هل تستغلّ كورونا لشنّ عدوان على محور المقاومة؟

العميد د. أمين محمد حطيط

تتزايد موجات التهويل بشنّ حرب على مكوّنات محور المقاومة بشكل متوازٍ مع انشغال العالم بالمواجهة القاسية مع الوباء الذي يجتاحه ويصيب مئات الآلاف ويقتل عشرات الآلاف من البشر في معظم أنحاء المعمورة عامة، وفي العالم المصنّف بأنه العالم الأوّل من حيث التقدّم والحضارة خاصة أميركا وأوروبا الغربية.

فمن مسرّب لقول بأنّ أميركا تتحضّر لشنّ حرب صاعقة مدمّرة في العراق تحقق لها العودة لاحتلاله بصيغة مطوّرة تختلف عن صيغة الاحتلال الأولى، إلى قول بأنّ الحرب الفعلية ستكون أميركية «إسرائيلية» ضدّ إيران المنشغلة بمواجهة الحرب على كورونا في ظلّ تشديد التدابير الوحشية التي تتخذها أميركا ضدّها تحت مسمّى العقوبات، إلى رأي يروّج لفرضية أقدام «إسرائيل» على استغلال فرصة انشغال حزب الله ولبنان بمواجهة كورونا وللقيام بحرب خاطفة ضدّه تحقق لها ما فشلت في تحقيقه من أهداف منذ 20 عاماً، إلى رأي أخير يتضمّن القول إنّ «إسرائيل» ستجد في غزة الحلقة الضعيفة التي تغريها بالعدوان عليها وتسجيل نقاط قوّة وردع تحتاج اليها في ظلّ أزمتها الداخلية. فهل هذه الفرضيات قابلة للتنفيذ؟ وهل الحرب بذاتها فرضية محتملة في ظلّ هذه الظروف؟

قبل مناقشة تلك الفرضيات لا بدّ من التذكير بشروط يفترض تحققها للقيام بأيّ هجوم من طرف ضدّ آخر وفي طليعة هذه الشروط وجوب امتلاك المهاجم القدرة على تحقيق الإنجاز العسكري المحدّد هدفاً لهجومه (نقول القدرة وليس القوّة، لأن المعوّل عليه هنا هو القدرة أيّ تناسب القوة المتوفرة مع الهدف المحدّد ما يعني أخذ قوة العدو الدفاعية بعين الاعتبار عندما نقيّم القدرة)؛ أما الشرط الثاني فيتمثل بقدرة المهاجم على حسم الحرب ووقفها في التوقيت الذي يريد، ما يعني وجوب امتلاكه القدرة على اقتياد الخصم إلى الانهيار الإدراكي او الميداني الذي يجبره على أن يتوقف عن القتال بمجرد ان يعلن المهاجم انتهاء عملياته العسكرية، أما الثالث فهو امتلاك المهاجم المناعة الدفاعية الكافية التي يحتاجها لاحتواء ردة فعل العدو ومنع الأخير من إنزال أضرار به لا يقوى على تحمّلها، أما الأخير فيتصل بالبيئة الدولية الإقليمية والعامة التي تتيح للمهاجم أن يستثمر نتائج انتصاره وان يصرف إنجازه الميداني (إذا تحقق) في السياسة. فهل هذه الشروط متحققة في الواقع القائم؟

بداية لا ننكر أبداً بأنّ الجهات الأربع (إيران العراق لبنان غزة) المحتمل استهدافها بعدوان تقوم به أميركا و»إسرائيل» مجتمعتين او منفردتين، أنّ هذه الجهات مشغولة وبمستويات متفاوتة بمواجهة جائحة كورونا، ولكن يجب ان نذكّر أيضاً بأنّ أميركا و»إسرائيل» تترنحان تحت ضربات هذا الفيروس، وبالتالي انّ القول بالانشغال يشمل الجميع فعلياً، وتتقدّم أميركا و»إسرائيل» الجمع المحتمل استهدافه بدرجة الانشغال، حيث انّ في أميركا وحدها ربع الإصابات التي حلّت بكلّ العالم (330 ألف من أصل مليون و300 ألف في العالم). وانّ كورونا اقتحم جيوش أميركا و»إسرائيل» وأثر في الجهوزية القتالية والمستوى المعنوي فيهما بشكل بالغ السلبيّة.

ومن جهة أخرى، فإنّ هذه الجائحة فضحت أميركا وأظهرت هشاشة الوضع الداخلي فيها وهشاشة التماسك الوطني بين ولاياتها وهشاشة الروابط التحالفية خاصة مع أوروبا فضلاً عن كشفها المستوى اللاأخلاقي في التعامل مع الإنسان عامة ومع حلفائها خاصة، حيث إنّ كورونا أظهر انّ هذه التي تسمّى الولايات المتحدة الأميركية او التي تريد أن تحكم العالم وتسيطر على مقدّراته هي كيان واهن في الوضع الداخلي وعلى المستوى التحالفي والوطني والصحي والأخلاقي وانّ الهيبة التي أرادت أميركا ان تحكم العالم بها هي هيبة مصطنعة كاذبة وقد سقطت فعلياً، ولم يكن سقوطها في قاعدة عين الأسد في العراق إلا البداية التي جاءت كورونا لتعززها. وبالتالي نقول إنّ كياناً واهناً أمام وباء نجح الآخرون في مواجهته حيث عجزت أميركا وتسرّب إلى جيشها وأنهك شعبها، انّ كياناً هذه حاله ليس هو الكيان الممتلك قدرة الذهاب إلى حرب. وما نقوله عن أميركا ينسحب على «إسرائيل» وإنْ كان من أبواب أخرى ومستويات مختلفة.

وعلى جبهة الأطراف المستهدفين بالعدوان المبحوث فيه، نجد انّ كورونا لم تشغلهم إلى حدّ يصرفهم عن إدارة حرب دفاعية ناجحة خاصة انّ القوى المخصّصة لمواجهة العدوان ليست هي نفسها المنوط بها الاتقاء من الفيروس، وان كانت القيادة قد تخصّص جزءاً من وقتها لهذه المهمة الطارئة، لكن ذلك لا يعيق عملها الرئيسي في المهمة الدفاعية، ما يعني انّ المراهنة على الانشغال بمواجهة كورونا وعلى أهميته هو رهان في غير محله.

ونعود إلى الشروط المتقدّم ذكرها ولنتوقف فيها خاصة عند أمرين الأول ردة فعل المعتدى عليه، والثاني قدراته على الاستمرار في الميدان. وهنا لن نصرف كثير وقت في النقاش حول الموضوع بعد أن بات من المسلم به انّ «إسرائيل» عجزت عن تأمين الدفاع المتين على الجبهة الداخلية وفشلت في الوصول إلى حالة «شعب يعمل تحت النار»، ما يعني انّ الحرب إذا وقعت فستضعها بين حصارين حصار نار المقاومة التي ستطال كلّ هدف في فلسطين المحتلة صغيراً كان أم كبيراً، وحصار فيروس كورونا الذي اقتحم أيضاً الجيش الإسرائيلي ويبدو أنه طال القيادة في المستويين العسكري والسياسي.

أما أميركا التي لها في منطقة الشرق الأوسط ما يناهز السبعين ألف عسكري منتشرين في 54 قاعدة عسكرية برية أساسية (يُضاف اليها القواعد الظرفية الصغيرة وهي كثيرة وعددها متحرّك) وأكثر من 60 قطعة بحرية موزعة على 3 أساطيل، فإنها باتت تعلم بعد صفعة عين الأسد أنها لا تستطيع أن تطمئن إلى الدفاع عن وجودها هذا بشكل محكم وآمن يحقق الطمأنينة، وأنّ 4 منصات باتريوت نشرت حديثاً في العراق لن تقدّم ولن تؤخّر. ويبقى ان نشير إلى الأمر الثاني لنؤكد قطعاً بانّ أيّاً من أميركا و»إسرائيل» لن تستطيعا حسم الحرب ووقفها في التوقيت الملائم لهما، وهنا تكون الكارثة التي يكفي فيها أن ينظر إلى حالة أفغانستان او اليمن ليُعرَف نموذج مصغر لها.

يقودنا هذا إلى القول إلى أنّ التهويل بالحرب من قبل أميركا و»إسرائيل» هو عمل إعلامي نفسي يدخل في إطار الحرب النفسية غير القابلة للتحوّل إلى حرب في الميدان العسكري، وانّ كلاً من «إسرائيل» وأميركا بحاجة لهذا التهويل بالحرب للضغط في السياسة او لحجب عيوب الأشغال عن أزمات وإخفاقات او لتغطية انسحاب وانزياح او لصيانة قدرات ردعية تآكلت او استعادة لهيبة تهشمت في الآونة الأخيرة، ثم جاء فيروس كورونا ليكشف مقدار الوهن لدى أميركا التي انقلب رئيسها إلى ممثل يثير السخرية في معرض إدارته للحرب على هذا الوباء.

وعليه نقول في زمن سقطت فيه الأقنعة وكشفت فيه الحقائق وتآكلت فيه الهيبة التي تبيّن أنها ليست واقعية، في زمن يستعدّ فيه العالم للدخول في نظام ما بعد كورونا، زمن تعاد فيه صياغة التحالفات ورسم الخرائط الاستراتيجية الجديدة تسقط فيه أحلاف وتقوم أخرى، يكون انتحارياً من يقدم على حرب لا يضمن حسمها لصالحه وفوزه فيها بدون أيّ شك، وانّ أيّاً من أميركا او «إسرائيل» ليستا في هذا الوضع وليستا على هذه القدرة، ما يجعلنا نستبعد بشكل شبه قاطع الحرب التي تهوّل بها أميركا و»إسرائيل» لإنزال ضربة قاصمة بمحور المقاومة، أما إنْ حصلت المجازفة وارتكب الخطأ الاستراتيجي وكانت الحماقة هي المسيّرة لذوي الشأن واتخذ القرار الانتحاري فإنها ستكون حرب تحرير «الشرق الأوسط» من الوجود الأجنبي الاستعماري، وهذا ما يجب أن لا يثنسى من مواقف قادة المقاومة ومحورها تلك المواقف التي أطلقت على ألسنة أولئك القادة من إيران الى العراق ولبنان وغزة واليمن…

*أستاذ جامعي وخبير استراتيجي.

حرب علوم الجيل الرابع والخامس بين واشنطن وطهران…!

محمد صادق الحسيني

أقامت دوائر المحافظين الجدد، والقوى الخفيّة التي تحكم الولايات المتحدة، الدنيا ولم تقعدها على أثر اجتماع السيناتور كريس ميرفي مع وزير الخارجية الإيرانيّ على هامش مؤتمر الأمن الدولي، في مدينة ميونخ أواسط شهر شباط الماضي.

ولكن السيناتور كريس ميرفي Chris Murphy لم يكن الوحيد، الذي عقد لقاءات في أوروبا لمتابعة الملف النووي الإيراني. حيث إنّ السيناتور ليندسي غراهام Lindsey O.Graham (جمهوري) والسيناتور روبرت مينينديز Robert Menendez (ديمقراطي) قد سافرا الى مؤتمر الأمن في مدينة ميونخ الألمانية، بداية شهر شباط 2019، وعقدا العديد من اللقاءات مع سياسيين أوروبيين، بمن فيهم الرئيس الفرنسي ماكرون، لبحث خطتهم الرامية الى فرض اتفاق نووي جديد، ليس فقط على إيران وإنما على جميع دول الشرق الأوسط بلا استثناء، وعلى رأسها حلفاء واشنطن من دول الخليج.

وتقوم خطة عضوي مجلس الشيوخ الأميركي، المشار اليهما أعلاه على المبادئ التالية:

  1. تقوم الولايات بعقد اتفاقية نووية جديدة، مع كلّ من إيران ودول الخليج في الوقت نفسه. بحيث يكون الجزء الأول منها عبارة عن ضمانات، لإيران ودول الخليج، بالحصول على الوقود النووي، اللازم لإنتاج الطاقة (الكهرباء) السلمية، على ان تقدّم هذه الضمانات من قبل المجتمع الدولي بشكل دائم.
  2. في مقابل ذلك فإنّ على إيران ودول الخليج الالتزام الدقيق بالامتناع عن تخصيب اليورانيوم في دولها الى الأبد. والهدف من وراء ذلك، كما يقول غراهام نفسه، هو إعطاء إيران طاقة نووية (nuclear power) بدون تخصيب (أيّ دون السماح لها بالتخصيب). وهو الأمر الذي يجعل العالم غير قلق من القنبلة (النووية الإيرانيّة) لانّ صناعة القنبلة دون تخصيب غير ممكنة.
  3. بعد ذلك (أيّ بعد موافقة الأطراف المشار إليها أعلاه على المبدأ) فإنّ الولايات المتحدة وإيران، التي ستكون قد حصلت على تخفيف لبعض العقوبات، سيجلسان معاً للتفاوض على اتفاقية أكثر شمولية (من الاتفاق النووي الحالي) تتضمّن تقليصاً او تقييداً لبرنامج إيران الصاروخي (Restraints… فرض قيود) وكذلك وقف تمويلها للإرهاب كي يتمّ المزيد من تخفيف العقوبات عليها في المقابل.
  4. سيتمّ اعتبار الاتفاق الجديد بمثابة معاهدة وسيتمّ التصديق عليها من قبل الكونغرس الأميركي لإعطاء الثقة لإيران بأنّ الرئيس الأميركي القادم لن ينسحب من الاتفاق كما فعل ترامب.
  5. لكن ليندسي غراهام قد أبلغ كاتب المقال، جوش روبين Josh Rogin الموضوع، في «واشنطن بوست» بتاريخ 25/2/2020، بأنه ليس واثقاً من أنّ زملاءه في مجلس الشيوخ وكذلك البيت الأبيض سيقتنعون بخطته التي يعمل على تحقيقها، من خلال تحرّك دبلوماسي وذلك لأنّ ما يهدف إليه ترامب والجمود الحالي في الوضع غير قابلين للاستمرار.
  6. من هنا كان انطلاق خطة مينينديز/ غراهام، من فكرة محاولة المساعدة في كسر الجمود الحالي في الموقف، ومن منطلق المساعدة ديبلوماسياً في التوصل الى مخرج من المأزق الحالي، حيث يريد الرئيس التوصل الى اتفاق جديد ولكنه غير قادر على تحقيقه. وهذا ما يفتح المجال أمام مجلس الشيوخ لمساعدته في التوصل الى ذلك، كما يقول الكاتب جوش روبين.
  7. الا أنّ الدافع او المحرك الأساسي، لهذه التحركات الديبلوماسية الأميركية غير الرسمية، حسب تقديرنا انطلق من مكمن آخر. وهو حقيقة أنّ حظر استيراد او توريد الأسلحة لإيران سينتهي في شهر 10/2020 الأمر الذي تخشى الإدارة الأميركية ان يفتح المجال أمام الصين وروسيا لاستئناف تزويد إيران بأسلحة أكثر تطوراً او بتكنولوجيا صواريخ لا تمتلكها إيران حالياً، بحيث تصبح إيران أكثر مقدرة على تطوير برامجها الصاروخية وربما إنتاج صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية وإيصالها الى أهداف أبعد من الشرق الأوسط.

وعليه فإن الإدارة الأميركية، ومن خلال وسائل عديدة، تحاول أن تقبض على ملف الصواريخ الإيرانية قبل انتهاء الحظر المشار إليه أعلاه. وهذا يعني انّ واشنطن تسعى لحرمان إيران من توسيع قاعدة تعاونها العلمي والمعرفي، خاصة في مجال التكنولوجيا الصاروخية وأدوات الحرب الالكترونية، اضافة الى وقف التقدّم الكبير الذي تحرزه إيران في مجال الأسلحة الكهرومغناطيسية وتكنولوجيا النانو الفرط دقيقة، والتي تدّعي أميركا انّ إيران تعمل على استعمالها في مجال التصنيع العسكري، على الرغم من أنّ كلّ التقارير المتوفرة لدى الجهات الدولية، ذات الاختصاص بهذه التكنولوجيا، تؤكد أنّ استخدامات إيران لها يقتصر على المجالات الطبية حصراً.

اذن هي حرب أميركية ضدّ التقدّم العلمي الإيراني، الذي ينتج تكنولوجيا أكثر حداثة، تخدم إيران في تطوير قطاعها الصناعي المدني قبل العسكري، ما يسمح لها أن تصبح قوة صناعية متطوّرة جداً خلال اقلّ من عقد من الزمن.

ومع ذلك فإنّ إيران ستواصل بناء قدراتها الدفاعية مهما كلفها ذلك من أثمان، كما يعتقد العارفون بالشأن الإيراني.

اذ ليس بإمكان ايّ قوة في الكون ان تمنع شعباً، يؤمن بعقيدته وصواب قيادته، وقراراتها وثباتها على مواقفها المبدئية الهادفة، الى تحقيق بناء الدولة الحديثة المقتدرة، والتي هي أساس الاستقلال الوطني الكامل والشامل، الذي يضمن الانفكاك من عبودية دولنا للدول الاستعمارية…

نقول إنه ليس بإمكان أيّ قوة في الكون ان تمنع شعباً كهذا من تحقيق أهدافه والانتصار في معركة الاستقلال والسيادة.

وبما انّ الاستقلال والسيادة يفرضان على الدولة، ايّ دولة في العالم، ان تؤمِّن وسائل الدفاع عنها فانّ القيادة الإيرانية تواصل السير، بتؤدّة شديدة، على هذا الدرب، رغم الحصار والعقوبات المالية والاقتصادية المفروضة عليها، منذ أربعة عقود.

وفي إطار الجهود الإيرانية، الرامية الى تعزيز قدرات البلاد الدفاعية، فقد نشرت مجلة ميليتاري ووتش (Military watch) الأميركية، بتاريخ 1/4/2020 موضوعاً موسعاً، عن خطط التسلّح الإيرانية المستقبلية، في ضوء انتهاء العقوبات الدولية او الحظر الدولي على بيع الأسلحة لإيران والذي سينتهي في شهر 10/2020، الأمر الذي يجعل إيران قادرة على التزوّد بالأسلحة الحديثة من أيّ دولة تختارها.

لذا فإنّ الجهات العسكرية، والقيادية الأخرى في إيران، قد بدأت بدراسة الخيارات المتاحة، او بالأحرى دراسة أفضل الخيارات لتعزيز القدرات الدفاعية، خاصة المتعلقة بسلاح الجو الإيراني. أيّ البحث عن الأسلحة الأكثر ملاءمة لتعزيز الدفاع عن أجواء البلاد، من خلال شراء أعداد كبيرة من طائرات التفوّق الجوي/ السيطرة الجوية/ من طائرات الجيل الرابع والجيل الخامس الأحدث في العالم. علماً انّ وسائل الدفاع الجوي الإيرانية قد اثبتت انها من الأنظمة الأكثر حداثة ودقة في العالم، وما إسقاط طائرة التجسّس الأميركية العملاقة «غلوبال هوك» في شهر حزيران 2019 إلا أكبر دليل على ذلك، إلا انّ طائرات التفوق الجوي تبقى في غاية الضرورة للأسباب التالية:

  1. لأنها تعتبر، في التخطيط العسكري للدفاع الاستراتيجي، عنصراً أساسياً لتأمين أجواء البلاد وكذلك بطاريات صواريخ الدفاع الجوي، من أية هجمات محتملة من قبل طائرات او صواريخ مجنحة معادية. اذ انّ بإمكان طائرات التفوّق الجوي الروسية، من طراز سوخوي/35 او ميغ/ 35 استخدام صواريخ جو/ جو فرط صوتية، روسية الصنع، من طراز R – 37 M والتي بإمكانها ضرب أهداف جوية معادية تتحرك في نطاق عمل رادار الطائرة والبالغ 400 كم. كما انّ بإمكان طائرات التفوّق الجوي الصينية استخدام صواريخ جو/ جو فرط صوتية، صينية الصنع، من طراز PL – 15 او حتى صواريخ YJ – 18، التي يبلغ مداها 560 كم وتطير بسرعة خمسة أضعاف سرعة الصوت.
  2. علماً انّ سلاح الجو الأميركي والإسرائيلي والإماراتي والسعودي لا تمتلك طائراته الا صواريخ جو/ جو / من طراز AIM 120 C بمدى 105 كم وصواريخ AIM D (فقط لدى سلاح الجو الأميركي منذ أشهر قليلة) ومداه 180 كم.

اما المبرّر الثاني لاقتناء إيران طائرات التفوّق الجوي فيتمثل في امتلاك جميع أعداء إيران لطائرات تفوق جوي، اذ يمتلك سلاح الجو الأميركي طائرات F 16 وطائرات F 15 s، في الوقت الذي يمتلك فيه سلاح الجو الإسرائيلي طائرات F 16 E، بينما يمتلك سلاح الجو السعودي طائرة F 15 وسلاح الجو الإماراتي طائرات F 16 E. وهذا يعني أنّ مقاتلات التفوق الجوي المعادية قد تشكل خطراً على الأجواء الإيرانية او منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، إضافة الى المنشآت الحيوية الإيرانية العسكرية والمدنية، المحتمل ضربها اما بواسطة قاذفات القنابل المعادية، بمرافقة طائرات التفوّق الجوي، او بواسطة الصواريخ المجنحة بعيدة المدى، حيث تكون مهمة مقاتلات التفوّق الجوي، في هذه الحالة، منع الطائرات الاعتراضية الإيرانية أو/ ومنظومات الدفاع الجوي من اعتراض الصواريخ المعادية.
ولكن ما هي طائرات التفوّق الجوّي، التي نتحدث عنها، وما هي مصادرها؟

إنّ الدول المرشحة للفوز بطلبات التسلح الإيرانية الكبرى هي الصين الشعبية ثم روسيا واللتان تقومان بتصنيع طائرات تفوّق جوّي متقاربة جداً من ناحية القدرات القتالية، مع فوارق تكتيكية بسيطة، تتعلق بالتشغيل والصيانة وعمليات التحديث المستقبلية.

وحسب مجلة ميليتاري ووتش (Military Watch) فانّ وزارة الدفاع الإيرانية تقوم بدراسة مواصفات وميزات كلٍّ من:

مقاتلة التفوّق الجوّي الروسية، من طراز ميغ 35، وهي مقاتلة ثقيلة ذات قدرات قتالية عالية جداً.
مقاتلة التفوّق الجوّي الصينية، من طراز J-10 C / Next Generation، وهي مقاتلة خفيفة ذات قدرات قتالية لا تقلّ شأناً عن قدرات الطائرة الروسية الرديفة.
اما أهمّ العوامل التي سينبثق منها القرار الإيراني بشأن هذه المشتريات فهي التالية:

أ)انّ إيران تمتلك أسراباً عدة من طائرات ميغ 29 الروسية، وعليه فانّ كوادرها الفنية، المختصة بالتشغيل والصيانة، أكثر قدرة على التعامل مع طائرات ميغ 35. كما انّ إدماج هذا النوع من الطائرات، في شبكات الدفاع الجوي الإيرانية المستخدمة حالياً، سيكون أكثر يسراً، لكون هذه الانظمة اما روسية الصنع او شبيهة بتلك الروسية.

ب) أما نقاط القوة التي تعتبر في صالح المقاتلة الصينية فتتمثل في انخفاض سعرها عن ميغ 35 الى جانب انها أكثر سهولة في التشغيل والصيانة والتحديث، وبالتالي فهي مرشحة لحياة أطول في الخدمة. كما انّ ميزاتها القتالية قريبة جداً من ميزات الطائرة الروسية الرديفة.

يضاف الى ذلك العامل الاقتصادي والسياسي الهامّ والمتمثل في انّ الصين قد استثمرت أموالاً كبيرة في العديد من المشروعات الحيوية في إيران بينما كانت روسيا أكثر خطراً في هذا المجال لأسباب عديدة لا مجال للولوج في خباياها الآن.

من هنا، ومن باب المعرفة بالحنكة الإيرانية، فإننا نعتقد انّ الجهات المعنية باتخاذ القرار سوف تنطلق من ضرورة التوازن الدقيق في العلاقات مع الدولتين، مما يجعلنا نعتقد بأنها ستقوم بشراء أسراب عدة من الطائرة الروسية الى جانب أسراب عدة أخرى من الطائرة الصينية وذلك لفتح الباب، أمام إحالة طائرة التفوّق الجوّي، الأميركية الصنع، وهي من طراز F14 S، والتي خضعت لسلسلة من التحديثات، على مدى أربعين عاماً، جعلتها قريبة جداً من مقاتلات الجيل الرابع، سواء في القدرات القتالية او الملاحة الجوية، لفتح الباب لإحالتها الى التقاعد مع الشكر الجزيل لمن قام بتأهيلها على مدى كلّ هذه السنين!
بعدنا طيبين قولوا الله…

U.S. Confirms Deployment Of Patriot Missiles In Iraq. Iran Prepares For Conflict In Straight Of Hormuz

South Front

On April 5, a series of large explosions rocked the village of al-Kastan in southwestern Idlib injuring 8 people, including 3 members of the so-called White Helmets. According to local sources, an ammunition depot located in the civilian area inside the city became the source of the explosion.

Al-Kastan is located near the town of Jisr al-Shughur, controlled by the Al-Qaeda-linked Turkistan Islamic Party. The exploded weapon depot likely belonged to the terrorist group or persons affiliated with it.

On the same day, the Turkish military established three new ‘observation posts’ around Jisr al-Shughur. They are located at the villages of Baksariya, al-Z’ainiyah and Furaykah. Idlib militants see Turkish positions as an important defense line that would allow containing possible Russia- and Iran-backed anti-terrorist operations in the area.

The 46th Regiment Base of the Syrian Army in western Aleppo came under Turkish artillery shelling. In response, Syrian forces struck position of Turkish-backed militants near Kafr Amma. The attack on the 46th Regiment Base became a third incident between the Turkish military and Syrian troops in less than a week. On April 3, two Syrian soldiers were killed in a Turkish artillery strike on their positions near Tell Abyad.

On April 4, Iraq’s largest resistance groups released a joint statement calling the US military “occupation forces” that “respect the language of force only”. In the statement, Asa’ib Ahl al-Haq, Harakat Hezbollah al-Nujaba, Kata’ib Sayyid al-Shuhada, Kata’ib al-Imam Ali, Harakat al-Awfiy’a, Saraya Ashura, Harakat Jund al-Imam and Saraya al-Khurasani added that recent attacks on US forces and facilities in Iraq were only a “minor response” to the US aggression and the decision to carry out full-scale attacks was not taken then.

Two days earlier, on April 2, Usbat al-Tha’ireen, the armed group that claimed responsibility for rocket strikes on Camp Taji and other US positions, released a 3-minute long drone footage of the US embassy in Baghdad’s heavily-fortified Green Zone. This is the largest and most expensive embassy in the world, and is nearly as large as Vatican City.

The US Central Command officially confirmed deployment of Patriot air defense systems in Iraq. However, the US military announced that it will not provide “providing status updates as those systems come online” for security reasons. At least two Patriot batteries are now located in at the US military bases of Ayn al-Assad and Erbil. Two more Patriot batteries will reportedly be deployed soon.

As part of its plan to redeploy forces to larger, more fortified bases, the US evacuated its troops from the al-Taqaddum Air Base in the province of al-Anbar. It became the fourth US military facility abandoned in Iraq within the last few weeks. The previous ones were located in al-Qaim, Kirkuk and al-Qayyarah.

Iraqi sources say that the US actions demonstrate that Washington is preparing for a new round of military confrontation with Iran and its allies in the region. Recently, President Donald Trump stated that the US was expecting attacks by Iranian-led forces on US troops and facilities, claiming that Iran will ‘pay price’ for this. Following the statement, Iran deployed additional anti-ship missiles and multiple rocket launchers on the Qeshm Island in the Strait of Horumz.

US Military Forces In Iraq to Be Treated As Occupiers – Iraqi Resistance Statement

US Military Forces In Iraq to Be Treated As Occupiers - Iraqi Resistance Statement

By Staff, Agencies

Eight groups of Iraqi Resistance Movement in a joint statement on Saturday said that US military forces in Iraq are considered as ‘occupiers’, announcing that they would turn Iraq into hell for occupiers.

Three messages were sent in a joint statement issued by Asa’ib Ahl al-Haq, Al-Awfiya, Kata’ib Jund al-Imam Movement, Al-Nujaba, Sayyed al-Shohada, Imam Ali, Ashura and Al-Khorasani battalions. The first of which is related to the presence of US military forces in Iraq that they [US forces] will be treated with the language of force and the operations that have taken place are nothing but a simple response.

The second message is addressed to the political groups, voicing opposition to Iraqi Prime Minister-designate Adnan al-Zurfi and considered him as an American candidate.

The third message of these groups is addressed to the Iraqi people that these groups have emphasized their strong presence for countering any crisis such as new enemy i.e. Coronavirus global pandemic and that the resistance groups are ready to defend and sacrifice their lives in fighting it.

Related Videos

Related News

العراق والغزو الأميركيّ الذي لا ينتهي

ربى يوسف شاهين

منذ ذريعة أسلحة الدمار الشامل التي ابتدعها جورج بوش الابن في 2003 لغزو العراق، ليُنشئ قواعد في الهلال الخصيب، حيث يتمّ استكمال مخطط الهيمنة الغربية لصالح الكيان الإسرائيلي، وإقامة ما يسمّى «الشرق الاوسط الجديد»، الذي بشّرت به كونداليزا رايس، والذي يقوم على التبعية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً للغرب.

تغييرات كثيرة أحدثتها آلة الغرب الأميركي ووكلائها في منطقة الشرق العربي، والتي لا تزال آثارها قائمة حتى اللحظة، عبر تدخلات في العمق العربي فرضتها آلة الغرب وبكلّ المجالات. وإذا ما أخذنا ما يحصل في العراق حتى اليوم، نُلاحظ أنّ ما يجري من هيمنة على سياسة الحكم في العراق، بعد القضاء على بنيته الأساسية اقتصادياً، والسيطرة على المناطق الحيوية الجيواستراتيجية فيه، عبر إقامة قواعد عسكرية كقاعدة عين الأسد التي تُعتبر المركز الأساسي للقوات الأميركية.

حيث تُعتبر عودة الاحتلال الأميركي للعراق بعد خروجه عام 2011، أكبر دليل على أنّ الذريعة السابقة كانت تمهيدًا لما سيأتي لاحقاً، وعطفا على ما يجري في الساحتين السورية واليمنية من حروب، لا ينفصل عما يجري في الساحة العراقية، والتي تؤدّي إلى تفكيك الشعوب العربية وجعلها في فوضى الحروب، كي لا تستطيع التقاط أنفاسها والنهوض للوقوف بجانب بعضها البعض.

وأهم ما يميّز هذه المرحلة العصيبة، هو صعود قوى المقاومة في هذه الدول، والتي تعتبر العدو الرئيسي لقوى العدوان الأميركي الصهيوني، لكونها استطاعت وفي العراق تحديداً تشكيل جماعات مؤيدة لها عبر اتفاقية أمنية، جعلت من العراق رهينة لـ واشنطن.

وعليه، فإنّ ما تقوم به الإدارة الأميركية في العراق، يندرج في إطار أنّ العراق يُعدّ الفاصل بين إيران وسورية جغرافياً، وبالتالي فإنّ خط المقاومة من طهران إلى بغداد مروراً بدمشق ووصولاً إلى بيروت، لا بدّ أن يتمّ قطعه عبر إحداث حالة من الإرباك السياسي والعسكري في عموم العراق.

كثيرة هي الأحقاد التي تضخها أميركا ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومنذ الحرب على سورية أخذت الأمور بالتبلور والنضوج بشكل جلي وواضح. والأمثلة كثيرة من أهمّها الحصار الاقتصادي على إيران، وانتهاز انتشار فيروس كورونا لخنق الشعب الإيراني أكثر عبر رفض الولايات المتحدة نداء الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويتريش بأن يتمّ رفع الحصار عن إيران، ووقف كلّ أشكال الحروب للتصدي لهذا الوباء القاتل.

وبالعودة الى الملف العراقي، فكلّ الأحداث تترابط في جزئية هامة وأساسية، أن يتمّ استغلال ما يعانيه المجتمع الدولي بشكل عام من اهتمام بإنقاذ مواطنيه والتركيز على محور المقاومة عبر العراق، حيث أصدرت كتائب حزب الله ببيان تؤكد فيه «رصدها لتحركات مريبة للقوات الأميركية وعملائها مستغلة الظروف العصيبة في محاولة لتحقيق أهداف مشبوهة وتنفيذ مخططات طالما سعت للوصول إليها من قبل».

حيث أكدت «على مخطط أميركي يرتكز على القيام بإنزال جوي يرافقه دعم أرضي وإسناد ناري من طيرانه الحربي على مواقع للأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية وبمشاركة جهاز عسكري عراقي وآخر أمني سيعرّض البنى الأساسية للدولة العراقية للخطر».

وما يؤكد ذلك تصريحات للبنتاغون عبر صحيفة «نيويورك تايمز» في 28/3/2020 بأنّ «البنتاغون أصدر توجيهاً الأسبوع الماضي للإعداد لحملة تدمير كلي لكتائب حزب الله العراق»، وأضافت «الحملة ضدّ كتائب حزب الله تشمل رداً عدوانياً ضدّ أيّ قوات عسكرية إيرانية قد تتدخل».

وكما أوردت الصحيفة فإنّ مسؤولين أميركيين كباراً يرون في انشغال إيران بأزمة كورونا فرصة لتدمير حلفائها في العراق.

ومن خلال قراءة بسيطة لما يحدث على الأرض، وما يتمّ إعلانه من قبل الصحف الأميركية عبر لسان الإدارة الأميركية، بأنّ الولايات المتحدة عازمة على استكمال حروبها في المنطقة، وأنّ العراق الذي يقاوم المحتلّ الأميركي عبر فصائل المقاومة يُشكل العقبة الحقيقية على الارض منذ 2003، ولذلك يتمّ التحضير لحملة عسكرية جديدة في العراق، والذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» على لسان «وزير الدفاع مارك إسبر الذي أذن بالتخطيط لحملة عسكرية جديدة في العراق»، أكبر دليل على المُخطط الأميركي في العراق.

في المحصلة، على الرغم مما يُذاع من تصريحات أميركية عن استهداف مواقع للحشد الشعبي وكتائب حزب الله العراق، فسنوات الصمود والمقاومة التي انتهجها الشعب والمقاومة العراقية، ستبقى السدّ المنيع الذي سيقف في وجه الغطرسة الأميركية، التي عاثت فساداً وخراباً في شرقنا العربي على مدار ما يقارب عقداً من الزمن.

فيديوات متعلقة

Iran-backed force planned attack on Ain Al-Assad Airbase during US official’s visit

By News Desk -2020-04-03

BEIRUT, LEBANON (8:15 P.M.) – The Iranian-backed Asbat al-Thaireen group said on Friday that they had planned to carry out an attack on the U.S. military wing at the Ain Al-Assad Airbase this week.

The group said, as reported by Press TV, that it had prepared itself for an attack on Ain al-Asad as the US undersecretary of defense and a number of other American officials visited it but called off the operation after realizing a number of Iraqi troops were nearby.

They would later call off the operation after they noticed Iraqi military personnel in the vicinity of the base.

The statement also warned that the group possesses equipment and weapons that the enemy would not even imagine, but has tasted them at Taji military base

On Thursday, Kata’ib Hezbollah warned US President Donald Trump about taking any hostile measures against the Iraqi nation and its paramilitary forces.

In a statement, Kata’ib Hezbollah warned that they would continue their attacks until all U.S. forces withdraw from Iraq.

An Iraqi resistance group has revealed a plot by the US military to exploit a coronavirus pandemic affecting the Arab country and launch attacks on PMU positions.

Trump on Wednesday threatened Iran with a “heavy price” if the Islamic Republic or its allies in Iraq attack American troops in Iraq.

“Upon information and belief, Iran or its proxies are planning a sneak attack on US troops and/or assets in Iraq,” Trump wrote on Twitter. “If this happens, Iran will pay a very heavy price, indeed!”

The US deployed Patriot missile systems to Iraq last week, apparently as a precaution against possible rocket attacks.

Iran’s Medical Sciences Academy Letter to UN: History Will Judge Int’l Organizations’ Silence towards US Crimes

Iran’s Medical Sciences Academy Letter to UN: History Will Judge Int’l Organizations’ Silence towards US Crimes

By Staff

President of Iran’s Academy of Medical Sciences, Seyed Alireza Marandi, sent the United Nations Chief, Antonio Guterres a letter slamming the international organizations’ silence and ineffectiveness towards the United States’ crimes against Iran.

As the US continues to impose sanctions and humanitarian and health terrorism amid the global Coronavirus outbreak, Seyed Marandi told the UN chief that history will judge their inaction.

He also noted that the toothless institutions are complicit in the crimes, stressing that “we will undoubtedly see the unraveling of our world order because of this refusal to take action against crass violations of international and humanitarian law by the US regime.”

Below is the letter’s full text:

United Nations Secretary General

His Excellency, Antonio Guterres,

Excellency,

Following correspondence about the US government’s illegal sanctions against the Islamic Republic of Iran and its direct impact on the health of the Iranian people, unfortunately, so far, the United Nations and other relevant organizations including the World Health Organization, which claim to defend the rights of humanity, have taken no effective measures to lift the cruel sanctions against our dear children, women, men and patients.

Instead, despite the urging of scientists, physicians and even some elected US officials to lift sanctions amid a worldwide Covid-19 disease pandemic, this irrational, ruthless American government has further tightened sanctions against the Iranian people.

Nevertheless, the efforts of the Islamic Republic of Iran’s health authorities and officials in the face of inhumane US sanctions have been successful in managing the recent pandemic. Even if a small part of these sanctions were imposed on European countries and the United States, those nations would surely collapse under the strain. As you know, we have been one of the worse-hit nations in this pandemic and would not have reached this difficult state had it not been for the repressive US sanctions imposed on all the world in order to punish Iran.

It is certain that history will judge the ineffectiveness and silence of international organizations claiming protection of international law and human rights against such crimes. These institutions have become toothless, if not complicit, and we will undoubtedly see the unraveling of our world order because of this refusal to take action against crass violations of international and humanitarian law by the US regime.

Yours sincerely,

Seyed Alireza Marandi, M.D.

President of Academy of Medical Sciences

Islamic Republic of Iran

%d bloggers like this: