Lebanese MPs Attack Minister of Justice at His Office “for Sake of Restoring Justice”: Videos

 January 26, 2023

Kataeb MP Elias Hankash

One day after the State Prosecutor Ghassan Oweidat issued a decision which released all the detainees in the Beirut Port blast case and filed a lawsuit against the judicial investigator Tarek Al-Bitar due to his politicized performance, the MPs affilated with Kataeb, Lebanese Forces and NGOs stormed the office of the Justice Minister Henry Khoury.

MPs George Okais, Ghassan Hasbani, Nazih Matta, Saeed Asmar, Ghayath Yazbek, Razi Hajj, Elias Hankash, Nadim Gemayel, Ibrahim Mneimneh, Mark Daou, Michel Doueihy, Michel Mouawad, Douad Makhzoumi and Adib Abdel Maseeh, in addition to a group of lawyers, joined the meeting held at the office of Khoury.

The MPs claimed they wanted to protest against Oweidat’s decision, while they were actually voicing support to Bitar whose performance was affected by the US interventions.

During the meeting, MP Wadah Al-Sadek insulted and attacked Minister Khoury whose guards defended him. Accordingly, Sadek accused whom he attacked of assaulting him.

The Lebanese Forces MP Adib Abdul Maseeh described the Justice Minister’s guards as dogs.

The supporter of the MPs attacked the security forces off the Justice Ministry, removing the gate of the headquarters. Accordingly, a state of total chaos was witnessed outside the Ministry of Justice.

Moreover, army reinforcements had been deployed in vicinity of the Ministry of Justice while the Minister of Justice remains in his office.

It is worth noting that those political forces have always alleged that they support the state in Lebanon. However, they have always proved that their plots destroy the state in Lebanon.

Source: Al-Manar English Website

Related Articles

Lebanon: Bitar Fumes Flames of Blast Probe…Why Now?

January 25, 2023

Illustratrive image prepared by Al-Manar Website on the Beirut Port blast probe.

Probe into Beirut Port blast in 2020 returned to the scene of Lebanon’s political developments this week, with the investigating judge Tarek Bitar charging top Public Prosecutor Ghassan Oweidat along with several judges and officials in connection with the case.

The investigating judge also charged Major General Abbas Ibrahim, head of Lebanon’s domestic intelligence agency, and Major General Tony Saliba, head of another security body as well as former premier Hassan Diab, army commander Jean Kahwaji and other ministers judicial officials have said, without specifying the charges.

Bitar has also ordered the release of five detained suspects, including former head of customs, Shafiq Merhi.

Prosecutor: Bitar Removed from the Case

Ghassan Oweidat, Lebanon’s top Public Prosecutor (photo from archive).

Commenting on the charges, Oweidat told Tarek Bitar that his probe into the Beirut Port blast remains suspended, Reuters news agency reported.

In a letter to Bitar, Oweidat said: “By legal means you are forced out of the probe and no resolution has been made on accepting or rejecting your complaint (on the issue).”

Accordingly, the General Directorate of the Internal Security Forces ordered all the units not to implement any decision taken by Judge Bitar.

Pressure or Meddling?

Bitar’s investigation into August 4, 2020 explosion has been halted since late 2021 by lawsuits accusing the judge of politicizing the probe. The case was then stalled by the retirement of judges from a court that must rule on several such complaints. That has left Bitar unable to summon suspects or press charges.

Photo of Judge Tarek Bitar burned during a protest by families of Beirut Port blast victims in Beirut.

Monday’s surprising move by Bitar was described as suspicious by Lebanese daily AL-Akhbar.

“Resuming investigation by Bitar is not a coincidence, neither by the timing, nor by the current conditions. It is judicially backed by the EU and ordered by the US, in a clear violation of all Lebanese legal norms. Bitar has violated the decision to remove him from the case,” the paper said on Tuesday.

Al-Akhbar was referring to a last week meeting between Bitar and a French judicial delegation probing the death of two French citizens in the Beirut Port blast met Bitar.

The French judicial team was part of European delegation which visited Lebanon to probe the country’s Central Bank governor and dozens of other individuals over suspected corruption.

For its part, the United States commented on Bitar’s Monday move, with the US Embassy in Beirut voicing support to the investigating judge.

Who messes with Lebanon’s security?
Who overthrew the investigation into the Beirut port explosion, and what did the American ambassador do?

حزب الله ـ التيّار الوطني الحرّ: لا طلاق…

 الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023

(هيثم الموسوي)

نقولا ناصيف

معاودة حزب الله والتيار الوطني الحر الحوار بينهما، الأول الجدي منذ انقطاعه على إثر الجلسة الأولى لمجلس الوزراء في 5 كانون الأول المنصرم، ضروري لكليهما من غير أن يكون كافياً لكل منهما على حدة

انفصالهما المشهود له مذذاك وتلاحق ردود الفعل السلبية في القيادة والقاعدة على السواء، افصح عن انطباع بأن التحالف المبرم بينهما تجاوزه الزمن، وكلاهما تجاوزاه أيضاً. بيد أن التسليم بهذا الواقع لا يحجب حاجتهما إلى التواصل مجدداً لوقف تدحرج كرة الافتراق. ما هما في صدده، بدءاً من معاودة الاتصال، لن يعدو كونه خطوات متواضعة على طريق شاقة تشبه وصولهما إلى «تفاهم مار مخايل» في 6 شباط 2006، وكل منهما أتى إليه من موقع العداء للآخر.

أما دوافع العودة إلى الحوار بين الحليفين السابقين، فتكمن في بضعة أسباب:

أولها كسر قطيعتهما غير المسبوقة بعدما تزايدت تداعياتها السلبية على كليهما. بذلك يُدرج الحوار الجديد البارحة في محاولة استكشاف ما حدث بينهما أخيراً وخصوصاً بعد نهاية ولاية الرئيس ميشال عون. ليس الاجتماع سوى رغبة مشتركة، في الوقت الحاضر على الأقل، في تنظيم الخلاف وليس تذليله. خياراتهما المتناقضة في ملفي حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وانتخابات رئاسة الجمهورية تجعل من الصعب وصولهما إلى قواسم مشتركة. اختار كل منهما طريقه في هذين الملفين، فأضحى من الطبيعي أن لا يتقاطعا عندهما. ليسا في وارد إشهار طلاقهما، إلا أن دون توافقهما مجدداً صعوبات سيكون من المتعذر إزالتها في وقت قريب قبل حسم تناقضهما في ذينك الملفين.

ثانيها، عندما يصر حزب الله على تأييد جلسات الضرورة لحكومة ميقاتي ويحمي نصاب انعقادها بوزيريه الاثنين ويُظهر نفسه أنه الوحيد القادر على تعويمها وتخويلها الاضطلاع بدورها، وعندما يثابر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على الطعن في دستورية انعقاد الحكومة ويطعن وزيران لديه في مراسيم أصدرتها وينزع عنها فوق ذلك شرعية توليها – لأنها مستقيلة – صلاحيات رئيس الجمهورية في خلال الشغور، فذلك يعني أن الحليفين السابقين يديران حوار طرشان. تناقض لا يُذلل إلا بتراجع أحدهما عن خياره المتخذ. ذلك ما لن يفعلاه.

ثالثها، مع أنهما يواظبان على حضور جلسات مجلس النواب لانتخاب الرئيس ويتقاسمان فكرة الحؤول دون الوصول إلى انتخابه، كلٌ على طريقته، تجمع بينهما إلى حد الأوراق البيض وتفرّق بينهما كذلك الأوراق الملغاة بما يشبه تقاسم أدوار. إلا أن المرحلة التالية للانتقال من جلسات المرشحين إلى جلسات انتخاب الرئيس تحتّم بالفعل انفصالهما كلياً. في مركب واحد لإمرار الوقت حتى الوصول إلى الموعد الجدي لانتخاب الرئيس، بيد أن ذلك ليس نهاية مطافهما. ما يصر عليه حزب الله من غير إعلان – وهو ترشيح النائب السابق سليمان فرنجية – يقف التيار الوطني الحر في المقلب المعاكس والضد له. يعزز حجته ويجعل من معارضته ذات جدوى وإن غير متعمدة، إنه يتقاطع مع الكتل المناوئة لانتخاب فرنجية كحزب القوات اللبنانية إلى كتل أخرى يصطف فيها نواب مسيحيون وسنّة وراء المرشح ميشال معوض.

يعرف الحليفان السابقان في جلسات انتخاب الرئيس أنهما يخوضان معركة لم يحن وقتها بعد، ويستعجلان الظهور في مظهر كأنهما في مواجهة. لا الأوان هو أوان انتخاب رئيس جديد للبنان ولا أي منهما يملك قرار فرض حصول الانتخاب اليوم قبل غد ولا حتماً مرشحه المعلوم والمخبأ. ذلك يصح على حزب الله أكثر مما ينطبق على التيار.

ما يملك حزب الله ولا يملك في الدولة العميقة للبنان


رابعها، وهو سبب يُنظر إليه على أنه جوهري في حسبان حزب الله يدفعه أكثر من أي وقت مضى إلى ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية دونما أن يكون لديه، الآن وفي ما بعد على الأقل في ما يجهر به مسؤولو الحزب، بديل منه. غالب الظن أن الحليفين الأكثر وثوقاً للحزب لدعم كليهما للرئاسة هما فرنجية وباسيل. بعد الأزمة الأخيرة مع التيار ونبرة رئيسه في الموجة الأولى من انتقاده الحزب وأمينه العام ثم توالي المآخذ والاعتراضات والتمسك برفض كل ما يقول به الحزب، صار حتمياً أن يبعث ما حصل شكوك أحدهما في الآخر. الأهم شكوك الحزب في التيار.

ليست قليلة الأهمية الدوافع التي باتت تحمل حزب الله على التشبث بترشيح فرنجية من دون أن يجهر بأنه مرشحه، والواقع أنه في أي من الأوقات التالية لن يسميه وسيحاول الذهاب إلى جلسة انتخابه وتمكينه من الفوز من دون أن يكون مرشحه العلني. بدوره فرنجية يوافق على هذا الأداء ويتفق مع الحزب على تفادي استعادة الشعار الذي أربك حزب الله أكثر من مرة في السنوات الأخيرة، بنعت الحكومات المؤلفة أنها «حكومات حزب الله». ذلك ما حدث لأولى حكومات ميقاتي عام 2011 ولحكومتي الرئيس سعد الحريري عامي 2016 و2019 ولحكومة الرئيس حسان دياب عام 2020 وأخيراً للحكومة الحالية لميقاتي منذ عام 2021.

ليس تمسك حزب الله بترشيح فرنجية سوى أحد تداعيات الانتخابات النيابية العام المنصرم، وكان المُعوَّل أن تمنحه باستفاضة الغالبية المطلقة على الأقل. لأن البرلمان الحالي مشتت على كتل بعضها كبير وأخرى صغيرة يصعب نشوء ائتلافات من داخله تمكن السمك الكبير من ابتلاع السمك الصغير على نحو برلمانات الحقبة السورية، تتعذر السيطرة على مجلس النواب وعلى أكثرياته الموصوفة والعادية. وقد يصعب على الحزب أيضاً القبض على حكومة تنبثق من المجلس ويُرغم من ثم على مجاراتها والتسليم بها كواقع قبوله بترؤس ميقاتي حكومة 2021 بعد انسحاب الحريري قبل أن يفاقم الأخير المأزق السنّي باعتزاله. وحده رئيس الجمهورية المأمون الجانب يمسي عندئذ ضمانه.

البعض القريب من الحزب يسرد كل ما لم يعد يملكه في الدولة العميقة للبنان في المرحلة الحاضرة: لا مجلس النواب ولا قائد الجيش ولا مدير المخابرات ولا حاكم مصرف لبنان ولا رئيس مجلس القضاء الأعلى ولا المدير العام لقوى الأمن الداخلي ولا رئيس فرع المعلومات. كذلك لا رئيس الحكومة وأخيراً لا رئيس الجمهورية.

ما عساه إذذاك، سوى السلاح الذي يصعب الاحتكام إليه في كل حين، أن يفعل ويكون؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Lebanon’s State Prosecutor Charges Beirut Blast Investigator with Rebelling against Judiciary, Releases All Detainees

January 25, 2023

The Lebanese State Prosecutor Ghassan Oweidat issued on Wednesday a decision according to which all detainees in the Beirut Port case are released with a travel ban.

Lebanese State Prosecutor Ghassan Oweidat

Oweidat also charged the investigator into the case Tarek Al-Bitar with rebelling against the judiciary, summoning him for questioning on Thursday morning and preventing him from travel.

The State Prosecutor stressed that his decisions are aimed at frustrating sedition, which caused rifts in the judicial system.

Al-Bitar had issued arrest warrants against officials as well as military figures on an illogical basis, pushing the defendants and observers to cast doubts on his probe.

On August 4, 2020, a massive blast rocked Beirut Port blast, killing around 196 citizens and injuring over 6000 of others. The explosion also caused much destruction in the capital and its suburbs.

Photo shows damage at Beirut Port following the huge blasts which took place there (Tuesday, August 4, 2020).

Bitar this week resumed work on the investigation after a 13-month hiatus, charging several high-level officials, including Oweidat over the blast.

The measures of releasing the port blast detainees have started at the prison of the Justice Palace in Beirut, according to Al-Manar TV.

Media reports mentioned that the former Customs General Director Badri Daher was released.

For his partAl-Bitar was reported as saying that he would not step down from the probe, rejecting Oweidat charges.

“I am still the investigative judge, and I will not step down from this case,” Bitar said, adding that Oweidat “has no authority to charge me”.

Judge Tarek Bitar

Member of Loyalty to Resistance bloc, MP Ibrahim Al Moussawi, comments on the latest judicial developments by stressing that Judge Oweidat’s decisions are a step in the right path to restore confidence in judges and judiciary after it was destroyed by some of the judicial family members.

Member of Hezbollah’s Loyalty to Resistance parliamentary bloc Ibrahim Al-Mousawi

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Special Coverage | The latest developments in Lebanon
 تفجير مرفأ بيروت إلى الواجهة.. أي دلالات؟

Related News

باربرا ليف والساعة صفر… قضائياً ومالياً: «يجب أن تسوء الأوضاع أكثر ليتحرّك الشارع»

 الأربعاء 25 كانون الثاني 2023

ناصر قنديل

قبل شهرين تماماً تحدّثت معاونة وزير الخارجية الأميركية باربرا ليف أمام مركز ويلسون للأبحاث عن لبنان، ولعله من المفيد جداً استذكار أبرز ما قالته في هذا الحديث المخصص لاحتمال الفراغ الرئاسي، حيث معادلتان تحكمان قراءة ليف، الأولى تقول «إن انهيار لبنان سيمكّن بطريقة ما إعادة بنائه من تحت الرماد، متحرّراً من اللعنة التي يمثّلها حزب الله»، والثانية تقول «يجب أن تسوء الأمور أكثر، قبل أن يصبح هناك ضغط شعبي يشعر به النواب». وتشرح ليف نظريتها بدون تحفظ فتقول، «أرى سيناريوهات عدة، التفكك هو الأسوأ بينها… قد تفقد قوى الأمن والجيش السيطرة وتكون هناك هجرة جماعية. هناك العديد من السيناريوهات الكارثية. وفي الوقت نفسه أتخيل أن البرلمانيين أنفسهم سوف يحزمون حقائبهم ويسافرون إلى أوروبا، حيث ممتلكاتهم»، متوقعة «فراغاً طويلاً في رئاسة الجمهورية» قبل أن يؤدي التحرّك الذي تنتظره في الشارع عندما تسوء الأمور أكثر الى النتائج المرجوة بدولة تتخلص من حزب الله، الذي يقلق «جيران لبنان».

نستعيد كلام ليف اليوم لأننا ندخل الساعة صفر لبدء تنفيذ الخطة التي رسمتها ليف وأسمتها بالسيناريو، فثمة محرّكان كبيران يدفعان لبنان نحو الأسوأ الذي بشرت به ليف: محرك مالي يقوده مصرف لبنان وتواكبه العقوبات الأميركية الهادفة لتسريع الانهيار، وعنوانه تحرير سعر صرف الدولار من أي ضوابط حتى تخرج الناس الى الشارع، ومحرك قضائي يقوده المحقق العدلي طارق بيطار وتواكبه التصريحات الأميركية الداعمة على أكثر من صعيد، ويشجعه تدخل فرنسي واضح، وصولاً لتفجير مواجهات في الشارع مع القوى الأمنية دعماً للقاضي بيطار، وتفكك الدولة الذي تحدثت عنه ليف واضح أمام أعيننا، تضارب المواقف القضائية وانحلال المؤسسة القضائية، ودفع باتجاه «فقدان الجيش والأجهزة الأمنية للسيطرة»، وشارع يبدأ بالتحرّك، سواء بخلفيات عفوية أو مبرمجة، فالقضايا المطروحة كافية لمنحه المشروعيّة.

السياق الذي يفتحه مسار باربرا ليف هو ما وصفته بأن يسوء الوضع أكثر وأن تتفكك الدولة، يقوم على نظرية التصفير، أي الذهاب الى القعر، حيث قالت إن الارتطام سيكون قاسياً، لكنها متفائلة وفق نظرية ان انهيار لبنان سيكون أفضل لإعادة بنائه من تحت الرماد، محددة معياراً واحداً لإعادة البناء هو التخلص من حزب الله. وهذا ما تعرف ليف ومن ورائها كل إدارتها أنه فوق طاقتهم وأنه لن يتحقق. فالمطلوب إذن هو حرق لبنان كي يتم التفاوض على ما يتمّ بناؤه من تحت الرماد مع حزب الله ولو بصورة غير مباشرة، أو التلويح بحافة الهاوية في الانهيار وصولاً للاحتراق الكامل، طلباً للتفاوض، فهل يقبل اللبنانيون الذين يخاصمون حزب الله ذلك؟ وهل يرتضون أن يكونوا مجرد وقود تستخدمه واشنطن لتحسين وضعها التفاوضي بوجه حزب الله، وهم يعلمون الاعترافات الأميركية بأن حزب الله يمتلك قدرة التحمّل التي ربما لا تمتلكها البيئات السياسية والشعبية لخصومه، لا مادياً ولا معنوياً؟

ثمّة خريطة طريق واحدة لمنع سيناريو الجنون الأميركي الذي ينفذه نيرون أو شمشون لبناني برأسين، رأس في المصرف المركزي ورأس في العدلية، وهي موقف قضائي وأمني وحكومي ونيابي بنصاب كافٍ لكفّ يد هذين الرأسين، فقد آن الأوان للاقتناع بأن أحداً من القوى المحلية لا مصلحة له ببقائهما، وأن التوجّس بين الأطراف اللبنانية من تداخل وتشابك بين كل منهما وأطراف أخرى هي شكوك يزرعها الأميركي لتوفير الحماية لهما، وأن قرار كفّ اليد ممكن وواجب، ولو احتاج الى تشريع الضرورة واجتماع الحكومة تحت عنوان الضرورة، وهل هناك ضرورة أكثر من منع الانهيار ومنع تحوّل لبنان الى رماد؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

USA Escalates War on Lebanon: It’s Barbara Leaf’s Disintegration Scheme

January 24, 2023

Mohammad Salami

In November, 2022, the Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs, Barbara Leaf, said the Lebanese will have to bear more pain before their country sees a new government.

Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs Barbara Leaf

Leaf insolently explained what the word ‘pain’ refers to by indicating that collapse and disintegration would be inevitable before the Lebanese reach better conditions. She also considered that Lebanon must link its economic situation with the International Monetary Fund loans whose prerequisites contradict with all the socioeconomic norms followed in the nation.

It is late January, 2023, and the scene in Lebanon has started to resemble Leaf’s portray.

The exchange rate of the national pound against the US dollar is falling as a rock thrown from the peak to the valley. On the black market, every US dollar is sold for 55,000 L.L.

Lebanese pound versus US dollar

Accordingly, the prices of fuel oil, commodities and all the services have rocketingly increased, pushing the protestors to block roads in various cities and towns.

Here comes the US role in besieging the Lebanese monetary movements and banking transactions, which caused the sacristy of the fresh US dollars and raised inflation.

The weird return of the judicial investigator into Beirut Port blast Judge Tarek Al-Bitar to the case represented another trace of Leaf’s scheme. In this regard, Bitar charged top Public Prosecutor Ghassan Oweidat along with several judges and officials in connection with the case.

Judge Tarek Bitar

The US embassy in Beirut said in a tweet that Washington supports and urges Lebanese authorities to complete a swift and transparent investigation into the blast.

The investigating judge also charged Major General Abbas Ibrahim, head of Lebanon’s domestic intelligence agency, and Major General Tony Saliba, head of another security body as well as former premier Hassan Diab, army commander Jean Kahwaji and other ministers judicial officials have said, without specifying the charges.

Commenting on the charges, Oweidat told Tarek Bitar that his probe into the Beirut Port blast remains suspended. In a letter to Bitar, Oweidat said: “By legal means you are forced out of the probe and no resolution has been made on accepting or rejecting your complaint (on the issue).”

Al-Bitar had issued arrest warrants against officials as well as military figures on an illogical basis, pushing the defendants and observers to cast doubts on his probe.

On August 4, 2020, a massive blast rocked Beirut Port blast, killing around 196 citizens and injuring over 6000 of others. The explosion also caused much destruction in the capital and its suburbs.

Observing the whole scene deteriorated by the presidential vacuum and political deadlock recalls every detail included in the remarks of the US diplomat around three months ago.

On the other hand, the Lebanese national parties are not going to let the US scheme pass easily. Leaf’s note pertaining the need of the maritime gas project for a long time to become fruitful will be confronted by speeding up all the gas and fuel plans as affirmed by Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah during his latest speech.

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah in a speech delivered on Thursday, January 19, 2023.

Leaf planned for Lebanon’s disintegration in order to let the reconstruction be free of Hezbollah. However, the Resistance will show the US administration and its puppets that all such schemes will be doomed to failure.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

An unprecedented decision by the judicial investigator in the Beirut port explosion case
Al-Bitar’s decision to reintroduce himself to the file of the Beirut port explosion collided with a decisive response from the discriminatory Public Prosecution

Related Articles

Exclusive: Resistance culture undergoing war – Jamileh Alamolhoda

23 Jan 22:03

Source: Al Mayadeen

By Al Mayadeen English 

Iranian President Ebrahim Raisi’s wife, Jamileh Alamolhoda, tells Al Mayadeen that Iran is standing in the face of western patriarchal hegemony through cultural resistance.

Iranian President Ebrahim Raisi’s wife, Jamileh Alamolhoda

Iran is one of the few countries that want to stand in the face of the West’s patriarchal standards, and this is why the West is suppressing Iran, Dr. Jamileh Alamolhoda, Iranian President Ebrahim Raisi’s wife, told Al Mayadeen during an interview that aired Monday.

Alamolhoda explained to Al Mayadeen that there was a widespread media campaign aimed at undermining the culture of Iranian resistance, especially resistance stemming from Iranian women.

She went on to explain that media patriarchy was “taking over the world, and truth be told, they founded a new definition of the woman and introduced a new feminist culture based on their own standards, demanding that all other cultures yield. In the event that someone stands up to them, they suppress them.”

Alamolhoda underlined that if Iranian, Arab, Chinese, or Japanese women reject the Western standards regarding media patriarchy, they would be condemned because of the prevalent form of media repression, which props up only two options: fall in line or perish.

“This attack on women targets all cultures, but the culture of resistance against the culture of hegemony, or in better words, the cultural hegemony that America wants to impose on other cultures is manifested today in the countries of the axis of resistance and is engaging in cultural resistance,” she said.

“They usually look at the issue of resistance from the military aspect only, but the basis of that military resistance is cultural resistance acquired from women within the family and in their upbringing methods,” she stressed.

Furthermore, according to Alamolhoda, the culture of resistance may be acquired from schools and universities, allowing the main supporters of cultural resistance to be the mothers or wives of those martyred in occupied Palestine, Lebanon, and Iraq, among other countries.

She also explained that both cultures were prevalent in Iran, “and the question remains, what is the woman’s true choice? But when some resort to riots and violence with the aim of destabilizing security and order, the government cannot but intervene.”

The doctor touched on the rallying of the media against Iran, saying there were around two hundred TV channels that were inciting the masses against the culture of Iranian resistance, especially when it comes to Iranian women. “We have a few friends in the world who share the same thinking, such as Al Mayadeen and Al Manar channels.”

Finally, she directed a message to the women of Iran, the Arab world, and the resistance, which she said also included the women of Africa and Latin America – “everyone seeking salvation from the hegemony of American culture.” She said: “we advise them to review the principles set by Imam Khomeini and those of the leader of the Revolution, reciting the Quran again, and going through the Hadiths to remind themselves of the views and opinions of the Noble Prophet (PBUH).”

This comes against the backdrops of the riots that took place in Iran over alleged violations of human rights and amid accusations of misogyny directed at Iran. 

Iran’s Intelligence Ministry and the Intelligence Organization of the IRGC issued a statement in late October taking a jab at the role of foreign spy agencies, especially the CIA, in puppeteering the riots in Iran that took place in September.

“Numerous examples and undeniable references of the all-out role of the American terrorist regime in designing, implementing, and maintaining” the riots were exposed as part of “continuous and precise” intelligence monitoring in the past year, supported by documents, the statement read.

The statement pointed fingers at the CIA as it “played the main role” while being buddy-buddy with the espionage services of the UK, “Israel” and Saudi Arabia.

“The main perpetrators were the CIA, the British and Saudi intelligence services, the Israeli Mossad, and the intelligence services of other countries,” it read. “the planning and the execution of the majority of the riots were carried out by the Mossad in collaboration with terrorist organizations.”

Related Stories

Beyond the Disrespectful Lebanese Media Content…

January 23, 2023

By Mohammad Youssef

The media in Lebanon suffers from multifaceted compound problems that have exacerbated recently to reach unprecedented heights of irresponsibility and immorality. This is posing a real threat to the credibility of the field itself and to the whole Lebanese social matrix and political environment. Will the concerned officials take enough measures to regulate or control the issue or would they be reckless and indifferent to leave the snowball grow to reach unwanted consequences?

Some media outlets, mainly TV channels, have recurrently aired variety of programs with a degrading content that targets a particular Lebanese category by insulting its sanctities and sacred issues.

Such behavior reflects one of two things: either the channel and those who supervise it are ignorant and do not understand or realize the sensitivity of their programs, or they know exactly what they are doing and are orchestrating a campaign to add fuel to fire and sow the seeds of discord to create a schism and a rift among the Lebanese.

If the first probability is taken into consideration, then those running those channels lack the credibility and awareness to handle such matters and they need to be taught or guided to handle their job efficiently.

If the second one is considered, then they should be held responsible for their irresponsible and illegal actions as they would be creating a problem that would incite hatred and provoke reactions that could stir the situation and destabilize the entire country.

There are times when we cannot and should not make hasty judgements or immature evaluations. Moral responsibility should not be compromised to the freedom of speech. Freedom has never been absolute and it can never be. Freedom should be oriented. It should be a responsible one, knowledgeable and responsible that does not exceed the limits or cause any harm to any one or any group. Moral responsibility is very much needed. Wisdom, morality and maturity should be the guiding lines those working in the media domain to be able to distinguish things well.

Things can never be left as they are. Those who supervise the Lebanese TV channels have failed to live up to their moral and professional duties and responsibilities. Measures should be taken to guarantee such violations will not happen again.

Lebanon is suffering enough due to its multilayered crisis. The country is handling crucial financial and economic issues that it is not capable of dealing with any more problems.

Supervision by the concerned official parties should be activated to its full capacity. Wisdom and valid judgments should prevail; otherwise we would add more failure to our destitute and sensitive plight. Let us hope!

The Era of Threatening the Lebanese and Seeking Strength from Foreign Forces is Over – Hezbollah MP

January 24 2023

By Al-Ahed News

Member of Hezbollah’s “Loyalty to the Resistance” parliamentary bloc Hassan Fadlallah called for “meeting Hezbollah’s efforts to reinforce internal understandings and consensus for the election of a President of the Republic. In this frame, we have meetings with all political forces, some of which we agree with and others we don’t. We’ll pursue these meetings, as we’re not the only party that controls the accessibility to reach an understanding. There are other parties in this country.”

The Hezbollah MP stressed the necessity for “the political parties to meet one another, and agree on who’s qualified to be the President of the Republic since there’s in Lebanon who is qualified to fill this position.”

Fadlallah further emphasized “the need to achieve consensus which is what the structure of our country obliges us to do. Hence, no one can reach anything by competition and inciting. Hezbollah wants to hold the presidential elections but not randomly. We don’t want to fill this position with a random person, as he may deepen the crisis more.”

“We want to fill the vacancy with who fits, not to be filled otherwise. So, we called them for attending meetings, understandings, and dialogues because no one in the parliament possesses a two-thirds majority, and yet no one has majority of 65 seats. The position of the President of the Republic is crucial in our political system, as electing a president leads to the formation of a new government, which organizes the constitutional institutions. Accordingly, the government, which enjoys full powers, has to run the country’s affairs and address our crisis, especially that we see the financial and economic deterioration aggravates.”

By the same token, Fadlallah noted that “We stated a group of specifications for the President to have. We don’t need a president or a government or anyone to protect the Resistance. The Resistance is the one protecting the country, and it was the one that kicked Ariel Sharon out of Baabda Palace in 1982. Hadn’t it been for the Resistance, the Baabda Palace would have still been occupied until this day.”

“The Resistance liberated Lebanon, the Presidency, the state, and the institutions. It doesn’t need the protection of anyone. All we are saying is that we need a president who neither betrays the Resistance, nor the country and other political parties.”

Lebanon’s Middle Class Vanishes as Economy Collapses

Posted by INTERNATIONALIST 360° 

Jennifer Holleis

Following years of political and economic crises, Lebanon’s population structure has changed, and not for the better. Experts believe that the structural inequality will only widen in future.

Lebanon’s capital Beirut has turned into a city of contrasts. Expensive cars park before popular restaurants and bars, while people of all ages rummage through bins for something edible.

“Also, more and more people are begging in the streets, mainly children but also elderly people,” Anna Fleischer, head of the German Heinrich Böll Foundation’s office in Beirut, told DW. While it is hard to tell the nationality, “it can be assumed that there are many Syrian refugees, but also Lebanese,” she added.

Years of political instability in combination with an ongoing economic crisis — exacerbated by the COVID-19 pandemic and the Port of Beirut blast in August 2020 —  have brought the country close to collapse.

Lebanon ranks not only “among the most severe crises globally since the mid-19th century,” according to the World Bank, but it is also likely that “an unprecedented institutional vacuum will further delay any agreement on crisis resolution and critical reform ratification, deepening the woes of the Lebanese people,” the World Bank report says.

Vanishing middle class, rising hunger

Following years of massive economic contraction, in combination with a 95% devalution of its currency, the Lebanese middle class has practically vanished. In March 2020, the World Bank devalued Lebanon to a lower-middle income country.

“A person that is earning 1,500,000 Lebanese pounds used to have an equivalent of $1,000 before the crisis, and now it is equivalent to less than $200,” Hussein Cheaito, a development economist at The Policy Initiative, a Beirut-based research center, told DW.

In a recent publication on rising hunger and poverty in Lebanon by Human Rights Watch (HRW), Lena Simet stated that “millions of people in Lebanon have been pushed into poverty and have cut back on food.” The senior economic justice researcher at HRW pointed to worrying trends of food insecurity in the lowest bracket of earners.

Similarly, a September report on food insecurity in the Middle East by the indepedent research network Arab Barometer found that nearly half of all citizens in Lebanon stated that they ran out of food before they had money to buy more.

Extreme wealth inequality

Meanwhile, there are no indications for change, and the tax system is not helping the overall situation in Lebanon.

“The taxation system in Lebanon is highly regressive, which means that there is no wealth tax code, and corporate taxes are amongst the lowest in the world compared to all OECD averages,” Hussein Cheaito told DW.

The beneficiaries of the taxation system are those of the “political class and their business connections, because this 1% owns more than 70% of the national income,” Cheaito said. This, in turn, leaves a very small percentage of wealth to the rest of the society,” he claims.

Furthermore, those who earn their wages in Lebanese pounds, or receive support via charity organizations, suffer from another disadvantage. Banks only offer limited cash withdrawals in US dollars to those who have US dollars in their accounts.

Some Lebanese took to the streets in August 2022 to denounce the depreciation of the Lebanese currency due to the country’s political and economic crisis.Image: Dario Sabaghi/DW

Also, for the past 20 years, Lebanese banks have kept the pegged exchange rate of $1 to 1,500 Lebanese pounds. This, however, will be updated to $1 to 15,000 pounds on February 1. Even though this is 10 times more than before, it is still far from the actually used exchange rate on the black market. The current rate ist 50,000 pounds to the dollar.

On the other hand, for those, who work for international companies or have other means of accessing dollars, life has become relatively cheap, which also explains the thriving cocktail bars and fully booked restaurants.

Dollarization of the economy

“The reality today is that one of the most important sources of income for families are remittances from family members who live abroad,” Lynn Zovighian, the co-founder and managing director of The Zovighian Partnership, a family-owned social investment platform that develops research-led socio-economic interventions, told DW.

“The collapsed private sector, and expected contraction of the public sector, is driving rising unemployment numbers,” she said, adding that “Lebanon is also going through a de facto dollarization of its economy, but not by law or policy. This is happening with no price controls or penalties against financial abuse,” the Beirut-based Zovighian said.

Meanwhile, talks between the Lebanese government and the International Monetary Fund (IMF) have led to a staff-level agreement for a program worth about $3 billion over the next 46 months. However, a financial recovery plan to protect the most vulnerable in society, was not included.

“Three billion dollars will be barely enough to get the country back on its feet, given the size of the losses in the financial sector, which are at least $70 billion,” Chaeito said.

Moreover, the IMF agreement highlighted that, given the weak state of the Lebanese government and the public sector, Lebanon should focus on state-owned enterprises and the privatization of social and public services, Chaeito told DW.

Macro-economic stabilization

“What are the guarantees that private companies won’t actually engage in price hikes and further inflation, which we’ve seen in Latin America? This could mean that only the ultra-rich will be able to access services,” the analyst said.

He regards macroeconomic stabilization as the only solution to save the country from collapse and with it, the majority of the population.

“I refer to the redistribution of losses in the financial sector, ensuring that we have a clear financial recovery plan that primarily protects the smallest of depositors and people who have a middle or low income,” Hussein Chaeito said, adding that “their wealth has to be recapitalized, without this it will be impossible to really see the income gap being reduced.”

RELATED

نصرالله: خطوة إلى الوراء… خطوتان إلى الأمام في المواصفات الرئاسية

 الجمعة 20 كانون الثاني 2023

ناصر قنديل

ــ برغم التوضيحات المتكررة التي قدّمها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول عدم حاجة المقاومة لرئيس يحميها أو رئيس يغطيها، وحول أن القصد من رئيس لا يطعن المقاومة في ظهرها ليس الحرص على المقاومة التي تعرف كيف تحمي نفسها من التآمر والطعن، بقدر الحرص على البلد الذي سيضعه خيار الرئيس الطاعن للمقاومة في دائرة الخطر، ويعرّض سلمه الأهلي للاهتزاز، بمحاولته لوضع مقدرات الدولة في مواجهة المقاومة، بقي البعض يردّد مقولة إن المطلوب رئيس يحمي البلد لا رئيساً يحمي المقاومة، فقرر السيد نصرالله التراجع خطوة الى الوراء، ويقول بمعزل عن طعن المقاومة وعدم طعنها في المواصفات الرئاسية تعالوا لنبحث معاً أي رئيس نريد؟

ــ بدأ السيد نصرالله جوابه على سؤال حول ما إذا كنا في قلب الانهيار، وما إذا كنا نتحمل ست سنوات رئاسية عنوانها استمرار الحال على ما هو عليه، ليقول إن لبنان يحتاج الى رئيس لأنه لا يستطيع تحمّل المزيد من الانهيار والتدهور، ولأن مدخل كل مواجهة للانهيار هو مؤسسات الدولة التي يبدأ تفعيلها من انتخاب رئيس جديد للجمهورية يليه تشكيل حكومة جديدة، لرسم السياسات واتخاذ الخطوات باتجاه يضمن الخروج من الانهيار ووضع لبنان على سكة الحل. والرئيس الذي يشكل انتخابه تمديداً للشلل في مواجهة المخاطر الداهمة التي تزحف بلبنان نحو الأسوأ، يعني رصاصة الرحمة على لبنان واللبنانيين، لأن لبنان لا يحتمل هذا الشلل لستة شهور، فكيف يتحمل ست سنوات؟

ــ قدّم السيد نصرالله في الجواب على أي رئيس نريد من أجل الخروج من الانهيار، نسختين من السيناريوات المطلوبة رئاسياً، النسخة الأولى هي سيناريو ما يتعرّض له لبنان من دعوات للسير بسياسات يتداولها خصوم المقاومة تحت شعار دعوتهم لمواصفات الرئيس الجديد، وهي رئيس يقبله الغرب وعلى رأسه الأميركي باعتباره الفريق الذي يمسك بالمعادلات المالية الدولية وعبر كسب رضاه تنفتح أمام لبنان أبواب الحلول المالية، ورئيس يرضى عنه العرب وفي طليعتهم الخليج وفي مقدّمته السعودية، لأنهم مَن يملك المال ولبنان يحتاج إلى المساعدات، وغضب السعودية ومن خلفها الخليج على لبنان حرمه من هذه الأموال، ورئيس إن لم يذهب للسلام مع كيان الاحتلال وصولا للتطبيع فعلى الأقل رئيس لا يعرّض لبنان لامتحانات التوتر مع الكيان، ورئيس يؤمن بالعمل مع صندوق النقد الدولي الذي يملك وحده الوصفة السحرية التي تفتح أمام لبنان أبواب المؤسسات الدولية المالية والجهات المانحة، ورغم كون كل هذه المواصفات تنتخي بوصفة الابتعاد عن المقاومة وتصل إلى وضع رأسها على طاولة المساومة؛ وهو ما سبق وقصده السيد نصرالله باختصار مواصفاته الرئاسية برئيس لا يطعن المقاومة في ظهرها، قرّر السيد نصرالله تجاوز ذلك ومناقشة الفرضية بعيداً عن المقاومة وظهرها، فالتفت إلى الجغرافيا القريبة حيث تقدّم مصر مثالاً لا يمكن تخيّل قدرة لبنان على مضاهاته في ترجمة هذه الطلبات. فمهما فعل لبنان لن يبلغ منزلة مصر في الاقتراب من الغرب وأميركا خصوصاً، ومهما فعل لبنان لن يصل إلى مكانة مصر الخليجية والسعودية خصوصاً، ومهما فعل لبنان فلن يصل في تبريد الصراع مع كيان الاحتلال الى ما فعلته مصر عبر اتفاقيات كامب ديفيد، ومصر سبّاقة في تنفيذ وصفات صندوق النقد الدولي، ليخلص للقول خذوا العبرة من مصر وهي تنهار، ونريد رئيساً يجنبنا هذا الانهيار، أي ملك شجاعة القول لا لدعاة هذه الوصفات البائسة التي لا تُغني ولا تُسمن عن جوع، ولا تأتي إلا بالخراب.

ــ انتقل السيد نصرالله الى النسخة الثانية من السيناريو، وهي أنه مقابل الضغط والحصار من الجانب الأميركي وتداعياته العربية والخليجية، هناك دول لم يستطع الأميركي إلزامها بالامتناع عن تقديم الدعم للبنان، سواء بتقديم الهبات والمساعدات كحال هبة الفيول الإيرانية، أو تقديم العروض الاستثمارية التي لا تكلف الدولة قرشاً للنهوض بقطاعات حيوية في أي خطة نهوض اقتصادية، سواء قطاع الكهرباء أو قطاع النفط أو قطاعات النقل، وأهمها العروض الروسية والصينية. وهنا طريق الضغط الأميركي هو لبنان وليس الجهات المانحة أو المستثمرة، ولبنان يحتاج رئيساً شجاعاً يقبل المساعدات ويفتح الطريق أمام الاستثمارات، ولا يخضع لدفتر الشروط الأميركي.

ــ الرئيس السيادي هو الذي يملك شجاعة اتخاذ الموقف بقياس المصلحة الوطنية، لا بقياس المطلوب الممنوع خارجياً، ولذلك فإن التمسك بالسعي لإيصال رئيس بهذه المواصفات يستدعي عدم التهاون مع محاولات الضغط لفرض المجيء برئيس «كيف ما كان» لأن رئيس الـ «كيف ما كان» هو رئيس تعميق الانهيار وتسريع السقوط.

فيديوات متعلقة

Nasrallah.. There are no settlements, and the international situation is about to escalate
Ninety minutes with the journalist and political writer d. Hassan Hamadeh

مقالات متعلقة

Nasrallah: No settlement in the region, West returned to proxy war

January 19, 2023 

Source: Al Mayadeen Net

“My opinion is that there is no settlement”… Nasrallah decides!

By Al Mayadeen English 

Sayyed Nasrallah says the third version of the US project in the region is based on tightening the blockade and economic sanctions.

Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah

Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah pointed out on Thursday that the West has returned to the police of proxy wars, as is the case in Ukraine while focusing at the same time on exerting economic pressures and imposing sanctions.

On the 30th anniversary of the launch of the Consultative Center for Studies and Documentation, Sayyed Nasrallah said, “The third version of the American project in the region is based on tightening the blockade and economic sanctions,” stressing that “an economic vision must not be built on wrong political calculations, including an assumption that there will be a settlement in the region.”

Sayyed Nasrallah indicated that “there will be no settlement in the region, and the economic vision must be based on the fact that there is no stability in light of the ongoing struggle with the Israeli enemy.”

Regarding the resources within the Mediterranean Sea, the Lebanese leader said there is no doubt that the Mediterranean has enormous resources that the world sees as a top priority. “Inevitably and definitely, there is oil on the land according to studies,” and what stopped all previous attempts to extract them is politics.

Sayyed Nasrallah highlighted that Lebanese expatriates are exposed to danger and US aggression by placing businessmen and senior merchants on “terrorist lists on unjust charges,” stressing that “we need a political authority and a courageous state capable of taking stances, is defiant, and takes courageous decisions.”

Read more: Sayyed Nasrallah: Hezbollah eradicated curse of US from Lebanon

The Hezbollah Secretary-General considered that “the overwhelming concern battering Lebanon is economic, financial, and monetary,” calling on everyone to assume responsibility and save the economic and financial situation.

The Resistance leader said there is no doubt that the economic situation is difficult in Lebanon, stressing that this is the case across the globe as many countries around the world suffer from stifling economic crises.

The Secretary-General considered that “it is not permissible to remain in a floundering state,” stressing the importance of developing a vision for the economic situation on the basis of which plans and programs will be drawn up.

Sayyed Nasrallah explained that the reasons for the current poor economic situation in Lebanon are “political quotas in projects, sanctions, pressures, blockade, and the consequences of internal wars and reconstruction, as well as wars and Israeli aggressions and regional events, especially the file of the refugees and displaced, which greatly burdens Lebanon.”

Sayyed Nasrallah clarified that “the blockade means preventing aid and donations to Lebanon, preventing loans, and preventing the state from accepting donations, as happened with the Russian and Iranian donations or accepting the opening of investments” as offered by China and Russia.

Read more: Amir-Abdollahian in Beirut: Ready to provide Lebanon with fuel

“The United States does not want a strong state in the region, but rather, it wants its people to keep running after a loaf of bread,” he pointed out, continuing, “I invite you to examine the economic situation in Egypt, the first country to sign a peace agreement with “Israel”, is Lebanon more important to America than it?”

Sayyed Nasrallah further stressed that “the next 6 years are crucial, and if we continue in the same way, the country is going to collapse” if it already hasn’t.

Lebanon “wants a brave president who is willing to sacrifice and does not care about American threats if they do so,” and there are candidates who embody these characteristics, the Resistance leader noted, adding that “we are looking for a brave president of the republic, and we are looking for a government and officials of this kind.”

Sayyed Nasrallah concluded that “the forces that call themselves sovereign know the extent of the American meddling, yet they remain silent because sovereignty is an empty slogan to them.”

Read more: US preventing execution of Iran energy projects in Lebanon: Nasrallah

Related Stories

Sayyed Nasrallah: We Want a President Who Does Not Flutter with One US Blow! (Videos)

January 19, 2023

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah in a speech delivered on Thursday, January 19, 2023.

Batoul Wehbe

Confident and relaxed he seemed with intermittent jokes levelled sporadically, indulging audience and attendees at once. Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah delivered a speech today (January 19, 2023), his third since the beginning of the new year.

Marking 30th years on the establishment of the Consultative Center for Studies and Documentation, which had the lion’s share in his speech, Sayyed Nasrallah tackled several local and regional issues.

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah in a speech delivered on Thursday, January 19, 2023.

His eminence began his speech by extending sincerest gratitude to “my esteemed brothers who have shouldered the responsibility of overseeing this center, as well as to all the brothers and sisters who have dedicated themselves to this center’s operation over the course of three decades,” believing that achievements were the result of ‘blessed collective efforts.’

“Hezbollah has been concerned with the livelihood of its people for the past 30 years, despite its significant involvement in resistance and the various challenges that existed at the time. Hezbollah has, from its inception, and continues to maintain a steadfast commitment to basing its operations on a foundation of scientific and technical expertise,” Hezbollah’s leader said.

“The Consultative Center has consistently served as the go-to resource for guidance and direction for our leadership, units, and diverse departments within Hezbollah. We have made it clear to our brothers that it is their duty to accurately represent our organization to the outside world, regardless of any challenges or unfavourable circumstances that may arise, rather than presenting a skewed or idealized version that may be more palatable,” he added.

Additionally, Sayyed Nasrallah said, the objective of this center is to provide insightful and constructive recommendations, perspectives, and alternatives that are grounded in the vast wealth of human and humanitarian experiences that have come before us. “It is essential that we tap into the wealth of knowledge and expertise that exists within our community, by leveraging the intellectual and specialized capabilities of all individuals within it, in order to achieve our goals.”

He went on to say that Hezbollah in its efforts to find solutions for development, advancement and problem-solving, always strives to explore the full range of possibilities within the resources and capabilities that are readily available to it.

“The Consultative Center for Studies and Documentation serves as the vital link between us and the diverse pool of intellectual and visionary resources that we rely on to guide our actions. From the outset, our aim for this center was to establish it as an intellectually rigorous, analytical, evaluative, and visionary entity that is deeply engaged and attuned to the realities of the current situation on the ground,” Sayyed Nasrallah indicated.

“As the leadership of Hezbollah evaluated the name of the center that was to be established as a public and inclusive entity, catering to all segments of society, We selected a more general name in order to ease work and communication. The outputs produced by the center were always heavily invested in and utilized by Hezbollah, its institutions, and its affiliated organizations.”

“Who stands behind the Loyalty to Resistance parliamentary bloc in many studies, discussions, and observations?” Sayyed Nasrallah wondered, then he answered: It’s the Consultative Center.

Economic Crisis in Lebanon Deepening

Turning to the Lebanese set of crises, Sayyed Nasrallah said: No one argues that the economic situation is perplexing in Lebanon, this matter is not exceptional for Lebanon. Rather, there are many countries threatened with collapse

“It is not permissible for us to despair, although there are attempts to spread hopelessness in the country, this is a perilous matter. It is not permissible to remain in a state of confusion, as was the case in the past years, and somewhere the competent authority must take the initiative to develop a vision to address the economic situation. On this basis, plans and programs can be drawn up based on a complete and elaborate vision.”

“Corruption was rooted deep in the state long time ago, if each sect presented its best thoughts and expertise to assume administrative responsibilities in the state, we would not have reached this stage. One of the most important causes of the crisis is the misconception of the economic vision in the 1990s and some corrupt and deceitful economic policies. Our positions on them were clear in Parliament, the first of which was the debt policy,” Hezbollah’s S.G. affirmed.

A more serious matter, Sayyed Nasrallah warned, was disrupting the production and making quick profits. “Thus, our economy has turned into a fragile one,” he said.

“Also, among the reasons are sectarian quotas, absence of sustainable development, repercussions of internal wars, reconstruction, and displacement file,” he added.

Lebanon under US Siege 

Concerning the US blockade against Lebanon, Sayyed Nasrallah said: It is unfortunate that some people suggest that the blockade on Lebanon is not in place, as it is not only implemented by placing a battleship off the Lebanese coast, but also through the actions and attitudes of the American administration towards the Lebanese authority. The blockade is implemented through a variety of means, including preventing external assistance, grants, and loans from reaching Lebanon, as well as blocking the Lebanese government from accepting donations and investments, and from addressing the issue of Syrian refugees.

“Returning to the vision that has been adopted by misguided policies, particularly that the region is moving towards resolving the conflict with the Zionist entity, that led us to the status co nowadays.”

Sayyed Nasrallah also delved into the fact that the economic situation is being employed as means to normalize ties with the Zionist entity. In this regard, Sayyed Nasrallah warned that whoever wants to put in place new economic policies must not build a vision at the expense of a settlement in the region, assuring that there is no two-state solution, especially in light of the new corrupt and terrorist government in ‘Israel’.

“There is no settlement with Syria, too. What happened in Syria is one of the attempts to come up with a political regime that gives the Golan Heights to the Zionist entity.”

He also insisted on working on an economy plan that provides food security and does not rely on foreign aid and assistance.

“The situation in the region is heading towards more tension: No settlements, no peace, and all of this will be reflected in our region,” Sayyed Nasrallah said.

“One of the means for strength is the issue of oil and gas, as it is a huge wealth in the sea of Lebanon,” His eminence said, assuring that today, the European decision is decisive to dispense with Russian gas, as its priority is the Mediterranean wealth, because costs are lower. Therefore, he said, we have to search for companies to benefit from our national wealth.

“We definitely have oil in our land, and our facts say that politics have forced it to stop, and the same is true in Palestine and Syria, as there is exploration and extraction of oil near our borders.”

Abounding Strengths in Lebanon 

Other than security with Sayyed Nasrallah enumerated as a strength to the country, he said that expatriates are also one of its main strengths, calling them “the most important financial source for the livelihood of the Lebanese.”

“There are great hopes and points of strength. Lebanese are able to rise, they need the will, the right plan, and seriousness in action. Expatriates are exposed today to danger, harassment, and aggression by the USA through putting merchants and rich personalities on sanctions lists on unjust charges. This needs a follow-up by the state, which unfortunately ‘does nothing’,” he said.

Ending up the part of economic blockade, Sayyed Nasrallah once again called on Lebanon to ‘look to the East’: “We must have the courage and willingness to sacrifice in the face of sanctions and in accepting donations, and we must have the audacity to say to the Chinese, “Go ahead.” Why are countries in the world allowed to invest with China while Lebanon is forbidden from doing so?”

Referring to the refugees file, Sayyed Nasrallah said: “We need courage in dealing with the Syrian displaced file, and stop the racism accusations. This is a crisis from which all the Lebanese suffer, and we can find a decent solution for them.”

Many people speculate that if Lebanon says it is outside the conflict with “Israel”, then everything will be resolved, his eminence noted. “I invite you to observe the situation in Egypt, the first country that made peace with the Israeli enemy,” he said, referring to the economic crisis that Egypt is suffering from despite its normalization of ties with the Zionist entity.

“Egypt has the best relations with the US and Saudi Arabia, and it is with the International Monetary Fund. What situation is Egypt in?” Sayyed Nasrallah wondered.

It’s worth noting that Egypt’s external debt is expected to bypass $200 billion by early next year, an almost 400 percent increase since 2016.

In a report issued yesterday, the Financial Times said that last year, Cairo was forced to go to the IMF for the fourth time in six years. Even before that $3bn loan was secured in October, Egypt was the fund’s second biggest debtor after Argentina.

Strong, Independent President

In this context, Hezbollah’s secretary general warned that the next six years are crucial for Lebanon. “If we continue in the same way, the country is on the verge of collapse.”

To this level, Sayyed Nasrallah sarcastically said “We want a president who, if the Americans blow on him, wouldn’t flutter from the Baabda Palace to the Mediterranean,” hinting at a strong president who’s able to withstand US pressure.

“We want a brave president who is ready for sacrifice and who is not concerned with the American threats,” he said in other words, pledging patience among people as though Lebanon needs a president with a certain calibre.

Since President Michel Aoun left the Baabda Palace in October 30, 11 parliamentary sessions have been held to elect a new president, but none bore fruit due to lack of consensus.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Army Shoos Away ‘Israeli’ Bulldozer that Violated Lebanon’s Sovereignty at Border with Occupied Palestine

January 19, 2023 

By Staff, Agencies

The Lebanese Army confronted on Wednesday an ‘Israeli’ violation of the country’s sovereignty at the border area of Metula, Al-Manar TV correspondent in South Lebanon reported.

As the ‘Israeli’ occupation bulldozer attempted to cross the so-called Blue Line between Lebanon and the occupied Palestinian territories, the Lebanese Army forced the occupation forces to stop the work of the bulldozer and to stay behind the Blue Line.

Al-Manar correspondent Ali Shoeib added that tensions were high, noting that an ‘Israeli’ military delegation came to the border area with Lebanon after the measure taken by the Lebanese Army.

The Lebanese Army frequently confronts Zionist occupation forces attempts to cross the Blue Line in a clear violation of the Lebanese sovereignty.

Meanwhile, the Lebanese Army Command – Directorate of Orientation issued a statement that read the following:

“On 18/01/2023, between 09:00 and 13:00, a blade of a bulldozer belonging to the ‘Israeli’ enemy breached the Blue Line in Marjeyoun Valley near the town of Kfarkila in two stages and for a 2-meter distance. An Army force was deployed to the scene of violation and obliged the ‘Israeli’ enemy to stop its operating along the Blue Line. Additionally, a UNIFIL patrol came to the scene to verify the violation. The breach is being followed up in coordination with the UNIFIL.”

The Lebanese army confronts a breach of the Israeli enemy at the border and forces it to retreat

حزب الله والمسيحيون… وما بينهما دولة منهارة

  الأربعاء 18 كانون الثاني 2023

هيام القصيفي

أن يُتهم فريق من المسيحيين بأنه يريد شقّ طريق الانفصال عن الدولة بمفهومها الحالي، يعيد رمي الكرة في ملعب حزب الله. ماذا يريد الحزب من الدولة الحالية بانهيارها السريع وفقدان مقومات وجودها؟

أي دولة يتقاتل من أجلها المرشحون للرئاسة؟ وأي دولة يريدها حزب الله، وتلوّح بعض القوى المسيحية في مفاصل دقيقة بالتخلي عن وحدتها المركزية؟

قد لا يكون السؤال المطروح فقط عما إذا كانت قوى مسيحية لا تريد هذا الشكل الحالي من الدولة، أو تريد الانفصال عنها أو المطالبة بالفيدرالية أو اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة. بل يصبح السؤال، كذلك، ماذا يريد حزب الله من هذه الدولة، وماذا تفيده بشكلها الحالي الممعن في الانهيار والفساد والتحلل؟

فما يجري بين التيار الوطني الحر وحزب الله، بغضّ النظر عن مصير ورقة التفاهم التي قد تكون آيلة إلى أن تختم بالشمع الأحمر، يعكس في وجه من الوجوه انفصالاً تاماً في رؤية الطرفين ليس لمستقبل العلاقة بينهما، بقدر ما في رؤية كليهما إلى شكل الدولة القائم حالياً. وإذا كان من غير المستغرب أن تلوّح القوات اللبنانية أو حزب الكتائب أو حتى شخصيات مسيحية برؤية ما لشكل الحكم المرتجى في مرحلة يستمر فيها تهاوي الوضع القائم، فإن ما يستدعي الحذر تفاقم النزعات المطالبة بتعميم تجارب الانفصال في مرحلة كان يفترض أن يطوى نهائياً أي حديث تفوح منه رائحة العزل الداخلي.

بين لبنان، الماروني – الدرزي، والماروني – السني، والماروني – الشيعي، صار الكلام عن نهائية الكيان بالنسبة إلى الموارنة يلامس الخطر، وقت لا يحبّذ سياسيون مستقلون هذا المنحى الذي بدأ يتوسع في أوساط حزبية وشعبية، وعدم نقاش مسؤولية المسيحيين عما وصلت إليه هذه الدولة. فهل تجارب الحكم القائمة منذ التسعينيات، ومن ثم الحكم القائم على ثنائية سنية – شيعية من دون رئيس للجمهورية كل ست سنوات، يشكل اطمئناناً إلى وحدة الدولة بتركيبتها الثلاثية؟ وهل ما يرجى في القضاء والأمن، من دون تحييد سلاح حزب الله، لا يزال يعبّر عن نواة الدولة التي تحدث عنها الدستور؟ وإلى أي مدى يساهم الاستمرار في العبث باتفاق الطائف في تشكيل مقدمة لدولة بهوية جديدة. حتى في التفاصيل الإدارية، لم تعد الدولة هي نفسها التي كان يتمسك بها المسيحيون، من القضاء والأمن إلى الإدارة والمؤسسات العامة. فهل تعبّر الجامعة اللبنانية، مثلاً، بشكلها الحالي عن تطلعات القوى المسيحية، في وقت كانت هذه القوى أول من طالب بفروع ثانية لها حفاظاً عليها وعلى انتماء الطلاب في المناطق الشرقية آنذاك إليها. وهل القطاع التربوي الرسمي والاستشفائي العام يعطي طمأنة للمسيحيين؟

هذا لا يعني مطلقاً عدم مسؤولية المسيحيين عن التبعات التي خلفتها ممارسات السنوات الأخيرة في قطاع الاستشفاء الخاص والمدارس الخاصة والجامعات والمصارف، وأثبتت سلبياتها في أزمات الانهيار الصحي والمالي. لكن في المحصلة هذا قطاع خاص. أما الكلام الذي يتوسع، فهو أن التركيبة المؤسساتية التي يدفع المسيحيون، سياسياً، ثمناً لها من حضورهم فيها ومن غياب دورهم، كما يدفعون عملياً رسوم كل ما فيها من كهرباء مقطوعة وميكانيك وضرائب، لم تعد تشكل بالنسبة إليهم النموذج الصالح لدولة قائمة بذاتها.

لا شك في أن الكلام الأكثر خطورة هو الذي لا يخرج كثيراً إلى العلن إلا وقت الأزمات الحادة، فيجري التعبير عنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي نتفاً من هنا وهناك. لكن الواقع أن ثمة كلاماً حاداً يجري تداوله حول الغطاء السياسي الذي يتمدّد تدريجاً فوق شكل العلاقات الاجتماعية بين الشرائح اللبنانية التي يزداد الاختلاف في ما بينها، لأن التباين السياسي الحادّ هو الذي يعمّق هذا الاختلاف الجوهري، ويعكس مخاوف من بيع الأراضي والحوادث الممتدة من رميش إلى جرود جبل لبنان والبقاع، وحتى من رفع صورة على طريق. فأن يصبح الكلام عن نماذج فاقعة من الاختلافات في مقاربة «نوع الحياة» والعلاقة «الثقافية» مع خارج الحدود غرباً أو شرقاً، يعني أن المشكلة السياسية صارت ضاربة في جذور هذه الدولة التي اسمها لبنان، في الإدارة والمجتمع والسياسة.

إلا أن المقاربة لا تزال، حتى الآن، محصورة بالقوى المسيحية وحتى باعتراض من شخصيات وشرائح مسيحية تخالفها الرأي حول طروحات تعيد زمن الثنائيات وتذكّر بمآثرها السيئة. لكن الواقع يفترض أن يأخذ النقاش في الاعتبار، كذلك، ماذا يريد حزب الله من الدولة الحالية، وأي شكل يريد الإبقاء عليها. وتناول الحزب كونه في زمن الثنائية الحالية الأقوى والأكثر نفوذاً. وإذا كان التشديد الدائم على منع تحويل لبنان منصة غربية أو أميركية، واتهام القوى الأخرى بأنها تريد استعادة نغمة الانعزال السابقة، فإن الحزب الذي يقول إنه يرفض المثالثة، كما أي نزعة تقسيمية، لم يقل بعد ماذا يريد لهذا الـ «لبنان» الذي يتحول بلداً منهاراً وفقيراً وجائعاً. وأي دولة مفلسة يريد الإبقاء عليها، ولأي سبب؟

حجم الانقسامات الداخلية حول الطروحات لمستقبل البلد تتعدى التفاهمات الثنائية

منذ حرب سوريا ودخول الحزب فيها والأدوار الموزعة من اليمن إلى العراق، بقي الاعتراف قائماً بخصوصية لبنانية لا توجد في الساحات المذكورة. وهذه الخصوصية هي التي جعلت لبنان لا يتحول كلياً نحو اتجاه واحد. وإذا كانت الأزمة الاقتصادية ساهمت في تعميق الانهيار الحاصل في الدولة الإدارية والمالية، إلا أن رؤية حزب الله لما يريد وما لا يريده للبنان تساهم في تعميق الأزمة السياسية، والأخطر الاجتماعية بمعنى العلاقات بين المكونات، إلى حد أن يصبح الكلام سهلاً متزايداً في الدعوات للتخلي عن الآخر. ماذا يريد حزب الله من الدولة، إذا وضع يده كاملة عليها كما يتهمه خصومه، أم ماذا يريد من الشكل المتبقي منها والذي يفاقمه الانهيار قساوة، إسوة بما يحصل في دول الجوار؟ عند هذا السقف من الأسئلة يمكن بناء أي حوار مستقبلي، لأن حصر المشكلة بحوار بين القوى السياسية حول اجتماع مجلس وزراء أو حتى انتخاب رئيس يعني أن هناك تشجيعاً لكلام كان يقال همساً وصار يقال علانية من دون قفازات. وهنا كل الخطورة، التي يفترض بحزب الله أن يكون متنبهاً لها، حين يصبح الكلام العلني أن لا عيش مشتركاً بالقوة.

مقالات ذات صلة

US preventing execution of Iran energy projects in Lebanon: Nasrallah

17 Jan 2023

Source: Agencies

By Al Mayadeen English 

Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah says the US is preventing the implementation of the Iranian energy projects in Lebanon.

Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah during the Solaimani International Prize for Resistant Literature ceremony on January 17, 2023

Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah spoke on Tuesday during the distribution ceremony of the Solaimani International Prize for Resistant Literature, and he addressed various regional issues, mainly pertaining to Lebanon, and hailed martyred IRGC Quds Force Commander Qassem Soleimani.

Martyr Qassem Soleimani, Sayyed Nasrallah underlined, is a martyr who transcends space and time. “He is not a martyr of Iraq, Iran, or Syria. Rather, he is a martyr of the world, and his influence will remain for generations.”

Martyr Soleimani was a key leader in the axis that fought against ISIS, Sayyed Nasrallah said. “The spiritual and moral strength, courage, sacrifice, strategy, and the departure from daily conflicts are part of the school of thought of Qassem Soleimani.”

“Martyr Soleimani was a great and key leader in dealing a crushing blow to the greater Israeli project,” the Hezbollah chief underlined. “The most important aspect of Hajj Qassem is the morale strength that he gave to anyone who worked with him.”

Furthermore, Sayyed Nasrallah stressed that it was necessary to highlight the need to enshrine the model of martyr Qassem Soleimani, “as our nation is facing many challenges.”

No single bloc wants presidential power vacuum

Sayyed Nasrallah went on to touch on the issues facing Lebanon, expressing his understanding of why certain parties were pressuring for the election of a president, though he underlined the need to stray away from sowing sectarian discord.

“It is wrong to promote the idea of ​​marginalizing the first Maronite position,” he explained. “No one intends to do so.”

“Everyone wants to put an end to the presidential vacuum to pave the way for the formation of a government and for affairs to go back to their natural course,” Sayyed Nasrallah said. “The real hindrance today is that there are many parliamentary blocs, and no one has a majority.”

“It is completely natural for any bloc to say it does not want a president who is close to Hezbollah,” the Secretary-General said. However, “there is no bloc that wants a presidential vacuum.”

US preventing Iranian energy projects

He also touched on the energy crisis in Lebanon, noting that all of Lebanon, regardless of sect, was suffering from an energy crisis whose repercussions are affecting the economy and people’s daily lives.”

“A few months ago, we were told to secure fuel from Iran for six months to raise the rationing hours to eight per day and put Lebanon on the track of reaching a solution,” Sayyed Nasrallah said. “We took initiative and contacted Iran. They accepted the Lebanese request for fuel, and Iranian Foreign Minister Hossein Amir-Abdollahian confirmed that in Beirut.”

“The Iranian offer is still on the table,” he underlined. “The Americans are the ones preventing the offer from being exacted.”

Additionally, the Resistance leader said Lebanon had the opportunity to accept the Iranian fuel, calling on any US-affiliated party or any party close to the US in Lebanon to use their relationship with Washington to get an exception and get Iranian fuel into Lebanon.

“Bring an exemption regarding Iranian fuel from the US and I will guarantee that it reaches Lebanon,” he concluded.

Al Mayadeen conducted in August an exclusive interview with Lebanese Energy Minister Walid Fayyad during which he hailed the Iranian donation of energy resources amid Lebanon’s fuel and power crises that have seen people receive less than two hours of electricity a day.

Meanwhile, he dismissed fears that Beirut will face any penalties for accepting Iran’s fuel donation.

Concerning the mechanism for accepting Iran’s donation to Lebanon, the minister pointed out that it is linked to a decision made by the Lebanese government. 

A month later, the Iranian embassy in Beirut told local media outlets that ships loaded with fuel would be sent by Iran within one or two weeks to Lebanon to help run the country’s power plants.

Related Stories

Sayyed Nasrallah: Martyr Soleimani Surpasses Time, Place; Hezbollah People Masters to the Wali Al-Faqih

January 17 2023

By Al-Ahed News

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered a speech in the event that was held to announce the winners of the Martyr Soleimani Literary Award on Tuesday evening.

His Eminence noted that peoples and nations usually honor and appreciate their martyrs, praising that this manner exists in Islam with distinction.

“All the martyrs in Lebanon, Gaza, Iraq, Yemen, and elsewhere are the ones who make the achievements; yet the leaders among them have something that makes them special,” Sayyed Nasrallah underlined, highlighting the importance of Hajj Qassem Soleimani whom he referred to as a martyr who surpassed both time and place; he is the martyr of the nation and even the world.

Recalling Hajj Qassem Soleimani as the prominent, sublime, and key leader in the battle that banned the Americans from occupying our region, the Hezbollah leader referred to the martyred Islamic Revolution Guard Quds Force commander as the liaison of communication within the Axis of Resistance and a major leader in defeating the ‘Greater ‘Israel’’ scheme.

“Hajj Qassem Soleimani spread the morale spirit among all those who worked with him, and it is our duty to remember and present the personalities of martyrs such as him,” Sayyed Nasrallah urged, going further to explain that martyr Soleimani had a great potential to impress the future generations.

As he pointed to the importance of having models such as those martyrs in every generation, the ones who are present in every battlefield, and whose names must be revived as they represent a massive intellectual and spiritual wealth that we must not underestimate, the resistance leader made clear that “we must do this for ourselves and not for their sake alone.”

“We need today to highlight the importance of the role model given our Ummah needs to confront challenges as confronting every challenge requires a leader the like of martyr Qassem Soleimani,” Sayyed Nasrallah added.

Moving to local affairs, the Hezbollah leader urged each Lebanese component to avoid every language that might lead to sectarian incitation regarding the election of a president of the republic.

Assuring that there is no power or parliamentary bloc in Lebanon that wants to absent the top Christian and Maronite post from the political arena, Sayyed Nasrallah explained that there is no side in the Lebanese Parliament that has the two-thirds majority to secure the quorum necessary for electing a president, and emphasized that nobody plans to continue the current presidential void.

As for the electricity crisis, Sayyed Nasrallah lamented that it is making the Lebanese people suffer heavily, leaving its impact on the economy and the people’s normal living.

“We asked the Islamic Republic to provide Lebanon with fuel for six months; our request has been handed to His Eminence Imam Sayyed Ali Khamenei and Iranian President Sayyed Ebrahim Raisi, and it was approved,” the Hezbollah chief detailed, also noting that “the Iranian fuel offer to Lebanon is still in place for six months but the American side is the one blocking it.”

Reiterating his famous saying that refutes claims of Hezbollah being an Iranian tool in Lebanon, Sayyed Nasrallah underlined that “We are masters to the Wali al-Faqih, and this saying is proven a day after another.” His Eminence went on to ask the anti-Hezbollah political components: What do you mean to the US, Saudi Arabia and other states? Are you masters, slaves, tools, or what else?

Sayyed Nasrallah further addressed the allies of the US in Lebanon by telling them that Hezbollah has the opportunity to solve the fuel crisis in Lebanon, and challenging them to take advantage of their ties with the US to obtain an exception for bringing the Iranian fuel to Lebanon.

“You obtain the exception and I guarantee that the Iranian fuel ships will sail to Lebanon,” His Eminence underlined.

As for now, the fuel tankers docking in the sea are accumulating fines that are to be paid from the Lebanese people’s pockets, Sayyed Nasrallah raised the alarm.

On the level of the dispute caused by Hezbollah’s participation in the previous cabinet session, Sayyed Nasrallah made clear that the resistance group is convinced that the caretaker government has the right to convene for tackling the time-limited and urgent issues.

“Hezbollah exerted efforts to form the government ahead of the presidential void but the formation was not accomplished,” His Eminence went on to say.

Assuring that Hezbollah tries to be partner in solving the problems people are suffering from, Sayyed Nasrallah concluded his speech by underlining that “When we attend the cabinet session, we wouldn’t be challenging anybody but rather working on what we are convinced with to solve the people’s crises.”

S. Nasrallah to US Allies in Lebanon: We’re Masters in the Eyes of Supreme Leader, You?

January 17, 2023

Hezbollah S.G. Sayyed Hasan Nasrallah addressing attendees of the Qassem Suleimani International Award ceremony (Tuesday, January 17, 2023).

Marwa Haidar

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah said on Tuesday that Tehran’s fuel offer to Beirut is still existing, stressing that the United States is preventing Lebanese Government from accepting the Iranian grant.

Addressing the Qassem Suleimani International Award ceremony which was held in Beirut, Sayyed Nasrallah called on US allies in Lebanon to obtain sanctions waiver from the US Embassy in Beirut.

“I’ve said it before: We (Hezbollah) are regarded as masters by the Supreme Leader of the Islamic Revolution in Iran Imam Sayyed Ali Khamenei, but you? Go and utilize from your friendship and alliance with the US and obtain a sanctions waiver from the US Embassy in Beirut.”

Martyr Qassem Suleimani

Sayyed Nasrallah started the speech by pointing to the great status martyrs have earned throughout history.

“Nations have honored martyrs throughout history, especially in Islam,” Sayyed Nasrallah addressed the attendees of the Qassem Suleimani International Award ceremony via video link.

“Martyrs have secured all achievements of Axis of Resistance in Lebanon, Palestine, Syria, Iraq and Yemen,” his eminence said.

Affirming that the martyred commanders had a special status among martyrs, Sayyed Nasrallah pointed to General Qassem Suleimani as “the transnational martyr who knew no boundaries between the countries of the Axis of Resistance.”

“Martyr Suleimani scares enemies more than General Suleimani has did as the martyrdom of this great leader has been inspiring for the people of the region.”

In this context, Sayyed Nasrallah underlined importance of commemorating martyrdom anniversary and remembering of martyr Suleimani along with all other martyrs.

This item is being updated…

Source: Al-Manar English Website

مثلث خلده الأوكراني والهزيمة المذلة للناتو في الدونباس

السبت 14 كانون الثاني 2023

محمد صادق الحسيني

تعتبر معركة السيطرة على البلدة الاستراتيجية المعروفة بإسم سوليدار، أشبه لنا بمعركة السيطرة على مثلث خلدة بما فيه بلدتا بشامون وعرمون اللتان يُعتبر أنّ مَن يسيطر عليهما يُسيطر عملياً بالنار على طريق الساحل الجنوبي كله حتى صيدا وكلّ منطقة بيروت المدينة من انطلياس حتى راس بيروت، بالإضافة الى المساحة البحرية التي تؤدّي الى عمق البحر، وكذلك كلّ الطرق التي تفتح على الجبل…

الفرق فقط هو انّ سوليدار ليست قريبة من البحر، وما يحيط بها ليس جبلاً، جبل ولكن مجموعة تلال شمال المدينة، تعتبر مهمة أيضاً، للسيطرة على المثلث، سوليدار.

انّ سقوط حصن مثلث سوليدار يعني سقوط سوليدار القلعة المهمة جداً والتي كان يسيطر عليها ويقود المعارك فيها جنرالات بريطانيين وألمان…
وما الغموض الذي اكتنف المعركة لمدة ٤٨ ساعة سوى انّ الروس تركوا ممراً غربياً مفتوحاً للجنرالات الغربيين بالخروج منه، منعاً من خلق ظروف معركة عسكرية مباشرة مع حلف الأطلسي، قد تؤدّي الى توسيع نطاق الحرب بما لا يتماشى مع الخطة الروسية…

ولكن ماذا يعني في الاستراتيجيا سقوط مثلث سوليدار:

اولا ـ يعني انّ التحصين والتدشيم الذي عمله الألمان والبريطانيون للقلعة قد انهار تماماً، وانّ الناتو بكلّ تكتيكاته العسكرية والعملياتة قد سقطت تحت أقدام الروس.
ثانيا ـ انّ مدينة كاملة أخرى تحت الأرض فيها أنفاق طولها ٢٠٠ كلم وعلى عمق ١٠٠ متر محصّنة تحصيناً كاملاً لحرب بديلة تحت الأرض قد سقطت أيضاً كانت مشيّدة بطريقة بحيث ان بإمكان السيارات والدبابات والمدافع ان تسير تحت الأرض وتقاتل الخصم منها.
ثالثا ـ انّ منجماً للملح بحجم ١٣ مليار طن من الملح كان يصدّر منه الى ٢٢ دولة في العالم منها دول عربية قد سقط أيضاً بيد الروس.
رابعا ـ انّ سقوط القلعة المحصنة هذه سيؤدي الى فتح الطريق جنوباً لتحرير مدينة باخموت الاستراتيجية الأخرى المهمة والتي تقع على بعد ١٢ كلم جنوب سوليدار.
خامسا ـ يعني انه لم بعد بإمكان الأوكران والناتو من قصف الدونيتسك بالمدفعية كما كانوا يعملون ليل نهار قبل هذه المعركة، لانّ كلّ هذه المعدات قد تمّ تدميرها.
سادسا ـ انّ سقوط هذه القلعة المدجّجة بالجند والعتاد يعني عملياً، انهيار الجبهة الأوكرانية في الدونباس، بشكل كامل، وانّ الاحتياط الاستراتيجي للأوكران والناتو هناك قد طار تماماً في المحرقة السوليدارية..

وحتى يتأكد المتابعون مما نقول يكفي ان نطلع على انّ حارس الناتو الجنوبي أردوغان كان قد تحدث خلال الساعات الماضية عن ضرورة تأمين ممرّ طويل ومهمّ لإخلاء الجرحى، والأخبار الميدانية تفيد بأنّ حجم القوات التي خرجت من المعركة نهائياً يبلغ نحو ٢٥ ألف مقاتل بين قتيل وجريح وهارب من الميدان…

وهذا يفضي عملياً الى انّ الروس سيتمكنون من السيطرة على كامل مساحة الدونباس خلال الأيام الـ 15 المقبلة.
وبعدها سيتوجه الروس الى منطقة شمال زاباروجيا وخيرسون ومن ثم الاندفاع غرباً باتجاه أوديسا التي هي في الواقع مدينة روسية تاريخية بُنيت على أيديهم من أيام حكم القياصرة والتي منها سيغلقون البحر الأسود على الأوكران.
هذا ما حققه عملياً تعيين رئيس الأركان العامة للقوات الروسية في أوكرانيا الجنرال زالاري غراسيموف، وهذا يُفهم منه استعداد كلّ صنوف الجيش الروسي في المعارك المقبلة، واذا ما أضفنا إليه تعيين قائد القوة الجو فضائية الروسية الجنرال سورفوتين، والذي كان مسؤولاً عن قوات بلاده في سورية، نائباً لرئيس الأركان، ومعاوناً لقائد العملية الخاصة الروسية الجديد في أوكرانيا، فإنّ ذلك يعني مزيداً من الرسائل المهمة التي يبعث بها للروس للأطلسيين.

روسيا تعدّ وتحضّر بعد ذلك كما تفيد المعلومات الميدانية الى معركة جديدة لا تقلّ أهمية عن معركة السيطرة على سوليدار ألا وهي معركة تحرير ممر سوالكي الشهير، وهو الممرّ الاستراتيجي الذي يقع شمال شرق أوكرانيا، والذي يقع في مثلث الحدود الأوكرانية البيلاروسية البولندية، والهدف المطلوب سيكون فتح الطريق البري الضروري بين الأراضي الروسية ومقاطعة كالينين غراد المحاصرة عملياً.
هذا كما سيكون هدفها الثاني مشاغلة القوات الأوكرانية وضباط الأطلسي شمالاً، بهدف تخفيف الضغط على الجبهة الجنوبية، وليس للعمل باتجاه كييف، كما يروّج الأطلسيون وإعلاميّو جبهة امبراطورية الكذب.

ختاماً يمكن القول بأنّ هزيمة الناتو المذلة في سوليدار، يمكن اعتبارها بداية العد العكسي لنهاية الحرب العسكرية الاطلسية على روسيا في أوكرانيا.
ولا ينبئُك مثل خبير.


بعدنا طيّبين قولوا الله…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

حزب الله – التيّار: ماذا بعد تفاهم أدّى قسطه؟

الثلاثاء 10 كانون الثاني 2023

نقولا ناصيف

لا جلسة لمجلس الوزراء لا يوافق حزب الله سلفاً على جدول اعمالها (هيثم الموسوي)

ما خلا معايدة الاعياد، التواصل مقطوع تماماً بين حزب الله والتيار الوطني الحر. لا احد يتقدم نحو الآخر. بمرور الوقت دونما وسطاء جديين او حوار مباشر لاصلاح ذات البين – وكل منهما يلقيه على الآخر – فإن الشرخ بينهما يتسع. دونما ان يعلنا الطلاق كأنما سيتطلقان

ما يجري منذ غداة جلسة مجلس الوزراء في 5 كانون الاول المنصرم والسجالات المباشرة وغير المباشرة التي تلته، غير مسبوق في علاقة حزب الله والتيار الوطني الحر. مع ان كليهما يقولان انهما لا يتخليان عن «تفاهم مار مخايل»، الا ان الواقع يشي بعدما عمّر اكثر من عقد ونصف عقد من الزمن بأنه ادى قسطه وانتهى. ذروته بعد عشر سنوات على ابرامه بين الطرفين، كان في انتخاب الرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية عام 2016. مذذاك لم يعد ثمة دَيْن للتيار في ذمة حزب الله مستمد من الوعد الذي قطعه امينه العام السيد حسن نصرالله للرئيس السابق، وهو الوصول به الى رئاسة الدولة.

بين مَن يُفترض انهما لا يزالان حليفين، حسابات مختلفة بعيدة من الوعود والتعهدات الاخلاقية كي ترتبط مباشرة بواقعية توازن القوى الدائر من حول معضلتين حاليتين: انتخابات الرئاسة وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي. حيالهما غَاليَا في التباعد: يرفض النائب جبران باسيل ما يصرّ عليه نصرالله وهو انتخاب سليمان فرنجيه لرئاسة الجمهورية، ويرفض حزب الله ما يتمسك به باسيل وهو منع حكومة ميقاتي من الاجتماع وحصر اي نشاط لها باصدار مراسيم جوالة معطوفة على توقيع الوزراء الـ24 لكل منها. ليس ثمة باب مشكلة ثالثة في الوقت الحاضر على الاقل، الا ان كلتي المعضلتين كافيتان كي لا يلتقيا.

لا يزال حزب الله لا يخفي امتعاضه مما سمعه من باسيل غداة جلسة مجلس الوزراء في 5 كانون الاول. هو كذلك غير مقتنع بالتصحيح الذي اعقب به اتهامه الحزب بعدم الايفاء بتعهده له والاخلال بصدقه معه، من ثم حصر باسيل الاتهام بمسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا. كلا الاتهام والتصويب الملحق به لم يرضيا الحزب آخذاً ببضعة اسباب:

اولها، لم يعد يسعه تحمّل تهديده بفك تحالف التيار الوطني الحر معه كلما اختلفا على اي من الخيارات والاقتناعات والمواقف السياسية. احدثها بمغالاة غير مبررة مشكلتا انتخابات الرئاسة والحكومة. للحزب ان يقرر خياراته دونما ان يلزم حلفاءه بها ولهم ان يسلكوا الخيار المعاكس اذا شاووا. ليس اسطع دليل على ذلك سوى ما رافق انتخاب عون رئيساً عام 2016. انقسم البيت الشيعي على نفسه حيال عون. رشحه الحزب بينما عارضه الرئيس نبيه برّي. كلاهما ذهبا الى مجلس النواب مختلفين بتصويتين متناقضين وصار اخيراً الى انتخاب عون رئيساً. انتهى الخلاف لحظتذاك. ما امكن الحزب معالجته مع توأمه في الثنائي الشيعي – وله الاولوية غير المنازع عليها – يسع اي طرف آخر اقل اهمية الاتعاظ به. خيارات الحزب ملكه شأن خيارات الآخرين ملكهم. في ذلك مغزى قول نصرالله انه لن يتخلى عن «تفاهم مار مخايل»، وللتيار اتخاذ القرار التالي اذا رامَ.

لحزب الله خياراته غير الملزمة لحلفائه ولهم ان يسلكوا الطريق المعاكسة

ثانيها، عُزيت حملة باسيل على الحزب الى ما قيل عن تلقيه وعداً من صفا بعدم التئام حكومة ميقاتي في 5 كانون الاول. اكد باسيل انه تبلغ الوعد بينما نفاه صفا. في نهاية المطاف، في حسبان الحزب، ما قيل في الاسابيع الاخيرة لم يُقل من قبل طوال السنوات المنصرمة منذ عام 2006 في كل مرة اختلفا. صفا هو القناة الفعلية لتواصل باسيل مع الحزب ما لم يُدعَ الى مقابلة امينه العام. هو كذلك شريكه في صنع الائتلافات التي رافقت انتخابات 2018 و2022، كما في استحقاقات دستورية وقانونية وسياسية اخرى، على مرّها لم يؤتَ يوماً على التهديد بفك التفاهم. ما لا يخفيه الحزب ويقاسمه اياه لأسباب مختلفة التيار، ان كليهما في مناقشات داخلية داخل التنظيمين وصلا الى ما يشبه الاقتناع بأن «تفاهم مار مخايل»، بالصيغة الام، قد انتهى اخيراً ولا بد من صيغة بديلة مختلفة. ذلك ما يلتقي الطرفان عليه وهو انه ادى قسطه.

ثالثها، بقوله انه يترك للتيار الوطني الحر خيار البقاء في التفاهم او مغادرته، جزم نصرالله بتمسكه بالمقاربة الحالية لمعضلتي الرئاسة والحكومة. مغزى المدلى به ان على رئيس التيار الالتحاق بحليف التفاهم او التغريد – اذا شاء – خارج السرب. في الاولى لن يتخلى عن فرنجيه وإن لم يرشحه الى الآن، وفي الثانية ثمة آلية أخطر ميقاتي بها مفادها الآتي: لأن حزب الله يدرك انه بات القادر على تقرير مصير التئام مجلس الوزراء او عدمه بعدما استقر الوزراء المشاركون على 16 وزيراً وهم ثلثا الحكومة، فإن نصاب انعقاده رهن ارادة حزب الله. قراره بذلك انه لن يشارك في جلسة – وسيتسبب اذذاك في تعطيل نصابها القانوني – لم يطلع سلفاً على جدول اعمالها والبنود الضرورية الملحة والموجبة الاقرار والموافقة عليها.

يحتاج حزب الله الى حكومة ميقاتي في الوقت الضائع الى حين انتخاب رئيس للجمهورية دونما ان يقترن موقف الدعم هذا بالاطلاق. الا انه يفضّل كذلك – وهو مصدر قوته المنبثقة من امساكه بنصاب الانعقاد – وقوع جلسات بأوسع تفاهم داخلي بين الافرقاء المشاركين فيها. تنبّه ايضاً الى ان الفريقين المتناحرين، ميقاتي وباسيل، يحاولان الاشتباك على ارضه. كل منهما يريد كسب معركته على الآخر من خلاله.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

%d bloggers like this: