«سلطة أوسلو»: الخطيئة الأولى

الأخبار بتصرف

ثمانية وعشرون عاماً مرّت على توقيع «اتفاقية أوسلو». عقدان وسنوات ثمانٍ ثبت خلالها أن تلك الاتفاقية لم تكن أكثر من خديعة تعرّض لها الفلسطينيون، حتى يُربط مصيرهم أبداً بالاحتلال، من دون أن يقدروا على الفكاك منه. وبمعزل عن تفسير ما أقدم عليه الراحل ياسر عرفات من صفقة خاسرة أعطت إسرائيل كلّ شيء مقابل بعض الشيء وأشياء كثيرة متخيّلة، فإن ما آل إليه واقع السلطة التي أفرزها «أوسلو» يبدو من السوريالية بمستوى يصعب وصفه. إذ إنها تحوّلت إلى سيف مسلّط على رقبة المقاومة الفلسطينية، ليس من المبالغة القول إنه أمضى من السيف الإسرائيلي نفسه، فيما أضحى الهمّ الشاغل لقياداتها ووجوهها المحافظة على وجودهم ومكاسبهم، وإلى ذلك طريق واحد وحيد: “التنسيق الأمني”، الذي أضحت بموجبه السلطة حارساً وفيّاً لأمن إسرائيل ومصالحها، مع اطمئنان شبه كامل لدى الكيان العبري إلى أن هذا الواقع لن يتغيّر حتى ولو مات محمود عباس وشبع موتاً

يحيى دبوق

«سلطة أوسلو» في عيدها الثامن والعشرين: نقبل الذلّ… نقبله طواعيةً

«سلطة أوسلو» في عيدها الثامن والعشرين: نقبل الذلّ... نقبله طواعيةً
See the source image

يمكن للسلطة الفلسطينية والقائمين عليها أن يطلقوا على أنفسهم ما يريدون من أسماء وتوصيفات ترفع كيانهم السياسي إلى مراتب الدول ذات القرار والسيادة، إلّا أن ذلك لا يغيّر من واقع النظرة الإسرائيلية إليهم:…

يوسف فارس

إكسير «التنسيق الأمني»: كيف نحيا من دونه؟

إكسير «التنسيق الأمني»: كيف نحيا من  دونه؟

بعد مقتل الناشط السياسي، نزار بنات، مطلع الشهر الجاري، وما سبق ذلك من فضيحة اللّقاحات منتهية الصلاحية، وأزمات الفساد و الحضور الهامشي لـ«المقاطعة» خلال حرب غزّة، زاد الحديث في الأوساط السياسية…

رجب المدهون

الدولة السراب

الدولة السراب

على مدار سنوات سبقت توقيع «اتفاق أوسلو»، سعت شخصيات فلسطينية وأخرى عربية في إقناع قيادة «منظّمة التحرير»، ورئيسها الراحل ياسر عرفات، بالذهاب نحو حلّ مرحلي، وإنهاء الكفاح المسلّح ضدّ دولة الاحتلال،…

يوسف فارس

«أبو عمار» لو حكى: سلطة «أبو مازن» خطيئة كبرى

«أبو عمار» لو حكى: سلطة «أبو مازن» خطيئة كبرى

على مدار الأعوام الماضية، واجهت المقاومة الفلسطينية عدواً داخلياً تمثّل في السلطة الفلسطينية وأدواتها الأمنية والسياسية، التي عملت على وأد المقاومة بالاعتقال والاغتيال والتنسيق الأمني مع الاحتلال….

يوسف فارس

من «جمهورية الفاكهاني» إلى زبانية الاحتلال

من «جمهورية الفاكهاني» إلى زبانية الاحتلال
See the source image

يصحّ القول إن طموح الدولة، أو تحصيل أيّ مظهر من مظاهر السيادة، مثّل عقدة نقص لدى القيادة الفلسطينية، ليس منذ تأسيس «منظّمة التحرير» في مطلع الستينيات فحسب، إنّما للأمر جذورٌ فطرية تتّصل بواقع الشخصية…

رجب المدهون

عدوٌّ للمقاومة من أهلها

عدوٌّ للمقاومة من أهلها

على مدار 27 عاماً، واجهت المقاومة الفلسطينية عدواً داخلياً تمثّل في السلطة الفلسطينية وأدواتها الأمنية والسياسية، التي عملت على وأد المقاومة بالاعتقال والاغتيال والتنسيق الأمني مع الاحتلال. وخلال…

رجب المدهون

«فتح» تحت قيادة عباس: الراتب أوّلاً… والراتب أخيراً

Visual search query image

لم تَعُد حركة «فتح»، بعد قيادتها السلطة الفلسطينية، كما كانت قبلها؛ إذ باتت أطرها جميعاً مرتبطة بوجود السلطة التي تربط التنظيم بالرواتب والمناصب التي توزّعها على قياداتها. ومنذ بداية تأسيس السلطة،…

قلق متصاعد من انفجار الضفة | رام الله لتل أبيب: معكم في تعقّب الأسرى

الجمعة 10 أيلول 2021

رجب المدهون 

قلق متصاعد من انفجار الضفة | رام الله لتل أبيب: معكم في تعقّب الأسرى
نبّهت السلطة، تل أبيب، إلى تصاعد الدعوات إلى التظاهر والاشتباك في مختلف مناطق الضفة (أ ف ب )

خلافاً لما تُروّج له رسمياً، بدأت السلطة الفلسطينية، فعلياً، التعاون مع إسرائيل من أجل إيجاد الأسرى الستّة المتحرّرين من «جلبوع»، مدفوعةً بخشية هستيرية من انفجار الأوضاع في الضفة بسبب هذه القضية، وهو ما جعلها «تشترط» على تل أبيب الإحجام عن تصفية الأسرى عند العثور عليهم، في حال تَحقّق ذلكغزة | لا تزال الخشية من تجدّد الاحتجاجات الشعبية في الضفة الغربية المحتلة وتصاعدها انطلاقاً من قضية الأسرى الستّة المتحرّرين من معتقل جلبوع، تؤرّق قيادة السلطة الفلسطينية التي وافقت أخيراً على طلب إسرائيل التعاون معها في البحث عن الأسرى. وبحسب مصدر قيادي في السلطة تحدّث إلى «الأخبار»، فإن نقاشاً دار أوّل من أمس بين مسؤولين في «اللجنة المركزية لحركة فتح»، ومسؤولين أمنيين في السلطة، أفضى إلى التوافق على مساعدة تل أبيب في الوصول إلى المحرَّرين، من أجل إنهاء هذا الملفّ الذي يُخشى تطوّره شعبياً وميدانياً، بما لا يخدم موقف رام الله، الساعية إلى تهدئة الوضع لاستكمال مشروع «السلام الاقتصادي» الذي انطلق أخيراً. وجاءت موافقة السلطة على التعاون مقرونة باشتراط ألّا تتمّ تصفية الأسرى، وأن يُكتفى باعتقالهم، بالإضافة إلى تهدئة الأوضاع في السجون بالنظر إلى أن التصعيد الإسرائيلي هناك بدأ يفعل فعله في إثارة الشارع الفلسطيني. وكانت دولة الاحتلال وافقت على طلب تَقدّم به رئيس السلطة، محمود عباس، خلال لقائه وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، قبل أسبوعين، بالإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين بهدف إعادة تعزيز مكانة السلطة.

See the source image

وعلى الأرض، بدأت بالفعل جلسات التنسيق بين الاحتلال والأجهزة الأمنية للسلطة التي حذرت في لقاء عُقد أوّل من أمس في الضفة بين مسؤول منها ومسؤولين في ما يُسمّى «الإدارة المدنية» في جيش الاحتلال، من اغتيال الأسرى الستّة لأن ذلك قد يؤدّي إلى تفجّر الأوضاع في الضفة، على اعتبار أن قضيّتهم تمسّ عوائل وأوساطاً واسعة هناك، منبّهة إلى تصاعد الدعوات إلى التظاهر والاشتباك مع العدو في مختلف المناطق. وتوافَق تحذير السلطة مع خشية مقابلة لدى جيش الاحتلال وأجهزة أمنه من تدهور الأوضاع في الضفة، في ظلّ تنامي التفاعل الشعبي مع المحرَّرين، واتّخاذ عمليتهم «أبعاداً عالمية وإقليمية»، بحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي. وعلى رغم نفي رام الله البدء في مساعدة تل أبيب للوصول إلى الأسرى، كشفت قناة «كان» العبرية أن غانتس طلب من السلطة التعاون، وهو ما وافقت عليه الأخيرة خشية إجراءات وعقوبات من قِبَل الحكومة الإسرائيلية ضدّها في حال عدم استجابتها، ولذا أبلغ وزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ، غانتس، أن «السلطة ستبذل جهودها ضمن العمل المشترك».

بالتوازي مع ذلك، وفيما أبدت دولة الاحتلال انزعاجها من دعوة أطراف داخل حركة «فتح» إلى مسيرات مؤيّدة لأسرى «حركة الجهاد الإسلامي» المحرَّرين، تواصلت في القدس والضفة التحرّكات الشعبية المسانِدة لهم والتي قابلها جيش العدو بالقمع وإطلاق الرصاص الحيّ والمطّاطي والغاز المسيل للدموع على المشاركين فيها، ما أدّى إلى إصابة المئات منهم، فيما اندلعت مواجهات في مدن القدس ورام الله ونابلس وجنين، وذلك خلال تظاهرات رافضة للإجراءات الانتقامية الإسرائيلية بحق الأسرى. واعترف جيش الاحتلال بتعرّض قواته في رام الله وجنين ونابلس لعمليات إطلاق نار من دون وقوع إصابات، في وقت تواصلت فيه عمليات البحث عن المحرَّرين في جنين والمناطق القريبة منها. وكانت سلطات العدو قرّرت الدفع بـ3 كتائب قتالية و7 سرايا من الجيش، لمساعدة الشرطة في البحث.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

أبعد من نفق الحرية… معادلات جديدة

8 سبتمبر/ أيلول 2021

ناصر قنديل

عملية نفق الحرية التي نفذها القادة الأسرى الأبطال ليست بلا سياق كي نتوقف في قراءتها عند حدود البطولة والعزم والإرادة، كعناصر تختزنها العملية وتعبر عنها بقوة من جهة، فيما تعبر من جهة أخرى، عن حال الاهتراء والضعف والتراجع في حال كيان الاحتلال ومستوى جاهزية وتفوق إجراءاته الأمنية، وتطعن بفعالية مؤسساته العسكرية والاستخبارية والإدارية والقضائية في ردع المقاومين الفلسطينيين، وتقديم السجن المؤبد كنهاية حتمية لجيل المقاومين القادة، إعلاناً بإخراجهم نهائياً من حلبة الصراع، فالعملية التي نفذها قادة مقاومون أصحاب رؤية ودور فاعل في رسم سياق النضال الوطني الفلسطيني، تأتي في سياق فهمهم لتنامي هاتين المعادلتين، معادلة تعبّر عن القوس الصاعد بثبات لحضور الشعب الفلسطيني ومقاومته، ومعادلة تعبّر عن القوس الهابط بثبات أيضاً، لحضور وفعالية المؤسسة العسكرية والأمنية لكيان الاحتلال، بصفتها العصب الوجودي لهذا الكيان.

تأتي العملية ضمن سياق متلاحق على إيقاع سريع لوجهة واحدة، هي وجهة هذا الصعود والتألق في حضور الفلسطينيين شعباً وناشطين ومقاومة مسلحة، لفرض معادلات بدأت مع انتفاضة شباب القدس وحي الشيخ جراح والحضور في المسجد الأقصى، لتتوّجها صواريخ المقاومة الرادعة لحماية المقدسات، والتي انتهت بمواجهة سيف القدس التي كسرت خلالها مهابة ردع جيش الاحتلال لتحل مكانه عبر الصواريخ التي أحيت ليل تل أبيب معادلة الردع الفلسطينية، وبالتوازي تزامنت المواجهة مع ظهور عامل خطير تمثل بنهوض ظاهرة شباب الأراضي المحتلة العام 48 وإسقاط لمعادلة توصيفهم بـ»عرب إسرائيل»، وإعادة إنتاج موقعهم الحاسم في النضال الوطني الفلسطيني، على قاعدة رفض الاحتلال والاستيطان، وبعد تثبيت معادلة سيف القدس تواصلت حركة فلسطينيي الداخل، بصفتها تعبيراً عن توازن جديد غير قابل للكسر، وظهر المستوطنون في حال تراجع مع عمليات الهجرة التي سجلتها المدن والبلدات المختلطة بالنسبة لعشرات العائلات اليهودية، بما أعاد إحياء الصورة الأصلية لهذه البلدات والمدن، كجزء من الجغرافيا الفلسطينية، كما وصف نواب الجماعات المتطرفة للمستوطنين في مداخلاتهم تحت قبة الكنيست ما جرى في مدينة اللد، وترافق هذا المشهد المزدوج بين غزة والأراضي المحتلة عام 48 بحركة نضالية متصاعدة وثابتة الحضور في بلدات جوار القدس بوجه المستوطنين وامتدت إلى الضفة الغربية بتعبيرات مختلفة كانت أبرزها مواجهة بالسلاح في جنين سقط فيها أربعة شهداء، أعقبتها الطلقة الفلسطينية من مسافة صفر التي قتلت القناص الإسرائيلي في فوهة جدار غزة، وما تركته من تداعيات على صورة الآلة العسكرية الإسرائيلية أمام النهوض الفلسطيني الجديد، وفي تحول ربما يكون الأهم على الصعيد السياسي جاء التراجع الكبير في صورة السلطة الفلسطينية شعبياً، مع تحركات تشكك بوطنيتها وشرعيتها، مسجلة تحولاً جديداً لا يقل أهمية عن التحولات الموازية، وهو سقوط الشرعية الشعبية عن التنسيق الأمني الذي يربط أجهزة الاحتلال مع أجهزة السلطة الفلسطينية، وكانت الذروة مع استشهاد المقاوم نزار بنات، والانتفاضة التي رافقت استشهاده، بوجه السلطة وأجهزتها، من بوابة عنوان عريض لا للتنسيق مع الاحتلال ، ما حدا بالعديد من مسؤولي الأمن والاستخبارات والمحللين والخبراء الأمنيين في كيان الاحتلال للتحذير من خطورة انهيار السلطة وأجهزتها، أمام عجزها عن تحمل تبعات التنسيق الأمني والأحمال التي يرتبها على السلطة، مسجلاً سقوطها الأخلاقي بعيون الفلسطينيين، في ظل الغياب الكامل لكل المشاريع السياسية التي كانت تشكل غطاء تبرير التنسيق وتشرعنه، وظهور وعي فلسطيني ينظر بعين الريبة لكل وعود جديدة تطرح على هذا الصعيد، سواء في ظل حكومة بنيامين نتنياهو أو حكومة نفتالي بينيت.

الذي يمنح هذه التحولات قيمة استراتيجية واستثنائية، ويجعل عملية نفق الحرية تزخيماً لمسار يبشر بلحظة نوعية قادمة حكماً، هو أنها تجري في مناخ دولي وإقليمي مليء بالمتغيرات التي تسير بالاتجاه ذاته، اتجاه التراجع لكيان الاحتلال وحليفه وداعمه الأول الذي تمثله الهيمنة الأميركية على المنطقة والعالم، فتحت ظلال معادلة القدس تعادل حرباً إقليمية أنجز تكامل التنسيق بين قوى وحكومات محور المقاومة، وتحت عنوان سفن المقاومة لجلب المحروقات من إيران إلى لبنان أرض لبنانية فرضت معادلة الردع في البحار على الكيان، وتحت عنوان مشابه دعت المقاومة للبدء بالحفر والتنقيب عن الغاز والنفط تحت حماية صواريخها، وجاء الانهزام غير المسبوق للأميركي في أفغانستان وما رافقه من ذل، لم تنجح محاولات التمويه والتغطية بتحويله إلى انسحاب منسق يتم تسويقه بصفته علامة مهابة القوة العظمى، فجاء مقتل الجنود المغادرين وإصرار الإدارة الأميركية على مواصلة الانسحاب قطعاً لكل جدل حول الهزيمة المحققة التي تمثل طليعة خروج أميركي من آسيا، لم يعد ممكناً تفاديه، وترجمت العملية العسكرية السورية في منطقة درعا الواقعة تحت أنف قاعدة التنف وعلى حدود القواعد الأميركية في الأردن والعراق والحدود مع الجولان المحتل، أكبر اختبار للحقائق الجديدة وأهم إثبات طازج على المعادلات التي ترسمها، ولم يكن الكلام الأميركي الذي ترجم بخطوات عملية لفتح الطريق لرفع العقوبات التي يفرضها قانون قيصر على استجرار الكهرباء الأردنية والغاز المصري إلى لبنان عبر سورية، إلا تعبيراً عن محدودية هوامش المناورة المتاحة أمام الإدارة الأميركية في مواجهة تمدد مساحات معادلات الردع التي ينقلها محور المقاومة من مدى إلى مدى جديد، كما فعلت سفن المقاومة بنقل معادلة الردع إلى البحار، فوجد الأميركي اضطراراً أن القبول بتثبيت نتائجها في البر، رد للضرر الأعلى بالضرر الأدنى.

عملية نفق الحرية تأتي لتتوج هذا السياق المتسارع، تأكيداً لثنائية، مناخ فلسطيني جديد يشمل الشعب وفصائل المقاومة والنشطاء والنخب وشباب وصبايا الجيل الرابع، يرتكز على الشعور بالقوة، مفعم بالحيوية، مليء بالمبادرات، غير قابل للاحتواء، غير آبه بالتضحيات، قادر على فرض المعادلات، يتحرك تحت عنوان كل فلسطين لنا، ويضع السلطة بين خيارات صعبة، وكيان الاحتلال بين خيارات أصعب، وبالمقابل كيان مترهل، يشعر بالضعف، يتشظى سياسياً ويتراجع أمنياً، لا يملك هامش الاختيار للمناورة بين حرب يخشاها، وتسوية لا يقدر على رفع فواتيرها بما يجعلها قابلة للتداول، فهو بين شاقوفي مقاومة شعبية وعسكرية متصاعدة واثقة من أن كل معركة تقربها شوطاً من تحقيق أهدافها، ومستوطنين يزدادون تطرفاً وتوحشاً وشكوكاً بصدقية حكوماتهم، وهو عالق في منتصف الطريق بين مواجهة هذه الروح الفلسطينية الجديدة، فلا يجرؤ على تحديها والمضي في التحدي حتى النهاية، وبين التعامل مع عدمية وعبثية التطرف الاستيطاني الذي يشكل البيئة الانتخابية لصاعة السياسة، لا يجرؤ على تخطيها والقفز فوقها لإطلاق مبادرات سياسية تتجاوز الكلام الإنشائي الفارغ.

لحظة دراماتيكية لتلاقي هذا القوس الفلسطيني الصاعد وهذا القوس الإسرائيلي الهابط ستشعل المنازلة الشاملة، وتنشئ حقائق جديدة تشبه لحظة ولادة التحرير في غزة، لتشق الطريق نحو مسار تراكمي جديد، يضع الكيان بين خياري المضي في حرب شاملة قد تكون آخر حروبه، أو التساكن مع متغيرات تزيد هزاله وتعمق حال التراجع الاستراتيجي، وتمنح خيار المقاومة مساحات إضافية في توازن الردع والتحرير، على قاعدة معادلة «القدس أقرب»، والمعادلة التي سبقتها «إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت» التي جاءت عملية نفق الحرية أبرز تجسيد حي لحضورها.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

PA Arrests Civil Rights Advocates in Ramallah

August 24, 2021

Palestinians rally to protest Nizar Banat’s assassination. (Photo: Mohammed Asad, via MEMO)

The Palestinian Authority’s security forces have been arresting civil rights activists in Ramallah for the third consecutive day, Lawyers for Justice announced yesterday.

“Among those arrested were the freed prisoner, Muhammed Allan, Ibrahim Abu Al-Ezz, and Loay Al-Ashqar,” the rights organization said in a statement, adding that the arrests are creating a state of “chaos and absence of law.”

On Sunday, the PA’s security forces were reported to have prevented the organization from holding a demonstration at the Al-Manara roundabout located in central Ramallah. They also reinforced their presence around the Al-Manara Square. and arrested all those attempting to start a protest.

Civil rights groups in the occupied West Bank have been holding regular protests in demanding the killers of activist Nizar Banat be brought to justice and for elections to be held in the occupied Palestinian territories.

Banat was a candidate for the Palestinian Legislative Council election which should have been held this year. The election was canceled by PA President Mahmoud Abbas. Banat was killed by PA security forces in late June.

(MEMO, PC, Social Media)

Islamic Jihad Denounces Assault on Liberated Prisoner Al-Akhras

22 Aug 2021

Source: Al Mayadeen

The family of liberated Palestinian prisoner Maher Al-Akhras protests alongside dozens of Palestinians in front of the police headquarters in Bireh to demand the release of their kin whom the Palestinian Authority arrested.

Visual search query image
Liberated Palestinian prisoner Maher Al-Akhras (Archive)

The family of liberated Palestinian prisoner, Maher Al-Akhras, demonstrated alongside dozens of Palestinians in Bireh, 15 km from occupied Jerusalem, to demand the release of their kin whom the Palestinian Authority Security Forces have arrested during a protest.

The protest was against the assassination of Palestinian human rights activist, Nizar Banat, in Ramallah.

Palestinian Islamic Jihad denounced the attacks carried out by the Palestinian National Security Forces, calling the assault on liberated prisoner Maher Al-Akhras ‘shameful’ to the Palestinian Authority.

PIJ also denounced the PA’s heavy-handed suppression of the Palestinians, who went on a march demanding for the killers of Nizar Banat to be held accountable.

Additionally, the resistance movement called on the Palestinian Authority to free all prisoners and to stop violating rights and liberties.

«هندسة احتلال»

كاتب وباحث سياسي في العديد من المنافذ الإخبارية العربية ، ومنها جريدة الأخبار ، وقناة الميادين الإخبارية الفضائية ، وعربي 21 ، وراي اليوم ،.

السبت 17 تموز 2021

عمرو علان

تطرّق معلقون كثر، بينهم كاتب هذه السطور، إلى أبعاد اغتيال الشهيد نزار بنات. حاولنا في ما يخصنا وضع جريمة في سياقها الصحيح، إذ جاءت كنتيجةٍ طبيعيةٍ لفلسفة السلطة الفلسطينية المبنية على «التنسيق الأمني»… ناهيك بإمكانية وضع تلك الجريمة ضمن ردود السلطة الفلسطينية على منجزات معركة «سيف القدس »الأخيرة، التي شكلت تحدياً لمسار أوسلو سيّء الذكر، ولمفهوم «عملية السلام» الكاذبة برمّتها… فمنجزات المقاومة في معركة «سيف القدس» مثلت هزيمةً لكلٍّ من الاحتلال والسلطة الفلسطينية على حدٍ سواء.

بناءً على تلك الخلاصات يرد في السياق تساؤلان مهمان: ماذا لو لم تتجاوب السلطة الفلسطينية مع المطالب الوطنية بحل ذاتها؟ وما هو مصير المصالحة الوطنية؟

إنّ ما انتهت إليه السلطة الفلسطينية من «تنسيقٍ أمنيٍ مقدسٍ» مع قوات الاحتلال – بما يتعارض وأبسط الثوابت الوطنية – لا يأتي خارج السياق، بل مصيرٌ شبه حتميٍّ لأي سلطة حكمٍ ذاتيٍّ تنشأ في ظل وجود إحتلالٍ، وذلك نتيجةً للعلاقة الجدلية التي تقوم بين الإحتلال وسلطة الحكم الذاتي، حيث تُوجِد هذه العلاقة طبقةً برجوازيةً حاكمةً ترتبط اقتصادياً وعضوياً بالإحتلال ذاته، فيصير بقاؤها مرهوناً ببقائه، وبذلك تتحوَّل سلطة الحكم الذاتي تلقائياً إلى أحد الأدوات الرئيسة والفعالة ضمن إستراتيجيات الإحتلال، من أجل قمع ذاك الشعب المحتل وحركات تحرره الوطنية، وهذا ما تدلل عليه التجارب التاريخية في الحالات المشابهة؛ لهذا ففرص تغيير السلطة الفلسطينية لنهجها تعدّ من شبه المستحيلات؛ إن لم تكن خارج الحسابات السياسية المنطقية بالمطلَق.

إذا ما أُخِذت هذه الحقيقة بعين الإعتبار، يسهل الخلوص إلى أن التعويل على حلّ السلطة الفلسطينية لنفسها من تلقاء ذاتها يُعدّ على الأرجح أمرًا غير واردٍ، كذلك يصير عدم تحقق الوحدة الوطنية بين حركتي «حماس» و»فتح» مفهوماً ومبرراً رغم مرور قرابة 15 عاماً على الإنقسام، ورغم كثرة المحاولات السابقة لإنهائه، فالحديث هنا عن مشروعين متضادين يلغي أحدهما الآخر، وينطبق عليهما «البرهان العقلي» في «إستحالة الجمع بين الأضداد»، فهما لن يجتمعا إلا إذا غيَّر أحدُهما خَصائصَهُ، وهذا محمودٌ في حالة السلطة الفلسطينية، لكنه مستبعدٌ لما ذُكر سابقاً، وممكنٌ في حالة حركة «حماس» بصفتها حركة مقاومة، لكنه سيكون مذموماً من الناحية الوطنية، فإذا ما حصل واجتمع هذان المشروعان فلن يكون هذا إلا ضمن احتمالين اثنين لا ثالثً لهما: فإما أن أحدهما قد غير في خصائصه الجذرية، وإما أن يكون أحدهما قد هيمن على الآخر بشكلٍ فعليٍّ بما يجعل من خصائص هذا الأخير في حكم اللاغية.

وعليه في الحالة الفلسطينية، يصير من الأجدى لفصائل المقاومة الفلسطينية صرف النظر عن مسارات المصالحة العقيمة السابقة، وذلك إذا ما كانت تنوي الالتزام بعقيدتها وبخطها المقاوم، والبحث عن مسارٍ جديدٍ يمكن أن يفضي إلى مصالحةٍ وطنيةٍ حقيقيةٍ واضحة المعالم، تكون مؤسسةً على أهدافٍ منسجِمةٍ، تتَّسق مع الثوابت الوطنية دون تفريطٍ.

ولقد منحتنا معركة «سيف القدس» مثالاً عملياً لمسارٍ واقعيٍ، يمكن البناء عليه لتشكيل وحدةٍ وطنيةٍ مضبوطةٍ، فبالإضافة إلى كون معركة سيف القدس قد مثلت نقلةً نوعيةً في مسار مكافحة الكيان الصهيوني، فقد طرحت أيضاً صيغة «غرفة العمليات المشتركة»، التي شكلتها «كتائب الشهيد عز الدين القسام» في قطاع غزة، بناءً على أهدافٍ وطنيةٍ واضحةٍ، وقادت من خلالها المواجهة الأخيرة بكل تفاصيلها بالتشاور والتشارك مع جميع فصائل «غرفة العمليات المشتركة» الأخرى، وقد شملت هذه الغرفة كافة الفصائل الفلسطينية المسلحة قاطبةً، بما فيها فصيلان مسلَّحان تابعان لحركة «فتح»، وحقَّقت بذلك معركة سيف القدس نصراً للشعب الفلسطيني بأكمله دون استثناءٍ، ناهيك عن الإنجاز الذي تجاوز حدوده القُطْرية الفلسطينية ليصب في طاحونة خط المقاومة والتحرير في عموم الإقليم.
ولعل من أهم منجزات «غرفة العمليات المشتركة»، الوحدة الوطنية التي تشكلت حولها في الشارع الفلسطيني، والتي شملت السواد الأعظم من أبناء الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 وعام 1967 بالإضافة إلى فلسطينيي الشتات، وهذا ليس بالأمر الثانوي في الديناميكيات الصالحة لتأسيس وحدةٍ وطنيةٍ، فهو يدلِّل على كون الإنجازات الميدانية في مواجهة الاحتلال مازالت العامل الأساس لدعم قيام وحدة صفٍ فلسطينيةٍ حقيقيةٍ ونافعةٍ.

نجد إذاً في التفاهمات الميدانية مساراً ناجعاً للوصول إلى الوحدة الوطنية يمكن التأسيس عليها، ويمكن بعد ذلك تطويرها لإنشاء جبهة تحريرٍ شاملةٍ، فالميدان يَفرِز بين الوطني والمتخاذل إن لم نقُل العميل، ويُغلِّب أولوية المعركة على خلافات الحكم، وهذا هو المطلوب، حيث إن الفلسطينيين مازالوا يعيشون مرحلة التحرير، وبعد ذلك فليخوضوا في خلافات الحكم كما يشاؤون.
في مثل هذه الوحدةٍ الوطنيةٍ، يكون لدى كل الفصائل في الساحة الفلسطينية خيار اللحاق برَكْب التحرير، وإلا تجاوزهم الزمن كما تجاوز غيرهم في تجارب شعوبٍ أخرى خاضت معركة التحرير.

وأخيراً، من نافلة القول إن المحازبين كأفراد هم أيضاً مخيَّرون كما الفصائل التي ينتمون إليها، إما بين اللحاق برَكْب التحرير وإما بين الإصرار على الاستمرار في جريمة التخابر مع العدو المسماة زوراً «التنسيق الأمني»، وحينها لا ملامة إن نُعِتوا بما يستحقون وعوملوا على أساسه.

Amnesty: PA Response to Nizar Banat Demonstrators ‘Violent Repression’

July 9, 2021

Palestinians rally to protest Nizar Banat’s assassination. (Photo: Mohammed Asad, via MEMO)

Recent violence by Palestinian government forces against demonstrators in the West Bank has constituted a “chilling campaign of repression”, according to Amnesty International.

The rights NGO slammed the use of “unlawful force” by the authorities in a press release on Wednesday. It said reporters, campaigners, and lawyers had been detained without justification, and that arrestees had suffered torture.

Hundreds of Palestinians demonstrate in Hebron city in the occupied West Bank against the the assassination of Palestinian opposition activist Nizar Banat and demanding to apprehend the perpetrators, today.#NizarBanat pic.twitter.com/PAMWbqzMZg

— Quds News Network (@QudsNen) July 9, 2021

The group explained that anger has reached boiling point after prominent anti-government dissenter Nizar Banat died two weeks ago in Palestinian detention.

It said the authorities have used unnecessary strength against demonstrators, including this Monday, when they “violently” broke up those rallying at a Ramallah police station before making 15 or more arrests.

Saleh Higazi, Amnesty’s deputy MENA director explained: “Over the past two weeks, Palestinian authorities have launched a deliberate campaign of repression, clamping down on peaceful protesters and carrying out arbitrary arrests in an attempt to instil a climate of fear and crush dissent”.

When the PA men descended on Banat’s house on June 24, the ferocity of their violence was unprecedented https://t.co/1K1lRsyOFr via @PalestineChron #NizarBanat #Palestine pic.twitter.com/jQOyZ7s6Ua

— Ramzy Baroud (@RamzyBaroud) July 9, 2021

Higazi called for Palestine’s long-time president, Mahmoud Abbas, to put a stop to the “chilling crackdown” and see to it that any officers who have perpetrated abuses are held responsible.

Last week, also in Ramallah, Palestinian reporters gathered by a United Nations building to urge freedom of the press in the wake of the authorities’ aggression at Nizar Banat demonstrations.

(The New Arab, PC, Social Media)

PA Security Forces Arrest Lawyer, Activists amid Nizar Banat Protests

July 4, 2021

Prominent human rights lawyer Muhannad Karajah was arrested by PA police. (Photo: Video Grab)

Palestinian police arrested a lawyer and three activists Sunday morning in the West Bank amid ongoing protests against the Palestinian Authority over the death of activist Nizar Banat.

Muhannad Karajah, the head of the Lawyers for Justice group and a lawyer for the Banat family, was arrested in front of the Ramallah Court Building. He was detained alongside activists Jihad Abdo, Salem Qatash, and Izzeddine Zaoul.

“[Atty Muhannad] Karajah said Banat had been threatened with arrest before by Palestinian officials
but that he was motivated to keep up his criticism,
in campaigns and on social media, of a government
that he saw as corrupt and ineffective….

— Marian Houk (@Marianhouk) June 24, 2021

The arrests took place before a scheduled sit-in outside the court, in protest over the arrest of activist Ghassan Al-Saadi and Muhammad Fararja, both arrested by Palestinian security services on Saturday evening.

Journalists who were at the scene to cover the sit-in were told to leave the premises within minutes by the Palestinian authorities.

Daoud Darawi, a member of the Bar Association, said the syndicate will escalate if Karajah is not released from detention. Karajah was detained without a proper arrest warrant, according to Darawi.

Ramallah – Palestinian Authority security forces detain prominent lawyer and human rights activist Muhannad Karajah. pic.twitter.com/GOv5WLQEra

— Khaled Abu Toameh (@KhaledAbuToameh) July 4, 2021

Hundreds of Palestinians in recent days have demanded the resignation of Mahmoud Abbas, president of the Palestinian Authority (PA), after the death of Banat while in custody, on June 24.

These protests have been violently suppressed by PA security forces and plainclothes officers.

Banat, 42, had registered as a candidate in Palestinian parliamentary elections that were set for May until Abbas postponed them indefinitely.

(WAFA, PC, Social Media)

Palestinian women journalists speak out against ‘deliberate’ attacks by PA forces

Palestinian Authority forces have violently assaulted women reporting on protests in Ramallah

A recent protest in Ramallah, where Palestinian Authority forces have been targeting women journalists including Najlaa Zaitoun, photographed here (Supplied)

By Aziza Nofal in RamallahPublished date: 2 July 2021 14:49 UTC | Last update: 2 days 1 hour ago

For several days now, Palestinian journalist Najlaa Zaitoun has been trying to convince her children, 11-year-old Haytham and 8-year-old Zein, to leave the house. 

‘A person wearing plain clothes threatened me, to my face, that he would rape me, and then defame my reputation’

– Najlaa Zaitoun, journalist

“I’m afraid the person who beat you will come and beat me,” Zein said to her, as she urged them to keep up their training at the sports club they usually go to every day. 

On 26 June, the 35-year-old was assaulted by plainclothes security forces while she was covering protests called following the death of popular Palestinian activist Nizar Banat while in Palestinian Security Forces custody two days earlier. 

The security forces chased Zaitoun, seized her phone, which she was using to film the protest, and violently attacked her with a truncheon. She was also threatened with rape.

“A person wearing plain clothes threatened me, to my face, that he would rape me, and then defame my reputation,” she tells Middle East Eye.

Palestinian female journalists attacked by PA forces
Bruises Najlaa Zaitoun sustained while covering the protests can be seen on her arm (Supplied)

Zaitoun has been living in a state of fear ever since and the violent beating she received has left visible marks on her body.

“I don’t feel safe, not even in my own home,” she says. Since the attack, Zaitoun has been staying at her parents’ house. 

Meanwhile, the assault on the journalist has moved online, with a smear campaign targeting her on social media accounts affiliated with the Palestinian Authority (PA) and accusing her of being the “one who attacked the security forces.” 

Targeted attacks

The attack on Zaitoun is one of several instances of violence against women journalists in the course of their work covering the protests. The incidents indicate that Palestinian security forces are specifically targeting women journalists, as reflected in the escalating levels of hostility and violence towars them compared to their male counterparts.

Attacks on women journalists have included physical violence, as was the case with Zaitoun and four others; confiscation of electronic devices used to cover the events; intimidation and harassment; chasing journalists in the street; arrest attempts and a ban on reporting. 

The assaults have continued even after the protests were over, with many female journalists receiving veiled threats that they will be discredited and defamed.

Saja al-Alamy is one of those attacked while reporting on the protests. On 24 June, Alamy was subjected to several attempts by security forces to prevent her from doing her job, and had to show her Palestinian Journalists Syndicate membership card each time. 

Palestinian female journalists attacked by PA forces
‘My press armour helped the perpetrators to identify me as a journalist, and attack me’, Saja Alamy says (Supplied)

Two days later, expecting journalist to go on being obstructed, Alamy wore her bulletproof press body armour and affixed her press card on the back of her phone, which she was using to film the events. 

None of this stopped her from being attacked. Instead, she believes the measures did her more harm than good.

“My press armour helped the perpetrators to identify me as a journalist, and attack me,” she says, adding that she was only able to escape the scene after she had taken off her press vest and concealed her identity as a journalist.

“There was a direct attack on us. One of the security officers in plainclothes was pointing at my female journalist colleague and me, asking his partner to take a photo of us so that he can identify us later,” she says.

Security forces had first attacked a group of journalists, including Alamy, with tear gas, but upon noticing her filming an attack on protesters, she was directly targeted. Alamy resisted the officers’ violent attempt to confiscate her phone, and refused to hand it over. She then managed to flee the scene to a nearby building and hide in a women’s toilet.

Alamy tried for more than an hour to reach her colleagues for help, but all entrances were being watched by security officers, including those who had chased her. She was eventually able to escape, after shedding her press armour, and pretended to be out shopping.

Life threatening

MEE reporter Shatha Hammad was also among the women journalists who were targeted in the attacks of 26 June.

She sustained a shrapnel wound to her face from a tear gas canister that a security officer shot directly at her after failing to confiscate her phone. 

Hammad says that security officers in plainclothes had focused their attention on women reporters, singling them out by pointing at them, even before the clashes erupted, which, she believes, suggests that the assault was planned and deliberate.

According to Hammad, the unprecedented violence against women journalists made her feel insecure and trapped.

“What happened is life threatening,” she says, demanding immediate action from local and international organisations to provide the necessary protection for them.

Palestinian female journalists attacked by PA forces
Shatha Hammad sustained wounds to face after being directly targeted with a tear gas cannister 

The detailed testimonies of women journalists were shocking to many, especially the Palestinian Authority’s use of cultural norms to shame and intimidate women, exercising social pressure against them as an attempt to silence and prevent them from performing their work. 

According to Ghazi Bani Odeh, head of the monitoring and documentation unit at the Palestinian Centre for Development and Media Freedoms (Mada), these exponential attacks against women journalists are unprecedented and planned. 

“The assaults on female journalists have two levels. The first is the direct physical violence in the streets; then comes the online attacks designed to incite people to exert social pressure on them,” Bani Odeh tells MEE, in reference to the smear campaigns that use hate speech that could fuel violence against them. 

Smear campaigns

One of the journalists targeted by a defamation campaign was Fayhaa Khanfar, who was beaten up in the street on 26 June, with her phone stolen from her as she covered the protest.

‘When I regained consciousness, I went to security officers crying and asking for help. But no one moved a muscle’

– Fayhaa Khanfar, journalist

Security officers in plain clothes had chased Khanfar to confiscate her device and knocked her to the ground, causing her to briefly lose consciousness. 

No one had intervened to help her. The attack resulted in a hairline fracture to her shoulder and bruises all over her body.

“I was attacked by security officers wearing plain clothes. They pushed me to the ground and stole my phone,” Khanfar tells MEE.

“When I regained consciousness, I went to security officers crying and asking for help. But no one moved a muscle.”

Orchestrated online attacks targeted Khanfar, who wears the hijab, aimed to discredit her in a conservative society by circulating images of a girl in beachwear, who looks very similar to Khanfar, and falsely identifying her as the journalist.

Khanfar was later summoned for interrogation at the intelligence headquarters in Ramallah, in the occupied West Bank, and told that she had to appear if she wanted to collect her phone, a move she considered an attempt to lure her in and arrest her.

Wafa Abdulrahman, the director of Filistiniat, a civil society organisation, sees the attacks on journalists as a chilling attempt to silence the women who have been spearheading the protests. 

Palestinian female journalists attacked by PA forces
Fayhaa Khanfar suffered a hairline fracture to her shoulder and bruises all over her body (Supplied)

Abdulrahman says that the systematic targeting of women journalists is intended to first send them a threatening message, and second, to warn the society that women reporters will not be spared and that the power of the security forces is unbreakable. 

As attacks on women journalists continue through online defamation campaigns and veiled threats, they find themselves living in constant danger and feeling personally insecure. 

According to Majid Arori, a media freedom activist and a human rights specialist, there has to be individual and collective legal actions to deter such attacks in the future. 

“The attacked women journalists must file legal complaints, providing the necessary documentation via local and international legal organisations to exert pressure on those who perpetrated the assaults,” he says, adding that these attacks are attempts to suppress critical voices and any protests against corruption. 

Palestinian Authority Arrest 14 Security Officers over Nizar Banat’s Killing

July 3, 2021

The family of Palestinian activist Nizar Banat. (photo: via QNN)

14 Palestinian security troops, including officers, have been detained over their alleged involvement in the death of prominent activist Nizar Banat, according to his cousin.

“We have been informed that 14 of those who took part in the assassination of Banat are being detained in Jericho,” Ammar Banat told local media.

Fatah loyalists from Mahmoud Abbas’s faction, some of which identified as undercover Palestinian security personnel, attacked demonstrators with sticks and stones as they made their way to Palestinian Authority headquarters in Ramallah, West Bank. https://t.co/GgK5g2QTsN

— Samidoun Network (@SamidounPP) July 3, 2021

He added that while the family was given the news early on Thursday, they did not take it seriously. He called on the Palestinian Authority to release the names of those it had arrested.

“We will not allow there to be scapegoats who are made to bear the responsibility of those [actually] involved. All must be held to account for their crimes, actions, and words,” the deceased’s cousin said.

PA security forces spokesman Talal Dweikat confirmed the number arrested in relation to Banat’s death, saying they had been referred to the judiciary pending “completion of the investigation procedures”, WAFA reported.

Palestinians have protested for several days, demanding President Mahmoud Abbas resign.

Palestinian activist Nizar Banat died in the custody of the Palestinian Authority on June 24 after security forces broke into a relative’s home and beat Banat with a metal rod. pic.twitter.com/wSmrZzGcIW

— AJ+ (@ajplus) July 3, 2021

The arrests follow a preliminary probe into Banat’s death by a high-level PA committee, reportedly assembled by intelligence and military authorities.

The 43-year-old, an outspoken critic of the PA, died in PA custody last Thursday soon after dozens of security forces stormed his home in Hebron to arrest him.

PA Justice Minister Muhammad Shalalda, the committee’s head, told official Palestine TV that Banat had been subject to physical violence and that his death was “unnatural”.

(The New Arab, PC, Social Media)

Related Posts

The Illegitimacy of Mahmoud Abbas: Complicity and Accountability in Banat’s Killing

July 1, 2021

Prominent Palestinian activist Nizar Banat. (Photo: via Social Media)

By Ramona Wadi

In the international community’s narrative of illusory state-building in Palestine, the Palestinian Authority’s security services are dissociated from violence. Whether such violence is meted out according to PA Leader Mahmoud Abbas’s directives, or in terms of security coordination with Israel, the EU and the US prefer to retain a distant approach and one that is deeply rooted in the dynamics of the two-state paradigm.

Never mind that the EU and the US are directly funding and training the PA’s security services to turn against Palestinian civilians.

The killing of Nizar Banat at the hands of the PA’s security services last week ignited protests across the occupied West Bank. Simmering beneath the immediate protests is the Palestinian people’s awareness of security coordination with Israel, treacherous collaboration with Israel’s colonial violence that has targeted Palestinians with dissenting voices or involved in resistance activities.

At a time when Abbas is descending into a chaos of his own making, notably his refusal to hold democratic elections, Palestinians are protesting against the intricate web of violence which has so far sustained his “authority”.

US State Department Spokesman Ned Price’s statement is indicative of how Washington absolves itself of any role in creating the PA’s security services and their violence. “We have serious concerns about Palestinian Authority restrictions on the exercise of freedom of expression by Palestinians and harassment of civil society activists and organizations,” said Price. Anyone else for dodgeball?

However, the US exhibits no concern whatsoever that it trains the PA’s security services to commit acts that lead to the murder of Palestinian civilians. Once again, Palestinian lives are expendable in view of the international commitment, to which the US is bound by consensus, to keeping the Palestinian people tethered to the two-state compromise and protecting the occupation, apartheid state.

The EU’s statement recognized the PA’s “increasingly persistence practice” of targeting its opponents, yet it hesitated to describe Banat’s death as politically motivated. “Apparently” allows the PA to remain on the EU’s agenda, for no other reason than the two-state compromise and the humanitarian agenda forced upon the Palestinian people. In this context, how can the EU’s calls for there to be accountability for Banat’s killing have any meaning?

If scrutiny is projected onto the donors, namely the EU and the US, an additional process of accountability must be taken into consideration; one that calls into question the Oslo Accords, the two-state compromise, and the international oppression which forced Palestinians to bend under PA rule.

In November 2020, Banat was arrested for a video denouncing the PA’s resumption of security coordination with Israel, a betrayal by the PA at the news that Joe Biden had won the US presidential election. Security coordination, therefore, is the main issue. Banat’s dissent threatened what remains of the PA’s repressive power. Without security coordination, the PA risks political dissolution and accountability.

These are two truths that it tries to stave off, even as Palestinians are clearly more emboldened in their protests and less willing to fit within the parameters imposed by the international community in its quest to legitimize Abbas, despite the clear illegitimacy of his political position and absence of a mandate to govern.

– Ramona Wadi is a staff writer for Middle East Monitor, where this article was originally published. She contributed this article to the Palestine Chronicle.

عمرو علان: “نزار بنات” يعري وظيفية السلطة.. فما هي الآفاق؟

عمرو علان

مِن أين يمكننا البدءُ بشكلٍ صحيحٍ؟ فهل نبدأ مِن توصيف جريمة اغتيال الشهيد نزار بنات على أنها جريمةٌ ضد حرية التعبير؟ أم ننطلق مِن كونها جريمة ضد حرية الرأي؟ أم من كونها جريمة فسادٍ أو تجاوزٍ لحدود الصلاحيات داخل جهازٍ أمنيٍّ في ظل دولةٍ ناجزةٍ؟ أم من كونها جريمة ضد “حقوق الإنسان” بمعناها الفضفاض والقابل للتأويل كيفما اتَّفَق؟

يجزم البعض أن هذه المنطلَقات سالفة الذكر تُغيِّب – بقصد أو بدونه – حقيقة توصيف ما جرى وتسلخه عن سياقاته، فما جرى كان في الواقع جريمةٌ ضد خَيارات نزار بنات في الأصل، وذلك بصفته جزء من نهجٍ يقاوم أو يدعو لمقاومة الاحتلال.

لقد جاءت هذه الجريمة المروِّعة لتثبت مجدداً صواب عموم ما طرحه الشهيد وآخرون في توصيف ما انتهت إليه السلطة الفلسطينية، التي يصح فيها ما صح في سائر التجارب السابقة لسلطات الحكم الذاتي تحت ظل الاحتلال في تجارب شعوبٍ أخرى، والتي لا تؤدي في نهاية المطاف إلا إلى خلق مصالحٍ اقتصاديةٍ لطبقةٍ برجوازيةٍ متسلطة، تملك زمام الأمر في مجتمع شعبها الواقع تحت الاحتلال، وعلى ضوء التجارب التاريخية فإن هذه الطبقة البرجوازية تستمدّ “شرعية” وجودها من الاحتلال ذاته، ويصير بقاؤها مرتبطاً ببقاء الاحتلال ومرهوناً باستمراريته.

وفي الحالة الفلسطينية، فإن الطبيعة الوظيفية للكيان الصهيوني تدعم حتمية قيام هذه العلاقة الجدلية بين الاحتلال وسلطة الحكم الذاتي، فأي “دولةٍ” تقام على جزءٍ من الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تضع في حساباتها حقيقة أن وجود الكيان الصهيوني يشكل حاجزا أمام أي تكامل عربي أو إسلامي، وهذا منسجم مع طبيعة هذا الكيان بصفته امتداداً للقوى الاستعمارية الغربية وحامي مصالحها، فلابد من أن ينتهي الحال بتلك “الدولة” كجزءٍ من إستراتيجية إدامة هذا الكيان بغض النظر عمن يتولى زمام الحكم فيها، فكيف بسلطة حكمٍ ذاتيٍ كما هو حال السلطة الفلسطينية أو بالأصح سلطة أوسلو؟

حقيقة الصهيوني رئيس فلسطين محمود عباس

لهذا فلا أمل يرجى من حدوث تحوّلٍ في مسار السلطة الفلسطينية، فالمسألة ليست خطأً في التقدير يمكن معالجته بالحوار، أو مسألة وجود إستراتيجية تحرير لدى السلطة الفلسطينية تختلف عن إستراتيجيات فصائل المقاومة، بل إن مكمن القضية يعود إلى الخيارات التي اتخذتها “م.ت.ف” في مرحلةٍ سابقةٍ وأفضت إلى إنشاء سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية، تلك الخيارات التي – بالطبيعة – أوصلت السلطة الفلسطينية إلى ما انتهت إليه كأحد الأدوات التي يستخدمها الاحتلال الصهيوني لإدامة احتلاله، وهذه مسألةٌ بنيويةٌ، ترتبط بالظروف الموضوعية لوجود هذه السلطة واستمرار بقائها.

هذه الرواية لم تَعُد تنظيراً، بل باتت واقعاً ملموساً، وإلا فما هو مسوغ عدّ السلطة الفلسطينية “التنسيق الأمني” مقدساً رغم وصول “عملية السلام” إلى طريقٍ مسدودٍ بإقرار الجميع؟ هذا إذا ما تجاهلنا كون “التنسيق الأمني” هو تعريف العمالة بحد ذاتها، ونتمنى لو يشرح أحدٌ لنا الفرق بين جيش لحد اللبناني ومعتقل الخيام وبين السلطة الفلسطينية ومعتقلاتها.

وعليه فإن البعض يرى وجوب وضع جريمة اغتيال نزار بنات في هذا السياق، حالها في ذلك حال الجرائم التي سبقتها ضد مقاومين آخرين، تلك الجرائم التي لعبت فيها السلطة الفلسطينية دوراً رئيسًا بالتعاون مع قوات الاحتلال، إما ليصفِّيهم جسديًا أو ليتم اعتقالهم، فمثلًا ألم يكن الشهيد باسل الأعرج مطلوباً من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية؟

تعيد جريمة اغتيال نزار بنات طرح القضية الجدلية في الشارع الفلسطيني عما إذا كان قد حان الوقت للفصائل الفلسطينية الإسلامية والوطنية – وفي طليعتهم حركة “فتح” وباقي فصائل “م.ت.ف” – أن تسمي الأشياء بمسمياتها، وترفع الغطاء الوطني عن سلطة التنسيق الأمني الذي تمنحه إياه، أم أن حالة التكاذب الوطني ستستمر لفترةٍ أطول؟

لعلنا نستطيع أن نستشف الجواب من أحد فيديوهات نزار بنات التي دفع حياته ثمناً لها، والتي قال فيها إن وصف الخلاف بين حركة “فتح” وحركة “حماس” بصفتها حركة مقاومةٍ بالانقسام يجانب الصواب، ولعل الأصح وصفه بالفرز بين مشروعين لا يمكن الجمع بينهما، هذا في النظرة للمشروع الوطني، أما بالنسبة للخلاف على الحكم فهي مسألةٌ أخرى.

وفي الختام، يظل التعويل في الطليعة على أن يُغلِّب أبناء حركة “فتح” المصلحة الوطنية على الخلافات الأخرى المرتبطة بالحكم، ويجروا عملية مراجعة حقيقية للخيارات السياسية السابقة التي ثبت عقمها، ويقوموا بعملية تَقييم موضوعيٍ ومنصفٍ لتجربة سلطة الحكم الذاتي، وأي وضع انتهت إليه، وهي بهذا لم تشذ عن تجارب شعوبٍ أخرى مع سلطات الحكم الذاتي تحت سياط الاحتلال، ويبقى الرهان والأمل الكبيران معقودين على وطنية أبناء حركة “فتح” لتفادي الأسوأ.

لقد آن الأوان لأصلاء حركة “فتح” طيّ صفحة الماضي، ونزع الشرعية عن عملاء “التنسيق الأمني” وسلطتهم، الذين استنزفوا كل رصيد حركة “فتح” النضالي أو كادوا، وليتذكر الفلسطيني أنه مازال يعيش مرحلة التحرير، وفعلياً لا دولة لديه أو كيان ليحكمه، فلينجز الفلسطينيون التحرير أولاً وبعدها ليخوضوا في خلافات الحكم وطبيعته وشكله كما يحلوا لهم.

كاتب وباحث سياسي

غسان بنات يؤكد للميادين الاستمرار في مسيرة شقيقه الشهيد نزار

26/06/2021

المصدر: الميادين نت

See the source image

شقيق الشهيد نزار بنات، غسان بنات، يكشف أن آثار الضرب كانت واضحة على جسد الشهيد نزار، ويؤكد أن السلطة كانت تخاف أن تجوب مسيرة نزار بنات مدينة الخليل.

غسان بنات للميادين: اغتالوا نزار بنات ليلاً واشترطوا علينا أن يكون الدفن ليلاً لكن هذه الجريمة لن تمر

كشف أخ الشهيد نزار بنات، غسان بنات، أن “آثار الضرب والتكسير والكدمات كانت واضحة على جسد الشهيد نزار”، مؤكداً أن “جثمان الشهيد بنات لم يتم تسليمه بالطريقة الرسمية ولم يتم التواصل مع عائلته”.

وقال في حديث للميادين اليوم السبت: “لا ثقة لدينا بالحكومة وبلجانها”، مضيفاً: “نحن حتى هذه اللحظة لم يتم التواصل معنا من قبل إدارة السلطة”.

وشرح بنات تفاصيل جريمة اغتيال الشهيد نزار، قائلاً إنه “تمّ اغتياله ليلاً واشترطوا علينا أن يكون الدفن ليلاً لكن هذه الجريمة لن تمر هكذا، وكانت السلطة تخاف أن تجوب مسيرة نزار بنات مدينة الخليل”.

وطالب بنات “برحيل عباس واشتية”، مؤكداً “استمرار نضال أبنائنا حتى يتحقق ذلك”، وأضاف: “لن نخذل أبناء شعبنا ونعاهدهم بأن صوت نزار سيبقى”.

وفي السياق ذاته، قال عمار بنات، ابن عم الشهيد نزار بنات، في حديث للميادين أمس الجمعة، إن عائلة بنات تطالب بتوقيف المشاركين في عملية الاغتيال، وعددهم 27 عسكرياً، بالإضافة إلى رئيس جهاز الأمن الوقائي في الخليل.

وحمّلت عائلة الشهيد نزار بنات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة المسؤوليةَ عن اغتياله، وقالت زوجته “إذا قتلوه فسيكون هناك ألف نزار”. وقالت والدة الشهيد نزار بنات للميادين أيضاً إن ابنها نزار “كان مطارَداً منذ شهرين من جانب عناصر السلطة”.

وأمس الجمعة، شيّع مئات الفلسطينيين المناضل والمقاوم العربي الشهيد نزار بنات، في جنازة حاشدة انطلقت من أمام مسجد الحسين في مدينة الخليل.

بعدما كان أُعلن صباح الخميس استشهادُ الناشط نزار خليل محمد بنات، بعد اعتقاله من جانب أمن السلطة الفلسطينية في بلدة دورا في الضفة الغربية. 

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

نزار بنات شهيدٌ اغتاله الموساد بيد السلطة الفلسطينيّة

See the source image
See the source image
See the source image

24/06/2021

 ناصر قنديل

– خلال أكثر من عشر سنوات وأنا على اتصال وثيق بعشرات الناشطين المميّزين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأتابع عن كثب نشاط عشرات آخرين، وكان الراحل الدكتور عبد الستار قاسم أحد هؤلاء المميّزين، ومثله كان نزار بنات، ولم يكن خافياً أن أغلب هؤلاء النشطاء والقادة ملاحق من أجهزة السلطة الفلسطينية، وقد تعرّض للاعتقال والاعتداء على أيدي هذه الأجهزة مراراً، ولم تكن هذه الأجهزة تخفي اعتبار هؤلاء النشطاء سبباً لصداع في علاقاتها مع أجهزة كيان الاحتلال، التي كانت تهتم بمتابعة حثيثة لهؤلاء النشطاء، وفي التحقيقات مع هؤلاء القادة والنشطاء وخلال الاعتقالات لم تكن توجّه لهم تهماً تتصل بشؤون تتصل بغير تسببهم بغضب الاحتلال، وتسببهم بإضعاف هيبة الأجهزة الأمنية التي كانت تتولى التنسيق مع أجهزة الاحتلال.

– نزار بنات صاحب موقف، يكفي لمن لا يعرفه استعراض نصين له مسجّلين على فيديوات باتا في التداول بعد استشهاده، واحد يتحدث فيه عن الذين يحرّضون على ايران وحزب الله بلغة مذهبية، بمناسبة استشهاد القائدين قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس، فيستعرض عظمة ما قامت به إيران خلال أربعة عقود وما أنجزه حزب الله، في مواجهة الهيمنة الأميركية والمشروع الصهيوني، مقابل الأموال العربية والخليجية خصوصاً، التي أنفقت لتخريب سورية وتدميرها وآلاف المقاتلين الذين تم تطويعهم للقتال وأطنان الأسلحة التي أرسلت إليها، فيما يُحرَم الفلسطينيون من جمع التبرعات في دول الخليج ويلاحق كل من يدعو لدعم المقاومة في فلسطين، قبل أن تتوّج هذه المسيرة بالتطبيع. ويسخر بنات من الذين يتحدثون عن هلال شيعي يصفه بهلال المقاومة الذي سيشكل الطوق لنصرة فلسطين، سائلاً جبهة النصرة التي كانت على حدود فلسطين عند احتلالها مناطق جنوب سورية عما فعلته غير التنسيق مع الاحتلال؟

– في إطلالة ثانية يتحدث بنات عن انتفاضة بلدة بيتا القريبة من القدس التي تواجه خطر الإخلاء لحساب المستوطنين، مستعيداً تاريخ البلدة في الانتفاضة الأولى، وأهميّة الدور الذي لعبته في تثبيت الإنتفاضة وإبداعات شبابها في مواجهة الاحتلال، محذراً من العبث بحركتها الراهنة لتضييعها على طريقة ما تمّ في مدينة الخليل، حيث نجحت بعض البؤر الاستيطانيّة في الالتفاف على حركات الاحتجاج وكسرها بمعونة السلطة وأجهزتها، ويدعو الناشطين إلى تطوير حركتهم بالتنبه إلى مكائد الاحتلال التي قد تأتي بالتنسيق مع السلطة وأجهزتها، واضعاً مصير المواجهة هناك في مرتبة من الأهمية يكشف أسبابها بما مثلته البلدة في ذاكرة الاحتلال، وكأنه يكشف بذلك أنه بهذا الانتباه والتنبيه قد سرّع قرار تصفيته الجسديّة بقرار من الموساد كلّفت أجهزة السلطة بتنفيذه.

– كلام وزارة العدل في السلطة عن تنفيذ اعتقال بنات بقرار من النائب العام يجعلنا نتخيل أن الحديث يتم عن مجرم وسارق، وكان مَن يتولى التنسيق مع أمن الاحتلال لا يتضمن النيابات العامة، وهل تستطيع السلطة أن تنكر أن كل المقاومين الذين سلمتهم للاحتلال أو الذين أوقفتهم بطلب منه، لم تتمّ ملاحقتهم بأمر من نيابة عامة مكرّسة للاستجابة لطلبات الاحتلال وفقاً لقواعد التنسيق الأمني، أما الحديث عن التحقيق ودعوة النشطاء لقول ما يريدون أمام لجنة التحقيق، فمهزلة المهازل، لأنه محاولة لتصوير القتل المتعمد وكأنه خلل تقني في عملية توقيف قانونية عادية، وعائلة الشهيد تؤكد أن قوة من عشرات العناصر اقتحمت منزل الشهيد وفجّرت الأبواب والشبابيك، ثم سحلت الشهيد تحت ضربات العصي والأدوات الحادة قبل أن تسحبه جثة هامدة الى سياراتها وتذهب به الى براد مستشفى الخليل وهي تبلغ أهله أنه بخير وقيد التحقيق.

– المنادون بتحقيق مستقل يسخرون من عقولنا، فالجواب الوحيد هو توجيه الاتهام لقيادة السلطة باغتيال المناضلين والنشطاء، حتى يتم إعلان وقف التنسيق الأمني وإحالة الذين شاركوا فيه طوال السنوات الماضية من كبار ضباط الأجهزة الى التحقيق لمعرفة من تمّ تجنيده منهم للعمل مع أجهزة الاحتلال ومخابراته، وقد صار معلوماً حجم الاختراقات التي تنخر جسم هذه الأجهزة لحساب مخابرات الاحتلال.

Palestinian Activist Nizar Banat Assassinated After Raid on His Home by PA Officers

24/06/2021

Palestinian Activist Nizar Banat Assassinated After Raid on His Home by PA Officers

By Staff, Agencies

Nizar Banat, a leading Palestinian activist and critic of the Palestinian Authority [PA], has died after a raid by PA security forces on his home in Dura in the al-Khalil area early on Thursday.

In a statement, the Governor of al-Khalil Jibreen al-Bakri claimed “during the arrest his health deteriorated,” however Banat’s family said he had been subjected to a beating while being detained.

The arrest took place as the PA stepped up its security crackdown on political opponents and social media users in the occupied West Bank.

Banat was well known for his criticism of the PA leadership and had been arrested several times in the past by Palestinian Authority security forces.

The Middle East Eye cited Muhannad Karajah, from Lawyers for Justice, as saying that Banat had phoned him on Wednesday and told him that he was being subjected to threats by the PA’s intelligence service, who had demanded that he stop his criticism of the authority.

Banat has for months been posting videos on Facebook on which he lambasted PA President Mahmoud Abbas and other senior PA and Fatah officials.

Ammar, a cousin of Banat and a spokesman for the family, told MEE that about 25 officers and a member of the Preventive Security and General Intelligence, stormed the house around 3.30am in the morning after detonating its doors.

He said the officers stormed the room in which Nizar was sleeping and immediately began to attack him by spraying him with gas in his mouth and nose.

The cousin said they beat Banat severely with iron and wooden batons.

He added that Nizar had been in a fainting state, so they dragged him, stripped him of his clothes, and transported him away in military vehicles.

The death has been met with anger on the streets and criticism from human rights organizations and Palestinian factions who have called for an independent investigation.

In a statement, the Popular Front for the Liberation of Palestine [PFLP] held the PA responsible for Banat’s death.

“The arrest and then the assassination of Nizar again raises questions on the nature of the role and function of the PA and its security services, and its violation of the democratic rights of citizens through the policy of silence, prosecution, arrest and murder,” said the PFLP

Additionally, Sami Abu Zuhri, a member of Hamas’ political bureau, said: “We consider that [PA] Prime Minister Mohammad Shtayyeh bears the primary responsibility for the murder of activist and parliamentary candidate Nizar Banat, and we call for the killers to be prosecuted.”

Related Articles

Palestinians protest death of activist Nizar Banat in PA police custody

Death of prominent critic of the Palestinian Authority has unleashed anger at President Mahmoud Abbas

Protesters hold photos of Nizar Banat, who died in the custody of Palestinian Authority security forces, during a demonstration in the occupied West Bank city of Ramallah on 24 June 2021 (MEE/Shatha Hammad)

By Shatha Hammad in Ramallah, occupied West BankPublished date: 24 June 2021 11:40 UTC | Last update: 8 hours 33 mins ago

Protesters took to the streets in the occupied West Bank on Thursday, facing police repression following the death of prominent critic of the Palestinian Authority (PA) Nizar Banat overnight while in the custody of PA forces.

In Ramallah, the administrative centre of the PA, thousands of demonstrators chanted: “In soul, in blood, we defend you Nizar.”

Many other slogans took direct aim at the PA and President Mahmoud Abbas, with chants including: “The people want the downfall of the regime,” and “Leave, leave Abbas.”

PA forces hit demonstrators with batons and fired tear gas and stun grenades in Ramallah.

A member of Palestinian Authority forces wields a baton during the demonstration in memory of Nizar Banat in Ramallah on 24 June 2021 (MEE/Shatha Hammad)
A member of Palestinian Authority forces wields a baton during the demonstration in memory of Nizar Banat in Ramallah on 24 June 2021 (MEE/Shatha Hammad)

Banat was arrested by at least 25 officers, who raided his home in the town of Dura in the southern West Bank governorate of Hebron, at 3.30am on Thursday. He was declared dead shortly afterward.

Preliminary autopsy results showed that Banat was severely beaten with several bruises and fractures showing all over his body, Samir Zaarour, a doctor who oversaw the autopsy, said on Thursday.

The Ramallah-based Independent Commission for Human Rights revealed the autopsy results at a news conference in Ramallah on Thursday.

Zaarour said Banat had injuries in the head, neck, shoulders as well as broken ribs and internal bleeding in the lungs – signs indicative of an unnatural death – stressing that the victim did not suffer from any serious medical condition that would otherwise lead to his death.

Full autopsy and toxicology reports, expected to be available within 10 days, will definitively determine the cause of death.

‘Dangerous precedent’

Ammar Al-Dwaik, the general director of the commission, described the death of Banat a “dangerous precedent” against a political dissident, calling for a criminal investigation into the incident that would refer the perpetrators of the killing to trial.

Banat was well known for his criticism of the PA leadership and had been arrested several times in the past by Palestinian security forces. He was also a candidate on the Freedom and Dignity electoral list for the Palestinian Authority parliamentary elections, which had initially been scheduled for 22 May, but were postponed by the PA.

Human rights organisations and Palestinian factions have called for an independent investigation into the circumstances surrounding Banat’s death – which, according to Mohannad Karajah, a member of the Palestinian Lawyers for Justice group, amounted to an “assassination”.

PA officials announced on Thursday afternoon that Prime Minister Mohammad Shtayyeh had ordered an investigation committee – led by Minister of Justice Mohammad Shalaldeh and including a physician appointed by the Banat family, a human rights official, and a security official – into Banat’s death.

But Omar Assaf, a member of Democratic Front for the Liberation of Palestine (DFLP) political bureau, dismissed outright the credibility of an investigation led by the PA.

“There needs to be a popular investigation committee established, not an official committee, because a popular committee will uncover the truth,” he told Middle East Eye.

He referred to the case of Majd al-Barghouthi, who died in PA custody in 2008, only for an official investigation to clear security forces of wrongdoing.

“In the case of Majd al-Barghouthi, they concluded that he was a chain smoker, when he had never smoked once in his life,” Assaf said. “These are the official investigation committees.”

‘Palestinian law protects the occupation’

Speaking at the demonstration in Ramallah, Assaf added: “This is a continuation of the Dayton [Mission] creed, which was adopted by the PA and its security apparatus, that the people are the enemy of the state. There must be the dismissal of heads of the security branches, and the criminals responsible for killing Nizar Banat should be brought to court.”

The PA was established in the wake of the 1993 Oslo Accords, and initially intended to be an interim governing body until the establishment of a fully-fledged Palestinian state.

But with a two-state solution never materialising, the PA – which exerts only limited control over Areas A and B, which make up around 40 percent of the West Bank – has long been accused by many Palestinians of being an extension of the Israeli occupation.

The PA’s security coordination with Israel is a principal target of anger. The policy, through which PA forces are in regular contact with Israeli forces, has meant PA police may withdraw from areas ahead of an Israeli army raid, or arrest Palestinians wanted by Israel.

“Palestinian law protects the occupation, but we want it to protect the Palestinian people,” Maher al-Akhras, a leader of the Islamic Jihad movement in the West Bank, told MEE from the Ramallah protest.Abbas critic Nizar Banat dies after raid on his home by PA forces

Akhras, who was released from Israeli prison in November following a 103-day hunger strike against his administrative detention, drew a parallel between Banat’s death and the killing of another prominent Palestinian activist, Basel al-Araj, in March 2017.

Araj had been one of six activists imprisoned and tortured by the PA for six months in 2016. Most of them were arrested by Israeli forces shortly after their release by the PA, while Araj went into hiding for months, only to later be killed in a standoff with Israeli forces. The PA had been widely denounced at the time as complicit in Araj’s death due to its security coordination.

The PA has also been criticised for its crackdown on political opposition and social media users in the West Bank through draconian legislation on social media posts. Abbas, meanwhile, has been in power since 2005. Though his term as president officially ended in 2009, the PA has not held presidential elections in 16 years.

In addition to legislative elections, a presidential vote initially scheduled for 31 July was postponed in April, with the voting rights of Palestinians living in occupied East Jerusalem cited as a reason. Critics of Abbas have accused the president of using Jerusalem’s right to vote as an excuse to avoid the election due to the popularity of Hamas, the main rival party to his own Fatah movement.

The US State Department said on Thursday that Washington was “disturbed” by Banat’s death.

“We urge the Palestinian Authority to conduct a thorough and transparent investigation and to ensure full accountability in this case,” spokesperson Ned Price said in a statement. 

“We have serious concerns about Palestinian Authority restrictions on the exercise of freedom of expression by Palestinians and harassment of civil society activists and organizations.”

Related

Prominent Palestinian Activist Nizar Banat Dies during Arrest by PA Forces

June 24, 2021

Palestinian prominent activist Nizar Banat. (Photo: via Social Media)

A prominent Palestinian political activist and outspoken critic of the Palestinian Authority died during his arrest by PA forces early Thursday.

In a brief statement, the Hebron governorate said that Banat’s “health deteriorated” when a force of the security services went to arrest him early Thursday. It added that he was taken to a hospital where he was later announced dead.

The Palestinian Authority has deliberately targeted and killed Nizar Banat in Hebron.
Nizar spoke up about repression and failed policies which keep Palestinians silent, chained.
Today, the PA proved that it doesn’t intend on keeping Palestinians safe and free. #nizar_banat pic.twitter.com/YPmVIGMSIr

— مريم البرغوثي (@MariamBarghouti) June 24, 2021

Nizar’s cousin, Mohammad Banat, told Quds News Network that around 25 Palestinian security forces stormed the home where Nizar was staying, blowing out doors and windows.

He added that they beat Nizar with an iron bar and sprayed pepper spray in his eyes before undressing him and dragging him away to a vehicle.

Mohammad and another cousin were present during the arrest.

(Quds News, PC, Social Media)

هكذا تكلَّم السنوار

سعادة مصطفى أرشيد _

ألقى قائد حماس في غزة خطاباً يوم السبت الماضي، جاء اقرب إلى حديث مطول مع مجموعة مختارة من الأكاديميين، ومثل فرصة مهمة لمعرفة الشخص الذي قاد الحرب الأخيرة، وأصبح الاسم الأبرز فلسطينياً، معرفة مباشرة لشخصه وأسلوبه وفكره وسياسات حركة حماس خصوصاً، والمقاومة عموماً. فالحديث هو وثيقة سياسية بامتياز، يمكن اعتمادها لزمن آتٍ.

قدّم السنوار تحليلاً متماسكاً لظروف ما قبل الحرب وشرح كيف تدحرجت الأحداث لتصل إلى المواجهة، إذ اعتبر أنّ تراجع السلطة عن التفاهمات الوطنية التي جرت بين حركتي حماس وفتح ثم مع باقي الفصائل، وقدمت بها حركة حماس التنازل تلو التنازل، في سبيل الوصول إلى هذه التفاهمات والشروع ببناء نظام فلسطيني جديد وإنهاء الانقسام، فتراجعت عن إصرارها على تزامن الانتخابات التشريعية مع الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، لتقبل بكامل وجهه نظر السلطة بأن تجري انتخابات المجلس التشريعي أولاً وقبلت بتغيير قانون الانتخابات ليصبح قانون النسبية الكاملة والقوائم، إلا أنّ السلطة في رام الله، ما لبثت أن تراجعت، والسلطة لم تغادر موقعها الذي لا يرى أية بدائل للتفاوض، ولا يرى أنّ العملية الديمقراطية هي أساس الحكم ومصدر شرعيته، وإنما الحكم يقوم ويستمر بالإيفاء بالالتزامات التي قررها اتفاق أوسلو وما تلاه من ملاحق أمنية، يرى السنوار أنّ الوصول إلى هذه الحالة من الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني، قد صنع شعوراً زائفاً لدى الاحتلال، بأنه يستطيع والحالة كذلك تمرير مخططاته بالقدس، فكانت أحداث باب العمود وتلتها أحداث حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، تحرك الشعب الفلسطيني بكلّ أطيافه وتشظياته على قلب رجل واحد، وهنا اضطرت المقاومة للتدخل، واضعة القدس تحت جناحها وحمايتها، بعد أن خذل المدينة الجميع بمن فيهم عمان ورام الله.

اتسم حديث السنوار بالشعبويّة والتعبويّة والدعم النفسي، وأدى ولا ريب إلى إكمال دور الصواريخ في إنعاش الحالة المعنوية لعموم أهل فلسطين، بعد مرحلة من الإحباط وانعدام اليقين وانحدار الثقة بالنفس، وأكد في السياق على المكانة التي منحتها الحرب والمقاومة لمن يقاتل ويقاوم، وعلى امتلاك قراري الحرب والسلم، ثم تحدّث في تفاصيل المعركة ومقدار القوة التي استعملتها المقاومة ومقدار القوة التي لا زالت تملكها، فيما الضعف والوهن لم يتسلل إلى النفس المقاومة والى المواطن الغزيّ، في حين انكشفت أكذوبة المشروع المعادي الذي لا تستطيع التكنولوجيا والقوة المجردة التمويه على مقدار ضعفه وهشاشته، فهو ليس إلا بيت عنكبوت. الحصار سوف يُرفَع – أو أنّ ظروف الحصار ستكون أقلّ صرامة – وأنّ ازدهاراً سيلمسه أهل غزة بالقريب، فيما إعادة إعمار ما دمّرته الحرب سيكون سريعاً، بإشراف المقاومة التي لا تحتاج لمدّ اليد لأموال الإعمار، فلديها كثير وسيأتيها كثير من أصدقائها وشركائها في محور المقاومة والممانعة الذي أكد الانتماء له، وإعادة الإعمار لن يكون لرام الله دور فيها، وهو الأمر الذي يؤيده بقوة عموم أهل غزة، بمن فيهم اتحاد المقاولين، ومعهم من اكتوى بنار الخلاف بين غزة ورام الله التي دفّعتهم ثمن خلاف ليسوا مسؤولين عنه.

عبر الطريقة الشعبوية، تحدث السنوار في عمق السياسة، أكد على استقلالية القرار – الحرب والسلم – وعلى ولاية المقاومة على القدس وعلى شرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني في كافة أماكن انتشاره، الأمر الذي كان جلياً في الالتفاف حول المقاومة، – وكأنه يقول – بما يمثل تصويتاً وانتخاباً وتفويضاً للمقاومة، وأبلغ مستمعيه من أكاديميين ومشاهدين بما ستعرضه حماس في لقاءات القاهرة يومي السبت والأحد المقبلين، مؤكداً أنّ تفاهمات ما قبل الحرب التي تراجعت رام الله عنها، لم تعد قائمة، فما بعد الانتصار ليس كما قبله، وقدّم نصيحة شبه مباشرة لرام الله، بأن تكفّ عن طرح مبادرات وأفكار من مثل حكومة وفاق، أو قيادة مشتركة، فهذا ليس إلا كلاماً فارغاً ومضيعه للوقت، ولم يعد وارداً في أجندة المقاومة التي أصبحت صاحبة اليد الطولى، وأشار إلى أنّ منظمة التحرير بتركيبتها الحالية عاجزة وغير جامعة وهي تحتاج إلى إعادة بناء تبدأ بانتخابات مجلس وطني أولاً ومن ثم تستكمل هيئاتها بموجب الانتخابات، وأن لذلك أهمية وأولوية تفوق انتخابات المجلس التشريعي، وكانت رسالته الأخيرة للمجتمع الدولي – والتي يُقال إنه أرسلها سابقاً عبر مصر وقطر – عن قبول حركة حماس باتفاق وطني، كما ورد في وثيقة الأسرى، ثم في التفاهمات الوطنية، يقضي بقبول دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وهو شرط المقاومة البديل لشروط الرباعية الدولية.

إطلالة السنوار ولا شك موفقة، ضرورية وبالغة الأهمية لمعرفة الرجل وما يقول أولاً، والأهمّ لمعرفة برنامجه وسياسته ثانياً، ولكن، ولكي يستمرّ هذا التوفيق وتبقى للرجل صورته التي شاهدها الناس السبت الماضي، لا بد من تسجيل بعض الملاحظات :

أثبت السنوار منذ اليوم الأول للمعركة أنه صادق الوعد والفعل، وذلك منذ الساعة السادسة من مساء العاشر من أيار الماضي حين انطلقت الصواريخ في موعدها الدقيق من غزة للقدس، ونتمنى على الرجل أن يبقى دائماً كذلك، مصداقاً قولاً وفعلاً – وهو تمنّ مصدره الاحترام لا سوء الظنّ – فالأيام المقبلة سوف تكون أطول وأكثر أهمية من الأيام التي انقضت، والمعارك الآتية ولا بدّ، سوف تكون عديدة وأكثر ضراوة في نارها، وأشدّ أثراً في مفاعيلها ونتائجها السياسية، الأمر الذي يتطلّب دقة في القول وعدم الانسياق في مسارب الحماسة.

أطلقت المقاومة على المعركة اسم «سيف القدس»، وهي بلا ريب نقطة مركزية في الوجدان القومي والديني والسياسي، وكان حافز الحرب الدفاع عنها، وإعلان المسؤولية عنها والرعاية عليها، وحمايتها تتطلّب أدوات وجهوداً سياسية واجتماعية واقتصادية وحقوقية صادقة ومخلصة، تسير في موازاة العمل العسكري وتمثل رديفاً كفاحياً يتكامل معه. من هنا، فإنّ المقدسي أولاً والفلسطيني ثانياً ينتظر من المقاومة تطوير برامجها وتفعيل هذه الأدوات، وإيلاء المسائل المذكورة الأهمية التي تستحقها.

إنّ كثيراً من جمهور المقاومة ومناصريها، يتمنون على السنوار، أن يذكر دائماً أنّ الفضل في المعركة المجيدة، للمقاومة بكل عناصرها، وأنّ المقاومة هي من أنزله مكانته الرفيعة في السياسة وفي القلوب، الأمر الذي يدعوه أن يتحدث ويتعاطى مع موقعه بصفته الأكبر وبأنه قائد للمقاومة، ورمز من رموزها، لا قائداً لفصيل، فالعمل وإن تحقق بجزء مهم منه على يد حركة حماس، إلا أنّ جميع تشكيلات المقاومة كانت شريكة في هذا الإنجاز المجيد، ومعهم توحّد الشعب الفلسطيني من أعالي الجليل إلى أقاصي النقب ومن ساحل المتوسط إلى أعماق الأغوار ومن ورائهم الأمة بأسرها والعالم بأجمعه في لحظة تاريخية فارقة، تمثل فرصة فريدة لقائد وطن لا قائد فصيل.

* الكفير ـ جنين ـ فلسطين المحتلة

شهادات لمعتقلين لدى السلطة الفلسطينيّة: تعرّضنا لتعذيب وشتائم للمقاومة في غزة!

09/06/2021

كشفت شهادات لمعتقلين سياسيين أفرج عنهم مؤخراً من سجون قوات السلطة الأمنية، عن تعرّضهم لتعذيب وإهانات على خلفية مشاركتهم في تظاهرات وفعاليات داعمة للمقاومة في غزة، خلال الهبة الشعبية الأخيرة، التي تزامنت مع معركة «سيف القدس».

وأدلى عدد من المعتقلين السياسيين بشهادات عن إجبار المحققين لهم على شتم المقاومة، وتوجيه إهانات لهم خلال التحقيق لمشاركتهم في الفعاليات الشعبية، المناصرة لغزة، والتي هتفت لكتائب القسام، وأبوعبيدة ومحمد ضيف.

وفي شهادة نقلتها عائلته، قال المعتقل السياسي مصطفى الخواجا، من بلدة نعلين غرب رام الله، إن «المحققين أجبروه على شتم شخصيات من المقاومة في غزة، مثل الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة وغيره».

وأفرج عن الخواجا، أول أمس، بعد 17 يوماً من الاعتقال تعرّض خلالها للتعذيب والشبح، وفقاً لعائلته، التي كشفت أن «الضباط خلال التحقيق وجّهوا إهانات له وشتائم للمقاومة واستخفافاً بإنجازها في المعركة».

وفي السياق، أدلى المعتقل السياسي أكرم سلمة بشهادة حول تعرّضه للتعذيب والإهانات، خلال اعتقاله لمدة 16 يوماً في سجن اللجنة الأمنية في أريحا.

وكشف أن التهمة التي اعتقلته أجهزة السلطة عليها، كانت التنظيم والمشاركة في مسيرات داعمة للمقاومة في غزة، خلال معركة «سيف القدس».

وأشار إلى أن المحققين تعمّدوا خلال التحقيق معه توجيه شتائم للمقاومة وقادتها، وعبارات مثل «تظنون أنكم انتصرتم؟ سنعيد تربيتكم من جديد؟».

من جانبه، أكد المحامي مهند كراجة من مجموعة «محامون من أجل العدالة»، توثيق ادعاءات تعذيب من جانب عدد من النشطاء الذين اعتقلوا في حملة الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بعد الهبّة الشعبية والمعركة في غزة.

وقال إنه تم توثيق ما قاله المعتقلون حول تعرّضهم للتعذيب أمام محكمة الصلح والنيابة، التي قالت إنها ستفتح تحقيقاً بذلك، بعد الفحص من قبل طبيب شرعيّ.

وحول توثيق توجيه إهانات للمقاومة خلال التحقيق، أشار إلى أن مجموعة لم توثق هذه الشهادات بعد، نظراً للانشغال بمتابعة ملفات المعتقلين في الحملة، وستقوم بذلك لاحقاً.

وقال كراجة، إن المجموعة تتابع حالياً ثمانية معتقلين سياسيين، معظمهم محتجز لدى اللجنة الأمنية في أريحا.

رام الله تبدأ انتقامها: حملة مركّزة ضدّ المقاومين

 الأخبار 

الأربعاء 2 حزيران 2021

رام الله تبدأ انتقامها: حملة مركّزة ضدّ المقاومين

تستهدف حملة السلطة في الضفة نخبة من الناشطين والمؤثّرين في الميدان (أ ف ب )رام الله | منذ انتهاء المعركة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي، وتزامناً مع تراجع وتيرة التصعيد الميداني في الضفة الغربية المحتلّة، بدأت أجهزة أمن السلطة حملة حذرة من الاعتقالات والاستدعاءات بحقّ ناشطين ومناصرين لفصائل المقاومة. حملةٌ بدت مفاجِئة وسابقة، نظراً إلى توقّف شبيهاتها طيلة أيام معركة «سيف القدس»، ولأنها طاولت ناشطين من ألوان حزبية مختلفة. وبعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار، أفادت مجموعة «محامون من أجل العدالة» بتلقّيها بلاغَين منفصلَين عن وجود معتقلَين سياسيَين اثنين في اللجنة الأمنية في أريحا على خلفية الأنشطة والفعاليات الأخيرة التي شهدتها الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. وفي 27 أيار الماضي، وثّقت المجموعة نفسها، منذ إعلان التهدئة، اعتقال أمن السلطة 16 فلسطينياً على خلفية سياسية، 10 منهم جرى تحويلهم إلى اللجنة الأمنية في أريحا، عدا عن مجموعة من الاستدعاءات للاستجواب والتحقيق.

[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]

وبحسب المعطيات التي توافرت لـ»الأخبار»، فإن هذه الحملة الحذرة، على رغم أنها غير واسعة، إلا أنها مركّزة، وتستهدف نخبة من الناشطين والمؤثّرين في الميدان، فيما تتمحور أسباب الاعتقال والتحقيق حول منشورات تنتقد السلطة الفلسطينية، أو المشاركة في مسيرات مؤيّدة للمقاومة في المعركة الأخيرة وبعدها. ومن بين الذين اعتُقلوا مؤيّدون لحركة «فتح»، وأيضاً لحركة «حماس»، وناشط مناصر لـ»الجبهة الشعبية. ومن أبرز التهم المُوجّهة إلى المعتقلين: إثارة النعرات الطائفية والعنصرية، والذمّ الواقع على السلطة. وحتى الآن، يواصل أمن السلطة اعتقال كلّ من مهدي أبو عواد، إياد رفاعية، مصطفى الخواجا، أكرم سلمة، وكلّهم معتقلون لدى اللجنة الأمنية في أريحا، بينما عاصم ياسين، وفراس يوسف معتقلان لدى جهاز الأمن الوقائي في سلفيت. ويقول مصدر أمني، لـ»الأخبار»، إن نحو 9 فلسطينيين آخرين اعتُقلوا أيضاً – إضافة إلى الـ16 المشار إليهم – من العاملين مع القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، بسبب مشاركتهم في الإعداد للقائمة الانتخابية الخاصة بدحلان.

وُثّق اعتقال أمن السلطة 16 فلسطينياً على خلفية سياسية منذ وقف إطلاق النار


وبعد وقف إطلاق النار، اعتقل جهاز الأمن الوقائي مؤذّن مسجد «دورا» الكبير، الشيخ حسين الحروب، وهاجمه ضابطان بالضرب المبرح وعذّباه، بسبب فتحه المسجد والشروع بالتكبير والاحتفال بانتصار المقاومة، لتُصدر عشيرة الحروب بياناً يدين وقائع التعذيب ويطالب بالحق العشائري لابنها. الناشط طارق خضيري، نموذج آخر من الاعتقالات التي نفّذتها السلطة أخيراً. ويُعرف خضيري بتصدّره التظاهرات والمسيرات الوطنية في رام الله، وبالهتافات المميّزة، وأيضاً بالصوت الوحدوي الكاره لمفاوضات التسوية و»الحلّ السلمي». وبسبب ذلك، روّجت مجموعات تتبع الأجهزة الأمنية وبعض ناشطي «فتح» فيديو قالوا إن أحد مناصري المقاومة يردّد فيه هتافاً مسيئاً لرئيس السلطة الراحل، ياسر عرفات، خلال الاحتفال بالانتصار في رام الله. وخلال دقائق، انتشرت إشاعة كالنار في الهشيم حول اعتقال أمن السلطة لصاحب الهتاف المسيء، والذي ادُّعي أنه نفسه الناشط خضيري، ليتّضح لاحقاً أن هذا الافتراض «كاذب وملفّق». وقالت عائلة خضيري، آنذاك، إن أمن السلطة أكد لها أنه يعتقل نجلها طارق لحمايته من الاعتداءات بعد التحريض ضدّه. وبحسب مصادر لـ»الأخبار»، فإن مَن حرّض على طارق مجموعات معروفة عبر «واتسآب» تتبع مناصرين لأمن السلطة، وأيضاً صفحات عبر «فيسبوك»، بعدما وصل تعميم إلى عدّة أجهزة أمنية حول ضرورة نشر خبر «اعتقال طارق خضيري الذي أساء لأبو عمار»، مع نشر صورته. وفي وقت لاحق، قرّرت النيابة العامة في أريحا الإفراج عن خضيري وعدم إحالة ملفّه إلى القضاء. وفتحت الحملة التي رافقت اعتقال طارق الباب أمام حملة مضادّة للاعتقال السياسي ورافضة لتصعيده، وداعية إلى الوحدة الوطنية وعدم العودة إلى المربّع الأول من الانقسام والاقتتال الداخلي. وفي هذا الإطار، عقدت فصائل فلسطينية اجتماعاً لها في رام الله، ضمّ القيادي في «حماس» حسين أبو كويك، وعضو اللجنة المركزية لـ»فتح» دلال سلامة، شدّد على ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين.

هكذا، يبدو أن السلطة الفلسطينية تنفّذ حملة اعتقالات حذرة وضربات مركّزة بهدوء، لكن مع الحرص على عدم التوسّع في ضربة شاملة تشمل عشرات الناشطين في محافظات الضفة الغربية، حيث الوضع أشبه بموجات قصيرة المدى، كلّ موجة تستهدف ما لا يزيد على 20 ناشطاً أسبوعياً. والظاهر أن حملات الاعتقال هذه ستطاول الناشطين الأكثر تفاعلاً وتأثيراً في كلّ المحافظات، إذ ليس من المعقول أن تعتقل السلطة الآلاف من مؤيّدي المقاومة الذين خرجوا في أوسع مسيرات في الضفة وضواحي القدس.

من ملف : «خفافيش» السلطة تتحرّك: لا إعمار… لا تهدئة… لا تبادل

مقالات ذات صلة

%d bloggers like this: