انهيار جديد للجماعة الإرهابية!

سبتمبر/أيلول 22 2021

 د. محمد سيد أحمد

ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن مستقبل جماعة الإخوان الإرهابية، فمنذ الإطاحة بالجماعة من سدة الحكم فى مصر فى 30 حزيران/ يونيو 2013 ونحن نحاول استشراف مستقبلها، وحدّدنا في مقالات سابقة الخيارات المتاحة أمام الجماعة باعتبارها أحد القوى الاجتماعية والسياسية الفاعلة على الساحة المجتمعية المصرية والعربية، فهذه حقيقة سواء قبلها البعض أو حاول إنكارها، ولعلّ محاولات الإنكار هى ما أوصلنا للحالة الراهنة التى تمدّدت فيها الجماعة واتسع نفوذها حتى كادت تبتلع الوطن العربي، حين تمكنت من الوثوب للسلطة فى عدد من الدول العربية في لحظة فارقة من تاريخ الأمة.

 فأخطاء السلطات السياسية داخل البلدان العربية في التعامل مع هذه الجماعة الإرهابية على مدار ما يقرب من نصف قرن كانت سبباً في ما وصلنا إليه الآن من مواجهة شاملة مع هذه القوى الإرهابية، ففي مصر على سبيل المثال ظنّ السادات أنه بإمكانه القيام بثورة مضادة لثورة 23 يوليو/ تموز 1952 يتخلص على أثرها من خصومه السياسيين من الناصريين والشيوعيين، فاستعان على الفور بخصمهم العنيد جماعة الإخوان الإرهابية فأخرجهم من السجون والمعتقلات وأطلق سراحهم لمواجهة هؤلاء الخصوم، لكن هذه المواجهة انتهت باغتياله شخصياً بعدما ظنّ أنهم فرغوا من مهمتهم التي أوكلها لهم.

See the source image

ثم جاء من بعده مبارك ليسير في نفس الطريق، وعلى نفس النهج، حيث قرّر منذ البداية استمالة الجماعة الإرهابية وعقد صفقات تحتية مع قيادتها عبر أجهزته الأمنية، تمكنت على أثرها الجماعة من التغلغل وبناء النفوذ داخل بنية المجتمع المصري، انتظاراً للفرصة التي يمكن من خلالها الانقضاض على السلطة السياسية وانتزاعها، وساعدتهم على ذلك سياسات مبارك المنسحبة من الأدوار الرئيسية للدولة وتخليها عن مسؤوليتها الاجتماعية والاقتصادية تجاه مواطنيها، مما خلق فراغاً تمكنت هذه الجماعة وحلفائها الإرهابيين من ملئه خاصة في الأحياء والمناطق الأكثر فقراً في الريف والحضر.

ومن خلال التحليلات في مقالات سابقة حاولنا طرح مجموعة من الخيارات المتاحة أمام جماعة الإخوان الإرهابية، فعبر قراءة علمية نقدية في أدبيات الجماعة الفكرية، وحركتها التنظيمية، وتجاربها التاريخية، داخل المجتمع المصري والعربي، توصلنا إلى ثلاثة خيارات متاحة أمام الجماعة بعد هزيمتها في 30 حزيران/ يونيو 2013 في مصر وهى: إلى الأمام، والاعتذار عن الفشل وإعادة النظر في تجربتهم والاندماج مرة أخرى في المجتمع بعد مصالحة يتمّ على أثرها معاقبة من أخطأ، والخيار الثانى هو: إلى الخلف، وخوض مواجهة مفتوحة مع الجميع الشعب ومؤسسات الدولة والسلطة السياسية، وهذا خيار اللاعودة فإما الانتصار باستخدام الإرهاب على الشعب ومؤسسات الدولة والسلطة السياسية، أو الانتحار والنهاية الأبدية، والخيار الثالث هو: في المكان، وإتباع مبدأ التقية والعودة مرة أخرى لعقد صفقات وتحالفات مرحلية ومؤقتة مع السلطة السياسية، كما كان يحدث في الماضي، وهي لعبة تجيدها الجماعة تاريخياً، بل هي جزء من عقيدتها حيث اتقاء شر السلطة السياسية حين تكون الجماعة في مرحلة استضعاف، وهو ما تمّ على مدار حكم مبارك، ثم انتهاز الفرصة للانقضاض عليه والإطاحة به والجلوس محله، وهى المرحلة التي تعرف بمرحلة الاستقواء والتمكين.

وكنا قد أكدنا عبر الشواهد والأدلة والبراهين أن الجماعة تسير بالفعل في اتجاه اللاعودة أي الخيار الثاني إلى الخلف، لكننا لم نستبعد الخيار الثالث وهو في المكان، لأنها لعبة تجيدها الجماعة الانتهازية تاريخياً وبشكل كبير، لكننا الآن نستطيع أن نحسم الأمر، فالجماعة عبر السنوات الثمان الماضية قد حسمت أمرها وقرّرت خوض معركة إلى الخلف للنهاية، وذلك من خلال تحالفها مع باقي الجماعات الإرهابية التي خرجت من تحت عباءتها تاريخياً والتي تطلق على نفسها مسمّيات مختلفة ـ سلفية وجهادية وغيرها ـ حيث تعدّدت العمليات الإرهابية المدعومة من بعض القوى الدولية والإقليمية المساندة للتنظيم الدولي للجماعة الإرهابية والتي تسعى لتقسيم وتفتيت مصر والوطن العربي ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد.

وخلال السنوات الثماني الأخيرة كانت حصيلة مواجهة مجتمعاتنا مع الجماعة الإرهابية هزيمة وانهياراً أمام الجيش المصري، ثم انهياراً وهزيمة في سورية تحت أقدام الجيش العربي السوري، ثم هزيمة قبل أيام قليلة في تونس بعد انتصار الرئيس قيس سعيّد لإرادة الشعب، ثم كانت الخاتمة هزيمة مدوية في المغرب وعبر صناديق الاقتراع وهو ما يعبّر عن عودة الوعي للشعب المغربي، حيث فقد حزب العدالة والتنمية الإخواني معظم مقاعده في مجلس النواب الذي سيطر على الأغلبية فيه على مدار عشر سنوات، وصلت للذروة في انتخابات 2016 حيث حصد 125 مقعداً، فقدها في الانتخابات الأخيرة ليحصل على 12 مقعداً فقط وهي هزيمة وصفها المتابعون بالنكراء، وتعد انهيار حقيقي للمشروع الإخواني، سوف تتبعه هزائم أخرى للمشروع في ليبيا بعد محاصرة مصر لتركيا ووضعها لخطوط حمراء لم يتمكن أردوغان من تجاوزها، في ظل تراجع شعبية حزبه في الداخل التركي مما ينبئ بانهيار وشيك، وسوف يضطر الأميركي وحلفاؤئه الأوروبيون التخلي عن دعم التنظيم الدولي الإخواني الذي لم يعد ينفذ لهم ما يريدون.

لكن يجب أن يعيه الشعب العربي والسلطة السياسية في بلداننا معاً أنّ المعركة الراهنة، هي الخيار الأخير أمام هذه الجماعة الإرهابية، وعلينا جميعاً أن نتوحد تحت مظلة الوطن، فالمعركة لا يمكن أن تحسم من خلال الأجهزة الأمنية فقط ـ جيش وشرطة ـ وإنما تحتاج لمواجهة مجتمعية شاملة على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية والإعلامية، وليدرك الجميع أنّ هذه المعركة ستطول ولن تحسم قريباً، فالظهير الاجتماعي للجماعة الإرهابية متغلغل داخل بنية المجتمع العربي وداخل كافة المؤسسات لذلك يجب مواجهته والقضاء عليه، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

الفشل الذريع للإسلام الأطلسي


الجمعة 10 أيلول 2021

مقالات

Visual search query image

موفق محادين

ما من تجربة أصابها الفشل الذريع كلما اقتربت من فكرة الدولة والاقتصاد والحداثة والمجتمع المدني، مثل تجربة الإسلام الأطلسي، والأدق التوظيف السياسي لهذا الإسلام.

اعتقد البعض أن الإسلام الأطلسي، البريطاني- الأميركي، في طريقه للسيطرة على الوطن العربي، محمولاً بقرارات أميركية وبـ”حنفيات” مالية وإعلامية من الغاز المسال، حيث يتحول هذا الإسلام إلى حصان طروادة بحقبة جديدة من الاحتلال العثماني. 

وبنى البعض أوهامه على أحلام مريضة بسقوط سوريا واستمرار الحدث العابر في تاريخ مصر ثم عبر تونس والمغرب وقبلهما السودان والعشرية السوداء في الجزائر. 

تأسيس هذا النمط من الإسلام السياسي لم يكن بعيداً منذ لحظته الأولى عن أصابع الاستخبارات البريطانية ثم الأميركية.

بيد أن هذه الأوهام سرعان ما تبخرت وراحت أحجار الدومينو الإسلاموية الأطلسية تتداعى الواحد تلو الآخر: سوريا، ثم مصر، ثم السودان، فتونس، وأخيراً السقوط المدوّي لهذا التيار في الانتخابات البرلمانية والبلدية المغربية. وقريباً من الوطن العربي؛ تتجه مؤشرات الانتخابات البلدية في تركيا وسقوط حزب إردوغان في المدن الكبرى إلى أن تركيا العثمانية قاب قوسين أو أدنى من غروبها وغروب مشروع اليهودي الأميركي برنارد لويس الذي نظّر مبكراً للانبعاث العثماني في تركيا. 

والأدعى إلى السخرية هنا أن تبدو طالبان التي تجسد ثلاثية المفكر المغربي، الجابري، القبيلة- العقيدة- الغنيمة كرمق أخير لإسلام أطلسي أنفقت عليه مئات المليارات. 

ولنا أن نقول، ما من تجربة أصابها الفشل الذريع كلما اقتربت من فكرة الدولة والاقتصاد والحداثة والمجتمع المدني، مثل تجربة الإسلام الأطلسي، والأدق التوظيف السياسي لهذا الإسلام. 

والأخطر هنا هو أن تأسيس هذا النمط من الإسلام السياسي لم يكن بعيداً منذ لحظته الأولى، حتى اليوم، عن أصابع الاستخبارات البريطانية ثم الأميركية، بل إن أول من دافع عن الدولة العثمانية في بداية انحطاطها ومنع سقوطها على أيدي الجيوش المصرية في القرن التاسع عشر، الثنائي اليهودي الذي كان يتحكم في بريطانيا: رئيس الوزراء دزرائيلي، ورجل المال روتشيلد. 

وقد تم توظيف هذا النمط من هذا الإسلام بحسب كل مرحلة، فمن الوهابية النجدية والقطرية وعلاقتها بقلم الاستخبارات البريطانية كما يعترف بيركهارت، إلى توظيف هذا الإسلام ضد حركات التحرر الوطني العربية وغير العربية، إلى استراتيجية تطويق روسيا السوفياتية ثم البوتينية والصين كحزام أخضر إسلاموي تحت سيطرة مطابخ الاستخبارات الأطلسية وأقلامها. 

ومن الوثائق والمراجع حول ذلك: 

–  مذكرات بيركهارت.

–  مارك كورتيس، التاريخ السري لتحالف بريطانيا مع الأصوليين. 

–  ستيفن هات، لعبة بعمر الإمبراطورية. 

–  روبرت درايفوس، لعبة الشيطان. 

–  مذكرات جيمس وولي، مدير الاستخبارات الأميركية الأسبق. 

–  ثروت الخرباوي، سر المعبد. 

–  ايان جونسون، مسجد في ميونخ

–  شاريل بينارد، الإسلام الديموقراطي. 

–  نوح فيلدمان، تدهور الدولة الإسلامية ونهوضها. 

–  بيرنارد لويس، لغة السياسة في الإسلام. 

–  عبد العظيم حماد، الوحي الأميركي. 

–  لوي شتراوس، أعلام الفلسفة السياسية. 

أما في التطبيق، فمن ذلك: 

1- في تونس والمغرب، فضلاً عن الفشل الاقتصادي الاجتماعي، فإن الأخطر هو التغطية على التطبيع مع العدو الصهيوني؛ ففي عهد الحكومة الإسلامية في المغرب، تم التوقيع على العديد من الاتفاقات مع العدو الصهيوني، وفي تونس رفض نواب حركة النهضة التصويت على تجريم التطبيع. 

2- في مصر، فضلاً عن محاولة الإسلاميين المذكورين وضع اليد على مصر وخصخصة ما تبقى من مؤسسات الدولة لنهبها بـ”تراب المصاري”، كما حدث في السودان، واصل حكم مرسي السابق سياسات التطبيع مع العدو وتبادل معه البرقيات بمناسبات مختلفة، وقمعت شرطته أكبر تظاهرة حاولت اقتحام سفارة العدو في القاهرة. 

3- في السودان، وبعد الانقلاب العسكري الدموي للإخوان (تصفية عشرات الضباط)، دخل الإسلام السياسي أسوأ أيامه، من كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وصار من أكثر الدول فساداً ومديونية، رغم خيرات السودان الكثيرة، وذلك فضلاً عن الصراعات الداخلية بين الأجنحة الإسلامية نفسها (الترابي- البشير) وأخيراً المجموعة الحالية التي دشّنت عهدها بالتطبيع مع العدو الصهيوني. 

ولعل الوجه الأخطر في تجربة السودان الإسلاموية تمزق الدولة نفسها بين ولايات انفصالية، مثل دارفور، والموافقة على سلخ الجنوب كمحمية إسرائيلية. 

4- في سوريا والعراق، وإضافة إلى استراتيجية تدمير الدول باسم مواجهة الأنظمة، قدم الإسلامويون للعدو الصهيوني والامبريالية واليهودية العالمية أخطر ذريعة لاتهام العرب والمسلمين بالتخلف والإرهاب الدموي المسلح، وإعادة إنتاج المعزوفة الاستشراقية العنصرية الصهيونية (إعادة الاستعمار لـ تمدين المتوحشين). 

5- ويشار كذلك إلى دور الميليشيات الإسلاموية في دعم عميل الاستخبارات الأميركية في إندونيسيا، سوهارتو، الذي يصنّف من أكثر الرؤساء فساداً ودموية في العالم، والذي نظّم مع الميليشيات الإجرامية المذكورة مذابح تقشعر لها الأبدان بحق الأرياف والطبقة العاملة والمثقفين، راح ضحيتها مليون شخص، كثالثة كبريات المذابح في القرن العشرين، بعد المذبحة التركية ضد الأرمن، والمذابح الأميركية النووية ضد المدن اليابانية. 

6- أما تركيا التي يسوّقها الإسلاميون كنموذج للتنمية، فهي ليست دولة إسلامية بل توظف الإسلام خارجها وفي المحيط العربي والآسيوي لغايات طورانية وأجندة أطلسية. فإضافة إلى وجود أكبر سفارة للعدو الصهيوني فيها، ومستوى واسع من التنسيق العسكري والأمني معه، ووجود كبرى القواعد العسكرية الأميركية مثل إنجرليك، وعضويتها في حلف الأطلسي، الذراع العسكرية الأمنية للإمبريالية العالمية، فإن اقتصادها اقتصاد رأسمالي في كل تفاصيله وليس اقتصاداً إسلامياً، ويقوم على ما يعرف بالتقسيم العالمي للبلدان المتوسطة التطور التي تحل بعد الدول الصناعية الكبرى في سياق استيعاب خطوط الإنتاج والصناعات التي تتخلى عنها البلدان الكبرى تحت تأثير الثورة المتواصلة للتكنولوجيا، مثلها في ذلك مثل البرازيل والمكسيك والهند وجنوب أفريقيا والنمور الآسيوية. 

وليس بعيداً عن ذلك، “الموديل” الاجتماعي لهذه الدول، وعلى رأسها تركيا، وهو “موديل” غير إسلامي إطلاقاً، بالنظر إلى ترخيص البغاء والمشروبات الكحولية، بل إن تركيا تعد مع كولومبيا وآذربيجان وجنوب أفريقيا من بلدان المافيا العالمية، وكذلك من أكبر مستوردي الويسكي في العالم، ومن أكبر مستهلكي المخدرات وطرقها (ممراً ومقراً). 

7- ويشار هنا إلى أن البيئة الاقتصادية عموماً لرجال الأعمال المسلمين ليست بعيدة عن بيئة (يوسف ندا) خصم جمال عبد الناصر والمتورّط في محاولة اغتياله وصاحب الاستثمارات الكبيرة في جزر غسل العملة والتهرب من الضرائب، مثل جزر المارشال، العذراء البريطانية، ومناطق مثل بنما، وفي وسع المهتمين أكثر العودة إلى كتاب ستيفن هات (لعبة بعمر الإمبراطورية) حول بنك BCCI وعلاقته بغاسلي العملة الإسلاميين، وكتاب كورتيس السابق الذكر، وخاصة حول بنك الائتمان وعلاقته بغسل العملة، وكذلك العودة إلى فيلم “التسلل” حول بنك الاعتماد ودور إسكوبار وناشطين إسلاميين. 

لا خارطة انتقالية لتونس… وحده سعيد يرسم الطريق

الأربعاء 25 آب 2021

أمينة الزياني

لا خارطة انتقالية لتونس... وحده سعيد  يرسم الطريق
الغموض الذي يلفّ خطوات الرئيس لا ينفي حقيقة سعيه المستمرّ إلى تحقيق ما حلم به منذ عقد من الزمن (أ ف ب )

تونس لم يكن مفاجئاً قرار الرئيس قيس سعيد تمديد العمل بالإجراءات الاستثنائية إلى أجل غير مسمًّى. إذ إن كلّ المؤشّرات الأخيرة تعاضدت على التأكيد أن سعيد لا يلقي بالاً لكلّ الدعوات إلى وضع «خارطة طريق»، يرى أن الأحزاب تدفع في اتّجاهها كي تحاول من خلالها التسلّل مجدّداً إلى مؤسسة الحُكم، التي يريد هو إبعادها منها نهائياً. هكذا، لا يبدو أن الرئيس في صدد اختيار رئيس للحكومة، بل يظهر أن لديه توجّهاً لحلّ البرلمان الذي عطّل أعماله منذ قرابة شهر. وفيما يتركّز عمله راهناً على مكافحة الفساد بطريقة غير مألوفة يَعتقد فريقه أنها السبيل الأنسب في الوقت الحالي، يحاول الرجل خطْب ودّ الفئات الفقيرة من خلال إجراءات اقتصادية عاجلة تستهدف إحداث انتعاشة في البلاد. وإذ لا تزال شعبية سعيد في مسار تصاعدي بالفعل، إلّا أن مضيّه في المسار الاستثنائي بلا أفق واضح، والغموض الذي يلفّ خطواته، يبعثان مخاوف لدى خصومه من “ديكتاتورية ناشئة” تضع تونس أمام مستقبل قاتم

كما كان متوقّعاً، مدّد الرئيس التونسي، قيس سعيد، التدابير الاستثنائية التي كان أعلنها في الخامس والعشرين من شهر تموز الماضي، إلى أجل غير مسمًّى، ليبقى السؤال حول ما سيلي التمديد مستقبلاً، خصوصاً في ظلّ تلويح سعيد بـ«إطلاق صواريخ دستورية جديدة»، كما جاء في آخر كلمة له الجمعة الماضي. على أن الغموض الذي يلفّ خطوات الرئيس لا ينفي حقيقة سعيه المستمرّ إلى تحقيق ما حلم به منذ عقد من الزمن، عرفه فيه التونسيون أستاذاً للقانون الدستوري وناشطاً مع عائلات ضحايا انتفاضة 17 كانون الأول 2010 (تاريخ إحراق محمد البوعزيزي لنفسه، واندلاع التظاهرات والمواجهات مع نظام زين العابدين بن علي)، والذين يعتبرهم المنبع الأصلي لأيّ شرعية بعد هذا التاريخ، رافضاً ما سمّاها توافقات «إخماد الإنفجار الثوري العظيم»، والتي انطلقت، بحسبه، في 14 كانون الثاني 2011، بهرب بن علي وإعلان أعمدة نظامه ( فؤاد المبزع رئيس البرلمان، ومحمد الغنوشي رئيس الحكومة)، آنذاك، إدارتهم للدولة إلى حين إنتاج توازنات جديدة، لم تُلغِ البتّة بقايا النظام، وإنما أدمجتها في صلبها، وأعلت العناوين السياسية على المطالب الاجتماعية، بل تكاد تكون ألغتها تماماً، وتبنّت ممارسات النظام السابق نفسها، وأعادت إنتاجها.

وإذا ما تمّ تشريح مفهوم «الانفجار الثوري»، الذي يرفض سعيد استبدال مفهومَي الثورة أو الانتفاضة به، فقد يتّضح هامش فعله السياسي من هذه الزاوية. فوفق أستاذ القانون الدستوري الذي اعتلى سدّة الحكم في قصر قرطاج بعد تسع سنوات من ذلك، ما حدث كان انفجاراً اجتماعياً بالأساس، بدت كلّ أسباب تَحوّله إلى نارٍ تحرق نظام بن علي متوفّرة منذ زمن، علماً أنها ليست أسباباً سياسية بالدرجة الأولى، بقدر ما هي متعلّقة بأوضاع المعيشة المتدهورة، والتباين الطبقي والتمييز الجهوي (العنف الهيكلي المسلّط على جهات نائية في البلاد حُرمت قصداً من التنمية، مقابل محاباة جهات أخرى وتركيز المشاريع والبنية التحتية فيها)، والظلم الذي مورس على الطبقات الشعبية التي أُرغمت على الصمت على فقرها وتهميشها بواسطة القمع والهرسلة البوليسية. جميعها تراكمات جاءت حادثة إحراق البوعزيزي لنفسه لتُفجّرها على نحوٍ غير مسبوق، قبل أن تسطو الأحزاب على «الانفجار» وفق رؤية سعيد، الذي لا يستثني من ذلك المعارضة التي قارعت نظام بن علي، ولا «منظّمة الشغيلة» التي لعبت دوراً هامّاً في تأطير الاحتجاجات، بل يعتبرها شريكاً أساسياً في السطو على الثورة، والاشتراك في توافقات لتقاسم النفوذ.

عمل سعيد على توفير أسباب انتعاشة اقتصادية مؤقّتة عبر محادثاته مع «منظّمة أرباب الأعمال»


من هنا، يعتقد كثيرون أن ما قام به سعيد على امتداد شهر، مَثّل ترجمة لتلك الرؤية، مع تعديلات بسيطة تُمليها عليه «إكراهات» السلطة وبعض التمثّلات المتشكّلة في الذهنية التونسية خلال العقد الماضي، ولا يمكن له أن يمحوها بسرعة وسهولة. وعلى هذا الأساس، يتفهّم هؤلاء إرجاء سعيد الاستحقاقات السياسية إلى توقيت يتحيّنه هو، ورفضه أيّ «خرائط وحوارات وطنية»، وإحيائه تقرير «التقّصي حول الفساد والرشوة» المنجَز سنة 2011، والذي لا يتذكّر عموم التونسيين منه إلا صورة لرئيس اللجنة في القصر الرئاسي، يحسب أموال بن علي ومقتنياته الثمينة، واعتباره هذا التقرير منطلقاً للمحاسبة، ليلغي به كلّ ما أفرزته منظومة «العدالة الانتقالية»، أو التوافقات السياسية مع رموز النظام السابق. وانطلاقاً من ذلك، بدأ سعيد إجراءات متعلّقة بـ«الفاسدين الجدد»، توازياً مع حديثه المتكرّر عن الأموال المصادَرة (أموال رموز نظام بن علي المجمّدة في البنوك الأجنبية)، والتي اتّهم الحكومات المتعاقبة بإهدار حق التونسيين فيها والعمل على إفشال عملية استجلابها قصداً في إطار تحالفٍ غير معلَن بين المنظومتَين. وممّا يُفهم من تلك الخطابات، إصرار سعيد على إيصال رسالة بانتهاء مرحلة «الامتيازات» التي سادت خلال العشرية الماضية، وكانت من أهمّ ملامحها حصانة السياسيين ومَن والاهم من رجال أعمال وقضاة وإعلاميين، بمن فيهم رئيس «هيئة مكافحة الفساد» نفسه الذي يأخذ عليه القصر الرئاسي دوره الخفي في إسقاط حكومة الفخفاخ السنة الماضية. ولذا، لاقى ترحيباً قرارُ سعيد إحالة كبير قضاة تونس، الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب الطيب راشد، وكبير المدّعين العامين، وكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي، على القضاء ورفع الحصانة عنهما، توازياً مع توجيه دعوة إلى بقية القضاة للانخراط في مسار مكافحة الفساد أو مواجهة مصير مَن كانا منذ أشهر صاحبَي نفوذ منقطع النظير وحصانة «خيالية» ضدّ تهم الفساد والرشوة والتواطؤ مع الإرهاب. المفارقة أن إجراءات سعيد لم تطل رجال أعمال نافذين أو سياسيين راجت حولهم اتهمات بالإثراء على حساب المال العام، وهو ما ولّد خيبة أمل لدى كثيرين. لكن فريق الرئيس يدافع عن ما تَقدّم بأن إثارة هكذا ملفّات تتطلّب إعداداً قضائياً وقانونياً كافياً، حتى لا تكون القضايا واهية ويؤدي سقوط الدعاوى إلى أثر عكسي لدى الجمهور المساند لسعيد، مشيرين إلى أن هذه القضايا تُطبخ على مهل، وستُفتح في الوقت المناسب لضخّ الأوكسجين في أوساط المساندين متى أصابتهم الخيبة أو ملّوا بطء المسار. وفي هذا الإطار، جاء إيقاف النائب لطفي علي ليخدم الهدف المذكور، بالنظر إلى تواتر الاتهامات المُوجّهة إلى الأخير بالتسبّب بإيقاف إنتاج الفوسفات في البلاد، وتراجع عائداته بشكل أثّر عميقاً في المالية العمومية، لكن نتيجة لعلاقات علي المتشابكة لم تقترب منه المساءلة القضائية أو حتى السياسية، وفق ما يُنظّر له فريق الرئيس.

على خطّ موازٍ، عمل سعيد على توفير أسباب انتعاشة اقتصادية مؤقّتة، عبر محادثاته مع «منظّمة أرباب الأعمال» أو مهاجمته المحتكرين للمواد التموينية والأولية، فضلاً عن توقيعه اتفاقية المساعدات الاجتماعية للفئات الفقيرة والهشة، والذي استغلّه لتوجيه عدّة رسائل، من بينها حديثه عن مخطّط لاغتياله. وإذ اتّجهت الأنظار، عقب حديثه هذا، إلى حركة «النهضة» باعتبارها خصمه الأول والخاسر الأول من إجراءات 25 تموز، فقد أطلقت جرس إنذار من إمكانية تفكير أطراف بإنهاء المسار الجاري حالياً عبر الدم. في المقابل، لقيت هذه الرسالة صدى كبيراً لدى مناصري سعيد، وأعادت تزخيم الدعم الشعبي له، في الوقت الذي أعلنت فيه «النهضة»، بدورها، دعمها للرئيس، وتعهّدت بأن تحاسب كلّ مسيء إليه وإلى عائلته من قواعدها، وفق بيان لرئيس الحركة، راشد الغنوشي، نُشر الأحد. وعلى رغم تودّد «النهضة» إلى سعيد، إلّا أن الأخير لم يستثنها من مقاطعته للساحة الحزبية بجميع مكوّناتها، ورفضه أيّ طرح يعيد تلك المنظومة إلى واجهة الفعل السياسي.

يُبقي سعيد حوله هالة من الغموض. يفاجئ الجميع بتحرّكاته وزياراته وقراراته، رافضاً التعاطي مع الإعلام أو تقديم إجابات على الأسئلة المطروحة بمبرّر «حساسية الوضع»، الذي يقتضي، من وجهة نظر قصر قرطاج، سدّ منافذ «الاختراقات». وفي حصيلة الشهر الأوّل بعد قرارات 25 تموز، مساعٍ دبلوماسية حثيثة لسعيد ووزير خارجيته، تستهدف نفي تهمة الانقلاب عمّا قام به الرئيس، توازياً مع التزام سلوك الحذر إزاء الأطراف الإقليمية الساعية إلى الاستثمار في الحدث التونسي، وعلى رأسها الإمارات والسعودية ومصر، فيما تُعدّ الجزائر الدولة الأكثر تواصلاً مع الرئيس وتطميناً له. وبينما راهنت النهضة على المواقف الأوروبية والأميركية لإرجاع سعيد عمّا ينويه، فإن ردّ القصر الرئاسي على التصريحات الغربية لا يزال هو نفسه: ما حدث «لم يكن انقلاباً، بل إجراءات تستمدّ شرعيتها من الشعب»، والأخير «هو المحدّد للمستقبل، وقطعاً يريد مستقبلاً بدون برلمان يتسبّب في العنف والفوضى، وتوافقات سياسية حول حكومات لم تقدّم للتونسيين شيئاً». هكذا، يستحضر سعيد ما يرى أنه الحقبة الأفضل في تاريخ الدبلوماسية التونسية حينما كان مدرّساً ويروي ذلك لطلبته، وهي تموضع تونس في «كتلة عدم الانحياز» في فترة شهد فيها العالم انقساماً حادّاً بين قطبين. وفيما يبدو أن الرئيس حسم أمره بحلّ البرلمان الذي بدأت استقالات نوابه تعلَن بين الفينة والأخرى، لا يظهر أن الحكومة تمثّل بالنسبة إليه شأناً عاجلاً طالما أنه لم يعثر بعد على «المخلِص» الذي ينفّذ توصياته ولا ينقلب عليه حتى لا يتكرّر سيناريو هشام المشيشي مرّة أخرى. وبين هذا وذاك، يتواصل قلق المنظّمات الحقوقية من السياق الاستثنائي الذي تتركّز فيه السلطات بيد سعيد، والذي لا تزال التطمينات الرئاسية المتكرّرة عاجزة عن تهدئته، أو عن إبعاد شبح التفرّد بالرأي والقرار.

مقالات مرتبطة

مقالات مرتبطة

Tunisian Police Arrest President Assassination Suspect

August 23, 2021 

Source: Al Mayadeen

By Al Mayadeen

The Tunisian security forces arrest a suspect who planned for the assassination of President Kais Saied.

Tunisian police officers in Tunis, Tunisia on March 28, 2020 | Anadolu Agency
Tunisian police officers in Tunis, Tunisia on March 28, 2020 (Anadolu Agency)

The Tunisian police arrested a suspect who was planning to assassinate President Kais Saied.

Tunisia’s Al Chourouk newspaper revealed that a lone wolf was preparing for the assassination. According to investigations, the suspect was planning on assassinating President Saied while he was visiting a certain coastal city.

On Friday, Tunisian President Kais Saied had revealed that there was an attempt on his life, which he described as “hopeless.” Subsequently, Saied announced that he would tread the same lawful path: “The path to reform is complicated and hard,” he added.

Additionally, the Tunisian Judicial Council announced Saturday the arrest of Beltayeb Rached, the first president of the Court of Appeals, indicating that his case had been transferred to the Public Prosecution.

Tunisian President Kais Saied also relieved the Secretary-General of the National Anti-Corruption Authority, Anwar Ben Hassan, of his duties.

Ennahda Movement denounced Sunday the conspiracies threatening Tunisian national security and the President’s personal security. The movement issued a statement in which it called on the State’s security services and judicial body to probe into the matter to expose those involved in the said conspiracies. Ennahda Movement also warned against internal and foreign plots that aim to undermine the country’s stability.

Ennahda indicated that the unconstitutional decisions and measures announced on July 25 and thereafter are ‘exceptional,’ noting that overcoming them requires cooperation.

Previously, Ennahda had announced that its executive office had a meeting, in which they discussed the “dangerous repercussions” of President Saied’s exceptional measures and their negative political and economic effects.

Related Videos

Related News

President Kais Saied: Vaccination Must Include Political Pandemics

9 Aug 2021

Source: Agencies

By Al Mayadeen

While Kais Saied was visiting a COVID-19 vaccination center, he asserted that Tunisia is not easy prey.

Tunisian President Kais Saied during his visit to the COVID-19 vaccination center
Tunisian President Kais Saied during his visit to the COVID-19 vaccination center

Tunisian President Kais Saied asserted that his country “will regain its status, and is not easy prey.” Saied also stated that vaccination against political pandemics is still ongoing.

Saied announced his position during a visit to the Farhat Hached Rades vaccination center, where he praised the military and security forces’ efforts for their steadfast stance and contributions to making a new history for Tunisia.

The Tunisian Ministry of Public Health announced Sunday that over half a million Tunisians had been vaccinated after Tunisia received over 6 million vaccine doses from Western and Arab countries.

The slow vaccination pace and the response to the pandemic led to a wave of demonstrations against al-Mashishi’s government, which was dismissed by President Saied two weeks ago as part of a series of emergency measures.

Intensive care units and emergency departments in hospitals across Tunisia were overwhelmed. Doctors all over the country have been complaining of stress and lack of oxygen.

Tunisia is aiming for vaccinating 50% of its population of 11.6 million by October.

Related Videos

After Egypt, will Erdogan lose Tunisia and then Libya?

ARABI SOURI 

Turkish madman president Erdogan leader of Muslim Brotherhood Turkey Tunisia Egypt Sudan Qatar Syria Lebanon Libya

Erdogan will not easily accept a second loss after the failure of his plan in Egypt, which may push him to maneuver and tactics in Tunisia.

Visual search query image

The following is the English translation from Arabic of the latest article by Turkish career journalist Husni Mahali he published in the Lebanese Al-Mayadeen news site Al-Mayadeen Net:

With the difference between the “Brotherhood” of Egypt and the “Ennahda” of Tunisia, Ankara did not delay in responding to the positions of Tunisian President Kais Saied, and considered it “a coup against democracy and the will of the Tunisian people,” forgetting that these people elected Saied by 73% compared to 12% for the Ennahda candidate in the October 2019 elections.

With the noticeable decline in the tone of the attack, and Turkish President Recep Tayyip Erdogan’s attempts to calm down with President Saied through the mediation of Qatari Emir Tamim Al Thani, who called the Tunisian President (a day later the Saudi Foreign Minister traveled to Tunisia), everyone knows that Erdogan does not, and will not easily accept a loss again after losing Egypt.

Which may push him to maneuver and tactics (with statements by Ghannouchi, who admitted his party’s mistakes, and his willingness to dialogue with President Saied) after the failure of his plan in Egypt, ideologically, politically, and historically, when Sisi overthrew the “Brotherhood” Mohamed Morsi (in Egypt) on July 3, 2013, and then the military overthrew his ally Omar al-Bashir (in Sudan) in April 2019.

This explains the signs and messages sent by President Erdogan, eight years after the coup, for reconciliation with Sisi, who stipulated for this to stop all kinds of support for the “Brotherhood” and to stop interfering in the affairs of Arab countries, and this means first of all Libya, the neighboring country of both Egypt and Tunisia.

Everyone remembers the reactions of the Tunisian opposition to the secret visit paid by Rashid Ghannouchi to Istanbul on January 10, 2020, and his meeting with President Erdogan (a day before Fayez Al-Sarraj’s visit to Istanbul) without informing the Tunisian Parliament and President of the Republic Kais Saied of his visit in advance. The visit was the beginning of the dispute between Saied and Ghannouchi, who took positions in support of Erdogan’s policies in Libya, in exchange for a different position from President Saied, who is known for his nationalist positions.

The Tunisian opposition parties and forces at the time accused Ghannouchi and the leaders of “Ennahda” of obtaining financial support from Ankara and accused it of leaking information related to national security to foreign countries, and it meant Turkey and Qatar, the two countries that embrace all political Islam movements, support and finance them, civilly and militarily, especially after what It has been called the “Arab Spring”, which makes Tunisia’s developments more important to President Erdogan and his Qatari ally, Prince Tamim, and they coordinate together against Saudi Arabia and the UAE, and with them Egypt.

It seems clear that Egypt is very happy with what President Saied has done, this, of course, if it was not in advance in the picture of preparations to get rid of Ennahda and the effects of its rule over Tunisia over the past ten years, even if through weak alliances with other parties that Ennahda exploited to achieve its secret and public goals, including the travel of thousands of Tunisian youths to Turkey and from there to Syria to fight in the ranks of terrorist factions, including “ISIS” and “Al-Nusra” and the like. This is the case of thousands of citizens of other Arab countries, especially Saudi Arabia, when it was in the same trench with other Arab countries and Turkey to fight against the Syrian state, which is still a target for all regional moves, including Tunisia’s developments and their possible results.

The Gulf regimes rushed to provide billions of dollars in aid to President Abdel-Fattah Al-Sisi after his overthrow of the “Brotherhood” to prevent him from rapprochement with Damascus, especially since Riyadh, Manama, and Abu Dhabi declared the “Brotherhood” a terrorist organization, without this announcement preventing them from continuing coordination and cooperation with Doha. And Ankara to support the armed Brotherhood factions in Syria until June 2017, when these capitals, along with Cairo, severed diplomatic relations with Doha. The response came quickly from President Erdogan, who sent his army to Qatar to protect it from its Gulf sisters, and its tales are no less exciting than the tales of “One Thousand and One Nights.” Despite the Qatari reconciliation with Cairo, and Prince Tamim’s efforts to mediate between Sisi and Erdogan, the dispute between Doha and Abu Dhabi continues, and until Riyadh resolves its final position on this dispute, i.e. personal competition, and before that it was between the “young men” Mohammed bin Salman and Tamim Al Thani and they are all orbiting in the American orbit.

Although it is still too early to talk about the possible results of what President Kais Saied, who is backed by the army and security forces, did and will do, everyone knows that limiting the role of “Ennahda” and removing it from power will be reflected in one way or another on the potential developments in Libya, through the continuation of reconciliation efforts, with or without it. The armed factions, moderate and extremist, are all under the Turkish umbrella, and are closely monitoring the situation in Tunisia because repeating Egypt’s experience there will put these factions in the jaws of the Egyptian-Tunisian alliance, and it will be supported by European countries, the most important of which are France and Greece, and later from other countries that do not hide its annoyance with President Erdogan’s statements and actions of a religious and historical nationalist, ie Ottoman, character.

In this context, everyone knows that the practical successes that President Kais Saied and his political and military team will achieve in the way of quickly addressing Tunisia’s health, economic, financial and social crises which will determine the course of the next stage, and its repercussions on all regional and international accounts.

As was the case after Al-Sisi’s coup in 2013, most Western capitals, led by Washington, made phone calls to President Saied, and assured him, in quite similar terms, “the need to respect the constitution and constitutional institutions, the rule of law, to remain calm, and to avoid any resort to violence, in order to preserve the stability of the country,” without it occurring in the minds of these capitals to direct any criticism of the Gulf regimes, whose countries lack even constitutions, and where democracy has no place of expression, politically, socially and morally. Nor did the aforementioned capitals take any practical positions against President Erdogan, who took advantage of the failed coup on July 15, 2016, to get rid of all his enemies and opponents, and established an “authoritarian regime”, and this quote is of President Biden, before he became president at the end of 2019, also these aforementioned capitals did not make any move when Erdogan, in April 2017, changed the constitution and took control of all state agencies, facilities, and institutions, saying that he “derived his powers from the constitution,” which President Kais Saied said, with significant differences in content, performance, goals, and results.

In the end, the judgment remains for the Tunisian people, in all their categories, because it is they who will decide the fate of their country which seems that it was and still is an arena for hidden and open conflicts, as is the case in Libya, and to a lesser extent in Algeria and Sudan, and it is close to the arenas in which ISIS, Al-Qaeda, Boko Haram, and similar groups are active in Mali, Chad, Niger, Nigeria, Somalia. and Burkina Faso, for which the imperialist and colonial countries are drawing up a number of plans.

Ankara, in turn, established wide and varied relations with these countries after it opened its embassies in 45 African countries, President Erdogan visited a large number of them, in an attempt to compete with the traditional French, Italian, and other traditional European colonial roles, and he says, “His country did not colonize any of these countries.”

All this comes with accusations by the Turkish opposition to President Erdogan of “pursuing expansionist policies, militarily, politically, economically and intelligence,” not only in Arab and African geography but even in the Balkans, the Caucasus and Central Asia, “and where the Ottomans set foot,” as President Erdogan himself said. The past ten years have proven that he is serious about this issue, otherwise, the situation in Tunisia, and before that Egypt, would not be among his interests, and because defeat there would mean a retreat in other locations, foremost of which is Libya, and then Syria, from which it was the beginning, and with its loss, Erdogan loses Turkey.

To help us continue please visit the Donate page to donate or learn how you can help us with no cost to you.
Follow us on Telegram: http://t.me/syupdates link will open the Telegram app.


بعد مصر.. هل يخسر إردوغان تونس ثم ليبيا؟

Visual search query image

لمصدر: الميادين نت

حسني محلي ا

إردوغان لن يتقبّل بسهولة خسارة ثانية بعد فشل مخططه في مصر وهو ما قد يدفعه إلى المناورة والتكتيك في تونس.

مع الفارق بين “إخوان” مصر و”نهضة” تونس، لم تتأخر أنقرة في الردّ على مواقف الرئيس التونسي قيس سعيّد، واعتبرتها “انقلاباً على الديمقراطية وإرادة الشعب التونسي”، ناسية أن هذا الشعب انتخب سعيد بنسبة 73٪ في مقابل 12٪ لمرشح “النهضة” في انتخابات تشرين الأول/أكتوبر 2019. 

الحد من دور “حركة النهضة” وإبعادَها عن السلطة سينعكسان بصورة أو بأخرى على التطورات المحتملة في ليبيا

ومع التراجع الملحوظ في لهجة الهجوم، ومحاولات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التهدئة مع الرئيس سعيد عبر وساطة الأمير القطري تميم آل ثاني، الذي اتّصل بالرئيس التونسي (بعدها بيوم سافر وزير الخارجية السعودي إلى تونس)، فالجميع يعرف أن إردوغان لا، ولن يتقبّل بسهولة خسارة ثانية بعد خسارة مصر. 

وهو ما قد يدفعه إلى المناورة والتكتيك (مع تصريحات الغنوشي الذي اعترف بارتكاب حزبه الأخطاء، واستعداده للحوار مع الرئيس سعيد) بعد فشل مخططه في مصر، عقائدياً وسياسياً وتاريخياً، عندما أطاح السيسي “الإخوَنجيَّ” محمد مرسي في 3 تموز/يوليو 2013، ثم أطاح العسكر حليفَه عمر البشير في نيسان/أبريل 2019. 

ويفسّر ذلك الإشارات والرسائل التي بعثها الرئيس إردوغان بعد ثماني سنوات من الانقلاب، من أجل المصالحة مع السيسي، الذي اشترط من أجل ذلك وقف كل أنواع الدعم لـ”الإخوان”، والكفّ عن التدخل في شؤون الدول العربية، والمقصود بذلك أولاً ليبيا، البلد الجار لكل من مصر وتونس. 

فالجميع يتذكر ردود فعل المعارضة التونسية على الزيارة السرية التي قام بها راشد الغنوشي لإسطنبول في 10 كانون الثاني/يناير 2020، ولقائه الرئيس إردوغان (قبل يوم من زيارة فايز السراج لإسطنبول) ومن دون أن يبلغ إلى البرلمان التونسي ورئيس الجمهورية قيس سعيد بزيارتَه مسبّقاً. وكانت الزيارة بداية الخلاف بين سعيد والغنوشي الذي اتَّخذ مواقف مؤيدة لسياسات إردوغان في ليبيا في مقابل موقف مغاير من الرئيس سعيد المعروف بمواقفه القومية. 

واتهمت أحزاب المعارضة التونسية وقواها آنذاك الغنوشي وقيادات “النهضة” بالحصول على دعم مالي من أنقرة، كما اتهمتها بتسريب معلومات تخصّ الأمن الوطني إلى دول أجنبية، والمقصود بها تركيا وقطر، البلدين اللذين يحتضنان كل حركات الإسلام السياسي ويدعمانها ويموّلانها، مدنياً وعسكرياً، وخصوصاً بعد ما سُمّي “الربيع العربي”، وهو ما يجعل تطورات تونس أكثرَ أهمية بالنسبة إلى الرئيس إردوغان وحليفه القطري الأمير تميم، وينسّقان معاً ضد السعودية والإمارات ومعهما مصر. 

ويبدو واضحاً أن مصر سعيدة جداً بما قام به الرئيس سعيد، هذا بالطبع إن لم تكن مسبقاً في صورة التحضيرات للتخلص من “النهضة” و آثار حكمها لتونس طوال السنوات العشر الماضية، ولو عبر التحالفات الضعيفة مع أحزاب أخرى استغلتها “النهضة” لتحقيق أهدافها السرية والعلنية، بما في ذلك سفر الآلاف من الشبان التونسيين إلى تركيا ومنها إلى سوريا للقتال في صفوف الفصائل الإرهابية، ومنها “داعش” و”النصرة” وأمثالهما. وهو حال الآلاف من مواطني الدول العربية الأخرى، وفي مقدمتها السعودية، عندما كانت في خندق واحد مع سائر الدول العربية وتركيا للقتال ضد الدولة السورية، التي ما زالت هدفاً لكل التحركات الإقليمية، بما فيها تطورات تونس ونتائجها المحتملة. 

لقد استعجلت أنظمة الخليج تقديم مليارات الدولارات من المساعدات إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد إطاحته “الإخوان” لمنعه من التقارب مع دمشق، وخصوصاً أن الرياض والمنامة وأبو ظبي أعلنت “الإخوان” تنظيماً إرهابياً، ومن دون أن يمنعها هذا الإعلان من الاستمرار في التنسيق والتعاون مع الدوحة وأنقرة لدعم الفصائل الإخوانية المسلحة في سوريا حتى حزيران/يونيو 2017 عندما قطعت هذه العواصم، ومعها القاهرة، علاقاتها الدبلوماسية بالدوحة. وجاء الرد سريعاً من الرئيس إردوغان، الذي أرسل جيشه إلى قطر لحمايتها من شقيقاتها الخليجية، وحكاياتها ليست أقل إثارة من حكايات “ألف ليلة وليلة”. فعلى الرغم من المصالحة القطرية مع القاهرة، ومساعي الأمير تميم للوساطة بين السيسي وإردوغان، فإن الخلاف بين الدوحة وأبو ظبي ما زال مستمراً، وإلى أن تحسم الرياض موقفها النهائي حيال هذا الخلاف، أي المنافسة الشخصية، وكانت قبلها بين “الشابين” محمد بن سلمان وتميم آل ثاني، وهم جميعاً يدورون في الفلك الأميركي.

ومع أن الوقت ما زال مبكّراً للحديث عن النتائج المحتمَلة لما قام وسيقوم به الرئيس قيس سعيد، المدعوم من الجيش والقوى الأمنية، فالجميع يعرف أن الحد من دور “النهضة” وإبعادَها عن السلطة سينعكسان بصورة أو بأخرى على التطورات المحتملة في ليبيا، عبر استمرار مساعي المصالحة فيها، أو من دون ذلك. فالفصائل المسلحة، المعتدلة منها والمتطرفة، هي جميعاً تحت المظلة التركية، وتراقب الوضع عن كثب في تونس، لأن تكرار تجربة مصر هناك سيضع هذه الفصائل بين فكَّي التحالف المصري – التونسي، وسيكون مدعوماً من دول أوروبية، أهمها فرنسا واليونان، ولاحقاً من دول أخرى لا تُخفي انزعاجها من مقولات الرئيس إردوغان وتصرفاته ذات الطابعَين الديني والقومي التاريخي، أي العثماني.

وفي السياق، يعرف الجميع أن ما سيحقّقه الرئيس قيس سعيد وفريقه السياسي والعسكري من نجاحات عملية في طريق المعالجة السريعة لأزمات تونس الصحية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، هو الذي سيحدّد مسار المرحلة المقبلة، وانعكاساتها على مجمل الحسابات الإقليمية والدولية.

فكما كان الوضع عليه بعد انقلاب السيسي عام 2013، أجرت أغلبية العواصم الغربية، وفي مقدمتها واشنطن، اتصالات هاتفية بالرئيس سعيد، وأكدت له، في عبارات متشابهة تماماً، “ضرورة احترام الدستور والمؤسسات الدستورية، وسيادة القانون، والتحلي بالهدوء، وتجنّب أيّ لجوء إلى العنف، حفاظاً على استقرار البلاد”، من دون أن يخطر في بال هذه العواصم أن توجّه أيّ انتقاد إلى أنظمة الخليج، التي تفتقر دولها حتى إلى الدساتير، وليس للديمقراطية فيها أي مكان من الإعراب، سياسياً واجتماعياً وأخلاقياً. كما لم تتخذ العواصم المذكورة أي مواقف عملية ضد الرئيس إردوغان، الذي استغل الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو 2016 فتخلص من جميع أعدائه ومعارضيه، وأقام “نظاماً استبدادياً”، والقول للرئيس بايدن، قبل أن يصبح رئيساً نهاية عام 2019. كما لم تحرّك العواصم المذكورة ساكناً عندما قام إردوغان، في نيسان/أبريل 2017، بتغيير الدستور، وسيطر على جميع أجهزة الدولة ومرافقها ومؤسساتها، قائلا إنه “استمدّ صلاحياته من الدستور”، وهو ما قاله الرئيس قيس سعيد، مع فوارق كبيرة في المضمون والأداء والأهداف والنتائج.

يبقى الحكم في النهاية للشعب التونسي، في كل فئاته، لأنه هو الذي سيقرر مصير بلاده. ويبدو أنها كانت وما زالت ساحة للصراعات الخفية والمكشوفة، كما هي الحال في ليبيا، وبنِسَب أقل في الجزائر والسودان، وهي قريبة من الساحات التي تنشط فيها “داعش” و”القاعدة” و”بوكو حرام”، ومجموعات مماثلة في مالي وتشاد والنيجر ونيجيريا والصومال وبوركينا فاسو، التي تضع من أجلها الدول الإمبريالية والاستعمارية عدداً من الخطط. 

أقامت أنقرة بدورها علاقات واسعة ومتنوعة بهذه الدول بعد أن افتتحت سفاراتها في 45 دولة أفريقية، وزار الرئيس إردوغان عدداً كبيراً منها، في محاولة منه لمنافسة الأدوار الفرنسية والإيطالية والأوروبية الاستعمارية التقليدية، وهو يقول “إن بلاده لم تستعمر أياً من هذه الدول”.

يأتي كل ذلك مع اتهامات المعارضة التركية للرئيس إردوغان بـ”انتهاج سياسات توسُّعية، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واستخبارياً”، ليس فقط في الجغرافيا العربية والأفريقية، بل حتى في البلقان والقوقاز وآسيا الوسطى، “وحيث وطئت أقدام العثمانيين”، والقول للرئيس إردوغان نفسه. وأثبت السنوات العشر الماضية أنه جادّ في هذا الموضوع، وإلاّ لَما كان الوضع في تونس، وقبلها مصر، ضمن اهتماماته، ولأن الهزيمة هناك ستعني التراجع في مواقع أخرى، وفي مقدمتها ليبيا، ثم سوريا، التي كانت منها البداية، وبخسارتها يخسر إردوغان تركيا. 

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

تونس | عين سعيّد على «الاستفتاء الدستوري»: المرحلة الانتقالية رهن الغموض

الإثنين 2 آب 2021

المغرب العربي

أمينة الزياني

تونس  | عين سعيّد على «الاستفتاء الدستوري»: المرحلة الانتقالية رهن الغموض
لا معطيات متوفّرة لدى خصوم الرئيس أو مسانديه عن تصوّراته للفترة المقبلة (أ ف ب )

يتحيّن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، الفرصة المناسبة، لإعلان اعتزامه الدعوة إلى استفتاء شعبي على الدستور، يستهدف تعديل النظام السياسي بحيث يصبح رئاسياً. خطوةٌ من شأن تحقُّقها الانتقال بتونس من وضع دستوري إلى آخر مغاير تماماً، من دون أن يعني ذلك، بالضرورة، حياةً أفضل للتونسيين، في ظلّ أزمات مستفحلة لا تفتأ تزداد تعقيداً. وفي انتظار أن ينقشع غبار قرارات الـ25 من تموز، ينكبّ «اتحاد الشغل» على إعداد خريطة طريق لهذه المرحلة الحسّاسة، التي تبدي «النهضة»، يوماً بعد يوم، جاهزية أكبر لاستيعابها

تونس | استفاقت الساحة السياسية التونسية من أَثر صدمة قرارات 25 تموز، لتستوعب متطلّبات اللحظة ولوازمها، وأوّلها حثّ الرئيس قيس سعيّد على توضيح تصوّره للمرحلة المقبلة. وإن كانت منظّمات مهنية قد سارعت، منذ الساعات الأولى لإعلان قرار تجميد عمل البرلمان وإعفاء الحكومة، إلى مطالبة الرئيس بوضع خريطة طريق لفترة التدابير الاستثنائية، فإن الأحزاب واصلت انقسامها وتركيزها على فكرة «الانقلاب» أو الدعاية لـ»تصحيح المسار». الأمين العام المساعد لـ»الاتحاد العام التونسي للشغل»، صلاح الدين السالمي، أكد، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «منظّمة الشغيلة» تنكبّ على إعداد خريطة للطريق سيتمّ تدارسها ضمن الهيكل التقريري (الهيئة الإدارية) في داخلها، قبل عرضها على الرأي العام.

  • الأخبار

لكن، باستثناء ذلك، لا يبدو أن ثمّة تصوّرات مستقبلية جاهزة لدى خصوم الرئيس أو مسانديه. إذ أشار الأمين العام لـ»حركة الشعب» المقرّبة من سعيّد، زهير المغزاوي، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أنه «لا فكرة لديه عن تصوّرات الأوّل للمرحلة المقبلة، وهي مرحلة حسّاسة تتطلّب تريّثاً ودراسة لتستجيب لتطلّعات شعب تمّ سحقه، ولضرورات دولة تمّ تفتيتها واختراقها والعمل على تهرئة كلّ أركانها». ورأى المغزاوي أن «الرئيس يتحرّك ضمن دائرة صعبة وشائكة، ما يجعل خطواته حذرة»، مبدياً ثقته بأن «تحرّكات الرئاسة تصبّ في إطار التأسيس لديموقراطية سليمة». وعن الضمانات بأن لا تؤبَّد المرحلة الاستثنائية وأن لا تكون القرارات مسقَطة على الجميع، اعتبر محدّث «الأخبار» أن «الضمانة الوحيدة هي الشعب الذي خرج للتعبير عن إحباطه من الطبقة الحاكمة يوم 25 تموز، والذي يمكن أن يستعيد الكلمة الفصل متى ارتأى انحرافاً في السلطة».

في المقابل، واصلت حركة «النهضة» التنديد بما اعتبرته انقلاباً، ولكنها سعت إلى امتصاص الغضب الشعبي عبر الاعتذار وتقديم «كلّ ما يتطلّبه الوضع من تنازلات»، وفق تصريح لرئيسها راشد الغنوشي. وبصرف النظر عن الغليان في داخل الحركة، والانقسام الحادّ بين مَن يدعوها إلى التراجع واستغلال ما حدث في المراجعات والقراءة النقدية لمسارها في العقد الماضي، وبين مَن يحثّها على الصدام مع الرئيس ولعب ورقة الشارع، فإن الحزب اعتبر أن سُبل تجاوز الأزمة تتلخّص في تعليق التدابير الاستثنائية، ثمّ وضع خريطة طريق للمرحلة التي تعقب ذلك، معلناً أنه يمكن أن يقبل بانتخابات تشريعية مبكرة وتعديل النظام الانتخابي.

في هذا الوقت، يتطلّع عموم التونسيين إلى صفحة رئاسة الجمهورية باعتبارها قناة الاتصال الوحيدة تقريباً مع الشعب بكلّ شرائحه. ويمكن الاستنتاج من خطوات سعيّد المعبَّر عنها في المراسيم الرئاسية واللقاءات، أن أولى أولوياته ليست تعيين رئيس حكومة وفتح قنوات حوار وطني مع الأحزاب، وإنما لديه ترتيب مختلف، من أهمّ عناوينه أنه لا سبيل لإعادة المتسبّبين في الأزمة إلى الحلبة. وباشر سعيّد، في أكثر من كلمة، تطمين الرأي العام الدولي إلى «سلامة المسار الديموقراطي»، معتبراً أن خطواته تأتي في سياق حفْظ هذه التجربة من انسداد الأزمة التي عاشتها تونس خلال السنتين الماضيتين. كما عكف على عقْد جملة لقاءات تستهدف تحقيق انفراجة ولو محدودة في معيشة التونسيين، من بينها لقاؤه «اتحاد أرباب رؤوس الأموال»، الصيادلة، المصارف والمؤسسات المالية، حتى لا يفقد الزخم الشعبي حوله، والآتي أساساً من الطبقتَين الوسطى والفقيرة، وكلاهما طبقتان سُحقتا في العقد الماضي. وبالتوازي مع ذلك، تكرَّر حضور سعيّد في استقبال الهِبات الدولية من اللقاحات والأدوية وشحنات الأوكسجين، بعد تشكيله لجنة وطنية لمتابعة تقدُّم مكافحة الوباء، عدا عن التعديل في توقيت حظر التجوال وتدابير الحجر الصحي بما يسمح للمواطنين باستعادة نسق حياة «شبه طبيعية». ويوحي ما تَقدّم بأن الرئاسة تضع مكافحة «كورونا» وتداعياتها على رأس أولوياتها، على رغم حساسية الظرف السياسي.

يطالب جمهور سعيّد بقطع راديكالي مع المنظومة الحزبية ومحاسبتها على «العشر العجاف»


أمّا بالنسبة إلى تعيين وزير للداخلية، فهو جاء كـ»ضمانة لاستمرارية الدولة»، وفق ما حاجج به سعيّد في كلمة مرافقة لأداء الوزير اليمين الدستورية، حملت في طيّاتها دلالات عدّة؛ فالوزارة المذكورة، وعلى امتداد عشر سنوات، لم تكن صامتة على غرار نظيرتها العسكرية، وإنما أُقحمت في الشأن السياسي وقُسّمت من الداخل وتفرّقت ولاءات بعض قياداتها بين الأطياف السياسية، وفي مقدّمتها «النهضة». وكان ضروريّاً لسعيّد تحييدها وإعفاء الموالين للأحزاب، حتى يضمن تطبيقها للقرارات من دون عصيان أو تمرّد، وعدم اختراقها من جانب الأطراف السياسيين مجدّداً.

لكن، مع ذلك، يُخشى على سعيّد من الانزلاق نحو متاهات ربّما لم تكن محسوبة. فجمهوره المتزايد إثر قراراته الأخيرة، يطلب قطعاً راديكالياً مع المنظومة الحزبية، وثأراً منها على «العشر العجاف» اقتصادياً، والاحتقان السياسي، وقمع الاحتجاجات الاجتماعية، ومحاسبة «طبقيّة» تكون فيها طبقة الميسورين ورجال الأعمال متّهمة، من دون استثناءات، بالإثراء على حساب عموم التونسيين، وهي مطالب مفهومة نظراً إلى ما عاناه التونسيون خلال عقد من الزمن. ولكنها تتطلّب عقلنة وآليات تحترم منظومة حقوق الإنسان وسيادة القانون. وفي هذا الإطار، تُطرح تساؤلات حول التوقيفات وتطبيق القرارات القضائية، والذي جاء تحت لواء القضاء العسكري وشمل في الأساس برلمانيين ممَّن حظيوا بامتيازات الحصانة النيابية ليتجنّبوا أحكاماً قضائية صادرة بحقّهم، أو ممَّن تمتّعوا بامتياز التغافل عن المحاسبة أساساً، لكونهم جزءاً من المنظومة الحاكمة قبل مرحلة التجميد. إذ ترتسم علامات استفهام حول جدوى هذه التوقيفات، في الوقت الذي ينتظر التونسيون اعتقالات في صفوف الفاسدين وذوي النفوذ الذي أضرّ بمعيشتهم، فضلاً عن مدى احترام الخطوات الأخيرة لمبادئ المحاكمة العادلة وابتعادها عن منطق الثأر والتشفّي. وإذا كان الهدف ممّا جرى القطْع مع منظومة الامتيازات التي حظيت بها الطبقة الحاكمة ومن بينها الحصانة النيابية والسياسية، إلا أنه يمكن اعتباره إجراءات حقيقية تضمن ديمومة الانتعاش الاقتصادي أو سريان مبدأ المحاسبة على الجميع. فتونس تحتاج بشكل عاجل إلى حكومة تتولّى العمل على الملفّ الاقتصادي وإنقاذ البلاد من وضع الارتهان المالي للدوائر المانحة دولياً، كما تحتاج إصلاحاً في العمق للمؤسّسات الحيوية، لا إجراءات تُحدث انتعاشة ظرفية يخفت بريقها سريعاً ليعود التونسيون إلى سالف الأزمة والاحتقان.

ويرى مراقبون أن الخطوة المقبلة لسعيّد هي الاستفتاء الشعبي على تعديل الدستور نحو نظام رئاسي، وهي خطوة تتناغم تماماً مع رؤيته لمنظومة الحكم ولا يمكن أن يطبّقها إلّا عبر آلية تنقيح الدستور. ومن هنا، يعتقد هؤلاء أن مسألة تعيين رئيس حكومة هي مسألة «هامشية» لدى سعيّد، المؤمن بضرورة قيام نظام رئاسي برأس واحد، يكون فيه دور رئيس الحكومة محدوداً في تطبيق توجيهات الرئيس، معتبرين أن هذا الأخير يتحيّن الوقت المناسب لإعلان ذلك، بعد أن تكون الساحة السياسية قد لعبت جميع أوراقها لترضخ للأمر الواقع، أي استفتاء التونسيين على تعديل الدستور.

مقالات مرتبطة

أول الغيث: تونس

1 اب2021

المصدر: الميادين نت

بثينة شعبان

هل ستشكّل تونس أوّل الغيث للعودة إلى المرجعيات السليمة بعد دفن كلّ محاولات التضليل المشبوهة، والتي اشترك بها كلّ أعداء هذه الأمة رغم ادعاءاتهم الكاذبة بالخلافات وعدم التوافق؟ 

الخطوات التي قام بها الرئيس التونسي قيس سعيد ضرورية ولا بدّ منها

لا شكّ أنّ ما تعرّضت له منطقة الشرق الأوسط في العقود السبعة الماضية يعود إلى استحداث الكيان الصهيوني أولاً، وإلى التواطؤ المحكم بين هذا الكيان وحركة الإخوان المسلمين، والاتفاق على الأهداف الاستراتيجية الكبرى بين الحركتين الصهيونية والإخوانية، مع دعم مباشر وغير مباشر من الدول الغربية.

وقد كتب أكثر من إخواني سابق عن دور المخابرات الغربية في تأسيس وتشكيل حركة الإخوان المسلمين في الدول العربية، واستضافة قادتها في العواصم الغربية تحت عناوين إنسانية لا تمتّ للإنسانية بصلة. 

فقد نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إي” ما يقرب من 13 مليون وثيقة سرّية على الانترنت وجعلتها متاحة للعامّة. كشفت الوثائق عن النظرة الأميركية للإخوان بصفتهم أخفّ الضررين.

تكشف الوثائق أنّ عدّة لقاءات تمّت بين الولايات المتحدة وممثلين لجماعة الإخوان المسلمين لم تتمّ تسميتهم. وقد حدثت هذه اللقاءات مع عدد من فروع الإخوان في عدّة دول عربية كالأردن وسوريا وشمال اليمن والكويت، مؤكّدين على ولاء هذه التنظيمات الفرعية للجماعة الأمّ في مصر. 

والأمثلة أكثر من أن تحصى عن دور الحركة في بلدان عربية مختلفة في ضرب العيش المشترك، وخلق جوّ من التعصّب والتزمّت، واللجوء إلى العنف والتدمير في سبيل تحقيق أهدافهم، وأوّل هذه الأهداف زعزعة استقرار البلدان العربية، ومحاربة الأنظمة الوطنية والقومية والعداء المكشوف لأيّ صيغة وصعوبة.

كما أنّ الأمثلة كثيرة ومنشورة عن علاقة قادة الإخوان بالكيان الصهيوني، وتبادل الرسائل الودّية بينهم، والتأكيد على اشتراكهم في هدف تحويل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى العدوّ الأول للعرب بدلاً من “إسرائيل”. 

وإذا أخذنا سوريا نموذجاً عمّا يجري في العالم العربي، فإننا نجد أنّ الإخوان المسلمين عملوا طوال تاريخهم على استكمال ما قام به العدوّ الإسرائيلي من حروب ضدّ سوريا، فقاموا ببثّ الفوضى والقتل والدمار من الداخل، وشقّ صفوف المجتمع بنشر أفكار التطرف والتكفير ومعاداة النظام السياسي الوطني، والتصويب على العيش المشترك، واستهداف المسيحيين والآشوريين والسريان ودفعهم إلى الهجرة خارج البلاد.

ولم تكن الفتن الدموية التي قاموا بها في الخمسينيات والثمانينيات والحرب الإرهابية التي تمّ شنّها على الشعب السوري عام 2011 من قبل المخابرات الإسرائيلية والتركية والأميركية والبريطانية إلا استكمالاً للمحاولة الإخوانية ضدّ سوريا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

وفي كل مرة يستخدم الغرب إرهابيو الإخوان المدججين بالكراهية والحقد والعنف تحت مسمّيات وعناوين مختلفة من دون أن تختلف أساليب القتل والتدمير، وإن تكن توسّعت هذه المرة لتشمل كلّ مؤسسات الدولة التعليمية والزراعية والصناعية والصحية، وقتل الكوادر، ودفع من لا يُقتل إلى الهجرة في عمل ممنهج لبثّ روح التعصّب والفوضى والكراهية.

ولا شكّ أنّ الإخواني العثماني الجديد، والذي نصّب نفسه زعيماً لأخونة المنطقة والعالم، لعب الدور الأخطر في تشكيل وتشغيل هذه الحركة ضدّ سوريا والعراق وتونس وليبيا واليمن ومصر وحيثما أمكن ذلك. 

حين قرّر الشيخ نوّاف البشير مغادرة صفوف المعارضة في تركيا، والعودة إلى الوطن، قال: “لا توجد معارضة سياسية سورية في تركيا أو الغرب، ولكن توجد حركة أخوان مسلمين منظّمة ومموّلة ومسلّحة، تعمل من أجل تغيير هوية سوريا إلى بلد أخواني تابع لإسرائيل وأطماعها”.

واليوم وبعد عشر سنوات من هذه الحرب يكشف الكثيرون الذين استُهدفوا خلالها ونجوا عن الخيوط الخفية بين أحداث الثمانينيات والأحداث التي بدؤوها عام 2011، وأنّ كثيراً من الأسماء قد تمّ البحث عنها، واستهدافها نتيجة الدور الذي لعبته في مقاومة الإخوان المسلمين في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات. 

ليس من الصعب على الباحثين المتخصّصين أبداً أن يثبتوا التوافق والتكامل بين الأهداف الصهيونية والإخوانية في منطقتنا، ولذلك فإنّ الأحاديث الرمادية عن التوافق والتعايش بين مجتمعات مدنية درجت خلال تاريخها على العيش المشترك والتسامح، وبين الإخوانيين والعثمانية الجديدة هي أحاديث إما مغرضة أو مغفّلة في أحسن الأحوال. ولا يمكن لمشروعين يعتمدان أسساً متناقضة أن يتعاونا تحت قبة برلمان أو سقف وطن إذ لا بدّ أولاً من الاتفاق على الأسس والأهداف المشتركة. 

وفي هذا الصدد، فقد سمعنا من الأخوة التونسيين، وعلى مدى السنوات الماضية، صعوبة العمل والتوصل إلى أية نتائج مرضية وحاسمة لصالح الشعب التونسي، وذلك لأنّ برنامج حركة النهضة مختلف تماماً عن البرامج الوطنية والمدنية والعلمانية الأخرى خاصة أن النهضة باعتبارها الذراع الإخوانية في تونس اتّسم عهدها بالإرهاب والفساد وتجنيد الإرهابيين من بين أعضائها وإرسالهم بالآلاف إلى سوريا لقتل المدنيين الأبرياء.

ومن هنا، ومن خلال المتابعة للشأن التونسي، قد تكون الخطوات التي قام بها الرئيس التونسي، قيس سعيد، مؤخراً، ضرورية ولا بدّ منها من أجل التمكّن من السير في طريق واضح المعالم ومحدّد الأهداف. وقد برهن التاريخ مرات ومرات أن الاسترضاء والمهادنات مع المتطرّفين بمن فيهم الإخوان المتصهينين في الأسس والمبادئ لا يوصل إلى حلول بل يضيع الزمن ويزيد الأمور تشتّتاً وتعقيداً. 

ربما هو قدر تونس الخضراء أن ترسل إشارات عن التوجهات المستقبلية للمنطقة، فقد كانت حادثة البوعزيزي هي الشرارة التي تدحرج بعدها ما أسموه بالربيع العربي، بينما كان في الواقع، أو أريد منه أن يكون، جحيماً عربياً أحدث الدمار والقتل والتخريب والفوضى على البلدان التي أصابها.

وقد يكون قرار الرئيس قيس سعيد في 25 تموز/يوليو، إيذاناً مناقضاً ينفض غبار الإخوان عن أعين المتضرّرين، ويساهم في تحقيق وضوح في الرؤية تقود إلى بلورة الأهداف الوطنية والتخلّص من الرماديات وحسم الأمور، وعدم الارتكاز إلى المواقف التي تحتمل الوجهين تحت أيّ ذريعة كانت، لأنّ الوقت ثمين والشعوب متضرّرة، ولا بدّ أن يبدأ العمل بإيمان وقوّة واندفاع لتلافي ما خلّفته السنوات العجاف، والبناء على الأسس السليمة التي تضمن سلامة وازدهار الأوطان. 

وبغضّ النظر عمّا تؤول إليه التجربة التونسية وإن كنا نتمنّى وندعو لتونس وشعب تونس بالتوفيق والخير، فإنّ ما حدث يُقدّم درساً على الجميع أخذه بعين الاعتبار بأنّ الوضوح في المسائل الوطنية شرط لازم، وأنّ الغموض والتأرجح والادّعاء بالإخلاص والنزاهة لا يمكن أن تتساوى مع الصدق والشفافية والوطنية الحقّة الواضحة. ولا شكّ أنّ الخطر العثماني الإخواني اليوم هو الخطر الداهم على بلداننا العربية، وهو مناقض تماماً للسيادة والقرار المستقلّ والمصلحة الوطنية العليا. 

لقد كشف العثماني الجديد عن نواياه الحقيقية في إصراره على احتلال شمال قبرص، ولا شكّ أنه يحمل النوايا ذاتها لشمال سورية والعراق وليبيا وحيثما تمكن من فرض وجوده وإرسال قواته. ولا شكّ أيضاً انّ حركة الإخوان المسلمين تشكّل الذراع الأهمّ لهذه الاحتلالات والاختراقات، ولا بدّ من مواجهتها كخطر داهم لا يمكن السكوت عنه أو التعايش معه أبداً.

السؤال هو: هل نعيش اليوم بداية صحوة لأحداث ربيع عربي حقيقيّ، وعودة إلى الركائز الوطنية السليمة، بعيداً عن محاولات التضليل والاصطياد في الماء العكر؟ كما كانت تونس إيذاناً لبرنارد هنري ليفي ببدء تطبيق نظرياته الخبيثة والمجرمة بحقّ شعوبنا، هل تشكّل تونس اليوم بداية الانقلاب الحقيقيّ على المشروع العثماني الإخواني، والعودة إلى القرار الوطني الذي تصيغه الشعوب بأنفسها، وإلى التيارات العربية العلمانية التي حقّقت نهضة حقيقية لشعوبنا وبلداننا، وصانت قراراتها الوطنية المستقلّة؟

هل ستشكّل تونس أوّل الغيث للعودة إلى المرجعيات السليمة بعد دفن كلّ محاولات التضليل المشبوهة، والتي اشترك بها كلّ أعداء هذه الأمة رغم ادعاءاتهم الكاذبة بالخلافات وعدم التوافق؟ 

Tunisia’s President To Businessmen: Return Billions of ’Looted’ Dollars So Not to Be Prosecuted

July 30, 2021

Tunisia’s President To Businessmen: Return Billions of ’Looted’ Dollars So Not to Be Prosecuted

By Staff- Agencies

Tunisian President Kais Saied, who seized control of the government last weekend, said that billions of dollars had been stolen from the country and offered businessmen an option to return the money if they wanted to avoid prison.

During his meeting with the head of the UTICA business union, Samir Majoul, on Wednesday, Saied blamed 460 individuals for snatching 13.5 billion dinars [around $4.8 billion] from Tunisia.

He promised a crackdown on corruption, but, at the same time, insisted he had “no intention to harm or abuse” Tunisian entrepreneurs.

“I propose a penal reconciliation with businessmen involved in looting the people’s money and tax evasion in exchange for their commitment to projects … instead of being prosecuted and imprisoned,” the president said in video footage of the meeting distributed by his office.

The businessmen on Saied’s list will be ranked in accordance with the amount of money they owe the country. Over the next ten years, they will be asked to fund the construction of schools, hospitals, and other socially important infrastructure, according to the proposal.

The head of state also urged traders to be “patriotic” and to reduce their prices, promising punishment for those caught speculating or hoarding goods.

Saied, who became president in 2019 after campaigning against corruption and the entrenchment of the political elite, used emergency powers to dismiss the government and freeze the parliament late on Sunday. He insisted the harsh move was necessary to “save” the country amid protests caused by people’s anger over its “dysfunctional” political system and crumbling healthcare provision.

His opponents have labeled the consolidation of power in Saied’s hands as a “coup” and a pushback against the achievements made by Tunisia during the Arab Spring uprising in 2014, and urged their supporters to take to the streets. However, the president has warned that the military would “respond with bullets” if the situation got out of hand.

Related Videos

تونس: يكفي إعادة التوازن للحياة العامة

31 تموز 2021

 ناصر قنديل

غالباً ما تخفي المواقف المبالغة برفع السقوف لتبرير السلبية دفاعاً عن ضفة سياسية يصعب تبنيها علناً، كمن يشترط لدعم موقف سورية بوجه العدوان المتكرر لجيش الاحتلال أن تقوم بالرد القاسي على كل مرة تتعرّض للعدوان، ويكون هو فعلياً بذلك يريد مساندة العدوان ولا يجرؤ، أو انه يدعم الجماعات الإرهابية المناوئة للدولة السورية، ويعلم ان احد اهداف الاعتداءات على الجيش السوري تخفيف الضغط على هذه الجماعات، لكنه يعبر عن دعمه لهذه الجماعات بهذه الطريقة التي تكمل أهداف العدوان، مَن يقول إنه مع مقاومة حزب الله شرط أن تبدأ من جنوب لبنان بتحرير فلسطين، تحت شعار ما قيمة السلاح والمقدسات تنتهك والقدس تهوّد والشعب الفلسطيني محاصر ويتعرّض كل يوم لعدوان جديد، وهو يرى بأم العين الجيوش العربية المصطفة بكل أسلحتها لا تكتفي بعدم تحريك ساكن لدعم فلسطين وشعبها، بل تنسّق مع الاحتلال، وتشارك في محاصرة الفلسطينيين وملاحقة المقاومين، ولا يأتي على سيرة هذه الجيوش بكلمة مركزاً اشتراطاته على المقاومة، وهذا لا يريد إلا أن يصرف النظر عن القضية الحقيقية التي تستعد لها المقاومة، شيطنة كل أمل بتغيير موازينها.

فيما تشهده تونس هذه الأيام وسط مشهد إقليمي دولي معقد، حيث لا يمكن فصل الواقع التونسي عن واقع الجغرافيا السياسية المحيطة بتونس من جهة ليبيا ومسارات الحرب فيها، او جهة المغرب ومسارات التطبيع فيه، أو جهة الجزائر والأطماع الدولية لتطويعها، وليس خافياً أن قطبي التجاذب في هذا المثلث هما تركيا وقطر من جهة ومصر وفرنسا والإمارات من جهة مقابلة، وفي تونس مسار سنوات من سيطرة الأخوان المسلمين على الحكم ومؤسسات الدولة، بحضور نيابي فشل في الدورة الأخيرة بتحقيق النتائج المرجوة، وفشل في الانتخابات الرئاسية في بلوغ الهدف، وأظهر الشعب التونسي الذي لا يملك أحزاباً ومرشحين لتشكيل أغلبية نيابية بوجه الأخوان تعبيراً عن رفضه لمشروعهم، عبر الإنتخابات الرئاسية مكانة الأغلبية الشعبية المناوئة للأخوان، عبر الفوز الساحق للرئيس قيس سعيد بأكثر من 70% من أصوات التونسيين.

خلال سنوات سيطرة الأخوان، تحوّلت تونس الى امتداد لجبهات الحرب الليبية إسناداً للدور التركي العسكري الذي ينال من السيادة الليبية ويعقد فرص الحل السياسي فيها، ويشكّل حاضنة للجماعات الإرهابية أسوة بما يفعله في سورية، كما حوّلت هذه السيطرة تونس الى ظهير حماية للتطبيع المغربي مع كيان الاحتلال حيث حكومة الإخوان في الحكم، وحوّلت هذه السيطرة تونس الى قاعدة لتصدير الإرهابيين الى المنطقة وسورية خصوصاً، ولم يعُد خافياً الدور الذي لعبه الأخوان في فرض مناخات إرهابية على الحياة السياسيّة والحريات والمنافسة الديمقراطيّة في تونس مع اغتيال رموز العملية الديمقراطيّة التي مثلها قادة مثل محمد البراهمي وشكري بلعيد، وتغوّلت سيطرة الأخوان على مؤسسات الدولة التونسية وعائداتها المالية، بصورة جعلت حصول المواطنين على الخدمات المستحقة من مؤسسات الدولة مشروطة بالمرور عبر مؤسسات الأخوان، وما أزمة تفشي كورونا والفشل في مواجهتها الا بنتيجة لهذه المعادلة.

الذي فعله الرئيس التونسي قيس سعيّد هو توظيف كل هذه التوازنات الخارجية والداخلية، ومن استعداد الجيش والقوى الأمنية والمؤسسات القضائية للتحرك، بفعل تهميشها من جهة وتشجيعها من المناوئين لدور الأخوان ومرجعيتهم الإقليمية من جهة موازية، وذلك لفرض واقع جديد يحرر الدولة التونسية ومؤسساتها الخدمية والإعلامية والإدارية والتربوية والصحية من سيطرة الاخوان، وفرض واقع أمني ينهي قدرتهم على فرض معايير الرعب السياسي على الخصوم والمنافسين، وانهاض دور مؤسسات الأمن والقضاء، بصورة تتيح استرداد التوازن الى المعادلة الداخلية، والتوازن الى موقع تونس الاقليمي والدولي.

الذين يريدون تصنيف حركة الرئيس التونسي في خانة تنفيذ اجندة إماراتية تهدف للتطبيع او أجندة فرنسية تهدف لمحاصرة الجزائر أو اجندة مصرية تهدف لتوظيف تونس في المعادلة الليبية، يتنكّرون لمواقف الرئيس قيس سعيّد من التطبيع ومن الاستعمار الفرنسي ومن تورط تونس في الحرب الليبية، ويخفون بانتقاداتهم تأييدهم لهيمنة الاخوان على الدولة التونسية وتحويلها الى قاعدة يحتاجها الأتراك الذين ليسوا أبعد من المطبعين العرب عن التطبيع، وببساطة تستطيع أن تكون مع الرئيس قيس سعيد وأن تدين تطبيع الإمارات وتحذر من خطورته وأن تبقى بصوت مرتفع بوجه المشروع الاستعماري الفرنسي وان لا تتطابق مع السياسات المصرية وأنت تؤيدها بوجه مخاطر حرب المياه الإثيوبية وتعارضها في أدائها على حدود غزة، إن كنتم صادقين!

للذين لا يعرفون تونس يجب لفت الانتباه إلى أن في تونس حالة فريدة عربياً يمثلها الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أوسع إطار شعبي منظم له عراقة النقابات التاريخية، ومبادئ وطنية وقومية تحررية ثابتة تشكل ميراثه وثوابته، بالتمسك بالاستقلال وفلسطين والعروبة والديمقراطية، وهو صمام أمان هذه العناوين الأربعة عندما تتهدّدها الرياح.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Tunisia Stands Against the Muslim Brotherhood

By Steven Sahiounie

Global Research, July 30, 2021

This image has an empty alt attribute; its file name is 20210725_2_49334130_67331243-1536x1004-400x261.jpg

All Global Research articles can be read in 51 languages by activating the “Translate Website” drop down menu on the top banner of our home page (Desktop version). 

Visit and follow us on Instagram at @crg_globalresearch.

***

The only democracy to emerge from the Arab Spring in 2011 is going through a process of strategic correction. Tunisian President Kais Saied announced late Sunday he was firing the prime minster, Hichem Mechichi, dismissing the parliament, and assuming executive authority under Article 80 of the constitution.  The speaker of Parliament, Rachid Ghannouchi, declared the actions amounted to a coup.

Saied announced that he was assuming the public prosecutor’s powers and stripping lawmakers of immunity, while assuring Tunisian rights groups on Monday that he remains committed to civil liberties and the democratic process, and that the changes will be temporary.

The crisis stems partly from an economy which never improved, and the COVID pandemic which has hit Tunisia hard.  The main cause of the crisis is a political power struggle between Saied, Mechichi and Ghannouchi which has split the country into two camps: those who want Tunisia to maintain a secular based government, and those who follow Radical Islam as a political ideology.

On Sunday, demonstrators across Tunisia called for the dissolution of Parliament, which gave Saied the green-light to take action based on the will of the people.

Videos posted to social media showed crowds cheering, honking, ululating and waving Tunisian flags after the president’s actions Sunday night.

By Monday afternoon, Saied had fired the defense minister and acting justice minister. On Wednesday, Saied revealed shocking allegations against Ghannouchi’s party, Ennahda, that they accepted money from foreign governments, which amounts to a crime against democracy in Tunisia. Additionally, Saied has identified 480 persons who have defrauded the government of billions of Tunisian dinars.  He has promised to hold all accountable.

Mr. Saied was elected in 2019, and many Tunisians hoped he could turn things around, seeing him as a fresh political outsider. However, since taking the helm he has been locked in a fight with Mechichi and Ghannouchi.

What is Ennahda platform and leadership?

According to western mainstream media, such as the New York Times and Washington Post, Ennahda is a moderate Islamist party.

Likewise, the same media calls the group which holds Idlib, Syria as the ‘moderate rebels’, when in fact they are the Al Qaeda affiliate in Syria.

Anger toward Ennahda has mounted over the past year as the pandemic hit the country and its economy and a movement against police brutality gained steam. Angry citizen activists called for the dissolution of parliament, which is controlled by Ennahda’s highly unpopular leader Rachid Ghannouchi, who has been its president for 38 years.

Ghannouchi wrote, “The Islamic government is one in which: 1- supreme legislative authority is for the shari’a, which is the revealed law of Islam, which transcends all laws. Al-Ghannouchi, R. (1998). “Participation in Non-Islamic Government”.

Critics, lawyers and politicians have accused Ennahda of forming a secret organization that has infiltrated security forces and the judiciary. Ennahda was relaunched during the Tunisian revolution in 2011.  The party was accused of being behind the 2013 assassinations of Chokri Belaid and Mohamed Brahmi, two progressive political leaders of the leftist Popular Front electoral alliance.

Ennahda was founded in 1981 by the Islamic cleric, Rached Ghannouchi.  The party is part of the global network of the Muslim Brotherhood. The party’s decline in popularity continued into mid-2016, and has now hit rock-bottom with the present corrective action undertaken by Saied.

The role of the Muslim Brotherhood in the 2011 Arab Spring

Ghannouchi has remained a steadfast follower and member of the Muslim Brotherhood.  Ghannouchi attened a global Muslim Brotherhood conference in Istanbul in April 2016, and has continued to serve Islamist and Brotherhood-affiliated organizations in Europe, as a high-ranking member. Most notable is his involvement with a Dublin-based center ECFR, and the designated terrorist organization, the International Union of Muslim Scholars.

Most worrying is Ghannouchi’s ties to Islamist and violent extremist groups, both in Tunisia and around the world.  Leaders of the al-Qaeda-affiliated Ansar al-Sharia group in Tunisia (AST) attended meetings at Ghannouchi’s home in 2011 at which he allegedly advised them to encourage AST youth to infiltrate Tunisia’s national army and National Guard.

In a leaked video, Ghannouchi also claimed that his Ennahda party had previously met with AST leader Seifallah Ben Hassine. In 2014, Ben Hassine was sanction-designated by the United States and United Nations for his links to al-Qaeda in the Islamic Maghreb (AQIM) and his implication in various terror attacks, including the assassination of Tunisian security forces and political figures, as well as the September 2012 AST attack on the US Embassy in Tunis. Ben Hassine died in a US airstrike in Libya in mid-June 2015.

Many compare Egypt’s histories with Tunisia.  In 2011 Egypt had a popular revolution which saw Mubarak step-down.  The US engineered a vote which put a Muslim Brotherhood leader, Morsi, in power. However, the Egyptian people took to the streets once again, in a corrective change, and the current leader stepped into the leadership role.  Many western analysts bemoaned that the fledgling Egyptian ‘democracy’ was squandered with the ouster of Morsi. The Egyptian people made a political correction: they decided the Muslim Brotherhood regime of Morsi was more brutal than that of the previous authoritarian leader, Mubarak.

Western governments such as the US and UK, and to a lesser extent Germany, are very close to the Muslim Brotherhood in their own land, and wanted to install, at any cost, like regimes across the Middle East.  Places such as: Libya, Syria, Egypt and Tunisia.  The west recognizes that the Muslim Brotherhood works well in coordination with Israel, and does not present a threat to Israel, or the occupation of Palestine.

What country’s currently struggle against Muslim Brotherhood?

Al Jazeera, the Qatar state news channel, said on Monday the security services had shut-down their bureau in Tunis.  Qatar, and their media, are politically aligned with Ennahda.   Qatar and Turkey are both run by Muslim Brotherhood regimes.

Currently in Libya, there is a civil war raging against those who support the Muslim Brotherhood, and those who wish to maintain a secular form of government.  It is not surprising that the US is on the side of the Muslim Brotherhood there, along with Qatar and Turkey, while Russia supports the secular side.

In Syria, the US-NATO war against the Syrian people which began in 2011 and has raged for 10 years, pitted the US backed Muslim Brotherhood terrorists against the only secular government in the Middle East.  The US and the Muslim Brotherhood lost the war, but not before destroying the country, and killing hundreds of thousands of unarmed civilians.

What will Biden’s position be on the Tunisian crisis?

The current Tunisian crisis presents a major test for the Biden administration.  If Saied is seen as usurping power, and against democratic principles, we may see Biden square off in support of the Muslim Brotherhood, and Ennahda.  Already we have a warning from the State Department, “Tunisia must not squander its democratic gains,” Secretary of State Antony J. Blinken, said in a phone call Monday with Mr. Saied, while encouraging him “to adhere to the principles of democracy and human rights.”

“Tunisia is the last ember of the Arab Spring, now snuffed out,” Said Ferjani, an Ennahda member of Parliament, said in an interview, calling on President Biden to demonstrate his commitment to democracy.

While the US and her allies might be on the Ennahda side, the opposing side is formidable.  Egypt and Saudi Arabia, the two biggest powerhouses of the Middle East, join the UAE and Syria in welcoming the Tunisian president’s strategic correction, and the public denouncement of the Muslim Brotherhood.

*

Note to readers: Please click the share buttons above or below. Follow us on Instagram, @crg_globalresearch. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

This article was originally published on Mideast Discourse.

Steven Sahiounie is an award-winning journalist.

Saied Lifts MPs’ Immunity, Reassures Rights, Freedoms

July 29, 2021

Source: Al-Mayadeen

By Al-Mayadeen

Tunisian President Kais Saied issues new orders, the most important of which is lifting immunity off members of Parliament – he stresses that he is “keen to enforce rule of law.”

Visual search query image
Saeed reassures rights and freedoms

Tunisian President Kais Saied issued a presidential order to lift the parliamentary immunity of all members of the People’s Assembly for the duration of the suspension, and assigned the Secretary-General of the House of Representatives to handle the administrative and financial work of the Assembly.

He called on the Tunisian citizens, local and foreign, to be assured of their rights and freedoms because they “are governed by law,” noting that “the state is not a puppet driven by strings, and there are lobbies that move strings behind the curtain.”

The Tunisian president stressed that he “is keen to implement the constitutional text, and no one was arrested or deprived of his rights,” noting that he had taken these exceptional measures “to guarantee rights, freedoms, and the continuity of the state.”

Saied stressed that “there is no room for manipulating the state, dividing it, or exploding it from within,” noting that he derives confidence from “the popular power of attorney that appeared on more than one occasion, as well as on July 25.”

Saied assigned the advisor to the President of the Republic in the National Security Department, Reda Gharslawi, to run the Ministry of Interior.

Gharslawi took the constitutional oath before the Tunisian President to run the Tunisian Ministry of the Interior in accordance with Article 89 of the constitution.

President Saied also called on everyone in Tunisia and abroad to be reassured of their rights and freedoms, asserting that exceptional measures are taken to guarantee rights and freedoms and the continuity of the state.

Saied had earlier called on the Tunisian people to remain calm, and not to be drawn into provocations and rumors, stressing that his actions are consistent with the country’s constitution. This came after he issued a presidential order last Monday that decided to relieve the Prime Minister and the person in charge of managing the Ministry of the Interior, Hisham Al-Mashishi.

Today, Thursday, Al-Mashishi said that he is not denied any of his rights, rejecting rumors that he was beaten or threatened with weapons in the Carthage Palace.

The Head of the Tunisian Ennahda Movement, Rachid Ghannouchi, called earlier today for a national discussion in the country, expressing his party’s readiness for “any concessions in order to restore democracy.”

In an interview with Agence France-Presse, Ghannouchi called for “a national discussion in order to find out how Tunisia has a government,” noting that since the issuance of presidential decisions, “there has been no conversation with the President of the Republic, nor with his aides.”

In addition, the Assistant Secretary-General of the “Tunisian General Labor Union,” Mohamed Ali Al-Boughdiri, revealed that the union will present to the Presidency of the Republic a map that includes visions related to the political and economic aspects. He called called for an end to the transitional situation as soon as possible.


Ghannouchi: The Coup Will Fail

Source: Al Mayadeen

July 29, 2021

The President of Tunisia’s Ennhada Party Rached Ghannouchi considered the president’s recent decisions “a coup against the revolution and the constitution.”

Visual search query image
The President of Tunisia’s Ennhada Party Rached Ghannouchi

The President of Tunisia’s Ennhada Party Rached Ghannouchi has called for a new national dialogue to restore democracy after Tunisia’s President Kais Saied announced his assumption of executive power and suspended parliament.

In an interview with AFP, Ghannouchi mentioned “if there is no agreement, we will call on the people to defend democracy.”

On July 25, Tunisian President Kais Saied took drastic measures, to dismiss Prime Minister Hichem Mechichi and freeze parliament for 30 days.

Ghannouchi has denounced President Kais Saied’s decisions, branding his suspension of parliament and dismissal of Prime Minister Hichem Mechichi’s government as “a coup”.

“We consider the institutions still standing, and the supporters of the Ennahda and the Tunisian people will defend the revolution,” he told AFP.

Ghannouchi continued, “there has been no contact with the President of the Republic, nor with his aides” since the decisions were issued” adding, “However, we believe that a national dialogue should take place regarding forming a Tunisian government.”

He went on to say, “We are willing to make any concession if democracy is restored…Our clinging to power is less important than the constitution.”

Related Videos

Following the protests in Tunisia on Sunday, Tunisian President Kais Saied suspends the Parliament and dismisses Prime Minister. Where is the situation heading to?

Related News

Tunisia Judiciary Investigates “Ennahda” Movement

July 28, 2021

Source: Agencies

By AL Mayadeen Net

Tunisia’s judiciary has launched an investigation into three political parties, the “Ennahda” Movement, the Heart of Tunisia Party, and the Ayich Tounes Society on suspicions of receiving illegal foreign funds.

Visual search query image
The Economic and Financial Judicial Pole took decisions on several cases.

According to Reuters, Tunisia’s judiciary has opened an investigation into three political parties, the “Ennahda” Movement, the Heart of Tunisia Party, and the Ayich Tounes Society, on charges of receiving illegal foreign funds during the 2019 elections campaign.

Reuters reported that the investigation was initiated on July 14, before President Kais Saied issued, on July 25, the executive orders of dismissing the cabinet, freezing the parliament, assuming executive authority, and taking over public prosecution.

The Spokesman of the First Instance Court and the Economic and Financial Judiciary Pole, Mohsen al-Dali, assured that the Economic and Financial Judiciary Pole took decisions in a myriad of files and cases, including political parties and public figures.

Among these is the “Lobbying Contracts” file that was brought recently before the Public Prosecution of the Economic and Financial Judicial Pole. After examining the file, the Public Prosecution launched an investigation into the “Ennahda” Movement, the Heart of Tunisia Party, and the Ayich Tounes Society on suspicions of receiving illegal foreign funds.

Al-Dali assured that the investigation judge “started examining the file since mid-July.”

In the same context, Mohsen al-Dali explained that “the competent team has completed its examination of one of the cases and transferred the file to the Public Prosecution Office, and a research investigation has been opened.”

Saeid Meets the Members of the Supreme Council of the Armies

Today, Wednesday, the Tunisian President Kais Saied met with members of the Supreme Council of the Armies.

The Tunisian Presidency stated on its Facebook page that “President Saied is the Leader of the Armed Forces”, and “Today, on July 28, 2021 has chaired the meeting of the Supreme Council of the Armies in the Carthage Palace.”

On July 25, Tunisia witnessed an important political event coinciding with the 64th anniversary of the declaration of the Republic, which began with protests caused by a political crisis between the Government, the President, and the Parliament and ended with orders by the Tunisian President Kais Saied following his meeting with military and security leaders.

The decisions included the exemption of the Prime Minister, freezing the Parliament for 30 days, and lifting the immunity of all MPs. Moreover, the President assumed executive authority and took over the public prosecution.

On his part, Saied asserted that his actions are exceptional procedures in line with the constitution, but the Tunisian Parliament Speaker Rachid Ghannouchi and the “Ennahda” Movement described what the Tunisian President did as a “coup d’état against the revolution and the Constitution.”

تونس: تصحيح مسار أم انقلاب؟

July 26, 2021

تونس: تصحيح أم ثورة مضادة؟

ينطلق الرئيس التونسي قيس سعيّد من خلفيته كأستاذ للقانون الدستوريّ ليجعل النقاش حول دستورية قراراته بتجميد البرلمان ورفع الحصانات وحل الحكومة غير قابل للحسم، بين كون ما وصفه بعدم ممانعة الدستور لما قام به رغم عدم وجود نصوص تشرّع ذلك، مشيراً الى الفارق بين الشرعية والمشروعية، بينما يستند خصومه وفي مقدمتهم رئيس المجلس النيابي ورئيس حركة النهضة التي تمثل الإخوان المسلمين في تونس، راشد الغنوشي، الى عدم دستورية خطوات الرئيس سعيّد، فيما ينقسم رجال القانون في تونس بين الرأيين، ما ينقل النقاش من البعد الدستوري إلى البعد السياسي.

في السياسة يحفل سجل حركة النهضة بما يكفي لوصفها بواحدة من عناوين تصدير الإرهاب الى سورية، ووقوفها مع التدخل التركي في ليبيا، ومسؤوليتها عن اغتيال قادة ورموز نضالية وطنية في تونس، وتكوينها لميليشيات مسلحة تمارس الإرهاب على معارضيها، بينما يمثل الرئيس قيس سعيّد النخب التونسية المعتدلة التي لم تستطع التأقلم مع تطلعات النهضة وشهوة السلطة التي تدفعها لوضع اليد على تونس بطرق غير مشروعة، وصولاً لتصفية الخصوم، وارتباطها بالمشروع الذي بدأ مع ما عُرف بالربيع العربي وما تركه من مشاريع حروب أهلية وخراب في كثير من البلاد العربية، رغم محاولة الرئيس سعيّد البحث عن نقاط وسط للتعايش مع النهضة، التي دأبت بقيادة الغنوشي على إسقاط كل فرص الحلول الوسط.

يمثل موقف الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر تجمع شعبي وطني تونسي، تعبيراً عن موقف مؤيّد للرئيس سعيد بالتوازي مع مطالبته بضمانات للمسار الديمقراطي، وبقياس الموقف من قضيتي الحرب على سورية والتطبيع مع كيان الاحتلال، يتفوق قيس سعيّد على النهضة بأشواط، ما يجعل الأمل بنجاحه في إعادة الاستقرار إلى تونس ورد الاعتبار لموقع تونس العربيّ من القضايا الكبرى وفي مقدمتها العلاقات التونسية السورية وموقع تونس من القضية الفلسطينية، حيث هناك غالبية تونسية دافعة بالاتجاهين، يلمس حضورها كل من يزور تونس متفاعلاً مع نخبها وشارعها، بمثل ما يلمس النقمة على النهضة وسياساتها والمخاطر التي جلبتها على الشعب التونسي، وفشلها في تقديم إدارة ناجحة لمشاكل تونس الصحية والاجتماعية والاقتصادية في الحكومات المتعاقبة التي شكلت قوتها الرئيسية والمهيمنة.

فيديوات متعلقة

المسائية | تونس.. هل يحسم الرئيس؟

الاتحاد التونسي العام للشغل يحسم المشهد إنحياز لسعيد وإدانة صريحة لحكومات النهضة، أي صورة للاصطفافات؟ بعد إقالة رئيس الحكومة وتعطيل العمل في الإدارات المركزية، ومنع الغنوشي من دخول البرلمان، هل ترضخ النهضة للقرارات الرئاسية، أم تذهب للمواجهة؟ وهل من تدخلات إقليمية ودولية في المشهد المستجد؟ وكيف تميل الاتجاهات وتتأثر التوازنات؟

إزاحة النهضة.. آخر قلاع حركات الإسلام السياسية؟
26 تموز 18:00

قرارات الرئيس التونسي تغير المشهد في البلاد، بعد أزمة سياسية طويلة، إزاحة النهضة من الحكم إن حسمت سقوط آخر قلاع الحركة الإسلامية السياسية؟ وهل فشل التجربة ناتج عن مشروع مواجه أم ضعف في الرؤية السياسية؟

محافظات تونسية تشهد تظاهرات للمطالبة بحلّ البرلمان ورحيل حكومة هشام المشيشي

فيديوات متعلقة

Tunisia: Where is the Situation Heading to?

Following the protests in Tunisia on Sunday, Tunisian President Kais Saied suspends the Parliament and dismisses Prime Minister. Where is the situation heading to?

Al-Bogdairy to Al Mayadeen: Saied’s Decisions Comply with the Constitution

26 jul 2021

Source: al mayadeen net

by al mayadeen net

The Assistant Secretary-General of the Tunisian General Labor Union has said in an interview for Al Mayadeen, “the consultations with the Republic’s Presidency are ongoing”, asserting that President Saied’s decisions are in line with the constitution.

Visual search query image


“After consulting constitutional law experts, it was evident that President Saied Kais’ decisions are in line with the constitution,” said Mohammed al-Bogdairy, Assistant Secretary-General of the Tunisian General Labor Union.

Assistant Secretary-General of the Tunisian General Labor Union Mohamed Al-Boughdiri to #AlMayadeen: Experts in the constitutional law confirmed that the president’s decisions are in line with the constitution.#Tunisia #KaisSaied pic.twitter.com/TzRSBb7XMK— Al Mayadeen English (@MayadeenEnglish) July 26, 2021

“Discussions between the Tunisian Labor Union and the Presidency are ongoing,” Al-Bogdairy stated, adding that “the Union will be the guarantor that constitutional life will be restored in Tunisia.”

#Tunisian President #kais_saied issued an executive order to remove Prime Minister Hichem al-Mashishi from his office.#Tunisia

https://t.co/jmKlMQhIS8— Al Mayadeen English (@MayadeenEnglish) July 26, 2021

He also assured that the Union would not be involved in Tunisia’s retaliatory policy, pointing out that the “Union’s Statement does not imply that the Union is biased to any side, but it indicates that the Union is biased to the Tunisians.”

Al-Bogdairy added, “The Tunisian General Labor Union had called for early legislative elections weeks ago,” and, “our role is to maintain national sovereignty and deal with foreign powers and neutralize them.” Moreover, he said that the Union “is clearly aware of the foreign intervention plans.”

On its part, the Tunisian Diplomatic Corps expressed “its deep satisfaction with the historic presidential decisions announced by the President of the Republic aimed at saving the country from the political and economic situation.”

“The President’s move was a reform for the revolution’s path,” Leila Haddad, a Tunisian MP, told Al Mayadeen.

She added, “Tunisians now have hope after hearing the president’s decisions,” pointing out that “Chapter 80 of the constitution authorizes the President to take such decisions.”

“Activating Chapter 80 of the constitution resembles a popular demand for the Tunisians,” Haddad added.

The Tunisian President Kais Saied had issued a presidential order dismissing Prime Minister Hichem al-Mashishi who is also in charge of the Ministry of Interior.

Saied also decided to dismiss the Minister of Defense Ibrahim Bartagi and the Minister of Justice Hasna Ben Suleiman. Al Mayadeen correspondent reported that the roles and responsibilities of the municipal councils have also been frozen, and public clerks have been assigned to run their affairs.

According to Al Mayadeen sources, the Tunisian President has a tendency to dismiss all governors and hold some of them accountable. Besides, local reports say that the Tunisian army will take over from governors, with the activation of the summons against those wanted for justice. 

Following an emergency meeting at his palace, Saied dismissed the country’s Prime Minister Hichem al-Machichi and froze the Parliament for 30 days, late on Sunday. He also announced that he would assume the executive authority.

“What Kais Saied is doing is a coup d’etat against the revolution and against the constitution, and the members of Ennahda and the Tunisian people will defend the revolution,” said Tunisian Parliament Speaker Rachid Ghannouchi.


Protesters Burn ‘Ennahda’ Headquarters in Tunisia

After announcing several critical decisions, Tunisian President Kais Saied visited Habib Bourguiba Street, accompanied by officials from the presidential office, amid intense security and military presence.

Visual search query image
Protests continue in Tunisia

Al Mayadeen correspondent reported today, Monday, that several protesters are still standing in front of the Tunisian parliament building, condemning the latest events in the country. 

She added that President Saied confirmed that all the decisions were made in consultation with the Prime Minister and the Speaker of the Parliament, stressing that the “Ennahda” Movement called on its supporters to take to the streets.

On Sunday evening, the Tunisian capital witnessed several citizens taking to the streets to celebrate Tunisian President Kais Saied’s decisions who suspended the Parliament and dismissed Prime Minister Hishem al-Mashishi.

#Tunisia’s President Kais Saied dismisses Prime Minister Hicham Mechichi, freezes parliament after violent protests in several Tunisian cities. His actions sparked celebrations in the streets.
#تونس #قيس_سعيد pic.twitter.com/HnxNhoZWC7— African Narratives (@AfricanNarrati2) July 25, 2021

After announcing that he has taken several important decisions, Tunisian President Kais Saied visited Habib Bourguiba Street, accompanied by officials from the presidential office, amid intense security and military reinforcements.

Saied witnessed great popular support of his recent decisions to freeze the Parliament and dismiss the government, as citizens raised slogans against the deputies and the “Ennahda” Movement. 

🔴Tunisia : Celebrations in Tunis after prime minister sacked & parliament suspended – following big protests across country demanding government resignation #تونس

pic.twitter.com/14RUduW7Sx— Gabriel Hébert-Røuillier (@Gab_H_R) July 26, 2021

In response to the recent events, Al Mayadeen‘s correspondent reported the presence of military elements in the Tunisian capital, noting that the “Ennahda” Movement’s headquarters in the Tadamon neighborhood on the outskirts of the Tunisian capital was burned.

In the same context, protesters stormed the “Ennahda” Movement’s headquarters in Mahdia, southern Tunisia, burning all stored documents.

According to our correspondent, tear gas was fired near the central headquarters of the “Ennahda” Movement, in the capital’s center. 

Simultaneously, the Tunisian presidency called on the people to “be vigilant and don’t slip under the advocates of chaos.”

It is noteworthy that the presidency announced dismissing Prime Minister Hishem al-Mashishi and suspending the Parliament and its powers for 30 days. 

The Assembly of the Representatives of the People was surrounded by army units, as Tunisian Prime Minister Hishem al-Mashishi left the Carthage Presidential Palace.

The Tunisian army had earlier prevented Parliament Speaker Rached Ghannouchi, his deputy, and several deputies from entering the parliament building. This comes amid army deployment in the premises of the building.

In the meantime, sources confirmed to Al Mayadeen that all representatives and state officials were prevented from traveling upon President Said’s decision.

A member of the Tunisian Parliament and a leader in the “Ennahda” Movement, Muhammad Al-Qumani, told Al Mayadeen that the Parliament is called to convene today, describing the situation in Tunisia as a “coup.”

Earlier yesterday, the “Ennahda” Movement held a press conference to discuss Sunday’s events in Tunisia. The Movement’s leader, Ali al-Arayedh, said, “We have restrained ourselves from responding to violence with violence, and will rely on our state institutions.”

MORE ON THE TOPIC:

Tunisian President Saied Assumes Executive Authority

July 26, 2021 

Source: Al Mayadeen

Following the protests in Tunisia on Sunday, Tunisian President Kais Saied suspends the Parliament and dismisses Prime Minister Mechichi.

Visual search query image
Tunisian President Kais Saied

Al Mayadeen correspondent in Tunisia reported that Tunisian President Kais Saied chaired an emergency meeting at Carthage Palace, after which he decided to “assume executive authority,” following the return of protests across the country.

Our correspondent also reported that President Saied dismissed PM Hichem Mechichi and said  that his actions “are in line with the constitution.”

“What I’m currently doing is in line with the law. I cannot remain silent and stand idle. I must assume responsibility, and that I did,” said President Saied.

Moreover, Al Mayadeen correspondent said, “President Saied suspended the Parliament,” and “lifted immunity of all MPs.”

She also noted that there are reports about the arrest of prominent Tunisian figures.

Another correspondent reported that the military has been deployed in the Tunisian capital, Tunis.

Tunisian Parliament Speaker Rached Ghannouchi told Reuters that President Saied launched “a coup against the revolution and the constitution,” following his actions.

“We consider the institutions to be still standing, and the supporters of Ennahda and the Tunisian people will defend the revolution,” he added to the agency over the phone.

“What Kais Saied is doing is a coup d’etat against the revolution and against the constitution, and the members of Ennahda and the Tunisian people will defend the revolution,” said Ennahda Movement in a statement.

Ennahda MP Mohammed Al-Qumani said, “Prime Minister Mechichi is being held in the Carthage Palace.”

Ennahda held a press conference Sunday in light of the latest developments in Tunisia. Ali al-Arid, a prominent figure in the Movement, said: “We practiced self-restraint so we don’t respond to violence with violence. We rely on the state institutions.”

On Sunday, Al Mayadeen correspondent in Tunisia reported protests in front of Ennahda Movement’s headquarters in El Kef, “where protestors ripped the movement’s banners off the walls.”

On its part, Ennahda commented on the developments by saying, “Anarchist groups attacked some headquarters across the country.”

It is worth noting that protests are being held in several Tunisian governorates, including Tozeur, Kairouan, and Sidi Bouzid, near the Parliament. All these protests have the same slogan: the dissolvement of the Parliament and the stepping down of Mechichi’s government.

Tunisia President Dismisses Ministers

July 26, 2021 

Source: Al Mayadeen

After freezing the Parliament, the Tunisian President dismisses PM Hichem al-Mashishi and fires several ministers.

Visual search query image
Tunisian President Kais Saied in a local tour amid intense security reinforcement on July 25, 2021 (AFP)

Tunisian President Kais Saied issued an executive order to remove Prime Minister Hichem al-Mashishi from his office.

Saied also decided to fire Minister of Defense Ibrahim Bartagi and Minister of Justice Hasna Ben Suleiman.

Al Mayadeen correspondent reported that the roles and responsibilities of the municipal councils have also been frozen, and public clerks have been assigned to run their affairs.

According to Al Mayadeen sources, the Tunisian President has a tendency to dismiss all governors and hold some of them accountable.

Besides, local reports say that the Tunisian army will take over from governors with the activation of the summons against those wanted for justice.

Al Mayadeen correspondent also reported that a presidential decision that bans mayors, associations, sports missions and businessmen from traveling is in force.

What Is Happening in Tunisia?

Visual search query image

Following an emergency meeting at his palace, Saied dismissed the country’s Prime Minister Hichem al-Machichi and froze the Parliament for 30 days, late on Sunday. He also announced that he would assume the executive authority.

Saied also lifted lawmakers’ parliamentary immunity.

On his part, Tunisian Parliament Speaker Rachid Ghannouchi called on “the youth of the revolution,” the civil and political society, the army, the police, and others to “abstain from the participation in the confiscation of Tunisia’s achievements.”

Visual search query image
Rashid Ghannouchii accepted Soros medal that appeared to be the holy candlestick of the Jews,

The Parliament “cannot be suspended” and remains active, Ghannouchi added in a statement to the Washington Post, describing the President’s announcements as “invalid” and unconstitutional.

“The suspension of parliament is unconstitutional, illegal, and unfounded,” he stressed. 

However, Saied said that his actions are in line with a constitutional article that gives the president broad powers under exceptional circumstances.

Al Mayadeen correspondent reported that President Saied confirmed that all his decisions were made in consultation with the Prime Minister and the Parliament Speaker.

Tunisians Celebrate Saied’s Decision

“Several protestors remain in front of the Tunisian parliament building, condemning the latest events in the country”, according to our correspondent, who added that “Ghannouchi has left the vicinity of Parliament.”

Crowds cheering, honking, youyous – reactions to the Tunisian president’s decision to freeze Parliament and fire & take over from the prime minister pic.twitter.com/cmdGwB97MV— Layli Foroudi (@laylimay) July 25, 2021

At that time, protesters threw stones at Ghannouchi’s car, smashing its windows.

Meanwhile, local sources said Ghannouchi staged a sit-in to protest being barred entry to the Parliament.

Thousands of Tunisians across the country celebrated Saied’s decision late Sunday night, celebrating and waving Tunisian flags.

In the meantime, sources confirmed to Al Mayadeen that all representatives and state officials were prevented from traveling upon President Saied’s decision.

Muhammad Al-Qumani, a member of the Tunisian Parliament and a leader in the “Ennahda” Movement, said in a phone call with Al Mayadeen that the Parliament is called to convene naturally today, describing what is happening in Tunisia as a “coup.”

Related Videos

Tunisia: Massive demonstrations demand the departure of the government and the dissolution of parliament
Saeed suspends parliament’s work, and Ennahda refuses…
Mass demonstrations in Tunisia against the Mechichi government and the “Ennahda” movement

أبو جهاد خليل الوزير أول الرصاص أول الحجارة…أنا أشتبك.. فأنا موجود!

خليل الوزير “أبو جهاد”

محمد صادق الحسيني

سُمّي بالرجل الثاني للثورة الفلسطينية ونائب القائد العام لقوات العاصفة، وجياب  الثورة الفلسطينية لشدة شباهته بجياب فيتنام، لكننا كما عرفناه في اللحظات الاستثنائية على امتداد سنوات العمل الفدائي فهو الرجل الطاهر وقاهر الجنرالات كللاً ومللاً وإحباطاً ويأساً وقنوطاً…!

الرجل المهذّب والمؤدَّب والخجول الذي يعتني بهندامه ويحرص على تمشيط شعره حتى وهو ذاهب الى معسكر التدريب واهدأ رجال الثورة على الإطلاق وأكثرهم وداعة ووسامة وخُلُقاً في كل أيام السنة حتى لتظنه أبعد ما يكون عن الحرب والسلاح…!لكنه هو نفسه صاحب الروح العاصفة التي تنتفض من داخله وسرعان ما يظهر لك بركاناً ثائراً يمتلئ دفعاً وعنفواناً وروحاً حربية لا تهدأ ولا تكل ولا تمل بعد ثوانٍ من جلوسك إليه..

شخصيته الهادئة هذه لا تقوى على السكينة بعد دقائق من الحوار معه إذ سرعان ما يشي لك بأن كل كيانه يحنّ للاشتباك مع العدو كما يحن الطفل لحليب أمه، وتدفعه المشاعر الجيّاشة للانتقال إلى فلسطين المستولية على وجوده أساً كان المكان أو الزمان الذي تواجد فيهما وهو الذي تنقل في كل الساحات حاملاً هموم شعب الجبّارين الحافلة بالمفاجآت والمتغيّرات…!

وقد تكثّفت كل هذه السمات لدى قائد الفدائيّين الشعبيّ الذي لم يستقرّ له قرار، بطريقة حوّلته عملياً إلى غرفة عمليات متنقلة ومتحرّكة خاصة بعد أن تسلّم، مسؤولية القطاع الغربي – أي فلسطين المحتلة – وهي التسمية التي تعود الى حقبة تمركز الفدائيين الفلسطينيين في الاردن، حيث كانت الجبهة مع العدو مقسمةً الى ثلاثة قواطع، هي: القطاع الشمالي والقطاع الأوسط والقطاع الجنوبي.

فمن المعروف أن الشهيد أبا جهاد كان قد عكف منذ توليه هذه المسؤولية خلفاً للشهيد كمال عدوان، على إحداث انقلاب استراتيجيّ في مفهوم الحرب الشعبية طويلة الأمد وتطويرها وتعميقها، وهي الحرب التي كانت تمارسها قوات الثورة الفلسطينية، منذ انطلاق الثورة بتاريخ 1/1/1965.

وقد تمثلت الفكرة المركزية، لديه، في تطوير هذا المفهوم، في إيجاد أو بناء القاعدة الجماهيرية القادرة على تحويل هذه الفكرة (فكرة الانقلاب الاستراتيجي) الى خطوات عملية تتبلور في كل إنسان فلسطيني، بحيث تتحول شخصية الواحد من السكان الى قوة فاعلة في مواجهة العدو وإضعاف سيطرة الغاصب والمحتل العسكرية على الأرض التي يحتلها، من خلال استنزافه الدائم في معركة لا يمكن له أن ينتصر فيها حتى صارت عقيدة عمله الكفاحية الفدائية تقول: أنا الفلسطيني أشتبك إذن أن موجود.

بدأ أبو جهاد بإعادة هيكلة تنظيم حركة فتح وإنشاء أطر جديدة لهذا التنظيم، كحركة الشبيبة (الفتحاوية)، التي بدأت تنشط في الثانويات والجامعات داخل الأرض المحتلة، تمهيداً لإشراك كل جماهير الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة في استنزاف جيش العدو ومشاغلته والمشاغبة عليه في كل وقت وحين.

وبالتوازي مع بناء التنظيم والخلايا الفدائية المسلحة، داخل فلسطين المحتلة، واصل الجنرال أبو جهاد من موقعه كنائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، إلى بناء وتطوير الوحدات القتالية الفدائية القادرة على اختراق إجراءات العدو الأمنية والوصول الى عمق تشكيلات العدو وبنيانه وتنفيذ عمليات فدائية كبرى ضد قواته ومنشآته في فلسطين المحتلة.

ولعل من المفيد في ذكرى استشهاده الثالثة والثلاثين 16 – 4 – 1988 الإضاءة على بعض تلك العمليات الفدائية الكبيرة، التي شكلت ضربات موجعةً جداً للعدو والتي قلبت معادلة الصراع معه، ومن بينها العمليات التالية:

عملية فندق سافوي في تل أبيب، والتي نفّذتها قوة فدائية، قوامها ثمانية فدائيين، بتاريخ 6/3/1975، حيث سيطرت على الفندق، بعدما لم تتمكن من الوصول الى وزارة الدفاع الإسرائيلية والسيطرة عليها، حسب الخطة الأساسية للعملية. حضر إلى مكان العملية كلّ من رئيس وزراء العدو آنذاك، اسحق رابين، ووزير حربه، شمعون بيرس، ورئيس أركان جيشه، الجنرال مردخاي غور، وقاموا بالإشراف شخصياً على محاولات القوات الخاصة الإسرائيلية لاقتحام الفندق وقتل الفدائيين الفلسطينيين، حيث حاولت هذه القوات مرة أولى وثانية وفشلت فيهما، مما جعلها تقوم بقصف الفندق بمدفعيّة الدبابات وتنفيذ عملية إنزال قوات محمولة على سطح الفندق والاشتباك من جديد مع المجموعة الفدائية، التي قاتلت ببسالة حتى نفاد ذخيرتها، واستشهاد سبعةً من أفرادها ووقع الثامن أسيراً بعد إصابته بجراح، في ما قُتل من قوات العدو المهاجمة 56 عنصراً وأصيب ما يربو على 100 جندي بجراح مختلفة، بينهم العقيد عوزي يائيري، ضابط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الذي وضع خطة اغتيال القادة الفلسطينيين الثلاثة، كمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر في بيروت بتاريخ 10/4/1973، والذي شارك في تنفيذ العملية على الأرض أيضاً.

عملية الساحل، بقيادة الفدائية دلال المغربي، والتي تمّ تنفيذها بتاريخ 11/3/1978 وأطلق عليها اسم: عملية الشهيد كمال عدوان، حيث وصلت تلك القوة إلى السواحل الفلسطينية، على متن باخرة تجارية كانت تحمل الزوارق المطاطية التي استخدمها الفدائيّون في الوصول من نقطة انفصالهم عن الباخرة الأم حتى وصولهم إلى ارض فلسطين، شمال تل أبيب، وقيامهم بالسيطرة على عدة حافلات عسكرية إسرائيلية واشتبكوا مع دوريات العدو، التي بدأت مطاردتهم فوراً، الى أن وصلت الحافلات الى منطقة هرتسيليا حيث قامت قوات خاصة إسرائيلية بالهجوم من الجو والبر على الحافلات التي كان يستقلها الفدائيون مع الرهائن الصهاينة.

وقد اشتبك الفدائيّون الفلسطينيون، لمدة تزيد على الساعتين، مع القوات الخاصة والمروحيات العسكرية الإسرائيلية، التي كانت تساند وحدات العدو، وتطلق النار من الجو على الفدائيين، الذين استشهدوا جميعاً باستثناء واحد منهم وقع في الأسر بعد أن نفدت ذخيرته. أما خسائر العدو فقد وصلت إلى 79 قتيلاً بالإضافة الى ما يزيد على 123 جريحًا جرى إخلاؤهم جواً من أرض المعركة.

علماً أن الجيش الصهيوني قد بدأ بعمليات التمهيد الناري، لشنّ هجوم، واسع على قواعد الفدائيين في جنوب لبنان، اذ عمدت مدفعية العدو بفتح نيرانها على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، بينما بدأ الطيران الحربي المعادي، عند الساعة الواحدة من فجر 15-3-1978 بتنفيذ غارات جوية كثيفة على أهداف للقوات المشتركة، اللبنانية الفلسطينية، في جنوب لبنان وجنوب العاصمة بيروت، وأتبع ذلك بعمليات إنزال جوي في منطقة العزية/ قضاء صور، وبدأ اجتياحه البري لجنوب لبنان في عملية عسكرية واسعة النطاق أسماها العدو: عملية الليطاني. ولا يخفى على أحد طبعاً أن العملية كان مخططاًلها مسبقاً وبانتظار التنفيذ فقط، إذ لا يعقل أن يجري التخطيط لعملية عسكرية واسعة النطاق وتحريك قوات برية وبحرية وجوية كبيرة خلال ثلاثة أيام فقط.

محاولة الهجوم البحري على ميناء ايلات سنة 1985. وهي عملية تم خلالها تجهيز باخرة، في ميناء من موانئ إحدى الدول العربية، لتنفيذ عملية بحريّة لتدمير ميناء إيلات عن بكرة أبيه وإخراجه من الخدمة لسنوات طويلة، حيث تم تدريب مجموعة من الضفادع البشرية الفلسطينية على قيادة السفينة ثم تم تحميلها بمئات الأطنان من المواد المتفجرة، كي يتم تفجيرها عند دخول الباخرة الى الميناء، بالتزامن مع قصف صاروخيّ، بمئة وستين صاروخ غراد، لمنطقة الميناء، كان يفترض أن ينفذ من منطقة العقبة الأردنية المقابلة لإيلات، لكن تآمر جهاز مخابرات إحدى الدول العربية، المشاطئة لخليج إيلات، ورصدها للسفينة المسلحة ونقل معلومات حولها للعدو، قد أفشل العملية، حيث بادر العدو إلى مهاجمة السفينة على مدخل خليج العقبة واشتبكت معه المجموعة الفدائية لحوالي ساعة ونصف. وقد أسفرت العملية عن استشهاد المجموعة الفدائية المكونة من تسعة مقاتلين وإيقاع عدد من القتلى والجرحى بين جنود العدو.

أما كبرى ثمار جهود الشهيد أبو جهاد المتواصلة لإحداث انقلاب استراتيجي، في المواجهة مع العدو الصهيوني، فقد نضجت في شهر 12/1987 عندما انفجرت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية، التي شاركت فيها جماهير الشعب بكل فئاتها وفي كل المناطق المحتلة، في الضفة والقطاع وحتى تلك المحتلة عام 1948 والتي خلدت في التاريخ باسم انتفاضة الحجارة. حيث قام الشهيد أبو جهاد، عبر القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة التي شكلها ورعاها داخل فلسطين المحتلة، بمتابعة كافة التفاصيل الميدانية والعملياتية، بما في ذلك عمليات الإمداد والتمويل والدعم الإعلامي والسياسي والديبلوماسي، على امتداد العالم. حيث قام بإنشاء غرف عمليات قيادة وسيطرة في اكثر من دولة في العالم لمتابعة أدق تفاصيل الانتفاضة بهدف تطويرها ودفعها الى الأمام.

نجح الشهيد أبو جهاد اذاً، في جعل المواجهة مع العدو حرباً شعبية طويلة الأمد، استمرت لسنوات بعد استشهاده، سنة 1988. أي أنه أحدث تحولات استراتيجية عبر انخراط كل جماهير الشعب في العمل الوطني المباشر في الميدان، وإن باستخدام أبسط وسيلة اشتباك ألا وهي الحجارة فق ط.كما أنه نجح، من خلال هذه الانتفاضة بفرض حرب استنزاف طويلة الأمد على جيش العدو الصهيوني، الذي اضطر الى نشر ثلاث فرق كاملة، في الضفة والقطاع، محاولاً قمع الانتفاضة وإخمادها من دون جدوى.

وبعد هذا النجاح الهائل، في إشراك الشعب بأكمله في مقاومة الاحتلال، تابع الشهيد أبو جهاد جهوده لتعزيز الصمود الشعبي وتوجيه المزيد من الضربات العسكرية الموجعة للعدو، تعزيزاً للشعب الثائر ولممارسة المزيد من الضغط على قادة العدو، رئيس الوزراء اسحق شامير ووزير دفاعه اسحق رابين ورئيس الأركان الصهيوني دان شومرون، الذين أمعنوا في تكسير عظام الفلسطينيين وفشلوا في إخماد ثورتهم.

وفي هذا الإطار قام الشهيد أبو جهاد، بوضع خطة لتوجيه ضربة عسكرية استراتيجية، للعدو الصهيوني، من خلال مهاجمة مفاعل ديمونا النووي الإسرائيلي لتكون بمثابة قوة ضاربة في طليعة المواجهة، حيث تمّ تدريب وتجهيز ثلاثة من الفدائيين الفلسطينيين ونقلهم إلى داخل الأرض المحتلة بعد عملية رصد واستطلاع دقيقة لمحيط المفاعل والإجراءات الأمنية الإسرائيلية، المتبعة لحمايته.

وفي صباح يوم 7/3/1988 تمكّن الفدائيون الثلاثة من الوصول الى نقطة، تبعد سبعة كيلومترات فقط عن مركز المفاعل، وقاموا بالسيطرة على حافلة تحمل ضباطاً وخبراء نوويين إسرائيليين وانطلقوا بها الى مركز المفاعل. وعلى الفور تمّ تفعيل اجراءات التأمين وقامت المروحيّات العسكرية الإسرائيلية بمحاصرة الحافلة ومن على متنها بالنيران ثم قاموا بإنزال قوة صهيونيّة مجوقلة عند نقطة اشتباك قريبة من الحافلة. وقد بادر الفدائيون قوات العدو بوابل من النيران واشتبكوا مع قوات العدو لمدة تزيد عن الساعة إلى أن نفدت ذخيرتهم واستشهدوا جميعاً.

كانت تلك هي المرة الأولى التي يتخذ فيها قائد عربيّ قراراً بالهجوم المباشر على هذا الموقع الإسرائيلي الحصين والاستراتيجي وهو ما اعتبرته القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيليتان تجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمر، الأمر الذي أدى بها الى اتخاذ قرار باغتيال الشهيد خليل الوزير / أبو جهاد.

وقد تم تنفيذ عملية الاغتيال في ضواحي العاصمة التونسية، تونس، حيث تم إنزال القوة المكلفة بعملية الاغتيال، وبتواطؤ من أجهزة نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، بحراً على شاطئ مدينة المرسى التونسية التي تبعد بضعة كيلومترات فقط عن مقر قيادة الشهيد ابو جهاد. تسللت تلك القوة الى الموقع وقامت باغتيال الحراس الليليين للموقع واقتحمت المبنى، حيث يقيم الشهيد أبو جهاد، والذي تصدّى لجنود العدو بما يملك من أسلحة نارية واشتبك معهم داخل المقر الى أن نفدت ذخيرته وارتقى شهيداً، بعد أن أصيب بثلاث وسبعين رصاصة معادية. علماً أن العقل الذي خطط للعملية وقادها، من على متن طائرة قيادة عسكرية إسرائيلية، كانت تحلق على بعد مئتي كيلو متر شمال مكان العملية، هو الجنرال ايهود باراك، الذي تولى لاحقاً وزارة الدفاع ثم رئاسة الوزراء في كيان العدو.

وعلى الرغم من الخسارة الكبيرة التي مُني بها الشعب الفلسطيني، بشهادة مؤسس وقائد انتفاضة الحجارة الفلسطينية أبو جهاد، إلا ان هذا الشعب قد واصل انتفاضته، بقيادة القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، الأخ الشهيد ابو عمار، الذي قاد هذا الشعب الى عودة جزئيّة الى الوطن المحتل، لا بل الى إقامة سلطة وطنية فلسطينية، مرغماً العدو الصهيونيّ على التفاوض مع قيادة هذا الشعب، ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية رغم ما شاب هذه العملية التفاوضية من أخطاء فادحة وعثرات، لكن ما يُكتب لأبي جهاد ومقولته الثورية أنا اشتبك إذن أنا موجود أنه هو مَن أسس عملياً لاعتراف العدو بوجود الشعب الفلسطيني لعقود طويلة من الزمن. الأمر الذي شكل محطة هامة من محطات نضال الشعب الفلسطيني لتحرير وطنه فلسطين وإقامة دولته الوطنية المستقلة على أرضه كل أرضه، طال الزمان أم قصُر.

بعدنا طيبين قولوا الله.

When the People Rose up: How the Intifada Changed the Political Discourse on Palestine

December 16, 2020

December 8 marks the 33rd anniversary of the First Palestinian Intifada. (Photo: File)

By Ramzy Baroud

December 8 came and went as if it was an ordinary day. For Palestinian political groups, it was another anniversary to be commemorated, however hastily. It was on this day, thirty-three years ago, that the First Palestinian Intifada (uprising) broke out, and there was nothing ordinary about this historic event.

Today, the uprising is merely viewed from a historic point of view, another opportunity to reflect and, perhaps, learn from a seemingly distant past. Whatever political context to the Intifada, it has evaporated over time.

The simple explanation of the Intifada goes as follows: Ordinary Palestinians at the time were fed up with the status quo and they wished to ‘shake off’ Israel’s military occupation and make their voices heard.

Expectedly, the Palestine Liberation Organization (PLO) quickly moved in to harvest the fruit of the people’s sacrifices and translate them into tangible political gains, as if the traditional Palestinian leadership truly and democratically represented the will of the Palestinian people. The outcome was a sheer disaster, as the Intifada was used to resurrect the careers of some Palestinian ‘leaders’, who claimed to be mandated by the Palestinians to speak on their behalf, resulting in the Madrid Talks in 1991, the Oslo Accords in 1993 and all other ‘compromises’ ever since.

But there is more to the story.

Thousands of Palestinians, mostly youth, were killed by the Israeli army during the seven years of Intifada, where Israel treated non-violent protesters and rock-throwing children, who were demanding their freedom, as if enemy combatants. It was during these horrific years that such terms as ‘shoot to kill’ and ‘broken-bones policies’ and many more military stratagems were introduced to an already violent discourse.

In truth, however, the Intifada was not a mandate for Yasser Arafat, Mahmoud Abbas or any other Palestinian official or faction to negotiate on behalf of the Palestinian people, and was certainly not a people’s call on their leadership to offer unreciprocated political compromises.

To understand the meaning of the Intifada and its current relevance, it has to be viewed as an active political event, constantly generating new meanings, as opposed to a historical event of little relevance to today’s realities.

Historically, the Palestinian people have struggled with the issue of political representation. As early as the mid-20th century, various Arab regimes have claimed to speak on behalf of the Palestinian people, thus, inevitably using Palestine as an item in their own domestic and foreign policy agendas.

The use and misuse of Palestine as an item in some imagined collective Arab agenda came to a relative end after the humiliating defeat of several Arab armies in the 1967 war, known in Arabic as the ‘Naksa’, or the ‘Letdown’. The crisis of legitimacy was meant to be quickly resolved when the largest Palestinian political party, Fatah, took over the leadership of the PLO. The latter was then recognized in 1974 during the Arab Summit in Rabat, as the ‘sole legitimate representative of the Palestinian people’.

The above statement alone was meant to be the formula that resolved the crisis of representation, therefore drowning out all other claims made by Arab governments. That strategy worked, but not for long. Despite Arafat’s and Fatah’s hegemony over the PLO, the latter did, in fact, enjoy a degree of legitimacy among Palestinians. At that time, Palestine was part and parcel of a global national liberation movement, and Arab governments, despite the deep wounds of war, were forced to accommodate the aspirations of the Arab people, keeping Palestine the focal issue among the Arab masses as well.

However, in the 1980s, things began changing rapidly. Israel’s invasion of Lebanon in 1982 resulted in the forced exile of tens of thousands of Palestinian fighters, along with the leaderships of all Palestinian groups, leading to successive and bloody massacres targeting Palestinian refugees in Lebanon.

The years that followed accentuated two grave realities. First, the Palestinian leadership shifted its focus from armed struggle to merely remaining relevant as a political actor. Now based in Tunis, Arafat, Abbas and others were issuing statements, sending all kinds of signals that they were ready to ‘compromise’ – as per the American definitions of this term. Second, Arab governments also moved on, as the growing marginalization of the Palestinian leadership was lessening the pressure of the Arab masses to act as a united front against Israeli military occupation and colonialism in Palestine.

It was at this precise moment in history that Palestinians rose and, indeed, it was a spontaneous movement that, at its beginning, involved none of the traditional Palestinian leadership, Arab regimes, or any of the familiar slogans. I was a teenager in a Gaza refugee camp when all of this took place, a true popular revolution being fashioned in a most organic and pure form. The use of a slingshot to counter Israeli military helicopters; the use of blankets to disable the chains of Israeli army tanks; the use of raw onions to assuage the pain of inhaling teargas; and, more importantly, the creation of language to respond to every violent strategy employed by the Israeli army, and to articulate the resistance of Palestinians on the ground in simple, yet profound slogans, written on the decaying walls of every Palestinian refugee camp, town or city.

While the Intifada did not attack the traditional leadership openly, it was clear that Palestinians were seeking alternative leadership. Grassroots local leadership swiftly sprang out from every neighborhood, every university and even in prison, and no amount of Israeli violence was able to thwart the natural formation of this leadership.

It was unmistakably clear that the Palestinian people had chosen a different path, one that did not go through any Arab capital – and certainly not through Tunis. Not that Palestinians at the time quit seeking solidarity from their Arab brethren, or the world at large. Instead, they sought solidarity that does not subtract the Palestinian people from their own quest for freedom and justice.

Years of relentless Israeli violence, coupled with the lack of a political strategy by the Palestinian leadership, sheer exhaustion, growing factionalism and extreme poverty brought the Intifada to an end.

Since then, even the achievements of the Intifada were tarnished, where the Palestinian leadership has used it to revive itself politically and financially, reaching the point of arguing that the dismal Oslo Accords and the futile peace process were, themselves, direct ‘achievements’ of the Intifada.

The true accomplishment of the Intifada is the fact that it almost entirely changed the nature of the political equation pertaining to Palestine, imposing the ‘Palestinian people’, not as a cliche used by the Palestinian leadership and Arab governments to secure for themselves a degree of political legitimacy, but as an actual political actor.

Thanks to the Intifada, the Palestinian people have demonstrated their own capacity at challenging Israel without having their own military, challenging the Palestinian leadership by organically generating their own leaders, confronting the Arabs and, in fact, the whole world, regarding their own moral and legal responsibilities towards Palestine and the Palestinian people.

Very few popular movements around the world, and throughout modern history, can be compared to the First Intifada, which remains as relevant today as it was when it began thirty-three years ago.

 – Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA) and also at the Afro-Middle East Center (AMEC). His website is www.ramzybaroud.net

Tunisia’s PM: Normalisation with Israel ‘Not on Agenda’

December 15, 2020

Tunisia has no plans to match Morocco’s decision to recognize Israel, Prime Minister Hichem Mechichi said, insisting that establishing relations with the Jewish state was “not on the agenda”.

Last week, Morocco became the fourth country in the Arab League to recognise Israel since August, in a flurry of diplomatic deals brokered by outgoing US President Donald Trump.

The United Arab Emirates, Bahrain, and Sudan have also recently normalized ties with Israel as part of a push that weakens the Arab world’s previously united front over the Palestinians’ struggle for statehood.

“We respect Morocco’s choice, Morocco is a sister country that we love very much,” Mechichi told France 24 broadcaster in an interview late Monday.

But, he said, “for Tunisia, the question is not on the agenda.”

Mechichi said he had not been approached by the Trump administration about the issue.

“Every country has its own reality, its own truth and its own diplomacy, which it considers best for its people,” he said.

Neighbouring Algeria took a less charitable view of the deal struck with arch-rival Morocco, under which Washington recognized Morocco’s sovereignty over the disputed Western Sahara region in exchange for Rabat normalizing ties with Israel.

Algeria, which backs the Polisario independence movement in Western Sahara, said the move was part of “foreign maneuvers which aim to destabilize Algeria”.

(The New Arab, PC, Social Media)

Ten years on the lie of the Arab Spring! عشر سنوات على أكذوبة الربيع العربيّ!

Ten years on the lie of the Arab Spring!

See the source image

Dr. D.Mohammed Sayed Ahmed

I know that the title of the article may be a clash with some hardliners who do not accept a negative word on the so-called Arab Spring,  who always describe it as a revolution,  especially in Tunisia and Egypt. 

In order to comfort these people from  the beginning, I confess to them that I  personally was one of the  participants  in the events of January 25th in Egypt and I was one of those opponents of Mubarak’s policies and successive governments. In January, I did not accept  reform,  I was a hardliner who wanted to bring about a radical change in the structure of society, and I saw that the structure  of Egyptian society  had suffered a lot of social,  economic, political and cultural damage, and that it was time for change.

However, far from emotions and through a scientific and objective view, it was necessary to assess  what happened 10 years after the outbreak of the so-called Arab Spring, and through a review of the research heritage that has taken place over the past 10 years it is clear that the majority of  researchers and scholars from different disciplines (politics, economy, sociology, media) have given a preliminary judgement on the events that took place in some Arab countries  (Tunisia, Egypt, Yemen,  Libya, Syria)  at the end of 2010 and the beginning of 20111 as revolutions. It is strange that many  of these studies have put the concept of revolution in the title of the study, and thus have been  issued as required from the beginning, and the researcher himself, although researchers and leading scholars, did not bother to try to verify these events; did he actually live up to the revolution or not?  We did not find a single study that tried to answer this question. Are the events and interactions  witnessed by some Arab countries amounting to a revolution?

Here it must be emphasised that the revolution, as the majority of literature in the social  sciences see it,  is «to bring about a positive radical change in the social, economic, political and  cultural structure  of  society.  This scientific definition of the revolution leads us to the conclusion  that revolutions are not judged by their causes and motives or through their events and interactions,  but by their consequences. If society does not see a radical positive change in its social,  economic,  political  and cultural structure, the events and interactions that have paved the way for the causes and motives that  we cannot describe as revolution, but must seek another concept, especially since there are many  concepts  that may overlap and resemble the concept of revolution in terms of causes,  motives, events  and  interactions, but differ in terms of results such as the concept of popular  uprising, mass  movement, protest movement and others.

Therefore, it is clear that the majority of studies carried out over the past 10 years have  recognised  that what happened is an Arab Spring and Arab revolutions that have accelerated governance  through causes, motives, events and interactions without waiting to judge according to the results.  In each society is different from what the other society has seen, each society has its own structural and historical specificity and it is not permissible to mix papers and generalise.

Montage photo qui exprime le dégoût des Tunisiens à l'égard de ce mercenaire du Qatar et agent du sionisme.
Montage photo qui exprime le dégoût des Tunisiens à l’égard de ce mercenaire du Qatar et agent du sionisme.

In a recent study we monitored the results of this so-called spring, the  results in Tunisia say that the  social, economic, political and cultural  impact of the mass movement witnessed in Tunisia at the end of 2010  was  negative on the structure of society and did not reflect positively on the vast majority of  citizens.

See the source image

The results in Egypt were very similar, and the  January 25  movement did not  make a  positive change  in the  structure  of society, and the situation  of  the vast majority  of citizens did not  improve,  but their  living conditions  deteriorated  from what they  were under Mubarak.

In Yemen, events have destroyed the structure of society, civil and regional strife prevailed,  external aggression has occurred, people have been displaced and diseases and epidemics have spread, and Yemen has become vulnerable to division.

See the source image

The results in Libya indicate that what happened is an external  aggression that coveted the wealth of the  Libyan people, which ultimately destroyed the structure  of society, and Libya entered a  crisis  that  had been  internationalised, and there was no glimmer of hope to resolve it soon, and in deeds  the idea of partition was perpetuated.

The results confirm that Syria has been subjected to an external conspiracy, which led to a global war  with states that brought terrorist elements to the proxy war, which led to the destruction of the structure of Syrian society, displacement, asylum and the migration of millions of people.

See the source image
 McCain’s ‘Moderate Rebels’ in Syria ARE ISIS

The results in its entirety indicate that the radical positive change in the social, economic, political and cultural structure of society caused by the revolutions has not been witnessed by any Arab society  from the five societies that witnessed the events, so the precise scientific characterisation says  that  what happened in Egypt and Tunisia is by no means up to the level of the revolution, what  happened in  Egypt and Tunisia popular uprisings did not achieve their objectives, what happened in Yemen a power  struggle turned into a civil war and external aggression, what happened in Libya is an  external  aggression, and what happened in Syria is an external conspiracy to undermine its foundations.

Thus, we can say that the so-called Arab Spring is a lie promoted through the colonial media machine,  what has happened is the implementation of the new Middle East plan aimed at dividing and fragmenting our societies and of course exploiting some internal reasons and motives to move the popular masses, so the Arab public opinion must wake up and realise that the project is not finished  and the plans of the American and Zionist enemy will remain in place, but are now being developed  through the so-called peace and normalisation agreements.

عشر سنوات على أكذوبة الربيع العربيّ!

د. محمد سيد أحمد

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-304-780x470.png

تحلّ علينا خلال أيام الذكرى العاشرة لأحداث الربيع العربي المزعوم، وبالطبع أعلم أنّ عنوان المقال قد يكون صداماً لبعض المتشدّدين الذين لا يقبلون كلمة سلبية على هذه الأحداث ودائماً ما يصفونها بالثورة خاصة في تونس ومصر. ولكي نريح هؤلاء منذ البداية أعترف لهم أنني شخصياً كنت أحد المشاركين في أحداث 25 يناير في مصر وكنتُ أحد المعارضين لسياسات مبارك وحكوماته المتعاقبة. وفي يناير لم أكن أقبل بالإصلاح فقد كنتُ من المتشددين الذين يرغبون في إحداث التغيير الجذري في بنية المجتمع، وكنت أرى أن بنية المجتمع المصريّ قد أصابها الكثير من العطب على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي، وأنه قد حان وقت التغيير.

لكن بعيداً عن العواطف ومن خلال نظرة علمية وموضوعية كان لا بد من تقييم ما حدث بعد مرور عشر سنوات على اندلاع شرارة الربيع العربي المزعوم، ومن خلال مراجعة التراث البحثي الذي تم خلال العشر سنوات الماضية يتضح أن غالبية الباحثين والعلماء من تخصصات مختلفة ( سياسة – اقتصاد – اجتماع – إعلام) قد أصدروا حكماً مبدئياً على الأحداث التي شهدتها بعض الدول العربية ( تونس – مصر – اليمن – ليبيا – سورية) في نهاية العام 2010 وبداية العام 2011 بأنها ثورات. ومن الغريب أن كثيراً من هذه الدراسات قد وضع مفهوم الثورة في عنوان الدراسة، وبذلك يكون قد صادر على المطلوب منذ البداية، ولم يكلف باحث نفسَه، رغم أنهم باحثون وعلماء كبار، أن يحاول التحقق من هذه الأحداث؛ وهل بالفعل ترقى لمستوى الثورة أم لا؟ فلم نجد دراسة واحدة حاولت الإجابة على هذا السؤال. هل ما شهدته بعض الدول العربية من أحداث وتفاعلات يرقى لمستوى الثورة؟

وهنا يجب التأكيد على أن الثورة كما ترى غالبية الأدبيات في العلوم الاجتماعية هي «إحداث تغيير جذري إيجابي في بنية المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية». وهذا التعريف العلميّ للثورة يقودنا إلى استنتاج يقول إن الثورات لا يحكم عليها من خلال أسبابها ودوافعها ولا من خلال أحداثها وتفاعلاتها بل يحكم عليها بنتائجها. فإذا لم يشهد المجتمع تغييراً جذرياً إيجابياً في بنيته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، فإن الأحداث والتفاعلات التي مهدت لها أسباب ودوافع لا يمكن أن نقوم بتوصيفها بمصطلح الثورة بل يجب البحث عن مفهوم آخر، خاصة أن هناك مفاهيم كثيرة قد تتداخل وتتشابه مع مفهوم الثورة من حيث الأسباب والدوافع والأحداث والتفاعلات، لكنها تختلف من حيث النتائج مثل مفهوم الانتفاضة الشعبية والحراك الجماهيري والحركة الاحتجاجية وغيرها.

ومن هنا يتضح أن غالبية الدراسات التي تمّت عبر العشر سنوات الماضية وسلّمت بأن ما حدث هو ربيع عربي وثورات عربية قد تسرّعت في الحكم من خلال الأسباب والدوافع والأحداث والتفاعلات من دون الانتظار للحكم وفقاً للنتائج، لذلك كان من الضروري الآن وبعد مرور عقد من الزمان على هذه الأحداث طرح السؤال التالي: هل ما حدث في بعض المجتمعات العربية يرقى بالفعل لأن نطلق عليه مصطلح ثورة أو أن نطلق عليه إعلامياً أنه ربيع؟ والإجابة على هذا السؤال تتطلب بحثاً دقيقاً فيما أفضت إليه الأحداث في كل مجتمع عربي على حدة، فما حدث في كل مجتمع يختلف عما شهده المجتمع الآخر، فلكل مجتمع خصوصيته البنائية والتاريخية ولا يجوز خلط الأوراق والتعميم.

وفي دراسة حديثة لنا قمنا برصد النتائج التي أفضى إليها هذا الربيع المزعوم، فجاءت النتائج في تونس تقول إن المردود الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي للحراك الجماهيري الذي شهدته تونس في نهاية العام 2010 جاء سلبياً على بنية المجتمع ولم ينعكس بشكل إيجابي على الغالبية العظمى من المواطنين.

وجاءت النتائج في مصر متشابهة إلى حد كبير فلم يحدث حراك 25 يناير تغييراً إيجابياً في بنية المجتمع، ولم تتحسن أوضاع الغالبية العظمى من المواطنين، بل تدهورت أحوالهم المعيشية عما كانت عليه في عهد مبارك.

وفي اليمن أدّت الأحداث لتدمير بنية المجتمع وساد الاحتراب الأهلي والمناطقي، وحدث العدوان الخارجي، وتشرّد الشعب وانتشرت الأمراض والأوبئة، وأصبح اليمن عرضة للتقسيم.

وتشير النتائج في ليبيا إلى أن ما حدث هو عدوان خارجي طمعاً في ثروات الشعب الليبي، أدى في النهاية إلى تدمير بنية المجتمع، ودخول ليبيا في أزمة تم تدويلها، ولا يوجد بصيص أمل في حلها قريباً، والواقع يكرّس فكرة التقسيم.

وتؤكد النتائج أن سورية قد تعرضت لمؤامرة خارجية، أدّت إلى نشوب حرب كونية مع دول جلبت عناصر إرهابية للحرب بالوكالة، وهو ما أدّى لتدمير بنية المجتمع السوريّ، ونزوح ولجوء وهجرة ملايين من أبناء الشعب.

والنتائج في مجملها تشير إلى أن التغيير الجذري الإيجابي في بنية المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية التي تحدثها الثورات لم يشهدها أي مجتمع عربي من المجتمعات الخمسة التي شهدت الأحداث، لذلك فالتوصيف العلمي الدقيق يقول إن ما حدث لا يرقى بأي حال من الأحوال لمستوى الثورة، فما حدث في مصر وتونس انتفاضات شعبية لم تحقق أهدافها، وما حدث في اليمن صراع على السلطة تحول لحرب أهلية وعدوان خارجي، وما حدث في ليبيا عدوان خارجي استعماري، وما حدث في سورية مؤامرة خارجية لتقويض دعائم مشروعها المقاوم.

وبذلك يمكننا القول إن ما يُطلق عليه الربيع العربي هو أكذوبة يتم الترويج لها عبر الآلة الإعلاميّة الاستعماريّة، فما حدث هو تنفيذ لمخطط الشرق الأوسط الجديد الذي يستهدف تقسيم وتفتيت مجتمعاتنا وبالطبع استغل بعض الأسباب والدوافع الداخلية لتحريك الجماهير الشعبية، لذلك يجب أن يفيق الرأي العام العربي ويدرك أن المشروع لم ينته وستظل مخططات العدو الأميركي والصهيوني قائمة، بل يتم تطويرها الآن عبر اتفاقيات السلام والتطبيع المزعومة، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

%d bloggers like this: