مسودة هوكشتين على الطريق… والملف بيد عون | ساعات الحسم: هل ترضخ إسرائيل بتجاهل النقطة B1

الترسيم في ساعة الحسم: رسالة عاجلة إلى عون

 السبت 1 تشرين الأول 2022

الأخبار  

مسودة هوكشتين على الطريق... والملف بيد عون | ساعات الحسم: هل ترضخ إسرائيل بتجاهل النقطة B1
نماذج من صواريخ بر – بحر تملكها المقاومة في لبنان (أرشيف – الاعلام الحربي للمقاومة الاسلامية)

توقّع مصدر رسمي أن يتسلّم لبنان خلال الساعات المقبلة رسالة عاجلة من الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وكيان الاحتلال. وقال المصدر إن السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا طلبت موعدا عاجلا لابلاغ الرئيس ميشال عون آخر المستجدات ربطاً بما تبلغه الجانب الأميركي من رد إسرائيلي على المطالب اللبنانية، بما في ذلك الاقتراح بعدم العمل على النقاط البرية الخاصة بترسيم الخط الجديد، والذي كان العدو يريد انتزاعه بحجة وجود منطقة أمنية داخل المياه الإقليمية للبنان.

وقال المصدر الرسمي إن لبنان يتوقع بعد ذلك مسودة الاتفاق على شكل نص واضح يبيّن حقوقه من دون أي التباس. وأوضح المصدر أن لبنان أكد لهوكشتين ضرورة عدم إرسال مسودة تتضمّن إشارة إلى النقاط البرية لأنها ستكون مرفوضة. وأن الوسيط الأميركي بنى على هذا الأساس تصوّره القائم على تحديد منطقة أمنية تبعد عن الشاطئ بقليل على أن يصار إلى البت بوضعها إمّا تحت وصاية الأمم المتحدة أو اعتبارها منطقة عازلة بين الطرفين.
وبحسب المصدر، فإن اقتراح لبنان جعل المنطقة الأمنية البحرية تحت وصاية القوة البحرية لقوات الأمم المتحدة لم يلق قبولاً من الجانب الإسرائيلي، فما كان على تل أبيب إلا القبول بالاقتراح الآخر الذي يقول بأن ما يجري العمل عليه لا علاقة له نهائياً بالنقطة B1، بالتالي فإن خط الطفافات لا يعني شيئاً، وتترك الأمور على حالها، وأن يصار إلى حصر النقاش بالخط 23 الذي يضمن لكل طرف البلوكات الكاملة التي تخصه. ورجح المصدر أن يكون هذا هو الحل إلا إذا بادر العدو إلى مفاجأة تدمر كل شيء.

وبناء عليه، قال المصدر إن الجانب الأميركي سيرسل إلى بيروت ما يكون قد نال موافقة إسرائيل، بالتالي فإن أحداً لا يتوقع المزيد من المفاوضات. وأن الرئيس ميشال عون يشكل فريقاً قانونياً وتقنياً وإدارياً سوف يعمل على درس المسودة بالتشاور مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، كما سيتم التشاور مع قيادة حزب الله التي تنتظر الموقف الرسمي للبنان حتى تقرر خطواتها المقبلة، مع الإشارة إلى أن السيد حسن نصرالله سيتحدث اليوم في مناسبة دينية في الجنوب، وسط توقعات بأن يتطرق إلى ملف ترسيم الحدود من زاوية التذكير بأن التسويف والمماطلة يهددان أي تسوية وأن الوقت غير مفتوح إلى ما لا نهاية.

نصرالله يتحدث اليوم وعون يشكل فريقاً للتدقيق القانوني والتقني


وبحسب المصدر، فإن واشنطن التي تستعجل الحصول على موافقة مبدئية من الجانبين، تريد تحضير الأجواء لأجل إنجاز الاتفاق أو توقيع الأوراق في لقاء خاص يعقد في الناقورة بحضور ممثل عن الولايات المتحدة والأمم المتحدة قبل الإعلان رسمياً عن إنجاز الاتفاق. وأنه في هذه الحالة فإن إسرائيل ستعلن مباشرة الخطوات التنفيذية لاستخراج الغاز من حقل كاريش وبقية الحقول، كما ستعلن شركة «توتال» الفرنسية برنامجها لإطلاق عمليات التنقيب في الحقول اللبنانية وفق الاتفاقات المعمول بها مع وزارة الطاقة في لبنان.

في إسرائيل، تبدو المناخات «حذرة» للغاية في الساعات الأخيرة، وقيل الكثير في وسائل الإعلام الإسرائيلية عما سمي «في الطريق إلى الاتفاق مع لبنان» وجرى التركيز على «تقلص الجدول الزمني للاتفاق المحتمل، كون شركة «إنيرجيان» صاحبة حقوق التنقيب في حقل كاريش، تسعى للبدء باستخراج الغاز في منتصف تشرين الأول وهي تستعد من الآن لتجربة الضخ المعاكس للغاز، من الساحل إلى المنصة، قبل بدء الضخ إلى الساحل».
وقالت مصادر سياسية لإعلاميين إن هوكشتين يعد «اقتراحاً نهائياً مكتوباً للطرفين، بعدما قدَّم أفكاره الأخيرة إليهما شفهياً»، وأنه من المتوقع أن «ينعقد المجلس الوزاري المصغر يوم الخميس المقبل في أول جلسة حول التسوية المقترحة».
وقرأ الإسرائيليون أن حزب الله خفف من كلامه التصعيدي، وقالت تقارير عبرية إن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، «لا يزال يهدد، لكن بنسبة أقل الآن. وهناك من يجد في مواقفه الأخيرة إشارات مشجعة على استعداده لقبول التسوية إذا تحققت». ونقلت عن مصادر معنية بالمفاوضات أن إسرائيل «قبلت» بأن «تبقى العقبة الأساسية التي ترتبط بترسيم دقيق للحدود على خط الساحل نفسه، من دون حسم وبقائها مفتوحة».
على أن هناك مشكلة لا تزال قائمة في إسرائيل وهي ليست موجودة في لبنان وتتعلق بمواقف المعارضين لحكومة يائير لابيد، حيث بدأ أتباع زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو الحديث عن إقامة احتجاجات في هذا الشأن قرب منزل لابيد في تل أبيب. من الممكن أيضاً لاحقاً تقديم اعتراضات إلى المحكمة العليا، في محاولة ضعيفة لطلب عرض الاتفاق على استفتاءٍ عام.

في السياق نفسه، يبدو أن جميع المعنيين بالاتفاق في لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة والغرب يهتمون للجانب الإخراجي من حيث الشكل. حيث يتوقع أن تكون هناك احتفالات في لبنان ابتهاجاً بالإنجاز الكبير، بينما ستروج الولايات المتحدة لمنطق المفاوضات كممر لتحقيق التسويات، فيما سيكون الأمر مادة للسجالات الواسعة في إسرائيل وسط حمى الانتخابات، خصوصاً مع الفريق الذي يعتبر أن لابيد خضع للمقاومة. وكان لافتاً ما قاله المستشرق والباحث المعروف في مركز بيغن-السادات، الدكتور إدي كوهين من أن حكومة لابيد خضعت للسيد نصرالله، ورداً على سؤال حول ما إن كان يصدّق أمين عام حزب الله، أجاب الدكتور كوهين: نعم أنا أصدقه.

مقالات ذات صلة

A Little of Lebanese Militias’ Atrocities that Will Never Match with Hezbollah’s Bright Record

September 28, 2022

Marwa Haidar

For long years, anti-Hezbollah parties in Lebanon used to portray the resistance movement as a group that adopts what they called “culture of death.” A lot has been said as part of foreign-backed campaigns aimed at tarnishing the image of Hezbollah.

“Our Lebanon is different from yours,” a slogan used in a recent anti-Hezbollah campaign launched by several Lebanese parties, on top of which are the Lebanese Forces party and the Phalanges party.

The new, but also old, campaign spared no accusation to aim against the Lebanese resistance movement: Starting by affiliation to Iran and not ending by corruption claims.

For many, some of these accusations may be raised for discussion. However, the accusation of the so-called “culture of death” which Hezbollah allegedly “propagates for”, entirely poses a paradox.

The paradox here lies in the fact that those who launch such accusation lack major values and morals any “culture of life”, which they boast about, needs.

A “culture of life” is by no mean based on killings and massacres carried out by militias affiliated with the Phalanges party in the seventies and eighties of the last century.

The Lebanese Forces party was the military wing of Phalanges party and then broke away from in 1982.

Both parties were notorious for committing horrible massacres of Tal Al-Zaatar in 1976 and Sabra and Shatila in 1982.

Tal Al-Zaatar Massacre

The siege of Tal Al-Zaatar was an armed siege of a fortified, UNRWA-administered refugee camp housing Palestinian refugees in northeastern Beirut, that ended on August 12, 1976 with the massacre of at least 1,500 people. The siege and the massacre were carried out by Christian Lebanese militias.

Recalling the massacre, journalist and writer on world affairs Helena Cobban published on Monday, September 26, 2022, a video that describes atrocities committed during the siege of Tal Al-Zaatar.

Sabra and Shatila

The Sabra and Shatila was the killing of between nearly 3,500 civilians, mostly Palestinians and Lebanese by the militia of the Lebanese Forces, the military wing of the Phalanges party. President Bachir Gemayel, the former chief of the Phalanges party, had been assassinated two days before the massacre over his ties with the Israeli enemy, and the Phalangists wanted to avenge. Between 16 September and 18 September 1982, a widespread massacre was carried out by the militia, while the Israeli occupation forces had the camp surrounded.

The video below, prepared by The Middle East Eye talks more about the massacre.

https://english.almanar.com.lb/ajax/video_check.php?id=108066

Sayyed Hasan Nasrallah

Hezbollah, Lebanese Militia Are Not Alike

In his latest speech (on September 17, 2022), Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah recalled the Sabra and Shatila massacre. His eminence hit back at Lebanese Forces party and Phalanges party without mentioning them by thanking Allah that Hezbollah resistance and the two pro-Israel groups are not alike.

“To those who committed Sabra and Shatila massacre and accuse us of believing in the so-called culture of death we say: Thank God we are not alike. This massacre is some of your culture. Culture of death means Sabra and Shatila massacre while culture of life means liberating south without even killing a hen,” Sayyed Nasrallah said, referring to the 2000 Liberation of south Lebanon from Israeli occupation and the peaceful behavior of Hezbollah fighters in dealing Israeli collaborators in the area.

Source: Al-Manar English Website

المفتي يقيم مأتماً لـ «الحريرية السياسية» | السعودية تُراسل الغرب من دار الفتوى: هذه حصتي

الإثنين 26 أيلول 2022

لينا فخر الدين  

(هيثم الموسوي)

لم تُقدّم الكلمة التي ألقاها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في اللقاء الموسع للنواب السنة الـ24 في دار الفتوى، أي جديد. والأمر نفسه ينطبق على لقاء النواب في دارة السفير السعودي. في عائشة بكار تماماً كما في اليرزة لم يتطرق المجتمعون إلى مسألة محددة، لتكون صور اللقاءين هي الأهم. خلاصة الاجتماعين تقديم النواب السنة كورقة ضغط سعودية إلى الغرب وإنهاء الحريرية السياسية بتعيين دريان وريثاً شرعياً

لو كان الرئيس سعد الحريري على «قيد الحياة» السياسية، لما احتاج مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أن «يعلّي باب داره» لاستقبال أكبر عدد ممكن من النواب السنّة في اجتماعٍ واحد، ولما كان «استعطى» حضور جهاد الصمد أو قاسم هاشم وآخرين إلى «عائشة بكّار»، وما كان أيضاً ليُلقي بعباءة مرجعيته الدينيّة على من صنّفهم إبّان الانتخابات النيابيّة أشبه بـ«الخوارج» عن الدين، أو ليُقدّم «شرعيّة» الدار على طبقٍ من ذهب إلى «متمردي الطائفة» الذين ترشّحوا باسم حزب الله وفازوا بمعيّته. لو لم ينكفئ الحريري منذ أشهر، لم تكن الصورة قد ظُهّرت بهذه الطريقة: أشرف ريفي على يمين المفتي وفؤاد مخزومي على يساره، ولكان سيجري البحث عنهما «بالسراج والفتيلة» في الصفوف الخلفيّة.

بكل بساطة، لو لم يكن الحريري منكفئاً، ما كان اجتماع دار الفتوى الذي ضم 24 من أصل 27 نائباً سنياً (تغيّب النواب أسامة سعد، حليمة القعقور وإبراهيم منيمنة) لينعقد. يُدرك العارفون هذا الأمر جيّداً، باعتبار أنّ عمر فكرة اللقاء 15 سنة منذ 7 أيّار واتفاق الدوحة. وفي كل مرة، كان رئيس تيّار المستقبل يُجهض الفكرة قبل تنفيذها متذرعاً بأكثر من سبب، إلى أن لم يجد ذرائع كافية لرد الطلب السعودي عام 2016. حينها، وافق على مضض مشترطاً أن يحصل الاجتماع في بيت الوسط. أيامٌ قليلة قبل أن يبدأ بوضع لائحة المدعوين التي استثنيت منها معظم الشخصيات التي لا تدور في فلك 14 آذار، بحجّة أنه لن يدعو إلا الفاعليات السنيّة الرسمية، مسقطاً منها رؤساء الأحزاب والشخصيات التي تمتلك حيثيّة سنيّة مناطقية (كالوزير السابق عبد الرحيم مراد وجهاد الصمد وفيصل كرامي…)، ما دفع المملكة العربيّة السعوديّة إلى تلبية رغبة الحريري بغض النظر عن اللقاء.

هكذا بقيت المملكة تمنّي نفسها بلقاءٍ من دون أن تحصل عليه. هي التي لم تكن تفتح الأبواب اللبنانيّة إلا باستخدام مفتاح الحريري الأب والابن. ومن أجلهما، هندست كل ما يُسهّل «الأحادية السنيّة». حينما كان رفيق الحريري يقفل البيوتات السياسيّة السنيّة كانت السعوديّة تقف خلف السّتار. وحينما كان «أبو بهاء» يُحاول تقويض شعبيّة بعض الشخصيّات كانت الرياض تُقدّم الغالي والنفيس لهذه الغاية، ممتنعة عن استقبال هؤلاء إلا لأداء الحج والعمرة. ولذلك، كان لزاماً على الرئيس نجيب ميقاتي مثلاً أنّ يحج ويستعمر على مدار السنة التي كان فيها رئيساً للحكومة في العام 2011 من دون أن يستقبله ولو حاجب في مؤسسة رسمية سعودية!
في الجهة المقابلة، كانت دار الفتوى تلتزم بـ«الفتاوى السياسية» للحريريّة. لم تجتهد يوماً بعد استشهاد المفتي الشيخ حسن خالد. وحينما قرّر المفتي الشيخ محمّد رشيد قباني التغريد خارج سرب بيت الوسط «أكل نصيبه». اليوم، المشهد تغيّر. من وقف في «عائشة بكار»، قائلاً للحريري: «لا تقلق أنا معك وعلماء لبنان معك» انقلب عليه، وثبّت «سماحته» قولاً وفعلاً أنّ الحديث صحيح ولكنّه صار موجّهاً اليوم إلى السعوديّة بما لا يشبه تاريخيّة العلاقة بين الدار ورؤساء الحكومات وتحديداً الحريري.
اليوم، صار «طويل العمر» يوغل بالداخل اللبناني من دون استخدام «قفازاته الحريرية»؛ فهو في الأصل يقتص من الحريري الابن. وما الاجتماع الموسّع الذي عُقد في عائشة بكار إلا مأتم رسمي لإعلان وفاة الحريرية السياسيّة التي عاشت 40 عاماً في كنف المملكة ومكارمها.

في حين لا يعتبر تيار المستقبل أنّ هذا الاجتماع كان رسالةً موجهة لرئيسه. بالنسبة له، الحريري علّق نشاطه السياسي وبالتالي لا يملك بريداً كي تصل الرسائل عبره. وتشدّد مصادره على أنّ «اجتماع الدار ومضمون البيان الصادر عنه ليسا موضع نقاش، خصوصاً أن علاقتنا مع الدار ممتازة والمفتي هو مرجعيّة روحيّة وسياسيّة».

دريان البديل؟
ومهما يكن من أمر، فإن السعوديّة التي دفنت الحريرية السياسيّة تبحث عن بديل عنها. هي لم «تعتنق» التعددية السنيّة بل تبحث عن بديلٍ واحد يحل مكان الحريري ويقوم بدوره؛ لم ترتوِ من حرق فؤاد السنيورة في الانتخابات النيابيّة حينما أثبت أنه لا يصبو إلى رتبة قائد، ولا اقتنعت بأن تسليم الساحة السنيّة إلى قائد مسيحي يعني أنّها لم تفهم بعد تركيبة الشارع السني. فيما يعتقد البعض أنّ سيناريو لقاء الدار هو بعض من أفكار جعجع، وتشير لغة البيان الذي صدر واستخدمه دريان في كلمته إلى أن أصابع السنيورة موجودة خلف الفواصل والنقاط، وإن كان البيان لم يقدم جديداً وكان أشبه بـ«لزوم ما لا يلزم»، إذ اكتفى بالعموميّات وبضرورة انتخاب رئيس للجمهوريّة، وكانت الإشارة الأهم رسالة التطمين إلى الشارع المسيحي بأن«رئيس الجمهورية هو الرئيس المسيحي الأوحد في المنطقة العربية». فيما لم يتطرّق البيان إلى «لب الموضوع» أي التشتت داخل الشارع السني وغياب المرجعيّة بعد انسحاب الحريري من المشهد.

إذاً، تُحاول المملكة تثبيت قدمي دريان كمرجعيّة سياسيّة. والدليل على ذلك هو مسودّة البيان الذي كان من المفترض أن يوزّع على الإعلام: «عقد اللقاء برئاسة مفتي الجمهورية»، مما استدعى رداً من بعض النواب الموجودين ولا سيّما النائب جهاد الصمد الذي أكد أنه لا يقبل بهذه الصيغة فتم تغييرها.
هذه المرجعيّة تريدها السعوديّة طيّعة بين يديها، خصوصاً أن المتابعين يؤكّدون أن شخصيّة دريان ليست مؤهلة للقيام بهذا الدور، بالإضافة إلى أنّ البطريركية المارونية تختلف كلياً عن دار الإفتاء التي لا تمتلك فعلياً مؤسسات سياسية ولم تلعب يوماً دوراً وطنياً ضخماً مثلما فعل البطاركة الموارنة على مر التاريخ السياسي.
من الممكن أن المملكة تُحاول أن تلعب «صولد» لأنّها ترى في دريان شخصيّة طيّعة؛ ارتضت أن تغيّر بطلبٍ واحد موعد انعقاد الاجتماع حتى يتسنى «للنواب المصطفين» ومعهم دريان تناول العشاء على مأدبة السفير السعودي وليد البخاري في مقر إقامته، ليظهر بما لا يقبل الشك أن لقاء دار الفتوى حصل بإيعازٍ سعودي. كما طلبت منها إنتاج لقاء معلّب يوحي بأن النواب الذين اجتمعوا أمس سيكونون في الخندق نفسه في كل الاستحقاقات، وسيكتبون على الورقة البيضاء الاسم الذي تريده المملكة كرئيس للجمهوريّة، من دون الأخذ في الاعتبار أنّ من بين الـ24 نائباً الذين حضروا السبت نواباً محسوبين على حزب الله أو مقربين منه أو لا يقبلون حتى بأن يعيشوا حياتهم السياسية بإمرة «طويل العمر».

الدخول إلى اللعبة
فعلياً، لا تريد المملكة قيادة سياسية حقيقيّة، بل «تقريش» اللقاء خارجياً ومحاولة وضعه في سياق اللقاءات السعودية مع الأميركيين والفرنسيين والتي كان آخرها اللقاء الثلاثي في نيويورك. تعتقد المملكة أن اجتماع النواب السنّة وعلاقتها مع سمير جعجع يجعلان منها على الأرض شريكاً للأميركيين والفرنسيين في إنتاج التسويات وحتى اختيار الرئيس الجديد، أو أقلّه أنها تملك «عدّة الشغل» لإمكانيّة تعطيل أي تسوية.
ولذلك، أهمية لقاء دار الفتوى أو اجتماع النواب العشرين في دارة السفير السعودي كانت في الصورة وليس بأي شيء آخر، بدليل أن الحاضرين لم يبحثوا بأي أمر هام. وكان لافتاً غياب النائب عماد الحوت وتردّد أن الأمر مرتبط برفضٍ من القيادة الجديدة للجماعة الإسلاميّة، مقابل حضور النائب عدنان طرابلسي تأكيداً على التموضع الجديد لـ «جمعية المشاريع الخيريّة».

لا تريد المملكة قيادة سياسية سنية حقيقية بل «تقريش» اللقاء خارجياً


وتشير مصادر المجتمعين إلى أنّ اللقاء لدى البخاري تركّز على كلامٍ للأخير عن رؤية المملكة 2030 ورؤية ولي العهد الداخلية، مؤكداً أنّ «السعودية على مسافة واحدة من الجميع». وبحسب معلومات «الأخبار» فإن البخاري اكتفى بالعموميات ولم يأتِ على ذكر حزب الله، وحتى أنّه في معرض حديثه عن مواصفات رئيس الجمهورية اكتفى بأن بلاده تتمنّى بأن يكون الرئيس غير فاسد، واعداً بأن بلاده ستُقدّم مساعدات إلى لبنان وأن هناك اتفاقيّات موجودة في هذا الإطار وعلى الدولة الالتزام بها.
أما في دار الفتوى، فقد تناوب النواب الـ24 على الكلام، واعترض بعض الحاضرين على عدم مناقشة البيان معهم علماً أنه سيصدر عنهم. وكان الصمد أبرز الرافضين، إذ قال: «إننا لسنا طلاباً، بل عليكم الاستماع إلى رأيي وأنا أرفض ما جاء في البيان بالنسبة لمواصفات رئيس الجمهورية»، وهذا أيضاً ما قاله بعض النواب كقاسم هاشم وملحم الحجيري وعبد الرحمن البزري. ولذلك، قدّم الصمد مذكّرة قبل انعقاد اللقاء تتضمن ثوابت الطائفة السنية من دون أن يتم الأخذ بها.
الصمد أكد لـ«الأخبار» أنه لن يُشارك في اجتماعٍ آخر «في حال أرادوا مني فقط أن أبصم من دون الاستماع إلى رأيي أو المشاركة في مسودة البيان أو بأن يركّز البيان على محور مقابل محور»، مضيفاً: «لستُ ضد الاجتماع في المبدأ ولكن كان المضمون سيئاً والإخراج كذلك».

مقالات ذات صلة

Hezbollah Emerging as Winner from ‘Israel’-Lebanon Maritime Talks

September 24, 2022 

By Tony Badran | FDD.org

‘Israel’ and Lebanon are apparently close to a final agreement delineating their maritime border after a Lebanese government delegation met with the Biden administration’s energy envoy, Amos Hochstein, this week in New York. If the deal goes through, the Biden administration will have turned Hezbollah into a significant player in the Eastern Mediterranean energy industry, a development that will both enrich the group and expand its regional influence.

While the Lebanese delegation consisted of government officials, the real, if indirect, interlocutor for the Biden administration was always Hezbollah. The group’s chief, [Sayyed] Hassan Nasrallah, set the parameters and the tempo of the negotiations and has found an eager and cooperative partner in the Biden team. In fact, Hochstein leveraged Hezbollah’s threats to obtain major ‘Israeli’ concessions.

With talks apparently headed toward the finish line, Nasrallah reiterated last week the ultimatum that has framed the talks. As before, Nasrallah threatened to ‘attack’ ‘Israel’s’ Karish offshore gas rig, unless the US and ‘Israel’ agreed to his conditions before starting to pump gas from Karish. The Hezbollah leader said, “our red line is the start of extraction at Karish. … We cannot allow for oil and gas extraction from Karish before Lebanon obtains its rights.” Nasrallah added, “our eyes and our missiles are [fixed] on Karish.”

Nasrallah’s threats are cost-free, especially as he knows the Biden administration has leveraged them to impose a sense of urgency on ‘Israel’s’ caretaker government to concede Lebanon’s demands and conclude the agreement without any escalation.

Based on official Lebanese statements and reports in pro-Hezbollah media, the talks are in their final stage and Hochstein is supposed to submit a formal draft agreement shortly. While the details of a final agreement have not been made public, the satisfied assessments from the Lebanese side indicate that Washington has managed to extract critical concessions from ‘Israel’ that meet Hezbollah’s demands. First, ‘Israel’ will cede the entire disputed area of 854 square kilometers of Mediterranean waters. It will also cede the whole of a prospective gas field that protrudes into ‘Israeli’ waters beyond Line 23, which Lebanon has filed as its border.

‘Israel’ has reportedly requested a buffer area extending a few kilometers out to sea from its land border with Lebanon. UN peacekeepers would presumably monitor the area, although ‘Israel’ would still cede sovereignty to Lebanon. The details of this buffer area and its coordinates were reportedly the final item to be determined. Once the agreement is finalized, French energy giant TotalEnergies would begin operations in Lebanon’s Block 9.

Despite concerns of a conflagration before the end of September, given Hezbollah’s threats against Karish, Nasrallah’s speech affirmed the likelihood of that scenario was small. He was clear that an ‘Israeli’ test of the gas transport system from the Karish platform to the shore and back would not cross Hezbollah’s red line.

The key Hezbollah condition was for production at Karish to be frozen until the consortium led by TotalEnergies had agreed it would begin drilling for gas in Block 9 of Lebanon’s Exclusive Economic Zone, which ‘Israel’ now will have conceded in full. The Biden administration sought to satisfy that condition, meeting with French officials and TotalEnergies executives to discuss the start of operations.

If a border agreement is finalized, the Biden administration will have set a terrible precedent by leveraging Hezbollah threats to secure ‘Israeli’ concessions that enrich and empower the group. The administration will also have turned Hezbollah into a significant player in Eastern Mediterranean energy, enshrining the group’s partnership with France and its investments in Lebanon. The precedent might even extend beyond Lebanon as now Hezbollah is encouraging Hamas to follow its lead with gas fields off the coast of Gaza.

Related Videos

Division in Tel Aviv over the maritime border demarcation file… and the developments of the Russian-Atlantic confrontation
Political developments in Lebanon and the region with d. George Harb Hala Haddad
Lebanon.. Past experiences and the present predicament.. A reading of the events with Karim Pakradouni, a dialogue by Walid Abboud

‘Israeli’ Navy Checks Efficiency of New of Anti-ship Missiles Amid Fears of Hezbollah Action

22 Sep 2022

By Staff, Agencies

As the ‘Israeli’ military is worried about a possible action by the Lebanese resistance group, Hezbollah, over the dispute on the Karish gas field, the ‘Israeli’ Navy double-checked the efficiency of its latest generation of anti-ship missiles last month.

The Gabriel V is the fifth generation of the anti-ship missile developed by the ‘Israeli’ Aerospace Industries and the War Ministry’s research and development division, known by the Hebrew acronym MAFAT.

The “complex” trial in August witnessed a Saar 6-class corvette INS Oz launching a missile at a mock ship.

The Gabriel V missiles are being deployed on the navy’s Saar 6-class corvettes, replacing the Gabriel IV, developed in the 1990s.

The ‘Israeli’ announcement came amid fears of Hezbollah’s threats regarding the Zionist regime’s gas installations at the Karish Field before the US-mediated talks over a maritime dispute reach a solution.

The maritime dispute escalated in early July after the Zionist regime moved vessels into the Karish Gas Field, which lies in in the disputed territorial waters between the ‘Israeli’-occupied Palestine and Lebanon.

The Lebanese resistance movement of Hezbollah does not rule out going to war with the ‘Israeli’ occupation regime over the its attempts at impinging on Lebanon’s natural resources.

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah has warned earlier that the resistance’s attitude and behavior towards the ‘Israeli’ regime in the case depend on the results of ongoing indirect negotiations between Beirut and Tel Aviv over the disputed maritime area.

The Zionist regime launched two wars against Lebanon. In both cases, it was forced to retreat after suffering a humiliating defeat at the hands of Hezbollah.

Netanyahu ‘blows a fuse’ over Lapid’s Karish concessions to Hezbollah

21 Sep 2022

Source: Al Mayadeen Net

By Al Mayadeen English 

Former Israeli PM Benjamin Netanyahu says Yair Lapid panicked and retreated following Sayyed Nasrallah’s threats, thus yielding to Lebanese demands.

Former Israeli occupation Prime Minister Benjamin Netanyahu and his political rival, Israeli PM Yair Lapid

    Former Israeli occupation Prime Minister Benjamin Netanyahu slammed Tuesday his political rival, Israeli PM Yair Lapid, saying that the latter retreated following Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah’s threats.

    In a video message posted on his Twitter account, Netanyahu said Sayyed Nasrallah threatened Lapid that Hezbollah will attack “Israel” in the event of operating the Karish field before signing an indirect gas agreement with Lebanon.

    The former Israeli Prime Minister considered that Lapid panicked and failed to operate Karish, noting that now, he [Lapid] wants to give Lebanon – without any Israeli supervision – a gas field worth billions of dollars that would help Hezbollah possess thousands of missiles and shells that will be target “Israel”.

    Addressing Israelis, Netanyahu said that on November 1, the Likud party, under his presidency, will replace Lapid’s weak and dangerous Israeli government with a stable right-wing government for the next four years; a government, according to Netanyahu, that will restore security and the dignity of “Israel”.

    “Israel” made concessions to avoid escalation in Karish: IOF official

    Earlier, the Israeli Maariv newspaper quoted Amos Yadlin, former IOF Military Intelligence Directorate as saying that “Israel has made concessions in favor of Lebanon to demarcate the border to ward off the danger of escalation.”

    “Israel is showing leniency in the demarcation of the maritime borders,” Yadlin said, threatening Lebanon that the IOF does not want it to turn into Gaza.

    He highlighted the prominent role played by Hezbollah Secretary-General Hassan Nasrallah in this case, “which is indicative of the fact that he controls what is happening in Lebanon politically and militarily, which may push the Lebanese and the Israelis to a place that the two do not want,” as he put it.

    The former IOF official claimed that “Israel today has accepted the Lebanese line, and therefore, there is no place for Nasrallah’s demands concerning the Ras Al-Naqoura area.”

    Read more: Lebanese-Israeli maritime talks to end in few days: official

    Referring to the area adjacent to an area the IOF usurped from the Palestinians and consequently occupied, Yadlin insolently demanded “compensation for ceding the maritime economic zone in Ras Al-Naqoura and all the region to the south Qana field.”

    “We insist on these points,” he said, claiming that Sayyed Nasrallah “here has been trying to cause distortion.”

    Furthermore, Yadlin claimed that Karish is “purely Israeli” and that “we have to pump gas from there,” continuing to say, “The moment you concede to Nasrallah just once, you have to follow it with setting limits, because if the situation deteriorates toward an inevitable war, we know that we have done everything we can to prevent it.”

    This comes as Israeli media reported Monday that the signing between “Israel” and Lebanon of the agreement “on the maritime borders” is very close, stressing that what remains are “some technical details.”

    Similarly, Lebanese President Michel Aoun confirmed that negotiations related to the demarcation of the maritime border with “Israel” are in their final stages.

    Read next: US mediator made new proposal to Lebanese-Israeli maritime issue

    Fearing escalation, IOF request clarification on Karish statement

    Last week, Israeli media said that “it was the Israeli army that requested that clarification be issued regarding [an Israeli statement regarding] the Karish field, in order not to provoke tensions against Hezbollah.”

    Israeli Channel 13 stated that “the fear of a confrontation with Hezbollah has increased in recent weeks regarding the Karish gas platform. Despite Israel’s announcement that the next stage regarding the activation of the platform will begin soon, it has indicated, exceptionally, that the talk is not about extracting gas from it.”

    Channel 13 political affairs correspondent, Moriah Wahlberg, pointed out that “this clarification was not made in vain, but is rather aimed primarily at the ears of Hezbollah, as they in Israel do not want to create, provoke, and increase tensions, especially since these tensions already exist on this issue.”

    Wahlberg pointed out that “there is a disagreement in the Israeli leadership regarding the text of this statement, which was issued by the Ministry of Energy,” stressing that “some parties believed that this clarification should not be given in the matter of natural gas extraction, but parties in the army requested that this clarification be issued in order to avoid tensions with Hezbollah.”

    Read more: “Israel” fears military escalation against the Karish platform

    It is noteworthy that a source familiar with the matter revealed to Al Mayadeen, on September 11, that the US envoy for the demarcation of the maritime border, Amos Hochstein, handed Lebanon the coordinates of the line of maritime buoys, explaining that these coordinates constitute the “last point that is being negotiated,” in preparation for sending his [Hochstein’s] “full offer” next week.

    مفاوضات الترسيم انتهت ولبنان ينتظر ورقة هوكشتين: أميركا تضغط لاتفاق قبل نهاية الشهر

     الأربعاء 21 أيلول 2022

    الأخبار

    علمت «الأخبار» من مصدر رسمي أن الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين سيعدّ قبل نهاية الأسبوع مسودة اقتراحه الخطي حول مشروع اتفاق بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحرية، ساعياً إلى الحصول على أجوبة الجانبين لتنظيم عملية الاتفاق قبل نهاية الشهر الجاري. وقال المصدر إن هوكشتين يعمل مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، بالتعاون مع طاقم وزارة الخارجية الأميركية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهو قدم إيضاحات حول مسائل خلافية بعضها تقني، وجدد التزام الأوروبيين ولا سيما الفرنسيين بمباشرة العمل في الحقول اللبنانية بمجرد حصول الاتفاق، ما أشاع مناخات إيجابية أكدها نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الموجود في نيويورك. لكنه أبدى حذره حتى الحصول على الورقة الخطية ونقلها إلى لبنان للتشاور واتخاذ القرار.

    وبحسب المصدر، فإن الجولة الأخيرة من الاتصالات الجارية في نيويورك، تمثل المحطة الأخيرة في المفاوضات المستمرة من شهور عدة، وإن تبادل الآراء والمعطيات الذي يجري منذ يومين يهدف إلى تلقي الوسيط الأميركي ما يحتاجه من أجوبة أولية قبل إعداد اقتراحه الذي أصر لبنان على أن يكون خطياً، وسط مداولات جانبية حول احتمال اللجوء إلى مجلس الأمن لإدخال تعديلات على دور القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لتشمل منطقة نزاع صارت تعرف بالمنطقة الأمنية داخل المياه اللبنانية.

    وبعدَ تقلّب ملف ترسيم الحدود البحرية جنوباً مع فلسطين المحتلة بينَ مدّ وجزر، بدا في الأيام الأخيرة أن الملف دخل أمتاره الأخيرة بعدَ أن تقاطعت تأكيدات أكثر من مصدر معني بالملف أن «الاتفاق الذي تعمل الولايات المتحدة على إنجازه باتَ قريباً جداً». وأشارت المصادر إلى أن «أميركا جادة جداً في هذا الإطار وتسعى إلى الانتهاء منه في أسرع وقت ممكن، لأسباب تتعلق بها وبما يحصل في المنطقة والعالم في موضوع الغاز والنفط، وطبعاً ليس بسبب المصلحة اللبنانية التي تقاطعت مع الحاجة الأميركية لترسيم الحدود». لذلك «نشط الوسيط الأميركي على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث التقى كلاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبو صعب (المكلف من رئيس الجمهورية متابعة الملف مع الأميركيين) الذي قال في تصريح لقناة «أم تي في» أمس إن «الاجتماعات مع هوكشتين توضحت الكثير من علامات الاستفهام ونحن بانتظار أن يسلّمنا المسودّة النّهائيّة أو الطّرح الرسمي، لكي تدرسه القيادات الرّسميّة اللّبنانيّة، وعلى رأسها رئيس الجمهوريّة». وشدّد بو صعب، على أنّ «الوقت ليس لصالح أحد، لكنّ المؤكّد أنّ هناك تقدّماً كبيراً جدّاً، وموضوع التّفاوض في مرحلته النّهائيّة»، موضحاً أنّ «الخطوة المقبلة أن يتسلّم لبنان الطّرح الخطّي ويدرسه، فإمّا يقبله أو يرفضه؛ لكنّ مرحلة المفاوضات تقريباً انتهت».

    لبنان وافق على منطقة آمنة بين الخطين 1 و23 بعد تعديلات عليها حتى لا تتجاوز البلوك رقم 10 وتحافظ على النقاط البرية


    وأمام هذه التطورات نكون أمام انعطافة جديدة سجلتها المداولات الجارية في اتفاق الترسيم البحري بين لبنان والعدو الإسرائيلي برعاية أميركية، مع تحول نيويورك ساحة المفاوضات غير المباشرة في نسختها النهائية. إذ توالى ورود المعلومات منذ الصباح الباكر حيال تطورات أطلقَ عليها البعض تسمية «اختراقات» في جدار المفاوضات. وحتى ساعات المساء (بتوقيت بيروت) استمر ضخ الأجواء التفاؤلية، قبل أن يتبين أن الوسيط الأميركي أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين أيضاً، إذ اجتمع مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا والمدير العام لوزارة الخارجية آلون يوشبز لمناقشة الاتفاقية. وقال مكتب رئيس حكومة العدو يائير لابيد إن الاجتماع «كان جيداً ومثمراً»، بينما جرى التداول بمعلومات عن لقاء سيُعقد بينَ ميقاتي ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لمناقشة الصيغة النهائية.
    هذه الأجواء واكبتها تسريبات إعلامية إسرائيلية عن أن «هوكشتين في صدد تقديم مسودة نهائية للاتفاق إلى كل من بيروت وتل أبيب خلال الأيام القليلة المقبلة». وربطاً بما تقدم، يكون لبنان قد «وافق عملياً على الطرح الأخير الذي تقدم به الوسيط الأميركي ويتمحور حول خلق منطقة آمنة في المياه بين الخطين 1 و23، بعد أن أدخل الجانب اللبناني تعديلات عليها حتى لا تتجاوز البلوك رقم 10 وتحافظ على النقاط البرية ذات التأثير في الترسيم، كرأس الناقورة و b1»، بينما علمت «الأخبار» أن «نقاشاً يدور حول الجهة التي ستتولى رعاية الاتفاق في المنطقة الآمنة وعلى الأرجح أن تكون قوات الطوارئ الدولية التي ليسَ لها صلاحية العمل في هذا الجزء من المياه الاقتصادية في البحر».

    فيديوات ذات صلة

    مقالات ذات صلة

    اسرائيل تقرّ بمعادلة المقاومة: الاستخراج بعد الاتفاق

    ما هي الرسالة التي بعث بها حزب الله؟ خلافات إسرائيلية يحسمها قرار رفيع بإعلان تأجيل الاستخراج

    الإثنين 19 أيلول 2022

    علي حيدر  

    أحدثت رسائل حزب الله شرخاً في التقدير والموقف لدى قيادة العدو وجيشه حول كيفية التعامل معها، في ضوء المخاطر الكامنة في كل من الخيارات الماثلة أمامهم. وفرضت مواقف السيد حسن نصر الله نفسها على المشهد في كيان الاحتلال، وخصوصاً إعلانه الأخير، السبت الماضي، عن رسالة بعثت بها المقاومة الى العدوّ تحذّر من بدء الاستخراج من حقل «كاريش» قبل الاتفاق مع لبنان. فيما استكمل الفريق التقني اللبناني الدراسة الأولية حول واقع الخطوط الحدودية، على ضوء مقترحات عاموس هوكشتين الأخيرة، مع تقديرات تشير الى احتمال الوصول الى حل لـ«المنطقة الأمنية» بما يرضي الجانبين

    شكّلت الرسالة التي أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المقاومة وجّهتها إلى العدو والأميركيين، بعيداً من الإعلام، ومفادها أنه «سيكون هناك مشكل في حال بدء الاستخراج من حقل كاريش قبل الاتفاق مع لبنان»، إطاراً كاشفاً لخلفية البيان التوضيحي الذي أصدرته وزارة الطاقة الإسرائيلية وأكدت فيه أن ما ستقوم به في الأيام المقبلة ليس سوى إجراء اختباري لنظام الضخ. ومنعاً لأيّ التباس، سمحت الأجهزة الأمنية لوسائل الإعلام بالكشف عن أن الجيش هو الذي طلب من وزارة الطاقة إصدار البيان وأنه هو من أملى صياغته أيضاً. في غضون ذلك، أملت ‏وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الهرار، أمس، « بصدق أن نتمكن من التوصل إلى اتفاق. لدينا التزامات تجاه السوق المحلي والدولي، لذلك يجب أن يتدفق الغاز في أقرب وقت ممكن».

    وكشفت القناة 13 العبرية عن خلافات داخل المنظومتين القيادية والأمنية، بين مؤيد ومعارض لإصدار البيان التوضيحي. وبلغ الخلاف حدّ رفعه إلى رئيس مجلس الأمن القومي إيال حولاتا الذي حسم الموقف لمصلحة إصدار البيان. فيما لم يجر تناول طبيعة الرسالة التي بعث بها حزب الله.
    ويبدو أن معارضي الرد على رسالة نصر الله، بإصدار بيان توضيحي، ينطلقون من تقدير أن هذه الخطوة ستُقدِّم إسرائيل كمن يخشى المواجهة العسكرية مع حزب الله، وتؤشر الى تسليم عملي بالمعادلة التي أرساها الحزب. كما ستؤدي الى تعزيز موقف لبنان الذي سيلمس مسؤولوه بشكل لا لبس فيه حجم حضور المقاومة وفعاليتها، ما يؤثّر سلباً على الموقف التفاوضي الإسرائيلي.

    على أن مؤيدي إصدار البيان التوضيحي لا يمكنهم إنكار هذه الدلالات. لكنهم تصرّفوا بواقعية وتعاملوا وفق مبدأ الخشية من أن يدفع الامتناع عن التوضيح حزب الله الى خطوات تؤدي الى تطورات دراماتيكية، وتضع إسرائيل أمام اختبار ميداني مفصلي، وهو ما تسعى حتى الآن الى تجنّبه. ويعكس موقف هؤلاء أيضاً حقيقة أنهم يأخذون تهديدات حزب الله بكامل الجدية، ويحرصون على ضرورة إفساح المجال للمفاوضات من أجل بلورة اتفاق يحول دون المواجهة. أضف الى ذلك أن هذا الموقف يتلاءم مع التوجه الأميركي الذي عبَّر عنه الرئيس الأميركي جو بايدن في اتصاله الأخير برئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، وأكد فيه ضرورة التوصل الى اتفاق مع لبنان خلال الأسابيع المقبلة.

    نصرالله أهم تهديد لإسرائيل

    نقلت القناة 12 العبرية، أمس، عن قائد شعبة العمليات السابق في أركان جيش العدو اللواء إسرائيل زيف أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «يشكل بالنسبة للجيش والمؤسسة الأمنية، أهم تهديد منذ انهيار الجيوش النظامية في محيطنا»، داعياً إلى «مراقبة شخصيته وطريقة تفكيره. وهذا دائماً ما كان على رأس جدول أعمال ضباط كبار، وبالتأكيد بالنسبة لي شخصياً».

    مع ذلك، فإن الخلاف داخل المنظومة المهنية – الاستخبارية يعكس أيضاً عمق هذا الخلاف وعدم استعداد أيّ من الطرفين للتنازل عن موقفه. وهو أمر مفهوم وغير مفاجئ في ضوء المعادلة الحادّة التي فرضها حزب الله: إما استخراج لبنان وكيان العدو للغاز، أو لا استخراج للطرفين مهما كانت الأثمان والتداعيات، وخصوصاً أن قيادة العدو وجدت نفسها أمام خيارين (الاتفاق أو فشل المفاوضات)، ستكون لهما تداعياتهما التي تتعلّق بموقع المقاومة في معادلة الردع، وبصورتها كضرورة وطنية لانتزاع ثروات لبنان وحمايتها، وهو ما يتعارض مع الجهود التي تبذلها واشنطن وتل أبيب بهدف إظهارها كعبء على لبنان والمنطقة.

    Sayyed Nasrallah: Hezbollah’s Eyes & Missiles Are on Karish, We Do Not Fear Any Imposed Confrontation

    September 17, 2022

    By Al-Ahed News, Live Coverage

    Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered a speech at the end of the Arbaeen procession that headed towards the shrine of Sayyeda Khawal [AS] in Baalbek on September 17, 2022.

    Sayyed Nasrallah began his speech by condoling Muslims on the Arbaeen of Imam Hussein [AS] and thanks the participants in the Arbaeen March who walked to the holy shrine of Imam Hussein daughter, Sayyeda Khawla in Baalbek.

    In his speech, the Secretary General talked about the most important lessons of the Arbaeen saying, “Looking back at the stances of Imam al-Sajjad and Sayyeda Zeinab [AS] in Yazid’s palace, a believer could never show weakness or despair no matter how hard the calamities and the circumstances are.”

    In the light of this, Sayyed Nasrallah highlighted that “The remembrance of Prophet Mohammad [PBUH] and his household is eternal until the Day of Resurrection.”

    The Resistance Leader affirmed, “There is no place for humiliation, but rather for moving on based on the long history of faith in the future and the divine promise.”

    Also, in his speech, His Eminence addressed the Iraqi people thanking them for their great generosity, hospitality, and love they have been showing for the visitors of Imam Hussein [AS].

    “We must thank our brothers and sisters in Iraq, the authorities and the people, for their immense generosity, time, effort, and management of this grand event,” Sayyed Nasrallah said.

    His Eminence highlighted that “The Arbaeen Walk in Iraq, in which 20 million visitors took part, is unprecedented in history on the level of the participating masses.”

     “At least hundreds of thousands of those walked the road leading from Najaf to Karbala. Those visitors went there with their own money; states do not fund this ziyara. Those 20 million visitors are 20 million hearts beating in the love of Imam Hussein [AS]. The poor and the needy are the first we see there,” Sayyed Nasrallah clarified.

    Elsewhere in his speech, the Hezbollah SG recalled the Sabra and Shatila Massacre which was carried out from the 16th of September, 1982, and until the 18th of the same month.

    Sayyed Nasrallah explained, “The ‘Israeli’ enemy sponsored the Sabra and Shatila Massacre, but it was mainly perpetrated by certain Lebanese sides that are known and that were allied with ‘Israel’ militarily in the invasion of 1982.”

    “The Sabra and Shatila Massacre could amount to the biggest and most heinous massacre that was committed in the history of the Arab-‘Israeli’ conflict,” the Resistance Leader added, remembering that “Around 1900 Lebanese martyrs and some 3000 Palestinian martyrs were the victims of the Sabra and Shatila Massacre.”

    His Eminence said that the Sabra and Shatila Massacre remains “The most horrific to have been carried out by ‘Israel’s’ tools in Lebanon, and the ones responsible for it were never held accountable for it.”

    Sayyed Nasrallah slammed those who have been sowing strife in Lebanon saying, “We’ve been hearing phrases comparing ‘our Lebanon’ and ‘your Lebanon’, telling us we do not belong to ‘their’ Lebanon. I tell them that the Sabra and Shatila Massacre is one of the faces of ‘their’ Lebanon! The liberation of the South is the face of our Lebanon!”

    “The culture of death belongs to those who committed the Sabra and Shatila Massacre, while the culture of life belongs to those who liberated South Lebanon without even killing a chicken! They say the massacre was carried out to avenge Bachir Gemayel. They took revenge from who? From innocent civilians! Whereas during our fight, we did not even kill a chicken! Who are the ones of a death culture?!” the Hezbollah SG exclaimed.

    Elsewhere in his speech, Sayyed Nasrallah said, “The American guarantees neither protected the Lebanese and the Palestinians in Sabra and Shatila nor elsewhere. Anyone who trusts the Americans in this sense is offering their men, women, children, and even the unborn to be slaughtered.”

    The Resistance chief hailed the Palestinian youths, particularly those in the occupied West Bank, for their active presence in the field of resistance.

    “The enemy now is frightened by the resistance of the West Bank as it is fighting its young generation,” His Eminence said.

    Relatedly, Sayyed Nasrallah praised Hamas’ latest statement on resuming ties with Syria as a respected choice, saying, “Palestine’s priority lies in fighting the ‘Israeli’ enemy and the confrontation with the ‘Israeli’ enemy will prevail all stances as per the statement issued by Hamas.”

    His Eminence went on to say, “The Syrian leadership and people will remain the true supported of the Palestinian people and are bearing the sacrifices for their sake,” adding, “Resistance, and not begging, is the sole way to reclaim the rights.”

    Regarding the extraction of gas from the Karish platform, Sayyed Nasrallah highlighted that “Lebanon is in front of a golden opportunity that might not be repeated, which is extracting gas to solve its crisis.”

    “We sent a powerful message warning that the enemy not to extract from the Karish field until Lebanon is given its rights, as this would be crossing a red line,” the Resistance Leader said.

    “We offered the negotiations a true opportunity in which Lebanon extracts gas and we were not after any trouble,” His Eminence explained, saying, “We are not part of the maritime border demarcation negotiations, but our eyes are on Karish, as are our missiles.”

    Sayyed Nasrallah went on to say, “I believe that the ‘Israelis’, the Americans, and others have enough info for them to know that the Resistance is very serious in its warnings, and that we don’t fear any confrontation if it was forced upon us.”

    Another issue His Eminence addressed during his speech was the UNIFIL’s mandate in Lebanon.

    “The most recent development regarding the UNIFIL is an act of aggression and a violation of the Lebanese sovereignty; it reflects the absence of the aging state and the one behind this ‘Israeli’ trap is either ignorant or traitor,” Sayyed Nasrallah pointed out.

    His Eminence added, “The latest decision regarding the UNIFIL would have exposed Lebanon to grave dangers, but the stance of the Lebanese state was a good one.”

    Concerning the issue of the government formation, Sayyed Nasrallah said that hopes are high, warning that the country must not enter a presidential void.

    “Everybody should offer compromises so that electing a president would take place in its due constitutional time,” the Resistance chief said, saying, “Threats are futile and we support calls for agreeing on a president with meetings being held away from tensions and vetoes.”

    Sayyed Nasrallah focused on the issue that “The President of the Republic must enjoy a wide popular and political base to assume his legal and constitutional duties.”

    In his comments about the events surrounding the banking sector, the Hezbollah Secretary General said, “Dealing with the security level is insufficient and officials must form a crisis and emergency cell to finds real solutions.”

    The Resistance leader summed up his address by stressing the importance of the popular support base that the coming president should have in order to be able to fulfill his duties adequately.

    “No matter how hard the difficulties in Lebanon and the region are, we will definitely emerge victorious and our people will be able to enforce their will,” Sayyed Nasrallah concluded.

    Related Videos

    Lebanon | Large crowds walked to Baalbek to commemorate the fortieth anniversary of Imam Hussein
    The resistance in the West Bank confuses the leaders of the Zionist enemy… The repercussions of the heroic Jalameh operation
    Shanghai Organization .. Will it turn into an alliance after the Samarkand Summit?

    Related Stories

    Lebanese players express pride in withdrawing from matches vs Israelis

    16 Sep 2022 00:14

    Source: Al Mayadeen Net

    By Ahmad Karakira 

    Charbel Abu Daher and Nadia Fawaz, two Lebanese champions who refused to compete against Israeli athletes, tell Al Mayadeen they prefer losing over competing with Israelis.

    Lebanese champions Charbel Abu Daher and Nadia Fawaz

    Ragheb Harb, the Sheikh of the martyrs of the Islamic Resistance, once said his famous quote, “A handshake (with the enemy) is a recognition.”

    During his speech on the 40th anniversary of the establishment of Hezbollah, Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah said, “Our bet is on young people like Charbel Abu Daher and Nadia Fawaz, who refused to compete against Israelis.”

    So who are Charbel Abu Daher and Nadia Fawaz?

    Charbel Abu Daher, 14, is a Lebanese boxer who withdrew from the World Junior Championships, which took place in the Emirati capital, Abu Dhabi, in rejection of all forms of normalization.

    Similarly, Nadia Fawaz, 12, is a Lebanese chess champion who withdrew from the 4th Abu Dhabi International Open Festival after the classification pitted her against an Israeli player in her fourth round, thus following in the footsteps of her fellow Lebanese sports champions who have rejected any normalization with “Israel”.

    The father of the Lebanese boxer expressed his pride in what his son had done, thanking Sayyed Nasrallah for the stance that praised the Lebanese player’s decision.

    In an exclusive interview for Al Mayadeen Net, both Charbel and Nadia expressed their pride in the honorable decision that they took, affirming that they would rather lose championships over competing with Israeli players; competitions that entail recognition of the Israeli occupation.

    Charbel said that from a very young age, his father raised him not to compete against an Israeli opponent, adding that “if a draw places me in the face of an Israeli player, I wouldn’t play the fight out of respect for my country and martyrs.”

    What happened?

    According to Charbel, the initial championship schedule placed him in a group with a Mexican, an Uzbek, and an American. But an hour before his fight on the next day, his father was shocked to know that an Israeli player was included in the new schedule.

    The 14-year-old and his father tried contacting the Lebanese Federation that, in its turn, tried contacting the World Federation, but they couldn’t change anything, prompting Charbel to take the decision to withdraw.

    Lebanese player Charbel Abu Daher.

    “We knew that this was an intended scheme because someone told my father that only our schedule has changed and an Israeli opponent was included in it,” Charbel told Al Mayadeen Net.

    The young champion also revealed that the Israeli coach tried to approach the Lebanese team more than once and attempted to take a picture with Charbel’s father who kept pushing him away.

    For Charbel, what matters to him the most is the brave decision that he took, which helped him win people’s hearts, stressing that “from the beginning, I have taken a decision not to compete against an Israeli, even if it costs me practicing the sport. I am proud of the decision that I took.”

    Lebanese player Charbel Abu Daher.

    “Most of my friends saluted me for my decision to withdraw, while some told me that I could’ve competed against the Israeli opponent and defeated him, but I explained to them that had I faced him, I would have recognized Israel.”

    According to the young champion, after his withdrawal from the competition against the Israeli athlete, the Islamic Republic of Iran offered him an academic scholarship and the chance to train with its national team in preparation for the world championship that will be held in three months in Indonesia.

    Charbel saluted Sayyed Hassan Nasrallah and thanked him for the respect and value that he has honored him with, along with Captain Ali Nehme, Major-General Tony Saliba, the Iranian Ambassador to Lebanon, and his Excellency Sleiman Frangieh, in addition to everyone who supported him.

    “Had I played this round, I would have brought disgrace”

    On her part, Nadia, 12, said she did not expect the draw to place her against an Israeli competitor who was 1 out 400 players in the chess championship.

    The Lebanese chess champion underlined that as soon as she received the schedule, she called her parents and informed them that she would not compete.

    “Had I played this round, I would have brought disgrace to my family and myself, whereas the decision that I have taken brought me dignity and people’s love,” Nadia told Al Mayadeen Net.

    Lebanese player Nadia Fawaz.

    The chess champion said, “People were proud of me and happy with the decision that I took, and I thank them for their love,” indicating that “my friends encouraged me a lot and were happy with my decision. All of them called me and congratulated me on my stance.”

    In a message, the 12-year-old called on the Lebanese youth to love their country, encouraging them to take a decision similar to hers if they ever encounter the same situation.

    With their patriotic stance, Abu Daher and Fawaz joined 8-year-old Mark Abou Deeb who withdrew from the World Cadet Chess Championships in Santiago de Compostela, Galicia, Spain, and Abdullah Miniato, who withdrew from the World Mixed Martial Arts Championship last year in Bulgaria after a draw set them to confront Israeli opponents.

    It is noteworthy that for the Israeli occupation, sports has always been a strategy for whitewashing genocide and the violation of human rights that it is committing against the Palestinian people.

    For “Israel”, investing in international sports events that attract the attention of billions around the world is a good opportunity to whitewash their crimes and distract people from human rights violations, such as occupying lands and killing people.

    Read more: Kuwaiti player refuses to face Israeli opponent in chess championship

    Sayyed Hadi Nasrallah: Hezbollah Leader’s Migratory September Bird

     September 12, 2022

    Marwa Haidar

    “We in Hezbollah’s leadership, we sacrifice our sons. We feel proud when our sons go to frontlines. We hold our heads high when they fall as martyrs,” Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah said on September 13, 1997, a day after the martyrdom of his son, Hadi, known as ‘Migratory September Bird’.

    On September 12, 1997, Hezbollah fighters ambushed an Israeli force in Jabal Al-Rafi’a area in south Lebanon, killing four Israeli occupation soldiers. However, the fighters engaged in a deadly clash with occupation troops while returning from the mission, and three of them were martyred.

    One of the three fighters, who initially went missing, was Hadi, the eldest son of Sayyed Nasrallah.

    “At that night, I was informed that three of our fighters went missing. The brother who was talking to me on the phone didn’t tell me that Hadi was one of the three, though I felt this due to his repetitive calls to update me on the issue,” Sayyed Nasrallah said in a 2018 interview with Al-Manar, narrating how he knew about the martyrdom of his son.

    Martyrdom of the three fighters was confirmed in the next day by the resistance’ operations room which was overseeing their mission. Sayyed Nasrallah was informed that his son was among the martyrs.

    Sayyed Nasrallah, the Firm Leader

    Despite the saddening news, Sayyed Nasrallah took part in a preplanned ceremony on that day (September 13, 1997), and delivered a speech in which he proudly announced the martyrdom of his son.

    “I thank Allah, who bestowed mercy upon us by looking at my family and choosing a martyr from it,” Sayyed Nasrallah said at the ceremony.

    “As all resistance Mujahideen (fighters), Hadi chose this way and he was fully aware of it…. The Israeli enemy may think that it has secured an achievement by killing Hezbollah secretary general’s son. The Israeli enemy didn’t assassinate Hadi in Haret Hreik. Hadi was in the frontline in south Lebanon. He was carrying a Jihadi mission against the Israeli occupation.”

    Bodies of Hadi and the other two martyrs, Ali Kawtharani and Haytham Mughniyeh, were captured by the Israeli occupation. A video released by Israeli media showed the bodies which were retrieved, later in June 1998, as part of a swap deal between the resistance and the Israeli occupation that saw exchange of 60 Lebanese prisoners and bodies of 40 Hezbollah martyrs for the bodies of Israeli soldiers killed in south Lebanon in 1997.

    Martyrdom of Hadi Nasrallah turned out as waves of emotional gushing and respect to the Hezbollah Secretary General. Few years after the end of the civil war in Lebanon, no one ever saw that a son of one of the leaders of the political groups, which took part in the civil war, has been killed in the war.

    Sayyed Nasrallah, the Loving Father

    Along with this pride and firmness, Sayyed Nasrallah has openly shown the emotional phase behind the martyrdom of his son.

    “Yes, for sure I cried. At the end, I’m a father, I’m a human,” Sayyed Nasrallah answered a question by Lebanese talk show host Zaven Kouyoumdjian during an interview few months after Hadi’s martyrdom.

    In a touching poem, Sayyed Nasrallah mourned Hadi as the ‘Migratory September Bird’ during that year.

    “I’m your orphan O’ my son…

    Here you go, and my tear has choked me during my night loneness …

    I will miss you… Whenever a bird migrates in September,” excerpts of the poem by Sayyed Nasrallah read.

    Source: Al-Manar English Website

    ‘Avenging Sabra and Shatila’: On Israeli Massacres and Palestinian Resistance

    September 14, 2022

    On September 16, in 1982, several thousand Palestinians at the Sabra and Shatila refugee camps in Lebanon were brutally massacred. (Photo: File)

    By Ramzy Baroud

    September 16 marks the 40th anniversary of the Sabra and Shatila massacre, the killing of around 3,000 Palestinians at the hands of Lebanon’s Phalangist militias operating under the command of the Israeli army.

    Four decades have passed, yet no measure of justice has been received by the survivors of the massacre. Many of them have died, and others are aging while they carry the scars of physical and psychological wounds, in the hope that, perhaps, within their lifetime they will see their executioners behind bars.

    However, many of the Israeli and Phalange commanders who had ordered the invasion of Lebanon, orchestrated or carried out the heinous massacres in the two Palestinian refugee camps in 1982, have already died. Ariel Sharon, who was implicated by the official Israeli Kahan Commission a year later for his “indirect responsibility” for the grisly mass killing and rape, later rose in rank to become, in 2001, Israel’s Prime Minister.

    Even prior to the Sabra and Shatila massacre, Sharon’s name was always affiliated with mass murders and large-scale destruction. It was in the so-called ‘Operation Shoshana’, in the Palestinian West Bank village of Qibya in 1953, that Sharon earned his infamous reputation. Following the Israeli occupation of Gaza in 1967, the Israeli general became known as ‘The Bulldozer’, and following Sabra and Shatila, ‘The Butcher’.

    The Israeli Prime Minister at the time, Menachim Begin, also died, exhibiting no remorse for the killing of over 17,000 Lebanese, Palestinians and Syrians in the 1982 invasion of Lebanon. His nonchalant response to the killings in the West Beirut refugee camps epitomizes Israel’s attitude toward all the mass killings and all the massacres carried out against Palestinians in the last 75 years. “Goyim kill Goyim, and they blame the Jews,” he said.

    Testimonies from those who arrived at the refugee camps after the days of slaughter depict a reality that requires deep reflection, not only among Palestinians, Arabs and especially Israelis, but also humanity as a whole.

    The late American journalist Janet Lee Stevens described what she had witnessed:

    “I saw dead women in their houses with their skirts up to their waists and their legs spread apart; dozens of young men shot after being lined up against an alley wall; children with their throats slit, a pregnant woman with her stomach chopped open, her eyes still wide open, her blackened face silently screaming in horror; countless babies and toddlers who had been stabbed or ripped apart and who had been thrown into garbage piles.”

    Dr. Swee Chai Ang had just arrived in Lebanon as a volunteer surgeon, stationed at the Red Crescent Society in the Gaza Hospital in Sabra and Shatila. Her book, ‘From Beirut to Jerusalem: A Woman Surgeon with the Palestinians’, remains one of the most critical readings on the subject.

    In a recent article, Dr. Swee wrote that following the release of photographs of the “heaps of dead bodies in the camp alleys”, a worldwide outrage followed, but it was all short-lived: “The victims’ families and survivors were soon left alone to plod on with their lives and to relive the memory of that double tragedy of the massacre, and the preceding ten weeks of intensive land, air and sea bombardment and blockade of Beirut during the invasion.”

    Lebanese and Palestinian losses in the Israeli war are devastating in terms of numbers. However, the war also changed Lebanon forever and, following the forced exile of thousands of Palestinian men along with the entire PLO leadership, Palestinian communities in Lebanon were left politically vulnerable, socially disadvantaged and economically isolated.

    The story of Sabra and Shatila was not simply a dark chapter of a bygone era, but an ongoing moral crisis that continues to define Israel’s relationship with Palestinians, highlight the demographic and political trap in which numerous Palestinian communities in the Middle East live, and accentuate the hypocrisy of the West-dominated international community. The latter seems to only care for some kind of victims, and not others.

    In the case of Palestinians, the victims are often depicted by western governments and media as the aggressors. Even during that horrific Israeli war on Lebanon 40 years ago, some western leaders repeated the tired mantra: “Israel has the right to defend itself.” It is this unwavering support of Israel that has made the Israeli occupation, apartheid and siege of the West Bank and Gaza politically possible and financially sustainable – in fact, profitable.

    Would Israel have been able to invade and massacre at will if it were not for US-western military, financial and political backing? The answer is an affirmative ‘no.’ Those who are in doubt of such a conclusion need only to consider the attempt, in 2002, by the survivors of the Lebanon refugee camps massacre to hold Ariel Sharon accountable. They took their case to Belgium, taking advantage of a Belgian law which allowed for the prosecution of alleged international war criminals. After much haggling, delays and intense pressure from the US government, the Belgian court eventually dropped the case altogether. Ultimately, Brussels changed its own laws to ensure such diplomatic crises with Washington and Tel Aviv are not to be repeated.

    For Palestinians, however, the case will never be dropped. In her essay, “Avenging Sabra and Shatila”, Kifah Sobhi Afifi’ described the joint Phalangist-Israeli attack on her refugee camp when she was only 12 years old.

    “So we ran, trying to stay as close to the walls of the camp as possible,” she wrote. “That is when I saw the piles of the dead bodies all around. Children, women and men, mutilated or groaning in pain as they were dying. Bullets were flying everywhere. People were falling all around me. I saw a father using his body to protect his children but they were all shot and killed anyway.”

    Kifah has lost several members of her family. Years later, she joined a Palestinian resistance group and, following a raid at the Lebanon-Israel border, was arrested and tortured in Israel.

    Though Israeli massacres are meant to bring an end to Palestinian Resistance, unwittingly, they fuel it. While Israel continues to act with impunity, Palestinians also continue to resist. This is not just the lesson of Sabra and Shatila, but the bigger lesson of the Israeli occupation of Palestine as well.

    – Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of six books. His latest book, co-edited with Ilan Pappé, is “Our Vision for Liberation: Engaged Palestinian Leaders and Intellectuals Speak out”. Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA). His website is www.ramzybaroud.net

    40 Years on The Sabra-Shatila Massacre: West Complicit in ’Israeli’ Crimes against Humanity

    September 14, 2022 

    By Mohammad Youssef

    Forty years have passed since Sabra and Shatila massacre was perpetrated by the ‘Israeli’ enemy occupation forces led by Ariel Sharon and Lebanese collaborators that belonged to the Kataeb Party and the ‘Lebanese Forces’ militia.

    It was a horrible unforgettable massacre that led to butchering thousands of Palestinians and Lebanese people on the outskirts of the Lebanese capital Beirut. It was a massacre that highlights the climax of the cruelty of the ‘Israeli’ occupiers and their unquenched thirst for bloodshed.

    After a two-day siege of the two Palestinian camps, Sabra and Shatila, the ‘Israeli’ soldiers along with the aforementioned Lebanese militias started their savage butchery.

    It is worth mentioning that this massacre is an episode in a series of massacres against the Lebanese and the Palestinians, along with many Arabs from different nationalities: Egyptians, Jordanians, Syrians, and many others.

    The history of the ‘Israeli’ entity is a history of genocide and massacres especially against the civilians. The massacres aimed at shocking, terrorizing, and pushing the people to leave their places so they could be totally uprooted from their homeland.

    This was an ‘Israeli’ policy to evacuate the land so they can easily capture it. It was supported by the Western powers, especially Britain and the United States. They always used their veto power to sabotage any attempt to condemn ‘Israel,’ impose any sanction against it, or even put it into questioning.

    This is not strange at all, because the history of the western European powers, whether France, Britain, Germany, Belgium, Austria or the United States, is similar to that of the ‘Israeli’ entity; a history of massacres, racism, colonization and exploitation for people all over the world.

    The so-called progress, modernization and western civilizations are nothing but a real history of exploitation, colonization and genocide. That is why they have become normal supporters for the ‘Israelis’ and their allies especially in their plots and conspiracies!

    People of the western world should be aware of all the oppression, atrocities, and massacres carried out by their governments against other people all over the world. They should recognize they hold responsibility for their choices when they go to choose for elections in their so-called genuine democracies.

    The permanent support for the Tel Aviv regime makes them all real partners in all its crimes against humanity.

    Our people should be equally aware and should have unshakable belief not only in their capability to defend and resist the criminal attacks of ‘Israel’ and its Western allies, but also to achieve victory against them. The examples are so many and vivid.

    From Palestine to Yemen, going through Lebanon and Syria, our people have portrayed and continue to portray with their sacrifices and blood an image of glory and victory. With our steadfastness and resistance, by God’s willing, their conspiracies will definitely fail, and we will prevail!

    Israeli documents confirm responsibility with the battalions for the Sabra and Shatila massacre

    Lebanese-Israeli maritime talks to end in few days: official

    September 13, 2022 23:34

    Source: Agencies

    By Al Mayadeen English 

      Lebanon and the Israeli occupation are close to concluding their talks regarding the demarcation of the maritime borders between the two, according to a high-ranking security official.

      Lebanese Security General Director General Abbas Ibrahim

      Talks regarding the maritime border between Lebanon and the Israeli occupation are nearing their conclusion, with a final agreement being days away after nearly two years of negotiations, Lebanese General Security chief Abbas Ibrahim said on Tuesday.

      “We’re talking about weeks – actually, days – to finish the delineation issue. I’m hopeful that the situation is positive,” he told Lebanese news channel Al-Jadeed.

      Lebanon and the Israeli occupation have been participating in indirect, US-mediated talks to draw a line between the two parties’ maritime areas, which would determine who has ownership over which oil and gas resources.

      Ibrahim was part of the meetings that took place last week with US mediator Amos Hochstein, who said his visit to Beirut a few days ago proved that the talks were making “very good progress” between Lebanon and “Israel”.

      Hochstein had arrived in Lebanon during the past few days to hold a lightning round of talks with senior officials. He met President Michel Aoun, Deputy Speaker of Parliament Elias Bou Saab, and Ibrahim.

      Hochstein said he believes that “it will be beneficial to all parties, and I am very optimistic after what I heard during the talks” adding that “more efforts must be done, and the United States is committed to resolving the outstanding issues to reach an agreement that is in the interest of the Lebanese people.”

      Read next: Exclusive: Hochstein hands Lebanon latest coordinates

      According to Bou Saab, maritime demarcation negotiations with the Israeli occupation are “going in the right direction,” affirming that “communication and contacts will intensify in September and we hope we will be able to reach a result.”

      In conjunction with these statements, US President Joe Biden had stressed to the Israeli occupation Prime Minister, Yair Lapid, the importance of completing negotiations to demarcate the maritime borders with Lebanon in the coming weeks.

      Axios quoted a White House official as saying that resolving the maritime issue between “Israel” and Lebanon is a major priority for the administration of US President Joe Biden.

      إسرائيل تميل إلى الاتفاق لكنها تخشى منح المقاومة صورة انتصار

       الأربعاء 14 أيلول 2022

      كاريش.. هامش المماطلة ضيق

      يحيى دبوق

      فاوض لبنان الرسمي أكثر من 12 عاماً على الحدّ البحري الاقتصادي مع العدو، اتّسمت المقاربة الإسرائيلية خلالها بالتناقض واتّباع الخيارات المفعّلة لمواجهة حزب الله، وبمحاولة فرض الإرادة على لبنان وتحصيل ما أمكن منه، سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

      كانت إسرائيل معنية بالتوصل إلى تسوية، لكن بشروطها وخدمة لأهدافها. لكن ميزان القوى في لبنان، وموقف الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، منعاها من تحصيل المكاسب التي أرادتها عبر التسوية البحرية. فكان القرار الأميركي – الإسرائيلي: لا استخراج غاز في لبنان قبل الخضوع للشروط الإسرائيلية – الأميركية.
      إلا أن هذه الشروط فاضت عن حدّها، وباتت جزءاً لا يتجزأ من المقاربة العدائية للبنان وفي خدمة المعركة الكبرى التي تقودها واشنطن وحليفتها لإخضاعه عبر استغلال الأزمة الاقتصادية وتسعيرها، من أجل التوصل إلى اتفاق، ومن ثم رفع الفيتو عن استخراج الغاز، مقابل سلّة فوائد لإسرائيل وأميركا، من بينها إمكان تقييد حزب الله ودوره الحمائي، والتطلع إلى «نزع» سلاحه.
      في المقابلة التي أجرتها قناة «الحرة»، منتصف حزيران الماضي، مع «الوسيط» الأميركي عاموس هوكشتين، كان لسان حال الأخير يقول: ارضوا بما يعطى لكم، وكفى عناداً. لا يوجد حق وحقوق، ليس لديكم شيء، وأي اتفاق أفضل لكم من لا شيء.
      انتظرت تل أبيب وواشنطن الخضوع اللبناني تحت وطأة الأزمة الاقتصادية التي كانت تتفاقم يوماً بعد يوم، ومعها تفاقم الضغط على اللبنانيين.
      وكما هو معلوم، الضغط المدروس والحكيم والهادف لا يطلق على عنانه، وإذا زاد عن حدّه المعقول، فسيستسهل من يتعرّض للضغط أي خيار مهما كانت نتائجه، في محاولة لإزالة الضغط. وهو ما حصل فعلاً: إن كان الموت جوعاً أمراً محتوماً، فليكن الموت عبر الحرب، إذ في الخيار الثاني احتمال أن يعقب الحرب أو ربما يسبقها خروج من الجوع ومن الموت نفسه.
      على خلفية هذا الواقع، جاءت تهديدات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لتقلب التموضعات رأساً على عقب: لا استخراج للغاز من حقل «كاريش» ما لم يتمكن لبنان من استخراج غازه. المعادلة واضحة. وأُتبعت لاحقاً بجرعات تأكيد للجدية، عبر المسيّرات وغيرها من العمليات، التي أعلن عنها أو لم يعلن.
      لم يكن في إمكان إسرائيل أن تهضم التهديدات، وخصوصاً أنها عبّرت عن قرار اتخذ بالمبادرة، ولو أدى إلى حرب. مع التقدير المسبق لدى تل أبيب بأن أي مواجهة، على خلفية المنشآت الغازية وبنيتها التحتية وصولا إلى استهدافها هي نفسها، هو واقع لا يمكن للدولة العبرية أن تتعايش معه، وستكون تبعاته السلبية عالية المستوى، مهما كانت التبعات على الطرف المقابل.
      ورغم الإرباك وتجاذب المواقف المجبولة صمتاً وصراخاً، وطلب التهدئة مع إطلاق التهديدات، والتشديد على ضرورة الحل التسووي في سياق التهديد العسكري، كانت المحصّلة على الشكل الآتي:
      أولاً، إعطاء لبنان كل المنطقة الاقتصادية المتنازع عليها وفقاً للخط 23 الذي فاوض عليه العدو ما يزيد على 12 عاماً.
      ثانياً، إعطاء لبنان حقل قانا كاملاً مهما توغّل حدّه الجنوبي ضمن المياه الاقتصادية لفلسطين المحتلة.
      ثالثاً، تمكين شركات التنقيب من العمل في الحقول اللبنانية بعد رفع الفيتو الأميركي عنها.
      والى حين الاتفاق والتوقيع عليه، فهم وإدراك ضمنيان لدى الأطراف الثلاثة، لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، بأن المبادرة الميدانية وإمكانات التصعيد والمواجهة مرتبطة باستخراج الغاز من كاريش.
      تداعيات الخضوع الإسرائيلي متداخلة ومتشعبة وهو ما تعمل حكومة العدو حالياً على الحؤول دونه. إذ إن دفع إسرائيل للتنازل والتراجع، تحت تهديد حزب الله، يعني أن إسرائيل تخشى المواجهة مع الحزب وأن ردعه لها أكثر بكثير مما كان ظاهراً. وبالتالي، فإن الخشية لدى العدو في أن يكون حزب الله، لاحقاً، أكثر ثقة وإقداماً ومبادرة في كل ما يتعلق بالرد على الاعتداءات، وأن تقوده الثقة الى المبادرة الميدانية الابتدائية. ومن شأن خضوع إسرائيل أن ينهي أو يحدّ من استراتيجية الضغط الأميركية بحصار لبنان ومفاقمة أزماته.
      إلا أن أهم التداعيات هو إدراك إسرائيل، وكذلك حزب الله، أن الوافد الجديد على المعادلة الردعية بين الجانبين، وهو المنشآت الغازية وبنيتها التحتية، من شأنه إبعاد تل أبيب أكثر مما هي عليه الآن، عدائياً عن الساحة اللبنانية، في موازاة رفع مستوى الردع لدى حزب الله. وهذا «السلاح» (المنشآت) يوازي في كثير من أوجهه فاعلية وتأثير السلاح النوعي الدقيق.

      إذا ما تلمّست تل أبيب تراجعاً في إرادة استخدام السلاح فستتراجع من الغد عن خضوعها البحري – الغازي


      وإلى حين الإعلان عن الاتفاق وفقاً لما تبلور إلى الآن، يسعى العدو إلى محاربة شكل الاتفاق وصورته فيه، عبر منع ما أمكن عن الوعي الجمعي لدى جمهور الطرفين: إسرائيل لن تتراجع على خلفية تهديدات نصر الله، وهي أرادت فقط مساعدة اللبنانيين للخروج من أزمتهم عبر تنازلها (أنسنة الخضوع الإسرائيلي)؛ تأجيل استخراج الغاز من كاريش غير مرتبط بالتهديدات وهو نتيجة أعطال تقنية (يبدو أنها لا تنتهي إلا مع الاتفاق)؛ وإطلاق التهديدات وتسعير نبرتها ووتيرتها، كي تلطف من خضوعها، في سياق خدمة مصلحتها بأن لا يقدم حزب الله على جرعات تذكيرية خلال عملية التفاوض. وهي مقاربة لا تلغي أهمية إدراك حزب الله موقع المنشآت الغازية الإسرائيلية في معادلة الصراع مع الدولة العبرية.
      قد يُظنّ نتيجة هذه المقاربة أن الحل، وفقاً للإرادة اللبنانية، بات قريباً. الظن، هنا، لا يخلو من وجه صحة، بل هو الأقرب على خلفية أرجح التقديرات، لكن ما قد يعترض هذه النتيجة أنها مرتبطة دائماً بوجود السبب الذي دفع إسرائيل إلى الخضوع. فإن تلمّست تل أبيب تراجعاً في السبب (سلاح حزب الله) وإرادة استخدامه، ستعمد من الغد إلى التراجع عن خضوعها البحري – الغازي، قبل الاتفاق وخلاله وبعده. فالعلاقة السببية لا تنفك بين السلاح والغاز.


      الاتفاق «استسلام لنصر الله»
      «ما يتبلور بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، هو خطأ استراتيجي كبير ستدفع إسرائيل ثمنه غالياً، وهو استسلام كامل لنصر الله». التوصيف يعود للوزير الإسرائيلي السابق، رئيس حزب الليكود العالمي، داني دانون، الذي أكد أمس أن إسرائيل ولبنان على وشك توقيع اتفاق على الحد البحري، يعدّ استسلاماً لجميع المطالب اللبنانية، ويتضمّن تمكين لبنان من حقل قانا حصراً، وقال إن «لبنان تنازل عن الخط 29 بعد تقديرات الخبراء بأن هناك حقلاً ضخماً للغاز في المنطقة المتنازع عليها، أي حقل قانا، يمتد حتى حقل كاريش»، إلى الجنوب منه. ووفقاً لدانون الذي تولّى طويلاً منصب سفير إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، فإن الاتفاق مع لبنان سيّئ لعدة أسباب:
      – تخلّت إسرائيل عن حقل غازي ضخم يقدّر عائده بمئات المليارات من الشواقل (3.4 للدولار الواحد)، وهو عائد مالي كبير يعطى للبنان، ومن شأنه أن يعزز حزب الله.
      – يشكل الاتفاق سابقة يبنى عليها في المفاوضات على الحد البحري مع الجانب القبرصي (حقل أفروديت – يشاي) وغيره من حقول الغاز التي تكتشف لاحقاً بين إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، وربما على الحدود مع مصر.
      – الاتفاق يعني استسلاما كاملاً لتهديدات حزب الله الذي سيدرك أن إسرائيل ترضخ للتهديدات.
      من جهته، دافع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، أهارون حاليفا، عن الاتفاق البحري، عبر التأكيد على وجود مصلحة لإسرائيل بأن تكون للبنان منصة بحرية يستخرج منها الغاز، مضيفاً أنه لولا «خطف» لبنان من قبل إيران، لكان انضم إلى ركب التطبيع مع إسرائيل.
      وأضاف حاليفا في كلمة أمس في مؤتمر «معهد سياسات مكافحة الإرهاب» في هرتسيليا، أن لحزب الله ثلاث هويات: المدافع عن الطائفة الشيعية، ووكيل إيران، والمدافع عن لبنان الذي خطف الشعب اللبناني. وقال «إن نصرالله يحظى بتقدير كبير في إيران، وفرضية العمل لديّ ولدى الجيش الإسرائيلي أنه ليس تابعاً بل شريك في اتخاذ القرارات مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن هناك احتمالاً في بعض الأحداث أن ينضم حزب الله، ونصرالله على رأسه، إلى دائرة العنف الإيرانية.
      وإزاء التهديدات التي أطلقها نصرالله ضد منشآت الغاز في إسرائيل، قال حاليفا: «رفعنا إلى متخذي القرارات (في تل أبيب) تقديراتنا عن احتمالات التصعيد في الساحة الشمالية، وآمل في أن لا يستهين نصرالله بالرد الإسرائيلي إذا قرر التحرك. وأنا أذكر أننا أسقطنا الطائرات المسيرة التي أطلقها نصرالله باتجاه المنصة (سفينة الإنتاج في كاريش) إلا أنه لم يكن هناك أي رد فعل من حزب الله، رداً على المسيرات»، في إشارة منه إلى ما قال إنها «القوة الإسرائيلية العظيمة جداً»، في محاولة لقلب التموضعات بين فعل حزب الله الابتدائي، وانكفاء إسرائيل عن الرد.

      فيديوات ذات صلة

      مقالات ذات صلة

      Mathew Levitt: You Have to Take Hezbollah’s Radwan Forces Seriously

      September 13, 2022

      By Staff, Jpost

      While no one wants to drag the region into a war, the “Israelis” are more cautious to prevent the eruption of a full-fledged war with the Lebanese resistance group Hezbollah in the light of the worsening security situation in the “Israeli”-occupied Palestinian territories.

      In recent month, the apartheid “Israeli” regime has been preoccupied with the Iran nuclear deal, in addition to constantly delaying natural gas extraction from the Karish field after warnings by the resistance group. Thus, for “Israel”, going to war means that there is much at stake.

      For its part, Hezbollah, which launched drones toward the Karish gas field in July, has warned the “Israeli” entity of a military action against it if it proceeds with gas extraction from the gas rig.

      Referring to Karish, Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah warned in early August that “the hand that reaches for any of this wealth will be severed.”

      But Hezbollah’s warning to the “Israelis” do not come from void.  

      According to Matthew Levitt, director of the Jeanette and Eli Reinhard Program on Counterterrorism and Intelligence at The Washington Institute for Near East Policy, Hezbollah has grown “with an estimated 150,000 rockets and munitions that can hit anywhere” in occupied Palestine.

      Levitt believed that “in the next war, Hezbollah will try to fire close to 4,000 rockets per day to start, followed by some 2,000 per day until the last day of the conflict.”

      In a recent interview with Walla, the “Israeli” Occupation Forces [IOF]’s Northern Command, Maj.-Gen. Uri Gordin said the IOF will prioritize the northern part of the entity, “since 50% of Hezbollah’s arsenal is aimed at cities 15 km from the border with Lebanon, including Nahariya, Acre, Safed and Kiryat Shmona.”

      “Another 40% of Hezbollah’s missiles can reach Haifa and surrounding areas. Only 5% can reach targets further to the south,” he added.

      “Hezbollah has not given up on work on its precision munition project,” Levitt said. He believes that the majority of the “Israeli” airstrikes in Syria are part of the “Israeli” entity’s so-called “war between the wars” campaign and that these airstrikes have been targeting components for the project.

      Levitt adds that Hezbollah has sophisticated drones that can be used for reconnaissance missions or carry munitions to hit targets.

      To add salt to the wound, former “Israel” Air Force [IAF] Commander Maj.-Gen Amikam Norkin has said the IAF lost its aerial superiority over Lebanon.

      Nonetheless, Hezbollah is believed to have gained significant battlefield e experience throughout its involvement in Syria.

      Hezbollah’s elite Radwan forces are a force to be feared and are spread across southern Lebanon waiting for the order to wage a military action in the “Israeli”-occupied Palestinian territories.

      “You have to take the Radwan forces seriously,” said Levitt.

      In addition to the on-the-job training and weapons [including American-made AR-15s], the Radwan forces “are disciplined,” Levitt noted.

      RELATED VIDEOS

      Experts: Hezbollah’s threats over Karish field must be taken seriously
      New American attempts to shuffle the cards in Syria

      Related Stories

      العدو يخاطر بالحرب: الاستخراج من كاريش لن يؤجل | فخ هوكشتين: وصاية دولية على البحر؟

       الإثنين 12 أيلول 2022

      (أ ف ب )

      الأخبار  


      الأجواء الإيجابية التي راجت في شأن قرب التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية، لا تلغي الحذر الشديد من مناورة إسرائيلية – أميركية لمرحلة ما بعد الترسيم لناحية فرض وصاية دولية على البحر من خلال دور جديد لقوات الطوارئ الدولية كما هي الحال على البر. ووسط تأكيد مصادر معنية في بيروت أن لبنان ينتظر أن يتسلّم من المبعوث الأميركي لترسيم الحدود البحرية عاموس هوكشتين ورقة خطية خلال ثلاثة أيام، جرى تداول أنباء أمس عن أنه سلّم مسؤولين لبنانيين إحداثيات خط العوامات البحرية تحضيراً لإرسال عرضه الكامل الأسبوع المُقبل. فيما عادت إسرائيل إلى التهويل

      عاد الإسرائيليون أمس إلى لهجة التهويل من زاوية تعيين قائد جديد للقيادة الشمالية وتسريب هذه القيادة تهديدات لحزب الله. وتحدثت القناة 12 عن تقرير للقيادة الشمالية خلاصته أنه هناك «إمكانية لمواجهة مع حزب الله قريباً». في وقت حذّر قائد المنطقة الشمالية المعيّن حديثاً اللواء أوري غوردين أن «المنظر الخلاب الهادئ في الجليل الأعلى والجولان يمكن أن يكون خادعاً، ولا يعكس عدم الاستقرار والأرض المضطربة إلى الشرق والشمال».

      وقد كان لافتاً ما نقلته صحيفة «إسرائيل اليوم» عن مسؤول سياسي أنه «بمجرد أن تصبح منصة كاريش جاهزة للعمل، سنقوم بتشغيلها كما هو مخطط لها. وسيكون حزب الله قد ارتكب خطأ كبيراً في الحسابات إذا هاجمها». كما نقل موقع «مكور ريشون» اليميني عن مصدر سياسي أن «الأسابيع المقبلة حرجة للغاية. نحن نحقق تقدماً ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. وعلى الحكومة اللبنانية أن تقرر أنها تريد اتفاقية».
      من جهته تحدث موقع «واللاه» العبري أمس عن تدخل الرئيس الأميركي جو بايدن شخصياً في مفاوضات الترسيم. ونقل أن بايدن أكّد خلال المحادثة الهاتفية الأخيرة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد «أن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل ملف مهم ومُلح… وعدم وجود اتفاق بينهما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المنطقة»، معرباً عن «اهتمامه بالتوصل لاتفاق خلال الأسابيع القليلة المقبلة».

      فخ هوكشين
      أما في بيروت، ورغم ظهور مناخات إيجابية لدى الرؤساء الثلاثة بعد زيارة هوكشتين الجمعة الماضي، إلا أن الجميع لاحظ أن ما يؤرِق الكيان والولايات المتحدة والأوروبيين هو ضبط الأصابع القابضة على الزناد لتجنيب منطقة الشرق الأوسط حرباً مفتوحة ومدمرة، مع العمل على الوصول إلى اتفاق وفق توقيت يناسب إسرائيل. وبعد الفشل في انتزاع ضمانات من المقاومة بعدم التصعيد، لجأوا إلى المماطلة الديبلوماسية للإيحاء بأن الأمور تسير على المسار الصحيح في انتظار جلاء بعض التفاصيل… حيث يكمن الشيطان عادة.
      ففي كل مرة يأتي هوكشتين يسحب من قبعته مطلباً إسرائيلياً جديداً للإيحاء بأن هناك نقاطاً عالقة تحتاج مزيداً من الوقت. وآخر هذه الأوراق «الخط الأزرق البحري» المعبر عنه بشريط العوامات القائم في البحر قبالة ساحلي لبنان وفلسطين المحتلة، طالباً تثبيته لأن إسرائيل لا يمكنها «التهاون فيه لأسباب أمنية». أما الإيجابية التي تحدث عنها، مستنداً إلى «موافقة إسرائيل على المطالب اللبنانية»، فقد تبيّن أنها غير محسومة، إذ أكد أنه يستطيع «ضمان موافقة إسرائيل على الخط 23 بنسبة 90 في المئة»، ما يعني أن كيان العدو لم يوافق على المطالب اللبنانية. علماً أن هذه النقطة أساسية، بالتالي فإن ما يطلبه هوكشتين هو تأجيل المواجهة والترسيم معاً.
      عملياً، يمارس الوسيط الأميركي عملية «خداع» لإيهام لبنان بأنه حصلَ على غالبية مطالبه، ويخترع نقاطاً جديدة لإطالة أمد التفاوض. والدليل، ما بدأ التداول به حول الجهة التي سترعى تنفيذ الاتفاق في حال أُنجِز. وفي الإطار، قالت مصادر متابعة، إن «الحديث كله يصبّ عندَ الأمم المتحدة». فعلى وهج خيار الحرب الشاملة الموضوع على الطاولة، والذي لاحت مؤشراته مع ارتفاع درجة الاستنفار، تُحاول «إسرائيل» انتزاع موافقة من بيروت على مخرج للنزاع البحري وفي بالها فرض «وصاية دولية» في منطقة معينة في المياه من خلال صيغة شبيهة للوضع في الجنوب بعد عدوان تموز 2006، فيكون هناك 1701 بحري تشرف على تنفيذه قوات الطوارئ الدولية التي ليست لها أي صلاحيات في المياه اللبنانية. لذا فإن اعتماد الأمم المتحدة كمرجع لمراقبة تنفيذ اتفاق الترسيم سيستدعي تعديلاً في مهامها وفي قدراتها وهيكلها، وربما استغلال المهمة الجديدة لتمرير تعديلات في جوهر مهماتها ودورها، وهو ما لا تتوقف إسرائيل عن المطالبة به، وتحقق بعضه في قرار التجديد هذا العام… بفعل تخاذل الدولة اللبنانية أو تغافلها.
      وهذه الورقة قد يستخدمها الوسيط الأميركي لاحقاً، في حال احتاجَ العدو الإسرائيلي مزيداً من الوقت، خصوصاً أن البحث في الجهة التي سترعى تنفيذ الاتفاق لا يقل أهمية عن الاتفاق نفسه. ولأنهم يعرفون تماماً، حساسية فكرة توسيع مهام قوات اليونيفل بالنسبة للبنان، ما يعني أن الاتفاق حوله لن يكون سريعاً.
      وبذلك يكون العدو الإسرائيلي قد ظفرَ بعصفورين: إرجاء الترسيم أسابيع الأمام مع إبعاد شبح المواجهة عنه، وتأمين نفسه بقوات دولية تكون عينها على طول الخط الأزرق البحري، وهما أمران غير مضمونين لأن أيلول سيبقى شهر الحسم.

      إسرائيل: لا نفهم عقل نصرالله وحزب الله سيحصد النتائج
      ينصبّ الاهتمام الإسرائيلي على النتائج غير المباشرة لأي اتفاق ترسيم يتم التوصل إليه مع لبنان تحت ضغط المقاومة. وفي هذا السياق، كشفت قناة كان في التلفزيون الإسرائيلي أن التقدير لدى الجيش الإسرائيلي هو أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، «رغم تهديداته، يريد الحصول على اتفاق يجلب الكثير من المال إلى لبنان، ويهمه أن يبدو كمن حقق هذا الإنجاز»، في إشارة إلى المخاوف الإسرائيلية من تكريس صورة حزب الله كقوة توفر الحل الاقتصادي والمالي للبنان. وأضافت أن «الأجهزة الأمنية والعسكرية تقر بأن أحداً لا يستطيع فعلاً الدخول إلى رأس نصرالله»، و«أنهم في الاستخبارات الإسرائيلية أصحاب خيبات في محاولة التوغل في عقله». ولذلك «يعززون الاستنفار في الجيش الإسرائيلي منذ تموز حين أرسل مسيراته إلى منصة كاريش. وهو ما دفع رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي لتوجيه رسائل إلى نصرالله» أمس. فقد حذر كوخافي من أن «أي محاولة لإلحاق الأذى بدولة إسرائيل في أي ساحة ستقابل برد حاد أو بمبادرة استباقية». واعتبر أن القرار 1701، لا ينفذ و«القذائف الصاروخية والصواريخ المضادة للدبابات تملأ جنوب لبنان» مشدداً على أن كلاً من «دولة لبنان وحزب الله سيتحملان العواقب إذا تضررت سيادة دولة إسرائيل أو مواطنيها».

      تسريبات في تل أبيب عن ضغوط أميركية… ولبنان تسلّم إحداثيات الخط الأزرق البحري؟


      من جهته، وصف الرئيس السابق لدائرة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، أمان، العميد يوسي كوبرفاسير، الوضع الذي يواجهه حزب الله بأنه «معقد، فمن جهة هو منظمة قوية ومركزية في لبنان، وعلى رأسها قائد مقدر جداً كونه نجح في إيصاله إلى المكان الذي وصلت إليه. لكن، من جهة أخرى، هناك الكثير من التطورات الإشكالية التي تؤدي إلى تآكل هذا الوضع القوي لحزب الله. بالتالي فإن الحديث عن ضعف حزب الله وقائده غير صحيح». وأكد على «ضرورة فهم طريقة تفكير حزب الله، والتي ليست بالضرورة طريقة تفكيرنا». وعارض الذين يستبعدون بأن يقدم حزب الله على خطوات عملية ضد إسرائيل، لافتاً إلى أن «اكتفاء حزب الله فقط برسائل تهديد لردع إسرائيل هي تفكيرنا نحن، وليست بالضرورة تفكيره».
      إلا أن الأهم الذي برز في العديد من القراءات التي وردت على لسان العديد من الخبراء وتحديداً الذين كانوا يتولون مناصب رفيعة في الاستخبارات والجيش هو بروز حزب الله كقوة وفرت الحل الاقتصادي للبنان، وأنه حامي الثروات. ويعكس هذا الأمر حجم القلق من نتائج هذا الخيار.

      فيديوات متعلقة

      مقالات متعلقة

      Israeli Media: No one can get into Nasrallah’s head

      12 Sep 2022

      Source: Israeli Media

      By Al Mayadeen English 

      Israeli media points out that “in the security and military establishment they understand that no one can really know what the Secretary-General of Hezbollah, Sayyed Hassan Nasrallah, thinks.”

      Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah

      Israeli media said on Sunday that in the security and military establishment they understand that no one can really know what Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah thinks.

      The media pointed out that “in the security and military establishment, they understand that no one can really get into Nasrallah’s head. The Israeli intelligence’s attempts to do so have failed and were disappointing.”

      The Israeli Kan channel stated that “amid tension against Hezbollah and weeks away from the start of the work to extract gas at the Karish platform, in addition to Nasrallah’s threats, IOF chief Aviv Kochavi issued a warning.”

      Kochavi claimed, “Rockets, rocket-propelled grenades, anti-armor missile sites, command, and control rooms are scattered in large areas of Lebanon,” according to the channel.

      Israeli media pointed out that “‘Israel’ is optimistic about the possibility of reaching an agreement with Lebanon” since the two parties understand that stopping the escalation comes in the best of Israeli and Lebanese interests.

      “Therefore, they have also been strengthening the alertness of the Israeli forces since July, when Nasrallah sent drones to the Karish rig, in addition to this evening’s message from the Chief of Staff to Nasrallah,” the media added.

      The escalation between the occupation and Lebanon has entered a new phase ever since the Israeli occupation government announced the start of drilling to extract gas from the Karish field, and since the entry of the Energean Power vessel last June.

      The escalation reached its peak with Sayyed Nasrallah’s threats that the extraction of gas by Israelis is prohibited without reaching a demarcation agreement that guarantees Lebanon’s getting its rights and wealth, which will contribute to improving its economic situation.

      Lebanese Resistance: Lebanon’s rights or escalation

      On August 19, the Secretary-General of Hezbollah rejected any link between the Lebanese border demarcation file and other files and noted that “If Lebanon does not obtain the rights demanded by the Lebanese state, we are heading toward an escalation whether or not the nuclear agreement is signed.”

      Last month, Nasrallah threatened the Israeli occupation over its attempts to forcibly extract gas from the contested region, warning, “If Lebanon does not obtain the rights demanded by the Lebanese state, we are heading toward an escalation whether or not the nuclear agreement is signed.” 

      He called on the Lebanese state “to benefit from the strength of the resistance and not to delay in obtaining Lebanon’s rights to gas in the Mediterranean.”

      On July 31, the Islamic Resistance in Lebanon military media published a video that displayed the coordinates of the Israeli occupation’s gas rigs off the coasts of occupied Palestine in a clear message to “Tel Aviv”.

      In July, Hezbollah launched three UAVs in the direction of the disputed area at the Karish field, on reconnaissance missions, stressing that “the marches accomplished the required mission and delivered the message.”

      Declassified Mossad document reveals military collaboration with Lebanese Christian militias

      The report establishes 1958 as the year when contact between Lebanese officials and the Israeli military establishment was first initiated

      September 09 2022

      ByNews Desk- 

      Almost a week before the 40th anniversary of the Sabra and Shatila massacre, a document submitted to the Israeli High Court of Justice has revealed Israel’s role in Lebanon’s bloody conflicts, dating back to the 1950’s.

      The report establishes 1958 as the year when contact was first made between Lebanese Christian leaders and the Israeli military establishment.

      Then-Lebanese President Camille Chamoun requested armed assistance from the Israeli army to counter the 1958 power struggle against groups influenced by Egyptian president Gamal Abdel Nasser.

      “In the 1950s in the framework of ‘Khalil’ there was a discussion between us about the need to support Christians in Lebanon. Chamoun was in danger of losing his rule,” the declassified Israeli document adds.

      In response, the Israeli army and Mossad agreed to prepare an Iranian plane sent by the Shah of Iran Mohammad Reza Pahlavi to transport weapons from Israeli stocks to the Lebanese Christian militias.

      Decades later in 1975-1976, these same Christian officials reestablished contact with Israel to purchase weapons in preparation for Lebanon’s civil war. A delegation from Mossad’s operational and intelligence branches next visited Lebanon to understand “what is happening in the war between those sects.”

      The document narrates how the Mossad “visited command posts of the [right-wing, Christian militias] Phalangists and Chamounists and met with Bachir Gemayel at his parents’ home in the village.”

      Israel then took the decision to provide these Lebanese militias with weapons for a fee in a bid to leverage the assistance later on.

      “The first shipment went out in the middle of November 1975, after weapons were prepared and loaded at a naval base [in Israel]. The meeting [with the Lebanese] was perfectly fine – we shook hands, we received an envelope with money, we counted the money, and then helped load them to their ship.”

      According to Israeli newspaper Haaretz, the office of the Israeli prime minister, which oversees and directs the Mossad, released the dateless document that implicates the intelligence agency in the atrocities carried out by right-wing Lebanese Christian militias.

      Earlier in 2020, a petition was filed to declassify these documents, but the Mossad staunchly objected, initially claiming they were not able to locate the historical papers.

      However, in an unexpected turn of events this week, the intel agency agreed to declassify the documents, despite a court dismissal of the petition last April.

      Israeli human rights lawyer and activist Eitay Mack announced that “the [Israeli] clandestine affair [in Lebanon] must come to light and enable discussion that might prevent continued support by the Mossad and the State of Israel for security forces and militias that commit atrocities.”

      Mack reveals that despite previous knowledge of the massacres, executions, terrorism, and atrocities carried out by the Lebanese, the Mossad and the Israeli army believed it was acceptable to resume support and conceal information from the public.

      Israel’s ‘Christian militias’ massacre civilians

      The document in question, which has been translated by Ronnie Barkan, was an intelligence brief written by the Mossad for the Israeli political and military echelon. It exposes the Mossad’s role in, and facilitation of, weapon transfers that were used in the two-day, round-the-clock massacre of Palestinian civilians in the Sabra and Shatila refugee camps.

      The bloody massacre took place in 1982, between 16-18 September at a camp under siege by the Israeli army, leaving thousands of Lebanese and Palestinian civilians dead, raped, and injured by the militias to whom Israeli occupation forces provided passage, weapons, and protection.

      As a result of the widespread condemnation and magnitude of the event, Israel launched its own investigation into the incident by establishing the Kahan commission, which conveniently concluded that only Ariel Sharon, Israel’s defense minister at the time, bore “indirect personal responsibility.”

      The commission suggested that Sharon be fired from his position as defense minister for failing to safeguard Beirut’s civilian population, which had fallen under Israeli authority. However, Sharon refused to resign, and the prime minister at the time Menachem Begin refused to fire him.

      “Goyim killing Goyim,” Begin is famously quoted as saying in a bid to disavow any Israeli role in the events.

      However, as Pultizer prize-winner Patrick J. Sloyan revealed in his book When Reagan Sent the Marines, Sharon met with the Phalangist militia leaders the day after the assassination of president Bachir Gemayel, and abetted them in avenging his death.

      Sharon told the commander of the Lebanese Forces Militia Elie Hobeika: “I don’t want a single one of them left,” in reference to the Palestinians in the camps in Beirut.

      As a result, the Israeli army set up command posts overseeing the Sabra and Shatila camp and besieged it with tanks, calling on either the Lebanese army or Phalangists to come in and “clear it.”

      “They’re thirsting for revenge. There could be torrents of blood,” warned then Israeli chief of staff Rafael Eitan in response to Sharon’s plans to use the Mossad-trained and armed militias.

      During the war, the Phalanges were behind numerous other crimes aside from the Sabra and Shatila massacre, such as the Karantina massacre that left 1,500 dead.

      The Mossad document further reveals that the Israeli army and military establishment dictated the agency’s activities in Lebanon, rather than the Israeli government.

      “This is the asset (Lebanese militias) that we have, now tell us what to do with it. Because the state (Israel) isn’t at all that organized in its decision-making. The government isn’t telling us what to do with the asset, but rather the military,” the document reads.

      بدعة هوكشتين: ترسيم الخط الأزرق البحري أولاً!

       الأخبار  

      السبت 10 أيلول 2022

      (هيثم الموسوي)

      بين الحديث عن صعوبات حقيقية أو عن تسويف من الجانبين الأميركي والإسرائيلي، انتهت زيارة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين السريعة إلى بيروت بنتيجة واحدة: ثمة نقطة نزاع تحتاج إلى علاج حتى تسير الأمور نحو اتفاق سريع. ومع التدقيق تبين أن الأمر يتعلق بتثبيت «الخط الأزرق البحري» المعبر عنه بشريط العوامات القائم في البحر قبالة ساحلي لبنان وفلسطين المحتلة. وهو الخط الذي قال هوكشتين إن إسرائيل لا يمكنها «التهاون فيه لأسباب أمنية»، واعداً بأن يرسل للبنان الإحداثيات خلال أيام قليلة.

      ومع أن المصادر الرسمية والمشاركة في الاجتماعات أشارت إلى «إيجابية وتقدم»، وأشارت إلى أن الوسيط الأميركي أظهر وجود استجابة لمطالب لبنان وأن حكومته تريد إنجاز الأمر خلال ثلاثة أسابيع، لكن الحذر أطل برأسه بعدما تبين أن الولايات المتحدة تعرب عن شكوك في إمكانية التوصل إلى اتفاق في حال لم يستجب لبنان للمطالب الإسرائيلية الخاصة بالخط الأزرق البحري، خصوصاً أن غالبية سياسية ابدت تخوفها من مناورة إسرائيلية تستهدف التطرق إلى نقطة على الحدود البرية من شأنها التفريط بمزيد من الحقوق اللبنانية. علماً أن مسؤولين شاركوا في الاجتماعات قالوا بأن الأمر جرى التطرق إليه من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي فاجأ الوسيط الأميركي بالحديث عن نقاط الخلاف الخاصة بالحدود البرية وعن إمكانية العمل على تسويتها في الوقت نفسه. لكن هوكشتين أبلغه بأن الأمر معقد قليلاً، وأن الفريق الذي يتفاوض معه في إسرائيل معني بالحدود البحرية وأن إثارة الملف البري سوف يعقد الأمر ويحتاج إلى وقت أطول ما يؤثر سلباً في المفاوضات الحالية. واتفق على إقفال النقاش في هذا البند. لكن المشاركين في الاجتماعات شددوا على أن ما طلبه هوكشتين لا يلزم لبنان بأي تنازل في النقطة B1 على الإطلاق، ولبنان يرفض هذا الأمر أصلاً.
      وعلق مصدر سياسي معني بالملف على ما يجري تداوله بشأن الخط الأزرق البحري بالقول: «نحن نعلم أن لبنان جدد مطلبه بالحصول على جواب خطي، لأن الوسيط لم يحمل جواباً خطياً، وما قاله لا يؤكد قبول إسرائيل بالخط 23. لكنه قال إنه يستطيع أن يضمن موافقتهم بنسبة 90 في المئة، والجديد هو المطالبة بالانطلاقة من نقطة في البر تمتد شمالاً مساحة 500 متر في البحر ثم تعود في اتجاه الخط 23. وهذه المسافة تريدها إسرائيل منطقة أمنية لحين البدء بالترسيم البري، ولدى القوى اللبنانية المعنية خشية حقيقية من أن يؤثر الأمر في الترسيم البري».

      الرواية الرسمية
      وقال مصدر مواكب للاجتماعات التي عقدها الوسيط الأميركي في بيروت أمس أن الزيارة، على قصر وقتها، كانت مناسبة لقول الكلام المباشر من الجانبين، وأن الوسيط الأميركي كان محدداً في عرضه. وقد أبلغ الرؤساء الثلاثة الآتي:
      أولاً: إن واشنطن تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تريد اتفاق الترسيم وهي صاحبة مصلحة في توقيعه قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
      ثانيا: إن الولايات المتحدة وأوروبا تعتقدان أن على لبنان وإسرائيل الاستفادة من الواقع السياسي القائم الآن في إسرائيل، لأن أحداً لا يضمن أن تأتي حكومة جديدة لا يكون لديها جدول أعمال آخر يؤخر الاتفاق.
      ثالثا: إن إسرائيل تعتبر أن حقل قانا هو من حصة لبنان كاملاً كما حقل كاريش من حصتها كاملاً ولا جدال حول البلوكات كافة.
      رابعاً: إن الولايات المتحدة اتفقت مع فرنسا على آلية لتعاون بين شركة توتال وبين الجانب الإسرائيلي لتقديم أي تعويض تطالب به إسرائيل، وإن واشنطن وباريس تلتزمان موقف لبنان الرافض لأي نوع من الشراكة في حقل قانا مهما كان حجمه، حتى ولو تبين أن خزانه يمتد إلى أماكن أخرى، وأن مسألة التعويضات بين توتال والإسرائيليين لا تخص لبنان ولا يمكن احتساب أي مبلغ من أرباح لبنان المفترضة من الحقل المذكور. كما أكد أنه حصل على تعهد رسمي من إدارة توتال ومن السلطات الفرنسية بأن العمل سيبدأ مباشرة بعد الإعلان عن توقيع الاتفاق.
      خامساً: إن إسرائيل تسعى إلى بدء عملية الاستخراج من حقل كاريش خلال أسابيع قليلة، وأن أي تأجيل بعده تقني وليس سياسياً، وأن إدارة الشركة اليونانية تلتزم المباشرة بالاستخراج والبيع في تشرين الأول المقبل. ولذلك يفترض أن يتم الاتفاق قبل ذلك.
      سادساً: إن العقبة الأخيرة أمام الاتفاق، هي تثبيت الخط الأزرق البحري بين البلدين، وأن يصار إلى تثبيت النقاط التي تزرع عليه العوامات الفاصلة بين الحدود البحرية الآن، وقد وعد هوكشتين بأن يرسل إلى لبنان منتصف الأسبوع المقبل الإحداثيات الخاصة بهذا الخط وينتظر الجواب اللبناني.
      سابعاً: إن البحث في الخط الأزرق البحري لا يمكن اعتباره بحثاً في الحدود البرية، وإن واشنطن وتل أبيب والآخرين ليسوا في حالة جاهزية لترسيم الحدود البرية الآن، وأن الأمر يتعلق بالمسافة الفاصلة بين شريط العوامات وبين النقطة البرية.

      الموقف اللبناني
      وبحسب المصدر فإن هوكشتين سمع مواقف متطابقة من الرؤساء الثلاثة ومن نائب رئيس المجلس الياس بو صعب والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وتركز الموقف اللبناني على الآتي:
      – إن لبنان غير معني على الإطلاق بأي نقاش حول الخط 23 أو مصير البلوكات والعمل في حقل قانا، وإنه غير معني بأي نقاش أو تسويات تحصل بين إسرائيل وبين فرنسا أو شركة توتال بشأن تعويضات مالية أو خلافه، وإن لبنان سيحتفظ بكل أرباحه من دون أي تنازل وتحت أي ظرف.
      – إن لبنان ليس مستعداً للبحث في نقطة الحدود البرية المعروفة ب B1، وإن لبنان يريد إحداثيات واضحة لما خص الخط الأزرق البحري، وسيكون له جوابه على الطرح بمجرد وصوله خطياً من الوسيط الأميركي. وإن لبنان لا يرى أن هناك مجالاً لتضييع المزيد من الوقت بعدما صارت الأمور واضحة تماماً.
      – إن لبنان مستعد في حال تثبيت نقاط الاتفاق للانتقال إلى الناقورة لإطلاق آلية العمل الأخيرة التي تسبق التوقيع على الاتفاق.

      هوكشتين: لابيد لديه مصلحة في إنجاز الاتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية


      وبحسب المصدر، فإن هوكشتين قال إنه في حال وافق لبنان على معالجة ملف الخط الأزرق البحري، ستكون هناك إمكانية لاتفاق قبل نهاية هذا الشهر، وإنه في حال كان جواب لبنان سلبياً ستتوقف المفاوضات. وكرر خشيته من أن أي تبدل سياسي في إسرائيل من شأنه تعريض المفاوضات للخطر. لكنه أشار إلى أن بلاده تدعم الوصول إلى اتفاق قبل شروع الشركة اليونانية في الاستخراج من حقل كاريش، وهو أشار إلى أن الشركة تعتبر أنها ستكون قادرة على البدء بالعمل مطلع الشهر المقبل.
      ولفت المصدر إلى أن هوكشتين سمع كلاماً واضحاً حول مسائل تتعلق بالمفاوضات، ومفاده أن لبنان يريد العودة سريعاً إلى الناقورة، فرد بأنه في حال لم يكن هناك تفاهم مسبق على جميع النقاط فإن إسرائيل ليست بصدد العودة إلى الناقورة الآن، وأن حكومة لابيد سوف ترى في ذلك ما يضعف موقفها في الانتخابات الداخلية.
      وفي ما خص الاستقرار الأمني، قال هوكشتين إن الجميع يريد تثبيت الاستقرار. فسمع كلاماً رئاسياً بأن الاستقرار يحصل عند حصول الاتفاق وعند حصول لبنان على كامل حقوقه، وأن الوقت ليس في مصلحة أحد، وأن الرئيس عون يمكنه لعب دور كبير في حفظ الاستقرار في حال جرى التوقيع على الاتفاق قبل مغادرته القصر الجمهوري، وفي حال تم تأخير الاتفاق فإن أحداً لا يضمن عدم حصول تطورات سلبية من شأنها تهديد الاستقرار الأمني لكل عملية استخراج الغاز من شرق المتوسط برمته.

      غموض في إسرائيل: تفاهم لا اتفاق | «إنرجيان» ترفض ضغوط واشنطن وتل أبيب

      تعاطت وسائل الإعلام الاسرائيلية بكثير من الحذر حيال فكرة الاتفاق. وقال تقرير لـ«موقع يديعوت أحرونوت» إن «مصدراً سياسياً أشار إلى أنه حتى الساعة لا يتوقّع توقيعاً على الاتفاق مع لبنان، لأن حزب الله لا يسمح للحكومة بالتوقيع على اتفاق ثنائي مع إسرائيل، وعلى ما يبدو ستنتهي القضية بتفاهمات واتفاقات، وعلى الأكثر سيتم إيداع ورقة في الأمم المتحدة يفصل فيها خط الحدود المتفق عليه».
      أمّا ألون بن دافيد، فكتب في «معاريف» أن إسرائيل «تدخل ولبنان في هذه الأيام المرحلة الأخيرة من المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية. إذا لم تنبثق معوقات اللحظة الأخيرة، السنة الجديدة قد تجلب معها بشرى اتفاق، أهميته الاستراتيجية لإسرائيل لا تقل عن أهمية اتفاقات أبراهام بل وحتى تفوقها. وفي نهاية هذا الأسبوع سيعرفون في إسرائيل مقترح الوساطة الأخير الذي جلبه معه المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين. الفجوات بين الطرفين بقيت مقلصة، وفي الظاهر يبدو أنه يمكن التوصل إلى اتفاق في غضون أسابيع».
      وقال التقرير إن «إسرائيل أظهرت مرونة في المفاوضات ووضعت مقترحاً هو Win-Win (رابح-رابح). بحسب المقترح الإسرائيلي، خط الحدود سيُعدّل بحيث أن كل حقل الغاز «كاريش» وكذلك هوامشه الأمنية ستبقى في الجانب الإسرائيلي، وكل حقل «قانا» سيكون في الجانب اللبناني. الفكرة هي إنتاج ميزانٍ مستقر: مقابل المنصة الإسرائيلية ستكون هناك المنصة اللبنانية، وكل طرف سيعلم أن استهداف منصة الطرف الثاني سيؤدي أيضاً إلى خسارته لمورده من الغاز».
      وتحدّث عن «قلق الاستفزاز مع حزب الله». وقال إنه سيتم غداً (الأحد) تغيير قائد المنطقة الشمالية حيث يتنحى اللواء أمير برعام ويتولاها اللواء أوري غوردين المستنفر إلى أقصى حد «لاستباق استفزازٍ من حزب الله». وقال التقرير إن برعام «يقدّر، بخلاف كثيرين في الجيش الإسرائيلي، أن حزب الله سيحذَر من عملية مغامرة يمكن أن تقوده إلى مواجهة واسعة وخسارة فرصة لبنان للاستفادة من موارد الغاز. إذا عمل حزب الله، يقدّر برعام، هذا سيكون بطريقة مدروسة ومحسوبة، التي ميّزته في السنوات الأخيرة، عدم المخاطرة بتدهور إلى مواجهة. شيء ما على شاكلة الطائرات المسيّرة التي أرسلها في تموز».
      الضغوط على «إنرجيان»
      من ناحية ثانية، أورد موقع «غلوبس» تقريراً يشرح حقيقة الارتباك الذي رافق الحديث عن تأجيل الاستخراج من حقل «كاريش». وقال أنه «في الأسابيع الأخيرة رفضت شركة إنرجيان ضغوط إسرائيل والولايات المتحدة، وهي مصرة على بدء الإنتاج في 20 أيلول الحالي»، وأن الرئيس التنفيذي للشركة ماثيوس ريجاس أبلغ المستثمرين في الشركة بأنه لا تراجع عن بدء العمل في 20 أيلول، وأن الشركة على علم بالمفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان بوساطة الولايات المتحدة الأميركية ولدينا ثقة كاملة بإسرائيل وبحكومتها وقدرتها على حماية مصالحها».
      وقال التقرير إنه في الأسابيع القليلة الماضية «كانت هناك ضغوط متزايدة من قبل إسرائيل والأميركيين على الشركة ورئيسها لتأجيل إنتاج الغاز حتى انتهاء المفاوضات حول الحدود البحرية. تخشى بعض المصادر في إسرائيل أن ينفذ حزب الله تهديده بمهاجمة منصة كاريش ومنصتي تمار ولفيتان، مما سيؤدي إلى إفشال المفاوضات والتصعيد، كما تسعى إيران التي تقف وراءه».
      واللافت، بحسب التقرير، أن للشركة «إنرجيان، وريجاس نفسه، اعتبارات مالية وجدولاً زمنياً موعوداً للعملاء والمستثمرين في بيانات رسمية. وأن رئيس الشركة ليس من هؤلاء الذين يخافون الضغط، لا من حزب الله ولا من المسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة».
      ولفت الموقع إلى أن النقاش في إسرائيل معقّد حول مسألة الاستخراج، ونقل عن مصادر سياسية أنه «في نقاشات أجريت في لقاءات مختلفة من بينها مجلس الأمن القومي، جرى اعتبار تأجيل الإنتاج بمثابة خضوع لحزب الله». وقال التقرير إن «الضغط على إنرجيان جاء هذه المرة من الجانب الأميركي، حيث طلب الوسيط مساحة زمنية أوسع للمفاوضات، وسط مخاوف من أن يؤدي بدء الإنتاج إلى رد من حزب الله قد يؤدي إلى نسفها».

      %d bloggers like this: