ما بين الهزيمة والانهزاميّة

وجدي المصريّ

الحروب في العالم ليست من إفرازات العصر الحالي بل كانت نتيجة طبيعية لقيام التجمّعات البشريّة منذ آلاف السنين. هذه التجمعات التي رأت في حيويتها الزائدة دافعاً للتوسع على حساب التجمعات المجاورة بداية، إذ لم يكن وعي الجماعة لوحدتها الاجتماعية قد ترسّخ بعد. وكان من الطبيعي أن ينتج عن الحروب نتيجة من اثنتين: النصر أو الهزيمة. ويكاد مجتمعنا السوري، بماله من خصائص جغرافية مميّزة، أن يكون من أكثر المجتمعات التي شهدت صراعات داخلية دافعها السيطرة وفرض أنظمة محددة من القوي على الضعيف من جهة، وخارجية هدفها أيضاً السيطرة لاستغلال الموارد الطبيعية والاستفادة من الموقع الجغرافيّ لتحصين المكانة الإقليمية أو العالمية. وما زال مجتمعنا حتى الساعة عرضة لموجات متتالية من الصراع على النفوذ أو من الاحتلال المباشر لأجزاء منه تنفيذاً لمخططات سياسيّة تعتمد على رؤى أيديولوجية بعيدة كلّ البعد عن المنطق والعدل الإنساني.

فالأوضاع الجيوسياسيّة التي فرضها علينا الاحتلال المزدوج الانكليزي – الفرنسي والتي أدّت إلى زرع الكيان الإسرائيلي في جنوبنا السوري، لم تزل تداعياتها تتفاعل لتؤدّي إلى نتائج سلبية تطاول مجتمعنا وإيجابية تطاول كيان العدو المغتصب. فالهزائم التي ألحقها هذا العدو البربري، المدعوم من القوى الظلامية العالمية، بعدد من الدول المسمّاة عربية جرّاء حروب ثلاث أدّت إلى تفكك المنظومة العربية التي حاول الاستعمار الترويج لها، لمعرفته المسبقة بعدم قابليتها للتنفيذ. فإذا بالجامعة العربية أسوأ بكثير من الجمعية العامة للأمم المتحّدة، إذ لا هذه ولا تلك تمكّنت من فرض تنفيذ قراراتها المتخذة في جلسات عامة وبمعظمها إمّا بإجماع الأعضاء أو بأغلبيتهم. وتفنّنت هذه الدول العربية بالتخفيف من وقع هزائمها فسمّتها أحياناً نكبة وأحياناً نكسة أملاً بأن يعقب النكسة نصر يمحو العار الذي لحق بهذه الدول نتيجة هزيمتها المخجلة والمعيبة والمذلة لمن أراد أن يصف النتيجة بما يتطابق مع الوقائع. وأكثر هذه الهزائم إيلاماً هي حرب الخامس من حزيران عام 1967 والتي استطاع العدو خلال أسبوع واحد أن يقضي على جيوش ثلاث دول عربية مجتمعة وكانت على علم مسبق بمخططات العدو. ولم تستطع هذه الدول نفسها الاستفادة من الأخطاء والثغرات فإذا بهزيمتها تتكرّر عام 1973 رغم أنها كانت هي المبادرة هذه المرة لشنّ الحرب. وربما نستطيع القول بأنّ مصر وحدها نظرياً استفادت من هذه الحرب التي سارع الخائن السادات إلى إنهائها نتيجة وعد بإعادة سيناء إلى أحضان مصر، وبدلاً من استغلال هذه النتيجة لصالح مصر وبقية دول الطوق التي سبّب لها إسراع السادات بوقف الحرب بخسارة المزيد من أراضيها وتدمير جيشها وإيقاع العديد من الضحايا والأسرى من أفراد جيشها، بادر السادات إلى استكمال خيانته وانهزاميته يوم أعلن استعداده لزيارة دولة الاحتلال وعقد الصلح معها، فدفع دمه نتيجة هذه الخيانة.

ولم يستطع العقل «العربي» أن يجاري العقل اليهودي بالتخطيط أو على الأقلّ بالتصدّي لمخططات العدو الذي انتقل، من القيام بالحرب المباشرة لقضم المزيد من الأرض، إلى الحرب غير المباشرة أيّ استغلال الآخرين لشن الحروب عنه (حرب الأميركيين على العراق، استغلال ما سُمّي بالربيع العربي وإدخال الإرهابيين الدواعش إلى كلّ من العراق وبلاد الشام، كأمثلة على ذلك)، وقطف نتائج هذه الحروب المدمّرة. وها هي جذور هذا التخطيط الجديد تعطي ثماراً إيجابية أفضل بكثير من ثمار الحروب المباشرة. فبدلاً من استعداء الدول العربية مجتمعة من الخليج إلى المحيط وعلى مدى عشرات السنين، استطاع خلال سنوات معدودات أن يجعل من الأعداء أصدقاء يعاونونه على من كان لهم بالأمس القريب، ليس فقط صديقاً، بل أخاً ينادي بما ينادون به من أخوة عربية ولاءات خشبية عن عدم الاعتراف بدولة العدو، أو عقد معاهدات سلام معها، أو حتى التفاوض بشأن السلام والاعتراف.

وانطلاقاً من مخططات العقل الجهنمي الخبيث المستحكم بنفسية عدونا استطاع أن يحوّل هزيمة الأنظمة العربية إلى انهزامية لم يسبق لها مثيل في تاريخ التجمعات البشرية قديماً وحديثاً.

فبدلاً من أن تدفع الهزيمة بالمهزوم إلى تحليل سبب هزيمته لكي يحاول العمل على تفادي هذه الأسباب مما يساعد على قلب الهزيمة إلى نصر، وجدنا أن المهزوم استطاب طعم الهزيمة والذلّ الذي لحقه من جرائها وإذا به يرضخ طوعاً لكلّ شروط المنتصر عليه، بل نجده يزحف راجياً المنتصر أن يمعن بإذلاله، دائساً على ما تبقى من كرامته وشرطه الوحيد إبقاء الزمرة الحاكمة في السلطة. والمؤسف أنّ هذه الزمر الحاكمة استطاعت أن تدجّن الناس وتقنعها بانّها إنّما تفعل ذلك لمصلحتها.

لقد وصلنا إلى زمن من الانهزاميّة المذلة لمن يفقه معنى الانهزام والاستسلام، في حين أنّ الخيانة أصبحت وجهة نظر، فكثرت هذه الوجهات وتعدّدت لتوافق ظروف وأوضاع كلّ كيان من كيانات الأمم العربية التي نجحت مرة واحدة بتجربة الوحدة (مصر والجمهورية العربية السورية)، بحيث كان مكتوباً على هذه التجربة الفشل لأنّها لم تنطلق من المفاهيم الاجتماعية المستندة إلى الحقائق التاريخية والجغرافية. وقلة من رجال الفكر والسياسة أعادوا النظر بمواقفهم على امتداد العالم العربي، هذه المواقف الارتجالية والتي كانت لها ارتدادات سلبية على قضايا أمم العالم العربي المصيرية. واحد من هؤلاء هو عبد الهادي البكار، وقلّة تعرفه أو سمعت به خاصة بين الأجيال الجديدة، وهو إعلامي سوري عاصر أيام الوحدة، وبعد سقوطها اضطهد وأجبر على المغادرة إلى مصر التي كان قد انجرف مع تيارها الناصري الطامح إلى قيادة «الأمة العربية». فكان لهذا الإعلامي الجرأة الكافية، بعدما خذلته مصر الناصرية أيضاً، للاعتراف بانجرافه العروبيّ الذي لم يستند إلاّ إلى وهم، «وأنّ الحلم الوحيد الباقي هو في (سورية الكبرى) التي ساهم في تشويهها حين كان التفكير أو الحديث في ذلك يُعرّض صاحبه إلى التشويه والتخوين». ويذكر الأستاذ سامر موسى على صفحته بأّنّ البكار قد فاجأ قراءه من خلال ما أورده في كتابه (صفحات مجهولة من تاريخ سورية الحديث)، والذي صدر عام 2008 عن (دار الذاكرة) في بيروت إذ قال بأنّه: «تأكّد له خلال العقود الأخيرة اعتلال الفكرة القومية العربية وربما اضمحلالها في العالم العربي، كما تأكّد خلالها احتياج بلاد الشام إلى استنهاض قوتها الذاتية الإقليمية، وأنّ دعوة أنطون سعاده إلى توحيد الأشلاء والأجزاء السورية لم تكن هي الخطأ أو الانحراف بل كانت هي الصواب». وبالرغم من عدم وضوح الرؤية القومية الصحيحة لدى البكّار إلّا أنّ اعترافه هذا يُعتبر خطوة أولى بالاتجاه الصحيح علّها تساعد أجيال المثقفين من التماهي معه لنفض غبار الدسائس التي شوّهت لبّ عقيدة النهضة القومية الاجتماعيّة التي بات كثيرون، ممن حملوا لواء محاربتها في الماضي، يؤمنون ليس فقط بصحتها بل بانّها الوحيدة القادرة على بناء الإنسان الجديد القادر على التصدّي لكلّ مثالب المجتمع، وعلى المساهمة في بنيان المجتمع الجديد القادر على الخروج من مفاهيم الانهزامية إلى مفاهيم الوعي المجتمعي القادر على إعادة زرع مفاهيم الكرامة والعزة والعنفوان التي تعيد للمواطن الثقة بنفسه وبأمته، وبأنّ الهزائم ليست قدراً، وبأنّ النصر ليس بالصعوبة التي يصوّرونها له إمعاناً بإذلاله وزرع اليأس في نفسه.

فما بين النفسية الانهزاميّة التي تبديها معظم كيانات الأمم العربية تبقى بارقة الأمل في كيانات الأمة السورية، صاحبة القرار الوحيدة عندما يتعلق الأمر بالمسألة الفلسطينية. وها هي هذه الكيانات تسطّر أرقى سطور المجد مسقطة أسطورة دولة الاحتلال التي لا تقهر. فمن العراق الذي أسقط انتصار داعش، إلى الشام التي باتت قريبة من دحر المؤامرة الكونية عليها، إلى فلسطين أطفال الحجارة الذين يواجهون بصدورهم العامرة بالإيمان الذي يؤكّد أنّ القوة وحدها تعيد الحقّ السليب، إلى لبنان الذي أعطت مقاومته دروساً تاريخية بالبطولة المؤمنة بصحة العقيدة والتي استطاعت أن تنهي عصر الهزائم وتعلن بدء عصر الانتصارات، سلسلة من المواقف التي تعيد للأمل تألّقه، وتبعث في النفوس الضعيفة القوة من جديد. هذه القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو، وهي نفسها اللغة التي تخلّت عنها معظم الأنظمة الانهزامية. فالهزيمة ليست قدراً بل هي حافز للتمسك بكلّ أسباب القوة التي تؤمّن الانتصار على مفهوم الانهزام أولاً، وعلى العدو المكابر ثانياً. فلنمسك بأسباب قوّتنا، ولنترك للانهزاميّين العيش في صقيع انهزاميّتهم.

التهديد الأكبر لـِ «إسرائيل»: حزب الله تليه إيران؟

سبتمبر 7, 2019

د. عصام نعمان

لم تنتهِ بعد جولة الأيام الثمانية الضاحية أفيفيم بين «إسرائيل» وحزب الله. ما صدر عن بنيامين نتنياهو والسيد حسن نصرالله يؤكد أنّ صولات وجولات ستعقب الصراع المتوقّد بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من جهة وحزب الله وسائر أطراف محور المقاومة من جهة أخرى.

نتنياهو أعلن في أول جلسة لحكومته بعد الجولة الأخيرة تحديد ثلاثة أهداف للجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية: «وقف المشروع النووي الإيراني، منع إيران من تزويد أعدائنا بسلاح دقيق يشكّل خطراً علينا، ومنع تموضع إيران وأذرعها عند حدودنا».

مصدر أمني رفيع أكدت مصادر إعلامية إسرائيلية مطلعة أنه نتنياهو نفسه بصفته وزيراً للدفاع فسّر الترتيب الآنف الذكر بأنّ رئيس الحكومة «أمر بتغيير سلم الأولويات التي تتعلق بمواجهة إيران، ذلك انّ البرنامج النووي الإيراني يبقى على رأس سلّم الأولويات، لكن بعده في المرتبة الثانية يأتي هدف وقف مشروع الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله، وبعد ذلك فقط يأتي منع إيران من التموضع العسكري في سورية ولبنان والعراق واليمن وغيرها».

مصدر أمني «إسرائيلي» آخر رفيع المستوى قال لصحيفة «يسرائيل هَيوم» 2019/9/3 المقرّبة من نتنياهو «إنّ إسرائيل باتت تعتبر مشروع الصواريخ الدقيقة لمنظمة حزب الله أكبر تهديد لها، يليه المشروع النووي الإيراني، ثمّ منع التموضع العسكري الإيراني في كلٍّ من سورية ولبنان والعراق واليمن».

لماذا رفّعت «إسرائيل» حزب الله الى مرتبة تهديد أعلى من إيران او يليها في الخطورة على الأقلّ؟

المصدر الأمني الإسرائيلي المُشار إليه هو نفسه مَن أجاب عن هذا التساؤل بقوله: «إنّ «إسرائيل» لا يمكنها ان تسلّم بوضع تكون فيه محاطة بآلاف الصواريخ الدقيقة، وهو ما يجعل أيّ منطقة في البلد في مرمى هذه الصواريخ».

هذا التفسير يبدو منطقياً كون لبنان، حيث صواريخ حزب الله الدقيقة، قريب جداً من «إسرائيل» في شمال فلسطين المحتلة، وفي قطاع غزة جنوبيّها، حيث من المتوقع ان تتزوّد فصائل المقاومة بصواريخ دقيقة أيضاً على مقربة من قلب «إسرائيل» في الوسط، فيما إيران تبعد عن الكيان الصهيوني مئات الآف الكيلومترات.

إلى ذلك، اتهمت «إسرائيل» حزب الله، بعد الجولة الأخيرة، بإنشاء مصنع للصواريخ الدقيقة قرب قرية النبي شيت في سهل البقاع شرقيّ لبنان ما يرقى الى محاولة ردّ على السيد نصرالله الذي كان أكدّ ان الحزب لا يملك البتة معامل لتصنيع الصواريخ الدقيقة، ولو كان يملك مثلها لكان أعلن ذلك بإعتزاز وفخر.

إلامَ تشير كلّ هذه الإتهامات؟ الى غاية واحدة هي انّ حكومة نتنياهو العدوانية لن تتوقف عن مواجهة المقاومة اللبنانية براً وبحراً وجواً، وانّ الجولة الأخيرة بين الطرفين ستعقبها جولات أخرى.

حزب الله سيردّ قطعاً على الاعتداءات الإسرائيلية المقبلة. أمينه العام، قائد المقاومة، أعلن في آخر خطاب له:

«إذا اعتديتم، فإنّ جنودكم ومستعمراتكم في عمق العمق ستكون ضمن أهداف ردّنا، وليس هناك خطوط حمر في الدفاع عن لبنان».

إذ يبدو لبنان والمنطقة مقبلين على جولة صراع ساخنة، تحرّكت واشنطن لاحتواء الأزمة بإيفاد السفير ديفيد شنكر بوصفه الوسيط الأميركي الجديد في ملف ترسيم الحدود بين لبنان و»إسرائيل» بعد تسلّمه الملف من سلفه السفير ديفيد ساترفيلد. شنكر سيسعى الى إيجاد تسوية لهذا الملف بعدما أصرّ لبنان على ربط الحدود البرية والبحرية في المحادثات وذلك خلافاً لموقف «إسرائيل» الداعي الى حصر البحث بالحدود البرّية فقط.

من الواضح انّ ما تسعى إليه واشنطن هو محاولة إيجاد تسوية لمشكلة ترسيم الحدود بغية تنفيس الاحتقان بين الطرفين في هذه الآونة العصيبة التي في سياقها جرت الجولة الأخيرة من الصدام المسلح. غير انّ ما يجعل مهمة شنكر بالغة الصعوبة انّ رؤساء الجمهورية ومجلس النواب وغالبية الكتل البرلمانية ناهيك عن معظم الهيئات الشعبية والقوى الوطنية والديمقراطية تقف موقفاً موحداً عنوانه الأبرز حق لبنان في الدفاع عن نفسه في وجه الإعتداءات «الإسرائيلية».

وعليه، من المشكوك فيه انّ لدى واشنطن مخرجاً نوعياً لإبعاد المنطقة عن سطح الصفيح الساخن الذي تقف عليه هذه الأيام…

وزير سابق

Shadow of Sarajevo 1914 Hangs Over Trump’s Golan Coup

Martin Sieff
April 26, 2019
Trump and Netanyahu still congratulate themselves on getting the United States to recognize Israel’s annexation of the Golan Heights. They should not.

It looked like an absurd petty vanity in 1908 when the Austro-Hungarian Empire formally annexed the obscure Balkan provinces of Bosnia and Herzegovina: Six years later that move set off the greatest war in human history and destroyed the old empire forever.

The Israelis have just made the same mistake in getting the United States under President Donald Trump to recognize their annexation of the Golan Heights.

Israel took control of the Golan Heights on June 11, 1967 after a fiercely fought war over the territory with Syria. Israeli settlements in the northern Jordan Valley directly below the Golan had been repeatedly shelled during the previous two decades of fragile peace. The Israelis were therefore determined to keep control of the Golan area to prevent a future invasion by Syria and its allies into northern Israel. That nearly happened in the 1973 Yom Kippur War or War of Ramadan when hugely outnumbered Israeli screening forces were taken by surprise by the Syrians and only held them off in ferocious tank battles that are still closely studied today by war colleges all around the world.

That experience left the Israelis more determined than ever to hold on to the Golan territories and the Syrians more determined than ever to regain them.

Right wing nationalist Israeli Prime Minister Menahem Begin proved willing – eventually – to give up all of the Sinai Peninsula back to Egypt in the 1977-79 peace process with then-Egyptian President Anwar Sadat. But Begin proved implacable in his refusal to consider a similar bargain with President Hafez Assad, Syria’s leader for 30 years. In December 1981, Begin unilaterally annexed the Golan Heights.

Ironically, Yitzhak Rabin, Israel’s guiding strategic genius for three decades from his assumption of command as Army Chief of Staff in 1964 to his assassination while serving as prime minister in 1995, was prepared to consider returning the Golan to Syria before he was gunned down, shot in the back by Yigael Amir, a young Israeli religious-nationalist fanatic and student at Israel’s ultra-Orthodox religious center of higher education Bar-Ilan University.

For the previous two decades, Rabin, during his long terms as Israeli defense minister had actually come to a remarkable quiet understanding with Assad. Both men quietly respected each other and they both loathed and distrusted Palestine Liberation Organization Chairman Yasser Arafat. As a result, they proved highly effective in keeping the peace.

Clashes between Syrian and Israeli ground forces during Israel’s invasion of Lebanon in 1982 were carefully kept extremely limited in scope on both sides. And apart from that brief conflict, not a single Israeli or Syrian soldier was killed in action along their joint border during all the years Rabin and Assad senior held power.

As long as Rabin and Hafez Assad both lived there was a surprising amount of stability and peace between Tel Aviv and Damascus. That condition at first continued following the passing of both men. Assad died in office in 2000 and was succeeded by his son Bashir who still rules Syria now.

But today we see a very different situation. The US and Israeli obsession with toppling Bashir Assad and ending his close ties with Iran and Hezbollah led to the catastrophic Western support of extreme Islamists, ludicrously presented as democratic forces in the Arab Spring of 2011. The US government driven by then-Secretary of State Hillary Clinton and supported by the United Kingdom and France as well as Israel believed Assad could be quickly toppled – which indeed proved to be the fate of Libya’s veteran leader Muammar Qadafi.

But Bashir Assad proved to be made of sterner stuff. The half of Syria forced from his government’s control did not experience some golden age. Most of it fell into the merciless hands of the Islamic State in Iraq and Syria (ISIS). The ancient Assyrian Christian and other minority communities of Syria who had been protected by the Assad governments were virtually annihilated in those terrible years. The Assad government fought back. Backed by Russia, Iran and Hezbollah, it survived and has reestablished itself. The United States and its allies refuse to recognize these realities. Trump’s move to boost Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu’s standing by legally recognizing Israel’s annexation of the Golan plunges both countries further into dangerous delusion.

Top IOF Official: «Israeli» Army Not Ready for War with Hezbollah

 

Local Editor

“Israeli” Occupation Forces [IOF] Ombudsman General Yitzhak Brick has once again warned that the IOF is unprepared for the challenges it faces. Brik spoke Wednesday before the Knesset Oversight Committee, telling “Israeli” MKs that he was concerned that the “Israeli” entity may “repeat the catastrophe we had before the ‘Yom Kippur War’. The situation is serious enough that we need an external investigative committee, such as the Winograd Committee” which investigated the IOF’s level of preparedness during the Second Lebanon War.

According to many historians, the heads of the IOF claimed before the “Yom Kippur War” that they were ready for every eventuality, and that it was unlikely that Syria or Egypt would attack the entity, as they realized that the IOF had superior firepower and manpower.

Brick told the committee that the claims by IOF leaders today echo those claims – but as an army insider, he knew that the army was not ready to meet major challenges by Hezbollah, Hamas and Iran. “We are facing a catastrophe akin to that before the ‘Yom Kippur War’, and I don’t want a repeat of that,” Brik said.

Brick has been a longtime critic of top IOF brass. In November, Chief of Staff Gadi Eisenkott said after a joint exercise between ground soldiers and the Air Force that the IOF is in as good shape as it has ever been. Commenting on the exercises, Eisenkott’s aide, Colonel Kobi Heller, said that “soldiers and officers exhibited a high degree of professionalism and this exercise proves that they are prepared for any scenario.”

In response, Brick said in a series of messages to members of the Knesset Foreign Affairs and War Committee that “all of the things you have been relying upon in terms of the country’s ‘defense’ based on your conversations with top officials will not give you the real picture”.

He added,

“Many of you don’t understand the situation. Many officers base their comments on inaccurate information, and those who know the truth are afraid to speak. All the slide shows that the army shows you cannot explain the seriousness of the gaps in the way it is run – with the lack of discipline, the failure to carry out orders, the lack of following up on operations, the organizational issues, and other problems”.

Commenting on Wednesday’s session, Committee chairperson MK Shelly Yechimovich said that although many people in the army were critical of Brick’s stance – with good reason –

“I see no reason to silence the critical voices, especially when they come from the establishment itself and from a man with deep knowledge and vast experience, who is thinking only of the good of the country. Criticism and alternative views are the lifeblood of a functioning system. We have on occasion quieted those critics, and paid a price for it.”

Source: News Agencies, Edited by website team

Related Videos

Related Articles

one day ago

War Of 1973 – Syria, Egypt And Israel Fight To A Standstill – What Happened?

Rebel Voice

It is known as the Ramadan War, the October War and the Yom Kippur War. It took place in 1973 and was between the rogue state of Israel and the Arab states of Egypt and Syria who had some troops from various other nations. It is spoken of and debated online and beyond. But how many know what really took place and why?

The following presentation provides some insight into the conflict and it’s outcomes, most of which are still being felt to this day in the region and much further afield. Watch this and then find a Zionist and debate the hell out of them.

If you care about this issue, please tell others

View original post

October Liberation 2018

DAMASCUS, (ST)_ On the 45th   Anniversary of October Liberation War, the Syria Times is honored to publish the historic speech of the late President Hafez Al-Assad on this occasion:

Brotherly citizens,

Our brave soldiers and army officers,

Our great people,

I salute each and every one of you. I address in you, today, the true Arabian spirit, the spirit of courage and heroism, the spirit of sacrifice and giving.

I address in you, your love to the homeland, and your faith in the cause you have decided to defend. For more than a week, the enemy has been mobilizing  and premeditating its forces, thinking it will deal a treacherous blow to us. But we were vigilant enough to monitor its movements and cantonments, and to repel its new potential aggression.  We did not allow the enemy to take us by surprise. So, our armed forces respond appropriately  to it  . Our brothers in Egypt did  not allow  the aggression  to take them by surprise. The great army of Egypt rushed to defend the dignity of Egypt and the dignity of the Arab Nation. Greetings to our army and  to our people, and a tribute to the army of Egypt and the great Arab people of Egypt.

I must at these  crucial moments pay  another tribute  from the heart to the  brave military forces ,  who came to our  country from our  Arab brotherly country of Morocco to take part in the  battle of pride and dignity and to sacrifice their blood generously ,  shoulder to shoulder with their brothers in Syria and Egypt . Thereby, they embody the unity of the nation, the common destiny and the  sanctity of the goal.

Today , we are fighting the battle of honor and pride, in defense of our precious land, for our glorious history , and of the heritage of our forefathers. We fight  the  battle, equipped  with faith in God and in ourselves; and with the solid  and compelling determination  that victory will be on our side.

 Israel is stubborn  and is  hit  by vanity,  and arrogance filled the heads of its officials. They continued their crime  and aggression. Their hearts  are filled with black hatred  against our people and against humanity. They are fret with thirst for bloodshed. Their footsteps disregard the principles and ideals of humanitarian principles and sublime morals and the international laws and resolutions.

Such persons are, the same, like their predecessors, among  the advocates of war,  do not confine themselves  to a limit, nor get deterred , unless they are deterred  by people who believe in their own  right, and fight for their freedom and own  existence.

 While we do our duty to defend our land and the honor of our nation, we are ready to make every sacrifice and accept all challenges in order to win the right and win principles, so that  just peace would prevail.

Brotherly citizens,

Adversity is the touchstone for the nature of peoples, and a test for their authenticity. The more severe the crisis is, the more the pure  metal revealed and the entrenched originality confirmed .

You are the sons of a nation, which has been known throughout history for stances of manhood and pride, of heroism and redemption.  You are the sons of the nation that had carried the message of light and faith into all the corners of the earth, and  the  entire world was a witness to its  highest traits and noblest morals.

You are the  descendants of Abu Bakr, Omar, Othman, Ali, God bless them.  You are the  grandchildren  of Khalid, Abu Obeida, and Amre, and Saad, and Salah al-Din.  The conscience of our nation calls on us, and the souls of our martyrs ignite us as to abide by the teachings  reflected in  Yarmouk, Qadisiya, Hittin, and  Ein Jallout. The  eyes and hearts  of the masses of our nation from  the Atlantic to the Gulf are now clinging   to our great steadfastness .These masses  are all hope and  confidence  that we are proceeding towards  ultimate victory.

Dear brave soldiers and army officers,

We are the rightful  owners and the owners of a just cause, and God grant victory to the one who is  rightful defending his right. You are defending today the honor of the Arab nation, preserving its  dignity and existence, and  rendering sacrifices , so that the future generations  are to live satisfied and secure.

 By accident , it  is the  will of the Almighty God that your Jihad  is in  one of the days of  the holy month, the month of Ramadan, the month of jihad. The month of the Battle of Badr, the month of victory. A bright chapter in the history of our armed forces  to be added   to the many chapters of  heroism and sacrifice, testified by the blood of our martyrs  throughout the history of our country and   Arab nation .

Our ancestors have won victory through faith , sacrifice and  through their racing  to win martyrdom in defense of our divine religion and the rightful message . Today, through your courage  and heroism , you have revived  these  spirits alongside the  glorious  Arab tradition.

Your weapon is  but a deposit  in your hands , that you have  to use properly. The honor of the Arab soldier is your responsibility  and the future of our peoples is in your hand,  for the sake of which you  have to fight relentlessly.

Our  people whose sons  survive great  enthusiasm stand, one line,  behind you, protecting your back lines , and supporting your struggle by all means .  The masses of our Arab nation stand  behind our people. This position by the Arab nation is dedicated by national duty  in this crucial phase.  Behind our people, there also many friends in the world who stand in support of our cause and struggle.

We are not amateurs of killing and destruction, but we are repulsing murder and destruction from ourselves.

We are not the aggressors and never were   aggressors; but we were and are still defending ourselves, repulsing the aggression.

We do not want death to anyone, but we repulse death off our people.

We love freedom and we want it for ourselves and for others. We are  struggling  today ,  so that our people will  enjoy  their freedom.

 We are advocates of peace, and  we work for peace for the sake of  our people and for all the peoples of the world. And we struggle  today in order to live in peace .

Proceed with God’s blessing, when Allah render you victory, no one would defeat you.

Peace be upon you

Editor-in-Chief

Dr. Mohamad Abdo Al-Ibrahim

alibrahim56@hotmail.com

https://www.facebook.com/Mohamad.Abdo.AlIbrahim

https://twitter.com/Golan67

http://www.presidentassad.net/

Related Videos

Related Articles

The Yom Kippur Syndrome

September 18, 2018  /  Gilad Atzmon

2ebc1130441863.56238f81103cf.png

A message to Jews from Gilad Atzmon

When the Yom Kippur War broke out 45 years ago I was ten years old.  I recall a lot of fear all around me. Israel was my home and it was about to be wiped out. This is what I believed at the time, and this is what everyone around me repeated. We were all certainly caught unprepared.

My father was called up by the Air Force in the early hours of Yom Kippur (October 6th 1973). We didn’t hear from him for a few weeks. We didn’t know whether he was alive. In fact, we had good reason to believe he wasn’t. We were very worried.  For the adults around me, the first days of the war were a reminder of the Shoah. Israeli leaders, Golda Meir and Moshe Dayan as well as the top Israeli military command appeared perplexed and hesitant on TV. Their message was: ‘the future isn’t clear, we may even witness the destruction of the 3rd temple.’

Years later, when I became an avid reader of history and military texts, it became clear to me that the collective Shoah dread into which we immersed ourselves was a manifestation of Jewish pre traumatic stress disorder (Pre TSD). We were tormented by a phantasmic fear. Neither the Syrians nor the Egyptian armies had plans to ‘destroy Israel,’ wipe out the Jewish state or ‘throw the Jews into the sea’. Their military objectives were, in fact, very limited. Neither the Egyptians nor the Syrians wished to expand their military ground operation beyond a few miles into the Sinai and the Golan Heights. Both Arab armies were dependent on Soviet ground to air missiles that severely limited Israeli air superiority above the battlefield. The Soviet missile umbrella provided about 10 miles of anti air cover and the Arab armies had no intent to proceed beyond that ‘safe’ zone.

It took me years to grasp that Israel’s panic during the first few days of the war led to some serious military blunders (such as the IDF’s disastrous counter offensive on the 8th of October). This panic was fuelled by projection.  Believing that the Arabs were ‘about to throw the Jews into the sea’, Israeli generals and cabinet members reacted irrationally and wasted their limited reserve forces in a  counter offensive that failed and cost many Israeli lives.

But why did the Israelis believe that the Arabs were about to throw them into the sea? Why did they assume the Arab armies were murderous or possibly genocidal? Why did PM Golda Meir and Defense Minister Moshe Dayan believe that the ‘3rd temple’ was about to be annihilated?  Simple, because the Israelis were and still are driven by lethal inclinations towards their neighbours. It was the Israelis who literally pushed the Palestinians into the sea in 1948 into the sea. Israelis were panicking because they were projecting their own symptoms onto the Arabs. 

In ‘The Wandering Who’ I elaborate on projection in the context of Jewish ‘pre traumatic stress.’ The principle is simple. The more murderous and sinister one is, the more fearful one becomes of others. Humans tend to attribute their own reasoning and symptoms onto others. Accordingly, the more menacing one is, the more sinister one believes the other to be.

Israelis consistently attribute their own racist and barbarian symptoms onto the Palestinians. The possibility that a Palestinian or an Arab would be as merciless as the IDF causes real and total panic for the Israeli. The thought that the Palestinians, for instance, would want to displace a quarter of Israeli citizens and massacre Israelis as the IDF has done to Gaza numerous times must evoke terror amongst Israelis and for a good reason.

But this state of collective anxiety is not unique to Israelis; it is embedded in Jewish culture. Basically, Jews are tormented by anti Semitism because they assume that their own ‘goy hatred’ is echoed by ‘Jew hatred’ from their gentile neighbours. As Martin Heidegger noted in the 1930s, the Jews opposed in the Nazis the racism which they recognized from themselves. Heidegger wrote in his Black Notebooks: the Jewish people, with their talent for calculation, were so vehemently opposed to the Nazi’s racial theories because

“they themselves have lived according to the race principle for longest.”

In 1973 Israel believed that that the Arabs were out to eradicate them because this is exactly what the Israelis would have liked to do to the Arabs.

The Syndrome

Projection is just one aspect of the Yom Kippur war. I guess that, at least from a philosophical perspective, the most interesting aspect of the 73 War was that it marked a sudden switch from Judeo centric manic ‘hubris’ to melancholia, apathy and depression.

Following their outstanding 1967 military victory, the Israelis developed an arrogant disrespectful attitude toward Arabs and their military capability. Israeli intelligence predicted that it would take years for Arab armies to recover. The Israeli military didn’t believe that the Arab soldier had the ability to fight, let alone score a victory.

But on 6 October 1973, the Israelis had a devastating surprise. This time the Arab soldier was very different. The Israeli military strategy that was built on air superiority and fast ground maneuvers supported by tanks was crushed in only a few hours. The Egyptians and Syrians helped by new Soviet antitank and ground to air missiles managed to dismantle Israeli’s might. In the first days of the war Israel suffered heavy casualties and, as mentioned above, the Israeli leadership and high command were in a state of despair. This type of crisis wasn’t new to the Jews. It is consistently symptomatic of Jewish culture to be ‘surprised’ and overwhelmed by the Goyim’s fierce resilience.

The Israeli military fiasco at the first stage of the war was a repetition of a tragic syndrome that is as old as the Jews themselves. Jewish hubris that is driven by a strong sense of choseness and that repeatedly leads to horrific consequences is what I call ‘The Yom Kippur Syndrome.’  The syndrome can be defined as a repeated chain of events that drive Jewish societies towards an extreme irrational sense of pride, arrogance, self-confidence and blindness toward others and the tragedy that inevitably follows.

On October 6th, the Israelis realised that they had grossly underestimated their enemies.  But it wasn’t the first time such a mistake occurred in Jewish history. Every Jewish disaster is, to a certain extent, a repetition of the Yom Kippur Syndrome. In 1920s Berlin the Jewish elite boasted of its power. Some rich Jews were convinced that Germany and its capital were Jewish occupied territories. At the time, a few German Jews dominated banking and influenced Germany’s politics and media. In addition, the Frankfurt School as well as other Jewish school of thoughts were openly dedicated to the cultural uprooting of Germans, all in the name of, ‘progress,’ ‘working class politics,’ phenomenology and cultural Marxism. Then, almost from nowhere, as far as German Jews were concerned, a tidal wave of resentment appeared. And the rest is known.

But was there really a sudden shift in German consciousness? Should German ‘anti Semitism’ have come as a surprise? Not at all. All necessary signs had been present for some time. In fact, Early Zionists such as Herzl and Nordau correctly predicted the inevitable rise of European anti Jewish sentiments. But Jewish hubris prevented Berlin’s Jewish elite from evaluating the growing opposition around them. The Yom Kippur Syndrome.

The same could be said of the Jewish Lobby, AIPAC, Friends of Israel clubs in Britain, the BOD, the three British Jewish papers that, in the name of British Jewry, declared war on Jeremy Corbyn and the Labour Party.  These Jewish lobbies and institutions that relentlessly seek influence over Western foreign affairs and the Labour Party in particular: do they grasp the level of resentment and the potential disaster they are bringing on their fellow Jews?

Can the Jew recover from the Yom Kippur Syndrome? Can the Jew somehow detect resentment as it grows and amend his or her ways?  All it takes is drifting away from choseness. But once stripped of choseness what is left of the Jew or for the Jew?

This may be the most devastating question and the true meaning of the existential Yom Kippur Syndrome; there is no Jewish collective ideological escape for the Jew. Zionism failed to provide the goods and the so called ‘anti Zionists’ have done little other than form their own racially exclusive enclaves of chosenness within the so called ‘Left over.’

The only escape route from the Yom Kippur Syndrome is personal and individual. Try leaving the tribe late in the night, crawl under the ghetto fence, dig a tunnel under the ‘separation wall’ if necessary and then once on land of the free, proceed quietly and modestly towards the humane and the universal.

Good luck

Nasrallah in the “Israeli” Consciousness: An Unpleasant But an Honest Arab Leader قائد عربي مرّ… لكنه صادق

Yehya Dbouk

One of the most important weapons in the hands of the resistance in 2006 was Hezbollah’s Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah. He is an active, influential and credible weapon. The enemy anticipates his appearance even before the allies do. It waits to hear his positions to be used as a sufficient indicator of what to anticipate. This is how the “Israelis” saw Nasrallah in 2006 and still do in comparison to their less credible leaders and their declining status.

From the leaks that preceded the July 2006 war, a series of studies and extensive research were conducted both inside and outside the “Israeli” security establishment. They involved research centers dealing with strategic studies in Tel Aviv that focused on the personality and charisma of Hezbollah Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah and how he was a “lethal weapon” in the hands of the enemies – no less effective on the conflict’s outcome than the missile arsenal in Hezbollah’s possession.

He is a weapon of psychological warfare, aware and well versed in the enemy’s abilities as well as its strengths and weaknesses. He also realizes the meaning of psychological warfare and its effectiveness. This awareness is not only related to influencing his supporters in Lebanon and the Arab and Islamic worlds, which “Israel” can understand, but his influence (that “Israel” regards as negative) also extends to the “Israeli” public as well as the political and military leadership.

One of these studies was prepared as an academic master’s thesis and authored by the current chief of staff of the “Israeli” army, Gadi Eisenkot. The context of the study was based on his understanding of “Israel’s” main enemy on the northern front. The study, from which a general description was published, is part of a series of studies that have been carried out over the past years. It examined the character of Nasrallah and his charisma, him being part of the consciousness battle as well as the military battle of the resistance fighters. According to Yedioth Ahronoth, this study is one of Eisenkot’s main contributions. It tackles Lebanon and the great threat posed by Hezbollah to “Israel”. It studies and analyzes the personality of the most important enemy leader (Nasrallah), specifically regarding his performance by analyzing his public speeches, described by both the newspaper and the study as: “getting into the enemy’s head”.

An unpleasant enemy and the leader of the Katyusha front

Early research on Nasrallah’s words, status, his impact during the 2006 war, underscoring that the “Nasrallah phenomenon” and its foundations and concentration in the collective consciousness of the “Israelis” date back to the pre-war years. It is a research published weeks after the cease-fire in the “The Seventh Eye” (Issue 64, September 2006), an “Israeli” magazine devoted to criticizing and evaluating Hebrew-language media outlets and publications. The columnist, Zvi Bar’el, the Middle Eastern affairs analyst for Haaretz Newspaper, points to the following:

(Sayyed) Hassan Nasrallah represents three different personalities within the “Israeli” media and the “Israeli” public consciousness: an unpleasant enemy, the leader of the Katyusha front, an expert on military affairs and measures as well as an expert in the “Israeli” society and army. The “Israeli” leaders and public, including the pundits in the “Israeli” media waited for his speeches the same way the Lebanese and Arab leaders and public would. (…) It seems that no war in the modern era had the same share of Nasrallah’s speeches and addresses, which were affluent in facts, analyses, explanations and values as the last one had. It dominated the media’s analyses. It was also of paramount importance to denote the realities and approaching developments in the war.

In his research, Bar’el adds that the “Nasrallah media phenomenon” would not have existed in this manner and formula unless it had previously been built up for years in the “Israeli” media. Nasrallah has earned the title of the “credible person whose words have a clear impact on hundreds of thousands of “Israelis” and on “Israel” as a whole. And in the eyes of many, this man, rightly, expelled “Israel” from Lebanon and created a huge deterrent system against it.”

In signifying his status in the “Israeli” consciousness, Bar’el notes: “In short, Nasrallah, for the first time, breaks an agreed upon rule among the “Israeli” public and media: an Arab leader who does not boast; he does not lie, and his words are accurate.” These qualities terrified the “Israel” broadcasting authority officials during the war. They quickly attempted to obstruct the effects of Nasrallah’s words and speeches during the battles. They subjected them to censorship and classified them as a weapon in the hands of the enemy.

Nasrallah is different from Arab leaders

Another publication in “Israel” related to the effects of the 2006 war came from the “Israeli” Media Association’s quarterly Masskrut Media’s Fall 2012 edition titled: “Hassan Nasrallah’s Television Appearance During the Second Lebanon War”. The study examined the seven speeches Sayyed Nasrallah delivered during the war, especially with regard to his verbal and nonverbal messages. The emphasis was on the latter, affecting the consciousness of the recipient by combining the words with movements and facial expressions that demonstrate truthfulness, rigor, firmness and knowledge. The long academic research is full of data, abstracts and diagrams that show the effectiveness and influence of Nasrallah’s speeches in the “Israeli” consciousness, particularly in the Second Lebanon War as an effective weapon alongside the military battle.

One of the more remarkable aspects of the research relates to the reasons given by the authors in their introduction as to why Sayyed Nasrallah was placed as a reliable and credible figure among the “Israelis” unlike previous and current Arab leaders.

One of these reasons is the collective “Israeli” will and that of its media to distort the image of Nasrallah and to undermine his credibility and his position among the “Israeli” public. This eventually backfired against the initial scheme of distortion and strengthened his image. The effect of the repeated television appearances, in sound and image, and more importantly his body language during his speeches, later enhanced his image further, especially with the coupling of his words with subsequent events and developments that indicated his credibility. This is what happened before the war, years before and after 2000 and during the 2006 war up until the present day.

The research by the “Israeli” studies over the image of Sayyed Nasrallah and its impact on the “Israeli” consciousness is endless. The samples presented here are taken from research published in “Israel”. Yet many of them have not been published and remain confined to the institutions and forums dealing with the permanent confrontation between “Israel” and Hezbollah, as is the case with studies published and discussed within the “Israeli” security establishment and its several academies.

Fighting against “Israel” without fire

18 years after the withdrawal from Lebanon in 2000 and 12 years after the war in 2006, Nasrallah’s image continues to taunt the consciousness of the “Israeli” public, leaders and security establishment. It is impossible to deny that the decision makers in Tel Aviv are aware of this phenomenon and the damage it has caused as they work hard to reduce its negative effects. However, there is a race between the plans and Nasrallah’s credibility. It appears that the latter is winning. Most “Israeli” strategists, who worked on this phenomenon and tried to limit it, excelled in describing it. They spoke about the necessity to address it. But despite all the available possibilities, they failed to develop strategies that would evolve “Israel’s” required efficiency and objectives in this confrontation.

In this regard, several articles and other research materials have been published in “Israel” and abroad on the Nasrallah phenomenon. One sample appeared in an article authored by the director of the Military and Strategic Affairs and Cyber Warfare programs at the Institute for National Security Studies in Tel Aviv, Col. Gabi Siboni. It was published in Newsweek a year ago (18-10-2017). He discussed the need to “confront Nasrallah’s intellectual speech and its negative impact on the “Israeli” public and army both during times of war and in the absence of it.” Siboni stressed that the “Israeli” security establishment should develop a strategy to strengthen and fortify the “Israeli” public with regard to the efforts made by Hezbollah and its Secretary General in particular as an integral part of the preparations for a military confrontation. The intellectual elements that Nasrallah utilizes before and during the war will have a very important role in the coming confrontation, no less important than the war effort itself.

Siboni emphasizes what he calls “fighting against “Israel” without fire” in his description of the battle on the mind. The battle is against the consciousness and influence. This is a characteristic of Nasrallah’s speeches. The researcher demands that those who make strategies and policies in “Israel” understand that the mind has become an integral part of the 21st century battle, and that security knowhow is now an urgent need for national security.

Siboni’s references and descriptions, the demands and his insistence on these in his article as well as the refinement in his choice of words linked to the relevance of his position and his familiarity with the policies and strategies adopted and enforced by the “Israeli” army, all clearly and unequivocally indicate that “Israel” so far, 12 years after the 2006 war and despite its perception of the seriousness of Nasrallah’s image engraved in the “Israeli” mind, has not yet found a “cure” for this phenomenon and its negative impact as a second weapon of Hezbollah, integrated with weapons and military efforts – before, during and after the battles.

Source: Al-Akhbar, Translated by website team

نصر الله في الوعي الإسرائيلي

قائد عربي مرّ… لكنه صادق

 الإثنين 23 تموز 2018

إحدى أهم الوسائل القتالية التي كانت في حوزة المقاومة عام 2006، هي الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله. سلاح فاعل ومؤثر وذو صدقية، يترقب إطلالاته العدو قبل الصديق، وينتظر مواقفه كمؤشر كافٍ بذاته للدلالة على الآتي. هذه هي حال الإسرائيليين عام 2006، في النظرة إلى نصر الله، وما زالت، في موازاة تدني صدقية قادتهم، وتراجع مكانتهم.

في التسريبات التي سبقت حرب تموز عام 2006، وتلك التي أعقبتها، تظهّرت جملة دراسات وأبحاث داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وخارجها، بما يشمل مراكز بحثية تُعنى بالدراسات الاستراتيجية في تل أبيب، ركزت على شخصية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وكاريزميته، وكونه «سلاحاً فتاكاً» في أيدي الأعداء، لا يقلّ فاعلية لجهة النتيجة، عن الترسانة الصاروخية الموجودة في حوزة حزب الله.

سلاح حرب نفسية مبني على تأسيسات مدركة وخبيرة بالعدو وقدراته ونقاط قوته وضعفه، في موازاة إدراكها معنى الحروب النفسية وفاعليتها. إدراك لا يرتبط بالتأثير في جمهوره في لبنان والعالمين العربي والإسلامي وحسب، وهو ما يمكن إسرائيل تفهمه، بل تأثيره («السلبي من ناحيتها») يمتد بكاريزميته إلى الداخل والوعي الإسرائيليين، بما ينسحب على الجمهور والمستويات القيادية، في اتجاهيها السياسي والعسكري.

إحدى هذه الدراسات، بحث أعده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي، غادي أيزنكوت، كرسالة ماجستير أكاديمية، جرى التطرق لها في سياق استعراض مستوى فهم ايزنكوت للعدو الرئيسي لإسرائيل في الجبهة الشمالية. الدراسة التي نشر عنها توصيف عام، تأتي ضمن سلسلة دراسات جرى العمل عليها في السنوات الماضية، واعتنت وبحثت في شخصية نصر الله وكاريزميته، وكونه جزءاً من المعركة على الوعي إلى جانب المعركة العسكرية التي يخوضها مقاتلو المقاومة. بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، هذه الدراسة هي إحدى أهم ميزات أيزنكوت حيال لبنان والتهديد الكبير الذي يمثله حزب الله على إسرائيل، إذ تتعلق بدراسة وتحليل شخصية أهم قائد لدى العدو (نصر الله)، وتحديداً ما يتعلق بأدائه عبر تحليل خطاباته العلنية، في محاولة توصفها الصحيفة والدراسة معاً: لـ«دخول رأس العدو».

عدو مرّ وقائد جبهة الكاتيوشا

أولى الكتابات البحثية حول كلمات نصر الله ومكانتها وتأثيرها خلال حرب عام 2006، مع تشديدها على أن «ظاهرة نصر الله» وتأسيساتها وتمركزها في الوعي الجمعي للإسرائيليين تعود إلى ما قبل الحرب بسنوات، تتمثل في البحث المنشور بعد أسابيع على وقف إطلاق النار، في دورية «العين السابعة» (العدد 64 أيلول 2006)، المجلة المتخصصة التي تعنى بنقد وتقويم الإعلام العبري وكتاباته. الكاتب، تسفي برئيل، معلق شؤون الشرق الأوسط في صحيفة «هآرتس»، يشير إلى الآتي:

يمثل حسن نصر الله لدى الإعلام العبري وفي وعي الجمهور الإسرائيلي، ثلاث شخصيات مختلفة: عدو مرّ وقائد جبهة الكاتيوشا؛ خبير في الشؤون والتدابير العسكرية؛ وخبير في المجتمع والجيش الإسرائيليين. وكما فعل القادة والجمهور اللبناني والعربي في انتظار خطاباته، فعلت أيضاً القيادة والجمهور الإسرائيليين، بما يشمل المعلقين في الإعلام العبري. (…) ويبدو أنه لم تحظ أي حرب في العصر الحديث، بما حظيت فيه الحرب الأخيرة، من خطب وكلمات، على لسان نصر الله، مع غنى بالوقائع والتحليلات والتفسيرات والقيم المضافة: وهو ما كان موضوع تحليل على رأس سلم الاهتمام الخبري؛ وأهمية فائقة أيضاً للدلالة على وقائع وتطورات الأيام المقبلة للحرب.

يضيف هرئيل في بحثه، أن «ظاهرة نصر الله» الإعلامية لم تكن لتكون موجودة بهذه الكيفية والصيغة، من دون بنائها على مدى سنوات في الإعلام الإسرائيلي. حاز نصر الله صفة «الشخص الموثوق بكلامه، وفي كلامه انعكاس واضح على مئات الآلاف من الإسرائيليين وعلى إسرائيل برمتها. وبعيون الكثيرين، يعد هذا الرجل، وعن حق، من طرد إسرائيل من لبنان وأوجد منظومة ردع هائلة في قبالتها».

في التدليل على مكانته في الوعي الإسرائيلي، يشير هرئيل: «باختصار، نصر الله وللمرة الأولى يحطم قاعدة متفقاً عليها لدى الجمهور والإعلام الإسرائيليين: زعيم عربي لا يتبجح؛ لا يكذب وكلامه دقيق»، هذه الصفات هي التي أرعبت مسؤول سلطة البث الإسرائيلي في زمن الحرب، عندما سارع لمنع تأثيرات كلمات نصر الله وخطبه خلال أيام المعارك، وإخضاعها للرقابة، باعتبارها سلاحاً فعلياً في أيدي العدو.

نصر الله شخصية مغايرة للقادة العرب

من ضمن ما نُشر في إسرائيل، وبما يرتبط أيضاً بتأثيراته في حرب عام 2006، يبرز بحث نشر في فصلية الجمعية الإسرائيلية للإعلام («مسكروت مديا») – خريف 2012، تحت عنوان «الظهور التلفزيوني لحسن نصر الله خلال حرب لبنان الثانية». عمد البحث إلى دراسة خطب السيد نصر الله السبعة خلال الحرب، وتحديداً ما يتعلق برسائله اللفظية وغير اللفظية، مع التشديد على الأخيرة لكونها أكثر تأثيراً في وعي المتلقي، التي تقرن اللفظ بالحركات وتعابير الوجه الدالة على الصدقية والصرامة والحزم والمعرفة. البحث الأكاديمي، الطويل جداً، مليء بالمعطيات والخلاصات والرسوم البيانية، الدالة على مدى تأثير خطب نصر الله وفاعليتها في الوعي الإسرائيلي، وتحديداً في حرب لبنان الثانية، كسلاح فعال إلى جانب المعركة العسكرية.

اللافت في البحث، هو ما يتعلق بجملة الأسباب التي بحثها المؤلفون في مقدمته، والتي أدت إلى تموضع السيد نصر الله كشخصية موثوقة ومصداقة لدى الإسرائيليين، مغايرة للقادة العرب الذين ألفوهم في السابق والحاضر. إحدى هذه الأسباب تعود إلى إرادة إسرائيلية لدى وسائل الإعلام العبرية، لتشويه صورة نصر الله نفسه وضرب صدقيته ومكانته لدى الجمهور الإسرائيلي، الأمر الذي ارتدّ سلباً في نهاية المطاف على المخطط الابتدائي للتشويه، وأدى إلى تعزيز الصورة عنه. تأثير الظهور المتكرر التلفزيوني، بالصوت والصورة والأهم الحركات التي يبديها خلال كلماته، أدى لاحقاً إلى تعزيز صورته أكثر، خصوصاً مع اقتران كلماته بأحداث وتطورات لاحقة دلت على صدقيته. هذا ما حدث قبل الحرب، في سنوات ما قبل عام 2000 وما أعقبه، وخلال الحرب الأخيرة 2006، وصولاً إلى الآن.

البحث في الدراسات الإسرائيلية عن صورة السيد نصر الله وتأثيرها في الوعي الإسرائيلي، يطول إلى الحد الذي لا ينتهي معه. العينات الواردة هنا، مأخوذة من أبحاث نشرت في إسرائيل، رغم أن الكثير منها لم ينشر وبقي متداولاً في المؤسسات والمحافل المختصة بالمواجهة الدائمة بين إسرائيل وحزب الله، كما هو حال الدراسات الصادرة والمتداولة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وأكاديمياتها المتعددة.

القتال ضد إسرائيل من دون نيران

صورة نصر الله، بعد 18 عاماً على الانسحاب من لبنان عام 2000، و12 عاماً على حرب عام 2006، ما زالت تحفر في الوعي الإسرائيلي، جمهوراً وقادة ومؤسسة أمنية. لا يمكن الإنكار أن صانع القرار في تل أبيب يعي هذه الظاهرة وأضرارها، وهو يعمل عليها بشدة ضمن هدف تقليص مفعولها وتأثيرها السلبي، لكن ما بين الخطط الموضوعة وواقع صدقية نصر الله سباق، يبدو أن الغلبة للثاني. معظم الكتبة الاستراتيجيين الإسرائيليين، الذين عملوا على هذه الظاهرة ومحاولة الحد منها، أبدعوا في توصيفها، وتحدثوا عن ضرورة معالجتها، لكنهم عجزوا عن بلورة استراتيجيات مواجهة توصل إسرائيل إلى النجاعة والهدف المطلوبين في هذه المواجهة، رغم كل الإمكانات المتوافرة لديها.

في ذلك، صدرت عدة أبحاث ومقالات في إسرائيل وخارجها، حول ظاهرة نصر الله، بالمعنى المشار إليه. ومنها عينة، وردت في مقالة نشرت في «نيوزويك» الأميركية قبل عام (2017-10-18)، لمدير برنامج الشؤون العسكرية والاستراتيجية في مركز أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، العقيد احتياط غابي سيبوني، الذي بحث في ضرورة «مواجهة خطاب نصر الله المعرفي، وتأثيره السلبي في الجمهور والجيش الإسرائيليين، في زمن الحرب واللاحرب». يشدد سيبوني، على وجوب أن تبلور المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، استراتيجية خاصىة لتعزيز وتحصين الجمهور الإسرائيلي في الداخل حيال الجهود المبذولة من قبل حزب الله وأمينه العام تحديداً، كجزء لا يتجزأ من الاستعداد للمواجهات العسكرية، حيث ستكون «العناصر المعرفية» التي يقودها نصر الله، خلال الحرب وقبلها، دور مهم جداً في المواجهة المقبلة، بحيث لا تقل أهمية عن الجهد الحربي نفسه.

يؤكد سيبوني ما يسميه «القتال ضد إسرائيل من دون نيران»، في توصيفه للمعركة على العقل، حيث هي معركة على الإدراك وعلى التأثير، وهي السمة التي يتّسم بها خطاب نصر الله. على هذه الخلفية، يطالب الباحث أن يفهم مبلورو السياسات والاستراتيجيات في إسرائيل أن العقل بات جزءاً أصيلاً من معركة القرن الواحد والعشرين، والأمن المعرفي هو الآن ضرورة ملحّة للأمن القومي.

إشارات سيبوني وتوصيفاته، والمطالبات والإلحاح عليها في مقالته، والتنميق في اختيار عباراته، ربطاً بمكانته وسعة اطلاعه على السياسات والاستراتيجيات المتبناة والمفعلة من قبل الجيش الإسرائيلي، تشير كلها بشكل واضح لا لبس فيه إلى أن إسرائيل حتى الآن، بعد مرور 12 عاماً على حرب عام 2006، ورغم إدراكها خطورة صورة نصر الله المحفورة في العقل الإسرائيلي، إلا أنها لم تجد حتى الآن «علاج» هذه الظاهرة وتأثيرها السلبي، كسلاح ثانٍ لدى حزب الله، يتكامل مع الوسائل القتالية والجهود العسكرية، قبل المعارك وخلالها، وأيضاً في أعقابها.

سؤال الساعة في «إسرائيل»: «متى نشنّ حرباً لا خيار لنا فيها»؟

فبراير 5, 2018

د. عصام نعمان

منذ أسبوعين وكبار المسؤولين «الإسرائيليين» على المستويين السياسي والعسكري يطلقون تهديداتٍ ضدّ لبنان وحزب الله، ما أعطى انطباعاً بأنّ العدو في صدد شنِّ حربٍ وشيكة. الناطقُ باسم جيشه الجنرال رونين منليس حذّر من «تحركات إيران المتسارعة والخطرة لإقامة مصانع إنتاج للصواريخ المتطوّرة في لبنان، والاستعدادات الخطرة التي يقوم بها حزب الله في مواجهة إسرائيل». وزيرُ الحرب أفيغدور ليبرمان حذّر من مخاطر قيام لبنان بعقد اتفاقات مع شركاتٍ للتنقيب عن الغاز والنفط في القطاع Block رقم 9 في المياه البحرية الإقليمية» وهي، بحسب زعمه، «منطقة تمتلكها إسرائيل»، مهدّداً بأنه: «ممنوع أن يلهو اللبنانيون على شواطئ بيروت ويقبع الإسرائيليون في ملاجئ تل أبيب». صحيفة «معاريف» 2018/1/30 قالت إنّ بنيامين نتنياهو زار موسكو أخيراً كي يطلب من فلاديمير بوتين أن ينقل الى إيران تحذيراً مفاده: «اذا لم توقف طهران فوراً والآن هذه التحركات إقامة مصانع إنتاج للصواريخ في لبنان فإنّ لدى «إسرائيل» خطة لتدمير جميع مراكز هذه التهديدات». وزيرُ التعليم «الإسرائيلي» نفتالي بينيت هدّد اللبنانيين بقوله عبر صحيفة «يسرائيل هيوم» 2018/1/31 : «لن نوافق بعد اليوم على التفريق بين حزب الله والدولة اللبنانية».

وسائلُ الإعلام «الإسرائيلية» أسهبت في تقييم ونقد ما صدر عن المسؤولين «الإسرائيليين» من تصريحات وتهديدات. صحيفةُ «هآرتس» 2018/1/30 لم تستبعد أن تكون تلك التهديدات «تحضيراً للرأي العام الإسرائيلي والدولي كخطوة ضرورية تسبق عملية عسكرية، مع افتراض أنها تهدف إلى ردع إيران ولبنان، أو دفع حكومة لبنان إلى كبح المخطط الإيراني». ثم تساءلت: «لكن ماذا يحدث لو تبدّد هذا الافتراض بأن لم ترتدع إيران؟ هل ستضطر «إسرائيل» حينها الى خوض الحرب؟».

المحلل العسكري أليكس فيشمان طرح السؤال نفسه في صحيفة «معاريف» 2018/2/1 وأجاب بقوله: «ليس لدينا جواب عن هذا السؤال، لكن وجهة النظر المنطقية تقول إنه عندما لا تكون لدى الطرفين رغبة في الدخول في حرب، فالافتراض هو أن الحرب ليست على الأبواب».

المحلل السياسي يسرائيل هرئيل أبدى في صحيفة «هآرتس» 2018/2/1 رأياً مغايراً بقوله «إنّ سياسة الاحتواء التي مارستها «إسرائيل» حوّلت مواطنيها رهائن لتنظيم إرهابي … وإنّ عمليات القصف المتقطع للشحنات الإيرانية المحمّلة بالصواريخ الى لبنان ليست أكثر من ألعاب نارية إذ يجري تدمير العشرات بينما المئات، بل الآلاف، من الشحنات تصل إلى حزب الله … وإنّ حكومة «إسرائيل» من خلال تفضيلها سياسة عدم التحرك وعدم القيام بشيء باستثناء ضربات صغيرة هنا وهناك، لم تدفع السلام إلى الأمام، بل على العكس سمحت سياسة الاحتواء لإيران وحزب الله بالاستعداد للحرب».

بالتزامن مع حملة التهديدات «الإسرائيلية» برز عامل جديد بالغ الدلالة. فقد اتهمت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الأميركية هذر نويرت، كما مسؤول مجلس الأمن القومي الأميركي اتش آر ماكماستر سورية بالعودة إلى استعمال أسلحة كيميائية كلور في حربها ضدّ أعدائها في منطقة دوما الغوطة الشرقية ما أوحى بأنّ إدارة ترامب ربما تكون في صدد توجيه ضربة عسكرية إلى سورية، وهي عملية كانت إدارة أوباما هدّدت باللجوء إليها العام 2013 لكنها امتنعت عنه بعدما جرى التفاهم مع موسكو، برضى دمشق، على أن تتخلى سورية عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية. وقد جرى فعلاً تسليم هذه الأسلحة وإتلافها بواسطة الوكالة الأممية المختصة.

في ضوء هذه الواقعات، ينهض سؤالان: هل ومتى تقوم «إسرائيل» بحربٍ ضدّ حزب الله في لبنان، وحيث يتواجد في سورية؟ وهل تشارك الولايات المتحدة في حربها تلك أم تكتفي بمساندتها سياسياً ولوجستياً؟

تبدو «إسرائيل» حائرة أمام أيّ خيار تعتمد في هذه المرحلة. ذلك أنها تتهيّب جسامة الخسائر البشرية والمادية التي يمكن أن تتكبّدها إذا ما خاضت حرباً تعرف سلفاً أنّ بمقدور حزب الله بآلاف صواريخه الموجّهة والدقيقة إلحاق أضرار بالغة الجسامة بمرافقها الحيوية كهرباء، نفط، غاز، موانئ، مستودعات أمونيا، جسور، مفاعل ديمونا النووي إلخ… وقد لا تفضي بالضرورة إلى إنهاء التهديد الذي يشكّله حزب الله.

غير أنّ رأياً آخر أكثر تصلّباً بدأ يظهر في أوساط القيادة السياسية والعسكرية، وقد عبّر عنه المحلل السياسي يسرائيل هرئيل في «هآرتس» 2018/2/1 بقوله إنّ القيادة العامة للجيش «الإسرائيلي» تستعدّ لليوم الذي تصدر فيه الأوامر، لكنها تتجنّب الإقرار بأنه كلما جرى تأجيل الحسم سيكون الثمن باهظاً ومؤلماً أكثر. ذلك انه «إذا أعطينا العدو، كعادتنا، فرصة القيام بالضربة الأولى، فإنّ الثمن سيكون لا يحتمل إذ ماذا ستفيد ضربة مضادة؟». يختم هرئيل رأيه بالقول: «إنّ جميع الذين يحاولون هنا منع اتخاذ خطوات ضرورية للحؤول دون حدوث صدمة وطنية إضافية يرتكبون خطأ كبيراً، وإذا ما قُبلت معارضتهم فإنهم سيتسبّبون بكارثة للأمة وسيندمون عليها ندماً شديداً». لذا وضع هرئيل لمقالته عنواناً لافتاً: «حرب لا خيار فيها من أجل إخضاع حزب الله».

إخضاع حزب الله؟!

هل يمكن أن تسمح إيران لـ»إسرائيل» بأن تضرب حزب الله في لبنان وسورية من دون أن تتدخّل هي من خلال قواتها الموجودة في سورية والعراق وربما في الداخل الإيراني أيضاً؟

لا شك في أنّ القيادة «الإسرائيلية» تضع هذا الاحتمال الراجح في حسبانها، وكذلك الولايات المتحدة ما يجعل انخراط الأخيرة مباشرةً في الحرب أمراً مستبعداً… إلاّ إذا كان ترامب قد بلغ من الجنون حداً يجعله لا يبالي بأن يصبح الشرق الأوسط برمّته، وربما العالم كله، ميداناً لحربٍ عالميةٍ ثالثة.

وزير سابق

نارام سرجون : العبرانيون عبروا كل شيء الا جبال دمشق .. وثائق سرية من حرب تشرين

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر

Image result for ‫حرب تشرين‬‎

نارام سرجون

لاتزال أسرار حرب تشرين مقفلا عليها بالمزاليج الفولاذية .. ولاشك أن فيها كثيرا مما سيفاجئنا الى حد الدهشة التي قد تصيبنا بالصدمة .. ففيها لايزال أشياء لم يفرج عنها حتى الآن لأن كل مايحدث الآن له علاقة بما جرى في السر بين السادات والاميريكيين .. لأن كل مايحدث منذ 1979 وحتى اليوم سببه غياب مصر .. فاسرائيل لم تكن قادرة على اجتياح لبنان مرتين في الثمانيات لو أن حدودها الجنوبية منشغلة بالجيش المصري وقلقة من ردة فعله في ظهرها جنوبا .. كما أن عاصفة الصحراء لم تكن لتحدث لو ان مصر كانت لاتزال زعيمة للعالم العربي وتمنع عبور أساطيل الغزاة منها .. ولم يكن اسقاط بغداد وتمكن دول الخليج من السيطرة على القرار العربي لو كانت مصر بثقلها الناصري الذي كانت عليه قبل كامب ديفيد .. ولم يكن سهلا ان تنظر تركيا بطمع لابتلاع بضعة دول عربية بما فيها مصر وهي ترى أنها بذلك فانها تتحرش بمصر ..

السادات حارب بجيش عبد الناصر التائق لثأر حزيران .. وبعقيدة جيش عبد الناصر .. ولكن نتيجة الحرب كانت ضد عقيدة عبد الناصر وضد جيش مصر .. لأن الجيش المصري لم يحارب من أجل كامب ديفيد .. ولا من أجل المنطقة (أ) الضيقة في سيناء التي أبقت كل سيناء بعدها خالية تماما من الجيش المصري وكأنه انسحب بأمر عبد الحكيم عامر ولم يعد الى سيناء منذ ذلك القرار .. ولم يبذل الجيش الدم من أجل شيء كان يمكن لمصر أن تناله دون حرب بل انه عرض على عبد الناصر بشروط افضل عشرات المرات من شروط كامب ديفيد ولم يقبل به ..

الا أن السادات ذهب الى الحرب .. ولكنه كان يبيت شيئا لم يعرفه أحد في حينها ولكن الوثائق الشحيحة التي بدأت تظهر تفيد بأن الرجل كان جاهزا للسلام بعد 24 ساعة من بدء الحرب .. وربما قبل الحرب .. وربما ماقبل قبل قبل الحرب ..

بدليل الرسالة التي أفرج عنها من مراسلات السفارة الاميركية في القاهرة ووزارة الخارجية الاميركية في واشنطن .. وفيها وثائق موجهة من وزير الخارجية المصري حافظ اسماعيل الى هنري كيسنجر في اليوم التالي للحرب مباشرة يبلغه فيها قرار السادات أنه لن يتعمق في الجبهة ..

وهذا يفسر لنا كيف أن الجيش المصري توقف عن القتال الى نقطة المضائق حسب الخطة ووفق الاتفاق مع السوريين الذين كان لهجومهم من الشمال الفضل في تشتيت جهد الجيش الاسرائيلي عن القناة لأن قلب فلسطين المحتلة قريب جدا من الجولان على عكس سيناء ولذلك فقد فضل الاسرائيلين أن يركزوا جهدهم لايقاف الهجوم السري الذي كان يمكن أن يتدفق في ساعات على الجليل الأعلى ويندفع نحو قلب فلسطين .. فيما لايزال على الجيش المصري اجتياز بارليف وسيناء الكبيرة والنقب قبل وصوله الى أي عمق مهم وقاتل للجيش الاسرائيلي ..

ولايزال العسكريون السوريون لايعرفون لماذا توقف الجيش المصري لمدة عشرة أيام لوم يصل الى المضائق كما اتفق عليه .. وهذا التوقف كان كافيا جدا لأن تتفرغ كل الآلة العسكرية والجوية الاسرائيلية لصد هجوم الشمال وتكثفه وترده لأنها لسبب ما كانت مطمئنة جدا أن الجيش المصري سيبقى منتظرا ولن يطعنها في الخلف وهي تقاتل بكل عتادها وقوات النخبة شمالا .. والغريب هو السرعة في تطمين الامريكيين بأنه سيترك السوريين وحدهم وهو يعلم أن التطمينات ستنقل للاسرائيليين .. الذين لم يكونوا قادرين على استيعاب الهجوم السوري لو ظلوا قلقين من استمرار الهجوم المصري ..

وبعد عشرة أيام قرر السادات فجأة تطوير الهجوم الى المضائق في سيناء ولكن كان الآوان قد فات .. ونجت اسرائيل من هزيمة ساحقة شمالا .. بل واستردت أنفاسها بوصول الجسر الجوي .. وكان تطوير الهجوم المصري الذي أمر به السادات ضد رغبة العسكريين المصريين هو السبب في ثغرة الدفرسوار وبقية القصة .. حيث تدفقت اسرائيل من ثغرة الدفرسوار الى كل العالم العربي .. لأن كامب ديفيد دخلت منها .. ومنها دخلت أوسلو .. ووادي عربة .. وحرب لبنان .. وسقوط بغداد .. وطرابلس وعدن .. وتهديد سورية من قبل اسرائيل وتركيا ..

ولكن بخروج مثل هذه الوثائق يثبت بالدليل القاطع أن السادات كان يخفي حتى عن جيشه أنه يلعب لعبة اخرى .. فهو لن يصل الى المضائق كما وعد حلفاءه .. وهو لن يكمل الحرب .. لأنه أبلغ هنري كيسنجر في أقل من 24 ساعة من بدء المعارك أنه لاينوي التوغل أكثر .. وهو طبعا مافهمه الاسرائيليون أنه ايماءة مصرية لهم بأن يتفرغوا للشمال دون قلق من جبهة سيناء .. وهذه هي كلمة السر التي كانوا ينتظرونها ..

طبعا الاعلام العربي لايكترث بهذه الوثائق الدامغة بل لايزال يحكي لنا اساطيره الخرافية عن بيع الجولان ببضعة ملايين من الدولارات وكرسي الحكم .. رغم أن العالم كله فشل في التقاط اي وثيقة عن بيع الجولان واسرائيل اليوم أحوج ماتكون لها لتبعدنا عنها وتحرجنا كمحور ممانعة ومقاومة .. لكن العرب لايذكرون الوثائق الامريكية والمصرية التي تتسرب بين حين وحين عن تلاعب السادات بمسير الحرب .. ولا يذكرون وثيقة أخطر عن الملك حسين (مستر نو بيف) اللتي تقول بأن الملك الذي كان يحكم الضفة الغربية عام 67 كان جاسوسا يتقاضى راتبا من السي آي ايه .. والجاسوس يبيع ويباع .. بالوثيقة ..

لاندري كم سننتظر لتخرج الوثيقة التالية التي ستقول بأن السادات ابلغ الاميريكين انه سيطور الهجوم بعد 10 أيام كي ينقلوا ذلك للاسرائيليين كي ينتبه اريئيل شارون ويلتقط الاشارة بأن تطوير الهجوم يعني أنه سيتسبب بثغرة .. وعليه انتظار الثغرة الأهم في تاريخ بني اسرائيل منذ زمن سليمان وداود ..

فمنها عبر بنو اسرائيل الى اجتياح بيروت .. ومنها عبروا الى أوسلو .. والى عواصم الخليج .. ومنها عبروا الى بغداد يوم 9 نيسان .. وكادوا ان يعبروا الى دمشق في عام 2011 .. ولذلك سموا بالعبرانيين لعبورهم ثغرة الدفرسوار الى العالم العربي كله وليس لعبورهم نهر الأردن .. ولو أنجزوا أهم عبور لهم الى دمشق لكانوا العبرانيين الأعظم في تاريخ بني اسرائيل لأنهم سيربطون المنطقة من الفرات الى النيل .. ولكن هيهات .. لكل القصص نهايات مختلفة عندما تحاول العبور من دمشق .. ومن لم يعبر من دمشق فكأنه لم يعبر .. ولو عبر المحيطات .. وكل الدنيا ..

Image result for ‫حرب تشرين‬‎

مفهوم السيادة عند صهاينة لبنان من 25 أيار إلى 28 آب

مفهوم السيادة من 25 أيار إلى 28 آب

ناصر قنديل

أغسطس 29, 2017

– الأصوات هي نفسها والشعار هو نفسه والمضمون هو نفسه، رموز الخصومة مع المقاومة لم يتغيّروا طوال أربعة عقود، وشعارهم المنتحل هو السيادة، وباسم السيادة ينتحبون، وباسم السيادة يوزّعون شهادات الوطنية، وباسم السيادة يصوّبون سهامهم على المقاومة، وقد آن أوان جردة حساب معهم، من موقع السيادة وفهمهم لها وتعريفاتهم لماهيتها.

– نستثني من النقاش التيار الوطني الحر الذي كان أميناً لمفهومه للسيادة في مراحل الخلاف والاتفاق، ولم يبدّل ولم يغيّر. ولا تلوّن جلده ولا تلوّنت مبادئه، فوفقاً لفهمه بقي الوجود العسكري السوري في لبنان خارج نطاق السيادة والمؤسسات التي شرّعته غير سيادية. وعندما انتهى هذا الوجود في لبنان طوى الصفحة وعبّر عن روح مسؤولة في مقاربة العلاقة اللبنانية السورية ومقتضيات المصلحة الوطنية اللبنانية بقيام أفضل العلاقات مع سورية بداية، وعدم وقوعها بيد الإرهاب لاحقاً.

– النقاش على عناوين ثلاثة حول السيادة بقي مفتوحاً مع أربع جهات سياسية في البلد، كان أقساها، وهو اليوم أفضلها النائب وليد جنبلاط وتياره السياسي، ورغم تناوله حرب تموز والحرب على سورية وموقف المقاومة منهما من منطلق عناوين الحديث عن السيادة نمتنع عن مساجلته أيضاً طالما قام هو بطيّ صفحة الخلاف. فلسنا هواة تصفية حسابات ومعارك بلا قضية ولا شراء للنكد، أو تحويل الأصدقاء الذين يراجعون حساباتهم خصوماً.

– الجبهات المتبقية هي ثلاث بارزة، والباقي كومبارس من الببغاوات والمصفقين والزجّالين، أبرزها تيار المستقبل والقوات اللبنانية ويليهما حزب الكتائب، وأقلّها حملاً تيار المستقبل الذي لا يتشابه موقف رئيسه مع موقف رئيس كتلته النيابية حتى تخالهما تيارين منفصلين، لكن وفقاً للمفهوم السيادي النقاش مبسّط مع التيار، ففي قضية الاحتلال «الإسرائيلي» كان لبنان بين رهانَيْن رهان مثّلته المقاومة ورهان مثّله اتفاق الطائف بالحلّ الدبلوماسي. وتشهد مواقف مؤسس تيار المستقبل ورئيسه الراحل الرئيس رفيق الحريري منذ العام 1996 على تسليمه بسقوط رهانه الذي قام على الحلّ الدبلوماسي وقراره بالاصطفاف وراء خيار دعم المقاومة، فإنْ سألنا حيث اللبنانيون بالقياس الوطني متساوو الحقوق والواجبات، ماذا كان إسهامكم في تحرير بلدكم؟ فسيكون الجواب خوض رهان خاسر، ومن ثم دعم خيار لم نكن أسياده ولا المضحّين في صفوفه.

– بقياس الموقف من الوجود العسكري السوري لا تنطلي كذبة القهر والإجبار على أحد، فقد كان الرئيس رفيق الحريري من خارج المعادلة السياسية اللبنانية، وجاءت به إلى السلطة التي تنعّم بها عبره كلّ قادة تيار المستقبل اليوم، بفضل تسوية دولية إقليمية لا دور للسيادة فيها، وعنوانها الدوران السياسي والعسكري لسورية، وقامت السلطة الناشئة من هذه التسوية والرئيس رفيق الحريري على رأسها بشرعنة هذين الدورين، وكلّ كلام آخر منافٍ للواقع ومجافٍ للحقيقة.

– بعد رحيل الرئيس رفيق الحريري كان لتيار المستقبل قيادة جديدة، هي ثنائية رئيسه الجديد ورئيس كتلته النيابية وقد وقف تحت عنوان السيادة يواجه سورية

ويحاول النيل من المقاومة، كما فعل في حرب تموز 2006. وهو اليوم على ضفة الغالب عليها مناوأة المقاومة في حربها على الإرهاب، وفي العنوان الأول الخاص بمواجهة سورية ووجودها فلا شيء يُقال، لأنّ الوجود السوري العسكري والسياسي في لبنان انتهى قبل أن تتسلّم القيادة الجديدة للمستقبل مهامها. فيبقى ما قاله المستقبل عن المواجهة مع «إسرائيل» والحرب على الإرهاب. وهنا نسوق سؤالاً واحداً، من موقع فهم السيادة، ليس مهماً تفسيركم لأسباب حرب تموز أو الحرب التي خاضها الإرهاب على لبنان، ولو سلّمنا بتحميلكم للمقاومة مسؤولية اجتذاب الحربين، أما وقد وقعتا وصار بلدكم تحت التهديد، فما هي الأولوية السيادية؟ أليست صدّ العدوان وبعدها التحاسب مع الشريك في الوطن؟ فكيف واجهتم الخطرَيْن؟

– في حرب تموز حملتم شروط «الإسرائيلي» بوجه المقاومة لتطالبوها بالاستسلام. وفي الحرب على الإرهاب وقفتم تجتهدون لابتكار الذرائع والتسميات للإرهابيين لتثبيت أقدامهم ونيلهم التسهيلات وتحقيقهم المكاسب، وفي الحالين تنازلتم لـ «إسرائيل» عن سيادة بلدكم، فتقتل وتقصف وتدمّر، وأنتم تقيسون للمعتدي درجة نضج المقاومة لإعلان الاستسلام. ولما فشل العدوان حملتم مشروع تسليم البلد، وفقاً للفصل السابع لقوات متعددة الجنسيّات، وهي أبشع أشكال التفريط بالسيادة التي يمكن لفريق سياسي أن يرتكبها بحق بلده. أما بوجه الإرهاب فقد بذلتم جهدكم وسعيتم سعيكم كي لا يكون هناك قرار وطني لمحاربة الإرهاب. فقُتل الجنود الأسرى برعاية صبركم ودعوات التفهّم والتمهّل والانتظار وضاعت الأرزاق وتجذّر الإرهاب، وعندما بدأت المقاومة حربها نكّلتم بها وأسأتم إليها، وشوّهتم مسيرتها، فماذا عساكم تكتبون عن سيرتكم في حفظ السيادة غير البكاء بدموع التماسيح والتسوّل في المحافل. افقأوا في عيوننا حصرمة حقيقتكم وتضحياتكم لأجل سيادة بلد تتشدّقون بها صبحاً ومساء.

– أما القوات اللبنانية وحزب الكتائب، القوّتان اللتان تقاسمتا الإمساك بالبلد سياسياً وعسكرياً ودستورياً في الثمانينيات، تحت عنوان السيادة فقد سلّمها واحد منهما في الميدان لـ«الإسرائيلي» ينسّق معه علناً، وسلّمها الثاني لـ«الإسرائيلي» دستورياً في اتفاق السابع عشر من أيار، وكلاهما تخلٍّ عن السيادة واسترهانٌ لها أسقطتهما تضحيات ومواقف المقاومة وأحزابها وقياداتها.

أما في زمن الوجود السوري العسكري والسياسي، فالقوات صادقت على اعتماده راعياً بقبولها اتفاق الطائف، وهي تعلم جيداً جداً ما هي فاعلة، ولكنها احتجّت وخرجت لما لم تعجبها صيغة توزيع مغانم السلطة وحصّتها منها نيابياً ووزارياً. وأما الكتائب فقد كانت عراب هذا الوجود والمدافع الرئيسي عنه في السبعينيات عندما اعتقدت أنه يناسب مصالحها السلطوية. وفعلت العكس، عندما اعتقدت العكس أيضاً. فلا سيادة ولا من يحزنون، وإلا فما الفارق بين وجهَيْ الدور السوري في السبعينيات والتسعينيات؟

– في مواجهة الإرهاب لم نسمع رغم الخطر الوجودي على مسيحيّي الشرق، الذي يدّعي الفريقان تمثيل لسانه السياسي، تحذيراً ذا قيمة من الطرفين من مخاطر ما تشكله الحرب في سورية وعليها على هذا الصعيد، ولم نشهد تحركاً يعكس شعوراً بالمسؤولية طيلة فترة احتلال الإرهابيين أراضي لبنانية وتشكيله تهديداً للبنان، بل كان جلّ همّ الفريقين ربط هذا الخطر بما يسمح بتحويله مدخلاً للنيل من المقاومة ومن سورية وتقديم أوراق الاعتماد لدى الحلف الدولي الإقليمي الذي يقف الفريقان من ضمنه، ويقف في صف المتورّطين في الحرب على سورية، ولو كان ثمن إسقاطها تهجير مسيحيّيها وتهديد لبنان وتبييض صفحة الإرهابيّين وتسميتهم ثواراً، فهل ننسى الكلام عن انّ داعش كذبة، وهل ننسى الحملات الظالمة بحق وزير الدفاع السابق فايز غصن لمجرد قوله إنّ الإرهاب بات موجوداً في لبنان ويسيطر على عرسال؟

– الابتكار الذي يخرج به بعض الأبناء اليوم، الحديث عن مفهوم جديد للسيادة لا يتصل بمواجهة المحتلّ أو المعتدي، بل بصدور قرار المواجهة عن مؤسسة سيادية دستورية، فيصير شارل ديغول منتهكاً للسيادة الفرنسية، لأنه من خارج المؤسسات التي سلّمت فرنسا للنازيين، ويصير اتفاق السابع عشر من أيار سيادياً، رغم تسليمه أمن لبنان واقتصاده وثقافته للعدو، ولكن كذلك يصير إلغاؤه وقد تمّ بالمؤسسات الدستورية ذاتها التي أقرّته. وعلى كلّ حال بهذا المفهوم، فالمقاومة سيادية طالما تنصّ بيانات الحكومات على حق المقاومة بوجه العدوان، والحق هذا لا يمارس بالتنسيق مع الحكومة، يا سادة ولا بإذن منها، بل شرطه الأساس نكوص الحكومات عن القيام بموجبات حماية السيادة.

– في الطريق إلى 25 أيار بقيتم تقولون المقاومة ورقة تفاوض لأجل الجولان،

 وفي الطريق إلى 28 آب بقيتم تقولون إنّ المقاومة ورقة تفاوض للملف النووي الإيراني. وها هي المقاومة تقدّم إنجازاتها للبنانيين، فقدّموا أنتم إنجازكم، أو لو سمحتم اسحبوا سيّئ أقوالكم وقد أسقطته الحقائق، فتحرّرت أرض لبنان في المرتين وثبت بطلان اتهامكم وسوء ظنكم، أو على الأقلّ من بعد إذنكم ومع فائق الاحترام والتقدير، الزموا الصمت.

Related Videos

—-

———————-

Related Posts/Articles

‘Israeli’ Company Head To Head with Hezbollah in Social Media Wars

Fearing the list of advised equipments Hezbollah supporters suggested the ‘Israelis’ will need in the next war, an ‘Israeli’ web-design company involved itself in a social media war against the resistance movement.

The company, based in Kiryat Shmona, to the north of occupied Palestine, launched an online campaign against Hezbollah resistance movement after social media activists threatened ‘Israel’ that “the next war is approaching.”

Social Media War

‘Your ships will be attacked with rockets’

Social Media War

Sneakers ‘for a quick escape’

Last week, Hezbollah supporters mounted on social media a campaign entitled ‘Time for the Victory’ in which ‘Israelis’ are cynically advised about “equipment you should have for the next war.”

Social Media War

‘To keep your composure’

Social Media War

‘Ammonia plants are attacked with rockets’

The pictures of the equipment include, inter alia, relaxation pills “in order to keep your composure”, sneakers “for a quick escape”, gas masks for when “ammonia plants are attacked with rockets” and a torch for when “electricity plants are attacked with rockets.”

Social Media War

‘For when electricity plants are attacked with rockets’

The campaign sparked responses in the Zionist entity, including one from the company Web Yourself, which responded with its own Hebrew and Arabic offensive entitled: “What awaits Hezbollah in the next war.”

Social Media War

‘Our rockets will teach you that no dome will rise above Palestine, only the Dome of the Rock’

Social Media War

‘Our rockets will destroy your ships. The sea will bear witness to that’

Source: News Agencies, Edited by website team

18-08-2017 | 13:28

Related News

Hezbollah Will Destroy Zionist Residential Areas, Infrastructure during Any War: Zionist Official

July 13, 2017

Hezbollah Soldiers

Head of Policy Planning at the Zionist Ministry of Foreign Affairs and former Deputy Head of the National Security Council, Eran Etzion, stressed that Hezbollah victory in Syria and the military power and experience the Resistance has gained since 2006 war “create a hard strategic formula and prepares for Third Lebanon War.”

Etzion added that Hezbollah emerge victorious on the first days of the war, noting that despite the Zionist ability to cause sacrilegious destruction in Lebanon, Hezbollah will destroy residential areas and the infrastructure in the entity and kill thousands of settlers.

The Syrian army, backed by Russia’s, Iran’s and Hezbollah’s forces, is controlling the various areas across the country, according to Etzion who added that the Zionist entity launched an international propaganda that aims at frustrating the Iranian attempt to move weaponry into Lebanon.

Etzion stressed that the region is heading towards an aggressive confrontation despite the statements made by the various parties which deny any intention to get involved in a new war.

SourceAl-Manar Website

 

Related Videos

Related Articles

The Complete History of Nasser, the Icon of Arabism [English Subtitles]

A must see to understand why Syria and its LION are WANTED

 

Iran and Hezbollah respond to Donald Trump

February 18, 2017

Iran and Hezbollah respond to Donald Trump

by Sayed Hasan

Since his election campaign, Donald Trump has not hidden his fierce hostility to the international deal on Iran’s nuclear program, calling it the worst of the agreements in history and promising to dismantle it. On February 2, 2017, following a conventional ballistic missile test by Iran that did not contravene the agreement, Trump said in a Tweet that Iran, as a dissipated student, had been “formally warned” and should be “grateful” for the “horrible” deal with Tehran by the Obama administration. On February 3, new US sanctions were announced by the US Treasury Department. And on February 6, in an interview, Trump declared Iran the “number one terrorist state”.

Sayed Ali Khamenei never concealed the fact that he considered the diplomatic efforts of the Rouhani administration vain, convinced that the United States were not sincere in their approach and would renounce their commitments. Iran had already denounced several times violations of the letter and spirit of the agreement by the United States under Obama, and is now threatened with new sanctions and even aggression, which can only strengthen a nation that has been submitted to 38 years of international and unsuccessful wars aimed at destroying the Islamic Republic, and is now a regional power that cannot be ignored. Tehran, which in addition to its traditional allies, Syria and Hezbollah, now has two major strategic allies, Russia and China, has responded with its own sanctions against the United States, and by a message of the Supreme Leader.

As for Hezbollah, which also became a first-class armed force after its victories against Israel and against the Daech nebula in Syria, it certainly constituted, with Iran, the main subject of discussion of the meeting between Trump and Netanyahu on February 15. Sayed Hassan Nasrallah also wanted to send a small message to Donald Trump before its holding.

PS: About the nuclear deal, see also The Triumph of the Islamic Republic and The Islamic Republic sticks to its guns

*******

Sayed Ali Khamenei : Trump Reveals the True Nature of America (video)

Speech by Sayed Hali Khamenei, the Leader of the Islamic Revolution, in a meeting with commanders and personnel of the Air Force of the Islamic Republic of Iran Army, on February 7, 2017 

The meeting was held on the occasion of the historic pledge of allegiance of Air Force officers to Imam Khomeini on the eve of the triumph of the Islamic Revolution.

Source : http://english.khamenei.ir/news/4625/The-New-US-President-Reveals-the-True-Nature-of-America

Transcript : 

[…] A Quranic ayah in holy Sura Noor says, “Their deeds are like a mirage in sandy deserts, which [the man parched with thirst] mistakes for water.” Like a mirage, a thirsty individual mistakes a piece of dry land for water. Later on when he gets closer, he sees that there is nothing: “Until when he comes up to it, he finds it to be nothing: But he finds God ever with him” [The Holy Quran, 24: 39]. He sees that there is nothing. Pinning one’s hope on shaitans is like this. Pinning one’s hope on materialistic and satanic powers is like this.

Employing reason and adopting a reasonable approach on different matters – matters related to diplomacy, management of domestic affairs in the country, resource provision, knowledge, industry and other such areas – is a necessary task, but trusting shaitans and trusting those individuals who are opposed to the essence of your existence is a grave mistake.  A power that cannot endure and accept the essence of the Islamic Republic’s existence and the essence of Islamic power cannot be trusted and relied on: “Like a mirage in sandy deserts, which [the man parched with thirst] mistakes for water.”

This is a statement that each and every one of us should keep in mind forever. Each and every person among the people of Iran should keep this in mind. You should try and work hard, you should show innovation, you should bring your real and God-given power to the arena and you should move forward with reliance on God and on His assistance and then God will help. However, if you sit and wait for Shaitan – the Great Shaitan – to come and help, then the ayah “Like a mirage in sandy deserts, which [the man parched with thirst] mistakes for water” will come true because no good comes from Shaitan.

Now, the gentleman that has recently taken office in the United States says that we should be grateful to America and to Obama administration. Why should we be grateful? We are not grateful at all. He was part of the same system that imposed those heavy sanctions on the people of Iran with the purpose of paralyzing the Islamic Republic and the Iranian nation. They hoped to paralyze us. Of course, their hope was not fulfilled and it will never be fulfilled because no enemy can paralyze Iran. He says that we should be grateful, but this is not the case and we are not grateful at all. Why should we be grateful? Because of sanctions? Because of creating DAESH? Because of setting fire to the region? They set Syria on fire. They set Iraq on fire. Why should we be grateful? Should we be grateful because of supporting the fitna that they created during the elections of the year 1388 [2009]?

On the one hand, he wrote a letter to me expressing his respect, kindness and cooperation and on the other hand, he supported the seditionists openly saying to them that they had stood behind them, thus revealing their intention to provoke fitna in the country. This is the true face of hypocrisy. He was wearing that velvet glove to cover his iron fist. I have spoken about this many times.

We do not thank them at all. We know what they have done. We know what they were doing. He says that we should thank Obama and that we should be afraid of him [Donald Trump]! We are not afraid of you either! On the 22nd of Bahman [February 11th], the people will respond to these threats and statements on the streets. They will show what position the people of Iran adopt in the face of threats. We are not afraid of anyone’s threats either.

Yes, we thank to the mister who has taken office recently. We thank him because he saved us the trouble of revealing the true nature of America. What we having been saying repeatedly in the past 30-plus years – about political corruption, economic corruption, moral corruption and social corruption in the ruling apparatus of America – was fully displayed and manifested by that mister as he revealed the naked truth about America during and after the elections. In the present time too, he is showing the truth about America with the things that he is doing. He is showing what American human rights means- they put handcuffs on a five-year-old kid- this is their human rights!

The people of Iran have found their path. The people of Iran are pushing their movement forward and taking this path with logic, reason and reliance on God and they are doing so at great speed and in a self-confident manner. Today, the people of Iran trust themselves. Our youth are working with self-confidence. Our academic organizations and institutes are filled with new thoughts in the area of science. The same is true of the area of infrastructure and various other areas. Today, rationality is the first important issue in the country. However, it is accompanied by reliance on and trust in Allah the Exalted. We know that the people of Iran will surely achieve victory on this path and that they will attain their ideal results and desires.

God’s mercy be upon our magnanimous Imam (r.a.) who clarified the truths about these matters for the people of Iran during the 10 years of his blessed life in the beginning of the Revolution. You should look at Imam’s (r.a.) speeches. He identified the friends and the enemies. He knew who the people of Iran were and he identified the goals. The reason why Imam (r.a.) said over and over again that we should not trust Shaitan and the enemy and the reason why he said that we should beware of trusting the enemy was that he knew the enemy. Of course, we used to make these statements, but today they are on the screen and everyone is watching it. The behavior of that gentleman reveals what the true nature of America is and of the comments that they make about human rights, philanthropy and other such matters. This is what we can obtain from this situation and from deliberating on Imam’s (r.a.) statements.

I hope that the Lord of the worlds bestows success on you. I hope that by Allah’s favor, you youth will be prepared so that you can carry out the great task that befalls you. Your generation should carry out a great task. The generation before you accomplished great tasks, but there are other important tasks that you should accomplish. I hope that you will prepare yourselves with reliance on Allah the Exalted and that you will deliver this duty – which you have held in trust – to future generations.

Greetings be upon you and Allah’s mercy and blessings.

Hasan Nasrallah: Trump must be thanked for his bluntness and stupidity (video)

Speech of Secretary General of Hezbollah, Sayed Hassan Nasrallah, on February 12, 2017, during the funeral of Cheikh Hussein ‘Obaid

Source :  https://www.youtube.com/watch?v=AfOIOSg59Is

Translation :  http://sayed7asan.blogspot.fr

Lastly – on Thursday [February 16], if God keeps us alive, we will speak specifically about the regional situation, but allow me only to say a word to all those who have declared and written in the last weeks… (I have seen many statements) that Hezbollah is worried, that Hezbollah is intimidated, that Hezbollah is frightened. What is it about, friends? Trump took power. Yes, Trump is here. So what? What’s new?

The new, as said His Eminence the Guide Sayed Khamenei, may God prolong his noble life. What changes is that before, there was someone who had put on his face a veil of hypocrisy [Obama]. A veil of hypocrisy. He speaks to you in a convivial way, he sends you his greetings for your holidays, but what does he do? He imposes sanctions on you, he wages an international war against you, he makes thousands strikes that have killed thousands of civilians, he supports and becomes involved in wars like the one against Yemen where hundreds of thousands of people have been killed, wounded, starved and besieged. He supports despotic regimes such as Bahrain, Saudi Arabia and elsewhere. He does all (evil) and creates Daech for you, so that it may sully your religion, your Prophet, your Qur’an, that it may shed your blood, take your women captive, demolish your society and your countries. But he’s jovial, and your heart is supposed to burn for him because his skin is black.

The new positive thing is that now there is someone who has put hypocrisy aside, and who says – and that is why His Eminence the Imam Leader [Khamenei] said, we should thank Trump because he revealed again the true face of the racist, cruel, criminal, murderous American government, which spills blood, represses liberties, seizes the wealth of others, plots unceasingly against the oppressed peoples.

Thank you! We are not sorry, we are grateful to Trump. Because since he took power, the real face of the American administration has been revealed, and the peoples whose discernment has been obscured and misled can finally understand it.

As for fear, it is something long gone (for Hezbollah). To all those who write, discourse, think, analyze, I say [in the name] of the white hair of Sheikh Hussein ‘Obaid, one of the great founders of Hezbollah in 1982 : We were here in 1982, and we are now in 2017. In 1982, we were only a handful of oppressed believers, fearing at any time to be captured by our opponents [Cf. Quran, VIII, 26]. The invincible Israeli army occupied half of Lebanon. 100,000 Israeli officers and soldiers were in Lebanon. 25,000 US, French, British and Italian officers and soldiers were in Lebanon [along with Israel]. There were the internal problems in Lebanon, the battleship New Jersey and others in the sea… And we were only a handful, we and the other members of the factions and resistant parties. And we were not afraid. We were not worried. We did not hesitate. Our cause was clear and certain. And after, after, after, George Bush came, with the armies again, with the battleships, aggressing countries, pushing Israel to war against us, but we were not worried nor frightened nor hesitant. We had the certainty that God would grant us victory.

This victory that God promised us in His Book, and which Imam Khomeini promised us, to Sheikh Hussein ‘Obaid, to Sayed Abbas, to the House of the brothers [founders of Hezbollah], when they went to see the Imam at the beginning of the creation of the movement, and he confirmed to them that the choice of the Resistance was the only one, and told them not to count on anyone, to expect nothing from whoever in the world, nor from us [Iran], but to rely on God and on yourselves, carry out the tasks that are incumbent on you.

And on that day, as the documents testify, on that day, when many in the Arab and Islamic world considered Lebanon to have entered the Israeli era, Imam Khomeini told the 9 [Hezbollah] people, including Sayed Abbas al-Musawi (former Secretary General of Hezbollah) and Sheikh Hussein ‘Obaid: “If you resist, I see victory engraved on your foreheads.”

This victory was achieved in 1985 (Israeli withdrawal in southern Lebanon), in 2000, in 2006, and is being realized today in Syria, in Iraq, and it will be realized in Yemen, God willing. Neither Trump nor his father nor his grandfather, neither George Bush, nor his father, nor his grandfather, or any of these racists, can infringe upon the courage, will, determination or faith of any of our children, so what about our men (adults) and our elders ?

That is why we are not at all worried but very optimistic, because when the White House is inhabited by a fool who (openly) displays his stupidity, this is the beginning of liberation for the oppressed in the world.

May God have mercy on our great and dear Sheikh, whose sad loss we regret, and may He make him dwell in His vast paradise, and raise him up with the martyrs, and let the peace of God be upon you all, His Mercy and His Blessings.

معادلة القرن ترامب والسيد: مَن يمنع الوهم ومَن يردع الحقيقة؟

معادلة القرن ترامب والسيد: مَن يمنع الوهم ومَن يردع الحقيقة؟

ناصر قنديل

– في الفوارق بين مدرستين في الحرب النفسية ظهرتا في حرب تموز عام 2006 جهد الباحثون والعلماء المختصون بعلوم الحرب، خصوصاً الحرب النفسية لتمييز الفوارق بين المدرستين، واحدة هي المدرسة «الإسرائيلية» التي ذاع صيتها خلال خمسين عاماً سبقت الحرب بصفتها من أقوى المدارس العالمية، حتى بدأت تدرّس في كليات الحرب الغربية بصفتها المدرسة النموذجية، التي حلّت مكان المدرسة الألمانية النازية ونجمها غوبلز الذي ذاع صيته في الحرب العالمية الثانية وكيف كانت خططه الإعلامية تنجح بإسقاط عواصم ودول بإطلاق إشاعة أو خبر، حتى صار غوبلز مدعاة سخرية بفعل الدعاية «الإسرائيلية» التي استهدفته كمنافس في علوم الحرب النفسية، ولم يبقَ من مدرسته إلا نظرية «اكذب حتى يصدقك الآخرون»، ونجح «الإسرائيليون» بتسخيف مدرسة غوبلز وتبوأوا الصدارة مكانها ما بعد الحرب العالمية الثانية. حتى جاءت المدرسة الثانية، مدرسة المقاومة في الحرب النفسية التي يمثل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بطلها الأول، ومؤسسها وصانع إنجازاتها، وجاء انتصارها في حرب تموز ليمنحها صفة المدرسة المتفوّقة على المدرسة «الإسرائيلية». وبدأت البحوث تسعى لتبيان الفوارق ومصادر القوة الجديدة التي نجحت بالتفوق على المدرسة التي نظر إليها العالم بإعجاب كأولى مدارس العالم المتفوقة في خوض الحرب النفسية وتحقيق النصر فيها.

– كان التفوّق الذي تختزنه المدرسة «الإسرائيلية» يقوم على فلسفة كيّ الوعي التي أطلقها مؤسس الكيان المحتلّ ديفيد بن غوريون، وقوامها اللجوء للقوة المفرطة بوحشية التدمير والقتل لتعميم ثقافة الموت كثمن لكل مَن يفكّر في مقاومة الاحتلال، ولاحقاً في استعمال كل مصادر القدرة الحربية والنارية في مناطق الألم لكل دولة تفكر باللجوء للحرب على «إسرائيل»، ومواكبة هذا السلوك الميداني بالرسائل الإعلامية والنفسية التي ترسخ فكرة العجز عن المواجهة والقدر المحتوم بالهلاك والفناء لمن يفكّر فيها أو ينوي سلوك طريقها، فيصير تصريح «إسرائيلي» صحافي كافياً لتراجع دولة عن بناء منشأة مدنية، مثل مشروع جر مياه الوزاني في لبنان عام 1964، ويصير اللجوء لإحراق طائرات شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانيّة فوق مدرجات مطار بيروت، رسالة كيّ وعي كافية عام 1968 للقول إن كلفة الوجود الفلسطيني المقاوم لـ«إسرائيل» أكبر بكثير من كلفة مواجهته. وتنطلق حضانة لبنانية لحرب على الوجود الفلسطيني المقاوم من وحي هذه الرسالة.

– بعد ظهور المقاومة وتناميها في جنوب لبنان وصولاً للتحرير العام 2000 دخل اللاعب الجديد المنتصر في الحرب الواقعية التي حدثت فعلاً، ليصير شريكاً على ساحة خوض الحرب النفسية، بينما «إسرائيل» تواصل ما كانت عليه من دون أن تقوم بتقييم مدى صلاحية مدرستها على مواصلة الطريقة التقليدية ذاتها التي نجحت في الماضي من دون التحقق وفحص مدى صلاحيتها للحاضر والمستقبل. وقد ظهر من نتاج الحرب «الإسرائيلية» مع المقاومة أن كيَّ الوعي قد أخفق في ردع مئات من اللبنانيين صاروا ألوفاً عن تشكيل حركة مقاومة والسير بها حتى نهاية التضحيات وأعلاها كلفة، وصولاً لجعل المسار معكوساً بإيصال رسالة قوامها، «لا جدوى من مواصلة احتلالكم أرضنا»، بدلاً من لا جدوى من تفكيركم في المقاومة». وفي الواقع تلقت «إسرائيل» رسالة المقاومة وسارت في النهاية بموجبها عبر انسحابها عام 2000، فيما تعطلت الرسالة «الإسرائيلية» عن الوصول والفعل، ولم تنفع المكابرة «الإسرائيلية» والمضي قدماً في المدرسة نفسها في منع نمو المدرسة الجديدة للمقاومة، التي رسمت معادلتها الذهبية في ساحة بنت جبيل بالكلمة الشهيرة لسيد المقاومة التي لا زال صداها يتردّد «إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت». وجاء كل شيء بعد هذا التاريخ لحرب إرادات يجب أن تحسم النتيجة لصالح تأكيد المعادلة أو نفيها، وبالتالي تثبيت أي من المدرستين أبقى. وكانت حرب تموز عام 2006 هي اللحظة التي ستحسم، كيّ الوعي أم وعي الكيّ وكيّه بوعي جديد. بعد الحرب أمكن للمقاومة أن تخرج وتقول مجدداً بلسان سيّدها، «نعم إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت»، بعدما أضافت إلى مخزونها في الحرب النفسية معادلات من نوع، «أردتموها حرباً مفتوحة فلتكن حرباً مفتوحة»، وانتظرونا «لقد أعددنا لكم من المفاجآت ما سيغيّر وجهة الحرب».. وهكذا كان تفجير المدمّرة ساعر وسواها من المفاجآت، وصولاً إلى الرد على معادلة تدمير صواريخ المقاومة بمعادلة «حيفا وما بعد حيفا وما بعد ما بعد حيفا».

– تميّز التفوق الجوهري في مدرسة المقاومة بكونها لم تطلق معادلات تراهن على التهويل والخوف والردع النفسي في تجنيبها الاختبار العملي، بل تجنّبت إطلاق أي معادلة تخشى اختبارها الفعلي في الميدان، وربّما حرصت على جعل معادلاتها المعلنة أدنى مستوى من قدراتها الفعلية دائماً، فصارت قوة الردع النفسي مضاعفة. فعندما تقول المقاومة ما بعد حيفا لا يصل لعقل العدو التحسّب ليافا بل للنقب وإيلات، لأن المقاومة دائماً لديها مفاجآت. بينما بقيت مدرسة «إسرائيل» تقوم على توظيف ميراثها السابق من التفوق واستحضار ذاكرة أمجاد الحروب التي خاضتها لترمي معادلات أعلى من قدرتها على خوض اختبارها العملي، كما حدث مع معادلة «ما بعد الليطاني» في حرب تموز، أو «سحق حزب الله»، أو «تدمير القدرة الصاروخية وإسكاتها»، وكلها معادلات أثبتت الحرب أنها فوق قدرة «إسرائيل». بينما بدأ سيد المقاومة الحرب بمعادلة قوامها، لسنا كحركة مقاومة معنيين بالدفاع عن خط جغرافي معيّن، فقد يصل العدو إلى الليطاني وما بعد الليطاني، لكننا نعده بحرب يحمل فيها على ظهور جنوده أشلاء قتلاه ودباباته، وفرقه العشرة التي يقول إنه أعدّها لنا ستعود أشلاء مقطّعة. وانتهت الحرب عند خط الحدود وقد مُنع «الإسرائيليون» من التقدّم شبراً داخل الأراضي اللبنانية إلا كأشلاء رجال ودبابات، والخاتمة بنصر مدوٍّ لمدرسة المقاومة في الحرب النفسية.

– تظهر خطابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن المدرسة «الإسرائيلية» للحرب النفسية هي مولود من رحم المدرسة الأميركية، وأن ترامب يخوض حرباً نفسية، عنوانها كيّ الوعي، تهدف لتحقيق منجزات سياسية وميدانية بالرهان على الرعب والذعر من خروج أميركا للحرب، والرهان على التلويح بها لتحقيق أهدافها، من دون خوضها. ويبدو التركيز على إيران كقلعة لحركات المقاومة في المنطقة وسندٍ لها، هدفاً مباشراً للتحدي الأميركي الذي يسعى ترامب للتعامل معه، ويجهد مع شريكه بنيامين نتنياهو لوضعه تحت مجهر التصويب. ووفقاً لخطة مايكل فلين الذي رحل قبل أن يفرح باستقبال نتنياهو من موقعه كمستشار للأمن القومي، فالتصعيد الكلامي على إيران يجب أن ينتهي برسالة مضمونها أن على إيران أن تختار بين انسحاب حزب الله من سورية أو المواجهة المفتوحة. وهذا يعني تأمين متطلبات الأمن «الإسرائيلي» من الجبهة الشمالية الشرقية مقابل أمن الملف النووي الإيراني.

– تعاملت إيران بالتجاهل التام مع الرسائل الأميركية، وأرسل الإمام الخامنئي ردوداً من العيار الثقيل على التهديدات الأميركية، فعندما قال ترامب إنه سيلغي الاتفاق النووي، قال السيد الخامنئي إن كنتم ستلغون الاتفاق فنحن سنحرقه. وعندما قال الأميركيون إن الخيار العسكري على الطاولة ردّ السيد الخامنئي لماذا تبقونه على الطاولة هاتوه لنختبره في الميدان، ووصل تصاعد الاشتباك بمفهوم الحرب النفسية إلى الذروة، حيث لقاء نتنياهو ترامب يقترب، فخرج ترامب بمعادلة قوامها، سنمنع إيران من امتلاك السلاح النووي مهما كلّف الثمن، وهو يعلم أنه يقاتل وهماً، لأن الامتناع عن امتلاك السلاح النووي هو قاعدة الاتفاق الذي هدّد بإلغائه أولاً، ولأن الامتناع هو فعل طوعي معلَن من إيران ثانياً، ويصير التهديد الأميركي هنا كالتهديد للرئيس السوري ما لم يقبل بحلّ سياسي، وهو صاحب الدعوة الأصلية للحلّ السياسي، بينما كانت واشنطن صاحبة الدعوة للحل العسكري، ومنع المعارضة من قبول التفاوض، أو تهديد موسكو ما لم تقبل وقف التجارب النووية، وموسكو هي مَن يدعو لذلك. وهذا الحال هو التعبير عن هزال الحرب النفسية وتدنّي مفاعيل القوة إلى أدنى مستوياتها.

– في الذروة يسقط ترامب ومعه نتنياهو، وفي الذروة يخرج سيد المقاومة إلى حربه النفسية وهما يجتمعان ليقطعا اجتماعهما ويستمعا للمعادلة الجديدة، ليس على «إسرائيل» تفريغ مستودعات الأمونيا من حيفا فقط، بل تفكيك مفاعل ديمونا، لأن الحرب المقبلة ستتيح للمقاومة استعمال السلاح الكيميائي بتفجير مستودعات الأمونيا واستعمال السلاح النووي بتفجير ديمونا. والمعادلة هي أن إيران التي تقاتلونها وتهدّدونها لأجل خوفكم من دعمها لحزب الله، لأنه الواقف على الحدود وخطوط الاشتباك مع «إسرائيل»، وتريدون الشعور بالأمان إلى أنها لن تمتلك سلاحاً نووياً، وبالتالي لن يصير السلاح النووي جزءاً من معادلة الردع لدى المقاومة، فها نحن نبلغكم من الآن أن سلاحكم النووي الحقيقي، سيكون سلاحنا النووي لتدميركم به، من دون الحاجة لامتلاك سلاح نووي لا نحتاجه، ولن نحتاج لسماع تهديداتكم لمنع امتلاكنا له، فهو بين أيدينا ما دام مفاعلكم النووي في مرمى صواريخنا.

– في التوقيت والمضمون والدقة، رسم السيد معادلة الردع لترامب ونتنياهو معاً، معادلة حرب نفسية للقرن الحادي والعشرين.

(Visited 2٬245 times, 231 visits today)
 
Related Video
 




Hezbollah is the new Middle East Army حزب الله جيش الشرق الأوسط الجديد

Hezbollah is the new Middle East Army

Written by Nasser Kandil,

The West and the Zionist movement strived during half of a century since 1947 to make Israel alone the power which possesses an actual army in the Middle East, to be the feared army of the Middle East, which is capable to wage a war whenever it wants and wins due to two criteria a swift war and a decisive victory. Therefore the war of 1967 after twenty years of the birth of the entity was the actual reflection of that aspiration, but after confused experience with the Israeli, French, and British tripartite aggression on Egypt in 1956 Washington was obliged to intervene immediately in order not to enter in a war of attrition through stopping the war. In the war 1973 the image of army of the Middle East has distorted through the achievements of the Syrian and the Egyptian armies in the war of October and the fall of the Israeli defenses armies, surprising them by the decision of war. But Washington has intervened once again to get Egypt out of the war in a way that was neither a winner nor a defeated as Washington wanted in preparation for the final exit of Egypt from the state of war and where Israel can regain the feature of the Middle East Army. The invasion of Lebanon was a sign of the recovery of Israel from the complex of the war of October. Thus the Agreement of Philip Habib of the withdrawal of the Syrian troops to Bekaa, the final exit of the Palestinian Liberation Organization, having a Lebanese President for the Republic within the confines of the occupation, and signing a peace agreement that devotes the high control to Israel which was known by the agreement of the Seventeenth of May are the outcomes of the return of the spirit to the project of the Middle East Army which sticks to the decision of war.

The importance of the Israeli army has been increased according to the West and the Americans in particular especially after the Iranian Revolution and the disintegration of the army of Shah, which was considered the most advanced army among the armies of Washington’s allies. The coups which ravaged of Turkey have encouraged keeping the focus on the Israeli army which has received fixed military aids entitled; that the military superiority must be kept in its favor among the armies of the region. Because of its army Israel has received financial and technical aids that help it to breathe economically.

Furthermore, the Israeli aggressions have received legal and diplomatic protection in order to keep the army able to wage wars, using the banned weapons, and committing the  atrocities and the brutal crimes, they have disrupted all the projects of the settlement of the Arab- Israeli conflict which do not meet the essential condition which is keeping the high control to Israel, normalizing the relation with Israel as well as legitimizing what it occupied of the Palestinian territories, as a condition for any peace , but even a condition for any distinctive relation with Washington in the region.

The US documents which were published of how to deal with the rule of the President Mohammed Mosseadegh in Iran and preparing for a coup against him after the popular revolution which brought him and the desire of his rule to make good relations with Washington clarified that. The reason is his refusal to make relations with Israel as the Turkish Prime Minister Adnan Menderes who was toppled by planned coup for the same reason, despite what the US documents mentioned of American preference of each of Mossadegh and Menderes to Shah and the Turkish military, as what Boutros Boutros-Ghali the former Secretary-General of the United Nations said about the birth of Camp David accord and the visit of the Egyptian Former President Anwar Al Sadat to Jerusalem, he said that the intention of Al Sadat was to visit Washington to sign a cooperation agreement, but the American response was that the way to Washington passes by Jerusalem. The meaning here is the satisfaction of Israel.

Since the eighties of the last century the Middle East Army entered a war of attrition which the Americans tried to save it from in the war of the year 1956, when Syria and Iran despite their concerns and preoccupations they put their importance for its success, they supported without limits the Lebanese resistance which Hezbollah has formed its matured outcome and its pivotal strength, and which its rise has been culminated by two successive victories in the years 2000 and 2006. The Israeli has entered in a historic strategic impasse where it lost its inherent characteristic as the Middle East Army. The war on Syria has occurred to form the challenge and the opportunity for both Hezbollah and Israel to win the title of the Middle East Army. Israel betted on overthrowing Hezbollah through the gate of this war, by a direct confrontation with the force which tried to compete it for the title of the global Middle East Army. The meaning here is Al –Qaeda organization and its factions. After years of the war of Syria it seems that Al-Qaeda organization is at the last gasp, and Israel looks fading, while the hour of raising the sign of victory by Hezbollah by announcing the winning of the title seems close.

Hezbollah’s achievement in Aleppo’s fields and all the war arenas in Syria coincides with the military show which combines between the regular structure, the semi regular structure, the structure of the war of the secret resistance for an army that includes thousands of fighters or ten thousands of fighters, and which forms the center which fights with the capacity of allied and supportive formations, it does not include the regular armies of the allied countries as Syria and Iran, but the popular formations which are similar to armies, from the National Defense in Syria and the Popular Crowd in Iraq and the Popular committees in Yemen that are estimated with approximately million fighters that spread in the Middle East, They participate Hezbollah in its wars, positions, and issues, putting its leader in a special status as a reference in the wars of the Middle East. The new army which is equipped with the latest weapons technology and which perfects the arts of war emerges after it had exceptional experiences from all of its wars with the regular wars, with the modern air weapons, without compromising of the privacy of war of people and guerilla warfare, and having distinguished skilled courage capable elite forces. While Hezbollah proves this capability within a network of allies, the President of the Republic arrives to the Lebanese presidency from the confines of the resistance, Hezbollah responded to the overthrowing of the Syrian return to Beirut by Washington through tearing the agreement of Philip Habbib through the decision of 1559, and what has led to the exit of the Syrian troops by tearing Sykes Picot Agreement which divided the entities of the region, so it performed its military show with the consent of the Syrian country and its blessings inside the Syrian borders, making the extent of the eastern borders toward Al Qalamoun and the northern borders toward Al Quseir a vital extension of the resistance outside the range of the Lebanese political game and its attractions with the consent and the encouragement of the Syrian country and the protection of its common missile networks with Russia, as the Popular Crowd and Ansar Allah create similar situations in the geostrategic areas in the Middle East. The Iranian Foreign Minister Mohammed Jayad Zarif in a conference held in Tehran read the new balances of the phase which he described as the international regional transitional phase from the site of Iran which canceled the golden American rule of making Israel a mandatory way to make an agreement with it, Washington was forced to sign the understanding on the Iranian nuclear file without the knowledge of Israel and despite its desire not to sign. Zarif said that the most prominent feature of this phase is the emergence of Hezbollah as a capable force and a force of safety to the movements of the people of the region and the world.

While Israel is losing the title of the Middle East Army, Al-Qaeda organization falls as a supportive project to Israel, the Saudi financial and political role retreats, and while Saudi Arabia and its army sink in the swamps of the war of Yemen, Hezbollah and the network of its allies proceed as a fragile country that lives in the confines of many countries, that does not compete them however integrates with them, coexists with them as a deterrence force and strategic additive value. So it becomes the most important fact which born in the early of the twenty-first century in drawing the equations of the strategies, while the Russian capacity takes the responsibility of paralyzing the regional capabilities such as Turkey, the American capability regresses, and its regression is culminated by the presidential elections that devote the regression to the inward. So there is no longer power that can threaten the growth of the new Middle East Army which is extended from Lebanon to Afghanistan and from Aleppo to Bab Al Mandab.

Translated by Lina Shehadeh,

حزب الله جيش الشرق الأوسط الجديد

 

عرض عسكري ضخم لـ حزب الله في القصير في «يوم الشهيد»
بمشاركة مئات المقاتلين… وسلاح المدرّعات والمدفعيّة

ناصر قنديل
– جهد الغرب وجهدت الحركة الصهيونية خلال نصف قرن ممتدّ منذ العام 1947 أن تكون «إسرائيل»، وحدها من يمتلك جيشاً فعلياً في الشرق الأوسط، فتكون جيش الشرق الأوسط المهاب الجانب، القادر على خوض الحرب ساعة يريد، ويفوز بها بمعيارَيْ، حرب خاطفة ونصر حاسم. وكانت حرب العام 1967 بعد عشرين عاماً على ولادة الكيان الترجمة الفعلية لهذا التطلع، بعد تجربة مرتبكة في العدوان الثلاثي الإسرائيلي الفرنسي البريطاني على مصر عام 1956، اضطرت واشنطن للتدخّل مباشرة لاستنقاذه من الدخول في حرب استنزاف عبر وقف الحرب، وجاءت حرب 1973 لتهزّ صورة جيش الشرق الأوسط، عبر إنجازات الجيشين السوري والمصري في حرب تشرين وسقوط الدفاعات «الإسرائيلية»، ومباغتتها بقرار الحرب، لكن واشنطن تدخلت مرة أخرى لإخراج مصر من الحرب تمهيداً لوقفها على الجبهة السورية بصيغة أرادت لها واشنطن أن تكون لا غالب ولا مغلوب، تمهيداً لخروج نهائي لمصر من حال الحرب، واسترداد «إسرائيل» صفة جيش الشرق الأوسط، ليكون اجتياح لبنان علامة تعافي «إسرائيل» من عقدة حرب تشرين، ويكون اتفاق فيليب حبيب بانسحاب القوات السورية إلى البقاع والخروج النهائي لمنظمة التحرير الفلسطينية واستيلاد رئيس جمهورية لبناني في كنف الاحتلال، وتوقيع اتفاق سلام يكرّس اليد العليا لـ «إسرائيل» عُرف باتفاق السابع عشر من أيار، كثمرات لعودة الروح لمشروع جيش الشرق الأوسط الممسك بقرار الحرب.

– زادت أهمية الجيش الإسرائيلي بعيون الغرب، والعيون الأميركية، خصوصاً مع الثورة الإيرانية وتفكّك جيش الشاه الذي كان يعتبر الجيش الأشدّ تقدّماً بين جيوش حلفاء واشنطن، كما شجّعت الانقلابات التي عصفت بتركيا في بقاء التركيز على الجيش الإسرائيلي ، الذي حظي بمساعدات عسكرية ثابتة عنوانها أن يبقى التفوّق العسكري في ضفته بين جيوش المنطقة، وحظيت إسرائيل بسبب جيشها بمساعدات مالية وتقنية تتيح لها التنفس اقتصادياً، كما حظيت الاعتداءات الإسرائيلية بالحماية القانونية والدبلوماسية، حفاظاً على اليد الطليقة لجيشها في خوض الحروب واستخدام الأسلحة المحرمة وارتكاب الفظائع والجرائم الوحشية، وعطلت كل المشاريع لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي التي لا تلبّي الشرط المحوري وهو بقاء اليد العليا واضحة جلية.إنها اليد الإسرائيلية ، وجعل التطبيع مع إسرائيل وشرعنة ما تحتله من الأراضي الفلسطينية، شرطاً لأيّ سلام، بل شرط كلّ علاقة مميّزة بواشنطن تريدها أيّ دولة من دول المنطقة، كما توضح الوثائق الأميركية المنشورة عن التعامل مع حكم الرئيس محمد مصدق في إيران وتحضير الانقلاب عليه بعد الثورة الشعبية التي جاءت به ورغبة حكمه بعلاقات جيدة مع واشنطن، والسبب هو رفضه إقامة علاقات مع إسرائيل ، مثله مثل رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس الذي أطاحه انقلاب مدبّر للسبب ذاته، رغم ما تقوله الوثائق الأميركية من تفضيل أميركي لكلّ من مصدق ومندريس على الشاه والعسكر التركي. ومثل ذلك ما يقوله بطرس بطرس غالي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة عن سياق ولادة اتفاقية كامب ديفيد وزيارة الرئيس المصري الأسبق أنور السادات للقدس، فيقول كانت نية السادات زيارة واشنطن لتوقيع معاهدة تعاون، فكان الجواب الأميركي أنّ الطريق إلى واشنطن يمرّ من القدس والقصد رضا إسرائيل .

– منذ ثمانينيات القرن الماضي كان جيش الشرق الأوسط يدخل حرب الاستنزاف التي سعى الأميركيون لاستنقاذه من مثلها في حرب العام 1956، والتي وضعت سورية وإيران رغم كثرة همومهما وانشغالاتهما، ثقلهما لإنجاحها، فقدّمتا الدعم بلا حدود للمقاومة اللبنانية، التي شكل حزب الله ثمرتها الناضجة وقوتها المحورية، ليتوّج صعوده بنصرين متلاحقين في العامين 2000 و2006، ويدخل إسرائيل في مأزق تاريخي واستراتيجي فقدت معه صفتها الملازمة كجيش للشرق الأوسط.

جاءت الحرب على سورية لتشكل التحدي والفرصة لكلّ من حزب الله و إسرائيل ، للفوز بلقب جيش الشرق الأوسط، فراهنت إسرائيل على إسقاط حزب الله عبر بوابة هذه الحرب بمواجهة مباشرة مع القوة التي سعت لمنافسته على لقب جيش الشرق الأوسط العالمي. والقصد تنظيم القاعدة ومتفرّعاته، وبعد سنوات على حرب سورية، يبدو تنظيم القاعدة يحتضر، وتبدو إسرائيل تذبل، وتبدو ساعة رفع شارة النصر من قبل حزب الله بإعلان الفوز باللقب قريبة.

– يتزامن إنجاز حزب الله في ميادين حلب وسائر ساحات حرب سورية، مع العرض العسكري الجامع بين بنية نظامية وبنية شبه نظامية، وبنية حرب المقاومة السرية، لجيش يضمّ آلاف المقاتلين، أو عشرات الآلاف من المقاتلين، ويشكل النواة التي تقاتل بقدرة تشكيلات رديفة وحليفة، لا تضمّ الجيوش النظامية للدول الحليفة كسورية وإيران، بل تشكيلات شعبية موازية للجيوش ورديفة لها، من الدفاع الوطني في سورية والحشد الشعبي في العراق، واللجان الشعبية في اليمن تقدّر بقرابة مليون مقاتل يمتدّ انتشارهم على مساحة الشرق الأوسط، ويشاركون حزب الله حروبه ومواقفه وقضاياه ويضعون قائده في منزلة خاصة كمرجع لحروب الشرق الأوسط. ويظهر هذا الجيش الجديد، المزوّد بأحدث تقنيات السلاح، والمتقن فنون الحرب، وقد امتلك خبرات استثنائية من جمع حروبه مع الجيوش النظامية، مع أسلحة الجو الحديثة، دون التفريط بخصوصية حرب الشعب وحرب العصابات، وامتلاك قوات نخبة مميّزة فائقة المهارة والبسالة والقدرة، وبينما حزب الله يثبت هذه القدرة، ضمن شبكة عنكبوتية للحلفاء، يوصل رئيس جمهورية من كنف المقاومة إلى سدة الرئاسة اللبنانية، ويردّ بعد إسقاط واشنطن للعودة السورية إلى بيروت بتمزيقها اتفاقية فيليب حبيب، عبر القرار 1559، وما انتهى إليه من خروج للقوات السورية، بتمزيقه لاتفاقية سايكس بيكو التي قسّمت كيانات المنطقة، فينجز عرضه العسكري برضا الدولة السورية ومباركتها، داخل الحدود السورية، جاعلاً مدى الحدود الشرقي نحو القلمون والشمالي نحو القصير، امتداداً حيوياً للمقاومة خارج نطاق اللعبة السياسية اللبنانية وتجاذباتها، برضا وتشجيع الدولة السورية وحماية شبكاتها الصاروخية المشتركة مع روسيا، مثلما يبني الحشد الشعبي ويبني أنصار الله أوضاعاً شبيهة في المناطق ذات الصفة الجيواستراتيجية في الشرق الأوسط، ويخرج وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مؤتمر منعقد في طهران، ليقرأ في التوازنات الجديدة لما وصفه بالمرحلة الانتقالية الدولية والإقليمية، من موقع إيران التي مزقت القاعدة الأميركية الذهبية بجعل إسرائيل ممراً إلزامياً للاتفاق معها، وأجبرت واشنطن على توقيع التفاهم حول الملف النووي الإيراني، من وراء ظهر إسرائيل ورغماً عن رغبتها بعدم التوقيع، فيقول ظريف إنّ السمة الأبرز لهذه المرحلة ظهور حزب الله كقوة اقتدار وأمان لحركة شعوب المنطقة والعالم.

– بينما تفقد إسرائيل لقب جيش الشرق الأوسط، ويسقط تنظيم القاعدة كمشروع رديف لـ إسرائيل ، ويتقهقهر الدور السعودي المالي والسياسي وتغرق السعودية وجيشها في مستنقعات حرب اليمن، يتقدّم حزب الله وشبكة حلفائه العنكبوتية، كدولة رخوة تعيش في كنف دول عدة، لا تنافسها، تتكامل معها، تعيش وتنمو برضاها كقوة ردع وقيمة مضافة استراتيجية، ليكون الحقيقة الأهمّ التي تولد مطلع القرن الحادي والعشرين، في رسم معادلات الاستراتيجيات، وبينما تتكفل القدرة الروسية بشل قدرات إقليمية مثل تركيا، تتراجع القدرة الأميركية ويتكلل تراجعها بانتخابات رئاسية تكرّس الانكفاء نحو الداخل، فتغيب القوة التي يمكن أن تهدّد نمو جيش الشرق الأوسط الجديد الممتدّ من لبنان حتى أفغانستان ومن حلب حتى باب المندب.

Related Videos

Related Articles

The Untold Story Behind Saudi Arabia’s 41-Year U.S. Debt Secret

How a legendary bond trader from Salomon Brothers brokered a do-or-die deal that reshaped U.S.-Saudi relations for generations.

May 31, 2016

Unit 8200 … ’Israel’s’ Electronic Surveillance Unit

Saleh Na’ami

Revelations concerning the vast espionage operations carried out by the American National Security Agency [NSA] against US allies, led commentators and writers to shed light on the role played by “Unit 8200”, which is “Israel’s” massive electronic surveillance unit.Unit 8200 ...

“Israeli” military commentator Amir Rapaport stressed that the role played by “Unit 8200” – a branch of the “Israeli” military intelligence [Aman] – has made “Israel” second only to the United States, in the field of eavesdropping.

In an article he wrote for the online edition of “Israeli” Maariv newspaper, Rapaport explained that the tremendous strides made by the entity in the field of producing high-tech equipment has been largely employed in the development and expansion of eavesdropping operations carried out by the unit.

He also referred to a prominent role played by private companies in supplying the unit with inventions to boost its eavesdropping capabilities.

Rapaport pointed out that the sophisticated computers belonging to ‘Unit 8200′ are able to monitor messages of intelligence value by processing millions of communications channels and billions of words.

In the same context, an investigation conducted by military commentator Yoav Limor revealed a shift in how the unit, led by a senior officer with the rank of Brigadier General functions, since the eruption of the Arab revolutions.

“A graduate of Unit 8200 became synonymous with the word genius”, and service in this unit has become “a passport in the eyes of “Israeli” youths” to become millionaires because of their absorption into leading technology companies, or their participation in the start-up of companies.

Social Media Sites

He pointed out in his investigation, which was published on the “Israel” Today website that Unit 8200 has become interested in observing social networking sites frequented by young Arabs – especially Facebook and Twitter – to acquire insight into the possible changes in the Arab world, so that “Israel” won’t be caught by surprise, as was the case with the outbreak of the Arab revolutions.

Limor pointed out that Unit 8200 is also responsible for leading the electronic warfare in the “Israeli” army, in addition to its photography operations. Meanwhile, officers and soldiers working in it are in charge of conducting field operations during wars and military operations.

Limor explained that the unit includes officers and soldiers among its ranks that escort the infantry troops during military operations and wars, charged with gathering tactical intelligence on the battlefield. Limor points out that the unit played a key role in electronic warfare against the Iranian nuclear project, and contributed to the development of the “Stuxnet” virus, which in 2009 targeted and disabled the computerized systems that control the centrifuges responsible for uranium enrichment in Iran’s nuclear facilities.

New documents, recently uncovered by the “Israeli” official Archive on the occasion of the fortieth anniversary of the 1973 War, showed that the unit is responsible for what has become known as the “special means”, which includes planting listening devices in the offices and vital facilities in Arab countries, especially countries that are in a state of hostility with “Israel”.

Unit 8200 closely works with the “Sayeret Matkal” unit, the most elite special unit in the “Israeli” army, which is under the direct command of the head of the Military Intelligence Division.

In addition to its specialization in assassination operations carried out across the Arab world, “Sayeret Matkal” plays a central role in intelligence gathering through planting listening devices and photography, based on prior coordination with Unit 8200.

Advanced leading technology companies in “Israel” compete to absorb the officers and soldiers who end their service in Unit 8200 due to their significant abilities in the technical field.

According to a report recently aired on “Israel’s” Channel Ten, service in Unit 8200 has become “a passport in the eyes of “Israeli” youths” to become millionaires because of their absorption into leading technology companies, or their participation in the start-up of companies.

Source: Al Jazeera, Translated and Edited by website team

06-04-2016 | 12:10

How Saudi Arabia Turned Its Greatest Weapon on Itself


For the past half-century, the world economy has been held hostage by just one country: the Kingdom of Saudi Arabia. Vast petroleum reserves and untapped production allowed the kingdom to play an outsize role as swing producer, filling or draining the global system at will.

Saudi oil

The 1973-74 oil embargo was the first demonstration that the House of Saud was willing to weaponize the oil markets. In October 1973, a coalition of Arab states led by Saudi Arabia abruptly halted oil shipments in retaliation for America’s support of “Israel” during the Yom Kippur War. The price of a barrel of oil quickly quadrupled; the resulting shock to the oil-dependent economies of the West led to a sharp rise in the cost of living, mass unemployment and growing social discontent.

“If I was the president,” Secretary of State Henry Kissinger fumed to his deputy Brent Scowcroft, “I would tell the Arabs to shove their oil.” But the president, Richard M. Nixon, was in no position to dictate to the Saudis.

In the West, we have largely forgotten the lessons of 1974, partly because our economies have changed and are less vulnerable, but mainly because we are not the Saudis’ principal target. Predictions that global oil production would eventually peak, ensuring prices stayed permanently high, never materialized. Today’s oil crises are determined less by the floating price of crude than by crude regional politics. The oil wars of the 21st century are underway.

In recent years, the Saudis have made clear that they regard the oil markets as a critical front line in the Sunni Muslim-majority kingdom’s battle against its Shiite-dominated rival, Iran. Their favored tactic of “flooding,” pumping surplus crude into a soft market, is tantamount to war by economic means: the oil trade’s equivalent of dropping the bomb on a rival.

In 2006, Nawaf Obaid, a Saudi security adviser, warned that Riyadh was prepared to force prices down to “strangle” Iran’s economy. Two years later, the Saudis did just that, with the aim of hampering Tehran’s ability to support Shiite groups in Iraq, Lebanon and elsewhere.

Then, in 2011, Prince Turki al-Faisal, the former chief of Saudi intelligence, told NATO officials that Riyadh was prepared to flood the market to stir unrest inside Iran. Three years later, the Saudis struck again, turning on the spigot.

Defense Minister Moshe Ya’alon (R) shakes hands with Saudi Prince

But this time, they overplayed their hand.

When Saudi officials made their move in the fall of 2014, taking advantage of an already glutted market, they no doubt hoped that lower prices would undercut the American shale industry, which was challenging the kingdom’s market dominance. But their main purpose was to make life difficult for Tehran: “Iran will come under unprecedented economic and financial pressure as it tries to sustain an economy already battered by international sanctions,” argued Mr. Obaid.

Oil-producing countries, especially ones like Russia, with relatively undiversified economies, base their budgets on oil prices not falling below a certain threshold. If prices plunge below that level, fiscal meltdown looms. The Saudis expected a sharp reduction in oil prices not just to hurt the American fracking industry, but also to hammer the economies of Iran and Russia. That in turn would weaken their ability to support allies and proxies, particularly in Iraq and Syria.

The tactic had been brutally effective in the past. This was the grim scenario that confronted the Shah in 1977 when the Saudis flooded the oil market to rein in Iran’s influence. The 1977 flood was not the sole cause of the Iranian revolution, but it certainly was a factor: The shah’s rule was destabilized just as Ayatollah Ruhollah Khomeini mounted his offensive to replace a pro-Western monarchy with a theocratic state. In that sense, the oil markets fueled the rise of political Islam.

The price of oil also helped end the Cold War. Then, like Russia today, the Communist superpower was a global energy producer heavily reliant on revenues from oil and gas. In 1985-86, the Saudis’ decision to flood the market – which some believe was encouraged by the Reagan administration – led to a collapse in prices that sent the Soviet economy into a tailspin.

“The timeline of the collapse of the Soviet Union can be traced to Sept. 13, 1985,” wrote the Russian economist Yegor Gaidar. “On this date Sheikh Ahmed Zaki Yamani, the minister of oil of Saudi Arabia, declared that the monarchy had decided to alter its oil policy radically.”

Today, in Russia, fully half of government revenue comes from oil and gas. Even if oil returns to $40 a barrel – it twice fell below $30 earlier this year – that depressed price still creates “a dangerous scenario,” according to Mikhail Dmitriev, a former Russian deputy economic minister. Inflation in Russia hit double digits last year; its sovereign wealth fund, which bails out struggling Russian companies, is depleted; and factory closings are fueling labor unrest.

Unhappily for President Vladimir V. Putin, Russia’s fiscal crisis has coincided with his military interventions in eastern Ukraine and Syria. If Russia’s economy worsens and Mr. Putin feels cornered, he may look for ways to distract the Russian people with more rally-round-the-flag provocations, as well as induce panic in the oil markets about supplies and gin prices back up.

Future shock has already arrived for oil producers like Venezuela, whose economy has been gutted by lost revenues from oil, which makes up 95 percent of its export earnings. With inflation predicted by the International Monetary Fund to reach 720 percent this year, Venezuela has become a financial zombie state – a harsh reminder of what can happen to countries that rely so heavily on a single unstable commodity price. President Nicolás Maduro is at the mercy of the markets that, every day, nudge his tottering regime nearer the abyss.

Another oil producer, Nigeria, is running out of money, hobbling President Muhammadu Buhari’s campaign against the Islamist Boko Haram insurgents in the northeast. The plunge in oil prices has also shaken Central Asia, where Azerbaijan and Kazakhstan have expressed interest in emergency bailouts from the I.M.F. and other lenders.

In the Middle East, reduced oil revenues have restricted Iraq’s ability to wage war against “ISIS”. Persian Gulf oil producers like Qatar and the United Arab Emirates estimate collective losses of $360 billion in export earnings in the past year. Such a big budgetary hole poses problems with maintaining order at home while fighting wars in Syria and Yemen, and propping up cash-strapped allies like Egypt.

And then there is Saudi Arabia itself.

All the evidence suggests that Saudi officials never expected oil prices to fall below $60 a barrel. But then they never expected to lose their sway as the swing producer within the Organization of the Petroleum Exporting Countries, or OPEC. Despite wishful statements from Saudi ministers, the kingdom’s efforts last month to make a deal with Russia, Venezuela and Qatar to restrict supply and push up prices collapsed.

The I.M.F. has warned that if government spending is not reined in, the Saudis will be bankrupt by 2020. Suddenly, the world’s reserve bank of black gold is looking to borrow billions of dollars from foreign lenders. King Salman’s response has been to promise austerity, higher taxes and subsidy cuts to a people who have grown used to state largess and handouts. That raises questions about the kingdom’s internal cohesion – even as the king decided to shoulder the burden of regional security in the Middle East, fighting wars on two fronts. Has there ever been an oil state as overleveraged at home and overextended abroad?

Meanwhile, by concluding the historic nuclear agreement, Iran is getting out from under the burden of economic sanctions. It will not be lost on Riyadh that this adds another oil producer to the world market that it can no longer control.

The instability and economic misery for smaller oil-producing states like Nigeria and Azerbaijan look set to continue. But that’s collateral damage. The real story is how the Saudis have been hurt by their own weapon.

Source: NYT, Edited by website team

14-03-2016 | 15:38

%d bloggers like this: