مصر لن تفتح ذراعَيْها للفوضى والأخوان

سبتمبر 30, 2019

ناصر قنديل

– شكلت زيارتي للقاهرة عشية السنة الخمسين لرحيل الراحل العظيم جمال عبد الناصر، حدثاً وجدانياً وسياسياً، والأهمّ فرصة لسماع وتتبع نمط تعامل شرائح ونخب مصرية عديدة مع ما يجري في مصر، وما يعتقد المصريون بألسنة قادة الرأي بينهم حول ما يتوقّعونه من مكانة حاسمة لمصر في توازنات ومعادلات إقليميّة، يرونه سبباً في لحظات الاهتزاز الكبيرة التي تعيشها المنطقة أن يكون الطلب خلاله على أدوار من مصر، مشفوعاً بالرسائل المشفرة، التي يمكن أن يأتي بعضها أمنياً، كما يقرأون في تصاعد بعض العمليات التي تستهدف الأمن المصري وما قابله من ترتيب جهوزية استثنائية للجيش والأجهزة، وهو ما قالته العمليات الأخيرة في سيناء، ويمكن أن يأتي بصيغة توظيف مدروس لمناخات التعب الاقتصادي والاجتماعي لشرائح شعبية أو مناخات القلق والتذمر والتطلعات لشرائح شبابية، وقد علمهم الربيع العربي، وما حدث مع ثورتهم الأولى، ألا يروا في كل ما يلمع ذهباً، وأن يقتصدوا في استخدام مصطلحات من نوع ثورة وانتفاضة واحتجاجات عفوية، حتى لو كانت لهم مآخذ كثيرة على أداء الحكومة ومؤسساتها، أو على بعض ما يظنونه بروداً في التعامل مع المتغيرات وتبديلَ بعض الخيارات أو تطوير بعضها، يعتقدون أن بلدهم معني فيه، وأن زمن انتظارها قد طال.

– التوق لدور قيادي لمصر في الأزمات الدائرة في المنطقة يبقى نخبوياً بالتأكيد، رغم مشاعر شعبيّة عارمة تفجّرت في ذكرى رحيل جمال عبد الناصر استعادت في بريق العيون ولهفات العناق وبحة الحناجر، تلك الأيام التي كانت القاهرة مركز صناعة السياسة الأول في المنطقة، وأحد المراكز العالمية المعدودة التي يحسبُ حسابها الكبار في قراراتهم. والتوق يبقى أقوى لدى الناصريين الذي يشكلون بيئة ثقافية حيّة وجمهوراً مشبعاً بالقيم والأخلاق، وكل منهم لا يخفي حجم تعلقه بالمقاومة، ووفائه لفلسطين، وعشقه لسورية، ويحكي بلا حساب أحلامه عن التطلع ليوم تكون فيه مصر كما يحب أن يراها درة تاج في هذا المثلث، لكنهم يستدركون بالقول، طبعاً لا ضغط على مصر بوسائل خبيثة ومؤذية أو رهانات مقامرة او انتهازية مشبوهة، طلبا لتحقق مثل هذا الحلم، بل هو أمل بتطوّر موقف الدولة ومؤسساتها، نحو سقوف تعبر فيها بوضوح أكبر عن اصطفافات تستثمر على تطورات المنطقة، وتغيرات موازينها ليكون لمصر بعض مما يحلمون به، ولو بالتدريج وبتواضع التمني، خصوصاً أن ما خبروه من خوف وقلق على مصر ووحدتها وأمنها واستقرارها، ومكانتها وتحالفاتها، ونبض مواقفها، خلال فترة تولي الأخوان المسلمين مقاليد الأمور في بلدهم، جعلهم يضبطون إيقاع مواقفهم، وحتى مشاعرهم، أو غضبهم أحياناً، على التمسك بمعادلة ذهبية أظهرتها عاصفة الخماسين التي سُمّيت ربيعاً وأصابت بلدان المنطقة، وهي أن الأوطان والجيوش توأمان، وبعدهما تأتي السياسة، بعيداً عن التطيُّر اليساري الذي شغل بال كثير من النخب والأحزاب خلال عقود مضت تحت شعار لا للعسكرة.

– الطلب على دور لمصر يأتي من الذين يخسرون معاركهم في الإقليم، وخصوصاً الذين يربكهم عدم انخراطها في أدوار عرضت عليها ورفضتها المؤسسة العسكرية والأمنية والدبلوماسية بقوة، سواء في مراحل الحرب السورية التي سبقت ثورة 30 يونيو، وتسلم الجيش مقاليد الحكم وإطاحته بقوة الشارع ودعمه لحكم الأخوان، أو في مواقع مشابهة، تملصت منها مصر وجيشها بذكاء، ولكن وبصورة أشد خصوصاً، تبدو العيون مفتوحة على التراجع التركي الإقليمي، وحاجة أنقرة التي خسرت رهاناتها في سورية وتخسرها في ليبيا، لمنع مصر من التقدم نحو المنصة السياسية للترتيبات والتسويات، كجهة تلقى القبول والترحيب من أغلب اللاعبين المحليين والإقليميين، ويخشون من أن يكون العبث والفوضى، أهدافاً بحد ذاتها دون سقوف القدرة على إحداث تغييرات كبيرة، تبدو مستحيلة، في ظل معادلات واقعية باتت تحكم مزاج الشارع وعلاقته بالمؤسسة العسكرية كخط أحمر غير قابل للتفاوض من طرفيه. فيصير العبث والفوضى هدفين لبريد رسائل يحاول الضغط والإرباك، ولو استخدم وقوداً له نيات طيبة، او أوجاعاً مشروعة، أو مآخذ ونقاط ضعف تتداولها الناس في صالوناتها وترغب بتلافيها وتفاديها، أو تطلّعات وطلبات ترغب بإسماعها والأخذ بها.

– لا قلق على مصر من الذهاب إلى الفوضى، ولا خوف على مصر من عودة الأخوان، ولا خطر ثالث سوى هذين يراه المصريون هذه الأيام ويضعونه في الحسبان، وبعضهم المتحمّس للدفاع عن أداء مؤسسة الحكم، ولو بقوة عمق ما تعلّموه من عبرة ما جرى عندما خطف الأخوان ثورتهم الأولى، لا يمتنع عن تقديم دفاعاته عن السياسات الرسمية وحساباتها وحجم الضغوط الاقتصادية المحيطة بمصر وحاجاتها الكثيرة، رغم ضيق الموارد، وبالتوازي حجم القيود التي تربك حركتها لتطوير مواقفها ورفع سقف حضورها، ودرجة الحساسيّة العدائيّة المتوجّسة التي تحضر فيها التعاملات الغربية والإسرائيلية مع كل خطوة تخطوها مصر نحو دورها الطبيعي في المنطقة، خصوصاً من البوابة السورية، التي سيلحظ بقوة كل زائر لمصر يلتقي نخبها ويجس نبض شارعها، أنه شأن مصري، لا يزال يتردد معه كلام جمال عبد الناصر سورية قلب العروبة النابض ، أو التذكير بأن الجيش السوري هو الجيش الأول كما جرت تسميته في مرحلة الوحدة السورية المصرية ولا يزال، أو أن مصر هي الإقليم الجنوبي وسورية هي الإقليم الشمالي، وبالمقابل الكلام الذي قاله حكم الأخوان ذات يوم سبق ترحيلهم من السلطة، عن القرار بالذهاب للقتال ضد الجيش السوري، فكانت الخطيئة المحرّمة التي دقت معها ساعة الرحيل.

– بعد كل هذا الكلام المشحون بالقلق والرغبة، بالطموح والخشية، بالعقلانية والحماس، يلتقي كل نقاش مصري على معادلات تختصر، بالثقة بأن ما يجري في المنطقة سيمنح مصر، التي تقف بثبات عند خط رفض الاشتراك في الخطط والمشاريع المسمومة للمنطقة، وكلما هزمت هذه المشاريع وتلقت المزيد من الضربات، فرصاً لتتقدّم مصر أكثر، ولو تأخّرت حيناً أو ترددت أحياناً، ويلتقي كل نقاش عند حد أدنى عنوانه الحفاظ على استقرار وتماسك مصر، وعلى التمسك بعدم التهاون مع كل ما من شأنه فتح الأبواب أو الشبابيك أمام عبث وفوضى يستعيدان مشهد الأخوان، أو تفوح منهما رائحة أجنبية، أو تفضح خلفياتهما الأسئلة المالية عن مصادر التمويل، وكلام كثير عن تصادم واهم خاضه مشروع الأخوان بعنوان الدين بوجه الجيش، وتصادم واهم آخر يسعى إليه البعض بين المال والجيش، لأن المصريين لن يسلّموا رقابهم لأصحاب الشركات، ولا الصفقات، ولا المقاولات، فيما كثير من مآخذهم وعتبهم على حكومتهم ينبع من حجم نفوذ هؤلاء، لكن الخلاصة تبقى ثابتة، مصر لن ترجع إلى الوراء ولو كان التقدّم إلى الأمام بطيئاً، ومثلما كان عنوان التراجع الممنوع هو التورط في الحرب ضد سورية، فعنوان التقدّم المأمول هو الانخراط في صناعة الحضور مع سورية ونحو سورية وفي سورية.

Related Videos

Part 1

Part 2

 

Part 3

Part 4

Part 5

Related

تظاهرات ليلية في عدد من المدن المصرية: الشارع يتحدى قبضة السيسي

الأخبار الأناضول

السبت 21 أيلول 2019

تظاهرات ليلية في عدد من المدن المصرية: الشارع يتحدى قبضة السيسي

من شارع الفجالة في قلب القاهرة (الأناضول)

للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وفي تحدٍّ للقبضة الأمنية المحكمة على البلاد، خرجت في العاصمة المصرية القاهرة ومدن أخرى، مساء أمس، تظاهرات مناوئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومطالِبة برحيله. وعلى رغم أن تلك التظاهرات بدت محدودة لناحية عدد المشاركين فيها، إلا أن ما يميزها هذه المرة أنها لا تأتي بدعوة من جماعة «الإخوان المسلمون» التي تعدّها السلطات عدوّها اللدود وتصنّفها «إرهابية»، وأنها تندلع في وقت ترتسم فيه الكثير من علامات الاستفهام حول حكم «الجنرال» الذي أظهر في الأيام الماضية – وفق ما بدا – استخفافاً بما يمكن أن يفعله مقاول هارب ربما يكون مدعوماً من أذرع من داخل النظام، ولم يخطر في باله ربما أن الشارع سيجرؤ على مواجهة الحشود الأمنية والعسكرية التي استنفرت في الميادين والساحات منذ أول من أمس تحسّباً لأي تحركات محتملة.

وبثّ ناشطون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو قصيرة تظهر تواجد أعداد من المصريين في ميدان التحرير، وسط هتافات ضد السيسي. كما بثوا مقاطع من ميدان طلعت حرب الشهير وسط القاهرة، وأيضاً من أحد ميادين مدينة المحلية العمالية شمالي البلاد، والشرقية (دلتا النيل/ شمال)، والإسكندرية (شمال)، والسويس (شمال شرق). وتحدث الناشطون عن توقيفات طالت بعض المتظاهرين، بعدما كانت وسائل إعلام محلية ذكرت أن سلطات الأمن ألقت القبض على ضياء سعد الكتاتني، نجل رئيس مجلس الشعب المصري السابق المحبوس حالياً، في أحد شوارع مدينة 6 أكتوبر غربي العاصمة، بتهمة التجهيز للتظاهرات. وفيما بات وسم «#ميدان_التحرير» الأعلى تداولاً على «تويتر» في مصر بعد وقت قصير من انطلاق الاحتجاجات، زعمت حسابات مؤيدة للسيسي أن الفيديوهات المتداولة مفبركة، وأن ما يظهر فيها عمره سنوات، قبل أن يعود بعضها ويعترف بوجود تحركات، وإنما للاحتفال بفوز «نادي الأهلي» بكأس السوبر المحلي!

واندلعت التظاهرات في وقت غادر فيه السيسي البلاد مساء الجمعة إلى نيويورك، من أجل المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتأتي هذه التطورات بعدما دعا المقاول والممثل الهارب، محمد علي، إلى الخروج إلى الشوارع للمطالبة بإسقاط «الجنرال»، الذي كان علي وجّه إليه تهماً بالفساد، كاشفاً الكثير من المعطيات حول مشاريع تعتريها المحسوبية والاعتباطية. ومن بعد مرور قرابة أسبوعين على الفيديوهات التي كان علي يبثها تباعاً، مستدرجاً السيسي إلى ردّ خجول خلال «مؤتمر للشباب» نُظّم على عجل، بدأت تسري دعوات مُوجّهة إلى مسؤولين عسكريين تحضّهم على تأييد «الإرادة الشعبية»، توازياً مع حديث عن تحركات لعسكريين سابقين من بينهم المرشح السابق لرئاسة الجمهورية الفريق أحمد شفيق، وكذلك لضباط داعمين للفريق سامي عنان. انطلاقاً من كل تلك المعطيات وتراتبيتها الزمنية، بدا، في خلال الساعات الماضية، أن ثمة أيادٍ من داخل «بيت النظام»، وربما من الجيش تحديداً، تحاول قلب الطاولة على السيسي، وإن كان من المبكر الحكم على طبيعة ما يجري، خصوصاً في ظلّ توجه الرئيس إلى نيويورك مع ما يعنيه الأمر من اطمئنان يستشعره، بعدما كانت الجهات السيادية اقترحت عليه البقاء داخل البلاد. وفي انتظار اتضاح الصورة، يبقى أكيداً أن ثمة مشهداً جديداً بدأ يرتسم في مصر، التي كانت شهدت انتفاضة شعبية في 25 كانون الثاني/ يناير 2011 أطاحت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، ومن بعدها بسنتين تظاهرات مدعومة من العسكر أزاحت الرئيس الراحل محمد مرسي، ليحلّ محلّه حتى اليوم عبد الفتاح السيسي.

RELATED VIDEOS

The Lie of the Century. Kushner’s 136 Pages of Lies. Palestinians have No Rights Whatsoever

Global Research, July 01, 2019
IMEMC News 30 June 2019

Well, it’s happened. It’s real. Mr. Jared Kushner, the son-in-law and Senior Advisor of President Trump has delivered 136 pages of lies, suppositions and conjuring tricks to seduce or compel us Palestinians to accept our fate and surrender our rights. What rights? As far as this document is concerned, Palestinians have no rights whatsoever, and, as for a Palestinian perspective, what is that?

The Palestinians were not even invited to Manama, let alone considered. What about the Israelis? Were they there? Were they invited? On the face of it, no. But, in reality, they were amply represented. What is Jared Kushner if not the team captain for the Greater Israel Project? After all, he is Jewish, an ardent Zionist, an investor in the illegal settlements in Palestine and an advocate, par excellence, for Israeli survival and supremacy.

The Lie Of The Century, as I call it, is just that. A lie. From beginning to end, every word, every supposition of this long-winded deception is to ensure that the Greater Israel Project will advance unhindered, and we, the Palestinians, are to accept the crumbs off the table of our land-lords. Or perish.

But, hang on a minute. How could an occupier who seized our land by brute force be made a legitimate land-lord over us? The answer is simple. In the Trumpian universe, all that matters are power and Mammon. Isn’t this what the ‘Deal of The Century’ is all about? American/Israeli power exercised over us Palestinians without mercy? And, what about the money? Oh, yes. There is money, but it is not American nor Israeli money. It’s Arab money — to be extorted from despotic, Arabic regimes in the Gulf, as per usual. Trump demands and the Arab Regimes of the Gulf and Saudi Arabia oblige. If they don’t, as Mr. Trump intimated, their shaky thrones wouldn’t last a week without US protection.

Mr. Kushner promised $50 billion in Arab money to be divided between Palestine, Jordan and Egypt. Nowhere in the document was there any mention of Palestinian political rights, the right of return of the Palestinian refugees or even the Israeli occupation of Palestine. All was conveniently kicked into touch because it doesn’t matter, you see. What matters is Israeli survival and supremacy and the continued, rapid march of the Greater Israel Project.

I say ‘rapid march’ because who is to stop it? The Palestinians do not have an army, an air force, a navy or even a coalition to stop this march. Jordan has already succumbed to American threats and promises of prosperity. The same goes for Egypt, especially under the hand-picked President Abdul Fatah Alsisi, whose sole purpose is to neuter Egypt and serve as a facilitator for American and Israeli hegemony in our area.

Syria? Western powers, Israel and despotic Arab/Muslim states have made sure that Syria is taken out of the equation by embroiling it in a 7-year long devastating war.

The Gulf States? Saudi Arabia? Instead of stopping this advance of Greater Israel they are facilitating it by making a frantic rush towards normalization with Israel and to form a coalition of the willing to combat a perceived threat from another Muslim country, Iran. The honorable exception is the State of Kuwait, who refused to attend this farce and reaffirmed their total support of Palestinian rights and aspirations.

Let’s look closely at the word, ‘surrender’. Many of you might remember an article I wrote recently, entitled, ‘Surrender Or Die’. It didn’t take too long for the Israelis to prove me right. There it is. From the Grand weasel’s mouth, none other than Danny Danon, the Israeli Ambassador to the UN. In an article entitled, ‘What’s Wrong With Palestinian Surrender”, published in the New York Times on June 24th, one day before the Manama ‘Workshop’. “Surrender”, he wrote,” is the recognition that in a contest, staying the course will prove costlier than submission.”

There you have it. To the victor the spoils.

And, then, comes the other Grand Weasel, Mr. Jared Kushner, to deliver the message of surrender to a room full of weasels. All of these aforementioned weasels, who have been gnawing at our heels for over a century, omitted to consider one vital point: The Palestinian character and pride.

Surrender is not in our character. We’d rather die standing up, defending our rights than exist, kneeling at the feet of our self-appointed land-lords and benefactors.

Just in case any of those weasels calling for our surrender might have any interest in what we Palestinians want, here is how Executive Member of the PLO, Dr. Hanan Ashrawi, put it:

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Featured image is from IMEMC News

جاكلين والوفاء العظيم .. وخيانة قناة السويس ..بقلم عبد الله رجب

Source

منذ فترة تناقل الوطنيون السوريون خبر رحيل جاكلين خطيبة الاستشهادي الأول الضابط السوري جول جمال الذي فجر نفسه في البارجة الفرنسية التي هاجمت بورسعيد المصرية ابان العدوان الثلاثي على مصر عام 56 ..

جول جمال ضابط سوري “مسيحي” قدم نفسه قربانا سوريا من أجل مصر .. وبقي السوريون مخلصين له ولبطولته الفريدة .. وأخلصت له خطيبته بتقديمها درسا في الوفاء العظيم عندما بقيت تلبس خاتم الخطبة دون ان تنزعه حتى آخر لحظة تنفست فيها في هذه الحياة .. وكأنها تقول له ان وفاءه العظيم لأرضه ومبادئه وشعبه يستحق ان يلاقى بالوفاء العظيم ..

وفي هذه الحرب الوطنية العظمى التي عصفت بسورية منذ ثماني سنوات كان السوريون يكتشفون ان وفاء جول جمال العظيم لارضه كان حالة تعكس ثقافة مجتمع فدائي بلا حدود .. ولكن الاخبار التي يتناقلها الناس وبعض القنوات الرسمية عن انضمام قناة السويس الى الحصار الخانق على الشعب السوري ومنع مرور شحنات النفط الإيراني الى سورية فتق الجراح ونكأها ونزفت دما حتى انها لو وصلت الى قناة السويس لجعلتها حمراء .. فطوابير السيارات بلا نهاية أمام محطات الوقود .. وكل الفقراء الذين يعتمودون على وسائل النقل العام لايصلون الى أعمالهم ولا يقدرون على العمل ويفقدون موارد رزقهم اليومي وخبز أطفالهم ..

ربما لايدري كثير من المصريين أن قناة السويس افتداها ضابط البحرية السوري جول جمال بدمه عندما اندفع الشعب السوري للدفاع عن كرامة مصر وحقها المطلق في تأميم قناة السويس .. ولم يكن جول جمال وجيله من السوريين قادرا على أن يتحمل ان تفقد مصر كبرياءها ومورد رزقها وعنوان استقلالها المتمثل في قناة السويس وان يحاصر الأعداء مصر وشعبها من قناة السويس .. ولكن جاء اليوم الذي تحاصر فيه قناة السويس الشعب السوري الذي أهداها ابنه جول جمال الذي كان افتداها بروحه كي تبقى قناة السويس حرة وملكا لأهلها المصريين ..

كيف تخلص امرأة اسمها جاكلين لبطل ولاتبادله أمة بحجم مصر الإخلاص وهو الذي افتداها وترك من أجلها أمه واباه وترك حبيبته ؟؟..

هل أعتذر من جول جمال أنه حرر قناة السويس كي يأتي يوم تحاصر فيه القناة التي حررها بدمه شعبه وأمه واباه واخوته ورفاقه الذين عادوا من مصر من دون ان يعود جثمانه معهم .. فربما لايزال جسده يطفو ويهيم على وجه الموج وفي أعماق بورسعيد .؟؟.
لاأدري كيف أنقل الخبر الى روحه ولاأدري كيف أكتب له رسالة كي أتجنب النظر في عينيه .. ولاأدري كيف أبدأ الكتابة ..

فهل مثلا أقول له ان سفن فرنسا وبريطانيا وإسرائيل وأميريكا تمر على أشلائه وبقايا جسده فيما سفن سورية وأصدقائها محرمة على القناة؟؟ هل أقول له اغفر لنا اننا لانملك شيئا في تلك القناة التي دفعنا دمك ثمنا لها وان دول العدوان الثلاثي التي دحرها بجسده وأجساد المصريين والسوريين هي التي تقرر من له الحق في عبور القناة .. ؟؟
هل تراني أقول له ان دمك الذي كان وقودا لملايين العرب والمصريين واضاء قناديل المصريين والمشرقيين صار مثل بقعة زيت عائمة تدوسها سفن إسرائيل واميريكا في الذهاب والإياب ؟؟

لو عاد الزمن ياجول الى تلك اللحظة التي وضعت فيها كل الذخائر والمتفجرات في مقدمة الزورق الانتحاري الذي صعدت اليه وودعت اصدقاءك .. لهرولت وقلت لك .. الهوينى ياجول .. انني أرى لحظة في الزمان لو رأيتها لوقفت وقلت لنفسك ماكان دمي يوما بالرخيص الا من أجل الأوفياء والانقياء .. فكيف يامصر لاتحفظين الجميل .. فتخلص لي امرأة .. وتنساني أمة بحجم مصر ؟؟

فيا مصر لا تخذلي من ترك أهله أمانة في عنقك ووضع كل ثقته في أنك لن تخذلي دمه الذي سقاك الحرية …

   ( الأحد 2019/04/21 SyriaNow)

Libya – U.S. Reveals Support For Hafter’s Side

By Moon Of Alabama

April 19, 2019 “Information Clearing House” – The Libyan National Army (LNA) troops of General Hafter attack the militias which support the UN recognized government in Tripoli from the south. The LNA still lacks forces for a larger break through. Several objects at the front changed hands several times. There are bloody skirmishes but no big fights. Those are still to come.


Map by South Front – bigger

Some people doubt that Hafter can be successful:

Analysts believe that Haftar over-estimates the strength of his LNA.

They say the controversial field marshal, who backs an administration rival to the GNA based in eastern Libya, was counting on a quick collapse of Tripoli militias.

But pro-GNA reinforcements from around Tripoli rushed to assist in driving back his forces.

It was never clear if Hafter really hoped that a lightning attack on Tripoli would achieve a fast victory, or if his sudden move was intended to rally support from outside. He is now certainly getting such support and that will be to his decisive advantage in the longer play.

As we described it:

Hafter has open support from France, the UAE, Saudi Arabia, Egypt and Russia. The Trump administration is not interested to step into the mess. Hafter is an old CIA asset and if he takes control there is a good chance that the U.S. will have influence over him. As long as Libyan oil flows and keeps the global oil price down Trump will be happy. Russia is trying to stay in the background to not give the anti-Russian forces in Washington an excuse to intervene.

The Muslim Brothers, supported by Turkey and Qatar, are still in play in Misrata but have otherwise lost their influence on the ground.

Since then the Wall Street Journal reported that Saudi Arabia pledged tens of millions of dollars to support Hafter’s move on Tripoli. During the last week Hafter visited President Sisi of Egypt.

Europe is disunited over the issue. Italy wants to keep its influence in its former colony Libya and its historical position in the Libyan oil industry. It is also concerned about a new wave of refugees. It supports the government in Tripoli. France is supporting Hafter with an eye on taking over some oil business. It is also concerned about Islamist activities in former French colonies west and south of Libya. With Italy and France in a clinch, the European Union only issued a weak statement that called for a stop of fighting without naming any side.

Concern over the militias which support the Tripoli government increased too. They not as harmless as many seem to have thought:

A week after an aspiring strongman launched a surprise attack on the Libyan capital, an assortment of criminal gangs and extremists are rushing into the fight against him, raising new questions for the United States and other Western powers that have condemned his attack.

But an increasingly unsavory cast has joined the coalition against him, including a group closely tied to a militia sanctioned as a terrorist organization by the United States and the United Nations; an extremist warlord sanctioned for undermining Libya’s stability; and other militia leaders sanctioned for migrant trafficking. That mix so alarms Western powers that some may deem General Hifter the lesser evil.

Yesterday the U.S., which had said little when Hafter launched his assault on Tripoli, came out of the closet:

The United States and Russia both said Thursday they could not support a United Nations Security Council resolution calling for a cease-fire in Libya at this time, diplomats said, as mortar bombs crashed down on a suburb of the Libyan capital, Tripoli.

Russia objects to the British-drafted resolution blaming eastern Libyan commander Khalifa Haftar for the latest flare-up in violence when his Libyan National Army (LNA) advanced to the outskirts of Tripoli earlier this month, diplomats said.

The United States gave no reason for its position on the draft resolution …

Today we learn that Trump spoke with Hafter several days ago:

President Donald Trump spoke on Monday with a Libyan strongman whose forces are advancing on the nation’s capital, the White House said, in a move that may undermine support for the country’s internationally recognized government.

Trump discussed “ongoing counterterrorism efforts and the need to achieve peace and stability in Libya” with Haftar, White House Deputy Press Secretary Hogan Gidley said in a statement. Gidley called Haftar by the title “field marshal.”

“The president recognized Field Marshal Haftar’s significant role in fighting terrorism and securing Libya’s oil resources, and the two discussed a shared vision for Libya’s transition to a stable, democratic political system,” Gidley said.

The key point for Trump is the oil price. His administration put sanctions on sales of Iranian and Venezuelan oil. Since the beginning of the year crude oil prices rallied from the low $50 per barrel to over $70 per barrel. Trump plans to reduce waivers he gave to some of the countries that continue to buy Iranian oil. That would further decrease Iran’s output. Any additional disruption of Libya’s oil production would increase the oil price and harm the U.S. economy. It would thereby make Trump’s plan for total sanctions on Iranian oil impossible.

Hafter controls most of Libya’s oil supplies. With open backing from the U.S., Russia and France, support from the military in Egypt, and with enough Saudi cash to finance his army, he surely has all the needed support to sustain a longer fight.

His next move will likely be against the small air force the Misrata gangs assembled. The U.S. might give him a helping hand in that. Hafter could then close down the airspace for flights from Turkey and Qatar. That would cut into the resupply Misrata and Tripoli need for a longer fight.

Those who say that “there is no military solution” to the situation in Libya will likely be proven wrong. Hafter has all he needs to win the fight.

This article was originally published by Moon Of Alabama” –

==See Also==

Related Videos

السيسي جزء من العقوبات الأميركية؟

أبريل 19, 2019

د. وفيق إبراهيم

مسألة معدودة ويصبحُ الرئيس السيسي فرعوناً مصرياً بصلاحيات مطلقة وبولايات رئاسية ممتدة حتى العام 2030.

ولم لا؟ فالرجل أثبت مهارة في تبديد قوة مصر وتجميدها عند حدود معاهدة كمب دايفيد، لا بل تعداها بتأييده لسياسات أميركية جديدة تحمل في مضامينها صفقة القرن التي تنهي قضية فلسطين، ومجمل الدور العربي في الشرق الاوسط.

فماذا فعل السيسي حتى يستحق هذه المكافآت الأميركية؟ نجح في القضاء على الاخوان المسلمين في مصر، راكباً موجة تظاهرات شعبية ضخمة كانت تعترض على حكمهم، فاستفاد منها لتلبية تعليمات أميركية طلبت منه تحريك الجيش وإنهاء حكم الرئيس مرسي.

فلبّى الطلب دون ان يعرف أن الأميركيين لم يعودوا يريدون جناح الاخوان المسلمين في الارهاب الاسلامي.

لقد بدا الرجل بدائياً في السياسة ومتمكناً في اساليب القمع وملتزماً الاستسلام الكامل لما يريده الأميركيون، ابتداء من العلاقات العميقة مع «إسرائيل» وصولاً الى الحلف الاساسي مع السعودية والإمارات.

لكن الدور الجديد المتسع المدى المطلوب منه من قبل اصدقائه الأميركيين يشمل الشرق الاوسط وأفريقيا العربية، ما يفترض تحويله «فرعوناً» لمدة رئاسية كافية، خصوصاً أن المشروع الأميركي في سورية والعراق يتراجع مقابل استبسال فلسطيني برفض صفقة القرن.

بالإضافة الى ان الدور التركي الاطلسي يسجل تمرداً ويحتمي بروسيا وإيران في بعض الحالات.

ما هي الادوار المطلوبة من الفرعون الجديد؟

الحاجة الدولية الماسة إليه، تتبدّى في سرعة إقرار التعديلات الدستورية التي وافق عليها البرلمان المصري قبل ثلاثة ايام وينتظر أن يؤيدها استفتاء شعبي بعد ثلاثة أيام أيضاً بمعدلات مرتفعة وخيالية، ألم يحزّ السيسي في استفتاءات سابقة على 99,50 في المئة علماً ان مناوئيه من الاخوان المسلمين كانوا يشكلون في ذلك الوقت «نصف مصر» على الأقل.

لقد قضت هذه التعديلات بتمديد الولاية الرئاسية الى 6 سنوات ويحق للرئيس بولايتين الامر الذي يتيح للفريق السيسي البقاء في الموقع حتى العام 2030، للاشارة فإن اقتراح هذه التعديلات أعقب زيارة أميركية للسيسي التقى خلالها صديقه الأميركي دونالد ترامب، فهل هي مصادفة ام ان الأميركيين اصيبوا بسرور من ادائه الرئاسي الملائم لحاجاتهم فقرروا تمديد ولاياته لتواكب أيضاً الاضطرابات في بلدين مجاورين لمصر هما ليبيا والسودان، فبذلك يستطيع تعميم خبراته الرئاسية على هاتين الدولتين الشقيقتين.

يبدو ان السياسة الأميركية المتراجعة في الشرق تحاول إعادة تعويم وضعها بحركتين سريعتين: صفقة القرن بما تعنيه من تغيير جذري في المنطقة من مرحلة عداء لـ«إسرائيل» الى حالة حلف معها في وجه إيران وكل أعداء الولايات المتحدة الأميركية.

اما الحركة الثانية فهي ناتجة من الاولى وتسارع لتسليم السودان الى جيشها وكذلك في ليبيا، ما ينتج فوراً ثلاث دول متجاورة هم مصر والسودان وليبيا فيهما أنظمة عسكرية بالإمكان تغطيتها بعباءات قانونية مفبركة على شاكلة انتخابات السيسي واستفتاءاته.

وبإمكان هذا الحلف العسكري السياسي ان يمارس دوراً أساساً في مدى يبدأ من إثيوبيا وحتى الصومال مروراً بكامل القرن الأفريقي، الى جانب تأثيره في شمال أفريقيا من الجزائر حتى موريتانيا وتشاد مروراً بالمغرب.

أما لجهة تأثيره على بلاد الشام والعراق، فيستطيع بتحالفه مع السلطة الفلسطينية والاردن ودول الخليج ان يمارس ضغوطاً كبيرة لتغطية صفقة القرن بتوطين قسم من الفلسطينيين في دوله الثلاث مقابل تعويضات ضخمة من الخليج، اما لجهة الأطراف المعترضة على صفقة القرن فيتعهد هذا الحلف الثلاثي الخليجي مجابهتها سياسياً واقتصادياً وحتى عسكرياً اذا كان الأمر يتطلب تغطية هجمات أميركية إسرائيلية على إيران وسورية وحزب الله.

بذلك يوقف الأميركيون تراجعاتهم في الشرق الاوسط مجهضين الدور الروسي والتحالفات الإيرانية والطموح الصيني واضعين حدوداً هم الذين يرسمونها لمحاولات اوروبا الدخول الاقتصادي الى بلاد العرب وإيران وصولاً الى الحدود السورية اللبنانية.

من هنا تنبعُ اهميات السيسي المنقطعة النظير والمرتبطة بالمصالح الأميركية في العالم، ولا علاقة لها بآلام المصريين أهل أم الدنيا الذي يصيب الفقر وحالة دون الفقر نحو 75 في المئة منهم.

يكفي أن الأميركيين وعَدوهم سابقاً بازدهار اقتصادي لا مثيل له وبعد موافقتهم مباشرة على معاهدة كمب دايفيد، الآن وبعد اربعين عاماً على توقيعها، ازداد المصريون فقراً وخسرت مصر موقعها الاساسي في العالمين العربي والاسلامي.

كما فقدت إمكاناتها الصناعية التي كانت متواضعة وتعد بمستقبل مشرق لم يحدث اي شيء من هذا، بل تعرّضت لتواطؤ من دول أميركية ونفطية تحالفت مع «إسرائيل» لتقليص حصة مصر من نهر النيل وضرب الزراعة فيها، على محدوديتها.

السيسي اذاً أداة أميركية بثياب فرعون يحلم بمعونات خليجية وأميركية تنقذ حكمه السياسي.

انما من دون جدوى لأن الازدهار الاقتصادي لا يقوم على هبات خارجية، قد تَسدُ جزءاً من الكبوات الاقتصادية لمدة محدودة، لكنها ليست دائمة، ووحده الاقتصاد المنتج هو الذي يؤسس لمجتمع مستقر.

لذلك فإن ارض الكنانة بحاجة لحركتين متزامنتين: التأسيس لبنى إنتاجية داخلية بمواكبة تشجيع الزراعة والصناعة الى جانب انفتاح سياسي واقتصادي مع بلاد الشام والعراق وشمال أفريقيا والسودان من دون نسيان التنسيق العسكري.

هذه هي مصر التاريخية التي تحتاج الى فرعون أصلي يؤمن بأهمية التحالف مع بلاد الشام ولا يجسد جزءاً من العقوبات الأميركية المفروضة على سورية والتي لا ترحم ايضاً حتى المصريين أنفسهم.

Related Videos

RELATED ARTICLES

Middle East Resistance Is Stiffening

Middle East Resistance Is Stiffening

TOM LUONGO | 19.04.2019 | WORLD / MIDDLE EAST

Middle East Resistance Is Stiffening

Amidst all of the truly terrible things happening geopolitically around the globe I find it’s important to take that big step back and assess what’s really going on. It’s easy to get caught up (and depressed) by the deluge of bad news emanating from the Trump administration on foreign policy matters.

It seems sometimes that it’s pointless to even discuss them because any analysis of today will invariably be invalidated by the end of the week.

But that’s also why the big picture analysis is needed.

Resistance to the US empire’s edicts is rising daily. We see it and we see the counter-reactions to them from the useful idiots who make up Trump’s Triumvirate of Belligerence – John Bolton and Mikes Pompeo and Pence.

It doesn’t matter if we’re talking about sovereigntist movements across Europe threatening the apple cart of the wicked European Union or something as small as Syria granting Iran a port lease in Latakia.

The Trump administration has abandoned diplomacy to such an extent that only raw, naked aggression is evident. And it has finally reached the point where even the world’s most accomplished diplomats have dispensed with the niceties of their profession.

Russian Foreign Minister Sergei Lavrov continues to talk in the bluntest of terms.

At an annual address to Moscow’s diplomatic academy, Russian Foreign Minister Sergey Lavrov hailed on Friday a new geopolitical era marked by “multipolarity,” stating that “the emergence of new centers of power to maintain stability in the world requires the search for a balance of interests and compromises.” He said there was a shift in the center of global economic power to East from West, where a “liberal order” marked by globalization was “losing its attractiveness and is no more viewed as a perfect model for all.”

“Unfortunately, our Western partners led by the United States do not want to agree on common approaches to solving problems,” Lavrov continued, accusing Washington and its allies of trying to “preserve their centuries-old domination in world affairs despite objective trends in forming a polycentric world order.” He argued that these efforts were “contrary to the fact that now, purely economically and financially, the United States can no longer—singlehandedly or with its closest allies—resolve all issues in the global economy and world affairs.

“In order to artificially retain their dominance, to regain indisputable positions, they employ various methods of pressure and blackmail to coerce economically and through the use of information,” said Lavrov.

There is a lot to unpack in this statement, but it was significant enough that it was written up in Newsweek of all places without much, if any editorialization.

Lavrov understands the totality of the conflict and how deep it goes into the psyche of American and European leadership. There is a sense of entitlement that they will not let go of willingly or nicely.

And this explains the continued ramping up of aggression by the Trump administration on the world stage. No issue is too small to respond to. And that’s your biggest clue that there is real fear growing in the West’s halls of power.

Countries like Iran, Lebanon and Russia can do the simplest things – take a meeting with Egypt or Azerbaijan, sign an oil exploration contract, finance a railway – and the US will now come down on them like the proverbial bomb cyclone to freeze them out of the global financial system.

But talk is cheap. Meetings are as well. Upsetting the global supply chain for Aluminum or oil is expensive, even for the US

And that’s why in the end the goal of this resistance is not to win a decisive, satisfying victory, but to survive long enough for the opponent to finally have no option but to stop and go home.

The ever-expanding Secretary of State Mike Pompeo goes around the world like a mafia don, lying about everything and demanding fealty but walks away empty-handed. The blackmail only works on the weakest and most isolated, Ecuador, and where the stakes are really low, Julian Assange.

He did so to such an extent in Latin America the Chinese Ambassador to Chile said, “Mr. Pompeo has lost his mind.”

Ecuador is about to find out just how expensive US and IMF largesse can be. This was the essence of Pompeo’s statement about China destabilizing Venezuela. Because Maduro rejected US and IMF help and took Russian and Chinese money instead, the US had to respond by destabilizing the country – sanctions, threats, blackouts, asset seizure and regime change operations.

It’s Venezuela’s fault for choosing the wrong friends.

Choose better everyone or we won’t be responsible for what we do next.

Guess what? Turkey and Pakistan will suffer from these same external shocks – false-flags, regrettable sanctions, etc. – until either the current governments are removed from power or they take IMF blood money.

Read the whole quote from Ambassador Bu, it’s quite a thing to see.

And it’s indicative of where the major players are at this point. China is opening up a new rail link to North Korea, in blatant defiance of US pressure surrounding nuclear talks.

Exasperation with Pompeo was on the scene in Lebanon a couple of weeks ago where His Rotundity reiterated the worst lies and made demands on the Lebanese that couldn’t be met. The response to that was President Aoun visiting Moscow soon after, cutting major deals with Vladimir Putin and Rosneft CEO Igor Sechin and denounced the US’s behavior in Venezuela, receiving Venezuelan Foreign Minister Jorge Arreaza after Pompeo went to hit the buffet table again.

Not only was Aoun talking to Russia about port upgrades at Tripoli but also rebuilding a gas pipeline to Iraqi Kurdistan. These discussions wouldn’t be happening if the players involved thought such a thing would be blown up a couple of days later.

If a US Secretary of State bloviates in public and no one actually listens to him does he even matter?

Unfortunately, for the time being, yes. Because while there is a petrodollar system, the US dollar still dominates world trade and the servicing of debt around the world, leverage will be applied. The problem comes when there that leverage dissipates and those trade dollars are not used to fund new debt to keep the financial screws tight.

But the biggest bit of resistance comes from Israel’s southwestern border.

Donald Trump’s plan for an Arab NATO and his “Deal of the Century” hit the skids as the biggest military in the proposed alliance, Egypt, said no. Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi visits the White House on a Tuesday and laughs in Trump’s face on Wednesday.

And then he too, invites the Russians to sit down for a friendly chat about increasing trade and resuming direct flights between Cairo and Moscow, suspended since the 2015 after an ISIS bomb killed 224 Russians on a flight from Cairo.

Any idea of an Arab military alliance to assist in the defense of the now greater Israel, thanks to Trump’s handing them the Golan Heights, without Egypt is laughable.

Egypt was the lynchpin to that plan and they explicitly turned Trump down because:

Egyptian authorities were partially motivated by uncertainty over President Trump’s re-election and whether his successor would scrap the entire initiative — just like Trump himself scrapped the Iranian Nuclear Deal.

El-Sisi rightly understands that the US makes deals of convenience and then breaks them when they are no longer so. And so, without Egypt to protect Israel’s southernwestern flank it makes it far more difficult for them to oppose the Shia crescent (Axis of Resistance) that is now forming in the wake of the US’s failure in Syria.

For now, the status quo remains in Iraq as the government there isn’t ready, by all accounts, to push the US forces out officially. A lot will ride on what happens with the expiration of the oil waivers granted to eight countries last year, allowing them to import Iranian oil without US reprisal.

We’ll see just how far the US is willing to go to upend the oil markets currently riding high due to supply constraints from Venezuela and Iran. Trump has called for Saudi Arabia to pump more to lower prices but that’s fallen on deaf ears as well, since the Saudis need far more than $70 per barrel to balance their budget.

Trump’s foreign policy team are rapidly reaching their moment of truth. Will they start a war with Iran at the behest of the newly re-elected Benjamin Netanyahu? Or is all of this simply a huge head-fake to ensure that outcome in the lead up to Trump’s finally unveiling his Deal of the Century for Middle East peace?

Empires do not like to be disrespected. They like being ignored even less. So, I don’t think there’s any possibility of Trump’s plan working given the state of the game board. The axis of resistance, despite all the little moves, is winning the war of attrition. The US’s maximum pressure policy has a finite lifespan because leverage like all things economic has a time function attached to it.

And each small move, each deal large or small, if done in response to sanctions or behind-the-scenes pressure, changes the board state. And it is not in the make up of the people behind Trump’s policies to admit that failure. They will continue pushing until there is a catastrophic outcome.

And at that point they will no longer be able to point the finger and blame the victim.

%d bloggers like this: