New Brutal Saudi Massacre in Yemen’s Saada, Children among the Martyred, Injured [Graphic Content]

New Brutal Saudi Massacre in Yemen’s Saada, Children among the Martyred, Injured [Graphic Content]

By Staff

The Saudi aggression coalition committed yet another massacre in Yemen, leaving more than ten martyrs and 20 injured in the Al Thabet Market of the border Qataber Directorate in Saada.

US Actively Participating In Saudi War on Yemen – Ansarullah Official

By Staff, Agencies

A senior member of Yemen’s Ansarullah revolutionary movement said the US is not just arming the Saudi-led coalition, but is actively participating in its brutal war against the innocent Yemenis.

“The gravity of the American role doesn’t come from the arms sales, but the participation in the aggression against Yemen, and also in trying to legitimize that aggression,” said Mohammed al-Bukhtaiti, a senior member of the Ansarullah Political Bureau.

His comments come as American troops are coming back 16 years after they left Saudi Arabia, King Salman bin Abdul-Aziz Al Saud announced last week. According to media reports hundreds of American troops are deploying to Prince Sultan Air Base outside Riyadh.

Relatively, Ansarullah Spokesman Mohammed Abdul-Salam told al-Mayadeen TV that the deployment of US troops is aimed at providing security support and boost the morale of Saudi Arabia against the ballistic missiles and drone operations of Yemen.

In their latest retaliatory operation on Saudi targets, the Yemeni army’s UAVs once again hit a Saudi airport in Asir province. The army said the pinpoint attack on the airport and nearby military sites in the city of Abha was conducted by Qasef 2K drones.

Meanwhile the Saudi-led coalition claimed that the drone was intercepted and that no airports or military sites had been hit.

Yemeni forces stepped up their retaliatory strikes against Saudi Arabia to force the regime to stop its military campaign against the Yemeni people.

The operations came against the backdrop of a decision by US President Donald Trump to veto three congressional resolutions barring billions of dollars in weapons sales to Saudi Arabia and the United Arab Emirates, which have been committing war crimes in Yemen for over four years.

Referring to the decision, Bukhaiti said, “If the US Congress manages to block the US arms sales to Saudi Arabia, it would be the end for the economic benefits for America, and this may lead to a change in the US policy regarding its participation in the aggression, and its efforts to legitimize it.”

In veto messages to Congress released by the White House on Wednesday, Trump argued that the bills would “weaken America’s global competitiveness and damage the important relationships we share with our allies and partners.”

Trump’s decision comes as over 15,000 Yemenis, mostly civilians, have been killed by the Saudi aggression and the ensuing famine since 2015.

“The Yemeni people are subjected to an unjust and brutal aggression, and that has resulted in the deaths of thousands due to famine. And the US has to reconsider because it’s a partner in this humanitarian crisis,” Bukhaiti added.

Related Videos

Related News

 

Advertisements

إن وقعت الحرب

عامر محسن

 السبت 22 حزيران 2019

إن وقعت الحرب الطائرة الأميركية ليست من أفضل طائرات الاستطلاع في ترسانة واشنطن فحسب، بل هي كانت نموذجاً اختبارياً في مهمة سرية، واستُقدِمَت منذ أيام (أ ف ب )

من الغريب أن الأميركيين ــــ باحثين وعسكريين ومؤسسات دولة ــــ يرسمون، منذ سنوات طويلة، احتمالات للحرب مع إيران، وسيناريوات عن شكلها وكلفتها، فيما الكلام عنها في بلادنا يظلّ على مستوى العموميات (أي بين من يتمنّى الحرب ويراهن عليها، ومن يهدد ويتوعّد ويحسم الأمور مسبقاً… إلخ). هذا، على الرغم من أن بلادنا ستكون هي موقع الانفجار، وأن الأضرار فيها لن تقتصر على هوجة الحرب وحدها ــــ التي من الممكن أن تكون طويلة أو قصيرة، محدودة أو ممتدّة في الإقليم ــــ بل إن حرباً في الخليج، بحسب أكثر المحللين، ستكون فاتحةً لعهد جديد من الاشتباك المستمرّ قد يدوم لسنوات قادمة.

إن الصعوبة في تخيّل تفاصيل الحرب القادمة هي التي تجعل الحرب مسألة نظرية بالنسبة إلى الكثيرين، رهاناً يسهل ركوبه. وهناك ميل إنساني عام إلى أن لا تفكر كثيراً في الأمور التي لا تقع تحت سيطرتك (البعض يزعم أنها ستدور على شاكلة حروب ماضية، وهذا الخطأ الأول الذي يمكن أن ترتكبه في هذا الإطار). هذه المشكلة المعرفية هي التي تجعل الكثير من العرب، مثلاً، يتحمّسون للحرب من غير أن يدركوا أنها، إن وقعت، سيكونون هم ـــ كيفما دارت الأمور ـــ أول ضحاياها وأكبرهم.

النظرية الأميركية

حتى نفهم سياق المواجهة ـــ عسكرياً ــــ في الخليج، يجب أن نعود قليلاً إلى أساسيات «طريقة الحرب الأميركية» كما تشكّلت بعد تجربة فييتنام. في تقرير من عام 2011 لـ«مركز تقدير الاستراتيجيا والميزانية» عن احتمالات الحرب مع إيران (وهو من المراكز البحثية المرموقة التي تتشابك مع وزارات الدفاع في أكثر من بلد غربي)، يلخّص المؤلّفون عقيدة «الحرب الاستعمارية الحديثة» كما تراها واشنطن. بعد فييتنام، تقرّر أن التركيز على حرب في المسرح الأوروبي لا يجب أن يظلّ الهمّ الحصري للمخططين الأميركيين، بل يجب بناء إمكانية للتدخّل بفعالية في أيّ مكان في العالم، حتى لا يتوهّم خصوم أميركا أن في وسعهم تحدّيها وتغيير الأوضاع في أماكن قصيّة أو مناطق ثانوية، مراهنين على أن واشنطن لن تتحمّل عناء تحريك جيشها للتدخل هناك. الحلّ، يقول التقرير، كان في بناء شبكة من القواعد العسكرية (جوية وبحرية) حول العالم، تشكّل «منصّة قفز» آمنة ضدّ أيّ عدو في أيّ مكان. بتعابير المؤلفين، إن «(الاستراتيجية العسكرية الأميركية بعد فييتنام) تقوم على افتراض أن القوات الأميركية ستتمكّن من الانتشار بسرعة، والعمل في حالة من شبه المناعة انطلاقاً من قواعد قريبة من العدو الإقليمي». ثمّ يضيفون أن هذه المعادلة قد نجحت في الردع خلال الحرب الباردة، ونجحت كذلك في الحروب التي تلتها ضدّ العراق وغيره.

بمعنى آخر، إن الخطة الأميركية تشبه إلى حدّ بعيد المنهج الإسرائيلي في حروبه ضدّ دول الطوق: تستخدم قواعدك الخلفية لفرض سيطرة جوية فوق سماء الخصم، ثم تدمر ـــ من الجو ــــ قدراته الهجومية وعقد اتصالاته وقطعاته العسكرية… إلخ. وإن دخل جيشك المعركة برّاً، فهو يدخل تحت حماية هذه المظلّة الجوية التي لا تغيب عن السماء، ويخترق خطوط عدو مضعضع، دُمّرت بالفعل أكثر وحداته. في وسعك أن تلكم عدوّك باستمرار فيما هو لا يطالك بقبضته. وهذه العملية، بأكملها، تقوم على أنك تملك قواعد متقدمة آمنة، قريبة من مسرح العمليات، تخرج منها طائراتك وينطلق منها جنودك للغزو.

من شبه المستحيل أن تمنع خصماً لديه بعض الذكاء من أن يطلق صواريخه باستمرار

الصعوبة في حرب أميركية ضدّ إيران لا تتعلّق بميزان القوى وأعداد الطائرات، فهذه محسومة سلفاً وبفارق كبير، بل هي في إمكانية تطبيق «النمط الأميركي من الحرب» في يومنا هذا، وفي مسرح الخليج العربي. السلاح في ذاته ليس مهماً، إلا لأنه يعطيك قدرة ما، فلا فرق كبيراً بين أن تمتلك ألف طائرة أو ثلاثة آلاف طائرة في وجه خصم بحجم إيران، إن لم تتمكّن من الوصول إلى العمق الإيراني. الصواريخ الإيرانية، على المقلب الآخر، لا قيمة لها إلا بفضل جغرافيا الخليج والمسافات التي تفصل بين دوله. صاروخ تكتيكي صغير مثل «الفاتح» ومشتقاته، على سبيل المثال (يراوح مداه بين 300-750 كيلومتر، وألف كيلومتر لنسخته الأحدث، «دزفول») لن تكون له أهمية كبرى في دولة مثل روسيا. لكنه، من الحدود الإيرانية، يطال أكثر القواعد الأميركية التي تشكّل «طوق الحرب» ضدّ إيران، من «العُديد» في قطر، إلى «بَغرام» في أفغانستان.

العنصر الذي منع، حتى اليوم، حرباً ضدّ إيران هو أنها ستكون (على عكس الحملات السابقة) معركةً يوجّه الطرف الآخر فيها اللكمات أيضاً، وقد لا تكون القواعد الأمامية التي تنطلق منها الحرب آمنة أو حتى قابلة للاستخدام، ولن تتمكّن أميركا من خوض حرب جوية ضد الخصم من دون اعتبار للزمن والخسائر. بحسب التقرير المذكور أعلاه، فإنه في غياب القواعد الجوية في الخليج وإمكانية التزويد بالوقود فوق مياهه، لن تقدر أغلب مقاتلات سلاح الجو الأميركي على اختراق العمق الإيراني، ولن تطال ــــ مع التزويد بالوقود في الجو ــــ إلا أجزاءً صغيرة في الزاوية الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية من إيران. هذه، بالمناسبة، هي القواعد الطبيعية للحرب منذ بدء التاريخ. فكرة أن تضمّ رأسك وتتلقّى الضربات وتعتمد حصراً على الدفاع هي استراتيجية قد تنفع في ألعاب الكمبيوتر (إن كنت تلعب على مستوى صعوبة منخفض)، ولكن، في العالم الحقيقي، من يكتفي بالدّفاع ويُحاصَر سيُهزم دوماً في آخر المطاف.

ما يسهّل، إذاً، حرباً ضدّ إيران هو رهان أميركي على أن سلاح الجوّ سيتمكّن من تعطيل القدرة الصاروخية الإيرانية خلال وقت وجيز، أو أن هذه الصواريخ ستكون غير فعالة وخسائرها محتملة، أو أن واشنطن ستقدر على ردع طهران، بالتهديد بمزيد من القوة، عن استخدام هذه القدرة من الأساس.

الصاروخ وحاملة الطائرات

بالنسبة إلى الافتراض الأول: ثمة درس أساسي من حروب العراق ولبنان وغزة، وخلاصةٌ فهمها الإيرانيون جيداً، هي أنّ من شبه المستحيل أن تمنع خصماً لديه بعض الذكاء من أن يطلق صواريخه باستمرار، حتى مع وجود سيطرة جوية معادية. الطيران العراقي خرج من المعركة منذ اللحظات الأولى، لكن صواريخ الـ«سكود» ظلّت تنطلق حتى آخر أيام الحرب، وقد نجت منها أكثر قاذفات الصواريخ المتحركة (هذا في بلد أكثره صحارى منبسطة، من الصعب الاختباء فيها أو التحصن، وهي تخضع لمراقبة مستمرة من أضخم قوة جوية في العالم). لبنان مثّل إثبات قدرة إضافياً: مع سيطرة جوية كاملة للعدو، وطيرانه لا يتعرّض للمضايقة حتى، لم تتمكّن إسرائيل من إيقاف ـــ أو إبطاء ـــ دفق الصواريخ طوال أيام الحرب، وذلك في جبهة متناهية الصغر، طولها ستون كيلومتراً وعرضها أقلّ من ثلاثين. وفي غزة، حصل الأمر نفسه، مع أنها أقل مساحة، وليس فيها جبال ووديان وغطاء نباتي. والحرب الجوية الكاسحة، في الوقت نفسه، لم تتمكّن من سلب مقاوم ــــ مستعد ومتحصن ويمتلك روحية ــــ فعاليته في القتال خلال المواجهة البرية.

من جهة أخرى، إن أنظمة الدفاع الصاروخي المضادّة قد أثبتت أيضاً أنه لا يمكن الاعتماد عليها، وبخاصّةٍ في وجه خصمٍ يمتلك ترسانةً صاروخية كبيرة وبراعة في استخدام قدراته. عدا عن المصاعب الجوهرية التي تكتنف عملية اعتراض الصواريخ البالستيّة (كما يقول المعلّق الأميركي غاري بريكر، بأسلوبه الساخر، من الأسهل بكثير أن تصنع مسدساً يطلق رصاصة من أن تصنع رصاصةً تصيب الرصاصة الأولى وهي في الهواء) فإنّ المهاجم هنا يمتلك دوماً أفضلية: على المدافع أن ينشر بطارياته المضادّة حول كلّ الأهداف المهمّة لديه، فيما المهاجم يقدر على تركيز كامل قوته الصاروخية (أو «الرشقة» التي يستطيع إطلاقها بشكل شبه متزامن) ضدّ جزء واحد من هذه المنظومة. والصواريخ الإيرانية التي يمكن أن تطال الخليج يجري إنتاجها منذ زمن طويل (عشر سنوات أو أكثر)، وهناك بالتأكيد مخزون كبير منها.

حين تتحوّل الصواريخ الباليستية إلى صواريخ موجّهة دقيقة، فإن ذلك يغير كل شيء (أ ف ب )

هذه ليست أسلحة متقدمة أو مبهرة تكنولوجياً، ولكنها الوسيلة «الأكثر اقتصادية» لتحقيق الهدف هنا. سأعطي مثالاً واحداً من عائلة الصواريخ الإيرانية، وهو صاروخ (اختُبر عملياً في الميدان خلال السنوات الماضية) اسمه «قيام»، يلخّص قصة أكثر الأسلحة التي تصنعها إيران. «قيام»، فعلياً، هو تطويرٌ لصاروخ «سكود» القديم الذي يعود إلى الستينيات (وله علاقة بالـ«في-2» الألماني). ولكنك لن تعرف ذلك لو نظرت إلى الصاروخ الإيراني. أفضل طريقة لتوصيف «قيام»، أنه أرقى درجة يمكن أن توصل إليها الـ«سكود» من دون أن تغيّر تصميمه جذرياً أو تستبدل محرّكه: تأخذ الصاروخ السوفياتي القديم، تزيل زعانفه وتستبدل بها نظاماً حديثاً للتوجيه بالنفاثات، فيصبح تخزينه وإطلاقه أسهل، وتزداد سرعته ومداه. تستبدل هيكله الحديدي بالألمنيوم وألياف الكاربون، فيقلّ وزنه ويزداد مداه. تجعل رأسه الحربي ينفصل عن جسد الصاروخ بعد نفاد الوقود، فيصبح أكثر دقة بمراحل واعتراضه أصعب بكثير، ويمكنك أن تضع عليه رأساً يوجّه نفسه إلى الهدف حتى اللحظة الأخيرة ويصيبه بدقة نقطوية… إلخ. وأنت تملك أصلاً خطوط الإنتاج، وتصنع أجزاء الصاروخ منذ أمد بعيد، ويمكنك أن تنتجه بأعداد كبيرة وبكلفة زهيدة للغاية؛ فلا مواد نادرة، ولا تكنولوجيا فائقة تحتاج إلى الاستيراد هنا. وهكذا يصبح لديك صاروخٌ يقدر على وضع أكثر من 750 كيلوغراماً من المتفجّرات فوق أيّ نقطة بين الرياض وكابول.

بالمثل، فإن نظام الدفاع الجوي الايراني الذي أسقط طائرة الاستطلاع الأميركية يوم الخميس، هو خليطٌ بين تكنولوجيا روسية وغير روسية جديدة وقديمة (تعود أصولها إلى «سام-6» العتيق)، ولكنه في المحصلة نظامٌ برادار حديث ومدى فائق (أكثر من 100 كيلومتر)، ومتحرك وسهل الاختباء، وقد أثبت نفسه للتوّ في مواجهة طائرة مصمّمة خصيصاً للحرب الإلكترونية والتقاط بثّ الرادارات ومنعها من التصويب عليها. لا أحد يمكن أن يعرف الكلفة الدقيقة لبرامج مثل «قيام» أو «الثالث من خُرداد» (الذي أسقط الطائرة الأميركية)، وثمن كلّ وحدة يجري إنتاجها، ولكنه بالتأكيد «مسخرة» أمام ثمن بطاريات الـ«ثاد» والـ«باتريوت» وغيرها من الأسلحة الأميركية التي تشتريها دول الخليج. على الهامش: بعد إسقاط الطائرة الأميركية (وهي بالمناسبة ليست من أفضل طائرات الاستطلاع في ترسانة واشنطن فحسب، بل هي كانت نموذجاً اختبارياً في مهمة سرية، واستُقدِمَت منذ أيام من قاعدتها في أميركا)، خرجت أخبار لم تتأكد عن أن الصاروخ الإيراني المسؤول عن الإسقاط هو من طراز «صيّاد-2». وهذا ما يخلق مفارقة تاريخية طريفة: «صيّاد» مبني على «ستاندارد» الأميركي الذي سلّمته واشنطن للبحرية الإيرانية في زمن الشاه، ثم نُسِخ وحُدِّث وبُنِيَت نسخات متعددة منه. تخيّل أن يمرّ صاروخ أميركي بعدّة أجيال من التطوير ليُسقط «حفيده»، فخر الصناعة الأميركية، بعد أكثر من أربعين عاماً.

أن تركض صوب الهلاك

العنصر الأخير الذي يكمل المعادلة هنا هو انتشار أنظمة التوجيه الدقيقة بين «الدول الفقيرة». في تقرير «مركز تقدير الاستراتيجيا والموازنة» اقتباسٌ لنائب سابق لوزير الدفاع الأميركي يلخّص هذه النقطة. «قدرة الضرب بدقة»، يقول ويليام لين الذي عمل مع بيل كلينتون، ظلّت «احتكاراً» للجيش الأميركي وحلفائه منذ حرب الخليج عام 1991 حتى أيامنا هذه، ولكنه احتكار على وشك أن يُكسر (وهذا قد حصل بالفعل في حالة الصين وروسيا وإيران. لين قال كلامه هذا عام 2011). أنظمة التوجيه والاستطلاع ومعداتها (لايزر، كاميرات، الحواسيب، وحتى أجزاء الرادار) أصبحت أصغر حجماً وأقلّ كلفة من الماضي، ولم يعد الحصول عليها أو إنتاجها صعباً أو مكلفاً. حين تتحوّل الصواريخ الباليستية إلى صواريخ موجّهة دقيقة، فإن ذلك يغير كل شيء، ولا يقلّ في تأثيره عن دخول الأسلحة الدقيقة إلى الترسانة الجوية الأميركية وولادة عقيدة الحرب الجوية التي تحطّم العدو عن بعد. بدلاً من عدة غارات لضرب هدف، أصبحت الغارة الواحدة تضرب أربعة أهداف. وبدلاً من التصويب على «المحيط العام» للهدف، أصبح في وسعك اختيار أيّ جزء من المبنى سيصيبه الصاروخ. حين تقرأ عن «حرب الناقلات» خلال الثمانينيات، تكتشف كم كان من الصعب أيامها أن ترصد السفن (المدنية) في الأساس وأن تلاحق مسارها، وأن توصل المعلومة في الوقت المناسب، فضلاً عن أن تصيبها بصاروخ. اليوم، مع الرادارات الحديثة ووسائط الاستطلاع الكثيفة، أصبحت كلّ سفينة في «بحيرة» الخليج هدفاً مكشوفاً في أي وقت (والهضبة الإيرانية، مقابل الخليج، هي عبارة عن «حاملة طائرات كبيرة» لا يمكن إغراقها، يمكن أن تطلق منها الصواريخ المضادة للسفن من على الشواطئ والتلال والطرقات العامة). من هنا، تقصّدت طهران في بيانها عن إسقاط الطائرة الأميركية المُسيّرة أن تذكّر بالموعد الدقيق لإقلاعها، وأن ترسم كامل مسارها، في إشارة إلى أنها تلتقط الطائرات الأميركية على الرادار، ما إن ترتفع عن مدارجها.

العنصر الذي يمنع حرباً ضدّ إيران، أنها ستكون معركةً يوجّه الطرف الآخر فيها اللكمات أيضاً

ولكن، كل هذه التقارير تتكلم عن تأثير الصواريخ المحتمل على القواعد الأميركية، أو البحرية في الخليج، أو على حركة النفط وتجارته، ولكن لا أحد تقريباً يهتمّ بما سيحصل للبلاد التي تحتضن هذه القواعد الأميركية والتي ستدخل معها، حكماً، وتكون طرفاً في أي حرب أميركية ضدّ إيران. ماذا يعني بالنسبة إلى دول الخليج أن تصبح كامل المنطقة المحاذية لها، وبقطر 600 كيلومتر، منطقة نار وقصف؟ يقول غاري بريكر، في حلقة إذاعية من عام 2018، إن حرباً بين إيران والسعودية ستعني «نهاية السعودية» (ويضيف أن ذلك لن يحصل لأن أميركا ستتدخل، ثم يضيف أن الحرب الأميركية مع إيران مرشّحة لأن تصبح نووية، خاصة إن تلقّت واشنطن ضربة قاسية، أو خسرت قطعاً بحرية مهمة). لكن هذا التقييم ليس من فراغ: السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين هي دولٌ تعتاش على تحلية المياه حتى يشرب أهلها، وعلى استيراد كل شيء ونقله، من النفط إلى الطعام. ومحطات الكهرباء، قرب محطات التحلية، أكثرها على ساحل الخليج (وأنت لا تحتاج إلى ضرب معمل التوليد نفسه حتى، بل يكفي ضرب محطات تحويل وتوزيع هشّة، حتى لا يعود في الإمكان استخدام الطاقة التي تنتجها المعامل). يخبرني صديقٌ عاش في دبي أمداً طويلاً عن انقطاع للتيار حدث فيما المدينة في بداية توسعها (والكثير من المصالح ليست لديها مولدات احتياطية). دعك من انقطاع المياه والتكييف: الهواتف توقفت عن العمل، لا إنترنت، إشارات المرور تعطّلت، الناس لا يعرفون حتى ما يجري. لولا أن حكام دول الخليج وإعلامه يبدون حماسةً للحرب مع إيران ويشجّعون عليها، لقلت إنهم مساكين، مجبرون على مواجهة هذه المخاطر الكالحة، وإن هذا هو ثمن الاستعمار والتبعية. بصرف النظر عن أي شيء آخر، إنّ من يكون اقتصاده ومجتمعه بهذه المواصفات، لا يدعو عادة إلى الحرب المدمّرة ويستجلبها (إلا أن يملك سلاحاً سرياً ــــ أو سحرياً ــــ لا نعرف عنه).

خاتمة: عن تقلّب الأيام

لدي مشكلة مع التحليلات التي تجزم باستمرار بـ«أفول الإمبراطورية الأميركية»، وأنها تعيش سنواتها الأخيرة. لا أجد هذا الكلام صحيحاً أو مفيداً. حتى إن كان هدفك أن تشجّع الناس وترفع معنوياتهم، فأنت من المفروض أن تحثّهم على العمل وأن الظفر في المتناول، لا أن عدوّهم على وشك السقوط من تلقاء نفسه (بماذا نفعتنا التحليلات المكرورة، منذ عقود، عن «الضعف الداخلي» الكامن في إسرائيل، وأن الصهاينة على وشك أن يقتتلوا طائفياً وعرقياً، وأن يهزموا أنفسهم بأنفسهم؟). من جهة أخرى، كما يقول أسعد أبو خليل، إن أفول الإمبراطوريات عملية تاريخية طويلة، قد تستمر قرناً مثلاً، والإمبراطورية تقدر على التدمير وهي في مسارها التنازلي، تماماً كقدرتها وهي في عزّها (بتعابير أخرى، حين تقول إن الإمبراطورية على وشك التفكّك، هل تقصد السنة القادمة أم بعد أربعين عاماً؟ فالأمر يختلف كثيراً). ولكن، إن كان التاريخ يعمل على شاكلة تبدّل بطيء للموازين ولتوزع القوة، فإن ما نشهده في إقليمنا منذ سنوات (من لبنان إلى اليمن)، وما قد تشهده الحرب القادمة من تبادل للقصف والإيجاع، هو بمثابة «ترجمة عملية» لهذا التبدّل في الأحوال. نحن لسنا في زمن التصدّع في الثمانينيات، ولا في سنوات التسعينيات الصعبة، والغد سيكون أفضل من اليوم.

إن قامت حربٌ، فالضحية الأولى والأهمّ لها هم الأبرياء الذين سيسقطون على ضفّتَي الخليج، وهي ستكون من غير شكّ مواجهة فظيعة وصعبة، لن نخرج منها كما دخلناها. هنا قصة من الماضي القريب تدلّ على أنك قادر، حتى في زمن الهزيمة، على زرع بذور النصر. القصة هي من المواجهة الأولى بين إيران وأميركا على مياه الخليج، عام 1988، حين دمّرت أميركا البحرية الإيرانية وهي في أوج حربها ضدّ العراق (وأصبحت دروس تلك المواجهة أساساً لبناء عقيدة القتال الإيرانية اليوم). في بداية العملية («عملية فرس النبي»)، قرّرت أميركا أن تضرب منصتَي نفط كان الحرس الثوري الإيراني يستخدمهما للاستطلاع واستهداف الناقلات والسفن التي تعبر هرمز (يؤكد تفاصيل القصة الكاتب الفرنسي، بيار رازو، في كتابه عن الحرب العراقية الإيرانية ــــ منشورات هارفرد، 2015). وصلت قوة أميركية كبيرة، ضمنها مدمرات وسفن إبرار وحوامات، إلى المنصّة الأولى، وطلبت من الجنود إخلاءها خلال عشرين دقيقة قبل أن تُقصَف، فخرج الجنود على زوارق قبل تدمير المنصة عن بعد، ومن ثم إبرار (إنزال) جنود أميركيين عليها. انتقل الهجوم بعدها إلى المنصّة الثانية (كان اسمها «ناصر»)، وهنا أيضاً امتثل الإيرانيون للتحذير وتخلّوا عن المنصّة. قصفت السفن الأميركية الهيكل المعدني بعد ذلك لأكثر من ساعة، ولكن حين اقترب مشاة البحرية الأميركيون من المنصة ليعتلوها، بعد أن اطمأنوا إلى خلوّها، فاجأتهم نيران كثيفة تنطلق منها. تبيّن أن عدداً من الجنود الإيرانيين، بين العشرة والعشرين، قرروا أن يظلّوا مختبئين بعد أن يرحل رفاقهم لينصبوا كميناً للقوة الأميركية، وهم يعرفون أن أكثرهم قد يموت أصلاً خلال القصف التمهيدي قبل أن تتاح له الفرصة لإطلاق رصاصة. استدعى الِأميركيون هنا الحوامات الهجومية، التي مشّطت المنصّة لساعة أخرى بالرشاشات الثقيلة والصواريخ. الفكرة هنا هي ما دار في خلد هؤلاء المتطوّعين وقتها. هم كانوا يعلمون، بلا ريب، أنهم يختارون الموت، وأن مركزهم في عرض البحر ساقط لا محالة. المسألة هي أنهم، مع معرفتهم بالنتيجة النهائية، رفضوا أن يسجّل التاريخ أنهم قد انسحبوا من موقعهم من غير أن يدفع الأميركيون أي ثمن، وقد كان لهم ذلك؛ إذ لم تخمد المعركة قبل أن يُسقطوا إحدى الحوامات التي قتلتهم، ولم يأخذ العدو شيئاً بالمجان.

Washington puts the region in front of all possibilities including the war واشنطن تفتح المنطقة على كلّ الاحتمالات بما فيها الحرب

Washington puts the region in front of all possibilities including the war

أبريل 29, 2019

Written by Nasser Kandil,

It is certain that Washington does not want to go to war and it is unable to wage it, but at the same time it cannot prevent its occurrence due to its policies, as it is certain that Israel does not want to go to war and it is unable to wage it too, but for sure the Israeli inability to go to war is as the Israeli inability to bear the cost of a viable settlement. In fact, the political movement about the Palestinian cause has many hypotheses due to the uncertainty of the international borders of Palestine, but the conflict between Israel and Syria is well-known, steady, and documented. America is the main partner in sponsoring the political ceiling that prevents the occurrence of war according to the equation of the American recognition that Golan is a Syrian right that can be restored by negotiation versus preventing the occurrence of war. But when Washington decides for any reason to withdraw from this equation by saying decisively that Golan is no longer Syrian and that negotiation is no longer a way to discuss its future which became in favor of Israel, then the war becomes one of the open hypotheses even if this was not a present option for any of the involved parties in the decision of war in the region.

The wrong considerations often lead to war and the absence of a political ceiling for managing a conflict and setting controls may turn small events and clashes into platforms for wars. If the settlements of mutual consent became impossible with the inability of Washington of making any separate settlement form the security of Israel versus the impossibility of the resistance’s involvement in any settlement that ensures such security then the settlements of ignoring that include implicit barters between the parties of the conflict are conditional on the good estimation of the acceptable barters. For example, the nuclear understanding with Iran fell when Washington supposed that this would prevent Iran from supporting the military resolving in Syria against the armed groups. And the project of the assumptive settlement of ignoring will fall if the Americans think that they give the disputing parties what they want. They will leave Syria without ensuring the withdrawal of Iran and Hezbollah from it and without getting a Syrian guarantee of the security of Israel; and they give Israel the ownership of the Golan. Therefore, the assumptive barter may turn due to miscalculation into a war fuse.

Since the beginning of the new century, Washington has been engaged in linking wars in the region, it is aware that it wages the wars of its leadership of the world, but it failed in stabilizing the balances it has sought, as it is aware that the resulting balances of these wars were contrary to its expectations and caused more concern than before. So as a result, potential forces have emerged and became part of the present equations as the presence of Russia, the rising status of Iran, and the emergence of the resistance forces, so it is no longer possible to turn back the clock or to make compromises that devote balances, because Washington cannot make any compromise at the expense of Israel and Israel cannot make any compromises as these current changes, and no one in the resistance axis can legitimize the occupation of Palestine through compromises.

The region is full of wealth and under the pressure of imposing compromises, there are many major conflicts, furthermore, the surplus power cannot be interpreted in politics, but it can be expressed in the battlefields. So war becomes a hypothesis and perhaps an option and maybe a fate.

Some say that today is like the eve of the war of 1973.

Translated by Lina Shehadeh,

مارس 28, 2019

ناصر قنديل

– الأكيد أنّ واشنطن لا تريد الحرب ولا تقدر عليها، لكن الأكيد أنها لا تستطيع منع حدوثها كنتيجة لسياساتها، والأكيد أنّ «إسرائيل» لا تريد الحرب ولا تقدر عليها، لكن الأكيد أنّ العجز «الإسرائيلي» عن الحرب لا يوازيه إلا العجز «الإسرائيلي» عن تحمّل كلفة تسوية قابلة للحياة، كذلك فإنّ الأكيد انّ الحركة السياسية حول القضية الفلسطينية تحتمل الكثير من الفرضيات نظراً لعدم وضوح الحدود الدولية للكيان الفلسطيني، لكن الصراع بين «إسرائيل» وسورية بمرجعياتها معلوم وثابت وموثق وتشكل أميركا الشريك الرئيسي في رعاية السقف السياسي المانع لوقوع الحرب، وفقاً لمعادلة الإعتراف الأميركي بأنّ الجولان حق سوري تتمّ استعادته بالتفاوض مقابل عدم ذهاب سورية إلى الحرب، وعندما تقرّر واشنطن لأيّ سبب كان الخروج من هذه المعادلة بقول قاطع بأنّ الجولان لم يعد سورياً وأنّ التفاوض لم يعد طريقاً سالكاً لبحث مستقبله الذي حسمته واشنطن لحساب «إسرائيل»، فإنّ الحرب تصير إحدى الاحتمالات المفتوحة، والمطروحة، حتى لو لم تكن خياراً حاضراً لأيّ من الفرقاء المعنيين بقرار الحرب في المنطقة.

– الحسابات الخاطئة تقود في أحيان كثيرة إلى الحرب، وغياب السقف السياسي لإدارة الصراع ورسم الضوابط لمنع انفلاته، هو الآخر قد يكون السياق الذي تتحوّل فيه أحداث وتصادمات صغيرة إلى منصات للإنزلاق نحو الحرب، وإذا كانت التسويات بالتراضي باتت مستحيلة مع عجز واشنطن عن إقامة أيّ تسوية منفصلة عن ضمان أمن «إسرائيل»، مقابل استحالة تورّط محور المقاومة بأيّ تسوية تحقق هذا الإطمئنان لأمن «إسرائيل»، فإنّ تسويات التغاضي بما هي الإقدام على خطوات تفترض إجراء مقايضات ضمنية بين أطراف النزاع، فهي تبقى مشروطة بحسن التقدير لمعادلات المقايضات المقبولة، فعلى سبيل المثال سقط التفاهم النووي مع إيران عندما افترضت واشنطن أنه سيكون ثمناً كافياً لتوقف إيران دعمها للحسم العسكري في سورية لصالح الدولة بوجه الجماعات المسلحة، وكذلك سيسقط مشروع التسوية بالتغاضي الافتراضي إذا كان الأميركيون يعتقدون أنهم يوزعون على طرفي الصراع ما يحتاجونه، فيتركون سورية بلا ضمان انسحاب إيران وحزب الله منها، وبلا الحصول على ضمان من سورية لأمن «إسرائيل»، ويتركون لـ «إسرائيل» صكّ ملكية الجولان، والمقايضة الإفتراضية هنا قد تتحوّل بسبب سوء الحسابات إلى صاعق تفجير للحرب.

– خاضت واشنطن منذ مطلع القرن الجديد حروباً متصلة في المنطقة وهي تدرك أنها تخوض حروب زعامتها للعالم، وفشلت في تثبيت التوازنات التي سعت إليها، وهي تدرك أنّ التوازنات الناجمة عن هذه الحروب جاءت عكس ما أرادت واشنطن، وجلبت ما يتسبّب بالقلق أكثر من الحال التي كانت قبل هذه الحروب، وخرجت بالنتيجة إلى الميدان قوى كامنة صارت جزءاً من معادلات الحاضر، كحضور روسيا، وتنامي موقع إيران، وصعود قوى المقاومة، وما عاد ممكناً إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولا بالإمكان أيضاً إنتاج تسويات تكرّس التوازنات، لأن ليس في واشنطن من يقدر على تسويات على حساب أمن «إسرائيل»، ولا في قيادة «إسرائيل» من يقدر على تسويات بحجم التحوّلات الجارية، ولا في محور المقاومة من يستطيع السير بتسويات تشرعن احتلال فلسطين.

– المنطقة حبلى بالثروات، وتحت ضغط انحباس كبير في فرص التسويات، والصراعات الكبرى تدق أبوابها، وفائض القوة الذي تملكه أطراف النزاع غير قابل للصرف في السياسة، وسيجد طريقه إلى ميادين الإشتباك، فتصير الحرب فرضية وربما خياراً، وربما قدراً.

– يقول البعض ما أشبه اليوم بعشية حرب العام 1973.

Related Videos

Related Articles

هرمز: طهران تُمسك بالزمان والمكان… وواشنطن تمسك القلم

أبريل 24, 2019

ناصر قنديل

– هالة القوة التي تمثّلها أميركا تحضر بكل ثقلها عندما يعلن الرئيس الأميركي حزمة عقوبات جديدة بلا إعفاءات واستثناءات على إيران، وفي واشنطن بجرّة قلم يمكن إقفال أنابيب المال التي تتحرّك من خلالها التجارة العالمية، بلا أن تضطر واشنطن لتجريد أساطيلها أو تحريك صواريخها، خصوصاً بعدما اكتشفت أن سلاحها يشكل عبئاً عليها في المواجهة التي بدأها المحافظون الجدد عام 2000 بقرار غزو أفغانستان ثم العراق وصولاً لعدوان تموز 2006 على لبنان، وعام 2008 على غزة، وظهر أن حروب التدمير الذاتي التي يتيحها التلاعب بالنسيج الاجتماعي لبلدان المنطقة تحت عنوان تعميم الديمقراطية، توقع خسائر بشعوب ودول المنطقة، لم تتمكن الحروب الأميركية من إيقاعها، ولو أن هذه الحروب المسماة بالذكية، وقد نجحت بتعميم الفوضى وضرب المؤسسات الوطنية والنسيج الاجتماعي وتخريب العمران، لم تنجح بتحقيق الهدف المحوري لها، وهو نقل «إسرائيل» من حال القلق إلى حال الاطمئنان.

– نجحت أميركا بتدمير الكثير، لكن منسوب القلق الإسرائيلي يرتفع، ونجحت بخلق ثقوب وشقوق كبيرة في الموقفين العربي والإسلامي من «إسرائيل» والتطبيع معها، لكن مصادر الخطر الحقيقي على «إسرائيل»، ومفاتيح أمنها ليست بيد الذين يعلنون شراكتهم لواشنطن وتل أبيب في الحروب. ونجحت واشنطن وتل أبيب بتوظيف الإرهاب في تعميم ما سُمّي بالفوضى الخلاقة، لكن النهاية كانت فشل الإرهاب في التحوّل إلى مشروع تقسيم وتفتيت. وفشلت مشاريع تبييض المنظمات الإرهابية ودمجها في الحياة السياسية، واستدرج هذا الاستخدام حضوراً روسياً وازناً، وأنتج هذا الحضور موازين جديدة غيّرت في الخريطة السياسية والعسكرية. والمثال التركي واضح في سورية، والمثال الأوروبي على الطريق في ملف العلاقة بإيران، فتغير العالم وتغيرت المنطقة، والتطبيع الخليجي مع «إسرائيل» الذي كان حلماً في الماضي، ظهر عندما تحقق عاجزاً عن تحقيق الأمن المنشود لـ«إسرائيل»، وعن إطلاق تحالف عربي إسرائيلي بوجه إيران، وعن توفير الغطاء السياسي لما سمّوه بصفقة القرن التي لا يزال ينقصها التوقيع الفلسطيني، كي تصير صفقة.

– بالقلم تستطيع واشنطن أن تعلن القدس عاصمة لـ«إسرائيل»، وان تعلن اعترافها بضم «إسرائيل» للجولان، لكنها تدرك أنها لن تستطيع تحويل توقيعها إلى توقيع أممي له صفة قانونية تفيد «إسرائيل»، ولن تتمكن «إسرائيل» من توظيف التوقيع الأميركي باستخدام القوة لتهجير السوريين من الجولان والفلسطينيين من القدس، لتهويدهما، بل يزيد العبء على «إسرائيل» في حماية الأثقال الأميركية الناجمة عن إعلان سقوط زمن التفاوض والتسويات، ورد الاعتبار لمنطق صراع الوجود بدلاً من صراع الحدود، وجعل المواجهة قدراً سورياً وفلسطينياً ولبنانياً، ولو تخلّى العرب الآخرون.

– قدر العالم أن النفط والغاز اللذين يشكلان مصدر الطاقة الحيوي الأول، يرتبطان عضوياً بما يمر من مضيق هرمز، وبقدر ما تثق واشنطن أن إضعاف إيران سيضعف كل قوى المقاومة في المنطقة، تدرك أن مضيق هرمز بيد إيران، وأن إدخال العالم في أزمة طاقة ممكن، وأن هذا سيعيد واشنطن من مباراة استخدام القلم إلى ميدان لا يفيد فيه القلم، ويجب استحضار الأساطيل لمواصلة الشوط الأول. بينما تملك طهران الخيارات المفتوحة في المكان والزمان، خلافاً لظاهر التعابير العنجهية، وتترك للعالم أن يسقط الأحادية الأميركية بتعطيل مفاعيل الحصار كي لا يتسع الحصار على الحصار.

– ماذا لو بدأت إيران باعتبار كل شحنة سعودية أو إماراتية تزيد عن حصتيهما المقرّرة في منظمة أوبك مخالفة قانونية يطالها نظام العقوبات الإيراني، باعتبارها تشجيعاً لنظام العقوبات الأميركي وفعل شراكة فيه. وهذا يعني قيام إيران بالتحقق، فقط التحقق، من كل شحنات النفط الخارجة من هرمز؟ ماذا سيكون سعر برميل النفط مع أول عملية تفتيش لناقلة نفط وطلب أوراقها؟ وماذا ستفعل واشنطن؟ فهل سيمسك الرئيس دونالد ترامب قلمه العريض ويرجّه مجدداً، أم سيجرّ أساطيله نحو الوقوع في المحظور الذي أمضى رؤساء أميركا عقوداً في تفاديه، أم سيجرجر الخيبة؟ أم سيفعل ما فعله مع كوريا الشمالية مدعياً أن الحل بات قريباً؟

– إيران ليست قلقة. فهي واثقة من إمساكها بلعبة المكان والزمان، ومن أن زمن الحبر انتهى، وزمن الدم يتواصل، فعلى من يريد نصراً بلا دماء أن يستعجل الرحيل أو أن يستنجد بحلفاء يدفعون الدم بالنيابة عنه وعن «إسرائيل»، وقد استهلكا معاً قدرات حلفائهما القادرين في تنظيم القاعدة وأخواتها من سورية إلى العراق إلى اليمن؟

– حرب سورية، كما يقول مركز واشنطن للشرق الأدنى، في أحد أهدافها كانت مرصودة لتأمين بديل عن المرور بهرمز عبر أنابيب للنفط والغاز تأتي من الخليج إلى المتوسط عبر سورية بعد السيطرة عليها، لأن لا مواجهة مجدية أو ممكنة مع إيران وهي تمسك بهرمز، فهل تغير الحال؟

Related Videos

Related Articles

Is Julian Assange An Anti Semite As Well As A Publisher?

assange.jpg

April 19, 2019  /  Gilad Atzmon

By Eve Mykytyn

The public debate around Assange has to do with government secrecy, the rights of the press and the ability of the United States to impose its laws upon a nonresident noncitizen. Why is it then that for some outlets the crucial issue is whether Assange is an anti Semite? Must every public figure undergo examination for possible anti Semitism or is this how an unrelated discourse is diverted?

The media has frequently accused Assange of anti Semitism with what seems like shaky evidence. See: The Guardian, Slate, Wired and The New York Times. The media does not credit Assange’s consistent denials, failing to treat them as even evidence of his own state of mind.

Not surprisingly, the faux left outlet The Forward gives breathless coverage to Assange’s ‘anti Semitism,’  lamenting that his anti Semitism persists “despite the fact that some of his most loyal employees and public defenders are themselves Jewish.” Actually, this fact gives weight to Assange’s claim that he is not an anti Semite.

As evidence, the Forward charges that Assange employed “the anti Semitic holocaust denier … Israel Shamir.” Shamir has denied such allegations, writing: “my family lost too many of its sons and daughters for me to deny the facts of Jewish tragedy, … I do deny the morbid cult of Holocaust.”  Whatever Shamir is, does merely employing him transfer his beliefs to Assange? Is anti Semitism, like the measles, contagious?

The editor of the British Magazine Private Eye, Ian Hislop  wrote about an alleged phone call he had with Assange based solely “as much as I could remember.”  According to Hislop, Assange said there was an “international conspiracy to smear Wikileaks… an obvious attempt to deprive him and his organisation of Jewish support and donations.”  Assange called Hislop’s story a lie, and noted that his organization has “some Jewish staff and enjoys wide spread Jewish support” and has itself been accused of working on behalf of the Mossad and George Soros.

Some of Assange’s other offenses? He called out the idiocy of those who identify as Jewish by using a triple parentheses. ((())): The WikiLeaks website’s online shop sold a t shirt with the words “first they came for Assange,” words that the Forward interprets as Assange comparing himself to a holocaust victim, apparently a comparison only permitted the children, grandchildren, nieces and nephews of a holocaust victim.

Haaretz, the ‘liberal’ Israeli outlet uses Assange’s alleged anti Semitism to join their Labour brethren in condemning Corbyn. Why? Here’s the Haaretz  headline:  “Why Jeremy Corbyn Loves Julian Assange So Much; The UK Labour leader’s kneejerk support for the Wikileaks founder is entirely predictable, as is Corbyn’s lack of response to the scent of anti-Semitism Assange exudes.”

Jeremy Corbyn called Assange a twenty-first century folk hero for exposing evidence of atrocities in Iraq and Afghanistan and has opposed his extradition. Yet Haaretz fantastically ‘discerns’ that the real reason Corbyn supports Assange is because Wikileaks published material stolen from the CIA that included 2500 files relating to cables sent by the U.S. Embassy in Israel.

Why do Israel’s supporters condemn Assange with seemingly irrelevant charges of anti Semitism?  Anti Semitism is the default argument against perceived opponents of Israel.

I suspect that the true basis of their opposition is based on Corbyn’s actual words. Assange exposed the present neocon wars for the tragic mess they are. And the wars in Afghanistan and Iraq were pushed by Israel.  As Israel seems to be leading us to the edge of a war with Iran, it hardly wants us reminded of the deadly costs of war.

By damning Assange for anti Semitism instead of grappling with the more important issues of waging neocon wars or even freedom of the press, some of Israel’s supporters can maintain their ‘leftist’ credentials  while still helping to minimize Assange’s influence.

Source: https://www.evemykytyn.com/writing/2019/4/16/is-julian-assange-an-anti-semite-as-well-as-a-publisher

Grandson of Gen. Gouraud Apologizes to the Syrians for France’s Occupation of Syria

SWEIDA, (ST)– Jean-Louis Gouraud, grandson of French General Henri Gouraud, who led the French army to occupy Syria early in the 20th century, has apologized to the Syrian people for what France had done upon its occupation of Syria, stressing that the French people are not satisfied over their government’s colonialist policies.

During a visit along with a French delegation to the monument of the martyrs of the Syrian Great Revolution and the tomb of freedom fighter Sultan Pasha al-Atrash, Louis Gouraud said “My grandfather, General Gouraud, had committed grave mistakes, but successive French governments didn’t get the lessons, rather, they continued to practice aggressive policies towards the Syrian people,” said the grandson, pointing out that “all the governments which didn’t get the lessons will find themselves obliged to apologize for the Syrian people as I am doing now.”

Louis Gouraud, an author and horse specialist, is currently visiting Syria within delegation of guests participating in activities of al-Sham International Arabian Horse Festival due to kick off activities on Tuesday and it will last for five days with notable international participation.

He stressed that “most European peoples, particularly the French , are not satisfied with the colonialist policies and wars, particularly those waged by the United States on Iraq and currently on Syria,” pointing out that several demonstrations were held in Paris to protest the French government’s interference in Syria.

“We are here to say that we are against these colonialist policies and that we apologize to the Syrian people,” he said.

“Syria has been exposed to several wars throughout history and today it is facing a war launched by terrorist gangs backed by western countries and some Arab regimes. But, we find that the country has triumphed.

On his part, Thaer al-Atrash, Grandson of Sultan Pasha al-Atrash, leader of the Great Syrian Revolution, hailed Jean-Louis Gouraud’s initiative towards the Syrian people who defended their land against the French occupation and won independence. He said that the initiative coincides with Syria’s celebration of the 73rd Evacuation Day (the evacuation of the last French occupation soldier from Syria.”

Earlier in a statement to SANA, Louis Gouraud affirmed that through visiting Syria he want to convey  a message of love from the French people to the Syrian people.

About the situation in Syria, he said that he felt happy for seeing the Syrians enjoying security and peace after eight years of war and destruction.

Hamda Mustafa

FINALLY, GUAIDO TO BE STRIPPED OF IMMUNITY; SYRIA REDUX

Image result for elliott abrams

(Photo Credit: Codepink.org) Elliott Abrams, a Zionist katsa neo-con slug has been tasked with overthrowing the legitimate president of Venezuela. This “ojete chingado” was convicted of lying to Congress back in the days of the Iran-Contra scandal and should have had his career terminated but for the fact that he is the kind of rodent loved by Washington’s neo-con cabal of murdering Zionist sociopaths.

Ziad Fadel

People are finally realizing that the situation in Venezuela is the same as that of Syria in 2011.  It is becoming increasingly clear that die-hard, entrenched Zionist neo-cons in Washington will not give up on their insane crusade to make the Zionist Apartheid State both unassailable and durable.  Maduro has taken our advice, evidently, and is studying the Syrian model closely.  The Russians, who are committed to Maduro’s survival, are also giving him advice based on the rich records they have of the war in Syria and their own involvement.  They have told him to stay put and control the streets.

In Syria, the so-called “peaceful” demonstrations were not enough to oust the sitting government in Damascus.   Dr. Assad stayed put.  The street demonstrations in both Der’ah and Homs transmogrified into a full-blown insurrection complete with Islamist fanatics, foreign mercenaries and, even direct assistance from NATO countries.  Some of you might remember the “Shpionshiffe” Merkel sent to the coastline of Turkey in order to monitor the movements of the SAA to help the terrorists to destabilize Syria.

I don’t believe the U.S. will follow that program for several reasons.  The first is that Gulf nations which had the ability to fund the arrival of tens of thousands of mercenaries to fight alongside the Syrian terrorists are no longer on speaking terms and are unlikely to try their hand again at regime change.  Both Saudi Arabia and Qatar are at odds with one another over terrorism support and relations with Iran.  The scenario in Venezuela is distant in both geography and politics.  If Elliott Abrams thinks he’s going to get a repeat of the disastrous intervention in Venezuela, he is in for a tough awakening.

Add to this the prospect of another insurrection against a sitting president when that president has the support of the Russian Federation.  Again, Abrams would be foolish not to consider again the disgraceful failure of the U.S. under Obama to effectuate a clean ouster of Dr. Assad.  It would be even more ignominious for the U.S. to fail in a country located well within the borders of the Monroe Doctrine, like Venezuela.

We must also remember that most Latin American countries are loath to invite the U.S. to invade a nation in South America.  Memories of the tragic death of Salvador Allende in Chile, with the blood-stained hands of the United States all too visible, remain a formidable disincentive for any Latin American president, even Bolsinaro, to contemplate accommodation with Washington.  Other incidents of Yanqui involvement include Cuba, Mexico and Nicaragua.  The U.S. simply cannot afford another debacle in its own backyard.  Supporting the CONTRAS was egregious enough in Nicaragua,  what with the surreptitious Iranian deal-making that brought the U.S. into international disrepute;  imagine the fallout if the U.S. were to engage the services of something like FARC to help topple President Maduro.  But, FARC is in the Maduro camp.  There is no Saudi Arabia or Qatar to finance the arrival of religious fanatics from the four corners of the world to help to unseat the legitimate president of Venezuela.  Elliott Abrams is looking into Nietsche’s darkest abyss.  And it’s staring back at him.

Maduro is clearly feeling better.  His Constituent Assembly has ordered Guaido’s immunity removed on the recommendation of the Chief Justice of the Supreme Court.  It is obvious the upstart Yanque stooge is going to be arrested finally for treason.  The U.S. has repeatedly warned Maduro that arresting Guaido would cross a red line.  Abrams has said it.  So has Bolton.  And so have Pence and Pompeo.  Yet, it appears the Americans have talked themselves, once again, into a corner.  With all sanctions imposed on Venezuela, what is there left for Washington to do?  Invasion?  Surgical strikes on infrastructure?  They did all that in Syria and where did that get them?  In Libya, the Americans nihilistically bombed the country into pure devastation, destroying the nation with the highest standard of living in all Africa.  Hillary Clinton, shrieked with joy after telling the world that Qaddafi was dead.  And now, the Yanquis, and their miserable frog and limey allies are trying to pick up the pieces of one of history’s most reprehensible acts of political gluttony.  The U.S. cannot afford another disaster like that.  Or can it?

Oh, Europe will be aghast at the arrest of Guaido.  The Europeans will pontificate and self-congratulate themselves for their own civility.  They will tsk-tsk at Mr. Maduro, who, just like Dr. Assad, will blow his nose at the mentally corrupt hypocrites, like Macron, May and Merkel, all of them, descendants of the European barbarians who colonized the world with their toxic philosophies of greed and rapine – the same doctrines which led to the infamous creation of that metastatic, cancerous tumor known to my readers as the Zionist Entity.

Maduro stands with the Palestinian people.  That should be reason enough for well-meaning countries to stand up and fight to keep him in power.

Note to readers:  Until the Russians sell the S-400 to Turkey and Turkey begins to receive and deploy the systems, little will happen in Syria.  There is simply a scarcity of news.  .

 

%d bloggers like this: