روسيا بين القيصريّة والسوفياتيّة على متن قطار الشرق الأوسط!‏

 د. وفيق إبراهيم

الاقتراع الروسي لصالح التعديلات الدستورية الأخيرة في دولتهم تختزن إصراراً شعبياً كبيراً على عودة بلادهم إلى التعددية القطبية!

هذا هو المضمون الفعلي لتأييدها من 78% من المواطنين الروس مقابل اعتراض 21% على تعديلات دستورية تُحدث تطويراً في القيم والمؤسسات، وشارك فيها 65% من مجمل شعوب روسيا، هذا رقم كبير في عالم الديمقراطيات الغربية لا تجب مقارنته أبداً بالاستفتاءات العربية التي تعطي رئيس البلاد 99% فقط! وتصل المخابرات ليلها بالنهار بحثاً عن 0.1% تغيّب عن الانتخابات شديدة الشكلية.أما السؤال القابل للمعالجة، فيتعلق بكيفية الربط بين هذه التعديلات ومكانة روسيا العالمية، علماً أنها لا تتطرق إلى هذا الأمر بشكل علني.أولاً تجب الإشارة إلى أن هذه التعديلات لها جانب كبير يتعلق بتعميم القيم الوطنية والولاء للمؤسسات وحقوق المواطن وأدواره في الدفاع عن بلاده سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وصولاً إلى الدفاع الوطني.لكن جانبها «الكوني» يرتدي لبوس تعديلات دستورية تسمح للرئيس الروسي البقاء في ولايتين رئاسيتين متتاليتين ابتداء من تاريخ إقرار هذه التعديلات.وهذا يؤدي إلى «تصفير» العداد الرئاسي السابق وإعادة فتحه بموجب هذه التعديلات الجديدة على ولايتين رئاسيتين مدتهما اثنتي عشرة سنة.

وبما أن ولاية الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين تنتهي في 2024 أي بعد عشرين سنة من تنقله بين مجلس رئاسة الوزراء في بلاده، ورئاسة الجمهورية، فيكون بوتين مرشحاً لحكم روسيا 32 سنة متواصلة تشبه حكم القياصرة شكلاً والسوفياتية لناحية المضمون الاستراتيجي الذي يريد انتزاع دور عالمي يماثل الشكل السوفياتي إنما بمضمون معاصر يقترب من العالم الغربي.

من الواضح إذاً أن هذه التعديلات تخدم مباشرة التمديد لبوتين بآليات انتخابيّة ميزتها أنها قابلة للتجديد والتمديد.

فلماذا يريد الشعب الروسي بتنوعاته القومية والعرقية فتح الطريق أمام مَن يعتقدون أنه «بطل روسيا»؟

يقول التحليل التاريخي إن انهيار الاتحاد السوفياتي في 1989 عكس التراجع الروسي المخيف بدءاً من الثمانينيات لانخراط الاتحاد السوفياتي في حروب تسلح وفضاء ودعم لمدى جيوبوليتيكي واسع.. منفرداً.. مما أدى إلى سقوط هذه الظاهرة الجيوبولتيكية الهامة التي أدت دوراً محترماً في عرقلة الهيمنة الأميركية على العالم منذ الخمسينيات وحتى أواخر الثمانينيات من القرن العشرين إنما بشكل نسبيّ طبعاً.

لكن روسيا وريثة السوفيات، استسلمت بين 1990 تاريخ إعادة تأسيسها وحتى مطلع القرن العشرين للهيمنة الأميركية وصولاً إلى حدود التبعية الكاملة لها، وهي المرحلة التي تسلم الرئاسة فيها بوريس يلتسن الذي قضى عهوده الرئاسية معاقراً للفودكا إلى حدود السكر والاغتراب عن هموم بلاده، حتى أصبحت روسيا في عداد الدولة المعدومة التأثير ومتراجعة اقتصادياً على مستوى الداخل ولا يهمها تلك التغيرات الجيوسياسية التي اتخذها الأميركيون لتطويقها في أوروبا شرقية كانت متحالفة معها، وإبعادها نهائياً عن الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا ورفع مستوى تناقضاتها مع أوروبا.

هذا ما تسلّمه بوتين في 2004 في رئاسة الوزراء ورئاسة البلاد، إلا أنه لم يقبل بهذه الوضعية الروسية المتقهقرة، فبنى خطة بدأت بتمهيد وضعية سياسية موالية لفكرة استنهاض روسي بمدى جيوبولتيكي، وهذا دعاه للتوطيد السياسي وإعادة دعم الممكن من الاقتصاد المنهار خارجياً. اعتبر يلتسن أن تحصين الحدود الروسية مع أوكرانيا «المتأمركة» وأوسينيا وبعض المناطق الأخرى بانياً شبكة أمان في جواره الإقليمي، لكنه سرعان ما أعاد الحيوية إلى علاقات بلاده بالصين على أساس اقتصادي بين البلدين وجيوبولتيكي خارجي للتعامل مع الحذر مع الهيمنة الأميركية.

للمزيد من التأمين الاقتصادي اخترق بوتين الحظر الأميركي على دور روسي في أوروبا، فأسس لمرور أكبر ثلاثة خطوط لأنابيب الغاز الروسي: واحد إلى ألمانيا مباشرةً عبر بحر البلطيق وآخر إلى أوكرانيا فأوروبا وثالث عبر البحر الأسود إلى تركيا فأوروبا أيضاً، مؤكداً بذلك على الدور المركزي الجيوسياسي للغاز الروسي في العالم، وهذا اختراق كبير للجيوبولتيك الأميركي الذي كان يعمل على تطويق روسيا اقتصادياً واستراتيجياً لمنعها حتى من مجرد التفكير والحلم بالقطبية العالمية.

لم يكتف بوتين بهذه الإنجازات بعد تأكده من عجزها عن استرداد الدور العالمي لبلاده.

هنا نراه أعاد تجديد دور قاعدة حميميم الروسية المنصوبة على الساحل السوري منذ زمن السوفيات.

لذلك كان الغبار يعتريها وتكاد تجسد ذكريات سابقة عن جيوبولتيك سوفياتي منهار.هنا نجح بوتين باتفاقات تمهيديّة مع إيران وحزب الله من تحويل حميميم إلى دور روسي عسكري وسياسي كبير بالتعاون العميق مع الدولة السورية.لقد بدت الحركة العسكرية الروسية في سورية واسعة النطاق وحاربت إلى جانب الجيش السوري وحلفائه على كامل الأرض السورية حتى أنّها نفذت مئة وعشرين ألف غارة جوية في مختلف المناطق من دون احتساب القصف المدفعي والصاروخي والعمليات البرية.لقد ظهرت مرامي بوتين من خلال إمساكه بآليّة أستانة وسوتشي مع الأتراك والإيرانيين وبمهادنته السعودية لأسباب تتعلق بضرورات التنسيق في أسواق النفط. فاتحاً علاقات مع العراق والجزائر ومصر محاولاً البحث عن عناصر للعودة إلى اليمن من بوابة العثور على اتفاق بين أجنحته المتقاتلة، مقدماً للبنان عروضاً في الاقتصاد والتسلّح وحاملاً معه إلى ليبيا ذكريات سوفياتية كانت على علاقات جيدة مع القذافي.

يتضح بذلك أن بوتين الممهّد لأدواره المتواصلة في رئاسة روسيا حتى العالم 2036 يتمتع بتأييد شعبي قوي، يؤهله لأداء دور قيصر أو حاكم سوفياتي بصلاحيات إمبراطورية، يريد العودة إلى الشرق الأوسط لأهداف تتعلق بحرصه على العودة إلى النظام القطبي المتعدد، بما يؤهله لتنظيم علاقات اقتصادية مع العرب والمسلمين وتوريد أسلحة لبلدان الشرق الأوسط والمساهمة في التنافس على الغاز في البحر الأبيض المتوسط، بذلك يجد الأميركيون أنفسهم مضطرين لتسهيل ولادة نظام قطبي جديد، يجسد فيه بوتين الروسي دور النجومية لأهمية بلاده من جهة وإمكاناته الشخصية المنسقة مع أدائه في المرحلة السوفياتية دور ضابط مخابرات ناجح.

Nasrallah: Syria triumphs, Israel is waging an imaginary war

Source

Date: 26 June 2020

Author: lecridespeuples

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on May 13, 2020, on the occasion of the commemoration of the martyrdom of Hezbollah Commander Mostapha Badreddine, known as ‘Zulfiqar’, killed in Syria in May 2016.

Source 

Translation: resistancenews.org

Summary:

  • Syria has already won the war, even if there are still some minor battles to be fought
  • Having failed militarily, the enemies of Syria strive doubly hard in their diplomatic, economic and psychological warfare
  • There is no dissension between the allies of Damascus, nor a struggle for influence between Iran and Russia
  • News of Bashar al-Assad being sidelined is just propaganda
  • There are no Iranian armed forces in Syria, just military cadres and advisers
  • Having bet everything on the terrorists, Israel sees its defeat and fears the recovery of Syria and the threat it will pose to the occupation of the Golan and the very existence of the Zionist entity
  • The so-called Israeli campaign against the Iranian presence in Syria is nothing but window dressing aimed at reassuring Israeli opinion and providing cover for attacks on the Syrian ballistic power
  • Israel presents as a victory a simple redeployment of forces due to successive victories over almost the entire Syrian territory, and a reduction in air movements between Iran and Syria due to the coronavirus
  • Iran, Hezbollah and other Resistance movements will never leave Syria
  • Israeli incursions into Syria are caused by worry, fear and adventurism, but can lead to uncontrolled escalation and regional war

This video only subtitles the last section of the transcript below, ‘Israel in Syria

Transcript:

Syria won the world war against it

[…] Today we can say that Syria won this war. In previous battles, when great achievements were made, such as after the liberation of Homs, Damascus, the South and even Aleppo, it was said that Syria had won the war, and analysts and specialists in strategic issues said no: Syria had won one (or more) battles, but had not (yet) won the war. Because a war is made of many battles: you can win a battle, lose another, win a third, lose the fourth, but all that does not (necessarily) mean that the whole war is won, or that the whole war is lost.

Today, in all simplicity, and via an objective and genuine assessment (of the situation), whoever goes to Syria and travels there —except for the politicized Arab (and Western) media—, whoever goes to Syria, in its provinces, in its cities, in its villages and boroughs, in all the regions currently in the hands of the State, anyone who observes the overall situation in Syria can easily affirm that Syria won the war, although there are still some battles going on. It should not be said that Syria has won one, two or three battles, and has lost one or two others, and that the war is still going on, without it being clear whether Syria will win it or not, no. The fair and accurate strategic assessment is that the Syrian leaders, the Syrian army, the Syrian State and the great majority of the Syrian people who stood firm in this struggle won this war.

Of course, there are still a few battles left, military or political, which require persistence and continuity of action, whether in Idlib, East of the Euphrates or certain areas North of Syria, but this is only a partial, limited and circumscribed part (of Syria). Syria has triumphed over partition projects, Syria has won this war, and suffice it to say that the objectives of this world war (against Syria) for which, according to their own admission, hundreds of billions of Arabian dollars have been spent —the dollar is American, but it is the Arab (countries) that have paid the bills; if this money had been spent for the good of the Arab peoples of our region, they would have extricated them from ignorance, poverty, misery, illiteracy, diseases, and the said funding countries (Saudi Arabia, etc. ) would not face financial incapacity in the face of the economic consequences of the Covid-19 pandemic as they do now—, thousands of tons of weapons and ammunition, tens of thousands of terrorists and takfiris who were brought from all over the world, dozens of international conferences, etc., etc., etc. They have deployed everything, done everything, absolutely everything, to achieve their objective in Syria: sectarian or political slogans, incitement (to racial or religious hatred), everything that the front of Arrogance (imperialism) and its instruments were able to mobilize in terms of resources and ideology, everything they could do against Syria, they did. And Syria, through the perseverance of its leaders, its army, its people and the State, and thanks to the presence and perseverance of its allies by its side, managed to win this war.

And that is why today, when we talk about our martyr leader, Sayed Mustapha Badreddine, and our other martyrs in Syria, we feel, in addition to the consequences for their afterlife and their (eminent) position close to God the Most High and the Exalted as martyrs, we have the feeling that their blood has borne fruit and enabled these results to be achieved, and that the objective for which they went to fight and for which they sacrificed their blood, their peace and their life, and for which they made unremitting efforts night and day, this goal was achieved and it is before our eyes today.

Economic, diplomatic & psychological warfare

I will now raise some points (concerning Syria). The first point is that naturally, what (the enemies of Syria) have been unable to achieve militarily, they have been trying for the past few years to obtain it politically, through political pressure on the Syrian leaders, on the allies of Syria, on Iran, on Russia, on those who stand alongside Syria, through international relations, through the UN Security Council, through intimidation, threats and tempting promises, so that the allies of Damascus will abandon Syria. But all of this has failed so far. And we know that sometimes the political battle is just as intense as the armed struggle. And sometimes its dangers are even greater, and require all of our vigilance and attention. Syria is still plunged into political war and is facing political pressures which, so far, have failed to achieve any of their goals.

Naturally, and I come to the second point, after the failure of the military war and the impotence and the ineffectiveness of the political war and the political pressures in achieving any objective at all, the front of Arrogance (imperialism), the American despots and their Allies resorted to other means, namely psychological warfare on the one hand, and sanctions and blockade on the other. With regard to psychological warfare, a very broad front has been open for years against Syria, and lately there has been an intensification of psychological warfare, some aspects of which I will touch on in a moment. Likewise, the sanctions and the state of siege against Syria are increasing, and they are betting on the economic consequences (which they hope get unbearable for Syria and its allies). The coronavirus has added to these pressures, but this pandemic is not specific to Syria: the pressures of the coronavirus are weighing on the whole world. Today, those who besiege Iran, Syria, Venezuela and other countries, Gaza, Yemen, etc., are starting to suffer the economic consequences of the coronavirus themselves. We have all seen the catastrophe hitting the United States, the countries of Western Europe, as well as certain countries in our region (Saudi Arabia, etc.). In any event, it is also a means of attacking Syria, namely economic pressures, sanctions, the state of siege against Syria.

With regard to the sanctions and the blockade, we place our hopes on the endurance of the Syrian leaders, the Syrian State and the Syrian people, just as they persevered in the face of the military and political war. What gives us hope is that Syria is a country endowed with human capital and colossal possibilities; the Syrian people are full of liveliness, the wealth and innate means of Syria are many and huge. Before the crisis, Syria was not a debt-ridden or weak country, nor was it a country brimming with wealth, but its economy was entirely viable. In some Arab countries, millions of people live in cemeteries, but no family lived in a cemetery in Syria. Anyway, in the economic battle, the livelihood battle, the financial battle, we have good hope in the endurance and initiative of Syria, just as we trust Syria to succeed against the psychological battle.

Tensions between Syria’s allies ?

With regard to the psychological battle, I would like to give an example, before addressing my last point concerning Syria. Part of the psychological battle concerns the situation of the allies, and we often hear that the allies of Damascus have started to abandon Syria. (According to these rumors), Iran would be entangled in its internal situation and would prepare to abandon Syria. Russia, because of the pressures, its internal situation, such pressures or such problems or I don’t know what other rubbish, would abandon Syria. All these words express only dreams and hopes that we have been hearing for years, and some have been disseminated as if they were information, etc., but they were only aspirations (US / Israeli / Saudi wishful thinking).

Among the talking points of the current psychological warfare, let us quote again the recurrent remarks that we find in the media of the Gulf and certain Western media —the Western media are more reluctant to diffuse these reports, because they try to preserve the (little) credibility they still have— about an Iranian-Russian power struggle in Syria. There is no hint of truth in it. I said at the beginning of my speech that I was going to talk about Iran again. In the two points that remain for me to address (on Syria), I will clearly point out certain sensitive points which concern the Islamic Republic of Iran.

Neither the Islamic Republic of Iran, nor Hezbollah, nor the Resistance factions from different countries —Iraq, Afghanistan, Pakistan, etc. ; yes, Resistance movements came from these countries and fought in Syria alongside the Syrian Arab Army, the Syrian people and the Syrian popular forces, and are still present there… The Islamic Republic of Iran is not fighting for influence against anyone in Syria. Neither against Russia —regardless of what Russia is doing— nor against anyone. The position of the Islamic Republic in Syria was clear from the beginning: its (only) goal was to prevent the fall of Syria under American-Israeli control, and under the control of the instruments of Arrogance (imperialism), our common enemy. This was Iran’s goal, and nothing else. The Islamic Republic does not seek any influence in Syria, it has no aims and no greed in Syria, and has no desire to interfere in the internal affairs of Syria. Iranian interference in Syria has never existed, does not exist and will never exist with regard to internal Syrian issues, whether in the form of the regime, government, laws, the State… Iran will never do anything that some other States (especially the imperialist and neo-colonialist West) do, in any case. All that mattered and still matters for the Islamic Republic of Iran is that Syria remains in its (pro-) Arab, (pro-) Islamic, (pro-) Resistance position, that it preserves its identity, its independence, its sovereignty, its unity, that Syria remains a noble and dignified, persevering fortress, does not submit to American and Zionist hegemony, and does not compromise on its rights (over the Golan). This is all that Iran wants in Syria, no more no less. And that does not enter into any struggle for influence with anyone.

Certainly, to be completely frank and sincere, there may be differences between the allies as regards the definition of certain military or ground priorities, political questions, at the level of negotiations, etc. But this in no way leads to a struggle for influence, because the decisions of the Islamic Republic are categorical as regards the position alongside the Syrian leaders (who have the final say on all matters), Iran complying with what they determine and accept. The Islamic Republic has a position of support towards the endurance, the persistence, the maintenance and the independence of Syria, and its resilience in the face of projects of hegemony and control over it, and of liquidation of the Axis of Resistance in the region. In this regard, I would therefore like to reassure the masses & supporters of the Resistance in the Arab-Islamic world: in Syria, there is no struggle for influence between Iran and Russia, so we could say that the front of the allies and supporters of Damascus is plagued by internal strife or is in withdrawal. This is absolutely not true.

Israel in Syria

The other point I also wanted to talk about concerning Syria and Iran in Syria, and the Israeli enemy in Syria, is the Israeli aggressions and the Israeli project in Syria. Especially in the past few weeks, the Zionist Israeli Minister of War (Naftali Bennett) is trying to brag and present (false victories) to the Israeli masses, lying to them and misleading them, and also to the public opinion in the Arab-Muslim world —and there are also Arab media that spread these lies and falsifications—, in order to highlight the imaginary victories and achievements of Israel in Syria at the expense of Syria, the Islamic Republic of Iran and the Axis of Resistance. I want to talk about it a bit, and it may be the first time that I do it in such a frank and detailed way, even if it will be synthetic.

During the first years (of the war in Syria), from 2011, Israel bet on the (terrorist) armed groups. The relations of the armed groups —especially in the south of Syria— with Israel are absolutely undeniable: exchange of information, financing, supplies, medical care, aid and support of all kinds, up to transit, all this is well known and obvious. Israel has been active in the war in Syria since 2011, and has counted & invested heavily on those who fight the regime in Syria. Israel had a whole set of objectives, the highest of which was the fall of the regime and the liquidation of the current administration (of Bashar al-Assad). But there were several other lesser goals.

When this war against Syria failed, and the Zionists understood that their instruments and the horse on which they had bet had failed in Syria, and that they had lost the war… They are still fighting in Syria, but they lost the war, as I just explained. The proof is that all of southern Syria, the vast majority of which was under the control of armed groups, which cooperated with Israel, was assisted by Israel and were Israel’s allies both openly and secretly, they all left, and some left Syria via the Zionist entity. We don’t forget their buses at night.

The Israelis therefore understood that their objective (to bring down the regime) had failed. They therefore aimed at a new objective, namely to fight against a new danger which appears to them, new dangers which will emanate from the situation and the victory in Syria. What are these new dangers? Some reside in the Syrian Arab forces themselves, in the Syrian army and in the Syrian military capabilities, especially with regard to ballistic capability and the manufacture of precision missiles. And that’s why we see that Israel is attacking everything related to the production of missiles in Syria, because he considers that the ballistic capacity and the manufacture of missiles constitute a (enormous) force for Syria, and obviously also for the Axis of Resistance.

Israel therefore considers Syria as a future threat, Syria which has stood firm during all these years in the face of a universal war waged against it: if Damascus regains its strength and regains its health, and develops its military, human and material capabilities, this will give Syria prevalence in the region and in the Arab-Israeli struggle. Therefore, Israel considers Syria as a threat, a future threat: Syria may not be a current threat, because it remains entangled in its internal situation and the few battles that remain to be fought. Likewise, Israel views the presence of Iran and Resistance factions in Syria as a threat. Israel is worried about Syria, Israel is afraid. Israel is terrified of what the future holds for it in Syria. This is the true description of the situation.

So look at the way Israeli officials express themselves about the Golan Heights, claiming that in southern Syria, for example, Hezbollah has a certain presence and a certain activity, and is trying to create a structure (of Resistance), with the help, silence or complicity of the Syrian authorities, cooperating with young Syrians (combatants) in order to recover the Golan and attack the Israeli occupation in the Golan. And all this while nothing important has happened yet. But this simple assumption, this simple fact created an atmosphere of terror within the Zionist entity, and sometimes pushes it to escalation measures which can lead to unforeseen and dramatic consequences (an open regional war). This indicates that Israel behaves towards Syria from a position of worry, fear and terror in the face of the consequences of the great victory in Syria. You have to keep that in mind in the first place.

Israel has therefore announced a goal in Syria. He cannot declare that he strikes Syria and the Syrian army, even if that is what he is doing concretely. Israel has therefore announced a goal linked to the Iranian presence in Syria, and the presence of Hezbollah, even if he insists above all on the Iranian presence. So they launched a campaign under the slogan “We want to expel Iran from Syria.” And their stupidity is such that it prompted the Israeli Minister of War, Naftali Bennett, to go so far as to set a timetable, promising that before the end of 2020, he would have ended the Iranian presence in Syria. So remember this deadline and count the months that we have before the end of the year to see what will happen to the promise of this stupid minister.

Israel has therefore worked to achieve this goal. What did they do, apart from the international, regional and domestic incitement, and the attempt to present the Iranian presence in Syria —which I will describe in detail— as having gone from a factor of assistance to a burden for Syria, which is a gross lie? They began with airstrikes and air operations which occasionally hit means of transport, warehouses or certain locations in Syria. This has been happening for years, and I never talked about it (in detail).

What is new? The new thing is that Israel goes astray, tricks its people and deceives the opinion in our region (and in the world) —and we are always fighting this battle to raise public awareness by revealing the truth—, trying to present certain details like the proofs of his victory in Syria and the beginning of the defeat of the Axis of Resistance or the Islamic Republic of Iran, the beginning of our exit and withdrawal (from Syria).

What are the clues and evidence that Israel puts forward? For several weeks, certain Israeli officials, media and analysts have been propagating these statements, even if other Israeli analysts say that these statements are inaccurate and just for show —and the latter are the ones who are right. Israel has spoken of several points (put forward as evidence of an Iranian withdrawal from Syria):

1/ the number of troops: the “Iranian (armed) forces”, to use their expression, would have greatly decreased in Syria;

2/ certain bases that have been evacuated, returned (to the Syrian authorities) or abandoned;

3/ the concentration of efforts on eastern Syria and the presence in the region of al-Boukamal, Deir Ezzor, etc.

The conclusion of all of this, (if we are to believe the Zionist enemy), is that the result of intelligence operations, military actions and aerial bombardments carried out by Israel, have largely fulfilled their objectives: Iran would leave Syria, the Iranians would be in full withdrawal, Hezbollah would retreat, and this moron (Bennett) believes he achieved an historic exploit which he trumpets  at every occasion, predicting the full achievement of this objective before the end of 2020. Just see how he spreads these lies and fools public opinion.

Let me show you the real situation. First, regarding the situation on the ground, Israel keeps talking about the presence of “Iranian (armed) forces”, but in Syria there have only been Iranian military advisers and experts since 2011. I would like to say that they were present even before 2011 alongside the Syrian Arab Army and alongside the Resistance in Lebanon (Hezbollah), and after 2011, they remained, and due to the events, their number increased. But there are no Iranian military forces in Syria. When we talk about Iranian military forces, we mean one or more battalions, one or more units, legions, etc. That is what we are referring to when we talk about the armed forces.

There are a number of military advisers and experts in Syria, the number of which has increased with the events (since 2011). They had and still have a very important role:

1/ providing support and advice to the Syrian armed forces;

2/ managing groups of Syrian, Arab and Islamic popular forces which they train, arm and lead in the various battles in progress;

3/ coordinating operations with Resistance movements, including Hezbollah;

4/ coordinating the logistical support operations provided by the Iranian defense ministry to the Syrian defense ministry.

These Iranian advisers are not Iranian (armed) forces. It is not an Iranian armed presence.

You see, the Israelis announced a nonexistent, illusory, imaginary goal, similar to the objective of successive American administrations to prevent Iran from manufacturing nuclear weapons, while the Iranians do not have nuclear weapons and do not want to obtain nuclear weapons. In Syria, Israel is waging an imaginary battle to prevent Iranian forces from being present in Syria. While in Syria there are only Iranian military advisers and military experts. Despite all the difficulties, the situation in Syria in no way requires the arrival of Iranian (armed) forces in Syria.

To be frank and honest, at one point, a real discussion took place on this subject with the Iranian leaders, and at one point, for a few months, certain Iranian armed forces came to Aleppo, for 2 or 3 months. But apart from this exceptional case, there have never been Iranian forces in Syria, and I say and repeat that there are only advisers, in the number required by the situation: there may be more or less according to the needs of the field, and many of them fell martyrs —some could put forward this argument as proof of an armed presence; but it’s because these advisers were on the front lines alongside the Syrian Arab Army and Resistance factions, fighting and participating in battles, in the manner of the school of their commander of the al-Quds Forces, the martyr Qassem Soleimani, may God the Most High be pleased with him. This is therefore the real and precise description of the situation.

Secondly, naturally, as the battles were won, whether for the Iranians or the factions of the Resistance, and sometimes even for the Syrian army, when the battle or the threat ended in a region, there was no longer any reason to maintain a presence of combatants or military bases, nor our positions on combat axes and front lines. At one time, the fighting was taking place (simultaneously) in Homs, in the rif of Damascus, in Damascus, in the East of Homs, in the suburbs of Aleppo and in Aleppo itself, in Idlib, in the south of Syria, Badiya, al-Boukamal, Deir Ezzor, etc. It was therefore natural to have a presence (of the armed forces) in all these regions. While on the coast, there were no battles, and there was therefore no reason to have this presence.

When the province of Homs was liberated, this presence ceased. Same thing when the battles in Damascus and in the rif of Hama ended, as well as in southern Syria, in Palmyra and in the Badiya. If the Syrian army, of which it is the country, wanted to maintain a certain presence in certain barracks, to take the necessary precautions (to face a possible resurgence of the terrorists), that made sense; but as for the auxiliary forces, whether Iranians, Hezbollah or other factions of the Resistance, it is quite natural that they left this region, maintaining only the minimum of personnel, of combatants and of material there as a precaution. There would have been no reason to maintain the same number of forces, the same bases, etc.

For about two years, when this victory became clear, especially after the liberation of the Badiya and the opening of the highway to Aleppo, and the end of the battle in Damascus, in the rif of Damascus and in the south, the (Syrian & allied) forces gathered (in the last places of activity of the terrorists). The presence of many Iranian advisers was no longer required, and so they returned to Iran. Likewise for a number of Hezbollah fighters and cadres in Syria, whose presence was no longer useful, so they returned to Lebanon. Many of our Iraqi brothers and other nationalities were no longer required, so they returned home.

The situation in Syria having become very good, (what would have been the point of maintaining all this presence)? Some bases and barracks have always remained empty, and had been prepared in case there was a need for additional manpower. Many bases and barracks were no longer useful because there were no more fights, and were therefore abandoned. It all started two years ago or more, and has nothing to do with Israeli operations and attacks in Syria. It has nothing to do with the Israeli strikes in Syria. And that has nothing to do with the martyrdom of brother commander Hajj Qassem Soleimani. It started under his leadership, and the current leadership of the Al-Quds Forces (IRGC) continues the same program it began operating over two years ago.

Likewise, Hezbollah and the rest of the factions of the Resistance have started to do the same for more than two years, namely to decrease the troops, decrease the number of (active) bases, decrease the presence, because Syria begins to recover, Syria has won, the Syrian Arab Army has won, many frontlines no longer exist, the battles having been definitively won there. This is the truth.

Today, when anyone talks about a downsizing of foreign forces in Syria… Let me give you an example for Lebanon. At some point I announced that on the whole axis of Qalamoun, we ended our presence (that used to be massive), keeping only one or two positions. Same thing for the whole axis of Zabadani. All was done in coordination with the Syrian army. Is this an Israeli success? Or is this fact explained because the Syrian army and the Resistance won all the battles in these regions, as well as in the rif of Damascus, in the rif of Homs, etc. What would be the point, once the fighting is over, of staying on the mountains, in the cold, in the heat, what good is it to mobilize and use resources, etc. All that would be useless, it would be a waste of material and human resources. When the fighting is over, all we have to do is pack up and return to our main front, namely southern Lebanon (facing Israel).

The pseudo-evidence put forward by Israel today, namely the issue of the reduction of troops in Syria, the total or partial evacuation of certain places, bases or positions, this is only due to the fact that the presence there would no longer make any sense, as for example in Damascus or around Damascus, where the fighting has stopped. It is quite natural that the military presence should go to al-Boukamal, Deir Ezzor, Aleppo, Idlib, because the front lines are there, and there is no more fighting elsewhere. The remaining battles are there, so those who want to help must go there and not sit (arms crossed) in Damascus.

The pseudo-evidence advanced by Israel in no way proves Israeli successes, but proves the victory of Syria, the victory of the Islamic Republic of Iran, the victory of Hezbollah, the victory of the Axis of Resistance in Syria. This victory in the war involves, as with any army and any military force in the world, a redeployment of forces in accordance with new responsibilities and new challenges, in the light of our achievements and victories.

More so, a sign of the imbecility and lies of the Israeli media is that they have tried to explain the fact that for example, lately, the movements between Syria and Iran have decreased somewhat —air freight, the movement of airplanes—, and this has also been put forward as evidence of the Israeli military successes in Syria, while these claims are nothing but lies and falsifications. The cause is the coronavirus. The covid-19 which impacted the US military, European armies, and even the army of the Israeli enemy itself, which canceled maneuvers, training, and large military parades planned to celebrate the anniversary of the victory of 1945, and it is only natural that the pandemic also affects Syria, the Islamic Republic, ourselves and everyone.

To summarize this point, by way of synthesis before evoking the internal situation in Lebanon in the minutes that I have left, I would like to address the Israeli public to invite them to check their information and not to believe the lies of their leaders, who put forward imaginary victories in Syria, whether against Syria or against Iran. Admittedly, Syria suffers prejudice, just as Iranian advisers, Hezbollah and the Resistance in Syria are affected by the Israeli aggressions, which the Syrian, Iranian and Resistance leaders consider as they should —I don’t have time to speak in detail about our point of view on the issue, I will do it another time if necessary—, but the Israelis need to know that what their leaders are saying is only lies, deception and illusions, purely imaginary achievements. And if Israel continues on this path, they can make a mistake or a blunder that would blow up the whole region.

As for the announced objective, namely to expel the Iranian presence —the military advisers, and not the pseudo Iranian forces, as I explained— or even to expel Hezbollah and the Resistance from Syria, this objective will never be achieved, o Zionists. This objective will never be achieved. These advisers are present following a joint decision by Syria and Iran, and the Resistance movements are present at the request of the Syrian leaders and in accordance with the will of the Resistance movements themselves, and all those who, since 2011 to date, have sacrificed thousands of martyrs and suffered thousands of injuries, will not be defeated or deterred by an air strike or an assassination here and there. They will remain firmly on their positions, and will not abandon the battlefield or the place under any circumstances. This goal is unachievable.

These are just illusions that you live in your imagination; you are engaging in sheer adventurism, and at any moment, you can make a serious error in Syria that you will regret bitterly. […]

See also:

Malcolm X about race, crime and police brutality: ‘You can’t be a Negro in America and not have a criminal record’

Khamenei: George Floyd’s murder mirrors what the United States did to the world

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” Hassan Nasrallah

صيف ساخن بين “قيصر” والكيان

د. عمران زهوي

القطب الأوحد وسيّد العالم كما يقدّم نفسه حاول فرض شروطه وإملاءاته على إيران، ففوجئ بدولة تتمرّد وتغرّد خارج السرب، فتيقّن أنّ إيران ليست كالدول العربية أو غيرها ممن ينصاعون بالكلمة للأميركي، فسقطت أغلى وأهمّ طائرة أميركية مُسيّرة، ثم تبعتها الهيمنة على المضيق وفرض الشروط الإيرانية، وصولاً الى ضرب قاعدة “عين الأسد”، وأخيراً وليس آخراً فكّ الحصار عن فنزويلا وعن سورية.

اختلّ توازن ترامب ليخسر بالنقاط، وانكسرت شوكته في غرب آسيا والمحور.

فحاول الأميركي النزول إلى الحلبة مجدّداً بيده أسلحة ستقوّض المحور وتجوّع شعوبه وقواعده الشعبية عبر الحصار الاقتصادي، رامياً كلّ ما في جعبته، معتقداً أنّ “قيصر” هو السيف الذي سيقطع به رأس المحور، فانبرى له رأس الحربة في المحور مفاجئاً بهجوم سيسجله التاريخ قائلاً إننا هنا… نمسك رغيف الخبز بيد والبندقية باليد الأخرى و”سنقتلكم”.

رامياً أحجيات على الامبرالية الصهيوأميركيه أن تحلها علّها تنجو أو تتفادى الزلزال الآتي…؟!

انهمك المحللون والتابعون والخائفون حتى طال التخبّط سفيرة أميركا في لبنان لتردّ بالمباشر على خطاب رأس الحربة (وهي سابقه في التاريخ).

لا شك انّ المهزوم هو من يسعى بأيّ وسيلة لكي يردّ اعتباره، والمنتصر هو الذي يذكّر بأنه قادر على القتل مرة أخرى حتى الوصول إلى الهدف المنشود.

فجاءت النصيحة من السفير الروسي لدى الكيان بأنّ عقوبات “قيصر” على سورية وخطّة ضمّ أراض واسعة من الضّفة الغربيّة المُزمع البدء بتنفيذها الشهر المقبل، وضمّ غور الأردن، كلها خطوات ستكون لها تداعيات خطيرة جداً على “إسرائيل” نفسها، مُسدياً نصائح لرئيس حكومة العدو ولقادة تل أبيب، بالتوقّف مليّاً وباهتمام أمام رسائل السيد نصرالله، وتجنّب أيّ استفزاز جوّي جديد ضدّ سورية “لأنّ هذه المرحلة مختلفة تماماً”.

هذه الرسائل لا تعني فقط إسقاط طائرات إسرائيلية، وإنما هي الوجبه الدسمة التي ستنزل صواعق في الصندوقة الانتخابية الأميركية وستؤدّي إلى زلزال سيطيح بترامب في السباق الرئاسي هو وصول توابيت جنوده إما من الشمال السوري أو من العراق أو من دول الخليج التي تحمل على أرضها القواعد العسكرية الأميركية، والتي هي كلها تحت مرمى الصواريخ البالستية وتحت وطأة أقدام المقاتلين الأشداء لهذا المحور…

وعند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المقبلة التي لن تشبه مثيلاتها بوجود هذا المحور الذي لن يقف مكتوف الأـيدي، خاصة بعدما انكشف المخطط الداخلي اللبناني الذي كان يحاول خلق الفتنة والتجييش والمطالبة بسحب سلاح المقاومة من قبل قطيع الغنم الذي يديرونه، وقبيل الانتخابات السورية العام المقبل، والتلويح من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونية غوتيريش بتعديل مهام قوات اليونفيل في لبنان (أيّ يقصد توسيع صلاحياتها لتشمل الحدود السورية اللبنانية.

فالواضح انّ قانون قيصر والقوانين كلها ستكون وبالاً وبلاء على الطفل المدلل (الكيان الغاصب). فالمقاومة وسورية وحلفاؤهما قرّروا اللعب فوق الطاولة وقلب هذه الطاولة على “الإسرائيليّ”، والنّفاذ من خلال ذلك للقضاء على حرب التجويع الجديدة والإنتصار عليها وعلى كلّ مَن شارك أو يشارك فيها.

بناء على كلّ ما تقدّم أكاد أجزم بأنّ الأسابيع المقبلة ستكون حافلة بالتطورات المفاجئة والمتلاحقة في المنطقة، ستُتوّج بإنجاز “استراتيجي” غير مسبوق للمقاومة سيجبر ترامب وإدارته على اتخاذ قرار مفاجئ بمنزلة “هدف ذهبي” لصالح سورية ولبنان، ويشكّل باكورة مفاجآت محور المقاومة في الحرب الإقتصادية المفروضة عليهم.

من هنا شكراً “قانون قيصر” لأنك ستجبر المحور أن يغيّر قواعد اللعبة وأن يكشر عن أنيابه باكراً ليغرسها في أعناق “الإسرائيلي” وترامب على حدّ سواء.

The US Lost in Syria – So Now They’re After Their Business and Military Affiliates

Source

By Mona El-Hajj

The US Lost in Syria – So Now They’re After Their Business and Military Affiliates

Beirut – After 9 years of a war which had torn, killed and exiled millions from their homeland, Syria has fought hawkish NATO powers and diabolic militias which devastated the country. However, unlike Libya and Iraq whose land has been destroyed and economically annexed by US, their allies and proxies, Syria approaches the finish line as Gulf and other foreign investors set foot on Syrian land to discuss post-war reconstruction efforts.

With that being said, it would be naive to assume that Syria will be able to reconstruct without a fight. As US foreign policy fails miserably before the entire planet, they’re betting on their last chips – an optimistic venture – that they still have a chance at crushing the Syrian government. The Caesar Syria Civilian Protection Act, which does anything but protect civilians, came into effect on June 17. According to the US State Department, the sanction bill is to hold the Syrian government accountable for the ‘widespread death of civilians’ and to seek ‘justice for those suffering under the [Syrian President Bashar] Assad regime’s brutality’ – baseless allegations deflated by renowned journalists around the world, such as Vanessa Beeley and Eva Bartlett, who have visited and explored Syria throughout the war as opposed to “experts” who haven’t read a shred of its history.

Independent Journalists Vanessa Beeley & Eva Bartlett Puncture the ...

As Syria’s UN Representative Bashar al-Jaafari puts it, the Caesar bill isn’t much different than the previous sanctions, but instead serves as a form of psychological warfare to frustrate the Syrian population further. The major difference is that this time, any individual or business who wish to deal with the government are condemned and sanctioned.

Although Pompeo reinforced that the sanctions are to hold the regime accountable on their own terms, this is fraudulent on many counts. The sanctions do not aim to punish President Assad himself, but rather worsen the humanitarian hell in which people have been living under in the past 9 years (and, crushing the Lebanese Resistance on their way). As Pompeo smugly articulates in his press statement, “the United States remains committed to working with the UN and international partners to bring life-saving assistance to the Syrian people.” What would muddle with logic here is that, if the US were so concerned with the welfare of the Syrian people, why have US forces burnt down over 200 dunums of wheat, barley and other crop fields in Hasaka before the sanctions came into effect?  If the United Nations is a credible humanitarian organization that assists those in need, why hasn’t it condemned the US burning of crop fields?

Sanctions don’t ‘change political behavior’ of regimes and enforce ‘accountability for human rights abuses;’ this theory has proven nil statistical significance. Sanctions starve people, deprive them of basic necessities like oil and gas and hold essential medication from them under the sunshade of ‘dual use’. Morality, morbidity and trauma rates go higher, and under maximum pressure, their effects last for generations. Given the reality that sanctions have almost never resulted in ‘regime change,’ then they are just a sadistic pursuit by the Global North to punish people for resisting imperialism. It is sufficient to take a good look at Iran, Venezuela, Cuba and North Korea, whose governance have become nearly immune to international pressure.

Once again, the US is dictating the world who to normalize relations with and who not to. They coerce the world who to be friends with and who not to. On its way, it hacks its way into the scene, tells Lebanon, an economic and military ally to Syria, that they will be punished if they were to trade with their own neighbor. As if Sykes-Picot wasn’t enough to divide West Asia, this is a clear reattempt at destroying any form of unison between the two countries and thus instantiating divide through economic restrictions and punishment.

Syria, an already war-torn country, is flattened by an economic crisis and shortages as a result of 9 years of war trauma. While Lebanon, minus the sanctions, today suffers from the depreciation of the Lira and one of the worst economic crises in its history since the 1975 Civil War. With the rise of the dollar crisis in Lebanon, the IMF, the Lebanese Central Bank and other institutions hold back dollar injections into the country, fueling a high demand and short supply. Knowing that goods are largely imported in Lebanon, the currency of transaction is naturally by the dollar, which has recently started to smother entire households making ends meet on low incomes. Syria, a country which has criminalized the use of dollar on land, enjoys strong economic ties with Lebanon, through which they deal by the Lira. This entails that the function of the sanctions isn’t only to affect Syria alone, but it is also to cut Lebanon’s main trade partner which only exacerbates the dollar crisis in the country. Wishful thinking-ly, America’s proxy, “Israel”, through such a tactic, thinks they could coerce Hezbollah into trading its weapons for food.

From infrastructure and basic necessities comes security, and America’s parasite – “Israel” – cannot allow for a strong, stable Syria to heal, and a Lebanon which continually threatens their existence. As Lebanon has recently transitioned into a new government, with a new prime minister and cabinet, MSM has turned to paint it as ‘Hezbollah-led government’ in attempt to delegitimize and punish it on the short run. Under such premise, “Israel” pushes America into a cost-effective war to crush Hezbollah – not militarily – but through sanctioning the Lebanese government, which has a high possibility given the terms and conditions of the Caesar Act. Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah reassured the Lebanese that the government will not end trade with Syria, and neither will the community starve. Deviating the economic hues of the country to the East seemed like a plausible solution, proposing more ties with China and Iran. The world awaits the repercussions of economic terrorism, which will eventually end up in defeat as it always has.

TRUMP WANTED TO CONSTANTLY CALL ASSAD AND DEMAND RELEASE OF US HOSTAGES HELD BY “SYRIAN REGIME”

Source

23.06.2020 

Trump Wanted To Constantly Call Assad And Demand Release Of US Hostages Held By "Syrian Regime"

Former US National Security Adviser John Bolton’s book “The Room Where It Happened,” is stirring some controversy, regarding US President Donald Trump’s views and conduct in regard to Syria.

In the book, Bolton describes himself as a sort of “fireman” who puts out fires caused by an erratic and irrational president in the lead up to the withdrawal of US troops from northeast Syria in October 2019.

“It is difficult beyond description to pursue a complex policy in a contentious part of the world when the policy is subject to instant modification based on the boss’s perception of how inaccurate and often-already-outdated information is reported by writers who don’t have the Administration’s best interests at heart in the first place,” Bolton describes in chapter seven. “It was like making and executing policy inside a pinball machine, not the West Wing of the White House.”

In Bolton’s own story, he is the architect of a policy strategy that tried, and ultimately failed, to maintain the US as a key player in Syria.

Bolton, for his own part, also viewed the US alliance with the SDF as a “strategic partnership” and little more.

“Why we were affiliated with one terrorist group in order to destroy another stemmed from Obama’s failure to see Iran was a much more serious threat, now and in the future. Many parties to this conflict opposed ISIS […] Tehran, however, unlike Obama, was also focusing on the next way, the one after ISIS was defeated,” he wrote.

“It was complicated, but what was not complicated was the strong sense of loyalty to Kurds who had fought with us against ISIS, and fear that abandoning them was not only disloyal but would have severely adverse consequences for any future effort to recruit allies who might later be seen as expendable,” Bolton added.

Notably, Bolton explained that former Secretary of Defense Jim Mattis, a “warrior-scholar” was quite poor at debates, and in negotiations between Trump and his aides he had little success.

“All these negotiations about our role in Syria were complicated by Trump’s constant desire to call Assad on US hostages, which Pompeo and I thought undesirable. Fortunately, Syria saved Trump from himself, refusing even to talk to Pompeo about them.”

And when US President Donald Trump was told this by Pompeo, he angrily retorted:

“You tell [them] he will get hit hard if they don’t give us our hostages back, so fucking hard. You tell him that. We want them back within one week of today, or they will never forget how hard we’ll hit them.”

That, fortunately, according to Bolton took the Trump-Assad call off the table, but no actions on striking Syria regarding these hostages were ever carried out.

There’s very little information about US hostages in Syria, some of them were being held by ISIS, back around 2014.

The 2014 rescue mission in Syria was an American led effort to locate and rescue hostages being held by ISIS forces.

Plans to rescue the hostages were accelerated after the execution of journalist James Foley, Steven Sotloff, and Kayla Mueller by ISIS militants. A total of 14 hostages were held hostage by the ISIS at an undisclosed location. No soldiers were killed, and none of the hostages were found.

Currently, as of May 2020, the CIA pledged to ramp up efforts to learn where Austin Tice, a former Marine is located, allegedly somewhere in Syria.

Back in 2019, the Washington Post also reported that Syrian President Bashar al-Assad must release all US hostages.

“There are “around half a dozen” American citizens missing in Syria and suspected to be held by the Assad regime, according to a senior administration official, who requested anonymity to discuss sensitive matters. One is journalist Austin Tice, missing since 2012; the U.S. government has said publicly it believes the Assad regime is holding Tice. The other known cases are Syrian Americans, none of whom the regime has acknowledged detaining, the official said.”

“There are a number of Syrian American dual citizens that went missing in regime-held areas that the U.S. government is tracking and we are engaging with diplomatic partners in an effort to secure their safe return from Syria,” the official said.”

MORE ON THE TOPIC:

Caesar: Another Failing Attempt to Restrict Syria, Hezbollah

Caesar: Another Failing Attempt to Restrict Syria, Hezbollah

By Nour Rida

On Wednesday, the United States is due to bring into effect the toughest set of sanctions on Syria, as part of the Caesar Syria Civilian Protection Act. The Caesar act is a law that was passed in December of 2019 and allows the American administration to impose sanctions on foreign companies, countries, and people who do trade or transactions with Syria.

Mainstream media outlets describes the law’s main intent is as “to punish Bashar al-Assad’s government for atrocities committed against the Syrian people,” using negative ideology to shape the story according to the US political agenda in the region.

The mainstream narrative of Western media is a penetrating medium, capable of creating false consciousness among the viewers. This is something many peoples of Western countries know by now. Looking back at media reports, one can see how positive ideology to describe the Bush administration was used as he was classified as ‘friendly’ and a ‘liberator’ at the time he invaded Iraq. This is one simple example of how media manipulates words and discourse to serve its own goals. Lest we forget the Takfiri terrorist groups in Syria that killed and raped and destroyed across the country regardless of the religious or ethnic background of the people; the US administration would call them “Syrian opposition” and legitimizing their existence and violence.

Back to the topic, today media reports call Syria an oppressive regime and the US claims it stands by the Syrian people by imposing the Caesar act. Words matter, but they cannot change history. The Caesar act imposed on Syria carries the same goals of the US backing and support of terrorist groups in Syria and Iraq throughout the past few years; stopping Bashar al-Assad from supporting the resistance movement in Lebanon of Hezbollah. Hezbollah is the only force by far that has been able to defeat ‘Israel’ and prove its vulnerability.

As said earlier, looking at the geopolitics of the region, it is obvious that the main target of the Caesar act is the Hezbollah resistance movement which constitutes a threat to the ‘Israeli’ apartheid regime. The act aims at breaking the Syrian will and causing uproar across the country as it puts pressure on the people.

The Caesar act seems to be paired with another attempt to cripple the resistance or weaken it that was overlooked by the media. It comes under the pretext of bolstering surveillance capacity of the UNIFIL inside Lebanon. UN chief Antonio Guterres said in a report that video surveillance and sensors already deployed, Guterres called for thermal-imaging cameras, hi-tech binoculars and drones which could strengthen the UNIFIL surveillance capacity.

In a report published Tuesday ahead of the mission’s renewal in August, Guterres said the UNIFIL criticized by the United States and ‘Israel’, needs to be “more agile and mobile” in particular on the Blue Line separating Lebanon from Occupied Palestine.

Guterres said the changes could come from “replacing some heavy infantry functions used for day-to-day activities with reconnaissance functions” using smaller “high-mobility light tactical vehicles and reconnaissance vehicles with improved monitoring capacity.”

The UN head also said he wanted to see construction of observation posts and for UN troops to have modern technology to collect and analyze data and improve their communications. Amid such demands skepticism rises on the real need of such equipment at a sensitive time and place.

Back to the sanctions, what the US has still not realized after its experience of imposing sanctions on Iran- an ally and supporter of Syria and the resistance in the region, is that it has failed to achieve its goal of destroying the resistance and its allies. The attitude of Syria would be similar to that of Iran, the sanctions will probably be an incentive to achieve self-sufficiency. Yes, choking Syria’s economy will hurt and will cause the troubled economy of Lebanon also to deteriorate further, but what does not kill someone only makes him stronger.

It is worth noting that this is not the first time the US imposes sanctions on Syria. In 1979, the US considered Syria a ‘supporter of terrorism’ as it stood by The Islamic Republic of Iran after its victory and overthrow of the US-backed Pahlavi regime. By imposing the act, the US again aims at toppling the resistance axis in the region or bringing about what it calls “change in attitude”.

“The new US sanctions will be far broader in terms of their sectoral targeting, but also, critically, will involve US targeting of other countries and businesses seeking to do business with the Syrian government in a bid to ensure Syria’s tightening economic isolation,” Julien Barnes-Dacey, director of the Middle East and North Africa program at the European Council of Foreign Relations (ECFR), told Al Jazeera.

It is true that imposing sanctions on Syria will make things tough and strangle the reconstruction of the war-hit country after around 9 years of Takfiri terrorist groups destroying Syria, but the US and its allies must keep in mind that Syria has the potential and the infrastructure to reactivate its agricultural and industrial activities. So for media outlets that have been exacerbating their campaigns and picturing Syria in starvation and famine, keep in mind that the Syrians will always manage to have food on the table despite all pressure.

Hezbollah for its turn is the main target behind all this. “Impose sanctions on Syria, force the ending of transactions and import into Lebanon, force the end of Syria-Hezbollah cooperation and it is all sorted out.” This is far from being accurate. The resistance forces in the region including Hezbollah are immune against such attempts. Some Lebanese factors are cooperating with the US and ‘Israel’ to disarm Hezbollah, but that remains to be an unrealized dream. Resistance in face of occupation is a right, and standing up for oneself is an act of self-defense.

That is one important thing to keep in mind. Another important issue to remember is that the US is in decline and this is a fact today. Russia, China and Iran will not abandon Syria and its people. Lebanon as well, stands before the option of moving towards the East, where it can find its way out from American pressure. Whether it is fiber optics and pipe gas lines, the silk road project, the trade corridor designed to reopen channels between China and countries of Central Asia, the Middle East and Europe, these are all considered as potential for cooperation between Syria, Iraq, Iran, Russia, China and Lebanon (if its political factions agree to turn their back to the US and its dictations). It takes bravery, consent and a political decision to stand in face of US coercion, and as the US power declines by the time such a scenario of shifting towards the East and abandoning the US supremacy becomes possible.

SYRIA CAESAR’S LAW: WHO DOES IT TARGET, AND HOW WILL IT AFFECT PRESIDENT ASSAD?

By Elijah J. Magnier: @ejmalrai

In mid-June, the US sanctions against Syria will escalate, with the enactment of “Caesar’s Law“, sanctions designed to “pursue individuals, groups, companies, and countries that deal with the Damascus government.” This law – purportedly named after a Syrian army officer who smuggled out thousands of photos of torture by the Syrian army in prisons – is designed to prevent companies and countries from opening diplomatic channels with Syria, and to prevent them from contributing to reconstruction, investment, and the provision of spare parts for the energy and aviation sectors in Syria. The sanctions also affect the Syrian central bank, freezing the assets of individuals who deal with Syria and invalidating any visa to America. Who will abide by this law, and what are its consequences for Syria, Lebanon, and the countries that stand beside Syria?

Torture is a common practice in many nations around the world. Syria practised torture (the case of Maher Arar) on behalf of the United States of America and the Bush administration. At least 54 countries (Middle Eastern and African nations but also western countries like Australia, Austria, Belgium, Canada, the Czech Republic, Denmark, Finland, Germany, Greece, Poland, Portugal, Romania, Spain, Sweden, United Kingdom and more) supported US “extraordinary renditions” in 2001 and secret detentions under President Barack Obama. Washington thus lacks any moral authority to claim opposition to torture as a basis for its policies. Over recent decades the US has become notorious for authorising gruesome forms of torture, stripping people of their most basic rights, and generally violating human rights in defiance of the Geneva convention and above all the 1984 UN convention against torture. James Mitchell, a CIA contract psychiatrist who helped draft and apply “enhanced interrogation techniques“, disclosed several methods approved by the US administration to torture prisoners placed in detention in “black sites” outside the US, illegally but with official authorisation. Images of torture in Abu Ghraib prisons showed the world that the US use of torture and illegal methods of interrogation against detainees in Iraq. 

Thus, US sanctions on Syria cannot plausibly indicate US concern for human values and opposition to the abuse of power. Moreover, the US administration’s adherence to its own Constitution is in grave doubt, given the reaction of the security forces against demonstrators in America in response to widespread racial discrimination and racially motivated police attacks.

These new US sanctions, under the name of Caesar Syria Civilian Protection Act, can in no way be ascribed to some moral value, but rather to the failure by the US, Israel and several Western and Arab countries to change the regime in Syria, and their refusal to acknowledge defeat. They keep trying, and in this case, imagine that through harsh sanctions against Syria and its allies they can achieve what they have failed to accomplish through many years of war and destruction.

In the 1990s, the US imposed sanctions on Iraq (oil-for-food). Hundreds of thousands of Iraqi citizens died as a result of US sanctions on Iraq without Saddam Hussein’s regime and his entourage being affected. Consequently, we can predict that US sanctions in general primarily affect the population and not the leaders.

The US fails to realize that it is no longer the only superpower in the world, and in the Middle East in particular. Russia has done what many thought was impossible and elbowed its way into the Levant to remain in Syria and confront NATO at the borders. China has followed as a rising economic superpower to make its way into the Middle East, mainly Iraq and Syria. Iran has already a strong presence and powerful allies in Lebanon, Syria, Iraq and Palestine. These three countries, along with Syria, are playing a leading role in actively eliminating US hegemony in this part of the world.

In Beirut, the government cannot adopt and abide by “Caesar’s Law” and close its gates to Syria. Lebanon’s only land borders are through Syria since Israel is considered an enemy. Any national economic plan to revitalise the abundant local agriculture sector and export to Syria, Iraq or other countries in the Gulf would fail if “Caesar’s Law” were put into effect. Any regenerated industry or import/export from the Middle Eastern countries must go through the “Syrian gate”. Besides, the current Lebanese government risks falling if it implements the US sanctions. Washington is not providing any financial assistance to the Lebanese economy in crisis and clearly has no intention of offering necessary and immediate help to the crippled Lebanese economy. The US, as has become the norm, seeks to impose sanctions and conditions on the nations it targets but offers little in return to affected countries. In the case of Lebanon, its budget deficit is close to 100 billion dollars following decades of corruption and mismanagement.

The government of Prime Minister Hassan Diab is, theoretically, a technocratic and non-political government. It does not consider the US an enemy but neither is it likely to follow US dictates, since it is close to the “March 8 Alliance” whose strongest members are not US friendly. Hence, the only solution for this government or any future government is to go east towards China, Russia and Iran. America will likely lose in Lebanon, with its “March 14 Alliance” allies rendered voiceless and powerless. 

There is no doubt that the Christian party within the “March 8” political group will be challenged and affected by US sanctions. These have an international relationship to look after and maintain as well as external bank accounts. Regardless, “Caesar’s Law” cannot be implemented in Lebanon, whatever the consequences of its violation.

As for Iran, it has already been subject to “maximum pressure” and harsh sanctions increasing year after year since the victory of the Islamic Revolution in 1979, for daring to reject US hegemony. Hence, it has no consideration whatsoever for the US “Caesar’s Law”. Even more, Iran is certainly not unhappy that the US blocked the return and reopening of Gulf countries’ embassies – who dare not disobey the US wishes – in Syria. Gulf companies are no longer in the field as competitors to divide shares in Iran’s reconstruction contracts related to projects in the field of industry, trade and energy. Iran has already challenged US and EU sanctions on Syria by sending oil tankers to Damascus. Also, Tehran sent five tankers to Venezuela, another country suffering from harsh US sanctions. The Gulf and European countries – US’s allies – are thus losing their opportunity to return to Syria, to be involved in its reconstruction and to regain their foothold in the Levant.

As for Russia, it has just signed a deal with the Syrian government to expand its military airport and naval bases in Tartous, Hasaka and Hmeymim. Furthermore, it is supplying Syria with modern military hardware and fulfilling the Syrian army needs to come up to full strength. It supplied Syria with squadrons of the updated MiG-29 fighters this month in a clear message to the US and its “Caesar Act” sanctions.

As for China, it is now in a “cold war” situation over US accusations that Beijing is responsible for the outbreak of COVID-19. The US is seeking to prevent Beijing from doing business with the European market, and particularly to prevent Europe from embracing China’s 5G network and technology. The US administration is also pushing Israel to curtail trade with China and to call off its billion-dollar contracts signed with China to avoid “hurting the relationship with the US”. Moreover, the Iraqi-US relationship took a severe blow when the former Prime Minister Adel Abdel Mahdi signed off on a $20 billion “oil for reconstruction” agreement with China. Thus China, already involved in different projects in Syria, is not likely to abide by “Caesar’s Law”.

As for Syria, it will never accept starvation nor buckle under the US’s economic siege. President Bashar al-Assad is reconstructing the liberated areas under the government forces’ controls. He is rebuilding infrastructure for the Syrian population present in the homeland, excluding the areas abandoned by refugees who fled the country many of whom will not return. The Syrian government is not suffering from the absence of the five to seven million refugees in Idlib, in refugee camps outside the control of the government or in nearby bordering countries. Those refugees are financed and looked after by the international community and the United Nations. This relieves the central government of a considerable financial burden.

Consequently, Syria does not need to reconstruct the refugees’ homes or provide them with oil, electricity, schools, infrastructure and subsidies for as long as Western countries want them to stay outside Syria. The international community wants these refugees to remain away from the central government’s control and is doing everything in its power to prevent their return so as to be able to reject a future Presidential election- where Bashar al-Assad’s victory is guaranteed.

President Assad will work with Iran, Russia and China to secure his needs. Iran has defied US-European sanctions by sending oil tankers to Syria through the Straits of Gibraltar twice. Iran is building drug and medicine factories in Syria, and is also working on other projects that it shares with Russia and China. Syria is heading toward the east, not the west, since that it is the only remaining option left to it. This is the long-awaited dream of the “Axis of Resistance”. Lebanon, Syria and Iraq are looking to Asia to reverse the US-European sanctions against them and their allies in the Middle East. By imposing further unaffordable sanctions on Syria, the US is helping the Levant come out of the US sphere of influence and presence.

Iran, Russia, China and Syria are uniting as allies with an integrated project against US hegemony. There is no place for the domination of one state over another in this gathering of nations because solidarity is required to help Syria, for example, stand as a healthy and reliable country to confront the US. Their strength grows as the weakness of the US becomes more apparent, at a time when President Donald Trump is struggling domestically and his world influence is weakening. Washington is unilaterally imposing sanctions on nations and populations, forcing some allies to follow but also forcing them to consider seriously future possibilities for detaching from this burdensome “umbilical cord.”  

The US “Caesar’s Law” aims to submit and suppress the Syrian nation and people, as Washington has attempted with Iran and Venezuela, so far failing miserably. This policy can no longer be effective because the Russian – Chinese – Iranian alliance has now become important to many countries in the Middle East. The influence of this alliance now extends to the Caribbean Sea. “Caesar’s Law” will turn against its architects: “he who prepared the poison shall end up eating it.”

Proofread by:  Maurice Brasher and  C.G.B.

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for their confidence and support. If you liked it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it, for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright © https://ejmagnier.com   2020 

ما بين بوتين والأسد أقوى من «بازارات» السياسة…!

ما بين بوتين والأسد أقوى من «بازارات» السياسة…! – جريدة البناء ...

محمد صادق الحسيني

كثر أخيراً الكثير من الكلام وفيه الغث والسمين عن خلافات في الرؤى بين روسيا بوتين وسورية الأسد، وذهب كثيرون من دون علم ولا مسؤولية عن نية مزعومة لدى القيادة الروسية بالضغط باتجاه تغيير القيادة في سورية أو ما سمّوه تغيير الرئيس بشار الأسد، وهو ادّعاء لا يصحّ إلا مع مرضى النفوس ممن ينطبق عليهم المثل الإيراني الشهير:

«الكافر يقيس الناس على معتقده…»!

ظناً منهم أنّ كلّ عالم السياسة هو كعلاقتهم الذئبية مع سيدهم الأميركي…!

صحيح أن التاريخ ليس وحده من يعطي العلاقات السورية الروسية الحاليّة، ذات الطبيعة الاستراتيجية المتينة طبيعتها، وإنما الاقتصاد والسياسة والأمن والضرورات العسكرية للطرفين. وهذا يعني أن العلاقات الحاليّة مبنيّة على أسس القانون الدولي الشديدة الوضوح، في تنظيم العلاقات بين الدول، وكذلك الأمر فهي مبنية على المصالح المتبادلة للطرفين.

ومن نافل القول أيضاً أنّ هذه العلاقات، التي تزداد ترسّخاً في الوقت الحاضر، ليست علاقات جديدة، بل هي موجودة منذ استقلال سورية عن الاستعمار الفرنسي، منتصف أربعينيات القرن العشرين. وتعمّقت هذه العلاقات بعد توقيع اتفاقية التعاون المشترك بين البلدين، سنة 1955، والتي أثارت حفيظة القوى الاستعمارية الدولية يومها وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي اتهمت سورية بأنها تجنح لأن تصبح دولة شيوعية مرتبطة بالاتحاد السوفياتي وقاعدة لتوسيع نفوذه في المنطقة…!

وقد قامت تلك القوى الاستعماريّة بمحاولة فاشلة لتطويق سورية ووقف تعاونها مع الاتحاد السوفياتي، وذلك من خلال العمل على إنشاء حلف عسكري معادٍ للاتحاد السوفياتيّ، أُطلق عليه اسم حلف بغداد، بحيث يضمّ العراق الملكيّ والأردن وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة. وقد رفضت سورية ومصر عبد الناصر هذا الملف العدواني العسكري وقاومته بكلّ الوسائل حتى أسقطته وتمّ دفنه بعد عدوان 1956 على مصر وتكريس الدور السوفياتي في «الشرق الاوسط»، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.

ولكن المحاولات الاستعمارية الأوروبية، بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بعد العدوان الثلاثي، لإسقاط سورية ومنعها من تمتين علاقاتها مع الاتحاد السوفياتي، قد استمرّت وتمّ تصعيدها عبر ما أطلق عليه: «مبدأ آيزنهاور»، الذي اعلن عنه الرئيس الأميركي آنذاك، أيزنهاور، في رسالة أرسلها إلى الكونغرس الأميركي، وجاء فيها أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، لأيّ دولة في «الشرق الاوسط» تطلب ذلك.

ولم يمضِ وقت طويل حتى طلبت الإدارة الأميركية، من عضو الناتو تركيا، بالبدء بالتحرّش بسورية عسكرياً. وبالفعل بدأت تركيا بحشد الآلاف من جنودها على الحدود السورية… وقد بلغ التوتر ذروته في 18/8/1957 إثر تعيينات وتغييرات أجراها الرئيس السوري شكري القوتلي على قيادات الجيش السوري، اعتبرتها الولايات المتحدة انقلاباً شيوعياً نقل سورية الى المعسكر السوفياتي. وهو ما دفع تركيا (الناتو) إلى دقّ طبول الحرب ضد سورية. إلا انّ تهديد الزعيم السوفياتي، نيكيتا خروتشوف، بقصف تركيا بالصواريخ إن هي اعتدت على سورية، الأمر الذي دفع المعسكر الغربي بالتراجع عن نيات العدوان وسحب تركيا حشودها عن الحدود السورية وإنهاء الأزمة في شهر 10/1957. وبهذا يكون مبدأ أيزنهاور هو الآخر قد سقط تماماً وانتهت أحلام الولايات المتحدة بالسيطرة على سورية، بحجة التصدي لتمدّد النفوذ السوفياتي في «الشرق الأوسط».

وكما كانت خطط العدوان الاستعماري الأوروأميركي ضدّ سورية، في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي، متواصلة ضدّ سورية والدول العربية الأخرى المعادية للاستعمار، إلا أنها وفِي جزء كبير منها كانت تستهدف المصالح السوفياتيّة، ومن ثم الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، في المنطقة والعالم، وذلك عبر تكريس سيطرة الولايات المتحدة على بحار وأسواق العالم. وكان للسيطرة على البحر المتوسط، من قبل الأساطيل الأميركية، أهمية مزدوجة خدمة للمصالح الأمنية العسكرية والاقتصادية لكلّ من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

ولا بدّ هنا من العودة بالذاكرة الى السياسات الأميركيّة، المعادية لسورية، منذ بداية القرن الحالي، وصولاً الى اغتيال الحريري في لبنان واستصدار القرار 1559 من مجلس الأمن وإرغام الجيش السوريّ على الانسحاب من لبنان وافتعال أزمة دولية لحصار وتدمير سورية، بعد اتهامها زوراً باغتيال الحريري. ولكن فشل هذه الحملة وصمود سورية قد دفع قوى العدوان الاستعماريّ الى إشعال حرب 2006 ضدّ لبنان، أملاً من واشنطن في تحقيق الهدف بإخضاع سورية وإنهاء دورها، المتمثل في كونها خط الدفاع الأول عن القضايا العربية، وفي مقدمتها قضية فلسطين، وكذلك لكونها قلعة أمام السيطرة الأميركية على المنطقة.

أما عن علاقة كلّ هذا مع طبيعة العلاقات السورية الروسية واكتسابها صفة العلاقات الاستراتيجية، فلا بدّ من توضيح بعض النقاط، لإظهار حقيقة العلاقة الجدلية، بين المصلحة الروسية وتلك السورية في التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي، والتطور والنمو اللذين شهدته هذه العلاقات، منذ بدء الحرب الكونية العدوانية على سورية، سنة 2011. وأهم هذه النقاط هي التالية:

1

ـ اتفاقية التعاون المشترك، بين سورية والاتحاد السوفياتي، الموقعة سنة 1971، والتي شكلت قاعدة تعاون صلبة، على مختلف الصعد وبينها الصعيد العسكري، حيث حصل الاتحاد السوفياتي آنذاك على نقطة ارتكاز بحرية لأسطوله، الذي يقوم بمهمات الدوام القتالي في البحر الأبيض المتوسط.

ورغم تعثر عمليات الاسطول الروسي لبضع سنوات، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي سنة 1991، الا ان بداية الالفية الحاليّة قد أعادت الحياة الى هذا الوجود البحري الروسي في المتوسط. وهو الوجود الذي يعتبر، من وجهة نظرنا، القوة الروسية التي تتواجد على خط الدفاع الأول عن أسوار موسكو، حتى قبل بدء العدوان على سورية. وليس علينا إلا أن نتذكر، بأن الاساطيل الأميركية والبريطانية والفرنسية والايطالية، التي شاركت في حروب التدخل، التي بدأتها البحرية البريطانية، في شهر حزيران سنة 1918، عندما نفذت عملية إنزال بحري على ميناء مورمانسك Murmansk في المحيط المتجمّد الشمالي، وسيطرت عليه، نقول إنّ هذه الأساطيل قد تحركت للهجوم على روسيا من البحر المتوسط الى مضائق البوسفور والدردنيل وصولاً الى البحر الأسود، جنوب روسيا، حيث وصلت الأساطيل الفرنسية والبريطانية واليونانية والايطالية الى ميناء اوديسا (حالياً في أوكرانيا)، بالإضافة الى قوة بحرية أميركية، قوامها 8000 من عناصر المارينز، قد تم إنزالها على سواحل ڤلاديڤوستوك، في أقصى الجنوب الشرق الروسي، وبدأت جميع هذه القوات، ومن خلال عمليات منسقة، بمهاجمة الأراضي الروسية… ولكنهم فشلوا في اختراق الأراضي الروسية واحتلال أجزاء منها.

2

ـ كما أنّ اتفاقية التعاون السورية الروسية، المذكورة أعلاه، قد شكلت أرضية لقيام وزارة الدفاع السوفياتية بتعزيز الوجود العسكري السوفياتي في طرطوس، بعد أن قرّر السادات يوم 8/7/1972 الاستغناء عن خدمات المستشارين العسكريين السوفيات في مصر، وهو الأمر الذي وصفه الزعيم السوفياتي ليونيد بريجنيف بأنه أكبر هدية للولايات المتحدة من دون ثمن.

الى جانب ذلك فقد شكلت هذه الاتفاقية القاعدة التي قام بموجبها الاتحاد السوفياتي بتسيير 900 رحلة جوية، لطيران النقل العسكري، لنقل 15000 طن من المعدات العسكرية للجيش السوري، بعد حرب تشرين 1973، وذلك لتعويض الخسائر التي لحقت بقوات الجيش. كما تمت إقامة جسر بحري بين روسيا واللاذقية للغرض نفسه.

ولا بدّ، في هذا الصدد، من التأكيد على ان الاتحاد السوفياتي لم يكن ليقوم بكلّ تلك العمليات، التي اعتبرها استثماراً استراتيجياً في علاقاته مع سورية، لم يكن ليقوم بذلك لو لم يكن على قناعة بأنّ الدور السوري في التصدّي لمحاولات الهيمنة الأميركية في العالم هو دور أساسي.

3

ـ وقد تأكد هذا التقدير السوفياتي العميق، للدور السوري، سنة 2010، عندما حصل الهجوم الدبلوماسي الاقتصادي الأميركي الأوروبي التركي الخليجي على روسيا الاتحادية، وذلك عندما قام الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، بترتيب قمة رباعية في دمشق، ضمّت إلى جانبه الرئيس بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي، رجب طيب ردوغان، والذي لم يكن رئيساً لتركيا بعد، وأمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وقد عقدت هذه القمة في دمشق، بتاريخ 27/5/2010، حيث عرض هؤلاء على الرئيس الأسد ما يلي:

أ ـ عرض الفرنسي العمل على إعادة دمج سورية في المجتمع الدولي وتقديم مساعدات اقتصادية أوروبية لها.

ب ـ أما أردوغان فقد عرض الضغط على «إسرائيل»، حيث كان يعمل وسيطاً في المحادثات غير المباشرة بين سورية والكيان الصهيوني، عرض تكثيف الضغط على «إسرائيل» للوصول الى حلّ لمشكلة الجولان المحتلّ.

ج ـ أما أمير قطر فقد عرض على الرئيس السوري تمويلات وقروض تصل الى 150 مليار دولار.

وذلك في مقابل موافقته على:

بناء خط أنابيب لنقل الغاز من جمهوريات آسيا الوسطى، السوفياتية سابقاً أذربيجان وتركمانستان، وإيران بعد إسقاط الحكم فيها، الى جانب الغاز القطري، ومن العراق أيضاً الذي كان لا زال تحت الاحتلال الأميركي، بحيث يمرّ هذا الخط من شمال شرق سورية ليصل الأراضي التركية ويتابع مسيره من هناك عبر بلغاريا… رومانيا المجر وصولاً الى النمسا، حيث ستقام محطة توزيع لهذا الغاز لكلّ أنحاء أوروبا. وقد سمّي هذا المشروع في حينه: خط غاز نابوكو Nabucco وهو مشروع كان يحظى بدعم أميركي أوروبي كامل وبدأ التحضير لإقامته سنة 2002، بينما تم التوقيع على الاتفاق الخاص بالتنفيذ، من قبل كل من: تركيا/ رومانيا/ بلغاريا/ المجر/ النمسا/ بتاريخ 13/7/2009. وذلك لمنافسة روسيا، أو بالأحرى لضرب الصادرات الروسية من الغاز الى أوروبا، خاصة أنّ روسيا كانت تخطط لإقامة خط أنابيب لتصدير الغاز، من جنوب روسيا إلى أوروبا، اسمه ساوث ستريم South Stream، الذي استبدلته روسيا بخط آخر اطلقت علية اسم تورك ستريم Turk Stream، وتمّ افتتاحه قبل أشهر.

ـ تجميد علاقات سورية مع إيران.

ـ وقف دعم حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين.

ومن المعلوم طبعاً انّ الرئيس بشار الأسد قد رفض رفضاً قاطعاً تلبية أيّ من هذه الشروط. وربما يكون مفهوم لدى الكثيرين رفض الرئيس الأسد قطع علاقاته مع إيران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية، ولكن ما قد يصعب فهمه على الكثيرين هو أسباب رفض الرئيس الأسد، وبشكل قاطع، الموافقة على مشروع خطوط الغاز.

ولكن السياق التاريخي للعلاقات الروسية السورية، الذي عرض أعلاه، لا بدّ انّ يساعد في فهم خلفيات وموجبات هذا الموقف السوري الصلب، وبالتالي الموقف الروسي الداعم عسكرياً للرئيس الأسد منذ عام 2015. إذ إنّ صانع القرار السوري يعلم تماماً ان موضوع خط الغاز المذكور لم يكن مشروعاً تجارياً عادياً وإنما كان مخططاً استراتيجياً أميركياً يرمي الى إخراج روسيا من أسواق الغاز الأوروبية، وإلحاق أكبر الأضرار باقتصادها بهدف شل قدرتها على مواصلة عمليات التحديث والتنمية والتطوير للدولة الروسية بشكل عام وللقوات المسلحة الروسية بشكل خاص.

من هنا، ومن منطلق الوفاء للصديق الصدوق، الاتحاد السوفياتي السابق ووريثته القانونية الحاليّة، جمهورية روسيا الاتحادية، فإنّ الرئيس الأسد، وبالاستناد الى الأخلاق السياسية العليا التي يتمتع بها، فقد قرّر أن يقيم خط صدّ عن موسكو لعلمه، المبني على تحليل دقيق للأبعاد الاستراتيجية لخطوته تلك، وذلك لأنّ التآمر على مصالح روسيا كان سيُمَكِّن دول الاستعمار الغربي بإلحاق أضرار كبيرة بروسيا وبسورية تتابعاً ونتيجة لذلك. وهو ما جعل الولايات المتحدة وأذنابها، من صهاينة وأعراب وعثمانيين جدد ودول أوروبية مُستَعْمَرَةٍ من قبل الولايات المتحدة تلجأ الى الخطة البديلة، ألا وهي تدمير سورية وتفكيكها كدولة، أملاً منها في تدمير خط الدفاع الأمامي عن موسكو. ولكن الصمود الأسطوري للشعب السوري وجيشه ورئيسه وتزايد الخطر على كيان الدولة السورية وما بدأ يلوح في الأفق محدودية قدرة الدولة السورية على مواصلة الحفاظ على حصونها على شواطئ المياه الدافئة، ونظراً للأهمية الاستراتيجية الفائقة لهذه المياه، فقد قرّرت القيادة الروسية التدخل مباشرة وبالقوة العسكرية اللازمة، لدعم صمود الحصون السورية.

وقد مثَّل هذا القرار تحركاً استراتيجياً قلب موازين القوى الدولية، خاصة أنّ سورية وروسيا قد اتفقتا، بعد التدخل العسكري الروسي، على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، على قاعدة اتفاقيات قانونية ورسمية طويلة المدى، تم بموجبها ليس إقامة قاعدة حميميم الجوية وطرطوس البحرية، فحسب وانما إيجاد الاطار القانوني اللازم لذلك، حسب الأصول والقوانين الدولية، خدمة للمصلحة الاستراتيجية للدولتين.

من هنا فإنّ العلاقات السورية الروسية ليست علاقات قائمة على الانتهازية او التسلط او الاستغلال، وانما هي استمرار لنهج من التعاون المثمر الذي يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة للبلدين.

وهي بالتالي ليست علاقات خاضعة لمزاج البازارات السياسية ولا لقوانين السيطرة والهيمنة، التي تمارسها الولايات المتحدة مع أذنابها في العالم، وانما هي علاقات متكافئة تعكس مستوى عميقاً جداً من الفهم والتحليل السياسي العلمي والموضوعي الذي هو أساس كل قرارٍ صائب.

وهذا هو السر الذي يقف وراء متانة هذه العلاقات واستحالة تعرضها للخلل بسهولة عند أول تباينات في قراءة هذا الحدث او ذاك من وقائع السياسة اليومية وتحولاتها الموسمية…!

بعدنا طيّبين قولوا الله…

الرئيس حافظ الأسد… وقصة اللقاء الأول

علي ناصر محمد Archives - وكالة أوقات الشام الإخبارية

علي ناصر محمد

الرئيس حافظ الأسد… وقصة اللقاء الأول – جريدة البناء | Al-binaa ...

شكلت وفاة القائد العربي الكبير حافظ الأسد خسارة كبيرة ليس لسورية وشعبها فقط، بل للشعوب العربية قاطبة في وقت من أصعب الأوقات في تاريخ الوطن العربي، إذ خسرتْ برحيله زعيماً، عنيدًا، صلباً، رابط الجأش، لا يأبه للضغوط، صاحب رؤية تاريخية مُدعَّمة بالثقة في النفس ومؤمنة بتحقيق هدفها في النهاية. رجل فكر وأيديولوجيا قومية في وقت واحد.

كان رحمه الله آخر القادة العرب الذين شكلوا التاريخ الحديث للمنطقة. غير أنّ أثره كان أقوى من الجميع فرؤياه الثاقبة ومواقفه المبدئية وموقفه المقاوم للاحتلال، ورفضه العنيد لتقديم تنازلات، فيما يتعلق بالأرض العربية المحتلة، وتمسكه بالحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني، حوّلت سورية إلى قوة سياسية إقليمية. ولهذا سيذكر التاريخ للرئيس الراحل أنه لم يحوِّل سورية إلى عملاق سياسي له حضوره ونفوذه على امتداد الوطن العربي فحسب، بل سيذكر له أيضاً ودائماً أنه صمد واستمر في الصمود وواجه كل الضغوط الساعية للانتقاص من الحق العربي، وأنه ظلّ متمسكاً بتصميمه ألا يوقع سوى على سلام شامل وعادل ومشرف.

كما سيذكر التاريخ حافظ الأسد كرجل أعطى سورية الاستقرار واستمرارية الحكم وأكد أهمية بلاده في المنطقة، واستطاع مدَّ خيمة الأمن عليها طوال ثلاثين عاماً عقب سنوات من الانقلابات المتلاحقة والقلاقل وعدم الاستقرار السياسي. إنه، باعتراف الجميع، أول زعيم عربي سوري يذهب بهذا القطر العربي إلى مركز الفاعلية الذي لا تستطيع قوة دولية أو إقليمية تجاهل دوره وتأثيره.

لقد طبع الراحل سياسات المشرق العربي، وعموم المنطقة العربية ببصمات قوية لمواقفه وأفكاره وممارساته على مدى ما يزيد على ثلاثة عقود من الزمن.

ولا يخفى على أحد أنّ تلك الفترة من تاريخ سورية شهدت خطوات كُبرى على صعيد بناء سورية الحديثة القوية، وهو ما لم يكن متوافراً ولا متحققاً قبله في السنوات الأربع والعشرين التي سبقت الحركة التصحيحية، لكثرة الانقلابات والتغييرات التي أحدثت حالة من عدم الاستقرار منعت سورية وشعبها حتى من التقاط الأنفاس، فحوّل المكانة الاستراتيجية لسورية التي كانت هدفاً للصراعات الإقليمية والدولية يدور الصراع عليها إلى شوكة الميزان في التوازنات الإقليمية وأصبح أحد اللاعبين السياسيين الكبار في المنطقة.

وقد تمكّن من تحقيق ذلك بما عرف عنه من حنكة واقتدار في مضمار إدارة السياسة والتخطيط الاستراتيجي، والتصريف التكتيكي الفذّ للمواقف، والتحري الدقيق للخيارات البرنامجية، ولم يكن ذلك يرجع إلى موقع سورية الجغرافي والسياسي في قلب مصهر التناقضات كما يفترض فحسب، بل يعود في كثير منه، وبشهادة المحللين السياسيين، إلى جَلَده ودهائه وكفاءته النادرة في تطويع الممتنع، وفي استثمار تداعيات التناقض في بناء رأسمال القوة.

وقد تمتع الراحل العظيم، حتى باعتراف خصومه، بعقل استراتيجي، وبالرغم من التموّجات التي كان بعضها عارماً فقد حقق لسورية استقراراً وثباتاً، ولعب دوره في عملية السلام بحذق سياسي نادر، فنال عن جدارة لقب الرقم الصعب ولذلك فإنّ رحيل حافظ الأسد ترك فراغاً سياسياً في منطقة الشرق الأوسط كأحد اللاعبين الكبار، باعتباره رجل الاستراتيجية الواقعية بشهادة أعدائه قبل أصدقائه.

كان الرئيس الراحل قارئاً جيداً للتاريخ بشكل عام، وللتاريخ العربي والإسلامي بشكل خاص. قراءة الأحداث ووقائع الماضي، بمعنى الاستلهام من وقائعه وأحداثه العظام وخرج بالكثير من العبر والدروس. وكان يدرك دوره ودور بلاده في التاريخ العربي والإسلامي، حيث إنّ سورية صنعت عقوداً طويلة من هذا التاريخ. وكان يدرك أنّ سورية كانت وما زالت بموقعها الاستراتيجي وبتراثها القومي وتاريخها السياسي العربي، من أهم الأقطار العربية في مواجهة المشروع الصهيوني لإقامة «إسرائيل» في قلب الوطن العربي، في فلسطين، ثم لمواجهة تمدّده خارج فلسطين بعد هزيمة حزيران 1967، ومن ثم كانت سورية على الدوام منذ نجاح هذا المشروع – بشقيه – ولا تزال هدفا للتآمر الرئيسي والتخريب السياسي الداخلي والمخططات الصهيونية عموماً. ولذلك فإنّ الصمود الذي أبداه الرئيس الراحل حافظ الأسد حتى اللحظة الأخيرة من حياته في مواجهة المطامع «الإسرائيلية»، وإصراره على المطالبة باستعادة كلّ الأراضي المحتلة في الجولان وباقي الأراضي العربية المحتلة، نابع من موقف قومي يعتمد على التمسك بالحقوق الشرعية الثابتة، وعلى الشرعية الدولية التي نادت بذلك. لقد رحل الأسد وهو مجلّل بالفخار ومعه كل العرب وسورية بالطبع لأنه رفض التوقيع على سلام ناقص، سلام غير عادل، رفض أن يركع للضغوط أو ينحني للرياح. رحل بعد أن قدمت سورية بقيادته كل ما في وسعها لتحرير جنوب لبنان الذي أسعده ولا شك في أيامه الأخيرة ولذا ستبقى ذكراه في الوجدان العربي كمثل سنديانة قوية صلبة لم تقتلعها رياح الصراعات، ولا العواصف الإقليمية والدولية.

إنّ رجلاً في مكانة حافظ الأسد يترك تأثيراً لا يُنسى على التاريخ وعلى السياسة، وعلى من أتاح لهم القدر أن يلتقوا به.. وقد كنتُ من الذين جمعهم القدر مع الراحل الكبير، وتعود معرفتي الشخصية بهذا القائد الفذ إلى نيسان – أبريل عام 1970 حين كان وزيراً لدفاع، وقبيل الحركة التصحيحية في تشرين من العام نفسه، وكنت قادماً من عدن للقائه بوصفي وزيراً للدفاع في اليمن الديمقراطية.

كان هذا أول لقاء لي بحافظ الأسد، وأذكر أنه ترك في نفسي انطباعات رائعة منذ ذلك اللقاء. إذ كان الراحل العظيم يتمتع بصفات نادراً ما يتمتع بها القادة الذين يتحملون أعباء ومسؤوليات كتلك التي تحمّلها حافظ الأسد. ورغم أن حافظ الأسد، بوصفه وزيراً للدفاع وقائداً لسلاح الطيران في مرحلة كانت سورية كلها ما تزال مهمومة بإزالة آثار نكسة حزيران وإعادة بناء قواتها المسلحة، فقد منحني من الوقت وأنصت إليّ باهتمام شديد. كانت تلك ميزة يتمتع بها القائد الراحل، وكان على شيء من الرقة واللطف، مع ذاكرة مذهلة وقدرة على التركيز الذهني قلّ مثيلها.

كان هادئ القسمات، خافت الصوت مع وضوح النبرة، وكان كريماً أيضاً في المساعدات التي طلبتها لبلادي، لم يتردّد رغم الظرف الصعب الذي تمر به سورية والذي كنت أعرفه، بل لبى كلّ ما طلبناه لتعزيز القدرة العسكرية لقواتنا المسلحة التي كانت في طور النشأة والتكوين بعد أن نال اليمن الجنوبي استقلاله الوطني من الاستعمار البريطاني في نوفمبر 1967م. كانت معركته قومية في الأساس وكان هذا المنطلق من ثوابته، لذا لعب الخبراء السوريون الذين رافقوني على الطائرة نفسها التي أعادتني إلى عدن دوراً هاماً في إنشاء الكلية العسكرية في عدن، كأول أكاديمية عسكرية تدرس العلوم الحديثة، كما قدموا عونا لا يُقدّر بثمن في إعادة بناء القوات المسلحة ووضع القوانين والتشريعات المتعلقة بوزارة الدفاع وتنظيم مختلف الأسلحة. كما أرسل عدداً من الطيارين والمدربين على الطائرات الروسية ميغ 17 قبل عودة طيارينا من التدريب في الاتحاد السوفياتي، وأرسل أيضاً بعثة طبية لإدارة المستشفيات العسكرية..

بعد ذلك توالت اتصالاتي بالراحل، وتكرّرت لقاءاتي به، وكنت أحرص على الدوام خلال زياراتي إلى الخارج، خاصة بعد أن أصبحت رئيساً للوزراء ورئيساً لبلادي، فيما بعد، على أن تكون دمشق محطة مهمة فيها، ولقاء الرئيس الأسد في الصدارة دائماً. وكان رحمه الله مغرماً بالتاريخ وقارئاً جيدا له، وبقدر ما كان يتحدث عن موقف سورية ورؤيتها، فإنه كان يبدي حرصا شديدا على التعرف على تطورات الأوضاع في اليمن والخليج العربي وحرصا شديدا على استقرار الأوضاع في هذه المنطقة الحيوية. وكان يعرف الكثير من أوضاعها ويتابعها بدقة، ويرى في وحدة اليمن وعلاقات حسن الجوار والتعاون مع محيطها في الجزيرة والخليج خير دعم لسورية ولدول المواجهة في صراعها القومي مع العدو «الإسرائيلي».

تعدّدت لقاءاتي بالرئيس الراحل بعد ذلك في العديد من المناسبات والمنعطفات الحاسمة، سواء بالنسبة لسورية أو بالنسبة لليمن أو لي شخصياً، وفي كل المواقف، وفي أصعب الظروف فإنّ الرئيس الأسد أبدى على الدوام دعماً وتأييدا لليمن ولقضاياه وعلى رأسها الوحدة اليمنية، وأبدى معي تعاطفا لا حدود له في الأوقات الصعبة والمحن الشديدة، وكان هذا نوعاً من الوفاء النادر للأصدقاء قلما نجد له مثيلاً في هذا الزمن الصعب.

ورغم أنني زرت العديد من عواصم العالم، والتقيت العديد من زعمائه عرباً وأجانب، فإنّ دمشق والرئيس الأسد يظلان في قلبي ووجداني وفكري إلى درجة أنني اخترت دمشق مقراً لإقامتي وأسرتي بعد مغادرتي السلطة واليمن ومقراً للمركز العربي للدراسات الاستراتيجية الذي أسّسته بدعمه ومساندته، وعقدنا المؤتمر التأسيسي له في دمشق تحت رعايته الكريمة في أبريل – نيسان عام 1995م.

لقد ودَعت سورية منذ عشرين عاماً باني نهضتها الحديثة، الرئيس حافظ الأسد، بأكثر ما يمكن لبلد أن يودع به قائده.. بالوفاء والعرفان… فعلت ما هو أبعد، فقررت تكريس نهجه والاستمرار على خطاه، من خلال إجماعها على نجله الدكتور بشار الأسد.

عشرون عاما مرّت على غياب الرئيس حافظ الأسد، لم يعد المشهد كما كان في حياته، جرت أمور كثيرة في سورية واليمن وليبيا ولبنان وفلسطين وفي أماكن أخرى من الوطن العربي والعالم، لكنّ سورية ظلت في قلب الأحداث كما كانت، ولا يزال الصراع يدور عليها وحولها وهي دائماً عصية على الكسر، وهذا قدرها، باعتبارها صانعة السلام والحرب، فلا حرب بدونها ولا سلام أيضاً بدونها. ووسط هذه العواصف يكون غيابه مؤلماً..

*الرئيس اليمني الأسبق.

SYRIA: RUSSIA CHALLENGES THE US THROUGH THE LEVANT GATE.

By Elijah J. Magnier@ejmalrai

In 2011, a significant Western-Arab coalition joined together and invested huge finance, media support and military resources in attempting to topple the Syrian President Bashar al-Assad. For this purpose, the alliance had established military operating rooms where US, British, Turkish and Arab intelligence services were established in northern Syria, Jordan and Turkey to prepare for the post-Assad stage. But this President had already refused any concessions to US Secretary of State Colin Powell when he visited him in 2003 after the occupation of Iraq. Two years after the beginning of the war, the Syrian President asked his allies in Iran and Lebanon (and then later on Russia) for help for each of them to preserve their interests, strategic goals and obligations with their Syrian partner. The Russian military intervention came in September 2015. It was due to several factors: while the Iranian and allied forces dominated the ground, the troops of Moscow were needed to dominate Syrian airspace, and this turned the tables on the Arab – international coalition. Has the situation changed today for President Assad, now that most parts of Syria have been liberated? What does Russia want: control of the Levant and the removal of Assad?

President Hafez al-Assad and his son Bashar did not offer concessions on the Golan Heights, and refused to reconcile with Israel: they would not give up Syrian territory in return for a peace deal. Many years later, President Bashar al-Assad refused to hand over the head of Hamas and “Hezbollah” as he was requested to do by the US in 2003, 2008 and even 2018. During the Syrian war, the United Arab Emirates mediated for a US delegation to visit Damascus in a proposal to end the war and rebuild what was destroyed in Syria in exchange for expelling Hezbollah, Iran and Russia from the Levant.

At the outbreak of the Syrian war in 2011, Russia was not ready to emerge from its self-imposed hibernation and kept on ice its international and Middle Eastern role. The then Russian President Dmitry Medvedev allowed NATO to destroy Libya in 2011. However, in 2015 when President Vladimir Putin was in power, the screws were tightened on Syria’s allies in the vast Syrian countryside with the deployment of tens of thousands of jihadists and militants financed and trained by dozens of western and Arab countries. The Iranian Major General Qassem Soleimani travelled to Moscow and was able to persuade President Putin to send his planes to the Levant to defend Russia’s interests (naval base in Tartous that the jihadists threateneded to remove) and its Syrian ally.

Since that date, Western and Arab media have not stopped mocking Russia’s military capabilities. Western think tanks hoped that Russia would fail, and predicted its descent into the Syrian quagmire. When Russia proved its efficient air superiority (Iran was committed to securing ground forces to follow through the Russian airstrikes), reckless analysts claimed, in a mirror image of the US intentions, strategy and wishful thinking that Russia wanted to remove President Assad and impose whoever it wanted because Moscow has become the dominant force in the Levant. 

And when this theory is exhausted, another naive approach begins, that there is an American-Russian understanding in Syria to displace or marginalise President Assad. Naturally, those – who have spent nine years believing, promoting and foretelling the fall of President al-Assad and the government of Damascus every month or every year – are in a permanent state of wishful thinking. They ignore what the former Qatari Prime Minister Hamad bin Jassem said when he bravely admitted defeat: “the [quarry] has escaped the trap, and the time has come to acknowledge the reality of our defeat”, he said.

Leading sources within the “Axis of the Resistance” in Syria said “there is no Russian-US understanding, but a clear challenge to Washington’s influence in the Middle East. Russia is harassing US planes, approaching these at a critical distance. Russia aims to be granted Assad’s approval of expanding Hmeimim airport, its Tartous naval base and to create more static bases in northern Syria. Russia has decided that the Middle East is part of its strategic interests for confronting the US forces that are based in the Middle East and Europe. It is only possible for Russia to survive in the Levant if it establishes a strategic relationship with President Assad, Iran and its allies. Iran’s allies take every opportunity to challenge the authority of the US in the Middle Eastern region, which falls perfectly well within Russia’s objectives. “

Since Russia decided to engage within the Syrian arena, its leadership was nevertheless concerned about falling into the Middle East quagmire. Thus, it has depended on Iran and its allies to restore power to President Assad over all the Syrian occupied territories. Therefore, Russia has no intention to earn the hostilities of the Sunni jihadists as well as confronting Shia and Alawites in an unpredictable war of attrition. If this happened, Russia would be facing another 1981-Afghanistan war, an “objective” contrary  to Putin’s plan to establish himself in the Middle East. It is essential to add that Russia does not control the land or need an army to spread, protect, or even start a new costly war, after seeing the confirmed capabilities of Syria and its allies in the battlefield throughout the years of the Syrian conflict.

“Russia has promised to modernise the Syrian air fleet and the defensive-offensive missile capability of the Syrian army. Furthermore, Moscow will invest in rebuilding part of the Syrian infrastructure projects, mainly in the field of energy. In exchange, Russia will expand its combat capability to confront the US and NATO. The Syrian President is dealing with the Russian President as a strategic ally even if Russia has allies – such as Israel – that are the enemies of Syria. Russia has decided to cooperate with several Middle Eastern countries, and this means that it wants strong allies in Syria, Lebanon and Iraq. That could only be possible through its relationship with President Assad and with Iran, a strong and influential position in their respective countries,” explained the source.

President Putin has assigned the Ministries of Foreign Affairs and Defence to negotiate with the Syrian state on expanding the military presence and deployment in other bases because Russia certainly does not wish to move away from the Middle East. American unilateralism has ended its era, and Russia’s new robust position in Syria and Libya has created a gap in ​​the NATO area of influence. Russia is no longer passive but, with its positioning, has moved to the confrontation phase. Hence, the expansion of the Russian strategic positioning has little to do with the continuity of President Bashar al-Assad in power. And Assad has decided to hold the forthcoming presidential elections notwithstanding the international attempt, which includes the United Nations, to prevent the return and vote of the Syrian refugees from nearby countries. 

Russia believes the US is weak now. Therefore, it should take advantage of President Donald Trump’s domestic struggle and the challenge he is facing in the coming months when the elections will be knocking on US doors. Russia would like to take advantage of this opportunity to progress on the Middle Eastern front, and thus establish a robust position in the warm waters of the Mediterranean. 

President Trump is struggling domestically due to the mismanagement of the “Coronavirus” pandemic and the large number of Americans finding themselves jobless. Furthermore, for more than a week, he is facing a real challenge to his ruling based on his provocative response to state-sponsored racial discrimination. He is in crisis with China and Russia. He has to swallow Iran’s challenges: not only has it bombed the largest US base in Iraq, but also violated the US sanctions on Venezuela by sending five oil tankers and spare parts to repair the refineries. The US president is showing severe weakness on several fronts and has managed to draw together both the Russian bear and the Chinese dragon to confront him. A new and solid strategic alliance – not a blind alliance – between Russia, China, Iran, Syria, and its allies in the Middle East is picking up and is challenging the US hegemony.

President Putin has appointed a special envoy as a go-between him and President Bashar al-Assad so that there is no hindrance between messages, agreements, and quick decisions that must be taken or to remove any obstacles as quickly as possible. It is the era of partnership between allies, not the age of domination and bullying or dominance, in contrast with the style of America’s usual dealings with the Middle East. The Middle East is living a new era: a balance has been created which was missing for decades.

Proofread by:   C.G.B. and Maurice Brasher

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for their confidence and support. If you liked it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it, for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright © https://ejmagnier.com   2020 

قانون قيصر أم قانون القرصان!

د. عدنان منصور

بعد أن فشلت الولايات المتحدة، ومعها «إسرائيل»، وحلفاؤها في المنطقة بتحقيق مآربها في سورية، منذ اندلاع الأحداث فيها عام 2011، وحتى اليوم، ورغم كلّ الدعم المادي، والعسكري، والمالي، والإعلامي، واللوجستي، والبشري المتواصل الذي قدّمته قوى العدوان، لعشرات الآلاف من الإرهابيين الأجانب القادمين من دول العالم، لم تستطع قوى الشرّ أن تحقق مبتغاها الهادف الى إطاحة النظام السوري، ورئيس الدولة، وإيجاد نظام بديل يكون أداة طيّعة في يد قوى الهيمنة، يبتعد عن قضايا بلده وشعبه وأمته، يتنازل عن حقوقه وسيادته، وأرضه المحتلة من العدو الصهيوني، وينهي حالة الصراع معه، ويقبل بالأمر الواقع الإسرائيلي، والتطبيع معه، ثم يدير ظهره للمقاومة في لبنان وفلسطين، ويقلّص الى حدّ كبير من مستوى التعاون مع إيران وروسيا…

فبعد أن وجدت قوى العدوان على سورية، بعد تسع سنوات من الحرب المفروضة عليها، انّ كلّ الوسائل والإمكانات والخطط العسكرية، والإجراءات المالية، والضغوط النفسية، والعقوبات الشرسة، التي طالت قطاعات مصرفية، ومالية، وتجارية وصحية، وصناعية، وعسكرية، وتكنولوجية، وكذلك شخصيات رسمية وفعاليات مدنية، واللجوء إلى الإفراط في استخدام القوة، والعمليات الحربية المدمّرة، لإخضاع سورية وإجبارها على رفع راية الاستسلام، أنها لم تستطع انتزاع القرار الذي تنتظره من الرئيس السوري، ولم تستطع تأليب الشعب على قيادته، او الرهان على تفكيك الجيش العربي السوري وانهياره، وأنها فشلت أيضاً في إبعاد سورية عن إيران وروسيا، وفكّ الارتباط مع الدولتين، كان لا بدّ من المتربّصين بسورية، ورعاة التسلط والاستبداد، أن يلجأوا الى سياسات أخرى أكثر قسوة وشدة كي تفي بالمطلوب.

وإذا كانت الحرب الشاملة التي شنتها قوى العدوان على سورية، قد فشلت في تحقيق أهدافها، وغاياتها، بسبب بسالة وصمود الجيش العربي السوري، ووحدة الشعب، وإدارة قيادته الحكيمة للأزمة في أصعب وأحلك الظروف، وصمودها الذي بهر شعوب العالم ودوله، وهي تواجه العدوان والإرهاب، كان على الادارة الأميركية أن تبحث عن عقوبات أكثر إيلاماً وشراسة تطبّقها على سورية، علها تحقق الغاية المرجوّة منها. فكان «قانون قيصر»، الذي وقعه الرئيس الأميركي ترامب يوم 21 كانون الأول من العام الماضي، ليجسّد هذا القانون الظلم والقهر، الذي سيطبّق اعتباراً من منتصف حزيران 2020 بحق الشعب السوري، وبحق الدولة، لتشمل عقوباته مسؤولي الدولة السورية، وأجهزتها ومؤسّساتها وشركاتها وهيئاتها، وكلّ دولة أخرى تتعامل مع سورية، أو تساعدها على تنفيذ مشاريع فيها، أو تعمل على المشاركة في إعادة بناء المرافق التي هدمتها الحرب، حتى ولو كانت بعض المشاريع تنفذ مجاناً من قبل الدول او المنظمات او الشخصيات المانحة الصديقة.

لا يتوقف «قانون قيصر» عند هذا الحدّ، بل يشمل العقوبات المالية، وهي النوع الأخطر. إذ انه سيتمّ بموجبه، إلزام الدول والهيئات والمؤسسات المالية، وقف المنح والقروض التي قد تقدّم الى سورية، وكذلك المساعدات المالية، وتجميد الحسابات، ووقف الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة. كما ستشمل العقوبات كلّ شركة أجنبية، تستثمر في قطاعي الطاقة والطيران، ومنعها من تزويد الطيران المدني السوري بقطع الغيار، أو القيام بأعمال الصيانة لصالحه. وسيفرض القانون أيضاً عقوبات على الدول والشركات التي تقوم بتوسيع قطاع الإنتاج المحلي للنفط والغاز السوري، حيث تستورد سورية أكثر من ستين بالمئة من حاجتها الى الغاز. كما سيعاقب «قانون قيصر» أيضاً، الشركات الأجنبية التي تعتزم التعامل مع سورية في مختلف المجالات، كما سيمنع المصارف الأجنبية من التعامل مع المصارف المحلية، بغية شلّ الحركة الاقتصادية، والمالية، بشكل واسع النطاق، مما سينعكس سلباً، وبشكل مباشر على النقد الوطني، وعلى تراجع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي.

«قانون قيصر» الذي أراد منه ترامب على حدّ زعمه، حماية المدنيين في سورية، وتنحّي الرئيس بشار الأسد عن السلطة، ووقف دعم روسيا وإيران لدمشق، ووقف الحصار على المناطق التي تتواجد فيها الفصائل الإرهابية، المدعومة من قوى العدوان، وإحقاق العدالة لضحايا جرائم الحرب التي ارتكبها النظام السوري، على حدّ زعم عرّابي «قانون قيصر» ورعاته.

«قانون قيصر» يريد ان يجبر سورية على التوقف عن دعمها للمقاومة في لبنان وفلسطين ضدّ المحتلّ «الإسرائيلي»، والكفّ عن سعيها لامتلاك أسلحة متطوّرة، وعن السير في برنامج تطوير الصواريخ البالستية.

ما تريده الولايات المتحدة من سورية، من خلال قانون قيصرها، هو باختصار استسلام سورية للإرادة الأميركية، وتغيير النظام والنهج، والأسلوب والعقيدة، والمبادئ الوطنية، والاستراتيجية القومية، ومواقفها المقاومة، الداعمة للحق العربي، والرافضة بالشكل والأساس، لدولة الاحتلال الصهيوني، والتطبيع معها، وتصدّيها لنفوذ ومؤامرات قوى الهيمنة والعدوان المتواصلة ضدّها وضدّ شعوب أمتها.

«قانون قيصر» جاء ليعرّي الوجه الحقيقي للسياسة الأميركية حيال سورية، والأهداف المبيّتة ضدّها منذ عقود، وضدّ الأنظمة الحرة في المنطقة والعالم، التي آلت على نفسها ان تخرج من دائرة النفوذ والاستغلال الغربي، والتصدّي لها مهما كلف ذلك من ثمن وتضحيات.

انّ «قانون قيصر» الأحادي الجانب، الذي تريد من خلاله الولايات المتحدة، أن تلتزم دول العالم به، تحت التهديد بفرض العقوبات عليها، في حال عدم الأخذ به. يبيّن للعالم

مدى أبعاد البلطجة الأميركية، ومدى تأثير القانون على دول كبرى في أوروبا وخارجها، يكرهها رغماً عنها الالتزام به، وهو يحدّ من هيبتها، ومكانتها وقراراتها المستقلة، ويتعارض مع مصالحها وحقوقها السيادية.

انّ سورية التي استوعبت العقوبات الأميركية الظالمة منذ عام 1979، وحتى اليوم، قادرة بعزيمة قيادتها الوطنية العالية، ووعي شعبها، وإدراكها للذي تبيّته قوى العدوان ضدّها، وبصمود جيشها الذي أحبط كلّ الرهانات القذرة عليه، بأدائه وتماسكه ووحدته، قادرة على مواجهة تبعات «قانون قيصر» الجديد مهما غلت التضحيات، إذ تعرف سورية انّ هذا القانون الذي يستهدفها، وإنٍ حمل اسم «قانون قيصر»، فهو في الحقيقة، ليس إلا قانون القرصان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*وزير الخارجية الأسبق.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Lebanon Denies Endorsing US’ Caesar Sanctions Act against Syria

Source

June 1, 2020

Grand Serail Lebanon

Lebanese premiership denied on Monday that the government has approved US’ Caesar Act legislation which targets Syria.

“Some media reported that the Caesar Act on US sanctions has been distributed during the last Cabinet session and that the government has adopted the said Act,” the press office of Lebanon’s premiership said in a statement carried by National News Agency (NNA).

“The truth is that the government intends to study the impact of this Act on Lebanon and the margins that the government could work within while avoiding negative repercussions against the country,” the office added.

“No commitment, discussion or endorsement of this Act took place during the Cabinet session,” the office clarified.

The US legislation sanctions the Syrian government, including President Bashar al-Assad, for alleged “war crimes against the Syrian population”.

The act imposes fresh sanctions on entities conducting business with the Syrian government and its military and intelligence agencies.

Source: Al-Manar English Website and NNA

Russian warplanes conduct non-stop flights over jihadist positions in west Idlib

By News Desk -2020-05-28

Russian Su Fighter Jets
Russian Su Fighter Jets

BEIRUT, LEBANON (6:30 P.M.) – For the second day in a row, the Russian Air Force has conducted intensive flights over the western countryside of the Idlib Governorate.

According to reports, the Russian Air Force carried out low and medium altitude flights over western Idlib, with the main focus being the Jisr Al-Shughour District near the Turkish border.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-6569888987373952&output=html&h=280&adk=2231295011&adf=1995724896&w=736&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1590680532&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=8444568826&psa=1&guci=2.2.0.0.2.2.0.0&ad_type=text_image&format=736×280&url=https%3A%2F%2Fwww.almasdarnews.com%2Farticle%2Frussian-warplanes-conduct-non-stop-flights-over-jihadist-positions-in-west-idlib%2F%3Futm_medium%3Dppc%26utm_source%3Dpush%26utm_campaign%3Dpush%25notificationss%26utm_content%3Dvaries&flash=0&fwr=0&pra=3&rh=184&rw=735&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&adsid=ChAI8MK99gUQmvnj_–yqZ0rEj8ABBPee7wfFR5GLyx0laB4clRbHqAGA-fnK6uHopUpu1y7S5TJ81qgF5wq1IzhNmDgsOs8VYodD4nbOs5uTLQ&dt=1590680540904&bpp=5&bdt=2336&idt=-M&shv=r20200526&cbv=r20190131&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3Dbcec0d2b5ee3c790%3AT%3D1589859069%3AS%3DALNI_Ma9pjerbzI-FmtWnew_twOFjV2Jmw&crv=1&prev_fmts=468×60%2C336x280%2C336x280%2C1164x280%2C0x0&nras=2&correlator=1719283869375&frm=20&pv=1&ga_vid=1048544885.1589859070&ga_sid=1590677731&ga_hid=34546421&ga_fc=1&ga_wpids=UA-161920266-10&iag=0&icsg=3308056020500732&dssz=97&mdo=0&mso=0&u_tz=240&u_his=1&u_java=0&u_h=720&u_w=1280&u_ah=680&u_aw=1280&u_cd=24&u_nplug=3&u_nmime=4&adx=78&ady=1388&biw=1263&bih=578&scr_x=0&scr_y=0&eid=21066085&oid=3&pvsid=2191211772292343&pem=810&ref=https%3A%2F%2Fwww.almasdarnews.com%2Fwp-content%2Fplugins%2Fonesignal-free-web-push-notifications%2Fsdk_files%2FOneSignalSDKWorker.js.php%3FappId%3D247b3c4a-495e-4501-b173-7a53af74e8c5&rx=0&eae=0&fc=384&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1280%2C0%2C1280%2C680%2C1280%2C578&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=8336&bc=31&jar=2020-05-28-08&ifi=5&uci=a!5&btvi=4&fsb=1&xpc=IrRwFAAGgg&p=https%3A//www.almasdarnews.com&dtd=100

A source from the Syrian Arab Army (SAA) said the Russian flights are part of a reconnaissance mission to watch the jihadist movements across western Idlib.

It is worth noting that this is the same area where the Turkish military was attacked on Wednesday; this assault resulted in the death of one soldier and the hospitalization of another.

Western Idlib is mostly under the control of hardline groups like Hay’at Tahrir Al-Sham (HTS) and the foreign jihadists of the Turkestan Islamic Party (TIP) and Hurras Al-Deen.

The Russian reconciliation center accused the Turkestan Islamic Party of carrying out the attack that killed one Turkish soldier near the town of Al-Ghassaniyeh on Wednesday.

Related

New Guiding Principles Have Emerged

May 23, 2020

Having Confidence In Your Case Is a Virtue or New Guiding Principles Have Emerged

Paul Schmutz Schaller for The Saker Blog

PART I

Living in a rich Western country is by far not without problems. Sure, until now, I do not suffer from material worries. No sanctions are imposed on the country. No bombs are put on the roads or fall from above. Police is not knocking on my door and I can move more or less without restrictions (no, no, I will not cry because of some limitations due to the Covid-19 crisis). I am even not forced to hate anyone or to believe in anything. As long as I pay my taxes and do not violate the laws, more or less nobody disturbs me. You may call this a privileged situation. You may even dream of such a life.

The other side is less funny. Whatever newspaper I open – whatever day – I find at least one article which is profoundly anti-Chinese, or anti-Iranian, or anti-Russian, or anti-Syrian. On the whole, this has stopped upsetting me, but still, it is really boring. And then there is the absence of all sense of logic. When US-ships are far from at home, in the Persian Gulf or in the South China Sea, say, then this is just „normal“ for these professional journalists. But when Iranian ships are going to Venezuela, then this is much less „business as usual“. Or, for them, more or less every problem of the USA is a result of the craziness of Trump. But miraculously, as soon as the USA act against China or Iran or Russia or Syria, then the Trump’s craziness is like blown away.

There is a big mental problem in the West: a sickly conviction in the own superiority combined with systematically blaming others for the own weaknesses. No, no, you cannot say that this is just the fault of the ruling classes or of the evil monopoly capitalists. It is not that simple. Quite many „ordinary people“ think in this way. Of all sorts of education or profession. And they have no real excuse. Still, I will not condemn them. I will not throw the first stone. Nevertheless, I would like to be less alone with my feelings, my convictions, and my ideas.

Since quite some time, I have named four guiding principles for me: autonomy, humility, perseverance, and positivity. Let me explain them a little bit. Autonomy stands for a proper mind. Feel, act, think in your own way, on your own responsibility. Support President Assad as one of the outstanding leaders of our time, even when many of your own friends and relatives see him as a criminal. Be just astonished by the existence and the amazing strength of Hezbollah as one of the authentic miracles nowadays, even when the government of a neighboring country has declared Hezbollah as a threat and when you can see no big protest in this neighboring country against this cowardly act.

Humility is crucial for a citizen in a Western country. After centuries of world domination, every criticism (in the West) of non-Western countries should be taboo. Not because of the (wrong) idea that non-Western countries are without problems or better by principle. Just by humility; you cannot life in a rich Western country and give lessons to others. This also includes accepting that the driving force for a better world is not a Western one; as citizens in a Western country, we are only a supporting force, at best. During this Covid-19 crisis, I was very disappointed by some genuine anti-imperialist Western people who were admiring Western scientists and professors as heroes, due to some criticism against their government. But what about scientists and professors in China, Iran, Syria, or Hezbollah? Stop thinking that Western scientists and professors are better.

Perseverance was not always easy for me. As a gifted child, things were sometimes too simple for me. I had to learn not crying about every small problem. You have to work hard for many years in order to get expert in some domain, even when you are gifted. This Western style of life with all these amusements and conveniences is not very beneficial for perseverance. And this ideology of just believe in yourself and realize your dreams is very lightweight.

Positivity is truly important. Being angry and full of hate cannot help much. Even when there is a reason. For example, I usually avoid writing about Israel, I even avoid thinking about Israel. This is merely in order to keep my mental health. I prefer by far to write and think about Iran, Syria, Hezbollah. My aim is another world, which, by the way, is already existing. I agree, blaming is sometimes necessary. But blaming is also quite easy. Look at this Covid-19 crisis. You cannot expect that your government makes no mistake during this crisis. What would YOU do in such a situation? Ok, it is probably not your job to govern. But even in your job, new, unexpected situations arrive and you have to struggle in order to find a solution. This might be difficult, even when you are well intended.

Overall, this is the logic behind my four guiding principles and I have tried to describe the „state of the art“ such as it existed some weeks ago. But meanwhile, my perspective has changed. I am still judging these principles as positive; however, I am now convinced that they are somewhat outdated and much too defensive. A step forward is urgently needed. What follows is a first try – which surely has to be adjusted subsequently.

PART II

In March 2020, in a joint letter to UN Secretary General Guterres, the ambassadors of eight countries, namely China, Cuba, North Korea, Iran, Nicaragua, Russia, Syria, Venezuela, urged that the present pandemic should not be politicized. They underlined that the fight against the pandemic is difficult – if not impossible – for countries facing sanctions. The latter are described as illegal, coercive measures of economic pressure.

The common action of these countries is highly noteworthy. It is well known that they all have to counter Western sanctions of different degrees, ordered by the USA. Even if there are rather big differences among the eight countries, let me try to treat them as a unity, as the representatives of the now world, together with some other forces, Hezbollah and Ansarullah in particular. From their point of view, what can be said concerning my four guiding principles?

Autonomy or independence are derived values. They are related to somebody else, you are independent of somebody. In particular, one may be autonomous or independent with respect to Western hegemony. Obviously, this does not correctly describe the current situation. Independence is no longer the big problem. The new forces have already taken their own way. They are neither imitating nor competing the Western system. They just try to advance, based on their own historical experiences and their own wisdom. They know that Western hegemony would like to stop them. While they take this threat seriously, they are not at all paralyzed by it. The hegemonists have become quite predictable, with few creative ideas. Of course, the possibility exists that they will act still more desperately. But this is life and one has to be prepared.

Advancing on their own way naturally needs competences. This was one of the advantages of the West in the past. But the new forces rapidly cutch up and are already in the lead in some domains. In short, the main task of the new forces (I repeat that, simplifying, I look at these forces as a unity) is resolving the problems and obstacles which they meet on their way, prudently, confidently, creatively, competently. So, „autonomy“ has to be replaced by something like „firm self-confidence and competence“.

I would say that arrogance is the most typical behavior of Western hegemonists. Certainly, humility is not an adjusted answer, the hegemonists would just laugh about. Humility is too weak and too defensive. Manifestly, strength and courage are required. Of course, they have to be combined with caution. Yet, we may be assured that the new forces have accumulated enough knowledge about Western tactics and tricks. The Western arsenal is quite limited. Essentially, it consists of a big mouth and nothing behind. Nevertheless, one should not be impressible nor provokable. I would like to propose something like „robustness and solidity“ instead of „humility“.

Perseverance is not enough. The new forces need a long-term strategy. The Western hegemony has lasted for some centuries while we may say that the new forces exist since some 100 years. These 100 years were however quite wild and unbalanced. At least, a lot of experiences was acquired. In some sense, the „youth“ of the new forces is now over. They have entered the age of adults. They take more and more responsibility.

Related to perseverance is the question of rigor. In the ascending period of Western hegemony, rigor was essential. In the middle of the last century, rigor was still a strength of the West. This is now over. The new forces show more rigor. Their societies are more serious and much less exposed to Western amusements and decadence. You may look at Hassan Nasrallah and Netanyahu with respect to rigor and you immediately see that there is no comparison; to the point that something in me strongly objects putting these two names in the same sentence, it is like a sacrilege. Here is another illustration: Clearly, Karl Marx was exemplary as a rigorous scientist. But the European left of today see rigor, seriousness, and discipline merely as suspect. Quite to the opposite of someone like famous German supermodel Claudia Schiffer who knows very well that without discipline, there is no career.

So, let us replace „perseverance“ by „perspicacity and rigor“.

Finally, what may signify positivity for the new forces? What immediately comes to mind is confidence. Confidence in their case, confidence in their struggle, confidence in their success. For example the confidence of the Chinese that they will reach their target of eliminating poverty in their country at the end of 2020. Or the confidence of the Syrians that they will liberate every inch of their country.

Some weeks ago, on May 9, I was very impressed by the text written for this blog by Faina Savenkova, a child of 11 years from Lugansk. Above all by her confidence. This is really a deciding factor. It is as she writes: „I know for sure […] that the war will end sooner or later, and we will create a new future.“

Accordingly, let us replace „positivity“ by „deep confidence“.

I recapitulate. My guiding principles have emerged from „autonomy, humility, perseverance, positivity“ to something like „firm self-confidence and competence, robustness and solidity, perspicacity and rigor, deep confidence“. This is less static, less neutral, less defensive as well as more dynamic, more purposeful, more optimistic. And more in line with existing reality. We may trust in this new world. Which is in the process of being created, before our eyes.

سورية وروسيا.. وصل أم فصل؟!

زهر يوسف

منذ قرابة الشهر، وسيل من التقارير والتحليلات والتسريبات أتخمت بها وسائل الإعلام على اختلاف تلاوينها، والمادة الدسمة فيها تتركز على خلاف سوري – روسي، لا بل إن تقارير سعت إلى تضخيم الأمر حدّ وضع الخلاف في خانة «الشخصي» للرئيسين بشار الأسد وفلاديمير بوتين، غير أنّ الواقع بعيد تماماً عن تضخيم الحالة ككلّ من دون إغفال أن هناك تبايناً ربما بين دمشق وموسكو، لا يصل سقف الخلاف العميق.

اذ لا نذيع سراً في القول، إنّ ما يجمع سورية وروسيا ليست الأحرف فقط وان اختلف الترتيب، فهنا إنعاش الذاكرة ضرورة للوقوف عند معطيات تبدو مهمة في سياق الحديث عن حليفين كسورية وروسيا، فعلاقات الدولتين تتميّز بأنها استراتيجية منذ أربعة عقود وأزيد، لذلك من غير المنطق الترويج لفكرة سهولة فصل العروة الوثقى بينهما لأمر أو لنقيضه، لكون بينة العلاقات بين دمشق وموسكو أساسها استراتيجي فيما هدفها تحقيق مصالح وغايات ثنائية لكليهما.

فتاريخياً، تعود إلى عام 1944 عمر العلاقات العلاقات السورية – الروسية، وقتها كان الاتحاد السوفياتي السبّاق إلى الاعتراف باستقلال سورية عن المحتل الفرنسي، وإلى تأسيس علاقات أخذت من ربطة العنق دبلوماسية لكلتا الدولتين، ومن الأهمية بمكان التذكير أن جسارة العلاقة بين الدولتين لم يقو عودها بشكل كبير إلا بعد تسلم الرئيس الراحل حافظ الأسد مقاليد السلطة في سورية عام 1970، وبعد ثلاث سنوات أثمرت العلاقة موقفاً إيجابياً وتحديداً في حرب تشرين الأوّل/ أكتوبر 1973، وقتها لعب الاتحاد السوفياتي دوراً فاعلاً لا بل مؤثراً من خلال دعم سورية عسكرياً. الأمر الذي أوتي ثماره في السياسة عبر تأسيس مكانة لسورية كدولة فاعلة ضمن معادلة الشرق الأوسط برمته.

ما ذكر أنفاً لا يدلل فقط على أن «ربطة العنق ورائحة البارود» هما من أثرا في منسوب العلاقة بين الدولتين، فعامل الأرقام أي «العامل الاقتصادي» كان له وزنه «غير الخفيف» إطلاقاً والمتابع للعلاقة بين سورية والاتحاد السوفياتي قبل أن يأفل نجمه، خاصة في الستينيات والسبعينيات وحتى الثمانينيات يدرك تماماً أنها تجربة غنية، بدأت منذ عام 1975، مستندة إلى اتفاقات وبروتوكولات عدة.. وتطورت في ما بعد عبر اتفاقيات التعاون التجاري والاقتصادي والتقني الموقعة في نيسان 1993، حيث تم وبمساعدة روسيا تنفيذ أكثر من ستين مشروعاً، منها محطة سد الفرات لتوليد الطاقة الكهربائية، ومحطة البعث ومحطة تشرين الحرارية والعديد من المحطات النفطية والغازية ومشروعات الري واستصلاح الأراضي، وقد سمحت المساعدة التقنيّة التي قدمتها الشركات والمؤسسات السوفياتية الروسية لشركة النفط السورية باكتشاف وحفر قرابة الخمسين بئراً نفطياً وغازياً واستثمار أكثر من أربعين حقلاً نفطياً رابضاً على تخوم الشمال الشرقي لسورية، حيث لامس التبادل السلعي بين الدولتين أواخر العقد الماضي ما قيمته ملياري دولار تقريباً، وهنا يفرض السؤال ذاته.. أي أهمية لسورية في المنظار الروسي، ببساطة ودون عناء، تشكل القاعدة الروسية في طرطوس الساحلية، أبرز تجليات الوجود الروسي في سورية، لكونها القاعدة الروسية الوحيدة «الفاعلة» على البحر المتوسط هذا أولاً وخارج أراضي روسيا ثانياً فضلاً عما تملكه من بعد استراتيجي يوصف بالكبير في المصطلح العسكري، وما يعطيها قيمة مضافة أكثر، أنها تعطي القوات الروسية فرصة الوصول بسرعة وعن قرب إلى البحر الأحمر والمحيط الأطلسي… إذاً القاعدة الروسية في طرطوس غرب سورية لا تقاس أبداً بالقاعدة الروسية في الجزائر التي يدلل على ضعفها بالإصبع وبشكل مباشر.

كذلك روسيا بصبغتها السوفياتية «العملاق صاحب رجلين من طين» عندما هوى زمن «السكير» يلتسين، سارعت إلى البحث عن سبل وطرائق للوصول إلى المياه الدافئة وإيجاد نقاط ارتكاز وتمركز لها، إنْ بالدبلوماسية وانْ بفوهة الكلاشين».. ما تمنّته روسيا وجدته في سورية كمعبر آمن، فروسيا تريد أن يكون لها كلمة فصل في القضايا الرئيسية في الشرق الأوسط ككلّ، وكان ما أرادت من بوابة سورية.

هذه معطيات لا يمكن القول فيها إنّ روسيا ليست بحاجة إلى سورية، تماماً كما لا يمكن الهمس أنّ سورية تقبض على يدها تجاه روسيا، فدمشق ترى في موسكو حليفاً رئيسياً في أكثر من قضية شائكة ولا يبدو مطلقاً أنّ دمشق تسير على خطى «الجفاء» مع موسكو. والأخيرة ليست دولة عابرة على المسرح الدولي، بل في يدها ورقة فيتو في مجلس الأمن الدولي، لكونها عضواً دائماً، وهو ما استفادت منه سورية أكثر من عدد أصابع اليدين، كذلك، روسيا حليف قوي من ناحية العسكر، لديها أهمّ إنْ لم يكن أقوى أنواع الذخيرة على مستوى العالم دون ترميد للعيون انه مورد مهم ورئيسي للسلاح، الأمر الذي تستفيد منه سورية، فضلاً عن أن روسيا تعتبر داعماً اقتصادياً أساسياً لسورية كما ذكرنا سابقاً ما من شأنها مدّ الاقتصاد السوري بجرعات إنعاش وتنفس. فهل من المنطق بعد ما يظهره لنا هذا التاريخ الطويل من العلاقات المتجذرة من التحالف بين الدولتين، أن تدير سورية ظهرها لروسيا وان تتخلى روسيا عن سورية؟

بعيداً وقريباً عن دمشق وموسكو، سرت وشوشات تقول إن «الفتور» اليوم، يعود إلى عام تقريباً، وتحديداً الرابع والعشرين من حزيران الماضي، حيث عُقِدَ في القدس المحتلة اجتماع روسي أميركي «إسرائيلي» لم يرق لسورية ولا لمحور المقاومة لا سيما أنّ الاجتماع حضره نيكولاي باتروشيف رئيس مجلس الأمن الرّوسيّ وجون بولتون مستشار الأمن القوميّ الأميركيّ ومائير بن شبات «رئيس مجلس الأمن القوميّ الإسرائيلي، وكان مؤسساً للقاء جمع بعد يومين أي الثامن والعشرين من حزيران يونيو الماضي الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب بالرّوسيّ فلاديمير بوتين في أوساكا اليابانيّة أثناء قمّة العشرين آنذاك… اجتماع الترويكا في القدس أسّس لاتفاق تمثّل بضرورة انسحاب القوّات الأجنبيّة التي دخلت سورية بعد عام 2011، وهذا ما ردّده في غير محفل الرّئيس ترامب، وفي مطلع أيار/ مايو الحالي جدّد جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص لسورية الدعوة إلى ضرورة انسحاب القوّات الأجنبيّة من سورية،» الأميركيّة – الإيرانيّة والتّركيّة» واستثناء القوّات الرّوسيّة، ولأن الشيطان يكمن في التفاصيل، قرأت إيران الرسالة جيداً.. إخراجها وحزب الله من سورية، ليطرح السؤال هل اجتماع القدس قبل عام بدأ بتنفيذ بنوده اليوم بشكل واضح؟ وهل فعلاً موسكو قدّمت تنازلاً لـ «إسرائيل» بخصوص التمركز الإيراني، ثم كيف تفهم اللهجة العالية لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بأنّ إيران لن تخرج من سورية قبل النصر على الإرهاب؟ في أيّ صندوق بريد أريدَ لرسالة السيد نصر الله أن توضع؟ هل موسكو في الحقيقة غير راضية عن التمركز الإيراني وبالتالي قدّمت تنازلاً، أهو شكلي أم فعلي وما الفرق بينهما؟ هل علينا القول إنّ تصدّعاً حصل في محور مكافحة الإرهاب، فيما محور المقاومة يشتدّ متانة؟ كلّ ذلك يعود بنا إلى زمن خروج الجيش السوري من لبنان، وقتها فرك كثيرون أيديهم فرحاً لمشاهد الخروج التي تسمّرت شاشات الرادار الإعلامي لرصده بتفاصيله الدقيقة والقول إنّ المارد السوري خرّ صريعاً، وانهزم، ليتضح في ما بعد أنّ سورية أصبحت أقوى في لبنان وهي خارجه..

ليبقى الثابت.. انه على وقع تقارير تبث من اتجاهات متنوعة، تفضي للقول إنّ خلافاً قوياً تشتمّ رائحته بين سورية وروسيا ويتمّ البناء عليها، تدار الدفة إلى أنّ كلّ من سورية وروسيا وجدت ضالتها في الأخرى، علاقة تبادلية للمصالح وتكاملية في الأهداف وما حاصل اليوم قد يكون تبايناً في وجهات النظر لا أكثر.. ثم من قال إنّ الحلفاء يجب أن تكون مواقفهم حد التطابقّ!

اختلاف الرؤى ضرورة لاستيراد أفكار وسياسات قد تعود بالفائدة للجميع.

*صحافية سورية

«اتفاق 17 أيار»… ومحاولة التخلص من المقاومة التي أسقطته وهزمت القوة التي لا تقهر…

حسن حردان

تحلّ ذكرى اتفاق الذل والإذعان، اتفاق 17 أيار، الذي وقع بين السلطة اللبنانية عام 1983، والعدو الصهيوني، الذي كان جيشه يحتلّ لبنان آنذاك.. والذي استهدف من الاتفاق جعل لبنان محمية صهيونية وتشريع العلاقات رسميا مع كيان العدو الصهيوني ليكون لبنان البوابة الصهيونية الثانية في المشرق العربي، بعد أن نجح قادة العدو في تحويل مصر إلى بوابة أولى من خلال توقيع اتفاقيات كامب ديفيد معها، وكان المايسترو وطابخ هذه الاتفاقيات، في الحالتين، وزيرا خارجية أميركا هنري كيسنجر وجورج شولتز…

الحديث عن اتفاق17 أيار والظروف التي أحاطت بولادته واهدافه، يكتسب أهمية هذه الأيام انطلاقاً من المحاولات الدؤوبة لإعادة إنتاج مثل هذا الاتفاق، والسعي إلى تشريع وجود هذا الكيان الغاصب الاستعماري على أرض فلسطين العربية المحتلة، ومحاولة النيل والتخلص من المقاومة التي هزمت الجيش الصهيوني الذي قيل يوماً إنه لا يُقهر، وأسقطت اتفاق 17 أيار ودشنت عصر قوة لبنان بمقاومته وشعبه وجيشه، واضعة نهاية لمقولة «قوة لبنان في ضعفه» التي كانت تجعل من لبنان فريسة سهلة لاعتداءات وأطماع العدو الصهيوني.

لكن مع ذلك لا زال قادة العدو «الإسرائيلي» يحلمون بإعادة لبنان إلى كنف الوصاية والهيمنة الأميركية الصهيونية ليبقى ساحة للتآمر على العرب، ويعبثون من خلالها بأمن الدول العربية التحرّرية، وفي المقدّمة سورية التي دعمت المقاومة وأسهمت في إسقاط 17 أيار وصناعة انتصار المقاومة عام الفين والذي نحتفل فيه بعد أيام في 25 أيار الحالي.. ولهذا عملوا وما زالوا يعملون للقضاء على المقاومة التي شكلت المثال في إثبات القدرة على مقاومة جيش الاحتلال «الإسرائيلي» وإلحاق الهزيمة المذلة به…

لقد جاء القرار1559 «الإسرائيلي» الصنع كمحاولة أولى لإحداث انقلاب في لبنان ضدّ المقاومة ولإعادته إلى فلك الوصاية الأميركية الصهيونية، ولدى فشل الإنقلاب بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 شنّ العدو محاولة ثانية، حربه العدوانية على لبنان سنة 2006 بدعم غربي وغطاء من بعض الأنظمة العربية، لسحق المقاومة وضرب المثال الذي قدّمته في مقاومة الاحتلال وإمكان هزيمته وتحرير فلسطين والأراضي العربية. لكن فشل هذه الحرب وانتصار المقاومة التاريخي والاستراتيجي ضاعف القلق الأميركي الصهيوني، ودفع واشنطن و»تل أبيب» إلى التحضير لمحاولة ثالثة تمثلت في تنظيم الحرب الإرهابية على سورية لإسقاط نظامها المقاوم الذي كان له دور مهمّ في تمكين المقاومة من الصمود وتحقيق نصر تموز، ولهذا الغرض حشدت جيوش الإرهابيين من أنحاء العالم وقدمت إليهم مختلف إشكال الدعم العسكري والمالي والتسهيلات من دول جوار سورية، وشُكل تحالف دولي إقليمي عربي وفر الدعم السياسي لهؤلاء الإرهابيين، ومع ذلك فشلت هذه الحرب الأمريكية الصهيونية الرجعية في تحقيق أهدافها في السيطرة على سورية وتحويلها إلى دولة عميلة ومتابعة للاستعمار، وها هي سورية بقيادة الرئيس المقاوم الدكتور بشار الأسد تقف على أعتاب إعلان تحقيق النصر النهائي ضدّ أشرس حرب كونية إرهابية قادتها إدارة العدوان والارهاب العالمي في واشنطن..

إذا كان أمراً طبيعياً أن يعمل أعداؤنا على محاولة إنتاج اتفاق 17 أيار جديد، بلوغاً إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال محاولة إسقاط سورية، ظهير المقاومة، كي يسهل بعد ذلك القضاء على المقاومة، فمن غير الطبيعي أن تنخرط قوى لبنانية وعربية، بأشكال مختلفة، في هذه الحرب ضدّ المقاومة وسورية وعموم جبهة المقاومة، والسعي إلى إعادة إنتاج ظروف مماثلة لتلك الظروف التي أنتجت اتفاق 17 أيار..

إنّ بعض الأصوات الداخلية التي وقفت مع الاتفاق ودافعت عن الاتفاق وصوّتت له هي نفسها لا تزال تنخرط في الحرب الناعمة الأميركية الصهيونية لتشويه صورة المقاومة والإساءة إلى سمعتها في سياق العمل للنيل منها.. وهذه الأصوات هي التي تستمرّ في الدفاع عن الاتفاق وتصويره على أنه يحقق ما سموه جلاء القوات «الإسرائيلية» عن لبنان، بينما تشكل جميع بنود الاتفاق انتقاصاً من سيادة لبنان واستقلاله وتعطي «إسرائيل» مكاسب أمنية وسياسية واقتصادية كانت في طليعة الأهداف التي سعت إليها من اجتياح لبنان سنة 1982 إلى جانب ضرب المقاومة الفلسطينية وتنصيب نظام موالٍ لها في بيروت، والعمل على محاصرة سورية تمهيداً إلى محاولة فرض الاستسلام عليها، بعدما فشلت جميع محاولات الترغيب والترهيب والحصار وتقويض استقرارها الداخلي بثنيها عن التشبث بمواقفها الوطنية والقومية والدفاع عنها.

إنّ الذين يدعون الدفاع عن سيادة لبنان واستقلاله اليوم، والذين يشكّكون في صدقية ومناقبية المقاومة، كان بعضهم في طليعة من وقّع على الاتفاق وصوّت وسوّق له، والبعض الآخر لم يطلق طلقة واحدة ضدّ الاحتلال بل استقبل قادة العدو وسهل لهم دخولهم، ولم يتوان عن لعب دور أمني في حماية الاحتلال من عمليات المقاومة.

فهذا الاتفاق الذي صدّق عليه مجلس النواب اللبناني بتاريخ 13/6/1983 لم يرفضه من النواب، سوى النائبين زاهر الخطيب ونجاح واكيم، اللذين يسجل التاريخ لهما هذا الموقف المقاوم المشرّف للاحتلال وعملائه.. ولقد تمّ التوصل إلى الاتفاق بعد مفاوضات طويلة بين الجانبين «الإسرائيلي» واللبناني، وبرعاية أميركية مباشرة، في ظلّ ظروف وتطورات مهّدت للاتفاق.

ما هي تلك الظروف؟

1

ـ احتلال قوات الجيش «الإسرائيلي» لمعظم الأراضي اللبنانية، بما فيها العاصمة بيروت، وسيطرته على سائر المرافق الحيوية في البلاد، بعد انسحاب منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت بموجب اتفاق رعته الولايات المتحدة الأميركية، وبلغ عدد القوات «الإسرائيلية» التي اجتاحت لبنان 120 ألف جندي.

2

ـ إجراء انتخابات لرئاسة الجمهورية في ظل الاحتلال وإشرافه وتدخله المباشر بدعم ترشيح بشير الجميّل الذي سارع البرلمان اللبناني، بضغط من «إسرائيل»، إلى التعجيل في عملية انتخاب أمين الجميّل، شقيق بشير الجميّل، بعد مقتل الأخير.

انطلقت المفاوضات بين فندق ليبانون بيتش في خلدة قرب بيروت، ومستوطنة «كريات شمونة» في فلسطين المحتلة قرب الحدود مع لبنان.

3

ـ قيام نظام أمين الجميّل بالتنسيق مع الاحتلال بحملة قمع منظمة للقوى الوطنية واعتقالات واسعة للقيادات والعناصر الوطنية، وحصل تواطؤ مع جيش الاحتلال في ارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا التي استهدفت بث الرعب في صفوف المواطنين وخلق مناخات من الاستسلام ومحاولة قتل إرادة المقاومة، والانتقام في الوقت ذاته.

4

ـ ممارسة عملية ترهيب وترغيب مع النواب، لدفعهم إلى الموافقة على الاتفاق أو الامتناع عن معارضته، وحصل تهديد مباشر للنواب الذين أعلنوا رفضهم للاتفاق إذا ذهبوا إلى الجلسة العامة في 17 أيار. (زاهر الخطيب، ونجاح واكيم).

هذه الظروف الذي نشأ فيها اتفاق 17 أيار المشؤوم ووقع عليه البرلمان اللبناني، تشير إلى أنه فُرض بالإكراه وقسراً في ظلّ الاحتلال والسيطرة «الإسرائيلية» الكاملة والضغط المباشر، وكان نظام أمين الجميّل من أشدّ المتحمّسين له.

يؤكد القانون الدولي في هذا المجال أن الاتفاقات التي تبرم في ظلّ الاحتلال باطلة بطلاناً مطلقاً أو قابلة للإبطال من قبل الدولة المقهورة، علماً أنّ لبنان كان عهدذاك مسلوب الحرية ومنتقص الإرادة، ولذلك فإن مثل هذا الاتفاق سمي باتفاق الإكراه والإذعان والاستسلام لشروط الاحتلال «الإسرائيلي».

إذاً كانت هذه الظروف التي جرى في ظلها إنضاج وتوقيع الاتفاق، فإنّ فكرة توقيع اتفاق صلح مع لبنان نشأت بعدما رأت «إسرائيل» أنّ اتفاقيات كامب ديفيد لم تلبّ أهدافها لناحية تحقيق الانفتاح الاقتصادي معه، وتحويل مصر إلى جسر عبور للدول العربية، بل رأت أنّ الفرصة مواتية لبلوغ ذلك عبر لبنان الذي اختير محطة ثانية بعد مصر لعدة عوامل ومبررات أبرزها:

العامل الأول: إن لبنان يشكل المنافس الاقتصادي الأول لـ«إسرائيل» والعقبة الأهمّ أمام أطماعها في تحقيق الهيمنة والسيطرة على الدول العربية، ولذلك أرادت استغلال روابط لبنان مع الدول العربية لتحقيق ذلك.

العامل الثاني: حالة التمزّق التي كان يعيشها لبنان نتيجة الحرب الأهلية، والتي اتخذت منحى تآكلياً فيما انهارت مؤسسات الدولة وتضرّر الاقتصاد اللبناني كثيراً.

العامل الثالث: التذرّع بأمن «إسرائيل» لتبرير اجتياح لبنان واحتلاله إن بحجة وجود المقاومة الفلسطينية، أو بحجة الدفاع عن المسيحيين.

العامل الرابع: توافر مناخ شجع «إسرائيل» على الاجتياح ويتمثل ببعض القوى المتعاملة والمتعاونة معها ولم تكن تخفي تأييدها لإقدام «إسرائيل» على غزو لبنان كي تتمكن، عبر الاستقواء به وبواسطته، من السيطرة على الحكم في البلاد.

إنها الظروف التي أنتجت توقيع اتفاق 17 أيار المشؤوم ونشوء الفكرة «إسرائيلياً» لاختيار لبنان كثاني بلد عربي بعد مصر لتوقيع اتفاق صلح مع «إسرائيل»، في سياق المخطط «الإسرائيلي» الأميركي الهادف إلى تشريع وجود الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين وجعله كيان طبيعي في المنطقة يملك جميع مقومات التفوق والهيمنة فيها، كما قال وأوضح موريس الجميّل في كراس له تحت عنوان «اسرائيل وسياسة النعامة».

انطلاقاً مما تقدّم، ان ما تتعرّض له المقاومة اليوم من حرب ناعمة تشنها ضدّها واشنطن والدول والأنظمة التابعة لها، إنما يندرج في سياق السعي الى تحقيق:

1

ـ محاولة اضعاف والقضاء على المقاومة، التي أسقطت اتفاق 17 أيار والحقت الهزيمة بجيش الاحتلال وحطمت اسطورته عامي 2000 و 2006.

2

ـ إعادة إخضاع لبنان إلى الهيمنة الاستعمارية.. وخصوصا بعدما أصبحت المقاومة تشكل العقبة الكأداء امام هذا المشروع الاستعماري وتسهم في اضعاف سيطرته في المنطقة، وكذلك بعد ان تحولت المقاومة إلى قوة رادعة تحمي لبنان وثرواته من الاعتداءات والأطماع الصهيونية، وتهدد وجود الكيان الغاصب وتجعله في حالة قلق على وجوده، لا سيما بعد انتصارات محور المقاومة في سورية واكتساب المقاومة المزيد من الخبرات والقدرات في الحرب ضد جيوش الإرهاب..

من هنا فإنّ الالتفاف حول المقاومة والتمسك بالمعادلة الماسية، جيش وشعب ومقاومة، هو الضمانة التي أثبتت انها القادرة على حماية لبنان من العدوانية والأطماع والصهيونية، ومنع إعادة لبنان إلى زمن الخضوع للمحتل الصهيوني، والحيلولة دون إنتاج اتفاق مشابه لاتفاق ١٧ إيار المشؤوم الذي اسقطته المقاومة الشعبية والمسلحة وتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى…

عريضة إلى الخارجية الروسية ولجنتي العلاقات العامة والمعلومات في مجلس الدوما ولإدارة قناة روسيا اليوم

البناء

بعد سلسلة من التقارير والحوارات التي استضافتها وسائل إعلام روسية أثارت استياء في الشارع العربي لما وجدت بها أنها استهداف لسورية مبرمج للإيقاع بين طرفي العلاقة الروسية السورية، قامت مجموعة من الإعلاميين والمفكرين والكتّاب من سورية ولبنان وفلسطين ومصر وسائر البلدان العربية المهتمة بالشأن الوطني، بتوجيه بيان إلى الخارجية الروسية ولجنتي العلاقات العامة والمعلومات في مجلس الدوما ولإدارة قناة روسيا اليوم الناطقة باللغة العربية، معربين في بيانهم عن حرصهم على «الصداقة مع روسيا الاتحادية»، ومحبتهم وتقديرهم لـ»الدور الروسي الهام في المنطقة والعالم»، مؤكدين على إيمانهم بـ»حرية الفكر والرأي والتعبير وحق الوصول الحر للمعلومة، والعدل في إتاحة المجال وتكافؤ الفرص بين المتنافسين في الممارسة السياسية»، منوّهين إلى أنّ «تكرار الأخطاء المهنية، عن جهل أو قصد، يجعل الإعلام الصديق إلى حدّ بعيد في خندق الإعلام المعادي الذي يعتمد التضليل والافتراء والتجييش الشعبي وتشكيل الرأي العام بما يخدم مشاريعه الاستعمارية الخبيثة».

ولفتت العريضة النظر إلى «بعض الإساءات والافتراءات الموثّقة التي وردت على عدد من وسائل الإعلام الروسية في الآونة الأخيرة، وسببت امتعاضاً وتجييشاً في الشارع السوري خصوصا والعربي المقاوم عموماً، باستهداف شخص السيد الرئيس بشار الأسد والإساءة إليه لا سيّما في ما جاء في حلقتين من برنامج (قصارى القول) على RT العربية»، (لاستضافتهم في البرنامج المذكور لأشخاص دعموا المسلحين ووجهت بحقهم مذكرات تتهمه بدعم الإرهاب في أكثر من دولة أوروبية)، مؤكدين على الاحترام الشديد لميثاق الشرف الإعلامي وأخلاقيات المهنة وحرية التعبير، على أن لا يستخدم الإعلام الصديق منبراً للعب على أوتار الدين وإثارة العصبيات العرقية والإثنية والطائفية المقيتة»، متأملين بأن «تلقى هذه الملاحظات القبول والتشديد على ضوابط العمل الإعلامي وأخلاقياته، وتجنّب ازدواجية المعايير والمزاجية في التعاطي مع رموز الشرعية الدستورية بين دولة ودولة».

وقام بتقديم نسخ من العريضة موقعون عليها لكل من سفارات روسيا في بيروت ودمشق ورام الله وسواها.

وفي بيروت قدم رئيس تحرير صحيفة البناء والنائب السابق الأستاذ ناصر قنديل رسالة مرفقة بالعريضة إلى السفير الروسي ألكسندر زاسبكين أوضح فيها عن «سبب تقديم العريضة الموجهة لإسناد موقف القيادة الروسية في السعي لوضع القانون والسلوك المهني أساساً في مواصلة حماية الإعلام الحر في ظل ديمقراطية تعتز بها روسيا ويساندها الموقعون على هذه العرضة»، آملاً بأن «يتسع صدر القيادة الروسية للتعامل مع هذه العريضة المرفقة كتعبير صادق عن الصداقة».

كما نقلت وسائل الإعلام الروسية الخبر وتفاعلت معه النخب الروسية قائلة إنه « تمّ نشر رسالة مفتوحة على الإنترنت لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، وبعض ممثلي دوما الدولة وقيادة قناة RT فيما يتعلق بالمقالات الأخيرة في بعض وسائل الإعلام الروسية التي داهمت حرفياً بشار الأسد والقيادة السورية. ويطالب الموقعون عليها الانتباه إلى هذه الرسائل، ويشيرون إلى أنه بهذه الطريقة، تقف بعض وسائل الإعلام الروسية في الواقع على قدم المساواة مع موارد الدعاية المعادية لسورية وروسيا. واستضافة بعض الأشخاص ممن لهم سمعة مشكوك فيها للغاية إلى برامج RT وفي الوقت الحالي ، وقع عدة مئات من الأشخاص بالفعل على الرسالة المفتوحة. من بينهم سياسيون وعلماء وأساتذة جامعيون وشخصيات سورية بارزة وعربية سورية. بعضهم، بصراحة، يعتبرون أبطالاً وطنيين أو لهم تأثير كبير على صنع القرار في بلدانهم».

السيد المحترم سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحاديّة الصديقة

السيد المحترم رئيس لجنة المعلومات في مجلس الدوما

السادة إدارة قناة روسيا اليوم الناطقة باللغة العربية المحترمين

بعد التحية،

نحن الموقعين أدناه على هذا البيان، مجموعة من الإعلاميين والمفكرين والكتّاب من سورية وبلدان الوطن العربي المهتمين بالشأن الوطني، العارفين بحساسية وأهمية وخطورة الدور الذي يقوم به الإعلام، والمدركين أيضاً مخاطر سعي بعض المغرضين إلى استخدام الإعلام واستغلاله للإساءة المتعمدة والمتكررة للعلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين روسيا من جهة، وسورية والبلدان العربية من جهة ثانية، نضع بين أيديكم هذا الكتاب آملين منكم الإطلاع واتخاذ ما ترونه مناسباً لدرء تكرار بعض الأخطاء المهنية المؤذية والإساءات المتكررة لأواصر الصداقة التاريخية بيننا.

نخاطبكم بكل محبة واحترام وتقدير للدور الروسي الهام في منطقتنا والعالم، مؤكدين إيماننا بحرية الفكر والرأي والتعبير وحق الوصول الحر للمعلومة، والعدل في إتاحة المجال وتكافؤ الفرص بين المتنافسين في الممارسة السياسية. إن تكرار الأخطاء المهنية، عن جهل أو قصد، يجعل الإعلام الصديق الى حد بعيد في خندق الإعلام المعادي الذي يعتمد التضليل والافتراء والتجييش الشعبي وتشكيل الرأي العام بما يخدم مشاريعه الاستعمارية الخبيثة.

ما تمّ نشره وبثه على بعض المواقع والمنابر الرسمية الروسية أدى إلى تأليب قطاع واسع من الشارعين العربي والروسي وإثارة توترات وردود ومهاترات نحن جميعاً في غنى عنها، وحرف البوصلة عن حربنا المشتركة ضد الإرهاب والمخططات الغربية التي تستهدفنا معاً.

السادة المحترمين:

نخاطبكم كأصدقاء وحلفاء مؤكدين أن كتابنا هذا منبعه الحرص والتنبيه إلى مواطن الخلل لنعالجها معاً، وليس من باب التدخل في السياسات الإعلامية الروسية أو التضييق على حرية الرأي والتعبير، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالتمثيل العادل والمتوازن لوجهات النظر والمواقف على المنابر الإعلامية، لا أن نتركها مسرحاً مستباحاً لإساءات متعمّدة ومتكررة لا تخدم قضايانا ومصالحنا المشتركة.

إننا أيها الأصدقاء نثمن عالياً ما تقوم به جمهورية روسيا الاتحادية بقيادة الرئيس فلاديمير بوتن والوزير لافروف والجيش الروسيّ من جهود جبارة وتضحيات جسام في الحرب على الإرهاب وتحقيق التوازن في النظام العالمي ودعم القضايا العادلة، لا سيما في سورية التي تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع في السنوات العشر الأخيرة، والتي تربط رئيسها الدكتور بشار الأسد علاقة خاصة وقوية قائمة على الندية والاحترام المشترك وعدم استباحة القرار السيادي والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتحريرها من الارهاب والاحتلال، وحق الشعب السوري في تقرير مصيره.

السادة المحترمين، لقد استبشرنا خيراً عندما أطلقت روسيا الصديقة قناة فضائية روسية ناطقة باللغة العربية، ولاقت القناة قبولاً عالياً بين المشاهدين العرب على ضوء السُعار الإعلامي الغربي والمستعرب ضد سورية وروسيا وحلفائهما من الدول والقوى المناهضة للاستعمار والإرهاب. فكما تعلمون، كان الإعلام المعادي رأس حربة في الهجمة غير المسبوقة على سورية والمنطقة بهدف تمزيقها ونهب ثرواتها. كمااستبشرنا خيراً بالقفزة النوعية التي حققها الإعلام الروسي الذي يحقق توازناً في وجه «الإرهاب الإعلامي» الذي مورس ضدنا ولا يزال.

ومن هذا المنطلق، نودّ لفت نظركم إلى بعض الإساءات والافتراءات الموثّقة التي وردت على عدد من وسائل الإعلام الروسية في الآونة الأخيرة، وسببت امتعاضاً وتجييشاً في الشارع السوري خصوصا والعربي المقاوم عموماً، باستهداف شخص السيد الرئيس بشار الأسد والإساءة إليه لا سيّما في ما جاء في حلقتين من برنامج (قصارى القول) على RT العربية استضاف فيهما الصحافي سلام مسافر، شخصاً يتباهى بدعمه للجماعات المسلحة منذ 10 سنوات (فراس طلاس) وبحقه مذكرات تتهمه بدعم الإرهاب في أكثر من دولة أوروبية.

السادة المحترمين، مرة أخرى، نؤكد احترامنا الشديد لميثاق الشرف الإعلامي وأخلاقيات المهنة وحرية التعبير، على أن لا يستخدم الإعلام الصديق منبراً للعب على أوتار الدين وإثارة العصبيات العرقية والإثنية والطائفية المقيتة، كما جاء في البرنامج أعلاه، (والذي حذفته RT لاحقاً عن موقعها) لِما أثاره من لغط واستياء كبيرين، ولكن كان الضرر قد وقع وتفاقم

ختاماً، نرجو أن يتسع صدركم لهذه الملاحظات آملين منكم التشديد على ضوابط العمل الإعلامي وأخلاقياته، وتجنّب ازدواجية المعايير والمزاجية في التعاطي مع رموز الشرعية الدستورية بين دولة ودولة، ولا يجوز أن تسمح المنابر بالتهجم على الرئيس الأسد دون غيره من الزعماء العرب (حتى أولئك الذين يصفون الوجود العسكري المشروع لبلدكم في سورية بـ»الاحتلال والاستعمار الروسي»)!!

وإننا إذ نثمّن عالياً ما صدر في موسكو عن المتحدث الرئاسي ديميتري بيسكوف وعن بعثتكم الدبلوماسية في جنيف ومسؤولين ومثقفين من روسيا الصديقة، يتبرؤون ويدينون ما ورد من إساءات للقيادة السورية وعلاقاتها المتينة مع القيادة الروسية، نتمنى عليكم التأكيد على ضرورة عدم تكرار ما حدث، وتجنب سوء استخدام منابركم من قبل البعض واستغلالها لأغراض وغايات تضرّ بجوهر الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام الصادق ورسالته في الحرب والسلم، وبطريقة تشوّه العلاقات وتقوّض الأواصر التاريخية القوية التي تربط بلداننا مع روسيا الصديقة..

تقبلوا منا، نحن الموقعين أدناه، خالص الود والتقدير لروسيا الاتحادية الصديقة رئيساً وجيشاً وشعباً.

عاشت الصداقة الروسية – السورية، والروسية –العربية.

أما الموقَعون على البيان فهم مجموعة من الإعلاميين والمفكرين والكتّاب من سورية ولبنان وفلسطين ومصر وسائر البلدان العربية المهتمة بالشأن الوطني وجاءت تواقيعهم من حرصهم على روح الصداقة مع روسيا الاتحادية وهم:

الموقعون

عبد الحكيم جمال عبد الناصر، معن بشور، بشارة مرهج، د. عدنان منصور، خالد العبود، د. بهجت سليمان، ناصر قنديل، د. نضال قبلان، صدقي سليمان المقت، مجدي المعصراوي، د. نارام سرجون، د. ربيع الدبس، د. وضاح الجندي، عامر التل، الارشمندريت عبد الله يوليو (الأب الروحي لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس المحتلة)، د. هاني سليمان، د. زياد الحافظ، أنيس نقاش، ميخائيل عوض، ديمة ناصيف، زياد غصن، فيصل عبد الساتر، شوقي عواضة، د. جمال على زهران، د. أحمد المناعي، فادي بودية، د. سمير ابوصالح، علي محسن، غالب قنديل، حيدرة بهجت سليمان، د. قاسم حدرج، د. أسد شرف الدين، رمزي عبد الخالق، أحمد بهجة، د. نضال الصالح، د. هالة الأسعد، وائل المولى، أ. صابرين دياب، باسل ديوب، د. باسم سليمان، د. شادي أحمد، د. عبد الخالق محفوض، عبد المجيد عبد اللطيف، عبد القادر خليفة، د. المهندسة ميادة رزوق، د. بسام أبو عبد الله، د. خليل تعلوبة، سماهر الخطيب، سهى الخطيب، د. سليمان الربضي، ربى يوسف شاهين، يوسف جابر، مازن سليمان، د. آزن وقاف، د. جان ميخائيل، تركي حسن، سامي يوسف، عبد الله نعواس، نزيه الدبس، ديانا عبد الوهاب، عدنة خير بيك، أحمد برهو، بشار نجاري، د. عبد الحميد دشتي، العميد ناجي الزعبي، د. عبد الجبار الخضر، عبد الناصر حموية، د. وضاح الجندي، طارق السليمان، باسل شعبان، سرالختم أحمد الحاج علي، لاناصر الدين خلفي، نداء حرب، د. زهير الفتيح، عامر أبو فراج، عبير محمد، فهد ملحم، د. أحمد مسرابي، منذر عبار، د. حسين راغب، حسان الحموي، أمجد بري، د. بدر السماوي، فريدة الشوباشي، د. رشا شعبان، فارس الجيروي، راميا الإبراهيم، د. أحمد الدرزي، هزار النوري، أسامة عدنان القادري، جمانة محمد مأمون النوري، د. محمد رقية، د. علي حمزة، جورج السعود، محمد حسن العلي، جميل مزهر، د. حسن نافعة، خالد خزعل، إياد حسن، انتصار سليمان، د. علي دياب، بلال الطيان، طارق حقي، سومر سلطان، شادي حجازي، محمود الشربيني، أمجد دوبا، فطيم الأحمد، نبيل نجم أبو حمد، د. سحر شبيب، ياسر نحلاوي محمد علي مليكي، فاضل عباس مهدي، أغنار مرشد، د. أكثم سليمان، سامر السباعي، الوليد صالح، ياسر نصار، نبيل نجم، عصام أبو فخر، هلال خليل عون، رفيق لطف، د. محمد سيد أحمد، د .إباء عبد الرحمن، د. خالد المطرود، حاتم الشلغمي، نبال مدحت بدر، جهاد الجوجو، حسين أبو خضر، د. سليم بركات، محمد زهير، كمال فياض، وصال سلوم، حيان نيوف، فاضل حمود، إلياس أسعد، عبد الكريم أبو نزال، د. حسن أحمد حسن، يزيد جرجوس، د. يوسف أسعد، محمود الحارس، عبد المعين زريق، د. نزار سليمان، د. أحمد أديب أحمد، د. بسام رجا، د. تميم عزاوي، د. عبد الهادي نصري، عصام عزوز، علي سلمان، علي شكري، العميد عمر معربوني، محمد السعيد، معن عبد الحق، نبراس مجركش، جنان أحمد، مباركة براهيمي، قتيبة حسن، د. عدنان جرعتلي، سعيد الصباح، سيطان سليمان عيد، د. إبراهيم علوش، د. عماد أمير مرشد، هاني العيساوي، حسين مطاوع، سعود قبيلات، نسرين الصغير، حسين معروف عون، ناريمان زهير الروسان، ابي حسن، محمد العمري، وفاء وقاف، د. ونسة سليمان الأسعد، رفيق فضة، ولاء محمد عون، نوفل بدر زودة، أمير ونوس عون، ثائر سليمان، ريم شيخ حمدان، عدنان خليل عون، أنطوان أسعد، جمال علي محفوض، ربى يوسف أدريس، فخري سليمان عون، محمد خليل زودة، أكرم حمصي، زياد الحموري، زهيرة كمال، د. تمام فاكوش، جمال علي محفوض، حميد عبد القادر عنتر، عبدالرضا الحميد، محمد قرش، جمال عيسى، علي يوسف، د. أسعد تركي سواري، عبدالإله باحي، سونيا عدرة، معتز منصور، نبيل حلاق، د. علي محمد أحمد، وسيم كوثراني، رشيد أبو شاشيه، محمود النقيب، حسن علي كريم، د. هيام محمد سلامه، غسان مقدسي، لينا جوني، مازن عابدين، سعيد السعيد، سليم تابت، هيام صالح، يحيى صلاح الدين، عبد الحسن مستراح، غسان إخلاصي، لطيفة المحاميد، فؤاد قاسم الشاعر، محمد زين، رشا عبيد، أمان حاج موسى، عباس زكي، منير منصور، أحمد خليفة، خالدة جرار، محمد أبو أسعد كناعنة، د. عادل سمارة، محمد ميعاري، م. أماني ابراهيم، عبد عنبتاوي، لؤي خطيب، جريس بولس، د. سهيل دياب، سامي مهنا، شوقية منصور، سعيد حسنين، سعيد نفاع، يعقوب حجازي، د. عدنان بكرية، طاهر سيف، أحمد جلاجل، خالد الفقيه، زهير اندراوس، أم أحمد وشحة،

د. حسان النوري، هديل حسان النوري، وفاء الكبسي، القاضي عبد الكريم الشرعي، هشام عبد القادر عنتر، الشيخ عبد الله المنصوري، حسن إبراهيم صالح ، عبد الرحمن حميد الدين، أمجد عبدالعالم غالب الأسودي، عدنان نقول، جمال خليل، علي بن مسعود المعشني، بهزر البارودي، محمد شريف الجيوسي، حسن حردان، زينب العياني، د. عامر الربيعي، د. محمد عباس، فدوى عبد الساتر، إيهاب حسن، مصطفى سواس، خالد المنصوب، إبراهيم محمود زين الدين، عصام بكر، جمال الطيراوي، نضال الشكعة، ناصر اللحام، نهلة السوسو، د. رياض عواد، د. وائل جنيد، د. بسام الشلبي، البروفيسور عمر صابر فلحوط، البروفيسور عبد الوهاب الجبوري،

د. مصطفى الترك، د. علي اسماعيل، المهندس عدنان شاويش،

د. فايز حوالة، مريم كاسوحة، المهندس منذر حسين، د. المهندس يوسف وطفة، د. زياد حيزان، د. نصر قاسم، د. مصطفى موفق، د. فواز محفوض، المهندس نعيم شعبوق، د. فارس عردوس، د. سامي سبسبي، الدكتور محمد سليمان عون، د. دلال السلطي، د. حين إبراهيم، د. هيثم ابراهيم عون، محمد غزالة، المهندس المنجي مقني، إلياس نصر الله، عصام حنفي، خالد يوسف، مراد السوداني، ديما أمين، اللواء عبد الله الأتيرة، عمر عساف، د. ايناس عبّاد، المهندس هيثم عيد، توفيق جزوليت، عبد اللطيف غيث، نبيل عبد الله، عوني ابو غوش، سليمان شقيرات، ناصر ابو خضير، صفاء ناصر الدين، زياد الشمالي.

رسالة موجهة من قنديل إلى زاسيبكين: نأمل أن يتسع صدر القيادة الروسية للتعامل مع هذه العريضة المرفقة كتعبير صادق عن الصداقة

الصديق العزيز المحب لشعوبنا والمناصر لقضايانا

سعادة السفير الكسندر زاسيبكين المحترم

تحية الصداقة وبعد

Photo of في ذكرى اغتصاب فلسطين اقتراح للتفكير… ومبادرة سلام القدس عليكم وصباح القدس لكم

في ضوء تكرار بعض وسائل الإعلام في روسيا لتعامل خارج عن المهنية والموضوعية ومخالف لمدوّنات سلوك الإعلام الحر بالمعايير العالمية، وهو ما نؤمن به ونتمسك بحمايته، ونشرها معلومات مفبركة تسيء للدولة الروسية وللعلاقات الروسية العربية، أو فتح المجال لضيوف مبتذلين لا يمثلون شيئاً ليقوموا بالإساءة للقضايا العربية، ورموزها، وفي مقدمتهم صديق روسيا وحليفها الرئيس السوري بشار الأسد، فيما يجري الالتزام باحترام سائر قادة الدول بمن فيهم خصوم روسيا، وفقاً لموجبات القانون والمدونات المهنية، ما يشكل عملاً مبرمجاً لاستثارة الغضب والإيحاء بأن روسيا لا تقيم اعتباراً لمفهوم سيادة الدول وشرعيتها الدستورية، وهو العنوان الذي تحرص الدولة الروسية على تحصينه وتثبيته، وقد جعلته عنواناً لمشاركتها وتضحياتها في الحرب على الإرهاب في سورية، وقدّمت علاقتها بسورية كدولة وشرعية وسيادة نموذجاً لعلاقات التحالف وللعلاقات الدولية في آن واحد، في مقابل نوعية العلاقات القائمة على الاستعلاء والوصاية التي تسود التعامل الأميركي مع من تسميهم بالحلفاء، ما استدعى قيام عدد من السياسيين والمثقفين والإعلاميين والنخب في سورية والبلاد العربية من خيرة أصدقاء روسيا ومحبيها، التحرك لإسناد موقف القيادة الروسية في السعي لوضع القانون والسلوك المهني أساساً في مواصلة حماية الإعلام الحر في ظل ديمقراطية تعتز بها روسيا ونساندها.

سعادة السفير الصديق

الموقعون على هذه العريضة هم خيرة أصدقاء روسيا في العالم العربي ويعتقدون أن ما يفعلونه يعزز رؤية القيادة الروسية وعلى رأسها الرئيس الاستثنائي فلاديمير بوتين الذي نعتز به رمزاً للعالم الجديد، ووزير خارجيته المحترف السيد سيرجي لافروف، الذي نعتبره بحق وزير خارجية كل الدول المظلومة وفي مقدمتها سورية.

سعادة السفير المحترم

نأمل أن يتسع صدر القيادة الروسية للتعامل مع هذه العريضة المرفقة كتعبير صادق عن الصداقة، من مناضلين يؤمنون بأن صديقك مَن صدقك لا من صدَقَك، وأملنا أن تقوموا بإيصالها إلى المعنيين في الدولة الروسية، وأن تلقى الآذان الصاغية.

لقد شرّفني زملائي برفع هذه العريضة عبركم، كما سيقوم زملاء في عواصم عربية أخرى، بتقديمها لسفارات روسيا الاتحادية.

مع الشكر والتقدير سلفاً

ناصر قنديل – نائب لبناني سابق – مقرّر لجنة الإعلام والاتصالات النيابية سابقاً

رئيس سابق للمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع

رئيس تحرير صحيفة البناء اليومية السياسية القومية

بيروت في 14-5-2020.

Former Lebanese president elaborates on Rafik Hariri’s bribe to bomb southern Lebanon

Source

By  Fadi Boudieh and Mehdi Azizi

May 8, 2020 – 11:24

TEHRAN– The former Lebanese president Emile Lahoud referred to Rafik Hariri’s half a million-dollar bribe to bomb southern Lebanon which made Lahoud demand his own resignation.

Emile Lahoud is the 15th President of Lebanon from Nov. 24, 1998, to Nov. 23, 2007. He was born on January 12, 1936, in the town of Baabdat. He is the son of General Jamil Lahoud, who played a key role in establishing the Lebanese army and strived to achieve independence for the country.

In an interview with Mehr News Agency, Emile Lahoud discussed a number of regional and global issues. This is the second and final part. The first one was previously published on Monday.

What is your assessment of the latest events in Lebanon? Are there still efforts to destroy the weapons of The Resistance and Hezbollah in Lebanon? Especially since all the plans and scenarios for disarming the Resistance failed?

Since the beginning of 2005, when Rafiq Hariri was assassinated, I have only spoken to the media once a year, after the anniversary of Lebanon’s independence, because I was the army commander at the time and was speaking on the anniversary of the army’s feast.

Rafiq Hariri was a businessman and was always looking for making more profit. When I was commander of the army, he offered me half a million dollars a month to buy army officers, but I strongly opposed him. When I became president, he offered me the same thing again, but as someone who believed in the rights and interests of the Lebanese people and the importance of resistance to deter Israeli threats, I strongly opposed the offer. Due to my thorough familiarity with military affairs, I strongly opposed the merger law (Hezbollah’s integration into the military), while the Lebanese authorities at the time insisted on doing so.

In 1993, I was the commander of the army, and I did not know Hafez al-Assad, the then president of Syria, and all Lebanese politicians opposed the merger of the army and complained to Hafez al-Assad. He further told them that Lahoud is right and that the merger should take place.

In 1993, when bombing Israel was planned, Rafik Hariri, Abu Jamal, al-Shahabi, and Ghazi al-Kanaan said that it was the right of the Lebanese government to get rid of Hezbollah. Hariri told me that the Lebanese Supreme Council of Defense was going to pass a resolution in order to terminate Hezbollah and that all I had to do was to hit (bomb) Hezbollah in the south.

My conscience would not allow me to bomb the Lebanese in their homes, and I demanded my resignation and told them to find someone else as commander of the army. Of course, I had predicted that they would not be able to pass the resolution in the Supreme Council of Defense. Despite this, they made their decision and informed me of the order to attack Hezbollah in southern Lebanon.

After the order was issued, as I entered my office, I saw a map prepared by the commander of the international forces for the destruction of Hezbollah. The commander of the international forces was affiliated with the intelligence service in which Jamil al-Sayyid and Michel Rahbani were playing a part in. I asked them to ignore the plan, but they refused, then I told them to look for another commander for the army.

The then foreign minister Farès Boueiz called and asked me to launch a missile attack on Hezbollah’s positions. I told him I was no longer in the army. During a trip to Damascus, Jamil al-Sayyid met with Mohammed Nasif and informed Hafez al-Assad of this issue, which surprised him. It was later revealed that Abu Jamal, al-Shahabi, Ghazi Kanaan, together with Rafik al-Hariri had made the decision.

For the first time, Hafez al-Assad wanted to meet with me. At that time, if this decision was made, Hezbollah could only resist for 2 hours. I said this to show that Lebanon is built on a mountain of corruption and commercial profit. Here, I need to mention the election law in Lebanon. I consider the election law in Lebanon to be a purely Israeli because each of the foreign parties, including France, the United States, and Saudi Arabia, is working to secure Israel’s consent to support their tribes in the Lebanese elections. I believe that the new election laws in Lebanon can save the country politically from the shackles of religious tribalism.

Can the government of Hassan al-Diab make a serious change? Given your political experience and knowledge of Lebanese political leaders, can the new prime minister implement these changes, especially since the region is undergoing new developments?

Hassan Diab is able to make changes, and he is an honorable man and follows a school that has taught us responsibility. It should be noted that the credentials of the cabinet ministers have been approved by Parliament, which has come to power on the basis of religious divisions. Most cabinet members are out of politics, and each has its own authority in parliament. Therefore, al-Diab had no choice but to make some concessions. In my opinion, Hassan al-Diab has done 100 times better than al-Hariri. If Hariri remained prime minister, things would certainly not have gotten any better.

In the tenth month of last year, when the entire Lebanese nation sought the survival of al-Hariri as prime minister, I explicitly stated that Hariri should leave because, due to his presence, the country’s affairs would not improve. So I announced that he should be replaced by al-Diab whom I didn’t know well at the time. However, after watching him closely for a while, I realized that he is a very good person and has taken the right path. I also stated that we must form an interim government to assume certain duties and responsibilities.

These tasks include monitoring individuals who have transferred their money out of Lebanon and whose assets must be transferred to Lebanese banks and the Lebanese economic cycle; the policy brings in $ 20 billion in foreign currency to the country. Unfortunately, they deny this today. Recently, Lebanese central bank governor Riad Salamé falsely claimed that there was no such amount, despite the $ 20 billion. Therefore, I believe that returning such money to Lebanon could solve the problem of the dollar or foreign currency in the country and reduce prices.

Today, decisions are being made in the Lebanese cabinet, but it is clear that cabinet members will not be able to prosecute the powerful corrupted individuals and punish them. It seems that today everyone is satisfied that we cannot provide the necessary foreign currency for our country; We have not borrowed money for seven months, and this is due to the fact that the Lebanese authorities have decided to use the deposited property instead of borrowing.

Here, I warn the government and the country’s political rulers not to encroach upon people’s property, because protecting this property is part of the people’s sacred rights. If the government plays with this property, I will be the first to stand up to it. We did not allow Israel to take our rights, so how can we allow government officials to oppress the rights of the people with their corruption.

End of part 2 of the interview

Greece’s Renewed Relations with Syria Further Isolates Turkey in the Eastern Mediterranean

By Paul Antonopoulos

Global Research, May 08, 2020

On Tuesday, the Greek Foreign Ministry finally announced a restoration of relations between Greece and Syria and assigned former ambassador to Syria and Russia, Tasia Athanassiou, as a Special Envoy of Greece’s Foreign Ministry for Syria. Greek Foreign Minister Nikos Dendias confirmed this from his Twitter. The appointment of Athanassiou is extremely strategic as she was Greece’s ambassador to Damascus from 2009 to 2012, meaning she is already familiar with Syria and their authorities.

The Greek Foreign Ministry said that contacts will be made for the “international aspects of Syria and related humanitarian action, as well as coordination of actions in view of the ongoing efforts to rebuild Syria.”

Although the Foreign Ministry claims that the suspension of diplomatic relations “was dictated by the security conditions,” we know it was ordered by former Greek Prime Minister Antonis Samaras in December 2012 under orders from NATO and the European Union who were, and in some instances, still backing jihadists against the secular government of President Bashar al-Assad.

Greece became a country ruled by European banker, EU, and NATO puppets from 2010 onwards when on May 2 of that year, the so-called socialist government of George Papandreou signed the first of three bailout packages with the European Commission, the European Central Bank and the IMF. This caused a 25% contraction of the Greek economy, an unemployment rate of 27% and skyrocketed poverty. Any semblance of Greek independence in domestic and foreign policy was lost.

However, moving to 2020, the economic and geopolitical situation in Greece and its surrounding region has drastically changed. Diplomatic sources quoted by Kathemirini, one of Greece’s oldest and most respected newspaper, said that the decision to appoint a Special Envoy for Syria is part of Greece’s steady activity in the Eastern Mediterranean and the wider region. According to the sources, Greece’s increased desire in contributing to efforts in resolving the Syrian crisis was stated by Dendias in his meetings with the UN Special Envoy for Syria, Geir Otto Pedersen.Turkish Intervention in Libya: Another Erdogan Reckless Attempt to Revive Neo-Ottoman Empire

Therefore, a major reason for the reopening of relations with Syria is to further tilt the balance of power in the East Mediterranean in Greece’s favor against Turkey, especially at a time when Ankara does not have a single ally in the region, with the exception of the besieged Muslim Brotherhood government in Libya that is nearly collapsed because of the Libyan National Army’s assault.

The reopening of relations between Athens and Damascus comes at a time when Turkish President Recep Tayyip Erdoğan is making a strong push for a “Blue Homeland” that aims to annex Greece’s Eastern Aegean islands and maritime space. Turkey for nine years attempted to oust Assad from power through various means, including an unsuccessful invasion attempt of Idlib province earlier this year, as well as its continued support for terrorist organisations. In addition, Erdoğan is propping up the Muslim Brotherhood government in Libya by importing jihadists from Syria to the North African country.

Although Erdoğan has failed in all of these endeavours, Turkey still remains a major threat, even at a time when it is facing economic catastrophe with the Turkish lira at a near record low to the U.S. dollar and Turkey’s three largest banks, Garanti, Akbank and İşbank, on the verge of bankruptcy. Even with this looming economic disaster, Turkey still manages to find the funds to violate Greek airspace on a daily basis, send weapons to Libya and fund terrorist organizations in Syria.

As the Eastern Mediterranean becomes a potential major warzone because of Turkey’s aggression, Greece is now renewing relations with old friends. Hafez al-Assad, previous president of Syria and father to Bashar al-Assad, pledged that if Turkey was ever to go to war with Greece, Syria would automatically open a new front in southern Turkey in support of Greece.

Athens however is not completely independent from NATO and the EU. This suggests that although renewing relations with Syria is absolutely critical in protecting its sovereignty, perhaps Greece has gotten approval from the EU and/or NATO to do this.  Greece is perhaps the most important of the very few European countries that have maintained or reopened relations with Syria because of its history of friendly relations, as well as thousands of years of religious, cultural, financial and ethnic ties.

It can be suggested that as the war in Syria begins to end, continued only by Turkey’s refusal to stop backing terrorist organizations in Idlib, the EU wants to try and take advantage of lucrative reconstruction contracts that will be on offer and investment opportunities. It is unlikely that European companies will win reconstruction contracts, but the reality is that Assad has survived the near 10-year efforts to have him removed, and is not going anywhere. Greece could be used as an outlet for the EU to open dialogue and relations with Damascus again.

This is only speculative, but what is for certain is that by reopening relations with Syria, Greece is consolidating the emerging East Mediterranean order and opposes Turkish hegemony in the region. Greece will always have close relations with Cyprus, and has also entered a military alliance with Egypt, supports the Libyan National Army against Turkish-backed forces, and has strong military and energy ties with Israel. Relations with Syria has essentially finalized the strangulation of Turkey’s attempted hegemony of the Eastern Mediterranean and made it the most isolated country in the region – despite Athens’ insistence on improving ties with Ankara if it finally abandons its aggressive foreign policy.

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

This article was originally published on InfoBrics.

Paul Antonopoulos is a Research Fellow at the Center for Syncretic Studies.

Featured image is from InfoBricsThe original source of this article is Global ResearchCopyright © Paul Antonopoulos, Global Research, 2020

%d bloggers like this: