عامر فاخوري صندوق «الموساد» الأسود

ديسمبر 27, 2019

شوقي عواضة

منذ اليوم الأول لتوقيف جزار الخيام العميل عامر فاخوري نشطت الحركة الديبلوماسية الأميركية للتدخل والحؤول دون توقيفه أو محاكمته منتهكة سيادة الوطن وقوانينه. ورغم عدم وجود أية اتفاقيات او بروتوكولات تسمح لأيّ محام أميركي بالدخول إلى المحاكم اللبنانية حصل فريق المحامين الأميركيين الموكل من السفارة في بيروت على إذن من نقيب المحامين السابق للدفاع عن العميل فاخوري دون تقديم أيّ مبرّرات قانونية تبرّر تدخل فريق الدفاع الأميركي في القضية. لم يأت هذا التدخل الأميركي السافر من فراغ بل إنه يحمل دلالات كثيرةً ويطرح تساؤلات كبيرةً. لربما يبرّر البعض هذا التدخل كون العميل فاخوري يحمل الجنسية الأميركية وبالتالي من «حق» حكومته الدفاع عنه وهو متاح ضمن القوانين المرعية الإجراء ومن خلال وكلاء لبنانيين وليسوا أميركيين.

وإذا سلمنا بعدم تفريط الحكومة الأميركية بمواطنيها وحرصها عليهم لماذا لم تبد الولايات المتحدة هذا الحرص على مواطنيها وعملائها السبعة عشر الذين اعتقلتهم الاستخبارات الإيرانية في شهر تموز الماضي أيّ قبل توقيف جزار الخيام بشهرين تقريباً. ولماذا لم تتجرّأ على إرسال فريق دفاع للدفاع عنهم رغم تصنيفهم كمصادر ممتازة في جهاز ال cia، ورغم ذلك لم نشهد تحركاً سريعاً للديبلوماسية الأميركية للإفراج عنهم كما حصل في لبنان بالرغم من أهميتهم بالنسبة إلى الاستخبارات الأميركية ورغم الحكم على بعضهم بالإعدام لم نلحظ سرعة التدخل الأميركي كما لحظناه في قضية العميل عامر فاخوري، وهذا إنْ دلّ على شيء فإنه يدلّ بوضوح على أنّ العميل عامر فاخوري بالنسبة إلى جهازي “الموساد” و”سي أي آي” هو الأهمّ بين جواسيس وضباط الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية الموقوفين في طهران، بل هو جزء مهمّ وكبير من منظومة التجسّس الأميركية “الإسرائيلية، في لبنان والمنطقة، وهو يشكل كنز معلومات كبيراً في قبضة الأجهزة الأمنية اللبنانية، وإلا ما معنى منع استكمال التحقيق معه؟ وما هي دلالات عرقلة حضوره إلى المحاكم للشروع بمحاكمته؟ وما هو الثقل الذي يمثله كي يبادر وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل لطرح ملفه للمفاوضات وطرح عملية مبادلته بالمواطن اللبناني قاسم تاج الدين؟ ألا يشير الأداء الأميركي وتعاطيه في القضية إضافة إلى ما طرحناه من أسئلة إلى مدى أهمية العميل عامر فاخوري بالنسبة إلى الأميركيين والإسرائيليين؟

ثمة تفسير واحد لكلّ تلك التساؤلات يقول بأنّ العميل عامر فاخوري دخل إلى لبنان بمهمة أمنية واستخباراتية ومعه أمر عمليات لا سيما في ظلّ ما تشهده الساحة اللبنانية من سيناريوات أُحبِط بعضها، وتوحي بأنّ لهذا العميل ارتباطات ربما يكون على مستوى شبكات عملاء يتواصل معها وأسّس لها في المجتمع وعلى كافة المستويات لا سيما بعد ثبوت اتساع دائرة علاقاته السياسية وعملية تسهيل مروره. وما يؤكد ذلك هو الإصرار الأميركي الكبير على إخراجه بأيّ ثمن دون امتثاله للمحاكمة، وقد تبيّن أنّ العميل عامر فاخوري من أهمّ الجواسيس وفاق بأهميته الأمنية والاستخباراتية الجاسوس الأميركي شيوي وانغ، البالغ من العمر 38 عاماً، والذي كان معتقلاً لدى طهران منذ عام 2016. وأطلق سراحه في مقابل إفراج الولايات المتحدة عن العالم الإيراني مسعود سليماني منذ مدة وجيزة، إذ لا يمكن تفسير الإصرار الأميركي وخلفه “الإسرائيلي” على إطلاق سراح جزار الخيام إلا لأهميته الاستخباراتية وكونه صاحب إنجازات تجسّسية لصالح الكيان الصهيوني تتخطى جرائمه السابقة وما ارتكبه بحق الأسرى والمقاومين ويخفي الكثير من المهمات الجديدة والمزيد من المعلومات.

وإذا كانت الولايات المتحدة تبدي اهتماماً بالغاً بمواطنيها المدانين والموقوفين بتهم مختلفة لماذا لا تبدي الدولة اللبنانية اهتماماً بالشهداء والأسرى والجرحى المقاومين الذين كانوا ضحايا جزار الخيام والذين صنعوا مجد وعزة الوطن. وإذا كان لا بدّ من التفاوض بعد إدانة العميل فاخوري لماذا لا تحاول الدولة اللبنانية أن تجعل من هذه الفرصة انتصاراً تضيفه إلى انتصارات الوطن من خلال تحرير مواطنيها في السجون الفرنسية والأميركية والإماراتية وغيرها كالمناضل جورج عبد الله االمعتقل في السجون الفرنسية منذ العام 1984 بطلب أميركي “إسرائيلي”، إضافةً إلى الموقوفين في السجون الأميركية والإماراتية؟ثمة عين واحدة تنظر بها الدولة اللبنانية ترى فيها الجاسوس الأميركي نزار زكا الذي أفرجت عنه طهران العام الماضي بعد إدانته بالتجسّس لصالح الولايات المتحدة الأميركية مواطناً لبنانياً ولا ترى جورج عبد الله وغيره من المحتجزين المقاومين منذ سنوات طويلة في السجون مواطنين. فرفقاً بسيادة لبنان وبمن صنع مجده من الشهداء والجرحى والأسرى والمقاومين، وتقديراً لهم ولتضحياتهم قليلاً من العدل أيها السادة لأولئك الذين افتدوا الوطن وخطوا صفحات عزّه من أجل أن نكون أحراراً لا عبيداً.

فيديوات متعلقة

محاولة جديدة لتهريب العميل عامر فاخوري- حسان الرفاعي
سالم زهران يكشف بالتواريخ والتفاصيل القصة الكاملة للعميل الفاخوري والبرقية 303
اعتصام جنوب لبنان للمطالبة بإعدام العميل عامر الفاخوري
الاستماع إلى إفادات عدد من الأسرى المحررين في قضية العميل الفاخوري
جميل السيّد: العميل عامر الفاخوري لن يُرحّل!

مواضيع متعلقة

لعنة التطبيع: مغامر ضد التاريخ

ديسمبر 13, 2019

سماحة العلامة الشيخ عفيف النابلسي

لا شك عندي في أنّ لعبة رفع الأسعار هي التي قادت السيد علي الأمين إلى هذا النشاط الإيحائي المثير الجديد. وأظنّه بارعاً في مسلكه هذا. عاش عمره في الأوهام، يحاول أن يقترب من التاريخ لكن لم يجد في آخر العمر إلا لعنة التطبيع مع كيان يَعبر إلى زواله.

لمشاركته في مؤتمر البحرين أكثر من سبب ودافع، وعادة هو يجد أهميته القصوى في هذا النوع من الاقتحامات الإعلامية والدينية، والتي بالطبع يجد لها مبرراتها في عقله، حيث يجاور فيه السرابُ الحقائقَ.

هل يا سيد علي، ترى أنّ فلسطين لن تعود، والقدس ستغدو يهودية، وأن التاريخ يتراجع أمام خرافات نتنياهو، والدين سيتحوّل إلى أساطير؟

هل يُغريك هذا الملك الذي يُحيط نفسه بهالة المنتصر على شعبه الأعزل، لتقف هذه الوقفة الملعونة؟

. Arabic Love Quotes, Arabic Words, Imam Ali, Wise Quotes, Words Quotes, Wise Sayings, Hadith, Islamic Art Calligraphy, Beautiful Prayers

إنّ السياسة قد تسمح بتفوّق شخصٍ على شخصٍ، وبلدٍ على بلدٍ، ولكن ليس إلى الأبد.

يمكن لها أن تغيّر في موازين القوى، ولكنها أبداً لن تبدل الباطل إلى حق، والحق إلى باطل.

كنت أتمنى أن تنزع الغشاوة عن عينيك، خصوصاً بعد إنجاز التحرير عام 2000، فتقف من جديد على جادة المقاومة مع أخوةٍ شاركتهم الدرس والتوعية والتبليغ الديني بين بيروت والجنوب.

أتدري، يا سيّد علي، أي منزلقٍ انزلقت إليه بعمامتك السوداء؟

أتدري أي ضرر ألحقته بهذه العمّة التي تمثل في يومنا رمزاً للمقاومة والحق في وجه الصهاينة الإرهابيين العنصريين الدمويين؟

Image result for ‫الموقف سلاح والمصافحة اعتراف”!‬‎

أتدري أي إساءةٍ أسأت للجنوبيين الذين كانوا يرمون الزيت المغلي

 على جنود الاحتلال ويرشقونه بالحجارة ويردّدون مقولة شيخ الشهداء: “الموقف سلاح والمصافحة اعتراف”!

أتدري أي عمّةٍ شوّهت، وأي إيحاءٍ أُريد أن ينتشر من صورتك واقفاً إلى جانب هذا الصهيوني المتطرف؟

أذهلتني صورتك حقاً، في وقت كنا نتمنى أن تعود رفيقاً وأخاً كما كنّا في النجف الأشرف، نرتاح إلى العلم والإيمان الذي لا يُقاس به مجد.

Image result for ‫السيد علي الأمين الخليج‬‎

نجح العرب المنبطحون والصهاينة الأشرار في جرّك إلى أهدافهم. زيّنوا لك المناصب والأماكن والولائم وهي من حطام الدنيا. غامروا بك في تاريخهم لكن تاريخ المقاومة لن يتغيّرَ أبداً!

فإن ما توهّمته مخرجاً لعزلتك ما هو في الحقيقة إلا مأزق جديد، ما كنتُ أتمنى أن تقع فيه.

فهذاالكيان الذي فشل أن يأخذ حقا لله في هذه الأرض المقدسة بالعدوان والدم والاحتلال، لن يأخذه بالتطبيع ولو كانت تلك التي تغطي الرأس، بيضاءأو خضراءأ وسوداء!

فيديوات متعلقة

أبيات للشاعر السوري الدمشقي نزار قباني يتحدث عن سبد المقاومه السيد حسن نصرالله قبل عام(2000)

مواضيع متعلقة

 

لمتحف إسرائيلي…. رجل أعمال لبناني الأصل يتبرع بمقتنيات هتلر!

رجل أعمال لبناني الأصل يتبرع بمقتنيات هتلر لمتحف إسرائيلي

 الرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين، يستقبل رجل الأعمال السويسري من أصل لبناني عبد الله شاتيلا، الذي اشترى مقتنيات الزعيم النازي أدولف هتلر، وتبرع بها لمؤسسة “ياد فشيم” لتخليد ذكرى “ضحايا المحرقة”.

تحدث موقع صحيفة “معاريف” عن استقبال الرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين، اليوم الأحد، رجل الأعمال السويسري من أصل لبناني عبد الله شاتيلا، الذي اشترى مقتنيات الزعيم النازي أدولف هتلر، قبل أسبوعين، ومن ثم تبرّع بها لمؤسسة “ياد فشيم” لتخليد ذكرى “ضحايا المحرقة”.

وقدّم الرئيس رفلين، الشكر لشاتيلا، وقال إن مساهمته “تعتبر مساهمة عظيمة للغاية خصوصاً أنها تأتي في وقت يحاول فيه أشخاص إنكار الحقائق التاريخية”. مشيراً إلى أن “منح هذه المقتنيات لمؤسسة ياد فاشيم، سيساعد على نقل تراث الكارثة التي لحقت بأبناء الشعب اليهودي إلى الجيل الجديد”.

 وأضاف الرئيس الإسرائيلي أن “عبد الله شاتيلا بعث رسالة واضحة للعالم أجمع، تبين كيف يجب أن نكافح عمليات الكراهية والتحريض ضد الآخرين، إنه عمل إنساني حقيقي”.

وإذّ أعرب شاتيلا عن شعوره بانفعال بالغ لزيارة “إسرائيل”، قال إنه “جدّ مسرور لذلك، وإنه لشرف عظيم بالنسبة له أن يتواجد في القدس”، مؤكداً أن هذه “الخطوة تبعث برسالة كبيرة للعالم، مفادها أن محرقة كهذه لن تتكرر ثانية”.

المصدر : وسائل إعلام إسرائيلية

Lebanon: Lawyers Confirm Ghaddar’s Testimony before Congress Exposes Her to Life-term Sentence

Capture

November 23, 2019

After the Lebanese-American journalist Hanin Ghaddar testified before a Congress Subcommittee on Lebanon protests, Lebanese lawyers considered her testimony violates the penal code because it provokes a foreign country to attack the nation.

The lawyer Foad Matar stressed that Ghaddar’s crime which abuses the national sovereignty and independence is an act of treachery and exposes her to a life-term sentence.

Ghaddar provoked in her testimony the United States against the Lebanese state and its institutions, including the Lebanese army.

She also urged the US to intervene in Lebanon in order to undermine Hezbollah influence, accusing the Lebanese army intelligence of working in favor of Hezbollah.

Source: Al-Manar English Website

Related Video

Related Articles

Government Bestows an Honor to the Butcher of Al Khiyam: Al-Akhbar الدولة تكرّم جزّار الخيام

Fakhoury2

Al-Akhbar Newspaper

September 14, 2019

Few days ago, Amer Elias Al Fakhoury, the former military commander of Al Khiyam detention center, arrived in Beirut through its airport.
Al Fakhoury was responsible for a battalion of Antoine Lahad militia agents who guarded Al Khiyam detention center, suppressed the detainees and tortured them brutally.

Al Fakhoury, 56, is from southern Lebanon. He claimed that after a dispute with his bosses, he left Lebanon to the United States in 1998 through Palestine. He was known for his abduction, incarceration and torturing at the Center. Al Fakhoury was the head of the Center with the Chief of Security and Investigation Jean Al Homsi (Abo Nabil) who were directly supervised by the Israeli Intelligence.

Last week, the General Security Commander, checking Beirut arrivals’ passports at Beirut-Rafic Hariri International Airport, observed that the American passport holder Amer Elias Al Fakhoury has been wanted for arrest. However, audits showed that the detention order was withdrawn. In a default judgment, Al Fakhoury was sentenced to 15 years in jail with hard labor, in addition to the arrest warrants in abduction and rape crimes and non-judicial arrest warrants issued by the Lebanese Army (in the cable no. 303). All the aforementioned provisions were withdrawn, which means that the General Security is unable to arrest Al Fakhoury since there’s no judicial decision. What should be done? The General Security chief has the power of anyone’s papers. Al Fakhoury was allowed to enter the country after keeping his passport.

Who mended Al Fakhoury’s status whom Al Khiyam detention center freed detainees say he’s responsible for all the torture they were subjected to at the center, not to mention their arrest. Who is the secret authority who allowed the withdrawal of all the arrest warrants issued against him? “Al Akhbar” newspaper was told yesterday that due to the passage of 20 years on issuing them, the verdicts against him had been dropped.

Well, what about the arrest warrants the Army issues? Who ordered annulling them? The answer may carry a scandal. Yesterday, Al Fakhoury was escorted with a Brigadier wearing his military uniform to the General Security office in Beirut!

Did the Brigadier volunteer by himself to help Al Fakhoury without the knowledge of his commanders? Why is they dealing with leniency with such security, humanitarian and legal dangerous issue? Despite of the inability to be issued by judicial decision, the cable number 303 forms an “above-legal” protection of national security in the issues of dealing with the Israeli enemy. So, why is the wavering when dealing with this case particularly?
Many questions are raised with no specific answers. An enough evidence that indicates the significance of Al Fakhoury is that when asking about the facts of his return to Beirut, a security official wanted to know his place to detain him, then discovered that the former agent returned legally by a ‘superior’ decision.

The law in Lebanon doesn’t allow the detention of Al Fakhoury 20 years after his sentence was issued. But, why couldn’t he been prevented from returning to the country he betrayed? Why wasn’t he expelled? This should be the least thing to be done in honor of his victims instead of the ‘honor’ he bestowed.

Source: Al-Akhbar Newspaper (Translated and edited by Al-Manar English Website Staff)

Related Videos

Related Articles

الإعدام للعملاء… ولكشف مَن يسوّق لهم

سبتمبر 13, 2019

ناصر قنديل

– تسقط السياسة عند أبواب الوطن، وتنتهي المجاملة وحملات العلاقات العامة عند دماء الشهداء. والعمالة لن تتحوّل إلى وجهة نظر. وما جرى في قضية تسهيل عودة جزار الخيام وجلاد المعتقل العميل الذي لا تزال صرخات الأسى ودماؤهم وأمراضهم وإعاقاتهم، شواهد على أفعاله، ليس مجرد خلل إداري بل هو عمل سياسي أمني خطير يكشف الوضع الهشّ للتعامل القضائي والأمني مع ملف العملاء، وسهولة التلاعب به، والنفاذ من بين ثقوب اللعبة السخيفة للطائفية المريضة، لجعله قابلاً للتساكن. وهذا ببساطة لن يحدث، لأن تلكؤ الدولة عن واجباتها سيعني شيئاً واحداً، أن تتشكل فرق الموت لملاحقة العملاء كما حدث في فرنسا بعد تحرّرها من النازيين قبل أن تتولى المحاكم القيام بواجبها. ومَن يريد أن تكون الدولة مرجعاً حصرياً للعقاب يجب أن يأخذ ذلك في الاعتبار.

عرض الصورة على تويتر

– القضية الآن في عهدة القضاء العسكري، الذي يستعدّ لتوجيه الاتهامات المناسبة للعميل عامر إلياس فاخوري، وستكون عيون الناس مفتوحة على كل تفصيل في القضية، وسيكون أهل المقاومة وأسراها المحررون مجندين قانونياً وإعلامياً كي لا تسهو عين عن سانحة، وصولاً للحكم العادل الذي لا يجب أن يكون دون الإعدام. فهذا العميل مجرم قاتل، سقط على يديه عشرات الأسرى مضرَجين بدمائهم، منهم مَن استشهد ومنهم من لا يزال يحمل ندوب جراحاته. والدعوة مفتوحة لمئات المحامين للتطوع للمرافعة في القضية التي يجب أن تشكل دعاوى مئات وآلاف الأسرى المحررين وأسر الشهداء منهم موضوعاً لها، والدعوة لكل الأحزاب والشخصيات المؤمنة بلبنان وطناً لا مكان فيه للعدو وعملائه للاستنفار لتصويب مسار الأداء القضائي والأمني الذي تقف وراء سقطاته السياسة بكل وضوح، لكشف الجهة التي حضرت ورتبت وسوقت لهذا الاختراق القذر والقبيح لصورتنا كوطن ودولة.

– الفارق كبير بين الحديث عن مبادرات لاستعادة الأسر التي فرت إلى فلسطين المحتلة خلال التحرير لاعتبار الخوف من حسابات طائفية، أو بعض الذين كانوا مجنّدين في جيش العملاء وليس في سجلهم ارتكابات، وبين الدعوة للصفح عن القتلة المأجورين من العملاء وعلى رأسهم جلاد سجن الخيام وجزار غرف التعذيب فيه، ومَن مثله من المرتكبين الذين لا يملك أحد لا في السياسة ولا في القانون حق الدعوة لاعتبار تجاهل تاريخهم، دعوة مشروعة تحت شعار استعادة الإبن الضال، أو منح فرصة ثانية للمخطئين، أو التلطي وراء قناع الطائفية والحديث عن الوحدة الوطنية في سياق تبرير العمالة وتقديمها كخطأ عابر، أو زلة قدم، أو تعبيراً عن انقسام أهلي. فالعمالة في عرف الوطن والقانون هي العمالة وليست لها شفاعة، لا طائفية ولا سياسية ولا حزبية ولا عائلية.

عرض الصورة على تويتر

– ما جرى خطير وخطير جداً، ولا يكفي لمسح سواده السير بمحاكمة الجلاد والجزار عامر فاخوري، فالمطلوب حملة متواصلة متصاعدة لكشف المستور في قضيته وجعل الحقيقة ملكاً للرأي العام، وجعل المحاكمة العلنية لهذا الخائن عبرة لسواه، تحت شعار الإعدام أقل القصاص للقتلة الذين باعوا وطنهم للعدو. ويبقى أن الأهم أن تصل بنا هذه الحملة لتأديب وردع من يظنّ أن هناك تبييضاً للعمالة، يشبه تبييض الأموال، ويمكن تمريره في ظل المنظومة الإجرامية المسماة قلب المفاهيم حيث يعاقب المقاومون بتهم الإرهاب والتبييض ويتم عبره تبييض صفحات العملاء.

Related Videos

Related Articles

Normalization To Be Continued: Bahrain Conference Hosts ‘Israeli’ Speakers

By Staff, Agencies

In the course of shamelessly announcing additional steps towards normalization with the ‘Israeli’ occupation entity, several ‘Israeli’ speakers will appear at a business conference in Bahrain in the current month.

In further details, at least three ‘Israeli’ speakers, including the ‘Israel’ Innovation Authority’s deputy chief Anya Eldan, are scheduled to speak at the Global Entrepreneurship Congress in Manama, the forum’s website announced.

However, some members of the Bahraini parliament said Sunday they were against hosting ‘Israeli’ speakers in Bahrain, which — like most Arab states — does not recognize the ‘Israeli’ occupation entity.

“Parliament stresses its support for the just cause of the brotherly Palestinian people, and it will remain a priority for the Bahraini and Arab people,” it said in a statement published on its official Facebook page.

“The end of the ‘Israeli’ occupation and the withdrawal from all Arab land is an absolute necessity for the stability and security of the region and for a fair and comprehensive peace.”

Officially, the occupation regime of ‘Israel’ only has announced diplomatic relations with two Arab states, Egypt and Jordan.

‘Israel’ has, however, recently seen increased behind-the-scenes cooperation with some Arab countries.

Bahrain’s foreign minister, Sheikh Khalid al-Khalifa, last year backed what he referred to as ‘Israel’s’ right to “defend itself” after its military claimed it struck dozens of Iranian military targets in Syria.

Also in 2018, Bahrain hosted a UNESCO conference attended by an ‘Israeli’ delegation.

 

%d bloggers like this: