خلافات الفلسطينيين وقود التطبيع العربي ـ «الإسرائيلي»

د. عدنان منصور

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-779-780x470.png

منذ توقيع اتفاقية كامب دايفيد عام 1978، بدأ تراجع الدور العربي وانحداره، ليأتي بعد ذلك اتفاق أوسلو عام 1993، واتفاق وادي عربة عام 1994.

إنّ اتفاق أوسلو جاء بكلّ تأكيد، ليطوّب هذا التراجع، ويؤكد على الانحدار الذي تمّ في ليلة ظلماء، على يد أصحاب القضية المركزية الفلسطينية، والذي أفسح المجال دون أدنى شكّ، للوصول الى حالة التراجع والتفكك والضعف، التي يعيشها الفلسطينيون والعرب منذ ثلاثة عقود وحتى اليوم. وبما أنّ صاحب القضية الأول، وللأسف الشديد، قد فتح بابه على مصراعيه أمام العدو وكيانه الصهيوني، دون ضوابط أو حذر أو عواقب وخيمة، واعترف بكيانه وبوجوده، فإنّ الموقف الفلسطيني والعربي، والقيّمين على المقدسات الإسلامية والمسيحية، أصبح موقفاً هزيلاً، ضعيفاً، منقسماً على نفسه. إذ كيف يمكن للقيادة الفلسطينية التي اعترفت بالعدو، أن يكون دورها وموقفها قوياً، مؤثراً، جامعاً، حازماً، حاسماً، عندما تطالب الآخرين في العالم العربي وخارجه بعدم التطبيع! لأنّ من يجب عليه أن يحافظ على القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى، ورفض الاعتراف بالعدو الصهيوني، هم الفلسطينيون أنفسهم، قبل غيرهم. لأنّ الآخر لن يكون ملكياً أكثر من الملك، ولن يكون فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، بحكم الواقع والمنطق والمصالح والتحالفات.

إنّ انقسام الفلسطينيين على بعضهم البعض لسنوات طويلة، وتضييع العديد منهم بوصلة النضال، باعتمادهم الحوار والمفاوضات السلمية والوسائل الدبلوماسية، والتعويل على القوى الخارجية التي وقفت دائماً ضدّ مصالح الأمة وحقوق شعوبها، وعلى الرهان على أنظمة، ما كانت إلا في خدمة هذه القوى، ما بدّد آمالهم في تحقيق أهدافهم، لإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة. تعويل ورهان، جعل العدو وحلفاءه في العالم والمنطقة، ان يستغلوا الفرص، وينتهزوا النوايا “الطيبة” لرئيس السلطة الفلسطينية وقادتها، وكلّ من سار في فلكها، مستغلين ضعفها، وخلافاتها، وتنافسها، وتفككها. سلطة فلسطينية ارتكبت بحق فلسطين وشعبها خطيئة كبيرة فظيعة لا تغتفر، عندما لزمت وأناطت حلّ قضية فلسطين للعراب الأميركي ووثقت به، ليفعل ما فعله باتجاه التطبيع، دون أن تتعلم من دروس التاريخ ووقائعه شيئاً، وتأخذ العبرة من سياسات وأفعال المتآمرين على حقوق شعوب أمتنا، ناكثي العهود، من مارك سايكس الى فرنسوا جورج بيكو، مروراً بالانتداب البريطاني، وصولاً الى أشنع مؤامرة قذرة، قامت بريطانيا بحياكتها وتنفيذها بحق فلسطين وشعبها، قبيل وأثناء إعلان الكيان الصهيوني عام 1948.

إنّ التنديد، والإدانة والاستهجان، والرفض، لا ينفع. ما ينفع أولاً وأخيراً، هو توحّد الفلسطينيين حول هدف واحد، ونضال ومقاومة واحدة، ومن ثم العمل الجدي على استنهاض صحوة شعبية عارمة على مستوى الشعب الفلسطيني والأمة كلها، وتحريك الأطياف والحركات، والفعاليات الشعبية والرسمية للقوى المناضلة القومية، وذلك باستخدام السبل كافة لتصحيح المسار، وبث روح المقاومة والانتفاضة من جديد في جسد الأمة، وانتشالها من المستنقع الذي وضعها فيه العدو، ومعه قوى الهيمنة والمتواطئون على قضايانا الوطنية والقومية على السواء.

أحوج ما تكون إليه شعوبنا اليوم، ليس البكاء على الأطلال، والتحسّر على هضاب فلسطين، ورفض التطبيع مع العدو، ونظم أشعار التنديد والهجاء، وإبداء مشاعر الحنين، وعدم الرضوخ للأمر الواقع، إنما التحرك السريع لوقف الانهيار والتدهور والانقسام الحاصل داخل الصف الفلسطيني والعربي، جراء التخبّط الرهيب، وتباين الأفكار والرؤى والانتماء والولاء، الذي قلب العمل والنضال الفلسطيني المقاوم رأساً على عقب. إنّ خطورة المرحلة الحالية تحتم على الفلسطينيين، كلّ الفلسطينيين، سلطة وحركات مقاومة، وفعاليات وتنظيمات شعبية، العمل فوراً على إعادة تجميع قواها الوطنية والقومية من جديد. إذ أنّ خلافات أهل البيت الواحد شجعت العدو وحلفاءه، على التمادي في قراراتهم، والانتقال من الدفاع الى الهجوم، حيث نتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية، بسبب أخطائنا، وتهوّرنا، وتشتتنا، وتبعثرنا، وخلافاتنا، وانشقاقاتنا، وعداواتنا، وأنانياتنا، وتذبذبنا في مواقفنا مع طرف ضدّ آخر، ورهاننا على المكان الخطأ ثم العودة عنه. كلّ ذلك أدّى إلى هذا التدهور والانحراف، وتضييع البوصلة، وصولاً إلى التصدّع، والانهيار، والتفكّك، والانفصام في الموقف العربي الواحد.

لا بدّ من محاسبة الذات قبل محاسبة الآخرين، وهذا ما يستدعي مراجعة كاملة للحسابات، والرهانات، والتحالفات، وتقييم المواقف والأداء من جديد، وتحديد من هم أصدقاء القضية الفلسطينية الحقيقيون ومن هم أعداؤها، وتحديد من هم العابثون بحقوق الشعب الفلسطيني بشكل قاطع وحاسم، أكانوا فلسطينيين أم عرباً أم أجانب، دون أيّ تردّد، أو مواربة، أو خوف، أو مراوغة، أو مجاملة، وفرز أصحاب القضية، المقاومين الحقيقيين، المناضلين في الداخل الفلسطيني، عن الانتهازيين المزيّفين، بائعي القضية وتجارها، اللاهثين وراء السلطة، والمال، والمناصب، والمكاسب، وما أكثرهم، وهم الذين آثروا دائماً على بيعها في بازار المصالح الشخصية والسياسات الدولية!

وحدهم الفلسطينيون الشرفاء، أصحاب القضية دون منازع، الذين يستطيعون حماية قضيتهم من الضياع، والحفاظ عليها، وانتشالها من المستنقع، ومنع طي صفحتها ودفنها، وجرّها الى عالم النسيان.

اننا أمام نكبة ثانية جديدة متمثلة بالتطبيع، وهي أخطر من النكبة الأولى. لأنّ النكبة الأولى ولدت صحوة ووعياً قومياً عربياً، وجيلاً جديداً مقاوماً رافضاً للكيان، متمسكاً بأرضه وحقوقه. أما التطبيع فيأتي ليشرع ويؤكد على وجود الكيان الغاصب، ويعمل على إخماد الصحوة والرفض، ومن ثم القضاء على المقاومة، وإلغاء فلسطين من الخارطة التاريخية، والجغرافية، والقومية، والوجودية، شعباً وأرضاً ودولة.

لا مجال للانتظار، لأنّ الأمة كلها، وجودها ومستقبلها وأمنها القومي على المحكّ، وأمام الاختبار. فإما المواجهة والمقاومة، وإما الاستسلام والسقوط والانهيار.

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

السفير الأمريكي فريدمان: ندرس استبدال عباس بمحمد دحلان

   الصفصاف

فريدمان يهاجم القيادة الفلسطينيّة.. و”يسرائيل هيوم” تعدّل حديثه عن دحلان

تاريخ النشر: 17/09/2020 

فريدمان يهاجم القيادة الفلسطينيّة.. و"يسرائيل هيوم" تعدّل حديثه عن دحلان
فريدمان خلف ترامب لحظة الإعلان عن الاتفاق الإماراتي “الإسرائيلي” (أ ب)

عرب 48

تحرير: محمود مجادلة

عاد السفير الأميركي في (إسرائيل)، ديفيد فريدمان، إلى مهاجمة القيادة الفلسطينية من جديد، معتبرا أن الصراع العربي الإسرائيلي وصل إلى بداية النهاية في ظل اتفاقيات التطبيع التي وقعتها (إسرائيل) مع الإمارات والبحرين، برعاية أميركية.

وقال فريدمان في حديث لصحيفة “يسرائيل هيوم”، نشر اليوم، الخميس، إن الولايات المتحدة الأميركية، تدرس استبدال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالقيادي المفصول من حركة “فتح”، محمد دحلان.

وعدّلت الصحيفة التصريحات لاحقًا، لتضيف “لا” على جملة فريدمان التي قالها ردا على سؤال عمّا إذا كانت الولايات المتحدة تدرس إمكانية تعيين دحلان المقيم في الإمارات، كزعيم فلسطيني جديد، “نحن نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية”.

وأصبحت الجملة “نحن لا نفكر في ذلك، لكن ليست لدينا رغبة في هندسة القيادة الفلسطينية”.

تابعوا تطبيق “عرب ٤٨”… سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

وعن الصراع العربي (الإسرائيلي)، قال فريدمان: “لقد وصلنا إلى بداية نهاية الصراع العربي (الإسرائيلي) ولسنا بعيدين عن نهاية الصراع لأن العديد من الدول ستنضم قريبا” إلى مسار التطبيع الذي تقوده إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وأضاف “لقد كسرنا الجليد وتوصلنا إلى سلام مع دولتين مهمتين في المنطقة. وكما قال الرئيس (ترامب)، وأنا أعلم أن هذا صحيح، سيكون هناك المزيد من الاختراقات (انضمام دول إلى اتفاقيات التطبيع). عندما يهدأ الوضع، في غضون أشهر أو عام، سنصل إلى نهاية الصراع العربي (الإسرائيلي)”.

وعن انعكاسات زخم التطبيع والتطورات الأخيرة على القضية الفلسطينية، قال إن “الشعب (الفلسطيني) لا يحصل على الخدمة الصحيحة من قيادته”، واستطرد “أعتقد أن الناس الذين يعيشون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) يريدون حياة أفضل. يجب أن يكون واضحا لهم أن هذا ممكن”.

وتابع “تتمسك القيادة الفلسطينية بنفس الشكاوى القديمة، والتي لا أعتقد أنها ذات صلة. إنهم بحاجة للانضمام إلى القرن الحادي والعشرين. إنهم في على الطرف الخطأ من التاريخ في الوقت الحالي”.

وعن إمكانية تنفيذ مخطط الضم (الإسرائيلي) في الضفة المحتلة، قال فريدمان: “أعتقد أن هذا سيحدث، كانت لدينا عقبات بسبب كورونا وصعوبات دبلوماسية لتحريك ملف فرض ‘السيادة‘ (“الإسرائيلية” على مناطق في الضفة) ثم سنحت الفرصة مع الإمارات”.

وأضاف “كان الاستنتاج أنه حتى لو اعتقدنا أن السيادة هي الخطوة الصحيحة، إلا أن السلام فوق كل شيء، فالأعلام (الإسرائيلية) ترفرف حاليًا في ‘غوش عتصيون‘ و‘بيت إيل‘ و‘معاليه أدوميم‘ و‘شيلو‘ والخليل، ووفقًا لرؤيتنا للسلام (“صفقة القرن”) فإن الأعلام الإسرائيلية ستستمر في الرفرفة هناك”.

وتابع “السلام فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل. سنحت الفرصة وظننا أنه يجب أن نغتنمها، وأن نغتنم الفرصة التي تأتي بعدها، وتلك التي ستأتي لاحقًا”. وقال “بعد دفع عملية السلام إلى الأمام وتغيير مسارها (في إشارة إلى مخطط تجاوز الفلسطينيين وعقد اتفاقيات تطبيع مع دول عربية)، أعتقد أنه يمكننا العودة إلى مسألة السيادة بطريقة تكون أقل إثارة للجدل”.

اقرأ/ أيضًا | مخطط الضم طرحه كوشنر لتهديد الفلسطينيين

وشدد على أن تأجيل تنفيذ مخطط الضم بموجب اتفاق التطبيع مع الإمارات، ما هو إلا “تعليق مؤقت. أود أن أذكر أيضًا أننا أول إدارة أميركية تعترف بشرعية الاستيطان ونعتبر أنه لا ينتهك القانون الدولي، ونحن الإدارة الوحيدة التي نشرت خطة سلام تستبعد إخلاء المستوطنين من منازلهم في جميع أنحاء يهودا والسامرة”.

وكان فريدمان قد قال في الماضي مرارا، إن أراضي الضفة الغربية هي جزء من (إسرائيل)، وإن من حق اليهود الاستيطان فيها، كما دافع بقوة عن اعتراف الولايات المتحدة الأميركية بالقدس عاصمة ل(إسرائيل)، وبات أول دبلوماسي يتولى مسؤولية السفارة الأميركية، بعد نقلها من تل أبيب إلى القدس.

يذكر أن دحلان ملاحق من قبل تركيا وفلسطين لاتهامه بعدة تهم أبرزها، القتل والفساد والتجسس الدولي والضلوع بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها أنقرة، منتصف تموز/ يوليو 2016.

ويتهمه القضاء التركي، بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة، ومحاولة تغيير النظام الدستوري بالقوة، و”الكشف عن معلومات سرية حول أمن الدولة لغرض التجسس”، و”قيامه بالتجسس الدولي”.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قد كشفت يوم الجمعة الماضي، زيارة دحلان (إسرائيل) ومدينة القدس المحتلة، برفقة مسؤول الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد.

وذكرت الصحيفة أن الطائرة الإماراتية التي هبطت في مطار اللد في حزيران/ يونيو الماضي وتحمل مساعدات طبية إلى الضفة الغربية، كان على متنها كل من دحلان وبن زايد حيث أجريا محادثات مطوله مع مسؤولين (إسرائيليين) في القدس.

وذكرت محللة الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، سمدار بيري، أن تلك الطائرة أحدثت توترًا كبيرًا بين السلطة وبين الإمارات حيث رفضت السلطة استلام الطائرة، احتجاجا على وصولها بالتنسيق مع جميع الأطراف باستثناء السلطة. وأشارت بيري إلى دور دحلان في هندسة الاتفاق الإماراتي (الإسرائيلي).

متخفّيان داخل طائرة مساعدات..

دحلان وطحنون بن زايد زارا تل أبيب سرّاً.. ومعارض إماراتيّ يؤكد ذلك

كشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» الصهيونية، أمس، عن زيارة إلى الكيان الصهيوني قام بها القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، ورئيس الاستخبارات الإماراتيّة طحنون بن زايد.

وأوضحت الصحيفة في تقرير مطوّل، أن الطائرة الإماراتية التي هبطت في مطار اللد قبل أشهر وتحمل مساعدات طبية إلى الضفة الغربية، لم تكن محملة بالمساعدات فقط بل اختبأ فيها شخصان هما محمد دحلان وطحنون بن زايد حيث أجريا محادثات مطولة جداً ولم يغادرا الطائرة.

وذكرت الكاتبة سمدار بيري، أن تلك الطائرة أحدثت توتراً كبيراً بين السلطة وبين الإمارات، حيث رفضت السلطة تسلّم الطائرة، احتجاجاً على الطريقة التي وصلت فيها الطائرة من دون تنسيق مع السلطة.

وأشارت الكاتبة الصهيونية إلى أن محمد دحلان كان له دور واضح وملموس في هندسة الاتفاق الإماراتي الصهيوني المُسمى «اتفاق إبراهيم»، منوهة إلى أنه لم يكفّ عن منافسته وانتظاره خلافة رئيس السلطة محمود عباس.

من جانبه قال المعارض الإماراتي البارز عبدالله الطويل، إن طحنون بن زايد برفقة محمد دحلان قد زارا الكيان الصهيوني سراً لوضع اللمسات الأخيرة على بنود الاتفاق الثلاثي.

وأوضح المعارض الإماراتي أن هذه الزيارة تمّت بغطاء المساعدات الإنسانية التي بعثتها الإمارات عبر تل أبيب بسبب جائحة كورونا ورفضت السلطة الفلسطينية تسلمها.

ووصفت الصحف العبرية محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة فتح والمستشار الخاص لولي عهد أبوظبي، بـ»مستشار بن زايد السري» عشية إعلان اتفاق التطبيع، معتبرة أن «الصفقة تمّت بتعاون من دحلان، للرجل الذي يهمس في أذن حاكم الإمارات، والذي قد يتوج كخليفة لمحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية».

ويبدو أن كلاً من الصهاينة والأميركيين يودون مكافأة دحلان على جهوده هذه، بتحضيره لزعامة السلطة الفلسطينية بعد عباس، إذ تنقل الصحافة الصهيونيّة عن مصادر أميركية مطلعة أن الاتفاقية الثلاثية بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال والإمارات تتضمن عودة محمد دحلان للسلطة الفلسطينية، وأن اتفاق أبوظبي – تل أبيب يحسّن فرص محمد دحلان في «معركة الميراث»، كما أنه يحظى بدعم من مصر والأردن والإمارات والسعودية.

ويتحدث موقع i24 الصهيوني عن أن عودة دحلان «ستزيد الصراع في قيادة حركة فتح على قيادة السلطة الفلسطينية»، إذ كان دحلان منافساً لحليفه السابق في حركة فتح محمود عباس قبل أن يفرّ إلى المنفى.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن تنظيم دحلان للقاءات سرية عديدة خلال السنوات الأخيرة، بين مسؤولين إماراتيين وصهاينة، ساهمت في تطوير العلاقة بين الطرفين بشكل كبير.

ويتهم دحلان بلعب أدوار في دول عدة لصالح الإمارات، كما تتهم تركيا دحلان بالتورط في الانقلاب الفاشل لعام 2016، ولعب دور في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في القنصليّة السعوديّة في اسطنبول العام الماضي.

ويتهم القضاء التركي دحلان بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة، ومحاولة تغيير النظام الدستوري بالقوة، و»الكشف عن معلومات سرية حول أمن الدولة لغرض التجسس»، و»قيامه بالتجسس الدولي».

كما رصدت أنقرة مكافأة قدرها 4 ملايين ليرة تركية، لمن يدلي بمعلومات تقود إلى إلقاء القبض عليه.

النظام العربي والسلطة الفلسطينية

سعاده مصطفى أرشيد*

في 13 أيلول القريب، بعد أيام، تمرّ بنا ذكرى حزينة تمثلت بالتوقيع على اتفاق أوسلو في حديقة البيت الأبيض، حيث ظهر على شاشات الفضائيات، الرئيس ياسر عرفات وإلى جانبه الرئيس محمود عباس باسمَيْن، فيما كان يقف مقابلهما إسحاق رابين بوجهه العابس المتعالي وبجانبه شمعون بيرس بسحنته الثعلبية، المضيفون والضيوف على حدّ سواء باسِمون، فيما غابت عن الشاشات الوجوه العابسة والغاضبة التي كانت تعرف إلى أيّ مآل سيصل هذا الاتفاق بالوضع الفلسطيني، وكيف سيمثل قاطرة تجرّ وراءها عربات التطبيع العربي والإسلامي، وفي ذات يوم الذكرى وفي ذات المكان سيتمّ توقيع الاتفاق الإماراتي – «الإسرائيلي».

للردّ على التداعيات التي تواجهها المسألة الفلسطينية، عُقد اجتماع للأمناء العامين لفصائل العمل الوطني الفلسطينية وذلك عبر (الفيديوكونفرنس) في كلّ من بيروت ورام الله وغزة يوم الخميس الماضي، وكان من الطبيعي أن تستأثر كلمتا الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنيه باهتمام المتابعين على قلة عددهم، تحدث الرئيس بلسان تصالحي، وأكد على أن لا تنازل عن الحدّ الأدنى المتعارف عليه في منظمة التحرير، والمتمثل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وعلى حق العودة، وعلى رفض صفقة ترامب (القرن) التي اعتبر الرئيس أنّ الشعب الفلسطيني قد أسقطها، ومرّ على ذكر المقاومة الشعبية (السلمية)، فيما كان الشيخ هنية لطيفاً ومجاملاً في ردّه ومعترفاً بصفة الرئيس عباس، وأكد على رفض «صفقة القرن» وعلى رفض حماس إقامة الدولة في غزة برغم ما مورس عليها من ترغيب وترهيب، كما أكد على تمسك الحركة بخيار المقاومة بكافة أشكالها.

وفي نهاية اللقاء صدر بيان ختامي مشترك نمطي وتوافقي وأحال قرارات الاجتماع إلى لجان.

لم يحظ الاجتماع باهتمام واسع لا لدى الفلسطيني القديم (التقليدي) ولا لدى الفلسطيني الجديد (نسخة ما بعد 2007 التي أشرف عليها الجنرال الأميركي دايتون أمنياً ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق اقتصادياً)، فالفلسطيني القديم لم يصدّق ما قاله المؤتمرون في خطاباتهم وفي بيانهم الختامي، فما يجري على الأرض شيء لا يتفق مع ما قيل أو ورد في البيان، ولم يكن البيان إلا تكراراً مملاً لكلّ البيانات التي صدرت منذ 2006 عن جولات الحوار ولقاءات المصالحة، لم يعجب الفلسطيني القديم لغة المجاملات التي يعرف أنها لا تعبّر بصدق عن حقيقة المشاعر ولا عن طريق إرسال السلامات لهذا أو التحيات لذاك، لذلك يرى الفلسطيني القديم أنّ ما حصل ليس إلا جولة من جولات موسمية، تعقد لأسباب طارئة، قد ترفع من معدلات التفاؤل الزائف مؤقتاً، لينقشع لاحقاً عن أزمات أعمق، طالما لم يتمّ تناول القضايا الأساسية بروح مسؤولة وجادة، طالما بقي نهج العمل بالسياسة بنظام المياومة هو السائد، أما إذا كان المطلوب تبادل الغزل وتراشق المديح، فلماذا لا نرى اتفاقاً على برنامج حدّ أدنى توافقي؟ ولماذا لا يزال الانقسام المدمّر قائماً لا بل انه يترسّخ ويتعمّق؟ لماذا لم تمارس المقاومة قبل الاجتماع كلّ بالشكل الذي يراه سلماً أو حرباً؟ لا أظن أنّ أحداً يصدّق أنّ إمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس أمر ممكن بالمدى القريب أو المتوسط في ظلّ تبعات أوسلو وموازين القوى الراهنة.

أما الفلسطيني الجديد ففي ظني انه لم يتابع الاجتماع ولم يسمع به وربما لا يعرف معظم الخطباء ولم يسمع بهم أصلاً، فهو لا يحمل إلا همّه الخاص، ولا يعنيه أيّ شأن عام، يلهث وراء ما يترصّد في حسابه البنكي من بقايا الراتب إنْ كان موظفاً، بعد أن تخصم منه أقساط القروض وفوائدها، أما إنْ كان غير موظف فاهتمامه هو بالاتصال عبر وسائل التواصل الالكتروني بمنسق نشاطات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية للحصول على تصريح عمل في المستوطنات الصهيونية ومزارعها ومصانعها وورشات بنائها.

حالة عدم الاكتراث باجتماع الأمناء العامين امتدّت لتشمل الحكومة الإسرائيلية والمجال العربي والدولي، فلم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية ما يشير إلى قلقها اثر ما أطلقه بعض الخطباء من تهديدات، «الإسرائيلي» على ما بدا من ردّ فعله – أو للدقة من عدم ردّ فعله – يعرف المدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا الاجتماع، وانه ليس إلا فزعة صوتية.

أما على المجال العربي فكانت أخبار عابرة لم تلق تأييدًا أو استنكاراً، وفي حين أشار بعض المتحمّسين إلى أنّ من ميزات الاجتماع انه تمّ دون وساطة عربية، فإنّ أخباراً تواترت تفيد أنّ حواراً مستفيضاً قد سبق هذا الاجتماع برعاية قطرية، وحين اعتذرت بيروت عن استضافة جزء من الاجتماع، تدخلت الدوحة وأرسلت سفيرها متعدّد المهام إلى بيروت للطلب من اللبنانيين القبول باستضافة اللقاء، ولا أظنّ قطر خالصة النية أو أنها جمعية خيرية ولجنة إصلاح، وإنما هي دولة لها مصالحها ورؤاها، وتتحضّر للانطلاق من جديد للعب دور إقليمي في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات مطلع تشرين الثاني المقبل.

لم يكن اجتماع الأمناء العامين آتياً من فراغ وإنما كانت له مقدماته وضروراته التي أملت على كلّ من رام الله وغزة عقده، وهكذا كان اللقاء الموسمي المؤقت حاجة لكليهما لمواجهة أخطار ملحة ومشتركة تتهدّدهما، المقدمة الأولى كانت في التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي الذي يستطيع كلّ من لم يطبّع أو ينسّق مسبقاً أن يدينه بأشدّ العبارات، وهذا التطبيع لم يكن أمراً طارئاً أو مفاجئاً، فالعلاقات الإماراتية ـ «الإسرائيلية» قديمة، وما الإعلان عنها إلا تتويج للعلاقات المتواصلة والمعقدة بينهما والتي شملت معظم المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وهي تعود لوقت طويل ولكنه في غالب الأمر لا يسبق تاريخ 13 أيلول 1993، أما توقيته فقد جاء لتلبية حاجات حليفهم ومرشحهم في الانتخابات الأميركية الرئيس ترامب، فمن شأن هذا الاتفاق أن يدعمه بمادة انتخابية، ولكن الأهمّ أنّ التطبيع مع الإمارات يستبطن الخوف من القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان المقيم في الإمارات وتربطه بأمرائها الإعجاب والثقة والعلاقات الحميمة، وقد تحدثت مصادر سياسية للصحافة الجادة بأنه سيتلقى دعماً عربياً وغربياً للعب دور هامّ في رام الله وغزة على حدّ سواء.

في الإقليم محاور رئيسة وأخرى فرعية، المحاور الرئيسة ثلاثة: الأول المحور السعودي – الإماراتي – المصري ومعهم ليبيا حفتر ويمن منصور هادي، وفي جنبات هذا المحور يلعب دحلان دوراً ما، يبالغ بعض الناس في حجمه زيادة ونقصاناً، ووجود دحلان في هذا المحور يقطع الطريق على رام الله لتكون عضواً فيه، والثاني محور تركيا – قطر – الإخوان المسلمون وبالطبع حماس حيث يقطع وجودها الطريق أيضاً على رام الله لأن تكون عضواً فيه، والثالث محور إيران – حزب الله الذي لا تريد رام الله أصلاً أن تكون فيه أو تقترب منه، ثم هناك محور فرعي جديد آخذ في التشكل، حيث أنّ التطبيع الإماراتي ولاحقاً الخليجي مع «إسرائيل» قد جعل دوري مصر والأردن يتآكلان، فيما العراق الحائر يشارك الأردن ومصر في حالة التهميش، عقدت الدول الثلاث قمّتها في عمّان مؤخراً، وكان من الطبيعي أن تكون رام الله معهم في هذه القمة وفي تشكيل هذا المحور اللاهث في سعيه نحو البقاء، إلا أنها لم تتلقّ دعوة للمشاركة، الأمر الذي زاد من ريبتها وضاعف من قلقها وشعورها أنّ النظام العربي قد غسل يديه منها، وفي إشارة إضافية تحمل ذات الدلالة، أنّ الجامعة العربية كانت قد رفضت طلباً فلسطينياً لاجتماع طارئ لمجلس الجامعة مخصّص لبحث مسألة التطبيع الإماراتي، إلا أنّ الطلب تمّ رفضه وأبلغ أمين عام الجامعة الخارجية الفلسطينية بأن يطرحوا ما يريدون في الاجتماع العادي والذي كان يوم أمس الأربعاء، ألقى وزير الخارجية كلمة مطوّلة وتقدّم بمشروع قرار تمّ إسقاطه، ثم أنّ ما توارد من أنباء عن دور محتمل لمحمد دحلان، يحمل مقداراً عالياً من الجدية والخطورة، جعلت من رام الله تسعى للاقتراب من غزة وتدعو إلى اجتماع الأمناء العامين بهذه النبرة التصالحية.

لا تستطيع المجاملات ولا المواقف الظرفية النهوض بالوضع الفلسطيني، وها قد مرّ أسبوع على الاجتماع ولم نسمع عن تشكيل لجنة الشخصيات الوطنية الوازنة التي ذكرها البيان الختامي والتي ستكلف بملف المصالحة وتنجزه في مدة أقصاها خمسة أسابيع، ما يستطيع النهوض بالحالة التي نعيشها هو في وحدة الشعب الفلسطيني على قاعدة لا تسقط خياراً ولا تستثني أحداً، ولا تتمسك بخيار المفاوضات الذي أصبح حرفة وحياة عند بعضهم، لا يمكن إعادة تجديد النظام السياسي الفلسطيني بدون انتخابات والقبول بنتائجها، ولا يمكن بناء برامج لا تتكئ على البعد القومي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

ما بعد اجتماع الأمناء العامين بحاجة إلى إرادة سياسية

رامز مصطفى

بواقعية مُقدّرة، الشيخ صالح العاروري يؤكد وفي معرض سؤاله عن اجتماع الأمناء العامين ومرحلة ما بعد الاجتماع، ردّ بما حرفيته، أن لا ضمانة في التوصل لشيء، ولكن نحن سنبذل كلّ الجهود وبقية الفصائل بما فيها فتح من أجل التوافق وإنهاء الانقسام، لمواجهة التحديات وما يحيط بقضيتنا من مخاطر.

كلام نائب رئيس حركة حماس الشيخ صالح العاروري يستند إلى التجارب السابقة، وهو مُحقّ في ذلك، على اعتبار أنّ الخلاف يتمحور حولّ البرنامج السياسي الذي قاد إلى اتفاقات «أوسلو» وما حمله من تنازلات مسّت بشكل مباشر عناوين القضية بعد أن اعترفت المنظمة بالكيان و«حقه» بالوجود، والتنازل عن 78 بالمائة من أرضنا الفلسطينية.

ما تضمّنته الكلمات التي ألقاها الأمناء العامون وقبلهم السيد أبو مازن رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة، ما زالت تؤكد على أنّ الخلاف السياسي ما زال سيد المشهد، على الرغم من قناعتنا أنّ هذا الخلاف المتراكم منذ «أوسلو»، لن ينتهي من اجتماع أو اجتماعين أو أكثر. فكلمة السيد أبو مازن أكدت على التمسك بالمفاوضات، وبالمقاومة الشعبية السلمية، بينما الأستاذ اسماعيل هنية رئيس حركة حماس، قد أكّد على كلّ أشكال المقاومة بما فيها المسلحة، مسهباً في الحديث عن القدرات العسكرية لحركة حماس. ومضيفاً أنّ حركته حماس لن تعترف بالكيان، مطالباً الخروج من اتفاقات «أوسلو».

العناوين الخلافية ستبقى حاضرة في اللقاءات الجماعية أو الثنائية، ولازمة لا يستطيع أيٍّ من الأطراف، أو الطرفين تجاوزها، أو إسقاطها لصالح برنامج سياسي متوافق عليه، خصوصاً أنّ فصائل حماس والجهاد والقيادة العامة والشعبية والصاعقة وحتى الديمقراطية، ترى أنّ اتفاقات «أوسلو» يجب التخلص منها، بشقيها الأمني والاقتصادي، مع سحب الاعتراف بالكيان وحقه بالوجود، مع إعادة الاعتبار للمشروع الوطني، والإسراع في إعادة بناء المنظمة ومؤسساتها، ومدخلها تشكيل مجلس وطني جديد بمشاركة الكلّ الفلسطيني من دون استثناء أو إقصاء لأحد، طالما ننشد توحيد الساحة بهدف مواجهة تحديات «صفقة القرن»، وخطة الضمّ الصهيوأميركية.

السؤال عن مرحلة ما بعد اجتماع الأمناء العامين، سؤال محقّ وهو برسم جميع المشاركين في الاجتماع، وتحديداً حركتي حماس وفتح، اللتان تعكفان على وضع خارطة طريق لإنهاء الانقسام، ومن ثمّ ما تمّ الاتفاق عليه في ختام أعمال الاجتماع. مؤكدين أنّ النوايا وحدها لا تكفي، بل الإرادة السياسية للخروج من المأزق هو الأساس، ودون ذلك فنحن أمام انتاج تجربة فاشلة جديدة، تُضاف إلى شقيقاتها من التجارب السابقة.

*كاتب فلسطيني

Secretary Generals of Palestinian Factions in Ramallah and Beirut

 September 3, 2020

manar-03479030015991558962

Palestinian President Mahmoud Abbas called today for an inclusive intra-Palestinian national dialogue with the engagement of all the factions and national actors, aimed at defying the robust challenges and conspiracies facing the Palestinian cause at this time.

Speaking at the opening remarks of the meeting of the secretary-generals of the Palestinian factions, held in Ramallah and Beirut via videoconference, the President called on Fatah and Hamas in particular, the two main leading factions, to engage in an inclusive dialogue to find ways out of the current state of division. He said such dialogue should be based on the principles of one people and one political system, aimed at the fulfillment of the aspirations and goals of the Palestinian people.

“We will make the necessary arrangements for the Palestinian Central Council to convene as soon as possible. Until that time we’ll agree on the necessary mechanisms to end the division and achieve reconciliation and national partnership in a time-bound manner and with the participation of all,” said President Abbas.

He added, “This meeting comes at a very dangerous stage, in which our national cause is facing various conspiracies and dangers, the most prominent of which are the “deal of the century”, the Israeli annexation plans… and the normalization projects that the [Israeli] occupation is using as a poisoned dagger to stab our people and our nation. Whoever accepts annexation is a traitor of the homeland and of our cause.”

The President affirmed, “Our national decision is our exclusive right, and we cannot accept anyone speaking in our name. We have not and will not authorize anyone to do so. The Palestinian decision is the right of the Palestinians alone, and we have paid a dear price for it.”

He stressed that “the Palestine Liberation Organization will remain the sole and legitimate representative of the Palestinian people,” and that all national forces and factions must all join the PLO in order to protect and reinforce its status as an umbrella of all the Palestinians in the homeland and in the diaspora.

Meanwhile, President Abbas said the Palestinians can no longer accept the United States as a single broker of any future peace negotiations.

He said that the Arab countries, and following the upcoming Arab League meeting, to be headed by the State of Palestine, will have to reaffirm their commitment to the Arab Peace Initiative. The President added that the Arab neighbors will have to recognize the fact that they shall not normalize their relations with the occupying state of Israel until the latter ends its occupation, and until the Palestinian people have gained their independence with their sovereign and contiguous state with East Jerusalem as its capital.

For his part, Hamas Chief Ismail Haniyeh stressed that the Palestinians will never abandon their right to regain the entire Palestine, “nor will they acknowledge the existence of the occupation entity of ‘Israel.”

Hanuyah reiterated commitment to the resistance path, warning that the “Deal of the Century” endangers all the Palestinians and their rights.

S.G. of Islamic Jihad Movement urged unity among all the Palestinians, adding many of the Palestinians are frustrated and expect the conferees to make   achievements.

Source: Al-Manar English Website and WAFA News Agency

Related Videos

حمد بن جاسم… لا مروءة لكذوب ولا ورع لسيّئ الخلق

الخائن حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjmalthani) | Twitter

رامز مصطفى

رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، والمُعاقب بعزله أميركياً، لفشله وأميره حمد بن خليفة آل ثاني في إسقاط الدولة السورية والرئيس بشار الأسد، بالتعاون والتنسيق التامين مع السعودية والولايات المتحدة الأميركية، بحسب اعتراف حمد بن جاسم في مقابلة على القناة القطرية الرسمية العام 2017. يطلّ علينا اليوم في تغريدات، من غرائب ما تضمّنته أنها انتقدت بشكل مباشر الاتفاق الإماراتي مع الكيان الصهيوني، برعاية الرئيس الأميركي ترامب الذي حرص شخصياً في الإعلان عنه.

التغريدات التي أطلقها حمد بن جاسم، تحمل الكثير من التناقضات والأكاذيب، على الرغم من إقراره أنّه مع ما أسماه «السلام»، والعلاقات المتكافئة مع كيان الاحتلال الصهيوني. كما أنّ لديه أصدقاء كُثر في أميركا والكيان، وهو على تواصل دائم معهم. ومن جملة ما تضمّنته تلك التغريدات من تناقضات وأكاذيب:

أنّه مع السلام الذي يقوم على أسس واضحة حتى يكون التطبيع دائماً ومستمراً ومقنعاً للشعوب. متناسياً أنّه ودولته من أولى الدول الخليجية، التي شرعت أبوابها للتطبيع مع الكيان، عندما افتتحت في العام 1996 ممثلية تجارية للكيان على أراضيها، والتي توّجت آنذاك في توقيع شمعون بيريز عدداً من الاتفاقات التجارية، وإنشاء بورصة قطرية للغاز في مستعمرة تل بيب في فلسطين المحتلة. وذلك بعد أن كشف حمد بن خليفة آل ثاني، في لقاء مع قناة «أم بي سي»، عن خطة لمشروع غاز بين قطر والكيان والأردن، مطالباً في ذلك الوقت بإلغاء الحصار الاقتصادي المفروض من جانب العرب على الكيان.

على الرغم من انتقاده اللاذع للجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، أقرّ أنّ الجامعة العربية ومجلس التعاون حاله ميؤوس منها. حمد بن جاسم في اكتشافه عن راهن الجامعة العربية ومجلس التعاون الميؤوس منهما، بأثر رجعي يمتدّ إلى أكثر من عقدين من الزمن، يطرح سؤالاً، أليست دولة قطر ومعها الإمارات والسعودية، وبقوة البترو دولار، هم المسؤولون عن تحويل الجامعة قبل مجلس التعاون إلى أداة لتشريع التدخل الدولي في ليبيا، عندما دفعت الأموال لأمين عام الجامعة آنذاك عمرو موسى لتمرير القرار؟ وأيضاً أليست قطر هي مَن طلبت من السلطة الفلسطينية التنازل لها عن ترؤسها للقمة العربية، بهدف تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية، واستجلاب من أسمتهم بـ “المعارضة السورية”، وقدّمت لهم ملايين الدولارات لإسقاط الدولة السورية ورئيسها بشار الأسد، وهذا ما اعترف به حمد بن جاسم، بأنّ قطر تعاونت والسعودية وتركيا والولايات المتحدة من أجل ذلك، مستخدماً عبارة تهاوشنا على الفريسة وفشلنا في صيدها، ولا زلنا نتهاوش عليها.

Dr. Mohamed Elhachmi Hamdi د. محمد الهاشمي الحامدي - Objave | Facebook

التباكي على حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية، أصبحت معزوفة مشروخة يعرفها شعبنا، لأنّ قطر واحدة من الدول التي عملت على طمس حقوقه من خلال التطبيع المبكر مع الكيان، ولا يغرينا الكلام عن أنّ الفلسطينيين لم يفوضوا أحداً التحدث بالنيابة عنهم، وهم أصلاً لم يفوّضوا حتى قياداتهم الاعتراف بالكيان والتنازل له عن 78 بالمئة عن أرض فلسطين بموجب اتفاقات أوسلو. وبالتالي التباكي على الجولان العربي السوري ومزارع شبعا اللبنانية، من خلال أنّه يعاير الإمارات أنها تكذب في وقوفها وراء تأجيل عملية الضّم. وسؤالنا ماذا فعلت دولتك يا شيخ حمد عندما أعلن ترامب بأحقية سيادة الكيان الصهيوني على الجولان؟

مؤكد أنّ الشعب العربي بما فيه الخليجي أذكى من أن تسوّق له الأوهام لا من الإمارات ولا من قطر، ولا من أية أنظمة تصطف اليوم لتوقيع اتفاقات التطبيع مع الكيان، أو وقعت الاتفاقات معه.

الشيء الوحيد الذي ساهم بالكشف عنه، أنّ الثمن الذي تمني الإمارات تمريره بموجب الاتفاق، هو صفقة طائرات “أف 35” التي طلبتها الإمارات من واشنطن ووعد نتنياهو بالمساعدة في تمريرها؟ الأمر الذي نفاه لاحقاً في تصريحات له.

يُسجّل له فقط، أنّه اعترف، بأن ليس للقادة العرب أهداف وهو واحد منهم، غير الدسائس والمغامرات حتى يحترمهم الغير عليها؟

أنت يا شيخ حمد من تلك البطانة التي قدمت المصالح الصهيو أميركية، على المصالح العليا لأمتنا. وأنت يا شيخ حمد، كما تلك البطانة ومنها الإمارات، قد عرّضتم ولا زلتم الأمن القومي لأمتنا للخطر، واستجلبتم الكيان إلى عقر الدار، تحت ذرائع واهية اختلقتموها لتبرير مساركم ومسيرتكم السياسية المذلة والمخجلة والمهينة لإرث أمتنا الذي سيبقى عهدة وأمانة لدى أحرار وشرفاء هذه الأمة.

كاتب فلسطيني

رايس وخلق المزيد من الفوضى في المشهد الفلسطينيّ

رامز مصطفى

وزيرة الخارجيّة الأميركيّة السابقة كونداليزا رايس، تستحقّ عن جدارة لقب صاحبة نظرية «الفوضى الخلاقة». فها هي منطقة الشرق الأوسط ومنذ عشر سنوات قد دخلت في تلك الفوضى التي لا سابق لها، حتى في ظلّ دول الاستعمار القديم (فرنسا وبريطانيا).

جديد رايس ما جاءت به صفحات كتابها «لا يوجد فخر أكثر من هذا… ذكريات سِنين حُضوري في واشنطن». هو ما ذكرته رايس في أحد فصول كتابها المتعلق بالموضوع الفلسطيني، وعلى وجه التحديد السلطة الفلسطينية برموزها السابقة والراهنة.

خطورة الكتاب في توقيته، حيث ينوي كيان الاحتلال الصهيوني تنفيذ عمليات الضمّ الشهر المقبل. وبالتالي ما تضمّنه لجهة نشر معلومات خطيرة، وإنْ كان الجمهور الفلسطيني بنخبه وفصائله يعرفون الكثير منها، ولكن من دون تأكيد. ليأتي كتاب رايس إقراراً بتلك الأحداث والتطورات التي أثرت في مسار العمل الفلسطيني. فالرئيس بوش الإبن وحسب رايس، قرّر التخلص من الراحل أبو عمار، على خلفية تحميله مسؤولية اندلاع الانتفاضة الثانية وتسليحها، وقبلها رفضه السير بمبادرة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والتوقيع على اتفاق كامب ديفيد في أواخر العام 2000. أولاً، من خلال استحداث موقع رئيس للحكومة من خارج نصوص اتفاقات «أوسلو»، ومن ثم نقل كافة الصلاحيات من رئيس السلطة إلى رئيس الحكومة.

ما ذكرته رايس في كتابها قد تحقق، عندما أقرّت أنها هي من اختارت السيد محمود عباس رئيساً للحكومة، لأنه يعتبر المقاومة إرهاباً، وقبِل بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وفق الشروط لكلّ من الولايات المتحدة وحكومة كيان الاحتلال، بإشراف الجنرال دايتون، صاحب نظرية «خلق الفلسطيني الجديد». وأيضاً تعيين سلام فياض وزيراً للمالية، ليكون بوابة لجلب أموال الدول المانحة. مما أتاح لكلّ من الإدارة الأميركية والكيان تحويل الراحل أبو عمار إلى واجهة من دون أية صلاحيات، بحسب مؤلفة الكتاب.

رايس قد كشفت في كتابها أيضاً، أنّ حكومة الإرهابي شارون قد عرضت على الإدارة الأميركية خطة لقتل أبو عمار، غير أنّ إدارتها رفضت الخطة. وهنا تفرض مجموعة من الأسئلة نفسها على ضوء ما كشفته رايس، أولاً، هل حقيقة أنّ إدارة الرئيس بوش رفضت الخطة فعلاً؟ وثانياً، ألم يكن في مقدور تلك الإدارة، طالما أنها رفضت الخطة، أن تمنع شارون من تنفيذ جريمة اغتيال أبو عمار؟ وثالثاً، من عرض تلك الخطة، مؤكد أنها تضمّنت أسماء المتورّطين، وعليه فهي وإدارتها يعرفون هؤلاء المتورّطين، وهم من داخل الدائرة الضيقة والمحيطة بالراحل أبو عمار؟

من الواضح أنّ ما تضمّنه كتاب رايس من معلومات في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية، يأتي في سياق خلق المزيد من الفوضى في المشهد الفلسطيني، بسبب الخيارات السياسية التي تنتهجها السلطة والمنظمة، وما تشهده الساحة أيضاً من انقسام حادّ ببعديه السياسي والجغرافي. وبالتالي تذكير لرئيس السلطة السيد محمود عباس، أنها وإدارتها من جاءت به رئيساً لحكومة السلطة، ومن ثم رئيساً لها بعد اغتيال الراحل أبو عمار. ولا بدّ أن يحفظ السيد أبو مازن هذا الجميل، والمُطالب وأركان سلطته وحركته فتح، ألا يُصعّدوا بالمواقف مع الكيان والولايات المتحدة بما يتعلق بـ «صفقة القرن»، من خلال التهديد بأنّ سيناريو التخلص من الراحل أبو عمار قد يتكرّر، وإنْ بأدوات غير التي تورّطت وسهّلت في الوصول للراحل أبو عمار واغتياله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*كاتب فلسطينيّ.

مشروع صفقة القرن يواصل تدمير الشرق العربيّ

د. وفيق إبراهيم

يضغط الخليج علناً هذه المرة الى جانب الأميركيين و»إسرائيل» لاستعجال تطبيق صفقة القرن في الضفة الغربية المحتلة بطريقة تدريجية لا تستنفر ردود فعل سلبية.

حتى الآن، هذا خبر معروف وعادي لأن السعودية والإمارات والبحرين دول متورّطة تنسّق مع الكيان الإسرائيلي منذ اكثر من عقد بشكل واضح وجلي.

حتى ان سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبي نشر مقالاً في صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية يدعو فيه الى سلام عربي إسرائيلي مع الاسلوب التدريجي في ضم الضفة للكيان المحتل تمهيداً لما أسماه الحلف التاريخي.

اما الاكثر خطورة فإن هذا الخليج مع مصر والأردن يلعبون دور الوسيط بين الفلسطينيين و»إسرائيل» حول مسألة ضم مستوطنات في الضفة الغربية مع الأغوار الى الكيان المحتل.

هناك مفاوضات أخرى يرعاها السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان بين رئيس وزراء العدو نانتياهو ووزير الدفاع رئيس حزب أزرق ابيض بني غانتس ووزير الخارجية غابي اشكينازي وذلك لتجزئة التهام الضفة، فيجري اولاً ضم المستوطنات والأغوار فينهار تلقائياً ما تبقى من الضفة، فتستوعبه إسرائيل بشكل تحايلي.

هنا لا بدّ من الإشارة الى أن صفقة القرن ليست مشروعاً يقتصر على إنهاء القضية الفلسطينية، بقدر ما تشكل محاولة ضخمة للإمساك بالمشرق في اطار دفعه الى تحالف مع «إسرائيل» يؤدي ادواراً شرق اوسطية في خدمة النفوذ الأميركي العالمي.

ضمن هذا المعطى الواضح يجب وضع المشروع الأميركي الذي ابتدأ مع الرئيس المصري السابق انور السادات بصفقة كمب دافيد التي أخرجت مصر من النظام العربي في 1979، كان الأميركيون يراهنون على انسحاب مصر للإمساك بكامل المشرق العربي والقضاء على القضية الفلسطينية.

إلا أنهم فوجئوا بإيران الإسلامية الجديدة تملأ الفراغ المصري بدعم الفلسطينيين وسورية والعراق واليمن وحزب الله في لبنان.

هذا ما أفرغ مشروع سحب مصر من النظام العربي من النتائج التدميرية المتوخاة منه خصوصاً لجهة بناء حلف عربي إسرائيلي.

فعاود الأميركيون تركيب مشروع إضافي منذ التسعينيات متجسّداً باجتياح العراق في 2003 ومحاولة إسقاط سورية منذ 2011، وجددوه بالإصرار على ضرب حزب الله في لبنان.

لكن النتائج الضعيفة لهذا المشروع انسحبت بشكل تراجع على النفوذ الأميركي في كامل الشرق الاوسط.

فالعراق حتى اليوم وبعد سبع عشرة سنة على احتلاله بواسطة الجيش الأميركي يواصل انتفاضته في وجههم وحصرهم في إطار قواعد لا يتجرأ جندي أميركي على الخروج منها للتجوّل.

أما سورية، فتمكنت من دحر أكبر حلف دولي إقليمي إرهابي يهاجمها منذ 2011 ونجحت في تحرير نحو سبعين في المئة من أراضيها.

فيما تربع حزب الله على موقع القوة الأكثر مكانة وبأساً في الإقليم مساهماً في تحرير سورية وضرب الإرهاب ومقاومة «إسرائيل».

بذلك يتبين ان المشروع الأميركي الاضافي على كمب ديفيد لم يحقق بدوره أغراضه، فكان لزاماً على الفريق الأميركي – الإسرائيلي البحث عن آليات اخرى، فوجدت واشنطن اضافات جديدة تربط بين تحرك خليجي نحو «إسرائيل» وتحرك إسرائيلي لالتهام الضفة الغربية.

فتحقق بهذه الطريقة شيئاً من أهداف صفقة القرن لجهة حلف إسرائيلي يضم مصر والأردن والسعودية والإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

هناك أيضاً قطر لكن علاقاتها بـ»إسرائيل» لا تحتاج الى حلف هي فيه فكراً وسياسة وتمويلاً، لكن خلافها مع السعودية حول قضايا أخرى قد يمنعها من الالتحاق بهذا الحلف المتوقع.

لذلك فإن الأميركيين يعتبرون ان سورية التي انتصرت على أكبر حلف دولي غير مسبوق، بإمكانها التأثير على المجريات الخليجية – الإسرائيلية لصفقة القرن، ويعرفون ايضاً ان حزب الله قادر ايضاً على دعم حلفائه في الضفة وقطاع غزة بوسائل أساسية.

فكيف العمل لمنع سورية والحزب من التأثير على المفاوضات الخليجية الإسرائيلية والنقاش الخليجي المصري مع السلطة الفلسطينية في الضفة؟

اكتشف الأميركيون أن تطبيق عقوبات اقتصادية تحت مسمّى قيصر من شأنها حصر اهتمام الدولة السورية وحزب الله بكيفية مقاومة التداعيات التي يحدثها قيصر عليهما لجهة الخنق الاقتصادي، واهدافه التدميرية على مستوى الدولة والمجتمع.

يمكن اذاً فهم دور قيصر كوسيلة لتمرير صفقة القرن وإسقاط الدولة السورية وحزب الله، ومحاولة تقسيم سورية الى دولة كردية وأخرى اخوانية – تركية في الغرب وثالثة هي دولة دمشق.

هذا الى جانب تفجير الوضع الداخلي اللبناني في محاولة لإنهاء دور حزب الله الداخلي والإقليمي. لذلك فإن ما يمكن التأكيد عليه هو وجود مشروع أميركي واحد ابتدأ قبل أربعين عاماً مع السادات ولا يزال مستمراً، لكنه اشتدّ قسوة مع انهيار المنافس القطبي للأميركيين الاتحاد السوفياتي، فاستعجلوا تحركاتهم العسكرية والسياسية لبناء احادية قطبية لهم يخضع لها الشرق الاوسط او البقرة الحلوب التي تنتج نفطاً وغازاً وقدرة عالية على استهلاك السلع والبضائع الغربية.

فهل هذا ممكن؟

استهلك الأميركيون اكثر من اربعة عقودٍ ولم ينجحوا في تثبيت سلطانهم.

بالمقابل جابهتهم إيران وسورية بإسناد جهادي من حزب الله متمكنين من افشال المشروع الأميركي ومسهلين عودة الروس الى المنطقة، والصينيين الى القطبية العالمية.

فتبين بالنتيجة أن تعاون الفلسطينيين مع سورية وحزب الله وإيران والعراق كفيل بإسقاط صفقة القرن وإرغام رئيس السلطة الفلسطينية على الصمود في وجه الحلف الخليجي الإسرائيلي.

وهذا يعيد النفوذ الأميركي الى مرحلة البحث عن أدوار أخرى للحلف المصري الخليجي بأشكال جديدة، لكنها لن تفعل اكثر من الاشكال المهزومة، وتبقى سورية وتحالفاتها المحور الأساسي لإعادة تشكيل شرق عربي لا يزال يبحث عن مكانته منذ الف عام.

The PA’s ‘Counter-Proposal’ Facilitates Its Colonial Collaboration with Israel

June 16, 2020

Palestinian PM Mohammad Shtayyeh . (Photo: via Facebook)

By Ramona Wadi

Further proof that the Palestinian Authority will not attempt to safeguard what remains of Palestine, let alone insist on decolonization, is the plan submitted to the Middle East Quartet which does nothing other than confirm subjugation to the two-state compromise. Palestinian Prime Minister Mohammed Shtayyeh is reportedly calling the plan “a counter-proposal” to the US deal of the century.

Scant details are available at the moment. The PA’s proposal, however, puts forth the creation of “a sovereign Palestinian state, independent and demilitarised,” while allowing for “border modifications”.

According to a senior official of the Palestine Liberation Organisation (PLO), Wasel Abu Yousef, “No Palestinian leader can agree to the American and Israeli conditions to give up the right of return of Palestinian refugees, agree to the annexation of Jerusalem or allow Israel to annex parts of the West Bank where it has built its illegal Jewish settlements.”

However, the Palestinian leadership sees no contradiction in abiding by the earlier plans to colonize Palestine which were determined by the international community. As long as the PA remains entrenched within the two-state framework, it cannot claim that it is countering the “deal” concocted for Israel’s benefit by US President Donald Trump.

The PA has no allies in the Quartet, which consists of the UN, the EU, Russia, and the US. The US, despite departing from international consensus with its slavish gifts to Israel, is still part of the group. Trump’s plan does not truly contradict the two-state paradigm’s aims; it hastens the process to bring the international community’s intentions to fruition. From the illusion of state-building, the deal of the century moves towards eliminating the idea, which puts the Quartet’s insistence upon the two-state diplomacy on a par with Trump’s plan. The PA is acquiescing, once more, to the colonization of what remains of historic Palestine.

At a time when Palestinians need an alternative that departs from further colonization, the PA is strongly emphasizing what UN Secretary-General Antonio Guterres is fond of describing as “no Plan B”. The PA is rejecting the deal of the century, as it should, to uphold a defunct imposition that actually supports Trump’s plan. Or perhaps the PA’s concept of “Plan B” is to facilitate Israeli colonization by championing the international community’s violent political blunders.

A sovereign, demilitarized Palestinian state is not politically independent but an entity which, in theory, and in fact will please Israel and the international community. The PA’s purported counter-proposal supports Israeli colonization and presents another obstacle to the legitimate anti-colonial struggle which should be guiding Palestinian politics. Palestinians have long ceased to believe that the PA’s propaganda will produce any results, yet its representatives will continue to exploit the people of Palestine to ensure that Israel can complete its colonial project.

Far from opposing Trump’s deal, the PA is entrenching its corrupt stance and strengthening the international community, at the cost of the Palestinian cause disintegrating politically on a permanent basis. If the PA’s notion of a counter-proposal is aiding the international actors to implement the final phase of the Zionist colonization process, it would do better to stop its pompous posturing and admit that it is an ally of the collective that seeks to destroy Palestine forever.

– Ramona Wadi is a staff writer for Middle East Monitor, where this article was originally published. She contributed this article to the Palestine Chronicle.

أشبعناهم شجباً واستنكار وفازوا بالأرض

سعاده مصطفى أرشيد

أقام الرئيس الفلسطيني محمود عباس رهانه في معركته الراهنة مع الحكومة الإسرائيلية على مجموعة من التقديرات، وبنى عليها خطابه الذي ألقاه عشية التاسع عشر من أيار الماضي وأعلن فيه أنّ منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية قد أصبحتا في حلّ من جميع الاتفاقيات والتفاهمات المعقودة مع كلّ من الإدارات الأميركية والحكومات الإسرائيلية، وبغضّ النظر عن القناعة بمدى جدية هذا الإعلان والقرارات المنبثقة عنه أو انعدام القناعة بها، فإنّ هذه الخيارات تحتاج إلى فحص واختبار، وكنت قد أشرت في مقال سابق إلى أنّ تصوّرات القيادة الفلسطينية التي أسّست لخطاب الرئيس ترى أنّ نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية وتذهب باتجاه تغليب فرص جو بايدن للفوز بالرئاسة، وللدور الذي سيلعبه بني غانتس وغابي اشكنازي في معارضة عملية الضمّ، وهي رهانات ضعيفة ليس لها ما يدعمها على أرض الواقع، فلا أحد يستطيع التنبّؤ بخيارات الناخب الأميركي العادي (باستثناء جماعات الافانجليكان الذين سيدعمون دونالد ترامب)، واستطلاعات الرأي دائمة التغيّر والتبدّل عند كل حدث ولها مفاجأتها في الأيام الأخيرة السابقة للانتخابات، وحزب «أزرق أبيض» هو حزب العسكر والجنرالات الذي يؤمن بانّ السيطرة على الأغوار وأراضي المستوطنات تمثل مسألة أمن قوميّ من الدرجة الأولى.

بالطبع كان لدى الرئيس والقيادة تقديرات أخرى داعمة وذاهبة في الاتجاه ذاته، ففي زيارة وزير الخارجية الفلسطيني الأخيرة لموسكو، طلب من نظيره الروسي أن تكون روسيا حاملة للملف الفلسطيني التفاوضي مع «إسرائيل»، لكن الردّ الروسي جاء سريعاً، واضحاً ومختصراً: لا يمكن أن يحدث أي تقدّم في هذا الملف بمعزل عن واشنطن، اذهبوا إلى هناك أولاً، تلك كانت نصيحة لافروف وهي تصدر عن دولة لطالما كانت مهتمّة باستعادة مكانتها السابقة عالمياً، وبتمدّدها في شرق المتوسط وسائر المنطقة العربية. هذا التمدّد الذي سيكون حكماً على حساب الدور الأميركي، الردّ السلبي والمتحفظ من موسكو له أسبابه، منها طبيعة العلاقات الأميركيّة ـ «الإسرائيلية» وتطابق وجهات نظرهم تجاه عملية الضمّ، ومنها عدم رغبة موسكو بأن تزجّ بنفسها في هذا الملف الشائك في ظلّ تواجدها الكثيف في سورية، الذي قد يرتب عليها دفع أثمانٍ للإسرائيليّين هي في غنى عنها ومن شأنها الإضرار بعلاقتها بطهران ودمشق، ومنها ما تختزنه الدبلوماسية الروسية من خبرات وتجارب مع العالم العربي منذ أيام الاتحاد السوفياتي، التي ترى أنّ العلاقة ليست استراتيجية فهؤلاء يريدون مخاطبة واشنطن من خلال استعمالهم موسكو كمحطة ومنصة ليس إلا، فيما واشنطن هي مربط خيولهم ومحطتهم النهائيّة. يُضاف إلى كلّ ما تقدّم أنّ الانخراط الروسي في الأزمة السورية جعل من روسيا راغبة أو مضطرة لعقد بروتوكولات واتفاقات مع تل أبيب تضمن عدم الاشتباك بينهما، فهما وإنْ تصارعتا في السياسة أو اختلفتا في الرؤى، إلا أنّ صراعهما ليس صراعاً وجودياً، وهوامش التفاهم واللقاء بينهما متسعة، من هنا تتضح حدود الموقف الروسي الذي قاد سوء التقدير للبناء عليه: روسيا تحذّر من عملية الضمّ لأنها قد تدخل المنطقة في دوامة عنف وتدعو جميع الأطراف (بمن فيهم شركاؤنا الإسرائيليون) إلى تجنّب الخطوات التي قد تؤجّج العنف وتحول دون تهيئة الأجواء لمفاوضات مباشرة، وتؤكد استعدادها للعمل والمساعدة في استئناف المفاوضات باعتبارها عضواً في الرباعية الدولية .

راهن الرئيس الفلسطيني على أوروبا التي هي أصل البلاء، وقد ذكرها في خطابه بالنص، حيث قال إنه يتوقع منها موقفاً حاسماً يحول دون إقدام الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ الضمّ، كما يتوقع بمن لم يعترف بدولة فلسطين أن يسارع بالاعتراف. أوروبا العجوز لم تعد تملك القدرة والحيوية وقد تكشفت قدراتها إثر تفشي وباء كورونا، فبدت هشة، مرتبكة، منقسمة كلّ دولة تبحث عن خلاصها في معزل عن الاتحاد الأوروبي، انجلترا صاحبة المدرسة العريقة في السياسة والاقتصاد والتي لم تكن تغيب الشمس عن مستعمراتها وأساطيلها وعساكرها، أصبح رئيس وزرائها الأسبق، يتلقى الرشا من موظفين وضباط أمن في مستعمراتها السابقة، فيما فرنسا بلد القوانين والدساتير والأنوار، يقبل رئيسها العمل في خدمة رجل أعمال ورئيس وزراء إحدى مستعمراتها السابقة فيما يقبض خلفه في الرئاسة الأموال من العقيد الراحل القذافي. ألمانيا التي تخلت عن شركائها في الاتحاد خلال أزمة كورونا لن يتجاوز موقفها الإدانة والشجب .

منذ أيام اختتم اجتماع دول الاتحاد الأوروبي وقد ورد في بيانه أنّ ضمّ الأغوار وأراضٍ في الضفة الغربية مخالف للقانون الدولي، وأنّ حلّ الدولتين هو الحل الأمثل للصراع، وأن الاتحاد يسعى للتعاون مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة وإلى الحوار مع الولايات المتحدة والدول العربية حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، فيما اجتمع بعض سفراء دول الاتحاد عبر الفيديو كونفرنس مع نائبة رئيس قسم أوروبا في وزارة الخارجية الإسرائيلية آنا ازاراي، وأبلغوها قلق حكوماتهم من الخطوة الإسرائيلية، لكن السيدة ازاراي لم تقلق لقلقهم لا هي ولا وزاراتها. هذه هي حدود الموقف الأوروبي.

الموقف العربي لم يخرج عن هذا الإطار، فلكلّ من العرب همومه، وكما كشفت أزمة الكورونا هشاشة الموقف الأوروبي، نراها فعلت ما يفوق ذلك في كشف الموقف العربي، بالطبع مع الانهيار في أسعار البترول ولجوء دول البترودولار لتخفيض نفقاتها وما قد يتبع ذلك من انهيارات وتداعيات، الموقف الأكثر لفتاً للانتباه هو موقف العاهل الأردني الملك عبد الله، والذي جاء في تصريحاته لمجلة دير شبيغل الألمانيّة، محذراً الإسرائيليين من خطوة الضمّ وملوّحاً بقرارات ومواقف حادّة، وقد جاء ذلك بعد مكالمة هاتفيّة بينه وبين الرئيس الأميركي. افترض الأردن إثر توقيع اتفاقية وادي عربة أنه قد ضمن وجود الأردن كوطن نهائي للأردنيين وأنه قد ثبت حدوده الغربية، ولكن نتنياهو واليمين الإسرائيلي لا يبدو أنه مقرّ للأردن بذلك، فقد قرّر نتنياهو التخفف من أعباء وادي عربة والإبقاء على مغانمها فقط، وبالقدر الذي يفيده في الدخول في مرحلة صفقة القرن التي سترث أوسلو، فتلك الاتفاقيات (أوسلو ووادي عربة) قد استنفدت وظيفتها، ثم أنها من تركة حزب العمل المنقرض، وقادته الذين يريد أن يخرجهم اليمين من التاريخ كما أخرج أولهم من عالم الحياة (إسحاق رابين) وطرد ثانيهم (شمعون بيريس) من عالم السياسة .

إذا كانت تلك تقديرات القيادة الفلسطينية التي بُني على مقتضاها الردّ الفلسطيني الوارد في خطاب الرئيس، فإنّ ذلك أمراً لا يدعو للتفاؤل، ويؤشر باتجاه مجموعة من المسائل أولاها هي في قصور الرؤى والتقديرات، وغلبة التفكير بالأماني ومحاولة إسقاطها على واقع غير مطابق لتلك التمنيات، وثانيها أنّ قيادة السلطة لم تستحوط لهذا الأمر ولم تعدّ له عدّته، فلم يكن لديها الخطة «ب» البديلة، والثالثة أنّ الحال الفلسطيني والعربي والدولي لن يستطيع أن يقدّم دعماً للفلسطيني لا سياسي ولا مالي لتستطيع أن تقوم بأود الشعب الفلسطيني، فوقفة عز ورجال الأعمال القائمين عليها قدّموا مبالغ زهيدة لا تقارَن بثرواتهم وما يجنونه من أرباح وبما هو أقلّ من عشرين مليون دولار أميركي، جزء منها تمّ خصمه من رواتب موظفيهم دون استشارتهم وهي ستخصم من ضرائبهم، وقد تردّد كثير من الحديث عن الطريقة غير الموفقة التي تمّ بها صرف بعض تلك الأموال، والعالم العربي النفطي يخفض نفقاته ومصروفاته بشكل كبير ويعاني من تراجع مداخيله النفطية والاستثمارية الأخرى، والعالم لديه من مشاكل الكساد والوباء واللاجئين والبطالة ما يكفيه، وبالتالي لن تجد السلطة من مورد يبقيها على أجهزة الإنعاش، إلا ما يأتي به عمال المياومة العاملين في الداخل، أو في المستوطنات الإسرائيلية، أو ما تجود به الحكومة الإسرائيلية من قروض، فتلك الحكومة ترى ضرورة إضعاف السلطة والمسّ من هيبتها ولكن مع بقائها مترنحة، هذا الحال يجعل من أيّ فعل إسرائيلي يمرّ بسهولة بما في ذلك عملية ضمّ الأغوار والمستوطنات وما هو أكثر من ذلك، ويجعل من السلطة الفلسطينية تتراجع عن تهديداتها، ربما سراً في البداية ولكن علناً في مرحلة لاحقة مبرّرة ذلك بضرورات الاستمرار والبقاء، إذ ما يهمّ الإسرائيلي هو الأفعال لا الأقوال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سياسيّ فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة.

The Oslo process was a trap from which the Palestinians never escaped: ex-UN Special Rapporteur for Palestine

Source

By M.A. Saki

TEHRAN- Richard Anderson Falk, professor emeritus of international law at Princeton University and former UN Special Rapporteur for Palestine, says “the Oslo process was a trap from which the Palestinians never escaped”.
“Indeed, the dynamics of this Oslo period from 1993 until the start of the Trump presidency in 2017 was to raise Israeli expectations with respect to its maximal territorial ambitions,” Falk tells the Tehran Times in an exclusive interview.
Here is the full text of the exclusive interview:
Q: As a UN Special Rapporteur for Palestine your reports revealed many facts about the Israeli settlement policies, its apartheid approach, and so on. Your efforts in this regard are commendable. To what extent did these reports have a practical impact on Israeli policies?
A: My period as UN Special Rapporteur to Palestine was between 2008 and 2014. During that time Israel carried out massive attacks on Gaza in 2008-09, 2012, and 2014, while expanding the archipelago of its unlawful settlements on the West Bank and East Jerusalem, and blocking any realistic process of a political compromise in the context of the Oslo Peace Process. I mention these negative developments as background for responding to your question about whether my reports had any ‘practical impact on Israeli policies.’ I would have to acknowledge that I could not identify any positive impact on Israeli practices and policies, especially in relation to its efforts to pursue its expansionist ambitions with regard to the control of Palestinian territory and its non-Jewish inhabitants or its unabashed defiance of international law and UN authority.
A more promising Palestinian strategy, additional to continuing acts and displays of resistance, is to encourage pressures mounted by the global solidarity movement including at the UN. Such campaigns can gain inspiration from the South African worldwide anti-apartheid movement, which overcame seemingly insurmountable odds to achieve an unexpected, mostly bloodless, victory over racism in the form of a nonviolent transition to multi-racial constitutional democracy.It seems that the heightening of criticism of Israel’s behavior by myself and others did encourage Israel’s new approach, which abandoned defending itself against allegations of unlawfulness and criminality, and instead mobilizing energy and devoting resources to defaming critics, and doing its best to discredit, and even criminalize support for the BDS Campaign and other global solidarity initiatives as the Free Gaza Campaign. This Israeli pushback culminated in the widespread adoption of the IHRA definition of anti-Semitism that deliberately conflated hatred of Jews as a people with criticism of Israel as the State of the Jewish people. It is ironic that this regressive move has been most influential in countries such as the U.S., UK, and Germany that pride themselves on being the most respected constitutional democracies the world has known since ancient Athens, and yet when it comes to Israel the right of free expression and nonviolent protest are violated with official approval.
I believe my reports did have some beneficial impact on the discourse within the UN itself (including civil society NGOs), and on the understanding of the diplomatic community, with respect to four distinct aspects of Israeli behavior: 1) Understanding the settler colonial character of Israel’s domination and dispossession of the Palestinian people; 2) The de facto annexationist aspects of the Israeli occupation of the West Bank and East Jerusalem carried out in violation of international humanitarian law; 3) The unsupportable character of prolonged belligerent occupation, the abusive nature of which is not addressed by international humanitarian law, including the Geneva Conventions and Protocols; 4) The apartheid character of Israel’s Jewish State, not only in relation to the occupation of the territory acquired in the 1967 War but in relation to the Palestinian people as a whole, including refugees and involuntary exiles, the minority living in pre-1967 Israel, and those in Gaza after Israel’s ‘disengagement’ of 2005.
I gave particular attention in my reports to the daily injustices associated with prolonged occupation of Palestinian territories, which had not attracted much prior attention, although my successor as SR, Michael Lynk, has carried my arguments further and to their logical conclusion that the occupation must be ended by judicial and political action at the international level. The legally, morally, and politically problematic character of ‘prolonged occupation,’ especially as combined in this with a denial of all civil and political rights to the residents of the occupied Palestinian territories and subversive of underlying Palestinian sovereignty as evidenced by UN recognition of Palestine in 2012 as a non-voting member State in the UN.
I believe that my reports helped in small ways to change the discourse and perceptions of civil society activists as well as of many members of the diplomatic community who privately conveyed to me their agreement with my analysis. The reports also brought up to date the lawlessness of Israel’s behavior with respect to the settlements, the separation wall, and reliance on excessive force, most pronouncedly in Gaza, which figured in the way the media and public opinion understood the competing arguments being put forward by Israel and Palestine, and seemed of some use to governments in formulating their approach to the underlying conflict.
Q: One of your reports on Israel was removed from the UN website under pressure from the United States and Israel. What was the content of the report, and why was there so much sensitivity about it?
A: My report was temporarily removed from the UN website in either 2009 or 2010, but interestingly, not at the initiative of either Israel or the United States, but by the Palestinian Authority, which represents Palestine at the UN. Their sole objection to my text was its acknowledgment of Hamas as the administering authority of Gaza, ineffective control of the governing process, reflecting both through its electoral victory in the 2006 elections in Gaza and as a result of the expulsion of Fatah forces associated with the Palestinian Authority during the following year.
What is worse (during the Oslo process), the Palestinians went along with their own entrapment, somehow thinking that they would be rewarded by their cooperative attitudes.It was the mere mention of Hamas that disturbed and agitated the PA to the point of seeking my resignation as SR, especially after I criticized aspects of the PA administration of the West Bank and their surprising controversial support of Israeli and U.S demands that the UN disregard the recommendations of the Goldstone Report that had been critical of Israel’s violation of the Laws of War during Operation Cast Lead, its devastating military attack on Gaza that started at the end of 2008 and lasted for several weeks in January 2009. After failing to oust me from my position, the PA shifted its tone and posture, and for the remaining years of my mandate was cooperative, and did not subsequently object to my reports even when the role of Hamas was discussed.
Q: You have repeatedly criticized Israel’s policies and considered the peace process as a hoax. Why do you think this process is a hoax?
A: Maybe the word ‘hoax’ overstates my view, which was that the peace process as structured and implemented greatly favored Israel, discriminated against Palestine to such an extent that it was naïve to expect a sustainable and just peace to emerge from such one-sided diplomacy. This basic imbalance was evident in a number of respects. Above all, the framework for negotiations was seriously flawed by giving the United States, an overt and unconditional supporter of Israel, the inappropriate role of intermediary or ‘honest broker.’ This flaw exhibited itself by diplomats and staff representing the United States in the course of the Oslo process often being closely identified with the Zionist Movement, including being drawn from former employees of the pro-Israeli extremist lobbying group AIPAC. Such partisanship also explained the U.S. pressure on the Palestinian negotiating team not to object to settlement expansion or press other legal grievances as such objections would disrupt the peace process, insisting that such issues be left unresolved until ‘final status’ negotiations occurred at the last stage of the process, which was never reached. This pressure to mute international law objections to Israeli expansionism was perversely coupled with Washington’s acceptance of ‘facts on the ground’ as taking precedence over legal objections to the settlements, in effect, punishing Palestinians for following the advice to defer objections. This play of arguments reveals the entrapment of the Palestinians by the Oslo process—instead of insisting to Israel to freeze settlement activity to safeguard the diplomatic prospects, it exerted pressure on the Palestinians to suppress their objections to Israeli unlawful behavior, which by its nature, threatened reaching a two-state compromise. What is worse, the Palestinians went along with their own entrapment, somehow thinking that they would be rewarded by their cooperative attitudes.
The framework for negotiations was seriously flawed by giving the United States, an overt and unconditional supporter of Israel, the inappropriate role of intermediary or ‘honest broker.’The Oslo process was a trap from which the Palestinians never escaped, and ended up worsening Palestinian prospects as well as inflicting additional torments, including the frequency and viciousness of settler violence directed at Palestinian residents of the West Bank. Indeed, the dynamics of this Oslo period from 1993 until the start of the Trump presidency in 2017 was to raise Israeli expectations with respect to its maximal territorial ambitions, and to depress Palestinian hopes of reaching a political compromise in the form of the co-existence of separate sovereign states enjoying equal standing in international society. It became evident, as well, that Israeli internal politics drifted steadily to the right, partly reflecting the increasingly leverage of the settler movement. These developments made it increasingly clear that a two-state political compromise was no longer seen by the Israeli leadership as an expedient goal. In effect, it was no longer necessary to hide the Israeli belief that the West Bank, known in Israel by its biblical names of Judea and Samaria, was an integral element of the entitlement of the Jewish people to the land of Palestine as interpreted by mainstream Zionism as ‘the promised land.’ Some Zionists, attached to the ‘democratic’ claim attached to Israel’s political identity, worried that annexing the West Bank would explode a demographic bomb that would make it impossible to hide the apartheid nature of the Israeli state.
Q: U.S. President Donald Trump has now proposed a so-called Deal of the Century, and Israel is seeking to annex the West Bank. How do you evaluate this process?
A: As the occupation continued, and Israel’s annexationist moves met with only token international resistance, there was a noticeable shift in the outlook of Netanyahu, the dominant Israeli political figure of the period, from an international posture favoring political compromise to an outcome reached unilaterally in the form of an imposed Israeli one-state solution. When Trump arrived in the White House in early 2017 this shift for the first time enjoyed the explicit geopolitical support of the U.S. government, and need no longer be hidden from view. In this atmosphere Israel moved to affirm its claims to most of the promised land, and relinquished any attachment to ‘peace’ through negotiations, even negotiations biased in their favor.
The Trump Plan, whether known as ‘the deal of the century’ by its official name of ‘From Peace to Prosperity’ gives its seal of approval to the Israel vision of a one-state solution, slightly disguised by designating areas set aside for Palestinian administration as ‘a State,’ what was correctly associated with the Bantustans established by the apartheid regime in South Africa to hide the ugliest features of racist domination and exploitation.
The Trump Plan, whether known as ‘the deal of the century’ by its official name of ‘From Peace to Prosperity’ gives its seal of approval to the Israel vision of a one-state solution, slightly disguised by designating areas set aside for Palestinian administration as ‘a State,’ what was correctly associated with the Bantustans established by the apartheid regime in South Africa to hide the ugliest features of racist domination and exploitation. As is now known to the world, even the PA was unable to treat the Trump Plan as a serious negotiating proposal, correctly dismissing it as a blueprint for the Israeli one-state victory scenario. Israeli plans to annex a large portion of the West Bank by de jure enactment, on the basis of a green light from Washington, seems likely to be implemented in coming months, although opposed by some prominent security officials in Israel and even by maximalist Zionists on the grounds either of imperiling the Jewish demographic majority or provoking a surge of renewed Arab and international support for Palestinian grievances, and perhaps a trigger for a third intifada.
It should be internationally understood that the Trump Plan lacks any respectable international backing, and as such is in no way deserving of respect at the UN or elsewhere. It is an extremely partisan and arrogant set of proposals that are inconsistent with international law, the UN consensus, and elementary morality. Rather than being seriously considered, it should be summarily dismissed as an irrelevant geopolitical attempt to deny the Palestinian people of their inalienable right of self-determination.
Q: May 15 marked the 72nd anniversary of the establishment of Israel, and all through these years Israel has been supported by countries such as the United States and Britain. It is also noticeable that countries are consenting to Israel’s occupation. Please explain?
A: The core rationale of support for Israel over the years has changed. Back when Israel was established in 1948 the public mood was shaped by the experience of World War II, including an acute sense of guilt on the part of liberal democracies in the West as having done so little to oppose Nazi racism toward Jews. From the start of the Zionist Project in the late 19th century anti-Semitic governments in Europe oddly shared the goal of Zionists of inducing Jews to leave their countries, and were eager to encourage emigration to Palestine. These attitudes underlay the 1917 colonialist initiative of the UK, known to the world as the Balfour Declaration, by which Britain pledged to look with favor on the establishment of a Jewish homeland in Palestine although the Jewish minority was less than 8% and the Arab majority was never consulted. The more politically active personalities in Palestine opposed the idea of a Jewish homeland in their midst from the beginning. In that sense, Western support rested on these rather weak moral foundations that were not even consistent with regional strategic interests such as access to (Persian) Gulf oil reserves, trade routes, and leverage in the post-Ottoman Arab world. Zionism in Palestine turned against its British backer when Arab unrest in the 1930s led to some limits being imposed on Jewish immigration to Palestine, and the more militant Zionist militias started an ‘anti-colonial’ war in Palestine despite themselves being colonists. Of course, this was not so unusual in the British experience, having their earlier memories of the American Revolutionary War waged by their own colonists to gain political independence.
This hostile propaganda (against Palestinians), popularized by Hollywood movies demonizing Arabs and glorifying Israelis, bestowed on Israel the political space to impose an apartheid structure of control over the Palestinian people as a whole, and to avoid any international accountability relating to its defiance of international law beyond token expressions of disapproval from European capitals and Washington whenever Israel’s provocations could not be entirely ignored.
In Palestine, as elsewhere, British divide and rule tactics during its administration of Palestine between the two world wars suggested to the UN that partition, again without consulting the smaller, yet still Arab majority, was the solution, which in turn sparked a series of regional wars, culminating in the 1967 War. In that war Israel demonstrated its military prowess, and was no longer regarded by American policymakers as a troublesome burden of conscience for the United States, but was seen as a reliable strategic ally in a turbulent region, and Israel has remained reliable over the course of the last fifty years. All in all, Israel made this unusual transition from being a burden of conscience to becoming a geopolitical junior, often not so junior, partner of the United States. In the process of a string of military defeats of the Arab countries by Israel, especially the 1973 War, there was a gradual weakening of regional support for the liberation of Palestine, and more of an Arab elite disposition to normalize the presence of Israel, and more recently join in an implicit coalition confronting Iran with the lead role being assumed by the U.S., a result of Trump’s tightening regional alignments with Israel and Saudi Arabia during the last four years. The Jewish diaspora also provided a major source of Zionist pro-Israeli leverage around the world, first, in the post-Holocaust context, and after 1967, in the course of celebrating Israel’s military successes and modernizing record of achievement.
Throughout the process, the native Palestinian population was Orientalized, denigrated as ‘backward’ and inclined toward ‘terrorism.’ This hostile propaganda, popularized by Hollywood movies demonizing Arabs and glorifying Israelis, bestowed on Israel the political space to impose an apartheid structure of control over the Palestinian people as a whole, and to avoid any international accountability relating to its defiance of international law beyond token expressions of disapproval from European capitals and Washington whenever Israel’s provocations could not be entirely ignored. Although Israel has benefitted over the decades from American aid and support and European less blatant support, Israeli leadership has always had a Plan B. Israel, sought by every means to be self-reliant with respect to its security, highlighted by its covert acquisition and development of a nuclear weapons arsenal. In this sense, unless there are important shifts in the outlook of Arab governments (although not among the captive populations), even the withdrawal of U.S. support, which seems highly unlikely, would not make Israel much more vulnerable to external pressures.
Q: Based on the realities on the ground, it seems that the only way for the Palestinian people to get their rights is to resist the Israeli occupation. What is your opinion?
A: In view of the considerations discussed above, the most opportune Palestinian strategy would be to give up hopes under present conditions for reaching a satisfactory solution through diplomacy or at the UN. A more promising Palestinian strategy, additional to continuing acts and displays of resistance, is to encourage pressures mounted by the global solidarity movement including at the UN. Such campaigns can gain inspiration from the South African worldwide anti-apartheid movement, which overcame seemingly insurmountable odds to achieve an unexpected, mostly bloodless, victory over racism in the form of a nonviolent transition to multi-racial constitutional democracy.
The UN should not be forgotten. It remains a crucial site of struggle in waging what I have in the past referred to as ‘the legitimacy war’ fought to gain control of world public opinion, as well the high ground of public morality and international law. It should be appreciated that since 1945 the side that prevailed in the legitimacy war, rather than the side that controlled the battlefield, usually achieved political victory in the end. Gandhi appreciated the role of international public opinion in changing the balance of forces in India against the British Empire as did Ho Chi Minh in Vietnam in leading the defeat of overwhelmingly superior American military capabilities. Each conflict has unique characteristics, but the Palestinian struggle, despite present difficulties, can draw hope from the historical record of liberation and self-determination struggles of the past 75 years, and it is winning the legitimacy war, despite the Zionist defamatory pushback.

خطاب الرئيس وأسئلة المواطن

هكذا يقوم العميل الصهيوني الخائن أبو مازن بتسليم المقاومين للسلطات ...

سعاده مصطفى أرشيد

أخيراً وبعد طول انتظار اجتمعت القيادة الفلسطينية في رام الله (مع غياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة والصاعقة) مساء الثلاثاء، وأعلنت على لسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن سبعة قرارات وملاحظة ختامية لافتة للانتباه، هذه النقاط السبع يمكن إجمالها في ثلاثة محاور.

المحور الأول: أنّ منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في حلّ من الاتفاقيات والتفاهمات والالتزامات المعقودة مع الإدارة الأميركية و»إسرائيل»، وأنّ على «إسرائيل» منذ اللحظة اعتبار نفسها قوة احتلال مسؤولة عن الضفة الغربية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949 وأكد على اعتبار الإدارة الأميركية شريكة لـ «إسرائيل» في عدوانها على الشعب الفلسطيني.

المحور الثاني: إنّ منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ملتزمتان بقرارات الشرعية الدولية وبحلّ الدولتين ومكافحة الإرهاب (أي كان مصدره أو شكله).

المحور الثالث: هو الاستنجاد بالموقف الدولي من خلال الطلب من الدول التي تعارض إجراءات الضمّ باتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضدّ «إسرائيل» في حال نفذت تهديداتها والطلب من الدول التي لم تعترف بفلسطين لأنّ تسارع بإعلان اعترافها، وقد ذكر الرئيس عباس الدول الأوروبية بالاسم، في حين تمّ تغييب البعد العربي، كما أعلن الرئيس أنه وقع وسيوقع طلبات انضمام لاتفاقيات ومنظمات دولية.

أما الملاحظة الأخيرة في الخطاب فهي الحديث عن وحدانية ومشروعية تمثيل الشعب الفلسطيني، وكأنّ لدى الرئيس المعلومات أو الشعور بأنّ هناك مَن يحاول سلب منظمة التحرير مشروعيتها ووحدانيتها في تمثيل الكلّ الفلسطيني.

يبدو أنّ الرئيس عباس والقيادة من حوله في رام الله، لديهم التصوّر انّ هذه القرارات بالتنسيق مع جهات عربية من شأنها الضغط على الإدارة الأميركية لتأجيل تنفيذ قرار الضمّ، بما يسمح بشراء الوقت، إلى أن ينقضي موعد الثالث من تشرين الثاني المقبل – الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الأميركي، حيث أنّ التفكير الرغائبي يميل للاعتقاد بأنّ حظوظ المرشح الديمقراطي جو بايدن هي الأقوى في الفوز بالانتخابات، وبجرعة رغائبية إضافية فإنّ الرئيس الأميركي الجديد حكماً هو جو بايدن الذي لن يوافق على ضمّ المناطق، تذهب التصورات والتحليلات إلى ما هو أبعد من ذلك لترى أنّ الرئيس ترامب في موقف ضعيف، وأنّ قوى عديدة نافذة وقوية داخل الولايات المتحدة تعمل ضدّه، منها وزارة الدفاع والجيش، ومنها المخابرات المركزية وكذلك الكونغرس الذي خصّه الرئيس عباس بالذكر في خطابه. شراء الوقت سيستمرّ إلى السابع عشر من تشرين الثاني عام 2021، موعد تسلم بني غانتس رئاسة الحكومة الإسرائيلية من رئيسها الحالي بن يامين نتنياهو (هذا بالطبع إنْ عاشت الحكومة حتى ذلك التاريخ). حيث من الممكن العودة للتفاوض مع غانتس بصفته أقلّ غلواً وتطرفاً من نتنياهو، وانه – حسب التصوّر الفلسطيني – رافض لفكرة الضمّ وإنما أُكره عليها عند تشكيل الحكومة. من الجدير التذكير بأنّ الجنرال بني غانتس رئيس أركان سابق وخريج المؤسسة العسكرية هو وشريكه في حزب أزرق – أبيض جنرال آخر ورئيس أركان أسبق غابي أشكنازي، كلاهما مؤمن بالعقيدة العسكرية والأمنية للجيش الإسرائيلي تجاه الأغوار والتلال المشرفة عليها من الناحية الغربية، فهي مصيدة الدبابات التي لا يمكن التخلي عنها تحت أيّ ظرف من الظروف باعتبارها ضرورة ماسّة من ضرورات الأمن القومي، والموقف ذاته ينطبق على مستوطنات وسط الضفة.

صرّح الجنرال غابي اشكنازي في حفل تسلّمه منصبه الجديد وزيراً للخارجية الاثنين الماضي، أنّ رؤية الرئيس ترامب (صفقة القرن) تمثل فرصة تاريخية لترسيم حدود «دولة إسرائيل» وضمان مستقبلها لعقود مقبلة، وانه سيدفع باتجاه ضمّ الأغوار وشمال البحر الميت والتلال المشرفة على الأغوار وأراضي المستوطنات، وذلك بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، والحوار مع الجيران والأصدقاء الذين تجمعهم بـ «إسرائيل» اتفاقيات السلام والصداقة (والصداقة تشمل دولاً غير مصر والأردن).

الحكومة الإسرائيلية لم تبدِ اكتراثاً بالخطاب، ولم يصدر عنها ما يشير إلى الخوف أو القلق من تداعيات ما ورد فيه، أو حتى من مدى جديته، ولم تبد أنها بصدد مراجعة موقفها وقراراتها باتجاه الضمّ، بقدر ما تبدي إصراراً وتأكيداً عليه ولكن يمكن ملاحظة بعض ما ورد في الصحافة الإسرائيلية خاصة المقرّبة من رئاسة الحكومة وعلى ذمة مراسليها من أخبار لم يتمّ نفيها، تنقل صحيفة «هايوم إسرائيل» عن مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية، أنّ الخطوة الفلسطينية ليست إلا خطوة كلامية (بيانية) فقط. وهي في الوقت ذات رسالة إلى نائب رئيس الحكومة الجنرال بني غانتس تقول ما سلف ذكره في المقال، إنّ السلطة الفلسطينية جاهزة للتفاوض معه عند تسلمه رئاسة الحكومة من بن يامين نتنياهو بعد سنة ونصف السنة (بالطبع إنْ طال عمر الحكومة حتى ذلك الوقت)، وعادت «هايوم إسرائيل» للقول إنّ مسؤولين فلسطينيين كباراً، ولكن في هذه المرة من الجانب الأمني، أبلغوها أنّ التعليمات صدرت لهم من مكتب الرئيس الفلسطيني، تنصّ على تقليص التنسيق الأمني مع الطرف الإسرائيلي إلى حدّه الأدنى، وهي التعليمات ذاتها المعمول بها من أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات عام 2000 عند اندلاع الانتفاضة الثانية.

يملك «الإسرائيلي» والأميركي مصادر القوة التي تمنحهم القدرة على تنفيذ رؤاهم وخططهم، ووضع مروحة واسعة من الخيارات والبدائل، في حين لا يملك الفلسطيني هذا الترف وأحياناً بإرادته عندما يضع العراقيل أمام محاولات إنهاء الانقسام أو الوحدة الوطنية القائمة على برنامج حدّ أدنى من التوافق، وأحياناً أخرى رغم إرادته بسبب تداعي الوضع العربي وما يجري من حروب عبثية واقتتال، وكما بسبب الأزمات المتلاحقة في الضفة الغربية وغزة السابقة لوباء الكورونا واللاحقة له.

يتساءل الفلسطيني حول جدية هذه القرارات ومفاعيلها وهو الذي لم يستشعر أنّ السلطة الفلسطينية قد استحوطت لهذا الوضع إلا باستدانة مبلغ ثمانماية مليون شيكل من العدو، وقد أصبحت الآن ترفض السداد بموجب البند الثاني الوارد في خطاب الرئيس الذي ينص أنّ على «إسرائيل» تحمّل مسؤولياتها كقوة احتلال، وهل تبلغ السذاجة بالحكومة الإسرائيلية لأن تقرض من يعلن رفضه للسداد؟

كما يتساءل الفلسطيني مَن هي الجهة التي أراد الرئيس عباس إيصال الرسالة لها في ختام خطابه والتي تريد أو تحاول سرقة وحدانية ومشروعية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني؟

ليس من الحصافة وسداد الرأي الحكم المبكر على الخطاب أو الجزم بمسائل سياسية متحركة، ولكنها أسئلة برسم الإجابة، وإنّ غداً لناظره قريب.

*سياسي فلسطيني مقيم في الضفة الغربية

On Israel’s Plans to Annex parts of the West Bank

 BY GILAD ATZMON

Palestinian President Mahmoud Abbas says the Palestinian Authority’s agreements with Israel and the United States will be “completely cancelled” if Israel annexes the occupied West Bank.

Video Here

كي لا تكون الآن نكبة

الأخبار

كي لا تكون الآن نكبة
من ذاكرة النكبة: نساء وأطفال من احدى القرى الفلسطينية على درب الهجرة الطويلة (أرشيف مجلّة «تايم»)

فلسطين كمال خلف الطويل

الجمعة 15 أيار 2020

لعلّ من بين كلّ أعوامها السبعين ونيّف، لذكرى نكبة 1948 هذا العام بالتحديد، مذاقٌ مغاير… لماذا؟ نظرة طائرٍ على فلسطين وما حولها، عند ذكراها الحالّة، تُري الناظر حزمة مشاهد كونية وإقليمية ومحلية، فيها من التداخل ما يوجب استدخالها في استشراف طيّات القادم:

1

ــــ شلل «كوروني»، جزئي أو نسبي، لقدرات القوى الكبرى في خوض صراعات حاميةٍ أو حتى فاترة، سواء بينها أم بين حلفائها الإقليميين، وانعكاس ذلك على مسرح الحوادث تهدئةً أو «تباعد» اشتباك.
2

ــــ تداعٍ اقتصادي يعمّ المنطقة، بفعل عاملَي سقوط سعر النفط والوباء الـ«كوروني»… لا يوفّر غنيةً أو فقيرةً من كياناتها، بل ينيخ بكلكله على مستقبلها، القريب منه والبعيد.
3

ــــ ميزان قوىً رجراج في المنطقة، لا يسمح لقوة إقليمية بحسم الصراع لصالحها على حساب غيرها:

إسرائيل، أعجز عن كسر إيران، أو حليفاتها، حتى إن قدِرت على إيذائها سورياً، وقدِرت راعيتها، الولايات المتحدة، على إنهاكها بحصار العقوبات. في المقابل، نراها تتحضّر لالتهام جغرافيا القدس والمستوطنات والأغوار، بالتواطؤ مع الدولة الأميركية الترامبية، تحت اعتقاد أنّ جو الوباء كفيلٌ بشلّ أحدٍ عن فعل صدٍّ أو منعٍ أو كبحٍ.
تركيا، غير قادرة على إنفاذ رغائبها في الشمال السوري، من دون تمكين روسي وسكون أميركي، ناهيك بانكشاف اقتصادها أمام غائلة غارات خصوم الخليج وغيرهم، بسعي ضرب اقتصادها ولَيِّ ذراعها استراتيجياً. في المقابل، نراها تعوّض محدودية نجاحها السوري، عبر العقد المنصرم، بمطاولةٍ عابرةٍ لشرق المتوسط، و«متشاطئة» مع ليبيا غازاً ونفطاً.

السعودية، مكسورة في أعزّ ما تملك: مال النفط؛ مستنزفة بعبثها الحربي في اليمن، قليلة حيلة أمام من تعتبره خصمها التليد: إيران، وخاسرة في الشمال العربي. في المقابل، هي بين بين في الساحة الليبية، وممسكة بأعنة القرار المصري، بالشراكة مع حليفتها الإماراتية.

إيران، محاصَرة حتى الثمالة في معاشها، معوقة سورياً، متساكنة مع شيطانها التليد في العراق، وحتى لبنان، ومحاطة بسوار قواعد أميركية في البر والبحر. في المقابل، عندها من مقدرة المصابرة والدفع ما كسر مشعر غينيس.
طيّب، لنرَ كيف هو المؤثر الدولي عندنا: في الخلفية شبح الوباء المقعِد، للكل. هذا في عموم. أما في خصوص، فلم يعد هناك ما تستطيع الولايات المتحدة فرضه بالقوة، لا بل إنّ عملية إعادة تموضعِ لقدراتها قد بدأت قبل الوباء، وها قد تسارعت بعده، محفّزةً بنتائج ما سبق من فرط تمدد، بدّد 8 تريليون دولار في مجروره، وبدّد معه عشرية بكاملها، هي أولى عشريات القرن. والشراكة الروسية ـــــ الصينية ما زالت أقدر على الإعاقة منها على الفرض، سواء بالاختيار صينياً ـــــ وهو الآن آيل ـــــ أم بالاضطرار روسياً.

كيف ينعكس ذلك كله في، وعلى فلسطين الآن؟ من منظور اليمين الإسرائيلي (وإسرائيل كلّها الآن يمين… لكنّه قبلي ومحترب، فتوراً الآن وربما سخونةً ذات وقت)، ورديفه الترامبي، فشلل الوباء سانحٌ لقفزة ضمٍّ ما فتئ الأول يتلمّظ عليها لعقود، ويعقد الثاني عزمه على نصرته، إنْ من زاوية تمكين إسرائيل وكيلاً إقليمياً، أم لجهة تلبية مطلب بيئته الانتخابية المزمن… هذا في النية. طيّب، ما هي فاعلةٌ الإقليميات الثلاثة، سوى إسرائيل… والكونيتان، سوى الولايات المتحدة… وأضيف، أوروبا؟

برغم إقعاد الوباء العمومي، إلا أنّ الإقليمي الأكثر فعّالية فلسطينياً هو إيران، وعلى مسارح متعدّدة: سوريا ولبنان وغزة. ذلك أنها، ببساطة، من انكبّ ـــــ وما انفكّ ـــــ على بناء منظومة صاروخية، نوعية كما كمّية، عبر الشمال العربي، مع صلةٍ بغزّة، وعبر سنوات سبع ونيّف، صارت توفّر قدرة ردع ما قبل ـــــ متكافئة، وتكاد تشطب قدرة إسرائيل على شنّ حرب هجومية على المحيط. لكنّ إيران وحليفاتها، لم تبلغ بعد حدّ القدرة على كبح نية إسرائيل ضمّ نصف الضفة الغربية. ما الذي ينقص؟ غياب شريك عربي مركزي، واضطراب العلاقة الإيرانية ـــــ التركية سورياً، وافتقاد سند دولي فارق.

أين السعودية اليوم؟ هي تجرّب رفقة طريق مع إسرائيل، بظنّ أنْ تقيها من «غائلة» إيران، في مقامرة غير محسوبة للتيار المتنفّذ في العشيرة الحاكمة، وكفيلةٍ، مع انكسار «رؤية» هذا التيار، بنضوب خزائنه نفطياً وشعائرياً، وبخسائره اليمنية الفادحة، أن تهزّ الأرض من تحته، بغضّ النظر عن أي أثر لغواية اللهو والمِتع بعد طول تضييق. ذات الحال يسري على محيطها، وعلى «مصرها».

وبعلم أنّ تركيا، مِثلها مثل إيران، لا ترتفع مقاماً كقوة إقليمية إلا بخفض مقام إسرائيل، وبه فقط تصبحان «عُظمَيين» لا عاديتين… إلا أنّ إشغال تركيا نفسها في متاهةٍ سوريةٍ من صنع يديها، وبخطايا حساب أحمق أجراه صنّاع قرارها في خريف 2011، قد كفّ قدرتها على أن تكون وازنة كفايةً قبالة إسرائيل فلسطينياً، رغم اشتغالها على الناحية العقارية في القدس وغيرها، وبحساب عونها السياسي والإعلامي. ما تحتاج إليه هو أن تدرك، لتوّها، مركزية تنزيل إسرائيل من عليائها، عن أي شأن مشرقي آخر. لقائل أن يقول: وكيف لتركيا أن تفيق إلى واجبها الفلسطيني وهي مكبّلة بقيود ناتوية؟ والحال أنْ ليس من قيود تكبّل، وصفقة «س 400» شاهدة.

في الكوني، هناك مسألة أقيس عليها ابتداءً: لا ترى إسرائيل في روسيا أو الصين، حليفاً أو شريكاً أو صديقاً. من ينفرد بامتلاك هذه الصفات وأكثر (الراعي)، هي الولايات المتحدة. روسيا والصين، هما عند إسرائيل مشروعا تنافع، وفي حالة روسيا بالذات طرفٌ تدير معه ترتيبات منع اشتباك… ولا تني الولايات المتحدة تذكّر إسرائيل بسقفها الواطئ لمنسوب التنافع. كلتاهما ترى في ضمّ نصف الضفة، تخريباً لحلٍّ في فلسطين طالما تاقتا إليه، وعسفاً وخيماً بظلامة شعبها لن يلبث أن يوقد النار في غرب آسيا. لكن تنطّحهما لدور معيق، يحتّ من جموح الولايات المتحدة، لا يتصلّب عوداً إلا باستناده إلى جدار إقليمي صلد، أي تركو ـــــ إيراني، والذي صار أكثر إمكانية وسط تحديات الوباء واصطفافاته. يُضاف إلى ذلك، توق الصين بالذات إلى تعرّض «إيجابي» للولايات المتحدة، وليس أعزّ من جبهة لها من إسرائيلها، سيما وأمر خسفها الصلة الصينية ــــــ الإسرائيلية صار في التداول. أوروبا الرسمية، في المقابل، لا تجيد إلا الخنوع أمام الأميركو ــــــ إسرائيلي عند الحزّة واللزّة، لكنّ مجتمعاتها في مكان آخر، وسيحفزها في الضغط على رسمياتها شعورها أنّ تماسك المحلّي والإقليمي والأوراسي يتجسّد.

طيّب، هل لقوى الضفة ذاتها من وزن في هذه المعادلة؟ يصح القطع بانعدام ثقة الشعب الفلسطيني في الضفة بقياداتها المتنفّذة، بل وفي ذلك سر تورعه عن إلقاء ثقله في الصراع ثانيةً، طالما تثقل كاهله وتعوق فطرته. شرط عودته ليصبح الرقم الصعب في معادلة الصراع، اضطرارها أن تنزاح عن طريقه، بما فيه نزع قيد أمنها عن رسغه، وإخلاء حاجزه الحارس للاحتلال، وتحوّلها إلى محض سلطة بلدية محلية لا صفة سياسية لها. أول الأوليات، ألا تُترك لتقع في درك غواية الترامبية لها بالتقدّم بمقترح بديل، بل أن تُجبر على التمنّع، ولو اللفظي. إنّ هناك الآن فرصة من أشهر، ألحظ بصددها العوامل التالية:

المؤسسة الأمنية ــــــ العسكرية لإسرائيل خاشية ومحذّرة من عقابيل الضمّ. محميات مصر والخليج تتوسّل براعيها الترامبي، أن يتمهّل في الإذن بالضمّ خشية ما يفرز من عواقب. منظومة الأمن القومي الأميركي تعارض وتُنذر. اليهودية الأميركية منشرخة نصفين، أحدهما معارض. الأردن يتحسّس رقبته. أوروبا تضرب كفّاً بكفّ، فما غرب آسيا إلا رمية حجر. وعليه، فما كان من ضوء أخضر صار أصفر.

طيّب، كيف نحوّل الأصفر إلى أحمر؟ نقطة البداية هي عند «نخب» كلّ فلسطين، فإن التقت على قاسم مشترك أدنى، من دحر الاحتلال واستعادة الضفة، وفق برنامج عملاني، وأطلقت دعوة تقريب «سوري» بين إيران وتركيا يوقف الحرب، وبرهنت لنفسها أولاً، ثم لإيران وتركيا، وخلفهما لروسيا والصين، أنها رافعة داخلٍ وطوق، فتكاملت بها وبهم أساسات سندٍ من فولاذ، صار لزوماً للأطراف الإسرائيلية والأميركية والأوروبية أن تشعل الأحمر.
ولكن… إن أضعنا هذه الأشهر الدانية، فنكون كمن جدّد النكبة.

فعل قوي واستجابة هزيلة

سعاده مصطفى أرشيد

تفيد الأنباء الواردة من تل أبيب أنّ حزب «أزرق أبيض» قد منح رئيس الحكومة بن يامين نتنياهو تفويضاً كاملاً لضمّ ما يريد ومتى يريد من أراضي الضفة الغربية التي وردت في مشروع ترامب، مع ملاحظة أن يتمّ أخذ الموقف الأردنيّ بالاعتبار وعلى أن لا تضرّ تلك الإجراءات بالعلاقات الأردنية ـ «الإسرائيلية»، باستثناء هذه النقطة التي يراها حزب «أزرق أبيض» فإنّ التحالف الحكومي لا يوجس خيفة أو قلقاً من أية ردة فعل عربية أو إسلامية أو دوليّة أو حتى على ضفتي فلسطين الغربية والجنوبية، الأمر الذي يوحي بأنّ هناك من طمأن الإسرائيلي أو أنه لا يعير كلّ من ذكر أدنى اهتمام ولا تزعجه بياناتهم وضجيجهم.

الرئيس محمود عباس في كلمة له ألقاها في قمة عدم الانحياز عبر الفيديو كونفرانس أكد خلالها أنّ تنفيذ قرار الضمّ يعني أنّ السلطة الفلسطينية ستكون في حلّ من الالتزامات والاتفاقيات والتفاهمات مع «إسرائيل» ومع الإدارة الأميركية. أما وزير الخارجية الفلسطيني فقد أبلغ نظراءه في القاهرة وعلى هامش أعمال اجتماع وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية أنه في حال نفذت «إسرائيل» عملية الضمّ، فإنّ الفلسطينيين سيعلنون الدولة، الأمر الذي أعلنه الفلسطينيون أكثر من مرة أوّلها في انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 في الجزائر، ويبدو أنّ وزير الخارجية قد اتكأ في قوله هذا على تصريحات صدرت عن البيت الأبيض في وقت سابق: أنّ على «إسرائيل» التعامل مع مشروع صفقة القرن كرزمة واحدة وأنّ عملية الضمّ يجب أن تترافق بالاعتراف بدولة فلسطينية، علماً أنّ عملية الضمّ عندما تنفذ لن تبقي على أرض الضفة الغربية مكاناً يتسع لتلك الدولة. فيما صرّح أحد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح أنها عقدت اجتماعها مساء الثلاثاء وقرّرت أن تبقى في حالة انعقاد دائم لمواجهة محاولات الاحتلال لتنفيذ مشروع الضمّ، وعن تشكيل لجنة سياسية لوضع السيناريوات للمرحلة المقبلة!

على الضفة الجنوبية فقد أبدى الناطق باسم حماس الأستاذ حازم قاسم إعجابه وتقديره لموقف عدد من أعضاء مجلس العموم البريطاني الذين بعثوا برسالة لرئيس الوزراء بوريس جونسون يعارضون فيها عملية الضمّ، وأضاف أنّ هذه العملية قد عزلت حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية.

لكن ذلك كله لم يضعف شهية نتنياهو في التهام أراضٍ حتى لو لم ترد في المشروع الأميركي، فقد أعلن منذ أيام عن الموافقة على إقامة مصعد عملاق على أسوار الحرم الإبراهيمي في الخليل وذلك لتسهيل وصول المصلّين اليهود إلى داخل المسجد، وكما أعلن عن مصادرة عقارات وأراضٍ وبيوت في محيط الحرم، فيما نزعت سلطات الاحتلال صلاحية إصدار تراخيص البناء في المنطقة تلك من بلدية الخليل وإحالتها إلى مجلس التخطيط الأعلى الإسرائيلي، وبهذا يكون نتنياهو قد قام بالضمّ الفعلي لهذا الجزء من مدينة الخليل إلى السيادة الإسرائيلية، ثم ما لبث أن تلقى جرعة إضافية من الدعم من السفير الأميركي دافيد فريدمان الذي قال الأربعاء لصحيفة «إسرائيلية» إن لا شروط للولايات المتحدة إلا ما ورد في صفقة القرن، وإنه عند انتهاء اللجنة الأميركية – الإسرائيلية من عملها في ترسيم حدود الضمّ، كما وردت في صفقة القرن ويوافق رئيس الحكومة الإسرائيلية على التفاوض مع الفلسطينيين وفق رؤية الرئيس ترامب وقد وافق، فإننا سنعترف خلال أسابيع بسيادة «إسرائيل» على تلك المناطق التي ستصبح جزءاً من أراضي دولة «إسرائيل». وقد ذهب السفير فريدمان إلى ما هو أبعد مما ورد في المشروع الأميركي، إذ قال لتلك الصحيفة: إنّ مستوطنة بيت أيل (الملاصقة لرام الله) والبؤر الاستيطانية في الخليل (وهي تشمل الحرم الإبراهيمي والمناطق المحيطة به إضافة إلى حوارٍ أخرى في قلب مدينة الخليل) تمثل القلب التاريخي لـ «إسرائيل» القديمة (وللوعد التوراتي لليهود) وإنّ الطلب من الإسرائيلي ان يتخلى عنها يماثل الطلب من الأميركي التخلي عن تمثال الحرية. ولم يزد الردّ شعبياً ورسمياً على هذا الإجراء عن بيانات مكرّرة.

فما هو سبب هذا السكون والهدوء تجاه ما جرى في الخليل. وهو الأمر الذي سينسحب على ما قد يجري في الضفة الغربية عند تنفيذ الضمّ الكبير؟ وقد ذكرت في مقال سابق أنّ القدس وما جرى ويجري بها وهي ما هي قداسة وسياسة لم يحرك المياه الراكدة فهل تحركها أحداث دونها وجاهة وأهمية؟ باحث يعمل في مركز ديان التابع لجامعة تل أبيب تساءل عن سرّ الهدوء في الضفة الغربية، بالرغم من التوترات التي تمرّ بها العلاقة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، فمسارات السلام متوقفة والحروب بين غزة و»إسرائيل» تتمّ بشكل دوري وتمّ تركيب بوابات الكترونية على مداخل المسجد الأقصى والقدس تهوّد وعقاراتها القديمة تُباع وتنقل إليها سفارة الولايات المتحدة وأخيراً المشروع الأميركي (صفقة القرن) وتفاصيلها، يورد الباحث أسباب عدة منها:

1-

أن القيادة الفلسطينية ترفض اللجوء إلى العنف (المقاومة) بشكل قاطع.

2-

العقل الجمعي الفلسطيني لا زال تحت تأثير الصدمة (الهزيمة) التي أحدثتها عملية السور الواقي عام 2002 والتي أدّت إلى قتل عدد كبير من الفلسطينيين وتدمير مدن وبلدات ومخيمات ومشاريع إنتاجيّة، ثم قادت إلى انهيار الأمن وانتشار الفوضى والعنف الداخلي.

3 –

الغربة بين الشعب الفلسطيني وقيادته، الأمر الذي يجعل القيادة عاجزة عن دعوة الشعب لتقديم تضحيات جديدة.

4 –

شيوع اللامبالاة في المجتمع الفلسطيني وسقوط الايدولوجيا لصالح ازدهار ثقافة السوق والاستهلاك وتآكل الاهتمام بالقضايا التي لطالما اعتبرت أساسية ومصيرية.

5 –

نجاح «إسرائيل» في الفصل بين المسار السياسيّ والمسار المدنيّ، ففي حين تعطّلت المفاوضات فإنّ التنسيق الأمني والعلاقات الاقتصادية بقيت على ازدهارها.

بغضّ النظر عن أنّ الباحث المذكور موجود في الجانب الآخر من معادلة الصراع، إلا أنه قد أصاب في بعض أسبابه، تضاف إلى ذلك أسباب تجعل «الإسرئيلي» مطمئناً لعدم وجود ردّ.

*سياسي فلسطيني مقيم في الضفة الغربية.

ملفات تشغل المواطن الفلسطيني

سعاده مصطفى أرشيد

ثلاثة ملفات هي شغل المواطن الفلسطيني الشاغل، يتراجع أحدها ليتقدّم آخر وهي مرتبطة ببعضها البعض ارتباطاً عضوياً، والملفات الثلاثة هي: صفقة ترامب (صفقة القرن)، نتائج انتخابات الكنيست وماهية الحكومة (الإسرائيلية) المقبلة، وأخيراً وباء كورونا وحاله الطوارئ التي أعلنتها الحكومة الفلسطينية اثر ظهور حالات إصابة بهذا الفيروس.

شملت حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة الفلسطينية إغلاق الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة ووقف إجازات الأجهزة الأمنية والشرطية والعسكرية ونشر قوات الأمن الوطني (الجيش) في شوارع المدن والقرى، ثم إغلاق مدينة بيت لحم إغلاقاً كاملاً يمنع الدخول إليها والخروج منها، ولاحقاً تمّ إغلاق المقاهي والمطاعم والنوادي في معظم المحافظات، وأخيراً إغلاق معبر الكرامة بوجه المسافرين من وإلى الأردن وهو المنفذ الوحيد الذي يصل أهالي الضفة الغربية بالعالم.

أسئلة تتردّد على ألسنة المواطن: هل نحتاج لمثل هذه الإجراءات الصارمة والطارئة والفورية قبل أيّ دولة في الجوار؟ وهل يتطلب ذلك نشر قوات الأمن الوطني في الشوارع أم نشر الأطباء والطواقم الطبية والصحية؟ وهل يبرّر حالة الاعتقال التي تعرّض لها النائب السابق حسام خضر وهو غير مصاب بفيروس كورونا وإنما بتهمة إطالة اللسان وإثارة النعرات، حيث من الجدير ذكره أنّ خضر كان من قادة الانتفاضتين الأولى والثانيه واعتقل في سجون الاحتلال ما يزيد عن 20 اعتقال إضافة الى النفي والاقامة الجبرية والإصابات بالرصاص، ولم يتمّ الإفراج عنه إلا بعد خمسة أيام وبسبب عناده وإضرابه عن الطعام والشراب والدواء والكلام، إضافة إلى أنّ اعتقاله أثار استياء أنصاره الذين قاموا بقطع الطرق وأعمال شغب. برغم انّ خطورة الوباء أمر يستحق الاهتمام والمعالجة، إلا أنّ المبالغة في إجراءات الطوارئ وخاصة إغلاق المدارس والجامعات من شأنها ان تجعل أيّ تحرك شعبي أمراً صعباً في حال طرأ ما يستدعي ذلك خاصة أنّ التهديدات بتقسيم المسجد الأقصى وقبة الصخرة أمر وارد، كذلك ما نسمعه على ألسنة السياسيين الاسرائيليين بخصوص ضمّ مناطق واسعة من الضفة الغربية.

الشاغل الثاني هو نتائج انتخابات الكنيست واحتمالات تشكيل حكومة (اسرائيلية)، فحتى اليوم لا زال بن يامين نتنياهو يرى نفسه الفائز في حين تتضاءل فرصه (وإنْ لم تنعدم) لتشكيل حكومة، في حين تتزايد فرص منافسه بني غانتس (وإنْ لم تكن مؤكدة)، ومنذ يومين رفضت المحكمة المركزية في تل أبيب طلباً تقدم به محامو نتنياهو لتأجيل جلسات محاكمته في قضايا فساد باعتبار انّ المبرّرات التي تقدّم بها هؤلاء غير كافية، وبالتالي فإنّ الجلسه الأولى ستكون يوم الثلاثاء المقبل، وفي حال أخذت المحاكمة ومجرياتها أشكالاً حادة وفضائحية، وهو الأمر الغالب، فلن يكون أمام نتنياهو إلا الانحناء أمام أحد خيارين الأول هو القبول بحكومة مشتركة مع خصمه وبشروط الخصم، والثاني هو عقد صفقة تقضي بإسقاط التهم المسندة إليه مقابل خروجه من الحياة السياسية.

في المقلب الآخر تراهن السلطة الفلسطينية في رام الله على فرص الجنرال المتقاعد بني غانتس، وبناء عليه فقد تمارس ضغوطاً على القائمة المشتركة (النواب العرب) لمنحه الثقة وذلك على قاعدة أنّ خروج نتنياهو هو المكسب وانْ لم تحصل القائمة المشتركة على أية مكاسب، قد يشاركها في الضغط الأردن ومصر وقطر وتركيا كلّ لأسبابه.

الشاغل الثالث هو صفقة ترامب (القرن) وارتباطاً بما ذكر آنفاً فإنّ هناك فرضية ترى انّ الصفقة مرتبطة بنتنياهو لا بالسياسات اليمينية في كلّ من (إسرائيل) والولايات المتحدة ـ (الجمهورية الترامبية) وانّ المايسترو الأول لهذه الصفقة هو السفير الأميركي في القدس ديفيد فريدمان قبل أن يدخل على خطها لاحقاً كل من الصهر كوشنر والمستشار غرينبلات، فمشاريع كهذه ترتبط بسياسات ورؤى تمّ العمل عليها وزرع بذورها في «أوسلو» و «وادي عربة» و«وثيقة أبو مازن – بيلين» 2005، ثم انّ عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء فالقرارات المرتبطة بالقدس أصبحت نهائية، والقرارات التي ستتخذ في القريب العاجل بضمّ مناطق من الضفة ستصبح بدورها نهائية، ولا يمكن لأيّ حكومة (إسرائيلية) مقبلة أن تعود عنها أو أن تضعها في مكانة تفاوضية، فالدولة – أيّ دولة لا تفاوض على أراض تعتبرها جزءاً من أرضها الوطنية.

الربط بين الشواغل الثلاثة واضح، وباء كورونا على جديته لا يستحق هذه الحالة الطارئة والعصبية في تنفيذها وإغلاق الجامعات والمدارس والتي هي بؤر التجمعات الشبابية وأدوات التحرك الشعبي الذي يمكن ان يحصل عند اتخاذ الحكومة المقبلة قراراتها، وحالة الجمود والسكون والهدوء السلبي وتقطيع الوقت قد أصبحت تقليداً سياسياً متبعاً لدى القيادة الفلسطينية، وانتظار ما لا يأتي أو ما لا يستحق الانتظار دون القيام بأيّ عمل جدي قد أصبح حرفة وعادة، فهل يغيّر التشكيل الحكومي في (إسرائيل) من نتائج السياسات اليمينية المتطرفة لدى كلّ من نتنياهو وغانتس؟ وهل سيكون هناك من تأثير حقيقي على جوهر الصفقة في حال فاز برئاسة الحكومة من يفوز؟ من هنا أرى انّ دخول القائمة المشتركة (النواب العرب) على خط التصويت لحكومة برئاسة غانتس ليس عملاً من أعمال السياسة العاقلة والمدركة والعارفة للواقع بقدر ما هو عمل من أعمال النكاية في نتنياهو وهي مسألة يبرع بها الشرقيون عامة ولو على حساب ما هو أهمّ وأجدى، فالأحزاب الاسرائيلية متطابقة في نظرتها للقدس والمستوطنات وترى وفق عقيدتها العسكرية في الأغوار عمقاً استراتيجياً لا غنى عنه.

على هذا المنوال تسير الأمور في ما تبقى من فلسطين، القيادة لا تفعل شيئاً باستثناء احتراف التفاوض إنْ أمكن باعتباره فلسفه حياة والانتظار، فيما يحترف المواطن الحزن وهو يرى هذا الواقع البائس.

*سياسي فلسطيني مقيم بالضفة الغربية.

فيديوات متعلقة

أخبار متعلقة

خفايا الموقف الفلسطيني من صفقة القرن

سعاده مصطفى أرشيّد

في حين أعلن بنيامين نتنياهو عن تراجعه عن وعده لجمهوره من غلاة أنصاره من مستوطنين ومتطرفين بضمّ مناطق المستوطنات الكبرى والأغوار وشمال البحر الميت المعروفة بـ»قاع العالم»، أو مصيدة الدبابات وفق العقيدة العسكرية (الإسرائيليّة)، فإنّ بعض الآراء ذهبت للقول إنّ ذلك لم يكن له أن يكون إلا نتيجة للموقف الصلب والعنيد والشجاع لقيادة السلطة الفلسطينية الرافض لصفقة ترامب ولموقف الشعب الفلسطيني الداعم لقيادته والملتفّ حولها. ويضيف بعض من أولئك إلى ما تقدّم الموقف العربي الذي عبّر عنه لقاء وزراء الخارجية العرب في القاهرة عقب إعلان الرئيس الأميركي عن صفقته. ولكن الحقيقة تقول أشياء أخرى مختلفة… فـ بنيامين نتنياهو لم يتراجع عن قراره وإنما أجّل الإعلان عنه وإشهاره، فقد قام بالفعل وعلى أرض الواقع بضمّ الأغوار وشمال البحر الميت، وذلك قبل قرابة الشهرين ومنذ الإعلان عن إنشاء مجموعة من المحميّات الطبيعيّة على أراضي الضفة الغربية ومعظمها في مناطق الأغوار، وقد تمّ إبلاغ السكان الفلسطينيين بقرار حظر دخولهم إلى مناطق جديدة، وتمّت معاقبة مَن خالف منهم وكذلك مصادرة جراراتهم الزراعية، ويُشاع أنه سيتمّ نقل سجلات الأراضي الخاصة بالمناطق المنوي ضمّها (والتي تمّ ضمّها فعلاً) من دوائر الإدارة المدنية إلى دائرة أراضي «إسرائيل». والحقيقة تقول إنّ تأجيل الإعلان عن عمليه الضمّ قد أتى بناء على نصائح وطلبات من أصدقاء «إسرائيل» في البيت الأبيض والإدارة الأميركية، وذلك لحين استكمال اللجان الإسرا– أميركية من عملية رسم الخرائط المتعلقة بالضمّ، وبالطبع لن يشارك في هذه اللجان أيّ فلسطيني. فالأميركي هو الطرف المقابل للطرف (الإسرائيلي) وهو من سيناقش حول تقديم هذا الخط هنا أو إرجاعه إلى هناك، يُضاف إلى ذلك أنّ الأميركان يرون أنّ تأجيل الإعلان مهمّ لحين بدء الانخراط العلني والصريح لبعض العرب في هذا المشروع الصفقة.

تقول الحقيقة أيضاً إنّ لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره المصري أثناء زيارة الأول للقاهرة للخطابة في وزراء الخارجية العرب اتسم بالصراحة من الرئيس المصري الذي أبلغ ضيفه بلسان عربي مبين أنّ الموقف المصري لا يستطيع معارضه المشروع (الصفقة) الأميركي، أما ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن اللقاء فكان نموذجاً للنسخ المكرّرة في مثل هذه الحالة من نوع أكد الرئيس الفلسطيني على رفضه صفقة ترامب، وأكد الرئيس المصري موقف بلاده الداعم لفلسطين وعلى حلّ الدولتين… واستكمالاً لصورة الموقف العربي فقد أتت لقاءات ولي العهد السعودي مع زعماء الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة لتقطع قول كلّ خطيب، فحسب القناة العبرية العاشرة أنّ الأمير محمد بن سلمان أكد لضيوفه أنّ مسألة فلسطين لم تعد على جدول أعمال المملكة السعودية وأن ما يشغل المملكة الآن هو صراعها مع إيران ومع تمدّد إيران الإقليمي، وأنّ الوقت قد حان ليقبل الفلسطينيون العودة إلى مائدة التفاوض أو فليصمتوا، فهم مَن أضاع الفرصة تلو الفرصة من أربعة عقود، ولكن بلاده تفضل حصول شيء من التقدّم باتجاه اتفاق «إسرائيلي» – فلسطيني قبل الدفع العلني للعلاقات العربية مع دولة الاحتلال. هذه الأقوال التي نسبتها القناة العبرية العاشرة لولي العهد السعودي، والتي لم يتمّ نفيها، أسعدت ثم أدهشت الضيوف (حسب القناة العبريّة) لجرأتها وصراحتها سواء في حدّة انتقادها للفلسطيني أو في تأييدها لـ «إسرائيل».

كما تقول الحقيقة أيضاً إنّ الواقع الفلسطيني منهك ومربك وفي حالة انعدام وزن، ففي حين انصبّت انتقادات رجالات السلطة الفلسطينية على رأس رئيس المجلس الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان بسبب لقائه مع بنيامين نتنياهو في العاصمة الأوغندية، فالسلطة الفلسطينية ترى في هذا الموقف خروجاً على الإجماع العربي وطعنة في الظهر الفلسطيني، ثم ترسل السلطة وفداً باسم «لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي» المنبثقة عن حزب السلطة الحاكم والتي يرأسها عضو في لجنة فتح المركزية يضمّ وزراء ونواباً سابقين وأعضاء مجلس ثوري للقاء شخصيات «إسرائيلية» من غير محبي السلام، ثم يقوم وفد «إسرائيلي» من النوع ذاته بزيارة رام الله ويحلّ ضيفاً على السلطة الفلسطينية ويجتمع مع مسؤولين فلسطينيين كبار وأحدهم هو قاضي قضاة فلسطين (أعلى سلطة قضائية شرعية) ولا ترى في هذا السلوك تناقضاً مع موقفها من البرهان السوداني أو طعنة في ظهر نفسها.

كما تضيف الحقيقة أنّ الأمور تسير قدماً باتجاه تنفيذ صفقة ترامب وأن لا شيء جدياً يتمّ فعله لعرقلتها لا فلسطينياً ولا عربياً، وما يُقال ويُعلن عن إسقاطها وإفشالها ليس أكثر من مزاعم فرزدقية.

إنّ هذا المشروع سواء نفّذ بحذافيره أم عرقل في بعض جوانبه لن يكون نهاية المطاف ولا يعني نهاية كلّ شيء. فلا يزال الصراع مفتوحاً وطويلاً، ولكن أشياء أخرى يجب أن تنتهي من قاموسنا السياسي وعلى رأسها أسلوب العمل الفلسطيني الذي تبنّى خياراً أوحد ألا وهو خيار التفاوض، وعند كلّ فشل لهذا الخيار يزداد عناد أصحابه ويذهبون لمزيد من التفاوض ثم التفاوض ثم التفاوض.

*سياسيّ فلسطينيّ مقيم في الضفة الغربيّة.

Israeli policy of assassinations cannot terrorize Palestinians to accept Trump’s deal: Nakhala

Wednesday, 19 February 2020 

Secretary-General of the Palestinian Islamic Jihad resistance movement Ziad al-Nakhala speaks during a televised speech broadcast live from Gaza City on February 19, 2020.

Secretary-General of the Palestinian Islamic Jihad resistance movement Ziad al-Nakhala speaks during a televised speech broadcast live from Gaza City on February 19, 2020.

The secretary-general of the Palestinian Islamic Jihad resistance movement says the Tel Aviv regime’s plan to return to “the policy of assassinations” against distinguished figures of Palestinian resistance groups in the Gaza Strip cannot terrorize Palestinians to acknowledge US President Donald Trump’s so-called deal of the century on the decades-old Israeli-Palestinian conflict.

Israel to reinstitute ‘assassination policy’ against Palestinian groups in Gaza: KatzThe Israeli foreign minister says the Tel Aviv regime would reinstitute

He added, “The threats of enemy leaders will not intimidate us, nor will make us accept what they have crafted and called the deal of the century. They will not make us relinquish our historical rights in Palestinian lands and al-Quds (Jerusalem).”

‘Oslo Accords bore nothing for Palestinians other than humiliation’

Nakhala also censured the Oslo Accords signed between the Palestine Liberation Organization (PLO) and the Israeli regime more than two decades ago, stating that the set of agreements brought nothing for Palestinians other than humiliation, shame and delusions.

“We presented our history as well as our children, and sacrificed them on the altar of delusion of peace. We reaped nothing other than despair that was represented by the deal of the century,” he pointed out.

The Oslo Accords — consisting of Oslo I and Oslo II accords — were signed by the late chairman of the PLO, Yasser Arafat, and former Israeli Prime Minister Yitzhak Rabin, respectively in Washington DC, in 1993 and Egypt in 1995. The purported goal of the accords was to achieve peace based on the United Nations Security Council resolutions 242 and 338, and to realize the right of the Palestinian people to self-determination.

PressTV-Palestinians threaten to quit Oslo Accords over Trump dealThe Palestine Liberation Organization says it reserves the right “to withdraw from the interim agreement.”

The senior Palestinian official also lambasted some Arab and Muslim countries for supporting and acknowledging Trump’s proposal in the eye of the international community.

Nakhala then called upon all Palestinian resistance movements to join forces, and tirelessly protect Jerusalem al-Quds and the Palestinian cause from liquidation.

‘The US decision to declare al-Quds as the capital of Israel was not surprising, given that America is the sponsor of the Zionist project ever since its inception (back in 1948). It is a full partner to this project, and is in fact spearheading the Western project in our region,” he underscored.

Billboards in Tel Aviv incite reprisal against Palestinians over rejection of Trump dealBillboards appear on highways in Tel Aviv with hateful messages against Palestinians, in apparent reprisal for their refusal to accept US President Donald Trump’s plan for the Middle East.

On January 28, Trump unveiled his so-called deal of the century, negotiated with Israel but without the Palestinians.

Palestinian leaders, who severed all ties with Washington in late 2017 after Trump controversially recognized Jerusalem al-Quds as the capital of the Israeli regime, immediately rejected the plan, with President Mahmoud Abbas saying it “belongs to the dustbin of history.”

US deal violates UN resolutions, Palestinian sovereignty: AbbasPalestinian President Mahmoud Abbas says the plan proposed by the US for the Middle East is in breach of UN resolutions and Palestinian sovereignty.

Palestinian leaders say the deal is a colonial plan to unilaterally control historic Palestine in its entirety and remove Palestinians from their homeland, adding that it heavily favors Israel and would deny them a viable independent state.

هَبّة الضفّة تفرمل خطط واشنطن وتل أبيب: تأجيل لقاء نتنياهو ـ ابن سلمان؟

فلسطين تقرير يحيى دبوق السبت 8 شباط 2020

تُقدّر إسرائيل أن سقوط قتلى وجرحى من الجانب الفلسطيني سيشكّل وقوداً لانتفاضة جديدة (أ ف ب )

تحمل التطورات الميدانية الأخيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كلّاً من واشنطن وتل أبيب، على إعادة حساباتهما في ما يتّصل بتنفيذ بنود «صفقة القرن». وفيما يبدو أن قرار ضمّ المستوطنات قد أرجئ إلى أجل غير مسمّى ربما يكون طويلاً، يظهر أن «القمة» الإسرائيلية – السعودية التي أميط اللثام عن تحضيرات كانت جارية لها قد أرجئت هي الأخرى، بالنظر إلى ضعف المكاسب المرجوّة منها في هذا التوقيت بالذات.

تكاثرت في الفترة الأخيرة، تحديداً ما بعد الإعلان عن «صفقة القرن» الأميركية، التقارير عن لقاءات جرت وأخرى يُعدّ لإجرائها بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الإسرائيليين، ونظرائهم من ملوك وأمراء وقادة خليجيين وعرب. تكاثرٌ يبدو لافتاً جدّاً، في مرحلة يتداخل فيها الخاص والعام في الكيان الإسرائيلي، المصدر الأول وشبه الحصري للتسريبات عن تلك اللقاءات. «القناة 13» العبرية مثلاً كشفت، عبر سلسلة تقارير، عن زيارات سرية بين إسرائيل ودول خليجية وأفريقية خلال العامين الماضيين، بما في ذلك في الأشهر الأخيرة، مسلّطةً الضوء على المستوى الذي بلغته جهود التطبيع من قِبَل السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان تجاه إسرائيل، وانضمام المملكة المغربية والسودان إلى هذا الركب.

وإلى أبعد مما تقدّم ذهبت بعض التسريبات في الأيام القليلة الماضية، حيث تَحدّثت عن جهود أميركية وإسرائيلية لعقد لقاء علني بين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، بعد أن يحلّ رئيس وزراء العدو ضيفاً على المملكة. وهو ما أكّدته مصادر سياسية إسرائيلية شدّدت على المصلحة المشتركة للأطراف كافة في هذا اللقاء، وتحديداً الجانبين الأميركي والإسرائيلي بعد الإعلان عن «صفقة القرن»، متحدثةً عن مشاركة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في الترتيب لـ«القمة» الإسرائيلية – السعودية. لكن، ما الذي يدفع إسرائيل إلى الحديث علناً عن تحضيرات تجري في الغرف المغلقة لجمع نتنياهو وبن سلمان، وهي تدرك أن الكشف المسبق من شأنه إفشال اللقاء وتأجيله، الأمر الذي يدفعها دائماً في حالات مشابهة إلى انتهاج استراتيجية الصمت إلى حين تحقّق المطلب؟ وفقاً للتسريبات، فإن التحضيرات لـ«القمة» بدأت قبل فترة، لكن تداعيات الإعلان عن «صفقة القرن» دفعت على ما يبدو إلى تأجيلها. كان نتنياهو يأمل الاجتماع بابن سلمان قبل انتخابات «الكنيست» الثالثة في الثاني من آذار/ مارس المقبل، لكن تأزّم الوضع في الأراضي المحتلّة شوّش على أجندته، وعطّل محاولته تحقيق فائدة شخصية من اللقاء، الأمر الذي دفعه – على ما يظهر – إلى تسريب معلومات في شأنه أملاً في حصد نتيجة ما. مع ذلك، فإن تجميد التحضيرات لـ«القمة» لا يلغي إمكانية حصولها، الذي لا يفترض أن يكون مفاجئاً لأيّ متابع لتطور العلاقة وتناميها بين الجانبين.

تضغط ردّة الفعل الفلسطينية، على القيادتين الأميركية والإسرائيلية في اتجاه تأجيل الضمّ

كذلك، تدفع التطورات التي أعقبت الإعلان عن «صفقة القرن»، واشنطن وتل أبيب، إلى إرجاء ضمّ المستوطنات وغور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية إلى أجلٍ غير مسمّى، يبدو أنه سيطول أكثر مما كان متوقعاً. في الخلفية الأولى للقرار الأميركي منع نتنياهو إجراء الضمّ قبل الانتخابات الإسرائيلية، يكمن حرص الولايات المتحدة على عدم التسبّب بإحراج إضافي للحكام العرب ربما يضطرهم إلى اتخاذ مواقف حادّة، ومن هنا كان طلبها «فترة تبريد» تمتدّ لأسابيع. لكن أيضاً، والأهمّ، تضغط ردّة الفعل الفلسطينية، وتحديداً الشعبية والمتمثلة في تنفيذ عمليات فردية ضدّ الاحتلال، على القيادتين الأميركية والإسرائيلية في اتجاه تأجيل الضمّ، لما سيحمله تنفيذه من تأثيرات ميدانية سلبية على إسرائيل. وعلى هذه الخلفية، دعا السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، وهو أحد عرّابي «صفقة القرن» وأوّل الداعين إلى الإسراع في ضمّ المستوطنات، إلى التريّث قبل اتخاذ قرارات متسرّعة لا تصبّ في مصلحة إسرائيل والمستوطنين، مشدداً على ضرورة تأجيل الضمّ إلى ما بعد دراسة المنحى الإجرائي بشكل مناسب، حتى «تستطيع الولايات المتحدة الاعتراف بمثل هذه الوضعية» كما قال فريدمان لـ«جيروزاليم بوست»، معتبراً أن تلك العملية «لا تستغرق بالضرورة زمناً طويلاً، لكن يجب أن تكون متأنّية ومدروسة».

تهديدات «أبو مازن»… جوفاء

عزّز الجيش الإسرائيلي وحداته المنتشرة في الضفة الغربية بقوات إضافية، على خلفية تزايد الاحتجاجات الشعبية والعمليات الفردية من قِبَل الفلسطينيين ضدّ جنود الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة. وجاء قرار تعزيز القوات «بالمئات من الجنود» «بعد سلسلة جلسات تقويم للأوضاع»، وفق ما ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية لصحيفة «معاريف». لكن، هل تكفل هذه الإجراءات إنهاء الاحتجاجات، والأهمّ إنهاء العمليات الفردية التي يمكن أن تؤدي، في حال تواصلها وتصاعدها، إلى انتفاضة شاملة؟ يبدو أن الاحتلال، على رغم قلقه من انفلات الأمور، مطمئن إلى أن السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس لن تسمح بتمادي التصعيد، وإن أبقت على مستويات محمولة منه. وما دام «التنسيق الأمني» متواصلاً مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، فلا خشية حقيقية من انهيار الأوضاع مهما تأزّمت.
ووفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية تحدثت إلى «يديعوت أحرونوت»، فإن قيادتَي الجيش و«الشاباك» سارعتا إلى عقد جلسات تقدير للوضع، مباشرةً بعد الإعلان عن «صفقة القرن»، استعداداً لمواجهة التداعيات المتوقّعة ميدانياً، والتي لن تصل كما قدّرت القيادتان إلى حدّ الاحتجاج الشعبي الشامل. لكن كان واضحاً لكلّ من شارك في الجلسات، بحسب المصادر نفسها، أن سقوط قتلى وجرحى من الجانب الفلسطيني سيشكّل وقوداً لانتفاضة جديدة. ومن هنا، تَقرّر، إلى جانب تعزيز القوات، خفض الاحتكاك مع الفلسطينيين، والذي قدّر المشاركون أن السلطة الفلسطينية ستساهم فيه عن طريق إنشاء حواجز بوجه «المشاغبين».

هكذا، لا تتعامل إسرائيل بجدّية مع تهديدات «أبو مازن» بوقف «التنسيق الأمني». وفي هذا الإطار، تنقل «يديعوت أحرونوت» عن مصادر عسكرية قولها إن تهديداته سُمعت في الماضي ولم تؤدِّ إلى شيء، و«سبق لمؤسسات السلطة أن تلقّت قرارات بإنهاء التعاون الأمني والاقتصادي مع إسرائيل، وهو نفسه عمل على منع تطبيق هذه القرارات». وتلفت الصحيفة إلى أن ثمّة «تقديراً داخل الجيش الإسرائيلي بأن عباس غير قادر على إلقاء المفاتيح وقطع العلاقات، لأن لديه مصلحة عليا في إبقاء السلطة حيّة، بما في ذلك مصلحة اقتصادية شخصية له ولرجاله».

شهيد خامس في طولكرم

استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخرون في مواجهات اندلعت، أمس، مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة المحتلة، وذلك في خلال الاحتجاجات المتجدّدة رفضاً لـ«صفقة القرن» الأميركية. وأفادت وزارة الصحة باستشهاد بدر نضال نافلة (19 عاماً) برصاص الاحتلال في قفين، شمالي طولكرم، شمال الضفة، بعد وقت قصير من إصابته بجروح حرجة. ولم تنجح الطواقم الطبية في إنقاذ حياة نافلة نتيجة انقطاع الشريان الرئيسي في رقبته بفعل الإصابة، بعدما أطلق جنود العدوّ الرصاص الحيّ باتجاه الشبان والفتية قرب جدار الفصل العنصري في البلدة. وكان الاحتلال قد عزّز قواته في الضفة تحسّباً لاندلاع مواجهات بعد صلاة الجمعة. واستشهد ثلاثة فلسطينيين، أول من أمس، خلال مواجهات وعمليات ضدّ جنود العدو في الضفة والقدس. وحمّل مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مسؤولية ما سمّاها «أعمال العنف» الأخيرة، فيما خاطبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول: «أودّ أن أقول شيئاً لأبي مازن: هذا لن يساعدك، لا الطعنات ولا عمليات الدهس، ولا القنص ولا التحريض».
(الأخبار)

%d bloggers like this: