نار في بطنها .. الليرة التركية المريضة بانهيار جهاز المناعة .. عندما باعت تركيا شرفها

 2021/10/23

نارام سرجون

أعرف ان مجرد النظر الى هذا العنوان سيستفز كثيرين من السوريين من المعارضين والموالين الوطنيين .. وقبل أن يقرأ كثيرون المقال سيقولون ان ليرتنا السورية من زجاج ولايجوز ان ترمي الاقتصاد التركي بالحجارة .. وسيثور كثيرون ويهيجون .. وربما يتوحد الطرفان لأول مرة في استهجان المقال لأن الاقتصاد السوري تعرض لضربة قوية في السنة الاخيرة ونجحت جهود الغرب في اضعاف الليرة السورية عبر عملية معقدة ومنسقة بدأت بمصادرة الثروة الغذائية والنفطية في الجزيرة واكملت طوق الحصار القديم باضافة تفجير ميناء بيروت وتفجير بنوك لبنان التي كانت خزانات السوريين وأموالهم خوفا من عدم استقرار الوضع في الاقتصاد السوري الذي كان اقتصاد حرب .. وكل الناس تفر من اقتصاد الحرب ..
ولكن معاناة الليرة السورية تبدو مؤقتة والرهان الامريكي كان احداث الصدمة والروع في الاقتصاد السوري ليتفجر ويتسبب في تدمير الاستقرار والحياة الاجتماعية السورية نهائيا تمهيدا لتفجير نقمة شعبية تدمر كل ماأنجزته الدماء والاجساد .. وهناك مظاهر كثيرة تشير الى ان طرق معالجة الاقتصاد السوري بدأت تتحرك ولو بشكل بطيء وان الامريكي بدأ يرخي قبضته لاعتبارات عديدة سنتطرق اليها لاحقا .. انها مثل المرأة الحرة التي يريد نخاس افسادها وافقارها كي تبيع عفتها وعرضها فترفض .. تفضل الفقر والموت على ان تبيع شرفها له .. وتبيع قضيتها وابنتها فلسطين له ولنزواته ..


ولكن لماذا تصاب الليرة التركية بالمرض؟؟ وتصاب بالاسهال وتفقد من وزنها ولونها وشحمها وتبدو وكأنها مصابة بالسرطان ولاعلاج لها؟؟ وكأنها هي التي خاضت حرب عشر سنوات وحوصرت ونهبت وسرقت معاملها ونفطها ؟؟
تركيا ليست سورية .. وكانت الكذبة الكبيرة عن الاقتصاد المعجزة والاقتصاد السابع عشر في العالم هي عكازة الاسلاميين الذين أرادوا تجويلنا بالقوة الى بلاد عثمانية ليس بذريعة ان الاسلام هو الحل .. فليس اي اسلام هو الحل بل العثمانية الجديدة هي الحل .. والدليل معجزة أردوغان .. البطل الذي أنقذ اقتصاد تركيا وحوله الى اقتصاد قوي ..


وكنا دوما نشكك بهذه المعجزة التركية ونقدم تفسيرات علمية واقتصادية وهي ان تدفق الاموال الغربية فجأة الى عروق الاقتصاد التركي كان مقابل ثمن .. وان الاقتصاد التركي الناهض يقف على عكازات البنوك الغربية التي ان سحبت عكازاتها فان هذا العملاق سيقع ويتدحرج وتتكسر عظامه .. رغم ان اهم عامل في نهوض اقتصاد تركيا اردوغان كان الانفتاح السوري على تركيا دعما لها عندما صارت تجعجع وتنبح لصالح فلسطين .. وكافأها السوريون بدعم اقتصاد أردوغان الذي طلب دعم دمشق وقدم اوراق اعتماده عندما زار دمشق مع أمينة .. وكان يطلب فيجاب .. وانفتح الاقتصاد والثقافة والاعلام السوري على تركيا ولحقته اقتصادات المنطقة العربية .. وكان هذا التدفق في السلع والبضائع التركية الذي كان يشبه الغزو عبر الشمال السوري سببا في انتعاش اقتصاد الاناضول حيث الكتلة الاسلامية الداعمة لاردوغان ضد اقتصاد استانبول .. وهذا زاد من سيطرة الاقتصاد الجديد الذي نشأ في الاناضول بحكم الدعم السوري الذي كان بغاية خلق أرضية لمشروع البحار الخمسة الذي سيغني تركيا والعرب عن اوروبة .. ويخلق اقتصادا مشرقيا ينافس اقتصاد اوروبة ..


هذه هي القصة الحقيقية لمعجزة أردوغان .. ولكن كالعادة فان المحبين لايرون عيوب المحبوب .. فالعاشق لايرى ان حبيبته التي كانت فقيرة وصارت تبدو كالاغنياء بين عشية وضحاها انما باعت شيئا عزيزا .. مثل عفتها وشرفها وبكارتها .. وهذا ماحدث مع تركيا التي باعت شرفها الاسلامي وبكارتها الشرقية وقبلت ان تحارب نيابة عن الغرب بجسدها وصوتها ومالها .. ودست السم الناتوي في أطباق المسلمين .. وخاضت الحرب الصهيونية على كل العالم الاسلامي ودمرت فيها عدة جمهوريات عربية اسلامية وقدمت هذا الانجاز على طبق من فضة لاسرائيل دون ان يرف لها جفن من هول الكارثة التي ألحقها سلوكها التحريضي والتمويلي بمئات المدن العربية وملايين العرب .. ومقدسات العرب ..
تركيا التي ظهرت صاحبة معجزة كانت في يد قواد اسمه رجب طيب اردوغان وعصابة حزب العدالة والتنمية .. دفعها دفعا للنوم في فراش الغرب وصارت عاهرة الشرق .. ترتدي الحجاب الاسلامي ولكن تحت الحجاب تسكن الرذيلة .. وصارت مثل كل العاهرات الحاقدات .. تريد كل صبية ترفض العار ان تهتك عرضها مثلها بالقوة ..
الذي يجب ان يسأله اي شخص عن سبب هذا الترهل في الليرة التركية الآن رغم ان تركيا لاتعيش حربا .. بل هي التي تعيش من الحروب المحيطة بها وتأكل من أكتاف الاقتصادات العربية التي تحيط بها في العراق وليبيا وسورية .. فكل اموال اللاجئين السوريين والعراقيين هاجرت الى تركيا وحقنت الاقتصاد التركي بمئات المليارات من الدولارات .. وامتصت هذه العلقة المسماة تركيا دم السوريين والعراقيين طوال العقدين الماضيين بحكم انها الجوار والملاذ القريب من اوروبة .. ومع هذا فالليرة التركية تصاب بالضنك والتعب والاصفرار والحمى وكأنها اصيبت بالملاريا ..
وتركيا حقنتها السعودية وقطر ودول الخليج في بدايات الحرب بعشرات مليارات الدولارات كما قال حمد بن جبر (في حديث الصيدة الشهير) لان 137 مليار التي مررت لدعم المتمردين والفوضى في سورية كانت معظمها تمر عبر تركيا كأهم دولة مرور للمسلحين الذين توافدوا بعشرات الالاف وناموا في مدنها وفنادقها واستعملوا مطاراتهم وشركات طيرانها وأنفقوا رواتبهم الضخمة في بضائعها و في مدنها وكانت كل الاموال المحولة اليهم تمر عبر البنوك التركية التي أتخمت بالبنكنوت .. اي ان مالايقل عن مئة مليار دولار مررت الى تركيا على الاقل .. ومع هذا تبدو الليرة التركية اليوم وكأنها تشرب زيت الخروع .. وتبقى في حالة اسهال دائم ..


وتركيا سرقت علنا النفط السوري عبر داعش والاكراد .. وسرقت المحاصيل والاثار وحنى انها صارت اكبر مركز لتصدير الاعضاء البشرية من الضحايا السوريين .. وسرقت آلاف المعامل السورية ودمرت كل الصناعات السورية المنافسة في الشرق .. لينهض اقتصاد الصناعيين الاتراك الذي صاروا بلا منافس بعد تدمير معامل حلب التي كانت تمثل مصنع الشرق الاوسط .. ومع هذا فان الليرة التركية تضعف وتصاب بالهزال وتبرز عظام وجهها وأضلاع صدرها ويتورم بطنها الى مايشبه اطفال المجاعة الافريقية ..
وتركيا باعت اللاجئين السوريين بمليارات الدولارات حيث تسولت باسمهم من اوروبة وتركتهم يعيشون في أحقر الظروف المعيشية .. ومع هذا فان المواطن التركي يبدو أفقر من اللاجئ السوري حتى صار يحقد عليه .. وتبدو الليرة السورية أكثر عنادا في مواجهة الدولار من الليرة التركية التي في كل يوم تخلع بعضا من ثيابها امام الدولار عله يتزوجها او يطارحها الغرام .. ولكن الدولار لاتغريه الليرة التركية ولايغريه لحمها الغض البض وهاهو اليورو يحزم حقائبه ويصادر ثيابها ويتركها عارية ..
الليرة التركية مريضة جدا وتلهث وليس السبب هو كورونا لأن الاقتصادات القوية لاتزال صامدة بينما الاقتصادات المزيفة والمزورة بدأت تنكشف لأنه لايوجد اقتصاد حقيقي في تركيا بل اقتصاد لصوص .. لصوص حزب العدالة والتنمية وعائلة اردوغان ولصوص العثمانية الجديدة التي حاولت بناء العثمانية كما بناها روادها الاوائل من السلاطين بسرقة الشعوب ونهبها واستعبادها .. وعندما نجحت الفكرة صارت امبراطورية للصوص دامت عملية السرقة والاستعباد 400 سنة ..


مشكلة الليرة التركية هي مغامرة اردوغان نحو الجنوب .. ولن تقوم لها قائمة .. وكل الاموال التي حقنت في البورصة التركية من البنوك الغربية توقفت .. ليس لأنها تريد ان تعاقب اردوغان على شرفه الاسلامي كما يريد البعض ان يصور .. بل لأن البنوك الغربية اعطت حزب العدالة والتنمية كل مايريد من أجل انجاح مشروع اسقاط الدولة السورية والحاق الشرق بالنموذج التركي الذي هو مصالحة بين الاسلام والصهيونية وتحالف بينهما تحت قيادة الاخوان المسلمين .. ولكن المشروع تآكل او تداعى وفعل كل مافي وسعه ولم يعد قادرا على ان يقدم المزيد .. والبنوك الغربية ليست بالساذجة كي تحقن اقتصادا كاذبا بالمال .. فاللعبة انتهت ولاداعي لدعم هذا الاقتصاد المارق .. وبدأت الليرة تحس ان كل الحقن الداعمة توقفت .. وأن اموال الخليج توقفت لأنه لم يعد هناك مقاتلون يهاجرون الى تركيا وينفق عليهم .. وتوقفت حركة التبرعات لما يسمى الثورة السورية .. وتوقفت التحويلات للمقاتلين الذين قتل عشرات الالاف منهم وفقد عشرات الالاف وتوقفت الهجرة الجهادية الى تركيا الى حد كبير خاصة بعد ان أبدع اردوغان في ابتزاز السعوديين والاماراتيين في قضية الخاشقجي التي كانت حركة غبية جدا من اردوغان تسببت في نضوب التحويلات الخليجية رغم انه تلقى في الأشهر الاولى رشوات بالمليارات من السعودديين للملمة القضية مما رفع الليرة التركية بضع نقاط .. ولكنه بجشعه وطمعه أصر على اكمال كشف الفضيحة بطلب اسرائيلي وامريكي لأن ذلك سيسهل ارغام السعوديين والاماراتيين على اظهار العلاقات والتطبيع علنا بعد ان كانت سرية لأن اسرائيل كانت تريد دخول الخليج من بوابة الامارات واختراق كل الاقتصاد ونشر الموساد في الجاليات العربية وبدء التطبيع مع المهاجرين وتجنيد كثيرين منهم كجواسيس للمرحلة القادمة .. فكل مهاجر عربي في الخليج صار مشروع جاسوس لدى الموساد ..
من ينتظر شفاء الليرة التركية فاننا نقول له ناصحين .. انها أحلام مضحكة فلا تعاند .. الليرة التركية مريضة جدا .. ويحاول اردوغان حقنها باكسير الحياة .. وقراءة القرآن والتعويذات ويكتب الحجابات لها والهروب الى حروب مع السوريين والاكراد وتفجير شوارع دمشق وباصات المبيت لارغامنا على قبول التفاوض معه .. ولكن لن ينفعه شيء .. فهي دمرت في جهازها المناعي .. وأصيبت بمرض عضال .. وهذا المرض العضال هو الذي سينتقل الى حزب العدالة والتنمية .. وسينتشر في المجتمع التركي كله الذي يودع ايام العز والرفاه يوم كان اردوغان يبيعه وعودا ويستدين من الغرب لبناء كذبة الاقتصاد الثري التركي .. رغم انه كان قروضا ومساعدات وخصخصة للقطاع العام ..


ومن جديد .. نصيحة لكل من يضع أمواله في تركيا .. اهرب بجلدك وأموالك بسرعة .. قبل ان تفاجأ بانهيار كما انهارت بنوك بيروت وبقرارات السلاطين بالاستيلاء على اموالك .. وربما ستجد ان المكان الذي هربت منه الى كل العالم هو أكثر الأماكن أمنا لأموالك .. أي استثمر في بلادك التي في ذروة الحرب لم تطعنك ولم تعلن افلاسها .. ولاتراهن على ليرة اردوغان .. كل المؤشرات والنبوءات التي في فنجان تركيا تقول انها ليرة ستدخل العناية المشددة .. لأنها أكلت من أموال اليتامى والأيامى والفقراء .. فكانت كمن يأكل في بطنه النار .. ان النار في بطن الليرة التركية .. وسنتأملها بتلذذ وحبور وسعادة وهي تحترق أمام عيوننا من بطنها .. بل سنضع قهوتنا على تلك النار ونسخن الشاي .. ونشرب ونحتسي في هذا الشتاء قهوة تركية امام هذا الجسد المحموم ..

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

في تل ابيب الخبر اليقين .. الموجة المسيحية من الربيع العربي

 2021/10/20

 بقلم: علي سلمان

عندما كنت أنتظر خطاب السيد حسن نصرالله كنت أحس انني لاأحسده على الموقف الذي وجد نفسه فيه .. وكنت أشفق عليه من صعوبة الخطاب الدقيق لأنه يجب ان يكون لكل حرف وزن ولكل حركة وسكون قيمة .. وتكاد كيمياء الكلام في هذا النوع من الخطابات تخضع وتنتقى من جدول مندلييف الدوري في كيمياء اللغة كما لو انها عناصر جديدة في كيمياء الحروف .. وكل كلمة مكونة من كوانتومات ضوئية ولها أمواج .. وفي كل سطر ميزان ريختر للزلازل .. لأن السيد حسن ان صمت تأدبا فان صمته سيثير هياج الضباع في بيروت الشرقية ويجعها تتوهم انها مقبلة على وليمة من لحم السباع .. وان زأر وتمطى غضبا .. فان عواء الكلاب سيملأ الكون .. ولذلك فان كل كلمة يجب ان تكون مفصلة على مقاس كل شخص يسمع بأذنيه .. ولها وزن ذري وكتلة .. وهذا يعني انه يجب ان يفصل من كل كلمة ملايين المقاسات والاوزان كي تناسب جميع الآذان والقلوب والارواح وكل من يستمع ..

فالمشكلة تتلخص في أننا نرى شخصا فارسا نبيلا أحاط به الصعاليك .. وهو لايحب مبارزة الصعاليك .. وسيفه ليس عصا لقتل الضباع ولا لابعاد الكلاب .. فهؤلاء ليس لهم الا العصا والدبوس والدرة .. والسيف الصارم المصقول يتركه الفارس لقتل لمن يستحق ان يقتل به ..
انا على يقين ان كل من استمع للخطاب أحس أنه عصارة العقل والحكمة .. الا سمير جعجع والقواتيين الذين ليست لهم أذان ولا عيون ولاقلوب .. لأنها حسب الاسطورة أكلتها الثعالب التي تبحث عن الاعضاء التي لاتستعملها المخلوقات .. وسنكون في منتهى السذاجة ان ظننا ان مخلوقا قواتيا او شخصا مثل جعجع قد فهم كلمة واحدة مما قيل او أنه استوعب الرسالة أو انها لينت قلبه وسقت عقله الخشبي اليابس فاخضوضر وأورق ..


الخطاب ألقى الرعب في اسرائيل وألقى الرعب في قلوب كل من يخشى على اسرائيل .. فالرجل يتحدث عن مئة ألف مقاتل بالحد الادنى وهم مئة ألف رجل كوماندوس حسب تصنيفات وخبرات المعارك .. ولذلك فان اسرائيل وأميريكا ستعملان بكل جهد على ان يدفع بسمير جعجع الى فك السبع ولو تمزق لحمه .. كيلا تنغرز نيوب الليث في أجساد الاسرائيليين والامريكيين .. سيكون سمير جعجع الدرع البشري الذي ستدفع به اسرائيل وسيكون القواتيون هم القرابين الغالية الثمن التي ستشتريها اسرائيل واميريكا طالما انها ستشغل الليوث عن اسرائيل فترة ريثما تستعد لمواجهة هذا الرعب الجاثم في الشمال ..

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو d984d8a7d8b9d8a7d984.png


سمير جعجع بكل غباء ونرجسية القاتل المحترف سيجد انه صار أهم شخصية في نظر اسرائيل لأنه تحدى السيد حسن نصرالله وصار حصان الرهان وأنه الرجل الذي سينقذ اسرائيل وتنتظره اسرائيل كالمسيح المخلص .. وسيحمل الافعى تحت أبطه حتى انه سينال لقب (تأبط شرا) .. وستضحكون ان اسرائيليين نشروا بوستات لرأس جعجع الاصلع وكتبوا تحت صاحب الصلعة الكبيرة: (ان للبنان حكيما الآن) ..وهناك في بيروت الشرقية من سيملأ رأسه بالخرافات والاوهام .. وهناك من سيضخ في آذان القواتيين المزيد من الغباء والرعونة والكراهية .. ولاأظن ان اسرائيل ستترك جيش حزب الله في الشمال متفرغا لها بل ستدفع جعجع للانتحار طالما انه يؤجل معركتها مع جيش حزب الله ..


وبعد ان انتهى دور الاسلاميين في تأخير المعركة بين محور المقاومة واسرائيل وتلقوا كل الضربات نيابة عنها وذادوا بارواحهم وأجسادهم في سبيلها .. وبذلوا الغالي والنفيس ذودا عنها .. وماتوا في سبيل اسرائيل كالجراد .. بعد ان احترقوا وحرقوا .. وقتلوا وقتلوا .. وانتهت لعبتهم .. لم يبق أمام اسرائيل سوى تنسيقية بيروت وقائد الجيش الحر اللبناني سمير جعجع وكتيبة الجعاجعة .. الذين ان اندلع القتال سيعيدون سيناريو الانسحابات التكتيكية الشهيرة .. وسنتهي المعركة بالباصات الخضراء تقف على مشارف بيروت لتنقل القواتيين خارج بيروت من غير سلاح وترمي بهم خارج بيروت ..
اسرائيل تعلم مدى قوة حزب الله ومدى شراسته في القتال وهو الذي اكتسب خبرة لاتقدر بثمن في الحرب السورية وواجه مع السوريين أشرس انواع القتال والانتحاريين في التاريخ .. ولذلك فانها لن تدخر وسيلة لدفع الحمار جعجع الى فك الاسد .. والحمار سيظن ان حافريه كافيان لكسب المعركة ..
ربما يعرف السيد حسن ان القواتيين هم نسخة مسيحية من داعش .. وأذكر انه توجه لكل نية صادقة للدواعش وللقاعدة في بداية الحرب السورية وحذرهم من انهم قرابين يدفع بها الغرب للتخلص منهم ولضرب أعداء الغرب .. ونصحهم ان يفكروا بعقل وحكمة وأن يوفروا دماءهم ودماء المسلمين .. ولكن هيهات .. كان الاسلاميون مثل الحجارة التي تنحدر من الشواهق وكالأنعام الطائشة لايمكن ايقاف رعونتها .. انتحروا وسحقوا وماتوا بالمجان .. ولم يسمعوا النصيحة .. والقواتيون على خطاهم لاأعتقد انهم سيسمعون النصيحة ولن يوقفهم شيء .. الا اسرائيل نفسها .. عندما تضرب عقابا لها على هذا الاسلوب الرخيص في اطلاق الانتحاريين والمجانين في الشرق من أجل سلامتها ..


لذلك ربما لتوفير المعركة واضاعة الوقت .. على جيش حزب الله ان يؤدب اسرائيل كي يتأدب القواتيون وغيرهم .. ربما تكون معركة مع اسرائيل صعبة علينا وعلى الاسرائيليين .. وربما يكون ثمنها كبيرا .. ولكنه ثمن سندفعه من جيب اسرائيل ايضا وليس من جيوب بلادنا وابنائنا .. كما انها ستكون أم المعارك وهي التي ستجبر الاسرائيليين على أيقاف المجانين وربطهم وحزمهم حزم السلمة حفاظا على سلامتها .. اما الضرب في القواتيين فان سيكون أمنية اسرائيلية ومرحلة ثاتية من الربيع العربي الذي ستسميه (الربيع المسيحي) كي يموت القواتيون نيابة عنها كما مات الاسلاميون .. وكي ينشغل حزب الله ويستدرج الى الزواريب بدل مارون الراس وكفر كلا والجليل ..
أعتقد ان اسلوب اسرائيل صار معروفا وهو تقديم القرابين والدفع بالخدم للموت بدلا عنها .. ويجب على المقاومة الان ان تفكر بطريقة مختلفة .. لأن اسرائيل ستكرر التجربة طالما انها نجحت سابقا .. وعلينا ان نطور التجربة .. وهذه المرة للجم العملاء وتأديبهم .. يجب ان يصدر لهم الامر من اسرائيل بالعودة الى الاوكار والحجور لانقاذها .. ويجب ان يؤمروا بالتوقف عن ازعاج حزب الله والانصياع للهدوء .. ويجب ان تصبح المعادلة ان اي اعتداء قواتي على المقاومة سنفسره على انه امر عمليات اسرائيلي .. ويرد على صاحب امر العمليات .. في الجليل .. وليس في بيروت الشرقية ..


من يضرب الجليل فكأنما ضرب مقر القوات اللبنانية وغرفة نوم ستريدا وسمير .. ومن يدخل الجليل فانه كمن دخل كل بيوت العصيان والخيانة والجريمة .. هذا خيار يستحق ان ندرسه وان ننظر اليه بكل تأن وهدوء وحساب للربح والخسارة .. فلقد جربنا ضرب الاسلاميين الذين كانوا جيوشا بلا نهاية ولم يسمعوا النصيحة ولم يعيروا توسلاتنا اي اهتمام بأن لايقعوا في الفخ والمواجهة العبثية .. ولم يتعلموا وماتوا وهم يزحفون نحو الجنة ..

والقواتيون لايختلفون البتة ولهم نفس العقلية .. ويكاد الملقن والمعلم هو نفسه حتى انني أحس انهم يدرسون كتب محمد بن عبد الوهاب .. لأن لهم نفس الغباء والعقلية والعنف والتشنج والعصبية والعمى والصمم .. وكأني بهم من خريجي مساجد السعودية ..

اضربوا تل أبيب .. فيسقط سمير جعجع وجرذان القوات اللبنانية .. وسترتجف كل 14 آذار .. ولن تجرؤ على لوم حزب الله واختراع الاتهامات له مرة بقتل الحريري ومرة بتفجير بيروت .. ومرة بتفجير الحروب الاهلية .. ومرة بجر لبنان الى حروب ايران .. الكل سيكف عن النباح ..


في تل أبيب الخبر اليقين .. خبر الاسلاميين والاخوانيين والقواتيين وكل عملاء هذا الزمن .. انها دار المجانين .. ودار رعاية كل المرتزقة والصعاليك .. مسلمين ومسيحيين

أفغانستان البداية ومنها تبدأ النهاية

التعليق السياسي

يعتقد مرجع سياسي بارز أنّ الأجواء الضاغطة على دول المنطقة خصوصاً في الشأن المعيشي تشكل قنابل دخانية كانت تتكفل بها الأحداث الأمنية سابقاً، وهي باتت تنطوي على مخاطر هذه الأيام، للتغطية على حدث لا يعطيه الجميع حقه، وهو الفشل الأميركي الكبير في أفغانستان الذي يعادل الهزيمة الأميركية في فييتنام قبل نصف قرن.

حاول الأميركيون عبر إدارتي الرئيسين باراك أوباما ودونالد ترامب فتح الطريق لتعديلات على الخطة لفرض مشروع الهيمنة على العالم، من الربيع العربي الذي حط رحاله في سورية لتغيير المنطقة، الى الضغوط القصوى على إيران لتحقيق ما لم يحققه مشروع الحرب على سورية، والنتيجة التي جاء جو بايدن يترجمها هي الإعتراف بالفشل، وتنظيم الخروج بأقلّ الخسائر.

قبل عشرين عاماً شكل الإندفاع الأميركي نحو أفغانستان فاتحة جملة من الأحداث الحربية والمخابراتية والسياسية التي تندرج تحت عنوان فرض المشروع الأميركي لإدارة العالم بالقوة بعد تفكك الإتحاد السوفياتي، والفشل المعلن والمعترف بحدوثه علناً لتبرير قرار الإنسحاب الذي لا يبدو انه سيكون منسقاً ومنظماً، يعني فشلاً كاملاً للمشروع الذي أفتتحه جورج بوش الابن قبل عشرين عاماً وواصل الرؤساء الذين توالوا على الرئاسة الأميركية السير به مع تعديلات تضمن فرصاً أفضل للنجاح.

الفشل الأميركي الكبير لم يحدث عفوياً بل كان نتاج مواجهات وتضحيات خاضتها قوى ودول لن تدع الأميركي ينفد بجلده ويخرج دون تسليم بالفشل الشامل لمشروعه بما يطال ساحات أخرى غير أفغانستان، وما لم يحدث ذلك سريعاً فالإنهيار سيكون مدوياً في ساحات المنطقة عند لحظة السقوط الكبير في أفغانستان، بصورة تستعيد مشاهد إنهيارات حكومات أوروبا الشرقية مع لحظة السقوط الكبير في موسكو.

العراق على موعد مع تطورات كبرى لن تحول دونها قمة بغداد ولا مفاوضات فيينا ما لم يقرر الأميركي استباقاً الإنسحاب الشامل بلا شروط من العراق وسورية، تماماً كما فعل في أفغانستان.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Tunisia’s President To Businessmen: Return Billions of ’Looted’ Dollars So Not to Be Prosecuted

July 30, 2021

Tunisia’s President To Businessmen: Return Billions of ’Looted’ Dollars So Not to Be Prosecuted

By Staff- Agencies

Tunisian President Kais Saied, who seized control of the government last weekend, said that billions of dollars had been stolen from the country and offered businessmen an option to return the money if they wanted to avoid prison.

During his meeting with the head of the UTICA business union, Samir Majoul, on Wednesday, Saied blamed 460 individuals for snatching 13.5 billion dinars [around $4.8 billion] from Tunisia.

He promised a crackdown on corruption, but, at the same time, insisted he had “no intention to harm or abuse” Tunisian entrepreneurs.

“I propose a penal reconciliation with businessmen involved in looting the people’s money and tax evasion in exchange for their commitment to projects … instead of being prosecuted and imprisoned,” the president said in video footage of the meeting distributed by his office.

The businessmen on Saied’s list will be ranked in accordance with the amount of money they owe the country. Over the next ten years, they will be asked to fund the construction of schools, hospitals, and other socially important infrastructure, according to the proposal.

The head of state also urged traders to be “patriotic” and to reduce their prices, promising punishment for those caught speculating or hoarding goods.

Saied, who became president in 2019 after campaigning against corruption and the entrenchment of the political elite, used emergency powers to dismiss the government and freeze the parliament late on Sunday. He insisted the harsh move was necessary to “save” the country amid protests caused by people’s anger over its “dysfunctional” political system and crumbling healthcare provision.

His opponents have labeled the consolidation of power in Saied’s hands as a “coup” and a pushback against the achievements made by Tunisia during the Arab Spring uprising in 2014, and urged their supporters to take to the streets. However, the president has warned that the military would “respond with bullets” if the situation got out of hand.

Related Videos

Tunisia Stands Against the Muslim Brotherhood

By Steven Sahiounie

Global Research, July 30, 2021

This image has an empty alt attribute; its file name is 20210725_2_49334130_67331243-1536x1004-400x261.jpg

All Global Research articles can be read in 51 languages by activating the “Translate Website” drop down menu on the top banner of our home page (Desktop version). 

Visit and follow us on Instagram at @crg_globalresearch.

***

The only democracy to emerge from the Arab Spring in 2011 is going through a process of strategic correction. Tunisian President Kais Saied announced late Sunday he was firing the prime minster, Hichem Mechichi, dismissing the parliament, and assuming executive authority under Article 80 of the constitution.  The speaker of Parliament, Rachid Ghannouchi, declared the actions amounted to a coup.

Saied announced that he was assuming the public prosecutor’s powers and stripping lawmakers of immunity, while assuring Tunisian rights groups on Monday that he remains committed to civil liberties and the democratic process, and that the changes will be temporary.

The crisis stems partly from an economy which never improved, and the COVID pandemic which has hit Tunisia hard.  The main cause of the crisis is a political power struggle between Saied, Mechichi and Ghannouchi which has split the country into two camps: those who want Tunisia to maintain a secular based government, and those who follow Radical Islam as a political ideology.

On Sunday, demonstrators across Tunisia called for the dissolution of Parliament, which gave Saied the green-light to take action based on the will of the people.

Videos posted to social media showed crowds cheering, honking, ululating and waving Tunisian flags after the president’s actions Sunday night.

By Monday afternoon, Saied had fired the defense minister and acting justice minister. On Wednesday, Saied revealed shocking allegations against Ghannouchi’s party, Ennahda, that they accepted money from foreign governments, which amounts to a crime against democracy in Tunisia. Additionally, Saied has identified 480 persons who have defrauded the government of billions of Tunisian dinars.  He has promised to hold all accountable.

Mr. Saied was elected in 2019, and many Tunisians hoped he could turn things around, seeing him as a fresh political outsider. However, since taking the helm he has been locked in a fight with Mechichi and Ghannouchi.

What is Ennahda platform and leadership?

According to western mainstream media, such as the New York Times and Washington Post, Ennahda is a moderate Islamist party.

Likewise, the same media calls the group which holds Idlib, Syria as the ‘moderate rebels’, when in fact they are the Al Qaeda affiliate in Syria.

Anger toward Ennahda has mounted over the past year as the pandemic hit the country and its economy and a movement against police brutality gained steam. Angry citizen activists called for the dissolution of parliament, which is controlled by Ennahda’s highly unpopular leader Rachid Ghannouchi, who has been its president for 38 years.

Ghannouchi wrote, “The Islamic government is one in which: 1- supreme legislative authority is for the shari’a, which is the revealed law of Islam, which transcends all laws. Al-Ghannouchi, R. (1998). “Participation in Non-Islamic Government”.

Critics, lawyers and politicians have accused Ennahda of forming a secret organization that has infiltrated security forces and the judiciary. Ennahda was relaunched during the Tunisian revolution in 2011.  The party was accused of being behind the 2013 assassinations of Chokri Belaid and Mohamed Brahmi, two progressive political leaders of the leftist Popular Front electoral alliance.

Ennahda was founded in 1981 by the Islamic cleric, Rached Ghannouchi.  The party is part of the global network of the Muslim Brotherhood. The party’s decline in popularity continued into mid-2016, and has now hit rock-bottom with the present corrective action undertaken by Saied.

The role of the Muslim Brotherhood in the 2011 Arab Spring

Ghannouchi has remained a steadfast follower and member of the Muslim Brotherhood.  Ghannouchi attened a global Muslim Brotherhood conference in Istanbul in April 2016, and has continued to serve Islamist and Brotherhood-affiliated organizations in Europe, as a high-ranking member. Most notable is his involvement with a Dublin-based center ECFR, and the designated terrorist organization, the International Union of Muslim Scholars.

Most worrying is Ghannouchi’s ties to Islamist and violent extremist groups, both in Tunisia and around the world.  Leaders of the al-Qaeda-affiliated Ansar al-Sharia group in Tunisia (AST) attended meetings at Ghannouchi’s home in 2011 at which he allegedly advised them to encourage AST youth to infiltrate Tunisia’s national army and National Guard.

In a leaked video, Ghannouchi also claimed that his Ennahda party had previously met with AST leader Seifallah Ben Hassine. In 2014, Ben Hassine was sanction-designated by the United States and United Nations for his links to al-Qaeda in the Islamic Maghreb (AQIM) and his implication in various terror attacks, including the assassination of Tunisian security forces and political figures, as well as the September 2012 AST attack on the US Embassy in Tunis. Ben Hassine died in a US airstrike in Libya in mid-June 2015.

Many compare Egypt’s histories with Tunisia.  In 2011 Egypt had a popular revolution which saw Mubarak step-down.  The US engineered a vote which put a Muslim Brotherhood leader, Morsi, in power. However, the Egyptian people took to the streets once again, in a corrective change, and the current leader stepped into the leadership role.  Many western analysts bemoaned that the fledgling Egyptian ‘democracy’ was squandered with the ouster of Morsi. The Egyptian people made a political correction: they decided the Muslim Brotherhood regime of Morsi was more brutal than that of the previous authoritarian leader, Mubarak.

Western governments such as the US and UK, and to a lesser extent Germany, are very close to the Muslim Brotherhood in their own land, and wanted to install, at any cost, like regimes across the Middle East.  Places such as: Libya, Syria, Egypt and Tunisia.  The west recognizes that the Muslim Brotherhood works well in coordination with Israel, and does not present a threat to Israel, or the occupation of Palestine.

What country’s currently struggle against Muslim Brotherhood?

Al Jazeera, the Qatar state news channel, said on Monday the security services had shut-down their bureau in Tunis.  Qatar, and their media, are politically aligned with Ennahda.   Qatar and Turkey are both run by Muslim Brotherhood regimes.

Currently in Libya, there is a civil war raging against those who support the Muslim Brotherhood, and those who wish to maintain a secular form of government.  It is not surprising that the US is on the side of the Muslim Brotherhood there, along with Qatar and Turkey, while Russia supports the secular side.

In Syria, the US-NATO war against the Syrian people which began in 2011 and has raged for 10 years, pitted the US backed Muslim Brotherhood terrorists against the only secular government in the Middle East.  The US and the Muslim Brotherhood lost the war, but not before destroying the country, and killing hundreds of thousands of unarmed civilians.

What will Biden’s position be on the Tunisian crisis?

The current Tunisian crisis presents a major test for the Biden administration.  If Saied is seen as usurping power, and against democratic principles, we may see Biden square off in support of the Muslim Brotherhood, and Ennahda.  Already we have a warning from the State Department, “Tunisia must not squander its democratic gains,” Secretary of State Antony J. Blinken, said in a phone call Monday with Mr. Saied, while encouraging him “to adhere to the principles of democracy and human rights.”

“Tunisia is the last ember of the Arab Spring, now snuffed out,” Said Ferjani, an Ennahda member of Parliament, said in an interview, calling on President Biden to demonstrate his commitment to democracy.

While the US and her allies might be on the Ennahda side, the opposing side is formidable.  Egypt and Saudi Arabia, the two biggest powerhouses of the Middle East, join the UAE and Syria in welcoming the Tunisian president’s strategic correction, and the public denouncement of the Muslim Brotherhood.

*

Note to readers: Please click the share buttons above or below. Follow us on Instagram, @crg_globalresearch. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

This article was originally published on Mideast Discourse.

Steven Sahiounie is an award-winning journalist.

Saied Lifts MPs’ Immunity, Reassures Rights, Freedoms

July 29, 2021

Source: Al-Mayadeen

By Al-Mayadeen

Tunisian President Kais Saied issues new orders, the most important of which is lifting immunity off members of Parliament – he stresses that he is “keen to enforce rule of law.”

Visual search query image
Saeed reassures rights and freedoms

Tunisian President Kais Saied issued a presidential order to lift the parliamentary immunity of all members of the People’s Assembly for the duration of the suspension, and assigned the Secretary-General of the House of Representatives to handle the administrative and financial work of the Assembly.

He called on the Tunisian citizens, local and foreign, to be assured of their rights and freedoms because they “are governed by law,” noting that “the state is not a puppet driven by strings, and there are lobbies that move strings behind the curtain.”

The Tunisian president stressed that he “is keen to implement the constitutional text, and no one was arrested or deprived of his rights,” noting that he had taken these exceptional measures “to guarantee rights, freedoms, and the continuity of the state.”

Saied stressed that “there is no room for manipulating the state, dividing it, or exploding it from within,” noting that he derives confidence from “the popular power of attorney that appeared on more than one occasion, as well as on July 25.”

Saied assigned the advisor to the President of the Republic in the National Security Department, Reda Gharslawi, to run the Ministry of Interior.

Gharslawi took the constitutional oath before the Tunisian President to run the Tunisian Ministry of the Interior in accordance with Article 89 of the constitution.

President Saied also called on everyone in Tunisia and abroad to be reassured of their rights and freedoms, asserting that exceptional measures are taken to guarantee rights and freedoms and the continuity of the state.

Saied had earlier called on the Tunisian people to remain calm, and not to be drawn into provocations and rumors, stressing that his actions are consistent with the country’s constitution. This came after he issued a presidential order last Monday that decided to relieve the Prime Minister and the person in charge of managing the Ministry of the Interior, Hisham Al-Mashishi.

Today, Thursday, Al-Mashishi said that he is not denied any of his rights, rejecting rumors that he was beaten or threatened with weapons in the Carthage Palace.

The Head of the Tunisian Ennahda Movement, Rachid Ghannouchi, called earlier today for a national discussion in the country, expressing his party’s readiness for “any concessions in order to restore democracy.”

In an interview with Agence France-Presse, Ghannouchi called for “a national discussion in order to find out how Tunisia has a government,” noting that since the issuance of presidential decisions, “there has been no conversation with the President of the Republic, nor with his aides.”

In addition, the Assistant Secretary-General of the “Tunisian General Labor Union,” Mohamed Ali Al-Boughdiri, revealed that the union will present to the Presidency of the Republic a map that includes visions related to the political and economic aspects. He called called for an end to the transitional situation as soon as possible.


Ghannouchi: The Coup Will Fail

Source: Al Mayadeen

July 29, 2021

The President of Tunisia’s Ennhada Party Rached Ghannouchi considered the president’s recent decisions “a coup against the revolution and the constitution.”

Visual search query image
The President of Tunisia’s Ennhada Party Rached Ghannouchi

The President of Tunisia’s Ennhada Party Rached Ghannouchi has called for a new national dialogue to restore democracy after Tunisia’s President Kais Saied announced his assumption of executive power and suspended parliament.

In an interview with AFP, Ghannouchi mentioned “if there is no agreement, we will call on the people to defend democracy.”

On July 25, Tunisian President Kais Saied took drastic measures, to dismiss Prime Minister Hichem Mechichi and freeze parliament for 30 days.

Ghannouchi has denounced President Kais Saied’s decisions, branding his suspension of parliament and dismissal of Prime Minister Hichem Mechichi’s government as “a coup”.

“We consider the institutions still standing, and the supporters of the Ennahda and the Tunisian people will defend the revolution,” he told AFP.

Ghannouchi continued, “there has been no contact with the President of the Republic, nor with his aides” since the decisions were issued” adding, “However, we believe that a national dialogue should take place regarding forming a Tunisian government.”

He went on to say, “We are willing to make any concession if democracy is restored…Our clinging to power is less important than the constitution.”

Related Videos

Following the protests in Tunisia on Sunday, Tunisian President Kais Saied suspends the Parliament and dismisses Prime Minister. Where is the situation heading to?

Related News

Turkish conflict with United States

Turkish conflict with United States

July 14, 2021

by Batko Milacic – Independent analyst – for The Saker Blog

The events in the Middle East have made a large number of interstate relations of the former “allies” very complicated due to the large-scale operation “Arab Spring”. After the failure of the original idea of creating the Great Middle East, a project in which the main role was played by Washington, in alliance primarily with the Gulf monarchies but also with Turkey, there was a great redefinition of relations within the axis.

Realizing that its interests in the region will not be satisfied in the alliance with the United States, Turkey turned another page in foreign policy, trying to satisfy its own interests, thus at the same time defying the synergistic policy of the NATO pact in the Middle East.

This act was a revolt within the NATO bloc itself. The most concrete results were seen with the realization of the “Turkish Stream” project with Russia and the purchase of modern S-400 anti-aircraft systems from Russia, despite numerous warnings from official Washington.

However, the question arises as to what other choice the Turkish leadership had. The “Arab Spring” project failed, and European leaders were clear that Turkey would not become a member of the European Union. On the other hand, out of its own interests in the war against Syria, Washington continued to support the Kurds and their parastate in northeastern Syria, thus calling into question Turkey’s national interests.

Faced with these problems, Turkey has decided to formulate its own policy, of course paying the price. The coup organized against Erdogan was the best example of how Washington does not forgive betrayal but also neither the change in foreign policy of “allies“. Especially when foreign policy is not in line with the interests of official Washington.

The surviving coup was a good lesson for the Turkish leadership that the United States is a superpower, and that enmity with Washington is costly. This was best felt by Turkish citizens, as Turkey’s economy has weakened significantly, because of the escalation of economic sanctions by Washington towards Turkey.

However, strong pressure from Washington further united the Turks. The lived experience, regardless of the political differences, united a significant part of the Turkish, primarily nationalist opposition, with Erdogan in relation to the United States. Erdogan has begun to pursue an increasingly Turkish-oriented foreign policy. Turkish society, especially its nationalist and secular elements reached the historical peak of contempt for US foreign policy.

Turkey, no matter how economically weaker than the United States, has shown that it is not a small nation that a “big boss” can discipline simply as it has in some other periods of history. The example of Turkish resistance to subordinate its policy to Washington interests is becoming dangerous, because the Turkish example of sovereignty of foreign policy and rebellion within the NATO pact can be followed by others.

Turkish nationalism got a new impetus by merging what previously seemed incompatible, and that is the greatest merit of US politics. With the failed Gulenist coup against Erdogan, Washington showed that it tried to treat this great nation as Haiti, which awakened Turkish national pride and opened the biggest gap in relations with the United States so far.

On the other hand, Russia, which was originally and still is in a geopolitical conflict with Turkey, accepted Turkish sovereignist policy and showed that, unlike America, it wants cooperation with Turkey and wants to treat Turkey without humiliation. In addition to the aforementioned “Turkish Stream” and the S-400 system, cooperation has also been established in the field of nuclear energy.

It is also very indicative that the last war in the Caucasus passed with the coordination of Moscow and Ankara, for mutual benefit. And guess who was the biggest loss of that war? Again of course the United States!

Russia and Turkey have demonstrated in a simple way who is the boss in the region, and that Washington is incapable of protecting its “allies”. This is especially related to Armenia, whose government is headed by a pro-US prime minister, Nikol Pashinyan. Turkey was a demonstrator of force through Azerbaijan, while Russia appeared as a protector, which was another slap in the face for Washington. Turkish society is increasingly mobilizing against the United States, especially in the media. The extent to which Turkish society is antagonized in relation to the United States is best shown by the new Turkish documentary “Dying Empire”:

Why did Saudi Arabia wage a war on Yemen?

12 July 2021

Visual search query image

To say the war on Yemen was a major development in the history of West Asia might be an understand. It will certainly go down In history, perhaps not in favor of the Saudis though.

TEHRAN (Iran News) –  Why did Saudi Arabia wage a war on Yemen? To say the war on Yemen was a major development in the history of West Asia might be an understand. It will certainly go down In history, perhaps not in favor of the Saudis though.

In March 2015, Saudi Arabia declared that it and some allies had formed a coalition led by Riyadh and began a military operation. At the time, this was something unheard of, especially in the Arab world; that the Arabs had formed a military alliance for the first time in many decades and were conducting wide-scale bombing campaigns with such energy and such enthusiasm. The military campaign was dubbed Operation Decisive Storm. Many in the region had jokingly highlighted what exactly happened that we are suddenly witnessing this courageous will and heroic leadership among a handful of Arab states.

The Storm of the Arabs! In fact it was quite unfortunate. For decades, since 1948, the Palestinians had witnessed one massacre after the other and we never got to see an Arab storm. Not even a breeze of this storm on Yemen. The Palestinians and the Lebanese who also suffered from Israeli occupation had dreamt to only smell an Arab storm of this magnitude. The reasons or excuses at the time, Saudi Arabia offered to wage a war to this extent on another country were THREE. Firstly, the Saudis claimed that the former government of Yemen led by former President Abdrabbuh Mansour Hadi had requested the military intervention. By the way, the Palestinians had also requested such an intervention and is still requesting such an intervention today but to date, their appeals have fallen on death ears. Instead the Saudis and their allies are accused of conspiring against the Palestinians and sold the third holiest site in Islam in occupied Jerusalem al-Quds to the Israelis.

The Saudis claimed they sensed a threat from Yemen, where peace talks between the former Saudi backed government in Sana’a and the new National Salvation Government broke down and clashes ensued between the two sides. Here it’s important to note, former President Hadi allied with Riyadh, naturally took sides with Riyadh. Whereas the new National Salvation Government backed by a popular public revolution on the ground expressed opposition to Saudi Arabia’s decades old control on Yemen and was seeking independence from the Kingdom.

As Hadi lost grip on the country, so did the Saudis and Hadi quite naturally fled to Riyadh. For arguments sake, even if Hadi’s term had not expired and he was overthrown by a popular  revolution, was this enough to wage such a devastating war? even if Riyadh had claimed it wanted to reinstate what it considers or claims to be the legitimate President of Yemen. Here, again important to note, many other Saudi allies like former Tunisian President, Zine El Abidine Ben Ali, who was toppled during the Islamic Awakening in 2011 by the Tunisian Revolution also fled to Saudi Arabia. Where was the Saudi war on Tunisia to reinstate Ben Ali? Likewise Saudi Arabia’s neighbor, Egypt with Hosni Mubarak which Saudi Arabia tried its best to reinstate but not to the extent that it waged a war or militarily intervened. Not only does this prove the Saudi reasoning is false in nature but also puts the spotlight on Yemen. Why only a war on Yemen? Why this quick decisive action to wage war on Yemen, why no talks first, no dialogue or other non-lethal attempts?

The second reason Riyadh stated for this very surprising yet very unfortunate war on its southern neighbor is that the new situation on the ground (the popular revolution spearheaded by Ansarullah alongside the Yemeni army and many legal and popular institutions and committees) poses a threat to Saudi Arabia, the Persian Gulf as well as the security of the Red Sea. Was this accurate? Did Saudi Arabia present any evidence (even a verbal statement by a Saudi official) to back this accusation to the region or the world. Was the presentation of evidence to back up this claim not necessary to wage a deadly devastating war? It is well known that Yemen is the poorest nation in the region. It was also well known that Yemen had many challenges ahead from legal issues to public issues to security issues for example writing a new constitution, bringing back basic services to its people, fighting Takfiri terrorist cells operating on its land such as al-Qaeda. This needed time for the new Yemeni government. Can a new born country in this state pose a threat to Saudi Arabia, the richest Kingdom in the region or the Persian Gulf or the Red Sea. This also proved to be false. The third and most important reason that was circulating on Saudi media and all Saudi sponsored media in the region and the world at the time, perhaps the most serious allegation by the Saudis is that Yemen has become ‘occupied’ by Iran, ‘controlled‘ by Iran and military intervention is required to return Yemen back to an ‘Arab state’.

In other words, Yemen became Iranian overnight. When you study Yemeni history, literature, culture and recent pride, dignity, resistance and willpower and steadfastness against the Saudis; If the Yemenis are not Arabs, then who are the Arabs?

However, as this was a major accusation, it needs to be documented and examined carefully and with logic. When the Saudis said occupation, let’s tackle the simple aspects first. Where is the evidence that Iran ‘occupies’ Yemen? An occupation tends to have a presence, as with every occupation in the world. Was Iran’s army or Iranian forces occupying Yemen or parts of Yemen. Were there any Iranian military bases on Yemeni territory? The accusation was so absurd it was actually laughable. Let’s assume the Saudis actually didn’t mean a military occupation but some form of Iranian control over Yemen. This also needs to be addressed to understand the misconception not just in Yemen but the entire region.

Here, one has to understand the mentality of the tribal ruling monarchy of Saudi Arabia that is backed by the United States and widely believed to be backed by Israel. This ruling monarchy has an issue with something called independent democratic states in West Asia. An independent Tunisian state or Syrian state or for arguments sake an independent Egyptian state or independent Persian Gulf States or even an independent Saudi Arabian state with democratic institutions. The monarchies in West Asia where one tribe rules an entire population with an iron fist views any form of independence as a form of resistance to its rule of power.

That’s in a nutshell.

The facts and reality on the ground is that this logic by these ruling tribes leads to regular foreign policy miscalculations, losses and diplomatic blunders. It’s difficult to find the last time Saudi Arabia made a real foreign policy achievement. More than six years of Saudi Arabia’s war on Yemen, which Riyadh predicted would end in a couple of weeks has been a failure, a defeat and a quagmire for the Kingdom.

These are the same statements that we hear again and again and again from regional states like Iraq, like Syria, like Palestine, like Lebanon and others. The lack of a strong Saudi leadership in the region despite all its rich resources and home to the two holiest sites in Islam, this lack of leadership or failed policies is what leads nations to request help from an independent nation in West Asia such as the Islamic Republic of Iran.

Here is where Riyadh needs to change its mentality and be a source of inspiration for West Asia. For example, Lebanon 1982, when Israeli forces invaded and reached Beirut. All the Arab monarchies and dictatorships ignored Lebanon. The only two states that supported Lebanon during its darkest era was Iran and Syria. Both countries under blockade and siege or war and terrorism. Despite that, Lebanon requested help from Iran, a country that itself was facing a war from Saddam’s regime but Iran fulfilled its duty to another oppressed nation by sending a team of military advisors.

However, it’s very important to highlight, despite western and regional propaganda, that the Lebanese resistance that was formed against Israeli occupation was a Lebanese resistance; made up of Lebanese men; commanders and soldiers not Iranian. Until today, the Saudis describe the Lebanese resistance in its media as Iranian without a shred of evidence while there are thousands of shreds of evidence proving otherwise. The same again with Palestine, if Saudi Arabia supported the Palestinians against the Israeli occupation with the same willpower and money and hundreds of billions of dollars worth of weapons it spent on the war on Yemen, the Palestinians may not have turned to Iran for support. The same goes for Iraq and Syria during the era of Daesh’s occupation. Where were the Arab monarchies? had it not been Iranian military advisors, Daesh would have taken over both countries. More important than this, to make the picture clearer (and counter American/Israeli/Saudi propaganda) never once have these nations stated in their history, that Iran ordered us to do something in return for Tehran’s support.

This reality, where independent states, or those still looking to liberate their lands from occupation, can form an alliance and be free or independent at the same time poses a danger to Saudi Arabia and its allies. Elections in Iran, Iraq, Syria or Lebanon or Palestine or Yemen poses a threat to monarchical rule. Saudis nationals are asking (quite rightly) why don’t we have elections, but analysts argue this is why American support for these monarchies (whether Saudi Arabia knows it or not) allows it to maintain its hegemonic presence in West Asia and serve Israeli interests.

Returning to Yemen, prior to March 2015, Saudi Arabia had been interfering in Yemen for decades and in literally every aspect; controlling its governance, policies, army, economy and even faiths and sects. What has Saudi Arabia offered to Yemen after all those years? Where was the infrastructure in Yemen? where was the state of the economy? where was the security? Did Saudi Arabia include Yemen in the Persian Gulf Security Council, considering its alleged staunch support for the country? Saudi Arabia kept Yemen as the region’s poorest nation. The Yemeni people are the ones that reached the conclusion based on their will and took a decision to part ways with Riyadh and reclaim their country, borders, sovereignty, independence and most importantly dignity.

التشظّي الخليجيّ علامة التراجع السعوديّ

July 6, 2021 

 ناصر قنديل

خلال خمسة عقود هي عمر استقلال دول الخليج، لم يكن لأية دولة من دول الخليج سياسة إقليمية أو دولية مختلفة عن السعودية. فالسعودية هي الدولة الأكبر في المساحة والسكان والثروات، وهي الأسبق بالنشوء والحضور، وهي تستضيف الأماكن المقدسة، وتتربّع على عرش القيادة في العالمين العربي والإسلامي منذ تراجع مكانة مصر وأفول مشروع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عن المشهد العربي والدولي. وخلال العقود الأربعة الماضية كانت إيران بعد انتصار ثورتها وإطاحة نظام الشاه، هي القضية التي دخلت على خط رسم إيقاع السياسات الخليجيّة، على خلفية ثنائية ترسم بين الرياض وواشنطن، وتتحوّل الى سياسات خليجية معتمدة، مع هوامش تمّ رسمها بالتراضي لدول مثل عمان والإمارات والكويت، في أيام قادتها المؤسسين خصوصاً.

خلال العقدين الأخيرين حدثت مجموعة تطورات هزت العالم ووصلت تردّداتها الى الخليج والعلاقات الخليجية الداخلية، وكانت قطر مع ثرواتها الضخمة الناجمة عن اكتشاف كميات هائلة من الغاز فيها في ظل عدد سكانها المحدود، أول من شق عصا الطاعة على الموقع المسلّم به للسعودية برسم سقوف السياسات الخليجية، وكانت قناة الجزيرة قد بدأت ترسم معالم الطموح القطريّ لدور كبير على الساحة العربية، وخلال حرب تموز 2006 على لبنان وعندما وقفت الرياض تعلن الحرب على المقاومة وتتهمها بالمغامرة، وقفت قطر مستفيدة من علاقتها بتركيا وبحركة حماس في موقع مختلف، أقرب للمقاومة، رغم العلاقات الأميركية القطرية التي ترجمت باستضافة قطر قاعدة العيديد الأميركية.

خلال الثورات الملوّنة التي عرفها العالم العربي، والتي توّجت بالحرب على سورية، تقدم الموقع القطري لينافس السعودية على القيادة، وتسبب الفشل بتدفيع قطر فاتورة مكلفة تمثلت بتنحي أميرها ورئيس حكومتها ووزير خارجيتها الذي ارتبط اسمه بمشروع قطر للإمساك بملفات حساسة في المنطقة وصولاً للتدخل في تشكيل حكومات دول مثل مصر وتونس، لكن العودة السعودية الى الواجهة لم تترافق مع مشروع جديد قابل للنجاح، فبقيت القطيعة مع سورية التي شكل شبه الإجماع الخليجي أساساً لتحولها إلى قرار في الجامعة العربية، ثم جاءت الحرب على اليمن لتظهر تحالفاً خليجياً رباعياً تقوده السعودية ضم قطر والإمارات والبحرين بالإضافة الى السعودية، وبقيت دولتان عملياً خارج المظلة السعودية، ولو من دون تصادم، هي الكويت وعُمان.

بدأ التحالف بالتفكك مع الفشل في حرب اليمن، فخرجت قطر، ثم انفردت الإمارات بمشروع خاص في الجنوب، وبقيت البحرين موجودة اسمياً، لتبدو السعودية وحيدة عالقة في هذه الحرب، ورغم الحصار الذي قادته السعودية بوجه قطر وشاركتها فيه مصر والإمارات والبحرين، جاء الارتباك السعودي مع تبدل الإدارات الأميركية والتراجع الذي اصيب به المشروع الأميركي في المنطقة، مع صعود روسي صيني إيراني، ليمنح الإمارات وقطر فرص الانفراد بسياسات تختلف عن الموقف السعودي، بالتزامن مع ظهور صراع قطري إماراتي، حتى ظهرت السعودية دون حلفاء مع وقوف البحرين على الحياد بين السعودية والإمارات رغم ارتباطها الأمني والجغرافي والمالي بالسعودية، في وضع أقرب للمحميّة.

الخلاف الإماراتي السعودي في المسألة النفطية ليس مجرد خلاف عابر، فهو نقطة فاضت بها الكأس الإماراتيّة التواقة للانفصال عن المظلة السعودية، فالإمارات التي تمتلك ثروة نفطية ونمواً اقتصادياً يجعلانها الدولة الثانية بعد السعودية في القدرة المالية بعد السعودية بناتج إجمالي سنوي يقارب الـ 500 مليار دولار سنوياً، لتحتل المركز الثالث في الشرق الأوسط بعد السعودية وتركيا، وقد خطت في قرار التطبيع مع كيان الإحتلال خطوة جعلت الإمارات تعتقد أنها أقرب لقلب واشنطن، وأنها قادرة على احتواء غضب إيران بموقفها المنفصل عن السعودية في حرب اليمن، حيث ترعى الحراك الجنوبي، الذي ينأى عن الانخراط في الحرب مع أنصار الله، ويعتبر مشكلته مع الجماعات المدعومة من السعودية التي تعيق استقلال الجنوب أو تمتعه بحكم ذاتي واسع، وتسعى الإمارات للفصل بين مسارها في التطبيع عن مسارها الذي سبقت فيه السعودية نحو سورية، وتمايزها عن مصر وقطر والسعودية التي يحكم موقفها التردد نحو سورية بدرجات متفاوتة.

زمن الوحدة السياسية في الخليج يبدو أنه أصبح من الماضي، والزعامة السعودية عندما تفقد القدرة على الإمساك بالخليج، ستفقد معها الكثير، وتبدو حرب اليمن العامل الأشدّ قسوة في إضعاف المكانة السعودية، ورغم ذلك لا يزال التردد السعودي في خيارات وقف النار ورفع الحصار يعقد فرص الخروج السعودي من هذه الحرب.

إردوغان يتّفق مع بايدن.. جيشنا إلى أفغانستان

Visual search query image
باحث علاقات دولية ومختصص بالشأن التركي

26 June 2021

حسني محلي

المصدر: الميادين نت

يبدو أنَّ بايدن لن يستعجل في حسم ملف تركيا ما دام يشك في أجندات إردوغان الخاصة لإحياء ذكريات الخلافة والسلطنة العثمانية.

حديث إردوغان عن ضرورة إشراك باكستان في المهمة العسكرية التركية يهدف إلى كسب ود “طالبان”.

مع بدايات الحرب الباردة وتشكيل الحلف الأطلسي في نيسان/أبريل 1949، استعجلت تركيا في مساعيها للانضمام إلى هذا الحلف لمواجهة الخطر السوفياتي الشيوعي، كما كانت تقول آنذاك. وجاءت الحرب الكورية كفرصة ثمينة بالنسبة إلى أنقرة، التي قرّرت إرسال جيشها للقتال إلى جانب الأميركيين، في محاولة منها لإثبات ولائها للغرب، الذي فتح أبواب الحلف لها في شباط/فبراير 1952، بعد أن ضحَّت بحوالى ألف عسكري من عساكرها في كوريا.

وكان انضمام أنقرة إلى الحلف بداية التحالف الاستراتيجي التركي مع أميركا، التي أصبح لها القول الأول والأخير في مجمل تطورات تركيا الداخلية والخارجية، بعد أن أقامت عشرات القواعد البحرية والجوية والبرية في مختلف أنحاء البلاد، وما زالت تحتفظ بـ12 منها، رغم كلّ حالات الفتور والتوتر بين البلدين خلال الفترات الماضية. 

وجاء “الربيع العربي” كفرصة جديدة لإثبات ولاء أنقرة في ظل حكم حزب العدالة والتنمية لأميركا، التي أرادت تغيير خارطة الجغرافيا العربية بتسليم السلطة في العديد من دولها للإسلاميين، شرط أن يستفيدوا من النموذج التركي. وقد أثبت هذا النموذج فشله بعد إسقاط حكم الإخوان في مصر وصمود الدولة السورية والتناقضات التي عاشتها تركيا، لينتهي الأمر بها بما هي عليه الآن داخلياً وخارجياً.

لم يمنع ذلك أنقرة من الاستمرار في مساعيها لأداء دور أساسي في مجمل تطورات المنطقة، انطلاقاً من سوريا، وهي قفل كلّ المعادلات التركية اللاحقة ومفتاحها، فأرسل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قواته إلى العراق وليبيا والصومال وأذربيجان وقطر وألبانيا، إضافة إلى مساهمات تركيا في قوات حفظ السلام في لبنان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والبوسنة وكوسوفو. 

كما أرسلت أنقرة جيشها إلى أفغانستان بعد الاحتلال الأميركي لهذا البلد، إذ قال وزير الخارجية كولن باول في تصريح لـ”نيويورك تايمز” في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2001: “إنَّ بعض الدول الإسلامية، وفي مقدّمتها تركيا، عبرت لنا عن استعدادها لإرسال قواتها إلى أفغانستان، للمساهمة في تحقيق الأمن في العاصمة كابول وجوارها”. وتحتفظ تركيا منذ ذلك التاريخ بحوالى ألفي عسكري في أفغانستان، يقومون بحماية مطار كابول، كما يقومون بتدريب عناصر الأمن الأفغاني، في الوقت الذي تنفّذ الشركات التركية مشاريع تنموية فيها. 

وجاء حديث الرئيس إردوغان بعد لقائه الرئيس بايدن عن استعداده لإرسال الجيش التركي وموافقة بايدن على ذلك، ليدفع المعارضة إلى التذكير بتجربة الجيش التركي في كوريا قبل 70 عاماً. وقال فاروق لوغ أوغلو، سفير تركيا السابق في واشنطن، “إن إردوغان، من خلال إرسال الجيش إلى أفغانستان، يسعى إلى كسب ودّ ودعم الرئيس بايدن الذي وصفه بالاستبدادي، وأكد ضرورة التخلص منه”، فيما ذكَّر الجنرال المتقاعد أحمد ياووز بـ”إرسال رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندرس الجيش التركي إلى كوريا في بداية الخمسينيات”، وقال: “التاريخ يكرر نفسه. هذه المرة، يرسل إردوغان عساكرنا إلى أفغانستان لحماية المصالح الأميركية، وهو ما فعله في سوريا، وبعد ذلك في ليبيا، فقد زارها وزراء الداخلية والدفاع والخارجية ورئيس الأركان ورئيس المخابرات ومستشارو إردوغان قبل يوم من لقاء بايدن، وذلك إشارة من إردوغان الذي أراد أن يقول لواشنطن إنه على استعداد للتنسيق والتعاون الدائم والشامل مع أميركا في كل المناطق ذات الاهتمام المشترك بما فيها أفغانستان ولاحقاً الصومال ومنطقة الخليج والقوقاز”. 

أما رئيس تحرير قناة “Tele 1” الإخبارية، ماردان ينارداغ، فقد اعتبر “حماس إردوغان لإرسال الجيش التركي إلى أفغانستان جزءاً من أيديولوجيته العقائدية التي طبَّقها بالتحالف مع جميع القوى والفصائل الإسلامية، المسلحة منها وغير المسلحة، في سوريا وليبيا”.

حديث الرئيس إردوغان عن ضرورة إشراك باكستان وهنغاريا في المهمة العسكرية التركية يهدف إلى كسب ود “طالبان” ذات الأصول الباشتونية، فيما يسعى من خلال الحديث عن الرئيس الهنغاري أوروبان (قال إنه من أصول عثمانية) لكسب ودّ الاتحاد الأوروبي ودعمه سياسياً ومالياً، من دون أن نتجاهل علاقات أنقرة منذ فترة مع حركة “طالبان” التي توسّطت قطر (حليف إردوغان) بينها وبين “الشيطان الأكبر” أميركا، التي نسيت أنها هي التي احتلّت أفغانستان، فقد أدت واشنطن ومخابراتها مع باكستان، وبتمويل سعودي وإماراتي، دوراً أساسياً في دعم المجاهدين الأفغان خلال الاحتلال السوفياتي، كما ساهمت في تشكيل “القاعدة”، ومن بعدها حركة “طالبان”، وإيصالها إلى السلطة في أيلول/سبتمبر 1996.

وجاء مقتل أسامة بن لادن في الأول من أيار/مايو 2011 كمؤشر مهم على فتح صفحة جديدة في المخطط الأميركي في المنطقة العربية، إذ حلَّت “داعش” محلّ “القاعدة”، ثم بقيت الساحة لـ”جبهة النصرة” بعد مقتل البغدادي، مع استمرار الصراع على مناطق النفوذ بين القاعدة و”داعش” في أفريقيا، وربما لاحقاً في أفغانستان وآسيا الوسطى، بعد استلام “طالبان” السلطة هناك. 

كل ذلك مع استمرار اهتمام دول الجوار الأفغاني بهذا التغيير المحتمل، إذ تجاور أفغانستان الصين بحوالى 75 كم من الحدود البرية القريبة من منطقة مسلمي الإيغور، والآلاف منهم يقاتلون في سوريا. 

بدورها، تراقب إيران تطوّرات الوضع في أفغانستان، التي تمتدّ حدودها معها إلى حوالى 950 كم، ويعدّ حوالى 15% من سكان أفغانستان من الشيعة. أما الاهتمام الأميركي، وبالتالي الأوروبي، بهذا البلد، فله أبعاد مختلفة، إضافةً إلى موقعه الجغرافي وثرواته المعدنية المختلفة، وأهمها أن 90% من مختلف أنواع المخدرات التي تصل أوروبا وأميركا تأتي منه.

لم تبالِ هذه الدول الغربية بقنابل باكستان النووية، في الوقت الذي تقيم الدنيا وتقعدها على احتمالات امتلاك إيران مثل هذا السلاح الذي قد يهدد “إسرائيل”، بحسب ادعاءات هذه الدول وحلفائها في دول الخليج. ويعرف الجميع أنها تتنافس في ما بينها، ومعها تركيا، لكسب باكستان إلى جانبها، لأنَّ من يكسب هذا البلد، الذي يتميز بحدود بطول 2650 كم مع أفغانستان، يتقدم على الآخرين في كسب موطئ قدم استراتيجي في المنطقة، وهي بوابة الانفتاح على جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية ذات الأصل التركي، وهي أيضاً الحديقة الخلفية لروسيا. 

تراقب روسيا بدورها كلّ التطورات عن كثب، لما لها من ذكريات سيّئة في أفغانستان، كانت كافية لسقوط الاتحاد السوفياتي. ويعرف الجميع أن الرئيس بوتين لن يسمح لأحد بأن يكرر هذه التجربة، مع استمرار أميركا والحلف الأطلسي وحلفائهما في مساعيهما لتضييق الحصار عليها، كما يعرفون أن تركيا هي الحليف الأهم والأكثر تأثيراً في مشاريع واشنطن. وقد كانت في سنوات الحرب الباردة مخفراً متقدّماً للدفاع عن الحلف الأطلسي ضد حلف “وارسو”. 

وقد انضم معظم أعضائه السابقين، باستثناء أوكرانيا وروسيا البيضاء ومولدوفا، إلى الحلف الأطلسي، مع استمرار مساعي الرئيس إردوغان لضم أوكرانيا وجورجيا إلى الحلف. ويرى البعض في ذلك محاولة جديدة من إردوغان، وقد تكون الأخيرة، لإثبات قوته للحليف الأكبر بايدن.

ويبدو أنَّ الأخير لن يستعجل في حسم ملف تركيا، ما دام يشك في أجندات إردوغان الخاصة لإحياء ذكريات الخلافة والسلطنة العثمانية، ولو بتسميات مختلفة يريد لها أن تدغدغ مشاعر أنصاره وأتباعه في الداخل، وبين إسلاميي المنطقة والعالم، وخصوصاً بعد أن أصبح الحاكم المطلق للبلاد، وسيطر على جميع أجهزة الدولة، وأهمها جيش أتاتورك، الذي يريد له أن يتحول إلى جيش انكشاري ينفّذ تعليماته، ويخدم مشاريعه ومخططاته، ولو كان ذلك بخطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء! 

اعلى سلطة في حماس: عودة العلاقات مع سوريا… حتميّة

 ابراهيم الأمين 

الثلاثاء 1 حزيران 2021

اعلى سلطة في حماس: عودة العلاقات مع سوريا...  حتميّة!
يعرف الجميع أن النقاش حول المسألة السورية كان عنصراً رئيسياً في القطيعة الكبرى بين دمشق و»حماس» (أ ف ب )

منذ الانتخابات الداخلية في حركة حماس، عام 2017، بدأت القيادة الجديدة رحلة ترميم القدرات السياسية، في موازاة عمل «كتائب القسّام» على ترميم قدراتها وتطويرها بعد نهاية عدوان عام 2014. وقد ركّزت قيادة حماس على جبهات عدّة، أبرزها ترجمة قرار قيادي بالانسحاب الكامل من الجبهات السياسية المشتعلة في العالم العربي. وهو قرار اتّخذ في ضوء مراجعة ما شهده العالم العربي منذ عام 2011.

[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]

من الضروري التأكيد أن الحركة لم تتخلّ عن مواقفها إزاء تطلعات قوى وجماهير عدد من الدول العربية. لكن النقاش عندما انطلق من موقع قضية فلسطين في هذه التحركات، وتركز على انعكاساتها على المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، سمح باستخلاص أمرين:

الأول: إجراء مقاصّة استمر النقاش حولها حتى اللحظة، وموجزها أن حصيلة الوضع السياسي في المنطقة العربية، على مستوى مواقف الحكومات وطبيعة الأنظمة الحاكمة، لم تكن في مصلحة القضية الفلسطينية، ولا في مصلحة المقاومة تحديداً. ويقول مرجع بارز في الحركة إن تقييماً سريعاً يمكنه أن يقود الى تدحرج الوضع السياسي في العالم العربي، من التخلّي عن القضية الى مرحلة التطبيع، لم يكن ليحصل لولا التراجع الحادّ في أدوار ومواقع دول مثل مصر والعراق، وخصوصاً سوريا. كما أن الحركة المعارضة للنظام في دمشق لم تحقق أي تغيير من شأنه إضافة ما يفيد القضية الفلسطينية، بل تحوّل الأمر الى مجرد تدمير للدول والمجتمعات من داخلها.

الثاني: أن إعادة الاعتبار لخيار المقاومة المباشرة كطريق إلزامي لتحقيق التحرير واستعادة الحقوق، تعني بناء استراتيجية مع القوى والحكومات والأطر التي تنخرط فعلياً في معركة المقاومة، ولا تقف لا في الوسط ولا في مربّع الداعين الى استمرار المفاوضات. وأدركت قيادة الحركة أن كتائب القسام نفسها، التي تحتاج الى دعم متنوع من حيث القدرات والإمكانات والخبرات، لم تجد خارج جبهة محور المقاومة من يقدم العون الحقيقي. ويبدو واضحاً لقيادة الحركة أن كل الدعم السياسي والمالي الذي يصل الى الحركة، أو إلى الفلسطينيين في غزة وبقية فلسطين، يخضع لرقابة فعلية، وأن هناك قوى وحكومات وجمعيات تخشى ذهاب الدعم الى الجناح العسكري. فيما تبقى إيران وحدها، ومعها حزب الله، من لا يقتصر دعمه على الجانب المدني، بل يذهب مباشرة الى دعم حاجات الأجنحة العسكرية بكل ما تحتاج إليه وبكل ما يمكن إيصاله إليها من أموال أو عتاد، إضافة الى بند رئيسي آخر يتعلق بالتدريب والخبرات، وهو أمر يستحيل أن تعثر عليه كتائب القسام خارج الضاحية الجنوبية وطهران، مع الإشارة الى أن النقاشات الداخلية حول هذا الأمر كانت تتطرق تلقائياً الى خسارة الساحة السورية بما يخص عمل الأجنحة العسكرية.

في اللقاء الذي جمع الرئيس السوري بشار الأسد مع قادة فصائل فلسطينية، قبل عشرة أيام، قال له قائد حركة الجهاد الإسلامي المجاهد زياد نخالة إن الصاروخ الأول المضاد للدروع الذي أطلقته «سرايا القدس» باتجاه مركبة صهيونية قرب غلاف غزة، حصلت عليه المقاومة بدعم من سوريا، وإن الصاروخ نفسه انتقل الى غزة عبر مرفأ اللاذقية. وتحدث النخالة عن دور سوريا في تسهيل تدريب مئات الكوادر المقاتلة التي عملت على القوة الصاروخية وعلى المشاريع القتالية.

هذا الموقف سبق أن شرحه بالتفصيل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مقابلة له قال فيها إن الجيش السوري فتح مستودعاته الخاصة بالأسلحة المضادة للدروع لإرسالها الى قطاع غزة وتزويد فصائل المقاومة الفلسطينية بكميات كبيرة منها، بالإضافة الى أمور أخرى.

في هذا السياق، يعرف الجميع أن النقاش حول المسألة السورية كان عنصراً رئيسياً في القطيعة الكبرى بين دمشق وحماس. وكان واضحاً أن لدى القيادة السورية اقتناعاً بأن تياراً قوياً داخل الحركة انضم الى تيار «الإخوان المسلمين» في العالم العربي في دعم المعارضة المسلحة ضد النظام. بل يمكن القول، ويجب المصارحة، إن في سوريا من يتحدث عن نشاط مباشر لمجموعات فلسطينية كانت تعيش في كنف حماس، الى جانب المسلحين في أكثر من مكان ولا سيما في العاصمة والغوطة، رغم أن قيادة حماس نفت مراراً علاقتها بهذه المجموعات، من دون أن تنفي أن بعض عناصر المسلحين الفلسطينيين عملوا في الحركة لسنوات. وعزت قيادة حماس مغادرتها دمشق الى أسباب كثيرة، بينها أن دمشق طلبت وساطة الرئيس السابق للحركة خالد مشعل مع قيادات إسلامية سورية، وأنها عادت وتخلّت عن الحوار. كما أن دمشق كانت تريد من الحركة إطلاق مواقف معارضة لتحركات خصوم النظام. لكن الحقيقة أن هذا التيار داخل حماس تأثر كثيراً بما جرى على الصعيد العربي عموماً، والتقارب غير العادي الذي قام بين قيادة الحركة (مشعل) وبين الإدارتين القطرية والتركية انسحب على المسألة السورية، ما أدى عملياً الى قطيعة سياسية مع إيران. لولا أن كتائب عز الدين القسام، وبعض قيادات الحركة، عملوا على إعادة وصل ما انقطع مع إيران، وتمّت عملية التواصل والتعاون بين الحرس الثوري، وخصوصاً قائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني، من دون المرور بالقيادة السياسية للحركة أو اشتراط التفاهم السياسي على مسائل كثيرة. وكان لهذا التفاهم والتعاون (الذي انطلق من جديد في عام 2013 وعاد الى زخمه السابق بعد حرب عام 2014) الدور البارز في تظهير قيادات بارزة في حماس موقفها الذي يقول بأن مسيرة المقاومة تقتضي التخلي عن التدخل في الأمور الداخلية للدول، وهو ما شمل أيضاً ما حصل في مصر.

في قيادة الحركة، اليوم، جسم كبير ونافذ يرى أن العلاقة مع محور المقاومة استراتيجية وقد أثبتت صدقيّتها


ومع أن طبيعة النقاشات الداخلية لم تظهر الى العلن، فإن من هم خارج حماس، انقسموا بين فريقين، الأول دعا الى التمهل في تقييم الموقف النهائي، خشية أن يكون تصرف حماس مجرد تبديل في التموضع ربطاً بالتراجع الحاد لدور الإخوان المسلمين ونفوذهم في العام العربي، وحجة هؤلاء أن الحركة لم تقم بمراجعة جدية لموقفها مما يجري في العالم العربي. وذهب أصحاب هذا التوجه إلى حدّ القول إن قيادة حماس أظهرت خشية كبيرة من نموّ التيار السلفي داخل قواعد الإخوان المسلمين ولدى قيادته الدينية، وإن هذا التيار يدعم بقوة فكرة الانقضاض على الأنظمة التي تصنّف في خانة «الكفر»، إضافة الى أن هذا التيار كان يصرّح بأنه ضد التعاون مع جهات أو حركات أو قوى لديها خلفية فكرية مختلفة. وكان المقصود، هنا، إيران وحزب الله وقوى من المقاومة العراقية.

لكن هذا الموقف لم ينسحب على مواقع قيادية بارزة في محور المقاومة. وتولى مرشد إيران السيد علي خامنئي حسم الجدل حول الموقف من حماس على وجه الخصوص، وأوصى قيادات الحرس الثوري وحزب الله ومؤسسات إيرانية بضرورة الفصل بين الموقف من مقاومة العدو، وبين المواقف الخلافية السياسية. وهو وفّر الغطاء لأكبر عملية دعم تقررت للأجنحة العسكرية في فلسطين، وعلى رأسها القسام، ضمن برنامج لا يزال مستمراً الى اليوم، وهو في صدد التطوير النوعي بعد الحرب الأخيرة.

ضمن هذه المناخات، كانت العلاقات بين حركة حماس ومحور المقاومة تمرّ بمنعطفات داخل الأطر التنظيمية في حركة حماس نفسها. ويمكن القول إنه خلال السنوات السبع الأخيرة، حسمت قيادة الجسم العسكري وقسم كبير من القيادة السياسية الموقف باتجاه تعزيز العلاقة مع محور المقاومة، وفتح ملف العلاقة مع سوريا ضمن المناقشات الجارية مع إيران وحزب الله.

كما يمكن الجزم بأن في قيادة الحركة، اليوم، جسماً كبيراً ونافذاً يرى أن العلاقة مع محور المقاومة استراتيجية وقد أثبتت صدقيتها، وخصوصاً أن هذه العلاقة لا تطلب من الحركة أثماناً سياسية لدعمها، والأهم وجود عامل مشترك معها يتعلق بالهدف الأول للحركة المتمثل في مواجهة الاحتلال وتحرير الأراضي الفلسطينية، ويرى أصحاب هذا الرأي أن الحركة ارتكبت خطأً جسيماً في التصادم مع محور المقاومة خلال الأزمة السورية، إذ كان يمكنها النأي بالنفس، وخصوصاً أن داخل الجسم العسكري من يقول صراحة بأن على المقاومة في فلسطين السعي الى بناء حلف استراتيجي مع محور المقاومة بما يجعل من قوة الحركة مماثلة لتلك التي يمتلكها حزب الله، تمهيداً لدخول معركة تحرير مشتركة ضد دولة الاحتلال في السنوات المقبلة.

وقد نجح هذا التيار، ليس في إلغاء أو فرض الصمت على التيار الآخر ــــ وهو تيار له رموزه القيادية على أكثر من مستوى، ويرى بأن موقف الحركة يجب أن يكون مرتبطاً بما يجري داخل الدول العربية نفسها. وهؤلاء عندما ينتقدون العلاقة مع إيران يعزون موقفهم الى ما تقوم به إيران من دعم للنظام في سوريا وللحكم في العراق، ولهذا التيار رموزه التي تحركت بطريقة ذكية، ولم تكن له الوجوه البارزة المستفزّة للتيار الآخر داخل الحركة. لأن من الواضح أن الجميع داخل حماس لا يريدون الذهاب الى مواجهة داخلية، حتى ولو بادرت قيادة الحركة في غزة الى التصرف بحزم مع كل ما يمكن أن يعطل برنامج دعم المقاومة. حتى المبادرة الى استئصال الحركة الداعشية في غزة، سياسياً وعسكرياً واجتماعياً، والعمل على محاصرتها تعبوياً ودعوياً، انطلقت من كون قيادة الحركة ترى في هذا الفكر خطراً عليها قبل أن يشكل خطراً على الآخرين، ولم يكن الأمر على شكل تقديم فروض الطاعة للمصريين كما يعتقد البعض، بل كان يعبّر عن فهم اختصره أحد القادة بالقول: نحن جزء من الإخوان المسلمين، وفكرنا ليس تكفيرياً. وما تحاول الحركة الوهابية تكريسه من مفاهيم لا يمكن أن يتحول الى وقائع برغم الدعاية القوية له.

عملياً، حسمت الحرب الأخيرة توجهات الجسم الأبرز في حماس، سياسياً وعسكرياً، بالتوجه نحو بناء استراتيجية جديدة تقوم أولاً على الانفتاح أكثر على القوى الفلسطينية الأخرى، وعلى تعزيز العلاقات مع إيران وقوى محور المقاومة ولا سيما حزب الله، وعلى إطلاق عمليات تواصل سياسي مع أطراف أخرى في المحور من دمشق الى اليمن، مروراً بالعراق.

لكن كل ذلك لم يكن عائقاً أمام سير الجسم القيادي في حماس نحو حسم مبدأ استعادة العلاقات مع سوريا على وجه الخصوص. وخلال الدورة الماضية (ولاية قيادة الحركة) اعترض أقل من ربع الأعضاء من مجلس شورى الحركة على عودة العلاقة مع سوريا، بينما أيدها ثلاثة أرباع المجلس. وفي المكتب السياسي، كان هناك إجماع مطلق على عودة العلاقة وفق رؤية لا تلزم حماس بأيّ أثمان سياسية أو تغييرات عقائدية، وهو السقف الذي عطّل مناورات قادها بارزون في الحركة، على رأسهم خالد مشعل الذي صار يتعامل الآن بواقعية براغماتية، وخصوصاً أنه عاد الى الجسم التنظيمي، بعد انتخابة رئيساً لإقليم الحركة خارج فلسطين، وهو ألزم نفسه بمواقف تعبّر عن الموقف العام للحركة، وربما هذا يفسّر تعرّضه لانتقادات من «المغالين» بسبب تصريحاته الأخيرة خلال الحرب على غزة، وشرحه لطبيعة العلاقة مع إيران أو سوريا، علماً بأن مشعل لم يقل ما يفيد بأنه عدل في جوهر موقفه، لكنه بات مضطراً إلى أن ينطق بما يتقرر من توجهات على صعيد قيادة الحركة.

على أن الجهد الذي يقوم به حزب الله مع القيادة السورية يحتاج الى تغيير جدي في نظرة دمشق الى موجبات تعزيز جبهة المقاومة ضد العدو وحلفائه. وهذا يفرض معالجة بعض الأمور داخل سوريا. لكن الأهم أن تبادر دمشق الى استغلال معركة «سيف القدس» لإطلاق دينامية جديدة هدفها احتواء كل الخلافات، وإعادة المياه الى مجاريها مع قيادة حماس، مع العلم بأن الوسطاء يعرفون أن الأمر يحتاج الى وقت وإلى خطوات بناء للثقة قبل التطبيع الكامل الذي يقود الى عودة قيادة حماس وكتائب القسام فيها الى الاستفادة من الساحة السورية بما يعزز قدراتها في مواجهة الاحتلال.

من ملف : غزة – دمشق: العودة حتمية

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ليس مجرد انتخاب رئاسيّ… هذا تحوّل تاريخيّ Not just a presidential election…this is a historic shift

26/05/2021

Photo of ملايين السوريين من حلب إلى دمشق والساحل يفوّضون الأسد قيادة الإعمار بعد التحرير/ الأسد من الغوطة: الاستحقاق تتويج للتحرير… وشعبان: تطوّرات إيجابيّة قريبة مع الرياض / نصرالله يرسم معادلة الردع التاريخيّة: المساس بالقدس يعادل حرباً إقليميّة تُنهي الكيان/

ليس مجرد انتخاب رئاسيّ… هذا تحوّل تاريخيّ

ناصر قنديل

يتعامل بعض المتابعين السياسيين والدبلوماسيين والإعلاميين في الغرب وبعض البلاد العربية مع الانتخابات الرئاسيّة السوريّة بصفتها عمليّة انتخابية، تتم عملية تقييمها بهذه الصفة الحصرية، فيتجاهلون أن هذه الانتخابات هي ثمرة لمسار عبرته سورية خلال السنوات الفاصلة عن الاستحقاق الرئاسي الأخير قبل سبعة أعوام، سواء على مستوى إسقاط داعش واستعادة أغلبية الأراضي السورية من أيدي الجماعات الإرهابية، أو لجهة المراجعة التي أجراها الكثير من السوريين لمصير بلدهم الذي سلّموه لدول أجنبية وحركات إرهابية وهم يعتقدون أنهم يخدمون مساراً إصلاحياً ضمن موجة الربيع العربي، ليحسموا خيارهم بأولوية الحفاظ على وحدة الوطن وهياكل الدولة ومؤسساتها، والسعي من قلب هذه المعادلة لخوض النضال السلمي لإصلاح وتطوير ما يحتاج للإصلاح والتطوير، وهو كثير، وقد اكشتف أغلب السوريين الذين خاضوا غمار الرهان على المعارضة أن ثوابت سورية الوطنية ورمزية الرئيس بشار الأسد والجيش السوري تشكل جزءاً عضوياً من مسار الوحدة والسيادة والدولة.

كان الاستحقاق الرئاسي عام 2014 بداية هذا التحوّل، وقد كانت المحطة الانتخابية التي شهدتها السفارة السورية في لبنان تعبيراً انفجارياً عن هذا التحوّل أذهل العالم كله، وخلال هذه السنوات السبع كبرت كرة الثلج وتوسّعت وتعاظمت، حتى صارت الانتخابات الرئاسية الحالية أكبر من انتخابات، ترجمة لإرادة الشعب السوري بالدفاع عن حقه بوطن ودولة، واختياره لقائد مسيرة الحفاظ على الوطن وبناء الدولة، على قاعدة حقيقة أن بلادنا لا تزال في مرحلة تحرر ومواجهة مع مشاريع استهداف، تحتاج الى قادة تاريخيين كبار، أكثر مما تحتاج للعبة تداول السلطة التي يمارسها الغرب بترف تغيير الوجوه، لحساب تأبيد سلطة الدولة العميقة التي تدير وترسم السياسات وتلعب عبر الميديا والمال واللوبيات لعبة ترف تداول السلطة.

العملية الانتخابية في سورية تعبير عن هذا التعاظم في الاستيقاظ السوري على نعمة العودة الى وطن ودولة وتفويض قائد ينتخبه السوريون لما فعله وليس لما وعد بفعله، كما يفترض أن تتم الانتخابات، وهذا الاستيقاظ السوريّ يرافقه استيقاظ دوليّ وعربيّ ليس ناتجاً عن محبة سورية، ولا عن الرغبة بتعافيها بقدر ما هو ناتج عن التسليم بأن كلفة بقاء سورية نهباً للفوضى وخطر الإرهاب صارت على الجميع أكبر من عائدات الرهان على السيطرة عليها وتقاسمها، وأن الرئيس بشار الأسد قد انتصر بسورية ولسورية وبجيشها ومعه، وأن ما سيفعل لإنكار هذا النصر سيكلف مزيداً من الوقت والجهود والأموال بلا أمل بتغيير الواقع، بينما يتيح الرئيس الأسد بعقلانيته وحكمته الفرصة ليتراجع الجميع نحو منطقة وسطية لا تهدر ماء وجه الذين تورّطوا، وتفتح لهم الباب الخلفيّ للتراجع والتموضع بهدوء.

هذه ليست مجرد انتخابات، إنها عودة سورية القوية والمقتدرة الى لعب دورها بصفتها دولة السوريين التي ترعاهم وتحميهم وتوفر لهم أمناً افتقدوه كثيراً، ورعاية حرموا منها طويلاً، لكنها أيضاً سورية دولة العرب المقاومة لمشاريع الهيمنة والتفتيت والتطبيع، الملتزمة بفلسطين ومقاومتها وحقوقها، وسورية دولة المشرق التي تتوسّط كياناته التي تختنق داخل حدودها وتحتاج لتكامل مقدراتها لتنهض باقتصاداتها، وتوفر لشعوبها ظروفاً أفضل للتنمية والأمن، وهي سورية الدولة الإقليمية المحورية التي تشكل بيضة القبان في حفظ الاستقرار في منطقة تتعرّض للاهتزاز، وكانت حتى الأمس مهدّدة بمخاطر الفوضى والإرهاب.

هذا أكثر من انتخاب رئاسيّ بكثير، فهو التحوّل التاريخيّ الذي يعبر عن انتقال الشرق من مرحلة الى مرحلة، مرحلة عنوانها الضياع والتفكك والحروب الأهلية والفتن الطائفية والمذهبية، الى مرحلة نهوض الدولة الوطنية وتكامل نماذجها في الإقليم الأشد خطراً في الانزلاق الى الفوضى، وهو الإقليم الذي تتوسطه سورية ويضم لبنان والعراق والأردن، وبعد الذي جرى في فلسطين، فإن صعود سورية مجدداً يتزامن مع تراجع مكانة ومهابة وسطوة كيان الاحتلال، بما يردّ الاعتبار لفرص الاستقرار بنظام إقليمي تكون سورية ركيزته، ولا يكون كيان الاحتلال جزءاً منه، بعدما كان أحد أهداف الحرب على سورية تمهيد الطريق لنظام إقليميّ يتزعمه كيان الاحتلال.


Translated by Sister Zara Al

Not just a presidential election…this is a historic shift

This image has an empty alt attribute; its file name is %D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%84-780x470.jpg

Nasser Kandil

Some political, diplomatic and media followers in the West and some Arab countries perceive the Syrian presidential election as part of the electoral process, assessing it exclusively in this capacity, while ignoring that this election is set in the context of Syria taking a defined path in the years since the last presidential election seven years ago. Both in terms of overthrowing ISIS and restoring the majority of Syrian territory from the hands of terrorist groups. And also in terms of the review of the circumstance caused by many Syrians who risked the fate of their country by handing it over to foreign powers and movements. Terrorists believe that they are walking the path of reform as part of the rise of the Arab Spring to exercise their right of choice to preserve the unity of the nation and the structure of the state and its institutions by seeking to equate their fight with the peaceful struggle intended to reform and develop what needs reform and development. While most Syrians who have fought the opposition have complained that the national constants of Syria and the symbolism encompassed by President Bashar al-Assad and the Syrian army forms the organic core of the struggle for unity of nation and the sovereignty of state.

The presidential entitlement in 2014 was the beginning of this transformation, and the electoral station witnessed by the Syrian Embassy in Lebanon was an explosive expression of this transformation that stunned the whole world. And, during these seven years the snowball grew and expanded, until the current presidential election emerged as an event bigger than just an election, as a manifestation of the will of the Syrian people to defend their right to a homeland, state, and leader. Based on the fact that our country is still in the phase of attaining liberation and confronting the forces targeting it, Syria needs great historical leaders who have the power and the will to annihilate the authority of the USA deep state which manages and formulates policies and plays through media, with money and lobbying in order to win the game of power trade. What Syria does not need is this game of power trading practiced by the West which involves comfortable changing of faces.

The electoral process in Syria is an expression of the rising sense of awakening among Syrians who realize the blessing of returning to a homeland and a state, and the opportunity to support the mandate of a leader elected by them for what he did and not for what he promised to do. As the elections are due to take place, this Syrian awakening accompanied by an international and Arab awakening is not the result of love for Syria, nor the desire to recover, as much as it is the result of the recognition of the fact that the cost Syria must pay for its survival is chaos caused by the threat of terrorism which is greater for everyone than the proceeds of betting on controlling and sharing it. And that President Bashar al-Assad has won in Syria, and Syrians and the army are with him, and that what he will do if denied this victory will cost more time, effort and money without the hope to change the reality. While President Assad’s rationality and wisdom gives the opportunity to everyone involved to retreat towards a middle ground for face saving, and position themselves quietly into a retreat via the opening of the back door.

This is not just an election. It is the return of a strong and capable Syria able to play its role as the State takes care of its people, protects them, provides them with security that they have missed so much, and the care that they have long been deprived of. This election is also about Syria, the Arab state, that resists hegemonic undertakings and endeavors geared towards fragmentation, a state committed to normalization, committed to Palestine and its resistance and rights. Syria is the State of the Orient, which is able to mediate with entities suffocating within its borders, so as to integrate its capabilities to boost its economy, and provide its people with better conditions for development and security. It is the central regional state that constitutes the egg of the domes as far as maintaining stability in a shaken region, albeit until yesterday it was threatened by the dangers of chaos caused by terrorism.

This is much more than a presidential election, it is the historic event that reflects the transition of the East from one stage to another. From the stage of loss and disintegration, civil wars and sectarian strife to the stage of the rise of the national state and the integration of its models, in a region that is susceptible to the most dangerous slide into chaos, a region mediated by Syria which includes Lebanon, Iraq and Jordan. After what happened in Palestine, the rise of Syria again coincides with the decline in the status, prestige and power of the occupation entity, as it takes into account the opportunities for stability in a regional system with Syria as its pillar, and the occupation entity having no part of it. After all one of the objectives of the war on Syria was to pave the way for a regional regime led by the occupation entity.

خيارات “حماس” الصّعبة.. بين العقيدة والوطنيَّة

حسني محلي

حسني محلي 

المصدر: الميادين نت

26/05/2021

بقيت “حماس” خلال سنوات “الربيع العربي” بعيدة عن ساحة المداولات الإقليمية والدولية، ما انعكس سلباً على مسار القضية الفلسطينية.

جاء
جاء “الربيع العربي” ليضع قيادات حركة “حماس” أمام التحدّي التاريخي الأكبر.

مع الانتصار الَّذي حقّقه الشعب الفلسطيني بمختلف مكوّناته وفصائله المسلّحة في مواجهة العدوان الإسرائيلي على القدس وغزة ومناطق أخرى من الأرض المحتلَّة، بدأت العديد من الأوساط تتحدَّث عن سيناريوهات جديدة حول مستقبل القضية الفلسطينية ومكانة “حماس” في مجمل المعادلات القادمة، فالبعض يتحدَّث عن محاولة أميركيَّة/مصريَّة “لترويض حماس” مقابل تنازلات إسرائيلية، ليس في غزة فحسب، بل في الضفة الغربية أيضاً، بعد استهلاك جميع أوراق الرئيس محمود عباس وطاقمه، وهو ما جرَّبته واشنطن وفشلت فيه، عندما ضغطت، ومعها العواصم الغربيَّة، على “حماس”، وأقنعتها بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير 2006، إذ فازت بـ76 مقعداً من أصل 132 (“فتح” 45 مقعداً)، وأصبح إسماعيل هنية رئيساً للوزراء في 19 شباط/فبراير.

كنتُ قبل ذلك بثلاثة أيام في الطّائرة نفسها التي كانت تقلّ خالد مشعل من دمشق إلى إسطنبول، ومنها إلى أنقرة، بناءً على دعوة رسمية من الحكومة التركية. وقد تهرب رئيس الوزراء إردوغان آنذاك من لقائه، بعد أن تعرَّض لهجوم عنيف من وسائل الإعلام والأوساط الأميركية والأوروبية التي توعَّدته في حال لقائه “الإرهابي” مشعل. 

دفع ذلك وزير الخارجيَّة عبد الله غول إلى استقبال مشعل في مقرّ حزب “العدالة والتنمية”، وليس في مكتبه الرسمي في الوزارة، بعد أن التقاه مستشاره أحمد داوود أوغلو في الفندق، وأدخله من الباب الخلفي حتى لا يصوره الصّحافيون. وكان لي لقاء مطوَّل مع مشعل بعد حديثه مع غول وداوود أوغلو. وقد قال “إنَّهما طلبا منه التخلّي عن لغة السلاح والدخول في حوارات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل والاعتراف بها”.

أما نائب رئيس الوزراء عبد اللطيف شنار، وهو من أهمّ مؤسّسي حزب “العدالة والتنمية”، فقد استقال من منصبه بعد عام من هذه الزيارة، استنكاراً لقرار إردوغان بيع ميناء إسطنبول لشركة كندية/يهودية، وقال لاحقاً: “إن زيارة مشعل إلى أنقرة كان متفقاً عليها سابقاً مع تل أبيب”، في الوقت الذي كان داوود أوغلو وإردوغان وغول يلتقون خالد مشعل خلال زياراتهم إلى دمشق، عندما كانت علاقاتهم مميَّزة مع الرئيس بشار الأسد.

وجاء ما يُسمى بـ”الربيع العربي” ليضع قيادات حركة “حماس” أمام التحدّي التاريخي الأكبر، عندما قررت إغلاق مكاتبها ومخيماتها في سوريا ومغادرتها، بناءً على طلب تركيا وقطر والسعودية ومن معها في الحرب الكونية التي استهدفت “الصيدة”، أي الرئيس الأسد، بحسب اعترافات رئيس وزراء القطري السابق حمد بن جاسم في تشرين الأول/أكتوبر 2017.

وكان خروج “حماس” من سوريا بداية العلاقة العقائدية والسياسية والعسكرية “الإخوانية” بينها وبين تركيا إردوغان والمموّل قطر، التي أرادت من خلال تحالفها مع دولة مهمّة كتركيا أن يكون لها “مكان ما في الإعراب”، وإن لم يكن بحجم آل سعود.

وتحدّثت المعلومات لاحقاً عن انضمام المئات من عناصر “حماس” إلى الفصائل المسلَّحة المختلفة الَّتي كانت تقاتل الدولة السّورية. ولولا الأخيرة، لما كانت “حماس” أساساً موجودة الآن، فقد رحَّب الرئيس حافظ الأسد بخالد مشعل الذي طرده الملك حسين من الأردن في العام 1999، بعد أن قام الموساد بتسميمه في أيلول/سبتمبر 1997، فغادرها إلى قطر فطردته، وذهب منها إلى دمشق التي عاش فيها معززاً مكرماً، إلى أن غدر بها، كما طُلب منه. 

لم يمنع موقف “حماس” هذا إيران من الاستمرار في دعم المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة “الجهاد الإسلامي” التي بقيت في دمشق، كما بقي فيها قادة كل الفصائل الأخرى، مثل “الجبهة الشعبية والديمقراطية”، التي قاتل عناصرها مع الجيش السوري ضد الإرهابيين بكل أشكالهم وانتماءاتهم الداخلية والخارجية، في الوقت الذي يعرف الجميع أنَّ ما تعرَّضت له سوريا كان، وما زال، سببه موقفها المتضامن مع القضية الفلسطينية، والتي تبنّتها إيران التي رفعت العلم الفلسطيني في طهران، بعد أن طردت السفير الإسرائيلي، فور انتصار الثورة الإسلامية في شباط/فبراير 1979.

بقيت “حماس” خلال سنوات “الربيع العربي” بعيدة عن ساحة المداولات الإقليمية والدولية، وهو ما انعكس سلباً على مسار القضية الفلسطينية التي لم ينسَها “حزب الله”، ومن خلاله القيادات الإيرانية، التي عادت لدعم “حماس” وباقي الفصائل الفلسطينية، ودفعت ثمن ذلك باغتيال الشهيد قاسم سليماني وأمثاله ممن سقطوا في سوريا، وكانوا جميعاً يدافعون عنها، لأنها خط الدفاع الأول عن فلسطين ولبنان والعراق وإيران والمنطقة عموماً. ولو كانت قد سقطت، لكانت القضية الفلسطينية انتهت إلى الأبد. 

كان الدعم الإيراني كافياً لتقوية “حماس”، التي بقيت رغم ذلك ضمن الحلبة القطرية/التركية. وقد اكتفتا معاً في تقديم المال الَّذي استغلَّه أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني لفرض نفسه على المعادلات الإقليمية، بعد أن زار غزة في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2012، وبضوء أخضر إسرائيلي/أميركي لم يضَء للرئيس إردوغان، الذي شهدت علاقاته مع تل أبيب خلال السنوات العشر الماضية حالات مثيرة من المد والجزر وتناقضاتها، من دون أن تكون هناك أي معلومات عن حجم المساعدات العسكرية التركية لحركة “حماس”، التي قال خبير عسكري وسياسي روسي إنها قد تكون حصلت على أنظمة الصواريخ “كورنيت” المضادة للدروع، والتي أعطتها تركيا للفصائل المسلَّحة التي كانت “حماس” تقاتل معها ضد الدولة السورية. وكان السيد حسن نصر الله تحدَّث قبل فترة عن نقل صواريخ “كورنيت” التي اشترتها سوريا من روسيا إلى غزة بعد حرب تموز/يوليو 2006. 

وفي جميع الحالات، وفي ضوء المستجدات الأخيرة، وبعد لقاء الرئيس الأسد قيادات فلسطينيَّة، عاد الرهان من جديد على السلوكيات المحتملة لقيادات “حماس” التي لا تريد لها العواصم الغربية وحليفاتها في المنطقة أن تعود إلى سوريا، وعبرها إيران و”حزب الله”. 

وفي هذه الحالة، هناك 3 خيارات أ1مام قيادات “حماس”:

أ- أن لا تستخلص أيّ درس من أحداث السنوات العشر الأخيرة، وتبقى على نهجها الإخواني مع “الخليفة” إردوغان وحليفه الأمير تميم.

ب- أن تدخل في غرام جديد مع مصر المدعومة من الإمارات والسعودية والأردن والسودان والمغرب، وبإغراءات أميركية وأوروبية، شرط أن تتخلّى عن نهجها العقائدي الإخواني.

ج- وأخيراً، أن تتعلَّم ما يجب أن تتعلَّمه من نضال الجماهير الفلسطينية والعربية، وأن تعود إلى حلفائها الاستراتيجيين. ولولاهم، ولولا دعمهم العسكري والسياسي، وأخيراً الإعلامي والمعنوي، لما هزمت “إسرائيل” في عدوانها الأخير.

كلّ ذلك مع استمرار التحركات الإقليمية والدولية، بما في ذلك احتمالات تخلّي أنقرة عن ورقة الإخوان المسلمين في حال المصالحة مع الرياض وأبو ظبي والقاهرة، وهي معاً لا تريد أن يكون لإردوغان أيّ دور في المعادلات الإقليمية المستقبلية، حتى لو رضيت العواصم الثلاث بدور ما لقطر، وبرضا أميركي، كما هو الحال في وساطتها بين واشنطن وطالبان، وهو الاحتمال الذي يبدو أنه شجَّع موسكو على السعي من أجل لقاء فلسطيني (حماس) – إسرائيلي في موسكو، يراد له أن ينتهي باتفاقية جديدة على غرار “أوسلو”، ولكن بعناصر جديدة تدعم اتفاقيات “أبراهام” التي أعدها الرئيس ترامب، وأعلن الرئيس بايدن التزامه بها، لتكون قاعدة لــ”سلام” إقليمي شامل بعد العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، من دون أن يكون واضحاً هل سترضى تل أبيب بدور أكبر لحركة “حماس” إذا عادت إلى تحالفها مع سوريا وإيران في المعادلات المستقبلية مع صعود التيار القومي والديني والعنصري اليهودي في “إسرائيل”؟ وكيف؟

يعرف الجميع أن هذا التيار لن يقبل بأي تنازلات تتناقض مع عقيدته الدينية، وأهمها أن تكون القدس الموحدة عاصمة أبدية ليهود العالم. وإلا، لا معنى لنظرية “أرض الميعاد” التي جاء اليهود من أجلها من جميع أنحاء العالم إلى فلسطين، ومن أجلها قتلوا الشعب الفلسطيني، وما زالوا يقتلونه، كما فعلوا خلال الحرب الأخيرة. 

ويرى البعض في هذه الحرب جزءاً من مخطط دولي وإقليمي جديد تريد واشنطن له أن يساعدها لإعادة ترتيب أمور المنطقة، وكالعادة، على حساب دول المقاومة وشعوبها، ولضمان أمن “إسرائيل” إلى الأبد.

هذه الترتيبات لن تتم إلا وفق المعايير والمقاييس التي سيقبلها اليهود، المتطرّفون منهم وغير المتطرفين، ما دام الطرف الآخر من المعادلة، أي “حماس” (ومن معها)، هو الأسهل في تقديم التنازلات بعد أن أثبت أنه كان، وما زال، عرضة لتناقضات العقيدة والوطنية. وكلمة السر بين الإثنين هو الوفاء أبداً لمن دافع عن فلسطين دائماً!

العدوان والتآمر سيستمرّان ولكن “إسرائيل” ستزول

حسني محلي

حسني محلي

المصدر: الميادين نت

15 أيار 14:55

الجواب كان دائماً، وسيبقى، هو خيانة الأنظمة العربية والإسلامية وتآمرها على الشعب الفلسطيني الذي أثبت عظمته بصموده في وجه أعتى كيان مجرم.

كان هذا التضامن، وسيبقى، كفيلاً بتلقين الكيان الصهيوني الدرس الذي يستحقّه على طريق التخلّص منه.
كان هذا التضامن، وسيبقى، كفيلاً بتلقين الكيان الصهيوني الدرس الذي يستحقّه على طريق التخلّص منه

في نهاية العام الماضي، أصدرتُ كتاباً عن القضية الفلسطينية بعنوان “فلسطين لي أنا”، يتألف من 552 صفحة. استغرقت عملية الكتابة أكثر من 3 سنوات، لا بسبب تاريخ القضية الطويل فحسب، بل أيضاً بسبب ظروف العمل الصحافي، بما في ذلك السجن والملاحقات الأمنية والقانونية التي تعرضتُ لها بدءاً من نهاية العام 2016. 

خلال هذه الفترة، وإضافة إلى كل ما أعرفه عن القضية الفلسطينية وكل ما عاصرته من أحداث، منذ أن كنت طالباً في ابتدائية مدينة جرابلس، وكان أحد أساتذتي مصرياً يدعى محمد نور الدين الطنطاوي، قرأت عشرات الكتب ومئات المقالات عن فلسطين وتاريخها، وهو ما كنت مهتماً به أساساً منذ صغري، إذ التقيت الزعيم الراحل جمال عبد الناصر عندما زار مدينة حلب في شباط/فبراير 1959. 

مرَّت كل هذه السنوات الطويلة وأنا مؤمن بالقضية الفلسطينية، وأعتقد أنني على اطّلاع على أدق تفاصيلها، بما في ذلك جوانبها الدينية التي تلتقي وتتناقض في كثير من الأوقات مع الأساطير التي يشتهر بها اليهود. ومن دون الضلوع في هذا الجانب الصعب، إذ إن لكل دين أطروحاته الخاصة، فالحديث عن القضية الفلسطينية لا يحتاج إلى كثير من التعب لوضع النقاط على الحروف في تفاصيلها، وهو ما حاولت أن أثبته في كتابي. 

إن السبب الرئيسي لوجود قضية فلسطينية هو تآمر الأنظمة العربية والإسلامية ضد الشعب الفلسطيني، والسبب الثاني في ذلك هو تآمر الدول الاستعمارية والإمبريالية وغدرها، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا، ولاحقاً أميركا، التي أدت الدور الرئيسي في قرار التقسيم في الأمم المتحدة، ثم قدمت كل أنواع الدعم للكيان الصهيوني المصطنع. أما السبب الثالث، فهو الانقسام الفلسطينيّ الداخليّ، وسببه إلى حد كبير هو السببان الأول والثاني. وإلا، لا يمكن لأي إنسان عاقل أن يقتنع بـ”معجزة” اليهود في هجرتهم من كل أنحاء العالم إلى فلسطين، ثم نجاحهم في إقامة كيانهم الديني والسياسي والجغرافي في نصف الأرض الفلسطينية في العام 1947، على الرغم من اعتراض الدول العربية وشعوبها آنذاك. 

كما لا يمكن لأي إنسان عاقل ومنطقي أن يتقبّل الأساطير اليهودية التي تتحدّث عن أحقية اليهود في هذه الأرض وقدراتهم العظيمة على الانتصار على الدول العربية، ومعها الإسلامية. 

الجواب دائماً كان، وسيبقى، هو خيانة الأنظمة العربية والإسلامية وتآمرها على الشعب الفلسطيني الذي أثبت عظمته بصموده حتى الآن في وجه أعتى كيان مجرم وقاتل وظالم. السؤال هنا، وكما كان في كتابي: إذا استمر هذا التآمر، هل سيعني ذلك نهاية القضية الفلسطينية وغياب ما تبقى منها عربياً وإسلامياً وإنسانياً؟

الجواب من دون أيّ تردد: لا، لن تنتهي القضية الفلسطينية إلا بزوال “إسرائيل”، وهو ما سيتحقق، عاجلاً أو أجلاً، ولكن خلال سنوات قليلة قادمة. ليس من العقل والمنطق، ولو بذرّة واحدة، أن يحكم 7 مليون يهودي، ولهم مشاكلهم المعقّدة، من التمييز العنصري إلى الأزمات الاجتماعية والنفسية والأخلاقية، 400 مليون عربي يقولون “إن القدس قبلتهم الأولى”.

كما ليس من المنطق والعقل أن يقرر 20 مليون يهودي، وهو عددهم في العالم برمّته، مصير كل المعادلات الإقليمية والدولية ومستقبلها، من دون أن نتجاهل التشابك بين مصالحهم ومصالح الدول والقوى الإمبريالية، فالعقل والمنطق يقولان إنَّ أحلام اليهود هذه، مهما كانت انتصاراتهم حتى الآن، على وشك أن تنهار، مهما نجحوا في استعباد العديد من الأنظمة العربية والإسلامية. وقد بات واضحاً أن الخيانة متأصّلة في جيناتهم، وحتى في ما تبقّى من عروقهم الناشفة.

لقد أثبتت السنوات العشر الماضية صحّة ما يقوله المنطق والعقل، عندما صمدت المقاومة في سوريا ولبنان وإيران والعراق وفلسطين واليمن في وجه التآمر العربي والإسلامي والعالمي الَّذي كان هدفه تدمير المنطقة لتصبح لقمة سائغة ليهود العالم، الذين ما زالوا يحلمون باستعباد شعوب المنطقة من النيل إلى الفرات، وإلا لما فكروا في الهجرة من بلدانهم التي كانوا يعيشون فيها منذ مئات السنين إلى فلسطين، وهم لا يرتبطون ببعضهم بعضاً إلا بالديانة، لأنهم من أعراق مختلفة. 

هذا الأمر يتطلَّب توحيد الخطاب العربي والإسلامي ضد سفسطات اليهود، الذين يقولون إنَّهم من قومية واحدة، وهم يكذبون على العالم في ما يتعلق بـ”المحرقة النازية” التي أنكرها العديد من المؤرخين اليهود، ولكن اعترف بها العديد من العرب والمسلمين الخونة، رغم أنها من مسؤولية الغرب، فلماذا يدفع الفلسطينيون ثمنها!

وأياً كان عدد هؤلاء الخونة والمتآمرين، وكلّ من وقف، وما زال، إلى جانب اليهود، وهو ما رأيناه خلال سنوات ما يسمى بـ”الربيع العربي”، فالتطورات الأخيرة أثبتت بكل وضوح أنّ “إسرائيل” إلى زوال محتوم من دون أيّ شك، فالشعب الفلسطيني بكلّ مكوناته وفصائله بات مؤمناً بأنه الوحيد، وبإرادته الذاتية، الذي يستطيع أن يتصدى للإرهاب الصهيوني ويدافع عن نفسه. وفي الختام، يتخلَّص من هذا الكيان المصطنع، ليعود كلّ يهودي إلى المكان الذي جاء منه، ويصبحوا جميعاً قضية تلك البلدان!

كما بات واضحاً أنَّ السلاح هو السبيل الوحيد بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه، وما عليه إلا أن يحصل على هذا السلاح ممن قدّمه له حتى الآن، على الرغم من كل الصعوبات والمخاطر والتضحيات، وكان آخرها اغتيال الشهيد قاسم سليماني. وكان قبله استشهاد العشرات من رجال المقاومة في لبنان وسوريا، ومنهم عماد مغنية وسمير القنطار، ومعهم كل من جاء إلى نصرتهم من إيران أو أي مكان آخر.

لقد كان هذا التضامن، وسيبقى، كفيلاً بتلقين الكيان الصهيوني الدرس الذي يستحقّه على طريق التخلّص منه، ما دام يرفض السلام، فلا يمكن لمواطني “إسرائيل” أن يقبلوا بهذا السّلام، لأنهم جاؤوا إلى فلسطين وهم مؤمنون بالعقيدة الصهيونية التي تقول “إن فلسطين لليهود، وإن القدس عاصمتهم الأبدية والتاريخية والدينية”.

وما على الشعب الفلسطيني ومن معه من الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم الشريفة، إلا أن يثبتوا العكس، وهو ما يعني المزيد من التلاحم والتضامن الفلسطيني الداخلي أولاً، وبالتالي العمل الاستراتيجي مع دول وقوى المقاومة والممانعة. ومن دونها، لن يستطيع أحد أن يلقن الصهاينة الدرس الذي يستحقونه، والذي بات قريباً.

لهذا السّبب، كانت سوريا التي وقفت دائماً إلى جانب المقاومة الفلسطينية الهدف الرئيسي في مجمل مخططات الغرب و”إسرائيل”، بعد تحييد مصر والأردن باتفاقيتي “كامب ديفيد” و”وادي عربة”. كما كانت إيران الهدف الآخر في مخططات الغرب و”إسرائيل” ومشاريعهم، لأنَّها وقفت، وما تزال، إلى جانب سوريا وفلسطين. وقد انتصرت دمشق وطهران معاً في أصعب معادلة شملت، وما زالت، العنصر الأخطر بالنسبة إلى الكيان الصّهيونيّ، الّذي يعرف أنّ زواله بات قريباً على يد رجال المقاومة الإسلامية في لبنان ومن معهم داخل الأرض الفلسطينيّة، وهو ما أثبتته تطوّرات الأيام القليلة الماضية، وقبل ذلك حرب تموز/يوليو 2006.

كما أثبتت التفاصيل العسكرية الدقيقة والخاصة بهذه التطورات أن عسكر الكيان الصهيوني جبناء، على الرغم من كل ما قيل ويقال عن ترسانتهم الحربية، التي لم يتبقَّ منها سوى القنابل النووية أو الجرثومية أو الكيماوية التي باتوا يترددون في استخدامها، لأن المقاومة بدورها ستردّ الصاع صاعين.

هذا الاحتمال، بدوره، سيستعجل مسار زوال “إسرائيل”، ما لم تتراجع عن سياساتها العدوانيّة الإرهابية وتحترم حقوق الشّعب الفلسطينيّ، والشعبين السوري واللبناني أيضاً، وتنسحب من جميع أراضيهم المحتلّة، وهو الاحتمال الأضعف، لأن “إسرائيل” التي لم ترضَ بـ22 ألف كم مربع من الأرض الفلسطينية، تحلم بـ2.2 مليون كم مربع من الهلال الخصيب الذي يمتدّ من النيل إلى حدود الفرات ودجلة وجبال الأناضول.

وقد أثبتت السنوات السبعون من “قيام الدولة العبرية” أنَّ شعوب هذه المنطقة والجغرافيا العربية عموماً لن تتقبل بهذا الكيان المصطنع، مهما كان تآمر أنظمتها على القضية الفلسطينية، وهي ستزول أيضاً مع زوال “إسرائيل”.

فيديوات مرتبطة

Dr Bouthaina Shaaban: a decade of dirty war on Syria

May 8, 2021

ناصر قنديل في تجربة اعلامية فريدة جديدة .. تعالوا نتحاور

 2021/05/01 

نارام سرجون

خاص الشرق برس كتب النائب السابق ورئيس تحرير جريدة البناء ناصر قنديل  :أرواحهم في رقابكم فلتحملوا عبء الدماء! – Elsharq Press الشرق برس

أكثر مايعجبني في الاستاذ ناصر قنديل هو انه لايتوقف عن اجتراح الافكار ويكون سباقا فيها .. له عين الباحث في الاعلام وفن مخاطبة الجمهور .. في كل يوم يبحث عن جديد ويجرب أفكارا ويعدل فيها .. يرصد نجاح الفكرة او تقدمها النسبي او تراجعها النسبي .. ولكنه دوما متأكد ان الناس ليسوا بضاعة لمستثمر يبحث عن طرق للغش كي يسرقها او يشتريها بثمن بخس .. وليسوا قطيعا من البهائم يساق الى التسمين في المراعي قبل ان يساق الى الذبح كما يفعل اعلام الجزيرة والعربية واعلام الاسلاميين واعلام الاخوان المسلمين الذي اسثتمر في أجساد المسلمين وارواحهم .. وقدم لهم علفهم من الاسلاميات حتى سمنوا ثم ساقهم كالقطعان الى الموت في معارك اميريكا .. نحرهم في العراق وفي سورية وقدمهم قرابين في ليبيا واليمن وافغانستان .. ولايهمه كم يموت .. فآلته الاعلامية الجهنمية قوية وهي تفرم اللحم العربي والاسلامي وتطعم به فم اميريكا التي لاتشبع .. وتهدي لاسرائيل وجبات لاتنتهي من أشلاء شباب العرب الذين يموتون بعيدا عن فلسطين ..


لايتوقف ناصر قنديل عن اضافة رؤية جديدة في ظل ضعف الاعلام المقاوم ليكون قيمة مضافة ثمينة .. ولايتوقف عن اجتراح الافكار عندما تصبح الافكار عتيقة ومملة ..

كان أول من خرج في الحرب السورية بفكرة توب نيوز التي رد فيها على فكرة شاهد العيان الزور والمراسل الشعبي المأجور .. واول من استعمل اليوتيوب لا ليبث مشاهد القتل والتعذيب المقززة التي كانت وسيلة الثورجيين العرب في الربيع العربي لترويع الناس .. بل ليبث الامل وروح النقاش والتفكير .. فصمم برنامجه الغني ( 60 دقيقة) يقدمه مرتين في كل اسبوع يخاطب به الناس ويقويهم ويصارحهم حتى جذب الناس الذين كانوا يبحثون عن كلام نقي كالماء ومليء بالاكسجين .. بعد ان تلوث الماء والهواء في دنيا العرب والمشرق .. بالدخان الاعلامي وروائح النفط والغاز والدم واللحى المتعفنة .. والافواه التي تتجشأ رائحة القيء العثماني ..
كان يراجع تجربة 60 دقيقة ويطورها كي تتناسب مع الحرب وظروفها ويومياتها .. يعدلها أو يضيف اليها .. لانه كان يدرك ان مهمة التنوير ليست عادية وليست سهلة .. وان الناس لايلامون اذا ماتاهوا احيانا تحت ضغط الكذب والتكذيب كما حدث في الربيع العربي .. بل يلام المثقفون الذين يتكئون على الارائك الفكرية المخملية ولايخالطون الناس ولايجتهدون في تغيير الكلمة وتنشيطها وحقنها بالحياة ونقل الدم والجراحات والتقنيات الجديدة كي تقاتل مع الحقيقة ..فحتى الكلمة تحتاج الى تدريب كي تقاتل وتحتاج الى سلاح هو العدسة التي تحملها والخطاب الذي يصقلها الى ماسة ..

في الربيع العربي صمت كثير من المثقفين .. ونأوا بالنفس .. وناموا ملء جفونهم وكأنهم كانوا ينتظرون نهاية المعركة ليقرروا موقفهم للتزلف من المنتصر وليسوقوا الثقافة في اتجاه آخر .. وبعضهم مزق كتبه وكتاباته وبعضهم اغتال عقله وبعضهم عذب عقله وبعضهم باعه وبعضهم اعطاه منوما وبعضهم تعطل عقله وصدق كذبة الربيع العربي والثورة السورية .. كان هؤلاء لايحاولون ان يستعملوا ضميرهم ولا شجاعتهم ولااقلامهم وتركوا الناس ضحايا للنصابين والاميين الذين يرتدون ثياب الثقافة والفلسفة والاعلام مثل محطة الجزيرة وأخواتها التي كانت تجمعات للأميين والمهرجين والنصابين والبياعين والخونة والجواسيس والمؤلفة قلوبهم وابناء الطلقاء .. وأسوأ ماانجبته الامم من النخب المنخورة العفنة الذين كانوا يذبحون العقول وينحرونها كما يذبح انصارهم الاعناق .. وهؤلاء للاسف كانوا يتصرفون وكأنهم أساتذة الامة وفلاسفتها وأنبياؤها ..

مثقفو الامة والشرق – الا ثلة قليلة – كانوا في معظمهم في الربيع العربي أكثر جهلا من الجهلاء .. يجلسون كسالى او مبهورين او مذعورين يكتبون كما يريد الناس الذين تاهوا .. فصار المثقفون الكسالى هم من يحتاج الى التثقيف والى التنوير وهم من يجب ان تلقى الشجاعة في قلوبهم وأن تسقى اقلامهم حليب السباع .. بدل بول البعير .. لانهم صاروا يخافون الجهل والجهلاء ويخضعون لابتزازهم او سحرهم وشعوذتهم او دولاراتهم .. وصاروا احيانا منظرين للعنف والذبح وآباء روحيين ومحامين للارهاب والقتلة .. وكان ناصر وأمثاله مثل الراحل انيس النقاش ورفيق نصرالله والراحل بهجت سليمان ونبيل صالح ونبيل فياض ووو .. يتصدون لهؤلاء النصابين .. ويسقطونهم ..

أفكار اعلامية وثقافية تنويرية لم يتوقف ناصر عن اختراعها .. من فكرة النقاش التفاعلي والرسالة التفاعلية بين المثقفين الى فكرة منتدى (سوراقيا) .. وغيرها من الافكار التحريضية للأمة والنخب ..

اليوم يخوض ناصر قنديل تجرية جديدة فذة مستوحاة من تجربة الاغلاق في الكورونا حيث تحول كل شيء الى التخاطب عبر الشاشات والتواصل المباشر بدل لقاء الكف بالكف والوجه للوجه .. حيث يدعو الى منصة حوارية مباشرة مع الناس .. وهي تجربة جديرة بالمتابعة والتقدير .. تقول يجب ان نستغل كل جديد .. وان نجد في كل تغير طريقة للابداع لا وسيلة لخلق الاعذار ..

اليوم سنكون مع الناصر ناصر قنديل

==========================

دعوة للمشاركة على تطبيق زوم – حلقة من منتدى ستون دقيقة – السبت 1 ايار التاسعة ليلا منتدى ستون دقيقة مع ناصر قنديل

مواضيع الحلقة :

قراءة في مفاوضات فيينا – صاروخ ديمونا – الموقف من سقوط الجسر بالمستوطنين – الموقف من ترسيم الحدود البحرية في لبنان – قراءة سريعة في كلام ولي العهد السعودي عن ايران – ماذا عن الاهتمام الروسي بلبنان?

قواعد المشاركة :- الحلقة اسبوعية وستسجل ويتم بثها ومن لديه مشكلة بالظهور يبقي الكاميرا مقفلة ولا يظهر اسمه على جهازه- مدة المشاركة 2-3 دقائق ليتاح المجال امام اوسع عدد من المشاركين-طلب الكلام يتم بواسطة رفع الكف الاكتروني او رفع اليد او تسجيل طلب على شات المحادثة- الميكروفون مغلق ولا يفتح الا بمنح حق الكلام- للادارة الحق بحذف اي مشارك يخرج عن الاصول- التشدد ناتج عن التحسب لتسلل اشخاص للمشاغبة بحكم ان الدعوة تتم عبر مشاهدة فيديو ستون فنعتذر سلفا


للمشاركة ارسال طلب عبر :
البريد الالكتروني nasserkandil@gmail.com
رسالة واتساب للرقم 009613328887


منتدى 60 دقيقة – 1-5-2021 – مفاوضات فيينا – صاروخ ديمونا – مواقف ولي العهد السعودي – الترسيم البحري

After 10 Years of Civil War in Syria, US (Quietly) Declares Defeat but Won’t Go Home

March 25th, 2021

By Alan Macleod

Source

Syria Media Bias
After a decade of bombing, invasions, exoduses and economic strife, it is clear that there are precious few winners in the Syrian Civil War — or from the rest of the Arab Spring, for that matter.

DAMASCUS, SYRIA — This March marks the 10-year anniversary of the Arab Spring and the protests that rocked Syria, which were a starting point for the ongoing civil war. That conflict has led to over half a million deaths and nearly 13 million people displaced, according to some estimates.

Now, after 10 years of attempts to topple the government of President Bashar al-Assad, it appears that many in the U.S. government and media are quietly conceding defeat.

“We tell Syria’s human stories so that the ‘victors’ don’t write its history,” ran the headline of a CNN article marking the anniversary. Who the victors are is not spelled out explicitly, although it is clear that the reference is to the Syrian government. In explaining the reasons for the violence, the article tells us:

The Assad regime gunned down those who called for a peaceful transition to democracy. Gulf countries sent in suitcases of cash with a wink and a nod towards more religiously conservative fighting units. Assad let former al-Qaeda members and other criminals out of jail. The U.S., at the peak of its involvement, half-heartedly trained some ‘moderate’ rebels, many of whom went on to join the ranks of extremist groups.

Thus, Assad is presented as an ally of al-Qaeda, while forces the U.S. and its allies “half-heartedly” supplied and trained register merely as “religiously conservative fighting units” and “moderate rebels,” inverting reality on its head.

The New York Times was less cryptic in its description of the outcome of the conflict, its headline reading “Having Won Syria’s War, al-Assad Is Mired in Economic Woes.” While accepting military defeat in Syria, the U.S. appears to be using its economic power to make sure there can be no clear victory for Assad, enacting waves of sanctions that have crushed the country’s economy, leading to power outages, food shortages, inflation and falling wages.

In its article covering a potential change in Syria policy by the Biden administration, the Minneapolis Star Tribune quoted one former Obama official who said the international take-home message is that “the Syria war is over, Assad has won, Assad will be in power as long as he is breathing oxygen.”

Those in the current administration are more tacit in their acceptance of the situation on the ground. A joint statement from Secretary of State Antony Blinken and his European counterparts last week asked for a nationwide ceasefire, promising that they were not “abandoning” the conflict or Syria’s people, whatever it might look like. The statement also condemned the fast-approaching presidential elections as neither free nor fair, historically a very good indicator that they expect the result to go against their interests. “It’s clear that the regime will leverage the upcoming presidential elections in May to unfairly claim Assad’s legitimacy,” said the United States’ acting deputy ambassador to the UN, Jeffrey DeLaurentis, last week. “The United States will not recognize these elections unless they are free, fair, representative of Syrian society, and supervised by the United Nations,” he added.

The prospect of holding a proper election in a country destroyed by ten years of constant war is indeed very dim. With food prices rising, millions displaced, and millions more having fled abroad, just surviving is a task enough for many. Last month the World Food Program warned that a record 12.4 million Syrians — more than half of the population — are currently food insecure. This is an increase of around 4.5 million from last year. Over the past 12 months, the price of basic foodstuffs has increased by an average of 236%. Some of this is down to U.S. sanctions, with Washington apparently deciding that — as in Venezuela, Cuba and other nations — if the U.S. cannot overthrow the government, it will fall back on starving the country as a punishment.

Ten years of violence

While the conflict is universally described as a civil war, from the outset it has been dominated by foreign groups. March 15, 2011 saw the Arab Spring spread to Syria, with large demonstrations against Assad’s rule in many major cities. However, this unrest was quickly overtaken by armed groups whose goal was to take the country by force. In July of that year, the Free Syrian Army was established, quickly receiving considerable Western backing. Almost immediately, the country of 21 million people became a proxy war for various regional and world powers, including Turkey, the United States and its European allies, Russia, Iran and Saudi Arabia. At one point, the CIA was spending almost $1 billion per year training and fielding an army of jihadists. Fighters came from as far afield as Libya and Xinjiang province in China to join their ranks.

A U.S.-backed anti-government fighter mans a heavy automatic machine gun, left, next to an American soldier as they take their positions at Tanf, a border crossing between Syria and Iraq (Hammurabi’s Justice News/AP)
A US-backed anti-government fighter mans a heavy machine gun next to a US soldier in al Tanf. Hammurabi’s Justice News | AP

The bitter fighting and terrible violence on all sides led to a refugee crisis for a country that had historically been a haven for victims of war in the region. The famously secular nation also became a stronghold for the Islamic State. With the help of Russian forces, ISIS was beaten back, but to this day, a number of foreign powers continue to occupy the country militarily. One of them is the United States, which last month launched a strike on a town on the Syria/Iraq border, dropping 1.75 tons of explosives and reportedly killing 22 people. Between 2014 and 2019, the U.S. and its allies dropped at least 118,000 bombs and missiles on Iraq and Syria. The U.S. also continues to militarily occupy Syria’s oil fields, hamstringing the nation’s efforts to recover economically.

A short spring, a long winter

Unfortunately, Syria is far from the only country that has been left in a much worse state than what it was in ten years ago. In 2011, the Arab Spring sparked hope across the Middle East, capturing the world’s attention for months as, one after another, movements arose challenging the power of undemocratic governments. Yet few, if any, can be said to have succeeded.

Egypt was the centerpiece of the uprising, as hundreds of thousands of people poured into Tahrir Square in Cairo. Dictator Hosni Mubarak was forced to resign and Mohamed Morsi was elected president in a democratic election. Yet barely a year later many were in the streets again, begging the military to overthrow him. The resulting coup brought General Abdel Fattah el-Sisi to power, establishing a dictatorship every bit as brutal as Mubarak’s. Sisi has signalled his intent to remain in power until at least 2034, which, considering his age, is effectively a lifetime appointment.

In Libya, protests against Colonel Muammar Gaddafi’s rule were used as a pretext by NATO for regime change, sparking a bitter civil war, Gaddafi’s assasination, and the rise of Al-Qaeda and other jihadist forces that turned the once-rich country into a failed state, replete with slave markets.

Meanwhile, Yemen is now commonly described as the “world’s worst humanitarian crisis,” where 24 million people need assistance, including 20 million with little or no access to clean water. Yesterday, Oxfam warned that the country is reaching a tipping point, amid a massive spike in COVID-19 cases and a feared outbreak of cholera. The cause for the crisis is clear: the Saudi-led onslaught against the country, which, in turn, has its roots in the constitutional crisis sparked by the Arab Spring protests.

Few remember that the Arab Spring actually started in Western Sahara. But over the past 10 years, the country is being progressively eroded, as Morocco continues to occupy it militarily, building a succession of walls and annexing its most valuable land. As a result, the fortunes of the Sahrawi people are as bad as ever.

After a decade of bombing, invasions, exoduses and economic strife, it is clear that there are precious few winners in the Syrian Civil War — or from the rest of the Arab Spring, for that matter. There are, however, millions of losers. Chief among them are the people of Syria, who have seen their country torn apart as foreign powers, great and minor, wrestle for control of their nation. While the U.S. and its media might be tacitly conceding defeat, few are proclaiming victory.

Bernays and Propaganda – Propaganda Continues Unabated – Part 5

March 11, 2021

Source

https://1.bp.blogspot.com/-JiwezzcRguQ/YEp45-gJKXI/AAAAAAAAQJM/NNbnWtFJlMYFTa2HWBzrOl9pvKfxPey2wCLcBGAsYHQ/w640-h480/statue-of-liberty-1617617_960_720.jpg

In most nations, when a particular criminal conduct reaches epidemic proportion, the government finally acts decisively to eradicate it. Not in America; they solve the problem by legalising it. They did this with influence-peddling (lobbying) and drugs, the same now occurring with domestic propaganda which has been against the law for a very long time to protect citizens from psychological manipulation and control by their own government. The law has always been ignored, but Congress is now dispensing with the pretense in repealing two major laws, the 1948 Smith-Mundt Act (1) (2(3) (4) and the 1987 Foreign Relations Authorization Act, so as to permit the authorities to disperse false and misleading propaganda and campaigns of misinformation against its own people. Of course, the government has always done this surreptitiously, sometimes to an overwhelming extent as in the case of war marketing, but it has always been illegal. After this, it won’t be. One Pentagon official claimed this new provision will have “No checks and balances. No one will know if the information is accurate, partially accurate, or entirely false”. In an article in USA Today, it was quoted that the US military (Pentagon) already spends about $4 billion per year on propaganda to sway public opinion, much of that directed domestically. (5) (6) (7)

We now have the sock puppets, (8) (9) the fake social media personas on the Internet, used by the US military and intelligence agencies to affect and lead public opinion in many countries, usually with the intent of inciting civil unrest and revolution. It has been obvious for some time that these tactics have been used domestically as well, the new legislation simply legalising the process. Many US government agencies have obtained this software that permits them to flood the social media with fake people making fake posts in support of government positions and discrediting those who hold contrary views or are critical of the government. The software is extremely detailed, providing extensive backgrounds for these fictitious people, permitting a single human to assume the identities of as many as 1,000 fake people, and make them appear to actually be in a certain physical place or even attending an actual event. They control the IP address, making it impossible to detect that a single person in one location is orchestrating all that activity. The program manual states, “There is a variety of social media tricks we can use to add a level of realness to all fictitious personas”. The contract requires “virtual private servers” located in and outside the US, to give false locational information, and also requires what it calls “traffic mixing”, blending the persona controllers’ internet usage with the usage of people outside Centcom in a manner that offers “excellent cover and powerful deniability”.

This “Persona management software” is now being used to manipulate public opinion on key issues, with unlimited numbers of virtual people regularly flooding US social media with pro-government propaganda in attempts to manage public perception and kill political activism. This is called “counter-messaging” and the Pentagon has made no secret of its activities in promulgating “black propaganda” – which means knowingly spreading lies to mislead and misinform the public for the purpose of stifling political dissent. In its increasing fear of political activism, the US government has labeled the Internet as a “breeding ground for domestic terrorists”, and appears to include in this category anyone who questions the government’s version of events. This is all part of a massive program to intimidate, manipulate, and crush all public dissent, and to control not only domestic discussion but also to actively manipulate worldwide opinion. Their activity is becoming common in China where, on the occurrence of an event containing useful propaganda fuel, we often see a flood of commentary on Weibo supporting the American position, these ostensibly being posted by native Chinese but almost inevitably originating in Fort Langley, Virginia.

The government has used these in smear campaigns (10) (11) (12) against reporters and other high-profile individuals who criticise US government policy, to the extent of creating fake Facebook and Twitter accounts in their names, containing fake posts meant to be personally damaging, and have even created fake websites and Wikipedia pages purporting to belong to an individual, all for the purpose of discrediting “dissidents”. When a Taiwanese scientist aired his research identifying the 5 haplotypes of COVID-19 and proving America had to be the original source since these types existed only in the USA, the VOA harassed the man so badly online that he closed all his social media accounts and went dark.

The US government performs surveillance and infiltration in attempts to control the public dialogue in many nations, creating Twitter-like social media platforms in other countries, ostensibly local but all monitored and controlled by US agencies. Most are the work of USAID. The Americans innocently proclaim the purpose as “encouraging open political discussion” (in every nation but the US), but it’s a ‘discussion’ they mean to control entirely and skew to satisfy their agenda of inciting unrest and revolution. One such platform in Cuba was widely ridiculed when knowledge of it became public in early 2014, and was killed. (13) (14) (15) Even the Associated Press reported that it “was set up to encourage political dissent”, but White House officials claimed they wanted only “to provide Cubans with a platform to share ideas and exchange information”, claiming it was used to “share cricket scores” and by farmers to “share market prices”. Maybe, but it was used primarily for political destabilisation. The State Department and USAID actively pushed for these platforms after their successes in causing the uprisings in Egypt, Tunisia and Iran. The State Department also provided several million dollars to a team of American hackers to develop a system known as a mesh network to enable US-sponsored dissidents in Cuba to communicate more freely and securely, with USAID committing yet another several million to the same cause. This is precisely what the US has been doing in Hong Kong for many years now.

The real owners and controllers of Google are reading from the same script. Google is not actively propagandising, but functions as an information gateway with all searches heavily censored and prioritised so that we see only what the secret government wants us to see and receive only the information they want or permit us to have. (16) Facebook and Twitter are not better. (17) Wikipedia is different, being one of the most criminally-dishonest active propagandists in the world. (18) There is surprisingly little in Wikipedia that is not either censored or outright false. If you want to know the number of protons in a Cesium atom, you will find the correct answer, but in any area related to history, politics, wars, government, the Jews, Israel, Arabs, ‘Axis of evil’ members, crimes of governments and corporations, the truths of the European bankers and their ravaging of the world, Wikipedia is 95% sanitised misinformation. And this propaganda is intense; Wiki has tens of thousands of ‘volunteers’ constantly scouring all the page entries to find items requiring editing or deleting. Many people have reported correcting an obviously false entry only to discover moments later that their corrections had been deleted and the page locked. Perhaps the biggest laugh is Wiki’s claim that “Content Requires Verifiable Data”. Maybe, but only from you.

The final pillar of this social engineering is the Jewish-owned and/or controlled media and entertainment industries which have long since abandoned the dissemination of truth and information and wholeheartedly adopted the primary task of propagandising the public mind. Today, the topics are different than the war marketing of Bernays, but – and this is very important to understand – the intensity remains the same. Just as Bernays once flooded every possible media channel with war-mongering hatred, today those same channels are directed to nations other than Germany (China, Russia, Iran, Iraq, Libya Cuba, Syria, Venezuela), to the instillation of fear (the war on terrorism) which is easily manipulated to achieve astonishing measures of social control, and to detail-less information to maintain public ignorance and confusion on all important issues. Paul Craig Roberts wrote that “The American media does not serve the truth. It serves the government and the interest groups that empower the government. The function of the “mainstream media” is to sell products and to brainwash the audience for the government and interest groups.” (19) That is precisely correct.

The book publishers are also onside in this vast propaganda campaign. The content of educational texts especially is heavily controlled by the disparate elements of the propaganda machine, with countless topics and theories proscribed. Howard Zinn was a notable exception in having some of his “radical” (i.e. accurate) history books published, but today, only shortly after his death, all his books are being removed from school libraries and destroyed. During the past two or three generations it has become increasingly difficult, and now almost impossible, to publish books on topics that would pose a threat to the activities of the secret government, and more than a few individuals have been killed for trying. The concentration of media and publishing power is not an accident, but part of a plan to eliminate information contradictory to the best interests of Bernays’ invisible people. Today, many publishers and authors will testify that Amazon actively suppresses many books while pretending to sell them.

Neal Gabler, author of An Empire of Their Own: How the Jews invented Hollywood, (20) (21) wrote “What is amazing is the extent to which they succeeded in promulgating this fiction throughout the world. By making a ‘shadow’ America, one which idealized every old glorifying bromide about the country, the Hollywood Jews created a powerful cluster of images and ideas so powerful that, in a sense, they colonized the American imagination. Ultimately, American values came to be defined largely by the movies the Jews made.”

The US movie industry is the worst of all media for fictionalising history and reality and replacing them with fabricated mythology. A recent example is Steven Spielberg’s unforgivably distorted portrayal of Lincoln and slavery and the American civil war. It was the Rothschild’s Barings Bank that financed the slave trade, and a great many if not most of the slave traders were Jewish. Furthermore, we have adequate documentation that it was European Jewish bankers who stimulated the slavery-related rift in American society to instigate the civil war. In this context, Spielberg’s movie is an especially offensive false and mythical portrayal of the true facts. As one columnist noted, Spielberg’s movie “had too many negroes and too few Jews”. The upshot is that tens of millions of gullible Americans will take with them to their graves a totally and absolutely false understanding of a critical period in their nation’s history.

That is the real issue, and that brings us back to Bernays who wrote: “The American motion picture is the greatest unconscious carrier of propaganda in the world to-day. It is a great distributor for ideas and opinions. The motion picture can standardize the ideas and habits of a nation.” It also begins very early to indoctrinate little minds.

“The American Jews have always used their films as an active propaganda channel to transmit not only their own political agenda but the fiction of US culture, values and way of thinking to people in other nations, these films containing an outpouring of individualism or struggles in pursuit of freedom or the realisation of the American Dream. They have always portrayed an idealised society intended to evoke in others a kind of yearning for America and the things it appears to be. All is cleverly arranged, with meticulous attention paid to the smallest details of setting, with the American flag so often prominent and Americans always portrayed as leaders of the world. All of this is a large and persistent attempt at a kind of cultural colonisation of the world, the Jews excelling at the presentation of a superficial layer of intense audio and visual effects that are “so image rich and content poor that they manipulate our emotions and short-circuit our reason”.”

The great objection to all this is that the presentation is totally false, the US being nothing like the mythical movie presentations, and the values promulgated and unconsciously accepted are not actually held by Americans, and certainly not by the nation’s leaders. Like everything similar emanating from the US, American movies are stimulating, high-quality lies, which is why many nations restrict American content.

All of the above, radio, television, newspapers, magazines, the advertising industry, Hollywood movies and TV programs, book publishing and book selling, Wikipedia, and the social media, are controlled by Jews. Their control over information is almost complete, giving them the power to directly influence people’s thoughts and behavior and to alter the course of events. All of these follow the same inescapable propaganda script. (22) (23) (24) They are not apologetic about this control; Philip Weiss wrote an article in Mondoweiss titled, “Do Jews Dominate in American Media? And So What If We Do?”. (25) I can think of several objections.

Control over the mass media and of the movie industry have always been central to the dissemination of propaganda in the US, with the media presenting the narrative to be adopted and the movies glorifying the propaganda myths disguised as entertainment. The US is the one nation most thoroughly saturated by the media, Americans being bombarded daily with thousands of images on what is essentially political ideology, guiding popular opinion in a predefined direction. The media themselves and many branches of the government spend hundreds of millions of dollars annually in the art of public propaganda directed at the bewildered herd, this mass media bombardment daily shaping the American view of reality. American author Gore Vidal wrote:

“You cannot get through the density of the propaganda with which the American people, through the dreaded media, have been filled and the horrible public educational system we have for the average person. It’s just grotesque. The corporate grip on opinion in the United States is one of the wonders of the Western world. No First World country has ever managed to eliminate so entirely from its media all objectivity, much less dissent.” (26)

All of the so-called values that Americans hold so dear and appear so determined to inflict on all other nations, have their origin in the propaganda disseminated by Bernays’ invisible government through this tightly-held media cartel. Dr. Nancy Snow, an assistant professor of political science, wrote “Propaganda is most effective when it is least noticeable. What the American people don’t know is that American propaganda is hidden, and its characteristics, integrated into communications and entertainment, convince people that they are not being manipulated. Propaganda is not supposed to be part of an ‘open society’. Much of our media now are so image rich and content poor that they just serve to capture the eye, manipulate our emotions, and short-circuit our reason. The propaganda and advertising industries therefore function increasingly like adult obedience industries. They instruct their audiences in how to feel and what to think, and increasing numbers of people follow and accept the cues without question.”

Snow described one of her previous jobs as being a “propagandist” for the US Information Agency. She said, “In the US, we don’t think of ourselves as a country that propagandises, even though to the rest of the world we are seen as really the most propagandistic nation”. According to her, the US has more PR professionals than news reporters, and the global reach of what Bernays called Public Relations is just a euphemism for propaganda that involves the entire US media. One example of this was the appointment of an advertising professional as Undersecretary of State for public diplomacy and public affairs. In an article in the LA Times, Naomi Klein wrote that “[Charlotte Beers] had no previous State Department experience, but she had held the top job at both the J. Walter Thompson and Ogilvy & Mather ad agencies, and she’s built brands for everything from dog food to power drills, and that her task now was to work her magic on the greatest branding challenge of all – to sell the United States and its war on terrorism to an increasingly hostile world”. (27) (28) (29) Secretary of State Colin Powell actively defended this: “There is nothing wrong with getting somebody who knows how to sell something. We are selling a product. We need someone who can re-brand American foreign policy, re-brand diplomacy.” (30)

I wrote elsewhere of the fake stories the US military produced for its invasions of Iraq and Libya, with fabricated video of locals apparently cheering the American invaders as liberating heroes. You may have wondered why ‘protestors for freedom’ in many foreign nations (Iraq, Libya, Jugoslavia, Iran, Ukraine) inexplicably seem to create all their protest signs in English; they are all fake, meant for an American audience. Here is some background for you, from a speech given at the US Air Force Academy by John Rendon, a PR consultant employed by the US military. Rendon said, “I am not a national security strategist or a military tactician. I am a politician, an information warrior and a perception manager”, at which point he reminded his audience that when US troops entered Kuwait City during the first Persian Gulf war, they received a wildly enthusiastic greeting from hundreds of Kuwaitis waving US flags. He then asked, “Did you ever stop to wonder how the people of Kuwait City were able to get American flags? Well, you now know the answer. That was one of my jobs then”. (31) (32) It is interesting that Americans boast so openly about their perverted manipulation of the world’s peoples. This was Pompeo boasting, “We lied, we cheated, we stole.” And the American people cheered.

American propaganda foolishness knows no bounds. Some years ago, prior to President Bush’s helicopter landing in a public downtown park on his visit to Italy, I watched dozens of Secret Service agents with cans of paint, spray-painting all the grass a lovely shade of green so Bush would look prettier on TV. When a US President or State Secretary speaks to an empty hall at the United Nations, the media obligingly cut and paste an audience from another speaker’s talk to make Americans proud that their leader was enthusiastically applauded by a full house.

Today, every part of America is all about marketing the brand, selling the sizzle instead of the steak. The operating philosophy is termed “perception management”, the attempt to substitute a utopian fictionalised version of events for reality. Great efforts are made to determine which actions or attitudes or sentiments to portray to the American public and the world, which items of information should be denied to the public, and which “indicators” are necessary to convey to audiences to influence their emotions and dull their objective reasoning. This perception management combines some facts, some unrelated truths, a great deal of deception, all wrapped in layers of what is termed “psychological operations”, and used to sell patriotism, wars, capitalism, fear and fascism. This is the legacy of Lippman and Bernays: an entire nation has degraded to the point where product substance is irrelevant and brand perception is everything.

The picture in Americans minds of their own country consists of a vast array of misinformation, falsehoods and myths, covering every facet of the human experience and which they fervently, and even belligerently, believe to be true. The reason I have dwelt on the topic of propaganda to the extent I have done, is to demonstrate the equal truth that the picture foreigners hold in their minds of the US also consists of the same vast array of lies, misinformation, falsehoods and myths, their understanding of the US equally as flawed as that of the Americans themselves. Almost everything we read, see and learn about the US is mythical propaganda far removed from reality. We are buying the sizzle without the steak, paying for the brand without understanding or even receiving the product.

Bernays’ secret government has been taking control of the ideological foundations of all of America, the propaganda onslaught including the political, corporate, banking, foreign policy, military, media, and academic sectors of the nation, attempting to force all into a single cohesive mental state. It isn’t simply information or misinformation. By controlling the sources and so deciding what you can and cannot see or learn, they plan to decide how you feel and what you think, and ultimately who has or does not have a voice. This is what led CIA Director William Casey to state, “We’ll know our disinformation program is complete when everything the American public believes is false.” (33)

The world finally appears to be awakening to the fictional foolishness that is America today. The Pew Research Center has done several recent studies which document a growing distrust of everything American in most countries (34), including China and Western Europe. At the same time, it notes that American citizens are receiving an increasingly narrow view of important world issues, exacerbating their already fabled ignorance. Pew also note that while the American people receive limited information reduced to child-like sound bytes lacking breadth, depth and context, this deliberately fabricated ignorance also increases the ease of propagandists to make false claims that appear real and are difficult to question.

One recent example was the political coup in the Ukraine, the second time the US has overthrown an elected government in that nation. The Americans first instigated a mini-revolution and installed Julia Tymoshenko as their puppet president, this queen’s reign terminated prematurely when she was imprisoned for massive fraud, embezzlement and murder. The Americans then invested – by their own admission – more than $5 billion to destabilise the country with an impressive amount of violence in a second attempt to take control. This disintegrated when most of Eastern Ukraine, especially the Crimea, objected to the US effort and voted to separate from the Ukraine and rejoin Russia. For background, the Crimea had always been part of Russia but was only recently ‘given’ to the Ukraine as a peace measure; its citizens are virtually all ethnic Russians and wanted to return home.

However, the US media carried only the news and video of riots, omitting the fact that they were all US-inspired and financed and that the CIA had a huge contingent resident in Kiev that was masterminding the events from the US Embassy. They specifically omitted video of the “democratic protestors” returning to the US Embassy compound afterward to collect their pay. The riots were attributed to Russia’s “meddling” and presented as cries for freedom by the Ukrainian people, and the secession vote by the Crimean residents which was entirely self-initiated, was described in the US media as a “Russian invasion” of the Crimea. It is in this context that the US climbs on its hypocritical moral white horse and pretends to “warn” Russia about “interfering in Ukraine’s elections”, filling American hearts with pride in their nation’s fight for truth and freedom. With this heavily-propagandised false picture flooding the US media, most Americans believe they clearly understand the situation in the Ukraine and that Russia is indeed “the evil empire”. In fact, they understand nothing clearly and what little they know is wrong, but when a nation’s government so thoroughly controls the media and the narrative, and is a pathological liar, what hope is there for the people?

This ‘perception management’ marketing of the US brand is not limited to US soil; even more time and money are spent on managing perceptions in other nations, one of these being China. The US spends more than $300 million in China each year on marketing their productless brand. It isn’t only obvious outlets like the Voice of America; the Americans make Herculean efforts to plant pro-American messages in newspapers, magazines, social media Weibo and WeChat, in the topic outline of speeches, placing visiting professors in schools and universities in China, and in thousands of other sources that reach the public. This is entirely a psychological warfare operation and is described by the Americans in these terms. The aim of this huge effort is simply to employ all manner of lies and misinformation to make China’s government look bad in the eyes of its people (and the world).

As one example, the U.S. Consul-General in Guangzhou, Jim Levy, filled the internet with outright false or badly-twisted information about sudden racial discrimination against blacks in China. For background, all visas expired during the COVID-19 epidemic, requiring foreign nationals to return home and wait for approval of new visas. Many Africans, in China to purchase low-cost goods to ship home, and reluctant to lose their income source, failed to comply, essentially hiding underground. As health officers were making the rounds to test foreigners and obtain health codes, there were many stories of Africans jumping out of windows (hopefully first-floor windows) to escape the medical authorities and avoid the necessary quarantines. Finally, the police had to instruct apartments and hotels to not provide accommodation to anyone lacking a valid visa, but the US Consulate filled Chinese social media and foreign airwaves with stories titled, “African nations, US decry racism against blacks in China”. (35) (36) My opinion of Levy is not high, especially since he was using his American diplomatic post to further the political aims of his Jewish masters. In a similar manner, Alan Dershowitz, another American Jew, this one from Harvard, not long ago gave a speech to AIPAC, the Godzilla of Jewish influence in the US, where he asked all Jews to create as much pressure as possible on China’s imaginary human rights violations in Tibet, to take the world’s attention off the Jewish atrocities in Palestine. International politics supported by propaganda, i.e. “perception management”, is a dirty business.

Hong Kong today is saturated with CIA and other US-based media control, their long-term propaganda campaign being the entire source of the Western-oriented political agitation and the persistently negative views of China that originate there. George Soros, another American Jew, finances the seditious “China Media Project” at Hong Kong University, creating a massive anti-China campaign and responsible for much of the violence there. The violence and chaos in Tibet and Xinjiang all have the same source. Philip Agee, a former CIA agent (37), wrote that the US has been conducting this illegal interference in Tibet since prior to the 1950s and 1960s, claiming that his duties in the CIA involved attempting to penetrate and manipulate the institutions of power, infiltrating and manipulating political parties, trade unions, youth and student movements, intellectual, professional and cultural societies, religious groups, women’s groups and especially the media. He details how he paid journalists to publish American propaganda as if it were the journalists’ own information, and how the CIA spent huge sums of money intervening in foreign elections to promote and elect an American puppet candidate. The NYT had very little nice to say about Agee in their obituary. (38)

Jonathan Power told us of one highly-placed British diplomat who stated, “One reads about the world’s desire for American leadership only in the United States. Everywhere else one reads about American arrogance and unilateralism”. (39) (40) Power wrote further that “America Is Sadly In The Grip Of ‘Exhausted Ideas’”. (41) And as Naomi Klein noted, nations don’t generally object to America’s so-called ‘values’, but to the fact that the US never adheres to them. Critics see only US unilateralism, defiance of all international laws, great wealth disparity, and increasing unjustified crackdowns and violations of civil rights. She wrote that America’s problem “was not with the brand but with the product”, and that the great and increasing international anger – and it is anger – arises “not only from the facts but also from a clear perception of false advertising”. In other words, American hypocrisy, the Utopia Syndrome I wrote of earlier. However, Americans seem oblivious to these realities and are redoubling their efforts to propagandise not only all Americans but the world.

Introduction – If America Dissolves…  https://thesaker.is/if-america-dissolves/

Bernays and Propaganda – Part 1 of 5 — https://thesaker.is/bernays-and-propaganda/

Bernays and Propaganda – Part 2 of 5 — The Marketing of War — https://thesaker.is/bernays-and-propaganda-the-marketing-of-war/

Bernays and Propaganda – Part 3 of 5 –– Democracy Control – http://thesaker.is/bernays-and-propaganda-democracy-control/

Bernays and Propaganda – Part 4 of 5 –The Transition to Education and Commerce – http://thesaker.is/bernays-and-propaganda-the-transition-to-education-and-commerce-part-4/

Bernays and Propaganda – Part 5 of 5 — Propaganda Continues Unabated — You are now here.


Mr. Romanoff’s writing has been translated into 30 languages and his articles posted on more than 150 foreign-language news and politics websites in more than 30 countries, as well as more than 100 English language platforms. Larry Romanoff is a retired management consultant and businessman. He has held senior executive positions in international consulting firms, and owned an international import-export business. He has been a visiting professor at Shanghai’s Fudan University, presenting case studies in international affairs to senior EMBA classes. Mr. Romanoff lives in Shanghai and is currently writing a series of ten books generally related to China and the West. He is one of the contributing authors to Cynthia McKinney’s new anthology ‘When China Sneezes’.

His full archive can be seen at https://www.moonofshanghai.com/

and http://www.bluemoonofshanghai.com/

He can be contacted at: 2186604556@qq.com

*

Notes

(1) https://www.congress.gov/bill/112th-congress/house-bill/5736

(2) https://www.congress.gov/bill/112th-congress/house-bill/5736/text

(3) https://newswithviews.com/smith-mundt-act-of-1948-and-the-coup/

(4) https://www.rt.com/usa/smith-mundt-domestic-propaganda-121/

(5) https://jonathanturley.org/2012/05/20/how-about-some-government-propaganda-for-the-people-paid-for-the-people-being-propagandized/

(6) https://www.usatoday.com/story/nation/2013/06/27/afghanistan-propaganda-military-contractors/2463739/

(7) https://www.usatoday.com/story/nation/2013/07/08/pentagon-propaganda-post-somali/2498339/

(8) https://www.theguardian.com/technology/2011/mar/17/us-spy-operation-social-networks

(9) https://ronaldthomaswest.com/2014/04/18/military-sock-puppets-nsa-trolls-cia-shills/

(10) https://caitlinjohnstone.com/2021/01/03/never-forget-how-the-msm-smeared-assange-notes-from-the-edge-of-the-narrative-matrix/

(11) https://caitlinjohnstone.com/2019/03/03/how-and-how-not-to-beat-a-smear-campaign/

(12) https://thegrayzone.com/2020/08/18/us-government-funded-coda-story/

(13) https://www.pbs.org/newshour/show/u-s-created-cuba-twitter-sow-unrest-reports-ap

(14) https://apnews.com/article/904a9a6a1bcd46cebfc14bea2ee30fdf

(15) https://www.theguardian.com/world/2014/apr/03/us-cuban-twitter-zunzuneo-stir-unrest

(16) https://www.usnews.com/opinion/articles/2016-06-22/google-is-the-worlds-biggest-censor-and-its-power-must-be-regulated

(17) https://nypost.com/2021/01/04/ted-cruz-twitter-most-brazen-and-google-most-dangerous/

(18) https://www.serendipity.li/cda/censorship_at_wikipedia.htm

(19) https://www.paulcraigroberts.org/2021/01/24/the-media-destroyed-america/

(20) https://www.amazon.com/Empire-Their-Own-Invented-Hollywood/dp/0385265573

(21) https://www.goodreads.com/book/show/118657.An_Empire_of_Their_Own

(22) https://researchlist.blogspot.com/2011/06/jewish-ownership-of-big-media.html

(23) http://tapnewswire.com/2015/10/six-jewish-companies-control-96-of-the-worlds-media/

(24) https://www.simpletoremember.com/articles/a/jews-in-the-media-hollywood/

(25) https://mondoweiss.net/2008/02/do-jews-dominat/

(26) https://www.latimes.com/la-bk-gore-vidal-1989-08-04-story.html

(27) Naomi Klein | The Spectacular Failure of Brand USA; https://naomiklein.org/spectacular-failure-brand-usa/

(28) http://www.pbs.org/pov/borders/2006/de_sellingamerica.html

(29) https://www.latimes.com/archives/la-xpm-2003-mar-04-fg-beers03-story.html

(30) https://www.alternet.org/2002/03/brand_usa/

(31) https://nexus23.com/warfare2/the-rendon-group-reloaded/

(32) http://www.sourcewatch.org/index.php?title=The_Pentagon%27s_Information_Warrior

(33) https://www.counterpunch.org/2020/01/03/the-dangers-of-privatized-intelligence/

(34) https://www.pewresearch.org/politics/2019/07/22/how-americans-see-problems-of-trust/

(35) https://abcnews.go.com/International/foreigners-black-people-unwelcome-parts-china-amid-covid/story?id=70182204

(36) https://www.aol.com/article/news/2020/04/11/african-nations-us-decry-racism-against-blacks-in-china/23975666/

(37) http://www.philipagee.com/

(38) https://www.nytimes.com/2008/01/10/obituaries/10agee.html

(39) https://ecfsapi.fcc.gov/file/7021898632.pdf

(40) https://www.globalissues.org/article/163/media-in-the-united-states

(41) https://www.eurasiareview.com/22042020-america-is-sadly-in-the-grip-of-exhausted-ideas-oped/

حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق

أحمد الدرزي

المصدر: الميادين نت

حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق
حماس تجتاز نصف طريق العودة إلى دمشق


بذلت طهران والضاحية جهوداً كبيرة لإصلاح العلاقة بين دمشق وحركة “حماس” بقياداتها الجديدة، التي رفضت التورط في الحرب السورية، وحافظت على قنوات الاتصال مع طهران والضاحية، وهو أمر يحتاج اكتماله إلى عودة العلاقة مع دمشق

تميّز وضع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية من الناحية الجغرافية والتاريخية بأنها كانت نقطة التقاء وادي النيل مع بلاد الشام، ما انعكس على علاقاتها مع الطرفين عبر التاريخ، وهو ما أظهرته في تاريخها المعاصر بشكل كبير وواضح المعالم، وخصوصاً بعد انطلاق العمل العسكري لحركة “فتح” في العام 1965 وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية، التي اصطدمت بصعوبات العمل الفدائي فيها بفعل طبيعة الالتزام الديني ودور حركة الإخوان المسلمين التي ترتبط عضوياً بشكل كبير بالحركة الأم التي تأسَّست في مصر في العام 1928، الدولة الأقرب والأكثر عراقة كدولة مركزية في المشرق العربيّ، والتي كانت ترى في إصلاح المجتمع أولوية على أيّ عمل عسكري، وفقاً للمنظور الإخواني.

أحدثت الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979 زلزالاً عنيفاً في الأفكار والمفاهيم على مستوى العالم الإسلامي، وفرضت على كل القوى إعادة قراءة أبجدياتها السياسية وإعادة ترتيب أولوياتها وفقاً لتصورات جديدة، وخصوصاً بعد تحويل السفارة الإسرائيلية في طهران إلى سفارة فلسطين، وإطلاق شعار “اليوم إيران وغداً فلسطين”، ما دفع ثلّة من الفلسطينيين المقيمين في القاهرة، وفي مقدمتهم طبيب الأطفال فتحي الشقاق، إلى تشكيل حركة “الجهاد الإسلامي”، كرد فعل متجاوب مع ما حصل في إيران في العام 1979.

رغم ذلك، استمرَّ الإخوان المسلمون المتجذّرون في مصر في سياساتهم الإصلاحية لبناء المجتمع وتصحيح مساراته إلى حين اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي قادها أبو جهاد، خليل الوزير، من تونس في العام 1987، ما دفع “إسرائيل” إلى غضّ النظر عن تشكيل حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة وفلسطين، لمواجهة حركة “فتح”، الأقوى بين المنظمات، وإزاحة حركة “الجهاد” التي تبنّت نهجاً مقاوماً بعيداً عن أية مطامع في بناء سلطة فلسطينية،

See the source image

ولكن مسارات الحركة لم تكن كما ترغب تل أبيب، بل فاقت كلّ المنظمات الفلسطينية في مواجهتها الكيان الإسرائيلي، وخصوصاً بعد العمليات الاستشهادية التي هندسها المهندس يحيى عياش، بوجود قيادات مقاومة صلبة، في مقدمتها الشيخ أحمد ياسين، الذي قاوم بشلله الكيان الإسرائيلي، والشيخ صلاح شحادة، وعبد العزيز الرنتيسي، وغيرهم من القيادات المؤسّسة، بخلاف ما قدّمته المقاومة المشلولة بفعل هواجسها في الوصول إلى أيّ سلطة، مهما كانت محدودة، ولو على حساب فلسطين من البحر إلى النهر.

كان من الواضح من المقدمات أنَّ هناك تناقضاً خفياً في حركة “حماس” بين أن تنزع نحو المقاومة لتحرير فلسطين كاملة وأن يكون هدف هذه المقاومة هو إثبات مدى جدارتها، لتكون بديلاً سلطوياً من “منظمة التحرير الفلسطينية”، التي ذهبت بعيداً بعنوان استقلال القرار الفلسطيني نحو إيجاد أية بقعة من فلسطين بأي شكل من الأشكال وبناء سلطة فلسطينية.

See the source image

رغم ذلك، إنَّ دمشق التي خرجت من تجربة دموية ومأساوية في صراعها مع الإخوان المسلمين في سوريا، بعد الأحداث الدموية التي بدأت بسلسلة اغتيالات للكوادر العسكرية والعلمية قام بها تنظيم “الطليعة المقاتلة”، مجموعة “مروان حديد”، وخصوصاً الشخصية العلمية الكبيرة محمد الفاضل في منتصف العام 1977، وانتهت بعد أحداث حماه في العام1982 ، استطاعت الفصل بين الإخوان المسلمين السوريين وإخوان حركة “حماس” التي تعود بأصولها إلى حركة الإخوان المسلمين، رغم انتماء الطرفين إلى التنظيم العالمي، وقدّمت الملاذ الآمن لرئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بعد محاولة اغتياله في الأردن من قبل الموساد الإسرائيلي في العام 1997، بطلب من الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد جبريل، وتحوّلت إلى ملاذ آمن للقيادات السياسية والعسكرية لحركة “حماس”، وأكثر من ذلك، إلى درجة أن تكون ممراً ومصدراً للأسلحة المهرّبة إلى قطاع غزة، الذي أفشل العدوان الإسرائيلي في نهايات العام 2007 وبدايات العام 2008.

See the source image

مع بدايات “الربيع العربي” المرقّط وصعود حركة الإخوان المسلمين كمعتمدين للإدارة الأميركية في بناء شرق أوسط إسلامي كبير يمتدّ من حدود الصين وحتى المغرب، مع دور تركي واضح بقيادة حزب “العدالة والتنمية” التركي ورئيسه رجب طيب إردوغان، انقسمت حركة “حماس” على نفسها بين تيارين أساسيين، الأول بقيادة خالد مشعل الذي أظهر أولوياته بالانتماء إلى حركة الإخوان المسلمين الساعية إلى السلطة بأي شكل من الأشكال، بالاصطفاف مع المشروع الأميركي بعنوان التمكين ثم الانقلاب، ما دفعها إلى حضور المؤتمر الذي عقدته مؤسّسة “راند” الأميركية العائدة إلى البنتاغون في قطر في العام 2012، ضمن إطار “أميركا والعالم الإسلاميّ”، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ما دفعه إلى الانقلاب على دمشق وطهران والضاحية الجنوبية، والاصطفاف مع تركيا وقطر اللتين تقودان تنفيذ المشروع الأميركي، وهو ما دفعه إلى الانخراط في سفك الدم السوري ونقل الخبرات العسكرية التي تلقّتها مجموعات من “حماس” في العواصم الثلاث إلى المجموعات العسكرية السورية التي تمرّدت على دمشق.

Image result for المقاومة الإسلامية محمد ضيف

في المقابل، بقيت مجموعات عز الدين القسام بأغلبيتها الساحقة في غزة، بقيادة رئيس أركان المقاومة الإسلامية محمد ضيف، إضافة إلى عضو المكتب السياسي في الحركة محمود الزهار، رافضين أي تدخل عسكري في سوريا، ومعتبرين أنَّ الأولوية للمقاومة، وليست للمشروع السياسي الذي سيذهب إلى الاستسلام لـ”إسرائيل” بعنوان التصالح والتسوية والسلم. واعتبروا أنه لا يمكن التفريط في محور المقاومة الذي استطاع تحقيق إنجازات متتابعة في لبنان وغزة والعراق والخروج منه، وأنَّ الأولوية للمقاومة، وليست لبناء سلطة هشة لا مقومات لوجودها وبقائها ضمن المشروع الأميركي.

بعد الانكسار الواضح للمشروع الأميركي في مصر بعد سقوط حكم محمد مرسي على يد الجيش المصري بفعل انتفاضة 30 تموز/يوليو، وفي سوريا بعد سقوط منطقة القصير وبروز التحالف الروسي الإيراني السوري في مواجهة المجموعات المسلحة المدعومة أميركياً وتركياً وخليجياً، تراجعت الأحلام الإخوانية في السيطرة على المنطقة العربية، وبقيت الأطماع التركية لتحقيق الميثاق الملِّي.

استطاع الجناح المقاوم في غزة إزاحة خالد مشعل وفريقه عن قيادة الحركة، والإتيان بإسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي، ويحيى السنوار قائداً سياسياً وعسكرياً لقطاع غزة، في انتخابات 2017، وبدأت عملية إعادة التموضع من جديد في إطار المحور الذي كان السبب الأساس بدعم بقاء الجناح السياسي والعسكري الرافض لأية تسوية، وبأي عنوان، مع الكيان الإسرائيلي.

See the source image

بذلت طهران والضاحية جهوداً كبيرة لإصلاح العلاقة بين دمشق وحركة “حماس” بقياداتها الجديدة، التي رفضت التورط في الحرب السورية، وحافظت على قنوات الاتصال مع طهران والضاحية، وهو أمر يحتاج اكتماله إلى عودة العلاقة مع دمشق إلى حالتها الأولى كمسألة استراتيجيّة في المواجهة مع المشروع الغربي الإسرائيليّ، لكن دمشق المكلومة لم تستطع تجاوز الجرح الكبير الذي سبّبه تدخّل جزء من “حماس” في الحرب على سوريا والمحور، وأصرّت على التريّث لحين وضوح الصورة الانتخابية للحركة، وهي تعلم طبيعة البيئة العشائرية والعائلية للانتخابات في غزة، التي تستطيع تقرير قياداتها السياسية والعسكرية، كما أنها تنتظر اعتذاراً واضحاً وصريحاً من الحركة عما قام به بعض قياداتها وأبنائها. في المقابل، تتخوف قيادات الحركة من الاعتذار وعدم وجود صدى إيجابي من قبل دمشق، وخصوصاً أن بعض الإشارات الإيجابية الأولية منها لم تلقَ صدى إيجابياً من بعض المسؤولين السوريين، وربما كان صداها سلبياً.

جرت الانتخابات الأخيرة في غزة، والتي تترقبها دمشق وتعتمد عليها في تحديد قرارها تجاه الحركة، في ظل تجاذبات دولية شديدة التعقيد، وخصوصاً بعد استعادة الدولة العميقة سيطرتها على كل مفاصل السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة بعد تولي جو بايدن الرئاسة فيها، ما ترك ظلاله على طبيعة الاصطفافات الإقليمية، ودفع أعداء سوريا والمحور إلى إعادة الاصطفاف من جديد بعد تفرقهم إثر سقوط القصير وتراجع دور الولايات المتحدة أكثر وأكثر في عهد دونالد ترامب.

وهو ما ترك آثاره في طبيعة الانتخابات في غزة، ما دفع تركيا وقطر والسعودية والإمارات إلى الاجتماع على دعم تيار خالد مشعل ذي البعد الإخواني العالمي وبين تيار محمد ضيف ويحيى السنوار وبقية قادة القسام الذين يَرَوْن أولوية المقاومة على أي مشروع سياسي لا يملك أية ضمانات بالاصطفاف مع الدول التي لا تستطيع الخروج عن إرادة واشنطن، وخصوصاً أن الحركة وقعت في مجال الحرج الشديد بعد الهرولة الواضحة نحو التطبيع مع “إسرائيل”.

إذ إن حركة “النهضة” في تونس منعت تجريم التطبيع في البرلمان التونسي. وفي المغرب، ذهب حزب “العدالة والتنمية” المغربي إلى التوقيع باسم رئيس الوزراء مع الكيان، وسعى الرئيس التركي الذي يعتبر الزعيم الروحي السياسي لكل الإخوان في العالم نحو تعميق العلاقة مع “إسرائيل”، وتوسّطت قطر في ذلك، وذهب حزب “الإصلاح” اليمني بعيداً في قتال “أنصار الله”، بالتحالف العميق مع المملكة العربية السعودية والإمارات و”القاعدة” و”داعش” بغطاء أميركي إسرائيلي.

مع نجاح السنوار في الانتخابات وتبوّئه قيادة غزة، فإن الطريق أصبحت أكثر سهولة لاستمرار إسماعيل هنية رئيساً منتخباً للمكتب السياسي للحركة. ويبقى الدور الأساسي لغزة في تحديد مساراتها، والأهم من كل ذلك، كيف تستطيع أن تحفظ نفسها من التجاذبات الإقليمية والدولية المتناقضة بشكل صارخ، وهو ما لا يمكن أن يتمّ إلا بالانفصال عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، الذي تورّط في المشروع الأميركي الذاهب إلى الانكسار، والتحوّل إلى حركة مقاومة من دون أي مشروع سياسي مختلف عليه، وفي ذلك قوة لها ولدمشق ولكلّ المحور الذي رسّخ نفسه كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في غرب آسيا، فهل تفعل ذلك؟

فيديوات ذات صلة

اخبار ذات صلة

How Britain and U.S. Killed the Bahrain Revolution

Former editor and writer for major news media organizations. He has written extensively on international affairs, with articles published in several languages

Finian Cunningham

February 17, 2021

Britain and the United States worked together to kill the Bahrain revolution of 2011 and its people’s long-held aspirations for democratic governance.

Ten years ago this week, the Bahraini people launched a daring, peaceful uprising against a despised and despotic monarchial regime. During the next four weeks, the Al Khalifa regime was rocked to its shaky foundations as hundreds of thousands of Bahrainis took to the streets of the Persian Gulf island state.

What followed, however, was a crucial – if despicable – intervention by Britain and the United States which unleashed a wave of brutal repression – a repression that continues to this day. Without this British and American operation, the Bahraini regime would have fallen to a popular uprising.

At stake for London and Washington was not just the tiny island of Bahrain itself but the stability of the entire chain of Persian Gulf monarchies, principally Saudi Arabia. The Gulf sheikhdoms are essential for maintaining the geopolitical interests of the Western powers in the Middle East, for propping up the petrodollar system which is paramount to American economic sustenance, and prolonging lucrative trade for British and American weapons manufacturers.

If Bahrain were to succumb to a democratic uprising by its people demanding free and fair elections, independent rule of law, more equitable economic governance, and so on, then the Gulf monarchies would be “threatened” by example. Saudi Arabia, Kuwait, the United Arab Emirates, Qatar and Oman are the other Gulf states which are ruled over by monarchs. They are all clients of Western powers, facilitating American and British military bases across the region which are vital for power projection, for example prosecuting wars and confronting designated enemies like Iran. Bahrain hosts the U.S. Navy Fifth Fleet base as well as a new British naval base that was opened in 2016. In short, Bahrain could not be allowed to attain democracy as that would have a domino effect across the entire region jeopardizing U.S. and British interests.

The democratic aspirations of the Bahraini people are poignantly apposite. The majority of the indigenous population are followers of Shia Islam with many cultural connections to ancient Iran which lies to the north across the narrow Gulf sea. The Bahraini rulers descend from a colonial settler tribe which invaded the island in the 18th century. The Khalifa tribe hailed from the Arabian Peninsula originally. Their occupation of Bahrain was one of conquest and pillage. Unlike most Bahrainis the usurpers professed to following Sunni Islam and held the native population in contempt, lording over them and imposing arbitrary, extortionate levies under pain of death. But the British Empire constructed the new rulers into a monarchy in 1820 in order to perform a sentinel duty over the island in a key waterway leading to Britain’s imperial jewel in the crown, India. The British Empire had similar protectorate arrangements with all the other Gulf Arab territories.

Down through the centuries, British colonial officers and soldiers were relied on to enforce the Khalifa regime in Bahrain. Uprisings by the people would recur periodically and would be violently suppressed by British security forces.

The pattern was repeated during the 2011 Arab Spring revolts which swept across North Africa and the Middle East. Some of these revolts were manipulated or fomented by Western powers for regime change, such as in Syria and Libya. But in Bahrain, it was a truly democratic impulse that galvanized the Shia majority to once again demand their historic rights against what was viewed as an imposter, despotic regime.

Such was the regime’s shaky hold on power that the tide of popular uprising nearly swept it aside during the four weeks following the beginning of the Bahrain uprising on February 14, 2011. This author was present during this tumultuous time which saw up to 500,000 people take to the streets – nearly half the population. Pearl Roundabout in the capital, Manama, became a de facto “Republic of Bahrain” with peaceful encampments and daily throngs defiantly telling King Hamad bin Isa Al Khalifa that it was “game over” for his crony regime. It was a heady time and the regime’s imminent perilous fate was palpable. Plunging the people into a bloodbath would be the escape route for the rulers and their Western sponsors.

On March 14, 2011, thousands of troops from Saudi Arabia and the United Arab Emirates invaded Bahrain and began a bloody repression against unarmed protesters. People were rounded up for mass-detention and torture. Young men were shot dead at point-blank range. The vicious repression that began a decade ago continues to this day – albeit ignored by Western news media. All of the Bahraini pro-democracy leaders languish in prisons without due process. Several prisoners have been executed for alleged terrorist crimes after “confessions” were beaten out of them.

Only days before the Saudi-Emirati invasion of Bahrain, on March 9, 2011, the regime was visited by senior British and American security officials. On the British side were Sir Peter Ricketts, the national security advisor to then Prime Minister David Cameron, as well as General Sir David Richards, the head of British military. In a second separate meeting, on March 11, three days before the onslaught, the Khalifa regime was visited by then U.S. Secretary of Defense Robert Gates. We don’t know the details of those discussions but media reports stated at the time that the British and Americans were “offering their support for the royal family”.

Britain and the United States worked together to kill the Bahrain revolution of 2011 and its people’s long-held aspirations for democratic governance. The repression goes on with British and American officials frequently visiting Bahrain to express support for the Khalifa regime. Former U.S. Secretary of State Mike Pompeo visited the island in August 2020 and fawned over the regime for its support to Washington’s policy of normalizing ties with Israel. There is no sign of the new Biden administration taking a more critical position towards Bahrain. Indeed it was the Obama administration in which Biden was vice president that colluded with Britain in the slaughter of the Bahraini revolution back in 2011.

Thus, when Britain and the United States talk about promoting democracy and human rights in places like Hong Kong, Venezuela, Russia, or anywhere else, just remember their bankrupt credibility as proven by Bahrain. Western news media – despite their claims of freedom and independence – also deserve condemnation. Those media have steadfastly ignored the plight of Bahrainis in deference to their government’s geopolitical interests.

A follow-up commentary on the Arab Spring events 10 years ago will look at how the United States and Britain hypocritically and disingenuously moved to intervene in Libya and Syria at the very same time that these powers were suppressing the legitimate pro-democracy movement in Bahrain.

%d bloggers like this: