فضيحة التنسيق الأمنيّ مع الكيان

سياسيان فلسطينيان: تصريحات عباس خيانة عظمى للقضية

التعليق السياسي

شكّل الإعلان الصادر عن السلطة الفلسطينية بالعودة للتنسيق مع كيان الاحتلال بداعي تلقّيها تأكيداً من سلطات الكيان باعتبار الاتفاقات قائمة من طرفها، صدمة لكل الفلسطينيين والمعنيين بالقضية الفلسطينية. فالسياق الذي قرّرت فيه السلطة وقف التنسيق المشين أصلاً كان من تداعيات التبني الأميركي لصفقة القرن ومن ضمنه إعلان كيان الاحتلال بدعم أميركي للقدس عاصمة للكيان، ولا شيء تغيّر في الأسباب. ومن نتائج قرار السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق مع الكيان مناخات وحدة فلسطينية ستسقط مع العودة للتنسيق، فبأي ميزان وضعت السلطة قرارها وما هي عائداته؟

يجب ألا يُخفى على أحد أن المصلحة المحرّكة للعودة للتنسيق هي “إسرائيلية” صرفة، والعائد الوحيد للسلطة هو عائد ماليّ من الأموال المجمدة من قبل سلطات الكيان ومن أموال خليجيّة تموّل العودة للتنسيق، والسبب يتصل مباشرة بالحاجة لعبور شاحنات البضائع المحملة من مرفأ حيفا نحو الخليج بعد التطبيع، في الضفة الغربية، والحاجة لحارس يضمن أمن التطبيع. وهو الدور الذي ستتولاه السلطة وأجهزتها لقاء ما ستتلقاه من أموال.

التطورات الناجمة عن قرار العودة للتنسيق خطيرة جداً. ففيها التنسيق الأمنيّ الذي يلزم السلطة بالتجسّس على المقاومين ومطاردتهم وتسليمهم، وفيه جديد حارس التطبيع، وفيه الانسحاب من التفاهمات الفلسطينية الفلسطينية التي ولدت في أعقاب صفقة القرن وما يعنيه من تعريض للوحدة الفلسطينية من مخاطر قد تترتب عليها انفجارات تصادميّة في أكثر من مكان بين الفصائل.

السلطة ترتضي لعب دور جيش لحد في جنوب لبنان إبان الاحتلال وتُجبر الشعب الفلسطيني على دخول تجربة الانقسام والمخاطرة بأمن مقاومته وتحمّل تبعات حراسة التطبيع، بينما الكيان وجماعات التطبيع في الخليج ومن خلفهما الأميركي لم يقدّموا شيئاً يقول بالتراجع عن سياسات تصفية القضية الفلسطينية.

مقالات متعلقة

«فصائل المقاومة»: سنواجه التنسيق الأمنيّ والتطبيع مع الاحتلال

شبكة فلسطين للحوار
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ

المصلحة الوطنيّة تقتضي عملاً وحدويّاً.. والشيخ يؤكد عودة الاتصالات مع الكيان الصهيونيّ صحيحة

قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إن «عودة التنسيق الأمني والعمل بالاتفاقيات مع الكيان يمثل طعنة لآمال شعبنا بتحقيق الوحدة».

وطالبت الفصائل الحكومة الفلسطينية بـ«الرجوع عن هذا القرار والكفّ عن ممارسة سياسة التفرد بالقرار السياسي».

وحول البرنامج الانتخابي للرئيس الأميركي الجديد، أشارت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى أن «الرهان على بايدن في إنصاف قضيتنا هو رهان خاسر وليس واقعياً»، معتبرةً أن المصلحة الوطنية تقتضي عملاً وحدوياً جامعاً على أرض الميدان يعزز الوحدة الحقيقية.

فصائل المقاومة دانت زيارة وزير خارجية البحرين لفلسطين المحتلة، معتبرةً أنها «تعبر عن حال الهوان التي وصل لها المطبعون».

كما دعت «جميع الأحرار في الأمة لتشكيل جبهة عريضة لمواجهة التنسيق الأمني والتطبيع مع الاحتلال».

هذا ووصل أول وفد حكومي بحريني رسمي إلى فلسطين المحتلة، صباح أمس، في أول رحلة طيران تجارية لطيران الخليج إلى تل أبيب، فيما يتطلع الوفد إلى توسيع نطاق التعاون بعد توقيع الاتفاق مع «إسرائيل» في واشنطن وإقامة علاقات رسمية معها في 15 أيلول/سبتمبر الماضي، بحضور الرئيس دونالد ترامب وبرعاية أميركية.

وفي وقت سابق، دانت حركة حماس «قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الصهيوني المجرم»، معتبرةً أن «هذا القرار يمثل طعنة للجهود الوطنية نحو بناء شراكة وطنية، واستراتيجية نضالية لمواجهة الاحتلال والضم والتطبيع وصفقة القرن، ويأتي في ظل الإعلان عن آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في مدينة القدس المحتلة».

واعتبرت حماس أن «السلطة الفلسطينية بهذا القرار تعطي المبرر لمعسكر التطبيع العربي الذي ما فتئت تدينه وترفضه». وطالبت السلطة الفلسطينية بـ«التراجع فوراً عن هذا القرار وترك المراهنة على بايدن وغيره».

الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين اعتبرت من جهتها أن «إعلان السلطة عن إعادة العلاقات مع دولة الكيان الصهيوني كما كانت عليها، هو نسفٌ لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من الاتفاقيات الموقّعة معها، ولنتائج اجتماع الأمناء العامين الذي عُقد مُؤخراً في بيروت، وتفجير لجهود المصالحة التي أجمعت القوى على أنّ أهم متطلباتها يكمن في الأساس السياسي النقيض لاتفاقات أوسلو».

بدوره، أكد رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنيّة الوزير حسين الشيخ، أن المعلومة بعودة الاتصالات مع «إسرائيل» صحيحة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

أبو أحمد فؤاد للميادين: ندعو لاجتماع للأمناء العامين بعد تعطيل ما اتُفق عليه

الميادين نت

نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللواء أبو أحمد فؤاد يؤكد أن “العلاقات ذات الطابع الأمني لم تنقطع مع الولايات المتحدة”. ويقول “من يراهن على إدارة بايدن يقع في خطأ كبير”.

أبو أحمد فؤاد: من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني.
أبو أحمد فؤاد: من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني

أعلن نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللواء أبو أحمد فؤاد أنه “تم تأجل تنفيذ قرارات اجتماع الأمناء العامين وعاد الخلاف ليبرز مجدداً بين الأخوة في حركتي حماس وفتح”.

وخلال لقائه مع الميادين، قال فؤاد “أضعنا وقتاً كان يجب أن نقوم بخطوات توحيدية باتجاه إنهاء الانقسام وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة المرحلة المقبلة”، لافتاً إلى أن قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كانت تنتظر الانتخابات الأميركية وتراهن على المتغيرات كما النظام العربي الرسمي بغالبيته.

في وقت أكد أنه “من ثوابت السياسة الأميركية والإمبريالية العالمية دعمها للكيان الصهيوني بغض النظر إن فاز الديموقراطيون أو الجمهوريون”.

القيادي الفلسطيني لفت إلى أن العلاقات ذات الطابع الأمني لم تنقطع مع الولايات المتحدة، “بغض النظر إن كانت الإدارة برئاسة الجمهوريين أو الديموقراطيين وهذا ليس أمراً مخفياً”.

وشدد فؤاد على أنه “يجب ألا نذهب للمفاوضات حتى يصبح هناك تغير في موازين القوى المنهارة حالياً لمصلحة العدو والإدارات الأميركية المتعاقبة وانهيار عربي رسمي”، مضيفاً “من يراهن على إدارة بايدن يقع في خطأ كبير فهو سبق أن أعلن أنه صهيوني أكثر من مرة واتخذ إجراءات ضد مصلحة شعبنا”.

وفي حال تسلم الرئيس الديموقراطي الإدارة في الفترة المقبلة، قال فؤاد إنه “من الممكن أن يغير بايدن بمسائل عديدة على الصعيد الدولي، كاتفاقية المناخ أو حقوق الإنسان أو الصحة أو حتى الاتفاق النووي الإيراني”.

كما رجح أن بايدن “لن يغير شيئاً في الموضوع الفلسطيني والإسرائيلي، وسيبقى كل شيء على ما هو عليه كما فعله ترامب”، موضحاً أنه “قد يستكمل ترامب مسيرة التطبيع، ويضغط على السعودية وغيرها ليكمل التطبيع مع الدول العربية، ويتوّجها أثناء وجوده في البيت الأبيض”.

واعتبر فؤاد أنه “يجب ترتيب الأمور لمواجه بايدن وإدارته، فإن لم نكن موحدين سيستمر الضغط علينا وليس على العدو”.

وختم كلامه قائلاً “لا قيمة للحديث عن عودة مكتب منظمة التحرير إلى الولايات المتحدة أو المساعدات مقابل ما يجري على الأرض، والطريق ليس ممهداً لتجاوز الصعوبات التي واجهتها الخطوات التوحيدية، وهناك عقبات بين الطرفين لم تذلل، ويبدو أنها لن تذلل بالحوارات الثنائية”.

Trump’s Middle East triumphs will soon turn to disaster

David Hearst

David Hearst is the editor in chief of Middle East Eye. He left The Guardian as its chief foreign leader writer. In a career spanning 29 years, he covered the Brighton bomb, the miner’s strike, the loyalist backlash in the wake of the Anglo-Irish Agreement in Northern Ireland, the first conflicts in the breakup of the former Yugoslavia in Slovenia and Croatia, the end of the Soviet Union, Chechnya, and the bushfire wars that accompanied it. He charted Boris Yeltsin’s moral and physical decline and the conditions which created the rise of Putin. After Ireland, he was appointed Europe correspondent for Guardian Europe, then joined the Moscow bureau in 1992, before becoming bureau chief in 1994. He left Russia in 1997 to join the foreign desk, became European editor and then associate foreign editor. He joined The Guardian from The Scotsman, where he worked as education correspondent.

Trump’s Middle East triumphs will soon turn to disaster

29 October 2020 12:11 UTC | Last update: 22 hours 22 mins ago

Palestinian demonstrators burn posters of the US president in Bethlehem’s Manger Square after he declared Jerusalem as Israel’s capital on 6 December 2017 (AFP)

Every US president leaves his mark on the Middle East, whether he intends to or not. 

The Camp David accord between Egypt and Israel, the Iranian revolution, and the Iran-Iraq war, launched in September 1980, all started under Jimmy Carter.

His successor, Ronald Reagan, supported then Iraqi ruler Saddam Hussein, and went on to witness the assassination of Egyptian president Anwar Sadat in October 1981; the Israeli invasion of Lebanon and the expulsion of the PLO from Beirut in 1982, and the Sabra and Shatila massacres in September of the same year – a period which ended with and led up to the First Intifada.

George H W Bush picked up with the First Gulf War and the Madrid Conference in 1991.

The shadow cast by George W Bush over the region is longer still: the destruction of Iraq, a once-mighty Arab state, the rise of Iran as a regional power, the unleashing of sectarian conflict between Sunni and Shia, and the rise of the Islamic State group. Two decades of conflict were engendered by his decision to invade Iraq in 2003.

The grand deception

For a brief spell under president Barack Obama, the flame of a fresh start with the Muslim world flickered. But the belief that a US administration would support democracy was quickly extinguished. Those who dared to hope were cruelly deceived by the president who dared to walk away . Once in power, Muslims were dropped like a hot stone, as were fellow black Americans.

Two pillars of US policy emerge: an unshakeable determination to support Israel, whatever the cost, and a default support of absolute monarchs, autocrats and dictators of the Arab world

On two moments of high tension – the Egyptian military coup of 2013 and the murder of US journalist James Foley in 2014 – Obama, a Nobel Peace Prize laureate for his “extraordinary efforts to strengthen international diplomacy and cooperation between people,” returned to a game of golf. 

Obama refused to call the overthrow of Egypt’s first democratically elected president a military coup, and his secretary of state John Kerry would have dipped into the same playbook had Turkish President Recep Tayyip Erdogan not narrowly escaped an assassination squad and the coup there succeeded.

The history of US diplomatic and military intervention in the Middle East was one of serial failure and the list of failed states only grew with each inauguration.

The military retreat that Obama sounded after “leading from behind” in Libya and an “intervention-lite” in Syria resembled Napoleon’s long march from Moscow. Throughout the tumult, two pillars of US policy emerge: an unshakeable determination to support Israel, whatever the cost, however much its prime ministers and settlers undermined peace efforts. And a default support of absolute monarchs, autocrats and dictators of the Arab world.

  US President Barack Obama walks with Middle East leaders in the East Room of the White House in Washington, DC, USA, on 1 September, 2010 (Reuters)
US president Barack Obama walks with Middle East leaders in the East Room of the White House in Washington, DC, USA, on 1 September 2010 (Reuters)

Wicked witch

Now enter, stage right, the Wicked Witch of this pantomime.

Trump set about tearing up the rule book on the Middle East, by giving full rein to the Jewish nationalist religious right. This came in the shape of two settler ideologists and funders: Jared Kushner, Trump’s son in law and senior adviser, and David Friedman, his ambassador to Israel.

Trump set about destroying the consensus on the Middle East, by giving full rein to the Jewish national religious right

Under the guise of blue sky thinking, they tore apart the consensus that had powered each previous US administration’s search for a settlement to the Palestine conflict – borders negotiated on 1967 lines, East Jerusalem as capital, the right of refugees to return.  

They erased 1967 borders by recognising the Golan Heights and the annexation of settlements, recognised an undivided Jerusalem as the capital of Israel, and defunded Palestinian refugee agency UNWRA. This culminated in what proved to be the coup de grace for a Palestinian state –  the recognition by three Arab states (UAE, Bahrain and Sudan) of Israel in the territory it currently occupies.

This meant recognition of 400,000 settlers in nearly 250 settlements in the West Bank beyond East Jerusalem; recognition of laws turning settlements into “islands” of the State of Israel; recognition of a third generation of Israeli settlers. All of this, the UAE, Bahrain and now Sudan have signed up for.

Changing the map 

“When the dust settles, within months or a year, the Israeli-Arab conflict will be over,” Friedman boasted. Friedman’s undisguised triumphalism will be as short-lived and as ill-fated as George W Bush’s was after he landed on an aircraft carrier sporting the now notorious banner proclaiming “mission accomplished” in Iraq.US election: Mohammed bin Salman braces for the loss of a key ally Read More »

I part company with those who consign the Abraham Accords to the dustbin of history.

But they are indeed rendered meaningless when Israel’s Ministry of Strategic Affairs found that 90 percent of social media in Arabic condemned the UAE’s normalisation; the Washington Institute recorded just 14 percent of Saudis supported it.

Plainly on these figures, Friedman is going to have to wait a long time before Arab public opinion arrives in the 21st century, as he puts it.

But the absence of public support across the Arab world for normalisation does not mean that it will have no effect. It will indeed change the map of the Middle East but not quite in the way Friedman and the settlers hope. Until he and his like seized control of the White House, Washington played on a useful disconnect between the two pillars of US policy – unconditional support for Israel on the one hand and Arab dictators on the other.

It allowed Washington to claim simultaneously that Israel was the “only democracy” in the Middle East and thus entitled to defend itself in “a tough neighbourhood,” while on the other hand doing everything it could to keep the neighbourhood tough, by supporting the very ruling families who suppressed parliaments, democracy, and preyed on their people.

These are classic tactics of colonial masters, well-honed by the British, French, Dutch and Spanish sea-born empires. And it has worked for decades. Any US president could have done what Trump did, but the fact that they did not meant that they – at least – foresaw the dangers of fusing support for Israel with support for volatile and revolution-prone Arab dictatorships.

Trump is both ignorant and profoundly oblivious, because all that matters to him in this process is him. An adult who displays all the symptoms of infantile narcissistic injury, Trump’s only demand from Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu was that he, Trump, alone should be hailed as the saviour of Israel.

Speaking to Netanyahu on a speakerphone in front of the White House press corps, Trump asked: “Do you think Sleepy Joe could have made this deal, Bibi? Sleepy Joe? Do you think he would have made this deal somehow? I don’t think so.” Netanyahu paused long and hard. “Uh, well… Mr President, one thing I can tell you is… um, er, we appreciate the help for peace from anyone in America… And we appreciate what you have done enormously.”

Going for broke

By going for broke, the era of useful ambiguity in US Middle East policy has now come to an end. Israeli occupiers and Arab despots are now  openly in each other’s arms. This means the fight against despots in the Arab world is one and the same thing as the fight to liberate occupied Palestine. Israel’s deals with the Gulf are a disaster for Egypt Read More »

One might think this is of little consequence as the Arab Spring, which caused such upset in 2011, has been committed to the grave long ago. But it would be foolish to think so, and certainly Israel’s former ambassador to Egypt Yitzhak Levanon is not a fool.

Writing in Israel Hayom, Levanon asked whether Egypt is on the verge of a new uprising: “The Egyptian people dreamed of openness and transparency after the overthrow of Mubarak, who was perceived as a dictator. The Muslim Brotherhood are exiled and persecuted. There is no opposition. A change in the law allows Sisi to serve as president until 2030, and the laws make it possible to control by draconian means, including political arrests and executions. Recent history teaches us that this may affect the whole area.”

Another former Israeli ambassador has voiced his concerns about Trump’s effect on Israel. Barukh Binah, a former ambassador to Denmark and deputy head of mission in Washington, observed that the peace treaties Trump signed were with Israel’s existing friends and did nothing to solve the diplomatic impasse with its enemies.

A Palestinian demonstrator holds a sign during a protest against the United Arab Emirates and Bahrain's deal with Israel to normalise relations, in Ramallah in the Israeli-occupied West Bank September 15, 2020
A Palestinian demonstrator holds a sign during a protest against UAE deal with Israel to normalise relations, in Ramallah on 15 September (Reuters)

“Trump is seen by many as Israel’s ultimate friend, but just as he has done in the US, he has isolated us from the Western community to which we belong. Over the past four years, we have become addicted to a one-of-a-kind powerful psychedelic called ‘Trumpion’ – and the moment the dealer leaves the White House, Israel will need to enter rehab.”

An important lesson

In the Camp David accords, Egypt became the first Arab country to recognise Israel in 1978. In 1994 Jordan became the second, when King Hussein signed a peace treaty at the Wadi Araba crossing. It is one more sign of the lack of thought and planning behind the second wave of recognition that the two Arab states who formed part of the first wave are losing out so heavily.

The new alliance between Israel and the Gulf states has generated other alliances determined to defend Palestine and Muslim rights

One wave of recognition is swamping another. This is not the work of a people who have thought this through. 

Jordan is gradually losing control of the Holy Sites in Jerusalem. Egypt is losing money and traffic from the Suez Canal, which is being bypassed by a pipeline about to transfer millions of tons of crude oil from the Red Sea to Ashkelon. Plans are also afoot to build a high-speed railway between the UAE and Israel. Egypt is about to be bypassed by land and sea.

In 1978 Egypt was the most powerful and populous Arab state. Today it has lost its geopolitical importance. It’s an important lesson that all Arab leaders should learn.

Some regional leaders have understood these lessons. The new alliance between Israel and the Gulf states has generated other alliances determined to defend Palestine and Muslim rights. Just watch how close Turkey is getting to Iran and Pakistan. And how close Pakistan is to abandoning its long-standing military alliance with Saudi Arabia.

The lesson for Palestine

Nor is the West Bank any less volatile than Egypt is. As part of their efforts to coerce Mahmoud Abbas, the Palestinian president, to accept the deal, Arab aid to the Palestinian Authority (PA) had dropped by 81 percent in the first eight months of this year from $198m to $38m.

The PA refuses to accept taxes Israel collects on its behalf, since Israel began deducting the money the PA spent on supporting the families of dead Palestinian fighters. If the PA did accept Israel’s deduction, it too would be dead on arrival. The EU has refused to make up the shortfall.

Abbas would not be minded to suppress the next outbreak of popular discontent, as he has done consistently in the past

With most security co-ordination frozen, and nightly Israeli arrests in the West Bank, the enclave is a tinderbox. Abbas would not be minded to suppress the next outbreak of popular discontent, as he has done consistently in the past. 

Palestinians waited a long time after the creation of the state of Israel to get serious about forming a campaign to regain their lost land. They waited from April 1949 to May 1964, when the PLO was founded to restore “an independent Palestinian state”.

They have now waited even longer for the principle of land for peace to deliver their land back to them. Trump, Kushner and Friedman have pronounced it dead, as they have the two-state solution. The two words they were careful to avoid in all the conferences and presentations of their plans were “Palestinian state”.

 Once again, Palestinians are on their own and forced to recognise that their destiny lies in their hands alone.

The conditions which recreated the First Intifada are alive and kicking for a generation of youth who were yet to be born on 8 December 1987. It is only a matter of time before another uprising will materialise, because it is now the only way out of the hellish circle of Israeli expansion, Arab betrayal, and international indifference, which remains open to them. 

Recognising Israel does not work. Nor does talking. 

This is Trump’s legacy. But it is also, alas, the legacy of all the presidents who preceded him. The Abraham Accords will set the region in conflict for decades to come.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.

This article is available in French on Middle East Eye French edition.

Related

European Hypocrisy: Empty Words for Palestine, Deadly Weapons for Israel

October 21, 2020

Palestinian PM Mohammad Shtayyeh makes a speech via video conference at the European Parliament Committee meeting on Foreign Affair. (Photo: via WAFA)

By Ramzy Baroud

In theory, Europe and the United States stand on completely opposite sides when it comes to the Israeli occupation of Palestine. While the US government has fully embraced the tragic status quo created by 53 years of Israeli military occupation, the EU continues to advocate a negotiated settlement that is predicated on respect for international law.

In practice, however, despite the seeming rift between Washington and Brussels, the outcome is, essentially, the same. The US and Europe are Israel’s largest trade partners, weapon suppliers and political advocates.

One of the reasons that the illusion of an even-handed Europe has been maintained for so long lies partly in the Palestinian leadership itself. Politically and financially abandoned by Washington, the Palestinian Authority of Mahmoud Abbas has turned to the European Union as its only possible savior.

“Europe believes in the two-state solution,” PA Prime Minister, Mohammad Shtayyeh, said during a video discussion with the European Parliament’s Committee on Foreign Affairs on October 12. Unlike the US, Europe’s continued advocacy of the defunct two-state solution qualifies it to fill the massive gap created by Washington’s absence.

Shtayyeh called on EU leaders to “recognize the State of Palestine in order for us, and you, to break the status quo.”

However, there are already 139 countries that recognize the State of Palestine. While that recognition is a clear indication that the world remains firmly pro-Palestinian, recognizing Palestine as a State changes little on the ground. What is needed are concerted efforts to hold Israel accountable for its violent occupation as well as real action to support the struggle of Palestinians.

Not only has the EU failed at this, it is, in fact, doing the exact opposite: funding Israel, arming its military and silencing its critics.

Listening to Shtayyeh’s words, one gets the impression that the top Palestinian official is addressing a conference of Arab, Muslim or socialist countries. “I call upon your Parliament and your distinguished Members of this Parliament, that Europe not wait for the American President to come up with ideas … We need a third party who can really remedy the imbalance in the relationship between an occupied people and an occupier country, that is Israel,” he said.

But is the EU qualified to be that ‘third party’? No. For decades, European governments have been an integral part of the US-Israel party. Just because the Donald Trump administration has, recently, taken a sharp turn in favor of Israel should not automatically transform Europe’s historical pro-Israel bias to be mistaken for pro-Palestinian solidarity.

Last June, more than 1,000 European parliamentarians representing various political parties issued a statement expressing “serious concerns” about Trump’s so-called Deal of the Century and opposing Israeli annexation of nearly a third of the West Bank. However, the pro-Israel US Democratic Party, including some traditionally staunch supporters of Israel, were equally critical of Israel’s plan because, in their minds, annexation means that a two-state solution would be made impossible.

While US Democrats made it clear that a Joe Biden administration would not reverse any of Trump’s actions should Biden be elected, European governments have also made it clear that they will not take a single action to dissuade – let alone punish – Israel for its repeated violations of international law.

Lip service is all that Palestinians have obtained from Europe, as well as much money, which was largely pocketed by loyalists of Abbas in the name of ‘State-building’ and other fantasies. Tellingly, much of the imaginary Palestinian State infrastructure that was subsidized by Europe in recent years has been blown up, demolished or construction ceased by the Israeli military during its various wars and raids. Yet, neither did the EU punish Israel, nor did the PA cease from asking for more money to continue funding a non-existent State.

Not only did the EU fail to hold Israel accountable for its ongoing occupation and human rights violations, it is practically financing Israel, as well. According to Defence News, a quarter of all of Israel’s military export contracts (totaling $7.2 billion in 2019 alone) is allocated to European countries.

Moreover, Europe is Israel’s largest trading partner, absorbing one-third of Israel’s total exports and shipping to Israel nearly 40% of its total import. These numbers also include products made in illegal Jewish settlements.

Additionally, the EU labors to incorporate Israel into the European way of life through cultural and music contests, sports competitions, and in a myriad other ways. While the EU possesses powerful tools that can be used to exact political concessions and enforce respect for international law, it opts to simply do very little.

Compare this with the recent ultimatum the EU has given the Palestinian leadership, linking EU aid to the PA’s financial ties with Israel. Last May, Abbas took the extraordinary step of considering all agreements with Israel and the US to be null and void. Effectively, this means that the PA would no longer be accountable for the stifling status quo that was created by the Oslo Accords, which was repeatedly violated by Tel Aviv and Washington. Severing ties with Israel also meant that the PA would refuse to accept nearly $150 million in tax revenues that Israel collects on behalf of the PA. This Palestinian step, while long overdue, was necessary.

Instead of supporting Abbas’ move, the EU criticized it, refusing to provide additional aid for Palestinians until Abbas restores ties with Israel and accepts the tax money. According to Axios news portal, Germany, France, the UK and even Norway are leading the charge.

Germany, in particular, has been relentless in its support for Israel. For months, it has advocated on behalf of Israel to spare Tel Aviv a war crimes investigation by the International Criminal Court (ICC). It has placed activists, who advocate the boycott of Israel, on trial. Recently, it has confirmed the shipment of missile boats and other military hardware to ensure the superiority of the Israeli navy in a potential war against Arab enemies. Germany is not alone. Israel and most European countries are closing ranks in terms of their unprecedented military cooperation and trade ties, including natural gas deals.

Continuing to make references to the unachievable two-state solution, while arming, funding and doing more business with Israel is the very definition of hypocrisy. The truth is that Europe should be held as accountable as the US in emboldening and sustaining the Israeli occupation of Palestine.

Yet, while Washington is openly pro-Israel, the EU has played a more clever game: selling Palestinians empty words while selling Israel lethal weapons.

– Ramzy Baroud is a journalist and the Editor of The Palestine Chronicle. He is the author of five books. His latest is “These Chains Will Be Broken: Palestinian Stories of Struggle and Defiance in Israeli Prisons” (Clarity Press). Dr. Baroud is a Non-resident Senior Research Fellow at the Center for Islam and Global Affairs (CIGA) and also at the Afro-Middle East Center (AMEC). His website is http://www.ramzybaroud.net

History Will Show No Mercy for Arab Traitors to Palestine – Hamas Leader

History Will Show No Mercy for Arab Traitors to Palestine – Hamas Leader

By Staff, Agencies

Head of Hamas resistance movement’s political bureau Ismail Haniyeh has once again condemned the US-brokered deals that the United Arab Emirates [UAE] and Bahrain signed last month to normalize ties with ‘Israel,’ warning that history will show “no mercy” towards the Arab states that betrayed fellow Palestinians.

In an interview with the Middle East Eye [MEE] news portal published on Monday, Haniyeh said that the Arab countries that normalized ties with ‘Israel’ will be losers as the occupying regime will eventually threaten them.

“The Zionist project is an expansionist project. Its objective is to create a greater ‘Israel.’ We don’t want to see the Emiratis or the Bahrainis or the Sudanese being used as vehicles for this project. History will show no mercy, the people will not forget, and humanitarian law will not forgive,” he said.

In mid-September, US President Donald Trump presided over the signing of the normalization pacts between Tel Aviv, Abu Dhabi and Manama. During a ceremony at the White House, Trump said “five or six” other countries were close to making similar agreements with ‘Israel,’ but did not name them.

Meanwhile, reports suggest that Sudan and Oman could be next in line to normalize with the ‘Israeli’ occupation regime.

“We know ‘Israeli’ leaders better than them. We know how they think. We would like to tell our brothers in the United Arab Emirates that they will lose as a result of those agreements because ‘Israel’s’ only interest is to seek a military and economic foothold in areas close to Iran,” Haniyeh said.

“They will use your country as a doorstep. We don’t want to see the UAE being used as an ‘Israeli’ launchpad,” he added.

Elsewhere in his remarks, Haniyeh stressed that Hamas had been vindicated by the collapse of the 1990s Oslo process between the Palestine Liberation Organization [PLO] and ‘Israel.’

“From the day it was announced, Oslo bore the seeds of its own destruction… Oslo was a failure from day one because it was a security agreement, not a political one,” he said.

Additionally, Haniyeh enumerated the factors that had forced Abbas to rethink his approach towards the resistance group and deliver a “positive response to the initiative by Hamas.”

Moreover, the Hamas leader said the resistance group was prepared in case of any ‘Israeli’ attack on Gaza, warning that any future war would be costly for the Tel Aviv regime.

Israel And The Emirates Sign The “Abraham Accords”

Written by Thierry MEYSSAN on 25/09/2020

The situation in the Middle East has been blocked since the Oslo Accords signed by Yitzhak Rabin and Yasser Arafat in 1993. They were supplemented by the Jericho-Gaza Agreement, which recognizes certain prerogatives of the Palestinian Authority, and the Wadi Araba Agreements, which concluded peace between Israel and Jordan.

At the time, the Israeli government intended to separate definitively from the Palestinians. It was ready to do so by creating a Palestinian pseudo-state, devoid of several attributes of sovereignty, including an independent army and finances. Labour’s Yitzhak Rabin had previously experimented with Bantustans in South Africa, where Israel was advising the apartheid regime. Another experiment took place in Guatemala with a Mayan tribe under General Efraín Ríos Montt.

Yasser Arafat accepted the Oslo Accords to derail the process of the Madrid Conference (1991). Presidents George W. Bush and Mikhail Gorbachev had tried to impose peace on Israel by removing Arafat from the international scene with the support of Arab leaders.

Despite all this, many commentators believed that the Oslo Accords could bring peace.

In any case, 27 years later, nothing positive has limited the suffering of the Palestinian people, but the state of Israel has been gradually transformed from within. Today this country is divided into two antagonistic camps, as evidenced by its government, the only one in the world to have two Prime Ministers at the same time. On the one hand the partisans of British colonialism behind the first Prime Minister, Benjamin Netanhyahu, on the other hand the partisans of a normalization of the country and its relations with its neighbors, behind the second Prime Minister, Benny Gantz. This two-headed system reflects the incompatibility of these two projects. Each camp paralyzes its rival. Only time will come to end the colonial project of conquering Greater Israel from the banks of the Nile to those of the Euphrates, the comet tail of an outdated era.

Since the attacks of September 11, 2001, the United States has implemented the Rumsfeld/Cebrowski strategy aimed at adapting the US army to the needs of a new form of capitalism based no longer on the production of goods and services, but on financial engineering. To do this, they began an “endless war” of destruction of state structures throughout the “broader Middle East” without taking into account their friends and enemies. In two decades, the region became cursed for its inhabitants. Afghanistan, then Iraq, Libya, Syria, Yemen are the theater of wars presented as lasting a few weeks, but which last indefinitely, without perspective.

When Donald Trump was elected president, he promised to put an end to the “endless wars” and to bring US soldiers home. In this spirit, he gave carte blanche to his special adviser and nevertheless son-in-law, Jared Kushner. The fact that President Trump is supported in his country by Zionist Christians and that Jared Kushner is an Orthodox Jew has led many commentators to portray them as friends of Israel. If they do indeed have an electoral interest in letting this be believed, it is not at all their approach to the Middle East. They intend to defend the interests of the American people, and not those of the Israelis, by substituting trade relations for war on the model of President Andrew Jackson (1829-37). Jackson managed to prevent the disappearance of the Indians he had fought as a general, although only the Cherokees signed the agreement he proposed. Today they have become the largest Native American tribe, despite the infamous episode of the “Trail of Tears”.

For three years, Jared Kushner travelled through the region. He was able to see for himself how much fear and hatred had developed there. For 75 years, Israel has persisted in violating all UN resolutions that concern it and continues its slow and inexorable nibbling of Arab territory. The negotiator reached only one conclusion: International Law is powerless because almost no one – with the notable exception of Bush Sr. and Gorbachev – has wanted to really apply it since the partition plan for Palestine in 1947. Because of the inaction of the international community, its application if it were to happen today would add injustice to injustice.

Kushner worked on many hypotheses, including the unification of the Palestinian people around Jordan and the linking of Gaza to Egypt. In June 2019, he presented proposals for the economic development of the Palestinian territories at a conference in Bahrain (the “deal of the century”). Rather than negotiating anything, the idea was to quantify what everyone would gain from peace. In the end, he managed, on September 13, 2020, to get a secret agreement signed in Washington between the United Arab Emirates and Israel. The agreement was formalized two days later, on September 15, in a watered-down version.”

Press in the Emirates
The press in the Emirates does not have the same version of the events as that of Israel. None of them has an interest in expressing itself frankly.

As always, the most important thing is the secret part: Israel was forced to renounce in writing its plans for annexation (including the territories allegedly “offered” by Donald Trump in the “deal of the century” project) and to let Dubai Ports World (known as “DP World”) take over the port of Haifa, from which the Chinese have just been ejected.

This agreement is in line with the ideas of the second Israeli Prime Minister Benny Gantz, but represents a disaster for the camp of the first Prime Minister, Benjamin Netanyahu.

Not having read the secret part of the agreements myself, I do not know if it clearly indicates the renunciation of annexing the Syrian Golan Heights, occupied since 1967, and the Lebanese Shebaa Farms, occupied since 1982. Similarly, I do not know whether compensation is provided for the port of Beirut, since it is clear that its eventual reconstruction would be detrimental both to Israel and to the Emirates’ investments in Haifa. However, the Lebanese President, Michel Aoun, has already publicly evoked a real estate construction project instead of the port of Beirut.

In order to make this treaty acceptable to all parties, it has been named “Abraham Accords”, after the common father of Judaism and Islam. The paternity was attributed, to the great joy of Benny Gantz, to the “outstretched hand” (sic) of Benjamin Netanyahu, his toughest opponent. Finally, Bahrain was associated with it.

This last point aims to mount the new regional role that Washington has granted to the Emirates in replacement of Saudi Arabia. As we announced, it is now Abu Dhabi and no longer Riyadh that represents US interests in the Arab world Other Arab states are invited to follow Bahrain’s example.

The Palestinian President, Mahmoud Abbas, has not had harsh words against the Emirati “betrayal”. He was taken up both by those who remain hostile to peace (the Iranian ayatollahs) and by those who remain committed to the Oslo Accords and the two-state solution. Indeed, by formalizing diplomatic relations between Israel and the new Arab leader, the Emirates, the Abraham Accords turn the page on the Oslo Accords. The palm of hypocrisy goes to the European Union, which persists in defending international law in theory and violating it in practice.

If President Trump is re-elected and Jared Kushner continues his work, the Israeli-Emirati agreements will be remembered as the moment when Israelis and Arabs regained the right to speak to each other, just as the overthrow of the Berlin Wall marked the moment when East Germans regained the right to speak to their relatives in the West. On the contrary, if Joe Biden is elected, Israel’s nibbling of Arab territories and the “endless war” will resume throughout the region.

Relations between Israel and the Emirates had long since stabilized without a peace treaty since there was never a declared war between them. The Emirates have been secretly buying arms from the Jewish state for the past decade. Over time this trade has increased, especially in terms of telephone interceptions and internet surveillance. In addition, an Israeli embassy was already operating under cover of an intelligence agency.

In addition, an Israeli embassy was already operating under cover of a delegation to an obscure UN body in the Emirates. However, the “Abraham Accords” challenge the dominant Arab-Israeli discourse and shake up internal relations in the entire region.

Source: Voltaire Network

خلافات الفلسطينيين وقود التطبيع العربي ـ «الإسرائيلي»

د. عدنان منصور

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-779-780x470.png

منذ توقيع اتفاقية كامب دايفيد عام 1978، بدأ تراجع الدور العربي وانحداره، ليأتي بعد ذلك اتفاق أوسلو عام 1993، واتفاق وادي عربة عام 1994.

إنّ اتفاق أوسلو جاء بكلّ تأكيد، ليطوّب هذا التراجع، ويؤكد على الانحدار الذي تمّ في ليلة ظلماء، على يد أصحاب القضية المركزية الفلسطينية، والذي أفسح المجال دون أدنى شكّ، للوصول الى حالة التراجع والتفكك والضعف، التي يعيشها الفلسطينيون والعرب منذ ثلاثة عقود وحتى اليوم. وبما أنّ صاحب القضية الأول، وللأسف الشديد، قد فتح بابه على مصراعيه أمام العدو وكيانه الصهيوني، دون ضوابط أو حذر أو عواقب وخيمة، واعترف بكيانه وبوجوده، فإنّ الموقف الفلسطيني والعربي، والقيّمين على المقدسات الإسلامية والمسيحية، أصبح موقفاً هزيلاً، ضعيفاً، منقسماً على نفسه. إذ كيف يمكن للقيادة الفلسطينية التي اعترفت بالعدو، أن يكون دورها وموقفها قوياً، مؤثراً، جامعاً، حازماً، حاسماً، عندما تطالب الآخرين في العالم العربي وخارجه بعدم التطبيع! لأنّ من يجب عليه أن يحافظ على القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى، ورفض الاعتراف بالعدو الصهيوني، هم الفلسطينيون أنفسهم، قبل غيرهم. لأنّ الآخر لن يكون ملكياً أكثر من الملك، ولن يكون فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، بحكم الواقع والمنطق والمصالح والتحالفات.

إنّ انقسام الفلسطينيين على بعضهم البعض لسنوات طويلة، وتضييع العديد منهم بوصلة النضال، باعتمادهم الحوار والمفاوضات السلمية والوسائل الدبلوماسية، والتعويل على القوى الخارجية التي وقفت دائماً ضدّ مصالح الأمة وحقوق شعوبها، وعلى الرهان على أنظمة، ما كانت إلا في خدمة هذه القوى، ما بدّد آمالهم في تحقيق أهدافهم، لإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة. تعويل ورهان، جعل العدو وحلفاءه في العالم والمنطقة، ان يستغلوا الفرص، وينتهزوا النوايا “الطيبة” لرئيس السلطة الفلسطينية وقادتها، وكلّ من سار في فلكها، مستغلين ضعفها، وخلافاتها، وتنافسها، وتفككها. سلطة فلسطينية ارتكبت بحق فلسطين وشعبها خطيئة كبيرة فظيعة لا تغتفر، عندما لزمت وأناطت حلّ قضية فلسطين للعراب الأميركي ووثقت به، ليفعل ما فعله باتجاه التطبيع، دون أن تتعلم من دروس التاريخ ووقائعه شيئاً، وتأخذ العبرة من سياسات وأفعال المتآمرين على حقوق شعوب أمتنا، ناكثي العهود، من مارك سايكس الى فرنسوا جورج بيكو، مروراً بالانتداب البريطاني، وصولاً الى أشنع مؤامرة قذرة، قامت بريطانيا بحياكتها وتنفيذها بحق فلسطين وشعبها، قبيل وأثناء إعلان الكيان الصهيوني عام 1948.

إنّ التنديد، والإدانة والاستهجان، والرفض، لا ينفع. ما ينفع أولاً وأخيراً، هو توحّد الفلسطينيين حول هدف واحد، ونضال ومقاومة واحدة، ومن ثم العمل الجدي على استنهاض صحوة شعبية عارمة على مستوى الشعب الفلسطيني والأمة كلها، وتحريك الأطياف والحركات، والفعاليات الشعبية والرسمية للقوى المناضلة القومية، وذلك باستخدام السبل كافة لتصحيح المسار، وبث روح المقاومة والانتفاضة من جديد في جسد الأمة، وانتشالها من المستنقع الذي وضعها فيه العدو، ومعه قوى الهيمنة والمتواطئون على قضايانا الوطنية والقومية على السواء.

أحوج ما تكون إليه شعوبنا اليوم، ليس البكاء على الأطلال، والتحسّر على هضاب فلسطين، ورفض التطبيع مع العدو، ونظم أشعار التنديد والهجاء، وإبداء مشاعر الحنين، وعدم الرضوخ للأمر الواقع، إنما التحرك السريع لوقف الانهيار والتدهور والانقسام الحاصل داخل الصف الفلسطيني والعربي، جراء التخبّط الرهيب، وتباين الأفكار والرؤى والانتماء والولاء، الذي قلب العمل والنضال الفلسطيني المقاوم رأساً على عقب. إنّ خطورة المرحلة الحالية تحتم على الفلسطينيين، كلّ الفلسطينيين، سلطة وحركات مقاومة، وفعاليات وتنظيمات شعبية، العمل فوراً على إعادة تجميع قواها الوطنية والقومية من جديد. إذ أنّ خلافات أهل البيت الواحد شجعت العدو وحلفاءه، على التمادي في قراراتهم، والانتقال من الدفاع الى الهجوم، حيث نتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية، بسبب أخطائنا، وتهوّرنا، وتشتتنا، وتبعثرنا، وخلافاتنا، وانشقاقاتنا، وعداواتنا، وأنانياتنا، وتذبذبنا في مواقفنا مع طرف ضدّ آخر، ورهاننا على المكان الخطأ ثم العودة عنه. كلّ ذلك أدّى إلى هذا التدهور والانحراف، وتضييع البوصلة، وصولاً إلى التصدّع، والانهيار، والتفكّك، والانفصام في الموقف العربي الواحد.

لا بدّ من محاسبة الذات قبل محاسبة الآخرين، وهذا ما يستدعي مراجعة كاملة للحسابات، والرهانات، والتحالفات، وتقييم المواقف والأداء من جديد، وتحديد من هم أصدقاء القضية الفلسطينية الحقيقيون ومن هم أعداؤها، وتحديد من هم العابثون بحقوق الشعب الفلسطيني بشكل قاطع وحاسم، أكانوا فلسطينيين أم عرباً أم أجانب، دون أيّ تردّد، أو مواربة، أو خوف، أو مراوغة، أو مجاملة، وفرز أصحاب القضية، المقاومين الحقيقيين، المناضلين في الداخل الفلسطيني، عن الانتهازيين المزيّفين، بائعي القضية وتجارها، اللاهثين وراء السلطة، والمال، والمناصب، والمكاسب، وما أكثرهم، وهم الذين آثروا دائماً على بيعها في بازار المصالح الشخصية والسياسات الدولية!

وحدهم الفلسطينيون الشرفاء، أصحاب القضية دون منازع، الذين يستطيعون حماية قضيتهم من الضياع، والحفاظ عليها، وانتشالها من المستنقع، ومنع طي صفحتها ودفنها، وجرّها الى عالم النسيان.

اننا أمام نكبة ثانية جديدة متمثلة بالتطبيع، وهي أخطر من النكبة الأولى. لأنّ النكبة الأولى ولدت صحوة ووعياً قومياً عربياً، وجيلاً جديداً مقاوماً رافضاً للكيان، متمسكاً بأرضه وحقوقه. أما التطبيع فيأتي ليشرع ويؤكد على وجود الكيان الغاصب، ويعمل على إخماد الصحوة والرفض، ومن ثم القضاء على المقاومة، وإلغاء فلسطين من الخارطة التاريخية، والجغرافية، والقومية، والوجودية، شعباً وأرضاً ودولة.

لا مجال للانتظار، لأنّ الأمة كلها، وجودها ومستقبلها وأمنها القومي على المحكّ، وأمام الاختبار. فإما المواجهة والمقاومة، وإما الاستسلام والسقوط والانهيار.

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

السفير الأمريكي فريدمان: ندرس استبدال عباس بمحمد دحلان

   الصفصاف

فريدمان يهاجم القيادة الفلسطينيّة.. و”يسرائيل هيوم” تعدّل حديثه عن دحلان

تاريخ النشر: 17/09/2020 

فريدمان يهاجم القيادة الفلسطينيّة.. و"يسرائيل هيوم" تعدّل حديثه عن دحلان
فريدمان خلف ترامب لحظة الإعلان عن الاتفاق الإماراتي “الإسرائيلي” (أ ب)

عرب 48

تحرير: محمود مجادلة

عاد السفير الأميركي في (إسرائيل)، ديفيد فريدمان، إلى مهاجمة القيادة الفلسطينية من جديد، معتبرا أن الصراع العربي الإسرائيلي وصل إلى بداية النهاية في ظل اتفاقيات التطبيع التي وقعتها (إسرائيل) مع الإمارات والبحرين، برعاية أميركية.

وقال فريدمان في حديث لصحيفة “يسرائيل هيوم”، نشر اليوم، الخميس، إن الولايات المتحدة الأميركية، تدرس استبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالقيادي المفصول من حركة “فتح”، محمد دحلان.

وعدّلت الصحيفة التصريحات لاحقًا، لتضيف “لا” على جملة فريدمان التي قالها ردا على سؤال عمّا إذا كانت الولايات المتحدة تدرس إمكانية تعيين دحلان المقيم في الإمارات، كزعيم فلسطيني جديد، “نحن نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية”.

وأصبحت الجملة “نحن لا نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية”.

تابعوا تطبيق “عرب ٤٨”… سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وعن الصراع العربي (الإسرائيلي)، قال فريدمان: “لقد وصلنا إلى بداية نهاية الصراع العربي (الإسرائيلي) ولسنا بعيدين عن نهاية الصراع لأن العديد من الدول ستنضم قريبا” إلى مسار التطبيع الذي تقوده إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وأضاف “لقد كسرنا الجليد وتوصلنا إلى سلام مع دولتين مهمتين في المنطقة. وكما قال الرئيس (ترامب)، وأنا أعلم أن هذا صحيح، سيكون هناك المزيد من الاختراقات (انضمام دول إلى اتفاقيات التطبيع). عندما يهدأ الوضع، في غضون أشهر أو عام، سنصل إلى نهاية الصراع العربي (الإسرائيلي)”.

وعن انعكاسات زخم التطبيع والتطورات الأخيرة على القضية الفلسطينية، قال إن “الشعب (الفلسطيني) لا يحصل على الخدمة الصحيحة من قيادته”، واستطرد “أعتقد أن الناس الذين يعيشون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) يريدون حياة أفضل. يجب أن يكون واضحا لهم أن هذا ممكن”.

وتابع “تتمسك القيادة الفلسطينية بنفس الشكاوى القديمة، والتي لا أعتقد أنها ذات صلة. إنهم بحاجة للانضمام إلى القرن الحادي والعشرين. إنهم في على الطرف الخطأ من التاريخ في الوقت الحالي”.

وعن إمكانية تنفيذ مخطط الضم (الإسرائيلي) في الضفة المحتلة، قال فريدمان: “أعتقد أن هذا سيحدث، كانت لدينا عقبات بسبب كورونا وصعوبات دبلوماسية لتحريك ملف فرض ‘السيادة‘ (“الإسرائيلية” على مناطق في الضفة) ثم سنحت الفرصة مع الإمارات”.

وأضاف “كان الاستنتاج أنه حتى لو اعتقدنا أن السيادة هي الخطوة الصحيحة، إلا أن السلام فوق كل شيء، فالأعلام (الإسرائيلية) ترفرف حاليًا في ‘غوش عتصيون‘ و‘بيت إيل‘ و‘معاليه أدوميم‘ و‘شيلو‘ والخليل، ووفقًا لرؤيتنا للسلام (“صفقة القرن”) فإن الأعلام الإسرائيلية ستستمر في الرفرفة هناك”.

وتابع “السلام فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل. سنحت الفرصة وظننا أنه يجب أن نغتنمها، وأن نغتنم الفرصة التي تأتي بعدها، وتلك التي ستأتي لاحقًا”. وقال “بعد دفع عملية السلام إلى الأمام وتغيير مسارها (في إشارة إلى مخطط تجاوز الفلسطينيين وعقد اتفاقيات تطبيع مع دول عربية)، أعتقد أنه يمكننا العودة إلى مسألة السيادة بطريقة تكون أقل إثارة للجدل”.

اقرأ/ أيضًا | مخطط الضم طرحه كوشنر لتهديد الفلسطينيين

وشدد على أن تأجيل تنفيذ مخطط الضم بموجب اتفاق التطبيع مع الإمارات، ما هو إلا “تعليق مؤقت. أود أن أذكر أيضًا أننا أول إدارة أميركية تعترف بشرعية الاستيطان ونعتبر أنه لا ينتهك القانون الدولي، ونحن الإدارة الوحيدة التي نشرت خطة سلام تستبعد إخلاء المستوطنين من منازلهم في جميع أنحاء يهودا والسامرة”.

وكان فريدمان قد قال في الماضي مرارا، إن أراضي الضفة الغربية هي جزء من (إسرائيل)، وإن من حق اليهود الاستيطان فيها، كما دافع بقوة عن اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة ل(إسرائيل)، وبات أول دبلوماسي يتولى مسؤولية السفارة الأميركية، بعد نقلها من تل أبيب إلى القدس.

يذكر أن دحلان ملاحق من قبل تركيا وفلسطين لاتهامه بعدة تهم أبرزها، القتل والفساد والتجسس الدولي والضلوع بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها أنقرة، منتصف تموز/ يوليو 2016.

ويتهمه القضاء التركي، بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة، ومحاولة تغيير النظام الدستوري بالقوة، و”الكشف عن معلومات سرية حول أمن الدولة لغرض التجسس”، و”قيامه بالتجسس الدولي”.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قد كشفت يوم الجمعة الماضي، زيارة دحلان (إسرائيل) ومدينة القدس المحتلة، برفقة مسؤول الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد.

وذكرت الصحيفة أن الطائرة الإماراتية التي هبطت في مطار اللد في حزيران/ يونيو الماضي وتحمل مساعدات طبية إلى الضفة الغربية، كان على متنها كل من دحلان وبن زايد حيث أجريا محادثات مطوله مع مسؤولين (إسرائيليين) في القدس.

وذكرت محللة الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، سمدار بيري، أن تلك الطائرة أحدثت توترًا كبيرًا بين السلطة وبين الإمارات حيث رفضت السلطة استلام الطائرة، احتجاجا على وصولها بالتنسيق مع جميع الأطراف باستثناء السلطة. وأشارت بيري إلى دور دحلان في هندسة الاتفاق الإماراتي (الإسرائيلي).

متخفّيان داخل طائرة مساعدات..

دحلان وطحنون بن زايد زارا تل أبيب سرّاً.. ومعارض إماراتيّ يؤكد ذلك

كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» الصهيونية، أمس، عن زيارة إلى الكيان الصهيوني قام بها القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، ورئيس الاستخبارات الإماراتيّة طحنون بن زايد.

وأوضحت الصحيفة في تقرير مطوّل، أن الطائرة الإماراتية التي هبطت في مطار اللد قبل أشهر وتحمل مساعدات طبية إلى الضفة الغربية، لم تكن محملة بالمساعدات فقط بل اختبأ فيها شخصان هما محمد دحلان وطحنون بن زايد حيث أجريا محادثات مطولة جداً ولم يغادرا الطائرة.

وذكرت الكاتبة سمدار بيري، أن تلك الطائرة أحدثت توتراً كبيراً بين السلطة وبين الإمارات، حيث رفضت السلطة تسلّم الطائرة، احتجاجاً على الطريقة التي وصلت فيها الطائرة من دون تنسيق مع السلطة.

وأشارت الكاتبة الصهيونية إلى أن محمد دحلان كان له دور واضح وملموس في هندسة الاتفاق الإماراتي الصهيوني المُسمى «اتفاق إبراهيم»، منوهة إلى أنه لم يكفّ عن منافسته وانتظاره خلافة رئيس السلطة محمود عباس.

من جانبه قال المعارض الإماراتي البارز عبدالله الطويل، إن طحنون بن زايد برفقة محمد دحلان قد زارا الكيان الصهيوني سراً لوضع اللمسات الأخيرة على بنود الاتفاق الثلاثي.

وأوضح المعارض الإماراتي أن هذه الزيارة تمّت بغطاء المساعدات الإنسانية التي بعثتها الإمارات عبر تل أبيب بسبب جائحة كورونا ورفضت السلطة الفلسطينية تسلمها.

ووصفت الصحف العبرية محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح والمستشار الخاص لولي عهد أبوظبي، بـ»مستشار بن زايد السري» عشية إعلان اتفاق التطبيع، معتبرة أن «الصفقة تمّت بتعاون من دحلان، للرجل الذي يهمس في أذن حاكم الإمارات، والذي قد يتوج كخليفة لمحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية».

ويبدو أن كلاً من الصهاينة والأميركيين يودون مكافأة دحلان على جهوده هذه، بتحضيره لزعامة السلطة الفلسطينية بعد عباس، إذ تنقل الصحافة الصهيونيّة عن مصادر أميركية مطلعة أن الاتفاقية الثلاثية بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال والإمارات تتضمن عودة محمد دحلان للسلطة الفلسطينية، وأن اتفاق أبوظبي – تل أبيب يحسّن فرص محمد دحلان في «معركة الميراث»، كما أنه يحظى بدعم من مصر والأردن والإمارات والسعودية.

ويتحدث موقع i24 الصهيوني عن أن عودة دحلان «ستزيد الصراع في قيادة حركة فتح على قيادة السلطة الفلسطينية»، إذ كان دحلان منافساً لحليفه السابق في حركة فتح محمود عباس قبل أن يفرّ إلى المنفى.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن تنظيم دحلان للقاءات سرية عديدة خلال السنوات الأخيرة، بين مسؤولين إماراتيين وصهاينة، ساهمت في تطوير العلاقة بين الطرفين بشكل كبير.

ويتهم دحلان بلعب أدوار في دول عدة لصالح الإمارات، كما تتهم تركيا دحلان بالتورط في الانقلاب الفاشل لعام 2016، ولعب دور في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصليّة السعوديّة في اسطنبول العام الماضي.

ويتهم القضاء التركي دحلان بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة، ومحاولة تغيير النظام الدستوري بالقوة، و»الكشف عن معلومات سرية حول أمن الدولة لغرض التجسس»، و»قيامه بالتجسس الدولي».

كما رصدت أنقرة مكافأة قدرها 4 ملايين ليرة تركية، لمن يدلي بمعلومات تقود إلى إلقاء القبض عليه.

النظام العربي والسلطة الفلسطينية

سعاده مصطفى أرشيد*

في 13 أيلول القريب، بعد أيام، تمرّ بنا ذكرى حزينة تمثلت بالتوقيع على اتفاق أوسلو في حديقة البيت الأبيض، حيث ظهر على شاشات الفضائيات، الرئيس ياسر عرفات وإلى جانبه الرئيس محمود عباس باسمَيْن، فيما كان يقف مقابلهما إسحاق رابين بوجهه العابس المتعالي وبجانبه شمعون بيرس بسحنته الثعلبية، المضيفون والضيوف على حدّ سواء باسِمون، فيما غابت عن الشاشات الوجوه العابسة والغاضبة التي كانت تعرف إلى أيّ مآل سيصل هذا الاتفاق بالوضع الفلسطيني، وكيف سيمثل قاطرة تجرّ وراءها عربات التطبيع العربي والإسلامي، وفي ذات يوم الذكرى وفي ذات المكان سيتمّ توقيع الاتفاق الإماراتي – «الإسرائيلي».

للردّ على التداعيات التي تواجهها المسألة الفلسطينية، عُقد اجتماع للأمناء العامين لفصائل العمل الوطني الفلسطينية وذلك عبر (الفيديوكونفرنس) في كلّ من بيروت ورام الله وغزة يوم الخميس الماضي، وكان من الطبيعي أن تستأثر كلمتا الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنيه باهتمام المتابعين على قلة عددهم، تحدث الرئيس بلسان تصالحي، وأكد على أن لا تنازل عن الحدّ الأدنى المتعارف عليه في منظمة التحرير، والمتمثل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وعلى حق العودة، وعلى رفض صفقة ترامب (القرن) التي اعتبر الرئيس أنّ الشعب الفلسطيني قد أسقطها، ومرّ على ذكر المقاومة الشعبية (السلمية)، فيما كان الشيخ هنية لطيفاً ومجاملاً في ردّه ومعترفاً بصفة الرئيس عباس، وأكد على رفض «صفقة القرن» وعلى رفض حماس إقامة الدولة في غزة برغم ما مورس عليها من ترغيب وترهيب، كما أكد على تمسك الحركة بخيار المقاومة بكافة أشكالها.

وفي نهاية اللقاء صدر بيان ختامي مشترك نمطي وتوافقي وأحال قرارات الاجتماع إلى لجان.

لم يحظ الاجتماع باهتمام واسع لا لدى الفلسطيني القديم (التقليدي) ولا لدى الفلسطيني الجديد (نسخة ما بعد 2007 التي أشرف عليها الجنرال الأميركي دايتون أمنياً ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق اقتصادياً)، فالفلسطيني القديم لم يصدّق ما قاله المؤتمرون في خطاباتهم وفي بيانهم الختامي، فما يجري على الأرض شيء لا يتفق مع ما قيل أو ورد في البيان، ولم يكن البيان إلا تكراراً مملاً لكلّ البيانات التي صدرت منذ 2006 عن جولات الحوار ولقاءات المصالحة، لم يعجب الفلسطيني القديم لغة المجاملات التي يعرف أنها لا تعبّر بصدق عن حقيقة المشاعر ولا عن طريق إرسال السلامات لهذا أو التحيات لذاك، لذلك يرى الفلسطيني القديم أنّ ما حصل ليس إلا جولة من جولات موسمية، تعقد لأسباب طارئة، قد ترفع من معدلات التفاؤل الزائف مؤقتاً، لينقشع لاحقاً عن أزمات أعمق، طالما لم يتمّ تناول القضايا الأساسية بروح مسؤولة وجادة، طالما بقي نهج العمل بالسياسة بنظام المياومة هو السائد، أما إذا كان المطلوب تبادل الغزل وتراشق المديح، فلماذا لا نرى اتفاقاً على برنامج حدّ أدنى توافقي؟ ولماذا لا يزال الانقسام المدمّر قائماً لا بل انه يترسّخ ويتعمّق؟ لماذا لم تمارس المقاومة قبل الاجتماع كلّ بالشكل الذي يراه سلماً أو حرباً؟ لا أظن أنّ أحداً يصدّق أنّ إمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس أمر ممكن بالمدى القريب أو المتوسط في ظلّ تبعات أوسلو وموازين القوى الراهنة.

أما الفلسطيني الجديد ففي ظني انه لم يتابع الاجتماع ولم يسمع به وربما لا يعرف معظم الخطباء ولم يسمع بهم أصلاً، فهو لا يحمل إلا همّه الخاص، ولا يعنيه أيّ شأن عام، يلهث وراء ما يترصّد في حسابه البنكي من بقايا الراتب إنْ كان موظفاً، بعد أن تخصم منه أقساط القروض وفوائدها، أما إنْ كان غير موظف فاهتمامه هو بالاتصال عبر وسائل التواصل الالكتروني بمنسق نشاطات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية للحصول على تصريح عمل في المستوطنات الصهيونية ومزارعها ومصانعها وورشات بنائها.

حالة عدم الاكتراث باجتماع الأمناء العامين امتدّت لتشمل الحكومة الإسرائيلية والمجال العربي والدولي، فلم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية ما يشير إلى قلقها اثر ما أطلقه بعض الخطباء من تهديدات، «الإسرائيلي» على ما بدا من ردّ فعله – أو للدقة من عدم ردّ فعله – يعرف المدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا الاجتماع، وانه ليس إلا فزعة صوتية.

أما على المجال العربي فكانت أخبار عابرة لم تلق تأييدًا أو استنكاراً، وفي حين أشار بعض المتحمّسين إلى أنّ من ميزات الاجتماع انه تمّ دون وساطة عربية، فإنّ أخباراً تواترت تفيد أنّ حواراً مستفيضاً قد سبق هذا الاجتماع برعاية قطرية، وحين اعتذرت بيروت عن استضافة جزء من الاجتماع، تدخلت الدوحة وأرسلت سفيرها متعدّد المهام إلى بيروت للطلب من اللبنانيين القبول باستضافة اللقاء، ولا أظنّ قطر خالصة النية أو أنها جمعية خيرية ولجنة إصلاح، وإنما هي دولة لها مصالحها ورؤاها، وتتحضّر للانطلاق من جديد للعب دور إقليمي في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات مطلع تشرين الثاني المقبل.

لم يكن اجتماع الأمناء العامين آتياً من فراغ وإنما كانت له مقدماته وضروراته التي أملت على كلّ من رام الله وغزة عقده، وهكذا كان اللقاء الموسمي المؤقت حاجة لكليهما لمواجهة أخطار ملحة ومشتركة تتهدّدهما، المقدمة الأولى كانت في التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي الذي يستطيع كلّ من لم يطبّع أو ينسّق مسبقاً أن يدينه بأشدّ العبارات، وهذا التطبيع لم يكن أمراً طارئاً أو مفاجئاً، فالعلاقات الإماراتية ـ «الإسرائيلية» قديمة، وما الإعلان عنها إلا تتويج للعلاقات المتواصلة والمعقدة بينهما والتي شملت معظم المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وهي تعود لوقت طويل ولكنه في غالب الأمر لا يسبق تاريخ 13 أيلول 1993، أما توقيته فقد جاء لتلبية حاجات حليفهم ومرشحهم في الانتخابات الأميركية الرئيس ترامب، فمن شأن هذا الاتفاق أن يدعمه بمادة انتخابية، ولكن الأهمّ أنّ التطبيع مع الإمارات يستبطن الخوف من القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان المقيم في الإمارات وتربطه بأمرائها الإعجاب والثقة والعلاقات الحميمة، وقد تحدثت مصادر سياسية للصحافة الجادة بأنه سيتلقى دعماً عربياً وغربياً للعب دور هامّ في رام الله وغزة على حدّ سواء.

في الإقليم محاور رئيسة وأخرى فرعية، المحاور الرئيسة ثلاثة: الأول المحور السعودي – الإماراتي – المصري ومعهم ليبيا حفتر ويمن منصور هادي، وفي جنبات هذا المحور يلعب دحلان دوراً ما، يبالغ بعض الناس في حجمه زيادة ونقصاناً، ووجود دحلان في هذا المحور يقطع الطريق على رام الله لتكون عضواً فيه، والثاني محور تركيا – قطر – الإخوان المسلمون وبالطبع حماس حيث يقطع وجودها الطريق أيضاً على رام الله لأن تكون عضواً فيه، والثالث محور إيران – حزب الله الذي لا تريد رام الله أصلاً أن تكون فيه أو تقترب منه، ثم هناك محور فرعي جديد آخذ في التشكل، حيث أنّ التطبيع الإماراتي ولاحقاً الخليجي مع «إسرائيل» قد جعل دوري مصر والأردن يتآكلان، فيما العراق الحائر يشارك الأردن ومصر في حالة التهميش، عقدت الدول الثلاث قمّتها في عمّان مؤخراً، وكان من الطبيعي أن تكون رام الله معهم في هذه القمة وفي تشكيل هذا المحور اللاهث في سعيه نحو البقاء، إلا أنها لم تتلقّ دعوة للمشاركة، الأمر الذي زاد من ريبتها وضاعف من قلقها وشعورها أنّ النظام العربي قد غسل يديه منها، وفي إشارة إضافية تحمل ذات الدلالة، أنّ الجامعة العربية كانت قد رفضت طلباً فلسطينياً لاجتماع طارئ لمجلس الجامعة مخصّص لبحث مسألة التطبيع الإماراتي، إلا أنّ الطلب تمّ رفضه وأبلغ أمين عام الجامعة الخارجية الفلسطينية بأن يطرحوا ما يريدون في الاجتماع العادي والذي كان يوم أمس الأربعاء، ألقى وزير الخارجية كلمة مطوّلة وتقدّم بمشروع قرار تمّ إسقاطه، ثم أنّ ما توارد من أنباء عن دور محتمل لمحمد دحلان، يحمل مقداراً عالياً من الجدية والخطورة، جعلت من رام الله تسعى للاقتراب من غزة وتدعو إلى اجتماع الأمناء العامين بهذه النبرة التصالحية.

لا تستطيع المجاملات ولا المواقف الظرفية النهوض بالوضع الفلسطيني، وها قد مرّ أسبوع على الاجتماع ولم نسمع عن تشكيل لجنة الشخصيات الوطنية الوازنة التي ذكرها البيان الختامي والتي ستكلف بملف المصالحة وتنجزه في مدة أقصاها خمسة أسابيع، ما يستطيع النهوض بالحالة التي نعيشها هو في وحدة الشعب الفلسطيني على قاعدة لا تسقط خياراً ولا تستثني أحداً، ولا تتمسك بخيار المفاوضات الذي أصبح حرفة وحياة عند بعضهم، لا يمكن إعادة تجديد النظام السياسي الفلسطيني بدون انتخابات والقبول بنتائجها، ولا يمكن بناء برامج لا تتكئ على البعد القومي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

ما بعد اجتماع الأمناء العامين بحاجة إلى إرادة سياسية

رامز مصطفى

بواقعية مُقدّرة، الشيخ صالح العاروري يؤكد وفي معرض سؤاله عن اجتماع الأمناء العامين ومرحلة ما بعد الاجتماع، ردّ بما حرفيته، أن لا ضمانة في التوصل لشيء، ولكن نحن سنبذل كلّ الجهود وبقية الفصائل بما فيها فتح من أجل التوافق وإنهاء الانقسام، لمواجهة التحديات وما يحيط بقضيتنا من مخاطر.

كلام نائب رئيس حركة حماس الشيخ صالح العاروري يستند إلى التجارب السابقة، وهو مُحقّ في ذلك، على اعتبار أنّ الخلاف يتمحور حولّ البرنامج السياسي الذي قاد إلى اتفاقات «أوسلو» وما حمله من تنازلات مسّت بشكل مباشر عناوين القضية بعد أن اعترفت المنظمة بالكيان و«حقه» بالوجود، والتنازل عن 78 بالمائة من أرضنا الفلسطينية.

ما تضمّنته الكلمات التي ألقاها الأمناء العامون وقبلهم السيد أبو مازن رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة، ما زالت تؤكد على أنّ الخلاف السياسي ما زال سيد المشهد، على الرغم من قناعتنا أنّ هذا الخلاف المتراكم منذ «أوسلو»، لن ينتهي من اجتماع أو اجتماعين أو أكثر. فكلمة السيد أبو مازن أكدت على التمسك بالمفاوضات، وبالمقاومة الشعبية السلمية، بينما الأستاذ اسماعيل هنية رئيس حركة حماس، قد أكّد على كلّ أشكال المقاومة بما فيها المسلحة، مسهباً في الحديث عن القدرات العسكرية لحركة حماس. ومضيفاً أنّ حركته حماس لن تعترف بالكيان، مطالباً الخروج من اتفاقات «أوسلو».

العناوين الخلافية ستبقى حاضرة في اللقاءات الجماعية أو الثنائية، ولازمة لا يستطيع أيٍّ من الأطراف، أو الطرفين تجاوزها، أو إسقاطها لصالح برنامج سياسي متوافق عليه، خصوصاً أنّ فصائل حماس والجهاد والقيادة العامة والشعبية والصاعقة وحتى الديمقراطية، ترى أنّ اتفاقات «أوسلو» يجب التخلص منها، بشقيها الأمني والاقتصادي، مع سحب الاعتراف بالكيان وحقه بالوجود، مع إعادة الاعتبار للمشروع الوطني، والإسراع في إعادة بناء المنظمة ومؤسساتها، ومدخلها تشكيل مجلس وطني جديد بمشاركة الكلّ الفلسطيني من دون استثناء أو إقصاء لأحد، طالما ننشد توحيد الساحة بهدف مواجهة تحديات «صفقة القرن»، وخطة الضمّ الصهيوأميركية.

السؤال عن مرحلة ما بعد اجتماع الأمناء العامين، سؤال محقّ وهو برسم جميع المشاركين في الاجتماع، وتحديداً حركتي حماس وفتح، اللتان تعكفان على وضع خارطة طريق لإنهاء الانقسام، ومن ثمّ ما تمّ الاتفاق عليه في ختام أعمال الاجتماع. مؤكدين أنّ النوايا وحدها لا تكفي، بل الإرادة السياسية للخروج من المأزق هو الأساس، ودون ذلك فنحن أمام انتاج تجربة فاشلة جديدة، تُضاف إلى شقيقاتها من التجارب السابقة.

*كاتب فلسطيني

Secretary Generals of Palestinian Factions in Ramallah and Beirut

 September 3, 2020

manar-03479030015991558962

Palestinian President Mahmoud Abbas called today for an inclusive intra-Palestinian national dialogue with the engagement of all the factions and national actors, aimed at defying the robust challenges and conspiracies facing the Palestinian cause at this time.

Speaking at the opening remarks of the meeting of the secretary-generals of the Palestinian factions, held in Ramallah and Beirut via videoconference, the President called on Fatah and Hamas in particular, the two main leading factions, to engage in an inclusive dialogue to find ways out of the current state of division. He said such dialogue should be based on the principles of one people and one political system, aimed at the fulfillment of the aspirations and goals of the Palestinian people.

“We will make the necessary arrangements for the Palestinian Central Council to convene as soon as possible. Until that time we’ll agree on the necessary mechanisms to end the division and achieve reconciliation and national partnership in a time-bound manner and with the participation of all,” said President Abbas.

He added, “This meeting comes at a very dangerous stage, in which our national cause is facing various conspiracies and dangers, the most prominent of which are the “deal of the century”, the Israeli annexation plans… and the normalization projects that the [Israeli] occupation is using as a poisoned dagger to stab our people and our nation. Whoever accepts annexation is a traitor of the homeland and of our cause.”

The President affirmed, “Our national decision is our exclusive right, and we cannot accept anyone speaking in our name. We have not and will not authorize anyone to do so. The Palestinian decision is the right of the Palestinians alone, and we have paid a dear price for it.”

He stressed that “the Palestine Liberation Organization will remain the sole and legitimate representative of the Palestinian people,” and that all national forces and factions must all join the PLO in order to protect and reinforce its status as an umbrella of all the Palestinians in the homeland and in the diaspora.

Meanwhile, President Abbas said the Palestinians can no longer accept the United States as a single broker of any future peace negotiations.

He said that the Arab countries, and following the upcoming Arab League meeting, to be headed by the State of Palestine, will have to reaffirm their commitment to the Arab Peace Initiative. The President added that the Arab neighbors will have to recognize the fact that they shall not normalize their relations with the occupying state of Israel until the latter ends its occupation, and until the Palestinian people have gained their independence with their sovereign and contiguous state with East Jerusalem as its capital.

For his part, Hamas Chief Ismail Haniyeh stressed that the Palestinians will never abandon their right to regain the entire Palestine, “nor will they acknowledge the existence of the occupation entity of ‘Israel.”

Hanuyah reiterated commitment to the resistance path, warning that the “Deal of the Century” endangers all the Palestinians and their rights.

S.G. of Islamic Jihad Movement urged unity among all the Palestinians, adding many of the Palestinians are frustrated and expect the conferees to make   achievements.

Source: Al-Manar English Website and WAFA News Agency

Related Videos

حمد بن جاسم… لا مروءة لكذوب ولا ورع لسيّئ الخلق

الخائن حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjmalthani) | Twitter

رامز مصطفى

رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، والمُعاقب بعزله أميركياً، لفشله وأميره حمد بن خليفة آل ثاني في إسقاط الدولة السورية والرئيس بشار الأسد، بالتعاون والتنسيق التامين مع السعودية والولايات المتحدة الأميركية، بحسب اعتراف حمد بن جاسم في مقابلة على القناة القطرية الرسمية العام 2017. يطلّ علينا اليوم في تغريدات، من غرائب ما تضمّنته أنها انتقدت بشكل مباشر الاتفاق الإماراتي مع الكيان الصهيوني، برعاية الرئيس الأميركي ترامب الذي حرص شخصياً في الإعلان عنه.

التغريدات التي أطلقها حمد بن جاسم، تحمل الكثير من التناقضات والأكاذيب، على الرغم من إقراره أنّه مع ما أسماه «السلام»، والعلاقات المتكافئة مع كيان الاحتلال الصهيوني. كما أنّ لديه أصدقاء كُثر في أميركا والكيان، وهو على تواصل دائم معهم. ومن جملة ما تضمّنته تلك التغريدات من تناقضات وأكاذيب:

أنّه مع السلام الذي يقوم على أسس واضحة حتى يكون التطبيع دائماً ومستمراً ومقنعاً للشعوب. متناسياً أنّه ودولته من أولى الدول الخليجية، التي شرعت أبوابها للتطبيع مع الكيان، عندما افتتحت في العام 1996 ممثلية تجارية للكيان على أراضيها، والتي توّجت آنذاك في توقيع شمعون بيريز عدداً من الاتفاقات التجارية، وإنشاء بورصة قطرية للغاز في مستعمرة تل بيب في فلسطين المحتلة. وذلك بعد أن كشف حمد بن خليفة آل ثاني، في لقاء مع قناة «أم بي سي»، عن خطة لمشروع غاز بين قطر والكيان والأردن، مطالباً في ذلك الوقت بإلغاء الحصار الاقتصادي المفروض من جانب العرب على الكيان.

على الرغم من انتقاده اللاذع للجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، أقرّ أنّ الجامعة العربية ومجلس التعاون حاله ميؤوس منها. حمد بن جاسم في اكتشافه عن راهن الجامعة العربية ومجلس التعاون الميؤوس منهما، بأثر رجعي يمتدّ إلى أكثر من عقدين من الزمن، يطرح سؤالاً، أليست دولة قطر ومعها الإمارات والسعودية، وبقوة البترو دولار، هم المسؤولون عن تحويل الجامعة قبل مجلس التعاون إلى أداة لتشريع التدخل الدولي في ليبيا، عندما دفعت الأموال لأمين عام الجامعة آنذاك عمرو موسى لتمرير القرار؟ وأيضاً أليست قطر هي مَن طلبت من السلطة الفلسطينية التنازل لها عن ترؤسها للقمة العربية، بهدف تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية، واستجلاب من أسمتهم بـ “المعارضة السورية”، وقدّمت لهم ملايين الدولارات لإسقاط الدولة السورية ورئيسها بشار الأسد، وهذا ما اعترف به حمد بن جاسم، بأنّ قطر تعاونت والسعودية وتركيا والولايات المتحدة من أجل ذلك، مستخدماً عبارة تهاوشنا على الفريسة وفشلنا في صيدها، ولا زلنا نتهاوش عليها.

Dr. Mohamed Elhachmi Hamdi د. محمد الهاشمي الحامدي - Objave | Facebook

التباكي على حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية، أصبحت معزوفة مشروخة يعرفها شعبنا، لأنّ قطر واحدة من الدول التي عملت على طمس حقوقه من خلال التطبيع المبكر مع الكيان، ولا يغرينا الكلام عن أنّ الفلسطينيين لم يفوضوا أحداً التحدث بالنيابة عنهم، وهم أصلاً لم يفوّضوا حتى قياداتهم الاعتراف بالكيان والتنازل له عن 78 بالمئة عن أرض فلسطين بموجب اتفاقات أوسلو. وبالتالي التباكي على الجولان العربي السوري ومزارع شبعا اللبنانية، من خلال أنّه يعاير الإمارات أنها تكذب في وقوفها وراء تأجيل عملية الضّم. وسؤالنا ماذا فعلت دولتك يا شيخ حمد عندما أعلن ترامب بأحقية سيادة الكيان الصهيوني على الجولان؟

مؤكد أنّ الشعب العربي بما فيه الخليجي أذكى من أن تسوّق له الأوهام لا من الإمارات ولا من قطر، ولا من أية أنظمة تصطف اليوم لتوقيع اتفاقات التطبيع مع الكيان، أو وقعت الاتفاقات معه.

الشيء الوحيد الذي ساهم بالكشف عنه، أنّ الثمن الذي تمني الإمارات تمريره بموجب الاتفاق، هو صفقة طائرات “أف 35” التي طلبتها الإمارات من واشنطن ووعد نتنياهو بالمساعدة في تمريرها؟ الأمر الذي نفاه لاحقاً في تصريحات له.

يُسجّل له فقط، أنّه اعترف، بأن ليس للقادة العرب أهداف وهو واحد منهم، غير الدسائس والمغامرات حتى يحترمهم الغير عليها؟

أنت يا شيخ حمد من تلك البطانة التي قدمت المصالح الصهيو أميركية، على المصالح العليا لأمتنا. وأنت يا شيخ حمد، كما تلك البطانة ومنها الإمارات، قد عرّضتم ولا زلتم الأمن القومي لأمتنا للخطر، واستجلبتم الكيان إلى عقر الدار، تحت ذرائع واهية اختلقتموها لتبرير مساركم ومسيرتكم السياسية المذلة والمخجلة والمهينة لإرث أمتنا الذي سيبقى عهدة وأمانة لدى أحرار وشرفاء هذه الأمة.

كاتب فلسطيني

رايس وخلق المزيد من الفوضى في المشهد الفلسطينيّ

رامز مصطفى

وزيرة الخارجيّة الأميركيّة السابقة كونداليزا رايس، تستحقّ عن جدارة لقب صاحبة نظرية «الفوضى الخلاقة». فها هي منطقة الشرق الأوسط ومنذ عشر سنوات قد دخلت في تلك الفوضى التي لا سابق لها، حتى في ظلّ دول الاستعمار القديم (فرنسا وبريطانيا).

جديد رايس ما جاءت به صفحات كتابها «لا يوجد فخر أكثر من هذا… ذكريات سِنين حُضوري في واشنطن». هو ما ذكرته رايس في أحد فصول كتابها المتعلق بالموضوع الفلسطيني، وعلى وجه التحديد السلطة الفلسطينية برموزها السابقة والراهنة.

خطورة الكتاب في توقيته، حيث ينوي كيان الاحتلال الصهيوني تنفيذ عمليات الضمّ الشهر المقبل. وبالتالي ما تضمّنه لجهة نشر معلومات خطيرة، وإنْ كان الجمهور الفلسطيني بنخبه وفصائله يعرفون الكثير منها، ولكن من دون تأكيد. ليأتي كتاب رايس إقراراً بتلك الأحداث والتطورات التي أثرت في مسار العمل الفلسطيني. فالرئيس بوش الإبن وحسب رايس، قرّر التخلص من الراحل أبو عمار، على خلفية تحميله مسؤولية اندلاع الانتفاضة الثانية وتسليحها، وقبلها رفضه السير بمبادرة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والتوقيع على اتفاق كامب ديفيد في أواخر العام 2000. أولاً، من خلال استحداث موقع رئيس للحكومة من خارج نصوص اتفاقات «أوسلو»، ومن ثم نقل كافة الصلاحيات من رئيس السلطة إلى رئيس الحكومة.

ما ذكرته رايس في كتابها قد تحقق، عندما أقرّت أنها هي من اختارت السيد محمود عباس رئيساً للحكومة، لأنه يعتبر المقاومة إرهاباً، وقبِل بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وفق الشروط لكلّ من الولايات المتحدة وحكومة كيان الاحتلال، بإشراف الجنرال دايتون، صاحب نظرية «خلق الفلسطيني الجديد». وأيضاً تعيين سلام فياض وزيراً للمالية، ليكون بوابة لجلب أموال الدول المانحة. مما أتاح لكلّ من الإدارة الأميركية والكيان تحويل الراحل أبو عمار إلى واجهة من دون أية صلاحيات، بحسب مؤلفة الكتاب.

رايس قد كشفت في كتابها أيضاً، أنّ حكومة الإرهابي شارون قد عرضت على الإدارة الأميركية خطة لقتل أبو عمار، غير أنّ إدارتها رفضت الخطة. وهنا تفرض مجموعة من الأسئلة نفسها على ضوء ما كشفته رايس، أولاً، هل حقيقة أنّ إدارة الرئيس بوش رفضت الخطة فعلاً؟ وثانياً، ألم يكن في مقدور تلك الإدارة، طالما أنها رفضت الخطة، أن تمنع شارون من تنفيذ جريمة اغتيال أبو عمار؟ وثالثاً، من عرض تلك الخطة، مؤكد أنها تضمّنت أسماء المتورّطين، وعليه فهي وإدارتها يعرفون هؤلاء المتورّطين، وهم من داخل الدائرة الضيقة والمحيطة بالراحل أبو عمار؟

من الواضح أنّ ما تضمّنه كتاب رايس من معلومات في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية، يأتي في سياق خلق المزيد من الفوضى في المشهد الفلسطيني، بسبب الخيارات السياسية التي تنتهجها السلطة والمنظمة، وما تشهده الساحة أيضاً من انقسام حادّ ببعديه السياسي والجغرافي. وبالتالي تذكير لرئيس السلطة السيد محمود عباس، أنها وإدارتها من جاءت به رئيساً لحكومة السلطة، ومن ثم رئيساً لها بعد اغتيال الراحل أبو عمار. ولا بدّ أن يحفظ السيد أبو مازن هذا الجميل، والمُطالب وأركان سلطته وحركته فتح، ألا يُصعّدوا بالمواقف مع الكيان والولايات المتحدة بما يتعلق بـ «صفقة القرن»، من خلال التهديد بأنّ سيناريو التخلص من الراحل أبو عمار قد يتكرّر، وإنْ بأدوات غير التي تورّطت وسهّلت في الوصول للراحل أبو عمار واغتياله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*كاتب فلسطينيّ.

مشروع صفقة القرن يواصل تدمير الشرق العربيّ

د. وفيق إبراهيم

يضغط الخليج علناً هذه المرة الى جانب الأميركيين و»إسرائيل» لاستعجال تطبيق صفقة القرن في الضفة الغربية المحتلة بطريقة تدريجية لا تستنفر ردود فعل سلبية.

حتى الآن، هذا خبر معروف وعادي لأن السعودية والإمارات والبحرين دول متورّطة تنسّق مع الكيان الإسرائيلي منذ اكثر من عقد بشكل واضح وجلي.

حتى ان سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبي نشر مقالاً في صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية يدعو فيه الى سلام عربي إسرائيلي مع الاسلوب التدريجي في ضم الضفة للكيان المحتل تمهيداً لما أسماه الحلف التاريخي.

اما الاكثر خطورة فإن هذا الخليج مع مصر والأردن يلعبون دور الوسيط بين الفلسطينيين و»إسرائيل» حول مسألة ضم مستوطنات في الضفة الغربية مع الأغوار الى الكيان المحتل.

هناك مفاوضات أخرى يرعاها السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان بين رئيس وزراء العدو نانتياهو ووزير الدفاع رئيس حزب أزرق ابيض بني غانتس ووزير الخارجية غابي اشكينازي وذلك لتجزئة التهام الضفة، فيجري اولاً ضم المستوطنات والأغوار فينهار تلقائياً ما تبقى من الضفة، فتستوعبه إسرائيل بشكل تحايلي.

هنا لا بدّ من الإشارة الى أن صفقة القرن ليست مشروعاً يقتصر على إنهاء القضية الفلسطينية، بقدر ما تشكل محاولة ضخمة للإمساك بالمشرق في اطار دفعه الى تحالف مع «إسرائيل» يؤدي ادواراً شرق اوسطية في خدمة النفوذ الأميركي العالمي.

ضمن هذا المعطى الواضح يجب وضع المشروع الأميركي الذي ابتدأ مع الرئيس المصري السابق انور السادات بصفقة كمب دافيد التي أخرجت مصر من النظام العربي في 1979، كان الأميركيون يراهنون على انسحاب مصر للإمساك بكامل المشرق العربي والقضاء على القضية الفلسطينية.

إلا أنهم فوجئوا بإيران الإسلامية الجديدة تملأ الفراغ المصري بدعم الفلسطينيين وسورية والعراق واليمن وحزب الله في لبنان.

هذا ما أفرغ مشروع سحب مصر من النظام العربي من النتائج التدميرية المتوخاة منه خصوصاً لجهة بناء حلف عربي إسرائيلي.

فعاود الأميركيون تركيب مشروع إضافي منذ التسعينيات متجسّداً باجتياح العراق في 2003 ومحاولة إسقاط سورية منذ 2011، وجددوه بالإصرار على ضرب حزب الله في لبنان.

لكن النتائج الضعيفة لهذا المشروع انسحبت بشكل تراجع على النفوذ الأميركي في كامل الشرق الاوسط.

فالعراق حتى اليوم وبعد سبع عشرة سنة على احتلاله بواسطة الجيش الأميركي يواصل انتفاضته في وجههم وحصرهم في إطار قواعد لا يتجرأ جندي أميركي على الخروج منها للتجوّل.

أما سورية، فتمكنت من دحر أكبر حلف دولي إقليمي إرهابي يهاجمها منذ 2011 ونجحت في تحرير نحو سبعين في المئة من أراضيها.

فيما تربع حزب الله على موقع القوة الأكثر مكانة وبأساً في الإقليم مساهماً في تحرير سورية وضرب الإرهاب ومقاومة «إسرائيل».

بذلك يتبين ان المشروع الأميركي الاضافي على كمب ديفيد لم يحقق بدوره أغراضه، فكان لزاماً على الفريق الأميركي – الإسرائيلي البحث عن آليات اخرى، فوجدت واشنطن اضافات جديدة تربط بين تحرك خليجي نحو «إسرائيل» وتحرك إسرائيلي لالتهام الضفة الغربية.

فتحقق بهذه الطريقة شيئاً من أهداف صفقة القرن لجهة حلف إسرائيلي يضم مصر والأردن والسعودية والإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

هناك أيضاً قطر لكن علاقاتها بـ»إسرائيل» لا تحتاج الى حلف هي فيه فكراً وسياسة وتمويلاً، لكن خلافها مع السعودية حول قضايا أخرى قد يمنعها من الالتحاق بهذا الحلف المتوقع.

لذلك فإن الأميركيين يعتبرون ان سورية التي انتصرت على أكبر حلف دولي غير مسبوق، بإمكانها التأثير على المجريات الخليجية – الإسرائيلية لصفقة القرن، ويعرفون ايضاً ان حزب الله قادر ايضاً على دعم حلفائه في الضفة وقطاع غزة بوسائل أساسية.

فكيف العمل لمنع سورية والحزب من التأثير على المفاوضات الخليجية الإسرائيلية والنقاش الخليجي المصري مع السلطة الفلسطينية في الضفة؟

اكتشف الأميركيون أن تطبيق عقوبات اقتصادية تحت مسمّى قيصر من شأنها حصر اهتمام الدولة السورية وحزب الله بكيفية مقاومة التداعيات التي يحدثها قيصر عليهما لجهة الخنق الاقتصادي، واهدافه التدميرية على مستوى الدولة والمجتمع.

يمكن اذاً فهم دور قيصر كوسيلة لتمرير صفقة القرن وإسقاط الدولة السورية وحزب الله، ومحاولة تقسيم سورية الى دولة كردية وأخرى اخوانية – تركية في الغرب وثالثة هي دولة دمشق.

هذا الى جانب تفجير الوضع الداخلي اللبناني في محاولة لإنهاء دور حزب الله الداخلي والإقليمي. لذلك فإن ما يمكن التأكيد عليه هو وجود مشروع أميركي واحد ابتدأ قبل أربعين عاماً مع السادات ولا يزال مستمراً، لكنه اشتدّ قسوة مع انهيار المنافس القطبي للأميركيين الاتحاد السوفياتي، فاستعجلوا تحركاتهم العسكرية والسياسية لبناء احادية قطبية لهم يخضع لها الشرق الاوسط او البقرة الحلوب التي تنتج نفطاً وغازاً وقدرة عالية على استهلاك السلع والبضائع الغربية.

فهل هذا ممكن؟

استهلك الأميركيون اكثر من اربعة عقودٍ ولم ينجحوا في تثبيت سلطانهم.

بالمقابل جابهتهم إيران وسورية بإسناد جهادي من حزب الله متمكنين من افشال المشروع الأميركي ومسهلين عودة الروس الى المنطقة، والصينيين الى القطبية العالمية.

فتبين بالنتيجة أن تعاون الفلسطينيين مع سورية وحزب الله وإيران والعراق كفيل بإسقاط صفقة القرن وإرغام رئيس السلطة الفلسطينية على الصمود في وجه الحلف الخليجي الإسرائيلي.

وهذا يعيد النفوذ الأميركي الى مرحلة البحث عن أدوار أخرى للحلف المصري الخليجي بأشكال جديدة، لكنها لن تفعل اكثر من الاشكال المهزومة، وتبقى سورية وتحالفاتها المحور الأساسي لإعادة تشكيل شرق عربي لا يزال يبحث عن مكانته منذ الف عام.

The PA’s ‘Counter-Proposal’ Facilitates Its Colonial Collaboration with Israel

June 16, 2020

Palestinian PM Mohammad Shtayyeh . (Photo: via Facebook)

By Ramona Wadi

Further proof that the Palestinian Authority will not attempt to safeguard what remains of Palestine, let alone insist on decolonization, is the plan submitted to the Middle East Quartet which does nothing other than confirm subjugation to the two-state compromise. Palestinian Prime Minister Mohammed Shtayyeh is reportedly calling the plan “a counter-proposal” to the US deal of the century.

Scant details are available at the moment. The PA’s proposal, however, puts forth the creation of “a sovereign Palestinian state, independent and demilitarised,” while allowing for “border modifications”.

According to a senior official of the Palestine Liberation Organisation (PLO), Wasel Abu Yousef, “No Palestinian leader can agree to the American and Israeli conditions to give up the right of return of Palestinian refugees, agree to the annexation of Jerusalem or allow Israel to annex parts of the West Bank where it has built its illegal Jewish settlements.”

However, the Palestinian leadership sees no contradiction in abiding by the earlier plans to colonize Palestine which were determined by the international community. As long as the PA remains entrenched within the two-state framework, it cannot claim that it is countering the “deal” concocted for Israel’s benefit by US President Donald Trump.

The PA has no allies in the Quartet, which consists of the UN, the EU, Russia, and the US. The US, despite departing from international consensus with its slavish gifts to Israel, is still part of the group. Trump’s plan does not truly contradict the two-state paradigm’s aims; it hastens the process to bring the international community’s intentions to fruition. From the illusion of state-building, the deal of the century moves towards eliminating the idea, which puts the Quartet’s insistence upon the two-state diplomacy on a par with Trump’s plan. The PA is acquiescing, once more, to the colonization of what remains of historic Palestine.

At a time when Palestinians need an alternative that departs from further colonization, the PA is strongly emphasizing what UN Secretary-General Antonio Guterres is fond of describing as “no Plan B”. The PA is rejecting the deal of the century, as it should, to uphold a defunct imposition that actually supports Trump’s plan. Or perhaps the PA’s concept of “Plan B” is to facilitate Israeli colonization by championing the international community’s violent political blunders.

A sovereign, demilitarized Palestinian state is not politically independent but an entity which, in theory, and in fact will please Israel and the international community. The PA’s purported counter-proposal supports Israeli colonization and presents another obstacle to the legitimate anti-colonial struggle which should be guiding Palestinian politics. Palestinians have long ceased to believe that the PA’s propaganda will produce any results, yet its representatives will continue to exploit the people of Palestine to ensure that Israel can complete its colonial project.

Far from opposing Trump’s deal, the PA is entrenching its corrupt stance and strengthening the international community, at the cost of the Palestinian cause disintegrating politically on a permanent basis. If the PA’s notion of a counter-proposal is aiding the international actors to implement the final phase of the Zionist colonization process, it would do better to stop its pompous posturing and admit that it is an ally of the collective that seeks to destroy Palestine forever.

– Ramona Wadi is a staff writer for Middle East Monitor, where this article was originally published. She contributed this article to the Palestine Chronicle.

أشبعناهم شجباً واستنكار وفازوا بالأرض

سعاده مصطفى أرشيد

أقام الرئيس الفلسطيني محمود عباس رهانه في معركته الراهنة مع الحكومة الإسرائيلية على مجموعة من التقديرات، وبنى عليها خطابه الذي ألقاه عشية التاسع عشر من أيار الماضي وأعلن فيه أنّ منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية قد أصبحتا في حلّ من جميع الاتفاقيات والتفاهمات المعقودة مع كلّ من الإدارات الأميركية والحكومات الإسرائيلية، وبغضّ النظر عن القناعة بمدى جدية هذا الإعلان والقرارات المنبثقة عنه أو انعدام القناعة بها، فإنّ هذه الخيارات تحتاج إلى فحص واختبار، وكنت قد أشرت في مقال سابق إلى أنّ تصوّرات القيادة الفلسطينية التي أسّست لخطاب الرئيس ترى أنّ نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية وتذهب باتجاه تغليب فرص جو بايدن للفوز بالرئاسة، وللدور الذي سيلعبه بني غانتس وغابي اشكنازي في معارضة عملية الضمّ، وهي رهانات ضعيفة ليس لها ما يدعمها على أرض الواقع، فلا أحد يستطيع التنبّؤ بخيارات الناخب الأميركي العادي (باستثناء جماعات الافانجليكان الذين سيدعمون دونالد ترامب)، واستطلاعات الرأي دائمة التغيّر والتبدّل عند كل حدث ولها مفاجأتها في الأيام الأخيرة السابقة للانتخابات، وحزب «أزرق أبيض» هو حزب العسكر والجنرالات الذي يؤمن بانّ السيطرة على الأغوار وأراضي المستوطنات تمثل مسألة أمن قوميّ من الدرجة الأولى.

بالطبع كان لدى الرئيس والقيادة تقديرات أخرى داعمة وذاهبة في الاتجاه ذاته، ففي زيارة وزير الخارجية الفلسطيني الأخيرة لموسكو، طلب من نظيره الروسي أن تكون روسيا حاملة للملف الفلسطيني التفاوضي مع «إسرائيل»، لكن الردّ الروسي جاء سريعاً، واضحاً ومختصراً: لا يمكن أن يحدث أي تقدّم في هذا الملف بمعزل عن واشنطن، اذهبوا إلى هناك أولاً، تلك كانت نصيحة لافروف وهي تصدر عن دولة لطالما كانت مهتمّة باستعادة مكانتها السابقة عالمياً، وبتمدّدها في شرق المتوسط وسائر المنطقة العربية. هذا التمدّد الذي سيكون حكماً على حساب الدور الأميركي، الردّ السلبي والمتحفظ من موسكو له أسبابه، منها طبيعة العلاقات الأميركيّة ـ «الإسرائيلية» وتطابق وجهات نظرهم تجاه عملية الضمّ، ومنها عدم رغبة موسكو بأن تزجّ بنفسها في هذا الملف الشائك في ظلّ تواجدها الكثيف في سورية، الذي قد يرتب عليها دفع أثمانٍ للإسرائيليّين هي في غنى عنها ومن شأنها الإضرار بعلاقتها بطهران ودمشق، ومنها ما تختزنه الدبلوماسية الروسية من خبرات وتجارب مع العالم العربي منذ أيام الاتحاد السوفياتي، التي ترى أنّ العلاقة ليست استراتيجية فهؤلاء يريدون مخاطبة واشنطن من خلال استعمالهم موسكو كمحطة ومنصة ليس إلا، فيما واشنطن هي مربط خيولهم ومحطتهم النهائيّة. يُضاف إلى كلّ ما تقدّم أنّ الانخراط الروسي في الأزمة السورية جعل من روسيا راغبة أو مضطرة لعقد بروتوكولات واتفاقات مع تل أبيب تضمن عدم الاشتباك بينهما، فهما وإنْ تصارعتا في السياسة أو اختلفتا في الرؤى، إلا أنّ صراعهما ليس صراعاً وجودياً، وهوامش التفاهم واللقاء بينهما متسعة، من هنا تتضح حدود الموقف الروسي الذي قاد سوء التقدير للبناء عليه: روسيا تحذّر من عملية الضمّ لأنها قد تدخل المنطقة في دوامة عنف وتدعو جميع الأطراف (بمن فيهم شركاؤنا الإسرائيليون) إلى تجنّب الخطوات التي قد تؤجّج العنف وتحول دون تهيئة الأجواء لمفاوضات مباشرة، وتؤكد استعدادها للعمل والمساعدة في استئناف المفاوضات باعتبارها عضواً في الرباعية الدولية .

راهن الرئيس الفلسطيني على أوروبا التي هي أصل البلاء، وقد ذكرها في خطابه بالنص، حيث قال إنه يتوقع منها موقفاً حاسماً يحول دون إقدام الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ الضمّ، كما يتوقع بمن لم يعترف بدولة فلسطين أن يسارع بالاعتراف. أوروبا العجوز لم تعد تملك القدرة والحيوية وقد تكشفت قدراتها إثر تفشي وباء كورونا، فبدت هشة، مرتبكة، منقسمة كلّ دولة تبحث عن خلاصها في معزل عن الاتحاد الأوروبي، انجلترا صاحبة المدرسة العريقة في السياسة والاقتصاد والتي لم تكن تغيب الشمس عن مستعمراتها وأساطيلها وعساكرها، أصبح رئيس وزرائها الأسبق، يتلقى الرشا من موظفين وضباط أمن في مستعمراتها السابقة، فيما فرنسا بلد القوانين والدساتير والأنوار، يقبل رئيسها العمل في خدمة رجل أعمال ورئيس وزراء إحدى مستعمراتها السابقة فيما يقبض خلفه في الرئاسة الأموال من العقيد الراحل القذافي. ألمانيا التي تخلت عن شركائها في الاتحاد خلال أزمة كورونا لن يتجاوز موقفها الإدانة والشجب .

منذ أيام اختتم اجتماع دول الاتحاد الأوروبي وقد ورد في بيانه أنّ ضمّ الأغوار وأراضٍ في الضفة الغربية مخالف للقانون الدولي، وأنّ حلّ الدولتين هو الحل الأمثل للصراع، وأن الاتحاد يسعى للتعاون مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة وإلى الحوار مع الولايات المتحدة والدول العربية حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، فيما اجتمع بعض سفراء دول الاتحاد عبر الفيديو كونفرنس مع نائبة رئيس قسم أوروبا في وزارة الخارجية الإسرائيلية آنا ازاراي، وأبلغوها قلق حكوماتهم من الخطوة الإسرائيلية، لكن السيدة ازاراي لم تقلق لقلقهم لا هي ولا وزاراتها. هذه هي حدود الموقف الأوروبي.

الموقف العربي لم يخرج عن هذا الإطار، فلكلّ من العرب همومه، وكما كشفت أزمة الكورونا هشاشة الموقف الأوروبي، نراها فعلت ما يفوق ذلك في كشف الموقف العربي، بالطبع مع الانهيار في أسعار البترول ولجوء دول البترودولار لتخفيض نفقاتها وما قد يتبع ذلك من انهيارات وتداعيات، الموقف الأكثر لفتاً للانتباه هو موقف العاهل الأردني الملك عبد الله، والذي جاء في تصريحاته لمجلة دير شبيغل الألمانيّة، محذراً الإسرائيليين من خطوة الضمّ وملوّحاً بقرارات ومواقف حادّة، وقد جاء ذلك بعد مكالمة هاتفيّة بينه وبين الرئيس الأميركي. افترض الأردن إثر توقيع اتفاقية وادي عربة أنه قد ضمن وجود الأردن كوطن نهائي للأردنيين وأنه قد ثبت حدوده الغربية، ولكن نتنياهو واليمين الإسرائيلي لا يبدو أنه مقرّ للأردن بذلك، فقد قرّر نتنياهو التخفف من أعباء وادي عربة والإبقاء على مغانمها فقط، وبالقدر الذي يفيده في الدخول في مرحلة صفقة القرن التي سترث أوسلو، فتلك الاتفاقيات (أوسلو ووادي عربة) قد استنفدت وظيفتها، ثم أنها من تركة حزب العمل المنقرض، وقادته الذين يريد أن يخرجهم اليمين من التاريخ كما أخرج أولهم من عالم الحياة (إسحاق رابين) وطرد ثانيهم (شمعون بيريس) من عالم السياسة .

إذا كانت تلك تقديرات القيادة الفلسطينية التي بُني على مقتضاها الردّ الفلسطيني الوارد في خطاب الرئيس، فإنّ ذلك أمراً لا يدعو للتفاؤل، ويؤشر باتجاه مجموعة من المسائل أولاها هي في قصور الرؤى والتقديرات، وغلبة التفكير بالأماني ومحاولة إسقاطها على واقع غير مطابق لتلك التمنيات، وثانيها أنّ قيادة السلطة لم تستحوط لهذا الأمر ولم تعدّ له عدّته، فلم يكن لديها الخطة «ب» البديلة، والثالثة أنّ الحال الفلسطيني والعربي والدولي لن يستطيع أن يقدّم دعماً للفلسطيني لا سياسي ولا مالي لتستطيع أن تقوم بأود الشعب الفلسطيني، فوقفة عز ورجال الأعمال القائمين عليها قدّموا مبالغ زهيدة لا تقارَن بثرواتهم وما يجنونه من أرباح وبما هو أقلّ من عشرين مليون دولار أميركي، جزء منها تمّ خصمه من رواتب موظفيهم دون استشارتهم وهي ستخصم من ضرائبهم، وقد تردّد كثير من الحديث عن الطريقة غير الموفقة التي تمّ بها صرف بعض تلك الأموال، والعالم العربي النفطي يخفض نفقاته ومصروفاته بشكل كبير ويعاني من تراجع مداخيله النفطية والاستثمارية الأخرى، والعالم لديه من مشاكل الكساد والوباء واللاجئين والبطالة ما يكفيه، وبالتالي لن تجد السلطة من مورد يبقيها على أجهزة الإنعاش، إلا ما يأتي به عمال المياومة العاملين في الداخل، أو في المستوطنات الإسرائيلية، أو ما تجود به الحكومة الإسرائيلية من قروض، فتلك الحكومة ترى ضرورة إضعاف السلطة والمسّ من هيبتها ولكن مع بقائها مترنحة، هذا الحال يجعل من أيّ فعل إسرائيلي يمرّ بسهولة بما في ذلك عملية ضمّ الأغوار والمستوطنات وما هو أكثر من ذلك، ويجعل من السلطة الفلسطينية تتراجع عن تهديداتها، ربما سراً في البداية ولكن علناً في مرحلة لاحقة مبرّرة ذلك بضرورات الاستمرار والبقاء، إذ ما يهمّ الإسرائيلي هو الأفعال لا الأقوال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سياسيّ فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة.

The Oslo process was a trap from which the Palestinians never escaped: ex-UN Special Rapporteur for Palestine

Source

By M.A. Saki

TEHRAN- Richard Anderson Falk, professor emeritus of international law at Princeton University and former UN Special Rapporteur for Palestine, says “the Oslo process was a trap from which the Palestinians never escaped”.
“Indeed, the dynamics of this Oslo period from 1993 until the start of the Trump presidency in 2017 was to raise Israeli expectations with respect to its maximal territorial ambitions,” Falk tells the Tehran Times in an exclusive interview.
Here is the full text of the exclusive interview:
Q: As a UN Special Rapporteur for Palestine your reports revealed many facts about the Israeli settlement policies, its apartheid approach, and so on. Your efforts in this regard are commendable. To what extent did these reports have a practical impact on Israeli policies?
A: My period as UN Special Rapporteur to Palestine was between 2008 and 2014. During that time Israel carried out massive attacks on Gaza in 2008-09, 2012, and 2014, while expanding the archipelago of its unlawful settlements on the West Bank and East Jerusalem, and blocking any realistic process of a political compromise in the context of the Oslo Peace Process. I mention these negative developments as background for responding to your question about whether my reports had any ‘practical impact on Israeli policies.’ I would have to acknowledge that I could not identify any positive impact on Israeli practices and policies, especially in relation to its efforts to pursue its expansionist ambitions with regard to the control of Palestinian territory and its non-Jewish inhabitants or its unabashed defiance of international law and UN authority.
A more promising Palestinian strategy, additional to continuing acts and displays of resistance, is to encourage pressures mounted by the global solidarity movement including at the UN. Such campaigns can gain inspiration from the South African worldwide anti-apartheid movement, which overcame seemingly insurmountable odds to achieve an unexpected, mostly bloodless, victory over racism in the form of a nonviolent transition to multi-racial constitutional democracy.It seems that the heightening of criticism of Israel’s behavior by myself and others did encourage Israel’s new approach, which abandoned defending itself against allegations of unlawfulness and criminality, and instead mobilizing energy and devoting resources to defaming critics, and doing its best to discredit, and even criminalize support for the BDS Campaign and other global solidarity initiatives as the Free Gaza Campaign. This Israeli pushback culminated in the widespread adoption of the IHRA definition of anti-Semitism that deliberately conflated hatred of Jews as a people with criticism of Israel as the State of the Jewish people. It is ironic that this regressive move has been most influential in countries such as the U.S., UK, and Germany that pride themselves on being the most respected constitutional democracies the world has known since ancient Athens, and yet when it comes to Israel the right of free expression and nonviolent protest are violated with official approval.
I believe my reports did have some beneficial impact on the discourse within the UN itself (including civil society NGOs), and on the understanding of the diplomatic community, with respect to four distinct aspects of Israeli behavior: 1) Understanding the settler colonial character of Israel’s domination and dispossession of the Palestinian people; 2) The de facto annexationist aspects of the Israeli occupation of the West Bank and East Jerusalem carried out in violation of international humanitarian law; 3) The unsupportable character of prolonged belligerent occupation, the abusive nature of which is not addressed by international humanitarian law, including the Geneva Conventions and Protocols; 4) The apartheid character of Israel’s Jewish State, not only in relation to the occupation of the territory acquired in the 1967 War but in relation to the Palestinian people as a whole, including refugees and involuntary exiles, the minority living in pre-1967 Israel, and those in Gaza after Israel’s ‘disengagement’ of 2005.
I gave particular attention in my reports to the daily injustices associated with prolonged occupation of Palestinian territories, which had not attracted much prior attention, although my successor as SR, Michael Lynk, has carried my arguments further and to their logical conclusion that the occupation must be ended by judicial and political action at the international level. The legally, morally, and politically problematic character of ‘prolonged occupation,’ especially as combined in this with a denial of all civil and political rights to the residents of the occupied Palestinian territories and subversive of underlying Palestinian sovereignty as evidenced by UN recognition of Palestine in 2012 as a non-voting member State in the UN.
I believe that my reports helped in small ways to change the discourse and perceptions of civil society activists as well as of many members of the diplomatic community who privately conveyed to me their agreement with my analysis. The reports also brought up to date the lawlessness of Israel’s behavior with respect to the settlements, the separation wall, and reliance on excessive force, most pronouncedly in Gaza, which figured in the way the media and public opinion understood the competing arguments being put forward by Israel and Palestine, and seemed of some use to governments in formulating their approach to the underlying conflict.
Q: One of your reports on Israel was removed from the UN website under pressure from the United States and Israel. What was the content of the report, and why was there so much sensitivity about it?
A: My report was temporarily removed from the UN website in either 2009 or 2010, but interestingly, not at the initiative of either Israel or the United States, but by the Palestinian Authority, which represents Palestine at the UN. Their sole objection to my text was its acknowledgment of Hamas as the administering authority of Gaza, ineffective control of the governing process, reflecting both through its electoral victory in the 2006 elections in Gaza and as a result of the expulsion of Fatah forces associated with the Palestinian Authority during the following year.
What is worse (during the Oslo process), the Palestinians went along with their own entrapment, somehow thinking that they would be rewarded by their cooperative attitudes.It was the mere mention of Hamas that disturbed and agitated the PA to the point of seeking my resignation as SR, especially after I criticized aspects of the PA administration of the West Bank and their surprising controversial support of Israeli and U.S demands that the UN disregard the recommendations of the Goldstone Report that had been critical of Israel’s violation of the Laws of War during Operation Cast Lead, its devastating military attack on Gaza that started at the end of 2008 and lasted for several weeks in January 2009. After failing to oust me from my position, the PA shifted its tone and posture, and for the remaining years of my mandate was cooperative, and did not subsequently object to my reports even when the role of Hamas was discussed.
Q: You have repeatedly criticized Israel’s policies and considered the peace process as a hoax. Why do you think this process is a hoax?
A: Maybe the word ‘hoax’ overstates my view, which was that the peace process as structured and implemented greatly favored Israel, discriminated against Palestine to such an extent that it was naïve to expect a sustainable and just peace to emerge from such one-sided diplomacy. This basic imbalance was evident in a number of respects. Above all, the framework for negotiations was seriously flawed by giving the United States, an overt and unconditional supporter of Israel, the inappropriate role of intermediary or ‘honest broker.’ This flaw exhibited itself by diplomats and staff representing the United States in the course of the Oslo process often being closely identified with the Zionist Movement, including being drawn from former employees of the pro-Israeli extremist lobbying group AIPAC. Such partisanship also explained the U.S. pressure on the Palestinian negotiating team not to object to settlement expansion or press other legal grievances as such objections would disrupt the peace process, insisting that such issues be left unresolved until ‘final status’ negotiations occurred at the last stage of the process, which was never reached. This pressure to mute international law objections to Israeli expansionism was perversely coupled with Washington’s acceptance of ‘facts on the ground’ as taking precedence over legal objections to the settlements, in effect, punishing Palestinians for following the advice to defer objections. This play of arguments reveals the entrapment of the Palestinians by the Oslo process—instead of insisting to Israel to freeze settlement activity to safeguard the diplomatic prospects, it exerted pressure on the Palestinians to suppress their objections to Israeli unlawful behavior, which by its nature, threatened reaching a two-state compromise. What is worse, the Palestinians went along with their own entrapment, somehow thinking that they would be rewarded by their cooperative attitudes.
The framework for negotiations was seriously flawed by giving the United States, an overt and unconditional supporter of Israel, the inappropriate role of intermediary or ‘honest broker.’The Oslo process was a trap from which the Palestinians never escaped, and ended up worsening Palestinian prospects as well as inflicting additional torments, including the frequency and viciousness of settler violence directed at Palestinian residents of the West Bank. Indeed, the dynamics of this Oslo period from 1993 until the start of the Trump presidency in 2017 was to raise Israeli expectations with respect to its maximal territorial ambitions, and to depress Palestinian hopes of reaching a political compromise in the form of the co-existence of separate sovereign states enjoying equal standing in international society. It became evident, as well, that Israeli internal politics drifted steadily to the right, partly reflecting the increasingly leverage of the settler movement. These developments made it increasingly clear that a two-state political compromise was no longer seen by the Israeli leadership as an expedient goal. In effect, it was no longer necessary to hide the Israeli belief that the West Bank, known in Israel by its biblical names of Judea and Samaria, was an integral element of the entitlement of the Jewish people to the land of Palestine as interpreted by mainstream Zionism as ‘the promised land.’ Some Zionists, attached to the ‘democratic’ claim attached to Israel’s political identity, worried that annexing the West Bank would explode a demographic bomb that would make it impossible to hide the apartheid nature of the Israeli state.
Q: U.S. President Donald Trump has now proposed a so-called Deal of the Century, and Israel is seeking to annex the West Bank. How do you evaluate this process?
A: As the occupation continued, and Israel’s annexationist moves met with only token international resistance, there was a noticeable shift in the outlook of Netanyahu, the dominant Israeli political figure of the period, from an international posture favoring political compromise to an outcome reached unilaterally in the form of an imposed Israeli one-state solution. When Trump arrived in the White House in early 2017 this shift for the first time enjoyed the explicit geopolitical support of the U.S. government, and need no longer be hidden from view. In this atmosphere Israel moved to affirm its claims to most of the promised land, and relinquished any attachment to ‘peace’ through negotiations, even negotiations biased in their favor.
The Trump Plan, whether known as ‘the deal of the century’ by its official name of ‘From Peace to Prosperity’ gives its seal of approval to the Israel vision of a one-state solution, slightly disguised by designating areas set aside for Palestinian administration as ‘a State,’ what was correctly associated with the Bantustans established by the apartheid regime in South Africa to hide the ugliest features of racist domination and exploitation.
The Trump Plan, whether known as ‘the deal of the century’ by its official name of ‘From Peace to Prosperity’ gives its seal of approval to the Israel vision of a one-state solution, slightly disguised by designating areas set aside for Palestinian administration as ‘a State,’ what was correctly associated with the Bantustans established by the apartheid regime in South Africa to hide the ugliest features of racist domination and exploitation. As is now known to the world, even the PA was unable to treat the Trump Plan as a serious negotiating proposal, correctly dismissing it as a blueprint for the Israeli one-state victory scenario. Israeli plans to annex a large portion of the West Bank by de jure enactment, on the basis of a green light from Washington, seems likely to be implemented in coming months, although opposed by some prominent security officials in Israel and even by maximalist Zionists on the grounds either of imperiling the Jewish demographic majority or provoking a surge of renewed Arab and international support for Palestinian grievances, and perhaps a trigger for a third intifada.
It should be internationally understood that the Trump Plan lacks any respectable international backing, and as such is in no way deserving of respect at the UN or elsewhere. It is an extremely partisan and arrogant set of proposals that are inconsistent with international law, the UN consensus, and elementary morality. Rather than being seriously considered, it should be summarily dismissed as an irrelevant geopolitical attempt to deny the Palestinian people of their inalienable right of self-determination.
Q: May 15 marked the 72nd anniversary of the establishment of Israel, and all through these years Israel has been supported by countries such as the United States and Britain. It is also noticeable that countries are consenting to Israel’s occupation. Please explain?
A: The core rationale of support for Israel over the years has changed. Back when Israel was established in 1948 the public mood was shaped by the experience of World War II, including an acute sense of guilt on the part of liberal democracies in the West as having done so little to oppose Nazi racism toward Jews. From the start of the Zionist Project in the late 19th century anti-Semitic governments in Europe oddly shared the goal of Zionists of inducing Jews to leave their countries, and were eager to encourage emigration to Palestine. These attitudes underlay the 1917 colonialist initiative of the UK, known to the world as the Balfour Declaration, by which Britain pledged to look with favor on the establishment of a Jewish homeland in Palestine although the Jewish minority was less than 8% and the Arab majority was never consulted. The more politically active personalities in Palestine opposed the idea of a Jewish homeland in their midst from the beginning. In that sense, Western support rested on these rather weak moral foundations that were not even consistent with regional strategic interests such as access to (Persian) Gulf oil reserves, trade routes, and leverage in the post-Ottoman Arab world. Zionism in Palestine turned against its British backer when Arab unrest in the 1930s led to some limits being imposed on Jewish immigration to Palestine, and the more militant Zionist militias started an ‘anti-colonial’ war in Palestine despite themselves being colonists. Of course, this was not so unusual in the British experience, having their earlier memories of the American Revolutionary War waged by their own colonists to gain political independence.
This hostile propaganda (against Palestinians), popularized by Hollywood movies demonizing Arabs and glorifying Israelis, bestowed on Israel the political space to impose an apartheid structure of control over the Palestinian people as a whole, and to avoid any international accountability relating to its defiance of international law beyond token expressions of disapproval from European capitals and Washington whenever Israel’s provocations could not be entirely ignored.
In Palestine, as elsewhere, British divide and rule tactics during its administration of Palestine between the two world wars suggested to the UN that partition, again without consulting the smaller, yet still Arab majority, was the solution, which in turn sparked a series of regional wars, culminating in the 1967 War. In that war Israel demonstrated its military prowess, and was no longer regarded by American policymakers as a troublesome burden of conscience for the United States, but was seen as a reliable strategic ally in a turbulent region, and Israel has remained reliable over the course of the last fifty years. All in all, Israel made this unusual transition from being a burden of conscience to becoming a geopolitical junior, often not so junior, partner of the United States. In the process of a string of military defeats of the Arab countries by Israel, especially the 1973 War, there was a gradual weakening of regional support for the liberation of Palestine, and more of an Arab elite disposition to normalize the presence of Israel, and more recently join in an implicit coalition confronting Iran with the lead role being assumed by the U.S., a result of Trump’s tightening regional alignments with Israel and Saudi Arabia during the last four years. The Jewish diaspora also provided a major source of Zionist pro-Israeli leverage around the world, first, in the post-Holocaust context, and after 1967, in the course of celebrating Israel’s military successes and modernizing record of achievement.
Throughout the process, the native Palestinian population was Orientalized, denigrated as ‘backward’ and inclined toward ‘terrorism.’ This hostile propaganda, popularized by Hollywood movies demonizing Arabs and glorifying Israelis, bestowed on Israel the political space to impose an apartheid structure of control over the Palestinian people as a whole, and to avoid any international accountability relating to its defiance of international law beyond token expressions of disapproval from European capitals and Washington whenever Israel’s provocations could not be entirely ignored. Although Israel has benefitted over the decades from American aid and support and European less blatant support, Israeli leadership has always had a Plan B. Israel, sought by every means to be self-reliant with respect to its security, highlighted by its covert acquisition and development of a nuclear weapons arsenal. In this sense, unless there are important shifts in the outlook of Arab governments (although not among the captive populations), even the withdrawal of U.S. support, which seems highly unlikely, would not make Israel much more vulnerable to external pressures.
Q: Based on the realities on the ground, it seems that the only way for the Palestinian people to get their rights is to resist the Israeli occupation. What is your opinion?
A: In view of the considerations discussed above, the most opportune Palestinian strategy would be to give up hopes under present conditions for reaching a satisfactory solution through diplomacy or at the UN. A more promising Palestinian strategy, additional to continuing acts and displays of resistance, is to encourage pressures mounted by the global solidarity movement including at the UN. Such campaigns can gain inspiration from the South African worldwide anti-apartheid movement, which overcame seemingly insurmountable odds to achieve an unexpected, mostly bloodless, victory over racism in the form of a nonviolent transition to multi-racial constitutional democracy.
The UN should not be forgotten. It remains a crucial site of struggle in waging what I have in the past referred to as ‘the legitimacy war’ fought to gain control of world public opinion, as well the high ground of public morality and international law. It should be appreciated that since 1945 the side that prevailed in the legitimacy war, rather than the side that controlled the battlefield, usually achieved political victory in the end. Gandhi appreciated the role of international public opinion in changing the balance of forces in India against the British Empire as did Ho Chi Minh in Vietnam in leading the defeat of overwhelmingly superior American military capabilities. Each conflict has unique characteristics, but the Palestinian struggle, despite present difficulties, can draw hope from the historical record of liberation and self-determination struggles of the past 75 years, and it is winning the legitimacy war, despite the Zionist defamatory pushback.

خطاب الرئيس وأسئلة المواطن

هكذا يقوم العميل الصهيوني الخائن أبو مازن بتسليم المقاومين للسلطات ...

سعاده مصطفى أرشيد

أخيراً وبعد طول انتظار اجتمعت القيادة الفلسطينية في رام الله (مع غياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة والصاعقة) مساء الثلاثاء، وأعلنت على لسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن سبعة قرارات وملاحظة ختامية لافتة للانتباه، هذه النقاط السبع يمكن إجمالها في ثلاثة محاور.

المحور الأول: أنّ منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في حلّ من الاتفاقيات والتفاهمات والالتزامات المعقودة مع الإدارة الأميركية و»إسرائيل»، وأنّ على «إسرائيل» منذ اللحظة اعتبار نفسها قوة احتلال مسؤولة عن الضفة الغربية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949 وأكد على اعتبار الإدارة الأميركية شريكة لـ «إسرائيل» في عدوانها على الشعب الفلسطيني.

المحور الثاني: إنّ منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ملتزمتان بقرارات الشرعية الدولية وبحلّ الدولتين ومكافحة الإرهاب (أي كان مصدره أو شكله).

المحور الثالث: هو الاستنجاد بالموقف الدولي من خلال الطلب من الدول التي تعارض إجراءات الضمّ باتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضدّ «إسرائيل» في حال نفذت تهديداتها والطلب من الدول التي لم تعترف بفلسطين لأنّ تسارع بإعلان اعترافها، وقد ذكر الرئيس عباس الدول الأوروبية بالاسم، في حين تمّ تغييب البعد العربي، كما أعلن الرئيس أنه وقع وسيوقع طلبات انضمام لاتفاقيات ومنظمات دولية.

أما الملاحظة الأخيرة في الخطاب فهي الحديث عن وحدانية ومشروعية تمثيل الشعب الفلسطيني، وكأنّ لدى الرئيس المعلومات أو الشعور بأنّ هناك مَن يحاول سلب منظمة التحرير مشروعيتها ووحدانيتها في تمثيل الكلّ الفلسطيني.

يبدو أنّ الرئيس عباس والقيادة من حوله في رام الله، لديهم التصوّر انّ هذه القرارات بالتنسيق مع جهات عربية من شأنها الضغط على الإدارة الأميركية لتأجيل تنفيذ قرار الضمّ، بما يسمح بشراء الوقت، إلى أن ينقضي موعد الثالث من تشرين الثاني المقبل – الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الأميركي، حيث أنّ التفكير الرغائبي يميل للاعتقاد بأنّ حظوظ المرشح الديمقراطي جو بايدن هي الأقوى في الفوز بالانتخابات، وبجرعة رغائبية إضافية فإنّ الرئيس الأميركي الجديد حكماً هو جو بايدن الذي لن يوافق على ضمّ المناطق، تذهب التصورات والتحليلات إلى ما هو أبعد من ذلك لترى أنّ الرئيس ترامب في موقف ضعيف، وأنّ قوى عديدة نافذة وقوية داخل الولايات المتحدة تعمل ضدّه، منها وزارة الدفاع والجيش، ومنها المخابرات المركزية وكذلك الكونغرس الذي خصّه الرئيس عباس بالذكر في خطابه. شراء الوقت سيستمرّ إلى السابع عشر من تشرين الثاني عام 2021، موعد تسلم بني غانتس رئاسة الحكومة الإسرائيلية من رئيسها الحالي بن يامين نتنياهو (هذا بالطبع إنْ عاشت الحكومة حتى ذلك التاريخ). حيث من الممكن العودة للتفاوض مع غانتس بصفته أقلّ غلواً وتطرفاً من نتنياهو، وانه – حسب التصوّر الفلسطيني – رافض لفكرة الضمّ وإنما أُكره عليها عند تشكيل الحكومة. من الجدير التذكير بأنّ الجنرال بني غانتس رئيس أركان سابق وخريج المؤسسة العسكرية هو وشريكه في حزب أزرق – أبيض جنرال آخر ورئيس أركان أسبق غابي أشكنازي، كلاهما مؤمن بالعقيدة العسكرية والأمنية للجيش الإسرائيلي تجاه الأغوار والتلال المشرفة عليها من الناحية الغربية، فهي مصيدة الدبابات التي لا يمكن التخلي عنها تحت أيّ ظرف من الظروف باعتبارها ضرورة ماسّة من ضرورات الأمن القومي، والموقف ذاته ينطبق على مستوطنات وسط الضفة.

صرّح الجنرال غابي اشكنازي في حفل تسلّمه منصبه الجديد وزيراً للخارجية الاثنين الماضي، أنّ رؤية الرئيس ترامب (صفقة القرن) تمثل فرصة تاريخية لترسيم حدود «دولة إسرائيل» وضمان مستقبلها لعقود مقبلة، وانه سيدفع باتجاه ضمّ الأغوار وشمال البحر الميت والتلال المشرفة على الأغوار وأراضي المستوطنات، وذلك بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، والحوار مع الجيران والأصدقاء الذين تجمعهم بـ «إسرائيل» اتفاقيات السلام والصداقة (والصداقة تشمل دولاً غير مصر والأردن).

الحكومة الإسرائيلية لم تبدِ اكتراثاً بالخطاب، ولم يصدر عنها ما يشير إلى الخوف أو القلق من تداعيات ما ورد فيه، أو حتى من مدى جديته، ولم تبد أنها بصدد مراجعة موقفها وقراراتها باتجاه الضمّ، بقدر ما تبدي إصراراً وتأكيداً عليه ولكن يمكن ملاحظة بعض ما ورد في الصحافة الإسرائيلية خاصة المقرّبة من رئاسة الحكومة وعلى ذمة مراسليها من أخبار لم يتمّ نفيها، تنقل صحيفة «هايوم إسرائيل» عن مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية، أنّ الخطوة الفلسطينية ليست إلا خطوة كلامية (بيانية) فقط. وهي في الوقت ذات رسالة إلى نائب رئيس الحكومة الجنرال بني غانتس تقول ما سلف ذكره في المقال، إنّ السلطة الفلسطينية جاهزة للتفاوض معه عند تسلمه رئاسة الحكومة من بن يامين نتنياهو بعد سنة ونصف السنة (بالطبع إنْ طال عمر الحكومة حتى ذلك الوقت)، وعادت «هايوم إسرائيل» للقول إنّ مسؤولين فلسطينيين كباراً، ولكن في هذه المرة من الجانب الأمني، أبلغوها أنّ التعليمات صدرت لهم من مكتب الرئيس الفلسطيني، تنصّ على تقليص التنسيق الأمني مع الطرف الإسرائيلي إلى حدّه الأدنى، وهي التعليمات ذاتها المعمول بها من أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2000 عند اندلاع الانتفاضة الثانية.

يملك «الإسرائيلي» والأميركي مصادر القوة التي تمنحهم القدرة على تنفيذ رؤاهم وخططهم، ووضع مروحة واسعة من الخيارات والبدائل، في حين لا يملك الفلسطيني هذا الترف وأحياناً بإرادته عندما يضع العراقيل أمام محاولات إنهاء الانقسام أو الوحدة الوطنية القائمة على برنامج حدّ أدنى من التوافق، وأحياناً أخرى رغم إرادته بسبب تداعي الوضع العربي وما يجري من حروب عبثية واقتتال، وكما بسبب الأزمات المتلاحقة في الضفة الغربية وغزة السابقة لوباء الكورونا واللاحقة له.

يتساءل الفلسطيني حول جدية هذه القرارات ومفاعيلها وهو الذي لم يستشعر أنّ السلطة الفلسطينية قد استحوطت لهذا الوضع إلا باستدانة مبلغ ثمانماية مليون شيكل من العدو، وقد أصبحت الآن ترفض السداد بموجب البند الثاني الوارد في خطاب الرئيس الذي ينص أنّ على «إسرائيل» تحمّل مسؤولياتها كقوة احتلال، وهل تبلغ السذاجة بالحكومة الإسرائيلية لأن تقرض من يعلن رفضه للسداد؟

كما يتساءل الفلسطيني مَن هي الجهة التي أراد الرئيس عباس إيصال الرسالة لها في ختام خطابه والتي تريد أو تحاول سرقة وحدانية ومشروعية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني؟

ليس من الحصافة وسداد الرأي الحكم المبكر على الخطاب أو الجزم بمسائل سياسية متحركة، ولكنها أسئلة برسم الإجابة، وإنّ غداً لناظره قريب.

*سياسي فلسطيني مقيم في الضفة الغربية

%d bloggers like this: