Ramallah Traitors Impatient to Resume Unconditional Talks with Israel

Report: Abbas Impatient to Resume Unconditional Talks with Israel

January 2, 2021

Palestinian President Mahmoud Abbas and Palestinian Prime Minister Mohammad Shtayyeh in Ramallah. (Photo: via Facebook)

Palestinian Authority (PA) President Mahmoud Abbas hopes to resume unconditional talks with Israel as soon as possible, a senior PA official informed Israel Hayom.

On Friday, the Israeli outlet reported a senior PA official stating that Abbas is enthusiastic “to resume negotiations with Israel as soon as possible through American mediation and without preconditions.”

The official argued that Abbas is planning to take advantage of the fact that President-elect Joe Biden’s administration has not yet formulated a clear vision of the Israeli-Palestinian conflict.

According to the official, if the Biden administration became preoccupied with other issues, it would place the Israeli-Palestinian conflict at the bottom of its agenda. As a result, it could take months before making any progress.

“The goal is to strike while the iron is hot and resume negotiations without delay,” the official confirmed.

“The new Biden administration has a lot on its plate. It has internal problems to resolve, it has to come up with a policy about the Iran nuclear deal and restore its relationship with China and the European Union,” the Israeli official stated.

Abbas is afraid that any delay in the peace process could give Israel the chance to perpetuate the current situation – expanding settlements and building new ones.

This message, according to the official, was sent by Abbas to Washington through the Emir of Qatar Sheikh Tamim Bin Hamad Al-Thani, with whom Abbas met in Doha.

Israeli-PA talks stalled in April 2014 when Israel refused to stop settlement construction and release a batch of veteran Palestinian prisoners.

Despite Arab recognition and normalisation: the “Israeli” entity is temporary! رغم الاعتراف والتطبيع العربيّ: الكيان «الإسرائيليّ» مؤقت!

**Please scroll down for the English Machine translation**

رغم الاعتراف والتطبيع العربيّ: الكيان «الإسرائيليّ» مؤقت!

د. عدنان منصور

 قد يتصوّر كثيرون في العالم، وبالذات المهرولون «العرب» للاعتراف بالكيان الصهيونيّ، ومَن يقف إلى جانبهم ويروّج للتطبيع مع العدو، أنّ القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني طويت الى غير رجعة. وأنّ عهداً جديداً بدأ يسود ويطغى في عالمنا العربي، وفي منطقة الشرق الأوسط، ليدخلهما في «العصر الإسرائيلي الجديد».

 لا يريد العدو «الإسرائيلي» منذ تأسيس كيانه غصباً، أن يقتنع بمنطق التاريخ وحركته، أن لا قوة تستطيع أن تلغي شعباً من الوجود، يتمسّك بأرضه وتراثه وجذوره، وإنْ توفرت لها مؤقتاً عوامل إقليميّة ودولية للحفاظ على وضعها الشاذ، وحكم الأمر الواقع.

لا يريد الصهاينة ومَن معهم، ان يقتنعوا بأنّ مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال، لا تنتهي بالاتفاقيات والتسويات والصفقات على حسابه. وأنّ الوضع غير الطبيعي في العالم العربي لن يبقى على حاله للأبد، وأنّ الأجيال العربية والفلسطينية ستظلّ تتوارث المقاومة من جيل الى جيل، وإلى يوم موعود لا مفرّ منه.

 الطغاة المحتلّون، والخوَنة المتخاذلون وتجار القضية، لا يقرّرون أبداً مصير فلسطين وشعبها، ولا يفاوضون عنها وعنه، مصير فلسطين ومستقبلها يقرّره شعبها المقاوم، الذي تجاوز سلوك ورهانات وسياسات السلطة الفلسطينية وترهّلها، وكشف الانتهازيين والعملاء الذين يعملون من الداخل على تصفية قضيته.

السلام العادل لن تحققه «إسرائيل»، وإنْ سعى إليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي قال على وسائل الإعلام يوماً: «نريد أن نلتقي مع جيل الشباب في «إسرائيل»، الجيل الذي نعمل هذه الأيام من أجل مستقبله، من أن يعيش بأمن واستقرار في هذه المنطقة» … (!!!) «نريد السلام مع «إسرائيل» أولاً، «إسرائيل» جارتنا، نريد ان نعمل سلاماً معها، ونعيش في سلام معها … (!!!).

أيّ سلام ينادي به رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وما هي الخطوات التي تقوم بها السلطة وهي تشاهد يومياً ممارسات «إسرائيل» في تهويد القدس، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وطرد الفلسطينيين من ديارهم، وإصرارها على فرض سلام الأمر الواقع، المبني على مفهوم القوة والاحتلال، مفهوم ترفضه المقاومة الفلسطينية بالشكل والأساس.

ستتعب «إسرائيل» ولن تتعب المقاومة، التي سيظلّ سيفها مسلطاً على رقبة الكيان، الذي لن ينعم بالأمن ولا بالسلام، رغم كلّ ما ينجزه ويحققه من مكتسبات في الوقت الحاضر… إذ يبقى شعب فلسطين، قنبلة في خاصرة «إسرائيل»، تقضّ مضجعها باستمرار، لن تجعل المحتلين يعيشون بأمان واستقرار. جرثومة غريبة دخلت في جسد الأمة لن يكتب لها الاستمرار والبقاء مهما طال الوقت، وأياً كان الرهان.

كيان غاصب لم يعد يقتنع باستمراريته، رغم قوّته، حتى العديد من الساسة والإعلاميين الصهاينة. إنه صراع مستمرّ بين إرادتين، لن يتوقف الا بانكسار إرادة الاحتلال.. ستبدي الأيام للصهاينة وأعوانهم، أنه على الرغم مما حققته «إسرائيل» من «إنجازات» واعتراف وتطبيع مع بعض «العرب»، فإنها لن تستطيع أن تقضي على القضية الفلسطينية وتنهي حالتها، وتؤسّس لوضع جديد ملائم لها في الشرق الأوسط.

 إنّ الإرادة الفلسطينية في نهاية المطاف، ستكسر لا محال شوكة المحتلين.

 إنّ الصراع طويل، ولن يتوقف بين المقاومين والمحتلين. الفلسطينيون على أرضهم صامدون، صابرون، متربّصون، مقاومون، ينتظرون الساعة، والصهاينة سيظلّون يعيشون هاجس الأمن، والسلام والاستقرار والبقاء.

فأيّ استقرار وبقاء وأيّ أمن هو هذا الأمن الذي يتطلع إليه نتنياهو الذي قال: «في الشرق الأوسط يتقدّم الأمن على السلام ومعاهدات السلام، وكلّ من لا يدرك هذا، سيظلّ دون أمن ودون سلام».

 «إسرائيل» وإنْ وقّعت معاهدات سلام مع بعض العرب، إلا أنها بكلّ تأكيد، لن تحقق الأمن والأمان والاستقرار للمحتلين الصهاينة، طالما هناك شعب مقاوم مُصرّ على انتزاع حقوقه بالمقاومة والقوة.

 أبراهام بورغ رئيس الكنيست «الإسرائيلي» الأسبق، وأحد أبرز الوجوه الصهيونية يكشف في كتابه: هزيمة هتلر، واقع ومأزق «إسرائيل» وقلق مستوطنيها ليقول: «إنّ دولة «إسرائيل» التي كان يتوجّب عليها، توفير ملجأ آمن للشعب اليهودي، أصبحت بالنسبة له المكان الأكثر خطورة… لنغمض أعيننا، ولنحاول أن نسأل أنفسنا، أيّ مكان أكثر أمناً للعيش: في القدس، مدينة مقدسة ومتفجّرة؟ في الخليل، مدينة الثلاث أسباط للأمة الممزّقة بين مختلف المتحدّرين من إبراهيم؟ أم في نيويورك رغم هدم البرجين على يد الأصوليّة؟ يبدو لي أنّ كثيرين سيجزمون أنّ نيويورك هي أكثر أمناً على المدى البعيد من الدولة اليهودية ولو أنها مدجّجة حتى النخاع بالقنابل الذرية»…

«إنّ حضور الموت الذي لا يتوقف في حياتنا المرتبط بحروب «إسرائيل»، ـ يقول بورغ ـ، لا يؤدّي إلا إلى الإكثار من المجازر والدمار والإبادة التي يتلقاها شعبنا. لهذا فإنّ الأموات في هذا البلد لا يرقدون أبداً في سلام، إنهم دائماً نشطون، دائماً حاضرون، دائماً ملازمون لوجودنا التعيس… لقد ربحنا كلّ الحروب، ومع ذلك، نحتفظ بشعور عميق بالخسارة… إنّ الحرب لم تعُد استثناء لنا، بل أصبحت قانوناً، وطريقة عيشنا، طريقة حرب تجاه الجميع…».

 إنّ صراع الإرادات وحسم الأمور يتمّ في الميدان، سيحدّده ويرسم طريقه شعب مناضل حيّ، آل على نفسه أن يصمد ويقاوم، ليسترجع بالقوة حقوقه المشروعة وإقامة دولته على أرضه، واستعادة ما خسره على مدى قرن من الزمن.

 متى سيقرّ الصهاينة في تل أبيب، بعد 72 عاماً من تأسيس كيانهم الغاضب، أنّ فلسطين ليست أرضاً بلا شعب، وأنّ الفلسطينيّين ليسوا في وارد نسيان وطنهم وأرضهم، وتاريخهم وحقوقهم القومية!

سيأتي اليوم الذي سيقرّ به الصهاينة، إنّ زجّ المقاومين في السجون، والمعتقلات، والقيام بممارسات الإرهاب، والتخويف والتعذيب، وهدم البيوت، والحصار، والقمع والتجويع، لن يوفر لهم الأمن ولا السلام الهشّ الذي يمنحه لهم بعض المهرولين العرب، ولن يمنع المقاومين من الوصول الى عقر دارهم وتصفية الحساب معهم.

أيّها الصهاينة، اعلموا جيداً، أنكم تواجهون أصلب وأقدر وأصعب وأشجع شعب، وأكثر صبراً وعزيمة في تاريخ النضال الوطني للشعوب الحرة في العالم، لذلك سينتصر عليكم الفلسطينيون ومعهم كلّ أحرار الأمة، وستُهزمون، ولن يفيدكم في ما بعد، دعم الطغاة في العالم لكم، أو اعتراف أو تطبيع أو تطبيل جاءكم به مرتدّ من هنا أو هناك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وزير الخارجية والمغتريين الأسبق.

Despite Arab recognition and normalization: the “Israeli” entity is temporary!

Dr. Adnan Mansour

 Many in the world, particularly the “Arab” smugglers to recognize the Zionist entity, and those who stand by them and promote normalization with the enemy, may imagine that the Palestinian cause, and the rights of the Palestinian people, have been extended forever. A new era is prevailing in the Arab world, and in the Middle East, to bring them into the “new Israeli era”.

 The “Israeli” enemy does not want since the establishment of its entity, forced to be convinced by the logic of history and its movement, that no force can abolish a people from existence, clinging to its land, heritage and roots, even if it temporarily has regional and international factors to maintain its abnormal status, and de facto.

The Zionists and their allies do not want to be convinced that the Resistance of the Palestinian people to the occupation does not end with agreements, settlements and deals at their expense. The abnormal situation in the Arab world will not remain the same forever, and the Arab and Palestinian generations will continue to pass on resistance from generation to generation, and to a promised day.

 The fate and future of Palestine will be decided by its resistance people, who have gone beyond the behavior, bets and policies of the Palestinian Authority, and exposed the opportunists and agents working from within to liquidate their cause.

A just peace will not be achieved by Israel, although sought by Palestinian Authority President Mahmoud Abbas, who once said to the media: “We want to meet with the younger generation in Israel, the generation that we are working for its future, from living in security and stability in this region.” (!!!) “We want peace with Israel first, Israel is our neighbor, we want to make peace with it, and live-in peace with it… (!!!).

Any peace advocated by Palestinian Authority President Mahmoud Abbas, and what steps the PA is taking as it watches daily Israel’s practices of Judaizing Jerusalem, confiscating land, building settlements, expelling Palestinians from their homes, and insisting on imposing a de facto peace, based on the concept of force and occupation, is rejected by the Palestinian resistance in form and basis.

Israel will tire and the resistance will not, the Resistance sword will remain on the neck of the entity, which will not enjoy security or peace, despite all the gains it achieves at the present time… The people of Palestine will not make the occupiers live in safety and stability. The Zionist strange germ into the body of the nation will not continue and survive no matter how long it would take, and, whatever the bet.

A usurped Zionist entity despite its power, and many Zionist politicians and media are no longer convinced of its continuity. It is an ongoing conflict between two wills, which will only stop until the will of the occupation is broken. The days will show the Zionists and their associates that, despite Israel’s achievements and recognition and normalization with some “Arabs”, it will not be able to eliminate the Palestinian cause and end its situation, and establish a new situation suitable for her in the Middle East.

 The Palestinian will, after all, will inevitably break the thorn of the occupiers.

 The conflict is long, and will not stop between the Resistance and the occupiers. The Palestinians on their land are steadfast, patient, lurking, resisting, waiting for the hour, and the Zionists will continue to live with the obsession of security, peace, stability and survival.

What stability, survival and security are the security that Netanyahu aspires to, who said: “In the Middle East, security is advancing on peace and peace treaties, and anyone who does not realize this will remain without security and without peace.

Israel, although it has signed peace treaties with some Arabs, will certainly not achieve security and stability for the Zionist occupiers, as long as there is a people who are resisting and insisting on taking their rights with resistance and force.

Abraham Burg, the former Speaker of the “Israeli” Knesset, and one of the most prominent Zionist faces reveals in his book: The Defeat of Hitler, the Reality and Dilemma of “Israel” and the Concern of its Settlers to say: “The State of Israel, which should have provided a safe haven for the Jewish people, has become for him the most dangerous place… Let us close our eyes, and try to ask ourselves, where is the safer place to live: in Jerusalem, a holy and explosive city? In Hebron, the city of the three-tribe city of the nation torn apart among the various descendants of Abraham? Or in New York, despite the demolition of the towers by fundamentalism? It seems to me that many will be certain that New York is safer in the long run than the Jewish state, even if it is heavily loaded with atomic bombs.

«The unceasing presence of death in our lives, Linked to Israel’s wars, says Borg only leads to the many massacres, destruction and extermination that our people receive.

That is why That is why the dead in this country never rest in peace, they are always active, always present, always attached to our unhappy existence… We have won all wars; however, we retain a deep sense of loss… War is no longer an exception for us, it has become law, and our way of life is a way of warfare towards everyone

The conflict of wills and the resolution of matters takes place in the field, will be determined and charted in the way of a living militant people, who have had to stand up and resist, to regain by force their legitimate rights and establish their state on their land, and to restore what they have lost over a century.

 When will the Zionists in Tel Aviv, 72 years after the founding of their entity, recognize that Palestine is not a land without a people, and that the Palestinians are not in a position to forget their homeland, their history and their national rights!

The day will come when the Zionists will admit that the concentration of the resistance in prisons, terrorist practices, intimidation and torture, house demolitions, sieges, repression and starvation will not provide them with security or the fragile peace that some Arab smugglers give them, will not prevent the resistance from reaching their homes and settling the account with the occupation.

O Zionists, know well that you are facing the hardest, most capable, hardest and bravest people, and the most patience and determination in the history of the national struggle of the free peoples in the world, so the Palestinians will prevail over you, along with all the free people of the nation, and you will be defeated, the support of the tyrants, recognition, normalization from here or there will not benefit you later

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*Former Minister of Foreign Affairs and Expatriates.

عشية الذكرى 53 لانطلاقتها… «الجبهة الشعبية» وقضيّة البديل الثوري

خالد بركات 

الجمعة 11 كانون الأول 2020

في عام 1973، أصدرت دائرة الإعلام المركزي في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» كُرّاساً نظرياً مهمّاً حمل عنوان «البديل الثوري ومشروع الدولة التصفوي» (1). لقد تَنبَّهت الجبهة الشعبية، مُنذ ذلك الوقت، إلى ضرورة مواجهة الدعوة إلى مؤتمر جنيف الدولي عام 1973، واعتبرته مؤامرة خطيرة على الشعب الفلسطيني وعلى شعوب الأمة والمنطقة، فحذّرت منه وواجهته عبر تصعيد الكفاح المُسلّح، كما واجهته سياسياً وإعلامياً وثقافياً وجماهيرياً وعلى الصُعد كافّة، داخل وخارج مؤسّسات الثورة والمنظمة، ودعت بوضوح إلى تأسيس البديل الثوري الجديد. كان الموقف الفلسطيني الرسمي في «منظمة التحرير الفلسطينية»، قد بدأ يتقدّم ويتراجع في دائرة الـ«لَعَمْ» ويجسُّ النبض الشعبي والحزبي في الساحة الفلسطينية بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف الدولي، الذي جاء مُتزامناً مع الجهد الأميركي لإخراج مصر من دائرة الصراع العربي – الصهيوني، وحصاد نتائح حرب تشرين/ أكتوبر 1973، وتوظيفها لصالح سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل والمعسكر الرجعي العربي في المنطقة بقيادة التحالف الثُلاثي: نظام أنور السادات والنظام الأردني ونظام آل سعود.

تلك كانت، في الواقع، أولى إشارات الغَزل والتساوق الخطير من قبل فريق ياسر عرفات مع مشروع التسوية، ومن خلال الموافقة على الجلوس مع الكيان الصهيوني على طاولة واحدة بإشراف ورعاية «دوليّين» والبحث في تسوية وفق ما يُسمى «الحل العادل والشامل لأزمة الشرق الأوسط»، وتطبيق القرارين 242 و338. وقد عبّر اليمين الفلسطيني مُمثلاً في «حركة فتح» عن نيّته وتحفّزة للمشاركة في مؤتمر جنيف لو أتيحت له الفرصة، لكنّه رضخ تحت ضغط الرفض الشعبي العارم للمؤتمر، إلّا أنّ هذا كلّه ترافق مع محاولات حثيثة لتكريس نهج ياسر عرفات والمسارعة إلى إحكام قبضته على «منظّمة التحرير الفلسطينية».

والواقع أنّ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» كانت قد لاحظت مُبكراً محاولات بعض الرأسماليين الفلسطينيين داخل الضفة، وعلاقتهم الوثيقة مع النظام الرجعي في الأردن في الضفة الشرقيّة من النهر، فاعتبرتهم قوة رجعية عميلة وخطيرة تسعى إلى «تأسيس كيان فلسطيني»، كما أكدت «الجبهة الشعبية» على موقفها ذلك بوضوح لا يقبل التأويل، وسجّلته في وثيقتها التاريخية المهمّة «الاستراتيجية السياسية والتنظيمية» الصادرة عن مؤتمرها الثاني في شباط/ فبراير عام 1969.
وانحاز معظم القوى والمؤسّسات الشعبية والمراكز البحثية الفلسطينية المرتبطة بالمنظمة وجموع المثقّفين الثوريين العرب إلى موقف «الجبهة الشعبية» في تلك الفترة. وبدأ الحديث يدور في أوساط فلسطينية وعربية واسعة عن ضرورة تأسيس البديل الثوري الفلسطيني القادر على شقّ طريق الثورة وإدامة شعلة حرب التحرير الشعبية وكبح تنازلات القيادة المتنفذة في «م.ت.ف» ومن يقف خلفها من قوى وأنظمة رجعيّة في المنطقة.

رفضت «الجبهة الشعبية»، إذن، مؤتمر جنيف، وبعد عام واحد على تلك المبادرة طرحت قوى فلسطينية بإيعاز من فريق عرفات برنامج «النقاط العشر»، في عام 1974،

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين - Wikiwand

وهو ما رفضته «الجبهة الشعبية» في حينه، مُؤكّدة أنّ ما حذّرت منه من مخاطر خلال الأعوام الأخيرة الماضية، بدأ يُترجم نفسه في أطر «م.ت.ف» ومحاولة استدخاله عبر البوابة الفلسطينية وما سُمي بـ«البرنامج المرحلي»، غير أنّ قيادة الجبهة عادت – للأسف الشديد – وتبنّت هذا البرنامج (النقاط العشر)، رغم ما أعلنته من تحفّظ على بعض بنوده، ورغم محاولاتها تقديم صياغات أو عبارات متشدّدة أكثر، لكنّها لم تقطع مع برنامح اليمين الفلسطيني كما لم تؤسّس لمسار جديد خارج «م. ت. ف»، ولم تصنع البديل الثوري.

إنّ المطلوب من «الجبهة الشعبية» هو مكاشفة ومصارحة شعبها وإعلانها القطع الكامل مع سلطة وكيان أوسلو


وبعد اجتياح بيروت، في عام 1982، وما نجم عنه من تداعيات كارثيّة على واقع الثورة والمنظّمة وخروج قوات المقاومة من لبنان وتشتيتها في عدة عواصم عربية، وما أقدم عليه فريق عرفات من سياسات وتقارب مع النظام المصري وفكّ عُزلة نظام كامب ديفيد، وتوقيع «اتفاق عمان» سيئ الصيت مع النظام الأردني، عادت «الجبهة الشعبية» لتطرح مرة أخرى مسألة البديل الثوري، ثم اكتفت بتأسيس «جبهة الإنقاذ الفلسطيني»، واعتبرت أنّ دورها الرئيسي يكمن في لجم مسار اليمين الفلسطيني، وبرّرت ذلك مُجدداً تحت شعار «الحفاظ على منظمة التحرير والوحدة الوطنية»!

وبعد انعقاد مؤتمر مدريد التصفوي، في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1991، وقف الدكتور جورج حبش في مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، وطرح مجموعة من الأسئلة الحارقة أمام الجماهير الشعبية المُحتشدة التي جاءت لإحياء الذكرى الـ25 لانطلاقة «الجبهة الشعبية» وسأل الحكيم:

«ما هو مُخطّطنا لمواجهة هذه المرحلة الصعبة؟ ما هو بديلنا لمواجهة سياسية الاستسلام والتفريط؟ وما هي مرتكزاتنا الاستراتيجية لمواجهة المرحلة المقبلة؟ وما هي مقوّمات البديل النضالي الذي سنعتمد عليه؟». كان هذا قبل أكثر من ربع قرن. واصل الحكيم بالقول: «البعض يُريد تبرير سياسة الاستسلام بطرح سؤال: ما هو البديل المتاح أمامنا في ظلّ الواقع العربي والدولي المظلم الذي يطوقنا من كلّ جانب؟»، وأجاب الحكيم: «جوابي لهؤلاء لا بديل أمامنا إلّا الكفاح، فعندما نكون أمام معادلة الاستسلام المُذِلّ أو استمرار النضال فإنّ خيارنا واضح، وخيار شعبنا، الذي قال لا لمؤامرة الحكم الذاتي، واضح وأكيد».

لقد دعا الحكيم إلى استمرار النضال في مواجهة نتائج مؤتمر مدريد التصفوي، من خلال تأسيس البديل الثوري الفلسطيني في مواجهة مخطّط الحكم الذاتي المسخ، واعتبر أنّ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» يمكن أن تكون رأس حربة في تأسيس هذا المسار الثوري الوطني والديموقراطي الجديد (2).

كان موقف «الجبهة الشعبية» يتلخّص في أنّ مهمّة قوى اليسار الفلسطيني عموماً، و«الجبهة الشعبية» خصوصاً، هي تصعيد الكفاح الشعبي والمُسلّح ضدّ العدو الصهيوني وتفعيل وتطوير الانتفاضة الشعبية وحماية إنجازاتها من خطر التبديد والشطب، ومن جهة أخرى، حتى لا تفقد المنظّمة ما تبقّى لها من مصداقيّة وشرعية. وفي تلك الفترة، نقلت مجلّة «الهدف» مقابلة شاملة أجرتها مع نائب الأمين العام للجبهة، القائد أبو علي مصطفى، وقد حملت عنواناً لافتاً «منظمة التحرير الفلسطينية ليست مقدّسة إلّا بقدر ما تُقرّبنا من فلسطين».

اعتبرت «الجبهة الشعبية» مهمّتها الأساسيّة قطع الطريق على القيادة المتنفّذة وسياسة تجريف المؤسّسات والاتحادات الشعبية والنقابية الفلسطينية التي بناها شعبنا الفلسطيني بكفاحه، ومنع اليمين الفلسطيني من مصادرة وتجريف مضمونها وجوهرها الشعبي الديموقراطي. والحقيقة أنّ كلّ ما حذّر منه د. جورج حبش، ومن بعده الشهيد أبو علي مصطفى، وقع أمامنا ورأيناه رأي العين، بل إنّنا نراه كلّ يوم وكلّ لحظة على مدار السنوات الثلاثين الماضية.

وبعد «اتفاق أوسلو» الخياني، عام 1993، نجح العدو الصهيوني مدعوماً من الولايات المتحدة وحلفائها في تأسيس سلطة الحكم الإداري الذاتي داخل ما يسمّيه العدو «يهودا والسامرة». وأسّست البرجوازية الفلسطينية الكبيرة سلطتها وكيانها التابع الذليل وسلطة فلسطينية بلا سيادة وطنية في مناطق محدودة في الضفة المحتلّة. رفضت الجبهة اتّفاقيات أوسلو وأصدرت وثيقة سياسية مهمّة، في عام 1994، لخّصت فيها موقفها وتحليلها ورؤيتها للمرحلة ودعت، مرة أخرى، إلى تأسيس البديل الثوري. وبعد 10 سنوات، عادت وشاركت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، ودخلت قياداتها وكوادرها مؤسَّسات وأجهزة السلطة الفلسطينيّة!

الجماهير الفلسطينية والعربية تطرح اليوم أسئلة حارقة على «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، في ذكرى انطلاقتها التاريخية المجيدة:

لماذا فشلتم في تأسيس البديل الثوري الفلسطيني طوال 53 سنة؟ أين نحن اليوم من هدف التحرير والعودة؟ هل قَدّمت جماهير شعبنا والأمّة وجماهير الثورة والجبهة كلّ هذه التضحيات الجسام في محطّات الثورة والانتفاضات الشعبية المتوالية من أجل سلطة وكيان فلسطيني مسخ؟ وإذا كان مسار مدريد – أوسلو قد فشل، فما هو بديلكم الثوري اليوم؟ وأخيراً، لماذا تصرّون على تسمية محمود عباس بـ«الرئيس»؟.

ربما من المفيد التذكير، هنا، بما قاله القائد الشهيد أبو علي مصطفى قبل استشهاده بفترة وجيزة، قال: «إنّنا حزبٌ يملك التاريخَ المجيد، والاحترامَ العالي في صفوف الشعب لكنّ هذا لا يَشفع ولا يبرِّر حالةَ التراجع أو العجز التي تواجهنا. فالحزب الذي لا يُجدِّد ذاتَه، بالمزيد من العطاء والعمل، يتبدّد ويتلاشى» (3). كان الشهيد أبو علي مصطفى يؤكّد في ذلك على حكمة صينية قديمة تقول: مَن لا يتَجَدّدْ يتَبَدّدْ.

إنّ المطلوب، اليوم، من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في ذكرى انطلاقتها المجيدة، هو مكاشفة ومصارحة شعبها ومراجعة مواقفها من دون تردّد أو تلعثم وخوف، وإعلانها القطع الكامل من دون رجعة مع سلطة وكيان أوسلو، والعمل مع القوى الشعبية الفلسطينية والعربية، وخصوصاً الطلائع الشبابية والطلابية وجموع المثقّفين الثوريين من أجل شقّ مسار فلسطيني عربي ثوري جديد، يُعيد «الجبهة الشعبية» إلى جماهير شعبها الفلسطيني وأمّتها العربية وإلى رفاقها وأنصارها ويصون تضحياتها. هذا هو الطريق الذي أراده لها الأديب الشهيد غسّان كنفاني: طريق العودة والتحرير.

* كاتب فلسطيني
المصادر:
1 – البديل الثوري ومشروع الدولة التصفوي/ دائرة الإعلام المركزي 1973.
2 – جورج حبش، مقابلات ومقالات «استحقاقات الراهن والأفق القادم»، 1992، منشورات «الهدف».
3 – أبو علي مصطفى، مقابلة. مجلّة «الهدف» 31 تموز/ يوليو 2000.

فيديوات متعلقة

المناضل الفلسطيني الراحل جورج حبش زيارته للصحراء الغربية1979

سنة1979

PFLP: PA Ignores National Consensus as It Returns to Talks with Israel

December 12, 2020

The Popular Front for the Liberation of Palestine (PFLP) announced on Friday that the Palestinian Authority (PA) has ignored national consensus when it decided to return to talks with Israel.

In a statement issued on its 53rd anniversary and sent to media, the PFLP stressed that returning to talks with Israel: “Is a continuation of failed bets on US administrations.”

The PFLP urged the PA to carry out a “critical and comprehensive review for its political and organizational bodies,” stressing that it should consider “the national necessity to correct its national Palestinian track.”

It called for a comprehensive dialogue among “all” the Palestinian factions to agree on a “clear agenda” and reiterate the Palestinian rights, as well as pushing for ending the internal Palestinian division.

At the same time, the PFLP called for maintaining the PLO as a supreme national referee and representative for the Palestinians.

The Palestinian party pressed for achieving social justice and democratic freedom for the Palestinians facing poverty, violence, and exploitation, as well as for reinforcing alliance with the Arab liberation movement.

It also urged extending cooperation bridges with all of the committees and lobbies rejecting the imperialist and Zionist domination on the world, the Arab region, and Palestine.

The PFLP necessitated the need for developing and expanding the solidarity activities with the Palestinians and their rights inside and outside Palestinian, and through the official bodies of the international community including the United Nations and its branches.

(MEMO, PC, Social Media)

السلطة صمتت عن تطبيع الرباط مع الاحتلال.. وحماس اعتبرته «خطيئة سياسيّة»!؟

البناء

عُمان ترحّب باتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الصهيونيّ

انتقد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري صمت السلطة الفلسطينية إزاء التطبيع المغربيّ الذي أُعلن عنه الخميس.

وقال المصري الذي يرأس مركز أبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) في رام الله: «صمت القبور رسمي فلسطيني إزاء تطبيع المغرب، بعد وصف ما قامت به الإمارات والبحرين بالخيانة وطعنة بالظهر وسحب السفراء إلى إعادتهما بعد عودة العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية والتنسيق الأمني».

وأضاف المصري في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»: «يوجد مكان لموقف وإجراءات بين الخيانة والصمت المريب!».

من جهتها، اعتبرت حركة «حماس» أن اتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني هو «خطيئة سياسيّة».

وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، عبر تويتر: «إن الاحتلال يستغلّ كل حالات التطبيع لزيادة شراسة سياسته العدوانيّة ضد شعبنا الفلسطيني وتوسيع تغوّله الاستيطاني على أرضنا».

وأكد أن «التطبيع يشجّع الاحتلال على استمرار تنكره لحقوق شعبنا، ولا يخدم بالمطلق قضيتنا العادلة ولا القضايا الوطنية للدول المُطبّعة».

وفي سياق متصل، رحّبت سلطنة عُمان، أمس الجمعة، باتفاق تطبيع العلاقات بين المغرب والعدو الصهيوني.

جاء ذلك وفق بيان لوزارة الخارجية العمانية، غداة إعلان الولايات المتحدة والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسيّة بين الرباط وتل أبيب.

وأفاد البيان بـ»ترحب سلطنة عُمان بما أعلنه جلالة الملك محمد السادس عاهل المغرب الشقيق في اتصالاته الهاتفيّة بكل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس».

وأضاف: «تأمل سلطنة عُمان أن يعزّز ذلك من مساعي وجهود تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الأوسط».

وسلطنة عُمان رابع دولة عربية ترحّب بالتطبيع بين المغرب والكيان الصهيوني، بعد مصر والإمارات والبحرين.

ومساء الخميس، أعلن الملك المغربي استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني «في أقرب الآجال»، وفق بيان صدر عن الديوان الملكي.

لكنه شدّد على أن ذلك «لا يمسّ بأي حال من الأحوال، الالتزام الدائم والموصول للمغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، وانخراطه البناء من أجل إقرار سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط».

وبإعلان اليوم سيكون المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني إثر قطع موريتانيا علاقاتها مع تل أبيب في 2010، وهو ما يعتبر اختراقاً صهيونياً لافتاً لمنطقة المغرب العربي.

كما سيصبح المغرب رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع الكيان الصهيوني خلال العام 2020؛ بعد الإمارات والبحرين والسودان.

وفي 15 سبتمبر/أيلول الماضي، وقعت الإمارات والبحرين اتفاقيتين للتطبيع مع الكيان الصهيوني في واشنطن، فيما أعلن السودان، في 23 أكتوبر/تشرين أول الماضي، الموافقة على التطبيع تاركاً مسؤولية إبرام الاتفاق إلى المجلس التشريعي المقبل (لم يُنتخب بعد).

وبذلك، تنضمّ هذه البلدان الأربعة إلى بلدين عربيين أبرما اتفاقي سلام مع الكيان الصهيوني، وهما الأردن ومصر.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، أول أمس الخميس، عن تطبيع العلاقات بين إسرائيل» والمغرب في مقابل اعتراف أميركا بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.

مقالات ذات صله

Israel and Morocco to normalise ties as US recognises Rabat’s claim to Western Sahara

North African kingdom the fourth Arab state to build full diplomatic relations with Israel in four months

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, US President Donald Trump and Morocco’s King Mohammed VI (AFP)

By Oscar RickettDaniel Hilton

Published date: 10 December 2020 16:22 UTC

Israel and Morocco will normalise ties and the United States is to recognise Western Sahara as part of the North African kingdom, US President Donald Trump announced on Thursday.

Morocco becomes the fourth Arab country to establish full diplomatic ties with Israel in four months, following the UAE, Bahrain and Sudan.

“Today, I signed a proclamation recognizing Moroccan sovereignty over the Western Sahara. Morocco’s serious, credible, and realistic autonomy proposal is the ONLY basis for a just and lasting solution for enduring peace and prosperity!” Trump tweeted.

In a separate tweet, the president then added: “Our two GREAT friends Israel and the Kingdom of Morocco have agreed to full diplomatic relations – a massive breakthrough for peace in the Middle East!”

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu described the deal as “another great light of peace”.

The Polisario Front, an independence movement from Western Sahara, a disputed desert territory, said it “regrets highly” Trump’s decision but will continue its struggle.

Morocco’s Royal Court said King Mohammed VI had called Palestinian President Mahmoud Abbas and reiterated his commitment to the two-state solution to the Israel-Palestine conflict.

Previous relations

Though Israel and Morocco have not had full diplomatic ties since the former’s founding in 1948, they have nonetheless shared relations and intelligence.

Morocco and Israel began low-level ties in 1993 after the latter reached a peace agreement with the Palestinian Liberation Organisation as part of the Oslo Accords. But Rabat suspended relations with Israel after the outbreak of the Second Palestinian Intifada in 2000.

Morocco described Thursday’s announcement as the “resumption” of diplomatic relations with Israel.The open secret of Israeli-Moroccan business is growing

Read More »

Around half a million Moroccan Jews live in Israel, and Israelis are known to occasionally visit the kingdom, and Netanyahu said he expects direct flights to begin soon.

In recent years, King Mohammed VI has encouraged the restoration and preservation of his country’s Jewish heritage, which Moroccan Jewish Israelis have participated in.

Moroccan activists have highlighted frequent steps towards the normalisation of relations with Israel, which the government has denied or remained silent about.

In February, Israeli media reported that Netanyahu had lobbied the United States to recognise Moroccan sovereignty over the Western Sahara in exchange for Rabat taking steps to normalise ties with Israel. 

A few months later, Amnesty International revealed that Israeli spyware was used to target Moroccan activists. 

Territorial claims

Jared Kushner, Trump’s son-in-law and senior adviser, confirmed that recognition of Moroccan sovereignty over the Western Sahara is linked to kingdom’s normalisation with Israel.

“It also could possibly break the logjam to help advance the issues in the Western Sahara where we want the Polisario people to have a better opportunity to live a better life,” Kushner told reporters on Thursday.

“The president felt like this conflict was holding them back as opposed to bring it forward. This recognition will strengthen America’s relationship with Morocco.”

Western Sahara, a former Spanish colony, was claimed by Morocco in 1957 and is believed to have significant offshore oil reserves and mineral resources. Western Sahara: A decades-long sovereignty battle for ‘Africa’s last colony’

Read More »

Its indigenous population has fiercely rejected Moroccan control, however, and between 1975 and 1991 the Polisario Front fought an insurgency against Rabat’s presence.

Polisario estimates the indigenous population of Western Sahara to be between 350,000 and 500,000 and has long called for their right to a referendum on independence, something that has also been promised by UN resolutions. 

Polisario has repeatedly accused Morocco of exploiting the region’s natural resources while half of its population await a referendum in camps and in exile. 

Last month, Moroccan forces and Polisario fighters clashed over a protest blocking a highway into Mauritania, with the Sahrawi movement declaring the 1991 ceasefire over.

Morocco’s Royal Court said the US will open a consulate in the Western Sahara. Last month, Bahrain, which normalised ties with Israel in September, also said it was opening a consulate in the territory.

Trump’s announcement was denounced by Sahrawis.

“The Polisario and Sahrawi government condemn in the strongest terms the fact that outgoing American President Donald Trump attributes to Morocco something which does not belong” to the country, said the Sahrawi information ministry in a statement to AFP.

Ahmed Ettanji, a journalist and activist in Western Sahara’s Laayoune, told Middle East Eye that the move was a blatant tit-for-tat strategy. 

“It’s like an exchange: supporting the so-called Moroccan sovereignty over Western Sahara in exchange for political recognition of Israel,” Ettanji said.  

‘We were shocked when we saw Trump’s tweet. At the same time, it’s not something new. As a Sahrawi, I’ve seen the US back Morocco for many decades’

– Ahmed Ettanji, Sahrawi journalist and activist

“We were shocked when we saw Trump’s tweet. At the same time, it’s not something new. As a Sahrawi, I’ve seen the US back Morocco for many decades. But there is some hope that the next administration will be different.”

Sahrawi activist Mohamed Elbaikam said the announcement had been anticipated.

“We believe that this position is an attempt to bypass international law and all its principles,” he told MEE.

“We believe that the next US administration led by [Joe] Biden will correct the American position, just as the American people will not accept it.”

Mahmoud Lemaadel, a Sahrawi citizen journalist, told MEE Trump’s announcement was like “the blind leading the blind”.

US Congresswoman Betty McCollum, an outspoken advocate for Palestinian human rights, also denounced Trump’s move to recognise Morocco’s claim over Western Sahara.

“I condemn Trump’s unilateral recognition of Moroccan sovereignty over the Western Sahara in exchange for Morocco’s diplomatic recognition of Israel,” McCollum wrote on Twitter on Thursday. “The Sahrawi people have an internationally recognized right to self-determination that must be respected.”

Jim Inhofe, a senior Republican Senator who supports the people of Western Sahara’s push for self-determination, accused Trump of “trading the rights of a voiceless people” to secure the Morocco-Israel deal.

“Today’s White House announcement alleging Morocco’s sovereignty over Western Sahara is shocking and deeply disappointing. I am saddened that the rights of the Western Saharan people have been traded away,” Inhofe said in a statement.

War on Want, an anti-poverty charity based in London, warned that the move was “not about peacebuilding”. 

“It’s a cynical attempt to rally repressive regimes around some of their most egregious policies: military occupation and human rights abuse,” Ryvka Barnard, the group’s senior campaigner, said in a statement on Thursday. 

“President Trump calls this announcement a ‘breakthrough’, but it comes on the back of the recent Moroccan breach of a decades-old ceasefire in occupied Western Sahara, as well as Israel’s ongoing expansion of illegal settlements, destruction of Palestinian homes and structures, and lethal violence against Palestinian civilians, including children,” Barnard said. 

“This move smacks of the colonial mindset that carved up the world at the expense of its inhabitants & seeks to normalise injustice.”

Related Videos

‏المناضل الفلسطيني الراحل جورج حبش زيارته للصحراء الغربية سنة 1979
حكيم الثورة الفلسطينية جورج حبش اثناء زيارته لمخيمات اللأجئين الصحراويين سنة 1979


‘Long Live the (Dead) Peace Process’: Abbas Prioritizes US Ties over Palestinian National Unity

December 9, 2020

President-elect Joe Biden with Palestinian Authority President Mahmoud Abbas. (Photo: File)

By Ramzy Baroud

No one seemed as excited about the election of Joe Biden being the next President of the United States as Palestinian Authority President, Mahmoud Abbas. When all hope seemed lost, where Abbas found himself desperate for political validation and funds, Biden arrived like a conquering knight on a white horse and swept the Palestinian leader away to safety.

Abbas was one of the first world leaders to congratulate the Democratic President-elect on his victory. While Israeli Prime Minister, Benjamin Netanyahu, delayed his congratulatory statement in the hope that Donald Trump would eventually be able to reverse the results, Abbas suffered no such illusions. Considering the humiliation that the Palestinian Authority experienced at the hands of the Trump Administration, Abbas had nothing to lose. For him, Biden, despite his long love affair with Israel, still represented a ray of hope.

But can the wheel of history be turned back? Despite the fact that the Biden Administration has made it clear that it will not be reversing any of the pro-Israel steps taken by the departing Trump Administration, Abbas remains confident that, at least, the ‘peace process’ can be restored.

This may seem to be an impossible dichotomy, for how can a ‘peace process’ deliver peace if all the components of a just peace have already been eradicated?

It is obvious that there can be no real peace if the US government insists on recognizing all of Jerusalem as Israel’s ‘eternal’ capital. There can be no peace if the US continues to fund illegal Jewish settlements, bankroll Israeli apartheid, deny the rights of Palestinian refugees, turn a blind eye to de facto annexation underway in Occupied Palestine and recognize the illegally-occupied Syrian Golan Heights as part of Israel, all of which is likely to remain the same, even under the Biden Administration.

The ‘peace process’ is unlikely to deliver any kind of a just, sustainable peace in the future, when it has already failed to do so in the past 30 years.

Yet, despite the ample lessons of the past, Abbas has decided, again, to gamble with the fate of his people and jeopardize their struggle for freedom and a just peace. Not only is Abbas building a campaign involving Arab countries, namely Jordan and Egypt, to revive the ‘peace process’, he is also walking back on all his promises and decisions to cancel the Oslo Accords, and end ‘security coordination’ with Israel. By doing so, Abbas has betrayed national unity talks between his party, Fatah, and Hamas.

Unity talks between rival Palestinian groups seemed to take a serious turn last July, when Palestine’s main political parties issued a joint statement declaring their intent to defeat Trump’s ‘Deal of the Century’. The language used in that statement was reminiscent of the revolutionary discourse used by these groups during the First and Second Intifadas (uprisings), itself a message that Fatah was finally re-orienting itself around national priorities and away from the ‘moderate’ political discourse wrought by the US-sponsored ‘peace process’.

Even those who grew tired and cynical about the shenanigans of Abbas and Palestinian groups wondered if this time would be different; that Palestinians would finally agree on a set of principles through which they could express and channel their struggle for freedom.

Oddly, Trump’s four-year term in the White House was the best thing that happened to the Palestinian national struggle. His administration was a jarring and indisputable reminder that the US is not – and has never been – ‘an honest peace broker’ and that Palestinians cannot steer their political agenda to satisfy US-Israeli demands in order for them to obtain political validation and financial support.

By cutting off US funding of the Palestinian Authority in August 2018, followed by the shutting down of the Palestinian mission in Washington DC, Trump has liberated Palestinians from the throes of an impossible political equation. Without the proverbial American carrot, the Palestinian leadership has had the rare opportunity to rearrange the Palestinian home for the benefit of the Palestinian people.

Alas, those efforts were short-lived. After multiple meetings and video conferences between Fatah, Hamas and other delegations representing Palestinian groups, Abbas declared, on November 17, the resumption of ‘security coordination’ between his Authority and Israel. This was followed by the Israeli announcement on December 2 to release over a billion dollars of Palestinian funds that were unlawfully held by Israel as a form of political pressure.

This takes Palestinian unity back to square one. At this point, Abbas finds unity talks with his Palestinian rivals quite useless. Since Fatah dominates the Palestinian Authority, the Palestine Liberation Organization (PLO) and the Palestine National Council (PNC), conceding any ground or sharing leadership with other Palestinian factions seems self-defeating. Now that Abbas is reassured that the Biden Administration will bequeath him, once again, with the title of ‘peace partner’, a US ally and a moderate, the Palestinian leader no longer finds it necessary to seek approval from the Palestinians. Since there can be no middle ground between catering to a US-Israeli agenda and elevating a Palestinian national agenda, the Palestinian leader opted for the former and, without hesitation, ditched the latter.

While it is true that Biden will neither satisfy any of the Palestinian people’s demands or reverse any of his predecessor’s missteps, Abbas can still benefit from what he sees as a seismic shift in US foreign policy – not in favor of the Palestinian cause but of Abbas personally, an unelected leader whose biggest accomplishment has been sustaining the US-imposed status quo and keeping the Palestinian people pacified for as long as possible.

Although the ‘peace process’ has been declared ‘dead’ on multiple occasions, Abbas is now desperately trying to revive it, not because he – or any rational Palestinian – believes that peace is at hand, but because of the existential relationship between the PA and this US-sponsored political scheme. While most Palestinians gained nothing from all of this, a few Palestinians accumulated massive wealth, power and prestige. For this clique, that alone is a cause worth fighting for.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA) and also at the Afro-Middle East Center (AMEC). His website is www.ramzybaroud.net

Biden will not end the ‘deal of the century’ – Palestinian leaders are acting in haste

Joseph Massad

24 November 2020 

The goal of the US ‘peace process’ has long been – and will continue to be under Biden – the obliteration of Palestinian resistance to Israeli colonisation

People denounce the ‘deal of the century’ in the occupied West Bank on 28 February 2020 (AFP)

Since the election of Joe Biden as the next US president, reports of the death of the “deal of the century” have been greatly exaggerated. The Palestinian Authority (PA) has felt a sense of relief that its love affair with Israel and Israel’s allies could finally resume. 

The PA had cut off official security coordination with Israel in May, and cooled relations with Bahrain and the UAE after they opened diplomatic relations with Israel this summer. The PA used the pretext that President Donald Trump’s “deal” was detrimental to Palestinian interests.  

In the wake of Biden’s election, the PA declared the deal and annexation plans to be “no longer on the table”. It officially resumed security coordination with Israel, citing assurances from Israel that it would comply with prior agreements it had signed with the PA.

This came just days after Israel opened bidding on the construction of a new Jewish colonial settlement intended to cut off occupied East Jerusalem from the West Bank. The PA has also restored its ambassadors to Bahrain and the UAE. 

Palestinian prisoners

These PA moves seek to appeal to Biden, who is expected to be more sympathetic to their cause than Trump. And so, instead of announcing that the PA was looking forward to being welcomed back into the US capital, the adamantly anti-Palestinian New York Times, the US “newspaper of record”, announced that “in a bold move to refurbish their sullied image in Washington, the Palestinians are laying the groundwork for an overhaul to one of their most cherished but controversial practices, officials say: compensating those who serve time in Israeli prisons, including for violent attacks.” 

Israel has been demanding for decades that the PA not support the families of Palestinians killed by Israel, let alone the families of Palestinian prisoners of war. The US Congress “repeatedly passed legislation to reduce aid to the Palestinians by the amount of those payments”, which were also cited by Trump when he cut funding to the PA in 2018.

Biden will be little different from Trump who, in fact, was little different from Obama or previous presidents

The New York Times added that “Palestinian officials eager to make a fresh start … are heeding the advice of sympathetic Democrats who have repeatedly warned that without an end to the payments, it would be impossible for the new administration to do any heavy lifting on their behalf”. 

This is an important example of how Biden will be little different from Trump who, in fact, was little different from Obama or previous presidents. Biden has vowed not to move the US embassy back to Tel Aviv, nor to rescind US recognition of Israel’s illegal annexation of that city. Perhaps the only difference is that Biden may restore aid to the PA, while curtailing support to families of Palestinian prisoners – details of which are “being hammered out in Ramallah”, according to the Times.  

Security coordination

But as the “deal of the century” is predicated on the premise that the US and Palestinians must give Israel everything it wants, it remains unclear why the PA thinks the deal is no longer on the table. After all, the PA has acted in accordance with that very premise by resuming security coordination with Israel, returning its ambassadors to the Gulf states, and negotiating cuts to support for prisoners’ families – all without getting anything in return. 

The issue of financial support to Palestinian prisoners’ families is, in fact, a central feature of how the US “peace process” has always been premised on coercing Palestinians and other Arabs to join the US in legitimising Israeli colonial conquests and delegitimising any resistance to them. 

An Israeli border guard fires tear gas towards Palestinians in Bethlehem in 2017 (AFP)
An Israeli border guard fires tear gas towards Palestinians in Bethlehem in 2017 (AFP)

Since the 1993 Oslo I Accord, the PA has committed to stamping out all Palestinian resistance to Israeli colonisation of Palestinian lands, collaborating with Israel either by informing on or handing over resistors to Israeli security forces, or by having its own security agencies imprison or kill them. Why, then, Israel and the US complain, would the PA support their families?

This is to be contrasted with the fact that Israel and the US have always rewarded Israeli Jews who massacre Palestinians. A minuscule number of Israeli soldiers who kill Palestinians have ever been prosecuted, and even fewer found guilty, as has been documented by Israeli human rights groups and others. 

Israeli impunity

Last year, an Israeli soldier who fatally shot an unarmed 14-year-old Palestinian boy was sentenced to a month in military prison. The boy’s father told the New York Times: “This is unjust.” He said he feared that the soldier’s sentence would “encourage his colleagues to kill in cold blood”. 

Also last year, the Israeli army exonerated its soldiers in the killing of a Palestinian double-amputee protesting at the Gaza fence who was shot in the chest. The army said it could not ascertain that its soldiers were the ones who killed him. Another Israeli border police officer who killed yet another Palestinian teenager in 2014 was sentenced two years ago to nine months in prison, having been praised by the judge as “excellent” and “conscientious”. Biden victory means the end of an era for Netanyahu

Read More »

As for the Israeli military medic who shot dead an already injured Palestinian lying on the ground in 2016, he was sentenced to 18 months in prison, a year of probation and a demotion. His sentence was later decreased to 14 months, of which he served only nine before being released. 

These are neither aberrant nor new examples; they harken back to the establishment of Israel. Late Israeli Prime Minister Yitzhak Rabin, who expelled the Palestinian population of the city of Lydda in 1948 and devised the “break-their-bones” policy against Palestinians during the First Intifada, is celebrated in Israel and the US as a “hero” for peace. He never went to jail for his crimes.  

Nor did former Israeli Prime Minister Ehud Barak, who, dressed in drag, headed a commando unit that assassinated several Palestinian leaders in their homes in Beirut in 1973. He, like Rabin, is hailed as a hero. 

In October 1956, the Israeli army committed a horrific massacre against its own Israeli-Palestinian citizens in the village of Kafr Qasim, when its soldiers shot dead 49 men, women and children coming home from their fields after a day of work, and injured dozens more.  

Despite an initial government cover-up, a trial took place and prison sentences were handed down in October 1958 to eight officers ranging from eight to 17 years. Appeals were filed, and all the sentences were reduced with all the convicted killers released by 1960, having spent their sentence in a sanatorium in Jerusalem, and not in a prison cell.

Officer Gabriel Dahan, convicted of killing 43 Palestinians, was appointed as officer responsible for Arab affairs in the city of Ramle in September 1960. The brigadier most responsible for giving the orders for the massacre, Yshishkar Shadmi, had a separate trial, and was found guilty of a “technical error” and fined one cent. 

Better deal next time?

What Biden and his friends are demanding of the PA today is precisely what Israel and Trump also demanded: namely, that it consider Israeli conquest, colonisation and occupation of Palestinian land – including the killing of Palestinians who resist (or do not resist) Israel – as heroic acts.

Since the PA did right by Israel and the US when it agreed in Oslo to quash any resistance to these Israeli heroic acts, it must continue to do so by not supporting the families of Palestinian prisoners or martyrs. 

It has always been the same deal, which is what Trump tried valiantly to impress upon the world

The goal of the PA, as envisaged by the Oslo Accords, is not only to obliterate any remaining resistance to Israel, but also to quash the Palestinian people’s will to resist their insidious coloniser once and for all. That was the essence of the US “peace process” in the 1970s and 1980s, of the Oslo deal, of former US President Bill Clinton’s Camp David offer in 2000, and of Trump’s “deal of the century“.  

It has always been the same deal, which is what Trump tried valiantly to impress upon the world. The much-awaited Biden, however, will be sure to indulge the PA. He will pretend, alongside the PA, that Palestinians will get a new and better deal next time.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.

Joseph Massad is Professor of Modern Arab Politics and Intellectual History at Columbia University in New York. He is the author of many books and academic and journalistic articles. His books include Colonial Effects: The Making of National Identity in Jordan, Desiring Arabs, The Persistence of the Palestinian Question: Essays on Zionism and the Palestinians, and most recently Islam in Liberalism. His books and articles have been translated to a dozen languages.

لبنان في لقاء بومبيو وبن سلمان ونتنياهو

ناصر قنديل

مع تكرار نبأ وصول رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يرافقه رئيس الموساد يوسي كوهين إلى مدينة نيوم الساحلية في السعودية التي تشكل عاصمة وليد العهد السعودي محمد بن سلمان للانضمام الى اجتماع وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو وبن سلمان، من أكثر من وسيلة إعلام في كيان الاحتلال، بدأتها صحيفة يديعوت أحرونوت وتلتها إذاعة الجيش في الكيان ثم الإذاعة الرسمية وتوّج بخبر في وكالة رويترز، ورغم صدور النفي السعودي للنبأ، يمكن اعتبار الاجتماع أول أمس مؤكداً، خصوصاً إذا أخذنا بالاعتبار أن الثلاثة، أي فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو وبن سلمان يشكلون ثلاثياً تجمعه المصيبة والتحديات والمصير، في ضوء ما نجم عن الانتخابات الرئاسية الأميركية، حيث سيخسر بن سلمان ونتنياهو بمثل ما سيخسر ترامب وفريقه، عند التسليم بفوز جو بايدن بالرئاسة وتقدّمه نحو البيت الأبيض، ليس لأن بايدن يمثل مشروعاً مختلفاً عن ترامب في منطلقات العداء لإيران وقوى المقاومة وروسيا والصين، ولا لأنه يحمل تأييداً أقل ليكان الاحتلال وأنظمة الخليج، بل لأن بايدن يمثل القناعة الأميركية بفشل الرهان الذي خاضه الثلاثي ترامب ونتنياهو وبن سلمان بإسقاط التفاهم النووي مع إيران، وبالتوازي سلوك طريق التصعيد مع روسيا والصين، والاعتقاد بأن بمستطاع العقوبات القصوى التي هددت في طريقها أوروبا، يمكن أن تنتج مناخاً تفاوضياً أفضل لحساب أميركا واستطراداً تتمكن من تحسين وضعية السعودية والكيان، وهذا يعني ان انتقال السلطة الى بايدن سيعني العودة للسياسات التي انتهت اليها إدارة أوباما في نهاية اختباراتها لسياسة التصعيد والعقوبات والتلويح بالحرب ونتائج الحرب المحورية في المنطقة التي مثلتها الحرب على سورية.

بسلوك بايدن أعلى درجات الحرص لمنع التداعيات السلبية على كيان الاحتلال والسعودية مع بدء تطبيق سياسات المواءمة مع تراجع الامكانات وفقدان الفرصة لكسر إيران وتطويق روسيا والصين، رغم التمسك بمنطلقات العداء ذاتها، وما تتضمّنه من عودة لمفهوم الانخراط بتفاهمات الواقعية السياسية والانسحاب العسكري، لن يكون ممكناً الحؤول دون تعرّض الكيان والسعودية لهزات كبرى، فالالتزام الدفاعي الأميركي بالسعودية وكيان الاحتلال لن يتبدل، لكن جعل السعودية وكيان الاحتلال موجهاً للسياسة الأميركية، خصوصاً في ما يخصّ التفاهم النووي مع إيران، لن يكون ممكناً، كما لم يكن ممكناً مع الرئيس باراك أوباما، الذي قال يومها عن الاتفاق النووي إنه سيئ والأسوأ، لكنه تحدّى المعارضين في الرياض وتل أبيب بتقديم بديل واقعي، طالما أن الترجمة تقول بأن العقوبات لن تغير موقف إيران، مهما اشتدت، ولن تسقط نظامها، وستخلق تحديات أكثر خطورة في الملف النووي، وطالما أن الحرب لن تتمكن من محو المقدرات النووية الإيرانية من الضربة الأولى، ولن تتمكن من تدمير قدرة إيران على رد يهدّد المنشآت الحيوية لكيان الاحتلال وحكومات الخليج والوجود الأميركي الواقع في مرمى الصواريخ الإيرانيّة، ولذلك كان رهان أوباما ومعه بايدن، استبدال العقوبات على إيران، بتحقيق إجماع دولي جديد يحيط بالتزاماتها النووية، ويضمن إدماجها بحجم ما تمثل من قوة في معادلات جديدة في المنطقة، مع الإدراك المسبق باتساع نفوذها، وتراجع فرص جعل الثنائي السعودي الإسرائيلي صاحب اليد العليا في المنطقة، في ظل ثنائي إيراني تركي يتقدم، مع تفاوت واختلاف سقوف أطراف هذا الثنائي.

الواضح من موافقة السلطة الفلسطينية على العودة للتفاهمات مع كيان الاحتلال أن ولي العهد السعودي يبذل مالاً ونفوذاً ومعه نتنياهو وبومبيو لتوسيع قاعدة الحماية، وتعزيز القدرة، لكن العجز عن تقديم أي مكسب سياسي للسلطة الفلسطينية مع تمسك بايدن بحماية منجزات كيان الاحتلال في ظل إدارة ترامب، سيعني عجز هذه السلطة عن تقديم خدمات تذكر لإضعاف قوى المقاومة في بيئة سياسية وشعبية معاكسة، الا اذا تحوّلت الى ما يشبه جيش العميل انطوان لحد في جنوب لبنان قبيل تحرير الجنوب عام 2000، وبدء تصدع الهياكل الأمنية للسلطة وتمرد شرائح واسعة في فتح يصير هو الأقرب، لذلك يصير التفكير بساحة تكامل للثلاثي محكوماً بالنظر نحو لبنان، حيث الأميركي يضع لبنان في أولويات حركته كما تقول التصريحات والعقوبات ومفاوضات ترسيم الحدود، وحيث كيان الاحتلال يعيش مأزقه الوجودي والأمني الأهم مع قدرات المقاومة وتهديدها، وحيث ابن سلمان يملك الرصيد الأبرز للسعودية في المنطقة، من قدرة تأثير وضغوط على شرائح سياسية متعددة.

اجتمعوا ام لم يجتمعوا، فلبنان مساحة اهتمام ثلاثي تحت الضوء، والحكومة اللبنانية معلّقة على حبال الانتظار.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

الجغرافيا السياسيّة للتطبيع – دور تركيّ في لبنان؟

ناصر قنديل

Photo of فرصة صفقة القرن لوحدة اللبنانيين

يعرف حكام الخليج أن التطبيع الذي جمعهم بكيان الاحتلال برابط مصيريّ لا ينبع من أي وجه من وجوه المصلحة لحكوماتهم ولبلادهم. فالتطبيع يرفع من درجة المخاطر ولا يخفضها إذا انطلقنا من التسليم بالقلق من مستقبل العلاقة مع إيران، والتطبيع مكاسب صافية لكيان الاحتلال اقتصادياً ومعنوياً وسياسياً وأمنياً، ولذلك فهم يعلمون أنهم قاموا بتسديد فاتورة أميركية لدعم كيان الاحتلال من رصيدهم وعلى حسابهم، ويحملون المخاطر الناجمة عن ذلك وحدهم، خصوصاً أن الأميركي الذي يمهد للانسحاب من المنطقة بمعزل عن تداعيات أزمات الانتخابات الرئاسية ونتائجها، ولذلك فقد تم إطعام حكام الخليج معادلات وهمية لبناء نظام إقليمي يشكل التطبيع ركيزته يحقق لهم توازن قوة يحميهم، فما هو هذا النظام الإقليمي وما هي الجغرافيا السياسية التي يسعى لخلقها؟

تبلورت خلال الأسابيع الماضية صورة الخرائط التي يسعى الأميركي لتسويقها كنواة للنظام الإقليمي الجديد عبر أربعة محاور، الأول محور البحر الأحمر الذي يضمّ مصر والسودان كشريكين في التطبيع، والثاني محور «الشام الجديد» الذي أعلن عنه كحلف أمنيّ اقتصاديّ يضمّ مصر والأردن والعراق، والثالث محور العبور ويضمّ الأردن والسلطة الفلسطينية، والرابع محور الطوق ويضمّ السلطة الفلسطينية والأردن والعراق، فيما يتولى كيان الاحتلال المشاغلة الأمنية لسورية والمقاومة، ويوضع لبنان تحت ضغط الأزمة الاقتصادية والسياسية والفشل الحكوميّ وضغوط ترسيم الحدود.

عملياً، يفقد النظام الإقليمي الموعود كل قيمة فعلية، إذا لم ينجح المحور الرابع الذي يتمثل بالسلطة الفلسطينية والأردن والعراق في الانضمام لخط المواجهة مع محور المقاومة، فالتعقيدات الفلسطينية أمام الجمع بين محور العبور أي حماية قوافل التطبيع العابرة من الكيان الى الخليج وبالعكس، ومحور الطوق الذي يراد منه عزل سورية، كبيرة جداً في ظل التبني الأميركي لخيارين بحدّ أعلى هو تصفية القضية الفلسطينية تحت عنوان مضامين صفقة القرن وحد أدنى هو التفاوض لأجل التفاوض من دون تقديم أي ضيغة قادرة على إنتاج تسوية يمكن قبولها وتسويقها فلسطينياً ويمكن قبولها وتسويقها إسرائيلياً، والأردن المثقل بضغوط القضية الفلسطينية من جهة وبالتشابك العالي ديمغرافياً واقتصادياً وأمنياً مع سورية معرض للانفجار بدوره في حلف عبور قوافل التطبيع في آن واحد، والعراق المطلوب فك ارتباطه العميق بإيران عبر نقل اعتماده على الغاز والكهرباء إلى مصر بدلاً من إيران، وإشراكه بحصار سورية رغم تشابك لا يقل عمقاً بينه وبينها ديمغرافياً واقتصادياً وأمنياً معرّض هو الآخر للانفجار تحت هذه الضغوط.

المشاغلة الإسرائيلية على جبهتي جنوب لبنان والجولان محاولة لرفع معنويات المدعوين للمشاركة في النظام الإقليمي الجديد، بأدوارهم الجديدة، والنجاح الأميركي بالضغط في لبنان وفي سورية يبدو قادراً على شل المبادرة على هاتين الجبهتين، لكن الأكيد أن لا تعديل في موازين القوى الميدانية التي تقلق كيان الاحتلال من جهة، ولا قدرة إسرائيلية على رفع المشاغلة الى درجة الحرب. والأميركي الذي يريد هذا النظام الإقليمي بديلاً لوجوده تمهيداً للانسحاب ليس بوارد هذه الحرب، وتجميد لبنان تحت الضغوط الأميركية يشكل مصدر استنزاف وإرباك للمقاومة، لكنه لا يعدل في مصادر قوتها ولا يعدل في مواقفها، ومزيد من الضغوط المالية والانسداد السياسي سيذهب بلبنان للانفجار وفتح الباب لخيارات تُخرج الوضع عن السيطرة.

التحدي هو في ما سيحدث عندما ينسحب الأميركيون، حيث سينهار البناء الذي يراهن عليه الأميركيون، ويتداعى وضع الأردن والسلطة الفلسطينية والحكومة العراقيّة، ويعود الوضع الى معادلة حرب كبرى لا قيمة لها من دون مشاركة أميركية في ظل العجز الإسرائيلي عن تحمل تبعاتها، أو تسوية أميركية مع محور المقاومة تبدأ من العودة للتفاهم النووي الإيراني، يصير معه ثنائي حكام الخليج وكيان الاحتلال على ضفة الخاسرين ويبدأ المدعوون للانضمام للنظام الإقليمي الحامي للتطبيع بالانسحاب هرباً من شراكة الخسائر.

جغرافيا سياسية ونظام إقليميّ على الورق ستعيش شهوراً قليلة… وتخبزوا بالأفراح.

دور تركيّ في لبنان؟

السياسات الأميركيّة التي تدخل مرحلة التخبّط والمغامرات الخطرة قبل أن تتبلور معالم سياسة جديدة مستقرة تشكل فجوة استراتيجية تتسابق على محاولات تعبئتها القوى الإقليمية التي تحمل مشاريعها المتضاربة تحت سقف السياسات الأميركية، بينما القوى المناوئة لهذه السياسات تئن تحت ضغط الأزمات والعقوبات، لكنها ثابتة على إنجازاتها من جهة، وتترقّب التطوّرات وتسابق المتنافسين على ملء الفراغ من جهة أخرى.

في سورية ولبنان وفلسطين والعراق واليمن ساحات مواجهة بين محور المقاومة وأميركا، وعلى الضفة الأميركيّة من جهة كيان الاحتلال المنخرط في حلف مع دول الخليج، ومن جهة مقابلة النظام التركيّ، لكن في ليبيا مواجهة بين الضفتين الخليجية والتركية، حيث الحلف الخليجي مدعوم بصورة مباشرة من مصر وفرنسا، بينما نجحت تركيا بتظهير حركتها كقوة دعم لموقع روسيا في حرب أنابيب الغاز الدائرة في المتوسط.

في لبنان حاولت فرنسا تظهير مساحة مختلفة عن الحركة الأميركيّة، لكن سرعان ما بدت الحركة الفرنسية تحت السيطرة، وبدا ان مشروع الحكومة الجديدة معلق على حبال الخطط الأميركية للضغط على لبنان سواء في ملف ترسيم الحدود البحرية أو في كل ما يتصل بعناصر قوة لبنان بوجه كيان الاحتلال.

الحلف الخليجيّ الفرنسيّ يبدو رغم تمايز بعض مواقف اطرافه تجاه حزب الله بالنسبة لفرنسا وتجاه سورية بالنسبة للإمارات والبحرين يبدو عاجزاً عن تخطي التمايز الشكلي، بينما نجح الأتراك في أزمتي ليبيا وناغورني قره باغ بتثبيت مواقعهم وفرض التراجع على الثنائي الخليجي الفرنسي، كما نجحوا باستمالة روسيا إلى تقديم التغطية لحركتهم وقطف ثمار الاستثمار تحت سقف الدور الروسي المتعاظم في المنطقة والعالم.

لبنان اليوم في العين التركية وبيدها بعض المال القطري والدعوات لزيارات تركيا وقطر تطال سياسيين وإعلاميين، ومحور المقاومة لم يفتح الباب لمناقشة عرض تركيّ يطال مقايضة دور في لبنان والعراق مقابل تنازلات تركية في سورية فهل ينجح الأتراك باستغلال الطريق المسدود للفرصة التي فتحت لفرنسا وفشلت بالإفادة منها بسبب خضوعها للسقوف الأميركية؟

تركيا وراء الباب طالما المعروض فرنسياً هو استتباع لبنان للسياسات الأميركية بحكومة تنفذ دفتر الشروط الأميركي، وفيه ترسيم الحدود لصالح كيان الاحتلال، والسياسة الخليجية في العراق مشروع فتنة مذهبيّة لاستتباع العراق لخطة التطبيع عبر ثلاثي مصري أردني عراقي يخدم مشروع التطبيع ويحميه ويحاصر سورية، والأتراك ينتبهون لتطلّع روسيا بحذر نحو ملف الغاز اللبناني وموقعه من حرب الأنابيب القائمة في المنطقة ولموقع العراق واتفاقات التسليح التي وقعها العراق مع روسيا وانقلبت عليها الحكومة الجديدة أسوة بالانقلاب على الاتفاق الاقتصاديّ مع الصين!

فضيحة التنسيق الأمنيّ مع الكيان

سياسيان فلسطينيان: تصريحات عباس خيانة عظمى للقضية

التعليق السياسي

شكّل الإعلان الصادر عن السلطة الفلسطينية بالعودة للتنسيق مع كيان الاحتلال بداعي تلقّيها تأكيداً من سلطات الكيان باعتبار الاتفاقات قائمة من طرفها، صدمة لكل الفلسطينيين والمعنيين بالقضية الفلسطينية. فالسياق الذي قرّرت فيه السلطة وقف التنسيق المشين أصلاً كان من تداعيات التبني الأميركي لصفقة القرن ومن ضمنه إعلان كيان الاحتلال بدعم أميركي للقدس عاصمة للكيان، ولا شيء تغيّر في الأسباب. ومن نتائج قرار السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق مع الكيان مناخات وحدة فلسطينية ستسقط مع العودة للتنسيق، فبأي ميزان وضعت السلطة قرارها وما هي عائداته؟

يجب ألا يُخفى على أحد أن المصلحة المحرّكة للعودة للتنسيق هي “إسرائيلية” صرفة، والعائد الوحيد للسلطة هو عائد ماليّ من الأموال المجمدة من قبل سلطات الكيان ومن أموال خليجيّة تموّل العودة للتنسيق، والسبب يتصل مباشرة بالحاجة لعبور شاحنات البضائع المحملة من مرفأ حيفا نحو الخليج بعد التطبيع، في الضفة الغربية، والحاجة لحارس يضمن أمن التطبيع. وهو الدور الذي ستتولاه السلطة وأجهزتها لقاء ما ستتلقاه من أموال.

التطورات الناجمة عن قرار العودة للتنسيق خطيرة جداً. ففيها التنسيق الأمنيّ الذي يلزم السلطة بالتجسّس على المقاومين ومطاردتهم وتسليمهم، وفيه جديد حارس التطبيع، وفيه الانسحاب من التفاهمات الفلسطينية الفلسطينية التي ولدت في أعقاب صفقة القرن وما يعنيه من تعريض للوحدة الفلسطينية من مخاطر قد تترتب عليها انفجارات تصادميّة في أكثر من مكان بين الفصائل.

السلطة ترتضي لعب دور جيش لحد في جنوب لبنان إبان الاحتلال وتُجبر الشعب الفلسطيني على دخول تجربة الانقسام والمخاطرة بأمن مقاومته وتحمّل تبعات حراسة التطبيع، بينما الكيان وجماعات التطبيع في الخليج ومن خلفهما الأميركي لم يقدّموا شيئاً يقول بالتراجع عن سياسات تصفية القضية الفلسطينية.

مقالات متعلقة

حملة الكترونية لمناصرة مذيعة فلسطينية عبّرت عن نبض الشارع وغضبه العارم من عودة العلاقات مع الاحتلال

علّقت بجرأة على قرار السلطة

أسيل سليمان

الجمعة 20 نوفمبر 2020 | 09:20 صالضفة المحتلة – بوابة الهدف

تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مساء أمس الخميس، مقطع فيديو يحتوي على مقدمة من إحدى المذيعات الفلسطينيات لبرنامجها الإذاعي، إذ عبَّرت خلاله عن نبض الشارع وغضبه العارم إزاء قرار السلطة الفلسطينية بعودة التنسيق الأمني والعلاقات الكاملة مع الكيان الصهيوني.

اذاعة راية حذفت هذا المقطع للصحافية اسيل سليمان الذي تحدثت فيه عن عودة التنسيق الامني وعن انتصار حسين الشيخ
الاذاعة قامت بحذف الحلقة من موقعها وصفحتها على الفيس بوك ، وقامت الاجهزة الامنية بتهديد الصحافية واهلها

مقطع قوي وكلمات نارية 👍…See More

وقالت المذيعة أسيل سليمان في مقدمة برنامجها (بانوراما راية) عبر أثير إذاعة راية بالضفة المحتلة بغضبٍ مفعمٍ بثورةٍ وشجاعة منقطعة النظير: “جعل الله هذا المساء جحيمًا على من باع وخان ونسق، ثم أعلن ذلك نصرًا، لم تجف دماء الشهيد الأسير كمال أبو وعر بعد، كيف تهادن مع من قتله؟، واصفةً قبول السلطة بتعهد “إسرائيل بالالتزام بالاتفاقيات” بأنه “سذاجة”، والبارحة، وفي خضم انشغال سيادتكم في الإعلان عن نصركم، أصيب الطفل بشار عليان برصاصة مطاطية في عينه، بعدما اقتحم جيش الاحتلال مخيم قلنديا، ذاته الجيش الذي وعد بالالتزام لك سيادة المناضل.. لقد فقد بشار عينه، ومع ذلك يمتلك من البصيرة ما لا تمتلك.. مات أمل دنقل ولكنه قال: لا تصالح ولو منحوك الذهب، تُرى حين أفقأ عينيك ثم أثبت مكانهما جوهرتين أترى؟ هي أشياء لا تُشترى”

فور ذلك انتشرت مجموعة من الأخبار التي تُفيد بأنّ المذيعة أسيل وردًا على ما قالته من كلماتٍ هاجمت فيها أفعال السلطة على حساب الحقوق الوطنية، أنّها فُصلت من عملها في الإذاعة، أو جرى توقيفها عن العمل، بل تقوم أسلطة وأجهزة مخابراتها بالضغط عليها وتهدد عائلتها بإغلاق الشركة الخاصة بوالدها.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي هبّوا سريعًا لنصرة إسراء، إذ دُشن على مواقع التواصل الاجتماعي عدّة وسوم كان منها “كلنا أسيل”، و”صوتك ثورة” و”أسيل سليمان تمثلني”.

في حين، قامت صفحة “الحج مش هيك” بنشر عديد التغريدات التي تُناصر وتدعو لمناصرة المذيعة الفلسطينية أسيل التي ناصرت المظلومين من أبناء شعبها في ظل هذه الأفعال المخزية للسلطة الفلسطينية والتي وصفها أزلامها بأنّها “انتصار كبير”، ما قوبل بسخريةٍ كبيرة بين النشطاء على مواقع التواصل، مُؤكّدين رفضهم عودة السلطة للتنسيق مع الاحتلال الصهيوني.

هل فُصلت أسيل من عملها؟

كشفت الإعلامية أسيل سليمان، عن حقيقة الأنباء المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول إقالتها من عملها في إذاعة راية أف أم التي تبث من الضفة الغربية؛ بسبب مقدمة برنامجها الأخيرة، إذ قالت أسيل في رسالة لها نشرها مديرها في إذاعة راية شادي زماعرة: “مساء الخير ويعطيكم العافية، أود أن أوضح أنني لم أتعرّض لأي نوع من التهديد بالإقالة بخصوص مقدمة برنامجي، ولم يتم استدعائي للتحقيق من قبل أي جهاز، ولا حتى مخاطبتي بشكل مباشر، وسأكون على رأس عملي يوم السبت المقبل بشكلٍ اعتيادي

يُشار إلى أنّ حسين الشيخ، أعلن يوم الثلاثاء الماضي عن “عودة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي كما كانت”، واصفًا ذلك بالانتصار الكبير “للرئيس عباس”.

وكتب الشيخ عبر صفحته في موقع “توتير”، إنّه “على ضوء الاتصالات التي قام بها الرئيس بشأن التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة معنا، واستنادًا إلى ما وردنا من رسائل رسمية مكتوبه وشفوية بما يؤكد التزام إسرائيل بذلك، وعليه سيعود مسار العلاقة مع إسرائيل كما كان”، في حين قوبل هذا الأمر برفضٍ فلسطيني شعبي وفصائلي واسع.

ظهر أمس الخميس، عبَّرت الفصائل الوطنية الفلسطينيّة في قطاع غزّة، عن رفضها القاطع لقرار السلطة الفلسطينية في رام الله بالعودة إلى العلاقة الكاملة مع الاحتلال الصهيوني واستئناف التنسيق الأمني.

فهرس.jpg

«فصائل المقاومة»: سنواجه التنسيق الأمنيّ والتطبيع مع الاحتلال

شبكة فلسطين للحوار
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

المصلحة الوطنيّة تقتضي عملاً وحدويّاً.. والشيخ يؤكد عودة الاتصالات مع الكيان الصهيونيّ صحيحة

قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إن «عودة التنسيق الأمني والعمل بالاتفاقيات مع الكيان يمثل طعنة لآمال شعبنا بتحقيق الوحدة».

وطالبت الفصائل الحكومة الفلسطينية بـ«الرجوع عن هذا القرار والكفّ عن ممارسة سياسة التفرد بالقرار السياسي».

وحول البرنامج الانتخابي للرئيس الأميركي الجديد، أشارت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى أن «الرهان على بايدن في إنصاف قضيتنا هو رهان خاسر وليس واقعياً»، معتبرةً أن المصلحة الوطنية تقتضي عملاً وحدوياً جامعاً على أرض الميدان يعزز الوحدة الحقيقية.

فصائل المقاومة دانت زيارة وزير خارجية البحرين لفلسطين المحتلة، معتبرةً أنها «تعبر عن حال الهوان التي وصل لها المطبعون».

كما دعت «جميع الأحرار في الأمة لتشكيل جبهة عريضة لمواجهة التنسيق الأمني والتطبيع مع الاحتلال».

هذا ووصل أول وفد حكومي بحريني رسمي إلى فلسطين المحتلة، صباح أمس، في أول رحلة طيران تجارية لطيران الخليج إلى تل أبيب، فيما يتطلع الوفد إلى توسيع نطاق التعاون بعد توقيع الاتفاق مع «إسرائيل» في واشنطن وإقامة علاقات رسمية معها في 15 أيلول/سبتمبر الماضي، بحضور الرئيس دونالد ترامب وبرعاية أميركية.

وفي وقت سابق، دانت حركة حماس «قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الصهيوني المجرم»، معتبرةً أن «هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن، ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة».

واعتبرت حماس أن «السلطة الفلسطينية بهذا القرار تعطي المبرر لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه». وطالبت السلطة الفلسطينية بـ«التراجع فوراً عن هذا القرار وترك المراهنة على بايدن وغيره».

الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين اعتبرت من جهتها أن «إعلان السلطة عن إعادة العلاقات مع دولة الكيان الصهيوني كما كانت عليها، هو نسفٌ لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من الاتفاقيات الموقّعة معها، ولنتائج اجتماع الأمناء العامين الذي عُقد مُؤخراً في بيروت، وتفجير لجهود المصالحة التي أجمعت القوى على أنّ أهم متطلباتها يكمن في الأساس السياسي النقيض لاتفاقات أوسلو».

بدوره، أكد رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنيّة الوزير حسين الشيخ، أن المعلومة بعودة الاتصالات مع «إسرائيل» صحيحة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Palestinian Authority to Resume Cooperation with Israel

ويكيليكس: نتنياهو يعتبر محمود عباس أخطر زعيم عربي وفلسطيني واجهته اسرائيل

November 18, 2020

The Palestinian Authority will resume civil and security cooperation with Israel suspended in May over a now-frozen Israeli plan to annex parts of the occupied West Bank, a Palestinian minister said on Tuesday.

Civil Affairs Minister Hussein al-Sheikh wrote on Twitter that “the relationship with Israel will return to how it was” after President Mahmoud Abbas received confirmation that Israel remained committed to past agreements with the Palestinians.

Interim peace accords signed in the 1990s envisaged the creation of a Palestinian state alongside Israel.

Suspending cooperation with Israel six months ago, the Palestinians said its annexation plans in the West Bank, territory it captured in the 1967 Middle East war, would make a two-state solution impossible.

Renewed Israeli-Palestinian ties could open the way for the payment of some 3 billion shekels ($890 million) in tax transfers that Israel has been withholding from the Authority, whose economy has been hard hit by the coronavirus pandemic.

Israel collects the levies on Palestinian imports that go through its ports.

In a Zoom video conference organized by the Council on Foreign Relations, Palestinian Prime Minister Mohammad Shtayyeh said the decision to resume contacts with Israel was based in part on confronting the health crisis.

Between the hundreds of thousands of Jewish settlers who live in the West Bank, and the tens of thousands of Palestinian workers who commute to Israel daily for work, coordination was needed to help prevent the virus’s spread, Shtayyeh said.

“Our life is so interconnected between us and the Israelis, and there is no way that we can fight viruses by ourselves only,” he said.

Palestinian sources said cooperation with Israel would resume immediately. An Israeli official said “we are very close” to renewing coordination, citing exchanges of messages between Israel’s defence minister and Palestinian authorities.

“One thing that certainly helped the Palestinians (reach their decision) was (Joe) Biden’s election (as US president), which gave them … an excuse to climb down from the tree,” said the official, who spoke on condition of anonymity.

There was no immediate word on whether the Palestinians would resume contacts with the Trump administration that were severed in protest at what they viewed as a policy biased towards Israel.

But a deal establishing formal relations between Israel and the United Arab Emirates in August led to Israel suspending annexation moves, smoothing the way towards renewed contacts with Israel.

In Gaza, however, the ruling Islamist group Hamas condemned the rival West Bank-based Palestinian Authority’s decision as a “stab against efforts to achieve a real national partnership”.

(MEMO, PC, Social Media)

Related

أبو أحمد فؤاد للميادين: ندعو لاجتماع للأمناء العامين بعد تعطيل ما اتُفق عليه

الميادين نت

نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللواء أبو أحمد فؤاد يؤكد أن “العلاقات ذات الطابع الأمني لم تنقطع مع الولايات المتحدة”. ويقول “من يراهن على إدارة بايدن يقع في خطأ كبير”.

أبو أحمد فؤاد: من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني.
أبو أحمد فؤاد: من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني

أعلن نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللواء أبو أحمد فؤاد أنه “تم تأجل تنفيذ قرارات اجتماع الأمناء العامين وعاد الخلاف ليبرز مجدداً بين الأخوة في حركتي حماس وفتح”.

وخلال لقائه مع الميادين، قال فؤاد “أضعنا وقتاً كان يجب أن نقوم بخطوات توحيدية باتجاه إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة المرحلة المقبلة”، لافتاً إلى أن قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كانت تنتظر الانتخابات الأميركية وتراهن على المتغيرات كما النظام العربي الرسمي بغالبيته.

في وقت أكد أنه “من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني بغض النظر إن فاز الديموقراطيون أو الجمهوريون”.

القيادي الفلسطيني لفت إلى أن العلاقات ذات الطابع الأمني لم تنقطع مع الولايات المتحدة، “بغض النظر إن كانت الإدارة برئاسة الجمهوريين أو الديموقراطيين وهذا ليس أمراً مخفياً”.

وشدد فؤاد على أنه “يجب ألا نذهب للمفاوضات حتى يصبح هناك تغير في موازين القوى المنهارة حالياً لمصلحة العدو والإدارات الأميركية المتعاقبة وانهيار عربي رسمي”، مضيفاً “من يراهن على إدارة بايدن يقع في خطأ كبير فهو سبق أن أعلن أنه صهيوني أكثر من مرة واتخذ إجراءات ضد مصلحة شعبنا”.

وفي حال تسلم الرئيس الديموقراطي الإدارة في الفترة المقبلة، قال فؤاد إنه “من الممكن أن يغير بايدن بمسائل عديدة على الصعيد الدولي، كاتفاقية المناخ أو حقوق الإنسان أو الصحة أو حتى الاتفاق النووي الإيراني”.

كما رجح أن بايدن “لن يغير شيئاً في الموضوع الفلسطيني والإسرائيلي، وسيبقى كل شيء على ما هو عليه كما فعله ترامب”، موضحاً أنه “قد يستكمل ترامب مسيرة التطبيع، ويضغط على السعودية وغيرها ليكمل التطبيع مع الدول العربية، ويتوّجها أثناء وجوده في البيت الأبيض”.

واعتبر فؤاد أنه “يجب ترتيب الأمور لمواجه بايدن وإدارته، فإن لم نكن موحدين سيستمر الضغط علينا وليس على العدو”.

وختم كلامه قائلاً “لا قيمة للحديث عن عودة مكتب منظمة التحرير إلى الولايات المتحدة أو المساعدات مقابل ما يجري على الأرض، والطريق ليس ممهداً لتجاوز الصعوبات التي واجهتها الخطوات التوحيدية، وهناك عقبات بين الطرفين لم تذلل، ويبدو أنها لن تذلل بالحوارات الثنائية”.

أكتوبر 17 يوم الرأس بالرأس ويوم طار رأس زئيفي في القدس – نضال حمد

  الصفصاف

في السابع عشر من تشرين الأول – أكتوبر 2001 كانت فلسطين على موعد مع تنفيذ شعار ” الرأس بالرأس” الذي أطلقه القائد الفذ أحمد سعدات وكذلك رفاق الشهيد القائد الكبير أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي اغتاله الاحتلال الصهيوني نهاية شهر آب – أغسطس  في مكتبه برام الله المحتلة.يوم 17-10-2001 على باب الغرفة رقم 816 في فندق بالقدس المحتلة تلقى الوزير الصهيوني الارهابي رحبعام زئيفي خمس رصاصات في الصدر والرأس أدت الى وفاته على الفور.

في تعليقه على عملية الاغتيال قال الارهابي شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك: “كل شيء تغيّر”، مع إطلاقه وابلاً من التهديدات ضد الفلسطينيين” تكللت باجتياح رام الله وحصار مكتب رئيس السلطة ياسر عرفات حيث كان يعتقل سعدات ورفاقه بعد أن غدر بهم وتم اعتقالهم بقرار شخصي من ياسر عرفات نفذه توفيق الطيراوي.

زئيفي لم يكن كأي شخص صهيوني، فقد كان من الآباء والقادة المؤسسين للكيان الصهيوني. كما كان واحداً من أكثرهم ارهابا واجراما وعنصرية.. بالاضافة لعدائه الشديد لكل الفلسطينيين والعرب. كان من أشد دعاة الترانسفير وترحيل كل الفلسطينيين من أرضهم المحتلة.

بعد اغتيال زئيفي قامت أجزهة أمن السلطة الفلسطينية المنسقة مع الاحتلال الصهيوني بالاحتيال على “سعدات” الذين كان متخفيا ومتورايا عن الأنظار، وهو الخبير في ذلك لتجربته الطويلة في هذا المجال. طلب توفيق الطيراوي عقد لقاء مع سعدات لبحث شؤون وطنية ملحة، حصل اللقاء في احد فنادق رام الله، حيث تم اعتقال سعدات ورفاقه اعضاء الخلية الجبهوية التي نفذت عملية اغتيال زئيفي.

نقطة... وأول السطر - شخصيات: ما لا تعرفه عن بساطة توفيق الطيراوي ..ماذا طلب  منه ياسر عرفات ؟

بهذا العمل الشنيع أضافت سلطة اوسلوستان وصمة عار جديدة على الوصمات الكثيرة التي لطخت وتلطخ سيرة النضال الوطني الفلسطيني.

تعتبر عملية اغتيال وئيفي في قلب القدس المحتلة وفي فنندق للرسميين الصهاينة من أهم وأشجع العمليات الفدائية الفلسطينية على مر تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني. فهي كانت عملية نوعية وجرئية ومميزة بكل المقاييس والمعايير.

باغتيال الارهابي زئيفي ثأر الفلسطينيون لكرامتهم الوطنية ولشهدائهم، كما سددوا ضربة موجعة ودقيقة جداً للعدو الصهيوني. وضربة مؤلمة وشخصية للارهابي شارون صديق زئيفي وللصهاينة بشكل عام، ومن خلال قدرتهم على الرد المؤلم والدقيق والسريع والمميز، كما من خلال تنفيذ الوعد والعهد، وعد “الرأس بالرأس والعين بالعين” في وقت قياسي وسريع، وفي دقة عملياتية واختيار الشخص والمكان والزمان، وعودة وانسحاب منفذي العملية بسلام.

خزي اوسلوستان لم يتوقف عند اعتقال سعدات ورفاقه .. ففي الرابع عشر من آذار – مارس 2006 اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية. حيث اعتقلت القائد المناضل أحمد سعدات صاحب ومطلق شعار ” الرأس بالرأس والعين بالعين” مع رفاقه منفذي عملية اغتيال زئيفي. بالاضافة للواء فؤاد الشوبكي وهو أحد قادة حركة فتح ومساعد لرئيسها ورئيس السلطة والمنظمة الراحل ياسر عرفات.

بينما خرج سعدات رافع الراس ومكبل اليدين والقدمين محاطا بعشرات الجنود الصهاينة،

خرج وقائيو الأوسلة وأجزهتها الأمنية، حراس السجن من عناصر وضباط أجهزة شرطة وأمن سلطة اوسلوستان عراة وفقط بالكلاسين، مستسلمين، رافعين أيديهم فوق رؤوسهم، في مشهد مؤلم ومفجع ومخجل ومعيب ومهين للشعب العربي الفلسطيني كله صغيرا وكبيرا حياً وشهيدا وحرا وأسيرا.

014430

مشهد لا يغيب عن أعيينا ولن يغيب مدى الحياة.

أين نحن اليوم من شعاراتنا؟أين نحن اليوم من حرية أسرانا؟

الوحدة الوطنية الفلسطينية تجسدها الأعمال والأفعال ضد الاحتلال لا الشعارات الفارغة والكاذبة ولا اللقاءات والاجتماعات والتصريحات وتقاسم السلطات والمحسوبيات. تجسدها أعمال النضال والكفاح الشعبية والمسلحة فلا نضال شعبي ولا مقاومة شعبية بدون مقاومة مسلحة، أي العمل الحقيقي في الميادين وعلى أرض المواجهات. فطريق تحرير فلسطين لا يمر من خلال الكذب على شعبنا بل من خلال تقديم الولاء والطاعة والتوبة للبعض، في بيت الشعب العربي الفلسطيني. بيت المقاومة الفلسطينية المتمسكة بثوابت شعب فلسطين. فالفصائل التي تدعي المقاومة ولا تتمسك بالثوابت لا فائدة ترجى منها ولا من مقاومتها.

انتخابات بلا وطن لا تليق هذا رد لا يُقارن بحجم العدوان

  الصفصاف

عادل سمارة

بيان الجالية الفلسطينية في غرب الولايات المتحدة تضامنا مع د عادل سمارة

ليس هذا أبداً لإقناع أي متحدث باسم الفلسطينيين ولا لوضعه موضع الخجل أبدا وأبدا مكررة. وليس لإقناع أي فصيل يتمسك بتناقضات وكوارث قياداته ويعبد تلك القيادات بعصبية تُخرجه خارج الهدف الوطني مهما تقعَّر باللغة لا سيما وأن القيادات تنتظر الراتب الشهري ومن أجله يتم البصم.

منذ 1967 وحتى ما قبل ذلك وكل حفنة فلسطينيين يتصرفون كدولة مستقلة وحتى عُظمى، وحينما أُكمل اغتصاب فلسطين تناسلت الشلل أكثر، كما انطوى المنطوون سواء دينيا او قطريا أو برجوازيا بشكل اكثر حيث لم يُلقوا على العدو ورداً، وهذا أعطى المقاومة المتعددة ، تعدداً بلا ضرورة، رصيدا كبيراً لم تلبث أن تاجرت به وخاصة اليوم بعد أن غادر معظمها هدف التحرير متعلقاً بخيوط عنكبوت الإستدوال.

ولذا، لم ننجح في تشكيل جبهة وطنية بل بقينا على نمط جامعة الدول العربية كل شيء بالإجماع ولذا ايضاً لم يحصل اي إجماع وخاصة على فهم المشروع الوطني.

مجلس وطني بلا وطن ولا صلاحيات:

تُدهشك حُمَّى الحديث واللقاءات والدعوات لانتخاب مجلس وطني في هذه الأيام! ويُدهشك أكثر أن يكون من اول متصديرها من يرتبطون بكيانات النفط سواء من بدؤوا حياتهم السياسية قيد شبهات أو من كان له ماضِ غادره وانتهى في حضن أنظمة وكيانات التبعية والطابور الثقافي السادس.
وإذا كان حكام النفط وغير النفط يقدمون للإمبريالية أوراق الخدمة ويتقربون من الكيان زُلفى وعلى نفقاتهم وهم بالطبع ليسوا سوى تمفصلات التجزئة كما الكيان، اي هم والكيان في ارتباك بحبل سُرِّيْ، فما الذي يدفع فلسطيني إلى هذا المستنقع؟ قد يكون أهم سبب أنه لا بد ان يُخاض المستنقع بأقرب الكائنات لطبيعته ليُعطى الاستنقاع “شرعية” هي شكلانية لأن روح الشعب وضميره وترابه لا تكمن في هؤلاء.

عجيب! هل هذا هو مستوى الرد على كارثة أوسلو وعلى عدوان صفقة القرن وتهالك الكيانات الرسمية العربية على الاعتراف بالكيان الصهيوني بل التخندق مع الجندي الصهيوني ضد المقاتل الفلسطيني!
إذا كانت الانتخابات، اي صندوق البرلمان، حتى في الدول الحقيقية ليست سوى حشر الناس اربع أو ست سنوات في صندوق يجلس عليه الحاكم او حزبه ولا يفتحه إلا حين يحين تجديد عهدته؟
يكفينا شاهد واحد، حينما كانت امريكا و 32 دولة تجهز للعدوان ضد العراق 1991 و 2003 كانت شوارع مدن الغرب تعج بملايين المحتجين، لكن الأعداء واصلوا التجهيز للعدوان وممارسة العدوان!
فماذا سيفعل مجلس وطني من اشخاص يعلمون هم أنفسهم/ن أن الانتخابات هي تزوير وسرقة أكثر مما هي حقيقية. تزوير في بلدان لها سيادة وحدود قمية، فما بالك بانتخابات ناخبها مبعثر في زوايا الكوكب الأربع!

تُجرى الانتخابات في العادة إما لانتهاء مدة دورة ما، أو لحدث ما، هام أو خطير أو تآمري. وهذا في بلدان حقيقية وليس في لا مكان ولا جغرافيا خاصة لأن الوطن والجغرافيا تحت الاغتصاب.
والأهم، ماذا سيفعل اعضاء هذا المجلس، ما الذي سيقدمونه لشعب طريد شريد؟ ما هي مهامهم تجاه شعب وطنه تحت الاحتلال الاستيطاني الإقتلاعي بل الذي اقتلعهم ؟ماذا سيعملون بعد تجربة مجلس وطني لخمسين سنة لم يكن سوى كتاب به 700 إسم أو أكثر يبصموا على ما يقرره رئيس المنظمة حينما كانت تقاتل، واكتسبت “الشرعية” بسبب محاولات القتال. ولكنها أغمدت السلاح وأبقت على “الشرعية” فكيف يحصل هذا!
! فهل نحن بحاجة لتجديد هذا الكتاب؟
أليس المجلس الوطني هو الذي غيَّر الميثاق وحذف جوهره إحتفالاً بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون!
وماذا ترتب على تدمير الميثاق؟ هل سُئل الذين قاموا بذلك؟ هل حوكموا، هل فُصلوا؟ هل اعتذروا؟ كلا ابداً.
من لديه وطنية ما فلينضم لمحور المقاومة وهذا دور لا يحتاج لا مجلس وطني ولا مجلس تشريعي لأن المقاومة لا تنتظر تصريحا من هذا أو ذاك. أليست تجربة هذا المجلس كافية لإهماله؟
ما الذي سوف يبحثه ويقرره هذا المجلس  حتى لو تم بشكل حقيقي؟  بل ما قيمة كافة مؤسسات الاستدوال والوطن تحت الاحتلال وحتى الدور السياسي ل م.ت. ف جرى تسليمه لأنظمة النفط وقوى الدين السياسي وحتى العدو التركي!
هل هناك وطنياً غير التحرير؟ وهذا أمر يحتاج شغلا لا مفاوضات ومداولات وديباجات ومؤتمرات ونفقات ووجاهات وتعليق صور على حوائط البيوت بأن: الأب  أو الجد كان عضو مجلس وطني! أهلا وسهلاً.
التحرير لا يحتاج مجالساً، هو  فعل ميداني لا يمارسه ولن يمارسه من راكموا من السنين ثلاثة ارباع القرن.
إذا كانت الانتخابات لوضع وبحث استراتيجية عمل فلسطينية، فالأمر خطير وكارثي لأن الاستراتيجية واضحة، هي المقاومة للتحرير، وهذه لا تحتاج “وجاهات العواجيز” الذي جُرِّبوا وجرى استخدامهم حتى وصلوا بالقضية مستنقع اوسلو. فما معنى التجديد  لهؤلاء أو لأمثالهم/ن!

وماذا عن مجلس الحكم الذاتي (التشريعي) بلا حق تشريع!

بوسع اي شخص مسؤول أو  غير مسؤل أن يزعم بان في الضفة الغربية “جمهورية ديمقراطية شعبية متطورة”. لكن هذا لا يخفي حقيقة شرسة وقبيحة بان في هذا الجزء من فلسطين سلطة العدو بلا روادع، تنهب وتقتل وتقتلع وتعربد، وسلطة تابعة لها. بل والأشنع أن من نظَّروا ومارسوا واستفادوا من كارثة أوسلو هم:
·      من يمارسون كافة ادوارهم ومناصبهم منافعهم بموجب أوسلو
·      ومن جهة ينقدون أوسلو بأبلغ من نقد من رفضوها
·      ومن جهة ثانية يزعمون أن أوسلو انتهى!

ومَنْ قال أن مَنْ يُنهي أوسلو سوى:
·      العدو الأمريكي الصهيوني بما هو أبوه
·      أو خروج م.ت.ف إلى المقاومة والتحرير بدل الاستدوال

صحيح أن الشارع الفلسطيني خاصة والعربي عامة في حالة من الدَوَخان، ولكنه يعرف أن التكاذب صار مكشوفا.
ولذا، سواء جرت انتخابات مجلس وطني بلا وطن، فإن أية انتخابات في المحتل 1967 “تشريعية” هي بلا تشريع. وما تقوم به هو وضع أوامر إدارية لتؤكد وجود سلطة مسيطرة على البشر وليس على التراب والحجر.
وبسبب قرارات وسياسات هذه السلطة ناهيك عن الفساد والقطط السمان،  تصرخ الناس من عبء الضرائب ومن فرض غرامات حتى على من يتنفس اكسجبين أكثر مما يجب.
لذا، وكي يَصْدُق الناس أي شخص يرغب في الترشح لمجلس الحكم الذاتي أن يقولها صراحة: هذا مجلس حكم ذاتي بموجب أوسلو وتحت سيطرته، أو مجلس اعلى قليلا من بلديات، وإذا ما قرر العدو فض سلطة الحكم الذاتي يبقى هذا المجلس بلديا وحسب. بهذا الوضوح تستقيم الأمور في هذا المستوى بدون  تلاعبات باللغة والعواطف وتكون الناس اصدق.
فمن يقولها للناس صريحة واضحة، يكون قد عرف قدر نفسه وأقنع الناس.

مقالات متعلقة

خلافات الفلسطينيين وقود التطبيع العربي ـ «الإسرائيلي»

د. عدنان منصور

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-779-780x470.png

منذ توقيع اتفاقية كامب دايفيد عام 1978، بدأ تراجع الدور العربي وانحداره، ليأتي بعد ذلك اتفاق أوسلو عام 1993، واتفاق وادي عربة عام 1994.

إنّ اتفاق أوسلو جاء بكلّ تأكيد، ليطوّب هذا التراجع، ويؤكد على الانحدار الذي تمّ في ليلة ظلماء، على يد أصحاب القضية المركزية الفلسطينية، والذي أفسح المجال دون أدنى شكّ، للوصول الى حالة التراجع والتفكك والضعف، التي يعيشها الفلسطينيون والعرب منذ ثلاثة عقود وحتى اليوم. وبما أنّ صاحب القضية الأول، وللأسف الشديد، قد فتح بابه على مصراعيه أمام العدو وكيانه الصهيوني، دون ضوابط أو حذر أو عواقب وخيمة، واعترف بكيانه وبوجوده، فإنّ الموقف الفلسطيني والعربي، والقيّمين على المقدسات الإسلامية والمسيحية، أصبح موقفاً هزيلاً، ضعيفاً، منقسماً على نفسه. إذ كيف يمكن للقيادة الفلسطينية التي اعترفت بالعدو، أن يكون دورها وموقفها قوياً، مؤثراً، جامعاً، حازماً، حاسماً، عندما تطالب الآخرين في العالم العربي وخارجه بعدم التطبيع! لأنّ من يجب عليه أن يحافظ على القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى، ورفض الاعتراف بالعدو الصهيوني، هم الفلسطينيون أنفسهم، قبل غيرهم. لأنّ الآخر لن يكون ملكياً أكثر من الملك، ولن يكون فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، بحكم الواقع والمنطق والمصالح والتحالفات.

إنّ انقسام الفلسطينيين على بعضهم البعض لسنوات طويلة، وتضييع العديد منهم بوصلة النضال، باعتمادهم الحوار والمفاوضات السلمية والوسائل الدبلوماسية، والتعويل على القوى الخارجية التي وقفت دائماً ضدّ مصالح الأمة وحقوق شعوبها، وعلى الرهان على أنظمة، ما كانت إلا في خدمة هذه القوى، ما بدّد آمالهم في تحقيق أهدافهم، لإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة. تعويل ورهان، جعل العدو وحلفاءه في العالم والمنطقة، ان يستغلوا الفرص، وينتهزوا النوايا “الطيبة” لرئيس السلطة الفلسطينية وقادتها، وكلّ من سار في فلكها، مستغلين ضعفها، وخلافاتها، وتنافسها، وتفككها. سلطة فلسطينية ارتكبت بحق فلسطين وشعبها خطيئة كبيرة فظيعة لا تغتفر، عندما لزمت وأناطت حلّ قضية فلسطين للعراب الأميركي ووثقت به، ليفعل ما فعله باتجاه التطبيع، دون أن تتعلم من دروس التاريخ ووقائعه شيئاً، وتأخذ العبرة من سياسات وأفعال المتآمرين على حقوق شعوب أمتنا، ناكثي العهود، من مارك سايكس الى فرنسوا جورج بيكو، مروراً بالانتداب البريطاني، وصولاً الى أشنع مؤامرة قذرة، قامت بريطانيا بحياكتها وتنفيذها بحق فلسطين وشعبها، قبيل وأثناء إعلان الكيان الصهيوني عام 1948.

إنّ التنديد، والإدانة والاستهجان، والرفض، لا ينفع. ما ينفع أولاً وأخيراً، هو توحّد الفلسطينيين حول هدف واحد، ونضال ومقاومة واحدة، ومن ثم العمل الجدي على استنهاض صحوة شعبية عارمة على مستوى الشعب الفلسطيني والأمة كلها، وتحريك الأطياف والحركات، والفعاليات الشعبية والرسمية للقوى المناضلة القومية، وذلك باستخدام السبل كافة لتصحيح المسار، وبث روح المقاومة والانتفاضة من جديد في جسد الأمة، وانتشالها من المستنقع الذي وضعها فيه العدو، ومعه قوى الهيمنة والمتواطئون على قضايانا الوطنية والقومية على السواء.

أحوج ما تكون إليه شعوبنا اليوم، ليس البكاء على الأطلال، والتحسّر على هضاب فلسطين، ورفض التطبيع مع العدو، ونظم أشعار التنديد والهجاء، وإبداء مشاعر الحنين، وعدم الرضوخ للأمر الواقع، إنما التحرك السريع لوقف الانهيار والتدهور والانقسام الحاصل داخل الصف الفلسطيني والعربي، جراء التخبّط الرهيب، وتباين الأفكار والرؤى والانتماء والولاء، الذي قلب العمل والنضال الفلسطيني المقاوم رأساً على عقب. إنّ خطورة المرحلة الحالية تحتم على الفلسطينيين، كلّ الفلسطينيين، سلطة وحركات مقاومة، وفعاليات وتنظيمات شعبية، العمل فوراً على إعادة تجميع قواها الوطنية والقومية من جديد. إذ أنّ خلافات أهل البيت الواحد شجعت العدو وحلفاءه، على التمادي في قراراتهم، والانتقال من الدفاع الى الهجوم، حيث نتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية، بسبب أخطائنا، وتهوّرنا، وتشتتنا، وتبعثرنا، وخلافاتنا، وانشقاقاتنا، وعداواتنا، وأنانياتنا، وتذبذبنا في مواقفنا مع طرف ضدّ آخر، ورهاننا على المكان الخطأ ثم العودة عنه. كلّ ذلك أدّى إلى هذا التدهور والانحراف، وتضييع البوصلة، وصولاً إلى التصدّع، والانهيار، والتفكّك، والانفصام في الموقف العربي الواحد.

لا بدّ من محاسبة الذات قبل محاسبة الآخرين، وهذا ما يستدعي مراجعة كاملة للحسابات، والرهانات، والتحالفات، وتقييم المواقف والأداء من جديد، وتحديد من هم أصدقاء القضية الفلسطينية الحقيقيون ومن هم أعداؤها، وتحديد من هم العابثون بحقوق الشعب الفلسطيني بشكل قاطع وحاسم، أكانوا فلسطينيين أم عرباً أم أجانب، دون أيّ تردّد، أو مواربة، أو خوف، أو مراوغة، أو مجاملة، وفرز أصحاب القضية، المقاومين الحقيقيين، المناضلين في الداخل الفلسطيني، عن الانتهازيين المزيّفين، بائعي القضية وتجارها، اللاهثين وراء السلطة، والمال، والمناصب، والمكاسب، وما أكثرهم، وهم الذين آثروا دائماً على بيعها في بازار المصالح الشخصية والسياسات الدولية!

وحدهم الفلسطينيون الشرفاء، أصحاب القضية دون منازع، الذين يستطيعون حماية قضيتهم من الضياع، والحفاظ عليها، وانتشالها من المستنقع، ومنع طي صفحتها ودفنها، وجرّها الى عالم النسيان.

اننا أمام نكبة ثانية جديدة متمثلة بالتطبيع، وهي أخطر من النكبة الأولى. لأنّ النكبة الأولى ولدت صحوة ووعياً قومياً عربياً، وجيلاً جديداً مقاوماً رافضاً للكيان، متمسكاً بأرضه وحقوقه. أما التطبيع فيأتي ليشرع ويؤكد على وجود الكيان الغاصب، ويعمل على إخماد الصحوة والرفض، ومن ثم القضاء على المقاومة، وإلغاء فلسطين من الخارطة التاريخية، والجغرافية، والقومية، والوجودية، شعباً وأرضاً ودولة.

لا مجال للانتظار، لأنّ الأمة كلها، وجودها ومستقبلها وأمنها القومي على المحكّ، وأمام الاختبار. فإما المواجهة والمقاومة، وإما الاستسلام والسقوط والانهيار.

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

مملكة البحرين السعودية الصهيونية – نضال حمد

 الصفصاف

الخيانات الرسمية العربية ليست أمراً مفاجئاً ولا هي سياسة جديدة، فقد خان الرسميون العرب وبالذات السعوديون شعب فلسطين والأمة العربية على مر سنوات القرنين الفائت والحالي. ولم يكن الرئيس المصري المقتول عقابا على خيانته، أنور السادات سوى البادئ في مسلسل الخيانات الرسمية العلانية. فما كان يجري بالسر من علاقات واتصالات مع الصهاينة عرفناه في أيلول الأسود 1970 وفي حرب لبنان الأهلية 1975-1990. ومن ثم تأكدنا منه في سنوات الربيع العربي السوداء. لأنه لم يعد مقتصراً على الحكومات والحكام.

فيما بعد خيانة السادات واستمرار نهجه الخياني، الاستسلامي مع حسني مبارك والآن مع السيسي حيث أصبحت مصر بلا مكانة وبلا هيبة وتابعة لحكام الخليج. استطاعت أموال السعودية وضغوطات نظام كمب ديفيد المصري جر القيادة الرخوة لمنظمة التحرير الفلسطينية الى مستنقع الخيانة، فكانت اتفاقية اوسلو أم وأهم الخيانات كلها. ولدت من رحمها السلطة الفلسطينية التي مهدت للتطبيع وللاستسلام واعتبرته خطوة على طريق تحقيق السلام. بعد أصحاب القضية جاء دور الأردن والامارات وصولا الى البحرين. والبقية مثل السعودية وعُمان وقطر ودول عربية أخرى تنتظر قرار وإذن ترامب ونتنياهو لاعلان اتفاقيات مشابهة. حتى الأصوات التي تنادي بالحياد في لبنان هي أصوات من نفس هذه البيئة العربية المسمومة. وإن أتتها الفرصة لأعادت فوراً احياء اتفاقية العار 17 أيار 1983 بين شارون والجميل برعاية أمريكية، التي أسقطتها المقاومة المشتركة اللبنانية الفلسطينية السورية. هذه الأطراف اللبنانية ستحيي بعد غد ذكرى اغتيال الخائن المجرم بشير الجميل كشهيد للبنان وانعزاليته.

أعلم بأن غالبية الناس في بلادنا العربية المحتلة أو المستباحة لم تعد تكترث بالخيانات العربية الرسمية سواء جاءت من الحكام أو من بعض المحكومين، فالحاكم راكب ومركوب والمركوبين يُقادون من راكبهم أو من راكبيهم. وهكذا هو حال البلاد العربية في زمن وباء الاستسلام والخيانة.

البحرين ليست دولة مستقلة بل دولة محتلة تحتلها السعودية ومرتزقتها في قوات درع الجزيرة التي تقوم بقمع ثورة الشعب البحريني ضد نظامه العميل ومن أجل المساواة والعدالة بين جميع مكونات الشعب البحريني. وهو شعب مثقف وعزيز ناضل أبناؤه في سبيل وطن عربي حر وسعيد. وتبنوا القضية الفلسطينية وانخرط بعضهم في الثورة الفلسطينية منذ البدايات. أما حاكم البحرين سليل عائلة حكمت وتحكم البلد بالقوة، لم ترق له الامارة فنام ليلاً لينهض صباحاً ملكاً.. يبقى صغيرا مهما كَبَرَ بحجمه ومهما تطاوس.. الأمير أصبح ملكاً وامارة البحرين مملكة لكن بلا مكونات وبلا سيادة وبلا رعية.

الجامعة العربية المتصهينة والتي ماعادت تضم في عضويتها دولاً بل محميات صهيونية أمريكية ما يمنعها من اقامة علاقات رسمية واتفاقية سلام استسلامي جماعية هو فقط حاجة ترامب ونتنياهو لاستخدام محمياتها في العمليات التجميلية والاعلامية في الحملات الانتخابية.

أما الفلسطيني فما لم يبدأ فوراً بعملية تنظيف (عمارة العربان) من خلال تنظيف شقته الفلسطينية، فإن العمارة كلها آيلة حتماً للانهيار والدمار.

فيا أصحاب الدولة المسخ والسلطة الوهم في فلسطين المحتلة؟

ويا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية؟

ويا فصائل المقاومة الفلسطينية؟

ويا أيها الفلسطينون والأمناء العامون ألا ترون أنه حتى مشيخات صغيرة لم تعد تقبضكم وتحسب حسابكم وتهاب ردة فعلكم؟..

من يحني ظهره يركبه الراكبون والمركوبين. لقد وصلنا الى زمن أصبحت فيه محميات نفطية خليجية ترغب في جعلنا كبش فداء لدوام حكمها. فلا تسمحوا لغلمان عائلات الحكم في الخليج ركوب قضيتكم. لا تسمحوا للمركوبين أن يركبوا فلسطينكم… فإن صمتم ولم تفعلوا شيئا فأنتم لستم بأفضل منهم.

البحرين بعد الامارات تقيم علاقات رسمية وعلانية مع الكيان الصهيوني. والبقية الخليجية تتبع، قطر وعُمان والسعودية.. هل هناك عنصر مفاجئة؟ طبعا لا… لأننا كنا نتوقع ذلك بعد ارتكاب الامارات لجريمتها. فالدماء العربية التي سالت في سبيل القضية الفلسطينية صارت بأعين الأنظمة والحكومات المستسلمة والمطبعة الرجعية والمتصهينة العربية ماءا .. يا عرب، ويا بشر ويا ناس ويا فلسطينية صارت ماءا .. فمتى نصير ثوارا ومناضلين ونعلنها حربا شعواء على كل المستسلمين وعلى كل من يستهين بنا ويستبيح دمنا ووطننا وقضيتنا وحقوقنا؟

متى نوقف الزاحفين نحو الاستسلام والخيانة والخداع والنفاق واللعب بقضيتنا ومصيرنا ودمنا عند حدهم.؟ .. متى نقول لهم كفى؟ .. فلتذهبوا الى الجحيم أنتم والاحتلال والاستعمار وأموالكم وإعلامكم وأعلامكم.

واجب الشعوب العربية وضع حد للخونة. وواجبها أيضا العمل بالحكمة العربية وهي “الكيّ بالنار” في حال فشلت المحاولات الأخرى.

أما شعب فلسطين الذبيح والمغدور عربياً فان لم يقم بارسال عصابة المستسلمين الفلسطينيين  الى جهنم أو بإعادتها الى مكانها الطبيعي سوف لن ينفعه الندم.

رموز الهزيمة والاستسلام والخيانة في فلسطين فليخرسوا..

لأنهم لسان هزيمة وخيانة كانوا ولازالوا جسرا للتطبيع والاستسلام والهزيمة والتنسيق مع الصهاينة.

يعرف هؤلاء المستسلمون أن هذه الجامعة العربية لولا حاجة نتنياهو وترامب لاستخدامها فرادى في حملات التطببع والاستسلام لكانت وقعت كلها مجتمعة على اتفاقية مع الكيان الصهيوني. لأنها في حقيقة الأمر لم تعد دولاً، كانت كذلك في زمن القائد الخالد، الراحل العظيم جمال عبد الناصر. أما الآن فهي مجرد محميات لخونة ولعملاء من الملك الى الجنرال ومن الأمير الى الشيخ والسلطان.. ومن شبه الرئيس الى الرؤساء الغلمان.

كل الخيانات الخليجية تمت أو تتم بحجة مواجهة خطر ايران (الشيعية) وتهديدها الوجودي كما يزعمون لأنظمة الحكم الخليجية. يدمرون اليمن ويقتلون شعبه بهذه الحجة الكاذبة والمخادعة. يستقبلون القادة الصهاينة في مسقط وأبو ظبي واليمامة والدوحة بهذه الحجة.. ورغم ذلك يحاصرون قطر التي تنافسهم على العلاقات مع الصهاينة والأمريكان وعلى تقديم الخدمات، مع أنها أولهم استسلاما واقامة علاقات خليجية علانية مع الصهاينة وتخريبا في الجسم الفلسطيني. حتى المقاوم منه مثل حركة حماس. استطاعت شراء واقتناء بعض المثقفين والاعلاميين الفلسطينيين والعرب، الذين رشتهم فعملوا ويعملون في جزيرتها وفي خدمتها. فيما هي تعمل في خدمة أسيادها. قطر حليف حركة الاخوان وحليف اردوغان وحليف للأمريكان. هي أكبر قاعدة أمريكية في شرقنا العربي بعد قاعدة أمريكا في دولة الخلافة الاردوغانية التركية. أنسيتم أن كل الاعتداءات على العراق وليبيا وسوريا كانت ولازالت تنطلق من هناك؟…

أردوغان أكبر كذبة سيكتشفها الاخوان وبعض الفلسطينيين والعربان وكذلك المشايخ والعلمانيين من اخوان الاخوان. فكما اكتشف بعض الفلسطينيين الرخوين أن السعودية وشقيقاتها كانوا خدعة وكذبة انطلت عليهم منذ زمن الثورة الفلسطينية في بيروت. وأن أموالهم كانت سموماً تسمم جسد الثورة الفلسطينية وتهلكه ببطء. سوف يكتشفون الآن أن أصحاب الشعارات والصوت العالي ليسوا أكثر من شعاراتيين وبالونات اختبارية ستحرقها الارادة الفلسطينية والأصالة الشعبية العربية. فالأمة العربية واحدة أرضاً وعادات وتقاليد ولغة… أمة واحدة بالرغم من تمزيقها وتقسيمها الى دول وطوائف. أما فلسطين فستبقى قلب هذه الأمة النابض وعنوان صراعها مع كل الأعداء.

نضال حمد في 12-09-2020

PA Political Circus: Why Abbas Must Hand the Keys over to the PLO

Source

June 24, 2020

Palestinian President Mahmoud Abbas and Palestinian Prime Minister Mohammad Shtayyeh in Ramallah. (Photo: via Facebook)

By Ramzy Baroud

The painful truth is that the Palestinian Authority of President Mahmoud Abbas has already ceased to exist as a political body that holds much sway or relevance, either to the Palestinian people or to Abbas’ former benefactors, namely the Israeli and the American governments.

So, when the Palestinian Authority Prime Minister, Mohammed Shtayyeh, announced on June 9, that the Palestinian leadership had submitted a ‘counter-proposal’ to the US’ Middle East peace plan, also known as the ‘Deal of the Century’, few seemed to care.

We know little about this ‘counter-proposal’, aside from the fact that it envisages a demilitarized Palestinian state within the pre-1967 borders. We also know that the Palestinian leadership is willing to accept land swaps and border adjustments, a provision that has surely been inserted to cater for Israel’s demographic and security needs.

It is almost certain that nothing will come out of Shtayyeh’s counter-proposal and no independent Palestinian state is expected to result from the seemingly historical offer. So, why did Ramallah opt for such a strategy only days before the July 1 deadline, when the Israeli government of Benjamin Netanyahu is expected to launch its process of illegal annexation in the occupied West Bank and the Jordan Valley?

The main reason behind Shtayyeh’s announcement is that the Palestinian leadership is often accused by Israel, the US and their allies of supposedly rejecting previous ‘peace’ overtures.

Rightly, the Palestinian Authority rejected the ‘Deal of the Century’, because the latter represents the most jarring violation of international law yet. The ‘Deal’ denies Palestine’s territorial rights in occupied East Jerusalem, dismisses the right of return for Palestinian refugees altogether, and gives carte blanche to the Israeli government to colonize more Palestinian land.

In principle, Netanyahu also rejected the American proposal, though without pronouncing his rejection publicly. Indeed, the Israeli leader has already dismissed any prospects of Palestinian statehood and has decided to move forward with the unilateral annexation of nearly 30% of the West Bank without paying any heed to the fact that even Trump’s unfair ‘peace’ initiative called for mutual dialogue before any annexation takes place.

As soon as Washington’s plan was announced in January, followed by Israel’s insistence that annexation of Palestinian territories was imminent, the Palestinian Authority spun into a strange political mode, far more unpredictable and bizarre than ever before.

One after another, Palestinian Authority officials began making all sorts of contradictory remarks and declarations, notable amongst them Abbas’ decision on May 19 to cancel all agreements signed between Palestinians and Israel.

This was followed by another announcement, on June 8, this time by Hussein Al-Sheikh, a senior Palestinian Authority official and Abbas’ confidante, that if annexation takes place the Authority would cut off civil services to Palestinians so that Israel may assume its legal role as an Occupying Power as per international norms.

A third announcement was made the following day by Shtayyeh himself, who threatened that, if Israel claims sovereignty over parts of the West Bank, the Authority would retaliate by declaring statehood within the pre-1967 borders.

The Palestinian counter-proposal was declared soon after this hotchpotch of announcements, most likely to offset the state of confusion that is marring the Palestinian body politic. It is the Palestinian leadership’s way of appearing pro-active, positive, and stately.

The Palestinian initiative also aims at sending a message to European countries that, despite Abbas’ cancellation of agreements with Israel, the Palestinian Authority is still committed to the political parameters set by the Oslo Accords as early as September 1993.

What Abbas and Shtayyeh are ultimately hoping to achieve is a repeat of an earlier episode that followed the admission of Palestine as a non-state member of the United Nations General Assembly in 2011. Salam Fayyad, who served as the Authority Prime Minister at the time, also waved the card of the unilateral declaration of statehood to force Israel to freeze the construction of illegal Jewish settlements.

Eventually, the Palestinian Authority was co-opted by then-US Secretary of State, John Kerry, to return to another round of useless negotiations with Israel, which won the Authority another ten years, during which time it received generous international funds while selling Palestinians false hope for an imaginary state.

Sadly, this is the current strategy of the Palestinian leadership: a combination of threats, counter-proposals and such, in the hope that Washington and Tel Aviv will agree to return to a by-gone era.

Of course, the Palestinian people, occupied, besieged, and oppressed are the least relevant factor in the Palestinian Authority’s calculations, but this should come as no surprise. The Palestinian leadership has operated for many years without a semblance of democracy, and the Palestinian people neither respect their government nor their so-called President. They have made their feelings known, repeatedly, in many opinion polls in the past.

In the last few months, the Authority has used every trick in the book to demonstrate its relevance and its seriousness in the face of the dual-threat of Trump’s ‘Deal of the Century’ and Netanyahu’s annexation of Palestinian lands. Yet, the most significant and absolutely pressing step, that of uniting all Palestinians, people and factions, behind a single political body and a single political document, is yet to be taken.

Considering all of this, it is no exaggeration to argue that Abbas’ Authority is gasping its last breath, especially if its traditional European allies fail to extend a desperately needed lifeline. The guarded positions adopted by EU countries have, thus far, signaled that no European country is capable or even willing to fill the gap left open by Washington’s betrayal of the Palestinian Authority and of the ‘peace process’.

Until the Authority hands over the keys to the Palestine Liberation Organization (PLO) so that the more democratically representative Palestinian body can start a process of national reconciliation, Netanyahu will, tragically, remain the only relevant party, determining the fate of Palestine and her people.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press, Atlanta). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA), Istanbul Zaim University (IZU). His website is www.ramzybaroud.net

%d bloggers like this: