بدعة هوكشتين: ترسيم الخط الأزرق البحري أولاً!

 الأخبار  

السبت 10 أيلول 2022

(هيثم الموسوي)

بين الحديث عن صعوبات حقيقية أو عن تسويف من الجانبين الأميركي والإسرائيلي، انتهت زيارة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين السريعة إلى بيروت بنتيجة واحدة: ثمة نقطة نزاع تحتاج إلى علاج حتى تسير الأمور نحو اتفاق سريع. ومع التدقيق تبين أن الأمر يتعلق بتثبيت «الخط الأزرق البحري» المعبر عنه بشريط العوامات القائم في البحر قبالة ساحلي لبنان وفلسطين المحتلة. وهو الخط الذي قال هوكشتين إن إسرائيل لا يمكنها «التهاون فيه لأسباب أمنية»، واعداً بأن يرسل للبنان الإحداثيات خلال أيام قليلة.

ومع أن المصادر الرسمية والمشاركة في الاجتماعات أشارت إلى «إيجابية وتقدم»، وأشارت إلى أن الوسيط الأميركي أظهر وجود استجابة لمطالب لبنان وأن حكومته تريد إنجاز الأمر خلال ثلاثة أسابيع، لكن الحذر أطل برأسه بعدما تبين أن الولايات المتحدة تعرب عن شكوك في إمكانية التوصل إلى اتفاق في حال لم يستجب لبنان للمطالب الإسرائيلية الخاصة بالخط الأزرق البحري، خصوصاً أن غالبية سياسية ابدت تخوفها من مناورة إسرائيلية تستهدف التطرق إلى نقطة على الحدود البرية من شأنها التفريط بمزيد من الحقوق اللبنانية. علماً أن مسؤولين شاركوا في الاجتماعات قالوا بأن الأمر جرى التطرق إليه من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي فاجأ الوسيط الأميركي بالحديث عن نقاط الخلاف الخاصة بالحدود البرية وعن إمكانية العمل على تسويتها في الوقت نفسه. لكن هوكشتين أبلغه بأن الأمر معقد قليلاً، وأن الفريق الذي يتفاوض معه في إسرائيل معني بالحدود البحرية وأن إثارة الملف البري سوف يعقد الأمر ويحتاج إلى وقت أطول ما يؤثر سلباً في المفاوضات الحالية. واتفق على إقفال النقاش في هذا البند. لكن المشاركين في الاجتماعات شددوا على أن ما طلبه هوكشتين لا يلزم لبنان بأي تنازل في النقطة B1 على الإطلاق، ولبنان يرفض هذا الأمر أصلاً.
وعلق مصدر سياسي معني بالملف على ما يجري تداوله بشأن الخط الأزرق البحري بالقول: «نحن نعلم أن لبنان جدد مطلبه بالحصول على جواب خطي، لأن الوسيط لم يحمل جواباً خطياً، وما قاله لا يؤكد قبول إسرائيل بالخط 23. لكنه قال إنه يستطيع أن يضمن موافقتهم بنسبة 90 في المئة، والجديد هو المطالبة بالانطلاقة من نقطة في البر تمتد شمالاً مساحة 500 متر في البحر ثم تعود في اتجاه الخط 23. وهذه المسافة تريدها إسرائيل منطقة أمنية لحين البدء بالترسيم البري، ولدى القوى اللبنانية المعنية خشية حقيقية من أن يؤثر الأمر في الترسيم البري».

الرواية الرسمية
وقال مصدر مواكب للاجتماعات التي عقدها الوسيط الأميركي في بيروت أمس أن الزيارة، على قصر وقتها، كانت مناسبة لقول الكلام المباشر من الجانبين، وأن الوسيط الأميركي كان محدداً في عرضه. وقد أبلغ الرؤساء الثلاثة الآتي:
أولاً: إن واشنطن تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تريد اتفاق الترسيم وهي صاحبة مصلحة في توقيعه قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
ثانيا: إن الولايات المتحدة وأوروبا تعتقدان أن على لبنان وإسرائيل الاستفادة من الواقع السياسي القائم الآن في إسرائيل، لأن أحداً لا يضمن أن تأتي حكومة جديدة لا يكون لديها جدول أعمال آخر يؤخر الاتفاق.
ثالثا: إن إسرائيل تعتبر أن حقل قانا هو من حصة لبنان كاملاً كما حقل كاريش من حصتها كاملاً ولا جدال حول البلوكات كافة.
رابعاً: إن الولايات المتحدة اتفقت مع فرنسا على آلية لتعاون بين شركة توتال وبين الجانب الإسرائيلي لتقديم أي تعويض تطالب به إسرائيل، وإن واشنطن وباريس تلتزمان موقف لبنان الرافض لأي نوع من الشراكة في حقل قانا مهما كان حجمه، حتى ولو تبين أن خزانه يمتد إلى أماكن أخرى، وأن مسألة التعويضات بين توتال والإسرائيليين لا تخص لبنان ولا يمكن احتساب أي مبلغ من أرباح لبنان المفترضة من الحقل المذكور. كما أكد أنه حصل على تعهد رسمي من إدارة توتال ومن السلطات الفرنسية بأن العمل سيبدأ مباشرة بعد الإعلان عن توقيع الاتفاق.
خامساً: إن إسرائيل تسعى إلى بدء عملية الاستخراج من حقل كاريش خلال أسابيع قليلة، وأن أي تأجيل بعده تقني وليس سياسياً، وأن إدارة الشركة اليونانية تلتزم المباشرة بالاستخراج والبيع في تشرين الأول المقبل. ولذلك يفترض أن يتم الاتفاق قبل ذلك.
سادساً: إن العقبة الأخيرة أمام الاتفاق، هي تثبيت الخط الأزرق البحري بين البلدين، وأن يصار إلى تثبيت النقاط التي تزرع عليه العوامات الفاصلة بين الحدود البحرية الآن، وقد وعد هوكشتين بأن يرسل إلى لبنان منتصف الأسبوع المقبل الإحداثيات الخاصة بهذا الخط وينتظر الجواب اللبناني.
سابعاً: إن البحث في الخط الأزرق البحري لا يمكن اعتباره بحثاً في الحدود البرية، وإن واشنطن وتل أبيب والآخرين ليسوا في حالة جاهزية لترسيم الحدود البرية الآن، وأن الأمر يتعلق بالمسافة الفاصلة بين شريط العوامات وبين النقطة البرية.

الموقف اللبناني
وبحسب المصدر فإن هوكشتين سمع مواقف متطابقة من الرؤساء الثلاثة ومن نائب رئيس المجلس الياس بو صعب والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وتركز الموقف اللبناني على الآتي:
– إن لبنان غير معني على الإطلاق بأي نقاش حول الخط 23 أو مصير البلوكات والعمل في حقل قانا، وإنه غير معني بأي نقاش أو تسويات تحصل بين إسرائيل وبين فرنسا أو شركة توتال بشأن تعويضات مالية أو خلافه، وإن لبنان سيحتفظ بكل أرباحه من دون أي تنازل وتحت أي ظرف.
– إن لبنان ليس مستعداً للبحث في نقطة الحدود البرية المعروفة ب B1، وإن لبنان يريد إحداثيات واضحة لما خص الخط الأزرق البحري، وسيكون له جوابه على الطرح بمجرد وصوله خطياً من الوسيط الأميركي. وإن لبنان لا يرى أن هناك مجالاً لتضييع المزيد من الوقت بعدما صارت الأمور واضحة تماماً.
– إن لبنان مستعد في حال تثبيت نقاط الاتفاق للانتقال إلى الناقورة لإطلاق آلية العمل الأخيرة التي تسبق التوقيع على الاتفاق.

هوكشتين: لابيد لديه مصلحة في إنجاز الاتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية


وبحسب المصدر، فإن هوكشتين قال إنه في حال وافق لبنان على معالجة ملف الخط الأزرق البحري، ستكون هناك إمكانية لاتفاق قبل نهاية هذا الشهر، وإنه في حال كان جواب لبنان سلبياً ستتوقف المفاوضات. وكرر خشيته من أن أي تبدل سياسي في إسرائيل من شأنه تعريض المفاوضات للخطر. لكنه أشار إلى أن بلاده تدعم الوصول إلى اتفاق قبل شروع الشركة اليونانية في الاستخراج من حقل كاريش، وهو أشار إلى أن الشركة تعتبر أنها ستكون قادرة على البدء بالعمل مطلع الشهر المقبل.
ولفت المصدر إلى أن هوكشتين سمع كلاماً واضحاً حول مسائل تتعلق بالمفاوضات، ومفاده أن لبنان يريد العودة سريعاً إلى الناقورة، فرد بأنه في حال لم يكن هناك تفاهم مسبق على جميع النقاط فإن إسرائيل ليست بصدد العودة إلى الناقورة الآن، وأن حكومة لابيد سوف ترى في ذلك ما يضعف موقفها في الانتخابات الداخلية.
وفي ما خص الاستقرار الأمني، قال هوكشتين إن الجميع يريد تثبيت الاستقرار. فسمع كلاماً رئاسياً بأن الاستقرار يحصل عند حصول الاتفاق وعند حصول لبنان على كامل حقوقه، وأن الوقت ليس في مصلحة أحد، وأن الرئيس عون يمكنه لعب دور كبير في حفظ الاستقرار في حال جرى التوقيع على الاتفاق قبل مغادرته القصر الجمهوري، وفي حال تم تأخير الاتفاق فإن أحداً لا يضمن عدم حصول تطورات سلبية من شأنها تهديد الاستقرار الأمني لكل عملية استخراج الغاز من شرق المتوسط برمته.

غموض في إسرائيل: تفاهم لا اتفاق | «إنرجيان» ترفض ضغوط واشنطن وتل أبيب

تعاطت وسائل الإعلام الاسرائيلية بكثير من الحذر حيال فكرة الاتفاق. وقال تقرير لـ«موقع يديعوت أحرونوت» إن «مصدراً سياسياً أشار إلى أنه حتى الساعة لا يتوقّع توقيعاً على الاتفاق مع لبنان، لأن حزب الله لا يسمح للحكومة بالتوقيع على اتفاق ثنائي مع إسرائيل، وعلى ما يبدو ستنتهي القضية بتفاهمات واتفاقات، وعلى الأكثر سيتم إيداع ورقة في الأمم المتحدة يفصل فيها خط الحدود المتفق عليه».
أمّا ألون بن دافيد، فكتب في «معاريف» أن إسرائيل «تدخل ولبنان في هذه الأيام المرحلة الأخيرة من المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية. إذا لم تنبثق معوقات اللحظة الأخيرة، السنة الجديدة قد تجلب معها بشرى اتفاق، أهميته الاستراتيجية لإسرائيل لا تقل عن أهمية اتفاقات أبراهام بل وحتى تفوقها. وفي نهاية هذا الأسبوع سيعرفون في إسرائيل مقترح الوساطة الأخير الذي جلبه معه المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين. الفجوات بين الطرفين بقيت مقلصة، وفي الظاهر يبدو أنه يمكن التوصل إلى اتفاق في غضون أسابيع».
وقال التقرير إن «إسرائيل أظهرت مرونة في المفاوضات ووضعت مقترحاً هو Win-Win (رابح-رابح). بحسب المقترح الإسرائيلي، خط الحدود سيُعدّل بحيث أن كل حقل الغاز «كاريش» وكذلك هوامشه الأمنية ستبقى في الجانب الإسرائيلي، وكل حقل «قانا» سيكون في الجانب اللبناني. الفكرة هي إنتاج ميزانٍ مستقر: مقابل المنصة الإسرائيلية ستكون هناك المنصة اللبنانية، وكل طرف سيعلم أن استهداف منصة الطرف الثاني سيؤدي أيضاً إلى خسارته لمورده من الغاز».
وتحدّث عن «قلق الاستفزاز مع حزب الله». وقال إنه سيتم غداً (الأحد) تغيير قائد المنطقة الشمالية حيث يتنحى اللواء أمير برعام ويتولاها اللواء أوري غوردين المستنفر إلى أقصى حد «لاستباق استفزازٍ من حزب الله». وقال التقرير إن برعام «يقدّر، بخلاف كثيرين في الجيش الإسرائيلي، أن حزب الله سيحذَر من عملية مغامرة يمكن أن تقوده إلى مواجهة واسعة وخسارة فرصة لبنان للاستفادة من موارد الغاز. إذا عمل حزب الله، يقدّر برعام، هذا سيكون بطريقة مدروسة ومحسوبة، التي ميّزته في السنوات الأخيرة، عدم المخاطرة بتدهور إلى مواجهة. شيء ما على شاكلة الطائرات المسيّرة التي أرسلها في تموز».
الضغوط على «إنرجيان»
من ناحية ثانية، أورد موقع «غلوبس» تقريراً يشرح حقيقة الارتباك الذي رافق الحديث عن تأجيل الاستخراج من حقل «كاريش». وقال أنه «في الأسابيع الأخيرة رفضت شركة إنرجيان ضغوط إسرائيل والولايات المتحدة، وهي مصرة على بدء الإنتاج في 20 أيلول الحالي»، وأن الرئيس التنفيذي للشركة ماثيوس ريجاس أبلغ المستثمرين في الشركة بأنه لا تراجع عن بدء العمل في 20 أيلول، وأن الشركة على علم بالمفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان بوساطة الولايات المتحدة الأميركية ولدينا ثقة كاملة بإسرائيل وبحكومتها وقدرتها على حماية مصالحها».
وقال التقرير إنه في الأسابيع القليلة الماضية «كانت هناك ضغوط متزايدة من قبل إسرائيل والأميركيين على الشركة ورئيسها لتأجيل إنتاج الغاز حتى انتهاء المفاوضات حول الحدود البحرية. تخشى بعض المصادر في إسرائيل أن ينفذ حزب الله تهديده بمهاجمة منصة كاريش ومنصتي تمار ولفيتان، مما سيؤدي إلى إفشال المفاوضات والتصعيد، كما تسعى إيران التي تقف وراءه».
واللافت، بحسب التقرير، أن للشركة «إنرجيان، وريجاس نفسه، اعتبارات مالية وجدولاً زمنياً موعوداً للعملاء والمستثمرين في بيانات رسمية. وأن رئيس الشركة ليس من هؤلاء الذين يخافون الضغط، لا من حزب الله ولا من المسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة».
ولفت الموقع إلى أن النقاش في إسرائيل معقّد حول مسألة الاستخراج، ونقل عن مصادر سياسية أنه «في نقاشات أجريت في لقاءات مختلفة من بينها مجلس الأمن القومي، جرى اعتبار تأجيل الإنتاج بمثابة خضوع لحزب الله». وقال التقرير إن «الضغط على إنرجيان جاء هذه المرة من الجانب الأميركي، حيث طلب الوسيط مساحة زمنية أوسع للمفاوضات، وسط مخاوف من أن يؤدي بدء الإنتاج إلى رد من حزب الله قد يؤدي إلى نسفها».

’Israel’ Postpones Karish Extraction Citing ’Technical Issue’, Still Worried of Hezbollah’s Threats

August 29, 2022

Source: ‘Israeli’ Media | Translated by Al-Ahed News

The Tel Aviv regime unveiled on Sunday what it referred to as the format of the deal being made with Lebanon to solve the maritime border dispute.

The ‘Israeli’ announcement was released by ‘Israeli’ Channel 12 as part of the leaks meant to circulate to test the other side’s reaction ahead of suggesting the official proposal by US mediator Amos Hochstein who is supposed to visit Lebanon in the next few days.

The Channel claimed in a Sunday report that a US-mediated deal between Lebanon and the ‘Israeli’ occupation entity will soon be reached.

The maritime borders will be “re-demarcated”, the report claims, in which two gas platforms will be constructed; the first will be in Lebanon and the second in the ‘Israeli’-occupied Palestinian waters.

However, part of the Lebanese gas platform will present in the ‘Israeli’-occupied marine area, which will be compensated financially.

The two platforms will be 5 kilometers apart in which the ‘balance of horror’ would be achieved to ‘prevent certain sides from attacking the ‘Israeli’ platform.’ The report also suggested that gas production from the Karish Platform would kick off in October, unlike estimations that preceded Hezbollah threats, in which the platform was set to start operating in September.

The ‘Israeli’ entity’s media claimed on Sunday that the date of extraction has been delayed until October due to ‘technical issues.’

Nevertheless, the ‘Israeli’ channel alleged that Hezbollah will take advantage of the time difference to escalate its messages against the ‘Israeli’ entity as ‘it wants to score an achievement in the naval struggle between Lebanon and ‘Israel.’ As a result, the ‘Israeli’ security establishment is readying for the possibility of a major escalation or even an all-out confrontation in wake of Hezbollah’s threats.

Hezbollah Releases Coordinates of Israeli Platforms in Mediterranean: “Within Our Reach”

July 31, 2022

Screenshot of the video showing a rocket launcher holding Hezbollah logo (video released by Hezbollah Military Media Department on Sunday, July 31, 2022).

Hezbollah’s Military Media Department released on Sunday video showing the Israeli platforms operating in the Mediterranean, warning the Zionist enemy of its attempts to plunder Lebanon’s gas and oil fields.

The video shows surveillance scenes taken from land and air, some form yesterday, for Israeli vessels at the Karish field near the Lebanese maritime borders.

Starting  with Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah’s warning that “procrastination is useless”, the video shows Hezbollah’s anti-ship missile readying to be launched.

The footage included detailed coordinates of Israeli platforms, showing their names and locations.

The one-minute-video, which includes subtitles in Hebrew, concluded by “within our reach”, referring to previous threats by Sayyed Nasrallah that all Israeli platforms and targets are within the reach of  the Lebanese Resistance missiles.

special coverage | In the Goal..Hezbollah publishes scenes and coordinates of the Karish platform

https://english.almanar.com.lb/ajax/video_check.php?id=107615

The video was released just hours before the US’ so-called ‘mediator’ Amos Hochstein arrives in Lebanon, probably holding a message from the Zionist entity concerning the maritime border talks and gas extraction.

Sayyed Nasrallah earlier this month, warned the Israeli enemy that if Lebanon is prevented to extract oil and gas off its shore then the Zionist regime won’t be able to do so.

Related Videos

Hochstein’s visit and recent developments / Brigadier General Elias Farhat in with the event
Hezbollah and the Karish file..intelligence control and military power / Faisal Abdul-Sater
Journalist Yasser Hariri and Dr. Yahya Harb and Brigadier General Elias Farhat/ With the event

Related Articles

Hezbollah’s power card over Israel’s gas tyranny

July 17 2022

Photo Credit: The Cradle

The Lebanese Resistance has drawn a red line: they will not allow Israel to extract oil and gas until the issue of contested gas fields is resolved and Lebanon is free to extract its own.

How close is the Levant to war? Hezbollah’s leader says it all comes down to whether Lebanon is permitted to extract its own energy resources to end the country’s economic crisis. And not in the far future, but right now.

By Abdel Bari Atwan

In his speech last Wednesday, which coincided with the arrival of US President Joe Biden to occupied-Palestine, Hezbollah Secretary General Hassan Nasrallah may have set the “zero hour” for the next and imminent war with Israel.

“The Lebanese have only two months to take advantage of the golden opportunity available to extract gas and oil in the Mediterranean, otherwise the cost will be very high after that.”

This was one of the few times Nasrallah has gone on the offensive, and he made clear the resistance was prepared to liberate Lebanon’s gas and oil wealth. His speech came two weeks after Hezbollah sent three drones over the Israeli-erected gas platform in the Karish gas field – opposite the Lebanese-Palestinian maritime border – and transmitted photos of the platform to an operations room somewhere in southern Lebanon.

Why now? Nasrallah is well aware that the US and its European allies are being defeated in Ukraine, in a war that can be prolonged painfully and can bog down western attentions for the indefinite future.

This represents a truly golden opportunity to liberate the Lebanese wealth buried in the depths of the Mediterranean, and to employ the capabilities of the resistance to achieve this lofty goal. ‘Martyrdom in a war of dignity and honor is nobler than death by starvation.’ It’s a sentiment the Lebanese can understand better than most these days.

***

Lebanon is not on the path to collapse; it has already collapsed as a state. The Lebanese can no longer find bread, and they have lost hope in securing their fuel, electricity, medicine and basic primary services needs, while their children are facing starvation, disease and siege.

Lebanon is currently begging the International Monetary Fund (IMF) to obtain a humiliating loan of $3 billion which is not enough to solve any of its problems. Meanwhile, there are $600 billion worth of gas and oil reserves off Lebanon’s coastline that can solve all its crises, pay off all its debts, and make Beirut more prosperous than any oil-rich Arab capital in the Persian Gulf.

In his speech, Nasrallah stressed that all options are open to confront the Israeli enemy on land, sea and air, and revealed that Hezbollah is monitoring all gas and oil platforms along the occupied Palestinian coast.

This monitoring, it transpires, may have taken place to prepare for a foreign aggression targeting the resistance and Lebanon. According to Axios, in late June, intel experts from 30 countries, including Israel, Saudi Arabia, Bahrain, the UAE and Qatar, met under the auspices of the US State Department, to formulate ways to target Hezbollah.

Unlike most Arab leaders, the Israelis take Nasrallah’s words very seriously. He is the rare regional leader who does not fear war, has the ability to ignite it if warranted, and has won every war in which he engaged: starting with the liberation of southern Lebanon from the Israeli occupation in May 2000, to the Israeli aggression in July 2006, to the war against ISIS in Syria and Iraq in the last few years.

The Israelis, who have long mocked Hezbollah’s oft-repeated threat to “retaliate in the appropriate place and at the appropriate time” against Tel Aviv’s repeated aggressions against Syria and Lebanon, have still not responded to Hezbollah’s dispatch of three drones that flew over the Karish gas platform on 2 July.

The Israelis have swallowed the insult, because they are well aware that whoever sent the drones is eagerly awaiting Tel Aviv’s response, and has prepared to confront them with tens of thousands of precision missiles and armed suicide drones.

Without doubt, the Lebanese resistance is able to disrupt Israel’s extraction of oil and gas in the Mediterranean, at a time when the world, and Europe in particular, is facing a severe crisis in securing energy supplies. It is also capable of striking deep inside Israel and destroying most of its infrastructure, including water, electricity, airports, and all its critical military targets.

***

During Israel’s month-long aggression against Lebanon in July 2006, Nasrallah imposed the formula of bombing “Haifa, and beyond Haifa.” The phrase has stuck, and essentially means that Hezbollah can reach beyond targets that Israel cannot yet fathom.

This equation still exists, and since 2006 it has been updated by adding Umm al-Rarashash (Eilat) and Dimona in the Negev to it. The fresh new formula that Nasrallah announced in his last speech by threatening to “hit Karish, and beyond Karish, and beyond beyond Karish,” will increase the Israelis’ anxiety and fear, because missiles and drones are waiting for the green light to start a regional war from Lebanon.

For a year now, Lebanon has been plunged into darkness and has been waiting for the fulfillment of false US promises to allow it to be supplied with electricity from Jordan and gas from Egypt. We do not think that it will wait in humiliation for months or years for a loaf of bread, for there is no death after death.

In response to the Hezbollah drones, Israeli Defense Minister Benny Gantz threatened to reoccupy Tyre, Sidon and Beirut.

“Let him try,” as Nasrallah said, and he will certainly find what he does not expect. Lebanon today is different from Lebanon forty years ago. The Lebanese have nothing left to lose but hunger, poverty, suffering, and the corruption of the political elite allied to the United States. On the other hand, there is a lot that Israel will lose.

The views expressed in this article do not necessarily reflect those of The Cradle.

Head of IOF’s Northern Command: Hezbollah Keeps Us Busy All the Time

July 9, 2022

Translated by Staff, Hebrew Media

The commander of the “Israeli” Occupation Forces’ [IOF] Northern Command, Major General Amir Baram, told the settlers of the northern border in Metula: “The Golan Heights is like a magnet, which attracts to it many things from Tehran through Iraq, to the Hermon [Jabal al-Sheikh] region. And with this we are busy daily in the command’s north-eastern front.”

According to the “Israeli” website “Israel” Hayom, Baram said: “The Syrian army does not pose a threat to us, on the other hand, Hezbollah occupies us all our time,” adding: “Whoever lives in the Middle East must know how to prepare for war, this can happen from zero to a hundred”.

In parallel, the website published a report detailing what it called “The ‘IOF’s interception of an additional Hezbollah drone” saying that “The IOF detection systems identified an unmanned plane on its way from Lebanon towards the economic waters.”

The website quoted him as saying, “The IOF shot down the drone far from the maritime borders and did not pose any threat or danger,” noting that the drone belonged to Hezbollah and was shot down in the Lebanese maritime zone.

“Israeli” security sources in the occupied northern territories told “Israel” Hayom that they “Do not expect the northern border to heat up in the near time,” considering that “The residents of the northern border have become accustomed to hearing the buzzing of drones several times a week”.

المقاومة وحقول الغاز: عقل بارد ويد لا تهدأ

 الخميس 7 تموز 2022

 ناصر قنديل

لم تُصَب المقاومة بالدهشة والذهول بالبيان الصادر عن رئيس الحكومة ووزير الخارجية حول عملية إطلاق الطائرات المسيّرة فوق بحر عكا، ولم تشعر أن هناك حدثاً جللاً يستدعي التحرك الدراماتيكي منعاً لوقوع كارثة، كما يعتقد البعض من اللبنانيين الحريصين على سمعة بلدهم ومصالحه العليا وحقوقه الوطنية، من موقع شعوره بالخزي الوطني للموقف الحكومي، في لحظة مفصليّة من الصراع على الثروات البحرية، شكلت فيه عملية إطلاق الطائرات المسيرة مصدر قوة نوعية للبنان، بوجه الخداع الأميركي والتلاعب بالوقت والعبث بواسطة الوعود المتكررة عن الإيجابية وتحقيق التقدم، سواء في استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية أو في ترسيم الحدود. فقالت العملية إن لبنان ليس ضعيفاً كي يُستفرد، وإن كيان الاحتلال ليس قوياً بما يتيح له الانفراد.

منشأ الغضب الوطني والسياسي عند الغيورين على المصالح اللبنانية، من الموقف الحكومي المجتزأ دستورياً، بصدور ما يستدعي قراراً من مجلس الوزراء ببيان عن رئيس الحكومة ووزير الخارجية، هو الاستغراب، ومصدر الاستغراب هو الاعتقاد بأن رئيس الحكومة ووزير الخارجية المحسوبين كصديقين للمقاومة، الأول بعدما قام نواب كتلة الوفاء للمقاومة بتسميته رئيساً للحكومة ومنحوا حكومته الثقة ويستعدون لتكرار ذلك، والثاني المفترض انه مسمّى من فريق رئيس الجمهورية الحليف للمقاومة ومن التيار الوطني الحر الحليف أيضاً وبسبب تاريخ ممتد لثلاثة عقود تقريباً، في علاقته الطيبة بالمقاومة ومواقفه المؤيدة لها، ولو بحذر دبلوماسي وطائفي، من جهة، ومن جهة مقابلة بسبب الاعتقاد بأن إعلان المقاومة وقوفها وراء الدولة في ترسيم الخط المعتمد للحدود البحرية والتفاوض حوله، يمنح المتمسكين بالتفاوض والساعين للرضا الأميركي حصة كافية في السياسة لقيامهم بترجمة احترام المساحة العملياتية التي يفرضها للمقاومة، إعلانها عن التزام منع الاحتلال من استخراج الغاز من بحر عكا، الذي يبقى منطقة متنازعاً عليها حتى الاتفاق النهائي لترسيم الحدود، وفق ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وتبنته الدولة عبر الرؤساء في لقاءاتهم مع الوسيط الأميركي التي تضمنت تقديم المقترح اللبناني لاتفاق الترسيم المفترض.

بالنسبة للمقاومة تتم المقاربة بصورة مختلفة، فالعقل البارد للمقاومة والذاكرة الحية التي يختزنها، يضع مساحة مفتوحة للمزيد من مراكمة أفعال التخاذل الرسميّ منذ انطلاق المقاومة، والصعود والهبوط في مواقف مسؤولي الدولة تبعاً لدرجة شعورهم بالمسؤولية الوطنية، لم يدفع بالمقاومة للبحث بصياغة معادلة تربط بين أدائها النابع من مسؤوليتها عن المواجهة مع الاحتلال، في كل أدبياتها التي بقيت حتى عندما تقدمت المقاومة برؤيتها للاستراتيجية الوطنية للدفاع عن لبنان على طاولة الحوار الوطني منذ نيسان عام 2006، أي قبل حرب تموز، عندما قدم السيد نصرالله شفهياً وكتابياً رؤية المقاومة بحضور كل قادة الأحزاب ورؤساء الكتل النيابية في الاجتماعات التي دعا اليه ورعاه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وكررتها المقاومة في الاجتماعات اللاحقة في كل مناسبة أتيحت لذلك، وكانت أطروحة المقاومة ولا تزال، رفضاً قاطعاً لكل ربط مؤسسي للمقاومة بالدولة، بما يعني سياسياً وعملياً ترجمة لمقولة، وقوف المقاومة وراء الدولة، علماً أن الرؤية الاستراتيجية للمقاومة كما تضمنت كلمات عديدة للسيد نصرالله تلحظ تعزيزاً مستداماً لمقدرات الدولة وصولاً لتحقيق التوازن الرادع مع قدرات جيش الاحتلال، لكنها تبقى قائمة على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، باعتبارها معادلة يقوم كل ركن من أركانها بمسؤوليته عن زاوية من زوايا الردع الذي يجب ان يبقى موثوقاً، ومكتمل الأركان، ولا يحتمل أي نسبة من الخلل الافتراضي، وصولا للقول إن ضمانة حفاظ الدولة على جهوزيتها الرادعة عندما تتحقق، هو بقاء المقاومة على جهوزيتها المتفوقة على الاحتلال، الذي لن يتأخر عن مواصلة سباق بناء القدرات لبلوغ ولو سانحة تتيح له التفكير بالحرب.

الفرق بين معادلتي “وقوف المقاومة وراء الدولة”، الأولى هي معادلة تقبلها المقاومة في كل ما يخصّ الشأن الحدودي لجهة اعتماد خط حدود بري او بحري للدولة اللبنانية. وهي معادلة قديمة منذ انطلاقة المقاومة، نابعة من خلفية عقائدية للمقاومة ترفض الاعتراف بشرعيّة كيان الاحتلال والتسليم بحدود للكيان هي حدود فلسطين المحتلة، ومن واقعية سياسية تعلم أن موازين القوى لا تزال تفترض من المقاومة وضع سقوف عملها الميداني ضمن إطار الدفاع عن لبنان ضمن حدوده المعترف بها دولياً. وهذا ما يفسّر ارتضاء المقاومة عدم ضم القرى السبع اللبنانيّة ضمن مشروعها للتحرير، واعتمادها ضمّ مزارع شبعا المحتلة إليه، والثانية هي معادلة تتصل بالدعوة لربط خيارات المقاومة العملياتية النابعة من مسؤوليتها عن المواجهة مع الاحتلال بقرار المؤسسات الحكوميّة، وهي بنظر المقاومة معادلة سياسيّة مهزومة تريد تقييد المقاومة وتعليبها، وصولاً لإنهائها طلباً للرضا الأميركي تتخذ كل مرة لبوساً مختلفاً، مرة تصير بثوب الحديث عن قرار السلم والحرب، ومرة بالدعوة لخضوع المقاومة للحكومة، ودائماً بهدف تحويل المقاومة إلى جزء من الديكور الرسميّ، بدلاً من الفعالية الاستراتيجية التي يفترض أن تتميّز بها، والمقاومة تسأل دائماً، هل هذا حق لبناني، وعندما يكون الجواب بنعم، فليس لأحد أن يسائلها عن كيفية صياغة آلية تدخلها للدفاع عنه، وما دام منع الاستخراج من حقول عكا بصفتها منطقة متنازعة عليها، كما قال لبنان بموجب وثيقة مرسلة مطلع العام للأمم المتحدة، وكما قال الرؤساء للوسيط الأميركي مؤخراً، فللمقاومة وحدها أن تضع رؤيتها العملياتية لكيفية تحقيق هذا الهدف.

الدمج بين المعادلتين لا يقع سهواً بسبب التباس لفظي بينهما، بل هو نوع من التذاكي يلجأ إليه بعض المسؤولين الحكوميين ضمن لعبتهم الخاصة، بعيداً عن المصلحة العليا للدولة، وهي مصلحة تقرّرها النتائج بالمقارنة بين مقاربة هؤلاء المسؤولين لأحادية خيار التفاوض التي لم تنتج شيئاً في الماضي ولا هي فعلت في الحدود البحرية، وفي وجهها مقاربة عملية المقاومة التي تقول النتائج إنها تسببت بتسليم كيان الاحتلال بقياداته السياسية والعسكرية بعجزه عن توفير الحماية اللازمة لاستخراج الغاز من حقول بحر عكا بالاعتماد على الوسائل العسكريّة، كما سبق وتعهد للأوروبيين، بعدما ثبت أن الـ 12-15 دقيقة التي فصلت بين بلوغ أولى المسيرات إلى الحقول، وإسقاط آخرها، هي بإجماع “إسرائيلي – أميركي – أوروبي” يستدعي البحث في السياسة عن كيفية تفادي مزيد من الطائرات المسيّرة من جانب المقاومة، وهذا له طريق واحد، وهو العودة الى دق باب الدولة اللبنانية طلباً للتوصل الى حل تفاوضي، بعدما كان الموقف “الإسرائيلي – الأميركي – الأوروبي” يقوم على شراء الوقت بالضحك على المسؤولين اللبنانيين عبر الوعود الكاذبة لتمكين الاحتلال من مواصلة أعمال استخراج الغاز من الحقول، على قاعدة أن الوسائل العسكرية كفيلة بحماية العملية.

وفقاً لما يتوصل إليه العقل البارد للمقاومة من تقدير لثمار اليد التي تعمل، تسقط صفة الأهمية عن كلام الألسنة الطويلة التي تتناول المقاومة في الداخل، لحساب دعوة أصحابها لأخذ العبرة من النتائج ومراجعة مواقفهم، واكتشاف ما تغير في تعامل الخارج معهم، بين قبل عمليات المقاومة وبعدها، والاستثمار على هذا التغير لحساب المصلحة العليا للدولة، وفي ذاكرة المقاومة أن الرئيس رفيق الحريري عبر عن وطنية عالية في تلقفه لهذه المعادلة وتفاعله معها، بعدما كان على ضفة التشكيك بجدوى أعمال المقاومة، وقرر الانتقال إلى ضفة التشارك تحت الطاولة معها، فيكون سقف موقفه المختلف، أنه كرئيس حكومة لا يستطيع أن يطالب المقاومة بالتوقف عن عملياتها بينما حقوق لبنان مهدورة لا تجدي السياسة في صيانتها، وقد بلغ هذا التشارك ذروته عام 1996 في مواجهة عدوان عناقيد الغضب، وأثمر تفاهم نيسان الذي شرّع المقاومة.

طبعاً عند المقاومة عتب أخلاقي، مصدره أن ما كان يمكن فهمه من عدم ثقة بقدرة المقاومة أو حكمتها وشجاعتها، قبل التحرير عام 2000، أو انتصار عام 2006، لا يمكن فهمه بعد كل هذه التجارب التي لم تخرج المقاومة منها الا وهي ترفع شارة النصر، وهي لن تخرج من حرب صيانة الثروات البحرية إلا كذلك، وعلى المسؤولين الحكوميين الاهتمام بمسؤوليتهم التي تقف المقاومة وراءهم فيها، وهي حسن إدارتهم ملف الترسيم، تحديداً للخط الذي يمثل الحفاظ على الحقوق الوطنية، وحسن إدارتهم للتفاوض لتثبيته، أم مصادر القوة اللازمة لنجاحهم فعليهم أن يتركوها على عاتق المقاومة، بما في ذلك فرض وقف الاستخراج على الاحتلال حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائيّ مع لبنان، والمقاومة عازمة على ذلك وقد أعدّت نفسها لتفعل، حتى لو كانت البيئة السياسية اللبنانية كما كانت قبل عقود، عند توقيع اتفاق 17 أيار، وخروج مواقف حكومية ودبلوماسية لبنانية، تقول “إن عمليات المقاومة غير مقبولة وإنها تضر بالمسار التفاوضي الذي يديره وسيط أميركي يعول المسؤولون عليه”. وهذا بالمناسبة الكلام الصادر ذاته عن رئيس الحكومة ووزير الخارجية بعد أربعين سنة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Axios: US pressured Lebanon to criticize Hezbollah for drones

6 Jul 2022

Source: Agencies

By Al Mayadeen English 

Axios said that the Americans raised concerns about the Karish drone incident and asked the Lebanese government to speak against it.

Axios: US pressured Lebanon to criticize Hezbollah for drones

US-based Axios website said President Joe Biden’s administration pressured the Lebanese government to criticize Hezbollah’s sending of unmanned aerial vehicles (UAV) to the Karish field natural gas platform in the Mediterranean sea.

Citing sources briefed on the issue, the website indicated that “U.S. energy envoy Amos Hochstein and U.S. ambassador to Lebanon Dorothy Shea spoke to senior political and military leaders in Lebanon over the weekend,” adding that both of them “raised concerns about the drones incident and asked the Lebanese government to publicly speak against it.”

Lebanese Resistance movement Hezbollah had released a statement on the three UAVs sent on a recon mission over the Karish gas field, before being shot down by Israeli occupation forces.

Israeli occupation forces had announced that they shot down the three UAVs off the Mediterranean coast. One of the UAVs was downed by an F16 fighter jet, and the other two by Barak missiles launched from the Saar 5 Class Corvette, according to a statement by the IOF.

Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah had recently threatened the Israeli occupation over its attempts to forcibly extract gas from the contested region, saying the resistance is prepared to prevent them from infringing on Lebanese sovereignty.

Israeli media: IOF air force faced difficulty downing Hezbollah drones

A preliminary Israeli occupation forces investigation had revealed that the IOF air force pilots faced difficulty in downing one of Hezbollah’s unmanned drones that were launched towards the Karish platform on Saturday, Israeli news website Walla reported.

The IOF investigation report also revealed that the Israeli pilots failed to track the second Hezbollah drone that was launched at the Karish platform before the drone was downed using a Barak missile from the Saar 5 Class Corvette.

The preliminary investigation indicated that the IOF missile launched missed the target, while Israeli pilots also faced difficulties in identifying the third drone because it was flying at a low altitude.

Related Videos

Expert in Israeli affairs d. Abbas Ismail
Watch the eye of the Israeli media, and Hezbollah’s Drones | Dr.. Hanan Dia

Related Stories

حكومة تعوزها الكرامة… ونواب تعوزهم الوطنية

الثلاثاء 5 تموز 2022

 ناصر قنديل

البيان الصادر عن رئيس الحكومة ووزير الخارجية حول عملية المقاومة التحذيرية في بحر عكا، يشبه البيان الذي صدر حول الحرب في أوكرانيا، والبيانات التي صدرت حول الحرب في اليمن، غب الطلب الأميركي بلا خجل ولا حرج، لكنه هذه المرة أشدّ خطورة، ويجب أن يكون مجلبة للشعور بالمهانة والذل لهما، فتجربة الرئيس والوزير مع الوعد الأميركيّ الممتد منذ أكثر من سنة عن حل قضية استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية والإعفاءات من قانون قيصر الذي يعاقب سورية، كافية كي يعرفا أن الحديث عن انتظار نتائج مساعيه الإيجابية في ملف الترسيم مجرد استهلاك للوقت، في قضية كلها قضية وقت، حيث الاحتلال لا يحتاج إلا للوقت والصمت؛ الوقت ليبدأ الاستخراج والضخ نحو أوروبا من حقول بحر عكا، والصمت لتوفير الاستقرار اللازم لإنجاز الأمرين. والأميركي يشتري له الوقت من الهبل اللبناني، والصمت يوفره له الرئيس والوزير وهما يشعران بالفخر.

يقول بيان الرئيس والوزير «إننا بحثنا الوضع في الجنوب وموضوع المسيّرات الثلاث التي أطلقت في محيط المنطقة البحرية المتنازع عليها، وما أثارته من ردود فعل عن جدوى هذه العملية التي جرت خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الديبلوماسي». وفي ختامه يرد القول إن «لبنان يعتبر أن أي عمل خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الديبلوماسي الذي تجري المفاوضات في إطاره، غير مقبول ويعرّضه لمخاطر هو في غنى عنها. من هنا نهيب بجميع الأطراف التحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية والتزام ما سبق وأعلن بأن الجميع من دون استثناء هم وراء الدولة في عملية التفاوض». وفي الفقرتين لا ترميز ولا لعب كلام ولا ذكاء دبلوماسي، فالحديث واضح انه يقصد المقاومة الإسلامية وحزب الله، فلماذا يخجل الرئيس والوزير من التسمية، ولم يبق البيان مكاناً للتخيل في التوصيف، وهل ممنوع عليهما ذكر المقاومة في أي بيان، أم يخشيان غضب الأميركي من مجرد ذكر المقاومة، والسؤال هل يصدقان نفسيهما بأن على المقاومة أن تكون جزءاً من السياق التفاوضي، أم أنها مصدر قوة يستقوي به المفاوض ويتجاهله دون إنكاره، ودون الوقوع في خطيئة القول إن عمل المقاومة غير مقبول، وهو بالمناسبة كلام لم يقله قبل الرئيس والوزير إلا الرئيس فؤاد السنيورة في حرب تموز 2006.

عندما يقول الرئيس والوزير أن عمل المقاومة، هو «عمل خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الديبلوماسي الذي تجري المفاوضات في إطاره، غير مقبول ويعرّضه لمخاطر هو في غنى عنها»، لا ينسيان الإضافة «أن المفاوضات الجارية بمساع من الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين قد بلغت مراحل متقدمة». «وفي هذا الإطار يجدد لبنان دعمه مساعي الوسيط الأميركي للتوصل إلى حل يحفظ الحقوق اللبنانية كاملة بوضوح تام، والمطالبة بالإسراع في وتيرة المفاوضات. كما أن لبنان يعوّل على استمرار المساعي الأميركية لدعمه وحفظ حقوقه في ثروته المائية ولاستعادة عافيته الاقتصادية والاجتماعية». وبذلك تتضح الصورة، فالرئيس والوزير واثقان بأن المفاوضات بلغت مراحل متقدمة، ويدعمان مساعي الوسيط هوكشتاين ويعوّلان عليها لشيء هام وخطير فيقولان بشجاعة واثقة «أن لبنان يعوّل على استمرار المساعي الأميركية لدعمه وحفظ حقوقه في ثروته المائية ولاستعادة عافيته الاقتصادية والاجتماعية». فالمقاومة تضر بلبنان والوسيط الأميركي موضع ثقة لبنان، والسؤال هو بكل صراحة فجّة، هل كان الأميركي ليعين وسيطاً ويبدي اهتماماً بلبنان والرئيس والوزير والمفاوضات لولا وجود هذه المقاومة، التي تسبب القلق لكيان الاحتلال المدلل الوحيد لدى الوسيط وأسياده في واشنطن؟ وإذا كان لدى الرئيس القدير والوزير الخبير قناعة أخرى فليخبرانا عنها؟ والسؤال الثاني هو هل هكذا تتصرف حكومة وطنية حريصة مع المقاومة التي تمثل مصدر قوة لبنان الوحيدة في التفاوض، ومع الوسيط الذي يعرف اللبنانيون أنه أشدّ حرصاً على مصالح «إسرائيل» مما يروج له الرئيس والوزير حول تعويلهما على مساعيه وتصديقهما كذبة المرحلة المتقدمة التي بلغتها المفاوضات؟

كما الحكومة تعوزها الكرامة، بعض النواب الذين يختبئون وراء مزاعم تمسكهم بالخط 29 لانتقاد الحكومة، وقبولها بالتنازل عنه، تعوزهم الوطنية عندما يقولون إن عدم توقيع الحكومة لمرسوم تعديل خط الترسيم المعتمد، يجعل عمل المقاومة اعتداء على كيان الاحتلال، والسؤال لهؤلاء، شو خصّ عباس بدباس، ماذا لو كانت لدينا حكومة عميلة للاحتلال، هل يصير التسليم بمشيئة الاحتلال هو الموقف الوطني، تحت شعار أن الحكومة لا تقوم بواجبها وتعلن الاحتلال احتلالاً، فيسقط الحق بالمقاومة؟

نقص الكرامة ونقص الوطنية ليسا جديدين علينا، فلو تخيّلنا أن هذا النقاش يدور عام 1983، لاستعاد البعض خطابه السابق، المقاومة تشويش على المسار التفاوضيّ حول اتفاق 17 أيار، وبعض آخر يقول طالما إن الدولة وقعت اتفاقاً، فالمقاومة اعتداء على دولة جارة تربطها اتفاقيات تعاون أمنيّ بالدولة اللبنانية… وعش رجباً ترى عجباً، واللهم احمني من أصدقائي (وأبناء بلدي) أما أعدائي فأنا كفيل بهم!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

From Mersad to Hassan: Hezbollah’s Drones Over Palestine and the Mediterranean

July 5, 2022

By Hussein Khazem

The launch of Hezbollah’s Air Force project in the late 1980s was accompanied by a high degree of secrecy and security. The work flowed quietly. The key objectives were defined and focused on:

  1. Airspace breaches
  2.  Reconnaissance
  3.  Defense and response

The resistance offered an explanation and vision for each of these tasks.

Airspace violations reciprocated: It is sufficient for the resistance to breach “Israeli” airspace whenever it wants. It chooses the time, place, area, and the number of aircraft it deploys.

Reconnaissance: The resistance surveys bases, airports, settlements, and infrastructure in the north of occupied Palestine and in the Palestinian depth in order to defend Lebanon.

Defense and response: From the beginning, Mirsad-1 was not used for military action but rather to confront violations because the resistance wants to defend the sovereignty of Lebanon. However, when Lebanon falls victim to aggression, it will use all available means without any hesitation.

The appearance of drones in chronological order

November 7, 2004: Indeed, your Lord is in observation [Mirsad].

It had not yet been five years since the liberation of southern Lebanon when the Islamic Resistance decided to surprise the enemy by responding to its air violations. This coincided with an uptick in activity by the resistance in the Shebaa Farms.

An Islamic Resistance statement from 2004 reads: “Starting this morning, Sunday, November 7, 2004, the Mersad-1 drones will fly over the airspace of occupied Palestine whenever the resistance wants as part of a legitimate confrontation against Zionist violations and attacks on Lebanese sovereignty.”

April 2005: Tourism in the skies of Palestine

In accordance with the stated objectives of the Islamic Resistance in terms of reconnaissance work and responding to “Israeli” violations, Mersad-1 completed its second flight in less than a year. The flight lasted about 18 minutes without the unmanned aerial vehicle (UAV) being detected by advanced “Israeli” technology. The UAV returned safely to Lebanese territory.

July-August 2006: {And He sent against them birds in flocks.}

“Israel” used intense firepower during its 2006 aggression against Lebanon and seized control of the country’s airspace. But this did not prevent the Islamic Resistance from experimenting with the deployment of combat drones to carry out military missions inside occupied Palestine.

The UAV sported the emblem of Hezbollah and the Islamic Resistance’s Air Force. They were painted in military colors, giving them a combat character. “Israel” eventually succeeded in bringing them down inside occupied Palestine, and dozens of its soldiers and officers circled the wreckage. This was one of the surprises of the Sincere Promise.

October 2012: A new mission by Hussein Ayoub

Everything was calm that day, until the enemy announced that it had been dealt a blow when a drone appeared near the Dimona area before it was shot down by an “Israeli” squadron.

Hezbollah Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah declared that the Iranian aircraft was assembled by the Lebanese Ayoub assembly force belonging to the Islamic Resistance’s Air Force. The drone breached “Israel’s” security infrastructure and crossed hundreds of kilometers from Lebanon to Dimona.

Ayoub is the only heir of Hussain Anis Ayoub (Rabi), the martyr whose family was told by Sayyed Nasrallah that his remains could not be found. It was later revealed by Hezbollah’s announcement through the Al-Ahed News website that Ayoub was one of the great martyrs of the Islamic Resistance.

February 2022: Hassan Lakkis returns to Palestine

Coinciding with the week of the Islamic Resistance and as it renewed its decision to deter, confront, and develop its activities, the Hassan drone flew into the “Israeli” depth by nearly 70 km.

“Israeli” defense systems were unable to detect or monitor it for 40 minutes. The Islamic Resistance announced a new achievement associated with the name of its martyr, Commander Hajj Hassan Lakkis, the first adventurer in the skies of the resistance.

Less than a year later, in compliance with the decision of the Islamic Resistance, as a deterrent to the occupation and its theft of Lebanon’s oil resources, and in the name of the two martyrs and engineers Jamil Skaf and Mahdi Yaghi, the Islamic Resistance deployed three drones on a mission on the 40th anniversary of the group’s founding. The objective was achieved despite the drones being shot down. This is the latest chapter in the stories of the Air Force but not the end.

Sayyed Nasrallah’s Command: ‘Israel’ Should Remain on Alert

July 5, 2022

By Staff

In wake of the successful Hezbollah operation during which the resistance group launched three drones into the Karish Field that were meant to deliver a specific message to the Zionist military, ‘Israeli’ military correspondent for Walla! news website, Amir Bohbot commented on the development, considering the aim behind it is to reveal that Hezbollah won’t remain aside when it comes to the negotiations, and in case of lack of progress, then the group would operate militarily.

It is true that the three unmanned drones which successfully made their way to the Karish gas field on Saturday have been intercepted, yet Hezbollah’s operation unfolds critical consequences on the level of negotiations on the maritime borders’ demarcation, as well as the size and number of forces the ‘Israeli’ military is going to deploy to secure the zone and handle other threats.

Added to this is the sense of insecurity among the operators of the gas platforms who learned a clear example of what Hezbollah might do once it decides to change the mission of the unmanned drones from reconnaissance to attacking the enemy, or even launching missiles towards the gas exploration platform.

Bohbot claimed that in the past weeks, the ‘Israeli’ military establishment attempted to ease the tension regarding the Karish platform, which is supposed to start pumping gas in September, alleging in closed talks that the issue is a ‘political’ one.

The aim behind sending the drones, the ‘Israeli’ analyst went on to say, is to make clear that Hezbollah doesn’t intend to step aside during the negotiations, and in case no progress was made, then Hezbollah would perform a military action.

The ‘Israeli’ military, mainly its Operations, Intelligence, Navy, and Air Force divisions will have to revisit their path in wake of the developments that unfolded in the sea, Bohbot said. He then added that the Zionist army will also have to learn how to expand its detection, control, and ‘defense’ systems along the Lebanese shores. “Fear stems from that Hezbollah will try in the near future to carry out additional operations that challenge the ‘Israeli’ army. Similar threats will require increasing wakefulness and mobilization in certain units, in addition to adding more ships and jets in the region.”

 At the same time, ‘Israeli’ security officials explained that the drones that were intercepted, could not really attack the platform on the level they were sent to, and that the operation was meant to deliver a signal to ‘Israel.’ The officials then wondered what does Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah plan for the next step? “[Sayyed] Nasrallah needs a rocket to attack the platform, and it doesn’t seem that this is his goal. However, he definitely wants to increase pressure on the entire region from all sides,” the officials concluded.

Karish is a natural oil and gas naval field located some 100 kilometers off the occupied Palestinian shores. The confirmed gas reserves in the field amount to 1.3 trillion cubic feet. Initial estimations published by Reuters pointed to that the gas reserves in the same field are around 1.8 trillion cubic feet.

The area, breached by the ‘Israeli’ enemy, is an economic zone rich in fields that purely belong to Lebanon. It stretches over a minimum area of 863 square kilometers and a maximum of 2200 square kilometers.

Related Videos

Israeli confusion and anxiety after Hezbollah’s drone messages
Drones Messages: Hezbollah’s operation in its dimensions and clear-cut messages
Questions in “Israel” about the messages carried by the three Hezbollah Drones

Related Articles

المقاومة وحقول الغاز: عيون مفتوحة وذراع جاهزة

الإثنين 4 تموز 2022

 ناصر قنديل

كان ختام في المقالة التي نشرت صبيحة عملية إطلاق المقاومة لطائراتها المسيّرة فوق بحر عكا، تحت عنوان، المقاومة وحقول الغاز آذان صماء، بالقول، «الاحتلال مردوع ويكثر الكلام، والمقاومة تفرض معادلاتها ولا تحتاج إلى الكلام، وواثقة بأن ما طرحه الرؤساء هو آخر الكلام «. وجاءت العملية المليئة بالمعاني والرسائل لتكمل رسم المشهد الخاص بمصير حقول النفط والغاز بين بحرَي صور وعكا، فبعدما اعتقد الكثيرون أنه تم تحييد فعل المقاومة عن هذا الملف مع مجيء الوسيط الأميركي عاموس خوكشتاين إلى بيروت، جاءت العملية لتقول إن المقاومة لا زالت طرفاً حاضراً في هذه المعادلة. وهذا بحد ذاته يعني الكثير.

المضمون الثاني للعملية هو القول إن العرض الذي قدّمه لبنان لجهة الخط النهائي المقترح للترسيم، جاء مشفوعاً بإصرار لبناني رسمي على وقف كل العمليات في حقول بحر عكا، وأن محاولات التذاكي الأميركي الإسرائيلي باعتبار العرض اللبناني إعلان نهاية لمفهوم المناطق المتنازع عليها، وما يحكمها من معادلات الامتناع عن الإجراءات الأحادية، هو تلاعب وخداع لا يبشر بالخير لجهة التطمينات الأميركية بأن هناك تقدماً على مسار التفاوض، دون تقديم أية معلومات مفيدة محددة تشرح مضمون التقدم. فالمناطق المتنازع عليها تبقى متنازعاً عليها حتى توقيع الاتفاق النهائي للترسيم، والامتناع عن الإجراءات الأحادية في هذه المناطق يبقى موجباً لا نقاش حوله حتى إنجاز هذا الاتفاق. وبالتالي فإن العملية أعادت استحضار مفهوم المناطق المتنازع عليها، ومنع أي عمل فيها، قطعاً للطريق على أي رهان او وهم بإمكانية البدء بالعمل في حقول بحر عكا، تحت شعار أن هناك مساراً تفاوضياً، وهناك تقدماً فيه. وهو أمر قد يستمرّ شهوراً وسنوات، تستثمر خلالها الثروات من جانب كيان الاحتلال، ولبنان يتفرّج وينتظر زيارة الوسيط الأميركي.

العملية تستمدّ قيمة إضافية من كونها أول تظهير عمليّ لجدية تعاطي المقاومة مع ملف الثروات البحرية، الذي تناولته قياداتها خلال السنتين الماضيتين بالكثير من التفصيل، ووفق آليات عمل المقاومة، فإن العملية هي إعلان انتقال الملف من يد القيادة السياسية للمقاومة إلى يد القيادة الميدانيّة للمقاومة، والاحتلال يعرف معنى ذلك جيداً؛ فهو يعلم أنه منذ الآن عليه أن يضع في الاعتبار أن المقاومة ترصد وتتابع على مدار الساعة كل تفصيل يخص حقول بحر عكا، وأنها تقف على الضفة الأخرى المقابلة له، وعليه أن يتوقع ردود أفعالها ويضعها في حساباته قبل الإقدام على أيّ خطوة عملية تخص هذه الحقول، ووفقاً لخبرة الاحتلال مع المقاومة فعليه أن يحلل ويفسر الكثير من رمزيات معينة تضمنتها العمليّة، بمدى توغّلها في العمق، وكيفية تجاوزها لأجهزة الرادار، ومبرّر اختيار ثلاث طائرات دفعة واحدة، ووظائفها، ومن كل ذلك الاقتناع أن حقول بحر عكا صارت جبهة اشتباك مفترضة مع المقاومة.

العملية وهي تُعيد الاعتبار لمفهوم المناطق المتنازع عليها، والقواعد الصحيحة لمضمون ودور العروض التفاوضيّة، والمسار التفاوضي النزيه، لا شرعية الإجراءات الأحادية خلال فترة التفاوض، جاءت جواباً بمفهوم الحرب الناعمة على رسائل تحذير تلقاها لبنان، وتخصّ المقاومة، جاءت من أميركا وأوروبا تقول إن أي عمل يستهدف العمل في حقول بحر عكا هو مغامرة تعرّض لبنان للخطر، وإن هذه الحقول صارت من ضمن الأمن القومي الأوروبي، وإن احترام لبنان للمسار التفاوضي يجب أن يتزامن مع كف يد المقاومة عن التعامل مع الملف. والجواب هنا واضح لا يحتاج الى الاجتهاد، فالمقاومة لا تُعيد تحذيرها وحسب، بل تنتقل الى رفع مستواه الى درجة الإنذار، وعلى الأميركي صاحب الحل التفاوضي، أو الأوروبي صاحب البضاعة المشتراة من الحقول، إذا أرادا نجاحاً للعمليتين التفاوضية والتجارية، أن يضعا في الحساب أن أي خداع أو تلاعب مع حقوق لبنان، واستخدام خبيث للوقت، لفرض أمر واقع لن يمرّ دون أن تقول المقاومة كلمتها، والمقاومة تعيد التهديد الأميركي والأوروبي إلى أصحابه مع عبارة «مرتجع مع الشكر»، وإضافة «انتبه أنت في منطقة عمل المقاومة».

الرسائل وصلت والمهمة أنجزت، طالما أن الجواب الإسرائيلي، الذي تضمنته التصريحات الصادرة عن مسؤولين وخبراء في الكيان، لم يلمح الى نية تصعيد، كانت المقاومة لا تريدها لكنها مستعدّة لها، ولا تخشاها، بينما ركز الموقف الاسرائيلي على ما يؤكد ظنون المقاومة، بالحديث عن سقوط صفة المناطق المتنازع عليها عن حقول بحر عكا، وتحريكه لبعض الأقلام والأصوات في لبنان لتكرار الكلام ذاته، ما يعني أن تحرك المقاومة جاء في وقته، وأن المهمة كانت ضرورية وملحّة، لأن ما كان مبيتاً هو ذهاب كيان الاحتلال لعملية استخراج الغاز، وتعليق لبنان على حبال انتظار الحديث عن إيجابيات، لا زال يتأرجح على شقيقتها في ملف الكهرباء الأردنيّة والغاز المصريّ من سنة.

تضيف المقاومة الى الأذن الصماء عيوناً مفتوحة وذراعاً جاهزة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Hezbollah announces sending 3 drones to contested Karish gas field

2 Jul 2022 

Source: Al Mayadeen + Agencies

By Al Mayadeen English 

Lebanon’s Resistance releases a statement on UAVs sent on surveillance above the Karish gas field.

An older variant of Hezbollah’s Mersad surveillance drone is showcased in the Resistance Museum in Mlita, Southern Lebanon

Lebanese Resistance movement Hezbollah released a statement on the three UAVs sent on a recon mission over the Karish gas field, before being shot down by Israeli occupation forces.

The statement reads:

“On the afternoon of Saturday 2/7/2022, the martyrs Jamil Skaf and Mahdi Yaghi groups launched three unarmed UAVs of various sizes toward the disputed region of the Karish gas field on a reconnaissance mission. The mission was completed and the message was delivered. ‘And victory is only from God. Indeed, God is Exalted in Might.’

Islamic Resistance, Saturday 2/7/2022″

Israeli occupation forces said that they shot down the three UAVs off the Mediterranean coast. One of the UAVs was downed by an F16 fighter jet, and the other two by Barak missiles launched from the Saar 5 Class Corvette, according to a statement by the IOF.

Israeli officials claimed the UAVs were intercepted “at a safe distance” from the drilling platform that is active in the disputed region.

Hezbollah Secretary-General Sayyed Hassan Nasrallah had recently threatened the Israeli occupation over its attempts to forcibly extract gas from the contested region, saying the resistance is prepared to prevent them from infringing on Lebanese sovereignty.

أميركا وأوروبا تتدخّلان لحماية «إسرائيل»: «كاريش» جزء من أمن الطاقة العالميّ

 الخميس 30 حزيران 2022

الأخبار 

الكلام «الإيجابي» الذي سُرّب في اليومين الماضيين، في واشنطن وبيروت، حول مستقبل مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة لم يتجاوز حدود الرسائل التي لا تستند إلى وقائع صلبة. فحتى اللحظة، لا يبدو أن «الوسيط» الأميركي عاموس هوكشتين في صدد العودة إلى لبنان، فيما دخل الأوروبيون على الخط لمصلحة إسرائيل. في وقت شهدت المياه الإقليمية اللبنانية والفلسطينية المحتلة سلسلة خطوات عسكرية وأمنية توحي بدرجة عالية من التوتر.

وبحسب معلومات «الأخبار»، فإن سفينة الاستخراج التابعة لشركة «أنيرجيان» تقدّمت مع سفينة أخرى نحو الخط 29، وتجاوزت إحداهما الخط بأميال قليلة، في وقت كشفت مصادر في قوات اليونيفل عن وصول بوارج حربية أميركية إلى قبالة حقل «كاريش»، ومباشرتها إجراءات لتوفير حماية للمنصة العائمة. وترافق ذلك مع قيام سرب من طائرات تجسس بريطانية وأخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي بمسح لكل المنطقة البحرية التي تلامس الحدود اللبنانية وتجاوز المياه الإقليمية لكل من لبنان وفلسطين المحتلة.

وأوضحت مصادر الأمم المتحدة في لبنان أن المناورة العسكرية البحرية التي أجرتها قوات بحرية من اليونيفل قرب الحدود خلال الأيام القليلة الماضية لا تستهدف أحداً، وأنها «تمرين عادي يواكب التطورات السياسية والأمنية في المنطقة». لكنّ مصادر معنية لفتت إلى أن طبيعة المناورة التي جرت بالذخيرة الحية «لا تقود إلى هذا الاستنتاج، خصوصاً أنها تزامنت مع نشر الأميركيين قطعاً بحرية عسكرية قبالة حقل كاريش، في وقت فعّل حلف الناتو عمل طائرات مُسيَّرة ذات طابع تجسسي في كل المنطقة البحرية، بالتزامن مع نشاط أمني إسرائيلي في محيط حقل كاريش».
في غضون ذلك، سمع لبنان الرسمي «نصائح» أوروبية غير مباشرة، خصوصاً من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، بعدم التصعيد في هذا الملف. وبحسب المصادر فقد شرح الأوروبيون لمسؤولين لبنانيين بأن «ما تقوم به إسرائيل هو استخراج كميات من الطاقة التي تحتاج إليها أوروبا، وهي بالتالي تحظى بغطاء دولي، أميركي وأوروبي، وأن عملية استخراج النفط أو الغاز من حقل كاريش باتت جزءاً من أمن الطاقة العالمي، وأن تهديدات حزب الله لن تفيد في معالجة الأمر». وفي الوقت نفسه، تحدّث الأوروبيون عن مساعٍ يقومون بها لإقناع إسرائيل بالتوصل إلى تسوية تتيح للبنان بدء التنقيب والاستخراج لمواجهة أزمته الاقتصادية والمالية المتفاقمة.
إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتيسكا زارت تل أبيب أخيراً وبحثت مع المسؤولين الإسرائيليين في ملف ترسيم الحدود، وعادت إلى لبنان بـ«مناخات لا تتطابق مع الكلام المسرّب عن استعداد إسرائيلي لتقديم تنازلات جدية». وقد زارت الدبلوماسية الأممية الرئيس ميشال عون أمس ووضعته في أجواء زيارتها للكيان الإسرائيلي. وفيما يُفترض أن تتبلّغ الجهات الرسمية في لبنان تفاصيل المحادثات خلال الساعات المقبلة، فُهم أن الإسرائيليين يطرحون مجدداً الخط الـ 23 المتعرّج الذي سبق أن اقترحه هوكشتين على لبنان في شباط الماضي وتبلّغ رفضاً شفهياً له الشهر الماضي.

منسّقة الأمم المتحدة تعود من تل أبيب بأجواء سلبية ومناورات عسكرية إسرائيلية وأممية وأميركية وأوروبية قبالة سواحل لبنان وفلسطين


ويُفترض أن السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، التي عادت إلى بيروت أمس، تحمل رسالة من هوكشتين بعد المحادثات التي أجراها مع مسؤولين إسرائيليين لمناقشة الردّ اللبناني. وقال مقرّبون من مرجع رئاسي إنه يجب الاستماع إلى الوسيط الأميركي بصورة أوضح قبل الركون إلى ما تسرّب عن لسان مسؤولين أوروبيين وأمميين. وكرّرت المصادر أن الجديد في ما نُقل عن الإسرائيليين يتلخّص بأن التنازل عن الخط 29 يعني أن حقل «كاريش» هو حصة إسرائيلية كاملة، وأن «الخط 23 هو خط التفاوض الجديد انطلاقاً من كون الخزان الكبير الموجود في حقل قانا يجب حسم حصة كلّ من الطرفين فيه، ما يشير مجدداً إلى فكرة الخط المتعرّج، الأمر الذي يرفضه لبنان».

توضيحات يونانية

في غضون ذلك، وبعد زيارة قام بها دبلوماسي يوناني رفيع إلى حزب الله لشرح موقف أثينا، أبلغت الخارجية اليونانية القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في أثينا المستشارة رانيا عبدالله رسائل إلى لبنان تطابقت مع الكلام الذي أبلغه الدبلوماسي اليوناني لحزب الله، وفيه:
أولاً، إن اليونان ترفض «الخطاب غير اللطيف» للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، انطلاقاً من أن اليونان ليست طرفاً في المشكلة.
ثانياً، إن سفينة الاستخراج ليست يونانية ولا تحمل العلم اليوناني، بل تتبع لشركة عالمية ويوجد بين مالكيها من يحملون الجنسية اليونانية.
ثالثاً، اليونان تدعم توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق، وترفض أيّ اعتداء من إسرائيل على حقوق لبنان في المياه الإقليمية.
رابعاً، اليونان ليست على عداء لا مع الحكومة اللبنانية ولا مع حزب الله ويُفضل عدم إقحامها في هذه القضية.

فيديوات متعلقة

فيديوات متعلقة

أوروبا دخلت الحرب على التوقيت الأميركيّ فهل تخرج أميركا منها على التوقيت الأوروبيّ؟

 الإثنين 27 حزيران 2022

ناصر قنديل

لم يكن التصعيد الأميركي الأوروبي بوجه إيران وصولاً الى تعليق المفاوضات في فيينا بشروط تعجيزية، واعتماد إجراءات عدائية عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معزولاً عن النظرة الأميركية الأوروبية لمفهوم الحرب الواحدة ضد روسيا والصين وإيران، بعد فشل محاولات الفصل بين الملفات، واحتواء أو إغراء أو ترهيب أي من اطراف المثلث الآسيوي الصاعد وصولاً الى تفكيك الحلف الثلاثي الذي يهدد الهيمنة الغربية. ومثل خط الصعود كان خط النزول، فالمبادرة الأوروبية المنسقة أميركياً نحو استئناف المسار التفاوضي بأفكار إيجابية مع إيران، هي تعبير شامل عن الخلاصات التي رسمتها موازين القوى، سواء في جبهة المواجهة مع روسيا أو مع الصين أو مع إيران.

يتباهى الرئيس الأميركي بأنه أسقط 30 سنة من الاستثمار الروسي على العلاقات المميزة مع أوروبا، وأثبت مناعة التحالف الأميركي الأوروبي، ودرجة تماسك حلف الناتو، لكنه لا يستطيع أن يتجاهل أن هذا الإنجاز الذي تجلى بنجاح أميركا في جر أوروبا وراءها وبتوقيتها لدخول الحرب الأوكرانية في مواجهة روسيا، يبقى مؤقتاً طالما أن الحفاظ على هذا التماسك الأميركي الأوروبي يستدعي ضبط إيقاع الخطوات الأميركية على حجم قدرة أوروبا على السير، وطالما أن الاستثمار الروسي على العلاقة مع أوروبا لم يكن حملة علاقات عامة، بل انطلاقاً من حقائق تفرضها الجغرافيا الاقتصادية وفي طليعتها حقيقة أن روسيا القريبة هي أفضل مورد للغاز والنفط لأوروبا، من زاوية المصلحة الأوروبية، وأن النجاح الأميركي أوروبياً مشروط بأحد أمرين: الأول هو الفوز برهان إسقاط روسيا بالضربة المالية القاضية عبر العقوبات، التي صمّمت لدفع الاقتصاد والنظام المالي في روسيا للانهيار، ما يضمن نهاية سريعة للحرب التي لا يمكن الرهان على الجانب العسكري الصرف للفوز بها، وعند الانهيار المالي الروسي يتحقق الخضوع الروسي للشروط الأميركية الأوروبية، كما كانت تقول الخطة المفترضة. والثاني هو النجاح بتأمين بدائل كافية وبأسعار معقولة توفر الطاقة لأوروبا، وجدول زمني مناسب مع تزامن الخروج من مصادر الطاقة الروسية، وعندها تتحضّر أوروبا للتأقلم مع حرب طويلة تستطيع تحمل تداعياتها.

فشل الرهانان الأميركيان، رغم سلاسة الانصياع الأوروبي، واقتربت ساعة الحقيقة، فقد شرعت روسيا بوقف ضخ الغاز، والمخزونات الأوروبية لا تكفي للحد الأدنى من حاجات ومتطلبات الشتاء المقبل، وقد امتلأت الغابات الأوروبية بالعائلات تحول أشجارها الى حطب، واستبدلت في البيوت تجهيزات التدفئة على الغاز بتلك القديمة على الحطب، وعاد الفحم الحجري رغم نسب التلوث المرتفعة التي يتسبّب بها للدخول على الكثير من أوجه الاستخدام الصناعي، والحديث على أعلى المستويات عن تناوب المصانع الكبرى على يومين للعمل في الأسبوع وإقفال صناعات لا تحتاج الأسواق الداخلية منتوجاتها المخصصة للتصدير ويمكن الاستغناء عنها، وبلغ ارتفاع الأسعار نسباً متصاعدة، تتراوح بين 50% و100%، وهي مرشحة للتزايد، ومعها الاضطرابات الاجتماعية والسياسيّة المقبلة، وأول المؤشرات جاءت من الانتخابات الفرنسية.

بالتوازي كشفت كل الاتصالات والمحاولات التجارية والسياسية لتأمين الغاز من مصادر أخرى أن سقف المتاح لا يغطي أكثر من 30% من حجم الغاز الروسي لأوروبا، 10% من أميركا بضعف السعر الرائج، و10% من قطر والجزائر، لكن بعد العام 2024، و10% من غاز شرق المتوسط، ودونه تعقيدات سياسية وأمنية، كحال الغاز المفروض استخراجه وضخه من بحر عكا والمرتبط بمستقبل ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، وأمن الاستجرار عبر المتوسط، وكلها بأكلاف عالية والحاجة لاستثمارات ضخمة، وانتظار لشهور او سنوات، بينما لم يعد موضع نقاش أي رهان على تهاوي الاقتصاد الروسي او انهيار النظام المالي للنقد الروسي، فسعر صرف الروبل الذي استعاد مكانته بعد اهتزاز لم يدم لأكثر من ثلاثة ايام، يحقق ارباحاً تتخطى الـ 50% بالقياس لسعره قبل الحرب، عاكساً نهضة اقتصادية داخلية ونمواً متزايداً في قطاعات جديدة وفرتها عملية تشغيل البنى التحتية لمنشآت الشركات الغربية التي غادرت الأسواق الروسية بفعل العقوبات.

ساعة الحقيقة الأميركية هي الاختيار بين المضي قدماً في خيار المواجهة دون أوروبا، التي بدأت علامات الإعياء والإنهاك تظهر عليها، وبدأت الانقسامات تهدد وحدتها، وصارت فرضية انسحاب تدريجيّ لدولها من خيار المواجهة مطروحة على الطاولة. وهذا يعني فقدان زخم المواجهة، في لحظة تعاني هذه المواجهة أصلاً من العجز عن تحقيق تقدم، سواء في المسار العسكري، أو في المسار الاقتصادي، والانفصال الأميركي عن أوروبا يعني منح روسيا ربحاً استراتيجياً بتلقف هذه التشققات الأوروبية والتعامل معها، وتخلي الأميركي عما تباهى به من الحفاظ على تماسك أميركا وأوروبا معا، أو القبول باعتبار الحفاظ على الوحدة مع أوروبا يبقى الأمر الأهم في أولويات المرحلة المقبلة، وهذا يعني أنه كما دخلت أوروبا الحرب على التوقيت الأميركي، فقد آن أوان أن تبدأ أميركا بالاستعداد للخروج منها على التوقيت الأوروبي.

الاستجابة الأميركية للدعوة الأوروبية للعودة الى مسار التفاوض لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران، وقبول تقديم ما يوصف بالتنازلات المؤلمة لتحقيق هذا الهدف، هي تعبير عن مسار سيتكرر على الجبهة الأوكرانية بحديث مواز عن تنازلات مؤلمة على الغرب وأوكرانيا تقديمها، تحت شعار دفع خطر المجاعة عن البشرية، وقد بدأ الترويج لهذا الشعار تمهيداً لنقلات دراماتيكية في مسار الحرب الأوكرانية، والحملة البريطانية التحذيرية من إذلال أوكرانيا ليست إلا استباق لهذا المسار المقبل.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ترميم الردع: مؤشّرات على رد إسرائيلي سلبي

الجمعة 24 حزيران 2022

الأخبار

لا يمكن فصل المواقف الإسرائيلية في هذه المرحلة، وتحديداً تلك التي تصدر عن مسؤولي الصف الأول في تل أبيب، عن سياقات النزاع البحري مع لبنان. وأبرز هذه المواقف حتى الآن ما صدر على لسان وزير الأمن بني غانتس التي أتت في أجواء الذكرى السنوية لاجتياح العام 1982، وكانت مشبعة بالتهديدات، لكنها كانت مشروطة «بإنَّ» و»إذا» نشبت الحرب، وفي حال «اضطررنا». في المقابل، كانت مشبعة أيضاً بدرجة أعلى لدعوات غير مشروطة من أجل إيجاد تسوية ما للنزاع البحري، وهو أمر ينبغي التوقف عند ما يحمله من رسائل ومؤشرات.

إن الاجتزاء الذي شهدته مواقف وزير الأمن الإسرائيلي، في بعض وسائل التواصل وبعض المواقع الإعلامية، كان مخالفاً للرسالة التي أراد غانتس إيصالها. أضف أن الاجتزاء شمل أيضاً كلمة كوخافي التي تحدث فيها عن «قدرات الجيش المتطورة في الدفاع والهجوم»، لكن لم يتم نقل إقراره بحجم الضربات غير المسبوقة التي ستتلقاها الجبهة الداخلية. وفي كلا الخطابين، لم يكن قادة العدو في مقام التمهيد لخيارات عدوانية ابتدائية، ولا الادعاء بأن جهوزية الجيش ارتقت إلى المستوى الذي يؤهّله لخيارات عملياتية برية واسعة، بعيداً عن معادلة الكلفة والجدوى.

أيضاً، لم يرد على لسان غانتس أيّ تهديد مباشر، أو محاولة ردّ على تهديد يتصل بقضية الغاز. بل إن الذي برز هو تجنبه ربط أي تهديد بقضية الغاز، وهو موقف لا يتساوق مع أهمية المسألة وحساسيتها وأولويتها بالنسبة إلى تل أبيب. لكنه مفهوم في خلفياته وأهدافه، إذ يكشف ذلك عن حرص استثنائي لدى تل أبيب بإبعاد قضايا استخراج الغاز عن أي تهديدات متبادلة، خشية أن تتزعزع الثقة الأمنية بهذا المورد الاستراتيجي، وهو أمر ضروري بالنسبة إلى عملية استخراج الغاز وتعزيز صورة إسرائيل كلاعب غازي في المنطقة يؤدي دوراً دولياً في قطاعات الطاقة.
في المقابل، فإن صورة إسرائيل كدولة مقتدرة تملك خيارات عسكرية هي مسألة ضرورية جداً لقوة الردع الإسرائيلية، ولا تستطيع إلا أن تبدو كذلك. واللحظة التي تتبدد فيها هذه الصورة ستكون متساوقة مع حالة الانهيار لكيان العدو. وفي هذا الإطار، ليس جديداً امتلاك إسرائيل قدرات تدميرية هائلة ولا توجيه تهديدات للمدن اللبنانية. بل هذا الخيار متأصل في الاستراتيجية التهويلية الإسرائيلية منذ تأسيسها على أيام بن غوريون. وليس جديداً أيضاً امتلاك إسرائيل قدرات دقيقة ولمدَيات بعيدة، بل هو ما ألفناه عن إسرائيل طوال تاريخها وبما يتناسب مع درجة التطور التكنولوجي الذي يكون متوفراً في كل مرحلة.
لكن الجديد هو في ما يملكه حزب الله من قدرات تدميرية كبيرة جداً تطال المدن الإسرائيلية بما فيها تل أبيب. والجديد أيضاً في ما سمّاه رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية العميد عميت ساعر، امتلاك المقاومة في لبنان والمنطقة، ما كان حكراً على الدول العظمى من الدقة والمسيّرات التي تقطع مئات الكيلومترات وتصيب أهدافاً

غانتس: خيارنا التسوية وإذا اضطررنا فسنعود إلى بيروت!


في السياق نفسه، قد يكون من الضروري التذكير بأن المنشآت الغازية الإسرائيلية وبنيتها التحتية، مكشوفة بالكامل على سلاح المقاومة، وربما يكون استهدافها أسهل وأقل كلفة وجهداً نسبيين من استهداف العديد من الأهداف في البر الفلسطيني المحتل.
في ما خص التهديد باجتياحات برية جديدة تصل الى بيروت، من المفيد التذكير بأن التصدع الذي أصاب سلاح البر، يؤشر إلى تراجع المفاعيل الردعية لإسرائيل بالقياس إلى ما كانت عليه في العقود الأولى. وهو أمر أثار سجالات واسعة داخل الجيش وبين الخبراء وفي معاهد الأبحاث. وسبق أن حذّر منه أيضاً رئيس الأركان الحالي أفيف كوخافي، عندما انتقد في حفل تخرج طيارين تشجيع الشباب على الانخراط في وحدات السايبر وتجنب الخدمة في الوحدات القتالية، بأنه «فقدان للقيم». وقبل ثلاث سنوات، تم الكشف أيضاً عن وثيقة داخل الجيش كتبها نائب رئيس الأركان في حينه اللواء يائير غولان، أوضح فيها بشكل صريح أن «انعدام الثقة بسلاح البر انتقل إلى الشبان، وأن هذا الأمر ألحق ضرراً لا يمكن إصلاحه من حيث ثقة الضباط بأنفسهم وبقدرتهم على الانتصار». وبلغت حالة اليأس إلى حد أن الوثيقة رأت بأنه «…حتى الاستثمارات المالية الكبيرة في سلاح البر لن تفيد». (الأخبار/ 9/2/2019).

بعيداً عن الاستعراضات الإسرائيلية التي تتطلبها المرحلة وظروف الجيش وسوابقه الراسخة في الرأي العام الإسرائيلي ولدى أعدائها، فإن كل الرسائل تهدف إلى تحقيق توازن بعد رسائل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إزاء استخراج الغاز من كاريش والذي أدى إلى تغيير المعادلة في المفاوضات. ومع ذلك، فقد حرص غانتس على التشديد على أن إسرائيل مستعدة للسير بعيداً جداً في مسار التسوية كما في الحدود البحرية مع لبنان.
تؤشر هذه المواقف بمجملها والقرائن المحيطة بها إلى أن قادة العدو أظهروا فهمهم الدقيق لجدية رسائل حزب الله وخطورتها، وإلى أن المعادلة التي كانت سائدة خلال أكثر من عقد من المفاوضات لم تعد قائمة الآن.
كذلك تشير هذه المواقف إلى أن الرد الإسرائيلي الذي سيحمله الموفد الأميركي إلى لبنان لن يكون رداً إيجابياً، في أول جولة تفاوضية غير مباشرة بين الجانبين في ظل المعادلة الجديدة. ولا يعني ذلك أن الرد السلبي سيكون بالضرورة نهاية المفاوضات، وخاصة أن استحقاقات ما بعدها، غازياً ولدى الطرفين، مرتبط بنتائجها.
من ناحية إسرائيل، لا يمكنها، فوراً، أن تقبل بالخط 23 مع زياداته كما ورد في الاقتراح اللبناني المرسل إليها، ولن تسارع إلى القبول به، وهو ما كان منتظراً، لكن أن تقرن اللاقبول بإجراءات عملية ميدانية تخرق الوضع القائم في منطقة التنازع البحري، فقد يدفع ذلك الطرف المقابل إلى المبادرة وتوجيه رسائل مضادة بهدف صدّ هذا التوجه.

على أنه يجب الإشارة الى أن البعض قد يتعامل مع خطوة التغيير الحكومي في الكيان على أنه إشارة الى وقف المفاوضات لأسباب قانونية أو ما شابه، إلا أن ذلك غير صحيح. فالحكومة تملك الصلاحية التامة في مواصلة المفاوضات الغازية مع لبنان، وأي تذرع إسرائيلي في هذا المجال سيكون فقط للتهرب من الموضوع ومحاولة كسب المزيد من الوقت. وهذا ما يوجب على لبنان الرسمي حزم موقفه في هذا المجال، لأنها ستكون محاولة استغباء مكشوفة للطرف اللبناني.

من ملف : «إنرجين» تناور للتطبيع | إسرائيل متوترة: الردع بالتهديد

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

انتخابات الكيان المبكّرة وعلم الاحتمالات

June 20, 2022

ناصر قنديل

في ظاهر الأمور جاء قرار الائتلاف الحاكم في الكيان بحل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة يرجّح أن تجري في شهر تشرين الأول المقبل، تعبيراً عن تطوّرات المشهد السياسي الداخلي في الكيان، مع وجود حكومة تمزقها تناقضات مركبة بين مكوّناتها الآتية من أصناف اليمين واليسار، والتي تشكلت بأغلبية هزيلة، بعدما دنا موعد انتقال الرئاسة بين شركائها من ضفة اليمين الى ضفة يسار الوسط، من نفتالي بينيت إلى يائير لبيد، وفي ظل هشاشة الدعم النيابي الذي تلقاه بعدما بدأت الأغلبية بالتداعي، ووجود التحدي الدائم الذي يلوح به الخصم القوي بنيامين نتنياهو والذي يعرض على التصويت يوم غد الأربعاء لإجراء انتخابات مبكرة ويمكن لن يحصد أغلبية الكنيست، إذا صحت التقديرات بانتقال أكثر من نائب من ضفة الائتلاف الى ضفة نتنياهو، لكن هل هذا يكفي لتفسير قرار بحجم إدخال الكيان في حالة فراغ على مستوى القرار السياسي الأول في لحظات تبدو شديدة الدقة في تاريخه، حيث المواجهة مع قطاع غزة في تنامٍ، والمشهد في الضفة الغربية يتصاعد، والتوتر جمر تحت الرماد مع لبنان في ظل أزمة النفط والغاز وترسيم الحدود والبدء باستثمار حقل بحر عكا، بعد اتفاق أوروبي إسرائيلي على صفقة دسمة، بينما التحدي بين الكيان وإيران في ذروته، وكلها تحديات دفعت بالأحزاب للتفكير بحكومة وحدة وطنية في ظروف مشابهة؟

يمنح تزامن قرار الائتلاف الحاكم في الكيان مع التحضيرات الجارية لزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الى المنطقة، بعداً خاصاً، حيث كشفت التقارير الصحافية الأميركية والإسرائيلية عن ضغوط أميركية على الائتلاف الحاكم والمعارضة معاً لاستبعاد اندلاع أزمة حكومية، والذهاب لحل الكنيست، بهدف تمرير زيارة بايدن بعد أقل من شهر، بوجود حكومة كاملة المواصفات في الكيان، يمكن أن تتم الزيارة بوجودها وتكون ذات جدوى، خصوصاً أن ما كشف عن مضمون الزيارة يقول إن التعاون الخليجي الإسرائيلي في بناء شبكات موحّدة للرادارات تحت قيادة أميركية، يشكل أحد أهداف الزيارة، بينما رفعت بعض الصحف الإسرائيلية سقوف توقعاتها للقول إن زيارة بايدن تهدف للحصول على موافقة سعودية على التطبيع مع «إسرائيل» كثمن للاعتراف الأميركي بشرعية تولي ولي العهد السعودي للعرش في بلاده، ويجري الترويج لزيارة الرئيس الأميركي بصفتها تعبيراً عن انسداد الخيار التفاوضي بين واشنطن وطهران، وترجيح كلفة خيار المواجهة بينهما.

ثمة مؤشرات معاكسة يأخذها بعض المحللين ضمن دائرة الاحتمالات والفرضيّات، فالكلام الأميركي عن قرب امتلاك إيران لما يكفي لامتلاك قنبلة نووية وإرفاقه بالإعلان عن الاستعداد للعودة الى الاتفاق النووي، رغم إلقاء اللوم على إيران لتعثر التفاوض، بقي غير مفهوم الوظيفة في ظل التصعيد الأميركي بوجه إيران، وساء بحجز ناقلة النفط في اليونان وطائرة الركاب في الأرجنتين، أو التصعيد في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومثله الجواب الإيراني بتأكيد الجهوزية للعودة الى الاتفاق، وإلقاء اللوم على واشنطن في التعثر، في مناخ عالي السقف في الحديث عن الجهوزية لمواجهة أية اعتداءات إسرائيلية، واللغة القاسية في الرد على الوكالة الدولية، ما فتح الباب للحديث عن فرضية تقول بأن واشنطن وطهران تتجهان للتوقيع على الاتفاق. وهذا معنى تصريحات المستشار الإعلامي للوفد الإيراني في فيينا عن عدم وجود بند رفع العقوبات عن الحرس الثوري في الطلبات الإيرانية التفاوضية من جهة، وعدم استعداد إيران لتقديم أي تعهد بعدم ملاحقة المسؤولين الأميركيين عن اغتيال القائد قاسم سليماني، ووفقاً لهذه الفرضية فإن زيارة بايدن تهدف لتقديم ضمانات لـ«إسرائيل» بأنها لن تكون وحدها في حال تعرّضها للاستهداف من إيران، وأن واشنطن ستكون مسؤولة عن منظومة رادارات وتعمل في الخليج وترتبط بشبكة الباتريوت من القبة الحديدية التي تقودها واشنطن أصلاً داخل الكيان، وان الرئيس الأميركي بعد إنهاء هذه المهمة سيعتبر أنه بات طليق اليدين في العودة للتفاوض وصولاً لتوقيع الاتفاق مع إيران.

إذا صحت هذه الفرضية تكون الإطاحة الذاتية بالحكومة الائتلافية في الكيان، استباقاً وقائياً من مثل هذا الخيار، واعتماد الفراغ الحكومي في الكيان لتحقيق الفراغ التفاوضيّ بين واشنطن وطهران.

هوكشتاين مغتبط بنجاحه في لبنان ويتّجه إلى المماطلة… فكيف نردّ؟


السبت 18 حزيران 2022

 العميد د. أمين محمد حطيط _

لم يكن هوكشتاين متحمّساً للمجيء الى لبنان لاستئناف الوساطة بينه وبين “إسرائيل” في مسألة ترسيم الحدود البحرية، ولم يكن الموفد الأميركي هذا يجد ما يدفعه لمواصلة العمل في إطار هذه الوساطة بعد أن علم بأنّ لبنان لم يوافق على مقترحه المتضمّن حلا لا يمتّ بصلة لأيّة قاعدة من قواعد القانون. والأهمّ في الأمر انتفاء حماسته أو أيّ دافع لديه للتوفيق بين الطرفين بعد أن باشرت “إسرائيل” العمل في حقل كاريش وبدأت بتشكيل أمر واقع لصالحها عبر الباخرة اليونانية انيرجين باور التي رست فوق حقل كاريش جنوبي الخط ٢٩ وجهّزت منصتها لتمدّ اليد إلى كامل محتويات الحقل على جانبي هذا الخط.

بيد أنّ طارئاً حصل وضع حداً فورياً لهذا التسويف والإهمال الأميركي، تمثل بكلمة السيد حسن نصرالله التي تضمّنت بشكل واضح إنذاراً جدياً بتدخل المقاومة لحماية الحقوق اللبنانية في الثروة البحرية وفقاً لما تحدّده الدولة اللبنانية، إنذار جاء معطوفاً على رسالة لبنان الى الأمم المتحدة، الرسالة التي اعتبرت المنطقة بين الخطين ٢٣ و٢٩ منطقة متنازع عليها، يمتنع على أيّ طرف العمل فيها قبل فضّ النزاع، فخشي الأميركي أن تنفذ المقاومة تهديدها وتضطر “إسرائيل” الى وقف أعمالها أولاً وأن تتدحرج الأمور الى مواجهة ميدانيّة تطير فرص الاستثمار “الإسرائيلي” للنفط وتفسد مسعى توفير الغاز البديل عن الغاز الروسي الذي تتحضّر أوروبا لوقف استيراده نتيجة الحرب الاقتصادية التي يشنّها الغرب على روسيا.

بعد ٩٦ ساعة من إطلاق المقاومة لتهديدها وصل هوكشتاين الى لبنان مستطلعاً الموقف الحقيقيّ المستجدّ دون أن يحمل أيّ عرض او مقترح جديد او أيّ تعديل لمقترحه العجائبي القديم الذي ليس فيه شيء يستدعي قبوله، جاء هوكشتاين الي لبنان خدمة لـ “إسرائيل” في مهمة ترمي الى الحصول على تنازل لبناني نهائي عن الخط ٢٩ ما يحرّر كلياً حقل كاريش ويطلق يد “إسرائيل” فيه ويقيد المقاومة التي التزمت بأن تكون خلف الدولة في الترسيم وجاهزة لحماية ما تحدّده الدولة من حقوق لها أصلاً ومدى، ولذلك كان هوكشتاين مهتماً وفقاً لمنهج الدبلوماسية الملتوية الاستنطاقية غير المباشرة مهتماً بالحصول على التزام لبناني بعدم اللجوء الى القوة والتمسك بوساطة أميركا وما يحصل منها ليس على أساس الحق والعلم والقانون بل بمنطق التسوية والسياسة التي تعتمدها أميركا لحماية وتأمين كامل مصالح “إسرائيل”، مع وعد بتقديم جوائز ترضية للبنان تتصل باستجرار الكهرباء والغاز من الأردن ومصر.

وفي اللقاءات التي عقدها الموفد الأميركي مع المسؤولين اللبنانيين وعلى كلّ المستويات بدءاً بمدير عام الأمن العام وصولاً الى رئيس الجمهورية مروراً ببعض النواب ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، يبدو أنه كان حريصاً على الاستماع والإيحاء فقط، لإفهام من يلتقيهم بأنه ليس هنا من أجل تطبيق القانون والعمل بالاتفاقيات ورسم خطوط الحدود وفقاً للقواعد القانونية، فـ “لبنان الآن لا يملك شيئاً وانّ أيّ شيء يحصل عليه أفضل من هذا الحال”، ولا فائدة من التمسك بالقانون ولا أهمية للمركز القانوني القويّ بنظره ولا جدوى عملية له. فالأهمية تكمن في ما يمكن الحصول عليه عملياً وليس في ما يعطينا القانون نظرياً، وأكد على سلوكه في حديثه الى التلفزة الأميركية (قناة الحرة) عندما سخر من القواعد والمعادلات التي يرفعها ويتمسّك بها لبنان واعتبرها شعارات لا جدوى منها وأنه هنا من أجل تأمين كامل مصالح “إسرائيل” والجزء المهمّ من مصالح لبنان.

أما الأطراف اللبنانية التي توحدت مواقفها خلف رئيس الجمهورية فقد أكدت على المطالب اللبنانية في الصيغة الراهنة والتي تتضمّن…

أولاً: توقف “إسرائيل” عن العمل في حقل كاريش وإخراج الباخرة اليونانية منه حتى يفضّ النزاع والتوصل الى الحلّ.

ثانياً: تعديل المقترح الأميركي السابق واعتماد الخط ٢٣ بالشكل المستقيم مع جيب فيه يحمي حقل قانا.

ثالثاً: رفع الحظر الغربي الضمني عن التنقيب اللبناني في البلوكات ٨-٩-١٠.

رابعاً: رفض فكرة شركة الاستثمار والعمل المشترك او التنسيق الاستثماري بين لبنان و”إسرائيل”.

من مجمل المطالب اللبنانية فهمَ هوكشتاين انّ مهمته نجحت لا بل حققت أقصى ما يمكن فيها حيث لمس انّ لبنان دفن الخط ٢٩ ولم يعُد هذا الخط له أيّة صفة رسمية او تفاوضية يعوّل عليها، وانّ حقل كاريش بكليته بات خارج منطقة النزاع، وبالتالي يمكن لـ “إسرائيل” متابعة العمل فيه بعيداً عن تهديد المقاومة التي ليس لممارسة القوة من قبلها مبرّر بانتفاء الذريعة بعد أن تنازل لبنان ضمناً عما حققه من رسالته الى الأمم المتحدة والمعمّمة بتاريخ ٢\٢\٢٠٢٢. حصل هوكشتاين على كلّ ذلك دون أن يلتزم بشيء اللهمّ الا ما ذكره من وعد بأنه سيعرض المطالب اللبنانية على “إسرائيل” ويترك لها القرار وفقاً لمصالحها، أما عودته التي استعجلها الطرف اللبناني فإنه لم يحدّد لها تاريخاً ولم يعد بشيء حولها.

وفي الاستنتاج بشكل موضوعيّ يكون هوكشتاين حقق أهدافه لمصلحة “إسرائيل” التي ستمضي قدماً في التنقيب والإنتاج ولن تكون قلقة من اضطراب ميداني يدفع شركات التنقيب الى الهرب من حقول الغاز والنفط بعد أن سحبت الذرائع من يد المقاومة، ولذلك لن يجد هوكشتاين ما يلزمه بتلبية مطلب لبنان بالعودة السريعة مع الإجابة علي المقترح اللبناني. وهنا تخشى مجدّداً المماطلة والتسويف وهدر الوقت لبنانياً في الوقت الذي تستثمره “إسرائيل” وتعقد الاتفاقات مع مصر وأوروبا لتسويق الغاز الذي ستحصل عليه من مناطق متنازع عليها مع لبنان.

لكن ومن جانب آخر، نجد انّ لبنان ورغم كلّ ما قيل في مواقفه من تساهل فقد احتفظ بيده حتى الآن بأوراق هامة قابلة للاستعمال واذا استعملت تجهض وبسرعة الأحلام “الإسرائيلية” والآمال الأميركية، فلبنان لم يسكب مطالبه في صكّ مكتوب يمكن أن يتحوّل الى وثيقة خطية تؤكد ما استنتجه الأميركي في مباحثاته في لبنان، وحتى الآن لم يعط لبنان إجابه خطية، وهذه نقطة مهمة وجوهرية. وبالتالي بإمكان لبنان إذا لمس أو تأكد من التسويف والمماطلة من الأطراف الأخرى وامتناعهما عن السير قدُماً وفي مهلة معقولة للوصول الى حلّ يحفظ القسم الأكبر من حقوقه، فبإمكانه ان يلجأ الى ردّ يتضمّن…

أولاً: تعديل المرسوم ٦٤٣٣ \٢٠١١ وإيداعه المراجع المختصة في الأمم المتحدة.

ثانياً: إعلان المنطقة ما بين الخطين ٢٣ و٢٩ منطقة متنازعاً عليها وإنذار الشركات الأجنبية ومنعها من العمل فيها وفي الحقول التي تتصل بها كلياً او جزئياً وحقل كاريش ضمناً.

ثالثاً: التمسك بالرسالة الموجّهة الى الامم المتحدة في شباط الماضي للتأكيد على ما تقدّم.

رابعاً: إطلاق يد الجيش والمقاومة لحماية حقوق لبنان وفقاً لما تقدّم.

*أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

“Israel” to replace Russia as EU gas supplier: What will this mean?

17 Jun 2022

Source: Al Mayadeen English

Robert Inlakesh 

“Israel’s” attempts at expanding its exploitation of coastal Eastern Mediterranean resources has the potential to ignite conflict on multiple fronts.

“Israel” to replace Russia as EU gas supplier: What will this mean?

The EU, “Israel” and Egypt have signed a new trade deal, with which “Tel Aviv” will become an alternative supplier of natural gas to Europe, aiding the seal the gap caused through the lack of Russian resources. The move, however, has the potential to ignite conflict on multiple fronts as “Israel” actively seeks to expand its exploitation of coastal Eastern Mediterranean resources.

According to a draft document, seen by Reuters news, the European Union Commission had proposed a deal to EU member States, on June 9, that would see them enter into a new trade agreement with both Cairo and “Tel Aviv”. The function of this deal was said to be to facilitate the trade of Eastern Mediterranean gas to Europe, serving as a replacement to fill the gap left in the European market due to sanctions preventing the easy flow of Russian resources to the continent.

“This is a tremendous moment in which little Israel becomes a significant player,” “Israel’s” Energy Minister Karin Elharrar stated on Wednesday, after the deal was officially announced to have been signed. The signing of the deal came following a two-day visit to occupied Palestine by EU chief Ursula Von Der Leyen, placing pressure on the Zionist regime to now double down on its efforts to explore new gas fields in order to pick up export capacity. The way the deal is set to work is that “Tel Aviv” will use the resources off the coast of occupied Palestine and send the natural gas to Egypt, where it will be refined and transported to Europe.

Due to Egypt’s waning economy, the Arab nation has been seeking for some time to expand gas exports to the EU. Under the newly proposed deal, Cairo will play a key role in utilizing its Liquified Natural Gas (LNG) infrastructure in an effort to become a gas supply hub. The Israeli regime on the other hand has declared its intention to double gas output over the next few years, initiating efforts to bring new gas fields online. This is, however, where things begin to become problematic for the settler colonial entity occupying Palestine.

Already “Israel” is under the threat that the Palestinian resistance in Gaza could attempt to strike Israeli gas extraction infrastructure in any future war, with Hamas having been accused of attempting to strike the oil and gas fields in May of 2021. Yet the biggest concern for the Israeli regime is that of the capacity of the Lebanese resistance to do the same, as it has much greater weapons capabilities than those of the Palestinian resistance.

Earlier this month the Lebanese State accused “Israel” of causing “a provocation and an aggressive action” in the disputed maritime zone between the Zionist entity and Lebanon. The provocation was caused by the entry of a floating gas extraction platform, belonging to the London-based Energean company, that began to operate in the area of the Karish gas field claimed by Lebanon to be in disputed territory. The claim to part of Karish field by Beirut is anchored in international law and fits into the argument for what is known as Line 29, the name for the maritime demarcation put forth by Lebanon during negotiations over the demarcation of its maritime borders. 

Following the provocation by the Israeli side, which claims that the Energean ship was operating in its “exclusive economic zone”, the Secretary General of Lebanese Hezbollah, Sayed Hassan Nasrallah, issued a threat to the ship that if it did not withdraw the resistance had the capability of striking it. This was followed by a threat from “Israel’s” military chief, Aviv Kochavi, who threatened Lebanon with a war in which “the attack force will be unimaginable – like nothing you have witnessed before,” stating that Lebanese civilians will be warned to leave their homes, insinuating that civilian areas will become targets. 

A visit by the pro-Israeli US negotiator, Amos Hochstein, earlier this week, came with reports emerging that Lebanon had backed down on its claim to Line 29 and instead was looking to sacrifice the oil and gas rich Karish field, for the Qana field that has no proven gas supplies. In a smug manner, US negotiator Hochstein delivered an interview to Al-Hurra news, in which he smirked at talk of the Karish field being handed to Lebanon in the negotiations, something that the US has always considered a “non-starter”. It is not confirmed however that Lebanon’s government has indeed compromised on the Karish field, which would certainly be a catastrophe for the Lebanese people as the field has the potential wealth to ease their economic crisis and help ease Lebanon’s energy crisis.

So what is going to happen next? Well, it is clear that both the United States and the EU are firmly behind the Israeli plan to start extracting gas from the Karish field later this year and would not simply allow Lebanon to negotiate its way to its rights to the field. Egypt itself also has great interests in seeing “Tel Aviv” exploit as much natural gas as possible, as do countless international companies invested in the oil and gas projects in the Israeli-occupied fields off the coast of Palestine and Lebanon. All of this is to say that negotiations are not a viable way forward to securing Lebanon’s potential ticket out of its economic mess. 

“Israel” is clearly agitating Russia with much of its actions and rhetoric since the beginning of the Ukraine crisis, and has become extremely daring in its violations of Syria’s sovereignty as of late. Damascus is a close ally of Moscow and has just had its top airport, Damascus International, blown to pieces by unprovoked Israeli strikes that Russia has condemned. “Israel” has also pushed the envelope with the Palestinian resistance in Gaza, with its continued violations of the Al-Aqsa Mosque compound, prompting the resistance to call for a day of rage this Friday. In addition to this, Israeli offensive actions against Iran have also prompted the Islamic republic to vow revenge for the killing of an IRGC member south of Tehran by Mossad operatives. 

The Zionist regime seems to have crossed red lines with Iran, Gaza, Lebanon and Syria, any of which could respond to its provocations at any time. The truth is that there is no way to solve the problem with Israeli aggression in the region through dialogue or negotiations at this time, only through armed means. If any of these regional players are to prevent “Israel”’s aggression from continuing it is clear what is likely to take place, although there are always considerations as to how this is done on the side of the regional players. Although the forces of resistance could all respond on their own time and separately, the most effective method would be a coordinated attack and now this is more likely than ever.

The opinions mentioned in this article do not necessarily reflect the opinion of Al mayadeen, but rather express the opinion of its writer exclusively.

‘Israel’ Abuses the Mediterranean’s Stolen Gas to Obtain Diplomatic Might in Europe

June 18, 2022 

By Staff

President of the so-called ‘Jerusalem’ Center for Public Affairs in the ‘Israeli’ occupation entity, Dore Gold, elaborated on the ‘importance’ of the recently-signed Memorandum of Understanding on gas between ‘Israel’ and the European Union.

Gold considered that the ‘Israeli’ entity’s position as an important gas resource for Europe, grants it more important power to exert diplomatic pressure than before, enabling it to endure pressure on the one hand, and pressuring Europe on the other hand.

It is worth mentioning that the ‘Israeli’ occupation regime controls a confirmed amount of 900 billion cubic meters of Palestine’s looted gas in eastern the Mediterranean Sea, while the exact numbers might hit 3000 billion cubic meters.

According to Globes, the huge reserves of the natural gas in eastern the Mediterranean are estimated at 10.8 trillion cubic meters, an amount equal to 5% of the world’s gas reserves, which is sufficient to meet the European Union’s gas consumption rate for some 76 years.

The ‘Israeli’ economy, Gold claimed, has turned into a wealth for the European countries that need energy supply to stop their reliance on Russia.

أما وقد وقعت «إسرائيل» مع أوروبا.. فمن يحمي الخطوط؟

 الخميس 16 حزيران 2022

بعض اللبنانيين محترف بل عبقريّ في إنتاج وتعميم روح التخاذل والبكائيّات والانهزام، ولو من موقع كيدي، أو نقدي، لا ينتبه إلى خطورة ما يفعل، فلم يقرأ في الإعلان عن توقيع حكومة كيان الاحتلال لاتفاق تصدير الغاز إلى أوروبا، إلا سبباً للتقريع والقول، ها هم يبدأون التصدير بينما لا زلنا نبحث في كيفية الترسيم، وبعضهم يذهب أبعد فيقول، انتهى الأمر فعبثاً تضيعون الوقت في السعي وراء الحقوق؟

ينسى هؤلاء أنهم ينتمون إلى وطن وأمة، وأنهم يتحدثون عن عدو غاصب ومحتل يسرق ثروات فلسطين، حتى لو كانت حقوق لبنان كاملة فالخبر ليس سبباً للشماتة وكأنهم من سكان المريخ يتفلسفون على سكان عطارد، فهذا غازنا ونفطنا بمعزل عن هوية الحدود التي يتم الاستجرار منها.

أما أن كل شيء انتهى، فما الذي انتهى، وكل شيء في طريقه لأن يبدأ، فإعلان التوقيع هو إعلان نوايا يتوقف تنفيذه على مرحلتين، استخراج آمن، ونقل آمن، ففي ظل حال الصراع والمواجهة ومخاطر الحرب يصير السؤال، هل يشكل التوقيع عبئاً على قدرة كيان الاحتلال في شن الحروب ام عنصر تعزيز لقدرته على اتخاذ قرار الحرب، وهل يشكل التوقيع تعقيداً أمام قدرة المقاومة لتهديد أمن الكيان، كأنه قبة حديدية جديدة، أم أنه انكشاف جديد، لأهداف حيوية ودسمة يسهل اصطيادها وتهديدها، فتزداد فرص المقاومة في تهديد أمن الكيان؟

في ظل الحاجة الملحّة لأوروبا للحصول على موارد الغاز، وتوقيع الاتفاق مع حكومة الكيان يجب أن ينتبه اللبنانيون ومعهم الفلسطينيون أيضاً إلى أن الكيان أضعف من أي وقت مضى، إذا نجحنا بأن نضع على الطاولة، في كفة أمن الاستخراج والنقل للغاز المنويّ ضخه إلى أوروبا، ومقابله في كفة أخرى مطالبنا المحقة والملحة، وهي بالنسبة للبنان التوازن والتزامن في الوصول لحقول الغاز واستخراج مخزونها، أي ترسيم مقبول للحقول، وسهولة الوصول إليها برفع الحظر عن الشركات لاستخراجه وضخه، وقد يكون بالنسبة لفلسطين، فك الحصار عن غزة مقابل التعهد بعدم اعتبار أنابيب ومنشآت الغاز أهدافاً مشروعة، وربما مع ذلك نصيب من هذا الغاز.

كلما تمدّد الكيان وأظهر عضلاته يخرج المتخاذلون ليقولوا انظروا اليه إنه يملك البوارج والمدمرات، بينما يخرج المقاومون ليقولوا انظروا اليها إنها في عرض البحر تحترق!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Lebanon Will Make It Impossible For ‘Israel’ To Steal From Akka “Karish” Field

14 Jun, 2022

Source: Al Mayadeen English

Robert Inlakesh 

“Tel Aviv” knows that it has the backing of Washington on the issue of resources – specifically the Karish field – and that the United States is not allowing either Lebanon or Syria to benefit from their own resources.

Lebanon Will Make It Impossible For ‘Israel’ To Steal From Karish Field

“Israel’s” attempts to impose its will on Lebanon and exploit the natural resources of the Karish field will result in a resounding failure. Knowing this, will the Zionist regime in “Tel Aviv” push this case to the brink of war as its only strategy?

On June 5, Lebanese President, Michel Aoun, warned “Tel Aviv” that its planned activity in the disputed maritime border area represents “a provocation and an aggressive action“. This warning was issued by the Lebanese leadership following the incursion of a Greek-owned ship into the area where the resource-rich Karish field lies.

In Western media, the Karish field has been portrayed as “West of Haifa”, which is the official Israeli description of the oil and gas-rich site. In reality, this description of the Karish field is geographically incorrect, and it is clear to see that the field is further north of the Israeli-occupied city of Haifa. Since October 2020, “Tel Aviv” and Beirut have entered in and out of negotiations, via a US intermediary, over the exact demarcation of the maritime border between Lebanon and the settler-colonial regime occupying Palestine. “Israel” already exploits the resources of all the other oil and gas fields, often called the Leviathan fields, but had for long refrained from exploring the natural resources of the lone field claimed to be part of Lebanese territory. 

The position of the Lebanese government had been to hold back on exploring these resources in the Karish field, due to the failure to reach an agreement on maritime borders, which is what “Israel” was believed to have accepted as the status quo also. Yet, in the past week “Tel Aviv” provoked not only the Lebanese State, but also the Lebanese people, by not only sending a ship into the disputed area but also claiming that where the ship entered was “Israel’s” exclusive economic zone.

“Israel” does not need the resources at Karish field; this issue is not nearly as contentious as disputes over land territory in places like the occupied Golan Heights, the West Bank, and Al-Quds. On the other hand, Lebanon is suffering from a crushing economic crisis and a political crisis, in addition to the country being squeezed by outside powers too. The Karish field is a potential treasure trove for Lebanon, with the ability to lift the country out of an economic meltdown and electricity shortages.

For “Israel”, claiming the resources of the Karish field is not a life or death matter in economic terms, but militarily, this is a whole other issue. In response to Israeli provocations, the Deputy Secretary General of Lebanese Hezbollah stated that the Resistance is ready to use force to prevent “Israel” from looting the resources of the field. In response, “Tel Aviv” announced it was prepared to defend the ship, reportedly poised to begin extraction efforts within 3 months’ time. Then, on Wednesday, Hezbollah’s Secretary General, Sayed Hassan Nasrallah, gave a televised speech in which he assured the Karish field was just as valuable to liberate as Lebanese territory in the past, urging the Lebanese people to mobilize against the provocation. Nasrallah stated that the Resistance “has the capacity to prevent the enemy from beginning to extract from Karish, and all the enemy’s actions will not be able to protect this ship.”  Despite the Israeli preparations, military information has been leaked about “Israel’s” inability to protect the ship from Hezbollah.

The reality here is that “Israel” is out of its depth, as it knows that it will never be able to get away with extracting the oil and gas from the Karish field and that the threats from Hezbollah alone are already making this a much more costly endeavor for them. What it is attempting to do now is push the envelope; they want to see how far they can get without the situation deteriorating into a full-blown war. “Tel Aviv” knows that it has the backing of Washington on the issue of resources – specifically the Karish field – and that the United States is not allowing either Lebanon or Syria to benefit from their own resources. The Israeli military has also been attempting to intimidate the Lebanese Civil Defense along the land border with Lebanon, in an attempted show of force, even using its tanks to undergo small incursions into south Lebanon. The US support puts the Israelis in a strong negotiating position, yet this American backing will not be able to outweigh the strength of the Lebanese resistance’s arms.

Immediately after the Hezbollah threats over “Israel’s” attempts to try and get away with stealing the resources of the Karish fields, “Israel” then turned to its usual punching bag, Syria. The most recent Israeli airstrikes, launched unprovoked yet again, targeted the Damascus International Airport, destroying both the civilian and military runways. The claim, aired on Israeli television, was that “Tel Aviv” was seeking to send a message to Iran over what it claims have been attempts to smuggle weapon parts to Hezbollah.

From aerial photographs provided of the Damascus international airport, the damage clearly shows that the Israeli attack did not hit any military equipment. This can be easily observed as there are no scorch marks to suggest a secondary explosion occurred anywhere, so the Israeli airstrikes did not actually take out weapons at the airport itself. Instead, the attack resulted in flight suspension. The airport was declared non-operational, and all flights have been diverted to the city of Aleppo. In addition to there being no proof that “Israel” was targeting Iranian weapon parts or sending a message to Syria, Tehran, and Hezbollah regarding weapons transfers, logic-based evidence would seem to point in a different direction. It would be more comprehensible to believe that “Israel” lashed out at Syria to undermine the Syrian people’s feeling of general safety, in addition to providing an opportunity in order to prove to the Israeli public that they are responding in a strong manner to the threats of Hezbollah. If “Israel” truly struck the airport over weapons transfers, why would it strike the civilian runway and why not actually target the weapons that the Israeli press is claiming get smuggled there?

As long as the Resistance remains in Lebanon, there is no chance that “Israel” will ever come close to creating a reality in which they can exploit the Karish field, and soon “Tel Aviv” will realize that it has to give up its petty game.

The opinions mentioned in this article do not necessarily reflect the opinion of Al mayadeen, but rather express the opinion of its writer exclusively.

%d bloggers like this: