What Is A Sovereign Government?

What Is A Sovereign Government?

By Staff

Beirut – In his speech on the commemoration of Martyr’s Day, Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah urged the formation of a government which takes into consideration the Lebanese interests and is independent from the US. 

 

تظاهرات لبنان تدخل شهرها الثاني واتساع السجال حول تسمية الصفدي لتشكيل الحكومة

الميادين نت

التظاهرات في لبنان تدخل شهرها الثاني في ظل اتساع السجال بين تياريّ المستقبل والوطني الحر حول تسمية محمد الصفدي لرئاسة الحكومة قبل انسحابه.

من مظاهرات وسط بيروت أمس الأحد (أ.ف.ب)

من مظاهرات وسط بيروت أمس الأحد (أ.ف.ب)

أعيد فتح معظم الطرقات التي تمّ إغلاقها مساء أمس الأحد في كل من بيروت وخلدة والبقاع والشمال، بينما قطع عدد محدود من الطرقات صباح اليوم في طرابلس وعكار والبقاع الغربي.

الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان نفى ما تردد عن دعوات إلى إضراب عام وقطع للطرقات وإغلاق للمدارس والجامعات اليوم الإثنين، مؤكداً أنّ الإضراب مقرّر غداً الثلاثاء.

يأتي ذلك مع دخول التظاهرات شهرها الثاني وسط اختلافات في المطالب والتوجهات، فيما شهدت ساحات وسط بيروت وطرابلس تظاهرات أمس الأحد تحت شعار “أحد الشهداء”.

المتظاهرون في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت تضامنوا مساء أمس مع قطاع غزة المحاصر بعد العدوان الاسرائيلي الأخير، رافعين العلم الفلسطيني ومطلقين شعارات داعمة للقضية.

 

سياسياً، اتسع السجال بين تياري المستقبل والوطني الحر بشأن تسمية الوزير السابق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة قبل انسحابه.

التياران تبادلا الاتهمات بشأن وقائع المفاوضات التي أفضت إلى الوضع الحالي.

الجدال انفجر مع صدور بيان المكتب الاعلامي للوزير اللبناني الأسبق محمد الصفدي، نفى فيه علمه بالأسباب التي حالت دون التزام رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بـ”الوعود” التي على أساسها تمّ قبول التسمية لخلافته.

وأعرب الصفدي في بيانه عن تفاجئه ببيان المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، ورفض الخوض في تفاصيل المفاوضات معه.

الصفدي دعا إلى التكاتف والتضامن في هذه المرحلة المفصلية الخطيرة، ووضع الخلافات السياسية جانباً.

الرد جاء سريعاً من المكتب الإعلامي للحريري، والذي نسب في بيان له تسمية الصفدي والتمسك به إلى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ما جعل الحريري يسارع إلى إبداء موافقته عليه.

وأشار مكتب الحريري إلى أنه “منذ طلب الصفدي سحب اسمه كمرشح، يُمعن التيار الوطنيّ الحر في تحميل الحريري مسؤولية هذا الانسحاب”.

هذه الاتهامات استدعت رداً قاسياً من التيار الوطنيّ الحر. ففي بيان أعربت فيه اللجنة المركزية للإعلام عن “التفاجىء بافتراءات الحريري ومغالطاته وتحريفه للحقائق”.

وأرجع التيار الوطني الأوضاع الحالية الصعبة الى السياسات المالية والاقتصادية والفساد طوال 30 عاماً، وإلى “تمسّك تيار المستقبل بها وحماية رجالاتها”.

التيار الوطني أكد “تقديم كل التسهيلات الممكنة برُغم انتهاج الحريري مبدأ (أنا ولا أحد) في الحكومة”، مطالباً رئيس الحكومة السابق بملاقاته لـ”الإتفاق على رئيس حكومة جامع عوضاً عن الاستمرار بنحر لبنان إفلاساً وفساداً”.

في سياق منفصل، أعلنت جمعية المصارف في لبنان أنها وافقت على مجموعة من الإجراءات المؤقتة للبنوك التجارية، تتضمّن تحديد سقف أسبوعي للسحب من الحسابات الدولارية بألف دولار أميركي.

وأضافت الجمعية في بيان لها أن التوجيهات تشمل أيضاً “السماح بأن تكون التحويلات بالعملة الصعبة إلى الخارج لتغطية النفقات الشخصية العاجلة فقط”، لافتة إلى أن هذه الخطوات “تستهدف توحيد المعايير وتنظيم العمل في البنوك وسط الظروف الإستثنائية التي تمرّ بها البلاد”.

Related Videos

Related News

مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي: عشرات ملايين الدولارات تخرج يومياً من لبنان إلى أربيل

نوفمبر 18, 2019

نضال حمادة باريس

يجلس المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي الذي يزور بيروت حالياً، وقد بدا عليه التعب من الرحلة بين ساحة رياض الصلح وشارع الحمرا والسبب أنّ التاكسي التي أقلته انتظرت نصف ساعة لتعبئة الوقود.

يبدأ الرجل حديثه عن مؤتمر عُقد في الجامعة الأميركية في بيروت عام 2018 بعنوان صندوق النقد الدولي والدول الهشّة قائلاً إنّ جميع من هم في السلطة في لبنان يعلمون ومنذ سنوات طويلة أنّ الأوضاع الاقتصادية سائرة إلى الانهيار الحتمي، ولكنهم لم يفعلوا شيئاً لتصحيح الوضع أو لوقف النزف والسرقة والفساد الذي أدّى الى تعفن الوضع الاقتصادي والسياسي، وبالتالي الى تحوّل في المجتمع اللبناني الذي أصبح ينظر الى هذه الطبقة على أنها المسؤول الأول والأخير عن مصائبه.

يكشف الاقتصادي وهو من أصل عربي ويحمل جنسية أوروبية «أنّ عدداً من المسؤولين اللبنانيين يهرّبون يومياً عشرات الملايين من الدولارات التي يملكونها الى مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق»، وأضاف «أنّ هذه الأموال تهرّب عبر حقائب من مطار بيروت الدولي وبعضها في طائرات خاصة ويتمّ إيصالها الى حيّ يخضع مباشرة لسيطرة القوات الأميركية ويسمّى حي وزيرين».

لقد زرتُ هذا الحيّ بنفسي قبل أعوام عدة، يقول الاقتصادي الدولي، ورأيت بعيني كيف تخبّأ عشرات المليارات من الدولارات الكاش في قصور وفيلات تعود لزعماء ومسؤولين من كافة الدول العربية، كنّا ندخل الى قصر وننزل الى طابق سفلي حيث تفتح بوابة حديدية بشكل آلي وعند دخولنا كنا نرى الدولارات مكدّسة بصناديق، بتشوف دولارات مخزنة، دولارات بس، ما في شي غير الدولارات يقول بالعاميّة. ويضيف هذا الحي بُنيت فيه المساكن بشكل متشابه وبالتالي اعتقد أنّ غرف تخزين الدولارات الكاش في باقي القصور بُنيت بالطريقة نفسها للقصر الذي دخلناه.

في لبنان يلفّ الغموض كلّ تفاصيل هذا الانهيار المالي، لا يعرف أحد كم يملك مصرف لبنان من احتياط العملة الصعبة، كلّ جهة تلقي برقم مختلف، ولا يعرف أحد بالضبط كم يبلغ حجم الأموال التي استنزفت في عملية الهندسة المالية، كما أن لا أحد يعرف حجم الميزانية الحقيقيّ ولا حجم قطع الحساب من هذه الميزانية، الوحيد الذي لديه معرفة تفصيلية بكلّ حركة الأموال الضائعة هو حاكم مصرف لبنان ويبدو أنّ موقف حزب الله غير القاسي اتجاهه يعود لهذا الأمر، بكلّ بساطة مغادرة رياض سلامة او غيابه يعني عدم إمكان تعقب أثر الأموال وطرق خروجها ومكان وصولها، وبالتالي يظهر كم أنّ مَن يعتبره الكثيرون رأس المشكلة يمتلك المعلومات الثمينة التي يمكن عبرها حلّ هذه المشكلة، على اللبنانيين الانتباه لهذا الأمر.

يتطرق الاقتصادي الدولي إلى تواصل لبنان مع المؤسسات النقدية العالمية ويسأل لماذا اجتمع رئيس الجمهورية مع مندوب البنك الدولي؟ أنتم مشكلتكم في التصنيف الذي يديره صندوق النقد، وبالتالي التواصل هنا يجب ان يكون مع صندوق النقد لمحاولة إقناعهم بعدم الاستمرار في تصنيف المصارف اللبنانية بشكل سلبي. وعند سؤالنا عن الفرق بين الطرفين طالما أنّ مقرّهما واشنطن، قال: البنك الدولي يعطي الأموال ويحرص في طريقة إعطائها أن تذهب الى الفساد وجيوب الفاسدين، ويأتي صندوق النقد ليصنّف البلد بعد أن تكون الديون أثقلته والفساد ضرب أركانه الاقتصادية. في حال لبنان البنك الدولي سهّل التمويل الذي ذهب في جيوب الفاسدين، الآن أتى دور صندوق النقد، وبالتالي في حال أراد الساسة في بلادكم تهدئة الهجوم والضغوط من المؤسسات الدولية فإنّ التواصل يجب أن يكون مع جماعة صندوق النقد.

When the U.S. smells out oil in Lebanon: New destination for oil robbery

November 16, 2019

*By Mohammad Ghaderi

A review of the protests and political upheavals in Lebanon coupled with a pretension by officials in Washington that the U.S. is concerned about the situation in Lebanon send important messages.

Developments in Lebanon appear to have entered a new phase, especially as the Lebanese Energy and Water Minister Neda Boustani has announced the start of drilling the country’s first oil well in the waters off the coast of Beirut later this year.

The oil well is to be drilled in the Mediterranean 30 kilometers from the Lebanese capital in the north. About a year and a half ago, Lebanon awarded its first offshore gas and oil exploration and production agreements to a consortium of France’s Total, Italy’s Eni and Russia’s Novatek for two blocks out of ten.

Ten oil blocks have been identified in the coastal waters of Lebanon with an area about 18,000 km2.

The Americans, who have shown that the smell of oil drives them to the oil-rich countries, these days pretend that they are really concerned about the situation in Lebanon and its people. Mike Pompeo, the U.S. secretary of state, has recently claimed that “the Iraqi and Lebanese people want their countries back” from Iran.

The pretension of concern by the U.S. over the situation in Lebanon, in the light of Boustani’s announcement, has led various Lebanese groups, especially Hezbollah, to feel the danger very well. Hezbollah Executive Council Deputy Chief Sheikh Ali Da’mush has warned that the U.S. and its allies are seeking to undermine the political system in Lebanon and restructure it in their own favor. The U.S. wants a government comes to power which would be under its own control and implement Washington’s plans. For example, it wants Lebanon agree to demarcation of borders based on Israel’s wishes, grant projects for oil and gas extractions to U.S. companies, permanently house the displaced Palestinian people, and target the axis of resistance and its missile power.

In addition to the United States, the Zionist regime is also happy with the unrest because Israel has disputes with Lebanon over common borders as well as oil and gas resources. Such an uprising provides the opportunity for Tel Aviv to plunder Lebanese natural resources.

The Zionist regime which is violating the Lebanese land, airspace and territorial waters frequently will take advantage of the protests in the country while Lebanese officials are doing their utmost to improve and calm the situation. Consequently, the officials will not be able to pay attention to regional issues, which is a matter that Hezbollah has repeatedly warned about.

Undoubtedly, one cannot have a positive view of sudden unrest in oil-rich countries in the Middle East under the shadow of U.S. intervention. History has shown that oil-rich countries have always suffered from domestic tensions and crises so that Western powers, that usually lead the riots, can easily plunder their oil resources.

In any case, it seems that after Syria, the U.S. has specified Lebanon as its next destination for oil robbery, and U.S. officials are expected to make specific comments on the developments in the country in future days.

* Author: Mohammad Ghaderi , Tehran Times editor in chief 

His page on Twitter : @ghaderi62 – and Gmail address : m.ghaderi62@gmail.com

الغاز مقابل الغذاء.. كيف سيواجه حزب الله خطة الحصار الأميركي المقبل؟

نوفمبر 16, 2019

نضال حمادة – باريس

يروي خبير في صندوق النقد الدولي يزور لبنان حالياً على هامش ندوة حول الدول الهشّة عن الأزمة المالية الخانقة التي شهدتها سورية عام 1986 عندما فرغت صناديق البنك المركزي السوري من العملة الصعبة، قائلاً إن البنك الدولي عرض على الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إقراض سورية، غير أنه رفض. وكانت نقطة قوة سورية يومها والتي جعلته يرفض الاقتراض وجود استراتيجية الأمن الغذائي في سياستها، كانت سورية مكتفية غذائياً، تصدّر القمح والمواشي وتنتج كل ما تحتاجه من غذاء، مضيفاً في الفترة نفسها تم اكتشاف النفط في دير الزور وأتت الأموال دون حاجة للاقتراض.

على عكس سورية يبدو الغذاء هو الأزمة الكبرى في لبنان في حال استمرت الضغوط الأميركية تلاحق اللبنانيين في اقتصادهم. فالبلد لا يمتلك الأمن الغذائي ويستورد كل غذائه من الخارج، ويكفي ذكر بعض ما يستورده لبنان لنعرف حجم الكارثة والخطر الذي يتربّص بنا في حال استمرت الضغوط الأميركية ولم نعمل لمواجهتها.

يستورد لبنان القمح الشعير الحبوب على أنواعها اللحوم المواشي – الكثير من الفاكهة والخضار – الأدوية على أنواعها ويدفع ثمن كل هذه المواد بالعملة الصعبة التي أصبحت صعبة المنال فعلاً في لبنان. من هنا تستعد أميركا للتحرك ضدنا في عملية الضغط المالي وعدم توفر الدولار والعملات المعتمد في شراء المواد الأولية، ومن هنا يعرف حزب الله أن أميركا سوف تمسك لبنان وشعبه بيدهم التي تؤلمهم.

لم يكن كلام أمين عام حزب الله عن الصين وروسيا وإيران ومصلحة لبنان في تغيير تحالفات دولته العميقة إلا تعبيراً عن القلق من فقدان الأمن الغذائي للدولة، والحاجة السريعة إلى إيجاد بدائل لمواجهة المرحلة الثانية من الخطة المتمثلة بالغاز مقابل الغذاء كما حصل مع العراق في تسعينيات القرن الماضي في عملية النفط مقابل الغذاء. فكل البنية الاقتصادية والغذائية في لبنان مهيأة لهذا النموذج ولا تحتاج أميركا هنا لقرار من مجلس الأمن لكون لبنان بلداً مفلساً ولا يستطيع دفع ثمن الدواء والقمح وما يحتاج من غذائه بالعملة الصعبة.

لقد دمّرت سياسة رفيق الحريري الاقتصادية منذ تسعينيات القرن الماضي الزراعة اللبنانية بشكل ممنهج وأوصلت البلد الى استيراد غالبية غذائه اليوم حتى تلوّث الأنهار في هذا البلد يعود أصله إلى استراتيجية القضاء على الزراعة وإفراغ البلد من أمنه الغذائي. وتكاملت هذه الاستراتيجية مع استراتيجية آخرى لا تقل عنها كارثية تمثلت بالاستدانة. والاستدانة من البنك الدولي والمؤسسات النقدية الأجنبية بفوائد عالية في ما سمي هندسات اقتصادية لم تكن في الحقيقة سوى أضخم عملية سرقة واحتيال تشهدها دولة من دول العالم.

يعمل حزب الله بصمت منذ مدة على هذا الأمر، بدءاً بمسألة الدواء الذي يأتي من إيران بالعملة المحلية ويمكن للحزبيين شراؤه من مستودعات الحزب بالمواصفات والجودة العالمية وبسعر مخفض. وهذا النموذج سوف يطبق على الغذاء والوقود وكل ما يدخل في الأمن الغذائي والحياتي، عبر الدول الحليفة التي تحدث عنها السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير. فالصين مستعدّة للاستثمار والتمويل وروسيا أيضاً وإيران مستعدة للمساعدة والدعم وبأقساط طويلة الأمد وبالعملة المحلية لإيصال لبنان إلى الاكتفاء النهائي بالطاقة الكهربائية ومستعدة لتزويدنا بالوقود مع تسهيلات في الدفع. وينطبق هذا على قطاع الأدوية والبناء. كما أن حزب الله المنتشر عسكرياً في معبر البوكمال مستعدّ أن يجعل هذا المعبر ممراً لتصدير ما ينتجه لبنان من محاصيل الخضار والفاكهة، لبيعها في السوق العراقية الكبيرة. وفي استراتيجية حزب الله أيضاً سياسة التكامل الأمني الغذائي مع سورية التي تنتج القمح والشعير والحبوب بكميات تفيض عن حاجتها ومن السهل على لبنان سدّ حاجته من القمح والحبوب والمواشي عبر شرائها من سورية بأسعار أقل من الأسعار العالمية وبالليرة اللبنانية.

استفاق لبنان بعد حراك 17 تشرين الأول الماضي على وضع جديد وجد فيه اللبنانيون بكل فرقهم وألوانهم بلداً من دون مؤسسات. وتأكد للجميع الخصم والصديق أن حزب الله يشكل المؤسسة الوحيد في لبنان وهذا ما شاهده الجميع إعلامياً وعلى أرض الواقع من خلال تجربة شهر كامل من فلتان الشارع.

يعي حزب الله تماماً أن أميركا دخلت على خط الحراك، وأنها سوف تستغله الى الحد الأقصى للوصول الى سلاح المقاومة، وهو يعمل حالياً على مبدأ ان مدة هذا الحراك مفتوحة أميركياً وأن سبل مواجهته تحتاج الى اتخاذ القرارات المناسبة والصعبة في الوقت المناسب والصعب. ويعي جيداً ان استخدام السلاح في هذه الأزمة لن يجدي نفعاً إلا على الحدود لذلك يعمل حزب الله على بناء خطوط البلد الدفاعية في هذه الأزمة مدعوماً بالأدلة والمعلومات التي نشرنا بعضها في هذه السلسلة، ولا شك أن ما بقي مخفيّ ولم يُكشف أدهى وأعظم.

إلى من يهمّه الأمر من أميركيين وكلّ من راهن عليهم…

نوفمبر 15, 2019

محمد صادق الحسيني

غزة بخير ومحور المقاومة بألف خير…

1 – وهكذا تكون ايران ايضاً، وحسب تصريحات وزير الحرب الصهيوني السابق افيغدور ليبرمان، هي الرابحة وأنّ «اسرائيل» هي الخاسرة، في جولة المواجهة الاخيرة التي حصلت بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال/ كيان الاحتلال، في قطاع غزة.

مما يعني، حسب قراءتنا نحن، أنّ نتن ياهو هو الخاسر الاول من هذه المواجهة، حيث إن جريمة إصداره الأوامر باغتيال الشهيد القائد بهاء ابو العطا في غزة، لن تحميه من السجن الذي ينتظره، وذلك لأنّ نتائج العملية جاءت عكسية بالنسبة لكيانه. اذ انّ المقاومة الفلسطينية تمكنت من الردّ بقوة، على العدوان ووضعت 75 من الكيان، بشراً وحجراً، تحت النيران مما شلّ الحياة الى حدّ كبير، في المناطق الواقعة في مرمى نيران المقاومة، من غزة جنوباً حتى الخضيرة شمالاً، والواقعة على بعد ثمانين كيلومتراً من خطوط نار الغزاويين.

2 – وفي قراءتنا أيضاً انّ هذا الردّ القوي والمدروس بدقة متناهية، والمنسّق بشكل كامل وشامل، مع غرفة العلميات المشتركة للمقاومة الفلسطينية في غزة، وإضافة الى مفاعيله الميدانية والمعنوية في كيان العدو، فإنه منع العدو من فرض قواعد اشتباك جديدة في قطاع غزة. لا بل إنّ المقاومة هي من فرضت وكرّست قواعد الاشتباك في الميدان، وذلك بفرضها الاحترام الكامل لكلّ التفاهمات، التي مهّدت لوقف إطلاق النار، وتمّ التوصل اليها العام الماضي، إثر موجة المواجهات بين المقاومة وقوات العدو في القطاع. وعلى رأس تلك التفاهمات رفع الحصار عن القطاع، وعدم استخدام الذخيرة الحية، ضدّ المواطنين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة، وذلك تحت شرط العودة الى الردّ العسكري الفوري، من قبل المقاومة الفلسطينية، على أيّ خرق يقوم به العدو في قطاع غزة.

3- وبنظرة موضوعية فاحصة، لنتائج هذه الجولة أيّ المعركة، التي خاضتها المقاومة الفلسطينية، عبر سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، ودون الحاجة الى مشاركة تشكيلات التنظيمات الأخرى، كحماس فيها، فإنّ المرء يصل الى نتيجة واضحة تؤكد حقيقة انتفاء الحاجة لمشاركة أطراف أخرى من قوات حلف المقاومة، كقوات حزب الله او الحشد الشعبي العراقي أو قوات أنصار الله اليمنية او الحرس الثوري الإيراني، في هذه المعركة. ما أثبت انّ تشكيلات سرايا القدس كانت وحدها قادرة على أداء المهمة على النحو اللازم، مما يوضح محدودية قدرة العدو العسكرية والمجتمعية الجبهة الداخلية في موجات القتال في مسرح العمليات الميدانية.

4 – وهذا ما يقودنا الى ربط هذا الفشل المدوّي لجيش العدو، في فرض وقائع ميدانية جديدة على قطاع غزة، بالفشل الاميركي/ الصهيوني/ الأعرابي الذي أصاب مشروع مؤامرة الحرب الأهلية، التي خُطط لإشعالها في كلّ من العراق ولبنان، والتي كان يُراد لها أن تستولي على الحكم في البلدين، تحت تأثير الصدمة الزلزالية، من خلال طوفان الموجات البشرية الكبرى.

وهو الأمر الذي سبق ان أشرنا اليه حتى قبل بدء تنفيذ هذه المؤامرة وحدّدنا، آنذاك، غرف العمليات المكلفة بإدارة الانقلاب، سواء في العراق او في لبنان والتي مقرّها الأساسي وكر التجسّس الأميركي في كلّ من بغداد وبيروت، ولكن وعي قيادة حلف المقاومة بشكل عام، وقيادة أطراف الحلف في بغداد وبيروت بشكل خاص وتوفر كافة تفاصيل المؤامرة لديها قد مكّنها من وضع الخطط المضادة للتحرك الانقلابي وإفشال محاولات استدراجها الى مربع الحرب الأهلية.

5- وعليه فإنّ حلف المقاومة بألف خير، رغم كلّ ما نزال نراه في بغداد وبيروت، من أعمال شغب وتخريب على أيدي قطاع الطرق وأزلام السفارات، توحي بأنّ هذه العصابات المنفلتة من عقالها وكأنها تسيطر على الميدان، الا انّ الحقيقة غير ذلك تماماً. اذ أنّ أطراف الحلف في العراق ولبنان تعمل على تحقيق مطالب المحتجين الحقيقيين، وليس مطالب مرتزقة السفارات والمخابرات الإسرائيلية والأميركية وغيرها من مخابرات الأعراب، وذلك عبر تشكيل حكومة لبنانية سيادية قادرة على تنفيذ سلسلة طويلة من الإجراءات الإصلاحية تتصدّرها برامج محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة الى خزينة الدولة.

وكذلك الأمر في العراق الذي بدأت حكومته في العمل على سنّ القوانين الضرورية، عبر البرلمان، لتنفيذ هذه الإصلاحات الضرورية والتي تلبّي مطالب الشعب دون تدمير الدولة وزجّها في أتون حرب أهلية تقضي على آمال الشعب في الحرية والعيش الكريم.

6- وعليه يمكننا القول بأنّ محور المقاومة يسيطر على مسرح العمليات بكلّ حزم، من طهران وهرمز مروراً بصنعاء باب المندب، وصولاً الى العراق وسورية ولبنان وفلسطين، ودون الحاجة لاستخدام إلا القليل من القدرات العسكرية للمحور، الذي يواصل الحشد والاستعداد لتنفيذ المرحلة الأخيرة من الهجوم الاستراتيجي لقوات المحور والذي سيكون هدفه تحرير القدس العربية وكافة أراضي فلسطين وسورية ولبنان المحتلة وإعلان انتهاء وجود كيان العدو على اليابسة والمياه الفلسطينية.

وبالتالي، فإنّ محاولات نتن ياهو المتكرّرة واليائسة لجرّ وتوريط الولايات المتحدة في حرب ضدّ محور المقاومة لن تؤدّي إلا الى التسريع في نهاية كيانه المحتلّ في فلسطين وإغلاق الستار نهائياً على هذا الظلم التاريخي المزمن الجاثم على صدر أمتنا.

إنها السنن الكونية التي لا تقبل التبديل.

بعدنا طيبين قولوا الله…

Related Videos

Related News

خطيئتان للحراك لا يجيب عليهما المدافعون

نوفمبر 15, 2019

ناصر قنديل

– مع المناخ الذي أطلقه الحراك الشعبي في التعبير عن الغضب المقدس بوجه الفشل والفساد معاً، وبالتعبير الموحّد عن إرادة جامعة للبنانيين تعبر الطوائف والمناطق، وقع الحراك فوراً بخطيئتين يصعب أن يتحرّر من آثامهما. الأولى، استجابته لدعوات بعض المتحمّسين أو المتطرفين أو المندسين، لاعتبار قطع الطرقات وسيلة سلمية وديمقراطية للتعبير، وتبرّع عدد من قادة الرأي الذين راهنوا على الحراك للدفاع عن قطع الطرقات، على الأقل في الأيام العشرين الأولى من عمر الحراك. والثانية، مغادرة الحراك شعاراته الاجتماعية والمالية، المرتبطة بمكافحة الفساد ومعالجة الأزمات الضاغطة، إلى دخول اللعبة السياسية وتقديم منصته كواحدة من أدوات التفاوض حول التوازنات داخل المجلس النيابي، من باب الدعوة لاستقالة الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط.

– بقطع الطرقات منح الحراك الشرعية لمجموعة من الأطراف والقوى التي تملك مشاريعها الخاصة لاستغلاله واستثماره واستعارة اسمه وأهدافه، للنزول بشوارعها في ساحاتها، والإمساك بطرقاتها، وصولاً لتقطيع أوصال المناطق ومعاقبة اللبنانيين، والتعدّي على حرياتهم وكراماتهم، والنيل من معنويات ومهابة الجيش والقوى الأمنية، وشيئاً فشيئاً تحوّل قطع الطرقات إلى مشروع منفصل عن الحراك تقوده مافيات وعصابات من جهة، وميليشيات من جهة أخرى، وصار الحراك يتلقى العائدات السلبية لقطع الطرقات، ويقطف السارقون ما يريدونه من عائدات إيجابية لهم وفق حساباتهم، فمن يُردْ المال وجد باباً لتحصيله عبر الخوّات التي فرضها على عبور شاحنات المحروقات والمواد التموينية والخضار والفواكه والطحين، متسبباً بارتفاع الأسعار على المواطنين الذين تقطع الطرقات باسم فقرهم، ومَن يُردْ تعزيز وضعه التفاوضي السياسي وإيصال رسائل بالتصعيد والتهدئة، صارت الطرقات بريده المعتمد خارج حسابات الحراك ومشروعه الأصلي.

– بطرح استقالة الحكومة والدعوة لحكومة جديدة، قدّم الحراك المنصة مرة أخرى للعبة ليست لعبته، فتجمّد كل شيء يتصل بالمطالب، ملاحقات الفاسدين، وصارت استقالة الحكومة فرصة لها كي لا تتحمل مسؤولية أي حلول فورية، كالتسعير بالليرة اللبنانية لكل السلع والخدمات على سبيل المثال، وصار الحراك ورقة ضغط لتسريع الاستشارات النيابية ورقة ضغط بيد رئيس الحكومة المستقيلة والمعني الأول برئاسة الحكومة المقبلة بتسميته أو قيامه بتسمية بديل يرضاه، دون أن يكون مضطراً لدفع فواتير سياسية لشركائه في الحكومة السابقة، وينال ضمانات على الأقل بعدم تمثيل أي من منافسيه في طائفته وإحكام قبضته على كل تمرّد على زعامته لها، حتى عندما يرشح سواه فهو يتصرّف بقوة الإمساك بهذه الزعامة، ويضع الحراك خصوصاً في طرابلس حيث الحيويّة المشهودة لساحتها أمام اختبارات ليست من جيبه.

– صار الحراك وسط طريق زحام، لا يقدر على التراجع ولا يملك قوة الدفع للتقدّم، حتى تولد الحكومة الجديدة، وعندها لو رفض هذه الحكومة فسيمنح الرئيس الحريري فرصة العودة كمخلّص. وهذا هو المأزق الذي صنعه أصحاب قطع الطرقات وشعار استقالة الحكومة، وهو مأزق رفض التخلّي عنهما مبكراً ضمن مبادرة لتجسير المسافة بين الحراك والمقاومة.

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: