واشنطن لحلفائها: فلنقسّم سوريا

المجتمعون أعطوا أنفسهم مهلة عام لتنفيذ الخطة الأميركية (أ ف ب)
تغيّرت السياسة الأميركية في سوريا. بعد طول مراوحة في تحديد ما سيفعلونه بعد هزيمة «داعش»، قرر الأميركيون إطالة أمد الحرب بالبقاء خلف الضفة الشرقية للفرات، والعمل وفق خطة تفصيلية لتقسيم البلاد. وخلال الشهرين الماضيين، كانت الدبلوماسية الأميركية تعمل على اطلاع الحلفاء على تلك الخطة تمهيداً لإطلاقها ووضعها قيد التنفيذ. وفي هذا الإطار، حصلت «الأخبار» على برقية دبلوماسية صادرة عن سفارة بريطانيا في واشنطن، توجز الاستراتيجية الأميركية للوصول إلى تقسيم سوريا كما عرضها ديفيد ساترفيلد خلال اجتماع عقده في واشنطن في الحادي عشر من الشهر الماضي ممثلون عن مجموعة «سوريا» الأميركية
محمد بلوط, وليد شرارة
المشروع الأميركي التقسيمي في سوريا لم يعد في حيّز التحليلات، لا في دائرة التراشق الدبلوماسي الروسي مع واشنطن، وقد برز منها كلام وزير الخارجية سيرغي لافروف في الأيام الأخيرة عن أن واشنطن تخطّط للتقسيم. فبعد الضربة التي وجهتها المقاتلات الجوية والراجمات الأميركية، لقوات روسية وسورية رديفة، حاولت الأسبوع الماضي اجتياز «الحدود» فوق جسور عائمة من غرب الفرات إلى شرقه، عملت الولايات المتحدة على تثبيت خط فاصل بالنار بين «سوريتين»، غرب الفرات وشرقه.
لكن ما حدث لم يكن صاعقة في سماء صافية دبلوماسية أو ميدانية. المجزرة التي أوقعتها الطائرات الأميركية في مقاتلي شركة «فاغنر» «الرديفة» للجيش الروسي في سوريا رسمت الحدود ومستقبل ما وراء الفرات إلى الشرق، كما أعد لها الأميركيون منذ أسابيع. يأتي ذلك بعد أن نضجت في مجلس الأمن القومي الاستراتيجية الجديدة حول سوريا وأعلم الأميركيون حلفاءهم في «مجموعة سوريا»، قبل ستة أسابيع، أن الهدف المقبل هو فصل الشرق عن بقية الخريطة السورية، وأن البيت الأبيض خصّص أربعة مليارات دولار في العام الواحد لتمويل القوات التي ستعمل في المنطقة بالإضافة إلى تدريب قوة حرس الحدود المزمع إنشاؤها لتذويب الغلبة الكردية في قوات سوريا الديمقراطية شرق النهر، وتسهيل ابتداع معارضة سياسية شرق النهر تمثل المنطقة، وتمنع عودة الجيش السوري.
وفي برقية دبلوماسية من خمس صفحات، صادرة عن سفارة بريطانيا في واشنطن، حصلت عليها «الأخبار»، يوجز الدبلوماسي وخبير شؤون الشرق الأوسط في السفارة بنيامين نورمان لوزارة الخارجية البريطانية في لندن، الاستراتيجية الأميركية الجديدة للوصول الى تقسيم سوريا كما عرضها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد خلال اجتماع عقده في واشنطن في الحادي عشر من الشهر الماضي ممثلون عن «مجموعة سوريا» الأميركية.
حضر الاجتماع إلى جانب ساترفيلد، رئيس فريق سوريا في وزارة الخارجية البريطانية هيو كلاري، ورئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جيروم بونافون. حليفان عربيان لواشنطن في خطتها التقسيمية حضرا الاجتماع: مستشار وزير الخارجية الأردني نواف وصفي التل، والمسؤول الأمني في وزارة الداخلية السعودي العميد جمال العقيل.
البرقية الموجزة تحدث فيها ساترفيلد بصراحة عن الهدف الذي ستعمل الولايات المتحدة على تحقيقه من الآن فصاعداً، وهو التقسيم وفصل الشرق السوري وشمال الشرق السوري عن البلاد. وقال ساترفيلد، كما جاء في الإيجاز البريطاني، إن الخطة التي يجب العمل عليها تتألف من خمس نقاط: تقسيم سوريا، تخريب سوتشي، استيعاب تركيا، وإصدار تعليمات إلى الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا لاستعادة جنيف، وتنفيذ ورقة من ثماني نقاط تتضمن الحل في سوريا كانت واشنطن قد قدمتها إلى الاجتماع الأخير للمعارضة السورية وممثلي الحكومة في فيينا في السادس والعشرين من الشهر الماضي. المجتمعون أعطوا أنفسهم مهلة عام لتنفيذ هذه الخطة عندما رحبوا، كما قالت الوثيقة، بالاقتراحات الأميركية «ودعوا إلى تحقيق تقدم ملموس في سوريا خلال عام ٢٠١٨، والرد على دعاية الانتصار الروسي».
ساترفيلد أبلغ الحاضرين أن الرئيس دونالد ترامب قرر الإبقاء على قوة عسكرية مهمة في سوريا، رغم هزيمة «داعش»، وأن الإدارة الأميركية خصصت أربعة مليارات دولار سنوياً لهذه العملية التي تقول مصادر غربية إنها ستنفق أيضاً منها على توسيع القواعد الأميركية في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد خصوصاً، في الرميلان في أقصى الشرق السوري، وفي عين العرب (كوباني)، على خط الحدود السورية ــ التركية. وقال إن الهدف من ذلك هو منع الإيرانيين من التمركز على المدى الطويل في سوريا، أو فرض أنفسهم في مسارات الحل السياسي. المجموعة قررت مواجهة الانفراد الروسي سياسياً في تحديد مستقبل النظام السياسي في سوريا عبر تقديم دعم مادي وسياسي لستيفان دي ميستورا لتصليب مسار جنيف، في مواجهة «سوتشي». الجميع رحّب بهذه الاقتراحات، مع التركيز على أخرى ميدانية وعملية لمواجهة «الرغبة الروسية بالتوصل إلى حل سياسي».
الأمم المتحدة ستلعب دوراً كبيراً في الخطة الأميركية لتقسيم سوريا. الأولوية ستعطى لتصليب مسار جنيف، إذ أبلغ الأميركيون الحاضرين أنهم لن يشاركوا من الآن فصاعداً في اجتماعات أستانا، وأنهم قد خفضوا تمثيلهم الدبلوماسي إلى أدنى مستوى، للعودة بالمسار السياسي إلى جنيف. محضر الاجتماع يقول إن الداعين إليه أقرّوا بأن جنيف قد فشل رغم الجهود التي بذلها ستيفان دي ميستورا لإنعاشه، وأبدوا تحفظاً على وقف إطلاق النار في سوريا في ظل الشروط الميدانية الحالية ومع تراجع المعارضة واعتبروا أنْ لا فائدة من إدخال اقتراح وقف إطلاق النار في مسار جنيف لأننا في الحقيقة «لا نملك القدرة على منع النظام من قضم الجيوب التي لا تزال المعارضة تحتفظ بها في إدلب والغوطة الشرقية» بحسب الملاحظات المدونة على الوثيقة.00 
الأميركيون في الطريق إلى التقسيم، لا يعبأون بفكرة الحكومة الانتقالية، ولا بتنفيذ الشق المتعلق بها كما نصّ عليها القرار الأممي ٢٢٥٤، إذ قال ساترفيلد للمجتمعين إننا «نصحنا المعارضة بعدم دعم فكرة الحكومة الانتقالية، وإن على المعارضة أن تتوقف عن التلويح بالحكومة الانتقالية في كل مناسبة». وبيّن الأميركيون أن الغاية من مبادراتهم الدبلوماسية هي الحفاظ على صورتهم «وإبداء مرونتهم وحركيتهم مع عدم المبالغة في توظيف المعارضة في هذه المفاوضات من دون التخلي عن هدفها النهائي والأساسي بتقسيم سوريا ورحيل الأسد». وأوضح الأميركيون للجميع أن «الخطة تقضي بالعمل على إنشاء مؤسسات وشروط لانتخابات لا يستطيع بشار الأسد الفوز فيها، لذلك لا يوجد مبرر بديهي لمنع الأسد من المشاركة في الانتخابات». المجتمعون أقروا استراتيجية تجاه روسيا باختبار نياتها للذهاب نحو توفير شروط ملائمة لإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة «وجرّ النظام إلى التفاوض على دستور جديد، وعدم الاكتفاء من الآن فصاعداً بالكلام المعسول لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف». ساترفيلد قال: «إننا سنستفيد ايجابياً من هشاشة وضع فلاديمير بوتين في المرحلة الانتخابية من أجل دفع الروس إلى التخلي عن الرئيس الأسد عبر المزيد من الاجتماعات في مجلس الأمن، وأوسع حملة إعلامية ضده».
الأميركيون تقدموا خطوة نحو تكريس قناة دبلوماسية مع شرق الفرات والأكراد، عبر تعيين ويليام روبوك، سفيراً لدى «قوات سوريا الديمقراطية»، كما أبلغ ساترفيلد المجتمعين. كذلك قدموا اقتراحات تمنح المزيد من الاعتراف والوزن الدبلوماسي للأكراد في المسار التفاوضي من دون استفزاز الأتراك، وخصوصاً أن هؤلاء كانوا على اطلاع على الخطوات الأميركية في هذا الاتجاه، وهو ما برّر الأتراك به الهجوم على عفرين. واقترح الأميركيون، أيضاً، إغراق التمثيل الكردي في مفاوضات جنيف تحت اعلام «قوات سوريا الديمقراطية» وتشكيل وفد يمثل شرق الفرات عملياً للإطباق بواسطته ووفد المعارضة الائتلافية، على وفد الحكومة السورية، كما تقترح الوثيقة.

 


المشاركون في الاجتماع
 ــ بنيامين نورمان، معدّ محضر الاجتماع المرسل إلى وزارة الخارجية البريطانية، خبير الشؤون السياسة الخارجية والأمنية للشرق الأوسط في السفارة البريطانية – واشنطن.
ــ هيو كلاري، رئيس فريق سوريا في وزارة الخارجية البريطانية.
ــ جيروم بونافون، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية.
– ديفيد ساترفيلد، مساعد وزارة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط.
ــ نواف وصفي التل، مستشار وزير الخارجية الأردني.
ــ العميد جمال العقيل، مسؤول أمني سعودي.

 


مقدمة الوثيقة
الاجتماع الأول لمجموعة العمل الأميركية المصغَّرة حول سوريا بعد مباركة الرئيس دونالد ترامب لوجود مديد للقوات الأميركية في هذا البلد. اتُّفق على توفير دعم فوري لستيفان دي ميستورا لموازنة الجهود الروسية، ولإعادة تفعيل مسار جنيف بنيوياً، بإعادة التفاوض في القضايا الانسانية، والسجناء… ستقدم المجموعة المصغرة اقتراحات بشأن الدستور السوري والانتخابات، وإفهام روسيا ما هو منتظر من التزامات من قبل (الرئيس بشار) الأسد في الجولة المقبلة للمفاوضات التي ستعقد في فيينا في السادس والعشرين من كانون الثاني. سيلتقي الوزراء على الاجتماع في باريس في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني، للاتفاق على هذه المقاربة ورمي القفاز في وجه الروس. وسيلقي تيلرسون خطاباً أساسياً حول سوريا الأسبوع المقبل.

تعليقات كاتب الوثيقة
النقطة ١٨: حقق هذا الاجتماع تقدّماً وفق المعايير السورية. أعادت الولايات المتحدة تأكيد زعامتها وفق ما تصبو إليه، وهو ما سيجهر به تيلرسون في خطاب له بشأن سوريا في معهد هوفر. كرر ساترفيلد التزام الولايات المتحدة المسار السياسي، وفي اجتماعات منفصلة (مع براين هوك). كان واضحاً أن تيلرسون سيساهم في دفع العربة إلى الأمام.
النقطة ١٩: لدينا الآن خطة متينة للأسابيع الثلاثة القادمة. مع ذلك جرى نقاش في كيفية الاستمرار بالضغط على روسيا، وحتى مضاعفتها إذا لم يستجيبوا لطلباتنا المتعلقة بالنظام السوري كما نأمل. ينبغي أن نواصل ما قد بدأناه في هذه المجال، بالتركيز على الوضع الإنساني الرهيب والتواطؤ الروسي مع عمليات القصف ضد المدنيين.
النقطة ٢٠: (مخاطباً ساترفيلد) شكراً جزيلاً لكما أنت وهيو لحضوركما هذا الاجتماع. عبّرت الولايات المتحدة عن امتنانها لجهودنا ودعمنا في الاشهر التي خلت، بعد أن بلورت استراتيجيتها، إنه يوم عمل جيد.
أفضل التحيات
بنيامين نورمان. شؤون السياسة الخارجية والأمنية. السفارة البريطانية، واشنطن.
Advertisements

Abbas bows before UN

Palestinian President Abbas bows before UN

De Mistura’s attempt to promote the document of five محاولة دي ميستورا لتعويم وثيقة الخمسة

 

فبراير 15, 2018

Written by Nasser Kandil,

The difference between the UN resolution 2254 about the political solution in Syria and the document of five drawn up by Washington and signed by France, Britain, Saudi Arabia, and Jordan and in which Israel seems a secret partner, and Turkey a half partner is that the US resolution based on a bilateral; the unity and the sovereignty of Syria and it is interpreted in two ways. The first entrance to the political settlement is a unified government that sets new constitution and holds elections. While the second aspect is Syria is unified through its constitutional and central security institutions that ensure the privacies of its components under the constitution and security, and where there are no separated security and constitutional bodies in the demography in Syria. While the document of five calls for a reference under the UN supervision to administer the constitutional and the electoral file, which means to disrupt the working according to the Syrian constitution and ending the Syrian sovereignty, but this cannot be applied without putting Syria under the Chapter VII .because the document calls for a constitutional and security non-centralization of the areas and the components and thus to make Syria under targeting.

Sochi Conference was the start of the political path, it is based on the decisive victory over ISIS which Washington and its allies through a coalition claiming the fighting of ISIS disrupted and tried to sabotage it to prevent the victory of a Syrian-Russian-Iranian alliance with the resistance forces. Knowing that the two pillars of the political path were the unity of Syria and its sovereignty and paving the way for those involved in the war on Syria to participate in the political solution according to the equation of ending the occupation and the separation, as Astana which paved for a similar way under the title of the war on terrorism. It seems clear that the compliance was missing and even negative from the targeted parties; Washington, Paris, Riyadh, and Ankara. On the contrary the alternatives expressed by those are represented in wars and raids launched by Washington for the sharing of Syria as an interpretation of its announced document under the name of the document of the five.

Moscow was keen on its position as a superpower to ensure the participation of the United Nations in Sochi and to get its legitimate cover, moreover, to ensure that there is no contradiction between the paths of Sochi and Geneva, but integration between them, and an attempt to present Sochi results as a reviving of Geneva path. The coming of De Mistura was astonishing despite the American-Saudi escalation with the participation of the parties of the document of five against the path and the conference, and the decision of their associated oppositions to boycott its work. But later it was revealed that the presence of De Mistura was not but an attempt to disable Sochi and to turn it into a platform to launch fire against the Syrian country and to show it as an obstacle in front of the political solution, through making Sochi results close to the document of five.

The formula of the constitutional affairs committee which was approved in Sochi to be in conformity with the UN resolution and the agreed path between Syria and Russia is supposed to be far from two things; the claim that it is an alternative party of the constitutional institutions of the country to draft a new constitution or to make adjustments on the ongoing constitution. The second thing is to make it a body under UN leadership and presidency, and the getting out of Syrian-Syrian equation which the UN contributes in encouraging it , because this means one thing, to proceed in the document of five by making Syria under the UN mandate and to consider it the Syrian constitutional institutions which the results of Sochi and Geneva debates must bypass by in order to be legal and then to be proposed for referendum. These are the two main differences between the UN resolution and Sochi on one hand, and the document of five on the other hand.

De Mistura tries to say that the confrontation between him and the Syrian position on what is called the constitutional committee, its formation, powers, and its presidency is an expression of a Syrian-Russian disrupt in order to ensure the Russian sponsorship of the trap he settled up, but he ignores that what was anticipated by Russia from Sochi has been achieved with the support of Syria, and what is presented now is allocated to Syria and its sovereign responsibility. If necessary, De Mistura will hear the appropriate Russian speech.

Translated by Lina Shehadeh,

محاولة دي ميستورا لتعويم وثيقة الخمسة

ناصر قنديل

– المسافة بين القرار الأممي 2254 الخاص بالحلّ السياسي في سورية وبين وثيقة الخمسة التي وضعتها واشنطن ووقعت عليها فرنسا وبريطانيا والسعودية والأردن، وتبدو «إسرائيل» شريكاً سرياً فيها، وتركيا نصف شريك فيها، أنّ القرار الأممي يقوم على ثنائية وحدة وسيادة سورية، ويترجم ذلك بآليتين، الأولى مدخل التسوية السياسية هو حكومة موحّدة تضع الدستور الجديد وتجري الانتخابات، والثانية أن لا أجسام دستورية وأمنية منفصلة لمكوّنات الجغرافيا والسكان في سورية، بل سورية موحّدة بمؤسسات دستورية وأمنية مركزية، تضمن الخصوصيات لمكوّناتها بما هو دون الدستور والأمن، أما وثيقة الخمسة فتدعو لمرجعية تحت الإشراف الأممي لإدارة الملف الدستوري والانتخابي، وما يعنيه من تعطيل العمل بالدستور السوري وإنهاء السيادة السورية، ولا يمكن تطبيقه من دون وضع سورية تحت الفصل السابع. وبالمقابل تدعو الوثيقة إلى لامركزية دستورية وأمنية للمناطق والمكوّنات، ما يجعل وحدة سورية في عين الاستهداف.

– مؤتمر سوتشي كان بداية مسار سياسي يرتكز على الانتصار الحاسم على داعش الذي لعبت واشنطن وحلفاؤها المجتمعون بتحالف يدّعي قتال داعش، دور الإعاقة والتخريب لمنع تحقيق النصر الذي يعود الفضل فيه لتحالف سوري روسي إيراني مع قوى المقاومة، وركيزتي هذا المسار السياسي، وحدة سورية وسيادتها، وفتح الباب للمتورطين في الحرب على سورية للشراكة في الحل السياسي وفق معادلة إنهاء الاحتلال والانفصال، بمثل ما فتحت أستانة باباً مشابهاً تحت عنوان الحرب على الإرهاب، وحيث يبدو واضحاً أن التجاوب كان معدوماً بل سلبياً من الأطراف المستهدفة، أي واشنطن وباريس والرياض وحتى أنقرة، والبدائل التي يسير بها هؤلاء تظهرها حروب وغارات تشنها وتغذيها واشنطن، لتكريس تقاسم سورية ترجمة لوثيقتها المعلنة باسم وثيقة الخمسة.

– كانت موسكو حريصة من موقعها كدولة عظمى لضمان مشاركة الأمم المتحدة في سوتشي ونيل غطائها الشرعي، وتأكيد أن لا تضارب بين مساري سوتشي وجنيف بل تكامل بينهما، والسعي لتقديم نتائج سوتشي كوجبة منشطة لمسار جنيف توضع بين أيدي دي ميستورا، وكان لافتاً أن يأتي دي ميستورا، رغم التصعيد الأميركي السعودي بالتشارك مع أطراف وثيقة الخمسة على المسار والمؤتمر، وقرار المعارضات المرتبطة بهم مقاطعة أعماله، ليظهر لاحقاً أن حضور دي ميستورا ليس إلا محاولة لتفخيخ سوتشي وتحويله منصة لإطلاق النار على الدولة السورية وتصويرها معرقلاً للحل السياسي، عبر تحويل نتائج سوتشي إلى عكس أهدافه، وجعلها أقرب لوثيقة الخمسة.

– صيغة عمل لجنة مناقشة الشؤون الدستورية التي أقرّت في سوتشي، كي تنسجم مع القرار الأممي والمسار المتفق عليه بين سورية وروسيا، يفترض أن تكون بعيدة عن أمرين بوضوح، الأول ادعاء أنها جهة بديلة عن مؤسسات الدولة الدستورية لطرح وصياغة دستور جديد، أو إدخال تعديلات على الدستور النافذ والثاني جعلها هيئة بقيادة ورئاسة أمميتين، والخروج من معادلة حوار سوري سوري تسهم الأمم المتحدة بتشجيعه، لأن الادعاءين المذكورين يعنيان شيئاً واحداً، هو السير بوثيقة الخمسة، بجعل سورية تحت الانتداب الأممي، واعتبار المؤسسات الدستورية السورية التي يفترض لنتائج مشاورات سوتشي وجنيف أن تمر عبرها ليصير لها القوة القانونية، وتتم عبر طرحها على الاستفتاء، وهذان هما الفارقان العميقان بين القرار الأممي وسوتشي في سياقه، من جهة ووثيقة الخمسة من جهة مقابلة.

– يحاول دي ميستورا أن يقول إن المواجهة بينه وبين الموقف السوري حول ماهية اللجنة المسمّاة دستورية وطريقة تشكيلها وصلاحياتها ورئاستها، هي تعبير عن خلاف روسي سوري، ليؤمن تغطية روسية للمصيدة التي أعدّها، لكنه يتجاهل أن ما تريده روسيا من سوتشي قد تحقّق لها، بدعم من سورية وتأييدها، وأن ما هو مطروح الآن يخص سورية ومسؤوليتها السيادية، وعند الضرورة سيسمع دي ميستورا الكلام الروسي المناسب.

Related Videos

Jaafari: Main Task of US-led Coalition Is to Support Terrorists in Syria

February 15, 2018

Syria’s Permanent Representative to the UN Bashar al-Jaafari

Syria’s Permanent Representative to the United Nations lashed out at the United States, stressing that the main task of the US-led coalition is to offer support terrorists.

During a UN Security Council meeting to discuss the situation in Syria, Jaafari reaffirmed Syria’s commitment to the final statement of the Syrian National Dialogue Congress in Sochi.

The Syrian envoy stressed meanwhile that the Syrian people are the only ones to determine the future of their country.

He said that the US presence in Syria violates the UNSC Resolution No. 2254 which provides for preserving Syria’s sovereignty, independence and territorial integrity, not to mention the 2nd article of the UN Charter which stipulates for respecting sovereign equality of all UN members, mutual non-use of military force, and non-interference in other countries’ internal affairs.

Jaafari regretted that the UN special envoy for Syria Staffan de Mistura, in his briefing, has overlooked the presence of US and Turkish forces on the Syrian territory, noting that there is no provision in the UN Charter that justifies intervention in any state’s internal affairs.

Jaafari said that 29 resolutions on Syria have been adopted by the UN Security Council and all of them stress all parties’ commitment to the Syrian State’s sovereignty, independence and territorial integrity in accordance with the UN Charter and its principles.

“We have the right to question the actions taken by the UN Security Council to guarantee these objectives set by the founders in order to achieve peace, security and stability in the world,” Jaafari told the council.

He noted that Syria is not the first victim of some UNSC member states’ violation of the UN Charter and the international law, but the suffering of Syria came as a result of the deliberate blindness to previous violations committed over decades.

Source: SANA

Related Videos

Related Articles

UN Slams israel for Jailing Ahed #Tamimi

Source

Michael Lynk: ‘Israel detains and prosecutes between 500 to 700 Palestinian children in military courts annually.’ (Photo: MEMO)

Israel is violating the international Convention on the Rights of the Child by detaining a Palestinian teenager for slapping an Israeli soldier, UN human rights experts said on Tuesday.

After an incident in which she slapped an Israeli soldier, Ahed Tamimi, 17, appeared before an Israeli military court on Tuesday.

The UN experts called for her release, saying that future hearings should be held in strict accordance with international legal standards.

“The Convention on the Rights of the Child, which Israel has ratified, clearly states that children are to be deprived of their liberty only as a last resort, and only for the shortest appropriate period of time,” said Michael Lynk, the special rapporteur on the situation of human rights in the Palestinian Territory occupied since 1967.

“None of the facts of this case would appear to justify her ongoing detention prior to her trial, particularly given the concerns expressed by the Committee on the Rights of the Child about the use of pre-trial detention and detention on remand,” Lynk said.

 

Tamimi has been held in detention since she was arrested at her home by Israeli soldiers last December when she was 16. Four days earlier, she was filmed physically confronting Israeli soldiers on her family’s property in Nabi Salah, in the occupied West Bank.

On January 1, Tamimi was charged with a number of offenses under Israeli military law, some stemming from the December incident, and others dating back to last April. The court ruled that she should remain in detention until the end of her trial, due to reconvene in early March.

“Tamimi was arrested in the middle of the night by well-armed soldiers, and then questioned by Israeli security officials without a lawyer or family members present. This violates the fundamental legal guarantee to have access to counsel during interrogation,” said Jose Guevara, chair of the Working Group on Arbitrary Detention.

The UN experts also said that “her place of detention — Hasharon prison in Israel — [is] in violation of the Fourth Geneva Convention which states that the deportation of protected persons from occupied territory to the territory of the occupying power, or to that of any other country, is prohibited, regardless of the motive.”

“Figures from Palestine show that Israel detains and prosecutes between 500 to 700 Palestinian children in military courts annually,” Lynk noted.

“We have received reports that these children are commonly mistreated while in detention, subjected to both physical and psychological abuse, deprived of access to lawyers or family members during interrogation, and tried under a military court system in which there are significant concerns regarding independence and impartiality, and which has a worryingly high conviction rate,” he said.

The experts also called on Israeli authorities to respect and ensure basic due process rights, with particular attention to the rights and protections afforded to children, and re-emphasized their call for Tamimi to be released in line with these protections.

(MEMO, PC, Social Media)

Americans to Lebanese: Give Up Half Your Right Before Negotiating!

Firas Al-Shoufi

10-02-2018 | 09:19

Once again, Washington wants to convince the Lebanese that it is an “honest mediator” between them and their enemy, which also happens to be the US’s closest ally. It offers them [the Lebanese] negotiations through the US. The ceiling of those negotiations requires the Lebanese to give up half of their maritime rights to waters that the enemy wants to put its hands on.

US Lebanon

US Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs David Satterfield’s visit to Beirut and the planned visit by Secretary of State Rex Tillerson to the Lebanese capital this month were only part of an integrated scene that began with the visit of Prime Minister Saad Hariri to the White House and his meeting with President Donald Trump last July.

According to ministerial sources monitoring the issue, Hariri made to understand from the Americans that the dossier of the maritime and land border dispute between Lebanon and “Israel” falls under the aegis of the US president’s adviser, son-in-law and businessman Jared Kushner.

It is no coincidence that Trump and the US administration have handed over a dossier of this importance to the president’s son-in-law – the Godfather of the “Deal of the Century” or the deal to terminate the Palestinian cause and replace Al-Quds [Jerusalem] with Abu Dis, while closing the refugee dossier. All this is in preparation for the signing of the Arab-Israeli peace agreement starting from Saudi Arabia and stretching beyond the Gulf.

According to the information, the Americans have since raised with Hariri the issue of the so-called “disputed points” between Lebanon and the occupying entity, on land and sea, and the willingness of the United States to act as a mediator to resolve outstanding issues and “help Lebanon extract oil”.

Hariri returned to Beirut and conveyed what he heard to those concerned, adding that “the relationship with Kushner is positive, and there are serious promises to help Lebanon”. The relationship between the two men has already developed due to efforts of Lebanese mediators in Washington. Without a doubt, Hariri’s detention in Saudi Arabia has brought him closer to the Americans, and he enjoys the cover that the US administration provides, as he is “an important partner for stability in Lebanon.”

However, talk of “American mediation” did not resonate well in Beirut. Based on decades of experience, the concerned Lebanese parties do not see a “fair” mediator in the Americans.

“The American mediations were only in the interest of “Israel” and at the expense of America’s Arab allies.” It is interesting to note, however, that the Americans do not pay much attention to the “disputed points” on land as much as they are concerned with the problem of determining the boundaries of Lebanon’s exclusive economic zone and maritime borders that delineate oil and gas fields.

Satterfield explained this logic during his meetings with Lebanese officials in the past two days, emphasizing “the need not to worry about land points and pay attention to the maritime dispute.” He stressed that his country had officially informed “Israel” that the “border wall” should not be built in the disputed points with Lebanon.

In addition to Satterfield’s thinly veiled threats to the Lebanese of the possibility of “Israel’s” sudden bombardment of Lebanese sites, the American visitor focused on marketing the role of the United States in mediating between Lebanon and “Israel” to resolve the maritime dispute. According to the information, the “Israeli” entity even retreated from the so-called “Hoff Line”, the line that Ambassador Frederick Hoff worked to demarcate the Lebanese-Palestinian border. The “Hoff Line” gives Lebanon back about 550 square kilometers from the 860 square kilometers, separated by the points of dispute between Lebanon and the “Israeli” entity. These points are the so-called Lebanese Point 23 and the “Israeli” Point 1. The Israeli withdrawal from the Hoff Line means that the ceiling of the negotiations will see the Americans offer Lebanon the ability to define the line itself, especially since Satterfield spoke to Lebanese officials about the Hoff line as a “fair solution”. The acceptance by the Lebanese side of the “American offer” ahead of any negotiations, will lead to the loss of about half of the maritime area claimed by the enemy. The negotiation will be on the remaining Lebanese right under the pretext of “expediting the removal of the obstacles that prevent us from benefiting from oil and gas wealth.”

Although Satterfield tried to reassure the Lebanese that the role of the United States would not be at the expense of Lebanon, the impressions he left confirms that he wants to pressure Lebanon to give up this maritime area that the Lebanese are holding on to.

While the Lebanese officials stated a clear position on holding on to every inch of Lebanon’s area – land and sea – there are still differences of opinion regarding American mediation. There were those who emphasize the need to stick to the work of the UN-sponsored tripartite committee between the Lebanese and the enemy’s armies and to confine discussions within the committee. But there are those who advocate accepting and dealing with American mediation since the US role will be a guarantor of Lebanese rights based on Kushner’s promises to Hariri. For its part, ministerial sources said that “Kushner is now sidelined from a lot of dossiers within the US administration, but what is the problem in American mediation? If they presented us with an unconvincing offer, we can simply reject it.”

On the evening of February 8, Satterfield visited the President of the Republic Michele Aoun at Baabda Palace after touring the southern border with the General Director of the Lebanese General Security Major General Abbas Ibrahim and the Commander of the International Emergency Forces in the South of Lebanon [UNIFIL Commander-in-Chief] Michael Perry. They held a meeting at UNIFIL’s headquarters in Naqoura. Satterfield and US Ambassador Elisabeth Richard visited the Armed Forces Commander General Joseph Aoun, who stressed “the Lebanese position that rejects the attempt of this enemy to establish a separation wall that passes through reserved Lebanese territory.” Satterfield and Richard also visited the tomb of Prime Minister Rafic Hariri in central Beirut.

Source: Al-Akhbar, Translated by website team 

لأميركيون للبنانيين: تخلّوا عن نصف حقّكم قبل التــفاوض!

عرّاب «صفقة القرن» يطلّ برأسه على بيروت
ساترفيلد: طلبنا من إسرائيل عدم بناء الجدار في النقاط المتنازع عليها (دالاتي ونهرا)
مرة جديدة، تريد واشنطن إقناع اللبنانيين بأنها «وسيط نزيه» بينهم وبين عدوّهم، حليفها الأوثق. تعرض عليهم التفاوض معه عبرها، وأن يكون سقف التفاوض التخلي عن نصف الحق اللبناني في الحقوق البحرية التي يريد العدو وضع يديه عليها
فراس الشوفي
لم تكن زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد إلى بيروت، والزيارة التي من المقرّر أن يقوم بها وزير الخارجية ريكس تيليرسون منتصف الشهر الجاري إلى العاصمة اللبنانية، سوى جزء من مشهد متكامل، بدأ مع زيارة الرئيس سعد الحريري إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس دونالد ترامب في تمّوز الماضي.
فبحسب مصادر وزارية متابعة، سمع الحريري بوضوح من الأميركيين أن ملفّ الصّراع البحري والبري الحدودي بين لبنان وإسرائيل، سيكون في عهدة مستشار الرئيس الأميركي وصهره رجل الأعمال جاريد كوشنير. وليس من قبيل الصّدفة أن يُسلِّم ترامب والإدارة الأميركية ملفّاً بهذه الأهميّة لصهر الرّئيس، وهو عرّاب «صفقة القرن»، أو صفقة إنهاء القضيّة الفلسطينية واستبدال القدس بـ«أبو ديس» وإغلاق ملفّ اللاجئين، تمهيداً لتوقيع اتفاقيات سلام عربية ــــ إسرائيلية، تبدأ من السعودية ولا تنتهي في الخليج.
وبحسب المعلومات، فإن الأميركيين طرحوا مع الحريري منذ ذلك الوقت، مسألة ما يسمّى بـ«النقاط المتنازع عليها» بين لبنان وكيان الاحتلال، في البرّ والبحر، واستعداد الولايات المتّحدة للدخول كوسيط لحلّ الأمور العالقة، و«مساعدة لبنان لاستخراج النفط».
عاد الحريري إلى بيروت ونقل ما سمعه للمعنيين، مع الإضافة أن «العلاقة مع كوشنير إيجابيّة وهناك وعود جديّة بمساعدة لبنان»، وهي علاقة تطوّرت بالفعل بين الرجلين، بجهود وسطاء لبنانيين في واشنطن. وبلا شكّ، ساهم احتجاز الحريري في السعوديّة في تقرّبه أكثر من الأميركيين، وشعوره بالغطاء الذي تؤمّنه له الإدارة الأميركية بوصفه «شريكاً مهمّاً للاستقرار في لبنان».
إلّا أن الحديث عن «وساطة أميركية» لم يلقَ صدىً في بيروت، طالما أن الأطراف اللبنانية المعنيّة لا ترى في الأميركيين وسيطاً «نزيهاً» بناءً على تجربة عمرها عقود طويلة، «حيث لم تصبّ الوساطات الأميركية إلّا في مصلحة إسرائيل، وعلى حساب الدول العربية الحليفة لأميركا». غير أن اللافت أن الأميركيين لا يعيرون اهتماماً كبيراً للنقاط «المتنازع عليها» في البرّ، بقدر ما يهتمون بمشكلة تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وبالحدود البحرية التي ترسم حقول النفط والغاز.
هذا المنطق تحدّث به ساترفيلد خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين خلال اليومين الماضيين، لا سيّما لجهة تأكيده «ضرورة عدم القلق من النقاط البريّة والاهتمام بالنزاع البحري»، مشدداً على أن بلاده أبلغت إسرائيل رسمياً بضرورة عدم بناء «الجدار الحدودي» في النقاط المتنازع عليها مع لبنان.
وعدا عن «شبه التهديدات» التي حملها ساترفيلد إلى اللبنانيين من إمكانية قيام إسرائيل بعمليات قصفٍ مفاجئة لمواقع لبنانية، انصبّ اهتمام الزائر الأميركي على تسويق دور الولايات المتّحدة في وساطة بين لبنان وإسرائيل لحلّ النزاع البحري.
 
 وبحسب المعلومات أيضاً، فإن كيان العدوّ، تراجع حتى عمّا يسمّى «خط هوف»، وهو الخطّ الذي عمل عليه السفير فريدريك هوف لترسيم الحدود البحرية اللبنانية ــــ الفلسطينية. و«خطّ هوف» يعيد للبنان حوالي 550 كلم مربعاً من مساحة 860 كلم مربعاً فصلها الاختلاف في النّقاط بين لبنان والكيان الإسرائيلي، بين ما يسمّى بالنقطة 23 اللبنانية والنقطة 1 «الإسرائيلية». التراجع الإسرائيلي عن «خط هوف» يعني أن الأميركيين سيعرضون على لبنان تحديد الخط نفسه كسقف تفاوضي، وخاصة أن ساترفيلد تحدّث أمام مسؤولين لبنانيين عن «خط هوف» بصفته «حلاً منصفاً». وسيؤدي قبول الجانب اللبناني بـ«العرض الأميركي»، وقَبْل بدء أي مفاوضات، إلى خسارة نحو نصف المنطقة البحرية التي يزعم العدو ملكيته لها، والتفاوض على ما تبقى من حق لبناني، بذريعة «الإسراع في إزالة العقبات التي تحول دون استفادتنا من ثروة النفط والغاز».
ومع أن ساترفيلد حاول طمأنة اللبنانيين إلى أن دور الولايات المتّحدة لن يكون على حساب لبنان، إلّا أن الانطباعات التي تركها تؤكّد أنه يريد الضغط على لبنان للتخلّي عن هذه المساحة البحرية التي يتمسّك بها اللبنانيون.
وفيما سجّل المسؤولون اللبنانيون موقفاً واضحاً لناحية التمسّك بكل شبر من مساحة لبنان، البريّة والبحرية، إلّا أن هناك تمايزاً في الآراء إزاء الوساطة الأميركية، بين من يؤكّد على ضرورة التمسّك بعمل اللجنة الثلاثية التي ترعاها الأمم المتّحدة بين الجيش اللبناني وجيش العدوّ وحصر النقاشات ضمن اللجنة، وبين من يسوّق لضرورة القبول بالوساطة الأميركية والتعامل معها، على أساس أن الدور الأميركي سيكون ضمانة للحقوق اللبنانية، بناءً على وعود كوشنير للحريري. من جهتها، قالت مصادر وزارية إن «كوشنير حُيّد عن الكثير من الملفات داخل الإدارة الأميركية الآن، لكن ما المشكلة في وساطة أميركية؟ إذا قدّموا لنا عرضا غير مقنع لا نقبله، بكلّ بساطة».
وقام ساترفيلد مساء أمس بزيارة رئيس الجهمورية ميشال عون في قصر بعبدا، بعد أن جال صباحاً على الحدود الجنوبيّة مع المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم وقائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب مايكل بيري، وعقدوا اجتماعاً في مقرّ القوات الدولية في الناقورة. وزار ساترفيلد في حضور السفيرة اليزابيت ريتشارد قائد الجيش العماد جوزف عون الذي شدّد على «الموقف اللبناني الرافض لمحاولة هذا العدو إنشاء جدار فاصل يمر في أراضٍ متحفظ عليها لبنانياً». كما زار ساترفيلد وريتشارد ضريح الرئيس رفيق الحريري في وسط بيروت.
Related Videos

Related Articles

UN Security Council to Hold a Session on Palestine

Source

UN Security Council to Hold a Session on Palestine

 The United Nations Security Council is made up of 5 permanent members (China, France, Russian Federation, UK, USA) and 10 non-permanent members (currently Bolivia, Ivory Coast, Equatorial Guinea, Ethiopia Kazakhstan, Kuwait, Netherlands, Peru, Poland, and Sweden)
The UN Security Council is meeting Thursday, 25 January, to discuss implementation of UN resolutions on the Palestinian questions. On 22 February, they will also discuss the occupation and the UNRWA situation, which has become dire since the US decided to slash its contribution.

from IMEMC News

Palestine’s Permanent Representative to the United Nations, Riyad Mansour, said on Wednesday that the Security Council is scheduled to meet on Thursday, in order for the Council members to shoulder their responsibility regarding implementation of the UN resolutions related to the Palestinian question.

According to WAFA, another meeting of the Security Council will be held on the 22nd of next month to discuss the situation of Palestinians after 50 years of Israeli occupation, in addition to the state of affairs of the United Nations Relief and Works Agency for Palestine Refuges (UNRWA), Mansour told Voice of Palestine radio.

He said that he is going to request a meeting with the UN Secretary-General Antonio Guterres, in the near future, to discuss with him several ideas related to resolving the UNRWA crisis, noting that a high-level emergency meeting could be held at the United Nations in this regard.

UNRWA came under pressure this month, when the United States, its largest contributor of over $350 million, annually, said it was going to gradually slash its contribution to the UN agency, starting with $65 million from the first installment of $125 million. It also cancelled an earlier pledge of $45 million in food aid that was going to be distributed through UNRWA.

Palestinians criticized the US measures against UNRWA describing them as extortion to pressure the Palestinian Authority to accept US and Israeli dictates for a settlement that does not suit Palestinian aspirations.

Hundreds of Palestinian refugees gathered on Wednesday, in Jabalya refugee camp, to the northeast of Gaza, to protest the decision.

*********

On the issue of Palestine’s full membership in the United Nations, Mansour told Voice of Palestine that he was in contact with the 14 member states of the Security Council, with the exclusion of the US, to know their position on this issue.

Mansour also said that President Mahmoud Abbas is going to meet African heads of state on the side of the African summit scheduled for Addis Ababa, at the end of this month.

%d bloggers like this: