المسيحية المشرقية تتعرض لآخر كمين في بيروت الشرقية .. ولكن لكل سمير .. حبيب

نُشرت بتاريخ 2021/10/17 

بواسطة 

naram.serjoonn

يقال ان تاريخ الحياة على الارض هو تاريخ للموت .. فعملية الانقراض والتلاشي أصابت 90% من مخلوقات الارض .. وأخشى ان هذه النبوءة ستنطبق على الوجود المسيحي المشرقي .. الذي يتآكل ويتلاشى .. ويبدو أن طلقة الرحمة ستنطلق من أيد مسيحية .. ولكن في نفس الوقت لن ينقذ المسيحية المشرقية الا يد مسيحية ..
أكتب هذه الكلمات وقلمي يرتعش .. وقلبي يرتجف من البرد .. وهاأنذا اكتب نبوءة كأنها الرؤيا ورؤيا كأنها النبوءة .. ونبوءتي ورؤياي تنظران الى الشرق الذي تغير كثيرا فصار فيه اليهود أكثر من المسيحيين في أقل من خمسين عاما .. وتمكن المشروع الصهيوني من اقتلاع المسيحية من الشرق باقتلاع مساميرها التي كانت مغروزة كالأوتاد في كل الشرق .. أتلفت حولي فلاأرى الا نزفا ديموغرافيا للمسيحيين المشرقيين .. وهذا النزيف المشرقي للمسيحيين ليس صدفة .. وليس بريئا .. وكأن هناك من يريد ان يقول ان الشرق هو اسلام صرف وان الغرب هو مسيحية طاغية .. وان الصراع بين الشرق والغرب هو صراع بين المسيحية والاسلام .. واسرائيل هي التي ستمثل بقايا المسيحية من خلال العهد القديم .. وان علاقة الشرق بالمسيحية ستقتصر على اسرائيل اليهودية ..

في القرن العشرين كان أكبر الخاسرين من الاحتكاك مع الاستعمار الغربي الاوروبي هو المسيحية المشرقية .. فانطاكية وكنيستها الحقت بتركيا .. وصار مسيحيو انطاكية معزولين كأقلية ضعيفة في بحر اسلامي تركي .. وظل الوجود المسيحي المعزول عن المسيحية المنتشرة في بلاد الشام يتقلص ويتأكل حتى انقرض الوجود المسيحي في انطاكية تقريبا وهو نتيجة طبيعية لعزل جيب انطاكية المسيحي وفصله عن الجسم المسيحي الطبيعي الكبير في بلاد الشام ..


والمشروع الفرانكفوني خلق دويلة لبنان الكبير وخصصها لتكون دولة مسيحية بأكثرية مسيحية .. ولكن هذا الكيان المسمى لبنان المسيحي سلخ مسيحيي لبنان عن مسيحيي سورية وفلسطين والعراق والاردن .. والحق مسيحيي لبنان بالمسيحية الاوروبية لأن هذا الكيان المسيحي الفرنسي التصميم صار يحس انه مهدد بمحيطه الاسلامي وأن لاسبيل للحفاظ عليه الا الحماية الاوربية .. وهذا جعل العلاقة مع محيطه العربي والاسلامي متوترة تسببت بحروب اهلية دخل المسيحييون فيها جميعها .. وخسروا شبابهم في حروب عبثية دينية تسببت في هجرة كثيرين منهم وتحول لبنان المسيحي الى محمية اوروبية متناحرة مع محيطها وتتوجس منه دوما ..


وعندما قام الغرب باجتياح العراق وأطلق مشروع الربيع العربي في سورية واعتنى بنمو داعش وجبهة النصرة وسمى جيش الاسلام وجيش الجولاني وأحرار الشام والسلطان مراد بأنها جيوش للاحرار والحرية .. فانه كان يدرك ان اول من سيدفع الثمن هو الوجود المسيحي في الشرق .. ومع ذلك فانه كان يغض الطرف عن العنف الذي يدفع بالمسيحيين للهجرة والفرار .. كما فعل الصهاينة في يهود العراق عندما فجروا الكنس والاحياء اليهودية لارغام اليهود العراقيين للفرار الى فلسطين المحتلة .. وبالفعل تلاشى المسيحيون من سهل نينوى ومن الجزيرة السورية وتبخر المسيحيون من بقاع كانت مسيحية منذ الفي سنة .. وعلمت من شخصيات مسيحية سورية وازنة ومحترمة جدا ان مسيحيي سورية نالهم من الاتقراض نصيب وأن أعدادهم تناقصت وأن هناك من كان يعمل على تهجيرهم وتسهيل هجرتهم بحجة حمايتهم .. وكأن الحماية تكون في اقتلاعهم ونشرهم في اوروبة وليس بتمكينهم من البقاء في أرضهم .. فقد دمر الغرب الجيش العراقي الذي كان الغطاء لجميع العراقيين المسيحيين والمسلمين لكن المسيحيين استهدفوا بالعنف السري بشكل خاص لارغامهم على الهرب ..


وكذلك أخرج الغرب بدعمه لما يسمى الثورة السورية الجيش والسلطة السورية من الجزيرة السورية ومن المناطق المسيحية .. بل ان الغرب كان يرى ان داعش وجبهة النصرة كانتا تتمددان في لبنان انطلاقا من الحدود السورية .. ومع هذا فقد فعل المستحيل لايقاف الجيش السوري وحزب الله ومنعه من مواجهة داعش والنصرة في لبنان .. رغم ان القاصي والداني كان يعرف ان هذه الموجة الارهابية الاسلامية كانت ستجتث المسيحيين اما بارهابهم وترويعهم او باطلاق الوصاية الدينية عليهم لاكراههم على الرحيل .. وصعب جدا ان يقنعني أحد ان الغرب لم ير هذا المصير وهذا الاتجاه .. فالغرب ليس ساذجا ليصدق ان الاسلاميين سيتركون المسيحيين يعيشون بأمان ..
لاشك ان الموجة الاسلامية قد قضمت كثيرا من الديموغرافية المسيحية وأبعدتها عن المشهد والخارطة الديموغرافية .. ولكن بقي المشهد الاخير الباقي فيمن بقي من مسيحيي الشرق الذين يتم دفعهم الى محرقة جديدة هذه المرة على يد مسيحي مجنون ومتطرف .. هو سمير جعجع .. الذي يتباهى أن لديه آلاف المقاتلين المتمرسين للدفاع عن المسيحية وبيروت الشرقية .. رغم ان هؤلاء المسلحين وقفوا يتفرجون على تقدم داعش والنصرة في لبنان وانتشارهم ولم يحركوا ساكنا لحماية اي مسيحي بل كان جهد جعحع هو الدفاع عن جبهة النصرة ..


الغريب أن جعجع يدرك ان اي معركة مع اي طرف في لبنان ستنتهي بسحقه تماما .. ولن تتدخل الدول الغربية لحمايته لأنه لن يكون أغلى من مسيحيي القدس وفلسطين والعراق وشرق سورية الذين رآهم الغرب بأم عينه يتفرقون وينكمشون وينقرضون .. ولم يحرك ساكنا ..

سمير جعجع يريد شيئا واحدا وهو ان يستدرج حزب الله الى معركة معه وان كانت خاسرة .. وان خسر سمير جعجع المعركة فان هذا سيحدث تعاطفا طبيعيا وانحيازا مسيحيا نحوه ويميل جزء من مسيحيي التيار العوني اليه .. وهذا سيشق المسيحيين أكثر ويفتح صراعا مسيحيا مسيحيا .. وان ظهر انه ينتصر فانه سيكون عامل جذب لعناصر مسيحية في المعسكر الاخر العوني ايضا لأن للانتصار جاذبية … كما حدث مع الاسلاميين الذين انتصروا في بداية معارك الربيع العربي والحرب السورية مما شجع كثيرين للالتحاق بهم للتمتع بالنصر والتعلق بالمجد الجديد ..


المهم ان المسيحيين يتم استدراجهم اما لحرب مسيحية مسيحية او لحرب مسيحية اسلامية او مسيحية شيعية .. ومهما كانت النتائج فانها ستكون كارثية على مسيحيي الشرق .. وسينتهي وجودهم الباقي والكثيف في لبنان مهما كانت نتيجة الصراع … لأن الحرب لن ترحم أحدا وستكون الهجرة أكثر سهولة على الشباب المسيحي .. لأن هذا الانخراط العنيف في الصراعات الداخلية المجانية لن تكون له الا نتائج سيئة على المسيحيين لأنهم سيجدون انفسهم في خضم معركة اهلية طويلة ستنتنزف اموالهم وشبابهم .. وسيجد كثيرون منهم باب الهجرة مفتوحا ومرحبا بهم .. وهذه الهجرة الكثيفة ستكون طلقة الرحمة على الوجود المسيحي في لبنان ..


ربما لايدرك مسيحيو الشرق ولبنان تحديدا اي فخ وكمين يساقون اليه في تهور سمير جعجع الذي يضع مسيحيي لبنان رغما عنهم في مواجهة حزب الله ومحور المقاومة الذي تحدى اميريكا نفسها وتحدى الغرب ولن يسمح لجعجع بأن ينال من حزب الله .. وسيكون سمير جعجع في منتهى السذاجة ان ظن ان اسرائيل ستدخل حربا من أجله .. بل سيكون منتهى طموح اسرائيل هو ان تشق التحالف بين ميشيل عون وحزب الله وان يريحها جعجع من دفع دم المواجهة مع حزب الله .. كما فعلت مع الشباب الاسلاميين الذين دفعوا دمهم وتركتهم اسرائيل يموتون نيابة عنها .. ولكن هذه الحرب ان اندلعت فانها ستعزل المسيحيين المشرقيين وتحولهم الى كيان موتور خائف على وجوده سينتهي بالتقلص والانكماش الطبيعي .. وان انتهى الوجود المسيحي القوي في لبنان فان هذا سيعني رسالة الى من بقي من مسيحيي الشرق بأن الشرق لم يعد لهم وعليهم أن يشدوا الرحيل .. لأن اية تغير في الانظمة السياسية واتجاهاتها وصراعاتها سيكونون مرغمين على الدخول في تحالفات لايرغبون بها وسيكونون فيها أقلية ضعيفة تجرفها الاهواء السياسية ..


للأسف ان تمنع حزب الله عن معاقبة سمير جعجع لادراكه بحساسية الوضع واللعبة التي تستهدف المسيحيين حلفاءه الرئيسيين في لبنان .. ستشجع سمير جعجع على ارتكاب المزيد من الحماقات والرعونات .. وربما لن يكون هناك من معادلة بأقل الخسائر الا ان تعود معادلة مسيحية قالت سابقا (لكل عميل حبيب .. ولكل بشير حبيب) .. وهي المعادلة التي ارساها البطل حبيب الشرتوني المسيحي الوطني اللبناني ابن البطل الشهيد أنطون سعادة ..


مثل البطل جول جمال المسيحي السوري الذي نفذ حكم الاعدام بالمدمرة الفرنسية (المسيحية) جان بار في بورسعيد .. فان حبيب الشرتوني كان مسيحيا لبنانيا نفذ حكم الاعدام بمسيحي لبناني خائن دفاعا عن اسم المسيحية المشرقية الوطنية .. وكان هذا العمل البطولي سببا في ان تستيقظ القوى المسيحية الوطنية اللبنانية وتأخذ المبادرة من المتهورين والمغامرين المسيحيين وتعيد مسيحيي لبنان الى قلب المشهد الوطني الذي صنع سقوط 17 أيار .. والذي صنع ظاهرة حزب الله الذي كان مدعوما ظهره بالوطنية المسيحية .. ولولاهم لكان انجازه ليس سهلا في تحرير الجنوب والحاق الهزيمة باسرائيل عام 2005 ..


عمل حبيب الشرتوني كان رسالة فهمها الجميع .. وبطولة وفرت الكثير من دماء المسيحيين واللبنانيين .. فهل يفعلها شباب لبنان المسيحي .. ويخرج لنا بطلا يوفر علينا عناء معاقبة سمير جعجع .. ويطلق معادلة: (لكل سمير حبيب) .. وثقوا تماما ان هذه المعادلة ستوقظ المجانين في القوات اللبنانية من هذيانهم وأحلامهم .. وطيشهم .. وتعيد الكثيرين منهم الى صوابهم ورشدهم الذي تتلاعب به مكاتب الدعاية الاسرائيلية التي تنشر مشاهد عنف باسم القوات اللبنانية كمن يوجه دعوة للجهاد المسيحي المقدس ..

The Axis of Resistance’s Road from Tehran to Beirut is Open and Secure

Posted by INTERNATIONALIST 360° on 

https://media.thecradle.co/wp-content/uploads/2021/08/12101423/Unknown-2-3.jpeg


Elijah J. Magnier

From the Levant to the Persian Gulf, a land route is now open, and the Axis of Resistance controls those borders crossings.
Photo credit: The Cradle

Many wars have been waged in Iraq, Syria, Lebanon, and Palestine to defeat the “Axis of Resistance” or to at least deplete its logistics and supply lines. In all wars, tons of ammunition, bombs, and missiles are expended on both sides, often exhausting supplies. Each belligerent, therefore, needs to replenish its arsenal for the next confrontation, or at the very minimum, to demonstrate to the enemy its growing military capabilities, preparedness, and access to vital supplies. Most of the time, this is a valuable deterrent strategy used to avoid wars. However, because the 2006 Israeli war on Lebanon and the subsequent US occupation of Iraq and eastern Syria failed to achieve the desired US-Israeli objectives, the goal shifted heavily toward obstructing their supply lines: to cut off the Axis of Resistance road.

The aim was to stop Resistance Axis members (Iran, Syria, Hezbollah, Hamas, and Iraqi resistance groups) from re-arming themselves, and to prevent their access to weapons upgrades in advance of the next military confrontation. There began a race between the US-Israeli alliance and the Resistance Axis to control the accessibility of the vital Tehran-Beirut landline. This objective was reached first by the Resistance Axis, who liberated the Albu Kamal-al Qaem crossing on the Syrian-Iraqi border and placed it firmly under their control. Ever since, this crossing has also become a hub for critical commercial and consumer supplies whose flow the US has tried to halt by imposing harsh sanctions on Iran and Syria to prevent Iraq from providing any support. Rather, the US tried, but failed.

This significant American defeat, however, was not blared from rooftops, either by the US or by its adversaries. It is sufficient for the Resistance Axis that anything and everything they wish to transport via Iran, Iraq, Syria and Lebanon, reaches its destination, unhindered.

Traveling from the Syrian town of Qusayr, on Lebanon’s border, to Palmyra (Tadmur) is safe despite the dozens of checkpoints along the road. The Syrian Army controls the area and prevents anyone from traveling between provinces without valid documentation. Many Syrians from these provinces fled to secure areas to escape ISIS rule, and have since been trickling back to inspect their abandoned homes and resettle. Syria’s Badiyah has also become relatively safe following months of indiscriminate attacks by ISIS remnants against travelers. According to security officers, most of the ISIS militants were inhabitants of the area and its surroundings, and fled when ISIS was defeated by Syrian allied forces in 2017 and 2018.

Since then, special security brigades have been deployed from Palmyra to Deir Ezzor, while others continue to patrol the Syrian steppe to hunt down ISIS militants. However, it is still unsafe to travel through the Badiyah, and the main road used is via Sukhnah, Kabajeb, Asholah, and Deir Ezzor. From Deir Ezzor to the Iraqi border, the route via al Mayadeen, al Salehiya, and Albu Kamal is safe and well protected.

When the decision was made to clear the road and eliminate ISIS in the cities east of the Euphrates River, the Syrian Army and its allies attempted to free the al-Tanf border region with Iraq. US jets intervened, attacked the brigades, causing more than 50 casualties to prevent the defeat of ISIS targets. The Resistance Axis’ joint military operating room understood that the US plan was to cut off Syria from its neighbors, since its borders with Jordan were already closed.

Brigadier General Qassem Suleimani, head of the Iranian Revolutionary Guards Corps’ Quds Brigade – later, assassinated by US drones near Baghdad airport in 2020 – personally took part in the assault on al Mayadeen and Albu Kamal, even before the liberation of Deir Ezzor. Soleimani wanted to reach and control the Syrian-Iraqi borders before the Americans, fearing the US establishment of a “no man’s land” to prevent free passage between Iraq and Syria.

Syrian Druze General Issam Zahreddine – later, killed by a mine after defeating ISIS in Deir Ezzor – was fighting alongside Hezbollah’s al-Radwan Special Forces, and managed to prevent an ISIS takeover of Deir Ezzor airport and part of the city, notwithstanding intervening US airstrikes that unsuccessfully aimed to enable the ISIS airport breach and killed and wounded over 200 Syrian officers. When the decision was taken to liberate the entire province, Suleimani was not very concerned about the city because Russian-supported Syrian Special Forces (Tiger Brigade) were already crushing ISIS positions there.

Suleimani coordinated his efforts with the Iraqi resistance, hunting down ISIS along the borders between Syria and Iraq’s al Qaem, in order to corner and eliminate the terrorist group on both sides. Following fierce battles, Albu Kamal and al Qaem were liberated – becoming the only border crossing to fall into the hands of the Syrian Army and its allies. Syria was no longer isolated from its surrounding neighbors. The road between Tehran, Baghdad, Damascus, and Beirut was open, and for the first time since the era of Saddam Hussein, in the hands of the Resistance Axis. A sea route is insufficient to transport all the needs of the Axis. This is why it was vital to open the land route at all costs. The US and Israel were aware of the plan but were in no position to stop it.

Driving from Deir Ezzor to Albu Kamal, the Euphrates River offers the sight of rare birds who migrate to this area now that it is no longer heavily frequented. The many abandoned and shell-pocked houses along the route remind passerbys of the ferocity of the battles. Syrian Army checkpoints are strict about preventing visits from anyone who doesn’t live in the province. The Americans control the other side of the river, and the oil and gas wells can be seen from afar with the naked eye.

In the main, ISIS militants were inhabitants of this area too, with foreign jihadists representing only a tiny percentage of the fighters. This is another reason why it is not safe to travel by night. With nightfall, it becomes clear that electricity has not been restored. The sound of only a few private generators can be heard from time to time. During the daytime hours, however, the generator count spikes, as farmers switch them on to pump water for their fields. The area is rich in its agriculture, and despite the US occupation of Syria’s strategic foodbelt province of Hasaka, provides enough wheat to be distributed to provinces beyond Deir Ezzor.

At the gate of Albu Kamal, a large billboard welcomes visitors with the name of the city, a portrait of President Bashar al Assad, and the Syrian national flag. Though incomparable with the old souk markets of Damascus or Aleppo, the local vegetable and fruit market still flourishes and bustles during the day.

Houses are one or two floors high, many with shops underneath. Several private villas adorn the border city. It is impossible to miss a large portrait of Iran’s Brigadier General Qassem Suleimani and Iraq’s PMU Deputy Commander Abu Mahdi al Muhandes, both assassinated by the US in Baghdad in January 2020. The two men contributed to the liberation of Iraq and Syria from ISIS, indeed, mainly Albu Kamal city. Soleimani used one of the private villas as his headquarters when in town, and left a hand-written note to the owner asking him forgiveness for using his house, and leaving his phone number to be contacted in case of need.

Eight kilometers separate Albu Kamal from Al Qaem on the Iraqi borders. The road is crowded with trucks crossing mainly from Iraq, and a few from Syria. Iraq established a border position to allow the flow of goods to Syria, though essentially follows the guidelines of the severe EU-US embargo on Damascus. Not far from the main road controlled by both the Syrian and the Iraqi customs authorities, there is another road where trucks transit between Iran-Iraq into Syria and Lebanon. These trucks are sealed so they won’t be opened on the road, and are verified by the Syrian authorities before they cross into Lebanon. After many years in the making, and dangerous challenges along the way, the Axis of the Resistance has managed to secure its logistic supply route.

Israeli and US forces have targeted the area dozens of times. Warehouses, military bases, and large isolated shops were destroyed last year by Israeli jets, but without managing to slow down the flow of supplies, or the replenishing of goods and structures destroyed by the enemy’s air force. Israel also bombed thousands of cars, trucks, and refrigerators stocked by Iranian donors for the province’s inhabitants to distribute. Iran is earning the loyalty and hearts of the local population by offering another behavior, contrasting starkly with what ISIS made these inhabitants endure through fear and punishment.

It is no secret that the people of Albu Kamal notice the withdrawal of many of the forces stationed in the city. There is no longer a need for a considerable power to be permanently based in Albu Kamal. The Axis of Resistance supply line is still secure. Iran has opened several pathways: Tikrit-Haditha-al Qaem, Baghdad-Ramadi-al Qaem, and Diwaniyeh-Hilla-Fallujah-al Qaem. This means, despite more than a thousand Israeli attacks, neither the commercial exchange between Syria and Iraq-Iran nor the Resistance Axis’ supply line has never once stopped since ISIS’s defeat.

The American military presence at al Tanf border between Iraq and Syria serves no US national interest and represents no danger to Washington, yet it persists to placate a desperate Israel (despite its constant bombing of Syria) that fears being left alone to face the Axis of Resistance. The US is indeed acting only to serve Israeli interests by keeping hundreds of its servicemen occupying and inciting Levant conflict zones.

How long can Israel hang on to this American security blanket? Take note of the sudden US mass exit in Afghanistan. Two decades and a trillion dollars wore Washington down, achieving nothing of the initial objectives it set in 2001. America’s global political and economic clout has shrunk considerably since then. There is reason to believe the same scenario will happen sooner or later in Syria.

Israeli air bombing has never stopped the Axis of Resistance from arming itself and being prepared for Tel Aviv when it decides to wage the next war. Hezbollah managed to stockpile hundreds of precision missiles under the searching eyes of the Israelis without them being able to alter the outcome. The Axis of Resistance has won the battle and cleared its path: the road from Tehran to Beirut is open and secure.

“سيف القدس” وإخراج دمشق من الفخّ الكارثيّ

تموز 9 2021

أحمد الدرزي

المصدر: الميادين نت

لم تكن فلسطين في العقل السوري في أي يوم من الأيام إلا جزءاً من البيئة الجغرافية السورية.

Visual search query image
قد تكون دمشق الرابح الأكبر بعد الفلسطينيين في معركة “سيف القدس” باعتبار أنها كشفت دورها السابق والمستقبلي تجاه فلسطين.

تلقَّفت دمشق نتائج الانتصار الكبير للمواجهة الأخيرة بين “إسرائيل” والمقاومة الفلسطينية، التي توحّدت بمستوويها المدني والعسكري، وبقطاعاتها الثلاثة في غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة العام 1948، بسعادة كبيرة، لظهور نتائج موقفها الداعم للمقاومة الفلسطينية الذي لم ينقطع، رغم كل ما أصابها من بعض حركة “حماس” أثناء قيادة رئيس مكتبها السياسي السابق خالد مشعل، ما دفع الرئيس الأسد إلى استقبال قادة المقاومة بشكل علني، والتركيز على ضرورة إبراز الدور السوري في كلِّ الانتصارات، بما في ذلك الانتصار الأكبر، عملية “سيف القدس”، التي غيرت المعادلات داخل فلسطين، وأظهرت مدى هشاشة الكيان الذي لا جذور له في هذه الأرض، حتى تاريخياً، والَّذي تشبه خرافة قوّته خرافة وجود يهوذا و”إسرائيل” ومعبد سليمان في أرض فلسطين. كما أدركت دمشق بحسها السياسي الخبير بالشؤون الدولية أنَّ هذا الانتصار سينعكس عليها إيجاباً في المدى القريب إقليمياً ودولياً.

لم تكن فلسطين في العقل السوري في أي يوم من الأيام إلا جزءاً من البيئة الجغرافية السورية، التي حدَّدها أغلب الجغرافيين العرب بمصطلح بلاد الشام، ومنهم الإدريسي الأشهر، باعتبارها المناطق التي تمتد من شمال وغرب السويدية، التي تشكل الحد الفاصل بين بلاد الشام وبلاد الأرمن، إلى العريش أو رفح جنوباً. وقد قُسِّمت إدارياً في عهد السيطرة العثمانية في القرن التاسع عشر إلى 3 ولايات، هي دمشق وحلب وبيروت.

ولَم يكن الفلسطينيون يتعاطون مع دمشق إلا باعتبارها مركزهم السياسي والاقتصادي، وهو ما دفعهم إلى الاشتراك في مؤتمر سوريا الأول في دمشق في العام1918 ، بوفدٍ مؤلف من 17 شخصية فلسطينية، على رأسهم ممثل نابلس الباحث والمؤرخ عزة دروزة، الذي اختير نائباً لرئيس المؤتمر وقام بتلاوة بيانه الختامي، الذي عبَّر فيه عن رؤية مشرقية للهلال الخصيب ضمن إطار عربي.

لَم تغب هذه الرؤية عن أغلب الفلسطينيين من الناحية الفعلية، حتى بعد تشكّل المقاومة الفلسطينية بفصائلها المتنوعة، واختيارها دمشق مركزاً وحاميةً لها أثناء احتلال بيروت وإبّان تحريرها من العدو الإسرائيلي، والأهم من ذلك، حركتا “حماس” و”الجهاد” الإسلاميتان، رغم التناقض الأيديولوجي بينهما. وخير من استطاع أن يعبر عن هذا التوجه العام، رغم كل ما شاب المواقف السياسية، هو الشهيد نزار بنات الذي عرّف عن نفسه بأنه سوري فلسطيني.

هذا ما يفسّر دوافع العقل السياسي السوري بالتعاطي مع القضية الفلسطينية، ففضلاً عن كونها قضية حقوقية أخلاقية إنسانية ذات بعد عربي وإنساني، فإنها قضية احتلال لأرض سورية تشكّل بعداً استراتيجياً للتواصل مع مصر وادي النيل وقارة أفريقيا بأكملها، وهي أهم منطقة سوريَّة يقتضي التركيز عليها أكثر من لواء إسكندرون وبقية المناطق المحتلة، كما أنَّها قضية وجودية بسبب طبيعة الكيان التوسعية وأبعاد سياسات الهيمنة والاستعباد التي تشكّل من أجلها ضمن دوائر متعددة، أقربها إليه سوريا ومصر.

ورغم خروج سوريا من معظم الفخاخ التي نصبت لها، وخصوصاً في الفترة الفاصلة بين العامين 2006 و2011، بفضل حرب تموز في جنوب لبنان، التي ساهمت بها بشكل كبير وواسع، واعتبرتها نصراً كبيراً لها، ما دفع الولايات المتحدة إلى نصب فخّ اقتصاديّ، برفع اتهامها المزوّر بقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عنها، وتوجيهه إلى “حزب الله”، ودفع دول السّعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وتركيا ومصر إلى الانفتاح على سوريا، ومحاولة تغيير تموضعها الجيوسياسي بين الشرق والغرب بالسياسات الاقتصادية الليبرالية التي يغلب عليها الطّابع الخدمي والنمط الاستهلاكي.

ورغم ما تحقَّق من ذلك، فإنَّ دمشق عندما وُضعت بين خياري الشرق والغرب في مشاريع نقل الغاز القطري إلى تركيا عبر الأراضي السورية، ودعم المقاومة لأجل فلسطين وتسليمها كي يتم ذبحها، فإنها رفضت المساومة، ما تسبّب بتعرّضها لأكبر كارثة في تاريخها، باستخدام نمط الجيل الرابع من الحروب لتدميرها (حروب الوكالة)، والذي أدّى إلى حدوث صدع اجتماعيّ كبير، بفعل النجاح في إثارة الهويات الفرعية لدى طيف واسع لا يُستهان به من السوريين.

تدرك دمشق، أياً كان صاحب القرار فيها، عمق القضية الفلسطينية في وجدان وعقل السوريين الذين اندفعوا للتطوع في حرب 1948، رغم تنوع الهويات الفرعية بأشكالها القومية والدينية والمذهبية والقبلية والعشائرية والمدينية والريفية، وهي تشكّل القاسم المشترك الأكبر القادر على تجاوز هوياتهم الفرعية نحو إبراز هويتهم السورية الجامعة. وقد تجلت خير تجلٍ أثناء حرب تموز، باندفاع كل السوريين لاستقبال اللبنانيين الذين لجأوا إليهم بعد العدوان الإسرائيلي الواسع التدمير للجنوب اللبناني، وهي الآن بأمسِّ الحاجة لرأب الصدع الاجتماعي الكبير والعميق الذي تسبّبت به الحرب الكارثية على سوريا والسوريين.

تأتي أهمية معركة “سيف القدس” الأخيرة التي لا تُقدر قيمة نتائجها الكبرى حتى الآن لسوريا والإقليم، وقد تكون دمشق الرابح الأكبر بعد الفلسطينيين فيها، بأنها كشفت دورها السابق والمستقبلي تجاه فلسطين، واختبرت من جديد مدى قدرة الالتزام بالمواجهة الحقيقية المباشرة مع “إسرائيل” وإيقاظ وجدان أغلب السوريين للعودة إلى سوريّتهم، على الرغم من كوارث الحرب والحصار، وعقوبات “قيصر”، وتغوّل اقتصاد الظلّ وسيطرته على معظم مفاصل الاقتصاد، والانحسار الكبير لدورة الحياة الاقتصادية الطبيعية، وهي الآن تحتاج إلى الخروج من الكارثة بمعالجة 3 مسائل أساسية مترابطة وعاجلة، لا يمكن الفصل في ما بينها، أولها الملف الاقتصادي الذي تتطلَّب معالجته إرادة وإدارة وعقلية جديدة، ورأب الصدع الاجتماعي، واستعادة الدور الإقليمي الحامي لها واللائق بموقعها الجيوسياسي الأخطر.

وقد وفَّر انتصار عملية “سيف القدس” عاملين مهمين للخروج الناجح من الفخ الأخطر، وهما الدور الإقليمي الذي سيعود إليها إلى حد كبير، ودور عامل الرفض لبقاء “إسرائيل” ومقاومتها بإزالة الصدع الاجتماعي.

ويبقى العنصر الأهم والضاغط الذي يتعلَّق بإعادة الدورة الاقتصادية الطبيعية، وفقاً للموارد المتاحة ومساهمة الحلفاء والأصدقاء، وتحجيم اقتصاد الظل إلى الحدود القصوى، وهو ما ينتظره السّوريون بعد السابع عشر من هذا الشهر، كي يتابعوا تحرير ما تبقّى من أراضيهم المحتلّة في الشمال السوري من الاحتلالين التركي والأميركي، فهل تتحقَّق آمالهم بذلك؟

عودة الروح لفلسطين وانهيار القرن العشرين

ناصر قنديل


تميّز القرن العشرين بكونه على الصعيد الفكري والسياسي والاقتصادي قرن العقلانيّة، التي لا يرى البعض منها إلا كونها تبشيراً بالخير والعدل والسلام، توافقاً مع الشعارات التي رفعتها الثورة الفرنسية التي افتتحت عهد العقلانية في الفلسفة والسياسة والاقتصاد، لكن ما يتجاهله الكثيرون هو أن هذه العقلانية التي نهضت تحت رايتها إمبراطوريات الغرب الكبرى، تحوّلت الى إنتاج أنماط للدول والنظام السياسي والنظام الاقتصادي، والإفراط بمنح العقل تفويض التدخل لتعليب التاريخ والجغرافيا بإنتاج علب، يجري السعي لفرضها على شعوب العالم، بما يرافق فرضها من عبث إرادوي في التاريخ والجغرافيا، ولعل منطقتنا كانت خير مثال عن هذا العبث، الذي طال العالم كله، حتى أتاح انهيار الاتحاد السوفياتي لنا رؤية روسيا تستعيد حيويتها وقوتها بمصادر حضور مؤسسة على عناصر تستمدها مباشرة من التاريخ والجغرافيا، وليس من وصفة وضعيّة اسمها الشيوعية، حوّلتها قوة عظمى لكنها سلبتها الروح، فعادت الروح الناتجة عن تزاوج الروح الإمبراطورية مع المسيحية الشرقية والقومية الروسية. كما أتيح لنا ونحن نرى تركيا كدولة ذات أطماع بجوارها ومخالب تمدّها في المنطقة، تفعل ذلك بعدما تزاوجت طورانيتها السلجوقية مع خلفيتها الإمبراطورية المتمثلة بالعثمانية، بعدما تحررت من الوصفة العلمانية القسرية المهجنة التي فرضت عليها لتحمي الخاصرة الأوروبية، وأتيح لنا أن نرى إيران المتطلعة لدور فاعل في آسيا تفعل ذلك تحت راية إسلامها بخصوصيّته المؤسسة على الكربلائية الرافضة للظلم، بنكهة إمبراطورية متصالحة مع تاريخ بلاد فارس، بعدما تحرّرت من القفص الشاهنشاهي الذي وضعت بداخله، وأجهضت لأجله ثورتها مرات عديدة، لتلعب قسراً دور شرطي الخليج وسند كيان الاحتلال.

في منطقتنا تم التلاعب بالتاريخ والجغرافيا بصورة شديدة المرضية، لدرجة غير قابلة للتصديق لمجافاتها كل ما هو طبيعي، فكيف تم تحويل مصر أم الدنيا وزعيمة العالم العربي الى دولة ضعيفة مهددة بالجوع والعطش، وتم تنصيب السعودية بقوة المال والنفط زعيماً بديلاً بلا أي مقومات موضوعية لدور الزعامة؟ وكيف تم الطغيان على دور اليمن التاريخي صاحب الفضل بنشر اللسان العربي وتأصيله، وأصل القبائل العربية وصاحب أكبر تاريخ عمراني منذ مملكة سبأ وسد مأرب، ليتحول مجرد مصدر للعمال في دول النفط الخليجي، وهو الذي يمثل أكبر كتلة بشرية في الخليج يتحوّل مجرد ملحق في السياسات والبحث عن مصادر الحياة؟ وبالعقلانية التي منحت الغرب تفويضاً من الإله الجديد، المسمى بالمصلحة، تم إطلاق الوهابية لتحل مكان الإسلام المتجذر في تاريخ الأزهر وعلماء بلاد الشام والأندلس، وبالعقلانية فرض شطب ابن خلدون وابن رشد وابن عربي من التاريخ العلمي الإنساني ومن التراث العربي، ليحل مكانهم مشعوذون يملكون فضائيات مفتوحة على مدار الساعة لتوزيع النصائح الفلكية للنجاح والتعويذات لمعالجة المرضى، لكن تبقى أكبر عملية عبث بالتاريخ والجغرافيا هي تلك التي شهدها المشرق العربيّ، حيث رسمت خرائط الكيانات الوليدة من اتفاقية سايكس بيكو، على قياس ضمان أمن وهيمنة الكيان المولود بقوة وعد بلفور، كوطن قومي لليهود الذين تمّ جلبهم بالشعوذة والتهجير والإغراء، لإقامة كيان يتحدّى كل ما يتصل بالتاريخ والجغرافيا، ليكون حارساً لأنابيب النفط وتقاطعاتها، وكل ذلك باسم العقلانية، فما يريده العقل وتسخر له الأموال والسلطات والأسلحة يمكن له أن يلغي كل حقائق التاريخ الموروث الذي تسهل شيطنته والجغرافيا العذراء التي يسهل تطويعها.

منذ عام 1990 مع سقوط جدار برلين الذي أسس لاستعادة أوروبا وحدتها التي مزقتها العقلانية، كما أسس لاستعادة روسيا لروحها خارج صيغة الاتحاد السوفياتي العقلاني، بدا أن القرن العشرين ينهار، لكن بدا بوضوح أن هذا الانهيار لن يكتمل إلا عندما يلامس حدود المشرق العربي، وخصوصاً عندما تهتز أركان الكيان الذي يحمل أعلى مراتب الدلالة على ماهية العقلانية التي أسست للسياسة والاقتصاد والفكر في القرن العشرين، والذي قام على أعلى درجات العبث بالتاريخ والجغرافيا، ومن هنا تنبع أهمية ما يجري في فلسطين، حيث يقوم الفلسطينيون بإبداع مثير للذهول بتفكيك الكائن الخرافي فرانكشتاين المولود الأهم للعقلانية، فقد ثبت وسيثبت أكثر أن المال والسلطة والسلاح التي أنجبت هذا المسخ العلمي هي مصادر قوة خرساء وتبقى خرساء عندما ينطق التاريخ وتتحدث الجغرافيا، فيتهاوى ما بدا أنه بنيان عصيّ على الرياح، وفلسطين المنتفضة من أقصاها الى أقصاها وفي قلبها القدس وأقصاها، تقول ذلك بما لا يحتمل التأويل، وتثبت أن ما توهّمه البعض من موت القضية الفلسطينية كان مجرد سراب، وأن الهوية الجامعة التي تشعل جذوتها فلسطين والقدس بين شعوب المنطقة لا تزال تحمل سحرها وكلمة سرها، رغم كل عمليات التخريب المبرمج للهويات، وأن الإسلام لا يمكن ان يكون تكفيرياً، وأن المسيحية ترفض أن تكون صليبيّة، فلا غورو المنتقم من صلاح الدين يمثل المسيحية، ولا أبو بكر البغدادي وأبو محمد الجولاني قادة بقر البطون وأكل الأكباد والقلوب يمثلون الإسلام. فالمنطقة اليوم تستردّ روحها من فلسطين، لتدفن الكثير الكثير من موروثات مرحلة العقلانية، فلبنان مأزوم وسورية مهدّدة والعراق تائه والأردن في خطر، ولا أمل بحلول عنوانها كذبة لبنان أولاً وسورية أولاً والعراق أولاً والأردن أولاً، بل الحل الجامع هو فلسطين أولاً، والتسليم بأن الحل الجامع هو بالعودة لمحاكاة المصير الواحد الذي عبثت به خرائط سايكس بيكو، ولو بصيغ تحفظ الخصوصيّات الناشئة.

What Is in Store for Iraq and the Broader Middle East?

What Is in Store for Iraq and the Broader Middle East?

Amro Allan, Global Research 14 Mar 2021

It is still early to be certain what strategy the new US administration will adopt in the Levant. Yet the recent actions of the US and its allies can give a good indication of what is in store for the region. Especially when those actions reinforce the validity of some intelligence obtained from a well-informed source, and when they fit the facts on the ground.

For the past ten years, the US and its allies have been engaged in a war against Syria. However, this war did not achieve its main strategic objective. On the contrary, Syria has become involved with the Axis of Resistance more than ever. And despite the pitfalls in some places, and slow achievements in others, the Axis of Resistance has gained more influence in the Levant overall. One aspect of this is that the route from Tehran to Beirut, through Baghdad and Damascus, is solidifying every day. Securing this route can greatly facilitate trade and economic collaboration between those four capitals- something that will enhance the living situation of the people of those countries and fortify their resilience.

The US understands the strategic challenge that this poses to its influence in the Levant and indeed in West Asia in general; as it has been expressed in many pro-US-articles.

A vital result of securing this route is the leverage it provides to the Axis of Resistance to overcome the ‘maximum pressure’ policy which the US has been pursuing of late, not just against Iran, but also against Syria using the ‘Caesar Act’. And because the events of the past few years exposed the unreadiness of the US to engage in an all-out war against Iran and its allies, that leaves the ‘maximum pressure’ policy as the only cost-effective card for the US to play against the Axis of Resistance.

Another result of the events of the last ten years in the Levant is that the Iraqi and Syrian arenas have become more interconnected. Hence, the aftershocks of any change in the political balance in one domain will be felt in the other. And because of the Russian presence in Syria, as well as the strategic alliance between Russia and the Syrian government, the US margin of manoeuvre within Syria is more constrained than it is in Iraq. Thus, it appears that the new strategy of Joe Biden’s administration is to work towards changing the status quo within Iraq to the advantage of the US, through targeted assassinations and special operations. It seems that the end goal is to strengthen the US allies within the Iraqi ruling class, benefiting from the volatile Iraqi political situation, so as to align Iraq with the US stance in the region.

This strategy, if it succeeds, will achieve two objectives for the US: breaking the Baghdad link in the afore-mentioned route chain, and tightening the economic sanctions imposed on Syria. The latter objective can then be used to force the Syrian government to make political concessions in the upcoming presidential elections and in the negotiations with the ‘separatists Kurdish factions’ in the east of the Euphrates, where the Syrian oil and wheat fields lie.

The latest US airstrike on the Iraqi security forces, the ‘Popular Mobilization Forces’ (PMF), is believed to be in this context despite the US pretexted justification. Choosing to bomb a position on the Syrian Iraqi borders and in the vicinity of a vital Syrian Iraqi crossing point cannot be at random.

Another sign of the US intent to change the political balance in Iraq is the recent 

lengthy interview with Raghad Saddam Hussein on the Saudi-owned news channel Al-Arabiya (the Saudis are a strategic US ally). In this interview, she spoke about internal Iraqi affairs, attacked what she called Iranian influence in Iraq, and refused to rule out a possible future role in Iraqi politics.

A well-informed source confirmed the existence of such a plan: ‘The US has put into action a new plan to shift the balance in Iraq to their advantage through targeted assassinations and inciting strife within Iraq. This plan is to be carried out in collaboration with some top positions in the current Iraqi government, and the Iraqi Ba’ath party’ the source added. On this question, it is worth noting the since-retracted statement by Pentagon Press Secretary John F. Kirby that Iraqi authorities helped the US to carry out ‘successful strikes’ on Syria’s territory in February, and in spite of the Iraqi Defence Ministry denying any knowledge of this airstrike beforehand.

If the next few weeks prove this analysis to be true, then it would be logical to assume that the Axis of Resistance will take countermeasures, and this would very likely raise the stakes in an already heightened situation in a volatile region.

Amro Allan, Palestinian writer and Political researcher

Amro Allan ( amro@amrobilal.net), is an independent Palestinian writer and Political researcher. He publishes in various Arabic news outlets, some of which are Al-Akhbar newspaperRai Al-Youm, and Arabi 21.

أنطون سعاده حلم مشرقيّ وشهيد حي

ناصر قنديل

لم يُنجِب المشرق شخصيّة عبقريّة ونضاليّة بمكانة أنطون سعاده، فقد عرف الشرق أبطالاً خاضوا معارك أسطوريّة وحققوا انتصارات تاريخيّة، أو سقطوا في ملاحم استشهادية، كما عرف الشرق قادة سياسيين نقلوا واقع كياناته ودوله من مراحل إلى مراحل، وكتبوا سيَرَهم بأحرف من نور، وعرف الشرق قادة حركات مقاومة أنجزوا ما عجزت الجيوش عن إنجازه، وعرف الشرق مفكّرين وكتّاب وفلاسفة ألمعيّين تركوا بصماتهم في الفكر الإنساني، لكن هذا الشرق لم يعرف شخصاً جمع كل ذلك في سيرة حياته القصيرة بمثل ما جسّدها أنطون سعاده.

قُدّمت عقائد ومشاريع فكرية سياسية لشعوب المنطقة، عالج بعضُها قضية التحرر من الاستعمار كأولويّة وتفوّق في رسم معاملها، وعالج بعضُها قضية الوحدة وأبدع، وعالج بعضُها قضية العدالة الاجتماعية وتفوّق، وعالج بعضُها قضية الأمراض الاجتماعية وشكل الدولة القادرة على توحيد النسيج الوطني، فوقع بعضُها في العداء مع الدّين، ووقع بعضُها الآخر في محاولة توفيق هشّة بين مفهوم الدين ومفهوم الدولة، لكن التجربة الحية لكل هذه العقائد قالت باستحالة بلوغ مرتبة متقدّمة من الإنجاز في أيّ من هذه العناوين، رغم الإنجاز الأولي المحقق، ما لم يلاقيه تناسب في الإنجاز في العناوين الأخرى، فكانت عقيدة سعاده وحدَها التي نجحت بتقديم الأجوبة المتكاملة على الأولويّات المتزامنة والمتلازمة، وبصورة تفادت خلالها الوقوع في ثنائيّات قاتلة، فتجاوزت الفِخاخ التي وقع فيها الآخرون، فهي متصالحة مع الدين وليست دينيّة، وهي مدنيّة وليست إلحاديّة، وهي نوع من اشتراكيّة لا تلغي المبادرة الفردية، ونوع من رأسمالية لا تلغي دور الدولة، ووحدويّة بحدود المدى الجغرافيّ الأضيق، وتحررية الى المدى الأبعد الذي يمثله اليقين بأمة عظيمة لا تعاني عقدة النقص تجاه الغير شرقاً وغرباً، لكنها تنطلق في التحرّر من فلسطين والصدام الوجوديّ مع كيان الاستيطان الغاصب.

خلال عقود الاحتلال التي عاشها لبنان، تعرّف اللبنانيون على فكر سعاده حزباً مقاوماً، وخلال عقد المواجهة التي خاضها السوريّون مع الإرهاب عرفوا عقيدة سعاده منظومة وحدة اجتماعيّة وسلم اجتماعي، ومقاومين يستشهدون الى جانب الجيش السوري دفاعاً عن وحدة وسيادة سورية، وفي ذروة الأزمات المحيطة بدول المنطقة اقتصادياً وأمنياً، قدّمت عقيدة سعاده مشروع وحدة الحياة بين كيانات المشرق، وما عُرف بالتشبيك الذي دعا إليه مفكّرون كثيرون ليس إلا بعضاً مما قدّمه سعاده.

عرف سعاده أهميّة الجماعة المنظّمة، وعرف أهمّية دم الشهادة، فتلازما مع مسيرته قائداً حزبياً وشهيداً لقضيته وحزبه، وعرف الأخطبوط الداخليّ والخارجيّ الممسك بالسيطرة على بلاد المشرق مبكراً أن سعاده وفكره وحزبه خطر داهم، فتضامنوا وتفاهموا على التخلّص منه بصورة دراميّة لا تزال بصماتها توقظ ضمائر الأحرار، ورغم مضي عقود على ما كتبه سعاده في كل ميدان سيكتشف مَنْ يقرأه ومَن يُعيد قراءته، أنه كتب لهذه الأيام، وأن أضعف الإيمان هو العرفان، وللعرفان موجبات، أولها دعوة الجيل الشاب للتعرّف على مفكّر من لحمه ودمه يشكل عبقريّة استثنائيّة وشخصيّة أسطوريّة، يباهي بها شعوب الأرض، ومن العرفان أن ينهض محبّو سعاده وتلامذته بما يليق بالصورة التي يستحقّها لإعادة تقديمه مخلّصاً يحمل مشروعاً يستطيع أن ينهض بلبنان وسورية وكيانات المشرق نحو التقدّم، وفكر سعاده نسخة علمانيّة غير مستوردة لا تتعارض مع الإسلام والمسيحيّة، ونسخة اقتصادية اجتماعية صُنعت في بلادنا تقدّم حلولاً جذرية لمشكلاتنا، ومشروع مقاومة تتّسع لكل مقاوم بوصلته فلسطين، ومشروع وحدة تتّسع مع أتباع عقيدته، للقوميين العرب والإسلاميين والأمميين، فوحدة بلاد الشام توفر لكل هؤلاء قلعة حرّة تتسع لمشاريعهم التحرّرية والوحدويّة والإنسانيّة.

The “New Shaam” and the Detonation of Jordan الشام الجديد» وتفجير الأردن

The “New Shaam” and the Detonation of Jordan

by Nasser Kandil

Egyptian, Iraqi, and Jordanian meetings are being held to reinforce a trilateral project with an economic title failing to mask political, and possibly, strategic dimensions. This project called “The New Shaam ” does not answer how a project bearing the name of Syria (Al Shaam) could be founded while excluding Syria from its consideration. Those involved in the project are incapable of denying the reality of the role of isolator between Syria and Iran that this trio is playing, in addition to isolating Iraq and Jordan from Syria which geographically falls in the middle between those two countries. Those involved also fail to deny the declared American paternity of this project in parallel to American declared paternity of the Gulf-Israeli normalization, with both projects being complimentary and a guarantee for each other’s success.

The economic return of this “New Shaam” project is not unrelated to its political role. Egyptian electricity to Iraq compensates Egypt for the loss of Suez Canal returns resulting from Gulf-Israeli normalization, while simultaneously acting as a substitute for electricity to Iraq from Iran. Similarly the exchange of Iraqi oil and Egyptian gas via Jordan detaches Iraq from need for Iranian gas, and provides additional compensation for anticipated Suez Canal revenue loss from the reliance of the Gulf trade on Israeli ports after normalization. As for what has been promised to Jordan from this project has been financing to compensate for the halting of goods from Syria in transit via Jordan to the Gulf, and becoming a compulsory junction for the goods arriving at the Occupation’s ports and destined for the Gulf.

The Gulf-Israeli normalization built on the foundation of granting the Occupation a pivotal economic role in the region, redraws the political-economic map of the countries in the region, and markets it using appealing names such as the “The New Shaam.” The new map imposes on Egypt accepting the loss of the role which the Suez Canal has played in exchange for the crumbs meted by the designated replacement role, and imposes on Iraq the role of separating Syria from Iran, encircling Syria with an Iraqi-Jordanian siege, accepting the loss of Iraq’s natural common interests with both Iran and Syria, and placing Iraq’s internal cohesion, unity, and stability in danger. Jordan, however, will be the most vulnerable to the influences and pressures resulting from this project, irrespective of the enticements Jordan is offered to accept this role.

Jordan lies at the intersection of two fault lines portending renewed crises, namely the closed door to a resolution for the Palestinian Cause, and the wide open door to the Gulf-Israeli normalization, along with the connection to a third fault line of high tension entitled separating Syria from Iran, and separating Jordan and Iraq from Syria and besieging her. The question becomes could the delicate situation in Jordan withstand such pressures, given the weight of the Palestinian Cause and its influence on Jordan especially in light of the Palestinian united opposition to the “Deal of the Century” and Jordan’s inability to isolate herself from such Palestinian transformation, and in view of the strong Jordanian-Syrian social and political intertwinement, and the popular climate in Jordan aspiring to speeding up the natural and cooperative relationships between Jordan and Syria? Given the popular demand in Jordan for the closure of the Israeli Embassy, can Jordanians tolerate scenarios of trucks crossing Jordan with goods loaded from the Port of Haifa in transit to the Gulf?

If “The New Shaam” project does not become quadrilateral, open to and inclusive of Syria, refusing the designated role of marketing normalization at the expense of the Palestinian People and Egyptian interests, and rejecting playing the role of isolating and besieging Syria, Iraq and Egypt will pay a political and economic toll from their stability. Jordan, on the other hand, will be facing fateful and possibly existential challenges, similar to what pushed Lebanon in the eve of Camp David.

«الشام الجديد» وتفجير الأردن

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-1087.png

ناصر قنديل

للمرة الثانية ينعقد لقاء مصري عراقي أردني تأكيداً على مشروع ثلاثي بعنوان اقتصادي لا يُخفى البعد السياسي وربما الاستراتيجي وراءه، فالمشروع المسمّى بالشام الجديد، لا يملك جواباً على كيفية قيام مشروع يحمل اسم الشام ويستثني الشام من حساباته؟ بل لا يستطيع القيّمون على المشروع إنكار حقيقة أن الثلاثي الجديد يلعب دور العازل بين إيران وسورية، عدا عن كونه يعزل الأردن والعراق عن سورية بينما هي تتوسّطهما معاً، كما لا يمكن لأصحاب المشروع إنكار ما قاله الأميركيون عن أبوتهم للمشروع بالتوازي مع أبوتهم للتطبيع الخليجي الإسرائيلي، حيث يكمّل أحد المشروعين الآخر، ويضمن نجاحه.

العائد الاقتصادي للمشروع غير منفصل عن وظيفته السياسية، فالكهرباء المصرية للعراق هي من جهة تعويض لمصر عن خسائر قناة السويس الناتجة عن التطبيع الخليجي الإسرائيلي، ومن جهة مقابلة تأمين بديل كهربائي للعراق عن المصدر الإيراني، كما تبادل النفط العراقي والغاز المصري عبر الأردن فك للعراق عن حاجته للغاز الإيراني، وتأمين موارد إضافيّة بديلة عن خسائر ستحلق بقناة السويس من الاتجاه للاعتماد التجاري للخليج على موانئ كيان الاحتلال بعد التطبيع، أما العائدات الموعودة للأردن من هذا الربط فهي لتمويل يعوّض على الأردن ما سيُصيبه من خسائر توقف خط الترانزيت الى الخليج عبر سورية مقابل لعب دور المعبر الإلزامي للبضائع الواصلة إلى موانئ كيان الاحتلال والمتجهة نحو الخليج.

التطبيع الخليجي الإسرائيلي المؤسس على ركيزة منح كيان الاحتلال دوراً اقتصادياً محورياً في المنطقة، يُعيد تشكيل الخريطة السياسية والاقتصادية لدول المنطقة، ويتم تسويق هذه الخريطة بأسماء جاذبة مثل الشام الجديد، فعلى مصر وفقاً للخريطة الجديدة أن تتلقى خسارة قناة السويس لدورها وتصمت لقاء فتات دور بديل، وعلى العراق الذي يكلف بمهمة فصل سورية عن أيران وتطويق سورية بحصار عراقي أردني، أن يرتضي خسارة مصالحه المشتركة الطبيعيّة مع كل من سورية وإيران، وأن يعرّض تماسكه الداخلي ووحدته واستقراره الأمني للخطر، لكن الأردن سيبقى الساحة الأشد عرضة للضغوط والتأثيرات الناجمة عن هذا المشروع رغم العروض التشجيعيّة التي يتلقاها لقبول الدور.

الأردن الذي يشكّل خط تقاطع فوالق الأزمات المستجدّة بفعل التوتر العالي لخطَّي إغلاق أبواب الحلول أمام القضيّة الفلسطينية، وفتح الباب الواسع للتطبيع الخليجيّ الإسرائيليّ، يتم ربطه بخط توتر عالٍ ثالث عنوانه فصل سورية عن إيران، وعزل العراق والأردن عن سورية بنية حصارها، ويصير السؤال هل الوضع الدقيق في الأردن يحتمل هذه الضغوط، في ظل حجم حضور القضية الفلسطينية وتأثيرها على الأردن، خصوصاً مع وحدة الموقف الفلسطيني بوجه صفقة القرن، وعجز الأردن عن تحييد نفسه عن هذه التحولات الفلسطينية، وفي ظل حجم التشابك الاجتماعي والسياسي الأردني السوري، وتنامي مناخ شعبيّ أردنيّ يتطلع لتسريع العلاقات الطبيعيّة والتعاونيّة بين سورية والأردن، وفي ظل مطالبات أردنية بإغلاق السفارة الإسرائيلية هل يمكن للأردنيين تحمل مشاهد الشاحنات العابرة من مرفأ حيفا نحو الخليج؟

ما لم يكن مشروع الشام الجديد رباعياً يضمّ سورية، وينفتح عليها، ويرفض الدور المرسوم لتسويق التطبيع على حساب الشعب الفلسطيني والمصالح المصرية، ويرفض لعب دور العزل والحصار بحق سورية، فإن العراق ومصر سيدفعان أثماناً سياسية واقتصادية، من استقرارهما، لكن الأردن سيكون أمام تحديات مصيرية وربما وجودية، تشبه تلك التي دُفع لبنان نحوها عشية كامب ديفيد.

بعض «اللبنانيين» ومرضهم المزمن مع أحفاد «سايكس» و«بيكو» !

السيد سامي خضرا


لا ينقضي العَجَب عندما نرى كلّ يوم مَن يتذمَّر ويُعْرب عن غضبه وقلقه من الحالة التي وصل إليها لبنان من جهةِ حضور مقاومتِه المُظفَّرة والتي استَطاعت حقيقةً وليس وهماً أن تُثْبت مكاناً له على الساحة الإقليمية بحيثُ أنّ هذه المقاومة أصبحت هي الوجود الأكثر ثِقْلاً على الكيان الاستعماري المُصطنَع.

فالغريبُ أنّ بعض اللبنانيين الذين لا يُحبّون لبنان إلا من خلال الأغاني والعنتريات والكِبَّة والدبكة عندما يُطرحُ أمامهم الاِستقلال الحقيقي عن كلّ التاريخ الاِستعماري السابق يُبادرون فوراً إلى الإنسلاخ عن مظهرهم «الإنساني» ذي النكهة اللبنانية ويَنكفئون إلى نفوسهم «الضَّبعيَّة» لأنّ طباعهم الأصلية غَلَبَت تطبُّعَهم المُتَصنَّع.

والمُتَتَبِّع لهؤلاء يلقى منهم عجباً:

ففئةٌ منهم تفضحهم مواقفهم وسقطاتُ ألسنتهم وقسماتُ وجوههم عندما يَنسونَ أحياناً أنّ ما يقولون ويُعلنون سوف يُنقل بوسائل مختلفة فيغوصون في ساعة تخلّ إلى أعماق نفوسهم ويغفلون عن الذي هم فيه من مكان وزمان ومحيط وظروف فينطقون بما يعتقدون حقيقة دون رتوش ويبُخُّون سمومهم من دون تكلُّف أو تصنُّع اعتادُوه.

لذلك نسمعُ أحياناً وعلناً كلماتٍ ومصطلحات لا يُمكن قَبولها بأيّ ميزانٍ من الموازين.

ومثال ذلك ذاك الذي يتحدثُ عن أهل وطنه وبعض محيطه على أنهم «غرباء» بحيثُ لا تُميِّز في خطابه بين صديقٍ وعدوّ:

فكلّ مَن جاراهم في أكاذيبهم ومهما كان أصله وفصله ومواقفه وتاريخه ومن أيّ جنسيةٍ أو قوميةٍ أو خلفية أو ثقافة… يُعتبرُ صديقاً!

بينما كلّ مَن خالفهم أعتُبِر من المنبوذين ولو كان من أهل الغيرة والأصالة ومن نفس الوطن أو المدينة أو القومية.

وها نحن اليوم نرى على وسائل التواصل كما نسمع من ذاك «الطبيب المُثقف» أنّ لقاحات الكورونا ينبغي أن تكون للبنانيين حصراً وليس للغرباء!

ولا ندري ألِهذا مرجعية سياسية ساكتة أم مُتغافلة أم مُتبَنِّية أم تقبل وتغضّ النظر؟!

وعلى كلّ حال فإنَّ مثل هذا «الطبيب المُتحضر والمُثقف الفينيقي» لا شك ولا ريب أنه أرعنٌ أحمق.

فلكلّ هؤلاء الذين يقفون على الأطلال التاريخية اللصيقة بوحشية الإستعمار نقول لِمن يفهم منهم أو يَعي:

إنّ الأحداث والأوطان لا تُقاس بالعقود الزمنية، فإذا كنتم تعتمدون على تاريخٍ أو وطن مُخترع ومُدعَّم بالأكاذيب والأضاليل فنتيجة ذلك إلى زوال لأنّ النصر يكون لِمن يعتمد على تاريخ الشعوب والحقائق والروابط الجغرافية والإنسانية الضاربة في عمق التاريخ.

فالذي اخترع «لبنان الكبير» وحدَّد بدايته هو ذاته وبيده وبإرادته وبقراره مع شركائه وطبقاً لمصلحته يُحدِّد نهاية لبنان الكبير لو استطاع!

فلبنان اليوم هو بالأصل جزء من «الشام الكبير» بعائلاته وعاداته واجتماعياته وجذوره وتاريخه وعلاقاته وسائر تفاصيل وجوده ومعيشته… وإنْ أنكر ذلك بعض مَن له أقارب وأرحام في كلّ بقاع الشام العزيز من أجل أن يبدو مُتميِّزاً مُتعالياً عن أهله وأصله وأصوله وإخوته وبني عمومته!

فَكُفُّوا عن نغمة الحدود النهائية للكيان، فالبدايةُ لم تكن بأيديكم والنهاية لا تكون بأيديكم.

لأنَّ الجديد الذي تتجاهلوه أنّ مقاومةً باسلةً جهاديةً مَنَّ الله بها على «بلاد الشام» فلم يعد للمستعمر فضلاً عن أذنابه وأبواقه صوتٌ مسموع، فالقرار ليس بيده والأمور تغيَّرت ويبقى أن تتغيّر عقولكم.

والذين اخترعوا سايكس بيكو بكلّ تفاصيله ليكون مع دولةٍ يهودية هي بمثابة حاملة طائرات للغرب ما زالوا أحياء مستمرّين في أحفاد «سايكس» كما أحفاد «بيكو»، ولكن الفرق أننا اليوم لدينا عصا غليظة تَضرب على رؤوسهم فينقلبُوا خائبين.

Naqqash’s solution for Middle East: A Levantine Confederation (Pt. 3)

Source

Description:

In a recent conference held on Zoom and published on YouTube, senior Middle East political analyst Anees Naqqash spoke about his 2014 book titled The Levantine Confederation: The Battle of Identities and Policies.

The book proposes that the solution to the chronic problems of the war-ravaged and tumultuous Middle East region lies in the establishment of a confederation that unites the states of the Levant, or what Naqqash often calls the ‘West Asian region’.

Middle East Observer will gradually be publishing English translations of the author’s online talk over several posts. The following is Part Three.

To read Part One see here.
To read Part Two see here.

Source:  Kalam Siyasi (YouTube Channel)

Date:  Aug 26, 2020

(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here)

Transcript:

Anees Naqqash:

In view of this complex situation, I saw that it was our duty to begin the battle for the reestablishment of a new Levant via new political thought, and to determine the priorities of the (ongoing greater) regional conflict and put them in the following order:

The first struggle must be named “national liberation from Western and Zionist hegemony”.  We cannot dream of an economic renaissance and intellectual and social liberation if our countries are still under direct or indirect occupation by Western and Zionist powers. Therefore, the Levantine political parties and movements have to realize that national liberation must be a collective mission to support the resistance movement in the region for the sake of liberating Palestine. During this battle, the American forces in the region must be defeated in order to clear the region of foreign forces and Zionism.

The second mission is to find new political ideas that diverge from Ibn Khaldun’s theory of domination (i.e. there can be no social order without a form of power based upon constraint and domination) because our study of previous empires (shows that) they were ruled by the dominant ethnicities, tribes, clans or families (of those times). The Umayyads were one group who dominated the entire nation just to rule it under the name of the Umayyads. The same applies to the Abbasids and the Ottomans who were the predominant group (in their nation during their respective times). Despite the advantages and the power that these empires had, they were built on domination rather than dialogue. At that time in history, it was probably difficult to have a dialogue that brings together all these ethnicities and peoples in order to build an empire based upon mutual understanding and social contracts. I am saying this to make sure our reading (of events) is realistic. Today, however, domination is no longer acceptable nor permitted, even if it offers a booming economy and heightened regional security. National, innate and religious tendencies remain an obstacle to accepting hegemony and domination of asabiyyah (defined by Ibn Khaldun as social solidarity).

Therefore, our only solution is to present a project of dialogue which we have named “The Levantine Confederation”. This project is built upon an understanding between states that have strong central security, states that are aware of the international conflict and are able to act as a lever to this project by starting a strategic dialogue between each other in order to build a Levantine system similar to the European system.

This (Levantine system) will restore to the Levant its previous empires, not by domination, but by a new socio-political contract that respects (the Levant’s) cultural and religious heritage, respects human rights, and builds a new system without changing the current maps, because changing them may lead to new clashes and instabilities. However, the borders will have minimal restrictions. (In other words,) the black borderline will be turned into a light gray line, similar to the EU borders that are almost non-existent. A person will be able to travel all over the Levant without a need for a travel visa. Goods will be transported from one country to another without paying customs except for a nominal fee. A (Levantine) investor will invest in any (Levantine) country. The economic renaissance can also be integrated with agricultural, industrial and energy – oil and gas – projects, etc.

We will build this (Levantine) system through understanding as Europe did. As a result, we will have fulfilled a big dream of the Islamic movement, i.e. uniting the Ummah (the Islamic community). (This system) would not unite a billion and a half (Muslims), but (at least) it would unite the core (of the Ummah) at the Levant. We will have also realized a huge dream of Arab nationalists who are not chauvinists nor racists. They rather adopted nationalism as an ideology to confront the West or unite Arabs against the Western and Zionist attack, but they failed (to do so).

However, this (Levantine) confederation will include many countries from inside and outside the Arab world, which will contribute towards freeing the Arab region from Zionism and Western control, and ensuring its coexistence with its natural neighbors with whom it shared a history of 1400 years under previous imperial systems.

Consequently, our (project) would have integrated with previous projects that have not succeeded, and we would find a new atmosphere for dialogue away from the atmosphere created by the mouthpiece of Western media financed by petrodollars. Unfortunately, the demonic Western media, with its intellectual toxins that fuel sectarian and ethnic conflicts in our region, no longer comes (to us) in English, nor in French. It is no longer a white man raising these issues to us. Their news rather come via Arab media funded by Arab petrodollars from Gulf countries that have put themselves at the service of the American-Zionist project, which is no longer a secret to anyone.

(To be continued…)


Subscribe to our mailing list!

Related Posts:

Lebanon, Syria and the region after the return to nuclear understanding لبنان وسورية والمنطقة بعد العودة للتفاهم النوويّ

لبنان وسورية والمنطقة بعد العودة للتفاهم النوويّ

ناصر قنديل

بعد إعلان الرئيس الأميركيّ المنتخب جو بايدن عزمه العودة الى التفاهم النوويّ مع إيران، وبعد إعلان الرئيس دونالد ترامب قبوله تسليم الرئاسة بعد اجتماع المجمع الانتخابي ونطقه بفوز بايدن، وهو ما بات محسوماً، صار العالم والمنطقة في دائرة البحث عن التداعيات التي ستلي العودة الأميركية للتفاهم النووي، طالما تراجع بايدن عن شروط مسبقة تتصل بالتفاهم على ملفات خلافية أخرى رفضت إيران أي بحث فيها، وصار التطابق الأميركي الإيراني على معادلة، عودة غير مشروطة مقابل التزام إيراني بموجبات التفاهم، وبعدها يكون التفاوض من داخل أطر التفاهم نفسه.

لو لم يكن للتفاهم من تداعيات خطيرة على كل من كيان الاحتلال وحكام الخليج، لما كان هذا الاستنفار الذي جمعهم مع ترامب على قرار الانسحاب من التفاهم وتصعيد الضغوط على إيران، ومعلوم أن العودة للتفاهم ستعني حكماً رفع العديد من العقوبات الرئيسية التي تستهدف الاقتصاد والأموال الإيرانيّة، والقدرة الإيرانيّة على المتاجرة بنفطها وغازها وسائر مصادرها الاقتصاديّة، والمعلوم أيضاً أن إيران ستقوم بمد يد العون بصورة أقوى لقوى المقاومة في المنطقة كلما انفرجت اوضاعها المالية والاقتصادية. وهذا كان إحدى الذرائع التي أوردها ترامب للانسحاب من التفاهم.

الأسئلة تطال ملفات المنطقة الإقليمية، حيث يتمّ تداول تقارير وتحليلات تطمئن جماعات أميركا الى ان العودة للتفاهم لا تعني تغييراً في الاوضاع في لبنان وسورية وسائر ساحات الاشتباك الإقليميّة. وهنا يتم التداول بثقة بأن القوات الأميركية باقية في سورية، وأن مشروع بايدن لتقسيم العراق عائد الى الواجهة، وأن تقسيم سورية سيليه، وأن الضغط على حزب الله في لبنان سيتزايد لصالح تعويض “إسرائيل” خسائرها من العودة للتفاهم بمكاسب من رصيد مكانة حزب الله ومصادر قوته، وبالمثل تتحدّث التقارير ذاتها عن تعويض الخسارة الخليجيّة بعودة التفاهم بحل سياسي للأزمة اليمنية تكون يد السعودية والإمارات هي العليا.

التدقيق في هذه التقارير يكشف بسرعة سطحيتها او انتماءها الى مدرسة حرب نفسيّة هشّة تريد رفع معنويات جماعة أميركا في المنطقة، أو إصابة معنويات جمهور قوى المقاومة، فالتفاهم النووي لم يكن يوماً نووياً، بقدر ما كان محور ومركز ملفات التصادم في المنطقة، ولذلك عندما بلغت الإدارة الاميركية في عهد باراك اوباما وجو بايدن الى طريق مسدود في المواجهة في سورية، ذهبت الى توقيع التفاهم النووي. فالحرب ليست فصولاً منفصلة، بل هي جسد واحد، لأنه في نهاية المطاف كل ملف من ملفات المنطقة يوصل الأمور الى واحد من خيارين التسوية أو الحرب. ومَن يعود للتفاهم النووي وهو الحلقة الأصعب لأنه اختار التسوية بدلاً من أن يختار الحرب، فلن يفعل شيئاً آخر غير الذهاب للتسويات في سائر الملفات، مادام خيار الحرب مغلقاً، ولو كان متاحاً لما كانت العودة للتفاهم.

السعي الأميركي يبدأ مع العودة للتفاهم الى البحث عن مسارات مناسبة لملاقاة خيار العودة للتفاهم في ملفات النزاع. ففي العراق سيكون السؤال هل هناك من يحمي التقسيم الذي كانت فرصه الأفضل عندما أعلنت كردستان العراق انفصالها وتراجعت لأنها تبلغت قراراً أميركياً بعدم القدرة على الذهاب الى حرب، وهذا في عهد ترامب، فكيف في عهد بايدن، وفي سورية سيكون الأسهل الذهاب للوقوف وراء روسيا لترتيب توزيع الأوراق والأدوار مع الأكراد والأتراك تمهيداً للخروج من سورية، وفي لبنان سيكون سهلاً التموضع وراء فرنسا وتسهيل فوزها بفرصة إنجاح المبادرة التي قدمها الرئيس امانويل ماكرون، على قاعدة الانفتاح على حزب الله وتحييد الخلاف الأميركي معه عن إعادة تكوين السلطة عبر حكومة تتولى قيادة مرحلة إنقاذية بدعم مالي دولي. أما في اليمن فالكلام واضح عن سعي بايدن لوقف الحرب من موقع اعتبار العدوان السعودي جريمة يجب أن تتوقف.

التراجع في الملف الأصعب يعني التراجع في الأقل صعوبة، ومرحلة جديدة كلياً توشك أن تبدأ في المنطقة.

Translation

Lebanon, Syria and the region after the return to nuclear understanding

Nasser Qandil

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-224.png

After President-elect Joe Biden announced his intention to return to nuclear understanding with Iran, and after President Donald Trump announced his acceptance of the presidency after the meeting of the electoral college and pronounced Biden’s victory, which is now resolved, the world and the region are in the search for the implications that will follow the U.S. return to nuclear understanding, as long as Biden retracts preconditions related to understanding on other controversial files that Iran has refused any discussion on, and the U.S.-Iran conformity on an equation, an unconditional return in exchange for an Iranian commitment under the understanding, and then from within the frameworks itself.

If the understanding did not have serious repercussions on both the entity of the occupation and the rulers of the Gulf, it would not be the alert that brought them together with Trump on the decision to withdraw from the understanding and escalate the pressure on Iran, and it is known that the return to the understanding will mean a provision to lift many of the major sanctions targeting the Iranian economy and funds, and the ability of Iran to trade its oil, gas and other economic sources, and it is also known that Iran will help the resistance forces in the region whenever their financial and economic situation is resolved. This was one of Trump’s pretexts for withdrawing from the understanding.

The questions are reaching the regional files, where reports and analysis are circulated to reassure American groups that a return to understanding does not mean a change in the situation in Lebanon, Syria and other regional arenas of engagement. And here is the trade with confidence that the U.S. forces remain in Syria, and that biden’s project to divide Iraq returns to the front, and that the division of Syria will follow him, and that the pressure on Hezbollah in Lebanon will increase in favor of compensating “Israel” its losses from returning to the understanding with gains from the balance of hezbollah’s status and sources of strength, and similar reports talk about compensating the Gulf loss by returning the understanding of a political solution to the Yemeni crisis is the hands of Saudi Arabia and theUae.

The nuclear understanding was not a nuclear day, as far as the center and center of the collision files in the region, so when the U.S. administration under Barack Obama and Joe Biden reached a dead end in the confrontation in Syria, it went to sign the nuclear understanding. War is not separate chapters, it is one body, because ultimately each of the region’s files brings things to one of two options of settlement or war. Those who return to the nuclear understanding, which is the most difficult link, have chosen to settle rather than choose war, will do nothing other than go to compromises in other files, as long as the option of war is closed, and if it were available, it would not be a return tounderstanding.

The U.S. quest begins with a return to understanding to find suitable paths to meet the option of returning to understanding in conflict files. In Iraq, the question will be whether there is anyone protecting the division, which was the best chance when Iraqi Kurdistan declared its secession and retreated because it was informed of a U.S. decision not to be able to go to war, and this is under Trump, how in the era of Biden, and in Syria it would be easier to go behind Russia to arrange the distribution of papers and roles With the Kurds and Turks preparing to get out of Syria, and in Lebanon it will be easy to position behind France and facilitate its victory by the chance to succeed the initiative presented by President Emmanuel Macron, on the basis of opening up to Hezbollah and neutralizing the U.S. dispute with him about re-establishing power through a government that leads a rescue phase with international financial support. In Yemen, there is a clear talk of Biden seeking to stop the war from the position of considering Saudi aggression as a crime that muststop.

The retreat in the harder file means retreating at the least difficult, and a whole new phase is about to begin in the region.

Naqqash’s solution for Middle East: A Levantine Confederation (Pt. 1)

September 29, 2020

Description: 

In a recent conference held on Zoom and published on YouTube, senior Middle East political analyst Anees Naqqash spoke about his 2014 book titled The Levantine Confederation: The Battle of Identities and Policies.

The book proposes that the solution to the chronic problems of the war-ravaged and tumultuous Middle East region lies in the establishment of a confederation that unites the states of the Levant, or what Naqqash often calls the ‘West Asian region’.

Middle East Observer will gradually be publishing English translations of the author’s online talk over several posts. This is part one, which revolves around Naqqash’s initial motivation for developing the concept of a ‘Levantine Confederation’.

(Read Part Two here)

Source:  Kalam Siyasi (YouTube Channel)

Date:  Aug 26, 2020

(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here)

Transcript :

One does not need to be a political or strategic expert in order to know that our (Arab and Islamic) countries are (currently) living through numerous wars, whether internal wars or those of an external (nature); and that international and local powers are participating in these wars; and that the (Arab and Islamic) nation’s capabilities are being exhausted by these wars and violence. Its unity, territorial integrity, potentials, property and civilization are being consumed (as a result).

The worst thing about these wars is that they often tarnish and distort (true) Islamic thought, thus proving that many of those who bear arms (in this region) are in a state of aimlessness regarding the actual and necessary track that they should pursue in order to confront the true enemies of the nation. In other words, it has been proven that many activists and local actors have a weak (level of) awareness. Thus, these topics must be highlighted in order to put things back on track.

Naqqash's solution for Middle East: The Levantine Confederation (Pt. 1) | Middle  East Observer

The idea of a Levantine Confederation stems from two points. First, history shows that for more than 1400 years our region lived in a state of empire, starting from the Umayyads, to the Abbasids, all the way to the Ottoman Sultanate. Apart from some perversions during the Crusades and the Tatar and Mongol wars, the region lived in (a state of imperial) unity. No foreign power was allowed to intervene in its military, intellectual or economic affairs. However, following the two world wars, the (Arab & Muslim) nation was faced with a set of programs, plans and schemes resulting from its military defeat against the Western powers. This defeat enabled these (Western) powers to set up a very dangerous triangle for us: the Sykes-Picot-Balfour triangle.

The Sykes-Picot Agreement (in 1916) divided the Arab states in the region into small(er) states, while the Balfour Declaration (in 1917) fulfilled the promise of giving Palestine to the Jews for the establishment of a (Jewish) entity, one of the most brutal entities that the (Arab and Muslim) nation has ever faced in the modern era in terms of military, conspiratorial and intelligence capabilities. Today, this (Israeli) entity is posing a new danger, penetrating deep into the nation and the minds of its people.

In addition, these geographical divisions (created by Sykes-Picot and Balfour) established two types of regimes. First, there were the regimes that were built for religious-sectarian reasons, such as the Lebanese state established as a favor for the (Christian) Maronites in Lebanon. However, Lebanon has changed due to shifts in different kinds of balances as Maronites are no longer the largest demographic group (in Lebanon), nor do they occupy the main role in the country. Therefore, Lebanon always suffers from political problems because of its system that is based on sectarian identity, while it is demographically changing in relation to its sects, as some sects weaken and others grow stronger, which causes continuous security disturbances.

In fact, a part of Syrian land was cut off during the drawing of the map of Lebanon. The map of Syria was not drawn by the hands of its people. Rather, it was established based on the lines and borders demarcated by the French, who at that time gave Turkey a part of Syrian territory. Turkey was the only country (in the region) to demarcate its own borders via blood (i.e. through the military sacrifices that it made), because it was defending what was left of the Ottoman Empire. In other words, historically, Turkey was the only country whose borders were drawn with the blood of its people. Meanwhile, Lebanon’s borders were determined by the French Commission (the French body that controlled Lebanon). Many parts of Syrian territory were cut off, and what was left became the Syrian state.

Naqqash's solution for Middle East: The Levantine Confederation (Pt. 1) | Middle  East Observer

The good thing about Syria is that it preserved its unity against the four-zone division project that the French were planning for. (The French) wanted to establish (four states): an Alawite state, a Druze state, and two Sunni states, one in the north and another in the center; but this project was foiled by the national unity of the Syrians.

Iraq did not demarcate its (own) borders either. Not one Iraqi was involved in the drawing up of the map of Iraq. It was Miss Gertrude Bell – an advisor at the British Foreign Ministry – who drew up the map (of Iraq) and proclaimed Faisal the King of Iraq, based on a sectarian equation that would satisfy both the Shias and Sunnis, and she added some Kurds to a part of the current Iraqi map because (she deemed them) as fierce fighters who would fight against Turkey if a clash broke out between Iraq and the new Turkey.

(Winston) Churchill established Jordan and drew up its map. There was no country called Jordan. The establishment of Jordan fully complemented the British project to establish the State of Israel, in addition to Iraq which was also a British protectorate.

In conclusion, the Levant was suffering from the delineation of borders that were carried out without consultation with its people. (The Levant) was divided up, and new, quasi-national territorial identities were established alongside the sectarian and religious identities that continued to play an (important) role too.

(Read Part Two here)

—–

Subscribe to our mailing list!

Related Posts:

العاهرة..

البناء

ينعتوني بـ»العاهرة» ويتمادون

يصفقون لـ»عهري» وعلى خاصرة ألمي يثملون

يرتشفون نشوى الذل وعليّ يتلهّفون

إن كُنتُم تروني «عاهرة» فقولوا عني ما تشاؤون

أنا «عاهرة « منذ مئة عام

منذ أن دفنتم رجولتكم وانتشلتم الذل سيفاً

حينما الوطن بعتم

وتقاعستم عن الحق

وبتم للجق والقيل والقال

صفات بلا فحوى الرجال..

عندما زاولتم مهنة الدجال

ونسيتم بأنكم رجال..

نعم أنا «عاهرة» منذ نعومة أظافري

منذ أن كانت أمي تشقى قبل الفجر

لعجن عجينة الأمل..

منذ أن كانت أختي تقصّ ضفائرها

لا تعي ما قاله ذاك الفتى المغوار في الحي..

منذ أن كان أبي يهتف لذاك السياسيّ في النهار

ويجلس في الليل يعدُّ ليرات الدَّين..

لا بل أنا «عاهرة» منذ أخبروا أمي أنت حامل بأنثى..

وكاد وجهها الكظيم يلامس الأرض

ولمَ لا وهي تحمل في أحشائها «عاهرة»..

ومنذ أن تلفظت بواء الحياة

تعلّمت «العهر» بتلك الصفات..

أتنعتونني بـ»العاهرة» لكوني

أحمل كتبي وأسير عكس المسير..

وأضيء شمعة لأنير مجلسي

وأترك لكم ذاك الضوء المثير..

وتتهامسون من حولي

يا لَـ»عهرها» تُدرك من الحياة الكثير..

تتبجّحون بالرجولة وتلصقون «العهر» في أسمائي..

ولكم ولعزّتكم وكرامتكم

كرّست ورسخت حياتي..

يا لَـ»عهركم» لا بل يا لَخبثكم

فـ»العهر» عفواً شرفي وأخلاقي..

فأنا «العاهرة» التي أنشدت البطولات..

وسجلت في التاريخ أساطير التضحيات..

أنا التي ما رضيت الذل يوماً

وتتلمذت على يد أمهاتي «العاهرات»..

أنا التي تألمت

وبكت

وضحكت

وأطعمت

وأشربت

وسهرت

وربت

وحضنت

وحملت

فأنا التي أنجبت رجالاً

لكنما ببغيهم

باتو «أشباه رجال»

لينعتوني بـ»العاهرة»

ويجرّدوني من ألف باء الحياة…

History: The Zionist Origins of Saudi Arabia and Its Royals

Part I

By Rez Karim

Global Research, September 22, 2020

Recognizing the contentious nature of the subject, this two-part article relies only on official treatises, pacts and primary sourced evidence to compile a historically accurate account of the founding of Saudi Arabia and Al Saud family becoming ‘Royals’.

Growing up Muslim in a Muslim majority country, I spent most Friday afternoons at a mosque, attending the Jummah prayer. First part of a Jummah prayer calls for the Imam to perform a Khutbah – a weekly sermon of sorts. It was in one of those Khutbahs that I, as a very young boy, learnt about the plight of the Palestinians for the first time.

Indeed, it’s a common practice among Imams around the world to bring up the Palestinian issue at mosques, especially during Friday sermons, and pray for the Palestinian people. In those prayers and discussions, Israel’s name comes up inevitably. In fact, Israel’s oppression of Palestinians bears no ambiguity in Islamic thoughts. And condemnation of Israel, therefore, comes naturally to Muslims around the world.

However, what escapes awareness in almost all Muslims is the connection between Israel and Saudi Arabia. While zealously castigating Israel for its atrocities, Muslims often revere Saudi Arabia as the custodians of Islam’s holiest sites; completely ignoring the Kingdom’s role in founding the Zionist state in the first place.

Notwithstanding the existence of a deep-seated bias against Israel among Muslims, it’s important to recognize that the lack of criticism for Saudi Kingdom, alongside Israel, doesn’t come from bias. Indeed, this absence finds its roots not in bias, but in a complete lack of knowledge. Knowledge among current generation of Muslims, as well as among the world population, about how Saudi Arabia and its founding king, Abdel Aziz Ibn Saud, played a critical role in establishing the Zionist state of Israel.

Suffice it to say, this ignorance about one of the most critical periods in world history seems anything but normal. Amazingly, the world, especially the Muslim world, had been kept in darkness about this momentous chapter in Middle East history. Propaganda and omissions run rampant within the historical accounts of this period. Official Saudi sources like House of Saud website, for example, avoids any mention of British involvement in founding the KSA. Although this omission seems predictable to many, it’s worth noting that even mainstream media outlets like the BBC, and prominent historians such as Professor Eugene Rogan etc., routinely portray Ibn Saud as having acted independently during WWI, and not as an instrument for the British Empire.

Therefore, recognizing the contentious nature of the issue – and to avoid becoming yet another ‘perspective’ on the subject – this article relies only on primary sourced evidence and the following four official treatises and declarations to compile a historically accurate account of the events:

  1. The McMahon-Hussain Correspondence
  2. The Treaty of Darin
  3. The Sykes-Picot Agreement
  4. The Balfour Declaration

1. The McMahon-Hussain Correspondence

To properly understand the events that led to the creation of both Israel and Saudi Arabia, we must travel back to the early 1900s’ Middle East. At the outbreak of WWI in the region, Sir Henry McMahon, then British High Commissioner in Egypt, offered Hussain bin Ali, Sharif of Hijaz (or ruler of the Hijaz – the western Arabian region in which Mecca and Medina lie), an independent Arab state if he would help the British fight against the Ottoman Empire. Hussein’s interest in throwing off his Turkish overlords converged with Britain’s war aim of defeating the Ottomans. McMahon made this offer via a series of letters exchanged between him and Sharif Hussain, collectively known as the McMahon-Hussain Correspondence. On his 14 July 1915 letter to McMahon, Hussain stated, among other things, the following as one of his propositions:Palestine: Britain Should Apologise for the Balfour Declaration, Not ‘Celebrate’ It

“Firstly.- England will acknowledge the independence of the Arab countries, bounded on the north by Mersina and Adana up to the 37th degree of latitude, on which degree fall Birijik, Urfa, Mardin, Midiat, Jezirat (Ibn ‘Umar), Amadia, up to the border of Persia; on the east by the borders of Persia up to the Gulf of Basra; on the south by the Indian Ocean, with the exception of the position of Aden to remain as it is; on the west by the Red Sea, the Mediterranean Sea up to Mersina. England to approve the proclamation of an Arab Khalifate of Islam.”

In response, McMahon wrote on 24 October 1915:

“I regret that you should have received from my last letter the impression that I regarded the question of the limits and boundaries with coldness and hesitation; such was not the case, but it appeared to me that the time had not yet come when that question could be discussed in a conclusive manner.

“I have realized, however, from your last letter that you regard this question as one of vital and urgent importance. I have, therefore, lost no time in informing the Government of Great Britain of the contents of your letter, and it is with great pleasure that I communicate to you on their behalf the following statement, which I am confident you will receive with satisfaction:-

“The two districts of Mersina and Alexandretta and portions of Syria lying to the west of the districts of Damascus, Homs, Hama and Aleppo cannot be said to be purely Arab, and should be excluded from the limits demanded.

“With the above modification, and without prejudice of our existing treaties with Arab chiefs, we accept those limits.”

Interestingly, throughout history, there has been much disagreement as to whether this promise included Palestine. However, as we can see above, the area promised to the Arabs in McMahon’s letter excluded only the territory to the west of a line from Damascus north to Aleppo. Palestine, far to the south, was, by implication, included. Nevertheless, the British subsequently denied that they included Palestine in the promise and refused to publish the correspondence until 1939.

At the time however, Sharif Hussain believed this official promise from the British Government. He went on to make the most significant contribution to the Ottoman Empire’s defeat. He switched allegiances and led the so-called ‘Arab Revolt’ in June of 1916, which removed the Turkish presence from Arabia.

The defeat of the Ottoman Empire by the British in WWI left three distinct authorities in the Arabian peninsula. Sharif of Hijaz Hussain bin Ali of Mecca (in the west); Ibn Rashid of Ha’il (in the north); and Emir Abdel Aziz Ibn Saud of Najd and his religiously fanatical followers, the Wahhabis (in the east).

2. The Treaty of Darin

On 26 December 1915, Sir Percy Cox, on behalf of the British Government, signed the Treaty of Darin with Abdel Aziz Ibn Saud. Also known as the Darn Pact, the treaty made the lands of the House of Saud a British protectorate. The British aim of the treaty was to guarantee the sovereignty of Kuwait, Qatar and the Trucial States (later UAE). Abdul-Aziz vowed not to attack these British protectorates. He also pledged to enter WWI in the Middle East against the Ottoman Empire as an ally of Britain.

Britain’s signing of Darin Pact in December went against their promises of mutual protection made to Sharif Hussain in October; because Britain’s treaty with Ibn Saud does not oblige him to not attack the Hijaz.

The treaty also saw Abdel Aziz receiving £5000 per month ‘tribute’ from the British Government. After World War I, he received further support from the British. Support included substantially more monetary rewards and a glut of surplus munitions.

3. The Sykes-Picot Agreement 

On May 19, 1916, representatives of Great Britain and France secretly reached an accord, known as the Sykes-Picot Agreement. The accord aimed at dividing most of Arab lands under the Ottoman rule between the British and the French at the end of WWI. In its designated sphere, it was agreed, each country shall be allowed to establish such direct or indirect administration or control as they desire and as they may think fit.

Two diplomats, a Briton and a Frenchman, divided the map of one of the most volatile regions in the world into states that cut through ethnic and religious communities. The secret agreement largely neglected to allow for the future growth of Arab nationalism; which at that same moment the British government was using to their advantage against the Turks.

A century on, the Middle East continues to bear the consequences of the treaty. Many Arabs across the region continue to blame the subsequent violence in the Middle East, from the occupation of Palestine to the rise of the Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL), on the Sykes-Picot treaty.

Indeed, Britain’s signing of this treaty went directly against what it promised to the Sharif of Hijaz in October of previous year. As we will see in Part II of this article, Britain’s betrayal of their promises of an independent Arab state eventually led them to unleash their attack dog, Ibn Saud, on Sharif Hussain and topple him. This allowed the British to effectuate the Sykes-Picot accord, and subsequently establish the Zionist state of Israel.

Read Part II

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Author Rez Karim is an Electrical Engineer and Chief Editor at VitalColumns.com.

Featured image is from the authorThe original source of this article is Global ResearchCopyright © Rez Karim, Global Research, 2020

Lebanon’s future: Lebanon’s Mutasarrifate Take II:

August 10, 2020

A crossroads of civilizations, Lebanon has been often involved in wars, invasions, and sectarian warfare. Image depicts Lebanese soldiers in 1861, right after a big clash between Maronite Christians and Druze muslims.

by Ghassan Kadi for The Saker Blog

Most of the current instability in the Levant and the whole Middle East is inadvertently and inadvertently a result of the obsession about Israel’s security; both from the Israeli as well as the American sides. That said, many of the region’s problems are deep-rooted and go back to times before Israel was created and before America had any influence.

In the middle part of the Nineteenth Century, and whilst the entire Levant was under Ottoman rule, sectarian strife between Lebanese Maronites (a regional Catholic sect) and Druze (regional esoteric Muslim-based faith) left thousands savagely butchered, towns decimated, and civilians displaced. The strife escalated in 1860-1861, and as it was obvious back then that the Ottoman Empire was not far from its demise, the West was looking for half an opportunity to interfere in the Levant; and under the guise of protecting the Lebanese Maronites, coerced the Ottomans to give Mount Lebanon autonomy, under the auspices of the West.

This all happened prior to WWI, before Sykes Picot, and before any single Western nation could make a claim on Lebanon. The decision had then to be reached by consensus. This is why it was jointly reached by France, Britain, Austria, Prussia and Russia. The Ottomans had no choice but to accept and dilute their influence in the region by giving the West a post within the Ottoman Empire.

The French proposed that the ruler should be given the title of Plenipotentriary, and the word was translated to a Turkish word of Arabic origin, Mutasarrif, but that person was appointed by the West; not by Turkey, and the political entity itself was called the Mutasarrifate of Mount Lebanon.

For readers interested in my take and analysis on Lebanon’s recent history in a more detailed but concise narrative, they can go to this reference. In brief, Grand Liban (Greater Lebanon) was created by the French under the demand of the then Maronite Patriarch Howayyek in 1920. It was meant to give Lebanese Christians a sense of security, and to be a neutral country in the Middle East; with a Western outlook.

This article will not discuss the geopolitical changes that have happened since. They are in the link above. That said, with the many changes over the last century, the situation in Lebanon has become untenable.

In summary, and among other things, Lebanon has to find a way to deal with Israel, with Syria which is the heart of the axis of resistance and support of Hezbollah, its Arab neighbours who are predominantly against Syria and Hezbollah, devise a united policy as to the status and level of the presence of Hezbollah, find a way out of the current financial collapse and redefine the country’s position as either a neutral country or a spearhead of resistance.

But this is easier said than done not only because of the political divisions, but also because of the endemic corruption of its Mafia lords; Lebanon’s ruling elite and their cronies.

These are the family lines of the same lords that led Lebanon into the civil war. They all have little armies, real armies; some with tanks and artillery. The Lebanese Army is incapable of crushing them, and even if it attempts to, it will have to attack them all at once; not one at a time without risking being accused of impartiality and giving favours.

Those leaders are accused of having thieved $800 Bn from Lebanon and siphoned it overseas. And in as much as they loathe each other, they equally need each other because the existence of each of them is contingent upon that of the others.

Much has been blamed in the past on the disunity of the Lebanese themselves, but when literally millions took to the streets in October 2019, they were united, they carried the slogan of ‘kellon yani kellon’ (all of them means all of them). But before too long, meddlers and thugs were set up inside their camps wreaking havoc and disunity. The protestors were hoping that the Lebanese Army would make a move and start arresting the leaders and the cronies implanted amongst them, but the army itself is bogged down in the same game of dirty politics and loyalties.

In simple terms, the Lebanese people can become united if they have the will and they have done so in the past. They have learned this lesson the hard way, but they simply do not have the means and the power to dislodge the ruling families who control everything; all the way from daily bread to election results.

The country has been struggling for years with mountains of rubbish that the government has not been able to process, electricity shortages, water shortages, soaring unemployment just to name a few problems. It is little wonder why the economy collapsed and the Lira lost nearly 80% of its value in the last few months. Add to this COVID-19, the Caesar Act, and now the Beirut Sea-Port explosions.

Of interest to note is that the latest events in Lebanon have been capitalized on to raise the level of dissent against Hezbollah. According to some, Hezbollah was blamed for everything; even including the sea-port disaster.

Sometimes however, disasters offer silver linings. The cries of Lebanese citizens in the streets of major cities did not generate any global compassion, but after the massive blast, there seems a change in this respect.

Many nations have come forward and offered to assist the Lebanese people, and their governments are not shying away from stating that they will not entrust this aid to the Lebanese Government for distribution to those in need. This is because the whole world, not only the Lebanese people, no longer trust Lebanese officials.

Thus far, among a list of nations, aid and offers of aid came from Russia, Turkey, Saudi Arabia, the USA, and ironically, even from Israel .

But no aid offer has thus far come close to that of France. French President Marcon did not only make a promise, but he also visited Lebanon and walked on Ground Zero (thereby shooting the concept of nuclear attack in the guts) and made a very intriguing yet audacious promise. He promised Lebanon a ‘new political pact’.

What does a ‘new political pact’ exactly mean?

This promise harks back to the days of colonization when France did not only actually draw the map of the new state of Lebanon and gave it a constitution that was shaped on France’s own, but it also goes back to the days when the Mount Lebanon Mutasarrifate was created, does it not?

Macron went further and promised to return to Lebanon on the 1st of September 2020, a very ominous date indeed, a date that marks the centenary of the declaration of Grand Liban.

But Lebanon is no longer under French mandate, and France is unable to receive such a mandate without international support. That said, as unbelievable as it may sound, more than fifty thousand Lebanese have signed a petition asking France to take control of Lebanon for the next ten years. And speaking of former colonizers, if such a poll was taken for the return of Turkish rule, perhaps more would sign it as the popularity of Erdogan is growing within the Sunni street.

This is not to say that Lebanese people want to be ruled by a foreign entity. It is simply because they are feeling beaten, robbed, hungry, terrorised, so helpless and have lost total faith in their own leaders and political process and are desperately screaming out for help from outside.

If the events of 1860-1861 have generated enough Western ‘sympathy’ to ‘help’ the people of Lebanon, then the events of 2020 are much more prominent and offer a much bigger opportunity and lure for a new-style intervention.

But once again, France cannot get away with doing this alone. With Russia already on the ground in Syria and America looking for a new role in Lebanon, France would have to get them on board somehow. It is plausible that a new international conference that of course includes Russia but also Turkey, but not Iran, may soon be convened to discuss the political future of Lebanon.

This time, the West will have a significantly larger incentive than the one it had back in 1861, because this time around, it will have one small eye on Lebanon, and the bigger eye on the security of Israel, as well as seeing in this an opportunity they have not been able to achieve by other means in order to reach a deal that stamps out Iranian influence and presence just at the door step of Israel’s borders.

If the international community were serious about helping the Lebanese people and the Lebanese Army, it is quite capable of freezing the assets of the corrupt leaders and repatriating those funds to jump-start the economy again. Lebanon has a huge wealth of highly qualified professionals, many of whom currently are unemployed, and are desperately needing work in a country that desperately needs rebuilding. But would they be trusted, given their miserable track record, and who would they be answerable to if they breached the agreed mandate?

But such a plan, devised by an international conference would not bear fruit unless it puts teeth into the decision, sending troops to disarm the relatively small militia of the corrupt politicians, forcefully if needed. Theoretically, and with good intentions, this is conceivable. However, since when has such an operation ever been genuinely executed and free of abuse and various stakeholder’s pursuing their nefarious agendas. How could we forget Libya? That said, the intervention in Libya was NATO-based, the presence of Russia and possibly China in any international agreement over Lebanon will add more balance.

But no one will be able to disarm the formidable army of the true resistance, Hezbollah, any more than Hezbollah will agree to lay down its weapons.

According to my analysis and predictions, it appears likely that some type of intervention will occur to cleanse the country of the political elite and their private interest militias. The pact will draw a line somewhere in South Lebanon, keep an area under Hezbollah’s control, and have Hezbollah to agree to leave Lebanese politics. This would be the biggest concession that Hezbollah will agree to, if it does. This will not give Israel all of what it wants, because such an outcome will not safeguard it from Hezbollah’s rockets, however Israel cannot expect more than that, if it does.

Russia may use this ‘opportunity’ to reach a way out of the deadlock and find a political settlement with the USA over their differences in Syria. But for this to happen, Syria will also need to agree to remove Iranian influence and presence from Syrian soil, as this fact has caused so much growing divisiveness in the region and provided an excuse for further Israeli aggression and US presence in Syria.

Most ironically in this particular context, even Chairman Nasrallah referred to silver linings in his latest speech on the 8th of August 2020, following the sea-port disaster. He said “from the womb of the tragedy, opportunities are born, and that international discussions emerging from this incident are an opportunity that must be capitalized upon by the Lebanese” I do not profess to know what Chairman Nasrallah meant, but he did add that all of those who are hedging their bets on the failure of the resistance will eventually fail.

Lebanon has probably gone the full circle, and the age of Mutasarrifate Take II is possibly only around the corner.

If Marcon is true to his word, for better or for worse he needs to act fast because he knows that the condition of the Lebanese people is dire. But no doubt, given his country’s history great skepticism prevails.

Tragically, such an outcome will catapult Lebanon right back into the age of Western custodianship. Depending on its fine details, and unless it stipulates the lifting of sanctions on Syria, its outcome may have serious further economic repercussions on Syria. Furthermore, it will take away many of the achievements of the Axis of Resistance, realistically however, such an outcome is not far-fetched.

The murderous, greedy, filthy and corrupt Lebanese political leaders would not have only destroyed Lebanon’s economy, but also returned it to the doldrums of the age of colonization.

مشروعان متناقضان… بينهما حرب وجود ونحن واثقون من انتصارنا

د. ادمون ملحم

ما نشهده في بلادنا من قتل ومجازر ودمار وتهجير في فلسطين والشام ولبنان والعراق والأردن ليس إلا مشاهد من حرب طويلة الأمد مفتوحة على أمتنا وعلى وجودنا الإنساني الحضاري. هذه الحرب فُرضت علينا منذ تأسست الحركةُ الصهيونيةُ العالميةُ بهدفِ إيجادِ وطنٍ قوميٍ لليهود في فلسطين مرتكزةً على فكرةِ «أرضِ الميعاد» الممتدةِ بين الفراتِ والنيلِ التي منحَها يهوه السمسارُ لشعبِه «المختار» من دونِ سائرِ الشعوبِ لتكونَ له ملكاً أبدياً كما جاء في قولِه لإبراهيم في سفر التكوين 7:17: «… أعطي لك ولنسلِك من بعدِك أرضَ غُربتِك، كلَ أرضِ كنعان، ملكاً أبدياً، وأكون إلهَهُم».

وهذه الحرب المصيرية أفرزت مشروعينِ متناقضينِ لا يمكنُ التسويةُ بينهُما:

المشروعُ الأولُ هو المشروعُ الصهيونيُ العدواني الذي يريدُ أن يُقوّضَ مُجتمعَنا من خلالِ طمسِ هويتِنا القوميةِ وتراثِنا المناقبيِ الإنسانيِ وتزويرِ تاريخِنا الحضاريِ وأساطيرِنا الجميلِة وسرقِة ثرواتِنا وكنوزِنا وآثارِنا الخالدةِ والحطِّ من قِيمِنا الأخلاقيةِ والدينيةِ الساميةِ وتشويهِ كلّ إنتاجِنا الحضاريِ ومسيرتِنا الثقافيةِ والسياسيةِ والإبداعية.

المشروع الثاني فهو المشروعَ القوميَ الوحدوي الواضح، مشروعُ سوريةَ الطبيعيةَ الحضاريةَ العريقةَ في جذورِها التاريخيةِ والغنيةِ في معطياتِها الإنسانيةِ والثقافيةِ الماضية.

المشروع الصهيوني هو مشروع استعماري سرطاني مدعوم من الغرب الرأسمالي ومتسلحٌ بأعنفِ الوسائلِ الماديةِ والعسكريةِ المدمّرةِ ويرتكز على مزاعم وهميّة خرافية.

أما المشروع القوميّ فهو مشروعٌ مجتمعيٌ إنسانيٌ راقٍ يرتكزُ على مبدأِ الاشتراكِ في الحياةِ والتفاعلِ الاجتماعيِ الطبيعيِ في البيئةِ الواحدةِ وعلى ملكيةِ الأمةِ التاريخيةِ لِوَطنِها وما فيه من ثرواتٍ وخيرات..

المشروع الصهيونيّ يعتمد البطش والإرهاب ولا يمثل إلا الباطلَ العنصريَ والنفسيةَ الهمجيةَ المتحجرةَ في مُعتقداتِها ومزاعمِها التاريخيةِ الخرافيةِ والمُفعمةِ بالحقدِ واللؤمِ والظلمِ والكراهيةِ والعداءِ للشعوبِ..

أما المشروع القومي فهو مشروعٌ حضاريٌ يمثّلُ النفسيةَ الجميلةَ الخلاّقةَ والمفعمةَ بالفضائلِ والقيمِ الساميةِ ويهدف إلى تحسينَ حياتِنا القوميةِ والمساهمة في رقيِ الإنسانيةِ جمعاء. وهذا المشروع تنهضُ به قوةٌ خلاَّقةٌ مؤمنةٌ بحياةٍ جميلةٍ تشعُّ فيها قيمُ الخيرِ والحقِ والجمالِ والحريةِ والسلام..

إنّ نتائج الحرب المصيرية تتوقف علينا نحن وعلى قدرة هذا المشروعُ القومي الطبيعي. فلكي ينهضَ هذا المشروع وينتصرُ يستوجبُ منا جميعاً الخروجَ من حالةِ الفتنِ المذهبيةِ والشرذمةِ والانقساماتِ إلى حالةِ الوحدةِ الاجتماعيةِ والتسامحِ القوميِ، حالةِ الوضوحِ واليقينِ والثقةِ بالنفسِ والعملِ بإرادةٍ واعيةٍ وخطةٍ نظاميةٍ واضحةِ الأهداف.

لا يمكنُ لنا أن نتغلبَ على الخطةِ الصهيونيةِ النظاميةِ الدقيقةِ ونحن نتبادلُ الأحقادَ الدينيةَ ونتقاتلُ على الجنةِ السماويةِ ونتخبطُ بقضايا الفئويةِ والمذهبيةِ والعشائريةِ والخصوصياتِ.. بل نتغلبُ عليها بعقيدةٍ جلّيةٍ واضحةٍ تُحيي حقيقتَنا التاريخيةَ الحضاريةَ وتعملُ لتأسيسِ مجتمعٍ مدنيٍّ ديمقراطيٍّ راقٍ يعي هويتَه وتاريخَه وقضيتَه القوميةَ ومقاصدَه الكبرى في الحياة.

لا يمكنُ لنا أن نتغلبَ على الخطةِ الصهيونيةِ بأنظمةِ الطائفيةِ والجهلِ والتخلفِ والفسادِ، أنظمةِ الهرولة وكبتِ الحرياتِ..

ولا نتغلَّبُ عليها بالسياساتِ الضيقةِ، بسياسةِ المماحكاتِ والخصوماتِ وبنهجِ التخاذلِ والتسكعِ والمساومات… بل نتغلبُ عليها بخطةٍ نظاميةٍ أشدُ نظاماً وأدهى، خطةٍ عقلانيةٍ واضحةٍ في الرؤيا والأهدافِ ودقيقةٍ في التخطيطِ والممارسةِ والإنجاز.. خطةٍ تعملُ لبناءِ الإنسانِ الجديدِ في فكرِه وقلبِه ووجدانِه، الإنسانِ الحرِ المؤمنِ بنفسهِ وإنسانيتِه، الممتلئ بقيمِ الحياةِ الساميةِ والمتسلحِ بقوةِ العلمِ والمعرفةِ والوجدانِ القومي، الإنسانِ – المجتمعِ الذي يعملُ لخيرِ مجتمعِه ورقيِه والذي يرفُضُ العيشَ الذليلَ ويحيا لقضايا الحياةِ العالية، حياةِ العزِ والشرفِ والانتصار.

ولا نتغلبُ على الخطةِ الصهيونيةِ بثقافةِ الهزيمةِ ولغةِ الإحباطِ، بنفسيةِ الخوفِ والصمتِ والخنوعِ وبأساليبِ الفوضى والتبعيةِ والاتكاليةِ والارتجالِ بل نتغلبُ عليها بخطةٍ ساهرةٍ وراصدةٍ وُمحرِّكةٍ إمكانياتِ المجتمع… خطةٍ هجوميةٍ ومصارعةٍ عواملٍ الضعفٍ والانحطاطٍ والفناء.. خطةٍ تُفكرُ برويةٍ وتستشرفُ المخاطرَ والتحديات.. تراهنُ على إرادةِ الحياةِ فينا وعلى ما يكمُنُ في نفوسِنا من قوةٍ مناقبيةٍ ومن خلقٍ وإبداع.. توقظُ النيامَ وتخاطبُ العقلَ والوجدان.. تنفخُ في الشعبِ روحَ البطولةِ والصراعِ والمقاومةِ وتُنَمِّي فيه روحَ الوعي والمعرفةِ العلميةِ والثقافةِ القوميةِ الصحيحةِ التي تزيلُ الغشاواتِ وتَقْضِي على المبادئ الفاسدةِ والثقافاتِ الرجعيةِ المسؤولةِ عن الكوارثِ القوميةِ التي حلَّتْ بنا.

في مواجهةِ المشروعِ الصهيونيِ لا خيارَ لنا إلا خيارَ المقاومةِ والصمودِ، خيارَ الصراعِ والبطولةِ المؤمنةِ دفاعاً عن الكرامةِ القوميةِ والوجودِ القوميِ والحقِ القومي. بفضلِ هذا الخيارِ فقط يمكن ان ننهي زمنَ الهزائمِ المتعاقبةِ على أمتِنا ونبدأ زمناً جديداً هو زمنُ الانتصاراتِ المشهودة، زمنُ المقاومينَ المؤمنينَ والشهداءِ الأبرارِ الذين بهم وحدهم نهزم المشروعَ الصهيونيَ – الأميركاني وسنهزمه حتماً لأن فينا قوة، كما يقول سعاده العظيم، لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ.

Trump’s Kurdish SDF Criminals: More Ethnic Cleansing in Qamishli

Source

July 12, 2020 Miri Wood

Bomb detonated in front of Virgin Mary Church - Qamishli - Hasakah Syria

The Trump regime’s SDF mercenaries continue to engage in the ethnic cleansing of indigenous Syrians from the Qamishli area of the Levantine republic. Local news has reported another attempted bombing of the Church of the Virgin Mary along with two other, unnamed churches, and the closure of fourteen Christian schools in the northeastern region of the country, under the protection of American illegal military troops.

Though the NATO-armed SDF (Arabic acronym, Qasad) militia is claimed to be Kurds yearning to breathe free, the traitorous separatists have merely been cannon fodder under an umbrella gang of foreign wetworkers from various NATO countries, under the protection of war criminal US military. The murderous fodder against Syrians were originally the YPG, but as this gang of thugs is on America’s terrorist list, Pentagon leaders under Obama declared a new name was required, to better market these thugs who have kidnapped Syrians, torched Syrian wheat fields, slaughtered Syrian law enforcement. In short, these terrorists are attempting to ethnically cleanse native Syrians from their land.

qamishli, syria
Liters of blood of the Syrian martyrs in Qamishli, slaughtered by US SDF. [Archive, September 2018]


On 1 July, as a preemptive threat against the probability of Russia and China thwarting an extension of the new Sykes-Picot UN/NATO Treaty, Trump’s ambassador Kelly Craft warned of [more] mass graves in the S.A.R. should the NATO dictum not be accepted. Almost immediately upon the expiration of Security Council Resolution 2504 (2020), news came of another impending false flag chemical attack by al Qaeda operatives occupying Idlib, along with a strange blackmail attempt by certain al Qaeda factions against American illegal Bilal Abdul Kareem — the release of his degenerate, naked selfies (which the friend of child beheaders subsequently referred to as family photos) — the same terrorist faction which recently abducted Tauqir ‘Tox’ Sharif, Brit illegal from a Syrian home which he and his also English wife had been occupying.

afp
Al Qaeda FSA/Zinki branch kidnapped a child & proudly videoed themselves carving off his head.

Demonstrating the utter arrogance western colonialism — even while NATO countries hypocritically decry US racism, and westerners continue to feign concern over the brutal murder of George Floyd, using his death as a cover story to break from the COVID-19 lockdown — imperialist pathogenic illegals in Syria claim that the church was bombed by ISIS.

That there is no such place as Rojava is of no concern when it comes to the rancid white man’s burden to impose empire on nation-states. A gaggle of NATO operatives — represented by a Brit, an American, and a Frenchie — have been squatting in northeast Syria since 2018, and have created the imperial Rojava Information Center, a NATO independent “media bridge” from the separatist, Israelized, Kurds, to the “outside [NATO] world” (because ordinary Syrian Kurds could never run their own newspaper, without NATO operatives).

The war criminal hypocrisy of such humanitarian bastards is a bottomless pit of depravity. Ignoring the fact that the US armed SDF previously blown up vehicles near the Church of the Virgin Mary, that they have stolen Syrian homes and kidnapped Syrian children, forcing them into criminal conscription, this NATO-sponsored gang under the protection of the Trump regime illegals in the SAR, have ironically claimed that the US-created ISIS committed the bombing in Qamishli to disturb the Garden of Eden enjoyed by the US-created SDF and Muslim Arabs and Arab Christians trying to break free of their native country. The vicious sadism of this colonial criminality is further flouted in the incestuous reporting on the ‘RIC’ by the Defense Post/Global Post NATO independent sites created by a Turkish student who allegedly came to the US to study but decided to stay.

Let the western world not be fake concerned over domestic racism while flouting support for peak colonialism.

Let Trump’s imperialism in Syria be brought to an end.

— Miri Wood

عندما يقول التاريخ كلمته…!‏

د. عدنان منصور

شهد عالمنا عبر التاريخ حكاماً، طغاة، مستبدّين، خونة، بأشكال وألوان، منهم العميل والمرتزق، ومنهم العبد والمأجور، ومنهم الخادم والمأمور، ومنهم الظالم والحقود.

لقد عرفت أمتنا على مدى تاريخها كلّ هذه الأنواع من الحكام، على فترات متقطعة، فكانت تتحكّم ولو لوقت بشعوبها، تستبدّ، تبيد، تخمد أفواه الأحرار، وتقتل كلّ إنسان متعطش للحرية، والكرامة، وحقه في حياة حرة كريمة، في ظلّ أمة يريدها موحدة قوية.

غالباً ما يظنّ الطغاة أنفسهم، أنهم يحكمون باسم الشعب، ولخدمة الشعب والأمة على السواء، حتى إذا ما ذهبوا، وذهب معهم طغيانهم، انقشعت الحقيقة، ليصبح الطغاة الذين بغوا وفجروا على ألسنة الأجيال اللاحقة، تلعنهم وهم في قبورهم، وتنشد وتغنّي فكر المناضلين الأحرار. فأين مانديلا من أيان سميث العنصري الباغي في جنوب أفريقيا؟! وأين سلفادور الليندي من بينوشيه في تشيلي؟! وأين فيديل كاسترو من الدكتاتور باتيستا في كوبا؟! وأين باتريس لومومبا من تشومبي وجوزيف موبوتو في الكونغو كنشاسا…؟!

وفي مشرقنا العربي، أين مفكر النهضة أنطون سعاده من حسني الزعيم؟! وأين قافلة الشهداء المناضلين المقاومين للاحتلال الصهيوني، والمناهضين لوجوده، من الحكام الطغاة العملاء الذين تآمروا على أمتهم وشعوبهم، وباعوا قضاياها في بازار السياسة الدولية؟!

في ذكرى يوم إعدام مناضل كبير، ومفكر بارز عمل من أجل نهضة المشرق، والتأكيد على ذاته ومستقبله، نتساءل: من بقيَ في ذاكرة الأحرار، أنطون سعاده الذي بقيَ حياً في نفوس من أراد الحياة الحرة الكريمة، واستشهد على يد الطغاة من أجل عزة أمة ووحدتها وكرامتها، أم زمرة القتلة والمجرمين، والسفاحين، وبائعي الأوطان والمساومين عليها على أعتاب الدول الكبرى؟!

في يوم رحيل أنطون سعاده، يردّد الأحرار في أمّته، من محازبين، ومتعاطفين، ومحبّين، ومعجبين، ومحترمين لفكره ومقولاته وحكمه، وهم في مواجهة العدو الصهيوني وخططه، الذي حذر منه الأجيال. أما القتلة والطغاة سيبقون وصمة عار، تصبّ عليهم لعنة الشعوب الحرة وهم في قبورهم، لعنة تتوارثها الأجيال من جيل الى جيل.

وحدهم المقاومون، المناضلون، الأحرار، الشهداء، يشرّفون تاريخ بلدانهم، لتبقى ذكراهم أنشودة تحيي النفوس وتنعشها، وتحرك ضمائر الجماهير، من اجل إحياء امة، وبعث نهضتها من جديد.

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

ROBERT INLAKESH ON HIS DOCUMENTARY, “STEAL OF THE CENTURY: TRUMP’S PALESTINE-ISRAEL CATASTROPHE”

Source

Robert Inlakesh is a Documentary Filmmaker, Journalist, and Middle-East  Analyst

I recently spoke with him on his visits to Occupied Palestine nd in  particular his two-part documentary, “Steal Of The Century’: Trump’s  Palestine-Israel Catastrophe” , the first part of which he released on  June 5.

Watch part 1

Twitter: @falasteen47

Facebook/Youtube: Robert Inlakesh

Robert’s Patreon

وفد عراقيّ في بيروت: النفط مقابل المنتجات الزراعية

نور أيوب 

 الجمعة 3 تموز 2020

وصل وفدٌ وزاريٌّ عراقيٌّ، أمس، إلى العاصمة بيروت، ضمّ كلاً من وزير النفط إحسان عبد الجبّار والزراعة محمد كريم الخفاجي اللذين التقيا مساءً على العشاء وزراء: الزراعة عباس مرتضى، والطاقة ريمون غجر، والصناعة عماد حب لله. الزيارة، وفق ما تردّد في أكثر من وسيلةٍ إعلاميّةٍ عراقيّة، تهدف إلى «دعم الحكومة اللبنانية»، و«سيلتقي الوفد رئيس الوزراء اللبناني حسّان دياب، على أن يبحث معه ملف استيراد النفط من العراق».

وفيما أكّدت مصادر في رئاسة الحكومة اللبنانية أن الزيارة هي تفعيل للتعاون بين البلدين بناءً على مشاورات بدأت مع تكليف دياب، ومن ثمّ عبر أكثر من قناة، آخرها كانت زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لبغداد، قالت مصادر في رئاسة الوزراء العراقيّة لـ«الأخبار»، إن «هدف الزيارة هو تأكيد أهمية العلاقات الثنائيّة، وتأتي في إطار توسيع التعاون بينهما». وأضافت إنّها «تلبيةٌ لدعوةٍ قديمةٍ من الجانب اللبناني»، في حين تشير معلومات «الأخبار»، إلى أن الزيارة أقرب إلى أن تكون «زيارة استطلاعٍ للساحة اللبنانيّة، وبحث سبل مساندة لبنان في أزمته الاقتصاديّة الراهنة».

ووفق المعلومات، فإن الجانب اللبناني، ومنذ أن تسلّم مصطفى الكاظمي منصبه رئيساً للوزراء، طلب منه – غير مرّة – وضع «وديعةٍ ضخمة» في مصرف لبنان، إلا أنّ الأخير اعتذر لعدم قدرة بلاده على ذلك، في ظل الظروف الماليّة الصعبة التي تمرّ بها جرّاء انهيار أسعار النفط عالميّاً، وانعكاس ذلك بشكلٍ مباشرٍ وقاسٍ على التدفقات الماليّة. ويُنقل عن الكاظمي «أسفه» لمآلات الأزمة الاقتصاديّة في لبنان، وهو وجّه أكثر من رسالةٍ لبعض القوى اللبنانيّة، أبدى فيها رغبة بغداد بالوقوف إلى جانب بيروت في هذه الأزمة، واستثمار الموارد المتاحة. وترجمة هذا الدعم هي الوصول إلى «تفاهمٍ» بين الطرفين، يتيح للبنان بأن يُصدّر منتجاته الزراعيّة إلى العراق، مقابل تلبية الحاجات النفطيّة اللبنانيّة.

أبدى الكاظمي رغبة بغداد بالوقوف إلى جانب بيروت في هذه الأزمة


طبعاً، الوصول إلى «تفاهمٍ» – راهناً – دونه عقباتٌ عدّة. المرحلة الأولى، تقضي بـ«إطلاع الطرفين على الحاجيات المشتركة»، وفي المرحلة الثانية «إطلاق عجلة المباحثات، والوصول إلى تفاهمات»، أما المرحلة الثالثة فتوقيع المذكرة بغية البدء في تنفيذها. الكاظمي، سبق أن عبّر أمام زوّاره عن رغبته بضرورة انفتاح العراق والسوق العراقية على جيرانه، والاستفادة من الإمكانات والموارد المتوفّرة لبلورة رؤية «الطرح المشرقي» الذي ينادي به منذ أن كان رئيساً لجهاز المخابرات العراقي.

الحديث – حتى الآن – ما زال في إطاره النظري. توقيع التفاهم مقرونٌ بالتنفيذ، وهذا مقرونٌ أيضاً بقدرة كُلّ من بغداد وبيروت على تخطّي «العقبة الأميركيّة»، والتي يمكن أن تكون حجر عثرةً أمام هذا المشروع. بغداد تنظر إلى الإنتاج اللبناني عموماً والزراعي خصوصاً باهتمامٍ بالغٍ، وفي الوقت عينه تسعى إلى مساعدة بيروت بـ«المتوفّر» حاليّاً، كما تعبّر المصادر. اللافت، أن أكثر من مصدرٍ عراقيٍّ حكوميٍّ يتكتّم عن أهداف الزيارة، لأبعادها «الكبرى»، ما فُهم أنّ الكاظمي «جدّيٌّ في ذلك، ويسعى إلى تحقيق إنجازٍ ما بصمت».

ويبقى غائباً عن المشهد، التنسيق اللبناني – السوري – العراقي المشترك. حيث إن أي اتفاقات بين العراق ولبنان، وتحديداً تلك التي تتطلب نقلاً بريّاً، ستواجه عقبة رسوم الترانزيت المرتفعة التي فرضتها سوريا على الشاحنات، مع حاجتها إلى القطع الأجنبي وانقطاع الحكومات المتعاقبة عن التواصل معها لحلّ هذا الأمر بالأطر الرسمية بين الحكومتين، بما يؤمّن المصلحة المشتركة، ويعيد لخطّ الترانزيت عبر لبنان وسوريا قيمته الجغرافية، من المتوسط إلى العراق والخليج.

مائة عام من الاستقلال تنتهي ب “وطن عربي محتل”!طلال سلمان

2020-‎06-‎29

طلال سلمان

يبدو الوطن العربي، في هذه اللحظة، وكأنه “ارض مشاع” لكل قادر منها نصيب: دوله متهالكة، او تائهة عن مصيرها، او فاقدة هويتها، ومصيرها ووجودها متروك للريح.
حتى جامعة الدول العربية، التي هي مجرد “مبكى”، لا تجتمع الا في مناسبات الحزن او الاغتصاب، كما تفعل الحبشة مع السودان ومصر ببناء “سد النهضة” على حساب جيرانها الاقربين واصدقائها التاريخيين، قبل أن يغزوها الاميركيون ومعهم العدو الاسرائيلي لمنحها فائضا من القوة على حساب مصر والسودان.
وسوريا غائبة او مغيبة عن جامعة الدول العربية بناء لقرار اتخذته امارة قطر العظمى ومساندة عدد من المفيدين منها، ولو على حساب قضايا العرب المقدسة، وفي الطليعة منها فلسطين..

أما العراق المنهك بترسبات حكم صدام حسين، فعلى ارضه، بعد، قوات اميركية وفرنسية، وايرانية، مع غزو تركي لبعض شماله بذريعة مقاتلة الاكراد.. علماً أن تركيا اردوغان قد شفطت من نهري دجلة والفرات ما استطاعت من المياه لتفرض العطش مع الجوع على ارض الرافدين.

..وها هو لبنان يعاني من آثار الحصار الشديد المضروب على سوريا، مع استمرار الغارات الاسرائيلية على مواقع محددة فيها بذريعة ضرب “القوات الايرانية، مع استهداف لوجود “حزب الله” كرديف، ومع تحاشي اصابة القوات الروسية المنتشرة فيها، وكذلك مواقع القوات التركية الغازية التي تحتل بعض الارض السورية في الشرق والشمال ( منبج ثم القامشلي ومحاولة التقدم نحو دير الزور) .

لن نتحدث عن السعودية وامارات الخليج فهي “رهينة المحبسين” الولايات المتحدة الاميركية والاسر الحاكمة.. وبرغم ذلك فإنها لا تتردد في غزو اليمن واعادة تقسمه إلى شمال وجنوب (صنعاء وعدن) مع خلاف حول شبه جزيرة سوقطره الخ..

في الجهة المقابلة تبرز ليبيا، التي جعلها معمر القذافي “جماهيرية” والتي يتزاحم على احتلالها، الآن، السلطان اردوغان بجيش المرتزقة معظمهم من اللاجئين السوريين إلى خليفة العثمانيين، فضلاً عن تطلع ايطاليا لاستعادة ما تعتبره من “املاكها” السابقة، كذلك فرنسا التي كانت تحتل الجنوب (سبها وما احاط بها) فضلاً عن البريطانيين الذين جاءوا إلى طبرق بذريعة أن الجنرال مونتغمري كان يجتاجها لطرد الجنرال رومل وجيش النازي بعيدا عن مصر الواقعة آنذاك تحت الاحتلال البريطاني.


لكأننا في العام 1920 حين تقاسم المشرق العربي (لبنان وسوريا والعراق بين بريطانيا وفرنسا)، كما تم اختراع امارة شرقي الاردن، لاسترضاء الشريف حسين، مطلق الرصاصة الأولى لتحرير الامة، ومن ثم تم اعطاء نجله الثاني الامير فيصل الاول ملك العراق، بدلاً من سوريا التي لم تقبله او لم يقبله (الفرنسيون عليها..)

شعب لبنان محاصر بالجوع، وشعب سوريا بخطر تقسيم الامر الواقع: فشماله مفتوح للغزو التركي، وفي دمشق وسائر المناطق القوات الروسية، وفي بعض انحاء الشمال قوات ايرانية تساندها قوت من “حزب الله”.

لقد دارت الارض بالأمة العربية دورة كاملة، فاذا “الجحاش ملك”، كما تقول العجائز واذا الماضي ذكريات موجعة، واذا المستقبل… لله يا مسحنين!.
يا أمة ضحكت من جهلها الامم!

%d bloggers like this: