النصر يدق بيوتنا .. فهل بدأت مشاكل النصر؟ وهل تغفر وصية الدم أم لاتغفر؟؟

نارام سرجون

بدأ النصر يدق بيوتنا ويدخلها أحيانا .. وبدأ يتسرب الى نفوسنا ويفتح قلوبنا كما يفتح نسيم العطر الفواح صدور الأرواح التي عذبتها روائح التعفن ودخان الحرائق .. ولكن مع هذا فاستعدوا لمشاكل النصر .. فقد بدأت مشاكل النصر .. وهل للنصر مشاكل أم ان للهزيمة فقط مشاكلها؟؟

طالما انتظرنا النصر كما ننتظر غائبا وحبيبا وأبا وولدا .. وكما ننتظر الأمل والخلاص وكلمة النجاح في المدرسة وموعدا مع من نحب لاعلان لحظة الفرح .. ولكن للفرح مشاكله أيضا ان لم نستعد جيدا بالعقل والمنطق والقلب المفتوح والحسابات الدقيقة .. فحتى الفرح والنصر يجب توخي الحذر منهما لأن النشوة قد تدفع المسرور الى التهور والى المغامرة وتدفعه الى خطأ في الحسابات أو الى الغرور والصلف وانكار الحقائق ..

ربما سيكون من أهم النقاشات التي ستدخل بيوتنا منذ اليوم هي تلك النقاشات حول العفو والغفران ومسامحة من أخطأ وغدر وخان .. سنختلف في نهاية الحرب مثلما اختلفنا في بداية الحرب .. في بداية الحرب انقسمنا الى وطنيين والى غير وطنيين فقط .. وفي النصر سينقسم الوطنيون الى وطنيين وتحت وطنيين وفوق وطنيين وسوبر وطنيين .. وخاصة بشأن التعامل مع ملف العائدين الى حضن الوطن .. لأن هناك من يرى أن هؤلاء لايستحقون الوطن وهناك من يرى أن الوطن يتسع للجميع وأن قلب الوطن كبير كقلب الأم وقلب الأب .. وأن من الحكمة أن يعفو الأب عن الابن الضال ويمنحه فرصة خاصة أن عملية خبيثة من التضليل جرت لحرف الناس عن صوابها واقناعها انها بانشقاقها فانها تمارس واجبا أخلاقيا وطنيا .. وبعض الناس جرفها التيار وبعضهم مشي مع القطيع .. وبعضهم تم احراجه .. وبعضهم طمع وبعضهم انتهز الفرصة لينتقم انتقاماته الشخصية .. وهناك حالات لاحصر لها من الاحتمالات الواقعية .. ولكن كل هذا لايمكن أن يخضع للحسابات الخاطئة ونحن نقف امام دماء شهدائنا أولا الذين أوصلونا الى لحظة النصر الثمين .. بل امام دماء جميع السوريين الذين كانوا حتى على الطرف الآخر من الجبهة والذين قضوا في هذه الحرب بسبب غواية حقيرة أغواهم بها أولئك الخونة في المعارضة ونزفت الدماء على طرفي الخط بين الوطني واللاوطني .. وهي دماء تتحمل مسؤوليتها شخصيات سورية لعبت وعبثت بمشاعر الناس وكذبت عليهم .. واستدرجت الناس الى العنف وحقنتهم بالأحلام بل وحقنتهم بالخيانة ونظريات العمالة وفقهها وحولتهم الى جموع من القتلة الذين تحولوا الى جنود لاميريكا واسرائيل يخدمونهما بالمجان .. لان هناك من زين لهم الخيانة والتعامل مع أميريكا بحجة (نمد يدنا الى الشيطان لتحقيق العدالة والحرية .. فكيف باميريكا واسرائيل؟؟) ..

في هذا الشأن الخلاف سيكون كبيرا في جلساتنا وسهراتنا واجتماعاتنا .. لأنه كما سمعت سيتدفق الى ابواب دمشق الكثيرون من التائبين النادمين الباكين بحرقة والذين فرموا اصابعهم باسنانهم ندما وهم يطرقون الأبواب وكانوا قبل سنتين فقط يطرقون ابواب أميريكا وبريطانيا وفرنسا والسعودية والخليج المحتل يطلبون تدمير الجيش السوري وتكرار سيناريو العراق بحذافيره وسيناريو ليبيا بحذافيره .. وبعضهم دافع عن النصرة وكأن أولئك القتلة كانوا تحت قيادة تشي غيفارا وليسوا تحت راية القاعدة والجولاني .. وبعضهم لم يمانع أن تذبح داعش الجنود السوريين بل ونشر الصور منتشيا وشامتا ومهللا ومكبرا لأن ذلك سيسهل النصر للمعارضة .. فهل نغفر لهؤلاء؟؟

الأمر معقد كثيرا .. وأحيانا يبدو أن مجرد النظر فيه خيانة عظمى للشهداء ولكل الدم المراق من كل الاطراف الذي يتحمل مسؤوليته أولئك المنشقون الهاربون الذين استخدموا شهرتهم وأسماءهم ومناصبهم وسمعتهم ووظائفهم العليا كمنصات لاهانة الوطن واهانة الجيش السوري العظيم وللترويج لقصص الكيماوي وكل القصص الخرافية التي صنعتها الماكينة الاعلامية للغرب ..

وتحضرني هنا تلك الحادثة عن النبي الذي غضب من مقاتل مسلم قتل مشركا بعد ان سقط سيف المشرك وغدا بلا سلاح أمام سيف المسلم فأسرع المشرك المهزوم المنزوع السلاح في اعلان اسلامه ونطق بالشهادتين .. ولكن المسلم قتله .. وقال للنبي لقد قالها خوفا من السيف وليس ايمانا ! فقال له النبي الغاضب : هلا شققت على قلبه؟؟ ..

واليوم جميع هؤلاء العائدين الى حضن الوطن سقطت سيوفهم التي رفعوها .. سقط منهم سيف الناتو وسيف الخليج وسيف الارهاب وسيف العثمانيين وسيف اسرائيل وكل سيوف الغدر والاستعمار .. فأسرع بعضهم الى النطق بالشهاديتن الوطنيتين: سورية وطننا الموحد وجيسها جيشنا .. ونحن شعب واحد وعلمكم هو علمنا ..

وهنا ينبري النقاش بين مؤيد وبين معارض لفتح الباب أمام العائدين .. بين من يقول انهم قالوها بعد ان تبين لهم نصرنا الناجز وليس ايمانا بالوطن .. ولو عاد الزمن بهم الى نفس الظرف لأعادوا الكرّة .. وبين من يقول: هلا شققتم على قلوب هؤلاء؟؟ ..

ويعلو النقاش لأننا لانشق على قلوب الناس كما أن النظام الاسلامي الذي رفض أن يشق على قلوب الناس قد رفض بشكل قطعي فكرة الردة .. بل ان الاسلام الذي روى حادثة (هلا شققت على قلبه) لم يقبل بأي شكل من الأشكال منطق الردة وشق الصف .. ورفض المرتدين وعاقبهم بأقصى العقوبات .. وكان الارتداد في الاسلام يعادل تماما الارتداد اليوم عن الوطن والانشقاق عنه .. ويستحق عقوبة الاعدام بلا تردد .. لأن الخلاف مع الدولة مباح ومتاح ويجب احترامه ولكن عملية الخروج من البلاد والاستقواء بالخارج والدعوة لقصف البلاد وتدميرها شيء فوق حدود التحمل والغفران .. وهي بمنطق يوازي المنطق الديني خروج عن الدين وكفر بواح ولاكفارة له ..

ولكن هل يستوي الجميع في هذا الميزان؟؟ هل يستوي المسلحون الذين بقوا في البلاد وقاتلوا على ارضهم لأنهم اعتقدوا أنهم يدافعون عن قضية مقدسة وحكم الله على الأرض .. وبين هؤلاء المراوغين المحتالين النصابين الذين كانوا يغوون الناس للقتال وينتصبون على منصات الاعلام في العالم يحرضون لقتلنا ولايهمهم من يموت في النهاية .. بل كان همهم أن يصلوا الى دمشق في الحقائب الديبلوماسية للسفراء الغربيين .. ولذا كانوا لايتوقفون وهم يورطون المزيد من الشباب السذج للالتحاق بشعارات وصلت الى حد قبول التعامل مع نتنياهو والتكبير لقصف دمشق والدعوة لحصار السوريين ومنع الغذاء والدواء عنهم جميعا من أجل الفوز بالسلطة في دمشق .. انني شخضيا لاأحمل أي ضغينة على المسلحين الذين كانوا – غالبا – مغفلين يحركهم مشعوذون وأفاقون في المعارضة وأنا مستعد لأن أغفر لهم .. ولكنني لاأقدر على أن أرى بعض الوجوه المهاجرة المعارضة التي كانت غلاف الدعاية والبروباغاندا السوداء وكانت تنفق وتعيش ببذخ في الفنادق وتتقاضى رواتبها من دول النفط وتلتقط الصور مع وزراء الخارجية العرب والغربيين ووزراء دفاع الناتو .. ويغردون كل يوم على العربية والجزيرة ولهم صولات وجولات كذب براح في كل اعلام العالم وكل برامجه ولقاءاته .. وهؤلاء لايستحقون منا الا الاحتقار والازدراء .. والنفي ..

وقد راسلني أحد الاخوة المصريين الذين برهنوا على حبهم لسورية كما يحبون مصر وكان يتمنى علينا أن نتعامل مع هذه القضية بمنطق التعقل والتفهم والوطنية لا الانفعال .. وجرت بيني وبينه بعض المراسلات .. قد نتفق معه في بعض النقاط وقد نختلف معه .. ولاشك أن هناك من سيتفق معي ومن سيختلف معي .. ولكننا هنا يجب أن نبدأ حوارات النصر لأن قضايا النصر أكثر تعقيدا من قضايا الهزيمة بل ان للهزيمة قضية واحدة فقط هي الهزيمة مثلها مثل الافلاس .. أما النصر فانه انجاز وربح وكسب كبير يجب ادارته بحكمة شديدة وأن كل أوقية من النصر تحتاج الى قنطار من العقل ليديرها بحكمة .. وربما يجب أن نملك فيه أحيانا قدرة السيد المسيح على الحب والغفران وقدرة النبي محمد على قول (اذهبوا فأنتم الطلقاء) لكل من آذوه ..

ولكن كما قلت نحن هنا لسنا في مواجهة مسألة فقهية ودينية ولسنا انبياء بل نحن أمام قضية اجتماعية وسياسية وقضية مستقبل ويجب أن تخضع للمنطق العلمي والأخلاقي والوطني لأن أي خطا في الحسابات قد ندفع ثمنه اليوم او غدا أو يعيد ابناؤنا دفع ذات الثمن الباهظ .. لأن التساهل في شأن الخيانة الوطنية سيفتح الباب واسعا أمام اجتهادات نحو الطعن بالوطن تحت مبررات شتى .. خاصة أنه اذا صارت الخيانة الوطنية بلا عقاب وتنتهي بعبارة (أنا آسف) وتنتهي الحكاية بجرة قلم فان هذا يعني أننا نستعد لجولة جديد من الصراع مستقبلا مع الخونة الذين لم يكونوا يظهرون عندما كانت المشانق حكما بيننا وبينهم .. بل انني قلت يوما (ان وطنا بلا مشانق جدير بأن يخان) .. ويمكن أن نعيد انتاج العبارة بقول (ان وطنا يسامح الخونة جدير بأن يخان) ..

ومابيننا وبين الخصوم في الخارج .. دماء بيوتنا .. ودموعنا .. وآهاتنا .. وزفراتنا .. وايام عصيبة واكتئاب .. بل وموت من الهم على الوطن .. وفقر الناس .. وانفصال عائلات .. ودمار جيل بلامدارس .. ودمار كل مؤونتنا وكل مابتناه الأجداد .. وتفكك أحياء وفراق جيران ..

كل هذا قد يهون .. ولكن شيئا واحدا عظيما أجدني أنحني بتذلل أمامه وخوف بلا نهاية كطفل فقد أمه .. وانا لاأجرؤ على رفع عيني والنظر اليه بل أنحني انحناءة طويلة وانا أرتجف وأرتعد من أن ينظر الي بغضب أو بعتب .. انه دماء رفاقنا وأصدقائنا وشهدائنا .. فكم هو صعب أن تغفر .. وكم هو صعب ألا تغفر .. وأنت لاتدري .. ولاتقدر أن تشق على قلوب الأحياء .. ولكن لاتقدر أيضا على أن تشق قلوب الشهداء وتعرف ماذا تريد منا !! وهل سيرضيها السلام الذي سيعود الينا ولو سامحنا خصومنا أم يرضيها أن نحترم وصية الدم؟؟ .. فهل من يجيب ؟؟

 

   ( الاثنين 2017/08/14 SyriaNow)
Related Videos

Related Articles
Advertisements

Isaac Herzog: Netanyahu and I Visited Arab Leaders

Local Editor

03-07-2017 | 15:29

‘Israeli’ opposition leader Isaac Herzog confirmed that he, along with Zionist Prime Minister Benjamin Netanyahu visited leaders in the Arab world, saying: “I met with leaders that have never been seen by ‘Israeli’ eyes. The political process I was in charge of was huge, and it gives hope of building a Palestinian state,” ‘Israel’ Hayom reported.

Isaac Herzog: Netanyahu and I Visited Arab Leaders


Herzog, however, said he was “not ready for any one-sided step,” the newspaper added. “There is an alternative coalition in our hands. Proper work might defragment Netanyahu’s coalition,” he added.

Herzog’s remarks were made on the eve of the preliminary elections of the Zionist “Labor” Party which will take place on Tuesday to elect a new president.

Estimations, however, show that none of the candidates will win 40% of the votes, the required percentage for someone to win, expecting to hold another round next Monday.

Source: Zionist Media, Edited by website team

From the horse’s mouth– Syrian Rebels: ‘We Want Peace With Israel, Real Enemy Is Iran’

 

Breaking Israel News

A leading member of Syria’s political opposition said most Syrians view Iran as the real enemy and not Israel, adding that Israel could do more to help the Syrian people.

“We want peace with Israel, and today, among the opposition in Syria, most people understand that the enemy is Iran and not Israel, so there is a good chance that there will be peace in the future,” said Salim Hudaifa, a former Syrian military officer who serves as a political representative of the opposition’s Free Syrian Army, at the Eurasian Media Forum in Kazakhstan.

Hudaifa is a former intelligence officer who abandoned Syria’s military in the 1990s and eventually gained asylum in Denmark. During the Syrian Civil War, Hudaifa was recruited by the U.S. to head a program to train the Free Syrian Army, but the program was eventually abandoned by the U.S. Defense Department.

“Israel needs to do more and help the rebels. People here are disappointed [with Israel]. There are also quite a few who think that [the Israelis] are helping [Syrian President Bashar] Assad, because they see that the Israeli-Syrian border is quiet,” Hudaifa said during a forum attended by Israeli dignitaries such as Gilead Sher, the Jewish state’s former chief peace negotiator.

“I think [Israel] can be more proactive and help us,” added Hudaifa. “Regarding the treatment of the wounded in your hospitals, it certainly improved Israel’s image in the eyes of Syrians, but only in a limited way. The reason is that the Arab media does not report it.”

Israel is secretly supporting Syrian rebel groups along its border with Syria in the Golan Heights, providing rebels with funds, food, fuel and medical supplies, The Wall Street Journal reported last week.

While Israel has largely refrained from getting involved in the six-year-long civil war, it has periodically carried out airstrikes in Syria when its interests are threatened. These strikes have mainly been against the Lebanese terror group Hezbollah, which is significantly involved in supporting Assad’s regime in the conflict.

الأتراك في جزيرة العرب بعد مئة عام.. ها قد عدنا يا شريف حسين

 

على خلفية الأزمة بين قطر والسعودية والإمارات، فعل سريعا البرلمان التركي  قرارا يسمح بنشر قوات تركية في قطر كجزء من اتفاقية بين البلدين خاصة بإنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر، حصل هذا في الأيام الأولى للأزمة كما هو معروف.

وكما هو مجرب أيضا فإن القوات التركية لا تدخل  أرضا خارج حدودها وتخرج منها ، وأمامنا تجربة العراقيين مع القوات التركية في معسكر بعشيقة قضاء الموصل.

هناك تحول هذا الوجود إلى أزمة بين البلدين، رفضت تركيا الخروج تحت أي ظرف، بل خرج خطاب تركي من دفاتر التاريخ يتحدث عن الوضع التاريخي للموصل  كإحدى ولايات الدولة العثمانية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.

ذاك خطاب التاريخ الذي أيقظه حزب العدالة والتنمية منذ حكم تركيا وازادت وتيرته ووضوحه، مع اندلاع الأحداث الدامية في عالمنا العربي، خاصة في سوريا، التي دخل إلى شمالها الجيش التركي قبل عام مباشرة، بعد أن اعتمد أنقرة  لسنوات على مجموعات مسلحة تابعة لها هناك، وذات خطاب التاريخ عن الموصل سمعناه عن حلب، لا أحد يستطيع أن يقدر الآن متى وكيف ستخرج القوات التركية من شمال سوريا.

أما الوضع في جزيرة العرب ومع قطر تحديدا فهو مختلف . صحيح أن القوات التركية دخلت الدول العربية الثلاث إثر أزمات، الا ان في حالة قطر فالقوات التركية تدخلها ضمن اتفاق بين دولتين. الأمر قد يبدو اعتياديا في حالة دولتين متحالفتين تشعر إحداهما بالخطر.

بيد  أن الخطاب السياسي والإعلامي القطري وكذلك التركي شن حملات ضد سوريا على خلفية استعانتها بقوات إيرانية حليفة، وهي كانت امام  خطر وجودي كان خلفه دول بينها تركيا وقطر، والآن ذات الإعلام الذي عاب ماقام به الرئيس الأسد، يعتبر قرار الأمير تميم قرارا سياديا.

في نهاية المطاف جاءت القوات التركية إلى جزيرة العرب بعد مئة عام على رحيلها.

الأمر الذي يدفعنا للربط بين العثمانيين المحتلين للأرض العربية في الزمن الغابر  وبين القوات التركية المتسللة اليوم إلى ذات البقاع ، هو فكر وخطاب حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ورئيس البلاد رجب طيب أردوغان اليوم، وهم يتحدثون عن العثمانية الجديدة وأحياء السلطنة العثمانية، ويعملون في الداخل والخارج ضمن هذه المرجعية التاريخية.

قبل ما يقرب المئة عام قاد الشريف “حسين بن علي”  الثورة العربية الكبرى لطرد العثمانيين من جزيرة العرب ، ورغم كل ما مرت به المنطقة العربية من كوارث بعدها ، إلا أن الأتراك لم يدخلوها من ذاك التاريخ.

واليوم يسجل التاريخ وصول القوات التركية على خلفية الأزمة بين دول الخليج، وربما لن يخرجوا منها سواء كان الأمير تميم حاكما لقطر أو أيا كان، وسواء كانت السعودية دولة أو مجموعة دول.  لأن هذا الهزال والوهن والهوان والعبث العربي لن يفضي إلا إلى هذه النتيجة. وهذا الطريق الذي يسلكه هؤلاء القادة العرب جميعهم وليس فقط قادة الخليج لن يورث المنطقة إلا  العودة الاحتلال والتبعية المباشرة، والوصاية ممن هم أكثر نضجا وإدراكا لمصالحهم ومصالح شعوبهم.

يقول المؤرخون عندما احتل الفرنسيون دمشق عام 1920، توجه الجنرال الفرنسي “غورو” قائد القوات الغازية إلى قبر صلاح الدين الأيوبي، وضربه بقدمه قائلا “هاقد عدنا يا صلاح الدين”.

فهل سيقولها الأتراك قريبا فوق ضريح الشريف” حسين بن علي” الذي طرد العثمانيين من جزيرة العرب، “هاقد عدنا يا “حسين بن علي”.

كاتب واعلامي فلسطيني

رأي اليوم

Syrian Op. Official: We Want Peace with Friendly ’Israel’!

28-06-2017 | 12:29

Once again it’s the common interests and normalization that governs the relation between the Syrian opposition and the apartheid “Israeli” entity.

Salim Hudaifah, political representative of the so-called “Free Syrian Army” revealed that “Israel” conducts extensive intelligence activities in Syria.

“We do not need the help of “Israel”, we have people on the ground, and we know very well what ISIS is doing. We want peace with “Israel”, and today, among the opposition in Syria, most people understand that the enemy is Iran and not “Israel”, so there is a good chance that there will be peace in the future.

So said Hudaifah during his participation in the Eurasian Media Forum.

He blatantly further added: “”Israel” needs to do more and help the ‘rebels’. People here are disappointed [with “Israel”]. There are also quite a few who think that you are helping al-Assad, because they see that the “Israeli”-Syrian border is quiet.

“I think you can be more proactive and help us. Regarding the treatment of the wounded in your hospitals, it certainly improved “Israel’s” image in the eyes of Syrians, but only in a limited way. The reason is that the Arab media does not report it.”

Source: Ynet, Edited by website team

Israeli Minister Calls For Full Saudi Ties And Official Riyadh Visit

Intelligence minister Yisrael Katz has also invited King Salman to send new crown prince to Israel to establish mutual ties

By MEE and agencies

June 23, 2017 “Information Clearing House” – Senior Israeli ministers have called on Saudi Arabia’s King

Salman to establish full diplomatic relations with Israel.

Speaking at the Herzliya conference on Thursday, Israel’s intelligence and transportation minister Yisrael Katz asked King Salman to invite Prime Minister Netanyahu to Riyadh and to send newly appointed Crown Prince Mohammed bin Salman to Tel Aviv in return.

“I call upon Salman, the King of Saudi, to invite the prime minister of Israel Netanyahu to visit Saudi Arabia,” Katz said, at the annual gathering of Israeli political leaders and strategists.

“We saw what a wonderful host you can be… when President Trump was there. You can also send your heir, the new one, Prince Mohammed bin Salman. He’s a dynamic person. He is an initiator. And he wants to break through.

“Exactly this way… they know who Iran is. They know we have to create an access vis-a-vis Iran. You can send him for a meeting in Israel and I promise you, he’s going to be a very welcome guest.”

Avigdor Lieberman, Israel’s defence minister, also called for “full diplomatic and economic relations” at the conference.

A peace deal must be reached with “moderate Arab Sunni countries” before a peace agreement could be made with the Palestinians, Lieberman said.

He said: “The only light at the end of the tunnel is a complete regional agreement.” The hard-right defence minister added: “Full diplomatic and economic relations. Not under the table, but on the table.”

“I saw research on what the result of a regional agreement and full economic relations would mean between Israel, the Gulf countries and Saudi Arabia. This would mean an additional revenue of $45bn for Israel. That’s the potential. We have to clearly say what our priorities are.”

Prince Salman’s appointment as crown prince and heir to the Saudi throne has brought renewed hope of a rapprochement between the two countries, according to communications minister Ayoub Kara.

“Salman’s appointment means more economic cooperation in the Middle East, and not just regarding oil,” Kara said in a statement. “The strengthening of relations with the Trump administration is the beginning of a new and optimistic time between Saudi Arabia and regional states, including Israel and the Jewish people.”

Saudi Arabia has refused to recognise Israel since its inception in 1948 and has supported Palestinian rights to sovereignty over territory occupied by Israel since 1967. However, the Gulf kingdom did not participate in any of the Arab-Israeli Wars.

Both countries see Iran as a strategic threat and are close allies of the United States, while recent years have seen growing ties between the bastion of Sunni Islam and the self-proclaimed “Jewish state”.

Israel has also been supportive of a blockade of Qatar led by Saudi Arabia. Tel Aviv has repeatedly called on Qatar not to give asylum to key Palestinian figures, including Hamas leader Khaled Meshaal and Azmi Bishara.

During a tour of the Middle East last month, US President Donald Trump flew directly from Saudi Arabia to Israel in a flight dubbed a “historic moment” in relations between the two countries by deputy White House press secretary Sarah Huckabee Sanders.

Talks aimed at establishing economic ties between the countries began last week, according to The Times. Arab and American sources said the links would start small and allow Israeli businesses to operate in the Gulf, and possibly allow El Al, the national airline to fly over Saudi airspace.

The views expressed in this article are solely those of the author and do not necessarily reflect the opinions of Information Clearing House.

Click for Spanish, German, Dutch, Danish, French, translation- Note- Translation may take a moment to load.

فيصل طالب جونسون بشنّ حرب 1967 لإضعاف مصر وسورية والفلسطينيّين

 

يونيو 13, 2017

بعث الملك السعودي الأسبق فيصل بن عبد العزيز رسالة إلى الرئيس الأميركي السابق ليندون جونسون قبل حرب 1967،

والرسالة منشورة في كتاب «عقود من الخيبات» للكاتب حمدان حمدان، الطبعة الأولى 1995 عن دار «بيسان» على الصفحات من 489 – 491.

تقول الرسالة التي بعثها الملك فيصل إلى الرئيس جونسون وهي وثيقة حملت تاريخ 27 كانون الأول/ ديسمبر 1966، كما حملت رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي ما يلي:

من كلّ ما تقدم يا فخامة الرئيس، ومما عرضناه بإيجاز يتبيّن لكم أنّ مصر هي العدو الأكبر لنا جميعاً، وأنّ هذا العدو إنْ ترك يحرّض ويدعم الأعداء عسكرياً وإعلامياً، فلن يأتي عام 1970، كما قال الخبير في إدارتكم السيد كيرميت روزفلت، وعرشنا ومصالحنا في الوجود…

لذلك فإنني أبارك، ما سبق للخبراء الأميركان في مملكتنا، أن اقترحوه، لأتقدّم بالاقتراحات التالية:

– أن تقوم أميركا بدعم «إسرائيل» بهجوم خاطف على مصر تستولي به على أهمّ الأماكن حيوية في مصر، لتضطرها بذلك، لا إلى سحب جيشها صاغرة من اليمن فقط، بل لإشغال مصر بـ«إسرائيل» عنا مدة طويلة لن يرفع بعدها أيّ مصري رأسه خلف القناة، ليحاول إعادة مطامع محمد علي وعبد الناصر في وحدة عربية.

بذلك نعطي لأنفسنا مهلة طويلة لتصفية أجساد المبادئ الهدامة، لا في مملكتنا فحسب، بل وفي البلاد العربية ومن ثم بعدها، لا مانع لدينا من إعطاء المعونات لمصر وشبيهاتها من الدول العربية اقتداء بالقول أرحموا شرير قوم ذُلّ وكذلك لاتقاء أصواتهم الكريهة في الإعلام…

– سورية هي الثانية التي لا يجب ألا تسلم من هذا الهجوم، مع اقتطاع جزء من أراضيها، كيلا تتفرّغ هي الأخرى فتندفع لسدّ الفراغ بعد سقوط مصر.

– لا بدّ أيضاً من الاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة، كيلا يبقى للفلسطينيين أيّ مجال للتحرك، وحتى لا تستغلهم أية دولة عربية بحجة تحرير فلسطين، وحينها ينقطع أمل الخارجين منهم بالعودة، كما يسهل توطين الباقي في الدول العربية.

– نرى ضرورة تقوية الملا مصطفى البرزاني شمال العراق، بغرض إقامة حكومة كردية مهمّتها إشغال أيّ حكم في بغداد يريد أن ينادي بالوحدة العربية شمال مملكتنا في أرض العراق سواء في الحاضر أو المستقبل،

علماً بأننا بدأنا منذ العام الماضي 1965 بإمداد البرزاني بالمال والسلاح من داخل العراق، أو عن طريق تركيا وإيران.

يا فخامة الرئيس.

إنكم ونحن متضامنون جميعاً سنضمن لمصالحنا المشتركة ولمصيرنا المعلّق، بتنفيذ هذه المقترحات أو عدم تنفيذها، دوام البقاء أو عدمه…

(Visited 145 times, 145 visits today)
Related Videos

Related Post

 

%d bloggers like this: