انقلاب تركيّ على نتائج الحرب العالميّة الثانية

د. وفيق إبراهيم

يضغط الاتراك عسكرياً وسياسياً لتحقيق المكانة المحورية بين المتصارعين للسيطرة على اعماق البحر الأبيض المتوسط وسواحل بلدانه مع بعض امتداداتها الداخلية في البر.

فما يجري أدرك مرحلة حرب ضروس بين قوى دولية من اوروبا وشرقي المتوسط وروسيا واميركا مع بعض النحيب المصريّ الشجيّ والرقص الإماراتي على حبال اميركية متينة.

مدى هذه الحرب واسع جداً لشمولها المياه الإقليمية والدولية للمتوسط في جهاته الشرقية والجنوبية فتشمل سواحل بلاد الشام في سورية ولبنان وفلسطين المحتلة ومصر الى السواحل الجنوبية في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وتضم أيضاً سواحل قبرص من كل جهاتها وصولاً الى اليونان.

هناك اذاً صراع مفتوح على المتوسط يأخذ شكل حرب عسكرية شرسة في ليبيا بين دولتيها المتصارعتين الغربية للسراج الموالية لتركيا والشرقية الجنوبية لحفتر المدعومة من فرنسا وإيطاليا وروسيا وألمانيا وبريطانيا، والأميركيين المكتفين بالتأييد السياسي، انما مع مواصلة الحوار مع الأتراك ورجلهم الليبي الاخواني السراج.

كما يتجسّد هذا الصراع في ارتفاع حدة التوتر بين تركيا واليونان على غاز ونفط قبرص وأعماق البحر. وهذا الموضوع محكوم باعتقاد تركي ان الأميركيين خصوصاً والغربيين عموماً بحاجة اليهم، منذ زمن الاتحاد السوفياتي، لذلك ترك الغرب تركيا تحتل الجزء المسكون من أتراك قبارصة في الجزيرة المستقلة منذ 1974.

بالمقابل تعتبر اليونان أن قبرص هي جزء من تراثها الإغريقي بالاضافة الى انتمائها القومي الى اليونان، فتتصرف اليونان وكأنها صاحبة الحق المبرم في الجزيرة وثرواتها.

لكن هذا الصراع ليس إلا الجزء البسيط من صراع عثماني – يوناني تاريخي، نجح فيه الأتراك منذ قرون عدة بالسيطرة على جزء نهائي من تركيا.

هذه الصراعات في المتوسط وليبيا تدفع نحو صراعات عالمية الطابع ومياهه الوطنية والدولية. وهذا يشمل الخلاف اللبناني مع الكيان الإسرائيلي المحتل عند الحدود البحرية في الجنوب وخلاف كامن تركي سوري على إمكانات كبيرة من الغاز والنفط في أعماق حدوديهما البحرية.

ما هي الخطة التركية؟

تشرف تركيا على مسافة طويلة من سواحل المتوسط بدءاً من حدودها البحرية مع سورية وحتى بحار اليونان، وأضافت دوراً متوسطياً لها بالسيطرة على قبرص التركية وليبيا «السراج» وتطمح من خلال العلاقة مع حزب النهضة التونسي الذي يمسك رئيسه الغنوشي برئاسة مجلس نواب بلاده. تطمح الى ضم تونس الى نفوذها. فتستطيع بذلك ان تمسك بالحدود البحرية والإقليمية لقبرص الواقعة في منتصف البحر المتوسط. وتمتد الى ليبيا براً وبحراً مع مدياتها الاقليمية، هذا بالاضافة الى ان سواحل المتوسط التركية تبيح لها التنقيب في اعماق المتوسط بين اليونان وقبرص وحتى سواحلها المباشرة، وتعتبر تركيا أنها دولة متوسطية اساسية لها كامل الحق والاولوية في التنقيب في اعماق البحر المتوسط قبالة العالم العربي من المغرب وحتى حدودها الإقليمية مع اليونان وبلغاريا، اي ما يعادل خمساً وسبعين في المئة من سواحل البحر المتوسط وبالتالي أعماقه الدولية.

هذا ما يدفع الى السؤال التالي: أين العرب من كل ذلك وأين الغرب وروسيا؟

معظم العرب في الخليج مرتبطون بالمشروع الأميركي المتريث من جهة والمشترك من جهة أخرى في الحرب عبر التورط الاماراتي في حرب ليبيا بالإسناد وبالسلاح والتمويل لقوات حفتر.

اما اوروبا فمنزعجة من الاستيلاء التركي على دولة السراج الليبية فتدعم حفتر إنما من دون السماح له بالحسم النهائي، لان المفاوضات الدولية على اقتسام المغانم في كامل البحر المتوسط لم تصل بعد الى خواتيمها، ما يتطلب تسعيراً للمعارك بدأ يظهر بالسلاح الأوروبي والإماراتي المتدفق الى بنغازي والجنوب مع قوات روسية تابعة لشركات فاغنر الى جانب دعم مصري مباشر بالخبراء والمدربين وبعض الكتائب العسكرية، بالمقابل تقف قوات تركية مع جيش السراج ومجموعات من تنظيمات سورية إرهابية وأخرى من الاخوان المسلمين. اما العرب المجاورون لليبيا، فمصر تخشى من انتصار الاخوان المسلمين الليبيين ومعها تركيا، فينعكس على وضعها في الداخل المصري، حيث لا يزال الاخوان المسلمون فيها القوة الأساسية بعد الجيش المصري. لجهة السودان فلا يزال غارقاً في خلافاته الداخلية، وتطبيق سياسات منصاعة للأميركيين تجعله من مؤيدي حفتر حيناً وصامت في معظم الاحيان.

لكن تونس يتنازعها تياران، الاول من الاخوان المسلمين يؤيد السراج الليبي والآخر من أجنحة رئيسها قيس سعيّد الذي يدعو الى الحياد.

واذا كان باستطاعة قائد الاخوان في تونس رئيس مجلس النواب الغنوشي الذي يترأس ايضاً اخوان ليبيا بجهاديين متطوعين فإن قيس سعيّد عاجز عن دعم حفتر إلا بالدعاء.

على مستوى البلدان العربية غير المجاورة، فسورية منهمكة بالتصدّي لتركيا واخوانها مع احتلال عسكري اميركي الى جانب الإرهابيين، والمغرب لم يعد يأبه للصراعات العربية. وهذا حال كامل العالم العربي الذي تجتاحه تركيا اما بالوسائل المباشرة كحال العراق وسورية وليبيا وحزب الإصلاح في اليمن وبعض اجنحة الاخوان في السودان والجزائر وتونس، وإما بالسياسة. لذلك فإن المشروع التركي يبدو واضحاً بمحاولة الاستفادة من تراجع الدور الاميركي في الشرق الأوسط وتقهقر الدور السعودي في معظم العالمين الاسلامي والعربي لإعادة العثمانية الاردوغانية الجديدة بوسيلتين: السيطرة الاستراتيجية والايديولوجية والاستيلاء على الغاز والنفط.

ألا يشكل هذا الأمر انقلاباً تركياً على نتائج الحرب العالمية الثانية؟

يعتبر الأتراك ان الاميركيين سمحوا لهم باحتلال ثلث قبرص منذ 46 عاماً. وكان هناك عدو واحد لهم هو الاتحاد السوفياتي، اما اليوم فلديهم عدوان اثنان واكثر من منافس هما الصين وروسيا والمانيا واليابان والهند، لذلك تبقى تركيا حاجة اساسية للنفوذ الاميركي العالمي، واي تخلٍ عنها يذهب نحو تدمير كبير للجيوبوليتيك الاميركي. هذا هو صميم المراهنة التركية التي تجزم بأن الاميركيين لن يعترضوا على دور كبير لها في مياه البحر الابيض المتوسط وسواحل بلدانه، لا يفعل أكثر من صد النفوذ الروسي الصيني.

فهل هذا صحيح؟

لن تقبل دول اوروبا المتوسطية في فرنسا وايطاليا بهذه المعادلة. وقد تتمكن اليونان العضو في الاتحاد الاوروبي من جذب المانيا ومعظم دول الاتحاد الى مياه البحر المتوسط للاستفادة من ثرواته، كما ان الاميركيين لن يذهبوا الى حدود إثارة غضب الاوروبيين من اجل ارضاء اردوغان، وقد يذهبون كعادتهم نحو التوفيق بين تحالفاتهم انما على اساس الاولوية للمصالح الاميركية.

يتبقى العرب وعندما يستيقظون من سباتهم تكون المعركة على ثروات المتوسط اختتمت فصولها وانتقلت للسيطرة على بحار جديدة.

Trump to De-Escalate: Intel Source

January 08, 2020

Pepe Escobar posted with permission and cross posted with Consortium News

(written before Trump’s Speech)

President Donald Trump will de-escalate the crisis with Iran when he speaks to the nation at 11 a.m. Eastern time on Wednesday, a U.S. intelligence source has told me.

Last night Iran retaliated for the assassination of Maj. Gen. Qassem Soleimani with missile strikes on two U.S. military bases in Iraq. So far there have been no casualties reported. Iranian Foreign Minister Javad Zarif said that the ballistic missile strikes launched from Iran completed Tehran’s military action.Javad Zarif  @JZarif

Iran took & concluded proportionate measures in self-defense under Article 51 of UN Charter targeting base from which cowardly armed attack against our citizens & senior officials were launched. We do not seek escalation or war, but will defend ourselves against any aggression.6:32 PM – 7 Jan 2020

It is now up to Trump to determine whether the crisis will continue.

A top U.S. intel source sent me this analysis in response to a detailed question:

“It is most unlikely Trump will escalate at this point, and this could provide him with the opportunity to leave the Middle East except for the Gulf States. Trump wants to get out. The fact that Israel would be hit next by Iran [as promised, among others, by the IRGC as well as Hezbollah’s secretary-general Hassan Nasrallah] will probably cause them to pull back, and not order Trump to bomb Iran itself.

“DEBKA-Mossad acknowledged that Iran’s offensive missiles cannot be defended against. Its secret is that it hugs the ground going underneath the radar screens.” [the source is referring to the Hoveizeh cruise missile, with a range of 1,350 km, already tested by Tehran.]

“What is amazing is that Iraq has allowed US troops into their country at all after seeing over a million of their people murdered by the US if we include the 500,000 dead children [during the 1990s, as acknowledged by Madeleine Albright]. The royals in the U. A. E. told me that this is because Iraq is more corrupt that Nigeria.

“The key question here is what happened to the Patriot Missile Defense for these bases who were on high alert assuming this is not similar to Trump’s missiles hitting empty buildings in Syria after the chemical false flag operation. I saw no report that any defense missile was working, which to me is very significant.”

Judd Deere, the deputy press secretary of the White House, confirmed on Tuesday night what I had learned earlier from another source. The White House said Trump, in a phone call, thanked Tamim bin Hamad Al Thani for “Qatar’s partnership with the United States”, and they discussed Iraq and Iran.

According to my source, who is very close to the Qatari royal family, Trump actually sent a message to Tehran via the emir. The message has two layers. Trump promised sanctions would be cancelled if there were no retaliation from Tehran (something that Trump simply wouldn’t have the means to assure, considering the opposition from Capitol Hill) ; and there would be de-escalation if Tehran came up with a “proportional” response.

Iranian Foreign Minister Zarif described the Iranian missile strikes as a “proportional response”.

That may explain why Trump did not go on TV on Tuesday night in the U.S. to announce total war – as much as neocons may have been wanting it.

Details are still sparse, but there’s ultra-high level, back room diplomacy going on especially between Iran and Russia, with China discreet, but on full alert.

There’s consensus among the Axis of Resistance that China has a major role to play, especially in the Levant, where Beijing is seen in some quarters as a possible future partner ultimately replacing U.S. hegemony.

Russian President Vladimir Putin has just been to Syria and Turkey this week. And according to Russian sources, Foreign Minister Sergey Lavrov is making clear to Secretary of State Mike Pompeo Russia’s stance that there should be no escalation.

The Road to Damascus: How the Syria War was Won

The Road to Damascus: How the Syria War was Won

October 18, 2019

by Pepe Escobar : posted with permission and crossposted with Consortium News

What is happening in Syria, following yet another Russia-brokered deal, is a massive geopolitical game-changer. I’ve tried to summarize it in a single paragraph this way:

“It’s a quadruple win. The U.S. performs a face saving withdrawal, which Trump can sell as avoiding a conflict with NATO ally Turkey. Turkey has the guarantee – by the Russians – that the Syrian Army will be in control of the Turkish-Syrian border. Russia prevents a war escalation and keeps the Russia-Iran-Turkey peace process alive.  And Syria will eventually regain control of the entire northeast.”

Syria may be the biggest defeat for the CIA since Vietnam.

Yet that hardly begins to tell the whole story.

Allow me to briefly sketch in broad historical strokes how we got here.

It began with an intuition I felt last month at the tri-border point of Lebanon, Syria and Occupied Palestine; followed by a subsequent series of conversations in Beirut with first-class Lebanese, Syrian, Iranian, Russian, French and Italian analysts; all resting on my travels in Syria since the 1990s; with a mix of selected bibliography in French available at Antoine’s in Beirut thrown in.

The Vilayets

Let’s start in the 19thcentury when Syria consisted of six vilayets — Ottoman provinces — without counting Mount Lebanon, which had a special status since 1861 to the benefit of Maronite Christians and Jerusalem, which was a sanjak (administrative division) of Istanbul.

The vilayets did not define the extremely complex Syrian identity: for instance, Armenians were the majority in the vilayet of Maras, Kurds in Diyarbakir – both now part of Turkey in southern Anatolia – and the vilayets of Aleppo and Damascus were both Sunni Arab.

Nineteenth century Ottoman Syria was the epitome of cosmopolitanism. There were no interior borders or walls. Everything was inter-dependent.

Ethnic groups in the Balkans and Asia Minor, early 20th Century, Historical Atlas, 1911.

Then the Europeans, profiting from World War I, intervened. France got the Syrian-Lebanese littoral, and later the vilayets of Maras and Mosul (today in Iraq). Palestine was separated from Cham (the “Levant”), to be internationalized. The vilayet of Damascus was cut in half: France got the north, the Brits got the south. Separation between Syria and the mostly Christian Lebanese lands came later.

There was always the complex question of the Syria-Iraq border. Since antiquity, the Euphrates acted as a barrier, for instance between the Cham of the Umayyads and their fierce competitors on the other side of the river, the Mesopotamian Abbasids.

James Barr, in his splendid “A Line in the Sand,” notes, correctly, that the Sykes-Picot agreement imposed on the Middle East the European conception of territory: their “line in the sand” codified a delimited separation between nation-states. The problem is, there were no nation-states in region in the early 20thcentury.

The birth of Syria as we know it was a work in progress, involving the Europeans, the Hashemite dynasty, nationalist Syrians invested in building a Greater Syria including Lebanon, and the Maronites of Mount Lebanon. An important factor is that few in the region lamented losing dependence on Hashemite Medina, and except the Turks, the loss of the vilayet of Mosul in what became Iraq after World War I.

In 1925, Sunnis became the de facto prominent power in Syria, as the French unified Aleppo and Damascus. During the 1920s France also established the borders of eastern Syria. And the Treaty of Lausanne, in 1923, forced the Turks to give up all Ottoman holdings but didn’t keep them out of the game.

Turkish borders according to the Treaty of Lausanne, 1923.

The Turks soon started to encroach on the French mandate, and began blocking the dream of Kurdish autonomy. France in the end gave in: the Turkish-Syrian border would parallel the route of the fabled Bagdadbahn — the Berlin-Baghdad railway.

In the 1930s France gave in even more: the sanjak of Alexandretta (today’s Iskenderun, in Hatay province, Turkey), was finally annexed by Turkey in 1939 when only 40 percent of the population was Turkish.

The annexation led to the exile of tens of thousands of Armenians. It was a tremendous blow for Syrian nationalists. And it was a disaster for Aleppo, which lost its corridor to the Eastern Mediterranean.

Turkish forces under entered Alexandretta on July 5, 1938.

To the eastern steppes, Syria was all about Bedouin tribes. To the north, it was all about the Turkish-Kurdish clash. And to the south, the border was a mirage in the desert, only drawn with the advent of Transjordan. Only the western front, with Lebanon, was established, and consolidated after WWII.

This emergent Syria — out of conflicting Turkish, French, British and myriad local interests —obviously could not, and did not, please any community. Still, the heart of the nation configured what was described as “useful Syria.” No less than 60 percent of the nation was — and remains — practically void. Yet, geopolitically, that translates into “strategic depth” — the heart of the matter in the current war.

From Hafez to Bashar

Starting in 1963, the Baath party, secular and nationalist, took over Syria, finally consolidating its power in 1970 with Hafez al-Assad, who instead of just relying on his Alawite minority, built a humongous, hyper-centralized state machinery mixed with a police state. The key actors who refused to play the game were the Muslim Brotherhood, all the way to being massacred during the hardcore 1982 Hama repression.

Secularism and a police state: that’s how the fragile Syrian mosaic was preserved. But already in the 1970s major fractures were emerging: between major cities and a very poor periphery; between the “useful” west and the Bedouin east; between Arabs and Kurds. But the urban elites never repudiated the iron will of Damascus: cronyism, after all, was quite profitable.

Damascus interfered heavily with the Lebanese civil war since 1976 at the invitation of the Arab League as a “peacekeeping force.” In Hafez al-Assad’s logic, stressing the Arab identity of Lebanon was essential to recover Greater Syria. But Syrian control over Lebanon started to unravel in 2005, after the murder of former Lebanese Prime Minister Rafiq Hariri, very close to Saudi Arabia, the Syrian Arab Army (SAA) eventually left.

Bashar al-Assad had taken power in 2000. Unlike his father, he bet on the Alawites to run the state machinery, preventing the possibility of a coup but completely alienating himself from the poor, Syrian on the street.

What the West defined as the Arab Spring, began in Syria in March 2011; it was a revolt against the Alawites as much  as a revolt against Damascus. Totally instrumentalized by the foreign interests, the revolt sprang up in extremely poor, dejected Sunni peripheries: Deraa in the south, the deserted east, and the suburbs of Damascus and Aleppo.

Protest in Damascus, April 24, 2011. (syriana2011/Flickr)

What was not understood in the West is that this “beggars banquet” was not against the Syrian nation, but against a “regime.” Jabhat al-Nusra, in a P.R. exercise, even broke its official link with al-Qaeda and changed its denomination to Fatah al-Cham and then Hayat Tahrir al-Cham (“Organization for the Liberation of the Levant”). Only ISIS/Daesh said they were fighting for the end of Sykes-Picot.

By 2014, the perpetually moving battlefield was more or less established: Damascus against both Jabhat al-Nusra and ISIS/Daesh, with a wobbly role for the Kurds in the northeast, obsessed in preserving the cantons of Afrin, Kobane and Qamichli.

But the key point is that each katiba (“combat group”), each neighborhood, each village, and in fact each combatant was in-and-out of allegiances non-stop. That yielded a dizzying nebulae of jihadis, criminals, mercenaries, some linked to al-Qaeda, some to Daesh, some trained by the Americans, some just making a quick buck.

For instance Salafis — lavishly financed by Saudi Arabia and Kuwait — especially Jaish al-Islam, even struck alliances with the PYD Kurds in Syria and the jihadis of Hayat Tahrir al-Cham (the remixed, 30,000-strong  al-Qaeda in Syria). Meanwhile, the PYD Kurds (an emanation of the Turkish Kurds’ PKK, which Ankara consider “terrorists”) profited from this unholy mess — plus a deliberate ambiguity by Damascus – to try to create their autonomous Rojava.

A demonstration in the city of Afrin in support of the YPG against the Turkish invasion of Afrin, Jan. 19, 2018. (Voice of America Kurdish, Wikimedia Commons)

That Turkish Strategic Depth

Turkey was all in. Turbo-charged by the neo-Ottoman politics of former Foreign Minister Ahmet Davutoglu, the logic was to reconquer parts of the Ottoman empire, and get rid of Assad because he had helped PKK Kurdish rebels in Turkey.

Davutoglu’s Strategik Derinlik (“Strategic Depth’), published in 2001, had been a smash hit in Turkey, reclaiming the glory of eight centuries of an sprawling empire, compared to puny 911 kilometers of borders fixed by the French and the Kemalists. Bilad al Cham, the Ottoman province congregating Lebanon, historical Palestine, Jordan and Syria, remained a powerful magnet in both the Syrian and Turkish unconscious.

No wonder Turkey’s Recep Erdogan was fired up: in 2012 he even boasted he was getting ready to pray in the Umayyad mosque in Damascus, post-regime change, of course. He has been gunning for a safe zone inside the Syrian border — actually a Turkish enclave — since 2014. To get it, he has used a whole bag of nasty players — from militias close to the Muslim Brotherhood to hardcore Turkmen gangs.

With the establishment of the Free Syrian Army (FSA), for the first time Turkey allowed foreign weaponized groups to operate on its own territory. A training camp was set up in 2011 in the sanjakof Alexandretta. The Syrian National Council was also created in Istanbul – a bunch of non-entities from the diaspora who had not been in Syria for decades.

Ankara enabled a de facto Jihad Highway — with people from Central Asia, Caucasus, Maghreb, Pakistan, Xinjiang, all points north in Europe being smuggled back and forth at will. In 2015, Ankara, Riyadh and Doha set up the dreaded Jaish al-Fath (“Army of Conquest”), which included Jabhat al-Nusra (al-Qaeda).

At the same time, Ankara maintained an extremely ambiguous relationship with ISIS/Daesh, buying its smuggled oil, treating jihadis in Turkish hospitals, and paying zero attention to jihad intel collected and developed on Turkish territory. For at least five years, the MIT — Turkish intelligence – provided political and logistic background to the Syrian opposition while weaponizing a galaxy of Salafis. After all, Ankara believed that ISIS/Daesh only existed because of the “evil” deployed by the Assad regime.

The Russian Factor

Russian President Vladiimir Putin meeting with President of Turkey Recep Erdogan; Russian Minister of Foreign Affairs Sergei Lavrov standing in background, Ankara, Dec. 1, 2014 Ankara. (Kremlin)

The first major game-changer was the spectacular Russian entrance in the summer of 2015. Vladimir Putin had asked the U.S. to join in the fight against the Islamic State as the Soviet Union allied against Hitler, negating the American idea that this was Russia’s bid to restore its imperial glory. But the American plan instead, under Barack Obama, was single-minded: betting on a rag-tag Syrian Democratic Forces (SDF), a mix of Kurds and Sunni Arabs, supported by air power and U.S. Special Forces, north of the Euphrates, to smash ISIS/Daesh all the way to Raqqa and Deir ez-Zor.

Raqqa, bombed to rubble by the Pentagon, may have been taken by the SDF, but Deir ez-Zor was taken by Damascus’s Syrian Arab Army. The ultimate American aim was to consistently keep the north of the Euphrates under U.S. power, via their proxies, the SDF and the Kurdish PYD/YPG. That American dream is now over, lamented by imperial Democrats and Republicans alike.

The CIA will be after Trump’s scalp till Kingdom Come.

Kurdish Dream Over

Talk about a cultural misunderstanding. As much as the Syrian Kurds believed U.S. protection amounted to an endorsement of their independence dreams, Americans never seemed to understand that throughout the “Greater Middle East” you cannot buy a tribe. At best, you can rent them. And they use you according to their interests. I’ve seen it from Afghanistan to Iraq’s Anbar province.

The Kurdish dream of a contiguous, autonomous territory from Qamichli to Manbij is over. Sunni Arabs living in this perimeter will resist any Kurdish attempt at dominance.

The Syrian PYD was founded in 2005 by PKK militants. In 2011, Syrians from the PKK came from Qandil – the PKK base in northern Iraq – to build the YPG militia for the PYD. In predominantly Arab zones, Syrian Kurds are in charge of governing because for them Arabs are seen as a bunch of barbarians, incapable of building their “democratic, socialist, ecological and multi-communitarian” society.

Kurdish PKK guerillas In Kirkuk, Iraq. (Kurdishstruggle via Flickr)

One can imagine how conservative Sunni Arab tribal leaders hate their guts. There’s no way these tribal leaders will ever support the Kurds against the SAA or the Turkish army; after all these Arab tribal leaders spent a lot of time in Damascus seeking support from Bashar al-Assad.  And now the Kurds themselves have accepted that support in the face of the Trukish incursion, greenlighted by Trump.

East of Deir ez-Zor, the PYD/YPG already had to say goodbye to the region that is responsible for 50 percent of Syria’s oil production. Damascus and the SAA now have the upper hand. What’s left for the PYD/YPG is to resign themselves to Damascus’s and Russian protection against Turkey, and the chance of exercising sovereignty in exclusively Kurdish territories.

Ignorance of the West

The West, with typical Orientalist haughtiness, never understood that Alawites, Christians, Ismailis and Druze in Syria would always privilege Damascus for protection compared to an “opposition” monopolized by hardcore Islamists, if not jihadis.  The West also did not understand that the government in Damascus, for survival, could always count on formidable Baath party networks plus the dreaded mukhabarat — the intel services.

Rebuilding Syria

The reconstruction of Syria may cost as much as $200 billion. Damascus has already made it very clear that the U.S. and the EU are not welcome. China will be in the forefront, along with Russia and Iran; this will be a project strictly following the Eurasia integration playbook — with the Chinese aiming to revive Syria’s strategic positioning in the Ancient Silk Road.

As for Erdogan, distrusted by virtually everyone, and a tad less neo-Ottoman than in the recent past, he now seems to have finally understood that Bashar al-Assad “won’t go,” and he must live with it. Ankara is bound to remain imvolved with Tehran and Moscow, in finding a comprehensive, constitutional solution for the Syrian tragedy through the former “Astana process”, later developed in Ankara.

The war may not have been totally won, of course. But against all odds, it’s clear a unified, sovereign Syrian nation is bound to prevail over every perverted strand of geopolitical molotov cocktails concocted in sinister NATO/GCC labs. History will eventually tell us that, as an example to the whole Global South, this will remain the ultimate game-changer.

 

تركيا رأس الحربة في العدوان الإرهابي… وسورية السيف والترس وراية النصر

أكتوبر 16, 2019

اياد موصللي

تتصدّر تركيا اليوم الدول التي احتضنت الإرهاب والمجموعات التكفيرية التي ظهرت وانتشرت في بلادنا قادمة من المصدر التركي وقد زوّدت بكلّ مستلزمات القتل والتدمير… وهم اليوم يحاربون معها..

صدّرت تركيا الإرهابيين الى الشام ولبنان والعراق.. خارطة الأطماع التركية منذ ان تكوّنت هذه الدولة هي في السيطرة على سورية الطبيعية.. فبعد الحرب العالمية الأولى وبالاتفاق بين فرنسا وبريطانيا حصلت تركيا على الاسكندرون ومحيطه وعلى قضاء الموصل وامتداده الى الحدود التركية..

اننا وعبر مراحل التاريخ حدّدنا اليهود عدواً شرساً طامعاً بأرضنا وترابها وروحانيتها..

ولكن هنالك أعداء مارسوا بحق امتنا العدوان قبل ظهور إسرائيل وفي طليعة هؤلاء الأتراك. معظم الذين احتلوا بلادنا من الهكسوس الى التتار، الرومان، الفرس، الصليبيين، البريطانيين، الافرنسيين… غادروها دون ان يتركوا آثاراً لما ارتكبوه فيها أثناء فترة وجودهم إلاّ الأتراك الذين تركوا بصماتهم في ساحاتنا العامة مشانق تتأرجح عليها جثث أبطال ندّدوا بالطغيان التركي..

ولمن نسي نقول يجب ان نحدّد بشكل واعٍ وعميق أعداءنا الداخليين والخارجيين. نحن نواجه عدواً يهودياً شرساً ولكن هنالك عدوا لا يقلّ خطراً علينا هم الأتراك. والكلمة التي يردّدونها دائماً «عرب سيس» ايّ أوغاد.

انّ مؤامرات الأتراك عميقة الجذور من أجل القضاء على سورية في امتدادها الطبيعي وعلى الشام عبر محاولات اقتطاع أقسام من ارضها المجاورة..

ان ما يجري اليوم من قبل تركيا وضدّ سورية تحت شعارات الأمن والحدود الآمنة والسلام ومحاربة الإرهاب هو إتمام لما حاولته جمعية الاتحاد والترقي وأفشلته يقظتنا..

انّ الحلف التركي اليهودي مستمرّ منذ عهد اتاتورك الى يومنا هذا داعماً لـإسرائيل» متستراً براية الإسلام..

انّ ما نراه اليوم وتقوم به تركيا على الحدود الشامية في سورية ليس جديداً ولم يكتشف هذه المرة ونذكّر بالمقال الذي كتبه «هـ. سايد بوتون» في جريدة الدايلي تلغراف سكنتس في 25 أيار 1938 بعنوان «أعز صديق لنا في الشرق الأوسط» حيث جاء فيه:

«أثناء وجودي في تركيا لفت نظري صداقة المواطينن الأتراك لبلادي بالرغم من انّ الأتراك كانوا بالصف المعادي خلال الحرب الكبرى، غير أنهم لم يظهروا ايّ روح عدائية ضدّنا، فقد أرجعوا المسؤولية على عاتق ألمانيا وحكومة تركيا الفتاة القديمة. انهم أفهموني انّ تركيا لن تكون قطعة غيار من أجل ألمانيا أو اية دولة أخرى. انّ مهمة النظام الجديد المختلف تماماً عن القديم، يتركّز على تطوير البلاد بفعل قوّتها الذاتية، فلا خضوع بعد الآن للمفتشين عن الاحتكارات. انّ القرض الذي قدّمته انكلترا لتركيا لا يتعارض مع سياستنا فهذا المبلغ سوف يستخدم لتطوير البلاد فقط.

انّ تركيا القديمة قد ماتت تماماً وتركيا الحديثة بكامل حيويتها وفكرها الاستقلالي ستصبح سداً منيعاً بوجه الاجتياحات الأجنبية، ومن الأكيد انّ تركيا القوية المزدهرة هي صديقة لانكلترا، نحن لم نطالب بأيّ احتكار وامتيازات فليست لنا أطماع توسعية ولكن يحلو لنا ألا نرى بلدان البحر المتوسط عرضةً لهجمات قوى عظمى أخرى بحيث تصبح تركيا بحالة الدفاع عن النفس، انّ كلّ مساعدة ومساندة نقدّمها اليوم تكون مفيدة بضمان وضع تركيا وتثبيت استقلالها لا يمكن ان نهمل قضايا البحر المتوسط، انّ الأهمية الكبرى لصداقتنا مع تركيا وخاصة اليوم الذي برهن فيه العرب عن عدم قدرتهم السياسية وعن معارضتهم للسير في ركاب الحضارة الحديثة، ونأمل من وزيرنا الى المستعمرات ان يرتب المسألة الفلسطينية بخلقه دولة يهودية قوية تصبح معها حيفا القاعدة المتينة للسلم».

لاحظوا بدقة كيف انّ مصالح بريطانيا ودول الغرب قائمة على الثنائي التركي اليهودي. ونعود الى ما كتبته جريدة «تلغرافو الايطالية» وفيه الوصف البليغ للأتراك تقول الجريدة «انّ نتانة الأتراك، بالرغم من تخفيف وطأتها بفضل بعض المطهّرات تبقى هي هي تنقل العدوى لكلّ الشرق الأوسط، انها نتانة مرعبة بالنسبة لمن يتنشقها».

ونذكر قول سعاده في الاول من آذار 1938.. ونبّه فيه الأمة بأنّ الخطر الثاني الذي يتهدّدنا هو الخطر التركي بعد الخطر اليهودي.

«اننا لا نريد الاعتداء على أحد ولكننا نأبى أن نكون طعاماً لأمم أخرى، اننا نريد حقوقنا كاملة ونريد مساواتنا مع المتصارعين لنشترك في إقامة السلام الذي نرضى به وإنني أدعو اللبنانيين والشاميين والعراقيين والفلسطينيين والأردنيين إلى مؤتمر مستعجل تقرّر فيه الأمة إرادتها وخطتها العملية في صدد فلسطين وتجاه الأخطار الخارجية جميعها وكلّ أمة ودولة إذا لم يكن لها ضمان من نفسها من قوتها هي فلا ضمان لها بالحياة على الإطلاق.

يجب أن نعارك يجب أن نصارع، يجب أن نحارب ليثبت حقنا. واذا تنازلنا عن حق العراك والصراع تنازلنا عن الحق وذهب حقنا باطلاً، عوا مهمتكم بكامل خطورتها ولا تخافوا الحرب بل خافوا الفشل».

نكاد لا نجد مقارنة بين ما نحن فيه وما كان يجب ان نكون عليه. من ملك المال ملك القوّة ومن ملك القوّة ملك السلطة والسيطرة.

وها انّ المال أحالنا ضعفاء أذلاء تعصف بنا رياح الفرقة تتقاسمنا الأطماع وتحكمنا الأهواء وتسيطرعلينا قوى غريبة تتحكم بمالنا ومصائرنا… والسلطة عندنا «مشيخة» عشائرية نذير ما يترك لنا من شؤون فيما المقدرات الأساسية تردنا بأمر يومي ننفذه صاغرين.

حياتنا السياسية مقرّرة… تعاملوا مع هذا ولا تتعاملوا مع ذاك، تنازلوا عن حقكم وعن أرضكم، عن هويتكم وما يستتبع ذلك من تنازل عن الكرامات ولا نقابل كلّ هذا الا ببصمة اصبع وطأطأة رأس.

هل كتب علينا بإرادتنا المشتتة وضعف نفوسنا ان نبقى للاستعمار ممراً وللاحتلال مقراً، اما آن الأوان ان نضع حداً للغزاة والطامعين الذين ملأوا ديارنا وصخورنا بآثارهم ونقوشهم وغادرونا تاركين إرثاً ثقيلاً من التفرقة والشرذمة والتعصب والطائفية والعرقية، وأنسونا أننا خير أمة أخرجت للناس». أمم عديدة داست أرضنا وسلبت خيراتنا الهكسوس، الفراعنة، العبرانيون، الفرس الرومان، اليونان، الاسبان، التتار، العثمانيون، الايطاليون، الفرنسيون، الانكليز، الأميركيون، الصهيونية. لقد جرّبنا كلّ هذا وشاهد أجدادنا هذه الفتوحات وقد آن الأوان لأن نضع نحن حداً للفتوحات؟ لأننا أمة أبت وتأبى ان يكون قبر التاريخ مكاناً لها في الحياة. انّ سورية بدأت كتابة التاريخ من جديد.

انّ المزاعم التركية وادّعاء محاربة الأكراد هي ستار لما تنويه من قضم وضمّ حلمت به في كلّ مراحل الحكم فيها..

انّ الأكراد في تركيا أمر يتعلق بالنظام والعلاقة القائمة بينهم وبين السلطة..

أما في سورية فهذا شأن داخلي يعود الى سلطة الدولة وإجراءاتها ولا يحق لتركيا اختلاق المبرّرات ضدّ جزء من الشعب السوري. فتهاجم دولة ذات سيادة بمزاعم محاربة جماعة سورية تنعتها بالإرهاب. فالسلطة في الشام لا تسمح لأحد من أبنائها بالخروج على المفهوم الوطني ووحدة البلاد. فما عدا مما بدا حتى تحاول السلطات التركية الحلول محلّ السلطة الوطنية صاحبة القيادة والسيادة؟

مهما اشتدّت المحن وقست الظروف والتعديات، الأكراد سوريون يحق لهم ما يحق لسواهم ولكلّ حق واجب، وواجب الأكراد دعم وحدة وطنهم وترسيخ روابطها أرضاً وشعباً وان يقبروا الفكر الانفصالي ودعاته. غير صحيح انّ الاكراد لم يتولوا مناصب سيادية لأنها لا تحق لهم: فلم يتول الاكراد المنصب الأول زمن الملكية في العراق لأنّ النظام ملكي والملك هاشمي، ومع هذا كان هنالك رئيس للوزراء هو جميل بابان وقائد للجيش بكر صدقي، وبعد زوال الملكية وتسلم حزب البعث الحكم برزت أسماء عديدة كنائب رئيس الجمهورية طه معروف وطه ياسين رمضان والعديد من الوزراء والقادة في الجيش والشرطة والأمن. والتشنجات السياسية والمواقف المتباينة لا يجوز ان تصبح عقدة قومية او عنصرية مهدّدة لوحدة الأمة والشعب، انّ تباعد النظرة واختلافها بين السلطة القائمة واية سلطة او مجموعة من الشعب لا تجعل الشعب الواحد شعبين فالشعب باقٍ والسلطة تزول.

وتركيا اليوم هي رأس الحربة ضدّ سورية وراعية الإرهاب وحاضنته.

لهؤلاء نقول: «إننا أمة ابت ان يكون قبر التاريخ مكاناً لها في الحياة…» والنصر طريقنا ولا مفرّ لنا منه…

العراق الفصل الأخير ما قبل لفظ الأنفاس عين الأسد تفشل… ارمِ ببصرك أقصى القوم!

أكتوبر 8, 2019

محمد صادق الحسيني

فشل الانقلاب الأميركي السعودي على حكومة عادل عبد المهدي…!

والشعب العراقي وحلفاؤه لم يسمحوا بتحقيق اختراق في محور حلف المقاومة بالصدمة والرعب، كما فعلوا بسيناريو داعش من الموصل وهو ما حاولوا تكراره في الأيام الأخيرة!

من خراسان الى صور ومن شانغهاي إلى بيروت ومن شبه جزيرة القرم الى دير الزور يجتهد المحور المنتصر على الأحادية الأميركية بإعادة ترتيب مسرح العمليات قبل استكمال الفصل الأخير من إغلاق ملف الحرب على الإرهاب…!

في المقابل يحاول المحور المهزوم بقيادة أميركا وأذنابها الهجوم على البطن الرخوة في جبهة حلف المقاومة أيّ العراق، مستميتاً استعادة بعض الحياة لصفوف قواته التي تلقت ضربات استراتيجية جعلته يترنّح من مضيق هرمز الى باب المندب ومن بنت جبيل الى البصرة…!

الهجوم الممنهج والمنظم الإعلامي والأمني والسياسي و المطلبي المشروع على حكومة بغداد وحلفائها الإقليميين والدوليين ثمة من يشبّهه بالمحاولة الأخيرة التي استمات فيها هتلر في ساعاته الأخيرة قبل دخول السوفيات وحلفائهم في دول المحور إلى برلين فاتحين في نهاية الحرب العالمية الثانية!

إنه تفصيل من تفاصيل المشهد الاستراتيجي أن تصمد حكومة عادل عبد المهدي أو تسقط في الاختبار. كذلك هو تفصيل آخر أن تنجح السعودية وتوابعها في المشاغبة على مسرح عمليات نصر حلف المقاومة من خلال تهييج الشارع العراقي وتوظيف مطالبه المشروعة في الإصلاح…!

فكلّ ما فعلوه واحتمال تكراره في شوارع العراق هو بمثابة الهجوم الأخير قبل لفظ الأنفاس والموت المحقق لتحالف العدوان والإرهاب الدولي..!

حتى الهجوم في البادية السورية من السخنة إلى الشولة بقيادة غرفة عمليات التنف قبل أيام قليلة ليس إلا تفصيلاً من محاولات غرفة عمليات عين الأسد البائسة واليائسة من أجل استرداد زمام المبادرة…!

مساعي تطويق الصين وروسيا وإيران سقطت قبل أيام في إعادة افتتاح معبر القائم البوكمال. وبقية الرواية سيكتبها الفاتحون لعصر ما بعد الهيمنة الأميركية، وإليكم المشهد عينياً وميدانياً كما تراه إحدى غرف عمليات الجيش الأميركي المهزوم الفرعية الناشطة في تل أبيب:

نشر موقع ديبكا، الاستخباري الإسرائيلي، موضوعاً بتاريخ 3/10/2019، حول التمرين العسكري المشترك الذي تُجريه القوات السورية الروسية الإيرانية في محافظة دير الزور السورية، في مناطق قريبة من قاعدة التنف الأميركية.

أهمّ ما جاء في التقرير ما يلي:

1. مصادر عسكرية روسية أكدت لديبكا فايل أنّ وحدات من القوات الخاصة الروسية الى جانب قوات سورية وإيرانية تشارك في هذا التدريب.

2. وصول طائرات حربية إيرانية وطائرات بدون طيار إلى سورية للمشاركة في هذا التدريب.

3. توفير القيادة العسكرية الروسية غطاءً جوياً / مظلة جوية / للقوات المشاركة في هذا التدريب، وذلك من خلال نشر بطاريات صواريخ دفاع جوي روسية، من طراز / بانتسير 1 / وبانتسير 2 / في منطقة انتشار تلك القوات.

4. بدء وصول قوافل عسكرية روسية، تتضمّن آليات نقل عسكرية ثقيلة، تحرّكت من قواعد في شبه جزيرة القرم وجنوب أوسيتيا، عبر القائم / البوكمال / الذي أعيد افتتاحه قبل ثلاثة أيّام فقط. وهو ما يُضيف طريق إمداد بري جديد للقوات الروسية العاملة في سورية، الى جانب طريقي الإمداد البحري والجوي.

5. وبما أنّ القوات الروسية أصبحت تستخدم طريق الإمداد العسكري نفسه، الى سورية، الذي تستخدمه إيران، فإنّ ذلك سيزيد من صعوبة مهاجمة هذه الطريق الدولية من قبل إسرائيل .

تعليقنا: هذا ما تحدّثنا به قبل أكثر من سنة… عن أهمية فتح طريق إمداد بري للقوات الروسية المرابطة في سورية، خاصة في حال نزاع دولي كبير، قد يؤدي الى إغلاق مضائق الدردنيل التركية وقناة السويس ومضيق جبل طارق. وبالتالي قطع إمدادات الأساطيل الروسية في البحر المتوسط والقوات الجوية والبرية الروسية على اليابسة السورية.

اذن فإنّ الخط البري الجديد، الرابط بين روسيا وإيران والعراق وسورية ولبنان وفلسطين هو خط استراتيجي، ليس فقط لحلف المقاومة، وإنما لكلّ من روسيا والصين أيضاً على الصعيد الاستراتيجي البعيد المدى. بالإضافة الى الأهمية العملياتية، بالنسبة لقوات حلف المقاومة، المتمثلة في فتح طريق إمداد حيوي جداً ووضع حدّ للعربدة الجوية الأميركية الإسرائيلية في منطقة غرب الأنبار وشمال شرق سورية. أيّ وقف الغارات على مواقع الجيش العربي السوري في محيط البوكمال / دير الزُّور / وكذلك ضد الحشد الشعبي في منطقة القائم / عكاشات / حديثة.

ضربُ حلفنا صار بحكم الماضي..

وتقدّمنا نحو الأهداف المرجوة بات أكيداً بفضل صبرنا الاستراتيجي…

وخططهم لزعزعة جبهتنا فشلت وآخرها مؤامرة غرفة عمليات عين الأسد …!

ارمِ ببصرك أقصى القوم…

سترى النصر قاب قوسين أو أدنى…

وتلك الأيام نداولها بين الناس.

بعدنا طيّبين، قولوا الله…

“Greater Lebanon”: where to?

August 19, 2019

by Ghassan Kadi for The Saker Blog

Abou Omar, a close friend of mine, is one whom I have so much in common. Not only he was my boss many moons ago, but we were both brought up in political families that endorsed and advocated the unity and integrity of Syria.

When I caught up with him recently after many years, I was not surprised that our thoughts had many congruencies, and the discussion we had has given me the inspiration to write this article.

One does not have to be a member of the Social Syrian National Party (SSNP) to realize that Syria and Lebanon have been the same country up till nearly a century ago when French General Gouraud redrew the map of what was then called “Petit Liban” (ie Small Lebanon) and annexed to it other territories and gave the “Grand Liban” (Greater Lebanon) tag to the new entity.

One of my first articles on The Saker, if not the first, was titled “The Capitulation of Grand Liban” https://thesaker.is/the-capitulation-of-grand-liban/. It outlines briefly the history of Lebanon in the 100 years or so.

For the benefit of those who do not wish to read the whole article above, I reiterate that the term “Small Lebanon” was used to describe a predominantly Christian Maronite and Druze entity. This state was the love child of an uneasy concession of the ailing Ottoman Empire to European powers (Britain, France, Italy, Austria and Russia) to give Mount Lebanon a reprieve after decades of sectarian strife between the Maronites and the Druze. The Maronites, being Catholic, were France’s favourites, whilst the Druze were Britain’s.

In rebranding Lebanon, as it were, and for whichever reason, Gouraud decided to include a Muslim component to the Lebanese demography. To this effect, the predominantly Sunni coastal cities of Beirut, Tripoli, Saida plus other Sunni provinces in the North, together with some Shiite provinces in the South and the Beqaa Valley were included in the new Mosaic that gave, according to the 1932 census, a marginal Maronite majority and hence stipulated, perhaps as planned, that the President of Lebanon will have to be a Maronite Christian. http://countrystudies.us/lebanon/34.htm

The 1932 infamous census was used as the defining foundation of “fairness” upon which all positions in all tiers of government were established. So unlike other states that provide merit-based employment, not only the President of Lebanon had to be a Catholic Maronite, but the PM had to be a Sunni Muslim, the Speaker of the House a Shiite Muslim, his deputy a Christian Orthodox and so forth. Each electorate was represented on sectarian grounds by candidates of same religion and sect, and even unqualified positions had to be based on “sectarian equality”. A government office could not even hire a janitor even if it needed only one, it must hire two; a Christian and a Muslim.

It wasn’t till the 1989 Taif agreement that followed the sectarian Civil War that the 1932-based model was revisited. But after a decade and a half of blood bath, one would think that the failed sectarian model was dumped altogether, but it wasn’t. It was only amended to give Muslims equal number of Parliamentarians as against the former 11-9 split.

But that sectarian “compromise”, which in itself was a reason for conflict, was not the only problem Lebanon had and has. In the 1920’s, the “new” Sunni Lebanese did not want to belong to what they considered a Western puppet state, and they took to the streets chanting “We demand Syrian unity, Christians and Muslims”. A few decades later when Egyptian President Nasser rose to prominence, the children of the first generation of new Lebanese took to the streets with a slightly amended version of the slogan demanding Arab unity for Christians and Muslims.

The Right-wing Lebanese Christians therefore felt Lebanese Muslims are fifth columnists who are not loyal to Lebanon, and as the rift grew and the Lebanese Left supported the PLO in its struggle, the Christian Right formed well trained and equipped militia, and the 1975-1989 Civil War was an inevitable outcome.

When the Syrian Army entered Lebanon in 1976 upon the request of the Lebanese Government, Syria had a golden opportunity to mend the growing rift between Lebanon and Syria, a rift that was fanned by pre-Civil War economic and development successes of Westernized Lebanon as opposed to an impoverished socialist Syria. But by then, Syria was on the road towards recovery under a huge nation-building scheme that was put in place by President Hafez Assad, the father of the current President and the founder of the Assad legacy.

Ironically, even after four and a half decades of the Lebanese slump and Syrian rise (despite the war), some Lebanese still live in the past and feel and act superior to their Syrian cousins. I say cousins not only metaphorically, but also because there is hardly a family in Lebanon that doesn’t have family in Syria.

But during the 29 year long presence of Syrian troops in Lebanon, Syria did not manage to win the hearts and minds of the average apprehensive Lebanese. Among many other acts of corruption, Abou Omar’s (my friend) car was stolen by a corrupt Syrian Army officer. Acts of such nature did not sway those who understood the basics of the anti-Syrian politics. Abou Omar was a victim of corrupt Syrian Army thugs, but his loyalty to Syria remained unwavering.

Ironically, eventually a substantial section of Lebanese Sunnis became aggressively Lebanese in their outlook. It is possible that the current anti Hezbollah passion has united some Sunnis and Christians against a “common enemy”. But perhaps by the time they developed this sentiment, it was already too late for Great Lebanon to rise from the ashes.

And whilst the Lebanese economy is going down the gurgler, corruption is having a huge surge and the state is now virtually bankrupt with very heavy debt and no solution in sight. Corruption has reached epic proportions that recently, a Lebanese Member of Parliament has publically said in the House that the public knows that politicians are lying to the public about the debt, and the politicians know that the public knows that the politicians are lying. https://www.facebook.com/1234196636614228/posts/2624089564291588?s=549881917&v=e&sfns=mo (Facebook link).

During the Civil War, the specter of Lebanese partition was always on the cards and high on some agendas. Back then, the scenario for such a partition was that Israel would take South Lebanon and control the Litani River water, a Maronite “canton” akin to the former Small Lebanon would be created, and the North and the Beqaa would go back to Syria.

Such a partition scenario is no longer feasible, mainly because there is a new force on the ground; Hezbollah.

With Hezbollah on the ground, Israel will never be able to secure any territorial gains in Lebanon. Furthermore, the Maronite politicians ie members of the so-called “The Maronite Political Entity” are now split between a traditional Right and pro-Hezbollah faction. The incumbent President Aoun belongs to the latter group, but his tenure has thus far been plagued by bigtime corruption and squandering of resources.

Aoun’s ascendance to the presidency was not an easy birth. It was fraught with hard labour and many political settlements; the most important of which was the reconciliation of Maronite leaders. Another friend of mine, a former ambassador, a Sunni, told me back then that he felt that the Maronite-Maronite reconciliation puts Lebanon finally in good hands. This is because the Maronites are meant to be the custodians of Lebanon, the integrity of its statehood and independence, and that they would rebuild the state and its economy. But the Aoun presidency has failed abysmally and poured oil onto fire with its rampant corruption. Aoun, who is in his eighties, has given the actual reigns to his son-in-law Gibran Bassil, and Bassil is one hell of a corrupt crook with an insatiable fetish for dirty money.

General Gouraud announced the birth Greater Lebanon 99 years ago, and specifically on on the 1st of September 1920 https://en.wikipedia.org/wiki/Greater_Lebanon. Will this state survive another century? It is simply cannot, because it is heading towards a cliff edge, and heading there fast.

So where does Greater Lebanon go from here?

With partition no longer on the agenda and Israel kept at arm’s length, Lebanon can only eventually merge back with Syria; but currently this is not possible given that the “War on Syria” has not yet ended.

Sooner or later, one way or the other, willingly or unwillingly, fully or partially, and I dare say for better or for worse, the Lebanese will see themselves back in the bosom of Syria. This however will be faced by resistance; not necessarily armed resistance, but one cannot zero out violence. Ironically this time, the biggest opponents may prove to be the anti-Syria Sunnis in the major coastal cities of Beirut, Tripoli and Saida. The Right wing Lebanese Christian groups will also oppose any such merger, but the much wiser Lebanese Christians understand that Syria has proven to be the actual defender and custodian of Levantine Christianity when the West stood by and watched young Christian Syrian girls sold as sex slaves.

The success or failure of the future “Take 2” version of the Syrian Army entering Lebanon will also depend on to what extent victorious Syria will be able to curb corruption within Syria first. A repeat of the 1976-2005 experience of Syrian Army presence in Lebanon will ultimately lead to another unsavoury outcome.

Syria has to win her moral war like she won her military war; and I have been emphasizing the need to do so in many previous articles, because unlike most other wars, this war has been a war of morality against immorality. Morality and corruption do not mix, and fighting corruption should now be high on President Assad’s agenda.

But above all, Syria is the key for the future of the region. She is the key for the regional geopolitical make-up, the key for Lebanon, the key for justice for Palestinians, the key for Palestine, the key for any matter pertaining to the Levant, because Syria is The Levant.

The Palestinians have not yet reached Damascus … What are they waiting for? الفلسطينيّون لم يصلوا بعد إلى دمشق… فماذا ينتظرون؟

Comment:

The Author ended his Article saying:

Hamas and Abbas and his PA are facing:

a serious historical responsibility that requires them to achieve deep coordination with Syria, the Levant, of which Palestine is a historical part. They do not mess with history for politics, ideology and personal interests.

Hamas’ chief of international relations, Moussa Abu Marzouq, told Sputnik News Agency

“There are no developments regarding the relationship with Syria, despite rumors in the media or whether by speakers from inside the movement or inside Syria or from those around them or followers, there is no movement with Syria and there are no relations with Syria yet.”

وقال ابو مرزوق في حديث لوكالة “سبوتنيك”: “لا يوجد أي تطورات في العلاقة مع سوريا بالرغم من الأحاديث في الإعلام، سواء كانت من قبل متحدثين حتى من داخل الحركة أو داخل سوريا أو من المحيطين بهما أو من المتابعين، لكن ما زالت الأمور على ما هي عليه، لا يوجد تواجد للحركة مع سوريا كما لا توجد علاقات مع سوريا حتى الآن”.

Abu Marzouk knows that Syria, which Hamas has stabbed in the back, will not tolerate and will not establish any relationship with Hamas unless it apologizes to Syria publicly and severs its relations with the brothers of demons and their supporters in Qatar and Turkey.

Related image

مشعل يرفع علم”الثورة السورية والى جانبة اسماعيل هنية الرئيس الحالي للمكتب السياسي لحماس

Image result for ‫هنية يحمل علم الانتداب‬‎

اسماعيل هنية يحمل علم شياطين سوريا

In the below video the Abu Hypocrites when claimed that Mishael raised the flag by mistake.

Related Video

سورية هي التاريخ والأيديولوجيا وفلسطين من مسؤولياتها، فمتى يصل الفلسطينيون اذاً الى دمشق عاصمتهم؟

د. وفيق إبراهيم

أغسطس 1, 2019

الوصولُ المطلوب هنا، ليس مجرد رحلة ترفيهيّة تتخللها حفلات مديح وزجل سياسي، فالمرحلة العصيبة لا تحتمل مثل هذا الهراء.

هناك انهيار عربي عام كاد أن يطيح بكامل الشرق الأوسط لولا هذا الصمود السوري التاريخي الذي يبعث على الأمل، بسقوط قريب لأكبر اجتياح غربي تركي إسرائيلي – ارهابي غزا المنطقة على متن حكام الخليج وذهبهم مستمراً بالمحاولة بأشكال متنوعة.

كذلك فإن الدور الإيراني الكبير وصلابة حزب الله يؤديان أعظم ملحمة جهادية تحول دون سقوط الشرق الاوسط في فم التنين الأميركي.

لقد ابتدأ غزو هذه المنطقة منذ ثمانينيات القرن الماضي عندما شجع الأميركيون والخليجيون الرئيس العراقي السابق صدام حسين على غزو إيران وموّلوه فنشبت حرب استمرت عقداً وانتهت الى انكسار المشروع الصدامي.

لقد أدت هذه التدخلات تباعاً الى احتلال افغانستان والعراق وسيطرة عسكرية أميركية مباشرة على معظم الشرق الأوسط لعدم وجود منافسين دوليين ومجابهين محليين باستثناء سورية وإيران وحزب الله وبدعم روسي لاحق نوعي الطابع.

هنا استخدم الأميركيون كامل إمكاناتهم لتطويع العرب، مستعملين إمكاناتهم مع النفوذ الخليجي والانهيار العربي والأسلوب الطائفي والعرقي متوصلين الى حالة ضياع شعبي سببه تعميمهم بواسطة آلاف وسائل الإعلام بأن المعركة الدائرة ذات طابع مذهبي طائفي تدخل فيها الأميركيون لتأييد «السنة» ضد الشيعة حيناً ومحاربة الإرهاب حيناً آخر، كما يزعمون حتى الآن.

بالنتيجة تبين للاتجاهات العربية المتنوعة ان هناك مشروعاً أميركياً لتفتيت المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية وتشكيل حلف عربي اسرائيلي برعاية أميركية هذا الى جانب الاهتمامات الاقتصادية الاساسية لوضع اليد على عائدات النفط والغاز.

ماذا بالنسبة للفلسطينيين؟

السلطة الفلسطينية وحماس يرسمان السياسة العربية لفلسطين، لكن أدوات التأثير عليهما مختلفة، على الرغم من ان قراءاتها لمرحلة 2011 2019 متشابهة.

فالسلطة تتحرك وفق اتفاق الحد الأدنى مع «إسرائيل» وعلى قاعدة الاستجابة للضغوط الأميركية والسعودية والمصرية بتنسيق مع الأردن، لم تخرج مرة واحدة عن هذا السياق، ما استدعى وقوفها الى جانب الحلف الأميركي السعودي ضد سورية وحزب الله وإيران وبشكل سافر.

لجهة الجزء الآخر الذي لا يقلّ أساسية في رسم السياسة الفلسطينية فهي منظمة حماس في غزة، التي كانت تتمتع قبل 2012 بعلاقات مع إيران وحزب الله لها أبعاد تمويلية وتقارب سياسي.

حماس بدورها مالت الى تأييد تنظيمات الاخوان المسلمين في سورية والعراق وتشكيلاتهم العسكرية وسمحت للكثير من مؤيديها في مخيم اليرموك السوري بالاشتراك في عمليات مناهضة للدولة السورية.

لقد تأثرت حماس بانحياز الاخوان المسلمين للاتراك في حزب العدالة والتنمية الذي يقوده الرئيس التركي رجب اردوغان، الى جانب الارهاب في سورية والعراق.

لقد اعتقدت السلطة من جهتها، ان الغرب مقبل على حسم المعركة مع الخليجيين، فأرادت ان تحجز مقعداً لها يحفظ سلطتها في الضفة.

اما حماس فتوهمت ان عصر الاخوان المسلمين بدأ بالإشراق من خلال المشروع التركي فأخذت تحلم بدولة اخوانية على مدى واسع تستطيع تحرير كامل فلسطين، وهنا تجاهلت حماس ان صاحب المشروع هم الأميركيون وليس الأتراك.

وأن هؤلاء لا يريدون تحرير فلسطين بل توسيع الاستعمار الاسرائيلي في مناطق جديدة.

لذلك بُغتت السلطة الفلسطينية وحماس بالنتائج، خصوصاً لجهة مباشرة الأميركيين بتنظيم مؤتمرات لتطبيق صفقة القرن التي لا تعني إلا انهاء كاملاً للقضية الفلسطينية.

هذا هو الحد الذي اعاد الرشد الاستراتيجي لمن أضاعوه في زحمة الشعارات منجذبين الى الخليج والأميركيين ومصر والاردن والاتراك.

فكادوا يخسرون آخر ما تبقى من فلسطين.

لكن مسألة فلسطين ليست مجرد ردة فعل على تآمر، إنها قضية وطن اغتصبه الغرب وقدموه الى اليهود بصمت عربي متواطئ.

لذلك كان طبيعياً ان تعود حماس الى إيران التي لم تتخل يوماً عن قضية فلسطين، وكان طبيعياً ان ينتفض رئيس السلطة محمود عباس على حلفائه العرب والغربيين الذين غدروا به.

لكن ما هو طبيعي اكثر، ان ترتفع السياسة الفلسطينية من مرحلة ردود الفعل الى مستوى بناء سياسات استراتيجية مع الحلفاء الفعليين لفلسطين.

وهي بالضرورة سورية التي لم تتخلّ عن لواء تحريرها منذ نكبة 1948.

وكان بإمكانها تجنب التآمر الغربي العربي التركي عليها، لو وافقت على إنهاء القضية الفلسطينية منذ ثمانينيات القرن الماضي، هذا ما يدفع الى تساؤلات عميقة عن الأسباب التي لا تزال تحول دون عودة الفلسطينيين الى دمشق التي تنتظرهم.

فهناك عودة قريبة الى المنطقة لجاريد كوشنير صهر الرئيس الأميركي ترامب وراعي صفقة القرن والمصر على تطبيقها، ألا تستدعي هذه العودة يقظة فلسطينية تبدأ من التنسيق مع سورية على مجابهة الحلف الأميركي الخليجي الاسرائيلي الذي أصبح قيد التشكل العملي على ازدياد وقع حدة الصراع الأميركي الإيراني.

فهل لا تزال علاقات السلطة مع الخليج وحماس مع تركيا مانعاً من العودة الى دمشق؟

إن الممسكين بالسياسة الفلسطينية هم اليوم أمام مسؤولية تاريخية خطيرة تتطلب منهم تحقيق تنسيق تحالفي عميق مع سورية «بلادُ الشام» التي تشكل فلسطين جزءاً تاريخياً منها، فلا تعبثوا بالتاريخ لحساب السياسة والأيديولوجيا والمصالح الشخصية.

فسورية هي التاريخ والأيديولوجيا وفلسطين من مسؤولياتها، فمتى يصل الفلسطينيون اذاً الى دمشق عاصمتهم؟

 

  • No relations with Syria and ties with Iran are at all time best: Hamas

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: