هكذا تكلَّم السنوار

سعادة مصطفى أرشيد _

ألقى قائد حماس في غزة خطاباً يوم السبت الماضي، جاء اقرب إلى حديث مطول مع مجموعة مختارة من الأكاديميين، ومثل فرصة مهمة لمعرفة الشخص الذي قاد الحرب الأخيرة، وأصبح الاسم الأبرز فلسطينياً، معرفة مباشرة لشخصه وأسلوبه وفكره وسياسات حركة حماس خصوصاً، والمقاومة عموماً. فالحديث هو وثيقة سياسية بامتياز، يمكن اعتمادها لزمن آتٍ.

قدّم السنوار تحليلاً متماسكاً لظروف ما قبل الحرب وشرح كيف تدحرجت الأحداث لتصل إلى المواجهة، إذ اعتبر أنّ تراجع السلطة عن التفاهمات الوطنية التي جرت بين حركتي حماس وفتح ثم مع باقي الفصائل، وقدمت بها حركة حماس التنازل تلو التنازل، في سبيل الوصول إلى هذه التفاهمات والشروع ببناء نظام فلسطيني جديد وإنهاء الانقسام، فتراجعت عن إصرارها على تزامن الانتخابات التشريعية مع الرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، لتقبل بكامل وجهه نظر السلطة بأن تجري انتخابات المجلس التشريعي أولاً وقبلت بتغيير قانون الانتخابات ليصبح قانون النسبية الكاملة والقوائم، إلا أنّ السلطة في رام الله، ما لبثت أن تراجعت، والسلطة لم تغادر موقعها الذي لا يرى أية بدائل للتفاوض، ولا يرى أنّ العملية الديمقراطية هي أساس الحكم ومصدر شرعيته، وإنما الحكم يقوم ويستمر بالإيفاء بالالتزامات التي قررها اتفاق أوسلو وما تلاه من ملاحق أمنية، يرى السنوار أنّ الوصول إلى هذه الحالة من الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني، قد صنع شعوراً زائفاً لدى الاحتلال، بأنه يستطيع والحالة كذلك تمرير مخططاته بالقدس، فكانت أحداث باب العمود وتلتها أحداث حي الشيخ جراح والمسجد الأقصى، تحرك الشعب الفلسطيني بكلّ أطيافه وتشظياته على قلب رجل واحد، وهنا اضطرت المقاومة للتدخل، واضعة القدس تحت جناحها وحمايتها، بعد أن خذل المدينة الجميع بمن فيهم عمان ورام الله.

اتسم حديث السنوار بالشعبويّة والتعبويّة والدعم النفسي، وأدى ولا ريب إلى إكمال دور الصواريخ في إنعاش الحالة المعنوية لعموم أهل فلسطين، بعد مرحلة من الإحباط وانعدام اليقين وانحدار الثقة بالنفس، وأكد في السياق على المكانة التي منحتها الحرب والمقاومة لمن يقاتل ويقاوم، وعلى امتلاك قراري الحرب والسلم، ثم تحدّث في تفاصيل المعركة ومقدار القوة التي استعملتها المقاومة ومقدار القوة التي لا زالت تملكها، فيما الضعف والوهن لم يتسلل إلى النفس المقاومة والى المواطن الغزيّ، في حين انكشفت أكذوبة المشروع المعادي الذي لا تستطيع التكنولوجيا والقوة المجردة التمويه على مقدار ضعفه وهشاشته، فهو ليس إلا بيت عنكبوت. الحصار سوف يُرفَع – أو أنّ ظروف الحصار ستكون أقلّ صرامة – وأنّ ازدهاراً سيلمسه أهل غزة بالقريب، فيما إعادة إعمار ما دمّرته الحرب سيكون سريعاً، بإشراف المقاومة التي لا تحتاج لمدّ اليد لأموال الإعمار، فلديها كثير وسيأتيها كثير من أصدقائها وشركائها في محور المقاومة والممانعة الذي أكد الانتماء له، وإعادة الإعمار لن يكون لرام الله دور فيها، وهو الأمر الذي يؤيده بقوة عموم أهل غزة، بمن فيهم اتحاد المقاولين، ومعهم من اكتوى بنار الخلاف بين غزة ورام الله التي دفّعتهم ثمن خلاف ليسوا مسؤولين عنه.

عبر الطريقة الشعبوية، تحدث السنوار في عمق السياسة، أكد على استقلالية القرار – الحرب والسلم – وعلى ولاية المقاومة على القدس وعلى شرعية تمثيلها للشعب الفلسطيني في كافة أماكن انتشاره، الأمر الذي كان جلياً في الالتفاف حول المقاومة، – وكأنه يقول – بما يمثل تصويتاً وانتخاباً وتفويضاً للمقاومة، وأبلغ مستمعيه من أكاديميين ومشاهدين بما ستعرضه حماس في لقاءات القاهرة يومي السبت والأحد المقبلين، مؤكداً أنّ تفاهمات ما قبل الحرب التي تراجعت رام الله عنها، لم تعد قائمة، فما بعد الانتصار ليس كما قبله، وقدّم نصيحة شبه مباشرة لرام الله، بأن تكفّ عن طرح مبادرات وأفكار من مثل حكومة وفاق، أو قيادة مشتركة، فهذا ليس إلا كلاماً فارغاً ومضيعه للوقت، ولم يعد وارداً في أجندة المقاومة التي أصبحت صاحبة اليد الطولى، وأشار إلى أنّ منظمة التحرير بتركيبتها الحالية عاجزة وغير جامعة وهي تحتاج إلى إعادة بناء تبدأ بانتخابات مجلس وطني أولاً ومن ثم تستكمل هيئاتها بموجب الانتخابات، وأن لذلك أهمية وأولوية تفوق انتخابات المجلس التشريعي، وكانت رسالته الأخيرة للمجتمع الدولي – والتي يُقال إنه أرسلها سابقاً عبر مصر وقطر – عن قبول حركة حماس باتفاق وطني، كما ورد في وثيقة الأسرى، ثم في التفاهمات الوطنية، يقضي بقبول دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وهو شرط المقاومة البديل لشروط الرباعية الدولية.

إطلالة السنوار ولا شك موفقة، ضرورية وبالغة الأهمية لمعرفة الرجل وما يقول أولاً، والأهمّ لمعرفة برنامجه وسياسته ثانياً، ولكن، ولكي يستمرّ هذا التوفيق وتبقى للرجل صورته التي شاهدها الناس السبت الماضي، لا بد من تسجيل بعض الملاحظات :

أثبت السنوار منذ اليوم الأول للمعركة أنه صادق الوعد والفعل، وذلك منذ الساعة السادسة من مساء العاشر من أيار الماضي حين انطلقت الصواريخ في موعدها الدقيق من غزة للقدس، ونتمنى على الرجل أن يبقى دائماً كذلك، مصداقاً قولاً وفعلاً – وهو تمنّ مصدره الاحترام لا سوء الظنّ – فالأيام المقبلة سوف تكون أطول وأكثر أهمية من الأيام التي انقضت، والمعارك الآتية ولا بدّ، سوف تكون عديدة وأكثر ضراوة في نارها، وأشدّ أثراً في مفاعيلها ونتائجها السياسية، الأمر الذي يتطلّب دقة في القول وعدم الانسياق في مسارب الحماسة.

أطلقت المقاومة على المعركة اسم «سيف القدس»، وهي بلا ريب نقطة مركزية في الوجدان القومي والديني والسياسي، وكان حافز الحرب الدفاع عنها، وإعلان المسؤولية عنها والرعاية عليها، وحمايتها تتطلّب أدوات وجهوداً سياسية واجتماعية واقتصادية وحقوقية صادقة ومخلصة، تسير في موازاة العمل العسكري وتمثل رديفاً كفاحياً يتكامل معه. من هنا، فإنّ المقدسي أولاً والفلسطيني ثانياً ينتظر من المقاومة تطوير برامجها وتفعيل هذه الأدوات، وإيلاء المسائل المذكورة الأهمية التي تستحقها.

إنّ كثيراً من جمهور المقاومة ومناصريها، يتمنون على السنوار، أن يذكر دائماً أنّ الفضل في المعركة المجيدة، للمقاومة بكل عناصرها، وأنّ المقاومة هي من أنزله مكانته الرفيعة في السياسة وفي القلوب، الأمر الذي يدعوه أن يتحدث ويتعاطى مع موقعه بصفته الأكبر وبأنه قائد للمقاومة، ورمز من رموزها، لا قائداً لفصيل، فالعمل وإن تحقق بجزء مهم منه على يد حركة حماس، إلا أنّ جميع تشكيلات المقاومة كانت شريكة في هذا الإنجاز المجيد، ومعهم توحّد الشعب الفلسطيني من أعالي الجليل إلى أقاصي النقب ومن ساحل المتوسط إلى أعماق الأغوار ومن ورائهم الأمة بأسرها والعالم بأجمعه في لحظة تاريخية فارقة، تمثل فرصة فريدة لقائد وطن لا قائد فصيل.

* الكفير ـ جنين ـ فلسطين المحتلة

شهادات لمعتقلين لدى السلطة الفلسطينيّة: تعرّضنا لتعذيب وشتائم للمقاومة في غزة!

09/06/2021

كشفت شهادات لمعتقلين سياسيين أفرج عنهم مؤخراً من سجون قوات السلطة الأمنية، عن تعرّضهم لتعذيب وإهانات على خلفية مشاركتهم في تظاهرات وفعاليات داعمة للمقاومة في غزة، خلال الهبة الشعبية الأخيرة، التي تزامنت مع معركة «سيف القدس».

وأدلى عدد من المعتقلين السياسيين بشهادات عن إجبار المحققين لهم على شتم المقاومة، وتوجيه إهانات لهم خلال التحقيق لمشاركتهم في الفعاليات الشعبية، المناصرة لغزة، والتي هتفت لكتائب القسام، وأبوعبيدة ومحمد ضيف.

وفي شهادة نقلتها عائلته، قال المعتقل السياسي مصطفى الخواجا، من بلدة نعلين غرب رام الله، إن «المحققين أجبروه على شتم شخصيات من المقاومة في غزة، مثل الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة وغيره».

وأفرج عن الخواجا، أول أمس، بعد 17 يوماً من الاعتقال تعرّض خلالها للتعذيب والشبح، وفقاً لعائلته، التي كشفت أن «الضباط خلال التحقيق وجّهوا إهانات له وشتائم للمقاومة واستخفافاً بإنجازها في المعركة».

وفي السياق، أدلى المعتقل السياسي أكرم سلمة بشهادة حول تعرّضه للتعذيب والإهانات، خلال اعتقاله لمدة 16 يوماً في سجن اللجنة الأمنية في أريحا.

وكشف أن التهمة التي اعتقلته أجهزة السلطة عليها، كانت التنظيم والمشاركة في مسيرات داعمة للمقاومة في غزة، خلال معركة «سيف القدس».

وأشار إلى أن المحققين تعمّدوا خلال التحقيق معه توجيه شتائم للمقاومة وقادتها، وعبارات مثل «تظنون أنكم انتصرتم؟ سنعيد تربيتكم من جديد؟».

من جانبه، أكد المحامي مهند كراجة من مجموعة «محامون من أجل العدالة»، توثيق ادعاءات تعذيب من جانب عدد من النشطاء الذين اعتقلوا في حملة الاعتقالات الأخيرة التي نفذتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بعد الهبّة الشعبية والمعركة في غزة.

وقال إنه تم توثيق ما قاله المعتقلون حول تعرّضهم للتعذيب أمام محكمة الصلح والنيابة، التي قالت إنها ستفتح تحقيقاً بذلك، بعد الفحص من قبل طبيب شرعيّ.

وحول توثيق توجيه إهانات للمقاومة خلال التحقيق، أشار إلى أن مجموعة لم توثق هذه الشهادات بعد، نظراً للانشغال بمتابعة ملفات المعتقلين في الحملة، وستقوم بذلك لاحقاً.

وقال كراجة، إن المجموعة تتابع حالياً ثمانية معتقلين سياسيين، معظمهم محتجز لدى اللجنة الأمنية في أريحا.

رام الله تبدأ انتقامها: حملة مركّزة ضدّ المقاومين

 الأخبار 

الأربعاء 2 حزيران 2021

رام الله تبدأ انتقامها: حملة مركّزة ضدّ المقاومين

تستهدف حملة السلطة في الضفة نخبة من الناشطين والمؤثّرين في الميدان (أ ف ب )رام الله | منذ انتهاء المعركة بين المقاومة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي، وتزامناً مع تراجع وتيرة التصعيد الميداني في الضفة الغربية المحتلّة، بدأت أجهزة أمن السلطة حملة حذرة من الاعتقالات والاستدعاءات بحقّ ناشطين ومناصرين لفصائل المقاومة. حملةٌ بدت مفاجِئة وسابقة، نظراً إلى توقّف شبيهاتها طيلة أيام معركة «سيف القدس»، ولأنها طاولت ناشطين من ألوان حزبية مختلفة. وبعد يوم من إعلان وقف إطلاق النار، أفادت مجموعة «محامون من أجل العدالة» بتلقّيها بلاغَين منفصلَين عن وجود معتقلَين سياسيَين اثنين في اللجنة الأمنية في أريحا على خلفية الأنشطة والفعاليات الأخيرة التي شهدتها الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. وفي 27 أيار الماضي، وثّقت المجموعة نفسها، منذ إعلان التهدئة، اعتقال أمن السلطة 16 فلسطينياً على خلفية سياسية، 10 منهم جرى تحويلهم إلى اللجنة الأمنية في أريحا، عدا عن مجموعة من الاستدعاءات للاستجواب والتحقيق.

[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]

وبحسب المعطيات التي توافرت لـ»الأخبار»، فإن هذه الحملة الحذرة، على رغم أنها غير واسعة، إلا أنها مركّزة، وتستهدف نخبة من الناشطين والمؤثّرين في الميدان، فيما تتمحور أسباب الاعتقال والتحقيق حول منشورات تنتقد السلطة الفلسطينية، أو المشاركة في مسيرات مؤيّدة للمقاومة في المعركة الأخيرة وبعدها. ومن بين الذين اعتُقلوا مؤيّدون لحركة «فتح»، وأيضاً لحركة «حماس»، وناشط مناصر لـ»الجبهة الشعبية. ومن أبرز التهم المُوجّهة إلى المعتقلين: إثارة النعرات الطائفية والعنصرية، والذمّ الواقع على السلطة. وحتى الآن، يواصل أمن السلطة اعتقال كلّ من مهدي أبو عواد، إياد رفاعية، مصطفى الخواجا، أكرم سلمة، وكلّهم معتقلون لدى اللجنة الأمنية في أريحا، بينما عاصم ياسين، وفراس يوسف معتقلان لدى جهاز الأمن الوقائي في سلفيت. ويقول مصدر أمني، لـ»الأخبار»، إن نحو 9 فلسطينيين آخرين اعتُقلوا أيضاً – إضافة إلى الـ16 المشار إليهم – من العاملين مع القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، بسبب مشاركتهم في الإعداد للقائمة الانتخابية الخاصة بدحلان.

وُثّق اعتقال أمن السلطة 16 فلسطينياً على خلفية سياسية منذ وقف إطلاق النار


وبعد وقف إطلاق النار، اعتقل جهاز الأمن الوقائي مؤذّن مسجد «دورا» الكبير، الشيخ حسين الحروب، وهاجمه ضابطان بالضرب المبرح وعذّباه، بسبب فتحه المسجد والشروع بالتكبير والاحتفال بانتصار المقاومة، لتُصدر عشيرة الحروب بياناً يدين وقائع التعذيب ويطالب بالحق العشائري لابنها. الناشط طارق خضيري، نموذج آخر من الاعتقالات التي نفّذتها السلطة أخيراً. ويُعرف خضيري بتصدّره التظاهرات والمسيرات الوطنية في رام الله، وبالهتافات المميّزة، وأيضاً بالصوت الوحدوي الكاره لمفاوضات التسوية و»الحلّ السلمي». وبسبب ذلك، روّجت مجموعات تتبع الأجهزة الأمنية وبعض ناشطي «فتح» فيديو قالوا إن أحد مناصري المقاومة يردّد فيه هتافاً مسيئاً لرئيس السلطة الراحل، ياسر عرفات، خلال الاحتفال بالانتصار في رام الله. وخلال دقائق، انتشرت إشاعة كالنار في الهشيم حول اعتقال أمن السلطة لصاحب الهتاف المسيء، والذي ادُّعي أنه نفسه الناشط خضيري، ليتّضح لاحقاً أن هذا الافتراض «كاذب وملفّق». وقالت عائلة خضيري، آنذاك، إن أمن السلطة أكد لها أنه يعتقل نجلها طارق لحمايته من الاعتداءات بعد التحريض ضدّه. وبحسب مصادر لـ»الأخبار»، فإن مَن حرّض على طارق مجموعات معروفة عبر «واتسآب» تتبع مناصرين لأمن السلطة، وأيضاً صفحات عبر «فيسبوك»، بعدما وصل تعميم إلى عدّة أجهزة أمنية حول ضرورة نشر خبر «اعتقال طارق خضيري الذي أساء لأبو عمار»، مع نشر صورته. وفي وقت لاحق، قرّرت النيابة العامة في أريحا الإفراج عن خضيري وعدم إحالة ملفّه إلى القضاء. وفتحت الحملة التي رافقت اعتقال طارق الباب أمام حملة مضادّة للاعتقال السياسي ورافضة لتصعيده، وداعية إلى الوحدة الوطنية وعدم العودة إلى المربّع الأول من الانقسام والاقتتال الداخلي. وفي هذا الإطار، عقدت فصائل فلسطينية اجتماعاً لها في رام الله، ضمّ القيادي في «حماس» حسين أبو كويك، وعضو اللجنة المركزية لـ»فتح» دلال سلامة، شدّد على ضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين.

هكذا، يبدو أن السلطة الفلسطينية تنفّذ حملة اعتقالات حذرة وضربات مركّزة بهدوء، لكن مع الحرص على عدم التوسّع في ضربة شاملة تشمل عشرات الناشطين في محافظات الضفة الغربية، حيث الوضع أشبه بموجات قصيرة المدى، كلّ موجة تستهدف ما لا يزيد على 20 ناشطاً أسبوعياً. والظاهر أن حملات الاعتقال هذه ستطاول الناشطين الأكثر تفاعلاً وتأثيراً في كلّ المحافظات، إذ ليس من المعقول أن تعتقل السلطة الآلاف من مؤيّدي المقاومة الذين خرجوا في أوسع مسيرات في الضفة وضواحي القدس.

من ملف : «خفافيش» السلطة تتحرّك: لا إعمار… لا تهدئة… لا تبادل

مقالات ذات صلة

«معركة» عزل السلطة تنطلق: «الممثل الشرعي الوحيد»… مقاومة

رجب المدهون

 السبت 29 أيار 2021

«معركة» عزل السلطة تنطلق: «الممثل الشرعي الوحيد»... مقاومة
أكدت «حماس» جاهزيتها للذهاب إلى أبعد مدى في ترتيب البيت الفلسطيني (أ ف ب )

غزة في إطار سعيها إلى الاستثمار في نتائج معركة «سيف القدس»، والتي يبرز من بين أهمّها تراجع مكانة السلطة الفلسطينية وتهشّم صورتها لدى الجمهور، تعمل فصائل المقاومة على الإفادة من ذلك، في إعادة ترتيب البيت الداخلي على أساس إنهاء برنامج المفاوضات وتصدير برنامج الكفاح المسلّح. وفي هذا الإطار، تُكثّف الفصائل لقاءاتها الهادفة إلى إنهاء تفرّد محمود عباس بالقرار الرسمي الفلسطيني، متجاهلةً دعوة الأخير إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، على اعتبار أنها لا تُلبّي تطلّعات مَن خَرج منتصراً من معركة طاحنة مع العدو. في هذا الوقت، تتواصل الجهود المصرية لبدء مفاوضات غير مباشرة بين المقاومة والاحتلال، تستهدف تثبيت وقف إطلاق النار، توازياً مع تجدّد تحذيرات الفصائل للعدو من التلاعب بملفّ إعادة الإعمار

بعد أسابيع من الإحباط الذي ساد أوساط الفلسطينيين وفصائلهم، إثر تأجيل رئيس السلطة، محمود عباس، الانتخابات، بذريعة رفض الاحتلال إقامتها في مدينة القدس، تسعى العديد من الفصائل إلى إرساء آليات جديدة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وذلك استثماراً لنتائج معركة «سيف القدس»، التي كان التنسيق الفصائلي فيها في أعلى مستوياته وأفضلها. منذ ما قبل المعركة، بدا واضحاً أن التنسيق بين الفصائل في قطاع غزة كان عالياً جدّاً، في ظلّ عدّة جلسات ولقاءات عقدتها لتباحث قضية القدس، مؤكدة وقوفها خلف التهديد الذي أطلقه رئيس أركان «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، محمد الضيف، واستعدادها لخوص المعركة موحّدة بكلّ قوة. إلّا أن تجليات التنسيق في ما بين الفصائل خلال المعركة على المستوى السياسي، بجوار توحّدها في خطواتها العسكرية عبر «غرفة عمليات المقاومة المشتركة»، وتحقيقها سويّة انتصاراً في المواجهة، وخفوت موقف السلطة الذي بدا ضعيفاً ودون المستوى، كل ذلك دفع الفصائل جميعها إلى تعزيز خطابها بصوابية برنامج المقاومة الفلسطينية، وانتهاء برنامج المفاوضات، والمطالبة بإعادة ترتيب البيت الفلسطيني في أسرع وقت، ومواجهة تفرّد عباس وجزء من حركة «فتح» بالقرار الفلسطيني.

[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]

وحسبما علمت «الأخبار»، فقد عقدت الفصائل في غزة، قبيل المعركة الأخيرة، اجتماعات مع قيادة «حماس»، لتباحث الأحداث في القدس والخيارات المتاحة أمامها، مؤيّدة الذهاب نحو مواجهة مع الاحتلال في حال استمرّت ممارساته في المدينة المحتلة. وبعد انتهاء المعركة، عقدت لقاءً آخر اتفقت خلاله على ضرورة الضغط على عباس لترتيب البيت الفلسطيني، وإنهاء حالة التفرّد، لتحقيق أكبر مكتسب لمصلحة القضية الفلسطينية بعد الانتصار، ووقف عبث المفاوضات، فيما اقترحت بعض الفصائل، في حال رفض عباس الاتفاق، إعلان فقدانه للشرعية، وأنه مغتصب لقيادة الشعب الفلسطيني، والعمل على تشكيل إطار يجمع جميع فصائل المقاومة، باعتبار المقاومة المُمثّل الوحيد للشعب الفلسطيني في كلّ مكان. وفي الوقت الذي دعا فيه عباس إلى تشكيل حكومة وحدة فلسطينية بعد الحرب، تلتزم بالاتفاقيات مع الاحتلال وبشروط «الرباعية الدولية»، تجاهلت الفصائل هذه الدعوة على اعتبار أنها لا تُلبّي تطلّعات الشعب الفلسطيني الذي يعيش حالة انتصار على العدو.

تجاهلت الفصائل دعوة محمود عباس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية


في المقابل، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، أن حركته جاهزة للذهاب إلى أبعد مدى في ترتيب البيت الفلسطيني، داعياً إلى البدء في إعادة هيكلة «منظّمة التحرير الفلسطينية»، وإدخال الشعب الفلسطيني في الشتات في معادلة المؤسّسة والقرار عبر الانتخابات، وبناء رؤية فلسطينية على قاعدة الشراكة. وشدّد هنية على أن معركة «سيف القدس» أنهت مرحلة وفتحت مرحلة حديدة، لافتاً إلى أن الجماهير وقفت في كلّ مكان خلف المقاومة. واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة «الجهاد الإسلامي»، خالد البطش، بدوره، أن «معركة سيف القدس كانت نقطة تحوّل استراتيجي أسّست لانتصار كبير على أساس أن الفلسطيني يمكن أن ينتصر على المحتل، وعليه يجب استعادة الوحدة الوطنية، وتحقيق الشراكة ضرورة مُلحّة لاستثمار نصر معركة سيف القدس». ورأت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، من جهتها، أن «معركة سيف القدس أعادت التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني، وهو أوّل معطى يجب أن نبني عليه قاعدة وحدتنا الوطنية والاجتماعية المتينة، من بوّابة استعادة مشروعنا الوطني التحرّري، وأداته الوطنية الجامعة؛ منظّمة التحرير الفلسطينية التي يجب تحريرها من قيود نهج التسوية والمفاوضات والاتفاقيات الكارثية مع العدو، والتي طوتها مقاومة شعبنا وانتصاره المؤزّر». ودعت الجبهة، القيادة الفلسطينية الرسمية «المهيمنة»، إلى «عدم تبديد إنجازات ومكتسبات شعبنا، من خلال العودة إلى المفاوضات التي يتزايد الحديث بشأنها، وعدم المساهمة في نقل التناقض إلى الداخل الفلسطيني».

من ملف : فلسطين: معركة عزل السلطة تنطلق

فيديوات متعلقة

متعلقة متعلقة

Mahmoud Abbas plunges into the unknown as Israel represses Palestinians

May 17, 2021

TEHRAN – As Israel continues to pummel Palestinian civilians in Gaza with airstrikes and cracks down on their compatriots in the West Bank and the Green Line zone, the internationally recognized leader of the Palestinian National Authority (PNA) is being caught between a rock and a hard place.

Mahmoud Abbas, the president of the PNA, is going through one of his worst experiences as the leader of the Palestinian people. On the one hand, his perennially extended hands to the Israelis for appeasement talks have gotten him nothing. Israel continues to brazenly push away any meaningful solution to the decades-long Israeli-Palestinian conflict while shamelessly pursuing state-sanctioned racist policies such as expanding settlement programs and evicting Palestinians from their ancestral homes.
 
On the other hand, the Palestinian people, groaning under the weight of Israeli hubris, are turning their back on the PNA and its leader. They saw Mahmoud Abbas unable to do anything when the Israeli regime showed disrespect for democratic trappings by preventing the PNA from holding the long-awaited elections in al-Quds (Jerusalem).

Mahmoud Abbas also failed to prevent the Israeli inhumane and racist decision to evict a number of Palestinian families from their ancestral homes in Jerusalem’s Sheikh Jarrah neighborhood and replace them with extremist Jews, a move that caused an international outcry and eventually provoked Palestinians in the Gaza Strip to strike back at Israel.

And when Israel began its campaign of air raids against civilians in Gaza Abbas also failed to organize an international diplomatic pressure campaign against Israel to stop it from continuing its killing spree in the coastal strip. This was despite the fact that public opinion in the West was overwhelmingly in favor of Palestine because Israel’s behavior in Gaza is untenable. At the end of the day, no one can come to understand why Israel should demolish a tower hosting international correspondents and raze to the ground residential towers.

The image of children and women being taken out of rubble weighed heavy on the conscience of humanity.

As Israel pounded Gaza with rockets and artillery shells, several leaders and diplomats in the region and beyond began a flurry of diplomatic efforts to put pressure on Israel to stop its disregard for international law and human rights. 

Abbas, however, was almost absent from these efforts. He hit the headlines only when he, all of a sudden, spoke with U.S. President Joe Biden, who is widely seen as complicit in the Israeli atrocities because he stopped short of putting real pressure on the Israeli regime. In fact, Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu even boasted that Biden supports the Israeli crimes against Gaza. This happened at a time when even Biden’s fellow Democrats believe that Israel is an “apartheid” regime.

“Apartheid states aren’t democracies,” Congresswoman Alexandria Ocasio-Cortez said in a tweet that garnered more than 310,000 likes. 

Recent developments in Palestine, especially in the West Bank and in Arab cities inside Israel, showed how irrelevant Abbas became. Jibril Rajoub, a Palestinian leader close to Abbas, admitted his boss’s isolation by saying that no Arab leaders called Abbas since the latest round of Israeli violence began.

Abbas faces growing criticism from Palestinian intellectuals to keep up with the people he claims to represent. For example, the Palestinians were in favor of holding the election even after Israel banned Palestinians residing in occupied East Jerusalem from participating in the election. But some Palestinian voices believe that the PNA should have gone forward with its decision to hold the election.

“The excuse of Jerusalem [PNA] to justify the postponement of the Palestinian election is a flimsy one, and the strongest image we had hoped to see was stolen from us, which is a picture of an Israeli soldier confiscating an election box or a soldier arresting voters for voting in elections,” Said Azmi Bishara, a prominent Palestinian intellectual and former member of the Knesset, said in a recent interview with Al-Araby Television.

Others have long criticized the PNA for continuing what came to be known as “security coordination” with Israel, a type of cooperation mainly aimed at boosting Israel’s security at the expense of the Palestinian struggle for basic human rights.

RELATED NEWS

Gaza Shatters Israel’s Prestige

Posted by INTERNATIONALIST 360° on 

https://misionverdad.com/sites/default/files/styles/mv_-_712x400/public/f880d557-98bd-4d66-810e-08543aa4ef53.jpg?itok=IxRoxrWT
A fire breaks out at dawn in Khan Yunis after an Israeli airstrike on targets in the southern Gaza Strip, May 12, 2021 (Photo: Youssef Massoud / AFP)

Elijah J. Magnier

With its different factions, Gaza collectively enshrined the state of consciousness of all of Palestine and achieved its goal of breaking Israel’s prestige, despite Prime Minister Benjamin Netanyahu’s claim that the country had become “a superpower, not just a regional power.” This new Palestinian awareness was achieved in the wake of the escalation and aggressive Israeli campaign against the Sheikh Jarrah neighborhood, inhabited by more than 38 Palestinian families threatened with eviction from their homes. Israel also savagely attacked protesters and worshippers at the Al-Aqsa Mosque.

The fate of the Sheikh Jarrah neighborhood has become an international issue raising global awareness and solidarity with the oppressed Palestinians. The Palestinian cause had been absent from the international scene following the normalizations of Arab and Islamic countries after Donald Trump offered all of Jerusalem to Israel.

However, the battle in Gaza is not expected to end any time soon, because Israel will try to restore the deterrent power it has lost due to Palestinian missiles successfully fired from Gaza. A noteworthy fact is the 1948 Arab uprising. After 72 years of coexistence, in the city of Lod in particular and in other mixed Arab-Israeli cities, they have shown that the new generation wants its occupied territory back, rejecting the unsuccessful Oslo and Camp David agreements.The turn of events is not only generated from the field: Gaza rockets burn the ground under the feet of Palestinian President Mahmoud Abbas. Abbas delayed parliamentary and presidential elections that would inevitably lead to the loss of the presidency he has held since 2005. Of course, Israel believes that the current Palestinian president is its best partner, because he has rejected armed resistance. Moreover, Abbas maintains security cooperation with Israel and avoids any possibility of Palestinians living in the West Bank joining Gaza to confront both Israeli aggression and expansion.

It is plausible that Israel also acted in its own self-interest by disrupting the Palestinian presidential elections that coincided with the illegal eviction of families from Sheikh Jarrah, with the aim of preventing Palestinians in Jerusalem from participating in the polls. Israeli Prime Minister Benyamin Netanyahu is no doubt aware that attacking al-Aqsa and Jerusalemites is like lighting the fuse of a powder keg. The first and second intifadas were the best proof that such acts have consequences.

Hamas, Islamic Jihad and all other factions in the Gaza Strip have achieved unity with Jerusalem by defending it. Hamas did not start shelling Israeli settlements before giving Israel many hours to stop attacking the civilian population of Jerusalem. However, Tel Aviv insisted on its position and dragged everyone into the battle for Benjamin Netanyahu to achieve his goals of postponing Israeli elections, thus saving his political future for the time being. Palestinian groups in Gaza shelled Jerusalem, Tel Aviv, Ashkelon and Ashdod with hundreds of rockets, which landed not far from Haifa. Israeli officials did not anticipate the intensity of the Palestinian rocket response or the reaction to the Gaza shelling. The various resistance groups proved their credibility with time and intimidation. They gained increased popularity among the Palestinian and Arab population who supported the cause and were against normalization with Israel.

One of the most important goals the Palestinians have achieved has been to demonstrate the failure of the Iron Dome system to intercept all the cheap rockets – domestically made – that were launched into Israeli areas. Gaza overwhelmed the sophisticated Israeli interception systems by launching more than 100 rockets simultaneously. Israel admitted that it was unable to stop the rocket fire despite the Israeli army shelling dozens of targets. To intimidate the population, Israel bombed several civilian towers (al-Hanadi, al-Jawhara and al-Shorooq) in prestigious commercial and residential areas with the intention of turning the inhabitants against Palestinian groups confronting Israel.

So far, at least 60 Palestinians have been killed and 6 Israelis, including a serviceman, have been killed in the exchange of shelling. Palestinian groups managed to launch more than 1,300 rockets. Shameful scenes appeared of members of the Israeli Knesset and Defense Minister Gantz fleeing to bomb shelters.

https://misionverdad.com/sites/default/files/Sheikh%20Jarrah.jpg

Israel has not only lost its deterrence capability, but also its prestige. In the 1940s, a Jewish terrorist group attacked British forces and blew up the King David Hotel in 1946, killing 91 people. The Irgun group claimed responsibility for the bombing, which killed British officials of the British Empire, which ruled Palestine at the time. David Ben Gurion, the founder of the so-called State of Israel, was asked at the time, “Will the Haganah gangs defeat Britain with this bombing?” He replied, “The aim is to break the prestige of the British Empire.” Now, Gaza has shattered the prestige of the Israeli myth.
Israeli policemen crack down on demonstrators protesting the eviction of local Palestinian families in the Sheikh Jarrah neighborhood of East Jerusalem, May 8, 2021 (Photo: Menahem Kahana / AFP).

The history of the Sheikh Jarrah neighborhood:

Following the expulsion of Palestinians in 1948, known as the “Nakba”, some 750,000 Palestinians were forced to flee their homes to neighboring countries. Following these events, 28 families (today numbering 38) settled in the East Jerusalem neighborhood of Sheikh Jarrah in 1956. They reached an agreement with the Jordanian Ministry of Construction and Development and the UN refugee agency (UNRWA) to provide them with housing in the Sheikh Jarrah neighborhood. At that time, the West Bank was under Jordanian rule (1951-1967).

The Jordanian government provided the land, while UNRWA covered the cost of building 28 houses for these families. It was agreed that the residents would pay a token fee, provided that ownership was transferred to the residents more than three years after the completion of construction. However, this was interrupted by the Israeli occupation of the West Bank, including Jerusalem, in 1967, which prevented the registration of the houses in the families’ names.

This month, Jordan’s Foreign Ministry said it had provided the Palestinian Foreign Ministry with 14 ratified agreements intended for residents of the East Jerusalem neighborhood of Sheikh Jarrah that support their claim to their land and property. In a statement, the Ministry said it provided the residents with a certificate proving that the Jordanian Ministry of Construction and Development had agreed with UNRWA to establish 28 housing units in Sheikh Jarrah to be delegated and registered in the name of these families. The process, however, was interrupted as a result of the Israeli occupation of the West Bank in 1967. The Ministry had previously provided the Palestinian side with all documents that could help the Jerusalemites maintain their full rights, including lease contracts, lists of names of beneficiaries and a copy of the agreement concluded with UNRWA in 1954.

In 1972, the Sephardi Committee and the Israel Knesset Committee claimed that they owned the land on which the houses were built in 1885, and asked the court to evict four families from their homes in the neighborhood, accusing them of land grabbing.

In 1982, Israeli settlement associations filed an eviction suit against 24 families in the Sheikh Jarrah neighborhood and 17 families hired Israeli lawyer Tosia Cohen to defend them. In 1991, the lawyer signed an agreement, without the families’ knowledge, whereby the ownership of the land belonged to the settlement associations. The lawyer put the Palestinian families under threat of eviction if they did not pay rent to the settlement associations.

In 1997, Suleiman Darwish Hijazi, a resident, filed a lawsuit in the Israeli Central Court to prove ownership of his land, using title deeds issued by the Ottoman Empire, brought from Turkey. However, the court rejected the claim in 2005.The court said the documents did not prove ownership of his land, and Hijazi’s appeal filed the following year was also rejected. In November 2008, the al-Kurd family was evicted from their home, followed by the eviction of the Hanoun and al-Ghawi families in August 2009.

So far, 12 Palestinian families in the neighborhood have received eviction orders issued by Israeli central and lower courts. Four Palestinian families filed an appeal to the Supreme Court, Israel’s highest judicial body, against the decision to evict them from their homes. The Israeli Central Court in East Jerusalem approved earlier this year a decision to evict four Palestinian families from their homes in the Sheikh Jarrah neighborhood in favor of far-right Israeli settlers.

In 1948, Al-Sabbagh’s family already fled their home in Jaffa, which is now inhabited by Israelis. Al-Sabbagh, a family of 32, including ten children, fears that the court verdict will make him and his family refugees again.

هَبَّة باب العمود طريق لتصويب المسار

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter

عمرو علان

الأحد، 02 مايو 2021 07:31 م بتوقيت غرينتش

بناءً على تقدير موقف واقعي، وقراءة متكاملة للمشهد الفلسطيني بكافة أبعاده، كان قد استشرف البعض منذ بدايات مسار الانتخابات التشريعية الفلسطينية الجديدة بأن يقوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بتأجيلها كما حصل فعلاً. ولسنا هنا بصدد العودة إلى النقاش الذي دار قبل قرار الفصائل الفلسطينية خلا حركة الجهاد الإسلامي حول خوض مغامرة انتخابية جديدة، لا سيما أننا في حضرة هبَّةٍ مقدسيةٍ عظيمة، قد أنجزت في الميدان وتُبشِّر بالمزيد إذا ما استفاقت الفصائل الفلسطينية لا سيما في الضفة والقدس من غفوتها، وتجاوزت ملهاة انتخابات مجلس تشريعي لدولة تخيُّلية؛ ما هي – في حقيقة الأمر – إلا جزءٌ صغير من كلٍ مغتصَب، يرزح تحت سلطة احتلال تتحكم بكل مفاصل حيات ذاك الفلسطيني الذي مازال صامداً على أرضه يقاوم، بما في ذلك انتخاباته وباعتراف رئيس السلطة الفلسطينية، بغض النظر عن وجاهة التبرير الذي ساقه هذا الأخير لتأجيل أو بالأصح لإلغاء الانتخابات التشريعية.

ما شهدته ساحات الأقصى وأزقة القدس العتيقة في الأيام القليلة الماضية يعيد التأكيد على معادلتين: أولاهما كون الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وحتى في أراضي 48 جاهزاً وحاضراً للقيام بحركة شعبية قابلة لأن تتطور وتتصاعد حتى تصل إلى العصيان المدني وانتفاضة ثالثة طال انتظارها. فبمجرد إقدام الاحتلال على المساس بالمقدّسات تراجعت الهموم الحياتية للمواطن الفلسطيني لتأخذ مرتبة ثانية بعد الهم الوطني، فهذا الصامد في أرضه الذي يرى بأُم العين تغوّل الاستيطان، سواءً في الضفة أو عبر المحاولات المستمرة لتهويد القدس، أثبت أنه يدرك طبيعة الصراع وجوهره، ويفهم أكثر من غيره مسؤولياته التي لا يتردد في القيام بها، وكان هذا شاخصاً في مدى رقعة امتداد الاحتجاجات التي شملت بالإضافة إلى القدس أراضي الضفة الغربية ومناطق 48. وقد تجلى الوعي الفلسطيني في طبيعة الهتافات التي صدرت من قبيل “سامع يا صهيوني سامع.. جاي تسكير الشوارع..”، و”مِن أم الفحم تحية.. لقدسنا الأبية..”، و”بلا سلمية بلا بطّيخ.. بدنا أحجار وصواريخ.. يا أقصى إحنا جينا.. والشرطة ما تثنينا..”. ولعل الهتاف الأكثر بلاغة كان “حط السيف قبال السيف.. إحنا رجال محمد ضيف..”، فكان لافتاً أنه لم يُهتف باسم أيٍ من السياسيين سواءً أكانوا من “حماس” أم من “فتح”، بل هُتِف باسم القادة العسكريين والشهداء.

بمجرد إقدام الاحتلال على المساس بالمقدّسات تراجعت الهموم الحياتية للمواطن الفلسطيني لتأخذ مرتبة ثانية بعد الهم الوطني، فهذا الصامد في أرضه الذي يرى بأُم العين تغوّل الاستيطان، سواءً في الضفة أو عبر المحاولات المستمرة لتهويد القدس، أثبت أنه يدرك طبيعة الصراع وجوهره


أما المعادلة الثانية التي أكدت عليها هبّة باب العمود فكانت الخشية الكبيرة لدى العدو من تفاقم الوضع في الأراضي المحتلة، وظهر ذلك جلياً في طريقة تعاطيه مع الأحداث، سواءً أكان مع صواريخ المقاومة التي انطلقت من غزة بشكل محسوب دعماً لهبّة القدس، أو في تعامل شرطة الاحتلال مع المتظاهرين المقدسيين التي على ما يبدو تفادت سقوط شهداء بين المتظاهرين خوفاً من التصعيد.

وتمكن قراءة القلق الأمريكي أيضاً من انزلاق الوضع إلى انتفاضة ثالثة في لغة التصريح غير المألوفة الصادر عن المتحدث باسم الإدارة الأمريكية نيد برايس، حيث أبدى قلق الإدارة الأمريكية من تصاعد العنف في القدس، وطالب بوقف شعارات الكراهية مع الدعوة إلى الهدوء، بالإضافة إلى مطالبة السلطات بحفظ أمن وسلامة جميع من في القدس، على عكس الموقف الأمريكي التقليدي الذي ما انفك عن تحميل الفلسطينيين مسؤولية جرائم الاحتلال مشفوعاً بعبارته الممجوجة بأن لدى “إسرائيل” حق الدفاع عن النفس. ولم تكن هذه صحوة ضمير، بل مؤشرا على إدراكه للنتائج الوخيمة على كيان الاحتلال إذا ما تطورت الاحتجاجات لتصل إلى انتفاضة ثالثة، يُحتمَل أن تعم هذه المرة كل الأراضي المحتلة في القدس والضفة وأراضي 48، ويكون ظهرها محمياً بمقاومة مسلحة قادرة في غزة يدعمها محور مقاومة صاعد بات يغير المعادلات على الأرض، ويمكنه رسم الخطوط الحمر أمام كيان الاحتلال في طريقة تعاطيه مع انتفاضة الشعب الفلسطيني، خطوط حمر وقواعد اشتباك لن يجرؤ الاحتلال على تجاوزها كما بات واضحاً في سلوكه خلال الأعوام القليلة الماضية.

هاتان المعادلتان كانتا الحاكمتين خلال السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة على أقل تقدير وما تزالان، ونُذكّر بهبّة كاميرات الأقصى التي خسرها الاحتلال، والعمليات الفردية وعمليات الطعن والدهس المتكررة ضد المستوطنين، وتراجع نتنياهو عن تنفيذ خطة الضم في الأول من تموز الفائت خوفاً من اشتعال الأراضي المحتلة حسب تقارير أجهزته الأمنية والعسكرية، ناهيكم عن الحذر الشديد لدى الاحتلال من الانزلاق إلى مواجهة جديدة مفتوحة مع المقاومة في غزة، وتوازن الرعب الذي يعيشه المحتل على جبهة جنوب لبنان المحرر أمام حزب الله.

وعليه يصير السؤال المطروح بإلحاح على الفصائل الفلسطينية: أما حان الوقت للبناء على معادلات القوة هذه في الميدان بشكل منظم، مما يؤدي إلى انتزاع تنازلات حقيقية من العدو من قبيل تفكيك المستوطنات في الضفة أو وقف تهويد القدس على أقل تقدير؟

أما حان الوقت للبناء على معادلات القوة هذه في الميدان بشكل منظم، مما يؤدي إلى انتزاع تنازلات حقيقية من العدو من قبيل تفكيك المستوطنات في الضفة أو وقف تهويد القدس على أقل تقدير؟


لدى الشعب الفلسطيني وفصائله اليوم فرصة جديدة واقعية تتمثل بهبّة مقدسية مباركة يمكن تطويرها وتأطيرها، ويمكن من خلالها استعادة وحدة وطنية حقيقية في الميدان بين كل من يؤمن بمقاومة الاحتلال، عوضاً عن اللهث وراء مشاريع لن تؤدي إلا إلى زيادة التشظي في الساحة الفلسطينية كما حصل عقب القرار البائس في التوجه إلى انتخابات تشريعية في ظل الاحتلال وتحت سقف “أوسلو”.

وإذا ما سلمنا بأنه قد ثبُت بالدليل الحسي انقطاع الأمل في قيام السلطة الفلسطينية ورموز التنسيق الأمني بتعديل مسلكهم، عندها يصبح على عاتق الفصائل مع الذين ما زالوا يؤمنون في “فتح” الرصاصة الأولى لا “فتح” القبيلة؛ اجتراح السبل لتفعيل العمل الميداني، لمواكبة تحركات الشارع الفلسطيني المنتفض، وعلى السلطة حينها الاختيار بين أن تكون جزءاً من الشعب الفلسطيني الثائر أو الوقوف على الحياد، وإما أن تستمر بالتنسيق الأمني مع قوات الاحتلال، وعندها لا ملامة على شعبنا إن عاملها معاملة العملاء في الانتفاضتين السابقتين.

وختاماً نُذكِّر بأن تفعيل المقاومة الشعبية الجادة والعصيان المدني كانا من أهم مخرجات اجتماع أمناء الفصائل الأخير المنعقد في أيلول الماضي، فماذا إذن هم منتظرون؟

Massive Fire Rages in Haifa Oil Refinery in North of Occupied Palestine

 May 1, 2021

A large fire broke out in one of the facilities at the Bazan oil refineries in the city of Haifa in the Occupied Palestine on Friday night, according to the Zionist media.

The following video shows the large fire:

Najah Wakim: Mahmoud Abbas offers condolences to Israel….have you seen a dog worse than this dog?

Abbas Statements are Complicit with Israeli Settler-Colonialism

April 22, 2021

Palestinian Authority President Mahmoud Abbas. (Photo: Kremlin, via Wikimedia Commons)

By Ramona Wadi

Known for belatedly spouting known truths, Palestinian Authority leader Mahmoud Abbas was true to form in his address to the J Street conference recently, which revealed the extent of his collaboration with the international community over Palestine’s loss, and his complicity with Israeli settler-colonialism.

Mentioning “apartheid” as he did cannot gloss over the fact that Abbas is still championing a paradigm that has facilitated Israel’s colonial expansion and de-facto annexation of Palestinian land.

US President Joe Biden’s two-state policy is still unclear. The strategy has worked well for Israel, while advocates of the internationally-imposed paradigm can once again make themselves useful. But the two-state “solution” has already been declared dead in the water and pressuring the US administration to heed a matter of international consensus that still harms Palestinians should not be deemed “the only solution”, as Abbas is fond of claiming. In doing so, he is on the same page as UN Secretary-General Antonio Guterres who insists that “There is no Plan B.”

If Abbas thought that by mentioning the A word he would be doing a service to the Palestinians, he is wrong. Not only has the Israeli NGO B’Tselem beaten him to it declaring that the colonial state has already passed the apartheid threshold, but Palestinians have also been trying to raise awareness regarding Israel’s apartheid policies for years. The PA, meanwhile, was busying itself with the international community’s state-building illusions and tacitly approving Israel’s settlement expansion.

“Moving away from the two-state solution will eventually lead to a de facto one-state solution, an apartheid state, and this is something neither, we nor the entire world would accept,” Abbas said. “A one-state solution will only perpetuate the conflict.”

This is not necessarily true. Moving away from moribund two-state politics can give a chance to the Palestinian people, but only if they have a leadership worthy of the name and cause. The two-state solution, remember, came back into vogue with the announcement of the so-called Abraham Accords, which saw some Arab countries normalize relations with Israel in return, they claimed, to halt Israel’s annexation plans.

Annexation, as Israel has made clear, was simply “postponed”. Nevertheless, the UN had no qualms about endorsing the diplomatic game that facilitated the de-facto annexation of the occupied West Bank.

The Trump administration’s “deal of the century” shifted focus on what would happen if Abbas and the international community keep insisting upon the two-state compromise. Saying that the one-state solution would entrench apartheid is valid only because Palestinians have not been given the political freedom to construct their own independence and liberation process.

Israel has leverage over the one-state concept because it has secured its narrative within the international community. The Palestinian people, though, are burdened with a leadership whose main interest is to impose the international paradigm and call it a “solution”.

So what is the use of the PA participating in such seminars, if it only serves to strengthen the Israeli narrative and colonial expansion? Abbas had the opportunity to speak to J Street — a “pro-Israel, pro-peace” liberal US advocacy group — about the Palestinian concept of a single, democratic state, but he did not take it. It is possible, of course, that his invitation to address the group was conditional upon his promotion of the two-state compromise because there is purportedly no other option for the Palestinian people.

To speak where the funding lies is to maintain two-state politics, now defunct in terms of implementation yet favorable for Israel and its de-facto annexation — aka theft — of Palestinian land. The Palestinian leadership embarked yet again upon another spectacle that revealed its allegiance to external entities over and above the people of occupied Palestine.

– Ramona Wadi is a staff writer for Middle East Monitor, where this article was originally published. She contributed this article to the Palestine Chronicle.

هل انتهى الأردن نموذج 1930؟

د. وفيق إبراهيم

الانقلاب الذي أصاب الحكم الأردني منذ عدة أيام، ليس عملاً عادياً يُراد منه تغيير أمير بملك كما يحدث في معظم البلدان.

الاشارة الأولى الى ان الانقلاب كان ضخماً ولم ينجح، وسكتت عنه قوى مجاورة، لم يكن أحد يعتقد أنها قادرة على الصمت، يكفي ان المتورطين هم أصحاب أحجام كبيرة وارتباطات خارجية أكثر.

يبدو أن الملك عبدالله الثاني انتبه منذ مدة قياسية الى شيء ما يدور في الأجنحة العسكرية والسياسية لمملكته بهدف إقصائه فاحتاط بانياً شبكة امان من حوله لأسباب عديدة، اولها ان الغليان يضرب المنطقة من سورية الى فلسطين مروراً بلبنان ومصر، لقد شعر أن تغييراً كبيراً يستهدف الكيان الأردني السياسي بهدف إنهاء قضية فلسطين، وهذا غير ممكن إلا بإنهاء الاردن السياسي وإيجاد حلول نهائية لنحو مليون ونصف فلسطيني مقيمين ويرتبطون بأعداد مماثلة منهم في سورية ولبنان، ما يعني أن ثلاثة ملايين فلسطيني كانوا عرضة لقبض تعويضات محترمة من جهات إسرائيلية ودولية لينتقلوا الى بلدان آسيوية وغربية. وهذا أمر سهل ليس له ما يحول دونه. فالسيسي مثلاً مستعدّ بنخوة القادر على التلاعب بقناة السويس بدمج أكثر من مليون فلسطيني مقابل مبالغ معلومة وتأييد غربي سياسي.

وكذلك بعض بلدان شمال أفريقيا المتأهبة لدمج فلسطينيين مقابل تأييد غربي سياسي لها كحال المغرب وليبيا والجزائر.

الانقلاب الأخير إذاً ليس مجرد تغيير عادي في الحكم بقدر ما أراد الذهاب نحو إنهاء القضية الفلسطينية على أساس إبعاد ملايين الفلسطينيين من الأردن وإلغاء الدور السياسي للأردن المتأسس منذ 1930 كفاصل بين فلسطين المحتلة والاردن له وظائف استيعاب المهاجرين الفلسطينيين وإقفال طرق الخليج من جزيرة العرب وفلسطين المحتلة.

فهل أراد انقلاب الامير حمزة بين الحسين تحقيق إجراءات سياسية عديدة تجري دائماً عقب كل انقلاب عسكري ام ان الذين يقفون خلفه، نحوا منحى إلغاء الاردن السياسي وانهاء القضية الفلسطينية؟

خصوصاً أن الجهود المبذولة لإنجاح الانقلاب لم تكن عادية لأنها شملت مراكب قوى كبرى في دولة عادية كالأردن، ولا يمكن لأحد ان يصدق أن الاميركيين والاسرائيليين لم يكونوا على علم بذلك ويذهبون مذهب تشجيعه؟

أما لماذا التشجيع فلإنهاء القضية الفلسطينية بإنهاء دور الأردن لأنه لم يعد مطلوباً كما كان في الثلاثينيات.

هنا يقول المتورّطون الخارجيون إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أراد بقوة تأييده لـ«إسرائيل» فنحا منحى تأييدها بإنهاء قضية فلسطين وهذا لا يكون الا بإنهاء قضية فلسطين المتمركزة سياسياً وايديولوجياً وبيولوجياً في الأردن، لذلك دعم محاولة انقلاب أوهم فيها حمزة بن الحسين أنه يريد الانفتاح على اسرائيل بانقلاب أردني، لا يؤدي الى تغييرات بيولوجية عميقة، بل ينتج تحالفاً أردنياً – إسرائيلياً سعودياً.

بدوره صدّق الحمزة خصوصاً بعد تلقيه كميات كبيرة من المال معتقداً أنها دليل تأييد سعودي وغربي وإسرائيلي في آن معاً.

الهدف اذاً كما يبدو هو تحويل الأردن الى لعبة لإنهاء قضية فلسطين بالتعاون بين ثلاثي رأسه محمد بن سلمان السعودي الذي يريد بقوة حلفاً إسرائيلياً سعودياً، والعرب و«إسرائيل» بأجنحتها اليمينية واليسارية والدينية المتطرفة.

هل هذا يعني انتهاء مرحلة الدلال الأردني مع الأميركيين والإسرائيليين بعد واقعة الانقلاب الأخير؟

يبدو أن هذا الانقلاب ذهب نحو تجديد ممر النظام الأردني من طريق غربي إسرائيلي وسعودي أردني من جهة ثانية، فأصبح صعباً إحداث تغييرات بيولوجية عميقة باستثناء بعض التحسينات السياسية وهذا شيء ممكن قد يدفع اليه الأميركيون والبريطانيون.

ويبدو أن المعونات المالية للأردن الآتية من الإنجليز والسعوديين والإسرائيليين قد تشهد تطوراً كبيراً له وظائف متعددة أهمها تأكيد استمرارية النظام السياسي الأردني كحال الأنظمة العربية المماثلة.

كما أن الأميركيين أخذوا على عاتقهم تأمين دعم خليجي كبير للأردن من السعودية والإمارات والكويت ودولة الإمارات. وهذا يعني العمر المديد لأصحاب الأعمار القصيرة.

هذا ما أكده أمين سر المملكة باسم عوض الله الذي كشف أن الاردن اجتاز مرحلة جديدة برعاية أميركية سعودية إسرائيلية وأمراء أردنيين.

سياسياً، يذهب الملك الأردني عبدالله ناحية بناء تحالفات مع مصر و«إسرائيل» والإمارات ومحمد بن سلمان والغرب الاميركي والأوروبي لتأمين استقرار قوي لمملكة الأردن التي لا تنتج شيئاً وتتلقى رواتبها من الدول الأجنبية كل شهر جديد، كالعمال تماماً. أهذه دولة؟

لم تنته اذاً خدمة الأردن التاريخية مع تأمين انضباط كبير لكامل أمراء العائلة المالكة، على ان يتولى الراعي الأميركي توفير الحماية للراعي الملكي واخواته والعاملين عنده من كافة الاتجاهات مع منع الفلسطينيين من أية اتجاهات مستقلة والبقاء تحت رايات الهاشميين يصِلون سعودية محمد بن سلمان وبن غوريون وجيش العدو بقوات فلسطينيّة.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

Al-Qudwa: ‘It’s Time for Fatah Leaders to Stand against Abbas’

March 13, 2021

Al-Qudwa served as Palestine’s ambassador at the UN. (Photo: UN, file)

Senior Fatah leader Nasser Al-Qudwa has called on Friday for Fatah leaders to stand against Mahmoud Abbas, who he described as “the main reason for Fatah’s weakness”, Arabi21.com reported.

Al-Qudwa’s remarks came in response to Fatah’s decision to dismiss him over his attempt to run for the parliamentary elections on a separate list to Fatah.

“I think a lot of the Palestinians want to change as they believe it is the time to choose a new track for hope,” Al-Qudwa added, referring to his proposal to reform Fatah as a condition for him to run on the official list for parliament.

Criticizing the rapprochement between Fatah and Hamas, he explained:

“It is not difficult for Hamas to face Fatah due to what I have warned about. The cooperation between member of Fatah Central Committee Jibril Al-Rajoub and Hamas Deputy Chief Saleh Al-Arouri is weakening Fatah. Therefore, the president must bear this in mind.”

Al-Qudwa stated that he is still committed to supporting jailed Fatah leader Marwan Barghouti if he runs for presidency, because “there are no other choices on the table.”

Al-Qudwa shared that he was afraid that the relationship between Al-Rajoub and Hamas would bring Iran to the West Bank “via the back door”.

He also warned that Al-Rajoub might use the national reconciliation and the elections for serving himself and not the Palestinian people.

(MEMO, PC, Social Media)

“Israel” is worried about the Palestinian elections. It believes Abbas is too

The Israeli security services have no wish to rock the boat, but they have few measures to influence the upcoming polls

An electoral worker leaves the Palestinian Central Elections Commission’s office in Gaza City (Reuters)

By Yossi Melman in Tel Aviv, Israel

Published date: 24 February 2021 15:34 UTC 

From the perspective of the Israeli security establishment, it would have been better if the scheduled Palestinian elections would not take place at all.

Palestinian President Mahmoud Abbas has ordered general elections to be held on 22 May, a presidential one on 31 July and Palestinian National Council polls on 31 August.

Hamas, the main opposition to Abbas’ Fatah movement currently running a parallel administration in Gaza, welcomed the announcement.

About two million Palestinians in the occupied West Bank and East Jerusalem and besieged Gaza Strip are eligible to vote. Israel, which annexed East Jerusalem in 1967 in a move never recognised by the international community, most likely will not allow Jerusalemites to vote.

‘The elections pose for Israel more risks than opportunities’

– Colonel Michael Milshtein, ex-Israeli Military Intelligence

But Israel also remembers how it was shocked to realise that Hamas had won the last elections for the Palestinian legislature in 2006. Judged to be free and fair by international observers, Hamas defeated Fatah, which had been established by its founding father Yasser Arafat and led since his death by Abbas.

“The elections pose for Israel more risks than opportunities,” says Colonel Michael Milshtein, who headed the Palestinian branch in the research department of Israeli Military Intelligence, known by its Hebrew acronym as Aman.

A year after the elections, Hamas took power in Gaza in a coup following violent clashes with Fatah – and has controlled the coastal enclave ever since.

The general elections are a promising development to enhance the democratic process, increase public trust, create international support for the Palestinian predicament and refresh the stagnated Palestinian politics and its ageing politicians.

Fatah suffers from internal tensions, factional rifts and a deteriorating public image. Meanwhile, Hamas shows determination, a high degree of unity and organisational skills.

Palestinian President Mahmoud Abbas hands the election decree to Chairman of the Palestinian Central Election Committee Hana Naser in Ramallah in the Israeli-occupied West Bank (Reuters)
Palestinian President Mahmoud Abbas (R) hands the election decree to Chairman of the Palestinian Central Election Committee Hana Naser in Ramallah in the Israeli-occupied West Bank (Reuters)

These traits were already present in the turbulent years of 2006-2007, which resulted in Hamas’s election victory and domination of Gaza.

Thus, Israeli security officials from Military Intelligence and the Shin Bet, who monitor and analyse developments in the occupied West Bank and Gaza, are worried.

Fatah fears

According to Israeli security officials, Abbas and his top lieutenants are no less concerned than Israel. They say that Abbas was very reluctant to agree to call the elections.

Abbas’s weakening leadership is challenged by Marwan Barghouti, who is considered the most popular leader among Fatah and Palestinian Authority supporters. So far, all attempts by Abbas to persuade Barghouti to drop his candidacy have failed.

To facilitate Abbas’s aim, Israeli security officials went out of their way to allow the president’s advisers to visit Barghouti in his prison cell, where he is serving multiple life sentences after being convicted of murder by an Israeli court during the Second Intifada.Palestine elections: Gaza voters sceptical about upcoming polls.

But, eventually, Abbas succumbed to the pressure, which was mounted on him by the younger generation of Palestinians that hope to see a change of guard, and by Egypt.

Egypt has over the years played a major role in the attempts to bring about a genuine national Palestinian reconciliation between Fatah and Hamas, which has so far failed. Calling the elections is another effort to unify the Palestinian people.

Abbas now faces a dilemma. Without the elections, his attempts to bring national unity and to reinstate Fatah as a significant force in Gaza are doomed to fail. But if the elections take place, Fatah may be defeated again and Hamas would increase its power, not only in its solid base of Gaza but also in the West Bank.

The Israeli security perception is that the elections are a threat.

If Hamas wins the elections, it will increase its self-confidence to challenge Israel more drastically.

Military Intelligence and Shin Bet analysts have already drawn up scenarios arguing that if Hamas emerges as the winner, or only increases its power in the elections, it will employ the same military tactics used in Gaza – launching rockets, planting bombs and using hit and run tactics – against Israeli troops and Jewish settlers in the West Bank.

Israel’s approach is: why rock the boat?

However, there is truly little that Israel can do. It cannot openly oppose the elections, and it knows that it has no real measures to influence them.

Related Videos

Related Articles

Palestine elections: A leap into the unknown for Fatah and Hamas

HearstDavid Hearst is co-founder and editor-in-chief of Middle East Eye. He is a commentator and speaker on the region and analyst on Saudi Arabia. He was The Guardian’s foreign leader writer, and was correspondent in Russia, Europe, and Belfast. He joined the Guardian from The Scotsman, where he was education correspondent.

David Hearst

18 February 2021 14:31 UTC

Both parties are going into the elections without an agreed vision for Palestine and a detailed plan for obtaining it

You can tell when elections are being planned in the occupied West Bank. 

This is the fifth time elections across Palestine have been attempted in the past 15 years since they were held in 2006, when Hamas, to everyone’s surprise, not least their own, swept the board. This time President Mahmoud Abbas appears to be serious about holding them.

How can one tell? Because between them his Preventive Security and Israeli forces are arresting anyone who opposes their candidates. The Palestinian Prisoners Club says that 456 civilians were arrested in January in the West Bank and on one night alone in February, 31 Palestinians were rounded up. 

A Palestinian member of Central Elections Commission displays an ID to a colleague as they check the work of the first Voter Information and Registration Centre in Gaza City on 10 February, 2021 (AFP)

A serious escalation

The arrests are politically colour blind. Every faction has been targeted – even those that have not yet been established. For over a year, Israeli forces have been targeting hundreds of young men and women from a left-wing social and political network.

Politically motivated arrests are nothing new in the West Bank. What may surprise some is that the Hamas leadership in Gaza is still pushing ahead with the election plan regardless

They face charges of  “terrorist activity,” “visiting an enemy state” or even vaguer “communicating with foreign agents”. Their interrogators put them in little doubt about why they are being detained . They want fear to spread in the community.  Detention and torture are tools to stop the network before it can grow. Hamas members in the West Bank are threatened they will be next if they dare to stand. 

Khaled al-Hajj, a Hamas leader in Jenin who supported President Abbas’s elections decrees, was arrested last week. Another Hamas member, who had just had surgery for cancer, was severely beaten.

Wasfi Kabha, a former Hamas minister, told MEE: “We are facing a dangerous and serious escalation, not only by the occupation, but also by the security services that belong to the PA. That arrest campaign aims to scare, intimidate and terrorise members of the movement and also those who have sympathy for Hamas. The arrests are meant to influence the election. There are many others that the Israeli forces threaten to arrest if they nominate themselves or take part in the elections.”

Kabha added: “The Palestinian security services severely beat Abdel Nasser Rabbi despite the fact he had suffered from cancer and had surgery a short time ago. Unfortunately, Palestinian security services finish the job of whoever Israel can not manage to arrest.”

Politically motivated arrests are nothing new in the West Bank. What may surprise some is that the Hamas leadership in Gaza is still pushing ahead with the election plan regardless.

A divided Hamas

The interesting question is why? During three rounds of negotiations with Fatah in Beirut and Ankara, the Hamas leadership insisted on holding all three elections for the Legislative Council , the presidency, and the National Council of the PLO simultaneously. This is because they did not trust Abbas to keep his word once he himself had been reelected as president.After 15-year wait, Palestinian elections face new obstacles following law amendments

Hamas also insisted that the PA end its security cooperation with Israel and the arrest campaign in the West Bank. For a while Abbas complied, only to abandon that strategy when it became clear to him last November that Donald Trump was out of office. In subsequent talks in Cairo, Hamas failed to get either demand. 

The other two factions, the Islamic Jihad and the Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP), both tabled reservations. Islamic Jihad announced it was not running for the elections, but the delegation from Hamas stayed in.

Proponents of the deal with Fatah claim that Hamas were given guarantees that some 38,000 civil servants in Gaza would not only be paid by the PA, but receive permanent tenure. They claim a new election court would be formed to avoid the heavily weighted constitutional court that Abbas created. They also claim Hamas would secure the collaboration of the international community, including renewing relations with the European Union. They also claim that no one could criminalise the resistance.

Opponents of the deal within Hamas say all of these promises are wishful thinking. They point out that the issue of civil servants, which is at least a decade old, has been put off until after the elections. A new election court has not been announced by Abbas and, even if it were to be formed, it could not supplant the existing constitutional court, which remains the highest legal authority in the West Bank. 

Lastly, they say that it is not in Fatah’s power to guarantee international recognition of Hamas, which is still designated as a terrorist organisation by both the US and the EU

This combination of pictures created on 11 January, 2019 shows (L) Palestinian president Mahmoud Abbas and Hamas leader Ismail Haniyeh (AFP)
This combination of pictures created on 11 January, 2019 shows (L) Palestinian President Mahmoud Abbas and Hamas leader Ismail Haniyeh (AFP)

Hamas’s senior leadership is clearly divided. Hamas in Gaza is hemmed in, unable to break out of the prison camp that has become Gaza following the 2006 elections, the attempted coup by Fatah leader Mohammed Dahlan, and the split with Fatah. They are fed up with being held responsible for the continuing siege and are desperate to find a way out. Money is also running out. Iran is no longer funding them as before, and there are signs that other foreign backers are pushing them into Fatah’s arms.  Israel’s arrest campaign aims to destroy a new Palestinian movement

But the anger at the crackdown on Hamas, Islamic Jihad and the PFLP members in the West Bank is mounting. While there is sympathy over the conditions they face in Gaza, the Hamas leadership, which is now based entirely in the enclave, will face mounting pressure to pull out of elections in which Hamas can only lose. 

No one expects a rerun of the 2006 result.

One measure of the backlash which the leadership in Gaza will face is spelled out in a leaked letter from one of the most prominent Hamas leaders in Israeli prisons. Ibrahim Hamid was a leader of the military wing in the West Bank during the Second Intifada and received one of the harshest terms: 54 concurrent life imprisonment sentences. Hamid called the decision by Hamas’ political bureau to run in the elections “hasty”.

He said the decision had been made independently of the Shura Council, a consultative body that elects Hamas’s politburo, and without the full knowledge of the prisoners’ movement. Ibrahim added that running for the elections would only serve Abbas’s purpose of reviving his legitimacy while curtailing that of Hamas.

In Hamid’s analysis, Hamas is facing a lose/lose scenario: should it win the elections, what is to prevent a repeat of the 2006 scenario, which launched the siege of Gaza and the split with Fatah? Should it lose the elections, would Hamas hand over both the administration and its rockets to Fatah in Gaza?

Even if Abbas kept his word and created a genuinely representative national Palestinian government, and Hamas was allowed to return to parliament and enter the PLO, what would stop Israel from arresting MPs as they do now? 

Fatah’s problems

Fatah is faring no better. Abbas’s drive to refresh his mandate and seek the legitimacy he has lost as one of the architects of Oslo is being threatened by two other Fatah leaders. Abbas has long been aware of the plan which I first revealed in 2016 to replace him with his arch-rival Dahlan.

The plan for a post-Abbas era was hatched by the United Arab Emirates, Jordan and Egypt. Since 2016, Egypt and Jordan have not stopped pressuring Abbas to reconcile with Dahlan. The latest message was passed to Abbas when Egypt and Jordan’s heads of intelligence visited Ramallah recently.

The new card in this operation is the man who ran against Abbas and then withdrew his candidacy in the 2005 presidential election, the Fatah leader Marwan Barghouti, a leader of the First and Second Intifadas who is in prison on five concurrent life sentences. 

Barghouti remains a consistently popular figure of the resistance. At one point he polled higher than both Abbas and Ismail Haniyeh, the Hamas leader, for the post of president. In April 2017 Barghouti organised a hunger strike of Palestinian prisoners in Israeli jails.

This time round, Barghouti announced his intention to run for the presidency and the PNC through one of his supporters, Raafat Ilayyan. Ilayyan quoted Barghouti as saying that a united Fatah list “should be open to all including those accused of taking sides and those sacked from the movement”.

A man holds a photo of prominent Palestinian prisoner Marwan Barghouti calling for his release during a rally supporting those detained in Israeli jails after hundreds of them launched a hunger strike, in the West Bank town of Hebron on April 17, 2017
A man holds a photo of prominent Palestinian prisoner Marwan Barghouti calling for his release during a rally on 17 April 2017 (AFP)

This was a clear reference to Dahlan, who lives in exile and has been sentenced in absentia to three years in prison on corruption charges and expelled from the party. Dahlan’s lawyer at the time called the conviction a “cleansing exercise” for Abbas.

Does Fatah want to liberate Palestine from the occupation, or does it want to govern as a surrogate for Israel, whatever conditions it is put under?

After nearly two decades behind bars, Barghouti wants to get out of jail. Is Dahlan, who is Israel’s preferred Palestinian leader, the Fatah leader’s get out of jail card? Barghouti’s announcement ruffled feathers in Fatah. Jibril Rajoub, secretary general of Fatah’s central committee, who led negotiations with Hamas, accused foreign countries of meddling in the Palestinian elections. 

Rajoub told Palestinian TV: “Some messages have been received from some countries trying to interfere in the path of dialogue, including Arab states which rushed [to normalise relations with Israel]. However, Fatah’s position is clear and does not take directions from any foreign capital.” 

In their campaign to position Dahlan as the next Palestinian leader, Egypt, Jordan and UAE are keen to exploit the distrust between Fatah and Hamas. The latest sign of this is the arrival of the first of what will be a large group of Dahlan men in Gaza after many years in exile. This could only have been achieved with the consent of Hamas leaders in Gaza. 

The true winner of the election may, therefore, be a man who does not even stand on the ballot. One way or another, Dahlan is determined to return to Palestine at the expense of both Abbas and Hamas. 

The jockeying for position within Fatah is about power. But aside from this, Fatah has a real problem with its identity and its purpose. Does Fatah want to liberate Palestine from the occupation, or does it want to govern as a surrogate for Israel, whatever conditions it is put under?

Rajoub and Dahlan are sworn enemies only because they are rivals. Neither has a vision for a free Palestine. Abbas momentarily found his voice as a Palestinian leader in pushing back against the normalisation of ties with Israel, which he called a betrayal. But as soon it became clear Trump was on his way out, Abbas tossed his principles out of the window and returned to business as usual both with Washington and Israel.

The real leaders

Who then are the real leaders of this struggle? For this, we should not look to elections but to what is happening on the streets because it is only here that liberation movements are reborn. That was the case when the late Palestinian leader Yasser Arafat started Fatah and when Hamas became a dominant force in the First Intifada. No one, either in Ramallah or Gaza, is leading or directing events that are now taking place in Palestine.

Israel is playing a delaying game, and unhappily, both Fatah and Hamas leaders are playing into its hands

It has been a long time since there were major demonstrations by Palestinian citizens of Israel. Earlier this month, protests erupted in several towns and villages. The spark this time is the crime rate and the lack of policing. But the Palestinian flags and the slogans tell a different story, one that has not been seen or heard since the First Intifada. 

There are more and more youth initiatives taking root in the West Bank, including the one Israeli forces are so keen to dismantle. There is clearly a new generation of protest underway that is independent of Fatah, Hamas or the now divided Joint List in the Israeli Knesset.

In the diaspora, the Boycott, Divestment and Sanctions movement (BDS) is becoming an international movement. This, too, is independent of any Palestinian leadership. Rudderless, there is every chance that a new Palestinian movement in and outside Palestine will seize control. 

Israel is playing a delaying game, and, unhappily, leaders of both Fatah and Hamas  – one crippled by its decision to recognise Israel, the other imprisoned by it – are playing into its hands. If this continues, the impetus to break the deadlock will come from the streets, as it always has done in the past.

No vision

What a contrast Palestinian leaders make to other liberation movements. When Nelson Mandela walked out of prison on 11 February 1990, he made a speech that resonates to this day. He said the armed struggle would continue until apartheid collapsed. He called on the international community to continue the boycott of the apartheid regime.

Mandela and the ANC showed determination and vision to the end. Both are sadly lacking in Palestine

“The factors which necessitated the armed struggle still exist today. We have no option but to continue. We express the hope that a climate conducive to a negotiated settlement would be created soon so that there may no longer be the need for the armed struggle… To lift sanctions now would be to run the risk of aborting the process towards the complete eradication of apartheid. Our march to freedom is irreversible. We must not allow fear to stand in our way,” Mandela said.

Compare this to what Fatah has done. It signed the Oslo agreement that criminalised the armed struggle and opened the way for Israel to normalise its relations with China, the Soviet Union in its last days, India and many African countries. Oslo gave nothing to the Palestinians. It ended up giving a lot to Israel, culminating in the opening of embassies in Abu Dhabi and Manama. 

The Palestinian Authority created by Oslo became a surrogate of Israeli forces, even when Israel was starving Ramallah of tax revenue collected on its behalf. In Abbas’s own words, the PA provided Israel with “the cheapest occupation in history”.

What did Abbas get in return? Another 600,000 Israeli settlers in the West Bank and East Jerusalem. 

Mandela and the African National Congress showed determination and vision to the end. Both are sadly lacking in Palestine. The mice of this struggle are in Ramallah. The lions are on the street – where they have always been.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.David

Related

The US is Duplicitous over Jerusalem, but the PA Stays Silent

February 18, 2021

The city of Jerusalem. (Photo: Ekaterina Vysotina, via Pixabay)

By Ramona Wadi

The Biden administration is adopting a confusing position regarding Jerusalem, signaling a possible effort to square the circle of taking the US back to the fold of international consensus on Palestine and Israel, while maintaining the gifts which former US President Donald Trump handed on a plate to Israel. As usual, Washington is being duplicitous. Also as normal, the PA is staying silent.

In a recent briefing by the US State Department, spokesman Ned Price seemed to contradict the diplomatic position taken by the US under Trump, declaring the issue of Jerusalem to be “a final status issue which will need to be resolved by the parties in the context of direct negotiations.” Such a statement puts the US in line with two-state politics and international consensus.

Meanwhile, US Secretary of State Antony Blinken stated clearly that he recognizes Jerusalem as Israel’s capital, a Trump-era move that ushered in the probability of further annexation. Even more telling was Blinken’s dithering when asked whether the US would support a Palestinian capital in East Jerusalem. Playing upon the fact that diplomatic negotiations are stalled, Blinken answered, “What we have to see is for the parties to get together directly and negotiate these so-called final status issues.”

If President Joe Biden is determined to pursue two-state diplomacy within the framework of Trump’s legacy, Palestinians are in for a worse time than they were under his predecessor.

The “deal of the century” was explicit in its determination to strip Palestinians of their political rights. A mix of two-state politics and the deal of the century constitutes a double effort to ensure that the Palestinians are the losers, which will be exacerbated with the Palestinian Authority’s brand of acquiescent politics.

In the absence of a clear policy on Palestine, the PA has given too much importance to Biden’s overtures so far. Restoring relations with the PA is, of course, a necessity, but Mahmoud Abbas has still not spoken about US-Palestinian diplomacy, while Biden has not yet formulated a policy and is still hovering between Trump’s actions and pursuing the two-state paradigm.

So far, the US has stated that it will not move the US Embassy back to Tel Aviv, thus clearly endorsing Trump’s recognition of Jerusalem as Israel’s “undivided” capital. The PA has preferred not to mull over this significant strategy.

The restoration of relations and the promise of humanitarian aid have instilled a resolve in Abbas to resort to the usual time-waster of an international peace conference, in which participants will overlook the fact that the US can’t possibly adhere to the two-state paradigm without recognizing that occupied East Jerusalem should serve as the capital of the Palestinian state.

Abbas and the international community are still clinging to the obsolete two-state hypothesis, while the US will abide by international consensus as long as it does not have to completely renege on what Trump achieved. When Trump declared Jerusalem to be Israel’s capital, Abbas called for protests.

What will he do if Biden does not explicitly endorse East Jerusalem as the capital of a State of Palestine? Will Abbas call out the US for its duplicity, or will he continue to stay silent as long as the PA can once again lay claim to a minor presence in the circle of America’s diplomatic relations?

– Ramona Wadi is a staff writer for Middle East Monitor, where this article was originally published. She contributed this article to the Palestine Chronicle.

 Palestine news

The criminal court decision is an achievement that must be maintained قرار محكمة الجنايات إنجاز تجب صيانته

**English Machine translation Please scroll down for the Arabic original version **

The criminal court decision is an achievement that must be maintained

Saadah Mustafa Arshid

Palestinian politician residing in Jenin, occupied Palestine.

On the fifth of February, the Palestinian achieved a remarkable achievement, according to what the Prosecutor of the International Criminal Court, Mrs. Judge Fatuben Souda announced: This court found that the Protocol of Rome, signed in 2002, which governs its work, allows the imposition of its legal jurisdiction on the Palestinian territories occupied in the 1967 war, i.e. Gaza and the West Bank including East Jerusalem.

This resolution marked an important point in favour of Palestine in its conflict with the occupying Power, and represented a happy event in a political atmosphere that did not look good. Although Palestinian diplomacy and some local associations have an undeniable role in this achievement, the role and thanks largely to Mrs. Fatuben Souda, who has always stood against (Israel) in her defense of the Palestinians who are subjected to Anglo Zionist aggression. Mrs. Fatuben Souda was attacked and criticized, especially by the previous American administration, and was subject her to sanctions, including the freezing of her financial assets in American banks and preventing from entering the United States. State Department of the new administration issued a statement expressing concern about the court exercising its powers over the (Israeli) military, while Netanyahu added, saying that the court has proven that it is a political rather than a judicial body, and that such decisions would undermine the right of democracies to defend themselves against terrorism.

The ICC, based in The Hague, was established in 2002 under the Rome Protocol to try individuals accused of war crimes, genocide, killing of civilians and crimes against humanity. The message of the Ethics and Human Rights Tribunal is that it will not allow these criminals to be above legal accountability, to escape punishment for crimes committed by some States. Some countries headed by the United States and Israel, with a black and bloody record opposed the establishment of the court, and later refused to sign the Rome Protocol, and submit to its jurisdiction. The extension of the court’s sovereignty over the Palestinian territories would place hundreds of (Israeli) military and senior officers in the (Israeli) army, facing accountability and the possibility of arrest, and with them, of course, a number of politicians, businessmen and senior corporate managers who are retired officers, in the event that they travel to the signatory countries of the convention. Perhaps this decision will have legal and political dimensions that go far beyond that. On the one hand, this decision will place (the Israeli state) since its establishment under accountability for the massacres against Palestinians and forced mass deportation, which are issues that are not subject to the statute of limitations. On the other hand, the decision recognizes the legal personality of the Palestinian state over the entire land occupied in 1967, including Jerusalem, and therefore the court refuses to recognize the annexation measures that have been or will be undertaken by (Israel) in Jerusalem and other territories.

However, the sad Palestinian, has become accustomed to a narrow and short space of joy, as experience and history have told him that heroic sacrifices paid on the scale of the nation, homeland, did not have results commensurate with their size and inputs, and that victories, if not preserved, nurtured, developed and invested in the field of politics Perceived, knowledgeable, and driven patriotism, they will be blown off by the wind and sold or given up cheaply. Here lies the concern, and it is worth paying attention to the maintenance of this profit. Life is a struggle that accumulates, not negotiations, as the late negotiator Saeb Erekat put it.

The concern about this achievement lies in two issues, the first is international and the second is internal Palestinian: Internationally, Judge Fatuben Souda’s mandate ended after fierce battles between her and the supporters of official crime and heroes of genocide and war crimes. In the past days hostile actors, led by England, this time, and with the support of (Israel) and the United States, were able to install a new public prosecutor to inherit Mrs. Bin Souda, who is the Anglo-Pakistani lawyer Karim Ahmed Khan, and the Hebrew channels rushed to welcome this news, saying that Karim Khan is the best for (Israel), as well as the United States, and since the decision to include the Palestinian territories under the custody of the Court has become a fait accompli, and it is not possible to reverse it, what Karim Khan can do is to is to delay the procedures, or to put obstacles in the way of hearing cases against the (Israeli) and American soldiers, and possibly tampering with evidence, which makes the decision greatly lose its judicial effectiveness.

Palestinians, circles in Ramallah are optimistic about the return of democrats to power in Washington, and the authority talk about optimism about returning to negotiations, as they see that the atmosphere of the new American president is supportive for that. This is an early optimism that is misplaced, and shall have an impact on the activation of the authority, for the cases filed against the (Israeli) military.

In the last days of 2008, (Israel) launched a massive aggression against Gaza, using the dirtiest and deadliest weapons it possessed, and spared the worst of its hatred, bloody and brutality, to the point that it struck the world at the time with astonishment. The aggression caused unprecedented devastation in Gaza in in all its areas, with 1,285 martyrs, 900 civilians, while 14 (Israelis) were killed, 11 of them soldiers. As a result, the United Nations Human Rights Commission formed an investigation committee, headed by Judge Goldstone from South Africa, and the commission was known by his name later. The Commission, was tasked with investigating whether war crimes had been committed in that aggression. Nearly 600 pages, in which the Commission stressed that (Israel) did not hesitate to commit war crimes, before the aggression by besieging Gaza and imposing collective sanctions on its citizens, and during the war in using civilians as human shields, and throwing phosphorous bombs and shells stuffed with nails, with suspicions of using depleted and undepleted uranium, At the time, local and international human rights organizations celebrated the fair report, as well as the friendly circles of Palestine, but the unpleasant surprise was that the PA, through its ambassador in Geneva, requested to withdraw the report and not discuss it. With the appointment of a new US envoy to the Middle East – George Mitchell, PA has decided that the conditions are ripe for a return to the policy of negotiation, and that the presentation of the Goldstone report would strain the atmosphere of that negotiation, which ultimately yielded nothing.

Today, we wonder: Is the Biden administration about to enter us into a new negotiating pattern, and does the new negotiating system need to calm down the atmosphere that has only been soured by the ICC decision? This is what needs vigilance and attention

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*Palestinian politician residing in Jenin, occupied Palestine.

قرار محكمة الجنايات إنجاز تجب صيانته

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-436.png
سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

سعادة مصطفى أرشيد*

حقق الفلسطيني في الخامس من شباط إنجازاً لافتاً، بما أعلنته المدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية السيدة القاضية فاتوبن سودا، فقد وجدت هذه المحكمة انّ بروتوكول روما الذي تمّ التوقيع عليه عام 2002، الناظم لعملها، يسمح بفرض ولايتها القانونية على الأراضي الفلسطينية التي احتلت في حرب 1967، أيّ غزة والضفة الغربية شاملة القدس الشرقية.

سجل هذا القرار نقطة مهمة لصالح فلسطين في صراعها مع دولة الاحتلال، ومثل حدثاً سعيداً وسط أجواء سياسية لا تبدو طيّبة. هذا وإنْ كان للدبلوماسية الفلسطينية وبعض الجمعيات المحلية دور لا ينكر في تحقيق هذا الإنجاز، إلا أنّ الدور والفضل الأكبر يعودان إلى المدعية العامة، السيدة فاتوبن سودا، التي لطالما وقفت في مواجهة (إسرائيل) في دفاعها عن الفلسطينيين الذين يتعرّضون لعدوانها والولايات المتحدة واتهمتها بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان، والغرب عامة، وتعرّضت للهجوم والانتقاد، خاصة من الإدارة الأميركية السابقة التي عرضتها للعقوبات ومنها تجميد الأصول المالية الخاصة بها في المصارف الأميركية ومنعها من دخول الولايات المتحدة، فيما هاجمتها الإدارة الجديدة عبر وزارة الخارجية التي أصدرت بياناً يعبّر عن قلق أميركا من ممارسة المحكمة صلاحياتها على العسكريين (الإسرائيليين)، فيما أضاف نتنياهو قائلاً إنّ المحكمة قد أثبتت أنها هيئة سياسية لا قضائية، وإنّ قرارات كهذه من شأنها أن تقوّض حق الديمقراطيات في الدفاع عن نفسها في مواجهة الإرهاب.

أنشئت محكمة الجنايات الدولية عام 2002 بموجب بروتوكول روما، واتخذت من لاهاي في هولندا مقراً لها، وجعلت من مهماتها محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب، وجرائم الإبادة الجماعية وقتل المدنيين، والجرائم ضدّ الإنسانية، فرسالة المحكمة الأخلاقية والحقوقية أنها لن تسمح لأولئك المجرمين من أن يكونوا فوق المساءلة القانونيّة، وأن يفلتوا من العقوبة على ما اقترفت أيديهم من جرائم، عارضت بعض الدول ذات السجل الدمويّ والأسود إنشاء المحكمة، ولاحقاً رفضت التوقيع على بروتوكول روما والانضمام لها والخضوع لولايتها، وعلى رأس تلك الدول الولايات المتحدة و(إسرائيل). من شأن بسط سيادة المحكمة على الأراضي الفلسطينية، أن يضع المئات من العسكريين (الإسرائيليين) وكبار الضباط في الجيش (الإسرائيلي)، أمام المساءلة وإمكانيّة الاعتقال، ومعهم بالطبع عدد من السياسيين ورجال الأعمال وكبار مدراء الشركات من الضباط المتقاعدين، وذلك في حال سفرهم للدول الموقعة على الاتفاقية، ولعلّ هذا القرار أن يكون له أبعاده الحقوقية والسياسية التي تتجاوز ذلك بكثير فمن جانب، سيضع هذا القرار (الدولة الإسرائيلية) منذ قيامها تحت المساءلة لما ارتكبت من مجازر بحق الفلسطينيين وترحيل جماعي قسري، وهي مسائل لا تسقط بالتقادم، ومن جانب آخر، فإنّ القرار يعترف بالشخصية القانونية للدولة الفلسطينية على كامل الأرض التي احتلت عام 1967، بما فيها القدس وبالتالي فإنّ المحكمة ترفض الاعتراف بإجراءات الضمّ التي قامت أو ستقوم بها (إسرائيل) في القدس وغيرها من الأراضي. لكن الفلسطيني الحزين، قد اعتاد على أن تكون فسحة فرحه ضيقة وقصيرة، فالتجربة والتاريخ قد أخبراه أنّ البطولات والتضحيات على جسامتها، التي سفحت على مذبح الوطن، لم تأت نتائجها متناسبة مع حجمها ومدخلاتها، وأن الانتصارات إنْ لم يتمّ صونها ورعايتها وتطويرها واستثمارها في حقل السياسة الوطنية المدركة والعارفة والسائرة نحو الهدف، فإنها ستذروها الريح وتباع أو يتمّ التنازل عنها بثمن بخس، وهنا يكمن القلق، ويجدر الانتباه لصيانة هذا الربح. فالحياة هي نضال يتراكم لا مفاوضات، حسب تعبير المفاوض الراحل صائب عريقات. يكمن القلق على هذا الإنجاز في مسألتين الأولى دولية والثانية فلسطينية داخلية: دولياً انتهت ولاية السيدة القاضية فاتوبن سودا، بعد معارك ضارية بينها وبين أنصار الجريمة الرسمية وأبطال الإبادة وجرائم الحرب، استطاعت في الأيام الماضية الجهات المعادية وعلى رأسها إنجلترا هذه المرة، وبدعم من (إسرائيل) والولايات المتحدة، من تنصيب مدّعٍ عام جديد يرث السيدة بن سودا في المنصب وهو المحامي الانجلو – باكستاني كريم أحمد خان، وسارعت القنوات العبرية إلى الاهتمام والترحيب بهذا الخبر قائلة إنّ كريم خان هو الأفضل لـ (إسرائيل)، وكذلك الولايات المتحدة، وبما أنّ قرار شمول الأراضي الفلسطينية تحت وصاية المحكمة قد أصبح أمراً واقعاً، ومن غير الوارد الرجوع عنه، فإنّ الذي يستطيع أن يفعله كريم خان هو المماطلة في الإجراءات، أو وضع العراقيل أمام النظر في القضايا المرفوعة ضدّ العساكر (الإسرائيليين) والأميركان، وربما التلاعب بالأدلة، مما يفقد القرار كثيراً من فاعليته القضائية.

فلسطينياً، تتفاءل أوساط رام الله بعودة الديمقراطيين للحكم في واشنطن، ويتحدث أهل السلطة عن تفاؤلهم بالعودة للتفاوض حيث يرون أنّ أجواء الرئيس الأميركي الجديد داعمة لذلك، وفي ذلك تفاؤل مبكر في غير محله، الخشية أن يكون لذلك أثر على تفعيل السلطة، للدعاوى المرفوعة ضدّ العسكريين (الإسرائيليين)، وللتذكير، ففي الأيام الأخيرة من عام 2008، شنّت (إسرائيل) عدواناً واسعاً على غزة، استعملت فيه أقذر وأفتك ما لديها من سلاح، ونفّست عن أبشع ما تضمره من حقد ودموية ووحشية، لدرجة أصابت العالم في حينها بالذهول، سبّب العدوان دماراً غير مسبوق أصاب غزة في جميع مناحيها، مع 1285 شهيداً، 900 من المدنيين، فيما قتل 14 (إسرائيلياً)، 11 منهم عسكريون، اثر ذلك شكلت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لجنة تحقيق، برئاسة القاضي غولدستون من جنوب أفريقيا، وقد عرفت اللجنة باسمه في ما بعد، كانت المهمة الموكلة إليها التحقيق في ما إذا ارتكبت جرائم حرب في ذلك العدوان، عملت اللجنة باجتهاد وتابعت أدق التفاصيل، استمعت للشهود، فأحصت الأدلة والبيّنات، ثم أصدرت تقريرها من قرابة 600 صفحة، أكدت فيه أنّ (إسرائيل) لم تتورّع عن ارتكاب جرائم حرب، قبل العدوان بحصارها لغزة وفرضها عقوبات جماعية على مواطنيها، وأثناء الحرب في استخدامها المدنيين كدروع بشرية، وإلقائها القنابل الفوسفورية والقذائف المحشوة بالمسامير، مع شكوك باستخدامها اليورانيوم المنضّب وغير المنضّب، احتفلت في حينه منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بالتقرير المنصف، كذلك الأوساط الصديقة لفلسطين، ولكن المفاجأة غير السارة كانت بأن طلبت السلطة الفلسطينية عبر سفيرها في جنيف بسحب التقرير وعدم مناقشته، وقيل في ذرائع السلطة ما قيل مما لا أودّ ذكره باستثناء ما قيل بعد فترة من الزمن، بأنّ السلطة قد ارتأت في تعيين مبعوث أميركي جديد للشرق الأوسط – جورج ميتشل، أنّ الظروف مواتية للعودة للسياسة الراسخة، سياسة التفاوض، وأنّ طرح تقرير غولدستون من شأنه توتير أجواء ذلك التفاوض، الذي لم يسفر عن شيء في نهاية الأمر. نتساءل اليوم: هل إدارة بايدن في صدد إدخالنا في نسق تفاوضيّ جديد، وهل يحتاج النسق التفاوضيّ الجديد إلى تهدئة الأجواء التي لم يوترها إلا قرار محكمة الجنايات الدولية؟ هذا ما يحتاج إلى اليقظة والانتباه…

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة.

⁨انتخابات كلٌ يغني على ليلاه – New Elections or a Third Intifada?⁩

** Please scroll down for the English machine translation **

انتخابات كلٌ يغني على ليلاه

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

عمرو علان

عربي 21، الجمعة 29 يناير\كانون الثاني 2021

تدخل القوى الفلسطينية معترك انتخابات المجلس التشريعي التي تم التوافق على إجرائها وكلٌ يغني على ليلاه، فمحمود عباس يسعى من وراء هذه الانتخابات إلى الحصول على إقرار بكونه الممثل الشرعي لكل الفصائل الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة، وعينه على طاولة مفاوضات جديدة تُعْقَد بمباركة إدارة جو بايدن الأمريكية، وعلى استئناف تلقي المخصصات من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، فهو لم يَعُدْ عنده أي شيء آخر ليقدمه للفلسطينيين، سوى ربما المزيد من تنسيقه الأمني “المقدس” مع قوات الاحتلال وبلا أدنى خجل، ولا يحتاج الإنسان إلى الكثير من العناء لتوقُّع مصير هذه المفاوضات، فيكفي النظر إلى تجربة الثلاثة عقود المنصرمة، وإذا كان هذا غير كافٍ فيمكن الاستئناس بما قاله جو بايدن مؤخرا عندما بشّرنا بأن التوافق بين أطراف النزاع يحتاج إلى المزيد من الوقت، وطبعا الكيان الصهيوني مستمر أثناء ذلك في تنفيذ مشروعه بقضم القليل المتبقي من أراضي الضفة عبر زيادة الاستيطان، وصولا إلى تهجير من تبقّى من سكان الضفة لأن الصهيوني يريد الأرض دون البشر الذين عليها، ويقدر أحد أصحاب الرأي بأنه لن يمضي الكثير من الوقت قبل أن يبدأ المستوطنون بحملات الإرهاب ضد سكان الضفة، حملات بدأت بوادرها بالظهور من خلال القتل الاعتباطي لبعض سكان أراضي 67، ولِما لا والسلطة الفلسطينية صارت وظيفتها الوحيدة حفظ أمن المستوطنين موفرةً بذلك للكيان الغاصب أرخص احتلال عرفه التاريخ، هذا ولم نتحدث عن الانتشار المريب للسلاح غير المنضبط بين أيادي بعض المشبوهين من أهالي 48، الذي أدى إلى حصول عدة جرائم في الشهور الماضية.

إن كل ما شهدناه من سياسة الحرد التي اتبعها محمود عباس فترة حكم دونالد ترامب، وصولا إلى اجتماع أمناء الفصائل الفلسطينية في بيروت لم يكن إلا مجرد مناورات تكتيكية، والمضحك المبكي أنه كان يُصرّح طيلة تلك الفترة عن تمسكه باستراتيجية المفاوضات العقيمة، لكن هناك على الساحة الفلسطينية من لا يريد أن  يسمع.

أما حركة حماس فهي تأمل من وراء هذه الانتخابات الخروج من المأزق الذي وضعت نفسها فيه بعد خوضها انتخابات عام 2006، لعلها تستطيع تخفيف وطأة الحصار الظالم على قطاع غزة، وهنا يُطرح السؤال الوجيه الذي يرِدْ على لسان الكثيرين: كيف لانتخابات جديدة أن تؤدي إلى انهاء الانقسام بينما كان منشأ الانقسام انتخابات 2006 بالأصل؟

واهمٌ من يظن أن حصار فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة سببه الانقسام، الحصار يا سادة سببه تمسك المقاومة الفلسطينية بالحقوق والثوابت الوطنية، وحملها عبء قضية فلسطين المقدسة، ومربط فرس الحصار عند كيان الاحتلال لا عند سواه، لذلك أي محاولات لفك الحصار أو تخفيفه لا تمر عبر الاشتباك مع العدو الذي يفرض الحصار لن تكون ذات جدوى، ولن تفضي إلا إلى المزيد من تعمق الأزمة وإضاعة الوقت والجهود.

تشهد الضفة هذه الفترة حالة غليان لا يمكن تجاهلها، والعمليات الفردية والبطولية المستمرة تدلل عل أن النار تحت الرماد، فلا يمر أسبوع دون حصول عملية أو اثنتين، فأيهما أجدى؟ تأطير هذه الطاقات وتفعيل الحراك الشعبي وصولا إلى الانتفاضة، أم تنفيس هذا الغضب الشعبي الكامن عبر دخول انتخابات غير مقتنع بجدواها غالبية الشعب الفلسطيني؟

شعبنا بعمومه مدرك لكون فكرة انتخابات تحت حراب الاحتلال الذي يتحكم بكل مفاصل الحياة في الضفة الغربية ما هي إلا مزحة سمجة، لكن أحد أخطر عواقب هذه المزحة السمجة إدخال الإحباط في نفوس الشباب الغاضب في الضفة وتثبيط هممه.

خروج المقاومة الفلسطينية من أزمتها وتخفيف الحصار الظالم المفروض عليها لن يكون عبر سلوك الطريق الأسهل غير المجدي بل من خلال الطريق الأنجع حتى ولو كان الأصعب، والانتفاضة الثالثة سيكون من شأنها قلب المعادلات وتغيير الوقائع، ناهيكم عن فرصتها الحقيقية في دحر الاحتلال عن أراضي 67 دون قيد أو شرط في ظل حالة التراجع التي يعيشها العدو الصهيوني، والتي باتت تتحدث عنها مراكز دراسات العدو ذاته، ولا يغرنكم حالة التذمر الشعبي من صلافة العيش وضيق الحال، فلتبدأ الخطوات الجدية اتجاه حراك شعبي منظم وانتفاضة جديدة وستجدون خلفكم مارد اسمه الشعب الفلسطيني، يعض على الجراح ويربط الحجَر على المَعِدة لكتم الجوع – متمثلا بالرسول الأعظم – في سبيل الهدف الوطني الأسمى. 

New Elections or a Third Intifada?

Amro Allan

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*Palestinian writer and Political researcher

Arabi 21, Friday January 29 2021

On the 15th of January Mahmoud Abbas called for new elections to be held in the next couple of months in the occupied territories. But let us ignore the fundamental contradiction of holding a poll in an occupied territory under the watch of the occupation forces for now, and try to look in the motives behind this step.

We believe that each of the Palestinian factions is planning to run in this elections with a different ulterior motive.

First, Mahmoud Abbas is seeking  recognition as the legitimate representative of all Palestinian factions in the West Bank and Gaza Strip. And all he has in mind is a new negotiating table held with the blessing of the new Joe Biden administration, and to resume receiving financial support from the United States of America and the Zionist Entity.  That is because he no longer has anything else to offer  to the Palestinians, except perhaps more security coordination with the occupation forces without any hint of shame. 

The outcome of this new negotiations is predictable, at least from the experience of the last three decades. And if this is not enough, we can draw on what Joe Biden has said recently when he warned that a consensus between the parties to the conflict needs more time. Of course, the Zionist Entity will continue to implement its project of annexing the little that remains from the West Bank lands by increasing settlement activities, with the aim to displace the remaining Palestinians in the West Bank. The Zionist Entity wants the land without the people on it. One expert envisages that it will not be long before the settlers start a campaigns of terror against the inhabitants of the West Bank; campaigns that began to appear through the arbitrary killing of some of the inhabitants of the territories occupied in 1967. And why not, when the Palestinian Authority sole function has become to maintain the security of the settlers. Thus, providing  the usurped entity the cheapest  occupation  in  history.

And we have not mentioned the suspicious appearance of uncontrolled weapons in the hands of some shady individuals in the territories occupied in 1948, which led to several homicides in the past few months alone.

All the steps that we witnessed from Mahmoud Abbas hinting to the withdrawal from the Oslo Accord during the days of Donald Trump was nothing but   a tactical maneuver. And the irony is that he was openly reaffirming all along his adherence to his futile strategy of negotiations.

Turning to Hamas, we find that it hopes that the new elections will break the deadlock in which they set themselves up after the last elections in 2006. Also, they hope to ease the unjust blockade on the Gaza Strip as they believe that a new elections will lead to unity between Hamas and Fatah. But here the valid question arises: how can new elections lead to an end to the division between Hamas and Fatah, when the elections of 2006 was what caused the current division in the first place?

In any case,, all who think that the siege of the Palestinian  resistance  factions in the Gaza Strip is because of the current division are deluded. The siege, gentlemen, is because of the Palestinian resistance’s adherence to the Palestinian’s national rights and principles, as well as carrying the burden of the holy cause of liberating Palestine.

The siege locks are in the hands of the Occupation Entity and not in Abbas’s hands nor any one else. Thus, any attempts to dismantle or ease the siege do not pass through the clash with the occupation which imposes the blockade will be sterile, and will only lead to further deepening of the crisis and wasting more time and efforts.

We have been witnessing a boiling situation over the passed year or two in the West Bank that cannot be ignored, and the continuous individual and heroic operations almost on a weekly bases clearly indicate that the fire is under the ashes. So which is more useful then, Framing  these energies and activating the popular movement to the intifada, or venting this underlying popular anger by running a new elections? 

The Palestinians in their majority are not convinced of the usefulness of this new elections. Our people in general are aware that the idea of elections under the bayonets of the occupation, which controls every detail of the life in the West Bank, is nothing but a joke. But one of the most serious consequences of this silly joke is to introduce dismay in the hearts of angry youth in the West Bank and discourage them.

The Palestinian resistance’s exit from its crisis, and the easing of the unjust siege imposed on it will not be through the easier and useless way, but through the most effective way, even if it is the more difficult one. And a third intifada will change the status-quo and the facts on the ground. Not to mention its real chance to force the occupation withdrawal from the 1967 territories without conditions.

Today the Zionist Entity is witnessing a real deterioration due to many reasons. Even ‘Israel’ thinktanks and strategic  centers acknowledge this deterioration , and it would be wise of the Palestinians to build on these new conditions. 

Finally, to the Palestinian resistance factions we say, do not be fooled by the discontent displayed by many Palestinians because of the present harsh economic situation in Palestine, let the serious steps towards an organised popular movement and a new intifada begin, and you will find behind you a giant called the Palestinian people, who will bear their wounds, and tie the stone on the stomach to bate the hunger as Prophet Muhammad, peace be on him, once did, for the sake of the supreme Palestinian national goal.

Ramallah Traitors Impatient to Resume Unconditional Talks with Israel

Report: Abbas Impatient to Resume Unconditional Talks with Israel

January 2, 2021

Palestinian President Mahmoud Abbas and Palestinian Prime Minister Mohammad Shtayyeh in Ramallah. (Photo: via Facebook)

Palestinian Authority (PA) President Mahmoud Abbas hopes to resume unconditional talks with Israel as soon as possible, a senior PA official informed Israel Hayom.

On Friday, the Israeli outlet reported a senior PA official stating that Abbas is enthusiastic “to resume negotiations with Israel as soon as possible through American mediation and without preconditions.”

The official argued that Abbas is planning to take advantage of the fact that President-elect Joe Biden’s administration has not yet formulated a clear vision of the Israeli-Palestinian conflict.

According to the official, if the Biden administration became preoccupied with other issues, it would place the Israeli-Palestinian conflict at the bottom of its agenda. As a result, it could take months before making any progress.

“The goal is to strike while the iron is hot and resume negotiations without delay,” the official confirmed.

“The new Biden administration has a lot on its plate. It has internal problems to resolve, it has to come up with a policy about the Iran nuclear deal and restore its relationship with China and the European Union,” the Israeli official stated.

Abbas is afraid that any delay in the peace process could give Israel the chance to perpetuate the current situation – expanding settlements and building new ones.

This message, according to the official, was sent by Abbas to Washington through the Emir of Qatar Sheikh Tamim Bin Hamad Al-Thani, with whom Abbas met in Doha.

Israeli-PA talks stalled in April 2014 when Israel refused to stop settlement construction and release a batch of veteran Palestinian prisoners.

Despite Arab recognition and normalisation: the “Israeli” entity is temporary! رغم الاعتراف والتطبيع العربيّ: الكيان «الإسرائيليّ» مؤقت!

**Please scroll down for the English Machine translation**

رغم الاعتراف والتطبيع العربيّ: الكيان «الإسرائيليّ» مؤقت!

د. عدنان منصور

 قد يتصوّر كثيرون في العالم، وبالذات المهرولون «العرب» للاعتراف بالكيان الصهيونيّ، ومَن يقف إلى جانبهم ويروّج للتطبيع مع العدو، أنّ القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني طويت الى غير رجعة. وأنّ عهداً جديداً بدأ يسود ويطغى في عالمنا العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط، ليدخلهما في «العصر الإسرائيلي الجديد».

 لا يريد العدو «الإسرائيلي» منذ تأسيس كيانه غصباً، أن يقتنع بمنطق التاريخ وحركته، أن لا قوة تستطيع أن تلغي شعباً من الوجود، يتمسّك بأرضه وتراثه وجذوره، وإنْ توفرت لها مؤقتاً عوامل إقليميّة ودولية للحفاظ على وضعها الشاذ، وحكم الأمر الواقع.

لا يريد الصهاينة ومَن معهم، ان يقتنعوا بأنّ مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال، لا تنتهي بالاتفاقيات والتسويات والصفقات على حسابه. وأنّ الوضع غير الطبيعي في العالم العربي لن يبقى على حاله للأبد، وأنّ الأجيال العربية والفلسطينية ستظلّ تتوارث المقاومة من جيل الى جيل، وإلى يوم موعود لا مفرّ منه.

 الطغاة المحتلّون، والخوَنة المتخاذلون وتجار القضية، لا يقرّرون أبداً مصير فلسطين وشعبها، ولا يفاوضون عنها وعنه، مصير فلسطين ومستقبلها يقرّره شعبها المقاوم، الذي تجاوز سلوك ورهانات وسياسات السلطة الفلسطينية وترهّلها، وكشف الانتهازيين والعملاء الذين يعملون من الداخل على تصفية قضيته.

السلام العادل لن تحققه «إسرائيل»، وإنْ سعى إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي قال على وسائل الإعلام يوماً: «نريد أن نلتقي مع جيل الشباب في «إسرائيل»، الجيل الذي نعمل هذه الأيام من أجل مستقبله، من أن يعيش بأمن واستقرار في هذه المنطقة» … (!!!) «نريد السلام مع «إسرائيل» أولاً، «إسرائيل» جارتنا، نريد ان نعمل سلاماً معها، ونعيش في سلام معها … (!!!).

أيّ سلام ينادي به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وما هي الخطوات التي تقوم بها السلطة وهي تشاهد يومياً ممارسات «إسرائيل» في تهويد القدس، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وطرد الفلسطينيين من ديارهم، وإصرارها على فرض سلام الأمر الواقع، المبني على مفهوم القوة والاحتلال، مفهوم ترفضه المقاومة الفلسطينية بالشكل والأساس.

ستتعب «إسرائيل» ولن تتعب المقاومة، التي سيظلّ سيفها مسلطاً على رقبة الكيان، الذي لن ينعم بالأمن ولا بالسلام، رغم كلّ ما ينجزه ويحققه من مكتسبات في الوقت الحاضر… إذ يبقى شعب فلسطين، قنبلة في خاصرة «إسرائيل»، تقضّ مضجعها باستمرار، لن تجعل المحتلين يعيشون بأمان واستقرار. جرثومة غريبة دخلت في جسد الأمة لن يكتب لها الاستمرار والبقاء مهما طال الوقت، وأياً كان الرهان.

كيان غاصب لم يعد يقتنع باستمراريته، رغم قوّته، حتى العديد من الساسة والإعلاميين الصهاينة. إنه صراع مستمرّ بين إرادتين، لن يتوقف الا بانكسار إرادة الاحتلال.. ستبدي الأيام للصهاينة وأعوانهم، أنه على الرغم مما حققته «إسرائيل» من «إنجازات» واعتراف وتطبيع مع بعض «العرب»، فإنها لن تستطيع أن تقضي على القضية الفلسطينية وتنهي حالتها، وتؤسّس لوضع جديد ملائم لها في الشرق الأوسط.

 إنّ الإرادة الفلسطينية في نهاية المطاف، ستكسر لا محال شوكة المحتلين.

 إنّ الصراع طويل، ولن يتوقف بين المقاومين والمحتلين. الفلسطينيون على أرضهم صامدون، صابرون، متربّصون، مقاومون، ينتظرون الساعة، والصهاينة سيظلّون يعيشون هاجس الأمن، والسلام والاستقرار والبقاء.

فأيّ استقرار وبقاء وأيّ أمن هو هذا الأمن الذي يتطلع إليه نتنياهو الذي قال: «في الشرق الأوسط يتقدّم الأمن على السلام ومعاهدات السلام، وكلّ من لا يدرك هذا، سيظلّ دون أمن ودون سلام».

 «إسرائيل» وإنْ وقّعت معاهدات سلام مع بعض العرب، إلا أنها بكلّ تأكيد، لن تحقق الأمن والأمان والاستقرار للمحتلين الصهاينة، طالما هناك شعب مقاوم مُصرّ على انتزاع حقوقه بالمقاومة والقوة.

 أبراهام بورغ رئيس الكنيست «الإسرائيلي» الأسبق، وأحد أبرز الوجوه الصهيونية يكشف في كتابه: هزيمة هتلر، واقع ومأزق «إسرائيل» وقلق مستوطنيها ليقول: «إنّ دولة «إسرائيل» التي كان يتوجّب عليها، توفير ملجأ آمن للشعب اليهودي، أصبحت بالنسبة له المكان الأكثر خطورة… لنغمض أعيننا، ولنحاول أن نسأل أنفسنا، أيّ مكان أكثر أمناً للعيش: في القدس، مدينة مقدسة ومتفجّرة؟ في الخليل، مدينة الثلاث أسباط للأمة الممزّقة بين مختلف المتحدّرين من إبراهيم؟ أم في نيويورك رغم هدم البرجين على يد الأصوليّة؟ يبدو لي أنّ كثيرين سيجزمون أنّ نيويورك هي أكثر أمناً على المدى البعيد من الدولة اليهودية ولو أنها مدجّجة حتى النخاع بالقنابل الذرية»…

«إنّ حضور الموت الذي لا يتوقف في حياتنا المرتبط بحروب «إسرائيل»، ـ يقول بورغ ـ، لا يؤدّي إلا إلى الإكثار من المجازر والدمار والإبادة التي يتلقاها شعبنا. لهذا فإنّ الأموات في هذا البلد لا يرقدون أبداً في سلام، إنهم دائماً نشطون، دائماً حاضرون، دائماً ملازمون لوجودنا التعيس… لقد ربحنا كلّ الحروب، ومع ذلك، نحتفظ بشعور عميق بالخسارة… إنّ الحرب لم تعُد استثناء لنا، بل أصبحت قانوناً، وطريقة عيشنا، طريقة حرب تجاه الجميع…».

 إنّ صراع الإرادات وحسم الأمور يتمّ في الميدان، سيحدّده ويرسم طريقه شعب مناضل حيّ، آل على نفسه أن يصمد ويقاوم، ليسترجع بالقوة حقوقه المشروعة وإقامة دولته على أرضه، واستعادة ما خسره على مدى قرن من الزمن.

 متى سيقرّ الصهاينة في تل أبيب، بعد 72 عاماً من تأسيس كيانهم الغاضب، أنّ فلسطين ليست أرضاً بلا شعب، وأنّ الفلسطينيّين ليسوا في وارد نسيان وطنهم وأرضهم، وتاريخهم وحقوقهم القومية!

سيأتي اليوم الذي سيقرّ به الصهاينة، إنّ زجّ المقاومين في السجون، والمعتقلات، والقيام بممارسات الإرهاب، والتخويف والتعذيب، وهدم البيوت، والحصار، والقمع والتجويع، لن يوفر لهم الأمن ولا السلام الهشّ الذي يمنحه لهم بعض المهرولين العرب، ولن يمنع المقاومين من الوصول الى عقر دارهم وتصفية الحساب معهم.

أيّها الصهاينة، اعلموا جيداً، أنكم تواجهون أصلب وأقدر وأصعب وأشجع شعب، وأكثر صبراً وعزيمة في تاريخ النضال الوطني للشعوب الحرة في العالم، لذلك سينتصر عليكم الفلسطينيون ومعهم كلّ أحرار الأمة، وستُهزمون، ولن يفيدكم في ما بعد، دعم الطغاة في العالم لكم، أو اعتراف أو تطبيع أو تطبيل جاءكم به مرتدّ من هنا أو هناك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وزير الخارجية والمغتريين الأسبق.

Despite Arab recognition and normalization: the “Israeli” entity is temporary!

Dr. Adnan Mansour

 Many in the world, particularly the “Arab” smugglers to recognize the Zionist entity, and those who stand by them and promote normalization with the enemy, may imagine that the Palestinian cause, and the rights of the Palestinian people, have been extended forever. A new era is prevailing in the Arab world, and in the Middle East, to bring them into the “new Israeli era”.

 The “Israeli” enemy does not want since the establishment of its entity, forced to be convinced by the logic of history and its movement, that no force can abolish a people from existence, clinging to its land, heritage and roots, even if it temporarily has regional and international factors to maintain its abnormal status, and de facto.

The Zionists and their allies do not want to be convinced that the Resistance of the Palestinian people to the occupation does not end with agreements, settlements and deals at their expense. The abnormal situation in the Arab world will not remain the same forever, and the Arab and Palestinian generations will continue to pass on resistance from generation to generation, and to a promised day.

 The fate and future of Palestine will be decided by its resistance people, who have gone beyond the behavior, bets and policies of the Palestinian Authority, and exposed the opportunists and agents working from within to liquidate their cause.

A just peace will not be achieved by Israel, although sought by Palestinian Authority President Mahmoud Abbas, who once said to the media: “We want to meet with the younger generation in Israel, the generation that we are working for its future, from living in security and stability in this region.” (!!!) “We want peace with Israel first, Israel is our neighbor, we want to make peace with it, and live-in peace with it… (!!!).

Any peace advocated by Palestinian Authority President Mahmoud Abbas, and what steps the PA is taking as it watches daily Israel’s practices of Judaizing Jerusalem, confiscating land, building settlements, expelling Palestinians from their homes, and insisting on imposing a de facto peace, based on the concept of force and occupation, is rejected by the Palestinian resistance in form and basis.

Israel will tire and the resistance will not, the Resistance sword will remain on the neck of the entity, which will not enjoy security or peace, despite all the gains it achieves at the present time… The people of Palestine will not make the occupiers live in safety and stability. The Zionist strange germ into the body of the nation will not continue and survive no matter how long it would take, and, whatever the bet.

A usurped Zionist entity despite its power, and many Zionist politicians and media are no longer convinced of its continuity. It is an ongoing conflict between two wills, which will only stop until the will of the occupation is broken. The days will show the Zionists and their associates that, despite Israel’s achievements and recognition and normalization with some “Arabs”, it will not be able to eliminate the Palestinian cause and end its situation, and establish a new situation suitable for her in the Middle East.

 The Palestinian will, after all, will inevitably break the thorn of the occupiers.

 The conflict is long, and will not stop between the Resistance and the occupiers. The Palestinians on their land are steadfast, patient, lurking, resisting, waiting for the hour, and the Zionists will continue to live with the obsession of security, peace, stability and survival.

What stability, survival and security are the security that Netanyahu aspires to, who said: “In the Middle East, security is advancing on peace and peace treaties, and anyone who does not realize this will remain without security and without peace.

Israel, although it has signed peace treaties with some Arabs, will certainly not achieve security and stability for the Zionist occupiers, as long as there is a people who are resisting and insisting on taking their rights with resistance and force.

Abraham Burg, the former Speaker of the “Israeli” Knesset, and one of the most prominent Zionist faces reveals in his book: The Defeat of Hitler, the Reality and Dilemma of “Israel” and the Concern of its Settlers to say: “The State of Israel, which should have provided a safe haven for the Jewish people, has become for him the most dangerous place… Let us close our eyes, and try to ask ourselves, where is the safer place to live: in Jerusalem, a holy and explosive city? In Hebron, the city of the three-tribe city of the nation torn apart among the various descendants of Abraham? Or in New York, despite the demolition of the towers by fundamentalism? It seems to me that many will be certain that New York is safer in the long run than the Jewish state, even if it is heavily loaded with atomic bombs.

«The unceasing presence of death in our lives, Linked to Israel’s wars, says Borg only leads to the many massacres, destruction and extermination that our people receive.

That is why That is why the dead in this country never rest in peace, they are always active, always present, always attached to our unhappy existence… We have won all wars; however, we retain a deep sense of loss… War is no longer an exception for us, it has become law, and our way of life is a way of warfare towards everyone

The conflict of wills and the resolution of matters takes place in the field, will be determined and charted in the way of a living militant people, who have had to stand up and resist, to regain by force their legitimate rights and establish their state on their land, and to restore what they have lost over a century.

 When will the Zionists in Tel Aviv, 72 years after the founding of their entity, recognize that Palestine is not a land without a people, and that the Palestinians are not in a position to forget their homeland, their history and their national rights!

The day will come when the Zionists will admit that the concentration of the resistance in prisons, terrorist practices, intimidation and torture, house demolitions, sieges, repression and starvation will not provide them with security or the fragile peace that some Arab smugglers give them, will not prevent the resistance from reaching their homes and settling the account with the occupation.

O Zionists, know well that you are facing the hardest, most capable, hardest and bravest people, and the most patience and determination in the history of the national struggle of the free peoples in the world, so the Palestinians will prevail over you, along with all the free people of the nation, and you will be defeated, the support of the tyrants, recognition, normalization from here or there will not benefit you later

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*Former Minister of Foreign Affairs and Expatriates.

عشية الذكرى 53 لانطلاقتها… «الجبهة الشعبية» وقضيّة البديل الثوري

خالد بركات 

الجمعة 11 كانون الأول 2020

في عام 1973، أصدرت دائرة الإعلام المركزي في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» كُرّاساً نظرياً مهمّاً حمل عنوان «البديل الثوري ومشروع الدولة التصفوي» (1). لقد تَنبَّهت الجبهة الشعبية، مُنذ ذلك الوقت، إلى ضرورة مواجهة الدعوة إلى مؤتمر جنيف الدولي عام 1973، واعتبرته مؤامرة خطيرة على الشعب الفلسطيني وعلى شعوب الأمة والمنطقة، فحذّرت منه وواجهته عبر تصعيد الكفاح المُسلّح، كما واجهته سياسياً وإعلامياً وثقافياً وجماهيرياً وعلى الصُعد كافّة، داخل وخارج مؤسّسات الثورة والمنظمة، ودعت بوضوح إلى تأسيس البديل الثوري الجديد. كان الموقف الفلسطيني الرسمي في «منظمة التحرير الفلسطينية»، قد بدأ يتقدّم ويتراجع في دائرة الـ«لَعَمْ» ويجسُّ النبض الشعبي والحزبي في الساحة الفلسطينية بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف الدولي، الذي جاء مُتزامناً مع الجهد الأميركي لإخراج مصر من دائرة الصراع العربي – الصهيوني، وحصاد نتائح حرب تشرين/ أكتوبر 1973، وتوظيفها لصالح سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل والمعسكر الرجعي العربي في المنطقة بقيادة التحالف الثُلاثي: نظام أنور السادات والنظام الأردني ونظام آل سعود.

تلك كانت، في الواقع، أولى إشارات الغَزل والتساوق الخطير من قبل فريق ياسر عرفات مع مشروع التسوية، ومن خلال الموافقة على الجلوس مع الكيان الصهيوني على طاولة واحدة بإشراف ورعاية «دوليّين» والبحث في تسوية وفق ما يُسمى «الحل العادل والشامل لأزمة الشرق الأوسط»، وتطبيق القرارين 242 و338. وقد عبّر اليمين الفلسطيني مُمثلاً في «حركة فتح» عن نيّته وتحفّزة للمشاركة في مؤتمر جنيف لو أتيحت له الفرصة، لكنّه رضخ تحت ضغط الرفض الشعبي العارم للمؤتمر، إلّا أنّ هذا كلّه ترافق مع محاولات حثيثة لتكريس نهج ياسر عرفات والمسارعة إلى إحكام قبضته على «منظّمة التحرير الفلسطينية».

والواقع أنّ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» كانت قد لاحظت مُبكراً محاولات بعض الرأسماليين الفلسطينيين داخل الضفة، وعلاقتهم الوثيقة مع النظام الرجعي في الأردن في الضفة الشرقيّة من النهر، فاعتبرتهم قوة رجعية عميلة وخطيرة تسعى إلى «تأسيس كيان فلسطيني»، كما أكدت «الجبهة الشعبية» على موقفها ذلك بوضوح لا يقبل التأويل، وسجّلته في وثيقتها التاريخية المهمّة «الاستراتيجية السياسية والتنظيمية» الصادرة عن مؤتمرها الثاني في شباط/ فبراير عام 1969.
وانحاز معظم القوى والمؤسّسات الشعبية والمراكز البحثية الفلسطينية المرتبطة بالمنظمة وجموع المثقّفين الثوريين العرب إلى موقف «الجبهة الشعبية» في تلك الفترة. وبدأ الحديث يدور في أوساط فلسطينية وعربية واسعة عن ضرورة تأسيس البديل الثوري الفلسطيني القادر على شقّ طريق الثورة وإدامة شعلة حرب التحرير الشعبية وكبح تنازلات القيادة المتنفذة في «م.ت.ف» ومن يقف خلفها من قوى وأنظمة رجعيّة في المنطقة.

رفضت «الجبهة الشعبية»، إذن، مؤتمر جنيف، وبعد عام واحد على تلك المبادرة طرحت قوى فلسطينية بإيعاز من فريق عرفات برنامج «النقاط العشر»، في عام 1974،

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين - Wikiwand

وهو ما رفضته «الجبهة الشعبية» في حينه، مُؤكّدة أنّ ما حذّرت منه من مخاطر خلال الأعوام الأخيرة الماضية، بدأ يُترجم نفسه في أطر «م.ت.ف» ومحاولة استدخاله عبر البوابة الفلسطينية وما سُمي بـ«البرنامج المرحلي»، غير أنّ قيادة الجبهة عادت – للأسف الشديد – وتبنّت هذا البرنامج (النقاط العشر)، رغم ما أعلنته من تحفّظ على بعض بنوده، ورغم محاولاتها تقديم صياغات أو عبارات متشدّدة أكثر، لكنّها لم تقطع مع برنامح اليمين الفلسطيني كما لم تؤسّس لمسار جديد خارج «م. ت. ف»، ولم تصنع البديل الثوري.

إنّ المطلوب من «الجبهة الشعبية» هو مكاشفة ومصارحة شعبها وإعلانها القطع الكامل مع سلطة وكيان أوسلو


وبعد اجتياح بيروت، في عام 1982، وما نجم عنه من تداعيات كارثيّة على واقع الثورة والمنظّمة وخروج قوات المقاومة من لبنان وتشتيتها في عدة عواصم عربية، وما أقدم عليه فريق عرفات من سياسات وتقارب مع النظام المصري وفكّ عُزلة نظام كامب ديفيد، وتوقيع «اتفاق عمان» سيئ الصيت مع النظام الأردني، عادت «الجبهة الشعبية» لتطرح مرة أخرى مسألة البديل الثوري، ثم اكتفت بتأسيس «جبهة الإنقاذ الفلسطيني»، واعتبرت أنّ دورها الرئيسي يكمن في لجم مسار اليمين الفلسطيني، وبرّرت ذلك مُجدداً تحت شعار «الحفاظ على منظمة التحرير والوحدة الوطنية»!

وبعد انعقاد مؤتمر مدريد التصفوي، في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991، وقف الدكتور جورج حبش في مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، وطرح مجموعة من الأسئلة الحارقة أمام الجماهير الشعبية المُحتشدة التي جاءت لإحياء الذكرى الـ25 لانطلاقة «الجبهة الشعبية» وسأل الحكيم:

«ما هو مُخطّطنا لمواجهة هذه المرحلة الصعبة؟ ما هو بديلنا لمواجهة سياسية الاستسلام والتفريط؟ وما هي مرتكزاتنا الاستراتيجية لمواجهة المرحلة المقبلة؟ وما هي مقوّمات البديل النضالي الذي سنعتمد عليه؟». كان هذا قبل أكثر من ربع قرن. واصل الحكيم بالقول: «البعض يُريد تبرير سياسة الاستسلام بطرح سؤال: ما هو البديل المتاح أمامنا في ظلّ الواقع العربي والدولي المظلم الذي يطوقنا من كلّ جانب؟»، وأجاب الحكيم: «جوابي لهؤلاء لا بديل أمامنا إلّا الكفاح، فعندما نكون أمام معادلة الاستسلام المُذِلّ أو استمرار النضال فإنّ خيارنا واضح، وخيار شعبنا، الذي قال لا لمؤامرة الحكم الذاتي، واضح وأكيد».

لقد دعا الحكيم إلى استمرار النضال في مواجهة نتائج مؤتمر مدريد التصفوي، من خلال تأسيس البديل الثوري الفلسطيني في مواجهة مخطّط الحكم الذاتي المسخ، واعتبر أنّ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» يمكن أن تكون رأس حربة في تأسيس هذا المسار الثوري الوطني والديموقراطي الجديد (2).

كان موقف «الجبهة الشعبية» يتلخّص في أنّ مهمّة قوى اليسار الفلسطيني عموماً، و«الجبهة الشعبية» خصوصاً، هي تصعيد الكفاح الشعبي والمُسلّح ضدّ العدو الصهيوني وتفعيل وتطوير الانتفاضة الشعبية وحماية إنجازاتها من خطر التبديد والشطب، ومن جهة أخرى، حتى لا تفقد المنظّمة ما تبقّى لها من مصداقيّة وشرعية. وفي تلك الفترة، نقلت مجلّة «الهدف» مقابلة شاملة أجرتها مع نائب الأمين العام للجبهة، القائد أبو علي مصطفى، وقد حملت عنواناً لافتاً «منظمة التحرير الفلسطينية ليست مقدّسة إلّا بقدر ما تُقرّبنا من فلسطين».

اعتبرت «الجبهة الشعبية» مهمّتها الأساسيّة قطع الطريق على القيادة المتنفّذة وسياسة تجريف المؤسّسات والاتحادات الشعبية والنقابية الفلسطينية التي بناها شعبنا الفلسطيني بكفاحه، ومنع اليمين الفلسطيني من مصادرة وتجريف مضمونها وجوهرها الشعبي الديموقراطي. والحقيقة أنّ كلّ ما حذّر منه د. جورج حبش، ومن بعده الشهيد أبو علي مصطفى، وقع أمامنا ورأيناه رأي العين، بل إنّنا نراه كلّ يوم وكلّ لحظة على مدار السنوات الثلاثين الماضية.

وبعد «اتفاق أوسلو» الخياني، عام 1993، نجح العدو الصهيوني مدعوماً من الولايات المتحدة وحلفائها في تأسيس سلطة الحكم الإداري الذاتي داخل ما يسمّيه العدو «يهودا والسامرة». وأسّست البرجوازية الفلسطينية الكبيرة سلطتها وكيانها التابع الذليل وسلطة فلسطينية بلا سيادة وطنية في مناطق محدودة في الضفة المحتلّة. رفضت الجبهة اتّفاقيات أوسلو وأصدرت وثيقة سياسية مهمّة، في عام 1994، لخّصت فيها موقفها وتحليلها ورؤيتها للمرحلة ودعت، مرة أخرى، إلى تأسيس البديل الثوري. وبعد 10 سنوات، عادت وشاركت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، ودخلت قياداتها وكوادرها مؤسَّسات وأجهزة السلطة الفلسطينيّة!

الجماهير الفلسطينية والعربية تطرح اليوم أسئلة حارقة على «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، في ذكرى انطلاقتها التاريخية المجيدة:

لماذا فشلتم في تأسيس البديل الثوري الفلسطيني طوال 53 سنة؟ أين نحن اليوم من هدف التحرير والعودة؟ هل قَدّمت جماهير شعبنا والأمّة وجماهير الثورة والجبهة كلّ هذه التضحيات الجسام في محطّات الثورة والانتفاضات الشعبية المتوالية من أجل سلطة وكيان فلسطيني مسخ؟ وإذا كان مسار مدريد – أوسلو قد فشل، فما هو بديلكم الثوري اليوم؟ وأخيراً، لماذا تصرّون على تسمية محمود عباس بـ«الرئيس»؟.

ربما من المفيد التذكير، هنا، بما قاله القائد الشهيد أبو علي مصطفى قبل استشهاده بفترة وجيزة، قال: «إنّنا حزبٌ يملك التاريخَ المجيد، والاحترامَ العالي في صفوف الشعب لكنّ هذا لا يَشفع ولا يبرِّر حالةَ التراجع أو العجز التي تواجهنا. فالحزب الذي لا يُجدِّد ذاتَه، بالمزيد من العطاء والعمل، يتبدّد ويتلاشى» (3). كان الشهيد أبو علي مصطفى يؤكّد في ذلك على حكمة صينية قديمة تقول: مَن لا يتَجَدّدْ يتَبَدّدْ.

إنّ المطلوب، اليوم، من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في ذكرى انطلاقتها المجيدة، هو مكاشفة ومصارحة شعبها ومراجعة مواقفها من دون تردّد أو تلعثم وخوف، وإعلانها القطع الكامل من دون رجعة مع سلطة وكيان أوسلو، والعمل مع القوى الشعبية الفلسطينية والعربية، وخصوصاً الطلائع الشبابية والطلابية وجموع المثقّفين الثوريين من أجل شقّ مسار فلسطيني عربي ثوري جديد، يُعيد «الجبهة الشعبية» إلى جماهير شعبها الفلسطيني وأمّتها العربية وإلى رفاقها وأنصارها ويصون تضحياتها. هذا هو الطريق الذي أراده لها الأديب الشهيد غسّان كنفاني: طريق العودة والتحرير.

* كاتب فلسطيني
المصادر:
1 – البديل الثوري ومشروع الدولة التصفوي/ دائرة الإعلام المركزي 1973.
2 – جورج حبش، مقابلات ومقالات «استحقاقات الراهن والأفق القادم»، 1992، منشورات «الهدف».
3 – أبو علي مصطفى، مقابلة. مجلّة «الهدف» 31 تموز/ يوليو 2000.

فيديوات متعلقة

المناضل الفلسطيني الراحل جورج حبش زيارته للصحراء الغربية1979

سنة1979

PFLP: PA Ignores National Consensus as It Returns to Talks with Israel

December 12, 2020

The Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP) announced on Friday that the Palestinian Authority (PA) has ignored national consensus when it decided to return to talks with Israel.

In a statement issued on its 53rd anniversary and sent to media, the PFLP stressed that returning to talks with Israel: “Is a continuation of failed bets on US administrations.”

The PFLP urged the PA to carry out a “critical and comprehensive review for its political and organizational bodies,” stressing that it should consider “the national necessity to correct its national Palestinian track.”

It called for a comprehensive dialogue among “all” the Palestinian factions to agree on a “clear agenda” and reiterate the Palestinian rights, as well as pushing for ending the internal Palestinian division.

At the same time, the PFLP called for maintaining the PLO as a supreme national referee and representative for the Palestinians.

The Palestinian party pressed for achieving social justice and democratic freedom for the Palestinians facing poverty, violence, and exploitation, as well as for reinforcing alliance with the Arab liberation movement.

It also urged extending cooperation bridges with all of the committees and lobbies rejecting the imperialist and Zionist domination on the world, the Arab region, and Palestine.

The PFLP necessitated the need for developing and expanding the solidarity activities with the Palestinians and their rights inside and outside Palestinian, and through the official bodies of the international community including the United Nations and its branches.

(MEMO, PC, Social Media)

%d bloggers like this: