Thank you for Supporting Al Qaeda: CIA Honors Major Terrorist Financier for Successful Cooperation

Global Research, February 13, 2017
Moon of Alabama 11 February 2017
CIA

Seymour Hersh – The Redirection:

[T]he Administration has cooperated with Saudi Arabia’s government, which is Sunni, in clandestine operations that are intended to weaken Hezbollah, the Shiite organization that is backed by Iran. The U.S. has also taken part in clandestine operations aimed at Iran and its ally Syria. A by-product of these activities has been the bolstering of Sunni extremist groups that espouse a militant vision of Islam and are hostile to America and sympathetic to Al Qaeda.

Former Vice President Biden explaining who finances Takfiri terrorism (video):

Mr Biden said that “our biggest problem is our allies” who are engaged in a proxy Sunni-Shiite war against Syrian President Bashar Assad. He specifically named Turkey, Saudi Arabia and the UAE.”What did they do? They poured hundreds of millions of dollars and thousands of tons of weapons into anyone who would fight against Assad – except that the people who were being supplied were (Jabhat) Al-Nusra and al-Qaeda and the extremist elements of jihadis coming from other parts of the world,” Mr Biden said.

Former U.S. Secretary of State Hillary Clinton explaining who finances Takfiri terrorism (original):

… we need to use our diplomatic and more traditional intelligence assets to bring pressure on the governments of Qatar and Saudi Arabia, which are providing clandestine financial and logistic support to ISIL and other radical Sunni groups in the region.

ISIS, Iraq, and the Lessons of Blowback:

Qatar’s military and economic largesse has made its way to Jabhat al-Nusra, to the point that a senior Qatari official told me he can identify al-Nusra commanders by the blocks they control in various Syrian cities. But ISIS is another matter. As one senior Qatari official stated, “ISIS has been a Saudi project.”

CIA honors Saudi Crown Prince for efforts against terrorism

The Saudi Crown Prince Mohammed bin Nayef bin Abdulaziz al-Saud, Deputy Prime Minister and Minister of Interior, received a medal on Friday from the CIA for his distinct intelligence-related counter-terrorism work and his contributions to ensure international peace and security.

The medal, named after George Tenet, was handed to him by CIA Director Micheal Pompeo after the Crown Prince received him in Riyadh on Friday in the presence of Deputy Crown Prince Mohammad bin Salman al-Saud, Deputy Prime Minister and Minister of Defense.

جنون ترامب قادم إلى الشرق

ابراهيم الأمين

«دونالد ترامب غبيّ، فنّان في بيع الهواء، ومصدر حرج لأميركا»

روبرت دي نيرو

الحراك الشعبي في قلب الولايات المتحدة الأميركية ليس من النوع الذي يشبه الحراك عندنا. نحتاج إلى صبر لنعرف ما إذا كان الشعب الأميركي قادراً على إحداث تغيير حقيقي.

 في انتظار ذلك، علينا، نحن أبناء هذه المنطقة المجبولة بالدم والنار، التدرّب على تلقّي فنون أكثر رؤساء أميركا جنوناً.

دونالد ترامب يريد إنعاش أميركا، والفهم المبسّط للرأسمالية الأميركية يفيدنا بأنه يريد المزيد من الأموال. وهو، في مراجعته الحالية لموازنة حكومته، يفكّر في إلغاء معظم نفقات الإدارة الأميركية خارج البلاد والتي ترد ضمن «برامج الدعم». وقد يصل به الأمر الى تعديل خريطة الانتشار الدبلوماسي لبلاده. وهو عندما يفعل ذلك، يقول للعالم إنه لا يريد أن تنفق بلاده قرشاً واحداً على أي برنامج لمساعدة أحد من غير الشعب الأميركي. كما يريد رفع مستوى التحصيل المالي من الخارج، ما يؤدي الى استنتاج بسيط: كل خدمة تقوم بها أميركا تريد مقابلها الواضح والمباشر والمضمون.

محاولة جديدة لاحتواء الأسد ومقايضته:

اترك إيران وخذ سوريا

في الطريق الى تحقيق ذلك، يحتاج برنامج ترامب الى نسف القواعد التقليدية في بناء علاقات أميركا مع العالم. وعندها، قد لا يجد ترامب حاجة الى أوروبا كما هي اليوم. وفي حال تقرر تعزيز حلف الناتو، فعلى الجميع دفع الأموال.

إلا أن كل تراجع أميركي عن أدوار قائمة في أكثر من منطقة عالمية لا يعني أن الأمور ستكون بخير. فليس محسوماً أن المؤسسات القابضة على القرار في الولايات المتحدة ستترك الرجل يفعل ما يريد. كما أن ما يسمى المصالح القومية الأميركية يفترض الانتقال الى الخارج، لا الانزواء في الداخل تحت شعار «أميركا أولاً». وهذا يقودنا، من جديد، الى التركيز على المصالح الجوهرية للولايات المتحدة في منطقتنا، وسط تعاظم الخشية من أن يكون ترامب أكثر عنفاً وجنوناً من كل أسلافه. وهنا بيت القصيد.

من هم أعداء القيم التي يمثلها ترامب في منطقتنا؟

بالتأكيد، للرجل ولرجاله نظرة مختلفة تجاه السعودية ودول الخليج، وحتى تركيا. ولكن، ليس في اتجاه التخلي عن هؤلاء. وكل شكوى من خلل في النظام الصهيوني لا تعني استعداد الولايات المتحدة للتخلي عن إسرائيل. ولا يجب توقع تعديلات على لائحة الأعداء، حتى عندما يظهر الرئيس الأميركي حماسة إضافية لمواجهة تنظيم «داعش» وإخوته، إذ لن يكون ذلك بالطريقة التي تفيد الخصوم الأساسيين.

الجبهة التي يريد ترامب مواجهتها تضم، اليوم، روسيا وإيران والعراق وسوريا وحزب الله، وكل قوة تمثل خطراً على إسرائيل. وعندما يقرر المواجهة مع هذا المحور، سيعمل على جمع كل حلفاء أميركا التقليديين، ومن بينهم إسرائيل، استعداداً لهذه المواجهة. ولأن الأمور لا تتم دفعة واحدة، فإن ما يجري منذ فترة في منطقتنا هو جزء من المسار الذي تعمل عليه كل الإدارات الأميركية. أما التعديلات، فهي المناورات التي بإمكان الرئيس الجديد القيام بها. وفي هذا السياق يمكن إيراد الآتي:

أولاً: في ملف روسيا، لا يسعى ترامب الى مواجهة شاملة مع موسكو، ولا إلى مصالحة تمنحها الأدوار الكبرى التي تريدها. لكنه مستعد لتسوية تعطيها مساحات وهوامش إضافية، شرط أن تبقى الإمرة في يد واشنطن. وهذا يستلزم إبقاء الضغوط على روسيا، بكل الأشكال، ومنعها من توسيع دائرة نفوذها في فضائها الجغرافي، وفي المساحات الأبعد، وخصوصاً في منطقتنا. وترامب كان صريحاً مع كثيرين التقاهم بعد انتخابه، عندما قال إن ما يجري في سوريا وعلى حدودها الشرقية يمثل النقطة التي تخيّرنا بين التفاهم أو الاشتباك مع روسيا. وهذا يعني أن واشنطن تريد العمل بقوة في هذه المنطقة.

 عودة إلى عزل إيران وعمل ميداني

لقطع طريق البر إلى دمشق

ثانياً: في ملف إيران، يعرف الرئيس الأميركي الجديد أن بلاده لم تربح شيئاً من اتفاقها النووي مع إيران. فلا هي ضمنت عدم لجوء طهران الى إعادة تفعيل البرنامج، ولا هي حصلت على أي تغيير في سياسات إيران الخارجية، وخصوصاً في المنطقة المشتعلة من العراق وسوريا، إلى اليمن، وسط قلق على مصير الجزيرة العربية وإسرائيل. واليوم، يريد ترامب العودة الى المواجهة مع إيران، لإجبارها على التفاوض على ما رفضت البحث به أثناء التفاوض على البرنامج النووي.

ترامب معني، هنا، بالعمل بقوة على عزل إيران. وتسعى أميركا إلى توسيع دائرة انتشارها ونفوذها في العراق، لا لامتلاك حق الفيتو سياسياً، بل أكثر من ذلك. فكيف عندما يصل عدد الأميركيين في العراق الى أكثر من 15 ألف شخص، بين عسكر وأمن وموظفين ودبلوماسيين. وبالتزامن، يجري بناء قواعد عسكرية برية وجوية أميركية في مناطق عراقية، يصدف أنها تشرف على طول الطريق الذي يوصل إيران بسوريا من خلال العراق. وهو ما يترافق مع شروط وتعقيدات تضعها الولايات المتحدة على معركة إطاحة «داعش» في غرب العراق.

ثالثاً، في ملف سوريا، الجديد الوحيد بالنسبة الى إدارة ترامب هو استعداده العملي للتعامل علناً مع الوقائع القائمة، مثل تحضير نفسه والعالم للتخلي عن شعار إسقاط الرئيس بشار الأسد. وربما يذهب الى أبعد من ذلك، تحت شعار التعاون مع القيادة السورية في مواجهة «داعش» وإخوته. لكن، في هذه النقطة، لا يتصرف ترامب كممثل لجمعية خيرية، بل إن هاجسه الوحيد رسم إطار للنفوذ الروسي في سوريا للتفرغ لطموحه بإخراج إيران من سوريا، ما يدفع الى الاعتقاد، بقوة، بأننا سنكون أمام محاولة احتواء جديدة للقيادة السورية، تقوم على مقايضة: يستعيد الأسد حكمه على كل سوريا وتلقي الدعم لإعادة الإعمار، مقابل التخلي عن تحالفه مع إيران.

وبالتالي، فإن تعاظم التهديد الإرهابي للغرب بقيادة الولايات المتحدة، لا يعني حكماً ذهاب أميركا نحو معركة مع «داعش» تكون نتيجتها لمصلحة الأسد وحلفائه في إيران وحزب الله. وهي خطة تقتضي تعاملاً مختلفاً مع تركيا والأكراد، والتعجيل في محاولة إنتاج قوة عسكرية موالية تماماً للإدارة الأميركية، كالتي يجري العمل عليها بين عشائر شرق سوريا.

رابعاً، في ملف حزب الله والعدو الإسرائيلي، سيكون من الغباء توقع تبدّلات جوهرية ــــ أو حتى شكلية ــــ في التعامل مع هذا الملف. فواشنطن لا تزال مقتنعة بأن إسرائيل تمثل الحليف الاستراتيجي، فيما يمثّل حزب الله العدو الاستراتيجي. وقد أضافت الولايات المتحدة على هواجسها التوسع والنفوذ الإضافيين لحزب الله خارج لبنان وفلسطين، وحيث تشعر به أميركا بوضوح في العراق واليمن، إضافة الى دوره المركزي في سوريا.

حزب الله عدو استراتيجي، ومواجهته

تتطلّب عملاً سياسياً وعسكرياً

ولأن محاولة الاحتواء المحتملة مع الحكم في سوريا ستفشل حتماً، فإن السلاح الوحيد بيد واشنطن وإسرائيل هو رفع مستوى مشاركة أطراف وحكومات عربية، في معركة آتية حكماً مع الحزب، سواء في لبنان فقط، أو في لبنان وسوريا وأماكن أخرى. وهذا يوجب إبقاء الاستنفار السياسي والإعلامي ضد الحزب، والعمل أكثر على إعادة تفعيل الفتنة السنية ــــ الشيعية، وربما العمل على فتنة شيعية ــــ شيعية حيث يمكن القيام بذلك. لكن الأساس هو توفير الجاهزية الضامنة لشن حرب رابحة ضد الحزب من قبل إسرائيل.

خامساً، في اليمن، تشعر الولايات المتحدة بأن الفشل السعودي في تحقيق نصر قد ينعكس تراجعاً متسارعاً في قدرات السعودية داخل حدودها، وعلى مستوى المنطقة. فكيف إذا ترافق مع تراجع إضافي في قدرة الإمارات العربية المتحدة على تثبيت الوضع في جنوب اليمن، حيث ليس متوقعاً أبداً ترتيب الوضع هناك، بطريقة تصلح لاستخدام الجنوب منصّة فعّالة للحرب ضد صنعاء والشمال.

لكن الهاجس الإضافي الأميركي، والإسرائيلي، يتصل بكون الحكم القائم شعبياً وعسكرياً في مناطق واسعة من اليمن، إنما هو في الحقيقة جزء من التحالف الذي تقوده إيران. وبالتالي، فإن أي نجاح لهذا الفريق يعني، بالنسبة إلى الأميركيين، مدخلاً لتغييرات كبيرة في الجزيرة العربية. وهو الأمر الذي لا تتحمّله واشنطن ولا أوروبا ولا إسرائيل. فماذا عن موقف واشنطن بعد إعلان الجيش اليمني أمس نجاح تجربة إطلاق صاروخ باليستي يصيب العاصمة السعودية؟

في هذا السياق، يظهر الأميركيون اهتماماً عملانياً بإعادة تكوين تحالف سياسي وعسكري، يكون عنوانه «مواجهة النفوذ الإيراني»، لكن غايته توجيه الضربات لكل أطراف المحور الذي تقوده إيران. وفي هذه الحالة، يجب التدقيق في الحوار القائم اليوم بين إدارة ترامب والقيادة المصرية، التي بات الغرب مقتنعاً بأنها صاحبة الدور العملي الوحيد في أي حلف يراد قيامه في مواجهة إيران.

مشروع “دستور بريمر” الروسي ينسف هوية سورية العربية والإسلامية ويمنع جيشها من أي دور في فلسطين

 

JANUARY 27, 2017

مشروع “دستور بريمر” الروسي ينسف هوية سورية العربية والإسلامية ويمنع جيشها من أي دور في فلسطين.. ولهذا يجب تعديلة جذريا.. المحاصصة الطائفية “فتنة” دمرت العراق ولا نريدها ان تجهز على سورية.. واليكم قراءة مختلفة

atwan ok

عبد الباري عطوان

يعيد الروس، بطرحهم مسودة دستور جديدة لسورية، تجربة بول بريمر الحاكم العسكري الأمريكي للعراق، التي بذرت بذور الطائفية في البلد، وقسمته الى أقاليم، في اطار صيغة الفيدرالية، واسست لحكم ذاتي كردي بصلاحيات رئاسية توفر كل أسس وركائز “الاستقلال” والانفصال لاحقا.

السيدة ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم زارة الخارجية الروسية، نفت هذا “الربط” او “المقارنة” في لقائها الصحافي الأسبوعي، وأكدت ان بلادها لا تحاول فرض شروط التسوية، او دستور على السوريين، انما الهدف من هذه الخطوة تحفيز الحوار السياسي في اطار قرار مجلس الامن الدولي رقم 2254.

من الطبيعي ان تردد السيدة زاخاروفا هذا الكلام، ولكن واقع الحال مخالف لاقوالها تماما، فإختيار مؤتمر الاستانة لتوزيع مشروع الدستور على الوفود المشاركة وباللغة العربية، يوحي بأن موسكو جادة في طرحه، وسيكون العمود الفقري للتسوية وتحديد ملامح “سورية الجديدة”، ونظامها السياسي، ولا مانع من ادخال بعض تعديلات على بعض المواد، لكنها من المرجح ان تكون تعديلات هامشية.

***

كان لافتا ان المعارضة السورية المسلحة، كانت البادئة برفض هذه المسودة الروسية بشراسة، حيث اكد السيد يحيى العريضي المتحدث باسمها “ان تجربة بول بريمر في العراق واضحة”، محذرا الكرملين من تكرار الغلطة نفسها، “فالشعب السوري هو الوحيد الذي يملك حق كتابة الدستور، وأثبتت تجربة العراق بأنه عندما تعد دولة خارجية الدستور فان فرص نجاحه معدومة”، وربما تتجنب الحكومة السورية الصدام مع حليفها الروسي علانية، وفضلت ادخال تعديلات جوهرية على هذه المسودة، جرى تسريبها لبعض الصحف، واكتفت بذلك حتى الآن على الأقل.

اخطر ما في هذه المسودة، التي نؤمن بأنها “بالون اختبار” لقياس ردود الفعل، واغراق طرفي الازمة السورية في جدل وخلافات سياسية، حتى لكأنهم بحاجة الى خلافات جديدة، هو تحويل سورية الى دولة “غير عربية” إرضاء للاقلية الكردية، وإقامة حكم ذاتي للاشقاء الاكراد في شمال البلاد، على غرار نظيره في العراق، واعتماد اللغة الكردية كلغة رسمية الى جانب شقيقتها العربية، وإدخال نظام الأقاليم او اللامركزية، وتكريس المحاصصة الطائفية في المناصب العليا، والنص على ذلك صراحة في الدستور المقترح.

اذكر انني شاركت في برنامج يحمل اسم “مناظرة” يحظى بتمويل غربي في شهر حزيران (يونيو) الماضي في تونس، وكان البرنامج النقاشي يتناول النص على حقوق الأقليات في الدستور، ورفضت ذلك بشدة، وقلت ان هذا يعني التمييز ضدها، وجعل هويتها الوطنية منقوصة، وطالبت بالنص صراحة على المساواة الكاملة في الدستور لكل أطياف الشعب الطائفية والدينية والعرقية في الدستور والقوانين معا في اطار التعايش والدولة المدنية، وفاز هذا الطرح عندما جرى طرحه على الحضور للتصويت بأغلبية كبيرة، رغم انه جرى اختياره بعناية فائقة للتصويت لصلح الطرح الآخر.

اعترف انني ذهلت عندما قرأت معظم فقرات مشروع الدستور الروسي المقترح لسورية، وادركت ان عملية التمهيد له بدأت مبكرا، وفي اطار منظومة من الفعاليات السياسية والإعلامية في بعض ارجاء الوطن العربي، وها هو يتبلور تدريجيا.

الأقليات الطائفية والعرقية والدينية كانت، وما زالت، تتعرض للظلم والاضطهاد من الأغلبية الحاكمة، في بعض الدول العربية، وهذا طرح ينطوي على الكثير من الصحة، ولكن هذا الاضطهاد يأتي في ظل أنظمة ديكتاتورية، ومن المفترض ان ينتهي عندما تترسخ الديمقراطية، فالدستور الأمريكي، ومعظم الدساتير الغربية، ان لم يكن كلها، لا تنص على حقوق حصرية للاقليات، وعلى المحاصصة العرقية والدينية والمذهبية، انما على المساواة في المواطنة والحقوق والواجبات، وتحتكم الى الإعلان العالمي لحقوق الانسان كمرجعية أساسية في هذا الصدد.

روسيا تريد تطبيق نظامها اللامركزي على سورية دون النظر الى الفوارق الكبيرة في المساحة، والخريطتين الديمغرافية والجغرافية، فسورية بلد صغير، بالمقارنة الى الاتحاد الروسي العملاق، وتجربتها مختلفة، وتقع في جوار إقليمي غير الجوار الاقليمي الروسي، وعليها التزامات دينية ووطنية وقومية لا يمكن شطبها “بجرة دستور”، والا لما عادت سورية التاريخية التي نعرفها وتمتد جذورها لاكثر من ثمانية آلاف عام.

وقد يجادل البعض ان هذه المسودة للدستور التي تحرم رئيس الجمهورية، أي رئيس جمهورية سوري، من معظم صلاحياته، وتحوله الى “وسيط”، وتمنع أي دور للجيش السوري خارج حدوده، وتشطب هوية البلاد العربية، وتسقط بند الشريعة الإسلامية كأساس للتشريع، هذه البنود تأتي، ويا للمفارقة، في وقت يسيطر فيه الرئيس فلاديمير بوتين على كل الصلاحيات، ويعدل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دستور بلاده بحيث يصبح رئيسا مطلقا بصلاحيات كاملة، والشيء نفسه يقال عن دونالد ترامب في أمريكا أيضا، والامثلة عديدة.

 ***

لسنا مع الديكتاتورية، وحصر الصلاحيات في يد الرئيس، ونعارض أي دور للجيش، أي جيش في قمع شعبه، ونطالب، وسنظل، بالفصل الكامل بين السلطات، والحقوق غير المنقوصة للمواطن، سواء كان ينتمي الى الأغلبية او الأقلية، وفي اطار سيادة القانون، ولكننا لا نريد تكرار تجربة العراق واليمن وليبيا في سورية، او أي بلد عربي آخر، مثلما لا نريد ان تتحول بلادنا الى حقل تجارب للتفتيت والحروب الاهلية والطائفية والعرقية.

الملامح الأولية لهذا الدستور تؤشر الى محاولة لعزل سورية عن محيطها العربي، ومنع أي دور لها في التصدي للاحتلال الإسرائيلي لاراضيها أولا، وفلسطين التاريخية ثانيا، ولا نعتقد ان السلطة السورية، او المعارضة الشريفة يمكن ان تقل به.

سورية الجديدة التي يجب ان تنهض من وسط هذا الدمار الذي الحقته بها المؤامرة الخارجية، بهوية عربية إسلامية اكثر تجذرا وصلابة، واذا كان هيمنة الأكثرية على الأقلية وحرمانها ابسط حقوقها خطأ لا يغتفر، فأن محاولة تغيير هوية البلاد الوطنية والتاريخية، ومن اجل إرضاء الأقلية خطيئة اكبر، ومشروع فتنة، وعدم استقرار وحروب مستقبلية.

للمرة المليون نؤكد اننا مع المساواة والتعايش ونبذ الطائفية والعنصرية، ونرجوكم اعطونا دستورا مثل الدساتير المحترمة، والمعمول بها في الغرب والشرق، التي توحد ولا تفرق، وتحترم الهوية الجامعة، والكرامة الوطنية.

Related Videos

Was Lavrov felicitous: Syria was about to fall without our intervention? هل كان لافروف موفقاً: سورية كانت ستسقط لولا تدخّلنا؟

Was Lavrov felicitous: Syria was about to fall without our intervention?

Written by Nasser Kandil,

No one can discuss the magnitude of the impact resulting from the Russian intervention in the war in Syria and what was achieved by this historic strategic decision during fifteen months either on Syria or on Russia or on the world,  its balances, and its coming equations.as no one can accept the idea that Russia was maneuvering when it said at the spokesman of its Foreign Minister repeatedly that it has come to defend its national security from Damascus, because some of the terrorism which came to fight in Syria and to be rooted in it descended from Chechen, Kyrgyz, and Oozbkih origins that are integrating with the Russian security in multiple ways, as no one can deprive Russia from its right of boasting of its role in the great achievement and the transition which was caused by the war in Syria, and the opposite shift caused by this war due to the Russian role in the region and the world.

Discussing the speech of the Russian Foreign Minister Sergei Lavrov “without our intervention the regime in Syria was about to fall during two weeks or three” was expressed from two perspectives. First, its validity and conformity with the reality. Second, the extent of its suitability to the position of Russia, its role, and the type of its relation with its allies. Originally Russia is a conservative country diplomatically, it is aware of its precision in its diplomatic words ad their expression honestly about the facts that are indisputable and they are not a result of a moment of emotion. Originally Russia is a county that is keen on presenting its foreign policy according to the standards of the respect of the sovereignty of the countries legally and morally, at their forefronts the sense of the national dignity, vigor and pride, the refusal of any suggestion of trusteeship, disregarding of the sovereign principles of any county. So how if it is a country that provided as the Russian officials said repeatedly high cost on the behalf of all the countries of the world in confronting the danger of the terrorism which was brought by major countries and has cost billions of dollars and tens thousands of fighters according to the Russian speech that is provided with proofs and documents. Despite its steadfastness, the terrorism was about to target all the capitals of the entire world from Washington to Paris to London and Moscow as the Russian President and the Russian Foreign Minister said repeatedly. And how if the concerned country was an ally that wants to have an alliance with Russia to the extent that surpasses what the alliance of Russia has reached to an alliance with a country outside the Russian Federation, it is an encouraging example for the others especially the countries which started to feel of the injustice and the dishonor of their relations with Washington and envy Syria for its allies at their forefront the alliance of Damascus with Moscow, however the words of the Minister Lavrov affected badly these concepts and these standards.

Accurately, the Minister Lavrov was not felicitous, the correct is to say that the victory of Syria was not possible without the role played by Russia as the Iranian role and the role of Hezbollah, while the fall of Syria is something else and there was no way for predicting of it, especially because the year and the three months after the Russian military positioning in Syria were not for the defense, they witness by facts the transition from defense to attack according to the Syrian army on three temporal stages, the first is in the northern of Syria in the countryside of Aleppo and Latakia and the recapturing of tens of towns,  square kilometers and important sites by the Syrian army, it ended by the truce of February 2016, the second started in the stage of truce and ended with recapturing Palmyra from the hands of ISIS, while the third is in Autumn 2016 that ended with the liberation of Aleppo. Among them there was not any case of defense to protect the Syrian army and the Syrian state from a counterattack, but the counterattack which faced the Syrian army and its allies was in the countryside of Aleppo between the truce and the final attack on Aleppo. At that time Russia was standing apart away from presenting the support in harmony with the requirements of its negotiating role with Washington and Ankara hoping to reach to a political solution.

The facts show that the real risks which  was exposed by Syria, its state, and its army were not on the eve of the Russian military positioning, which everyone knows that it came within the context of agreement on the transition from defense to attack among the Russian, Iranian, and the Syrian allies, having reached to an understanding on the Iranian nuclear program and the demise of the risks of the entry of the Americans into military adventure which have emerged with the arrival of the US fleets to the Mediterranean in Summer 2013. Syria decided to confront them being sufficient with the moral and the armament support of Russia within the application of the purchase agreement of qualitative Russian weapons in 2012. Moscow has blocked its implementation based on American and Israeli pressures and promises that ensure that Syria will not be exposed to the risk of attack. However Moscow has applied that agreement after the US threat of targeting Syria. So it stood a historic position that can be said that it prevented the exposure of Syria to the threat of war, this saying does not embarrass or disturb, and it does not lack the precision. Then was the political solution for the chemical weapon the outcome of the Syrian Russian announced stable and clear cooperation, where the Russian stability with Syria does not accept to be debated.

If we talk about the threat of the fall of Syria based on considering the fall of Damascus has this meaning, there are Syrian areas that will continue the fight and no one can predict of what will happen, and such of this threat was not known by the war on Syria especially before the Russian military positioning, but it can be recorded a historic moment in the war which was in Summer 2012, when Syria knew the two biggest attacks on its capital, the bombing of the headquarter of the National Security and the martyrdom of its military leaders in addition to the chaos on which those who organized the process have betted on its employing to overthrow the Syrian capital, but they failed, and after few days the attack which was waged by Al Nusra front on the headquarter of the Ministry of Defense and the Staff of the Syrian army in the heart of the capital and it has failed. The two attacks were coincided with military splits to weakening the army, most notably the escape of Manaf Talas, and political splits most notably the escape of Riad Hjab. However despite of that Damascus was not overthrown and it did not fell that it was threatened of fall.

If we assume the opposite facts that Syria was threatened to fall, then the talking about that is affecting the Syrians in the heart of their national feeling and undermining the cohesion of their emotional alliance with Russia, as it is undermining of the prestige of Russia as a country that considers its allies and wants to present different image of the concept of the superpower which was provided by America, which through its failure it paved the way for the presence of Moscow as an example which it perfected its presenting, but for these friendly bullets which affected Syria without the bad faith certainly, but did not hurt certainly, especially because their source is the minister whom we love and whom the Syrians love, remembering how everyone who loved Syria described him with eagle or a vulture in his defense Syria, and its rights, countering the aggression away from its dignity and the validity of its position. It was possible for the minister within his indication to the importance of the Russian military role to be sufficient by saying that frustrating the hopes of the terrorists by making Syria in its geographical position a shelter and a base for launching has formed an unforgettable Russian contribution, that will be written by history through keeping the international security and peace. So it is enough to imagine the situation without the intervention of Russia and leaving Syria a base of attracting the terrorists from all over the world coming to it amateur individual but leaving it professional and organized.

Excellency the Minister Sergei Lavrov; with all the love, your words were not felicitous and have caused hurt without reason; they were as bullets that did not target any enemy target. They did not benefit Russia, but they harmed Syria. We will consider them friendly bullets that happen in wars.

Translated by Lina Shehadeh,

هل كان لافروف موفقاً: سورية كانت ستسقط لولا تدخّلنا؟

ناصر قنديل

– لا يمكن لعاقل أن يناقش في حجم التأثير الذي ترتّب على الدخول الروسي على خط الحرب في سورية، وما أنجزه هذا القرار التاريخي الاستراتيجي خلال خمسة عشر شهراً، سواء لسورية أو لروسيا أو للعالم وتوازناته ومعادلاته المقبلة، كما لا يمكن لعاقل أن يتقبّل فكرة أن روسيا كانت تناور عندما قالت بلسان رئيسها ووزير خارجيتها مراراً أنها جاءت تدافع عن أمنها القومي من دمشق، لأن الإرهاب الذي جاء يقاتل في سورية ويتجذّر فيها، ينحدر بعضه الوافر من أصول شيشانية وقرغيزية وأوزبكية تتداخل جميعاً مع الأمن الروسي بطرق متعددة، كما لا يحق لأحد حرمان روسيا من حقها بالتباهي بدورها في الإنجاز الكبير والتحول الذي أحدثته في الحرب في سورية، والتحول المقابل الذي أحدثته الحرب بما تنتهي إليه، بفعل هذا الدور الروسي، في المنطقة والعالم.

– مناقشة كلمات وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف «لولا تدخلنا لسقط النظام في سورية خلال أسبوعين أو ثلاثة» مطروحة من زاويتين، الأولى مدى صحتها ومطابقتها للواقع، والثانية مدى ملاءمتها لمكانة روسيا ودورها ونمط علاقتها بحلفائها. وروسيا بالأصل دولة محافظة دبلوماسياً تحرص على الدقة في كلامها الدبلوماسي وتعبيره بأمانة عن الوقائع التي لا تقبل الجدل ولا يمكن أن تنسب للحظة انفعال أو استسهال، كما ان روسيا بالأصل دولة تحرص على تقديم سياستها الخارجية وفقاً لمعايير احترام السيادة قانونياً وأخلاقياً للدول، وفي مقدمتها الشعور بالعزة الوطنية والكرامة والعنفوان، ورفض أي إيحاء بالوصاية والاستخفاف بالمقومات السيادية لأي دولة، فكيف إذا كانت دولة قدّمت، كما قال المسؤولون الروس مراراً، ضريبة غالية عن العالم كله في مواجهة خطر الإرهاب الذي جلبته وفقاً لكلام روسي مقرون بالإثباتات والوثائق، دول كبرى، وكلف مليارات الدولارات وزجّ عشرات آلاف المقاتلين، ولولا صمودها لكان الإرهاب يلعب ويضرب في عواصم العالم كله من واشنطن وباريس ولندن إلى موسكو نفسها، كما قال الرئيس الروسي ووزير خارجية روسيا مراراً. وكيف إذا كانت الدولة المعنية حليفة تريد روسيا لنمط حلفها معها، وقد بلغ أقصى ما يبلغه حلف لروسيا بدولة خارج الاتحاد الروسي، نموذجاً مشجّعاً للغير، خصوصاً للدول التي بدأت تشعر بظلم وهوان العلاقات التي تقيمها هذه الدول مع واشنطن وتحسد سورية على حلفائها، وفي مقدمتهم حلف دمشق مع موسكو، وكلمات الوزير لافروف تصيب بالأذى هذه المفاهيم والمعايير معاً بالأذى.

– في الدقة لم يكن الوزير لافروف موفقاً، فالصحيح القول إن نصر سورية ما كان ممكناً لولا الدور الذي لعبته روسيا، مثله مثل الدور الإيراني ودور حزب الله، أما سقوط سورية فشيء آخر، ولا مجال للتنبؤ فيه، خصوصاً أن السنة وربع السنة لما بعد التموضع الروسي العسكري في سورية لم تكن للدفاع، بل شهدت بالوقائع الانتقال من الدفاع إلى الهجوم بالنسبة للجيش السوري، على ثلاث موجات زمنية، الأولى شمال سورية في ريفَيْ حلب واللاذقية واسترداد الجيش السوري عشرات البلدات والكيلومترات المربعة والمواقع الهامة، انتهت بهدنة شباط 2016، والثانية في مرحلة الهدنة وانتهت باسترداد تدمر من يد تنظيم داعش والثالثة في خريف 2016 وانتهت بتحرير حلب، وليس بينها حالة دفاع لحماية الجيش السوري والدولة السورية من حال هجوم معاكس، بل إن الهجوم المعاكس الذي تعرّض له الجيش السوري وحلفاؤه في ريف حلب بين الهدنة والهجوم الأخير على حلب، فقد كانت روسيا خلاله تقف بعيداً عن تقديم الإسناد انسجاماً مع مقتضيات دورها التفاوضي مع واشنطن وأنقرة أملاً بالتوصل لحل سياسي.

– تقول الوقائع أيضاً إن المخاطر الحقيقية التي تعرضت لها سورية ودولتها وجيشها، لم تكن عشية التموضع الروسي العسكري، الذي يعرف الجميع أنه جاء في سياق توافق على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم بين الحلفاء الروسي والإيراني والسوري، بعدما تمّ التوصل للتفاهم على الملف النووي الإيراني، وزوال مخاطر دخول الأميركيين بمغامرة عسكرية، كانت قد أطلّت برأسها مع مجيء الأساطيل الأميركية إلى المتوسط في صيف 2013، وقررت سورية مواجهتها مكتفية بالدعم المعنوي والتسليحي لروسيا من ضمن تطبيقها اتفاقية شراء سورية أسلحة روسية نوعية العام 2010 وجمّدت موسكو تنفيذها، حينها بناء على ضغوط ووعود أميركية و»إسرائيلية»، تضمن عدم تعرّض سورية لخطر هجوم، وأفرجت عنها موسكو مع التهديد الأميركي بضرب سورية، ووقفت موقفاً تاريخياً يمكن القول إنه منع تعرُّض سورية لخطر حرب، ويكون القول في مكانه، ولا يُحرج ولا يُزعج، ولا تعوزه الدقة، وبعده جاء الحل السياسي للسلاح الكيميائي ثمرة تعاون روسي سوري معلن وثابت وواضح، وفيه من الثبات الروسي مع سورية ما لا يقبل النقاش.

– إن أمكن الحديث عن خطر سقوط سورية، بالاستناد إلى اعتبار سقوط دمشق يحمل هذا المعنى تجاوزاً، لأن سقوط دمشق لن يُنهي الحرب، فثمة مناطق سورية ستواصل القتال ولا يملك أحد التنبؤ بما ستؤول إليه، فإن مثل هذا الخطر لم تعرفه الحرب في سورية، خصوصاً لم تعرفه قبيل التموضع الروسي العسكري، وإن أمكن تسجيل لحظة تاريخية في الحرب تقترب من هذا المعنى فهي في صيف العام 2012، عندما عرفت سورية أكبر هجومين في عاصمتها، مع تفجير مقرّ الأمن القومي واستشهاد قادتها العسكريين والفوضى التي راهن الذين نظموا العملية على توظيفها لإسقاط العاصمة السورية وفشلوا. وبعده بأيام الهجوم الذي شنته جبهة النصرة على مقرّ وزارة الدفاع وأركان الجيش السوري في قلب العاصمة وانتهى بالفشل، وتزامن الهجومان مع انشقاقات عسكرية لضعضة الجيش أبرزها هروب مناف طلاس، وانشقاقات سياسية أبرزها هروب رياض حجاب، ورغم ذلك لم تسقط دمشق ولم تشعر أنها مهدّدة بالسقوط.

– لو سلّمنا عكس الوقائع، بأن سورية كانت مهدّدة بالسقوط فإن اللغة بالحديث عن ذلك، تمسّ السوريين في صميم شعورهم الوطني، وتنال من تماسك حلفهم العاطفي والوجداني مع روسيا، كما تنال من هيبة روسيا كدولة تقيم حساباً لحلفائها وتريد تقديم صورة مغايرة عن مفهوم الدولة العظمى الذي قدّمته أميركا وأفسحت بفشلها الطريق لتقدّم موسكو نموذجها، الذي أحسنت تقديمه، لولا هذه الرصاصات الصديقة التي أصابت سورية بلا سوء نية بالتأكيد، لكنها تؤلم بالتأكيد أيضاً، وبالأخص لأن مصدرها الوزير الذي نحبّ ويحبّه السوريون، ونذكر ويذكرون كيف وصفه كل من أحبّ سورية بالنسر والصقر، والأسد، في دفاعه عن سورية وحقوقها وردّ العدوان عن كرامتها وصحة موقفها وسلامته، وكان ممكناً للوزير في معرض الإشارة إلى أهمية الدور الروسي العسكري، الاكتفاء بالقول إن إسقاط آمال الإرهابيين بجعل سورية بمكانتها الجغرافية ملاذاً وقاعدة انطلاق، قد شكل إسهاماً روسياً لن يُنسى وسيكتبه التاريخ في حفظ الأمن والسلم الدوليين، ويكفي تخيّل الوضع لو لم تتدخّل روسيا وتركت سورية لتشكل قاعدة جذب لهواة الإرهاب من كل أصقاع الدنيا، يأتونها هواة ومنفردين ويعودون منها محترفين ومنظّمين.

– بكل محبة معالي الوزير سيرغي لافروف كلماتك لم تكن موفقة وقد تسبّبت بجرح بلا سبب. رصاصات لم تُصِب هدفاً عدواً. رصاصات لم تنفع روسيا، لكنها أضرّت بسورية، وسنحسبها رصاصات صديقة تحدث في الحروب.

(Visited 2٬557 times, 2٬557 visits today)

    هل كانت دمشق فعلا على بعد أسبوعين من السقوط في يد “الإرهابيين” قبل التدخل العسكري الروسي؟ ولماذا فجر لافروف مفاجأته هذه قبل أيام من مؤتمر الآستانة؟ وهل هي رسالة لإيران.. وماذا يقصد بحديثه عن “سورية علمانية” وضمان حقوق المسيحيين والأقليات؟

عبد الباري عطوان

 فاجأ سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي حلفاء  بلاده قبل اعدائها عندما كشف في مؤتمر صحافي بأن دمشق كانت على بعد أسبوعين الى ثلاثة من السقوط في ايدي الإرهابيين، وان التدخل العسكري الروسي الذي جاء بطلب من السلطة الشرعية في دمشق منع هذا الانهيار، واكد ان بلاده ساعدت الجيش السوري في صد الهجوم على العاصمة دمشق.

تفجير هذه المفاجأة، وقبل ستة أيام من انعقاد مؤتمر الآستانة الذي سيدشن مفاوضات غير مسبوقة بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة، بزعامة السيد محمد علوش، زعيم فصيل “جيش الإسلام” المصنف إرهابيا من قبل النظام، لا يمكن ان يكون بمحض الصدفة، ولا نستبعد ان يكون رسالة اريد بها التذكير بأن روسيا هي التي حمت النظام من السقوط، وليس أي جهة أخرى، ربما في إشارة الى ايران.

توقيت هذه الرسالة مهم، لانها تأتي في ظل تزايد الحديث عن وجود خلافات روسية إيرانية، حول جدول اعمال مؤتمر الآستانة، والأطراف التي من المفترض ان تشارك فيه، الى جانب خلافات بين الجانبين حول وقف اطلاق النار الذي يحتل هدف تثبيته قمة اجندات المؤتمر المذكور، وكان لافتا تصريح السيد محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني الذي ادلى به امس، واكد فيه ان ايران تعارض وجود أمريكا في مفاوضات الآستانة، وقال “لم نوجه لهم الدعوة، ونعارض وجودهم”، ربما في رد على حديث لافروف عن توجيه دعوة لإدارة ترامب للمشاركة في المؤتمر.

مصادر دبلوماسية لبنانية مقربة من ايران كشفت لـ”راي اليوم” بأنها لا تستبعد ان يكون التمثيل الإيراني في مؤتمر الآستانة “متواضعا جدا”، وبصفة “مراقب”، أي ان السيد ظريف قد لا يحضره مطلقا كبادرة احتجاج على بعض “الاملاءات” الروسية التركية، على حد قول تلك المصادر، اللهم الا اذا جرى حل هذه الخلافات في الأيام المقبلة.

***

 المعارضة السورية تواجه انقسامات حادة أيضا حول مؤتمر الآستانة، وانعقاده تحت مظلة التنسيق الروسي التركي، فاستبعاد الهيئتين السياسيتين للمعارضة، الهيئة العليا في الرياض، والائتلاف الوطني في اسطنبول، واحلال الفصائل المسلحة مكانها، يؤكد ان هذه الخطوة قد تثبت “الطلاق” بين الجناحين العسكري والسياسي، ولافروف جسد هذا الطلاق في مؤتمره الصحافي المذكور آنفا، عندما قال، “تثبيت وقف اطلاق النار هو العنوان الرئيسي، ولكن هذا الوفد الذي يمثل الفصائل الفاعلة في ميادين القتال هو الذي سيمثل المعارضة أيضا في المفاوضات السياسية المقبلة في جنيف”، فهل هناك ما هو أوضح من هذا الوضوح؟

نجاح موسكو في دق اسفين الخلاف بين المعارضتين المسلحة والسياسية قد يكون ابرز إنجازات مؤتمر الآستانة، حتى قبل ان يبدأ، اما الخطوة التالية، فستكون من خلال اجراء غربلة لهذه المعارضة المسلحة المعتدلة، بحيث يتم الفصل بين الإسلامية منها، وغير الإسلامية، وشطب الأولى، واعتماد الثانية.

لافروف سلط الأضواء على هذه النقطة دون مواربة في مؤتمره الصحافي صباح اليوم عندما قال “اعتقد انه امر مهم للغاية، مهم بالدرجة الأولى، الحفاظ على سورية كدولة علمانية متعددة الاثنيات والطوائف، وفق ما يقتضي به قرار مجلس الامن الدولي”، وأضاف “يجب ان ندرك ان وقف هذه الحرب، وضمان حقوق، ليس المسيحيين فقط، بل والمسلمين وممثلي الطوائف الأخرى الذين يعيشون منذ القدم في سورية وفي دول المنطقة الأخرى، وهذا هدف يمكن تحقيقه عبر استخدام القوة لانه يجب محاربة الإرهاب والقضاء عليه بلا رحمة او هوادة، وهذا ما نتولاه بمساعدتنا للجيش السوري”.

مؤتمر الآستانة ربما يكون الأكثر أهمية من كل المؤتمرات المماثلة التي سبقته في جنيف وفيينا ونيويورك، ليس لانه يأتي تجسيدا لامتلاك روسيا كل أوراق القوة في الملف السوري، وهي التي تحدد الاجندات وتختار المفاوضين، وانما أيضا لانه سيحدد مستقبل سورية وهوية حكومتها.

***

يكفي ان نتابع المواجهة بين اكثر الصقور تطرفا وشراسة التي ستجلس على مائدة المفاوضات وجها لوجه، ونحن نتحدث هنا عن السيد بشار الجعفري، رئيس الوفد السوري، وخصمه اللدود السيد محمد علوش، رئيس الوفد المعارض، اللذين طالما تبادلا الاتهامات الخارجة عن كل النصوص الدبلوماسية، فالاول احد دهاة النظام السوري، ويملك خبرة عميقة في المفاوضات والمواجهات ومقارعة الخصوم، والثاني يملك خبرة ميدانية عسكرية، وجرأة في المواقف بدرجة الغضب، والانسحاب اذا اضطر الى ذلك، ولا ننسى انه كان كبير المفاوضين في وفد المعارضة في مؤتمر جنيف الأخير، ولكن اقامته لم تطل وانسحب.

بقيت نقطة أخيرة على درجة كبيرة من الأهمية، لا يجب القفز عنها، في محاولة قراءة ما بين سطور تصريحات الوزير الافروف، وهي ان روسيا انتصرت لحلفائها السوريين، ولم تتردد لحظة في ارسال طائراتها واساطيلها لمنع سقوط العاصمة دمشق في ايدي المعارضة المسلحة عندما كانت على بعد بضعة كيلومترات من بواباتها، بينما لم يفعل حلفاء هذه المعارضة وداعميها الشيء نفسه، او اقل منه، لمنع سقوط مدينة حلب، وهنا يكمن الفارق الأساسي الذي يشكل ابرز عوامل الحسم الذي نرى مقدماته في الازمة السورية، انطلاقا من مؤتمر الآستانة.

في الماضي كان جلوس المعارضة على مائدة المفاوضات مع الحكومة السورية من الأمور المحركة للجانبين، ثم انتقلت الخطوط الحمر للجماعات المسلحة التي جرى تصنيفها إرهابية، الآن سقطت هذه الخطوط، وبات الذين يرفعون السلاح لاسقاط النظام يتفاوضون معه على وقف اطلاق النار، وبعد ذلك الحل السياسي، وتحت راية “الاحتلال الروسي” الملحد.

سبحان مغير الأحوال.. لم يسقط النظام بل سقطت جميع المحرمات لدى جميع الأطراف.

العدوّ في مواجهة المأزق: الهروب نحو الحرب!


كانت المقاومة قوة محلية فقط، فصارت قوة إقليمية تنتشر في سوريا والعراق واليمن وأماكن أخرى (هيثم الموسوي)
بصمت كامل، تدور هذه الفترة أكثر الحروب تعقيداً بين إسرائيل وحزب الله. ليست «معركة بين حروب». بل هي حالة استنفار واستعداد، خشية حصول خطأ في التقدير أو استعجال في أمر ما من جانب العدو، ما يقود حتماً الى مواجهة ليس بإمكان أحد منع تدحرجها إلى حرب شاملة. وهي احتمالات تعززت مع مرور الوقت، ومع الفشل الذي يصيب مشاريع الغرب وحلفائه بين العرب وإسرائيل… لكن، لماذا الآن؟
ابراهيم الأمين
منذ توقف العمليات العسكرية في آب 2006، كان لدى اسرائيل، ولا يزال، ما يكفيها من أسباب لشن حرب جديدة ضد المقاومة في لبنان. لكن الفشل في «الحرب الثانية»، ترافق مع تراجع في الجاهزية العسكرية وأزمة ثقة سياسية لدى العدو. وخلص التقييم الاجمالي لنتائج الحرب الى ضرورة البحث عن سبل افضل لمواجهة المقاومة.
كل ذلك أدّى الى هدوء الجبهة العسكرية. وهو هدوء استغلته المقاومة، ساعة بساعة، لاعادة بناء قدراتها بأكبر وأوسع مما كانت قيادة المقاومة تعتقد، الأمر الذي دفع بالعدو الى اعتماد استراتيجية جديدة عنوانها: اعاقة نمو قدرات المقاومة. ومن لا يؤمن بوجود مؤامرات ليس مضطرا لاكمال قراءة هذه المقالة.
الإخفاق في محاصرة المقاومة بعد اغتيال رفيق الحريري وخروج سوريا من لبنان، وفشل عدوان 2006، فرضا على العدو وحلفاءئه في الغرب، كما في العالم العربي، الى استعجال خيارات اخرى، اعتقاداً بأنها توفر الخدمة نفسها، لا بل اكثر. فجرى العمل على تعزيز التيار المعادي للمقاومة في لبنان، وتوفير ما يسمح بقيام انقسام اهلي وسياسي داخلي، يتناغم مع الفتنة المذهبية التي أشعلها الغرب واسرائيل بالتعاون مع السعودية ودول اخرى، في العراق والمنطقة. وكان يؤمل من هذه الخيارات، ليس محاصرة حزب الله فحسب، بل كل التيار الداعم للمقاومة. لكن ما حصل بين ايار 2008 واطاحة حكومة سعد الحريري في 2011، اقفل ــــ من دون اضرار هائلة ــــ باب الفتنة الكاملة في لبنان، وإن ابقى على الانقسام السياسي حاداً، ليصبح اكثر قساوة بعد إندلاع الازمة السورية.

 على الخط الاقليمي، كان الدعم غير العادي الذي قدمته السعودية، ومعها مخابرات غربية، الى أدوات الفتنة في العراق، قد قطعت شوطاً في تحويل هذا البلد الى مصدر قلق لكل دول محور المقاومة، لا سيما ايران وسوريا ومعهما حزب الله. وبالتزامن، نشطت عملية الاحتواء الاميركية لسوريا، من خلال المسار التركي – القطري، بغية تغيير سلوك النظام وفك تحالفه مع ايران. وجرت محاولات حقيقية لفتح كوة في التحالف بين ايران وسوريا في العراق، عندما حاول الاتراك والقطريون والسعوديون اقناع الرئيس بشار الاسد بدعم وصول رجل اميركا والسعودية اياد علاوي الى رئاسة الحكومة بدلا من نوري المالكي. اما في لبنان، فكانت الذروة محاولة إقناع الاسد بدعم بقاء سعد الحريري في رئاسة الحكومة اللبنانية خلافا لارادة حزب الله.
مع انتهاء هذا كله الى الفشل، لجأ خصوم ايران وسوريا وحزب الله وقوى المقاومة الى حيلة اخرى تقوم على استغلال حالة الغليان الشعبي ضد الانظمة الحاكمة في العالم العربي. فتم خطف احتجاجات اهلية في سوريا، واخذها سريعاً نحو عملية منظمة لتدمير هذا البلد، على امل توجيه ضربة لنظام الاسد بسبب رفضه الاستسلام لضغوط الغرب وجماعته في الاقليم. وسرعان ما تحولت الفتنة الداخلية في سوريا والعراق الى عنصر تعب لايران، ومصدر تهديد رئيسي للمقاومة في لبنان. سيما ان قوى المؤامرة نجحت، الى حد بعيد، في توجيه ضربة قوية لتيار المقاومة، من خلال قيام «الاخوان المسلمين» بنقل ابرز حركات المقاومة الفلسطينية، اي حماس، الى موقع المختلف مع محور ايران ــــ سوريا ــــ حزب الله.
وخلال السنوات الخمس الماضية، لم يترك تحالف الغرب ــــ اسرائيل ــــ السعودية – تركيا، شيئاً لم يفعله لتحقيق هذا الهدف. فجأة، تحوّل تنظيم «القاعدة»، بكل فروعه، الى مركز استقطاب الشباب العربي والمسلم. وجرى اعتماد خيار التطرف والجنون لتدمير دول عربية كثيرة، من مصر وليبيا الى اليمن. لكن الشعار المركزي الذي رفعه هؤلاء في بلاد الشام ظل، على الدوام، تسعير الفتنة مع الشيعة والفرس، بقصد انهاك ايران والعراق وسوريا وحزب الله. ثم جاءت نسخة «داعش» لتتويج الصورة. وهو أمر لم يكن ليكون لولا دعم، ستظهر ادلته اكثر في المرحلة المقبلة، ومن قلب الولايات المتحدة واوروبا على وجه الخصوص.
كان الاعتقاد قوياً لدى العدو، المهتم اصلا بانهاك قوى المقاومة، بأن الازمة السورية ستعني انتهاء عصر الانتصارات بين 2000 و2006. وهو راهن، بقوة، على ان إخراج سوريا من محور المقاومة أو تدميرها وجيشها سيقفل الابواب امام كل نفوذ لتيار المقاومة، وسيقطع سلسلة المقاومة من وسطها. لذلك كان العدو، بالتعاون مع اوروبا والسعودية واميركا وتركيا، في قلب الحرب على الدولة السورية. وتم توفير كل ما تحتاجه المجموعات الارهابية لمنع قيام دولة مستقرة في العراق، وتدمير النظام والدولة في سوريا، ومحاصرة المقاومة في لبنان. وهي مهمة لا تزال مفعّلة منذ نحو ست سنوات. وما استجدّ عليها، رفع مستوى نفوذ السعودية، وذهابها الى حرب مجنونة في اليمن، بغية الامساك ببحر العرب وباب المندب، ووقوف كل ارهابيي العالم الى جانب آل سعود في معركة مستمرة لتدمير هذا البلد وسحق اهله.

 

النتائج المعاكسة
 الدمار الكبير الذي لحق ببنية الدولة والمجتمع في كل من العراق وسوريا واليمن ليس بالامر السهل. لكن نقل هذه الدول الى ضفة المحور الأميركي ــــ الاسرائيلي ــــ السعودي لم يحصل. بل على العكس، ثمة تطورات غير عادية جرت في العامين الماضيين، ادت الى محاصرة هذا المشروع ومنعه من التوسع. وانتقل محور المقاومة، بعد انضمام روسيا الى معركة منع سقوط الشرق بيد الغرب، الى مرحلة الهجوم. وانتهى ذلك الى نتائج مخالفة تماما للتوجه الآخر، منها:
ــــ في لبنان، أدت النتائج السياسية وغير السياسية، خلال العامين الماضيين، الى محاصرة المجموعات الارهابية، ومنعت قيام قاعدة شعبية وسياسية لها في اكثر من منطقة لبنانية. وتوسّع التعاون بين الجيش والمقاومة من ساحة المواجهة مع العدو، الى تعاون مكثف في مواجهة الحالة التكفيرية، ما اضطر قوى سياسية واجهزة امنية لبنانية، على صلة بالغرب والسعودية، الى التراجع والانضمام، ولو مضطرة، الى هذه المعركة.
ــــ في لبنان أيضاً، فشلت محاولة فرض المشروع السياسي لفريق 14 اذار. ومُنعت القوى البارزة فيه من التحكم بالدولة ومرافقها ومؤسساتها. ورغم استقطاب هذا الفريق لرئيس كان يفترض ان يكون على مسافة منها، انتهى الامر الى منع الفريق الاميركي – السعودي من فرض شروطه كافة، وصولا الى انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، بدعم غير مسبوق من جانب حزب الله، ليدخل لبنان مرحلة انهيار قوى 14 اذار، وتعديل سلوك ابرز قواه، من تيار «المستقبل» الى «القوات اللبنانية» والنائب وليد جنبلاط.

ــــ في العراق، لم يؤد اخراج المالكي من الحكم، بحجة موالاته لايران، الى تغييرات كبيرة. بل اضطر العالم كله الى مواكبة «القرار الشعبي»، المدعوم من ايران وسوريا وحزب الله، بفتح المعركة الحاسمة ضد «داعش». ولمن لا يتذكر، فان سلاح الجو السوري، في عز انشغاله بملاحقة الارهابيين في سوريا، وجّه ضربات قاسية لمجموعات هذا التنظيم الارهابي خلال مرحلة توسعه في الموصل ومحافظات اخرى. اما حزب الله الذي وجه جزءاً من قدراته لمساعدة الجيش السوري، فقد ارسل خبراء وكوادر الى العراق. بينما تولت ايران توفير كل مستلزمات بناء الحشد الشعبي ودعم عملياته.

ــــ في العراق ايضا، اضطر الغرب الى تغيير سياساته. الخشية من خسارة سوريا وتركها لروسيا دفعت بالولايات المتحدة، قبل غيرها، الى ادخال تعديلات جوهرية على سياستها. فكان لا بد من الدخول في معركة التخلص من «داعش» في العراق. وهي معركة لم تنجح واشنطن في جعلها تسير وفق مخططاتها، بل يمكن الحديث، اليوم، عن مرحلة جديدة ستشهدها الساحة العراقية في القريب العاجل، وستتوّج بمحاصرة «داعش» في اكثر الاماكن ضيقا، وطرد التنظيم من غالبية مناطق غرب العراق، وتحديداً من مناطق الحدود مع سوريا.
ــــ في ايران، لم تكن اسرائيل، ومعها السعودية وعواصم كثيرة، تعتقد ان في الامكان التوصل الى تفاهم سمي «الاتفاق النووي»، فرض على الغرب التعامل بطريقة جديدة مع طهران، والقبول بها لاعبا مركزيا في اكثر من ساحة اقليمية. وهو امر تم من دون فرض اي تعديلات على سياسات ايران الخارجية، خصوصا لجهة دعمها المستمر والمفتوح لحركات المقاومة، ولنظام الاسد في سوريا، والحشد الشعبي في العراق، وانصار الله في اليمن، وحزب الله في لبنان.
ــــ في اليمن، اصيب الغرب بصدمة كبيرة جراء فشل الحرب السعودية على انصار الله. وبعد مرور نحو عامين، تبدو الرياض في نفق مظلم، وهي ــــ على تعنّتها ــــ تنشد حلا يخفف من خسائرها، بينما جرى اغراق جنوب اليمن بحروب اهلية، وانتشار كثيف لمجموعات «القاعدة». ولم يمنع ذلك كله توسع النفوذ العسكري لانصار الله داخل الاراضي السعودية نفسها، كما لم يحل دون توفير كل اشكال الدعم لهذه القوة من جانب قوى المقاومة في المنطقة. ومع كل التعتيم الاعلامي المغيّب لمشهد الجريمة البشعة المستمرة في اليمن، فان العالم يقترب من لحظة «ضبط» ايقاع الجنون السعودي.
ــــ في سوريا، حيث كان الجميع يتوقع انهياراً سريعاً للدولة وسقوط النظام، تراجعت الطموحات من إسقاط النظام الى محاولة إجباره على تنازلات سياسية. فخلال عامين فقط، سيطرت فروع «القاعدة» على كل المجموعات المقاتلة ضد النظام. ورغم الدعم العالمي، بالبشر والمال والعتاد والتدريب والمعلومات الامنية، وبمشاركة دول العالم كافة، عدّل صمود الاسد وجيشه، والدور الكبير الذي لعبته روسيا وايران وحزب الله، المشهد الميداني والسياسي بقوة. وتكفي مراجعة الخريطة العسكرية التي ينشرها داعمو الارهابيين لإدراك حجم استعادة الدولة لنقاط سيطرتها، وحجم الانهيار الذي يصيب خصومها، من الجنوب الى العاصمة فالساحل والشمال. وما الاستدارة الاضطرارية التركية الحالية، سوى اولى الاشارات على تغييرات ستقود الى نتيجة واحدة، وهي فشل مشروع الفتنة بواسطة التكفيريين.
اكثر من ذلك، فان عالم الدبلوماسية الصامتة، يعكس مؤشرات على تحولات كبيرة في الموقف الغربي، من الولايات المتحدة الى فرنسا ودول اوروبية وعربية. وهو امر سينعكس، ليس ثباتا للدولة السورية وحكومتها فحسب، بل تعزيزا لوجهة، لا تزال قاعدتها، مواجهة الاستعمار ولا سيما اسرائيل.
في مواجهة حزب الله
اما اذا عدنا الى ساحة المواجهة المباشرة مع حزب الله، فسنلاحظ ما هو اهم، وما يشكل مصدر القلق الابرز لقيادة العدو:
ــ لقد فشلت محاولات حثيثة من جانب العدو لتعديل قواعد الاشتباك مع المقاومة على طول الجبهة الحدودية. وجاءت عمليات الاغتيال لقادة وكوادر من المقاومة، لتفرض على قيادة حزب الله اعتماد مسار تصاعدي في الرد، وصولا الى الاستعداد للدخول في مواجهة شاملة. وهو ما أجبر على العدو عدم القيام بأي عمل عسكري مباشر على الاراضي اللبنانية، بما في ذلك العمليات الموضعية.
ــــ قرر العدو الانتقال الى الساحة السورية، واستغلال الازمة هناك، لتوجيه ضربات الى قدرات المقاومة، بعدما لمس سريعاً ان دخول حزب الله على خط الأزمة السورية، فتح الحدود اللبنانية ــــ السورية، ومعها مخازن الجيش السوري، على مصاريعها أمامه، ما وفر تغذية هائلة لمستودعات حزب الله من مختلف انواع الاسلحة المتطورة والحديثة بما في ذلك الاسلحة المنقولة من ايران.
ــــ قرر العدو شن غارات ضد قوافل عسكرية، او مخازن مفترضة للمقاومة داخل سوريا. ومع ان ما حصل، وما اعلن عنه او لم يعلن، لا يتجاوز معدل الخمس ضربات سنوياً منذ 2011. الا ان العدو يعرف ان عشرات، ان لم يكن المئات، من القوافل قد نجحت في ايصال المطلوب الى قواعد المقاومة في لبنان. اكثر من ذلك، فان رفع مستوى التهديد من جانب المقاومة ضد اي عمل يؤدي الى سقوط مجاهدين على يد العدو، حتى في سوريا، دفعه الى مراجعة حساباته، حتى وصل الامر في أحد الاعتداءات الى إطلاق صواريح تحذيرية لدفع المقاومين الى مغادرة شاحنات، ثم قصفها بعد ضمان عدم اسالة دماء.
ــــ عمليا، تنظر اسرائيل اليوم الى المشهد، فتجد ان ترسانة حزب الله باتت اكبر، من حيث الكم، بمئات المرات عما كانت عليه في 2006، كما أنها باتت تتوفر، من حيث النوع، على كل ما سعى العدو ويسعى إلى منع المقاومة من الحصول عليه ، وهو ذاك النوع من الأسلحة الذي تطلق عليه إسرائيل «الأسلحة الكاسرة للتوازن». اكثر من ذلك، يراقب العدو كيف ان حزب الله الذي كان نشاطه محصوراً في جبهة قائمة على طول الحدود مع لبنان، بات موجوداً على طول الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، ويملك مساحات مناورة لم تكن متوافرة قبلا، اضافة الى الخبرات الاستثنائية التي وفرتها الحرب في سوريا، ولو لم يكن هذا الأمر مقصوداً.
ــــ ولمزيد من البحث، لمس الغرب، ومعه السعودية واسرائيل، ان حزب الله خرج من دائرة القلق لبنانياً. بل صار في موقع الطرف ــــ المحور، لجميع الاحداث اللبنانية. وجاءت الحرب الامنية مع التيارات التكفيرية، لتوفر لأجهزة المقاومة خبرات هائلة في العمل الاستخباري، اضافة الى قدرات لم تكن متوافرة قبل عشر سنوات. وهو امر ترافق مع تطور استخبارات المقاومة العسكرية بما يؤدي الى خشية اكبر لدى العدو.
ــــ يلمس العدو، اليوم، تعاظم دور حزب الله الاقليمي بعدما بات لاعباً أساسياً في سوريا والعراق واليمن، وصاحب نفوذ كبير في أماكن اخرى من العالمين العربي والاسلامي. وبات في مقدور الحزب التأثير على ساحات تشكل حساسية اكبر للمحور الآخر، بأطرافه العربية والاسرائيلية والغربية. عدا، عن أن كل اشكال الفتن المذهبية، لم تعطل قدرات حزب الله في التعاون مع قوى المقاومة في فلسطين، بما في ذلك كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

 

الآن، ماذا نفعل؟
هذا هو السؤال المركزي المطروح لدى كل القيادات العسكرية والامنية والسياسية في اسرائيل. والاجوبة عليه باتت تحتاج الى قرار يتجاوز حكومة العدو لوحدها، والى مبادرات عملانية محصورة بخيارات ضيقة للغاية، بل يمكن القول انها بين خيارين، اول لا ضرورة لذكره، وآخر، يتمثل في القيام بمغامرة، أساسها عسكري، لكنها تقود حتماً الى الحرب الثالثة التي بات العدو يعتبر نفسه جاهزا لخوضها… فهل يكون الهروب مرة جديدة نحو الحرب الشاملة؟ في هذا السياق، من الافضل لفت انتباه العدو والصديق، الى ان اسرائيل تواظب على تقديم تقديرات حول حجم القوة الصاروخية للمقاومة. وبعد كل مواجهة تأتي النتائج معاكسة.
في حرب تموز 2006، أطلقت المقاومة، خلال 33 يوماً، نحو 4300 صاروخ على كيان العدو. اليوم، يتحدث الاسرائيليون عن أن حزب الله سيطلق نحو 1500 صاروخ يومياً… هذه تقديرات العدو، وهي، حتماً، خاطئة!

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

‘The Mainstream Media has Failed in Most of the West’–Syrian President Assad

[ Ed. note – Every time I see Syrian President Bashar Assad interviewed, I find myself impressed. He is soft-spoken, articulate, and everything he says rings true. In this exchange with a group of French journalists, he comments: “For the French people I would say the mainstream media has failed in most of the West. The narrative has been debunked because of the reality, and you have the alternative media. You have to look for the truth.”

The mainstream media narrative has been debunked, whether you are talking about the war in Syria, Russian hacking, presidential politics in America, Brexit, the European Union, or just about any other topic–and it is incumbent upon people now to search for truth from sources other than scoundrel organizations who have proven track records of deceit. This Assad has absolutely correct, and it is probably one reason why the mainstream media so detest him.

In the interview, the Syrian leader also talks about the French presidential election, coming up in April, as well as his own plans for the future. In regards to the latter, he reiterates what he has said before: that the decision of who should be president of Syria is a choice that should be left solely to the Syrian people; it is not up to him, and it is certainly not a decision that should be determined by outsiders.

Or to put it more bluntly, the US State Department should stop trying to regime-change the entire planet. Disastrously, it has been  intent on doing just this throughout the entire eight years of the Obama administration, the Bush administration before that, the Clinton administration prior to that, and the Bush-One administration even afore Willy and Hillary. Enough is enough! The US government’s unquenchable thirst for overturning other governments is the greatest threat to world peace today.

Moreover, it doesn’t seem the thirst has gone away (whether it will under the incoming Trump administration remains to be seen, although I’m not particularly hopeful). The journalists asking questions in the above video are part of a delegation visiting Syria from France. As Vanessa Beeley reports in the article below, the delegation, headed by three members of the French Parliament, came under shelling by the US-backed Free Syrian Army yesterday while visiting Aleppo. This is not to say the Obama administration specifically ordered the attack, but any government providing backing to terrorists holds responsibility for their actions. ]


US-Backed ‘Moderate’ Rebels Target French Delegation in Aleppo

By Vanessa Beeley

In a clear breach of the Russian brokered ceasefire, US backed FSA (Free Syrian Army) division, Company 23, fired upon Aleppo airport. The shelling took place just prior to the departure of a French delegation, led by French politician, Thierry Mariani, after a fact finding trip to the recently liberated industrial, second capital city, of Aleppo.

According to Fares Shehabi, independent, Aleppo MP and head of the Aleppo Chamber of Commerce, the missiles were fired from an area next to Khan Touman, 8km away from the airport, in a deliberate act of terror against the French delegation. The leader of this group of so called “moderates” is Hassan Rajoob, a colonel who had previously defected from the Syrian Arab Army.

Fares Shehabi had been meeting with the three French parliamentarians, Thierry Mariani, Jean Lassalle & Nicolas Dhuiq, and other intellects and journalists who made up the delegation. Shehabi told 21st Century Wire that they had been due to leave via Aleppo airport at 14:00 on the 7th January 2017. The shelling took place just prior to the flight in what appeared to be a deliberate targeting of the delegation.  The flight was delayed a further 3h 3o minutes and the airport was kept in complete darkness in order to ensure safe take-off without further attacks.

Continued here

Everything in the World is Changing Regarding Syria

By President Bashar al-Assad

January 10, 2017 “Information Clearing House” – “SANA” – Damascus, SANA_ President Bashar al-Assad has said that everything in the world is changing regarding Syria on every level, the local, the regional, and the international.

In a statement given to the French media, President al-Assad added that our mission, according to the constitution and according to the laws, that we have to liberate every inch of the Syrian land.

Following is the full context of the statement:

Question1:Mr. President, you have just met a French delegation of MPs. Do you think this visit will have an influence on the French position about Syria?

President Assad:This is a French question. We hope that any delegation that would come here is to see the truth about what is happening in Syria during the last years, since the beginning of the war six years ago, and the problem now, regarding France in particular, is that they don’t have an embassy, they don’t have any relation with Syria at all, so it’s like… we can say it’s a blind state. How can you forge a policy towards a certain region if you can’t see, if you’re blind? You need to see. The importance of those delegations is that they represent the eyes of the states, but that depends on the state; do they want to see, or they want to keep adopting the ostrich policy and they don’t want to tell the truth, because now everything in the world is changing regarding Syria on every level, the local, the regional, and the international. Until this moment, the French administration hasn’t changed its position, they still speak the old language which is disconnected from our reality. That’s why we have a hope that there’s someone in the state who wants to listen to these delegations, to the facts. I’m not talking about my opinion, I’m talking about the reality in Syria. So, we have hope.

Question 2:Mr. President, you said that Aleppo is a major victory for Syria, and a major turn in the crisis. What do you feel when you see the pictures of the hundreds of civilians that were killed in the bombings, and the devastation of the city?

President Assad:Of course, it’s very painful for us as Syrians to see any part of our country destroyed, or to see any blood shedding anywhere,this is self-evident, this is emotional part, but for me as President or as an official, the question for the Syrian people: what I’m going to do. It’s not only about the feeling; the feeling is self-evident as I said. How we’re going to rebuild our cities.

Question 3:But was the bombing of east Aleppo the only solution to retake the city, with the death of civilians, your fellow citizens?
President Assad:It depends on what kind of war you’re looking for. Are you looking for a quiet war, war without destruction? I haven’t heard, in the history, of a good war, every war is bad. Why bad? Because every war is about destruction, every war is about the killing, that’s why every war is bad. You cannot say “this is a good war” even if it’s for a good reason, to defend your country, for a noble reason, but it’s bad. That’s why it’s not the solution, if you have any other solution. But the question is: how can you liberate the civilians in those areas from the terrorists? Is it better to leave them, to leave them under their supervision, under their oppression, under their fate defined by those terrorists by beheading, by killing, by everything but not having state? Is that the role of the state, just to keep and watch? You have to liberate, and this is the price sometimes, but at the end, the people are liberated from the terrorists. That’s the question now; are they liberated or not? If yes, that’s what we have to do.

Question 4:Mr. President, a ceasefire has been signed on the 30th of December, why do Syrian Army still fight near Damascus in the region of Wadi Barada?

President Assad:First of all, ceasefire is about different parties, so when you say there’s viable ceasefire is when every party stops fighting and shooting, and it’s not the case in many areas in Syria, and that was reported by the Russian center of observation regarding the ceasefire. There’s breaching of that ceasefire on daily basis in Syria, including Damascus, but in Damascus mainly because the terrorists occupy the main source of water of Damascus where more than five million civilians are deprived from water for the last three weeks now, and the role of the Syrian Army is to liberate that area in order to prevent those terrorists from using that water in order to suffocate the capital. So, that’s why.

Question 5:Mr. President, Daesh is not a part of the ceasefire…
President Assad: No.

Journalist: Do you plan to take again Raqqa, and when?
President Assad: Let me just continue the second part of the first question. Second part of that ceasefire is not about al-Nusra and ISIS, and the area that we’ve been fighting to liberate recently, regarding the water sources of the capital Damascus, is occupied by al-Nusra, and al-Nusra announced formally that they are occupying that area. So, it’s not part of the ceasefire.

Regarding al-Raqqa, of course it’s our mission, according to the constitution and according to the laws, that we have to liberate every inch of the Syrian land. There’s no question about that, it’s not to be discussed. But it’s about when, what are our priorities, and this is military, regarding to the military planning, about the military priorities. But nationally, there’s no priority; every inch is a Syrian inch, it should be within the purview of the government.

Question 6:Important talks will take place in Astana at the end of the month, including a lot of Syrian parties, including some opposition groups, let’s say. What are you ready to negotiate directly with them, and what are you ready to negotiate to help the peace to come back in Syria.

President Assad:Of course, we are ready, and we announced that our delegation to that conference is ready to go when they define… when they set the time of that conference. We are ready to negotiate everything. When you talk about negotiation regarding whether to end the conflict in Syria or talking about the future of Syria, anything, it’s fully open, there’s no limit for that negotiations. But who’s going to be there from the other side? We don’t know yet. Is it going to be real Syrian opposition – and when I say “real” it means has grassroots in Syria, not Saudi one or French one or British one – it should be Syrian opposition to discuss the Syrian issues. So, the viability or, let’s say, the success of that conference will depend on that point.

Question 7:Are you even ready to discuss your position as President? That has been contested.

President Assad:Yeah, but my position is related to the constitution, and the constitution is very clear about the mechanism in which you can bring a president or get rid of a president. So, if they want to discuss this point, they have to discuss the constitution, and the constitution is not owned by the government or the president or by the opposition; it should be owned by the Syrian people, so you need a referendum for every constitution. This is one of the points that could be discussed in that meeting, of course, but they cannot say “we need that president” or “we don’t need that president” because the president is related to the ballot box. If they don’t need him, let’s go to the ballot box. The Syrian people should bring a president, not part of the Syrian people.

Question 8:And with this negotiation, what will be the fate of rebel fighters?

President Assad:From what we’ve been implementing during the last three years, because you want genuinely to have peace in Syria, the government offered amnesty for every militant who gives up his armaments, and it worked, and they still have the same option if they want to go back to their normality and to go back to their normal life. This is the maximum that you can offer, amnesty.

Question 9:Mr. President, as you know, French presidential election will take place, do you have a favorite, do you have a preference for one of the candidates?

President Assad:No, because we don’t have any contacts with any one of them, and we cannot count very much on the statements and rhetoric during the campaign, so we always say let’s wait and see what policy they’re going to adopt after they are in their position. But we always have hopes that the next administration or government or president, they want to deal with the reality, to disconnect themselves from the disconnected policy from our reality. That’s our hope, and they can work for the interest of the French people, because the question now after six years: as a French citizen, do you feel safer? I don’t think the answer is yes. The immigration problem, has it made the situation in your country better? I think the answer is no, whether in France or in Europe. The question now: what is the reason? This is the discussion that the next administration or government or president should deal with in order to deal with our reality, not with their imaginations as has been happening during the last six years.

Question 10:But one of the candidates, Francois Fillon, doesn’t have the same position as the official one; he would like to reestablish the dialogue with Syria. Do you expect his election – if he’s elected – could change the position of France about Syria?

President Assad:His rhetoric regarding the terrorists, or let’s say the priority to fight the terrorists and not meddling in the affairs of other countries, are welcome, but we have to be cautious, because what we’ve learned in this region during the last few years is that many officials would say something and do the opposite. I wouldn’t say that Mr. Fillon would do this. I hope not. But we have to wait and see, because there’s no contact. But so far, what he said, if it’s implemented, that will be very good.

Question 11:Do you appreciate him as a politician, Francois Fillon?

President Assad:I didn’t have any contact with him or cooperation, so whatever I say now won’t be very credible, to be frank with you.

Question 12:Is there a message you want to address to France?

President Assad:I think if I want to send it to the politicians, I will say the self-evident thing; that you have to work for the interest of the Syrian citizens, and for the last six years the situation is going in the other direction, because the French politics harmed the French interests. So, for the French people, I would say the mainstream media has failed in most of the West. The narrative has been debunked because of the reality, and you have the alternative media, you have to look for the truth. The truth was the main victim of the events in the Middle East, including Syria. I would ask any citizen in France to search for the reality, for the real information, through the alternative media. When they search for this information, they can be more effective in dealing with their government, or at least not allowing some politicians to base their politics on lies. That’s what we think is the most important thing during the last six years.

Question 13:Mr. President, your father has been a lifelong President of Syria. Do you consider the option of not being the President anymore, one day?

President Assad:Yeah, that depends on two things: the first one is the will of the Syrian people; do they want that person to be president or not. If I want to be president while the Syrian people doesn’t want me, even if I win in the elections, I don’t have strong support, I cannot achieve anything, especially in a complicated region like Syria. You cannot be just elected president, that doesn’t work, you need popular support. Without it I cannot be successful. So, at that time, there’s no meaning to be president.

The second one; if I have that feeling that I want to be president, I will nominate myself, but that depends on the first factor. If I feel that the Syrian people doesn’t want me, of course I wouldn’t be. So, it’s not about me mainly, it’s about the Syrian people; do they want me or not. That’s how I look at it.

Question 14:Last question; Donald Trump is to be appointed as President of the United States in less than two weeks. He has been clear that he wants to improve relationships with Russia, which is one of your main allies…

President Assad: Yeah, exactly.

Journalist: Do you consider… do you expect that it will change the position of the United States towards Syria?

President Assad: Yeah, if you want to talk realistically, because the Syrian problem is not isolated, it’s not only Syrian-Syrian; actually, the biggest part… or let’s say the major part of the Syrian conflict is regional and international. The simplest part that you can deal with is the Syrian-Syrian part. The regional and the international part depends mainly on the relation between the United States and Russia. What he announced yesterday was very promising, if there’s a genuine approach or initiative toward improving the relation between the United States and Russia, that will effect every problem in the world, including Syria. So, I would say yes, we think that’s positive, regarding the Syrian conflict.

Journalist: What is positive?

President Assad: I mean the relation, the improvement of the relation between the United States and Russia will reflect positively on the Syrian conflict.

Journalists: Thank you very much.

The views expressed in this article are the author’s own and do not necessarily reflect Information Clearing House editorial policy.

Click for Spanish, German, Dutch, Danish, French, translation- Note- Translation may take a moment to load.

Related Articles

Talal Salman & Assafir Newspaper طلال سلمان و«السفير»

 

ناجي العلي: الاسم الحركي لفلسطين.. بالإبداع

More

Written by Nasser Kandil,

Many people did not know what Assafir newspaper has represented in their lives, mornings, days, culture, emotions, laughter, tears, anger, joy, and sadness, until the arrival of the year 2017, when they knew the difficulty of the task which was awaiting for them, to rearrange their mind and heart according to the equation of emptiness made by the absence of Assafir. The generations which interested in the public affairs and respond to them from their different and disparate positions along the world, including the readers of Arabic from the generations of thirties, forties, fifties, sixties, seventies, eighties, and nineties, which means seven successive generations will be punished for the absence of the secret partner who drew the rhythm of the their lives for many days.

Talal Salman has mastered his work as the late Ghassan Tueni, but he has distinguished Assafir by three characteristics, first, its Arab area which is different from Al-Nahar ideologically, culturally, and psychologically despite its coincidence with the Arab official line in politics, Assafir has expressed the pulse of Arabism despite its thorny, volatile, and ambiguous relationship in many times with many regimes which agreed or disagreed it, but it won by keeping itself the pulse of Arabism. Second, its popularity, which means its belonging to the poor, needy, suffering, the oppressed and the vulnerable not by the force of the class or the human identity, but by the white identity without definition, that is felt by everyone who tried to classify Assafir. The third characteristic is the option of resisting the western project which stands beside Israel and justifies its aggression, so Assafir wins for resisting it, it forms the spirit of this cultural resistance, even if it inclines in politics to altercate forces that stand with the resistance and behind its barricades for fair or unfair considerations, it remained according to those whom it disagrees and those who feel of injustice by it that its injustice is better for them. Since it is Assafir and that’s enough.

Assafir has presented to the Arabic language, to the Arab nationalism, to the Arab resistance, to the Arab modernity, to the Arab democracy, to the woman and her issue, to the freedom and its issue, and to the justice and its issue what is more than what can be offered by countries and parties. Everyone wants it for him alone, does not satisfy with a share from it so he gets angry, it was for everyone but at the same time it was not for anyone in particular, even its owner, publisher, founder, and its editor- in –chief Talal Salman was conscripted and devoted for it. Everyone who knows Talal Salman, can smell the ink of Assafir when he sees him or when he shakes his hands with, or when he hears his voice or his name, agrees or disagrees with him. Whether in the moments of dispute or in the moments of understanding Assafir is not affected by anyone. The one who loves Talal Salman has loved Assafir with him, but it is difficult for the one who disagrees with him or gets angry from him to boycott Assafir or gets angry from it, even his sons feel that they are contrary to the people, because they are the sons of the father, the mother and Assafir.

Assafir has trained and taught many generations in press, politics, the civil institutions, and everything related to the public affairs, it was a university in its own; there are many who were distance-educated by Assafir and were not known by it, even they do not know its offices, and those who work in it, but they became leaders, ministers, ambassadors, and presidents, and at the time of the active virtual universities which are spread on the area of the world as a characteristic of the coming era. It must be said that Assafir was the first virtual university in the Arab world for training the practice of the public affair without charge for the affiliation, only the cost of daily copy of its issues which were of high sense and fine colors. It is enough to remember two great professors in this university with whom we have shared wonderful days and memories at Assafir University they are Naji Al-Ali and Joseph Smaha.

Talal Salman may feel doubtful towards what he is reading about himself, and maybe he sees it a compliment that exceeds the fact limits, but far from Assafir and through Assafir he is a leader of contemporary Arab renaissance par excellence for half of a century of struggle, he did not get tired or bored. He is a founder professor in modernizing our political life, refining our language, and spreading the pulse of resistance in us, we miss his words in the calamities and we will not forget while we were fighting at the outskirts of our beautiful capital Beirut his words in Assafir and their title at that terrible day. “ Beirut may get martyred  but it does not surrender” we will not forget that files which are full with the love of the South suburb while it is resisting, or that mole while he was screaming against treason and tyranny without equivocation.

It is shameful to say goodbye to Assafir or to Talal Salman, and it is hypocrisy to say farewell, our oath to Talal and to Assafir is to love them together and that we will miss them every morning.

May God prolong the age of the Professor Talal and bless him with good health.

 

Translated by Lina Shehadeh,

 

ديسمبر 31, 2016

ناصر قنديل

– لن يعرف الكثيرون ما كانت تشكّله صحيفة «السفير» في حياتهم وصباحاتهم ويومياتهم وثقافتهم وانفعالاتهم وضحكاتهم ودمعاتهم وغضبهم وفرحهم وحزنهم، حتى يدخل العام 2017 ويعرفون صعوبة المهمة التي تنتظرهم، بأن يعيدوا ترتيب عقولهم وقلوبهم وجملهم العصبية على معادلة الفراغ التي سيصنعها غياب «السفير»، فالأجيال التي تهتمّ للشأن العام وتتعاطاه من مواقعها المختلفة والمتباينة على مساحة العالم العربي وقراء العربية ومتابعيها، من مواليد الثلاثينيات والأربعينيات الخمسينيات والستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، أي سبعة أجيال متعاقبة ستعاقَب بغياب شريك سري كان يرسم أياماً كثيرة إيقاع حياتها.

– أتقن طلال سلمان الصنعة كصنعة بمثل ما فعل الراحل غسان تويني، لكنه ميّز «السفير» عن شقيقتها اللدود بثلاثة، الأولى مساحتها العربية التي افترقت عنها «النهار» عقائدياً وثقافياً ونفسياً، رغم تلاقيها مع الخط الرسمي العربي في السياسة، بينما عبّرت «السفير» عن نبض العروبة رغم علاقتها الشائكة والمتقلّبة والملتبسة في كثير من الأحيان مع الكثير من الأنظمة التي حالفتها أو خالفتها، لكنها فازت برهان أن تبقى نبض العروبة، والثانية شعبيتها، أيّ انتماؤها للفقراء والمساكين والمعذبين والمنتجين والمظلومين والمستضعفين، ليس بقوة هوية طبقية أو إنسانية، بل بهوية بيضاء بلا تعريف أحسّها كلّ منهم كما أحسّها كلّ مَن أراد توصيف أو تصنيف «السفير»، والثالثة خيار مقاوم لمشروع غربي يدلل «إسرائيل» ويبرّر عدوانها، وتنتصر «السفير» لمقاومته، وتشكل روح هذه المقاومة الثقافية، حتى لو جنحت في السياسة لمخاصمة قوى تتخندق على ضفاف المقاومة وخلف متاريسها، لاعتبارات منصفة أو مجحفة، لكنها بقيت حتى لمن تخالفهم ويشعرون بمظلومية، لا تراودهم فكرة العداوة، بل يردّدون أنّ «ظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة على المرء من وقع الحسم المهنّد»، فهي «السفير» ويكفي.

– «السفير» قدّمت للغة العربية، وللقومية العربية، وللمقاومة العربية، وللحداثة العربية، وللديمقراطية العربية، وللمرأة وقضيتها، والحرية وقضيتها، والعدالة وقضيتها، ما يفيض عمّا يمكن أن تقدّمه دول وأحزاب، والكلّ منهم كان يريدها له كلها، ولا يرضى بنصيبه منها فيغضب، لكنها كانت لكلّ هؤلاء من دون أن تكون لأحد منهم، حتى صاحبها وناشرها ومؤسّسها ورئيس تحريرها طلال سلمان، عصت عليه «السفير» ولم تكن له، بل طوّعته وجعلته لها، فمَن يعرف طلال سلمان، ولا يشمّ رائحة حبر «السفير» عندما يراه أو يصافح يده، أو يسمع صوته أو اسمه، أو يوافقه رأياً أو يخالفه موقفاً، في لحظة التفاهم مع طلال سلمان يقول المرء في سره عساه يتذكرها في «السفير»، وفي لحظة الخصام يقول المرء في سره عساه ينساها في «السفير»، فمن تزوّجته تزوّجت «السفير» معه، ومَن أحبّه أحبّ «السفير» معه، لكن صعب على مَن خاصمه أو غضب منه أن يخاصم «السفير» ويغضب منها، بمن فيهم أبناؤه يشعرون أنهم خلافاً للناس أبناء لثلاثة، الوالد والوالدة و«السفير».

– خرّجت «السفير» ودرّبت وعلّمت أجيالاً في الصحافة والسياسة والمؤسسات الأهلية وكلّ ما يتصل
بالشأن العام، فكانت جامعة قائمة بذاتها، وليس لذاتها، فكثير ممن تعلّموا من «السفير» عن بُعد لا تعرفهم، ولا يعرفون مكاتبها وأشخاص العاملين فيها، وصاروا قادة ووزراء وسفراء ورؤساء، وفي زمن الجامعات الافتراضية الAfbeeldingsresultaat voor ‫ناجي العلي وجوزف سماحة‬‎فاعلة والمنتشرة على مساحة العالم، كسمة للعصر المقبل، وجب القول إنّ «السفير» كانت الجامعة الافتراضية الأولى في العالم العربي للتدرّب على ممارسة الشأن العام، من دون رسم انتساب سوى كلفة شراء نسخة يومية من أعدادها، الرفيعة الذوق، المرهفة الألوان، ويكفي أن نتذكر أستاذين كبيرين في هذه الجامعة، من الذين عشنا معهم أحلى الأيام والذكريات، في جامعة «السفير»، ناجي العلي وجوزف سماحة.

 – قد يشكّ طلال سلمان في انطباق ما يقرأه عن نفسه على قياس ما يعرفها، ويراه مجاملة تفيض عن حدود الواقع، لكنه عن بُعد وعبر «السفير» ليس إلا قائد نهضة عربية معاصرة بامتياز نصف قرن من النضال لم يكلّ ولم يملّ، وأستاذ مؤسّس في عصرنة حياتنا السياسية وتهذيب لغتنا وتعميم نبض المقاومة فينا، نشتاق لكلماته في الملمّات، وإن ننسَ فلا ننسى ونحن نقاتل على أطراف وتخوم عاصمتنا الجميلة بيروت، كلماته في «السفير»، وعنوانها في ذلك اليوم العصيب، «بيروت تستشهد ولا ترفع الرايات البيضاء»، ولا ننسى تلك الملفات الناضحة حباً بالضاحية وهي تقاوم، ولا الشامة التي زيّنت خدّه وهو يصرخ بوجه الخيانة والطغيان، بلا مواربة.

– من المعيب أن نقول وداعاً لـ «السفير» أو لطلال سلمان، ومن النفاق أن نقول إلى اللقاء، نقول عهدنا لطلال و«السفير»: إننا نحبهما معاً وسنفتقدهما معاً كلّ صباح.

– أطال الله بعمر الأستاذ طلال وغَمَرَه بوافر الصحة.

(Visited 1٬048 times, 1٬048 visits today)

Related Videos

RELATED ARTICLES

%d bloggers like this: