من أول غزواته كسر عصاته

يناير 21, 2019

محمد صادق الحسيني

الفشل المحقق يلاحق قادة العدو الصهيوني والسماء السورية باتت حراماً عليهم والبحر المتوسط بات ملاذ الخائبين…!

بعد خمسة أيّام فقط من توليه منصب قائد أركان الجيش الإسرائيلي رسمياً، بتاريخ 15/1/2019، اتخذ الجنرال أفيف كوخافي أول قرار قتالي، وذلك عبر موافقته على قرار رئاسة أركان سلاح الجو الإسرائيلي القاضي بتنفيذ غارة جوية على مطار دمشق الدولي ظهر أمس، حيث قامت أربع طائرات حربية «إسرائيلية» بتنفيذ محاولة إغارة على المطار السوري وذلك من أجواء البحر المتوسط المقابلة لبلدة برجا اللبنانية/ قضاء الشوف.

وكما فشل ما قبلها من الغارات فإنّ يقظة سلاح الدفاع الجوي السوري وجهوزية طواقمه العالية قد أفشلت هذه الغارة أيضاً. إذ تمّ إسقاط جميع الصواريخ «الإسرائيلية» دون أن تصل الى الهدف الذي يعرف نتن ياهو ورئيس أركانه أنه أصبح من المحرّمات عليهما.

وعلى الرغم من تيقنهما من ذلك إلا أنهما أقدما على تنفيذ محاولة الإغارة هذه. فما السبب الذي دفعهم الى ذلك يا تُرى؟

إنّ السبب الحقيقي وراء هذه الخطوة هو المصلحة المشتركة بين نتن ياهو وكوخافي والمتمثلة في أنّ نتن ياهو يحاول الإفلات من التحقيقات القضائية التي تضيّق الخناق عليه بسرعة عبر تقديم نفسه للجمهور على أنه منقذ «إسرائيل»، بينما يحاول رئيس الأركان الجديد أن يعطي صورة قوية عن نفسه للجمهور «الإسرائيلي» خاصة أنه جنرال فاشل تماماً.

فقد كان هذا الجنرال قائداً لما يُسمّى بفرقة غزة. وهي فرقة المظليين رقم 98، في الجيش «الإسرائيلي» عندما اضطر هذا الجيش للانسحاب من قطاع غزة عام 2005. ثم شارك في هزيمة الجيش «الإسرائيلي» في لبنان سنة 2006، وعيّن بعد ذلك قائداً للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من سنة 2010 وحتى شهر 11/2014، حيث تمّ تعيينه قائداً للجبهة الشمالية في الجيش. ثم نائباً لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي منذ شهر 5/2017 وحتى تعيينه رئيساً لهيئة الأركان العامة.

إذاً فهو قد فشل في إدارة المعركة ضدّ قطاع غزة وانسحب من هناك مهزوماً. ثم فشل في جميع المهمات التي كلفت بها فرقته المظلية في الحرب الإسرائيلية ضدّ لبنان عام 2006. وبعد ذلك فشل في تحقيق أيّ نجاح، خلال توليه قيادة الاستخبارات العسكرية، سواء في الجنوب اللبناني أو الجنوب السوري. يُضاف الى ذلك فشله المدوّي على الجبهة السورية، خلال قيادته للجبهة الشمالية، خاصة أنه هو نفسه صاحب نظرية إقامة المنطقة العازلة في الجولان السوري المحرّر. وهو أيضاً فشل في منع الجيش السوري وقوات المقاومة من تحرير الأراضي التي كان يسيطر عليها الإرهابيون المسلحون في الجولان والجنوب السوري. كما فشل هو ورئيس وزرائه في منع قوات حلف المقاومة من التموضع على طول خط الجبهة مع الجولان المحتلّ وصولاً الى حوض اليرموك.

إذن فهو صاحب مسلسل فشل لن تستطيع عنتريات نتن ياهو وأكاذيب وسائل إعلامه من تغييرها. فلا «اختراقاته» في دول الخليج ولا رحلات السفاري التي قام بها الى تشاد قادرة على تغيير وقائع الميدان التي تقول:

1- إنه عاجز عن اختراق الأجواء السورية واللبنانية وأصبح مضطراً لإطلاق ألعابه النارية من أجواء البحر المتوسط.

2- إنّ رئيس أركانه الجديد، الذي يريد الإيحاء بأنه لن يتوانى في مواجهة «الوجود الإيراني» في سورية، قد فشل منذ اللحظة الأولى، أي لحظة موافقته على تنفيذ محاولة الغارة.

3- إنّ هذا الجنرال الفاشل سوف يتوّج مسلسل هزائمه بالهزيمة الكبرى التي سيشهدها كيانه والتي يُعدّ لها حلف المقاومة كل العديد والعدة والتي ستنتهي حتماً بتفكك وزوال كيان الاحتلال لا محالة…!

بعدنا طيّبين، قولوا الله.

Related Videos

مقالات مشابهة

Advertisements

ادعاء إسرائيلي ــــ أميركي ضد 11 مصرفاً لبنانياً: متآمرون مع حزب الله!

محمد وهبة

ادعاء إسرائيلي ــــ أميركي ضد 11 مصرفاً لبنانياً: متآمرون مع حزب الله!
المصارف ستطعن باختصاص المحكمة في قبول الادعاء (مروان طحطح)

بعد إصدار الكونغرس الأميركي قانون تجفيف منابع تمويل حزب الله، تقدم 26 إسرائيلياً بدعوى ضد 11 مصرفاً لبنانياً، مطالبين بتعويضات عن خسائر لحقت بهم في حرب تموز 2006! تزامنت هذه الدعوى مع أخرى تقدّم بها نحو 252 أسرة أميركية، قُتِل أحد أفرادها أو جرح خلال مشاركته كجندي في قوات الاحتلال الأميركي للعراق (2003 ـــ 2011)، مطالبة المصارف الـ 11 نفسها بدفع تعويضات مالية عن الخسارة التي لحقت بها، متهمة المصارف بـ«التآمر مع حزب الله». هذه المصارف التي تُعدّ من أكثر المؤسسات المالية في العالم امتثالاً لقرارات العقوبات الأميركية وللقوانين الصادرة في واشنطن!

تقدّم 26 إسرائيلياً بدعوى أمام القضاء الأميركي، ضد 11 مصرفاً لبنانياً (سوسيتيه جنرال، فرنسبنك، الشرق الأوسط وأفريقيا، بلوم، بيبلوس، عوده، بنك بيروت، لبنان والخليج، اللبناني ــــ الفرنسي، بيروت والبلاد العربية وجمّال ترست) مطالبين بتعويضات مالية منها، جرّاء أضرار جسدية ونفسية وعاطفية ومالية لحقت بهم وبممتلكاتهم نتيجة صواريخ المقاومة التي سقطت في شمال فلسطين المحتلة، إبان التصدي لعدوان تموز ــــ آب 2006. الدعوى التي أقيمت في الثاني من الشهر الجاري، سبقتها دعوى مماثلة في اليوم الأول من العام الجديد، تقدّمت بها نحو 252 أسرة أميركية تمثّل جنوداً أميركيين قُتلوا أو أصيبوا أثناء مشاركتهم في القتال في صفوف قوات الاحتلال في العراق بين عامَي 2003 و2011، بدعوى لتحصيل بدل «عطل وضرر» من المصارف اللبنانية الـ 11 المذكورة. وتتهم هذه الأسر المصارف بتقديم الدعم المالي والمصرفي والتآمر، عن وعي، مع حزب الله!

دعوى الإسرائيليين تقدّم بها مكتب «بركمان»، أمام محكمة في نيويورك، حيث تقدّم ثلاثة مكاتب محاماة (OSEN LLC، Associate PA & Turner ،Motley Rice LLC) بدعوى أسر الجنود الأميركيين. وأحد المكاتب الأربعة سبق أن خسر الدعوى بوجه البنك العربي بتهمة تمويل الإرهاب أيضاً، وهو مكتب متخصص بالجرائم المالية المتصلة بعمليات الإرهاب وتبييض الأموال.

بحسب مصدر مصرفي، الدعويان (إحداهما تبدو منسوخة عن الأخرى) مبنيتان على افتراءات بهدف الابتزاز المادي، فهما تحاولان الربط بين المصارف اللبنانية وعلاقتها مع مصارف المراسلة في أميركا، وبين المعارك العسكرية التي دارت في العراق على يد الاحتلال الأميركي هناك والتي أدّت إلى مقتل وجرح جنود أميركيين في تفجيرات ومعارك وأعمال قنص وسواها في الفترة الواقعة بين 2003 و2011، وبين وجود حزب الله والوجود الإيراني هناك. وبحسب نصوص الدعويين فإن «المدعى عليهم (المصارف اللبنانية) كانوا على علم بدورهم الحيوي في مساعدة حزب الله في أعماله غير المشروعة التي تتضمن تبييض الأموال والتهريب عبر الحدود. كما كانوا على علم بأن مساعدتهم للحزب تؤدي دوراً أساسياً في نشاطات عنفية تهدّد الأرواح و(في نشاطات) الإرهاب الدولي».

واستندت مكاتب المحاماة إلى مصدرين رئيسين: وزارة الخزانة الأميركية التي حدّدت النشاطات المالية والتجارية لحزب الله، والمعلومات المتداولة إعلامياً عن مشروع ”كاسندار“ المتعلق بنتائج التحقيقات التي تزعم إدارة مكافحة المخدرات في أميركا أنها أجرتها بشأن نشاطات حزب الله الدولية. ويمكن اعتبار نصّي الادعاءين كتلخيص لغالبية قرارات العقوبات التي أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية طوال السنوات الماضية، بحق أشخاص ومؤسسات زعمت أنهم يساهمون في تمويل حزب الله.

وتشير الدعويان إلى أن المحاكم المدنية في الولايات المتحدة الأميركية هي صاحبة الاختصاص، كون الضحايا وقعوا بسبب نشاطات متصلة بالإرهاب الدولي، وكون المدعى عليهم يستعملون مصارف المراسلة الأميركية والمؤسسات المالية الأميركية على مدى زمني طويل، في خدمة حزب الله بشكل متكرّر وتسهيل تحويل الأموال عبر الولايات المتحدة الأميركية لانتفاع الحزب.

يطلب المدعون أن توافق المحكمة الأميركية على طلبها بمحاكمة 11 مصرفاً لبنانياً ومن يظهره التحقيق بتهمة التآمر، على أن تحدّد المحكمة العطل والضرر.

إزاء هذا التطور، عقد مجلس إدارة جمعية المصارف اجتماعاً أمس لمناقشة ما حصل. وبحسب مصادر المجتمعين، فقد كان هناك توافق على أن الدعويين لا تهدفان سوى إلى الابتزاز المالي، وهذا الأمر واضح من اسم مكتب المحاماة (OSEN) الذي كان قد رفع دعوى ضدّ البنك العربي بتهمة تمويل الإرهاب وخسرها بعد 12 عاماً، رغم أن إدارة البنك أظهرت خوفاً وعقدت صفقة مع المدعين قبل صدور الحكم النهائي، تنص على أن يخصص البنك العربي مبلغاً من المال ضمن حدّ أدنى يدفع مباشرة، وحدّ أقصى لا يدفع إلا بعد خسارة الدعوى. والدعويان، بحسب المصادر، مرفوعتان على الأسس نفسها التي اعتُمِدَت بوجه البنك العربي، وإن كان هناك اختلاف يتعلق بكون الدعوى المرفوعة على البنك العربي جزائية، فيما الدعويان ضد المصارف اللبنانية مدنية.

الادعاءان مشابهان للقضية الخاسرة التي أقيمت على البنك العربي

النقاش تطرّق أيضاً إلى سبل المواجهة التي ستكون عبر خطين: أن تقوم الجمعية بالمراجعات العامة من خلال تحرّك جماعي للطعن بحق المحكمة في قبول الدعويين، انسجاماً مع ما حصل قبل نحو 10 سنين حين رفضت المحكمة قبول دعوى مماثلة بحق مصارف لبنانية وصدر حكمها خلال بضعة أسابيع. والخطّ الثاني، هو أن يقوم كل مصرف، وبشكل منفرد بتعيين محام ليدافع عنه أمام المحكمة الأميركية في حال قبلت الدعوى. والدفاع المنفرد سببه أن هناك ادعاءات مختلفة على كل مصرف وبشكل جماعي أيضاً، ما يحتّم أن يقوم كل مصرف بالدفاع عن نفسه تبعاً لمعطيات الدعوى التفصيلية.

ورغم الطابع الابتزازي المالي للقضيتين، فمن الصعب فصلهما عن سياق الضغوط الأميركية على لبنان، بهدف تأليب الرأي العام على حزب الله، وتحميله مسؤولية أي ضرر يصيب الاقتصاد اللبناني بشكل عام، والقطاع المصرفي خاصة، رغم أن هذا الأخير «شديد الامتثال» لقرارات العقوبات الأميركية على أفراد ومؤسسات تزعم واشنطن أنهم يمولون حزب الله. كما أن بعض المصارف تبالغ في تطبيق ما يطلبه الأميركيون منها، سواء في ما يخص العقوبات على حزب الله أو على سوريا، فتتخذ إجراءات بحق أشخاص غير مشمولين بالعقوبات، لمجرد وجود صلة قرابة عائلية بأفراد وردت أسماؤهم على لوائح العقوبات، أو تمتنع عن تسليم المعاقَبين الأموال الموجودة في حساباتهم المجمّدة. وتحمل الدعويان (أول ما يلفت النظر فيهما هو التنسيق بين جهتين، أميركية وإسرائيلية، في التوقيت والشكل والمضمون، لربط المصارف اللبنانية بحزب الله) مخاطر كبيرة في حال قبولهما والفوز بهما، كونهما ستشكلان سابقة يُبنى عليهما لاحقاً لابتزاز القطاع المصرفي اللبناني من قبل الأميركيين والإسرائيليين.

Top IOF Official: «Israeli» Army Not Ready for War with Hezbollah

 

Local Editor

“Israeli” Occupation Forces [IOF] Ombudsman General Yitzhak Brick has once again warned that the IOF is unprepared for the challenges it faces. Brik spoke Wednesday before the Knesset Oversight Committee, telling “Israeli” MKs that he was concerned that the “Israeli” entity may “repeat the catastrophe we had before the ‘Yom Kippur War’. The situation is serious enough that we need an external investigative committee, such as the Winograd Committee” which investigated the IOF’s level of preparedness during the Second Lebanon War.

According to many historians, the heads of the IOF claimed before the “Yom Kippur War” that they were ready for every eventuality, and that it was unlikely that Syria or Egypt would attack the entity, as they realized that the IOF had superior firepower and manpower.

Brick told the committee that the claims by IOF leaders today echo those claims – but as an army insider, he knew that the army was not ready to meet major challenges by Hezbollah, Hamas and Iran. “We are facing a catastrophe akin to that before the ‘Yom Kippur War’, and I don’t want a repeat of that,” Brik said.

Brick has been a longtime critic of top IOF brass. In November, Chief of Staff Gadi Eisenkott said after a joint exercise between ground soldiers and the Air Force that the IOF is in as good shape as it has ever been. Commenting on the exercises, Eisenkott’s aide, Colonel Kobi Heller, said that “soldiers and officers exhibited a high degree of professionalism and this exercise proves that they are prepared for any scenario.”

In response, Brick said in a series of messages to members of the Knesset Foreign Affairs and War Committee that “all of the things you have been relying upon in terms of the country’s ‘defense’ based on your conversations with top officials will not give you the real picture”.

He added,

“Many of you don’t understand the situation. Many officers base their comments on inaccurate information, and those who know the truth are afraid to speak. All the slide shows that the army shows you cannot explain the seriousness of the gaps in the way it is run – with the lack of discipline, the failure to carry out orders, the lack of following up on operations, the organizational issues, and other problems”.

Commenting on Wednesday’s session, Committee chairperson MK Shelly Yechimovich said that although many people in the army were critical of Brick’s stance – with good reason –

“I see no reason to silence the critical voices, especially when they come from the establishment itself and from a man with deep knowledge and vast experience, who is thinking only of the good of the country. Criticism and alternative views are the lifeblood of a functioning system. We have on occasion quieted those critics, and paid a price for it.”

Source: News Agencies, Edited by website team

Related Videos

Related Articles

one day ago

من «سلامة الجليل» الى «درع الشمال»: قتال المهزوم

ابراهيم الأمين

من «سلامة الجليل» الى «درع الشمال»: قتال المهزوم

ماذا في مقدور العدو أن يفعل، إذا كان عاجزاً عن تحمل كلفة حرب مفتوحة مع حزب الله؟ (أ ف ب )

سألت ضابطاً في المقاومة الإسلامية: هل ضعف عدوّنا الى هذه الدرجة؟ أجابني: لا لم يضعف، لكن الواقف قبالته صار قوياً!

السؤال فرضته إجراءات العدو القائمة منذ اسبوع، تحت عنوان «درع الشمال». والمسألة، هنا، ليست التنمّر على عدو قوي وحاقد، حقق نقطة استخباراتية في كشف ما اعلن عنه، لكنها تكمن في المتغيرات الجوهرية التي طرأت على معركة تقترب من مفترق اساسي في سياق مشروع ازالة اسرائيل من الوجود. وكل ما علينا، ليس التحديق إلى صورة اسرائيل التي عرفناها قوية جداً، بل التركيز على الثقب الكبير في روحها، حيث باتت خطواتها العملانية، عسكرياً وأمنياً وإعلامياً ودبلوماسياً، تشبه بعض العرب في زمن الهزيمة الذي أفل الى غير رجعة.

منذ توقف العمليات العسكرية في 14 آب 2006، واسرائيل تعاين، يومياً، استثماراً غير مسبوق من جانب حزب الله لنصره الكبير. والاستثمار بالنسبة الى الجهات الحرفية في تل ابيب، لا يتعلق بموجة التعاطف والتأييد الشعبي له، ولا في تقدمه سياسياً داخل لبنان، بل في كيفية انتقاله، مرة واحدة، من هيكل القوة المنظّمة التي تقوم عقيدتها على الدفاع وافشال خطط العدو، الى هيكل القوة المنظّمة والقوية أكثر، والتي تضم عقيدتها بند القتال الهجومي، ونقل المعركة الى ارض العدو. وخلال السنوات الـ12 الماضية، كان العدو يقوم بكل ما يقدر عليه، لمنع تراكم القوة لدى المقاومة. لكن يأسه من تحقيق الهدف، جعله يعمل على توظيف قدرات غيره في معارك مختلفة مع المقاومة. ومع كل استحقاق، كان العدو يعود ليدرك ان مشكلته لا تعالج بواسطة الغير. وها هي حرب سوريا وأزمات العراق واليمن، وكل مشاكل لبنان الداخلية، لم تأت للعدو بما يأمله، بل على العكس، صار لزاماً عليه التعامل بنفسه مع قوة، يقول هو، إنها اقرب الى جيش يملك القدرة على الصمود والإيلام.

لسنا نحن من يريد معالجة ازمة الخيارات عند العدو. لكن، يمكن تلبّس عقل العدو في هذه الاثناء، في محاولة لفهم ما يقوم به.

«متى توافرت القدرة والارادة للقيام بعمل عسكري كبير، فإن اسرائيل لن تحتاج الى ذريعة لشن عدوان جديد على لبنان»! هذه قاعدة ثابتة في عقل كل من ينخرط فعلياً في الصراع العربي – الاسرائيلي. لكن، متى تتوافر هذه القدرة والارادة؟ ليس في اسرائيل، اليوم، من يجرؤ على الاجابة. لا يقدر سياسيوها ولا عسكريوها ولا أمنيّوها، ولا كل من هو في موقع القرار ومطّلع على المعطيات، على ادعاء معرفة الجواب. لكن كل من في اسرائيل يعرف انه لا يمكن الركون الى هذا الاحباط، وانه يجب القيام بأي شيء، في سياق ما يفترضونه معركة احتواء قوة حزب الله.

دلّت حرب عام 2006 على نقطة جوهرية في الصراع الاستخباراتي مع العدو. في تلك الايام، أعلن دان حالوتس، رئيس الاركان، عن عملية الوزن النوعي، التي قام بها سلاح الجو ضد ما اعتقد العدو انها مخازن الصواريخ الاساسية للمقاومة. لم تمض ايام قليلة، حتى تيقن العدو ان تقديره لم يكن دقيقاً. والخلاصة التي توصل اليها الحرفيون لدى العدو تقول: يبدو ان عدونا يعلم ما نعلمه عنه. بل قد يكون عدونا ضللنا بأن أعلمنا بما أراد لنا ان نعتقده الكنز الثمين، ووقعنا في الفخ!

اليوم، يتصرف جيش الاحتلال وقيادته استناداً الى معطيات استخباراتية حول تموضع المقاومة على طول الحدود مع فلسطين. قرّر العدو، فجأة، أن يوافق المستوطنين على وجود أنفاق. يقول موشي يعلون، وزير الحرب الاسبق، إن الكذب ليس فيه مشكلة. لقد نفيت وجود أنفاق قبل عامين، رغم أنني كنت أعلم بوجودها. بنيامين نتنياهو لا يريد أن يكذب هذه المرة، لكنه قرر التخلي عما يفترض أنه «سر استخباراتي ثمين» بالكشف عن الانفاق وتدميرها من الناحية الجنوبية. لكن لا نتنياهو، ولا قيادته العسكرية، يجيبان عن اسئلة الجمهور: هل ان ما تعرفونه هو كل شيء عند الطرف المقابل؟ وماذا لو كان حزب الله يعلم بأنكم تعرفون بوجود هذه الانفاق؟ وكيف لنا ان نتأكد من عدم وجود المئات من هذه الانفاق على طول الحدود؟ ثم لماذا لم تتركوا هذه المعلومات للاستخدام في الحرب المقبلة، مثل ان تفخخوا النفق، وتفجروه في حالة استخدامه من قبل حزب الله؟…

إذا كان مبدأ حفر الانفاق صار واقعاً في عقل العدو إزاء طريقة عمل حزب الله، فكيف سيكون العمل على مسح الحدود متراً متراً من اجل ضمان عدم وجود أنفاق مخفية؟ ومن قال إن حفر نفق قبل عشرة اعوام، يشبه حفر نفق قبل بضعة أعوام فقط، أو قبل بضعة شهور، أو قبل بضعة اسابيع؟ ومن قال إن الانفاق يشبه بعضها بعضاً، كما هي التربة وطبيعة الارض التي لا تتطابق في كل الامكنة؟ وكم من الوقت تحتاج اسرائيل للخروج الى شعبها معلنة انجاز المهمة؟ وكيف سيعيش المستوطنون مع اسابيع واشهر طويلة من الحياة الخاضعة تماماً لمزاج ضابط عسكري؟ وكم ستصرف موازنات من الجيش ومن المؤسسات المدنية لمواجهة هذا الاستحقاق؟ وفي النهاية، فإن في قيادة العدو الحقيقية من يقول، عن وعي، إن الانفاق، على اهميتها الاستراتيجية أو التكتيكية، ليست هي الخطر الحقيقي الذي تخشاه اسرائيل.

هاجس العدو المركزي الحصول على موقف عالمي ضد حزب الله ومحاولة تعديل القرار 1701 واستئناف الخلاف بين اللبنانيين

لكن بعيداً عن الضجيج، والى جانب الحذر القائم من احتمال ارتكاب العدو حماقة على شكل خطأ، ينتج عنه ما لا يريده احد اليوم، فان تل ابيب تسعى الى مكاسب سياسية مباشرة من خلف هذه العملية، وهي تريد النتائج السياسية، لانها ببساطة باتت تعلم علم اليقين انه لا يوجد في الجهة المقابلة لها، من يقدر على إدخال اي تعديل، شكلي او هامشي او ثانوي، في برنامج عمل المقاومة العسكري والامني العامل من دون توقف. وقد لاحظت استخبارات العدو، خلال الاسبوع الماضي، كيف تصرف حزب الله على الحدود، لكنهم، لن يتحدثوا لشعبهم عن الامر!

والثمن السياسي المتاح الان، هو منع اللبنانيين أولاً، ودول المنطقة ثانياً، وعواصم القرار العالمي ثالثاً، من التصرف وكأن حزب الله بات قدراً لا قدرة عليه. العدو هنا، يسعى بكل قوته لأن يعيد المقاومة بنداً خلافياً داخل لبنان. صار العدو يقبل بأن يخرج سياسي أو اعلامي فقط، ويعترض على سلاح المقاومة. هو يريد ضجة في لبنان، لكنه لا يحصل عليها. وهو في المقابل يريد من حلفائه في فلسطين وسوريا والدول العربية البقاء في حالة استنفار، على خلفية ان حزب الله يشكل عنصر تهديد لهم قبل ان يكون عنصر تهديد لاسرائيل. والعدو يريد من اوروبا ودول العالم التصرف مع حزب الله على انه جسم منبوذ، لا فائدة من الحوار معه أو التعامل معه حتى كأمر واقع. العدو يريد ان تساعده الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في موجة ادانة عالمية لحزب الله. يريد ان يعيد النقاش في الامم المتحدة حول القرار 1701، وما اذا كان بالامكان تعديل القرار واضافة بنود تجعل القوة الدولية قادرة على تولي حماية الحدود. والعدو يسعى الى إقناع اوروبا بأن تصنف الحزب كله كمنظمة ارهابية، ومن ثم منظمة اجرامية. والعدو يسعى الى جعل العرب المتحالفين معه يقومون بالامر نفسه، وان يجعلوا حزب الله عدواً لشعوبهم، وان يحظروا التعامل معه او النطق باسمه او الدفاع عنه. وهم يسعون مع الغرب لأن يفرضوا حظراً عالمياً على حزب الله، لاعتقادهم ان ذلك يفيدهم في لحظة المواجهة الكبرى، وهم يدركون انه جهد لا طائل منه.

لكن، ماذا في مقدور العدو أن يفعل، إذا كان عاجزاً عن تحمل كلفة حرب مفتوحة مع حزب الله؟ وماذا بمقدوره أن يفعل إذا كان جيشه لا يضمن نصراً، لا سريعاً حاسماً ولا ناصعاً، إن فتحت النار على جانبي الحدود.

الذين لم يتعرّفوا على اسرائيل الجديدة، يمكنهم العودة الى الخلف مسافة ست وثلاثين سنة. عام 1982، قامت اسرائيل بأكبر عملية عسكرية تحت عنوان «سلامة الجليل». هذه «السلامة» جعلت العدو يتذرع بجروح أصابت دبلوماسياً اسرائيلياً، لشن حرب قادت الى احتلال بيروت، وسعي الى طرق ابواب الشام يومها. أما اليوم، فإن هذه «السلامة» تحتاج الى كل أنوار العالم للإضاءة على مشهد اكتشاف نفق، يمتد بضعة امتار داخل فلسطين المحتلة، وفي مكان منبسط، يعرف العدو أنه ليس فيه أي مانع طبيعي، أو بشري، لقيام عشرات المقاتلين بالتقدم، سيراً أو بدراجاتهم أو بسياراتهم العسكرية او المدنية نحو قلب الجليل. والمخيال لدى العدو، ليس فقيراً الى درجة أن يقنع نفسه بأن تدمير نفق كفركلا، يقفل بوابة تحرير فلسطين!

Related Videos

Related Articles

ترامب ونتنياهو وحقيقة القرن: قلق الوجود على «إسرائيل»

ترامب ونتنياهو وحقيقة القرن: قلق الوجود على «إسرائيل»

نوفمبر 24, 2018

ناصر قنديل

– في الطريق إلى صفقة القرن وقع الثلاثة، الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة كيان الإحتلال بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. والثلاثة آخر من تبقى من حلف المئة وثلاثين دولة الذين قادتهم واشنطن في إعلان الحرب على سورية بعد الفشل الذريع في هذه الحرب، والثلاثة تعاقدوا على صفقة شرعنة احتلال القدس وإعلانها عاصمة لكيان الاحتلال مقابل حلف خليجي إسرائيلي أميركي بوجه إيران عنوانه إنهاء القضية الفلسطينية، وبدون هذه الصفقة لا فوائد ترتجى من العقوبات على إيران ولا قيمة للانسحاب من التفاهم النووي معها. وبدون شريك فلسطيني لا قيمة لهذه الصفقة، وقد فشلت مساعي توليف هذا الشريك وانتهى الأمر. فالشعب الفلسطيني قال كلمته، مَن بوقع على بيع القدس مقتول مقتول مقتول.

– يواجه الرئيس ترامب بعد الانتخابات النصفية للكونغرس موجة صاعدة عنوانها، نهوض شبابي منح الحزب الديمقراطي أغلبية مجلس النواب بمشاركة زادت المقترعين بنسبة 40 محور مشاركتها أنها ضاقت ذرعاً بكل ما جلبه ترامب على أميركا، بلغته وخطابه وعنصريته وسياساته وسلوكه الفظ وعنجهيته، والأهم فشله في صناعة نصر خارجي أو إنجاز داخلي. ويعرف ترامب أن الموجة إلى تصاعد وسوف تكون بانتظاره بقوة أكبر مع الانتخابات الرئاسية. وطريق ترامب الوحيد للرهان على تغيير الموازين هو الانقلاب على شريكيه نتنياهو وإبن سلمان لولا أن السياسة العليا تمنعه من ذلك، فالتخلي عن السعودية تخلٍّ عن «إسرائيل»، وربما تسريع بسقوطها، كما قال ترامب.

– يواجه نتنياهو بعد فشل صفقة القرن المأزق الاستراتيجي الذي صنعته انتصارات المقاومة وثبته صمود سورية، حيث «إسرائيل» الكبرى ماتت مع زوال الاحتلال من جنوب لبنان، ودفنت مع زواله عن قطاع غزة، فما عادت أحلام التوسع العسكري ذات مكان، و»إسرائيل» العظمى القائمة على قوة الردع وفرض الإرادة ومقايضة الأمن بالاقتصاد، سقطت مع تآكل قدرة الردع منذ فشل جيش الاحتلال في حرب تموز 2006 وفشله اللاحق في حروب غزة، وفشله الأعظم في إعادة إنتاج قدرة الردع من بوابة الحرب على سورية، وجاءت تجربة غزة الأخيرة لتقول إن استعادة هذه القدرة أضغاث أحلام، وإن إسرائيل الصغرى التي بنيت على صفقة القرن كدولة يهودية عاصمتها القدس تواجه مأزق الوجود بعد فقدان الدور.

– شكّل سقوط صفقة القرن إيذاناً بسقوط الحلقة المحورية فيها وهو ولي العهد السعودي صاحب التعهد بتأمين التوقيع الفلسطيني، وهو الحلقة الأضعف بين حليفيه ترامب ونتنياهو، فجاءت قضية قتل جمال الخاشقجي تصنيعاً أو توظيفاً المدخل المناسب لبدء العملية التدريجية للتموضع الجديد للسياسات الأميركية. فالدور السعودي يفقد الوظيفة وهو كما قال ترامب الركن الذي تعتمد عليه السياسة الأميركية في حصار إيران وحماية «إسرائيل». وترابط الهدفين معلوم. فالحصار على إيران له قضية كبرى اسمها حماية «إسرائيل»، والسعودية ما عادت تنفع في كليهما.

– للمرة الأولى يتحدث بنيامين نتنياهو عن أن الكيان في وضع يشبه عشية حرب العام 1947 وهو يعلم أن لا جيوش تستعد للحرب على الحدود، لكنه يقصد بوضوح عودة القلق الوجودي ذاته الذي عاد للظهور، وللمرة الأولى يضطر الرئيس الأميركي، للإعلان أن دور السعودية في السياسات الأميركية هو حماية «إسرائيل»، لكنه يقول كلاماً خطيراً بإيجاز، رحيل «إسرائيل» بسقوط السعودية، محاولاً استنفار آخر نقاط مفاهيم الأمن لدى الأميركيين وعلاقتها بحماية «إسرائيل» لمنح الوقت لترتيب البيت السعودي بهدوء، لأن القلق على «إسرائيل» بات وجودياً بعد التسليم بنهاية الدور.

– «إسرائيل» الصغرى وقلق الوجود متلازمة القرن، بعدما كانت متلازمة القرن الماضي «إسرائيل» الكبرى و»إسرائيل» العظمى وتعاظم الدور، والفضل لشلال تضحيات وتراكم انتصارات من لبنان إلى سورية والعراق واليمن والأهم فلسطين، وفي الخلفية عمق استراتيجي اسمه إيران، وحليف صادق ونزيه اسمه روسيا.

Related Videos

Related Articles

Israel Is Now Powerless – Palestine Is Inevitable

Image result for Israel Is Now Powerless – Palestine Is Inevitable

By Mikhail Osherov

Nov 19, 2018

Op-ed By Mikhail Osherov – The current military-political doctrine of the Israeli leadership is based on the continuation of the occupation of the Syrian and Palestinian territories occupied by the state of Israel, which requires constant violence and acts of international aggression and state terrorism against the population of the occupied territories of the West Bank, Gaza Strip, Syria and Iran.

Also, the military-political doctrine of the leadership of Israel requires impunity, and no losses. Israeli society is not prepared for any losses. Israeli moms love when their children dress in a beautiful green uniform, eat in army canteens and kill Arabs, but they don’t like their children being killed in a war.

From a historical point of view, when citizens of a state are not ready to die for their country, such states die (as an example, Byzantium, whose walls could no longer protect them, and had only mercenaries).

In order to commit unpunished acts of aggression without loss, considerable, if not absolute, military-technical superiority is required. Until recently, the state of Israel had such superiority. But in recent years and months the situation has begun to change.

During the Israeli aggression against Lebanon in 2006, the latest Israeli Merkava tanks were destroyed and damaged by the usual old Soviet anti-tank systems of the 1970s.

After several days of fighting with absolute air supremacy and after the loss of a significant number of tanks for Israel, all the Merkava tanks were no longer used as assault tanks in the first line of attack, and were diverted to the second line and later used as self-propelled artillery guns.

Casualties in Lebanon forced the Israeli army to retreat back into Israeli territory. If the Israeli leadership had any goals in this war, they were not met. The Israeli army suffered a defeat in this war, and Israeli society began to demand even more military operations from its government.

Recently, Syria saw the end of many years of Israeli aggression. After the tragic death of the Russian Il-20 aircraft, which occurred because of an Israeli air raid on Latakia, and the transfer to Syria of S-300 air defense systems by Russia, Israeli air raids on Syria ceased due to fear of losing the aircraft and the pilots.

Syrian and Russian air defense systems now “see” the entire north and center of Israel. Israeli aircraft now use airfields in the Beersheba area for reconnaissance missions for reconnaissance missions.

During the last Israeli conflict with the [tremendously lesser equipped – ed] Gaza Strip, which occurred on November 11-12 due to another Israeli attempt to conduct a terrorist operation in the Gaza Strip by Israeli special forces, which was discovered and partially eliminated, another war of the State of Israel with the surrounded and he blocked the Gaza Strip.

Israeli missiles destroyed 160 objects in the Gaza Strip. From the Gaza Strip towards Israel, 460 missiles were fired, of which only 106 were intercepted by the iron dome’s vaunted Israeli air defense systems.

It turned out that these systems cannot intercept salvo launches of unguided rockets and shells. This can be compared with the actions of the Syrian air defense systems “Pantsir” and “Thor” in Syria, which reflected the simultaneous attack of hundreds of maneuvering American cruise missiles. After the threat of the leaders of the Gaza Strip to strike at the Israeli Ben-Gurion airport, hostilities between Israel and the Gaza Strip were stopped.

In the near future, the state of Israel will inevitably lose its military superiority over neighboring countries, which is actually happening today. This means that further unilateral and unpunished Israeli aggressive actions against Syria and the Palestinians will be impossible in the future.

Having embarked on the path of supporting Syrian and international gangsters fighting against the legitimate Syrian government, the State of Israel only reduced its diplomatic capabilities and tainted itself with the shame of working with bandits and murderers.

The endless Israeli provocations against the Gaza Strip and violence against the Palestinian population of the Israeli-occupied West Bank cannot last forever. The hands of the clock of history are approaching the final mark for the state of Israel.

The leadership of the State of Israel now needs to think not about the war, but that it’s better and more beneficial for the State of Israel to end the occupation of the Palestinian and Syrian territories, conclude a comprehensive peace agreement in the Middle East and create an independent Palestinian state today, with Israel’s relative superiority than later, when it will be done ultimately on Iranian, Syrian and Egyptian conditions alone.

Hollywood Fundraiser for Israel’s Killing Machine

By Stephen Lendman
Source

So-called Friends of the Israeli Defense Forces (FIDF) hold annual gala fundraisers for its killing machine in US cities nationwide – a way to extort money from naive and supportive donors.

Guests include high-ranking Israeli military and government officials. Well-known Americans attend.

Event raise millions of dollars annually for Israeli militarism, belligerence, and cold-blooded murder. 

It’s shocking that anyone would contribute to what demands condemnation – donors complicit with Israeli crimes of war, against humanity, and other forms of apartheid ruthlessness.

The FIDF Los Angeles chapter says it aims “to raise money for the young men and women soldiers of the IDF and to create a community that cares for and supports Israel and its soldiers” – mindless of the pain and suffering they inflict on defenseless Palestinians and other victims of their high crimes.

On November 4 at the Beverly Hilton, the FIDF said it raised a record $60 million at its annual star-studded gala, attracting 1,200 attendees, including actor Andy Garcia and other celebrities.

Billionaires Haim Saban and Sheldon Adelson were the largest donors – each giving $10 million to Israel’s killing machine.

Saban said “(w)e are thrilled that so many members of our community, including major Hollywood figures, are coming together to help us support the brave (IDF) men and women…Standing behind these heroes is one of the greatest honors in my life.”

There’s nothing heroic about occupation harshness, Gaza’s suffocating blockade, IDF snipers murdering peaceful Palestinians in cold blood, naked aggression at Israel’s discretion, terror-bombing Syria, aiding ISIS and likeminded jihadists, along with other forms of apartheid ruthlessness.

Israeli General (Res.) Meir Klifi-Amir serves as FIDF national director and CEO, a position he assumed in September 2014. 

In 33 years of active duty, he was directly involved in enforcing occupation harshness, including as military secretary to prime ministers Ehud Olmert and Netanyahu – also as their special security advisor and partner in national security decisions. 

He was involved in Israel’s 2006 premeditated Lebanon war, along with naked aggression on Gaza.

He and other IDF commanders have much to answer for. So do FIDF supporters for contributing funds for Israeli mass slaughter and destruction.

During 2012 Israeli Pillar of Cloud naked aggression in Gaza, FIDF said the following:

Its members “worked around the clock to ensure the IDF’s hardworking soldiers were taken care of.”

“Whether it was by sending packages of snacks and much-needed clothing or by sending a ‘Break from the Battlefield’ package including an LCD TV screen and board games, soldiers were able to uphold hygiene and were kept entertained in their few moments off from the battlefield and during the difficult task of keeping Israel safe under fire.”

Callous support for IDF premeditated mass slaughter and destruction demands the harshest condemnation – not funding to aid its naked aggression.

%d bloggers like this: