التطبيع الرسمي فلسطينياً وأردنياً: قراءة في مقدمات الاتفاقات “الإبراهيمية”

الثلاثاء 17 أيار 2022

المصدر

إبراهيم علوش 

التطبيع لا ينجح إن لم تضمن “إسرائيل” قطع شرايين الحياة عن الدول المطبِّعة، إن هي قررت تغيير رأيها.

تسلسل الاتفاقات والمعاهدات زمنياً مهمّ جداً، لأنه يدخلنا في الأبعاد الإقليمية للتطبيع مع العدو الصهيوني.

يتيح مرور عقود على توقيع المعاهدات والاتفاقات مع العدو الصهيوني سجلاً زمنياً طويلاً نسبياً لتقييم أثرها ومسارها وصيرورتها، بدءاً من اتفاقات كامب ديفيد التي وُقِّعت عام 1978، ومعاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية التي وُقِّعت عام 1979، ودخلت حيز التنفيذ عام 1980، حتى معاهدة وادي عربة، أو معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية، التي وُقِّعت عام 1994، والتي سبقها “إعلان واشنطن” بثلاثة أشهر بالضبط، والذي نص على إنهاء حالة العداء والبدء بمفاوضات لتوقيع معاهدة بين الأردن والكيان الصهيوني.

سبقت معاهدة وادي عربة عام 1994 اتفاقية أوسلو التي وُقعت عام 1993، وتأسست بناءً عليها قانونياً “السلطة الفلسطينية” عام 1994. وتبعت اتفاق أوسلو اتفاقات متعدّدة، مثل اتفاق أوسلو – 2 (يسمى أيضاً اتفاق طابا) عام 1995، والذي قسم الضفة الغربية إلى المناطق “أ”، و”ب”، و”ج”.  

وكان اتفاق أوسلو – 2 جاء تتويجاً لاتفاق “غزة – أريحا” عام 1994، الذي قضى بانسحاب “إسرائيلي” جزئي من أريحا وغزة لتأسيس السلطة الفلسطينية، وما يسمى برتوكول باريس عام 1994 أيضاً، والذي “نظم” علاقة السلطة الفلسطينية اقتصادياً بالكيان الصهيوني، وكلاهما (اتفاق غزة – أريحا، وبرتوكول باريس) أصبح جزءاً من اتفاق أوسع، هو أوسلو – 2.  

ثم جاء اتفاق الخليل عام 1997 الذي أعطى الاحتلال الصهيوني 20% من مدينة الخليل H2. ثم جاء اتفاق “واي ريفر” عام 1998 الذي كرس مؤسسة التنسيق الأمني رسمياً مع “إسرائيل” والولايات الولايات المتحدة الأميركية، كما كرس دور “السلطة الفلسطينية” في محاربة “الإرهاب” ضد العدو الصهيوني.  ثم جاء “اتفاق واي ريفر الثاني” عام 1999 ، والذي فسر بعض نقاط اتفاق “واي ريفر” الأول، ويسمى أيضاً اتفاق شرم الشيخ، وكان الاتفاق الأول مع نتنياهو والثاني مع إيهود باراك، وبعده جاء اتفاق تنظيم المعابر (معابر السلطة الفلسطينية) عام 2005.

يُضاف إلى تلك الحزمة من الاتفاقات المتناسلة البيانات المشتركة (كما في أنابوليس عام 2007)، وسلسلة اللقاءات التفاوضية مثل كامب ديفيد عام 2000، و”خريطة السلام” عام 2002، و36 جلسة تفاوضية بين محمود عباس وإيهود أولمرت بين عامي 2007 و2009، والمفاوضات المباشرة عام 2010 تحت وعد من إدارة أوباما بإيجاد “دويلة فلسطينية” خلال عام واحد، ثم محادثات تسيبي ليفني وصائب عريقات في الفترة 2013-2014… إلخ. 

ولا يشمل ما سبق عشرات المبادرات الموازية لـ”السلام”، مثل اتفاقية جنيف غير الرسمية بين ياسر عبد ربه ويوسي بيلين عام 2003 لتأسيس “سلام دائم”، وخطة الحاخام بنيامين إيلون للسلام، والتي جرى طرحها وترويجها بين عامي 2002 و2008، والتي تقوم على تجنيس الفلسطينيين في الضفة الغربية بالجنسية الأردنية، والسماح لهم بالبقاء ضيوفاً في الضفة الغربية بعد ضمها إلى “إسرائيل”، وخطة “إسرائيل الثنائية القومية” التي طرحها إدوارد سعيد ابتداءً، وتبناها عزمي بشارة وروّجها بقوة… إلخ.

كل ما سبق مهمّ لأن كثرة العناوين والمبادرات والجلسات التفاوضية وامتدادها عبر عقود، هو أمر مثير للاهتمام بمقدار ما هو مثير للملل، لأنه يقول كثيراً عن انعدام جدوى تلك الاتفاقات والمفاوضات، ولاسيما في ضوء ما تمخضت عنه على الأرض من تزايدٍ للاستيطان وتغولٍ لمشروع التهويد وتطرفٍ متصاعدٍ في المشهد السياسي الإسرائيلي وضلالة الحالمين بـ”حل سياسي للصراع”.

معاهدة كامب ديفيد: الخطيئة الأصلية في السياسة العربية

كذلك، فإن تسلسل الاتفاقات والمعاهدات زمنياً مهمّ جداً، لأنه يدخلنا في الأبعاد الإقليمية للتطبيع مع العدو الصهيوني. فمعاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية عام 1979 أخرجت مصر من حلبة الصراع العربي – الصهيوني، ولاسيما أن المادة السادسة من تلك المعاهدة تنص حرفياً على أن الأحكام الواردة فيها تُعَدّ ملزمة ونافذة في حال تعارضها مع أي التزامات أخرى (مثل معاهدة الدفاع العربي المشترك لعام 1950 مثلاً؟!)، وهو ما ساهم في تحجيم دور مصر الإقليمي فعلياً باعتبارها الشقيق العربي الكبير، وأكبر الدول العربية المحيطة بفلسطين، وهو ما يعني موضوعياً فتح الباب للتمدد الإسرائيلي إقليمياً، وكان من عواقب ذلك غزو لبنان واحتلاله عام 1982.

بعد معاهدة السلام مع مصر وقرار الجامعة العربية مقاطعتها ونقل مقر الجامعة العربية من مصر إلى تونس، راح النظام الرسمي العربي يدخل أكثر فأكثر في صيرورة اختلال التوازن والتفسخ والصراعات الداخلية، وكان ذلك كله نتيجة طبيعية لتحييد مصر سياسياً من جانب العدو الصهيوني، وتوهمها أنها يمكن أن تقتنص السلام والازدهار في مصر بمفردها إذا نأت بنفسها عما يجري في محيطها.

العبرة هنا أن تقسيم الوطن العربي إلى دولٍ وسياساتٍ قُطريةٍ متنابذة ليس تاريخاً قديماً أو مشكلة عقائدية يتداولها القوميون العرب فحسب، بل تحمل تجزئة الوطن العربي دلالاتٍ جغرافيةً – سياسيةً عميقةً وراهنةً. وبالتالي، فإن إزالة عمود مركزي، مثل مصر، من معادلة الصراع، كان يفترض بها أن تؤدي إلى انهيار الأقطار الأخرى كأحجار الدومينو، لولا المقاومة والرفض في الشارعين العربي والفلسطيني من جهة، وحالة الصمود والتصدي التي نشأت على الصعيد الرسمي العربي في مواجهة مشروع كامب ديفيد من جهة أخرى. وثبت، بعد عقودٍ من التجربة، أن هذا ليس خطاباً ديماغوجياً أو “لغة خشبية”، كما يهذر البعض، بل إنه يشكل قيمة جغرافية – سياسية ملموسة كحائط صد أعاق الانجراف والانهيار في الوضع العربي على مدى عقود، وإن كان العدو انتقل سياسياً إلى حالة الهجوم. 

بعد التجربة المصرية في السلام مع العدو الصهيوني، برزت عقدة “السلام الشامل” في مقابل “السلام المنفرد”، والتي أعاقت المشروع الأميركي للإسراع قدماً في فرض مسلسل المعاهدات والتطبيع على الصعيد الرسمي العربي، على الرغم من سعي المحور الخليجي لفرض مبادرة الأمير فهد في القمة العربية في فاس في تشرين الثاني/نوفمبر 1981، والتي رفضتها سوريا آنذاك وأفشلتها (عن وجه حق، وإدراك ووعي تامّين لما تعنيه من تجريفٍ للوضع العربي وإلحاقٍ له بصيرورة كامب ديفيد من خلال الاعتراف الرسمي العربي جماعياً بحق الكيان الصهيوني في الوجود، على أساس مبدئي على الأقل). 

بعد العدوان الصهيوني على لبنان عام 1982 وعقابيله، انعقدت قمة عربية استثنائية في فاس مجدداً في أيلول/سبتمبر 1982، أُقرت فيها مبادرة الأمير فهد رسمياً، والتي أصبحت تعرف بعدها بمقررات قمة فاس 1982، وهي تعادل، بالنسبة إلى الجامعة العربية، برنامج “النقاط العشر” بالنسبة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، كما سيأتي.

المدخل الفلسطيني لتعميم مشروع كامب ديفيد عربياً

كانت العقدة المركزية في الإصرار على “السلام المنفرد” هي القضية الفلسطينية والمسؤولية العربية إزاءها، مع أن القصة ليست قصة مسؤولية إزاء القضية الفلسطينية، بمقدار ما هي قصة مسؤولية إزاء الذات في مواجهة خطر المشروع الصهيوني على المنطقة برمتها. ولنا عودة إلى تلك النقطة، لكن كان لا بد من “فرط” العقدة المركزية، المتمثّلة بالموقف الرسمي الفلسطيني؛ أي موقف منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل تعميم مشروع كامب ديفيد على كل الأقطار العربية، وصولاً إلى الاتفاقيات المسماة “إبراهيمية”.

كان يوجد داخل منظمة التحرير الفلسطينية، منذ بداية السبعينيات (وبعض الكتّاب والمعاصرين لتلك المرحلة يقول إنه وُجد منذ نهاية الستينيات) تيارٌ يرى ضرورة التفاهم مع “إسرائيل” والإدارة الأميركية لتأسيس “دولة فلسطينية” وفق حدود عام 1967.  أبرز رموز ذلك التيار، في ذلك الوقت، كان ياسر عرفات ومَن حوله في قيادة المنظمة والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.  

جاء الانقلاب الرسمي في موقف منظمة التحرير الفلسطينية في المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة عام 1974، والذي أقر ما يسمى “برنامج النقاط العشر”، والذي مثّل نقطة التحول الجوهرية في برنامج التحرير إلى برنامج تأسيس “سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء يتم تحريره من فلسطين”. ومنذ ذلك الوقت، بدأ الانجراف الرسمي الفلسطيني في اتجاه تأسيس الدويلة مع التخلي بالتدريج عن الشروط والضوابط التي وُضعت لها، فالمهم هو تثبيت “المبدأ”، وبعد ذلك تتم زحزحة الشروط والضوابط باللتدريج بفعل عوامل النحت والتعرية السياسيَّين، وكانت تلك هي الرحلة التسووية التي قادت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى أوسلو وما تلاها.

جرت المصادقة فوراً على هذا التوجه التسووي في مقررات القمة العربية المنعقدة في الرباط عام 1974: “إن قادة الدول العربية يؤكدون حق الشعب الفسطيني في إقامة سلطة وطنية مستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، على كل أرض يتم تحريرها”، والعبرة تكمن في تمرير خطاب “سلطة وطنية فلسطينية على كل أرض…”.

للتاريخ، لم يصوّت إلّا ثلاثة أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 ضد برنامج النقاط العشر، أحدهم ناجي علوش (أبو إبراهيم)، والثاني محمد داوود عودة (أبو داوود)، والثالث سعيد حمامي (الذي عدّه متشدداً أكثر من اللزوم لأنه ربطه آنذاك بشروط صعبة!). 

شكلت مفاوضات جنيف بعد حرب أكتوبر عام 1973، واعتقاد قيادة منظمة التحرير أنها “على وشك” أن تتمخض عن “دويلة فلسطينية” بموافقة أميركية – إسرائيلية، خلفيةَ الانجراف الرسمي الفلسطيني نحو وَهْم المشروع التسووي.   

لكنّ صيرورة مشروع كامب ديفيد هي الصلح المنفرد، وبالتالي نشأت مشكلة “الصلح المنفرد” في مقابل “السلام الشامل”، فكان لا بد من تذليل تلك العقبة عبر إقامة صلح منفرد مع منظمة التحرير ذاتها من أجل نزع الذريعة من أيدي رافضي “الصلح المنفرد”.

كان ذلك يتطلب “إعادة تأهيل” منظمة التحرير الفلسطينية ذاتها على نحو يتوافق مع متطلبات الطرف الأميركي – الصهيوني. وأدت حرب لبنان عام 1982، فيما أدت إليه، إلى إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان. وفي الأعوام التي تلت، أشرفت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على ورشة كبرى لإعادة صياغة العقل السياسي الفلسطيني في اتجاه قبول دولة ضمن حدود عام 1967، وصولاً إلى “إعلان استقلال” وهمي في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988، تم الاحتفاء به كثيراً، كان من صاغه الشاعر محمود درويش، ووافقت عليه كل التنظيمات المنضوية في منظمة التحرير وقتها.

جاء الوصول إلى اتفاقية أوسلو بعدها عام 1993 تحصيلاً حاصلاً لتراكمات النهج التسووي، لأن البحث عن دويلة وعن “السلام” و”الازدهار” بالتفاهم مع “إسرائيل” والإدارة الأميركية، بعيداً عن “الشعارات الفارغة”، وعن العرب “الذين تخلوا عنا”، كما شاع في الخطاب السياسي الفلسطيني آنذاك، هو المعنى الحقيقي لشعار “يا وحدنا” الذي رفعه ياسر عرفات، كما أنه لا يزال المآل الحقيقي لكل من يرفع شعار “يا وحدنا” في أي قُطر عربي: التفاهم مع “إسرائيل”.. فالحس القُطري ليس مشروعاً نهضوياً للقطر، بل هو مشروع تسييد الكيان الصهيوني على المنطقة، وبالتالي تدمير القطر ذاته وتفكيكه.

لكنّ تيار البحث عن “الذات القُطرية” في الحالة الفلسطينية بالذات، وتحقيقها في “دويلة”، بعد التخلي عن مشروع التحرير، بالتفاهم مع الطرف الأميركي -الصهيوني، هو مكسب كبير لمشروع كامب ديفيد (الصلح المنفرد)، لأنه يجرح صدقية من رفضوه باسم “السلام العادل والشامل”. وما دام أصحاب القضية الرسميين ساروا في ركبه، فإنه لا تبقى لغيرهم ذريعة، باستثناء موقف أصحاب العلاقة وأولياء الدم: الشعب العربي، من مسألة التطبيع. ولا تزال هذه هي أهم جبهة في مقاومة التطبيع اليوم.  

صيرورة التطبيع على الصعيد الرسمي الأردني

بعد توقيع اتفاقية أوسلو، بات استكمال كسر حلقة دول الطوق مرهوناً بموقف سوريا ولبنان، لأن العلاقات التطبيعية بين النظام الأردني والعدو الصهيوني أقدم من أوسلو، بل أقدم من كامب ديفيد ومن أي مفاوضات بعد حرب أكتوبر 1973. وبحسب مقالة في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية للصحافيين الإسرائيليين، يوسي ميلمان ودان رفيف، في الـ27 من أيلول/ سبتمبر 1987، فإن الملك حسين بن طلال أرسل رسالة عام 1963 إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، ليفي أشكول، فأرسل أشكول مدير مكتبه الخاص من أجل لقاء الملك في لندن في منزل طبيب الملك حسين الشخصي، اليهودي إيمانويل هربرت، في شهر أيلول/سبتمبر 1963. 

في عام 2014 نشر الكاتب الإسرائيلي يوسي ميلمان بعض المعلومات، وردت في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، تتعلق بعلاقة الملك حسين التاريخية بالساسة الإسرائيليين وجهاز الموساد. وورد ضمن المعلومات أن “إسرائيل” أنقذت حياة الملك حسين عدة مرات، إحداها – يقول ميلمان إنه كان شاهداً عليها – كانت بداية “لمواجهة سوريا حين استجابت “إسرائيل” لمساعدته بتركيز قوات من الجيش مكّنته من مهاجمة سوريا التي كانت تنوي مساعدة الفلسطينيين في أيلول/ سبتمبر 1970″.

وتحدث الكاتب عن “مئتي ساعة من المكالمات أو المحادثات للملك مع الزعماء الإسرائيليين، وأن رؤساء الموساد أحبّوا لقاء الملك، وهو ما تم في مقر الموساد في إسرائيل، وفي قصر الملك في عمّان، وفي القارب الملكي في ميناء العقبة، وفي منازل خاصة في لندن وباريس”.

وبحسب الكاتب، فإن “اللقاء الأول تم عام 1963 بين الملك حسين ويعقوب هرتسوغ، الذي كان آنذاك نائب مدير مكتب رئيس الحكومة، في منزل طبيب في لندن، بهدف تنسيق المواقف وفحص إمكان وجود تعاون سري”.

وفي هذا اللقاء – يزعم الكاتب – “جدد الملك حسين، بتأخير 16 عاماً، العلاقة التي كانت بين جده الملك عبد الله الأول بالصهيونية، بحيث أقام عبد الله الأول هذه العلاقات في الثلاثينيات من القرن العشرين”.

وليس الأمر في حاجة إلى كثير من التمحيص، إذ إن قصة العلاقات القديمة بين العدو الصهيوني والملك حسين وردت بالتفصيل في كتاب “أسد الأردن: حياة الملك حسين في الحرب والسلام”، بالإنكليزية، للكاتب الإسرائيلي آفي شلايم عام 2009.  واسم الكتاب بالإنكليزية هو Lion of Jordan: The Life of King Hussein in War and Peace.

باختصار، لا تحتاج قصة الوصول إلى معاهدة وادي عربة إلى تحليل سياسي أو تاريخي مفصّل، مثل الحالتين المصرية والفلسطينية، اللتين مرّ كلٌّ منها في نقطة انقلابٍ ما، من الناصرية إلى الساداتية في حالة مصر، ومن ثقب إبرة “برنامج النقاط العشر” في الحالة الفلسطينية، وإنما هي حالة إخراجِ السر إلى العلن بعد أن أتاحت اتفاقية أوسلو ذاتها ذلك، وكان الأمر “مطبوخاً” أصلاً على الصعيد الرسمي الأردني.  

العِبْرة هي أن اتفاقية أوسلو ذاتها أتاحت الصلح المنفرد للنظام الأردني، بكسرها محظور “السلام الشامل” الرسمي العربي، على نحو يجعل التطبيع “الإبراهيمي” اليوم تحصيلاً حاصلاً، لولا أن معاهدات دول الطوق لم تكتمل بتوقيع مثيلاتها من جانب سوريا ولبنان. وكان يُفترض، على ما يبدو، أن تكتمل في دول الطوق أولاً، وهذا أحد أهم أسباب الحرب المستمرة على سوريا، وعلى المقاومة في لبنان، وتورط الطرف الأميركي – الصهيوني المباشر فيها.

التطبيع يمأسس لإلحاق الأردن بالفضاء الصهيوني

لكن فيما يتعلق بعواقب وادي عربة، لا بمقدماتها الواضحة، يجب أن نذكر أنها كرست قانونياً صيغتين أساسيتين للعلاقة الأردنية – الإسرائيلية:

–       أولاً: السعي لتحقيق تكامل إقليمي، تبلور في خمس عشرة مادة من أصل ثلاثين تتألف منها المعاهدة، غطت كل أوجه الحياة بين الطرفين، مدنياً واقتصادياً.

–       ثانياً: السعي لتحقيق تنسيق رفيع المستوى، أمنياً وسياسياً، أصبح الأردن الرسمي عبره ملزماً بالتعاون ضد أي شكل من أشكال العداء لـ”إسرائيل”، حتى لو كان ذلك على مستوى التحريض اللفظي فحسب، كما جاء مثلاً في المادة الحادية عشرة من تلك المعاهدة.

–       ونضيف أن المادتين الخامسة والعشرين والسادسة والعشرين، من معاهدة وادي عربة، نصّتا على أنها تسمو على كل ما عداها تماماً كما في معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية.

غير أن ذلك كله لم يُعفِ النظام الأردني من دفع ثمن كبير، بعد أن بات من الواضح أن مشروع ضم الضفة الغربية، في ظل “صفقة القرن”، يعني تصدير “المشكلة الفلسطينية” سياسياً إلى الأردن، وحلها على حساب ذاته القُطرية. وبذلك، فإن الاتفاقيات “الإبراهيمية”، كابنة شرعية للاتفاقيات ما قبل “الإبراهيمية”، انقلبت على أمها، وهذا طبيعي، لأن التفاهم مع العدو الصهيوني يعني تفاقم الصراعات العربية الداخلية. لقد دخلت السلطة في فلسطين والأردن في ترتيبات مع العدو تؤدي إلى تجاوزهما، ولولا أن البلاد تدفع ثمن التطبيع، لقلنا: على نفسها جنت براقش!

اتخذ التطبيع في الأردن، بحكم كونه دولة طرفية، وامتلاكه أطول حدودٍ مع العدو الصهيوني، وثقل التأثير الغربي فيه، وفقدان نظامه تراثاً استقلالياً وطنياً (في مقابل تراث وطني استقلالي عريق لشعبه)، صيغةً أكثر طغياناً مما اتخذه في مصر كدولة مركزية، تفصلها صحراء سيناء عن “دولة” العدو، وتملك إرثاً ناصرياً، وتملك قبله إرث دولة مركزية عريقة، على الرغم من استخزاء الأنظمة التي حكمت مصر بعد جمال عبد الناصر للطرف الأميركي – الصهيوني.

فُرِض التطبيع في الأردن بالقوة في كثيرٍ من الحالات، كما قُمِعت الاحتجاجات ضده في كثيرٍ من الحالات الأخرى، مثل اعتصام “جك” السلمي ضد السفارة الصهيونية في عمان، وهو أطول اعتصام في تاريخ الأردن، واستمر أسبوعياً منذ نهاية أيار/مايو 2010 حتى بداية عام 2016، وتم سحقه بالقوة في النهاية. 

وتكريساً لفكرة التكامل الإقليمي، جرى في عز الحرب على سوريا تحويل مرفأ حيفا إلى بوابة تصدير واستيراد، عبر الأردن، إلى الدول العربية. وكتبت صحيفة “جيروزاليم بوست”، في تقرير لها في الـ21 من شباط/ فبراير 2016، تحت عنوان “ارتفاع ضخم في المنتوجات الأوروبية المارة عبر إسرائيل إلى الدول العربية”، أن المنتوجات التركية والبلغارية بصورة خاصة تأتي على متن عبّارات تحمل شاحنات أو في حاويات إلى ميناء حيفا، ليتم شحنها براً إمّا إلى الأردن، وإمّا عبر الأردن إلى العراق والدول الخليجية، وأن عدد الشاحنات التي نقلت منتوجات تركية وبلغارية عبر الكيان بلغ نحو 13 ألفاً في عام 2015، دفع كلٌّ منها رسوماً إل العدو الصهيوني عند دخوله فلسطين العربية المحتلة وخروجه منها، وأن عدد تلك الشاحنات ارتفع بمقدار 25% عن عام 2014، إذ بلغت آنذاك 10.300 شاحنة. وهو ما يشكل، في رأينا المكتوب والمنشور، أهم عائق في فتح الحدود البرية على مصاريعها مع سوريا من جانب قوى الشد العكسي المستفيدة من مرفأ حيفا، في الأردن وخارجه.    

وفي شهر تشرين أول/أكتوبر 2016، أعلن الكيان الصهيوني تدشين خط سكة حديد بيسان – حيفا بتكلفة مليار دولار، الذي كان جزءاً من سكة حديد الحجاز قبل ذلك بقرنٍ ونيف. وقال بوعز تسفرير، المدير العام لشركة قطارات “إسرائيل”، بمناسبة التدشين وقتها، “إن خط قطار حيفا – بيسان سوف يربط ميناء حيفا بجسر (الشيخ حسين)، الواقع في منطقة الأغوار الشمالية، ثم سوف يواصل مسيره إلى الأردن، حيث مدينة إربد وصولاً إلى العاصمة عمَّان. وهو سيكون أيضاً قطاراً لشحن البضائع، وسوف يخدم سكان منطقة وادي الأردن، ويعزّز حركة التجارة لميناء حيفا، كما سيتم تعزيز عمل خط القطار الجديد خلال الأعوام المقبلة”. 

قبل التطبيع “الإبراهيمي” المعلن بأعوام، في 3/2/2017 تحديداً، نشرت وسائل الإعلام تصريحات لوزير المواصلات الصهيوني، يسرائيل كاتس، آنذاك، يقول فيها إنه يدفع في اتجاه تعزيز تبادل المعلومات بين الكيان الصهيوني والدول الخليجية، بسبب ما لذلك من تأثير إيجابي “في خطة التواصل البريّ المزمع إنشاؤها من إسرائيل مع دول الخليج”. كما أشار إلى أنّه، بصفته أيضاً وزيراً للمواصلات، يعمل على الدفع قُدُماً في هذا الاتجاه، وهناك “موافقة من رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، على توسعة خط القطار بين إسرائيل والأردن، ليصل إلى المملكة العربيّة السعوديّة”، مُعتبراً أنّ “الأردن سيكون حلقة الوصل بين إسرائيل ودول الخليج في قضية السكك الحديديّة التي تربط بينهما”.  

وكان رشح، في صيف عام 2015، أن “الإدارة المدنية” للضفة الغربية، والتابعة للجيش الصهيوني، قرّرت المصادقة على مخطط لمدّ شبكة سكك حديدية في جميع أنحاء الضفة الغربية، وأن المخطط يشمل 473 كيلومتراً من السكك الحديدية، و30 محطة قطار في 11 خط سكة حديدية، “يتجاهل الحدود السياسية القائمة”، بحيث ستربط السكك الحديدية بين المدن الفلسطينية، كما ستربط هذه المدن بالمدن في “إسرائيل”، وبالأردن و”سوريا أيضاً”، “وستخدم جميع سكان المنطقة”. وبسبب الطبيعة الجبلية للضفة، فإن المخطط يشمل عشرات الجسور والأنفاق، بحسب مواقع متعددة عبر الإنترنت.

ليس الأردن والسلطة الفلسطينية، إذاً، إلّا منطقتين طرفيتين تمثّلان موطئ قدم للوصول إلى العراق وسوريا والدول الخليجية. وبالتالي، فإن مشروع “الكونفدرالية الثلاثية” (بين الأردن والدويلة الفلسطينية والكيان الصهيوني)، والذي يبرز بين الفينة والأخرى، ليس إلّا صيغة سياسية لتسهيل التغلغل الصهيوني في المشرق العربي.  

أسست معاهدة وادي عربة قاعدة لربط البنية التحتية في الأردن بالكيان الصهيوني من خلال عدد من المشاريع، مثل اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني بقيمة 10 مليارات دولار لمدة 15 عاماً لتوليد الكهرباء عام 2016، والتي أصدرت المحكمة الدستورية قراراً في أيار/مايو 2020 أنها لا يمكن أن تُلغى على الرغم من الاحتجاجات، ولا حاجة إلى عرضها على مجلس النواب… ومن تلك الاتفاقيات أيضاً مشروع قناة البحرين (الميت – الأحمر) لتحلية المياه وإنقاذ البحر الميت، بسبب سرقة “إسرائيل” مياه نهر الأردن، والذي لم يتم إعلان صيغة نهائية له بعد.. وهناك أيضاً المناطق الصناعية المؤهلة Qualified Industrial Zones (QIZ’s) والتي يتم بموجبها التصدير إلى الولايات المتحدة منذ التسعينيات من دون جمرك ما دام يوجد فيها مُدخل “إسرائيلي”، وأغلبية الشركات والعمالة فيها غير أردنية أصلاً.. ناهيك بتقارير كثيرة عن تطوير وادي الأردن ومشاريع مناطق حرة وصناعية ثلاثية مع السلطة الفلسطينية.

التطبيع لا ينجح إن لم تضمن “إسرائيل” روافع تمكّنها من قطع الكهرباء والماء والحياة الاقتصادية عن الدول المطبّعة إن هي قررت تغيير رأيها.  فلا أمان للكيان الصهيوني مع رأي شعبي عربي يمكن أن يمارس ضغوطاً تدفع في اتجاه وقف التطبيع. لذلك، فإن النموذج الأردني لإنتاج الكهرباء بغاز فلسطيني مسروق يضع كل مواطن أمام خيار صعب: إمّا أن يقبل التكامل الإقليمي مع “إسرائيل”، وإمّا أن يقبل العيش بلا كهرباء وماء واقتصاد… إلخ. ثم يقال له: إن شئت ألّا تطبّع، فلا تطبِّعْ!  

وستكون لنا عودة إلى البعد الاقتصادي للتطبيع، في مقالات مقبلة، إن شاء الله.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

هذا الوحش ليس إلا غباراً…

الخميس 14 نيسان 2022

 سعادة مصطفى أرشيد _

اشتهر وزير الدفاع (الإسرائيلي) الأسبق موشي يعلون عندما خدم كرئيس أركان الجيش أثناء الانتفاضة الثانية بأنه صاحب نظرية كيّ الوعي، والتي تبنّتها حكومة اليسار في حينه برئاسة إيهود باراك، ثم ما لبثت أن تبنتها الحكومات كافة. هذه النظرية هي لطريقة التعامل والانتصار على الشعب الفلسطيني أساساً، واستعملت ببعض التحوير للتعامل مع العالم العربي المطبّع معها. ترى هذه النظرية أنّ كي الوعي الفلسطيني هو المقدمة الضرورية للانتصار عليه لاحقاً في أرض المعركة، وذلك من خلال تحطيم إرادته ومعنوياته وضرب منظومات قيمه وثقافته وتاريخه، ومحو هويته، وإشعاره الدائم بضعفه وفشله أمام (إسرائيل) المتفوّقة والمنتصرة في النهاية، وإحداث انشقاقات داخلية وزرع فئات مستفيدة (خلق طبقات جديدة) مما تقدّم، وتعمل على نشر الروح الانهزاميّة وثقافة الاستسلام.

هذه النظرية (الإسرائيلية)، ما لبثت أن أخذت أبعاداً متدحرجة وذلك إثر تعيين الجنرال الأميركي دايتون في أيار عام 2005 منسقاً للعلاقات الفلسطينية ـ (الإسرائيلية)، ( (USSCثم عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية والتداعيات التي تلاحقت وأخذت شكل الانقسام الجغرافي، فأضيف لعمل الجنرال مهمة الإشراف على تدريب ـ وللدقة على إعادة تأهيل، أجهزة الأمن الفلسطينية، وسرعان ما أصبح الجنرال نجم السياسة ومقررها بفضل امتداد نفوذه الى شتى الوزارات والإدارات الفلسطينية لا الأمنية فحسب. والجنرال متعدّد المواهب وله سيرة ذاتية مهمة وتجارب سابقة ساعدته في القيام بمهمته، فقد عمل سابقاً دبلوماسياً في موسكو ما بعد الاتحاد السوفياتي، وساهم في صناعة المجتمع المدني هناك عبر إنشاء منظمات غير حكوميّة ( (N.G.Osثم انتقل الى يوغوسلافيا ليكون له دور في شرذمتها ثم الى العراق في فرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة.

عمل الجنرال دايتون على صناعة عقيدة أمنية جديدة للأمن الفلسطيني، حيث تتمّ تعبئة رجال الأمن بأنّ مشروعهم وعملهم لا علاقة له بالعودة والتحرير وحق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وإنما بالدفاع عن اتفاق أوسلو ووليدته السلطة الفلسطينية بكامل التزاماتها، ثم انّ العدو ليس (إسرائيل) وإنما العدو في الداخل الفلسطيني وكلّ من يعارض الاتفاق المشؤوم والالتزامات الواردة في نصوصه…

ما تقدّم ليس تحليلاً او اجتهاداً، بل هو ما أفصح عنه الجنرال متفاخراً بإنجازاته بمحاضرة ألقاها أمام جمع من السياسيين في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى المقرّب من إيباك (اللوبي اليهودي) ونص المحاضرة موجود باللغة العربية على الشبكة العنكبوتية لمن يريد الاستزادة، ويضيف الجنرال بفخر وتبجّح أنّ أحد الضباط خاطب متخرجي إحدى الدورات قائلاً: ليست مهمتكم أن تقاتلوا (إسرائيل)، وإنما الحفاظ على الأمن، وهذا ما جعل ضباطاً في الجيش (الإسرائيلي) يسألونني بإعجاب: كم من هؤلاء الرجال تستطيع أن تصنع؟

تجاوزت صلاحيات الجنرال الأمن والتنسيق مع (إسرائيل)، باتجاه إعادة صناعة المواطن الفلسطيني وفق المحددات ذاتها، فعلى المواطن الفلسطيني أن يرى في العمل المقاوم للاحتلال عملاً موجهاً ضدّه أيضاً، فهو يؤدي الى إغلاق المعابر أمام حركة البيع والشراء ويعطل عمل السوق ويؤدي الى سحب تصاريح عمل العمال في الداخل الفلسطيني، المقاوم يصبح عدواً للشعب الفلسطيني لا لـ «الإسرائيلي» فحسب. هذا الفلسطيني الهجين والمشوّه الذي ظنّ دايتون انه صنع له عقيدة تقوم على الراتب وفوائد الاستسلام، وولاء لمن يؤمّن الراتب، فشلت. فـ «الإسرائيلي» لم يقدّم للسلطة مقابل احتضانها لدايتون ونظرياته وتدريباته إلا الإمعان في تهميشها.

 يا ترى ماذا لدى الجنرالين موشي يعلون ودايتون ليقولا تعقيباً على ما جرى ويجري انطلاقاً من جنين مدينة ومخيماً ومحافظة؟ وما حصل من زخم مقاوم واشتباكات من مسافات صفرية في أنحاء الضفة الغربية التي أصبحت تعيش أجواء انتفاضة ثالثة أو حالة حرب، وهي مرشحة للمزيد مع اقتراب عيد الفصح اليهوديّ خلال أيام، وما يمكن ان يحصل في المسجد الأقصى خلاله، وبالطبع غزة ليست شريكاً وإنما جزء من المواجهة، ولكن بما تحكمه الجغرافيا، وما هو قابع في أعماق العقل والقلب الفلسطيني بقي على رفضه للسموم وإن غلفت بالسكر، الشهيد رعد زيدان هو نجل عقيد في الأمن الفلسطيني، والشهيد السعدي هو عنصر سابق في الاستخبارات العسكرية والذي أطلق النار على المستوطنين المعتدين على مقام قبر يوسف في نابلس ضابط أمن، وهم يكذبون بالقول والفعل أية نظرية تظنّ أنها تستطيع تعمية الشمس بغربال باطلها. لم يستطع موشي يعلون كي الوعي الفلسطيني العام، ولا الجنرال الأميركي استطاع صناعة فلسطيني جديد وفقاً لمقياسه، إلا في حالات نادرة سيلفظها الزمن، وما حصل في الأيام الأخيرة يؤكد تهافت كلّ النظريات المعادية أمام حقيقة أنّ الاحتلال وكيانه إلى زوال، وأنّ الأميركي في تراجع.

 الاثنين الماضي تمّ عرض أبطال سجن جلبوع أمام المحكمة في الناصرة، استطاع الأسير محمود العارضة ان يمرّر خلال المحاكمة جملة واحدة نقلتها الصحافة: هذه (إسرائيل) ـ الوحش ليس إلا غباراً…

Palestine’s Widening Geography of Resistance: Why Israel Cannot Defeat the Palestinians

April 13, 2022

The funeral procession of two Palestinians killed near Jenin. (Photo: via Social Media)

By Ramzy Baroud

There is a reason why Israel is insistent on linking the series of attacks carried out by Palestinians recently to a specific location, namely the Jenin refugee camp in the northern West Bank. By doing so, the embattled Naftali Bennett’s government can simply order another deadly military operation in Jenin to reassure its citizens that the situation is under control.

Indeed, on April 9, the Israeli army has stormed the Jenin refugee camp, killing a Palestinian and wounding ten others. However, Israel’s problem is much bigger than Jenin.

If we examine the events starting with the March 22 stabbing attack in the southern city of Beersheba (Bir Al Saba’) – which resulted in the death of four – and ending with the killing of three Israelis in Tel Aviv – including two army officers – we will reach an obvious conclusion: these attacks must have been, to some extent, coordinated.

Spontaneous Palestinian retaliation to the violence of the Israeli occupation rarely follows this pattern in terms of timing or style. All the attacks, with the exception of Beersheba, were carried out using firearms. The shooters, as indicated by the amateur videos of some of the events and statements by Israeli eyewitnesses, were well-trained and were acting with great composure.

An example was the March 27 Hadera event, carried out by two cousins, Ayman and Ibrahim Ighbariah, from the Arab town of Umm al-Fahm, inside Israel. Israeli media reported of the unmistakable skills of the attackers, armed with weapons that, according to the Israeli news agency, Tazpit Press Service, cost more than $30,000.

Unlike Palestinian attacks carried out during the Second Palestinian Intifada (2000-05) in response to Israeli violence in the occupied territories, the latest attacks are generally more pinpointed, seek police and military personnel and clearly aimed at shaking Israel’s false sense of security and undermining the country’s intelligence services. In the Bnei Brak attack, on March 29, for example, an Israeli woman who was at the scene told reporters that “the militant asked us to move away from the place because he did not want to target women or children.”

While Israeli intelligence reports have recently warned of a “wave of terrorism” ahead of the holy month of Ramadanthey clearly had little conception of what type of violence, or where and how Palestinians would strike.

Following the Beersheba attack, Israeli officials referred to Daesh’s responsibility, a convenient claim considering that Daesh had also claimed responsibility. This theory was quickly marginalized, as it became obvious that the other Palestinian attackers had other political affiliations or, as in the Bnei Brak case, no known affiliation at all.

The confusion and misinformation continued for days. Shortly after the Tel Aviv attack, Israeli media, citing official sources, spoke of two attackers, alleging that one was trapped in a nearby building. This was untrue as there was only one attacker and he was killed, though hours later in a different city.

A number of Palestinian workers were quickly rounded up in Tel Aviv on suspicion of being the attackers simply because they looked Arab, evidence of the chaotic Israeli approach. Indeed, following each event, total mayhem ensued, with large mobs of armed Israelis taking to the streets looking for anyone with Arab features to apprehend or to beat senseless.

Israeli officials contributed to the frenzy, with far-right politicians, such as the extremist Itamar Ben Gvir, leading hordes of other extremists in rampages in occupied Jerusalem.

Instead of urging calm and displaying confidence, the country’s own Prime Minister called, on March 30, on ordinary Israelis to arm themselves. “Whoever has a gun license, this is the time to carry it,” he said in a video statement.However, ifIsrael’s solution to any form of Palestinian resistance was more guns, Palestinians would have been pacified long ago.

To placate angry Israelis, the Israeli military raided the city and refugee camp of Jenin on many occasions, each time leaving several dead and wounded Palestinians behind, including many civilians. They include the child Imad Hashash, 15, killed on August 24 while filming the invasion on his mobile phone. The exact same scenario played out on April 9.

However, it was an exercise in futility, as it was Israeli violence in Jenin throughout the years that led to the armed resistance that continues to emanate from the camp. Palestinians, whether in Jenin or elsewhere, fight back because they are denied basic human rights, have no political horizon, live in extreme poverty, have no true leadership and feel abandoned by the so-called international community.

The Palestinian Authority of Mahmoud Abbas seems to be entirely removed from the masses. Statements by Abbas reflect his detachment from the reality of Israeli violence, military occupation and apartheid throughout Palestine. True to form, Abbas quickly condemned the Tel Aviv attack, as he did the previous ones, making the same reference every time regarding the need to maintain “stability” and to prevent “further deterioration of the situation”,  according to the official Wafa news agency.

What stability is Abbas referring to, when Palestinian suffering has been compounded by growing settler violence, illegal settlement expansion, land theft, and, thanks to recent international events, food insecurity as well?

Israeli officials and media are, once again, conveniently placing the blame largely on Jenin, a tiny stretch of an overpopulated area. By doing so, Israel wants to give the impression that the new phenomenon of Palestinian retaliatory attacks is confined to a single place, one that is adjacent to the Israeli border and can be easily ‘dealt with’.

An Israeli military operation in the camp may serve Bennett’s political agenda, convey a sense of strength, and win back some in his disenchanted political constituency. But it is all a temporary fix. Attacking Jenin now will make no difference in the long run. After all, the camp rose from the ashes of its near-total destruction by the Israeli military in April 2002.

The renewed Palestinian attacks speak of a much wider geography: Naqab, Umm Al Fahm, the West Bank. The seeds of this territorial connectivity are linked to the Israeli war of last May and the subsequent Palestinian rebellion, which erupted in every part of Palestine, including Palestinian communities inside Israel.

Israel’s problem is its insistence on providing short-term military solutions to a long-term problem, itself resulting from these very ‘military solutions’. If Israel continues to subjugate the Palestinian people under the current system of military occupation and deepening apartheid, Palestinians will surely continue to respond until their oppressive reality is changed. No amount of Israeli violence can alter this truth.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of six books. His latest book, co-edited with Ilan Pappé, is “Our Vision for Liberation: Engaged Palestinian Leaders and Intellectuals Speak out”. Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA). His website is www.ramzybaroud.net

Related Videos

A TV investigation reveals the failure of the subway operation during the Battle of Seif Al-Quds
How does the Palestinian state of engagement narrow the occupation options on the ground?

Related News

فدائيّ من عاصمة الاشتباك: حرب شوارع… في قلْب إسرائيل

الخميس 31 آذار 2022

فلسطين الأخبار 

سارعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى مباركة عملية «بني براك» (أ ف ب )

جنين | في صفعة ثالثة خلال أسبوع، وضربة قاسية وغير متوقّعة، شهدت مستوطنة «بني براك» في قلب فلسطين المحتلّة، قتال شوارع حقيقياً، وعملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين، نفّذها فلسطيني قادم من جنين في الضفة، أعقبتها احتفالات فلسطينية واسعة، وسط إدانة السلطة الفلسطينية للعملية. وتشير التحقيقات الأوّلية الإسرائيلية إلى أن منفّذ الهجوم، الشهيد ضياء حمارشة، وصل إلى المكان بمركبة رمادية اللون من طراز «هوندا سيفك»، وترجّل منها، ثمّ بدأ عملية إطلاق النار باستخدام بندقية «M16» اشتراها بنفسه ولم يغتنمها، وليست مسروقة من مخازن جيش العدو (جرى تهريبها من الأردن أو مصر عبر تجار سلاح). وذكرت «القناة 13» العبرية، من جهتها، أن خلية شاركت في تنفيذ الهجوم، تضمّ مطلق النار المباشر وهو الشهيد حمارشة، وشاباً ثانياً أصيب بجروح وجرى اعتقاله، بينما تجري مطاردة شاب ثالث نجح في الانسحاب.

وتُظهر مقاطع فيديو، الشهيد وهو يُجهّز بندقيته ويسير بثبات ورباطة جأش، فيما يبدو أنه ليس مجرّد هاوٍ، بل محترف ويصيب أهدافه بدقّة، إذ لوحظ أنه يطلق الرصاص بشكل غير أوتوماتيكي، بل فردي، أي «طلقة طلقة» (وهو ما أكدته قناة «كان» العبرية، بإفادتها بأن المنفّذ أطلق 12 رصاصة فقط وقتل بها 5 أشخاص). وفي مشهد بدا أقرب إلى الأفلام، صرخ المنفّذ على مستوطن يقود مركبة «جيب» بالعبرية: «قف قف»، وأطلق طلقة واحدة فقط عليه فأرداه قتيلاً، وعندما توقّفت المركبة عن الحركة، تقدَّم نحو المستوطن وأطلّ عليه من النافذة ليتأكّد من مقتله. بعد ذلك، توجّه نحو اثنين من المستوطنين يجلسان أمام محلّ تجاري، فأطلق عليهما النار من مسافة صفر وقتلهما، ثمّ انتقل إلى زاوية أخرى وعاد مجدّداً إليهما ليتأكّد من مقتلهما. أمّا القتيلان الرابع والخامس فأحدهما حاخام إسرائيلي، والآخر من عناصر شرطة العدو، حيث دار اشتباك مسلّح بين الشرطيّ الذي ترجّل من دراجة نارية وبين المنفّذ، فقتل أحدهما الآخر. وفي مقطع فيديو آخر، تقول مستوطِنة إن المنفّذ كان يستقلّ مركبة مع شخص آخر، ثمّ ترجّل وطلب منها ومن مستوطِنة أخرى مع أطفالها الابتعاد عن المكان والرجوع إلى الخلف، ثمّ بدأ بإطلاق النار على مستوطنين آخرين.

إذاً، تَحقّق ما كان يخشاه العدو، وهو خروج عملية كبيرة من قلب جنين نحو الأراضي المحتلة عام 1948؛ إذ كانت تشير تقديرات الاحتلال، وحتى تقديرات المراقبين الفلسطينيين، إلى أن ظاهرة الاشتباك في جنين ستظلّ «محدودة محلّياً»؛ لافتقار المسلّحين هناك إلى التنظيم والعمل المنسّق والاحترافية كما في الانتفاضة الثانية، لكنّ عملية «بني براك» جاءت لتشعل ضوء إنذار جديد أمام منظومة الأمن الإسرائيلية. وفي إزاء ذلك، تسلّح الإسرائيليون ووسائل إعلامهم بـ«شُبهة داعش» لمحاولة مواساة أنفسهم والتخفيف من حدّة العمليات الأخيرة، مستندين إلى كون المنفّذين الثلاثة في الخضيرة وبئر السبع لديهم ميول فكرية إسلامية أقرب إلى التنظيم سابقاً، أو اعتُقلوا خلال ذروة نشاطه في سوريا. والظاهر أن العدو يحاول بهذا الربط تخويف الفلسطينيين في الداخل المحتلّ، ومنعهم من التعاطف أو تأييد الهجمات التي ينفّذها فلسطينيو الـ48، لكن تلك السردية «تلخبطت» سريعاً مع هجوم «بني براك» بعدما ظهر أن منفّذه من الضفة الغربية وأسير محرَّر.

شهدت غالبية مناطق الضفة الغربية، عقب العملية، احتفالات ومسيرات راجلة ومحمولة

وتزامنت العملية الأخيرة مع ذكرى «يوم الأرض»، كما سبقت بأيام قليلة حلول شهر رمضان، وهو ما يحمل دلالات معنوية كبيرة بالنسبة إلى الفلسطينيين. كذلك، يعيد الهجوم مشاهد انتفاضة الأقصى إلى الأذهان، حيث كان الاستشهاديون ينفّذون عملياتهم داخل إسرائيل بالبنادق، لكن مع فارق أنه لم تكن كاميرات المراقبة ووسائل التواصل الاجتماعي منتشرة آنذاك كما اليوم. ولم يشهد الإسرائيليون مثل هذه الضربات في قلب الكيان منذ الانتفاضة الثانية، إذ وقعت ثلاث هجمات خلال 8 أيام، أسفرت عن مقتل 11 إسرائيلياً وإصابة 8 آخرين. وأثار ذلك موجة هلع إسرائيلية، دفعت محرِّر الشؤون الفلسطينية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليؤور ليفي، إلى القول إنه «قبل 20 عاماً، كُنّا نخشى الصعود في الحافلات، واليوم أصبحنا نخاف المشي في الشوارع… هذه العملية الثالثة خلال أسبوع»، بينما اعتبر الصحافي في «القناة 13» العبرية، نداف أيال، أن ما يجري «فشل كبير للمنظومة الأمنية»، على اعتبار أن العمليات الثلاث الأخيرة نفّذها شبّان معروفون لدى جهاز «الشاباك» ولديهم سجل أمني سابق. وبينما هاجم مستوطنون وزير الأمن الداخلي، عومر بارليف، في مكان هجوم «بني براك»، أقرّ وزير جيش العدو الأسبق، شاؤول موفاز، بأن «المستوطنين اليوم يسترجعون مشاعر ما قبل 20 عاماً بأنه لا أمن في شوارع إسرائيل».
في المقابل، شهدت غالبية مناطق الضفة الغربية، عقب العملية، احتفالات ومسيرات راجلة ومحمولة، فيما وزّع عشرات الشبّان الحلوى على المارّة في الضفة وقطاع غزة، كما انطلقت مسيرات مماثلة في عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان والشتات. وفي جنين تحديداً، لم تقتصر تداعيات الهجوم على ذلك، بل تَجهّز عشرات الشبّان الفلسطينيين للمواجهات وصدّ الاقتحام المحتمل لجيش العدو، إذ أغلقوا شوارع بلدة يعبد (التي يتحدّر منها الشهيد حمارشة) بالإطارات المطاطية، لتندلع بعد ساعات مواجهات عنيفة مع اقتحام جيش الاحتلال منزل الشهيد، واعتقاله أحد أقاربه، وهو القيادي في حركة «حماس»، عدنان حمارشة، وأخذ قياسات هندسية لمنزل العائلة تمهيداً لهدمه، توازياً وإجراء الجنود تحقيقاً ميدانياً مع والد ضياء وعائلته. أيضاً، ارتفع عدد نقاط المواجهة مع جيش العدو والمستوطنين في الضفة، حيث سُجّلت 7 نقاط مواجهة في ساعة واحدة، أبرزها إطلاق مقاومين النار تجاه البؤرة الاستيطانية «أفيتار» في جبل صبيح في بلدة بيتا جنوب نابلس. وعلى إثر تلك التطوّرات، قرّر جيش الاحتلال تعزيز قوّاته العسكرية في الضفة بأربع كتائب إضافية، بعد يوم من استقدامه أربع كتائب أخرى، كما شنّ حملة اعتقالات عشوائية طاولت عمالاً فلسطينيين قرب مكان العملية. وبحسب مصادر «الأخبار»، فقد بدأ العدو تنفيذ حملة أمنية تستهدف سدّ ثغرات الجدار الفاصل بين الضفة والأراضي المحتلة عام 48، حيث عزّز من انتشار جنوده على مختلف هذه الثغرات، ونصب كمائن قرب عدّة محاور من الجدار في قرى فلسطينية مختلفة (أفيد مساء أمس بأن الشهيد كان اجتاز فتحة في الجدار بسيارة إسرائيلية مسروقة، وغيّر لوحة تسجيلها).

Ads by optAd360

من جهتها، سارعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى مباركة عملية «بني براك»، واعتبارها رداً طبيعياً على الجرائم الإسرائيلية، بينما كشفت إذاعة جيش العدو أن مكتب وزير الجيش، بيني غانتس، بعث برسالة إلى مكتب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، يتوقّع فيها منه أن يدين الهجوم، وهذا ما حدث فعلاً، إذ سارع عباس إلى استنكار العملية التي استهدفت مَن وصفهم بـ«المدنيين»، معتبراً أن «قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين لا يؤدي إلّا إلى مزيد من تدهور الأوضاع، ونسعى جميعاً للاستقرار». هكذا، تُعيد عملية «بني براك» بوصلة الفلسطينيين مجدّداً نحو العدو الإسرائيلي، وتكشف الفجوة الكبيرة بين نهج «أبو مازن» ونهج المقاومة الذي يتبنّاه الفلسطينيون، كما وتُسخّن الأوضاع الميدانية أكثر، إذ إن تداعياتها ستقود إلى تزخيم عمليات إطلاق النار تجاه جيش العدو في جنين مجدداً، بسبب نيّة الأخير هدم منزل عائلة الشهيد حمارشة، فيما يتخوّف محلّلون إسرائيليون من أن يتّخذ شبّان آخرون من ضياء قدوة لتنفيذ سلسلة هجمات جديدة في الأيام والأسابيع المقبلة، خصوصاً أن السياق التاريخي يشي بأن العملية الناجحة دائماً ما تولّد عمليات أخرى مماثلة. ويأتي الحديث عن كلّ هذه السيناريوات في ظلّ استمرار تهديد فصائل المقاومة بالتصعيد، إذا ما أقدم العدو على «حماقات» واعتداءات أكبر على المسجد الأقصى، في حين تشير المعطيات إلى أن شهر رمضان سيكون ملتهباً هذا العام، على رغم هدوء «جبهة القدس» نسبياً.


ضياء حمارشة… من لم يَبِع أبداً

منفذ عملية «بني باراك» هو الشهيد ضياء حمارشة (27 عاماً)، من بلدة يعبد جنوب جنين. اعتُقل لمدّة نصف عام في عام 2013، بتهمة حيازة أسلحة وذخيرة بغرض الإتجار فيها. وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن الشهيد عاش داخل أقسام حركة «فتح» آنذاك، وبعد خروجه تأثّر فكرياً بحركة «الجهاد الإسلامي»، وتحديداً جناحها العسكري. وللشهيد مهنّد الحلبي مكانة خاصة عند حمارشة، إذ كنّى الأخير نفسه بـ«أبو مهند»، ووضع صورة الحلبي كغلاف لصفحته الشخصية على «فايسبوك»، بينما وضع كـ«بروفايل» صورته في القدس بخلفيّة المسجد الأقصى. وعبر صفحته هذه، هاجم ضياء خيار التسوية والمفاوضات مع العدو، حيث كتب: «من باع أراضي الـ48 والـ67 ما رح تفرق معه يبيع باقي الأرض»، وانتقد فساد بعض المسؤولين وتفريطهم بالوطن، قائلاً: «في ناس قدمت أولادها للوطن، وفي ناس قدمت الوطن لأولادها».

من ملف : «وفي شهر آذار نمتدّ في الأرض»

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

11 قتيلاً خلال أسبوع: إسرائيل في كابوسها المديد

الأربعاء 30 آذار 2022

يجتمع مساء اليوم «الكابينيت» في تل أبيب، لإجراء تقييم للوضع عقب عملية أمس (أ ف ب )

فلسطين الحدث الأخبار 

«تعمود (قف)»! بهذه الكلمة توجّه الشهيد ضياء حمارشة (27 عاماً) إلى سائق سيارة إسرائيلي، آمراً إياه بالتوقّف، قبل أن يعاجله برصاصة واحدة في رأسه، ومن ثمّ يقترب منه، ويتأكّد من مقتله ليتابع عمليته «الفدائية»، التي قُتل فيها خمسة إسرائيليين، أحدهم من عناصر شرطة العدو، في منطقتَين مختلفتَين في «بني براك» بالقرب من تل أبيب، مساء أمس. وبحسب وسائل إعلام العدو، فإن فلسطينيَين آخرين شاركا في العملية، تمّ اعتقال واحد منهما، بينما كان يجري البحث عن الثاني

مع هجوم «بني براك» أمس، يكون المشهد الفلسطيني أمام ثالث عملية نوعيّة في غضون أسبوع واحد؛ أوّلها في بئر السبع الأسبوع الفائت، وثانيها في الخضيرة أول من أمس، وآخرها قرب تل أبيب أمس. وخلّفت هذه العمليات مجتمعة، 11 قتيلاً إسرائيلياً، وعدداً من الجرحى بينهم مَن هم في حال الخطر، تاركةً العدو وأجهزته الأمنية في حالة من الصدمة والضياع، لاسيما وأن «رادار» جهاز «الشاباك» لم ينجح في كشف أو إحباط أيّ من العمليات الثلاث. وانهال مسؤولون أمنيون سابقون وحاليون في الكيان، بانتقادات شديدة على أداء الجهاز الذي ما فتئ يحذّر منذ أكثر من شهر من «التصعيد» المُحتمل في شهر رمضان وقبيله، وانعكست تحذيراته في أكثر من خطوة، شملت لقاءات على مختلف المستويات بين مثلث رام الله ـــ عمّان ـــ تل أبيب، لكن من دون أيّ نتيجة كما يبدو، حيث تمّت العمليات الفدائية بنجاح، سواءً تلك التي نفّذها أبناء المنطقة المحتلة عام 1948، أو عملية أمس التي نفّذتها – كما يبدو – خلية قادمة من الضفة الغربية.

الصدمة الكبرى لدى قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أمس، مردّها تمكّن الشهيد من تنفيذ العملية، على رغم أن أجهزة العدو رفعت منذ أول من أمس حالة التأهّب في صفوف قواتها، وشنّت حملات اعتقال مختلفة طاولت «مشتبهين ومحتملين لتنفيذ عمليات»، في أكثر من منطقة في فلسطين، بينها أم الفحم وسخنين، انطلاقاً من توقّعات «الشاباك» بأن العملية المقبلة سينفّذها فلسطينيون من هذه المناطق. لكن الشهيد حمارشة، إبن قرية يعبد في قضاء جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، سواء وحده أو مع شركاء له، استطاع وسط كلّ إجراءات العدو، الدخول إلى المناطق المحتلة عام 1948، التي يحدّها جدار الفصل العنصري، ومن دون تصريح مسبق. وطبقاً لتقديرات مؤسسات العدو، التي نقلها المحلل العسكري ألون بن ديفيد، فإن الخلية تنتمي إلى حركة «الجهاد الإسلامي»، بينما جرى الحديث عن انتماء الشهيد حمارشة الى «كتائب شهداء الأقصى»، الجناح العسكري لحركة «فتح».

وفي التفاصيل، أشارت «القناة 12» العبرية إلى أن الشهيد المنفّذ استقلّ دراجة نارية، وأطلق النار في ثلاث مناطق مختلفة، بينها شارع «بياليك» حيث سقط ثلاثة قتلى، قبل أن يتّجه إلى شارع «هرتسل» في منطقة «بني باراك» مطلقاً النار، مُوقعاً قتيلَين إسرائيليين آخرين بينهما ضابط في شرطة العدو، ثمّ يصل أخيراً إلى شارع «مجاديم»، حيث أطلق النار مجدداً قبل استشهاده، علماً أن أشرطة مصوّرة من أكثر من منطقة أظهرته وهو يتنقّل راجلاً وليس على درّاجة نارية. وتداول نشاطون إسرائيليون وفلسطينيون، على منصّات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو تظهر فيه مستوطنة إسرائيلية من مكان تنفيذ العملية، تتحدّث عن أن «المنفّذ طلب منها مع نسوة أخريات الابتعاد عن المكان»، وأنه «على ما يبدو كان لا يريد قتل نساء».

باركت فصائل المقاومة الفلسطينية العملية «البطولية» بينما دانها محمود عباس


في غضون ذلك، أجرى وزير أمن العدو، بني غانتس، تقييماً للوضع، بمشاركة رئيس الأركان، أفيف كوخافي، ومنسّق عمليات الحكومة في المناطق المحتلة، غسان عليان، ورئيس «الشاباك»، رونن بار، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ورئيس شعبة العمليات. وإثر العملية، أمر المفتش العام للشرطة، يعكوف (كوبي) شبتاي، برفع حالة تأهّب الشرطة الإسرائيلية إلى المستوى الأقصى، واستدعاء آلاف القوات في تعزيز لمهام تأمين المؤسسات والمحطات المركزية والأماكن المزدحمة. وهذه هي المرّة الأولى التي يأمر فيها بذلك منذ عملية «سيف القدس»، وهبّة الأقصى في أيار من العام الفائت. كما أوعز رئيس هيئة أركان الجيش، أفيف كوخافي، بتعزيز فرقة الضفة بأربع كتائب مقاتلة أخرى، ليصل مجموع التعزيزات الأخيرة إلى ثماني كتائب. أيضاً، من المُزمع أن ينعقد المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) اليوم، لمناقشة موجة العمليات الأخيرة، طبقاً لما نقله المراسل العسكري، باراك رافيد. كما أعلنت سلطات العدو وقف العمل بتصريحات العمل الممنوحة للفلسطينيين في الضفة الغربية، للعمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

ومن جهتها، باركت فصائل المقاومة الفلسطينية المختلفة، العملية «البطولية»، واعتبرتها رداً طبيعياً على إجراءات العدو الاستيطانية والظالمة. كما خرجت عدّة مسيرات شعبية في الضفة الغربية، وتحديداً في بلدة يعبد ومدينة جنين، تأييداً للعملية الفدائية، وتأكيداً على خيار المقاومة. أما رئيس سلطة رام الله، محمود عباس، فقد دان الهجوم، وأكد في بيانه أن «مقتل مواطنين إسرائيليين وفلسطينيين لن يؤدّي سوى إلى تدهور الوضع، حيث إن الجميع معنيٌّ بدعم الازدهار، وبشكل أساسي على خلفية حلول رمضان والأعياد اليهودية والمسيحية المرتقبة». وحذّر عباس «من استغلال هذا الحدث لتبرير الاعتداء على فلسطينيين من قبل مستوطنين». وكان كشف أكثر من تقرير إسرائيلي، في وقت سابق، عن نيّة إسرائيلية لتأجيج التوتّرات الأمنية في الأراضي المحتلة عام 1948، عبر استغلال هذه الهجمات للزجّ بالتنظيمات الاستيطانية اليهودية، وخصوصاً في مدن الساحل الفلسطيني، في مواجهة الفلسطينيين هناك.

5 قتلى إسرائيليين بينهم شرطي في عملية إطلاق نار شرقي “تل أبيب”

الثلاثاء 29 آذار 

المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية

وسائل إعلام إسرائيلية تتحدّث عن سقوط قتلى وجرحى إسرائيليين في عملية إطلاق نار في “بني براك” في “تل أبيب”.

أفادت مراسلة الميادين في القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، بسقوط 5 قتلى، بينهم شرطي للاحتلال الإسرائيلي، في عملية إطلاق نار في “بني براك” في “تل أبيب”. 

وأكدت مراسلتنا أن عملية إطلاق النار وقعت في 3 نقاط في منطقة “بني براك” التي “يقطنها مستوطنون متشددون”، مشيرةً إلى أن المرحلة “الحالية تشهد موجة من التحريض العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين”.

وأعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية سقوط 5 قتلى في عملية إطلاق نار من مسلّح على دراجة نارية في “بني براك” شرقي “تل أبيب”.

وبحسب موقع “0404” الإسرائيلي، فإن إطلاق النار وقع في أماكن متعددة في “بني براك” في “تل أبيب”، وأن “القوات الطبية تعالج الجرحى، بينما جراح بعضهم خطيرة”.

وأعلنت شرطة الاحتلال “حالة الطوارئ ومنع التجول الشامل في شوارع تل أبيب”.

كذلك، “سادت أجواء من الخوف والهلع في صفوف المستوطنين”. ووفقاً للإعلام الإسرائيلي، فإن “منفذ عملية بني براك من سكان الضفة الغربية، وأطلق النار في ثلاثة أماكن”.

ومنفّذ العملية الذي استشهِد، هو الفلسطيني ضياء حمارشة (26 عاماً)، من يعبد في جنين في الضفة الغربية، وهو أسير محرَّر. 

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أنه “في الساعة القريبة المقبلة سيُجري رئيس الحكومة ووزير الأمن ورؤساء المؤسسة الأمنية مشاورات أمنية بعد عملية بني براك”.

والأحد الماضي، قتل إسرائيليين اثنين، وأصيب 3 من عناصر شرطة الاحتلال، في إطلاق نار بمدينة الخضيرة،فيما استشهد منفذا العملية.

وشنت شرطة الاحتلال حملة اعتقالات في مدينة أم الفحم ومنطقة وادي عارة، وسخنين والناصرة والطيبة، عقب عملية الخضيرة التي أسفرت عن مقتل شرطيين من قوات الاحتلال، وإصابة 10 آخرين.

وفي 22 آذار/مارس الجاري، قتل 4 مستوطنين إسرائيليين في عمليتَيْ دهس وطعن في بئر السبع، ونقلت حينها “القناة الـ12” الإسرائيلية، عن مصدرٍ سياسي قوله: “نأمل أن لا تكون عملية بئر السبع هي براعم ما نتوقعه في شهر رمضان”.

مقالات مرتبطة

Palestine’s Land Day: In 2018 mass protests, in 2022 armed struggle

March 30 2022

Source: Al Mayadeen Net

Robert Inlakesh 

This 30th of March may more symbolically represent something very different for the youths of Palestine today than it did for those of past generations.

Land Day, first started in the 1948 territories of occupied Palestine, was revived again in 2018 and has shaped the way Palestinian youths are today opposing the occupation of their lands. Whilst mass demonstrations were used a few years ago, today we see a shift towards the use of armed struggle in order to oppose “Israel’s” settler colonialism.

In 1976 Palestinian demonstrations erupted in the Galilee, in addition to areas such as Wadi Ara and al-Naqab (the Negev). The protests inside the 1948 territories of Palestine came as a reaction to the Zionist entity’s expropriation of thousands of dunams of Palestinian land, resulting in Zionist forces killing 6 Palestinians and injuring of hundreds of others. Every year since, Palestinians have marked Land Day on the 30th of March, in order to remember the resistance of their people to “Israel’s” settler-colonial regime.

The 30th of March, however, may more symbolically represent something very different for the youths of Palestine today, than it did for those of past generations. This is also the date on which the ‘Great Return March’ was launched in 2018, where hundreds of thousands of Palestinian demonstrators in the Gaza Strip protested against the separation fence/wall between them and their lands from which over 70% of the population are originally from and are forbidden to return to. The Palestinian refugees and native Gazans hoisted up banners calling for the implementation of United Nations General Assembly resolution 194, which demanded the Palestinian right of return to their homelands. 

The Great Return March continued for over a year, it was overwhelmingly non-violent and resulted in no deaths of Israeli soldiers or settlers. Many international observers thought that this was it, the international community was finally going to be forced to break its silence and the blockade on Gaza would be put to an end. They were unfortunately wrong. The nonviolent protest movement, one of the largest in history – in terms of the percentage of the population in question – only gave Israeli snipers the opportunity for mass murder. Over 300 Palestinian civilians were massacred, more than 30,000 were injured. The international community remained silent, the Western media and governments defended “Israel”, barely even paying attention to the suffering of Gaza’s demonstrators. Women, children, infants, medical workers, journalists, disabled persons, and elderly were amongst the dead and injured, overwhelming Gaza’s already brittle health sector. 

The world sat by and did nothing as the Palestinian people did exactly what is always asked of them, nonviolent resistance, quoting international law, and asking for their rights. Not only did the world media sit by and underreport the demonstrations, when they did touch on the subject they described them as “clashes” and “border riots”. This was despite the fact that no such “border” exists between Gaza and “Israel”. As for the allegation that there were clashes; if so, where are the dead Israelis? Where are the injured Israelis? What really occurred is that a heavily militarized force sat behind mounds of dirt or military towers, behind layers of barbed wire, on top of militarized fences/walls, and shot at defenseless Palestinians like fish in a barrel, often with banned explosive bullets. This was not just the likes of Fox News that reported on the demonstrations like this, it was the BBCCNNThe New York Times, and just about every other mainstream Western news outlet you could think of.

Land Day in 2018 should have been, according to the liberal pundits who preach nonviolence for the Palestinians – but not for Ukrainians against Russia’s military of course – that ended all their oppression. Instead, it was the beginning of a massacre, a catastrophe. 

On this Land Day, the Palestinian people prepare for the month of Ramadan ahead of them, where fascist Israeli settler mobs threaten to raid Al-Aqsa Mosque, they do so in a very different environment than the one we saw in 2018. The world lied to the Palestinians when they told them they could take back their rights through nonviolent resistance, and saw last May, that the only time they can extract a win against their occupiers is through armed struggle. The younger generations are tired of the lies and a Palestinian Authority that collaborates with the Zionist occupier through security coordination, they see that there is no hope in waiting on the Oslo process. The armed struggle is now rising inside the 1948 territories, the West Bank, Al-Quds, and is no longer isolated to the ‘Joint Room’ of resistance factions in the Gaza Strip. 

The Palestinian armed struggle is undergoing a new revival and this time it will take more than empty promises to stop it. A United Nations Human Rights Council (UNHRC) report, Amnesty International, Human Rights Watch (HRW), B’Tselem, and many more have declared “Israel” an Apartheid regime and this system of injustice will be confronted by any means necessary.

The opinions mentioned in this article do not necessarily reflect the opinion of Al mayadeen, but rather express the opinion of its writer exclusively.

Related Photos (Al-manar)

South Front

Related Videos

Special coverage | Have Palestinian individual operations become the face of the new conflict?
Palestine from the Negev Summit to Bnei Brak operation

MORE ON THIS TOPIC:

موسكو تقترب من إعلان النصر وواشنطن تتقهقر الى النقب…!

 الأربعاء 30 آذار 2022

محمد صادق الحسيني

تتسارع الخطى باتجاه إنجاز المهمة الروسية الخاصة في مسرح العمليات في أوكرانيا، بعد نجاح العملية استراتيجياً منذ عبور أول دبابة روسية الحدود باتجاه الدونباس او حوض الدون.

ومن يتابع بدقة كياسة موقف الرئيس الروسي وهو يلاعب مخلب الأطلسيين المراوغ المدعو أردوغان، الذي لم يتغيّر ولن يتغيّر في لعب دور الخادم الإقليمي الأمين لمصالح الأميركان وباعتباره حارس مرمى الناتو الجنوبي، يستطيع القطع بأنّ التخطيط للعملية كان محكماً.

 منذ الأيام الأولى للعملية العسكرية وهو مكلف بدور «الوساطة» بين ما تبقى من سلطات كييف لدى مالكها الأطلسي وبين موسكو التي تتقدّم بخطى ثابتة لإنجاز المهمة حسب الخطة المرسومة.

ولأنّ الأميركي المهزوم على كلّ البوابات المقاومة وعلى أسوار عواصمنا، يتوقع تسارع حركة النهضة الفلسطينية العربية على مشارف شهر رمضان المبارك، وما المؤشرات الخطيرة التي ظهرت من بئر السبع والخضيرة لعمليات نوعية فريدة من نوعها ولم يتبناها أحد إلا «مقبّلات» رمضان وما بعده كما يقول الراسخون في العلم، ولأنّ مفاوضات فيينا جوبهت بالصلابة الإيرانية المتوقعة، ولأنّ اقتحام أسد الشام عرينهم في لحظة ارتباك أميركي صهيوني شديد، فإنّ إدارة بايدن المضطربة والفاقدة للبوصلة والتي عمل اتجاه الرياح العالمية على غير إرادتها، فإنها باتت مضطرة للاعتراف قريباً بالهزيمة في أوكرانيا، من أجل الانتقال الى نسخة صيدلانية جديدة لها في كلّ من فلسطين وآسيا الوسطى والقوقاز.

لذلك هرولت الى فلسطين وهي تنسحب من أوكرانيا متقهقرة، محاولة الظهور بمظهر المنتصر لصالح اليهودي المرتعد خوفاً هذه المرة من الضفة المتراكمة غضباً ومن أراض الـ ٤٨ المتزايدة ثورة، بالإضافة الى غزة بسيفها المسلول، ولبنان المدجّج بالأسلحة الدقيقة والكاسرة للتوازن، فكان أن أشهرت مشروعها المزعوم والذي ستروّج له كثيراً:

«ناتو عربي ضدّ إيران»، وإظهاره وكأنه لحماية الأمن القومي العربي من الاجتياح الإيراني، خاصة إذا ما اضطرت للرضوخ لمطالب طهران بالتوقيع على اتفاق فيينا متجدّد…

فيما هي تقصد «تدافُع المهزومين أمام المقاومة الصاعدة»،

وما اختيارها لبئر السبع مكاناً للمتهالكين، إلا دلالة على ما نقول.

في هذه الأثناء، ولأنها تخاف سقوط العرش الأردني ومديرية رام الله الفلسطينية، بسبب خِسة اليهود وأطماعهم التي لا تجد لها حدوداً، فإنها مضطرة أيضاً لإعادة شدّ العصب في هاتين القوتين من النظام العربي الرسمي المتهافت خوفاً من ثورة قومية عربية تتدافع شرارتها من الداخل الفلسطيني ومن كلّ من سورية والعراق مع مظلة إيرانية دافعة للتغيير في حال قيام الثورة العربية على غرار ما حصل بعد العام ١٩٦٧ في عمّان يوم تجمّعت عوامل النهضة العربية وتبلورت معركة الكرامة الشهيرة .

 من جهة أخرى وهي تقاتل قتالاً تراجعياً وتنسحب القهقرى من أوكرانيا، ستحاول أيضاً تفجير آسيا الوسطى والقوقاز من جديد، موكلة الأمر لحارسها الأمين أردوغان ليتولى إثارة الاضطرابات في كلّ من اذربيجان التي بدأت تخاف واشنطن من قيادته التي بدأت تميل لموسكو ولطهران رويداً رويداً، ومن ثم في اوزباكستان وقرغيزستان وتركمانستان وسائر دول المنطقة على شاكلة ما فعلته في كازاخستان من قبل، في محاولة لخلق «نواتاة» ثورات ملوّنة جديدة، تعويضاً عن فشلها السابق هناك، وتشغيلاً لذراعها الجنوبي الطوراني المترنح في أنقرة لعلّ ذلك يضبط دقات ساعته على توقيت تل أبيب أكثر فأكثر.

من هنا يمكن تلخيص الموقف العام لما يجري من تداعيات هزيمة الأطلسي في أوكرانيا، بأنّ أولى ارتداداته ستكون في منطقتنا بنضوج أجواء انتفاضة فلسطينية، وتحوّل عربي قومي لصالح قوى الممانعة والمقاومة والتغيير، وتلاحم هاتين القضيتين بقصة التحوّل الكبير التي ترتعد منه الرياض وتتجنّب تحمّل أكلافه واشنطن لوحدها، ألا وهو الانتصار اليمني الكبير، وهو ما يمكن ان يشكل بمثابة الضربة القاصمة لاستراتيجية واشنطن في القتال بالوكالة، ايّ خسارة الكيانين السعودي والإماراتي ومعهما في الطريق طغمة المنامة، وهي خسارة ستكون هذه المرة أقوى من خسارتها لألوية جيوشها المسماة بداعش والنصرة في بلاد الشام والرافدين .

من الآن الى ذلك الحين، دعونا نتابع بصمات بوتين في صناعة العالم الجديد من خاصرة روسيا الصغرى أو ما بات يُعرف حديثاً بأوكرانيا!

بعدنا طيبين قولوا الله…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Weathering the Global Storm: Why Neutrality is Not an Option for Palestinians

March 17th, 2022

The Russia-Ukraine war is placing the Palestinians before one of their greatest foreign policy challenges since the collapse of the Soviet Union.

By Ramzy Baroud

Source

Anew global geopolitical game is in formation, and the Middle East, as is often the case, will be directly impacted by it in terms of possible new alliances and resulting power paradigms. While it is too early to fully appreciate the impact of the ongoing Russia-Ukraine war on the region, it is obvious that some countries are placed in relatively comfortable positions in terms of leveraging their strong economies, strategic location and political influence. Others, especially non-state actors, like the Palestinians, are in an unenviable position.

Despite repeated calls on the Palestinian Authority by the US Biden Administration and some EU countries to condemn Russia following its military intervention in Ukraine on February 24, the PA has refrained from doing so. Analyst Hani al-Masri was quoted in Axios as saying that the Palestinian leadership understands that condemning Russia “means that the Palestinians would lose a major ally and supporter of their political positions.” Indeed, joining the anti-Russia western chorus would further isolate an already isolated Palestine, desperate for allies who are capable of balancing out the pro-Israel agenda at US-controlled international institutions, like the UN Security Council.

Following the collapse of the Soviet Union and the dismantling of its Eastern Bloc in the late 1980s, Russia was allowed to play a role, however minor, in the US political agenda in Palestine and Israel. It participated, as a co-sponsor, in the Madrid peace talks in 1991, and in the 1993 Oslo accords. Since then a Russian representative took part in every major agreement related to the ‘peace process,’ to the extent that Russia was one of the main parties in the so-called Middle East Quartet which, in 2016, purportedly attempted to negotiate a political breakthrough between the Israeli government and the Palestinian leadership.

Despite the permanent presence of Russia at the Palestine-Israel political table, Moscow has played a subordinate position. It was Washington that largely determined the momentum, time, place and even the outcomes of the ‘peace talks.’ Considering Washington’s strong support for Tel Aviv, Palestinians remained occupied and oppressed, while Israel’s colonial settlement enterprises grew exponentially in terms of size, population and economic power.

Palestinians, however, continued to see Moscow as an ally. Within the largely defunct Quartet – which, aside from Russia, includes the US, the European Union and the United Nations – Russia is the only party that, from a Palestinian viewpoint, was trustworthy. However, considering the US near complete hegemony on international decision-making, through its UN vetoes, massive funding of the Israeli military and relentless pressure on the Palestinians, Russia’s role proved ultimately immaterial, if not symbolic.

There were exceptions to this rule. In recent years, Russia has attempted to challenge its traditional role in the peace process as a supporting political actor, by offering to mediate, not just between Israel and the PA, but also between Palestinian political groups, Hamas and Fatah. Using the political space that presented itself following the Trump Administration’s cutting of funds to the PA in February 2019, Moscow drew even closer to the Palestinian leadership.

A more independent Russian position in Palestine and Israel has been taking shape for years. In February 2017, for example, Russia hosted a national dialogue conference between Palestinian rivals. Though the Moscow conference did not lead to anything substantive, it allowed Russia to challenge its old position in Palestine, and the US’ proclaimed role as an ‘honest peace broker.’

Wary of Russia’s infringement on its political territory in the Middle East, US President Joe Biden was quick to restore his government’s funding of the PA in April 2021. The American President, however, did not reverse some of the major US concessions to Israel made by the Trump Administration, including the recognition of Jerusalem, contrary to international law, as Israel’s capital. Moreover, under Israeli pressure, the US is yet to restore its Consulate in East Jerusalem, which was shut down by Trump in 2019. The Consulate served the role of Washington’s diplomatic mission in Palestine.

Washington’s significance to Palestinians, at present, is confined to financial support. Concurrently, the US continues to serve the role of Israel’s main benefactor financially, militarily, politically and diplomatically.

While Palestinian groups, whether Islamists or socialists, have repeatedly called on the PA to liberate itself from its near-total dependency on Washington, the Palestinian leadership refused. For the PA, defying the US in the current geopolitical order is a form of political suicide.

But the Middle East has been rapidly changing. The US political divestment from the region in recent years has allowed other political actors, like China and Russia, to slowly immerse themselves as political, military and economic alternatives and partners.

Russia Palestinians
Putin, left, poses with Palestinian children in traditional clothes during a welcoming ceremony in Bethlehem, in 2012. Nasser Shiyoukhi | AP

The Russian and Chinese influence can now be felt across the Middle East. However, their impact on the balances of power in the Palestine-Israel issue, in particular, remains largely minimal. Despite its strategic ‘pivot to Asia’ in 2012, Washington remained entrenched behind Israel, because American support for Israel is no longer a matter of foreign policy priorities, but an internal American issue involving both parties, powerful pro-Israel lobby and pressure groups, and a massive rightwing, Christian constituency across the US.

Palestinians – people, leadership and political parties – have little trust or faith in Washington. In fact, much of the political discord among Palestinians is directly linked to this very issue. Alas, walking away from the US camp requires a strong political will that the PA does not possess.

Since the rise of the US as the world’s only superpower over three decades ago, the Palestinian leadership reoriented itself entirely to be part of the ‘new world order’. The Palestinian people, however, gained little from their leadership’s strategic choice. To the contrary, since then the Palestinian cause suffered numerous losses – factionalism and disunity at home, and a confused regional and international political outlook, thus the hemorrhaging of Palestine’s historic allies, including many African, Asian and South American countries.

The Russia-Ukraine war, however, is placing the Palestinians before one of their greatest foreign policy challenges since the collapse of the Soviet Union. For Palestinians, neutrality is not an option since the latter is a privilege that can only be obtained by those who can navigate global polarization using their own political leverage. The Palestinian leadership, thanks to its selfish choices and lack of a collective strategy, has no such leverage.

Common sense dictates that Palestinians must develop a unified front to cope with the massive changes underway in the world, changes that will eventually yield a whole new geopolitical reality.

The Palestinians cannot afford to stand aside and pretend that they will magically be able to weather the storm.

Khalida Jarrar: PLO is ‘Hijacked, It Suffers from Hegemony, Exclusivity’

March 10, 2022

Palestinian political activist Khalida Jarrar. (Photo: via MEMO)

Iconic Palestinian political activist Khalida Jarrar said that the Palestine Liberation Organization (PLO) “is hijacked and suffers from hegemony and exclusivity, in an interview with Al Resalah newspaper on Wednesday.

The senior leader of the Democratic (Popular) Front for the Liberation of Palestine (PFLP) added that the PLO “needs reformation and rebuilding via an elected national council or a transitional one pending the election of a new one.”

Jarrar stressed that the new national council “should lay down the foundations of a new strategy of the national struggle that includes all parties.”

At the same time, she said that rebuilding the PLO based on its national program “will regain respect to it,” reiterating that the bost is the sole representative of the Palestinians.

Jarrar also said that hegemony and exclusivity pushed many national figures to refuse to participate in the meetings of the PLO’s National Council as they believed that the PLO is in urgent need to be rescued from those who have hijacked it.

(MEMO, PC, Social Media)

Who Represents Palestinians: Ramzy Baroud Discusses Liberation and Representation on Al-Mayadeen TV (VIDEO)

March 8, 2022

Dr. Ramzy Baroud presents his new book, co-edited with Prof. Ilan Pappé, on Al-Mayadeen TV. (Photo: Video Grab)

By Palestine Chronicle Staff

During an interview with Lebanese TV channel Al Mayadeen, Palestinian author, journalist and editor of The Palestine Chronicle, Dr. Ramzy Baroud, presented his new book “Our Vision for Liberation: Engaged Palestinian Leaders and Intellectuals Speak Out,” co-edited with renowned historian, Professor Ilan Pappé, and published by Clarity Press.

“The term Liberation, along with other terms, such as Al-Muqawama, Resistance, has been viewed with disfavor since the Oslo so-called peace process and the political charade and, naturally, the political discourse that accompanied that charade,” Baroud said. 

Below are a few excerpts from the interview, conducted by Zainab al-Saffar, host of the Al-Mayadeen’s well-regarded program Min al-Dakhil – From the Inside: 

Why ‘Liberation’

“Palestinians and their supporters were divided into camps, the ‘extremists’ and the ‘moderates’, and certain words have been removed almost entirely (…), and this is very dangerous, because the Palestinian people are leading a national liberation struggle.”

“Nothing has changed, Palestine is still an occupied country, Palestinians are still an oppressed nation, are still fighting and resisting for their freedom. So why did we remove the language that is intentionally meant to describe the events in Palestine?”“We have decided to use, or rather re-use, the word ‘Liberation’ as a new marker. If we are to think of a prosperous future for Palestinian freedom, justice and so forth, it has to be based on the right terminology and that is Liberation”.

Ordinary People Matter

“The language has changed but also the characters have changed. The Palestinian people who have always served as the core players in this so-called conflict, in what we call our national liberation struggle, have been removed entirely from the story. They are only allowed to emerge once in a while as victims, numbers or statistics.”

“Our ability to study the events in our region rarely follows the trajectory of ordinary people. We constantly seek the answers trying to analyze leaders, governments and ruling elites but we rarely look at ordinary people.”

“This is why I decided to focus my Ph.D. studies on people’s history at the University of Exeter, and this is my connection with Professor Ilan Pappé. We asked a simple question: What propels Palestinians to fight after 75 years of Zionist colonization of Palestine? Is it characters – Mahmoud Abbas, Mohammed Dahlan, Yasser Arafat? Is it a faction? No, the reason that they carry on is the people themselves.”

Who Represents Palestine

“If an individual on his own comes up with his own, individual vision for liberation, we always have this conflict, the conflict of representation. Who represents the Palesitnian people? And who has the right to speak about the Palestinian people? It hasn’t been resolved. We already know that resistance is something that cannot be compromised. This book attempts to offer an introduction to what a Palestinian political program could look like”. 

“How were these intellectuals selected? And this is where there is a keyword in the title. It is the word ‘engaged’ that makes all the difference. The term, similar to the term ‘organic intellectual’ comes from Antonio Gramsci, the anti-fascist Italian intellectual who died essentially in prison. We wanted to apply this to the Palestinian situation.”

Arafat was Killed by ‘Someone Close to Him’, Former Qatari PM Claims (VIDEO)

February 22, 2022

A painting dedicated to late Palestinian leader Yasser Arafat. (Photo: Mahmoud Ajjour, The Palestine Chronicle)

Former Qatari Prime Minister Hamad bin Jassim bin Jaber Al Thani claimed in a recent interview with Kuwait’s Al-Qabas that Palestinian iconic leader Yasser Arafat was killed by someone close to him.

Al Thani was asked whether he believed in claims that Arafat had been murdered. “They are not claims,” he said, “This is the truth”. He added that Arafat was “definitely” killed by “someone close to him”.

Al Thani, who served as Qatar’s Foreign Minister and later as Prime Minister, said that several months before his death, Arafat took part in a meeting in Doha, which included a number of Palestinian Authority and Israeli officials. The meeting, hosted by Al Thani himself, was aimed at helping Arafat leave as he was placed under an Israeli siege in his Ramallah, West Bank, headquarters.

However, according to Al Thani, soon after the meeting, both parties notified Qatar that talks were not necessary anymore. A few months later, the news of Arafat’s illness was communicated.

Yasser Arafat, who was the Chairman of the Palestine Liberation Organization (PLO) and subsequently the President of the Palestinian Authority (PA), died unexpectedly in November 2004, at the age of 75. The cause of death remains unknown, despite various claims that he was poisoned by Israel. 

(Palestine Chronicle Staff)

مراهنةٌ صهيونيةٌ خاسرةٌ على المركزي الفلسطيني


الاربعاء 23 شباط 2022

المصدر: الميادين نت

عمرو علان 

جاء اجتماع المركزي ليُرتِّب مرحلة ما بعد محمود عباس، وليُسهِّل وصول رموز التعاون مع الاحتلال – على شاكلة ماجد فرج وحسين الشيخ – إلى قمَّة الهرم في سلطة أوسلو بعد غيابه.

في البدء، كان القرار الفلسطيني المستقل. حُكي آنذاك: يحصل هذا الأمر حتى لا يقدّم النظام الرسمي العربي تنازلاتٍ للكيان الصهيوني من دون اعتبارٍ لأصحاب الحق الأصيل، فصار بعد ذلك شعار النظام الرسمي العربي: نقبل بما يقبل به الفلسطينيون. 

يَخشَى الكيان الصهيوني على استقرار سلطة أوسلو بعد غياب عباس

ومن دون الدخول في نقاشٍ حول وجاهة نظر من قال بفكرة القرار الفلسطيني المستقل، قامت بعد ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، “الممثل الشرعي والوحيد” للشعب الفلسطيني، بالتوقيع على أوسلو، معترفةً بالكيان الغاصب، ومتنازلةً عن 87% من الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، وتاركةً في مهب الريح مصير ذاك الجزء من الشعب الفلسطيني الذي هُجِّر من دياره في العام 1948، وهي تنازلاتٌ ما كان ليجرؤ النظام الرسمي العربي على تقديمها، لتتوالى بعد ذلك حفلات الاعتراف العربية الرسمية بالكيان الغاصب، ولسان حالهم يقول: لن نكون ملكيين أكثر من الملك.

وفي خضمّ هذا كلّه، كانت مساعي الهيمنة على قرار منظمة التحرير الفلسطينية مستمرةً من قبل حركة “فتح”، وكانت تُحقِّق تقدماً، لتُختزَل منظمة التحرير الفلسطينية في فصيلٍ فلسطينيٍ واحدٍ بدلاً من أن تكون ممثلاً للكلِّ الفلسطيني.

وفي إثر دخول منظمة التحرير الفلسطينية مرحلة أوسلو – المقيتة الذكر – أُنشئت سلطة الحكم الذاتي المسماة السلطة الفلسطينية، ليدخل الوضع الفلسطيني مرحلة أخرى من الانحدار، حتى وصلنا إلى أن يتآمر على أبو عمار، زعيم حركة “فتح” ومؤسّسها، بعضٌ من بطانته، كي يغتاله الإسرائيلي بالسمّ، في جريمة اغتيالٍ تجاهلتها السلطة، مبرّئةً بذلك الإسرائيلي منها.

بعدها، تولى محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية، ليبدأ باختزال كلٍّ من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” ذاتها بسلطة أوسلو. وقد نجح في ذلك نجاحاً تحسده عليه كل الأنظمة العربية! فقد أجهز على ما كان قد بقي من منظمة التحرير الفلسطينية، وحوَّله فعلياً إلى مجرد اسمٍ ليس له كيانٌ حقيقيٌ في أرض الواقع، يستحضره كختمٍ متى احتاج إليه.

ليس هذا فحسب، فقد نجح عباس في الانحدار بسلطة أوسلو إلى دركٍ تفوَّق فيه على فصائل السلام وروابط القرى مجتمعين، فما معنى أن يصير التخابر مع العدو من أجل حراسة المستوطنات في الضفة، وتأمين المغتصَبات في فلسطين 48، والسهر على أمن قُطعان المستوطنين فيهما وراحتهم، واجباً “مقدَّساً” عند محمود عباس وسلطة أوسلو؟

واليوم، جاء اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الأخير الذي عُقِد في 6 شباط/فبراير 2022، ليشكّل سقطةً جديدةً في مسار هذا التدهور المستمر، فطامة الشعب الفلسطيني لا تنحصر في إصرار عباس على عقد اجتماع المركزي فحسب، رغم مقاطعة الأغلبية الفلسطينية له، إذ قاطعه كلٌ من حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، إضافةً إلى عدم رضا أجنحةٍ من حركة “فتح” ذاتها، بل كانت الطامة الكبرى في المغزى من عقد هذا الاجتماع، وفي مخرجاته التي كانت معروفةً مسبقاً.

يَخشَى الكيان الصهيوني على استقرار سلطة أوسلو بعد غياب عباس، بسبب التجاذبات الحادة في أوساط حركة “فتح”، ولا سيّما بعد فقدان السلطة وفريق التنسيق الأمني فيها الكثير من شعبيتهما عقب معركة “سيف القدس”، وبسبب تغول السلطة في التعاون مع الاحتلال ضد المقاومين الفلسطينيين ومصالح الشعب الفلسطيني، ففي استمرار التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني مصلحةٌ عليا للاحتلال وحفظٌ لأمن المستوطنات والمستوطنين.

وقد جاء اجتماع المركزي ليُرتِّب مرحلة ما بعد محمود عباس، وليُسهِّل وصول رموز التعاون مع الاحتلال – على شاكلة ماجد فرج وحسين الشيخ – إلى قمَّة الهرم في سلطة أوسلو بعد غيابه. حصل كل هذا برضا الاحتلال ومباركته، إذ عُيَّن حسين الشيخ، الأكثر التزاماً بنهج التنسيق الأمني، في منصب أمين سر اللجنة التنفيذية، ما يمهد الطريق أمامه لرئاسة سلطة أوسلو مستقبلاً. وهكذا، وصلنا إلى اختزال سلطة أوسلو أيضاً بفريق التنسيق الأمني، وتم ترتيب القيادة لمرحلة ما بعد محمود عباس برضا الاحتلال ومباركته!

لكن ما غاب عن حسابات الصهاينة في رهانهم على مجموعة التنسيق الأمني هو وجود شعبٍ فلسطينيٍ حيّ ضاق ذرعاً بسلطةٍ باتت نسخةً مكررةً من جيش “لحد” بصورةٍ مفضوحةٍ. ولا أدلّ على وصول الشارع الفلسطيني إلى هذه الحالة إلا عمليات إطلاق النار التي قام بها مؤخراً مقاومون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة “فتح” ذاتها، ناهيك بفصائل المقاومة الفلسطينية المتمسكة بخيار المقاومة في الأساس.

وكان البيان المشترك الَّذي صدر عقب اجتماع المجلس المركزي عن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، والذي رفض الاعتراف بشرعية انعقاد المجلس المركزي وقراراته، ودعا إلى تشكيل قيادة موحدة للمقاومة الشعبية، مؤشراً على شكل المرحلة القادمة.

وغاب كذلك عن حسابات الصهاينة تبدُل أحوال الإقليم، واختلال موازين القوى فيه لمصلحة حركات المقاومة العربية والإسلامية في عدة ساحاتٍ، وتراجع السطوة الأميركية في الإقليم والعالم عموماً، ما يشكِّل رافعةً لحركات المقاومة في الداخل الفلسطيني، ويجعل الرهان الإسرائيلي على استمرار سلطة أوسلو بما وصلت إليه رهاناً خاسراً.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

Following Israel’s Assassination of Three Palestinians, Al-Aqsa Martyrs Brigades Call on PA to Cancel Oslo Accords

February 11, 2022

A faction of Al Aqsa Martyrs Brigades holds a press conference in Nablus. (Photo: via ActiveStills)

The Al-Aqsa Martyrs Brigades announced in a press conference that it is mobilizing its fighters in response to the assassination of three of its members in the occupied West Bank city of Nablus, the Middle East Monitor reported.

“The guns of glory will be pointed towards the usurping occupation and its collaborators,” Al-Aqsa Martyrs said, calling on the Palestinian Authority to cancel the Oslo Accords, as it’s “the reason for what is happening” and it dragged Palestinians into this situation.

“How does the [Israeli] occupation enter the city of Jabal Al-Nar (Nablus) in broad daylight and assassinate our leaders?” the statement said.

Following the press conference, Israeli media outlets reported that a Palestinian gunman fired several shots from a car near the village of Al-Yamoun, near Jenin, towards a nearby illegal settlement.

No casualties were reported; however, the Israeli Special Forces have combed the area in search of who was responsible.

(MEMO PC, Social Media)

Related Articles

Gaza: Resistance factions will not remain silent about displacement

February 8, 2022

Source: Al Mayadeen

By Al Mayadeen Net

The National People’s Conference to Confront Settlements agrees on the need to pressure the Palestinian Authority to end its security cooperation with the Israeli occupation.

The National People’s Conference to Confront Settlements called Tuesday for activating resistance in all areas of Al-Quds and the West Bank, starting with a comprehensive popular uprising till reaching an armed resistance that targets all Israeli settlements.

Held in Gaza City, the Conference aims to mobilize Palestinians to defend their rights, Al Mayadeen‘s correspondent reported, reiterating that the resistance factions will not remain silent about the displacement of Palestinians.

In the Conference’s concluding statement, the head of the media office of the Islamic Jihad Movement, Daoud Shehab, pointed out that the West Bank has turned into a state ruled by settlers under the Oslo Accords, adding that the Palestine Liberation Organization and the Palestinian Authority’s political approach covers settlement.

Pressuring PA to end security cooperation 

The participants unanimously agreed on the need to mobilize the Palestinian public opinion and all forces to pressure the Palestinian Authority to end its security cooperation with the Israeli occupation.

مشاركة شعبية وفصائلية في المؤتمر الوطني الشعبي لمواجهة الاستيطان “الاستيطان إلى زوال” pic.twitter.com/QI80zbFqAl— 24 (@ar24ps) February 8, 2022

For his part, the head of the Hamas movement media department, Ali Al-Amoudi, stressed that the battle against Israeli settlements is the same as the battle against the “Zionist racist occupation regime.”

Al-Amoudi added that since its establishment, Hamas has harnessed all its capabilities to confront the Israeli settlement project.

For his part, the member of the Political Bureau of the Popular Front – General Command, Louay Al-Qaryouti, called on the Palestinian youth in the West Bank and Al-Quds to continue resisting the occupation, pointing out that resisting the occupation is a legitimate duty.

Similarly, the Secretary-General of the National Initiative, Mustafa Al-Barghouti, explained that settler colonialism is the weapon used by the “Zionist gangs to consolidate their presence in the occupied Palestinian territory.”

Al-Barghouti said that the entire Zionist system is directed towards one goal: the cultural and ethnic change aimed at the annexation of all Palestinian land, noting that “our struggle today is against the Zionist regime of apartheid.”

The rise of Jenin’s armed resistance

How the camp’s resistance fighters became a thorn in Israel and the Palestinian Authority’s side

4 February 2022

Shatha Hammad

A grim silence hangs over the Jenin refugee camp.

In recent months, growing tensions have left its inhabitants ever more unnerved as they keep constant watch for passers-by, fearing that at any moment, the camp will be raided by the Israeli army or the Palestinian Authority (PA) security forces.

The unease gripping the camp stems from the joint search campaign by Israel and the PA for 25 to 30 young men who are accused of engaging in acts of resistance against Israeli soldiers. 

These include shootings at checkpoints near Jenin in the occupied West Bank, engaging in armed conflict with the army during its raids on the city and the notable emergence of an armed presence in the camp, especially since the 2021 May uprising.

‘We will overcome’: Jenin’s rebellious history as told by its elders
Read More »

The wanted men do not go out during the day and move about at night only when necessary. 

They do not dare leave the camp, which has served as their safe haven ever since the search began, and many of them fear assassination or incarceration with heavy sentences.

Others fear abuse in PA-run prisons, with reports of torture in these institutions continuing to appear. 

Middle East Eye spoke to three of the Jenin camp’s wanted men, all members of al-Quds Brigades (Saraya al-Quds), the military wing of the Islamic Jihad movement. 

The three men wanted to meet at night and refused to show their faces or reveal their names, so MEE has given them pseudonyms.

Salman, a Jenin native in his early 20s and one of the most wanted men, says he has not left the camp since an Israeli special forces unit raided his workplace on the outskirts of the city in search of him last year.

He received a call from the Shin Bet, Israel’s internal intelligence service, six months ago, threatening him with arrest and instructing him to turn himself in.

“The Shin Bet knows that I won’t turn myself in and will not surrender,” he says. “I also won’t give them the chance to arrest me, which is why I’ve limited myself to the camp, and haven’t left it ever since.”

Armed men like Salman have fortified themselves inside the camp as a crackdown by the PA and Israel to hunt them down grows. Frustration with the PA is boiling over, with locals accusing the authority of using excessive and abusive force to bring the camp under its grip. 

Masked armed men 

The Jenin camp, which lies at the heart of the city located in the northern region of the West Bank, is half a square kilometre in size and home to 13,000 refugees. 

The camp was established to house those expelled from their villages in 1948 by Zionist militia during the Nakba, or catastrophe, the war that paved the way for Israel’s creation and forcibly displaced more than 750,000 native Palestinians. 

The camp is no stranger to violence, with a long history of confrontations with Israel that peaked in 2002 during the second Intifada, when a 10-day military campaign by Israel laid waste to it. 

Direct confrontations have been kept to a minimum since, but the violence in May last year prompted by Israeli raids on al-Aqsa Mosque and attempts to expel Palestinian families from occupied East Jerusalem, seemed to breathe new life into armed resistance in Jenin.

Gunmen belonging to military wings of Fatah, Hamas and Islamic Jihad pose for a group photo at a square in the Jenin camp in 18 August 2021. (Afp)
Gunmen belonging to the military wings of Fatah, Hamas and Islamic Jihad pose for a group photo at a square in the Jenin camp in 18 August 2021 (AFP)

On more than one occasion, masked armed man dressed in black, belonging to different factions including Fatah, Hamas and Islamic Jihad were seen parading in the camp streets whenever tensions flared up.  

Their presence was particularly noticeable after six Palestinian prisoners, all hailing from Jenin, escaped from the maximum-security Israeli prison of Gilboa in September, including well-known resistance figure Zakaria Zubeidi.

Before they were eventually recaptured, during the week that the six men were on the run, tensions were high in Jenin. Many feared that the return of the escapees to the camp could prompt Israel into military action and lead to open clashes. 

Palestinian prison break reveals a path to freedom
Read More »

The camp’s armed fighters were quick to show their willingness to help the escaped prisoners. Some carried out shootings at nearby Israeli checkpoints. Others held open military rallies vowing revenge if anything were to happen to the six men.

“We as resistance fighters were ready to die protecting the six prisoners and to provide them with safe refuge… but circumstances led them elsewhere,” Salman told MEE. 

Since then, things have not been the same in Jenin. Israeli incitement against the camp has gone up, Salman says, which he believes is a sign of plans to target it again.  

“Israel started to repeat its description of the camp as a wasp’s nest, while the PA described the resistance in the camp as chaos and anarchy, nothing more than outlaws. This entire discourse aims to hunt down the fighters in the camp and kill them,” he said.

Fighters like Salman see themselves as an extension of the fighters who defended the camp during the 2002 battle. To them, Israeli raids on the camp, which have gone up considerably in the past year, cross a red line and must be responded to. 

In June, a firefight between the army and local gunmen left three people dead, including Jamil al-Amuri, a member of al-Quds Brigades, and two PA officers. Another violent raid occurred in August, which led to fierce clashes and left four Palesitnians killed by the army. 

Crackdown on arms 

At the entrance to the Jenin refugee camp, flags of different Palestinian groups are placed atop the figure of a key symbolising the right of return. Posters of martyrs and prisoners are plastered all over, and at the very centre of the camp is a towering board adorned with the photographs of those killed in recent Israeli raids.

On our way to meet the three fighters, the posters can be spotted deep into the camp’s far flung alleys, while slogans of the resistance and murals decorate most of the walls. It was then that the fighters emerged carrying their M16 assault rifles, ready for any unexpected confrontation. 

‘Many houses in the camp welcome us and invite us to come sleep in their homes’

– Basel, Palestinian gunman

Basel and Tamer (not their real names) are in their 20s, and have been on Israel’s wanted list the longest.

They have been on a list of 12 wanted men for 10 months, they said. The list included al-Amuri, killed by the Israeli army in June. 

They are always on the move, never staying in the same house twice. Now, more than ever, their movements require a greater degree of stealth, they said.

‘Many houses in the camp welcome us and invite us to come sleep in their homes’ Basel told MEE. “But we fear for their safety and do not want to put them in jeopardy.”

– Basel, Palestinian gunman

In late December, the Israeli armed forces chief of staff Aviv Kochavi said in an interview with Channel 12 that Israel was on the cusp of launching a major operation in Jenin three months earlier, before they called the PA into action. 

The three men MEE spoke with did not wanted to show their faces or reveal their names. (Shatha Hammda/MEE)
The three men MEE spoke with did not want to show their faces or reveal their names (MEE/Shatha Hammad)

Kochavi said Israel “encouraged the PA security forces through regular security coordination, and [the PA forces] were the ones to go into Jenin, confiscate arms, and arrest many activists.”

The PA security forces have indeed implemented a security crackdown in the last three months, which has included the arrest of a number of camp residents and the harassment of others with threats and summons. All this has added to the already simmering anger of the camp residents and the Jenin governorate towards the PA.

But fighters like Basel are still on the run, which makes him believe that a big Israeli raid is drawing near, considering that the PA has failed to gain full control of the camp up until now. 

Tamer, who sat beside Basel cradling his weapon, insists their fight is not against the PA.

‘The PA wants us to engage fighters to fire at them, but… the compass of our weapons remains ever pointed towards the occupation, and at no one else’

– Tamer, Palestinian gunman 

Pressure on men like Tamer is growing to hand over their weapons, but he says there is little faith that their lives would not be put in danger or they would be subjected to torture if they were to cooperate with the PA security forces.

The weapons the fighters carry, mostly lightweight assault rifles, were acquired through their own personal funds, the two men told MEE. Another reason that makes the idea of laying down arms seem like an impossibility to them. 

“I worked very hard for an entire year and a half to be able to purchase my weapon,” Basel said. “These weapons are for the defence of the camp, and they will not fall from our hands.”

‘Israel is using the PA’

The PA has insisted the security campaign in Jenin does not target resistance fighters who engage with Israel, but rather aims to stamp out “thugs” who operate outside the law. 

Akram Rajoub, the governor of Jenin, said in November that the PA’s recent security effort aims to “impose the rule of law” and is concerned with what he calls “fugitives”. 

“The security apparatus has already started addressing the recent issue of arms, and we are going to root it out,” Rajoub told local radio. 

“Those who incite will be arrested before those who fired the shots. We will not let the dignity of our security personnel be degraded by these thugs, and we will hunt them down and arrest them… what is happening in Jenin is illegal, and an affront to our security personnel.”

Why Abbas’s Israel visit shows the Palestinian Authority is in trouble
Read More »

Rajoub’s comments were rejected by Palestinian factions in the camp, who saw them as an attempt to demonise resistance. Groups say they are ready to work with the PA to stamp out any signs of lawlessness in the camp, but opposing the resistance is “a red line”. 

“Israel is using the PA to suppress the resistance in Jenin, and it is aimed to cause internal strife and bloodshed, and is also aimed at delegitimising the PA in the eyes of its people, a fact which the PA leadership ought to pay attention to,” Bassam al-Sadi, a leading Islamic Jihad figure in Jenin, told MEE. 

Even factions within Fatah, the PA’s de facto ruling party, oppose the authority’s security approach.

Shami al-Shami, former member of Palestinian Legislative Council (PLC) and a senior Fatah figure in Jenin, says Israel’s increasing violence is what fuels nationalist sentiment and further encourages young people to escalate resistance activities.

Al-Shami expects the pent-up tensions between the Palestinian Authority and the camp will remain so long as the PA’s heavy-handed approach remains the same. 

“We do not call for fighting the PA or attacking it, but we do call on the PA to curb its actions towards the people of the camp, and to correct its mistakes,” al-Shami said. 

Security reshuffle 

Anger against the Palestinian Authority spiked in November, after a widely-attended funeral for Hamas leader Wasfi Qabaha, who died due to coronavirus complications, drew the ire of Ramallah.
 
A reshuffle in the ranks of the security forces seemed to lead to a crackdown on those attending the funeral, especially those who came armed. 

“The Palestinian intelligence has made a list of 20 wanted camp residents, two of them minors,” Salman said. “All of them are also wanted by the Israeli army… this was a pivotal moment in the hunt for the resistance, and has led to the escalation of tensions between the camp and the PA.”

One of those arrested during the campaign was Muhammad Azmi Husseiniyyeh. 

His brother Eyad Husseiniyyeh, standing by his vegetable stall in the Jenin produce market where he worked, told MEE that Muhammad was arrested for allegedly receiving a call from Hamas leader Ismail Haniyeh. 

Haniyeh phoned Muhammad in October to offer his condolences following the death of his nephew Amjad Husseiniyyeh during the August raid. 

Posters of Palestinian martyrs and prisoners are plastered all over in Jenin refugee camp. (Afp)
Posters of Palestinian martyrs and prisoners are plastered all over in Jenin refugee camp (AFP)

Muhammad, 33, was transferred from the security forces headquarters in Jenin to Juneid Prison in Nablus, and then to the intelligence headquarters in Ramallah, where he was subjected to intensive interrogation for 40 days. 

Muhammad was put in stress positions and hung in chains for 25 days during his interrogations, Eyad said. 

“All accusations against Muhammad relate to resisting the occupation’s army, in addition to receiving a call from Ismail Haniyeh… and Muhammad did not confess to any of these accusations.” 

The Husseiniyyeh family has received several promises that Muhammad would be returned to Jenin and presented before the court, Eyad told MEE, but none of these promises have come to pass, which is what led him to start a hunger strike on 10 December.

‘Unprecedented assault’

On 7 January, things took a turn for the worse in Jenin. Three young men from the camp, including 18 year-old Muhammad Zubeidi, son of Gilboa escapee Zakaria Zubeidi, were assaulted by PA security officers. 

video documenting the incident went viral, and tensions rose yet again. Heavy shooting at the PA security forces headquarters followed, as well as the Jenin Muqata’a, which represents the sovereign seat of the PA in the area.

Muhammad’s uncle, Jibreel Zubeidi, told MEE that this was the third time in two months that the PA had harassed his nephew.

“If he were to make a traffic violation, then he should be punished like anyone else with a fine, not with beatings and abuse,” Jibreel said.  

The West Bank, not Iran, is Israel’s greatest threat in 2022
Read More »

The PA accused Muhammad of possessing drugs, a charge the family rejected as slander, as no evidence was presented. 

Since the 2019 arrest of Zakaria Zubeidi, who was once commander of the military wing of Fatah’s al-Aqsa Martyrs’ Brigades, Muhammad has assumed primary responsibility for his family.

“Muhammad is responsible for his mother, his siblings, and everything else at home,” his uncle Jibreel said.

“He’s also responsible for taking his family back and forth to his father’s court dates… He’s had so many responsibilities that he hasn’t been able to live out his childhood.”

The high school student also suffers from bullet wounds he sustained during clashes with the Israeli army near the Jalameh military checkpoint eight months ago. Some shrapnel from the bullets remains lodged in his head. 

“We are worried for Zakaria’s children, and always feel that they have a target on their backs. We’ve tried everything to protect them… but what the PA has done is unprecedented by attacking Muhammad,” Jibreel told MEE.

When Muhammad told PA officers who they were assaulting, they would only beat him more, the family said, suggesting that the PA were deliberately targeting him to send a message to the camp’s residents. 

‘What the PA has done is unprecedented by attacking Muhammad’

– Jibreel Zubeidi, uncle of Palestinian assaulted by PA 

Palestine’s Independent Commission for Human Rights (ICHR) called on the interior ministry and the police force to conduct an investigation into the incident and to review the way in which arrests are made in order to protect the rights of prisoners and enforce the rule of law. 

statement put out by the ICHR on 8 December said that “some security forces personnel repeatedly engaged in violations throughout the arrest, which requires a full review of the procedures for enforcing accountability for violators.”

The incident and the subsequent shooting marked a turning point in the camp, which seemed to have grown ever more fed up with the PA’s heavy-handed approach. 

“The video clips have riled up Jenin refugee camp and all of Palestine, and the reaction we’ve seen is not because Muhammad is Zakaria’s son,” Jibreel said, “but because it is a violent attack with beatings and electric shock carried out arbitrarily against young men.” 

Palestinians denounce ‘abhorrent’ pursuit of resistance activists by Palestinian Authority forces

January 22 2022

According to a statement, resistance factions have demanded the Palestinian Authority release all political detainees and put an end to prosecutions against activists and prisoners in the West Bank

ByNews Desk- 

Palestinian resistance forces described the continuation of the Palestinian Authority’s strategy of arresting and prosecuting activists in Ramallah as “unpatriotic activities that assist the occupation and its objectives in the West Bank.”

Resistance factions decried the attempts of the Palestinian Authority (PA) to “extinguish the torch of popular resistance in Jabal Sabih, Beita, Beit Dajan, villages and cities of the West Bank,” according to a statement obtained by Quds Press on 22 January.

“The use of the abhorrent revolving policy by the PA and its apparatus, as well as its pursuit of leaders and activists who lead confrontations against the expropriation of Palestinian land in the West Bank, is a miserable attempt to prevent the continuation of conflict with the occupier,” the statement said.

“Continued security coordination with the occupation, which enhances the functional role of the authority and its security services,” the statement added, “will not discourage the Palestinian people, cadres, or living forces from continuing the Palestinian struggle in all of its forms until the occupation is defeated from all of our sacred soil.”

According to the statement, the factions demanded the Palestinian Authority immediately release all political detainees as well as end prosecutions and summons against cadres (factional activists) and prisoners released in the West Bank.

Resistance factions have urged the people of the West Bank to “reject the policy of arrests and confront it, and to stress that the resistance will remain an approach rooted in the Palestinian consciousness and conscience, and that it is stronger than all these malicious and sinister attempts.”

Security forces freed three anti-settlement activists from Beita (south of Nablus) on 21 January, a day after their detention.

“The detainees are activists protesting settlements in the town of Beita, and they are permanent participants in the clashes that occur on a regular basis in the neighborhood of Jabal Sabih, where settlers seek to create a settlement outpost,” local sources informed Quds Press.

Palestine in the face of Palestinicide

15 Jan 2022

Source: Al Mayadeen

Susana Khalil

Today, some Arab tyrannies, in order to perpetuate themselves in power, seek to submit to this colonial-imperial force, putting the Arab-Persian world at risk.

Palestine in the face of “Palestinicide”

Zionism is a European colonial movement. The English historian Keith Whitelam conceptualizes it as the continuation of Colonial Europe. In 1948, Zionism succeeded in imposing a colonial regime in Palestine called “Israel”. It is classic colonialism, but it differs from historical colonialism in that it does not come from a people, but from a movement that aromatically falsifies history and disguises itself as a people, i.e. the “Jewish people”. Jews, Muslims, and Christians are not peoples, they are religions, and it is sad to have to explain this, at this point in human history and to a supposedly enlightened, educated, and secular world.

The West supposedly has to its credit a worthy history of fighting for secular values, which cost them blood. Secularism is today part of its identity and culture and is a sentiment, but it is inept and structurally ignorant to believe and feel that Jews are a people. To address this issue is to be discriminated against, even by pro-Palestinians. Beyond being a rotten Western taboo, it has its reckless consequences due to sophisticated totalitarian censorship, clear Western obscurantism.

The ideologues of Zionism foresaw that in their colonial enterprise, the day the native achieves his independence, they, as colonizers who do not come from a people but from a movement that seeks to become a people, do not have a point of return as happened in classical colonialism, that they as Jews would return to their respective original homelands. That is why Zionist colonialism has as its nature the very end of that native people in order to settle and ensure the foundations of a “nation-state” called “Israel”. This principle not only remains in force but also advances. Today, some Arab tyrannies, in order to perpetuate themselves in power, seek to submit to this colonial-imperial force, putting the Arab-Persian world at risk.

The colonial and expansionist regime of “Israel” withdrew from the Sinai territories in Egypt, conditioning and subjugating the Egyptian dictatorship. There is a false withdrawal from the Palestinian territories, conditioning and subjugating a caste of Palestinian traitors of the so-called Palestinian Authority. They maintain a military invasion in the Golan Heights in Syria. They unilaterally withdrew from South Lebanon, without conditioning and subjugating the Lebanese government or any Lebanese caste, and this exception is because they were overthrown by the Lebanese armed resistance of Hezbollah. The international Zionist lobby is the mastermind of the barbaric US imperial military invasion of Iraq, for the alleged establishment of democracy, and for the alleged weapons of mass destruction in Iraq. There will be no justice in the Arab-Persian world, except through the abolition of “Israel’s” colonial expansionist anachronism.

The worst thing about the Oslo Accords is not Zionist colonialism that managed to infiltrate through the Palestinian Authority, but the “memoricide” exercised by that Palestinian Authority, erasing the essence or the raison d’être of what the cause of liberation of the native Palestinian people against the Israeli colonial yoke is. And this “memoricide” takes place when the armed struggle is abandoned, so people are encouraged to follow the “peaceful” approach of struggle, which already existed, that is to say, the cultural, legal, academic, political, financial, economic, media, intellectual, humanitarian, religious, artistic, culinary, and historical struggle, which already existed and must exist; it is vital and magical. But the point is that on the stage, in the peaceful universe, the raison d’être of the Palestinian Cause is censored, evaded. In fact, almost nobody talks about the PLO, the Palestine Liberation Organization, anymore.

I do not remember the author of the phrase: “If you want peace, prepare for justice.” The Palestinian people are facing the most powerful fascist movement of our historical time. Zionism is neoliberal and non-neoliberal imperialism itself.

Armed struggle is not easy and neither is it a guarantee for the liberation of historic Palestine. The peaceful struggle is not easy; it focuses on human rights, and in many cases, it does not address the essence of the Palestinian Cause. Both fronts are important, all fronts of struggle are important.

From the peaceful stage, as a native Palestinian from the Diaspora, the daughter of peasant survivors of Al-Nakba, I fight against the colonial yoke of Israel, I fight for the National Liberation of my Palestinian people against a colonial force.

From the peaceful scenario, does the colonial regime of “Israel” have the right to exist? From the noblest of my soul, I say no. The so-called Israeli population would become Palestinian. Just to raise this is outrageous. I do understand and comprehend the reaction of not understanding; comprehending and accepting the right of native people to decide for themselves. I understand the atheists of freedom and justice.

Some might defend the existence of that colonial, imperial regime and anachronism and believe they have the right to do so, but what is not morally acceptable and constitutes an outrage to human dignity is censoring defending the others’ right to voice their rejection in the universe of debate. That is contrary to the free-thinking world.

There are those who lovingly state, I support “Israel”, and to those I say, support it in your country. why don’t you give it your homeland? There must be a debate, and this is part of the human condition.

I believe that we Palestinians must reposition ourselves, renaissance the root of our cause, be reiterative, not fall into distractions, and not submit to the reality of a contour or conjuncture. This implies intellectual courage and deep human fortitude in the face of so much censorship, fear, demonization, and threat. We must make our intellectual peaceful revolution. We must kick the table and be a rebellion of lucid intellectual light. Therein lies not only the beauty of the Palestinian Cause, but the beauty of being Palestinian.

… More than an intellectual challenge, it is to liberate intellectual fear, for Zionism itself is an intellectual, academic, media, legal, historical, moral, aesthetic, religious, archeological, sociological and philosophical fraud.

The Palestinian Liberation Cause is a direct cause for the protection of the Arab, Persian, and Kurdish world from Israeli expansionist colonialism. As I heard, it was said in the neighborhood of El Guarataro, in Venezuela, the liberation of Palestine is the liberation of the world.

Let us free ourselves from the self-censorship that sets the trap for us. We must be strategic, intelligent, and subtle. We will not receive any subsidy, if we do so, we will be rejected, demonized.

They operate an extermination plan against the Palestinian people; they not only colonized the homeland, but also its history, its cuisine, and its most popular artistic expression. And it is logical to say that, for example, they colonized the falafel and the embroidery. That is proof and sample that it is colonialism that does not come from a people, it needs to disguise itself as a people and take it from the native people. They are extermination modalities; they must expel Palestine from history.

It is all about being honest, the world, yes, the world is at risk in the face of Zionism. The Palestinians have an appointment with history and it is to liberate today, in the 21st century, their people from the anachronistic and expansionist colonial regime of “Israel”. Likewise, the Palestinians have a debt with humanity itself and it is to extirpate Zionism, the most powerful fascism of our time, for this we need everybody in, which is the struggle of our time.

Let me be riddled and demonized with the filthy and bastard accusation of the Zionist supremacy of anti-Semitism. Anyway, as Ernesto Guevara used to say, “How can my life matter if what is in danger is humanity.”

Yes, the liberation of Palestine is the liberation of the world, that is to say, taking steps against imperial, colonial atrophy and barbarism synchronized by Zionism.

The gloomy thing is that if we let the Palestinian people disappear, they will sadly exist in the echo of humanity as the cursed people, that by not liberating its noble cause, humanity remains in darkness. In this case, the outcome would be a cursed Palestinian, a traitor Arab.

The opinions mentioned in this article do not necessarily reflect the opinion of Al mayadeen, but rather express the opinion of its writer exclusively.

الضفة تنتفض ضد بلطجة السلطة

يتصاعد الغضب الشعبي ضدّ السلطة الفلسطينية في عدد من مناطق الضفّة الغربية المحتلّة، وذلك على خلفية حالة الانفلات الأمني المتصاعدة، والتي لا تفتأ تحصد المزيد من أرواح الشبّان الفلسطينيين، وآخرهم الطالب مهران خليلية. وفيما تُواصل السلطة تغذية مبدأ «العطوات» في حلّ قضايا القتْل والثأر، لاعتبارات كثيرة أهمّها التخادُم المتبادل بينها وبين «جاهة الإصلاح»، تتزايد حدّة الرفض الأهلي لتفعيل ذلك المبدأ الذي جعل الأرواح بخسةً إلى حدّ مساواتها «فنجان قهوة» عربياً، توازياً مع تكاثر الاتّهامات للسلطة وأجهزتها الأمنية ومنظومتها القضائية بالتقاعس عن محاسبة الجُناة والقتَلة، والتواطؤ في توسيع دائرة الجريمة. على المقلب الآخر، تتواصل العمليات الفدائية الفلسطينية ضدّ جنود العدو الإسرائيلي ومستوطنيه في الضفة والقدس، في موجة جديدة تخشى دولة الاحتلال من أن تكون قد فقدت السيطرة عليها. ولذا، فهي بدأت سلسلة إجراءات احترازية، أبرزها رفع درجة التأهّب على الحواجز والمعابر، وتعزيز تواجد قواتها في مناطق التماس، فضلاً عن محاولة تكبير كُلفة مثل هذه العمليات على الفلسطينيين، خصوصاً في ظلّ التماسها حافزية عالية لديهم لاستلهام الحوادث السالكة خطّاً تصاعدياً منذ أواسط تشرين الثاني الماضي. تصاعدٌ لا يبدو، بحال من الأحوال، مفصولاً عمّا يحدث على خطّ قطاع غزة، حيث حرصت المقاومة، طيلة الفترة الماضية منذ انتهاء معركة «سيف القدس»، على إبقاء فعلها حاضراً في الأراضي المحتلّة، لا لهدف استراتيجي متمثّل في توسيع دائرة المواجهة مع العدو فقط، وإنّما أيضاً لهدف تكتيكي عنوانه استثمار زخم الضفة والقدس في فكّ الحصار عن غزة. لكن المباحثات الدائرة بخصوص ملفّات القطاع مذّاك، يبدو أنها آلت إلى طريق مسدود اليوم، وهو ما سيدفع فصائل المقاومة إلى استئناف التصعيد الشعبي بدءاً من الأسبوع المقبل، وربّما العسكري لاحقاً، سعياً لإنهاء الدائرة المفرغة المصرية – الإسرائيلية، والتي تستهدف إبقاء الضغط مسلّطاً على الفلسطينيين، لانتزاع تنازلات جوهرية منهم

الضفّة تنتفض بوجه السلطة: راعيةُ بلطجة

 الأخبار الأربعاء 8 كانون الأول 2021

أدّت المواجهات إلى إصابة نحو 11 فلسطينياً جرّاء إطلاق الأمن قنابل الغاز بكثافة (أ ف ب )

جنين | تتصاعد حالة الفلتان الأمني في الضفة الغربية والقدس المحتلّتَين، لتمتدّ أخيراً إلى قلْب الجامعات الفلسطينية، وتتّخذ أشكال جرائم قتْل وشِجار بالأسلحة البيضاء. وفيما تتكاثر الاتهامات للسلطة الفلسطينية والمنظومة القضائية التابعة لها بالمسؤولية عن استمرار تلك المظاهر الكارثية، يربط آخرون هذه الحالة بالواقع السياسي المعقّد والفوضوي وغياب الأولويات الوطنية. قبل أيّام، تطوَّر خلاف أمام حرم الجامعة العربية – الأميركية في جنين إلى هجوم بالسكاكين أدّى إلى مقتل الطالب مهران خليلية وإصابة ثلاثة آخرين، في حادثةٍ ولّدت صدمةً لدى الرأي العام الفلسطيني، وأعادت طرْح الأسئلة حول كيفية تعامل القانون مع الجُناة والقتَلة ومرتكبي الجرائم. وعلى إثر الغضب الشعبي الواسع الذي أثارته الحادثة، خاصة في بلدة جبع جنوب جنين التي يتحدّر منها خليلية، الطالب في كلية التمريض، تجمهر عشرات الشبّان، وأغلقوا الشارع الرئيس الواصل بين نابلس وجنين، والذي يمرّ بمحاذاة جبع، وخاضوا مواجهات عنيفة مع أمن السلطة، وسط مطالبات شعبية بالاقتصاص من القاتل، وارتفاع شعار «يسقط فنجان القهوة» للدلالة على رفض الحلّ العشائري و«العطوات» التي تُنهي عادةً هكذا خلافات. لكن بعد أيّام من ذلك التوتر، عاد أهالي القرية واستقبلوا عدداً من وجهاء العشائر، حيث تمّ الاتفاق على «عطوة دفن»، في حلّ مؤقّت، تضمّن بنوداً أبرزها: دفن جثمان الطالب وتشييعه بمراسم عسكرية رسمية، وفتح الطرق المغلقة، مقابل ضمان الكشف عن كلّ المشتركين في الشجار الذي أودى بحياة مهران، مع احتفاظ العائلة بـ«حق الثأر». التتمة

موجة العمليات الفدائية لا تنقطع: إسرائيل تتوسّل حلّاً

فلسطين الأخبار الأربعاء 8 كانون الأول 2021

أوعز وزير الأمن، بيني غانتس، برفع مستوى التأهّب في جميع المعابر والحواجز (أ ف ب )

طولكرم | تصاعدت، في الآونة الأخيرة، العمليات الفدائية في الضفة الغربية المحتلة، وسط اعتراف إسرائيلي بالعجز عن إيقاف مسلسلها، ودعوات إلى الاستعداد لإمكانية تطوّرها، واتّهامات لحركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بتغذيتها والوقوف خلفها. وفي أعقاب عملية الدهس الأخيرة التي نفّذها، صباح الإثنين، الشابّ الفلسطيني محمد يونس في طولكرم، وأدّت إلى إصابة ضابط في جيش الاحتلال بجروح خطيرة، أعربت مصادر أمنية وعسكرية إسرائيلية عن قلقها من تصاعد العمليات الفردية في الضفة والقدس المحتلّتَين، فيما عدّدت وسائل الإعلام العبرية 5 حوادث «خطيرة» شهدها الأسبوعان الماضيان، من دون أن تكون لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أيّ إشارات أو معالجات مسبقة لها، وهذا ما يدفع المستوى العسكري في الكيان إلى التحذير من فقدان القدرة على إيقاف هذه الموجة. وما يصعّب الموقف، بالنسبة إلى إسرائيل، هو أن استمرار وقوع هكذا حوادث يُلهم المزيد من الفلسطينيّين إلى تقليدها، في ظلّ تشجيع يلقاه هؤلاء من قِبَل الفصائل الفلسطينية بشكل مباشر، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما تخشى تل أبيب خروجه عن السيطرة. ولعلّ من بين العوامل التي تسهم، أيضاً، في تعزيز الدافعية الفلسطينية، تَوسُّع سياسة الاستيطان الإحلالي، وعمليات القتل المتواصلة للشبّان الفلسطينيين، والتضييق على حركة سكّان الضفة، فضلاً عن تدهور الوضع الاقتصادي لدى شرائح كثيرة من هؤلاء. التتمة

أخبار متعلقة

Popular Resistance Committees: Resistance Only Way to Uproot “Israel”

Nov 29, 2021

Source: Agencies + Al Mayadeen

By Al Mayadeen

On the International Day of Solidarity with the Palestinian people, factions call on the Palestinian Authority to stop all relations with “Israel,” and stress that resistance is the only way to end the occupation.

The Committees called on the PA to stop all relations, agreements, and negotiations with the Israeli occupation.

On the occasion of the International Day of Solidarity with the Palestinian people, the Popular Resistance Committees in Palestine considered that the decision to partition the land represents Western and international complicity “that will not legitimize the usurpation of Palestine by the criminal Zionist enemy entity.”

The 29th of November marks the International Day of Solidarity with the Palestinian People that the UN celebrates every year.

It also coincides with the day the UN General Assembly adopted Partition Resolution No. (181) which called for the partition of Palestinian lands to accommodate the occupation’s expansionist goals, forcefully separating the land into “Arab and Jewish states”.

The Committees considered that the partition plan “laid the foundations for the largest mass expulsion and displacement of the Palestinian people in history.”

In a statement, the Committees affirmed that the only feasible way to uproot “Israel” is through resistance in all its forms.

It called on the Palestinian Authority to stop all relations, agreements, and negotiations with the Israeli occupation, as well as withdraw its recognition of it.

In the same context, the Popular Front for the Liberation of Palestine considered that ending the occupation could only come through the escalation of the struggle against “Israel,” and called for unifying the Arab stance against normalization.

For its part, the Palestinian Freedom Movement urged the Palestinian authority to harmonize with and acknowledge the magnitude of international solidarity that supports Palestinians and rejects the occupation.

Moreover, the Global Campaign to Return to Palestine celebrated the occasion through a series of projects and activities in support of the Palestinian people and their steadfastness in their land.

The International Day of Solidarity with the Palestinian people is considered an opportunity to draw attention to the Palestinian cause that remains unresolved and the fact that Palestinians have not obtained their inalienable rights, despite numerous international resolutions.

UK Bans Hamas & Throws 2-State Solution In The Bin | By Robert Inlakesh

Nov 28, 2021

The U.K. government is set to ban Hamas as a terrorist group, throwing away the possibility of dialogue and siding with an Israeli government opposed to the 2-State Solution.

So did the Home Secretary Priti Patel, who moved to proscribe Hamas as a terrorist group act for the British public or instead on behalf of her Israeli allies?

Related

%d bloggers like this: