تصريحات نخالة والسنوار… النّفس بالنّفس ولن نموت وحدَنا

رامز مصطفى

التصريحات الصحافية التي أطلقها مؤخراً وزير جيش الاحتلال «نيفتالي بينت»، والتي ربط فيها السماح بإدخال أية مساعدات لقطاع غزة، تتعلق بمكافحة فيروس كورونا، بمدى التقدّم الذي تحرزه في محاولة استعادة الجنديين الأسيرين لدى فصائل المقاومة في غزة، عندما قال: «عندما يكون هناك نقاش حول المجال الإنساني في غزة فإنّ «إسرائيل» لها أيضاً احتياجات إنسانية تتمثل أساساً في استعادة مَن سقطوا في الحرب».

هذه التصريحات غير الأخلاقية أو الإنسانية، استدعت على الفور رداً حازماً جازماً، أولاً من قبل الأخ يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة، واضعاً في معرض ردّه الخيار العسكري، عندما أكد على أنّ «المقاومة قادرة على إرغام الاحتلال على إدخال أدوات مواجهة فيروس كورونا، وسنأخذ ما نريده عنوة». مضيفاً: «في الوقت الذي نكون فيه مضطرين إلى أجهزة تنفس لمرضانا أو طعام لشعبنا، فإننا مستعدّون وقادرون على إرغام الاحتلال على ذلك. وإذا وجدنا أنّ مصابي فيروس كورونا في غزة لا يقدرون على التنفس سنقطع النفس عن 6 ملايين مستوطن».

الردّ لم يخلُ في المقابل من طرح مبادرة إنسانية في ظلّ تفشي فيروس «كورونا»، تتعلق بتقديم ما أسماه بـ «التنازل الجزئي» في موضوع الجنود الأسرى لدى المقاومة، مقابل الإفراج عن أسرانا الأبطال من كبار السنّ والمرضى في سجون العدو. وختم السنوار تصريحه، متوجهاً إلى أسرانا: «أقول لأسرانا إننا لن ننساهم، وإنْ شاء الله يكون لهم فرج قريب».

وأعقب تصريح الأخ السنوار، تصريح ثان للأخ زياد نخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، قال فيه: «تحديات جديدة تنشأ ولن تنتظر أحداً، لذلك علينا جميعا ألاّ نترك شعبنا الفلسطيني لمزيد من الجوع، ولمزيد من الإذلال، وخاصة في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات طويلة». مضيفاً: «أنّ الموت يطرق أبواب الجميع بقوة وبلا رحمة، فإننا نقول لن نموت وحدنا، وعلى قيادات العدو الصهيوني أن تدرك، أنّ استمرار الحصار والاستمرار بتسويق الوهم على أنّ «إسرائيل» محصّنة لن يجدي نفعاً». وموضحاً: «أنّ المقاومة تملك المبادرة، وفي أيّ لحظة للدفاع عن الشعب الفلسطيني والقتال من أجل حياة كريمة لشعبنا ومن أجل أسرانا». ومؤكداً: «أنّ أيّ تهديد لحياة الشعب الفلسطيني عبر استمرار الحصار سيشمل الجميع من دون استثناء. وعلى العدو أن يختار بين الملاجئ وما يترتب عليها، أو إنهاء الحصار والاستجابة لإطلاق سراح أسرانا».

التصريحات المزدوجة للأخوين أبو طارق نخالة وأبو إبراهيم السنوار، رسالة بالغة الأهمية، في توقيتٍ بالغ الخطورة، بسبب الانفلات السريع لفيروس «كورونا»، الذي يجتاح العالم من دون رحمة، وشعبنا وأهلنا الذين يعيشون في ظروف بالغة الحراجة والقسوة، بسبب حصار جيش الاحتلال المفروض على قطاع غزة، والأسرى القابعون في السجون والمعتقلات، الذين يتعرّضون لأبشع الممارسات والإجراءات التعسفية الإجرامية من قبل إدارة سجون كيان الاحتلال، في أمسّ الحاجة في هذه الظروف إلى رفع الظلم عنهم. وأيضاً هذه مسؤولية المجتمع الدولي الذي دعته مؤسّسة الضمير في بيان لها إلى الضغط على الكيان، من أجل إجباره على الالتزام بواجباته، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الطبية إلى قطاع غزة، وخاصة الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة للفحص الطبي لفيروس «كورونا». كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بتوفير المستلزمات الطبية التي يحتاجها القطاع الصحي في غزة، للمساعدة في مواجهة انتشار الفيروس.

على قادة الكيان أن يدركوا جيداً ما حملته تلك التصريحات من الجدية في الذهاب إلى الخيار العسكري، إذا استمرّ جيش الاحتلال وقادته وحكومته في التعنّت في تنفيذ سياساتهم الهادفة إلى النيل من إرادة وعزيمة وإصرار شعبنا في استمراره على الصمود، بالرغم من كلّ التحديات وجسامتها.

Tulkarm Refugee Camp under Full Lockdown as two Coronavirus Cases are Confirmed (VIDEO)

Palestine Chronicle

April 4, 2020

Palestinian refugee camp of Tulkarm. (Photo: File)

Governor of the northern West Bank district of Tulkarm, Issam Abu Bakr, ordered today a full lockdown on Tulkarm refugee camp after the first two cases of novel coronavirus were confirmed in the camp.

The two patients are two Palestinian men who had just returned to their homes from their workplace in Israel, where over 7,400 cases of coronavirus have been confirmed so far and more than 40 deaths.
Abu Bakr ordered the camp residents to stay home to prevent the spread of the pandemic, saying those who do not abide by the home quarantine will be held to account and placed under mandatory quarantine.

The governor called on residents to encourage their family members who return from Israel to report themselves to the health authorities in order to get tested for Covid19.

Several other villages and towns in the occupied West Bank where corona cases were confirmed have also been locked down as well over the past week.

The Ministry of Health has confirmed 205 cases of the disease in the West Bank and the Gaza Strip, with one death.

(WAFA, Palestine Chronicle, Social Media)

Rights Groups Call for Immediate Preventive Measures in Israeli Prisons

Israeli is using coronavirus as pretext to crack down on Palestinian prisoners. (Photo: via Twitter)
The Haifa-based Adalah – The Legal Center for Arab Minority Rights in Israel –  and the Ramallah-based Addameer Prisoner Support and Human Rights Association sent an urgent letter to the interim Israel Prison Service (IPS) Director Asher Va’aknin demanding immediate preventive measures to detect and prevent the spread of coronavirus at Ofer prison.
The Palestinian Commission for Detainees and Ex-Detainees Affairs reported on April 1 that Palestinian prisoner Nour Eddin Sarsour, released the day before from Israel’s Ofer prison, has tested positive for coronavirus.
The report from the Palestinian detainees’ commission is extremely worrisome and indicates the need for immediate measures to detect and isolate prisoners who had been in contact with the released individual who tested positive for coronavirus, the two rights organizations said in a joint press statement.
Sarsour had been housed in Wing 14 of Ofer prison, which is used for prisoners and detainees in transit to other prisons or detention centers. He had been in custody since March 18, almost two weeks before the virus was detected – and during its incubation period. There is a grave concern that he was infected in the Israeli prison.
Given this concern, Israeli prison authorities must take all measures to determine the source of the infection, and this must include testing all prisoners, guards, and other Israeli prison personnel for coronavirus.
On April 3, ten Palestinian political prisoners at Ofer Detention Centre, near Ramallah, launched an open-ended hunger strike to protest against the ongoing solitary confinement of two detainees, as well as against Israel’s failure to protect them against the coronavirus.
The Prisoners Commission lambasted the Israel Prison Services for not conducting tests on the prisoners before their release, holding it responsible for the life and health of the prisoners who were in contact with Sarsour before his release.
(Palestine Chronicle, WAFA, Social Media)

Six Million ‘Israelis’ Will Stop Breathing If Respirators Not Sent To Gaza – Hamas Warns

By Staff, Agencies

Six Million ‘Israelis’ Will Stop Breathing If Respirators Not Sent To Gaza – Hamas Warns

Head of Palestinian resistance group Hamas in Gaza, Yahya Sinwar, warned the Zionist entity if more ventilators for coronavirus patients were not brought into the Palestinian enclave then the group will “take them by force.”

“If ventilators are not brought into [Gaza], we’ll take them by force from ‘Israel’ and stop the breathing of 6 million ‘Israelis’,” Sinwar threatened, Hebrew media reported.

Sinwar also highlighted Hamas’s efforts to contain the virus outbreak in Gaza, saying, “When we decided to establish compulsory quarantine facilities for people returning to Gaza, we knew that it would be a difficult decision that would cause a lot of criticism against us.”

“It’s our first line of defense. We can’t allow the epidemic into Gaza,” he added, according to ‘Israeli’ Channel 12.

Sinwar further accused the Zionist regime of not allowing medicines into Gaza, vowing that he wouldn’t return the captured ‘Israeli’ soldiers’ bodies until medical supplies came in.

الوباء والسياسة (2

سعادة مصطفى أرشيد

تعرّضت في مقالي السابق إلى الوباء وماذا يمكن له أن يغيّر في هذا العالم، من الأكيد أن تغيّراً جذرياً لا بدّ سيطرأ على أشكال التوحّش والغطرسة التي مارستها ولا تزال الولايات المتحدة الأميركية ومن ورائها الغرب الأوروبي الذي جعله عجزه وتراجعه يبدو أقلّ عدوانية.

يشمل التغيّر العالم بأسره، ففي حين تناصب الولايات المتحدة الصين العداء، ويتهمها وزير خارجيتها بومبيو أنها وروسيا تضللان العالم، في المقابل يرى العالم الصين وروسيا تبديان التزاماً عالياً بسلامة مواطنيهما وبسلامة الإنسان عبر العالم أجمع. روسيا التي تعاني من انخفاض مداخليها بسبب التراجع في الطلب على النفط وانخفاض أسعاره وهي ليست في حال جيدة، تحيل لإيطاليا مليون قناع واقٍ دون مقابل، وترسل طائراتها محمّلة بالأطباء والخبراء والأدوية والمعدّات لمساعدتها في السيطرة على الوباء. الصين بدورها والتي كانت أول من أصيب بالوباء وأول من تصدّى له ترسل بدورها الأطباء والمعدّات والخبراء وفرق الصليب الأحمر الصيني وعلى رأسهم الخبير شوشينغ الذي نجح في إدارة أزمة مدينة ووهان، وهو يقود اليوم الفرق الصينية – الإيطالية لمكافحة الوباء في مقاطعة لمباردي حيث تتكاثف حالات الإصابة، كما تبدي الصين استعدادها لتقديم المساعدة للولايات المتحدة في المجال ذاته ولا تلقي بالاً للتصريحات الأميركية المعادية، كوبا الفقيرة مالاً والغنيّة في الجود والعطاء ترسل إلى دول عديدة فرقها الطبية المشهود لها بالخبرة والمهارة التي كانت خير مَن كافح الإيبولا الأفريقية بالطبع تطوّعاً لا مأجورة.

مجلة فورين بوليسي (FOREIGN POLICY) الفصلية وفي عددها الصادر في 20 آذار/ مارس طرحت سؤالاً على فريق من السياسيين والمفكّرين الاستراتيجيين والجنرالات: كيف سيبدو العالم بعد الكورونا؟ تنوّعت الإجابات ولكنها اتفقت على مجموعة من النقاط والمشاهد في هذا المقال منها:

أولاً: أنّ المنتصر في حرب الكورونا هو مَن سيكتب التاريخ ويحدّد المستقبل.

ثانياً: أنّ الولايات المتحدة والغرب قد فشلا في إدارة العالم أثناء الأزمة، الأمر الذي سيعطي الصين ودول جنوب شرق آسيا دفة قيادة العالم.

ولما كانت التغيّرات الجذرية ستشمل العالم بشرقه وغربه، فما هو الممكن والمتاح ان يتغيّر على صعيد العالم العربي. يبدو أنّ أمام مشرقنا أكثر من فرصة متاحة تلوح في الأفق لإحداث انفراجات أو حلول في بعض الأزمات التي استعصت على الحلّ والانفراج، ولا ينقصها إلا توفر الإرادة السياسية لذلك بعد أن أنضجت التطوّرات المتلاحقة وعلى رأسها الوباء ظروفاً مناسبة، خاصة أنّ الطرق العنيفة التي تمّ اتباعها، قادت وستقود – في حال تواصلت – إلى مزيد من الخسران للجميع على حدّ سواء، الأمر الذي يسمح بالخروج من هذا النفق المعتم بمعادلة لا غالب ولا مغلوب.

البداية في اليمن التي دخلت الحرب عليها عامها السادس منذ أيام، ويزعم الطرف المعتدي أنها حرب يمنية ـ يمنية، وانه يقوم فقط بحربه من أجل دعم الحكومة الشرعية الزائفة لعبد ربه منصور هادي، ويرى كذلك في هذه الحرب امتداداً للحرب غير المباشرة التي أعلنها على إيران، وطالما ادعى السعودي انه سينقل الحرب إلى داخلها وأنه سيقلّم أظافرها ويحول دون تمدّدها في الإقليم، ومع بدء العام السادس نرى انه لم يحصد غير الزوان ولم يجنِ إلا الشوك، فهذه الحرب العبثية التي جعل من وقودها ناس اليمن وحجارتها بيوتهم الآمنة ومدارسهم ومستشفياتهم، قد عادت عليه بالهزيمة والخيبة وأكلاف تجاوزت نصف تريليون دولار، والتمدّد الإيراني لا يزال على تمدّده لا بل يزيد، وأصبح الحوثيون في وضع أقوى وأفضل وتحوّلوا بدورهم من لاعب يمني إلى لاعب إقليمي تصل دوائر نشاطهم إلى ضفاف غزة، عندما أعلن قائدهم عن عرضه لمبادلة أسرى سعوديّين لديه بسجناء فلسطينيين في السجون السعودية. يقيني أنّ نصف تريليون دولار التي أحرقت في هذه الحرب لو أنها استثمرت في نشاطات تنموية واقتصادية في اليمن لأعادته يمناً سعيداً متقدّماً متطوّراً، ولكانت كافية لا لوقف التمدّد الإيراني فقط وإنما لوقف أيّ تمدّد.

منذ أشهر وجه اليمنيون ضربة موجعة لمجمع «أرامكو» عطّلته عن العمل والإنتاج، ومنذ أيام قليلة بدأت صورايخهم البالستية تحوم فوق الرياض، في إشارة يمنية لتوسيع دائرة الاستهداف، وهي بذلك تضرب القلب من جسد الدولة السعودية. إنها فرصة سانحة لوضع حدّ لهذا العبث الدموي أمام جائحة الوباء، وأمام التراجع المريع في الطلب على النفط وأسعاره، فإمكانية الوصول إلى صيغة لا غالب ولا مغلوب من شأنها إخراج الفريقين من المأزق.

في سورية تتقدّم الدولة السورية بعسكرها وحلفائها بشكل متواصل. فالانتصارات التي أحرزها الجيش السوري في مواجهة الأتراك والجماعات المدعومة منهم، وترافقها مع المشروع الداعي لطرد الوجود الأميركي من المنطقة عقب اغتيال الفريق قاسم سليماني، قد بدأت تأخذ أبعاداً جدية، والاتصالات بين دمشق والأكراد المحبطين من الأميركان والخائفين من تركيا ترجح عودتهم إلى أحضان الدولة السورية فيما تنوء أنقرة بتراجعها المستمرّ وبأحمال تتزايد عليها، فأعداؤها بازدياد وحلفاؤها خذلوها، والجماعات المدعومة منها في حالة إحباط، أمام حقيقة أنّ خط النهاية لهذه الحرب قد أصبح معروفاً وأنّ الدولة السورية ستنتصر. جاء الوباء مترافقاً مع التراجع الشديد في سعر صرف الليرة التركية وتضاؤل قيمتها الشرائية، ومع انقطاع السياحة التي تمثل رافداً اقتصادياً مهماً، ومع عجز أصحاب المشاريع عن سداد ديونهم للبنوك، ومع تفاقم مشكلة اللاجئين السوريين الذين كانت تدفع بهم أنقرة إلى أوروبا قبل أزمة الوباء، فأوروبا اليوم أصبحت تتردّد في استقبال السائحين الأثرياء فكيف لها أن تستقبل اللاجئين؟

يوماً بعد يوم، ترتخي تلك الحبال التي كانت تطوق سورية، وقد تتحوّل بالقريب إلى أعمدة دعم الدولة السورية، الأمر الذي بدا واضحاً في إعلان الإمارات عن الاتصال الهاتفي الذي بادر إلى إجرائه ولي عهدها بالرئيس السوري وتأكيده له: «إنّ سورية بلد شقيق، لن نتخلى عنه، ولن نتركه وحيداً في هذه الظروف الدقيقة».

إنها أيضاً فرصة قد لا تتكرّر أمام الرئيس التركي ليخرج من الأرض السورية ويغسل يديه من دماء السوريين، ويحافظ على ماء وجهه وعلى شيء من مصالح بلاده المهدّدة في حال استمرّ في طريقه الحالي.

تعاني فلسطين من الاحتلال الجاثم على صدرها، وتعاني من حالة انقسام سياسي وجغرافي منذ العام 2007، وهو انقسام له أسبابه المتعلقة بالرؤى والبرامج وأسباب داخلية شتى، وقد كان للانقسام من يرعاه فمن جانب داخلي ظهرت على ضفتيه طبقة متنفذة مستفيدة من استمرار هذا الوضع الشاذ، ومن جانب آخر فإنّ قوى خارجية وأولاها الاحتلال وثانيتها داعمو الاحتلال وأصدقاؤه من عرب وغرب وقد وجدوا أنّ أكثر ما يضعف الحالة الفلسطينية هو الانقسام الذي يجب أن يستمرّ ويتعمّق، ولجأت تلك القوى إلى حدّ التهديد بقطع المساعدات وبإجراءات عقابية في حال حدوث مصالحة.

في الأيام الماضية، استطاع بن يامين نتنياهو بدهائه وقدراته الاستثنائية، على تفتيت خصومه وشرذمتهم والبقاء في رئاسة الحكومة، وسقط رهان كلّ من اعتقد أنه قد خرج من الحياة السياسية، لقد أثبت تفوّقه على كلّ خصومه، ووضع على هامش السياسة مَن أراد، وجعل أهمّهم يعمل في خدمته، ويبدو أنه يخطط للبقاء في رئاسة الحكومة لسنين طويلة مقبلة – ربما ما دام حياً -. سياساته واضحة ودعمه من أصدقائه في الإدارة الأميركية ثابت على الأقلّ حتى تشرين المقبل، الأمر الذي سيجعله مطلق اليدين لفعل ما يريد ومتى يريد، ولا يكفيه دعم واشنطن فقط وإنما يخدمه الانشغال العالمي بالوباء والانقسام الفلسطيني وحالة الهوان العربي.

أما آن للفلسطينيين والحال كذلك في كلّ من رام الله وغزة أن يتجاوزوا خلافاتهم وأن يتوحّدوا في وقت تمرّ فيه المسألة الفلسطينية في وضع دقيق وفي زمن حرج، يدعو الكلّ الفلسطيني لتدارك مخاطر المرحلة، في ظلّ الوباء ومخاطر التغوّل غير المسبوق لنتنياهو القوي، الذي لن يعطي شيئاً… هل تتوافر الإرادة؟ وهل تتفوّق إرادة الفلسطيني على الضغوط؟ هذا هو السؤال…

المقاومة في فكر حافظ الأسد ونهجه

المناضل عز الدين القسام-كتاب يحكي سيرة حياته – S A N A

إبراهيم شير

الأول ولد في جبلة، والآخر في القرداحة. 23 كيلومتراً فقط تفصل بين الرجلين اللذين غيّرا وجه التاريخ في المنطقة.

فلسطين هي قدر الساحل السوري، فقد خرج من أرضه أهم رجلين رفعا راية فلسطين عالياً، وأشعلا نار المقاومة فيها.. عزالدين القسام وحافظ الأسد. الأول ولد في جبلة، والآخر في القرداحة. 23 كيلومتراً فقط تفصل بين الرجلين اللذين غيّرا وجه التاريخ في المنطقة.

 في العام 1930، العام الذي بدأت فيه كتائب القسام أولى عمليات المقاومة الحقيقية والنوعية ضد العصابات الصهيونية في فلسطين، ولد الرئيس الراحل حافظ الأسد.

كان للرئيس الأسد رؤيته للقضية الفلسطينية، وهي أن المقاومة المسلّحة خير سبيل لتحرير الأرض… هذا أولاً. ثانياً، إن المقاومة الفلسطينية يجب ألا تكون جزءاً من الأزمات العربية، أي أنها شيء سامٍ بعيدٌ كل البعد من الأزمات العربية التي سيتم حلها في ما بعد، ولكن تدخّل الفلسطينيين بها سيعقد قضيتهم أكثر، ويحرف بوصلة المقاومة عن القضية السامية، وهي تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي.

منذ أن كان الرئيس الأسد وزيراً للدفاع، كان همه الأول دعم المقاومين الفلسطينيين. ولذلك، تم فتح الثكنات العسكرية السورية لهم، وتخرّجت منها قيادات مهمة في المقاومة، مثل أحمد جبريل، قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة. 

وبعد أن وصل الرئيس حافظ الأسد إلى الحكم في العام 1971، بات دعم المقاومة الفلسطينية أكبر، وسلّمت القيادة السورية صلاح خلف، الذي يعرف باسم أبو إياد، معسكراً في منطقة الهامة في ريف دمشق، من أجل تدريب الفدائيين الفلسطينيين عند خروجهم من الأردن بعد أزمة أيلول الأسود. 

رؤية الرئيس الأسد للمقاومة الفلسطينية، وهي تحرير الأراضي المحتلة من دون أن تتدخل المقاومة في الأزمات العربية أو تخلق أزمات فيها، اصطدمت بمحاولات بعض القيادات الفلسطينية التي كانت تسعى إلى الهيمنة على الدول العربية الصغيرة أو الضعيفة نوعاً ما، لأن الرئيس الأسد كان يرى أن الصدام في لبنان بين الفلسطينيين واللبنانيين سيخلق أزمة عربية كبيرة قد يصعب حلها، وخصوصاً أن لبنان بلد متنوع الطوائف والأديان والأفكار القومية. 

ولذلك، إن أي صدام فيه سيخلق حرباً أهلية، وهو ما حصل فعلاً نتيجة بعض السياسات المتهورة، سواء من جناح ياسر عرفات أو بعض الفصائل اللبنانية المتطرفة. 

كان التدخل السوري في لبنان شرعياً بعد أن تمت دعوته من الرئاسات الثلاث في لبنان، وهدفه الأول الحفاظ على وحدة البلد ونسيجه الوطني. ثانياً، الحفاظ على المقاومة الفلسطينية الخالصة التي تهدف إلى مواجهة الاحتلال الإسرائيلي فقط.

 وعلى الرغم من قيام بعض الأجنحة الفلسطينية بارتكاب مجازر بحق الجيش السوري في لبنان، سواء في تل الزعتر أو بيروت، فإن الجيش السوري واصل دعم المقاومة، وفتح لها المعسكرات ومراكز التدريب ومستودعات الأسلحة في البقاع والجنوب اللبناني، وحافظ على هيكلة الجناح العسكري لحركة فتح من الانهيار، وهو ما أدى في ما بعد إلى تشكيل فتح الانتفاضة التي رفضت سياسات عرفات ضد دمشق والجيش السوري أو سياساته في خلق الأزمات في لبنان. 

في أوائل الثمانينيات، خرجت حركات مقاومة فلسطينية بعيدة عن فتح، وكانت دمشق حاضنتها الأولى، مثل حركة الجهاد الإسلامي، فمنذ اللحظة الأولى لولادة هذه الحركة، فتحت سوريا حافظ الأسد ذراعيها ومعسكراتها لها، وهو ما شكل نقلة نوعية في أسلوب الكفاح المسلّح الفلسطيني وفكره، فمن يتّهم سوريا حافظ الأسد بأنها ضد الحركات الدينية، يتم لجمه، إذ إن حركة الجهاد هي أول حركة دينية فلسطينية رفعت راية الجهاد في وجه الاحتلال الإسرائيلي، والرئيس حافظ الأسد يرى أن المقاومة، سواء كانت إسلامية أو ماركسية أو قومية، لا فرق بينها إن كان هدفها الأول هو تحرير الأراضي الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي.

على سبيل المثال، إن الجبهة الشعبية القيادة العامة وفتح الانتفاضة هما حركتان علمانيتان ودمشق تدعمهما، والجهاد هي حركة دينية مقاومة ودمشق تدعمها، فلا فرق بينهم إن كان هدفهم تحرير الأرض والابتعاد عن المشاريع الأخرى التي تحرف بوصلة المقاومة. 

وفي العام 1987، ولدت حركة حماس التي حملت في بداية الأمر راية المقاومة فقط، واتخذت نهج حركة الجهاد نفسه، وطلبت من دمشق الدعم. وكعادتها، فتحت سوريا حافظ الأسد ذراعيها للحركة الجديدة أيضاً، وقدمت لها ما قدمته لشقيقتها الجهاد، إضافةً إلى المساكن الآمنة لقيادات الحركات الفلسطينية وعوائلهم، والأموال اللازمة من أجل المقاومين في الحركات.

 وبحسب ما قاله لي قيادي كبير في حركة الجهاد، فلولا سوريا لما استطاعت المقاومة في قطاع غزة الانتصار في أي مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولولا سوريا لما انطلقت رصاصة فلسطينية واحدة على “إسرائيل” بعد حرب لبنان، ولولا سوريا لما انسحبت “إسرائيل” من قطاع غزة، ولولا سوريا لما كان هناك غزة أصلاً. إن سوريا حافظ الأسد لا فرق لديها بين مقاومة فلسطينية أو عربية ضد الاحتلال. 

وفي العام 1985، ولد حزب الله في لبنان؛ الحزب الذي أصبح في ما بعد الخطر الأول على أمن كيان الاحتلال، فكانت سوريا حافظ الأسد الحضن الحامي لهذا الحزب الذي أذاق الاحتلال الإسرائيلي المرّ منذ ولادته وحتى الآن.

لقد كانت معامل الدفاع السورية مفتوحة أمام المقاومة اللبنانية للحصول على الأسلحة لمواجهة الاحتلال، إضافة إلى التدريب في ثكنات الجيش السوري.

انتصر الرئيس حافظ الأسد على الاحتلال الإسرائيلي، سواء في الحرب المباشرة أو في دعم المقاومة أكثر من مرة، ولم يسلم روحه إلى بارئها حتى رأى انتصار المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي مكسوراً مهزوماً.

 وبعد هذا الانتصار بستة عشر يوماً فقط، وفي العاشر من حزيران/يونيو 2000، انتقل الرئيس حافظ الأسد إلى الرفيق الأعلى، بعد أن أوجد مقاومة فلسطينية وأخرى لبنانية، هي إلى الآن خنجر في قلب الاحتلال، وتواصل الانتصار عليه وتكسره عند كل مواجهة.

راية المقاومة حملها الرئيس بشار الأسد الذي رفض المساومة عليها، رغم غدر البعض به، إلا أنه مصر على دعم المقاومة، لأنه على يقين بأن الشعب الفلسطيني تمثله البندقية التي دعمها حافظ الأسد، ويحميها الآن بشار الأسد. 

Young Palestinian wounded by Israeli forces dies

Press TV

Thursday, 02 April 2020 4:54 AM  [ Last Update: Thursday, 02 April 2020 4:54 AM ]

US Rep. Ilhan Omar (D-MN) (L) talks with Speaker of the House Nancy Pelosi (D-CA) during a rally with fellow Democrats before voting on H.R. 1, or the People Act, on the East Steps of the US Capitol on March 08, 2019 in Washington, DC. (AFP photo)
An Israeli soldier runs toward Palestinian demonstrators during clashes with them, following a demonstration against the expropriation of Palestinian land, in the village of Kfar Qaddu, near the city of Nablus, in the Israeli-occupied West Bank, on March 6, 2020. (Photo by AFP)

A young Palestinian man has died weeks after being seriously wounded by live Israeli fire during a protest rally in the occupied West Bank.

The 22-year-old Palestinian, identified as Islam Dweikat, died on Wednesday evening of severe injuries he received from Israeli gunshots at Mount al-‘Arma, south of the city of Nablus in the West Bank, on March 11, reported Palestine’s official Wafa news agency, citing a statement from the Palestinian Health Ministry.

Dweikat underwent treatment in a number of hospitals but went into a coma and was pronounced dead on Wednesday.

He had been injured by Israeli forces during a protest rally in Beita Town against the takeover of Mount al-‘Arma by Israeli settlers.

Israeli troops fired live bullets and tear gas canisters at the Palestinian protesters in Beita, killing another protester, 15-year-old Mohammad Hamayel. A number of other protesters were wounded by Israeli live bullets while scores of others suffered tear gas inhalation, the report further said.

On February 28, Israeli settlers made their first attempt to seize the mountain and turn it into an Israeli religious tourist site. Since then, residents of Beita have held sit-ins atop the mountain on a daily basis.Israeli forces shoot dead Palestinian teen boy in northern West BankThe 15-year-old Mohammad Abdul-Karim Hamayelhad was shot in the head.

Palestinians say Israeli settlers have been emboldened by US President Donald Trump’s Middle East plan — which he has himself called the “deal of the century” — and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, who has pledged to annex the occupied areas on which settlements are built.

More than 600,000 Israelis live in over 230 settlements built since the 1967 Israeli occupation of the Palestinian territories of the West Bank and East Jerusalem al-Quds.


Press TV’s website can also be accessed at the following alternate addresses:

www.presstv.ir

www.presstv.co.uk

www.presstv.tv

%d bloggers like this: