يوم القدس مجدداً

 ناصر قنديل

– بعد شهر من انطلاق معركة سيف القدس، شهد خلاله كيان الاحتلال عمليات فك وتركيب سياسيّة عبرت عن نتائج الفشل السياسي والعسكري خلال المعركة، والذهاب الى ارتضاء الوصاية الأميركيّة طلباً للحماية، وتلبية شروطها بإزاحة بنيامين نتنياهو من رئاسة الحكومة، تعود القضايا التي فجّرت المعركة الى الواجهة مجدداً، المستوطنون يمسكون بدفة القرار الميداني في شارع الكيان ويقودون الصف السياسي، وقد حسموا أمرهم بالمضي في عمليات التطهير العرقي داخل الأراضي المحتلة عام 48 وفي القدس تحقيقاً لدولتهم اليهودية. وبالمقابل الجيل الفلسطيني الثالث أو جيل الألفية الثالثة الناهض لمواجهة توحّش المستوطنين وانكشاف كذبة الديمقراطية، والجامع للضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 48، بعدما منح مشاريع التفاوض والرهانات الفصائليّة المتقابلة أكثر من عقدين خسر خلالهما الفلسطينيون مزيداً من الأرض واختلّ خلالهما ميزان السكان أكثر لصالح مزيد من الاستيطان، ومع هذا الجيل وخلفه تقف قوى صاعدة في الفصائل، وخصوصاً في قوى المقاومة، أعادت ترتيب أوراقها على قاعدة بناء قدرات الردع، وحسمت هويتها ضمن محور المقاومة، واستثمرت على انتصاراته في الإقليم، واعادت تصويب البوصلة بعيداً عن لعبة المصالح الفئوية والسلطوية المحلية.

– الصدام يبدو حتمياً، بين المسارين الحاكمين لمستقبل حركة الكيان ومستوطنيه، وحركة الشعب الفلسطيني والقوى الصاعدة فيه، ومأزق الأميركيين يأتي من كونهم لم يستوعبوا حجم التغيير الجاري على الضفتين، فهم لا زالوا ينظرون للقضية الفلسطينية بعين اللحظة التي سبقت زمن دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، عشية نهاية ولاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ورئيس حكومة الكيان السابق ايهودا باراك والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وفشل مفاوضات عام 2000 في كامب ديفيد، ويتحدّثون عن حل الدولتين كإطار عاجز عن الإجابة على قضية الاستيطان في الضفة، وعاجز عن الإجابة عن تساؤلات أبناء مناطق الـ48 وعاجز عن الإجابة على الأسئلة التي يطرحها مصير القدس، وسقف ما يسعى اليه الأميركيون هو تهدئة للتهدئة، أو تفاوض للتفاوض، لأن المطلوب نزع فتيل التصعيد الذي يخشاه الأميركيون كمدخل لحرب إقليمية تهدّد بها قوى محور المقاومة، دفاعاً عن القدس، كما يخشون قيام كيان الاحتلال بتوريطهم بحرب إقليمية لنسف مفاوضاتهم الهادفة للعودة الى الاتفاق النووي مع إيران، كما هو تماماً حالهم مع نتنياهو.

– الفراغ الاستراتيجي قائم بنظر الفلسطينيين، فالأميركيون لم ينجحوا بترميم ما فقدوه خلال عقدين من حضور ونفوذ ومقدرات في المنطقة، وصعود محور المقاومة فرصة يجب الاستثمار عليها، ومنازلة القدس التي تبدو اليوم حدثاً متوقعاً، لا يمكن أن تنتهي بلا غالب ولا مغلوب، كما حاول نتنياهو تصوير نهاية معركة سيف القدس، بينما يعلم الجميع أن وقف المعركة دون توقف الصواريخ الفلسطينية التي أمطرت مدن الكيان، وفشلت القبة الحديدية بصدّها، ودون حرب بريّة ردعها وجود صواريخ الكورنيت التي ظهرت في الأيام الأولى للمعركة، قد تمّ بطلب نتنياهو تسليماً بالفشل، بعد رفضه لطلبات أميركية وأوروبية متكررة لوقف النار، وهذا الفراغ الإستراتيجي قائم بنظر قادة المستوطنين، الذين يريدون فرض اختبار الخيارات على الحكومة الجديدة التي يترأسها أحد رموز الاستيطان نفتالي بينيت، واستثمار حاجة نتنياهو لإحراج الحكومة وإذلالها في الميدان وتظهير خضوعها لواشنطن، واستعراض القوة بوجهها، ما يجعل مشهد التصعيد الاحتمال الأشد قوة لما سيحدث اليوم.

– الدعوة لمسيرة الأعلام الصهيونية في القدس اليوم ومقابلها الدعوة للنفير الوطني الفلسطيني لنصرة القدس، يضع القدس في واجهة الأحداث العالمية، ولم يغب عن بيان الدعوة للنفير الوطني الذي أصدرته لجنة المتابعة الوطنية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، دعوة قوى المقاومة في غزة ولبنان للاستنفار تحسباً لمسار الأمور، ما يجعل الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، والباب الوحيد لنجاح محاولات منع التصعيد هو منع المستوطنين من الاقتراب من الأحياء العربية في القدس ومن المسجد الأقصى، وإن حدث ذلك تحقق انتصار كبير بفرض قواعد اشتباك تجعل القدس خطاً أحمر غير قابل للانتهاك، وإن لم يحدث فالمواجهة ستتسع وتكبر ولا أحد يستطيع رسم سقوف مسبقة لها.

مقالات مرتبطة

مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين كمائن العدو وأسلحة لبنان

العميد د. أمين محمد حطيط

لا شك بأنّ لبنان بحاجة الى فضّ النزاع حول المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة له في حدّها الجنوبي للانصراف الى التنقيب عن ثروته من النفط والغاز في حقول يتوقع وجودها في الجزء الجنوبي من تلك المنطقة. وهو نزاع نشأ بعد أن اكتشف الجيش اللبناني خطأ ارتكبه الوفد الذي أوفده رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة الى قبرص في العام 2007 وتمثل في وضع العلامة الأساس في النقطة 1 بينما كان يجب ان يضعها في النقطة 23 كما اكتشف الجيش اللبناني عند التدقيق عندما أحيل إليه الملف بعد أكثر من سنة من تنظيمه.

ولا شكّ بأنّ فضّ النزاع على الحدود بين الدول يكون على وجهين اثنين وفقاً لقواعد القانون الدولي العام، اما رضاءً أو قضاءً. ويتشكّل الرضا والتوافق عبر تفاوض مباشر او غير مباشر بينهما ويعمل به تطبيقاً لقاعدة أساسية في القانون الدولي العام تقول «الدول ترسم حدودها»، أما الفصل القضائي فيكون عبر لجوء الدول المتنازعة الى التحكيم أو القضاء الدولي، وهو مسار يشترط لتطبيقه توافق الأطراف على اختيار المحكم أو المحكمة، مع التزام متبادل بينهما على تنفيذ قرار المحكم أو المحكمة، أو قدرة أحد الطرفين على إلزام الآخر بتنفيذ القرار وأخيراً استيفاء الطرفين شروط التقاضي الدولي الى الحدّ الذي قد يفسّر قانوناً بأنه نوع من الاعتراف المتبادل بينهما بالشخصية المعنوية العمومية لكلّ منهما.

ولا شك بأنّ لبنان لم يلجأ إلى خيار الضرورة بالتفاوض غير المباشر وبوساطة أميركية وبرعاية من الأمم المتحدة إلا لأنه رأى أنّ هذه الطريق هي الأقلّ خطراً وسوءاً والأكثر ضماناً للوصول الى نتيجة ممكنة التطبيق مع ضمان لتنفيذ ما قد يتمّ التوصل اليه وذلك لأنّ «إسرائيل» لا تنصت ولا تخضع لأيّ هيئة دولية او قانون دولي وهي محترفة في الخروج على القانون والتملص من تنفيذ قرارات المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن الدولي او الجمعية العامة للأمم المتحدة او المحاكم والهيئات القضائية الدولية، ولكن الأمر يختلف معها اذا تدخلت أميركا وضمنت الوصول الى اتفاق وضمنت تنفيذه فهنا قد يكون الحصول على نتائج إيجابية اكثر احتمالاً.

بيد انه وبقطع النظر عن الملاحظات والثغرات التي سجلناها على ما تمّ التوصل اليه مع أميركا من «تفاهم إطار إطلاق المفاوضات» غير المباشرة مع «إسرائيل» (وُصف خطأ بانه اتفاق )، وبعيداً عن النقاش الذي يطول حول الموضوع شكلاً ومبنى وأصول وإجراءات، خاصة أننا لسنا من المشجّعين على هذا السلوك أصلاً وقد رفضناه في العام 2000 وتمكنّا من فرض صيغة غير تفاوضية تمكننا من استعادة حقوقنا، بقطع النظر عن كلّ ذلك بعد تحفظنا عليه، فإنّ لبنان وصل الى ما وصل اليه وسيجد نفسه اعتباراً من 14\10\2020 تاريخ بدء المفاوضات المنوّه عنها أمام تجربة جديدة ليست بالسهلة، ولكنه ليس بالضعيف في خوضها، وأعود وأكرر رغم عظيم ملاحظاتنا على المرحلة التي أفضت الى ما أصبحنا عليه، فإنّ الوفد اللبناني بحاجة الآن الى كلّ الدعم والمؤازرة الوطنية، لأنّ التماسك الوطني مع الوفد المفاوض من شأنه أن يشحذ إرادة الوفد ويرفع من معنوياته ويؤكد ثقته بنفسه ويشجعه على التمسك بصلابة بالحقوق الوطنية دونما خضوع لأيّ ضغط من أيّ نوع كان وبما قد يستفيد منه العدو.

انّ الوفد العسكري الوطني اللبناني يستحق كلّ الدعم في تجربته الجديدة في مفاوضاته غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي لتمكينه من الإمساك ثم استعمال مصادر القوة التي تجعله أشدّ بأساً وأرسخ موقفاً، وقد سجلت كما بات معلناً مواقف رسمية وتبلورت توجيهات قاطعة بأنّ الوفد العسكري اللبناني المطعم بتقنين ومستشارين غير سياسيين وغير دبلوماسيين قد نظم نفسه وحدّد برنامج عمله في المهمة التي كلف بها على أسس واضحة حدّد بيان قيادة الجيش معالمها عندما ذكر بأنّ قائد الجيش في توجيهاته للوفد أكد على «أنّ التفاوض بهدف ترسيم الحدود البحرية على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً والممتد بحراً تِبعاً لتقنية خط الوسط، من دون احتساب أيّ تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة استنادا الى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقا للقوانين الدولية. وعليه سيكون الوفد اللبناني محكوماً في عمله بما يلي:

1

ـ المهمة والموضوع. انّ لبنان في مفاوضاته غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي سيلتزم بموضوع واحد هو ترسيم الحدود البحرية وفضّ النزاع حول ملكية المساحة المحدّدة بـ 862 كلم2 والمتشكّلة من مثلث رؤوسه الثلاثة هي النقاط 1-23-B1 وانّ مهمة الوفد هي حصرية لا يمكن ان تتعدّى ذلك فلا مسّ بالحدود البرية المرسمة ولا حديث من قريب او بعيد بأيّ شأن ذي طبيعة سياسية.

2

ـ الشكل: لن يكون هناك حوار او اتصال اونقاش مباشر بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي حتى ولو جمعهما سقف واحد، والأفضل ان يكون كلّ وفد في غرفة منفصلة عن غرفة الوفد الآخر ويكون الوسيط ساعياً بينهما، كما أنه لن يكون هناك توقيع على محضر واحد يجمع توقيع الطرفين بل سيكون هناك محضر من نسختين متطابقين يوقع إحداهما لبنان مع الراعي والوسيط والأخرى توقعها «إسرائيل» مع الراعي والوسيط أيضاً.

3

ـ قيود التفاهم حول إطار المفاوضات. بات واضحاً للوفد اللبناني من خلال التوجيهات التي تلقاها من رؤسائه في المستويين السياسي والعسكري، انّ ما أغفل ذكره في تفاهم الإطار او ما استعمل في غير محله في هذا التفاهم ليس من شأنه ان يشكل قيوداً للوفد او ينقص قيمة الحق اللبناني به بل للوفد التمسك بمرجعياته القانونية وبالمصطلحات العسكرية كما وبالحقوق اللبنانية المكتسبة.

4

ـ الإجراءات التمهيدية: بات واضحاً لا بل بديهيا انّ لبنان لن يناقش الترسيم البحري قبل ان يصحّح موقع النقطة ب 1 ويعيدها الى مكانها على صخرة رأس الناقورة بعد ان عبثت بها «إسرائيل» وحركتها شمالاً لمسافة 25م وترسيم الحدود البحرية يلزمه ان تكون النقطة الأساس المبتدأ على البرّ في الموقع الذي حدّدته اتفاقية «بولييه نيوكمب»، ولن يتوقف الوفد اللبناني عند الجدل حول ترسيم في البر متلازم مع ترسيم في البحر لأنّ الترسيم البري غير مطلوب كونه موجود أصلاً منذ العام 1923، ولكن الوفد سيكون ملزماً بإزالة العدوان عن الحدود البرية ليتمكّن من الانطلاق الصحيح نحو ترسيم الحدود البحرية التي تبدأ من النقطة ب 1 بعد إعادتها الى موقعها الصحيح حسب الاتفاقية.

5

ـ ردّ الفعل على احتمال خروج المفاوضات عن مسارها. لن يكون الوفد اللبناني ملزماً بالبقاء في مجلس التفاوض بل سيكون ملزماً بالخروج منه عندما يلمس خروجاً عن الموضوع او خرقًا للشكل او تهاوناً او انحيازاً من قبل الراعي او الوسيط، وسيتذكر الوفد اللبناني دائماً انه ليس ضعيفاً ففي يديه أوراق قوة أساسية تؤكد على الحقوق التي يطالب بها ويريد تكريسها بالاستناد الى تلك الوثائق التي تبدأ باتفاقية «بوليه نيوكمب» 1923 وبعدها اتفاقية الهدنة 1949 وبعدها القرار 425 ثم قانون البحار 1984 وأخيراً القرار 1701، وثائق تشكل أسلحته القانونية التي ترفدها القوة المادية التي تشكلها ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.

6

ـ وسيتذكر الوفد عند كلّ خطوة او كلمة او أشارة او تلميح انّ العدو سينصب له الكمائن والأفخاخ وسيستدرجه الى ما لا يريد او الى ما لم يفوّض به من قبل السلطة السياسية فهو يسعى الى التطبيع والاعتراف به والتأسيس لسلام الإذعان مع التنازل عن الحقوق، وكلّ ذلك سيكون مرفوضاً من قبل لبنان ووفده المفاوض الذي سيتمسك بكون المفاوضات هي مفاوضات غير مباشرة لترسيم حدود بحرية حصراً بين لبنان وفلسطين التي يحتلها كيان العدو الإسرائيلي الذي لا يعترف به لبنان ليس أكثر.

أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ما العمل لإنقاذ لبنان

زاهر الخطيب

ما هو عِلميَّا وعَمليَّا مُقتَرحُنا الخَلاصيّ؟

بين انتصار المقاومة 14 آب 2006 وانفجار الفاجعة 4 آب 2020 وفي أعقابِ التّطوراتِ والمستجِدّات الأخيرة…

سَواءٌ على صعيدِ الجائحةِ الكورونيّةِ وطنيّاً وإقليميّاً ودوليّاً…

أو على صعيدِ الانفجارِ الفاجعة في المرفأ التاريخيّ العريق لبيروت «اُمِّ الشرائع»، والتّداعيات المُزلْزِلة، التي أقلُّ ما خلّفت وراءها: رعباً… ودماً… وألماً… ودَماراً… وَرُكاماً… وتهجيراً…

بين الانفجار الزّلزلَة.. وتفرُّد الحكومة باستقالةٍ متسرِّعة!

فوَّتتِ الحكومةُ فرصةً ثمينةً بِرِهانِها الطويلِ المدى على صندوق النّقد الدولي، وبعدم التوجُّهِ شرقاً، لملاقاة عروضٍ سخيّةٍ قدّمتها دولٌ صديقةٌ لو استُجيبَ لها، لكانت فَتحت للحكومةِ منافذ واسعةً أمامَ حُلولٍ عمليّةٍ فوريَّة، وشقّت طُرُقاً لإنقاذِ لبنانَ من فظيعِ محنتِهِ والمآسي. أوَلم يكنِ الأجدى للبنانَ، بألّا تُقدِمَ الحكومةُ على تركِ المسؤوليةِ فجأةً بِلا استشارة؟ وفي تِلكُمُ الظروفِ العصيبة؟ وإذا كان في ما نقولُ الكثيرُ من الأسف وبعضُ العتب، فهو على قدرِ المودَّة. وتبقى الغلطةُ الكبيرةُ بالتردُّدِ والتفرُّد، وبعدمِ قراءةِ موازينِ القُوى موضوعِيّاً بعينِ العقل. ولو فعَلتِ الحكومة ذلك، لما خَذَلت أو خُذِلت، لأنّ موازينَ القُوى كانت لِتسمَحَ للحكومةِ بالفلاح، لو كانت لبَّت نداءَ التوجُّه شرقاً، ولكانت وضعت لبنانَ فوراً، على سكّةِ الخلاصِ الاستراتيجيّ. أمّا الأدلَّةُ الثبوتيةُ على صحّةِ ما نقولُ فعديدة، ويكفي أن نُشيرَ الى شاهدٍ من أهْلِهِ، هو نفسُهُ المبعوثُ الأميركيُّ السّيد هيل، الذي، في زيارته لبنان، جاءنا مُتكبِّراً مُتجبِّراً لِيفرِضَ شروطاً أميركيةً على لبنان، توحي بإقصاءِ حزبِ الله عن الحكومة اللبنانيّة تمهيداً لنزعِ سلاحِه، وإذ بالمبعوثِ نفسِهِ، بعد تصريحاته المزَلزِلة، وبعد صدورِ الحكمِ المهزلة عن المحكمةِ الدوليَّة، يُصرِّحُ بما معناه: إنّ أميركا تعايشت وتعاملت مع حكوماتٍ سابقةٍ شاركَ فيها حزبُ الله (وفي مثل هذا التّصريح الفصيح طبعاً) إشارةٌ واضحةٌ إلى أنَّ أميركا على استعدادٍ للتعاملِ مع الحكومة اللبنانيّة المُقبلة، التي لن تُشكَّلَ إنْ لم يكن حزبُ اللهِ، فيها، شريكاً.

أمّا بعدُ، وعلى ضوء ما سبق، وبحصيلة مشاوراتٍ دَؤوبةٍ مع الرِّفاق في القيادةِ المركزيَّةِ لرابطةِ الشَّغيلة… وكوادرَ ناشطةٍ في تيَّار العُروبةِ للمقاومةِ والعدالةِ الاجتماعيَّة.

ارتأيتُ ضَرورةَ التوجُّه لأبناءِ الوطنِ العربيّ ولا سِيّما فلسطين وسورية والعراق واليمن وسائر الأقطار، والى الأحرار والشرفاء في العالم بِنداءٍ وجدانيٍّ، أو فلنقُلْ بصريحِ بيانٍ عقلانيٍّ موضوعي، بعناوينَ ثلاثة، أُوجِزُ مضامينَها تمهيداً، كما يلي:

العنوانُ الأول: «المقاومة شرطُ وجودِ لبنان»

المقاومة شرطُ حماية انتصار شعبه في العام 2000.

المقاومة شرطُ صونِ سيادته بسمائهِ وأرضِهِ ومياهِهِ والثروات ما ظهرَ منها وما بَطَن.

أوَلم يؤكد ذلك أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى انتصار آب 2006؟

العنوان الثاني: أليسَ لِغاياتِها وأهدافِها السياسيّة تُشَنُّ الحروبُ العسكرية والعدوانية،

أوَليس الحِصارُ والعقوباتُ والاغتيالاتُ والفوضى الخلّاقةُ والثوراتُ الملوّنةُ والإرهابُ الوحشيُّ وقطعُ الطرقاتِ والأموالُ، هي البدائلُ الجاهزةُ للحروبِ الاقتصاديةِ عند فشلِ الحروبِ العسكريّةِ الظالمةِ من تحقيقِ غاياتِها وأهدافِها السياسية؟

العنوان الثالث: ما العملُ لإنقاذِ لبنان

وما هو عِلميّاً وعَمليّاً مُقتَرحُنا الخَلاصيّ؟

تمهيدٌ… في البُعد الفلسفيّ: المقاومةُ شرطٌ وجوديّ

إنّ المقاومةَ شرطٌ وجوديٌّ في حياةِ الإنسان، لأنه فطرةٌ طبيعية وسُنَّةٌ تواكِبُه مع نشأتِه وفي تكوينه، سواء بمناعته الجسدية، أم بمناعته النفسيّة، مناعةٌ جسدية لِدفع أذىً يطالُ الجسد، ونفسيّة لِردعِ ظلم ينالُ من النّفس… أولم تلِدْنا أمهاتُنا أحراراً؟

ألا تتجلّى هذه السِّمات في سِيَرِ الأنبياءِ والشهداءِ والعلماءِ والقادةِ العظماء؟ وعند الشعوب المناضِلة والأقوياءِ في نفوسهم مُذ كان التمرّد على الظلم والطغيان؟

أليس جدلُ الكونِ والإنسان قائمٌ على الدِّيالكتيّة، أي الثنائيّة في صراع الأضداد، كالصّراع الدائر بين الخير والشرّ على صعيد الإنسان والمجتمع، أو كالصّراع الدائرِ بين الحقِّ والباطل، أو بين النور والظُلمة، أما في الموضوعةِ التي نحن بصددها ففي الصّراع الدائرِ بين الحرية والعبودية.. بين حرية الإنسان في خِياراته بإعطاء المعنى الذي يريدُ لِوجودِه سيّداً حرّاً مستقلّا عن أيِّ ارتهان أو استلاب أو استغلال من أيِّ نوعٍ كان، وعبوديةٍ تكبِّلُهُ بالسلاسل الحديدية والأغلال الى الأذقان، أو عبودية أشدُّ وأدهى، تتبدّى خبيثًةً بالعبودية الفكريّة والعنصريّة والطائفيّة والمذهبيّة والفئويّة والمناطقيّة والعائليّة والعُصبويّة، وهي أخطرُ أنواعِ العبوديات. وفي حديثٍ شريفٍ عن التعصُّب والعصبيّة: «إنها لجاهليَّةٌ نتِنة».

1

ـ المقاومةُ شرطُ وجودِ لبنان

أربعةَ عشر عاماً مضت على انتصار شعبِنا على العدو الصّهيوني في حرب تموز 2006، استطاعت خلالها المقاومةُ مجابهةَ تحدِّيات الحرب الصُّهيو – أميركيّة العدوانيّة الهمجيّة، وإسقاطَ مشروع الشرق الأوسط الجديد، الذي كانت قد بشّرت به السيدة رايس الحكومة اللبنانية بشخصِ رئيسِها فؤاد السنيورة، ولم يكن قد مضى أكثر من ثلاثةٍ وثلاثين يوماً حتى خاب فألُ أميركا بعد أن ساء ظنُّها بقوةِ أداة التنفيذ الصُّهيونية، التي لم توفّر حتى أطفال قانا في ارتكاب مجازرها، فجعلتهم أشلاءَ متناثرة في مركز القُوات الدولية. وقد تمكّنت المقاومة بعد ذلك من تثبيت معادلاتٍ للرّدع، غلّت يد الصّهاينة عن استسهالِ العدوان على لبنان، بفضل القوةِ المتعاظمة للمقاومة وموقفها الثَّوريِّ المبدئيّ، وتطوير قدراتها التي قلّصت، إنْ لم نقل، كفّت الى حدٍّ بعيد شرَّ الصّهاينة الغادرين بغزو لبنان أو استمراء تَكرار اعتداءاته. ويعود الفضلُ الأول في ذلك الى المقاومة في خِيارها بتأكيدِ قوتها ورفضِها رفضاً مطلقاً قبولَ الذُلِّ والهوان لأبناء شعبها والوطن، فكانت لِتردعَ بقوةٍ، أيَّ عدوانٍ على سيادتنا، لا سيما بعد أن طوّرت المقاومةُ قدراتِها الرّدعية، وبذلت من الجهود والجهاد ما يوافرُ المقدرةَ على كبحِ جموح الحِلف الاستعماري الصُّهيوني ومنعِه من شنِّ حروبٍ جديدةٍ، فالمقاومةُ الباسلةُ باتت تفرِضُ على العدو الصُّهيوني حسابَ الكِلفة في حال إقدامِهِ على أيّ مغامرةٍ غير محسوبة، وذلك بفعل امتلاكها قوة قاهرة تُخفي المفاجآت، وتسهر لياليها بضناء في مواصلة بناء قوّتها وتعزيزها تدريباً وعدّةً وعتاداً بفضل الشراكة المصيريّة مع سوريّة وإيران، اللتين تواصلان دعم المقاومة في أقسى الظروف، ولَمْ يَصرِفهُما عن ذلك الالتزامِ المصيريِّ الأخويِّ الأخلاقيِّ، أيُّ عدوانٍ أو حصارٍ أو تهديدٍ أو تآمرٍ مع شياطينِ الداخلِ أو الخارج، وإنّ شرفاءَ لبنان وأحرارَ العالم لَمَدينون لتلك الأرواحِ الغاليةِ والدماءِ الزكيّةِ والجهودِ المضنية، التي تبذلُها المقاومة بعناءٍ وسخاء، والتي لا يجوز أن يطمسها أو يغيِّـبَها أيُّ جحودٍ أو نكران.

2

ـ المقاومةُ شرطُ حماية انتصار لبنان العام 2000 وردع أيّ عدوان على شعبه وترسيخ قوَّته وإسقاط مقولة قوة لبنان بضعفه، والثلاثية التي أرساها الشعب اللبناني هي «قوة لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته» ضدّ العدو الصهيوني الاستيطاني الذي دسَّه الاستعمار في قلب الوطن العربي لدورٍ وظيفي، يقضي بتجزئة الوطن العربي وقمع حركات التحرُّر فيه طامعاً بعد احتلال فلسطين بجعل لبنان محمية صُهيونية بلا سيادة، مستبيحاً سماءنا وأرضنا ومياهنا ونفطنا والغاز والثروات، ما ظهر منها وما بطن.

أما وقد دخلنا بهذه المعادلة الثلاثية العصرَ الذي ولّى فيه زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات، وخاض فيه لبنان مع محور المقاومة معارك التحرير الظافرة.

«فقد أصبحت المقاومة تحمي لبنان وتردعُ العدو الصُّهيوني ورعاته في العالم، وشركاءَه في المنطقة، وهي بالشراكة مع الجيش اللبنانيّ، ومع غالبية الشعب الحاضنة والداعمة، تقيم منظومة الدِّفاع والحماية ضدّ التهديد الصُّهيوني… وضدّ الإرهاب التكفيري… وأخطارِه… وإجرامه الدموي. وقد بذل المقاومون بكلّ تواضع تضحيات جمّة في معركة وجودٍ مصيريّة، فدافعوا بالدماء عن حق شعبهم في الحياة والأمان، وحرسوا بأرواحهم مع أبطال الجيش اللبناني وحدة الشعب والوطن، كما منعوا الغزوة الإرهابية من تمزيق الشرق العربي، فكانوا خلال السنوات الأخيرة يبذلون الدماء والأرواح دفاعاً عن لبنان وعن سوريّة والعراق في ملحمة شرقيّة عربيّة تاريخية عظيمة، تؤكد وحدة مصير الشرق، رغم جميع خطط الهيمنة الاستعماريّة الهادفة لِتمزيقه وإخضاعه ونهبه. وقد كانت شراكة المقاومة المصيريّة، وبالذات مع الشقيقة سورية، مثالاً للأخوّة، ولوحدة المصير القومي. بينما كان لإيران الشقيقة الفضلُ العظيمُ، الذي لا يُنسى في تمكين سورية وفلسطين ولبنان والعراق واليمن من التّصدّي للغزوة الإرهابية، المدعومة من الحلف الاستعماري الصُّهيوني الرجعيّ العربيّ الأشدّ صهينًة أو قُل العِبري الأشدّ كُفراً».

العنوان الثاني: الحروبُ الاقتصاديةُ العدوانيةُ بديلاً عن الحروب العسكرية الظالمة عند فشلها في تحقيقِ غاياتها وأهدافها السياسيّة.

«لقد سارع حلف العدوان بعد تعثُّر مخططه الدمويّ الى إحكام أدوات الحصار والخنق الاقتصادي على سوريّة وإيران، وكذلك على لبنان، بينما كانت الحكوماتُ اللبنانية المتعاقبة قاصرةً بخططها وتوجهاتها عن ابتكار وتنفيذ البرامج الوطنية، التي ترعى فرصاً جِديّة لتوفير مستلزمات الصمود، ولتطوير القُدرة على كسر الحصار الغربي الاستعماري، والتصدّي لمسار الانهيار الاقتصادي والمالي، الذي كان أبرزُ وجوهِه النافرة اختناق القطاعات المنتجة، وتمادي الريعيّة والفساد. وما تزال الضرورة الوطنية تفرض على لبنان اعتمادَ خطةٍ للصمود الوطني، ترتكز الى تطوير قطاعات الإنتاج وإحياء الثروة الحقيقية، وتثبيت دعائم الاستقلال الوطني، والتحرُّر من الهيمنة الاستعمارية عبر التمسُّك بشراكة الحياة مع سوريّة والعراق وإيران وسائر دول الشرق. وإنّ عدم ملاقاة هذه الفرص بخطوات عملية يوقعُ لبنان رهينة في فخّ الهيمنة الغربية اللصوصية أيا كان غطاؤها الخادع، وهو ما يجب أن ينتبه إليه جميع اللبنانيين القادرين على توسيع الفرص ومضاعفة القدرات عبر تنويع الخيارات».

نداء إلى أبناء الأمّة جمعاء

بيننا وبين الاستعمار قضايا لن تُصفَّى بالمناشدة والخنوع أو التملّق العاطفي… بل هي تدعونا الى كفاح عمليٍّ شاقٍّ وطويل…

بيننا وبين الاستعمار قضية فلسطين التي شاؤوها لقمة سائغة للصُّهيونية المجرمة، ولكنها، لن تكون في معركة الوجود مهما أبطأ الزمن إلَّا لأبنائها بدمائنا وبجهادِ الأجيال ستكون. فلا صفقة قرنٍ ولا صفقاتِ قرونٍ تعيد فلسطين لأهلها عربيّةً أبيّةً. لقد ضاع عمرُنا الرّخيص بالمساومة، وفلسطين لن تعود إلّا بالمقاومة المسلّحة أساساً، وتجلياتها السياسيّة والدبلوماسيّة والجماهيريّة والثقافيّة، تكون في خدمة الكفاح المسلّح. قضية فلسطين هي قضيتُنا المركزيّة في الصراع العربيّ الصُّهيونيّ.

«لا صلح لا تفاوض لا اعتراف»، المقاومة وُجِدت لتبقى «ما أخذ بالقوة لا يُستردّ بغير القوة»، الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

«لا شراكة مشرقيّة وعربيّة إلّا والمقاومةُ جوهرها»، الرئيس بشار الأسد.

نهضة الأمة وتوحيدُ الوطن العربي رهنٌ بوحدةٍ وطنيةٍ قوميةٍ أمميّة لمعسكر الشرفاء والكادحين من أحرارِ العالم، على مبدأ «نُصادِقُ مَن يُصادِقُنا ونُعادي مَن يُعادينا».

العنوان الثالث: ما العمل لإنقاذ لبنان ما هو علميّاً وعمليّاً مقترحنا الخلاصي؟

«إنّ ابتكار خطة وطنية لكسر الحصار وللخروج من حلقة الاستنزاف والدمار، يوجبُ أمرين اثنين علميّاً وعمليّاً».

علميّاً: رؤية برنامجيّة سياسيّة اقتصاديّة اجتماعيّة إنتاجيّة وطنيّة.

عمليّاً: خطوات شجاعة عاجلة لإحياء قطاعات الإنتاج، والتحرُّر من الرَّيعيّة التّابعة، وبناءُ الشّراكات العربيّة والإقليميّة والدوليّة، التي تدعمُ إعادةَ بناءِ الاقتصاد الوطني، وتطويرُ موارد جديدة تُنعش الحركةَ الاقتصادية، وهذا يوجب خروج لبنان من الارتهان لأحادية الارتباط بالغرب الساعي الى الهيمنةِ والنّهبِ والسّلبِ والحلب. «والعملُ على اعتماد توجُّهات جديدة تحقِّق التوازنَ في البناء الاقتصادي، والخلاص من الريعية لردّ الاعتبار الى الصناعة والزراعة والصناعة السياحيّة وجميع فروع الإنتاج المعرفيّ، مما يُسهمُ في توسيعِ المجالاتِ الاقتصاديّة المجدية، والاعتمادُ على الشراكات المفيدة، وملاقاةِ الفرصِ، التي تمنعُ الاختناق في قبضة الهيمنة الغربية الاستعمارية. وقد أثبتت الكارثةُ، التي تعرّضت لها البلاد أنّ لنا في هذا الشرق دولاً شقيقة وصديقة، يمكن أن نستندَ الى الشراكة الوثيقة معها في المصالح والتوجُهات الاستقلالية بعلاقات متكافئة بعيدةٍ عن الأطماع والهيمنة والنهب، وقد قدّمت مساعدتِها لنا دون سؤال أو أيّ شكل من أشكال الاستثمار السياسي التملّقي الرخيص.

إنّ وضع حدًّ للنزف الخطير، الذي يعيشه اللبنانيون، ومنعَ الاختناقات المعيشيّة المتزايدة يستدعي التزامَ فكرةِ التحرُّر من الارتهان للغرب، وأقلُّه، الانتقال الى علاقات وشراكات متوازنة على أساس تكافؤ المصالح مع الشرق والغرب، والارتكاز على تنمية القطاعات الإنتاجية، وملاقاةُ فرصِ الشّراكة مع الجِوار القومي والإقليمي والشرقي على أساس المصالح المشتركة والمتكافئة. والبديل عن هذا الخيار ليس سوى المزيدِ من التسوُّلِ والاستدانة، وفي الاستدانة تبعيةٌ وإذلالٌ، وفي مطلق الأحوال لم تعد متاحة كالسابق، وباتت قرينةَ شروطٍ وإملاءاتٍ تخنقُ البلادَ مالياً واقتصادياً، وترهن إرادتَها السياسيّة للهيمنة الأجنبيّة».

أيُّها اللبنانيون: لماذا لا نُجاوِزُ اليأسَ والكآبةَ والاستسلام، ونبعثُ في نفوسنا والأذهان، آمالَنا والأحلام؟ لماذا لا نُزيحُ الغشاوةَ عن أعيننا، لنُحرِق بحرارةِ الشّمس نتنَ الفسادِ والعفن؟ لماذا القُصورُ في البَصرِ والبصيرةِ، فنُعادي مَن يصادِقَنا، ونُصادق مَن يُعادينا؟

أيها اللبنانيون: ألم يئنِ الأوانُ لإنقاذ لبنانَ ببناءِ دولةِ المواطنة؟ والتمسُّك بشُرعةِ حقوقِ الإنسان، والخياراتِ والثوابت الوطنية المنصوص عنها في وثيقة الوِفاق الوطنيّ الفقرة ب «لبنان عربيّ الهوية والانتماء. وفي الدُّستور اللبناني، الفقرة عينُها «لبنان عربيُّ الهويّة والانتماء»، (أحكام رئيسة).

أوَلم يئنِ الأوانُ بعدُ لنرفع في ساحات النّضال الجماهيري السلميّ شعارَ تطبيق الميثاقِ الوطني اللبناني، ووضع موضع التنفيذ الفوري المادة 95 من الدستور اللبناني بإلغاء الطائفية السياسية السمُّ الزعاف، الذي دسَّه الانتداب الفرنسي في دستور 1926. وتطبيق المادة 22 المعدّلة في دستور 1990 (مجلس نواب وطني لا طائفي ومجلس شيوخ تتمثّل فيه العائلات الرّوحية وتنحصرُ صلاحياتُه في القضايا المصيريّة، لا سيما في الأحوال الشخصية المادة 65 – بند 5) والمادة 27 (عضو مجلس النواب يمثّل الأمة جمعاء). (ما يستوجب الدائرة الوطنية الواحدة) وسواها من الإصلاحات.

أيها اللبنانيون: فلندفع بوعينا لتقوية النّفوس وإلغاء النصوص، وتحرير العقول من أوهام سلطان الهيمنة والارتهان، فدربُ النّضال شاقٌّ وطويل لاستكمال التحرّر والتحرير من عَوزٍ واحتلال، ولْنَدفع بمسار الإصلاح والتغيير، ومحاربة الفساد، ومعاقبة المفسدين بتطبيق الدستور والقوانين، وليكن مسارُ النضال الجماهيري سلميّاً، لا سيّما أنّ الجيشَ وقوى الأمن هم أهلنا بالبزّة العسكرية، وحَذارِ من المندسّين والإعلام التضليلي المأجور، وجمعيات الأنجوز» المشبوهة المموّلة بشعاراتِ الحريّة المزيّفة والديمقراطية!

وحَتَّامَ الانتظار لاسترداد المنهوبِ من أموالِ الشعب، وتطبيق قانون من أين لك هذا، وقانون العقوبات بمحاربة الفساد والاقتصاص من المفسدين والقتَلة والخونة المتعاملين جَهاراً نهاراً مع العدو الصُّهيوني، وليلاً في العتمةِ مع الموساد. فهل يندرجُ ذلك في بابِ حرية الرأي أو حرية التعبير عن وجهة نظر؟. وهل ثمةَ حياديّةٌ في الصراع الدائر بين الحقّ والباطل؟

وهل الحدودُ الجغرافية فواصلُ عنصرية تُسقط عن الشرفاء والأحرار المسؤولية والقيمَ الإنسانية. «وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى». «فلبــنان جمــهورية تعــدُّدِيّــة». قائمٌ نظامُها السياسي على الطائفيّة والمذهبيّة، فهل نقيم على بعضنا البعض الحواجز والمتاريس، ونحفرُ الخنادقَ، ونبني بيننا الجدران؟

أيها اللبنانيون

لا تجعلوا «نعمةَ التّعدُّدِيّة»، «نِقمةً فتنويّة»…

لماذا تعرفون الحقَّ فتتجنَّبونَه… وتُدرِكونَ الباطل فتجتلِبونَه؟ فلْنَعقِل ونرفع رايةَ الوَحدةِ الوطنيّة.. ولْنوئِدِ الفِتنة، فالفتنةُ أشدُّ من القتل… ولْتكن المعاملةُ بالِمثل، «فنعادي مَن يُعادينا… ونُصادِقُ مَن يصادِقُنا» أُمَمِيّاً، صوناً للسّلمِ الأهليّ وحبّاً بلبنانَ حُرّاً سيِّداً قويّاً على صورةِ أحلامِ أطفالِنا والشّهداء. ولْيكُن نضالُنا معاً من أجلِ الأجيال المقبِلة، لا من أجل الانتخابات المُقبِلة أو المُبكِرة، بل من أجل أن نحيا بعزَّةٍ في دولةِ القانون والمؤسسات، تساوي بالجَدارة والنّزاهة والأخلاق، ما يساوي القيِّمون عليها: دولة تُسمّى «دولةَ المواطنة والإنسان»، دولةَ العدلِ والمساواة، والحريةِ ونُصرةِ المظلومينَ والكادحينَ في نضالِهم والبؤساء، عسانا نتفكّرُ ونَعِي كمواطنينَ مسؤولين، حقوقَنا كلَّها وفرائضَ الواجبات…

أفــلا نــعــقِلُ ونتــوكّلُ… ونُلــبّي النِّــداء؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وزير ونائب سابق، الأمين العام لرابطة الشغيلة

Nasrallah: If Israel is behind Beirut blast, our response will be devastating

Date: 16 August 2020

Author: lecridespeuples

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on August 14, 2020, on the occasion of the celebration of the 14th anniversary of the 2006 victory.

Source: moqawama.org

Translation: resistancenews.org

This video only captions the last section of the excerpt transcribed below

Transcript:

[Israel assassinated a Hezbollah fighter in Syria, and our retaliation in kind is inevitable]

[…] Today there is an equation that protects Lebanon, namely the deterrence equation (against Israel). And this equation grows stronger and stronger (to our advantage) day after day through the development of our equipment, our state of readiness, our personnel, our abilities, our human, military and material capacities (and our experiences on various battlefields —Syria, Iraq, Yemen…). And Israel and its (American) masters know it (very) well, and they fear and dread it. This is the equation that protects Lebanon today. There is nothing else that protects Lebanon. It is the golden equation Army-People-Resistance, and essentially (the) Resistance (Axis) through the equation of deterrence, that protects Lebanon. It is neither the Arab League, nor the Organization of the Islamic Conference —which is now called the Organization of Islamic Cooperation— nor the United Nations, nor the Security Council, nor the international resolutions (that protect Lebanon). And anyone who claims otherwise, let him come forward and enlighten us with his perspective. […]

[Having spoken at length about the 2006 victory and the reasons for America’s fierce hostility towards us], I will now address three points. The first is about the atmosphere that prevailed in southern Lebanon for several weeks. The second is the historic peace agreement between the United Arab Emirates and Israel. The third point relates to claims that Israel is responsible for the explosion in Beirut. And while speaking of the explosion in Beirut, I will follow up with several points relating to the internal (Lebanese) situation.

First point: two or three weeks ago, or even more, an Israeli aggression in the suburbs of Damascus led to the martyrdom of dear brothers, including a Lebanese martyr of Hezbollah, the martyr Ali Kamel Mohsen. Of course, since (this equation) had already been announced (before), the Israelis were well aware that ultimately, Hezbollah would not remain silent about this aggression and would retaliate (inevitably). And that is why on its own, with no need for any speech of mine, (nor any Hezbollah promise to retaliate and without) any communiqué or statement (from us), Israel has taken drastic (security) measures on the whole length of the border, from Naqqoura to the Golan Heights, over the entire Lebanese-Syrian border with occupied Palestine and with the occupied Golan. Israel remained (standing) on one leg and a half (ready to flee at the slightest alert), and took all necessary measures so that none of its soldiers would be exposed (to Hezbollah) and thus deny us any opportunity to strike back.

See What happened —and didn’t happen— at the Israel-Lebanon border?

Of course, as far as we’re concerned, from day one our decision was to strike back. Naturally, our decision to retaliate, and the retaliation we will conduct, will be aimed at confirming the rules of engagement. Therefore, it needs to be a well-prepared, well-studied (and proportionate) attack, and a serious one (with casualties on the Israeli side). Our aim is not to make any fuss in the media, to show off, or to get on or off our high horses as soon as we are given the opportunity [reference to the pseudo Hezbollah incursion repelled by Israel, with the probable aim of defusing the real response while allowing Hezbollah to save face]. You misunderstood us. We are not looking for media (attention), we are not bragging, and we don’t seek any recognition. There is a real equation, there are rules of engagement in place and very present, and we want to preserve and uphold them. And we will confirm them with a serious, studied and calculated attack: this is (the only way) to confirm them.

See Hezbollah denies carrying out attack on Israel, vows imminent retaliation

And that is why everything that happened since the first day of the martyrdom of our dear martyr Ali Kamel Mohsein and until this day is part of the punishment. Just imagine… And of course, this has caused a great debate within the Zionist entity, the fact that for three weeks this (alleged) powerful regional army has been on high alert along the entire length of the border, taking all safety, prudence and precautionary measures, canceled training & maneuvers, and canceled (the majority) of the movements and patrols in the border area, pending the (imminent) Hezbollah response. It is all part of the punishment. If you kill one of our fighters, then you must expect a response which can come at any time and at any point on the border, and you will have to pay the price for your crime.

See Fearing imminent retaliation, IDF sends apology letter to Hezbollah

And tonight, I (only) want to say that this decision (to retaliate) is still valid, that absolutely nothing has changed (following the explosion in the port of Beirut). It’s just a matter of time. And they must continue to wait (our attack which can come at any time).

[The UAE-Israel Peace Agreement]

Second point: Yesterday, US President Trump announced a historic peace agreement between the United Arab Emirates and the Israeli enemy. Of course, he had some sort of (party) at the White House, (just like a wedding, surrounded by his administration officials standing) to his right and left (and clapping). As a member of this (Arab-Muslim) Community, as a person believing in God the Most High and the Exalted and in the Day of Judgment, and considering that I will be questioned in the Hereafter on my stance about this issue, on a personal level, and on behalf of Hezbollah and the Islamic Resistance in Lebanon, I must say certain things about this.

Of course, I’m not going to get into (long) historical and geographic analyzes, or dwell (at lenght) upon the reasons that prompted the Emirates to do this. I only have a few clear and unequivocal words to say (on this subject).

First, we were (not at all) surprised by what the leaders, or some leaders of the Emirates, did. We were hardly surprised. It was the logical consequence and the inevitable destination of the path they were on. Anyway, normalization (of relations) was already a reality: planes were already flowing back and forth between the two countries, Israeli ministers were already (often) traveling to the Emirates, Israel was already participating in conferences and events (held in the Emirates), economic and medical aid, agreements and cooperation against the coronavirus were in place, etc. It was already a reality.

But it seems (manifest) that the need to announce a (peace) agreement was first and foremost an American need, a need for President Trump to put forward some accomplishment, for (the Emirates and Israel) could very well have continued at this pace for months, a year, two years, three years, etc. I mean if the goal was normalization (of relationships), it was already in force and (almost) total. So there is nothing surprising (in this announcement), which is the natural culmination of the path the UAE leadership has been trodding (for a long time). The current result (was eminently predictable).

The timing (of this announcement) confirms how some Arab regimes are just (docile) servants of the US administration. Trump needs a foreign political accomplishment because his term is coming to an end, and he has no foreign policy accomplishment to show off. (Not to mention) the internal situation (which sees the United States ravaged by) the coronavirus, unemployment, lock-downs, the (disastrous) economic situation, which constitute Trump’s great predicament. But even at the level of foreign policy, he left the Iran nuclear deal in the hope of breaking (the regime), but he failed; in North Korea, he got nowhere; as far as China is concerned, nothing has happened; the Deal of the Century was unanimously rejected by the Palestinians, and there was no real opportunity to get it accepted (by the Palestinians or the international community). (All his foreign policy) is nothing but a series of failures. That’s why he needs (any kind of) accomplishment. Who is ready to provide him with (illusory) accomplishments? His tools in the Middle East!

What the Emirates have done is an electoral, political and personal favour to President Trump, so that he can benefit from it during the (upcoming) election. That’s the reason for its timing. (This peace agreement was achieved) during Trump’s weakest electoral period, according to all polls in the United States (which, unsurprisingly, predict that he’ll lose the elections by a great margin). Likewise, it is a personal and political favour to Netanyahu. Within the Zionist entity, Netanyahu is today weaker than ever since the beginning of his political life: he is accused of corruption, he awaits a trial, demonstrations against him (are organized every day), his government is in decomposition, there have been three elections and there will perhaps be a fourth… He therefore needs to assert something in order to be able to present himself to his people —the people who occupy Palestine— as the one who achieved this historic peace agreement, an historic achievement, (has an) exceptional diplomacy, etc. Unfortunately, such is (the opportunity) that (the Emirates) provide (to Trump and Netanyahu).

And we must expect, until the US elections, that a number (of other) Arab countries and Arab regimes (do the same), and they are ready and (obediently) waiting their turn in the queue, just waiting for a snap of the finger not from Trump, but from (his special envoy to the Middle East Jared) Kushner. As soon as he signals them, they will travel (one after the other) to Washington, to the White House, and there will be several such historic peace agreements between certain Arab regimes (and Israel).

In truth, just as Trump wanted to strengthen America’s economic situation for years, and did it by milking —I use the verb ‘to milk’ (like dairy cows, as Trump said during his campaign) on purpose— financially some Arab Gulf regimes, extracting (hundreds of) billions of dollars from them, today, in order to improve his electoral situation until the presidential elections, he wants to milk them politically. He will extract from them (evertyhing, to the last drop) of their dignity, their image, their history and their religion, if they still have a religion. He is going to strip them of everything they have left, just for his sake and the sake of his friend Netanyahu, who is in disarray within the (Zionist) entity. And that’s why we shouldn’t be surprised if tomorrow such or such country, and maybe even more than that, (announces a peace agreement with Israel). It has to do with (Trump’s) electoral needs. It’s not a necessity. Maybe one country will suffice, or maybe the US administration will think they need two or three countries. All these (subservient Arab) countries are ready, and waiting their turn in the queue. This will not be a problem for the United States.

Either way, what was announced is now common knowledge and will be ratified within days or weeks by the current ruler of the Emirates. It was something to be expected, and reflects many Arab (treacherous) policies in our region, in which the (only) criterion is the approval of the United States. Whatever pleases the United States, they do (eagerly). What pleases the United States is to be at the service of Israel, to make peace with Israel, to recognize Israel, and so they all line up (obediently to do whatever their US master asks of them). (Likewise, when Washington asks them) to be hostile to the enemies of Israel, to fight the enemies of Israel, to fight (the Axis of) Resistance, to turn their backs on the Palestinian people, to abandon Al -Quds (Jerusalem), they all cry out ‘We hear and obey’ (Quranic verse adressed by believers to God and His Messenger) and just do it. This is the real situation today.

Anyway, day after day, it is shown that what the official Arab media and a large number of Arab regimes have done, especially in the Gulf, by speaking (constantly) of “the Iranian enemy”, by portraying Iran as a great threat, etc., it was all just smoke bombs to make peace with Israel, to recognize Israel and to establish relations with Israel, in order to (enable it to) devote itself (to its) real enemy, namely Iran. But at the same time, many of all (these countries) who speak of Iran as an enemy are trying to contact Iran behind the scenes, reassure Iran, and build relationships with Iran. Their public statements are hostile and aggressive, but behind the scenes they are saying something quite different. And they hope to get to a point where they will have very good relations with Israel, and very good relations with Iran, because they are weak, and have no color, no taste and no smell. In truth, the smallest storm from here or there can shake their thrones. I will say no more and I will express our position in two points.

The first point is that we all have a humanitarian, religious, legal, jihadist, moral, national and community obligation to stand up and say (loud and clear) that we denounce, reject and condemn this (peace agreement). It is a betrayal of Islam, a betrayal of Arabity, a betrayal of the (Muslim) Community, a betrayal of Al-Quds (Jerusalem) and of the Palestinian people, a betrayal of the (Muslim and Christian) holy places. What the Palestinians said is true: it was an act of treason, a stab in the back. Any similar words (of condemnation) are fair to characterize this position (of the Emirates). If we cannot do anything concrete to fight this most execrable and detestable act perpetrated by the rulers of the Emirates, we can at least reject it by words (of condemnation). And the weakest degree of faith (for those who are at risk if they speak out publicly, especially inside Arab dictatorships) is to cast it into our hearts. But many can denounce it through a public stance (without endangering their life, freedom or livelihood), and if they keep silent today, they will pay (for this silence) on the Day of Judgment. The first point is therefore the necessary denunciation and condemnation of this peace agreement.

And in the second point, I address the Palestinian people who is oppressed and betrayed today, as well as the Arab and Muslim peoples who remain (committed) to the heart of the Palestinian cause, and to the Resistance movements: I tell them that we have to be angry in our hearts, and view this heinous act as despicable betrayal, but we are not to be saddened. Don’t be saddened. On the contrary, it is good that the masks fall off. It is good that what was happening under the table is done above the table. It is good that what was done in secret is now done in public. Basically, it is one of the divine, historical and social customs, as we have seen (time and time again) through the ages and in societies, just as it is something clearly established in the Holy Quran: when God the Most High decrees that the Front of Truth is approaching (the ultimate) victory, it must get rid of its burdens, purify itself, cleanse its ranks, expel hypocrites, liars and those who plot (against it), the submissive, those who stab him in the back. The fact that these people get out of the Front of Truth, the Position of Truth and the Cause of Truth —in this case the Palestinian cause—, far from being harmful, will on the contrary make the Resistance movements, the peoples of the Resistance and the regimes that believe in the Resistance (stronger), because this will allow the Resistance Front to clearly distinguish its friends from its enemies, to purge its ranks by getting rid of the hypocrites. This is a natural condition (for success).

Therefore, just as we are well aware of the hateful aspect of this betrayal of the Emirates, which must make us angry, we must say “You may hate something, and it may be (yet) a blessing for you” (Quranic verse). When the ranks of the (Muslim) Community become clean, healthy and purified of all those people who (can) stab you halfway, at a quarter of the way or (just) before the end of your journey and thus upset the equations, of those who plot against you, who present themselves as your friends but are your enemies, your adversaries and are nothing but spies (in the service of the enemy), on the contrary, it is a (very) good thing, even if it is painful. This is a (very) good thing, even if it is painful, just as it is painful to get rid of unhealthy parts of the body so that the body can regain its health, and get stronger and healthier.

The third point with regard to Israel is the explosion at the port of Beirut… (Before getting to this) I just want to mention one last thing: in Lebanon, we were always accused of going against the “Arab unanimity” (in the Israeli-Palestinian question) and we were accused of “leaving Arab unanimity” (by making the choice of the armed Resistance), but where is the Arab unanimity? The Emirates are going their own way. Where is the Arab peace initiative on the table? Is there even a table (of negotiations) and an Arab peace plan left? Does the Arab League still exist? Do we still have official Arab regimes? I’m not asking the question “Are there any Arabs left” because (these Arab rulers) are not the (genuine) Arabs. Arabs are other people (the resistant peoples of Lebanon, Syria, Iraq, Yemen, Palestine, etc.).

[Beirut explosion: accusations against Israel cover up slanderous accusations against Hezbollah]

The third point is (the explosion at) the port of Beirut. I will approach this issue by mentioning Israel’s (alleged implication) and continue with the Lebanese internal situation. Of course, we in Hezbollah do not (yet) have a conclusion as to the causes of the explosion in the port of Beirut. If anyone asks us what the analysis (and conclusion) of Hezbollah are, we will say that we have no account (certain and proven of how the events unfolded). The correct conclusions will be made by the authorities conducting the investigation, and we are not in charge of the investigation. We have not been charged with this responsibility. It is not our responsibility (anyway), it is that of the State, justice and security authorities of Lebanon. And now we hear that they have asked for help from American experts, we have heard that FBI experts are coming or are already there, as well as French experts, etc.

In theory, there are two main possibilities. Either the first or the second (must be true). The first possibility is that it was an accident. It’s a possibility. I did not discuss these assumptions in my previous speech. Maybe there was this stockpile of nitrate (ammonium) on one side, a stockpile of fireworks nearby, some workers were using blowtorches, the flames hit the fireworks and started the fires, and the fireforws exploded (in all directions) and detonated the nitrate. This explosion would therefore be an accident (according to this theory). And all this would only be due to negligence, corruption of the administration, irresponsibility, recklessness, etc. Therefore, the first theory excludes the intentional act. The second theory is that this is an intentional act. It could have been executed in various ways: some have spoken of warplanes or drones carrying out strikes, which is not supported by any evidence so far. Another theory is a direct human intervention which would have started the fire or placed a small explosive charge which would have caused this fire and these successive explosions. Who could be the instigator of this intentional criminal act? Maybe this or that part, or maybe Israel. No one can rule out this possibility.

As for us, Hezbollah, we are awaiting the results of the investigation. Some claim that Hezbollah (already) knows how this explosion occurred, and that anyway Hezbollah knows (absolutely) everything about Lebanon, and that it has intelligence capabilities that keep it informed of everything that happens inside Lebanon. I’ve said in the past that (most of the time) we’re either underestimated or overestimated (by both friends and enemies). But I swear by God that we are not (omniscient nor omnipotent)! There are a lot of things, a lot of regions, a lot of organizations and a lot of events that we ignore, and it’s not our job (to know everything) anyway. This is the job of the State and its security agencies. What concerns us is the Resistance, it is Israel. Of course, the direct security of the Resistance concerns us. But let me be clear, because there are some of our friends and supporters who speak out on TV (asking from us the impossible): We don’t have the capacity to take responsibility for internal national security. We are incapable of it. I’m not (merely) saying we don’t want to do it. Of course, we don’t want to do it anyway (if we were tasked with police tasks, it could lead to many problems and ultimately civil war), but (even if we wanted to), we wouldn’t be able to! Why do you want to place an unbearable burden on us? This is the responsibility of the State, which has a budget, collects taxes, has a very large number of soldiers, security forces, an Army, (legions of public servants), etc. Either way, we do not have a full account of what happened, we are not in charge of the investigation, and we do not have precise (and definitive) information about the way this explosion happened. We are therefore awaiting (the results of) the investigation.

If the investigation establishes that it was an accident, then the judiciary will have to establish who is legally responsible for the carnage and punish them. If it is an act of sabotage, then there will still be (Lebanese) officials to identify and punish, because the fact that these explosives were stored for 6 years and that fireworks were stored nearby is in itself criminal negligence. But it will be necessary to identify who is the instigator of this act of sabotage. If this is Israel, then everything will be turned upside down.

I have read certain statements, and listened to certain press conferences, just as I have been informed that in Lebanon and outside Lebanon is said the following: the person responsible for this act of sabotage is the Israeli enemy… But of course, the purpose of these allegations is not to condemn Israel, but Hezbollah! (These rumors therefore say that the responsible for the explosion is Israel), that Hezbollah knows it (very well) but that we remain silent and hide this truth because we don’t want an escalation by retaliating against Israel, and that we are weak and incapable of retaliating against Israel. These are the rumors that prompt me to bring up this point.

Anyway, the investigation must continue, and give (clear) answers to the Lebanese people, and not to Hezbollah: to the Lebanese people as a whole and to the entire Lebanese State, because it is a huge national and humanitarian disaster that affected everyone. And God’s mercy has (largely) spared us. The mercy of God caused a large part of the explosion to be absorbed by the sea, and it is now said that a large part of these explosives did not explode, for if the 2,750 tons of nitrate of ammonium had exploded, the disaster and tragedy would have been much more serious. Either way, I’m not the one leading the investigation, and I’m not the one making the accusations. We are awaiting (the results) of the official Lebanese investigation.

Of course, I have to say that if the FBI steps in, and if Israel is really involved in this explosion, that means Israel will be cleared of all accusations. (This is sure to happen) if the FBI leads the investigation. Likewise, if Lebanon accepts an international investigation, its primary role will be to clear Israel of all responsibility for the explosion —if Israel is indeed involved. And this is why if some voices say that they do not trust a Lebanese investigation, just as you are Lebanese and it is your right not to trust a local investigation, we are also Lebanese and we declare that we have no trust (whatsoever) in an international investigation.

[If Israel is to blame, Hezbollah’s response will be more devastating than the explosion in Beirut]

If the Lebanese investigation concludes that this is an act of terrorism and sabotage, and that Israel is involved, it is not just Hezbollah that will have to respond. The Lebanese State in all its institutions, the Lebanese people in all its components, all forces and all political parties and all the Lebanese will have to stand up and respond to this Israeli aggression against the port of Beirut, against a warehouse storing such (quantities of) explosives. This is not an operation that targets Hezbollah, but all the Lebanese people, the Lebanese State and all the sects of Lebanon —I regret to have to specify it (because some Lebanese are still locked in a sectarian logic). So what will be your position, O Lebanese State, O Lebanese people? Are you going to say that since it was Israel that killed, wounded and massacred us, we must forget about it because we can’t do anything against Israel? What will be your position (if it turns out that Israel is responsible)? In truth, every Lebanese and all Lebanese political forces must be ready to respond to this theory, before Hezbollah responds to it.

But with regard to the response of Hezbollah and the Resistance, I tell you right now, I tell you right now (very clearly): (this) Hezbollah for whom it is impossible to remain silent & idle about the assassination of one single of its fighters, and which forces the Israeli Army to remain (on high alert) on one leg and a half across the whole border for weeks, and who is firmly committed to upholding the equation (of deterrence), (this) Hezbollah can in no way be silent in the face of a huge crime of this magnitude against the Lebanese people if it turns out that it Israel is the one who perpetrated it. And Israel will pay a price commensurate with the crime it has committed, if Israel did it, without the slightest thought required, without the slightest hesitation. It is not our answer that is unclear. If this theory turns out to be correct, it is the other political forces and the Lebanese people who must begin to wonder right now what will be their response to those who target them with such colossal violence. Because if it is indeed an attack, (the culprits) will have to pay not only for what happened, but for everything that might have happened (in terms of further bloodshed and desolation). But God the Most High and the Exalted (saved us from much worse). […]

The last part concerning the Lebanese internal situation will be translated soon.

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” Hassan Nasrallah

العماد الثائر والرئيس المقاوم

شوقي عواضة

شهد تاريخنا المعاصر رجالاتٍ وقادةً مضوا على طريق الحقّ الذي لم يستوحشوه لقلّة سالكيه بل كانوا من الثّابتين الأشداء واستطاعوا بمواقفهم الأبيّة أن يغيّروا التّاريخ وأن يصنعوا مجد الأمّة وعزّتها، تميّزوا بقلّتهم التي تحوّلت إلى مدرسةٍ أنتجت أمّةً أبيّةً ومقاومةً لا ترضخ ولا تلين فشكّلوا بارقة أملٍ وعزّزوا للأمّة يقينها بالانتصار بالرّغم من قلّة قدراتها، وقد قرأنا عن زعماء ورؤساء تركوا بصمة عزٍّ في تاريخنا مثل الرئيس الراحل جمال عبد النّاصر والرئيس الراحل حافظ الأسد وقيادات مقاومة قدّمتِ الغالي والنّفيس على طريق المقاومة، أولئك الرّجال الرّجال حقّاً الذين كانوا استثنائيين بل رُسل المقاومة للأمّة التي لم تخلُ من الأبطال والنّجباء، إذ شكّلوا خطّ الدّفاع الأوّل في مواجهة الغطرسة الأميركية الإسرائيليّة وهزيمة مشروعها شرّ هزيمة، من بين أولئك الرّجال جنرال تمرّد على المتآمرين وثائرٌ أرعب العدوّ «الاسرائيليّ» وأعداء المقاومة وشكّل لهم صدمةً بمواقفه وثباته وثقته بوطنه وجيشه وشعبه ومقاومته ليقلب المشهد ويغيّر المعادلات ويقف في زمن الرّدّة والتّخاذل ليقول بأنّ لبنان قوّته في جيشه وشعبه ومقاومته وليس كما يقول العدوّ لبنان قوّته في ضعفه ليرسي ثلاثيّةً ذهبيّةً صانت لبنان وحمته من مؤامرات الدّاخل والخارج. إنّه فخامة الرّئيس المقاوم العماد إميل لحود الذي حمى المقاومة من المؤامرات منذ أن كان قائداً للجيش، فهو العين التي قاومتِ المخرز الاسرائيليّ وكسرته.

لم ننسَ مواقفه التي يخلّدها التّاريخ منذ توليه لقيادة الجيش اللّبناني وإبّان عدوان (تصفية الحساب في تموز عام 1993، إذ طلب منه رفيق الحريري العائد من دمشق بعد انتهاء العدوان ضرب حزب الله ونزع سلاحه (بقرارٍ سوري) مدعوماً بقرارٍ سيصدر من مجلس الأمن واضعاً مساعدة قوّات الطوارئ في عمليّة (تنظيف الجنوب) من حزب الله ومصادرة سلاحه إضافةً إلى التخلّص من الجبهة الشّعبية في الناعمة محاولاً إغراء العماد لحود بوعده أن يكون الرئيس القادم للبنان بعد تنفيذ العمليّة فكان ردّ العماد لحود البديهي والصّاعق (ضميري لا يسمح بأن أضرب لبنانيين يريدون العودة إلى منازلهم وإسرائيل تحتلّ أرضهم فتشوا عن غيري) فكان ردّ الحريري بأنه سيقوم بتعيين قائدٍ جديدٍ للجيش غيره. وبالرّغم من التّرهيب والتّرغيب بقي العماد لحود ثابتاً على موقفه رافضاً حضور اجتماع المجلس الأعلى للدّفاع، ومع إصرار رفيق الحريري ووزير الخارجية اللّبناني آنذاك فارس بويز ووزير الدّفاع محسن دلول واللّواء غازي كنعان وأمين عام مجلس الأمن الدّولي بطرس غالي لم يتزحزح موقف العماد الثّائر قيد أنملةٍ، ليؤكّد ردّه الصّارم والحاسم للجميع بكلمتين قائلاً لهم (عيب عليكم) ليلتقي بعدها بالرّئيس الرّاحل حافظ الأسد الذي لم يكن على علمٍ بقرار ضرب المقاومة وكان اللّقاء الأوّل الذي جمعهما فسأله الرّئيس عن سبب رفضه تنفيذ القرار بضرب المقاومة فكان جوابه لأنّني منذ ولادتي ووالدي يوصيني بأنّ: «حياتك لا شيء أمام ضميرك وكرامتك»، لذلك رفضت لأنّي إذا نفّذت هذا الأمر أخسر الاثنين معاً، ليخرج العماد مؤيّداً من الرئيس الأسد ومنتصراً على المتآمرين على المقاومة مسجّلاً انتصارين بانتصاره للوطن والمقاومة التي حماها بموقفه وإصراره على استمرار مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، فكان عدوان 1996 الذي شنّه العدوّ الاسرائيلي باسم عمليّة (عناقيد الغضب) حينها تصدّى الجيش لطائرات العدوّ من وزارة الدفاع ممّا دفع رئيس الجمهورية آنذاك الياس الهرواي للاتصال بالعماد لحود ويخبره بأنهم سيقصفون القصر فكان ردّ العماد ليقصفوا (وإذا ما عاجبكم أقيلوني) ليستمرّ القائد المقاوم في مسيرة المقاومة والتّصدي للاحتلال التي تكلّلت بهزيمة الجيش الذي لا يُقهر، فكان الانتصار التّاريخي الأكبر للبنان والعرب ولكلّ شرفاء الأمة وأحرارها في عمليّة تحرير الجنوب عام 2000 التي كان له دورٌ بارزٌ بدعمه للمقاومة التي تعزّزت في عهده.

Twitter -இல் أرشيف لبنان Lebanon Archives: "١-٢-٣-٤: رئيس ...

انتصار تكلّل بزيارة الرّئيس لحود للمناطق المحرّرة ليشارك النّاس والمقاومة فرحة الانتصار في سابقةٍ لم يشهدها الجنوب اللّبناني، زيارة أرعبتِ العدوّ وأثلجت قلوب المنتصرين الذين استقبلوه برشّ الورود والأرز وذبح الأضاحي، حينها بدأ المنهزمون التّصويب على الرّئيس لحود الذي لم تهزّه مؤامرتهم بل ازداد صلابةً وثباتاً في موقفه، فكان عدوان تموز 2006 وتحت غزارة النّيران والغارات توجّه إلى الضّاحية، مخاطباً الشّعب بأنّنا نملك أشدّ الرجال الذين يقدّمون التّضحيات من أجل لبنان وسننتصر يداً بيدٍ مع سماحة السّيد بإرادتنا وعزمنا وسنهزم هذا العدو. تصريح أثار حفيظة الرّعاديد أشباه الرّجال وعلى رأسهم رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة ومعه مروان حمادة الذي توجّه بالقول للرّئيس لحود (شوف أصحابك شو عملوا (حزب الله)، وكان ردّ الرّئيس الأبيّ (وصلوا ع بيروت في 82 لأنو ما كان فيه مقاومة بس هالمرّة حتماً سننتصر) ردّ يحمل اليقين بالانتصار مثلما يحمل الثبات في الموقف والاستعداد للتضحية والشّهادة تجلّى ذلك الموقف من خلال اتصال السّفير الفرنسي خلال العدوان بالرّئيس لحود ليحذّره من أنّ الطّائرات الاسرائيليّة ستقصف القصر الجمهوري خلال عدوان تموز فكان جوابه كالسّيف الصّارم سأبقى في القصر الجمهوري وليكن قدري الشّهادة.

ذلك هو العماد الثّائر والجنرال العنيد والرّئيس المقاوم من وقف في وجه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي كان يقاتل من أجل نزع سلاح المقاومة، قائلاً له توقّف عندك لن أسمح بتحقيق أهداف العدوان وتسليم سلاح المقاومة، فحمى المقاومة دستوريّاً وقاتل معها ميدانيّاً وتصدّى للمتآمرين عليها ومنهم قائد الجيش حينها العماد ميشال سليمان الذي طرده الرّئيس لحود أثناء تلاوته لخطّة نزع السّلاح في تموز 2006.

ذلك هو العماد الثّائر على المتآمرين والفاسدين والرئيس المقاوم والمقاتل على جبهات الدّاخل والخارج. فهنيئاً لمن عاش عصر العماد والرّئيس الذي استحقّ أن يكون فخامةَ المقاوم…

Sayyed Nasrallah: If “Israel” is behind Beirut Blast then It will Pay A Heavy Price

Sayyed Nasrallah: If “Israel” is behind Beirut Blast then It will Pay A Heavy Price

By Zeinab Essa

Beirut – Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a speech commemorating August’s 2006 historic victory over the “Israeli” enemy.

Sayyed Nasrallah: If “Israel” is behind Beirut Blast then It will Pay A Heavy Price

Hailing the sacrifices of the martyrs and their families, Sayyed Nasrallah congratulated all the Lebanese and all free people of the world on this victory.

He further thanked all those who had a role in this battle and in writing this epic of steadfastness and victory. Sayyed Nasrallah also thanked those who contributed to the political administration of this war, particularly President Emile Lahoud. “President Lahoud was unable to manage the negotiations because of the isolation decision that was taken regionally and internationally so this mission was assigned to Lebanese House Speaker Nabih Berri.”

According to His Eminence, “Lebanon fought alone militarily against an army that considers itself the most powerful army in the Middle East and among one of the most powerful armies in the world.”

“2006 war had great strategic, military, security, and cultural results. I will just mention three of them,” he added, noting that “The first result is toppling the new Middle East scheme that the American administration was aiming at implementing.”

In parallel, the resistance Leader underscored that “The new Middle East scheme and the huge push that began with the occupation of Afghanistan and reached Iraq, was toppled in Lebanon.”

“The capture of the two “Israeli” soldiers expedited the timing of the US scheme,” he mentioned, stating that “For the first time, the “Israelis” are living the fear of the existence and survival of this entity in the region is questioned.”

Sayyed Nasrallah also highlighted that “Resilience and resistance in Lebanon toppled the US scheme,” mentioning that “The effects of the military, political and psychological defeat are still strongly present in this entity, and we are still enjoying victory as hope is strongly present.”

“The achievement of the 2000 is liberation, and the achievement of 2006 is protection through the balance of deterrence,” he confirmed.

In addition, His Eminence confirmed that “There is an equation that protects Lebanon, called resistance, through the deterrence equation, and nothing else protects it.”

“Lebanon is strong by this equation, while they seek to get rid of this force,” he stressed, confirming that “The balance of deterrence is getting stronger day after day.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah affirmed that “The Americans cannot tolerate the survival of a force in Lebanon that will protect Lebanon, its sovereignty, pride, honor and people.”

“Only the balance of deterrence and the ‘army-people-resistance’ equation are protecting Lebanon at the moment,” he said, noting that “They failed in the military war and they know that no military war will be able to affect Hezbollah, so they are trying with other wars, and what is happening with us in Lebanon is part of this battle.”

In addition, His Eminence underlined that “Claims that Hezbollah is practicing hegemony over the Lebanese political life are mere lies and they know this.”

“To us, the resistance is an existential matter. It is the air that we breathe and the water that we drink to stay alive,” Sayyed Nasrallah confirmed highlighting that “Until further notice, and as long as no alternative has been presented, the resistance will remain our choice.”

“For Lebanon and its people, resistance is a condition of existence, and it is our choice,” he asserted, noting that “From the very first day, our choice was to respond to “Israel’s” airstrike in Syria.”

Sayyed Nasrallah went on to say: “What happened since the first day of martyr Ali Mohsen’s fall until today is part of the punishment for the Zionist enemy. The decision to respond aims at fixing the rules of engagement, it doesn’t aim at media exhibition. This is proven by the calculated and serious action.”

In a sounding message to the apartheid “Israeli” entity, Sayyed Nasrallah stated: “The decision to respond to the “Israeli” strike in Syria is still on the table. It is a matter of time and they have to wait. The “Israeli” is still standing on a “one and a half leg” so that his soldiers are not targeted, and this is part of the punishment.”

Commenting on the recent Emirati step of announcing normalization with the apartheid “Israeli” entity,” Sayyed Nasrallah said:

“We have not been surprised by the move of some of the UAE’s rulers. The timing of the agreement between “Israel” and the UAE confirms that some Arab regimes are servants to the Americans. The UAE’s deal is a personal electoral service for Trump and Netanyahu,” he clarified.

Moreover, His Eminence predicted that “We have to expect from now until the time of the American elections that some Arab regimes sign ‘peace’ agreements with ‘Israel’.”

“Until the US Presidential Elections, Trump will continue ‘milking’ the Gulf regimes financially and religiously in what serves him and his friend [“Israeli” PM Benjamin] Netanyahu,” he expected.

Sayyed Nasrallah also said: “The humanitarian, religious, jihadist, national and regional duty makes it a must for me and everybody to stand up and condemn this act which is a betrayal of Islam, Arabism, al-Quds and sanctities.”

“Let us reject with our tongue and the weakest faith is to reject by our hearts,” he stressed.

To the Palestinians, he stated: “We should be angry in our hearts, but not be sad because the masks fell and this is a good thing. When it is destined that the front of right approaches victory, the traitors and stabbers in the back are to get out of it. Their departure from the cause of right, which is the Palestinian issue, will make the resistance front acknowledge well its friend from its enemy.”

“Hezbollah does not have an account of events about the Beirut port blast,” His Eminence asserted noting that “Hezbollah is awaiting the results of the investigation.”

Sayyed Nasrallah underlined that “Theoretically, there are two hypotheses about the causes of the Beirut Port explosion, whether it is accidental or sabotage. Hezbollah is concerned with the resistance’s direct security and we are not capable of shouldering the responsibility for the entire national security with its internal dimension.”

“If the FBI want to investigate in Beirut Port Blast, it means that they will rule out any ‘Israeli’ responsibility in case ‘Israel’ was involved in it,” the Resistance Leader declared, pointing out that “The investigation should be continued and answers should be offered to the Lebanese people.”

He also announced: “Hezbollah, that would never turn a blind eye to killing one of its fighters and insists on fixing this equation, would never remain silent towards a major crime such as the Beirut Port blast if it was committed by ‘Israel’.”

“We do not trust any international investigation,” Sayyed Nasrallah said.

To the enemy and the friend, Hezbollah Secretary General explained: “The account won’t be only for what happened. It will also be for what could have happened. ‘Israel’ will pay a similar price to the size of this crime [Beirut Port blast] if it had committed it. If the investigation determines that ‘Israel’ is involved, the Lebanese state and people should have a say in the issue.”

In addition, he underscored that “The most dangerous thing is that in front of a national calamity of this level, we have witnessed a scheme to topple the state, from which Lebanon escaped. Any political movement must be limited with preventing the collapse of the state and its institutions and the outbreak of a civil war in Lebanon.”

Slamming that “Some Lebanese political forces and media outlets exploited people’s pain to target not only Hezbollah, but also Lebanese President Michel Aoun,” Sayyed Nasrallah announced “In the name of Hezbollah, I do thank PM Hassan Diab and his cabinet, and hail their courage amid all circumstances as they made the best they could, and we understand their resignation.”

“It was not those who toppled the government. The government was toppled by a host of circumstances and difficulties. In fact, a blast of such magnitude would have made it difficult for any government to continue. The Lebanese political forces had sought in the past days to topple the state and put Lebanon on the brink of civil war to serve personal and foreign interests. Hezbollah have always demanded a national unity government or a most possible political and popular representation government,” he said.

Moreover, His Eminence revealed that “The second institution that was targeted is the parliament, with collective resignations, and under the pretext of the constitution, they are practically heading towards toppling the parliament and then calling for early parliamentary elections, and this attempt is doomed to fail.”

According to the Resistance Leader, “Whoever does not abide by the ceiling of not toppling the state, he must have his nationality under question.”

“The caretaker government will assume its responsibilities until a new government is formed,” he said, demanding “a strong, capable and politically protected government.”

Once again, Sayyed Nasrallah reiterated that “The talk of a neutral government is a waste of time. Many unethical and provocative practices are suspicious and some embassies which stand behind them will be named someday. The government’s priorities are reforms, reconstruction, and healing the wounds after the port bombing, the financial, economic, and livelihood issue, the criminal and financial investigation, and the fight against corruption.”

Moving to the Special Tribunal of Lebanon [STL], His Eminence repeated: “We’re not concerned with the STL’s rulings. The content of the international tribunal’s decision is not the important thing, it is rather some people’s attempts to abuse it to target the resistance. We cling to the innocence of our brothers should unjust STL verdicts be issued against them.”

To the resistance people, Sayyed Nasrallah said: “There was a state of anger among our supporters over the past days and we sought to control the situation, because clearly some were trying to incite strife. Preserve your anger, as we might need it one day to end the attempts seeking to drag Lebanon into a civil war. As Lebanese, we should be aware that some will try to exploit the rulings and we should show awareness.”

Commenting on the coronavirus developments in Lebanon: Sayyed Nasrallah said: “The Covid-19 pandemic in Lebanon is out of control, we have to live with the Coronavirus measures and those who infects others and lead to their death are killers and have to pay their blood money.”

“With God’s help and the people’s support, we and our allies are the strongest in the region,” he concluded.

Related Videos

Related News

الهجوم الغربيّ على معادلة «العهد القويّ» يزداد عنفاً

د. وفيق إبراهيم

السرعة في تعيين وزير جديد للخارجيّة بديلاً من المستقيل ناصيف حتي، يكشف أن المعادلة السياسية التي ترعى هذا العهد استوعبت أن هناك مشروعاً لنسفها وتدمير آخر خطوط الدفاع عن «العهد القوي».

هذا استنتاج عادي، لكن ربطه بالاستقالة الاساسية لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري والإنذار الأميركي – الأوروبي المطالب بالتصدّي للفساد ونصب إصلاحات بنيوية وإصرار البطريرك الماروني على إعلان حياد لبنان وصولاً الى الاستقالة المباغتة لحتي، تشي بوجود سياق متتابع، له واجهة لبنانية تتصل بالإقليم.

بداية فإن معادلة «العهد القوي» هي التي تأسست بتحالف عميق بين التيار الوطني الحر وحزب الله وشملت بالطبع حلفاء الطرفين على الرغم من التناقضات الكبيرة بينهما. فهذه معادلة استراتيجية يختلف المنتمون اليها بالأعمال التكتيكيّة المرتبطة بالمصالح والتعيينات، لكنهم يترابطون في السياسة العامة للبلاد ودور حزب الله في الإقليم.

إن ما جعل معادلة «العهد القوي» شراً مطلقاً في نظر الغرب الاميركي – الاوروبي هو التطور الكبير في إمكانات حزب الله التي اتاحت له تدمير الإرهاب في سورية ولبنان، فضخ في معادلة العهد «عيارات قوة داخلية» أدت الى تهميش كل الفئات الداخلية المرتبطة بالغرب، ولولا بعض الخلافات داخل الإدارات بين التيار الوطني الحر وحركة أمل لكانت إمكانات التمرد الداخلي على هذه المعادلة شبه معدومة.

لكن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يعمل على حماية علاقاته السياسية المتنوعة التي تؤدي الى الإجماع عليه رئيساً دائماً للتشريع اللبناني.

بالمقابل يفتح رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل علاقات خاصة بسياساته، هي متناقضة في معظم الأوقات مع حركة أمل واحياناً مع حزب الله، فالرجل يريد الاستئثار بكل الدور المسيحي في لبنان على المستوى الإداري والسياسي، والشعبي بانياً اسساً لانتخابه رئيساً للبلاد بعد والد زوجته الرئيس الحالي ميشال عون.

لكن الغرب الأميركي الأوروبي لم يعُد يقبل بتيار وطني حر غربي الاتجاه والولاء والثقافة يغطي الدور الإقليمي لحزب الله.

هذا ما أغضب السياسة الغربية في هذه المرحلة بالذات التي تتسم دولياً بتصاعد الصراع الصيني – الأميركي وإقليمياً بالقتال العنيف بين الأميركيين والإيرانيين. فلم يعد بالنسبة اليهم، الاختباء والادعاء بغربية الاتجاه وممارسة سياسات معادية لهذا الدور.

فالدولة اللبنانية بالنسبة للغرب، هي فرع منه في الساحل الشرقي للمتوسط يأتمر بأوامره صاغراً ملبياً بعض طلباتها في الحصول على مكرمات وديون. أما اللافت هنا فإن هذا الغرب الذي يتهم الطبقة السياسية بالفساد مؤكداً أنه نتاج تراكم أكثر من ثلاثين سنة من سياسات مشبوهة أفقرت لبنان، هذا الغرب هو الذي كان يرعى تلك المرحلة ويعرف دقائق الأمور والسرقات والفساد، فلماذا سكت عنها في حينها وفجّرها في هذه المرحلة؟

كيف بدأ الهجوم الغربي؟

عندما وصل الوضع الاقتصادي اللبناني الى مرحلة الانهيار أوعز الأميركيون والأوروبيون بإسناد خليجي لسعد الحريري بالاستقالة فاستجاب مولياً الأدبار ورافضاً تشكيل اي حكومة جديدة.

إلا أن معادلة العهد القوي، نجحت بتشكيل حكومة تعمدت اختيار وزرائها من الذين لا لون لهم، لتسهيل اختراقهم للتمنع الغربي، وهذا لم يحدث لأن «الغرب المحترف» ربط بين القروض والتسهيلات بمسألتين: الدعوة الى إصلاح مستحيل عملياً وهذا طلب مقصود للمراوحة، أما المسألة الثانية فهي تطبيق القرار 1701 حسب القراءة الاميركية – الاسرائيلية له. أي سيطرة قوات الطوارئ الدولية على المنطقة الممتدة من حدود لبنان مع فلسطين المحتلة وحتى ضفة نهر الليطاني، وانسحاب حزب الله على مستوى المقاتلين والسلاح الى ما بعدها بالإضافة الى ضرورة قبول الحكومة اللبنانية بخط هوف لحل النزاع حول آبار النفط والغاز مع الكيان الاسرائيلي.

لقد أدى رفض معادلة العهد القوي لهذه المطالب الى تملص صندوق النقد الدولي من وعوده بإنقاذ لبنان اقتصادياً، وذلك وبوضوح نتيجة السيطرة الأميركية عليه.

فكانت الحاجة الاميركية الى وسائل ضغط جديدة، سرعان ما استجاب لها الكاردينال الماروني بشارة الراعي الذي أطلق دعوة لإعلان حياد لبنان من الصراعات الإقليمية والدولية. مثيراً بذلك الرعب في أوصال حكومة لبنان التي تغاضت عن عروض صينية وعراقية وإيرانية وروسية لإعادة تعويم القسم الأكبر من الاقتصاد اللبناني المنهار.

في السياق نفسه وصل الى لبنان وزير الخارجية الفرنسي لودريان حاملاً انذاراً غربياً مفاده ان لبنان وصل الى قاع الانهيار وما عليه إلا الاستجابة للشروط الغربية للسماح بإنقاذه وهي الشروط نفسها المموّهة ظاهراً بإصلاح فساد هم رعاته، والمستبطنة ضرورة القضاء على الدور الإقليمي لحزب الله لكن معادلة «العهد القوي» صمدت ولم تقبض «ترهات» لودريان على محمل الجد لأنها ادركت انه رسول اميركي لتحشيد انصار الفرنكوفونية في لبنان في اطار المشروع المعادي لحزب الله وليس أكثر، علماً ان الأميركيين والأوروبيين عاجزون عن تبني ترشيح جبران باسيل رئيساً مقبلاً للجمهورية لانهم يثيرون بذلك غضب كل أصدقائهم في القوات اللبنانية والكتائب والبطريركية وجنبلاط المرعوب من خسارة جبله الشوفي أمام التيار الوطني الحر، حتى أن آل الحريري لا يوافقون عليه.

ازاء هذا الانسداد امام الاميركيين في تغيير التوازنات في الداخل اللبناني، ذهبوا ناحية تفجير حكومة حسان دياب الذين يحاصرونها اصلاً ويمنعون عنها امكانات الحركة الاقتصادية بالحصار الاقتصادي ومنع الصناديق الدولية ومؤتمرات سيدر من التعاون معها.

لذلك لجأوا الى دفع ناصيف حتي الى الاستقالة بضغط كنسي – فرنسي متقاطع مع إيحاءات أميركية بتأمين دور مستقبلي له.

فكيف يمكن لوزير عيّنه جبران باسيل ان يصل الى هذا المنحى من التمرّد حتى على العهد القوي؟

الواضح أن اختيار حتي من قبل باسيل في إطار حكومة دياب كان لإرضاء النفوذ الاميركي والفرنسي الذي يرتبط بهما الوزير المستقيل. مع أمل باستيعابه باسيلياً وكسبه في معارك السيطرة على القرار المسيحي الداخلي.

يتبين ان الأميركيين يبحثون عن عناوين جديدة لمواصلة ضغوطهم على لبنان، وما بقي هو ان يتحرك العهد القوي وحكومة حسان دياب نحو التعامل الاقتصادي مع الصين التي تبيع ربع صادراتها في الأسواق الأميركية وخمسها في الأسواق الأوروبية. فلماذا يرتدع لبنان عن مسألة تنقذه بقرار من دولة أميركية تبيحها لنفسها؟

فهل يذهب «العهد القوي» نحو البدائل التي تنقذ البلاد من الانهيار؟

هذا يحتاج الى مزيد من الانصهار بين قوى المعادلة التي انتجت حكومة حسان دياب على اساس ان لبنان لا يختار بين معادلة الشرق والغرب الوهمية، بل يذهب نحو آليات تساعده على عدم الانهيار وسقوط الدولة وتفكك الكيان.

Lebanese DM: We Are Keen to Defend Our Country against Israeli Threats

Source

Lebanese Defense Minister Zeina Akar

Lebanese Defense Minister Zeina Akar voiced on Saturday keenness to defend the country’s rights and sovereignty against Israeli threats.

In an interview with Al-Ahed News, Akar said that the Zionist entity doesn’t respect international resolutions and repeatedly violates Lebanon’s sovereignty.

These violations are “unacceptable and should be condemned. There should be clear stance regarding that,” the minister, who is also deputy PM, said.

On July War in 2006, Akar said Lebanese Army, Resistance and civilians scarified their selves to defend Lebanon.

“Lebanon is keen to defend its rights and sovereignty against Israeli violations and threats.”

On the other hand, she called on Lebanese powers to stand united in a bid to save Lebanon from poverty and hunger.

Source: Al-Ahed News Website (Edited and translated by Al-Manar English Website)

 في ذكرى تموز..وزيرة الدفاع لـ"العهد": تلاحم الجيش مع الشعب والمقاومة غيّر المعادلة تجاه لبنان

 في ذكرى تموز..وزيرة الدفاع لـ”العهد“: تلاحم الجيش مع الشعب والمقاومة غيّر المعادلة تجاه لبنان

فاطمة سلامة

قبل 14 عاماً، تمكّن لبنان من تسجيل انتصار “استراتيجي” تاريخي في وجه أسطورة الجيش الذي لا يُقهر. تلك الأسطورة تحوّلت الى وهن بفضل قوّة لبنان المبنية على ثلاثية ذهبية: جيش، وشعب، ومقاومة. فإن كان تحرير عام 2000 قد كسر المقولة الانهزامية القائمة على معادلة “العين لا تقاوم المخرز”، وبيّن أنّ العين تقاوم وتستطيع فعلاً لا قولاً ليُسجّل الانسحاب “التاريخي” للعدو من أول دولة عربية يحتل أراضيَ لها، فإنّ نصر 2006 حفر أهم المعادلات في تاريخ الوطن، وبيّن أنّ قوّة لبنان ليست في ضعفه بل في هذه الثلاثية الذهبية، الثلاثية التي أرست معادلة الردع وجعلت العدو يحسب ألف حساب قبل ارتكاب أي عدوان بحق لبنان. 

ولا شك أن ذكرى تموز مناسبة وطنية مهمة لاستعادة أمجاد هذه الثلاثية التي لا تزال تُشكّل درع الوطن الحصين. فتحرير الجرود من التكفيريين شاهد آخر على أنّ قوّة لبنان في التكامل بين ركائزه الشعبية والرسمية. وهذا التكامل يزداد بريقاً أمام التهديدات الصهيونية للبنان والتي لا تزال قائمة، وتتخذ أشكالاً تتخطى التهديد الأمني لتصل حد محاولة سرقة ثروات لبنان النفطية. وهو الأمر الذي لوّح به كيان العدو حين أعلن البدء بالتنقيب عن النفط في المنطقة المتنازع عليها، ما يُحتّم ضرورة إبقاء العين مفتوحة على أي حماقة “إسرائيلية” محتملة.   

دماء العسكريين والمدنيين والمقاومة توحّدت 

نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر تستذكر في مقابلة مع موقع “العهد” الإخباري ذكرى عدوان تموز 2006، فتُشدّد على أنّه لا يمكن نسيان ما حصل في حرب تموز في لبنان، كما لا يمكننا نسيان جميع الحروب والاعتداءات التي شنّها العدو “الإسرائيلي” على بلدنا في العامين 1982 و1996. تصفها بحروب للدمار والقتل ونشر العنف والهيمنة، فحرب تموز دمّرت بفعلها كل المنشآت الحيوية وتقطعت أوصال المناطق، وراح ضحيتها المئات من المدنيين وأكثر من 400 طفل، فيما استشهد أبطال من المقاومة والجيش دفاعاً عن لبنان وهكذا توحّدت دماء العسكريين والمدنيين والمقاومة. وتتحدث عكر على الصعيد الشخصي عن هذه الذكرى حيث بقيت وعائلتها في لبنان وشهدت على هذه الحرب، وساهمت من خلال مؤسسات العائلة كجمعية (انماء) والدولية للمعلومات طوال فترة العدوان في تقديم المساعدات وإيواء النازحين. وللأطفال في ذاكرة عكر حيّز واسع، فلهؤلاء اهتمام خاص، وهم الذين تأثروا بالحرب ورسموا صوراً ومشاهد تظهر مدى تأثرهم، وهذه “المشاهد لا تنسى وكانت أليمة بالنسبة لي ولعائلتي”.

 في ذكرى تموز..وزيرة الدفاع لـ"العهد": تلاحم الجيش مع الشعب والمقاومة غيّر المعادلة تجاه لبنان

إزاء الخطر “الإسرائيلي” لا يمكن مسك العصا من النصف 

ماذا يعني أن تكوني وزيرة دفاع عن لبنان وأنت تعيشين هذه الذكرى؟. تُجيب عكر عن هذا السؤال بالقول “الإنسان يبقى كما هو بقيمه والمنصب هو خدمة، وأنا سأقوم بواجبي دوماً من أجل حماية أمن واستقرار لبنان، أما إزاء الخطر “الإسرائيلي” فلا يمكن مسك العصا من النصف بل هناك موقف واضح وحاسم بهذا الشأن”، وتضيف عكر” يجب أن لا ننسى أن “إسرائيل” لا تحترم القرارات الدولية لا سيما قرارات الأمم المتحدة. منذ تاريخ التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام 1947 وحتى الآن ترتكب “إسرائيل” آلاف الخروقات سنوياً، وتهدّد سيادتنا، وهذا الأمر غير مقبول ويجب إدانته، ولبنان متمسّك ببقاء قوات “اليونيفيل” في الجنوب، أما بالنسبة للتنسيق فهو قائم وممتاز بين الجيش اللبناني والقوات الدولية”. وهنا تُشدّد عكر على ضرورة عدم نسيان المجازر التي ارتكبتها “اسرائيل” وصور الأطفال الذين قضوا بقصف الطيران “الإسرائيلي”.

 في ذكرى تموز..وزيرة الدفاع لـ"العهد": تلاحم الجيش مع الشعب والمقاومة غيّر المعادلة تجاه لبنان

تلاحم الجيش مع الشعب والمقاومة غيّر المعادلة تجاه لبنان 

وحول أهمية المعادلة الثلاثية (الجيش، الشعب، المقاومة)، ترى عكر أنّ عدوان تموز بيّن تلاحم الجيش مع الشعب والمقاومة، فالوطن كان مهدداً والانتصار الذي تحقّق بفعل هذا التلاحم غيّر المعادلة تجاه لبنان من قبل العدو “الإسرائيلي” الذي غادر الوطن منهزماً.


التلاحم انعكس انتصاراً في معركة “فجر الجرود” 

ومن انتصار تموز عام 2006 الى تحرير الجرود عام 2017، برز التضامن بين الجيش والشعب والمقاومة مرةً جديدة على الأرض، ووفق وزيرة الدفاع فإنّ “التلاحم الذي شهدته الساحة اللبنانية في تموز، انعكس أيضاً في الانتصار الذي تحقّق بفعل القوة والإرادة في معركة فجر الجرود، إذ قام الجيش اللبناني بعمليات نوعية وتمّ ردع الإرهابيين من السيطرة على المناطق الحدودية مع سوريا، أو الدخول الى العمق اللبناني. واستطاع الجيش بفضل الدعم والمساعدة الشعبية إخراج الإرهابيين من جرود لبنان الشرقية”.

لبنان يتمسك بحقوقه والجيش يراقب أي تنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9

وفيما تمر ذكرى عدوان تموز اليوم وسط إعلان “إسرائيل” عن بدء “التنقيب” عن النفط والغاز بمحاذاة المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، تُشدّد نائب رئيس الحكومة على أنّ لبنان يتمسك بحقوقه وسيادته على كافة أراضيه ومياهه وأجوائه وثروته النفطية. وتؤكّد في هذا الصدد أنّ أي تنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9، والمنطقة الاقتصادية الخالصة تتم مراقبتها باستمرار، حيث يعمل الجيش بكل إمكانياته وهناك تواجد لقوات الأمم المتحدة في المياه الإقليمية.

سنتّخذ خطوات جريئة تبعد شبح الفقر والجوع

وفي ختام حديثها، تلفت وزيرة الدفاع الى أنّ الحكومة تقوم بكل الجهود والإصلاحات الممكنة، من أجل تخطّي الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تعصف بالبلد. وفق قناعاتها، على الجميع الوقوف صفاً واحداً من أجل إنقاذ لبنان الذي يرزح اليوم تحت وطأة وباء “كورونا”، وضغط النزوح السوري وارتفاع سعر صرف الدولار والبطالة، وعليه، “سنعمل ما بوسعنا لتحقيق مطالب المواطنين واتخاذ خطوات جريئة تبعد شبح الفقر والجوع عن المواطن”، تختم عكر.

Group of So-Called “Donald Trump Friends” in Beirut Plead US to Disarm Hezbollah

Source

July 4, 2020

Capture

A group of around 10 people gathered Saturday near the US embassy in Beirut, thanking Washington for its “support” to Lebanon.

The so-called “Donald Trump Friends” group demanded that the US administration disarm Hezbollah and implement the UN Resolution 1559.

It is worth noting that certain media outlets weirdly provided the event with a remarkable coverage despite the  very humble participation.

Source: Al-Manar English Website

دلالات الردّ الصيني… وأسباب القلق الأميركي من اتجاه لبنان لقبول العروض الصينيّة

حسن حردان

من النادر أن نعثر سابقاً على قيام سفارة الصين الشعبية في لبنان بالردّ على مواقف لمسؤولين أميركيين متعلقة بلبنان.. فالصين طالما كانت تنأى بنفسها عن الدخول في سجال سياسي له علاقة بلبنان.. وكانت تُركّز دائماً ولا زالت على بناء علاقات اقتصاديّة وتجاريّة وثقافيّة بين الصين ولبنان وهي حرصت على تنظيم سلسلة زيارات لأحزاب وقوى سياسيّة من فريقي ٨ و١٤ آذار إلى الصين، وكذلك فاعليات اقتصاديّة وثقافيّة وأكاديميّة..

لقد جاء بيان السفارة الصينيّة، الذي صدر قبل أيام، رداً على تصريحات مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر، ليعكس توجّهاً جديداً في السياسة الصينيّة يقضي بعدم السماح لأميركا بتضليل الرأي العام اللبناني عبر محاولة تشويه سياسة الصين والتأثير سياسياً على الواقع اللبناني.. بشأن ما يجري من احتدام للصراع في لبنان حول الخيارات الاقتصادية والمالية التي عليه أن يأخذها لحل أزماته.. حيث عمد شينكر إلى ممارسة التحّريض الخبيث ضد بكين عبر اتهامها بصفات لا تمت بصلة إلى طبيعة سياساتها الخارجيّة في لبنان وعموم المنطقة والعالم.. والقول بأنها تسعى من خلال تقديم المساعدات الماليّة إلى نصب فخاخ للدول.. وذلك في سياق السعي إلى تحّريض اللبنانيّين على رفض الدعوات المتزّايدة للتوجّه شرقاً صوّب الصين وعدم قبول عروض المساعدات والمشاريع الاقتصاديّة التي أبدت الاستعداد لتنفيذها في لبنان..

فالصين، كما برهنت التجّربة، تعتمد سياسات خارجيّة معاكسة تماماً للسياسات الأميركيّة الغربيّة:

أولاً، تقيم الصين علاقاتها الخارجية على قاعدة تعزيز السلم والاستقرار في العالم، والحرص على تطبيق المواثيق والقوانين الدوليّة، القاضية باحترام سيادة واستقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخليّة.. في حين تقيم الولايات المتحدة علاقاتها الخارجيّة بتعارض صارخ مع القوانين والمواثيق الدوليّة، حيث تعمل على فرض قوانينها وقراراتها على الدول للهيّمنة عليها، وتقوم بفرض الحصار الاقتصادي والمالي على الدول التي ترفض هذه الهيّمنة، وتطالب باحترام القانون الدولي..

ثانياً، تبنّي الصين علاقاتها الاقتصاديّة والتجاريّة مع دول العالم كافة على أساس تبادل الخبرات والمنافع من دون أيّ شروط سياسيّة.. وهذا النموذج من العلاقات لاقى نجاحاً في أفريقيا وآسيا، لأنّ الشركات الصينيّة التي استثمرت في هذه الدول، نفَّذت مشاريع حققت التنمية وحسّنت الخدمات العامة.. على عكس النموّذج الأميركي الغربي الذي اعتّمدتُ شركاته ويقوم على استغلال ثروات الدول من دون المساهمة بأيّ أنّشطة تنمويّة تُخرج البلاد من حالة التخلف والفقر..

ثالثاً، تمتنع الصين عن التدخل في شؤون وقرارات وسياسات الدول التي تستثمر فيها، وتعتبر ذلك شأناً داخلياً لا علاقة لها به.. في حين تعمد الولايات المتحدة وحلفاؤها في الغرب إلى التدخل في الشؤون الداخليّة للدول.. وتقوم بحياكة المؤامرات وتنفيذ انقلابات تطيح بالأنظمة والحكام الذين ينتهجون سياسات مستقلة غير تابعة للغرب..

انطلاقاً من ذلك فإنّ واشنطن شعرت بقلق شديد من اتجاه لبنان نحو قبول العروض الصينية لتنفيذ مشاريع اقتصادية وخدمية، لأنّ ذلك إذا حصل سوف يؤدّي ويكشف:

1

ـ إنّ هناك فرقاً شاسعاً بين طبيعة العلاقات مع الصين، التي تفيد البلدين وتنتشل لبنان من أزماته من دون أن ترتب عليه أيّ شروط سياسيّة، وبين طبيعة العلاقات القائمة بين لبنان وأميركا وبقية الدول الغربية والتي تقوم على فرض الوصاية على لبنان والتدخل في شؤونه وعدم حصول لبنان على أي منافع منها.. والدليل على ذلك أن أميركا تفرض حصاراً اقتصادياً مالياً على لبنان وتشترط رفعه خضوع لبنان للإملاءات الأميركيًة الإسرائيليًة.. وهي تمتنع أصلاً عن تقديم أيّ قروض غير مشروطة، ولا تقدم أيّ مشاريع لحل مشكلات لبنان المزمنة، بل تسارع إلى وضع العراقيل أمام لجوء لبنان لأي دولة تعرض عليه المساعدة لإقامة مثل هذه المشاريع لحل أزماته…

2

ـ انّ لبنان قد أضاع عقوداً من الزمن للنهوض باقتصاده وإعادة تأهيل بنيته الخدميّة بأقلّ التكاليف، فيما لو سلك خيار تنويع علاقاته الاقتصاديّة مع دول العالم كافة.. لكنّ الطبقة السياسيّة التي حكمت لبنان بعد الطائف ربطت لبنان بالتبعيّة الاقتصاديّة للغرب وانتهجتّ سياسات ريعيّة نيو ليبرالية تناسب الغرب، أشاعت الفساد، فأباحت المال العام للنهب من خلال عقد الصفقات بالتّراضي، وكانت النتّيجة تنفيذ مشاريع بأسعار مكّلفة، وتبيّن في ما بعد أنها غير صالحة، مثل معامل الكهرباء… فيما رتبت هذا السياسة على لبنان ديوناً كبيرة تحت عنوان إعادة إعمار ما دمرته الحرب الأهليّة.. فلا أُقيمت شبكة سكك حديد، ولا تمّ شق نفق بيروت شتوره، ولا أُنشئّت معامل انتاح الكهرباء وفرز النفايات، ولا أُقِيمت السّدود للنهوض بالزراعة.. وكل هذه المشاريع أساسيّة للنهوض بالزراعة والصّناعة والسّياحة.. وهي القطاعات المنّتجة التي تحقق القِيمة المضافة وتؤمن فرص العمل.

3

ـ إنّ لبنان سيخرج من أزماته ويتخلّص من الارتهان للولايات المتحدة وابتزازها، ويلّمس لأول مرة الفوائد الاقتصاديّة الكبيرة من تنويع خياراته، ويُحققُ حرية قراره الاقتصادي ويُدرك مدى أهمية ذلك في اتخاذ القرارات التي تنسجم مع مصلحتهِ، ورفض كل ما يتعارض مع هذه المصلحة.. الأمر الذي يمكّنهُ من استغلال ثرواته النفطيّة والغازيّة كاملة، ورفض التّنازل عن أيّ جزء منها، والتمسك بكامل حقوقه في مياهه الإقليميّة الخالصة، وعدم القبول بأيّ مساومة عليها.

4

ـ إنّ لبنان سيزداد قوّةً ومنعةً.. فمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» سوف تتّعزز أيضاً بخروج لبنان من الأزمة الاقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة وتحرره من وصاية الولايات المتحدة التي تعمل على استغلال الأزمة الماليّة والاقتصاديّة لتحقيق مآربها السياسيّة..

لهذا كله فإنّ واشنطن باتت قلقة جداً من اتجاه لبنان نحو الشرق لحلّ أزماته لأنها ستؤدّي إلى فقدان أميركا أخر ورقة تمسّك بها للضغط على لبنان بهدف فرض شروطها عليه، وهي كلها شروط «إسرائيليّة»…

مفاجآت السيد… منظومة الدفاع الجوّي والقيادة المركزية للصراع

 

نوفمبر 2, 2019

محمد صادق الحسيني

نصر الله يضع النقاط على الحروف في معركة التغيير والإصلاح الداخلي في لبنان بكل شفافية ووضوح.

لكنّه فاجأ العدو الصهيوني في أول عرض من نوعه لاستراتيجية المقاومة بأنّ القيادة المركزية لعملية الدفاع عن لبنان وفلسطين تعمل بشكل مستقلّ وبجهوزية دائمة مهما كانت انشغالات القيادة السياسية. كما كشف عن سلاح جديد ودقيق تمّت تجربته في عملية مطاردة الطائرة المسيّرة كان يعتقد العدو خطأً أن المقاومة لن تتجرّأ على استخدامه!

فقد أكد السيد حسن نصر الله في الساعات القليلة الماضية في ثالث ظهور له في خضم الحراك الشعبي الذي يشهده لبنان على ما يلي:

1- قوة المقاومة الاسلامية وجهوزيتها للتصدي للعدو او تنفيذ أية أوامر عسكرية تتلقاها بتحرك هجوميّ داخل فلسطين مثلاً ، وذلك من خلال تركيزه على ان القوه العسكرية تعمل بشكل طبيعي بغض النظر عن مشاغل القيادة السياسية وحتى العسكرية في قضايا داخلية أو حتى إقليمية.

2- هذا يعني أن قيادة المنطقة المركزية، جنوب لبنان وفلسطين، تقف جاهزة ويدها على الزناد في كل الظروف ومهما كانت تحوّلات أو مخاضات الداخل اللبناني.

والأهمّ من ذلك أن كلام السيد نصر الله هذا يؤكد على انعدام قدرة أي طرف كان، ومهما كانت الظروف، على التأثير على مراكز القيادة والسيطرة الخاصة بالقيادة المركزية الجنوب وفلسطين .

3 – تركيز السيد على قوة المقاومة وتكراره لعبارة أقوياء جداً جداً فيه رسالة لا لبس فيها للداخل والخارج.

4 – أما موضوع التصدّي للطائرة الإسرائيلية المسيّرة فقد حمل العديد من الرسائل أيضاً :

أ – تأكيد أن العملية ليست استثناءً وإنما هي عملية في سياق سيستمر للتصدّي للطائرات المعادية.

ب – عدم إفصاح السيد عن نوعية السلاح الذي استخدم في التصدي للطائرة، رغم أنه من شبه المؤكد انه كان سلاحاً صاروخياً، يتضمن رسالة لمن يعنيه الأمر، بأن لدى قوات المقاومة أنظمة دفاع جوي سوف يتم استخدامها في الوقت المناسب وستشكل إحدى مفاجآت الحرب المقبلة، أو حتى قبل ذلك، اذا ما اضطرت المقاومة للردّ على عدوان جوي إسرائيلي ضد أحد مواقعها الحساسة أو ضد أحد قادتها.

وفي ما يخصّ حديث السيد حسن نصر الله عن تشكيل الحكومة والدور الذي يجب أن تقوم به، فقد كان بمثابة تأكيد مجدّد على إعلان عن فشل الانقلاب الذي كان يُعدّ ضد لبنان .

كما انّ في ذلك ما يشبه خريطة الطريق التي وضعها السيد للحكومة المقبلة.

وبشأن عدم ذكر سماحة السيد للجيش والقوى الأمنية بشكل مطلق وعدم تركيزه على قطع الطرقات… يوحي بأنّ لديه خطة أو خريطة طريق جديدة للتعامل مع موضوعة الجيش أو بالأحرى لإعادة صياغة دور الجيش، خاصة بعد قرار الإدارة الأميركية، الذي صدر أمس، بتجميد مساعدة، كان من المقرّر تقديمها للجيش اللبناني بقيمة 105 ملايين دولار.

علماً أنّ قرار التجميد الاميركي هذا يعني انّ الإدارة الأميركية :

– تعترف بفشل الانقلاب.

– وهي بذلك تعلن ضمناً عن عدم رضاها عن الدور الذي أداه الجيش، أيّ فتح الجيش للطرقات ولو بالشكل الخجول الذي رأيناه وبالتالي مساهمة الجيش في منع تقسيم البلد وشلّ الحركة فيها.

وبكلام أوضح: ثمة غضب أميركي من عدم مساهمة الجيش في قطع طرق إمداد حزب الله، سواء من بيروت الى الجنوب أو من البقاع والشمال الى بيروت.

وهذا أمر بقاء خطوط الإمداد مفتوحة غاية في الأهمية حاضراً ومستقبلاً.

بعدنا طيبين، قولوا الله…

مَن ورّط الحراك بفخ الصدام مع الجيش؟

أكتوبر 24, 2019

ناصر قنديل

– منذ بداية الحراك وشعارات التمجيد بالجيش والتطلّع لقيادته للتغيير عنوان مشهد الساحات. وخلال الأيام التي مضت بدا بوضوح أن بعض التحرّشات التي تعرّضت لها ساحات الحراك واجهت تحركاً عاجلاً وسريعاً من الجيش لتوفير الحماية الصادقة للساحات. وفجأة ظهر قرار تحويل الحراك من الاعتصام في الساحات إلى قطع الطرقات، ومثلما ظهر في اليومين الأولين مَن يشرعن أعمال الحرق والسرقة التي تعرّضت لها بعض المحال التجارية، متحدثاً عن أن الفوضى سمة الثورات، خرج من يزيِّن للحراك قطع الطرقات وفرض الإضراب بالقوة وتجميع الحشود بالقوة، باعتبارهما نوعاً من الديمقراطية الثورية، ديمقراطية تشبه حكم بول بوت في كمبوديا الذي أعدم مئات الآلاف من الذين رفضوا إصلاحاته، وشعاره أن إسعاد الناس يمكن أن يتمّ بالقوة، فهو أعلم بمصلحتهم.

– فلسفة قطع الطرقات هي ما يسمّيه المدافعون عنه بالسعي لتحقيق شلل عام يشبه حال العصيان المدني، للمزيد من الضغط لإسقاط الحكومة، لكن في ذلك لعبة تذاكٍ تُخفي شعوراً بضعف الحراك وحجم تأييده الشعبي، وخشية من تبدّد قوته الشعبية مع الوقت، أو وهذا هو الأرجح، الاستعجال بأجندة الحراك بسبب أجندات لا علاقة له بها ولا تحتمل الانتظار. فاللجوء لإجراءات بحجم قطع الطرق كجزء من عصيان مدني يستدعي إعلان سقوط الشرعيّة الدستوريّة القائمة، والإعلان عن حكومة مؤقتة تحظى بثقة الشعب أو الحراك على الأقل، أو التمهيد لذلك، والتفاوض مع القوات المسلحة لنيل دعمها، وفي حالة لبنان التفاوض مع حزب الله لا يقلّ أهمية، ضماناّ للإمساك بالأمن، وإنذار مسؤولي السلطة الحاكمة بتسليم مقارهم، ومواكبة ذلك بانتشار الشعب في الطرقات. وما عدا ذلك وضمن الشرعية الدستورية الحالية والسياق القانوني الناجم عنها، يصير قطع الطرقات عمل قرصنة، وإعلان إفلاس، فالدعوة للإضراب حق، لكن الاستجابة أو عدم الاستجابة حق موازٍ، فالمدارس والجامعات والشركات والمؤسسات والمرافق الحكومية، طبيعي أن تعلن فتح أبوابها، والطبيعي أن يعود للموظفين والطلاب أن يأتوا أو لا، وعندما يصير كل رهان الحراك هو على منع الطلاب والأساتذة والموظفين والعمال من بلوغ مراكز تعليمهم أو عملهم فهذا الإفلاس بعينه. وقد سمعنا في نقاط عديدة لقطع الطرق مَن يشتم الناس لعدم تلبية نداء المساندة بوجه محاولات الجيش فتح الطرق، ويبدو أن هذا ما يريد البعض توريط الحراك به، فيصير الحجم الحقيقي للحراك متوقفاً على ما تضخه القوى التي تملك قدرة تحريك بلوكات حزبية ويخسر الحراك شعبه الطيّب.

– دُعي الجيش من الحراك ليكون شريكاً في شرعية جديدة تنقلب على النظام ورفض الدعوة، والحراك يعلن عدم قدرته ويعترف بعجزه عن تشكيل شرعية ثورية منفردة بقوة الساحات تحكم البلد. وهذا يعني أن الحراك مستمر ضمن إطار الشرعية الدستورية القائمة وتحت سقف قوانينها، وعليه أن يقبل بأن قطع الطرق مشروع تصادم مع الجيش، وفرصة للمتربّصين لاستغلال شعارات ثوروية لجرّ الحراك لهذا التصادم مع فئات شعبية واسعة تؤيد بقاء الحراك في الساحات وتريد الذهاب نهاراً إلى أعمالها وجامعاتها ومستعدّة لتشارك ليلاً في الساحات، والتصادم مع هذه الفئات يجرّ التصادم مع الجيش، وقد رأينا المشهدين معاً بالأمس، وإذا كان البعض مستعجلاً لأنه قدّم التزامات للخارج بمواعيد معينة، سواء كان هذا البعض حزبياً او إعلامياً أو مخابراتياً، فيجب أن يسمع لا كبيرة من الحراك، حرصاً على البقاء والنقاء وصولاً للنصر بوصفة الصبر.

– الغريب العجيب أن لا أحد في الحكومة والحراك يريد أن ينتبه لمطلب صغير يغيّر الكثير، وهو أهم من لعبة الكرّ والفرّ في الطرقات، وهو إعلان حكومي برفع الحصانة عن الوزراء والمدراء الحاليين في كل قضايا الفساد والهدر، ودعوة القضاء لفتح الملفات التي يملكها، ودعوة من يملك ملفات أخرى للتقدم بها أمام القضاء، ولنتذكر كم من وزير ومدير تهرّب من المثول أمام القضاء بداعي عدم منح مجلس الوزراء الإذن بذلك، وصلاحية التخلّي عن حق منح الإذن يمكن أن تصدر اليوم عن مجلس الوزراء، وأن تصدر أمس كشعار للحراك الذي استنزف قواه في مواجهات عبثية وضد مصلحته وضد مصلحة البلد مع الجيش، تهدّد بفكفكة الحلف الثلاثي المستهدف بأكثر من عنوان وساحة، الشعب والجيش والمقاومة، وهو المشروع الأسود الذي يدبّر للبلد.

Related Videos

Related News

Aoun’s Adviser to Al-Ahed: ’Israel’ to Receive Strong Response

By Al-Ahed

Beirut – The Advisor of Political Affairs to the Lebanese President Pierre Raffoul told Al-Ahed News Website that President Michel Aoun’s decision to respond to “Israel” would be carried out despite those disapproving of it. He warned of a strong response to the latest “Israeli” aggression. The position of the president of the republic is clear in this regard.

“There are positions from those who claim to be sovereign and they do not even issue a statement of condemnation against ‘Israel’. On the contrary, they are attacking the sovereign decisions and protection of Lebanon,” Raffoul said. “We are preserving our dignity and our country. Anyone who opposes the decisions of the state that protect Lebanon and defends “Israel” in one form or another must be prosecuted. People who do not adopt a national position do not know the taste of freedom and sovereignty. Unfortunately, they only know how to be subordinate. ”

The president’s advisor for political affairs explains to Al-Ahed that “Israel has reached Dahiyeh [Beirut’s southern suburbs] and the Bekaa and attacked us, and we must preserve the sovereignty of Lebanon. There are some voices that must be tried because we are under ‘Israeli’ aggression and there are those who refuse to defend our homeland. This also happened during the July war when certain figures got involved and wanted the war to continue to eliminate the resistance.”

He stressed that today in Lebanon there is national unity. The three levels of leadership in the state want to defend Lebanon and protect its territory. He pointed out that “the position in the Council of Ministers is aligned with this direction.”

Raffoul praised the position of the Supreme Defense Council regarding the recent “Israeli” aggression against Lebanon, which he described as “a national and honorable position that can be relied on now and in the future to protect Lebanon.”

Related News

خمسة عناوين من دون اجتماعها… البحث في السلاح معصية Updated

 

أغسطس 23, 2019

ناصر قنديل

– يشكّك البعض في خلفيات الذين يدافعون عن سلاح المقاومة ويتمسّكون بما هو أكثر من بقائه، فيستنكرون مجرد وضعه في التداول ويستغربون أن يصدر ذلك عن أي وطني عاقل، لا تحرّكه حسابات خارجية لا علاقة لها بالمصالح الوطنية اللبنانية. ويحاول هذا البعض تشويه خلفية الموقف المتمسك بالسلاح والداعي لسحب الجدل حوله من التداول، لأنه تداول لن يكون بمنأى من الاستغلال الإسرائيلي، فيصوّرون الخلفية ذات صلة بمحاور إقليمية أو ترجيح موازين قوى محلية، بعكس ما تقول تجربة سلاح المقاومة على الأقل منذ أن اكتشف خصومه أنه أهم بكثير مما كانوا يتخيّلون، عندما كانوا يشككون بفاعليته في إجبار إسرائيل على الانسحاب من الجنوب اللبناني بعدما سقطت وصفاتهم البديلة و الجميلة تباعاً بضربات المكر الدولي والحماية المفتوحة الممنوحة لـ إسرائيل ، كما فاعليته في ردع إسرائيل عن العدوان وتوفير الحماية للبنان.

– إذا توقفنا عن تبادل الاتهامات وفكرنا بعقل بارد لبناني صرف، ونسينا التزامنا الأخلاقي والوطني والإنساني والعربي بفلسطين والقضية الفلسطينية، فإن بيننا وبين إسرائيل أربعة عناوين عالقة لا يمكن لعاقل أن يبحث في مصير سلاح المقاومة بدون اجتماعها كلها محققة ومنجزة على الطاولة، أولها الأراضي المحتلة، وثانيها تثبيت وتكريس الحق اللبناني في استثمار ثرواته المائية والنفطية والغازية، وثالثها ضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، ورابعها وقف الانتهاكات البحرية والبرية والجوية للسيادة اللبنانية، وكلها اليوم قضايا ساخنة وراهنة، يشعر الإسرائيلي والأميركي بوطأة قوة سلاح المقاومة في منعه من فرض رؤيته لها، ولا يمكن فهم تناول مستقبل السلاح المقاوم في ظل هذه المعادلات الضاغطة، إلا كامتداد لطلب أميركي هادف لتوفير شروط أكثر ملاءمة لـ إسرائيل في التفاوض على ترسيم الحدود البرية، خصوصاً في مزارع شبعا، وترسيم الحدود البحرية خصوصاً في مناطق النفط والغاز، والسير بحلول لقضية اللاجئين الفلسطينيين ليس بينها العودة تطبيقاً لمندرجات صفقة القرن التي يرفضها الفلسطينيون ويفترض أن لبنان يرفضها أيضاً. فكيف يتعرّى لبنان من أهم مصادر قوته، وبماذا يمكن له التعبير عن حضوره في معادلات الرفض والقبول؟

– بالمعيار الوطني البسيط يصير مفهوماً بعض الكلام عن السلاح المقاوم، لو كنا أمام قوى سياسية قاتلت لسنوات لمواجهة الخطر الصهيوني، وأنتجت بناء دولة قوية وقادرة وجيش مجهّز بكل أسباب القوة والسلاح والمقدرة على منع العدوان وحماية الحدود والحقوق. والتحذير من هذا الخطر موجود منذ قرن في الأدبيات اللبنانية، كما وصفه مؤسسو اليمين الكياني اللبناني، ولا نتحدث هنا عن تحذيرات الزعيم أنطون سعاده أو مفكّري اليسار والقومية العربية، او الإمام السيد موسى الصدر، بل عن شارل مالك وميشال شيحا وموريس الجميل. ولذلك فالعنوان الخامس الذي لا تستقيم وطنية دعاة نقاش مصير السلاح من دونه هو جيش مجهّز على الأقل بقدرة دفاع جوي وقدرة ردع صاروخي، والمانع أمامهما هم أصدقاء واشنطن من اللبنانيين، لأنهم يمنعون الجيش من التزوّد بسلاح روسي تزوّد به الكثير من حلفاء واشنطن وأعضاء الناتو، وها هي تركيا مثال، لكنه ممنوع على لبنان.

– أيّها السادة، حديثكم عن السلاح اليوم معصية موصوفة، وإن ارتكبتم المعاصي فاستتروا!

Related Videos

أجتماع جيد جدا”  لحلف المهزومين”

Related News

 

New Equation Emerged after July War: Hezbollah the Invincible Power

Hezbollah rally

Marwa Haidar

Image result for speechHezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah appeared in his first address following the 33-day July War in 2006, called the outcome of the war a ‘divine victory’ that will set new equations in the region.

In his resounding address on September 22, 2006, Sayyed Nasrallah said his well-known statement: “Era of defeats has gone, it’s time of victories.”

Victory and Defeat Controversy

Just as the cessation of hostilities was announced on August 14, 2006, questions were raised on the outcome of the war. On the Lebanese side, more than 1200 Lebanese civilians were martyred and at least 4,000 others were injured, added to the mass destruction caused by the heavy Israeli bombardment throughout 33 days. On the other hand, at least 150 Israelis were killed and 450 others were injured.

Given these figures, doubts were raised whether Lebanon and the resistance have emerged victorious or not.

For long years, the controversy of victory and defeat in wars has been heated. While many voices take number of casualties as an indicator in this regard, others focus on different factors.

Talking about the definition of victory in wars, we can find out that victory is defined as the ability to achieve the goals set at the start of any war along with the ability to invest the military achievements in terms of politics.

Going back to the last decade, the World War II can be a good example to prove the above mentioned theory.

Only 17% of the war’s victims were from the Axis powers, while the 83% of the victims were from the Allies, the side who emerged victorious at the end of the war.

July War Israeli Goals

Returning to July War, the Zionist entity announced the goals of launching the aggression against Lebanon as:

  • Releasing the two Israeli soldiers abducted by Hezbollah fighters on July 12, 2006
  • Halting the launch of rockets by Hezbollah operatives at the occupied territories
  • Disarming Hezbollah

It is noteworthy here to mention that Israeli officials, back then, used the term “crushing Hezbollah” while talking about the July War goals.Image result for hezbollah missiles

The war was over in August and none of the three goals was achieved. The bodies of the two abducted Israeli soldiers were returned the next year (July 2007) in an indirect German-mediated swap deal between Hezbollah and the Zionist entity.

Hezbollah fighters didn’t cease to launch rockets. The Israeli cities were under the Lebanese resistance fire for 33 days.

Moreover, Hezbollah kept his weapons. And even more, the Lebanese resistance movement has grown considerably stronger since the 2006.

Goals Changed?

Thirteen years passed since the July War, which set up the major balance of power between the Lebanese resistance and the Zionist entity. On the thirteenth anniversary of the war, former Israeli Chief of Staff, Gadi Eisenkot lists, in an article published by the Washington Institute on July 8, 2019, the “strategic” goals set by the Zionist entity at the start of July War.

  • “Strengthening Israeli deterrence in the region”
  • “Halting terrorism from Lebanon’s sovereign territory”
  • “Forcing the Lebanese government to take responsibility for the south”
  • “Pressuring Hezbollah to return the kidnapped soldiers”
  • “Causing significant damage to Hezbollah and its military capabilities”
  • “Keeping Syria and the Palestinian territories out of the war”

None of the goals announced by Tel Aviv in 2006 was mentioned by the Israeli retired general. The Israeli tone, while talking about July War goals, was not just softened by setting totally different ones, but also these goals were replaced by others that show the Zionist entity’s incapacity to deal with Hezbollah.

When an occupation military, once called the invincible army in the region, uses the term “deterrence” while talking about a power fighting it, then this occupation is questioning its existence, and thus acknowledging that Hezbollah has imposed his own equation of “Lebanese deterrence”.

Israeli Worries

Away from Eisenkot article, Israeli officials have been throughout the last years looking at Hezbollah as the one Arab force to have denied the Israeli occupation military a single decisive victory in the past three decades.

With Hezbollah’s nightmarish threats of conquering the Galilee, showering the Zionist entity with precision missiles, and striking Haifa’s ammonia tanks or Dimona’s nuclear reactor, the Israeli military commanders believe that only a ceasefire will make them safe again.

The Israeli people, meanwhile, look at their army’s ‘defensive’ efforts- the concrete barrier on the Lebanese-Palestinian frontier and the multi-billion-dollar missile defense system- as useless measures.

Thirteen years on 2006, memories of the July War confrontations with Hezbollah, added to the expertise the Lebanese resistance movement has gained from the Syrian war, are enough to serve as a deterrent against a future conflict with an undefeated Hezbollah!

Source: Al-Manar English Website

الجيش والمقاومة أعظم ما لدينا

أغسطس 2, 2019

ناصر قنديل

– يندر لبلد بحجم لبنان جغرافياً واقتصادياً وسكانياً أن يمتلك أهميته الاستراتيجية من قوته، بدلاً من أن تكون هذه الأهمية نابعة من تسلّط عيون الآخرين عليه بقوة ما لديه من مزايا، وعجزه عن توفير الحماية لمزاياه فيتحول إلى مجرد ساحة صراع للأقوياء. وهكذا كان حال لبنان قبل أن تنمو عضلاته، منذ أن بدأت عملية إعادة بناء الجيش في ظل قيادة العماد إميل لحود، وإلى جانبها تنمو مقدّرات المقاومة ويكبر حضورها، وينجحان معاً في تقديم مشهد رائع لعروض القوة كلما فكر العدو الإسرائيلي باستعراض قوته واختبار قوتنا.

– الشعب الحاضر شريكاً لهذه الثنائية كان حاضراً في الميادين مباشرة إلى جنبهما يوم استدعى الأمر ذلك، كما قالت مسيرات عودة الجنوبيين في نهاية حرب تموز 2006، فحسمت العودة مضمون الشروط الأميركية لتطبيق القرار 1701، وكذلك يوم فتحت البيوت للنازحين من الجنوب والضاحية في كل مناطق لبنان فسقط الرهان على خطة الحرب والتطويق كآلية لإخضاع المقاومة، لكن الشعب بالبزة العسكرية كان حاضراً دائماً بلباسي الجيش أو المقاومة، اللذين تفوقا على كل رهانات التنافس والتصادم، وبقيا في كل محطة اختباراً لقوة لبنان مصدر اعتزاز للبنانيين.

– للجيش خصوصيّاته وللمقاومة خصوصياتها، لكن لا المقاومة بدون الجيش كانت لتفعل ما فعلت وتحقق ما حققت، ولا الجيش بدون المقاومة كان قادراً أن يثبت كما ثبت أو أن يكبر كما كبر، ويظهر القوة كما أظهرها، سواء في مواجهة العدوان أو في الحرب مع الإرهاب، وتبدو الرهانات على تصادم الجيش والمقاومة هي كل ما يملكه أعداء لبنان، كما تبدو هذه الرهانات عنوان كل الخطط التي تستهدف المقاومة، بعدما ثبت أن لا أمل بتفوق استراتيجي ممكن لجيش الاحتلال يعيد إليه قدرة الدرع وقدرة خوض الحروب وتحقيق النصر فيها، فصار الرهان على الحرب وما سواها من خطط التمهيد للوقيعة بين الجيش والمقاومة.

– في عيد الجيش، وأمام التشظي السياسي الذي يعيشه لبنان، والضعف والوهن والهبوط، كسمات للمشهد السياسي، يعرف اللبنانيون عظمة ما لديهم، في قوة وتماسك هذا الثنائي الذي يشكله الجيش والمقاومة، كضمانة للسلم الأهلي، ورادع لكل من يفكر في المساس به، وكضمانة لحماية لبنان من خطر الإرهاب او خطر الحروب التي لا تزال تشكل هدفاً يومياً لقادة كيان الاحتلال، ولا يخشى اللبنانيون إلا من العبث السياسي الداخلي المفتوح الآذان والجيوب لبعض الأطراف السياسية نحو الخارج، للتلاعب بهذه العلاقة، ودفعها للتأرجح، كطريق وحيد لمنح الرهان على سقوط لبنان فرصة التحقق، ولسان حال كل حريص، لو سقط كل المستوى السياسي اللبناني فلا سبب للقلق طالما العلاقة بين الجيش والمقاومة بخير، وبالمقابل لو كان كل شيء في السياسة والاقتصاد والإدارة بخير، وتعرضت هذه العلاقة للاهتزاز فلبنان إلى السقوط حتماً.

– ليس لدى اللبنانيين رجاء من العابثين من الوسط السياسي وقد قالت تجاربهم إنهم يقامرون ولا يتعلمون من التجارب، والأمل كل الأمل، أن قيادة الجيش وقيادة المقاومة تتكفلان بصناعة صمامات الأمان لهذه العلاقة التي تشكل أعظم رأسمال يملكه لبنان.

Related News

%d bloggers like this: