البطل حبيب والخائن بشير

البطل حبيب الشرتوني والخائن بشير

ابراهيم الأمين

حيلة من يعاني ضائقة الفعل اليوم، العودة الى قديمه. هي حال «القوات اللبنانية» وفريقها السياسي، بمن فيهم يتامى الجبهة اللبنانية ما غيرها. ليس لدى هؤلاء اليوم من خطاب، أو شعار، أو أغنية، غير ما يعيدنا الى سنوات الحرب الاهلية. لم يتوقف الزمن عند هؤلاء فحسب، بل توقف العقل أيضاً. لا خيال ولا إبداع حتى في عملية إحياء عصبية دينية أو سياسية أو حزبية.

وما من مجد يراه هذا الفريق إلا ما يرونه مجداً، عندما حرقوا البلاد، وقدموها لكل غزاة الكون، من العرب الى الاسرائيلييين الى الاوروبيين والاميركيين. ثم عادوا بعد كل هذا الخراب يتفاخرون بمجدهم ــ جرائمهم، إذ بينما يفترض أنهم يحتفلون أمس بالعدالة التي انتصرت لقضية أكثر رموزهم التصاقاً بالعمالة للعدو، لا يجيدون سوى إرفاقها بالاحتفال بمجازرهم. وهو ما فعلته ستريدا جعجع، عندما قالت إن إعجابها بسمير جعجع نابع من كونه «دعوَس الزغرتاوية»، وهي تتذكر مجرزة إهدن التي هاجم فيها جعجع مع مجموعة من مقاتليه مركز زعامة آل فرنجية، قاتلاً ابنهم طوني وأفراداً من عائلته. تبدو ستريدا في هذه اللحظة مسرورة بإرث يشبه حقيقة «القوات»، ويكشف موروثاً غير منسيّ، فيه ما بقي ثابتاً من عادات وأنماط تفكير لجماعة لم تخرج بعد من عقلها الذي قاد البلاد الى حرب أهلية، يبدو أن هناك من يحنّ الى زمانها!

من يشارك في ملاحقة «الأخبار» في قضية
حبيب، مهما كان موقعه أو اسمه، سنعتبره منتمياً الى فريق «الاحتلال الإسرائيلي وعملائه»

أمس، احتفل بضعة آلاف (في منازلهم) وبضعة مئات (في الشارع) بقرار المجلس العدلي الحكم بالإعدام على المقاومَين البطلين، نبيل العلم وحبيب الشرتوني بجرم اغتيال بشير الجميل. لم يكتفِ المحتفلون باعتباره نصراً، بل طالبوا بأن يكتمل عبر «اعتقال المجرمين»، ثم الذهاب نحو تجريم الحزب السوري القومي الاجتماعي باعتباره التنظيم الذي ينتمي اليه العلم والشرتوني.

لنضع اللحظة العاطفية لمحبّي بشير الجميّل جانباً. فهذه عوارض لا علاج لها. لكن للرجل إرثه الحقيقي عند لبنانيين، بعضهم كان رفيقاً له في الكتائب أو «القوات»، وبعضهم صار اليوم مستقلاً يندب حظه العاثر، وبعض ثالث التحق بقوى وأفكار مختلفة. لكنهم جميعاً يحنّون الى الزمن الأحب الى قلوبهم، يوم كان بشير الحلم، ويوم وصل الى رئاسة الجمهورية، ثم يوم جاء من أطفأ الحلم بكبسة زر وتوقف الكلام… وهذه العودة مهمة لتوصيف ما حصل بالأمس، وما حصل يومها، وما قد ينعكس علينا في القادم من الايام.

عملياً، يرى هؤلاء أن بشير بطل، ولا يريدون أي مراجعة أو نقد. وعند هذا الحد، يجري تقديس الرجل، ويراد لبقية الناس أن تتصرف على هذا الاساس، بينما لم يكن بشير الجميّل سوى مجرم حرب صغير، وسليل عائلة سياسية اشتهرت بالعنصرية والتعصّب الديني والاجتماعي، وتسبّب حزبها بويلات على المسيحيين ثم على جميع اللبنانيين وعلى المنطقة أيضاً. وكان بشير يمثل ذروة هذا المشروع محلياً، عندما قام بتصفية جميع خصومه المسيحيين، وألزم المعارضين بالطاعة له. ولكن هذه الذروة كان يراد لها أن تكون على مستوى لبنان. ولذلك، لم يكن متاحاً لبشير، بما يمثله، سوى انتظار العدو الاسرائيلي، الذي يتولى سحق الخصوم، قبل أن يتم تنصيبه رئيساً للجمهورية، وهذا ما حصل.

لكن المشكلة أن محبّي بشير، أو المتعاطفين مع قضيته حتى اليوم، يصرّون على تجاهل هذه الحقيقة، وبالتالي، هم لن يفهموا معنى قرار «مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وعملائه»، هذه العبارة التي كانت تتقدم أو تذيل بيانات جبهة المقاومة الوطنية وأحزابها، وبالتالي، اعتقدوا أن بشير لا علاقة له بما تقوم به إسرائيل، وأنه خارج الحساب. لكن مثلما فوجئوا هم بمصرعه في وقت سريع، أيضاً فوجئ أنصار المقاومة بقدرات التخطيط والجاهزية العالية عند المقاومين القوميين، عندما نفذوا «حكم الشعب» بإعدام بشير. وحكم الشعب هنا يمثّل غالبية لبنانية، بعكس «حكم الشعب» الذي صدر أمس. ومهما قيل عن القضاء والقضاة، فما صدر أمس حكم يعود الى زمن الحرب الاهلية، والى زمن سلطة كانت تحت وصاية الاحتلال وعملائه. وليس فيه من العدالة شيء.

أمر آخر، يتعلق بنوبة الهستيريا التي تسود الاوساط الاعلامية والسياسية لأنصار بشير، والتي تسعى، بموافقة جهات رسمية لبنانية، لأن تلاحق «الأخبار» والرفيق ايلي حنا، ربطاً بالمقابلة التي نشرت قبل يومين مع البطل حبيب. من المفيد لفت انتباه هؤلاء، الى أنه، وفي قضايا لها بعدها الوطني، فإن «الأخبار» بغالبية العاملين فيها، لا تكترث لكل القوانين والاجراءات مهما كانت السلطة متعسفة، وان أصل استدعاء ايلي الى التحقيق لن نقبله، وسوف نقاومه، وسوف نعتبر كل من يشارك فيه، وزيراً أو قاضياً أو مسؤولاً أمنياً، أنه ينتمي الى فريق بشير في حياته، أي الى فريق «قوات الاحتلال الاسرائيلي وعملائه»… شاء من شاء، وأبى من أبى!

وبما أن المحتفلين بالحكم يريدون إضافة اسم المجرم الى جانب اسم حبيب الشرتوني لاغتيال البطل بشير، ويقولون إن ذلك يحاكي وجدان فئة من اللبنانيين، فمن المفيد القول أيضاً، وبنفس اللغة، إن الحكم على البطل حبيب الشرتوني، لتصفيته مجرم الحرب بشير الجميل، يستفزّ فئة أوسع من اللبنانيين، وإن من لا يتحسّسون وصمة العار على جباههم، رغم كل ما مروا به من ويلات سببها بشير وعائلته السياسية، فإن ما يرونه إنجازاً، هو وسام استحقاق كبير على صدر حبيب ومحبّيه الذين سيظلون يهتفون: لكل خائن حبيب!

الشرتوني مجرم والجميل بريء!!

الشرتوني مجرم والجميل بريء!!

 السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧ – ٠٢:١٥ بتوقيت غرينتش

بعد 35 عاما من اغتيال الرئيس اللبناني الاسبق بشير الجميل، يصدر القضاء في بيروت حكما بالاعدام والتجريد من الحقوق المدنية على منفذ عملية الاغتيال حبيب الشرتوني والمخطط نبيل العلم، المنتميان الى الحزب السوري القومي الاجتماعي.

العالم – مقالات

هذا الحكم سيتفهمه الشارع اللبناني والعربي لو كان قد صدر بحق من اغتال قادة المقاومة مثل الشيخ راغب حرب، او السيد عباس الموسوي، او حتى من قام بالتآمر على الجيش اللبناني في معاركه ضد الارهاب، او ان صدر بحق قادة جيش لبنان الجنوبي او ما يعرف باسم (جيش لحد) حتى وان ماتوا. ولكن يكون هذا الحكم صدر بحق من اغتال بشير الجميل يحمل الكثير من علامات الاستفهام لدى الشارع اللبناني والعربي، لانه لا يمكنك ان تفصل ما جرى في لبنان بتلك الحقبة عن العالم العربي، كما انك لن تستطيع ان تفصل ما يجري في سوريا الان عن العالم العربي.

من هو اذا بشير الجميل ولماذا  كل هذه البلبلة حول حكم الاعدام بحق من اغتاله؟ الرئيس اللبناني الاسبق والذي شغل هذا المنصب اقل من اسبوعين اشتهر بقوته العسكرية وتنظيمه لكتائبه بشكل مميز مما جعله مفصلا مهما ومشاركا اساسيا في الحرب الاهلية في لبنان، ولكن شهرته الاساسية كانت في قربه من رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي الاسبق أرئيل شارون، والذي كان وقتها وزير حرب الاحتلال.

وكان الجميل يزور شارون في الاراضي المحتلة وشارون يزوره ايضا في بكفيا ليضع معه خطة احتلال لبنان، واجتياح العاصمة العربية التي كانت تسمى بباريس العرب بيروت، حيث تم التعرف على جثة بشير الجميل من الخاتم الذي كان قد اهداه له شارون وعليه نجمة داوود وذلك في تصريح للقيادي البارز في الكتائب كريم بقردوني، وطبعا حصل ما خطط له وتم اجتياح لبنان حيث دخل بشير الجميل على متن دبابة اسرائيلية سهلت عبور ميليشياته لارتكاب المجازر واحتلال جنوبه وهو ما ادى لاحقا الى سقوط الالاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين حتى خرج هذا الاحتلال على يد المقاومة الاسلامية حزب الله.

في جميع الدساتير العربية والدولية والسماوية ايضا عقاب الخائن القتل، وما فعله الجميل اعتبره حبيب الشرتوني خيانة للبنان والامة جميعها، لانه لا يوجد في العالم جرم اكبر من وضع يدك بيد المحتل وتسهيل دخوله الى بلادك واحتلالها والتنكيل بشعبك وتشريده، فقام الشتروني باغتيال الجميل.

وإنتقاما لبشير تم إعدام والدة حبيب الشرتوني عند باب منزلها من قبل الكتائب، واعدام شقيقة الشرتوني من بعد تعذيبها داخل معتقلات الكتائب، وإحدى أساليب التعذيب كان إرسال لها أصابع والدها وعلى مدة ١٠ أيام الذي أعدم أيضا من بعد بتر أعضاء جسده داخل المعتقلات.

وإنتقاماً لبشير تم إعدام أكثر من ألف شخص في ٤٨ ساعة من قبل الكتائب. وبعد يومين من مقتل بشير قامت الكتائب وجيش لبنان الجنوبي اي جيش لحد والجيش الاسرائيلي بمجزرة صبرا وشاتيلا بحق اللاجئين الفلسطينيين. وذلك دون حسيب او رقيب.

بشير الجميل قام بتصفية خصومه حيث امر بارسال قوات بقيادة سمير جعجع انذاك الى منطقة اهدن وقتل قائد قوات تيار المردة طوني فرنجية ابن الرئيس سليمان فرنجية و عائلته جميعها والمقاتلين التابعين له، وهي الواقعة التي سميت فيما بعد بمجزرة إهدن، وطبعا لم يحاسب بشير او اي شخص قام بهذه العملية.

ويتسائل الشارع العربي انه بعد صدور حكم الاعدام بحق حبيب الشتروني هل يمكن القول انه تم تشريع الخيانة وتجريم المقاومة؟
ويبقى السؤال من يستحق الاعدام حبيب ام بشير؟
ابراهيم شير/ كاتب واعلامي سوري
103-213

سلسلة نشر غسيل | بشير جميّل اللقيط الاسرائيلي : الحلقة الأولى

Related Videos

Related Articles

Advertisements

مع الاعتذار من حبيب الشرتوني

ستون دقيقة عن اشتشهاد البطل عصام وهر الدين والحكم باعدام البطل منفذ حكم الشعب في العميل بشير الجميل

«أنا حبيب الشرتوني أقر وأنا بكامل أهليتي القانونية بأني نفذت حكم الشعب بحق الخائن بشير الجميل وأنا لست نادماً على ذلك بل على العكس إذا آتى مرة آخرى فسوف أقتله وستصح مقولة لكل خائن حبيب وأبشركم أن هناك ألف ألف حبيب لكل خائن عميل في بلادي».

مع الاعتذار من حبيب الشرتوني

أكتوبر 21, 2017

ناصر قنديل

أنّ عملية الشهيد خالد علوان في شارع الحمراء وعملية الاستشهادي أحمد قصير بتفجير مقرّ الحاكم العسكري «الإسرائيلي» في صور وعملية المناضل حبيب الشرتوني شكّلت ثلاثي الاستنهاض للمقاومة وثقافتها، وثلاثي الانهيار لمشروع الاحتلال،

——

– سأكتفي بوضع النقاط على حروف وعينا المتشكّل خلال الاجتياح «الإسرائيلي» للبنان وولادة المقاومة بوجهه، بعيداً عن جدل عقيم حول معاني القوانين واستنسابية تطبيقها، عندما تدخل في زواريب الاسترضاء السياسي والزبائنية بين العائلات الحاكمة، وإعادة إنتاج الحصانة للبكوات بوجه تبعات ارتكابهم لفعل خيانة الوطن، وسقوط حصانة العمل الوطني النبيل والشريف للمقاومين عن أبناء الفقراء والبسطاء والفلاحين إذا مسّوا شعرة من رأس البيك وابن البيك، فكيف إذا صار بلقب رئيس جمهورية، ولا أظنّ أنّ بين اللبنانيين المأخوذين بغير الغريزة العمياء، والخاضعين لفعل العقل وحده، مَن يجادل بكون بشير الجميّل صار رئيساً بقوة الاحتلال، وأنّ وصوله للرئاسة كان من رهانات اجتياح «إسرائيل» للبنان، ولا مَن يناقش في أنّ الطريق الدستوري للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى مغلق بقوة التركيب السياسي المريض، وبقوة حضور الاحتلال، وأنّ كلّ حكم قضائي هو ثقافة ورسالة، وأنّ محاكمة حبيب الشرتوني هي خلاصة مضمون سلّم القيم الذي يحكم لبنان اليوم بعيون التاريخ والأجيال القادمة، فما هي الرسالة التي يحملها الحكم اليوم؟

– من الزاوية المنطقية ارتكاب جرم التعامل مع العدو وخدمة سياساته والعمل على تحقيق أهدافه يصير أخطر، كلما ارتفعت المكانة التي يحتلّها مرتكب الجرم في بنية المجتمع وهيكلية الدولة ومؤسساتها، ومنطقياً يجب أن ترتفع العقوبة بالتناسب مع ارتفاع حجم الخطر المترتّب على ارتكاب الجرم ذاته، وأعلى مراتب الجرم بالتعامل هي التي ترتكب من موقع رئيس جمهورية، والذي يصير في لبنان هو العكس تماماً، فجرم سعد حداد وأنطوان لحد أكبر من جرم بشير الجميّل، وربّما جرم عريف في جيش العملاء تحت إمرة حداد أو لحد أكبر من جرمهما، فكلّما صار العميل برتبة أعلى وينتسب لمكانة اجتماعية أقرب لقيمة البكوات ورتب الشرف الإقطاعية، وصارت بالتالي خدماته للعدو أخطر وأكبر، صغر جرمه ولو كان خطره أكبر وضرره أكثر، لا بل صارت ملاحقة مَن ينفذ به حكم الشعب، واجبة ولا تموت بتقادم الزمن.

– من الزاوية المنطقية أيضاً عندما يقع بلد تحت الاحتلال، يُمنع إجراء أيّ تغيير في المواقع الدستورية تشتمّ منه رائحة التأثر بما نتج عن الاحتلال، فكيف عندما يجلب الاحتلال النواب بدباباته وتحت تهديد عملائه لانتخاب مرشحه الرئاسي الوحيد بلا منافسة، ويُصاب نواب بالجروح، ويُنتخب المرشح الأوحد الذي تكتب عنه صحافة العدو علناً كحليف وصديق، ويقيم حفل التهاني العائلي بحضور جنرالات الاحتلال. وفي مثل هذه الأحوال يستحيل الرهان على اشتغال آليات دستورية لعزل الرئيس المنتخب بحراب المحتلّ، كما تشكّل الدعوة لترك الرئيس التابع للاحتلال في منصبة يخدم المحتلّ دعوة لتحقيق أهداف الاحتلال. فما هي بالضبط الدعوة التي وجّهها المجلس العدلي للمواطن حبيب الشرتوني ورفاق جيله الذين رأوا جريمة الاحتلال والتعامل مع الاحتلال من موقع رئاسة الجمهورية، والرسالة المماثلة للأجيال القادمة تجاه خطر مماثل، أن تدع الرئيس يُتمّ المهمة وتدع الاحتلال ينعم بالنعمة، أليست الوظيفة الأصلية للأحكام القضائية ثقافة؟ فما هي الثقافة التي أراد القضاة توجيهها؟ دعوا الاحتلال يحقق أهدافه كي لا تحاكَموا لاحقاً وتدانُوا، لأنّ الاقتصاص ممن تعامل مَنْ هم دون الرئيس لن يؤثر طالما بقي الرئيس، والاقتصاص من الرئيس إذا تعامَلَ يُدينكم، حتى لو ارتكب الخيانة العظمى فهو طالما لا يُحاكَم بتهمتها، فلا يُدان بارتكابها، أليست هذه هي الثقافة التي يطبّقها نظامنا في جرائم الفساد، الرؤوس الكبيرة لا يطالُها قانون، وإنْ طالَها الشعب يحاسَبْ ويُدَنْ.

– من الزواية المنطقية ليس أشدَّ من توهين وإضعاف للحال الوطنية من تعامل رئيس جمهورية مع محتلّ، وليس أشدّ من رفع معنويات المقهورين في ظلّ الاحتلال كمثل النيل من أعلى رموز التعامل معه، وإصابة مشروعه في الصميم، ويعرف كلّ أبناء أجيال المقاومة التي قاتلت المحتلّ أنّ عملية الشهيد خالد علوان في شارع الحمراء وعملية الاستشهادي أحمد قصير بتفجير مقرّ الحاكم العسكري «الإسرائيلي» في صور وعملية المناضل حبيب الشرتوني شكّلت ثلاثي الاستنهاض للمقاومة وثقافتها، وثلاثي الانهيار لمشروع الاحتلال، وأنّ إدانة حبيب الشرتوني اليوم تشبه إدانة مفترضة لخالد علوان وأحمد قصير بتهمة حيازة السلاح والمتفجّرات من دون ترخيص وتأسيس جماعة مسلّحة خارج التشكيلات النظامية للدولة. فأيّهما يوهن الروح الوطنية ويُضعفها، فعلُ المقاومين أم الأحكامُ التي تنال من شرف المهمة التي أدّوها، وارتقى بها الوطن إلى مراتب الشرف والكرامة لتليقَ به المقاومة؟

– الحكمُ على حبيب الشرتوني لا يُقاس بمفاعيله العملية، بل بنتائجه الثقافية. ومضمون الرسالة التي يحملها لمنظومة القيم التي يُدار الحكم على أساسها، في أعلى مراتب العقل، حيث يتولّى القضاة الكبار النظر في الأمر، ولو كنّا في بلد آخر يريد كتابة تاريخه عبر أحكام قضاته، بدلاً من كتابة مجاملات العائلات التي تتداول الحكم وتدير النظام، وتقيم الحصانات لبعضها البعض، لكانت المحاكمة فرصة لفتح ملف تلك المرحلة، وبالحدّ الأدنى كان الحكم المقبول، اعتبار ظروف الانتخاب الرئاسي مشتبهاً في صحتها وقابلة للطعن، وشروط الإحالة للمجلس العدلي غير مستوفاة، واعتبار العملية وجهاً من وجوه الصراع الذي تداخل فيه القتال ضدّ الاحتلال بماضي الحرب الأهلية واصطفافاتها، وشمول الفعل بقانون العفو.

– سؤال بريء:

لماذا لم تتمّ محاكمة حبيب الشرتوني خلال وجوده في سجن أمين الجميّل لسنوات؟ أليس لأنّ حالنا الوطنية كانت أفضل؟ وكان التجرّؤ على المقاومين دونه الكثير من التهيّب والخوف والرهبة؟ وكانت ثقافة النفاق تخجل من نفسها أكثر؟

Related Videos

Related Articles

من المذبحة نبت مجد المقاومة

صابرين دياب

سبتمبر 18, 2017

هكذا دورات التاريخ، من حدث الموت يكون نبت الحياة، ربما تصحّ لنا قراءة مذبحة صبرا وشاتيلا بهذه الأداة التي ابتكرها الإنسان الفلسطيني لفهم الحياة وإنجاز الاستمرار وتخليد فلسطينيته بالعمل والإنتاج.

لكن القناع الآخر المختلف للبشرية، أيّ القتل، قد واكب الجوهر الحقيقي للبشرية – وجه الإنسان – وبينهما كان وسيبقى التناقض، ولعلّ الفاشية اللبنانية، الكتائب ولفيفها، والصهيونية والسلطة الأميركية، خاصة المحافظين الجدد، هم التعبير الحقيقي عن القناع، في مواجهة وجه التاريخ.

شعبنا الفلسطيني وأحرار لبنان ومختلف الأمم، التي تعرّضت للمذبحة الممتدّة على مرّ تاريخ البشرية، وكانت مذبحة صبرا وشاتيلا المذبحة الشاهد الأشدّ وحشية على امتداد المذبحة ضدّ فلسطين، من دير ياسين والدوايمة والطنطورة وكفر قاسم والحرم الإبراهيمي، إلى العديد العديد، وهي التأسيس للفوضى الخلاقة في ثوب القاعدة وداعش والوهابية بالطبع، حيث فتح الوحش الغربي فكّيْه لتبيّن أنيابه الداعشية وتنغرس في بدن الأمة.

في صبرا وشاتيلا وقف الطفل الفلسطيني الأعزل والمرأة والشيخ، بين فيض دموع ترحيل الفدائيين، غيلة وغدراً ومساومة، وبين سكين شارون وعملائه، الممتدّة بطول المكان من البنتاغون وحتى الكنيست!

ورُوي للأجيال اللاحقة عن كثير من الكذب، حول التعاطف والعواطف! لم يبكِ على الفلسطيني أحد! الا أهلُه في الدم والإنسانية الصافية، فأيّ مشهد عجيب هذا؟ قبل المذبحة ويوم المذبحة وحتى اللحظة، مطلوب رأسك أيها الفلسطيني، لأنّ المطلوب أرضك! حتى اليوم بل اليوم، وهذا الأهمّ، يرتجف الصهيوني أمام هول المقاومة، فيأتيه الوهابي راكعاً طائعاً متطوّعاً، ليغدر بالقديس الذي نبت على أرض المذبحة!

غادرت المقاومة، وحبلت الأرض بالمقاومة، وجاء الجديد أعلى وأشدّ عزيمة من القديم، ولم يتغيّر شيء، لا يزال جعجع يبكي شارون، ويستورد أدواته للقتل، وقد اندمج كلاهما في شخص واحد، وحين لا تقوى يده النجسة على فعل القتل المباشر، يلجأ للغدر!

وفي النهاية، إنه لبنان الذي يضمّ بين جنباته أشدّ التناقضات تناحرية وحِدَّةً: سيد المقاومة وأداة المذبحة جعجع وأضرابه! لبنان أصغر بقعة جغرافية تتكثف فيها أشدّ التناقضات تناحراً، بقعة تتعايش فيها نقائض لا يُحيط بفهمها أعتى الفلاسفة، وجه وجوهر التاريخ الحياة مقاومة، وقناع التاريخ…

الفاشي لا يتعايش، بل يركع للقوة والحذر والوعي، يطعن في الإعلام المريض لأنه لا يقوى، وحين يقوى سيقتل، وبين كونه لا يقوى وحتى يقوى يلدغ، ولا بدّ أن يغدُر.

المجد لدماء صبرا وشاتيلا…

المجد للدم الفلسطيني الذي لن تشربه الأرض!

كاتبة وناشطة فلسطينية

Related

On the 35th Anniversary of Sabra and Shatila: The Forgotten Refugees

Source

By Dr. Swee Chai Ang | Arab America | September 13, 2017

This September will be the thirty-fifth anniversary of the Sabra-Shatila Massacre in West Beirut. Three thousand unarmed refugees were killed from 15-18 September 1982.

I was then a young orthopedic trainee who had resigned from St Thomas Hospital to join the Christian Aid Lebanon medical team to help those wounded by Israel’s invasion of Lebanon. That invasion, named “Peace for Galilee”, and launched on 6 June 1982, mercilessly bombarded Lebanon by air, sea, and land. Water, food, electricity, and medicines were blockaded. This resulted in untold wounded and deaths, with 100,000 made suddenly homeless.

I was summoned to the Palestine Red Crescent Society to take charge of the orthopedic department in Gaza Hospital in Sabra- Shatila Palestinian refugee camp, West Beirut. I met Palestinian refugees in their bombed out homes and learned how they became refugees in one of the 12 Palestinian refugee camps in Lebanon. Before this encounter, I had never heard of Palestinians.

They recounted stories of being driven out of their homes in Palestine in 1948, often fleeing massacres at gunpoint. They fled with whatever possessions they could carry and found themselves in neighboring Lebanon, Jordan and Syria.

The United Nations put them in tents while the world promised they would return home soon. That expectation never materialized. Since then the 750,000 refugees, comprising half of the population of Palestine in 1948, continued to live in refugee camps in the neighboring countries. It was 69 years ago that this refugee crisis started. The initial 750,000 has since grown to 5 million. Palestine was erased from the map of the world and is now called Israel.

Soon after my arrival, the PLO (Palestine Liberation Organisation) evacuated. It was the price demanded by Israel to stop the further relentless bombardment of Lebanon and to lift the ten-week military blockade. Fourteen thousand able-bodied men and women from the PLO evacuated with the guarantee by Western powers that their families left behind would be protected by a multinational peacekeeping force.

Those leaving were soldiers, civil servants, doctors, nurses, lecturers, unionists, journalists, engineers, and technicians. The PLO was the Palestinians’ government in exile and the largest employer. Through evacuation, fourteen thousand Palestinian families lost their breadwinner, often the father or the eldest brother, in addition to those killed by the bombs.

That ceasefire lasted only three weeks. The multinational peacekeeping force, entrusted by the ceasefire agreement to protect the civilians left behind, abruptly withdrew. On September 15, several hundred Israeli tanks drove into West Beirut. Some of them ringed and sealed off Sabra-Shatila to prevent the inhabitants from fleeing. The Israelis sent their allies; a group of Christian militiamen trained and armed by them, into the camp. When the tanks withdrew from the perimeter of the camp on the 18 September, they left behind 3,000 dead civilians. Another seventeen thousand were abducted and disappeared.

On the 35th Anniversary of Sabra and Shatila: The Forgotten Refugees

Our hospital team, who had worked non-stop for 72 hours, was ordered to leave our patients at machine-gun point and marched out of the camp. As I emerged from the basement operating theatre, I learned the painful truth. While we were struggling to save a few dozen lives, people were being butchered by the thousands. Some of the bodies were already rotting in the hot Beirut sun. The images of the massacre are deeply seared into my memory: dead and mutilated bodies lining the camp alleys.

Only a few days before, they were human beings full of hope and life, rebuilding their homes, talking to me, trusting that they would be left in peace to raise their young ones after the evacuation of the PLO. These were people who welcomed me into their broken homes. They served me Arabic coffee and whatever food they found; simple fare but given with warmth and generosity. They shared their lives with me. They showed me faded photographs of their homes and families in Palestine before 1948 and the large house keys they still kept with them. The women showed me their beautiful embroidery, each with motifs of the villages they left behind. Many of these villages were destroyed after they left.

Some of these people became patients we failed to save. Others died on arrival. They left behind orphans and widows. A wounded mother begged us to take down the hospital’s last unit of blood from her to give to her child. She died shortly afterward. Children witnessed their mothers and sisters being raped and killed.

The terrified faces of families rounded up by gunmen while awaiting death; the desperate young mother who tried to give me her baby to take to safety; the stench of decaying bodies as mass graves continued to be uncovered will never leave me. The piercing cries of women who discovered the remains of their loved ones from bits of clothes, refugee identity cards, as more bodies were found continue to haunt me.

The people of Sabra Shatila returned to live in those very homes where their families and neighbors were massacred. They are a courageous people and there was nowhere else to go. Afterwards, other refugee camps were also blockaded, attacked and more people were killed. Today, Palestinian refugees are denied work permits in 30 professions and 40 artisan trades outside their camps. They have no passports. They are prohibited from owning and inheriting property. Denied the right of return to their homes in Palestine, they are not only born refugees, they will also die refugees and so will their children.

But for me, painful questions need to be answered. Not why they died, but why were they massacred as refugees? After 69 years, has the world already forgotten? How can we allow a situation where a person’s only claim to humanity is a refugee identity card? These questions have haunted me and they have yet to receive answers.

Dr. Swee Chai Ang is a Consultant Orthopaedic Surgeon and founder of Medical Aid for Palestinians. She is the author of: “From Beirut to Jerusalem,” published by The Other Press.

 

Sharon Letter to Saudi King Revealed as Crown Prince Slams «Israel» at UN

 
In the most recent revelations of Saudi-“Israel” normalization and alliance, a letter written by Ariel Sharon ten years ago has been revealed as the Saudi Crown Prince in an attempt to wash his hands of barbarity, slammed the entity’s brutal measures in the Occupied Palestine.

Ariel Sharon

Though the stain of shame haunts the Saudi regime, its Crown Prince Crown Prince Mohammed bin Nayef addressed the UN General Assembly on Wednesday.

In a bid to wash away that taint, the crown prince first excoriated the “Israeli” entity before discussing the situation in Syria, Yemen or Iran.

Even more, he disregarded the Syrian crisis and the dire situation in Yemen, which had cost the lives of thousands of innocent civilians by the US-backed Saudi-led aggression on Yemen.

The Saudi Prince bin Nayef pointed out that progress in the Palestinian-“Israeli” conflict “seems impossible in the light of the continuation of the ‘Israeli’ settlement policy, the tampering with the holy city of al-Quds [Jerusalem], ruining the Arab, Islamic and Christian identity of the city, and the heartless policy of repression practiced against the Palestinians people.”

Little did he know that by slamming the “Israeli” entity, he would be dooming Riyadh and its ties to the entity!

Early in the month, at a ceremony in a museum in the Tel Aviv district of “Or Yehuda”, the “Israeli” entity’s former consul in Boston and ambassador to Egypt, Yitzhak Levan, mentioned Ariel Sharon’s letter to then Saudi King Abdullah.

A framed copy of the letter was presented to the Babylonian Jewry Heritage Museum.

Levan hailed the letter as an “important historical document,” and proof that the “Israeli” entity worked behind the scenes to move the so-called “peace process” forward. He also said the letter confirms that there were ties with the Saudis.

The spirit of those ties, and of reports of a growing but still discreet relationship between Tel Aviv and Riyadh was in no way evident, but the letter shed light on the relation of the two regimes that goes back a long way.

“In light of Saudi Arabia’s central status in this region, and your Majesty’s political wisdom and foresight, we believe that your country can make an immense contribution to the success of this [‘peace’] process,” Sharon wrote to the Saudi king in reference to the diplomatic process with the Palestinians.

Sahron further wrote to the Saudi King,

” It is our hope that Saudi Arabia, under your Majesty’s strong leadership, will exert its power and influence to encourage the moderate forces in this region and advance the prospects of peace, stability and prosperity.”

“I offer my hand in friendship and hope to have the opportunity to cooperate and work with you personally to advance our mutual goal of peace. I look forward to receiving your response,” Sharon concluded the letter of friendship.

Ariel Sharon wrote these words on November 27, 2005, and had a Jew born in Iraq who lived abroad named Moshe Peretz to deliver the letter to the Saudi King Abdullah, thanks to a good relationship he developed with the king’s brother-in-law.

Peretz turned to the “Israeli” Prime Minister’s Office and offered his services in relaying a message to the king. On December 3, 2005, the king’s brother-in law-called Peretz and said the letter was personally delivered.

Source: JPost, Edited by website team 

24-09-2016 | 14:07

 

Related Articles

 

34 YEARS SINCE THE SABRA AND SHATILAH MASSACRE: ONLY WAY TO HONOR THE MARTYRS IS TO END ‘ISRAEL’

34 Years Since The Sabra and Shatilah Massacre: Only Way To Honor The Martyrs Is To End ‘Israel’

34 YEARS SINCE THE SABRA AND SHATILAH MASSACRE: ONLY WAY TO HONOR THE MARTYRS IS TO END ‘ISRAEL’

by Jonathan Azaziah

For three days in September, the 16th to the 18th, 34 years ago, demons walked the Earth in the form of men and took malevolence to depths of darkness and depravity previously unknown. For those 72 hours in Lebanon’s Sabra and Shatilah refugee camps, the criminal Phalangist militia, under the supervision of the usurping Zionist entity, ruthlessly and systematically murdered 3,500 Palestinians and Lebanese Shi’a in a massacre unprecedented to this day in the entirety of the artificial ‘Israeli’ regime’s cancerous existence.

Entity Prime Minister Menachem Begin–who knows a thing or two about being an evil, bloodthirsty, terroristic parasite, as he masterminded the King David Hotel bombing and the Deir Yassin slaughter–famously said after the mass killing that, “Goyim kill goyim, and they come to blame the Jews.” But make no mistake, it was the Jewish supremacist “state” of ‘Israel’ that was responsible for every drop of bloodshed in Sabra and Shatilah. Not only did Begin and Sharon arm, finance, train and give the orders to the Phalangists to implement the savagery, ‘Israeli’ occupation forces sealed the camps off and shelled to death anyone attempting to escape. So “Goyim” didn’t kill “Goyim” and then, out of sheer “anti-Semitism”, we all collectively decided to blame ‘Israel’. The SHABBOS GOYIM of ‘Israel’, under the direction of ‘Israel’, and with the assistance of ‘Israel’, committed genocide. THAT’S WHY we “blame the Jews”. Because they’re the monstrous beasts who are responsible.

An overlooked fact of history regarding the carnage that unfolded during those three sunrise-to-sunsets in September 1982 is that the‘Israelis’ blatantly lied to American officials about the nature of what was happening in the camps and told them that “thousands of terrorists” remained, instead of the truth that it was solely civilians who were present, mostly women, children and elderly men. Sharon, as well as Yitzhak Shamir–another ‘Israeli’ terrorist, who was infamous for carrying out the assassinations of “Lord” Moyne and Count Folk Bernadotte– deliberately covered up the massacre in their meetings with high-ranking US diplomats. The subterfuge that the Zionist terrorists engaged in delayed the American regime just long enough that they and their Phalangist proxies could finish off the murder spree unscathed. Men like Morris Draper and Philip Habib were outraged beyond outraged, but being cowards and weaklings, they subsequently bowed to pressure from the Zionist Lobby and never took their anger, and how they were tricked, out into the light.

Thus, the Sabra and Shatilah massacre can be considered the bloodiest deception that ‘Israel’ ever imposed on America. Worse than Operation Susannah. Worse than the JFK assassination. Worse than the USS Liberty. Even worse than 9/11. Worse than all of them combined in fact. And yet this malignant tumor, which betrays and humiliates America over and over again, which ATTACKS America again and again, just received a military aid package of $38 billion over the course of the next 10 years. Still think that Jewish wealth, power and influence are a “bigoted” myth and Washington isn’t a ZOG?

The martyrs of Sabra and Shatilah, and the thoroughgoing malefic horror inflicted upon them by ‘Israel’ and its proxies, still burn in our frontal lobes like someone opened up our brains and set them on fire. The barbarity, the torment and the wickedness of it all prevents us from shaking our sadness. Nor can we shake our fury. And as new slaughters take place today in Yemen, Syria and Iraq, also the works of gangs directed by the Zionist entity–be they ISIS, the FSA, Nusra or the psychopathic Saudi regime–we are reminded that the struggle is far, VERY far, from over. To prevent the memory of Sabra and Shatilah from disappearing into the caverns of forgotten history, there is only one solution: Cut out the tumor, remove the cancer, lance the cyst, take a machete to the dying, blackened shrubbery. END ‘ISRAEL’! Anything less is an insult to everyone who has lost their lives at this shaytanic, putrefying entity’s hands… Most especially the 3,500 Palestinian and Lebanese Shi’a souls whose lives were snuffed out in Sabra and Shatilah 34 years ago today. #DeathToIsrael #DeathToZionism

Related Videos

Related articles

ANTI-PARASITISM IS WHAT’S NEEDED 49 YEARS AFTER ‘ISRAEL’ MASSACRED THE USS LIBERTY

uss liberty attack

by Jonathan Azaziah

Yesterday marked the 49th anniversary of the murderous Zionist regime’s massacre of US sailors aboard the USS Liberty. Beyond a mere crime of the utmost egregiousness, beyond a mere classical example of the typical murderous behavior of the artificial ‘Israeli’ entity, the cruel assault on June 8th, 1967 that left 34 US servicemen dead and 173 others wounded showed just how pathologically monstrous the Jewish supremacist tumor is, as it put the entire globe in the crosshairs of nuclear war in the name of its regional as well as international designs. Again, the attack on the USS Liberty wasn’t just another case of Zionist mass killing but a false flag with a codename, Operation Cyanide, and ‘Israel’, in conjunction with its double agents and sympathizers inside the CIA, planned to sink this American ship, blame it on Egypt, and then rally (via its lobbying tentacles in the US) Washington into a warmongering frenzy so it would invade Cairo, overthrow Gamal Abdel Nasser and decapitate Arab Nationalism, not to mention put the US in direct confrontation with the Soviet Union.

On a more local level, the criminal Jewish entity wanted to bury what was aboard the Liberty: radio evidence of ‘Israeli’ occupation forces committing unspeakable crimes against captured Egyptian soldiers in the Sinai. The Halakhic-Talmudic barbarians killed thousands of Egyptian POWs during the Naksa, one of many atrocities, and the Liberty had the proof to back it up. So the ‘Israelis’ were quite literally attempting to kill two birds, or, in this instance, millions of “Goyim”, with one stone. It is only because the USS Liberty’s crew survived, stayed afloat and attempted to fight back, that the world is as it is today and not something far more dystopian. American bombers, armed with nuclear missiles, were scrambled in the midst of the Zionist Air Force’s murderous siege, but ultimately pulled back three minutes, THREE MINUTES, before nuking the Egyptian capital. And today, the vast majority of Americans aren’t even aware this ever occurred. Instead, they believe that ‘Israel’ is the US regime’s greatest ally and because of their “Christian” Zionist brainwashing, they idiotically believe that whoever blesses ‘Israel’ should be blessed.

This is all thanks to a cover-up at the highest levels which begins with the “shabbos goy” stooge of the highest “shabbos goy” order Lyndon B. Johnson, as well as Defense Secretary Robert McNamara and one Admiral John S. “Slew” McCain–coincidence that Slew perfectly rhymes with Jew and McCain rhymes with reign, as in Zionist reign? I think not, but I digress–and is in fact continued to this very day by the admiral’s son, John “I Love Me Some Takfiris” McCain. Skippy “B-B-Bomb, Bomb, Bomb Iran” Short-Arms actually sides with ‘Israelis’ over his own veteran constituents and iscontinuing his father’s work of obfuscation by claiming that the Zionist usurpers told the truth about what happened that miserable 8th day of June in 1967. A casualty count of 207, 34 dead and 173 wounded, in an attack over a sustained period that followed 9 hours of surveillance on the ship indicating the in-depth planning of the assault, and which continued 40 minutes after the occupying Jews claimed they stopped shooting. Whoever survived is traumatized beyond description, including one gentleman I personally know and whom I will not name. They’re so broken. The tragedy deepens daily. All because of ‘Israel’, this “corrupted bacteria” and “mother of cunning” as Sayyed Hassan Nasrallah likes to call it. This is America, ladies and gentlemen. This is the “land of the free” and the “home of the brave”. This is your “freedom” along with your “democracy”. Subservient to a foreign entity where even the men purported to defend you have no rights and are nothing but servants of the “chosenite” occupation regime.

As we mark nearly the fifth decade after the USS Liberty massacre, let the fury envelop you. Not just about the men aboard the ship, be they the fallen or the survivors, but the Egyptian soldiers slaughtered, the Syrian martyrs, the Jordanian martyrs, the Lebanese martyrs and of course the Palestinian martyrs whose lives were lost during that genocidal act of aggression that the Yahoud call the “Six-Day War”. Let the truth sink in like a mosquito’s proboscis piercing your flesh as it sucks your blood to sustain its parasitic existence. Because that’s what ‘Israel’ and Organized Jewry at large are: parasites and bloodsuckers. And what is this truth I speak of? That ‘Israel’ is not America’s friend. ‘Israel’ is nobody’s friend. ‘Israel’ is a virus that is making the entire planet sick. Race, religion, creed, color, nationality, none of it matters to ‘Israel’. The Zionists are equal-opportunity vampires and destroyers and in fact pit all different types of peoples in conflict with one another; you know it as the “clash of civilizations”.

After the Nakba, the Lavon Affair (Operation Susannah), Mossad’s assassination of JFK, the USS Liberty assault (Operation Cyanide), the threat to nuke Syria in ’73, the deception that led to the genocide in Sabra and Shatilah, the threat to nuke Iraq in ’91, Mossad’s 9/11 attacks, the great lie of Iraq’s WMDs and now the Arab Spring, complete with the East Ghouta chemical weapons false flag that nearly brought WW3 to fruition in Syria, haven’t you had it up to your eyeballs? Aren’t you at your wit’s end with Jewish-Zionist hegemony? Then embrace Anti-Parasitism. Embrace it like you embrace your children who come home safely after you were up all night worrying about their well-being. That’s the kind of relief it will bring. Truly, Anti-Parasitism is the way forward. Because it this natural revolutionary mindset, and ONLY this natural revolutionary mindset, that is going to set us free from the hellish Judaized prison we are all currently inmates of. Rest in power to the martyrs of the Naksa, including the 34 men of the USS Liberty. Rest in power for all-time.

%d bloggers like this: