صراعٌ محموم على تركيا بين الروس والأميركيين

نوفمبر 20, 2018

د. وفيق إبراهيم

يندلع تنافسٌ حاد على جذب تركيا بين الأميركيين والروس فكل طرف منهما يعتقد أن استمالتها إليه تُعجلُ بواحد من أمرين: اما المحافظة على نظام القطب الواحد بالنسبة لواشنطن او إسقاطه كما تريد موسكو.

المعروف أن تركيا عضو في الحلف الأطلسي «الناتو» منذ تأسيسه وكانت تُمثلُ بالنسبة إليه «السد» الذي يمنع الاتحاد السوفياتي من التوسع «براحة» في الشرق الأوسط من بوابات تركيا البحرية التي تربط البحر الأسود بالبحر المتوسط عبر «مرمرة» و»ايجة». صحيح انها بحار مفتوحة للجميع لكن رعاتها هم الترك الذين يواصلون مراقبة العابرين بدقة متناهية، لكونهم يجسدون المصالح الأميركية في العالم ويأخذون بالمقابل اهتماماً أميركياً مرتبطاً بقواعد عسكرية متعددة بعضها يحتوي على اسلحة نووية «انجيرليك وغيرها»، لكن انفجار الأزمة السورية فرق بين الأحباب لاختلاف مصالحهم، واشنطن راعية الازمة كانت تريد في بداياتها إسقاط النظام السياسي على قاعدة الاحتفاظ بوحدة جغرافيته السياسية ولما تعذر ذلك لجأت الى لعبة تفتيته بالاعتماد على الارهاب و»إسرائيل» والسعودية وقطر وسورية وتركيا.

وخسرت للمرة الثانية رهاناتها، بالمقابل أرادت أنقرة تسهيل تشكيل كونفدرالية للاخوان المسلمين على مستوى مصر والعراق وسورية وليبيا وتونس ولعلها كانت تفكر ايضاً، بضم بلدان الخليج بتطبيق نظرية السقوط المتتابع للبيادق كان الأميركيون أول المجابهين لمشروعها مستفيدين من تحرك الشعب المصري في وجه «الاخوان» فحرّكوا السيسي بقيادة الجيش المصري والقضاء عليهم ناجحين بفرض تراجع أدوارهم في المنطقة عموماً على حساب طموح تركيا التي عاودت التدخل بذريعة محاربة الإرهاب.

لقد أسدى الأميركيون خدمة للترك ولسياساتهم الخاصة بتنشيطهم مشروعاً كردياً «قسد» في شرق سورية يحاولون بواسطته وقف تراجعاتهم في الشرق الأوسط.

فالكرد ثائرون في تركيا والعراق ومشروعٌ خطر في سورية وتركيا لكنه كان نائماً.

واستفادت انقرة من الخطر الكردي عليها باجتياحها قسماً من أراضي سورية والعراق وتمكنها بذلك من أداء أدوار سياسية «استعمارية» في البلدين بموافقة أميركية ملتبسة، لأن مثل هذه الأدوار تُعقد الأوضاع في مناطق الاجتياحات التركية ولا تسيء للمشروع الكردي لأنه متمتع بحمايتها.

لجهة روسيا فتعرف اهمية تركيا على الرغم من ان تَحسُن علاقاتها بإيران فتح لها الأبواب من ناحية بحر قزوين طهران العراق سورية، لكن لا يمكن اعتباره بديلاً من الخط التركي البحري لتضمنه مناطق في العراق لا تزال أميركية بشكل كامل.

لذلك تعاملت موسكو مع التقدم التركي في شمال سورية ومناطقها الغربية ببرودة لافتة حتى الآن، ونجحت بذلك في تشكيل مثلث قوة روسية تركية ايرانية للتنسيق في الميدان السوري في اطار حلف يجتمع دورياً تحت مسمى آستانة وسوتشي ويتخذ مقررات موحّدة من كل الظواهر المتعلقة بالأزمة السورية بنيوياً ودائرياً.

ولم يكتفِ العقل الروسي بهذا الإبداع بل ذهب نحو عقد اتفاق ضخم مع انقرة كنقل الغاز الروسي عبر اراضيها نحو البحر الاسود الى الاراضي التركية تمهيداً لإعادة تصديره الى اوروبا بمعدل 30 مليار متر مكعب نصفها للداخل التركي والباقي للقارة العجوز «أوروبا».

إن مثل هذا الاتفاق الذي قد يستمر نصف قرن تقريباً من شأنه تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين تمهيداً لتحالفات سياسية مترافقة وواعدة.

تكفي الاشارة الى ان عدد السياح الروس الذين يجولون سنوياً في بقاع تركيا يزيد عن خمسة ملايين نسمة.

ينحصر اذاً التنافس الأميركي الروسي في استعداد واشنطن لغض الطرف عن استمرار الدور التركي في شمال سورية وشمال العراق انما من دون الاصطدام بالمشروعين الكرديين فيهما، أما موضوع القواعد الأميركية في تركيا فلم تعد بالنسبة لأنقرة مفيدة لأن التهديد السوفياتي لم يعد موجوداً والايديولوجيا الشيوعية الاشتراكية لم تعد مصدر جذب لأي من الأحزاب التركية، هذا ما يجعل من هذه القواعد مهمة للطرف الأميركي فقط، وثقيلة على الترك.

هناك نقاط إضافية حول احتمال ان يكون ممثلو البيت الابيض نقلوا الى اردوغان تأكيداً على عدم شمول المشروع الكردي تركيا. وهم بالتالي مستعدون لدفع مشروع «قسد» الكردي بعيداً من شمال سورية ونحو جنوبها وجنوبها الشرقي بمعنى ان هذا المشروع «قسد» هو لحماية المصالح الأميركية في العراق عبر إدارة لعبة التوازنات بين مكوّناته المذهبية والعرقية، وهو ايضاً للاستعمال المرتقب في الجزء الكردي من إيران عبر كردستان العراق.

من جهتها تركيا ليست بلداً جديد التكوين ليستميلها الأميركيون بثرثرات لا طائل منها، فهم متأكدون ان نجاح المشروع الكردي في شرق سورية وكردستان العراق كفيل بتفجير تركيا الى ثلاثة مكوّنات منفصلة تماماً الكردي والتركي والعلوي لذلك يُصرّون دائماً على رأس المشروع الكردي مقابل عودتهم الى العباءة الأميركية مع أدوار نافذة في سورية والعراق.

من ناحيتها موسكو فبالإضافة الى السيل التركي للغاز الروسي الطبيعي الضخم والسياح والادوار السياسية العقلانية التي يسمح بها الروس للترك في سورية يبدو ان بوتين مستعد للذهاب بعيداً في علاقاته مع تركيا لأن اهميتها بالنسبة الى مشروعه في اختراق نظام القطب الواحد أكثر من استراتيجية وتكاد تنضوي في إطار الجيوبوليتيك الروسي المرتقب.

لكن مثل هذا الاهتمام لا يصل الى حدود سماح روسيا لانقرة بتعطيل استكمال سورية لسيادتها، فإذا كانت أنقرة جزءاً من طريق الصعود الروسي فإن دمشق هي قلبه ومنصته للقفز الى الفضاءات السوفياتية السابقة ومحطته البحرية الآمنة والوحيدة في البحر الأبيض المتوسط.

هذا ما يدفع «الكرملين» الى البحث عن حل يقنع أنقرة بأهمية الدولة السورية ويلبي جزءاً من طموحاتها الاقتصادية والقليل من شبقها العثماني التوسعي.

أما الأميركيون فيعجزون عن التخلي عن المشروع الكردي لأنه يشكل بالنسبة اليهم سداً يمنع الروس من التقدم عبر سورية لتحقيق نظام تعدد الأقطاب.

وهذا يعني استمرار التنافس بين القطبين المترقبين لوسائل جديدة تغري انقرة فتميل الى من يمتلك إغراءات أكثر.

ويبدو أن معركة ادلب المرتقبة قد تسهم في اندفاعة تركيا نحو الروس القطب الذي يمكن التعويل عليه في السنوات القليلة المقبلة لاختراق الأحادية الأميركية.

Related Articles

Advertisements

نارام سرجون:الهضبة التي أفسدت عرس نتنياهو في الخليج .. برق بين الغيوم السود

نارام سرجون:الهضبة التي أفسدت عرس نتنياهو في الخليج .. برق بين الغيوم السود

نارام سرجون

الاعراس التي تنتهي آخر مشاهدها باحتراق العرس هي أصعب وقعا على القلوب من الجنازات .. ويبدو العريس الذي يرتدي بزته البيضاء التي غمرها الهباب الاسود واسودت بالحرائق مثيرا للشفقة ويستحق التعزية .. ولكن الجنازات التي تتحول الى اعراس تستحق ان تصنف على انها مهرجانات “اخراج الحي من الميت” ..

أعترف انني كنت غاضبا من رؤية العرس الخليجي وحفلات الزفاف الجماعية التي يعقدها الاسرائيليون في الخليج العربي .. وهم يدخلون على مستعمرات الخليج واحدة واحدة .. يطأ نتنياهو عمان بكل معنى الكلمة من معنى الوطء في النهار وهو يطأ بقية أخواتها ليلا او عند الفجر .. فيما يدخل فريق اسرائيلي كامل بدولة خليجية دخولا كاملا ونرى الميل الاسرائيلي في مكحلة الامارات دون ان نحتاج شهودا .. اعراس اسرائيل وافراحها الصاخبة لم تفاجئ أحدا لكن وقاحتها انها تبتهج وبجانب الأعراس جثث عربية من اليمن الى فلسطين وليبيا وسورية والعراق .. واهل الخليج يسكبون الكؤوس ويرقصون ويغنون( هل رأى الحب سكارى مثلنا؟؟)

ولكن قدر اسرائيل ان اذلالها يأتي من الشمال .. وأن جبروتها الذي تسقيه عظائم الامم تقهره القوى الصغيرة التي تستخف بها .. وان أعراسها الصاخبة تنتهي بفضيحة مخجلة .. وبحريق يحول ثياب العريس والعروس البيضاء الى سواد فاحم كأنها ثياب الجنازات .. والحفل الصاخب تكسرت فيه الطاولات وانقلبت فيه الكؤوس واندلق نبيذها وعصيرها ..

فبعد العرس والليالي الملاح قدم اهل الجولان هديتهم لنتنياهو – وللعرب الذين دخل بهم – في صباحية ليلة الدخلة .. وكان العرس العربي الحقيقي في الجولان .. الذي انهى العرس بين اللصوص والعبيد والجواري بكارثة وفضيحة مجلجلة ..

مافعله اهل الجولان قد لايفهمه الا نتنياهو وشعب الله المختار الذي كان مبتهجا بالفتوحات العبرية في جزيرة نبينا محمد .. ونتنياهو يعلم ان العرس الذي رتب له مع كابوس عمان ومستعمراته العربية قد انهته ثلة قليلة من الأبطال الجولانيين .. سكان أربعة قرى صغيرة في الجولان هدمت الاعراس الصاخبة لاسرائيل في الخليج الثري كله .. وبالمعنى السياسي لهذا الانجاز فان مافعله الجولانيون بسمعة نتنياهو ودولته بعد عرسه الخليجي واعلانه الانتصار يشبه ويطابق مافعله ابطال حزب الله بجيش شعب الله المختار الذي قهر في جنوب لبنان عام 2006 بعد ان ظن انه سيسحق عظام المقاومة فاذا بالمقاومة تسحق عظامه .. والذي منذ ذلك التاريخ وهو يعتبر فضيحة للجيوش لأنه يحصل على نخبة أسلحة العالم ونخبة ابحاث العالم العسكرية وهو الجيش المدلل والمؤلل ولكنه امام فئة قليلة من شباب حزب الله تقهقر وانقهر وكان يبكي ويستنجد ..

واليوم ليس عندي شك ان ضمير اسرائيل الذي لم يهتز لقتل الشباب الفلسطينيين على سياج غزة وهم مسلحون باطارات السيارات فقط .. لكن هذا الضمير اهتز بشدة وانتابه القلق الوجودي الذي يداهمه امام كل تحد يتلو بهجة .. لان القلق الوجودي لاتدفنه الاعراس مع المهرجين والدبيكة .. ولاتشفيه رقصات السيوف الخشبية المرحبة بأصحابه .. القلق الوجودي مثل الشجرة التي تقطع ويبقى جذرها في اعماق الشعور .. وكل قلق يسكب عليه كالماء يحييه ويبعثه ليورق ويعرّش على العقل والفكر والارق .. والماء سكبه الجولانيون على قلق اسرائيل ليكبر بعد ان غمره الخليجيون بالنفط كي يموت ..

اهل الجولان قدموا لنا عرضا رائعا في الوطنية .. وقدموا درسا في محو الامية للأمة الخليجية الثرية والمرفهة والمطهمة التي لم تتحرك لاسقاط هذا العرس واكتفت بمراقبة العرس والدعاء للعريس والعروس بليلة بهيجة .. واستوى اليوم اهل الجولان بأهل جنوب لبنان .. كل يحطم اسطورة اسرائيلية وعرسا اسرائيليا على طريقته وبسلاحه ..

في حرب لبنان قدم الاسرائيليون الميركافا فأحرقها اهل الجنوب ..

Image result for ‫الميركافا فأحرقها اهل الجنوب‬‎

واليوم يقدم نتنياهو ميركافاه السياسية وهي دول الخليج التي تم زفافه عليها .. فأحرق الجولانيون ميركافاه السياسية .. ويبدو ان كل ميركافاه لها اخصائيون في الشمال يعالجون غرورها .. ويحرقون كبدها ..

Image result for ‫الجولان ينتفض‬‎

ولكن من ناحيتنا كسوريين يجب ان ننظر الى التجربة الجولانية على انها ايضا تجربة تخصنا وحدنا وهي انجاز لنا وحدنا .. فرغم ان فراقنا لاهل الجولان مر عليه نصف قرن فاننا حافظنا على انتماء اهل الجولان وحفظنا ودهم ومودتهم ووطنيتهم التي لم تهرم ولم تصب بالشيخوخة وامراض الزمن تحت احتلال طويل .. وانهم أساتذة في الوطنية .. وهذا درس يجب ان نطوره وان نتمدد فيه .. وان يكون اليوم سببا في ان نعلن اننا لن ننتظر خمسين سنة اخرى من المفاوضات ومضيعة الوقت من اجل سلام من الاسرائيليين .. وان تتقدم القيادة السياسية ببرنامج ومشروع تحرير خلال مدة محدودة تعتمد فيه على القوى الحية الموجودة في الجولان بعد ان تم انشاء المقاومة في الجولان على يد المجاهدين جهاد مغنية وسمير القنطار ورفاقهم ..

Image result for ‫جهاد مغنية وسمير القنطار‬‎

وهذا يجب ان يتحرك مع انتهاء تحرير ادلب القريب .. ومانحتاجه هو ان يتحول البقاء الاسرائيلي في الجولان الى بقاء قلق .. ولو بقذيفة هاون واحدة كل اسبوع .. نرد فيها قذائف الهاون التي اطلقها زهران علوش وعصابته على دمشق .. ومن نافلة القول اننا لم نتعهد لروسيا بضمان امن اسرائيل على الحدود لأن اسرائيل كان لها طلب واحد فقط هو الا تشترك ايران في اي صراع في الجولان .. وهذا سيطلق يدنا في اختيار الطريقة التي نعيد فيها الجولان الى الواجهة بعد ان وجدنا ان اهل الجولان لديهم هذا الوفاء العظيم لوطنهم .. وآن لنا ان نلبي دعوتهم العظيمة للتحرير ..

مارأيته في الجولان يجعلني احس بالتفاؤل الشديد .. ويحعلني احس بالنشوة بعد غضب الامس وخيبة الامل بالامس .. بل وصرت الآن اتابع اعراس الخليج القادمة والاسرائيليون يرقصون بعصبية وهم ينظرون شمالا .. فكل الفضائح تأتيهم من الشمال .. كل الاذلال يأتيهم من الشمال .. وكل الهزائم تأتيهم من الشمال .. وكل الحرائق .. وكل الأعراس المهدمة .. وكل الخراب ..

واظن ان علينا بعد مارأيناه في الجولان ان نعيد مراجعة تجربتنا كلها .. تجاه اراضينا المحتلة من لواء اسكندرون الى الجولان ونحن لدينا هذه الحاضنة الوطنية والجمر الكامن تحت الرماد ..

Related image

فلا فرق بين جولان الشمال (لواء اسكندرون ) ولواء الجنوب (الجولان) .. وتركيا لها عقل اسرائيل .. فالاولى عقل ديني عثماني .. والثانة عقلها عبري استيطاني .. وكلاهما يمسك منذ عقود بقطعة من لحمنا النازف .. ولكن السؤال الذي يطرحه الثوار الجولانيون علينا هو عن سبب غياب استراتيجية تجاه لواء اسكندرون .. لأن اللوائيين كان يمكن ان يتحركوا ضد الاتراك مثل الجولانيين .. والتحركات الشعبية هي مولد الوطنية وهي طريقة لاطلاق الانتماء لأنها ستفصل المجتمعات المبتورة من اوطانها عن المجتمعات المستعمرة لها .. وأذكر للأسف ان ملف لواء اسكندرون كان مكلفا بالعناية به (الرفيق) عبدالله الأحمر .. واذكر في تلك الفترة ان عددا من اللوائيين المناضلين تم سجنهم لسنوات طويلة في السجون التركية وتم تعذيبهم بوحشية .. وبعد اطلاق سراحهم خرجوا هرمين محطمبن وأنصاف مومياءات .. ووصل احدهم الى دمشق وبدل ان تقام له احتفالية ويتحول الى رمز ملهم للوائيين .. ويقدم اسمه في الاحتفالات الوطنية ويضاف الى قائمة من تتحدث عنهم المدارس فقد تم استقباله بشكل باهت وتكريمه من قبل (الرفيق) الذي منحه اقامة مجانية في غرفة في المدينة الجامعية في دمشق مما يعكس بلاهة او سذاجة او لامبالاة ممن اجترح هذا الاقتراح .. ولاأعرف اخبار هذا المناضل اللوائي منذ ان دخل تلك الغرفة التي يبدو ان زنزاته التركية كانت افضل حالا منها .. !!

ودعوني اقول ان لواء اسكندرون (جولان الشمال) فيه ولاء وطني كامن يحتاج ان نضع استراتيجية لتحريكه واطلاقه شعبيا على مراحل .. فكما ان الاكراد مضطهدون في تركيا فان السوريين مضطهدون في تركيا .. لكن الاكراد تنجذب اليهم قوى كبرى لأن لها مصلحة في التلاعب بهم واستخدامهم .. في حين ان السوريين في تركيا تخشاهم القوى الدولية لأنهم سيكونون قوة اضافية للشعب السوري يجب ان توقف .. ولذلك لاأمل لهم الا بدولتهم الام سورية التي قدرها ان تنقذ ابناءها الذين ضيعتهم عاصفة الاستعمار الغربي والعثماني .. بل ويبدو عجيبا كيف ان تركيا خلقت لنفسها قاعدة عثمانية عند شريحة من السوريين الذين تحولوا الى حاضنة لطموحاتها فيما ان قطعة من قلبنا السوري في اللواء لم نفكر في ان نضخ الدم السوري فيه ونشعله بالوطنية السورية في أحشاء تركيا كي يتحرك اللوائيون كما يتحرك اهل الجولان وكأنهم مربوطون بالشريان الابهر لسورية رغم كل عملية التقطيع التي تمارسها اسرائيل لهذا الارتباط ..

Image result for ‫لواء اسكندرون‬‎

وهنا دعوني اعترف اننا لم نقدم مشروعا فعالا لابقاء جذوة الحنين في اللواء رغم ان الارضية والحاضنة في اللواء تواقة لهذا المشروع واحيانا بشكل يفوق مانتصوره .. فانا سمعت من بعض اصدقائي الذين زاروا اللواء عن أشخاص كانوا يكلمونهم على انفراد وبشكل سري وصوت خافت .. وبلهجة سورية ولغة عربية يقولون وهم يتلفتون خوفا من ان تراهم السلطات التركية “

Image result for ‫لواء اسكندرون‬‎

انهم سوريون حتى العظم” ولكنهم مقموعون وممنوعون .. بل انهم يحظر عليهم الحديث باللغة العربية علنا لأن جنود السلطان سيعاقبونهم بالعقوبات العثمانية .. وبعض الاسر تعلم ابناءها اللغة العربية سرا في البيوت ..

شكرا لكم .. ياأهل الجولان أنكم هدمتم عرس النتن مع النتنين وجعلتمونا نبتسم بعد ان تجهمت وجوهنا .. شكرا لأهل الجولان الذين اقاموا لكل سوري عرسا على هضبتهم .. واقاموا دروسا مجانية لجماهير العرب ولكل المسلمين بمئات ملايينهم في الوطنية .. وسخروا من ليالي الخليج الحمراء الساخنة مع نتنياهو وليالي الدخلات .. ووضعوا شحما اسود على ثياب النتن ياهو البيضاء التي كان عائدا بها من عرسه الخليجي ليحتفل ويلتقط الصور التذكارية .. فحولوا العرس في اسرائيل الى مأتم .. وجنازة للتطبيع .. وهم بهذا العرض الوطني الرائع بعثوا لنا رسالة صريحة .. وهي اننا نستحق هؤلاء الابطال .. وانهم يستحقون الحرية .. وأن من المستحيل ان نتركهم تحت الاحتلال بعد الآن .. بل ومن العار ان نحرر حلب وادلب والغوطة ونتوقف عند الجولان

الجولان لم تعد مجرد هضبة .. بل هي ايفرست سورية الشاهقة وأعلى نقطة فيها .. وفي الأعالي لايوجد الا الهواء النقي .. ومافعلوه اليوم هو انهم كانوا البرق الساطع من بين الغيوم السوداء التي أحاطت بنا .. فطوبى للبروق الساطعة .. التي تومض .. من الجولان العربي السوري ..

 

Related Articles

قضية الخاشقجي ومَن يحمي بلاد الحرمين

أكتوبر 29, 2018

زياد حافظ

قضية الخاشقجي، الصحافي الذي اختفى بعد دخوله قنصلية بلاد الحرمين في اسطنبول، والملابسات التي أحاطت باختفائه قد تشكّل نقطة تحوّل في العلاقات الأميركية التركية والعلاقات الأميركية مع حكومة الرياض. والحملة الإعلامية الغربية وفي طليعتها صحيفة «الواشنطن بوست» المقرّبة جدّا من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية تهدف إلى وضع مسافة بين الإدارة والحكومة في الرياض في الحدّ الأدنى أو التخلّي كلّيا عن المملكة في الحد الأقصى. وسيظل السجال بين الحدّين لفترة من الزمن إلى أن تتبلور معادلات محلّية، وعربية، وإقليمية، ودولية تستطيع من رسم مستقبل بلاد الحرمين التي دخلت مرحلة عدم استقرار بنيوية على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

فالملابسات التي رافقت قضية الاختفاء وثم قتل الصحافي كانت لها تداعيات مباشرة على سمعة بلاد الحرمين بشكل عام وسمعة ولي العهد بشكل خاص. بالنسبة لنا، لا تمكن مقاربة ما حدث إلاّ من منظور سياسي استراتيجي وليس من باب الحدث بحدّ ذاته رغم أهميته ودلالاته على سلوك النخب الحاكمة وطبيعة النظام القائم في بلاد الحرمين. وعلى ما يبدو فهناك محاولات حثيثة تُبذل لضبط إيقاع تلك التداعيات على الأقل في المدى المنظور على دور ولي العهد والعلاقات مع الولايات المتحدة وتركيا بشكل خاص، وذلك منعاً لخصوم الولايات المتحدة في الإقليم من الاستفادة من الحدث. الهدف الأساسي من كل تلك المحاولات هو منع التغيير في سياسات حكومة الرياض بعد تغريدة تركي الدخيل المقرّب من ولي العهد والذي هدّد بقلب الطاولة على الجميع إذا ما استهدف ولي العهد والمملكة. صحيح أنه تم سحب المقال غير أنه يمكن القول إن أدّى الوظيفة المطلوبة في حثّ كل من واشنطن وانقرة على التريّث في توجيه الاتهامات. فعلى ما يبدو هناك صفقة متعدّدة الأضلاع دولياً وإقليمياً تُعد لتجاوز الحدث.

فعلى صعيد الإعلام الأميركي تراجعت القضية إلى الخلف حيث حلّت مكانها قضية الطرود المشبوهة التي وصلت إلى رموز معارضي الرئيس الأميركي. كما أنه بعد أقل من أسبوعين ستُجرى الانتخابات النصفية الأميركية وبالتالي الاهتمام في قضية الخاشقجي سيتراجع أكثر فأكثر. تبقى صحيفة «الواشنطن بوست» التي ما زالت قضية الخاشقجي تشغلها لأنه «واحد منهم». وأهمية الصحيفة تكمن في العلاقات العضوية التي تربطها بوكالة الاستخبارات المركزية والعقود التي تمّ إبرامها العام الماضي بقيمة 600 مليون دولار بين الوكالة والصحيفة للقيام بخدمات معلوماتية للوكالة. لكن الحملة على كل من الرئيس ترامب وولي العهد في المملكة والعلاقة بين الولايات المتحدة وبلاد الحرمين لن تغيّب مدى الكارثة الجيوسياسية التي تواجهها الولايات المتحدة في حال سقوط الأسرة الحاكمة في الرياض بعد تراكم الأخطاء المميتة التي ارتكبت خلال السنوات الماضية. فالسقوط المحتمل في المدى المنظور إذا نجحت الحملة التي يقودها الإعلام الأميركي ومعه بعض القوى السياسية في الولايات المتحدة فستفضي إلى كارثة مشابهة لسقوط الشاه عام 1979. لذلك من المستبعد أن تسمح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بحصول ذلك. ومن هنا نفهم محاولات استيعاب تداعيات الجريمة التي ارتكبت في القنصلية في اسطنبول.

ومن هذه الزاوية يجب فهم الهجمة التطبيعية في بعض الدول في مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها زيارة رئيس وزراء الكيان لسلطنة عمان. الهلع الذي يسود في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من خسارة ورقة بلاد الحرمين تجعلهما يسرعان في تمرير ما يمكن تمريره لما يُسمّى بـ «صفقة القرن» عبر محاولات يائسة أو لإحياء حلّ الدولتين كما جاء على لسان وزير خارجية السلطنة والذي لا يريده الكيان. فالمأزق الاستراتيجي الذي وقع فيه كل من الولايات المتحدة والكيان يجعلهما حرق ما تبقّى من أوراق في الجزيرة العربية وخاصة بالنسبة لسلطنة عمان التي كانت تحظى بهالة من الحكمة والتعقّل في ملفّات شائكة كالملف الإيراني والسوري واليمني.

نسرد هذه الملاحظات لأن حادثة جريمة القتل قد تكون القشّة التي قصمت ظهر البعير. قد يستطيع ولي العهد في بلاد الحرمين تجاوز شبهات التهمة المباشرة له بسبب أوراق عديدة يمتلكها كالتهديد بتغيير السياسات كما جاء في مقال تركي الدخيل غير أن الهيكل الذي يعيش فيه ويحميه قد ينهار إن لم تحصل تطوّرات درامية وجذرية في السياسة. لسنا متأكدين أن تغييراً في الأشخاص قد يفي بالغرض المطلوب بل التغيير في السياسات هو الذي يجب أن يحصل. لكن ذلك التغيير في السياسات رهن عوامل متعدّدة يصعب ضبط إيقاعها. العامل الأول هو عدم جهوزية «بديل» عن ولي العهد في ظل وجود والده الملك سلمان. وعدم الجهوزية تعود إلى الخلافات داخل الأسرة الحاكمة التي رافقت تنصيب ولي العهد. فالانقسامات التي ظهرت تشير إلى صعوبة بالغة في الحصول على إجماع في مبايعة ولي عهد جديد يفرضه الملك كي تستمرّ السياسات التي تريدها الولايات المتحدة. بالمقابل، فإن استمرار السياسات القائمة مع ولي العهد الحالي هو استمرار للفشل. فلا التغيير ممكن حالياً ولا الاستمرار في السياسات الحالية.

على الصعيد الخارجي هناك عوامل عدّة تهدّد مكانة بلاد الحرمين. فالعامل التركي يسعى إلى استغلال المأزق في نظام حكومة الرياض لتنصيب تركيا زعيمة للعالم الإسلامي. والابتزاز الذي تمارسه حكومة أنقرة تجاه كل من الرياض وواشنطن دليل على ذلك. فهناك قناعة أن حكومة الرياض أخفقت في تحقيق الأهداف المرسومة لها على صعيد الملفات العراقية والسورية واليمنية وخاصة الملف الفلسطيني لتمرير صفقة القرن. كما أن فقدان حكومة الرياض للورقة الباكستانية مع انتخاب عمران خان جعل آفاق زعامة العالم الإسلامي مفتوحة. والحالة شبيهة لتلك التي تلت إنهاء السلطنة العثمانية في الربع الأول من القرن الماضي حيث التنافس على زعامة العالم الإسلامي بين أسرة محمد علي وآل سعود والهاشميين ساد المشهد الإسلامي حتى ثورة 23 يوليو 1952. فالعالم الإسلامي دخل في حالة عدم استقرار وعدم توازن خاصة أن الدولتين اللتين تستطيعان قيادة العالم الإسلامي غير جاهزتين في المرحلة الحالية. فالجمهورية الإسلامية في إيران لا تحظى بإجماع إسلامي كما أن مصر التي تخلّت عن دورها في الصراع العربي الصهيوني يجعلها غير مقبولة في استعادة زمام الأمور على الصعيد العربي وبالتالي الإسلامي. من هنا يعتقد الرئيس التركي أن باستطاعته إعادة عقرب التاريخ إلى الوراء وإعادة دور العثمانية إلى الصدارة. وهذه الطموحات ترتكز إلى جماعة الإخوان المسلمين في العديد من الدول العربية لتثبيت تلك الزعامة. غير أن إخفاقات الجماعة في الدول العربية وما سببته من دمار وآلام يفقدها المصداقية لتحقيق طموحات الحكومة التركية.

العامل الآخر على الصعيد الخارجي هو ضعف الولايات المتحدة. فالولايات المتحدة اليوم غير الولايات المتحدة التي أعادت شاه إيران إلى العرش في الخمسينيات من القرن الماضي، وغير الولايات المتحدة التي اعتمدت بلاد الحرمين كبديل لإيران بعد سقوط الشاه. فالضعف الأميركي تبيّن في مقاربة الملفات الثلاثة الإيراني والعراقي والسوري، حيث تتجنّب الولايات المتحدة التورّط مباشرة وعسكرياً. وضعف الولايات المتحدة يتلازم مع ضعف الاتحاد الأوروبي رغم محاولات بعض الدول المحورية فيه كفرنسا وألمانيا من لعب دور أساسي في مقاربة الأزمات. فدورها رهن بالتسليم بالمعطيات الجديدة كصعود روسيا والصين ودورهما في قضايا الشرق الأوسط.

إذن الضعف الأميركي يواجه تحدّياً كبيراً في الإيفاء بالتزامات الدفاع عن المملكة والأسرة الحاكمة. فالابتزاز والإهانات الموجّهة للأسرة الحاكمة من قبل الرئيس الأميركي ترامب يقابله موقف في الكونغرس أقلّ تفهّماً للعلاقة مع الأسرة الحاكمة. فهناك من يعتبر أن العلاقة غير ذات جدوى ولا داعي للولايات المتحدة أن تتحالف مع ما يسمّيه المنتقدون في الكونغرس التحالف الاستراتيجي القائم لأنه يضّر بـ «سمعة الولايات المتحدة»، ولكن الأهم هو إخفاق المملكة بتمرير «صفقة القرن». صحيح أن الكيان الصهيوني يحرص على ألاّ يحرج بلاد الحرمين عبر الضغط على ولي العهد في مسألة قتل الخاشقجي غير أن زيارة رئيس الكيان لسلطنة عمان تشير إلى أن الكيان مستعدّ للتفاهم مع «بديل» آخر، وإن كان وزن «البديل» أقلّ بكثير من وزن بلاد الحرمين.

كل ذلك يؤكّد موقف المؤتمر القومي العربي وما رددناه مراراً أن حماية أي قطر عربي لن تحصل عبر تحالفات مشبوهة، أو عبر السماح لقواعد عسكرية لدول لا تريد الخير لشعوب المنطقة، ولا انتهاج سياسات «ترضي» الأميركي والكيان. إن ما يحمي أي قطر عربي هو أولاً التصالح والتفاهم مع شعبه، وثم التفاهم والتصالح مع الجماهير العربية الواسعة، وأن ذلك التصالح يمرّ أولاً عبر إيقاف الحرب العبثية على اليمن وثانياً عبر إيقاف دعم جماعات التعصّب والغلو التي تفتك في معظم الأقطار. لكن المعيار الأساسي لمصداقية أي تحوّل في السياسة هو الالتزام بقضية الشعب الفلسطيني وتأمين عودته إلى دياره بعد 70 سنة من الشتات. المثل اللبناني قائم حيث التفّ الشعب اللبناني حول جيشه ومقاومته فدحر المحتّل الصهيوني وصمد أمام عدوانه. فهل مَن يعتبر في المملكة؟

الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي

Related Videos

Related Articles

 

 

WHY IS ZIO-MSM IGNORING SERENA SHIM ON HER 4TH MARTYRDOM ANNIVERSARY? BECAUSE SHE DIDN’T SERVE THE EMPIRE LIKE JAMAL KHASHOGGI

WHY IS ZIO-MSM IGNORING SERENA SHIM ON HER 4TH MARTYRDOM ANNIVERSARY? BECAUSE SHE DIDN’T SERVE THE EMPIRE LIKE JAMAL KHASHOGGI

 

by Jonathan Azaziah

Serena Shim (R.A.) was a heroine. Not only in her field but in general. She laid her life on the line for the highest honor anyone could pursue: The truth. As a journalist for Press TV, she exposed Turkey’s premier intelligence agency, MIT, using UN WFP “humanitarian aid” trucks as cover to deliver heavy weaponry to ISIS, Al-Qaeda and other Takfiri terrorist groups in Syria. For her efforts, she was threatened, targeted and killed in a “mysterious” car accident that is such an obvious assassination coupled with a subsequent cover-up, it could’ve been a plot to one of those terrible low-budget spy movies from the 80s that Zionist Hollywood was pumping out every other week.

The culprits, undoubtedly, are Turkey and ‘Israel’–the neo-Ottoman regime in Ankara’s overlord and central partner in keeping the Syrian state destabilized. Verily, the usurping Zionist entity needed the weapons supply line from Turkey to Syria’s north to remain open and unbothered. Not just for arms but oil. Thus, Serena Shim was jeopardizing the entire ‘Israeli’-led regime change scheme. Yet, with her 4th martyrdom anniversary upon us on October 19th, how many American mainstream media outlets are covering the Lebanese-American daughter of Detroit’s murder, asking questions, highlighting her accomplishments, saluting her bravery and demanding justice?

NONE. ZILCH. NOT A ONE.

Meanwhile, how many American media outlets are, depending on the tone of the article, all up in arms or waxing lyrical (or both) about how much they love Jamal Khashoggi as well as how upset they are at his grizzly killing at the hands of a Saudi hit team and the laughable story concocted–a fight broke out and Khashoggi got murked outta the frame by accident, Al-Saud says–to bury what really took place?

ALL OF THEM. EVERY. SINGLE. LAST. ONE OF THEM.

If you needed an indictment of how the corporate press works in America, you won’t be able to find a more damning one. The lifelong Saudi regime apologist, Takfiri stenographer, Ikhwanji stalwart and US-UK-Zionist intelligence asset is praised and celebrated, mourned and cried about. The young Shi’a Muslim reporter who challenged the status quo and shined an all-beaming light on the criminality of an ‘Israeli’-aligned NATO regime which is arming terrorists that desecrate shrines, dig up bodies, burn churches, execute suicide bombings against civilians and enslave children is ignored–not partially but totally.

Which is why it is imperative to remember her. And her sacrifice. And her heroism. And her steadfastness under tremendous pressure–never wavering as she got down into the grime, the guck and the muck to dig out the truth no matter what rested deep within such immense filth; no matter the danger it put her very person in. And we should bow our heads in respect to everyone like her too.

Trailblazers like Gary Webb, assassinated by the CIA for exposing the Company’s role in cocaine trafficking in Central America as well as the crack epidemic that ravaged African-American communities all over the US, especially in the Los Angeles area; Danny Casolaro, murdered by a Mossad-CIA death squad for digging into what he called “the Octopus”, a Zionist-led international conspiracy tied in with the Inslaw-PROMIS affair, the collapse of BCCI and the Iran-Contra scandal; my dear brother Victor Thorn, murdered by Hillary Clinton’s (likely-Mossad-connected) goons for telling one truth too many about her family’s illicit history; Hamza Hajj Hassan (R.A.), Muhammad Mantash (R.A.) and Halim Allou (R.A.), reporters of Hizbullah’s Military Media Unit who were assassinated by ‘Israeli’-NATO-GCC-backed terrorists whilst covering the Hizbullah-Syrian Arab Army liberation of the ancient, Aramaic-speaking town of Maaloula…

… Robert Friedman, the gallant Jewish-American investigative reporter who took the veil off the Jewishness of the “Russian” mafia (aka Red Mafiya aka Organizatsiya) and also exposed the JDL-ADL-Mossad nexus in two groundbreaking books. He was murdered by the “chosenite” mobsters he unmasked; Khaled al-Khatib (R.A.), a Syrian RT journo murdered by ISIS in Homs; and too many Palestinian journalists to name here, dauntless souls who are routinely targeted by the Zionist enemy for exposing the evil of the ongoing Nakba that has raged since ‘Israel’ criminally came into existence. Ahmed Abou Hussein (R.A.) and Yasser Murtaja (R.A.) were slaughtered by the usurping Jewish entity this year alone. Dozens of others have been wounded, maimed and arrested. We salute them all in humbleness.

Serena Shim (R.A.), who now rests in Bourj al-Barajneh, a municipality of Dahiyeh that has endured and prevailed over both Zionism and Takfirism, is everything Jamal Khashoggi wasn’t–truthful and decent, righteous and principled, Anti-Imperialist and fearless. Because she was striving to expose the evils of the Zio-NATO Empire, instead of serving it like Khashoggi, the American media has rendered her persona non grata. Honestly though, what else do you expect from a bunch of careerist, orientalist hypocrites who work for some of the most powerful Zionist Jews on the planet? Needless to say, may they not only be shamed again and again but punished. For silence is complicity and their willing inability to speak up on her behalf makes them as guilty as the Mossad/MIT assassins who took her away from her husband, her children, her family and her friends. Serena was moved to become a reporter after the July War, which saw her homeland ravaged by an illegal, barbaric ‘Israeli’ aerial campaign. She was in Bourj el-Barajneh at the time and simply put, the savagery of the Zionists changed her life.

And in turn, through her tremendous reporting, she has changed the lives of us all–especially those in Syria–because she decided to report the truth amid the worst fog of lies that modern warfare has ever seen. During her funeral, thousands on top of thousands poured into the streets to greet the Shahida, chanting, “The hero’s here! The hero’s here! The hero’s here!” She still is too. Right here with us. The Martyrs are alive. Guiding us and inspiring us. As for Jamal Khashoggi and all the Zionist, Imperialist and Wahhabi miscreants shrieking about him across the Shlomo-controlled establishment press? They weren’t, aren’t and will never be good enough to even clean the dirt off the bottom of her shoes. Zio-MSM may continue to ignore Serena Shim (R.A.) four years on since her martyrdom. But Moustazafeen the world over recognize her unequivocal valor and will not be deterred from lionizing her forever. Rest deeply o’ truth-teller; o’ tyrant-breaker; o’ heroine. Rest in power and pristineness.

أعجز من أن تحموا «إسرائيل» أو تمنعوا تحرير عروس الشمال السوري

سبتمبر 13, 2018

محمد صادق الحسيني

كل المؤشرات والقرائن والأخبار المتاحة لدى العارفين ببواطن الامور تفيد بأن لا أحد يجرؤ من معسكر العدو أن يطلق شرارة الحرب لا على إيران ولا على أي طرف من أطراف محور المقاومة بتاتاً، بل انهم جميعاً يرتعبون حتى من التفكير بما قد ينتج عن مثل هذه الخطوة الحمقاء لو وقعت على سبيل الخطأ!!

فلماذا الكذب والتدجيل واثارة الضجيج حول اجتماعات دولية او إقليمية في احدى دول الرجعية العربية في هذه اللحظة التاريخية بالذات؟

نقول لمن لا يعرف ولأولئك المجتمعين في الكويت، والذين يطلقون على أنفسهم تسمية «رؤساء أركان جيوش عربية» إنكم لستم كذلك على الإطلاق، بل إنكم قادة مجاميع عسكرية مهزومة تلتقي بناء على أمر عمليات من قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف دانفورد، الذي لم يكلف نفسه حضور الاجتماع شخصياً وذلك لأن اجتماعكم لا قيمة له، على عكس ما تنشره وسائل الإعلام الخليجية الرجعية والعميلة والتي تردّد خبراً أنكم اجتمعتم لبحث» أمر إقليمي» !

وحقيقة الأمر أنه قد تمّ استدعاؤكم لمقابلة ضباط من القيادة المركزية الأميركية، وأنتم لا تعلمون شيئاً عن سبب الاستدعاء، فهرولتم سريعاً إلى الكويت حيث تم إبلاغكم بأنّ عليكم تقديم العون، بكلّ إشكاله، للجيش «الإسرائيلي» إذا طلب منكم ذلك!

ودائماً ستأتيكم الأوامر من القيادة المركزية الأميركية في الدوحة!

وهل تعلمون ما هو سبب جلبكم الى الكويت على وجه السرعة؟!

إنّ السبب في ذلك ليست إدلب كما قد يتبادر الى ذهن البعض ولا العملية العسكرية المقرر تنفيذها، من قبل قوات حلف المقاومة هناك بدعم جوي روسي، في تلك المحافظة السورية، لأنكم أصغر من أن يكون لكم دور بحجم مواجهة قوات حلف المقاومة سواء في إدلب أو في غيرها!

إن سبب جلبكم الى الكويت هو الرعب الذي يعيشه زميلكم، ومن تتهافتون على إجراء مناورات وتدريبات مشتركة مع جيشه، إنه الرعب الذي يسيطر على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ايزينكوت ومستوطنيه!

علماً أنكم بالتأكيد لستم على علم بذلك، لأنكم تعيشون غيبوبة المال والأعمال وليس جهوزية الدفاع عن بلدانكم وكرامة مواطنيها.

وهل تريدون معرفة حجم الرعب الذي يعتري الكيان «الإسرائيلي» الذي تعتقدون أنه يمكن أن يشكل مظلة حماية لكم، طبعاً من أعداء وهميّين، لا وجود لهم الا في عقول العملاء والخونة العاجزين عن اتخاذ موقف رجولي واحد!؟

إنّ سبب جلبكم الى الكويت هو أنّ جيش زميلكم ايزينكوت يتدرّب حالياً على صدّ هجوم قوات حلف المقاومة ليس فقط في الجليل الفلسطيني وإنما في الضفة الغربية ايضاً!

هل تعرفون كم هي المسافة الفاصلة بين مدينة جنين شمال الضفة وبين بلدة الكوية على الحدود السورية الفلسطينية الأردنية في ريف درعا الغربي!؟

طبعاً لا تعرفون ذلك.

إنها يا أعجاز النخل الخاوية لا تزيد عن 52 كيلومتراً. أيّ «مقرط العصا» كما يُقال في فلسطين او شمرة عصا كما يُقال في بلادكم!

إنّ جيش الاحتلال، وحسب تصريحات كبار ضباطه ومعهم كبار المحللين العسكريين الإسرائيليين، يخشون من مفاجأة قوات حلف المقاومة لهم وتنفيذ عملية خاطفة، يتمّ خلالها تحييد سلاح الجو «الإسرائيلي» بالكامل باستخدام الوسائط المناسبة، يسيطرون من خلالها على مساحات واسعة من الشمال والشمال الشرقي الفلسطيني، لربطه بكلّ من سورية ولبنان، وما لذلك من تبعات استراتيجية، على وجود الكيان «الإسرائيلي» نفسه وليس على جيشه فقط.

هل فهمتم لماذا تمّ جلبكم!؟

لأنّ مظلتكم، الجيش «الإسرائيلي»، عاجز عن حماية كيانه، مما اضطره للطلب من آمر القاعدة العسكرية الاستعمارية في فلسطين الجالس في البيت الأبيض، أيّ «إسرائيل» أن يصدر لكم أمر وجوب تقديم العون له عند الضرورة واتخاذ الإجراءات الضرورية لذلك في بلدانكم.

إذن فهي ليست إدلب، عروس شمال غرب سورية، التي تنتظر لحظة إعلان فرحتها بالنصر القريب جداً وتحرّرها من عبودية أسر المحتلين وأذنابهم هناك وفِي الإقليم.

إنّ إدلب عصية عليكم وعلى كلّ أذناب وخدم الأميركيين، بمن فيهم العثماني الجديد الذي يواصل الاحتيال واللعب على الحبال.

فليست مسرحيته الكاذبة التي أعلن عنها اليوم، حول اعتقال أجهزة استخباراته لشخص في اللاذقية، متهم بتنفيذ تفجيرات الريحاني التي ذهب ضحيتها 53 بريئاً ومئات الجرحى الآخرين، سوى استكمال لأعماله القذرة في خدمة أسياده الأميركيين والصهاينة.

فبعد أن أفشلت الحكومتان الروسية والسورية مسرحية الكيماوي في إدلب، بكشف كافة خطوات تحضيرها وبالتفصيل، عمد هذا المضلل الكاذب، أردوغان، الى رفد أسياده بحجة جديده لاستخدامها ضدّ سورية، في محاولة لتعطيل أو تأخير تحرير إدلب.

اذ إنّ الأوساط الأردوغانية التركية تقوم بنشر معلومات كاذبة ومضللة، مفادها انّ هذا الشخص «المعتقل» والذين يقولون إنّ اسمه يوسف نازك، قد نفذ هذه العملية الإجرامية بتعليمات من المخابرات السورية…!!

إنّ تحرير إدلب وأريافها، كما أرياف حلب الغربية والجنوبية الغربية، آتٍ لا محالة رغم أنوفكم جميعاً، من أميركيين وصهاينة وعثمانيين وأذناب محليين من عملاء الاستعمار الرجعيين.

كما انّ ذلك سيكون المقدّمة لاستكمال هزيمة قوات الاحتلال الأميركي والتركي لشمال شرق سورية ولشمالها.

لا مكان لأيّ احتلال لا لأرض سورية، أياً كانت تلك الأرض، ولا لأرض فلسطين التاريخية، التي هي حجر الرحى والتي ستدور فيها أمّ المعارك التي ستقضي على الوجود الأميركي الصهيوني في فلسطين والعالم أجمع مرة وإلى الأبد مفسحة المجال لنشوء نظام عالمي جديد يرتكز الى القانون الدولي والتعاون البناء بين شعوب العالم.

يد الله فوق أيديكم وأيدي ايزنكوت وأسياده الأميركيين.

بعدنا طيبين قولوا الله…

Related Videos

Related Articles

Finding a way out of the war against Syria

Image result for war against syria

by Thierry Meyssan

The White House is unable to extricate itself from the war in Syria. President Trump is hindered both by the self-proclaimed « stable state » (according to the anonymous op ed in the New York Times), which continues to pursue the Rumsfeld-Cebrowski strategy, and by the reactivated ambitions of his Israëli, French, British and Turkish allies. The logic of these interests could displace the war instead of resolving it.

Although the White House and Russia have agreed to end the proxy war fought by jihadists in Syria, peace is a long time coming. Why?

Why is there a war against Syria?

Contrary to the idea carefully sown by seven years of propaganda, the war against Syria is not a « revolution which went wrong ». It was decided by the Pentagon in September 2001, then prepared for many years, admittedly with a few difficulties.

A war in preparation for a decade

JPEG - 38.6 kb
The preparation of the war is explained in depth in Thierry Meyssan’s latest book. It is already available in French, Spanish, Russian and Turkish. It will be published in September in English, Arab and Italian.

A reminder of the main stages of the planning of the war:
- In September 2001, US Secretary of Defense Donald Rumsfeld adopted the strategy of Admiral Arthur Cebrowski, which specified that the state structures of half of the world had to be destroyed. For those states whose economy is globalised, the United States would control the access to the natural resources of those regions not connected to the global economy. The Pentagon commenced its work by « remodelling » the « Greater Middle East » [1].
- On 12 December 2003, George Bush Jr. signed the Syria Accountability and Lebanese Sovereignty Restoration Act. From that moment on, the President of the United States enjoyed the right to go to war with Syria without having to ask Congress for approval [2].
- The Lebanese civil war (1978-90) ended with the Taif Agreement. At the request of the Arab League, and with the approbation of the UN Security Council, the Syrian Arab Army came to the assistance of the Lebanese army in disarming the militias, then, acting as a Peace Force, stabilised the country. Thereafter, Israël accused Syria of having occupied Lebanon, which makes no sense at all. [3]
- In 2004, during the summit of the Arab League in Tunis, President Ben Ali attempted to push through a motion authorising the League to legitimise the use of force against member states who refused to respect the League’s brand new Human Rights Charter.
- In 2005, the CIA organised the Cedar revolution in Lebanon. By assassinating Sunni leader Rafic Hariri and blaming the Christian President of Lebanon and the Alaouite President of Syria, they hoped to trigger a Sunni uprising against the Syrian Peace Forces. With the Marines ready to disembark in Beïrut, Syria withdrew on its own initiative, and the tension was dissipated [4].
- In 2006, Dick Cheney tasked his daughter Liz with creating the « Iran Syria Policy and Operations Group ». They organised the Israeli attack against Hezbollah, thinking that they would be unable to resist for long. US Marines were then intended to disembark in Beïrut and continue their march of « liberation » on Damascus. However, the operation failed, and after 33 days of combat, Israël had to retreat [5].
- In 2008, Washington once again tried to create conflict with Lebanon as its flash point. Prime Minister Fouad Siniora decided to cut the internal communications of the Resistance and to interrupt air transport with Teheran. Within a few hours, Hezbollah had inverted the Western military system and replaced all of its infrastructures.
- In 2010, Washington adopted the strategy of « leading from behind ». The Obama administration handed the attacks on Libya and Syria to France and the United Kingdom respectively (Lancaster House agreements).
- In 2011, beginning of military operations in Syria.

It is therefore absurd to speak of the war against Syria as a spontaneous event sui generis [6].

Indirect war

The original feature of the war against Syria is that although it was declared by states (the « Friends of Syria »), it was in reality fought almost exclusively by non-state armies, the jihadists.

During the seven years of this war, more than 250,000 combatants arrived from overseas to fight against the Syrian Arab Republic. They were without doubt little more than cannon fodder, and insufficiently trained, but during the first four years of the conflict, these soldiers were better armed than the Syrian Arab Army. The most important arms traffic in History was organised in order to keep the jihadists supplied with war materials [7].

The Western powers had not used mercenaries on this scale since the European Renaissance [8].

It is therefore absurd to speak of a « revolution that went wrong ».

JPEG - 27.4 kb

A war supervised by allies who have their own objectives

By asking Israël to attack Lebanon on their behalf, then by handing over the wars on Libya and Syria to France and the United Kingdom, and finally by using the NATO installations in Turkey, the Pentagon allowed its plan to be confounded by its allies.

Just as in all wars, the leading country has to promise its obedient allies that they will be awarded a return on their investment. However, with the entry of Russia into the war, Western victory became impossible. Every one of the United States allies turned progressively back towards its own strategy in the region. With time, the war objectives of the allies gained the upper hand over those of the United States, who refused to invest as much as they should have done, militarily speaking.

Israël

Pursuing the colonial ideology of some of its founding fathers, Israël implemented a policy of division intended to split its larger neighbours into a collection of small countries which were to be ethnically or religiously homogeneous. It therefore supported – in vain – the division of Lebanon into two states, one Muslim and one Christian, or again the creation of a Kurdistan in Iraq, then later in Syria. We do not have the Israëli strategic documents, but retrospectively, the line followed by Tel-Aviv corresponds to the « Yinon plan » of 1982 [9] or that of the Institute for Advanced Strategic and Political Studies of 1996 [10].

The Israëli strategy stayed within the limits of the « remodelling of the Greater Middle East » designed by Rumsfeld and Cebrowski. However, it did not have anything like the same objective – the Pentagon wanted to control the access to the region’s riches by the developed countries, while Israël wanted to ensure that none of its neighbours could become strong enough to challenge it.

The United Kingdom and France

The United Kingdom and France fell back on their colonial policy, as it was defined at the moment of the fall of the Ottoman Empire and the division of the Middle East (the Sykes-Picot agreements).

The British used a replay of the « Great Arab Revolt of 1915 » that Lawrence of Arabia had set up against the Ottomans. At that time, they had promised freedom to all Arabs if they would throw off the shackles of the Ottoman Empire and place the Wahhabites in power, This time they promised freedom if they would overthrow all their national governments and replace them with the Muslim Brotherhood. But neither in 1915, when the British Empire replaced the Ottoman Empire, nor in 2011, did the Arabs find their liberty. That was the « Arab Spring » plan of 2011 [11].

The French were seeking to re-establish the mandate on Syria which had been handed to them by the League of Nations. This was explained by Picot’s great-nephew (as in the Sykes-Picot agreements), ex- President Giscard d’Estaing [12]. And that is what President Hollande demanded during his visit to the United Nations, in September 2015. Just as in 1921, when France stood for the ethnic separation of the Kurds from the Arabs, it therefore defended the creation of a Kurdistan, not on its historic territory in Turkey, but anywhere, so long as it was on Arab land in Syria.

Turkey

As for Turkey, it dreamed of realising the promise of its founder, Mustafa Kemal Atatürk, the « National Pact » (Misak-ı Millî) [13], adopted by the Ottoman Parliament on 12 February 1920. Its intention was to annex Northern Syria, including Aleppo, and also to eliminate the Christians, including the Catholics in Maaloula and the Armenians in Kessab.

Turkey entered into conflict with the other allies – with the Israëlis because they sought to annex Northern Syria rather than making it autonomous – with the British because they wanted to re-establish the Ottoman Caliphate – and with the French because they sought to create an independent Kurdistan in Syria. Above all, it entered into conflict with the United States themselves because they made no secret of wanting to destroy Syria after having dismantled it [14].

How to escape from this war?

After seven years of combat, the Syrian state is still standing. The Syrian Arab Republic and its allies, Russia, Iran and the Hezbollah, are victorious. The foreign armies (the jihadists) have suffered a crushing defeat, but not their commanders – the United States, Israël, the United Kingdom, France and Turkey.

Not only has the war re-awoken the ambitions of the beginning of the 20th century, but none of the protagonists who have not paid for their defeat in blood are ready to abandon the fight.

It may seem stupid to want to start over with a war which has already been lost by the jihadists. The presence of the Russian army makes impossible any direct confrontation. Far from being eliminated, the Syrian population is now battle-hardened, ready to suffer even more hardship, and is much better armed than before. Above all, it has given the situation some serious thought, and is less manipulable than it was in 2011. However, just as before, Western political rhetoric has once again taken up its refrain « Bachar must go ».

Logically, therefore, the conflict will have to start again on another battle-field. While in the past, Admiral Cebrowski had planned to take the next stage of the war to Central Asia and the South-East, his successors will first have to finish the job in the Greater Middle East. They are currently studying the possibility of relighting the fire in Iraq, as we see with the spectacular about-face of the Rohani administration and the riots in Bassorah.

 

هل يسحق اردوغان قلبه الأطلسي .. أم أن الدب يبقى دبا؟؟….بقلم نارام سرجون

 بقلم نارام سرجون

ليس هناك أجمل من اللحظة التي تتصارع فيها الوحوش التي كانت تحاصرك .. ولكن اياك ان تصفق لانتصار احد الوحوش أو ان تنتظر نهاية المعركة او تظن لحظة ان الوحوش التي أكلت الوحوش قد شبعت ولن تأكل لحمك ..

الحرب التي فرضت على الشعب السوري كانت حربا بين الوحوش ورغم ان حمد بن جاسم استعمل مصطلح “التهاوش” وهو مصطلح تتداوله الكناية للإشارة الى الصراع بين الكلاب والكلاب) فانه يدل على مستوى آخر من الصراع كان قائما بين كلاب الصيد الصغيرة العربية والإسلامية التي أطلقها الغرب المتوحش لاصطياد طائر الفينيق ..

ولكن حدثت تلك اللحظة الفاصلة عندما التفتت الوحوش الى الوحوش وحدث ارتفاع في مستوى الضراوة بينها عندما فشلت في الفتك بـ “الصيدة” حتى بدأت بالفتك ببعضها .. قطر والسعودية وتركيا واميريكا .. الكل ينهش في لحم الكل .. ..

اليوم نتوقف أمام ماهو أهم من لحظة النشوة والاحتفال باقتتال الأعداء .. ونواجه سؤالا مهما طرحه النزاع التركي الاميريكي الذي لايزال الدخول عليه بالتحليل مغامرة لأنه لحظة اشتباك وغبار لانعرف فيها الجد من اللعب .. والسؤال هو: أي الطرفين سيكون فوزه خيرا لنا؟؟ وهل يمكن الاسترخاء عند لحظة النزاع والصراع والاطمئنان الى أن ماحدث يعني اننا دخلنا عصرا جديدا وأن الذئاب ستنهش الذئاب ؟؟

السؤال المحير منذ أن تفاقم النزاع هو اين تركيا منا الآن هل نعيدها أيضا الى (حضن الوطن) تائبة مستتابة طالما انها تزعم أنها عدو عدوي (أميريكا) وصديق صديقي (روسيا) في نفس الوقت؟؟ فهي وضعت قدما في معسكر روسيا .. وهاهي أميريكا تناطحها وتمسك بعنقها وتريد اعادتها الى بيت الطاعة أو الحظيرة الاميريكية؟؟

المشكلة هي أن لاشيء تغير في تركيا .. فالسلوك الذي يتغير لايعني ان الطبيعة تغيرت وأن الجغرافيا تغيرت وأن التاريخ تغير .. فهل معاهدات السلام مع اسرائيل مثلا غيرت من طبيعة هذا الكيان العدواني وفلسفته العنصرية والتوسعية وحلمه بالتمدد بين الفرات والنيل؟؟ ومن تسبب في معظم الحرب علينا هو أردوغان وحزبه .. وهما لايزالان في السلطة .. فهل نتغير لأن السلطان تغير في سلوكه؟؟ وهل يعني ان الدب الذي يرقص معنا في السيرك لم يعد متوحشا ولن تستيقظ فيه وحشيته لأنه صار يركب الدراجة الهوائية ؟؟
وللاجابة عن السؤال يجب ان نفتح هذا السؤال كمن يفتح صندوقا ليخرج منه صندوق آخر فيه سؤال آخر يقول: أي تركيا يمكن ان نعيدها الى حضن الوطن؟؟ تركيا اردوغان او تركيا مابعد اردوغان؟؟

مصالحنا تأمرنا ان نبحث عن مصالحنا .. ولكن المصالح عمياء وصماء .. لاتقرأ ولاترى التاريخ ولا الجغرافيا ولاتشم رائحة السموم في المطابخ .. بل ترى صناديق الكنوز وولائم المال والمصالح .. ولكن كل من لحق مصالحه دون أن يفتح عينيه وأذنيه وخياشيمه عليه ان يستعد للسقوط في الهاوية او أن يتحضر لأوجاع السم في بطنه لاحقا .. لأن السم يكمن في المصالح عندما لاتدخل مصفاة التاريخ والجغرافيا .. وعندما لايتم تنقية مواسم القمح بالغربال ..
لذلك يجب ان نذهب كالتلاميذ لحضور درس التاريخ والجغرافيا عن تركيا قبل ان نلبي دعوة المصالح الشرهة ودعوة العواطف المنفعلة والواقعية التي لاترى من خلال ضباب المطاحن السياسية التي تطحن كل شيء لتبيعه على انه دقيق وطحين ..

اليوم تحاول تركيا ان تعيد تقديم نفسها في الشرق على ان مصالحها اقتضت قيامها بحركة دوران والتفاف كبيرة وتدريجية كلفتها غضب أميريكا وحلفائها القدامى .. وان تركيا التي استفاقت اليوم ليست هي تركيا الربيع العربي .. وان اردوغان الذي ملأ بطنه من دمنا اكتشف أن جلده امتلأ بالجراح والطعنات الغادرات من اميريكا وحلفائها وصار مليئا بالندوب والوشوم قد قرر ان يخلع جلده وان يسحق قلبه الأطلسي بقدميه الاسلاميتين .. ويعود الينا عودة الابن الضال ..

وللأسف فهناك من استمالته الحركات التركية فيما هناك ميل للاعتقاد ان الازمة التركية الأميريكية هي بداية الافتراق .. والتموضع الجديد الذي أقله النأي بالنفس عن أزمات المنطقة والانكفاء للعق الجراح .. وصارالبعض يقرأ في الدوران التركي فرصة لقراءة جديدة مبنية على الواقعية السياسية والحنكة التي تقودها معطيات نتائج الحرب التي حولت تركيا وأرغمتها على ان تغير قلبها .. خاصة أن الأتراك اكتشفوا خيانة الغرب للصفقة التركية الغربية في تقاسم الشرق العربي على أساس إعادة نفوذ تركيا الى أقاليم عربية في سورية والعراق ومصر .. فكان هذا سببا وجيها لتصديق صراخهم في وجه أميريكا .. واستمعت الى البعض الذين يشبهون استغلالنا لهذه الفرصة الذهبية من الاشتباك بين الوحوش في ابرام اتفاق ما مع الأتراك برعاية روسية ايراينة للتسريع في انهاء الحرب على سورية .. وهناك من يضرب مثلا على التحالف بين السوفييت الشيوعيين والاميريكيين الامبرياليين واوروبة الرأسمالية في مواجهة النازيين الالمان رغم شدة العداء بين هؤلاء الحلفاء .. فلماذا نعيش في الماضي ونحن نريد ان ننطلق الى سورية الجديدة المنتصرة على مشروع تركيا ..

وقد تدغدغ هذه النظرة روح الغواية فينا ونميل الى الاطمئنان .. ولكن اياكم من الوقوع في الحفرة الخطرة .. ليس لأن تركيا في الجغرافيا بلد يقاسمنا أكبر الحدود .. وهي بلد كبير .. وكل بلد كبير ينظر الى البلدان المجاورة الأصغر منه على انها امتداد جسدي له وهدية الاله الطبيعية له .. بل الخطورة هي ان تركيا لاتزال في ظل حكم إسلامي لايعرف اليأس ويبحث عن أي لحظة تبدو له كالنافذة او حتى كالثقب ليتسرب منها .. وأخطر مافي تركيا الإسلامية الحالية هي انها لاتزال تحت عباءة أردوغان الذي تحول الى ساحر في نظر مريديه ومحبيه .. واردوغان في النهاية هو نتاج الثقافة والتربية القومية التركية التي ترى ان نهوض تركيا يقوم على فكرة اعادة احتلالها للجنوب العربي .. واردوغان استمد شعبيته في تركيا لأنه مثل الروح التركية العثمانية التي تقدم للطلاب في المدارس التركية وفي البيوت ودروس التاريخ والدين .. وهو انعكاس لأحلام الأتراك عموما .. هذه الاحلام التي ترجمتها عدة محاولات سابقة في عهود الجمهوريين الأتاتوركيين ومنذ تأسيس حلف بغداد تشي بحقيقة هي أن تركيا تريد العودة بأي ثمن وهي ترى فينا الأرض الموعودة والكنز الذي فقدته وفقدت بضياعه صولجان الشرق ..

علاوة على ذلك فان وجود شخصية مثل اردوغان على رأس الهرم التركي يجب ان يبقى مصدر تحذير لأن هناك عربا في الشرق الأوسط وسوريين إسلاميين يؤمنون به ويوالونه ويناصرونه كما لو أنه رسول من السماء كانوا بانتظاره .. فلم أجد شخصا تمتع بهذه الشعبية وهذا الانتشار في العالم العربي – وهو غير عربي – مثل رجب طيب اردوغان .. ولم أعرف شخصا تحيط به الأساطير وحملات التسويق والترويج مثل اردوغان ومشروعه الإسلامي .. ولم أجد شخصا اجتمع عليه الإسلاميون من المحيط الى الخليج مثل اردوغان الذي صار حزبه يستنسخ في كل مكان ويعتبر المرجعية في النجاح السياسي .. وهو صار رمزا للإسلاميين رغم افتضاح فساده وفساد عائلته في تركيا وارتباطه بمشاريع غربية تسببت في تدمير الشرق العربي الإسلامي .. بل انه لايزال ينظر اليه على انه بطل إسلامي ويستحق ان يغفر له لأنه كان يحاول تحرير الشرق الإسلامي لاعادة حكم الإسلام ولكنه حورب .. رغم انه اثبت غباء مطلقا في القراءة المستقبلية للصراعات وخذل الإسلاميين في جميع معاركهم وتركهم لمصيرهم ولم يقم بدور فدائي معهم فانه في نظرهم لايزال القائد الذي يجتهد من أجلهم ولذلك فانه يتعرض لضغوط ومؤامرات في الداخل والخارج التركي .. بل ان خروجه من الهزائم باقل الخسائر صارت تقرأ وتترجم على انها نصر من الله لايقل عن نصرته للنبي في هجرته القاسية نحو مشروع الدعوة الإسلامية .. وانتصارات اردوغان لاتقل عن انتصارات النبي الذي تعرضت مسيرته لانكسارات وهزائم وتعرجات ..

أردوغان التركي في صراعه الظاهري مع اميريكا لايريد الخروج من عباءتها .. وهو يرفع عقيرته بالاحتجاج والهجوم ولكنه في الغرف المغلقة لين وطري وديبلوماسي وصوته خفيض ومهذب ورقيق .. وسبب العواء على المنابر هو أنه يريد ان يقايض الاميريكيين وهو يريد ان يتاجر معهم .. فهو لايريد ان يساندهم في حصار ايران قبل ان يتعهدوا ان يشدوه قليلا في موقفه من الأكراد وفي معركة ادلب القادمة لأنه يريد ان يخرج بأي صيد في هذه الحرب ليقدمه كانجاز للشعب التركي .. فهو ان خرج من ادلب دون ثمن فانه كمن خرج من المولد من غير حمّص رغم انه كان صاحب المولد .. وهو في نفس الوقت يطلب ذات الأشياء من الروس والايرانيين .. ويقف بين الفريقين الاميريكي والروسي محاولا ابتزاز اي منهما عله يحصل على قطعة من الصيدة التي (هربت منه) .. ويأخذ بعض الحمّص من المولد الذي صنعه في سورية ودعا ارهابيي العالم اليه ..

أردوغان لايجد اي استجابة لطلباته .. فالروس والسوريون والايرانيون مصرون على اتمام المهمة باخراجه من سورية .. والاميريكيون يرون انه كحليف وعضو في الناتو لايحق له مساومتهم .. بل عليه مساندتهم في معركتهم مع ايران وروسيا .. وقرروا معاقبته وتصرفوا معه كما يتصرف راعي البقر مع العجول التي تخرج من القطيع .. بملاحقتها والقاء الأنشوطة على قرونها لاعادتها الى القطيع .. وهذا ماحصل فالانشوطة الاقتصادية التي رماها ترامب على قرون العجل التركي كانت سببا في تعثر الليرة التركية وارتباك اردوغان وتخبطه بعد أن تذوق مرارة العقوبة في الليرة التركية ..

خلاصة القول هي ان تركيا مع أردوغان وبدونه ليست الا في مرتبة العدو الأزلي الذي احتلنا لأربع قرون .. واردوغان هو انعكاس لثقافة وتربية الاتراك لابنائهم من أن الجنوب العربي هو امتداد تركيا المسروق الذي تجب استعادته بأي ثمن .. وكل سلوك تركيا في القرن العشرين كان عدوانيا واستعماريا لم يعترف باستقلالنا ابدا .. واكبر دليل هو الاستيلاء على لواء اسكندرون السوري في اول لحظة تاريخية مخاتلة لم يفوتها التركي .. ولذلك فان من حقنا كسوريين ان ننظر الى مستقبل العلاقات مع تركيا على انه محفوف دوما بالمخاطر .. وانها تشبه الدب في السيرك الذي يركب الدراجة ويسلينا ويصادقنا .. ولكن الدب يبقى دبا .. وكما يفكر الاسرائيليون في اي اتفاق مع العرب علينا ان نتعلم منهم كاعداء .. فهم يضعون في حسبانهم ان العربي سيبقى عربيا ولن يحبهم .. ولذلك فانهم لايستسلمون للنوايا الحسنة عند رسم خطة اي اتفاق مع العرب بل يرسمون مايضمن أمنهم لمئة وخمس وعشرين سنة على الاقل .. فهم يشترطون تخفيض الجيوش وابعاد السلاح الثقيل عنهم مئات الأميال كما فعلوا في معاهدة كامب ديفيد .. التي حولت سيناء الى عمق استراتيجي خلفي يحمي ظهر الجيش الاسرائيلي لأنها فارغة عسكريا ويمكن اعادة احتلالها في ساعات ..

بعد درس الربيع العربي الذي ضيع الاتراك آخر فرصة للمصالحة التاريخية والغفران الذي عرضناه عليهم .. علينا في علاقاتنا المستقبلية ان نتعامل مع تركيا (مع اردوغان وبدونه) كما تتعامل اوروبا معها .. اوروبة تضع ذاكرتها أمام مصالحها .. فرغم ان انضمام تركيا لاوروبة يمكن ان يفيد اوروبة الا ان اوروبة رفضت بقوة اي تغليب للمصلح على التاريخ .. فهي لاتتجاهل التاريخ والجغرافيا اللذين يقولان ان قنابل العثمانيين ضربت فيينا وانها كانت تريد احتلال اوروبة .. ولذلك كانت تركيا الحالية دولة منبوذة في اوروبة ومكروهة رغم انها علمانية وجمهورية وحداثية .. وذلك بسبب رائحتها العثمانية التي تفوح من تحت الثياب العلمانية وتحملها الرياح وتخرش أنوف الاوروبين عبر مضيق الدردنيل .. والاوروبيون لاينسون ان استانبول هي المدينة المسروقة منهم (القسطنطينية) حتى لو كانت في حلف الناتو .. وعلى ذلك المقياس فان تركيا قامت بسحقنا واحتلالنا لاربعمئة سنة .. وعندما سنحت لها الفرصة في الربيع العربي أرادت ان تعيد احتلالها لنا دون تردد .. وهذا لايمكن ان ينسى ويجب ان يكون اول شيء نتذكره في بناء العلاقات معها لأن الصراع معها لايختلف عن الصراع مع اسرائيل في انه صراع وجود أيضا .. فالاسرائيليون يريدون الغاءنا من الخارطة .. والأتراك لايعترفون بوجودنا الا في حال عبوديتنا وتبعيتنا لهم ..

تحرير ادلب قادم بلا ريب وخلال وقت قصير ستصل احذية الجنود السوريين الى الحدود التركية عند حدود لواء اسكندرون المحتل .. وأنا على يقين أنه لن يكون هناك اي اتفاق مع الاتراك أو اي مقايضة مهمة لأن التركي المراوغ يريد من التصعيد مع اميريكا انزالها الى المفاوضات مع الروس والايرانيين الى جانبه ليقوي موقفه .. ويجب أن يكون العرض الوحيد للأتراك هو الانسحاب دون قيد أو شرط وأخذ عصاباتم معهم خارج الحدود أو تعريضهم للابادة .. لأن ترك اي مسمار لتركيا في أي مقايضة بذريعة أن الدب تغير فانه يعني ترك مايشبه الخلايا النائمة في الشمال السوري حيث هناك موالون لتركيا الاردوغانية دوما .. أما أي علاقة مستقبلية مع تركيا المجاروة على أساس شراكة فيجب ان تبتعد عن الرومانسيات الحالمة وان تؤسس على اساس اننا نتعامل مع دب يراقصنا ونراقصه ولكنه في أي لحظة سيتذكر انه دب ويهاجمنا ..

   ( الجمعة 2018/08/24 SyriaNow)

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: