نارام سرجون : العبرانيون عبروا كل شيء الا جبال دمشق .. وثائق سرية من حرب تشرين

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر

Image result for ‫حرب تشرين‬‎

نارام سرجون

لاتزال أسرار حرب تشرين مقفلا عليها بالمزاليج الفولاذية .. ولاشك أن فيها كثيرا مما سيفاجئنا الى حد الدهشة التي قد تصيبنا بالصدمة .. ففيها لايزال أشياء لم يفرج عنها حتى الآن لأن كل مايحدث الآن له علاقة بما جرى في السر بين السادات والاميريكيين .. لأن كل مايحدث منذ 1979 وحتى اليوم سببه غياب مصر .. فاسرائيل لم تكن قادرة على اجتياح لبنان مرتين في الثمانيات لو أن حدودها الجنوبية منشغلة بالجيش المصري وقلقة من ردة فعله في ظهرها جنوبا .. كما أن عاصفة الصحراء لم تكن لتحدث لو ان مصر كانت لاتزال زعيمة للعالم العربي وتمنع عبور أساطيل الغزاة منها .. ولم يكن اسقاط بغداد وتمكن دول الخليج من السيطرة على القرار العربي لو كانت مصر بثقلها الناصري الذي كانت عليه قبل كامب ديفيد .. ولم يكن سهلا ان تنظر تركيا بطمع لابتلاع بضعة دول عربية بما فيها مصر وهي ترى أنها بذلك فانها تتحرش بمصر ..

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر .. لأن الجيش المصري لم يحارب من أجل كامب ديفيد .. ولا من أجل المنطقة (أ) الضيقة في سيناء التي أبقت كل سيناء بعدها خالية تماما من الجيش المصري وكأنه انسحب بأمر عبد الحكيم عامر ولم يعد الى سيناء منذ ذلك القرار .. ولم يبذل الجيش الدم من أجل شيء كان يمكن لمصر أن تناله دون حرب بل انه عرض على عبد الناصر بشروط افضل عشرات المرات من شروط كامب ديفيد ولم يقبل به ..

الا أن السادات ذهب الى الحرب .. ولكنه كان يبيت شيئا لم يعرفه أحد في حينها ولكن الوثائق الشحيحة التي بدأت تظهر تفيد بأن الرجل كان جاهزا للسلام بعد 24 ساعة من بدء الحرب .. وربما قبل الحرب .. وربما ماقبل قبل قبل الحرب ..

بدليل الرسالة التي أفرج عنها من مراسلات السفارة الاميركية في القاهرة ووزارة الخارجية الاميركية في واشنطن .. وفيها وثائق موجهة من وزير الخارجية المصري حافظ اسماعيل الى هنري كيسنجر في اليوم التالي للحرب مباشرة يبلغه فيها قرار السادات أنه لن يتعمق في الجبهة ..

وهذا يفسر لنا كيف أن الجيش المصري توقف عن القتال الى نقطة المضائق حسب الخطة ووفق الاتفاق مع السوريين الذين كان لهجومهم من الشمال الفضل في تشتيت جهد الجيش الاسرائيلي عن القناة لأن قلب فلسطين المحتلة قريب جدا من الجولان على عكس سيناء ولذلك فقد فضل الاسرائيلين أن يركزوا جهدهم لايقاف الهجوم السري الذي كان يمكن أن يتدفق في ساعات على الجليل الأعلى ويندفع نحو قلب فلسطين .. فيما لايزال على الجيش المصري اجتياز بارليف وسيناء الكبيرة والنقب قبل وصوله الى أي عمق مهم وقاتل للجيش الاسرائيلي ..

ولايزال العسكريون السوريون لايعرفون لماذا توقف الجيش المصري لمدة عشرة أيام لوم يصل الى المضائق كما اتفق عليه .. وهذا التوقف كان كافيا جدا لأن تتفرغ كل الآلة العسكرية والجوية الاسرائيلية لصد هجوم الشمال وتكثفه وترده لأنها لسبب ما كانت مطمئنة جدا أن الجيش المصري سيبقى منتظرا ولن يطعنها في الخلف وهي تقاتل بكل عتادها وقوات النخبة شمالا .. والغريب هو السرعة في تطمين الامريكيين بأنه سيترك السوريين وحدهم وهو يعلم أن التطمينات ستنقل للاسرائيليين .. الذين لم يكونوا قادرين على استيعاب الهجوم السوري لو ظلوا قلقين من استمرار الهجوم المصري ..

وبعد عشرة أيام قرر السادات فجأة تطوير الهجوم الى المضائق في سيناء ولكن كان الآوان قد فات .. ونجت اسرائيل من هزيمة ساحقة شمالا .. بل واستردت أنفاسها بوصول الجسر الجوي .. وكان تطوير الهجوم المصري الذي أمر به السادات ضد رغبة العسكريين المصريين هو السبب في ثغرة الدفرسوار وبقية القصة .. حيث تدفقت اسرائيل من ثغرة الدفرسوار الى كل العالم العربي .. لأن كامب ديفيد دخلت منها .. ومنها دخلت أوسلو .. ووادي عربة .. وحرب لبنان .. وسقوط بغداد .. وطرابلس وعدن .. وتهديد سورية من قبل اسرائيل وتركيا ..

ولكن بخروج مثل هذه الوثائق يثبت بالدليل القاطع أن السادات كان يخفي حتى عن جيشه أنه يلعب لعبة اخرى .. فهو لن يصل الى المضائق كما وعد حلفاءه .. وهو لن يكمل الحرب .. لأنه أبلغ هنري كيسنجر في أقل من 24 ساعة من بدء المعارك أنه لاينوي التوغل أكثر .. وهو طبعا مافهمه الاسرائيليون أنه ايماءة مصرية لهم بأن يتفرغوا للشمال دون قلق من جبهة سيناء .. وهذه هي كلمة السر التي كانوا ينتظرونها ..

طبعا الاعلام العربي لايكترث بهذه الوثائق الدامغة بل لايزال يحكي لنا اساطيره الخرافية عن بيع الجولان ببضعة ملايين من الدولارات وكرسي الحكم .. رغم أن العالم كله فشل في التقاط اي وثيقة عن بيع الجولان واسرائيل اليوم أحوج ماتكون لها لتبعدنا عنها وتحرجنا كمحور ممانعة ومقاومة .. لكن العرب لايذكرون الوثائق الامريكية والمصرية التي تتسرب بين حين وحين عن تلاعب السادات بمسير الحرب .. ولا يذكرون وثيقة أخطر عن الملك حسين (مستر نو بيف) اللتي تقول بأن الملك الذي كان يحكم الضفة الغربية عام 67 كان جاسوسا يتقاضى راتبا من السي آي ايه .. والجاسوس يبيع ويباع .. بالوثيقة ..

لاندري كم سننتظر لتخرج الوثيقة التالية التي ستقول بأن السادات ابلغ الاميريكين انه سيطور الهجوم بعد 10 أيام كي ينقلوا ذلك للاسرائيليين كي ينتبه اريئيل شارون ويلتقط الاشارة بأن تطوير الهجوم يعني أنه سيتسبب بثغرة .. وعليه انتظار الثغرة الأهم في تاريخ بني اسرائيل منذ زمن سليمان وداود ..

فمنها عبر بنو اسرائيل الى اجتياح بيروت .. ومنها عبروا الى أوسلو .. والى عواصم الخليج .. ومنها عبروا الى بغداد يوم 9 نيسان .. وكادوا ان يعبروا الى دمشق في عام 2011 .. ولذلك سموا بالعبرانيين لعبورهم ثغرة الدفرسوار الى العالم العربي كله وليس لعبورهم نهر الأردن .. ولو أنجزوا أهم عبور لهم الى دمشق لكانوا العبرانيين الأعظم في تاريخ بني اسرائيل لأنهم سيربطون المنطقة من الفرات الى النيل .. ولكن هيهات .. لكل القصص نهايات مختلفة عندما تحاول العبور من دمشق .. ومن لم يعبر من دمشق فكأنه لم يعبر .. ولو عبر المحيطات .. وكل الدنيا ..

Image result for ‫حرب تشرين‬‎
Advertisements

مصر نحو «كامب ديفيد» ثانية

اجتماع أمني و سري رفيع بالقاهرة بحضور إسرائيلي وسعودي والملفمستقبل غزة

د. وفيق إبراهيم

يونيو 30, 2017

انتظرت مصر طويلاً تنفيذ مشروع مارشال أميركي اقتصادي يضعها في خانة الدول المتقدّمة، حسب ما وعدها الأميركيون عشيّة توقيع مصر معاهدة «كامب ديفيد» مع «إسرائيل» في 1979. هذه المعاهدة التي أخرجتها من الصراع العربي «الإسرائيلي»، وأطاحت النظام العربي العام على هامشيّته وزعزعت استقرارها.

مصر اليوم تتّجه إلى كامب ديفيد جديد أخطر من سابقه، ويضعها في خدمة المشروع «الإسرائيلي» السعودي مع وعود بتقديمات اقتصادية تفكّ لها تعثّرها. ومجدّداً، تقع مصر ضحية الوعود الخيالية، ولا تكتفي بوقوعها ضحية مشروع مارشال كامب ديفيد الأولى، فها هي تندفع للسقوط في لعبة كامب ديفيد الثانية، وبعد 38 عاماً على توقيع المعاهدة الأولى التي لم تُفضِ إلّا إلى انهيار مصر ومعها العالم العربي.

اقتصادياً، يقبع خمسون في المئة من المصريين تحت خط الفقر، إلى جانب 25 في المئة من الفقراء.. أمّا الباقون فيتوّزعون بين أقليّة تنهب البلاد وتعينها طبقة وسطى لا تتجاوز 15 في المئة. ينعكس هذا التدهور الاقتصادي على الوضع الاجتماعي السياسي، فيصبح المصريون قابلين للانضواء ضمن أُطر معادية للنظام، كما يعمل قسم منهم في خدمة الأزمات الإقليمية.. فهل يمكن للأدوار الأميركية السعودية «الإسرائيلية» أن تغطي هذا الانهيار؟ أم أنّها ذاهبة مجدّداً للإدمان على مسكّنات لا قدرة لها على علاج فقرها البنيوي؟

تنقسم مصر إلى تيار يؤمن «بمصرنة» مصر ونأيها عن صراعات الإقليم، مقابل عروبة منهكة وأمميّة إخوانية مصابة بالإعياء والإحباط… فشل التيار الأول الذي أسّسه أنور السادات على أساس عزلة مصر، فخسر قيادة العالم العربي من دون أن يربح وضعاً اقتصادياً مريحاً، فيما انزوت العروبة في مربعات من المثقفين الذين يطلقون خطباً «موديل 1960» في القرن الحادي والعشرين، فيبدون فولكلوراً ممجوجاً.

أمّا التيار الأممي الإسلاموي، فأُصيب بضربة عسكرية من المشير السيسي أبعدته عن السلطة واعتقلت الرئيس مرسي الإخواني وزجّت به في غياهب السجن، بتأييد سعودي أميركي.

وهناك تيارات شعبية صغيرة تحاول التأثير على نزق النظام بواسطة التحركات الشعبية والإعلام، لكنّ القمع يدفعها إلى الانزواء… إلى جانب الحركات الصوفية المعتدلة التي تبدو حالياً كمن أُصيب بغيبوبة سياسية، سببها عدم تمركز هذه الحركات في بناء مركزي موحّد، ما أدّى إلى ضمور دورها واقتصاره على الابتهال والتواشيح الدينية.

أمّا الأزهر الشريف، فمقسوم بدوره بين أجنحة موالية للسلطة، وأخرى للسعودية الوهابية، وثالثة للإخوان إلى جانب قوى مستقلّة ليست بذات وزن. لذلك يتجاهل الأزهر الأوضاع الداخلية، رافضاً اتهام الإرهاب بالكفر ومصرّاً على أنّهم يرتكبون أخطاء. ويعتبر أنّ الصراع دائر بين مسلمين، فلا يضيع شيء لمصلحة «الفرنجة والكفار»، على حدّ تعبير شيوخه.

لذلك تستغلّ التنظيمات الإرهابية المشتقة من «القاعدة والإخوان» هذا التفكك لمهاجمة مراكز الجيش المصري وكنائس الأقباط في الصعيد والمحافظات الفلاحية وصحراء سيناء، وحتى المدن والعاصمة. واللافت أنّ الأقباط لا يعملون على أيّ مشروع سياسي تقسيمي قد يبرّر استهدافهم، ما يضع هذه الهجمات في خانة الأعمال الطائفية الصرفة المنسّقة مع «إسرائيل» وواشنطن.

هذا هو المشهد المصري اليوم… انهيار اقتصادي متدحرج يتقاطع مع تراجع هائل في الموارد السياحية والصناعية والزراعية… اضطرابات أمنية متواترة، وعدم استقرار سياسي مقابل علاقات عميقة بواشنطن و»تلّ أبيب».

ولمعالجة هذا التدهور المريع السياسي الاقتصادي الأمني، أعلنت مصر ولاءها للسعودية في قمّة الرياض بزعامة الرئيس الأميركي ترامب. وفي مبادرة لحسن النيّة، أعادت إليها جزيرتي تيران وصنافير في حركة لاقت استياءً مصرياً شعبياً لم يتمكّن حتى الآن من التعبير عن نفسه. كما انضمّت إلى المحور السعودي الإماراتي البحريني المطالب بعزل دولة قطر، وصولاً إلى حدود إلغاء النظام القطري.

ماذا تريد القاهرة من هذا التماهي مع السعودية؟

يبدو أنّها تذهب إلى كامب ديفيد جديد بخلفيّتين: تحسين وضعها الاقتصادي، وضرب الإخوان المسلمين المعتمدين على التحالف القطري التركي. أمّا في العمق، فيبدو أنّها تتأقلم مع مشروع أميركي جديد يبتدئ من الخليج ومصر و»إسرائيل» ليشمل لاحقاً دولاً عربية وإسلامية أخرى.

من ناحية الاقتصاد، تسأل جهات عليمة كيف يمكن للدولة المصرية أن تعتمد على بلاد تراجعت مداخيلها ستين في المئة دفعة واحدة بسبب انخفاض أسعار النفط؟

وكيف يمكن لها المراهنة على ضرب الإخوان المسلمين في قطر، وهم متجذّرون في مصر ويستفيدون من التعثّر السياسي والعسكري والاقتصادي لنظام الرئيس السيسي؟ كما أنّ لتركيا الصّلة الأكبر بالإخوان، وهي تدعمهم في اليمن ومصر وليبيا وتونس ولبنان وسورية والعراق وبلدان أخرى؟

أمّا عن الطموح المصري بضرب أوضاع الغاز في قطر للسماح للشركات الأجنبية بالاستثمار في استخراج الغاز المصري، فهذه عملية تحتاج إلى 15 عاماً كي تستفيد مصر من بيع مواردها الغازيّة.. فهل بوسع الوضع الداخلي المصري الانتظار؟ وإلّا الانفجار؟

مصر السيسي تطمح إلى مسكّنات خليجية وأميركية وأوروبية تعزّز من قابليّتها على انتظار الاستثمار في مواردها الغازيّة، وتعتقد أنّ ضرب الإخوان المسلمين من شأنه تعزيز قدراتها على الإنتاج الزراعي والصناعي والسياحي.

لكنّ الحقيقة أنّ الدولة المصرية ذاهبة للالتحاق بالمحور الأميركي السعودي «الإسرائيلي» في مواجهة إيران وروسيا في حركة تبعيّة قد تُفضي إلى أخطر من النتائج التي رست عليها معاهدة كامب ديفيد الأولى.

فهذا الاستلحاق لا يعني أبداً إمكان تحسّن الوضع الداخلي «للمحروسة» وشعبها، بقدر ما يرتبط بمشاريع القضاء على القضية الفلسطينية والمساعدة في دعم الدور السعودي الإرهابي في الخليج وسورية والعراق وأمكنة أخرى. فواشنطن طامحة إلى تأسيس تحالف شرق أوسطي تقوده السعودية بمعاونة مصرية «إسرائيلية»، ولاحقاً تركية.

فهل ينجح السيسي، حيث فشل السادات ومبارك ومرسي؟

لا شكّ في أنّ المصريين يتّسمون بصفة الصبر، إنّما مع التزامهم بحدود يليها عادة انفجار قد يطيح بالسيسي والإخوان، ويُعيد إلى مصر خطّ انفتاحها التاريخي على بلاد الشام على قاعدة أنّ تحسين أوضاعها رهن بتطوّرها الداخلي، وليس بالاستتباع للخارج الذي نال من هيبة أرض الكنانة.

(Visited 113 times, 113 visits today)
In Case You Missed It:
 
Related Videos

لا للتنازل عن جزر تيران وصنافير المصرية… الدفاع عن السيادة الوطنية واجب مقدس

د. محمد أشرف البيومي

صدمت صدمة كبيرة كما صدم ملايين المصريين عندما أسقطت السيادة المصرية عن جزر تيران وصنافير. يتذكر الشعب جيداً التضحيات الهائلة التي قدّمها للدفاع عنهما، والدم الذي بذل والثمن الغالي الذي دفعه شعب مصر وجيشها في مواجهة العدوان الصهيوني والتآمر الاستعماري الامبريالي بالتعاون مع الرجعية العربية. ندرك جيداً أنّ الجزيرتين، مثل سيناء، لا يتمتع أيّ منها بالسيادة الكاملة منذ اتفاق كامب دافيد المشؤوم والمعاهدة التي أطلق عليها زوراً «معاهدة السلام». هذه الاتفاقات التي وقعها السادات في غياب كامل للإرادة الشعبية، والتي صاحبها ما سمّي بالانفتاح الاقتصادي الذي أدى إلى التراجع عن منهج التنمية المستقلة، هي السبب الرئيسي للمشاكل التي يعاني منها الشعب. فقد أدّى ذلك إلى وقوع مصر في حبال التبعية للحكومات الغربية والسعودية. هكذا صار التحكم في مصائرنا رهن المساعدات والهبات التي يستحيل، أكرّر يستحيل، أن تؤدّي إلى حلّ المشاكل الاقتصادية، ناهيك عن نهضة تنموية ترتكز إلى قاعدة علمية وتكنولوجية متقدّمة. لقد مضى أكثر من 35 عاماً على نهج كامب دافيد بشقيه السياسي والاقتصادي، وها هي النتائج البائسة من بطالة وعدم إنتاج ونمو خطير للفجوة بين السوبر أغنياء وبقية الشعب بفئاته المتوسطة والفقيرة.

من البديهي أنه عندما يكون جزء من الوطن غير مكتمل السيادة يصبح الوطن كله منتقص السيادة فيصبح على رأس قائمة الأولويات استكمال السيادة الوطنية مهما كانت العقبات والوقت اللازم لتحقيق ذلك. لهذا فإنّ التقييم الموضوعي لأداء أيّ رئيس لمصر يستند كأحد المكونات الأساسية على مدى استكماله لهذه السيادة، وبالقطع ليس المزيد من التنازل عنها ممثلاً في جزيرتي تيران وصنافير.

لقد أيدنا الرئيس السيسي عندما تخلص من حكم الإخوان الفاشي، ورغم عدم رضانا على قرارات وأداء الرئيس السيسي في بعض الأمور، منها السماح بمشاركة مصر، ولو هامشياً، في الحرب الجائرة علي اليمن ودفء علاقاته بالعدو الصهيوني، فقد انتظرنا قلقين نستطلع لإشارات نحو تصحيح الأوضاع. ورغم إعلان استيائنا في رسائل مفتوحة للرئيس السيسي فقد آثرنا الصبر لإدراكنا أنّ حماية الدولة الوطنية هي الأولوية في ظلّ التآمر الداخلي والإقليمي والدولي. ولكن عندما تمسّ السيادة الوطنية نفسها يتبدّد تأييدنا لرئيس الدولة وإلا نصبح مشاركين ضمناً في إهدار الكرامة المصرية وهو الأمر الذي لاقى رفضاً شعبياً واسعاً وألماً شديداً للمواطنين رغم محاولات التبرير المرفوضة والمغلفة بادّعاءات قانونية زائفة لا بدّ أن تخضع للتمحيص وليس لأنّ مصدرها د. مفيد شهاب. كذلك الأمر بالنسبة لتوظيف ظاهرة تحرك القارات الجيولوجي لتبرير سعودة الجزيرتين.

لقد أضافت مشاهد التكريم لملك «السعودية»، بما في ذلك منحه دكتوراه فخرية من جامعة القاهرة، إلى الجرح الوطني بعد انفراد الرئيس بقرار سيادي مفاجئ بتسليم الجزيرتين دون أيّ اكتراث برأي الشعب. وهنا نتساءل لماذا هذا التكريم؟ هل هو لشنّ حرب عدوانية على شعب اليمن بحجج كاذبة والتي شملت جرائم حرب، منها استخدام القنابل العنقودية المستوردة من أميركا. لقد بدأ العالم يتحدث عن هذه الجرائم والتي قد تؤدي إلى محاكمة دولية لجرائم الحرب لأعضاء التحالف السعودي. هل استحق الملك سلمان الدكتوراه الفخرية افتخاراً بلغته العربية العريقة أم لعلمه الغزير أم لاحترامه الصارم لحقوق شعبه والشعوب العربية عموماً، خصوصاً في سورية واليمن. كم شعرت بالخجل والاستياء الشديد كإنسان ومواطن مصري وعربي وكأستاذ جامعي لهذا المشهد المؤلم.

لقد اطلعت على العديد من الوثائق والمبرّرات الرسمية ولم أجد دليلاً واحداً على ملكية السعودية، أو الحجاز قبلها، لهاتين الجزيرتين. كما أنّ اختزال الأمر على الملكية القانونية التي يمنحها المستعمر البريطاني هو انتقاص من خطورة الأمر وتشويه للقضية.

أما تناول الإعلام الرسمي مثل صحيفة الأهرام باستثناء مقال أحمد سيد النجار الهامّ على موقع بوابة الأهرام الالكترونية وبعض برامج التليفزيون، يفتقد المهنية، بل يصل لدرجة خداع المواطنين وتشويه القضية. فطرح خطابات د. عصمت عبد المجيد ومقال للدكتور البرادعي وشهادة د. مفيد شهاب وثلاثتهم من طاقم كامب دافيد يثير الاشمئزاز. وإن دققنا في محتويات هذه المصادر لا نجد دليلاً واحداً علي ملكية قانونية السعودية للجزيرتين. إنّ سقوط الإعلام المشين قد تعوّضه بعض الشيء مواقف شخصيات وطنية مسؤولة رافضة للتخلي عن السيادة. يزداد ألمنا عندما نشعر أنّ مصر أصبحت مباحة لقاء حفنة من الريالات السعودية. ولكن الشعب الفقير يرفض تماماً هذا المنهج. وإذا كنا كمواطنين نتألّم لفقدان أمّ الرشراش ونقص سيادة سيناء، فهل معنى ذلك أن نسكت علي ضياع صنافير وتيران فيضيع أمن خليج العقبة ومن ثم أمن سيناء؟

كذلك فإننا نعتبر أنّ طرح القضية حسب المنهج التجزيئي، الاختزالي المعتاد يخفي قضايا محورية ومخاطر كبيرة. نرفض تماما ًتعريف القضية فقط من خلال سحب السيادة المصرية الفعلية من الجزيرتين، على أهمية ذلك. لا بدّ أن نطرح السؤال الهامّ: لماذا الآن؟ هل كانت مصر بمثابة غفير يحمي الجزيرتين لحساب العمدة السعودي الذي تذكر فجأة سيادته علي الجزيرتين؟ يبدو أنّ الشعب المصري هو الوحيد المفاجأ، فالتقارير تجمع على مناقشات شملت الولايات المتحدة الأميركية والعدو الصهيوني والسعودية والتي أدّت إلى التزام السعودية بوضع الجزيرتين في منطقة «ج» كما نصت كامب دافيد. هل يعقل أنّ نتنياهو والمؤسسات الصهيونية تناقش القضية لعدة شهور بينما نبقى هنا في مصر مغيّبين عن هذا الموضوع الحيوي حتى نفاجأء به صباح ذات يوم؟ أين الشفافية واحترام إرادة الشعب وحقه في المشاركة في قضاياه المصيرية؟

وماذا عن وثيقة التفاهم بين السعودية والكيان الصهيوني والتي وقعت عام 2014 من قبل العقيد دافيد سلامي الصهيوني ومن اللواء أحمد بن صالح الزهراني كقائد للقوات البحرية السعودية؟ يحدّد الاتفاق أبعاد التعاون العسكري المشترك والذي يشمل باب المندب وخليج عدن وقناة السويس وأيضا جزر تيران. فمن الذي يهدّد الأمن القومي في البحر الأحمر؟

لا يمكننا أن نقع فريسة إعلام كاذب يعرض مسألة الجسر البري عبر الجزيرتين كإنجاز هائل سيؤدّي للخير والرخاء. لا بدّ إذاً من معرفة حقيقة مشروع الجسر البري وخطورة أبعاده كجزء من مشاريع الشرق أوسط الجديد. وبحث جاد حول تأثير المشروع المرتقب الرابط بين الخليج والبحر المتوسط وابعاده دولياً ومصرياً.

لن أتوقف كثيراً على الأسلوب الرسمي لتناول القضية. أجمع غالبية المعلقين على أداء مفرط في التخبّط وعدم احترام تفاعل الشعب مع القضية، ولكني أودّ أن أؤكد رفضي التام لمفاهيم يطلقها الرئيس مثل مطالبته بالثقة العمياء فيه وافتراض عدم إخلاص من يختلف معه ومن يبحث عن الحقائق. يبدو أنّ الرئيس السيسي الذي انتخبه الشعب، لا يدرك مثل سابقيه مدى اهتمام المواطن العادي بالكرامة الوطنية وتمسكه بأرض وطنه.

نسعى إلى حوار جادّ حول القضايا الوطنية التي يتجنّبها البعض وكأنها من المحرمات لكننا نصرّ علي طرحها بهدف الخروج من نهج كامب دافيد واسترداد الاستقلال الوطني. ونعيد إصرارنا على مصرية الجزيرتين بكلّ المقاييس التاريخية والوطنية، مما يستدعي مراجعة الاتفاق الأخير.

يجب الاشارة إلى أنّ المعارضة الوطنية تفسح مجالاً للسلطة لتدارك الأمور وتغيير مواقفها والاستفادة من سند الموقف الشعبي تجاه كافة القضايا ويجب الحذر من القوى المتربصة من الإخوان المسلمين وحلفائهم الذين يستغلون الظروف لتحقيق أهدافهم، وألا يظنّ أحد أنّ مواقفنا المتشابهة حول تيران وصنافير تعني بأيّ حال من الأحوال التقاء في الأهداف معهم.

أستاذ الكيمياء الفيزيائية في جامعة الإسكندرية وجامعة ولاية ميشيغان الأميركية سابقاً

Related News

«… وقد وَقَرَ واستقر في عقيدة المحكمة، أن سيادة مصر على جزيرتي تيران وصنافير مقطوعٌ بها، وأن دخول الجزيرتين ضمن الأراضي المصرية ما انفك راجحاً رجحاناً يسمو إلى اليقين… وأن الحكومة لم تقدم ثمة وثيقة أو أي شيء آخر يغيّر أو ينال من هذا الأمر».

Related Videos

Related Articles

Domisticated Palestinians and Collaspsed arabs المتأنسنون الفلسطينيون… والمنهارون العرب

From the Balfour to the Abbas Declaration

المتأنسنون الفلسطينيون… والمنهارون العرب

راسم عبيدات ـ القدس المحتلة

لا غرابة ولا عجب في ظلّ استدخال ثقافة الهزيمة و«الاستنعاج» واستدامة عقدة «الارتعاش» السياسي عند العرب والفلسطينيين، أن تصل الأمور إلى حدّ إدانة عملية تل أبيب وتحميل الضحية الطرف الفلسطيني مسؤوليتها واعتبارها مضرّة بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي حمل فيه كتّاب وصحافيون وحتى أحزاب إسرائيلية، مسؤولية ما حدث إلى نتنياهو وحكومته التي أغلقت كلّ نوافذ الحلّ السياسي.

قلتُ لا غرابة في إدانة عملية تل ابيب عندما تصل حالة الانهيار والتخاذل والتواطؤ العربي حدّ أن تصوّت دول عربية لصالح تولي المتطرف الإسرائيلي داني دنون سفير «إسرائيل» في الأمم المتحدة للجنة القانونية في الأمم المتحدة، تلك اللجنة المناط بها محاربة ومكافحة الإرهاب، دولة تمارس كلّ أشكال الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني وتخالف ولا تلتزم بأيّ إتفاقية دولية ولا تطبق أيّ من قرارات الشرعية، ستكون مسؤولة عن سنّ القوانين والتشريعات المتعلقة بممارسة الإرهاب وسبل مواجهته ومكافحته…؟ هذا هو «العهر» والنفاق الدولي في أوضح تجلياته وصوره.

في زمن «التعهير» والنفاق الدولي، يصبح كلّ شيء مشروعاً، ويصبح الجلاد ضحية والضحية جلاداً، ولكن الأشدّ إيلاما الطعنات الغادرة من أبناء جلدتنا فلسطينيين وعرب.

نحن تربينا وتعلّمنا بأنّ السياسة جبراً لا حساباً، وهي حصيلة موازين قوى وعلاقات وعوامل قوة، تأخذ الطابعين الشمولي والتراكمي، ولا تقوم على المشاعر والعواطف و«الفهلوة» وقوة الإنشاء والمنطق و«فذلكات» التفاوض وغيرها. وعند قراءتي لردود الفعل عند العديد من الكتاب والصحافيين والمثقفين الفلسطينيين والعرب، والتي حاول فيها البعض أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، أو أكثر أخلاقاً من المسيح ومواعظه «إن ضربك أحدهم على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر»، وليس هذا وحسب، بل ذهب البعض إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، حتى يبدو عقلانياً وواقعياً وأخلاقياً، تلك الأسطوانة المشروخة التي أدخلها الغرب الاستعماري إلى قواميسنا ومصطلحاتنا، في ذروة هجوم «إسرائيل» علينا، ورفضها الاستجابة لأيّ من مقرّرات الشرعية الدولية أو المبادرات السياسية لحلّ أو تجميد الصراع، نطالب نحن بأن نقدّم التنازلات ونكون عقلانيين وواقعيين حتى تقبل أو توافق «إسرائيل» على الجلوس معنا ومفاوضتنا، حتى أصبحت عقلانيتنا وواقعيتنا، رديفاً للهزيمة والإستسلام، بحيث نقف عراة حتى من ورقة التوت.

وفي هذا السياق وجدنا البعض يقول بأنّ عملية «تل أبيب» هي عمل «لا أخلاقي… ووحشي» والذرائع والتبريرات هي الحفاظ على «طهارة وأخلاقية» المقاومة الفلسطينية، والبعض الآخر برّر منطقه بالخوف من ردّ الفعل الإسرائيلية وبطشها بالشعب الفلسطيني.

في حين وجدنا بعض من يمتهنون الكتابة من العربان، قد ذهبوا إلى وصف العملية بالإرهابية وتعزية «اسرائيل» بـ«شهدائها»! فقد هاجم الإعلامي والكاتب السعودي دحام بن طريف العنزي، عضو هيئة الصحافيين السعوديين والحوار الوطني، الفلسطينيين معتبراً عملية «تل أبيب» التي أدّت إلى مقتل 4 إسرائيليين وإصابة عدد أخر بـ«الإرهابية والهمجية».

وقدّم الاعلامي السعودي تعازيه لمن سمّاه «الشعب الإسرائيلي» عبر حسابه على «تويتر». وكذلك فعل حمد المزروعي الكاتب الإماراتي المقرّب من ولي عهد أبو ظبي محمّد بن زايد، حيث وصف الفلسطينيين منفّذي عمليّة قتل وجرح «إسرائيليين» في «تل أبيب» بأنهما فاقدا الرجولة.

وبدأ المزروعي تدويناته بالقول «هجوم إرهابي في تل أبيب واعتقال منفذ الهجوم بعد إصابته فعلاً تبرير الإرهاب إرهاب».

منذ ثمانية وستين عاماً أو أكثر، بل مع بداية الغزوة الصهيونية الأولى لفلسطين، وشعبنا الفلسطيني يخوض صراعاً طاحناً مع الإحتلال الصهيوني، صراع عنوانه السيطرة على الأرض الفلسطينية وطرد شعبنا منها وإحلال المستوطنين محلهم، استخدم فيه الإحتلال كل آلات بطشه وقمعه بحق شعبنا الفلسطيني، قتل وجرح واعتقل ودمّر وأحرق ونسف وحاصر وطرد وأبعد، وبنى استراتيجيته على أساس ذلك، ولم تكن في يوم من الأيام ردود فعله قائمة على ردّ فعل لحظي، ونذكر هنا بأنّ المحتل طارد الكثير من قادة الشعب الفلسطيني ومناضليه ليغتالهم بعد عشرات سنين، وديع حداد، أبا حسن سلامه، أبا جهاد، أبا علي مصطفى، سمير القنطار وعشرات القادة الميدانيين من مختلف الفصائل.

هنا يكمن جوهر وجذر المشكلة، وليس في ردود فعل شباب فلسطيني غاضب، واجه أقسى وأعتى احتلال في التاريخ، لم يترك له المحتلّ أيّ خيار، بل يدفعه إلى حالة من الجنون، واللوم هنا لا يقع على من جنّ، بل على من دفعه إلى حالة الجنون تلك.

هذه الأنسنة المتعقلنة، والتي دفعنا ثمنها أنهاراً من الدماء، عليها أن تبدأ من هنا، الاحتلال هو سبب المشاكل وجذر كلّ أنواع وأشكال العنف في المنطقة، تماماً كما هي الجماعات الإرهابية، التي وجدت لها حواضن ودفيئات تفقس كلّ يوم مزيداً من الإرهاب والتطرف على طول ساحات العالم العربي، فاجتثاث الحواضن وتدمير البيئة الحاضنة يفتح الطريق لوضع حدّ للإرهاب والقتل والتطرف. لذلك سواء كانت عملية «تل أبيب» أو لم تكن، فالإحتلال ماض في مشاريعه ومخططاته، فلا حصار عن قطاع غزة رفع ولا إعمار تحقق ولا حواجز عسكرية رفعت أو جدران فصل عنصري هدمت في الضفة الغربية، ولا أسرى اطلق سراحهم.

خطورة مثل هذا التفكير المسموم المغلف بـ«العقلانية» و«الإنسانوية» والذي غدا نهجاً في الساحتين العربية والفلسطينية، من بعد اتفاقيات «كامب ديفيد»، وما أحدثته من خلل كبير في موازين الصراع والقوى، إحالته للمعضلة علينا نحن العرب والفلسطينيين، نحن العرب والفلسطينيين الذين نقدم التنازل تلوّ التنازل حتى غدونا بلا ورقة توت ساترة لعوراتنا، سبب المشكلة! وأصبحنا لا أخلاقيين ومتوحشين! ونتنياهو وليبرمان وبينت وشاكيد وغليك إنسانيين وأخلاقيين!

شعب مشرّد منذ سبعين عاماً، استيطان «متوحش» و«متغوّل» ضمّ متدرّج للقدس، اعتقال أكثر من 7000 أسير فلسطيني، محاولات جادة لتقسيم المسجد الأقصى.. إلخ، كلها أعمال أخلاقية! في وجه شباب فلسطيني غاضب لا أخلاقي! غضبه بسبب سياسات الإحتلال وإجراءاته وممارساته.

منذ مدريد وعندما زادت أخلاقيتنا وإنسانيتنا عن حدّها، ونحن نفاوض سراً وعلناً، وبشكل مباشر وغير مباشر، وعن بعد وعن قرب، بقينا كما يقول المأثور الشعبي مثل «حمير المعصرة» ندور في نفس المكان والفراغ، مفاوضات لم تجلب لنا سوى المزيد من شرعنة المشروع الصهيوني وإبتلاع الأرض، والإحتلال بطشه وقمعه يزداد.

وختاماً أقول: الفلسطينيون ليسوا من الدواعش ولا طلاب قتل، واختم بما قاله الكاتب نصار ابراهيم: «أنا لست مع قتل أيّ إنسان بشكل عام، كما لست مع قتل أيّ إنسان في فلسطين من حيث المبدأ، مهما كان دينه أو لونه، ولكن حتى يحصل ذلك وحتى تصبح هذه الرغبة والنزعة الأخلاقية والإنسانية ذات جدوى وحقيقية ومقنعة ولها معنى، إذن يجب إنهاء سبب القتل في فلسطين، الذي هو في المقام الأول والعاشر يتمثل بالاحتلال، وعدا ذلك هي تبريرات أو هروب لا أكثر ولا أقلّ وتحميل الضحية بصورة مباشرة أو غير مباشرة السبب في ما يجري».

Quds.45 gmail.com

Related videos

 

Egypt, Sinai Liberation Day: protests for the 2 islands sold to the Saudis, under Zionist permission

Syrian Free Press

Abd_El_Nasser_by_omrantheone

According to “The Times of Israel”, the Zionist regime said it appreciate the transfer of the islands to Saudi Arabia. The defense minister of the colonial entity, Moshe Yaalon, reveals emerging coordination and strategic interaction between Jerusalem, Cairo and Riyadh.

File photo of Israel's armed forces chief Moshe Yaalon walking after a visit to the Kissufim crossing in Gaza strip

Israel has received insurance pledges from Saudi Arabia to the fact that the handover by Egypt of two islands in the Red Sea would not affect the passage of its ships.

Cairo announced last week its decision to reassign to Saudi Arabia the two small uninhabited islands of Tiran and Sanafir, located in the strategic Aqaba Gulf, which control the access to the Israeli port of Eilat through the Strait of Tiran.

nasser-sinai

The Israelis had occupied the two islands in the ’67 war. They later returned them with the Camp David agreements, but with one condition: that the Egyptians whould not give the islands to other parts, without previous permission by Tel Aviv.

Egypt-Saudi-tiran-sanafir-island-77

The two Red Sea islands are included in an important part of the agreement signed in 1979, that promises safe passage to commercial and military Israeli ships through the Strait of Tiran, ensuring freedom of navigation for Israel in these crucial areas for the access to the Indian Ocean.

As part of the agreement between Egypt and Saudi Arabia, the islands go under Saudi control over 25 years, giving Ryad an active part to ensure that the conditions of the peace treaty with Israel are met.


Sinai Liberation Day

(Excerpts from Ahram) ~ Protests against the recently declared Egyptian-Saudi island agreement took place on Monday before being promptly dispersed by police in Cairo amid heavy security presence, with rallies supporting the deal and celebrating Sinai Liberation Day allowed to take place.

Security forces had tightened their presence in central Cairo ahead of the planned protests, which were set to take place at three separate locations in the capital; the Journalists Syndicate and the Doctors Syndicate in downtown and at Behouth metro station in Giza, all under the slogan “Egypt Not For Sale.”

Egypt-Saudi-tiran-sanafir-island-1

According to press reports, some of the protesters dispersed by police at the Dokki march have sought refuge at the nearby headquarters of the Nasserist Karama Party, with security forces besieging the building. More than 150 protesters were arrested.

Local media outlets have reported that security forces in Cairo have been randomly stopping people in the streets and checking their mobile phone’s online applications to see whether they were participating in any protests.

Egypt-Saudi-tiran-sanafir-island-2

The protests came 10 days after several thousand people gathered in Cairo for the ‘Land Friday’ demonstration to protest the maritime border agreement, which places the Red Sea islands of Tiran and Sanafir within Saudi territorial waters.

Egypt-Saudi-tiran-sanafir-island-3

Army forces were deployed on Monday for Sinai Liberation Day celebrations.

Sinai Liberation Day marks the final withdrawal of Israeli forces from Sinai Peninsula as well as the two disputed islands.


Egyptian President Abdel-Fattah el-Sissi and Saudi King Salman

RELATED

Le président égyptien sous le feu des critiques
pour avoir cédé deux îles à l’Arabie saoudite

(RT Francais) ~ Le maréchal Abdel Fattah al-Sissi a signé hier un accord avec ses homologues saoudiens, leur cédant les îles de Tiran et de Sanafir, situées dans une région stratégique à l’extrémité du golfe d’Aqaba, contrôlée depuis 1950 par le Caire.

Ce renoncement de l’Egypte à des îles importantes situées dans une région stratégique à l’extrémité du golfe d’Aqaba, qui donne sur la mer Rouge, a soulevé une vague de critiques dans le pays.

Remises à l’Arabie saoudite en vertu d’un accord de délimitation des frontières maritimes, ces îles représentaient la pomme de discorde entre ces deux pays depuis plusieurs décennies. Les négociations sur la délimitation de la frontière ont duré six ans et onze réunions de la commission ad hoc ont été organisées durant cette période.

Selon les hommes politiques égyptiens, la délimitation précise des frontières permettra aux deux pays de mieux utiliser leurs eaux territoriales. Mais dans la rue, la décision ne passe pas auprès de la population. Le journal égyptien Al-Ahram décrit ainsi une «vague colossale de controverse et de confusion», après que cinq personnes, qui protestaient contre l’accord, ont été arrêtées ce weekend et détenues jusqu’à lundi.

Inhabitées, ces îles sont stratégiquement importantes en raison de leur position sur la route maritime des ports d’Aqaba en Jordanie et d’Eilat en Israël.

Il y a quelques jours, le roi saoudien Salmane ben Abdelaziz Al Saoud avait également annoncé qu’un pont serait construit sur la mer Rouge afin de relier son pays à l’Egypte.

gamal-abdel-nasser-285179


SOURCES:
Edited and Submitted by SyrianPatriots 
War Press Info Network at:
https://syrianfreepress.wordpress.com/2016/04/27/tiran-and-sanafir/
~

KSA Announces Tendency to Open Embassy in ’Israel’!

Local Editor

Comments by a well-connected former major-general in the Saudi military who said Tuesday that Riyadh would establish an embassy in the “Israeli” entity if it accepted the 2002 “Arab Peace Initiative” failed to elicit an official response from the “Israeli” apartheid regime.

Dore Gold and Anwar Eshki

Anwar Eshki, who met publicly in June with Dore Gold just, was asked during an al-Jazeera interview how long it would be before Saudi Arabia would open an embassy in the “Israeli” entity “You can ask Mr. Netanyahu,” Eshki replied.

“If he announces that he accepts the initiative and gives all rights to Palestinians, Saudi Arabia will start to make an embassy in Tel Aviv.”

The so-called “Israeli” Prime Minister’s Office had no response.

The s-called “2002 Arab Peace Initiative” called for a two-state solution based on an “Israeli” withdrawal to the pre-1967 armistice lines and making east al-Quds [Jerusalem] the Palestinian capital in return for “normal relations in the context of a comprehensive “peace” with “Israel”.”

The initiative also called for the

“achievement of a just solution to the Palestinian refugee problem to be agreed upon in accordance with UN General Assembly Resolution 194.”

In the Arab world, that resolution is viewed as enshrining a Palestinian refugee “right of return” to places in the “Israeli”-annexed territories they or their ancestors fled from or were driven from during the 1947-1949 War of Independence.

Netanyahu articulated his position on this plan in a 2014 interview with the “Israeli” daily The Jerusalem Post, saying that the initiative was drawn up at a significantly different time in the Middle East, and is no longer relevant.

Though, he has not voiced any different position on this plan since then.

“The question is not the Saudi “peace” initiative,” Bibi said, when asked if he would accept the proposal.

“If you read it carefully, you’ll see it was set up in another period, before the rise of Hamas; before Hamas took over Gaza; before “ISIS” took over chunks of Syria and Iraq, effectively dismantling those countries; before Iran’s accelerated nuclear program.”

He also said the plan, which called for an “Israeli” withdrawal to the pre- 1967 lines – including returning the Golan – was drawn up “before the takeover of Syria by al-Qaeda on the Golan Heights.”

Netanyahu held a high-profile meeting of his cabinet on the Golan on April 17 and declared that the region would forever stay in “Israeli” hands, a declaration the UN Security Council rejected on Tuesday.

Eshki, in the al-Jazeera interview, deflected one of the interviewer’s statements that he and Saudi government were willing to take military action in Yemen but never physically protect Palestinians in Gaza “when they are being bombed.”

Later, Eshki was asked:

“How do you think Palestinians feel when they hear you refer to Benjamin Netanyahu as a strong leader and a logical leader?”

He answered:

“I talked about a strong leader and logical leader because it does not mean strong against Arabs. I said he is strong in his country.”

Prior to the public meeting with Gold in New York, Eshki held half a dozen meeting with him in various capitals.

In August, Eshki told The Wall Street Journal that “the main project between me and Dore Gold is to bring “peace” between Arab countries and “Israel”. This is personal, but my government knows about the project. My government isn’t against it because we need peace.”

Another public meeting of representatives no longer holding formal governmental positions from the two countries is to be held next month at the Washington Institute for Near East Policy, when Prince Turki al-Faisal, longtime steward of Saudi Arabia’s national security establishment and former Saudi ambassador to the United States, and Yaakov Amidror, former head of the so-called “National Security Council”, will speak together. The lecture title is, “Common Interests, Collective Wisdom: Confronting Challenges in The Middle East.”

This meeting comes amid persistent reports of backroom “Israeli”- Saudi security cooperation forged out of common regional interests.

Two weeks ago Egypt ceded two strategic islands at the mouth of the Gulf of Aqaba – Tiran and Sanafir – to Saudi Arabia in a move that the “Israeli” entity was apprised of in advance.

Source: News Agencies, Edited by website team

27-04-2016 | 12:24

Related Videos

Tiran, Sanafir and the ME’s Work Kept Secret

The well-known, self-exiled, Egyptian satirist, Bassem Youssef, mocked the deal in a tweet suggesting Sisi was selling the islands to the highest bidder – much like a common bazaar merchant.
Sisi Denies Red Sea Islands Belong to Egypt!
In the most tangible sign yet of a thaw in relations between Saudi Arabia and “Israel”, Tel Aviv is untroubled by Egypt’s decision to cede sovereignty over two Red Sea islands to Riyadh.
Tiran and Sanafir are two tiny, entirely uninhabited specks of land, which sit in the narrow sea passage between Egypt and Saudi Arabia. But the strategically placed islands provide a valuable outpost for controlling entry into the Gulf of Aqaba, as well as the ports of Eilat and Aqaba in “Israel” and Jordan, respectively.

Tiran, Sanafir and the ME's Work Kept Secret

The April 12 announcement by the government in Cairo claiming that the Red Sea islands, “fall within Saudi territorial waters in light of the new border demarcation agreement between Egypt and Saudi Arabia,” took much of the world by surprise, and none more so than Egyptians themselves.

For the people of Egypt, who remember Tiran and Sanafir from their sixth grade textbooks, the islands were always Egyptian. What’s more, in the minds of many in Egypt, the islands have always been associated with a time of nationalistic fervor and patriotism, and their country’s four wars against the Israelis.

So what has changed?

“The Island is for a Billion”

Cairo’s decision to cede sovereignty over Tiran and Sanafir came as Saudi Arabia’s King Salman bin Abdul-Aziz made a rare visit to the Egyptian capital, during which he announced plans for Saudi aid and investment for Egypt.

However, the days when Saudi Arabia and other Persian Gulf monarchies showered Egypt with billions of dollars – a practice adopted after then-military chief Abdel Fattah al-Sisi toppled President Mohamed Morsi in 2013 – are long gone.

Record-low oil prices and costly regional wars have virtually bankrupted the Saudi kingdom, making strong financial support for countries like Egypt an unsustainable policy.

According to sources cited by Reuters, Saudi Arabia’s financial support for Egypt will no longer involve “free money”, and will increasingly take the form of loans that provide returns to help the Saudis grapple with the economic fallout resulting from low oil prices.

“This is a change in strategy. Return on investment is important to Saudi Arabia,” a Saudi businessman familiar with the matter told Reuters.

However, Egypt, which is struggling to revive an economy devastated by years of political upheaval and an ongoing insurgency in its Sinai Peninsula, can hardly offer much in the way of assurances.

So, in exchange for petroleum supplies over the next five years to the tune of 23 billion US dollars, and an estimated 4 billion for infrastructure, energy and agriculture projects, Sisi has quite simply sold a piece of Egyptian territory.

The Egyptian president’s executive decision to hand over the islands without parliamentary approval was only announced after the deal was already sealed, leading to anti-government protests and a storm of criticism on social media sites.

The well-known, self-exiled, Egyptian satirist, Bassem Youssef, mocked the deal in a tweet suggesting Sisi was selling the islands to the highest bidder – much like a common bazaar merchant.

Tiran, Sanafir and the ME's Work Kept Secret

“Roll up, roll up, the island is for a billion, the pyramid for two and a couple of statues thrown in for free,” Youssef’s tweet read.

But Saudi dissident and director at the Institute for Gulf Affairs, Ali al-Ahmed, believes that President Sisi was motivated by far more than just economics.

“This was really a brilliant political move for everyone involved, and especially Sisi, who is facing growing internal political opposition. He is getting a lot of money for the islands, as well as political support from “Israel” and the Saudis. I predict that Sisi will be in the White House before long, for what you might call the next phase of his political rehabilitation,” Al-Ahmed said.

“We Reached an Understanding”

In 1967, the “Israelis” used Gamal Abdel Nasser’s decision to block the passage of ships through the Strait of Tiran as an excuse to launch the Six Day War, which resulted in the “Israeli” occupation of both Tiran and Sanafir.

Under the provisions of the Camp David Accords, the islands were returned to Egypt in 1982 and a multinational force was deployed to ensure freedom of navigation through the strait.

So when the Saudis finally got their hands on the islands – which they have contested since 1950 – the first order of business was to reassure the “Israelis”.

“We reached an understanding between the four parties – the Saudis, the Egyptians, “Israel” and the United States – on the passing of responsibility for the islands, on condition that the Saudis step into the Egyptians’ shoes regarding the military annex to the peace treaty,” Haaretz quoted “Israeli” War Minister Moshe Yaalon as saying.

Noteworthy is the fact that the deal was only struck after an agreement was reached between the four major stakeholders – Cairo, Riyadh, Washington, and Tel Aviv.

The mere fact that Tel Aviv was party to a multilateral negotiation process including the Saudis is a telling sign.

According to Al-Ahmed, the agreement, “officially makes Saudi Arabia and “Israel” neighbors.”

“This makes “Israel” very happy because with the islands becoming part of Saudi territory, the “Israelis” now have a direct pathway to the Red Sea both in terms of commerce and militarily…. The waterways between these islands and Saudi Arabia are very shallow. So the ships have to go between the islands and Egyptian territory, which has now become international waters. Those international waters have now become accessible to the “Israelis”, giving them the right guaranteed under international law to sail or fly or deploy anything that they want in this area,” Al-Ahmed added.

Indeed, the fact that Tel Aviv, which now enjoys growing clandestine security cooperation with Riyadh, received written assurances that the Saudis intended to respect the free passage of “Israeli” vessels through the Strait of Tiran, is the most significant aspect of this deal.

“We know now that there has been coordination between the Saudi regime and the “Israelis”, and this agreement was reached with the approval of the “Israelis”. The Zionist state has become integral to Saudi policy,” said Dr. Naseer al-Omari, an Egyptian-born author and political commentator.

In what is fast becoming the Middle East’s worst kept secret, the “Israeli”-Saudi undeclared alliance has found a common enemy in Iran. The agreement over the Straits of Tiran suggests that their agenda of common interest is broadening.

“Saudi policy is creating a new equation in the region. “Israel”, Saudi Arabia, Egypt and Jordan, are moving strategically against one single power, which is Iran. This makes the regime in Riyadh a tool in the hands of the policy makers in Washington in their efforts to rearrange the region and in what they perceive to be a defensive strategy against Russia and China and Iran,” Al Omari opined.

Source: al-Ahed News

16-04-2016 | 08:53

RELATED VIDEOS

Related Articles

%d bloggers like this: