الأميركيون في كل مكان.. فأين روسيا والصين؟

 

نوفمبر 18, 2019

د. وفيق إبراهيم

يرفض الأميركيون الاعتراف بانهيار سيطرتهم الأحادية على العالم، فلا يكتفون بفصيح الكلام على الطريقة العربية، بل يشنّون هجوماً مضاداً بأسلحة اقتصادية واستخبارية وعسكرية، تكاد تعمّ زوايا الأرض. لكنهم يركزون على منطقتين أساسيتين بإمكانهما ضخّ ما يحتاجه الجيوبولتيك الأميركي للاستمرار، وهما أميركا الجنوبية اللاتينية والشرق الاوسط في محوره الإيراني مواصلين أيضاً مناوشة العالم بأسره إنما بعيارات خفيفة، وللمناوشة فقط.

هذه الهجمات إقرار أميركي باقتراب الخطر على أحاديتهم القطبية لمصلحة قوى دولية أخرى أصبحت قادرة على مشاركتهم في إنتاج القرار الدولي والتوسع الاقتصادي.

اما مؤشرات هذه المقدرة فتجمع بين الإمكانات الاقتصادية والعسكرية التي يؤدي التطوّر العسكري العمودي النوع الى انتشار أفقي في سياسات العالم واسواقه.

بالتدقيق، تنكشف الحركة الأميركية، بمحاولاتها إسقاط الأنظمة المتمرّدة عليها في أميركا اللاتينية ـ الجنوبية، وبلمح البصر، يرحل رئيس بوليفيا فارّاً من بلاده بانقلاب عسكري يرعاه الأميركيون علناً.

هذا إلى جانب ضغوط هائلة يمارسها الأميركيون في فنزويلا لإسقاط رئيسها بالحصار حيناً ومشاريع الانقلابات وبالتشجيع على التمرّد والحصار الاقتصادي المفتح حيناً آخر وبشكل متواصل.

هناك أيضاً كوبا التي تتعرّض لحصار أميركي مفتوح ومتواصل يترافق مع محاولات دائمة لتفجيرها منذ ستينيات القرن الماضي، من دون نسيان المكسيك وغيرها، أما أوروبا المقموعة بالنفوذ الأميركي فيزجرها الأميركيون كلما حاولت التسلل من العباءة الأميركية، محوّلين بلدانها الشرقية الى مكامن لترسانات صاروخية ونووية موجهة لأهداف روسية وصينية.

على مستوى الصين، فهي أكبر اقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً، من أيّ محاولات أميركية لتهشيمها، الأمر الذي يحصر التعرّض الأميركي لها في مسألة التجارة الخارجية بمعنى أنّ الصين تحتاج الى مواد أولية وطاقة وأسواق تصريف للاستمرار في صعودها الكوني، بما يفسّر العقوبات الأميركية التي تستهدف السلع الصينية في حركة انتشارها العالمي.

كذلك روسيا، فإنّ التعرّض لها عسكرياً، شبه مستحيل فلا بأس إذاً من معاقبتها أميركياً بقرارات اقتصادية للحدّ من حركة عودتها الى الفضاءات السوفياتية السابقة.

هذه الوتيرة متبعة أيضاً في كوريا الشمالية، باعتبارها امتداداً صينياً لا تسمح بكين بإصابته بأذى كبير.

انّ هذا الجيوبولتيك الأميركي استشعر بأنّ نظام العولمة المرتبطة بالحدود المفتوحة أمام السلع أدّى الى عكس ما يريده الاقتصاد الأميركي، لأنه أفاد الصين وألمانيا واليابان، متيحاً لسلعها اختراق أسواق كبرى بما فيها الأميركية.

هذا ما جعل الأميركيون ينقلبون على «عولمتهم» الاقتصادية، محتمين من جديد «بالحمائية» ايّ إقفال حدودهم الاقتصادية وأسواقهم أمام بضائع الدول المنافسة. وهي حرب فعلية تعيد التطوّر العالمي الى الزمن القديم، علماً أنّ العولمة التي شملت الاقتصاد والاجتماع والفنون والإعلام والسياسة كان المطلوب منها تعزيز الهيمنة الأميركية العالمية، فتحوّلت وبالاً عليها بالاقتصاد.

يتبيّن أنّ الأميركيين يحدّدون إعادة الإمساك بمنطقتين في العالم، وسيلة ناجحة لمنع تدهور أحاديتهم القطبية وهما أميركا الجنوبية والشرق الأوسط، والناتج الأول لهذه السياسة سقوط النظام البوليفي المعادي لها والحصار الشديد على فنزويلا والتشجيع على الاضطرابات فيها. يكفي انّ أميركا الجنوبية تمتلك أهميات كبيرة، أهمّها موقعها القريب الاستراتيجي المحاذي لأميركا وأسواقها الكبيرة التي تستطيع استيعاب السلع الأميركية ومنع أيّ تمركز دولي منافس فيها، أما النقطة الاضافية فهي أنّ فنزويلا بمفردها تمتلك أكبر احتياط نفطي في العالم.

هناك نقطة أكثر مركزية يعمل الأميركيون على الإمساك بها بما يؤدّي فوراً إلى تماسك قطبيتهم الأحادية، وهي إيران وضرورة إلحاقها بواشنطن. وهذا يتضمن إسقاط البلدان المتحالفة معها في اليمن والعراق وسورية وحزب الله في لبنان وبعض التحالفات في أفغانستان وباكستان. هذا إلى جانب إلغاء تقاربها مع روسيا والصين.

لا يعني هذا الكلام ربط الأسباب الأساسية لاندلاع انتفاضات العراق ولبنان بمؤامرة أميركية، لكنه لا ينفي نجاح الأميركيين في التأسيس لها من طريق أحزاب ونخب وإعلام/ لا يتوانى عن العمل في لعبة التحريض لتفجير أوضاع هذه الدول بما فيها إيران، والدليل انّ الإعلام الخليجي يبث ترهات وأضاليل عن الاضطرابات في إيران بتكبير حجمها والإصرار على نجاحها وامتدادها الى كامل الجغرافيا الإيرانية 24 ساعة يومياً.

هنا يجوز إصرار وتأكيد أنّ الأسباب الاقتصادية والاجتماعية للانتفاضات حقيقية وصادقة، لكنها لا تذهب الى حدود اعتبار السعودية او أميركا بديلاً، فالسعودية دولة متخلفة في القرون الوسطى لا تنتج شيئاً، والأميركيون ينهبون الشرق الاوسط اقتصادياً منذ 1945 ويدعمون «إسرائيل» والأنظمة المتخلفة المتحالفة معهم.

لذلك فإنّ لعبة التحريض الأميركية ـ الخليجية ـ الاسرائيلية تعتبر أنّ إيران هي مركز محور مناهض للهيمنة الأميركية واتباعها، بما يعني أنّ القضاء عليها يستتبع حماية أنظمة الخليج وتحصين الكيان الإسرائيلي، ويزوّد الجيوبولتيك الأميركي بطاقة إضافية تزيد من عمره الافتراضي.

إيران إذاً مستهدفة بقوة للزوم استمرار الأحادية الأميركية، لكن السؤال هنا، يذهب ناحية الصين وروسيا ليسألهما عن مدى إحساسهما بالخطر من الهجوم على إيران في الخارج والداخل.

فهما الهدف الأميركي الذي يلي إيران، بما يعني وجوب تحركهما بأشكال مختلفة للدفاع عنها ودعم حلفائها في اليمن والعراق وسورية ولبنان أما إذا واصلتا لعبة «الترقب» ومعاينة النتائج فإنّ ترميم الهيمنة الأميركية، يصبح أمراً ممكناً لأنه يصبح بإمكان الأميركيين الاستمرار في السيطرة على احتياطاته الاساسية في قطر والربع الخالي السعودي وإيران نفسها، بما يضع روسيا الأولى في إنتاج الغاز في حلبة منافسة لا تمتلك فيها أوراقاً رابحة.

فهل تنتقل بكين وموسكو من دائرة الرصد إلى مرحلة دعم إيران؟ المعتقد أنهما متجهتان الى هذا الهدف بشكل لا تنخرطان فيه بحرب متنوّعة مع الأميركيين إيماناً منهما بقدرة إيران على المزيد من الصمود وإلحاق هزيمة جديدة بالغطرسة الأميركية.

Related Articles

إلى من يهمّه الأمر من أميركيين وكلّ من راهن عليهم…

نوفمبر 15, 2019

محمد صادق الحسيني

غزة بخير ومحور المقاومة بألف خير…

1 – وهكذا تكون ايران ايضاً، وحسب تصريحات وزير الحرب الصهيوني السابق افيغدور ليبرمان، هي الرابحة وأنّ «اسرائيل» هي الخاسرة، في جولة المواجهة الاخيرة التي حصلت بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال/ كيان الاحتلال، في قطاع غزة.

مما يعني، حسب قراءتنا نحن، أنّ نتن ياهو هو الخاسر الاول من هذه المواجهة، حيث إن جريمة إصداره الأوامر باغتيال الشهيد القائد بهاء ابو العطا في غزة، لن تحميه من السجن الذي ينتظره، وذلك لأنّ نتائج العملية جاءت عكسية بالنسبة لكيانه. اذ انّ المقاومة الفلسطينية تمكنت من الردّ بقوة، على العدوان ووضعت 75 من الكيان، بشراً وحجراً، تحت النيران مما شلّ الحياة الى حدّ كبير، في المناطق الواقعة في مرمى نيران المقاومة، من غزة جنوباً حتى الخضيرة شمالاً، والواقعة على بعد ثمانين كيلومتراً من خطوط نار الغزاويين.

2 – وفي قراءتنا أيضاً انّ هذا الردّ القوي والمدروس بدقة متناهية، والمنسّق بشكل كامل وشامل، مع غرفة العلميات المشتركة للمقاومة الفلسطينية في غزة، وإضافة الى مفاعيله الميدانية والمعنوية في كيان العدو، فإنه منع العدو من فرض قواعد اشتباك جديدة في قطاع غزة. لا بل إنّ المقاومة هي من فرضت وكرّست قواعد الاشتباك في الميدان، وذلك بفرضها الاحترام الكامل لكلّ التفاهمات، التي مهّدت لوقف إطلاق النار، وتمّ التوصل اليها العام الماضي، إثر موجة المواجهات بين المقاومة وقوات العدو في القطاع. وعلى رأس تلك التفاهمات رفع الحصار عن القطاع، وعدم استخدام الذخيرة الحية، ضدّ المواطنين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة، وذلك تحت شرط العودة الى الردّ العسكري الفوري، من قبل المقاومة الفلسطينية، على أيّ خرق يقوم به العدو في قطاع غزة.

3- وبنظرة موضوعية فاحصة، لنتائج هذه الجولة أيّ المعركة، التي خاضتها المقاومة الفلسطينية، عبر سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، ودون الحاجة الى مشاركة تشكيلات التنظيمات الأخرى، كحماس فيها، فإنّ المرء يصل الى نتيجة واضحة تؤكد حقيقة انتفاء الحاجة لمشاركة أطراف أخرى من قوات حلف المقاومة، كقوات حزب الله او الحشد الشعبي العراقي أو قوات أنصار الله اليمنية او الحرس الثوري الإيراني، في هذه المعركة. ما أثبت انّ تشكيلات سرايا القدس كانت وحدها قادرة على أداء المهمة على النحو اللازم، مما يوضح محدودية قدرة العدو العسكرية والمجتمعية الجبهة الداخلية في موجات القتال في مسرح العمليات الميدانية.

4 – وهذا ما يقودنا الى ربط هذا الفشل المدوّي لجيش العدو، في فرض وقائع ميدانية جديدة على قطاع غزة، بالفشل الاميركي/ الصهيوني/ الأعرابي الذي أصاب مشروع مؤامرة الحرب الأهلية، التي خُطط لإشعالها في كلّ من العراق ولبنان، والتي كان يُراد لها أن تستولي على الحكم في البلدين، تحت تأثير الصدمة الزلزالية، من خلال طوفان الموجات البشرية الكبرى.

وهو الأمر الذي سبق ان أشرنا اليه حتى قبل بدء تنفيذ هذه المؤامرة وحدّدنا، آنذاك، غرف العمليات المكلفة بإدارة الانقلاب، سواء في العراق او في لبنان والتي مقرّها الأساسي وكر التجسّس الأميركي في كلّ من بغداد وبيروت، ولكن وعي قيادة حلف المقاومة بشكل عام، وقيادة أطراف الحلف في بغداد وبيروت بشكل خاص وتوفر كافة تفاصيل المؤامرة لديها قد مكّنها من وضع الخطط المضادة للتحرك الانقلابي وإفشال محاولات استدراجها الى مربع الحرب الأهلية.

5- وعليه فإنّ حلف المقاومة بألف خير، رغم كلّ ما نزال نراه في بغداد وبيروت، من أعمال شغب وتخريب على أيدي قطاع الطرق وأزلام السفارات، توحي بأنّ هذه العصابات المنفلتة من عقالها وكأنها تسيطر على الميدان، الا انّ الحقيقة غير ذلك تماماً. اذ أنّ أطراف الحلف في العراق ولبنان تعمل على تحقيق مطالب المحتجين الحقيقيين، وليس مطالب مرتزقة السفارات والمخابرات الإسرائيلية والأميركية وغيرها من مخابرات الأعراب، وذلك عبر تشكيل حكومة لبنانية سيادية قادرة على تنفيذ سلسلة طويلة من الإجراءات الإصلاحية تتصدّرها برامج محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة الى خزينة الدولة.

وكذلك الأمر في العراق الذي بدأت حكومته في العمل على سنّ القوانين الضرورية، عبر البرلمان، لتنفيذ هذه الإصلاحات الضرورية والتي تلبّي مطالب الشعب دون تدمير الدولة وزجّها في أتون حرب أهلية تقضي على آمال الشعب في الحرية والعيش الكريم.

6- وعليه يمكننا القول بأنّ محور المقاومة يسيطر على مسرح العمليات بكلّ حزم، من طهران وهرمز مروراً بصنعاء باب المندب، وصولاً الى العراق وسورية ولبنان وفلسطين، ودون الحاجة لاستخدام إلا القليل من القدرات العسكرية للمحور، الذي يواصل الحشد والاستعداد لتنفيذ المرحلة الأخيرة من الهجوم الاستراتيجي لقوات المحور والذي سيكون هدفه تحرير القدس العربية وكافة أراضي فلسطين وسورية ولبنان المحتلة وإعلان انتهاء وجود كيان العدو على اليابسة والمياه الفلسطينية.

وبالتالي، فإنّ محاولات نتن ياهو المتكرّرة واليائسة لجرّ وتوريط الولايات المتحدة في حرب ضدّ محور المقاومة لن تؤدّي إلا الى التسريع في نهاية كيانه المحتلّ في فلسطين وإغلاق الستار نهائياً على هذا الظلم التاريخي المزمن الجاثم على صدر أمتنا.

إنها السنن الكونية التي لا تقبل التبديل.

بعدنا طيبين قولوا الله…

Related Videos

Related News

النخالة للميادين: سرايا القدس لم تستنفذ كل ما في جعبتها من صواريخ وأسلحة النخالة للميادين: إذا رفضت “إسرائيل” شروطنا فنحن قادرون على المواجهة لوقت طويل

الميادين نت

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخّالة يؤكد للميادين أن قرارنا بالرد على اغتيال الشهيد أبو سليم تم اتخاذه فوراً، كاشفاً أن” إسرائيل” نقلت إلينا طلباً لوقف إطلاق النار، موضحاً ان” من شروطنا لوقف اطلاق النار وقف الاغتيالات ووقف إطلاق النار على مسيرات العودة”، وتزامن بثّ المقابلة عبر الميادين مع نقل الإعلام الإسرائيلي شروط التهدئة التي وضعها النخّالة.

النخالة للميادين: سرايا القدس لم تستنفذ كل ما في جعبتها من صواريخ وأسلحة

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة أن سرايا القدس اتخذت القرار الصائب بالرد على اغتيال اسرائيل للشهيد أبو سليم.

وفي حوار خاص مع الميادين قال النخالة إن قرارنا بالرد على اغتيال الشهيد أبو سليم تم اتخاذه فوراً بعد دقائق على عملية الاغتيال، مؤكداً أن سرايا القدس لم تستنفذ كل ما في جعبتها من صواريخ وأسلحة في مواجهة “إسرائيل”.

وإذّ شدد على أن قرارنا كان منذ البداية استهداف العمق الاسرائيلي بالصواريخ، توجه القيادي الفلسطيني بالتحية والتقدير للمقاومين الذين يواجهون إسرائيل ويقصفونها بالصواريخ”.

وأضاف “أقول لعائلات الشهداء إننا على موعد مع النصر و بهم سننتصر”.

النخالة أكد أن سرايا القدس وقيادة الجهاد الاسلامي هي التي حددت هذا القرار ونحن نتحمل المسؤولية بالكامل، موضحاً في ردٍّ على سؤال للميادين أن “باقي فصائل المقاومة موجودة على الأرض لكن سرايا القدس حاليا تتقدم المواجهة”.

وأردف قائلاً “أنا لا أقبل بمقولة أن الجهاد هو ولي الدم لأنني اعتقد أن الشعب الفلسطيني هو ولي الدم”.

النخالة شدد على أننا قادرون في حركة الجهاد على إدارة المعركة لوقت طويل ضمن خطط موضوعة سلفاً، وسنثبت للجميع أننا قادرون على مواجهة المعركة مع العدو وإدارتها بنجاح.

ولفت الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن “ردّنا من غزة على اسرائيل يشمل الرد على العدوان الإسرائيلي الأخير على دمشق“، مشدداً على أننا “لم نطلب من حلفائنا في محور المقاومة المساعدة في المعركة الحالية ضد “إسرائيل”.

وفي السياق، أعلن النخالة أننا لم نصل إلى مرحلة الحرب الشاملة بين محور المقاومة و “إسرائيل”.


“إسرائيل” نقلت إلينا طلباً لوقف إطلاق النار ونحن وضعنا شروطنا للموافقة على ذلك

وكشف أن “إسرائيل” نقلت إلينا طلباً لوقف إطلاق النار ونحن وضعنا شروطنا للموافقة على ذلك، موضحاً ان” من شروطنا لوقف اطلاق النار وقف الاغتيالات ووقف إطلاق النار على مسيرات العودة”.

النخالة قال للميادين إن “طلبنا لوقف إطلاق النار أن تقوم “إسرائيل” برفع الحصار عن غزة”، مذكّراً أنه يوجد تفاهمات قديمة عليها الالتزام بها لوقف إطلاق النار”.

وفي وقتٍ أوضح فيه أن “سرايا القدس لا تطلق رصاصة واحدة على “إسرائيل” دون قرار من القيادة التي تتحمل مسؤولية ذلك”، وفي حال تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وأخلّت الأخيرة بأي بند منه سنكون بحلٍّ من الاتفاق”.

النخالة قال إن الدور المصري إيجابي وهم يبذلون جهداً لايقاف العدوان الإسرائيلي علينا، كاشفاً عن وضع مسودة الاتفاق على وقف إطلاق النار، متوقعاً أن يتلقى الرد الليلة.

وأضاف أنه “في حال وافقت “إسرائيل” على شروط وقف إطلاق النار يمكن التواصل مع مصر وإبرام الاتفاق فوراً”، مضيفاً أن “هدف وجودنا نحن هو مقاومة “إسرائيل” وأخذنا من العمر ما يكفي ومستعدون للشهادة”.

القيادي الفلسطيني قال “نحن مستمرون في المواجهة ونملك كل الامكانات لذلك والمقاومة اليوم اقوى بكثير”، لكنه أعلن أن “سرايا القدس تعمل حالياً بالمستوى المنخفض بالأداء العسكري العام”.

النخالة أكد”لمن يقول إن المعركة الحالية هي معركة سرايا القدس نقول إنها معركة الشعب الفلسطيني”، معتبراً أنه عندما توافق “إسرائيل” على إدخال اموال المساعدات هدفها ترويض المقاومة”.

وحول مسيرات العودة قال “قررنا حماية مسيرات العودة لذلك هي ضمن شروط وقف إطلاق النار”.

المسؤول الفلسطيني قدّر الدور اليمني “نقول لهم أنتم على حق ونحن معكم في مواجهة العدوان عليكم، ووجّه النخالة “التحية الكبيرة لتونس وللرئيس قيس سعيد الذي وجّه تحية للشعب الفلسطيني”.


الإعلام الإسرائيلي ينقل مواقف النخالة بصور واسعة

وتزامناً مع المقابلة عبر الميادين نقل الإعلام الإسرائيلي شروط التهدئة التي وضعها النخّالة، وواكب ما يقوله زياد نخالة للميادين عبر نقل واقتباس مواقفه بصورة واسعة.

وبثّت قناة “كان” الإسرائيلية على الهواء مقطعاً مصوراً من المقابلة مع نخالة ونقلت أهم مواقفه.

Related Videos

Related News

Sayyed Nasrallah: Meetings Are Ongoing to Form Gov’t, US Preventing Solution… Hezbollah Overloaded with Missiles

Zeinab Essa

Sayyed Nasrallah: Meetings Are Ongoing to Form Gov’t, US Preventing Solution... Hezbollah Overloaded with Missiles

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Monday a speech in which he tackled various internal and regional topics.

Addressing thousands of the resistance supporters commemorating Hezbollah Martyrs’ Day, Sayyed Nasrallah congratulated the Muslim nation on the birth of the Holy Prophet Mohammad [PBUH]

On the event, His Eminence recalled on the Martyrs’ Day “how Sharon stood frustrated by the defeat suffered by the “Israeli” army after the self-scarifying operation of martyr Ahmed Kassir.”

“Martyrs’ Day is an anniversary for every martyr in Hezbollah,” he added, noting that “the most important characteristic of the martyrs is that they were people of faith and belief.”

Sayyed Nasrallah further hailed “these late martyrs, who were fighting for the sake of Allah by defending the holy sanctities and the  oppressed people.”

Denouncing US President Donald Trump, who treats the US military as an army of mercenaries army, the Resistance Leader underscored that “they think that all people are like them.”

“The martyrs moved us to the era of victories and we thank them for this,” he added, pointing out that “One of the achievements of the martyrs is that they defended our country from the great dangers as was the case in confronting the terrorist attacks.”

In parallel, Sayyed Nasrallah went on to say that “the martyrs have turned us into a country that the senior “Israeli” enemy leaders view as an existential threat

His Eminence also said: “The resistance today is at the peak of its strength, presence and importance as part of the axis of resistance in the region.”

Praising the stances and steadfastness of the Yemeni people and their Leader Sayyed Abdul Malik Houthi, Sayyed Nasrallah viewed that “Sayyed Houthi’s clear stance regarding Yemen’s readiness to respond to the “Israeli” threats is very important.”

“This statement was issued by the leader of a front that has been facing the US-Saudi aggression for five years,” he added, noting that “they [the Yemeni] possess qualitative weapons.”

According to His Eminence, Sayyed Nasrallah confirmed that “Yemen is very important in the axis of resistance. The “Israelis” read well Sayyed Houthi’s speech because of its credibility.”

Moreover, His Eminence acknowledged that “The “Israeli” enemy must know that there is a new strategic environment in its confrontation.”

“The position of Sayyed Houthi is a very important development and both the enemy and the friend acknowledge the importance of this stance,” he stressed, noting that “An important political message was send by hundreds of thousands, who marched in Sana’a waiting for Sayyed Houthi’s speech.”

In addition, Sayyed Nasrallah elaborated that “The secret of the power in the axis of the resistance lies in its faith, spirituality, and belief in the holy sites and humanitarian issues as well as its readiness to sacrifice.”

“There will be no war on Iran in the region,” he assured, pointing out that “Trump’s strategy on Iran has failed. Trump has kept an American force in Syria because of the oil fields.”

Moving to the internal arena, Hezbollah Secretary General disclosed that “In Lebanon, discussions are still underway to come up with the best solution for our country.”

In this context, Sayyed Nasrallah unveiled that “There are ongoing meetings over the issue of the government and I will not disclose anything now.”

However, he assured that “There is consensus on the issue of recovering stolen funds. There are big differences between the fight against corruption and the resistance to occupation in the subject and tools.”

As he highlighted that “There are demands that are not endorsed by the entire protest movement,” His Eminence revealed that “Meetings continue over the formation of the government as well as tripartite consultations and the doors are open to reach the best possible result.”

On the solutions, Sayyed Nasrallah stressed that “Fighting corruption requires honest judges who do not bow to political pressures.”

“As Hezbollah’s secretary general, I call on the Higher Judicial Council and the competent judges to tackle any corruption file targeting any Hezbollah official. Start with us,” he added.

Assuring that there are honest and brave judges on whom we can count. His Eminence said: “If there is any corruption related to a minister or a municipal official or employee related to Hezbollah, I guarantee you that his immunity is to be lifted even before the law of lifting immunity is endorsed.”

To the judges, the Resistance Leader said: “The corrupt is like the [“Israeli”] agent. He has neither a religion nor a sect. You must be brave and you must not bow to any political or religious leader in the country.”

Sayyed Nasrallah urged the honorable Lebanese judges to emulate the martyrs, who sacrificed themselves for the sake of the country.

Regarding the US stance on the internal Lebanese crisis, Sayyed Nasrallah viewed that “The US is trying to deepen the Lebanese economic crisis. The United States is playing a role in the current economic hardships in Lebanon.”

“Agriculture, industry, trade and tourism are passing through a very critical situation,” he cautioned, noting that “One of the conditions for success in facing the current economic crisis is to know the friend from the enemy.”

In addition, His Eminence moved on to say:

“The Americans are preventing us from dealing with Chinese companies. The Americans are practicing financial terrorism on the Lebanese banks and using the financial pressure on transferring money to Lebanon. There is an American threat by sanctions against Lebanese companies involved in the reconstruction of Syria.”

Calling the Lebanese government to send a delegation to China, Sayyed Nasrallah wondered

“Why should we bow to the Americans over something that can rescue our country?”

Slamming the US interference, Sayyed Nasrallah explained that

“One of the reasons for the American anger against the Iraqi prime minister is that he went to China and signed economic agreements.”

“There was great American pressure to prevent the opening of the Albukamal crossing and it was opened by a Syrian – Iraqi decision,” he added, noting that “The Iraqi market is able to accommodate the Lebanese production dozens of times more .”

Urging the US to leave us alone, His Eminence stressed  that

“Lebanon is safer than any US state. Lebanon is even safer than Washington.”

In this context, Sayyed Nasrallah called the Lebanese government to communicate with the Syrian government to transfer Lebanese products to Iraq through the Albukamal crossing.

“The US sanctions on the banking sector are aimed at stirring sedition in Lebanon,” he added, noting that “Based on Pompeo’s understanding, the Iranian influence must end by cutting the hands of the resistance.”

“Where is the Iranian influence in Lebanon? Where is the Iranian influence over banks and the army?” Sayyed Nasrallah wondered.

According to His Eminence,

“Claims that missiles will be sent to Hezbollah via Albukamal border crossing are baseless. We have an overload of missiles in Lebanon and we don’t know where to store them.”

“Saving the country is not by more loans and interest, but by accelerating the economy,” he stated, calling the Lebanese people to preserve their elements of strength.

As he clarified that “Most of the corrupts in Lebanon are US allies,” Sayyed Nasrallah mentioned that “All Lebanese are pinning hopes on the issue of oil and gas but the Americans are creating obstacles.”

On this level, His Eminence cautioned that

“The Americans are seeking to prevent us from finding markets for our products,” urging “The Lebanese to prevent anyone from dragging them into chaos and vacuum.”

Describing the US sanctions as a “double-edged sword”, he said that they discouraged potential investors and had a negative impact on the Lebanese economy, but nevertheless would have little effect on Hezbollah, whose money was not in the banks.

“We are people who do not give up. We’re to remain in the squar

Full Road Map Speach

Israel’s Last War

 

Israel last days.jpg

by Gilad Atzmon

In my 2011 book, The Wandering Who, I elaborated on the possible disastrous scenario in which Israel is the nucleus of a global escalation over Iran’s emerging nuclear capabilities. I concluded that Israel’s PRE Traumatic Stress Syndrome (PRE-TSS) would be central to such a development.

“The Jewish state and the Jewish discourse in general are completely foreign to the notion of temporality. Israel is blinded to the consequences of its actions, it only thinks of its actions in terms of short-term pragmatism. Instead of temporality, Israel thinks in terms of an extended present.”

In  2011 Israel was still confident in its military might, certain that with the help of America or at least its support, it could deliver a mortal military blow to Iran. But this confidence has diminished, replaced by an existential anxiety that might well be warranted. For the last few months, Israeli military analysts have had to come to terms with Iran’s spectacular strategic and technological abilities. The recent attack on a Saudi oil facility delivered a clear message to the world, and in particular to Israel, that Iran is far ahead of Israel and the West. The sanctions were counter effective: Iran independently developed its own technology.

Former Israeli ambassador to the US, and prolific historian, Michael Oren, repeated my 2011 predictions this week in the Atlantic and described a horrific scenario for the next, and likely last, Israeli conflict.

Oren understands that a minor Israeli miscalculation could lead to total war, one in which missiles and drones of all types would rain down on Israel, overwhelm its defences and leave Israeli cities, its economy and its security in ruins.

Oren gives a detailed account of how a conflict between Israel and Iran could rapidly descend into a massive “conflagration” that would devastate Israel as well as its neighbours.

In Israel, the term “The War Between the Wars,”  refers to the targeted covert inter-war campaign waged by the Jewish State with the purpose of postponing, while still preparing for, the next confrontation, presumably with Iran. In the last few years Israel has carried out hundreds of  ‘war between the wars’ strikes against Iran-linked targets in Lebanon, Syria and Iraq. Oren speculates that a single miscalculation could easily lead to retaliation by Iran. “Israel is girding for the worst and acting on the assumption that fighting could break out at any time. And it’s not hard to imagine how it might arrive. The conflagration, like so many in the Middle East, could be ignited by a single spark.”

Until now, Iran has restrained itself despite constant aggression from Israel, but this could easily change.

“The result could be a counterstrike by Iran, using cruise missiles that penetrate Israel’s air defenses and smash into targets like the Kiryah, Tel Aviv’s equivalent of the Pentagon. Israel would retaliate massively against Hezbollah’s headquarters in Beirut as well as dozens of its emplacements along the Lebanese border. And then, after a day of large-scale exchanges, the real war would begin…”

Oren predicts that rockets would  “rain on Israel” at a rate as high as 4,000 a day.  The Iron Dome system would be overwhelmed by the vast simultaneous attacks against civilian and military targets throughout the country. And, as if this weren’t devastating enough, Israel is totally unprepared to deal with precision-guided missiles that can accurately hit targets all across Israel from 1000 miles away.

Ben Gurion International Airport would be shut down and air traffic over Israel closed. The same could happen to Israel’s ports. Israelis that would seek refuge in far away lands would have to swim to safety

In this scenario, Palestinians and Lebanese militias might join the conflagration and attack Jewish border communities on the ground while long-range missiles from Syria, Iraq, Yemen and Iran land. Before long, Israel’s economy would cease to function, electrical grids severed  and damaged factories and refineries would spew toxic chemicals into the air.

In the Shoah scenario Oren describes,

“Millions of Israelis would huddle in bomb shelters. Hundreds of thousands would be evacuated from the border areas as terrorists attempt to infiltrate them. Restaurants and hotels would empty, along with the offices of the high-tech companies of the start-up nation. The hospitals, many of them resorting to underground facilities, would quickly be overwhelmed, even before the skies darken with the toxic fumes of blazing chemical factories and oil refineries.”

Oren predicts that Israel’s harsh response to attack, including a violent put down of likely West Bank and Gaza protests, would result in large scale civilian casualties and draw charges of war crimes.

As Oren states, he did not invent this prediction, it is one of the similar scenarios anticipated by Israeli military and government officials.

If such events occur, the US will be vital to the survival of the Jewish State by providing munitions, diplomatic, political, and legal support, and after the war, in negotiating truces, withdrawals, prisoner exchanges and presumably ‘peace agreements.’  However, the US under the Trump administration is somewhat unpredictable, especially in light of the current impeachment proceedings against Trump.

In 1973 the US helped save Israel by providing its military with the necessary munitions.  Will the US do so again? Do the Americans have the weapons capability to counter Iran’s ballistics, precision missiles and drones?  More crucially, what kind of support could America provide that would lift the spirits of humiliated and exhausted Israelis after they emerge from underground shelters having enduring four weeks without electricity or food and see their cities completely shattered?

This leads us to the essential issue. Zionism vowed to emancipate the Jews from their destiny by liberating the Jews from themselves. It vowed to bring an end to Jewish self-destruction by creating a Jewish safe haven. How is it that just seven decades after the founding of the Jewish state, the people who have suffered throughout their history have once again managed to create the potential for their own disaster?

In The Wandering Who I provide a possible answer: “Grasping the notion of temporality is the ability to accept that the past is shaped and revised in the light of a search for meaning. History, and historical thinking, are the capacity to rethink the past and the future.” Accordingly, revisionism is the true essence of historical thinking. It turns the past into a moral message, it turns the moral into an ethical act.  Sadly this is exactly where the Jewish State is severely lacking. Despite the Zionist promise to introduce introspection, morality and universal thinking to the emerging Hebrew culture,  the Jewish State has failed to break away from the Jewish past because it doesn’t really grasp the notion of the ‘past’ as a dynamic elastic ethical substance.

المقاومة والحراك: ثلاث معادلات حاكمة في لبنان

نوفمبر 7, 2019

ناصر قنديل

– يدور الوضع المأزوم في لبنان على ثلاثة محاور في آن واحد: الأول هو محور المواجهة بين المقاومة والمشروع الأميركي، الذي يلعب على حافة الهاوية في لحظة تكاد حروب المنطقة تصل لنهاياتها بخسائر جسيمة لحقت بهذا المشروع تكرّست خلالها اليد العليا لمحور المقاومة وحلفائه في سورية واليمن والعراق وجهة الملف النووي الإيراني مع عجز العقوبات الأميركية عن إخضاع إيران او دفعها للانهيار، ومع العجز الأميركي عن مجاراة قدرة إيران وقوى المقاومة على مواصلة التحدّي في الميدان العسكري كما قالت عملية إسقاط الطائرة التجسسية الأميركية العملاقة في هرمز، وعملية أفيفيم في شمال فلسطين المحتلة، وعملية أرامكو في السعودية. وعلى هذه الجبهة التي يحاول الأميركي عبرها إلحاق خسائر بقوى المقاومة من بوابة الضغط المالي وصولاً للانهيار، بهدف تحقيق تفوّق تفاوضي أو توازن خسائر لا تزال المقاومة تراقب حدود القرار الأميركي بأخذ لبنان نحو الانهيار المالي، من خلال مواقف تتظهّر على الساحة اللبنانية السياسية والأمنية، ومنها حدود ما يجري على ساحة الحراك.

– تتصرّف المقاومة على هذه الجبهة بتروٍّ وهدوء، لأنها لا ترغب بالذهاب لخيارات راديكالية تتمثل بتشكيل حكومة موالية للمقاومة وخيارها بالكامل في ظل وجود أغلبية نيابية كافية لذلك ووجود رئيس جمهورية قادر على ذلك، وترك الانسحاب من الشراكة العمليّة في السلطة في لبنان على أكثر من صعيد، التي يشكل الأميركي مباشرة عبر التمويل، وبصورة غير مباشرة عبر حلفائه، الطرف المقابل فيها. وعندما يبدو ثابتاً أن الأميركي ذاهب لكسر الشراكة، وصولاً لدفع لبنان نحو الانهيار المالي، سيكون الخيار الراديكالي حاضراً، وفيه إجراءات تتخطّى موضوع الحكومة الملتزمة بالمقاومة، وصولاً لمحاكمات نوعية في ملفات الفساد واستعادة الأموال المنهوبة وكلها تمّت تحت العين الأميركية وبرعاية وتشجيع أميركيين كما تقول مواصلة عمليات التمويل ومنح القروض الدولية، وكذلك ستكون المحاكمة على سياسات الاستدانة التي تمّت برعاية وتشجيع أميركيين. والأهم أن لبنان سيكون ضمن محور اقتصادي يبدأ من الجيرة الجغرافية مع سورية والعراق وصولاً لإيران وانتهاء بالصين وروسيا. والمعطيات المتوافرة تقول إن الأميركي لن يذهب لنهاية الطريق في دفع لبنان نحو الانهيار لأنه يدرك النتائج والتبعات.

– المحور الثاني الذي تدور عليه التطورات هو محور العلاقة بالمكوّنات السياسية الأخرى، وخصوصاً ثنائي تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، وعنوان المراقبة والمتابعة هنا هو، رؤية مدى وجود مشروع خفي يريد الانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية بداعي مقتضيات تشكيل حكومة جديدة تلبي تطلعات الشارع، وإفساحاً في المجال لتظهير النيات، تنفتح المقاومة على خيارات عديدة تطرح على الشركاء في الحكومة السابقة، تلاقي في جوهر برامجها حاجات الإصلاح ومكافحة الفساد والنهوض بالاقتصاد ولا مانع من مراعاتها في الشكل للكثير من الحساسيات والحسابات، شرط حفظ التوازنات التي حملتها الانتخابات من جهة، وعدم تبطينها لقرار أميركي باستبعاد المقاومة عن الحكومة أو السعي لإلحاق خسائر بأي من حلفائها. وعلى هذا الصعيد لا يزال البحث جارياً عن تلاقٍ في منتصف الطريق، يبدو ممكناً وتقول الأجواء السياسية بأنه يحقق تقدماً.

– المحور الثالث، هو التجاذب والتلاقي مع الحراك الشعبي الذي لاقته المقاومة بانفتاح وترحيب، ووجدت فيه قوة ضغط نحو مكافحة الفساد وإصلاح الوضع الاقتصادي، وسجلت قلقها من شعاراته غير المحسوبة مثل إسقاط الحكومة وصولاً للعهد والمجلس النيابي، وما يترتّب على ذلك من قفزة في المجهول وتسريع للفراغ والفوضى، كما سجلت اعتراضها على أساليب قطع الطرقات والشتائم التي طبعت الحراك في أيامه العشرين. وكانت تراقب تطور الحراك وتأثير خطابها في أوساطه، ويبدو أن التلاقي في منتصف الطريق يقترب، وأن تموضع الحراك على خط الانسحاب من قطع الطرقات، وتركيزه على الاحتجاجات المرتبطة بملفات الفساد، وابتعاده عن الشتائم، يجعله أقرب للتلاقي مع المقاومة في منهج عمل يتيح ضخّ قوى ومقدرات شعبية لحساب الضغط المنسّق من أجل تحقيق أهداف الحراك.

Related Videos

Related Articles

خيار المقاومة ليس في أزمة

Image result for ‫خيار المقاومة‬‎

نوفمبر 7, 2019

ـ يتخيّل بعض المتربصين بالمقاومة أنّ المنطق المعتدل الذي تعتمده في التعامل مع الوضع الذي يعيشه لبنان ناتج عن قلق المقاومة على وضعها في ظلّ ما تقوله عن مشروع أميركي لاستهدافها، متناسين الفرق بين وجود المشروع وما تملكه قوى المقاومة لمواجهته.

ـ ما لا تريده المقاومة هو المبادرة لخيارات دفاعية تحتفظ بها إذا قرّر الأميركيون الخروج من الشراكة العملية في السلطة في لبنان، سواء عبر تمثيل الجماعات التي تراهن على مشروعهم وتشكل التجسيد اللبناني له بنسب مختلفة، أو عبر دورهم المالي في إبقاء لبنان بعيداً عن الإنهيار المالي الذي أسّس الأميركيون للإمساك به عبر سياسات الإستدانة المفتوحة وما رافقها من إنفاق تفوح منه روائح الفساد برعاية أميركية عبّرت عن نفسها بمواصلة منح التمويل والديون لمواصلة فساد تراه وترعاه.

ـ تدرك المقاومة أنّ الخروج الأميركي من هذه الشراكة وصولاً للانهيار المالي يؤذي لبنان ولقتصاده وشعبه، خصوصاً مع انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، ولذلك فالمقاومة لا تبادر لوضع هذا الخيار كمشروع لها بمثل ما تتعامل مع مشروع الحرب بمبادرة ذاتية على كيان الاحتلال، فهاتان حربان لا تريدهما وتعرف الخسائر والأكلاف فيهما لكنها تثق بربحهما ولذلك إذا فرضتا فهي لا تخشاهما.

ـ نموذج اقتصاد من نوع مختلف موجود على مقربة من المقاومة في سورية حيث مستوى المعيشة رغم حرب السنوات التسع أفضل من لبنان وأسعار الخدمات أرخص والأزمات في ملفات الكهرباء والنفايات وسواها أقلّ.

ـ منع السفر وحجز الأموال والأملاك لكلّ الذين تولوا الحكم خلال السنوات الثلاثين الماضية وفتح ملفات الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة بلا رحمة واستثناءات سيكون الشق الثاني من هذا المشروع نحو اقتصاد المقاومة حكماً.

ـ الانفتاح على السوق السورية والعراقية والإيرانية بخطة تكامل في مجالات النفط والكهرباء وسكك الحديد وتكامل أسواق المنتجات والخدمات والسياحة مشروع جاهز، وإدخال لبنان في منظومة شرقية روسية صينية يوفر التمويل والنهوض بديل جاهز، لكنه بديل دفاعي وليس بديلاً هجومياً كما هو مشروع استهداف العمق «الإسرائيلي» والدخول إلى الجليل بديل على طاولة المقاومة، لكن كردّ دفاعي على الحرب إذا فرضت وليس خياراً يؤخذ بمبادرة…

التعليق السياسي

Related Videos

Related articles

%d bloggers like this: