خبراء عسكريون: لبنان بمنأى عن التصعيد في المنطقة في الوقت الراهن أوساط “البناء” رجّحت ولادة الحكومة مطلع الأسبوع وقرار مستقبلي قواتي اشتراكي بالمواجهة

يناير 4, 2020

محمد حمية

فيما كانت القوى المعنية بتأليف الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية تمهيداً لإعلانها، خطف العدوان الأميركي على العراق باغتيال الشهيدين اللواء قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس الأضواء، إذ تترقب الساحة الداخلية انعكاسات هذا الحدث الإقليمي وارتداداته على لبنان، كما تتجه الأنظار الى إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يوم غد الأحد خلال حفل تكريم للشهيدين يقام في الضاحية الجنوبية، لكن مصادر “البناء” أكدت أن السيد نصرالله لن يتطرق الى الشأنين الداخلي اللبناني والحكومي بل ستقتصر كلمته على الوضع الإقليمي والحدث المتمثل باغتيال سليماني والمهندس ونتائجه على المنطقة. 

وفي موازاة ذلك، بدأت المخاوف من انعكاسات التصعيد الأميركي ضد إيران على المنطقة وتحديداً على لبنان كإحدى ساحات الصراع. ويقول خبراء استراتيجيون لـ”البناء” إن “تداعيات اغتيال سليماني لن تكون لها تداعيات على لبنان على المدى المنظور، لكن على المدى البعيد فتداعيات الصراع الإقليمي العسكري سيلقي بثقله على كل المنطقة لا سيما أن حزب الله جزء من محور المقاومة”. وقالت مصادر مطلعة لـ”البناء” إن “رئيس الجمهورية وفريق المقاومة يسعيان لإبقاء لبنان بمنأى عن التداعيات الإقليمية ومحاولة تحييد الحكومة الجديدة عن أي انعكاسات لتتفرغ لمعالجة المشاكل الاقتصادية والشؤون الحياتية”.

وأشارت مصادر “البناء” الى ان “الحكومة باتت جاهزة وحلت أغلب العقد وتخضع لريتوش نهائي بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمكلف حسان دياب، مرجحة أن تعلن مطلع الأسبوع المقبل، كاشفة أن الحكومة كانت ستعلن اليوم لكن صودف وجود 3 وزراء خارج البلاد وطلب دياب استمهال الإعلان حتى الاثنين المقبل وأخذ الصورة التذكارية في اليوم نفسه وعقد جلسة أولى للحكومة وتشكيل لجنة لصياغة البيان الوزاري الذي لن يحتاج الى أكثر من جلسة أو اثنتين لإنجازه ثم إقراره على ان يعين رئيس المجلس النيابي جلسة خلال عشرة أيام لمنح الثقة للحكومة.

وأعرب الرئيس عون عن أمله في “ان يسهم تشكيل الحكومة الجديدة في تعزيز الأجواء الإيجابية، لا سيما مع الدول الراغبة في مساعدة لبنان”، متمنياً ان “تبصر الحكومة النور الأسبوع المقبل بما يعزز ثقة الخارج والداخل في آن”، لافتاً الى أن “العمل جار لتأليفها من وجوه من الاختصاصيين”.

ووفق المعلومات، فإن لقاء الرئيس المكلف ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مساء امس كان إيجابياً ووضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة وتم تذليل العقد لا سيما السنية والدرزية. وبحسب مصادر قناة “او تي في” فإن الحقيبة الدرزية ستؤول مبدئياً لرمزي مشرفية وستكون شؤون اجتماعية ومهجرين وقد يتولى الطاقة رجل أعمال يعمل في الولايات المتحدة، وأفيد أن الرئيس المكلف التقى أحد رجال الاعمال لتولي وزارة الطاقة، كما تردد أن إسم وديع العبسي غير وارد في التشكيلة الحالية واسم القاضي فوزي أدهم للداخلية تدنّت حظوظه.

إلا أن اللافت هو أن القوات اللبنانية وحزب الكتائب وتيار المستقبل والحزب الاشتراكي اتخذوا قراراًً بحسب ما علمت “البناء” بقطع الطرقات وتمّ توزيع المناطق جغرافياً على الأطراف الأربعة، حيث تتولى القوات والكتائب زحلة وبعض ضواحي بيروت الشرقية على أن يتولى المستقبل الشمال والبقاع أما الطريق البحرية بين بيروت والجنوب فيتولاها الاشتراكي والمستقبل، وعلمت “البناء” أنه وفور إعلان تأليف الحكومة سيُصار الى قطع شامل ودائم للطرقات التي تربط بيروت بكل من الشمال والجنوب والجبل، مشيرة في المقابل الى أن الحكومة الجديدة وفور نيلها الثقة ستصدر قراراً للقوى الأمنية للتعامل بحسم لمنع أقفال الطرقات، متوقعة أن تواجه  الحكومة الجديدة أسبوعاً حرجاً.وشهد أحد المصارف في حلبا هرجاً ومرجاً وتضارباً بين القوى الأمنية والمحتجين الذين اقتحموا المصرف اعتراضاً على سياسة المصارف تجاه المودعين، وقام عناصر مكافحة الشغب بإلقاء القنابل المسيلة للدموع داخل البنك لإخراج المحتجين منه، كما قطع المحتجون الطريق في حلبا بالإطارات المشتعلة. هذا الوضع دفع بجمعية المصارف إلى الدعوة لإقفال فروع المصارف في عكار اعتباراً من اليوم وحتى إشعار آخر احتجاجاً على تهديد سلامة الموظفين.

لماذا الحرب الأهلية ممنوعة في لبنان؟

يناير 3, 2020

د.وفيق إبراهيم

لكن حزب الله الذي يؤدي أدواراً داخلية وخارجية تنتج استقراراً وطنياً في لبنان، يدرك مدى استهدافه من الأميركيين والموالين لهم في الداخل،ما يدفعه لبذل جهود رصد ميداني استطاعت حتى الآن الكشف عن تنسيق بين تنظيمات إرهابية سورية وبين بعض المندسين في انتفاضة اللبنانيين.

كما أماطت اللثام عن جهود تركية لاستعمال بعض «التنظيمات الإسلامية» في سبيل تأمين أهمية للدورالعثماني في لبنان، وتحفظ الحزب عن كشف معلومات تتعلق بعلاقات بين دول عربية على رأسها الإمارات، مع تيارات في الانتفاضة.

هذا الىجانب تحرك كبير لمخابرات إسرائيلية تعمل بطريقتين: مباشرة وأخرى من خلال فلسطينيين يعملون معها ولديهم تأثيرهم على مجموعات من المخيمات، هنا يجوز التمعن قليلاً في هوية الكثير من المتظاهرين من جهة طريق الجديدة عند حدودها مع شارع بربور مقرّ حركة أمل ومدى محاولات افتعال فتنة لم تلقَصداها عند جماعة «الأستاذ». هذا من دون نسيان جهود الجيش اللبناني في هذا المجال والتنويه بها.

يتبين أن الحرب الأهلية ممنوعة من جانب حزب الله وحلفائه ولن ينجروا إليها مهما تصاعدت الاضطرابات المفتعلة. لكن المطلوب الاستعجال في تشكيل الحكومة للخروج من حالة «الفراغ» الدستوري الحكومي المعمول عليها أميركياً من لبنان إلى العراق، أي أنها مُصنّعة للوصول إلى الفوضى والاحتراب الداخلي، والغاء الدور الداخلي والخارجي لحزب الله، تمهيداً لإعادة فبركة لبنان جديد، يقوم على تهجير المسيحيين منه، كما قال الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي للكاردينال الراعي من أن موقع مسيحيي الشرق هو في الغرب وتوطين الفلسطينيين وقسم من السوريين. هذا ما يؤكد أن المعركة الحالية، هي حرب الدفاع عن لبنان لمنع إلغائه ووضعه في خدمة مصالح «اسرائيل» وبعض الدول العربية المتواطئة معها والمشروع الاميركي في الشرق الأوسط.

صواريخ فاسدة للجيش!

سياسة 

حسن عليق الإثنين 30 كانون الأول 2019

عام 2017، وقّعت وزارة الدفاع، بناءً على اقتراح من قيادة الجيش، عقداً مع شركة تعمل في روسيا وصربيا لشراء 2000 صاروخ غراد (122 ملم) يبلغ مداها الأقصى 20 كلم، بسعر إجمالي يصل إلى 3 ملايين و300 ألف دولار أميركي. من شروط العقد الموقّع حينذاك، أن تكون هذه الصواريخ مصنّعة بعد عام 2017، وان يتم تسليمها في روسيا. في أيار الفائت، أرسل الجيش 4 ضباط إلى صربيا لمعاينة الصواريخ، والتصديق على استلامها. البعثة العسكرية شهدت تجربة لصواريخ من الشحنة المفترض أن تُنقل إلى لبنان. انطلقت الصواريخ بصورة طبيعية، ووصلت إلى المنطقة المحددة لها. كل شيء على ما يُرام، باستثناء تعديل مكان التسليم من روسيا إلى صربيا، لأسباب غير معلومة.

قبل أسابيع، وصلت الصواريخ إلى بيروت. نُقِلت إلى المخازن المخصصة لها. هناك، لاحظ الضابط المسؤول امراً مريباً. قال لقائده إن الصواريخ مطلية اكثر من مرة، وإن عليها إشارات تسمح له بالاعتقاد بأنها من صنع العام 1982، لا العام 2017. أُبلغت قيادة الجيش بما جرى، وورد خبر بشأن ذلك إلى وزير الدفاع الياس بوصعب. طلب الاخير من المفتش العام فتح تحقيق، فيما قال قائد الجيش العماد جوزف عون للمفتش إنه سيطلب من الشرطة العسكرية التحقيق لمعرفة ما جرى. بعد أسابيع والأخذ والرد، رجّحت مصادر عسكرية لـ«الأخبار» ان تتخذ قيادة الجيش قراراً بإعادة الصواريخ إلى مصدرها، علماً بأن الوكيل اللبناني للشركة التي اتمّت الصفقة، سبق واقترح الامر نفسه، فور انتشار أخبار بشأن شحنة الصواريخ التي يُعتقد انها «فاسدة». وبحسب مرجع عسكري، فإن احتمال ان تكون الصواريخ من صنع العام 1982، يعني حكماً استحالة إطلاقها، لما تشكله من خطر على مستخدميها، فضلاً عن خطر تخزينها.

(مروان بوحيدر)

مصادر معنية بما جرى طرحت أكثر من سؤال بشأن الصفقة:

اولا، العقد ينص على تسليم الصواريخ في روسيا الاتحادية، فلماذا التوجه لاستلامها من صربيا؟

ثانياً، لماذا الاصرار على رفض أي هبة روسية، علماً بأن موسكو عرضت منح لبنان كميات من الصواريخ نفسها، ومن تلك المطوّرة عنها، مجاناً، لكن لبنان رفض هذه الهبات تباعا، منذ العام 2008 حتى اليوم؟ وتؤكد مصادر معنية في هذا الإطار أن رسالة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أو زيارة من وزير الدفاع إلى نظيره الروسي، تكفي لحصول لبنان على عدد أكبر من الصواريخ «غير المشكوك في صلاحياتها»، وذات نوعية أفضل، ومجاناً. فلماذا الإصرار على عدم فتح باب الهبات الروسية إلى الجيش، رغم أن التعامل اللبناني مع روسيا في هذا السياق بات يصل إلى حد الإهانة. فعام 2008، عرض الروس منح لبنان طائرات ميغ – 29، وعشرات الدبابات والمدافع والقذائف والأسلحة والصواريخ والراجمات، مجانا، لكن لبنان امتثل للفيتو الأميركي ورفض الهبة. لاحقاً، استبدل الروس الـ«ميغ – 29» بطائرات مروحية، وأبقوا على سائر العرض، لكن لبنان تملّص أيضاً. وصل الأمر بالجيش اللبناني إلى حد رفض الحصول على ذخائر للاسلحة الفردية (كلاشنيكوف مثلاً)، هبةً من روسيا، إضافة إلى استمرار رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بالتهرب من توقيع اتفاقية التعاون العسكري بين لبنان وروسيا.

على الصواريخ إشارات تسمح بالاعتقاد بأنها من صنع العام 1982، لا العام 2017

ثالثاً، لماذا طلب الحصول على صواريخ غراد يصل مداها الأقصى إلى 20 كلم فقط، رغم أن في مقدور الجيش الحصول على صواريخ روسية من الطراز نفسه يصل مداها إلى 40 كلم؟ هل ما سبق هو نتيجة التزام بالقرار الاميركي الذي يحظر على الجيش الحصول على صواريخ يفوق مداها العشرين كلم، بناءً على طلب اسرائيلي من واشنطن؟

رابعاً، لماذا لم تحوّل قيادة الجيش القضية برمّتها على القضاء؟ وهل جرى التحقيق مع الوكيل اللبناني للشركة الأجنبية التي صدّرت الصواريخ إلى لبنان (يُدعى ف. ر.)، وما صحة ما يؤكده ضباط في الجيش بأنه لم يخضع لأي تحقيق؟

الأسئلة كثيرة، والإجابة عليها بيد قائد الجيش وحده. فهل سيتعامل هذه المرة مع قضية من هذا النوع بشفافية، ام يلجأ إلى عدم المكاشفة بشأنها بذريعة «الأسرار العسكرية»؟

مقالات ذات صلة

عامر فاخوري صندوق «الموساد» الأسود

ديسمبر 27, 2019

شوقي عواضة

منذ اليوم الأول لتوقيف جزار الخيام العميل عامر فاخوري نشطت الحركة الديبلوماسية الأميركية للتدخل والحؤول دون توقيفه أو محاكمته منتهكة سيادة الوطن وقوانينه. ورغم عدم وجود أية اتفاقيات او بروتوكولات تسمح لأيّ محام أميركي بالدخول إلى المحاكم اللبنانية حصل فريق المحامين الأميركيين الموكل من السفارة في بيروت على إذن من نقيب المحامين السابق للدفاع عن العميل فاخوري دون تقديم أيّ مبرّرات قانونية تبرّر تدخل فريق الدفاع الأميركي في القضية. لم يأت هذا التدخل الأميركي السافر من فراغ بل إنه يحمل دلالات كثيرةً ويطرح تساؤلات كبيرةً. لربما يبرّر البعض هذا التدخل كون العميل فاخوري يحمل الجنسية الأميركية وبالتالي من «حق» حكومته الدفاع عنه وهو متاح ضمن القوانين المرعية الإجراء ومن خلال وكلاء لبنانيين وليسوا أميركيين.

وإذا سلمنا بعدم تفريط الحكومة الأميركية بمواطنيها وحرصها عليهم لماذا لم تبد الولايات المتحدة هذا الحرص على مواطنيها وعملائها السبعة عشر الذين اعتقلتهم الاستخبارات الإيرانية في شهر تموز الماضي أيّ قبل توقيف جزار الخيام بشهرين تقريباً. ولماذا لم تتجرّأ على إرسال فريق دفاع للدفاع عنهم رغم تصنيفهم كمصادر ممتازة في جهاز ال cia، ورغم ذلك لم نشهد تحركاً سريعاً للديبلوماسية الأميركية للإفراج عنهم كما حصل في لبنان بالرغم من أهميتهم بالنسبة إلى الاستخبارات الأميركية ورغم الحكم على بعضهم بالإعدام لم نلحظ سرعة التدخل الأميركي كما لحظناه في قضية العميل عامر فاخوري، وهذا إنْ دلّ على شيء فإنه يدلّ بوضوح على أنّ العميل عامر فاخوري بالنسبة إلى جهازي “الموساد” و”سي أي آي” هو الأهمّ بين جواسيس وضباط الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية الموقوفين في طهران، بل هو جزء مهمّ وكبير من منظومة التجسّس الأميركية “الإسرائيلية، في لبنان والمنطقة، وهو يشكل كنز معلومات كبيراً في قبضة الأجهزة الأمنية اللبنانية، وإلا ما معنى منع استكمال التحقيق معه؟ وما هي دلالات عرقلة حضوره إلى المحاكم للشروع بمحاكمته؟ وما هو الثقل الذي يمثله كي يبادر وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل لطرح ملفه للمفاوضات وطرح عملية مبادلته بالمواطن اللبناني قاسم تاج الدين؟ ألا يشير الأداء الأميركي وتعاطيه في القضية إضافة إلى ما طرحناه من أسئلة إلى مدى أهمية العميل عامر فاخوري بالنسبة إلى الأميركيين والإسرائيليين؟

ثمة تفسير واحد لكلّ تلك التساؤلات يقول بأنّ العميل عامر فاخوري دخل إلى لبنان بمهمة أمنية واستخباراتية ومعه أمر عمليات لا سيما في ظلّ ما تشهده الساحة اللبنانية من سيناريوات أُحبِط بعضها، وتوحي بأنّ لهذا العميل ارتباطات ربما يكون على مستوى شبكات عملاء يتواصل معها وأسّس لها في المجتمع وعلى كافة المستويات لا سيما بعد ثبوت اتساع دائرة علاقاته السياسية وعملية تسهيل مروره. وما يؤكد ذلك هو الإصرار الأميركي الكبير على إخراجه بأيّ ثمن دون امتثاله للمحاكمة، وقد تبيّن أنّ العميل عامر فاخوري من أهمّ الجواسيس وفاق بأهميته الأمنية والاستخباراتية الجاسوس الأميركي شيوي وانغ، البالغ من العمر 38 عاماً، والذي كان معتقلاً لدى طهران منذ عام 2016. وأطلق سراحه في مقابل إفراج الولايات المتحدة عن العالم الإيراني مسعود سليماني منذ مدة وجيزة، إذ لا يمكن تفسير الإصرار الأميركي وخلفه “الإسرائيلي” على إطلاق سراح جزار الخيام إلا لأهميته الاستخباراتية وكونه صاحب إنجازات تجسّسية لصالح الكيان الصهيوني تتخطى جرائمه السابقة وما ارتكبه بحق الأسرى والمقاومين ويخفي الكثير من المهمات الجديدة والمزيد من المعلومات.

وإذا كانت الولايات المتحدة تبدي اهتماماً بالغاً بمواطنيها المدانين والموقوفين بتهم مختلفة لماذا لا تبدي الدولة اللبنانية اهتماماً بالشهداء والأسرى والجرحى المقاومين الذين كانوا ضحايا جزار الخيام والذين صنعوا مجد وعزة الوطن. وإذا كان لا بدّ من التفاوض بعد إدانة العميل فاخوري لماذا لا تحاول الدولة اللبنانية أن تجعل من هذه الفرصة انتصاراً تضيفه إلى انتصارات الوطن من خلال تحرير مواطنيها في السجون الفرنسية والأميركية والإماراتية وغيرها كالمناضل جورج عبد الله االمعتقل في السجون الفرنسية منذ العام 1984 بطلب أميركي “إسرائيلي”، إضافةً إلى الموقوفين في السجون الأميركية والإماراتية؟ثمة عين واحدة تنظر بها الدولة اللبنانية ترى فيها الجاسوس الأميركي نزار زكا الذي أفرجت عنه طهران العام الماضي بعد إدانته بالتجسّس لصالح الولايات المتحدة الأميركية مواطناً لبنانياً ولا ترى جورج عبد الله وغيره من المحتجزين المقاومين منذ سنوات طويلة في السجون مواطنين. فرفقاً بسيادة لبنان وبمن صنع مجده من الشهداء والجرحى والأسرى والمقاومين، وتقديراً لهم ولتضحياتهم قليلاً من العدل أيها السادة لأولئك الذين افتدوا الوطن وخطوا صفحات عزّه من أجل أن نكون أحراراً لا عبيداً.

فيديوات متعلقة

محاولة جديدة لتهريب العميل عامر فاخوري- حسان الرفاعي
سالم زهران يكشف بالتواريخ والتفاصيل القصة الكاملة للعميل الفاخوري والبرقية 303
اعتصام جنوب لبنان للمطالبة بإعدام العميل عامر الفاخوري
الاستماع إلى إفادات عدد من الأسرى المحررين في قضية العميل الفاخوري
جميل السيّد: العميل عامر الفاخوري لن يُرحّل!

مواضيع متعلقة

الحريري يقطع الطرقات

«لهجة هادئة» لهيل… ونحو حكومة طوارئ إنقاذية

سياسة الأخبار السبت 21 كانون الأول 2019

تبيّن من المشهد الميداني، أمس، أن الرئيس سعد الحريري يكيل بمكيالين. في السياسة يظهر تجاوباً وإيجابية مع تكليف الرئيس حسان دياب لتأليف الحكومة، وفي الشارع يُحرّك مناصريه لغاية لم تتّضح بعد… فهل يستمرّ دياب ويجتاز قطوع محاولة إسقاطه في الشارع؟بدت القوى السياسية كأنّها تنفّست الصعداء، للمرة الأولى منذ ما بعد «ضربة» الاستقالة التي وجّهها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في 29 تشرين الأول الماضي. هذه القوى التي لطالما غفت في الأيام الماضية على كوابيس سيناريوات الفوضى والفتنة، اعتبرت بعد تكليف الرئيس الجديد حسّان دياب لتأليف الحكومة أنها مرّرت «القطوع» بأقل ضرر… حتى الآن! التسمية التي أتت على عجل، بعد اعتذار الحريري عن عدم القبول بالمهمة، لا تعني طيّ الصفحة التي فُتِحت مع انطلاق الانتفاضة، وإدارة الأزمة على الطريقة التقليدية. وإن صحّ وصفها بـ«المدوزنة»، فإن رد الفعل عليها في الشارع لا يعطي انطباعاً بأن الأمر قد قُضي. لم يكد دياب يُنهي قراءة بيان التكليف من بعبدا، حتى بدأ الوجه المُعاكس لتيار المُستقبل يظهر في الشارع، إذ تجدّدت فصول قطع الطرقات والاعتصامات، التي بدأت أولاً من أمام منزل الرئيس المكُلف في تلّة الخياط، حيث كال المعتصمون الشتائم لدياب، وردّدوا هتافات التأييد للحريري كونه «الممثل الوحيد للسنّة، والطائفة لا تقبل بغيره بديلاً». ثمّ تطورت الأمور الى تجمعات متفرقة من بيروت الى البقاع والشمال وطريق الجنوب التي تسمّر فيها المواطنون لساعات منذ بعد ظهر أمس نتيجة قطع طريق الناعمة.

المشهد الميداني أمس شكّل رسالة واضحة الى أن الحريري يكيل بمكيالين. من جهة، فرض نفسه سياسياً كمرجعية للطائفة السنية لا يُمكن تخطّي موقفها، ثم ذهب ليفرضها بعد ذلك في الشارع. فبعدما كان الحريري قد أعطى إشارتين إيجابيتين، الأولى بعدم تسمية مرشّح مقابل دياب، ومن ثمّ استقبال الأخير يوم أمس في وادي أبو جميل، جاءت دورة العنف في الشارع لتذكّر بيوم الغضب الذي دعا إليه تيار المستقبل، احتجاجاً على قبول الرئيس نجيب ميقاتي بتكليفه تأليف الحكومة عام 2011. بعد 8 سنوات، يتكرّر «يوم الغضب» مع مفارقة غير مسبوقة. ففيما كان الحريري يستقبل دياب، اتّسم خطاب المتظاهرين بالتحريض ورفع منسوب التوتر، لم تتوقف الهتافات التي كانت تستهدف حزب الله والعهد رفضاً للإتيان بـ«رئيس فارسي» للحكومة اللبنانية. ورأت أوساط سياسية أن المشهد الذي ارتسم، وتطوّر من تحركات الى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين الزرق والقوى الأمنية كما حصل في منطقة كورنيش المزرعة، ما ترك انطباعاً سيئاً حيال المسار الذي سيسلكه التأليف، متخوّفة من أن يكون الحريري قد انتقل الى منازلة من نوع آخر لإفشال دياب والعودة الى رئاسة الحكومة، ولا سيما أن هوية المتظاهرين ليست خافية، بل منها من هو معروف بانتمائه التنظيمي الى تيار المستقبل، وقد تقدّم هؤلاء الساحات، فيما لم يظهر أثر للحراك المدني. وبينما تشير المعلومات الأمنية الى استمرار التحركات اليوم، والاستعانة بمتظاهرين من الشمال والبقاع للمشاركة في بيروت، اعتبرت الأوساط أن محاولة الحريري التهدئة ليست جدية «فالخروج من الشارع لا يتحقق عبر تغريدة على وسائل التواصل».


في الشأن الحكومي، شدد دياب أمس في حديث إلى قناة «الحدث» على أنه يرفض أنه يتم وصفه بمرشح حزب الله أو رئيس حكومة حزب الله، مؤكداً أن «هذه الحكومة لن تكون حكومة حزب الله ولا فئة أخرى، بل حكومة لبنان». ورأى أن «الحكم على النوايا غير دقيق، لذلك علينا أن ننتظر حتى تولد الحكومة لنرى ونفحص ميثاقية الحكومة». وجزم دياب بأنه «لم يتم أي تنسيق مع حزب الله ولم يعقد اجتماع لا في اليومين أو الأسبوعين أو الشهرين الماضيين بيني وبين الثنائي الشيعي (…) التقيت رؤساء الحكومات السابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وأبدى كل استعداده للتعاون. كما أن دار الفتوى لكل اللبنانيين ولا مشكلة». وكشف أنه «بعد الاستشارات النيابية في مجلس النواب، سأدعو الحراك الشعبي وستكون هناك اجتماعات متتالية في الأيام المقبلة لكي آخذ برأيهم».


وحتى الآن، لم يتمّ الحديث بعد عن شكل الحكومة العتيدة ونوعية الوزراء الذين ستضمّهم. لكن في المبدأ العام هناك اتجاه لتشكيل حكومة طوارئ إنقاذية. وإذ أكد الرئيس نبيه بري أمس ضرورة مثل هذه الحكومة، كرر أمام زواره أنها «الوسيلة الأولى للخروج من الأزمة، وخاصة أن استمرار هذه الأزمة سيؤدي الى مخاطر كبرى لأن أمامنا تفليسة اقتصادية إن لم نعجل بتأليف الحكومة وإجراء الإصلاحات المطلوبة». وأشار بري الى أنه في اللقاء الثلاثي الذي جمع الرؤساء في بعبدا بعد التكليف «توجهت الى دياب قائلاً: المهم أن نعجل تشكيل الحكومة وأن تسعى لضم أوسع تمثيل ولا تستثني حتى أولئك الذين صوّتوا ضدك، من دون أن تغفل تمثيل الحراك».

دياب: أرفض وصفي بمرشح حزب الله

الى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية تعليقاً على تكليف دياب أن «المعيار الوحيد هو فعاليّة الحكومة من أجل إجراء الإصلاحات التي ينتظرها الشعب اللبناني».
من جهة أخرى، وعلى عكس التوقعات التي سبقت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، أبدت أوساط سياسية استغرابها من «اللغة الهادئة التي تحدث بها هيل خلال لقاءاته المسؤولين»، وخصوصاً أنه «تحدث في الشأن اللبناني بشكل عام، مشدداً على الاستقرار والإصلاح»، فيما لم يأت على ذكر أي من الملفات الحساسة كترسيم الحدود كما كان متوقعاً. وبحسب المعلومات، فإن هيل الذي التقى أمس رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب أكد «تمسّك بلاده باستقرار لبنان»، مكرراً «المطالبة بإجراءات جدية للخروج من الأزمة». وفيما استعرض بري أمام هيل مرحلة ما قبل استقالة الحريري، مبدياً تأييده لمطالب الحراك بقيام الدولة المدنية والقانون الانتخابي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية ومحاربة الفساد، عرض مرحلة الاستشارات وسعيه مرات عدة لعودة الحريري الذي أصر على الرفض، مؤكداً «أننا اليوم نمرّ بمسار تشكيل حكومة جديدة مع الرئيس المكلف حسان دياب، وأول واجباتها الإصلاحات ومحاربة الفساد، والشفافية والإصرار على اخضاع كافة التلزيمات عبر مناقصات شفافة». وحول الوضع في الجنوب، شدّد رئيس المجلس على أن إسرائيل وحدها المسؤولة عن الخروقات للقرار الأممي 1701 وليس آخرها تحليق المسيرات فوق الضاحية الجنوبية». هيل كرر في عين التينة ما قاله في بعبدا خلال لقائه الرئيس ميشال عون وهو أن على اللبنانيين «القيام بالإصلاحات المستدامة لدعم الاستقرار في لبنان». وشدّد على أنّه «لا بدّ من وضع المصالح الحزبيّة والسياسيّة جانباً من أجل المضيّ قدماً بالإصلاحات»، مؤكّداً أنّه «ليس للولايات المتحدة دور في تحديد رئيس الوزراء أو الوزراء في الحقائب المختلفة».

Related Videos

متابعة التحركات الشعبية مع علي حجازي – صحافي
تغطية خاصة | 2019-12-20 | آخر المستجدات على الساحة اللبنانية

شغب أنصار «المستقبل»: رسالة الحريري إلى دياب أم إلى هيل؟

The Icon of ‘Lebanese Revolution’ is a Zionist Sympathizer!

By Zeinab Daher

Beirut – The infamous and notorious female that became an icon of the Lebanese washed-up protests turned to be a sympathizer with the nation’s enemy.

In a flashback to her history, Perla Joe Maalouly was spotted doing the criminal act of normalization with the Zionist entity’s military account on Twitter, in a reply to the so-called ‘Israel’ Defense Forces’ tweet that was praising the vigilance of Adi, an 18-year-old soldier that foiled a smuggling attempt of 40 guns from Lebanon into ‘Israel’.

Though setting some privacy to her account, and hiding replies from users who don’t share the ‘following’ privilege with her, we managed to track her reply on the tweet that dates back to October 3rd:

“From Lebanon I tell you, we are humanly, mentally and soulfully sick of this war. We want no guns being smuggled, nor airplanes on top of our heads. Part of us just want to live, love, heart fully interact and create and I’m sure that the same goes to part of you [flower],” she replied.

The same Perla, however, was featured in many videos, since the beginning of Lebnon protests, being super nasty to the Lebanese Army and Security Forces who were maintaining protection for protesters and other people on the streets while the so-called rebels were blocking the roads and hindering the living of thousands of the Lebanese people for two months so far.

Additionally, when two ‘Israeli’ spy drones breached the Lebanese sovereignty and entered Beirut’s southern suburb [Dahiyeh], Lebanese President Michel Aoun stated that what happened is a ‘declaration of war’ that allows us to turn to our right to defend our sovereignty, independence and safety of our lands.

Perla, the tenderhearted, replied to the head of state:

“We want peace, enough is enough.”

Here in this case, there are two options that would describe the status of this fierce defender of the demands of the ‘rebels’. Either she is a schizophrenic whose state of mind shifts between caring for the interests of her nationals and putting them above all, but still the poor Perla turns her back to defend also the enemy that occupied the lands of the same nationals and killed, detained and tortured thousands along its history of occupation of Lebanon; or, she does this on purpose, which must be considered a report to the concerned parties that deal with individuals practicing such a criminal act of normalizing ties with the ‘Israeli’ enemy, plus showing sympathy to them.

Until proving the opposite of the theory that considers those influencing the violent protests across Lebanon are dictated by foreign embassies, may God save Lebanon from the malicious intentions and its enemies’ interventions.

President Aoun: Lebanon Rejects Any Violation of Its Legitimate Rights within Its Territorial Waters

December 17, 2019

President Michel Aoun on Tuesday met with UNIFIL commander, General Stefano Del Cole, and asked him to investigate reasons for the violation of a Greek oil exploration vessel, operating for the Israeli Army, Lebanese territorial waters for a duration of 3 hours. The President stressed that “Lebanon rejects any violation of its legitimate rights within its territorial waters”, considering that “Israeli naval violations, of Lebanese sovereignty, are no less dangerous than land and air violations, which Israel continues to carry out”.

During the meeting, which was attended by the Minister of State for Presidential Affairs, Salim Jreisatti, and the delegation accompanying Del Cole, President Aoun said that “Lebanon is keen to activate the existing cooperation between the Lebanese Army and the UNIFIL, in order to maintain stability, and address issues raised through dialogue and coordination”. The President appreciated the efforts exerted by the international leadership to maintain stability along the Blue Line Border, reaffirming Lebanon’s adherence to Resolution 1701.
General Del Cole informed President Aoun about the results of his visit to New York and the meeting he had held with international officials, indicating that these meetings were devoted to tackling the situation in Southern Lebanon. Del Cole had also visited Washington and met with a number of US officials and discussed with them the situation of UNIFIL, and its need for continuous funding for carrying the tasks assigned in Resolution 1701. The research also touched on the results of Lebanese-International-Israeli meeting in the Tripartite Committee, which meets periodically at the International Command headquarters, in Naqoura.
Afterwards, President Aoun telegrammed congratulations to the newly elected Algerian President, Abdul Majid Taboun, and stressed his keenness to strengthen brotherly relations between Lebanon and Algeria, and to enhance cooperation between the two countries in all fields.
Source: NNA

%d bloggers like this: