من “أوسلو” إلى “صفقة القرن”: حكاية تلازم المسار والمصير، والرجل، الرجل، الذي لم يوقع

من “أوسلو” إلى “صفقة القرن”: حكاية تلازم المسار والمصير

محاولات حثيثة تبذلها أمريكا مع شركائها الخليجيين والكيان الإسرائيلي من أجل تنفيذ الفصل الأخير من تصفية القضية الفلسطينية، وذلك عبر إبرام صفقة القرن مع قادة المنطقة، وتطويع الرأي العام العربي والإسلامي، لتقبّل الكيان الإسرائيلي الغاصب، كدولة جارة، و”شقيقة”، تربطها علاقات ودّية اقتصادية وحيوية مع جيرانها العرب.

ومع تنفيذ الجزء الأكبر من مراحلها، يصبح الإعلان الرسمي عن صفقة القرن قاب قوسين أو أدنى، وذلك بدءاً من الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي، مروراً بإعلان “إسرائيل” دولة قومية يهودية، وصولاً لقطع التمويل عن منظمة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأنروا، والمساعي التي تبذلها السعودية لإقناع الأردن ومصر لتوطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيهما، وأخيراً الخطوات التطبيعية الفجّة بين الكيان الإسرائيلي ودول منظمة مجلس التعاون، والتي توّجت بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان، وعزف النشيد الوطني الإسرائيلي في أبو ظبي خلال استقبال وزيرة الثقافة الإسرائيلية.

إلا أن نقطة البداية التي أسست لصفقة القرن وتسببت بكل ما آلت إليه القضية الفلسطينية من مآسٍ في يومنا هذا، ينبغي إرجاعها إلى ربع قرن مضى، وعلى وجه التحديد إلى المصافحة “التاريخية” بين رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك اسحق رابين، وزعيم منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، وذلك احتفاءً بتوقيع اتفاق أوسلو المشؤوم.

فالاتفاق الذي نص نظرياً على “حل الدولتين” وتشكيل دولة فلسطينية في حدود 1967 وانسحاب “إسرائيل” من أراضي الضفة الغربية، لم يتحقق شيء منه على أرض الواقع، بل على العكس، عزز أمن وشرعية الاحتلال الإسرائيلي، وأضعف الحالة الفلسطينية، وساهم في تشويه صورتها أمام العالم أجمع، وحوّل منظمة التحرير الفلسطيني وفدائييها إلى شرطة لدى الاحتلال تتولى مهام قمع المقاومة، والتنسيق الأمني معه.

في الحقيقة إن صفقة القرن ما هي إلا المرحلة الأخيرة من اتفاقية أوسلو، وهي نتيجة حتمية للمسار الذي خطّته منظمة التحرير الفلسطينية، منذ قبلت الوصاية الأمريكية، وتخلت عن الكفاح المسلح، بل ووجهت بندقيتها باتجاه الشعب الفلسطيني المقاوم، بدلاً من الكيان الإسرائيلي الغاصب، فطالما أن التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وجيش الاحتلال بقي “مقدساً” وفق وصف رئيس هذه السلطة محمود عباس، فلا عجب اليوم أن نرى صفقة القرن وهي تطوي أغلب مراحلها، وصولاً إلى الإعلان النهائي الوشيك.

إن اتفاقية أوسلو هي التي فتحت باب التطبيع العربي والإسلامي مع الكيان الإسرائيلي، حيث جاءت الاتفاقية الأردنية مع “إسرائيل” في وادي عربة كنتيجة طبيعية لهذا المسار، وبالرغم من أن بعض العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية، قد سبقت أوسلو بكثير إلا أن هذه العلاقات بقيت في الإطار السري، ولم تجرؤ الدول العربية على الإفصاح عنها خشية نقمة شعوبها، إلا أن أوسلو قد أعطت المسوّغ لهذه الحكومات، لتتبجح بعلاقاتها مع الكيان الإسرائيلي، بدعوى أن الفلسطينيين كانوا هم من سبق بالمبادرة في الخروج عن الإجماع العربي، والاعتراف والتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلية.

Image result for ‫الانتفاضة الفلسطينية الأولى 1987‬‎

أهدرت اتفاقية أوسلو إنجازات الانتفاضة الفلسطينية الأولى وذلك بعد سنوات على صمودها واستمراريتها، كما فقد الشعب الفلسطيني القاسم المشترك الأهم بين أبنائه، الذي كان يستند إلى الهدف الوطني بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، وتراجع دور منظمة التحرير ومكانتها العربية والدولية، بعد أن تخلّت عن المقاومة المسلحة وتولّت السلطة الذاتية وسخّرت أجهزة أمنها لملاحقة أي احتمال للعمل المقاوم، وتشبثت بالتنسيق الأمني مع العدو، وأحبطت عشرات العمليات ضد الاحتلال في الضفة الغربية، وباركت كل إجراءات خنق قطاع غزة، دون أن يسهم ذلك في دفع الكيان الإسرائيلي للالتزام بما وقّع عليه.

إن ضعف الحالة الفلسطينية الذي أفرزته اتفاقية أوسلو، وارتهان القضية الفلسطينية إلى وسيط غير نزيه أي أمريكا وحلفائها، هو ما جعل من القضية الفلسطينية هدفاً سهلاً للبازارات السياسية، ووسيلة تتقرب بها الحكومات الضعيفة من السيد الأمريكي، ولعل الدور الذي تلعبه السعودية وأميرها محمد بن سلمان في صفقة القرن، يجسّد مثالاً واقعياً لهذا الأمر، إذ إن الأمير الشاب الذي يواجه الكثير من الأزمات الداخلية والخارجية في حكمه، يعوّل بشكل أساسي على الدعم الأمريكي للسيطرة على العرش، وبذلك فهو يلجأ إلى دفع الفاتورة إلى السيد الأمريكي من قوت الشعب السعودي، وكرامة الشعب الفلسطيني، ودماء شعوب اليمن وسوريا والعراق.

وعليه فإن إحياء حالة المقاومة بجميع أشكالها في الداخل الفلسطيني خصوصاً، والعالم العربي والإسلامي عموماً، وإسقاط اتفاقية أوسلو، من شأنه أن يضعف حظوظ صفقة القرن، حتى بعد الإعلان عنها، وسيسحب البساط من تحت أمريكا وحلفائها، ويحدّ من تحكمهم بمجريات الأمور، فالمقاومة هي السبيل الوحيد لاستعادة الكرامة وتحقيق الإرادة، ولنا بالانتصارات التي حققها محور المقاومة طوال السنوات الماضية أكبر دليل، سواء من خلال تحرير جنوب لبنان عام 2000 أو هزيمة الكيان الصهيوني في عدوان تموز 2006، أو إخفاق الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، وصولاً إلى انتصار محور المقاومة على العدو التكفيري، كما أن على حركات المقاومة في غزة أن تحذّر من خديعة التمويل التي تهدف إلى احتواء حالة المقاومة، فمنظمة التحرير الفلسطينية سقطت ووقعت في فخ أوسلو منذ أن قبلت أن يصبح تمويلها أمريكياً، وكذلك فإن هذا الخطر قد يصيب حركات المقاومة التي تعتمد اليوم على حلفاء أمريكا في عملية التمويل، فالمقاومة الحقيقية لن تثمر إلا من مال الحلال.

قد يفرح الكيان الإسرائيلي وأصدقاؤه العرب بإنجازهم في صفقة القرن، إلا أن فرحهم هذا لن يدوم طويلاً، فحالة المقاومة وإن اعتراها بعض الصعوبات نتيجة الصراع مع التكفير، إلا أنها في حالة نمو متواصلة، وهي تسجل النصر تلو الآخر، وما زالت الحالة التي تعبّر عن مشاعر أغلبية أبناء الأمة الإسلامية، التي ترفض الاعتراف بالوجود اللاشرعي للكيان الإسرائيلي في منطقتنا، فضلاً عن التطبيع معه، ولن تسكت على تمرير صفقة القرن عاجلاً أم آجلاً.

الوقت

Related Videos

شاهد اللحلقات التالية

ما بعد العرض – منتدى الوثائقيات | الرجل الذي لم يوقّع

Published on Sep 21, 2018

4

ما بعد العرض – منتدى الوثائقيات | ما بعد العرض | 2018-09-28

5

ما بعد العرض – منتدى الوثائقيات | الرجل الذي لم يوقع

Published on Oct 5, 2018

6

ما بعد العرض – منتدى الوثائقيات | الرجل الذي لم يوقع

Published on Oct 5, 2018

7

ما بعد العرض – منتدى الوثائقيات | ما بعد العرض – الحلقة الثامنة

Published on Oct 19, 2018

8

ما بعد العرض – منتدى الوثائقيات | ما بعد العرض – الحلقة التاسعة

Published on Oct 26, 2018

9

ما بعد العرض – منتدى الوثائقيات | ما بعد العرض – الحلقة العاشرة

Published on Nov 3, 2018

10

Related Articles

Advertisements

The slow genocide of Palestinians continues in Asira Al Qibliya

The slow genocide of Palestinians continues in Asira Al Qibliya

“This is the line,” Oussam Khalifa Ahmad illustrates as he takes us on a tour of his threatened land. “We are now passing into (Area) C.” Depending on where you look, some of the land has already been stolen. We can only observe for a limited amount of time. If we stay too long, we’re told that we will be attacked by the settlers, who’s housing we can see not far above us.

Settlements overlooking Asira Al Qibliya

For Palestinian landowners like Oussam, the Oslo Accords which solidified the cantonization of the West Bank, were a disaster. Tacit support or ambivalence for the Oslo peace process may be found in the urban regions, but not one villager looks kindly on the so-called agreement today. There is nothing surprising about his circumstance. His land is under threat by the Israeli courts, despite him having the proper documents. He also experiences frequent trespassing by nearby settlers who act with impunity. Oussam points up at his olive trees, burned from last Summer, to clarify exactly what that means.

A burnt olive tree on Oussam’s land

Oussam’s documents proving land ownership

This true story is one in thousands in the West Bank. We could talk about the road the villagers attempted to pave down to the main highway, construction now stalled by the Israeli government.

Construction stalled by Israeli gov’t for Palestinian road

We could illustrate the intimidating settlements overlooking the entire village, only a half a kilometer up the hill. Or, the monthly attacks by armed settlers, the hateful graffiti, destruction of property, bodily injuries to the villagers; Israeli soldiers aiding in all of it, firing on those who would dare protect their neighbors from harm, or their property from damage.

Graffiti in Hebrew on a wall in Asira Al Qibliya

We could talk about the direct theft of this village’s water, a common theme across the aqua-heavy West Bank. The spectacle of Israel’s control of the West Bank’s water is exhibited by allotted tanks, sitting on top of each Palestinian household, or business, throughout the occupied land. Let’s talk about the spring of water that was taken in the latest land-grab, candidly aided by the US government. We are taken to a water tank by Hakima, another villager and local landowner. The water tank is guarded by perimeters made of metal and stone, with a manned watchtower a few meters ahead.

Inside one can see the “USAID” sign. “This project is a gift from the American people to the Palestinian people…”

Last year the US government launched a “$10 million dollar project” to “improve access” to water for Palestinians. However, Hakima tells us that USAID projects such as these have a rather different effect when it comes to “improving access” to water. For example, Asira Al Qibliya received their USAID “gift” four years ago. “There was no (water tank)  here four years ago,” she says, “then the USAID brought the water project here for us and built all this. Now the Israelis say they need ‘security area’ for the settlement.” She says that in addition to the US taking many more hectares of land- much of which were her own- to build this reservoir, it has enabled the settlements to expand even more. Hakima recalls that they were much better off when they used their own natural spring, which ran down to the village. Now, due to the spring’s redirection of water for settler use, the well has been dry for five years, which gave them no choice but to rely on the USAID water tower.

The village well is now empty

Palestinians may hear this question from many international journalists and activists from the outside- “what reason did they give for taking your land? Why did the settlers attack? Was it in response to..? Is there any legal reason they..?” Colonial governments tend to have pretexts for stealing land, or killing native populations, so the “why” turns into a triviality by default.

The name of this village is Asira Al Qibliya. The village is home to internationally infamous settler attacks. The names of the surrounding villages are Burin, Madama, Urif, Ana Bus, and Uara. They all have similar stories, and so do each of the 30,000 residents comprising of those villages.

This situation is nothing new, however one may wonder exactly how many more dunhams Israel can take before there is nothing left. Or, considering the well-documented discriminatory practices of water usage between Palestinians and settlers, how long before massive drought sweeps the Palestinian natives? How many more homes can be destroyed until most of the population is rendered homeless? If it’s hard to imagine a tipping point for the West Bank, one need only to look at Gaza, which the UN and NGOs alike say will be unlivable in about a year. One should not make any mistake, the occupation of the Palestinian territories is genocide.

The Irrelevance of Liberal Zionism

Global Justice in the 21st Century

 

Frustrated by Israeli settlement expansion, excessive violence, AIPAC maximalism, Netanyahu’s arrogance, Israel’s defiant disregard of international law, various Jewish responses claim to seek a middle ground. Israel is criticized by this loyal opposition, sometimes harshly, although so is the Palestinian Authority, Hamas, and activists around the world. Both sides are deemed responsible in equal measure for the failure to end the conflict. With such a stance liberal Zionists seek to occupy the high moral ground without ceding political relevance. In contrast, those who believe as I do that Israel poses the main obstacle to achieving a sustainable peace are dismissed by liberal Zionists as either obstructive or unrealistic, and at worst, as anti-Israeli or even anti-Semitic.

 

Listen to the funding appeals of J Street or read such columnists in the NY Times as Roger Cohen and Thomas Friedman to grasp the approach of liberal Zionism. These views are…

View original post 1,506 more words

مابين السنونو الاول والسنونو الاخير ربيع عربي .. عواصم العرب تتحول الى كيبوتزات لنتنياهو…

Image may contain: 1 person, sitting

الصورة المعلقة هي للسادات كنت أنوي ان انشرها في مناسبة أخرى لأسأل القراء سؤالا يستدرجهم الى الحقائق والدهشة .. من مثل ان يخمنوا أين هي هذه الصور .. واين هو هذا المقهى؟ .. هل هو في دمشق ام القاهرة ام بغداد؟؟

بقلم نارام سرجون

أحب قبل ان أكتب في شأن أن أثير في القارئ شيئا يجعله يقع في حيرة الفضول .. وكل سطر يأخذه الى سطر آخر وينزلق به كمن يسقط في شلالات وتيارات تتدحرج نحو الوديان .. دون ان يتمكن من التوقف في رحلته المثيرة الا في السطر الأخير ومصب النهر الأخير ..

 ليست مهمتي ان أنصب فخاخا بين السطور تمسك بالقارئ وأنفاسه ويصبح كالطائر الذي علق على مصيدة الدبق .. فالكاتب الذي يمسك قراءه بمصيدة العسل له مشاعر صياد تجاه طرائده وطيوره .. أما أنا فلا أعرف كيف انصب الفخاخ ولااتقن هذا الفن المتوحش ولااحب ان استعمل العسل الا كي اغمس به كلماتي كما يغمس الخبز في العسل للجائعين وأطعمه لمن امتلأ فمه وحلقه بالعلقم والملح في زمن الكذب والنخاسة .. فأرسم للقارئ في كل سطر لوحة غريبة أو خارطة تثير فيه رغبة دفينة في البحث عن كنز مفقود لبحّار ضاع في بحار المعاني وكنزه مدفون في سطور قادمة ..

ولذلك عندما وجدت هذه الصورة القديمة (المرفقة) بالابيض والاسود لمقهى ورصيف وعلى الجدار صور الرئيس المصري انور السادات لم يخطر ببالي ان أنشرها في هذا الوقت .. وكنت أنوي ان انشرها في مناسبة أخرى لأسأل القراء سؤالا يستدرجهم الى الحقائق والدهشة .. من مثل ان يخمنوا أين هي هذه الصور .. واين هو هذا المقهى؟ .. هل هو في دمشق ام القاهرة ام بغداد؟؟ ولأسال عمن يمكن ان يكون الآن صاحب الصورة المعلقة على الجدران ..

ولكن المصادفات عجيبة .. فقد وصلتني رسالة من كاتب مصري تشرح المأساة التي نجح الاسرائيليون في زرعها في عقول الجمهور العربي .. فهذا الكاتب المصري يقترح في رسالته مبادئ – من وجهة نظره – لحل المأساة اليمنية .. ولاحظت ان مبادئه مشوشة جدا فهو كتب لي نشرة محطة العربية كاملة على انها الحل اليمني .. ولكن اخطر مافي رسالته هي مانجده من عقلية انعزالية ضيقة متناقضة مع الواقع والضرورة .. فهو قال

ان آراءه استقبلت ونشرت في الصحف العربية التي وصفتها بأنها لكاتب عربي .. ولكنه اضاف ساخرا .. يصنفونني عربي رغم انني مصري ولست عربيا (واتبعها بكتابة ضحكة استخفاف هههههههههه) ..

وهنا نلاحظ كيف ان هذا الكاتب – وامثاله – هو ثمرة ناضجة لكامب ديفيد التي حولت العقل عند شريحة لايستهان بها من المصريين الى عقل لايرى ابعد من حلايب ورفح والسلوم .. فهذا هو المدى المجدي لرؤيته وتصوراته وأمنه .. فيما يربي الاسرائيليون ابناءهم على ان حدودهم لاتقتصر على فلسطين بل هي:

من الفرات الى النيل !! ..

اي ان كامب ديفيد مسخت الطموحات لدى طبقة من المصريين وجعلتهم لايرون ابعد من رفح وحلايب فيما العين الاسرائيلية ترى الى مابعد الفرات والنيل .. ولاشك ان هذا الجيل الذي سجنته كامب ديفيد بين حلايب ورفح .. قد يجد نفسه يوما قد قصر نظره أكثر وصار بين جمهوريتي حلايب والسلوم المستقلتين .. وهذا ماتشتغل عليه الحملات النفسية التي تديرها مؤسسات اعلامية عربية مبرمجة في اسرائيل .. فهي تحاول حبس العراقيين في أوطان عراقية شيعية وسنية ضيقة .. وحاولت حبس السوريين في اقفاص دويلات طائفية .. وعندما فشلت صارت تحاول جعل المدى الفعال للبصر عن المواطن السوري لاتتعدى معبر المصنع والقائم ونصيب .. ومابعد ذلك لايراه ولايعنيه ولايطمح لمعرفة مايدور خلف هذه المعابر ..

وتذكرت وأنا اقرأ رسالة الكاتب المصري التي حبس فيها نفسه بحدود مصر التي رسمتها لها كامب ديفيد .. تذكرت هذه الصورة للرئيس السادات التي ارسلتها لي صديقة مصرية .. وهذه الصورة تشرح كل المعضلة التي صار فيها بعض المصريين والعرب .. فالصورة المعلقة هي للرئيس السادات في احد شوارع تل ابيب وليست في اي عاصمة عربية ..

والسادات يطلق عليه الاسرائيليون “السنونو الاول” الذي جاء لهم بالعالم العربي بعد ذلك .. ومعهم حق فهذا السنونو المصري كان اول سنونو يعلن عن وصول الربيع العربي .. منذ اربعين عاما ..

Image result for ‫السنونو الاول‬‎

فهو أول من كسر حاجز العداوة مع الاسرائيليين وحولهم من اعداء الى اصدقاء .. وكان اول الواصلين الى أحضان الاسرائيليين وأقفاصهم التي زينوا بها بيتهم من الفرات الى النيل بقفص فيه سنونو مصري .. تلته بعد ذلك اسراب السنونو العربية .. سنونو الاردن .. وسنونوات لبنان وزمن آل الجميل الذين قتلوا انفسهم من أجل صداقة اسرائيل

Image result for ‫السنونو الاول‬‎

وطبعا وصل السنونو الفلسطيني من اوسلو ..

Image result for ‫الفلسطيني من اوسلو‬‎

وبعده وصلت اسراب السنونو الخليجية .. والتي لحقت بها جماعات السنونو الاسلامية والاخوان المسلمين والسنونو العثماني .. وعندما وصل الربيع العربي ومعه السنونو الاسلامي وجد ان اسرائيل صديقة وان اعداءه في مكان آخر .. ودخل نتنياهو الى عواصم كان لايقدر ان يدخلها الا بالحرب فاذا به يدخلها ضيفا عزيزا كريما وضيف شرف ..

واليوم فانني استغرب فعلا هذه الدهشة التي ملأت أفواه الناس من صور نتنياهو يتجول في مسقط مع زوجته سارة .. رغم ان نتنياهو في بلاد العرب انما يتجول في مستعمراته وكيبوتزاته ..

واليوم يستطيع نتنياهو وكل حكومته ان يزوروا عواصم لايقدر اي زعيم عربي ان يدخلها .. بل ان المجال الحيوي لنتنياهو أكبر بمئة مرة من المجال الحيوي للسيد حسن نصرالله قائد المقاومة وللرئيس بشار الاسد ..

نتنياهو يقدر ان يزور الآن مصر والاردن والسعودية ونصف لبنان والخليج كله من بابه الى محرابه.. ويقدر ان يزور ليبيا وتونس والمغرب وادلب التي لاتزال تحت سيطرة المسلحين الاسلاميين “العثمانيين” ويستطيع ان يزور شمال العراق حيث اقليم البرزاني الكردي .. وهو يقدر ان يزور تركيا من شرقها غربها .. وكلها مناطق مفتوحة امام اسرائيل ومغلقة على المقاومين وكل من لم يوقع اتفاق استسلام لاسرائيل ..

وبعد ان كان المهاجر اليهودي منذ عقود قليلة لايقدر ان ينتقل من كيبوتز الى كيبوتز في فلسطين الا ليلا وبحماية قوافل من السلاح .. فانه اليوم صنع من عواصم العرب كيبوتزات يزورها نهارا ويتسلى فيها ويتنزه ويلتقط الصور في مولاتها وحتى في الكعبة .. فيما تحول المقاومون الى مطاردين في العالم العربي ..

وصار الاسرائيلي يمنح فيزا تليق به فيما السوري والعراقي والفلسطيني يحول الى لاجئ في الخيام يتم تصويره لبيع صوره وصور اولاده وبناته وتتحول الى ملصقات انتخابية لاردوغان او لحملة تجنيد لمقاتلين جهاديين يقاتلون في كل مكان الا في فلسطين ..

اسرائيل اقامت دولتها على فلسفة تجاهل الشعوب العربية والتركيز على القيادات فهي استندت في قيامها على علاقات مع الاسر المالكة الهاشمية والاسرة السعودية والملك فاروق في مصر ولاحقا الاسر الحاكمة في الخليج المحتل .. ولكنها في مرحلة لاحقة انتقلت الى عملية تضليل الشعوب العربية وايهامها ان اسرائيل هي الهمّ الاصغر تجاه هموم الحرية والديمقراطية وحكم الشرع الاسلامي واحياء الخلافة و”الخلافات” .. وان مشكلة الشعوب العربية هي فلسطين وليست اسرائيل .. وان حل كل أزمات العالم العربي يمكن في تجاوز منطق الممانعة والانتقال الى منطق التطبيع وعفا الله عما مضى ..

Image result for ‫وجوه عربية وعثمانية‬‎

على جدران تل ابيب يجب ان تعلق صور وجوه عربية وعثمانية كثيرة وصور ذات لحى ايضا .. وكل اسراب السنونو العربية .. ولكن جدران اسرائيل لم تعد تتسع لصور الطيور وللاعلانات .. لانها تزدحم بصور مشاريع توسيع المستوطنات والهيكل القادم في القدس .. والمفارقة ان الشوارع العربية ستزدحم جدرانها ولوحاتها بصور الناصر نتنياهو .. محرر القدس .. والأمين على الاقصى .. راعي العرب .. وشيخهم .. وحبيبهم .. انه عسل للجائعين ولمن امتلأ فمه العربي وحلقه الاسلامي بالعلقم والملح ..

السلطة الفلسطينية أمام التاريخ.. الالتباسات اللغوية ممنوعة!!

أكتوبر 30, 2018

د. وفيق إبراهيم

هذه المرحلة التاريخية لا تسمح بالفرار نحو منفرجات اللغة وكمائنها.. فلا تصدر موقفاً يحتمل السلب والإيجاب مع الكثير من أدوات الشرط.

هناك سقوط عربي شبه كامل في أحضان «إسرائيل» بضغط أميركي وعلى حساب الإلغاء الكامل لقضية فلسطين التاريخية، فتصبح بناء عليه، مجرد أرض ميعاد يعود اليها اليهود مؤسسين عليها دولتهم.. مقابل بحث أميركي وخليجي عربي من أهل الانحطاط، عن أماكن في دول عربية وأجنبية، تقبل بتوطين فلسطينيي الداخل والخارج.. وبذلك ننتهي من الصراع العربي ـ الإسرائيلي الذي تحوّل بعد انتصار «إسرائيل» صراعاً فلسطينياً ـ إسرائيلياً بدعم لغوي عربي.

الى أن انتهى حتى هذا النوع من الدعم الخطابي، بتبني وضعية جديدة تصبح فيها «إسرائيل» عضواً أساسياً في جامعة الدول العربية.. لذلك بدأ بعض العرب والمسلمين يفهمون الآن أسرار العداء العربي الخليجي لإيران وحزب الله. بما هما آليتان مجاهدتان ترفضان الاعتراف بالكيان الإسرائيلي الغاصب بديلاً من فلسطين 1967 والتاريخية، وهما أيضاً آخر مَنْ يُصرّ على تحرير فلسطين. ويكتشفون ايضاً أنّ ما أسماه عرب الانحطاط مشروعاً إيرانياً مجوسياً ليس إلا محاولة لإعفاء كلّ مَن يفكر بفلسطين وأهلها.. يكفي أنّ هؤلاء المتخاذلين يستهدفون حزب الله بفبركة اتهامات له بالإرهاب منذ ثلاثة عقود متواصلة، مُسقِطين كلّ أنواع الحياء حتى القليل منه، وذلك بوضع حزب الله على لوائح الإرهاب وهو الذي يقاتل الإرهاب بشراسة الشجعان في ميادين سورية، حتى أصبح نموذجاً يُحتذى به في ميادين اليمن والعراق وأنحاء كثيرة.

إنّ ما يفعله عرب الخليج اليوم لهو أخطر من وعد بلفور 1917 الذي أدّى إلى تبرير سيطرة اليهود على ثلاثة أرباع فلسطين بالقوة المسلحة.

وإذا كان وعد بلفور يسمح لشتات اليهود في العالم بالاستيلاء على معظم فلسطين في خمسين عاماً، 1917 ـ 1967 من نكسة بلفور إلى نكسة الحرب فإن ما يجري ينقُلُ «إسرائيل» من وضعية دولة في الشرق الأوسط الى مستوى دولة تقود العالم العربي.. وكيف لا تفعل وهناك خليج متواطئ إلى درجة إنكار عروبته وسودان مستعدّ لبيع آخر ثباته حتى يبقى عمر البشير رئيساً ومقرّباً له علاقات عميقة مع «إسرائيل» منذ تأسيسها.

أما مصر فَمُطَبّعةٌ مع العدو منذ السادات الذي أساء الى الصراع العربي ـ الإسرائيلي مسدّداً له ضربة قاتلة بصلح كامب ديفيد 1979 ـ لعلّ أقدر نتائج هذا الصلح انه أخرج مصر من الصراع العربي ـ الإسرائيلي من جهة مؤدّياً الى إضعاف مصر وإلغاء دورها من جهة ثانية.

وكذلك الأردن الذي انتقل من الصلح مع «إسرائيل» إلى التحالف العميق معها عسكرياً واقتصادياً.. لكنه يخشى من توطين فلسطينيّي الضفة والداخل 48 في أراضيه.. فيصبح الأردن وطناً بديلاً للفلسطينيين حسب مقتضيات المشروع الإسرائيلي الفعلي.

هل يمكن هنا نسيان السلطة الفلسطينية التي تبحث عن اتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي أوسلو . لذلك فهذه عملية تطبيع على أساس اعتراف السلطة بإسرائيلية معظم فلسطين باستثناء الضفة الغربية وغزة عند الحدود التي كانتا عليهما في 1967 والقدس الشرقية عاصمة لهم.

لقد اعترف فلسطينيو السلطة بهذا الاتفاق ونفذوه، لكن «إسرائيل» اخترقته بتوطين يهود على نحو 30 في المئة من الضفة والتهام كامل القدس والتضييق على غزة.. وأصرّت على «يهودية» دولتها بما يدفع تلقائياً إلى طرد مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في أراضي 1948 ـ أراضيهم التاريخية.

بذلك يزداد عدد المطبّعِين من مصر والأردن والسلطة وعُمان والسعودية والإمارات والبحرين والسودان والمغرب ومعظم العالم الإسلامي باستثناء إيران.

إنّ من يُمكنُ المراهنة عليه اليوم في ردع الاستسلام الكامل هي سلسلة دول معظمها مصاب بأزمات كبيرة لكنها ترفض الاستسلام للكيان الغاصب.

تمثل سورية رأس لائحة المجاهدين.. لديها حروب تاريخية مع الكيان الغاصب منذ ثلاثينيات القرن، عندما كان يذهب متطوّعون سوريون لقتال الميليشيات الصهيونية المغطاة من الاحتلال البريطاني على أراضي فلسطين.. ولا تزال سورية البلد الوحيد بين الدول المحاذية لفلسطين التي لم توقع على اتفاقية سلام مع «إسرائيل».

وتلقت 220 غارة إسرائيلية على مراكز جيشها السوري.. ولم تأبه او تستسلم للغايات الإسرائيلية الحقيقية وهي الصلح مع «إسرائيل».

وفي جذبها للاعتراف بـ »إسرائيل» على حساب فلسطين التي تشكل تاريخياً جزءاً بنيوياً من بلاد الشام.

أيّ أنه كان مطلوباً من سورية أن تتنازل عن «سوريّة» فلسطين وعروبتها وقداستها المسيحية والإسلامية في آن معاً.

العراق بدوره المنغمس وطنياً في قضية فلسطين لم يقترب من أيّ تطبيع مُصرّاً على أنّ «إسرائيل» عدوّ أساسي للعرب. لكن أرض الرافدين أنهكها الأميركيون باحتلال مباشر ودعم للإرهاب وإطلاق صراعات عرقية ودينية فيها.. ما أدّى إلى استنزاف امكانات هذا البلد القوي.. لكنه على المستوى السياسي لا يزال يعتبر فلسطين أرضاً عربية كاملة غير قابلة للمساومة.

يمكن أيضاً المراهنة على الجزائر الرافضة كلّ أنواع التطبيع والداعمة لحركات المقاومة الفلسطينية حتى الآن.. هذا بالإضافة إلى اليمن الذي لا يزال أنصار الله فيه يرون أنّ المؤامرة بدأت بفلسطين وتواصل انتشارها من خلال الأدوات «الإسرائيلية» في الخليج.

تشكل هذه الدول المذكورة أكثر من النصف الفاعل من العرب، ما يعني أنّ صفقة القرن التي انكسرت في الميدانين السوري والعراقي، يحاول الأميركيون تمريرها مجدّداً من خلال دول الخليج المتهاوية في مشاريعها الخاسرة في سورية والعراق واليمن ولبنان، وتحاول إعادة كسب الأميركيين بواسطة التحوّل أدوات للترويج لصفقة القرن بين العرب و»إسرائيل» وتبنيها على كلّ المستويات تمهيداً لإنشاء حلف عربي ـ إسرائيلي في مواجهة إيران وحزب الله.. فهم يتهمون الحزب ليس بالإرهاب فقط بل بالسيطرة «المعقولة» على لبنان.

فهل بإمكان السلطة الفلسطينية الإسهام في تدمير صفقة القرن؟ لا شك في أنّ لديها مصلحة بحماية سلطتها.. المهدّدة من قبل «إسرائيل» ووطنها في الضفة وغزة عند حدود 67 وتاريخها على تراب فلسطين المحتلة.. وأيّ خيار تتبنّاه يعني ضرورة مجابهة صفقة القرن.. إنما كيف وهي التي تمتلك إمكانات متواضعة والكثير من الألاعيب اللغوية..

يكفي أن تنظم السلطة مؤتمراً صحافياً مع كامل تنوّعات المقاومة في غزة والضفة ودول الشتات، تطالب فيه من العالم العربي حماية فلسطين العربية والمسيحية والإسلامية من خطر الاندثار نهائياً. وتصرّ على دول الخليج لوقف تراجعاتها وتستنهض العالم الإسلامي وأوروبا والصين وروسيا والفاتيكان والأزهر والكنائس الأرثوذكسية والمعابد البوذية، لمنع إلغاء فلسطين، كما تلجأ إلى خطوات عملية أهمّها قطع العلاقات مع «إسرائيل» وتجميدها مع واشنطن حتى تصحيح الخطأ وإعادة الضفة وغزة إلى حضن دولة واسعة على حدود 67 ولا تتنازل عن باقي فلسطين التاريخية.

هذا هو الحدّ الأدنى المطلوب لوقف إلغاء فلسطين. فهل تتجرأ السلطة على ذلك؟!

Related Videos

Related Articles

PLO Learned Bitter Oslo Lesson: Negotiation With US and israel (apartheid state) Is for Suckers

Palestinian leader Yasser Arafat watches as US President Bill Clinton, King Hussein of Jordan, Egyptian President Hosni Mubarak and Israeli Prime Minister Yitzhak Rabin fix their ties at the White House (AFP)

PLO Learned Bitter Oslo Lesson: Negotiation With US and Israel Is for Suckers

The actual reality in Palestine today is a direct result of the Oslo Accords and is precisely what Israel had always wanted: deeper and more entrenched Israeli control over the lives, land and resources in Palestine, while maintaining the appearance of a peace process, for the failure of which the Palestinians are to blame.

WASHINGTON — The intention behind the Oslo Accords, one can argue, was made evident when, almost to the day on the 25th anniversary of the accords, the U.S. closed the PLO mission in Washington. The State Department cited the Palestinian failure to “advance the start of direct and meaningful negotiations with Israel,” according to a report in the The New Yorker. The Head of Mission, Husam Zomlot, was then, like a criminal, deported, his personal bank account frozen, and his children taken out of school.

Misconceptions regarding Oslo

Though the prevailing opinion regarding the Oslo Agreements is that they were intended to bring about an Israeli-Palestinian peace but failed, the fact is that Israel’s intentions were very different. The actual reality in Palestine today is a direct result of the Oslo Accords and is precisely what Israel had always wanted: advancing deeper and more entrenched Israeli control over the lives, land and resources in Palestine, while maintaining the appearance of a peace process for the failure of which the Palestinians are to blame.

Article I of the Oslo Accords states:

Aim of negotiations:

The aim of the Israeli-Palestinian negotiations within the current Middle East peace process is, among other things, to establish a Palestinian Interim Self-Government Authority, the elected Council (the “Council”), for the Palestinian people in the West Bank and the Gaza Strip, for a transitional period not exceeding five years, leading to a permanent settlement based on Security Council resolutions 242 (1967) and 338 (1973).

Neither one of these UN resolutions, 242 or 338, touches on the rights of the Palestinians to self-determination. In fact, the Palestinian people are not mentioned at all in these resolutions, other than a short, vague comment in resolution 242 stating that the Security Council affirms the necessity “for achieving a just settlement of the refugee problem.” But the resolution offers no specifics. One has to wonder, then, what was the aim of the negotiations?

 

Historical context

It is interesting to juxtapose the Zionist attitudes towards Palestine with those of the Palestinian national movement, which is represented by the Palestine Liberation Organization, the PLO. The Zionist movement fought hard to receive international recognition and its crowning achievement was the passing of UN resolution 181, on November 29, 1947. This resolution called for the partition of Palestine and legitimized the establishment of a Jewish state in Palestine. While the Zionists always maintained that they had accepted the resolution and that the “Arabs” rejected it, within a month of this resolution being passed Zionist militia were already destroying villages and communities throughout the country, shelling Palestinian neighborhoods in the port city of Haifa, and forcing Palestinian into exile. They continued these attacks for over a year until the majority of the country was in their hands and the majority of the Palestinian people were out.

Palestinians took some time to recover from the destruction, forced exile, and violent takeover of their land, and it wasn’t until the mid-1960’s that the PLO had emerged as a national resistance movement demanding the liberation of the land that was rightfully theirs and the return of the refugees. After the 1967 Mideast War, Israel was presented with a second opportunity to implement the partition of Palestine, only this time the Palestinian’s would get only the West Bank and the Gaza Strip. Israel responded with continued mass forced exile, destruction of Palestinian towns and communities, and massive building for Jews only.

Israel Palestine flag burn

Israelis burn a Palestinian flag Palestinian headquarters in East Jerusalem July 25, 1996. Greg Marinovich | AP

By the mid-1970’s the Palestinian demand went from the freeing all of Palestine to a call for a democratic state with equal rights. From there it evolved to accepting whatever part of Palestine could be freed, until the 1988 declaration by Yasser Arafat that announced the full recognition of the state of Israel, dropping the armed resistance and a readiness to engage in peace talks. This gave the Palestinians nothing until, in 1993 as a result of the Oslo Accords, the PLO got Jericho and Gaza in which to establish some autonomy. Israel in the meantime had integrated the West Bank, now called Judea and Samaria, with cities and towns, highways and shopping malls all built for Jews only; and the Palestinians who remained in what used to be the West Bank were, and still are, living in small enclosures surrounded by checkpoints and bypass roads.

 

The end of Oslo

One may argue that the closure of the PLO mission in Washington is the official end of the Oslo process. U.S. policies since the end of 2017 could not have been more aligned with Israeli interests and the current U.S. administration could not be more friendly to Israel. Recognizing Jerusalem as the capital city of Israel, pulling out of the Iran agreement, and ceasing the funding of key UN Palestinian relief organization UNRWA all served Israeli interests. As for the closure of the PLO mission, now that Israel has achieved its goals there is no need for pretense, and the mission was merely part of the facade, as though there was any intention to allow for a Palestinian state to emerge.

The Palestinian national movement dropped its armed struggle and its demands for a free Palestine, heeded the advice of so-called friends, and succumbed to the pressures of the U.S. in the hopes of a peace agreement that would at the very least satisfy the Palestinian desire for self-determination. Instead, 25 years after the Oslo Accords were signed in Washington, they got the U.S. recognition of Jerusalem as the capital of Israel, the Nation-State Law that declares that Palestinians have no right to self-determination on their own land, and the closure of their mission in Washington.

One wonders whether in retrospect — with hindsight being the 20/20 vision it is — the Palestinian national movement would have done better had it continued to fight. As the Vietcong did, defeating the U.S. in Vietnam; the FLN did, defeating France in Algeria; and Hezbollah did, defeating Israel in Lebanon, perhaps the PLO would have defeated the Zionists and freed its people and its land.

Top Photo | In this photo taken Monday, Sept. 9, 2013, a Palestinian woman walks on a street in the West Bank town of Abu Dis, along a barrier separating from east Jerusalem. Twenty years after the two sides signed the Declaration of Principles on the White House lawn, the words that launched Israeli-Palestinian talks on dividing the Holy Land into two states ring hollow. Nasser Nasser | AP

Miko Peled is an author and human rights activist born in Jerusalem. He is the author of “The General’s Son. Journey of an Israeli in Palestine,” and “Injustice, the Story of the Holy Land Foundation Five.”

Unconvincing Abbas General Assembly Address

by Stephen Lendman (stephenlendman.org – Home – Stephen Lendman)

In January 2005, Israel installed Mahmoud Abbas as puppet Palestinian president to serve its interests. 

He stays in charge by following orders, short of going along with Trump’s no-peace/deal of the century-peace plan, at least so far – demanding unilateral Palestinian surrender to US/Israeli demands in return for nothing. It’s that bad.

The Jewish state abolished Palestinian elections after Hamas won majority control over the Palestinian Legislative Council (PLC) to become its legitimate government.

The Abbas-led PA, taking orders from Tel Aviv and Washington, has no legitimacy. He long ago sold his soul and credibility for special privileges he, his family members and cronies enjoy – benefits for enforcing apartheid rule.

Hamas political bureau leader Ismail Haniyeh earlier slammed the Abbas-headed Palestinian National Council (PLC), saying it betrays Palestinians by flagrantly “violat(ing) the unity (and rights) of our people…”

For justifiably resisting occupation harshness, Hamas and two million Gazans are virtually imprisoned under suffocating blockade conditions, supported by Washington and the West, the world community doing nothing to challenge it. 

Abbas supports what’s been going on in Gaza for over 11 years, along with occupation harshness in the West Bank and East Jerusalem. He’s widely despised for betraying the people he’s sworn to serve.

If free, fair, and open democratic elections were held, he’d be overwhelmingly defeated. 

From Oslo to now, he’s been a self-serving Judas goat, a hugely corrupt Palestinian Quisling.

His addresses ring hollow each time delivered, again Thursday at the UN General Assembly, pretending to serve long-suffering Palestinians he sold out over a generation ago.

Calling for peace, an independent Palestinian state, and an end to colonial occupation ignored his longstanding failure to back his rhetoric with responsible actions – just the opposite.

Instead of challenging occupation harshness and Gaza’s blockade, he supports what he claims to oppose by serving as Israel’s enforcer, persecuting his own people, silencing their dissent, paying lip service alone to their liberating struggle he’s done nothing to pursue.

Saying he abandoned Oslo and “suspend(ed) Palestinian recognition of Israel until Israel recognizes the State of Palestine on the 4 June 1967 borders” belies his failure to contest the unacceptable status quo.

More stooge than statesman, Abbas says what Palestinians want to hear while back-stabbing them through betrayal – subverting their liberating struggle, not pursuing it.

He knew about Israel’s Cast Lead (2008-09) war of aggression in advance.

Leaked US diplomatic cables quoting a senior Israeli official confirmed it. Israel coordinated war on Gaza with the Abbas-led Palestinian Authority.

He urged Israel to crush Hamas. When Israeli foreign minster, Avigdor Lieberman was quoted, saying

“I witnessed (Abbas) at his best. In Operation Cast Lead, (he) called us personally, applied pressure, and demanded that we topple Hamas and remove it from power.”

Hamas spokesman Sami Abu Zuhri said this revelation “reaffirms the fact that Mahmoud Abbas is no longer fit to represent our people, who conspired against his people during a war.”

He was never fit to serve, why Israel and Washington chose him as a convenient puppet. He likely knew about Pillar of Cloud (2012) and Protective Edge (2014) Israeli aggression in advance.

Throughout Israeli wars and suffocating blockade on Gaza, he did nothing to help its beleaguered people, going along with or turning a blind eye to mass slaughter and destruction.

He supports Palestinian division, not unity. He opposes Trump’s no-peace/peace plan because backing it could lead to his demise, Palestinians unwilling to accept unilateral surrender to US/Israeli demands or leadership backing it.

As long as he’s in charge, or anyone else like him, genuine efforts for Palestinian liberation won’t be made. The worst of occupation apartheid viciousness will continue.

VISIT MY NEW WEB SITE: stephenlendman.org (Home – Stephen Lendman). Contact at lendmanstephen@sbcglobal.net.

 

My newest book as editor and contributor is titled “Flashpoint in Ukraine: How the US Drive for Hegemony Risks WW III.”

www.claritypress.com/LendmanIII.html

Stephen Lendman
Stephen Lendman was born in 1934 in Boston, MA. In 1956, he received a BA from Harvard University. Two years of US Army service followed, then an MBA from the Wharton School at the University of Pennsylvania in 1960. After working seven years as a marketing research analyst, he joined the Lendman Group family business in 1967. He remained there until retiring at year end 1999. Writing on major world and national issues began in summer 2005. In early 2007, radio hosting followed. Lendman now hosts the Progressive Radio News Hour on the Progressive Radio Network three times weekly. Distinguished guests are featured. Listen live or archived. Major world and national issues are discussed. Lendman is a 2008 Project Censored winner and 2011 Mexican Journalists Club international journalism award recipient.
%d bloggers like this: