تحالف الحرب «الإسرائيلي» من تفاصيل رؤية بيريز…

 د. ميادة ابراهيم رزوق

تأسست جامعة الدول العربية أعقاب اندلاع الحرب العالمية الثانية، وبغضّ النظر عن كونها صنيعة بريطانية وفقاً لتصريحات أنتوني ايدن وزير خارجية بريطانيا عام 1943 بأن بريطانيا لا تمانع في قيام أي اتحاد عربي بين الدول العربية، أو وفقاً لما قدمه وحيد الدالي (مدير مكتب أمين عام جامعة الدول العربية عبد الرحمن عزام) في كتابه «أسرار الجامعة العربية» بأن ذلك غير صحيح، وحقيقة الأمر أنه أصدر هذا التصريح ليطمئن العرب على مستقبلهم بعد الحرب العالمية الثانية، وفي الوقت نفسه كان عبارة عن مزايدة سياسية اقتضتها ظروف الحرب بين ألمانيا وبريطانيا، وقد أعلنت الحكومة الألمانية على لسان هتلر، أنه في حالة كسب المانيا الحرب، فإنها تضمن سلامة الدول العربية، وتؤكد وتؤيد استقلالها، وتعمل على إيجاد اتحاد في ما بينها، فقد أدرك العرب بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، أنّ الاستمرار بتكريس التجزئة، وفرض سياسة الأمر الواقع، سيجعل الشعوب العربية ترزح تحت الاحتلال الأجنبي، ويصبح الحصول على الاستقلال صعباً، لذلك بدأ التحرك والمشاورات للبحث عن صيغة مناسبة لتوحيد الجهود العربية، وقد تمّ الاتفاق على توجيه مصر الدعوة إلى العراق وشرق الأردن والسعودية وسورية ولبنان واليمن، وهي الدول التي كانت قد حصلت على استقلالها، ولو أنّ ذلك الاستقلال لم يكن كاملا، وكانت الدعوة بقصد عقد اجتماع لممثلي تلك الدول، لتبادل الرأي في موضوع الوحدة.

صادقت على هذا البروتوكول خمس دول عربية في 7 تشرين الأول عام 1944، ويعد هذا البروتوكول الأرضية التي بني عليها ميثاق إنشاء الجامعة، وفي 22 آذار عام 1945 تمّ التوقيع على الصيغة النهائية لنص الميثاق.

ولكن هل التزمت جامعة الدول العربية بقضايا العرب؟

بقيت القضية الفلسطينية حاضرة دوما على جدول أعمال معظم القمم العربية، منذ القمة العربية الأولى عام 1946 التي أكدت عروبة فلسطين، بوضعها «القلب في المجموعة العربية»، وأنّ مصيرها مرتبط بمصير دول الجامعة العربية كافةً، معتبرة أنّ الوقوف أمام خطر الصهيونية واجب على الدول العربية والشعوب الإسلامية جميعا، وظلت مؤتمرات القمة العربية تؤكد خلال العقود الفائتة مركزية هذه القضية بوصفها قضية العرب جميعا، معتبرة أن النضال من أجل استعادة الحقوق العربية في فلسطين مسؤولية قومية عامة، وعلى جميع العرب المشاركة فيها.

إلا أنه في حقيقة الأمر وبتنفيذ الأنظمة الرجعية العربية دورها في الأجندة الصهيوأميركية، لم تعد فلسطين قضية العرب المركزية، ومسؤولية قومية عامة، بل طغت عليها وخصوصاً في السنوات الأخيرة قضايا أخرى راحت تحتل موقع الأولوية، ولم يعد الخطر الصهيوني يمثل تهديداً للأمن القومي العربي بل تم حرف البوصلة نحو مزاعم (الخطر الإيراني)… وبدأت بوادر ذلك في قمة فاس العربية في المغرب عام 1982، بمبادرة الأمير فهد بن عبد العزيز التي تضمّنت اعترافاً ضمنياً بالكيان الصهيوني كدولة، ومن بعدها قمة بيروت عام 2002 التي تبنّت «مبادرة السلام العربية» التي طرحها الملك عبد الله بن عبد العزيز التي اعتبرت أنّ انسحاب «إسرائيل» الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، والتوصل إلى حلّ عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليها وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران عام 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية، هو شرط ومدخل اعتبار الصراع العربي الصهيوني منتهياً، ودخول الدول العربية في اتفاقية سلام بينها وبين الكيان الصهيوني، وإنشاء علاقات طبيعية معه في إطار هذا السلام الشامل.

وبالإمعان ببقية التفاصيل التي سنأتي على ذكرها لاحقاً عن كتاب شمعون بيريز «الشرق الأوسط الجديد» الذي صدر عام 1993، أو المؤتمرات الاقتصادية التي تلت ذلك في الدار البيضاء في المغرب عام 1994، وفي عمان 1995، وفي مصر 1996، إلى ورشة المنامة الاقتصادية، ومشروع نيوم، إلى محاولات تطويع الدراما ووسائل التواصل الاجتماعي وتفاصيل أخرى في تطبيع مشيخات الخليج مع الكيان الصهيوني بمجال الرياضة والسياحة والثقافة لتكون عوناً في غسل أدمغة الجماهير نحو تصفية القضية الفلسطينية، نجد أنها ليست إلا خطوات وتكتيكات مدروسة وممنهجة في إطار مشروع بيريز الذي دعا إلى قيام نظام إقليمي شرق أوسطي يقوم على أساس التعاون والتكامل بين العرب والكيان الصهيوني في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية، وفي ما يلي التفاصيل:

1

ـ اعتمد بيريز في مشروعه على تحليل واقعي مفاده سقوط مضمون نظريات العمق الاستراتيجي، والاستراتيجية التقليدية القائمة على «الوقت والفراغ والكم» مع التطور التكنولوجي وتطور الصواريخ الباليستية للانتقال بأن الاقتصاد هو العقيدة البديلة، وبناء على ذلك كتب بيريز في كتابه: «يمكن لنا أن نبدأ في نقطة البحر الأحمر، فقد تغيرت شطآن البحر الأحمر مع الزمن، وأصبحت مصر والسودان واريتريا تقع على أحد الجوانب فيما تقع (إسرائيل) والأردن والسعودية على الجانب الآخر، وهذه البلدان تجمعها مصلحة مشتركة، ويمكن القول أنه لم يعد هناك أسباب للنزاع، فاثيوبيا من بعد نظام منجستو واريتريا المستقلة حديثاً تريدان إقامة علاقات سليمة مع جاراتها بما في ذلك (إسرائيل)، في حين أن مصر وقعت بالفعل اتفاقية سلام مع (إسرائيل)، أما الأردن والسعودية واليمن فتريد تأمين حرية الملاحة والصيد وحقوق الطيران»، كما كشف في كتابه كيف سيبدأ التطبيع الكبير عندما قال» ويمكننا كخطوة أولى التركيز على القضايا الإنسانية مثل التعاون في عمليات الإنقاذ البحري والجوي وإقامة شبكة اتصالات للإنذار المبكر من المناورات البرية والبحرية، كما ويمكن الحفاظ على النظام الإقليمي من خلال المشاريع والأبحاث المشتركة، تطوير مصادر الغذاء من البحر، وكذلك السياحة، أما إقامة حلف استراتيجي فستكون خطوة ممكنة في مرحلة متقدمة»، وحدّد ملامح الشرق الاوسط الجديد بقوله» بالنسبة للشرق الأوسط فإنّ الانتقال من اقتصاد صراع إلى اقتصاد السلام سوف يعني حصر المصادر لتطوير بنية تحتية تلائم هذا العصر الجديد من السلام، وإنّ بناء الطرق وتمديد خطوط السكك الحديدية وتحديد المسارات الجوية وربط شركات النقل وتحديث وسائل الاتصالات، وتوفير النفط والماء في كل مكان، وانتاج البضائع والخدمات عن طريق الكمبيوتر، سوف يفتح حياة جديدة في الشرق الأوسط».

2

ـ إذا ما دققنا النظر في سطور كتاب بيريز سنجد أن ما ذكره وضع تصوّراً دقيقاً لما يدور في منطقتنا في وقتنا الحالي، بإعلان ولي العهد السعودي عن إقامته (مدينة نيوم) التي ستقع في الشمال الغربي للمملكة، وستضم اراضي مصرية وأراضي اردنية على مساحة 26 ألف كلم2، يخدم فقط مشروع شمعون بيريز وكل أحلامه الواردة في كتابه آنف الذكر، حيث ووفق ما تم إعلانه فإن مدينة نيوم ستعمل على مستقبل الطاقة والمياه ومستقبل التقنيات الجوية، ومستقبل العلوم التقنية، ومستقبل الترفيه، وهذه القطاعات ذكرها كلها بيريز في كتابه، ولاننسى أنه في عام 2015 فازت مجموعة شنغهاي للموانئ بمناقصة دولية لتطوير ميناء حيفا لينتهي العمل به في عام 2021، ليكون جاهزا لمد خطوط السكك الحديدية من الكويت والرياض، و جدير بالذكر أن 90٪ من مشروع السكك الحديدية موجود مسبقاً منذ أيام الدولة العثمانية، واستكماله لن يحتاج كثيرا من الجهود.

3

ـ إنّ عقد مؤتمرات القمم الاقتصادية التي ضمت وفوداً من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والآسيوية والدول العربية على مستوى رؤساء دول وحكومات باستثناء سورية ولبنان في الدار البيضاء عام 1994، وفي عمان 1995، وفي القاهرة 1996، وفي الدوحة 1997 تحت عنوان عريض «التعاون الإقليمي والتنمية الاقتصادية»، وكذلك ورشة المنامة في البحرين عام 2019 التي دعا إليها جاريد كوشنر كجزء من مبادرة ترامب للسلام في الشرق الأوسط والمعروفة باسم «صفقة القرن»، ليست إلا تكريسا لمشروع بيريز الذي قال في كتابه «يجب إجبار العرب على سلام مقابل المساهمة في تطوير القطاعات الاقتصادية والتكنولوجية كمحفزات لقبول (إسرائيل)، هدفها النهائي هو خلق أسرة إقليمية من الأمم ذات سوق مشتركة وهيئات مركزية مختارة على غرار الجماعة الأوروبية.

4

ـ خطوات التطبيع العلنية الأخيرة التي بدأت بالإمارات والبحرين إلى أنظمة أخرى تقف في الطابور ليست إلا تنفيذا لرؤية بيريز الصهيونية الممتدة عبر الزمن على مراحل، والتي ترى بالنتيجة عدم جدوى المفهوم العسكري لضمان أمن الكيان الصهيوني ويجب اعتماد طريق التكامل والاندماج في محيطها تحقيقا لأهدافها وبقائها كقوة عظمى تسيطر وتتسيّد أمنياً واقتصادياً.

5

ـ في إطار هذه الرؤية تندرج استدامة الصراع الداخلي في ليبيا بين قوى مدعومة من أطراف دولية وفقاً لضابط الإيقاع الأميركي، وحرب اليمن، واستمرار استنزاف سورية، ومزيداً من تعقيد الوضع الداخلي اللبناني بعد حادثتي تفجير وحريق مرفأ بيروت، وسد النهضة الإثيوبي، وقلاقل العديد من الدول العربية… لتهيئة البيئة اللازمة لإتمام مشروع بيريز بانصياع ملوك وامراء ورؤساء الأنظمة الرجعية للأوامر الأميركية التي يصدرها ترامب على الإعلام أولا فيهرولون منفذين.

6

ـ في المقلب الآخر وأمام حلف الحرب الأميركي (الإسرائيلي) الخليجي هناك حلف إقليمي نواته إيران وسورية وقوى المقاومة في العراق ولبنان واليمن وفلسطين المحتلة بات أكثر قوة وتماسكاً بإمكانيات تقنية، عسكرية، استخبارية وعقيدة وإرادة قتالية يهدد وجود الكيان الصهيوني الذي لا زال يقف على اجر ونص منذ قرابة شهرين، وعروش الأنظمة الرجعية التي أصبحت ضمن بنك أهداف حلف المقاومة إذا وقعت الواقعة وكانت الحرب الكبرى.

وأخيراً تتحدث الوقائع عن انهيار منظومة القطب الواحد، وبداية تبلور عالم جديد بتحالفات إقليمية ودولية سياسية اقتصادية عسكرية من نوع جديد لن يكون جيش واشنطن الجديد المتقدّم عثرة في إرساء روائزها.

من فلسطين الخبر اليقين

علينا أن نوثّق كلّ ما يتعلق بهويتنا وعروبتنا
بثينة شعبان

بثينة شعبان 

المصدر: الميادين نت

14 أيلول 00:01

يمكن اعتبار القرن الماضي تجربة خاضها العدوّ الصهيوني في فلسطين، واليوم وفي القرن الحادي والعشرين يعمل على نقل هذه التجربة للبلدان العربية كلّها أو بعضها حسبما تتوافر له الظروف

كان اجتماع الجامعة العربية بهدف اتخاذ موقف من تطبيع الإمارات مع العدو الصهيوني مثيراً للخزي والشفقة والاستغراب؛ ففي الوقت الذي اعتقد كل وفد أنه يعتزم أن يتخذ موقفاً من الورقة الفلسطينية سلباً أو إيجاباً لم يكن يدرك أنه في العمق إنما يتخذ موقفاً من نفسه ومن بلده الذي يمثله ومن مستقبل شعبه وأجياله.

وإذا كان الرافضون لإدانة التطبيع اعتقدوا أنهم انتصروا في هذا الاجتماع وأسقطوا من حساب الجامعة إدانة التطبيع فإنما كانوا هم الأخسرين لأن مستقبل شعوبهم على المحك ولأن المسؤوليات الملقاة على عاتقهم والتي لم يشعروا بها إلى حدّ الآن تحتّم عليهم التفكير بعمق ورويّة حول ما هم فاعلون في مستقبل اختلف جذرياً عن الماضي الذي عاشوه، وفي تسابق أحداث وضغوط دولية معادية تحتاج منهم إلى جهود مضاعفة في الفكر والعقل والسياسة والحكمة كي يضمنوا خلاصهم هم وليس خلاص فلسطين وكي يضمنوا استمرارهم هم وليس استمرار فلسطين.

علّ ما لم يخطر ببال هؤلاء هو أن فلسطين كانت حقل تجارب أعدائهم منذ “مؤتمر بازل” عام 1893 حيث وضع الصهاينة رؤية شاملة للقرن المقبل ولِما يريدون إنجازه وهو تأسيس دولة على شاكلة الولايات المتحدة الأميركية تقوم بإبادة السكان الأصليين واستجلاب المهاجرين للأرض الغنية بالموارد الطبيعية وها هم في بداية القرن الحادي والعشرين يشعرون أنهم حققوا خططهم التي وضعوها وفق السياسات التي رسموها وأصبح بإمكانهم أن ينتقلوا إلى مرحلة جديدة هدفها ليس “صفقة القرن” وليس ابتلاع الضفة والقطاع فقط وليس إلغاء “حلّ الدولتين” مرة وإلى الأبد وإنما هدفها هو أسرلة المنطقة برمتها ونشر الثقافة الصهيونية على أنقاض الثقافة العربيّة ومن ثمّ تحويل العرب إلى هنود حمر المنطقة والاستيلاء على ثرواتهم وتاريخهم وحضارتهم.

وبعد ذلك نشر ما يعملون عليه منذ عقود من أبحاث وآثار مسروقة ليقنعوا العالم أنهم هم السكان الأصليون لهذه المنطقة برمتها وأنه تم تهجيرهم والاستيلاء على ممتلكاتهم من دون أي وجه حق، ومن بعدها يبدؤون بمطالبة كلّ الدول العربية بالتعويض عن معاناتهم التي تسببوا بها ويصبح الموضوع الأهم في المنطقة هو المظلومية التي تعرّضوا لها والتعويضات المستحقة لهم ولكن ليس من ألمانيا هذه المرة بل من الدول النفطية المهرولة للتطبيع معهم والاستسلام لقوانينهم وخططهم المرسومة بعناية فائقة.

وما تأكيد الإمارات على كلّ المطاعم أن تستعدّ “لتقديم خيار أكل الكوشر” وأن تقوم بتوفير مستلزماته إلا أول الغيث بهدف إحداث التغيير الثقافي في حياة الناس هناك والذي لا يبغي التواجد مع الآخر وإنما يبغي أن يحلّ محله ويثبت تفوّقه عليه وينفي وجوده لصالح المستقدَم من الأكل والفكر والثقافة.

 قد يشعر القارئ لهذه السطور أنها ضرب من الخيال وهنا أودّ أن أذكّره بالفرق بين من يخطط ليوم أو يومين أو لا يخطط على الإطلاق بل تتسم أعماله بردود الأفعال، وبين من يخطط لمئة عام؛ ففي “مؤتمر بازل” عام 1893 قرّر المؤتمر القومي اليهودي أن الحركة اليهودية التي لم تمتلك حينها مصادر بشرية كثيرة عليها أن تركّز على موضوعين أساسيين يجعلان منها قوة ضاربة في العالم وهما موضوع المال والإعلام، كما كان التوجّه هو العلاقات المتميزة مع الولايات المتحدة والانطلاق منها لنشر نفوذها في بقية دول العالم.

اليوم ورغم ضغوط الولايات المتحدة على الكيان لقطع علاقاته مع الصين نلاحظ أن الكيان يعزّز كل أنواع علاقاته مع الصين كما أنه يتغلغل بشكل ممنهج ومدروس في أفريقيا، وما اتفاقات الاستسلام التي عمل ويعمل جاهداً على توقيعها مع أنظمة عربية إلا مقدمة لتغيير ثقافي وبنيوي وجوهري في هذه البلدان لصالح رؤاه وخططه المستقبلية بصهيَنة المنطقة.

ومن هذا المنظور بالذات فهو يضخّم قدرات كيانه التقنية والتكنولوجية والعسكرية والزراعية ويبثّ الدعايات على أنه قادر على تحويل الصحراء إلى جنان خضراء، وأن من يتّسق بالقول والعمل معه سوف يعبر عتبة مستقبل يحلم به الجميع، ولكن ما لا يتوقف عنده الآخرون هو أنه يعمل على توظيف ثروات وقدرات ومؤهلات هذه البلدان ذاتها التي يفرض هيمنته عليها كي يزيد من شأنه وقوته وقدرته على بسط نفوذه أكثر وأكثر وإيهام العالم أن كلّ ما يتم تحقيقه يعود إلى رؤاه وتدبيره .

من هنا فإن الضرورة تقتضي اليوم التمسّك بما لدينا من مقوّمات الهوية الحضارية والثقافية بغضّ النظر أيضاً عن خيار حكام البلدان العربية الخانعين للضغوط الأميركية المعادية للوجود العربي وبغضّ النظر عن جامعة عربية لم تسجّل للعروبة أي إنجاز يذكر في تاريخها لأن الثقافة والهوية هما اللذان يحققان الوجود التاريخي والأبدي للشعوب والدول.

ولنعلم جميعاً أن المعركة تبدأ اليوم؛ معركة الوجود أو عدمه مع هذا الكيان الغاصب، ولنتعلم من الدروس التي عشناها أو عايشناها في فلسطين؛ فاليوم تنشط العناصر الصهيونية في البلدان الأوروبية والغربية لتشتري من الفلسطينيين ثبوتيات ملكية الأرض في فلسطين حتى وإن كانت أوراقاً قديمة تعود إلى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي كي ينسجوا قصصهم بأنهم اشتروا الأرض والبيوت ولم يغتصبوا ولم يهجّروا وهذه إحدى الخطوات التي رسموها في محاولاتهم لإثبات حقهم بأرض فلسطين.

ولا نعلم اليوم كم من الوثائق والآثار نهبوا من سوريا والعراق وليبيا وتونس والمغرب ومصر والأردن، ولا نعلم ماذا تنسج مراكز الأبحاث الصهيونية العاكفة على كتابة تاريخ جديد للمنطقة قد يصفع أحفادنا على وجوههم بعد عقود مقبلة. لدرء كلّ هذا علينا أن نوثّق كلّ ما يتعلق بهويتنا وعروبتنا؛ من مأكلنا إلى ملبسنا إلى موسيقانا إلى أغانينا إلى تراثنا إلى قصصنا ورواياتنا، وعلينا أن نتمسك بثقافة عربية أصيلة لا يجد الاستسلام إليها طريقاً.

مهما فعلت الحكومات الفاشلة وطبّعت واحتفلت؛ فهي لا تستطيع أن تفعل شيئاً سوى الاستسلام للعدو إذا ما أمسكت الشعوب بناصية هويتها وتمسكت بها وبجذورها وأورثتها لأجيالها القادمة موثّقة شاهدة على أحقية العرب في هذه الأرض وفي هذا التاريخ.

يمكن اعتبار القرن الماضي تجربة خاضها العدوّ الصهيوني في فلسطين، واليوم وفي القرن الحادي والعشرين يعمل على نقل هذه التجربة للبلدان العربية كلّها أو بعضها حسبما تتوافر له الظروف؛ فالمسألة اليوم ليست الانتصار لفلسطين فقط ولكنها الانتصار للذات من البلد والشعب ومستقبل هذا الشعب الذي يدكّ العدو الصهيوني أول الأسافين في مدماك مستقبله سواء أدرك بعض الحكام العرب المنهزمين ذلك أم لم يدركوا؛ فلا أحد يخطب ودّهم أو يبغي صداقتهم أو حتى يكنّ الاحترام لهم ولكن الهدف هو نهب ثرواتهم والاستيلاء على أرضهم ومواقعهم الجغرافية وتحويلهم إلى مأمورين بإمرة الصهيوني، ومصيرهم سيكون كمصير من طبّع مع الصهاينة من الحكام العرب قبلهم؛ فسيعاملهم الصهاينة بإذلال باعتبارهم عرباً مهزومين مستسلمين؛ فتعامُل إسرائيل مع المطبعين قبل التطبيع ليس كمثله بعد التطبيع.

فمن يجاهد اليوم فإنما يجاهد لنفسه، ومن يرتمي في أحضان الصهاينة ويطبّع حتى على الهاتف فسيعلم الظالمون أي منقلب سينقلبون. حين يعتبر العرب أنّ الانتصار لفلسطين هو انتصار ضروري للذات وللهوية، وأنّه لا فرق لدى هذا العدوّ بين أبناء العرب في بلدانهم المختلفة حينذاك فقط نكون قد بدأنا بخدمة فلسطين وخدمة أنفسنا وبلداننا ومستقبل شعوبنا  

Normalization between some Arab governments and ‘Israel’: Facts and figures

By Khalid Qaddoumi

September 14, 2020 – 16:3

The term itself says that something is not “normal”. It needs to be normalized, or something that was a taboo is converted into permissible. This is the situation of the relations between Arabs and “Israel” since the Palestinians’ catastrophe (Nakba) in 1948 when the “Israeli” occupation started. Hence, no doubt this topic is controversial and paradoxical.

A few ideas on the subject is given below:

(1) Where has the normalization process reached after 42 years of the first attempt at Camp David 1978?

In 1978 the Egyptian government forged its official diplomatic relations with “Israel” brokered by the United States government. On the 20th of January 2000, The Economist published an article titled “Israelis whom Egyptians love to hate.” The article endorsed the negative “Israeli” character portrayed by the cinema producers in Egypt. “Their women are sluttish schemers. Their men scowling thugs, prone to blood-spilling and to strange guttural barking,” the Economist said. Irrespective of decades of relations, the Egyptians still have their “unwelcoming” attitude to the newly imposed and alien “friend.”

In 2016 another study was published where Dr. Abdulaleem, the senior advisor to the Center of Pyramids for political and strategic studies, said, “Egyptians are least interested in any sort of normalization with “Israel”. The paper mentioned that such a relationship is only at the security apparatus level and few desks at the Egyptian Foreign Ministry. It is a “cold peace,” it wrote.

Alzaytouna’s study center conducted an opinion poll in 2019 about the popularity of the relations with “Israel” among some Muslim countries. The poll concluded that only 3% of Egyptians, 4% of Pakistanis, 6% of Turkish, and 15% of Indonesians may welcome some sort of relations with “Israel”. Many conditioned it after a just solution for the Palestinians.

The study stated that such a process has nothing to do with any fair demands of the Arab nations nor brought any benefit for peace attempts or any economic interests for the nations that the politicians tried to market their causes.

After Israel protested over a contract to sell American F35 jets to the Emirates, the former chief of the “Israeli” army Gadi Eizenkot told “Israel Hayom”: “in the Middle East (West Asia) your new friends may turn to be your enemy. Hence, the “Israeli” surpassing quality power (over the Arabs) is highly essential.”

An obvious “Israeli” skeptical mentality and policy towards Arabs prevents any type of so-called normalization.

(2) Money talks, or something else?

If we agree to the mentioned pragmatic notion, one may expect some economic boost even at the bilateral level between the Emirates and “Israel.” On the 8th of September 2020, the Minister of “Intelligence” of “Israel”, Eli Cohen, said that “In three to five years the balance of trade between the Emirates and us may reach four billion dollars.”

 First, why should a minister of “Intelligence” announce such economic news?

 Second, let us compare this balance of trade with the balance of trade between the Emirates and a neighboring country like Iran. In that case, the figure may exceed 13.5 billion dollars. Here one may say that something else other than “Money talks.”

 Many analysts refer to such a process as an intense and vital need for the current leaders in “Israel” and the U.S. to get re-elected.

 Netanyahu is facing corruption trials, and many riots and rallies are being held against him that may qualify the situation for a fourth election. On the other hand, Trump faces a series of fiascoes at different levels; his government’s disastrous approach to the COVID- 19 pandemic that infected millions, the racial discrimination, and the people in the streets protesting the police behavior against the civilians.

Bibi and Trump initiated such a process to safeguard their own endangered political future. In conclusion, one cannot bet on the viability of such a deal.

Other analysts see this deal to jeopardize the security and stability of the region.
Some “Israeli” commentators have accused Netanyahu of forging new relations with “countries that have no geopolitical importance like Bahrain and the Emirates but at the same time are neighbors to Iran,” which may lead to more escalation and expected violence in the region.

(3) Finally, what such normalization can benefit the Palestinians as the victims who are supposed to wait for the fruits of peace out of this deal? On the contrary, all the Palestinians, irrespective of their political affiliations, have refused and denounced this deal.

Even those who tried to reach a peace with Israel based on the 1993 Oslo accords, unequivocally rejected the deal to the extent that Palestinian President Mahmoud Abbas and his Fatah party describing the process as “betrayal.” 

Other Palestinian factions, including Hamas and Islamic Jihad, who gathered lately in Beirut, announced their utmost discontent against the deal and consider it as a “reward for the “Israeli” criminals on their crimes.” 

The secretaries General of all Palestinian parties who convened in Beirut protested against the deal and called upon the Arab League to denounce it. 

In conclusion, the so-called “just solution” to the Palestinian issue cannot be achieved through such shortcuts of normalizations between Arabs and “Israel”. The Palestinians are the only side to decide their own destiny and no one else.
 

RELATED NEWS

Hamas Official To Al-Ahed: Unity A Slap in the Face of Normalization That Stabbed Palestinian Cause’s Back

Hamas Official To Al-Ahed: Unity A Slap in the Face of Normalization That Stabbed Palestinian Cause’s Back

By Mahdi Qashmar

Day by day, the Arab League proves that it seeks issues that have nothing to do with Arabs’ concerns and anxieties. Its stance concerning normalization was perhaps the most notable proof in this context. Some of its members became Arabs just when it comes to the identity as the Palestinian cause is now absent from their projects. It rather seems that the top priority for some member states is to target the Palestinian cause, perhaps they please the Zionists and the Americans at a time when the plot had become greater than anyone can imagine.  

In a conversation with “Al-Ahed News”, representative of Palestinian resistance movement “Hamas” in Lebanon, Ali Baraka, regretted the Arab League’s decision, which rejected the Palestinian draft resolution that condemned the UAE-‘Israel’ normalization deal.

Baraka considered that it was a stab in the back of the Palestinian cause and people, noting that this decision encourages the Zionist enemy to continue its criminality and aggressive actions, whether by continuing the siege on the Gaza Strip, the West Bank annexation plan, or ignoring the Palestinian people’s rights.    

Baraka called on all Arab states to back the Palestinian position that refused the “Deal of the Century”, the annexation plan, and the normalization with the Zionist enemy.

He also noted that the most important move that “Hamas” and the Palestinian factions could make was unifying all Palestinian parties, promoting national unity, and building a common strategy to face the “Deal of the Century”, the annexation plan and the normalization schemes. He added that “it was the reason for which “Hamas” had participated, at the leadership level, in the conference for Secretaries-General of all Palestinian factions in Beirut, through which an agreement had been reached to establish three Palestinian committees to continue the joint action in order to establish a unified national leadership to end division and achieve national reconciliation.”

The “Hamas” official stressed that resistance movement is ready to cooperate with all Palestinian factions in order to strengthen the home front and protect the Palestinian cause from Zionist-American schemes to slap the face of all conspiracies targeting this central cause.

مملكة البحرين السعودية الصهيونية – نضال حمد

 الصفصاف

الخيانات الرسمية العربية ليست أمراً مفاجئاً ولا هي سياسة جديدة، فقد خان الرسميون العرب وبالذات السعوديون شعب فلسطين والأمة العربية على مر سنوات القرنين الفائت والحالي. ولم يكن الرئيس المصري المقتول عقابا على خيانته، أنور السادات سوى البادئ في مسلسل الخيانات الرسمية العلانية. فما كان يجري بالسر من علاقات واتصالات مع الصهاينة عرفناه في أيلول الأسود 1970 وفي حرب لبنان الأهلية 1975-1990. ومن ثم تأكدنا منه في سنوات الربيع العربي السوداء. لأنه لم يعد مقتصراً على الحكومات والحكام.

فيما بعد خيانة السادات واستمرار نهجه الخياني، الاستسلامي مع حسني مبارك والآن مع السيسي حيث أصبحت مصر بلا مكانة وبلا هيبة وتابعة لحكام الخليج. استطاعت أموال السعودية وضغوطات نظام كمب ديفيد المصري جر القيادة الرخوة لمنظمة التحرير الفلسطينية الى مستنقع الخيانة، فكانت اتفاقية اوسلو أم وأهم الخيانات كلها. ولدت من رحمها السلطة الفلسطينية التي مهدت للتطبيع وللاستسلام واعتبرته خطوة على طريق تحقيق السلام. بعد أصحاب القضية جاء دور الأردن والامارات وصولا الى البحرين. والبقية مثل السعودية وعُمان وقطر ودول عربية أخرى تنتظر قرار وإذن ترامب ونتنياهو لاعلان اتفاقيات مشابهة. حتى الأصوات التي تنادي بالحياد في لبنان هي أصوات من نفس هذه البيئة العربية المسمومة. وإن أتتها الفرصة لأعادت فوراً احياء اتفاقية العار 17 أيار 1983 بين شارون والجميل برعاية أمريكية، التي أسقطتها المقاومة المشتركة اللبنانية الفلسطينية السورية. هذه الأطراف اللبنانية ستحيي بعد غد ذكرى اغتيال الخائن المجرم بشير الجميل كشهيد للبنان وانعزاليته.

أعلم بأن غالبية الناس في بلادنا العربية المحتلة أو المستباحة لم تعد تكترث بالخيانات العربية الرسمية سواء جاءت من الحكام أو من بعض المحكومين، فالحاكم راكب ومركوب والمركوبين يُقادون من راكبهم أو من راكبيهم. وهكذا هو حال البلاد العربية في زمن وباء الاستسلام والخيانة.

البحرين ليست دولة مستقلة بل دولة محتلة تحتلها السعودية ومرتزقتها في قوات درع الجزيرة التي تقوم بقمع ثورة الشعب البحريني ضد نظامه العميل ومن أجل المساواة والعدالة بين جميع مكونات الشعب البحريني. وهو شعب مثقف وعزيز ناضل أبناؤه في سبيل وطن عربي حر وسعيد. وتبنوا القضية الفلسطينية وانخرط بعضهم في الثورة الفلسطينية منذ البدايات. أما حاكم البحرين سليل عائلة حكمت وتحكم البلد بالقوة، لم ترق له الامارة فنام ليلاً لينهض صباحاً ملكاً.. يبقى صغيرا مهما كَبَرَ بحجمه ومهما تطاوس.. الأمير أصبح ملكاً وامارة البحرين مملكة لكن بلا مكونات وبلا سيادة وبلا رعية.

الجامعة العربية المتصهينة والتي ماعادت تضم في عضويتها دولاً بل محميات صهيونية أمريكية ما يمنعها من اقامة علاقات رسمية واتفاقية سلام استسلامي جماعية هو فقط حاجة ترامب ونتنياهو لاستخدام محمياتها في العمليات التجميلية والاعلامية في الحملات الانتخابية.

أما الفلسطيني فما لم يبدأ فوراً بعملية تنظيف (عمارة العربان) من خلال تنظيف شقته الفلسطينية، فإن العمارة كلها آيلة حتماً للانهيار والدمار.

فيا أصحاب الدولة المسخ والسلطة الوهم في فلسطين المحتلة؟

ويا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية؟

ويا فصائل المقاومة الفلسطينية؟

ويا أيها الفلسطينون والأمناء العامون ألا ترون أنه حتى مشيخات صغيرة لم تعد تقبضكم وتحسب حسابكم وتهاب ردة فعلكم؟..

من يحني ظهره يركبه الراكبون والمركوبين. لقد وصلنا الى زمن أصبحت فيه محميات نفطية خليجية ترغب في جعلنا كبش فداء لدوام حكمها. فلا تسمحوا لغلمان عائلات الحكم في الخليج ركوب قضيتكم. لا تسمحوا للمركوبين أن يركبوا فلسطينكم… فإن صمتم ولم تفعلوا شيئا فأنتم لستم بأفضل منهم.

البحرين بعد الامارات تقيم علاقات رسمية وعلانية مع الكيان الصهيوني. والبقية الخليجية تتبع، قطر وعُمان والسعودية.. هل هناك عنصر مفاجئة؟ طبعا لا… لأننا كنا نتوقع ذلك بعد ارتكاب الامارات لجريمتها. فالدماء العربية التي سالت في سبيل القضية الفلسطينية صارت بأعين الأنظمة والحكومات المستسلمة والمطبعة الرجعية والمتصهينة العربية ماءا .. يا عرب، ويا بشر ويا ناس ويا فلسطينية صارت ماءا .. فمتى نصير ثوارا ومناضلين ونعلنها حربا شعواء على كل المستسلمين وعلى كل من يستهين بنا ويستبيح دمنا ووطننا وقضيتنا وحقوقنا؟

متى نوقف الزاحفين نحو الاستسلام والخيانة والخداع والنفاق واللعب بقضيتنا ومصيرنا ودمنا عند حدهم.؟ .. متى نقول لهم كفى؟ .. فلتذهبوا الى الجحيم أنتم والاحتلال والاستعمار وأموالكم وإعلامكم وأعلامكم.

واجب الشعوب العربية وضع حد للخونة. وواجبها أيضا العمل بالحكمة العربية وهي “الكيّ بالنار” في حال فشلت المحاولات الأخرى.

أما شعب فلسطين الذبيح والمغدور عربياً فان لم يقم بارسال عصابة المستسلمين الفلسطينيين  الى جهنم أو بإعادتها الى مكانها الطبيعي سوف لن ينفعه الندم.

رموز الهزيمة والاستسلام والخيانة في فلسطين فليخرسوا..

لأنهم لسان هزيمة وخيانة كانوا ولازالوا جسرا للتطبيع والاستسلام والهزيمة والتنسيق مع الصهاينة.

يعرف هؤلاء المستسلمون أن هذه الجامعة العربية لولا حاجة نتنياهو وترامب لاستخدامها فرادى في حملات التطببع والاستسلام لكانت وقعت كلها مجتمعة على اتفاقية مع الكيان الصهيوني. لأنها في حقيقة الأمر لم تعد دولاً، كانت كذلك في زمن القائد الخالد، الراحل العظيم جمال عبد الناصر. أما الآن فهي مجرد محميات لخونة ولعملاء من الملك الى الجنرال ومن الأمير الى الشيخ والسلطان.. ومن شبه الرئيس الى الرؤساء الغلمان.

كل الخيانات الخليجية تمت أو تتم بحجة مواجهة خطر ايران (الشيعية) وتهديدها الوجودي كما يزعمون لأنظمة الحكم الخليجية. يدمرون اليمن ويقتلون شعبه بهذه الحجة الكاذبة والمخادعة. يستقبلون القادة الصهاينة في مسقط وأبو ظبي واليمامة والدوحة بهذه الحجة.. ورغم ذلك يحاصرون قطر التي تنافسهم على العلاقات مع الصهاينة والأمريكان وعلى تقديم الخدمات، مع أنها أولهم استسلاما واقامة علاقات خليجية علانية مع الصهاينة وتخريبا في الجسم الفلسطيني. حتى المقاوم منه مثل حركة حماس. استطاعت شراء واقتناء بعض المثقفين والاعلاميين الفلسطينيين والعرب، الذين رشتهم فعملوا ويعملون في جزيرتها وفي خدمتها. فيما هي تعمل في خدمة أسيادها. قطر حليف حركة الاخوان وحليف اردوغان وحليف للأمريكان. هي أكبر قاعدة أمريكية في شرقنا العربي بعد قاعدة أمريكا في دولة الخلافة الاردوغانية التركية. أنسيتم أن كل الاعتداءات على العراق وليبيا وسوريا كانت ولازالت تنطلق من هناك؟…

أردوغان أكبر كذبة سيكتشفها الاخوان وبعض الفلسطينيين والعربان وكذلك المشايخ والعلمانيين من اخوان الاخوان. فكما اكتشف بعض الفلسطينيين الرخوين أن السعودية وشقيقاتها كانوا خدعة وكذبة انطلت عليهم منذ زمن الثورة الفلسطينية في بيروت. وأن أموالهم كانت سموماً تسمم جسد الثورة الفلسطينية وتهلكه ببطء. سوف يكتشفون الآن أن أصحاب الشعارات والصوت العالي ليسوا أكثر من شعاراتيين وبالونات اختبارية ستحرقها الارادة الفلسطينية والأصالة الشعبية العربية. فالأمة العربية واحدة أرضاً وعادات وتقاليد ولغة… أمة واحدة بالرغم من تمزيقها وتقسيمها الى دول وطوائف. أما فلسطين فستبقى قلب هذه الأمة النابض وعنوان صراعها مع كل الأعداء.

نضال حمد في 12-09-2020

التمدّد «الإسرائيلي» جنوباً بعد الفشل الشماليّ

ناصر قنديل

من التسطيح ربط التطبيع الخليجي “الإسرائيلي” بتوقيته، المستثمر في الانتخابات الرئاسية الأميركية أو بمساعدته لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مواجهة أزماته الداخلية، فالحاجات التكتيكية تحكمت بالتوقيت، لكن المشروع استراتيجي وأبعد بكثير من مجرد لعبة سياسية أو انتخابية، ولكن من الضعف التحليلي الاعتقاد أن هذا التطبيع هو تعبير عن قدرة صعود تنافسي تاريخي أو جغرافي أو استراتيجي لكيان الاحتلال، فهو يشبه سياسة بناء جدار الفصل العنصري حول الضفة الغربية والقدس إيذاناً بفشل مشروع الكسر والعصر، أي الإخضاع بالقوة أو الاحتواء بمشاريع التفاوض، وكيان الاحتلال العاجز عن خوض حرب الشمال التي كانت العمود الفقري لاستراتيجيّته للقرن الحادي والعشرين، والعاجز عن تسوية تُنهي القضيّة الفلسطينيّة برضا ومشاركة أصحاب القضية، وقد كانت العمود الفقري لاستراتيجيته في القرن العشرين، يدخل برعاية أميركيّة مباشرة المشروع الثالث البديل.

المشروع الجديد، يقتضي تبديل وجهة الدورين الأميركي والعربي في صراع البقاء الذي يخوضه كيان الاحتلال، بعد قرابة قرن على انطلاقه واعتقاد القيمين عليه ورعاته قبل ثلاثة عقود أنه يستعد لمرحلة “إسرائيل العظمى” بديلاً من “إسرائيل الكبرى”، أي الهيمنة الاقتصادية والأمنية بدلاً من السيطرة العسكرية والتوسع الجغرافي، لكن صعود مشروع المقاومة وإنجازاته، ونتائج دخول اللاعب الإيراني على معادلات الصراع، أحدثا ثقباً أسود في معادلات الخطة الأميركية الإسرائيلية، بحيث باتت التسوية والحرب مستحيلاً ينتج مستحيلاً، فسقط مبرر دور الراعي التفاوضي الذي كان يتولاه الأميركي لجذب الجزء الأكبر من الشارع العربي خارج خيار المواجهة، ويسقط مبرر بقاء عرب أميركا تحت سقف تسوية يقبلها الفلسطينيون لتجميد انضمامهم إلى خيار المقاومة، لأن كيان الاحتلال بات عاجزاً عن البقاء من دون حماية أميركية لصيقة، تترجمها صفقة القرن التي يعرف أصحابها أنها لن تجد شريكاً فلسطينياً لتكون صفقة قابلة للحياة، لكنها تقدّم الإطار القانونيّ لحماية أميركية لعمليات الضم والتهويد الضرورية لأمن الكيان، وكيان الاحتلال بات عاجزاً عن العيش من دون موارد يجب أن توفرها دورة اقتصادية يكون هو محورها وترتبط بالإمساك بمقدرات الخليج.

يطوي كيان الاحتلال ومن خلفه السياسات الأميركية رهانات السيطرة على الشمال العربي الذي تمثله سورية ومعها لبنان، وصولاً لتأثيراتهما على العراق والأردن والأراضي المحتلة عام 67 من فلسطين التاريخيّة، فيدخل سياساته نحوها في مرحلة إدارة من نوع جديد، مقابل تفرّغ الكيان لتجميد جبهات الشمال وتحصينها، ولو اقتضى الأمر تعزيز الحضور الدولي على الحدود والإقرار بترسيم يناقض تطلعاته التوسعيّة التاريخيّة، وإدارة التخريب الأمني والاقتصادي والاجتماعي في كيانات الشمال من دون بلوغ الاستفزاز حد إشعال الحرب، فتكون الحرب الاستخبارية السرية هي البديل، ويتوجه الكيان نحو الجنوب وجنوب الجنوب، لتظهير العلاقات القائمة أصلاً وشرعنتها، سعياً لحلف اقتصادي أمني يتيح الوصول إلى مياه الخليج كنقاط متقدّمة بوجه إيران، ويُمسك بثروات النفط ويحقق التمدد التجاري كوسيط بين ضفاف المتوسط ومال الخليج وأسواقه.

تتولى واشنطن رعاية منطقة وسيطة بين كيان الاحتلال والخليج، تضم مصر والأردن ويسعون لضم العراق إليها، تحت عنوان الشام الجديد، بعناوين أمنية اقتصادية، بهدف عزل تأثيرات مصادر القوة التي تمثلها سورية ولبنان عن الجبهة الجنوبية، بينما توضع الخطط لتخريب الأمن والاقتصاد وتفتيت الداخل الاجتماعي في كل من سورية ولبنان، لتحقيق فوارق زمنية كبيرة في مستويات الأدوار التي تلعبها بالمقارنة مع الاقتصادات الناتجة عن الحلف الخليجي الإسرائيلي، والتي يجب أن ترث أدواراً تاريخية لكل من سورية ولبنان، وسخافة بعض اللبنانيين وأحقادهم وعقدهم لا تجعلهم ينتبهون أو يعترفون، بأن مرفأ حيفا يستعد لوراثة مرفأ بيروت، وأن هذه الوراثة مستحيلة من دون تدمير مرفأ بيروت، وأن الحروب الاستخبارية تشترط عدم ترك الأدلة، وأن الإنهاك المالي الذي أصاب لبنان ونظامه المصرفي بتشجيع ورعاية من المؤسسات المالية الدولية والغربية، كانت خطة منهجيّة ستتوج لاحقاً بتصدر المصارف الإسرائيليّة لنظام خدمات جديد يُراد له أن يدير أموال النفط والغاز في مصر والأردن والخليج، والتجارة نحو الخليج ومعه العراق إذا أمكن.

دائماً كان إضعاف سورية وإنهاك لبنان شرطين للتمدد الإسرائيلي، ولمن تخونه الذاكرة، نمت دبي والمنامة، كمنظومة خدمات ومصارف وأسواق ومرافئ على أنقاض دور بيروت التي شغلتها الحروب ودمّرتها في السبعينيات والثمانينيات، وما كانت تلك إلا أدواراً بالوكالة كحضانات تستضيف الشركات العالمية الكبرى، آن الأوان ليستردها الأصيل “الإسرائيلي” اليوم لحيفا وتل أبيب، لكن المشكلة تبقى أن حيفا وتل ابيب مطوقتان بصواريخ المقاومة من الشمال في حدود لبنان، والجنوب في حدود غزة، وهذا هو التحدي الذي يسمّيه الاستراتيجيون الإسرائيليون برعب الشمال والجنوب معاً. وهو رعب يتجدّد ويتوسع ويتوحّد، ويتجذّر مع مسارات التطبيع القديمة الجديدة، وبالتوازي رعب شمال وجنوب لممالك وإمارات التطبيع يمثله اليمن حيث الصواريخ والطائرات المسيّرة وفقاً لنموذج أرامكو تهدد أمن مدن الزجاج التي يسعى الإسرائيلي إلى التسيّد عليها.

سقوط الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي معاً بتخليهما عن القضية التي بررت نشوءهما، وهي قضية فلسطين والقدس، لا يعني سقوط التكامل بين جبهات لبنان وغزة واليمن، وعند الحاجة سورية وعند الوقت المناسب العراق، وعند الكلمة الفاصلة إيران.

البحرين والخليج وصفيح ساخن

ليس في البحرين مجرد ديكور تم إنتاجه غبّ الطلب للتشويش على قرار التطبيع الذي قرر النظام الملكي الحاكم بمشيئة أميركية سعودية اللحاق بركبه بعدما دشنته الإمارات، ففي البحرين ثورة حقيقيّة متجذرة وأصيلة عمرها عقود من المعارضة السياسية النشطة المتعددة المنابع الفكرية والسياسية.

النخب البحرينية عريقة في تمسكها بالقضايا القومية والوطنية كعراقة دفاعها عن الديمقراطية، وثورتها كما حركتها السياسية لها في التاريخ جذوراً تمتد إلى خمسينيات القرن الماضي، توّجت خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 56 بإضراب عمال مرفأ المنامة وامتناعهم عن ملء الوقود للسفن البريطانية والفرنسية، والانتفاضات المتلاحقة طلباً للديمقراطية وتعزيز دور البرلمان كمصدر لانبثاق الحكومات تلاقي في الستينيات مشاركة شعب البحرين في دعم ثورة ظفار بوجه الاحتلال البريطاني، وتشكل جبهات راديكالية للكفاح المسلح.

التطبيع الذي يسلكه حكام الخليج والذي يتم برعاية سعودية أميركية يعيد الخليج إلى مناخات الستينيات خلافاً لما يعتقده الكثيرون من خمود وخنوع، فانضمام عمان لمسيرة التطبيع سيفجّر استقرار السلطنة، والثورة الشعبيّة الأشد صدقاً بين ثورات الربيع العربي، والتي تضم كل مكونات الشعب في البحرين قد لا تبقى سلميّة لزمن مفتوح في ضوء خيارات بحجم التطبيع والخيانة والتآمر على القضية الفلسطينية.

على حكام الخليج المهرولين نحو تنفيذ الأوامر الأميركية السعودية تذكر أنهم لن ينعموا طويلاً بالسلام مع جارتهم القوية إيران وقد جلبوا لها الإسرائيليين إلى الجيرة، وأن البلد الأكبر عدداً في السكان والذي تتحدر منه كل قبائل الخليج وسكانه الأصليين اسمه اليمن، وهو بلد يملك شعباً همته لا تلين وقدرته لا يُستهان بها، وصواريخه ومسيراته تطال كل مساحات الخليج ومدن الزجاج فيه.

هذه هي لعبة الرقص على الصفيح الساخن

فيدوات متعلقة

مقالات متعلقة

“الإماراتية لمقاومة التطبيع” ترفض افتتاح سفارة “إسرائيلية”

الميادين نت

المصدر: وكالات 7 أيلول 14:45

“الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع” تعلن رفضها لافتتاح سفارة لتل أبيب في أبو ظبي، وتعتبر أن جامعة الدول العربية فقدت مصداقيتها منذ زمن.

دعت “الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع” إلى المشاركة في ندوة إلكترونية هي الأولى لها، بعنوان “المقاومة الشعبية الخليجية للتطبيع مع العدو الصهيوني”.

وتبث الندوة عند الساعة الثامنة من مساء اليوم الإثنين يتوقيت مكة المكرمة، عبر حسابات الرابطة على مواقع التواصل.

ويأتي ذلك عقب إعلان الرابطة رفضها افتتاح سفارة لتل أبيب في أبو ظبي، مضيفة في بيان نشرته على على “تويتر” إنها “تعرب عن أسفها الشديد إزاء إعلان السلطات الإماراتية بدء العمل على فتح سفارة إسرائيلية في قلب الإمارات خلال الأشهر القليلة المقبلة”، مضيفة أن “هذه الخطوة تمثل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني الذي يعاني من انتهاكات لا تتوقف على يد الجيش الإسرائيلي في الآونة الأخيرة”.

ودشنت الرابطة المذكورة في 22 آب/أغسطس الماضي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توصل أبو ظبي وتل أبيب إلى اتفاق “سلام تاريخي”.

وفي هذا السياق، استنكرت “الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع” قرار جامعة الدول العربية رفضها عقد اجتماع طارىء لمناقشة التطبيع، معتبرة أن الجامعة، “فقدت مصداقيتها منذ زمن بعد تجاهلها الحديث عن آلام الشعوب العربية ومشكلاتهم الراهنة”.

ونقل بيان الرابطة عن مصادر صحافية (لم يسمها) أن “الإمارات وإسرائيل تبحثان في الوقت الراهن فتح سفارات وقنصليات مشتركة، في إطار بدء تطبيع العلاقات بينهما بشكل كامل”.

وتهدف الرابطة التي “تتكون من مجموعة من المثقفين والأكاديميين الإماراتيين، إلى مضاعفة حجم الوعي بين صفوف المواطنين للتحذير من خطورة التعاون المتبادل مع إسرائيل”.

مقالات متعلقة

الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية: لتصعيد المقاومة الشعبيّة ضدّ الاحتلال

الميادين نت

اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية يناقش قواعد الاشتباك مع الاحتلال، بما في ذلك تفعيل العاملين الإقليمي والدولي لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية.

الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية: لتصعيد المقاومة الشعبيّة ضدّ الاحتلال

ذكر بيان صادر عن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في بيروت ورام الله أنه وفي هذه اللحظات المصيرية من تاريخ الشعب الفلسطيني، والتي تتعرض فيها القضية المركزية لمخاطر التآمر والتصفية، وتجريد الشعب من حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، والقدس المحتلة عاصمتها، وحل قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم الذين هجروا منها على أساس القرار 194، “تأتي المؤامرات والمخططات التي تقوم بها حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية الحالية، من خلال صفقة القرن ومخططات الضم، وتمرير التطبيع المجاني الذي رفضه شعبنا بأكمله”.

وأكد البيان أنه في هذا “الاجتماع التاريخي” المنعقد اليوم (أمس الخميس)، ينطلق الفعل الفلسطيني “على قلب رجلٍ واحد”، وذلك “بمبادرة شجاعة ومسؤولية وطنية عالية من الأخ الرئيس أبو مازن، رئيس دولة فلسطين، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمناء العامين للفصائل، للشروع في جهدٍ وطني مبارك يستجيب للرغبة الوطنية الصادقة، وينسجم مع أهدافنا ومبادئنا ومنطلقاتنا التي تحتم علينا الترجمة الحقيقية لإنهاء الانقسام، وإنجاز المصالحة، وتجسيد الشراكة الوطنية الفلسطينية”.

وشددت قيادات الفصائل في بيانها رفضها المطلق لجميع المشاريع الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتجاوز حقوقهم المشروعة، كما أكدت رفضها لأي مساسٍ بالقدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية. وأدانت كل مظاهر التطبيع مع الاحتلال.

كما وناقش اجتماع الأمناء العامين قواعد الاشتباك مع الاحتلال، بما في ذلك تفعيل العاملين الإقليمي والدولي لمواجهة تلك المخططات، وتوافق المجتمعون على وسائل وآليات النضال لمواجهة الاحتلال على أرضنا المحتلة، بما في ذلك ما كفلته المواثيق الدولية من حق الشعوب في مقاومة الاحتلال.

ولفت البيان إلى أنه “نحن كفلسطينيين نرى أن من حقنا ممارسة الأساليب النضالية المشروعة كافة، وفي هذه المرحلة نتوافق على تطوير وتفعيل المقاومة الشعبية كخيار أنسب للمرحلة، دفاعاً عن حقوقنا المشروعة لمواجهة الاحتلال”.

وأضاف “من أجل تحقيق أهدافنا الاستراتيجية لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، يتوجب علينا الإسراع في إنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة والشراكة الوطنية. وفي هذا السياق، وكشعب واحد وموحد، نعيش في وطنٍ حرٍ واحد، توافقنا على ضرورة أن نعيش في ظل نظام سياسي ديمقراطي واحد، وسلطة واحدة، وقانون واحد، في إطار من التعددية السياسية والفكرية، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة، وفق التمثيل النسبي الكامل في دولةٍ وفق المعايير الدولية”.

كما وأكد إقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس، مشدداً على أنه “أنه لا دولة في غزة، ولا دولة بدون غزة”.

هذا وقررت قيادات الفصائل “تشكيل لجنة من شخصيات وطنية وازنة، تحظى بثقتنا جميعاً، تقدم رؤية استراتيجية لتحقيق إنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة في إطار م. ت. ف الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، خلال مدة لا تتجاوز خمسة أسابيع، لتقديم توصياتها للجلسة المرتقبة للمجلس المركزي الفلسطيني”.

كما توافقت على تشكيل لجنة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية الشاملة، على أن توفر اللجنة التنفيذية لها جميع الاحتياجات اللازمة لاستمرارها.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان أكد أمس أنّ القضية الفلسطينية تواجه اليوم “مشاريع التطبيع المنحرفة”.

ورأى عباس في كلمة خلال اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، أنّ “آخر الخناجر المسمومة كان الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بإعلان أميركي”.

وأضاف أنه “نجتمع اليوم لأننا شعب واحد قضيته واحدة وتجمعنا فلسطين والقدس”، مشيراً إلى أنّ “قرارنا الوطني حق خالص لنا وحدنا ولا يمكن أن نقبل بأن يتحدث أحد باسمنا ولم نفوض أحدا بذلك”.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، قال من جهته خلال الاجتماع في السفارة الفلسطينيّة في بيروت أمس، أنّه “نجتمع اليوم لنقول إن الشعب الفلسطيني سيبقى موحداً في الداخل والخارج”. 

هنيّة اعتبر أنّه “نمر في مرحلة تحمل مخاطر غير مسبوقة وذات طابع بمفهوم التهديد الاستراتيجي لقضيتنا والمنطقة. هذا منعطف تاريخي وهذه لحظة الحقيقة فيما يتعلق بواقعنا الفلسطيني”، مؤكداً أنّ “صفقة القرن والخطط المترتبة عنها، تهدف الى تحقيق أهداف خطيرة أولها ضرب القضية الفلسطينية بضرب ركائزها”. 

كما أشار هنيّة إلى أنّ “المشروع الأميركي من صفقة القرن إلى الضمّ والتطبيع، هو إنزال خلف خطوط التاريخ والجغرافيا”.

أما الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، فقال خلال الاجتماع إنّ الشعب الفلسطيني “ينظر إلينا اليوم بالأمل كما بالإحباط وعلينا أن نختار ما الذي نقدمه له”. 

النخالة أشار إلى أنّه “أمامنا المشروع الصهيوني يتمدد في المنطقة، وكنا للأسف جسراً لهذا التمدد”، متسائلاً: “هل نتوقف ونعيد حساباتنا؟”. 

وأوضح النخالة أنّ حركة الجهاد “تقدم مدخلاً للخروج من هذا الوضع، مستندين إلى مبادرة النقاط الـ10 التي طرحناها عام 2016”. 

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Secretary Generals of Palestinian Factions in Ramallah and Beirut

 September 3, 2020

manar-03479030015991558962

Palestinian President Mahmoud Abbas called today for an inclusive intra-Palestinian national dialogue with the engagement of all the factions and national actors, aimed at defying the robust challenges and conspiracies facing the Palestinian cause at this time.

Speaking at the opening remarks of the meeting of the secretary-generals of the Palestinian factions, held in Ramallah and Beirut via videoconference, the President called on Fatah and Hamas in particular, the two main leading factions, to engage in an inclusive dialogue to find ways out of the current state of division. He said such dialogue should be based on the principles of one people and one political system, aimed at the fulfillment of the aspirations and goals of the Palestinian people.

“We will make the necessary arrangements for the Palestinian Central Council to convene as soon as possible. Until that time we’ll agree on the necessary mechanisms to end the division and achieve reconciliation and national partnership in a time-bound manner and with the participation of all,” said President Abbas.

He added, “This meeting comes at a very dangerous stage, in which our national cause is facing various conspiracies and dangers, the most prominent of which are the “deal of the century”, the Israeli annexation plans… and the normalization projects that the [Israeli] occupation is using as a poisoned dagger to stab our people and our nation. Whoever accepts annexation is a traitor of the homeland and of our cause.”

The President affirmed, “Our national decision is our exclusive right, and we cannot accept anyone speaking in our name. We have not and will not authorize anyone to do so. The Palestinian decision is the right of the Palestinians alone, and we have paid a dear price for it.”

He stressed that “the Palestine Liberation Organization will remain the sole and legitimate representative of the Palestinian people,” and that all national forces and factions must all join the PLO in order to protect and reinforce its status as an umbrella of all the Palestinians in the homeland and in the diaspora.

Meanwhile, President Abbas said the Palestinians can no longer accept the United States as a single broker of any future peace negotiations.

He said that the Arab countries, and following the upcoming Arab League meeting, to be headed by the State of Palestine, will have to reaffirm their commitment to the Arab Peace Initiative. The President added that the Arab neighbors will have to recognize the fact that they shall not normalize their relations with the occupying state of Israel until the latter ends its occupation, and until the Palestinian people have gained their independence with their sovereign and contiguous state with East Jerusalem as its capital.

For his part, Hamas Chief Ismail Haniyeh stressed that the Palestinians will never abandon their right to regain the entire Palestine, “nor will they acknowledge the existence of the occupation entity of ‘Israel.”

Hanuyah reiterated commitment to the resistance path, warning that the “Deal of the Century” endangers all the Palestinians and their rights.

S.G. of Islamic Jihad Movement urged unity among all the Palestinians, adding many of the Palestinians are frustrated and expect the conferees to make   achievements.

Source: Al-Manar English Website and WAFA News Agency

Related Videos

حمد بن جاسم… لا مروءة لكذوب ولا ورع لسيّئ الخلق

الخائن حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjmalthani) | Twitter

رامز مصطفى

رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، والمُعاقب بعزله أميركياً، لفشله وأميره حمد بن خليفة آل ثاني في إسقاط الدولة السورية والرئيس بشار الأسد، بالتعاون والتنسيق التامين مع السعودية والولايات المتحدة الأميركية، بحسب اعتراف حمد بن جاسم في مقابلة على القناة القطرية الرسمية العام 2017. يطلّ علينا اليوم في تغريدات، من غرائب ما تضمّنته أنها انتقدت بشكل مباشر الاتفاق الإماراتي مع الكيان الصهيوني، برعاية الرئيس الأميركي ترامب الذي حرص شخصياً في الإعلان عنه.

التغريدات التي أطلقها حمد بن جاسم، تحمل الكثير من التناقضات والأكاذيب، على الرغم من إقراره أنّه مع ما أسماه «السلام»، والعلاقات المتكافئة مع كيان الاحتلال الصهيوني. كما أنّ لديه أصدقاء كُثر في أميركا والكيان، وهو على تواصل دائم معهم. ومن جملة ما تضمّنته تلك التغريدات من تناقضات وأكاذيب:

أنّه مع السلام الذي يقوم على أسس واضحة حتى يكون التطبيع دائماً ومستمراً ومقنعاً للشعوب. متناسياً أنّه ودولته من أولى الدول الخليجية، التي شرعت أبوابها للتطبيع مع الكيان، عندما افتتحت في العام 1996 ممثلية تجارية للكيان على أراضيها، والتي توّجت آنذاك في توقيع شمعون بيريز عدداً من الاتفاقات التجارية، وإنشاء بورصة قطرية للغاز في مستعمرة تل بيب في فلسطين المحتلة. وذلك بعد أن كشف حمد بن خليفة آل ثاني، في لقاء مع قناة «أم بي سي»، عن خطة لمشروع غاز بين قطر والكيان والأردن، مطالباً في ذلك الوقت بإلغاء الحصار الاقتصادي المفروض من جانب العرب على الكيان.

على الرغم من انتقاده اللاذع للجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، أقرّ أنّ الجامعة العربية ومجلس التعاون حاله ميؤوس منها. حمد بن جاسم في اكتشافه عن راهن الجامعة العربية ومجلس التعاون الميؤوس منهما، بأثر رجعي يمتدّ إلى أكثر من عقدين من الزمن، يطرح سؤالاً، أليست دولة قطر ومعها الإمارات والسعودية، وبقوة البترو دولار، هم المسؤولون عن تحويل الجامعة قبل مجلس التعاون إلى أداة لتشريع التدخل الدولي في ليبيا، عندما دفعت الأموال لأمين عام الجامعة آنذاك عمرو موسى لتمرير القرار؟ وأيضاً أليست قطر هي مَن طلبت من السلطة الفلسطينية التنازل لها عن ترؤسها للقمة العربية، بهدف تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية، واستجلاب من أسمتهم بـ “المعارضة السورية”، وقدّمت لهم ملايين الدولارات لإسقاط الدولة السورية ورئيسها بشار الأسد، وهذا ما اعترف به حمد بن جاسم، بأنّ قطر تعاونت والسعودية وتركيا والولايات المتحدة من أجل ذلك، مستخدماً عبارة تهاوشنا على الفريسة وفشلنا في صيدها، ولا زلنا نتهاوش عليها.

Dr. Mohamed Elhachmi Hamdi د. محمد الهاشمي الحامدي - Objave | Facebook

التباكي على حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية، أصبحت معزوفة مشروخة يعرفها شعبنا، لأنّ قطر واحدة من الدول التي عملت على طمس حقوقه من خلال التطبيع المبكر مع الكيان، ولا يغرينا الكلام عن أنّ الفلسطينيين لم يفوضوا أحداً التحدث بالنيابة عنهم، وهم أصلاً لم يفوّضوا حتى قياداتهم الاعتراف بالكيان والتنازل له عن 78 بالمئة عن أرض فلسطين بموجب اتفاقات أوسلو. وبالتالي التباكي على الجولان العربي السوري ومزارع شبعا اللبنانية، من خلال أنّه يعاير الإمارات أنها تكذب في وقوفها وراء تأجيل عملية الضّم. وسؤالنا ماذا فعلت دولتك يا شيخ حمد عندما أعلن ترامب بأحقية سيادة الكيان الصهيوني على الجولان؟

مؤكد أنّ الشعب العربي بما فيه الخليجي أذكى من أن تسوّق له الأوهام لا من الإمارات ولا من قطر، ولا من أية أنظمة تصطف اليوم لتوقيع اتفاقات التطبيع مع الكيان، أو وقعت الاتفاقات معه.

الشيء الوحيد الذي ساهم بالكشف عنه، أنّ الثمن الذي تمني الإمارات تمريره بموجب الاتفاق، هو صفقة طائرات “أف 35” التي طلبتها الإمارات من واشنطن ووعد نتنياهو بالمساعدة في تمريرها؟ الأمر الذي نفاه لاحقاً في تصريحات له.

يُسجّل له فقط، أنّه اعترف، بأن ليس للقادة العرب أهداف وهو واحد منهم، غير الدسائس والمغامرات حتى يحترمهم الغير عليها؟

أنت يا شيخ حمد من تلك البطانة التي قدمت المصالح الصهيو أميركية، على المصالح العليا لأمتنا. وأنت يا شيخ حمد، كما تلك البطانة ومنها الإمارات، قد عرّضتم ولا زلتم الأمن القومي لأمتنا للخطر، واستجلبتم الكيان إلى عقر الدار، تحت ذرائع واهية اختلقتموها لتبرير مساركم ومسيرتكم السياسية المذلة والمخجلة والمهينة لإرث أمتنا الذي سيبقى عهدة وأمانة لدى أحرار وشرفاء هذه الأمة.

كاتب فلسطيني

بعد استقالة حتّي… رسالة لباقي الوزراء

روزانا رمّال


استقال وزير خارجية لبنان المعيّن في حكومة الرئيس حسان دياب اثر ملاحظات و»إحراجات» حالت دون تحمله الاستمرار في مهمته على اعتبار أن جزءاً لا يتجزأ من تاريخه الدبلوماسي سلك مساراً «مهنياً» هو أبعد ما يكون عن دخول العالم السياسي الذي رفض حتي ربط استقالته به على الرغم من دخوله الساحة السياسية من بوابة الحكومة، وعلى الرغم من أن الاسباب الموجبة هي سياسية بامتياز سواء تعلقت بمواقف لبنان الخارجية او الممارسة الحكومية او انتقاد بعض الأدوار في الصورة الخلفية للمشهد وفي مقدمتها ببعض الاحيان.

قبول التحدي وعرض التوزير لا يفترض أنه كان خياراً سهلاً في هذه الظروف والذي كان يعوّل كثيراً على إنتاجية سريعة لهذه الحكومة في مثل هذه الظروف المحلية والدولية لا شك أنه كان واهماً و»حتي» الذي يعتبر اكثر الدبلوماسيين خبرة وحنكة يعرف تماماً معنى هذه الحسابات ويعرف ايضاً الساحة الشرق اوسطية المحتقنة وما تطلبه من مواقف كانت يوماً خارج الإجماع اللبناني لكنه قام بها عندما كان سفيراً للجامعة العربية محملاً «النظام السوري المسؤولية التامة عن جرائم الإبادة التي كان يقوم بها إضافة الى تحميله مسؤولية الجرائم الكيميائيّة مطالباً النظام بتسليم المجرمين ودعوة الامم المتحدة بمحاسبته، حسبما كان نص البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب الذي تلاه ناصيف حتي قبل ست سنوات تقريباً.. بيان ليس مسؤولاً عنه «حتي» لكنه سياسي بامتياز، تبنّاه أم لم يتبنَّه فهذا الموقف كمثال لم يأخذه نحو الاستقالة من مهامه يوماً، وبالتالي فان فكرة الاستقالة من هذه الحكومة لا تعكس سوى عدم الانسجام وتبني مواقفها وسياساتها بشكل عام.

تعيين الوزير حتي لم يكن منسجماً مع خيارات الرئيس ميشال عون سياسياً أو التيار الوطني الحر، مع العلم أن الحديث عن حصة الخارجية بقي بالأساس من حصة التيار الوطني الحر او الرئيس عون عملاً بمسألة «القديم على قدمه» بالتشكيلة الحكومية الا ان عون لا يبدو انه اشترط تعيين وزير للخارجية مؤيد لسياساته او لسياسة حلفائه؛ وموقف حتي من سورية خير مثال على ذلك فقد عين الوزير على رأس الخارجية اللبنانية لمناقبيته الدبلوماسية فقط..

تؤكد المعلومات أن «حتي» لم يتشاور مع الرئيس ميشال عون او الوزير جبران باسيل بفكرة الاستقالة ولم يطرح هذه المسألة في هذه الفترة على احد كخيار جدي. وعلى هذا الأساس يبدو ان هذا القرار جاء لموقف اتخذه وجد فيه أن البقاء بهذه الحكومة يشكل ضغطاً أكبر من الآمال بإنتاجيتها. وهذا الضغط ليس سهلاً على وزير خارجية لبنان الذي ينتظر منه مواقف بعيار تلك التي أطاحت بالوزير السابق عدنان منصور بعد أن حمل لواء الدفاع عن سورية في كل محطة ومعه الوزير جبران باسيل الذي تمسك بوطنية حزب الله واعتباره شريحة كبيرة من الشعب اللبناني، بحيث لا يمكن القبول بتسميته إرهابياً امام الأميركيين في وقت تحتدم فيه الاستحقاقات بالمنطقة ولبنان يعتبر واحداً من أخطر استحقاقاتها، حيث يرتقب احتدام المشهد بين جولة مفترضة مع «اسرائيل» مروراً بصراع الساحة السنية المنظور والذي تبدو فيه المنازلة على أشدها بين السعودية وتركيا. كل هذا والعلاقات العربية اللبنانية شبه مقطوعة وهي ضعيفة مع من بقي «صورياً». وعلى هذا الاساس كان ما كان من صعوبة المهمة ومعها الاستقالة لتباعد الرؤى إجرائياً وتنفيذياً بين الحكومة وأجندة حتي «الدبلوماسية».

وبهذا الإطار أكد مصدر متابع لـ «البناء» الى ان السرعة بتعيين بديل عن الوزير «ناصيف حتي» هي رسالة لباقي الوزراء الذين قد تراودهم فكرة الاستقالة في مثل هذه الظروف الحرجة. وهي إن تداعيات أي استقالة لن تهز او تعرقل التماسك الحكومي أو القرار السياسي الذي لا يجد بديلاً حالياً عن هذه الحكومة وان اي رد فعل او تعليق لن يتجاوز الـ 24 ساعة وربما اقل من لحظة الاستقالة تماماً كما حصل مع حتي، وبالتالي على الجميع التفكير ملياً قبل أخذ هذه الخطوة. فليس مطلوباً من الوزراء ان يكونوا شرارة الانتقال الى نقطة اللاعودة لحكومة لا يبدو بديلها جاهزاً. وأضاف المصدر «لا يخفى على احد ان فكرة التعديل الوزاري كانت موجودة وأن هذه المسألة لم تكن لتشكل معياراً لإسقاط الحكومة من عدمها الا ان الخوف من مغبة أن تكون بعض الجهات الدولية الكبرى ترغب بالضغط من جديد على بعض الوزراء للاستقالة لا يزال مطروحاً».

اكبر علامات الاستفهام حول هذه الحكومة برزت حيال سورية والعلاقة معها والتي يبدو ان الوزير الجديد «شربل وهبي» وبحسب تصريحاته الأولية منسجم مع فكرة زيارتها بشكل عادي كدولة شقيقة. وهو الأمر غير المقبول من سورية حيال «حتي» الذي تبنى كلام الجامعة العربية بحكم مهامه حينها واصفاً النظام هناك «بالمجرم»؛ بالتالي يستحضر هذا العنصر المستجد حول زيارة سورية كمهمة اساسية للوزير الجديد والتي ربما تكون على طاولة البحث بجدية في الفترة المقبلة.

مقالات متعلقة

Conflict Looms for Egypt and Ethiopia Over Nile Dam

Source

Conflict Looms for Egypt and Ethiopia Over Nile Dam - TheAltWorld
This image has an empty alt attribute; its file name is cunningham_1-175x230.jpg

Finian Cunningham Former editor and writer for major news media organizations. He has written extensively on international affairs, with articles published in several languages

July 17, 2020

Ethiopia appears to be going ahead with its vow to begin filling a crucial hydroelectric dam on the Nile River after protracted negotiations with Egypt broke down earlier this week. There are grave concerns the two nations may go to war as both water-stressed countries consider their share of the world’s longest river a matter of existential imperative.

Cairo is urging Addis Ababa for clarification after European satellite images showed water filling the Grand Ethiopian Renaissance Dam (GERD). Ethiopia has stated that the higher water levels are a natural consequence of the current heavy rainy season. However, this month was designated by Addis Ababa as a deadline to begin filling the $4.6 billion dam.

Egypt has repeatedly challenged the project saying that it would deprive it of vital freshwater supplies. Egypt relies on the Nile for 90 per cent of its total supply for 100 million population. Last month foreign minister Sameh Shoukry warned the UN security council that Egypt was facing an existential threat over the dam and indicated his country was prepared to go to war to secure its vital interests.

Ethiopia also maintains that the dam – the largest in Africa when it is due to be completed in the next year – is an “existential necessity”. Large swathes of its 110 million population subsist on daily rationed supply of water. The hydroelectric facility will also generate 6,000 megawatts of power which can be used to boost the existing erratic national grid.

Ominously, on both sides the issue is fraught with national pride. Egyptians accuse Ethiopia of a high-handed approach in asserting its declared right to build the dam without due consideration of the impact on Egypt.

On the other hand, the Ethiopians view the project which began in 2011 as a matter of sovereign right to utilize a natural resource for lifting their nation out of poverty. The Blue Nile which originates in Ethiopia is the main tributary to the Nile. Ethiopians would argue that Egypt does not give away control to foreign interests over its natural resources of gas and oil.

Ethiopians also point out that Egypt’s “claims” to Nile water are rooted in colonial-era treaties negotiated with Britain which Ethiopia had no say in.

What makes the present tensions sharper is the domestic political pressures in both countries. Egypt’s President Abdel Fattah al-Sisi is struggling to maintain legitimacy among his own population over long-running economic problems. For a self-styled strong leader, a conflict over the dam could boost his standing among Egyptians as they rally around the flag.

Likewise, Ethiopia’s Prime Minister Abiy Ahmed is beset by internal political conflicts and violent protests against his nearly two years in office. His postponement of parliamentary elections due to the coronavirus has sparked criticism of a would-be autocrat. The recent murder of a popular singer-activist which resulted in mass protests and over 100 killings by security forces has marred Abiy’s image.

In forging ahead with the dam, premier Abiy can deflect from internal turmoil and unite Ethiopians around an issue of national pride. Previously, as a new prime minister, he showed disdain towards the project, saying it would take 10 years to complete. There are indicators that Abiy may have been involved in a sinister geopolitical move along with Egypt to derail the dam’s completion. Therefore, his apparent sudden support for the project suggests a cynical move to shore up his own national standing.

Then there is the geopolitical factor of the Trump administration. Earlier this year, President Donald Trump weighed in to the Nile dispute in a way that was seen as bolstering Egypt’s claims. Much to the ire of Ethiopia, Washington warned Addis Ababa not to proceed with the dam until a legally binding accord was found with Egypt.

Thus if Egypt’s al-Sisi feels he has Trump’s backing, he may be tempted to go to war over the Nile. On paper, Egypt has a much stronger military than Ethiopia. It receives $1.4 billion a year from Washington in military aid. Al-Sisi may see Ethiopia as a softer “war option” than Libya where his forces are also being dragged into in a proxy war with Turkey.

Ethiopia, too, is an ally of Washington, but in the grand scheme of geopolitical interests, Cairo would be the preferred client for the United States. Up to now, the Trump administration has endorsed Egypt’s position over the Nile dispute. That may be enough to embolden al-Sisi to go for a showdown with Ethiopia. For Trump, being on the side of Egypt may be calculated to give his flailing Middle East policies some badly needed enthusiasm among Arab nations. Egypt has the backing of the Arab League, including Saudi Arabia and the United Arab Emirates.

Egypt has previously threatened to sabotage Ethiopia’s dam. How it would do this presents logistical problems. Egypt is separated from Ethiopia to its south by the vast territory of Sudan. Cairo has a strong air force of U.S.-supplied F-16s while Ethiopia has minimal air defenses, relying instead on a formidable infantry army.

Another foreboding sign is the uptick in visits to Cairo by Eritrean autocratic leader Isaias Afwerki. He has held two meetings with al-Sisi at the presidential palace in the Egyptian capital in as many months, the most recent being on July 6 when the two leaders again discussed “regional security” and Ethiopia’s dam. Eritrea provides a Red Sea corridor into landlocked Ethiopia which would be more advantageous to Cairo than long flights across Sudan.

Nominally, Eritrea and Ethiopia signed a peace deal in July 2018 to end nearly two decades of Cold War, for which Ethiopia’s Abiy was awarded the Nobel Peace Prize. However, the Eritrean leader may be tempted to dip back into bad blood if it boosted his coffers from Arab money flowing in return for aiding Egypt.

There will be plenty of platitudinous calls for diplomacy and negotiated settlement from Washington, the African Union and the Arab League. But there is an underlying current for war that may prove unstoppable driven by two populous and thirsty nations whose leaders are badly in need of shoring up their political authority amid internal discontent.

مخاوف أبو الغيط تخيف!

أحمد بن راشد بن سعيّد on Twitter: "عشية العدوان الصهيوني على #غزة ...

البناء

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية​ أحمد أبو الغيط، من أن «الوضع في ​لبنان​ خطير للغاية، ويتجاوز كونه مجرد أزمة اقتصادية أو تضخم»، مشيراً إلى أنها «أزمة شاملة لها تبعات اجتماعية وسياسية خطيرة، ويمكن للأسف أن تنزلق لما هو أكثر خطراً»، معرباً عن خشيته من أن «يتهدد ​السلم الأهلي​ في البلاد بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الهائلة التي يتعرض لها ​اللبنانيون​«.

أبو الغيط ليس من الذين يتحدث تاريخ مسؤوليتهم في الجامعة العربية عن حرص من عدم انزلاق الأمور نحو الأسوأ، فهو عراب ترجمة القرارات التي رسمت مسار الحروب التدميريّة لكل من ليبيا وسورية، بمواقف صدرت عن الجامعة العربية لتمهّد لهذه الحروب وتوفر لها التغطية.

بالصور .. ابتسامات ليفني تلاحق أبوالغيط وتشعل تويتر - قناة العالم ...

كلام أبو الغيط يُخيف ليس لأنه يتنبأ بمصادر قلق بل لأنه يمهد لها، والأخطر في كل كلامه هو التبشير بتهديد السلم الأهلي، بل هو تهديد بهز السلم الأهلي ما لم يتم القبول بالعروض التي تستهدف موقع لبنان في مواجهة الأطماع والمشاريع التي يقف وراءها كيان الاحتلال، وعلى رأسها إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتوطينهم، وتمكين الكيان من ثروات لبنان في الغاز والنفط، وإضعاف قدرته على صد الاعتداءات بإضعاف مقاومته ومحاولة تطويقها بدعوات سياسية داخلية وخارجية تربط الخلاص الاقتصادي بتراجع دور المقاومة تحت مسمّيات مختلفة، مرة تتهمها بحماية النظام وفساده، ومرة تتهمها بالسيطرة على الحكومة والحياة السياسية، ومرة بتوريط لبنان بنزاعات وراء الحدود، والهدف واحد معادلة بسيطة، إضعاف المقاومة لحساب كيان الاحتلال، وإلا هزّ السلم الأهلي لما نفهمه من تحذيرات أبو الغيط.

Eastern-Based Libyan Parliament Gives Green Light to Egyptian Army to Interfere in Libyan Conflict

Egyptian army members wearing protective face masks, amid concerns over the coronavirus disease (COVID-19) complete a new area at the Ain Shams field hospital prepared to receive COVID-19 patients in Cairo, Egypt June 16, 2020

Source

 13.07.2020

CAIRO (Sputnik) – The eastern-based Libyan parliament, which supports the Libyan National Army (LNA), has given go-ahead to the Egyptian armed forces to intervene in the Libyan conflict.

In early June, Egypt put forward the Cairo peace initiative, outlining a path for a political settlement in Libya and calling for warring parties to cease fire since 8 June. The proposal was welcomed by the Arab League, Russia, Saudi Arabia and the United Arab Emirates, but was rejected by the Government of National Accord (GNA) and Turkey.

“We call for joint efforts between the two brotherly nations – Libya and Egypt – in order to defeat the occupier and maintain our common security and stability in our country and region,” the statement read.

It added that the parliament “welcomes the words of the Egyptian President, spoken in the presence of representatives of Libyan tribes.”

“The Egyptian armed forces have the right to intervene to protect Libyan and Egyptian national security if they see an imminent threat to the security of our two countries,” the statement added.

Last week Egyptian armed forces conducted an exercise near Libya’s border. The drills, codenamed Resolve 2020, took place in the northwestern district of Qabr Gabis, some 37 miles (60 kilometres) away from the Libyan border.

Libya has been suffering from internal conflict since its long-time leader Muammar Gaddafi was overthrown and killed in 2011. At the moment, the east of the country is ruled by the parliament, while the west is controlled by the Tripoli-based Government of GNA, which was formed with the help of the United Nations and the European Union. The authorities in the east cooperate with the LNA, which has been attempting to take control of Tripoli.

Related

مائة عام من الاستقلال تنتهي ب “وطن عربي محتل”!طلال سلمان

2020-‎06-‎29

طلال سلمان

يبدو الوطن العربي، في هذه اللحظة، وكأنه “ارض مشاع” لكل قادر منها نصيب: دوله متهالكة، او تائهة عن مصيرها، او فاقدة هويتها، ومصيرها ووجودها متروك للريح.
حتى جامعة الدول العربية، التي هي مجرد “مبكى”، لا تجتمع الا في مناسبات الحزن او الاغتصاب، كما تفعل الحبشة مع السودان ومصر ببناء “سد النهضة” على حساب جيرانها الاقربين واصدقائها التاريخيين، قبل أن يغزوها الاميركيون ومعهم العدو الاسرائيلي لمنحها فائضا من القوة على حساب مصر والسودان.
وسوريا غائبة او مغيبة عن جامعة الدول العربية بناء لقرار اتخذته امارة قطر العظمى ومساندة عدد من المفيدين منها، ولو على حساب قضايا العرب المقدسة، وفي الطليعة منها فلسطين..

أما العراق المنهك بترسبات حكم صدام حسين، فعلى ارضه، بعد، قوات اميركية وفرنسية، وايرانية، مع غزو تركي لبعض شماله بذريعة مقاتلة الاكراد.. علماً أن تركيا اردوغان قد شفطت من نهري دجلة والفرات ما استطاعت من المياه لتفرض العطش مع الجوع على ارض الرافدين.

..وها هو لبنان يعاني من آثار الحصار الشديد المضروب على سوريا، مع استمرار الغارات الاسرائيلية على مواقع محددة فيها بذريعة ضرب “القوات الايرانية، مع استهداف لوجود “حزب الله” كرديف، ومع تحاشي اصابة القوات الروسية المنتشرة فيها، وكذلك مواقع القوات التركية الغازية التي تحتل بعض الارض السورية في الشرق والشمال ( منبج ثم القامشلي ومحاولة التقدم نحو دير الزور) .

لن نتحدث عن السعودية وامارات الخليج فهي “رهينة المحبسين” الولايات المتحدة الاميركية والاسر الحاكمة.. وبرغم ذلك فإنها لا تتردد في غزو اليمن واعادة تقسمه إلى شمال وجنوب (صنعاء وعدن) مع خلاف حول شبه جزيرة سوقطره الخ..

في الجهة المقابلة تبرز ليبيا، التي جعلها معمر القذافي “جماهيرية” والتي يتزاحم على احتلالها، الآن، السلطان اردوغان بجيش المرتزقة معظمهم من اللاجئين السوريين إلى خليفة العثمانيين، فضلاً عن تطلع ايطاليا لاستعادة ما تعتبره من “املاكها” السابقة، كذلك فرنسا التي كانت تحتل الجنوب (سبها وما احاط بها) فضلاً عن البريطانيين الذين جاءوا إلى طبرق بذريعة أن الجنرال مونتغمري كان يجتاجها لطرد الجنرال رومل وجيش النازي بعيدا عن مصر الواقعة آنذاك تحت الاحتلال البريطاني.


لكأننا في العام 1920 حين تقاسم المشرق العربي (لبنان وسوريا والعراق بين بريطانيا وفرنسا)، كما تم اختراع امارة شرقي الاردن، لاسترضاء الشريف حسين، مطلق الرصاصة الأولى لتحرير الامة، ومن ثم تم اعطاء نجله الثاني الامير فيصل الاول ملك العراق، بدلاً من سوريا التي لم تقبله او لم يقبله (الفرنسيون عليها..)

شعب لبنان محاصر بالجوع، وشعب سوريا بخطر تقسيم الامر الواقع: فشماله مفتوح للغزو التركي، وفي دمشق وسائر المناطق القوات الروسية، وفي بعض انحاء الشمال قوات ايرانية تساندها قوت من “حزب الله”.

لقد دارت الارض بالأمة العربية دورة كاملة، فاذا “الجحاش ملك”، كما تقول العجائز واذا الماضي ذكريات موجعة، واذا المستقبل… لله يا مسحنين!.
يا أمة ضحكت من جهلها الامم!

ما بين الهزيمة والانهزاميّة

وجدي المصريّ

الحروب في العالم ليست من إفرازات العصر الحالي بل كانت نتيجة طبيعية لقيام التجمّعات البشريّة منذ آلاف السنين. هذه التجمعات التي رأت في حيويتها الزائدة دافعاً للتوسع على حساب التجمعات المجاورة بداية، إذ لم يكن وعي الجماعة لوحدتها الاجتماعية قد ترسّخ بعد. وكان من الطبيعي أن ينتج عن الحروب نتيجة من اثنتين: النصر أو الهزيمة. ويكاد مجتمعنا السوري، بماله من خصائص جغرافية مميّزة، أن يكون من أكثر المجتمعات التي شهدت صراعات داخلية دافعها السيطرة وفرض أنظمة محددة من القوي على الضعيف من جهة، وخارجية هدفها أيضاً السيطرة لاستغلال الموارد الطبيعية والاستفادة من الموقع الجغرافيّ لتحصين المكانة الإقليمية أو العالمية. وما زال مجتمعنا حتى الساعة عرضة لموجات متتالية من الصراع على النفوذ أو من الاحتلال المباشر لأجزاء منه تنفيذاً لمخططات سياسيّة تعتمد على رؤى أيديولوجية بعيدة كلّ البعد عن المنطق والعدل الإنساني.

فالأوضاع الجيوسياسيّة التي فرضها علينا الاحتلال المزدوج الانكليزي – الفرنسي والتي أدّت إلى زرع الكيان الإسرائيلي في جنوبنا السوري، لم تزل تداعياتها تتفاعل لتؤدّي إلى نتائج سلبية تطاول مجتمعنا وإيجابية تطاول كيان العدو المغتصب. فالهزائم التي ألحقها هذا العدو البربري، المدعوم من القوى الظلامية العالمية، بعدد من الدول المسمّاة عربية جرّاء حروب ثلاث أدّت إلى تفكك المنظومة العربية التي حاول الاستعمار الترويج لها، لمعرفته المسبقة بعدم قابليتها للتنفيذ. فإذا بالجامعة العربية أسوأ بكثير من الجمعية العامة للأمم المتحّدة، إذ لا هذه ولا تلك تمكّنت من فرض تنفيذ قراراتها المتخذة في جلسات عامة وبمعظمها إمّا بإجماع الأعضاء أو بأغلبيتهم. وتفنّنت هذه الدول العربية بالتخفيف من وقع هزائمها فسمّتها أحياناً نكبة وأحياناً نكسة أملاً بأن يعقب النكسة نصر يمحو العار الذي لحق بهذه الدول نتيجة هزيمتها المخجلة والمعيبة والمذلة لمن أراد أن يصف النتيجة بما يتطابق مع الوقائع. وأكثر هذه الهزائم إيلاماً هي حرب الخامس من حزيران عام 1967 والتي استطاع العدو خلال أسبوع واحد أن يقضي على جيوش ثلاث دول عربية مجتمعة وكانت على علم مسبق بمخططات العدو. ولم تستطع هذه الدول نفسها الاستفادة من الأخطاء والثغرات فإذا بهزيمتها تتكرّر عام 1973 رغم أنها كانت هي المبادرة هذه المرة لشنّ الحرب. وربما نستطيع القول بأنّ مصر وحدها نظرياً استفادت من هذه الحرب التي سارع الخائن السادات إلى إنهائها نتيجة وعد بإعادة سيناء إلى أحضان مصر، وبدلاً من استغلال هذه النتيجة لصالح مصر وبقية دول الطوق التي سبّب لها إسراع السادات بوقف الحرب بخسارة المزيد من أراضيها وتدمير جيشها وإيقاع العديد من الضحايا والأسرى من أفراد جيشها، بادر السادات إلى استكمال خيانته وانهزاميته يوم أعلن استعداده لزيارة دولة الاحتلال وعقد الصلح معها، فدفع دمه نتيجة هذه الخيانة.

ولم يستطع العقل «العربي» أن يجاري العقل اليهودي بالتخطيط أو على الأقلّ بالتصدّي لمخططات العدو الذي انتقل، من القيام بالحرب المباشرة لقضم المزيد من الأرض، إلى الحرب غير المباشرة أيّ استغلال الآخرين لشن الحروب عنه (حرب الأميركيين على العراق، استغلال ما سُمّي بالربيع العربي وإدخال الإرهابيين الدواعش إلى كلّ من العراق وبلاد الشام، كأمثلة على ذلك)، وقطف نتائج هذه الحروب المدمّرة. وها هي جذور هذا التخطيط الجديد تعطي ثماراً إيجابية أفضل بكثير من ثمار الحروب المباشرة. فبدلاً من استعداء الدول العربية مجتمعة من الخليج إلى المحيط وعلى مدى عشرات السنين، استطاع خلال سنوات معدودات أن يجعل من الأعداء أصدقاء يعاونونه على من كان لهم بالأمس القريب، ليس فقط صديقاً، بل أخاً ينادي بما ينادون به من أخوة عربية ولاءات خشبية عن عدم الاعتراف بدولة العدو، أو عقد معاهدات سلام معها، أو حتى التفاوض بشأن السلام والاعتراف.

وانطلاقاً من مخططات العقل الجهنمي الخبيث المستحكم بنفسية عدونا استطاع أن يحوّل هزيمة الأنظمة العربية إلى انهزامية لم يسبق لها مثيل في تاريخ التجمعات البشرية قديماً وحديثاً.

فبدلاً من أن تدفع الهزيمة بالمهزوم إلى تحليل سبب هزيمته لكي يحاول العمل على تفادي هذه الأسباب مما يساعد على قلب الهزيمة إلى نصر، وجدنا أن المهزوم استطاب طعم الهزيمة والذلّ الذي لحقه من جرائها وإذا به يرضخ طوعاً لكلّ شروط المنتصر عليه، بل نجده يزحف راجياً المنتصر أن يمعن بإذلاله، دائساً على ما تبقى من كرامته وشرطه الوحيد إبقاء الزمرة الحاكمة في السلطة. والمؤسف أنّ هذه الزمر الحاكمة استطاعت أن تدجّن الناس وتقنعها بانّها إنّما تفعل ذلك لمصلحتها.

لقد وصلنا إلى زمن من الانهزاميّة المذلة لمن يفقه معنى الانهزام والاستسلام، في حين أنّ الخيانة أصبحت وجهة نظر، فكثرت هذه الوجهات وتعدّدت لتوافق ظروف وأوضاع كلّ كيان من كيانات الأمم العربية التي نجحت مرة واحدة بتجربة الوحدة (مصر والجمهورية العربية السورية)، بحيث كان مكتوباً على هذه التجربة الفشل لأنّها لم تنطلق من المفاهيم الاجتماعية المستندة إلى الحقائق التاريخية والجغرافية. وقلة من رجال الفكر والسياسة أعادوا النظر بمواقفهم على امتداد العالم العربي، هذه المواقف الارتجالية والتي كانت لها ارتدادات سلبية على قضايا أمم العالم العربي المصيرية. واحد من هؤلاء هو عبد الهادي البكار، وقلّة تعرفه أو سمعت به خاصة بين الأجيال الجديدة، وهو إعلامي سوري عاصر أيام الوحدة، وبعد سقوطها اضطهد وأجبر على المغادرة إلى مصر التي كان قد انجرف مع تيارها الناصري الطامح إلى قيادة «الأمة العربية». فكان لهذا الإعلامي الجرأة الكافية، بعدما خذلته مصر الناصرية أيضاً، للاعتراف بانجرافه العروبيّ الذي لم يستند إلاّ إلى وهم، «وأنّ الحلم الوحيد الباقي هو في (سورية الكبرى) التي ساهم في تشويهها حين كان التفكير أو الحديث في ذلك يُعرّض صاحبه إلى التشويه والتخوين». ويذكر الأستاذ سامر موسى على صفحته بأّنّ البكار قد فاجأ قراءه من خلال ما أورده في كتابه (صفحات مجهولة من تاريخ سورية الحديث)، والذي صدر عام 2008 عن (دار الذاكرة) في بيروت إذ قال بأنّه: «تأكّد له خلال العقود الأخيرة اعتلال الفكرة القومية العربية وربما اضمحلالها في العالم العربي، كما تأكّد خلالها احتياج بلاد الشام إلى استنهاض قوتها الذاتية الإقليمية، وأنّ دعوة أنطون سعاده إلى توحيد الأشلاء والأجزاء السورية لم تكن هي الخطأ أو الانحراف بل كانت هي الصواب». وبالرغم من عدم وضوح الرؤية القومية الصحيحة لدى البكّار إلّا أنّ اعترافه هذا يُعتبر خطوة أولى بالاتجاه الصحيح علّها تساعد أجيال المثقفين من التماهي معه لنفض غبار الدسائس التي شوّهت لبّ عقيدة النهضة القومية الاجتماعيّة التي بات كثيرون، ممن حملوا لواء محاربتها في الماضي، يؤمنون ليس فقط بصحتها بل بانّها الوحيدة القادرة على بناء الإنسان الجديد القادر على التصدّي لكلّ مثالب المجتمع، وعلى المساهمة في بنيان المجتمع الجديد القادر على الخروج من مفاهيم الانهزامية إلى مفاهيم الوعي المجتمعي القادر على إعادة زرع مفاهيم الكرامة والعزة والعنفوان التي تعيد للمواطن الثقة بنفسه وبأمته، وبأنّ الهزائم ليست قدراً، وبأنّ النصر ليس بالصعوبة التي يصوّرونها له إمعاناً بإذلاله وزرع اليأس في نفسه.

فما بين النفسية الانهزاميّة التي تبديها معظم كيانات الأمم العربية تبقى بارقة الأمل في كيانات الأمة السورية، صاحبة القرار الوحيدة عندما يتعلق الأمر بالمسألة الفلسطينية. وها هي هذه الكيانات تسطّر أرقى سطور المجد مسقطة أسطورة دولة الاحتلال التي لا تقهر. فمن العراق الذي أسقط انتصار داعش، إلى الشام التي باتت قريبة من دحر المؤامرة الكونية عليها، إلى فلسطين أطفال الحجارة الذين يواجهون بصدورهم العامرة بالإيمان الذي يؤكّد أنّ القوة وحدها تعيد الحقّ السليب، إلى لبنان الذي أعطت مقاومته دروساً تاريخية بالبطولة المؤمنة بصحة العقيدة والتي استطاعت أن تنهي عصر الهزائم وتعلن بدء عصر الانتصارات، سلسلة من المواقف التي تعيد للأمل تألّقه، وتبعث في النفوس الضعيفة القوة من جديد. هذه القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو، وهي نفسها اللغة التي تخلّت عنها معظم الأنظمة الانهزامية. فالهزيمة ليست قدراً بل هي حافز للتمسك بكلّ أسباب القوة التي تؤمّن الانتصار على مفهوم الانهزام أولاً، وعلى العدو المكابر ثانياً. فلنمسك بأسباب قوّتنا، ولنترك للانهزاميّين العيش في صقيع انهزاميّتهم.

بين أم عطا المقاومة.. وأم هارون اليهوديّة القدس عاصمتنا الأبديّة

سماهر الخطيب

تتفقّد منزلها بين الحينة والأخرى تستدين المال كي تدفع ما يطالبها به الاحتلال من ضرائب قد استوجبت على منزل «لا يساوي شيئاً» وتقف أمام الباب شامخةً رافضة لعرض السمسار الذي قدّمه لها لبيع هذا المنزل الصغير وتنعته بكلمات لا تحرّك به ضميره الغائب ليترنّح قائلاً «بيعيه اليوم أفضل من أن تخسريه غداً وتصبحين بلا منزل ولا مال»؛ تزداد إصرارً بالرفض.. وتهدي المفتاح لذاك الطالب الكهنوتي ليتذكّر بأن «له بيت في القدس» ولتردّ له شيئاً من معروفه لها..

حدث ذلك مع أم عطا في أربعينيات القرن الماضي هذا ما عرضه عنها مسلسل درامي يحمل اسم «حارس القدس».

وفي المقلب الثاني وفي الحقبة ذاتها تسرد «أم هارون»، قصتها كطبيبة يهودية واجهت تحديات كثيرة مع أسرتها والجالية اليهودية في دول الخليج، في دليل فاضح على تمهيد الإعلام «السعودي» للتطبيع مع «إسرائيل»..

وشتان ما بين أم عطا وأم هارون ليست حبكة درامية تتجلى وإنما قضية راسخة لا يمكن أن نغفل عنها.

فنحن من تربّى على أناشيد الشاعر السوري سليمان العيسى والذي رددنا كلماته إلى اليوم..

فلسطين داري ودرب انتصاري

تظل بلادي هوى في فؤادي

ولحناً أبياً على شفتيا

وجوه غريبة بأرضي السليبة

تبيع ثماري وتحتلّ داري

وأعرف دربي ويرجع شعبي

إلى بيت جدّي إلى دفء مهدي

فلسطين داري ودرب انتصاري

هذه الكلمات شكلت بدايات الوعي لدى كل طفل عن القضية الفلسطينية وحفرت في ذاكرة أجيال من الأطفال على امتداد المعمورة ليس من النهر إلى البحر فحسب، إنما من المحيط إلى الخليج فهذه الأرض لنا وفي تلافيف العقل قد حيكت بساتينها وقراها وحجارها وشطآنها.

هي بلادنا وأرضنا لا تطبيع إعلامي يمكن أن يمحو الحقيقة ولا تطبيل وتزمير «عربي» خانع كخنوع بعض حكام العرب الذين باتوا دمية بأيدي ذاك الصهيوني الغاشم بلا حياء يطبلون له ويزمرون..

وكما يُقال في المثل الشعبي «فوق الموتة عصّة قبر» فبينما تعاني أرضنا المحتلة ما تعانيه من تدنيس المحتل وتعذيب لشعبنا وحاصرته والبحث عن شتى السبل لإخضاعه والعالم أجمع أصم أبكم فهو لا يفقه ومنشغل بأزمة الفيروس المستجد القاتل لجنسنا البشري يعاني شعبنا في فلسطين من فيروس من نوع أخطر وأعتى وأشرس، فيروس صهيوني استشرى بأرضنا وشعبنا يجتمع القادة العرب في جامعتهم ليدينوا ضمّ الضفة الغربية لدولة الاحتلال «إدانة» فقط هذا ما استحصلنا عليه من «سموّهِم المعظم» يمنّون علينا بها.

وفي كل مرة يجتمعون فيها منذ تاسيس جماعتهم المفرقة، ومن قبلها منذ عهد «الشريف حسين» ومراسلاته مع مكماهون إلى اليوم وفي كل كلمة يتفوّهون بها نخسر المزيد من أرضنا المقدسة ودولة الاحتلال لا تترك فرصة إلا وتبخ في كل إناء سُمّها.

وها هي اليوم تستغل انشغال العالم أجمع بمواجهة الفيروس كوفيد– 19 لتسعى بخبث نحو نسج مكائدها..

فجاء إعلان ضمّ الضفة الغربية تزامناً مع ظهور هذا الفيروس المستجد دونما مغيث لشعبنا الفلسطيني سوى مَن كان ضميره حاضراً مقاوماً بالقول والفعل، بالكلمة والسلاح.

وإذا عدنا للوراء في الأشهر القليلة المنصرمة فإننا سنجد الكثير من الانحياز الغربي للكيان الصهيوني على أرضنا، بل نجد أن ستار وغطاء السياسة الغربية والأميركية تجاه دولة الاحتلال قد تكشّف وظهر ما كانت تكنّه من نيات في طياتها العنصرية والاستعمارية.

منذ نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس وإعلانها عاصمة لدولة الاحتلال مروراً بانسحاب أميركا من مجلس حقوق الإنسان لكونه بحسب زعمها يظلم حقوق الشعب الصهيوني، وصولاً إلى التصديق على قانون يهودية دولة «إسرائيل» وصولاً إلى الإعلان المزعوم بضم الجولان السوري المحتل كل ذلك يصب في مصلحة الكيان الصهيوني وراعيته أميركا، فما جاء به ذاك المدير الترامبي وصهره من نداءات لـ»صفقة القرن» قد بدأ يحيك فصولها بدقة متناهية منذ تسلمه دفة القيادة من دون أن يرفّ لهما جفن.

فالدول العربية منشغلة وكذلك الأوروبية والآسيوية لا مجال الآن للالتفات إلى ما يعنيه قرار الأمم المتحدة 181 بشأن القدس ولا حتى القرار 194 بشأن حق العودة ولا حتى هل سيكون قرار إنشاء الأونروا أو الانسحاب منها متاحاً للنقاش والتي أنشئت بقرار من الأمم المتحدة والتي من المفترض أن تكون أعلى سلطة عالميّة لولا تحكم الولايات المتحدة الأميركية بقراراتها وانتهاكها مبادئ الشرعة الدولية.

في القرارين الأميركيين اللذين أظهرا صهيونية ترامب أكثر من الصهاينة أنفسهم يفسران بعضهما البعض، فإذا ما أسقط حق العودة فليس للأونروا عمل بعد اليوم، ليصبح جميع اللاجئين الفلسطينيين مواطنين داخل الدول التي احتوتهم.

وهو ما علا الصوت بتوطين اللاجئين، ولم يكن الهدف منه اللاجئين السوريين إنما الفلسطينيون هم من كانوا مقصودين بالتوطين ليسقط حق العودة وتنسحب الولايات المتحدة من تمويل الأونروا لانتفاء الحاجة إليها ويتوافق ذلك مع يهودية «إسرائيل».

أما بالنسبة للضفة الغربية والقطاع بعد أن حلّ ترامب وصهره قضية القدس فإنّ لهما تتمة في السيناريو الأميركي المعنون بصفقة القرن.

فالكيان الصهيوني لن يكلّ أو يملّ من دون أن يضمهما أو يضم أحدهما لحكمه الاستعماري. وليتم ذلك أولاً الخضوع والاعتراف بيهودية هذا الكيان، ولمن رفض فله سيناء. تلك تتمة السيناريو الخبيث فلم يعد خافياً على أحد تلك القمة السرية في البحر الميت من دهاء بين الرئيس المصري والأردني ورئيس وزراء العدو لتتدافع بعدها اللقاءات وحبك المؤامرات ونقل ما صنعوه من ممثلين وبدعتهم الإرهابية إلى سيناء وإفراغها من سكانها الأصليين ريثما يحين الموعد «توطين الفلسطينيين».

ولا ننسى أزمة تيران وصنافير أحد فصول «صفقة القرن»، وليس الهدف من جعلها سعوديّة إلا إرضاء للكيان الصهيوني، لما تشكله هاتان الجزيرتان من رمزية النصر المصري والفشل الصهيوني إبان عدوان 1967 على مصر.

فكانت تنطلق منها القوات البحرية باتجاه الأراضي المحتلة هذا من جهة، ومن جهة أخرى ربما يريد العدو تحويل المياه في البحر الأحمر إلى مياه دولية فيستطيع العبور فيها والتجارة دونما تعليق يذكر.

وبعد سلسلة قرارات أميركية وصهيونية اتخذت وسط صمت دولي وتراخٍ عربي، لم يعد لدولة الاحتلال ذاك الحلم بالتوسّع وخوض الحروب طالما أنها توسعت في «مجالها الحيوي» فلِمَ تخسر عسكرياً وهي تكسب اقتصادياً وثقافياً وفنياً واجتماعياً..! بعد حملة التطبيع و»أم هارون» التي جالت معظم البلاد العربية من خليجها إلى مغربها، وهو ما أشار إليه بنيامين نتنياهو في مكان تحت الشمس بإنشاء حلف اقتصادي تقوده دولة الاحتلال..

إنما على الساحة السورية، ما سيسقط هذا المشروع الأميركي الصهيوني. فالحرب في الشام أصبحت شبه منتهية بنصر الدولة السورية وحلفائها على الإرهاب. وفي العراق كذلك كما في لبنان وفي الداخل الفلسطيني تبقى المقاومة عتية عن القبول بالانصياع لقرارات أميركية ووجود لكيان غاصب. وفي كل بلد لا تزال فيه أنفاس المقاومة فالشعوب تبقى صاحبة القرار لو بعد حين.

ولا نصرَ يمكن أن يتحقق إنْ لم يروَ بتكاتف الشعب والجيش والمقاومة لتنعكس قوة تنبثق من رحم عقيدة متأصّلة في وجدان أبنائها.

وحارس القدس في كل ضمير مقاوم موجود ليس بدعة وليس ذكرى بل ذاكرة تدق بأننا سنعود.. متجاوزين ما اصطنعوه من حدود سياسية، لتظهر الوحدة الجغرافية، فيجب أن نضطلع بمسؤولية قضايانا القومية لنصنع النصر وأن نقرّر مصيرنا بإرادتنا نحن.

مقالات متعلقة

سقوط تاريخيّ للمعادلات العربيّة

د. وفيق إبراهيم

جامعة الدول العربية بما هي آلية للتنسيق بين البلدان الأعضاء فيها ومجلس التعاون الخليجي الذي يضم دول شبه جزيرة العرب لتحقيق تنسيق متنوّع بينها وصولاً الى التكامل «المستحيل».

هذه الآليات وصلت الى حائط مسدود ومرحلة انكشاف كامل إنما بعد عام تقريباً على ولادة الجامعة ونحو خمسة عقود على تأسيس المجلس، بما يؤكد ان مستقبلهما اصبح من الماضي مستنزفاً كل الوعود والأحلام بغدٍ عربي مشرق أصبح ليلاً حالكاً مليئاً برائحة التآمر والتخلف. هذا على الرغم من مئات الاجتماعات وآلاف اللقاءات واللجان وحفلات الكوكتيل ونفقات التنقل والسفر واكلاف الموظفين والفنادق والهدايا والمكرمات. وها هما اليوم يقفان عاجزين امام الكورونا بشكل يبدوان وحيدين لا علاقة لهما بحركة التاريخ.

ولم يتمكنا في السابق من دعم فلسطين التي التهمتها «اسرائيل» بالكامل بمواكبة ارتفاع مستوى التواطؤ العربي مع كيان العدو برعاية من الجامعة العربية ومجلس التعاون معاً.

ويتضح أيضاً غياب أي مشروع اقتصادي مشترك كان من المفترض أن يؤسس لبدايات تطور اقتصادي نوعي. اما سياسياً فانصاعت دول هاتين الآليتين للنفوذ الأميركي بشكل أعمى ونفذت مشاريعه ما استولد صراعات داخلية بين الدول الأعضاء فاقمت من شلل الجامعة والمجلس على السواء.

بأي حال ظهر بوضوح في سياساتهما منذ 1990 ومن خلال تعاملها مع الاجتياح الأميركي للعالم العربي والإسلامي وحالياً في مجابهة جائحة الكورونا انهما لم يتأسسا الا للاستعمال الأميركي فقط الوريث الفعلي للبريطانيين، فكان المطلوب منهما إجهاض أي تقدم عربي او اعمال مشتركة تعيد تموضع هذه الدول في العصر الحالي فنجحا في هذه المهمة الى درجة إبهار المتابعين ويواصلان سياسات السيطرة على كل قرارات المجلس والجامعة فإما أن تكون ضمن الأوامر الأميركية او لا تكون أبداً. وهكذا تخلى العرب عن سورية وتركوها تجابه الأميركيين والأوروبيين والإسرائيليين والإتراك وكل انواع الارهاب والتآمر الخليجي والأردني، وتعاملوا مع جائحة كورونا بأسلوب المستسلم لقدره بترقب الرحمة من السماء والولي الأميركي فيجدون لهم دواء او لقاحاً يمنع عنهم المصير الاسود.

كيف استولى الأميركييون على هاتين المؤسستين وجعلوهما تنتقلان من مستوى الحياد الظاهري الى مرحلة تنفيذ المشروع الأميركي الاسرائيلي بشكل علني؟ استعملوا المحور الخليجي المصري الذي استفاد من الهيمنة القطبية على العالم.

ما جعلتهما تطيحان بسياسة تأمين الإجماع المطلوب لإصدار القرارات في هاتين الآليتين الى سياسة اكثرية الأصوات فتحولتا الى آلية أميركية كاملة تؤدي ادواراً عربية وخليجية واسلامية تعمل على خط ما يريده الجيوبوليتيك الأميركي وتنفذ المقررات التي تريدها المخابرات الأميركية ووزارة الخارجية الأميركية. فبدت السعودية ومصر وقطر والإمارات محور جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الذي يصدر القرارات ويطرد من يشاء ويدعم الموالين.

هذا المحور هو الذي غطى الهجمات الأميركية على إيران وأفغانستان والعراق معلقاً عضوية سورية في جامعة الدول العربية. ومغطياً تدمير ليبيا والاضطرابات في تونس ومصر والسودان والجزائر مستولياً على القرن الأفريقي ومحاولا تدمير اليمن في حرب متواصلة منذ خمس سنوات.

للتوضيح أكثر فإن هذا المحور هو الذي أناط به الأميركيين مهمة اضعاف العالمين العربي والإسلامي بمحاولة اختراع فتنة مذهبية بين السنة والشيعة، فيتبين ان وكالات الاستخبارات الغربية توصلت الى أن إضعاف العرب يهدف الى ضرب القضية الفلسطينية وتشكيل حلف عربي إسرائيلي لسرقة النفط يشكل جزءاً من الجيوبوليتيك الأميركي في مواجهة الصين وروسيا وإيران، ولا يكون الا بالفتنة الشيعية السنية وهي أداة لخلق عدو قومي ديني جديد للعرب وهي إيران بديلاً من «اسرائيل».

هذا ما طبقته جامعة الدول العربية ومعها مجلس التعاون الخليجي.

الا ان ادوار هاتين الآليتين فشلت بسبب الصمود السوري الذي أحبط الاهداف الأميركية بالسيطرة على الدولة السورية وتقسيمها طائفياً وعرقياً وجغرافياً بالاضافة الى الصمود اليمني الأسطوري الذي منع العدوان السعودي الإماراتي من السيطرة على صنعاء متقدما الى خطوط قريبة من عدن على بحر العرب ونجران داخل الحدود السعودية في اعالي صعدة ومحرراً الكثير من أراضي الجنوب والوسط.

هناك ايضا انكشاف لا يقل سوءاً عن سابقاته ويؤكد على السقوط الدراماتيكي التاريخي لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.

فأمام جائحة الكورونا، استسلمت الدول العربية لها وعاملتها على أنها قدر لا يمكن مجابهته بسبب تخلفها العلمي.

فلم تصدر أي دولة عربية حتى مجرد بيان عن هذه الجائحة وما فعلته في مجتمعها في مقاومة صحية او اجتماعية.

وباستثناء لبنان الذي تعامل مع هذا الوباء الخبيث بنشاط حكومي بدا فاعلاً في احتواء انتشار الكورونا، وسورية التي استفادت من الحصار التركي والأميركي والبحري عليها الذي منع الانتقال الخارجي للكورونا الى مناطقها الداخلية، فإن الدول العربية سقطت في فخ العجز حتى انها لم تتمكن من معاينة بيئاتها الريفية والصحراوية لنقص في الإمكانات والأجهزة وأدوات التعقيم وغياب البنية الصحية المتخصصة في التعامل مع حالات مماثلة.

امام هذا العجز تجاهل مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول هذا الأمر ولم يسارع الى تأمين تنسيق عربي وخليجي لمكافحة هذه الجائحة، وفيما كانت هاتان الآليتان عنيفتين في الإصرار على تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية بدتا منكسرتين امام جائحة الكورونا ولم تتفتق عبقرياتهما عن اية دعوة او قرار للتنسيق بين المختبرات الطبية لأكثر من عشرين دولة فآثرت التزام سياسة الصمت المشبوه الذي لا يريد إزعاج الأميركيين مخلياً لهم الساح ليبتكروا علاجاً فيسارع العرب الى شرائه بمليارات الدولارات مع الكثير من الشكر والحمد..

يبدو هنا أن الأميركيين يمنعون اي تنسيق إيجابي بين العرب خشية إدراكه المستوى السياسي والتكامل الاقتصادي وهذا ممنوع لضرورات اختراق المصالح الأميركية للمنطقة العربية.

لذلك فإن هاتين المؤسستين ادركتا نهاية العمر الافتراضي لعجزهما عن تحقيق اي إنجاز له علاقة بالوظائف المفترضة لتأسيسهما فلماذا استمرارهما اذاً؟

يبدو أن سورية هي البديل والقادرة على توجيه دعوة للبلدان العربية المتمرّدة على الهيمنة الأميركية لتأسيس آلية عربية جديدة وبوظائف تنسيقية سياسية.

Algeria, one year after the fall of Bouteflika

Source

April 8, 2020 – 14:53

Algeria is marking the one-year anniversary of the disappearance of the longtime President Abdelaziz Bouteflika, who was forced to resign following the outbreak of massive popular uprising, calling for fundamental political change.  

Bouteflika’s last public appearance was on April 2 last year, when he was seen on television handing his resignation to the-then Constitutional Council’s President Tayeb Belaiz. He responded favorably to the pressure of his resignation. He stepped down on April 2nd reversing his decision to seek a fifth term in power, however, this decision has failed to appease protesters and satisfy their claims. Protesters, young and old, men and women from all walks of life, indeed, remained in the streets every Friday re-appropriating long confiscated public spaces and calling for the overhaul of the whole system and the sweeping away of the remnants of Bouteflika’s inner circle, viewed as corrupt. They have directed drawing rage at the political elite they blame driving the country to a political deadlock and economic collapse.

One year later, the political landscape has shifted dramatically. Abdelaziz Bouteflika is out. In prison today are a slew of the previous regime figures; former prime ministers and other once-powerful establishment figures, including Bouteflika’s brother, Said, Chief police Abdelghani Hamel.

According to the Algerian Constitution, the then Speaker of the Council of the Nation Abdelkader Bensalah was named Head of State. This latter announced, in September, that the presidential elections, already postponed twice, are scheduled for Dec. 12 in a bid to put an end to the political crisis witnessed in Algeria and calm down the ire of months-long protests demanding the departure of the old guard and corruption-ridden system. In fact, polls were planned, initially, for April 18 and then July 4. However, they were postponed, for the second time, due to a lack of viable candidates, plunging the country into a crisis. 

The third electoral Rendez-vous was seen as a safe way-out to the political crisis the nation has been going through for almost 10 months, amid weekly popular protests demanding radical change, allowing the candidate deems fit to take the reins of the country with a view to charting a new era in the North African country and allowing it to turn the page on 10 months of protests and build the rule of law. Effectively, Algeria was voting for the first time in the post-Bouteflika period on Thursday, December, 12 for a new president, hoping that this achievement will be a passage that leads the North African country to a new bright and promising era, where the Algerian people would finally be able to achieve their legitimate aspirations for a decent life.

Former Prime Minister Abdelmadjid Tebboune snatched 58.15% of the vote, trouncing his four fellow contenders. He won Algeria’s decisive presidential election without the need for a second-round runoff, replacing the long-serving president Abdelaziz Bouteflika.

Tebboune, for his part, expressed determination, on his swearing-in ceremony,  to meet all the protesters’ demands with a view to ending the political blockage.

For his part, the powerful army Major General the late Ahmed Gaid Salah, who sided by the hirakists and pushed for the ouster of Bouteflika and other members of his regime, is out of the picture, having died following a sudden heart attack just four days after attending Tebboune’s swearing-in ceremony. This death comes as shock to many. General Said Chengriha replaced him as the military’s interim army chief of staff. Thousands of Algerians take to the streets in the capital to pay their respects and tribune during the funeral procession.

Protests, for their parts, are still taking place, except for this period as the coronavirus outbreak in the country, targeting goals, like providing social services, promoting human rights, or fighting corruption. Two months ago, they marked the first anniversary of  Hirak, this unprecedented protest movement in the country, which rose up against the ousted president Abdelaziz Bouteflika’s candidacy for a fifth term. There is a little doubt that it is one of the longest, most resilient and most peaceful political movements in both Algeria and the region’s recent history. It has proven its unity and peaceful nature. All the indicators say that it is to continue after the coronavirus is repelled because grievances have not been all addressed.

In other signs of recent visible changes, a wide “Clean Hands” campaign with a view to rooting out corruption linked to top tycoons and high-ranked government officials, has been launched. Several high-ranking officials, former Prime Ministers, including Ahmed Ouyahia and Abdelmalek Sellal, Ex- and current Ministers, tycoons from powerful families with links to the former president Abdelaziz Bouteflika, and Heads of major companies and financial institutions were being questioned on corruption-related cases and then given huge sentences, and given lengthy prison terms following landmark televised trials.  Different investigations into corruption, customs-related violations, and other financial wrongdoing have been launched too, targeting the most powerful tycoons in Algeria, most of them were remanded in custody.

In addition to investigations into hampering the well- functioning of the army and State targeting members of the ruling elite, namely;  Said Bouteflika, the former president Abdelaziz Bouteflika’s youngest brother and two former intelligence chiefs, the Generals Bachir Athman Tartan and his predecessor, General Mohamed Madine, aka Gen. Toufik. A military court convicted the brother of ousted President Bouteflika, Said Bouteflika, who had wielded enormous influence as a gatekeeper to his ailing brother while in office. He was seen as the linchpin of an opaque clique of politicians and business leaders who influenced decision-making at the top of the gas-exporting North African country. The advisor and key aide of the former President of the Republic Bouteflika is incarcerated in Blida prison and sentenced to heaving prison term alongside the other co-defendants – two former intelligence chiefs.

Ex-Prime Ministers, namely: Ahmed Ouyahia and Abdelmalek Sellal were, also, convicted for multiple accusations; embezzlement of public money, abuse of office and granting of undue privileges. Other officials and Ex and current Governors are due to appear before the investigating judge at the Supreme Court.

Since his election, Tebboune has reached out to protesters, calling for dialogue, introducing some appeasement measures including freeing some detainees and vowing to amend the constitution to give Parliament and the judiciary more power. 

Regarding his priorities as President of the Republic, Tebboune said that, at the political level, he intends to carry out a profound and extensive constitutional reform, involving academics, intellectuals, specialists and members of the national community living abroad, and effectively, the President had started consultations and received the first draft of the constitution to be put for a broad dialogue.

Between 500 and 700 copies of this first version will be distributed to all stakeholders concerned by the revision of the country’s Basic Law, in addition to publication on a website dedicated to the constitutional revision and on social networks so as to allow all citizens to debate and enrich the text.

The President, through the amendment of the constitution, seeks to fulfill the demands of the people and address their grievances, including decrees that reduce the powers of the President, reduce the presidential terms to one, able to be renewed once, protect Algeria from falling into individual rule and create a balance between institutions, ensuring separation of powers, build a strong State where citizens, equal before the law, exercise their rights freely and lawfully and establish the rule of law and equal opportunities that will be the essence of the new Algeria, committing to setting radical change of the governing system, through deepening democracy and the rule of law, reinforcing social justice, and protecting human rights.

To this end, a referendum on the amendments is expected in the summer, followed by legislative elections by the end of the year. With an anticipated increased role of parliament within the new constitution, a new road for Algeria will be introduced. New parties are expected to emerge ahead of elections, significantly changing the political scene.

This month, Prime Minister Abdelaziz Djerad pitched his government’s plan of action – dubbed “a new deal for a new Algeria” to parliament, promising to “cleanse the disastrous heritage” of past governance.

With respect to the economy, Tebboune voiced his will to establish a diversified economy that generates jobs and wealth. He periodically chairs meetings with the new members of government to start developing an action plan to be presented to Parliament with a view to saving economy from collapse and reform education, universities, and the health treatment system. He appointed the technocrat Abdelaziz Djerad as Prime Minister on Sec.28, 2019 and banned the practice of addressing the President as “His Excellency”. He appointed, as well, young ministers.

As we know, Algeria faces the herculean task of transforming its economy to meet the pressing demands of a young, growing, and increasingly restless population. Despite the country’s favorable demographics, its economy remains almost entirely dependent on oil and natural gas, which account for 95% of merchandise exports. Unfortunately, Algeria’s economy is in trouble. It is facing the effects of nearly decades of energy-sector dominance and, in some cases, mismanagement.

Algeria’s tighter economic circumstances have hindered the state’s ability to provide services properly. Inflation and a concomitant increase in the cost of living have made it more difficult for many to secure daily needs.

Energy consumption is also rising at a fast pace in the country, so much that the national gas company, Sonatrach, estimates that it will exceed domestic production by 2025 if better efficiency and new fields are not found. Algeria is, therefore, in dire need of economic diversification.

Tebboune’s  government is entitled to carry out the required economic reforms to end the economy’s reliance on oil through the new economic growth paradigm, empowering the private sector and reshaping the social contract. Former governments have sought to implement similar reforms, but their bids fell short of achieving the goals.

Socially, Tebboune granted a presidential pardon to up to 15000 prisoners and released some of  Hirak detainees, including revered national figure Lakhdar Bouregaa and those arrested for their public statements, their posts on social networks, the carrying of the Berber flag, their activism, etc. This latter has become over the weeks one of the main demands of the popular movement, as the trauma of widespread arrests has had a multiplier effect on protesters.

Internationally, Algeria is getting more involved in regional issues, promising to meditate for finding solutions to unrest in neighboring Libya and the Sahel region. 

In his first speech since being sworn into office, President Abdelmadjid Tebboune confirmed Algiers’ previous stances on various policies, stressing on Algeria’s fundamental principles, namely: the defense of national independence, the recovery of national identity, the denial of any form of interference, refusal of any foreign military base on its soil, rejection of alliance policy and military pacts, and active participation in the struggle against underdevelopment and poverty, principle of reciprocity, the non-interference in other countries’ internal affairs and the peaceful settlement of crises.

 Algeria remains a pivotal country at the African, Mediterranean and Arab levels. During Bouteflika post-era, Algeria continues to play a leading role in the settlement of different crises as it did in the past in Mali where an agreement was signed in Algeria’s capital “Algiers” bringing the warring parties together. It categorically rejects the formulation of alliances to attack sovereign countries, for instance, it refused, in the strongest terms, to join the Saudi-led Military Alliance, considering it as an act of aggression.

Regarding Western Sahara,  Tebboune highlighted Algiers’ policy towards this conflict, renewing the country’s unwavering and unconditional support for the legitimate right of the Sahrawi people to self-determination through a free and fair referendum, and to stand by its side to reach a permanent solution to its just cause in accordance with international law and legitimacy, in line with the United Nations doctrine of decolonization.

Broaching the situation in Libya, Algeria is still attached to the stability of this country, refusing to be kept out of the settlement process.

Algeria, under the leadership of President Tebboune, will continue to play a leading role in the resolution of the crisis in Libya. The main principles of the Algerian initiative are known. The solution can only be political and peaceful and can only come from the Libyans themselves with international support and notably neighboring countries.

Algeria has, as part of its efforts aimed at reaching a solution to the Libyan crisis, relaunched, this year, several mechanisms gave the effects of the Libyan conflict on this country. Algiers hosted, on January 13th, the foreign minister meeting of Libya’s neighboring countries (Algeria, Tunisia, Egypt, Chad, Sudan, and Niger) to establish coordination and promote dialogue between these countries and the international players so that to accompany the Libyans in the revitalization of the political settlement process of the crisis through an inclusive dialogue between the different Libyan parties.

Besides, Former Algerian foreign minister Ramtane Lamamra is being considered as UN envoy to Libya, after Ghassan Salame resigned from the post earlier this month. United Nations Secretary-General Antonio Guterres has been consulting with U.N. Security Council members about appointing former Algerian Foreign Minister Ramtane Lamamra as his new Libya envoy,

With respect to Arab causes, President Tebboune remains stressing that the Palestinian issue is a constant of the foreign policy of the Algerian state. Algeria will remain a support for Palestine and its people who are fighting against a brute colonial force until the achievement of its independent state.

More recently, Algeria voiced rejection of the Middle East peace plan sponsored by US President Donald Trump, which gives the Zionist Entity the right to have Jerusalem El Quds as its capital.

Besides, Algeria still asks the League of Arab States to end the freeze on Syria’s membership and to re-represent it again in its meetings and activities, especially that this year’s Summit will be held in Algeria. Syria has been suspended from the Arab League since 2012, when a coalition of countries, led by Saudi Arabia and Qatar, voted to suspend their membership.

According to Algerian Radio, Boukadoum said: “the absence of Syria has caused great harm to the League and the Arabs.” He would add that “we must push for the return of Syria’s membership and work for Damascus to return to the League of Arab States.”

Internally, the protest movement remains unstructured and leaderless, with some opposition figures refusing to get involved in dialogue with the President. However, this lack of leadership became a disadvantage as polarising opinions on strategy and future objectives and steps become more common.

Protest movements in Algeria, for the second year, are still thronging the streets. Two months ago, they marked the first anniversary of  Hirak, this unprecedented protest movement in the country. All the indicators say that it is to continue after the coronavirus is repelled because grievances have not been all addressed.

True the presidential election of December 12, 2019, has put an end to the institutional vacuum. It is, therefore, necessary for the newly elected President to face reality and take charge of the economic and social challenges.

The newly-elected Algerian president is facing complex political and economic challenges. He has inherited a tough economic situation from his predecessor, as the country’s foreign reserves have dropped to around 35 billion U.S. dollars following the slump of oil prices in the global market.

A few months later, his government is entitled to carry out the required economic reforms to end the economy’s reliance on oil through the new economic growth paradigm, empowering the private sector and reshaping the social contract. Former governments have sought to implement similar reforms, but their bids fell short of achieving the goals.

Politically, a total transformation and core reforms are needed, including a new constitution and a new electoral system as promised by the president, taking into account authentic democratic principles such as; free and fair elections, genuinely independent political parties, political participation, and freedom of expression.

بن زايد ينتهز كورونا ويعلن عن اتصال بالأسد: «سوريا ليست وحيدة»

الأخبار 

السبت 28 آذار 2020

بن زايد ينتهز كورونا ويعلن عن اتصال بالأسد: «سوريا ليست وحيدة»

كانت آخر مؤشرات هذا السياق إعادة افتتاح السفارة الإماراتية لدى دمشق منذ شهور (من الويب)لم يتأخر ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، متّخذاً من خطر فيروس كورونا، فرصةً لإعلان تحوّل سياسي بدأته الإمارات قبل مدّة، حين كشف أمس عن اتصاله بالرئيس السوري بشّار الأسد، وتعبيره عن أن «سوريا البلد العربي الشقيق لن يكون وحده في هذه الظروف الدقيقة والحرجة».

الاتصال ليس الأوّل من نوعه طبعاً، لكنّ الإعلان عنه جاء في توقيت إقليمي وعالمي ودقيق تحت وطأة الظروف التي يفرضها تهديد الوباء، وعلى وقع الإنجازات التي حقّقها الجيش العربي السوري في إدلب أخيراً والمكاسب السياسية التي تحقّقها سوريا في صراعها مع نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والانسحاب الأميركي الذي يبدو أنه صار وشيكاً من سوريا والعراق.

وكان سبق الإعلان عن هذا الاتصال، تحوّلات جذرية في العلاقة السورية – الإماراتية، حيث فتحت الإمارات سفارتها في دمشق وتبادلت مع السوريين زيارات رجال الأعمال والهيئات الاقتصادية ورجال الاستخبارات.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى الزيارة التي قام بها وفد حكومة المشير خليفة حفتر الليبية إلى دمشق، ولقاء الأسد، وتأكيد مواجهة الجماعات الإرهابية المرتبطة بالنظام التركي، في إدلب وفي طرابلس الغرب.

وممّا لا شكّ فيه، أن اتصال بن زايد بمثابة إعلان خليجي عن عودة العلاقات مع سوريا، كانت السعودية لا تزال تتهيّب التصريح عنه، وخصوصاً مع الجهود الروسية التي بُذلت في الأشهر الماضية، خلال زيارات وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه بوغدانوف إلى الرياض. ويفتح إعلان بن زايد، الطريق أمام ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، لاتخاذ خطوات جريئة تجاه العلاقة مع سوريا، مع الإيجابية التي يبديها أمام المبادرات الروسية، مستفيداً أيضاً من خطر كورونا لتجاوز أي ضغط أميركي كانت تتلطّى السعودية خلفه سابقاً، لعدم اتخاذ خطوات عادلة تجاه سوريا بعد سنوات من التآمر عليها ودعم الجماعات الإرهابية.

اتصال بن زايد إعلان خليجي عن عودة العلاقات مع سوريا كانت السعودية تتهيّب التصريح عنه


وليس سرّاً، أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية كان حاصلاً في أول اجتماع للجامعة، بعد تصاعد المواجهة بين المحور التركي – القطري والمحور السعودي – الإماراتي – المصري في ليبيا وأكثر من ساحة، وحاجة هذا المحور إلى الدور السوري الذي أكّد أنه المانع الأول أمام المدّ التركي والإخواني الذي يمثّله أردوغان.
ووفق وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، فإن ابن زايد بحث مع الأسد «تداعيات فيروس كورونا المستجد في المنطقة والعالم، والإجراءات والتدابير الاحترازية المتخذة في البلدين للتصدي لهذا الوباء، وإمكانية مساعدة ودعم سوريا الشقيقة في هذا الصدد بما يضمن التغلّب على الوباء وحماية شعبها الشقيق». كذلك، قال ولي عهد أبو ظبي إنه يجب أن «تسمو الدول فوق المسائل السياسية في هذه الظروف الاستثنائية وتغلّب الجانب الإنساني في ظل التحدي المشترك الذي نواجهه جميعاً»، مشدداً على أن «سوريا البلد العربي الشقيق لن يكون وحده في هذه الظروف الدقيقة والحرجة».
بالتوازي، أكدت الرئاسة السورية حدوث الاتصال، قائلة إن ابن زايد أكد «دعم الإمارات للشعب السوري في هذه الظروف الاستثنائية»، مشيراً إلى أن «سوريا لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة».

فيديوات متصلة

مقالات متصلة

%d bloggers like this: