عن حزب الله وحلفائه… والمعركتيْن

 الإثنين 17 كانون الثاني 2022

ابراهيم الأمين

المعركة القائمة في لبنان تحتمل التمييز بين معركة كبرى على هُوية البلاد، وأخرى أقلّ حجماً على طبيعة السلطات القائمة وأدائها. هدف التمييز التفريق بين طبيعة وخلفية المنخرطين في المعركتين اللتين ستشهدان احتداماً في الأشهر القليلة المقبلة. صحيح أن الانتخابات النيابية تشكّل استحقاقاً مركزياً، لكنّ أحداً لا يمكنه اليوم أن يجزم بأنها حاصلة حتماً. وقد يكون الانفجار الاجتماعي الحقيقي هو العامل المركزي في الدفع ليس نحو تغيير للسلطة من خلال صناديق الاقتراع فحسب، بل نحو إعادة صياغة دستور جديد لهذه البلاد. وعندها لا يبقى معنى لهذه الانتخابات.

في المعركة الكبرى، يتشارك اللاعبون في لبنان مصالح وحسابات قوى في المنطقة والعالم. عملياً، نحن أمام مواجهة بين محور تقوده الولايات المتحدة ومحور تقوده إيران. ولا يُخفي أنصار أميركا، أو المتحالفون معها، أن هدفهم التخلّص من المقاومة، إذ يجدون في فكرة المقاومة، وفي آلية عملها وأهدافها، ما يتناقض مع أحلامهم وتصوّراتهم لهذا البلد. وبالتالي، فإن قسماً من اللبنانيين يقول، صراحة، إنه لا يريد المقاومة. ومن كان يزعم سابقاً أنه يدعم المقاومة حتى تحرير الأرض، بات يصرّح اليوم بأنه لا يريدها من أصلها، بل يريد تسوية مع إسرائيل.

يعرف خصوم المقاومة أنها ليست لاعباً محلياً كالآخرين، ويدركون أن طبيعتها تحول دون أن تكون لاعباً محلياً. وجود إسرائيل سبب رئيس وحاكم لوجود المقاومة. وجود إسرائيل، وليس احتلالها لأرض لبنانية، هو الحاكم لوجود المقاومة في كل مكان من هذه المنطقة. وهذا يعني، ببساطة، أن المقاومة تحتاج إلى عناصر قوّة لحماية نفسها وتأمين صمودها وتطوير قدراتها وأدوارها الردعية. وهي تفعل ذلك عبر تعزيز قوتها في لبنان، ومن خلال حماية ظهرها عبر الدور الذي تلعبه في سوريا والعراق، وبتعزيز فعّاليتها من خلال التحالف العضوي مع المقاومة في فلسطين، وبحماية عمقها في المنطقة والإقليم من خلال علاقتها الخاصة مع اليمن أو تحالفها الاستراتيجي مع إيران. ولأنّ الأمر على هذا النحو، لا يُفترض بخصوم المقاومة التصرّف بغرابة مع المواقف التي تتخذها والخطوات التي تقوم بها. كما أنه ساذج من يتوقع أن تحصر المقاومة نفسها ودورها في لبنان.

في هذه المعركة، لم تعد هناك أسلحة خَفيّة. أميركا لا تمزح الآن. وهي لا تعاقب المقاومة فقط، بل كل من لا يرفض المقاومة. الجديد في الحرب أن الأميركيين لن يقبلوا، بعد اليوم، من أي طرف لبناني أن يقول: «نحن مع المقاومة… ولكن». وهم واضحون في أنهم يريدون من الجميع الجهر صراحةً بأنهم «ضدّ المقاومة». وهذا ما فرض تعديلاً جوهرياً في آليات العمل، وما يجعل الضغوط على لبنان تتخذ أشكالاً، من السياسة إلى الاقتصاد والأمن والمال. وهي ضغوط ستتعاظم كلّما اشتدّت المعركة.

في المقابل، لا تزال المقاومة تلعب في موقع الدفاع. فلا تبادر إلى ضرب الأميركيين مباشرة، ولا إلى ردع المنخرطين في المحور الذي تقوده أميركا أو معاقبتهم. وهي لا تزال ترفع «الصبر» شعاراً، لأنها تريد أن تختار، هي، موقع المعركة مع الأميركيين وزمانها. ولذلك، فإنها مستعدّة لتحمّل العبء والأثمان، وحتى الضربات، من أنّى أتت وكيفما جاءت، وهذا ما يدفع الطرف الآخر إلى مزيد من التصعيد.

لكن، يبدو أن هناك ما استجدّ بما يفرض تعديل آليات العمل، إذ يبدو أن المقاومة تتحضّر لمغادرة موقع الدفاع. والمواقف الأخيرة، حيال الحملة السياسية والإعلامية المحلية والخارجية على المقاومة، ليست سوى إشارة أولى، من ضمن استراتيجية تستهدف الانتقال إلى الهجوم كوسيلة مناسبة للدفاع، خصوصاً أن الطرف الآخر لا يقف عند أي اعتبار إنساني في هذه الحرب الشرسة، وأن هناك جيشاً من اللبنانيين والعرب المنخرطين، بقوة، في هذه المعركة، وكل ما نشهده يؤكّد بوضوح أن محور أميركا، لم يعد يقبل حتى بتسويات، بل يريد إطاحة المقاومة أياً كانت الكلفة.

على حزب الله أن يدفع حلفاءه إلى تغيير كبير في سلوكهم، والوقوف عند خاطر التائهين من أنصار المقاومة


في هذه المعركة، يصبح لزاماً على أنصار المقاومة وقف المزاح أيضاً. الأمر اليوم يتجاوز النقاشات العامة والجدل القابل للضبط، إذ إننا أمام معركة وجودية. والدفاع عن المقاومة وحقّها في حماية نفسها وتعزيز قوتها وتوسيع دائرة نفوذها، يحتاج إلى انخراط مختلف في هذه المعركة، وهنا، سنكون أمام اختبار لكثير من القوى والشرائح التي لم تكن تجد مشكلة سابقاً في مجرد إعلان دعمها للمقاومة، فيما هي تقف اليوم أمام تحدّي دفع ثمن هذه المواقف، وهذا ما يجعل سقوط كثيرين أمراً متوقّعاً.

في المعركة الثانية، يجد لبنانيون كثر أنفسهم أمام عصابة تستمر في حكمهم، بكل قساوة وجلافة واستهتار، وأن عليهم رفع السقف في مواجهة أركانها. هؤلاء يتصرّفون تحت ضغط الأزمة الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة، ويتقدمون أكثر نحو مواجهة ستكون مليئة بفوضى الشعارات والتحالفات والخطوات. وفي هذا الإطار، لن يكون مقبولاً أن تتصرف المقاومة، ومن يدعمها، بالطريقة نفسها كما في المعركة الكبرى. هنا، يجب التنبّه إلى أن التكتيك السياسي للمقاومة سيضعف إذا ما بقي محكوماً بطبيعة التحالفات القائمة اليوم.

ربما يرى كثيرون مناورةً في دعوة التيار الوطني الحر إلى مراجعة التفاهم مع حزب الله، وأن للتيار أهدافه الموضعية المرتبطة بالانتخابات. لكنّ التيار رمى، عامداً أو من دون قصد، حجراً كبيراً في المياه الراكدة (أو حتى الآسنة) التي يعيش فيها الحلف الذي قام منذ عام 2006.

وما فعله التيار تقوم به حركة أمل، وإن بطريقة مختلفة. لا تخاطب الحركة الحزب احتجاجاً أو تدعوه إلى مراجعة. لكنها تقول له إن نظرتها إلى المعركة الداخلية باتت تختلف عن نظرته. مشكلة أمل، هنا، أنها تخوض معركة دفاعية كبرى عن حجمها التمثيلي في السلطة وفي الدولة وفي الشارع أيضاً. لكنّ الحركة، كما التيار وتيار «المردة» وغيرهما من قوى وشخصيات، إنما يصعّبون الأمر على المقاومة في كل ما يطالبون به. فيما يرفض معظمهم القيام بأي مراجعة أو نقد ذاتي، أو حتى محاولة تشخيص المشكلة، من أجل توزيع عادل للمسؤوليات عن المشكلات القائمة. الأسهل لهؤلاء، جميعاً، رمي كرة النار في حضن حزب الله وإحراجه لإلزامه بخطوات تهدف إلى تحسين وضع كل فريق على حساب الآخرين.

لا يمكن لعاقل فصل قراءة حزب الله للأحداث الداخلية عن المعركة الكبرى. لكنّ أخطاء كثيرة وقعت تستدعي لفت انتباه الحزب إلى أن هناك خللاً ما في إدارة الملفات الداخلية. وهو خلل يتطلّب المراجعة الأهم. كما يتطلّب – ولو أننا جميعاً تحت الضغط – إعادة النظر في مقاربة الملفات. ويمكن الافتراض أن هناك حاجة إلى ابتداع آليات عمل تتيح الوصول إلى نتائج أفضل.

اليوم، ما يقوله نبيه بري أو جبران باسيل أو سليمان فرنجية أو آخرون من حلفاء المقاومة، هو أنهم هم من يجيدون إدارة الملف الداخلي بصورة أفضل. يُكثر هؤلاء من تكرار لازمة «لتترك لنا المقاومة الملف الداخلي ولتتفرّغ هي فقط لحماية المقاومة». ويتجاهلون أن المقاومة فعلت ذلك منذ ثلاثة عقود، والحصيلة كانت خسائر تلو الخسائر. كما يتجاهلون أن نظرتهم إلى الملفات الداخلية ليست واقعية، وأن المقاربات غير علمية، وأن الحسابات ضيّقة وفئوية، وأن طريقة إدارة المؤسسات والسلطات خلال ثلاثة عقود لم تنتج سوى الفشل.

عملياً، عندما يجري التوجه إلى حزب الله لإعادة النظر، إنما يُقصد بذلك رسم إطار جديد للتحالفات، ومطالبة الحلفاء – الأقربين منهم والأبعدين – بتغيير حقيقي. وهذا يقتضي أن يعالج الحزب مسألة الانتخابات النيابية مبكراً، عبر إعلان برنامج سياسي وخطة تحالفات وترشيحات تقطع مع الماضي، وأن يفرض (نعم يفرض)، على الآخرين، سياسات ومقاربات جديدة، وأن المهم ليس فقط الوقوف عند خاطر حلفاء هم حاجة للمقاومة اليوم، بل عند خاطر كتل من الناس غادروا مربّعات الحلفاء، وبعضهم تائه تتصيّده أدوات المحور الأميركي المهتمّ بالمعركة الكبرى.

غير ذلك، سنبقى نحصد خسائر نحن في غنى عنها، وليس آخرها كيفية مقاطعة الحكومة ثم قرار العودة إليها!

مقالات متعلقة

كيف أحبط بوتين خطة أميركا في كازاخستان وجعل أوكرانيا وبولندا ساقطتين عسكرياً…؟

السبت 8 يناير 2022

 محمد صادق الحسيني

كل ما أعدّه له الغرب والرجعية العربية خلال سنوات وصرفوا عليه المليارات تبخر بين ليلة وضحى على يد فلاديمير بوتين!

فخلال أقل من 24 ساعة تمكن بوتين من إحباط أخطر عملية أميركية كانت تقضي بإحراق آسيا الوسطى والقوقاز انطلاقاً من كازاخستان!

 فقد استطاعت موسكو نقل أكثر من 20 ألف جندي الى هذا البلد المترامي الأطراف، ونجاحها بضرب الثورة الملوّنة المدعومة أميركياً والمموّلة سعودياً والسيطرة على مفاصل البلاد السياسية والإدارية والجغرافية، ما جعل بوتين ينجح بإخراج بايدن من اللعبة بخفي حنين ويخرج من كازاخستان خالي الوفاض، لا يملك في القمة الافتراضية المنتظرة بينه وبين نظيره الروسي في ١٠ الشهر الحالي سوى خيبة الأمل والذلّ والانكسار بعدما كان بايدن يريدها ورقته الرابحة المضمونة…

جو بايدن الذي كان قد أخفق تماماً في جرّ غريمه على المسرح الدولي فلاديمير بوتين إلى فخ اجتياح جيب أوكرانيا رغم كثرة الضجيج الإعلامي والتحشيد الاستخباري والعسكري على حدود الأمن القومي الروسي.

فكان قرار الدولة العميقة في واشنطن ان ذهبت للعمل بالخطة «ب» في إطار إشغال روسيا بمسرح عمليات أوسع وإبعادها عن تجميع قوى الشرق الصاعدة.

وهكذا تكون روسيا من الآن حتى ذلك اليوم قد نجحت في تفكيك كلّ الوحدات الإرهابية المدرّبة في القواعد التركية والمموّلة خليجياً، والقضاء عليها وتدميرها على امتداد البلاد الكازاخية.

ما يعني موسكو قد أحبطت عملياً أخطر مؤامرة كانت قد أعدّت لها واشنطن وأدواتها منذ سنوات لكازاخستان كما تقول مصادر مطلعة اقتضت نزول من تمّ تدريبهم وإعدادهم جيداً الى الشارع في أكبر بلاد آسيا المركزية الحاضنة للأمن القومي الروسي.

انّ نجاح هذا الإنزال الروسي المجوقل يحمل في طياته دلالات واسعة واستراتيجية في غاية الأهمية لواشنطن والناتو.

فالعملية جرت بسرعة فائقة تمّت السيطرة فيها على مساحة تفوق مساحة كلّ أوروبا، وفي بلاد أكثر تعقيداً من أوكرانيا وبولندا اللتين باتتا عملياً لقمة سهلة على الابتلاع والهضم بالنسبة لموسكو لو قرّرت ذلك في الجولات المقبلة من النزال مع الغرب، ما يجعل واشنطن تحت الصدمة الكبرى الآن وهي تشاهد خططها تتهاوى أمام عيونها من جديد كما حصل في سورية ولكن هذه المرة كلمح البصر!

فالمعروف انّ كلّ الأدوات المنفذة للخطة الأميركية كانت جاهزة عبر توظيف أحزاب ومنظمات مجتمع مدني ومجموعات مستعارة من دول الجوار (مقرّها اوكرانيا) مع غرفة العمليات المشتركة في الما ـ اتا في قبضة الروس!

وبهذا يكون قد سقط سيناريو إشعال «ربيع عربي» معادٍ لموسكو كان يهدف الضغط عليها لتقديم تنازلات للغرب او الانزلاق الى العنف والتورّط بالدم الكازاخي، للذهاب بالبلد الى مسار الثورات الملوّنة.

 وكازاخستان الدولة الأهمّ للحلف الروسي الآسيوي للأمن والدفاع المشترك وإحدى مقرات تأمين حشد الأسلحة الاستراتيجية الروسية، كانت البداية التي افترضها الغرب للتسلل الى الصين والى الجمهوريات المسلمة بما فيها المنضوية تحت الاتحاد الروسي.

وهي الدولة الكبرى بمساحة تزيد على 3 ملايين كم2 التي تحاذي كلّ الجنوب الروسي تقريباً بطول حدود مشتركة مع روسيا يبلغ 7664 كلم، وتحاذي الصين شرقاً وشمالاً ايضاً…

وكازاخستان الدولة الغنية بالنفط والغاز وبالمعادن الكثيرة ومنها اليورانيوم كذلك.

 تمكنت موسكو عملياً من إنقاذها من أخطر عملية هجوم غربي مسلح في أقل من ٢٤ ساعة من خلال تسيير جسر جوي فائق السرعة والتسليح جعل الناتو مبهوتاً وفاقداً لزمام المبادرة تماماً!

وهكذا تكون موسكو عملياً قد أحبطت مؤامرة نقل كازاخستان من ضفة الى ضفة أخرى من خلال استخدامها ديناميكية دفاعية عالية جداً ذكرت العالم بعملية كوسوفو وصربيا عندما سيطر الروس على مطار بريشتينا في العام 1999 ما دفع يومها قوات الناتو للتقهقر عن البوسنة وصربيا حتى يومنا هذا…

ويعزو المتابعون نجاح الخطة الروسية للإنزال الجوي في كازاخستان الى علم القيادة الروسية العليا جيداً بما كانت قد خططت له القيادة المركزية الأميركية، المتمركزة في قطر، يوم نقلت آلاف من عناصر داعش، من كلّ من سورية والعراق منذ العام 2017، بعد هزيمتهم على بوابات الشام وبلاد الرافدين على يد جيوش محور المقاومة وانعدام إمكانية معاودتهم القتال بشكل جبهوي (أيّ على شكل جبهه قادرة على شنّ عمليات عسكرية واسعة).

وكيف انّ عمليات النقل لهذه المجموعات، كانت قد جرت بتمويل سعودي قطري، وأنها قد بلغت ذروتها بعد هزيمة داعش في العراق أواخر العام المذكور.

حيث تمّ نقل ما لا يقلّ عن 12 الف عنصر الى شمال أفغانستان وبدأ تسريبهم من يومها الى داخل الجمهوريات الآسيويه السوفياتية السابقة وبينها كازاخستان .

وقد وجد هؤلاء قواعد حاضنة لهم في تلك البلدان، وذلك من خلال 18 ألف منظمة غير حكومية، تموّلها السعودية، في تلك الدول .

ويبلغ تعداد أفراد هذه المنظمات، القادرين على حمل السلاح والمدرّبين والمجهّزين جيداً حسب مصادر محور المقاومة، ما يزيد على 280 ألف فرد .

وما حصل خلال الأيام الماضية، من فوضى ونهب وسلب وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة، إنما كان بإشراف غرفة عمليات أميركية «إسرائيلية»، مقرّها مدينة المآ ـ اتا، العاصمة الاقتصادية لكازاخستان.

ـ وقد تشكلت هذه الغرفة من 22 ضابط عمليات أميركي وستة ضباط استخبارات عسكرية «إسرائيلية» و16 ضابط استخبارات تركي، كما استخدمت في تنفيذ العمليات مجموعات مدرّبة على تنفيذ عمليات تخريبية «خلف خطوط العدو/ قوات خاصه أو صاعقة»، كانت حكومة أنقرة قد درّبتهم وأعدّتهم في قواعدها التركية وأرسلتهم بشكل ممنهج ومنظم الى داخل البلاد في تنسيق تامّ مع حلف الناتو.

ولكن مرة أخرى كانت موسكو لهم بالمرصاد وقد بدأت بإفشال العملية عندما تمكّن الجيش الكازاخي بدعم روسي واضح من استعادة السيطرة على مطار المآ ـ تا، الذي كان يُفترض ـ حسب الخطة ـ ان يتحوّل الى مركز لاستقبال الامدادات العسكرية الآتية من الدول التي تدير الجميع .

هذه المعرفة السابقة للخطة الغربية الرجعية هي التي دفعت الرئيس الكازاخي الى اتخاذ إجراءات ميدانيه فورية وحاسمة، ودعوته الى تفعيل دور منظمة الأمن والتعاون، التي تضمً كلاً من روسيا وكازاخستان وروسيا البيضاء وأرمينيا وطاجيكستان الى نشر قوات مشتركة، ما وضع الارضية والإمكانية العملية لحسم الهجوم المعادي وتدمير البنى التحتية لذلك التنظيم .

ـ وكان وصول طلائع القوات المساندة، من الدول المذكورة أعلاه، وعلى رأسها روسيا، هو الذي وضع حداً لعمليات التهريب والفوضى وقطع دابر المؤامرة وقضى عليها في مهدها .

ـ خاصة أنّ هذه القوات كلفت على الفور بحماية المؤسسات والمباني الحكومية والمنشآت الاستراتيجية الكبرى.

ـ وهذا يعني حماية الدولة الكازاخية ومنع سقوطها وتقسيمها وتحويلها الى قاعدة ارتكاز لتنفيذ عمليات أميركية «إسرائيلية» ضدّ كلّ من روسيا والصين وإيران .

ذلك لأنّ المعلومات المؤكدة التي توافرت لدى القيادة الروسية كانت تفيد بأنّ واشنطن وعواصم الناتو كانت تعدّ عملياً لنقل هذا السيناريو قريباً الى موسكو وطهران تحت عنوان الخطة «ج» فور الانتهاء من السيطرة على كازاخستان!

لكن الجميع في دول منظمة شانغهاي كان مستعداً ويقظاً هذه المرة لإسقاط المؤامرة تماماً، ومنع حلم المخطط الأميركي ومنفذيه، الذين باتوا مصابين بالعمى الاستراتيجي والتكتيكي، من التحقق وجعل أدواته تغرق في عملية استنزاف لا تعرف كيف تخرج منها !

الدلالة الأهمّ في ما حصل خلال الساعات الماضية يمكن تلخيصه بأنّ موازين القوى الاستراتيجي بين واشنطن وموسكو قد تغيّر لمصلحة الأخيرة وقواعد الاشتباك بين الشرق والغرب تغيّرت، وانّ أوكرانيا وبولندا باتتا ساقطتين نارياً.

وبهت الذي كفر.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Two years later: nothing has changed in West Asia

January 05, 2022

By Aram Mirzaei

It has been two years since the murders of Martyrs Soleimani and Al-Muhandis at Baghdad airport. A lot has happened since then, but nothing has changed in the region. Still the same US occupation of Syria, and regular Israeli airstrikes on Syria. Still the same threats of “pre-emptive” attacks on Iran, still talks of US sanctioning this and that person in Iran. Still there’s a war of terror going on against the Yemeni people.

For the second anniversary of the assassinations, many authors have praised and remembered the martyred General’s achievements in life, but it is also important to remember his achievements in death.

The cowardly killings of Martyrs Soleimani and Al-Muhandis and its aftermath at the Ain-al Assad military base marked a massive signal in terms of how Washington viewed the Islamic Republic. Previous US administrations, while just as arrogant and self-worshipping as any other US administrations, wouldn’t have dared to kill these men no matter what the Zionist regime wanted. It was just too much of a risk for them to make such a stupid move. The Trump administration however, believed that the Islamic Republic wouldn’t, or didn’t have the strength to respond to such a heinous act of terror. This is also why Trump wanted to assure himself that such was the case when he posted those bizarre tweets where he threatened to destroy cultural heritage sites in Iran.
Well as everybody knows by now, when Iran responded and practically destroyed the Ain al-Assad base, he didn’t follow up on his threats.

Instead he doubled down on his “maximum pressure” campaign, in the hopes of forcing Iran back to the negotiations table to negotiate a new deal, one which includes the Islamic Republic’s missile arsenal. This takes us to where we are today. A new administration is in charge of the White House, and nobody could seriously say that they are surprised that the policy of maximum pressure towards the Islamic Republic has remained, with new audacious demands and accusations towards Tehran.

Ayatollah Khamenei once said “America is America, this or that person or party doesn’t matter. Any president assuming power over there will not do us any good, they’ll only find other ways to antagonize us.”

Washington and its vassals are currently trying to push Tehran in Vienna, to accept a new JCPOA deal. As Tehran has shown that it won’t negotiate anything more than the original JCPOA deal and won’t accept anything less than full sanctions removal, Washington and Tel Aviv have threatened to use “other options”. These “other options” threats are getting old, they’ve repeated these same threats over the past two decades and yet they’ve done nothing.

Washington is afraid, and everybody knows this. Our side knows this, the Russians know this, the Chinese know this, but most importantly, Washington’s allies know this. Even the average person who doesn’t follow world events too much is becoming aware of this.

In West Asia, the Resistance Axis poses a serious threat to Anglo-Zionist hegemony yet they do not dare to attack the Islamic Republic, the main pillar of the Resistance Axis. Both Washington and Tel Aviv have continuously threatened Tehran with airstrikes on Iran’s nuclear sites, yet none of them have ever followed through with their empty threats. The fact that Washington seeks to include the Iranian missile arsenal into a new JCPOA deal, together with their empty threats, shows that their side is worried and fearful of the Islamic Republic’s growing might. And frankly, why shouldn’t they be?

The Resistance Axis hasn’t been weakened by the deaths of Martyrs Soleimani and Al-Muhandis as some western “think tank” analysts believed or rather had hoped for, just as the Resistance Axis wasn’t weakened by the wars in Iraq and Syria. Aside from direct military aggression, every possible conspiracy imaginable have been directed towards the Resistance front. Most people don’t know that the Islamic Revolution in Iran, contrary to what many people believe to be Shiite-inspired, actually drew inspiration from many different Islamic thinkers from different sects over the past 1400 years. Such a pan-Islamic ideology posed a great threat to the US and Israeli plans for the region. So, the Anglo-Zionist side had to do something to create sedition and division among Muslims by using Takfiri extremists to present the Islamic Revolution as a Shiite revolution and create a sectarian war mainly between Arabs and Iranians.

Despite their best attempts to destroy and weaken the Resistance front, the Zionist regime is ever more threatened by Hezbollah’s power, the US hegemony in the region is in decline, as evidenced by their shameful withdrawal from Afghanistan, and the Gulf client states are having more trouble containing the revolutionary Yemeni forces than ever. Today, the Resistance front enjoys widespread support among both Muslims and Christians in West Asia as we saw how people from all sects and movements came out to condemn and commemorate the slain Martyrs. Even the Taliban held a commemoration in General Soleimani’s honour.

Where the Arab nationalists had previously failed, the Islamic Republic succeeded in transcending not only ethnic, but also sectarian and ideological differences and grievances in the region and the Islamic world. Through a pragmatic approach, it has managed to secure its own survival and build a powerful alliance across the region that now truly threatens the Zionist regime.

Of course, the fight is far from over, the Zionists and their American tools still maintain a large presence in the region and I don’t expect them to admit defeat anytime soon either. In fact, they’re already hatching new plots against the Resistance front. One example is the continuation of the so called “normalization’ deals with Israel from the Trump administration’s era, which Biden’s administration is currently pushing hard for.

Recently, a high-ranking official at the Israeli ministry of foreign affairs was quoted as saying that “Israel is working behind the scenes towards normalization of diplomatic relations with Indonesia and Saudi Arabia”. US media outlet Axios first reported that the administration of US President Joe Biden “is trying to build on the Trump-era Abraham Accords, and in this case, looking beyond the Middle East to the largest of the countries that don’t recognize Israel.”

These “normalization” deals serve several purposes. One purpose is to restore the damaged Israeli image in the world. More and more people are recognizing “Israel” for what it is- an apartheid state engaged in terrorism and oppression against not only Palestinians, but the entire region, and dare I say, the world. Another purpose is to isolate the Resistance front by formally and officially announcing these deals as “big steps towards peace”, leaving anyone who refuses to “normalize” relations with Israel being labelled as terrorists or “radical Islamists” in the eyes of the “international community”. A third purpose is for Washington and Tel Aviv to unite all its vassals against the Resistance front. When the UAE and Bahrain shamefully announced their respective deals with the Zionist regime, they also “officially” joined the “unofficial alliance” against Iran and its allies. This wasn’t news for the observer who already has some insight into West Asian geopolitics and knows about the long history of hostility between the Persian Gulf states and Iran, but in terms of symbolism, it shows that for whatever reason, be it as a sign of strength or a reaction against the strengthening of China-Russia-Iran ties, the enemy’s vassals are ready to fully reveal themselves openly now.

In their dream of besieging Iran, Washington moved away from invading and occupying neighbouring countries, seeing as how they failed in Iraq and Afghanistan, and after having seen how sanctions failed to break the Resistance front. Instead, Washington is trying to politically besiege the Islamic Republic in a new way. Just like before, this too shall fail. Since Washington doesn’t give a damn about the people of the Islamic world, they cannot comprehend that their treacherous vassal regimes are highly unpopular among the Muslim population.

No matter how much the Western media attempts to hide and suppress the public outrage and protests going on in countries like Bahrain and Sudan, the reality is that most of these treacherous vassal regimes in the region are completely dependent on US support for survival. Normalizing relations with the apartheid state, will only hasten their inevitable downfall because of the simple fact that if they join Israel and the US in an eventual war with the Resistance front, they will quite simply be destroyed. Seeing as how the Saudis and the other Gulf vassals cannot contain the Houthi forces in Yemen, despite massive support from the West, Takfiri terrorist forces and mercenaries on the ground and the air superiority that they enjoy, it is not a far stretch to imagine virtually all of Saudi Arabia ending up in flames if Riyadh decides to wage war on the Islamic Republic.

Washington has not achieved anything in the region through the killings of Martyrs Soleimani and Al-Muhandis and nothing has changed. By committing this grave mistake, the US has made their shameful exit from the entire region an inevitable fact. They thought they could isolate and besiege the Islamic Republic, but fate has a way of being ironic. Instead of besieging Iran, the Iranians besieged them in the region.

I finish this piece with a quote from the Islamic Revolution: “From the blood of the martyrs, victory will grow”

Iran Redefining Regional Geopolitics, Ranking General Says

January 5, 2022

Top Military Aide to the Iranian Leader Major General Yahya Rahim Safavi

Video

A high-ranking Iranian general said the Islamic Republic and the resistance front have reshaped the geopolitics in the region.

In an address to the International Conference on Iran and Neighbors on Tuesday, Major General Yahya Rahim Safavi, the top military adviser to Leader of the Islamic Revolution Imam Sayyed Ali Khamenei, said the current century will witness the Muslim world as a new pole of power with a cultural, civilizational, economic, and demographic nature that would put up great resistance against Western and Eastern powers.

The geopolitics of resistance means “changing the social, cultural (religious), economic, and military structures and processes of the Islamic Ummah (community) so as to gain freedom and independence and form the Islamic world’s power in competition with the dominating powers of the West and East at various national, regional, and global levels,” Rahim Safavi said, Press TV reported.

“The flag-bearer of this new geopolitics is the Islamic Revolution forces, the Islamic Awakening movements and the Resistance Front led by the Leader of the Islamic Revolution and the late founder of the Islamic Republic (Imam Khomeini),” he added.

Rahim Safavi also noted that following the 1979 Islamic Revolution, the resistance focused on the issue of Palestine and the Zionist regime’s aggression and occupation, followed by the struggle against corrupt and oppressive governments in Islamic countries.

He also stressed Iran’s role in presenting and institutionalizing the concept of resistance after the former Iraqi dictator Saddam Hussein’s imposed war against Iran in the 1980s.

The commander further cited Lebanon’s Hezbollah resistance movement, Palestinian resistance groups, Iraq, and Syria as members of a new resistance bloc, saying, “With the birth of the Ansarullah movement in Yemen, this bloc or axis is having another official member today.”

“In fact, what has made the United States angry with the Islamic Republic is the process of generating power in Iran’s regional politics. This power has been created in the first layer in West Asia with the wise and courageous leadership of the Leader of the Islamic Revolution and the role of the Quds Force in the battlefield under the command of the martyred general, Qassem Suleimani,” he said.

“In parallel with the advent of the new arrangement or order led by the Islamic Republic in West Asia, based on the shared goal of countering American hegemony, Latin American countries, including Venezuela, Cuba, and Peru, have also strengthened their ties with the resistance front,” the general stated.

Source: Agencies

How serious are Israel’s latest war threats against Iran? (Mayadeen Report)

December 31, 2021

Description:

A recent Al Mayadeen TV news report questioning the seriousness of Israel’s recent, almost non-stop war threats against Iran.

Source: Al Mayadeen Channel (YouTube)

Date: December 29, 2021

( Please help us keep producing independent translations for you by contributing a small monthly amount here )


Transcript:

Reporter:

Israel – with its government, military and security establishment – sleeps while dressed with its military attire, ever since the (Iran) nuclear negotiations were set to launch in Vienna. Its government ministries and spokesmen, along with its high-ranking military figures, have been transmitting a non-stop series of (potential) Iran war scenarios . Not a single day passes anymore without Israel issuing threats against Iran, politically and militarily, as if the war is to take place tomorrow.

Israelis know very well that Iran’s capabilities today are (totally) different than in previous years, and they (very well know) that (Iran) has alongside it a huge axis that stretches from Yemen to Iraq, Syria and Lebanon, and most importantly Palestine. Furthermore,  the Israelis know very well that Iran’s military capabilities do not exist to be stored away, for they witnessed Iran in the (Persian) Gulf pursuing and warning off American and British warships, rather even landing (its troops on ships) and liberating vessels, and striking American bases in Iraq.

Similarly, such is the case for (Iran’s) allies in Yemen who have proven their capabilities in the battlefield, and who reaffirm every day their readiness to defend Palestine and its people. Likewise in Lebanon, where its resistance succeeded in liberating (Lebanese) land and in forcing the (Israeli) occupation to ‘stand on a leg and a half’ more than once. Likewise in Syria and its victories, and in Iraq with its powerful Hashed (al-Shaabi). As for Palestine, the (recent) Sword of al-Quds (Battle) speaks volumes, (not to mention) the youths of al-Quds and the (West) Bank who produce new epics every day.

‘Israel attacking Iran is like one who hits his head against the wall’, this is what the former (Israeli) Minister of Justice Daniel Friedmann thought of the (Israeli) threats (against Iran).  (Friedmann argues) that Israel lacks the (necessary) readiness to be struck with one thousand missiles per day, and that it would be better for (Israel) to continue burying its head in the sand.

In addition to the (non-stop) statements and psychological warfare (tactics) against Iran, a large number of officials well aware of Israel’s military capabilities believe that it is not certain whether the (Israeli) Air Force is capable of destroying Iran’s nuclear facilities, at least not in the coming years.

من عام إلى عام… من خطر الانفجار إلى بداية الانفراج

ناصر قنديل


مع نهاية عام وبداية عام جديد يقوم الناس بجردة حساب لما مضى ومحاولة رسم الآفاق لما هو قادم، وهذا يحدث على المستوى الفردي الشخصي وكذلك على مستوى الجماعات والشعوب والدول، والمنطقة التي نعيش فيها والعالم الذي ننتمي إليه، وقد شهد العالم أكبر التحولات التي تؤسس للعام المقبل، مع الانسحاب الأميركي من أفغانستان الذي شكل أول حدث من نوعه منذ الانسحاب السوفياتي من أفغانستان، الذي أدى بتداعياته إلى إطلاق مسار انهيار الاتحاد السوفياتي، وقبله الانسحاب الأميركي من فييتنام الذي بقي مصدر ردع يمنع الذهاب الأميركي إلى حروب جديدة لعقود طويلة، وهذا الانسحاب الأميركي من أفغانستان الذي قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه ترجمة لقناعة ثابتة بأن التدخل العسكري ثبت فشله كطريق لصناعة السياسة وتعميم الديمقراطية، وأن المزيد من البقاء سيعني المزيد من الخسائر والمزيد من الفشل.

في المنطقة شهد العام الذي يلملم ما تبقى منه ليرحل، أبرز تطور في القضية التي تحكم مستقبل السياسة فيها، عبر المعركة الفاصلة التي عرفت بسيف القدس، بين قوى المقاومة في غزة، وجيش الاحتلال، وخلال أيام المعركة برزت معادلة ردع جديدة كانت خلالها تل أبيب تحت صواريخ المقاومة، فيما كانت الأراضي المحتلة عام 48 تسجل أعظم انتفاضاتها المستدامة، والقدس تقدم شبابها وصباياها شهداء في عمليات الطعن والدهس، ليدخل الصراع في المنطقة مرحلة جديدة عنوانها بلوغ التراجع الإسرائيلي مرحلة غير مسبوقة منذ نشأة هذا الكيان وتسيده على المنطقة، بصفته القوة الوحيدة القادرة على صناعة الحرب، وبقوة جيش قيل عنه إنه لايقهر، وبات يقهر ويقهر ويقهر.

بين العالم والمنطقة يدخل التفاوض في فيينا اختبار البحث عن فرص السياسة لتجاوز الاستعصاء وملء الفراغات بالسياسة، فالإدارة الأميركية التي تحاول أن تتماسك الاخفاء الندوب التي تملء جسمها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وترفع صوتها وتصرخ، على أمل تحسين شروط التفاوض بحثاً عن سنوات ضرورية لالتقاط الأنفاس، وتطلق عليها أسماء جذابة وبراقة، كالعودة إلى الدبلوماسية والسياسة، وأولوية أميركا العظيمة على أميركا العظمى، وتشكل العودة الأميركية إلى الإتفاق النووي إعلان نهاية زمن العقوبات كأداة لصناعة السياسة، بمثل ما شكل الانسحاب من أفغانستان إعلان نهاية زمن القوة العسكرية في صناعة السياسة، لتظهر المفاوضات مع روسيا إعلاناً مزدوجاً لنهاية الزمنيين معاً، فتفقد أميركا القدمين اللتين كانت تقف عليهما في العالم، القوة والمال، بمثل ما فقدت “إسرائيل” قدميها أيضاً، الاحتلال والردع، وبعدما فشلت حروب الوكالة أو الحرب الناعمة فرصها في تشكيل بديل مناسب، وكانت سورية الإعلان الأهم لهذا الفشل، حيث كانت أيضاً روسيا، وكانت إيران، وكان الشهيد قاسم سليماني الذي تحل ذكراه بعد أيام وتخصص له البناء عدداً خاصاً يوم الثلاثاء تشارك في مقالاته أسماء لها باعها في صناعة السياسة، يتقدمها وزير خارجية سورية الدكتور فيصل المقداد ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، تبدو واشنطن وتل أبيب في العام الجديد على موعد مع الفراغ الاستراتيجي، وفيما تملك واشنطن استراتيجية الخروج بالتفاوض، تواجه “إسرائيل مستقبلها القاتم، كما سبق وحذرتها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون.

في لبنان حيث الرقص فوق صفيح ساخن، سجل العام الذي يمضي نهاية حركة الشارع التي بدأت مع انتفاضة 17 تشرين الأول عام 2019، وتحول الرهان على إعادة رسم توازنات النظام السياسي نحو الانتخابات، التي يدرك الجميع أنها لن تحمل أكثر من تعديلات في الأوزان والأحجام ستحفظ بمفهوم الديمقراطية التوافقية، حق الفيتو لجميع اللاعبين الكبار، وكما يظهر لبنان الغارق في انهيار اقتصادي وسياسي وانسداد قدرة المؤسسات الدستورية على التعامل مع الأزمات، تبدو الإشارة الوحيدة الايجابية هي أن لبنان الذي ذهب في أزمات مماثلة إلى الحرب الأهلية، يبدو بعيداً عنها بسبب معادلة قوامها “أن من يقدر عليها لا يريدها، ومن يريدها لا يقدر عليها”، وبفعل قوة المقاومة سيكون أمام لبنان فرصة للاستفادة من عائدات التحولات الاقليمية المقبلة، ليقف على طرف التلقي الايجابي بدلاً من موقع تقليدي كان يحجز له هو الوقوف على طرف التلقي السلبي.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Two Years since the Assassination of Commander Soleimani: Biography and Goals

December 30 2021

By Ali Abadi

Why was the assassination of Major General Qassem Soleimani and his companion Abu Mahdi Al-Muhandis an exceptional event? What are the motives behind the assassination? And how did the regional reality change two years after the assassination?

The fact that the United States of America committed this crime against a high-ranking Iranian military official and then declared responsibility, constitutes a significant regional development. It clearly meant that the US administration had lost its indirect tools of influence and deterrence in the face of the axis of resistance and that it needed to change the rules of engagement and restorte to the old methods based on assassinations and bullying.

Why Soleimani in particular?

Choosing Major General Soleimani as a direct target was based on two factors:

The first factor: The effective role the Quds Force played under his leadership over a period of three decades that undermined American hegemony and the tyranny of the Zionist occupation.

This role had different dimensions: arming the resistance wings, training, and coordination. The martyr realized the importance of countering the US political influence, not just its military presence.

For example, he was keen to track and thwart American projects and steps aimed at perpetuating the US presence in Iraq. And whenever the Americans tried to gather the threads of their political proxies in this country, Commander Soleimani would obstruct it. His presence disrupted those proxies and plans.

If he heard that the Americans were supporting the nomination of so-and-so to a senior position in this country, he pushed things in the opposite direction, knowing that the Americans want their interests first and foremost.

Of course, he wouldn’t have assumed such a great role had it not been for the leadership of the Islamic Republic and its various apparatuses forcefully backing the Quds Force in carrying out its duties.

The second factor: The unique personality of the martyr, which combines several traits, the most prominent of which were:

1- The clarity of the ideological-political premise of the school he represents, which is the school of Imam Khomeini. This school produced many cadres and leaders who became martyrs in the battlefields of Iran, Iraq, and Syria.

By ideological premise, we mean here the radical stance against the Zionist entity and the American policies that the late Imam described as arrogant policies. It is well-known that Hajj Qassem was asked by a US commander in Iraq to discuss the possibility of coordinating the war against Daesh, and he refused to open a dialogue with the American.

2- The strategic vision: Martyr Soleimani had a comprehensive vision of the conflict with the American and “Israeli” enemies. He viewed the region from Afghanistan to Palestine as an integrated field of action, even if the circumstances of each country differed from the other. For example, he was fully aware of the importance of removing the American occupation from the region, specifically from Iraq, Afghanistan, and Syria, considering this presence as a factor of instability and a reason for direct intervention in determining the future of these countries and a direct threat to the Islamic Republic. He was also very serious in strengthening the capabilities of the resistance against the Zionist occupation, both quantitatively and qualitatively.

3- Field presence: Martyr Soleimani was distinguished as a man of the battlefield. He had a special dynamic. He was fond of being on the frontlines among the fighters so he could get a closer look at the nature of the situation, to strengthen them, and to show the importance of their battle at these pivotal stations. This had a significant impact on recharging the resolve, concentrating military and political efforts, and achieving victories.

4- The role model and the example: He was keen to set an example in the fraternal and cordial dealings with the fighters to give the battle its true moral dimension. The two opposing fronts are not distinguished by military force or political position, but rather by the spiritual values that each group carries and translates into Islamic behavior based on the teachings of the Messenger’s household [PBUT].

5- The initiative: It is true that Major General Soleimani was a military leader, but he was distinguished from many military leaders in that he was a man of initiative; he did not wait to receive the taklifs [obligations]. Rather, by virtue of his long experience and his all-pervading sense, he diagnosed what was required and then moved to obtaine approval from the leadership.

The Goals of the Assassination:

Far from the American pretext that was given to justify the assassination, which centered on allegations that martyr Soleimani planned an imminent attack on the American embassy in Baghdad – the Special Rapporteur on extrajudicial, summary, or arbitrary executions Agnes Callamard described the killing of General Qassem Soleimani was an “arbitrary killing” that violated the UN Charter, and that the United States did not provide evidence that planning was underway for an “imminent attack” on its interests – motives for this crime and the manner in which it was committed can be identified as follows:

– Spreading fear and demoralizing within the resistance axis (through the method of intimidation) and trying to re-establish deterrence in the face of Iran and push it to withdraw its support from its allies. US Secretary of State Mike Pompeo expressed this trend at Stanford University’s Hoover Institution in January 2020, in a symposium titled “The Restoration of Deterrence: The Iranian Example”. He noted that Soleimani was killed as part of a broader strategy to deter challenges posed by Washington’s opponents, focusing in particular on Iran.

This strategy was previously eroded by the axis of resistance amid the decline in the American prestige and presence in the region, which was established by almost no achievement in all areas. Meanwhile, the axis of resistance was advancing and besieging the American military presence and influence in Iraq and was pushing Washington to think about withdrawing its forces from Syria as it failed to arrange any gains that would contribute to changing the reality there.

The failure of America’s allies in Yemen, the accumulated American military deficit in Afghanistan, and the failure of the Zionist entity to confront the resistance in Palestine and Lebanon were additional reasons for demolishing the image of US policy in the Middle East.

During the Trump era, the Americans felt that the axis of resistance was becoming increasingly emboldened. There are numerous examples – the attack on the Abqaiq oil facility in Saudi Arabia, Iran’s downing of a 130-million-dollar American drone, and the intensification of the frequency of operations against American forces in Iraq.

– Getting Iran to submit to its nuclear program. Trump’s ambition was to reformulate the nuclear agreement in a way that takes into account the viewpoint of his allies on the Zionist right.

– Restoring the confidence of America’s allies in Iraq and the region. This confidence and bets on the United States have been shaken by the experiences in recent years, despite the massive American military spending. Washington realized that removing its forces from Iraq again (after the first exit in 2011) means losing the greatest political influence in this country and its surroundings. That is why the Americans were keen to maintain a military presence there to install their allies and tools.

– Attempting to enhance the image of the Trump administration inside the United States and rallying up the masses against external enemies (specifically Islamic ones). This is important in light of the sharp internal partisan polarization in this country.

– Was Soleimani’s assassination also an “Israeli” demand? This may be one of the most important and perhaps main motives in light of Netanyahu’s and the Zionist lobby’s extraordinary influence on the American president at the time. And Donald Trump recently – about a year after his exit from office – expressed his dissatisfaction with Netanyahu for believing that he used him to assassinate Soleimani.  According to the American Axios news website, Trump said that Netanyahu was “willing to fight Iran to the last American soldier.”

The former head of the “Israeli” Military Intelligence Division, Tamir Hayman, also revealed that the Mossad played a role in the assassination of the commander of the Quds Force, Qassem Soleimani, according to the “Israeli” Kan radio station.

We can guess the reason why the enemy pushed the US administration to get rid of a high-ranking leader of Soleimani’s stature, in light of the role he played at the head of the Quds Force in terms of strengthening the resistance wings, providing them with the means of strength, and deterring the Zionist entity.

The strategic response

All these motives and goals did not change the outcome of the reality of US policy in the region. The axis of resistance was affected for some time by the assassination of Soleimani, but it has maintained its goals and program of work and is continuing to implement the strategy of removing US forces from the region, starting with Iraq and Syria.

Here, it’s worth recalling what the Leader [Imam] Khamenei said on the anniversary of the martyrdom of the Quds Force commander, when he stressed that “driving out the American forces from the region will be the most powerful blow” to respond to his assassination, after the initial bold response to the crime.

He also vowed to avenge Soleimani by punishing those responsible for giving orders and carrying out the assassination “whenever the opportunity arises.” His Eminence called for accelerating technological, scientific, and military progress to enhance deterrence against the enemy, which is becoming evident day after day.

Thus, Washington and those who seek refuge under its umbrella were disappointed that Soleimani’s absence had no impact on the strategy of the axis of resistance. And the rush by the United States to arrange its military presence in Iraq before the end of 2021 is an indication of the continuing presence and influence of this axis, despite all the tremendous pressures exerted by successive US administrations.

Hajj Qassem Soleimani in the Words of Imam Khamenei

The Staff of Soleimani

Related Videos

To Be Firm With The Disbelievers But Compassionate With One Another, Qassem Soleimani As Example
Qassem Soleimani the Grandfather

Related Articles

هل سترد سورية أم تصعد روسيا بوجه «إسرائيل»؟

الخميس 30 كانون أول 2021

 ناصر قنديل

ينشط خصوم سورية واللاعبون على حبال الخلاف بينها وبين حلفائها وخصوصاً روسيا وإيران لبث الشكوك، وتقدم الغارات “الإسرائيلية” على سورية، ساحة نموذجية لتحقيق هذا الهدف، فالغارات تتواصل ولا تكاد تتوقف عن معدل غارة في الأسبوع، وسورية تكتفي بصد الصواريخ بصواريخ مضادة، وتحقق غالباً نتائج جيدة، لكن الأثر المعنوي للغارات يبقى جارحاً على مستوى الرأي العام السوري خصوصاً، والعربي عموماً، وتظهر المطالبة بالرد وقد تجاوزت مع الغارة الأخيرة على مرفأ اللاذقية كل المرات السابقة، ومثلها الانتقادات التي تطال الموقف الروسي، وتحمله مسؤولية التمادي “الإسرائيلي”، ويصل البعض إلى حد اتهام روسيا بالتواطؤ والشراكة، وليس فقط اغماض العين عن هذه الاعتداءات.

في مثل هذه القضايا تلعب الحرب على المعنويات دوراً هاماً، ولا يكفي فقط قراءة أبعاد العمل العسكري ميدانياً واستراتيجياً ووضعه في سياق الإطار العام للقيادة العسكرية المعنية في أولويات المواجهات وتخصيص الموارد لها، ويكفي النظر إلى أهداف الغارات “الإسرائيلية” نفسها لمعرفة أنها غالباً بمفعول ضئيل من الوجهتين الاستراتيجية، أي تغيير موازين القوى ووجهة الأحداث، والتكتيكية أي الحاق الأذى الجسيم بالبنى والهياكل العسكرية والمدنية، لكن الغارات تستمر للبعد المعنوي سواء في تأكيد التفوق “الإسرائيلي” تجاه الرأي العام المشكك بقدرة قيادته على خوض حروب جديدة، وتتخذ القيادة “الإسرائيلية” من عدم الرد علامة على موازين القوى التي تحكم علاقتها، ليس في سورية فحسب، بل بمحور المقاومة المستهدف عبر هذه الغارات، تحت عنوان منع تدفق الأسلحة الإيرانية لقوى المقاومة، ومنع تموضع القوات الإيرانية وقوى المقاومة في المناطق القريبة من حدود الجولان السوري المحتل، ولو كان هذا الشعار إعلامياً فحسب، هذا إضافة إلى زرع الشكوك بما تقوله قيادة المحور عن تفوقها الاستراتيجي على كيان الاحتلال، وتصريحات قادة المقاومة عن القدرة على محو “إسرائيل” من الوجود، وصولاً إلى زرع الشكوك بين قوى المحور وروسيا، أو على الأقل زعزعة ثقة جمهور المحور وفي قلبه سورية تجاه مضمون التحالف مع روسيا.

في العقل البارد لقيادة محور المقاومة وعلى رأسه إيران وفي قلبه سورية، والقيادة الروسية، ثقة متينة بالتحالف الذي نجح بتحقيق انتصارات أحبطت المشروع الأميركي الذي كانت “إسرائيل” في قلبه، وكان يرمي لاسقاط سورية وتفتيتها وتحويلها إلى إمارات ومشيخات ودويلات ومناطق نفوذ، وثقة بحجم التضحيات التي بذلها أطراف هذا التحالف وبالنتائج التي ترتبت عليه لكل منهم، وتسليم بخصوصية إدارة العلاقة بالغارات الإسرائيلية، بين كل من أطرافه، حيث روسيا ملتزمة بإعادة بناء الدفاعات الجوية لسورية وقد فعلت الكثير في هذا السياق، وهو ما تظهره عمليات التصدي للصواريخ بالصواريخ واسقاط الكثير الكثير منها، وهو ما تكفل بإسقاط أول طائرة “إسرائيلية” في الأجواء السورية قبل أربعة أعوام، وهو ما يمنع “إسرائيل” من دخول الأجواء السورية مجدداً منذ ذلك التاريخ، لكن روسيا التي رسمت دورها في سورية دولياً تحت سقف دعم الدولة الشرعية في مواجهة الجماعات الارهابية، ليست مستعدة لتوسيع نطاق التزامها ليطال التحول إلى طرف في صراع تاريخي قائم ومستمر بين سورية و”إسرائيل”.

بالنسبة إلى محور المقاومة بلا استثناء وفي طليعته إيران وفي قلبه حزب الله، يبقى سقف الموقف هو ما ترسمه القيادة السورية، واحترام جدول أولوياتها، وفي سورية تبقى الأولوية لمواصلة تحرير الأرض السورية الواقعة خارج نطاق سيطرة الدولة، بفعل سيطرة الاحتلالين الأميركي والتركي والجماعات التقسيمية أو الارهابية العاملة في ظلالهما، وطالما أن الغارات “الإسرائيلية” ذات طابع إعلامي، فالدولة السورية ماضية في أولوياتها، خصوصاً أن ذلك يريح العلاقة بينها وبين موسكو التي تشاركها هذا الالتزام ضمن إطار المهمة الأصلية التي جاءت القوات الروسية على أساسها إلى سورية، وطالما كان ذلك ممكناً ترغب الدولة السورية بعدم الاستجابة لمحاولات استدراجها إلى طرق جانبية تربط هذه الخطة.

الغارة الأخيرة على اللاذقية تختلف عن سابقاتها، فهي تأتي في ذروة الأزمة الأوكرانية التي تعيشها روسيا في محاولة لتغيير قواعد الاشتباك، والقول لموسكو إن مدى الحركة “الإسرائيلية” لن يراعي الخطوط الحمر الروسية، وإلا فإن “إسرائيل” تملك قدرة التأثير في مسار المواجهة في أوكرانيا عبر جاليات يهودية فاعلة في روسيا وأوكرانيا، وتستهدف “إسرائيل” من هذا التوسيع لنطاق الحركة، التأثير على مسار التفاوض الدائر في فيينا حول الملف النووي الإيراني، عبر السعي لفرض تصعيد عسكري في المنطقة يعقّد مسار التفاوض ويضغط على الموقف الأميركي، ويضعه في زاوية صعبة، ولذلك كان ذا مغزى ما تضمنه البيان الروسي من اتهام “إسرائيل” بالاحتماء بطائرات روسية كان تحلق في أجواء اللاذقية، وتم اختيار التوقيت “الإسرائيلي” بعناية ليتزامن مع هذا التحليق، وما يرافقه من تعليق عمل الدفاعات الجوية السورية تفادياً لوقوع كارثة شبيهة بالتي حدثت قبل سنوات، وأسفرت عن اسقاط طائرة روسية بصاروخ سوري.

الأكيد الآن هو أن  التعامل مع هذه الغارة ليس كما قبلها، وأن الكل ينتظر روسيا لمعرفة طبيعة الاجراءات التي ستتخذها في ضوء البيان الصادر عن وزارة الدفاع الروسية، خصوصاً أن المرة الماضية شهدت موقفاً روسياً قاسياً أوقفت خلاله موسكو العلاقات السياسية مع حكومة الاحتلال، وزودت الجيش السوري بشبكات دفاع جوية حديثة، وأقفلت الأجواء السورية بوجه الطائرات “الإسرائيلية” في  كل مناطق الانتشار الروسي، ومنها اللاذقية ودمشق وحمص، لكن الأكيد أن الموقف الروسي يبقى روسيا، وأن رداً سورياً منتظراً لن يكون بعيداً، ومن خلفه كل محور المقاومة، وأن معادلة الصواريخ مقابل الغارات ستكون على الطاولة لترسم قواعد اشتباك جديدة، خصوصاً أن واشنطن التي أيدت في عهد الرئيس ونالد ترامب ضم الجولان، لم تنسحب بعد رسمياً من هذا التأييد في زمن إدارة الرئيس جو بايدن، والقرارات الاستيطانية الأخيرة لم يجف حبرها بعد.

إن غداً لناظره قريب.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

2021 Year Review: ‘Israeli’ Military’s Movement in Lebanese Airspace Restricted

DEC 29, 2021

By Staff

‘Israeli’ Walla! news website published a roundup about the ‘Israeli’ military in 2021 admitting that the Zionist regime’s ‘freedom’ to operate along the Lebanese border has been “harmed.”

The report detailed that “Syria has stepped up the activeness of its air defenses, operations in the occupied West Bank increased, deterrence in Gaza has been preserved, and Iran is some two years ahead of deciding on a nuclear bomb.”

The ‘Israeli’ occupation’s estimations for the next year consider “the main challenge that will face the military and the security establishment is the “Shia” axis,” it claimed, explaining that it extends from Iraq and is positioned in Syria and Lebanon.

It then added that the “security challenges on the Palestinian arena come in the last place.”

The news website claimed that the ‘Israeli’ military in general enjoys a high level of freedom of operations on the aerial, naval, and ground levels; pointing, however, to that the status of the aircraft has deteriorated in the past year as aerial defense systems have been deployed in the region.

The ‘Israeli’ website also reported that the Zionist military is trying to overcome the “harmed freedom” of its aerial attacks.

Additionally, in recent months, the Zionist military attempted to actively deal with difficulties in flying in the Lebanese airspace, in which it started indeed to construct the wall that separates the Lebanese and ‘Israeli’-occupied Palestinian borders.


The Israeli army: Iran was and remains the main source of concern for “Israel”

Washington’s deadly mistakes… and the possibilities of war with Lebanon, which is burdened with crises / with journalist Hassan Alaik

Israel Bombs Latakia Port for the Second Time This Month – WAR CRIME

 ARABI SOURI 

Israel bombs Latakia sea port 2nd time in December 2021

Latakia commercial seaport was the target of an Israeli bombing for the 2nd time within this month of December, this time the Israeli aggression was much larger betting on the lack of direct retaliation the last time, and the previous times.

Latakia commercial seaport is one of the main and oldest ports on the Mediterranean, it’s the largest in Syria and it’s the country’s main breathing lung for the Syrian people since the United States of America joined directly on the side of Al Qaeda and ISIS back in 2014 where US forces were deployed on the main routes of trade between Syria and Iraq, where they are also tasked to steal Syrian oil, and in Lebanon by controlling all the security agencies there, and naturally, in Jordan in the south.

A Syrian military spokesperson stated:

At approximately 3:21 in the morning today, the Israeli enemy carried out air aggression with missile bursts from the depth of the Mediterranean, west of Latakia, targeting the container yard in the commercial port in Latakia.

‘The Israeli aggression led to the ignition of fires in the place and the occurrence of great material damage, and work is still going on to put out the fires and check the results of the aggression,’ the military spokesperson concluded.

Local sources confirmed that the scale of this aggression is much larger than the previous one, most of the buildings on the Latakia main Cornishe sustained damage including the Al Nada Hospital, residents in the province of Tartous to the south of Latakia were also shaken by the tremors of the explosions, so did the Russian base in Hmeimim and the Russian service military seaport in Tartous.

Russia, one of the 5 permanent members of the United Nations Security Council is losing its popularity ground in Syria favoring its relations with Israel

Friends in Latakia added that the fire in this aggression has engulfed more containers carrying essential foodstuffs like rice and sugar, and dozens of these containers were destroyed by this attack, a war crime by all definitions. Syria had to import essential food items also because the US forces with the help of their Kurdish separatist SDF terrorists occupy the main food basket region of the country.

This Israeli aggression and provocation come one day after the Syrian Ministry of Foreign Affairs condemned the Israeli ‘cabinet’ blatant provocation in the Syrian Golan and vowed to liberate the occupied Syrian land by all means.

It’s beyond any doubt that the Israeli officials are getting more anxious to provoke a regional and they hope for a much larger war that would halt any plans to withdraw the US troops which serve as their first defense line, without the US direct support and the sacrifices of thousands of US soldiers killed and tens of thousands others maimed, and the 7 trillion dollars of US taxpayers hard-earned taxes in wars on behalf Israel, the latter would not stand a chance in any confrontation with any of its neighbors which it stole their lands to build settlements for its settlers it imports from Europe, Russia, and elsewhere.

All indications were that the United States of America is withdrawing from the region especially after its regional proxies proved their incapabilities to fight their wars by themselves despite the abundance of weapons, financial aid, and military and economic wars the US waged against the peoples of Syria, Iraq, Iran, Yemen, Afghanistan, Libya, and everywhere the US spent those 7 trillion dollars on.

The Axis of Resistance, Syria, Hezb Allah in Lebanon, the PMU in Iraq, the Yemeni armed forces and Ansar Allah in Yemen, the IRGC in Iran, and some of the Palestinian factions in Gaza like Jihad and PLFP-GC, this axis is fighting the wars imposed on them strategically, unlike the evil camp spearheaded by the United States, Britain, France, Germany, Israel, Saudi Arabia, Qatar, Turkey, and other NATO member states who are fighting tactically and in pieces, hence, the overall map is being shaped in favor of the axis that chose strategical gains over tactical ones, and the party that chose tactical gains is imploding from within, each by its own and has lost its wars in the region.

The last attempts to involve the US forces in a new war is the last chance of the Axis of Evil to keep the US cannon fodders and human shields to defend their states, sheikhdoms, and kingdoms, will, or in better terms, can the USA fight a new war where it is poised to lose thousands of its soldiers in the first wave, proven by the Iranian retaliation on the Ain Asad US strategic and heavily fortified base in western Iraq where the US soldiers sat hapless betting their lives on the accuracy of the Iranian incoming missiles which warned them beforehand through the Iraqi government and which only targeted the empty buildings it promised to target? The answer is a big no, the United States has taken its decision, replacing its combat fighters into ‘diplomats’ and ‘advisers’ and reducing its heavy and criminal presence in West Asia and North Africa regions.

The attack in the early hours of this dawn on the Latakia port in Syria will not go without retaliation, it’s an added item on the retaliation list that Syria maintains, fighting and eliminating the tens of thousands of NATO-sponsored terrorist groups in the country was and is its main priority, these types of attacks will not deviate the Syrians from the strategical battleground and will not give the Israelis their lifeline by involving the US troops who should complete their withdrawal from Syria and Iraq within the coming 4 days; this heavily depends on whether there are still officials in the Pentagon and the White House who care for the thousands of US troops sitting ducks in both Syria and Iraq.

The new year, we remind is after 4 days, will bring a lot of changes to the region, Israel does have some interesting seaports to bomb their yards, some of which were recently developed by China, and destroying them in retaliation is very lucrative for the commanders of the Syrian army, the coming 4 days and the first week of 2022 will bare many developments.

If you want us to remain online, please consider a small donation, or see how you can help at no cost.
Follow us on Telegram: https://t.me/syupdates link will open the Telegram app.

Bennett: Iran surrounded “Israel” for 30 years with a ‘ring of rockets’

December 28 2021

Source: Israeli media

By Al Mayadeen net

The Israeli Prime Minister has claimed that nuclear agreements with Iran won’t be opposed but a firmer position is required.

Bennett: “Israel” won’t be a side in an agreement and will keep its right to act on its own

After the Syrian air defenses intercepted an Israeli aggression in the vicinity of Latakia Port, west Syria, at dawn today, Israeli Prime Minister Naftali Bennett said that for 30 years, “Iran surrounded Israel with a kind of ring of rockets,” claiming that in the past decade, it has armed Hezbollah with over 100,000 rockets. 

The PM added that “Israel needs to roll this business back.”

“Israel” won’t be a side in an agreement

Regarding the Iranian nuclear talks in Vienna, Bennett told Army Radio that “Israel won’t be a side in an agreement and will always keep its right to act and defend itself on its own.”

Regarding the news that the White House has not yet responded to Bennett’s request for a phone call regarding the nuclear talks, Bennett revealed that the “Americans answer us, without a problem,” claiming that this was fake news.

He added that “when there are gaps in the interests or stances, I express them and act to promote Israel’s interests. We don’t just say no… we don’t just want a fight; we want to act so that we get results. If it can be done pleasantly, then we will do it, and if there is tension, so be it.”

Bennett added that he prioritizes the so-called ‘national security’ of “Israel”, urging superpowers to take a more assertive position regarding Iran. 

US officials: Chance of talks bearing fruit are low

US officials spoke with Israeli officials and revealed that the chances of the Vienna Talks yielding success are low. Despite this, Israeli circles recently warned that the willingness to return to an additional round of talks by the US indicates they are willing to waive sanctions, which, according to the Israelis, does not succeed in thwarting Iran’s nuclear process.

US sources, however, have clarified in recent weeks that if the US was ready to sign a partial agreement with Iran and lift sanctions, it would have done so in the previous rounds. 

Sunni Lebanese Sheikh: ‘In just 10 years our Axis has shifted global balance of power’

December 25, 2021

Description:

In a recent interview published on the Islam asil YouTube channel, Sunni Lebanese Sheikh Ghazi Yusuf Hunayna stated that ‘within only 10 years, the Resistance Axis managed to shift the global balance of power’.

The ‘Resistance Axis’ referenced here by Sheikh Hunayna broadly refers to a strategic anti-Israel/anti-US imperialist alliance composed of, but not limited to, Iran, Syria, Hezbollah, Iraq’s Hashed al-Shaabi, Yemen’s Ansarullah, and various Palestinian armed factions.

Source: Islam asil (You Tube)

Date: November 8, 2021

( Please help us keep producing independent translations for you by contributing a small monthly amount here )

Transcript:

Sheikh Ghazi Yusuf Hunayna, Sunni Lebanese Scholar:

There is no doubt that the Islamic Unity Project – or so to put it more precisely and broadly, that the Resistance Axis Project – is facing a very big opponent, which is the United States, along with several Western states, the Zionist lobby, and a great deal of Arab hypocritical states that are unfortunately secretly colluding behind the scenes with the Zionist enemy and with the American enemy. This Islamic Unity Project and this Resistance Axis Project is facing all of these enemies with, of course, a clear disproportion in (each side’s) capabilities.

The Americans and their allies have a huge media apparatus as well as strong financial capabilities. It is correct that we are still treading the first steps of (establishing) the authentic Muhammadan Islamic media, which calls for the unity of the (Muslim) nation, (which promotes) the culture of Islamic unity among the members of the Ummah and the renunciation of disagreement and of fragmentation.

In addition, we hold on to the Resistance Axis Project along with the idea of the Islamic Unity Project for the sake of liberating Palestine, thereby leading other sides to unite against us and (seek to) influence our internal coherence. However, this does not mean that we are not concerned about cultural, social, and political issues in terms of the Islamic Unity Project, (in contrast), the project shoulders additional dimensions.

The Islamic Republic of Iran is concerned with addressing such topics, but we must keep in mind the Resistance Axis (in comparison with the) other side’s capabilities. However, despite the imbalance in capabilities, we were able, and within 10 years (only), to alter the international equations (in our favour). 

The Security Council was led by a singular pole, which is the United States, however, today a tripartite international balance has been generated consisting of America-Russia-China. With Russia and China stands the allies: Syria, Iran, Yemen, Palestine, Lebanon, Venezuela, and many other free states of the world.

Therefore, within the (context) of the Islamic Unity Project we must expand the scope of our work and build and open (new) bridges (that connect us) with others, even though we know that those others whom we hope will reach the same awareness that we have reached are experiencing a lot of pressure that might even threaten their livelihoods and occupations.

صيحات الحرب «الإسرائيلية» عاصفة في فنجان…

الخميس 23 كانون أول 2021

 ناصر قنديل

بين جولتين للتفاوض حول الملف النووي الإيراني توضحت صورة واشنطن بصيحات الحرب الصادرة عن الحلفاء المذعورين، فمن جهة تصعيد سعودي يتخطى كلّ ضوابط القانون الدولي الإنساني بإعلان استهداف أماكن المدنيين والمنشآت المدنية، ومن جهة مقابلة خطاب «إسرائيلي» عالي النبرة عن نية شن حرب على إيران، وكأن واشنطن قالت لحلفائها أفعلوا ما تستطيعون فعله بين الجولتين لأن الوقت ينفذ، وما لن تنجحوا بفعله بين الجولتين لن يكون متاحاً بعد الجولة المقبلة، ومثلما يبدو التصعيد السعودي عاجزاً عن تغيير موازين القوة التي تحكم الحرب في اليمن، وتبدو الجبهات العسكرية الحاسمة كجبهة مأرب تترنح أمام أنصار الله، تبدو الردود اليمنية المرتقبة على العمق السعودي مصدراً كبيراً للقلق بلا جواب حول كيفية التعامل معه، وما كان مع توقيع النسخة الأولى من الإتفاق 2015 من فرص للسعودية بحسم اليمن وفشل خلال سنوات لن ينجح في أيام وأسابيع.

بالتوازي قيادة كيان الاحتلال التي كانت في ظروف أفضل عسكرياً وسياسياً واقليمياً عند توقيع الاتفاق بنسخته الأولى، فشلت بخلق وقائع لصالحها على رغم تمديد مهلة التوقيع من تشرين الثاني 2014 إلى تموز 2015، وفي كل الفترة الفاصلة بين التوقيع على النسخة الأولى والمفاوضات الحالية، لم تحصد «إسرائيل» سوى المزيد من الفشل، فخلال هذه السنوات سجلت إيران قفزات هائلة في برنامجها الصاروخي، وراكمت حركات المقاومة مخزوناً لم يكن لديها من سلاح نوعي مثلته صواريخ بالستية دقيقة وطائرت مسيرة محدثة، وجاءت معركة سيف القدس تقدم مثالاً عن حجم التحديات التي تنتظر كيان الاحتلال، مع حجم الاختلال في موازين القوى، وخلال فترة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، كانت ورقة الحظ «الإسرائيلية» لفعل ما تستطيع فعله، فأطلقت يدها في رهان على تقييد برنامج إيران النووي وصولاً لتدميره إن أمكن، وبعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق أملاً بإضعاف عاملي القوة الإيرانيين، بالتحرر من الاتفاق العودة للضغوط المالي ورفع وتيرتها، حاولت «إسرائيل» تعطيل البرنامج النووي فاستهدفت المنشآت وقتلت العلماء، لكنها اعترفت أن البرنامج النووي الإيراني يتقدم، ومحاولات وقفه أو تدميره باءت بالفشل، ولو كانت «إسرائيل» قادرة على خوض حرب على إيران كما يزعم قادتها اليوم، لفعلتها في ذلك الزمن، وما نشهده من عودة أميركية للتفاوض مع إيران ليس إلا النتيجة لفشل الراهن الأميركي- الإسرائيلي على الضغوط المالي والتهديد العسكري، ففي تلك المرحلة عندما أسقطت إيران بصواريخ دفاعها الجوي الطائرة الأميركية العملاقة التجسسية، ولم تجرؤ واشنطن على الرد، كان واضحاً أن الأمر ليس كرم أخلاق بل إقرار بالعجز، ولو كانت إسرائيل تملك قدرة شن حرب لفعلت يومها وقدّمت لأميركا الهدية الكبرى بإنجاز إلحاق الأذى الكبير ببرنامج إيران النووي.

ما جرى مع اغتيال قائد فيلق القدس  قاسم سليماني، وتعرّض قاعدة عين الأسد الأميركية للقصف من إيران، وفقاً لما كشفه الرئيس ترامب، يكفي لفهم الحال الإسرائيلية، فهو يقول إنّ رئيس حكومة الإحتلال بنيامين نتنياهو، حاول تجنب أيّ ظهور في صورة الشريك في عملية الاغتيال بأيّ تسهيلات لوجستية أو شراكة استخبارية خشية أن يلحق «إسرائيل» بعض الردّ الإيراني، أو أن تجد إيران في ذلك فرصة لشنّ حملة استهداف صاروخية على المنشآت «الإسرائيلية»، ويبدو أنّ ما جاء يفعله مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان في تل أبيب، يشبه ما جاء يفعله قبل خمس سنوات جون كيري تمهيداً لتوقيع الاتفاق مع إيران.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

’Israel’ Was Involved In Gen. Soleimani Assassination: Ex-military Intel Chief

Dec 21 2021

By Staff, Agencies

Former chief of the Zionist military intelligence Major General Tamir Hayman said the Tel Aviv regime was involved in the 2020 assassination of top Iranian anti-terror commander Lieutenant General Qassem Soleimani in a US drone strike near the Iraqi capital’s international airport.

“Soleimani’s assassination is an achievement, since our main enemy, in my eyes, are the Iranians,” Hayman told Malam magazine in an interview that was published by the ‘Israeli’ Intelligence Heritage and Commemoration Center.

Hayman’s remarks mark the first time a top Zionist official confirms the ‘Israeli’ occupation regime’s role in the US-led operation.

Back in May, it was reported that the Tel Aviv regime provided the US with key intelligence support, including tracking Gen. Soleimani’s cellphone.

“In Tel Aviv, US Joint Special Operations Command liaisons worked with their ‘Israeli’ counterparts to help track Soleimani’s cellphone patterns,” Yahoo News reported on May 8. “The ‘Israelis’, who had access to Soleimani’s numbers, passed them off to the Americans, who traced Soleimani and his current phone to Baghdad.”

In remarks in October, Hayman said the assassination made a “significant contribution” to the Zionist regime’s security, after saying that it was “one of the most significant and important events in my time.”

However, former US president Donald Trump was described by a former official as unhappy with the Tel Aviv regime’s level of involvement in the assassination, according to an Axois report, as he “expected ‘Israel’ to play a more active role in the attack.”

General Soleimani, the commander of the Quds Force of Iran’s Islamic Revolution Guard [IRG], and his Iraqi trenchmate Abu Mahdi al-Muhandis, the deputy head of Iraq’s Popular Mobilization Units [PMU], were assassinated along with their companions in a US terrorist drone strike authorized by Trump near Baghdad International Airport on January 3, 2020.

Iraqi lawmakers approved a bill two days later, demanding the withdrawal of all foreign military forces led by the United States from the country.

Both commanders were admired by Muslim nations for eliminating the US-sponsored Daesh [Arabic for ‘ISIS/ISIL’] Takfiri terrorist group in the region, particularly in Iraq and Syria.

The US assassination drew a wave of condemnation from officials and movements throughout the world and triggered huge public protests across the region.

Early on January 8, the IRG targeted the US-run Ain al-Assad airbase in Iraq’s western province of Anbar with a barrage of missiles to retaliate the assassination of General Soleimani.

In wake of the operation, the US War Department claimed that more than 100 American forces suffered “traumatic brain injuries” during the counterstrike on the base.

Iran has described the missile operation on Ain al-Assad airbase as a “first slap.”

Iranian Judiciary Chief Gholamhossein Mohseni-Ejei on October 18 underlined the need for the most serious prosecution of the perpetrators of the assassination of Lieutenant General Soleimani and a number of Iranian scientists.

“We will not allow the blood of these innocent people to be wasted,” Mohseni-Ejei said, blaming the US and the ‘Israeli’ regime for the terrorist attack.

سر التصلب الإيراني في فيينا… ابحثوا عن السلاح السري!

ألاربعاء كانون أول 15, 2021 

محمد صادق الحسيني

تدور نقاشات معمّقةً، بين الكثير من المحللين والباحثين العسكريين والاستراتيجيين الأوروبيين، حول سرّ التصلب الإيراني في المفاوضات النووية، الجارية في فيينا منذ حوالي اسبوعين تقريباً، وهو التصلب الناتج، حسب تقديرهم عن ثقة زائدة بالنفس، سواءً على الصعيد السياسي او الدبلوماسي، وقبل كلّ شيء على الصعيد العسكري.

ويعتقد هولاء انّ ذلك يعود الى اسباب عديدة، او يمكن ربطه بعوامل قوةٍ إيرانيةٍ استراتيجية خفيةً، تُمَكِن القيادة الإيرانية من المناورة الاستراتيجية المستندة الى قوةٍ عسكرية خارقةّ تجعل من المستحيل على خصوم إيران ان يفكروا جدياً بالقيام باي عملية عسكرية ضد إيران، مهما كانت محدودة.

ومع انه من نافل القول ان يُشار الى الفرق الهائل في القدرات العسكرية، بين الولايات المتحدة وإيران، الا ان هؤلاء الخبراء يرجعون صلابة الموقف الإيراني، السياسي والعسكري، الى سببين رئيسيين هما:

أولاً: ان تكون إيران تمتلك نظام حرب الكترونية شبيه بنظام الحرب الالكترونية الروسي، من طراز: مورمانسك بي إن (Murmansk B N). وهو نظام تشويش الكتروني مخصص لاعتراض الموجات اللاسلكية المعادية والتشويش عليها او قطعها. ويغطي عمل هذا النظام كامل طيف الموجة القصيرة (موجة الإرسال)، بدءاً من ثلاثة وحتى ثلاثين ميغاهيرتز (٣ – ٣٠ ميغاهيرتز)، وهي الموجه المستخدمة بين سلاح الجو وسلاح البحرية ومراكز القيادة والسيطر في القوات المسلحه الأميركيه (بالاضافة الى قوات حلفاء أميركا في المنطقة).

وهذا يعني انّ أنظمة التشويش الروسية تبدأ بالتشويش على اتصالات العدو بمجرد ان يكتشف النظام اي اشارة لاسلكية معاديه، مما يؤدي الى قطع التواصل، بالكامل، بين القوات الجوية والبحرية، العاملة في مسرح العمليات، ومراكز القيادة والسيطرة.

الامر الذي يؤدي، وبشكل فوري الى سقوط أسراب الطائرات المهاجمة، للاراضي الروسية او الإيرانية في هذه الحالة، ودون اطلاق طلقةً واحدة باتجاه هذه الطائرات. وهو ما ينطبق على القطع البحرية ايضاً، حيث يقوم هذا النظام بحجب الاتصالات بين الاساطيل الجوية والبحرية ومراكز قيادتها وذلك عبر حجب إشارات الاقمار الصناعية بالكامل عنها.

وبكلمات أخرى، فان القوات الأميركية وقوات حلف شمال الاطلسي تصبح عاجزةً عن تنفيذ اية عمليات قتالية، ضمن دائرة قطرها خمسة آلاف كيلو متر.

ولهذا السبب بالذات، دائرة الخمسة آلاف كيلومتر فإنّ روسيا قد قامت بنشر هذا النظام في كلٍ من:

– شبه جزيرة القرم، في جنوب غرب روسيا.

– شبه جزيرة كولا Kola Peninsula (شمال غرب روسيا / اي في اقصى شمال شرق فنلندا وبالقرب من القطب الشمالي للكرة الارضية).

– مقاطعة كالينينغراد Kaliningrad، وهي المقاطعة الروسية غير المتصلة جغرافياً، عبر البر، مع روسيا، والواقعة على ساحل خليج دانتسيغ  (Danzig)، بين ليتوانيا وبولندا.

– الشرق الاقصى (اي منطقة جنوب الساحل الروسي على المحيط الهادئ في مقاطعة ڤلاديڤوستوك – تبعد عن موسكو مسافة عشر ساعات طيران).

بالاضافة الى ان الاساطيل الروسية جميعها، اسطول الشمال / اسطول بحر البلطيق / اسطول البحر الاسود واسطول المحيط الهادئ، مزودةً بهذا النظام القاتل والقادر، كما أشرنا اعلاه، على إسقاط كافة التشكيلات الجوية او الصواريخ الاستراتيجية او غيرها من وسائل الحرب الجوية في دائرة خمسة آلاف كيلو متر.

وبذلك فإنّ هذا النظام يغطي كافة أنحاء أراضي جمهورية روسيا الاتحادية، الامر الذي يجعل روسيا محمية بالكامل، وليست بحاجةٍ لا للدخول في سباق تسلح ولا حتى في حرب محدودةً او واسعة مع خصومها.

كما لا بدّ من التذكير، بانّ هناك نظاماً آخر، رديف لهذا النظام، في الحرب الالكترونية، منتشراً في المناطق والاساطيل الروسية، المشار اليها أعلاه، ومخصص لحجب او قطع وصول اشارات نظام الاتصالات الدولي / جي بي إس GPS، وهو نظام كراسوخا / ٤ (Krasukha 4).

وهو ما يعني ان القوات المعادية سوف تكون هائمةً في الميدان، دون ايّ اتصالات، لا بين القوات على الارض ولا بين القوات ومراكز القيادة. ما يجعل الحرب قد حسمت دون طلقةٍ واحدة.

ويخلص الباحثون والاستراتيجيون الأوروبيون الى انّ إيران تملك هذا النظام قطعاً، خاصةً وانّ الطيارين الأميركيين قد اشتكوا مراراً، حسب العديد من أخبار وتقارير لصحف ومجلات أميركية مختصة بالشؤون العسكرية، من تعرّض طائراتهم، ومن بينها طائرات F 35 الشبحية، الى تشويش الكتروني قوي، في الأجواء السورية، ارغمهم على قطع مهماتهم والعودة الى قواعدهم.

كما لا بدّ من التذكير بأنّ مطار تل ابيب قد تعرّض، قبل حوالي عام، الى تشويش الكتروني شديد، استمرّ حوالي ثلاثة أشهر، وأسفر عن ارتباك شديد جداً في حركة الطيران في أجواء المطار واضطر سلطات الملاحة الجوية المعنية الى تغيير مسارات الطائرات لمحاولة تفادي التشويش، دون جدوى. وهو ما أرغم سلطات المطار آنذاك الى تحويل عشرات الرحلات الجوية الى مطار لارنكا القبرصي.

وعلى الرغم من كثرة التحليلات، لأسباب ما حدث في مطار تل ابيب، فانّ الخبراء المذكورين أعلاه، يعتقدون جازمين انّ سبب ذلك هو تدريبات إيرانية على أجهزة تشويش الكتروني إيرانية، شبيهة في مواصفاتها لنظام التشويش الروسي: مورمانسك / بي إن (Murmansk B N)، وهو نظام متحرك محمول على شاحنات عسكرية ثقيلة.

ثانياً: ان تكون إيران تملك انظمة سلاح كهرومغناطيسي (Non- Nuclear Electromagnetic) NNMP)Empuls)  قوي جداً قادرٌ على تدمير مدن باكملها. وهي انظمة يمكن اطلاقها عبر وسائل مختلفه اهمها؛

– الصواريخ المجنحة.

– المروحيات القتالية.

– الطائرات المسيّرة.

وجميعها وسائل قتال جوي تمتلك منها إيران الكثير الكثير، خاصة الصواريخ المجنحة، وانواع الصواريخ الثقيلة والبعيدة المدى الاخرى.

مع العلم ان القوة التدميرية لهذا السلاح تعتمد على قوة الموجه الكهرومغناطيسية التي تنتج عن انفجار الرأس الحربي للصاروخ او المسيرّة التي تحمله. وعليه فان هناك احجاماً، وبالتالي قدرات تدميرية، مختلفة لكل موجة كهرومغناطيسية (او صاروخ كهرومغناطيسي)، يتم التحكم بحجمها من قبل صانع القرار العسكري ومن قابل الشركات او المؤسسات الصانعة لهذه الاسلحة.

وعلى الرغم من ان الخبراء الاستراتيجيين، المذكورين اعلاه، يعتقدون ان هناك بعض الصعوبة في تدمير مدن بكاملها، من خلال هذا السلاح، الا أنهم مقتنعون بأنّ هذا السلاح قادر على تدمير البنى التحتية، كمحطات توليد الكهرباء وتحلية المياه ومراكز الاتصالات ومراكز القيادة والسيطرة العسكرية والخدماتية، لأيّ دولة كانت وبشكل كامل، مما يعني ان “إسرائيل”، في هذه الحالة التي يجري فيها النقاش حول امكانيات الردع الإيرانية، فإنّ الجيش “الإسرائيلي”، بكافة صنوفه، سيصبح خارج الخدمة، ايّ غير قادر على القيام بأيّ عمليات عسكرية، مهما صغرت، مما يجعل مسألة تدمير حيفا وتل أبيب وتسويتها بالأرض، حسب بعض التصريحات الصحافية الإيرانية في مناسبات متعددة، أمراً غير ضروري.

وذلك انطلاقاً من حقيقة ان إحداث حالة شلل كامل، في كافة مناحي الحياة، العسكرية منها والمدنية، في “إسرائيل” سيفتح الطريق، امام قوات حلف المقاومة، للوصول، بكل سهولة، حتى الى القدس وليس فقط الى حيفا وتل ابيب.

وهذا طبعاً ليس سيناريو خياليا، على الاطلاق، وانما هو توصيف للمشهد الذي سيلي استخدام مثل هذه الاسلحة، من قبل إيران، والتي لا توجد وسائل للتصدي لها بفعالية.

ولعلّ أبلغ دليل على انّ هذه الاحتمالات، التي يجري بحثها وتحليلها، بعد دراستها، من قبل أهل الاختصاص المُنَوَهْ اليهم اعلاه، لعل ابلغ دليل على ذلك هو:

التقرير، المكوّن من مائتين وثماني صفحات، والذي أعدّته لجنة أميركية مختصة، مكونة من تسعة علماء، لتقييم اخطار تعرض الولايات المتحدة الأميركية لهجوم كهرومغناطيسي، ونشرته في شهر نيسان ٢٠٠٨، واكدت فيه كل الاحتمالات، المشار اليها أعلاه.

وفي الخلاصة فلا بدّ من التأكيد على حقائق ساطعةً، تتعلق بالموقف الإيراني في المفاوضات النووية وغيرها من المفاوضات الاقليمية، هي التالية:

1 ـ لا مصلحة للولايات المتحدة الأميركية بالدخول في صراع مسلح جديد وطويل الأمد التي في الشرق الاوسط. وهو أمر يعلمه صانع القرار الإيراني ويبني عليه. وهذا هو الركن الاول للموقف الإيراني الصلب.

2 ـ ان التصريحات الصاخبة والضجيج “الإسرائيلي” المرافق لها، حول الموقف من إيران، بما في ذلك زيارات المسؤولين العسكريين والامنيين “الإسرائيليين” المتتابعة لواشنطن، لا تتعدّى كونها جعجعة بلا طحين. وهذا ما يعرفه صانع القرار الإيراني ويبني عليه ايضاً. وبذلك نكون قد وصلنا الى الركن الثاني في اركان الموقف الإيراني الصلب.

3 ـ ان كلّ ما نراه ونسمعه، حول مجمل مسارات الصراع، وعلى كامل مسرح عمليات الشرق الأوسط، بين حلف المقاومة والولايات المتحدة وأتباعها في الشرق الاوسط، إنما هو انعكاس لموازين القوى الاستراتيجية، في المنطقة والعالم، خاصة اذا وضعنا في الاعتبار تزايد التوتر بين الولايات المتحدة والصين وبين الولايات المتحدة وروسيا، وما لهذا الصراع من انعكاسات على التحالفات القوى الدولية، او الدول العظمى، مع القوى الاقليمية في الشرق الاوسط.

وهو ما يتضح بشدّة من خلال سماح واشنطن لأتباعها العرب بفتح قنوات تواصل مع إيران، بعد ان كانت قد أمرتهم بنقل المعركة الى داخل إيران، قبل سنوات، وفشلوا في ذلك. وهو الفشل الذي وجد انعكاساً له في كلمة محمد بن سلمان، مساء يوم ١٤/١٢/٢٠٢١، التي ألقاها في افتتاح ما يُسمّى: قمة التعاون الخليجي، واعلن فيها عن ضرورة إيجاد حلّ سياسي للحرب على اليمن.

ايّ انه اعترف، ولو بشكل غير مباشر، بفشل مغامرته في اليمن، التي تستمرّ مشاهدها الإجرامية منذ سبع سنوات.

وهذا ايضاً يعرفه صانع القرار الإيراني ويبني عليه. وعليه فان ذلك يشكل الركن الثالث للموقف الإيراني الصلب، على كل المستويات، وليس فقط في المفاوضات النووية في فيينا.

4 ـ اما الركن الرابع، الذي يستند اليه الموقف الإيراني الصلب، فهو العمى السياسي والاستراتيجي “الإسرائيلي” من ناحية، وصلابة وصبر اطراف حلف المقاومه الاستراتيجي، وفي كلّ الساحات.

اذ انّ قادة هذا الكيان السياسي، المسمّى “إسرائيل”، والمقام في فلسطين المحتلة، غائبون عن الوعي تماماً ولا قدرة لهم جميعاً على قراءة الوضع الاستراتيجي لكيانهم، بشكل موضوعي. بمعنى انهم يواصلون ضجيجهم واثارة الهلع بين مستوطنيهم لأسباب حزبية وشخصية تافهة ولا قيمة لها، ولا تمتّ للفهم السياسي والاستراتيجي بأية صله.

صحيح انّ الكثير من دول العالم تشهد مثل هذه الصراعات، الدائرة بين الأحزاب والقوى والشخوص، التي تسمّي نفسها سياسية في هذا الكيان، الا انّ تلك الدول تبقى دولاً ليست مهدّدة بالزوال، كما هو حال الكيان، في حالة قراءةٍ سياسية او استراتيجية خاطئة. وانما سيقتصر الامر على زوال حزب سياسي بعينه او طبقة سياسية معينة.

وهذا طبعاً ما يعرفه صانع القرار الإيراني ويبني عليه، تمهيداً لإطلاق الصفحة الاخيرة من الهجوم الاستراتيجي لحلف المقاومة، والذي انطلق من حلب السورية، كما الشيخ عز الدين القسام، قائد اول ثورة فلسطينية منظمة سنة ١٩٣٦. هذا الهجوم الذي سينتهي بدخول قوات حلف المقاومة، برداً وسلاماً، الى القدس المحررة في أقرب الآجال.

بعدنا طيبين قولوا الله…

«حماس» في عَقْدها الرابع: المقاومة عصيّة على التدجين


الأربعاء 15 كانون الأول 2021

الأخبار


34 عاماً مرّت على تأسيس حركة «حماس» في الـ14 من كانون الأوّل 1978. ثلاثةُ عقود مرّت خلالها الحركة بالكثير من التجارب والاختبارات، وعاشت العديد من التقلّبات، فيما ظلّ الثابت في كلّ مفصل من مفاصل تلك السنوات رفْضُ الاحتلال ومواجهتُه في الساحات كافّة. صحيح أن «الحمساويين» تنزّلوا، في وثيقتهم السياسية الجديدة الصادرة عام 2017، عن بعضٍ من ثوابتهم، لاسيما لناحية قبولهم دولةً على حدود الرابع من حزيران 1967، إلّا أن محاولات وضْعهم على السكّة التي وُضعت عليها حركة «فتح»، وأوصلتها إلى التخلّي عن البندقية وانتظار «الفُتات» من دولة الاحتلال، لا تزال تبوء بالفشل. تدرك الحركة، اليوم، أن ما أرادته من وراء تلك الوثيقة من «جواز عبور» إلى ضفّة القبول الدولي بها، لم يَتحقّق لها بأيّ حال من الأحوال، وما إدراجها قبل فترة وجيزة على قوائم «الإرهاب» البريطانية إلّا أسطع دليل على ذلك. وبنفْس مستوى المعرفة هذا، تَعلم «حماس»، أو أقلّه مَن يَهمّ أن يعلم فيها، أن الالتصاق بـ«محور المقاومة» هو السبيل الأنجع للدفْع بمعركة اجتثاث الاحتلال وتحرير فلسطين قُدُماً، ولذا تمضي عملية إصلاح العلاقات بين الطرفين وتطويرها، على قدَمٍ وساقٍ، وصولاً إلى الإعداد الجماعي لحربٍ متعدّدةِ الجبهات، لن تكون «سيف القدس» إلّا نموذجاً واحداً وغير مكتمل منها. وفيما تبدو الحركة، في المرحلة الراهنة، أمام فصلٍ جديدٍ، أكثر قساوة، من فصول السعي لتدجينها من بوّابة «لقمة العيْش»، فهي تُظهر، إلى الآن، إصراراً مدهشاً على عدم تضييع مكاسب المعركة الأخيرة، ورفْض العودة إلى ما قَبْلها، وانتزاع حقوق الغزّيين من دون قيْد أو شرط. خطوطٌ حُمر لا يجد الفصيل الرئيس في قوى المقاومة في غزة، مناصاً من الثبات عندها، ولو استدعى الأمر الانجرار، مجدّداً، إلى تصعيد عسكري، تنبئ المؤشّرات بتوافُر كلّ العوامل اللازمة لتفجيره، وهو ما تَعدّ له جيّداً «كتائب القسام»، التي لا يُغفَل أخيراً دورها المستمرّ في الدفْع نحو هجْر الفكر «الإخواني» الذي ولدت «حماس» من رحِمه، وتعميق الوعي الثوري لدى أبناء الحركة.

«حماس» في عَقْدها الرابع: المقاومة عصيّة على التدجين

فلسطين رجب المدهون

بعد انتفاضتَين وأربع حروب مرّت بها حركة «حماس» في قطاع غزة، وأثبتت خلالها قدرة عالية على مواجهة الاحتلال، لم تتوقّف محاولات حرْف الحركة عن أهدافها التي أقيمت لأجلها، وذلك عبر البوّابتَين السياسية والاقتصادية، وصولاً إلى التخطيط لدفْعها في الطريق نفسه الذي سارت فيه حركة «فتح»، وتخلّت عن بندقيّتها في نهايته، بعدما التصقت بالسلطة وبما يوفّره الاحتلال من فُتات مالي لها. وفي أعقاب معركة «سيف القدس»، افتُتح فصل جديد من مساعي التدجين تلك، حيث كان آخر العروض المُقدَّمة إلى «حماس»، رفْع الحصار عن القطاع بشكل كامل وإعادة إعماره وبناء مدن صناعية وسياحية فيه، مقابل هدنة طويلة الأمد والتخلّي عن سلاح المقاومة باتفاقية دولية. لكنّ الحركة لا تزال على رفْضها أيّ تنازلات من هذا النوع، خصوصاً في ما يتّصل بقدراتها العسكرية، التي شهدت تطوّراً كبيراً خلال السنوات الماضية، بفعْل الإمكانات الذاتية لمُهندِسي جناحها العسكري، والخبرات الخارجية التي أمدّها بها «محور المقاومة»، حتى باتت تمتلك أسلحة كاسرة للتوازن. التتمة

يوسف فارس

«جواز عبور» لم يُختَم: العِبرة في فِعْل «الحمساويين»… لا قَوْلهم

 الأربعاء 15 كانون الأول 2021

يوسف فارس

متغيّرات كثيرة طرأت على حركة «حماس» خلال قرابة ثلاثة عقود، دفعتها إلى تعديل شعاراتها وجعْلها «أكثر واقعية». فلم تَعُد الحركة، بعد 34 عاماً من انطلاقتها، تُنظّر لـ«إقامة حُكم الله في الأرض». كما تخلّت عن رفْضها الحلول المرحلية، وصار ما كنت تَعيبه على «منظّمة التحرير الفلسطينية»، من تحصيل دولة على حدود عام 1967، مقبولاً ولو كحلّ مؤقّت، ناهيك عن أنها تخفّفت من عبء التبعية لجماعة «الإخوان المسلمين». ولم تكن الضغوط التي مارسها الاحتلال على «حماس» كتنظيم مقاوم، بقيادتها وقاعدتها الجماهرية، هي الدافع إلى تلك التعديلات؛ ففي عام 1992، عندما اقتادت إسرائيل المئات من قيادات الحركة الدعَوية والسياسية إلى الإبعاد القسري، كانت «حماس» تؤسّس في مرج الزهور، لبنائها التنظيمي الحديدي الذي بقي متماسكاً إلى اليوم. لكنّ النقطة الفارقة في ذلك المسار، هي تَحوُّل الحركة إلى دولة أو ما يشابه الدولة من كيانات. صحيح أن فوزها في انتخابات المجلس التشريعي عام 2007، لم يمنحها هذا الهامش على النحو الفعلي، إلّا أن تحمّلها مسؤولية حياة مليونَي فلسطيني في قطاع غزة، وضَعها أمام تحدّي تحصيلِ قبولٍ دولي، سقْف الآمال فيه، ليس التفاوض معها، بل عدم اعتبارها «منظّمة إرهابية» على الأقلّ، خصوصاً أن الجهة التي تحظى بالاعتراف و«الشرعية»، هي الخصم التقليدي لـ«حماس». التتمة

رجب المدهون

معَ المقاومة في «محورها»: لا قطيعة بعد اليوم

 الأربعاء 15 كانون الأول 2021

معَ المقاومة في «محورها»: لا قطيعة بعد اليوم

فلسطين رجب المدهون

بعد 34 عاماً على تأسيسها، باتت حركة «حماس» جزءاً لا يتجزّأ من محور المقاومة في المنطقة، على رغم التوتّرات التي مرّت بها علاقات الطرفَين، خصوصاً إبّان الأزمة السورية. توتّراتٌ لم تَحُل دون إعادة العلاقات إلى طبيعتها إلى حدّ بعيد، وصولاً إلى عملية تطوير كبيرة في الإمداد والجهد الاستخباري، تجسّدت مفاعيلها خلال معركة «سيف القدس» في أيار الماضي، فيما يجري التحضير لمواجهات متعدّدة الجبهات مع العدو مستقبلاً. التتمة

مزاج «لا إخواني» متنامٍ: الوعْي الثوري أوْلى

 الأربعاء 15 كانون الأول 2021

فلسطين 

رجب المدهون

شهدت حركة حماس، خلال 34 عاماً منذ تأسيسها، سلسلة تَغيّرات على عدّة مستويات، وخاصّة في علاقتها بجماعة «الإخوان المسلمين»، إذ شهدت السنوات الأخيرة تنامي قناعة داخل صفوف جزء لا يُستهان به من أبناء الحركة وقياداتها، بكون منهج «الإخوان» لا يحمل «الثورية» الكافية للدفْع بمشروع تحرير فلسطين قُدُماً، وبضرورة أن تصبح مواجهة الاحتلال مُقدَّمة على أيّ اعتبار سياسي أو إيديولوجي آخر، بما يقتضي ضرورة ضمّ شرائح مختلفة من الفلسطينيين إلى هذه المعركة. وفي الوقت نفسه، كانت تتعزّز فكرة التخلّي عن الارتباط بـ«الإخوان» لدى أطراف من الجناح العسكري، يرون أن فكر الجماعة يعيق الخطّ الجهادي للحركة، وأن الأخيرة بحاجة إلى تعميق الوعي الثوري لدى أبنائها، بعيداً من سرديّة الضحية التي يتربّى عليها «الإخوان» في مختلف الساحات. كذلك، برزت حالة رفض داخلي للمدرسة الوهابية، التي حاول عدد من قيادات «حماس» الذين درسوا في السعودية إدخال مبادئها إلى الحركة، وهو ما قوبل بتململ من قِبَل مَن يجدون هذا الفكر عقيماً، وبعيداً عن منهج المقاومة وفلسفتها. التتمة

«التصفية النوعية» لم تؤتِ أُكُلها: «حـماس» ولاّدة قادة

الأربعاء 15 كانون الأول 2021

«التصفية النوعية» لم تؤتِ أُكُلها: «حـماس» ولاّدة قادة
كان الهدف الإسرائيلي من الاغتيالات يتمثّل في إعادة إنتاج تجربة «منظّمة التحرير» (أ ف ب )

فلسطين يوسف فارس 

لا تنحصر فكرة الاغتيال لدى إسرائيل، في حدود الانتقام الشخصي، بل إن استخدامها لتلك الوسيلة بوجْه الكيانات الحزبية الكبيرة، يستبطن قدْراً وافراً من الدراسة لطبيعة الشخصيات التي يتمّ وضعها على قوائم التصفية. هذا ما تقوله عمليات الاغتيال التي نُفّذت بحقّ قيادات «منظّمة التحرير الفلسطينية» منذ منتصف الستينيات وحتى أواخر الثمانينيات، وفي حالة «حماس» أيضاً، مع اختلاف النتائج. برز الاغتيال كركيزة أساسية في إنفاذ أهداف الحركة الصهيونية، منذ اغتالت المجموعات الصهيونية التي لم تكن قد حملت اسم «الموساد» بعد، اللورد موين، وهو سياسي ورجل أعمال بريطاني شهير، عام 1944؛ لأنه لم يكن يشجّع هجرة يهود بريطانيا إلى فلسطين. وأعقب تصفيةَ موين، تنفيذ عدد من عمليات الاغتيال المركّزة بحق كبرى العائلات اليهودية في ألمانيا، لإثارة الرعب في صفوفها، ودفْعها للهجرة إلى فلسطين. التتمة

عقل وعيّاش والضيف وآخرون… أساطير الحاضِرة المحاصَرة

 الأربعاء 15 كانون الأول 2021

فلسطين يوسف فارس

أن يُخفي البطل وجهه باللّثام، وتَظهر أفعاله من دون أن يعرف أحد قسَماته، ويُسمِع صوتَه العالمَ في اللحظات الفارقة، لهو شيء أقرب إلى الخيال، لكن الواقع يقول إن قادة «حماس» تحوّلوا، بالفعل، إلى رموز من هذا النوع. ليس القائد العام لـ«كتائب القسام»، محمد الضيف، أيقونة الحركة الوحيدة في هذا المجال، بل ثمّة شخصيات من أشباهه يسجّلها التاريخ الشفوي لسكّان غزة والضفّة المحتلّة، سبق صيتها عصر شبكات التواصل الاجتماعي. في مخيّم جباليا للاجئين شمال القطاع، يمكن لك أن تَذكر اسم عماد عقل مثلاً، وتسمع عنه الأساطير من حكايات التنكّر والتخفّي التي أرهق بها مخابرات الاحتلال وجيشه حتى استشهاده عام 1993. يُقال إن عقل، وهو أحد أبرز مؤسّسي الجهاز العسكري لـ«حماس»، كان يَنْفذ من حواجز العدو التي نُصبت خصّيصاً للقبض عليه، في اليوم مرّتَين، إذ يذهب متنكّراً بزيّ امرأة، ويعود عبر الحاجز نفسه بهيئة كهْلٍ يتّكئ على عكّازه. الطالب المتفوّق الذي أنهى المرحلة الثانوية عام 1988 في مدرسة الفالوجا مُحرِزاً المرتبة الأولى على منطقة بيت حانون والمخيم، فيما حرمه السجن من دراسة تخصّص الصيدلة الذي كان يحبّ، «دَوّخ» خلال سنوات عمله المقاوم، جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك». وممّا يُحكى عن عقل في أروقة المخيم، أن الإسرائيليّين كانوا يستدلّون على المكان الذي يتواجد فيه، من بصمته المميّزة في عمليات الهجوم والاشتباك. لكن المثير في الأمر، أن أيادي ابن مخيم جباليا كانت تضرب خلال شهر واحد، في الخليل – في الضفة الغربية جنوب القدس، – وفي الشجاعية – شرق مدينة غزة -! التتمة

«سيف القدس» لم يُغمَد: المقاومة تنتظر موعدها

 الأربعاء 15 كانون الأول 2021

فلسطين الأخبار

عقب انتهاء معركة «سيف القدس» في أيار الفائت، خرج رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في غزة، يحيى السنوار، وأعلن أن «فصائل المقاومة الفلسطينية لم تُوقّع اتفاقاً مكتوباً عبر الوسطاء، بل كان وقْفُ إطلاق النار متزامناً وبلا أيّ شروط». وأضاف أن «الأمر متروك للعالم ليحتوي الموقف حتى لا ينفجر من جديد، ويقدّم الإنجازات السياسية لشعبنا»، محذراً من «(أنّنا) سنُحرق الأخضر واليابس إن لم تُحلَّ مشاكل قطاع غزة قبل نهاية العام الحالي». وانطلاقاً من كلام السنوار حينها، وبناءً على مجمل التطوّرات التي أعقبت المعركة مذّاك، يبدو أن «حماس» تسير بخُطى ثابتة ومدروسة، على طريق تريد في نهايته تغيير الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع. التتمة

لمحة تاريخية

34 عاماً مضت على انطلاق «حماس»، الحركة التي تُعرّف عن نفسها بأنها «حركة تحرّر وطني، ذات فكر إسلامي وسطي معتدل، تحْصر نضالها وعملها في قضية فلسطين، ولا تتدخّل في شؤون الآخرين». لم يكن تاريخ 14 كانون الأول 1978 سوى الإشهار الرسمي لولادتها كذراع يمتلك خصوصيّة القتال المسلّح في أرض محتلّة، بعدما أخذ مُؤسّسها الشيخ أحمد ياسين على كاهله مهمّة التنظير لجماعة «الإخوان المسلمين»، فيما عملت هي تحت مسمّيات أخرى كـ«االمرابطون على أرض الإسراء»، و«حركة الكفاح الإسلامي». ظلّت الحركة، حتى قبل بضع سنوات من اليوم، تَعتبر نفسها وليدة التنظيم العالمي الذي أسّسه حسن البنا عام 1928، وتولّى الشيخ ياسين، ومعه عدد من قادة الجماعة، التنظير لدعوته، انطلاقاً من «مسجد المجمع الإسلامي» في حيّ الصبر في مدينة غزة، متّخذاً من المسجد ركيزة أساسية للتوسّع وسْط البنى الشعبية البسيطة، ومنطلِقاً منه في تأسيس شريحة من القيادات الدينية النخبوية التي ألقى على عاتقها مهمّة قيادة المجتمع. التتمة

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Iranian Paper Publishes Map of Israeli Targets: “Just One Wrong Move!”

December 15, 2021

فيينا تدخل المناطق الحرجة

 ناصر قنديل

يبدو التصعيد السياسي الأميركي حول أوكرانيا وتايوان، ومعه تحضيرات قمة الديمقراطية في واشنطن، منصات للالهاء والاشغال للقوتين العظميين المناوئتين للهيمنة الأميركية، وقد بلغتا مرحة تشكيل خطر وجودي على الزعامة الأميركية خلال عقدي المواجهة المفتوحة في حرب الهيمنة الأميركية على العالم منذ سقوط جدار برلين عام 1990، وليست مجرد صدفة حدوث هذا الالهاء وتلك المشاغلة بالتزامن مع بدء محادثات فيينا حول الملف النووي الإيراني، فواشنطن التي تكذب على العالم كله لا تكذب على نفسها، فهي تعلم أن المعركة مع إيران، من الباب النووي بعد إقفال إيران لسائر الأبواب، تختصر معارك السيطرة على آسيا ورسم توازناتها بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وبعد حروب السيطرة الفاشلة في العراق وسورية ولبنان واليمن، ونهوض قوى المقاومة التي تشكل إيران قلعتها الاستراتيجية، لأنها ترسم صورة توازنات قلب آسيا الذي تقف روسيا والصين على طرفيه، وتضعان رصيدهما كله لدخول هذا القلب.

سرت واشنطن أهم أسلحتها وأوراقها التفاوضية، وكشفت اختلال ميزان القوى لصالح إيران، عندما قبلت التفاوض على الملف النووي من دون الدخول في ملفين سياسيين ترتبط بهما موازين القوى التي تحدد التوازنات وترسم المعادلات في المنطقة، وهما سلاح الصواريخ الإيراني، ودعم حركات المقاومة، وكشفت أن مسعاها التفاوضي يرمي لتهدئة التصعيد وتبريد الجبهات، بترسيم حدود الخسائر، عبر الاعتراف بإيران نووية، وقبول عودتها للمتاجرة والتعاملات المصرفية، وسلمت بفشل سياسة العقوبات في ترويضها، بعدما أعلنت الفشل استراتيجي للحروب بانسحابها من أفغانستان، وسقف تطلعاتها صار وقف التصعيد، بما يعنيه ذلك من دعوة حلفائها لتقبل خسائر مشابهة لخسارتها في أفغانستان، فتنسحب السعودية من اليمن، وتتجه «إسرائيل» نحو قبول تنازلات لتبريد جبهاتها الشمالية والجنوبية، وتتوج أميركا ذلك بانسحابها من العراق وسورية، وأن سقف المفاوضات النووية يهدف للحصول على شروط تضعف مقدرات البرنامج النووي الإيراني بالقياس لما بلغه من تقدم.

في الأيام الماضية حملت الأخبار الآتية من مصادر أوروبية، ما يوحي بفرضية فشل المفاوضات، وظهر أن المناخ الأوروبي يعبر عن جزء من الضغط الإعلامي والسياسي الذي تظهر عبره أوروبا تبعيتها العمياء لأميركا، وانضباطها خلفها بعدما شعرت بالخطر من التصعيد الأميركي حول أوكرانيا، لكن ما برز أمس من معطيات يؤكد أن ورقتي العمل الإيرانيتين اللتين وصفهما الأوروبيون بالمخيبتين للآمال، تشكلان أساس التفاوض القائم، وأن تقدماً جدياً يتم تحقيقه، وأن لجنة ثالثة لدمج الورقتين قد تشكلت، وأن المبعوث الأميركي الخاص بالملف النووي الإيراني روبرت مالي سيشارك في المفاوضات غير المباشرة ويدير الفريق الأميركي فيها، وهذه كلها علامات على بلوغ التفاوض مرحلة متقدمة جداً، يقترب فيها من التوصل لتفاهم، وجاء الكلام الإسرائيلي عن الخيار العسكري ليضيف مؤشراً جديداً لتقدم المسار التفاوضي، وكلما سمعنا مزيداً من الصراخ الإسرائيلي يجب أن ندرك أن المفاوضات تتقدم بجدية.

قوة إيران التفاوضية تأتي من مصدرين، الأول أنها بخلاف أميركا تملك بديلاً للتفاوض، هو المضي قدماً ببرنامجها النووي حتى  لحظة القلق الأميركي من عتبة امتلاك السلاح النووي، والمضي قدماً في مشاريع التحرر الإقتصادي من مفاعيل العقوبات، وبالتوازي الاستناد إلى ميزان قوى عسكري في المنطقة لها ولحلفائها اليد العليا فيه، ومشكلة واشنطن التفاوضية أنها تدرك بأن لا بدائل لديها، وأنها لحظة إعلانها الخروج من المفاوضات من دون نتيجة ستفتح المنطقة على أحداث كبرى ستكون فيها ومعها الحليفين الخليجي والإسرائيلي في موقع الخسارة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Under Siege By Mahmoud Darwish -1942-2008

Under Siege

 
Here on the slopes of hills, facing the dusk and the cannon of time
Close to the gardens of broken shadows,
We do what prisoners do,
And what the jobless do:
We cultivate hope.

 

***

A country preparing for dawn. We grow less intelligent
For we closely watch the hour of victory:
No night in our night lit up by the shelling
Our enemies are watchful and light the light for us
In the darkness of cellars.

***
Here there is no “I”.
Here Adam remembers the dust of his clay.

***
On the verge of death, he says:
I have no trace left to lose:
Free I am so close to my liberty. My future lies in my own hand.
Soon I shall penetrate my life,
I shall be born free and parentless,
And as my name I shall choose azure letters…

***
You who stand in the doorway, come in,
Drink Arabic coffee with us
And you will sense that you are men like us
You who stand in the doorways of houses
Come out of our morningtimes,
We shall feel reassured to be
Men like you!

***
When the planes disappear, the white, white doves
Fly off and wash the cheeks of heaven
With unbound wings taking radiance back again, taking possession
Of the ether and of play. Higher, higher still, the white, white doves
Fly off. Ah, if only the sky
Were real [a man passing between two bombs said to me].

***
Cypresses behind the soldiers, minarets protecting
The sky from collapse. Behind the hedge of steel
Soldiers piss—under the watchful eye of a tank—
And the autumnal day ends its golden wandering in
A street as wide as a church after Sunday mass…

***
[To a killer] If you had contemplated the victim’s face
And thought it through, you would have remembered your mother in the
Gas chamber, you would have been freed from the reason for the rifle
And you would have changed your mind: this is not the way
to find one’s identity again.

***
The siege is a waiting period
Waiting on the tilted ladder in the middle of the storm.

***
Alone, we are alone as far down as the sediment
Were it not for the visits of the rainbows.

***
We have brothers behind this expanse.
Excellent brothers. They love us. They watch us and weep.
Then, in secret, they tell each other:
“Ah! if this siege had been declared…” They do not finish their sentence:
“Don’t abandon us, don’t leave us.”

***
Our losses: between two and eight martyrs each day.
And ten wounded.
And twenty homes.
And fifty olive trees…
Added to this the structural flaw that
Will arrive at the poem, the play, and the unfinished canvas.

***
A woman told the cloud: cover my beloved
For my clothing is drenched with his blood.

***
If you are not rain, my love
Be tree
Sated with fertility, be tree
If you are not tree, my love
Be stone
Saturated with humidity, be stone
If you are not stone, my love
Be moon
In the dream of the beloved woman, be moon
[So spoke a woman
to her son at his funeral]

***
Oh watchmen! Are you not weary
Of lying in wait for the light in our salt
And of the incandescence of the rose in our wound
Are you not weary, oh watchmen?

***

A little of this absolute and blue infinity
Would be enough
To lighten the burden of these times
And to cleanse the mire of this place.

***
It is up to the soul to come down from its mount
And on its silken feet walk
By my side, hand in hand, like two longtime
Friends who share the ancient bread
And the antique glass of wine
May we walk this road together
And then our days will take different directions:
I, beyond nature, which in turn
Will choose to squat on a high-up rock.

***
On my rubble the shadow grows green,
And the wolf is dozing on the skin of my goat
He dreams as I do, as the angel does
That life is here…not over there.

***
In the state of siege, time becomes space
Transfixed in its eternity
In the state of siege, space becomes time
That has missed its yesterday and its tomorrow.

***
The martyr encircles me every time I live a new day
And questions me: Where were you? Take every word
You have given me back to the dictionaries
And relieve the sleepers from the echo’s buzz.

***
The martyr enlightens me: beyond the expanse
I did not look
For the virgins of immortality for I love life
On earth, amid fig trees and pines,
But I cannot reach it, and then, too, I took aim at it
With my last possession: the blood in the body of azure.

***
The martyr warned me: Do not believe their ululations
Believe my father when, weeping, he looks at my photograph
How did we trade roles, my son, how did you precede me.
I first, I the first one!

***
The martyr encircles me: my place and my crude furniture are all that

I have changed.
I put a gazelle on my bed,
And a crescent of moon on my finger
To appease my sorrow.

***
The siege will last in order to convince us we must choose an

enslavement that does no harm, in fullest liberty!

***
Resisting means assuring oneself of the heart’s health,
The health of the testicles and of your tenacious disease:
The disease of hope.

***
And in what remains of the dawn, I walk toward my exterior
And in what remains of the night, I hear the sound of footsteps inside me.

***
Greetings to the one who shares with me an attention to
The drunkenness of light, the light of the butterfly, in the
Blackness of this tunnel!

***
Greetings to the one who shares my glass with me
In the denseness of a night outflanking the two spaces:
Greetings to my apparition.

***
My friends are always preparing a farewell feast for me,
A soothing grave in the shade of oak trees
A marble epitaph of time
And always I anticipate them at the funeral:
Who then has died…who?

***
Writing is a puppy biting nothingness
Writing wounds without a trace of blood.

***
Our cups of coffee. Birds green trees
In the blue shade, the sun gambols from one wall
To another like a gazelle
The water in the clouds has the unlimited shape of what is left to us
Of the sky. And other things of suspended memories
Reveal that this morning is powerful and splendid,
And that we are the guests of eternity.

-Translated by Marjolijn De Jager.

تل أبيب تصرخ: إنسوا النووي الصواريخ تحاصرنا

 الثلاثاء 7 كانون الأول 2021

تل أبيب تستصرخ واشنطن في الوقت المستقطع: «النووي» تجاوزَنا… استدركوا الصواريخ!

علي حيدر

استغلّت إسرائيل الفترة الفاصلة عن استئناف الجولة السابعة من مفاوضات فيينا منتصف الأسبوع الحالي، لتَبعث بوفد أمني رفيع منها إلى واشنطن، حيث سيعقد مباحثات مع المسؤولين الأميركيين تستهدف إقناعهم باتّباع مقاربة أكثر تشدّداً في مواجهة إيران، خصوصاً بعدما دلّلت محادثات الأسبوع الفائت، على أن طهران لا تزال متمسّكة بثوابتها على المستويات كافّة. وإذا كان تحوُّل إيران إلى «دولة عتبة نووية»، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات على موازين الردع في الإقليم، يشكّل همّاً شاغلاً للمسؤولين الإسرائيليين السابقين والحاليين، فإن ما لا يقلّ أهمّية وخطورة بالنسبة إليهم هو ملفّ الصواريخ الباليستية والمُسيّرات، والذي سيبحثه الوفد الإسرائيلي في واشنطن أيضاً. وعلى أيّ حال، فإن الصُراخ الإسرائيلي المتواصل توازياً مع تَجدّد المفاوضات النووية، يجلّي، مجدّداً، حالة الانسداد التي واجهتها الخيارات المُفعّلة سابقاً بوجه طهران، وفي الوقت نفسه «ضيق ذات اليد» لدى تل أبيب، خصوصاً على مستوى إقرار خطط عسكرية لا تزال بعيدة المنال تتمة

سَيْل الصواريخ والمسيّرات: إسرائيل لا تجد مخرجاً

وليد شرارة

بينما يصعّد المستوى السياسي في الكيان الصهيوني من حدّة حملته التهويلية ضدّ المشروع النووي الإيراني، بعد جولة المفاوضات الأخيرة في فيينا، صدرت في الكيان مجموعة مواقف لافتة عن مسؤولين عسكريين سابقين، تتناقض في فحواها مع مواقف السياسيين. فقد رأى العسكريون السابقون أن الاتفاق النووي مع إيران، في عام 2015، كان الخيار الأقلّ سوءاً بالنسبة إلى إسرائيل، وأن إلغاءه، بتحريض من الأخيرة، من قِبَل إدارة دونالد ترامب، كان خطأً فادحاً. وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، موشي يعلون، قال، لـ»هآرتس»، إن «الانسحاب الأميركي من الاتفاق كان سلبياً تماماً بالنسبة لإسرائيل: هو حرّر إيران من التزاماتها، وسمح بتقدّمٍ كبير في برنامجها النووي». أمّا داني سيترينوفيتس، المسؤول السابق عن ملف إيران في الاستخبارات العسكرية الصهيونية، فقد اعتبر في مقابلة مع «تايمز أوف إسرائيل»، أن جهل السياسيين الإسرائيليين المطبق حيال إيران ونظامها، دفعهم إلى «حضّ الطرف الأميركي على الخروج من الاتفاق من دون أن تكون أيّة خيارات أخرى متوافرة»، وما نتج من ذلك بنظره هو «فشل ذريع». تتمة

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: