عقوبات ترامب لن تغيّر الموازين وأميركا تفقد الهيمنة على العالم

أكتوبر 18, 2019

محمد صادق الحسيني

كل المؤشرات الميدانية بالجغرافيا كما بالسياسة تفيد بأن أميركا تفقد السيطرة على النظام العالمي رويداً رويداً والبداية من برّنا وبحرنا..!

وان قيام الرئيس الأميركي بفرض عقوبات على العديد من دول العالم لن يحوِّل الهزيمة الاستراتيجية الأميركية المدوية في غرب آسيا والتي كانت السبب الرئيسي وراء ذلك الى نصر. وذلك للأسباب التالية:

1- إن المشهد الذي نراه الآن، في شمال شرق سورية، ليس نتيجة لعدوان أردوغان على سورية ولعبه على الحبال، وإنما هو جزء من دلالات الهزيمة، التي تلقاها المحور الصهيوأميركي في مسرح عمليات الشرق الاوسط والذي يعتبر أردوغان حلقة من حلقاته. فلا ننسى أن جيش أردوغان ومرتزقته يستخدمون دبابات / إم 60/ الأميركية التي تم تحديثها في إسرائيل ومجموعها 460 دبابة.

2. إن الانسحاب الأميركي من شرق سورية هو أيضاً لم يكن نتيجة لقرار مزاجي اتخذه الرئيس الأميركي، وإنما هو قرار مدروس وانعكاس للهزيمة الاستراتيجية نفسها، المشار إليها أعلاه، ويندرج في إطار توجّهات ترامب لخفض الإنفاق العسكري الأميركي، على صعيد العالم.

وهذا يعني أن الانسحاب من سورية هو الخطوة الأولى لاستكمال الانسحاب من قواعد الجيش الأميركي كافة في المنطقة كلها، بما في ذلك تفكيك القاعدة العسكرية المقامة على أرض فلسطين والمسماة إسرائيل أو التخلي عنها في حال تعرّضها لهجوم مدمر .

1. وفِي هذا الصدد يجب التأكيد على ان الجانب الأميركي لم ولن يقدم أي ضمانات جديدة لـ إسرائيل بعد كل التطورات الدراماتيكية في شمال شرق سورية على وجه الخصوص، ذات البعد الاستراتيجي الدولي، والتي تؤذن ببدء عصر جديد، غير العصر الأميركي، يقوم على قاعدة العالم متعدّد الأقطاب.

2. وخير دليل على الهزيمة الاستراتيجية الأميركية في غرب آسيا هو ما نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية حول قيام الولايات المتحدة بسحب 50 قنبلة نووية / طراز B61 / من قاعدة انجرليك التركية، ونقلها الى قاعدة بوفيدزPowidz في بولندا /200 كم غرب وارسو / وقاعدة كونغالنيسيانو Michail Kongalniciano الرومانية الواقعة على بعد 30 كم إلى الشمال من ميناء كونستانسا الروماني الواقع على الساحل الغربي للبحر الأسود، حسب مصادر استقصاء صحافية متخصصة في هذا المجال.

3. اما دواعي ومسببات هذه الهرولة الأميركية، الى سحب قواتها من غرب آسيا وخفض نفقاتها العسكرية في هذه المنطقة من العالم، فتعود الى المأزق الاستراتيجي الأميركي الحقيقي والمتمثل في التحدي الاقتصادي والعسكري السياسي الصيني الروسي – وقريباً ستنضم إليهما الهند أيضاً – والمتمثل ليس فقط في النمو الاقتصادي الصيني الهائل وإنما في التقدم المرعب لصناعة السلاح الصينية الروسية ومعهما الهندية، والتي تستند الى قاعدة علمية – تكنولوجية تفتقر لها الولايات المتحدة، بسبب إهدار مواردها المالية في جبال طورا بورا افغانستان ورمال الكويت والعراق، في حروب عبثية بينما استثمر الثلاثي أعلاه موارده المالية في التطوير المعرفي العلمي التكنولوجي والذي هو قاعدة الصناعة الحديثة وعالم المستقبل.

وما إيران إلا مثال على نجاح هذه الاستراتيجية، العلم والمعرفة، والتي حوّلت الدولة الى دولة صناعية هامة وعملاق إقليمي في أربعين عاماً فقط.

1. كما لا بدّ أن نتذكر، في هذا السياق، أن أسباب القلق الأميركي من مواجهة العملاق الاقتصادي الصيني، ومعه روسيا والهند مستقبلاً، لا تقتصر على مظاهر القوة الاقتصادية الصينية الروسية الهندية الحاليّة وإنما تصل الى الخوف من الإمكانيات المستقبلية وعدم وجود أي فرصه، لا للولايات المتحدة ولا للاتحاد الأوروبي للإبقاء على سياسة الهيمنة على مقدرات العالم، كما كان عليه الوضع حتى الآن. اذ ان روسيا تمتلك 40 من احتياطات العالم اجمع من كل شيء، سواء النفط او الغاز او المعادن او الثروات الطبيعية الأخرى مثل الخشب… فإذا أضفنا الفائض المالي الصيني وما يعنيه ذلك من إمكانات استثمار هائلة مضافة اليها العقول والأسواق الهندية الى الثروات الروسية، فإننا لا بد ان نصل الى الحقيقة القائلة، بأن استمرار الولايات المتحدة في إنكار الهزيمة والحفاظ على مستوى انتشارها العسكري الحالي، على صعيد العالم، سوف يؤدي الى نهاية الولايات المتحدة بالضربة القاضية وليس بالتفكك التدريجي الذي توقعته مجلة ذي ناشيونال انترست الأميركية، قبل ايّام على موقعها الالكتروني، بتاريخ 12/10/2019، إذ توقعت أن يحصل ذلك في حدود عام 2045.

2. اذن فالأزمة أعمق من أن يحلها نائب الرئيس الأميركي، في زيارة عابرة الى تركيا، ولا هي قابلة للحل من خلال عدوان أردوغان على شمال شرق سورية، والذي من أهم مسبباته محاولة اردوغان إشغال جنرالات الجيش التركي في مشاكل حدودية للتغطية على قيامه باعتقال المئات من زملائهم والزجّ بهم في السجون خلال السنوات الثلاث الماضية.

وهذا يعني أن جوهر المأزق الأميركي هو جوهر بنيوي انعكس في صورة سلسلة هزائم، منذ بداية القرن الحالي وحتى اليوم، وكذلك الأمر في موضوع العلاقة الأميركية. فطبيعة الأزمة اكثر بنيوية من ان تكون أزمة او خلافاً بسبب موضوع محدد، مثل العدوان الأردوغاني على سورية او شراء منظومات الصواريخ الروسية او غير ذلك.

إنها أزمة خيارات تشير الى أن تركيا قد تكون بدأت تخط استراتيجية جديدة لتنجو بجلدها وتضمن مستقبلها بعيداً عن النهاية القاتمة للمعسكر الذي تنتمي له. وقد يكون هذ اهو السبب بالذات، الذي جعلها لم تعد محل ثقة الولايات المتحدة، التي ترى في التوجهات التركية الجديدة التفاهمات مع روسيا وايران حول سورية والسيل الجنوبي للغاز الروسي وشراء منظومات الصواريخ الروسية… قرائن وأدلة على أن تركيا لم تعد محل ثقة ولا بد من تدميرها.

وهذا ما يفسر سيل التهديدات الأميركية لها بفرض أقسى العقوبات عليها.

إنها السنن الكونية للتغيير.

ولن تجد لسنة الله تبديلا.

بعدنا طيبين، قولوا الله.

Related

Al-Houthi Calls on US to Learn from Vietnam as US Announces Deployment in Saudi Arabia

2019-10-12 16:51:31

Source

Head of Yemen’s Supreme Revolutionary Committee has called on the US to “learn from Vietnam” after Washington announced plans to deploy about 2,000 additional troops to Saudi Arabia.

An “increase in numbers does not mean victory,” Mohammed Ali al-Houthi warned in a series of tweets, adding the US should also learn from its “useless wars” in countries such as Yemen and Iraq.

The official vowed that the Yemeni nation would continue its resistance against Saudi Arabia and other countries which are supported by the US in their war on the impoverished nation.

“Your previous forces, weapons and military commanders, which proved that the US is killing the Yemeni people, did not frighten us,” he said.

“An increase in your numbers will surely not be a concern for us,” al-Houthi added.

The remarks came a few hours after Washington announced the deployment of 1,800 additional troops, two fighter squadrons, two Patriot batteries, and a Terminal High Altitude Area Defense System (THAAD) in the oil-rich kingdom.

Source: Press TV

Related Videos

Related News

أميركا التي لا تحارب

سبتمبر 28, 2019

توفيق شومان

يسأل العلامة ول ديورانت كاتب قصة الحضارة و قصة الفلسفة : مَن هي أميركا؟

يسأل ديورانت ويجيب: أميركا هي الحصان ورجل الأعمال.

الحصان في المفهوم العام هو رمز الفروسية، إلا أنه في المفهوم الأميركي وسيلة الكاوبوي ، ولا داعي لتفصيل رمزية رجل الأعمال.

جاء دونالد ترامب إلى البيت الأبيض كـ رجل أعمال ، يمتهن عقد الصفقات وإجادتها مثلما قال وأسهب في حملته الانتخابية وبعد تنصيبه رئيساً.

هذا يعيد الأمور إلى فلسفة وصول ترامب إلى رأس الإدارة الأميركية وعلاقتها بصلب الفلسفة العملية ، او النفعية أو البراغماتية، وهي فلسفة أميركية خالصة ومحضة، وإن نشأ بعض جذورها في القارة الأوروبية.

يكتب مؤسس الفلسفة البراغماتية الأميركي تشارلز بيرس 1839ـ1914 مقالة في العام 1878 تحت عنوان كيف نجعل أفكارنا واضحة؟ ، ويذهب إلى إجابة مضمونها بأن الفكرة الواضحة هي الفكرة القابلة للتطبيق والمعبّرة عن آثار حسية.

بعد تشارلز بيرس، يأتي مواطنه وليم جيمس 1842ـ 1910 ليقول إن معنى الحقيقة في قيمتها العملية، وأي بحث عن معنى آخر ضرب من العبث، وأما الأميركي الآخر جون ديوي 1859ـ1952 الذي يكتمل به الثلاثي الفلسفي البراغماتي فيرى أن الأفكار تجارب، وأي فكرة لا قيمة لها اذا تجرّدت من نتائجها العملية.

ما علاقة الفلسفة بالحرب؟

علاقة الفلسفة بالحرب، أن الحديث يدور حول فلسفة أميركية نفعية وحول حرب يمكن أن تكون نفعية ويمكن ألا تكون. وبمعنى آخر، يدور الحديث عن الحرب كفعل أو فكرة تحقق الغاية النفعية للولايات المتحدة أو لا تحققها.

والسؤال المطروح حيال ذلك:

ما الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة؟

هذا يفرض العودة إلى عقارب الحروب في القرن العشرين وفي أوراقها التالي:

شغلت الولايات المتحدة مقاعد المتفرّجين في بداية الحرب العالمية الأولى، فمشهد الحرب ومسرحها كان في أوروبا، وفيما ذهب الأميركيون إلى ما يمكن تسميته بـ النفعية العليا خلال السنوات الثلاث الأولى للحرب وعملوا على تزويد الأوروبيين المتقاتلين بالسلاح والملابس والدواء والغذاء. مما أدى إلى نهضة اقتصادية أميركية لا سابق لها، وهذا ما أثار حفيظة ألمانيا، فراحت تهاجم السفن التجارية الأميركية في العام 1917 وتحثّ المكسيك للدخول في الحرب واعدة إياها بإعادة ولايات أميركية جنوبية إلى سيادتها.

كان الأوروبيون يتحاربون والأميركيون يتاجرون في الحرب.

ودخل الأميركيون الحرب في لحظاتها الأخيرة.

لم يختلف الأمر كثيراً في الحرب العالمية الثانية، فالمصانع الأميركية للسلاح والألبسة والدواء والغذاء، ارتفع إنتاجها إلى مستويات أدهشت الأميركيين أنفسهم، إذ باتوا المصدّرين الأوائل إلى أطراف الحرب، فتوسّع رأس المال وتضخّمت المصانع.

هنا جاء الهجوم الياباني على بيرل هاربور في العام 1941، أي بعد ثلاث سنوات من اشتعال الحرب العالمية الثانية، وكان من شأن هذا الهجوم أن يغيّر مجرى الحرب.

مرة ثانية:

كان العالم، شرقاً وغرباً، يتقاتل في الحرب العالمية الثانية وكان الأميركيون يتاجرون في الحرب.

ينتفعون منها.

يكنزون الأرباح والذهب والفضة.

انتهت الحرب العالمية الثانية وقرعت الحرب الكورية 1950ـ1953 طبولها، وهي حرب أميركية ـ صينية بالدرجة الأولى، وخلاصة الحرب يفسّرها أحد أهم الخبراء الأميركيين في الشؤون الصينية، هـ. ج. كريل، في كتابه المعروف الفكر الصيني من كونفوشيوس إلى ماو ، حيث يقول: كان ثمة تصورات خاطئة لدى الخبراء العسكريين في شؤون الشرق الأقصى، فقد كانوا يتصورون أن الصيني لا يحارب .

هذا خطأ في التصورات.

ربما يضاهي خطأ ألمانيا في الحرب العالمية الأولى

ويوازي خطأ اليابان في الحرب العالمية الثانية. ويساوي خطأ الزعيم النازي ادولف هتلر حين هاجم الاتحاد السوفياتي في الحرب الثانية أيضاً، فانقلب ظهر المجن عليه.

ويوازن خطأ نابوليون بونابرت حين غزا روسيا في العام 1812، فأصابه ما أصاب براقش، فجنى على نفسه وأسدل الستار المأساوي على حروب التوسع النابوليونية.

خطأ في التصورات قد يؤدي الى حرب.

ذاك موجز الحرب الكورية.

ماذا عن حرب فيتنام؟

هي نظرية الدومينو التي كشف عنها الرئيس الأميركي دوايت ايزنهاور في العام 1954، وموجزها يكمن في التصور الأميركي القائل بأن سقوط فيتنام في قبضة الشيوعية، سيؤدي إلى قيام أنظمة رفيقة في كمبوديا ولاوس وتايلند والفيلبين وأندونيسيا واليابان وأوستراليا.

هذه النظرية ما فتئت محل نقاش حارّ في الولايات المتحدة وعما إذا كات مدرجة في سياق التصورات والحسابات الخاطئة أم أنها كانت أمراً محتوماً لا فرار منه، خصوصاً بعد استعار المواجهة مع الرايات الحمراء التي طرقت أبواب القارة الأميركية مع فيديل كاسترو وتشي غيفارا، وما نجم عن ذلك، من تداعيات كان في طليعتها غزوة خليج الخنازير في العام 1961 و أزمة الصواريخ الكوبية في العام 1962.

الجدل حول نظرية الدومينو ما زال قائماً.

والإجابة غير قاطعة لغاية الآن.

ولكن ماذا عن الحروب الأميركية الأخرى في أواخر القرن العشرين ومطلع القرن الحالي؟

بعد حرب فيتنام، انخرطت الولايات المتحدة في حروب الوكالة ، والتي تعني الارتكاز على حلفاء محليين لمواجهة الخصوم أو الأعداء. وهكذا كان أمرها مع حرب أفغانستان الأولى إثر الاجتياح السوفياتي في العام 1979، فراحت تقاتل بـ غيرها ، وهي الحال نفسها في أفريقيا وأميركا اللاتينية.

المشهد عينه، سوف يبرز في حروب أميركية لاحقة. فخلال حرب افغانستان الثانية في العام 2001، كانت ركيزة الحرب الأميركية قائمة على الحلفاء المحليين . وهذا ينطبق على العراق في العام 2003، وعلى ليبيا في العام 2011، مع فارق بين الحربين الأفغانية والعراقية وبين الحرب الليبية، أن الولايات المتحدة اعتمدت في افغانستان والعراق مبدأ القيادة من الأمام ، وفي ليبيا القيادة من الخلف .

ثمة دروس فائقة الأهمية في الحروب الأفغانية والعراقية والليبية خلاصتها وإجمالها في التالي:

ـ خاضت الولايات المتحدة حربها الأفغانية بوجه دولة ممزقة.

ـ خاضت الولايات المتحدة حربها العراقية بوجه دولة محطّمة.

ـ خاضت الولايات المتحدة حربها الليبية بوجه دولة مشرذمة.

عملياً، كان العدو ضعيفاً ، وكأن الولايات المتحدة كانت تبحث عن حرب مع الفراغ، ولذلك كان إسقاط الأنظمة القائمة سهلاً.

الحرب السهلة لأجل النصر السهل.

ذاك عنوان قد يكون مناسباً لحروب الولايات المتحدة في دول الإقليم، وبصرف النظر عن التعقيدات والمآلات التي تلت مقدمات تلك الحروب ومفاصلها الأولى، فما بعد المقدمات والمفاصل حديث آخر.

هل يمكن الخروج بقراءة عامة لحروب الولايات المتحدة؟

لنلاحظ التالي:

ـ في الحربين العالميتين الأولى والثانية لجأت الولايات المتحدة إلى مبدأ الانتظار ، ولم تدخل الحربين إلا بعدما تهالك وتآكل المتحاربون، وهو مبدأ يشكل ذروة النفعية.

ـ في الحرب الكورية، تورّط الأميركيّون في التصورات الخاطئة.

ـ حول الحرب الفيتنامية ما زال الأميركيون يتجادلون حول الخطأ والضرورة.

ـ في حروب افغانستان والعراق وليبيا اعتمد الأميركيون مبدأ الاستناد إلى الركيزة المحلية.

ـ في حروب أفغانستان والعراق وليبيا استغل الأميركيون واقع الأنظمة الهشة.

ـ في الحربين العالميتين الأولى والثانية وفي حرب أفغانستان الثانية، كانت مبررات الحروب الأميركية: قصف الغواصات الألمانية للسفن التجارية الأميركية ـ الهجوم الياباني على قاعدة بيرل هاربور العسكرية ـ تفجيرات تنظيم القاعدة في واشنطن ونيويورك، أي وقوع الولايات المتحدة تحت مرمى الاستهداف المباشر.

ـ في حرب العراق 1991، اعتبر الأميركيون احتلال الكويت عبثاً بالجغرفيا السياسية وخرائطها.

أي حالة تنطبق على ايران؟

ولا حالة.

ولا مبرر.

ولا نفعية ولا منفعة.

وفي تفصيل هذه الحالات ، يمكن القول إن الأميركيين لا يمكنهم اعتماد مبدأ الانتظار ليدخلوا الحرب مع ايران في لحظاتها الأخيرة، كما في الحربين الأولى والثانية، فإيران ليست في حالة حرب مع أي دولة، كما لا يمكن للأميركيين خوض حرب مع إيران بالوكالة، فلا وجود لقوى محلية إيرانية تشكل ركيزة للحرب، ولا توجد قوى اقليمية يمكن أن تشكل الركيزة المفقودة، وفوق ذلك فإيران دولة متماسكة وليست دولة هشّة على ما كانت عليه حالات افغانستان والعراق وليبيا.

يبقى التصوّر الخاطئ.

هل يمكن ان يخطئ الأميركيون بتصوراتهم؟

هذا احتمال ضعيف، بل هو أضعف الاحتمالات، وفي القياس النفعي يفرض السؤال نفسه: ماذا يجني دونالد ترامب من الحرب مع إيران؟

لا شيء مضمون سوى أن النفوذ الأميركي في الخليج سيكون محل سؤال استراتيجي كبير، وهل يبقى على حاله ام تنقلب أحواله سلباً وتراجعاً؟

إذا لماذا الحرب والنتائج غير مضمونة؟

تحت طيات هذا السؤال ربما يعيد الإيرانيون قراءة أمثالهم القديمة.

ربما واحد منهم يردّد المثل الإيراني القديم:

لا تقتل الأفعى بيدك

اقتلها بيد عدوك.

Iran vs Saudi Arabia: it’s game-over

Image result for attack on ARAMCO

September 19, 2019

by Ghassan Kadi for The Saker Blog

Is the attack on ARAMCO the first of a long war or is it game-over already? It seems like the latter and in more ways than one, the war between Iran and Saudi Arabia has ended before it even started. One single solitary Houthi attack on Aramco has sent Saudi oil exports tumbling down by half; not to mention a 20% hike on the price of crude.

Now, even though the Houthis have declared responsibility for the ARAMCO attack, the Trump administration wants the world to buy the idea that it was Iran who launched the attack, not the Houthis. https://sputniknews.com/us/201909191076835893-pompeo-attack-saudi-oil-facilities-act-war-iran/. This far, at least Japan seems unconvinced, and so is France https://sputniknews.com/middleeast/201909191076835540-japan–no-evidence-iran-behind-attack-saudi-aramco-facilities/

In reality however, the resolve of Saudi Arabia and its capability to stand up and fight has little to do with the identity of the attacker, and this is because Saudi Arabia has demonstrated that it didn’t take much for it to suffer what it suffered. This begs the question; how many such similar attacks can Saudi Arabia weather before it totally capitulates? Seemingly, not many.

In a previous article, I anticipated such scenarios because the Saudi economy and infrastructure are highly vulnerable. A country that has virtually one major wealth-producing base (ie oil) and just a few desalination plants that pump fresh water into its major cities, is a very soft target indeed. After all, if those handful of vital targets are hit, not only oil exports will stop, but water will stop running in households. http://thesaker.is/dissecting-the-unfathomable-american-iranian-war/. But the water desalination plants do not have to suffer a direct hit for them to stop running. They need power to run, and the power comes from fuel, and if the fuel supplies stop, so will they, and so will electricity-generating plants in a nation that cannot survive without air-conditioning.

Up until recently, people of Arabia were used to drought, brackish water and searing heat. They lived in and around oases and adopted a lifestyle that used little water. But, the new generation of Saudis and millions of expats are used to daily showers, potable water and climate control in their households. During wars, people normally go to nature to find food and water. They hunt, they fish, they collect local berries and edible wild plants, they fill jars from running rivers and streams, they grow their own vegetables in their backyards, but in Saudi Arabia, in the kingdom of sand, such alternatives do not exist at all.

Furthermore, with a population that has swelled from a few million in the 1950’s, the current population of Saudi Arabia stands at 33 million, and this includes the millions of expats who work and live there

https://en.wikipedia.org/wiki/Demographics_of_Saudi_Arabia. The limited supply of brackish water is not enough to get by until any damaged infrastructure is fixed, and it’s not even piped to begin with.

As the nation with the third highest global defence budget, higher than Russia’s, Saudi Arabia continues to import everything from Patriot Missiles all the way down to bullets.

This is in sharp contrast with Iran’s geography, natural assets and demography. Iran is a nation of mountains, valleys and rivers, meadows, thriving agriculture and 70 million citizens who have been taught to be innovative and self-sufficient; courtesy of US-imposed sanctions.

And to say that the ARAMCO target was hit by surprise would be quite absurd and inexcusable given that Saudi Arabia is already in a state of war with Yemen, and especially given that the Yemeni aerial strikes have been escalating in recent months. To make the situation even more embarrassing for the Saudis; the spectre of war with Iran is currently hot on the agenda, so how could key Saudi installations be unprotected?

But here’s the other thing, had it been truly Iran that was responsible for the attack as the Trump administration alleges and wants us to believe, America would then be admitting that Iranian missiles flew from mainland Iran, across the Gulf, managed to dodge American defences and state-of-the-art detection hardware and software, and effectively reached their target on Saudi soil. If this is the scenario Trump wants us to believe, what does this say about the capability of America to engage militarily with Iran? This is a much bigger farce than that of Russia-gate; a claim that Russia can indeed affect the outcome of the presidential elections of the allegedly “greatest and strongest nation on earth”. Do such claims mean that America’s adversaries are extremely organised, smart and strong or that America is in disarray, stupid and weak; or both? Either way, when such claims are perpetrated by none but America itself, they certainly do not put America in a good light.

The weaknesses and vulnerabilities of Saudi Arabia and Big Brother are only matched by the other ally, the UAE. As a matter of fact Houthis spokesperson Yahia Saria gave the Emirates a stern warning if they want to protect their glass skyscrapers. https://www.rt.com/news/469104-houthis-new-drones-attack-uae/ . In his address, Saria is perhaps giving a tongue-in-cheek reference to the Arabic proverb which says that if one’s house is made of glass, he should not cast rocks at others. After years of indiscriminate shelling under the watchful and indifferent eyes of the world, after years of ruthlessly trying to starve the Yemenis into submission, why would one expect the Houthis to exercise any mercy towards their aggressors?

But let us face it, Dubai and other thriving metropolises of the UAE are predestined to morph into ghost towns. It is only a question of time before they run out of their current charm and their fake onion skin deep glitter. After all, there is nothing in those fantasy cities that is real, substantial and self-sustaining. If anything, a war with Iran has the potential to fast-track the decay process and leave foreign investors and expats exiting in droves; if not running for their lives.

Ironically, the American/Saudi/UAE alliance, if it is indeed an alliance, accuses Iran of spreading its dominion over the region; and perhaps there is evidence to support this accusation. However, the alliance seems to conveniently forget that it was its own orchestrated invasion of Iraq and toppling of Saddam that created a power vacuum in Iraq that was soon filled by Iran. And even though the eight-year long and bitter Iran-Iraq war ended up with no winners or losers, the fall of Saddam at the hands of the American/Arab alliance has turned Iran into the virtual winner that the same alliance is now trying to curb. How more ironic can this farcical situation be?

America plays down the strength of Iran’s Army, and Iran does the opposite. This is normal and part-and-parcel of the psychological warfare. In reality however, no one knows for certain what is Iran’s military capability. For this reason, any all-out confrontation with Iran may at least initially sway America to move its vessels out of the Gulf and further away from the reach of short-range Iranian missiles until and if they feel confident to move closer at a later stage. However, Saudi ground and key and vital ground targets cannot be moved, and for Iran to only be able to hit a few that can be counted on the fingers of one hand, can lead to a total Saudi/UAE capitulation.

Whilst no one knows Iran’s real strength, what we do know is that Saudi Arabia has failed abysmally in defeating the much weaker, poorer, underprivileged starving people of Yemen.

America will not commit boots on the ground and, to this effect, has little to lose apart from risking naval vessels. The soft targets will be Saudi and UAE key infrastructures and no Patriot defence systems will be able to intercept all missiles poised to hit them. If the Houthis could do it, it is a given that Iran also can.

I have recently watched the series “The Vietnam War” on Netflix, and I remembered how back then when the truth about that war was exposed, I believed that American hawks would never get away with lying to their people and the rest of the world again, or ever invade another country in the way that they did with Vietnam. In less than two decades however, they moved full throttle into Iraq, and the masses believed their story. Perhaps some things will never change, and after the losses in Korea, Vietnam, Lebanon, Iraq, Afghanistan and Syria, America seems still determined to fight Iran. This time around, the biggest loser may not end up to be America itself, but its Arab allies; namely Saudi Arabia and the UAE, and the recent attack on ARAMCO is only a prelude to an inevitable outcome, because the writing is already on the wall and it clearly reads: GAME-OVER.

 

واشنطن تبحث عن بدائل لداعش وأخواتها من كابول الى بغداد

سبتمبر 4, 2019

محمد صادق الحسيني

تحاول واشنطن عبثاً تأخير إعلان هزيمتها التاريخية المدوية امام مشروع المقاومة…! وذلك من خلال تبديل أسماء ميليشياتها، بعد توالي الهزائم عليها في أكثر من عاصمة عربية وإسلامية، ظناً منها انّ تبديل الجلد كفيل بإطالة عمرها الاستعماري.

وكما بدأت غزوها الحديث لبلادنا عبر الحرب بالوكالة من أفغانستان ها هي تحاول الهروب المنظم من أفغانستان…

1 ـ يعود تاريخ العمل السري للمخابرات المركزية الأميركية في أفغانستان الى حقبة الوجود العسكري السوفياتي في هذا البلد، خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي، حيث كانت سي أي آي هي الجهة التي تقدّم الدعم اللوجستي فيما تقدّم السعودية الدعم المالي للمجموعات الجهاهدية الأفغانية آنذاك. وكان أسامة بن لادن هو المنسّق الرسمي لنشاطات المجموعات الأفغانية التي تقاتل القوات السوفياتية.

2 ـ بدأت وكالة المخابرات المركزية الأميركية، بالتعاون مع الاستخبارات العسكرية الباكستانية وبتمويل سعودي أيضاً. بإنشاء ميليشيا مسلحة جديدة، تحت قيادتها وإدارتها المباشرة، وذلك مع بدء انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان سنة 1989.

تلك الميليشيا التي كانت قد أعدّت مسبقاً، أيّ قبل الانسحاب السوفياتي، في مدارس باكستان الدينية المموّلة من آل سعود، وهي حركة طالبان، التي كانت تدعو لـ الجهاد العالمي مما أدخلها في نزاع مسلح مع المجاهدين الأفغان انتهى باستيلاء حركة طالبان على الحكم في أواسط تسعينيات القرن الماضي.

أيّ انّ الولايات المتحدة، بالتعاون مع آل سعود، قد زرعت بذور الفوضى الشاملة الحروب الأهلية والإرهاب في أفغانستان منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، خاصة أنها أفشلت محاولة دبلوماسية، قامت بها منظمة التحرير الفلسطينية على سبيل المثال، وهدفت الى إقامة حكومة متفق عليها بين الاتحاد السوفياتي والمجاهدين وملك أفغانستان السابق، الملك محمد ظاهر شاه، ورئيسة الوزراء الباكستانية آنذاك، بنظير بوتو.

فالولايات المتحدة، عبر المخابرات المركزية الأميركية، كانت هي من أفشلت هذا الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بعد اتصالات وجهود مضنية مع الأطراف المعنية وفي ثلاث قارات من قارات العالم.

3 ـ والآن ومع قرب التوصل الى اتفاقية وقف لإطلاق النار، بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، تمهّد لانسحاب القوات الأميركية وقوات حلف الناتو من أفغانستان، فإنّ من الضروري الإضاءة على السياسة الميليشياوية، التي تواصل الولايات المتحدة تنفيذها في هذا البلد، من خلال إنشائها لتنظيمات مسلحة جديدة ميليشيات منذ احتلالها لأفغانستان في شهر تشرين الأول 2001.

4 ـ وأشهر هذه التنظيمات وأكثرها قوة وتسليحاً هو تنظيم: قوات حماية خوست Khost Protection Force والتي تدار عبر غرفة عمليات لها في قاعدة المخابرات المركزية الأميركية التي تسمّى: قاعدة شابمان CIA s Camp Chapman والموجودة في مقاطعة خوست الأفغانية، جنوب شرق العاصمه كابل.

علماً انّ إجمالي تعداد هذه الميليشيات، التي تموَّل وتدار بالكامل من قبل المخابرات الأميركية، قد وصل الى ثلاثة عشر ألف رجل منتشرين في معظم أنحاء أفغانستان.

5 ـ أما عن علاقتهم بالاتفاق، المزمع إعلانه قريباً بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، فهو طرح موضوعهم، من قبل المفاوض الأميركي سلمان خليل زاد، على طاولة البحث مع طالبان، حيث طلب خليل زاد ضمانات من طالبان لأمنهم بعد انسحاب القوات الأميركية. وهو الأمر الذي ترفضه طالبان، حتى الآن، مما يؤخر الإعلان عن الاتفاق، أملاً من الطرف الأميركي في التوصل الى صيغة ما، تحافظ على عنصر التفجير هذا الميليشيات لاستخدامه مستقبلاً، الى جانب فلول داعش، التي نقلتها طائرات سلاح الجو الأميركي من سورية والعراق ونشرتها على حدود أفغانستان مع إيران وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة شمالاً.

6 ـ إذن فالولايات المتحدة الأميركية، وكما يتضح من المشار إليه أعلاه، تقوم بإنشاء تشكيلات مسلحة وزرع بذور الفوضى والحروب قبل ان تنسحب من أيّ مكان. فما يعيق انسحابها من سورية والعراق، هو استكمال تدريب وتسليح القوات العميلة، سواء في شمال شرق سورية أو في مناطق أخرى، والتي يجري تدريبها وإمدادها بالسلاح في قاعدة التنف في سورية وفي قواعد أميركية أخرى في الأردن، كما في قاعدة عين الأسد غرب بغداد وفِي قواعد ميليشيا البرزاني الكردية والتي يشرف على تشغيلها وتحريكها ضباط من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.

7 ـ وهذا بالضبط هو العامل الذي يحدّد موقف المراوغ الأطلسي، أردوغان، في ما يتعلق بمحافظة إدلب وغيرها من المحافظات السورية المحتلة أميركياً أو تركياً. انه أمر عمليات القيادة المركزية الأميركية للمنطقة الوسطى، ومقرّها قاعدة العيديد في قطر، الذي يقضي بإيجاد الترتيبات الضرورية، للحفاظ على المجموعات المسلحة، في سورية والعراق كقوات احتياط، يمكن للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ان يناوروا بها، في الزمان والمكان الذي يقرّرونه مستقبلاً.

وبكلمات أكثر وضوحاً فإنّ ذلك يعني: الحفاظ على هذه العصابات المسلحة، سواءً في العراق، حيث يقوم الجيش الأميركي بهذا الدور، أو في سورية حيث يتشارك الأميركي والتركي تنفيذ مؤامرة إطالة عمر العدوان على سورية، من خلال تغليف ذلك بغلاف ما يطلقون عليه الحلّ السياسي، أو في العراق من خلال ما يسمّونه استكمال محاربة داعش ومواجهة تعاظم النفوذ الإيراني في هذا البلد.

8 ـ أما ما يغيب عن بال المخططين الاستراتيجيين الأميركيين فهو عامل الانقلاب الذي شهدته موازين القوى، في المنطقة والعالم، والتي لم تعد تسمح لهم بفرض إرادتهم وهيمنتهم على الشعوب كما كان الأمر في العقدين الماضيين. الأمر الذي يجعل تكتيكاتهم تلك، ايّ المناورة بالعصابات الإرهابية المسلحة هنا وهناك، عاجزة عن تحقيق أهدافهم، وبالتالي فإنّ عليهم البحث عن استراتيجيات تنطلق من موازين القوى الدولية المستجدة والاعتراف بهزيمة مشاريعهم وفتح مسار جديد في سياساتهم، بالعودة الى الأسس والقوانين الدوليهة، التي يجب ان تحكم علاقات الدول بين بعضها البعض، ما يخلق الأرضية لعلاقات متوازنة بين الدول ولاستقرار سياسي على الصعيد الدولي سيمثل القاعدة الصلبة لمسار اقتصادي اجتماعي دولي يمنع إشعال الحروب ويبعد الأزمات الاقتصادية والمالية عن دول وشعوب العالم أجمع. كلّ هذا شرطه استخدام واشنطن لعقلها وهو ما بات مشكوكاً فيه كثيراً في عهد إدارة ترامب المتخبّطة في استراتيجيتها والغارقة في التيه الإسرائيلي .

بعدنا طيّبين قولوا الله…

America Tries to Solve Everything With Money! Will Fail at Bribing the Entire World!

Trump May be in Too Deep to Avoid War with Iran

 • JUNE 23, 2019

President Trump’s last-minute change of mind over launching US airstrikes against Iran shows that a military conflict of some description in the Gulf is becoming highly probable. His hesitation was most likely less connected with an Iranian surface-to-air missile shooting down a US surveillance drone than with his instinct that militarising the crisis is not in America’s best interests.

If Trump had not pulled back and the strikes against Iranian radars and missile batteries had gone ahead, where exactly would that have got him? This sort of limited military operation is usually more effective as a threat than in actuality. The US is not going to launch an all-out war against Iran in pursuit of a decisive victory and anything less creates more problems than it resolves.

Iran would certainly retain post-strike the ability to launch pin-prick attacks up and down the Gulf and, especially, in and around the 35-mile wide Strait of Hormuz through which passes 30 per cent of the world’s oil trade. Anything affecting this choke point reverberates around the word: news of the shooting down of the drone immediately sent the price of benchmark Brent crude oil rocketing upwards by 4.75 per cent.

Note that the Iranian surface-to-air missile shot down a $130m (£100m) drone, in practice an unmanned aircraft stuffed with electronic equipment that was designed to be invulnerable to such an attack. The inference is that if US aircraft – as opposed to missiles – start operating over or close to Iranian airspace then they are likely to suffer losses.

But the dilemma for Trump is at a deeper level. His sanctions against Iran, reimposed after he withdrew the US from the Iran nuclear deal in 2018, are devastating the Iranian economy. The US Treasury is a more lethal international power than the Pentagon. The EU and other countries have stuck with the deal, but they have in practice come to tolerate the economic blockade of Iran.

Iran was left with no choice but to escalate the conflict. It wants to make sure that the US, the European and Asian powers, and US regional allies Saudi Arabia and United Arab Emirates, feel some pain. Tehran never expected much from the EU states, which are still signed up to the 2015 nuclear deal, and has found its low expectations are being fulfilled.

A fundamental misunderstanding of the US-Iran confrontation is shared by many commentators. It may seem self-evident that the US has an interest in using its vast military superiority over Iran to get what it wants. But after the failure of the US ground forces to win in Iraq and Afghanistan, not to mention Somalia, no US leader can start a land war in the Middle East without endangering their political survival at home.

Trump took this lesson to heart long before he became president. He is a genuine isolationist in the American tradition. The Democrats and much of the US media have portrayed Trump as a warmonger, though he has yet to start a war. His national security adviser John Bolton and secretary of state Mike Pompeo issue bloodcurdling threats against Iran, but Trump evidently views such bellicose rhetoric as simply one more way of ramping up the pressure on Iran.

But if a ground war is ruled out, then Iran is engaged in the sort of limited conflict in which it has long experience. A senior Iraqi official once said to me that the Iranians “have a PhD” in this type of part political, part military warfare. They are tactics that have worked well for Tehran in Lebanon, Iraq and Syria over the past 40 years. The Iranians have many pressure points against the US, and above all against its Saudi and Emirati allies in the Gulf.

The Iranians could overplay their hand: Trump is an isolationist, but he is also a populist national leader who claims in his first campaign rallies for the next presidential election to “have made America great again”. Such boasts make it difficult to not retaliate against Iran, a country he has demonised as the source of all the troubles in the Middle East.

One US military option looks superficially attractive but conceals many pitfalls. This is to try to carry out operations along the lines of the limited military conflict between the US and Iran called the “tanker war”. This was part of the Iran-Iraq war in the 1980s and the US came out the winner.

Saddam Hussein sought to throttle Iran’s oil exports and Iran tried to do the same to Iraq. The US and its allies weighed in openly on Saddam Hussein’s side – an episode swiftly forgotten by them after the Iraqi leader invaded Kuwait in 1990. From 1987 on, re-registered Kuwaiti tankers were being escorted through the Gulf by US warships. There were US airstrikes against Iranian ships and shore facilities, culminating in the accidental but very avoidable shooting down of an Iranian civil airliner with 290 passengers on board by the USS Vincennes in 1988. Iran was forced to sue for peace in its war with Iraq.

Some retired American generals speak about staging a repeat of the tanker war today but circumstances have changed. Iran’s main opponent in 1988 was Saddam Hussein’s Iraq and Iran was well on its way to losing the war, in which there was only one front.

Today Saddam is gone and Iraq is ruled by a Shia-dominated government. Baghdad is trying to stay neutral in the US-Iran crisis, but no Iraqi leader can afford to oppose Iran as the greatest Shia power. The political geography of this part of the Middle East has been transformed since the Iran-Iraq war, with change very much to the advantage of Iran. From the Afghan border to the Mediterranean – in Iran, Iraq, Syria, Lebanon – Shia communities are in control or are the most powerful forces in the state. The US and UK often refer to them as “Iranian proxies” but in practice Iran leads a sectarian coalition with a religious basis.


Compared with 28 years ago in the Gulf when the US was last fighting a limited war with Iran, the US is in a weaker position. Israel, Saudi Arabia and UAE may have urged Trump to tear up the nuclear deal and confront Iran, but they show no enthusiasm to join any war that ensues. Supposing that this month’s pin-prick attacks on tankers were indeed carried out by Iran, which seems likely, then the purpose will have been to send message that, if Iran’s oil exports can be cut off, so too can those of the other Gulf producers. Trump thinks he can avoid the quagmire of another Middle East war, but he may already be in too deep.It is a coalition which has already won its main battles – with Shia parties in Iraq, Bashar al-Assad in Syria, Hezbollah in Lebanon – and this outcome is not going to change. The Houthis in Yemen, who belong to a different Shia variant, have survived a prolonged attempt by Saudi Arabia and UAE to defeat them.

(Republished from The Independent by permission of author or representative)

إن وقعت الحرب

عامر محسن

 السبت 22 حزيران 2019

إن وقعت الحرب الطائرة الأميركية ليست من أفضل طائرات الاستطلاع في ترسانة واشنطن فحسب، بل هي كانت نموذجاً اختبارياً في مهمة سرية، واستُقدِمَت منذ أيام (أ ف ب )

من الغريب أن الأميركيين ــــ باحثين وعسكريين ومؤسسات دولة ــــ يرسمون، منذ سنوات طويلة، احتمالات للحرب مع إيران، وسيناريوات عن شكلها وكلفتها، فيما الكلام عنها في بلادنا يظلّ على مستوى العموميات (أي بين من يتمنّى الحرب ويراهن عليها، ومن يهدد ويتوعّد ويحسم الأمور مسبقاً… إلخ). هذا، على الرغم من أن بلادنا ستكون هي موقع الانفجار، وأن الأضرار فيها لن تقتصر على هوجة الحرب وحدها ــــ التي من الممكن أن تكون طويلة أو قصيرة، محدودة أو ممتدّة في الإقليم ــــ بل إن حرباً في الخليج، بحسب أكثر المحللين، ستكون فاتحةً لعهد جديد من الاشتباك المستمرّ قد يدوم لسنوات قادمة.

إن الصعوبة في تخيّل تفاصيل الحرب القادمة هي التي تجعل الحرب مسألة نظرية بالنسبة إلى الكثيرين، رهاناً يسهل ركوبه. وهناك ميل إنساني عام إلى أن لا تفكر كثيراً في الأمور التي لا تقع تحت سيطرتك (البعض يزعم أنها ستدور على شاكلة حروب ماضية، وهذا الخطأ الأول الذي يمكن أن ترتكبه في هذا الإطار). هذه المشكلة المعرفية هي التي تجعل الكثير من العرب، مثلاً، يتحمّسون للحرب من غير أن يدركوا أنها، إن وقعت، سيكونون هم ـــ كيفما دارت الأمور ـــ أول ضحاياها وأكبرهم.

النظرية الأميركية

حتى نفهم سياق المواجهة ـــ عسكرياً ــــ في الخليج، يجب أن نعود قليلاً إلى أساسيات «طريقة الحرب الأميركية» كما تشكّلت بعد تجربة فييتنام. في تقرير من عام 2011 لـ«مركز تقدير الاستراتيجيا والميزانية» عن احتمالات الحرب مع إيران (وهو من المراكز البحثية المرموقة التي تتشابك مع وزارات الدفاع في أكثر من بلد غربي)، يلخّص المؤلّفون عقيدة «الحرب الاستعمارية الحديثة» كما تراها واشنطن. بعد فييتنام، تقرّر أن التركيز على حرب في المسرح الأوروبي لا يجب أن يظلّ الهمّ الحصري للمخططين الأميركيين، بل يجب بناء إمكانية للتدخّل بفعالية في أيّ مكان في العالم، حتى لا يتوهّم خصوم أميركا أن في وسعهم تحدّيها وتغيير الأوضاع في أماكن قصيّة أو مناطق ثانوية، مراهنين على أن واشنطن لن تتحمّل عناء تحريك جيشها للتدخل هناك. الحلّ، يقول التقرير، كان في بناء شبكة من القواعد العسكرية (جوية وبحرية) حول العالم، تشكّل «منصّة قفز» آمنة ضدّ أيّ عدو في أيّ مكان. بتعابير المؤلفين، إن «(الاستراتيجية العسكرية الأميركية بعد فييتنام) تقوم على افتراض أن القوات الأميركية ستتمكّن من الانتشار بسرعة، والعمل في حالة من شبه المناعة انطلاقاً من قواعد قريبة من العدو الإقليمي». ثمّ يضيفون أن هذه المعادلة قد نجحت في الردع خلال الحرب الباردة، ونجحت كذلك في الحروب التي تلتها ضدّ العراق وغيره.

بمعنى آخر، إن الخطة الأميركية تشبه إلى حدّ بعيد المنهج الإسرائيلي في حروبه ضدّ دول الطوق: تستخدم قواعدك الخلفية لفرض سيطرة جوية فوق سماء الخصم، ثم تدمر ـــ من الجو ــــ قدراته الهجومية وعقد اتصالاته وقطعاته العسكرية… إلخ. وإن دخل جيشك المعركة برّاً، فهو يدخل تحت حماية هذه المظلّة الجوية التي لا تغيب عن السماء، ويخترق خطوط عدو مضعضع، دُمّرت بالفعل أكثر وحداته. في وسعك أن تلكم عدوّك باستمرار فيما هو لا يطالك بقبضته. وهذه العملية، بأكملها، تقوم على أنك تملك قواعد متقدمة آمنة، قريبة من مسرح العمليات، تخرج منها طائراتك وينطلق منها جنودك للغزو.

من شبه المستحيل أن تمنع خصماً لديه بعض الذكاء من أن يطلق صواريخه باستمرار

الصعوبة في حرب أميركية ضدّ إيران لا تتعلّق بميزان القوى وأعداد الطائرات، فهذه محسومة سلفاً وبفارق كبير، بل هي في إمكانية تطبيق «النمط الأميركي من الحرب» في يومنا هذا، وفي مسرح الخليج العربي. السلاح في ذاته ليس مهماً، إلا لأنه يعطيك قدرة ما، فلا فرق كبيراً بين أن تمتلك ألف طائرة أو ثلاثة آلاف طائرة في وجه خصم بحجم إيران، إن لم تتمكّن من الوصول إلى العمق الإيراني. الصواريخ الإيرانية، على المقلب الآخر، لا قيمة لها إلا بفضل جغرافيا الخليج والمسافات التي تفصل بين دوله. صاروخ تكتيكي صغير مثل «الفاتح» ومشتقاته، على سبيل المثال (يراوح مداه بين 300-750 كيلومتر، وألف كيلومتر لنسخته الأحدث، «دزفول») لن تكون له أهمية كبرى في دولة مثل روسيا. لكنه، من الحدود الإيرانية، يطال أكثر القواعد الأميركية التي تشكّل «طوق الحرب» ضدّ إيران، من «العُديد» في قطر، إلى «بَغرام» في أفغانستان.

العنصر الذي منع، حتى اليوم، حرباً ضدّ إيران هو أنها ستكون (على عكس الحملات السابقة) معركةً يوجّه الطرف الآخر فيها اللكمات أيضاً، وقد لا تكون القواعد الأمامية التي تنطلق منها الحرب آمنة أو حتى قابلة للاستخدام، ولن تتمكّن أميركا من خوض حرب جوية ضد الخصم من دون اعتبار للزمن والخسائر. بحسب التقرير المذكور أعلاه، فإنه في غياب القواعد الجوية في الخليج وإمكانية التزويد بالوقود فوق مياهه، لن تقدر أغلب مقاتلات سلاح الجو الأميركي على اختراق العمق الإيراني، ولن تطال ــــ مع التزويد بالوقود في الجو ــــ إلا أجزاءً صغيرة في الزاوية الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية من إيران. هذه، بالمناسبة، هي القواعد الطبيعية للحرب منذ بدء التاريخ. فكرة أن تضمّ رأسك وتتلقّى الضربات وتعتمد حصراً على الدفاع هي استراتيجية قد تنفع في ألعاب الكمبيوتر (إن كنت تلعب على مستوى صعوبة منخفض)، ولكن، في العالم الحقيقي، من يكتفي بالدّفاع ويُحاصَر سيُهزم دوماً في آخر المطاف.

ما يسهّل، إذاً، حرباً ضدّ إيران هو رهان أميركي على أن سلاح الجوّ سيتمكّن من تعطيل القدرة الصاروخية الإيرانية خلال وقت وجيز، أو أن هذه الصواريخ ستكون غير فعالة وخسائرها محتملة، أو أن واشنطن ستقدر على ردع طهران، بالتهديد بمزيد من القوة، عن استخدام هذه القدرة من الأساس.

الصاروخ وحاملة الطائرات

بالنسبة إلى الافتراض الأول: ثمة درس أساسي من حروب العراق ولبنان وغزة، وخلاصةٌ فهمها الإيرانيون جيداً، هي أنّ من شبه المستحيل أن تمنع خصماً لديه بعض الذكاء من أن يطلق صواريخه باستمرار، حتى مع وجود سيطرة جوية معادية. الطيران العراقي خرج من المعركة منذ اللحظات الأولى، لكن صواريخ الـ«سكود» ظلّت تنطلق حتى آخر أيام الحرب، وقد نجت منها أكثر قاذفات الصواريخ المتحركة (هذا في بلد أكثره صحارى منبسطة، من الصعب الاختباء فيها أو التحصن، وهي تخضع لمراقبة مستمرة من أضخم قوة جوية في العالم). لبنان مثّل إثبات قدرة إضافياً: مع سيطرة جوية كاملة للعدو، وطيرانه لا يتعرّض للمضايقة حتى، لم تتمكّن إسرائيل من إيقاف ـــ أو إبطاء ـــ دفق الصواريخ طوال أيام الحرب، وذلك في جبهة متناهية الصغر، طولها ستون كيلومتراً وعرضها أقلّ من ثلاثين. وفي غزة، حصل الأمر نفسه، مع أنها أقل مساحة، وليس فيها جبال ووديان وغطاء نباتي. والحرب الجوية الكاسحة، في الوقت نفسه، لم تتمكّن من سلب مقاوم ــــ مستعد ومتحصن ويمتلك روحية ــــ فعاليته في القتال خلال المواجهة البرية.

من جهة أخرى، إن أنظمة الدفاع الصاروخي المضادّة قد أثبتت أيضاً أنه لا يمكن الاعتماد عليها، وبخاصّةٍ في وجه خصمٍ يمتلك ترسانةً صاروخية كبيرة وبراعة في استخدام قدراته. عدا عن المصاعب الجوهرية التي تكتنف عملية اعتراض الصواريخ البالستيّة (كما يقول المعلّق الأميركي غاري بريكر، بأسلوبه الساخر، من الأسهل بكثير أن تصنع مسدساً يطلق رصاصة من أن تصنع رصاصةً تصيب الرصاصة الأولى وهي في الهواء) فإنّ المهاجم هنا يمتلك دوماً أفضلية: على المدافع أن ينشر بطارياته المضادّة حول كلّ الأهداف المهمّة لديه، فيما المهاجم يقدر على تركيز كامل قوته الصاروخية (أو «الرشقة» التي يستطيع إطلاقها بشكل شبه متزامن) ضدّ جزء واحد من هذه المنظومة. والصواريخ الإيرانية التي يمكن أن تطال الخليج يجري إنتاجها منذ زمن طويل (عشر سنوات أو أكثر)، وهناك بالتأكيد مخزون كبير منها.

حين تتحوّل الصواريخ الباليستية إلى صواريخ موجّهة دقيقة، فإن ذلك يغير كل شيء (أ ف ب )

هذه ليست أسلحة متقدمة أو مبهرة تكنولوجياً، ولكنها الوسيلة «الأكثر اقتصادية» لتحقيق الهدف هنا. سأعطي مثالاً واحداً من عائلة الصواريخ الإيرانية، وهو صاروخ (اختُبر عملياً في الميدان خلال السنوات الماضية) اسمه «قيام»، يلخّص قصة أكثر الأسلحة التي تصنعها إيران. «قيام»، فعلياً، هو تطويرٌ لصاروخ «سكود» القديم الذي يعود إلى الستينيات (وله علاقة بالـ«في-2» الألماني). ولكنك لن تعرف ذلك لو نظرت إلى الصاروخ الإيراني. أفضل طريقة لتوصيف «قيام»، أنه أرقى درجة يمكن أن توصل إليها الـ«سكود» من دون أن تغيّر تصميمه جذرياً أو تستبدل محرّكه: تأخذ الصاروخ السوفياتي القديم، تزيل زعانفه وتستبدل بها نظاماً حديثاً للتوجيه بالنفاثات، فيصبح تخزينه وإطلاقه أسهل، وتزداد سرعته ومداه. تستبدل هيكله الحديدي بالألمنيوم وألياف الكاربون، فيقلّ وزنه ويزداد مداه. تجعل رأسه الحربي ينفصل عن جسد الصاروخ بعد نفاد الوقود، فيصبح أكثر دقة بمراحل واعتراضه أصعب بكثير، ويمكنك أن تضع عليه رأساً يوجّه نفسه إلى الهدف حتى اللحظة الأخيرة ويصيبه بدقة نقطوية… إلخ. وأنت تملك أصلاً خطوط الإنتاج، وتصنع أجزاء الصاروخ منذ أمد بعيد، ويمكنك أن تنتجه بأعداد كبيرة وبكلفة زهيدة للغاية؛ فلا مواد نادرة، ولا تكنولوجيا فائقة تحتاج إلى الاستيراد هنا. وهكذا يصبح لديك صاروخٌ يقدر على وضع أكثر من 750 كيلوغراماً من المتفجّرات فوق أيّ نقطة بين الرياض وكابول.

بالمثل، فإن نظام الدفاع الجوي الايراني الذي أسقط طائرة الاستطلاع الأميركية يوم الخميس، هو خليطٌ بين تكنولوجيا روسية وغير روسية جديدة وقديمة (تعود أصولها إلى «سام-6» العتيق)، ولكنه في المحصلة نظامٌ برادار حديث ومدى فائق (أكثر من 100 كيلومتر)، ومتحرك وسهل الاختباء، وقد أثبت نفسه للتوّ في مواجهة طائرة مصمّمة خصيصاً للحرب الإلكترونية والتقاط بثّ الرادارات ومنعها من التصويب عليها. لا أحد يمكن أن يعرف الكلفة الدقيقة لبرامج مثل «قيام» أو «الثالث من خُرداد» (الذي أسقط الطائرة الأميركية)، وثمن كلّ وحدة يجري إنتاجها، ولكنه بالتأكيد «مسخرة» أمام ثمن بطاريات الـ«ثاد» والـ«باتريوت» وغيرها من الأسلحة الأميركية التي تشتريها دول الخليج. على الهامش: بعد إسقاط الطائرة الأميركية (وهي بالمناسبة ليست من أفضل طائرات الاستطلاع في ترسانة واشنطن فحسب، بل هي كانت نموذجاً اختبارياً في مهمة سرية، واستُقدِمَت منذ أيام من قاعدتها في أميركا)، خرجت أخبار لم تتأكد عن أن الصاروخ الإيراني المسؤول عن الإسقاط هو من طراز «صيّاد-2». وهذا ما يخلق مفارقة تاريخية طريفة: «صيّاد» مبني على «ستاندارد» الأميركي الذي سلّمته واشنطن للبحرية الإيرانية في زمن الشاه، ثم نُسِخ وحُدِّث وبُنِيَت نسخات متعددة منه. تخيّل أن يمرّ صاروخ أميركي بعدّة أجيال من التطوير ليُسقط «حفيده»، فخر الصناعة الأميركية، بعد أكثر من أربعين عاماً.

أن تركض صوب الهلاك

العنصر الأخير الذي يكمل المعادلة هنا هو انتشار أنظمة التوجيه الدقيقة بين «الدول الفقيرة». في تقرير «مركز تقدير الاستراتيجيا والموازنة» اقتباسٌ لنائب سابق لوزير الدفاع الأميركي يلخّص هذه النقطة. «قدرة الضرب بدقة»، يقول ويليام لين الذي عمل مع بيل كلينتون، ظلّت «احتكاراً» للجيش الأميركي وحلفائه منذ حرب الخليج عام 1991 حتى أيامنا هذه، ولكنه احتكار على وشك أن يُكسر (وهذا قد حصل بالفعل في حالة الصين وروسيا وإيران. لين قال كلامه هذا عام 2011). أنظمة التوجيه والاستطلاع ومعداتها (لايزر، كاميرات، الحواسيب، وحتى أجزاء الرادار) أصبحت أصغر حجماً وأقلّ كلفة من الماضي، ولم يعد الحصول عليها أو إنتاجها صعباً أو مكلفاً. حين تتحوّل الصواريخ الباليستية إلى صواريخ موجّهة دقيقة، فإن ذلك يغير كل شيء، ولا يقلّ في تأثيره عن دخول الأسلحة الدقيقة إلى الترسانة الجوية الأميركية وولادة عقيدة الحرب الجوية التي تحطّم العدو عن بعد. بدلاً من عدة غارات لضرب هدف، أصبحت الغارة الواحدة تضرب أربعة أهداف. وبدلاً من التصويب على «المحيط العام» للهدف، أصبح في وسعك اختيار أيّ جزء من المبنى سيصيبه الصاروخ. حين تقرأ عن «حرب الناقلات» خلال الثمانينيات، تكتشف كم كان من الصعب أيامها أن ترصد السفن (المدنية) في الأساس وأن تلاحق مسارها، وأن توصل المعلومة في الوقت المناسب، فضلاً عن أن تصيبها بصاروخ. اليوم، مع الرادارات الحديثة ووسائط الاستطلاع الكثيفة، أصبحت كلّ سفينة في «بحيرة» الخليج هدفاً مكشوفاً في أي وقت (والهضبة الإيرانية، مقابل الخليج، هي عبارة عن «حاملة طائرات كبيرة» لا يمكن إغراقها، يمكن أن تطلق منها الصواريخ المضادة للسفن من على الشواطئ والتلال والطرقات العامة). من هنا، تقصّدت طهران في بيانها عن إسقاط الطائرة الأميركية المُسيّرة أن تذكّر بالموعد الدقيق لإقلاعها، وأن ترسم كامل مسارها، في إشارة إلى أنها تلتقط الطائرات الأميركية على الرادار، ما إن ترتفع عن مدارجها.

العنصر الذي يمنع حرباً ضدّ إيران، أنها ستكون معركةً يوجّه الطرف الآخر فيها اللكمات أيضاً

ولكن، كل هذه التقارير تتكلم عن تأثير الصواريخ المحتمل على القواعد الأميركية، أو البحرية في الخليج، أو على حركة النفط وتجارته، ولكن لا أحد تقريباً يهتمّ بما سيحصل للبلاد التي تحتضن هذه القواعد الأميركية والتي ستدخل معها، حكماً، وتكون طرفاً في أي حرب أميركية ضدّ إيران. ماذا يعني بالنسبة إلى دول الخليج أن تصبح كامل المنطقة المحاذية لها، وبقطر 600 كيلومتر، منطقة نار وقصف؟ يقول غاري بريكر، في حلقة إذاعية من عام 2018، إن حرباً بين إيران والسعودية ستعني «نهاية السعودية» (ويضيف أن ذلك لن يحصل لأن أميركا ستتدخل، ثم يضيف أن الحرب الأميركية مع إيران مرشّحة لأن تصبح نووية، خاصة إن تلقّت واشنطن ضربة قاسية، أو خسرت قطعاً بحرية مهمة). لكن هذا التقييم ليس من فراغ: السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين هي دولٌ تعتاش على تحلية المياه حتى يشرب أهلها، وعلى استيراد كل شيء ونقله، من النفط إلى الطعام. ومحطات الكهرباء، قرب محطات التحلية، أكثرها على ساحل الخليج (وأنت لا تحتاج إلى ضرب معمل التوليد نفسه حتى، بل يكفي ضرب محطات تحويل وتوزيع هشّة، حتى لا يعود في الإمكان استخدام الطاقة التي تنتجها المعامل). يخبرني صديقٌ عاش في دبي أمداً طويلاً عن انقطاع للتيار حدث فيما المدينة في بداية توسعها (والكثير من المصالح ليست لديها مولدات احتياطية). دعك من انقطاع المياه والتكييف: الهواتف توقفت عن العمل، لا إنترنت، إشارات المرور تعطّلت، الناس لا يعرفون حتى ما يجري. لولا أن حكام دول الخليج وإعلامه يبدون حماسةً للحرب مع إيران ويشجّعون عليها، لقلت إنهم مساكين، مجبرون على مواجهة هذه المخاطر الكالحة، وإن هذا هو ثمن الاستعمار والتبعية. بصرف النظر عن أي شيء آخر، إنّ من يكون اقتصاده ومجتمعه بهذه المواصفات، لا يدعو عادة إلى الحرب المدمّرة ويستجلبها (إلا أن يملك سلاحاً سرياً ــــ أو سحرياً ــــ لا نعرف عنه).

خاتمة: عن تقلّب الأيام

لدي مشكلة مع التحليلات التي تجزم باستمرار بـ«أفول الإمبراطورية الأميركية»، وأنها تعيش سنواتها الأخيرة. لا أجد هذا الكلام صحيحاً أو مفيداً. حتى إن كان هدفك أن تشجّع الناس وترفع معنوياتهم، فأنت من المفروض أن تحثّهم على العمل وأن الظفر في المتناول، لا أن عدوّهم على وشك السقوط من تلقاء نفسه (بماذا نفعتنا التحليلات المكرورة، منذ عقود، عن «الضعف الداخلي» الكامن في إسرائيل، وأن الصهاينة على وشك أن يقتتلوا طائفياً وعرقياً، وأن يهزموا أنفسهم بأنفسهم؟). من جهة أخرى، كما يقول أسعد أبو خليل، إن أفول الإمبراطوريات عملية تاريخية طويلة، قد تستمر قرناً مثلاً، والإمبراطورية تقدر على التدمير وهي في مسارها التنازلي، تماماً كقدرتها وهي في عزّها (بتعابير أخرى، حين تقول إن الإمبراطورية على وشك التفكّك، هل تقصد السنة القادمة أم بعد أربعين عاماً؟ فالأمر يختلف كثيراً). ولكن، إن كان التاريخ يعمل على شاكلة تبدّل بطيء للموازين ولتوزع القوة، فإن ما نشهده في إقليمنا منذ سنوات (من لبنان إلى اليمن)، وما قد تشهده الحرب القادمة من تبادل للقصف والإيجاع، هو بمثابة «ترجمة عملية» لهذا التبدّل في الأحوال. نحن لسنا في زمن التصدّع في الثمانينيات، ولا في سنوات التسعينيات الصعبة، والغد سيكون أفضل من اليوم.

إن قامت حربٌ، فالضحية الأولى والأهمّ لها هم الأبرياء الذين سيسقطون على ضفّتَي الخليج، وهي ستكون من غير شكّ مواجهة فظيعة وصعبة، لن نخرج منها كما دخلناها. هنا قصة من الماضي القريب تدلّ على أنك قادر، حتى في زمن الهزيمة، على زرع بذور النصر. القصة هي من المواجهة الأولى بين إيران وأميركا على مياه الخليج، عام 1988، حين دمّرت أميركا البحرية الإيرانية وهي في أوج حربها ضدّ العراق (وأصبحت دروس تلك المواجهة أساساً لبناء عقيدة القتال الإيرانية اليوم). في بداية العملية («عملية فرس النبي»)، قرّرت أميركا أن تضرب منصتَي نفط كان الحرس الثوري الإيراني يستخدمهما للاستطلاع واستهداف الناقلات والسفن التي تعبر هرمز (يؤكد تفاصيل القصة الكاتب الفرنسي، بيار رازو، في كتابه عن الحرب العراقية الإيرانية ــــ منشورات هارفرد، 2015). وصلت قوة أميركية كبيرة، ضمنها مدمرات وسفن إبرار وحوامات، إلى المنصّة الأولى، وطلبت من الجنود إخلاءها خلال عشرين دقيقة قبل أن تُقصَف، فخرج الجنود على زوارق قبل تدمير المنصة عن بعد، ومن ثم إبرار (إنزال) جنود أميركيين عليها. انتقل الهجوم بعدها إلى المنصّة الثانية (كان اسمها «ناصر»)، وهنا أيضاً امتثل الإيرانيون للتحذير وتخلّوا عن المنصّة. قصفت السفن الأميركية الهيكل المعدني بعد ذلك لأكثر من ساعة، ولكن حين اقترب مشاة البحرية الأميركيون من المنصة ليعتلوها، بعد أن اطمأنوا إلى خلوّها، فاجأتهم نيران كثيفة تنطلق منها. تبيّن أن عدداً من الجنود الإيرانيين، بين العشرة والعشرين، قرروا أن يظلّوا مختبئين بعد أن يرحل رفاقهم لينصبوا كميناً للقوة الأميركية، وهم يعرفون أن أكثرهم قد يموت أصلاً خلال القصف التمهيدي قبل أن تتاح له الفرصة لإطلاق رصاصة. استدعى الِأميركيون هنا الحوامات الهجومية، التي مشّطت المنصّة لساعة أخرى بالرشاشات الثقيلة والصواريخ. الفكرة هنا هي ما دار في خلد هؤلاء المتطوّعين وقتها. هم كانوا يعلمون، بلا ريب، أنهم يختارون الموت، وأن مركزهم في عرض البحر ساقط لا محالة. المسألة هي أنهم، مع معرفتهم بالنتيجة النهائية، رفضوا أن يسجّل التاريخ أنهم قد انسحبوا من موقعهم من غير أن يدفع الأميركيون أي ثمن، وقد كان لهم ذلك؛ إذ لم تخمد المعركة قبل أن يُسقطوا إحدى الحوامات التي قتلتهم، ولم يأخذ العدو شيئاً بالمجان.

الفشل الأميركي: فنزويلا نموذجاً

مايو 1, 2019

ناصر قنديل

– كثيرون ينتظرون رؤية نتائج القرارات الأميركية الخاصة بالعقوبات على إيران، وكثيرون من الكثيرين يتوقعون فعالية هذه العقوبات، لأنهم لا يعتقدون أن أميركا تمزح ولا يتوقعون أن تخطئ. فتاريخ هذه الدولة العظمى خلال عقود مضت يقول إنها الدولة التي تعمل مؤسسات القرار فيها، خصوصاً عندما يتصل الأمر بالسياسات الخارجية، والمصالح العليا، بطريقة التحسب والاستباق وتعدد الفرضيات، وهي الدولة التي تملك من المقدرات والعقول والقدرة على تحليل الفرضيات، ما يتيح نسب خطأ شبه معدومة في مخططاتها ومخططاتها البديلة، وبدائل البدائل عند الضرورة. كما أنها الدولة التي تمسك بمفاصل حساسة وحاسمة في الحياة المالية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والدبلوماسية على مساحة العالم.

– خسارة الحروب العسكرية ليست مقياساً كافياً برأي هؤلاء الكثيرين، للحكم على المقدرات والمخططات الأميركية، فلا فييتنام ولا العراق تكفيان للقول بالفشل أو التراجع الأميركيين، خصوصاً أن بمستطاع السياسات والخطط الأميركية البديلة احتواء الخسارة والفشل، ولذلك عند هؤلاء الكثيرين حروب الفوضى البناءة أو الحروب الناعمة أو حروب الوكالة هي علامات على تأكيد تواصل حبل القوة الأميركية، ولذلك صفقة القرن مقبلة، ولذلك الإعلانات الأميركية الداعمة لكيان الاحتلال في ما خصّ القدس والجولان ليست عبثاً، ولا هي مجرد حروب إعلامية بل تثبيت للكيان وتمهيد لحدوده التي سيضمنها سلام مقبل.

– قد يصعب إقناع هؤلاء الكثيرين بأن واشنطن تفقد سحرها، وأن حيوية القدرة الأميركية تتراجع، وأن العقول الأميركية لم تعد هي تلك التي كانت، وأن الروح قد أصيبت وتغيّرت أشياء كثيرة. فهؤلاء يرفضون التصديق أن أميركا بلغت الذروة في صعودها مع سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي، وأن الإمبراطوريات العظمى وفقاً لخبرة التاريخ، عندما تصل إلى الذورة في قمة الصعود وتبدأ بالتراجع فإن لا قعر لهذا التراجع ولا قيامة من بعده، وأن الفشل الأميركي في العراق هو غير الفشل في فييتنام لهذا السبب، أي لأنه الفشل اللاحق لبلوغ الذورة في الصعود، كمثل الفشل الإسرائيلي في حرب العام 1973 لكون الفشل الأول بعد ذروة الصعود في حرب العام 1967، فلم يأت بعده صعود وتواصل مسلسل الفشل من لبنان إلى غزة وهو مستمر في سورية ولبنان وفلسطين.

– حاولت أميركا بعد فشل العراق ترميم الفشل، وكانت حرب لبنان في 2006 فتعمّق الفشل بالفشل، ومن ثم بحروب غزة فزاد الفشل على الفشل، وجاءت مرحلة الأخونة والعثمانية الجديدة بمسمّى الربيع العربي فتوج الفشل بالفشل العظيم، وهي الآن تحاول تغطية الفشل المتراكم بالتعزية التي يقدّمها لها نظام العقوبات، لكنه يفشل أيضاً. وها هي فنزويلا القريبة جداً، والمحاصرة جداً، والمتعبة جداً، تستطيع أن تصمد وأن تقف على قدميها، ويظهر الانقلاب الذي دبرته واشنطن مع إعلانه الأول هزيلاً، ثم مع نسخة المنشطات المدبّرة بطبعة عسكرية للانقلاب، فيحصد الفشل على الفشل، والسبب ليس لأن أميركا ضعيفة، بل لأنها فاقدة للروح، وعندما تهزم الأمم في روحها لا تستطيع صناعة الانتصار ولو امتلكت المقدرات، بينما عندما تقاتل الشعوب الضعيفة بروحها فتنتصر حتى لو لم تمتلك المقدرات.

Related

From Lebanon to Iraq: US-Iran escalation shows no sign of abating

Lina Khatib is the Head of the Middle East and North Africa Programme at Chatham House.
Both the United States and Iran are sending messages of no compromise to one another
Supreme Leader Ali Khamenei greets Syrian President Bashar al-Assad (L) in Tehran on 25 February during a rare visit (AFP)

On Monday, Syrian President Bashar al-Assad visited Tehran, only his third trip abroad since the start of the Syrian conflict in 2011, following trips to Russia in 2015 and 2017.

Assad’s Tehran visit is largely symbolic, marking the declared “victory” of his forces with the support of Iran, but it can also be read as part of an escalating American-Iranian showdown that is playing out in Syria, Iraq and Lebanon.

Iran’s narrative

The visit came shortly after US President Donald Trump declared victory against the Islamic State group (IS). Trump boasted on Twitter that: “We have defeated ISIS”, with the “we” referring to the US-led international anti-ISIS coalition.

Of course, Iran is not part of that coalition, but it has been justifying its own military intervention in Syria as being about countering what it calls “takfiri jihadis”, of which IS is a component. Trump’s statement- indirectly – completely dismisses this Iranian narrative.

Iran is widely viewed in the West as a destabilising force in Syria, even by countries that remain committed to the nuclear deal with Tehran, which the United States withdrew from last year.

Iran – like Russia – firmly believes that IS and other “takfiri” groups are part of an American plot to destabilise the Middle East

Iran-backed militias, led by the Islamic Revolutionary Guard Corps and Hezbollah, have been fighting alongside the Syrian Arab army since at least 2012.

Iran’s support has enabled Assad to survive the conflict, although whether Iran would have managed to achieve this outcome without Russia’s own intervention remains questionable.

Iran – like Russia – firmly believes that IS and other “takfiri” groups are part of an American plot to destabilise the Middle East. Both Russia and Iran say they are intervening to stand up to American meddling and to stabilise the region.

American plots

During Assad’s visit, Ayatollah Khamenei praised what he referred to as Syria’s “victory”, presenting it as another example of Iran’s victory – not against IS, but against American “plots” in the Middle East, according to Khamenei. The choice of the word “victory” is a direct response to Trump’s “victory” statement about IS.

US soldiers in Syrian city of Manbij in March 2018(AFP)
While the US is withdrawing its forces from Syria, many are due to be redeployed to the Iraq-Syria border (AFP)

The tension between Iran and the US is not rising in the Syrian context alone. In Iraq, Iran-backed militias from the Popular Mobilization Units (PMUs) have recently started questioning the continued presence of American troops there now that the Iraqi government has also declared military victory against IS.

Qais al-Khazali, a prominent PMU militia leader and politician, said in an interview with Reuters that he sees no reason for US troops to remain in Iraq.

The tension between Iran and US is not rising in the Syrian context alone. In Iraq, Iran-backed militias have recently started questioning the US presence in the country

PMU fighters have been deploying in larger numbers to the Iraqi-Syrian border, saying they need to be there to support the Iraqi Army in securing the border and preventing an IS resurgence.

Although President Trump announced that the United States is to withdraw all but 400 American troops from Syria, the troops that are leaving Syria are mainly going to be re-deployed in the Ayn al-Assad military base in Iraq near the Syrian border.

Keeping some troops in north-eastern Syria and augmenting the numbers present in Iraq is a way for the United States not just to continue the battle against IS insurgents but also to “watch Iran” from Iraq, as Trump declared in late January.

This was not lost on Khamenei, who declared during Assad’s visit that the US plan to be actively present on the Syria-Iraq border “must be decisively rejected and resisted”.

The escalation in Lebanon

The escalation in US-Iranian tensions also extends to Lebanon. Coinciding with Assad’s Tehran visit, the UK announced on Monday that it was designating Hezbollah as a terrorist organisation. Previously, the UK had made a distinction between the military and political wings of Hezbollah.

The UK is now following in US footsteps on the status of Hezbollah. UK Home Secretary Sajid Javid has announced that: “We are no longer able to distinguish between the already banned military wing and the political party”, while Foreign Secretary Jeremy Hunt added that the UK government’s action is a signal that Hezbollah’s “destabilising activities” in the Middle East “are totally unacceptable and detrimental to the UK’s national security”.

Hezbollah: The real winner of the Syrian war?

Read More »

The UK designation comes four months after the US announced it was imposing further sanctions targeting “foreign persons and government agencies that knowingly assist or support Hezbollah and Hezbollah-affiliated networks”, in the words of White House press secretary Sarah Sanders.

Trump emphasised that the Hezbollah sanctions are part of the larger plan to increase pressure on Iran.

Another major event coinciding with Assad’s trip and the UK’s designation of Hezbollah is the surprise resignation of Iranian Foreign Minister Javad Zarif.

Many have linked the timing of his resignation to Assad’s visit to Tehran, which Zarif did not take part in, while noting the prominence of the leader of al-Quds Force and the architect of Iran’s interventions in Syria and Iraq, General Qassem Soleimani, in Assad’s meetings in Tehran.

Soleimani’s rising public profile is an indicator that Iran’s response to pressure by the United States and its allies is going to be in the direction of taking a harder line rather than engaging in international diplomacy regarding its foreign policy and interventions in other countries in the Middle East.

With both the United States and Iran standing firm in sending messages of no compromise to one another, it is likely that the nuclear deal will all but unravel further down the line and that prospects of engaging Iran in diplomatic talks on Syria or other Middle Eastern files are going to be dim.

The views expressed in this article belong to the author and do not necessarily reflect the editorial policy of Middle East Eye.

Charging into Venezuela – Disastrous Overstretch for US

Charging into Venezuela – Disastrous Overstretch for US

MARTIN SIEFF | 24.02.2019 | WORLD / AMERICAS

Charging into Venezuela – Disastrous Overstretch for US

Are Secretary of State Mike Pompeo, National Security Adviser John Bolton and (farcically titled) Special Envoy for Restoring Democracy to Venezuela Elliott Abrams agents of influence for Russia and China? The idea has a lot more going for it than most of the ridiculous paranoia sweeping Washington over the past years.

If Russia and China really wanted to subvert the national security of the United States, they would seek to plunge Washington into a completely new, open-ended war with no practical resolution in sight on another continent far away from either of them where the United States itself had absolutely no major strategic interests at all, apart from fantasies of domination and greed.

Such a war would also serve the purpose of burning up an increasing share of the defense budget that otherwise could be spent on modernizing the US armed forces.

Repeated congressional testimony over the past two years by Service chiefs confirms that these forces remain woefully aging and out of date despite record size defense budgets. This is testimony to the incompetence, corruption and sheer wastefulness of the military-industrial-congressional-complex (MICC).

Most of all, such a war would weaken the US armed forces and distract them from what is now supposed to be their primary strategic goal, as set out by the Trump administration itself of focusing on great power competition, primarily with Russia and China.

The sudden obsession with provoking a full-scale military confrontation with Venezuela does not fit this ambitious agenda: Instead it subverts it and guarantees US failure and defeat.

Pompeo and Bolton appear to have successfully sold the Venezuela adventure to President Donald Trump on the grounds of eliminating Russia’s main friendly nation in the Western hemisphere that has hosted flights by Tuploev160 supersonic “White Swan” nuclear strike aircraft, the best strategic bombers in the world.

However, it is clear that Trump was sold a bill of goods and that Bolton and Pompeo are energetically pushing for mission creep to eventually insert major US military forces in Venezuela to topple legitimate President Nicolas Maduro and replace him with the farcical National Assembly Speaker Juan Guiado.

The US Fourth Fleet has been activated in the Caribbean and Bolton has been preparing to deploy thousands of US ground forces in neighboring Columbia – which incidentally continues to pose a far greater threat to US national security by its cocaine production and exports than Venezuela has ever done.

But why are they doing it? Venezuela’s vast oil supplies certainly make a tempting target. But previous US efforts at regime change, most notably in Iraq and Afghanistan have proven woefully incompetent in securing control of their victims’ strategic resources, much less organizing them for profit.

The British Empire – which seized and ran Iran’s oil resources for more than 40 years from 1911 to 1953 and Iraq’s from 1918 to 1958 – proved vastly more efficient in its day at arranging such matters.

On the other hand, the recklessness and indeed plain stupidity of charging into Venezuela and risking opening up an endless war in a tropical jungle environment for the first time in half a century since Vietnam ought to be obvious to the National Security Adviser of the United States.

US forces remain overstretched and exhausted, caught up in major unending wars in Iraq and Afghanistan and sucked into highly dangerous commitments in Georgia and Ukraine and the Baltic States any of which could escalate through recklessness or sheer incompetence into global war.

The US armed forces desperately need a time of peace and retrenchment such as they enjoyed under President Dwight Eisenhower in the 1950s and President Ronald Reagan in the 1980s to rest, recover and re-equip themselves. But Bolton, with his usual explosive cocktail combination of recklessness, gambling and hard-charging ignorance is not giving them that.

Bolton and his neocon coconspirators have always narcissistically prided themselves on being strategic “geniuses” much as Wile E Coyote, the endlessly hapless comic buffoon of the classic Warner Brothers Road Runner cartoons always did. Instead, in reality they have always been catastrophic clowns who did not have a clue what they were stumbling into. Venezuela is repeating that classic nightmare pattern.

A quarter of a millennium ago, a real strategic genius King Frederick the Great (Friedrich der Gross) of Prussia cautioned, “He who tries to defend everything defends nothing.”

One hundred and twenty years ago, the masters of the British Empire preserved their far-flung domains by applying the same principle: They settled all their outstanding differences with Russia and Japan in order to focus on the one primary existential threat arising for them with Imperial Germany’s construction of a new High Seas Fleet.

However, Bolton, Pompeo and their minions are deaf to such precedents. They reckon themselves far wiser than old King Frederick or than Winston Churchill, who appealed in vain through the 1930s for Britain to forge an alliance with the Soviet Union and resolve its differences with Italy in order to focus on the one true threat to everyone – Adolf Hitler and his Nazi regime in Germany.

Getting involved in Venezuela does much more to weaken US power in Afghanistan, Eastern Europe and the Middle East than anything the governments of Russia, China and Iran combined could come up with, even if they wanted to. It is a classic case of strategic overstretch and dissipation of effort.

Bolton and his friends have become victims of their own rhetoric, drunk on their own mad delusions. They really believe that the United States has become an eternal hyper-power, virtually omnipotent and inexhaustible – able to project limitless power in every direction simultaneously.

Friedrich Nietzsche was right: Those who the gods would destroy, they first make mad.

Balkan Report: The Macedonian Powder Keg Set To Go Off

Source

by Stephen Karganovic for The Saker Blog

The way things are shaping up down south (viewed from Belgrade) the tiny, helpless, beleaguered new Balkan state of Macedonia could be the trigger for a wider regional conflict. It is well to remember the adage of veteran politician Franklin Delano Roosevelt, especially in the present context: If it turned out a certain way, it is probably because that is the way it was planned.

If the stage is indeed being set for a new Balkan conflagration, many signs suggest that Macedonia has been assigned a key role in the process leading up to it. Slightly under two years ago, Guaido’s Balkan precursor, Zoran Zaev, was promoted by non-Macedonian interests to unconstitutionally replace the less compliant but democratically elected long-time stooge Nikola Gruevski as prime minister. Procedural niceties were brutally cast aside when Macedonia’s Western masters concluded that Gruevski was getting too many independent policy ideas and that letting him remain in office was therefore risky. In a ruthless, Kiev 2014-style coup, coordinated from the embassies of all the usual suspects, Gruevski was unceremoniously ousted. (By a remarkable coincidence, ambassador Jeffrey Pyatt, of Kiev fame, is now accredited to the neighboring Greek government and undoubtedly supervises these affairs from his Athens command post.) Usurper Zaev was promptly installed, though lacking the required parliamentary majority and in disregard of president Djordje Ivanov’s strong initial refusal to officially appoint him. But that did not matter in Armenia, why should it now in Macedonia?

The masters’ game plan was soon revealed. One objective was to make sure that the Russian pipeline’s passage through strategically located Macedonia would be permanently blocked with the cooperation of a reliable lackey. The other items on the agenda consisted of (1) rearranging the internal political balance of power to overtly favor the aggressive and Western-supported Albanian minority, laying the foundations for Macedonia’s violent Yugoslav-style, ethnically driven breakup at some point, and (2) getting Macedonia into NATO and shoring up NATO’s southern front by “settling” the name dispute with Greece, also to be accomplished to Macedonia’s disadvantage.

Zaev’s first order of business was to implement the so-called “Tirana platform,” an agreement he reached with Macedonia’s Albanian minority while still a private citizen. (He is obviously lucky that Macedonia does not have anything like the Logan Act.) Significantly, the agreement involving the de facto federalization of the tiny country and the granting of extensive privileges to a foreign-backed minority within it, was negotiated by Zaev in the Albanian capital of Tirana. No one seems to be quite sure how many ethnic Albanians there exactly are in Macedonia, any more than it is known for certain how many of them reside in neighboring Kosovo. They are alleged to constitute a respectable 25 to 30 % of Macedonia’s population. But questioning that allegation or subjecting it to empirical verification is actively discouraged. As a result, the western, most densely Albanian- populated portion of Macedonia contiguous with Albania itself has now been turned into a state-within-a-state where native Macedonians enjoy a status similar to that of Indians in the US. The Albanian language has been made official alongside Macedonian and one may assume that smart and farsighted people in Skopje, who get their cues from the embassies that are running the country, are now busy taking Albanian lessons.

Zaev’s second major “achievement” was to negotiate an end to the Macedonian name dispute with his Greek colleague, equally contemptuous of popular sentiment, the perfidious phony socialist Alexis Tsipras. Since Macedonia’s independence from Yugoslavia in 1992, Greece has strongly objected to the country’s name, asserting that “Macedonia” is a Greek copy-righted geographical and historical concept, that Alexander the Great was Greek not Skopje-Macedonian, and all the rest of it, typical Balkan stuff that most readers would probably find utterly boring. The name dispute, however, got hundreds of thousands of people quite excited and demonstrating vociferously on both sides of the border.

It was important therefore to settle, or to at least paper over this issue to make NATO’s southern flank reasonably united in anticipation of the impending big war in the East. The analogy with the geopolitical situation of the Kingdom of Yugoslavia in 1941, when its politicians were cajoled into signing off on the Axis pact, and Macedonia’s today, with its accession to NATO, is striking. And yes, Macedonia was “rewarded” for changing its name not just by being generously accepted into NATO, but also with the privilege of being targeted by Russian missiles should hostilities break out in the future.

NATO flag already adorns government offices of “North Macedonia”

Should anyone be wondering why until just a few days ago Macedonia was known by the clumsy and ridiculous acronym FYROM (Former Yugoslav Republic of Macedonia) it was because of Greece’s refusal to countenance any other label. The need to form a united front against Russia’s “malign influence” in the Balkans now clearly superseds such puerile nonsense. Orders were issued to both puppets from on high to kiss and make up, which they dutifully did, of course.

Incidentally, Macedonia’s new official name of North Macedonia, which Wikipedia has already hastened to duly acknowledge, is rather underwhelming from the standpoint of idiomatic English. “Northern” would have sounded better, a detail that was not lost on the linguistically savvier Turkish partners when they were setting up their own satellite entity, the Turkish Republic of Northern Cyprus, on the part of the island that they occupy.

So, the stage now seems to be set to plunge North Macedonia in a conflict its people clearly do not want, and to demolish it either by igniting ethnic warfare or making it disappear in a nuclear conflagration, whatever happens to suit global decisionmakers the best. I consulted my trusted Macedonian (I will not insult him by adding “North” to his sufficiently humiliated country’s cherished name) friend and local contact, journalist Milenko Nedelkovski, for his assessment of his country’s current situation.

First things first, I asked him about the current status of his widely watched, influential, notoriously patriotic, and therefore obviously politically misaligned television talk show and whether he was getting any heat from the new “democratic and Western-values” oriented authorities.

His response could not have been more dispiriting:

“Both the present-day authorities and the opposition which until two years ago ruled the country are under the command of the US Embassy in Skopje and ambassador Jess Baily. This is our 14th season. Three years ago, the American embassy ordered my show to be taken off the air by all television broadcasters. It was cancelled twice by TV Channel 5 and three times by Channel Alpha. Both broadcasters have a nation-wide frequency. We are being harassed by absolutely everyone. That is why I am posting my program on Facebook and YouTube. There, for the moment, we are not facing any restrictions and the viewing audience now exceeds anything we ever had in the traditional media.”

Considering that in the period preceding the degrading Zaev – Tsipras name change agreement mass demonstrations opposing it were being held throughout Macedonia, I asked Milenko why people seem suddenly to have given up in the face of the quisling fait accompli.

“The people have not suddenly gone quiet. Repression is such that the ordinary citizen is afraid. He is now articulating his anger through the social media and by boycotting presidential elections. At the moment in Macedonia, civil disobedience is the principal tool of resistance. And if by ‘going quiet’ is meant that the people are no longer out in the streets, that is because the opposition VMRO party is also collaborating with the American-Brussels occupiers, so they are not calling on the people to protest.”

Given the dismal conditions Milenko described, I asked him what the chances are for kicking the rascals out in the next elections.

His answer was: “Non-existent. In April we are due to have presidential elections the honesty of which is very dubious. Ballot boxes will be stuffed, there will be coercion… But under no circumstances will there be anything resembling an honest vote. And the result, of course, will be endorsed by the ‘international community’ as a great victory for democracy.”

My Macedonian informant’s answer to the question of what future he sees for Macedonia if the appeasement of the Albanian factor continues was most unsettling. These are his dark visions:

“Not just the future of Macedonia as a unified country, but the future of all of former Yugoslavia will be uncertain. The Albanians will press relentlessly their Greater Albania project. In practice that means the disintegration of Macedonia as we know it, but also the reduction of Serbia to the territory of the Belgrade district (пашалук) during the period of Ottoman rule. Kosovo and the southern areas of Serbia will be detached, and other parts of the country, around Novi Pazar for instance, might also be snatched away from Serbia. Bosnia will not remain in its present shape and within the present borders. Montenegro will also be required to sacrifice territories to the Greater Albania project. Some littoral and even inland areas will no longer form part of Milo Djukanovic’s little kingdom. The redrawing of borders in the Balkans at the expense of the Orthodox nations, including some Greek lands to which the Albanians aspire, is certain to occur. The only hope for us Orthodox is a large-scale international conflict, which might be sparked off by something that happens in Venezuela, the Kerch Strait, Eastern Ukraine, Syria, Kaliningrad, or North Korea, the consequences of which would be so grave as to cause the US to lose interest in interfering in other nations’ affairs. Things will get better for us when they stop supporting unconditionally the Albanian factor in the Balkans and the Albanian mafia world-wide.”

It could, of course, be said that Milenko’s remedy is worse than the disease. But this compelling cri de coeur, by a well informed and intelligent observer from the heart of the Balkan darkness that proud NATO (and who knows, perhaps soon even EU) candidate “North Macedonia” has been turned into, certainly ought not to be ignored.

Iraq Rejects Iran Sanctions and US Troop Presence

In another blow to US control on Iraq, the country’s foreign minister warned that Baghdad would ignore US sanctions on Iran.

Global Research, January 05, 2019
Geopolitics Alert 2 January 2019

Speaking to journalists on Wednesday, Iraqi Foreign Minister Mohammed Ali al-Hakim laid out the latest step on the path to independence for Baghdad from the US concerning sanctions on Iran by Washington. Although Iraq currently has a 90-day waiver to trade with Iran issued on December 20th, Hakim let reporters know Iraq would be pursuing their own policy on Iran should the waiver not be renewed.

Hakim explained to reporters that

“These sanctions, the siege, or what is called the embargo,” imposed by the US is “unilateral, not international,” and Iraq is “not obliged [to follow] them.”

This is a big step for Baghdad to take in the face of pressure from Washington for Iraq to become “energy independent” with the help of US corporations exploiting their oil and gas resources. Instead, as explained by Hakim, Iraq would rather choose their own options for energy, even if that includes continuing the annual $12 billion in trade between Iraq and Iran flowing over US objections.

There are also discussions ongoing concerning increasing the amount of trade between Baghdad and Tehran despite US pressure. Iraqi President Barham Salih and his Iranian President Hassan Rouhani even doubled down on this during a recent meeting where Rouhani said that Tehran was willing to increase trade with Baghdad from the $12 billion a year mark to $20 billion.

Hakim assured reporters Iraq is already thinking of “solutions” to counteract any US threats to increased trade with Iran. According to Hakim, there are multiple options open to Baghdad “including dealing in Iraqi dinars in bilateral trade” as opposed to US dollars.

Iraqi Sovereignty: From Sanctions to Bases

This defiance to US sanctions is only the latest step in Iraq declaring independence from Washington. Another sign that the US is losing their grip on Baghdad was also made apparent last week when, after Trump made a surprise visit to US troops in Iraq, fueling outrage among Iraqi politicians.

Many Iraqi leaders called Trump’s surprise visit to their country a violation of their nation’s sovereignty. This has ended up leading to a wider backlash and resulted in multiple Iraqi politicians demanding a complete end to the US military presence in the country.

This all comes as the Trump regime is attempting to cement new positions in the Middle East by way of new bases on the Iraq-Syria border. According to some Iraqi MPs such as Badr al-Zaidi who has said that the new bases violate “agreements between Iraq and the US were on the pullout of foreign forces from Iraq after 2013.”

Even US-ally and supporter of the NATO occupation, former Prime Minister Haider al-Abadi rejected the “method of Trump’s visit,” saying “it was not appropriate to diplomatic mores and to relations with sovereign states.”

These insults to Iraq have led to a wave of Iraqi lawmakers demanding more than an apology and saying the Iraqi government would move to make a “parliamentary decision to expel (Trump’s) military forces” in the words of Qais Khazali, an Iraqi politician. Much like with the rejection of the Iran sanctions, Khazali also promised his faction of the government (backed by Shia militias) also had creative “solutions” to dealing with US pressure on Iraq including “experience and ability to get them out in another way that is well known to your forces, which were forced to withdraw in humiliation in 2011.”

All of these events paint a picture of a growing movement in Iraq to reject US control of the government there that has been in place since the fall of the government of Saddam Hussein in 2003. All the parties that opposed both Saddam and the US occupation are moving closer to the levers of power in Iraq and Baghdad is no longer under Washington’s thumb. The question now for Donald Trump is, will he leave Iraq like he is Syria or will this case take more convincing by the forces of resistance in Iraq?

*

Note to readers: please click the share buttons above. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

Featured image is from Geopolitics Alert

Time to come back home man!

We Must Remind the West That Russia Defeated ISIS, by Ruslan Ostashko

December 09, 2018

We Must Remind the West That Russia Defeated ISIS, by Ruslan Ostashko

Translated and captioned by Leo.

Make sure to press CC for English captions.

A year ago, on December 6, 2017, the defeat of the terrorist group banned in Russia, Islamic State as an organized military force was completed. And this must be tirelessly reminded to our Western so-called “partners.”

In the “post-truth epoch” that has come, not only physical events, but also the constant presence of information about them in the information space.

This is clearly seen in the history of the Second World War. We know who made the main contribution to its main and bloodiest part – the Great Patriotic War, but in the West, history books present the defeat of the Third Reich solely as a result of the actions of the USA and Great Britain. And on top of it all is polished by talented Hollywood figures like [Quentin] Tarantino, making pseudo-historical films about how people with good American faces smashed the Wehrmacht, and the surviving Jewish girl burned Hitler in a French cinema [2009 film: Inglorious Basterds].

For the above reason, it is important that they do not use the same tricks with the fresh victories of our country, which occurred practically online, and which the whole world saw. For example – with the victory over the terrorists in Syria.

On the Internet there’s plenty of maps where it’s easy to follow how the scope of influence of the banned group, ISIL, changed before the Russian intervention and after when our Aerospace Forces began to iron out the militant positions. And Special Operations Forces deployed spotters for accurate bombing coordinates, as well as Spetsnaz groups who arranged unpleasant surprises for the terrorists. The whole world admired the courage of officer Alexander Prokhorenko, who called in an airstrike on himself [and ISIL terrorists] near Palmyra, and the world heard the words of the pilot Roman Filipov who pulled the grenade pin [in front of Al-Nusra terrorists] and said “this is for the guys!” And in Syria itself, the actions of our volunteers from various subunits became legendary, which the media call “PMCs of Wagner”, “Special Forces from the USSR” and other big names.

They write a lot of fables about the volunteers, especially zealous in this are the liberal journalists. However, the result of the actions of the Russian Aerospace Forces in the air and of our volunteers on the surface of the land is obvious: ISIL actually had only one single center of resistance in Syria. Moreover, on the territory controlled by the Americans [Hajin pocket], who determine their participation in the emergence of a terrorist quasi-state, is not a secret for a long time.

The liberals are actively pouring mud on our troops and our volunteers, they sometimes talk about cripples who return from the war, sometimes about the “useless weapons” that the Russians are fighting with, sometimes about the money that the volunteers allegedly get underpaid for participating in the war. But the Western military experts are acting much more responsible. They analyze the experience of using Russian irregular formations in the Syrian war.

Here’s, for example, is a fragment of a report by the professor of the School of Management, Diplomacy and Strategy at the Israeli Interdisciplinary Center of Herzliya, Dmitry Adamsky, which was published with the support of the French Ministry of Defense.

Clip plays

“Moscow delegated most ground operations to its allies (that is, the Syrian Army), while PMCs (are meant to be volunteers) acted as a force multiplier and, in some cases, provided decisive operational superiority.” https://colonelcassad.livejournal.com/4548193.html

Clip ends

Recently it became known that the odious director [Andrey] Zvyagintsev was going to make a film about the Great Patriotic War. Not a penny of budget money can be given to this liberal of course. It is better to give them to the director who will be able to realize the truthful scenario on the theme of the victory of Russian volunteers over the terrorists in Syria.

In this scenario, you won’t have to come up with anything. It’s enough to talk with the participants of the real events that took place, change the names of the heroes, give a dramatic story suitable for the movie format, and go ahead.

I think the film about how simple Russian guys went to save Syria from terrorists, and succeeded in this, would gain such a high amount at the box office that where will all of these year-round odd jobbers go, not to mention the anti-Soviets, liberals and mustached gentlemen?

If script writers and other creative people are subscribed to our channel, then maybe you would take up such a script, huh?

The U.S: The Century of Lost Wars

Introduction

Despite having the biggest military budget in the world, five times larger than the next six countries, the largest number of military bases – over 180 – in the world and the most expensive military industrial complex, the US has failed to win a single war in the 21st century. In this paper we will enumerate the wars and proceed to analyze why, despite the powerful material basis for wars, it has led to failures.

The Lost Wars

The US has been engaged in multiple wars and coups since the beginning of the 21st century.  These include Afghanistan, Iraq, Libya, Syria, Somalia, Palestine, Venezuela and the Ukraine. Besides Washington’s secret intelligence agencies have financed five surrogate terrorist groups in Pakistan, China, Russia, Serbia and Nicaragua.  The US has invaded countries, declared victories and subsequently faced resistance and prolonged warfare which required a large US military presence to merely protect garrison outposts. The US has suffered hundreds of thousands of casualties – dead, maimed and deranged soldiers. The more the Pentagon spends, the greater the losses and subsequent retreats. The more numerous the vassal regimes, the greater the corruption and incompetence flourishes. Every regime subject to US tutelage has failed to accomplish the objectives designed by its US military advisers. The more spent on recruiting mercenary armies the greater the rate of defection and the transfer of arms to US adversaries.

Success in Starting Wars and Failures in Finishing Them

The US invaded Afghanistan, captured the capital (Kabul) defeated the standing army …and then spent the next two decades engaged in losing  irregular warfare.

The initial victories laid the groundwork for future defeats. Bombings drove millions of peasants and farmers, shopkeepers and artisans into the local militia. The invaders were defeated by the forces of nationalism and religion linked to families and communities.  The indigenous insurgents overcame arms and dollars in many of the villages, towns and provinces.

Similar outcomes were repeated in Iraq and Libya. The US invaded, defeated the standing armies, occupied the capital and imposed its clients—- which set the terrain for long-term, large-scale warfare by local insurgent armies. The more frequent the western bombings, the greater the opposition forcing the retreat of the proxy army.

Somalia has been bombed frequently. Special Forces have recruited, trained, and armed the  local puppet soldiers, sustained by mercenary African armies but they have remained holed up in the capital city, Mogadishu, surrounded and attacked by poorly armed but highly motivated and disciplined Islamic insurgents.

Syria is targeted by a US financed and armed mercenary army.  In the beginning they advanced, uprooted millions, destroyed cities and homes and seized territory.  All of which impressed their US – EU warlords.  Once the Syrian army united the populace, with their Russian, Lebanese (Hezbollah) and Iranian allies, Damascus routed the mercenaries. After the better part of a decade the separatist Kurds, alongside the Islamic terrorists and other western surrogates retreated, and made a last stand along the northern borders–the remaining bastions of  Western surrogates.

The Ukraine coup of 2014 was financed and directed by the US and EU. They seized the capital (Kiev) but failed to conquer the Eastern Ukraine and Crimea.  Corruption among the US ruling kleptocrats devastated the country – over three million fled abroad to Poland, Russia and elsewhere in search of a livelihood.  The war continues, the corrupt US clients are discredited and will suffer electoral defeat unless they rig the vote.

Surrogate uprisings in Venezuela and Nicaragua were bankrolled by the US National Endowment for Democracy (NED). They ruined economies but lost the street wars.

Conclusion

Wars are not won by arms alone.  In fact, heavy bombing and extended military occupations ensure prolonged popular resistance, ultimate retreats and defeats.  The US major and minor wars of the 21st century have failed to incorporate targeted countries into the empire.

Imperial occupations are not military victories.  They merely change the nature of the war, the protagonists of resistance, the scope and depth of the national struggle.

The US has been successful in defeating standing armies as was the case in Libya, Iraq, Afghanistan, Somalia, and the Ukraine.  However, the conquest was limited in time and space.  New armed resistance movements led by former officers, religious activists and grass roots activists took charge…

The imperial wars slaughtered millions, savaged traditional family, workplace and neighborhood relations and set in motion a new constellation of anti-imperialist leaders and militia fighters. The imperial forces beheaded established leaders and decimated their followers.  They raided and pillaged ancient treasures.  The resistance followed by recruiting thousands of uprooted volunteers who served as human bombs, challenging missiles and drones. The US imperial forces lack the ties to the occupied land and people. They are ‘aliens’ serving time; they seek to survive, secure promotions and exit with a bonus and an honorable discharge.  In contrast, the resistance fighters are there for the duration.  As they advance, they target and demolish the imperial surrogates and mercenaries.  They expose the corrupt client rulers who deny the subject people the elementary conditions of existence – employment, potable water, electricity etc.

The imperial vassals are not present at weddings, sacred holidays or funerals, unlike the resistance fighters.  The presence of the latter signals a pledge of loyalty unto death.  The resistance circulates freely in cities, towns and villages with the protection of the local people; and by night they rule   enemy terrain, under cover of their own people, who share intelligence and logistics. Inspiration, solidarity and light arms are more than a match for the drones, missiles and helicopter gunships.

Even the mercenary soldiers, trained by the Special Forces, defect from and betray their imperial masters.  Temporary imperial advances serve only to allow the resistance forces to regroup and counter-attack.  They view surrender as a betrayal of their traditional way of life, submission to the boot of western occupation forces and their corrupt officials.

Afghanistan is a prime example of an imperial ‘lost war’.  After two decades of warfare and one trillion dollars in military spending, tens of thousands of casualties, the Taliban controls most of the countryside and towns; enters and takes over provincial capitals and bombs Kabul.  They will take full control the day after the US departs.

The US military defeats are products of a fatal flaw:  imperial planners cannot successfully replace indigenous people with colonial rulers and their local look-alikes. Wars are not won by high tech weapons directed by absentee officials divorced from the people: they do not share their sense of peace and justice.

Exploited people informed by a spirit of communal resistance and self-sacrifice have demonstrated greater cohesion then rotating soldiers eager to return home and  mercenary soldiers with dollar signs in their eyes.

The lessons of lost wars have not been learned by those who preach the power of the military–industrial complex, which makes, sells and profits from weapons but lack the mass of humanity with lesser arms but with great conviction who have demonstrated their capacity to defeat imperial armies.

The Stars and Stripes fly in Washington but remain folded in Embassy offices in Kabul, Tripoli, Damascus and in other lost battlegrounds.

Prof. James Petras
Source

<span>%d</span> bloggers like this: