عن حيل الجبناء والمهزومين

عن حيل الجبناء والمهزومين

ابراهيم الأمين

ارتداء القفازات، كما الأقنعة، حيلة الجبناء. لكن جعل الخوف من تهمة الخيانة وكأنه خوف من رصاصة طائشة، فهذا والله حيلة البلهاء. أما التذرّع بالاختلاف الدائم حول الهوية الوطنية، فهو، في حدّ ذاته، المرض المستعصي مع حاملي فيروس “الانكار”. ومعهم لن يستقيم الحال ولا النقاش!

مشكلة أهل الانكار مزدوجة: فشل ذريع في التوقعات والتقديرات، وإلقاء اللوم على المنتصرين. هؤلاء ينفون عن الآخرين معرفة الحق والصواب. جلّهم لا يرتاح على مذهب أو رأي، والتاريخ عندهم حمّال أوجه لا حقائق فيه.
في حالتنا اللبنانية والعربية، يصبح فشل النظام الرسمي العربي، ومعه نخب وأفكار وأحزاب، في حفظ السيادة والاستقلال والعجز عن تأمين التطور والازدهار، مبرراً للاعتراف بالعدو. يريد أهل الانكار لنا أن نكون مثلهم. أن نعيش تحت وطأة الهزيمة كل العمر.

أهل الانكار يشكون من أنظمة متهالكة تسببت بالفقر والتخلف والاحتلال. ثم يقولون لمن يحاول ــــ وقد نجح ــــ في مواجهة الاحتلال وتقليص حجم الظلم:

لا نريد سيادة واستقلالاً على أيديكم. ثم يصدرون الفتوى بأن المشكلة ليست في الاحتلال والاستعمار، بل في من يرفض الاستسلام.

ومع خلاصات كهذه يصبح صحيحاً قولهم بأنه لا مجال لاتفاق على وطنية أو مقدّسات، ولا حتى على بعض من قيم!

لنعد إلى بديهيات كالتي تلجأ إليها الشعوب من أجل صياغة تفاهمات الحدّ المقبول للعيش بسلام. يتم جمع الأوراق والأفكار في دستور يرسم إطار الوطنية العامة، ولا يغلق الباب على تعديلات فيه أو نسف له. وفي حالتنا نسأل:

هل ثمة تفاهمات أولية لدينا في لبنان؟
هل إسرائيل عدو لنا؟
هل تمثّل مجموعات الإرهاب خطراً علينا أم لا؟

إذا كان لدى البعض رأي آخر، فليخرج ويقل لنا، علناً، إن إسرائيل ليست عدواً. وليطالب بإلغاء حالة الحرب معها، وليقل لنا إن ارهابيي العصر لا يشكلون خطراً وإنهم أخوة لنا. ولكن، ليرفق موقفه بالدعوة إلى استفتاء، كما تفعل الدول التي يعشقها أهل الانكار، وبرعاية من يشاؤون. وإذا ربحوا بفارق واحد في المئة، سنذعن لهم، أو نترك البلد ليرتاحوا منا.

أما إذا كانت النتيجة، كما هو واقع الحال، حيث أن غالبية لبنانية حقيقية مقتنعة بأن إسرائيل هي العدو، بعدما جرّبناها جميعاً، محتلاً أو حليفاً، وبأن الإرهابيين يمثلون نقيض الحياة، وقد جربناهم انتحاريين أو ثواراً أتقياء… فماذا نفعل؟
كيف يستقيم الحال مع هؤلاء، وهم لا يرون حقيقة القوى المعادية لبلادنا. وهي القوى التي تعطينا الدرس تلو الآخر، عقداً بعد عقد، بأنها تحتقرنا، ولا تريد لنا مكانة تعلو فوق نعالها.

كيف لنا مناقشتهم وهم يقولون لنا إنه لا موجب لمقاومة الاحتلال وقتال الإرهابيين، وإن كل ما علينا فعله هو الصمت، وانتظار بركات الرجل الأبيض؟

هل يقول لنا أهل الانكار كيف نتصرف معهم وهم يرفضون مراجعة مواقفهم وتصريحاتهم ونصوصهم خلال ربع قرن، وكيف لم يصيبوا في تشخيص أو تحليل أو تقدير واحد؟

بماذا نصفهم، عندما يصبح موقفهم معادياً لمن يرفض الاحتلال والقهر والمجانين. بماذا ننعتهم وهم يرفضون كل مقاومة للعدو والإرهابيين؟

هل من صفة تطلق على هؤلاء، سواء في العالم المتخلّف أو المتقدّم، أو حتى في عوالم من ينتظر على الرصيف، غير صفة الخائن والعميل؟

أهل الانكار يريدون لنا اعتبار فشلهم، المتوالد سنة بعد سنة وإطاراً بعد إطار ومشروعاً بعد مشروع وفكرة بعد فكرة، أنه نتيجة تعنّتنا نحن، وإصرارنا نحن، على مقاومة الاحتلال وأدوات الاستعمار!

■ ■ ■

على أيّ حال، من بين قلة يمكن مناقشتهم، بعض العقائديين، حتى العظم، من فريق يرفض كل ما يمتّ إلى عالم المقاومة بصلة. بينهم حازم صاغية، المنتمي طواعية إلى نادي الخصوم. وبرغم ما يعتبره جرأة في رفض المقاومة، فهو لا يزال يخاف من قول حقيقة موقفه من إسرائيل ومن الإرهابيين وفي كيفية مواجهتهم… إذا كان يرى وجوباً لهذه المواجهة.

في مقالة له في ٢٦ تموز الماضي، كتب حازم صاغية في «الحياة» ما عناه درساً لنا بعد انتصار المقاومة في تحرير جرود عرسال من قتلة وإرهابيين. قال بجدية أو سخرية:

«إنّ من ينتصر يتعلّم الرحابة والثقة في النفس. يدعو خصومه، وقد انتصر، إلى طيّ صفحة الماضي. إلى فتح صفحة جديدة. وقد يقول، مثلاً، عبارات من نوع: «عفّى الله عمّا مضى». قد يتذكّر الأوصاف القديمة التي نسبتها كتب الإنشاء إلى العرب: العفو عند المقدرة».

حسناً، لنفعل ذلك، وقد فعلنا، لكن: كم مرة تقول للشخص نفسه عفى الله عما مضى، وكم مرة تسامحه، وكم مرة تطلب له العفو؟ ألم يتعلم من كل ما مضى، ويتوقف عن الخطأ؟ ألا يعرف أن المدرسة التي يتعلم فيها فاشلة، وأن مرجعيته خائبة، وأن خياراته تجعله في مواجهة الجدار دوماً؟ لكن حازم صاغية يكرر وصفته الدائمة بأن «انتصار طرف كهذا ــــ وليكن على «داعش» أو «النصرة» أو إسرائيل ــــ هزيمة. لن يُبتزّ أحد بالطبيعة القبيحة للطرف الآخر، لكنّ أحداً ينبغي ألّا يُبتزّ بالطبيعة المثيرة للغثيان في هذا الطرف».

هل نعود هنا مع حازم صاغية نفسه، إلى ما كتبه عشية تحرير العام 2000، يوم طالب المقاومة بإلقاء السلاح والرحيل، حتى قبل خروج قوات الاحتلال؟ وجد ما يكفي من الأسباب لحلها. لكن الجواب جاءه يومها من جهاد الزين الذي دعاه لأن يصبر ويهدأ ولا يغضب من انتصار مقاومة ليست على ذوقه الايديولوجي!

ثم يعود حازم صاغية، في ٢ آب ٢٠١٧، لينشر في «الحياة» درسه الجديد لنا بأن 

«ظاهرة العمالة والخيانة، لا تنشأ إلّا في بيئة الأنظمة الاستبداديّة والتوتاليتاريّة التي تقول بوجود قضيّة مقدّسة أو قضايا مقدّسة»،

ثم تراه لاعب جمباز يقفز فوق كل الحقائق صارخاً

«أعطنا قضيّة مقدّسة وخذ عملاء وخونة».

وحتى لا يطول بنا الانتظار يقف بيننا مثل خطيب حاسماً النقاش: 

«نحن مختلفون عميقاً في معنى الوطنيّة، في معنى مكافحة إسرائيل، في معنى محاربة الإرهاب».

ثم يزجر بنا متوهّماً تفوقاً معرفياً وأخلاقياً ليقول:

«قياساً بوطنيّين كهؤلاء، يسعدنا أن نكون خونة هذا البلد وعملاءه. إنّ الدنس خير من تلك القداسة».

في كل ما سبق، يبقى حازم صاغية أميناً لفكرة سكنته منذ اكتشف عجز المقاومة الفلسطينية عن تحرير فلسطين، وعجز الحركة الوطنية اللبنانية عن إنتاج حل لأزمة لبنان. وهذا حقه. لكن المشكلة التي تحزّ في القلب، أن يصل به فقر المنطق وصدأ أدوات التحليل، إلى أن يعتبر مهاجمة الخونة والعملاء تورية تخفي «طائفيّة مقنّعة بحيث تُستخدم تهمة العمالة لتجنّب ذكر جماعات طائفيّة أخرى هي المقصودة فعلاً بالشتيمة».

في هذه النقطة، من المفيد لفت انتباهه إلى أن آخر ما يتمناه المرء لشخص مثل حازم صاغية، أن يكون مواظباً علىسماع أناشيد فؤاد السنيورة حول الطائفية والمذهبية. لأن حقيقة ما نعيشه يقول، بوضوح، بأن اتهام الآخرين بالعنصرية والطائفية هو، في الحقيقة، حيلة المهزومين!

بالأمس، كتب حازم صاغية مقالة بعنوان «زمن حزب الله» متحدّثاً عما شهده لبنان في الأسابيع الماضية، وبدا فيها متفاجئاً وعاتباً كيف

«نعيش اليوم الحقيقة الخطيرة التي هي اندماج البندقيّة بالتأييد الشعبيّ العابر للطوائف». ثم في لحظة تخلٍّ يرى أن هناك أسباباً لانتصارات حزب الله بينها «سبب اسمه حسن نصر الله: الوجه السياسيّ الوحيد غير التافه في صحراء السياسة اللبنانيّة. ذاك الرجل بنى موقعه بالعمل والجدّ والسهر، والعيش تحت الأرض… في خطاباته سلّح، ويسلّح، جمهوره بالحجج التي تغذّي سجالهم السياسيّ…

يخطب نصر الله فيُشتقّ موقف سياسيّ من خطابه». ربما يجد البعض في ما يقوله حازم صاغية «إقراراً بالهزيمة». ربما في ذلك بعض الحقيقة. لكن الأكيد، أنه إقرار يشبه إلى حد المطابقة إقرار ابو مالك التلي بهزيمته في جرود عرسال. إنه أشبه باستسلام من خسر المعركة ولم يبدّل قناعاته.

حازم صاغية، هنا، لا يخبرنا بجديد عندما «يمدح» عدوه الأول، و«يبهدل» من اعتبرهم هو، يوماً، الأمل في بناء دولة لا وجود للمقاومين والممانعين فيها. لكن الصدمة التي لن يتأخر حدثها وستفقده صوابه، تتعلق بأن الغرب، الذي يعشقه صاغية، يركض بكل أنفاسه، بالإغراء كما بالتهديد، صوب حزب الله وما يمثله، يريد منه تواصلاً، أو علاقة وتعاوناً، وربما تحالفاً إن لزم الأمر. وهي صدمة سبق لحازم أن جرّبها قبل عقود!

في ذلك الزمن، كتب الراحل جوزيف سماحة عن صديقيه وليد نويهض وحازم صاغية، محللاً علاقة خاصة بينهما، وسجالاً حيال النظرة إلى إيران والغرب في ثمانينات القرن الماضي مع انكشاف فضيحة «ايران غيت»، إذ تبين أن الأميركيين يبيعون السلاح لإيران. قال جوزيف يومها إن «حازم ذهب في «الحداثة» محمولاً على المد الريغاني باعث أمجاد الغرب وأميركا ووائد كارتر، «الديمقراطي المائع» الذي لم يعرف أن يلقن خاطفي الأميركيين في بيروت الدرس الذي يستحقون. لكنه عاش مفاجأة «أميركية». أحسّ أن ريغان غدر به. جعله يعتقد أن أميركا العائدة بقوة إلى قيادة العالم هي خارج إطار التعاطي السياسي مع إيران».

قال جوزيف

إن حازم «يهاجر من جواب إلى جواب». هي الهجرة التي تحولت مهنة. لكنها بلغت حدوداً تتجاوز الحدود المعقولة لسن التقاعد، وهو ما قد يكون العلاج الأنجع… أو لنقل إنه حيلة المفلسين!

■ ■ ■

اليوم، 14 آب، الذكرى السنوية لتحطيم المقاومة أسطورة جيش إسرائيل. ويصادف، أيضاً، يوم صدور العدد الأول من «الأخبار». نعود إلى ذلك الصباح الذي كتب فيه جوزيف سماحة إننا في «زمن يتميّز بوفرة «الحسابات الخاطئة». إنّ لبنان في مرحلة مفصلية، وكذلك منطقتنا. ويمكن قول الأمر نفسه عن العدوان المتمادي الذي نتعرض له. لقد دخلنا هذه المرحلة المفصلية لأن هناك من أجرى «حسابات خاطئة». لقد كدنا نعتاد أن هذه التهمة توجّه إلى من يقاوم ظلماً، أو يتمرّد عليه، أو يرفضه بعنف. إلا أن الفترة الأخيرة توفّر أدلة لا تحصى على أن التهمة انتقلت من جهة إلى أخرى. لم يعد سرّاً اليوم، من هو الطرف الذي خالف الدقة».

قال جوزيف قبل 11 عاماً ما يطابق حالنا اليوم، حيث

ان لبنان «الخارج من صلابة الممانعة وركام الخرائب لن يكون لبنان الذي عرفناه قبل. فلبنان قبل 12 تموز 2006 كان وطناً معلّقاً ومزرعة سمّيت، تجاوزاً، دولة. يجب الحؤول دون ترميم المزرعة من أجل التقدم نحو بناء دولة المواطنين التي يمكنها، وحدها، بعدلها وقدرتها وحرصها السيادي، أن تستوعب هذا الاستعداد المذهل للانتصار على الصعاب، وأن تنظر إلى المقاومة، أيّ مقاومة، بصفتها عصباً يشدّ النسيج الوطني، ويقوّي صلابته، ويدافع عن عروبته، ويمنع انزلاقه نحو الخراب الكبير الرافع وهم «الحياد» والداعي إلى حرمان الأمة من المساهمة اللبنانية الفذّة. دلالات المواجهة المستمرة كثيرة».

اليوم، نقترب أكثر، من أي وقت مضى، من فرصة إعادة صياغة المنظومة السياسية والاقتصادية التي ستحكم هذا الشرق لعقود طويلة. وهي حقبة قاسية وموجعة بعوارض نموها، وربما بأصعب من آلام المواجهة مع المستعمر وشياطينه.

بيننا مقاوم يرتفع دوماً فوق القامات.

وبيننا خونة وعملاء لن تغسل الدماء عارهم.

وبيننا مهزومون يحتاجون الى علاج على يد مبدع يمنع عن مرضاه الارتماء في حضن شياطين العصر، حيث لا شيء سوى الجنون والانتحار!

مقالات أخرى لابراهيم الأمين:

Why ‘Israel’ and Saudi Arabia Are United?

Robert Fisk 

Once upon a time, the Saudi head-choppers and ‘Israeli’ occupiers united into an alliance.

Theresa May


When the wealthiest Saudis fall ill, they have been known to fly into Tel Aviv on their private jets for treatment in the Zionist entity’s finest hospitals. And when Saudi and ‘Israeli’ bombers take to the air, you can be sure they’re going to bomb Shia – in Yemen or Syria respectively.

And when King Salman – or rather Saudi Arabia’s Crown Prince Mohammad – points the finger at Iran as the greatest threat to Gulf security, you can be sure that Bibi Netanyahu will be doing exactly and precisely the same thing, replacing “Gulf security”, of course, with “‘Israeli’ security”. But it’s an odd business when the Saudis set the pace of media suppression only to be supported by that beacon of freedom, democracy, human rights and liberty known in song and legend as ‘Israel’.

For if an unwritten alliance really exists between Saudi Arabia and ‘Israel’, then all options – as US presidents and secretary Hillary Clinton used to say – are “on the table”.

Imprisonment without trial, extrajudicial executions, human rights abuses, corruption, military rule – let’s say this at once: all these characteristics belong to “almost all” Arab nations – and to ‘Israel’ in the lands it occupies.

If you ask why ‘Israel’ has never bombed terrorists based in the Middle East – indeed, ask why ‘Israel’ has given hospital treatment to wounded militants from the al-Nusra terrorist group- in other words, al-Qaeda, the perpetrators of 9/11.

Besides, we must not forget that America’s insane President and his weird regime is also part of the Saudi-‘Israeli’ anti-Shiite confederation. Trump’s obscene $350bn arms sales to the Saudis, his fingering of Iran and his hatred of the world’s press and television channels makes him an intimate part of the same alliance.

Indeed, when you look at one of Trump’s saner predecessors – George W Bush, who also hated Iran, kowtowed to the Saudis and actually talked to Tony Blair of bombing Al Jazeera Channel’s headquarters in Qatar, he who made sure the wealthy bin Laden family were flown out of the States after 9/11 – this American-Saudi-‘Israeli’ covenant has a comparatively long history.

Netanyahu wants to close down Al Jazeera’s office in occupied al-Quds. Crown Prince Mohammad wants to close down Al Jazeera’s office in Qatar. Bush actually did bomb Al Jazeera’s offices in Kabul and Baghdad. Theresa May decided to hide a government report on funding terrorism, lest it upset the Saudis – which is precisely the same reason Blair closed down a UK police enquiry into BAE-Saudi bribery 10 years earlier.

And we wonder why we go to war in the Middle East. And we wonder why Daesh [ISIS/ISIL] exists, un-bombed by ‘Israel’, funded by Gulf Arabs, its fellow Sunni Salafists cosseted by our wretched presidents and prime ministers…

Source: The Independent, Edited by website team

11-08-2017 | 15:20

كاتب بريطاني: أثرياء السعودية يطيرون بطائرات خاصة للعلاج في مستشفيات (إسرائيل) الفخمة

نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانية مقالا لمحررها لشؤون الشرق الأوسط، الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك، تناول خلاله الأزمة الخليجية وتداعياتها الخارجية، كما تناول أيضا قضية غلق قناة “الجزيرة” القطرية.

وقال فيسك، إنه “عندما تطلب السعودية وإسرائيل بغلق قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية، فيجب أنها تفعل شيئاً صحيحاً”. و”لكن لا تكن رومانسياً جداً حول هذا الموضوع. فعندما يمرض السعوديون الأثرياء، كان من المعروف أنهم يطيرون إلى تل أبيب على طائراتهم الخاصة لتلقي العلاج في أرقى المستشفيات في إسرائيل. وعندما تقلع المقاتلات السعودية والإسرائيلية إلى الهواء، يمكنك التأكد من أنها سوف تقصف اليمن أو سوريا”.

وأضاف “عندما يشير الملك سلمان — أو بالأحرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان — بإصبعه على أن إيران هي أكبر تهديد لأمن الخليج، يمكنك أن تتأكد من أن نتنياهو سوف يفعل بالضبط وعلى وجه التحديد نفس الشيء، ولكن يحل محل “أمن الخليج” بطبيعة الحال “الأمن الإسرائيلي”. لكنه عمل غريب عندما يرتبط رفع السعوديون وتيرة قمع وسائل الإعلام بدعم من “منارة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان” إسرائيل ونتنياهو وحكومته”.

ويقول فيسك بسخرية “لذلك دعونا نعرض باختصار آخر مظاهر التسامح الإسرائيلي تجاه حرية التعبير التي نؤيدها جميعا ونعززها ونحبها ونعشقها ونعتبرها حجر الزاوية لديمقراطيتنا وما إلى ذلك، وما إلى ذلك، وما إلى ذلك. خلال هذا الأسبوع، كشف أيوب كارا، وزير الاتصالات الإسرائيلي، عن خطط لسحب تصاريح صحفيي “الجزيرة”، وإغلاق مكتبها في القدس، ووقفها من محطات البث التي تقدم خدمات الكابلات والأقمار الصناعية المحلية”.

ويضيف “اتهم نتنياهو منذ وقت طويل قناة “الجزيرة” بالتحريض على العنف في القدس، وخاصة في تقاريرها عن عمليات القتل الأخيرة في القدس، ولكن كل صحفي أجنبي في “إسرائيل” وخارجها تجرأ على انتقاد الدولة في وقت أو آخر اتهم بالتحريض وكذلك معاداة السامية وغيرها من “الأكاذيب”.

ويقول فيسك “لقد وجدت أنا شخصيا أن تقارير “الجزيرة” من إسرائيل مثيرة للشفقة جداً، لقد كانت تتودد وتبجل بوضوح عندما ظهرت مذيعتها القطرية التي أعربت للمتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية على الهواء عن تعازي قناتها في وفاة أرييل شارون، وهو المسؤول عن مذبحة صبرا وشاتيلا التي وقعت في عام 1982 والتي أدت إلى مقتل 1700 فلسطيني”.

ويتابع فيسك في مقاله “مع ذلك اتخذ أيوب كارا نفس موقف زملائه العرب. وقال إن على “إسرائيل” أن تتخذ خطوات ضد “وسائل الإعلام التي تتهمها جميع الدول العربية تقريباً بتأييد الإرهاب”. “إذا كان هناك تحالف غير مكتوب بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، فإن جميع الخيارات — كما قال الرئيس الأمريكي وهيلاري كلينتون — كانت على الطاولة”. “فالسجن دون محاكمة والإعدام خارج نطاق القانون وانتهاكات حقوق الإنسان والفساد والحكم العسكري — كل هذه الخصائص تنتمي إلى “جميع” الدول العربية تقريبا — وإسرائيل في الأراضي التي تحتلها”.

ويضيف “أما بالنسبة لكونها “مؤيدة للإرهاب” (أقتبس من الوزير الإسرائيلي كارا مرة أخرى)، يجب أن نسأل أولا لماذا صدر العرب الخليجيون مقاتليهم وأموالهم إلى الإسلاميين الأكثر شراسة في الشرق الأوسط. ثم نسأل لماذا لم تقصف “إسرائيل” هذه المخلوقات الخبيثة نفسها، بل نسأل لماذا أعطت “إسرائيل” العلاج بالمستشفيات للمقاتلين الجرحى من “جبهة النصرة” أي تنظيم “القاعدة”.

ويتابع فيسك “كما يجب ألا ننسى أن الرئيس الأمريكي ونظامه الغريب هو أيضا جزء من الكونفيدرالية السعودية — الإسرائيلية المناهضة للشيعة. ترامب أبرم صفقات مبيعات أسلحة بـ350 مليار دولار للسعوديين، وموقفه من إيران وكراهيته للصحافة والتلفزيون في العالم يجعله جزءاً حميما من نفس التحالف.

ويضيف “لكن لا يزال هناك إسرائيليون شرفاء يطالبون بدولة للفلسطينيين. وهناك سعوديات متعلمات جيداً يعترضن على “الوهابية المظلمة” التي تأسست عليها مملكتهن، وهناك الملايين من الأميركيين من البحر إلى البحر، الذين لا يعتقدون أن إيران عدوهم ولا السعودية صديقتهم. ولكن المشكلة اليوم في كل من الشرق والغرب هي أن حكوماتنا ليست أصدقائنا. هم مضطهدينا أو أسيادنا، ويقمعون الحقيقة وحلفاء للظالم”.

ويضيف “يريد نتانياهو إغلاق مكتب “الجزيرة” في القدس. وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يريد إغلاق مكتب “الجزيرة” في قطر. بوش فعلا قصف مكاتب “الجزيرة” في كابول وبغداد. وقررت تيريزا ماي إخفاء تقرير حكومي عن تمويل “الإرهاب”، خشية أن يزعج السعوديين — وهذا هو بالضبط السبب الذي أخفاه بلير في تحقيق أجرته الشرطة البريطانية بشأن الرشوة المزعومة من قبل السعودية قبل عشر سنوات”.

“سبوتنيك”

Seymour Hersh Cracks ‘RussiaGate’ as CIA-Planted Lie — Revenge Against Trump

Seymour Hersh Cracks ‘RussiaGate’ as CIA-Planted Lie — Revenge Against Trump

EDITOR’S CHOICE | 03.08.2017

Seymour Hersh Cracks ‘RussiaGate’ as CIA-Planted Lie — Revenge Against Trump

Eric ZUESSE

During the later portion of a phone-call, by the world’s greatest investigative journalist, Seymour Hersh, Hersh has now presented “a narrative [from his investigation] of how that whole fucking thing began,” including who actually is behind the ‘RussiaGate’ lies, and of why they are spreading these lies.

In a youtube video upload-dated August 1st, he reveals from his inside FBI and Washington DC Police Department sources — now, long before the Justice Department’s Special Counsel Robert Mueller will be presenting his official ‘findings’ to the nation — that the charges that Russia had anything to do with the leaks from the DNC and Hillary Clinton’s campaign to Wikileaks, that those charges spread by the press, were a CIA-planted lie, and that what Wikileaks had gotten was only leaks (including at least from the murdered DNC-staffer Seth Rich), and were not from any outsider (including ’the Russians’), but that Rich didn’t get killed for that, but was instead shot in the back during a brutal robbery, which occurred in the high-crime DC neighborhood where he lived. Here is the video, and here is the transcript of it:

I’ll tell you what I know:

(Mumble) comes off an FBI report, don’t ask me how, I can figure out, I’ve been around long enough:

The kid gets — I don’t think he was murdered [because of this] I don’t think he was murdered because of what he knew, the kid was a nice boy, 27, he was not an ITS person, he learned stuff, he was a data-programmer, but he learned stuff, and so he was living on one street, somewhere, he was living in a very rough neighborhood, and in the exact area where he lived, there had been about, I am sure you know, there had been about 8 or 9 or 10, violent robberies, most of them with somebody brandishing a gun, and I am sure you know, his [the kid’s] hands were marked up, the cops concluded [HERSH SAW THE POLICE REPORT] he fought off the people, he tried to run, and they shot him twice in the back with a 22, small-caliber, and then the kid that did it ran, he got scared. So, the cops do this, here’s what nobody knows, what I am telling you, now maybe you do know something about it: When you have a death like that, DC cops, as you’re [dealing now with a person who is] dead, you generally don’t zip and go, yep I know, what’s the motive, what’s going on, you have to get to the kid’s apartment and see what you can find. If he’s dead, you don’t need a warrant, but most cops get a warrant because they don’t know if the guy has a roommate, so they get a warrant, I’m just telling you, there is such a thing. They go in and can’t do much with his computer, [to find the] password, the cops don’t know much about it, so the cops have a cyber unit in DC, and they’re more sophisticated, they come in and look at it. The idea is maybe he has had a series of exchanges with somebody who said ‘I am going to kill you motherfucker’ over a girl, and they can’t get in, the cyber guys are a little better, but they can’t make sense of it, so they call the FBI cyber unit. The DC unit, the Russian[-monitoring] and field office is a hot-shit unit. The guy running the Washington field office, he’s like a three-star at an army-base, he’s ready [mumble], you know what I mean, he’s going to do a top job. There’s a cyber unit there that’s excellent. What you get in a warrant, the public information you get in a warrant doesn’t include the affidavits underlying why you are going in, what the reason was. That’s almost never available, I can tell you that — the thesis of a warrant as a public document 99% of the time. So they call in the feds, the feds get through, and here’s what they find [HERSH SAW THE FBI REPORT]. This is according to the FBI report. What they find is, first of all you have to know some basic facts, one of the basic facts is there is no DNC or protected email that exists beyond May 22nd, the last email from either one of those groups. So, what the report says, is:

(2:50-) At some time in late spring, which we’re talking about in June 21st, I don’t know, just late spring early summer, he makes contact with Wikileaks, that’s in his computer, and he makes contact. Now, I have to be careful because I met Julian [Assange] in Europe ten twelve years [ago], I stay the fuck away from people like that. He has invited me and when I am in London, I always get a message, ‘come see me at the Ecuadorean’ [Embassy], and I am fucking not going there. I have enough trouble without getting photographed. He’s under total surveillance by everybody.

They found, what he had done, he [Seth Rich] had submitted a series of documents, emails from DNC — and, by the way, all this shit about the DNC, you know, was it a ‘hack’ or wasn’t it a ‘hack’ — whatever happened, it was the Democrats themselves wrote this shit, you know what I mean? All I know is that, he offered a sample, he sends a sample, you know, I am sure dozens of emails, and said ‘I want money’. Later Wikileaks did get the password [SETH RICH DID SELL WIKILEAKS ACCESS INTO HIS COMPUTER.] He had a drop-box, a [password-]protected drop-box, which isn’t hard to do. I mean you don’t have to be a whiz at IT [information technology], he was not a dumb kid. They got access to the drop-box. This is all from the FBI report. He also let people know with whom he was dealing, I don’t know how he dealt, I’ll tell you all about Wikileaks in a second, with Wikileaks the mechanism, but according to the FBI report, he shared his box with a couple of friends, so ‘If anything happens to me, it’s not going to solve your problem’, okay? I don’t know what that means. But, anyway, Wikileaks got access. And, before he was killed, I can tell you right now, [Obama’s CIA Director John] Brennan’s an asshole. I’ve known all these people for years, Clapper is sort of a better guy but no rocket-scientist, the NSA guys are fuckin’ morons, and the trouble with all those guys is, the only way they’ll get hired by SAIC, is if they’ll deliver some [government] contracts, it’s the only reason they stayed in. With Trump, they’re gone, they’re going to live on their pension, they’re not going to make it [to great wealth]. I’ve gotta to tell you, guys in that job, they don’t want to live on their pension. They want to be on [corporate] boards like their [mumble] thousand bucks [cut].

I have somebody on the inside, you know I’ve been around a long time, somebody who will go and read a file for me, who, this person is unbelievably accurate and careful, he’s a very high-level guy, he’ll do a favor, you’re just going to have to trust me, I have what they call in my business, long-form journalism, I have a narrative, of how that whole fucking thing began.

(5:50-) It’s a Brennan operation. It was an American disinformation, and the fucking President, at one point when they even started telling the press — they were back[ground]-briefing the press, the head of the NSA was going and telling the press, the fucking cocksucker Rogers, telling the press that we [they] even know who in the Russian military intelligence service leaked it. All bullshit. They were telling. I worked at the New York Times those fucking years, they’re smart guys, but they’re totally beholden on [to] sources. If the President or the head of the CIA tells them something, they actually believe it. I retired at the Times at the end of the Vietnam War 1972, because they were just locked-in. So that’s what the Times is, these guys run the fuckin’ Times, and Trump’s not wrong, I wish he would calm down, get a better press secretary, you know, not be so — Trump’s not wrong to think they all fucking lied about him.

UPDATE:

The media-coverage of this matter is focusing on allegations that Seth Rich was murdered in order to silence him. All such media-coverage ignores much of what Hersh said on the phone (where Hersh makes clear that Rich was, indeed, murdered in a regular robbery), and therefore should be viewed as an example of what the Washington Post and others in the mainstream press call ‘fake news’, but which actually applies to themselves, on both the left and right, above all.

The purpose of those distorting ‘news’ stories might be a desire, on the part of both the Democratic Party aristocrats and the Republican Party aristocrats, to distract the public’s attention away from the far deeper understanding that drives the “narrative” that Hersh, in that clip, is describing: rot by the U.S. aristocracy, which controls both of America’s political Parties, to deceive the American public. The objective is to protect the aristocracy. That’s not publishable; it is American samizdat. Corruption rules America. The public do not. This fact is what Hersh is describing in his “narrative”.

washingtonsblog.com

خونة وعملاء… وإرهابيون أيضاً

خونة وعملاء… وإرهابيون أيضاً

ابراهيم الأمين

 

ليهدأ خصوم المقاومة وكارهوها من الخونة والعملاء (وبعض المُضلَّلين). فعملهم لم ينته بعد. فأمامهم مهمات إضافية، وسيحتاج إليهم المشغل المحلي أو الإقليمي أو الدولي، ولا سيما منهم، المتحدرون من سلالة «شيعة السفارة» أو ما يعادلها من «كارهي أصولهم وطالبي الانتساب الى بيئة أخرى». وما هو مطلوب منهم، سيلزمهم البقاء في ذواتهم الحالية، أي أن قبول طلبات انتسابهم الى النادي الجديد سيظل قيد الدرس لوقت إضافي.

طبعاً، ليس لدينا من تفسير علمي لغضب هؤلا، سوى شعورهم الحقيقي بالخسارة مرة جديدة. وإذا كان هناك من يرتبك في تفسير ظاهرة «لبنانيون يناصرون إرهابيين»، فالصورة تبدو أكثر وضوحاً عند معرفة أن هؤلاء الخونة والعملاء ــ الذين يستحقون فعلاً عقوبة الإعدام ــ إنما يعيشون فقط على دخل مصدره من يريد القضاء على المقاومة. صحيح أن الاستخبارات الأميركية رفعت صوتها ضد هدر الأموال مع مجموعات لا تنفع في شيء، لكن السعودية والإمارات العربية المتحدة لا تجدان ضرراً في صرف حفنة قليلة، وقليلة جداً، من الدولارات، مقابل سماع هذه الأصوات، مع العلم بأن الرياض وأبو ظبي تسألان كثيراً في الآونة الأخيرة عن سبب عدم تحول هؤلاء الخونة والعملاء إلى أبطال شعبيين!

أما لماذا يغضب هؤلاء عندما يصار إلى تذكير الناس بأن عقوبة الخونة والعملاء هي الإعدام، فلأنهم يشعرون بأن الكلام يطالهم هم بالتحديد، فيشرعون بالصراخ والاستغاثة وطلب العون، ويخرجون من جحورهم دفعة واحدة، ويتداعون الى التشاور في ما يجب القيام به. ثم يرفعون الصوت كمن يكسر خوفه بالغناء. أما احتجاجهم على عدم قيام فريقهم السياسي بخطوات لحمايتهم (ممَّ؟!) فهو احتجاج يظل صداه داخل المنزل فقط.

على أي حال، فإن لهؤلاء مهمات إضافية منتظرة. ذلك أن المعركة مع الإرهاب لم تنته بعد. وبرغم الأهمية غير العادية لإسقاط القواعد العسكرية المباشرة لهذه المجموعات، فإن مجالين للعمل سيستمران، واحد له بعده الأمني، حيث تنشط الخلايا الإرهابية بقصد توجيه ضربات في أكثر من مكان، وآخر سياسي ــ إعلامي، حيث يفترض العمل على الترويج الإضافي للإرهابيين، ولو من باب حقوق الإنسان والحريات.

وهذا يعني ببساطة أن على الجمهور الانتباه إلى كون المرحلة الجديدة من المواجهة مع الإرهابيين وداعميهم تتطلب درجة أعلى من اليقظة والاستنفار وعدم المهادنة. وستكون المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية تحت أعين المراقبة والتقييم، لأن أسلوب العمل في المرحلة السابقة يجب أن يوضع له حد، لجهة التباين الكبير في النشاط والنتائج. فحماسة وإنتاجية استخبارات الجيش والأمن العام، قابلتهما في السنوات الماضية برودة من جانب فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، قياساً إلى قدراته، وخطوات هامشية لجهاز أمن الدولة.

لكن الجميع يعرف أن لهذه الفروقات أسبابها. فأمن الدولة كان خارج العمل الأمني فعلياً. وهو باشر حديثاً نشاطه، وهناك مؤشرات على إمكانية تحقيقه قفزات في هذا العمل، ويمكن القيام بالكثير، في حال نجاحه في إقفال «خدمة الخَدَم» التي يطلبها منه كبار القوم.

أما الجيش والأمن العام، فالأمر واضح عندهما، لناحية أن قيادتَي هاتين المؤسستين على اقتناع تام، وطوعي، بأن الإرهاب حقيقي، وأنه يستهدف جميع اللبنانيين، وأن العمل الاستباقي ضروري لمواجهته، بما في ذلك ما يقوم به حزب الله. وأن المواجهة مع هذه المجموعات تتطلب التنسيق مع كل من يقاتلها بجدية، من الحكومتين السورية والعراقية، الى روسيا وإيران، الى الأجهزة الأمنية في بعض الدول العربية والاوروبية.

أما فرع المعلومات، فمشكلته ليست في ضباطه أو أفراده. المشكلة الأساسية تكمن في موقف جهة الوصاية على الجهاز، أي تيار المستقبل ومن خلفه قوى محلية وإقليمية ودولية، لا تنظر الى هذه المجموعات الإرهابية على أنها شر كامل، بل ترى في بعض أعمالها ما هو مناسب، وخصوصاً إذا كانت هذه الأعمال موجهة الى سوريا وإيران وحزب الله. وهو موقف أثّر سلباً على هذا الجهاز، القادر، بقوة، على تحقيق إنتاج كبير جداً، وهو ما سيكون محل نقاش ومتابعة في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، سيجد الخونة والعملاء عملاً لهم، إذ إنهم سيتولّون التشكيك بالعمل الأمني الهادف الى استئصال المجموعات الإرهابية، من مفكريها، الى مديريها، الى أفرادها، الى حاضنيها، الى مموليها، وسيطلب إليهم قول الكثير عن التمييز العنصري وعن الاستنساب السياسي وعن التعرض لكرامات الناس وحقوق هذا أو ذاك.

لكن هؤلاء سيكتشفون أن قرار إطاحة الإرهابيين لا يحتمل المزاح، وسيسمعون من الأقربين قبل الأبعدين النصح بالتعقل، لأن من يبرر الإرهاب ويحمي القائمين عليه، أو يسهل لهم عملهم، يعدّ شريكاً كاملاً… فهل يشرحون لنا، ما هي عقوبة الخائن والعميل قبل أن يصير إرهابياً؟

مقالات أخرى لابراهيم الأمين:

موتوا بغيظكم… الإمرة للمقاومة أينما وجدت

 Hezbollah-Arsal Barrens

ابراهيم الأمين

هل من داعٍ لسجال جديد مع أنصار الإرهاب في لبنان؟

ماذا ينفع النقاش، بعد كل ما حصل وإزاء ما تقوم به المجموعات المسلحة في سوريا من أعمال إرهابية، مع من لا يزال يتحدث عن ثورة وثوار؟

ماذا ينفع النقاش مع من ينظرون إلى من يفوز بالمعركة، لا إلى من يخسر؟ هؤلاء ضد أن تخسر إسرائيل الحرب مع العرب إذا كان ذلك سيحصل على أيدي رجال محور المقاومة، فهل سيبالون بهزيمة أقذر المجموعات الإرهابية في العالم؟

ماذا ينفع النقاش مع من هم مقتنعون بأن المقاومة في لبنان فعل إجرامي يقوم به مرتزقة يتبعون لإيران، ولا يوجد أي بعد وطني لما تقوم به؟

طرد الاحتلال عام 2000، ومنعه من العودة عام 2006، كان بالنسبة إلى هؤلاء هزيمة، ليس لأن إسرائيل خسرت، بل لأن محور المقاومة ربح.

ماذا ينفع النقاش مع من لم يروا جريمة واحدة ارتكبتها الولايات المتحدة وأوروبا في عالمنا العربي؟ مع أفراد وجهات لا يريدون إحصاء عدد الذين قتلتهم أميركا والغرب في الحرب على العراق، ولا هم يسألون، اليوم، عن عدد المدنيين الذين تقتلهم أميركا وأوروبا في سوريا باسم قتال الإرهاب.

ماذا ينفع النقاش مع مجموعات تعيش على استغلال النازحين السوريين؟ التدقيق في مصادر دخل من يقودون حملات التضامن ضد المقاومة والجيش بحجة مناهضة العنصرية، وفي أماكن عملهم وأنواعه، سيبيّن لمن يرغب سبب غيرتهم على النازحين، وجلّهم لم يزر نازحاً في خيمته. وهؤلاء، كما فريق رئيس الحكومة الرسمي والسياسي والأمني والحزبي والديني، لا يريدون لنا أن نعرف كيف صرفت موازنات المساعدات العربية والدولية الخاصة بالنازحين، ولا أسماء المؤسسات والشركات والمطاعم والصيدليات والمكتبات والمحلات التي صارت مورداً لحاجات النازحين، ومن يشتري بونات المازوت أول كل شهر.

هؤلاء يريدون أن يقرروا، نيابة عن النازحين، أن موعد العودة إلى بلادهم لم يحن بعد. طبعاً، سمير جعجع وفارس سعيد وسعد الحريري ومعين المرعبي يعرفون دواخل النازحين، وهم تثبّتوا مباشرة، من النازحين أنفسهم، أنهم لا يريدون العودة إلى مناطق سيطرة النظام في سوريا، ولا إلى مناطق سيطرة المعارضة… لكنهم لا يريدون البقاء في لبنان، وهم ممنوع عليهم سؤال السعودية أو الكويت أو قطر أو الإمارات العربية أو فرنسا أو بريطانيا عن سبب عدم استضافتهم في بلادها الغنية!

ماذ ينفع أن تناقش فريقاً لا توصيف دقيقاً لمهنته سوى العمالة؟ العمالة التي تعني التآمر على أبناء بلده، والتعاون مع أعداء لبنان من أجل مصالحه الخاصة. والصدفة ــ ما أحلى الصدفة! ــ هي التي تجعل خصوم المقاومة قبل التحرير، والمطالبين برأسها مع القرار 1559، والداعين إلى تدميرها في 2006، ودعاة إلقاء السلاح بعد 2006، والساعين إلى الانقلاب عليها في 2008، والمستعدين لمحاصرتها وعزلها باسم العدالة والعقوبات ومكافحة الإرهاب… هم أنفسهم يريدون من المقاومة اليوم ترك التكفيريين يجولون ويصولون في العراق وسوريا ولبنان. وهم أنفسهم الذين فرحوا ويفرحون عندما يفجر الإرهاب عبوة ناسفة في الضاحية، أو عندما يُعلَن استشهاد مقاوم في سوريا. وهم أنفسهم الذين يموتون غيظاً لأن «أبو مالك التلّي» في أزمة. وهم أنفسهم الذين يستعدون لفعل أي موبقة ما دام لا يجب على محور المقاومة الفوز بهذه المعركة أو تلك…

أليس هؤلاء بعملاء، حتى ولو حملوا بطاقات عضوية في أحزاب موجودة داخل الحكومة أو المجلس النيابي، وحتى لو كتبوا طوال الليل والنهار في صحف ومواقع إلكترونية، أو احتلوا الشاشات المحلية أو العربية، حتى ولو كانوا رؤساء أحزاب أو نواباً أو وزراء أو مسؤولين في مؤسسات الدولة الرسمية والسياسية والأمنية والعسكرية والاجتماعية. وحتى ولو كانوا أصحاب مصارف أو متاجر كبيرة، أو كانوا من رجال الأعمال وأصحاب الشركات الكبرى، أو أساتذة جامعات أو مدارس أو أطباء أو مهندسين أو محامين أو خلاف ذلك.

لا تهمّ مواقعهم، ولا وظيفتهم في الحياة، ولا طائفتهم ولا مذهبهم ولا منطقتهم… هم عملاء وخونة وليس أي شيء آخر. وليس علينا سوى التعامل معهم على أساس أنهم عملاء وخونة!

غير ذلك، ستلاحق المقاومة كل تافه وحقير وتكفيري وعميل، وكل جندي أميركي وإسرائيلي، وكل مرتزق عربي أو إسلامي يعمل مع الاحتلال، وستقتلهم بندقية المقاومة في كل بلاد العرب وحيث أمكن الوصول، أما من لديه رأي آخر، فليبلِّط البحر بعد أن يشرب ماءه!

CIA Director Pompeo Admits Convincing Trump Over Disproven Chemical Weapons Attack in Syria

Global Research, July 16, 2017
Activist Post 15 July 2017

Ever since the tragic and stupid launch of 59 Tomahawk missiles into Syria by the United States took place in April, the entire incident has been represented as a one-man show by the corporate and even by the alternative media. The corporate press, which virtually never gives Trump a break on any issue real or imagined, was strangely approving of The Donald after his war crime while his detractors in the alternative media were presenting the act as that of a madman who is frighteningly close to the red button.

On June 25, veteran journalist Seymour Hersh released a bombshell article revealing a number of facets regarding the alleged chemical attack in Khan Sheikhoun, Syria and the resulting volley of Tomahawk missiles fired by the United States at the al-Sha’aryat airbase in response. Hersh’s article provides the reader with what many of us already knew and wrote about at the time; i.e. that the Syrian military did not conduct a chemical weapons attack and that the United States was fully aware of that fact. Still, the U.S. government opted to use the attack as a justification for launching 59 Tomahawk missiles at a Syrian airbase that resulted in the deaths of Syrian soldiers, civilians, and children from the nearby village.

Hersh’s article shows that not all key personnel were on board with the decision to launch Tomahawk missiles at al-Sha’aryat or even of the whole Syria/Iraq mission. The article reveals real concerns amongst knowledgeable personnel that the Russians will not continue to act as the cooler heads and that Russia has long wanted peace in the region. Most notably, it reveals the fact that there is a “secret agenda” moving forward in regards to Syria, Iraq, and Russia. Hersh’s article also points to the President as the individual who made the decision to launch attacks in Syria, against the advice of the military and intelligence community. In fact, Hersh’s article makes the entire incident appear as if it were the Trump show from beginning to end.

While Hersh’s article provides valuable information, it is becoming more and more evident that what Hersh came across was either an intentional leak or, perhaps even more accurate, only part of the story.

I wrote at the time that what is most likely here is not the situation that Hersh presents. It is more likely that the U.S. military and intelligence apparatus colluded with their corporate media department and capitalized on this incident and Trump’s narcissism and perceived political necessity. It is more likely that “advisors” like Trump’s rabid Zionist son-in-law who has been given frightening levels of access to the President and the government in an official capacity as Trump’s senior advisor, simply told the President that launching missiles was what he was expected to do by the Deep State and Trump complied. Trump could also have been told by advisors that the story was already out and the narrative already accepted and therefore he had to do something to appease the pro-war leftists, Democrats, and Republicans.

In this regard, Hersh’s article is possibly a limited hangout operation, not on the part of Hersh, but on the part of the intelligence community who wish to do more damage to the President’s public support and his ability to act independently of the “deep state.” It is their ability to announce the tragic massive fraud of Khan Sheikhoun while looking like the level heads and the good guys of the situation. Trump, of course, comes off looking like the lone assassin, the lone madman so eaten up with narcissism that he is putting the country at risk. But while Trump is undeniably a narcissist and he is undeniably putting the country at risk, it is the fact that he is listening to and obeying the deep state apparatus that is the danger, not that he is ignoring them.

While most of the above is informed speculation, it is also put into proper historical context, not only in the Trump administration but also in the history of other administrations over the past several decades, most notably that of Kennedy and Nixon, neither of which point to a promising end for Trump.

CIA Director Mike Pompeo

Backing up my own suspicions is the current Director of the CIA, Mike Pompeo. In a recent speech to the INSA Leadership Dinner on July 11, Pompeo was giving a typical dinner speech about the harrowing world of the intelligence community, how tough it is to have his position, the importance of it, etc. During the course of the speech, however, Pompeo let a very interesting tidbit slip. Pompeo said:

I got a call from the President one afternoon back in April. He wanted to talk about some disturbing images that were coming in from Syria. I’m sure you saw many of them yourselves—scenes of innocent civilians writhing in agony, the apparent victims of a chemical weapons attack.

The President had a very direct message for me: Find out what happened. So we immediately assembled a crack team of Agency experts. They began piecing together the evidence, working closely with some outstanding partners from across the Intelligence Community.

The next day the President called his cabinet together. As we sat down, he turned to me and asked what we had learned. I told him that the IC had concluded that a chemical weapon had indeed been used in the attack, and that it had been launched by the Syrian regime.

The President paused a moment and said: Pompeo, are you sure? I’ll admit that the question took my breath away. But I knew how solid the evidence was, and I was able to look him in the eye and say, Mr. President, we have high confidence in our assessment.

The President never looked back. Based on the Intelligence Community’s judgment, he made one of the most consequential decisions of his young administration, launching a strike against the very airfield where the attack originated.

So I can assure you that when it comes to having the confidence of the Commander in Chief, CIA and the Intelligence Community are in great shape.

In other words, Pompeo is directly contradicting Hersh’s sources, saying it was not Trump who led the show but the intelligence community. Of course, Trump, being President is ultimately responsible for making the wrong decision but notice that, according to Pompeo himself, Trump demanded answers as to whom committed the attack. It was the intelligence community that came back to the President with assurances Assad was responsible.

Obviously, given all of the evidence surrounding Khan Sheikhoun, the idea that Assad committed a chemical weapons attack is ludicrous. It simply did not happen. The United States has no evidence that the incident was what it claims and all of the evidence produced by the Syrians, Russians, and independent researchers points to the contrary, even toward the fact that the entire incident may have been planned to set up the Syrian government so as to provide justification for an attack on Syria by the United States.

So what Pompeo is admitting to is, at best, providing the President with faulty intelligence. However, we know from the Hersh leaks that the intelligence community was already well aware of the fact that the Syrian government did not commit a chemical weapons attack. With that in mind, it appears that Pompeo has admitted to lying to Trump regarding the guilty party in Khan Sheikhoun and the existence of chemical weapons. At the very least, he managed to create a paper trail that leads right to the door of the CIA.

Is anyone surprised?

Brandon Turbeville – article archive here – is the author of seven books, Codex Alimentarius — The End of Health Freedom7 Real ConspiraciesFive Sense Solutions and Dispatches From a Dissident, volume 1 andvolume 2The Road to Damascus: The Anglo-American Assault on Syria, The Difference it Makes: 36 Reasons Why Hillary Clinton Should Never Be President, and Resisting The Empire: The Plan To Destroy Syria And How The Future Of The World Depends On The OutcomeTurbeville has published over 1000 articles on a wide variety of subjects including health, economics, government corruption, and civil liberties. Brandon Turbeville’s radio show Truth on The Tracks can be found every Monday night 9 pm EST atUCYTV. His website is BrandonTurbeville.com He is available for radio and TV interviews. Please contact activistpost (at) gmail.com.

Featured image from Activist Post

The Saudi-israeli Alliance

Source

By Abdel Bari Atwan | YemenExtra | July 9, 2017

By Abdel Bari Atwan

The evolving relationship between Israel and Saudi Arabia is set to become a key feature of regional politics in the forthcoming phase. This goes beyond the creeping normalization of relations between the two sides and the holding of discreet contacts, to the formation of an undeclared but far-reaching alliance.

Retired Saudi general Anwar al-Eshki shed some light on this in an interview last week on the German TV channel Deutsche Welle, in which he provided insights into a number of unexplained issues: most importantly, why Saudi Arabia has been so adamant about getting the Red Sea islands of Tiran and Sanafir transferred from Egypt’s sovereignty to its own as quickly a possible. 

 Eshki made clear that once Saudi Arabia assumes sovereignty over the two islands, it will abide by the Camp David Accords, and that the 1979 Egyptian-Israeli peace deal — which cut Egypt off from the Arab world and the Palestinian cause and led to the opening of an Israeli embassy in Cairo – would cease to be a purely bilateral agreement.

The general, who has been Saudi Arabia’s main frontman in its normalization process with Israel, explained that the new maritime border demarcation agreement with Egypt places both islands within the kingdom’s territorial waters. Egypt and Saudi Arabia will therefore share control over the Strait of Tiran through which Israeli ships pass as they sail in and out of the Gulf of Aqaba, and the kingdom will accordingly establish a relationship with Israel.

True, Eshki also said that normalization of Saudi relations with Israel was contingent on the latter accepting the 2002 Arab Peace Initiative. But he also spoke of an Israeli peace initiative that would ‘bypass’ that plan. According to him, this proposes the establishment of a confederation that would connect the occupied Palestinian territories – he did not specify how or to whom – while postponing discussion of the fate of Jerusalem.

Eshki also used the interview to confirm what Israeli Prime Minister Binyamin Netanyahu has often reiterated: that Saudi Arabia does not consider Israel to be an enemy. He maintained that this view is shared by ordinary Saudis, and is reflected in their tweets and comments on social media which they point out that Israel never once attacked the kingdom so is not its enemy, and that these citizens support normalizing relations with Israel.

Eshki is not a policymaker but a mouthpiece. He was carefully selected for the job of saying what he is told and promoting it. To understand what his words are aimed at achieving – and the main features of the new normalization scheme that is rapidly unfolding – we need only paraphrase the statements made by the current Israeli defence minister, Avigdor Lieberman: Normalization between the Arab states and Israel should be achieved first, and then followed by a Palestinian-Israeli peace. Israel cannot accept a situation in which normalization with the Arab states is left hostage to a resolution of the Palestinian issue. After all, Israel has signed peace agreements with Egypt and Jordan without ending the Palestinian conflict.

The point that the handover of Tiran and Sanafir would commit Saudi Arabia to the Camp David accords, and to all obligations arising from them, was also stressed by the head of the Egyptian parliament’s Defence and National Security Committee, Gen. Kamal Amer.

The conclusion that can be drawn is that the main purpose of the rush to restore the two islands to Saudi sovereignty is to accelerate the pace of normalization between Israel and Saudi Arabia and ‘legitimize’ their evolving alliance. After all, Saudi Arabia possesses countless thousands of neglected islands dotted along its Red Sea and Gulf coastlines. It has no need for two additional small, barren and uninhabited outcrops. Even if it did, it managed well enough without them for 50 years during which they were either under Israeli occupation or Egyptian protection. Had it wanted, it could have waited and postponed this thorny issue for ten, twenty, or a hundred more years, so as to avoid embarrassing the Egyptian government and angering the Egyptian people.

The Saudi government’s stage-setting for normalization with the Israeli occupation state is already well underway and gaining pace. Following Eshki’s ‘academic’ visits to Israel and former intelligence chief Prince Turki al-Faisal’s security encounters, we have now begun to see Saudi ‘analysts’ appearing on Israeli TV. The next step may be for Saudi ministers and princes to do the same.

The Saudi citizens who Eshki claimed were tweeting their support for friendship with Israel on the grounds that it has never attacked their country, and who support normalizing relations with it, are soldiers in the Saudi electronic army. They number in the thousands, and work under the auspices of Saudi intelligence and police. The overwhelming majority of Saudis are opposed to any form of normalization with the occupation state, for religious, Arab nationalist, patriotic, and moral reasons. We have absolutely no doubt about that. But we can understand the pressure they are under when a single tweet expressing sympathy for Qatar or criticism of ‘Vision 2030′ can cost the tweeter 15 years in prison or a $250,000 fine.

According to Haaretz and other Israeli media outlets, Crown Prince Muhammad bin-Salman, who is leading the Saudi march towards normalization and alliance with Israel, occupation state visited occupied Jerusalem in 2015. He has also holds regular meetings with Israeli officials, most recently when during the Arab summit held in Amman in March.

Not long ago Riyadh hosted the American journalist Thomas Friedman. (Perhaps this was a reward for his comment after the 9/11 attacks that the US should have invaded Saudi Arabia – the real source of terrorism — rather than Iraq in retaliation.) Friedman met with a number of officials before being granted a lengthy audience with Muhammad bin-Salman. He reported afterwards that not once during the five-hour encounter did the prince utter the word ‘Palestine’ or mention the Arab-Israeli conflict.

Indeed, I challenge anyone to come up with a single instance in which the up-and-coming Saudi strongman refers to ‘Palestine’ in any of his televised interviews.

Meanwhile, priority has been give to silencing and countering Arab voices that confront this evolving Saudi-Israeli alliance and expose its aims, implications and likely consequences – whether in the social or conventional media. Riyadh’s demand for the closure of the Al-Jazeera channel affirms that the war it is currently waging is not against ‘terror’ but against critical and free media.

We, too, have been and remain on the receiving-end of that war, subject to a furious on-going assault by the Saudi electronic army and a vicious and deliberate campaign of defamation. All one can say in response is to quote the saying: the coward dies one hundred times; the brave and free just once.

 

%d bloggers like this: