أكتوبر 17 يوم الرأس بالرأس ويوم طار رأس زئيفي في القدس – نضال حمد

  الصفصاف

في السابع عشر من تشرين الأول – أكتوبر 2001 كانت فلسطين على موعد مع تنفيذ شعار ” الرأس بالرأس” الذي أطلقه القائد الفذ أحمد سعدات وكذلك رفاق الشهيد القائد الكبير أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي اغتاله الاحتلال الصهيوني نهاية شهر آب – أغسطس  في مكتبه برام الله المحتلة.يوم 17-10-2001 على باب الغرفة رقم 816 في فندق بالقدس المحتلة تلقى الوزير الصهيوني الارهابي رحبعام زئيفي خمس رصاصات في الصدر والرأس أدت الى وفاته على الفور.

في تعليقه على عملية الاغتيال قال الارهابي شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك: “كل شيء تغيّر”، مع إطلاقه وابلاً من التهديدات ضد الفلسطينيين” تكللت باجتياح رام الله وحصار مكتب رئيس السلطة ياسر عرفات حيث كان يعتقل سعدات ورفاقه بعد أن غدر بهم وتم اعتقالهم بقرار شخصي من ياسر عرفات نفذه توفيق الطيراوي.

زئيفي لم يكن كأي شخص صهيوني، فقد كان من الآباء والقادة المؤسسين للكيان الصهيوني. كما كان واحداً من أكثرهم ارهابا واجراما وعنصرية.. بالاضافة لعدائه الشديد لكل الفلسطينيين والعرب. كان من أشد دعاة الترانسفير وترحيل كل الفلسطينيين من أرضهم المحتلة.

بعد اغتيال زئيفي قامت أجزهة أمن السلطة الفلسطينية المنسقة مع الاحتلال الصهيوني بالاحتيال على “سعدات” الذين كان متخفيا ومتورايا عن الأنظار، وهو الخبير في ذلك لتجربته الطويلة في هذا المجال. طلب توفيق الطيراوي عقد لقاء مع سعدات لبحث شؤون وطنية ملحة، حصل اللقاء في احد فنادق رام الله، حيث تم اعتقال سعدات ورفاقه اعضاء الخلية الجبهوية التي نفذت عملية اغتيال زئيفي.

نقطة... وأول السطر - شخصيات: ما لا تعرفه عن بساطة توفيق الطيراوي ..ماذا طلب  منه ياسر عرفات ؟

بهذا العمل الشنيع أضافت سلطة اوسلوستان وصمة عار جديدة على الوصمات الكثيرة التي لطخت وتلطخ سيرة النضال الوطني الفلسطيني.

تعتبر عملية اغتيال وئيفي في قلب القدس المحتلة وفي فنندق للرسميين الصهاينة من أهم وأشجع العمليات الفدائية الفلسطينية على مر تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني. فهي كانت عملية نوعية وجرئية ومميزة بكل المقاييس والمعايير.

باغتيال الارهابي زئيفي ثأر الفلسطينيون لكرامتهم الوطنية ولشهدائهم، كما سددوا ضربة موجعة ودقيقة جداً للعدو الصهيوني. وضربة مؤلمة وشخصية للارهابي شارون صديق زئيفي وللصهاينة بشكل عام، ومن خلال قدرتهم على الرد المؤلم والدقيق والسريع والمميز، كما من خلال تنفيذ الوعد والعهد، وعد “الرأس بالرأس والعين بالعين” في وقت قياسي وسريع، وفي دقة عملياتية واختيار الشخص والمكان والزمان، وعودة وانسحاب منفذي العملية بسلام.

خزي اوسلوستان لم يتوقف عند اعتقال سعدات ورفاقه .. ففي الرابع عشر من آذار – مارس 2006 اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية. حيث اعتقلت القائد المناضل أحمد سعدات صاحب ومطلق شعار ” الرأس بالرأس والعين بالعين” مع رفاقه منفذي عملية اغتيال زئيفي. بالاضافة للواء فؤاد الشوبكي وهو أحد قادة حركة فتح ومساعد لرئيسها ورئيس السلطة والمنظمة الراحل ياسر عرفات.

بينما خرج سعدات رافع الراس ومكبل اليدين والقدمين محاطا بعشرات الجنود الصهاينة،

خرج وقائيو الأوسلة وأجزهتها الأمنية، حراس السجن من عناصر وضباط أجهزة شرطة وأمن سلطة اوسلوستان عراة وفقط بالكلاسين، مستسلمين، رافعين أيديهم فوق رؤوسهم، في مشهد مؤلم ومفجع ومخجل ومعيب ومهين للشعب العربي الفلسطيني كله صغيرا وكبيرا حياً وشهيدا وحرا وأسيرا.

014430

مشهد لا يغيب عن أعيينا ولن يغيب مدى الحياة.

أين نحن اليوم من شعاراتنا؟أين نحن اليوم من حرية أسرانا؟

الوحدة الوطنية الفلسطينية تجسدها الأعمال والأفعال ضد الاحتلال لا الشعارات الفارغة والكاذبة ولا اللقاءات والاجتماعات والتصريحات وتقاسم السلطات والمحسوبيات. تجسدها أعمال النضال والكفاح الشعبية والمسلحة فلا نضال شعبي ولا مقاومة شعبية بدون مقاومة مسلحة، أي العمل الحقيقي في الميادين وعلى أرض المواجهات. فطريق تحرير فلسطين لا يمر من خلال الكذب على شعبنا بل من خلال تقديم الولاء والطاعة والتوبة للبعض، في بيت الشعب العربي الفلسطيني. بيت المقاومة الفلسطينية المتمسكة بثوابت شعب فلسطين. فالفصائل التي تدعي المقاومة ولا تتمسك بالثوابت لا فائدة ترجى منها ولا من مقاومتها.

انتخابات بلا وطن لا تليق هذا رد لا يُقارن بحجم العدوان

  الصفصاف

عادل سمارة

بيان الجالية الفلسطينية في غرب الولايات المتحدة تضامنا مع د عادل سمارة

ليس هذا أبداً لإقناع أي متحدث باسم الفلسطينيين ولا لوضعه موضع الخجل أبدا وأبدا مكررة. وليس لإقناع أي فصيل يتمسك بتناقضات وكوارث قياداته ويعبد تلك القيادات بعصبية تُخرجه خارج الهدف الوطني مهما تقعَّر باللغة لا سيما وأن القيادات تنتظر الراتب الشهري ومن أجله يتم البصم.

منذ 1967 وحتى ما قبل ذلك وكل حفنة فلسطينيين يتصرفون كدولة مستقلة وحتى عُظمى، وحينما أُكمل اغتصاب فلسطين تناسلت الشلل أكثر، كما انطوى المنطوون سواء دينيا او قطريا أو برجوازيا بشكل اكثر حيث لم يُلقوا على العدو ورداً، وهذا أعطى المقاومة المتعددة ، تعدداً بلا ضرورة، رصيدا كبيراً لم تلبث أن تاجرت به وخاصة اليوم بعد أن غادر معظمها هدف التحرير متعلقاً بخيوط عنكبوت الإستدوال.

ولذا، لم ننجح في تشكيل جبهة وطنية بل بقينا على نمط جامعة الدول العربية كل شيء بالإجماع ولذا ايضاً لم يحصل اي إجماع وخاصة على فهم المشروع الوطني.

مجلس وطني بلا وطن ولا صلاحيات:

تُدهشك حُمَّى الحديث واللقاءات والدعوات لانتخاب مجلس وطني في هذه الأيام! ويُدهشك أكثر أن يكون من اول متصديرها من يرتبطون بكيانات النفط سواء من بدؤوا حياتهم السياسية قيد شبهات أو من كان له ماضِ غادره وانتهى في حضن أنظمة وكيانات التبعية والطابور الثقافي السادس.
وإذا كان حكام النفط وغير النفط يقدمون للإمبريالية أوراق الخدمة ويتقربون من الكيان زُلفى وعلى نفقاتهم وهم بالطبع ليسوا سوى تمفصلات التجزئة كما الكيان، اي هم والكيان في ارتباك بحبل سُرِّيْ، فما الذي يدفع فلسطيني إلى هذا المستنقع؟ قد يكون أهم سبب أنه لا بد ان يُخاض المستنقع بأقرب الكائنات لطبيعته ليُعطى الاستنقاع “شرعية” هي شكلانية لأن روح الشعب وضميره وترابه لا تكمن في هؤلاء.

عجيب! هل هذا هو مستوى الرد على كارثة أوسلو وعلى عدوان صفقة القرن وتهالك الكيانات الرسمية العربية على الاعتراف بالكيان الصهيوني بل التخندق مع الجندي الصهيوني ضد المقاتل الفلسطيني!
إذا كانت الانتخابات، اي صندوق البرلمان، حتى في الدول الحقيقية ليست سوى حشر الناس اربع أو ست سنوات في صندوق يجلس عليه الحاكم او حزبه ولا يفتحه إلا حين يحين تجديد عهدته؟
يكفينا شاهد واحد، حينما كانت امريكا و 32 دولة تجهز للعدوان ضد العراق 1991 و 2003 كانت شوارع مدن الغرب تعج بملايين المحتجين، لكن الأعداء واصلوا التجهيز للعدوان وممارسة العدوان!
فماذا سيفعل مجلس وطني من اشخاص يعلمون هم أنفسهم/ن أن الانتخابات هي تزوير وسرقة أكثر مما هي حقيقية. تزوير في بلدان لها سيادة وحدود قمية، فما بالك بانتخابات ناخبها مبعثر في زوايا الكوكب الأربع!

تُجرى الانتخابات في العادة إما لانتهاء مدة دورة ما، أو لحدث ما، هام أو خطير أو تآمري. وهذا في بلدان حقيقية وليس في لا مكان ولا جغرافيا خاصة لأن الوطن والجغرافيا تحت الاغتصاب.
والأهم، ماذا سيفعل اعضاء هذا المجلس، ما الذي سيقدمونه لشعب طريد شريد؟ ما هي مهامهم تجاه شعب وطنه تحت الاحتلال الاستيطاني الإقتلاعي بل الذي اقتلعهم ؟ماذا سيعملون بعد تجربة مجلس وطني لخمسين سنة لم يكن سوى كتاب به 700 إسم أو أكثر يبصموا على ما يقرره رئيس المنظمة حينما كانت تقاتل، واكتسبت “الشرعية” بسبب محاولات القتال. ولكنها أغمدت السلاح وأبقت على “الشرعية” فكيف يحصل هذا!
! فهل نحن بحاجة لتجديد هذا الكتاب؟
أليس المجلس الوطني هو الذي غيَّر الميثاق وحذف جوهره إحتفالاً بالرئيس الأمريكي بيل كلينتون!
وماذا ترتب على تدمير الميثاق؟ هل سُئل الذين قاموا بذلك؟ هل حوكموا، هل فُصلوا؟ هل اعتذروا؟ كلا ابداً.
من لديه وطنية ما فلينضم لمحور المقاومة وهذا دور لا يحتاج لا مجلس وطني ولا مجلس تشريعي لأن المقاومة لا تنتظر تصريحا من هذا أو ذاك. أليست تجربة هذا المجلس كافية لإهماله؟
ما الذي سوف يبحثه ويقرره هذا المجلس  حتى لو تم بشكل حقيقي؟  بل ما قيمة كافة مؤسسات الاستدوال والوطن تحت الاحتلال وحتى الدور السياسي ل م.ت. ف جرى تسليمه لأنظمة النفط وقوى الدين السياسي وحتى العدو التركي!
هل هناك وطنياً غير التحرير؟ وهذا أمر يحتاج شغلا لا مفاوضات ومداولات وديباجات ومؤتمرات ونفقات ووجاهات وتعليق صور على حوائط البيوت بأن: الأب  أو الجد كان عضو مجلس وطني! أهلا وسهلاً.
التحرير لا يحتاج مجالساً، هو  فعل ميداني لا يمارسه ولن يمارسه من راكموا من السنين ثلاثة ارباع القرن.
إذا كانت الانتخابات لوضع وبحث استراتيجية عمل فلسطينية، فالأمر خطير وكارثي لأن الاستراتيجية واضحة، هي المقاومة للتحرير، وهذه لا تحتاج “وجاهات العواجيز” الذي جُرِّبوا وجرى استخدامهم حتى وصلوا بالقضية مستنقع اوسلو. فما معنى التجديد  لهؤلاء أو لأمثالهم/ن!

وماذا عن مجلس الحكم الذاتي (التشريعي) بلا حق تشريع!

بوسع اي شخص مسؤول أو  غير مسؤل أن يزعم بان في الضفة الغربية “جمهورية ديمقراطية شعبية متطورة”. لكن هذا لا يخفي حقيقة شرسة وقبيحة بان في هذا الجزء من فلسطين سلطة العدو بلا روادع، تنهب وتقتل وتقتلع وتعربد، وسلطة تابعة لها. بل والأشنع أن من نظَّروا ومارسوا واستفادوا من كارثة أوسلو هم:
·      من يمارسون كافة ادوارهم ومناصبهم منافعهم بموجب أوسلو
·      ومن جهة ينقدون أوسلو بأبلغ من نقد من رفضوها
·      ومن جهة ثانية يزعمون أن أوسلو انتهى!

ومَنْ قال أن مَنْ يُنهي أوسلو سوى:
·      العدو الأمريكي الصهيوني بما هو أبوه
·      أو خروج م.ت.ف إلى المقاومة والتحرير بدل الاستدوال

صحيح أن الشارع الفلسطيني خاصة والعربي عامة في حالة من الدَوَخان، ولكنه يعرف أن التكاذب صار مكشوفا.
ولذا، سواء جرت انتخابات مجلس وطني بلا وطن، فإن أية انتخابات في المحتل 1967 “تشريعية” هي بلا تشريع. وما تقوم به هو وضع أوامر إدارية لتؤكد وجود سلطة مسيطرة على البشر وليس على التراب والحجر.
وبسبب قرارات وسياسات هذه السلطة ناهيك عن الفساد والقطط السمان،  تصرخ الناس من عبء الضرائب ومن فرض غرامات حتى على من يتنفس اكسجبين أكثر مما يجب.
لذا، وكي يَصْدُق الناس أي شخص يرغب في الترشح لمجلس الحكم الذاتي أن يقولها صراحة: هذا مجلس حكم ذاتي بموجب أوسلو وتحت سيطرته، أو مجلس اعلى قليلا من بلديات، وإذا ما قرر العدو فض سلطة الحكم الذاتي يبقى هذا المجلس بلديا وحسب. بهذا الوضوح تستقيم الأمور في هذا المستوى بدون  تلاعبات باللغة والعواطف وتكون الناس اصدق.
فمن يقولها للناس صريحة واضحة، يكون قد عرف قدر نفسه وأقنع الناس.

مقالات متعلقة

Israel And The Emirates Sign The “Abraham Accords”

Written by Thierry MEYSSAN on 25/09/2020

The situation in the Middle East has been blocked since the Oslo Accords signed by Yitzhak Rabin and Yasser Arafat in 1993. They were supplemented by the Jericho-Gaza Agreement, which recognizes certain prerogatives of the Palestinian Authority, and the Wadi Araba Agreements, which concluded peace between Israel and Jordan.

At the time, the Israeli government intended to separate definitively from the Palestinians. It was ready to do so by creating a Palestinian pseudo-state, devoid of several attributes of sovereignty, including an independent army and finances. Labour’s Yitzhak Rabin had previously experimented with Bantustans in South Africa, where Israel was advising the apartheid regime. Another experiment took place in Guatemala with a Mayan tribe under General Efraín Ríos Montt.

Yasser Arafat accepted the Oslo Accords to derail the process of the Madrid Conference (1991). Presidents George W. Bush and Mikhail Gorbachev had tried to impose peace on Israel by removing Arafat from the international scene with the support of Arab leaders.

Despite all this, many commentators believed that the Oslo Accords could bring peace.

In any case, 27 years later, nothing positive has limited the suffering of the Palestinian people, but the state of Israel has been gradually transformed from within. Today this country is divided into two antagonistic camps, as evidenced by its government, the only one in the world to have two Prime Ministers at the same time. On the one hand the partisans of British colonialism behind the first Prime Minister, Benjamin Netanhyahu, on the other hand the partisans of a normalization of the country and its relations with its neighbors, behind the second Prime Minister, Benny Gantz. This two-headed system reflects the incompatibility of these two projects. Each camp paralyzes its rival. Only time will come to end the colonial project of conquering Greater Israel from the banks of the Nile to those of the Euphrates, the comet tail of an outdated era.

Since the attacks of September 11, 2001, the United States has implemented the Rumsfeld/Cebrowski strategy aimed at adapting the US army to the needs of a new form of capitalism based no longer on the production of goods and services, but on financial engineering. To do this, they began an “endless war” of destruction of state structures throughout the “broader Middle East” without taking into account their friends and enemies. In two decades, the region became cursed for its inhabitants. Afghanistan, then Iraq, Libya, Syria, Yemen are the theater of wars presented as lasting a few weeks, but which last indefinitely, without perspective.

When Donald Trump was elected president, he promised to put an end to the “endless wars” and to bring US soldiers home. In this spirit, he gave carte blanche to his special adviser and nevertheless son-in-law, Jared Kushner. The fact that President Trump is supported in his country by Zionist Christians and that Jared Kushner is an Orthodox Jew has led many commentators to portray them as friends of Israel. If they do indeed have an electoral interest in letting this be believed, it is not at all their approach to the Middle East. They intend to defend the interests of the American people, and not those of the Israelis, by substituting trade relations for war on the model of President Andrew Jackson (1829-37). Jackson managed to prevent the disappearance of the Indians he had fought as a general, although only the Cherokees signed the agreement he proposed. Today they have become the largest Native American tribe, despite the infamous episode of the “Trail of Tears”.

For three years, Jared Kushner travelled through the region. He was able to see for himself how much fear and hatred had developed there. For 75 years, Israel has persisted in violating all UN resolutions that concern it and continues its slow and inexorable nibbling of Arab territory. The negotiator reached only one conclusion: International Law is powerless because almost no one – with the notable exception of Bush Sr. and Gorbachev – has wanted to really apply it since the partition plan for Palestine in 1947. Because of the inaction of the international community, its application if it were to happen today would add injustice to injustice.

Kushner worked on many hypotheses, including the unification of the Palestinian people around Jordan and the linking of Gaza to Egypt. In June 2019, he presented proposals for the economic development of the Palestinian territories at a conference in Bahrain (the “deal of the century”). Rather than negotiating anything, the idea was to quantify what everyone would gain from peace. In the end, he managed, on September 13, 2020, to get a secret agreement signed in Washington between the United Arab Emirates and Israel. The agreement was formalized two days later, on September 15, in a watered-down version.”

Press in the Emirates
The press in the Emirates does not have the same version of the events as that of Israel. None of them has an interest in expressing itself frankly.

As always, the most important thing is the secret part: Israel was forced to renounce in writing its plans for annexation (including the territories allegedly “offered” by Donald Trump in the “deal of the century” project) and to let Dubai Ports World (known as “DP World”) take over the port of Haifa, from which the Chinese have just been ejected.

This agreement is in line with the ideas of the second Israeli Prime Minister Benny Gantz, but represents a disaster for the camp of the first Prime Minister, Benjamin Netanyahu.

Not having read the secret part of the agreements myself, I do not know if it clearly indicates the renunciation of annexing the Syrian Golan Heights, occupied since 1967, and the Lebanese Shebaa Farms, occupied since 1982. Similarly, I do not know whether compensation is provided for the port of Beirut, since it is clear that its eventual reconstruction would be detrimental both to Israel and to the Emirates’ investments in Haifa. However, the Lebanese President, Michel Aoun, has already publicly evoked a real estate construction project instead of the port of Beirut.

In order to make this treaty acceptable to all parties, it has been named “Abraham Accords”, after the common father of Judaism and Islam. The paternity was attributed, to the great joy of Benny Gantz, to the “outstretched hand” (sic) of Benjamin Netanyahu, his toughest opponent. Finally, Bahrain was associated with it.

This last point aims to mount the new regional role that Washington has granted to the Emirates in replacement of Saudi Arabia. As we announced, it is now Abu Dhabi and no longer Riyadh that represents US interests in the Arab world Other Arab states are invited to follow Bahrain’s example.

The Palestinian President, Mahmoud Abbas, has not had harsh words against the Emirati “betrayal”. He was taken up both by those who remain hostile to peace (the Iranian ayatollahs) and by those who remain committed to the Oslo Accords and the two-state solution. Indeed, by formalizing diplomatic relations between Israel and the new Arab leader, the Emirates, the Abraham Accords turn the page on the Oslo Accords. The palm of hypocrisy goes to the European Union, which persists in defending international law in theory and violating it in practice.

If President Trump is re-elected and Jared Kushner continues his work, the Israeli-Emirati agreements will be remembered as the moment when Israelis and Arabs regained the right to speak to each other, just as the overthrow of the Berlin Wall marked the moment when East Germans regained the right to speak to their relatives in the West. On the contrary, if Joe Biden is elected, Israel’s nibbling of Arab territories and the “endless war” will resume throughout the region.

Relations between Israel and the Emirates had long since stabilized without a peace treaty since there was never a declared war between them. The Emirates have been secretly buying arms from the Jewish state for the past decade. Over time this trade has increased, especially in terms of telephone interceptions and internet surveillance. In addition, an Israeli embassy was already operating under cover of an intelligence agency.

In addition, an Israeli embassy was already operating under cover of a delegation to an obscure UN body in the Emirates. However, the “Abraham Accords” challenge the dominant Arab-Israeli discourse and shake up internal relations in the entire region.

Source: Voltaire Network

خلافات الفلسطينيين وقود التطبيع العربي ـ «الإسرائيلي»

د. عدنان منصور

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-779-780x470.png

منذ توقيع اتفاقية كامب دايفيد عام 1978، بدأ تراجع الدور العربي وانحداره، ليأتي بعد ذلك اتفاق أوسلو عام 1993، واتفاق وادي عربة عام 1994.

إنّ اتفاق أوسلو جاء بكلّ تأكيد، ليطوّب هذا التراجع، ويؤكد على الانحدار الذي تمّ في ليلة ظلماء، على يد أصحاب القضية المركزية الفلسطينية، والذي أفسح المجال دون أدنى شكّ، للوصول الى حالة التراجع والتفكك والضعف، التي يعيشها الفلسطينيون والعرب منذ ثلاثة عقود وحتى اليوم. وبما أنّ صاحب القضية الأول، وللأسف الشديد، قد فتح بابه على مصراعيه أمام العدو وكيانه الصهيوني، دون ضوابط أو حذر أو عواقب وخيمة، واعترف بكيانه وبوجوده، فإنّ الموقف الفلسطيني والعربي، والقيّمين على المقدسات الإسلامية والمسيحية، أصبح موقفاً هزيلاً، ضعيفاً، منقسماً على نفسه. إذ كيف يمكن للقيادة الفلسطينية التي اعترفت بالعدو، أن يكون دورها وموقفها قوياً، مؤثراً، جامعاً، حازماً، حاسماً، عندما تطالب الآخرين في العالم العربي وخارجه بعدم التطبيع! لأنّ من يجب عليه أن يحافظ على القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى، ورفض الاعتراف بالعدو الصهيوني، هم الفلسطينيون أنفسهم، قبل غيرهم. لأنّ الآخر لن يكون ملكياً أكثر من الملك، ولن يكون فلسطينياً أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، بحكم الواقع والمنطق والمصالح والتحالفات.

إنّ انقسام الفلسطينيين على بعضهم البعض لسنوات طويلة، وتضييع العديد منهم بوصلة النضال، باعتمادهم الحوار والمفاوضات السلمية والوسائل الدبلوماسية، والتعويل على القوى الخارجية التي وقفت دائماً ضدّ مصالح الأمة وحقوق شعوبها، وعلى الرهان على أنظمة، ما كانت إلا في خدمة هذه القوى، ما بدّد آمالهم في تحقيق أهدافهم، لإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة. تعويل ورهان، جعل العدو وحلفاءه في العالم والمنطقة، ان يستغلوا الفرص، وينتهزوا النوايا “الطيبة” لرئيس السلطة الفلسطينية وقادتها، وكلّ من سار في فلكها، مستغلين ضعفها، وخلافاتها، وتنافسها، وتفككها. سلطة فلسطينية ارتكبت بحق فلسطين وشعبها خطيئة كبيرة فظيعة لا تغتفر، عندما لزمت وأناطت حلّ قضية فلسطين للعراب الأميركي ووثقت به، ليفعل ما فعله باتجاه التطبيع، دون أن تتعلم من دروس التاريخ ووقائعه شيئاً، وتأخذ العبرة من سياسات وأفعال المتآمرين على حقوق شعوب أمتنا، ناكثي العهود، من مارك سايكس الى فرنسوا جورج بيكو، مروراً بالانتداب البريطاني، وصولاً الى أشنع مؤامرة قذرة، قامت بريطانيا بحياكتها وتنفيذها بحق فلسطين وشعبها، قبيل وأثناء إعلان الكيان الصهيوني عام 1948.

إنّ التنديد، والإدانة والاستهجان، والرفض، لا ينفع. ما ينفع أولاً وأخيراً، هو توحّد الفلسطينيين حول هدف واحد، ونضال ومقاومة واحدة، ومن ثم العمل الجدي على استنهاض صحوة شعبية عارمة على مستوى الشعب الفلسطيني والأمة كلها، وتحريك الأطياف والحركات، والفعاليات الشعبية والرسمية للقوى المناضلة القومية، وذلك باستخدام السبل كافة لتصحيح المسار، وبث روح المقاومة والانتفاضة من جديد في جسد الأمة، وانتشالها من المستنقع الذي وضعها فيه العدو، ومعه قوى الهيمنة والمتواطئون على قضايانا الوطنية والقومية على السواء.

أحوج ما تكون إليه شعوبنا اليوم، ليس البكاء على الأطلال، والتحسّر على هضاب فلسطين، ورفض التطبيع مع العدو، ونظم أشعار التنديد والهجاء، وإبداء مشاعر الحنين، وعدم الرضوخ للأمر الواقع، إنما التحرك السريع لوقف الانهيار والتدهور والانقسام الحاصل داخل الصف الفلسطيني والعربي، جراء التخبّط الرهيب، وتباين الأفكار والرؤى والانتماء والولاء، الذي قلب العمل والنضال الفلسطيني المقاوم رأساً على عقب. إنّ خطورة المرحلة الحالية تحتم على الفلسطينيين، كلّ الفلسطينيين، سلطة وحركات مقاومة، وفعاليات وتنظيمات شعبية، العمل فوراً على إعادة تجميع قواها الوطنية والقومية من جديد. إذ أنّ خلافات أهل البيت الواحد شجعت العدو وحلفاءه، على التمادي في قراراتهم، والانتقال من الدفاع الى الهجوم، حيث نتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية، بسبب أخطائنا، وتهوّرنا، وتشتتنا، وتبعثرنا، وخلافاتنا، وانشقاقاتنا، وعداواتنا، وأنانياتنا، وتذبذبنا في مواقفنا مع طرف ضدّ آخر، ورهاننا على المكان الخطأ ثم العودة عنه. كلّ ذلك أدّى إلى هذا التدهور والانحراف، وتضييع البوصلة، وصولاً إلى التصدّع، والانهيار، والتفكّك، والانفصام في الموقف العربي الواحد.

لا بدّ من محاسبة الذات قبل محاسبة الآخرين، وهذا ما يستدعي مراجعة كاملة للحسابات، والرهانات، والتحالفات، وتقييم المواقف والأداء من جديد، وتحديد من هم أصدقاء القضية الفلسطينية الحقيقيون ومن هم أعداؤها، وتحديد من هم العابثون بحقوق الشعب الفلسطيني بشكل قاطع وحاسم، أكانوا فلسطينيين أم عرباً أم أجانب، دون أيّ تردّد، أو مواربة، أو خوف، أو مراوغة، أو مجاملة، وفرز أصحاب القضية، المقاومين الحقيقيين، المناضلين في الداخل الفلسطيني، عن الانتهازيين المزيّفين، بائعي القضية وتجارها، اللاهثين وراء السلطة، والمال، والمناصب، والمكاسب، وما أكثرهم، وهم الذين آثروا دائماً على بيعها في بازار المصالح الشخصية والسياسات الدولية!

وحدهم الفلسطينيون الشرفاء، أصحاب القضية دون منازع، الذين يستطيعون حماية قضيتهم من الضياع، والحفاظ عليها، وانتشالها من المستنقع، ومنع طي صفحتها ودفنها، وجرّها الى عالم النسيان.

اننا أمام نكبة ثانية جديدة متمثلة بالتطبيع، وهي أخطر من النكبة الأولى. لأنّ النكبة الأولى ولدت صحوة ووعياً قومياً عربياً، وجيلاً جديداً مقاوماً رافضاً للكيان، متمسكاً بأرضه وحقوقه. أما التطبيع فيأتي ليشرع ويؤكد على وجود الكيان الغاصب، ويعمل على إخماد الصحوة والرفض، ومن ثم القضاء على المقاومة، وإلغاء فلسطين من الخارطة التاريخية، والجغرافية، والقومية، والوجودية، شعباً وأرضاً ودولة.

لا مجال للانتظار، لأنّ الأمة كلها، وجودها ومستقبلها وأمنها القومي على المحكّ، وأمام الاختبار. فإما المواجهة والمقاومة، وإما الاستسلام والسقوط والانهيار.

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Occupying Palestine Is Rotting ‘Israel’ From Inside. No Gulf ‘Peace’ Deal Can Hide That

Occupying Palestine Is Rotting ‘Israel’ From Inside. No Gulf ‘Peace’ Deal Can Hide That

By Raja Shehadeh – The Guardian

More than a quarter of a century after Yitzhak Rabin and Yasser Arafat shook hands on the White House lawn, ‘Israel’ has managed to turn its occupation of Palestinian territory from a burden into an asset. What was for so long a liability – the flagrant violation of international law – has now become a valued commodity. Understanding this development is key to explaining why the ‘Israelis’ are making ‘peace’ with two distant Gulf states but not their closest neighbors, the Palestinians – without whom there can be no real ‘peace.’

‘Israel’ has learned in recent years how to manage the occupation in perpetuity with minimal cost. But from the very beginning of the occupation in June 1967, ‘Israel’ has been unwilling to recognize the Palestinian nation or cede control of the Palestinian territory occupied in order to make ‘peace.’

The evidence to support this claim is easily found in ‘Israel’s’ own archives. Two days after the occupation began, ‘Israel’ passed military order number three, which referred to the fourth Geneva convention relative to the protection of civilian persons in time of war – mandating that military courts apply the provisions of the convention to their proceedings. Four months later, this portion of the order was deleted.

In September 1967, the legal counsel to the ‘Israeli’ foreign ministry, Theodor Meron, was asked by the prime minister, Levi Eshkol, whether building new settlements in the occupied territories would violate the Geneva convention, which prohibits an occupying power from transferring its civilians into the territory seized in war. He answered in the affirmative. But his advice was rejected and the government proceeded from that moment to establish illegal Jewish settlements in the occupied Palestinian territories.

Over the following months, ‘Israel’ began a process that would continue for many years: amending laws governing Palestinian land – from the periods of Ottoman, British mandate and Jordanian control of the territory – to construct a false “legal” basis for the acquisition of land and other natural resources for the establishment of Jewish settlements.

I spent much of my working life, from 1979 until 1993, investigating and resisting ‘Israel’s’ abuses of law in the occupied territories, and warning about the implications of building illegal settlements, all to no avail.

Yet it was not the legal transformations alone that enabled settlements to be built and to flourish. The militant Zionist thinker Vladimir Jabotinsky had written, in the 1920s, that “settlement[s] can … develop under the protection of a force that is not dependent on the local population behind an iron wall which they will be powerless to break down”. And so it was.

There was an added component to the transformation of the laws to enable the settlement project and that was sheer violence by settlers: vigilante actions that seemed to go against the law ‘Israel’ had put down and bound itself to. In the early 80s Al-Haq, a West Bank-based human rights organization that I was then directing, worked hard to document incidents of settler violence.

At the time we naively believed that if only ‘Israelis’ knew what was taking place and the failure of law enforcement to stop it, they would take action to prevent it. We were unaware that it was all part of the ‘Israeli’ struggle for the land. The agents of the orderly ‘state’ can stay within the boundaries of their rewritten laws while the unruly settlers do the work of intimidation and violence to achieve the desired goal. It is all part of the same scheme.

Since the start of the coronavirus pandemic, settler violence in the West Bank has become an almost daily occurrence. It is all out in the open and the government and the courts are on the same page in supporting the settlers and working to achieve the goal of greater ‘Israel.’ The Knesset has passed the regularization bill, which “legalizes” settlements built on privately owned Palestinian land via de facto expropriation.

While Jewish settler violence against the Palestinians rages – preventing Palestinians from working their land or using it as their own, with no real attempt by the ‘Israeli’ military or police to prevent this – ‘Israel’ declares any and all Palestinian resistance to occupation to be terrorism.

When Palestinians began to organize non-violent resistance to the occupation, ‘Israel’ redefined attacks by the army on these unarmed protesters to bring them under the category of “combat operations”. Recently, the villagers of Kafr Qaddum were staging weekly demonstrations against the blocking of a road, which prevented access to their village, because it was claimed that the road passes through a new part of the settlement of Kedumim. The army planted explosives on roads used by the villagers – but the soldiers who took this decision would be immune from prosecution for any injuries caused to the villagers.

With all these “victories” on ‘Israel’s’ part, it has now decided that it can manage the occupation rather than end it. The occupation even began to be seen as an asset. ‘Israel’ has turned the occupied territories into a laboratory for testing weapons and systems of surveillance. ‘Israelis’ now market their crowd control weapons and systems of homeland security to the US, based on testing in the occupied territories. Yet all this financial investment in the occupation – and all the twisting of domestic laws to protect the illegal settlement project, all the political contortions to cultivate authoritarian allies, from Trump to Orban to Bolsonaro – is rotting ‘Israel’ from the inside, turning it into an apartheid ‘state’ that rules over millions of Palestinians without rights.

In Arundhati Roy’s novel The Ministry of Utmost Happiness, one of her characters, Musa, says that if Kashmiris have failed to gain independence from India, at least in struggling for it they have exposed the corruption of India’s system. Musa tells the book’s narrator, an Indian: “You’re not destroying us. It’s yourselves that you are destroying.” Palestinians today might say the same of our struggle with ‘Israel.’

النظام العربي والسلطة الفلسطينية

سعاده مصطفى أرشيد*

في 13 أيلول القريب، بعد أيام، تمرّ بنا ذكرى حزينة تمثلت بالتوقيع على اتفاق أوسلو في حديقة البيت الأبيض، حيث ظهر على شاشات الفضائيات، الرئيس ياسر عرفات وإلى جانبه الرئيس محمود عباس باسمَيْن، فيما كان يقف مقابلهما إسحاق رابين بوجهه العابس المتعالي وبجانبه شمعون بيرس بسحنته الثعلبية، المضيفون والضيوف على حدّ سواء باسِمون، فيما غابت عن الشاشات الوجوه العابسة والغاضبة التي كانت تعرف إلى أيّ مآل سيصل هذا الاتفاق بالوضع الفلسطيني، وكيف سيمثل قاطرة تجرّ وراءها عربات التطبيع العربي والإسلامي، وفي ذات يوم الذكرى وفي ذات المكان سيتمّ توقيع الاتفاق الإماراتي – «الإسرائيلي».

للردّ على التداعيات التي تواجهها المسألة الفلسطينية، عُقد اجتماع للأمناء العامين لفصائل العمل الوطني الفلسطينية وذلك عبر (الفيديوكونفرنس) في كلّ من بيروت ورام الله وغزة يوم الخميس الماضي، وكان من الطبيعي أن تستأثر كلمتا الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنيه باهتمام المتابعين على قلة عددهم، تحدث الرئيس بلسان تصالحي، وأكد على أن لا تنازل عن الحدّ الأدنى المتعارف عليه في منظمة التحرير، والمتمثل بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وعلى حق العودة، وعلى رفض صفقة ترامب (القرن) التي اعتبر الرئيس أنّ الشعب الفلسطيني قد أسقطها، ومرّ على ذكر المقاومة الشعبية (السلمية)، فيما كان الشيخ هنية لطيفاً ومجاملاً في ردّه ومعترفاً بصفة الرئيس عباس، وأكد على رفض «صفقة القرن» وعلى رفض حماس إقامة الدولة في غزة برغم ما مورس عليها من ترغيب وترهيب، كما أكد على تمسك الحركة بخيار المقاومة بكافة أشكالها.

وفي نهاية اللقاء صدر بيان ختامي مشترك نمطي وتوافقي وأحال قرارات الاجتماع إلى لجان.

لم يحظ الاجتماع باهتمام واسع لا لدى الفلسطيني القديم (التقليدي) ولا لدى الفلسطيني الجديد (نسخة ما بعد 2007 التي أشرف عليها الجنرال الأميركي دايتون أمنياً ورئيس وزراء بريطانيا الأسبق اقتصادياً)، فالفلسطيني القديم لم يصدّق ما قاله المؤتمرون في خطاباتهم وفي بيانهم الختامي، فما يجري على الأرض شيء لا يتفق مع ما قيل أو ورد في البيان، ولم يكن البيان إلا تكراراً مملاً لكلّ البيانات التي صدرت منذ 2006 عن جولات الحوار ولقاءات المصالحة، لم يعجب الفلسطيني القديم لغة المجاملات التي يعرف أنها لا تعبّر بصدق عن حقيقة المشاعر ولا عن طريق إرسال السلامات لهذا أو التحيات لذاك، لذلك يرى الفلسطيني القديم أنّ ما حصل ليس إلا جولة من جولات موسمية، تعقد لأسباب طارئة، قد ترفع من معدلات التفاؤل الزائف مؤقتاً، لينقشع لاحقاً عن أزمات أعمق، طالما لم يتمّ تناول القضايا الأساسية بروح مسؤولة وجادة، طالما بقي نهج العمل بالسياسة بنظام المياومة هو السائد، أما إذا كان المطلوب تبادل الغزل وتراشق المديح، فلماذا لا نرى اتفاقاً على برنامج حدّ أدنى توافقي؟ ولماذا لا يزال الانقسام المدمّر قائماً لا بل انه يترسّخ ويتعمّق؟ لماذا لم تمارس المقاومة قبل الاجتماع كلّ بالشكل الذي يراه سلماً أو حرباً؟ لا أظن أنّ أحداً يصدّق أنّ إمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس أمر ممكن بالمدى القريب أو المتوسط في ظلّ تبعات أوسلو وموازين القوى الراهنة.

أما الفلسطيني الجديد ففي ظني انه لم يتابع الاجتماع ولم يسمع به وربما لا يعرف معظم الخطباء ولم يسمع بهم أصلاً، فهو لا يحمل إلا همّه الخاص، ولا يعنيه أيّ شأن عام، يلهث وراء ما يترصّد في حسابه البنكي من بقايا الراتب إنْ كان موظفاً، بعد أن تخصم منه أقساط القروض وفوائدها، أما إنْ كان غير موظف فاهتمامه هو بالاتصال عبر وسائل التواصل الالكتروني بمنسق نشاطات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية للحصول على تصريح عمل في المستوطنات الصهيونية ومزارعها ومصانعها وورشات بنائها.

حالة عدم الاكتراث باجتماع الأمناء العامين امتدّت لتشمل الحكومة الإسرائيلية والمجال العربي والدولي، فلم يصدر عن الحكومة الإسرائيلية ما يشير إلى قلقها اثر ما أطلقه بعض الخطباء من تهديدات، «الإسرائيلي» على ما بدا من ردّ فعله – أو للدقة من عدم ردّ فعله – يعرف المدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا الاجتماع، وانه ليس إلا فزعة صوتية.

أما على المجال العربي فكانت أخبار عابرة لم تلق تأييدًا أو استنكاراً، وفي حين أشار بعض المتحمّسين إلى أنّ من ميزات الاجتماع انه تمّ دون وساطة عربية، فإنّ أخباراً تواترت تفيد أنّ حواراً مستفيضاً قد سبق هذا الاجتماع برعاية قطرية، وحين اعتذرت بيروت عن استضافة جزء من الاجتماع، تدخلت الدوحة وأرسلت سفيرها متعدّد المهام إلى بيروت للطلب من اللبنانيين القبول باستضافة اللقاء، ولا أظنّ قطر خالصة النية أو أنها جمعية خيرية ولجنة إصلاح، وإنما هي دولة لها مصالحها ورؤاها، وتتحضّر للانطلاق من جديد للعب دور إقليمي في حال فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات مطلع تشرين الثاني المقبل.

لم يكن اجتماع الأمناء العامين آتياً من فراغ وإنما كانت له مقدماته وضروراته التي أملت على كلّ من رام الله وغزة عقده، وهكذا كان اللقاء الموسمي المؤقت حاجة لكليهما لمواجهة أخطار ملحة ومشتركة تتهدّدهما، المقدمة الأولى كانت في التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي الذي يستطيع كلّ من لم يطبّع أو ينسّق مسبقاً أن يدينه بأشدّ العبارات، وهذا التطبيع لم يكن أمراً طارئاً أو مفاجئاً، فالعلاقات الإماراتية ـ «الإسرائيلية» قديمة، وما الإعلان عنها إلا تتويج للعلاقات المتواصلة والمعقدة بينهما والتي شملت معظم المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وهي تعود لوقت طويل ولكنه في غالب الأمر لا يسبق تاريخ 13 أيلول 1993، أما توقيته فقد جاء لتلبية حاجات حليفهم ومرشحهم في الانتخابات الأميركية الرئيس ترامب، فمن شأن هذا الاتفاق أن يدعمه بمادة انتخابية، ولكن الأهمّ أنّ التطبيع مع الإمارات يستبطن الخوف من القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان المقيم في الإمارات وتربطه بأمرائها الإعجاب والثقة والعلاقات الحميمة، وقد تحدثت مصادر سياسية للصحافة الجادة بأنه سيتلقى دعماً عربياً وغربياً للعب دور هامّ في رام الله وغزة على حدّ سواء.

في الإقليم محاور رئيسة وأخرى فرعية، المحاور الرئيسة ثلاثة: الأول المحور السعودي – الإماراتي – المصري ومعهم ليبيا حفتر ويمن منصور هادي، وفي جنبات هذا المحور يلعب دحلان دوراً ما، يبالغ بعض الناس في حجمه زيادة ونقصاناً، ووجود دحلان في هذا المحور يقطع الطريق على رام الله لتكون عضواً فيه، والثاني محور تركيا – قطر – الإخوان المسلمون وبالطبع حماس حيث يقطع وجودها الطريق أيضاً على رام الله لأن تكون عضواً فيه، والثالث محور إيران – حزب الله الذي لا تريد رام الله أصلاً أن تكون فيه أو تقترب منه، ثم هناك محور فرعي جديد آخذ في التشكل، حيث أنّ التطبيع الإماراتي ولاحقاً الخليجي مع «إسرائيل» قد جعل دوري مصر والأردن يتآكلان، فيما العراق الحائر يشارك الأردن ومصر في حالة التهميش، عقدت الدول الثلاث قمّتها في عمّان مؤخراً، وكان من الطبيعي أن تكون رام الله معهم في هذه القمة وفي تشكيل هذا المحور اللاهث في سعيه نحو البقاء، إلا أنها لم تتلقّ دعوة للمشاركة، الأمر الذي زاد من ريبتها وضاعف من قلقها وشعورها أنّ النظام العربي قد غسل يديه منها، وفي إشارة إضافية تحمل ذات الدلالة، أنّ الجامعة العربية كانت قد رفضت طلباً فلسطينياً لاجتماع طارئ لمجلس الجامعة مخصّص لبحث مسألة التطبيع الإماراتي، إلا أنّ الطلب تمّ رفضه وأبلغ أمين عام الجامعة الخارجية الفلسطينية بأن يطرحوا ما يريدون في الاجتماع العادي والذي كان يوم أمس الأربعاء، ألقى وزير الخارجية كلمة مطوّلة وتقدّم بمشروع قرار تمّ إسقاطه، ثم أنّ ما توارد من أنباء عن دور محتمل لمحمد دحلان، يحمل مقداراً عالياً من الجدية والخطورة، جعلت من رام الله تسعى للاقتراب من غزة وتدعو إلى اجتماع الأمناء العامين بهذه النبرة التصالحية.

لا تستطيع المجاملات ولا المواقف الظرفية النهوض بالوضع الفلسطيني، وها قد مرّ أسبوع على الاجتماع ولم نسمع عن تشكيل لجنة الشخصيات الوطنية الوازنة التي ذكرها البيان الختامي والتي ستكلف بملف المصالحة وتنجزه في مدة أقصاها خمسة أسابيع، ما يستطيع النهوض بالحالة التي نعيشها هو في وحدة الشعب الفلسطيني على قاعدة لا تسقط خياراً ولا تستثني أحداً، ولا تتمسك بخيار المفاوضات الذي أصبح حرفة وحياة عند بعضهم، لا يمكن إعادة تجديد النظام السياسي الفلسطيني بدون انتخابات والقبول بنتائجها، ولا يمكن بناء برامج لا تتكئ على البعد القومي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة

إما التطبيع أو إما التطبيع…!

سفير الإمارات بواشنطن ينصح "إسرائيل" في مقالة رأي على صحيفة ...

سعاده مصطفى أرشيد

إما الضمّ، أو إما التطبيع، كان هذا عنوان المقال الذي نشره يوسف العتيبي السفير الإماراتي في واشنطن في صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية في حزيران الماضي. مثّل المقال رأس جبل الجليد الذي ما لبث أن ظهر بكامل هيئته منذ أيام حاملاً اسم مشروع أبراهام، وهو الاسم الذي أطلق على معاهدة السلام الإماراتية – «الإسرائيلية».

لم يكن ذلك الإعلان مفاجأة من أيّ عيار، فعلاقات تل أبيب مع أبو ظبي وغيرها من بعض عواصم العرب لم تعد سراً يُخفى على أحد، خاصة تلك العواصم التي ارتبط أصحاب السمو والفخامة فيها بالإدارة الأميركية، أكثر من ارتباطهم بمصالح شعوبهم وبلدانهم، وهم أمام ضرورات البقاء السياسي مضطرون لمقايضة المصالح العليا للأمة بالدعم الأميركي لهم، بالطبع مع معرفتهم اليقينية أنّ طريقاً واحداً فقط يوصل إلى واشنطن ويمرّ عبر تل أبيب .

مرّر ولي عهد الإمارات تغريدة عابرة في «تويتر» قال فيها إنّ الاتفاق قد ألغى عملية ضمّ 33% من أراضي الضفة الغربية لـ «إسرائيل»، في حين أنّ نتنياهو ملتزم بما أتى في النص الذي ورد في وكالات الأنباء والذي يتحدث عن تجميد الضمّ لا إلغاءه، وهو لا يكاد يتوقف عن إطلاق التصريحات اليوميّة التي يمكن إيجازها: أنّ الاتفاق هو السلام مقابل السلام فقط ومن موقع القوة الإسرائيلية، وأن هذا السلام لا ينص أو يشمل التنازل عن ذرة تراب واحدة، وأن عملية الضمّ وإنْ تأجلت فإنها ستنفذ باعتبارها حقاً شرعياً وقانونياً وتاريخياً لدولتهم، ثم أنها تمثل ضرورة أمنية واستراتيجية في العقيدة العسكرية لجيشهم وأخيراً باعتبارها مسألة وردت بالنص في الخطة الأميركية والرؤية الترامبية المعروفة باسم صفقة القرن.

ما ورد في اتفاق أبراهام لا يشبه اتفاقيات السلام المعروفة، بقدر ما يشبه الأحلاف العسكرية والاستراتيجية، فالبلدان – حسب ما ورد في النص – يملكان رؤية مشتركة للتحديات التي تواجههما والتي لا بدّ لهما أن يقفا لمواجهتها بشكل مشترك، وكلاهما مؤمن بضرورة التنسيق الأمني الوثيق والتكامل الاقتصادي، ومن ثم توقيع اتفاقيات عسكرية وسياحية وبيئية وتكنولوجية واتصالاتيّة… وأخيراً يتفق الطرفان على «الحلّ العادل» للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني كما ورد في رؤية ترامب (صفقة القرن)

جاء الاتفاق يمثل صفقة رابحة لنتنياهو هو في أمسّ الحاجة إليها، وهدية ثمينة لدونالد ترامب في وقتها المناسب، نتنياهو عزز بهذا الاتفاق من وضعه الداخلي أمام شركائه في الائتلاف الحكومي غانتس واشكنازي، وسيكون أقلّ اهتماماً وانزعاجاً من المتظاهرين الذين يتواجدون أمام منزله مطالبيه بالاستقالة على خلفية شبهات الفساد المنظورة قضائياً، ثم أنّ الاتفاق قد يسهم في معالجة الوضع الاقتصادي المتردّي ووفق ما تذكر النشرات الاقتصادية أنّ حجم خسائر الاقتصاد الإسرائيلي قد تجاوز 21 مليار دولار بسبب جائحة كورونا. أما هدية ترامب الثمينة فهي الأولى من سلسلة هدايا ستتلاحق عندما تنضمّ عواصم أخرى لركب المعاهدات وفي وقت يسبق موعد الاستحقاق الانتخابي في تشرين الثاني المقبل، سيتعامل ترامب مع اتفاق أبراهام بصفته إنجازاً عظيماً لإدارته التي فشلت في معالجة ملفات إيران والعراق وسورية، وأخفقت في وقف تمدّد روسيا الأوراسي، وعجزت عن التصدي ووقف التمدد الناعم والدؤوب للصين في ملء أي فراغ ينشأ عبر العالم، أما على الصعيد الداخلي، فالمجتمع الأميركي تعصف به رياح العنصرية التي شاهدها العالم عند مصرع المواطن الأسود جورج فلويد، البطالة ترتفع معدلاتها، إصابات كورونا تحطم أرقاماً قياسية فيما نظم الرعاية الصحية والاجتماعية تعاني من الضعف الشديد، لهذا كانت الهدية ثمينة وبوقتها، إذ قد يستطيع تحويل هذا الإنجاز إلى أصوات في صندوق الانتخابات من أجل إعادة انتخابه لدورة رئاسية ثانية .

الفوضى العارمة التي اجتاحت العالم العربيّ ولا تزال كان لها دور في التحضير لاتفاق أبراهام وإنجازه، من ليبيا بالغرب مروراً بوادي النيل وبلاد الشام وانتهاء باليمن أصبحت ساحات مستباحة، جعلت من دور بلد مثل الإمارات وولي عهدها يلعبون أدواراً تتجاوز أحجامهم الحقيقية، ممارسة دور وكيل الشيطان في زرع الموت والحرائق وبالطبع بالاشتراك مع محمد بن سلمان، يحدوهم في ذلك غريزة البقاء السياسي التي تستلزم طاعة الإدارة الأميركية. فمصادر شرعيتهم وبقائهم لا ترتبط بالعملية الديمقراطية وصناديق الانتخاب، ولا تعتمد على دعم شعوبهم ودفاعهم عن مصالح بلادهم العليا وأمنها القومي، لذلك فهم يقدّمون للإدارة الأميركية أيّ شيء يلزمها في صراعها مع الديمقراطيين، ومن ذلك اتفاق أبراهام .

يتوارث الإدارة الأميركية كلّ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ومن مشاكل حكامنا مؤخراً أنهم لم يعودوا يرتبطون بالإدارة الأميركية كمؤسسة حاكمة ودولة عميقة، وإنما انقسمت طبقة أصحاب الجلالة والسيادة والسمو إلى فسطاطين، فسطاط الجمهوريين، الذي يتربع على حشاياه ووسائده محمد بن سلمان ومحمد بن زايد ومعهما السيسي والبرهان، في حين يجلس على أطرافه عبد ربه منصور هادي والماريشال خليفة حفتر، وهم من أصبح مؤكداً أنّ مصيرهم رهن بترامب وعودته لرئاسة ثانية، وأن خسارته تعني خسرانهم وربما فناءهم، فيما يجلس منتظراً بالفسطاط الديمقراطي الخاسرون حالياً والطامحون باسترداد مواقعهم في حال فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن، ومن هؤلاء ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف وتميم شيخ قطر والأتراك، فيما تنظر طهران من بعيد بأمل نجاح بايدن، لما قد يعود بانفراج في العقوبات وعودة للعمل بالاتفاق النووي.

من ضرورات السياسة محاولة قراءة المقاربة الإماراتية للعلاقة الفلسطينية – الإسرائيلية وربطها بمشروع أبراهام، ثم قراءة الموقف الفلسطيني المتوجّس شراً من الإمارات ومشروعها ومقاربتها .

ربما كانت المقدّمات الأقدم لكلّ من المعاهدات المصرية والأردنية والإماراتية ومعها اتفاق أوسلو تعود في جذورها لعام 1974 وبرنامج النقاط العشر الذي طرحته القيادة الفلسطينية ومثل طلب انتساب لعضوية النظام العربي الذي استجاب وقبل الطلب في مؤتمر الرباط، حيث أجمع المؤتمرون باستثناء الأردن على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وحاول العرب بعدها دفع منظمة التحرير بخطوة إلى الأمام (وربما إلى الخلف) بإدخالها في النظام الدولي وترتيب إلقاء عرفات خطابه في الجمعية العامة، ولكن متطلبات النظام الدولي كانت أكبر مما تستطيع المنظمة الاستجابة له في حينه، وبناء على ذلك أصبح الهدف الفلسطيني هو إقامة سلطة على أرض فلسطين ولم يعد شعار التحرير لكلّ فلسطين مطروحاً في العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، حيث جرت في وديان السياسة مياه ودماء بعد ذلك، أدّت إلى خروج منظمات العمل الفدائي من لبنان، ورحيلها إلى تونس البعيدة، فلم تعد المواجهة مباشرة مع الإسرائيلي، إلى أن تفجرت الانتفاضة الأولى، ثم انهار النظام العربي اثر الحرب العراقية العالمية وتبعه سقوط جدار برلين وانهيار النظام العالمي، قادت كلّ تلك المقدمات إلى اتفاق أوسلو، وما تبعه من انهيارات أصابت المشروع الوطني الفلسطيني في صميمه، بعد أن تحوّلت الثورة إلى سلطة وكيلة للاحتلال بموجب الاتفاق المذكور، ترى التنسيق الأمني مقدساً، وتقدّم لـ «إسرائيل» من المعلومات ما لم تكن تحلم بالحصول عليه (حسب الكلام الرسمي الفلسطيني في آخر قمة عربية)، وكأننا نقرأ إحدى روايات غابرييل غارسيا ماركيز .

تراجع الأداء الفلسطيني وفقدت القيادة روح المبادرة والديناميكية، وجلست في غرفة انتظار ما قد تأتي به انتخابات الرئاسة في واشنطن، أو ما قد تحصل عليه القائمة العربية في انتخابات الكنيست، فيما الاستيطان يلتهم الأرض، وعقارات القدس تتسرّب للجمعيات الاستيطانية المتطرفة، وباقي قضايا الحلّ النهائي معلقة إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

ترامب قدّم الغطاء لضمّ القدس وألحقه بغطاء أشمل وهو صفقة القرن التي أسقطت حق العودة وتفكيك الاستيطان وجعلت من الدولة حلماً بعيد المنال إن لم يكن مستحيلاً، وتركز عمل السلطة مؤخراً وبرنامجها على وقف عملية الضمّ .

مقاربة محمد بن زايد ترى أنّ السلطة الفلسطينية كانت تنتظر البدء في التفاوض حول قضايا الحلّ النهائي منذ أكثر من عقدين، لكن العالم الدائم الحركة فرض على الأرض وقائع من الصعب تجاوزها وأنّ السلطة قد سلمت بهذه الحقائق المفروضة، ثم أنّ حراكها السياسي لم يتعدّ مؤخراً العمل على إلغاء الضمّ وهو الأمر الذي يزعم ابن زايد أنه قد فعله حسب ما ذكر في تغريدته

السلطة الفلسطينية في رام الله ترى أنّ ابن زايد قد تجاوزها بالتحدث باسم الفلسطينيين، وأنّ في ذلك تجاوزاً لها ولشرعيتها، وهي تستبطن الشكوك في السلوك الإماراتي قبل اتفاق أبراهام وبعده بسبب ما يتردّد عن العلاقة الحميمة التي تربط القيادي السابق في فتح مع أبناء الشيخ زايد، وما أشيع مؤخراً أن ملاحق اتفاق أبراهام تنص على دور رئيس سوف يلعبه دحلان في الساحة الفلسطينية.

الخلاصة انّ الهاجس المشترك في عالمنا العربي هو هاجس البقاء السياسي وضروراته…

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*سياسي فلسطيني مقيم في جنين – فلسطين المحتلة.

Al-Qabas evokes the experience of its righteous son, Naji Al-Ali القبس تستحضر تجربة ابنها البار ناجي العلي —

A Must Must See

رايس وخلق المزيد من الفوضى في المشهد الفلسطينيّ

رامز مصطفى

وزيرة الخارجيّة الأميركيّة السابقة كونداليزا رايس، تستحقّ عن جدارة لقب صاحبة نظرية «الفوضى الخلاقة». فها هي منطقة الشرق الأوسط ومنذ عشر سنوات قد دخلت في تلك الفوضى التي لا سابق لها، حتى في ظلّ دول الاستعمار القديم (فرنسا وبريطانيا).

جديد رايس ما جاءت به صفحات كتابها «لا يوجد فخر أكثر من هذا… ذكريات سِنين حُضوري في واشنطن». هو ما ذكرته رايس في أحد فصول كتابها المتعلق بالموضوع الفلسطيني، وعلى وجه التحديد السلطة الفلسطينية برموزها السابقة والراهنة.

خطورة الكتاب في توقيته، حيث ينوي كيان الاحتلال الصهيوني تنفيذ عمليات الضمّ الشهر المقبل. وبالتالي ما تضمّنه لجهة نشر معلومات خطيرة، وإنْ كان الجمهور الفلسطيني بنخبه وفصائله يعرفون الكثير منها، ولكن من دون تأكيد. ليأتي كتاب رايس إقراراً بتلك الأحداث والتطورات التي أثرت في مسار العمل الفلسطيني. فالرئيس بوش الإبن وحسب رايس، قرّر التخلص من الراحل أبو عمار، على خلفية تحميله مسؤولية اندلاع الانتفاضة الثانية وتسليحها، وقبلها رفضه السير بمبادرة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون والتوقيع على اتفاق كامب ديفيد في أواخر العام 2000. أولاً، من خلال استحداث موقع رئيس للحكومة من خارج نصوص اتفاقات «أوسلو»، ومن ثم نقل كافة الصلاحيات من رئيس السلطة إلى رئيس الحكومة.

ما ذكرته رايس في كتابها قد تحقق، عندما أقرّت أنها هي من اختارت السيد محمود عباس رئيساً للحكومة، لأنه يعتبر المقاومة إرهاباً، وقبِل بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، وفق الشروط لكلّ من الولايات المتحدة وحكومة كيان الاحتلال، بإشراف الجنرال دايتون، صاحب نظرية «خلق الفلسطيني الجديد». وأيضاً تعيين سلام فياض وزيراً للمالية، ليكون بوابة لجلب أموال الدول المانحة. مما أتاح لكلّ من الإدارة الأميركية والكيان تحويل الراحل أبو عمار إلى واجهة من دون أية صلاحيات، بحسب مؤلفة الكتاب.

رايس قد كشفت في كتابها أيضاً، أنّ حكومة الإرهابي شارون قد عرضت على الإدارة الأميركية خطة لقتل أبو عمار، غير أنّ إدارتها رفضت الخطة. وهنا تفرض مجموعة من الأسئلة نفسها على ضوء ما كشفته رايس، أولاً، هل حقيقة أنّ إدارة الرئيس بوش رفضت الخطة فعلاً؟ وثانياً، ألم يكن في مقدور تلك الإدارة، طالما أنها رفضت الخطة، أن تمنع شارون من تنفيذ جريمة اغتيال أبو عمار؟ وثالثاً، من عرض تلك الخطة، مؤكد أنها تضمّنت أسماء المتورّطين، وعليه فهي وإدارتها يعرفون هؤلاء المتورّطين، وهم من داخل الدائرة الضيقة والمحيطة بالراحل أبو عمار؟

من الواضح أنّ ما تضمّنه كتاب رايس من معلومات في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية، يأتي في سياق خلق المزيد من الفوضى في المشهد الفلسطيني، بسبب الخيارات السياسية التي تنتهجها السلطة والمنظمة، وما تشهده الساحة أيضاً من انقسام حادّ ببعديه السياسي والجغرافي. وبالتالي تذكير لرئيس السلطة السيد محمود عباس، أنها وإدارتها من جاءت به رئيساً لحكومة السلطة، ومن ثم رئيساً لها بعد اغتيال الراحل أبو عمار. ولا بدّ أن يحفظ السيد أبو مازن هذا الجميل، والمُطالب وأركان سلطته وحركته فتح، ألا يُصعّدوا بالمواقف مع الكيان والولايات المتحدة بما يتعلق بـ «صفقة القرن»، من خلال التهديد بأنّ سيناريو التخلص من الراحل أبو عمار قد يتكرّر، وإنْ بأدوات غير التي تورّطت وسهّلت في الوصول للراحل أبو عمار واغتياله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*كاتب فلسطينيّ.

وثائقي الميادين: أحمد جبريل -النضال – القضية-الثورة

وثائقي الميادين | أحمد جبريل - الجزء الأول | PROMO‎ - YouTube
 الحلقة 1 –23456789– 101112

في الذكرى 55 لانطلاقتها قراءة في التجربة النضالية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة

This image has an empty alt attribute; its file name is New-Picture-1-119.png

رامز مصطفى

كاتب فلسطيني

القسم الاول

ما خلفته نكبة فلسطين العام 1948، من ضربٍ لأسس البنية الاجتماعية لشعبنا الفلسطيني جراء احتلال أرضه وتشريده، من قبل اليهود الصهاينة. سعى الشباب الفلسطيني في مطلع خمسينات القرن المنصرم إلى الإنضمام للأحزاب والجيوش العربية، إيماناً أنه الحلّ المتوفر للمساهمة في تحرير فلسطين وإعادة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طردوا منها، وما شهدته خمسينيات القرن الماضي من ثورات وطنية وأممية في فيتنام وكوبا والجزائر، محققة الانتصارات على قوى الاستعمار والرجعيات المتحالفة معها. الأمر الذي شكلّ بارقة أمل، فبدأت مجموعات من أبناء شعبنا تدعو إلى ضرورة البحث الجدي عن حلول تُسهم في تنظيم الشعب الفلسطيني، بهدف تحقيق آمالهم الوطنية والقومية. فمن قلب أزقة البؤس والتشرّد في مخيمات اللجوء، تفجّرت ثورة الشعب الفلسطيني إبداعاً ثورياً خلاقاً يبشر بفجر جديد لثورة شعبية، هي حرب الشعب طويلة الأمد في مواجهة العصابات الصهيونية المغتصبة لأرض فلسطين. ومن بين تلك المجموعات، كانت جبهة التحرير الفلسطينية التي تشكلت في العام 1959، وطرحت شعار تحرير فلسطين بأسلوب الحرب الشعبية. الأمر الذي جوبه بالاستهجان والعداء من قبل أحزاب عربية تقليدية كانت مسيطرة آنذاك، بأنّ مطلقي الشعار جماعات مرتبطة بأجهزة أجنبية.

بدايات عمل الجبهة شهدت مرحلة من العمل السري حتى العام 1965، بهدف الإعداد والتدريب لتهيئة الأجيال لثورة تواجه شكلاً جديداً من الاحتلال الصهيوني ببعديه الاستيطاني والإجلائي. من خلفية أنّ الجبهة آمنت أنّ السبيل الوحيد إلى تحرير فلسطين هو الكفاح المسلح، استعداداً لخوض الصراع مع المحتلّ الغاصب. لذلك أطلقت شعارها ثورة حتى تحرير الأرض والإنسان، بمعنى تحرير الأرض من دنس الاحتلال الصهيوني الغاصب، وتحرير الإنسان من كلّ معيقات تطوّره وتقدّمه ورفع الظلم عنه، رافعةً ثالوثها الكفاحي فداء – عودة – تحرير.

عقدت الجبهة مؤتمرها التأسيسي في 19 كانون الأول 1966، وفيه جرى تشكيل الهيئة التأسيسية، كهيئة قيادية تضمّ الكادر المركزي في الجبهة. وترأس المؤتمر آنذاك رفاق هم اليوم شهداء، علي بوشناق رئيساً، ويوسف طبل نائباً للرئيس، ورياض سعيد أميناً للسر. حيث اعتبر الرفاق الموجودين في هذا المؤتمر هم المؤسّسون للجبهة، حيث أطلق عليها اسم الهيئة التأسيسة لجبهة التحرير الفلسطينية، والتي ضمّت في صفوفها خمسة وعشرين رفيقاً، منهم من غادر الجبهة لأسبابه، ومنهم من غادرها شهيداً، ومنهم لا زال على رأس عمله، وهم الرفاق أحمد جبريل الأمين العام، والدكتور طلال ناجي الأمين العام المساعد، وعمر الشهابي أمين سر المكتب السياسي، وزكي الزين.

في ستينات القرن العشرين، طُرحت الجبهة بقيادة الرفيق أحمد جبريل، مبادئها الستة التي اعتبرت في حينه الأسس النظرية والسياسية والتنظيمية لتحالف وطني لمختلف طبقات الشعب الفلسطيني. وأطلقت عليها اسم المبادئ الإئتلافية، وتلخصت بتحمّل الشعب الفلسطيني المسؤولية الأولى عن قضيته، ومن ثم شعوبنا العربية، على اعتبار أنها قضية الأمة ومركزيتها، فاسحة أمام الأشقاء العرب الانخراط في صفوفها، وصل بعضهم إلى مراكز قيادية في الجبهة. ورفض كلّ أشكال الوصاية. وتحريم التكتلات والنشاط الحزبي. والتأكيد على مبدأ الديمقراطية والاستشارة من ضرورات تحقيق الانتصار. ورفض أنصاف الحلول، ومشاريع التسوية. وبالتالي ترك شكل الحكم لما بعد التحرير، يقرّره مجلس وطني. وإلى جانب المبادئ الستة أعلن عن الميثاق، في المؤتمر الأول للجبهة أواخر العام 1968، الذي شكلّ قفزة نوعية في المنطلقات النظرية للجبهة، من دون تبنيها لنظرية فكرية محددة.

في نهاية عام 1968 عقدت الجبهة مؤتمرها الأول، وأقرّت فيه برنامجها السياسي، أطلق عليه (الميثاق من 15 مادة )، أكدت فيه أنّ «الثورة المسلحة على العدوان والاستعمار، هي الطريق الوحيد، والحق المقدس لكلّ الفلسطينيين. وأنّ القضية الفلسطينية قضية قومية، والثورة الفلسطينية مرتبطة ارتباطاً، عضوياً ومصيرياً، بالثورة العربية، وهي أحد عناصرها. وأنّ الكيان الصهيوني، هو المخلب والرأس، الذي يشكله الاستعمار والإمبريالية، في الوطن العربي». ومنذ أيلول 1969 عقدت الجبهة 7 مؤتمرات، في أعوام 1971 و 1973 و 1979 و 1986 و 2005، 2010 .

وايماناً من الجبهة بأنّ المقاومة والوحدة الوطنية شرطان متلازمان لتحقيق الانتصار، فقد انخرطت الجبهة ومنذ بدايات انطلاقتها في عدد من التجارب الوحدوية الاندماجية، وكانت أولى هذه التجارب مع تنظيم حركة فتح، غير أنّ هذه الوحدة لم تصمد طويلاً. وعلى إثر هزيمة حزيران تداعت ثلاثة فصائل فلسطينية هي جبهة التحرير الفلسطينية وشباب الثأر التي كانت بمثابة التنظيم العسكري الفلسطيني لحركة القوميين العرب بقيادة الشهيد جورج حبش، وتنظيم أبطال العودة، ليشكلوا معاً الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. غير أنّ مسيرة هذا الائتلاف قد تعثرت نتيجة خلافات تنظيمية وسياسية، فحصل الطلاق الديمقراطي بينهم في تشرين الأول عام 1968. فتمسك كلا الطرفان باسم الجبهة، ومنعاً للالتباس ميّزت الجبهة اسمها بإضافة كلمة القيادة العامة، لتصبح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة. ومنذ ذاك التاريخ لم تشهد الساحة الفلسطينية تجارب وحدوية على الإطلاق.

وبسبب تعذر تحقيق الوحدة الوطنية، انخرطت الجبهة في تحالفات وإئتلافات جبهوية على أساس الرؤى السياسية الواحدة، المتناقضة مع رؤى سياسية بدأت بالتمظهر في الساحة الفلسطينية، وتحديداً بعد حرب تشرين عام 1973، والداعية إلى تبني البرنامج المرحلي وإمكانية الحلّ السياسي عبر المفاوضات مع العدو. فتشكلت جبهة الرفض الفلسطينية في العام 1974 من (القيادة العامة والجبهة الشعبية وجبهة النضال وجبهة التحرير العربية).

منذ انطلاقتها، اشتهرت الجبهة بالعمليات العسكرية النوعية، لا سيما العمليات التي سُميت «العمليات الإستشهادية»، التي أصرّت قيادة الجبهة ومن منطلق إيمانها بقومية الصراع، أن تكون تشكيلات هذه العمليات من مقاتلين عرب. عملية مطار اللد 1968، وعملية كريات شمونة (الخالصة) في 11 نيسان 1974، وعملية كفار شامير (أم العقارب) في 13 حزيران 1974، وعملية شهداء قبية التي نفذها خالد أكر، وميلود بن ناجح نومه في 25 تشرين الثاني 1987 مستخدمين طائرات شراعية، وهذه العملية كانت الملهم والشرارة للانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 (انتفاضة الحجارة)». ونفذت الجبهة أكبر عمليات تحرير للأسرى من السجون الصهيونية. ففي (14 آذار من عام 1979 كانت عملية النورس، وحُرر بموجبها 77 أسير)، مقابل أسير صهيوني هو «إبراهام عمرام أسرته الجبهة في 5 نيسان عام 1978»، خلال الاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان «عملية الليطاني». أما العملية الثانية، (عملية الجليل في 20 أيار من عام 1985، وحُرر بموجبها 1150 أسير، ومن أبرز المعتقلين الذين تم إطلاق سراحهم الشيخ الشهيد أحمد ياسين والعديد من قيادات العمل الوطني الفلسطيني من كافة الفصائل. والعلامة الأبرز كانت إرغام العدو على إطلاق المناضل الأممي الياباني كوزو اوكوموتو. كما تضمنت الصفقة، إطلاق سراح 50 من فلسطينيّي 48، و99 من دول عربية مختلفة و 6 من دول أجنبية). بالاضافة إلى عمليات إرسال السلاح إلى فلسطين إسناداً ودعماً لانتفاضة الأقصى العام 2000. والمساهمة في إسناد ودعم قوى المقاومة الوطنية والإسلامية بقيادة حزب الله في لبنان، في مواجهة العدو الصهيوني المحتلّ لأرض الجنوب، والإنخراط المباشر في تنفيذ العمليات القتالية إلى جانب قوى المقاومة حتى التحرير في 25 أيار 2000.

القسم الثاني

… الجبهة وإنْ كانت عضواً مؤسّساً في منظمة تحرير ومؤسّساتها (اللجنة التنفيذية – المجلس الوطني – المجلس المركزي)، إلاّ أنّ العلاقات بين الجبهة ومنظمة التحرير قد شهدت توترات في مراحل عديدة. وجميعها على خلفية تبنّي المنظمة للنقاط العشر المتعلقة بالتسوية الإستسلامية، والتي على اثرها تشكلت جبهة الرفض الفلسطينية. وكذلك ما اتخذته المنظمة ولجنتها التنفيذية من مواقف تبنت من خلالها رؤى سياسية تخالف مواد ميثاقها الوطني. ولعلّ القطيعة الأكبر كانت منذ العام 1983، ولا زالت مستمرة حتى الآن، خصوصاً بعد موافقة المنظمة على مبادرة الملك السعودي في القمة العربية الاستثنائية الثانية في فاس أواخر العام 1982. وبالتالي ما عمّق القطيعة هو التوقيع باسم المنظمة في 13 أيلول 1993 على اتفاقات «أوسلو» مع الكيان الصهيوني، في حفل احتضنه البيت الأبيض برعاية الرئيس بيل كلينتون. والتي تمّ بموجبها الاعتراف بالكيان، ومن ثم التنازل عن 78 بالمائة من أرض فلسطين التاريخية.

من خلفية رفضها لاتفاقات «أوسلو»، لا توجد بين الجبهة والسلطة الفلسطينية علاقات تجمعهما، والعلاقة مقتصرة على الفصائل. وهذا لم يمنع الجبهة من الانخراط في الحوارات التي أجرتها الفصائل منذ العام 2003 و أذار 2005 في القاهرة، والذي اتفق فيه على تطوير وتفعيل منظمة التحرير وتشكيل الإطار القيادي المؤقت. ومن ثم اتفاق أيار 2011 في القاهرة، الذي تمّ التوصل إليه. وصولاً إلى الحوار الذي جرى في موسكو برعاية روسية في شباط 2019. انخراط الجبهة في تلك الحوارات جاء من خلفية أنّ رأب الصدع في الساحة الفلسطينية من شأنه أن يمكننا من مواجهة التحديات التي تفرضها سياسات كيان العدو والإدارة الأميركية، بهدف تصفية القضية وعناوينها الوطنية.

أما ما يتعلق بالعلاقة بالفصائل وتحديداً حركتي حماس والجهاد الإسلامي اللتين انطلقتا خلال الانتفاضة الأولى (انتفاضة الحجارة) في العام 1987، فقد اتسمت العلاقة معهما بالإيجابية جداً، خصوصاً أنهما تتبنيان خيار المقاومة على أنها الطريق الوحيد لتحرير فلسطين، وترفض التسويات الإستسلامية وعلى وجه الخصوص اتفاقات «أوسلو» في العام 1993. وقد تطورت العلاقات مع الحركتين بشكل كبير على كافة المستويات وفي مقدمتها المستوى العسكري. والجبهة في علاقاتها مع الحركتين ذهبت بعيداً في التعاون العسكري فوضعت مواقعها ومعسكراتها في تصرف الحركتين، والمساهمة في التطوير من قدراتهما حسب الممكن والمتاح

وبقيت العلاقة تتطور إيجاباً حتى بدأت أحداث المنطقة أواخر العام 2010، وما سُمّي زوراً بـ «الربيع العربي»، لتشهد العلاقة وتحديداً مع حركة حماس حالة من شبه القيطعة، على خلفية تبني حماس مواقف منحازة لمن سمّوا أنفسهم بـ «الثورة السورية» منذ آذار 2011، لتكشف الأيام عن زيف ادّعاءات هؤلاء، ومدى تورّطهم وارتباطهم بأجهزة الاستخبارات الدولية والإقليمية، التي ثبُت انغماسها في تخريب وتدمير سورية كرمى عيون كيان العدو الصهيوني.

أقامت الجبهة علاقات عربية واسعة خاصة مع الدول ذات التوجهات القومية، حيث تقع سورية في مقدمتها، فقد حافظت الجبهة على علاقات مميّزة معها، قيادةً ودولةً وحزباً وشعباً، لما مثلته سورية من عمق وحاضنة استراتيجية للقضية الفلسطينية، منذ ثورة الثامن من آذار 1963. لتتكرّس هذه العلاقة مع مجيء الرئيس الراحل حافظ الأسد إلى سدة الحكم، حيث قدّم كلّ ما من شأنه تعزيز مقاومة الشعب الفلسطيني، وشرّع أبواب سورية أمام مقاومتها. ومن بعده تابع السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد مسيرة والده في جعل سورية رافعة وحاضنة للمقاومة الفلسطينية، وسائر المقاومات العربية، وخطاً أمامياً في مواجهة المشروع الصهيو أميركي في المنطقة. ولعلها مناسبة لنتقدّم بشهادة تاريخية أنّ ما حظي فيه الشعب الفلسطيني في سورية منذ العام 1948، لم يحظ به أيّ من الفلسطينيين المقيمين في بقية دول الطوق لفلسطين، حيث عومل الفلسطينيون معاملة السوريّين باستثناء الترشح والانتخاب، وما دون ذلك فقد عومل الفلسطيني معاملة شقيقه السوري على حدّ سواء. وسورية لما مثلته وما زالت من فرادة في المواقف الوطنية والقومية الأصيلة، وسط واقع عربي رسمي متهاو وخانع، يبحث عن استرضاء الإدارات الأميركية بطريقة خطب ودّ كيان الاحتلال والتطبيع معه، وصولاً إلى إقامة التحالفات، في استبدال فاضح في أولويات الصراع ووجهته وعناوينه. سورية دفعت ولا زالت من دماء أبنائها وجيشها ومقدراتها وقدراتها، عشر سنوات من حرب كونية أميركية صهيونية رجعية إرهابية، طالت الحجر والبشر والشجر. سورية ورغم الحرب الظالمة بقيت صامدة أبية، ومتمسكة برؤيتها ومواقفها السياسية، وهي اليوم ومع شركائها وحلفائها تنتصر على امتداد جغرافيتها الوطنية. وفي هذا السياق، وقفت الجبهة إلى جانب سورية من خلفية أولاً فهمها ووعيها لطبيعة الأهداف الصهيوأميركية وحلفائهم وأدواتهم في تغيير وجهة المنطقة، لصالح ذاك المشروع المعادي. وثانياً، لأنها تُدرك أنّ في السعي إلى إسقاط الدولة الوطنية في سورية، إنما هو إسقاط لقضية الشعب الفلسطيني، وتصفية عناوينها وحقوقها الوطنية.

وارتبطت الجبهة بعلاقات متأرجحة وليست مستدامة مع كلّ من العراق ومصر (زمن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر)، والجزائر والكويت والسودان وارتيريا زمن الاحتلال الأثيوبي. أما ليبيا فامتدت العلاقة بالقيادة الليبية عقود من الزمن بقيادة الرئيس الراحل معمر القذافي، واستمرت العلاقة إلى ما قبل سقوطه بأكثر من عشر سنوات. وفي هذا السياق لا تنكر الجبهة ما قدّمته ليبيا وقيادتها لها ولمعظم الفصائل الفلسطينية.

أما إسلامياً، فالعلاقة الوحيدة هي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث اعتبرت الجبهة أنّ انتصار الثورة في إيران بقيادة الإمام الراحل الخميني عام 1979 ضدّ حكم الشاه، هو انتصار للقضية الفلسطينية، وتعويض عن خروج مصر بعد أن وقّع السادات اتفاقات كامب ديفيد في العام 1979. وكانت الجبهة من أولى الفصائل الفلسطينية التي وطدت علاقاتها مع إيران الإسلامية بقيادة الإمام الخميني رحمه الله، الذي أغلق سفارة كيان العدو، ووضع مكانها سفارة فلسطين. وأطلق نداءه التاريخي بإعلان يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان من كلّ عام يوماً للقدس العالمي. ولا زالت هذه العلاقة متواصلة وراسخة متميّزة مع إيران بقيادة الإمام السيد علي الخامنئي، الذي لم يترك والقيادة الإيرانية فرصة أو مناسبة إلاّ وأكدوا فيها على وقوفهم ودعمهم الحازم للقضية الفلسطينية ومقاومتها. ولعلّ العلامة الفارقة التي مثلها الشهيد القائد الحاج قاسم سليماني في دعمه اللامحدود للمقاومة الفلسطينية، بكلّ ما استلزمها من إمكانيات وقدرات تمكنت المقاومة من خلالها تطوير تلك القدرات مما مكنها من إفشال كلّ الحروب التي شنّها كيان الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة.

أما دولياً، فارتبطت علاقات الجبهة مع دول المنظومة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفياتي قبل انهياره مطللع التسعينات. حيث كانت الجبهة ترسل البعثات التعليمية والدورات العسكرية إلى العديد من هذه الدول وخصوصاً الاتحاد السوفياتي وبلغاريا. واستمرت هذه العلاقة حتى سقوط الاتحاد السوفياتي وتفكك حلف وارسو. وأعيد تجديد العلاقات، بعد قدوم الرئيس بوتين إلى رئاسة الاتحاد الروسي. وكذلك مع الدول والأحزاب والحركات ذات التوجهات الإشتراكية والمؤيدة للحق والنضال الكفاحي للشعب الفلسطيني.

أما علاقة الجبهة مع الأحزاب الوطنية أو القومية، سواء اللبنانية أو العربية، فهي تحظى بعلاقات تاريخية مع أحزاب وطنية وإسلامية وقومية وناصرية وحتى العلمانية منها، طالما أنّ ناظم هذه العلاقة هي فلسطين ومقاومة شعبها ودعمها وإسنادها.

ختاماً ومع حلول الذكرى 55 لانطلاقة الجبهة المعمدة بدماء الآلاف من الشهداء والجرحى، الذين سقطوا على درب مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني، ومعارك الدفاع عن قضايا أمتنا. الجبهة مطالبة أولاً، بالتأكيد على إرثها النضالي والكفاحي الوطني والاعتزاز به، والدفع ثانياً، بروح التجديد بآليات وأدوات عملها ومؤسساتها، مشفوعاً في إفساح المجال والطريق أمام الطاقات الشابة الواعدة.

المقاومة في فكر حافظ الأسد ونهجه

المناضل عز الدين القسام-كتاب يحكي سيرة حياته – S A N A

إبراهيم شير

الأول ولد في جبلة، والآخر في القرداحة. 23 كيلومتراً فقط تفصل بين الرجلين اللذين غيّرا وجه التاريخ في المنطقة.

فلسطين هي قدر الساحل السوري، فقد خرج من أرضه أهم رجلين رفعا راية فلسطين عالياً، وأشعلا نار المقاومة فيها.. عزالدين القسام وحافظ الأسد. الأول ولد في جبلة، والآخر في القرداحة. 23 كيلومتراً فقط تفصل بين الرجلين اللذين غيّرا وجه التاريخ في المنطقة.

 في العام 1930، العام الذي بدأت فيه كتائب القسام أولى عمليات المقاومة الحقيقية والنوعية ضد العصابات الصهيونية في فلسطين، ولد الرئيس الراحل حافظ الأسد.

كان للرئيس الأسد رؤيته للقضية الفلسطينية، وهي أن المقاومة المسلّحة خير سبيل لتحرير الأرض… هذا أولاً. ثانياً، إن المقاومة الفلسطينية يجب ألا تكون جزءاً من الأزمات العربية، أي أنها شيء سامٍ بعيدٌ كل البعد من الأزمات العربية التي سيتم حلها في ما بعد، ولكن تدخّل الفلسطينيين بها سيعقد قضيتهم أكثر، ويحرف بوصلة المقاومة عن القضية السامية، وهي تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي.

منذ أن كان الرئيس الأسد وزيراً للدفاع، كان همه الأول دعم المقاومين الفلسطينيين. ولذلك، تم فتح الثكنات العسكرية السورية لهم، وتخرّجت منها قيادات مهمة في المقاومة، مثل أحمد جبريل، قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة. 

وبعد أن وصل الرئيس حافظ الأسد إلى الحكم في العام 1971، بات دعم المقاومة الفلسطينية أكبر، وسلّمت القيادة السورية صلاح خلف، الذي يعرف باسم أبو إياد، معسكراً في منطقة الهامة في ريف دمشق، من أجل تدريب الفدائيين الفلسطينيين عند خروجهم من الأردن بعد أزمة أيلول الأسود. 

رؤية الرئيس الأسد للمقاومة الفلسطينية، وهي تحرير الأراضي المحتلة من دون أن تتدخل المقاومة في الأزمات العربية أو تخلق أزمات فيها، اصطدمت بمحاولات بعض القيادات الفلسطينية التي كانت تسعى إلى الهيمنة على الدول العربية الصغيرة أو الضعيفة نوعاً ما، لأن الرئيس الأسد كان يرى أن الصدام في لبنان بين الفلسطينيين واللبنانيين سيخلق أزمة عربية كبيرة قد يصعب حلها، وخصوصاً أن لبنان بلد متنوع الطوائف والأديان والأفكار القومية. 

ولذلك، إن أي صدام فيه سيخلق حرباً أهلية، وهو ما حصل فعلاً نتيجة بعض السياسات المتهورة، سواء من جناح ياسر عرفات أو بعض الفصائل اللبنانية المتطرفة. 

كان التدخل السوري في لبنان شرعياً بعد أن تمت دعوته من الرئاسات الثلاث في لبنان، وهدفه الأول الحفاظ على وحدة البلد ونسيجه الوطني. ثانياً، الحفاظ على المقاومة الفلسطينية الخالصة التي تهدف إلى مواجهة الاحتلال الإسرائيلي فقط.

 وعلى الرغم من قيام بعض الأجنحة الفلسطينية بارتكاب مجازر بحق الجيش السوري في لبنان، سواء في تل الزعتر أو بيروت، فإن الجيش السوري واصل دعم المقاومة، وفتح لها المعسكرات ومراكز التدريب ومستودعات الأسلحة في البقاع والجنوب اللبناني، وحافظ على هيكلة الجناح العسكري لحركة فتح من الانهيار، وهو ما أدى في ما بعد إلى تشكيل فتح الانتفاضة التي رفضت سياسات عرفات ضد دمشق والجيش السوري أو سياساته في خلق الأزمات في لبنان. 

في أوائل الثمانينيات، خرجت حركات مقاومة فلسطينية بعيدة عن فتح، وكانت دمشق حاضنتها الأولى، مثل حركة الجهاد الإسلامي، فمنذ اللحظة الأولى لولادة هذه الحركة، فتحت سوريا حافظ الأسد ذراعيها ومعسكراتها لها، وهو ما شكل نقلة نوعية في أسلوب الكفاح المسلّح الفلسطيني وفكره، فمن يتّهم سوريا حافظ الأسد بأنها ضد الحركات الدينية، يتم لجمه، إذ إن حركة الجهاد هي أول حركة دينية فلسطينية رفعت راية الجهاد في وجه الاحتلال الإسرائيلي، والرئيس حافظ الأسد يرى أن المقاومة، سواء كانت إسلامية أو ماركسية أو قومية، لا فرق بينها إن كان هدفها الأول هو تحرير الأراضي الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي.

على سبيل المثال، إن الجبهة الشعبية القيادة العامة وفتح الانتفاضة هما حركتان علمانيتان ودمشق تدعمهما، والجهاد هي حركة دينية مقاومة ودمشق تدعمها، فلا فرق بينهم إن كان هدفهم تحرير الأرض والابتعاد عن المشاريع الأخرى التي تحرف بوصلة المقاومة. 

وفي العام 1987، ولدت حركة حماس التي حملت في بداية الأمر راية المقاومة فقط، واتخذت نهج حركة الجهاد نفسه، وطلبت من دمشق الدعم. وكعادتها، فتحت سوريا حافظ الأسد ذراعيها للحركة الجديدة أيضاً، وقدمت لها ما قدمته لشقيقتها الجهاد، إضافةً إلى المساكن الآمنة لقيادات الحركات الفلسطينية وعوائلهم، والأموال اللازمة من أجل المقاومين في الحركات.

 وبحسب ما قاله لي قيادي كبير في حركة الجهاد، فلولا سوريا لما استطاعت المقاومة في قطاع غزة الانتصار في أي مواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولولا سوريا لما انطلقت رصاصة فلسطينية واحدة على “إسرائيل” بعد حرب لبنان، ولولا سوريا لما انسحبت “إسرائيل” من قطاع غزة، ولولا سوريا لما كان هناك غزة أصلاً. إن سوريا حافظ الأسد لا فرق لديها بين مقاومة فلسطينية أو عربية ضد الاحتلال. 

وفي العام 1985، ولد حزب الله في لبنان؛ الحزب الذي أصبح في ما بعد الخطر الأول على أمن كيان الاحتلال، فكانت سوريا حافظ الأسد الحضن الحامي لهذا الحزب الذي أذاق الاحتلال الإسرائيلي المرّ منذ ولادته وحتى الآن.

لقد كانت معامل الدفاع السورية مفتوحة أمام المقاومة اللبنانية للحصول على الأسلحة لمواجهة الاحتلال، إضافة إلى التدريب في ثكنات الجيش السوري.

انتصر الرئيس حافظ الأسد على الاحتلال الإسرائيلي، سواء في الحرب المباشرة أو في دعم المقاومة أكثر من مرة، ولم يسلم روحه إلى بارئها حتى رأى انتصار المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي مكسوراً مهزوماً.

 وبعد هذا الانتصار بستة عشر يوماً فقط، وفي العاشر من حزيران/يونيو 2000، انتقل الرئيس حافظ الأسد إلى الرفيق الأعلى، بعد أن أوجد مقاومة فلسطينية وأخرى لبنانية، هي إلى الآن خنجر في قلب الاحتلال، وتواصل الانتصار عليه وتكسره عند كل مواجهة.

راية المقاومة حملها الرئيس بشار الأسد الذي رفض المساومة عليها، رغم غدر البعض به، إلا أنه مصر على دعم المقاومة، لأنه على يقين بأن الشعب الفلسطيني تمثله البندقية التي دعمها حافظ الأسد، ويحميها الآن بشار الأسد. 

War and Natural Gas: The Israeli Invasion and Gaza’s Offshore Gas Fields

By Prof Michel Chossudovsky

Global Research, February 28, 2020

Global Research 8 January 2009

Eleven years ago, Israel invaded Gaza under “Operation Cast Lead”.

The following article was first published by Global Research in January 2009 at the height of the Israeli bombing and invasion under Operation Cast Lead.

***

.

Author’s Note and Update

The purpose of Operation Cast Led was to confiscate Palestine’s maritime natural gas reserves. In the wake of the invasion, Palestinian gas fields were de facto confiscated by Israel in derogation of international law.

A year following “Operation Cast Lead”,  Tel Aviv announced the discovery of  the Leviathan natural gas field in the Eastern Mediterranean “off the coast of Israel.”

At the time the gas field was: “ … the most prominent field ever found in the sub-explored area of the Levantine Basin, which covers about 83,000 square kilometres of the eastern Mediterranean region.” (i)

Coupled with Tamar field, in the same location, discovered in 2009, the prospects are for an energy bonanza for Israel, for Houston, Texas based Noble Energy and partners Delek Drilling, Avner Oil Exploration and Ratio Oil Exploration. (See Felicity Arbuthnot, Israel: Gas, Oil and Trouble in the Levant, Global Research, December 30, 2013

The Gazan gas fields are part of the broader Levant assessment area.

What has been unfolding is the integration of these adjoining gas fields including those belonging to Palestine into the orbit of Israel. (see map below).

It should be noted that the entire Eastern Mediterranean coastline extending from Egypt’s Sinai to Syria constitutes an area encompassing large gas as well as oil reserves.

While the debate regarding  Trump’s “Deal of the Century” has largely concentrated on the de facto annexation of the Jordan Valley and the integration and extension of  Jewish settlements, the issue of the de facto confiscation and ownership of  Palestine’s offshore gas reserves have not been challenged.

Michel Chossudovsky, February 28, 2020


War and Natural Gas: The Israeli Invasion and Gaza’s Offshore Gas Fields

by Michel Chossudovsky

January 8, 2009

The December 2008 military invasion of the Gaza Strip by Israeli Forces bears a direct relation to the control and ownership of strategic offshore gas reserves. 

This is a war of conquest. Discovered in 2000, there are extensive gas reserves off the Gaza coastline. 

British Gas (BG Group) and its partner, the Athens based Consolidated Contractors International Company (CCC) owned by Lebanon’s Sabbagh and Koury families, were granted oil and gas exploration rights in a 25 year agreement signed in November 1999 with the Palestinian Authority.

The rights to the offshore gas field are respectively British Gas (60 percent); Consolidated Contractors (CCC) (30 percent); and the Investment Fund of the Palestinian Authority (10 percent). (Haaretz, October 21,  2007).

The PA-BG-CCC agreement includes field development and the construction of a gas pipeline.(Middle East Economic Digest, Jan 5, 2001).

The BG licence covers the entire Gazan offshore marine area, which is contiguous to several Israeli offshore gas facilities. (See Map below). It should be noted that 60 percent of the gas reserves along the Gaza-Israel coastline belong to Palestine.

The BG Group drilled two wells in 2000: Gaza Marine-1 and Gaza Marine-2. Reserves are estimated by British Gas to be of the order of 1.4 trillion cubic feet, valued at approximately 4 billion dollars. These are the figures made public by British Gas. The size of Palestine’s gas reserves could be much larger.Will Israel’s Gas Hopes Come True? Accused of Stealing Gas from the Gaza Strip


Map 1

Map 2

Who Owns the Gas Fields

The issue of sovereignty over Gaza’s gas fields is crucial. From a legal standpoint, the gas reserves belong to Palestine.

The death of Yasser Arafat, the election of the Hamas government and the ruin of the Palestinian Authority have enabled Israel to establish de facto control over Gaza’s offshore gas reserves.

British Gas (BG Group) has been dealing with the Tel Aviv government. In turn, the Hamas government has been bypassed in regards to exploration and development rights over the gas fields.

The election of Prime Minister Ariel Sharon in 2001 was a major turning point. Palestine’s sovereignty over the offshore gas fields was challenged in the Israeli Supreme Court. Sharon stated unequivocally that “Israel would never buy gas from Palestine” intimating that Gaza’s offshore gas reserves belong to Israel.

In 2003, Ariel Sharon, vetoed an initial deal, which would allow British Gas to supply Israel with natural gas from Gaza’s offshore wells. (The Independent, August 19, 2003)

The election victory of Hamas in 2006 was conducive to the demise of the Palestinian Authority, which became confined to the West Bank, under the proxy regime of Mahmoud Abbas.

In 2006, British Gas “was close to signing a deal to pump the gas to Egypt.” (Times, May, 23, 2007). According to reports, British Prime Minister Tony Blair intervened on behalf of Israel with a view to shunting the agreement with Egypt.

The following year, in May 2007, the Israeli Cabinet approved a proposal by Prime Minister Ehud Olmert  “to buy gas from the Palestinian Authority.” The proposed contract was for $4 billion, with profits of the order of $2 billion of which one billion was to go the Palestinians.

Tel Aviv, however, had no intention on sharing the revenues with Palestine. An Israeli team of negotiators was set up by the Israeli Cabinet to thrash out a deal with the BG Group, bypassing both the Hamas government and the Palestinian Authority:

Israeli defence authorities want the Palestinians to be paid in goods and services and insist that no money go to the Hamas-controlled Government.” (Ibid, emphasis added)

The objective was essentially to nullify the contract signed in 1999 between the BG Group and the Palestinian Authority under Yasser Arafat.

Under the proposed 2007 agreement with BG, Palestinian gas from Gaza’s offshore wells was to be channeled by an undersea pipeline to the Israeli seaport of Ashkelon, thereby transferring control over the sale of the natural gas to Israel.

The deal fell through. The negotiations were suspended:

 “Mossad Chief Meir Dagan opposed the transaction on security grounds, that the proceeds would fund terror”. (Member of Knesset Gilad Erdan, Address to the Knesset on “The Intention of Deputy Prime Minister Ehud Olmert to Purchase Gas from the Palestinians When Payment Will Serve Hamas,” March 1, 2006, quoted in Lt. Gen. (ret.) Moshe Yaalon, Does the Prospective Purchase of British Gas from Gaza’s Coastal Waters Threaten Israel’s National Security?  Jerusalem Center for Public Affairs, October 2007)

Israel’s intent was to foreclose the possibility that royalties be paid to the Palestinians. In December 2007, The BG Group withdrew from the negotiations with Israel and in January 2008 they closed their office in Israel.(BG website).

Invasion Plan on The Drawing Board

The invasion plan of the Gaza Strip under “Operation Cast Lead” was set in motion in June 2008, according to Israeli military sources:

“Sources in the defense establishment said Defense Minister Ehud Barak instructed the Israel Defense Forces to prepare for the operation over six months ago [June or before June] , even as Israel was beginning to negotiate a ceasefire agreement with Hamas.”(Barak Ravid, Operation “Cast Lead”: Israeli Air Force strike followed months of planning, Haaretz, December 27, 2008)

That very same month, the Israeli authorities contacted British Gas, with a view to resuming crucial negotiations pertaining to the purchase of Gaza’s natural gas:

“Both Ministry of Finance director general Yarom Ariav and Ministry of National Infrastructures director general Hezi Kugler agreed to inform BG of Israel’s wish to renew the talks.

The sources added that BG has not yet officially responded to Israel’s request, but that company executives would probably come to Israel in a few weeks to hold talks with government officials.” (Globes online- Israel’s Business Arena, June 23, 2008)

The decision to speed up negotiations with British Gas (BG Group) coincided, chronologically, with the planning of the invasion of Gaza initiated in June. It would appear that Israel was anxious to reach an agreement with the BG Group prior to the invasion, which was already in an advanced planning stage.

Moreover, these negotiations with British Gas were conducted by the Ehud Olmert government with the knowledge that a military invasion was on the drawing board. In all likelihood, a new “post war” political-territorial arrangement for the Gaza strip was also being contemplated by the Israeli government.

In fact, negotiations between British Gas and Israeli officials were ongoing in October 2008, 2-3 months prior to the commencement of the bombings on December 27th.

In November 2008, the Israeli Ministry of Finance and the Ministry of National Infrastructures instructed Israel Electric Corporation (IEC) to enter into negotiations with British Gas, on the purchase of natural gas from the BG’s offshore concession in Gaza. (Globes, November 13, 2008)

“Ministry of Finance director general Yarom Ariav and Ministry of National Infrastructures director general Hezi Kugler wrote to IEC CEO Amos Lasker recently, informing him of the government’s decision to allow negotiations to go forward, in line with the framework proposal it approved earlier this year.

The IEC board, headed by chairman Moti Friedman, approved the principles of the framework proposal a few weeks ago. The talks with BG Group will begin once the board approves the exemption from a tender.” (Globes Nov. 13, 2008)

Gaza and Energy Geopolitics 

The military occupation of Gaza is intent upon transferring the sovereignty of the gas fields to Israel in violation of international law.

What can we expect in the wake of the invasion?

What is the intent of Israel with regard to Palestine’s Natural Gas reserves?

A new territorial arrangement, with the stationing of Israeli and/or “peacekeeping” troops?

The militarization of the entire Gaza coastline, which is strategic for Israel?

The outright confiscation of Palestinian gas fields and the unilateral declaration of Israeli sovereignty over Gaza’s maritime areas?

If this were to occur, the Gaza gas fields would be integrated into Israel’s offshore installations, which are contiguous to those of the Gaza Strip. (See Map 1 above).

These various offshore installations are also linked up to Israel’s energy transport corridor, extending from the port of Eilat, which is an oil pipeline terminal, on the Red Sea to the seaport – pipeline terminal at Ashkelon, and northwards to Haifa, and eventually linking up through a proposed Israeli-Turkish pipeline with the Turkish port of Ceyhan.

Ceyhan is the terminal of the Baku, Tblisi Ceyhan Trans Caspian pipeline. “What is envisaged is to link the BTC pipeline to the Trans-Israel Eilat-Ashkelon pipeline, also known as Israel’s Tipline.” (See Michel Chossudovsky, The War on Lebanon and the Battle for Oil, Global Research, July 23, 2006)


Map 3The original source of this article is Global ResearchCopyright © Prof Michel Chossudovsky, Global Research, 2020


Comment on Global Research Articles on our Facebook page

Become a Member of Global Research

Imam Khomeini’s Model: High and Mighty against the High-and-Mighty

By Batoul Ghaddaf

Beirut – From Islam vs. West to Islam vs Imperialism in all of their forms, Imam Khomeini proposed a groundbreaking worldview.

Prior to the Islamic revolution of Iran, Islamist groups declared war on the West, making it seem as if it is the West vs Islam, yet when Imam Khomeini came, he abolished this concept. He introduced a new term, a new strategy to act as he declared “Not Eastern nor Western, but an Islamic Republic”, stating the conflict as to be Islam vs Imperialism. This strategy gave life to a new worldview that has become a continued legacy. When other Islamists were speaking to the imperialist west as their rival, Imam Khomeini was saying they are not even our rivals, our rivals make them our equals, and we refuse to be equated with the imperialists.

This approach posed by Imam Khomeini broke the spirit of American hegemony on the Iranian people from one side and on the Arabs, who thought Camp David was the end of their dreams of sovereignty on another. It restored faith and confidence in not the governments, but the people, the individuals as creators of their own independence and future. This was most evident when the youth decided to attack the American embassy in Iran in 1979, where Imam Khomeini responded saying, “America cannot do a damn thing to us.” This statement became the headline of many big newspapers around the world. It was a shock to the American authorities. No one expected a “nobody”-state which just had its revolution to revolt this aggressively against the United States of America.

The supremacy Imam Khomeini stood against was not just limited to the Western world, although it seems as so today. In 1989, he sent a letter to the USSR predicting the fall of communism and inviting them to read about the Islamic revolution. The minister of foreign affairs of the USSR paid the Imam a visit to deliver the response. This man saw himself as the representative of the Eastern most powerful country in the world. To meet Khomeini, he was taken into a humble room with an old rug, where he had to take his shoes off to enter. He then waited for more than 30 minutes for Khomeini. He read the letter with stutters and shivers in the presence of Imam Khomeini. This reaction was mostly out of shock as he did not expect that the Imam would have the upper hand in this meeting. It is never that a weak state has the upper hand against a strong state. When he was done, Imam Khomeini spoke for only a minute and simply left before the translator could finish translating to the minister, paying no attention to the minister beyond what he came there for.

Slowly, this Khomeinist worldview shaped an Islamic political philosophy implemented in Iranian foreign policy today. A political philosophy which holds enmity towards arrogance and oppression and friendship and compassion towards the oppressed. This is evident in the friendship the Islamic Republic held with China and the help it offered, and still offers, to Palestinian leaders. The former has great economic relations with Iran, considering Iran a permanent exports partner. These relations have been made since the birth of the Islamic republic in 1979. The latter has been offered help and received training and weaponry. PLO leader Yasser Arafat called Iran “his own home” when he visited Khomeini in Tehran. In addition to these, the Cuban late president Fidel Castro visited the house of Imam Khomeini and his grave in 2001. He considered the victory of the Islamic Revolution as a major change in the power dynamics in favor of the oppressed countries against the colonial ones.

The legacy continues with the current Islamic Revolution Leader Khamenei through declaring enmity towards arrogant behaviors of Pompeo, as he speaks to the Arabs, and of Trump, the epitome of white supremacy which has not stopped in American politics long after slavery has ended. 

Therefore, according to the Islamic Republic’s foreign policy, these attitudes of supremacy and hegemony could not be tackled with a language of rivals and equals. Diplomacy has no place with oppressive states. The only attitude to be expected of Islamic Iran against such states is for Iran to be, as Khomeini planted, high and mighty against the high-and-mighty.

سورية عقدة المستسلمين وأولياء أمورهم

 

يونيو 27, 2019

د. وفيق إبراهيم

القراءة الواقعية لتطوّر الصراع مع الكيان الإسرائيلي المحتلّ تظهر أن الدولة السورية تؤدي دور المانع لتشريع الانهيارات العربية الكبيرة منذ أربعينيات القرن الماضي ولأمد مفتوح.

فتستعمل في هذا الكفاح المتواصل الأسلوبين العسكري والسياسي وسط موازنات قوى هي دائماً لمصلحة «إسرائيل» المسنودة من أوروبا والأميركيين ومعظم العرب فتتلقى أسلحة من النووي وحتى المسدسات الصغيرة والتمويل الكامل.

لكن الدولة السورية تجاوزت نسبياً الخلل في التوازنات بدعم منظمات جهادية شبه عسكرية في فلسطين ولبنان والعراق، فحالت دون الانهيار الكامل للمنطقة كما يخطط له الأميركيون وحلفاؤهم في الخليج ومصر والأردن.

لذلك، فإنّ صفقة القرن تندرج في إطار سقوط عربي تدريجي ابتدأ سرياً منذ ستينيات القرن الماضي متطوّراً الى استسلام من دون شروط مع بدء مرحلة أنور السادات في رئاسة مصر منذ سبعينيات القرن الفائت.

يُلاحظ هنا أنّ الدول العربية غير المؤيّدة لمجابهة «إسرائيل» هي المنتمية الى المحور العربي والمتمتعة بحماياته من الخليج والأردن ومصر أنور السادات.

لكن ما حدث في كمب دايفيد في 1979 كان مشروعاً لإنهاء قضية فلسطين نهائياً واستتباع العالم العربي بأسره للمحور الأميركي الإسرائيلي.

وهذا يعني أنه مشروع شرق أوسطي من البوابة الفلسطينية وكان أقوى من الحظوط الخائبة لصفقة القرن لأنه عكس انهيار أكبر بلد عربي هو مصر التي أخذها السادات عنوة إلى «إسرائيل» في إطار حلف سياسي اقليمي ولم تعُد بعد، وعلى الرغم من انّ معاهدة كمب دايفيد لم تتمكّن في حينه من جذب دول عربية الى مفهومها وبشكل علني، إلا أنها حققت بالنسبة للحلف الإسرائيلي الخطوة الرسمية الأولى في تحطيم المناعة العربية، وأخرجت مصر من نظام عربي كان ضعيفاً، لكنه كان أفضل من الخواء الحالي.

Related image
كمب ديفيد الساداتية هي إذاً الآلية التي سهّلت اتفاقية أوسلو الإسرائيلية مع الرئيس السابق لمنظمة التحرير ياسر عرفات وغطت الاتفاق الإسرائيلي الأردني في وادي عربة في تسعينيات القرن الماضي فأصبح في المشهد العربي حلفاً بين «إسرائيل» ومصر والاردن والسلطة الفلسطينية بدعم من السعودية والإمارات وبموافقة حذرة من دول عربية أخرى مقابل سورية وحلف المقاومة وإيران.

هناك ميزة أساسية يمكن استخلاصها من السياسة السورية إزاء قضية فلسطين بما يؤكد انّ سورية تتعامل مع فلسطين على أنها جزء أساسي من بلاد الشام سرقها المستعمر الإنجليزي في غفلة من زمن استعماري تناوب عليه «العثماني والإنجليزي والفرنسي والأميركي» بتواطؤ عربي كان يعتمد على فصاحة اللغة في الحروب الحديثة، والتآمر المدروس في الليل.

للتوضيح، فإنّ الأميركيين استعملوا أسلوب الجذب الاقتصادي لاستمالة السادات للتحالف مع «إسرائيل» ووعدوه بمشروع يُشبه مشروع «مارشال» الأميركي الذي أدّى الى ازدهار أوروبا بعد تدميرها في الحروب العالمية المتتالية. والمعروف أنّ الأوطان لا تُباع بآليات جذب اقتصادية،

Image result for ‫خيانة السادات وعرفات ‬‎

لكن السادات وعرفات والحسين بن طلال تخلّوا عن القضية ولم يوفر لهم الأميركيون الحدّ الأدنى من وعودهم لهم والدليل أنّ معدل الفقر في مصر السادات بلغ الخمسين في المئة، فيما يتجاوز الآن معدل الدين تحت خط الفقر الخمسة والخمسين في المئة إلى جانب خمسة وعشرين في المئة من المصريين يقبعون عند خط الفقر تماماً مقابل عشرين في المئة فقط هم الطبقتان الغنيّة والمتوسطة.

Related image

والأمر مشابه في الأردن الذي تسقط دولته فور توقف المساعدات الخارجية عنه بما يدلّ على أنه باع كلّ شيء على مستوى الكرامة والسياسة مقابل التغطية الأميركية بحكمة الهاشمي، وسط اقتصاد ريفي متسوّل يبيع مواقف سياسية ووطنية مقابل الاستمرار.

Image result for ‫ياسرعرفات‬‎
أما أبو عمار فوجد نفسه طريداً شريداً في تونس مفضلاً «مخترة» مجرّدة من السلاح والأمل والطموح في ضفة غربيّة ليس له فيها إلا مبنى مع وعد بدويلة مجهولة الجغرافيا والإمكانات فترك فلسطين التاريخية لكانتون وهمي لا تريده «إسرائيل»!

إنّ ما شكل استثناء هو سورية التي قاتلت في 1973 الجيش الإسرائيلي واستسلام السادات في آن معاً، وقاومت منذ التسعينيات حتى الآن محاولات فرض استسلام عليها بإسناد عالمي خليجي عربي تركي لإرهاب دولي أراد تدمير الدولة السورية.

وحاربت منذ 1982 وحتى 2006 بدعم حزب الله في لبنان وتتحالف مع إيران لردع أقوى هجمات أميركية تاريخية الوقع والتدمير.

لماذا تصمد سورية؟

رفضت سورية أيّ صلح مع «إسرائيل» لأنه لا يعني إلا القضاء على القضية الفلسطينية التي تشكل بدورها جزءاً بنيوياً من بلاد الشام وقسماً عزيزاً من أرض العرب.

Related image

لذلك يجب الإقرار بأنّ الصمود السوري منذ رئاسة الراحل الكبير حافظ الأسد مروراً بالمرحلة الحالية هي التي تجعل من قضية فلسطين منيعة غير قابلة للتفكيك لا بمعاهدة كمب ديفيد ولا بصفقة القرن.

فما بين سورية والفلسطينيين ليس تحالفاً قابلاً للجذب والتراجع، لأنه مسألة بنيوية غير خاضعة لأيّ نقاش.

وما تشهده صفقة القرن الأميركية الإسرائيلية الخليجية من فرملة لأهدافها فيرتبط بالموقف السوري الفلسطيني الرافض لها، لذلك تحوّلت لقاء يجمع بين دولٍ متحالفة سلفاً ولا تحتاج الى مؤتمر لإسناد بعضهما بعضاً، فهي جزء من قمم مكة الثلاث التي لم تنتج إلا حبراً على ورق.

Image result for ‫ورشة المنامة‬‎
وهذا مصير ورشة المنامة التي أصبحت مؤتمراً لسرقة أموال خليجية يجري تبديدها على مصر والأردن من دون أيّ فائدة سياسية لأنّ هذه الدول تعترف بـ «إسرائيل» رسمياً في ما يقيم معظم الخليج علاقات عميقة تتجه عبر صفقة القرن لأن تصبح علنية. وهكذا تبقى سورية بتاريخيتها وتحالفاتها الحصن المنيع الحافظ لحقوق السوريين والفلسطينيين والعاصي على صفقات القرن والأحادية الأميركية.

Related Videos

Related News

The South and Gaza were liberated due to the growing resistance …but time is not over بفعل الممانعة نَمَت المقاومة وتحرّر الجنوب وغزة… والزمن طويل

أبريل 29, 2019

Written by Nasser Kandil,

Long decades ago, the occupation was the strongest, it was said what was refused by the leaders who stick to the Arab rights especially the right of the Palestinians has become a dream after awhile, and the resolution of the division of Palestine which was not accepted by the Arabs has become an unattainable dream later. It is known that Israel does not accept such resolution and no one in the United Nations initiated to put an agenda to implement the resolution of division no 181 as the resolution dedicated to the return of the displaced no 194. And what would have issued due to the Arab acceptance is similar to what was issued by the Arab acceptance of the resolutions 242 and 338; the survival of the occupation and the rash towards peace.  While Israel is Judaizing the land and devouring more geography, it strengthens itself in preparation for a war to come and to occupy new territories. The Arab acceptance of those resolutions does not prevent the occupation of Beirut and the South of Lebanon.

After the American announcement of the recognition of Jerusalem as the capital of Israel and the annexation of Golan to Israel, there were who said similarly that if the Palestinians have accepted what was offered by Bill Clinton and Ehud Barak in 2000 as half or quarter of the Eastern Jerusalem, they would not have lost all Jerusalem today, and if Syria has accepted Golan without Tiberius, it would not have lost all Golan. Those do not forget to say the contradiction; While they are pretending that they highly appreciate the leading capacity of the late Palestinian President Yasser Arafat and the Late Syrian President Hafez Al-Assad, they refuse to admit that the rejection was made by them. Then they say that if they have known that before , they would not done so.

Let us discuss that, when the President Yasser Arafat accepted Oslo Accords, did the Israeli implement it? What was the result in areas A, B,and C, and when Syria accepted the Agreement of disengagement in 1974 as a temporary starting point for the withdrawal from Golan under American guarantee, did that happen/? when Lebanon accepted the resolution 425 and was seeking to implement it, did anyone respond?  And when Washington signed the nuclear understanding with Iran, did it hesitate to withdraw from it? Therefore, will the American signing on the agreement on Golan prevent the withdrawal from it, since the American signing on the agreement of disengagement which is based on the recognition that Golan is Syrian did not prevent it from the recognition of the annexation of Golan to Israel. Therefore, the only constant is not what was not accepted by the Arabs to avoid the worse or a search for a peaceful solution or what is signed by the American or the Israeli, rather it is the balance of forces.

Jerusalem and Golan are under the occupation since 1967, and the talk about the annexation is a political interpretation of the occupation not an expression of the change in the balances of forces, it is an interpretation of the inability to got the Syrian-Palestinian recognition of the legitimacy of the occupation of Palestine as an inevitable cost of any understanding proposed by Washington and Tel Aviv. So those who forgot that the Syrian rejection of bargain in the time of the late President Hafez Al-Assad has led to balances of forces which contributed in the rise of the resistance forces which liberated the South of Lebanon and Gaza without negotiation and without the recognition of the legitimacy of occupation have to be reminded that the objection that prevented the incomplete return of Golan as Sinaa has fortified the resistance and ensured the complete return of the South of Lebanon and Gaza, and because time is not over, the resistance which led to these two successive liberations will soon liberate Golan and what is far from Golan and Gaza…Jerusalem as well,,, let days witness that.

Translated by Lina Shehadeh,

بفعل الممانعة نَمَت المقاومة وتحرّر الجنوب وغزة… والزمن طويل

مارس 30, 2019

ناصر قنديل

– خلال عقود طويلة كانت يد الاحتلال فيها هي القوية وصاحبة القضاء والقدر، كان يقال لنا إن ما رفضه القادة المتمسّكون بالحقوق العربية وأولها الحق بفلسطين كل فلسطين صار حلماً بعد حين، وإن قرار تقسيم فلسطين الذي لم يقبله العرب، صار حلماً بعيد المنال لاحقاً. وللعلم والتذكير فإن «إسرائيل» لم تقبل القرار، ولم يبادر أحد في الأمم المتحدة لوضع روزنامة لتطبيق قرار التقسيم الذي يحمل الرقم 181 مثله مثل القرار الخاص بعودة اللاجئين الذي يحمل الرقم 194، وكل ما كان سينشأ عن القبول العربي هو شبيه بما نشأ عن قبول العرب المشابه بقرارات مثل الـ242 و338، وهو بالتحديد بقاء الاحتلال واللهاث وراء سراب اسمه السلام، فيما إسرائيل تهوّد الأرض وتلتهم المزيد من الجغرافيا وتزيد منسوب القوة استعداداً لحرب قادمة واحتلال أرض جديدة، فاحتلال بيروت وجنوب لبنان لم يمنع وقوعهما القبول العربي بمشاريع الحلول التي سبقت.

– مع الإعلان الأميركي عن الاعتراف بالقدس عاصمة لـ»إسرائيل» وبضمّ «إسرائيل» للجولان صعدت أصوات تتحدّث بلغة مشابهة تقول، لو قبل الفلسطينيون بما عرضه عليهم بيل كلينتون وإيهودا باراك عام 2000، وفيه نصف القدس الشرقية أو ربعها، لما كانوا كما هم اليوم يخسرون كل القدس، ولو قبلت سورية بما عُرض عليها من الجولان بلا أمتار طبريا، لما وصلت الأمور إلى خسارة كل الجولان، وطبعاً لا ينسى المتحدثون أن يقولوا النقيضين، فهم يحاولون الإيحاء أنهم يقدّرون عالياً القدرة القيادية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وينسون أن الرفض تمّ على يديهما، ثم يستدركون بأنهما لو عرفا أن رفضهما سيجلب هذه النتائج لما فعلا.

– حسناً. سنأخذ الكلام بقدر حجم عقول أصحابه ونسير بالأمر كما يقدّمونه، فنسأل عندما قبل الرئيس ياسر عرفات باتفاقية أوسلو، هل نفّذها الإسرائيلي؟ وماذا كانت الحصيلة في المناطق أ وب و ج؟ وهل ما يحكم التنفيذ لأي اتفاقية هو شيء آخر غير موازين القوى التي تولد فيها؟ وعندما قبلت سورية باتفاقية فك الاشتباك عام 1974 كنقطة انطلاق مؤقتة للانسحاب من الجولان بضمانة أميركية هل حدث ذلك وتمّ الانسحاب؟ وعندما قبل لبنان بالقرار 425 وبقي يلاحق العالم لتطبيقه هل سمع له أحد؟ وعندما وقعت واشنطن على التفاهم النووي مع إيران، هل منعها ذلك من الانسحاب منها من طرف واحد؟ وهل سيمنع التوقيع الأميركي على اتفاق حول الجولان من الانسحاب منه لاحقاً، كما لم يمنع التوقيع الأميركي على اتفاق فك الاشتباك القائم على أن الاعتراف بأن الجولان سوري الهوية من إعلان معاكس بالاعتراف بضم الجولان لـ»إسرائيل»؟ فالثابت الوحيد لم يكن يوماً بما يقبل العرب، تفادياً للأسوأ، أو سعياً لحل سلمي، أو ما يوقع عليه الأميركي أو يوقع عليه الإسرائيلي، الثابت الوحيد هو ميزان القوى، وميزان القوى فقط.

– القدس والجولان تحت الاحتلال أصلاً منذ العام 1967، والحديث عن الضمّ هو ترجمة سياسية للاحتلال وليس تعبيراً عن تبدّل في موازين القوى، بل الأصح هو ترجمة للعجز عن الحصول على الاعتراف السوري والفلسطيني بشرعية احتلال فلسطين، كثمن حتمي لأي تفاهم تعرضه واشنطن وتل أبيب، والذين ثقبت ذاكرتهم ونسوا أن الرفض السوري للمساومة في زمن الرئيس الراحل حافظ الأسد، أنتج موازين القوى التي ساهمت بتصاعد قوة المقاومة التي حرّرت جنوب لبنان وغزة دون تفاوض ودون منح الشرعية لاحتلال باقي الأرض العربية، لا بدّ من تذكيرهم بأن الممانعة التي حالت دون العودة المنقوصة للجولان على طريقة عودة سيناء، هي التي حضنت المقاومة فضمنت عودة غير منقوصة لجنوب لبنان وغزة، ولأن الزمن بيننا وبين أميركا طويل، فالسياق الذي بدأ مع الممانعة وتطوّر مع المقاومة وأنتج تحريرين متلاحقين، سيكتمل بتحرير غير بعيد للجولان، وتحرير لاحق لما بعد الجولان وما بعد غزة، والقدس ليست بعيدة، والأيام بيننا.

Related Videos

Related Articles

The exile in the Balkans of Mohammed Dahlan

Milenko NedelskovskiMilenko Nedelskovski

The exile in the Balkans of Mohammed Dahlan

 

The troubled course and power of Mohammed Dahlan are shaking Palestinians. Near Yasser Arafat, he implemented his assassination at the request of Israel. Unable to maintain order during the fratricidal war between Hamas and Fatah, he resigned from his post and fled abroad. Now based in Egypt, he heads Palestinian security again and has excellent relations with Yahya Sinwar, the Prime Minister of Gaza. During his exile, he has woven many links that he now exploits …

The UAE Crown Prince’s pit bull

JPEG - 39.3 kb

He’s the man of a thousand lives. He’s the man with a thousand faces. “He is also the man of a thousand crimes” persifles his enemies. Mohammed Dahlan’s name slams like a bullet from AK-47, a weapon he wields with mastery. If his name is on everyone’s lips in the Middle East, few venture to pronounce it aloud. Fear…

Former head of security of Yasser Arafat, former strong man of Fatah, possible successor of Mahmoud Abbas at the head of the Palestinian Authority, Dahlan’s shadow hangs over all the intrigues stirring the Near and Middle East. The Palestinian uses his networks and money in Egypt, Tunisia and Libya with incomparable dexterity to establish the influence of the United Arab Emirates and Saudi Arabia.

Recently, it was his role in the murder of Saudi journalist Jamal Khashoggi that was revealed. Last November, the Turkish daily “Yeni Safak” reported that the second team sent to the Saudi Arabian consulate to clean up after the Saudi journalist’s murder was recruited by Mohammed Dahlan himself and that the men present on the spot were the same as those involved in the murder of Mahmoud al-Mabhif, an influential Hamas member, in 2010.

Mercenaries in Yemen

A must in the region, “Abu Fadi”, its war name, even seems to have a gift of ubiquity, as it seems to be in several places at the same time. Recently, his involvement in the financing and arming of mercenaries deployed in Yemen to fight Houthi rebels has been the subject of much debate. Some intelligence services also provide him with a number of targeted assassinations with the help of a mercenary team led by the Israeli Abraham Golan. His expertise has made him the most prominent security advisor in Abu Dhabi. His mandate: to influence the re-composition of the Middle East in the direction most favourable to MBZ and to sabotage Qatari interests by the most vile means. The Emirati monarchy is also counting on him to crush all internal disputes mercilessly. Observers see him as the most ferocious watchdog of the Emiratis. “It’s the MBZ pit bull who always keeps him on a leash” risks one of them.

MBZ and Dahlan: a long friendship

Dahlan first met Mohammed Ben Zayed, born like him in 1961, in 1993, during a trip by Yasser Arafat to Abu Dhabi. The first, a young adviser to the Palestinian raïs, is preparing to take over the leadership of Preventive Security, one of the police units in the Gaza Strip, which has just been evacuated by the Israeli army, in accordance with the Oslo agreements. A function that he will transform into a financial pump, by taking a tithe from freight trucks entering the territory. The position will also allow him to establish useful contacts with many foreign intelligence services, including the Israeli Shin Beth.

The second, not yet known as “MBZ”, was at that time a fighter pilot, who was positioned to become the heir to his half-brother Khalifa, to whom the succession of Zayed, the founder of the UAE, was already promised. Like Dahlan, the young prince turned a state institution, the Offsets Bureau – which manages the funds that foreign arms companies must reinvest locally after obtaining a contract – into the matrix of his political rise.

The two thirty-somethings, driven by the same thirst for power, met several times and became sympathetic.

Thus, when in the summer of 2011, Mahmoud Abbas had him expelled from Fatah and sued him for embezzlement, it was quite naturally in the Emirates that he took refuge.

In Abu Dhabi, Dahlan is working harder than ever. To counter the rise of the Muslim Brotherhood, winners of the elections held in Egypt and Tunisia after the uprisings of 2011, his Emirate master inaugurated a secret and strong diplomacy. As a good barker, Dahlan will be one of the giants of this counterrevolutionary enterprise.

In Egypt, “MBZ” and “Abu Fadi” support the destabilization of Mohamed Mursi, the winner of the 2012 presidential election, from the Muslim Brotherhood. In particular, they finance the gigantic demonstrations in June 2013 that led to Power General Abdel Fattah Al-Sissi.

Suitcases full of cash

Dahlan also invests in Egyptian media on behalf of the Emirates. He is participating in the launch of the Al-Ghad television channel, directed by journalist Abdellatif Menawi, a nostalgic for the Mubarak regime. In return, the Egyptian authorities provide him with services. In April 2015, they let his wife, Jalila, enter the Gaza Strip through the Rafah crossing point, while under pressure from Mahmoud Abbas, Israel had closed the Erez gate on the north side. Once there, with suitcases full of cash, Jalila Dahlan financed a collective wedding for 400 Gazans. The day after the wedding, huge posters bearing the image of Khalifa Ben Zayed proclaimed “Thank you Emirates” on the walls of Gaza.

The Emirates’ man also operated his famous contacts in Libya. In this country, Abu Dhabi supports Marshal Khalifa Haftar, based in Cyrenaica, against the pro-Qatar camp of Misrata, and against the Prime Minister of national understanding, Faïez Sarraj, who is favoured by the Western World. Dahlan knows several former kadhafists present in Haftar’s entourage: Mohammed Ismaïl, Hassan Tatanaki, a philanthropic billionaire connected to arms dealers, and Kadhaf Al-Dam, a cousin of the Libyan Guide killed by the Misrata rebels in October 2011.

Deliveries of Emirati weapons to Camp Haftar, Libya

Multiple sources claim that these men have helped “Abu Fadi” to travel to Cyrenaica several times since 2012. One of the SissiLeaks, these clandestine recordings of conversations between the Egyptian president and his entourage that leaked into the media in the winter of 2015, referred to a trip by Dahlan, by private jet, from Cairo to Libya. To do what ? Many observers are convinced that Dahlan is one of the actors in the chain of Emirates arms deliveries to Camp Haftar, which was highlighted by the UN panel of experts on Libya. In addition to his security background, the vast network he has in the Balkans qualifies him for this role as an intermediary.

In the 2000s, on the strength of the old friendship between former Yugoslavia and the PLO, forged in the non-aligned movement, the opportunist Dahlan infiltrated the business circles of this region. He approached two senior executives: Milo Djukanovic, Prime Minister of Montenegro four times between 1991 and 2016, long suspected of mafia connections; and Aleksandar Vucic, former Prime Minister and now President of Serbia, whose transparency is not his best quality.

Through a cascade of Balkan companies, most of them shady ones (Monte Mena, Levant International Corporation, Alfursan or Queens Beach Development…), Dahlan was able to conclude some lucrative business such as the production of Egyptian cigarettes “Cleopatra” or as this acquisition of land along the Zagreb- Belgrade highway, revealed by the Balkan Investing Reporting Network (BIRN). But above all, he helped his boss, Mohammed Ben Zayed, to penetrate this market. Between 2013 and 2015, Abu Dhabi won several major contracts in Serbia under particularly opaque conditions, including the Belgrade Waterfront, a project estimated at $3.5 billion to renovate an old part of the capital.

Huge stocks of weapons available in the Balkans

For his good offices, Dahlan received Serbian and Montenegrin passports, as well as eleven from his relatives. And Mohammed Ben Zayed’s interest in the Balkans is also due to the region’s huge arms stocks, a legacy of the civil war of the 1990s. An investigation by BIRN and the Organized Crime and Corruption Reporting Project, published in 2016 in the Guardian, revealed that in 2015, at least eight cargo planes loaded with weapons took off from Serbia for Abu Dhabi. Random? In June of that same year, General Haftar visited Belgrade.

Some of this equipment was reportedly re-exported to Libya under the supervision of Mohammed Dahlan. In a telephone conversation available on YouTube, recorded clandestinely, we also hear a relative of Mahmoud Jibril, the Prime Minister of the rebellion in 2011, offer a militia leader “Dahlan’s help”. For many experts in the region, there is no doubt: “Dahlan is the man of the Emirates to bring troops to Haftar. He works with Haftar’s son, Saddam. The two men are also business partners and are reported to have invested in a mining site in Sudan. “The appetite of MBZ’s Pittbull is insatiable…

Voltaire Network

Voltaire, international edition

PLO Learned Bitter Oslo Lesson: Negotiation With US and israel (apartheid state) Is for Suckers

Palestinian leader Yasser Arafat watches as US President Bill Clinton, King Hussein of Jordan, Egyptian President Hosni Mubarak and Israeli Prime Minister Yitzhak Rabin fix their ties at the White House (AFP)

PLO Learned Bitter Oslo Lesson: Negotiation With US and Israel Is for Suckers

The actual reality in Palestine today is a direct result of the Oslo Accords and is precisely what Israel had always wanted: deeper and more entrenched Israeli control over the lives, land and resources in Palestine, while maintaining the appearance of a peace process, for the failure of which the Palestinians are to blame.

WASHINGTON — The intention behind the Oslo Accords, one can argue, was made evident when, almost to the day on the 25th anniversary of the accords, the U.S. closed the PLO mission in Washington. The State Department cited the Palestinian failure to “advance the start of direct and meaningful negotiations with Israel,” according to a report in the The New Yorker. The Head of Mission, Husam Zomlot, was then, like a criminal, deported, his personal bank account frozen, and his children taken out of school.

Misconceptions regarding Oslo

Though the prevailing opinion regarding the Oslo Agreements is that they were intended to bring about an Israeli-Palestinian peace but failed, the fact is that Israel’s intentions were very different. The actual reality in Palestine today is a direct result of the Oslo Accords and is precisely what Israel had always wanted: advancing deeper and more entrenched Israeli control over the lives, land and resources in Palestine, while maintaining the appearance of a peace process for the failure of which the Palestinians are to blame.

Article I of the Oslo Accords states:

Aim of negotiations:

The aim of the Israeli-Palestinian negotiations within the current Middle East peace process is, among other things, to establish a Palestinian Interim Self-Government Authority, the elected Council (the “Council”), for the Palestinian people in the West Bank and the Gaza Strip, for a transitional period not exceeding five years, leading to a permanent settlement based on Security Council resolutions 242 (1967) and 338 (1973).

Neither one of these UN resolutions, 242 or 338, touches on the rights of the Palestinians to self-determination. In fact, the Palestinian people are not mentioned at all in these resolutions, other than a short, vague comment in resolution 242 stating that the Security Council affirms the necessity “for achieving a just settlement of the refugee problem.” But the resolution offers no specifics. One has to wonder, then, what was the aim of the negotiations?

 

Historical context

It is interesting to juxtapose the Zionist attitudes towards Palestine with those of the Palestinian national movement, which is represented by the Palestine Liberation Organization, the PLO. The Zionist movement fought hard to receive international recognition and its crowning achievement was the passing of UN resolution 181, on November 29, 1947. This resolution called for the partition of Palestine and legitimized the establishment of a Jewish state in Palestine. While the Zionists always maintained that they had accepted the resolution and that the “Arabs” rejected it, within a month of this resolution being passed Zionist militia were already destroying villages and communities throughout the country, shelling Palestinian neighborhoods in the port city of Haifa, and forcing Palestinian into exile. They continued these attacks for over a year until the majority of the country was in their hands and the majority of the Palestinian people were out.

Palestinians took some time to recover from the destruction, forced exile, and violent takeover of their land, and it wasn’t until the mid-1960’s that the PLO had emerged as a national resistance movement demanding the liberation of the land that was rightfully theirs and the return of the refugees. After the 1967 Mideast War, Israel was presented with a second opportunity to implement the partition of Palestine, only this time the Palestinian’s would get only the West Bank and the Gaza Strip. Israel responded with continued mass forced exile, destruction of Palestinian towns and communities, and massive building for Jews only.

Israel Palestine flag burn

Israelis burn a Palestinian flag Palestinian headquarters in East Jerusalem July 25, 1996. Greg Marinovich | AP

By the mid-1970’s the Palestinian demand went from the freeing all of Palestine to a call for a democratic state with equal rights. From there it evolved to accepting whatever part of Palestine could be freed, until the 1988 declaration by Yasser Arafat that announced the full recognition of the state of Israel, dropping the armed resistance and a readiness to engage in peace talks. This gave the Palestinians nothing until, in 1993 as a result of the Oslo Accords, the PLO got Jericho and Gaza in which to establish some autonomy. Israel in the meantime had integrated the West Bank, now called Judea and Samaria, with cities and towns, highways and shopping malls all built for Jews only; and the Palestinians who remained in what used to be the West Bank were, and still are, living in small enclosures surrounded by checkpoints and bypass roads.

 

The end of Oslo

One may argue that the closure of the PLO mission in Washington is the official end of the Oslo process. U.S. policies since the end of 2017 could not have been more aligned with Israeli interests and the current U.S. administration could not be more friendly to Israel. Recognizing Jerusalem as the capital city of Israel, pulling out of the Iran agreement, and ceasing the funding of key UN Palestinian relief organization UNRWA all served Israeli interests. As for the closure of the PLO mission, now that Israel has achieved its goals there is no need for pretense, and the mission was merely part of the facade, as though there was any intention to allow for a Palestinian state to emerge.

The Palestinian national movement dropped its armed struggle and its demands for a free Palestine, heeded the advice of so-called friends, and succumbed to the pressures of the U.S. in the hopes of a peace agreement that would at the very least satisfy the Palestinian desire for self-determination. Instead, 25 years after the Oslo Accords were signed in Washington, they got the U.S. recognition of Jerusalem as the capital of Israel, the Nation-State Law that declares that Palestinians have no right to self-determination on their own land, and the closure of their mission in Washington.

One wonders whether in retrospect — with hindsight being the 20/20 vision it is — the Palestinian national movement would have done better had it continued to fight. As the Vietcong did, defeating the U.S. in Vietnam; the FLN did, defeating France in Algeria; and Hezbollah did, defeating Israel in Lebanon, perhaps the PLO would have defeated the Zionists and freed its people and its land.

Top Photo | In this photo taken Monday, Sept. 9, 2013, a Palestinian woman walks on a street in the West Bank town of Abu Dis, along a barrier separating from east Jerusalem. Twenty years after the two sides signed the Declaration of Principles on the White House lawn, the words that launched Israeli-Palestinian talks on dividing the Holy Land into two states ring hollow. Nasser Nasser | AP

Miko Peled is an author and human rights activist born in Jerusalem. He is the author of “The General’s Son. Journey of an Israeli in Palestine,” and “Injustice, the Story of the Holy Land Foundation Five.”

It’s clear the US and israel (apartheid state) favoured Abbas. It’s also clear he failed.

Source

US President Donald Trump with Palestinian President Mahmoud Abbas in the Oval Office of the White House on May 3, 2017 in Washington, DC. [Thaer Ganaim/Apaimages
By Dr Mohammad Makram Balawi | MEMO | September 18, 2018

A few years after Arafat assumed the leadership of the Palestinian national movement he tried to tempt the West to offer him something in return for what he called peace. Many people still remember him with his white sweater, in the United Nations General Assembly in 1974, saying: “I come bearing an olive branch in one hand, and the freedom fighter’s gun in the other. Do not let the olive branch fall from my hand.”

As one Fatah former leader and Arafat companion once told me, Arafat and his group always thought that liberation should happen within their lifetime and that they should enjoy its fruits. They were convinced from the early stages that they cannot beat the Zionists with all the American and Western support behind them. They were ready from the beginning for something other than complete liberation, unlike most Palestinians. It was not a surprise to my friend that Arafat ended up trapped with a lousy agreement, the Oslo Accords, engineered secretively by Mahmoud Abbas, his successor.

Almost all Palestinian factions, including those who are members of the Palestine Liberation Organisation (PLO), rejected it and many Fatah and Palestinian National Council (PNC) members resigned in protest against the agreement, including Mahmoud Darwish, Ibrahim Abu Lughod and Edward Said, who accused Arafat of treason.

The attempts of Fatah to lead the Palestinian national movement led eventually to the complete monopoly of the Palestinian national decision. All other factions who used to get their financial support and annual budget from the PLO had to concede to Arafat’s decisions even if they opposed them, and for those who refused to do so Arafat used to smear, intimidate and in many cases use brutal force against them, including assassination if necessary.

Although the PLO’s institutions and other Palestinian bodies had elections, most of the time they were decorative. Most of the Palestinian leadership, including Arafat, did not believe in leadership succession and democratic transition. Opposition was never allowed unless it was superficial and could beautify the face of the PLO and give legitimacy to the “historical leadership”, as Arafat and his group used to be called by their supporters.

In the eighties, after Hamas and Islamic Jihad (IJ) became serious contenders, Fatah tried to combat them. In the beginning Arafat refused to recognise that these movements ever existed. Then he spread a rumour, which many still believe in, that these movements were the creation of Israel to divide the national Palestinian decision. Fatah and its members used to assault members of Hamas and IJ, in universities, Israeli detention camps, mosques and wherever they could.

In 1993 the Oslo Accords were signed and from that moment on a deep rift was created between the Palestinian people, who were once always united behind resistance. Arafat believed, and made many Palestinians believe, that through diplomacy Palestinians could have their independent state. This sweet dream was a mere illusion, which Arafat eventually realised before his mysterious death.

The “peace process” – which was supposed to yield according to Oslo a Palestinian state within six years – continued for about two decades and managed only to consolidate Israeli control of the West Bank and the Gaza Strip. Arafat eventually realised that the United States and Israel had turned him into a policeman whose duty it is to keep his own people calm and accept the gradual annexation of land and the looting of resources.

By the beginning of the second intifada, which was triggered by Ariel Sharon’s intrusion into Al-Aqsa Mosque, Arafat started local resistance groups in secret and released many Hamas leaders and members from his prisons. Sharon and George W. Bush decided that it was time to get rid of him and the Israeli Army destroyed almost all the infrastructure Arafat managed to build with European aid in the West Bank, surrounded his headquarters in Ramallah, and imposed Mahmoud Abbas on him as a prime minister.

It was by then very clear that the Americans and the Israelis despised Arafat and favoured Abbas. Arafat’s health gradually and mysteriously deteriorated, he finally died and Abbas took over. Abbas did not believe in pressurising Israel using armed resistance, nor with peaceful resistance, as is evident in the way he runs the areas under his jurisdiction. He seems to believe that the only way to implement his plans of having a state is to convince the Americans and reassure the Israelis, which seems a very naïve approach.

Yet there were some serious obstacles to overcome. First was the armed Fatah groups Arafat founded and financed, which Abbas could liquidate quickly. The second is groups like Hamas, which Arafat, with all his might, could not contain. Abbas chose a new tactic; elections. Abbas managed to convince Hamas’ leadership to take part in the general elections in the West Bank and the Gaza Strip, inaccurately estimating that it would not get more than 30 per cent of the seats of the Legislative Council, and he would emerge victorious and impose his views on Hamas through democracy.

Abbas found no other way except to recognise the results of the elections but worked to undermine the work of the government which was formed by Hamas, and boycotted by most of the other Palestinian factions due to Abbas’ pressure. Through Fatah armed groups and PA security agencies, Abbas started with the help of people like Mohmmed Dahlan – who was then the head of the Preventive Security Force in Gaza – an armed revolt. Abbas made the work of the government almost impossible.

Local Hamas leaders got fed up of the situation and with their smaller and less equipped forces, kicked Dahlan and the armed leaders of Fatah out of the Gaza Strip, and Abbas in return cracked down on Hamas in the West Bank. From that time on Abbas and his group monopolised Palestinian representation under the pretext that Hamas carried out a coup in Gaza and unless it surrenders and hands over everything to Abbas there will be no reconciliation, which gave Abbas all the liberty he wanted to go on his way undisputed.

Yes, Abbas ruled undisputed, but it is very clear that he failed. Abbas worked for three decades to make the Oslo Accords a reality but ended up cursing his partners, the Americans and the Israelis, in a vulgar way, for he has nothing else he could do. Abbas lacks the courage to declare that he led the Palestinian people into a disaster, apologise and give way to a new leadership. One day, most probably soon, Abbas like Arafat will pass away, and leave his people face to face with his disastrous heritage.

Oslo Paved the Way to Deal of Century: “It Was A Mistake To Have Negotiated With Israel At All”

I Advised The Palestinian Negotiating Team. It Was A Mistake To Have Negotiated With Israel At All

Israel's Prime Minister Yitchak Rabin and PLO Chairman Yasser Arafat conferring after being awarded, together with Foreign Minister Shimon Peres, the 1994 Nobel Peace Prize in Oslo

Buoyed by the Oslo Accords, I moved to the West Bank as a legal adviser to the PLO team. I was wrong. 25 years since that iconic Arafat-Rabin handshake, it’s clear talks are futile – and Palestinians are no closer to freedom

By Diana Buttu

September 13, 2018 “Information Clearing House” –    Twenty-five years ago this month, on the White House lawn, the lives of a generation of Palestinians changed forever when the late Palestinian leader,Yasser Arafat, shook hands with Israeli Prime Minister Yitzhak Rabin. That handshake marked the start of the Israeli-Palestinian negotiations, with promises of a new era of peace, freedom and prosperity.

25 years later, Palestinians are no closer to freedom, as Israel has further entrenched, rather than lessened, its now 51-year military occupation.

Like countless others at the time, I was optimistic that the negotiations would finally lead to Palestinian liberty as promised and based on this, I decided to move to the West Bank to work as a legal advisor to the Palestinian negotiating team. During that period, I met with countless diplomats, worked on scores of proposals and even began a house-to-house campaign to speak to Israelis about ending Israel’s military rule.

But while I and others worked to end occupation others worked to entrench it, including the Israeli government and its settlers: within the first seven years after the negotiations began, Israel used incentives to nearly double its settler population. Today, the settler population is more than three times the size it was in 1993, with nearly 700,000 settlers living in the West Bank.

Back in 1993, settlements were, for the most part, confined to hilltops, with Israeli settlers considered to be fringe. Far from being ostracized, today, some Israel’s largest cities are settlements, settlers have taken over homes in the heart of Palestinian towns and settlers command positions on the Israeli cabinet and on the Supreme Court. In short, settlers are the norm, not the exception. Today, Israeli settlers speak openly about annexing the West Bank or expelling Palestinians.

I am often asked why the negotiations process failed. It is easy to point to the rise of right-wing Israeli governments, poor leadership or weak or uninterested U.S. presidents. But the real reason for failure lie beyond these factors.

It is because the parties should not have started negotiating in the first place.

To demand that Palestinians – living under Israeli military rule – negotiate with their occupier and oppressor is akin to demanding that a hostage negotiate with their hostage taker. It is repugnant that the world demands that Palestinians negotiate their freedom, while Israel continues to steal Palestinian land. Instead, Israel should have faced sanctions for continuing to deny Palestinians their freedom while building illegal settlements.

Twenty-five years later, rather than living the joys of freedom, we mark each day, by thinking about how to maneuver the maze of Israel’s more than 500 checkpoints, put in place to accommodate Israeli settlements, just to be able to get to work or to school. A 25 year-old in the West Bank has likely never been able to visit the sea – a few miles away – while a 25 year-old in Gaza has never been able to leave the Gaza Strip, to visit friends and family in the West Bank and Jerusalem or even abroad.

It isn’t just movement of people that is affected. Palestinians have not been able to take advantage of technological progress for “security reasons” for example, as cancer treatment advances throughout the world, Palestinian hospitals are barred from acquiring radiation equipment. Even our postal system remains hostage to Israel’s whims.

But, rather than recognize the mistake of negotiations, the world continues to demand that we continue the facade even though negotiations irrevocably broke down more than a decade ago. The negotiations process has, in effect, served as cover for the world to do nothing – while giving Israel the cover to build and expand settlements.

If peace is to be achieved, it must entail costs – and this time, not shouldered by the Palestinians. Rather, Israel must receive the strong message, the first in its history, that settlements will no longer be tolerated but rather reversed, and that Palestinians must be free.

I am under no illusions that the Trump Administration will put into place such sanctions. While previous administrations tried to maintain a semblance that they were helping “both sides,” Trump has come decidedly in support of Israel’s right-wing pro-settler movement.

Whether by declaring Jerusalem as Israel’s capital or by attempting to extinguish the right of return, President Trump has shown that his “deal of the century” will undoubtedly accommodate Israeli settlements, take away Palestinian rights and reward Israeli wrongs. The closure of the PLO office in Washington D.C. this week is yet another check on Israel’s wish list.

For Israel and its supporters, the past 25 years have been a victory. With Trump at the helm, Israel’s settlers are at an all-time high, Palestinians are confined to bantustans and the U.S. is cracking down on Palestinians for demanding their freedom.

But this short-term fix has long-term implications. While Oslo changed the lives of a generation of Palestinians, this generation and the next have certainly learned its lessons: that negotiating is futile, and that our rights cannot be compromised. With this, it is only a matter of time before we begin struggling for equal rights in a single state, rather than press for statehood.

Diana Buttu is a Ramallah-based analyst and activist, and a former adviser to Mahmoud Abbas and the negotiating team of the Palestine Liberation Organisation. Twitter: @dianabuttu 

This article was originally published by Haaretz 

Related Videos

Related Articles

‘Assadist list’ nothing more than McCarthyism paired with ‘hoodwink’ science

George Galloway
George Galloway was a member of the British Parliament for nearly 30 years.
He presents TV and radio shows (including on RT).
He is a film-maker, writer and a renowned orator.
‘Assadist list’ nothing more than McCarthyism paired with ‘hoodwink’ science

 

To paraphrase those Hollywood actors when dragged before the arc-lights of the House Committee on Un-American Activities (HUAC): “I am not now nor have I ever been an Assadist.”

In the long stand-off between Syria and Iraq, with all its ruinous consequences, I was with Iraq. Between 1980 and 2002 – 22 years – I never set foot in Syria and wouldn’t have been welcome if I had. I have a house named after the Beirut Palestinian refugee camp Tel al-Zaatar which was razed to the ground by the Syrians [Phalange party/Lebanons Forces/Arafat] with many residents massacred. My first ever solidarity mission – more than 40 years ago – was to collect bagpipes for the orphans’ band from Tel al-Zaatar.

Side Bar

  • In his biographical profile of Yasser Arafat, The broken revolutionary, Robert Fisk writes: “When he needed martyrs in 1976, he called for a truce around the besieged refugee camp of Tel el-Zaatar, then ordered his commanders in the camp to fire at their right-wing Lebanese Christian enemies. When, as a result, the Phalangists and “Tigers” militia slaughtered their way into Tel el-Zaatar, Arafat opened a “martyrs’ village” for camp widows in the sacked Christian village of Damour. On his first visit, the widows pelted him with stones and rotten fruit. Journalists were ordered away at gunpoint.”
  •  The Real Story of Tel al-Zaatar

I met the late president Hafez Assad only once – at a World Peace Conference in Damascus where I shared the stage with him, Yasser Arafat and others. I was 26 years old.

I have met the now-president Bashar Assad only twice – both times in formal meetings.

I have zero relations with the government in Syria and never have had. In fact I denounced sections of the regime under examination by Michael Mansfield QC in an inquest not that long ago.

Read more

©

It’s true that in the existential battle for the Syrian Arab Republic between the Assad government and its motley array of enemies I have stood foursquare with the Republic. It’s true that in a fight between the Assad forces and the head-chopping, heart-eating Islamist fanatics of Islamic State, Al-Qaeda and the alphabet soup of extremism they have spawned, I stand with the former rather than the latter. But then what sentient being without an ulterior agenda wouldn’t?

It’s true I have said that Assad is being targeted by imperialism, not for the bad things about his political system, but for the opposite reasons.

The West is not against authoritarian regimes in the Middle East, to the contrary – all of its best friends are such. The West is not against one-party – even one-family – rule in the Middle East, to the contrary – we have preferred them, armed them and had the closest possible relations with such states in the Middle East for a 100 years. The West is not against rigged elections in the Middle East, to the contrary. We have facilitated them ever since such farcical elections began.

Syria as been targeted by imperialism and its local satrapies for other reasons. Because of its historic relationship with Russia, it has been the victim of a proxy war, in effect a war against Russia by other means.

Because it refuses to make a surrender peace with Israel, giving up in the process its sovereign territory on the illegally annexed Golan Heights.

Because it refuses to break relations with the Lebanese resistance, and with the Islamic Republic of Iran.

Because it refused to allow its territory to be used as a back-door entry into Iraq to facilitate the Anglo-American illegal invasion and occupation of its neighbor.

For all these reasons I repeat what I have said many times: the Syrian Arab Republic is the last castle of Arab dignity.

Read more

© Omar Sanadiki

But none of that makes me an Assadist. It just makes me an enemy of his enemies.

Yet I have made the Assadist List, compiled by a student scribbler, a Kester Ratcliff, whose name needn’t detain us for long. He is his masters’ voice and his masters are whom we should focus on.

Mind you I am in good company on the list. My friend, Right Honourable Jeremy Corbyn PC MP, Leader of Her Majesty’s Most Loyal Opposition in the United Kingdom of Great Britain and Northern Ireland for one. The multiply-commended award-winning, regularly British Foreign Correspondent of the year Patrick Cockburn is another. The Shadow Home Secretary Diane Abbott MP is another. As is Mother Agnes Mariam De La Croix, the Mother Superior of the Monastery of St James the Mutilated in Syria. The veteran Trotskyite leader Tariq Ali, who led my first ever demonstration against the war in Vietnam in 1968 when I was 14 years old, is another.

The redoubtable American author and journalist Max Blumenthal is apparently an Assadist, as is the Fox News host Tucker Carlson, as is Noam Chomsky! Baroness Cox of the British House of Lords makes the list as does Ireland’s finest MP Clare Daly. The American comedian Jimmy Dore is an Assadist, don’t you know!

Britain’s best known foreign correspondent Robert Fisk makes the cut as does future US presidential hopeful Tulsi Gabbard. The world’s most famous journalist Seymour Hersh is there –  an Assadist, who’d a thunk it?

The quintessential English Christian gentleman newspaperman Peter Hitchens is too, as is the doyen of English journalism Simon Jenkins or, Sir Simon Jenkins FSA FRSL, to give him his Sunday name. An Assadist (if only the Queen had known when she tapped his shoulder with her sword at Buckingham Palace).

Read more

FILE PHOTO: Members of the Civil Defence, also known as the 'White Helmets'. © Alaa al-Faqir

Boris Johnson, the erstwhile British Foreign Secretary – he’s an Assadist! (although possibly only because of his “foolishness”)

Owen Jones, the liberal milksop from the Guardian newspaper, who witch-hunted Mother Agnes from public platforms in England on the grounds SHE was an Assadist, well, you’ve guessed it, he’s an Assadist too (though a “milder” Assadist).

The British Shadow Foreign Secretary – a well known “Friend of Israel” – Emily Thornberry is an Assadist. As is the former Associate Editor of the Guardian, Seumas Milne.

I could go on, believe me, there are 151 of us – but you have probably already got the picture. This list of Assadists is a farrago of foolishness, a soupcon of silliness, a pile of what the Pope called at the weekend – “the material of the toilet bowl.”

As such it could be laughed off as the teenage student scribbling that it is.

But just like the McCarthyite witch-hunts in 1950s America, this kind of malignant list-making can have consequences for those listed. Many of those never worked or were able to travel again. For some on this list the potential consequences could be graver still. Some on the Assadist list should be subject to criminal sanctions, according to the author.

It is fitting perhaps that the list comes complete with a diagram which looks like the unhinged green-ink scrawling of a madman in a hospital for the criminally insane. It purports to map all of those listed as somehow connected even though many of us hate each other’s guts. I could make a diagram of the connections between the gun-runners, the financiers and the propagandists for the Jihadists and the crucifying Islamist Pol Pots doing their dirty work. Whilst it would make a more convincing case, ennui I’m afraid precludes it.

In any case the great Western effort to overthrow Assad and destroy the Syrian Arab Republic has failed. All their money, all their weapons, all the blood they shed have been to no avail – except for the hundreds of thousands of lives they destroyed. Come to think of it, a hospital for the criminally insane is perhaps the best place for the author and his patrons.

Think your friends would be interested? Share this story!

The statements, views and opinions expressed in this column are solely those of the author and do not necessarily represent those of RT.

%d bloggers like this: