هل يفهم العرب درس الباراغواي؟

سبتمبر 7, 2018

ناصر قنديل

– بينما كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومعها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يصوّرون قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس كبداية كرة ثلج ستكبر، وتجعل من اعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال أمراً واقعاً، تحوّل قرار الباراغواي بنقل سفارتها إلى القدس قبل شهرين إلى مستند ودليل تستقوي به واشنطن وتل أبيب لتشجيع الدول المتردّدة على حسم أمرها، بعدما كان المثالان التشيكي والروماني في التردد يشكلان سقف ما حصلت عليه حكومة نتنياهو وإدارة ترامب من تجاوب دولي، باعتبار ما تبقى من استجابة للدعوات الأميركية الإسرائيلية كحال غواتيمالا لا يُقام له حساب.

– استتبع ترامب ونتنياهو وفق لعبة حجارة الدومينو قرار إعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال بتجفيف تمويل وكالة غوث اللاجئين تمهيداً لإلغائها وتصفية حق العودة معها، فعاجلتهم الانتخابات في باراغواي بخبر سيئ، حيث فاز الرئيس ماريو عبدو بينيتيز وانتهى عهد الرئيس هوراسيو كارتيس الذي قرّر نقل السفارة إلى القدس في شهر أيار الماضي تلبية لرغبات ترامب ونتنياهو. وكانت أولى القرارات التي اتخذها الرئيس الجديد إعادة سفارة الباراغواي إلى تل أبيب وإقفال السفارة في القدس، فقرّرت حكومة نتنياهو إغلاق سفارتها في الباراغواي، التي أعلنت قرارها بفتح سفارة فلسطين فوراً، وبالطبع لم يكن لأي من الحكومات العربية دور في هذا التغيير.

– لا يوجد تهويل بعظمة وقوة أميركا وما تقرّره، في مكان في العالم، بمثل ما هو في العقول العربية الحاكمة وعلى شاشات القنوات التي تموّلها الحكومات العربية، فلا يعكس قرار الباراغواي شيئاً بقدر ما يعكس حجم الوزن الحقيقي للإرادة الأميركية الإسرائيلية ومهابتها في عقول البشر الطبيعيين، الذين يقيسون بعقولهم الطبيعية الموازين، والمواقف. وهذا هو حال جميع حكومات العالم التي لم تجتمع على موقف بمثل ما اجتمعت على رفض الاستجابة للدعوات الأميركية الإسرائيلية، والخلاصة بسيطة وهي أن الذريعة العربية الدائمة للانصياع للمشيئة الأميركية لم تكن في تصديق الوعود ولا في صحة الخيارات، بل بداعي الخوف من معاندة الجبروت الأميركي وادعاء تفادي غضب سيد البيت الأبيض. فجاءت دولة أقرب في الجغرافيا من العرب لأميركا، وأصغر من دولة عربية صغرى في حجمها السياسي والاقتصادي، لكن على رأسها حكام من طينة البشر الطبيعيين الذين يستعملون عقولهم، وقالت ببساطة، رغم أن القضية ليست قضيتنا، لكن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وتشجّعت وقرّرت وقالت لا كبيرة لواشنطن وتل أبيب.

– المواطن العربي المأخوذ بحسابات حكامه الواقفين بذلٍّ وراء الأميركي يتسوّلون رضاه معني بالتوقف أمام هذا المشهد الذي يرتسم في العالم، من أوروبا إلى تركيا وباكستان وصولاً إلى كندا وأميركا اللاتينية، حيث ليست القضية في مَن معنا ومَن ضدنا، بل قضية كيف يتجرّأ البشر الطبيعيون على قول لا لأميركا و»إسرائيل» عندما يفكرون كبشر طبيعيين ويقرّرون كبشر طبيعيين. فزمن المهابة الأميركية والتهويل بها صار كذبة كبرى، لم يعُد مقبولاً أن يجد من يصدّقه، طالما أن من سيسوّق له باقٍ وموجود.

– ليست القضية الحديث عن وجود مناخ دولي لمواجهة أميركا و»إسرائيل» أو وجود فرص لتحالفات لنصرة قضية فلسطين أم لا. القضية هي أنه آن الأوان كي يحكم بلاد العرب بشر طبيعيون يفكرون بعقولهم ويستعملونها كما يفعل كل البشر الطبيعيين. وأن ينظر المواطن العربي نحو حكامه مرة ليكتشف أنهم من غير طينة البشر الطبيعيين، وأنه عندما يتطلّع للتغيير فهو لا يطلب ديمقراطية وحرية وعدالة، بل يطلب فقط أن ينتمي حكامه إلى فئة البشر الطبيعيين يُخطئون ويُصيبون ويرتكبون الإساءات بحقه، كما يفعل حكام آخرون، ولكن بصفتهم بشراً طبيعيين.

Related Videos

Related Articles

الصراع بين محور المقاومة ودول الاستسلام والتطبيع: مَن هو العدو الفعلي للعرب؟

أبريل 6, 2018

زياد حافظ

مقابلة ولي العهد للنظام الحاكم في الجزيرة العربية محمد بن سلمان في المجلّة الأميركية «ذي اطلنتيك» لم تكن مفاجئة بمضمونها بمقدار ما كانت صريحة وواضحة. أكدّت المقابلة انشطار الأمة العربية إلى فسطاطين: فسطاط يقاوم الذلّ والجهل والفقر الناتج عن التبعية المطلقة للولايات المتحدة عبر بوّابة الكيان الصهيوني، وهو محور المقاومة ومعه الجزائر، وفسطاط يقوده من ينظّر لتلك التبعية ويمارسها من دون أي خجل ودون اكتراث للموروث السياسي والديني والثقافي التاريخي وكأنه ليس معنياً به. هذا إذا كان معنياً به في يوم من الأيام منذ استيلائه على السلطة بقوّة السيف وحماية المستعمر البريطاني في مطلع العشرينيات من القرن الماضي والذي تولّى حمايته في ما بعد الأميركي عبر صفقة عٌقدت في البحيرة المرّة على البارجة «كوينسى» عام 1945. ففي الماضي غير البعيد كان الانقسام العربي بين مَن اعتقد وما زال يعتقد أنّ الصراع العربي الصهيوني لن يحسم إلاّ بوحدة الأمة وتحريرها من التبعية والتخلّف الاقتصادي والاجتماعي وردع الكيان الصهيوني وهزيمته فتحرير فلسطين بأكملها. وهذا ما كان هدف حركة التحرّر العربي، وبين فريق اعتقد أنّ 99 في المئة من أوراق اللعبة أصبحت في الولايات المتحدة وأنّ استقرار الأنظمة العربية لن يتمّ إلا بمهادنة الولايات المتحدة وتحييد حركة التحرّر العربي. لكن في كلتا الحالتين كان العدو واحداً وهو الكيان الصهيوني لكن الاختلاف النظري كان على الأقلّ في كيفية المجابهة. كلام ولي العهد يلغي كلّ ذلك ويعتبر أنّ العدو هو الجمهورية الإسلامية في إيران وحركة المقاومة تمّ تصنيفها إرهاباً وليس الكيان الصهيوني، وهنا يكمن الخلاف الذي يشطر الأمة إلى فسطاطين.

لكن بعيداً عن الهلع الذي قد أصاب البعض من مثقفّي الهزيمة هناك اعتبارات عدّة تقلّل من أهمية ما جاء في المقابلة دون التنكّر إلى خطورتها. وهذه الاعتبارات تقودنا إلى عدم إعطاء أيّ أهمية لفحوى الكلام، لأنه غير قابل للتطبيق ولأنه خارج سياق الأحداث والتحوّلات ولأنه لا يتجاوز محاولة إرضاء البيت الأبيض والبيت الصهيوني. فهو يُصرَف من حساب لم يعد له رصيد يذكر! فولي العهد أضعف بكثير مما يتصوّره، هو ومَن يدور في فلكه، ويبالغ في تقييم مصادر قوّته الداخلية والعربية والدولية.

لذلك من المهم أن ننظر إلى المقابلة في سياق التحوّلات التي تحصل في المنطقة والتي تتنافى مطلقاً مع ما يحاول تصوّره ولي العهد ومعه أرباب الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة وداخل أسرة الرئيس الأميركي. هذه التحوّلات تشير إلى الضعف الاستراتيجي لحكومة الرياض وهزالة قدراتها العسكرية، رغم الإنفاق الهائل عليها. فهي التي أخفقت بعد ثلاث سنوات من عدوان وحشي على اليمن يصل إلى مرتبة الجريمة ضدّ الإنسانية، فإذ يحاول ولي العهد تثبيت موقعه الداخلي عبر الاستسلام المطلق للكيان الصهيوني وللولايات المتحدة، وكأنهما سيحميانه في وقت الضائقة متناسياً كيف حميا «الكنز الاستراتيجي» الرئيس المخلوع حسني مبارك أو كما حميا شاه إيران أو كل مَن استسلم لهما في الماضي البعيد أو القريب. فهو يتناسى ما صرّح به تكراراً الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ بلاد ولي العهد ليست إلآّ بقرة حلوب يجب حلبها حتى آخر نقطة، ومن بعد ذلك ذبحها! فإذا كانت هذه «البصيرة» عند ولي العهد، فإنه قد وقّع فعلاً على إنهاء حكم أسرته على الجزيرة العربية، وقد ربما يكون الإنجاز الفعلي غير المقصود طبعاً لحركته.

إضافة إلى إخفاقه في السياسة الخارجية وفي حربه العبثية على اليمن، فإنّ ولي العهد أطلق تصوّراً استراتيجياً للجزيرة العربية في فترة لا تتجاوز 2030 وكأنّ التغييرات البنيوية تأتي كالوجبات السريعة والتسليم الفوري. غير أنّ تصوّره، أو تصوّر الشركات الأميركية التي كلّفها بإعداده، لا يستند إلى مقوّمات موجودة لديه تمكّنه من إنجازها. فلا الوضع المالي يسمح له بذلك ولا إنتاجية القوى العاملة تؤهّله إلى تحقيق ما يريده على الأقلّ في المدى الذي رسمه لنفسه. ربما قد يستطيع تحقيق ذلك بعد بضعة عقود إذا ما توفّرت كلّ مستلزمات زيادة الإنتاجية كثقافة المجهود مثلاً المفقودة أصلاً في اقتصاد الريع الذي يمثّله اقتصاد حكومة الرياض. وخلال هذه السنوات ستستمرّ حكومته بدفع الأموال الطائلة للولايات المتحدة ما سيحول دون تحقيق ما يريده حتى الحماية التي يعتقد أنها ستوفّره له. كما أنّ الكيان الصهيوني الذي أصبح عاجزاً عن تحقيق أهدافه الصهيونية في فلسطين بسبب صمود الشعب الفلسطيني رغم ضحالة قيادته وبسبب نجاح ثقافة المقاومة في ترسيخ مفهوم الصمود والتصدّي للاحتلال، فإنّ ذلك الكيان سيعجز عن حماية نظام حكم خارج عن التاريخ والفاقد أيّ تراث يمكن الاعتزاز به خاصة أنه نظام يحظى بسخط العالم، بسبب رجعيته.

العامل الثاني في ميزان القوة المتغيّر في المنطقة والذي يدحض إمكانية تنفيذ فحوى ما يسعى إليه ولي العهد هو التقدّم الاستراتيجي للدولة في سورية في استعادة سيادتها على معظم الأراضي السورية تمهيداً للسيطرة على كامل التراب. كلّ ذلك رغم وبعد ما تمّ ضخّه من مال وعتاد ومقاتلين ومن حملات إعلامية مغرضة بحق الدولة السورية وجيشها الذي أبهر الجميع بصموده وصلابته وقدرته القتالية. فخسارة الورقة السورية يكرّس التواصل الجغرافي لمكوّنات محور المقاومة من بغداد إلى شرق البحر المتوسّط. والحليف الإقليمي لذلك المحور الجمهورية الإسلامية في إيران يستطيع استكمال دعمه الاستراتيجي لذلك المحور من دون أيّ انقطاع في التواصل. هذا يعني أن ما يسعى إليه ولي العهد ومعه الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية سيصطدم بجبهة موحّدة ومتراصة بعد كلّ المحن التي مرّت بها والتي أظهرت على قدرة قتالية تعني ردعاً عسكرياً وسياسياً للمشاريع المشبوهة. أو بمعنى آخر فإذا كان هدف الحرب الكونية على سورية هو إسقاط محور المقاومة عبر تدمير الدولة السورية وتفتيتها وقطع أوصالها مع العراق ومع المقاومة في لبنان وفلسطين ومع الجمهورية الإسلامية، فكيف يمكن لولي العهد المضيّ بمخطط لا يمكن تنفيذه وسورية ما زالت قائمة وموجودة؟ وإذا ما أضفنا التصريحات المتكرّرة للرئيس الأميركي عن عزمه سحب القوّات الأميركية من سورية فكيف سيواجه ولي العهد محور المقاومة وفي وسطه سورية القوية المتمرّسة بالحرب النظامية وحرب مكافحة الإرهاب بينما حكومة الرياض أخفقت في الحربين؟ في حقبة سابقة كانت المعادلة السياسية أن لا حرب إقليمية دون وجود مصر فيها، كما لا سلام في المنطقة خارج الموافقة السورية، فعلى ماذا يستند ولي العهد لتغيير حقيقة تلك المعادلة، علماً أنّ مصر التي خرجت من حلبة الصراع العربي الصهيوني حلّ مكانها محور المقاومة. كما لسنا متأكدين من أنّ مصر ستقبل بمشاركة في حرب إقليمية ضدّ سورية أو محور المقاومة. فمشروع الجبهة العربية «السنّية» المواجهة لإيران قد لا تكون إلاّ مشروعاً حبراً على ورق فقط. إذن، لا حرب ولا سلام خارج محور المقاومة.

يبقى لولي العهد الرهان على حلفائه في دول مجلس التعاون وما يمثلّون من «ثقل استراتيجي» على الصعيد العسكري والسياسي والبشري والثقافي! مأساة اليمن خير دليل على فعّالية تلك القدرات! لكن بالمقابل هناك القدرة المالية التي تسمح لها بابتزاز الدول العربية منها لبنان ومصر ودول كجيبوتي والسودان وموريتانيا التي رفضت ولبنان معها تصنيف المقاومة إرهاباً! والمغرب وتونس والأردن لجلبها لدعم توجّهات ولي العهد للنظام القائم في الجزيرة العربية. لكن هل تستطيع دول الخليج تحمّل وزر تدهور الأمن في أقطارها إذا تفاقمت الأمور إن لم تعد بمنأى عن التجاذبات التي أوجدتها في أقطار أخرى مجاورة؟ أم أنها تعتمد على الحماية التي توفّرها القواعد العسكرية الأميركية؟ فهل يعتقد ولي العهد أنّ تفوّقاً عسكرياً أميركياً أمر محسوم؟ وإذا كان الأمر كذلك فلماذا كلّ هذا الانتظار؟ أليست القيادات العسكرية الأميركية أكثر حرصاً على سلامة قواعدها العسكرية التي أصبحت في مرمى النار المباشر لمحور المقاومة؟ ولماذا الولايات المتحدة لا تعمل على إنهاء الخلاف داخل مجلس التعاون الخليجي، إذا كانت استحقاقات جيوسياسية كبيرة مرتقبة كـ «صفقة القرن» التي يروّج لها ولي العهد؟ هل تقبل الكويت حكومة وشعباً ذلك؟ ألم تكن مواقف رئيس البرلمان الكويتي غانم المرزوق دليلاً على عدم إمكانية القفز فوق الحق الفلسطيني؟ الشعب الثوري في اليمن ما زال يتظاهر لفلسطين تحت قصف دول التحالف الذي تقوده حكومة الرياض والولايات المتحدة فهل يعتقد ولي العهد أنّ قراره سيمّر دون محاسبة ومساءلة؟

إفلاس سياسي وأخلاقي…!

في بلد صغير كلبنان خرجت مقاومة دحرت العدو الصهيوني دون قيد أو شرط، فأصبحت «إرهاباً» عند ولي العهد! ويعتقد أنه «يمون» على اللبنانيين ربما عبر احتجاز رئيس وزرائه المحسوب على حكومته أصلاً! أو ابتزاز اللبنانيين بطردهم من الجزيرة، أو سحب الاستثمارات من لبنان. وقد يعتقد أنّ «الوفاء» اللبناني عبّر عن نفسه في تحميل أحد شوارع بيروت اسم والده الملك سلمان بدلاً من تحريك الشارع ضدّ محور المقاومة! لكن تلك «المونة» تبدو ضعيفة للغاية خاصة أنّ دبلوماسيين من حكومة الرياض وأبو ظبي يتجوّلان في المناطق اللبنانية، وخاصة في المناطق التي يسيطر عليها حزب الله «الإرهابي»، على حدّ زعمهم، دون أن يتعرّض «الإرهابي» لهما، وذلك لشدّ العصب المذهبي في الانتخابات المقبلة، ولتحويل مجرى الصراع القائم في لبنان من صراع سياسي إلى صراع مذهبي. هذا دليل الإفلاس السياسي والأخلاقي بما يشكّل دعوة للاقتتال بين أبناء الوطن الواحد. كما يدلّ على تناقض في سردية يتمّ ترويجها: فإما حزب الله «إرهابي» ويسيطر بالقوّة على الدولة، وإما حزب الله غير إرهابي وإلاّ كيف تمّ السماح لتجوّلهما والقيام بالتحريض المذهبي؟ غير أنّ هذا التدخّل السافر والوقح بالشأن اللبناني لم يكن ليتمّ إلاّ بموافقة البعض المحتاج أو المضطر لمكرمة من حكومة الرياض أو لعدم إعطاء أهمية غير ضرورية من قبل فريق المقاومة للحراك الخليجي في لبنان. لكن هذا التدخّل هو دليل على ضعف وتراجع نفوذ تلك الحكومة التي وجدت من الضروري التدخّل المباشر في العملية الانتخابية. فكيف سيتعامل ولي العهد مع دول لن تسمح له بتدخل كهذا لتغيير وجهة الرأي العام العربي ولتسويق مشاريعه العبثية بحق فلسطين؟ فقد فشل في سورية، وفشل في اليمن وسيفشل في لبنان والجزائر وحتى في مصر، وبطبيعة الحال سيفشل في فلسطين. يقول ولي العهد في مقابلته إنّ تمويل بلاده للمتطرّفين كان بناء على طلب الولايات المتحدة والغرب لمكافحة حركات التحرّر العربي ولمواجهة الاتحاد السوفياتي. فعلى ما يبدو إنّ التحريض المذهبي هو من صنع الغرب والكيان الصهيوني، ولكن عبر أيدي تدّعي أنها عربية ومسلمة. فالإسلام والعروبة براء من ذلك السلوك.

ففحوى المقابلة هو إعلان حرب على كلّ ما نؤمن به بدءاً بالمعتقد الديني ووصولاً إلى مفهومنا للعروبة والنهضة. فهو إعلان حرب على موروث ثقافي حضاري وآمال بنهضة لهذه الأمة. فلا مكان لحلّ وسط بين الاجتهادات. أصبحت الأمور في منتهى الوضوح وربما هذه الإيجابية الوحيدة لفحوى المقابلة، فإن لم تأت اليوم فقد كادت تأتي غداً أو بعد غد. والسؤال يصبح مرّة أخرى ما العمل أمام الخيانة الموصوفة للأمة؟

الخيار هو المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني

تحقيق آمال مشروع ولي العهد «العربي» يتلاقي مع مشروع ولي العهد الصهيوني داخل أسرة الرئيس الأميركي. غير أنّ تحقيقه يستوجب إيجاد «فلسطيني» يوقع على ما تبرّع به ولي العهد كما تبرّع قبله بلفور بفلسطين، وكلاهما تبرّعا بما لا يملكانه لمن لا حق له به. واعتبار فلسطين حقاً تاريخياً لليهود، كما جاء على لسان ولي العهد. يعني أنّ الفلسطينيين الموجودين على أرض فلسطين منذ أكثر من ألفي سنة أصبحوا طارئين عليها تماهياً مع السردية الصهيونية التي تتنكّر لحق الفلسطينيين بالوجود على أرض فلسطين. الإحصاءات الإسرائيلية التي صدرت في 23 آذار/ مارس 2018 تشير إلى أنّ عدد الفلسطينيين أصبح يوازي اليوم عدد اليهود المقيمين في فلسطين أيّ 6،3 مليون فلسطيني مقابل 6،3 مليون يهودي. فأين سيذهب بهم ولي العهد إذا تمّ اعتبار فلسطين دولة يهودية لليهود فقط؟ هل ينادي بمحرقة أو بعملية نقل جماعي عبر التطهير العرقي، وكلاهما جريمة بحق الإنسانية؟

لكن هل وُجدت إمرأة فلسطينية أنجبت أو قد تنجب من يُوقّع على ذلك؟ كلام ولي العهد كان بمثابة طعنة لمسيرة أوسلو ولمن نظّر لها ولمن ما زال يتمسّك بها. فهي توهّمت في إمكانية تعايش مع مَن لا يريد التعايش مع الفلسطينيين. ونحن كعروبيين، وفي المؤتمر القومي العربي، ومنذ اللحظات الأولى لاتفاق أوسلو، عارضناه بشدّة ولم نعترف به، بل كان خيارنا وما زال خيار مقاومة الاحتلال حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني. فليس هناك من فلسطيني يستطيع أو حتى يرغب أن يوقّع على مطلب ولي العهد. فعلى مَن يعتمد إذن؟ تصريح السفير الأميركي في الكيان الصهيوني، وهو أكثر تطرّفاً من القيادات الصهيونية اليمينية، أوضح أن الأمور قد تفرض بديلا عن رئيس السلطة في حال لم يعد إلى طاولات المفاوضات. فمفهومهم للمفاوضات بسيط: نحن نملي وأنتم تنفذون بدون نقاش. فمن يكون كيسلينج فلسطين؟

يكفي أن نتذكر قافلة الشهداء الشباب وأخيراً في مسيرة يوم الأرض وما أسفرت من مجزرة على حدود القطاع في غزّة على يد الصهاينة، يكفي أن نرى ذلك لنعلم أنه من المستحيل القفز فوق الشعب الفلسطيني. ولا يسعني إلاّ اقتباس ما قاله أحد أعلام الصحافة العربية، الذي ما زال محافظاً على عروبته، والذي أطلق صحيفته لتكون صوتاً للذين لا صوت لهم، الأخ الأكبر الأستاذ طلال سلمان. كتب: «ليس لفلسطين إلاّ دمها: هو هويتها ووثيقة الملكية ومصدر العزّة وحبر التاريخ ليس للأمة العربية من وجود إلاّ بفلسطين: هي راية النصر ومهجع الهزيمة شهداء فلسطين يؤكّدون وجود شعبها، ويثبّتون هوية الأمة لا عروبة إلاّ بفلسطين، لا استقلال إلاّ بفلسطين، لا وحدة إلاّ بفلسطين، لا مستقبل إلاّ بفلسطين». ثم يضيف: «أما إسرائيل فهي عنوان الهزيمة. هي لاغية هوية الشعب والأرض. ليس في فلسطين وحدها، بل على امتداد الأرض العربية جميعاً».

يبقى لولي العهد الاستناد إلى مصر. فماذا سيكون موقف مصر في عهد الرئيس السيسي من ذلك الطرح وإن كانت مصر قد وقّعت اتفاق سلام مشؤوم مع الكيان من دون أن يؤدّي إلى تطبيع الشعب العربي في مصر مع الكيان، ورغم مرور أربعين عاماً على تلك الاتفاقية؟ هل يستطيع الرئيس السيسي أن يسوّق «يهودية» فلسطين للشعب المصري؟ وهل يستطيع الشعب المصري تقبّل ذلك؟ هل يستطيع الرئيس المصري ومعه مؤسّسة الجيش المصري العريق، جيش العبور الذي بناه القائد الخالد الذكر جمال عبد الناصر، أن يستبدل العقيدة القتالية له والذي استمرّت رغم كامب دافيد، العقيدة التي تعتبر بأنّ عدو مصر هو الكيان، لتحلّ مكانها عقيدة تعتبر أنّ العدو دولة إسلامية هي إيران مهما اختلف المرء مع بعض سياساتها؟

لم تعد المسألة مسألة تعايش أو نزاع على أرض يتمّ التقاسم عليها بين المتصارعين. المسألة أصبحت إلغاء وجود شعب بأكمله وعبره الأمة العربية. هي إلغاء السردية التي تحتفظ بالحق الفلسطيني والحق العربي والإسلامي بفلسطين لمصلحة عرش هنا أو بيت أبيض هناك أو لجماعة أتت معظمها من أوروبا الشرقية والتي لم يكن لها أيّ جذور تاريخية بفلسطين. فاليهود الأوروبيون الذين جاؤوا فلسطين واستعمروها منحدرون من قبائل الغجر الذين اعتنقوا الدين اليهودي في القرن السابع الميلادي، فلا ارتباط لهم تاريخي بأرض فلسطين بل ربما بمنطقة القوقاز!

نحن لا نكن العداء أو الضغينة لليهود، فهم من أهل الكتاب، وديننا يفرض علينا احترامهم. ولكن نعلن أن لا حق لهم لا من بعيد ولا من قريب في أرض فلسطين. وإذا أرادوا البقاء، وهذا ما نشكّ به، فعليهم التعايش مع أهل الأرض واحترامهم وهي قد تتسع للجميع وفقاً لدراسات الدكتور سلمان ابو ستة.

بعد هذه الملاحظات غير الجديدة والتي وجدنا من الضروري التذكير بها فلا بدّ من وقفة شجاعة لقيادات الفصائل الفلسطينية لتتناسى صراعاتها على سلطة وهمية والتي لم تكن موجودة فعلياً. إنّ وحدة الفصائل ضرورة للالتحاق برائدية الشعب الفلسطيني الذي سبقهم منذ فترة غير بسيطة وسطّر وما زال الأساطير. فهو فعلاً الشعب الجبّار. كما علينا في المنظّمات الشعبية العربية أن نحدّد بوضوح مَن هو العدو الآن وكيف نتعامل معه؟ البعض قد يأخذ على هذا الكلام أنه يشجّع التفرقة والفرز بين أقطار وأبناء الأمة. لكن لسنا مَن قام بذلك. فنحن ما زلنا مؤمنين بنهضة الأمة عبر تحريرها وتوحيدها، ولكن إذا كان هناك مَن لا يريد النهضة ولا يريد التحرّر ولا يريد الوحدة بل يعمل على ضرب التحرّر ويتباهى بذلك ويمنع الوحدة كلّما لاحت بالأفق مبادرات توحيدية، فكيف يمكن التفاهم أو التعايش معه؟ على الشعب في الجزيرة العربية أن يعبّر عن موقفه من طرح ولي العهد، وعلى شعوب دول مجلس التعاون الخليجي إعلان موقفهم أيضاً. فعبر التواصل الاجتماعي في غياب دساتير ومؤسسات تسمح للتعبير الشعبي! يمكن رصد شعور أبناء الجزيرة العربية والخليج الذين نعتبرهم أهلنا، لكن معظم حكّامهم أصبحوا في مكان آخر. فعليهم حسم التناقض بين تطلّعاتهم وسياسات حكاّمهم. نحن واثقون من أنهم لن يوافقوا على طرح ولي العهد، ولكن عليهم إفهامه ذلك، هو ومن يدور في فلكه ويروّج لهذا الطرح، وذلك بالطرق التي يرونها مناسبة، فلم يعد ممكناً السكوت. فالأمة تمهل ولا تهمل.

وختاماً وإجابة على سؤال: ما العمل؟ نقول الاستمرار بالتمسّك بخيار المقاومة ودعم نضال الشعب الفلسطيني ودعوة القيادات للتوحّد ولإلغاء التنسيق الأمني ولإعلان العصيان المدني كمرحلة جديدة من انتفاضة شاملة. كما ندعو المنظّمات الشعبية العربية كالمؤتمر القومي العربي ومؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية والهيئات الشعبية للعمل النقابي، وكافة المنتديات القومية والسياسية والإعلامية والثقافية والاجتماعية على التعبئة العامة في مواجهة السردية التي يريد إطلاقها ولي العهد. أما على صعيد محور المقاومة فندعو إلى الاستمرار في العمل على استعادة سيطرة الدولة على كافة الأراضي السورية وتوثيق العلاقة والتواصل بين جماهير بلاد الرافدين وبلاد الشام. كما أنّ النصر الآتي يجب تحصينه عبر الاستعداد للمواجهة المقبلة مع الكيان الصهيوني وإنذار الدول العربية التي تتعاطف أو تخضع لمواقف ولي العهد من تداعيات مواقفها. أما على صعيد العلاقة مع حكومة الرياض، فهل يريد فعلاً ولي العهد أن يتعاطى معها أبناء الأمة كما يتعاطون مع حكومة العدو الصهيوني؟ نتمنّى أن لا نصل إلى ذلك.

أمين عام المؤتمر القومي العربي

مقالات مشابهة

Israeli Psychosis on Full Display

December 29, 2017  /  Gilad Atzmon

lorde+2.jpg

By Gilad Atzmon

In his attack on BDS activist Justine Sachs, Ynet writer Asaf Wohl performs every tribal morbidity. Sachs is apparently a Jewish pro-Palestinian woman who helped convince New Zealand singer Lorde to cancel her performance in Israel.  Wohl accuses her of inciting ‘violence,’ ‘auto-anti-Semitsm,’ ‘siding with terrorists,’ effectively everything except child molesting.

Among my sins I am critical of some aspects of cultural BDS, but to interpret BDS as a violent act is rather over the top. If anything, BDS was designed to dilute Palestinian militant resistance. Furthermore, boycotting is a very Jewish practice, known as excommunication or herem in Hebrew. You would expect Wohl, an ardent Zionist, to be slightly more familiar with his own culture.

If you ever wonder what is the meaning of Judeo-centrism, Wohl provides the full scope. The Israeli settler really believes that he is the centre of this universe. “The difference between you and me, Justin, is that I’m an Israeli Jew and you’re a Jew. That’s it. You have no nationality. You live in a negligible, insignificant sheepfold stuck somewhere at the end of the universe (New Zealand).” For Wohl, Israel is the world’s capital and Israeliness is the ultimate embodiment of human as well as of Jewish existence.

Sachs is accused of “auto-anti-Semitism” which in Wohl’s words is a “drive towards human self-destruction.” And I wonder whether Wohl really thinks that Sachs persuading a singer not to perform in Tel Aviv points at self destructive or even suicidal inclinations?

Wohl writes that he feels “no need to take the side of a culture which hasn’t brought anything to the world apart from terror. The confidence I am given by the Israeli nationality allows me to pick the democratic, free side.” For Wohl, so it seems, Arabs and Muslims contributed nothing to the world but ‘terror’ yet Israel pretty much invented democracy and the Western ethos in general. Someone should remind this Israeli caricature that democracy is from Athens while state terror against the indigenous people of the land is actually Israel’s official policy.

Wohl seems to believe that the Jewish state is an exponent of Western values. Seemingly, Wohl doesn’t grasp that loving your neighbours is at the core of the Western civilisation’s ethos.

Look how Wohl refers to his Palestinian neighbours.

They are

“the side which hijacks planes, the side which hangs gay people on electric poles, the side which rips out girls’ throats in honor killings, the side which has failed to establish any state or society which isn’t totalitarian, chauvinist, primitive and/or murderous.”

Not a lot of Western compassion on Wohl’s part. And you may be left wondering: which side is Wohl on? The side of ardent Zionist Harvey Weinstein? Or maybe the side of people who plundered other people’s land and dropped white phosphorus on schools in Gaza?

Wohl clearly sides with the people who made that strip of land into the biggest open air prison known to man. It is easy to grasp why Justine Sachs and a few other Diaspora Jews side with the Palestinians and oppose Israel. It is far more depressing to admit that the  majority of them probably side with Wohl.

cover bit small.jpg

Being in Time – A Post Political Manifesto,

Amazon.co.uk , Amazon.com and  here (gilad.co.uk).

كيف نستعيد شعوبنا التي سرقت منا؟؟ كيف تنهض العواصم وكيف تموت؟؟

بقلم نارام سرجون

كيف للحياة أن تنهض من الموت؟ .. وكيف الخلود الأبدي يتدفق من الفناء؟ .. وكيف أخرج كالمولود من فوهة بندقية عدوي كما يخرج الزهر من فوهه غصن أخضر .. وأنبجس مع الدم مع شفاه جرحي .. فطوبى لاعدائنا الذين يخرجوننا بالموت الى الحياة .. كلما قتلنا العدو أحيانا .. وكلما احيانا قتلنا .. فالمسيح لو لم يقتله الصليب لماتت رسالته ببقائه وعاش الهيكل على بقايا عظامه .. ولكن صلبه كان بعثا له ولرسالة الخلاص للانسان ..

فمن قال ان الأمم تحيا اذا مات أعداؤها؟ بل اغفروا لي ان قلت ان الأمم لاتعيش الا بأعدائها وجراحها .. فالامم التي ليس لها عدو تبحث عن عدو داخلها الى ان تقتل نفسها وتمزق نفسها .. وهذا هو ماقاله ابن خلدون من أن الأمم تقاتل عدوها لتتحضر وتسترخي وتمسي بلا عدو .. وماان يغب العدو تغب عنها العصبية والشدة حتى يحل بها الخراب .. اذ تتحلل وتتفكك أي يصبح بعضها عدوا لبعض وتفتك بنفسها لأن مناعتها تآكلت عندما لاتقلق ولاتحارب .. وهذا هو ديدن الحضارات .. ولذلك فان الحضارة الغربية تبحث دوما عن عدو يشد أعصابها ومجتمعاتها ويبقيها مستنفرة على قيد الحياة ..

سقط النازيون في وجه الأنكلوساكسون .. فجيء بالعدو الأحمر الشيوعي .. وعندما سقط العدو الاحمر .. جيء بالعدو الأخضر (الاسلامي) .. وعندما يسقط الأخضر سيأتي العدو الأصفر الصيني .. وهكذا تتبدل ألوان العدو كيلا يتبدل لون المدافعين .. لأن غياب العدو عن أي حضارة يعني أنها تفقد الأدرينالين في جسدها وتفقد ذلك القلق الوجودي الذي يدفعها للاحتراس من الفناء .. فتفنى اذ تنام وتغفو في دفء الرخاء الذي يستحيل قبرا بدل أن يكون شرنقة لاطلاق الجناح .. ومن هنا نجد ان المجتمع الصهيوني في فلسطين يصر على ابقاء وقود البقاء وزيت الوجود متدفقا في عروقه من خلال بقائه في صراع مع أي شيء في محيطه والا فان تناقضاته الداخلية الكثيرة ستتفجر وتنهيه .. وهو ماكان دعاة السلام العرب يروجون له من أن السلام يقضي على اسرائيل .. ونسي هؤلاء ان السلام قتلهم قبل ان يقتل اسرائيل ..فالسلام مع اسرائيل قدم له قربان عربي كبير بحيث ان من ينتظر ان تموت اسرائيل بالسلام مات قبل اسرائيل .. وليس لموت اسرائيل بعد موته اي معنى .. اذ لايحتفل الموتى بالانتصار ولايشربون الانخاب ..

وأعتقد وأزعم أن شيئا من هذا القبيل يمكن أن نتذوق نكهته في النظريات الماركسية اللينينة .. ففي قراءاتنا للنظريات الماركسية كنا نقرأ عن صراع الأضداد .. وأن التناقض الرئيسي يلغي التناقضات الثانوية أو تكون له الأولوية .. وكان منظرو الماركسية يطبقون ذلك على الصراع العربي الاسرائيلي ويقولون انه التناقض الاجتماعي والسياسي الأساسي في المنطقة الذي يجب ان تكون له الأولوية يجب حله قبل حل التناقضات الاجتماعية الثانوية المتمثلة بالتناقض مع قوى الرجعية العربية والظلام وحتى مع قوى الديكتاتورية .. وكان هؤلاء يقولون ان دول النفط والرجعية ترى مصلحة لها في بقاء اسرائيل وهي لاتريد أن يحل الصراع العربي الاسرائيلي لأن بقاءها مرتبط باستمرار انشغال الجماهير عنها في الصراع مع التناقض الرئيسي المتمثل بالصهيونية .. ولذلك تجد أن هذه الانظمة الرجعية متكاسلة وباردة في حماسها لتحرير فلسطين .. لأنها مقتنعة أن الجماهير العربية ان انتهت من هذا الصراع ستتوجه بعد ذلك الى حل التناقضات الداخلية .. أي الى خوض المعركة مع قوى الظلام والتخلف والرجعية لحل مشكلة غياب العدالة الاجتماعية والديمقراطية واستعادة البلاد من الملوك واسترداد العقول من الشيوخ ..

لكن حدث شيء ما اخترق هذه النظرية .. ففجأة التفتت الجماهير بشكل غير متوقع لتعالج تناقضاتها الثانوية قبل التناقض الرئيسي الوجودي المتمثل في الصهيونية .. وهو أمر لابد من الـتأمل فيه لأن ضرب أركان نظرية ابن خلدون والنظرية الماركسية ضربة مزدوجة يستحق التوقف .. فهناك جمهور عربي عريض تم تحويل طاقته المتوجهة نحو التناقض الرئيسي لتتخلى عنه وتتجه لحل التناقضات الثانوية وتضع التناقض الثانوي في مكان الرئيسي وبالعكس .. ولكن كانت عملية التحويل هذه بسبب تدمير القوى المعادية لاسرائيل اما بالقوة او بالسلام .. فنامت مصر في سرير كامب ديفيد ونام الاردن في سرير وادي عربة .. وشخر الفلسطينيون في سرير أوسلو .. وهنا حدث التلاعب أو النتيجة المتوقعة والحتمية لهذا الانقلاب والغياب لطيف العدو ..

فقد تحالف التناقض الرئيسي مع التناقض الثانوي في سابقة لم تحدث قبل الآن .. فقد تم توجيه الجمهور نحو قضية العدالة الاجتماعية والرفاهية والديمقراطية والصراع مع الاستبداد .. وتحالف الجمهور مع الرجعية وقوى الظلام ومع الصهيونية ضد شكل واحد من التناقضات الاجتماعية المتمثلة بنقص الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والشرعية الاسلامية .. وتخلت الجماهيرعن الهدف الأكبر في التعامل مع التناقض الأكبر الرئيسي .. فكيف تم تحويل التناقض الرئيسي الى ثانوي والتناقض الثانوي الى رئيسي؟؟ بل كيف تم خلق تحالف بين التناقض الرئيسي والثانوي؟ .. وهو الذي خلق تناقضات وشروخا هائلة في البنيان العربي .. خلقت بسببها تناقضات صناعية لكنها كبيرة جدا .. مثل التناقض السني الشيعي .. والتناقض الديمقراطي مع اللاديمقراطي .. علما أن كل هذه التناقضات لايمكن ان تحل وتنتهي الا بضرب التناقض الرئيسي في فلسطين ..

وهنا لابد من التوقف أمام بعض الملاحظات حول ردود الفعل على قرار ترامب بشأن القدس .. فتفاعل الناس لايزال يعاني من هزة الصراع مع التناقضات الثانوية ورحلة التيه بين التناقضات كلها .. فهناك رغم الانزياح نحو القدس حركة ثقيلة للمجتمع لفهم ماحدث .. ولكني رأيت البعض يقول بأن فلسطين للفلسطينيين .. وأرسل لي أحد الأصدقاء المصريين الوطنيين الذبن احبهم شيئا من هذا القبيل اذ قال بأن وجعه اليوم في اثيوبية وسد النهضة وليس في القدس .. وقال:

اللي يعوزه بيتك يحرم على الجامع .. وبيتنا بحاجة للنيل

النموذج المصري في الصراع مع اسرائيل يعتبر حالة جديرة بالدراسة والذي يتكرر حدوثه الآن في العراق وسورية وفلسطين .. على اعتبار أن الخليج قد تم استئصال التناقض الرئيسي مع الصهيونية بالطفرة النفطية التي غسلت دماغ الناس هناك بثقافة الاستهلاك والتزلج على الجليد الاوروبي وسط رمال الصحراء .. ومن ثم احلال العدو الشيعي والفارسي والصفوي محل العدو الصهيوني .. فتحول الخليج الى التحالف مع الصهيونية لمواجهة عدوه ونقيضه الشيعي الثانوي وجرت عملية تطويع المجتمع وتطبيع مع الاسرائيليين يعبر عنها الاعلام السعودي والخليجي .. وماحدث في مصر هو أن مرحلة السادات استاصلت العدو الرئيسي الاسرائيلي من النفوس رغم ان النفوس لم تحب اسرائيل طبعا ولم تطبع معها .. ولكن لم يكن بالامكان خلق عدو جديد لأن لاشيء يحيط بمصر يمكن أن يحل عدوا .. رغم محاولات تصوير العرب على أنهم سبب بلاء مصر وأن القذافي مثلا عدو يحاول التآمر على مصر وأنه خطر .. وأن الفلسطينيين هم الخطر القادم من غزة .. ولكن غياب العدو الظاهري الكبير الذي يهدد المصريين والركون الى حالة السلام كان خطرا شديدا .. لأن المجتمعات في حال غياب التناقض الرئيسي والعدو الخطر تعود عدوانيتها الموجهة للخارج الى الداخل وتبحث عن النقيض الداخلي كبديل لجدلية الصراع للبقاء .. وهنا ظهرت القضية القبطية والاسلامية وظهرت طموحات ونظريات حكم الشرع للمجتمع .. حيث تفوق التناقض الداخلي على التناقض الخارجي الذي تلاشى بفعل كامب ديفيد وبفعل سياسة تخميد المشاعر العدائية ضد اسرائيل العدو الذي يتربص بالبلاد .. علاوة على ذلك تم خلق مشكلة سد النهضة والعدو الاثيوبي كبديل .. الذي ظهر كخطر أول للمصريين ونال صفة التناقض الرئيسي أيضا كيلا تعود اسرائيل الى ذلك الموقع .. واليوم يتوجه الاعلام العربي والمصري الموالي للسعودية الى توزيع تناقضات مصر بين الخطر الشيعي والخطر الفلسطيني والخطر المائي في اثيوبية .. وهي كلها في الحقيقة تناقضات ثانوية جدا لأنها مرتبطة بالتناقض الرئيسي ولايمكن حلها الا بالتعامل مباشرة مع المشكلة الأم والتناقض الرئيسي مع اسرائيل أم الثآليل .. فمشكلة سد النهضة وغيرها من المشاكل الارهابية في سيناء وغيرها لايمكن أن تحل مالم يتم تهديد اسرائيل واعادتها الى خانة العدو ليستعيد المجتمع تماسكه .. لأن اثيوبية مثلا تعتمد اعتمادا كليا على دعم الغرب واسرائيل والرجعية العربية في السعودية وغيرها كي تنهي السد .. ولو أن مصر استعادت عداءها لاسرائيل واعادت تقوية مجتمعها كما في الستينات لحصلت على ثمن مائي اثيوبي ليس أقله ايقاف السد او تقليل حجمه .. كما أن الخطر الفلسطيني المزعوم سينتهي بنهاية الخطر الاسرائيلي الذي سيبقي التناقض الثانوي مع غزة وسيناء قائما بلا أفق ولاحل .. وهذا كله من أجل خلق العدو الثانوي كي يبقى العدو الرئيسي في مأمن من عودة المصريين الى حالة العداء والتناقض الرئيسي مع المشروع الصهيوني ..

ولذلك فان حالة السلام بين مصر واسرائيل ربما تسببت بانهيارات بنيوية في الشخصية المصرية لاتحس ولاتدرك مباشرة لأن الوحدة الوطنية بدأت تتآكل بين تناقضات دينية مصرية مصرية وتبحث عن تناقضات في افريقيا وايران وليس على حدودها .. وهناك من يزرع في النفوس تناقضات صناعية بسبب الحاجة لوجود نقيض حيث تتصارع الأضداد .. فهناك يبحث الناس عن تناقض ثانوي ويستعملون الخطر الشيعي وغيره .. رغم أن هذا يكاد يكون شيئا ضئيلا جدا لأنه لاوجود له في مصر الا أنه سيتوجه حتما نحو نقيض آخر لينمي الشعور بالتناقض مع البديل .. الذي هو القبطي ..

في سورية تعرضنا الى نفس التجربة .. ووجدنا أن مشروع الربيع العربي هو لتدمير التناقض الرئيسي والبحث في التاقضات الداخلية الثانوية في سورية وتفعيلها بين تناقضات الطوائف والعلمانية واللاعلمانية والتأسلم واللاتأسلم .. وبين الديمقراطية والاستبداد .. وكاد التناقض الأكبر والأخطر مع المشروع الصهيوني يحظى بالتلاشي امام استفحال الشعور بالتناقضات الداخلية وهذا ماتجلى في شعارات الثوار السوريين واعلانهم التحالف مع اسرائيل من أجل اسقاط نظام الحكم الذي تحول بكل مافيه الى تناقضات رئيسية.. وماأنقذ الوضع الاجتماعي السوري في لحظات حاسمة عوامل كثيرة ولكن كان أهمها على الاطلاق أن المواطن الذي تلقى دعوة لخوض غمار الصراع مع التناقضات الثانوية والداخلية لم يكن قادرا على القبول بسهولة بالتخلي عن التناقض الخارجي المتمثل بالعدو الاسرائيلي .. وكانت عملية الانزياح نحو التحالف مع العدو الخارجي أو القبول بمساواة بين التناقضين الرئيسي والثانوي غير سهلة لأن عملية الاعداد لتبديل التناقضات كانت قصيرة نسبيا وربما مستعجلة لأنها بدأت منذ حرب 2006 عندما اتخذ قرار اشعال التناقضات الداخلية البينية في المجتمعات العربية لتفجيرها بدل خوض مواجهة مباشرة مع شعوب بدأت تنتصر وتشحنها انجازات النصر (الالهي) لحزب الله .. فنجحت المؤامرة في ليبيا وتونس ومصر واليمن ولكنها توقفت في سورية وتعثرت .. وكان سبب التعثر في سورية هو شيء واحد هو أن في سورية عدوا خارجيا صريحا لايزال يشكل التناقض الخارجي الرئيسي في عيون الناس الذي لم تتمكن التناقضات الداخلية من الحلول محله بسرعة .. أما في كل بلدان الربيع العربي التي ليس لديها عدو صريح واضح فان الجمهور انساق بسرعة للقبول بخوض النزاع مع التناقض الداخلي المتمثل بأنظمة الحكم وفسادها ولاديمقراطيتها وعمالتها أحيانا ..

تمركز العدو الاسرائيلي في أعماق نفوس كثير من السوريين كخطر أكبر هو الذي منع كتلة كبيرة من الشعب السوري من الانسياق وراء فكرة التغيير وخوض الصراع مع التناقض الداخلي بكل اشكاله .. وهنا نتذكر كيف أن بدايات الربيع العربي في سورية كانت تحاول تحريك الكتلة الرمادية في سورية التي لم تحسم أمرها بالوقوف مع الدولة أو المعارضة وكانت تحاول تحديد موقفها .. ويحاول كل طرف استمالتها .. فيما كانت هذه الكتلة تقيس خطواتها بالاعتماد على شعورها وحدسها .. ووجدت أن الانزياح نحو الصراع مع التناقضات الثانوية قد يهدد وجودها بسبب بقاء التناقض الرئيسي بمشروعه الصريح (من الفرات الى النيل حدودك يااسرائيل) لأن مشكلتها مع التناقض الرئيسي والعدو الخارجي لم تحل وهذا ماسيهدد وجودها .. لأن وجود العدو على سوئه عامل من عوامل تماسك الأمم في الأزمات والمحن ..

وستبقى الدول العربية التي تبحث عن تناقضات وهمية مع ايران ومع الشيعة ومع الفلسطينيين ومع الأكراد والأمازيغ منهمكة في صراعات لاتتوقف ولاتنتهي حتى تذوب وتتلاشى بنية الدولة والمجتمع خلال عقود وتموت هذه المجتمعات .. ولكنها بالعودة الى التناقض الرئيسي الأكبر المتمثل بالعدو الصهيوني الغريب عن نسيجها وثقافتها فانها تمسك مجتمعها حول قضية واحدة توحده وتجمع بينه كالاسمنت الذي يجمع حجارة البناء .. ولكن هذا لايعطيها المبرر كي تهمل التعامل مع التناقضات الداخلية في نفس الوقت لمنع تضخمها وتحولها لتحل محل العدو الرئيسي .. والا فان فقدان التوازن سيعيد التناقضات الداخلية الى الواجهة .. كما حدث مع عبد الناصر الذي تسببت هزيمته في حزيران 67 في تطور الشعور بالتناقضات الداخلية التي تم تحميل الهزيمة لها وليس الى حالة مؤامرة اسرائيلية سعودية غربية للثأر من عبد الناصر والتجربة المصرية الفريدة والرائدة .. وكان السادات قد قدم الحل بأنه ادعى صنعه الانتصار على التناقض الخارجي والعدو الرئيسي ومن ثم التفت الى التناقضات الداخلية فلقي ترحيب شريحة واسعة من الشعب المصري .. لأنه قدم الحل بانهاء الصراع مع التناقض الخارجي .. ولكنه لم يكن يدرك أنه بعد سنوات من موت الشعور بالتناقض مع العدو .. أو غياب العدو بدأ المصريون يبحثون عن عدو آخر تمثل في المجتمع المصري في القبطي والعلماني والاخواني والاثيوبي .. ولاعودة له الا بعودة الصراع مع العدو ..

الآن يجب أن نعرف كيف تنهض الحياة من الخوف من الموت .. وكيف الخلود الأبدي يتدفق من الخوف من الفناء .. وكيف يخرج أحدنا كالمولود من فوهة بندقية عدوه كما يخرج الزهر من فوهه غصن أخضر .. وكيف ننبجس مع الدم من شفاه جراحنا .. فطوبى لاعدائنا الذين يخرجوننا بالموت الى الحياة .. فكلما قتلنا العدو أحيانا .. وكلما أحيانا قتلنا .. وكلما صلبنا عدونا على صليب المحن هزمناه بآلامنا التي تنتصر ..

   ( الثلاثاء 2017/12/26 SyriaNow)

S. Nasrallah Says Trump Quds Decision Blatant Aggression, Calls for Mass Rally in Dahiyeh

Marwa Haidar

Sayyed Quds

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah sounded alarm on Thursday over US President Donald Trump’s decision to recognize Al-Quds as Israeli capital, calling for a mass rally in Beirut’s southern suburb (Dahiyeh) next week in solidarity with the holy city.

During a televised speech via Al-Manar, Sayyed Nasrallah said that Hezbollah supports Palestinian resistance movements’ calls for a new Intifada in response Trump’s move.

His eminence said Israeli officials expect that all reactions to Trump’s decision by Arabs and Muslims are futile, but stressed that all Arabs and Muslims bear responsibility regarding the latest move by the US administration.

Hezbollah S.G. called on Palestinian factions to announce that the so-called peace talks with the Zionist entity are over, stressing that ending all aspects of normalization between Arab states and the Zionist regime is the least reactions to what he described “blatant aggression” against Palestine, its people, holy sites and identity.

Dangers of Trump Decision

Sayyed Nasrallah started his speech by talking about the dangers posed by Donald Trump decision to recognized Al-Quds as Israeli capital and his order to move the US embassy from Tel Aviv to the holy city.

“After a hundred years, we feel that we are before another Balfour Declaration,” Sayyed Nasrallah said, noting that the Zionist regime doesn’t respects international resolutions.

Sayyed Nasrallah pointed to the US stance towards the Israeli rush to implement its plot to Judaize Al-Quds.

“The Zionist entity pays no attention to all international condemnations, it cares only about the US stance,” Sayyed Nasrallah said, noting that throughout years, the US stance tactically prevented such Israeli rush to judaize Al-Quds.

However, he noted that this “US barrier” has gone now through Trump’s move to recognize Al-Quds as an Israeli capital.

“Trump told the Israelis: This Al-Quds is for you,” his eminence said, adding that the Zionist entity after Trump decision “got a green light to go ahead with its plot.”

Sayyed Nasrallah here elaborated on the dangers of the US move, wondering about the fate of Al-Quds residents and their lands.

“What will happen to their properties? Will they be demolished or seized?”

“The holy sites in Al-Quds are at real risk, especially Al-Aqsa Mosque which may be demolished at any time,” Sayyed Nasrallah warned.

“The fate of the Palestinian cause as whole is at stake. When Al-Quds is out of the equation, then what is left for the Palestinian cause?”

Significance

Turning to talk about significance of Trump’s decision, Sayyed Nasrallah said most of the countries across the world voiced opposition to the US move.

“Trump doesn’t listen to anyone. He doesn’t respect anyone, neither his allies, nor the international community.”

“Trump knows that his decision to give Al-Quds to an artificial state represents an insult to millions of Muslim and Christian people.”

Sayyed Nasrallah said that the US president has violated international resolutions and accords.

On the other hand,  the Lebanese resistance leader  wondered about the the value of the US-Arab alliance.

“Arab states have to know that they mean nothing to Trump and to the US,” Sayyed Nasrallah said.

“We are before a blatant aggression that targets Al-Quds, its people, its holy sites and identity.”

Stances

On the other hand, Sayyed Nasrallah warned that the situation is critical and requires all sides in the Muslim and Arab Ummah (nation) to bear their responsibilities.

His eminence cited Israeli officials who expected that whatever Muslim and Arab reactions were they would be futile, especially that all Arab countries have been busy with their own internal problems.

In this context, Sayyed Nasrallah noted that the US stance took these givens into consideration and based on them Trump recognized Al-Quds as an Israeli capital.

“We don’t say (to Arab states) cut ties with the US… Trump said that what he did is for the sake of the so-called peace process. Then prove the opposite. The least reaction here is to expel Israeli ambassadors and to stop all aspects of normalization with the Zionist entity.”

“Of the normal and least reactions to Trump’s move also is an announcement by Palestinian factions that the peace process is dead now until the nullification of the decision to recognize Al-Quds as the Israeli capital.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah called on Arab leaders to hold an Arab summit and issue a resolution that binds all Arab League members to announce that Al-Quds is an everlasting capital of Palestine.

“The most important reaction also what Palestinian resistance movements have called for, which is a new Intifada.”

“I think that such measures will prompt Trump to mollify his decision or at least freeze the validity of his order.

Sayyed Nasrallah also called on Arab governments to halt wars and infightings and unite for Al-Quds.

His eminence meanwhile, hailed the Lebanese stance towards Al-Quds issue announced by President Michel Aoun, Premier Saad Hariri and Speaker Nabih Berri.

Talking more about Lebanon, Sayyed Nasrallah called for a mass rally next Monday in Dahiyeh in order to voice opposition to the US decision.

“I call on all Lebanese to take part in a mass rally to denounce the US aggression and to voice solidarity with the Palestinian people.”

“This is the least of what we have to do, and I salute the Palestinians who took to streets because they are our number one defensive line.”

Sayyed Nasrallah concluded his speech as saying: “All what our enemy has done were mere dump and would backfire against it. And we have the power to turn the threat into an opportunity.”

Source: Al-Manar

Related Articles

فنون التفاوض في اللاتفاوض: لبنان وسورية

فنون التفاوض في اللاتفاوض: لبنان وسورية

نوفمبر 30, 2017

ناصر قنديل

– شهد لبنان وسورية خلال أيّام محطات للعبة دبلوماسية من الطراز الرفيع، يمكن تسميتها بحرب العقول، بعد مواجهات عسكرية أفضت بحسم سريع متدحرج بوجه دويلة داعش المحمية بخلفية ضمنية من الثلاثي الأميركي السعودي «الإسرائيلي» الذي قال قادته علناً، إذا كان بديل داعش قوى محور المقاومة فليبقَ داعش. وهذه المواجهات يمكن تسميتها بحرب الإرادات، ومثلما انتهت حرب الإرادات بنصر واضح لمحور المقاومة، وخيبة شاملة لخصومه، عبّرت عن ذاتها بالقلق والذعر من المرحلة المقبلة، تنتهي أو تكاد الجولة الدبلوماسية أو حرب العقول بنصر مماثل، يسقط أكذوبة تصوير محور المقاومة مجرد متفوّق بخزان دماء مقاوميه وكأنه وهو يردّ الاعتبار لتفوّق الإنسان على النار في صناعة الحرب، متّهم بالاستهتار بحياة ناسه والتهوين من قيمة الإنسان، لتأتي حرب العقول وتقول، هو الإنسان بكليته هنا يقاوم إرادة وعقلاً فينتصر.

– في الحرب الدبلوماسية على المسار اللبناني، لعبت السعودية ورقة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري بعد احتجازه، وراهنت أنّ هذه الاستقالة المنسّقة مع «إسرائيل» بدليل ترتيب محاولة اغتيال «الموساد» للنائب بهية الحريري بالتزامن مع الاستقالة، وتضمين السعوديين لبيان استقالة الحريري تذكيراً باغتيال الرئيس رفيق الحريري والخطر على الحريري نفسه كذريعة لعدم العودة إلى لبنان، وبالتنسيق مع واشنطن أيضاً كما كشفت «نيويورك تايمز» في ما نقلته عن الأزمة بين وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر على خلفية إخفاء الأخير المعلومات التي تتضمّن تفاهماته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حول استقالة الحريري عن وزارة الخارجية. ورغم قوة الصدمة وقسوة بيان الاستقالة، والقلق من الفتنة، لم يرتبك لبنان، فرمى بوجه السعودية ورقة عنوانها عودة الحريري أولوية وبعد عودته نتحدّث، وخاضت السعودية حرب عشرة أيام لتبديد صورة الاحتجاز عن حال الحريري انتهت بفشل ذريع جعل من احتجازها رئيس حكومة دولة ذات سيادة، فضيحة دولية جعلت قضية السعودية بستر الفضيحة أهمّ من مواصلة اللعبة المدبّرة.

– الأوروبيون الراغبون بلعب ورقة عودة الحريري من موقع سياسي قريب من الخيارات المشتركة مع السعودية والأميركي و«الإسرائيلي» حول المقاومة وسلاحها ومكانة إيران في المنطقة، حاولوا مقايضة استعادة الحريري وإعادته بفرض مواقف سياسية على لبنان تستثمر مضمون الاستقالة. وفي المقابل بيع ستر الفضيحة للسعودية مقابل الشراكة في إدارة التسوية الجديدة وما بعدها، شجّع لبنان الأوروبيين على الشق الثاني من تطلعاتهم بنقل مرجعية الحريري من الرياض إلى القاهرة وباريس، لكنه ذكر الأوروبيين أنهم ليسوا فاعلي خير في إدارتهم لتعويم التسوية اللبنانية من دون شروط مسبقة، فهم أصحاب مصلحة عميقة في هذا الاستقرار، ولبنان يستضيف في ظلّ استقراره مليوناً ونصف مليون نازح سوري، سيدقون أبواب أوروبا مع أيّ اهتزاز في هذا الاستقرار. فتراجع الأوربيون ومضوا في الطريق يسجّلون ربح لبنان للجولة.

– لم يفاوض لبنان السعودية ولا «إسرائيل» ولا أميركا، لكنه ربح حربه الدبلوماسية معهم، في أصعب حرب عقول، وعلامة الربح الواضحة أبعد من نهاية أزمة الاستقالة. فكلام الرئيس الحريري لقناة فرنسية عن سلاح حزب الله غير المطروح على الطاولة، وعن تصديقه لكلام السيد حسن نصر الله حول عدم وجود مقاتلين للحزب في اليمن، وتأكيده الضمني لما تعرّض له في السعودية، واحتفاظه به لنفسه، كلها تأكيدات لربح الجولة، لكن التأكيد الأهمّ يظهر بكلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قاد حرب التفاوض بلا تفاوض، وهو يتحدث لصحيفة إيطالية عشية زيارته لروما، واصفاً معارك حزب الله خارج لبنان بوجه الإرهاب كحرب مشروعة، ومؤكداً أنه حزب مقاومة شعبية سيعود إلى بلده عندما يُنجز المهمة، وهو كلام لم يقل مثله أو بوضوحه، مراعاة للحريري وللسعودية، قبل هذه الأزمة.

– على المسار السوري، ربح الجيش السوري حروب الميدان كلها، وصارت يده مبسوطة فوق أغلب الأرض السورية، وجاء دور التفاوض، ومن وراء وفد هيئة الرياض تقف السعودية وأميركا و«إسرائيل»، الثلاثي الذي قدّم الرعاية لداعش لكسر الإرادة السورية في الميدان، وفي حرب العقول، كانت اللعبة ببيان ناري يشبه استقالة الحريري يصدر عن مؤتمر الرياض، ثم يد ناعمة بوفد موحّد للتفاوض يضمّ منصتي القاهرة وموسكو، والحديث عن تفاوض من دون شروط مسبقة، أملاً بتحييد روسيا عن دعم الموقف السوري وربح جولة حرب العقول. فكان الردّ بلعب ورقة مقاطعة مؤقتة للتفاوض، ثم التفاوض على المشاركة، ثم وضع شروط لهذه المشاركة، لأنّ بيان الرياض يعطّل التفاوض، فيحصل الوفد السوري على التزام قبل السفر لمجرد إنقاذ الجولة، بتجاهل بيان الرياض وعدم عقد مفاوضات مباشرة، وبعد الوصول حصل الوفد السوري على التزامين، لا تمديد للمفاوضات، ولا دخول في تفاوض مباشر، ولا تفاوض يتخطّى الحصول على أجوبة الوفد المعارض على أسئلة وضعها الوفد السوري الرسمي بعهدة المبعوث السابق الأخضر الإيراهيمي ولا تزال بدون جواب، وتتصل برفض التدخلات الخارجية، والتعاون مع الجيش السوري في الحرب على الإرهاب، ومفهوم الاستقلال الوطني، والتمسك بوحدة الأراضي السورية.

– بموازاة لعبة الرهان على الوفد الموحّد لإغراء موسكو، سمعت موسكو ما يُريحها لجهة الدعوة للمزيد من الضغط ليتطابق تشكيل الوفد الموحّد مع مضمون القرار الأممي بتمثيل الأطياف المستثناة من الوفد والتي دعتها موسكو إلى سوتشي، وكلها أطراف من معارضة الداخل والمعارضة الوطنية، ويريح موسكو السعي لضمّها للوفد الموحد واعتباره ناقصاً من دونها، والمعادلة أنّ بعض الضغط حقق بعض المشاركة فمزيد من الضغط يحقق المزيد من المشاركة، وسمع الأميركيون مطالبة الروس بتوسيع المشاركة، فسارعوا يطلبون ضمّ الجماعات الكردية الممثلة بقوات سورية الديمقراطية للوفد المفاوض، وصار توسيع الوفد عبئاً بدلاً من أن يكون مكسباً، مثله مثل بيان الرياض.

– إنها حرب العقول يكسبها الذين كسبوا حرب الإرادات، والسبب بسيط، ليست الثكلى كالمستأجرة، فأهل القضية أحرار يحالفون أحراراً، وليسوا عبيداً مأمورين لعبيد مأمورين.

Related Videos

Related Articles

President Al-Assad: Hitting National Belongingness Weakens Defense Line against Cultural Invasion Attempts

Tuesday, 14 November 2017 17:28

DAMASCUS, (ST)- President Bashar Al-Assad has stressed that “hitting national belongingness weakens our first defense line, as a society,  against cultural and intellectual invasion attempts that seek turning us into helpless machines that act according to foreign-prepared plans.”

President Al-Assad made the remarks during his meeting  on Tuesday with participants in the Arab Forum on Confronting the US-Zionist reactionary Alliance and Supporting the Palestinian People’s Resistance currently held in Damascus with the participation of Arab national forces and figures.

“Arabism is a cultural concept that involves all ethnic groups, religions and communities. It is a civilized status to which all who once existed in the region, without exceptions, contributed, said President Al-Assad, adding that “the Arab language and Arab nationalism unite all these ethnic groups, communities and religions and at the same time preserve the privacy of each of them”.

President Al-Assad went on to say that solving the problems facing the Arab nation and restoring brightness to national thinking necessitates hard work as to explain some concepts through which our nation was targeted, including attempts to hit the relation between Arabism and Islam and to put Arab nationalism in a situation of confrontation with other nationalities.

He affirmed the need to clarify the idea that there is no contradiction between belongingness to Arabism and belongingness to Islam as they enhance one another, noting the importance of refuting the ethnic orientation which opposes the national one, particularly in the light of the incessant attempts to divide the region’s countries on ethnic basis. This can be done, the president said, through stressing the idea that Arabism includes all ethnic groups, religions and communities, thus Arab heritage and culture is the accumulation of the heritage and cultures of all the peoples who lived in this region throughout ancient and modern history.

President Al-Assad pointed out that national action was also influenced by another factor, which is the policies of some Arab governments which acted against the interests of the Arab peoples by serving foreign schemes and facilitating aggression on other Arab countries, thereby creating a negative reaction by many people towards nationalism and Arabism.

“Here we must differentiate between belongingness to identity and belongingness to a certain political system which we reject its Policies,” the president said.

“Arabism and national thinking have continuously been accused by their enemies of backwardness and of being old-fashioned in an age overwhelmed by globalization in order to turn us into tools to serve the interests of huge financial institutions led by the United States,” President Al-Assad asserted, noting the need to adhere to identity and to support openness and development ideas as to confront this challenge.

President Al-Assad clarified that the main goal of the war to which Syria has been exposed for seven years is to return the country and the entire region centuries back through targeting the national feeling and belongingness to this region and through putting the Arabs in front of two options: either to give up their identity and subjugate to foreign powers or adopt the extremist thinking and turn Arab societies into conflicting entities.

The president affirmed that the ongoing war, despite the huge destruction it caused to Syria, couldn’t weaken the faith of the Syrian people in the inevitability of victory over terrorism and its internal and external tools through the sacrifices of the hero Syrian army and the popular support for  this army. It also couldn’t break the Syrians’ will to keep adherent to their identity, doctrine and national belongingness.

Here is full text of President Al-Assad’s speech as reported by SANA

President al-Assad began his speech by welcoming the participants in the Forum which discusses important pan-Arab issues, as pan-Arabism constitutes identity and affiliation as well as being the past and present of peoples and the basis of their existence.

He said that the participants are now in Syria during the war imposed on it, and that there was a general view that the storm that affected several Arab states including Syria, Libya, Yemen, and Iraq to some degree and the ensuing destruction seek to set the region back by centuries, but the main goal wasn’t destruction as what was destroyed can be rebuilt; rather the goal was undermining the Arab people’s sense of affiliation and belonging to their environment, geography, history, principles, and pan-Arabism.

His Excellency said that undermining pan-Arab affiliation means undermining the first line of defense against any attempts at a cultural or intellectual invasion that seeks to turn people into mere machines with no will that move according to plans made abroad.

“But at the same time, as this Arab spring as it was called by the enemies, aimed at undermining affiliation, without the weakness of pan-Arab affiliation and the weakness of pan-Arab sentiment, this ‘spring’ wouldn’t have been able to start in our Arab region, because segments of our societies have regrettably, through the course of time, after losing this affiliation were ready to move in other directions,” President al-Assad said, adding that these segments went in two directions when the events began: either throwing themselves into the hands of foreigners, regardless of which foreign country, or embracing Islamist extremism as a replacement for the Arab identity, despite it being an abnormal and deviant identity that has nothing to do with Islam or any religion.

“In summation, the enemies succeeded during past decades in making the situation reach its current state and succeeded in undermining society partially, dividing this society into groups, some of them distant and some of them discordant, and others are contentious and conflicting,” he said.

“On the other hand, these meetings and pan-Arab work has persisted throughout these decades, with tens and maybe hundreds of meetings being held, but the result today is that the situation for the pan-Arab condition on the Arab arena is much weaker than it was decades ago. So, do we meet again to add another meeting to a group of meetings? Do we meet to reminisce about the good days or lament bad luck or to glorify something that isn’t living its best days which is the pan-Arab condition? Are we meeting just to issue political statements, despite these being important? It’s necessary to talk politics and issue statements and take positions regarding what is happening constantly, but political statements alone cannot restore the luster of this condition we are talking about now.”

“We are facing a real problem with many aspects, and dealing with just one aspect and disregarding other aspects means that we won’t reach any results and these meetings will remain vocal platforms that have no effect,” President al-Assad said.

His Excellency said that we should start with the problem, discussing it and its solution or cure and the possible methods to reach this cure, and this requires focusing primarily on weaknesses and the methods used by the enemies of pan-Arabism, which will help find a way to deal with each aspect, because what is currently happening isn’t sudden; it is the result of long-term accumulation over decades, and its effects today on societies are deep and wide-scale.

He stressed that this issue isn’t superficial or transient, as the West was skilled in its performance and in setting traps, but the Arabs were good at falling into these traps, noting that the West built its plans on realities and facts and was active, while Arabs always based their visions on sentiments and were emotional.

“Therefore, as I am addressing a pan-Arab conference, I have to discuss some points I consider a priority, and perhaps your conference can form a more comprehensive and in-depth vision through its discussions. So, I will discuss some headlines before talking about anything related to the crisis or policy,” President al-Assad said.

He pointed out that the first major problem facing pan-Arab work is undermining the relationship between Islam and Arabism, as some have accused Arabism of being secular or atheist, tying these three concepts together and telling the simple citizens that they have to choose between faith and atheism, and naturally they chose faith, and therefore they would stand against any affiliation other than faith and Islam, so Arabism is part of the affiliation they moved away from due to this way of thinking or this incorrect marketing of the relation between Arabism and Islam.

His Excellency noted that the first to spearhead this method were the so-called Muslim Brotherhood, who were planted by the English during the first half of the 20th century in Egypt and later moved to other areas, and throughout time they spearheaded everything that opposes the interests of the Arab people and pan-Arab affiliation.

President al-Assad said that there’s an organic connection between Arabism and Islam, and there is certainly no contradiction between them, stressing that it is wrong to believe that one can either be an Arab or a Muslim.

“So, undermining this relation through Islamic extremism undermines Arabism. They diverted Islam and pushed it towards extremism. It separated itself from Arabism, and Islam and Arabism became weaker. Someone might ask why I’m talking about Arabism and Islam and not Arabism and Christianity. I would say that of course this is the same relationship; the relationship between nationalism and religion, but colonialism and enemies of pan-Arabism didn’t work in this direction, rather they focused on Arabism and Islam,” he explained.

President al-Assad moved on to the second point, saying that pan-Arabism was put against other “nationalities,” and discussing the nature of these nationalities requires separate discussions, but some of these nationalities existed in a diverse region throughout history and they never fought among themselves, so why is this conflict emerging now? This is happening because as Arab states won their independence, colonialism sowed the seeds of sedition among those nationalities and these seeds were nurtured by enemies of pan-Arabism and even some proponents of pan-Arabism through their superficial thinking and ignorant performance.

His Excellency said that this seed has grown and gained root and dealing with it now requires double efforts, adding that this enemies of pan-Arabism achieved this by giving pan-Arabism an ethnic nature, saying that it is exclusive to the Arab ethnicity, and if one doesn’t belong to it then they need to find an identity elsewhere, thereby creating a rift between groups that have coexisted throughout history, and creating a hidden sentiment that we are living together due to political borders and conditions, and when these changes everyone goes their separate ways.

“They focused on the ethnic issue and took away from pan-Arabism the most important civilized aspects in it which are related to the cultural aspect, language, geography, history, and other things,” he added.

President al-Assad said that another cumulative factor linked to political conditions in the Arab world has affected pan-Arab world, and this factor is the result of the bad political work by some Arab states which existed prior to the war but appeared more prominently as the events began, particularly when Arab states and the Arab League provided cover for the intervention and destruction of Libya, then tried to do the same in Syria, but the political conditions had shifted by then so these attempts weren’t exactly successful.

“However, this role pushed many citizens in several places and here in Syria in particular, to say that if this is pan-Arabism and Arabism, then we don’t want them. If these are the Arabs, then we don’t want to be Arabs, we want to be anything else. Well, what is alternative? There is no alternative. These people are reacting to the conspiring by some Arab states on other Arab states or peoples of causes, and didn’t differentiate between affiliation to a specific identity and affiliation to a political system,” he said, adding that there were reactions towards Arab causes like the Palestinian cause due to the betrayal by some Palestinians of Arab states and peoples that hosted them and defended them, eliciting a reaction, and there were many who said “the whole Palestinian cause can go to Hell,” which indicates the immaturity of the sense of affiliation among these people.

His Excellency went on to address another important point which is that pan-Arabism had been accused of being synonymous with backwardness, which is a hypothesis posed in the 19th century and early 20th century, particularly with the coming of the age of globalization, satellite channels and the internet, which, according to that hypothesis, means that we live in a single world with single principles, interests, and economy, so any form of nationalism is a backwards idea.

“Of course, this is the idea posed by globalization which ultimately aims at having us all belong to the financial institutions that lead the world which are practically centered in the United States, through which they lead politics, economy, and everything else,” President al-Assad said, adding that they tried to claim that Arabism is a passing fad, which is similar to what happened with the fall of the Soviet Union when they wanted to portray socialism and communism as backwards concept.

“Now, after around two and a half decades, things have started to change and inferiority complexes went away. For us in Syria, we never suffered from this inferiority complex at any time, and we used to tell them that even if this language is the language of the 20th or 19th centuries, even if it’s the language of the 1st or 10th century, we will speak it today, tomorrow, and the day after, and we won’t have an inferiority complex. On the contrary, events have proven that the lack of this identity was one of the biggest problems, and adhering to it today is necessary,” he asserted.

His Excellency moved on to address pan-Arab work and the existing political movements, figures, parties, and conferences that have been working for decades under difficult circumstances, as while Syria has been supporting pan-Arabism for many decades, there has been a growing animosity towards pan-Arab work in other states, because this work often made political positions on various Arab causes that embarrassed certain states.

President al-Assad said that there are many people in society who belong to pan-Arabism but disagree with us politically, or have other political visions, or don’t like being involved in the work of political parties, and for them their pan-Arab affiliation is a social and civilized affiliation, adding “This begs the question: where are the non-political aspects of our pan-Arab work? This is a very important aspect.”

His Excellency said that Arabism is a civilized condition, and the most important thing in the civilized condition is the culture it bears, and culture is expressed by language. Without language, the culture turns into a large generator which generates a lot of electricity, but there will be no wires in order to transport this electricity towards the city, factories, or any other place.

“Here in Syria, there is no big problem that we suffer from. After all, education in Syria, including all university stages and others, is in the Arabic language. We support foreign languages, but the Arabic language remains the basis because we understand the meaning of the language,” the President added, stressing that cultural alienation and the dissolution of cultures begins with languages then spreads to other aspects.

President al-Assad said that Syria has suffered from war for seven years, and war weakens any country no matter how strong or large it may be, and this war has exhausted Syria, but it didn’t cause it to collapse. More importantly, it didn’t affect the Syrians’ confidence in the inevitability of victory over terrorism.

“The essence of that war is two groups: first is the persons who lost their affiliation, mainly, the pan-Arab affiliation and the national affiliation. They have lost their identity, the ethics, and with them they lost the homeland. This is the basis that the foreign side depended on. We can talk about conspiracies for days, but these conspiracies would have never found a place in Syria without the existence of these groups.”

“On the other hand, the other group is mainly the Syrian Arab Army, which has fought and made great sacrifices in order to keep this homeland safe,” His Excellency said, adding that the Syrian Arab Army, before being a national army, is an army that was based on a clear creed which was established throughout decades, stressing that no army would have withstood such a war no matter how much external support it got without having popular support.

“This point, which is the strength of the army through its creed, was understood by our enemies. All political work in conferences and talk of transitional governments and federalism, and all the terms you hear can be summed up with a single thing that was required, which is undermining this concept, the army as a symbol” he said, adding that they target the institutions and society as well, because we are talking about one creed, and all the war was working towards abandoning the notion of pan-Arabism starting with the constitution, to name Syria as just “the Syrian state” and to make its army “Syrian.”

“What was the headline they have put? A professional army, which means that the army which carried out all those battles is an army of armatures, a group of amateurs who liked the game of war and went to fight just because they want to fight anyone, just as a hobby! This is what they are trying to market. For them, the professional army is the army which stays inside the country and waits for a signal from outside in order to move with coups against national governments. According to them, the professional army is that which covers the proxy governments when they relinquish sovereignty and work against the people,” President al-Assad said.

“Today, I affirm after 7 years of sacrifices, that we wouldn’t think for even a second to make concessions about creed and Syria’s pan-Arab affiliation just to appease the rejects of the 21st century of the Muslim Brotherhood and Daesh or al-Nusra, or any other groups, whether outlaws or the groups which work in the interests of the Americans and the West in our region,” His Excellency said.

The President said that if we want to improve the pan-Arab work and see results, this requires coming together and discuss various issues through dialogue, noting that in the past, proponents of pan-Arabism have not held dialogue with others; only with each other, adding “I believe that the starting point begins with dialogue with other groups that went astray, those others that put themselves or who were put by conditions in a place that contradicts their natural belonging and in a place that contradicts their interests and the interest of their homeland without their knowledge, in most cases. Recovering those is the start of the correct work in order to reinforce the pan-Arab work.”

President al-Assad said that such people are like cancerous cells that were originally normal cells that were changed due to various circumstances to become enemies of normal cells in the body, and they are fuel for a poisonous concoction made by the West, but we have to counteract this poison through dialogue.

“First, we have to address the group which is convinced about the contradiction between Islam and Arabism, we have to tell them that there is no contradiction between these two concepts, both flow into the other, both reinforce the other,” he said, stressing they cannot separate the Arabism of Prophet Mohammad from his religion, nor can they separate the religious context of the Quran from the Arabic language, so how can they separate Arabism from Islam?

“It is necessary now to refute the ethnic concept. There are people who talk about federalism, nationalism, and federalism on national basis. We have to assert that the concept of Arabism is an inclusive civilized concept that includes everyone, which means that Arabism is greater than being ethnic, the cultural concept includes everyone, includes all ethnicities, religions, and sects,” President al-Assad said, asserting that Arabism is a civilized condition to which everyone in the region contributed, making it the sum of heritage and cultures of all the peoples who lived in the area throughout old and modern history.

“The most important thing is the language that brings us all together. We all speak Arabic in this region, not other languages, even if there are other languages. .Therefore the Arabic language and pan-Arabism is what brings all religions, sects and ethnics together, and at the same time preserves the characteristics of each one,” he added, noting that after terrorism failed in the region, the enemies started focusing on ethnicities and nationalities.

As for those who renounced Arabism as a reaction to the performance of some Arab states, President al-Assad stressed that the conspiring by these states against Arab causes and the Arab people doesn’t mean that these states belong to Arabism, and affiliation to an identity doesn’t mean affiliation with a political system.

“If they conspire against us, this doesn’t mean that we should run away from the concept and true affiliation and turn things over to those who have nothing to do with Arabism or religion or the societies of this region in everything they did,” he said, stressing that the lack of affiliation doesn’t serve anyone, because the current problems such as sectarian and ethnic division are mainly caused by the lack of pan-Arab sentiment, because people instinctively seek affiliation, and when an encompassing one is absent, they will seek other, smaller ones that lead to the division of minds, geography, and homelands.

“As for linking Arabism to backwardness, we must be the leaders in supporting development ideas, and to have a program that suits this age and suits the interests of the peoples,” the President concluded.

Hamda Mustafa

 

الرئيس الأسد: الهدف الأساسي من الحرب التي تتعرض لها سورية إعادتها والمنطقة قرونا إلى الوراء

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد المشاركين في الملتقى العربي لمواجهة الحلف الأمريكي الصهيوني الرجعي العربي ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني الذي يضم قوى واحزابا وشخصيات من دول عربية عدة.

وشدد الرئيس الأسد خلال اللقاء على أن مواجهة المشكلات التي تواجه الأمة العربية وإعادة الألق إلى الفكر القومي الذي لا يمر باحسن حالاته اليوم تتطلب العمل الجاد من اجل توضيح بعض المفاهيم التي استهدفت أمتنا من خلالها ومنها محاولات ضرب العلاقة التي تربط العروبة بالإسلام ووضع القومية العربية في موقع المواجهة مع القوميات الأخرى موضحا أن العروبة والقومية العربية هي حالة حضارية وثقافية وإنسانية جامعة ساهم فيها كل من وجد في هذه المنطقة دون استثناء فهي لا تقوم على دين أو عرق محدد وإنما أساسها اللغة والجغرافيا الواحدة والتاريخ والمصالح المشتركة.

وأكد أنه من الضروري العمل على توضيح فكرة عدم وجود أي تعارض أو تناقض بين الانتماء إلى العروبة والانتماء إلى الإسلام فكلاهما يصب باتجاه الآخر ويعززه لافتا في الوقت نفسه إلى أهمية تفنيد الطرح العرقي المناهض للتوجه القومي وخصوصا في ظل محاولات تقسيم دول المنطقة على أسس عرقية وذلك من خلال التأكيد على أن العروبة تشمل كل الأعراق والأديان والطوائف وبالتالي فإن التراث العربي والثقافة العربية هي مجموع تراث وثقافات كل الأقوام التي عاشت في هذه المنطقة عبر التاريخ القديم والحديث.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن هناك عاملا آخر أثر على العمل القومي وهو سياسات بعض الحكومات العربية التي عملت ضد مصالح الشعب العربي عبر خدمة مشاريع خارجية وتسهيل العدوان على دول عربية أخرى الأمر الذي خلق رد فعل سلبيا لدى الكثيرين تجاه القومية والعروبة وهنا يجب عدم الخلط بين الانتماء للهوية والانتماء لنظام سياسي معين لا نرضى عن سياساته وأن نوضح لهؤلاء أن السبب الرئيسي لما نعانيه اليوم من حالات تقسيمية ابتداء بتقسيم العقول وانتهاء بتقسيم الأوطان هو غياب الشعور القومي والانتماء الجامع.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن أعداء العروبة والفكر القومي حاولوا إلصاق تهمة التخلف بهما والادعاء بأن زمنهما قد ولى في عصر تسوده العولمة وذلك بهدف جعلنا مجرد أدوات لخدمة مصالح مؤسسات مالية كبرى تقودها الولايات المتحدة.. ولا بد لمواجهة ذلك من التمسك بالهوية ودعم الانفتاح والأفكار التطويرية في إطار برنامج واضح يتوافق مع مصالح الشعوب ويراعي تطور العصر.

وأكد الرئيس الأسد أن القومية ليست فكرة نظرية وممارسة سياسية فقط بل هي انتماء اجتماعي وحضاري الأمر الذي يتطلب إطلاق حوار بناء مع الأطراف الأخرى التي لا تتبنى نفس النهج والسعي لاسترداد أولئك الذين وضعوا أنفسهم في مكان مناقض لانتمائهم الطبيعي ولمصالح وطنهم مشددا على ضرورة ألا يبقى هذا الحوار محصورا في إطار النخب والتيارات السياسية بل يجب أن يخاطب جميع شرائح المجتمع ولا سيما الأجيال الناشئة.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن من أهم الأمور التي تقتضيها مواجهة الغزو الثقافي والفكري الذي تتعرض له الأمة العربية هو التمسك باللغة العربية التي تشكل حاملا للثقافة والعروبة باعتبارها حالة حضارية مؤكدا أن فقدان اللغة هو فقدان للارتباط وغربة عن الثقافة التي ينتمي إليها الإنسان.

وأشار الرئيس الأسد خلال اللقاء إلى أن الهدف الأساسي من الحرب التي تتعرض لها سورية منذ سبع سنوات هو إعادتها والمنطقة قرونا إلى الوراء عبر ضرب الشعور القومي والانتماء لهذه المنطقة ووضع الإنسان العربي أمام خيارين إما التخلي عن هويته والارتماء في حضن الأجنبي أو التوجه نحو الفكر المتطرف وتحويل المجتمعات العربية إلى مجتمعات متناحرة ومتصارعة.

وأكد الرئيس الأسد أن هذه الحرب بالرغم من الدمار الكبير الذي ألحقته بسورية لم تسقط إيمان الشعب السوري بحتمية الانتصار على الإرهاب بأدواته الخارجية والداخلية من خلال تضحيات الجيش السوري العقائدي والاحتضان الشعبي لهذا الجيش كما لم تسقط تمسكه بهويته وعقيدته وانتمائه القومي.

تلا ذلك حوار تناول المستجدات السياسية والميدانية وملف إعادة الإعمار في سورية بالإضافة إلى الأوضاع على الساحة العربية وآفاق تفعيل العمل العربي المشترك ودور المفكرين والقوميين العرب في تعزيز الوعي والحصانة الفكرية على المستوى الشعبي في مواجهة محاولات الغزو الثقافي عبر ترسيخ الانتماء والتمسك بالهوية الجامعة.

وتركز الحوار حول مجموعة من القضايا الساخنة على الساحة العربية أهمها كيفية تحويل الانتماء القومي الى حالة عمل مستمرة تقوم على تطوير المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بهذه القضية المحورية بما يتناسب مع طبيعة المواجهة الحاصلة ويساهم في تفكيك الفكر الهادف إلى تصفية الهوية العربية والانتماء القومي.

كما تطرق الحوار إلى أهمية العمل على الجامعات وجيل الشباب في العالم العربي الأمر الذي يشكل محورا أساسيا في عملية التوعية القومية في الحاضر والمستقبل وأهمية وجود آليات واضحة وخطط عملية لتنفيذ هذا الأمر وعدم الاكتفاء بالطروحات النظرية العامة بهدف تثبيت العمل القومي وإيجاد بعض الحلول لما تعانيه الأمة العربية من ترهل.

وأكدت المداخلات أهمية الانتصار السوري في الحرب على الإرهاب والدول التي تدعمه وأن الانتصار السوري هو انتصار عربي مشددة على أن ما طرحه الرئيس الأسد حول العمل القومي يشكل قاعدة يمكن البناء عليها من قبل المشاركين في المؤتمر للتوصل إلى صيغة واضحة يمكن نقلها والعمل عليها في بلدانهم.

كذلك شددت بعض المداخلات إلى ضرورة البناء على انتصار سورية لإعادة الألق للقومية العربية والانتماء العربي بالتركيز على الشعوب العربية رغم مواقف بعض الحكومات العربية التي وقفت ضد سورية في حربها.

المصدرسانا

Hamda Mustafa

Related Articles

هل يؤثر التعامل اللبناني بشرعية الدولة السورية؟

 

هل يؤثر التعامل اللبناني بشرعية الدولة السورية؟

ناصر قنديل

أغسطس 12, 2017

– ثمّة محاولة في هذا المقال لتجنّب لغة السجال والاصطفاف السياسي لمخاطبة اللبنانيين الذين يستمعون كلّ يوم لمعزوفة سياسية تريد إقناعهم بأنّ التواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية هو حاجة تتوسّلها القوى الحليفة لسورية، لنيل شرعية للدولة السورية من تعامل الحكومة اللبنانية معها، ولذلك لن نناقش أصحاب الرأي ولا خلفياتهم ولا سبب تصعيدهم ضدّ محاولات التواصل هذه والالتفاف على وقائع التواصل المصلحية كلّها من طرف الحكومة اللبنانية في شؤون المنتجات الزراعية وشراء الكهرباء وتسميتها بابتكار دستوري قانوني يضمّها تحت عنوان تشغيل المرفق العام، حتى السفارات المتبادلة صارت تشغيل مرفق عام، وأمامنا دول تعترف بشرعية بعضها ولأسباب دون مستوى إسقاط صفة الشرعية عن الآخر تغلق السفارات أو تخفض مستوى التمثيل، ولأنّ النفاق والانتهازية وتخديم حاجة واشنطن لأوراق تفاوض مع سورية، من بينها العلاقات مع لبنان التي تريدها واشنطن مع التهديد بنشر اليونيفيل على الحدود ورقة تفاوض. سنترك هلوسات بعض السياسيين أصحاب النظرية جانباً ونناقش الفكرة، طالما أصحابها سيسحبون كلامهم بمجرد فتح السفارة الأميركية في دمشق واستنفاد التفاوض الأميركي السوري حاجته لكلامهم كبريد للرسائل.

– السؤال الأول الذي يواجهنا في مقاربة الموضوع هو، بالقياس الدبلوماسي للتعامل الخارجي مع الحكومة السورية، هل يقدّم ويؤخّر التعامل اللبناني إذا بقي التعامل الأميركي والسعودي على حاله، باعتبارهما مفتاحَي التعامل الغربي والعربي؟ وهل يتوهّم أحد أنّ التعامل اللبناني الطبيعي مع الحكومة السورية سيغيّر في موقف كلّ من واشنطن والرياض، وإذا كانت مصر والجزائر والعراق بين العرب لا تستطيع أن تغيّر بمواقف واشنطن والرياض أو تعوّض غيابهما عن التعامل مع الحكومة السورية، فهل يمكن ذلك للبنان؟

– السؤال الثاني هو: هل نحن في سياق مرحلة تصاعدية للقطيعة مع سورية على مستوى الدول التي تخوض حرباً عليها، ويقف دعاة القطيعة ضمن صفوف تلك الدول كما نعلم ويعلمون، أم نحن أمام السير المعاكس لبدء عودة العلاقات مع الحكومة السورية؟ وماذا تقول الوقائع؟ ألم تكن فرنسا رائدة قطع العلاقات أوروبياً وغربياً ووقف رئيسها إيمانويل ماكرون بحضور الرئيس الأميركي يقول إنّ إغلاق السفارة الفرنسية بدمشق كان حماقة، وأن لا بديل شرعيٌّ عن الرئيس السوري بشار الأسد؟ لو كان المناخ تصعيد حملة المقاطعة لكان مفهوماً تخديم بعض اللبنانيين للحلف الذي ينتمون إليه في تزخيم هذا المناخ بمواقفهم، أما وانّ الأمر عكس ذلك، فأيهما أهمّ لسورية كلام ماكرون أم كلام سمير جعجع عن شرعية الحكومة والرئيس في سورية؟ وقياساً بكلفة الحصول على موقف ماكرون هل يستحق الحصول على موقف مشابه لجعجع بكلفة أعلى؟

– لنتخيّل أنّ الحكومة اللبنانية قرّرت بعد اجتماع لها تكليف وفد حكومي، يضمّ وزراء ومدراء أجهزة أمنية تحضير زيارة لدمشق لبحث ملف عودة النازحين، فما هو الكسب السوري من ذلك؟ أن تقول سورية إنّ حكومتها شرعية بدليل زيارة وفد يترأسه وزير الداخلية اللبنانية مثلاً؟ هل يصدّق أحد فعلاً هذا الكلام؟ وهل يظنّ هؤلاء أنّ الرئيس السوري سيكون مهتماً باستقبال الوفد ما لم يكن مُحرَجاً ليفعل ذلك لأنّ اللبنانيين

طلبوا وألحّوا، ونجاح التعاون يستدعيه؟ كي يقلقوا من معنى زيارة الرئيس السوري كاعتراف بشرعيته؟ ثم ماذا سيحدث؟ سيشتغل المدراء مع المدراء على دراسة آلية لعودة النازحين، وهي رغم الإنكار والمكابرة لا تتمّ من دون الحكومتين، وتعاون المؤسسات، أولاً لمسح واقع النازحين وتوزّعهم الجغرافي على مناطق الإقامة في لبنان ومناطق النزوح في سورية، وتقدير الأولوية الجاهزة لبدء حملة العودة، ومن ثم مسح مشاكلها القانونية والتسويات التي تستدعيها، لمن غادروا سورية أو دخلوا لبنان بصورة غير شرعية، أو مَن لديهم ملفات قانونية تحول دون عودتهم بلا تسويتها، ليتمّ بين اللجان المشتركة البدء بروزنامة تنفيذية مرفقة بجداول اسمية للعائدين تبيّن حالاتهم وتسوياتها؟ وما هو الكسب السوري هنا في الشرعية؟

– الذين يقولون إنّ التعاون لن يتمّ في ملف النازحين إلا مع الأمم المتحدة يضحكون على اللبنانيين، لأنّ الأمم المتحدة ستتعامل مع الحكومة السورية، وبقياس كلام المعترضين سيكون الاعتراف موثقاً بخاتم أممي. وبالمناسبة في سورية بعض المواطنين بسبب المواقف الحمقاء التي صدرت من بعض اللبنانيين، يطالبون حكومتهم بوقف العمل باتفاق مدّ لبنان بالكهرباء، ويردّ عليهم آخرون لا تفعلوا ذلك احتراماً لتضحيات حزب الله في سورية ومواقف القيادات اللبنانية الشريفة، ولا تجوز معاقبة الشعب اللبناني بسبب مواقف بعض السياسيين، فهل يعلم هؤلاء ماذا جنت وتجني أيديهم على لبنان؟

Related Posts

مقالات مشابهة

Naser Kandil: Ersal, Deir Ezzor, Palestine and Arabism ستون دقيقة مع ناصر قنديل ……الحلقة ال 58

على خطى ترامب خزائن «البقرات السمان» تُفتح للألمان

محمد صادق الحسيني

يوليو 5, 2017
على خطى ترامب، قدم وزير خارجية ألمانيا من بلاد الفرنجة ليملأ رحليه من متاع المنهوب من مال الأمة على يد العائلة السعودية الحاكمة مستغلاً سيناريو العاصفة الرعدية القطرية الهادفة أصلاً لاستحلاب البقرات السمان..!

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر دبلوماسية واستخبارية أوروبية عليا أن الهدف الحقيقي لزيارة وزير الخارجية الألماني لكل من السعودية ومشيخات النفط الأخرى في الجزيرة العربية، بعد إلغاء ملك آل سعود وولي عهده محمد بن سلمان مشاركتهما في قمة العشرين التي ستُعقد يوم 29/7/2017 في مدينة هامبورغ الألمانية، لا علاقة له بعاصفة قطر الرعدية التي نشهد فرقعاتها منذ حوالي الشهر وإنما للحصول على ضمانات لتنفيذ صفقات السلاح الألماني الضخمة إلى السعودية أساساً…

والتي أهمها ما يلي:

1 صفقة زوارق دورية بحرية خفيفة التسليح تقوم بتصنيعها شركة أحواض ليرسن لصناعة السفن في مدينة بريمن شمال ألمانيا.

يبلغ العدد الإجمالي لهذه الزوارق 48 زورقاً، علماً أن طول الزورق يبلغ أربعين متراً. وهي صفقة بدأت المفاوضات بشأنها بين السعودية وألمانيا منذ سنوات عدة، وكان وزير الخارجية الحالي، سيغمار غابرييل، وزيراً للاقتصاد آنذاك، وبالتالي فإن وزارته كانت الجهة الألمانية المسؤولة عن المفاوضات.

2 اثنتان وسبعون مقاتلة 72 من طراز يورو فايترز Euro Fighters والتي يتم تصنيع سبعين في المئة من مكوناتها في ألمانيا بينما يتم تجميعها في بريطانيا… في حين أن اتفاقية التوريد ستعقد بين الحكومة البريطانية ومملكة آل سعود وليس مع الحكومة الألمانية مباشرة، وذلك لأسباب سياسية وقانونية داخلية وخارجية تتعلّق بتنظيم بيع الأسلحة الألمانية لدول كالسعودية. وعليه فإن هذه الصفقة لا تظهر في سجلات الحكومة الألمانية على حقيقتها. أي أن التصدير عبر بريطانيا هو وسيلة لتجاوز القوانين الألمانية في سبيل تحقيق مصالح شركات صناعة الأسلحة.

3 مئتان وسبعون دبابة، قتال ثقيلة من طراز ليوبارد 2 /Leopard 2/ بالإضافة إلى ذخائرها وقطع غيارها لمدة سبع سنوات. تضاف إليها عقود صيانة هذه الدبابات وتدريب طواقم سعودية على استخدامها؟؟؟؟!!!!

تضاف اليها أربعة وعشرون مدفع ميدان محمولاً على عربات ثقيلة مجنزرة دبابات من دون أبراج مخصصة لتكون حاملة مدفع ميدان ثقيل عادة ما يكون عيار 155 أو 175 ملم .

4 مئة جرّار ثقيل، ستقوم بتصنيعها شركة هنشيِّل Henschel للآليات الثقيلة، والتي تستخدم في نقل الدبابات الثقيلة. سيتم تصديرها عن طريق فرنسا تفادياً للإشكاليات القانونية والسياسية الداخلية في ألمانيا، كما أشرنا الى ذلك أعلاه.

5 مئة وثلاثون دبابة من طراز Boxer إلى جانب اثنتين وتسعين دبابة استطلاع ودبابات مخصصة للقتال في المناطق الجبلية أي تجهيزات لتشكيل لواء مدرع متخصص للقتال في المناطق الجبلية. وهذا التشكيل مستنسخ عن القوة المدرعة الألمانية الموجودة في الجيش الألماني منذ الحقبة النازية وتُسمّى فرقة جبال الألب .

5 مشروع رقمنة أو حوسبة Degitilization للقواعد والمنشآت العسكرية السعودي البرية والبحرية والجوية كافة، إلى جانب الدفاع الجوي والدفاع الساحلي، وإنشاء مقر قيادة وتنسيق مركزي لهذه المكوّنات كافة بهدف تحسين ورفع إمكانيات القيادة والسيطرة.

ستقوم بتنفيذ هذا المشروع شركة سيمنس Siemens الألمانية العملاقة بالتعاون مع شركة SAP الألمانية أيضاً للبرمجيات والتي تأسست سنة 1972 في مدينة فالدورف Walldorf في جنوب ألمانيا والتي بلغت حجم تبادلاتها التجارية في عام 2016 اثنين وعشرين ملياراً ومئة مليون دولار 22,1 مليار .

علماً أن شركة SAP ستوقّع عقود صيانة وتحديث دائمة للتجهيزات كافة التي سيتم تركيبها وتشغيلها في السعودية.

موقعها الالكتروني هو: http://www.sap.de

7 مصنع الذخيرة في السعودية. هذا المصنع الذي تم افتتاحه قبل حوالي عام والذي أقامته وبكلفة مئتين وأربعين مليون دولار، وجهّزته وتقوم بتزويده بلوازم الإنتاج، شركةRDM Rheinmetall denel Munitition 0 . وهي شركة تابعة لعملاق صناعة الحديد والصلب والسلاح الألماني Rheinmetall.

علماً أن شركة Denel هي التي تقوم بتزويد المصنع المقام في السعودية بالمواد المتفجرة والقذائف الفارغة والصواعق التي تستخدم في صناعة قذائف المدفعية التي ينتجها هذا المصنع.

وهو ينتج نوعين من القذائف:

الأول: قذائف مدفعية ميدان مختلفة العيارات.

الثاني: قذائف مدفعية هاون مختلفة العيارات ايضاً.

وتبلغ الطاقه الإنتاجية لهذه المنشأه إما ثلاثمئة قذيفة مدفعية ميدان أو ستمئة قذيفة هاون يومياً.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن مفاوضات إنشاء هذا المصنع والمفاوضات الحالية المتعلقة باستمرار التشغيل والتزويد قد جرت وتجري بسرية تامة ولا يظهر لهذه الصفقة أي وجود في سجلات الوزارات والجهات الأمنية والصناعية الألمانية.

الأمر نفسه ينطبق على زيارة الوزير الألماني لكل من

الإمارات والكويت، حيث يكمن الهدف حسب المصادر نفسها، ما يلي:

1 بحث صفقة صواريخ أرض جو يتمّ بموجبها تزويد مشيخة أبو ظبي بثلاثمئة وثلاثين صاروخ جو/ جو من طراز سايدويندر Sidewinser .

صناعة شركة Diehl الألمانية لصناعة الأسلحة.

2 تجهيز ميدان رمايات تدريبية لتنفيذ أنواع الرمايات كافة من الأسلحة الفردية والصاروخية والمدفعية…

3 صفقة صواعق لقذائف مدفعية من عيار 40 ملم. عدد الصواعق مئتان وثلاثة آلاف وأربعمئة وثمان وأربعين صاعقاً.

الشركه المزوّدة هي شركة:

Junghans Microtecs

ومقرها في مدينة روتفايل Rottweil في منطقة الغلبة السوداء وسط ألمانيا.

4 ألواح تصفيح لمختلف العربات المدرعة من صناعة شركة Dynamit Nobel Defence ومقرّها مدينة بورباخ Burbach في مقاطعة نورد رأيت فيست فالن Nirdreihn – Westfalen

علماً أن قيمة الصفقة تبلغ 84,125 مليون دولار.

أما الكويت فسيتمّ فيها بحث الصفقات التالية:

1 مقاتلات من طراز يوروفايتر Eurofighter / عدد 28 مقاتلة.

تبلغ قيمة الصفقه الإجمالية ثمانية مليارات دولار.

وستضمن هذه الصفقة استمرار خط إنتاج هذا النوع من الطائرات حتى العام 2020.

الشركة الصانعة هي أحد فروع شركة إيرباص العملاقة.

2 صفقة صواريخ جو/ جو من طراز سايد ويندر Sidewinder

قيمتها الإجمالية أربعمئة مليون دولار.

وأما مع مشيخة قطر، فكانت الصفقة التالية خدمة أولية على الحساب:

– حيث بحث وزير الخارجية الألماني خلال زيارته للدوحة تفاصيل إتمام صفقة بيع 62 دبابة من طراز ليوبارد 2 / Leopard 2 للمشيخة والتي تبلغ قيمتها ملياري يورو. وقد أبلغ الضيف المسؤولين القطريين بأن انسحابهم من حرب اليمن سوف يسهّل تنفيذ الصفقة.

الشركة الصانعة هي شركة Kraus Maffai . وهي من عمالقة شركات صناعة الحديد والصلب والسلاح في ألمانيا.

هذه هي بعض خفايا سباق «الهجن» الخليجي بين واشنطن وتل أبيب، وإن كانت الذرائع هذه المرّة تحت عنوان: «مكافحة الإرهاب»…!

إنهم يحاولون ذر الرماد في عيون الناس، لكن الله يرى، والأمة صارت أقوى من خزائنهم وموعدنا بادية الشام بمساحاتها القتالية كلها ورجال الله في ميادينها…!

بعدنا طيّبين، قولوا الله…

(Visited 299 times, 299 visits today)

Understanding Russia: The Continuum of History

June 20, 2017

by Yameen KhanUnderstanding Russia: The Continuum of History

The United States is actively committed to bring Russia into submission via encirclement and a two pronged attack.

NATO’s expansion of bases in vassal states right up to Russia’s borders, coupled with an attempt at encroachment in Syria, should allow The Hegemon to undermine Russia’s underbelly from the Caucasus to Central Asia.

To understand how Russians usually respond to Western power a little time travel, starting 1219 AD, is more than useful.

This was a time when a cataclysmic event left deep scars on the Russian character; an abiding fear of encirclement, whether by nomadic hordes then or by nuclear missile bases today.

Russia then was not a single state but consisted of a dozen principalities frequently at war with each other. Between 1219 and 1240 all these fell to the Genghis Khan hurricane, whose lightning-speed cavalry with his horse-borne archers, employing brilliant tactics unfamiliar to Europeans, caught army after army off guard and forced them into submission.

For more than 200 years Russians suffered under the Golden Horde of the Mongol – named after their great tent with golden poles. They left the Russian economy in ruins, brought commerce and industry to a halt, and reduced Russians to serfdom. Asiatic ways of administration and customs were superimposed on the existing Byzantine system.

Taking full advantage of its military weakness and of its reduced circumstances, Russia’s European neighbors started to help themselves to its territory, starting with German principalities, Lithuania, Poland, and Sweden. The Mongols couldn’t care less so long as they received their tribute. They were more concerned with their Asiatic dominions.

Still, European cities did not match the riches of Samarkand and Bukhara, Herat and Baghdad, whose incomparable wealth and splendor outshone wooden-built Russian cities.

Russia’s greatest fear begins here – crushed between their European foes to the West and the Mongols to the East. Russians were to develop a paranoid dread of invasion and encirclement which has tormented their foreign relations ever since. Hardly ever has an experience left such deep and ever-lasting scars on a nation’s psyche as this cataclysm did on Russians. This explains, among other things, their stoical acceptance of harsh rule at home.

And then came Ivan III – the man who freed the Russians from the Golden Horde.

Muscovy then was a small provincial town overshadowed by and subservient to its powerful neighbors. In return for allegiance and subservience locals were gradually entrusted with more power and freedom by the unsuspecting Mongols. Over time the Principality of Muscovy grew in strength and size, eventually to dominate all its neighbors.

In 1476 Ivan refused to pay the customary tribute to the grand Khan Ahmed. In a fit of rage Ivan trampled the portrait of Ahmed and put several of his envoys to death.

The showdown came in autumn 1480 when the Khan marched with his army to teach a vassal a lesson, but was astonished to find a large well-equipped force awaiting him on the far bank of the River Ugra, 150 miles from Moscow. For weeks the two armies glowered at one another, neither side wanting to make the first move.

The stakes were clear. Ivan did not need to cross the river. He would change the course of history if he did not lose. A stalemate could become a turning point in history.

For Ahmed Khan there is no choice. He must cross the river and engage. Win or die like Tariq ibin Ziyad in 711 AD, another age and time, when a brilliant Arab general landed on the ‘rock of Hercules’ subsequently called by Arab Historians ‘Jabal Tariq’, meaning the ‘mountain of Tariq’ and later anglicized as Gibraltar.

Tariq, by one master stratagem, with a much smaller force (12,000 against 90,000 Spaniards) at the Battle of Guadalete defeated Roderic and thus opened the road for the subsequent Arab commanders to march all the way to Tours in France.

With the arrival of winter, the river began to freeze. A ferocious battle appeared inevitable. And then something extraordinary happened. Perhaps a miracle. Without warning both sides turned and fled in panic. Despite their inglorious act, the Russians knew that their long subservience was over.

The Khan had lost his stomach for a fight. The once invincible Mongol might had evaporated. Their centralized authority in the West had now collapsed, leaving three widely separated khanates (Kazan, Astrakhan and Crimea) as their last remnants of the once mighty and the largest contiguous land empire in history.

It was in 1553 when Ivan the Terrible, a successor of Ivan III, thirsting for revenge, stormed the fortress of Kazan on the upper Volga, slaughtered its defenders and thus ended the Mongol rule. Two years later the Khanate of Astrakhan, where the Volga flows into the Caspian met with similar fate.

Starving Napoleon’s army

Fast forward to June 1812, and the fateful day, the 24th , when Napoleon’s Grande Armée crossed the Neman River in an attempt to engage and defeat the Russian army.

Napoleon’s aim was to compel Tsar Alexander I of Russia to stop trading with British merchants through proxies and bring about pressure on the United Kingdom to sue for peace. The overt political aim of the campaign was to liberate Poland from the threat of Russia (as the US claims of Eastern Europe today). Thus the campaign was named the Second Polish War to gain favor with the Poles and provide a political pretense for his actions.

The real aim was domination of Russia.

The Grande Armée was massive; 680,000 soldiers. Through a series of marches Napoleon rushed the army rapidly through Western Russia in an attempt to bring the Russian army to battle, and in August of that year winning a number of minor engagements and a major battle at Smolensk.

Any invading army must consider war in Russia as a war at sea. It is futile to occupy land or city or cities. The aim of an invading force must be to destroy the military machine of Russia. The aim of Russian commanders has always been to survive and use its vast land mass to exhaust its enemy, learn from him and defeat and annihilate him with his own tactics and stratagems, only better executed.

Napoleon engaged the Russian army for a decisive battle at Maloyaroslavets. The Russians would not commit themselves to a pitched battle. His troops exhausted, with few rations, no winter clothing, and his remaining horses in poor condition, Napoleon was forced to retreat.

He hoped to reach supplies at Smolensk and later at Vilnius. In the weeks that followed the Grande Armée starved and suffered from the onset of “General Winter”. Lack of food and fodder for the horses, hypothermia from the bitter cold and persistent attacks upon isolated troops from Russian peasants and Cossacks led to great losses in men, and a general loss of discipline and cohesion in the army.

When Napoleon’s army crossed the Berezina River in November, only 27,000 fit soldiers remained. The Grand Armée had lost some 380,000 men dead and 100,000 captured. A riveting defeat.

All those Afghan overt – and covert – wars

Four centuries after the cataclysm of the Mongol invasion, the Russian Empire had been steadily expanding at the rate of 55 square miles a day – or 20,000 square miles a year. At the dawn of the 19thcentury only 2,000 miles separated the British and the Russian empires in Asia.

Both the Russians and the East India Company (as in the British Indian Empire) sent their officers, businessmen in disguise, as Buddhist priests or Muslim holy men, to survey uncharted Central Asia.

One such chap was Captain Arthur Connolly of the 6th Bengal Light Cavalry in the service of the British East India Company. The East India Company was the British version of America’s Halliburton.

Connolly ended up beheaded as a spy by the orders of Alim Khan, the Emir of Bukhara. It was Connolly who coined the expression “The Great Game”, which Kipling immortalized in his novel “Kim”.

By the end of the 19th century the Tsars’ armies had swallowed one Khanate after another and only a few hundred miles separated the two empires. In some places the distance was only twenty miles.

The British feared that they would lose their Indian possessions – the ‘Jewel in the Crown’ – to the Tsar; and two theories emerged to defend the frontiers of British India.

The ‘forward policy’ and its proponents (hawks, today’s US neocons) argued to stop the Russians beyond India’s frontiers by getting there first, either by invasion, or by creating compliant ‘buffer’ states, or satellites, astride the likely invasion route.

But there were those who did not buy this proposition and did not believe that the Russians would invade India. The opponents of the ‘forward policy’ argued that India’s best defense lay in its unique geographical setting – bordered by impassable mountain ranges, mighty rivers, waterless deserts, and above all warlike tribes.

A Russian force which reached India surmounting all these obstacles would be so weakened by then that it would be no match for the waiting British Army. Therefore, it was more sensible to force an invader to overextend his lines of communications than for the British to risk theirs. And above all this policy was cheaper.

NATO today has a forward policy of deploying troops all over Eastern Europe and creating bases around Russia in an effort to encircle it. The final straw for the Russian Federation has been the occupation of Ukraine, by proxy, by Washington.

Guess who won the policy debate in 19th century Britain? The hawks (the US neocons of today), of course.

In 1838 Lord Auckland decides to replace the current Emir of Afghanistan, Dost Muhammad Khan with Shuja-ul-Mulk.

One could easily replace Dost Muhammad of Afghanistan in 1838 with today’s Gaddafi of Libya or Saddam Hussein of Iraq or Bashar al-Assad of Syria. Or Putin of Russia. Or anyone who becomes an obstacle to the West’s geopolitical, geoeconomic domination.

And yet the British suffered a massive defeat after a year’s occupation of Afghanistan. The only soldier who eventually reached Jalalabad was William Brydon. The Afghans may have spared him so he would be able to tell the tale of this horrific defeat.

You would think the British would have learned from history. Not at all. They did it again.

Tension between Russia and Britain in Europe ended in June 1878 with the Congress of Berlin. Russia then turned its attention to Central Asia, promptly sending an uninvited diplomatic mission to Kabul.

Sher Ali Khan, the Emir of Afghanistan (the son of Emir Dost Muhammad Khan) tried unsuccessfully to keep them out. Russian envoys arrived in Kabul on July 22, 1878, and on August 14, the British demanded that Sher Ali accept a British mission too.

The Emir not only refused to receive a British mission under Neville Bowles Chamberlain, but threatened to stop it if it were dispatched. Lord Lytton, the viceroy, ordered a diplomatic mission to set out for Kabul in September 1878 but the mission was turned back as it approached the eastern entrance of the Khyber Pass, triggering the Second Anglo–Afghan War.

After several defeats in various battles except one, and thus abandoning the provocative policy of maintaining a British resident in Kabul, the British were forced to withdraw.

One would think the British would have enough sense to cease with the stupid policy of occupying Afghanistan. Not at all. They tried it for the third time.

The Third Afghan War began on May 6, 1919 and ended with an armistice on August 8, 1919. An Afghan victory, again.

The British finally abandoned their forward policy. It had failed – just as the American neocons “policy” is failing.

And yet, roughly 60 years later the Russians would don the madman’s (British) hat and on December 25th, 1979, launched a vertical envelopment and occupied Kabul.

Their main aim was the airbase at Shindand, about 200 miles as the crow flies from the Straits of Hormuz, the choke point of the Persian Gulf, through which at the time 90% of the world’s oil was flowing.

They placed 200 Bear Bombers – the equivalent of the US B-52’s – as if sending a message to President Carter: “Checkmate”. A certain game was over – and a covert war was about to begin.

As our historical trip takes us from The Great Game to the Cold War, by now it’s more than established that the United States took on the mantle of the British Empire and filled in the power vacuum left by the British. If Connolly were to come back during the Cold War he would be right at home – as the Cold War was a continuation of the Great Game.

In between, of course, there was a guy named Hitler.

After Napoleon, it was Hitler who considered the Russians as barbarians and despite a nonaggression pact invaded Russia.

The Second Great European War (GEW II) was in fact fought between Germany and the USSR. Germany deployed 80% of its economic and military resources on its Eastern Front compared to 20% against the rest of the allies on the Western Front, where it was merely a ‘fire brigade operation’ (Hitler’s words).

Paul Carell describes the moment when, at 0315 on June 22nd 1941, the massive ‘Operation Barbarossa’ over a 900-mile front went under way.

“As though a switch had been thrown a gigantic flash of lightening rent the night. Guns of all calibres simultaneously belched fire. The tracks of tracer shells streaked across the sky. As far as the eye could see the front on the Bug was a sea of flames and flashes. A moment later the deep thunder of the guns swept over the tower of Volka Dobrynska like a steamroller. The whine of the mortar batteries mingled eerily with the rumble of the guns. Beyond the Bug a sea of fire and smoke was raging. The narrow sickle of the moon was hidden by a veil of cloud. Peace was dead.”

Bagration revisited

Russians are masters of Sun Tzu: “All warfare is based on deception. Hence, when we are able to attack, we must seem unable; when using our forces, we must appear inactive; when we are near, we must make the enemy believe we are far away; when far away, we must make him believe we are near.”

These principles were recently applied in Ukraine and Crimea. For background, one just needs to study the battle of Kursk as well as Operation Bagration.

The Soviet military doctrine of maskirovka was developed in the 1920s, and used by Zhukov in the 1939 Battles of Khalkhin Gol against Japan.

The Field Regulations of the Red Army (1929) stated that:

“Surprise has a stunning effect on the enemy. For this reason all troop operations must be accomplished with the greatest concealment and speed.”

Concealment was to be attained by confusing the enemy with movements, camouflage and use of terrain, speed, use of night and fog, and secrecy.

Operation Bagration – the Soviet destruction of the German Army Group Centre – was, arguably, the single most successful military action of the entire war. This vital Soviet offensive is symptomatic of the lack of public knowledge in the West about the war in the East. Whilst almost everyone has heard of D-Day, few people other than specialist historians know much about Operation Bagration.

Yet the sheer size of Bagration dwarfs that of D-Day.

“Army Group Centre was really the anchor of that whole German front,’ writes Professor Geoffrey Wawro, ‘blocking the shortest path to Berlin; and the Russians annihilated it at the same time as we were landing on D-Day and marching on, liberating Paris and then heading towards Germany. But the scope of the fighting was much bigger in the East.

You had ten times as many Russians fighting in Bagration as you had Anglo/American/Canadian troops landing on the Normandy beaches.

And you had three times as many Germans in action fighting trying to hold up the Russian advance as you had defending the Atlantic Wall.

So, it’s a perfect encapsulation of the problem (of lack of appreciation of the scale of fighting on the Eastern Front). I mean, think about it, when D-Day and Bagration jumped off, the allied armies in Normandy and the Russian armies on the Eastern Front were equidistant from Berlin, and in the German view they were sort of equal threats.

After Operation Bagration, Russia is seen as being the principal threat because they just kicked down the door altogether and reoccupied all the ground that was lost in 1941. They take most of Poland and they move into East Prussia and they’re at the very gates of Berlin while we’re still slogging our way through Normandy and towards Paris.”

Operation Bagration was a colossal victory for the Red Army. By the 3rd of July Soviet forces had recaptured Minsk, capital of Belorussia, a city which had been in German hands for three years. And by the end of July the Red Army had pushed into what had been, before the war, Polish territory, and had taken Lwow, the major cultural center of eastern Poland.

Before Operation Barbarossa, the German High Command masked the creation of the massive force arrayed to invade the USSR and heightened their diplomatic efforts to convince Joseph Stalin that they were about to launch a major attack on Britain.

Maskirovka (deception) was put into practice on a large scale in the Battle of Kursk, especially on the Steppe Front commanded by Ivan Konev.

The result was that the Germans attacked Russian forces four times stronger than they were expecting.

The German general Friedrich von Mellenthin wrote, “The horrible counter-attacks, in which huge masses of manpower and equipment took part, were an unpleasant surprise for us… The most clever camouflage of the Russians should be emphasized again. We did not .. detect even one minefield or anti-tank area until .. the first tank was blown up by a mine or the first Russian anti-tank guns opened fire”.

Broadly, military deception may take both strategic and tactical forms. Deception across a strategic battlefield was uncommon until the modern age (particularly in the world wars of the 20th century), but tactical deception (on individual battlefields) dates back to early history.

In a practical sense military deception employs visual misdirection, misinformation (for example, via double agents) and psychology to make the enemy believe something that is untrue. The use of military camouflage, especially on a large scale, is a form of deception.

The Russian loanword maskirovka (literally: masking) is used to describe the Soviet Union and Russia’s military doctrine of surprise through deception, in which camouflage plays a significant role.

There are numerous examples of deception activities employed throughout the history of warfare, such as: feigned retreat leading the enemy, through a false sense of security, into a pre-positioned ambush; fictional units creating entirely fictional forces or exaggerating the size of an army; smoke screen – a tactical deception involving smoke, fog, or other forms of cover to hide battlefield movements; Trojan Horse – gaining admittance to a fortified area under false pretenses, to later admit a larger attacking force; strategic envelopment – where a small force distracts the enemy while a much larger force moves to attack from the rear (that was a favored tactic of Napoleon’s).

And that brings us to Syria, and its importance to Russia.

The deep state in Washington wants to keep the entire spectrum from the Levant to the Indian sub-continent destabilized – shaping it as the platform to send sparks of terrorism North to Russia and East to China. At the same time the US military will keep a physical presence (if China, India and Russia will allow it) in Afghanistan, from where it can survey the Eurasian land mass. As a master geopolitical chess player, Putin is very much aware of all this.

Syria is right at the underbelly of Russia and would be strategically important if it were in the hands of remote-controlled thugs like Ukraine is today. It has the potential to destabilize Russia from the Caucasus to Central Asia – generating as many Salafi-jihadi terrorists as possible. The region from the Caucasus to Central Asia holds about 80 million Muslims. Russia has enough reasons to stop US advances in Syria and Ukraine. Not to mention that in Iraqi Kurdistan the Pentagon is aiming to build a mega base, a springboard to create mischief in Central Asia for both Russia and China, in the form, for instance, of an Uyghur uprising in Western China, like it has done in Ukraine for Russia.

Once again; it may be helpful to look back to the continuum of history. It tells us these current efforts to encircle and destabilize Russia are destined to fail. (edited by Pepe Escobar)

Selected bibliography:

Carell, Paul: Hitler’s War on Russia (George G. Harrap & Co. Ltd., London, 1964).
Fraser-Tytler, W.K.: Afghanistan: A Study of Political Developments in Central Asia (Oxford University Press, London, 1950).
Hopkirk, Peter: Foreign Devils on the Silk Road: The Search for Lost Cities and Treasures of Chinese Central Asia (First Published by John Murry (Publisher), 1980; First issued as an Oxford University Press, paperback 1980, Oxford).
Tzu, Sun: The Art of War (Edited with an introduction by Dallas Galvin; Translated from Chinese by Lionel Giles, First Published in 1910, Produced by Fine Creative Media, Inc. New Yor
Gibbon, Edward: The Decline and Fall of the Roman Empire Volume III (Random House Inc. Manufactured in the United States by H. Wolf).
Weatherford, Jack: Genghis Khan and the making of the Modern World (Three Rivers Press, New York).
Wawro, Geoffrey: WW2.com (Professor of Military History at the University of North Texas).

History: How African Muslims “Civilized Spain”

Today marks the anniversary of the end of nearly 700 years of African Muslim rule over Spain, Portugal and Southern France.

Four hundred and eight years ago today King Phillip III of Spain signed an order, which was one of the earliest examples of ethnic cleansing. At the height of the Spanish inquisition, King Phillip III ordered the expulsion of 300,000 Muslim Moriscos, which initiated one of the most brutal and tragic episodes in the history of Spain.

Contrary to conventional wisdom, it was ancient Africans that brought civilization to Spain and large parts of Europe and not the other way around.

The first civilization of Europe was established on the Greek island of Crete in 1700 BC and the Greeks were primarily civilized by the Black Africans of the Nile Valley. The Greeks then passed on this acquired culture to the Romans who ultimately lost it; thus, initiating the Dark Ages that lasted for five centuries. Civilization was once again reintroduced to Europe when another group of Black Africans, The Moors, brought the Dark Ages to an end.

Related image

When history is taught in the West, the period called the “Middle Ages” is generally referred to as the “Dark Ages,” and depicted as the period during which civilization in general, including the arts and sciences, laid somewhat idle. This was certainly true for Europeans, but not for Africans.

Renowned historian, Cheikh Anta Diop, explains how during the Middle Ages, the great empires of the world were Black empires, and the educational and cultural centers of the world were predominately African. Moreover, during that period, it was the Europeans who were the lawless barbarians.

After the collapse of the Roman Empire multitudes of white warring tribes from the Caucus were pushed into Western Europe by the invading Huns. The Moors invaded Spanish shores in 711 AD and African Muslims literally civilized the wild, white tribes from the Caucus. The Moors eventually ruled over Spain, Portugal, North Africa and southern France for over seven hundred years.

Although generations of Spanish rulers have tried to expunge this era from the historical record, recent archaeology and scholarship now sheds new light on how Moorish advances in mathematics, astronomy, art, and philosophy helped propel Europe out of the Dark Ages and into the Renaissance.

One the most famous British historians Basil Davidson, noted that during the eighth century there was no land “more admired by its neighbours, or more comfortable to live in, than a rich African civilization which took shape in Spain”.

The Moors were unquestionably Black and the 16th century English playwright William Shakespeare used the word Moor as a synonym for African.

Education was universal in Muslim Spain, while in Christian Europe, 99 percent of the population was illiterate, and even kings could neither read nor write. The Moors boasted a remarkably high literacy rate for a pre-modern society. During an era when Europe had only two universities, the Moors had seventeen. The founders of Oxford University were inspired to form the institution after visiting universities in Spain. According to the United Nations’ Education body, the oldest university operating in the world today, is the University of Al-Karaouine of Morocco founded during the height of the Moorish Empire in 859 A.D. by a Black woman named Fatima al-Fihri.

In the realm of mathematics, the number zero (0), the Arabic numerals, and the decimal system were all introduced to Europe by Muslims, assisting them to solve problems far more quickly and accurately and laying the foundation for the Scientific Revolution.

The Moors’ scientific curiosity extended to flight and polymath, Ibn Firnas, made the world’s first scientific attempt to fly in a controlled manner, in 875 A.D. Historical archives suggest that his attempt worked, but his landing was somewhat less successful.

Africans took to the skies some six centuries before the Italian Leonardo Da Vinci developed a hang glider.

Clearly, the Moors helped to lift the general European populace out of the Dark Ages, and paved the way for the Renaissance period. In fact, a large number of the traits on which modern Europe prides itself came to it from Muslim Spain, namely, free trade, diplomacy, open borders, etiquette, advanced seafaring, research methods, and key advances in chemistry.

At a time when the Moors built 600 public baths and the rulers lived in sumptuous palaces, the monarchs of Germany, France, and England convinced their subjects that cleanliness was a sin and European kings dwelt in big barns, with no windows and no chimneys, often with only a hole in the roof for the exit of smoke.

Image result for Cordoba MoorIn the 10th century, Cordoba was not just the capital of Moorish Spain but also the most important  and modern city in Europe. Cordoba boasted a population of half a million and had street lighting, fifty hospitals with running water, five hundred mosques and seventy libraries, one of which held over 500,000 books.

All of these achievements occurred at a time when London had a predominantly illiterate population of around 20,000 and had largely forgotten the technical advances of the Romans some six hundred years before. Street lamps and paved streets did not appear in London or Paris until hundreds of years later.

The Catholic Church forbade money lending which severely hampered any efforts at economic progress. Medieval Christian Europe was a miserable lot, which was riffe with squalor, barbarism, illiteracy, and mysticism.

In Europe’s great Age of Exploration, Spain and Portugal were the leaders in global seafaring. It was the Moorish advances in navigational technology such as the astrolabe and sextant, as well as their improvements in cartography and shipbuilding, that paved the way for the Age of Exploration. Thus, the era of Western global dominance of the past half-millennium originated from the African Moorish sailors of the Iberian Peninsula during the 1300s.

Long before Spanish Monarchs commissioned Columbus’ search for land to the West, African Muslims, amongst others, had long since established significant contact with the Americas and left a lasting impression on Native culture.

One can only wonder how Columbus could have discovered America when a highly civilised and sophisticated people were watching him arrive from America’s shores?

An overwhelming body of new evidence is emerging which proves that Africans had frequently sailed across the Atlantic to the Americas, thousands of years before Columbus and indeed before Christ. Dr. Barry Fell of Harvard University highlights an array of evidence of Muslims in America before Columbus from sculptures, oral traditions, coins, eye-witness reports, ancient artifacts, Arabic documents and inscriptions.

The strongest evidence of African presence in America before Columbus comes from the pen of Columbus himself. In 1920, a renowned American historian and linguist, Leo Weiner of Harvard University, in his book, Africa and the Discovery of America, explained how Columbus noted in his journal that Native Americans had confirmed that,

“black skinned people had come from the south-east in boats, trading in gold-tipped spears.”

Muslim Spain not only collected and perpetuated the intellectual advances of Ancient Egypt, Greece and Roman civilisation, it also expanded on that civilisation and made its own vital contributions in fields ranging from astronomy, pharmacology, maritime navigation, architecture and law.

The centuries old impression given by some Western scholars that the African continent made little or no contributions to civilization, and that its people are naturally primitive has, unfortunately, became the basis of racial prejudice, slavery, colonialism and the ongoing economic oppression of Africa. If Africans re-write their true history, they will reveal a glory that they will inevitably seek to recapture. After all, the greatest threat towards Africa having a glorious future is her people’s ignorance of Africa’s glorious past.

Garikai Chengu is a scholar at Harvard University. Contact him on garikai.chengu@gmail.com.

Arab Parties Reject Intervention in Syria’s Internal Affairs, Urge Popular Front to Confront Takfiri Terrorism

ST

DAMASCUS, (ST)-Wrapping up its 61st Session in Damascus on Tuesday, the General Secretariat of Arab Parties Conference issued a final statement in which it reiterated support for Syria in fighting terrorism and resisting the war imposed on it.

The statement rejected all forms of mandate, fragmentation projects and intervention in Syria’s internal affairs.

It highly appreciated Syrian leadership’ efforts for the success of Syrian-Syrian dialogue, calling on the international community to implement UN resolutions related to counterterrorism.

The participating Arab parties also underlined the need to lift the unjust blockade imposed on the Syrian people. They called on Arab forces, parties, unions and commissions to form a ‘popular front’ to resist Takfiri terrorism and to confront extremism as well as to play a key role in resisting the US-Zionist-Wahhabi project, which used terrorism as a mean to reach its goals that pose threat to the future of countries and generations.

Resistance ‘Strategic choice’

As for resistance, the parties underscored that resistance is the strategic choice of the Arab nation to confront the US and Zionist threats and challenges.

“Resistance is an active factor to liberate occupied lands because enemy understands only the language of force,” the parties’ statement said, calling for supporting resistance, releasing prisoners from Israeli jails and stopping negotiation with the Zionist enemy.

It, in addition, called for cooperation between the Syrian and the Lebanese governments in order to confront terrorism that targets the two countries and to address the issue of the Syrian displaced people.

The statement appealed to Iraqi government to cooperate with the Syrian government to confront terrorism, condemning crimes being perpetrated by the Saudi-led aggression against the Yemeni people.

It voiced support for the peaceful movement in Bahrain that demands political rights, hoping that Egypt will play a pivotal role in enhancing Arab solidarity and joint action.

“The existence of US, British, French and Italian forces in Libya paves the way for the return of foreign colonization to it,” the parties said, calling on Libya’s neighboring countries to double their efforts in supporting Libyan political parties to reach political and economic stability in the country.

They praised Tunisian people’s support for Syria, Palestine and resistance.

The 61st session of the General Secretariat of Arab Parties Conference kicked off on Monday at al-Sham Hotel in Damascus with the participation of Arab politicians.

Basma Qaddour

Hillary Validators brought to you by the National Jewish Democratic Council

According to polls 70% of  American Arabs and Muslims shall vote for Killary. Walk up Bast*rds, Don’t vote.

Hillary Clinton Email Archive and the Failure of the of Anglozionist Emires plans for Syria

 

All “Muslim”, “Arab” and “Palestinian”, brainwashed by Zionist, Brotherhood and, Wahhabi controlled Media  who ever suggested that Assad should be overthrown, must read this and read it now to realize who is the real enemies of Arab and Muslims. 

Graphics added

Update: USA requested Russia to use its influence on Assad to Stop the SAA from completing the siege on USA “Moderate Terrorists” in Aleppo.

Hillary Clinton Email Archive: NEW IRAN AND SYRIA 2.DOC

From: To: Date: 2000-12-31 22:00 Subject: NEW IRAN AND SYRIA 2.DOC

UNCLASSIFIED U.S. Department of State Case No. F-2014-20439 Doc No. C05794498

بطاقة معايدة للنبي .. أمة بلا نبي ونبي بلا أمة

بطاقة معايدة للنبي .. أمة بلا نبي ونبي بلا أمة

ملاحظة هامة جدا

ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم* إن الله لا يهدي القوم الظالمين

قال بعضهم وبعض اليهود هنا هم اليهود الصهاينه  أما بعض النصاري فهم أتباع المسيحية الصهيونية فهم أولياء بعض أما اليهود والنصارى  المعادين للحلف اليهودي الصهيوني فلا علاقة لهم بالآية الكريمة

 للمزيد شاهد هذا الفديوللعالم السني الشيخ عمرن حسين


 أما قوله “ومن يتولهم منكم فإنه منهم“ فهم معظم قادة وعلماء “الأمة الأسلامية” شاهد بعضهم في الفديو التالي  

——————————————————

‎بقلم: نارام سرجون‎'s Profile Photo

هاقد اقتربت نار الجهاد “الاسلامي” من جسد النبي ولامست ثوبه الكريم .. ولكني لست بحاجة لشجاعة أجمعها في قلبي لأعتذر من النبي أن النار لامست قبره الكريم واقتربت من جسده المقدس المسجى في المدينة .. فأنا لن أعتذر للنبي ولن أطلب منه الصفح والغفران على شفافيتي وصراحتي وصدقي .. لكني سأهديه في هذا العيد قطعة من قلبي أكتب عليها كبطاقة العيد معتذرا وآسفا أن معايدتنا له كانت هدية من نار .. وهو الذي جاء لعتقنا من النار .. وسأكتب على بطاقة المعايدة التي قطعتها من قلبي ووضعتها في بريد مكة وألصقت عليها طابع بريد عليه علم سورية:

أعتذر منك أيها النبي ليس لأن النار التي أوقدناها في الشرق لفحت وجهك الكريم .. بل لأن غضبنا من اجلك صار صناعيا .. ولأن انفعالنا الهائل صار مبرمجا مثل آلة .. ولأن الحزن لأجلك حزن مسبق الصنع مثل الجدران مسبقة الصنع وورق الجدران ومثل قلاع هوليوود الكرتونية ودمى الحديقة الجوراسية .. فنحن لدينا قوالب مسبقة الصنع للغضب الاسلامي والحزن الاسلامي والانفعال الاسلامي ونخرجها من خزائننا القديمة للمجاملات فقط كما نخرج حكايات عنترة والزير التي يكررها الحكواتيون في المقاهي القديمة .. وليس بامكان أحدنا يارسول الله أن يصنع دمعة واحدة عليك ليس لأننا نزفنا كل دموعنا حتى آخر قطرة بل لأننا تعلمنا في الأحزان النبوية والاسلامية تحديدا أن نتحول الى منافقين نستورد الدموع في زجاجات كما نستورد العطور الباريسية ونقطرها في عيوننا .. ولأننا صرنا نستورد الدين من مساجد “السي آي اي” ومساجد “الموساد” في السعودية كما نستورد المياه الغازية وعبوات الكوكاكولا .. والدين الذي أكملته لنا في يوم الوداع وأتممت به نعمتك علينا يا رسول الله صار فرعا من فروع شركة لوكهيد مارتين الامريكية لصناعة محركات طائرات الشبح وصواريخ كروز بعد أن باعه آل سعود وشيوخ المال مع براميل النفط ..

ورغم أننا منافقون فانني في هذا البوح في العيد سأصدقك القول بأن استنكار المسلمين للهجوم قرب مرقدك الشريف يشبه مجاملاتنا المنافقة لضحايا حوادث قطارات الفقراء في الهند ..ليس هناك الا دموع صناعية

وغضب مسبق الصنع وورق جدران مزوّق ودمى جوراسية اسلامية:

لاتصدق كلمة واحدة من كل ماقيل من غضب يارسول الله .. ولاتكترث بتلك الرسائل المستنكرة التي انهمرت بسخاء من الزعماء والملوك والأمراء وكل ذوي المناصب الفخرية والألقاب الفخمة وكل الشيوخ وأصحاب العمامات النفطية والمقامات الأزهرية .. ولاتلتفت الى كل أكوام الانفعال الذي غصت به الشاشات وأثقلت به البيانات وعبارات الذهول واللاتصديق على موائد الافطار عندما لامست النار تراب قبرك .. ولاتثق بشجب واحد ولابعبارة مليئة بالتوجع والتفجع .. فكل مارأيته وسمعته صادر عن أمة لاتستحي من النفاق ومن الرياء حتى على نبيها الذي صار الحريق حول قبره بورصة استثمار باسم النبي تصب ارباحها في بيت عائلة آل سعود .. يارسول الله ولاتغرّنك تلك القصائد القرشية العربية في حبك والموت على نهج نبوتك .. فهذه أمة صارت بلا نبي .. والأدق أنك – وأقولها وقلبي منقبض – صرت نبيا بلا أمّة ..


هل تصدق يارسول الله أن أمة تحتفل بموت عابري السبيل الفقراء حرقا في حي الكرادة البغدادي هي أمة ستكترث ان رأت النار في مرقدك الكريم؟؟ كيف يستوي في الروح حزن عليك وبهجة في موت الأبرياء؟؟


هل تصدق يارسول الله حزن هذه الأمة التي تلد انتحاريين يذهبون الى مدارس الأطفال الصغار عمدا في حمص ليقتلوا الأطفال لانهم كفار وأبناء كفار وكأنهم اختاروا الكفر صغارا ؟؟.. وهل تدري أن كل مساجد أمة الانتحار هذه لزمت الصمت من المحيط الى الخليج ولم توبخ من هلل لموت الاطفال .. شفاه شامتة وأحيانا ضاحكة من موت الأطفال تابعت صلاتها وصيامها وزكاتها وحجها ودعاءها بالنصر للاسلام والمسلمين .. هذه هي ذات الأرواح الحجرية التي تعلن غضبها اليوم من أن يصل اللهيب الجهادي الى قلبك ..

..

 هل تصدق غضب أمة يارسول الله تبيع الأقصى الذي صليت فبه ولايزال أثر جبينك مطبوعا على ترابه وانت تصلي ؟؟ أمة لاتبالي أن تدوس أحذية جيش اسرائيل ومستوطنيه مكان جبهتك لكنها تنتفض أن النار لامست تراب قبرك؟؟

..



هل تثق يارسول الله بمحبة أمة لك وهي تذبح أبناء الناس وتنحرهم من أجل السلطة والحكم وكرسي الخلافة .. وتقدم أبناءها قرابين من أجل أن يكون لها أي خليفة؟؟

ماهذه الامة التي تغضب من نار اقتربت منك ولكنها لاتستحي أن تحرق الاطفال في اليمن وهم جوعى وتقصفهم منذ عام كامل بالنار .. فكيف لك ان ترضى باحراق المسلمين لأطفال المسلمين ثم يغضب الغاضبون المنافقون من نار تقترب منك ..

يارسول الله .. نحن جميعا أشعلنا النار في جسدك وقرآنك .. جميعنا مذنبون .. بالأمس قتلنا حفيدك وبكينا عليه ثم تباهينا أن اليهود هم فقط قتلة الأنبياء .. واليوم نتباهى ونتسابق لسكب الغضب لاجلك وتدب فينا النخوة والشهامة والغيرة عليك أيها النبي .. ولكن انظر كم فتوى قتل وموت وحرق بحق المسلمين ننتج كل يوم حتى صرنا نقتل بعضنا كالضباع وننهش بعضنا كالكلاب المسعورة .. أحرقنا مساجدنا ودمرنا بيوت الله وهانحن اليوم نقترب من قبرك لندمره بأيدينا .. فهاقد “جئناك بالذبح” شعارا وجاءك المجاهدون المؤمنون الوهابيون بالانتحاريين وحورياتهم تسبقهم ..

يارسول الله سأعترف لك أن كل مشكلة الاسلام أن المسلمين لايعتنقون الاسلام من أجل الاسلام بل من أجل الخلافة والسلطة .. فنحن لانؤمن باسلام بلا سلطة .. ولذلك يجن جنون الناس كلما تسربت السلطة من فريق مسلم الى فريق مسلم .. لأن الاسلام بلا سلطة فارغ من الايمان وغير جذاب ولن تجد له وليا ولانصيرا ..

يارسول الله في العيد سأقول لك .. أننا صرنا أمة بلا نبي لأن ديننا الجديد لم يأت به نبي … وأنك صرت نبيا بلا أمة .. وربما كان ذلك أكثر سعادة لك وراحة في عليائك .. فهذه أمة تثير الشفقة .. وتجلب العار على أنبيائها لأنها الأمة الوحيدة التي تكره نفسها وتكرهها كل الأمم .. وهي لذلك لاتستحقك يامن عفوت عندما قدرت وأطلقت من كان يريد بك شرا .. وأنت أيها الكريم ابن الكريم لاتستحق أن تتبعك أمة مكروهة مريضة مجنونة ..

Related Videos







PCHR: “The Nakba At 68: A Catastrophe Born Of Discrimination And Impunity”

15 MAY
1:25 PM

As Palestinian refugees and internally displaced persons (approximately 66% of Palestinian population worldwide) enter the 69th year of forced displacement from, and within, their ancestral homeland, Israel continues to create intolerable living conditions which further swell the number of displaced Palestinians.

Report By The Palestinian Centre For Human Rights

This ongoing Nakba (‘catastrophe’) is perpetuated through Israel’s denial of the Palestinian refugees’ Right of Return, the right to self-determination, and various other Israeli policies, which give rise to forced displacement of Palestinians, including forcible transfer and deportation, as grave breaches of international law.

These policies are framed within the wider gamut of perpetual human rights violations being committed by Israel on both sides of the green line, across the entirety of the occupied Palestinian territory and Israel.

Inside occupied East Jerusalem and so-called ‘Area C’ (accounting for more than 60% of occupied West Bank land), Israel pursues with complete impunity a policy of forcible transfer of Palestinians by way of – inter alia – unlawful land appropriation, home demolitions, denial of residency, restrictions on land access, and extensive settlement expansion.

Further, Palestinian residents of these areas are subject to systematic discrimination, harassment and violence perpetrated by Israeli settlers and security services alike, producing a highly coercive environment in which Palestinians are often left with little option but to leave their homes and communities.

Meanwhile, the Gaza Strip and its residents – some 80% of which are registered refugees – are plunged further into humanitarian crisis, choked by Israel’s ongoing punitive closure of this enclave which prevents desperately needed recovery following multiple rounds of Israeli military assault.

As a result, many tens of thousands of Palestinians remain internally-displaced within the Gaza Strip, living in inhuman conditions and with no end to their displacement in sight.

This widespread Palestinian suffering is not limited to the borders of Mandate Palestine, however, but also extends to the almost 6.2 million individuals (approximately 49% of Palestinians) who make up the international Palestinian Shatat (Diaspora).

Of particular concern is the fate of those in Syria, with the United Nations Relief and Works Agency in the Near East (UNRWA) finding that half a million Palestinian refugees have been directly affected by the unchecked violence of the ongoing armed conflict.

More than 60% of these refugees have now experienced multiple phases of displacement inside and outside Syria. Moreover, those refugees who have been forced to seek safety in other states are subjected to either non-recoupment or discrimination by countries of third refuge.

The plight of Palestinian refugees is compounded by structural failings within the very systems which are intended to afford these refugees protection. Palestinian refugees are victims of a grievous protection gap; regularly denied protection under the 1951 Refugee Convention on account of consistent misinterpretation of Article 1D by the domestic courts of state signatories.

This provision entitles Palestinian refugees to full protection under the Convention in the event that they are unable to avail themselves of protection or assistance from a dedicated UN agency other than the United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR), yet no UN agency is currently providing legal protection, including the seeking of a durable solution, to this displaced population.

The United Nations Conciliation Commission for Palestine (UNCCP), established with the purpose of seeking a just and durable solution to the Palestinian refugee question, has now lain effectively dormant for more than half a century, thus depriving Palestinian refugees of a UN agency mandated with the provision of legal protection.

UNRWA, which is mandated with affording humanitarian protection/assistance to Palestinian refugees living in its five operational areas only, is unable to fill this lacuna on account of chronic funding issues and a mandate which, in its present form, does not incorporate legal protection or the pursuit of an end to the ongoing exile of this displaced population.

However, too often domestic courts have employed an overly simplistic interpretation which assumes protection to be present merely by virtue of a Palestinian refugee residing in an area subject to UNRWA’s jurisdiction.

This untenable situation must be addressed as a matter of urgency, but also highlights the necessity of implementing a durable solution for Palestinian refugees in accordance with international law, specifically United Nations General Assembly resolution 194 of 1948, and United Nations Security Council resolution 237 of 1967.

This, in turn, can likely only be achieved through the presence of a fully-functioning and fully-supported agency dedicated to pursuing such a solution.

Thus, there exists a clear and pressing need to either revive UNCCP, to completely integrate Palestinian refugees into the scope of UNHCR mandate, or to officially extend UNRWA’s existing mandate – both in its core content and geographic scope, as well as its funding base, so as to provide comprehensive protection to Palestinian refugees.

Failure to do so is to maintain a status quo where international protection is absent, with Palestinians condemned to a fate of acute hardship and further displacement.

Accordingly, we, the undersigned members of the Palestinian Human Rights Organizations Council, make the following recommendations:

  • That the international community takes all measures to ensure Israel’s compliance with its obligations under IHL and IHRL and calls on Israel to cease those policies and practices which adversely affect the protected population.
  • The international community is thus reminded that forcible transfer and deportation amount to grave breaches of IHL and, as such, States must not recognize the ensuing situation as lawful, nor render aid or assistance in maintaining the situation. The international community should further call for immediate cessation of such activities and seek guarantees of non-repetition and reparations;
  • That the international community, including third party states, regional bodies and other relevant actors, genuinely strives to secure international protection – including durable solutions – for Palestinian refugees, and primarily, their Right of Return and to self-determination;
  • That UN agencies and bodies, including UNRWA and UNHCR, take all available measures to close the legal protection gap suffered by Palestinian refugees, including lobbying for the consistent and just interpretation of Article 1D of the 1951 Refugee Convention by domestic courts;
  • That the Palestinian Authority and the Palestinian Liberation Organization make concerted efforts to press concerned states and international agencies to meet their responsibilities, particularly with a view to fulfilling their obligations relating to non-refoulment, and non-discrimination.

Related Videos

Palestine news

Ben-Gurion in 1951: Only death penalty will deter Jews from gratuitous killing of Arabs

The Ugly Truth

kill-arabs

‘Until a Jewish soldier is hanged for murdering Arabs, these acts of murder won’t end,’ Israel’s first prime minister told his stunned cabinet 66 years ago, when Jewish murders of Arabs had become all too common.

Haaretz

“I’m not the justice minister, I’m not the police minister and I don’t know all criminal acts committed here, but as defense minister I know some of the crimes, and I must say the situation is frightening in two areas: 1) acts of murder and 2) acts of rape.” So declared Prime Minister and Defense Minister David Ben-Gurion in 1951 before dropping a bombshell: “People in the [General] Staff tell me, and it’s my view as well, that until a Jewish soldier is hanged for murdering Arabs, these acts of murder won’t end.”

Ben-Gurion was speaking at a cabinet meeting on abolishing the death penalty. Jewish-Arab tensions were high following the 1948 War of Independence, and there was also a problem with infiltrators: Arab refugees seeking to return to the homes and fields they left during the war. Consequently, Jewish murders of Arabs had proliferated, and some ministers considered the death penalty necessary to solve this problem.

The cabinet discussion of 66 years ago is particularly interesting in light of this week’s very different cabinet discussion about a soldier who killed a wounded Palestinian terrorist in Hebron after he no longer posed a threat.

“In general, those who have guns use them,” Ben-Gurion asserted, adding that some Israelis “think Jews are people but Arabs aren’t, so you can do anything to them. And some think it’s a mitzvah to kill Arabs, and that everything the government says against murdering Arabs isn’t serious, that it’s just a pretense that killing Arabs is forbidden, but in fact, it’s a blessing because there will be fewer Arabs here. As long as they think that, the murders won’t stop.”

Ben-Gurion said he, too, would prefer fewer Arabs, but not at the price of murder. “Abolishing the death penalty will increase bloodshed,” he warned, especially between Jews and Arabs. “Soon, we won’t be able to show our faces to the world. Jews meet an Arab and murder him.”

The cabinet first discussed abolishing the death penalty – a legacy of the British Mandate – in July 1949, at the urging of Justice Minister Pinhas Rosen. Ben-Gurion was dubious even then. He said he would support the bill, but was almost certain the death penalty would ultimately be reinstated, because abolishing it “will lead to a proliferation of murders.” After intense debate, the cabinet agreed to abolish the death sentence except for treason during a state of emergency.

The bill then went to the Knesset, where the Constitution Committee held lengthy deliberations. A year later, Rosen presented the cabinet with a problem: Seven prisoners were on death row, but their executions were being delayed until the Knesset made up its mind about the death penalty.

As the cabinet discussed this issue, Ben-Gurion stunned his colleagues by saying he no longer supported abolishing the death penalty, primarily due to an increase in killings of Arabs by Jewish soldiers.

Foreign Minister Moshe Sharett, who in 1949 had supported abolishing the death penalty on the grounds that “Human society must aspire to a moral level at which it’s forbidden to take human life,” also unexpectedly reversed himself at this meeting.

“With great regret I’ve become convinced that abolishing the death penalty is inconceivable,” he announced, noting that even countries “which are immeasurably more humane than we are – I’ve spent years there and I live here – maintain the death penalty.”

The main reason for his U-turn, however, was “the crimes that have happened and are happening week after week, especially in the army,” including some that weren’t public knowledge. Sociopaths might not be deterred by the death penalty, Sharett admitted, “but that Jewish chap who kills two Arabs he met on the road, I’m not willing to say, without trying it first, that he’s a killer by nature and won’t fear the death penalty.”

Some Jews, Sharett said, think “every Arab is a dog, a wild dog that it’s a mitzvah to kill.” And “to save them from killing human beings, it’s a mitzvah to have the death penalty here. As long as we don’t have it, these murders will continue, and we’ll be held accountable, and it will create moral corruption here.

“I’ve giving a speech of repentance and confession here,” he continued. “I’ve learned from experience that in this country, the death penalty is necessary… We made a mistake when we stopped hanging… If all the crimes committed in this country were reported, terror would grip the public and lynchings would start. I’d shoot a Jewish chap who wanted to shoot an Arab passerby if that were the way to save him.”

Sharett then described one case in which three Arabs were killed and a fourth saved only because a Jew threw him into a hut, and another case in which two Indian Jews were almost killed by fellow Jews who thought they were Arabs until they shouted “Israel.”

Minister Dov Yosef backed Ben-Gurion and Sharett. “In principle, I’ve opposed hanging as a penalty all my life, but unfortunately, in this country and today’s situation,” it’s needed, he said.

Minister Haim-Moshe Shapira concurred, saying he was especially horrified by group killings. He cited one in which “eight soldiers were present at the time of the murder. Surely they didn’t all murder, but they were all present at the time of the crime and not one member of this group stopped the crime.”

“There have been worse cases,” Ben-Gurion responded.

Ministers Golda Myerson (later Meir) and David Remez, in contrast, remained opposed to the death penalty, but agreed that much more must be done to prevent crimes against Arabs.

In the end, the death penalty was abolished – but only three years later, in 1954.

S. Nasrallah: No Limits, Red Lines in Any Future War with Zionist Entity

 Mohamed Salami, Marwa Haidar
Sayyed NasrallahHezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah on Monday threatened the Zionists of striking all their petrochemical factories, biological institutes and nuclear stores as well as facilities if the Israeli army launches a major war against Lebanon.

In an interview with Al-Mayadeen TV channel, Sayyed Nasrallah eliminated the possibility of any Israeli war against Lebanon in the short term, noting that the Zionist entity does not carry ot any military move without the American approval.

Sayyed Nasrallah reminded that in 2006, the US administration ordered the Israeli government to launch a war against Lebanon.

Sayyed Nasrallah considered that the logical, factual and realistic interpretation eliminates the possibility of any imminent Israeli war against Lebanon, but that if the Israeli officials decide to launch an adventure, the outcome may differ.

His eminence noted that the Israelis do not launch any war on the basis of Arab demands, but that some Arab regimes and spies work for the sake of the Israelis.

According to Sayyed Nasrallah, the Israelis do not start any war if they are not sure that the it can attain its goals with the minimum extent of losses and costs.

Hezbollah managed through his achievements and capabilities to convince the Zionist entity that any war it launches against Lebanon is very costly, Sayyed Nasrallah said.

“The Israelis do not abandon the hostages and corpses taken by their enemies; this gives a chance for the Resistance to press the Zionist entity through this factor.”

In this context, his eminence added that the Israelis know that Hezbollah possesses rockets that can reach all the occupied Palestinian territories, noting that Hezbollah will employ his capabilities only in case of an Israeli attack.

The Israelis have been facing a deadlock since I threatened that Hezbollah would strike Ammonia tanks in Haifa because the Zionist government failed to move them to any other city due to the public rejection, his eminence pointed out.

Sayyed Nasrallah added that the Israelis built during the recent decades petrochemical factories, biological institutes and nuclear  reactors in residential areas, considering that the Zionist entity did not expect that there would be any Arab force that can strike them.

“Either it relied of Arab regimes’ guarantees or it positively expected that most of the Arab countries would not strike those targets.”

Sayyed Nasrallah said that the all the Israeli measures (Iron Dome, etc.) to deter the Resistance will fail, adding that any Israeli war against Lebanon would very costly because Hezbollah will use very sophisticated weaponry to strike all the Zionist targets without any limit if Israel attacks Lebanon.

To the Israeli officials who are threatening of destroying Lebanon in a way that it will back off dozens of years, Sayyed Nasrallah asked, “Where would your entity be if Hezbollah strikes all these targets that he has all the details about their positions and coordinates?”

His eminence addressed the Zionist settlers, “Ask your government that does not care about you to move the dangerous facilities from the residential areas.”

Hezbollah leader asserted that teh party will never grant the Zionist entity security guarantees, noting that the Resistance aims at preventing the Israelis from attacking Lebanon.

Sayyed Nasrallah responded to the Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu’s threat that the Zionist entity will not let Hezbollah obtain game-changing weaponry, by stressing that the Resistance and the Lebanese army has the right to get all the weaponry that can defend Lebanon.

“What is ironic is that Israel possesses nuclear weaponry and some parties criticize the Resistance if it tries to obtain defensive weapons.”

“Hezbollah follows up all the Israeli preparations for any war despite the Syrian war.”

About the possibility that the Israeli army might launch limited  strikes against certain targets in Lebanon without leading a major war, Sayyed Nasrallah warned the Zionists that such small battles will be also costly for them that the Resistance will not accept changing the deterrence formula with the entity and wasting the achievements of the mujahidin and the sacrifices of the martyrs.

Sayyed Nasrallah said that despite the fact that the Lebanese are nowadays occupied with the Israeli cyber violation, tehy have to also care about the Zionist aerial infringement that is being carried out on daily basis.

The Israeli drones are the enemy’s eyes that it uses to prepare for the upcoming war because it monitors all the Lebanese territories,” his eminence added, “If the Lebanese government does not take any actions against the Israeli aerial violation for our sovereignty and security the Resistance will search for a solution for this major breach.”

“Hezbollah is not concerned with receiving the Israeli reassurances or threats; only the idiots launch a war against Lebanon.”

In a different context, Sayyed Nasrallah considered that the Saudi decision to blacklist Hezbollah represent an Arab cover for any Israeli war against Hezbollah and Lebanon.

“Some Arab leaders asked the Israelis during 2006 war to continue its war against Lebanon and Hezbollah.”

“The Arab and Islamic peoples still support the Resistance despite all what has been done to distort Hezbollah image,” Sayyed Nasrallah added, “They are part of the axis of Resistance which includes Syria, Iraq, Iran, factions of Palestinian resistance (regarding fighting the Zionist entity) in addition to Hezbollah.”

“In Syria, Russia has joined the axis of resistance though it is not part of it in all the domains.”

Regarding the Russian military intervention in Syria, Sayyed Nasrallah explained that this decision was being mulled among Tehran, Moscow and Damascus for six months before taking it, noting that Hezbollah was informed about the developments of the related talks.

“The decision was discussed among the leaders of Syria, Iran and Russia and it had nothing to do with urgent developments.”

“A coordination and operations room was established by Russia, Iraq, Iran and Syria in Baghdad to lead the confrontation in the region.”

His eminence explained the Russian military withdrawal, saying that Russia intensified its military deployment in Syria in preparation for any Russian-Turkish confrontation after Turkey downed a Russian warplane.

His eminence noted that Turkey has never violated the Syrian airspace after Russian threatened to down any warplane that violates Syria sovereignty.

“So after the tension between Turkey and Russia decreased, the latter withdrew the forces that were summoned upon the escalation,” Sayyed Nasrallah pointed out, “The Russian military achievements also allowed Moscow to cut the number of deployed troops.”

“Russian President Vladimir Putin’s threat of deploying troops within hours in Syria if necessary asserts that the Russian political stance has not changed.”

“Hezbollah was notified about the partial withdrawal of the Russian troops from Syria before it occurred.”

Politically, Sayyed Nasrallah said that the all the parties of the axis of resistance aim at reaching a solution in Syria, adding that the Americans have become certain that terrorist groups can never change the battlefield situation.

“The Americans have cancelled their programs to train the so-called moderate militants for they failed to fight ISIL and as the US realized that the terrorists would replace the Syrian government if it fell.”

“The US administration wants to reach a political solution that serves its interests and those of its allies, not the Syrians.”

The axis of resistance aims at reaching a political settlement that preserves the Syrians’ rights to determine the destiny of the ruling system, according to Sayyed Nasrallah.

“We will not let the Americans and their allies obtain politically what they failed to get in the battlefield.”

Sayyed Nasrallah noted that the Turkish losses due to Syria developments are huge, which imposed on the Turks to be more realistic than the Saudis who are deactivating all the political solutions.

Saudi delays the political solution in Syria, betting on any possible change in the American policy in the Middle East.

Talking about the decision to blacklist Hezbollah as a ‘terrorist organization’, Sayyed Nasrallah stressed that such decision was spearheaded by Saudi Arabia, noting that Hezbollah has information that Riyadh had intention to crush Hezbollah since July war 2006. However, he said he would not disclose such information because of local considerations.

“I have information about the Saudi scheme to crush the resistance but I will not talk about because of local considerations. Saudi spent millions of dollars in a bid to destroy the resistance.”

“The decision to blacklist Hezbollah is a Saudi decision. Saudi has the financial, media and religious power in which can use to threat whoever opposes it,” his eminence told al-Mayadeen.

Meanwhile, Sayyed Nasrallah affirmed that the Saudi scheme has failed in Iraq, Syria and Yemen, noting that the Al-Saud regime is stressed and launching a war against Hezbollah because of this failure across many fronts.

“Saudi regime wanted to hold Hezbollah accountable for its failure in several fronts.”

Though, Hezbollah still has popularity in the Arab and the Islamic world, Hezbollah S.G. said, noting that the Saudi regime doesn’t tolerate any kind opposition.

“Saudi regime fears any kind of opposition even if it was by word.”

Talking about reports on Hezbollah interference in Bahrain, Sayyed Nasrallah said that Hezbollah “has never trained or funded any side in Bahrain,” stressing that such reports are completely false and baseless.

“I call upon Arab foreign ministers, who took the decision to blacklist Hezbollah, to review such reports because they are false,” Sayyed Nasrallah said, noting that Hezbollah is not ashamed of his interference in Syria and Iraq, and that “when were engaged in any battle across the Arab world we say the truth.”

“We were fighting Israel at the Lebanese border area with Palestine. When the axis of resistance was targeted we headed to Syria for confronting such scheme.”

On the other hand, Sayyed Nasrallah stressed that Saudi doesn’t want dialogue in the region, especially with Iran, Syria or Hezbollah.

“The Iranians repeatedly announced they were willing to hold dialogue with Saudis, and (Iranian foreign minister Mohammad Javad) Zarif said Iran wants dialogue with Saudi, but the Saudis did not approved his visit.”

“When they were inflicted with heavy losses, the Saudis did not want to go to dialogue due to their weakened position. We always call for dialogue in the region. But there is a regime which is stressed because of his losses, and because of these losses, he is launching a war against Hezbollah.”

In this context, the resistance leader noted that Saudi war against Hezbollah has many phases, saying that Riyadh is fighting Hezbollah with people, reiterating his previous calls to exclude the people especially those who are in Gulf states from such war.

“Saudi Arabia is launching a war in Hezbollah that the Arabs did not carried out against each others during the Jahiliyyah.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah pointed out that Hezbollah’s relation with Palestinian resistance factions is good, adding that the Lebanese resistance alliances with powers across the Arab world were not based on religious issues but on the political stance of these powers.

“The only consideration we look at is the resistance issue.”

Talking about Lebanese local affairs, Sayyed Nasrallah said that former PM, Saad Hariri is trying to fulfill the Saudi demands to launch a campaign against Hezbollah.

“Hariri has been criticizing Hezbollah since the first day of his return to Lebanon and this was under the request of Saudi Arabia.”

However, his eminence said that the only positive thing in Hariri’s remarks is the continuation of dialogue between al-Mustaqbal party and Hezbollah.

Sayyed Nasrallah noted that there are several issues disagreed upon between the two parties, including the presidential vote and the electoral law. In this context, he said that the only fair electoral law is the one based on proportional representation.

Sayyed Nasrallah meanwhile, stressed that Lebanon can only be built upon the concept of partnership. He noted that the relation between Hezbollah and Amal movement is firm and based on mutual respect.

“Some seek discord between Hezbollah and Amal and this will never happen.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah reiterated that Hezbollah’s candidate for presidential elections in Lebanon is MP Michel Aoun.

“Aoun is our presidential nominee as long as he says I am a candidate.”

His eminence said that Hezbollah wants a strong president “who can’t be purchased and who doesn’t fear some powerful states in the region and the world.”

On the other hand, Sayyed Nasrallah noted that when Hezbollah supports Aoun for presidency this doesn’t mean that Hezbollah doesn’t believe that the head of Marada Movement, MP Sleiman Frangieh has the characteristics of a strong president.

Concerning the relation with Iran, Sayyed Nasrallah affirmed that regardless the side which has win the elections in Iran, the ties between the resistance and the Islamic Republic is good.

In this context, he disclosed that he had visited the Islamic Republic “someday since the election of President, Sheikh Hasan Rouhani.”

Sayyed Nasrallah praised the late Egyptian journalist, Mohamamd Hasanein Haikal, as an “iconic and veteran figure whom we have lost.”

His eminence noted that Hezbollah delegation’s visit to Egypt last month was just for offering condolences over the death of Haikal, and that it had no political aims.

“Haikal had repeatedly defended Hezbollah in public,” Sayyed Nasrallah said, noting that the Egyptian journalist has defended Hezbollah’s presence in Syria.

“As Haikal passes away, the Arab world loses one of the few people who withstood against the power of money and Takfiri ideology.”

Asked about any expected withdrawal of Hezbollah fighters from Syria, Sayyed Nasrallah stressed that such presence is fully coordinated with the Syrian leadership.

“The aim of Hezbollah presence in Syria is to prevent its fall in the hands of Takfiris, and as long as this threat exists Hezbollah is concerned to stay in Syria to defend it, regardless of the Russian withdrawal or any expected withdrawal of Iranian advisors.”

“Where we should be will be. Hezbollah’s destiny is to defend his brothers in Syria.”

 

Source: Al-Manar Website

21-03-2016 – 22:20 Last updated 22-03-2016 – 02:02

Related Articles

Assad: Efforts Must Be United against Terrorism

Local Editor
Syrian President Bashar al-Assad stressed on Sunday that the Arab and Muslim world are one arena facing the one and same terrorism that is striking everywhere.

That being the case, there is need that all sincere and honest efforts be united to fight terrorism and stop its spread further into the region and the world, said the President, addressing members of the General Secretariat of the Arab and Islamic Gathering for Supporting the Resistance, who are holding a forum in Damascus.

He highlighted that what the West wants is for “us to lose our Arab and Islamic identity, and that’s where the importance of the role played by such popular gatherings and organizations in raising awareness and fortifying the Arab public stems from.”

He added that such fortifying, especially against the false terms and concepts being promoted, is important inasmuch as the war facing the region is one of intellect in the first place.

For their part, the delegation members said that Syria, being targeted as it is, is paying the price for the stand it has taken in support of the resistance and in confronting the Western and Zionist projects in the region.

The Syrian people, they added, are fighting this battle on behalf of the rest of the Arab and Muslim people, expressing great confidence in the ability of Syria and its people and army to win against the terrorist attack waged on it.

Discussion during the meeting touched upon the latest developments in the Arab and Muslim arena, particularly the situation in Syria.

Source: Agencies

20-03-2016 – 19:43 Last updated 20-03-2016 – 19:43

Related videos

 

 

 

 

Related Articles

%d bloggers like this: