بوتين والأسد يفتتحان المرحلة الجديدة

 ناصر قنديل
إدلب إلى الواجهة مجدّداً: هل يتكرّر سيناريو «M5»؟

يقدم الاجتماع الهام الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرئيس السوري بشار الأسد في موسكو، تأكيداً جديداً على ما أظهرته أحداث السنوات العشر الماضية من إشارات لموقع ومكانة سورية في معادلات المنطقة، بعدما أريد لهذه الأحداث ان تمحو تلك المكانة التي حجزتها سورية على مدى عقود ماضية، وتكمن أهمية لقاء الرئيسين بوتين والأسد أنه يأتي في لحظة تقاطع جملة أحداث دولية وإقليمية وسورية، ليشكل نقطة انطلاق لمسار جديد ترتسم معالمه بسرعة بعد جمود امتد لسنوات في ملفات المنطقة منذ إعلان الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي مع إيران، ضمن سياق تصعيدي لكسر جبهة المواجهة التي تضم روسيا والصين وإيران وسورية ودول وقوى آسيوية أخرى، جمعها السعي لكسر مشروع الهيمنة الأميركية على أكبر قارات العالم مساحة وسكاناً، والتي تختزن أكثر من نصف ثروات العالم وأكثر من نصف قدرات العالم العسكرية، فصمدت جبهة المواجهة ونجحت باحتواء عاصفة التصعيد.

خلال هذا العام ومع تسلم الإدارة الأميركية الجديدة، شهدت آسيا تكريساً لتفاهم القوى الصاعدة في آسيا على قطع الطريق أمام عروض الصفقات الثنائية التي توهمت إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أنها سياسة قادرة على استعادة زمام المبادرة، وبدأت ملامح التسليم الأميركي بالفشل مع الانسحاب الأميركي من أفغانستان، الذي تزامن مع انتقال دول وقوى محور المقاومة إلى الهجوم لكسر خطط الحصار الأميركية، فخرجت فلسطين منتصرة من معركة سيف القدس، وخرجت إيران بانتخاباتها الرئاسية تحمل راية القائد الجنرال قاسم سليماني بإخراج القوات الأميركية من المنطقة، وبلغ الملف النووي الإيراني مراتب علمية تضع واشنطن بين خيارات أحلاها مر، فإما تقبل بلوغ إيران اللحظة النووية الحرجة المتمثلة بامتلاك كمية من اليورانيوم المخصب على درجة عالية تكفي لتصنيع قنبلة نووية، أو الانكفاء عن الشروط وقبول العودة بلا شروط إلى الاتفاق النووي، وتوج هذا الهجوم المعاكس مشهد السفن الإيرانية التي استقدمها حزب الله تحت شعار السفن قطعة أرض لبنانية، لتنقلب واشنطن من خط الحصار إلى البدء بفك الحصار من باب التراجع عن بعض عقوبات قانون قيصر لتتيح نقل الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر سورية إلى لبنان.

موسكو كانت على ضفة التلقي لكل هذه المتغيرات المتحركة، حتى جاءت زيارة المبعوث الأميركي الخاص بالملف الإيراني روبرت مالي إلى موسكو مدخلاً لإحداث النقلة في السياسات، فسورية هي حجر الرحى في معادلات المنطقة، وقد باءت كل محاولات تجاوزها بالفشل، بمثل ما فشلت خلال السنوات الماضية مشاريع إسقاطها وتفتيبها، فلا شام جديد فاعل بلا الشام، ولا قمة جوار العراق تنجح بلا الجار الأول، وواشنطن تعترف بفشل العقوبات في صناعة السياسة كما اعترفت بفشل القوة العسكرية بصناعتها وفقاً لتوصيف الرئيس بايدن لحاصل الحرب في أفغانستان، ويحضر العرض الروسي على طاولة المباحثات، تشجيع روسي لإيران للعودة إلى مفاوضات فيينا وإنجاز تفاهم تقني أولي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل التزام أميركي بالتخلي عن الأوهام التي عطلت التوصل لتفاهم في جولات فيينا يضمن العودة إلى الاتفاق الأصلي من دون تعديلات وشروط وإضافات، ودعوة روسية لواشنطن لحسم أمر الانسحاب من سورية لقوات أميركية تتواجد بصورة غير شرعية، لحساب تولي موسكو مواصلة الحرب على “داعش” وإدارة الحوار بين الجماعات الكردية التي ترعاها واشنطن والدولة السورية وتنشيط العملية السياسية، بما يفتح الباب لسقوط الذريعة التركية للبقاء في شمال غربي سورية. وجاءت المعارك التي خاضها الجيش السوري في منطقة الجنوب، والتي انتهت بدخوله إلى درعا تحت نظر قاعدة التنف لتقول لجميع الجماعات الموهومة بالإسناد الأميركي أن مرحلة جديدة قد بدأت، وأن بسط سيطرة الدولة السورية على كامل أراضيها تنطلق.

يدرك الأميركيون معنى فقدان المشروعية الداخلية والخارجية للبقاء في سورية والعراق بعد انسحابهم من أفغانستان، بعدما فقدوا شرعية هذا البقاء في العراق بعد مطالبتهم من مجلس النواب العراقي بالانسحاب، بينما لم يملكوا شرعية وجودهم في سورية يوماً، كما يدرك الأميركيون أن فترة السماح المتاحة أمامهم لإعلان الانسحاب لن تطول قبل أن تبدأ عمليات المقاومة باستهدافهم، ويدركون أن المخرج المتاح بأقل الخسائر هو تظهير الانسحاب من سورية كحلقة من حلقات تقاسم مهام الحرب على الإرهاب مع روسيا، وإظهار نية التشارك مع موسكو في الدفع باتجاه تنشيط فرص الحل السياسي في سورية على قاعدة التراجع التدريجي عن العقوبات وفكفكتها لحساب توفيرالتمويل لإعادة النازحين وإعادة الإعمار، كما قالت دراسة الدبلوماسي الأميركي السابق الخبير بشؤون سورية جيفيري فيلتمان، ونصائح السفير الأميركي السابق لدى سورية روبرت فورد.

مرحلة جديدة في المنطقة ستبدأ من سورية، وفرص يمكن أن يلتقطها، ويفترض أن يلاقيها بعض العرب واللبنانيين كي لا يظهروا مجرد صدى للصوت الأميركي.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Hezbollah Continues to Dismay the US By Changing Every Threat into An Opportunity

September 10, 2021

Hezbollah Continues to Dismay the US By Changing Every Threat into An Opportunity

By Mohammad Youssef

Hezbollah’s initiative to bring ships of Iranian fuel to Lebanon has prompted Washington and its allies to kick start actions to sabotage the step or to lessen its positive effects on Lebanon and the Lebanese.

The US administration is heavily involved in the Lebanese affairs and following up attentively daily politics in the country, yet all this to no avail.

The US Congress delegation to Lebanon last week expressed dismay over the Iranian fuel supplies saying that Lebanon is not in need for Iranian petroleum and provoking Saudi Arabia to play a role in blocking Tehran’s help and replacing it by a Saudi one.

In another position, the delegation described Hezbollah as a cancer that should be eradicated. This reflects Washington rage and frustration from the resistance group…

The ship that will change the face of Lebanon

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah’s decision to import petroleum from Iran has prompted a series of reactions that positively impacted the critical situation in Lebanon.

In an effort to break the US blockade and sanctions against Lebanon and alleviate the suffering of the Lebanese people came the party’s initiative, yet it is to be considered a step in the course of events that will follow later.

The decision is not an isolated step, nor it is an emotional reaction to the miserable situation; it rather reflects a sober policy, a deeply pondered decision to change the course of events and begin to break this chain of US sanctions.

Lebanon has been suffering for centuries from the continuous aggressions of Washington allies and tools, namely the ‘Israeli’ enemy occupation and recently the takfiri groups; to this effect Hezbollah has dearly sacrificed thousands of his leaders and fighters protecting Lebanon and liberating its territories. Thus, logically speaking, it would be easier for a party that sacrificed blood and lives which are the most precious to spend things of less importance and value to help people.

When our resistance against the ‘Israeli’ occupation started back in 1982, few people believed in it, fewer believed it can make real achievements against one of the mightiest armies in the world; but nowadays, after all the military achievements and victories against the ‘Israeli’ occupation, whether they like it or not, many admit the balance equation that the resistance has been able to build.

The Axis of Resistance is a real strong force that has its say in determining the course of events in the region. A real trustworthy force that our enemy has to make consideration before it dares to attack or carry on with its malicious plans and conspiracies.

Now the resistance in Lebanon kick-starts a new bold initiative which will definitely face skepticism and doubts about its effectiveness. The party has been prudent from the beginning as not to boast, but in reality this is a course of events that will bring lots of positive developments where by the Lebanese depend on themselves and start to build a real productive economy that can endure and stand the sanctions and siege and surmount their negative impact.

One of the most important things that the ship has brought to Lebanon was the newly formed government yesterday and not the petroleum oil.

The ship, upon its arrival, has sent a strong alarm to the American and their Western allies that they better handle the situation as the game they have started is backfiring on them and taking a course of action beneficial to Hezbollah. The party has successfully been able to reverse the tide, to contain its consequences and to start a counter initiative that made the US plea to devoid of its content. Again and again, to Washington’s dismal, Hezbollah changes the threat into an opportunity.

There will pass not a long time before Washington realizes again how mistaken it was to impose siege and sanctions against Lebanon, as this is going to usher in a new era of changes that will bring Lebanon closer to its economic independence, to a new equation where Lebanon is of more control and Washington of less influence.

A new promising hope is looming, thanks to the US arrogance and shortsightedness.

العودة إلى الاتفاق النووي… بلا شروط

 ناصر قنديل

  رغم الكلام الفارغ الصادر عن المسؤولين الأميركيين، تحت عنوان أنّ واشنطن لن تواصل التفاوض حول الملف النووي الإيراني إلى ما لا نهاية، وعن خيار التخلي عن الاتفاق النووي، أو عن وجود بدائل للعودة إلى الاتفاق، يعرف كل مسؤول في واشنطن وتل أبيب والرياض وباريس ولندن وبرلين أن ليس في جعبتهم شيء غير العودة إلى الاتفاق، وأنّ كلّ الطلبات الإضافية كأثمان للعودة، سواء في الملفات الإقليمية أو ملف الصواريخ أو إبقاء بعض العقوبات، سيعني عدم العودة، كما يعرفون أنه عندما تقول إيران إنها لن تواصل التفاوض إلى ما لا نهاية وإن لديها بدائل للاتفاق، فيجب أن يأخذوا كلامها على محمل الجد، ذلك أن الزمن يفعل لصالح إيران، وفقاً لما يقوله الأميركيون والإسرائيليون وما قاله بالأمس مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن أنّ إيران تستثمر الوقت لمراكمة المزيد من اليورانيوم المخصّب بنسب عالية يجعلها أقرب لما يسمّونه بالحظة النووية الحرجة، وهي لحظة امتلاك ما يكفي لإنتاج قنبلة نووية.

بالتوازي لا يملك الأميركيون والأوروبيون سوى إغواء رفع العقوبات لتحفيز إيران لقبول العودة، والالتزام بموجباتها المنصوص عليها في الاتفاق، خصوصاً أن إيران التزمت منفردة لسنتين بالاتفاق في ظل الانسحاب الأميركي بلا سبب أو مبرّر كما يقول جميع الشركاء الآخرين بمن فيهم الأوروبيون ووكالة الطاقة الذرية والأمم المتحدة عدا عن الصين وروسيا، والعودة عن العقوبات اليوم هي إعلان العودة إلى الاتفاق من الجانب الأميركي لامتلاك مشروعية مطالبة إيران بالعودة المماثلة، ووفقاً لما يقوله الأميركيون و»الإسرائيليون» أيضاً فإنّ رفع العقوبات عن إيران لم يعد يملك ذات السحر الذي كان يملكه قبل ست سنوات يوم توقيع الاتفاق في مثل هذه الأيام، حيث كانت العقوبات صادرة عن الأمم المتحدة، وهذا قد سقط إلى غير رجعة، وفتح أمام إيران الطريق لحلول اقتصادية ومالية عديدة، لم تنجح العقوبات الأميركية بتعطيلها، فالمتاجرة بين إيران وروسيا والصين وتركيا وباكستان واليابان وكوريا الجنوبية والعراق  وسواها من الدول، بقيت تجد بدائل لها تتفادى العقوبات الأميركية، فيما نجحت إيران بتطوير صناعات نفطية أضعفت حاجتها لتصدير النفط الخام، كما نجحت بتطوير اقتصادها لتفادي حجم الاقتصاد الاستهلاكي والريعي لحساب الإنتاج.

عندما تقول واشنطن إنها تستعجل العودة إلى الاتفاق النووي تسهيلاً للتفرغ لمواجهة الصين، فهل تنتظر من الصين أن تقف مكتوفة الأيدي، وهي تعلم وتقول إنها تعلم، أن الاتفاق الاستراتيجي الاقتصادي بين الصين وإيران أفقد العقوبات الأميركية فعاليتها، وأسقط قيمة العودة للاتفاق النووي بالنسبة لإيران، وجعل عائداته مجرد مكاسب إضافية لا يجوز إضاعتها، لكنها لا تستحق القتال من أجلها، فيما تعرف واشنطن أن الضفة الدولية الموازية للاهتمام الأميركي بالمواجهة التي تمثلها موسكو باتت شريكاً استراتيجياً لطهران في العديد من السياسات الإقليمية، التي تجعل الحفاظ على إيران قوية موضع اهتمام صيني- روسي، لا يمكن للأميركي تبديله لا بالإغراءات ولا بالتهديدات لكل من الصين وروسيا.

الكلام الأميركي عن بدائل يعني شيئاً واحداً هو العودة إلى خطة الرئيس السابق دونالد ترامب التي صعد الرئيس جو بايدن على قاعدة القول بأنها خطأ جسيم، وأنه في ظلها طوّرت إيران نظام الصواريخ وطوّرت قوى المقاومة مزيداً من الحضور، وتمّ اختصار المسافة عن اللحظة النووية الحرجة من سنة إلى بضعة أسابيع كما قال كل من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان والمبعوث الأميركي الخاص روبرت مالي مراراً، أما الرهان على الخيار العسكري، فهل من عاقل يتخيّل أنّ أحداً يأخذه على محمل الجد في ضوء المشهد الأفغاني، والتلويح بالاعتماد على ضربات «إسرائيلية» يبدو مجرد مزحة سمجة في ضوء الكلام «الإسرائيلي» والمؤيد أميركياً بأن إيران وقوى المقاومة في وضع تفوّق استراتيجي، وفائض قوة يتيح تحويل أي تحرش «إسرائيلي» جدي إلى مبرر لمواجهة شاملة لن تكون نهايتها في صالح «إسرائيل».

مرة أخرى كما كانت الحال عليه قبل ست سنوات، لا بديل للاتفاق مع إيران إلا الاتفاق مع إيران، ومضمون الاتفاق عودة غير مشروطة عن العقوبات، على قاعدة الالتزام المتبادل بالاتفاق الأصلي من دون الرهان على متغيرات وتحوّلات، هي في غير صالح الثنائي الأميركي «الإسرائيلي».

مقالات متعلقة

جلسة مع أجيال “حزب الله” الأربعة

See the source image


الخميس 9 أيلول 2021

المصدر: الميادين نت

إذا كان ابن خلدون يخشى من مخالفة الجيل الرابع لنهج أسلافه فإنَّ جيل الحزب الجديد يستفيد من وجود الأجيال الثلاثة السابقة، ويعمل معهم جنباً إلى جنب.

تجاوز “حزب الله” معضلة الأجيال الأربعة التي تحدَّث عنها ابن خلدون في الفصل الخامس عشر من الباب الثاني في مقدّمته الشهيرة؛ فإذا كان الجيل المؤسّس الأول يفاخر بانطلاقه في العمل بإمكانيات محدودة، مقارناً بين قدرات الحزب اليوم، إذ يتوفر كلّ ما يمكن أن تطلبه، وقدراته في تلك الأيام، حين كانت تنقل عدة العمل المتواضعة نفسها من عملية إلى أخرى، فإن الجيل الرابع يُذهل اليوم من سبقه بما يظهره من اندفاع وإبداع في التخطيط. 

Visual search query image
هذه الأجيال الأربعة تظهر تفاؤلاً كبيراً في الانتقال الواضح في المواجهة المباشرة من الوكيل إلى الأصيل.

وإذا كان ابن خلدون يخشى من مخالفة الجيل الرابع لنهج أسلافه وقلبه رأساً على عقب، فإنَّ جيل الحزب الجديد يستفيد من وجود الأجيال الثلاثة السابقة، ويعمل معهم جنباً إلى جنب. وإذا كانت المعاناة هي محرّك الجيل الأول، فإنّ الانتصارات تحرّك جيل اليوم. وللمقاتل في “حزب الله” سنوات خدمة محددة (تتراوح غالباً بين 8 و12)، تسبقها وتتبعها من دون شك مهام حزبية أخرى، وهو ما يبقي التداخل كبيراً بين الأجيال الأربعة.

وقد بنى الحزب مؤسَّسة ضخمة جداً: دينية أولاً، ثم عسكرية وأمنية، ثم اجتماعية، ثم سياسية وإعلامية، وأخيراً اقتصادية، مع إدارة مالية منضبطة جداً. وخلال 15 عاماً، تطوّر الشّكل من حزب لبناني مع ذراع عسكريّة إلى حزب إقليمي يتقدم بأشواط جميع المتساوين في لبنان، وله تأثيره الكبير، سواء لدى مجموعات المقاومة داخل فلسطين المحتلة أو في دوائر صناعة القرار في كل من غزة وسوريا والعراق واليمن. 

في لحظة الهجوم الأميركي والأوروبي والخليجي المكثّف والمتكرر لتغيير الأنظمة في المنطقة، فوجِئ هؤلاء بحزب لم يحسبوا له الحساب الجديّ، يضع العصي في دواليب الآلة الأميركية المدنية والعسكرية والتكفيرية والسياسية والإعلامية. ومن لبنان، إلى العراق، إلى سوريا، إلى اليمن، فـ”صفقة القرن”، وما تستوجبه من تكريس لمشاعر التطبيع، كان الحزب حجر الزاوية في بعثرة الطّموحات وتثبيت المعادلات السياسيّة في 5 دول على الأقل.

ولا بدَّ في هذا السياق من تخيّل 5 رسوم بيانية تظهر تطور الحزب منذ استنفار واشنطن في العام 2005 عسكرياً وأمنياً وإعلامياً ومالياً لتحجيمه، وصولاً إلى اليوم، وذلك على 5 مستويات: (1) جغرافيا انتشاره، (2) تأثيره، (3) قدراته البشرية، (4) معنوياته القتالية، (5) تجهيزاته اللوجستية. 

على المستوى الجغرافي، كان الحزب يتحرك في رقعة محدودة جداً (نحو 2500 كلم مربع). أما اليوم، فهو يتحرك في مساحة هائلة (أكثر من 500 ألف كلم مربع). بوضوح أكثر، كانت مشكلة “إسرائيل” محصورة في 2500 كلم مربع، فيما هي اليوم موزعة على مساحة 500 ألف كلم مربع. كانت طائرات الاستطلاع تعجز عن ضبط مخيمات التدريب ومخازن الصواريخ والمصانع وغيره في مساحة 2500 كلم مربع، فيما يتوزع هذا كله في محيط من اليابسة تبلغ مساحته أكثر من 500 ألف كلم مربع، بعضه صحارى، وبعضه الآخر غابات وسهول ووديان ومدن مأهولة.

على المستوى البشري، كان عديد مقاتلي الحزب قبل الحرب السورية محدوداً. أما اليوم، فتضخ المدارس التدريبية الموزعة على الحدود السورية- العراقية آلاف المقاتلين الشباب سنوياً، والذين يمكن أن يكونوا بكبسة زر في بغداد أو الشام أو الجولان أو صنعاء أو مارون الراس أو الجليل. كان الحزب يتكل في تطويع المقاتلين على نحو نصف أبناء الطائفة الشيعية في لبنان أو كلها في أفضل الأحوال. أما اليوم، فيفتح الباب لمن يشاء من شباب العراق وسوريا واليمن… 

على المستوى اللوجستي، كان التحدّي في العام 2008 يتعلَّق بشبكة اتصالات خاصة بـ”حزب الله”، فيما نتحدث اليوم عن شبكة رؤوس ذكية وشبكة مسيرات وشبكة تشويش واختراق وشبكة صواريخ مخصصة لإسقاط الطائرات وشبكة دبابات وسلاح ثقيل يمكن لمح بعضه في وثائقي “أسرار التحرير الثاني” الذي أعدته قناة “المنار”، مع الأخذ بالاعتبار أن مشروع الدخول إلى الجليل في العام 2006 كان مجرد احتمال يطمح إلى خطف بعض المستوطنين لإنضاج تسوية في حال كان “حزب الله” مأزوماً في الحرب. أما اليوم، فدخول الجليل هو مشروع كامل متكامل يفترض أن يلاقيه الفلسطينيون في مناطقهم المختلفة في ثلثي الطريق. 

أما على المستوى العسكريّ، فقد تحول ما كان يوصف بالذراع العسكرية لـ”حزب الله” إلى جيش نظامي يضم قيادة، ووحدات خاصة (أكثر من خمسة)، وقوات جوية (مسيرات وغيره)، ومديرية شؤون جغرافية، ومديرية إعلام حربي، ومديرية تدريس عسكري وتدريب وتوجيه، وقوات بحرية، وأكثر من 4 ألوية، وفوج هندسة، وفوجاً لوجستياً، وفوج تدخل، وفوج مدرعات، وفوج إشارة، إضافةً إلى جهاز استخباراتي ضخم، وجهاز دفاع مدني، وجهاز طوارئ صحية، وجهاز طوارئ غذائية، وجهاز دفاع مدنيّ. 

وإذا كان هذا الجهاز العسكريّ ضخماً، فإنَّ الأضخم هو الجهاز التربوي الذي يعرف بـ”التعبئة التربوية”، وهي من حيث الحجم أكبر عددياً من كل الأحزاب اللبنانية مجتمعة، من دون الحديث عن القطاعات المناطقية والكشافة والمؤسسة الدينية والماكينة الانتخابية وغيره، مع العلم أنّ كلّ من يملك المال بوسعه بناء كلّ ما سبق، لكنَّ الفارق الرئيسي يكمن أولاً في الروحية القتالية التي أثبت الحزب أن ليس بين جيوش العالم من يضاهيه فيها، والانضباط الذي كان له الفضل الأكبر في الإنجاز السوريّ.

حزب كهذا الحزب يفترض البعض أنّه قادر على هزمه بهاشتاغ من ذبابه الإلكترونيّ (بحسابات وهمية بغالبيتها)، أو بمجموعة “أن جي أوز” تعزف على الطناجر وتعانق بعضها البعض لترفع معنوياتها، أو بمجموعة شتامين في وسائلهم الإعلامية ومواقع التواصل، أو بشعلة سمير جعجع وتغريدات فارس سعيد ونظريات نجل نهاد المشنوق.

ولا شكَّ في هذا السياق في أنَّ من يجالس نفسه فقط أو يستمع إلى جهابذة السفارات فقط يمكن أن يُغش. أما من يستمع إلى الفريقين ويلتقيهما ويرافق أجيال “حزب الله” بكل ما خبروه في العقدين الماضيين، فلا يمكن أن يُغش أبداً. هناك من خسر كل معاركه من دون استثناء، وهناك من ربح كل المعارك من دون استثناء. هناك من يتحدث عن وقائع ويستعرض الحقائق، وهناك من يراكم الأوهام فوق الشعارات فوق الأحلام.

مع بدء الأحداث في سوريا، كانت هناك وجهة نظر تقول إنها تشهد نمواً اقتصادياً متواصلاً منذ بضع سنوات. ولأول مرة منذ نشأة الدولة، تتأمن غالبية الأساسيات على صعيد الدواء والغذاء والكهرباء والمواصلات، ويصعب بالتالي تأمين وقود اجتماعي- اقتصادي للثورة، فيما لا يوجد بديل سياسيّ. 

ومع ذلك، فإنّ المنظّرين للثورة كانوا يُستفزون جداً من هذا المنطق، معتبرين أنَّ الأساس عند الإنسان هو كرامته والحرية، لا رغيف الخبز، لكن هؤلاء أنفسهم يقولون اليوم للبنانيين إن الرغيف والكهرباء والمازوت والمواصلات أهم من الحرية والسلاح الذي يحميها، فيدعون هم أنفسهم – باستهزاء طبعاً – من يتحدّث عن الكرامة إلى أن يطعم أولاده عزّة، وهو ما يقود بيئة “حزب الله” إلى التأكيد أنَّ “معركة الخبز” مفتعلة جملةً وتفصيلاً، وما المشاكل المعيشية اليومية سوى أدوات ضغط في معارك جانبية كان يفترض أن تستنزفه، لكنها لم تفعل، تماماً كما كان يفترض بجموع التكفيريين الذين شحنوا إلى سوريا من كلّ أصقاع العالم أن يفعلوا، لكنهم لم ينجحوا، مع التأكيد أن من يربح هذه الحروب الاستنزافية الصغيرة لا يربح الحرب. أما الأساس الذي يسمح بربح الحرب، فهو السلاح والتمدد الجغرافي وتطوير القدرات. 

وهنا، يبدو الحزب مرتاحاً جداً، فهو لم يعرف منذ نشأته سنوات أفضل من هذه السنوات الأربعة على صعيد تطوير قدراته وتأمين التجهيزات البشرية واللوجستية لقضيته الأساسية المرتبطة بالصراع مع “إسرائيل”، من دون أية متاعب تُذكر. وتكفي في هذا السياق الملاحظة أنَّ الجميع اليوم يتحدث عن البنزين والمازوت والمياه والكهرباء والغلاء المعيشي، لكن لا يأتي أحد على ذكر سلاح “حزب الله”، بعدما كان هذا السلاح قبل 4 أعوام الشغل الشاغل للجميع في الداخل والخارج، مع العلم أنَّ طرق الإمداد الخاصة بهذا السلاح (الذي يمثل الهدف الرئيسي لكلِّ ما تفعله الولايات المتحدة في المنطقة) لا تتأثر بانقطاع الكهرباء أو شحّ المحروقات أو تدمير العملة الوطنية. 

عودٌ على بدء، حين يتعلّق الأمر بـ”حزب الله”، فإنَّ اللقاء مع البيئة الحزبيّة غالباً ما يشمل 4 أجيال. مجرّد رؤية هذه الأجيال الأربعة تتآزر في التفكير لمواصلة التقدّم هو أمر استثنائي لا يمكن رؤيته في أيِّ مكان آخر، إذ تطغى غالباً تناقضات الأجيال على كلِّ شيء آخر. 

هذه الأجيال الأربعة تظهر تفاؤلاً كبيراً في الانتقال الواضح في المواجهة المباشرة من الوكيل إلى الأصيل. الحرب ليست مع “إسرائيل” أو مع رياض سلامة أو مع منظمات المجتمع المدني أو سائر الأدوات، إنما مع من يمول كلّ هؤلاء ويحرّضهم و”ينفخ الخسّ في رؤوسهم”. 

وإذا كان الحزب حريصاً جداً على عدم تبني أي عملية من العمليات الموجهة ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا أخيراً، فإن الولايات المتحدة تعرف جيداً أن حجر الزاوية في صمود كل هذه المنطقة وإسقاط كل ما كان مرسوماً لها هو “حزب الله”، تماماً كما تعرف أن ما حققه الحزب تعجز عن تحقيقه ألف قنبلة نووية إيرانية. تعرف الولايات المتحدة جيداً كل ما سبق، وتعرف أنَّ “حزب الله” يعرفه أيضاً، وكذلك إيران وروسيا والصين.

‘Israelis’ May Want To Commit Suicide For Fear Of Death – Iranian Army Chief

September 9, 2021

‘Israelis’ May Want To Commit Suicide For Fear Of Death - Iranian Army Chief

By Staff, Agencies

Iranian Army Commander Major General Abdolrahim Mousavi said the ‘Israeli’ military’s claims that it had sped up alleged Iran strike plans are serving as a death march for the Zionist regime’s rulers.

“It looks like the heads of the Zionist regime have sensed the speed with which their lives are waning,” Major General Mousavi said on Wednesday.

“Maybe, they want to commit suicide for fear of death,” he added.

The comments came a day after Zionist official Aviv Kochavi alleged in an interview that the regime had “greatly accelerated” preparations for action against Iran’s nuclear energy program. He also purported that the regime had “greatly diminished Iran’s presence” to the north of the occupied territories.

Mousavi continued, “They [the Zionists] have many areas of vulnerability,” adding, “They have so far experienced many heavy defeats.”

By suggesting suicidal tendencies on the part of the regime’s officials, the commander was echoing repeated remarks by the Iranian military top brass and other senior figures that the regime must be contemplating its own demise if it entertained even the thought of attacking the Islamic Republic.

Tel Aviv’s claim of being able to reduce the Iranian presence in the region also comes while the Islamic Republic has been maintaining a robust military advisory campaign throughout the region, especially in Iraq and Syria.

The campaign has been successfully seeking to invigorate the Arab countries and others against Takfiri terrorists. Iranian officials have not only dismissed downsizing the campaign as a result of constant military strikes by the Zionist regime and its allies, but also they have been reporting a constant increase in the Islamic Republic’s regional influence and activities.

ملعقة غور بيسان تحفر في قبر بن غوريون

محمد صادق الحسيني

قد لا نضيف جديداً، في كلامنا التالي، في خضمّ هذا البحر من التحليلات والتوقعات والقراءات، المتعلقة بالعملية الفدائية الفلسطينية الأسطورية، التي اخترق بها ستة فدائيين فلسطينيين قلب بن غوريون في قبره، إضافة إلى قلوب كافة قادة أجهزة الأمن «الإسرائيلية»، العسكرية منها والأمنية الاستخباراتية.

لذا فإننا سنقتصر على الإضاءة على بعض الحقائق وتوجيه بعض الأسئلة لقادة العدو الأمنيين والعسكريين والسياسيين.

ولنبدأ بالإضاءات:

الأمر الأول: هو أن هذه العملية المحكمة التخطيط والتنفيذ، تتفوق بآلاف المرات، على كلّ العمليات الإجرامية التي نفذها جهازي الموساد والشاباك «الإسرائيليين»، منذ إعلان قيام الكيان وحتى الآن. بخاصة أن إمكانيات هؤلاء الشباب الستة اقتصرت على ملعقة طعام فارغة تم تهريبها لهم إلى داخل السجن، بينما تبلغ موازنة تشغيل العملاء، في جهاز الموساد وحده 15 مليار دولار سنوياً.

الأمر الثاني: هو أن عملية تحرر الفدائيين الفلسطينيين الستة هذه أكثر تعقيداً بما لا يقاس من عملية الموساد «الإسرائيلي»، التي نفذت لاغتيال العالم النووي الإيراني المدني، فخري زاده. إذ إن فخري زاده كان يستخدم سيارة عادية جداً، غير مصفحة، ولا تخضع لأي إجراءات أمنية عسكرية خاصة. بالتالي فإنّ استهداف مثل هكذا سيارة مدنية واغتيال من بداخلها لم يكن لا بالعمل الخارق ولا البطولي.

الأمر الثالث: إن عملية الفدائيين الفلسطينيين، الذين حرروا أنفسهم من سجن أو حصن جلبوع المدرع، كانت عملية فائقة الدقة في التخطيط والتنفيذ وفي حصن عسكري أمني «إسرائيلي» أرضيته مصفحة بصفائح الميركافا، شارك في بنائه «أشهر» المهندسين الأوروبيين المتخصصين في بناء السجون الحصينة. وكانوا للأسف إيرلنديين، من أذناب الاستعمار البريطاني.

فهل يستويان..!؟

الأمر الرابع: هل أنتم متأكدون أنّ المجندة «الإسرائيلية» العشرينية، روتَم روزين هيك، كانت نائمة أثناء نوبة حراستها، كما اتهمها مسؤولون «إسرائيليون» بالمسؤولية عن نجاح الفدائيين في تحرير أنفسهم، أو أنها كانت تعيش لحظات أونلاين، وهي تغازل عشيقها «آڤي بوحطوط»، الموجود في مدينة راس العين الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وهذا يعني أنها كانت في عالم غير عالم السجن، الذي يُفترض فيها أن تحرسه، وهو سجن جلبوع القريب من مدينة بيسان الفلسطينية المحتله عام 1948 (في الغور الشمالي) حيث تصل درجات الحرارة هناك إلى أكثر من 40 درجة مئوية في مثل هذا الوقت من العام.

وعليه فإنّ ما كانت تقوم به تلك المجندة أخطر بكثير من النوم خلال مناوبة الحراسة الليلية…!

 إنها حقيقة تظهر انعدام أي دافع، لدى عناصر العدو العسكرية والأمنية، للقيام بواجباتهم المكلفين بها. وهو ما يعبّر عن حالة عدم اكتراث لا بالدولة ولا بأمنها، وعن حالة انهيار شامل في الروح المعنوية لجيش الاحتلال ومنتسبي أجهزته الأمنية. وهذا ما أكده مفتش الجيش «الإسرائيلي» السابق، الجنرال إسحق بريك، في حديث له مع موقع ميدا «الإسرائيلي» قبل يومين فقط.

أما الأسئلة الموجهة، إلى قادة العدو العسكريين والأمنيين، فهي كثيرة جداً نختصرها بالأسئلة التالية:

أولاً: بعد مرور 48 ساعة على نجاح الفدائيين الفلسطينيين في تحرير أنفسهم، من سجن جلبوع الإسرائيلي، هل تعرفون ما إذا كانت عملية التخطيط والتنفيذ هي عملية اقتصرت على جهود الأسرى الستة فقط أم أن جهات «عليا» قد ساعدتهم في التخطيط والتنفيذ (أونلاين) من الخارج؟

ثانياً: بعد مرور كلّ هذا الوقت هل تعرفون كيف تمكن هؤلاء الفدائيين من استخدام الهاتف النقال، الذي تم تهريبه لهم إلى داخل السجن؟

أليس لديكم أجهزة تشويش إلكتروني، لمنع استخدام الهواتف المهرّبة إلى داخل السجن، تلك الأجهزة التي تم تركيبها حول سجنَي جلبوع وشطة المتلاصقين، قبل أكثر من عام، فلماذا لم تتمكن هذه الأجهزة من تعطيل استخدام الهاتف الفدائي النقال؟

ثالثاً: هل أنتم متأكدون من أنّ «إسرائيل» هي دولة رائدة في الصناعات الهندسية الدقيقة (هاي تيك)؟ وهل تذكرون أن حزب الله، وقبل 24 عاماً، قد تمكن من قرصنة مسيّرة القيادة التي كنتم تستخدمونها لتحضير عملية الإغارة البحرية على موقع في أنصارية/ جنوب لبنان؟ اعتقدتم خطأً أنه موقع لحزب الله؟

وهل تذكرون ما الذي حصل للقوة التابعة لوحدة ميثكال (قوات خاصة تابعة لهيئة الأركان الإسرائيلية)؟ كان مقاتلو حزب الله بانتظارهم وأبادوا القوة كاملة في ما عدا فرداً واحداً ترك على قيد الحياة ليخبرهم بتفاصيل ما حصل مع تلك القوة.

رابعاً: كان ذلك قبل ربع قرن… فكيف هو الوضع الآن؟ وهل من فارق بين إمكانيات حزب الله وإيران وسورية وحركة حماس والجهاد، في ذلك الزمن، وإمكانياتهم اليوم؟

خامساً: هل سمعتم عن الأسلحة الكهرومغناطيسية، يا أرباب الهاي تيك وأجهزة التجسس، وهل سمع قادتكم بهذه الأسلحة؟ وهل تعرفون شيئاً عنها وعمَّن يملكها؟ هل تعرفون أن النسخة المتنقلة منها (الموبايل) تحمل في حقيبة مدرسية صغيرة؟ وأنها قادرة على إرسال موجات كهرومغناطيسية، عالية الدقة؛ أيّ نقطية؛ قادرة على تدمير قاعدة جوية كاملة أو قطعة بحرية كبيرة أو موقع قيادة وسيطرة أو مركز عمليات واتصالات وما إلى ذلك…

فهل يا ترى كانت هي السلاح الذي قام بتعطيل أجهزة التشويش الإلكتروني المزروعة حول سجن جلبوع؟

سادساً: وهل أنتم غافلون عن قدرة المقاومة، من خلال امتلاكها وسائل قتالية جديدة، قد لا تكون تملكها أجهزتكم العسكرية والأمنية، يا أرباب الهاي تيك وأجهزة التجسس البائسة؛ كونها كشفت في كل أنحاء العالم؛ نقول: هل أنتم غافلون عن قدرة المقاومة على حماية أسراها المحررين؟

وهل تعتقدون أنكم ستحققون نصراً في ما لو نجحتم في اغتيالهم أو أسرهم مجدداً؟

اعترفوا من الآن… لقد خسرتم المعركة والبقية تفاصيل.

ولكن السؤال الأهمّ هو:

سابعاً: هل أنتم جاهزون لتلقي مفاجأة من العيار الثقيل، في القريب العاجل، على الأرجح؟

يوم تشهدون ما لا عين رأت ولا أذن سمعت؟

بانتظار المزيد من المفاجآت من جغرافيا آخر الزمان!

نترككم في خيبتكم تعمهون.

بعدنا طيبين قولوا الله…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

مخاطر الإرهاب الاقتصادي الأميركي ضدّ لبنان ووجوب المواجهة؟


أيلول 4 2021

 العميد د. أمين محمد حطيط _

بعد أن تيقنت أميركا مع ما تجرّه من أذيال إقليمية ودولية تسمّيهم حلفاء أو شركاء لها، طبعاً شركاء في العدوان والتآمر على الشعوب، بعد ان تيقنت من فشل عدوانها على سورية وتالياً على محور المقاومة ومع إرساء معالم هزيمتها الاستراتيجية المدوية في أفغانستان باتت تركز على الحرب الاقتصادية والإرهاب الاقتصادي الذي تعوّل عليه ليعوّض فشلها في ميادين المواجهة النارية والعملانية وكان لبنان مستهدفا مع سورية بهذه الحرب الوحشية التي طالت المواطن اللبناني في أهمّ حاجاته الحياتية كالدواء والغذاء والطاقة على أنواعها.

اعتقدت أميركا انّ هذه الوحشية التي تمارسها خنقاً وحصاراً ضدّ لبنان ومع وجود عملاء لها فيه خانوا بلادهم وخانوا شعبهم وانصاعوا لها في تحقيق ما تريد ارتكابه من جرائم بحق لبنان والمواطن اللبناني، اعتقدت أميركا أنها ستثير الشعب على المقاومة وتجعل الأخيرة تنكفئ عن مشروعها الاستراتيجي للتحرّر الوطني والقومي والإقليمي وتستسلم لها تحت ضغط المعاناة الشعبية وتقدّم رأسها منصاعة وتتنازل عن مكتسباتها التي حققتها خلال العقدين الماضيين.

اعتقدت أميركا أنّ حرمان الطفل في لبنان من الحليب وحرمان المريض من الدواء وحرمان المودع المصرفي من أمواله، وحرمان المواطن من الكهرباء والماء والبنزين والمازوت والغاز المنزلي، هذا الحرمان الموجع والمتعدد العناوين والأشكال سيتسبّب كما ظنّت بكسر إرادة لبنان ومقاومته وحمله على التراجع عن حماية الوطن والدفاع عن حقوقه والسكوت عن احتمال استجابة هذا او ذاك من المسؤولين في لبنان للإملاءات الأميركية والقبول برسم حدود برية جديدة مع فلسطين المحتلة طالما روّج لها لتعطي “إسرائيل” أكثر من ٢٠ مليون متر مربع من الأرض اللبنانية والقبول بترسيم حدود بحرية تعطي “إسرائيل” أكثر من ١٤٥٠ كلم٢ من المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة للبنان دون ان ننسى السعي الأميركي “الإسرائيلي” الدائم لتوطين الفلسطينيين في لبنان.

لقد منعت أميركا وبكلّ صلافة وفجور ووقاحة، منعت الاستثمار الأجنبي في لبنان خاصة الصيني والروسي والايراني وتسبّبت عبر عملائها في القطاع المصرفي في انهيار هذا القطاع، ما جعل الأموال بعيدة عن متناول يد أصحابها، وقادت لبنان الى الفراغ السياسي والانهيار النقدي والاقتصادي ووضعت لبنان على شفير المجاعة ما حمل الكثير من أبنائه على السفر الى الخارج هرباً من الجحيم المخطط أميركياً والمنفذ بأيدٍ لبنانية، وقد يكون إفراغ لبنان من شبابه أيضاً هدفاً من اهداف السياسة العدوانية الأميركية أيضاً.

لقد تسبّب الحصار الأميركي والاحتكار والوكالات الحصرية والجشع لدى التجار وممارسة النهب والفساد الميليشيوي في تداول المحروقات والدواء وبعض حاجات صناعة الرغيف، تسبّب في نشوء ظاهرة التجارة غير المشروعة وقيام السوق السوداء ووضع البلاد على عتبة مرعبة من التوتر والصدام داخل المجتمع والأخطر من ذلك خلق نوعاً من انغلاق المناطق على نفسها ممهّداً لما يمكن تسميته “الاقتصاد الذاتي” على صعيد المناطق وبعض شرائح الطوائف والأخطر من ذلك ما يمكن وصفه بأنه مقدّمات لـ “فيدرالية اقتصادية” تفرض بالأمر الواقع وقد يتخذها البعض مدخلاً لفيدرالية سياسية راج الحديث عنها او الدفع اليها خلال الأعوام القريبة الفائتة.

لقد وضعت السياسة الأميركية المخططة للبنان والمعتمدة في تنفيذها على لبنانيين، وضعت لبنان امام تحديات خطيرة لا تقتصر على الشأن المعيشي بل تتعداه وللأسف الى الشأن الوجودي والكياني من خلال الدفع الى الهجرة وتفكك المجتمع وضمور العلاقات الاجتماعية والحد من الزواج والتسبّب بانهيارات متعددة في مؤسسة الزواج ذاتها، بعد ان تعطلت عجلة الإنتاج الاقتصادي وتراجع الدخل الفردي والعام وانخفضت القيمة الشرائية للرواتب والأجور ورغم ذلك تستمرّ أميركا في سياستها في الإرهاب الاقتصادي وحماية عملائها من جلادي الشعب وأرباب النهب والفساد في أروقة السياسة والاقتصاد والمال والمجتمع مع رواج بدعة الـ N.G.O أيّ المنظمات غير الحكومة التي انتشرت بشكل عجائبي بإرادة أميركية واضحة رمت الى جعلها بديلاً عن دولة قيد التفكك والانهيار.

ورغم ما تقدّم من سوداوية المشهد اللبناني وحراجته وصعوبته وخبث أميركا ولؤمها ولا إنسانيتها في صنعه وسفالة ودناءة وإجرام لبنانيين ساعدوها في عدوانها وإرهابها فإننا لا نرى العلاج والدفاع أمراً ميؤوساً منه أو أنّ العدوان بات في وضع مقطوع بنجاحه. بل أقول رغم كل ذلك فإنّ منظومة العدوان والإرهاب الاقتصادي بوجهيها الداخلي والخارجي، على قدر من الوهن تنبئ فيه بأنّ مواجهة جادة مدروسة تمكن من إسقاط العدوان وتمنعه من تحقيق أهدافه ونقدّم دليلاً على ذلك ما قامت به المقاومة في موضوع استيراد النفط من إيران حيث تصرفت على أساس انّ الإرادة الأميركية ليست قدراً لا يُردّ او من قبيل الامور التي لا تواجه.

 فالمقاومة التي خبرتها أميركا و”إسرائيل” في الميدان، كان لها في النفط جواب وموقف يسفه غرور أميركا ويفضح سوء التقدير لديها ويكشف جهلها بطبيعة المقاومة ونهجها ومنهجها ومبناها العقائدي والتنظيمي ويُرسل لها الرسائل الواضحة والقاطعة بأن من هزم العدوان الأجنبي في الميدان لن يستسلم له تحت أيّ ضغط اقتصادي مهما كان نوعه ومهما كان أثره. فللمقاومة أساليبها التي تمكنها ان تتفلت من مكائد العدو مهما تنوّعت واشتدت.

وفي هذا السياق أيّ الردّ على الحصار الأميركي للبنان وإيران وسورية اختارت المقاومة ان تنفذ عملية اقتصادية مثلثة الأضلاع تشارك فيها الأطراف الثلاثة المستهدفة بالإرهاب الاقتصادي الأميركي (إيران لبنان سورية) فجهّزت سفينة شحن نفط، اعتبرتها المقاومة أرضاً لبنانية لنقل نفط إيراني الى ميناء سوري لسدّ حاجة مستهلك لبناني، فكانت عملية تجارية منظمة أحسن اختيار موضوعها وأسلوب تنفيذها ووسائل حمايتها.

لقد أربكت المقاومة بقرارها أميركا و”إسرائيل” وجعلتهما تتيقنا انّ المقاومة تعرف كيف تحوّل التحدي الى فرصة وكيف تنجح باستثمارها ما جعل أميركا تبدي استعداداً للتراجع عن بعض سلوكيات الحصار فكان موقف سفيرتها في بيروت المعلن لتسهيلات أميركية للبنان لتمكينه من استجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر وكله عبر سورية، ثم كان موقف السناتور الأميركي مورفي المتحدث باسم وفد الكونغرس الى لبنان والذي رغم ظاهره فإنه يستشفّ منه تراجعاً أيضاً عبر قوله انّ “واشنطن تبحث عن سبيل لتزويد لبنان بالمحروقات من دون عقوبات”، لأنّ ما تقوم به المقاومة من استيراد من إيران هو على حدّ زعمه خاضع للعقوبات لأنّ “أيّ وقود يجري نقله عبر سورية خاضع للعقوبات”.

فإذا كان قرار واحد بالمواجهة جعل أميركا تتراجع امام المقاومة وتفك الحصار ولو جزئيا، رغم انها رفضت في السابق طلبات لبنان ذات الصلة وعلى مدار سنتين متتاليتين واليوم جاء قرار المقاومة فأجبرها على إظهار الاستعداد لفك جزئي للحصار لان المقاومة وضعتها أمام خيارين: “فكوا الحصار بأيديكم او نكسر الحصار بأقدامنا” أما التهديد والتهويل فإنه لن يلقى عند المقاومة أذناً تهتمّ ولن تكون مفاعيله إلا مزيداً من الجهوزية للمواجهة التي نعلم أنّ أمّيركا المنكفئة و”إسرائيل” المتخبّطة لن تبادرا اليها وإنْ فعلتا فإنهما ستندمان.

وعليه نقول ان على لبنان ان يتخذ من قرار المقاومة استيراد النفط من إيران وعبر سورية نموذجاً يُحتذى للتعامل مع أميركا ومواجهة حصارها وإملاءاتها، وعلى المسؤولين في الدولة ان يعلموا انّ المقاومة التي انطلقت لتحرير الأرض بعد ان عجزت الدولة عنه، ستكون جاهزة لسدّ أيّ عجز او تلكؤ وعلى طريقتها ووفقاً لأساليبها لمواجهة الحصار والإرهاب الاقتصادي الأميركي حتى تحمي لبنان وشعبه، أما القول بأنّ “أميركا ستستمرّ بالحصار حتى الاستسلام او الاندثار” فإنه قول فيه من الخنوع والتشاؤم ما لا يتوافق مع نهج المقاومة التي ترى انّ أميركا ستتراجع عن الحصار وسيبقى لبنان كما تريده المقاومة.

* أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

هل يسقط خط السفن الإيرانية مبرّر البقاء الأميركي في سورية والعراق؟


أيلول 3 2021

 ناصر قنديل

يجزم الخبراء الأميركيون على تنوع خلفياتهم، بأنّ سببين من ثلاثة أسباب لبقاء القوات الأميركية في سورية والعراق قد سقطا مع الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وهما أولاً، البقاء لضمان وزن وحضور لفريق حليف، فالقوات الأميركية تشكل المصدر الرئيسي للحفاظ على قوة وحضور الجماعات الكردية المنضوية تحت عنوان قسد، كما كانت بالنسبة لحكومة أشرف غني، وثانياً، الحفاظ على توازن جيوسياسي في منطقة التواجد، فالقوات الأميركية تحقق نوعاً من التوازن بين حضور اللاعبين الإقليميين الكبار، خصوصاً تركيا وإيران، كما كانت في أفغانستان تفرض توازناً على حدود الصين وروسيا وإيران، وبالمقارنة بين الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان والعراق وسورية، تسقط كلياً عوامل البقاء انطلاقاً من هذين السببين طالما أن النموذج الأصلي قد سقط في أفغانستان، وأن ما هو قائم في العراق وسورية نسخة ضعيفة وهشة بالمقارنة مع النموذج الأصلي.

السبب الثالث الباقي للحفاظ على القوات الأميركية في سورية والعراق بخلاف أفغانستان، هو الدور الذي تؤديه في توفير ضمانات لأمن كيان الاحتلال، الذي يحتل أولوية في مفهوم الأمن الاستراتيجي الأميركي في آسيا وأفريقيا، وفي هذا المجال نصف الاعتبار قد سقط أيضاً، وبقي نصف آخر، النصف الذي سقط هو الرهان التفاوضي على مقايضة الانسحاب الأميركي بانسحاب قوى المقاومة وإيران من سورية، وقد حاول الأميركيون خلال سنوات تقديم عروض مختلفة على هذا الصعيد وصولاً لربط الاستعداد لرفع عقوبات قانون قيصر عن سورية، مقابل ما وصفوه بالعودة إلى ما قبل 2011، أي خروج اللاعبين الإقليميين والدوليين الذين وفدوا إلى سورية بعد 2011، بمن فيهم الأميركيون والإيرانيون والأتراك، والتوافق على بقاء الروس وحدهم، وفشلت العروض بالوصول إلى نتيجة، أما النصف الذي بقي يبرّر البقاء في سورية والعراق، فهو الإمساك بالحدود السورية- العراقية من الجانبين السوري والعراقي، عبر مثلث قواعد التنف وعين الأسد والقامشلي، وذلك لقطع طريق التواصل بين إيران وسورية، باعتبار هذا التواصل أحد أبرز مصادر الدعم للمقاومة، خصوصاً في لبنان وفلسطين.

تدخل المفاجأة الاستراتيجية التي يمثلها خط السفن الإيرانية إلى المتوسط، والتي بدأ التمهيد لها بإرسال سفن دعم لسورية في مجال المحروقات، وحاول الأميركيون اعتراضها بالحؤول دون عبورها قناة السويس والبحر الأحمر، فاستدارت عبر البحار ودخلت من مضيق جبل طارق حيث تعرّضت للاحتجاز على أيدي البريطانيين، ما تسبّب بردّ إيراني كاد أن يتحوّل إلى حرب سفن مع احتجاز سفن بريطانية تجارية، حتى انتهى الأمر بالإفراج المتبادل ومواصلة السفينة الإيرانية طريقها نحو سورية، وتأتي السفن التي أعلن عنها حزب الله لتقول علناً إنّ مسار هذه السفن في جزء منه سيعود للمقاومة، سواء عبر الموانئ اللبنانية أو السورية، ولا يمكن تجاهل حقيقة أنّ هذا المسار استهلك سنوات من التحضير والمواجهات، وعبر العديد من المحطات، حتى صار عبور سفن يستحضرها حزب الله من إيران قادرة على عبور الطريق البحري من إيران إلى المتوسط في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس، ويلجأ الأميركي و»الإسرائيلي» إلى مناورة تذكيرية بالوجود بين مواعيد مرور السفن الإيرانية، والاختباء في خليج العقبة لتفادي التصادم مع هذه السفن.

السؤال الذي لم يقدّم الخبراء بعد أجوبة وافية عليه، لكنه موضوع على الطاولة، هو مبرّر الاحتفاظ الأميركي بقواعد عسكرية ستكون عرضة للاستهداف، بعد سقوط مبرر الرهان على قطع شرايين التواصل بين إيران سورية وقوى المقاومة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

التداعيات الاستراتيجية للهزيمة الأميركية في أفغانستان

أيلول 1 2021

This image has an empty alt attribute; its file name is %D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%8A-780x470.jpg
 محمد صادق الحسيني

على الرغم من كلّ ما يتمّ تداوله حول الهزيمة الأميركية في أفغانستان، وما تبعها من الانسحاب العسكري، الفاضح والغير منظم، من هذا البلد الآسيوي، ذي الأهمية الاستراتيجية القصوى، سواء على الصعيد الاقتصادي او السياسي او العسكري، فإنّ التداعيات الاستراتيجية لهذه الهزيمة، الأميركية الاطلسية المزدوجة، لم تخضع لتحليل موضوعي علمي بعد، الامر الذي يستدعي البحث في الاسباب الحقيقية التي تقف خلف هذه الهزيمة أولاً، كتمهيد للانطلاق الى البحث في التداعيات الاستراتيجية لهذه الهزيمة.

ولا بدّ أولاً من تحديد الاسباب الرئيسية لهذه الاهمية الاستراتيجية لأفغانستان، البلد الفقير الذي يعتبره البعض لا يكتسي هذه الأهمية، ويحصر دوره واهتمام العالم به في ما أطلق عليه الاستعمار الغربي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، اسم «الإرهاب» ومكافحته وحماية الدول الغربية من هجمات محتملة، ضد تلك الدول او مصالحها في العالم، قد تنطلق من هذا البلد.

من هنا فإنّ الاسباب الحقيقيه، لهذه الاهمية الاستراتيجية، التي نتحدث عنها، تعود الى ما يلي:

١) السبب الاقتصادي، الذي يرجع الى الموقع الجغرافي الهام جداً لأفغانستان، التي تتوسط قارة آسيا وتعتبر بذلك المفصل الرئيسي في حركة التجارة الدولية، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، ليس فقط داخل القارة الآسيوية وانما باتجاه جنوب شرق آسيا ودول الشرق الاوسط (غرب آسيا)، الى جانب روسيا الاتحادية ودوّل أوروبا الشرقية (عبر شمال غرب روسيا)، وصولاً الى الدول الأوروبية والقارة الأفريقية والقارتين الأميركيتين.

وهو الأمر الذي يجعل الاستقرار في هذا البد مفتاحاً مركزياً، لتوسيع وتسهيل تنفيذ مشروع طريق الحرير الصيني الجديد (الطريق والحزام)، الذي سيؤدي إنجاحه الى خلق نهضة اقتصادية عملاقة، في مختلف أنحاء العالم، تفوق بعشرات المرات تلك النهضة التي أحدثها ما أطلق عليه اسم مشروع مارشال الأميركي، بعد الحرب العالمية الثانية، الذي جلب (المشروع) استثمارات أميركية كبيره للاقتصاديات الأوروبية المدمّرة، وهي الاستثمارات التي فتحت الطريق للمحتل الأميركي لتحويل احتلاله العسكري الى احتلال اقتصادي في دول أوروبا الغربية. وقد وصلت ارقام الحيازة (السيطرة عبر الشراء) الأميركية للشركات الأوروبية، وبالتالي لاقتصاديات هذه الدول الى 42%، الامر الذي يفسر التبعية السياسية الأوروبية الحالية للسيد الأميركي.

ثانياً: السبب السياسي، والمتمثل في الاهمية الجيوسياسية لأفغانستان وأهمية ذلك، في الصراعات السياسية الدولية بين الدول العظمى، التي بلغت ذروتها في تحول الصراع الروسي البريطاني في المنطقة (وسط آسيا) الى حرب بريطانية ضد أفغانستان، حيث شنت سلطات الاحتلال البريطانية في الهند حملة عسكرية ضد أفغانستان، بدأت بتاريخ ١/١٠/١٨٣٨ واستمرت حتى ١/١/١٨٤٢. وما كانت نتيجتها هزيمة بريطانية نكراء اجبرت لندن على سحب قواتها، التي كانت محاصرة بالكامل.

اما الحملة العسكرية البريطانية الثانية، ضد أفغانستان، التي كانت تهدف دائماً للسيطرة على هذا البلد تمهيداً للسيطرة على بقية بلدان آسيا الوسطى، مثل اوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان وقرقيزستان…، على حساب المصالح الروسية في هذا الجزء من العالم، فقد استمرت من سنة ١٨٧٨ حتى سنة ١٨٨٠ وانتهت بانسحاب القوات البريطانية من أفغانستان ثانيةً سنة ١٨٨١.

وقد تنبّهت ألمانيا القيصرية للاهمية الجيوسياسية القصوى لأفغانستان، خاصة بعد اندلاع الحرب العالمية الاولى، حيث حاولت ألمانيا القيصرية اقامة تحالف سياسي عسكري، مع أمير أفغانستان آنذاك، أمير حبيب الله، فقام القيصر الألماني بإرسال بعثتين عسكريتين الى أفغانستان، الاولى برئاسة: أوسكار فون نيدَرْ مايَر Oskar von Niedermayer  والثانية برئاسة: ڤيرنَر أوتو فون هيرتينغ Werner Otto von Herting  وقد التقت البعثتان في طهران بتاريخ ١٦ /٦/ ١٩١٥ ووصلتا الى كابل يوم ٣٠/٩/١٩١٥، حيث عرضتا على الامير حبيب الله الدخول في حلف سياسي وعسكري، مع ألمانيا القيصرية، لمحاربة بريطانيا في الهند. وتعهدت البعثة الألمانية بتقديم المساعدة اللازمة للحكومة الهندية المؤقتة، المعادية للاحتلال البريطاني، ومقرها في كابول، بقيادة الشخصية الوطنيه الهندية: ماهيندرا بارتاب Mahendra Pratap.

ومن الجدير بالذكر انّ محاولات بريطانيا السيطرة على أفغانستان لم تنته عند انسحاب قواتها من هذا البلد سنة ١٨٨١ وانما عاودت الهجوم على أفغانستان، بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى وهزيمة ألمانيا. وقد انتهت هذه الحملة العسكرية البريطانية بتوقيع اتفاق سلام، بين الحكومة البريطانية والامير عبدالله خان، بتاريخ ٨/٨/١٩١٩ في راولبندي، تم على اثره تشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان.

وهذا يعني انّ الصراع الدولي على أفغانستان ليس حديثاً، وان التأثير السياسي وبالتالي الاستقرار السياسي لأفغانستان، على محيطها هام للغاية وذو طبيعة استراتيجية لا يمكن لدول مثل روسيا وإيران الا ان تضعها على رأس سلم اولوياتها، لما لها من تأثير مباشر على مصالح الأمن القومي لهاتين الدولتين بشكل خاص. كما ان باكستان والصين أيضاً معنيتان بشكل اساسي بالاستقرار السياسي في هذا البلد، اضافة الى الهند التي تأثرت عبر التاريخ بما يجري في أفغانستان.

فلا بد لنا ان نتذكر الدور الذي كان يقوم الداعية الاسلامي الشهير جمال الدين الأفغاني (١٨٣٩-١٨٩٧ توفي بسرطان الفم) من جهود لتوحيد الهندوس والمسلمين في مواجهة الاحتلال البريطاني وما قام به من نشاط في العديد من الدول، بما فيها الأوروبية، لتوحيد جهود المسلمين في دولة اسلامية (آنذاك الامبراطورية العثمانية) بعيدة عن التزمت والصراعات المذهبية والعرقية.

ثالثاً: السبب العسكري. وهو سبب ينبع بشكل رئيسي من الموقع الجيوسياسي الهام لأفغانستان. هذا الموقع الذي حاولت دول الاستعمار الغربي السيطرة عليه عسكرياً، بهدف استخدامه كمنصة تنطلق منها الجيوش الاستعمارية لتهديد الدول المجاورة او احتلالها او التأثير على مصالحها القومية في وسط آسيا.

وقد اشرنا اعلاه الى الحروب البريطانية الثلاثة، التي شنتها بريطانيا على أفغانستان، في القرن التاسع عشر وهزمت فيها جميعاً. وهي الحروب التي ارادت بريطانيا من ورائها:

– تعزيز احتلالها للهند ومنع التواصل بين حركات التحرر الهندية مع انصارها في كل من أفغانستان وما يعرف اليوم بدولة باكستان.

– التصدي لما كانت تطلق عليه لندن «التوسع الروسي»، تماماً كما يدعون في عصرنا الحالي ضرورة التصدي «للتوسع الإيراني» في الشرق الاوسط. علماً ان الامبراطورية الروسية مارست، آنذاك، حقها في الدفاع عن النفس وعن أمنها القومي، الذي تعتبر دول آسيا الوسطى جزءاً منه.

وهو نفس الدور الذي تقوم به جمهورية روسيا الاتحادية، منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، ليس فقط في وسط آسيا وانما في جمهوريات سوڤياتية سابقة، نورد بعضها على سبيل المثال لا الحصر:

١) محاولة واشنطن وحلف شمال الاطلسي فصل جمهورية الشيشان عن الاتحاد الروسي، سنة ١٩٩٤، ودفع آلاف المسلحين المتطرفين، من أفغانستان الى الشيشان، لمقاتلة الجيش الروسي الذي كان يعمل على افشال مخطط الانفصال.

٢) الازمة التي أشعلتها واشنطن وخلف شمال الاطلسي، بين روسيا وجورجيا، سنة ٢٠٠٨، وأدّت الى حرب بين الدولتين وما تقوم به جورجيا من أعمال تهدّد ليس فقط الأمن القومي الروسي وانما الأمن والسلام في العالم بأسره، وذلك من خلال تشغيل ما يزيد على ٢٤ مختبراً أميركياً سرياً على أراضيها، متخصّصاً في إنتاج الأسلحة البيولوجية. علماً ان القانون الأميركي يمنع تشغيل مثل هذه المختبرات على الاراضي الأميركية بسبب خطورتها على السلامة العامة.

٣) قيام الولايات المتحدة، وبإشراف مباشر من القيادة المركزية الأميركية، بنقل ثلاثين الف مسلم، من فلول داعش في العراق وسورية، وبطائرات عسكرية أميركية وقطرية، عبر الاردن وتركيا وشمال العراق، الى أفغانستان ونشر هذه المجموعات على حدود أفغانستان الشمالية، مع جمهوريات آسيا الوسطى، السوڤياتية سابقاً، وكذلك على جزء من الحدود الشمالية الشرقية لأفغانستان، المحاذية للصين، بطول ٧٥ كم، وذلك استعداداً لاستخدام هؤلاء المسلحين ضد الصين الشعبية ودوّل آسيا الوسطى وروسيا نفسها.

كما يجب التنويه الى انّ قسماً من هذه المجموعات قد تمّ نشره في جبال ولايتي: فرح ونيمروز، اي قبالة منطقة زاهدان / زابل / الإيرانيتين، وذلك تمهيداً للمناورة بهذه العصابات ضدّ المدنيين وقوى الامن في إيران.

وانطلاقاً مما تقدّم، فإننا نجزم ان ما سينجم عن هذه الهزيمة الأميركية، سيكون موازياً لحجمها، من ناحية الأهمية والتأثير، على صورة وقدرات الامبراطورية الأميركية وسرعة أفولها وانتهاء هيمنتها على العالم. حيث انّ بشائر تلك الهزيمة بدأت تظهر للعيان شيئاً فشيئاً، حتى قبل ان تغادر بقايا فلول الجيش الأميركي ومرتزقته أفغانستان، ولعلّ بعض التحركات السياسية، الاقليمية والدولية، خلال شهر آب ٢١، تؤكد رؤيتنا هذه، التي وصلت الى الاستنتاجات التالية:

أولاً: فقدان الولايات المتحدة وأذنابها من دول الاطلسي، وفي المقدمة منها تركيا أردوغان، لزمام المبادرة، على الصعيد الدولي الشامل، وليس في منطقة وسط آسيا فقط، وانتقال المبادرة الى كلّ من الصين وروسيا وإيران.

فها هي روسيا تعلن مواصلة تدريباتها العسكرية المشتركة، مع كلّ من تركمانستان وطاجيكستان واوزبكستان، وعلى الحدود الأفغانية مع هذه الدول، ما يعني في الحقيقة قيام روسيا بتعزيز حضورها العسكري في هذه الدول، منعاً لانتقال اي فوضى محتملة من أفغانستان الى داخل هذه الدول، ومن ثم الى داخل الاراضي الروسية المجاورة. الامر الذي يعني تقدماً استراتيجياً روسياً هائلاً، في منطقة وسط آسيا، وهو التقدم الذي يخدم، موضوعياً، الصين وإيران ايضاً، ويعزز الاستقرار السياسي في هذا الجزء من العالم، ما يفسح المجال لبدء مرحلة تنمية اقتصادية شاملة في تلك الدول، تعود بالفائدة على الجميع.

كما لا بد من الاشارة الى الاتصالات والمشاورات التي تجريها كل من الصين وإيران، مع القوى الحاكمة الجديدة في أفغانستان (طالبان) لضمان امن الحدود الصينية الأفغانية الممتدة على طول ٧٥ كم، وتلك الإيرانية الأفغانية التي يزيد طولها على الف كيلومتر، ولكل منهما اسبابه الخاصة.

اذ ان المنطلق الاساسي لجمهورية الصين الشعبية هو منطلق اقتصادي، يتركز اساسا على خلق استقرار سياسي مستدام في أفغانستان، مما يفتح الطريق امام الاستثمارات الصينية الضخمة في مشروع طريق الحرير الصيني، الذي سيمر غرباً عبر الاراضي الأفغانيه. كما ان امن الحدود الصينية الأفغانية، في ولاية بَدَخشان، يعتبر امراً حيوياً بالنسبة للصين، خاصة في ظل استغلال الغرب الاستعماري لأقلية الايغور المسلمة، التي تسكن في الجانب الصيني من الحدود، لتنفيذ مخططات انفصالية في غرب الصين، اضافة الى نقل عشرات الالآف منهم، مع عائلاتهم، للقتال ضد الدولة السورية على مدى السنوات العشر الماضية.

اما بالنسبة لإيران فبالاضافة الى الاسباب المعروفة للجميع، من جغرافيا وتاريخ وحضارة وثقافة مشتركة، فان التخلص من الاحتلال الاجنبي على حدود إيران الشرقية هو امر استراتيجي، يشكل انتصاراً كبيرا لإيران، ولاستراتيجيتها المطالبة باخراج القوات الأميركية من كل غرب آسيا، والتي تعتبرها الخطوة الاولى على انسحاب أميركي مشابه من كل دول الشرق الاوسط العربية، اضافة الى احتمالات كبيرة جداً الى ان تبدأ الدول الآسيوية المحتلة، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بالبدء بالمطالبة برحيل القوات الأميركية.

ثانياً: سقوط مشروع الاحتلال والتقسيم الأميركي، في الوطن العربي من طنجة وحتى عُمان، وكذلك مشاريعها في وسط آسيا، كما ذكرنا اعلاه.

فها هي إيران، وتلبية لنداء الشعب اللبناني، قد اتخذت اجراءً استراتيجياً، غاية في الاهمية، يهدف الى كسر الحصار الاقتصادي، الأميركي الأوروبي، عن ثلاث دول هي: إيران وسورية ولبنان، وذلك عبر قرارها بتوسيع دائرة الامداد بالنفط الإيراني ومشتقاته لتشمل لبنان ايضاً. ولم يكن تصريح الناطق باسم الخارجية الإيرانية، الذي جاء فيه ان تصدير النفط الإيراني هو موضوع سيادي إيراني لا يحق لاحد ان يتدخل فيه او حتى يعلق عليه، نقول ان هذا التصريح لم يكن الا تأكيداً جديداً، على انّ موازين قوى الميدان في المنطقة قد اختلفت تماماً، وانّ حلف المقاومة يمسك بزمام المبادرة، براً (جنوب لبنان وفلسطين المحتلة) وجواً (مدخل الخليج الفارسي وقاعدة العند وغيرها من اهداف العدو التي قصفت)، وبحراً، عبر ناقلات النفط الإيرانية التي تتحرك باتجاه الموانئ السورية واللبنانية، حاملة على متنها ما يحتاجه البلدان من مشتقات نفطية.

وهو ما يعني هزيمة مشروع الحرب الاقتصادية والمالية على سورية ولبنان بعد فشل مشروع الحرب العسكرية، التي شنت على سورية ولبنان، على مدى السنوات العشر الماضية.

٣) كما لا بد لنا ان نضيف مؤتمر «جوار العراق»، الذي انعقد في بغداد قبل ايام، بحضور وزير الخارجية الإيراني، وكذلك مؤتمر حوار ليبيا، المنعقد حالياً في الجزائر، لبحث الاوضاع في ليبيا (وكذلك ما يجري في تونس).

وخلافاً لما تخطط له واشنطن وتل ابيب، فإنّ مؤتمر «جوار العراق» لن يسفر قطعاً عن إقامة حلف عربي اسرائيلي لمحاربة إيران، وانما سيسفر عن تدافع بين «القادة العرب» لزيارة القصر الجمهوري السوري في حي المهاجرين بدمشق، بحثاً عن وسيلة لإنقاذ أنظمتهم من الزوال، بعد كلّ ما حققه محور المقاومة من انتصارات، والذي انعكس على تصرفاتهم في كواليس بغداد.

كما انّ مؤتمر حوار ليبيا، بمبادرة الجزائر، يعني قبراً للقيادة الأميركية في افريقيا AFRICOM، التي خططت لتحويل تونس الى قاعدة امداد لمسلحي الجماعات التكفيرية، التي نقلتهم القيادة المركزية الأميركية من العراق وسورية الى كل من ليبيا وتشاد ومالي وغيرها، وذلك لشن حرب تدميرية ضدّ الجزائر، التي تقف مع القضية الفلسطينية وترفض ايّ شكل من اشكال التطبيع مع العدو.

إذن فإنّ المبادرة الاستراتيجية قد هرجت من يد واشنطن، وعلى طول وعرض المنطقة الممتدة من سواحل المغرب الغربية وحتى وحدود الصين الغربية وما بعد بعد حدود الصين. الى اليابان وكوريا الجنوبية في آسيا والى القارة الأوروبية ايضا.، كما سنورد ادناه.

ثالثاً: لكن التداعيات الاستراتيجية، لهذه الهزيمة الأميركية الاطلسية المشتركة، لم تقف عند الحدود التي ذكرناها اعلاه، في كل من الشرق الاوسط ودوّل آسيا الوسطى، وانما هي امتدت لتزلزل اركان التحالف الاوروأميركي (الناتو) وتجعل من الولايات المتحدة الأميركية حليفاً غير اهل للثقة، حتى في نظر اذنابها الأوروبيين.

وخير دليل على ذلك هو الكلام الذي قاله، في تصريحات علنية، كاهن السياسه الأوروبيه دون منازع، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بورلي، وهو اشتراكي ديموقراطي اسباني، ينتمي إلى أهمّ المحافل الماسونية الأوروبية، ويتمتع من خلال ذلك بقدرة كبيرة جداً على التأثير في القرارات الأوروبية كتلك القدرة التي كان يتمتع بها الكاهن السياسي البريطاني السيّئ الذكر، انطوني بلير، في السابق.

فقد نشرت محطة دويتشه ڤيليه (الموجة الألمانية) اقوال بوريل، بتاريخ ١٧/٨/٢٠٢١، التي ادلى بها خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، لمناقشة الأوضاع في أفغانستان، بعد يومين من سقوط كابل. حيث قال انّ الاهتمام المتزايد من قبل الدول الأوروبية، ومن اجل مستقبل تلك المنطقة (وسط آسيا)، بالدول المجاورة لأفغانستان كروسيا والصين والهند وباكستان وتركيا (لم يذكر إيران) سيكون من عواقب – تداعيات ما جرى (في أفغانستان). وأضاف قائلاً: سوف نستخدم كلّ طاقاتنا.

فماذا يعني هذا الكلام، عندما يصدر عن كاهن سياسي ماسوني أوروبي، في معرض حديثه عن حدث استراتيجي يكتسي أهمية كبرى، ويتعلق بموازين القوى الدولية؟

انطلاقاً من طبيعة الرجل وحنكته السياسية، فإننا نؤكد انه أراد إيصال رسالة واضحة لواشنطن، مفادها، انّ الاتحاد الأوروبي يرى مصلحته في احتمال الانضمام الى كلّ من روسيا والصين، في المستقبل، حفاظاً على مصالحه في آسيا (والشرق الاوسط)، بعد الهزيمة المدوية التي لحقت بواشنطن ومشاريعها، في احتلال وتفتيت دول العالم، وتكريس هيمنتها على خيرات ومقدرات شعوبها.

كذلك لا بدّ أن نرى مشاركة سمسار الشركات الصناعية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، في مؤتمر بغداد، قبل أيام، خطوة من خطوات بحث الدول الأوروبية عن سبل لتحقيق مصالحها، بعيداً عن او دون مشاركة الولايات المتحدة في ذلك. علماً انّ ما نقوله لا يتناقض مع مقولة انّ ماكرون كان مكلفاً من قبل الإدارة الأميركية بمحاولة اظهار ان فرنسا والحلف الاطلسي لا زالا يقومان بدور يخدم المصالح الأوروبية الأميركية المشتركة. لكن زيارة ماكرون لمقام الامام الكاظمي في بغداد ولمدينة الموصل، واجتماعه مع عدد من رجال الدين المسيحيين والمسلمين، لم تؤديا الى تغيير الامر الواقع، الا وهو ان المجتمعيين لم يكونوا سوى مجموعة مهزومين، على رأسهم ماكرون نفسه.

اما المنتصرون، الذين مثلهم وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان، فقد عبّروا عن تميّزهم عن بقية الرهط عندما قفز عبد اللهيان الى الصف الأول وطار بعدها الى دمشق لمتابعة تنسيق النشاط الدبلوماسي الإيراني السوري، في إطار الاستعدادات العسكرية الجارية لتنفيذ الفصل الأخير من الهجوم الاستراتيجي لقوات حلف المقاومة، الذي سينتهي قطعاً بإزالة القاعدة العسكرية الصهيونية من على أرض فلسطين وتحرير القدس، تتويجاً للهزيمة الأميركية الاستراتيجية وإنهاء دورها كقوة امبريالية مهيمنة مرة والى الأبد.

ومكر اولئك يبور،

بعدنا طيّبين قولوا الله…

The Caesar Act Falls with a Signal from Sayyed Nasrallah

September 1, 2021

The Caesar Act Falls with a Signal from Sayyed Nasrallah

By Ahmed Fouad

Deconstructing the complexity of the current scene exposes the myth of American power – with its illusion and glare – whose links are broken one after the other. Nevertheless, it won’t collapse entirely as a result of one position. They will not all fall in one glorious moment, but America’s abilities are waning, weakening, and retreating in images that appear to anyone who wants to see.

Suddenly, the American steps in Lebanon failed, and the Caesar Act, which is besieging Syria and Lebanon and is imposing a red line to prevent communication between the Axis of Resistance, collapsed. In the words of the American ambassador, the scene ended long years of efforts to isolate Syria and keep it away from Lebanon.

At this rare moment, based on the years of victory and jihad on every battlefield, and in light of the sudden American helplessness and astonishment at what happened, Sayyed’s move towards Syria came. On the fourth anniversary of the second liberation, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah linked what happened and what will happen to Syria, once again.

“The Caesar’s Act was not only a siege on Syria, but also a siege on Lebanon,” he said. For those who deny the influence on Lebanon, Sayyed returned the crisis to its first and direct root.

The divine blow, of course, swept aside the Zionists, the party that suffered the most significant setback as a result of what is happening to the shepherd, the ally, and the capable treasurer. At the moment, the entity looks like an abandoned bastard, without a father, without protection and the ability to move, and its confidence in the future bleeds in terrible succession.

In light of a humiliating US withdrawal, the comprehensive view of the region requires acknowledging that “Israel’s” paralysis is not a sign of surrender to reality, but rather a pause to take a breath. The leaders of the entity desperately want this in order to comprehend the surprise of the siege being broken over Syria and Lebanon and the opening of a wide road between Tehran and Damascus, all the way to Beirut.

Following Sayyed’s first speech in which he announced an agreement for the first Iranian ships to Lebanon, those who are familiar with the “Israeli” media noticed silence when it came to describing the scene. The Zionist media, which is completely under the sword of strict military censorship, would not be silent on such a threat unless instructed to do so.

It seems that the entity needs time to be able to absorb what happened, which constituted an unbelievable surprise. It’s now looking for an opportunity to maneuver after being completely paralyzed by incidents following the surprise. The entity’s position was weak, and in the best case scenario, it would merely be a reaction to the Lebanese decision. Thus, it would place an unknown price on any steps it chooses to take. Therefore, Tel Aviv wants time to calculate its next steps.

The transformations initiated by a signal from our Sayyed, the master of resistance and victory, are not just a reversal of the rules of the game. The beholder will see the laying of the foundations of a new era – one of the many challenges the Americans and Zionists will face.

The goal of this stage is to strike the philosophy of Zionist continuity in Palestine as well as the philosophy of its presence on our Arab land – the Zionist entity is always keen to portray its army as the unbeatable army. It’s also designed to hit Tel Aviv’s vast foreign investments and the theory of Zionist supremacy over the Arabs.

For its existence and continuity, “Israel” relies on multiple factors – the army with its aura, and support from Western powers that provide it with political cover as well as iron and fire. This is designed to ensure that its superiority over all the Arab armies combined cannot be denied. In every war the Zionists waged, they destroyed one Arab army after another, with ease – in a strange manner.

And in the event of a crisis, the United States was there to provide immediate and mighty assistance. In the October liberation war, the American force intervened immediately after the forbidden occurred and the first crushing defeat of the Zionists approached, to turn it into what could be promoted as a massive victory by freezing the Syrian advance first, then besieging the third Egyptian army, and crossing back to Africa in one day and night.

Western investments were immediately made available in the form of armies of human wealth, and then tens of billions of dollars ready to be pumped into the joints and arteries of the Zionist economy. If anyone thought of leaving, these investments gave them a reason to stay. Additional motives were added to the desires of those who wish to move to the Promised Land, where a job is guaranteed and the lands abandoned by its inhabitants are looking for new owners.

Finally, by using weapons and the economy, the Zionist entity maintains its permanent position as an oasis of growth and progress, amid an Arab sea suffering from the bitterness of backwardness, ignorance, and poverty. “Israel” is portrayed as a beacon of superiority, and a civilized ghetto among groups of barbarian tribes that do not know the way to civilization, and this superior entity had to subjugate them, as the American ancestors subjugated the Indians.

By any and all scales, Sayyed’s strikes – starting with the dazzling and great Ashura speech – dealt a triple blow to the Zionist entity. It comes in light of an optimal situation, from an American retreat seeking costly, even questionable, repositioning.

Moreover, the generous man proved that action in this region is possible. Successive victories generated the required amount of self-confidence and confidence in one’s capabilities, in turn giving the entire Axis of Resistance the necessary fuel to overcome the American siege and the Zionist threat. It also broke the arrogance of the Zionist power that allowed it to strike whenever and wherever it wanted to impose the “Israeli” demands and deter any aspiration for our rights.

قمة بغداد مشروع ماذا؟

ناصر قنديل

ربما يكون أسهل الأوصاف لقمة بغداد تشبيهها بحلف بغداد الذي أقامه الأميركيون في مرحلة صعودهم السياسي والعسكري على مسرح المنطقة لمواجهة المدّ الوطني الذي أطلقه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، طالما انّ منظميها والمشاركين فيها باستثناء إيران توافقوا على استبعاد سورية عن الحضور، لكن هذا التوصيف لا يستقيم مع ثلاثة عناصر رافقت القمة، الأول هو دعوة إيران، والتي بدون دعوتها ربما فقدت القمة بريقها وجاذبية المشاركة فيها بالنسبة للكثيرين من الذين لبّوا الدعوة، والثاني غياب مشروع أميركي صاعد قادر على بلورة مهمة محددة بجدول أعمال واضح لهذا الحلف، في زمن تعيش عبره المنطقة تداعيات الهروب الأميركي من أفغانستان، وتعجز واشنطن عن استعادة الوحدة بين حلفائها الذين جمعتهم خلال السنوات الأولى للحرب على سورية، يوم كان لديها مشروع وجدول أعمال، والثالث فشل القمة في بحث أي ملف جدي والخروج بأيّ موقف مشترك له قيمة وحصر جدول أعمالها بالكلمات الافتتاحية الإنشائية للمشاركين، وفتح بعض القنوات الثنائية للحوارات بين بعض من المتخاصمين، الذين ينتمي أغلبهم إلى منظومة العلاقات بواشنطن.

الأكيد أنّ غياب سورية أفقد القمة فرصة ان تتحوّل الى قمة منتجة، فالملفات التي تستدعي الشراكة والتعاون، وهذا هو شعار القمة، هي ملفات الحرب مع تنظيم داعش، ومصير القوات الأميركية في مناطق التوتر بعد الانسحاب من أفغانستان، ومستقبل التعاون في قطاع الطاقة عبر شبكات الربط الكهربائي وأنابيب النفط والغاز، وفتح صفحة مصالحات تاريخية بين قادة ودول المنطقة، وهي ملفات لا يمكن مناقشتها بجدية دون مشاركة سورية كطرف رئيسي حاسم في كل من هذه الملفات، والأكيد أنّ مشاركة إيران لم تتجاوز العنوان البروتوكولي، بغياب سورية، لإدراكها أن تغييب سورية مكابرة وإنكار للحقائق، ومحاولة تجاهل وتجاوز لمكانتها الرئيسية والحاسمة تلبية لطلبات إقليمية ودولية لا تزال عاجزة عن تحمّل تبعات الإعتراف بفشلها في الحرب على سورية، ويستهدف بالتالي حرمان إيران من حضور حليفها الرئيسي في القمة لإضعاف قوة النهج المشترك الذي تلتقي عليه الدولتان، ولذلك لم يكن ممكناً للقمة ان تتحوّل إلى قمة حوار عربي تركي إيراني، بغياب سورية، لأنّ إيران لن تنفتح على الملفات الحقيقية لهذا الحوار دون سورية، وأغلب الملفات في هذا الخلاف سورية، وتجب مناقشتها بحضور سوري فاعل.

كانت القمة فرصة بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان وما يطرحه من تحديات على المنطقة وحكوماتها، للتحوّل الى نواة تأسيسية لنظام إقليمي جديد يدير الفراغ الناشئ عن التراجع الأميركي الإستراتيجي في المنطقة والعالم، لو تمّ التخلي عن العنجهية التي تحكم مواقف بعض الأطراف الدولية والإقليمية التي ربطت بغداد نجاح القمة بحضورها، والدعوات لحضور القمة بشروطها، لذلك لا يمكن توصيف القمة بغياب حضور أميركي فاعل، الا بالون إختبار استعملت بغداد وباريس لإطلاقه، مقابل توظيف القمة إعلامياً كإنجاز لرئيس الحكومة العراقي قبيل نهاية ولايته مع الانتخابات النيابية بعد شهر ونصف الشهر، وتقديمها كمنصة في الحملة الإنتخابية للرئيس الفرنسي الذي يحصد فشلاً تلو الفشل في السياسات الدولية، بعد خيبات أفغانستان ومالي ولبنان، وبالون الإختبار يهدف لاستكشاف حدود دنيا لبدء التفاوض الإقليمي بين حلفاء واشنطن من جهة وإيران من جهة مقابلة، بالتوازي مع التحضير لاستئناف مفاوضات فيينا، وقد جاء الجواب على هذا الحدّ الأدنى المعروض واضحاً وحازماً عبر كلمة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بإطلاق عناوين واضحة، لا استقرار دون الخروج الأميركي من المنطقة ووقف الرهانات على التدخلات الأميركية في رسم سياسات حكومات دول المنطقة، ودون الاعتراف بنصر سورية ومكانتها وحضورها الوازن في أيّ معادلة إقليمية، ودون العودة لمعادلة فلسطين القضية المركزية لشعوب المنطقة ودولها، ودون التعاون الجدي في الحرب على الإرهاب وثقافة الإرهاب والتطرف والتعصب، ودون حلّ الملفات الخلافية بالحوار والتعاون والمصالحات بعيداً عن التدخلات الأجنبية.

ستلي القمة محاولات مشابهة حتى يصل الأميركي للتسليم باستحالة تفادي مصير مشابه لما جرى في أفغانستان، دون التسليم بالخروج من المنطقة دون أي مقابل خصوصاً الطلبات الأميركية لضمانات لأمن كيان الاحتلال، والتسليم بأنّ معادلة جديدة في المنطقة رسمها محور المقاومة وفي طليعته مكانة سورية المتجددة، كعنوان للدولة الوطنية المستقلة، وأنّ الدول التي شاركت في الحروب الأميركية لا تستطيع أن تطلب أكثر من ضمانات لعدم تدفيعها فواتير مشاركتها في هذه الحروب، ما يعني تسليم هذه الدول بوقف تورّطها في حرب اليمن وحرب سورية ومحاولات التدخل في شؤون العراق، دون أن تطلب أثماناً وتعويضات مقابل الانسحاب مما تورّطت به، لأنّ عليها الاكتفاء بعدم محاسبتها عما تسبّبت به من خراب، وليس أكيداً ان يصل الأميركي وجماعاته إلى التسليم بالشروط الموضوعية اللازمة لتشكيل نظام إقليمي جديد، قبل الانهيار الكبير الأشدّ قسوة من انهيار أفغانستان، لكن الأكيد أنّ الانتخابات العراقية المقبلة ستشكل الإختبار الرئيسي الذي سيبني التوازن السياسي الجديد بين المحورين المتقابلين في المنطقة، والواقفين على ضفاف الاستحقاق الانتخابي.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

‘If Israel harms Iran fuel ship to Lebanon, Quds liberation war to begin’: Qandil

AUGUST 26, 2021

‘If Israel harms Iran fuel ship to Lebanon, Quds liberation war to begin’: Qandil

Original link: http://middleeastobserver.net/if-israel-harms-iran-fuel-ship-to-lebanon-quds-liberation-war-to-begin-qandil/

Description:

Senior Lebanese political analyst Nasser Qandil warns Israel of ‘the war that will dismantle Israel’ if Tel Aviv obstructs or attacks an Iranian tanker currently on its way to supply Lebanon with critical fuel supplies.

The unprecedented and daring move to ship fuel from Iran directly to Hezbollah was announced days ago by the Lebanese movement’s Secretary General, Sayyed Hassan Nasrallah.

Source: Al-Manar TV via Kalam Siyasi (YouTube)

Date: August 20, 2021

(Please help MEO keep producing independent translations for you by contributing a sustainable monthly amount https://www.patreon.com/MiddleEastObserver?fan_landing=true)

Transcript:

Nasser Qandil, Senior Lebanese Political Analyst:

This conformity, what they call ‘strategic timing intelligence’. Before us lies a regional-international scene, in which the US has failed in Afghanistan. This collapse…just listen to what NATO and NATO leaders are saying, that there is no longer any reason for NATO to exist! After all, what is military force good for if the very concept of intervention for the sake of producing (new) political (conditions/realities/equations) is seen by the (US) president as outdated, and if this military force is going to be devoted to protecting the US homeland and national security?

This means that there is no longer any need for a global strike force, because it is incapable of producing (new) political (realities/equations). This is what Biden’s (new) dicourse reveals, that state building cannot be approached by way of military force.

Later on, we’ll also start to hear the consequences of this decision on US companies and rich, industrial American states, because why should I remain part of a federal government and finance it if it won’t open up markets and secure raw materials for me?

Amid this (US) collapse, the first side to make use of this opportunity – amid this new regional-international equation – was Hezbollah and its decision to bring in fuel-laden ships to Lebanon, because it made use of this vacuum, this weakness, this collapse, but did so for the greater good. It also made use of Israel’s weakness and decline.

I don’t think that the Israelis will refrain from striking Lebanon because the Lebanese people stand behind the resistance (i.e. Hezbollah), rather, it will be because “Israel” knows (the realities) in terms of sheer (military) power. What I mean to say is that that Sayyed Hassan (Nasrallah) sufficed himself to the equation that…

Host:

…I wanted to leave it to you to explain this matter, because a large portion…

Nasser Qandil:

(Nasrallah) said that (the Iranian fuel-laden ship) was ‘Lebanese territory’, nothing more, but Israel should read into this. You yourselves (i.e. the Israelis) are saying that ‘Sayyed Hassan is provoking you, that he wants a war’. You yourselves are saying that ‘he has a surplus of power, enough (power) for him to launch a war and destroy us, and we don’t want to give him any pretexts’. You are the ones saying that ‘the equation of (Israel harming the people & city of) al-Quds will ignite a regional war (with the Resistance Axis) is an invention…’ – and I’m only telling you what the Israelis are saying – ‘…that was invented by Sayyed Hassan Nasrallah in order to justify going into a confrontation in which he will use this surplus power (of the Resistance Axis) to destroy Israel.

Maintain your sanity! Any attack on this ship will spell the beginning of the war that will end Israel. This [attack] isn’t something that will end with a retaliation on an (Israeli) gas platform (or something of the like). This is something that will be the beginning of…

Host:

You’re trying through this analysis to explain a large portion of something that Sayyed (Hassan Nasrallah) left open for interpretation (during his speech)?…

Nasser Qandil:

I don’t claim to have (confirmed) information around this…

Host:

I only said analysis…

Nasser Qandil:

I’m just saying that if there is a voice of reason among the Israelis, he’d grab those hot-headed (Israeli official colleagues) by the ears, and he’d tell them to sit aside and not get (Israel) involved, (he’d get them) to turn a blind eye to this (Iranian) ship (headed to Lebanon) and let it arrive safely, because this resistance (i.e. Hezbollah) possesses the power, strength, and will to enter into a legitimate confrontation. So do not give it the justification to enter into the war that will destroy Israel and dismantle it.

Heading to (the liberation war) of al-Quds will begin if Israel does something to make going into (such a) war legitimate. And the legitimacy of (such a) war, in terms of the life and death of people, will be morally, religiously, patriotically and humanely unquestionable (if Israel does anything to that Iranian ship).

Iran, Hezbollah and Lebanon – No Strings Attached!

August 26, 2021

Iran, Hezbollah and Lebanon – No Strings Attached!

By Staff

The relationship between Iran and Saudi Arabia has always been eye-catching for regional observers.

For decades observers have seen the Middle East through the prism of a Saudi-Iranian cold war. During the eight-year Iran-Iraq war, Gulf States particularly Saudi Arabia and Kuwait, lent more than $37bn to Saddam Hussein’s war effort.

According to a report by The Economist, this binary view of a “proxy war” has outlived its usefulness—because the Saudis lost. They failed to build a deep well of support in other Arab countries, settling for ineffective chequebook diplomacy with fickle politicians and warlords. Iran is undeniably the strongest foreign actor in Lebanon, Syria and Iraq.

The Saudis still fight a rearguard action in Yemen, but their six-year war against the Yemeni Ansarullah revolutionaries, has been all in vain. Diplomats from the Gulf curtly describe several Arab states as “outside the Arab fold”, The Economist report explained.

It was a victory for Iran, not to mention, for the Axis of Resistance – which according to many includes resistance factions in Lebanon, Syria, Iran and Yemen.

Lebanon, a small Middle Eastern country, has been an important outlet to Mediterranean for many Arab countries, notably Saudi Arabia. It is also home to the Lebanese resistance movement Hezbollah.

In the past year, the country has been plagued with a suffocating economic crisis. Life in Lebanon is defined by petrol queues, lengthy blackouts and growing hunger. Lebanon’s bankruptcy stems from decades of misrule by the political class.

Hezbollah, founded in the 1980s, resisted the “Israeli” entity for its occupation of south Lebanon. Many Lebanese, regardless of sect or political persuasion, saw this as a legitimate struggle. The group’s popularity soared after the “Israeli” withdrawal in 2000, and stayed high even after war with the entity in 2006, which began with the capture of two “Israeli” soldiers. Arabs of all stripes cheered it for giving the “Israeli” entity a bloody nose, a feat no Arab state had managed in decades.

The Lebanese Resistance movement has not only protected Lebanon militarily, but it has attended to the medical and social needs of the all Lebanese.  

Today, with the worsening of the economic situation in Lebanon, Hezbollah and its allies promoted the notion of a resistance economy in Lebanon. In April, Hezbollah trumpeted the Sajjad card, a ration-card scheme named after the 4th Shia Imam Ali ibn Hussein Zein al-Abidin [AS] that offers discounts to participants.

However, the indignities that define life in Lebanon have not spared anyone. Pharmacy shelves are bare: expats visiting for the summer stuff their suitcases with medicines, not only prescription pills but even basics like paracetamol that are unavailable in the country. Petrol stations, if not closed, have hours-long queues that snake for blocks.

The situation has been getting even worse no thanks to the Western siege, which Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah has repeated in various speeches.

To the West, the “Israelis” and the locals, Sayyed Nasrallah offers more than empty words. In a televised speech during the 2006 “Israeli” aggression on Lebanon, the Resistance Leader told his viewers to look out to sea. Moments later a missile slammed into an “Israeli” destroyer off the coast, damaging the vessel and killing four sailors.

Sayyed Nasrallah supported peaceful anti-government demonstrations in 2019 and endorsed economic and political reform. However, His Eminence cautioned protesters from being infiltrated by a fifth column on the payroll of foreign embassies.

As for the economic crisis, Sayyed Nasrallah urged the Lebanese to bypass the Western siege and look east to Asian powers such as China, which stand ready to pour billions into Arab economies despite howls of outrage from the Americans.

Hezbollah remains the “Israeli” entity’s strongest Arab foe. Generals in Tel Aviv acknowledge that another war with the group would be painful. Aside from a few brief border skirmishes, however, it has not fought the entity in 15 years.

The Resistance Leader at various occasions reiterated the unconditioned Iranian support to the Hezbollah, Lebanon and the Lebanese. Most recently, His Eminence thanked Iran for its willingness to aid Lebanon with its oil and gas crisis. Sayyed Nasrallah further welcomed UNCONDITIONED aid from any country provided that it would ask nothing in return from Lebanon.

The first Iranian ship carrying fuel sailed last Thursday. It has been followed by a second ship days after… more ships are expected to come.  

“A second ship will set sail in the next few days, and it will be followed by others,” Sayyed Nasrallah said. “We will continue this process as long as Lebanon needs it,” His Eminence said. “The aim is to help all Lebanese, [not just] Hezbollah supporters or the Shia.”

ماذا بعد أن فشلت أميركا في فرض هيمنتها على العالم؟

 حسن حردان
This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-238.png

طالما كان مستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبيغينيو بريجنسكي، يؤكد أنّ من يسيطر على أوراسيا، أيّ آسيا الوسطى يسيطر على العالم… لكنه كان يقول ويشدّد في الوقت نفسه، انّ الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفرض هيمنتها على العالم حتى وإنْ سيطرت على أوراسيا، لأنّ الهيمنة سوف تستفز الدول الكبرى، مثل روسيا والصين، التي تعارض هذه الهيمنة، وتدفعها الى التكتل ضدّ الولايات المتحدة، لإسقاط هيمنتها.. لهذا نصح بريجنسكي قادة بلاده بالعمل على انتهاج سياسة تضمن لأميركا قيادة العالم من خلال مراعاة مصالح الدول الكبرى.. لكن الإدارات الأميركية المتعاقبة لم تأخذ بنصيحة بريجنسكي، وعمدت بدءاً من إدارة جورج بوش الابن إلى شن الحروب تحت عنوان محاربة الإرهاب، لأجل السيطرة على المناطق الهامة والحساسة في العالم، التي تحتوي على أكبر احتياطات النفط والغاز، إنْ كان في دول آسيا الوسطى وبحر قزوين، من خلال احتلال أفغانستان التي تتوسط هذه المنطقة، أو كان عبر السيطرة على العراق الذي يعوم على كميات هائلة من النفط…

لكن خطة أميركا باستخدام القوة العسكرية للسيطرة على موارد الطاقة والتحكم بإمدادات النفط والغاز شريان الاقتصاد العالمي… لم تنجح، حيث تحوّل الغزو الأميركي لكل من أفغانستان والعراق إلى نقمة بدلاً من أن يكون نعمة للولايات المتحدة، التي غرقت قواتها في وحول أفغانستان والعراق، مما استنزف موارد الإمبراطورية الأميركية وأرهق اقتصادها وأغرقها بالمزيد من المديونية الأكبر في العالم وجعلها غير قادرة على مواصلة تحمّلها، فكان أن اضطرت إلى البحث عن سبل الخروج من أتون هذا الاستنزاف، وبالتالي الانسحاب والتسليم بالفشل والهزيمة…

لكن بقدر ما كانت أحلام وتطلعات وطموحات واشنطن من وراء غزو أفغانستان والعراق كبيرة وتستهدف تربّع أميركا على عرش العالم وحسم هيمنتها الأحادية دون أيّ منازع لها، بقدر ما ان الفشل والإخفاق في تحقيق ذلك سيكون له تداعيات سلبية معاكسة، تسرع في إسدال الستار على مرحلة الهيمنة الأميركية الأحادية لمصلحة بدء دخول العالم زمن التعددية القطبية الدولية والإقليمية، وتدشين مرحلة أفول زمن الإمبراطورية الأميركية، التي غامر حكامها في رهانهم على إخضاع العالم، بدلا من قيادته على نحو يراعي مصالح الدول الكبرى، فإذا بهم يخسرون الاثنين معا.. فلا حافظت أميركا على دورها القيادي، ولا هي نجحت في فرض سيطرتها وهيمنتها… ومن الطبيعي والحال هذه ان يؤدي الفشل الأميركي والهروب المذل من أفغانستان إلى تسريع الرحيل الأميركي عن العراق سورية لأنّ البديل عن الرحيل غرق القوات الأميركية في حرب استنزاف تشنّها ضدّها المقاومة الوطنية في كل من البلدين، وعندها سيكون قرار الرحيل تحت ضربات المقاومة، من دون حتى حفظ ماء الوجه.

على أنّ رحيل القوات الأميركية عن أفغانستان ومن ثم العراق وسورية ستكون له تداعيات سلبية كبيرة على النفوذ الأميركي في المنطقة والعالم، وعلى الأنظمة التابعة لها، يمكن إجمالها على النحو التالي:

اولا، إضعاف الدور الأميركي في التأثير على مجرى السياسات في المنطقة والعالم.. حيث أن قدرة أميركا على فرض مشيئتها وسلطانها سوف تنخفض، بنسبة تراجع حضورها العسكري في مقابل تزايد قوة وتأثير وحضور  الدول والقوى التي ترفض سياساتها الاستعمارية.. وسيؤدي ذلك بالضرورة إلى تعزيز موقف دول وقوى التحرر في المنطقة والعالم، إنْ كانت تكافح لتحصين استقلالها الوطني، أو تناضل للتحرّر من الاحتلال والاستعمار.. أو تعمل لأجل إعادة صياغة النظام العالمي على أسس التعددية والتشاركية.

ثانياً، اختلال توازن القوى في المنطقة لمصلحة دول وقوى المقاومة، على حساب الدول والقوى التي تستمدّ قوّتها من قوة وحضور الولايات المتحدة.

ثالثاً، تراجع قوة الكيان الصهيوني الذي استند في تصعيد عدوانه وإرهابه في العقود الأخيرة إلى ازدياد الحضور العسكري الأميركي في المنطقة بعد احتلال العراق وافغانستان وأجزاء من شمال وشرق سورية.. لا سيما أنّ الانسحاب الأميركي المحتوم، من سورية والعراق، سوف يعطي دفعاً قوياً للمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، ويؤدي إلى نشوء بيئة جديدة لمصلحة قوى المقاومة تحاصر كيان الاحتلال لأول مرة منذ اغتصاب فلسطين عام 1948..

رابعاً، ستكون الولايات المتحدة مجبرة على البحث عن تسويات للصراعات في المنطقة للحد من آثار وتداعيات تراجع نفوذها على الكيان الصهيوني والأنظمة والقوى التابعة لها، إنْ في اليمن أو لبنان.. أو على صعيد الصراع العربي الصهيوني من خلال إحياء حلّ الدولتين إلخ… بما يضمن حماية أمن ووجود الكيان وهذه الأنظمة والقوى واستطراداً ضمان استمرار ما تبقى من النفوذ الأميركي من خلال الكيان الصهيوني والأنظمة والقوى التابعة للولايات المتحدة.. ولهذا من الطبيعي ان يسود الإحساس بالقلق في دوائر صنع القرار في تل أبيب وبعض العواصم العربية الموالية لواشنطن، بعد مشاهدتهم الانسحاب الأميركي المذلّ من أفغانستان…

اكتمال مشروع المقاومة الاستراتيجي

 ناصر قنديل

خلال أربعة عقود نجحت المقاومة بتقديم نموذج استثنائي لمقدرتها على بناء مشروع قادر على تحرير الأرض وردع العدوان، وتحوّلت بفعل فائض القوة الذي راكمته والمكانة الأخلاقية التي رافقت مسيرتها، والمواهب الاستثنائية التي تميّز بها قائدها السيد حسن نصرالله، الى قوة إقليمية يُحسب حسابها في كلّ أحداث المنطقة، ونجحت بتوظيف كلّ ذلك لهزيمة مشروع الهيمنة الأميركية في سورية والعراق واليمن كشريك للقوى والحكومات والجيوش، وعمّمت معادلة الشعب والجيش والمقاومة على ساحاتها، لتتوّج ذلك كله ببلورة معادلة حماية القدس بعد المعركة الباهرة التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في غزة ونتائجها، تحت عنوان حماية القدس تعادل حرباً إقليمية، لكن المقاومة التي راكمت خبرات إدارة الملفات السياسية والدبلوماسية، وتفاعلت مع قوى ودول إقليمية ودولية، فتعرّفت على روما من فوق بعدما عرفت روما من تحت كما تعرف كفّ يدها، وصارت عضواً معترفاً به في نادي اللاعبين الكبار، نجحت بالتقرّب من الملفات الاقتصادية الاستراتيجية ودراستها بهدوء، واكتشاف القطب المخفية فيها، والعقد التي تفسّر أزماتها وشبكات المصالح التي تحرّكها، للتهيؤ خلال السنوات الـ 15 الماضية للحظة تحوّل نوعي في مسارها، كانت تنتظر التوقيت المناسب.

لم يكن لمشروع المقاومة الإستراتيجي كحركة تحرر وطني كاملة الأوصاف أن يكتمل على مستوى المنطقة، وليس على مستوى لبنان فقط، لاستحالة اكتماله لبنانياً دون المنطقة أصلاً، إلا إذا بلورت المقاومة على الطريقة التي كانت تبلور فيها خطواتها النوعية المفصلية في مسيرتها العسكرية كمقاومة مسلحة، مفاتيح تشكل نقاط اتصال بنيوية بين الملفات الحاسمة في المشاهد الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية في آن واحد، تعيد من خلالها فك وتركيب هذه المشاهد على عناصر جديدة، تتمثل بفرض حضورها المتفوّق أخلاقياً والملتزم اجتماعياً بالناس وبسطائهم وفقرائهم، لتكسر المعادلات السائدة، وتنشئ معادلات جديدة تراكمية، تتيح شقّ الطريق لمسار تنموي واجتماعي وسياسي يحمل مفهوم التغيير الجذري، الذي كان يسطحه بعض المتحمّسين بتوجيه الدعوات للمقاومة لقلب الطاولة بقوّتها العسكرية في لبنان والغرق في مستنقع اللعبة الطائفية ونزاعاتها، والمخاطرة بفقدان تفوّقها الأخلاقي، ومهابتها العسكرية، وحكمتها السياسية.

رمت التطورات الدولية والإقليمية الدراماتيكية الناشئة عن صعود محور المقاومة بعد معركة سيف القدس وعن التراجع الأميركي بعد الانهزام في أفغانستان من جهة، والتطورات الإقليمية واللبنانية التي ظهرت خلالها المكانة المحورية لقطاع الطاقة بعنواني الكهرباء والنفط وصولاً للطاقة النووية كقطاع قيادي في صناعة معادلات الاقتصاد الداخلي والإقليمي والدولي وصناعة السلم والحرب وصياغة السيطرة على البحار والتفاوض على الحدود السيادية ورسم العلاقات بين الدول وداخلها بين الكتل الكبرى ومصالحها، من جهة ثانية، ودخول الأزمة المعيشية والاجتماعية والإنسانية في لبنان حدّ الانفجار والانهيار الكبير، في مقابل توحّش آلات صناعة السياسة والاقتصاد وانصرافها لمراكمة أرباح خيالية تعادل في قطاع الطاقة عشرة أضعاف الرساميل الموظفة في كلّ عملية متاجرة، أيّ بمعدل مراكمة الرأسمال ألف ضعف في السنة، بينما تهاوت الطبقات الوسطى، وزاد الفقر اتساعاً، وتبخرت الودائع المصرفية كمخزون وقائي لمواجهة الأزمات، وتهدّد قطاع الاستشفاء وصارت العتمة على الأبواب، في ظلّ انسداد سياسي أمام المسار الحكومي وسادية اقتصادية يمارسها الخارج والداخل أملاً بأن تسقط المقاومة مع سقوط الشعب اللبناني في القعر العميق للانهيار، من جهة ثالثة، لتقدّم التوقيت الاستراتيجي والعنوان المحوري في ضربة واحدة لتتقدّم المقاومة نحو النقلة التاريخية لإكتمال مشروعها.

المسألة الآن ليست سفينة مازوت ولا سفن محروقات، بل معادلة مركبة متعددة المراوح والشفرات، لصياغة بيئة سياسية اقتصادية استراتيجية جديدة في المنطقة الممتدة من مضيق هرمز حتى سواحل لبنان وسورية، وموقع خطوط نقل الطاقة فيها، وتوازناتها ومعادلاتها، وبالتوازي بيئة سياسية اقتصادية استراتيجية داخل دولها انطلاقاً من المسار الذي ستسلكه التجربة اللبنانية، والمقاومة عندما تحزم أمرها وتعلن إبحار سفنها فهي تعلن بدء مسار سيمتدّ طويلاً في مراكمة البناء، فالمقاومة تقرّر الجمع بين مسؤوليتها الراسخة في صناعة وتطوير معادلات الردع المتصلة بالمواجهة مع كيان الإحتلال حتى لحظة تاريخية مشبعة بمصادر القوة والمشروعية الأخلاقية تندلع خلالها شرارة إشتباك يتحوّل منازلة كبرى تنتهي بزواله، وبين دخولها حقل الألغام الشائك للغرف السوداء التي تسيطر على سوق الطاقة وممراتها، واحتكاراتها المحلية والإقليمية، طريقا لبلورة مشروع تنموي وطني قابل للتكرار كالمقاومة، بعمق إنساني اجتماعي غير قابل للمساومة.

التفاعل الأميركي و”الإسرائيلي” مع قرار المقاومة يكشف حجم الخطوة والقرار، فالجواب الأميركي “الإسرائيلي” تلاقى تحت عنوان واحد هو سورية، واشنطن سارعت لفك جزء من عقوباتها على التعامل مع سورية لفتح الطريق أمام الغاز المصري والكهرباء الأردنية نحو لبنان، كتعبير عن خيار قبول التنافس مع المقاومة ممثلة بحزب الله بدلاً من خيار المواجهة في لحظة التراجع التاريخي مع هزيمة أفغانستان المذلة، وكيان الاحتلال قرّر الهروب من المواجهة نحو تصعيد الغارات على سورية لاجتذاب الضوء الى هناك والتغطية على العجز عن خوض مواجهة قد تتحوّل الى الحرب التي تحتاج المقاومة الى درجة من المشروعية لخوضها يوفرها عنوان الحاجات الإنسانية للبنانيين، لكن التلاقي على عنوان سورية ليس عابراً، هو كلمة السر التي تختصر حلقات الصراع المقبلة، فحجر الرحى في التوازانات بين مشروع المقاومة ومشروع الهيمنة والإحتلال كان ولا يزال سورية، وهناك ستدور مواجهة من نوع مختلف سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، مع محور تقع المقاومة في قلبه، لكنه هناك يضمّ شريكين دوليين كبيرين، واحد متجذر راسخ عسكرياً منذ سنوات هو روسيا، وثان وافد بقوة حضور اقتصادي وازن هو الصين، وقوة هذه الشراكات المرشحة للمزيد من النمو، في مناخات ما بعد أفغانستان، ستمثل عنواناً مركزياً في صورة المشروع الجديد الذي ترعاه المقاومة تحت شعار فكّ الحصار وتفكيك الإحتكار وفقاً لمعادلة التوجه شرقاً.

التعليقات الصادرة عن خصوم المقاومة من القيادات اللبنانية بدت تافهة دون مستوى الحدث ودون مستوى النقاش، وهي بدت مجرد ظاهرة صوتية في واد بعيد، أو طلقة خلبية في منطقة مفتوحة، أو معلبات سياسية منتهية الصلاحية بعد صدور الموقف الأميركي.

فيديوات مرتبطة

مقالات مرتبطة

Lebanon Is Under Maximum Pressure, and the Target Is Hezbollah: Iran Sends Its Support

18 Aug 2021

Source: Al Mayadeen

Elijah J. Magnier

Lebanon is under unprecedented economic and social pressure, paying the price for Hezbollah’s military capability that causes a threat to “Israel”.

Lebanon Is Under Maximum Pressure, and the Target Is Hezbollah: Iran Sends Its Support
https://english.almayadeen.net/articles/opinion/lebanon-is-under-maximum-pressure-and-the-target-is-hezbolla
  • Hezbollah cannot provide and has no intention of replacing the services provided by the state.

Lebanon is under unprecedented economic and social pressure, paying the price for Hezbollah’s military capability that causes a threat to “Israel”. The options offered by those (US, EU and “Israel”) effectively participating in cornering Lebanon -notwithstanding decades of domestic corruption and mismanagement – are limited to two: either disarm Hezbollah or push Lebanon toward a failed state and civil war. However, the “Axis of the Resistance” has other options: Iran has responded to the request of Hezbollah Secretary-General Sayed Hassan Nasrallah by regularly sending to Lebanon food supplies and medicine. It is now sending oil tankers, which are expected to reach the country in the coming weeks via the Syrian port of Tartous. Iran is rushing to support one of its strongest allies in the “Axis of the Resistance”, Hezbollah, which is suffering severe domestic pressure, as are the entire Resistance Axis members in their respective countries. Hezbollah’s supporters of all persuasions are affected by the acute socio-economic crisis. But will Hezbollah succeed in overcoming the inevitable result of the current long-term crisis? How serious are the challenges?

In one of his private meetings, Sayed Nasrallah said: “Israel considered that Hezbollah’s military capability constituted a “vexing danger” at the first years of its existence. The level of danger moved up to “challenge” in 2000 when “Israel” withdrew from Lebanon, to the “serious menace” level after the 2006 war, and to “existential danger” after the wars in Syria and Iraq.”

In line with what the Secretary-General of Hezbollah believes, it is common knowledge that “Israel” possesses nuclear weapons. Therefore, no other power in the Middle East can be considered an “existential threat” to “Israel”. However, according to the Israeli military leadership, Hezbollah possesses accurate missiles carrying hundreds of kilograms of explosives each. Thus, Hezbollah needs only ten missiles – not hundreds – to hit 6 electric stations and 4 water desalination plants over the entire geography to render life impossible for a vast number of Israelis. The Israeli leadership stated that there is no need to count the precision missiles that could hit any oil platform, ship or harbour and destroy any airport control tower in any future war.

Consequently, there will be not many Israelis willing to stay, and it is conceivable to believe that a considerable number of Israelis would leave. This scenario constitutes an existential threat to “Israel”, indeed. In this case, as the military command says, “Israel” will never be able to coexist with such an existential threat looming over its head generated from the other side of the Lebanese border. Hezbollah possesses hundreds of precision missiles spread over a wide area in Lebanon, Syria, and mainly along the fortified eastern mountainside that offer ideal protection for these missiles. So what are “Israel’s” options?

Following the failure to subdue Hezbollah in 2006 in the 3rd  war, the victory of the “Axis of Resistance” in the Syrian conflict, the prevention of the division of Iraq and the fall of Yemen under Saudi Arabia’s control, the area of ​​influence of the Resistance Axis expanded, as well as its theatre of operations. Consequently, the danger to “Israel”, to the US’s goals and hegemony in West Asia, significantly increased.

The nuclear dossier is not that far away from the threat the “Axis of the Resistance” is confronted with. By increasing its nuclear capability, Iran forced President Joe Biden to put the nuclear negotiation at the top of its agenda during (former) President Hassan Rouhani’s mandate. Whatever has been said about the possibility of future progress in the nuclear talks in Vienna, lifting sanctions on Iran – while Iraq is labouring under heavy financial debt, Syria is subjected to a severe economic blockade, and Lebanon faces a becoming degraded state -seems unrealistic to the US.

To the west and “Israel”, releasing Iran’s frozen funds – which exceed $110 billion – at a time of maximum financial pressure and heavy sanctions, is not logical. Moreover, allowing Iran to sell and export its oil and lifting the maximum pressure means that all the previous US efforts to curb Iran’s will and progress are due to fail just when the results of these sanctions are turning in favour of the US in Iraq, Syria and Lebanon.

Consequently, maintaining economic pressure on the “Axis of Resistance” has become a US necessity and strategy. With this in mind, the US failed to comply with the nuclear agreement, to improve the leverage of the US negotiator and impose its conditions over Iran to include, above all, its relationship with its allies and the maintenance of hundreds of sanctions in place.

With the arrival of President Ibrahim Raisi to power and his plans to give little time for the nuclear negotiation, the US sees itself faced with two very bitter choices: either allowing Iran to become a nuclear power or removing all sanctions so as to persuade Iran to delay its entire nuclear capability. Both decisions are impossible choices and inconvenient for the US administration. Thus, the US needs to hit Iran’s allies without negotiating with Tehran, because it refuses to include it – as well as Iran’s missile program – in any nuclear talks.

Suppose the maximum pressure on Lebanon fails to weaken Hezbollah. In that case, Washington needs to evaluate future steps to choose between the nuclear threat or the “Axis of the Resistance” threat to “Israel”. And if the US opts for the 2015 nuclear agreement –which is unlikely – then “the Axis of Resistance” will experience a strong revival, recovering from the extreme US pressure. Whatever America’s choice is, it has become more than evident that Iran will eventually become a nuclear power and offer more than adequate support to its allies to keep them strong enough to face whatever challenges.

In Lebanon, Hezbollah cannot provide and has no intention of replacing the services provided by the state. Nevertheless, it is involved in the food supply through “al-Sajjad” cards delivered to families needing to buy food at a sharply reduced price, which raised the number from 150 000 to 200 000. It is supporting thousands of families who have reached the level of extreme poverty. Moreover, Hezbollah brought medication from Iran (more than 500 types) to cover some of the country’s needs when pharmacies are closing their doors and lacking essential medical supplies.

Furthermore, in the coming weeks, Iran, Syria, and Hezbollah have agreed on delivering Iranian oil to Lebanon. Hezbollah will receive the gasoline from the supply to its forces and for covering its daily movements. Hospitals are at the top of the list of those expected to receive the Iranian oil distributed by Hezbollah to prevent their shutting down. Many hospitals closed more than half of their departments. Other medical facilities transferred their patients to hospitals that still have fuel to generate electricity for the next few days. In various parts of Lebanon, hospitals are asking many patients to leave due to the lack of diesel fuel for electricity. The American University of Beirut Medical Centre stopped ventilators and other lifesaving medical devices for the lack of fuel oil.

Also, Hezbollah is expected to deliver Iranian oil to the owners of tens of thousands of private electric generators. The lack of electricity in the country boosted the presence of thousands of privately-owned generators who, for decades, offer their paid services to compensate for the lack of electricity. These are expected to benefit from the oil delivered by Hezbollah to secure electric power supply for people. The shortage of diesel fuel for the owners of generators reached a critical degree in the current hot summer, raising the level of discontent among the population. 

Also, diesel fuel will be provided to some municipalities to secure waste removal from the streets for fear of the spread of disease. Al-Amanah Company is also expected to distribute the Iranian oil and diesel to dozens of stations approved by it and other local gasoline stations spread throughout the Lebanese territory.

But Hezbollah will not satisfy everyone in the country and is not able to prevent internal deterioration within the Shia society (-the majority of Shia stand with Hezbollah, but there are others in the Amal movement under the control of Speaker Nabih Berri and not Hezbollah) in the first place and among its allies in the second place. The social decline is at a peak, and Iran’s support is insufficient unless Iran fully achieves its own recovery – if sanctions are fully lifted – and its domestic economy recovers. As far as it concerns Iran, the consent to its allies is mandatory because the “Axis of the Resistance” is united and all share the same vocation. 

However, it is not in Iran’s capability to take on the entire burden of Syria and Lebanon’s economy. Iran supported Syria financially throughout the decade of war but is in no position to finance all the needs of the state. Also, Hezbollah started as a popular resistance force against the Israeli occupation, intending to impose deterrence and protect the state from Israeli violations and ambitions. It has been heavily involved in social support to the deprived Shia sect and managed to cover many infrastructure and service holes left by the incapability of the state. But the challenge faced in the last couple of years is beyond Hezbollah’s competencies and probably beyond the means of the state itself.

It should be borne in mind, though, that the flow of the Iranian oil into Lebanon carries with it several potential risks:

First: The risk of an Israeli strike on the supply lines. This will require Hezbollah to strike back “Israel” to maintain the balance of terror and deterrence equation. The tension in the military situation between “Israel” and Hezbollah will reach its climax without going to an all-out war because “Israel” prefers “campaigns between wars” to control the damage that may result from the confrontation. However, if “Israel” strikes the Iranian oil tankers or other countries try to stop the oil from reaching Lebanon, Iran would reply and it is not expected to stop sending its tankers to Lebanon.

Second: The supply route passes through areas not controlled by Hezbollah. What will the other anti-Hezbollah groups do? Will Hezbollah find a solution to convince the (hostile) Druze, Sunni and Christians spread along its supply road to avoid intercepting its trucks, or would it be forced to face groups and be dragged into an internal battle? How will Hezbollah guarantee the cohesion of its areas from the Beqaa to the southern suburbs of Beirut and even to the South of Lebanon so that its environment would be safe from the sectarian incitement the US manipulates and drags the country toward it?

There is no doubt that Lebanon is heading toward the dissolution of the state in a fast-paced manner. This will lead to the security forces’ weakness in general and push each sect or party to provide the necessary support to the membership of its society. Lebanon is expected to live again in the 1980s era when social services were reduced, waste spread in the streets, health and education levels declined, security forces were inefficient and hopeless, and warlords were emerging out of it.

From a specific aspect, the US-Israeli blockade is relatively in the interests of Hezbollah because it receives its financial support in foreign currency. Hezbollah is a regular and coherent organisation, and it will increase its revenue from the sharp devaluation of the local currency, the selling of medicine, oil and food. Hezbollah is expected to sell gasoline and diesel at prices relatively lower than the market price. Furthermore, it is also expected to allow other areas in Lebanon to have access to all the reached products. That will permit Hezbollah to expose greedy Lebanese merchants who monopolise and stockpile medicines and gasoline to starve the market and increase prices. These Lebanese merchants will be forced to sell their goods if these are no longer a rarity in the market. The goods are currently sold on the black market at prices unaffordable to the majority of the inhabitants. 

What Lebanon is suffering from is the result of decades of corruption conducted by the US friends who held the political power in the country. The downgrading of Lebanon is primarily due to the US and Israeli interventions and influence in this country: It has lost the name “Switzerland of the East” forever. The disadvantage for Hezbollah will be the security chaos, the fragmentation of the security forces and their inability to impose their authority, and the spread of poverty to hit all walks of life. It is also expected to see the country suffer different sabotage acts, bribes, further corruption- and to become a fertile platform for the Israeli intelligence to operate in. A possible and potential scenario will force Hezbollah to “clean up” the roads to ensure the continuity of its supplies, link all Shia areas together and impose “self-security” to reduce their vulnerability.

Time’s arrow cannot be reversed, and Lebanon will not return to what it was before, not for the next ten years at least. There is a possibility to create Lebanese cantons with different warlords without engaging in a civil war. Each Lebanese party would end up arming its group to support its people and area, not to engage in a battle with other parties, but to defend itself.

The collapse is the master of the situation. The US has prevented Lebanon from benefiting from Chinese and Russian offers to rebuild the country and stop it from deteriorating further. Moreover, the US forbad Europe and the oil-rich Middle Eastern countries from helping Lebanon in this crisis as they used to in the past. After all, Lebanon needs 3 to 4 billion dollars to stand on its feet and regain some of its strength after halting subsidies on various items that gobble up its cash resources.

But the challenge remains for the “Axis of Resistance” members, struggling to survive and resist the US hegemony and confront the US projects to dominate West Asia. Unless the “Axis of Resistance” members take the initiative and move from a defensive to an offensive position and impose new equations that prevent starvation of the population, this pressure will remain and even increase with time. However, supposing the US pressure is maintained, and the “Axis of the Resistance” adopts only survival mode: In that case, Lebanon’s people and the country’s stability will pay an increasingly heavy price, both now and in the years to come.

Sayyed Nasrallah Announces 1st Ship Sailing from Iran, Warns US & “Israel”: Beware It’s A Lebanese Land

19-08-2020

Translated by Zeinab Essa, Compiled by Fatima Haydar

Sayyed Nasrallah Announces 1st Ship Sailing from Iran, Warns US & “Israel”: Beware It’s A Lebanese Land

Beirut – Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah gave a televised speech on the 10th of Muharram to commemorate Ashura.

During his speech on Thursday, Sayyed Nasrallah tackled various local and regional issues, notably the fuel crisis in Lebanon and the US defeat in Afghanistan.

His Eminence began his speech by offering his heartfelt condolences to the Islamic nation as well as its Leader His Eminence Imam Sayyed Ali Khamenei on the martyrdom of Imam Hussein [AS].

First and foremost, Sayyed Nasrallah stressed, “The top of our priorities is facing the Zionist entity occupying Palestine and some lands in Syria and Lebanon,” and asserted that “Our firm and endless position is to support Palestinians in their right to return their land from the sea to the river despite all pressures and normalization attempts”.

“We are looking forward to the day when the Zionist invaders will leave Palestine, because this is the end of all invaders,” His Eminence said.

The SG called on the protection of the religious sites and said, “To confront the threats that Al-Quds and its holy sites are facing, we urge the establishment and afforming a regional equation that protects these holy sites”.

“We call for making the protection of the holy sites the task of the entire Resistance Axis, not just the Palestinian sites,” Sayyed Nasrallah said.

Moving to Iraq, Sayyed Nasrallah renewed Hezbollah’s thanks to the Iraqi factions for expressing their readiness to protect the holy sites in Palestine.

The SG hailed the cooperation among the Resistance forces in the region alongside the resistance in Palestine and stated that this cooperation “will increase the hope in liberating Palestine”.

Sayyed Nasrallah highlighted what the United States represents to the world and explained, “The successive US administrations represent the head of tyranny and injustice in the world”.

His Eminence assured that the “Sovereignty in our region over its resources, water, oil and land must be to its peoples and countries”.

Sayyed Nasrallah also noted that, “After the American defeat in Afghanistan, eyes are focused on the US occupation in Iraq and Syria”.

His Eminence further said, “The Zionists fear any Iraqi role in any grand war,” highlighting that, “Iraq has decided that the US combat forces should leave its soil at the end of the year, and this is an important issue on the way of achieving Iraqi sovereignty”.

“The Iraqis should take into consideration the issue of American advisors by looking at the experience of Afghanistan,” the SG added.

Sayyed Nasrallah also explained, “What constitutes a real guarantee for Iraq in the face of Daesh [Arabic acronym for ‘ISIS’ / ‘ISIL’] and the Takfiris is the Hashd Shaabi [PMU]”.

“The Hashd Shaabi resembles one of the greatest manifestations and embodiments of the response to the fatwa [a ruling on a point of Islamic law given] of the religious authority in Holy Najaf    ,” His Eminence stated.

The Resistance leader has a firm stance regarding the American presence in the Middle East, vying for their withdrawal, “The US forces must leave the Tanaf area [in Syria], because there are no Daesh forces there”.

In a parallel notion, “The Hashd Shaabi must be strengthened, because it is a great guarantee for Iraq,” Sayyed Nasrallah asserted, warning that “US forces facilitate the development of Daesh and help it move from one region to another”.

“The American forces must leave east of the Euphrates, and the goal of their presence is to steal the Syrian oil,” the SG said, adding that “the fate of the American occupiers in Syria is to leave so that the land and its oil will return to Syria”.  

Tackling the war on Yemen, Sayyed Nasrallah said, “The US-Saudi aggressive war on Yemen must stop, and this aggression will not be able to achieve its goals”.

“We stand with the oppressed people of Bahrain, who are prevented from expressing their opinion and expressed their readiness to support Palestine,” His Eminence said regarding Bahrain.

“Let no one make wrong calculations,” the Resistance leader warned, saying that “‘Israel’ is the anxious party these days”.

On the Lebanese arena, Sayyed Nasrallah said, “We reiterate to friends and foes that the Resistance in Lebanon is strong”.

On the issue of the Lebanese government formation, His Eminence called for “the formation of a government in Lebanon and we reject vacuum”.

Sayyed Nasrallah added, “We wait for the results of the meetings between President of the Republic and the Prime Minister-designate over the government’s formation”.

 “We believe more than ever in the correctness of our decision, in the resistance, and that we’re close to victory,” the SG announced.

However, His Eminence cautioned, “There are those inside and outside who are trying to hold us responsible for the failure to form the government, and this is not true,” adding, “Some accuse us of not exerting enough pressures on our allies and friends, but this is meaningless”.

Regarding the fuel crisis Lebanon is facing, Sayyed Nasrallah said, “Our first ship will sail from Iran within hours, carrying the needed material, and we give priority to the fuel”.

His Eminence assured, “More ships will also come from Iran, not only this ship”.

On this issue, Sayyed Nasrallah issued a firm warning to the Americans and “Israelis”, “The ship that will sail in a few hours will be from the first moment a Lebanese territory”.

Sayyed Nasrallah also said, “Whoever imposed this decision on us is the one who imposed the economic war on us”.

The Axis of Resistance’s Road from Tehran to Beirut is Open and Secure

Posted by INTERNATIONALIST 360° on 

https://media.thecradle.co/wp-content/uploads/2021/08/12101423/Unknown-2-3.jpeg


Elijah J. Magnier

From the Levant to the Persian Gulf, a land route is now open, and the Axis of Resistance controls those borders crossings.
Photo credit: The Cradle

Many wars have been waged in Iraq, Syria, Lebanon, and Palestine to defeat the “Axis of Resistance” or to at least deplete its logistics and supply lines. In all wars, tons of ammunition, bombs, and missiles are expended on both sides, often exhausting supplies. Each belligerent, therefore, needs to replenish its arsenal for the next confrontation, or at the very minimum, to demonstrate to the enemy its growing military capabilities, preparedness, and access to vital supplies. Most of the time, this is a valuable deterrent strategy used to avoid wars. However, because the 2006 Israeli war on Lebanon and the subsequent US occupation of Iraq and eastern Syria failed to achieve the desired US-Israeli objectives, the goal shifted heavily toward obstructing their supply lines: to cut off the Axis of Resistance road.

The aim was to stop Resistance Axis members (Iran, Syria, Hezbollah, Hamas, and Iraqi resistance groups) from re-arming themselves, and to prevent their access to weapons upgrades in advance of the next military confrontation. There began a race between the US-Israeli alliance and the Resistance Axis to control the accessibility of the vital Tehran-Beirut landline. This objective was reached first by the Resistance Axis, who liberated the Albu Kamal-al Qaem crossing on the Syrian-Iraqi border and placed it firmly under their control. Ever since, this crossing has also become a hub for critical commercial and consumer supplies whose flow the US has tried to halt by imposing harsh sanctions on Iran and Syria to prevent Iraq from providing any support. Rather, the US tried, but failed.

This significant American defeat, however, was not blared from rooftops, either by the US or by its adversaries. It is sufficient for the Resistance Axis that anything and everything they wish to transport via Iran, Iraq, Syria and Lebanon, reaches its destination, unhindered.

Traveling from the Syrian town of Qusayr, on Lebanon’s border, to Palmyra (Tadmur) is safe despite the dozens of checkpoints along the road. The Syrian Army controls the area and prevents anyone from traveling between provinces without valid documentation. Many Syrians from these provinces fled to secure areas to escape ISIS rule, and have since been trickling back to inspect their abandoned homes and resettle. Syria’s Badiyah has also become relatively safe following months of indiscriminate attacks by ISIS remnants against travelers. According to security officers, most of the ISIS militants were inhabitants of the area and its surroundings, and fled when ISIS was defeated by Syrian allied forces in 2017 and 2018.

Since then, special security brigades have been deployed from Palmyra to Deir Ezzor, while others continue to patrol the Syrian steppe to hunt down ISIS militants. However, it is still unsafe to travel through the Badiyah, and the main road used is via Sukhnah, Kabajeb, Asholah, and Deir Ezzor. From Deir Ezzor to the Iraqi border, the route via al Mayadeen, al Salehiya, and Albu Kamal is safe and well protected.

When the decision was made to clear the road and eliminate ISIS in the cities east of the Euphrates River, the Syrian Army and its allies attempted to free the al-Tanf border region with Iraq. US jets intervened, attacked the brigades, causing more than 50 casualties to prevent the defeat of ISIS targets. The Resistance Axis’ joint military operating room understood that the US plan was to cut off Syria from its neighbors, since its borders with Jordan were already closed.

Brigadier General Qassem Suleimani, head of the Iranian Revolutionary Guards Corps’ Quds Brigade – later, assassinated by US drones near Baghdad airport in 2020 – personally took part in the assault on al Mayadeen and Albu Kamal, even before the liberation of Deir Ezzor. Soleimani wanted to reach and control the Syrian-Iraqi borders before the Americans, fearing the US establishment of a “no man’s land” to prevent free passage between Iraq and Syria.

Syrian Druze General Issam Zahreddine – later, killed by a mine after defeating ISIS in Deir Ezzor – was fighting alongside Hezbollah’s al-Radwan Special Forces, and managed to prevent an ISIS takeover of Deir Ezzor airport and part of the city, notwithstanding intervening US airstrikes that unsuccessfully aimed to enable the ISIS airport breach and killed and wounded over 200 Syrian officers. When the decision was taken to liberate the entire province, Suleimani was not very concerned about the city because Russian-supported Syrian Special Forces (Tiger Brigade) were already crushing ISIS positions there.

Suleimani coordinated his efforts with the Iraqi resistance, hunting down ISIS along the borders between Syria and Iraq’s al Qaem, in order to corner and eliminate the terrorist group on both sides. Following fierce battles, Albu Kamal and al Qaem were liberated – becoming the only border crossing to fall into the hands of the Syrian Army and its allies. Syria was no longer isolated from its surrounding neighbors. The road between Tehran, Baghdad, Damascus, and Beirut was open, and for the first time since the era of Saddam Hussein, in the hands of the Resistance Axis. A sea route is insufficient to transport all the needs of the Axis. This is why it was vital to open the land route at all costs. The US and Israel were aware of the plan but were in no position to stop it.

Driving from Deir Ezzor to Albu Kamal, the Euphrates River offers the sight of rare birds who migrate to this area now that it is no longer heavily frequented. The many abandoned and shell-pocked houses along the route remind passerbys of the ferocity of the battles. Syrian Army checkpoints are strict about preventing visits from anyone who doesn’t live in the province. The Americans control the other side of the river, and the oil and gas wells can be seen from afar with the naked eye.

In the main, ISIS militants were inhabitants of this area too, with foreign jihadists representing only a tiny percentage of the fighters. This is another reason why it is not safe to travel by night. With nightfall, it becomes clear that electricity has not been restored. The sound of only a few private generators can be heard from time to time. During the daytime hours, however, the generator count spikes, as farmers switch them on to pump water for their fields. The area is rich in its agriculture, and despite the US occupation of Syria’s strategic foodbelt province of Hasaka, provides enough wheat to be distributed to provinces beyond Deir Ezzor.

At the gate of Albu Kamal, a large billboard welcomes visitors with the name of the city, a portrait of President Bashar al Assad, and the Syrian national flag. Though incomparable with the old souk markets of Damascus or Aleppo, the local vegetable and fruit market still flourishes and bustles during the day.

Houses are one or two floors high, many with shops underneath. Several private villas adorn the border city. It is impossible to miss a large portrait of Iran’s Brigadier General Qassem Suleimani and Iraq’s PMU Deputy Commander Abu Mahdi al Muhandes, both assassinated by the US in Baghdad in January 2020. The two men contributed to the liberation of Iraq and Syria from ISIS, indeed, mainly Albu Kamal city. Soleimani used one of the private villas as his headquarters when in town, and left a hand-written note to the owner asking him forgiveness for using his house, and leaving his phone number to be contacted in case of need.

Eight kilometers separate Albu Kamal from Al Qaem on the Iraqi borders. The road is crowded with trucks crossing mainly from Iraq, and a few from Syria. Iraq established a border position to allow the flow of goods to Syria, though essentially follows the guidelines of the severe EU-US embargo on Damascus. Not far from the main road controlled by both the Syrian and the Iraqi customs authorities, there is another road where trucks transit between Iran-Iraq into Syria and Lebanon. These trucks are sealed so they won’t be opened on the road, and are verified by the Syrian authorities before they cross into Lebanon. After many years in the making, and dangerous challenges along the way, the Axis of the Resistance has managed to secure its logistic supply route.

Israeli and US forces have targeted the area dozens of times. Warehouses, military bases, and large isolated shops were destroyed last year by Israeli jets, but without managing to slow down the flow of supplies, or the replenishing of goods and structures destroyed by the enemy’s air force. Israel also bombed thousands of cars, trucks, and refrigerators stocked by Iranian donors for the province’s inhabitants to distribute. Iran is earning the loyalty and hearts of the local population by offering another behavior, contrasting starkly with what ISIS made these inhabitants endure through fear and punishment.

It is no secret that the people of Albu Kamal notice the withdrawal of many of the forces stationed in the city. There is no longer a need for a considerable power to be permanently based in Albu Kamal. The Axis of Resistance supply line is still secure. Iran has opened several pathways: Tikrit-Haditha-al Qaem, Baghdad-Ramadi-al Qaem, and Diwaniyeh-Hilla-Fallujah-al Qaem. This means, despite more than a thousand Israeli attacks, neither the commercial exchange between Syria and Iraq-Iran nor the Resistance Axis’ supply line has never once stopped since ISIS’s defeat.

The American military presence at al Tanf border between Iraq and Syria serves no US national interest and represents no danger to Washington, yet it persists to placate a desperate Israel (despite its constant bombing of Syria) that fears being left alone to face the Axis of Resistance. The US is indeed acting only to serve Israeli interests by keeping hundreds of its servicemen occupying and inciting Levant conflict zones.

How long can Israel hang on to this American security blanket? Take note of the sudden US mass exit in Afghanistan. Two decades and a trillion dollars wore Washington down, achieving nothing of the initial objectives it set in 2001. America’s global political and economic clout has shrunk considerably since then. There is reason to believe the same scenario will happen sooner or later in Syria.

Israeli air bombing has never stopped the Axis of Resistance from arming itself and being prepared for Tel Aviv when it decides to wage the next war. Hezbollah managed to stockpile hundreds of precision missiles under the searching eyes of the Israelis without them being able to alter the outcome. The Axis of Resistance has won the battle and cleared its path: the road from Tehran to Beirut is open and secure.

Fruitless Strategy: US Targets Lebanon’s Hezbollah, Resistance Groups in Syria & Iraq with New Sanctions

10 Aug 2021

Fruitless Strategy: US Targets Lebanon’s Hezbollah, Resistance Groups in Syria & Iraq with New Sanctions

By Staff, Agencies

As part of its unlimited pressure on the Resistance axis, the US State Department has imposed a new round of sanctions on resistance groups in Iraq, Syria and Lebanon, in what appears to be a sign of Washington’s anger over the successful role they have been playing.

In a notice issued on Monday, the Department’s Bureau of International Security and Nonproliferation said the restrictive measures target Iraq’s Asa’ib Ahl al-Haq and Kata’ib Hezbollah, which are both subdivisions of Popular Mobilization Units [PMU] or Hashd al-Sha’abi along with the Lebanese Hezbollah resistance movement.

The sanctions were imposed under the so-called Iran, North Korea, and Syria Nonproliferation Act [INKSNA], which bans arms transfer to those targeted.

Two Syrian entities, Wael Issa Trading Establishment and Ayman Al Sabbagh Trading, as well as three Russian firms, Charter Green Light Moscow, Asia-Invest LLC and NPP Pulsar LLC, were also included in the US sanctions list.

According to the notice, the sanctions were applied on July 29 under the INKSNA, which authorizes Washington to sanction foreign individuals, private entities, and governments that it deems to be engaged in proliferation activities.

The ban forbids US government departments, agencies and personnel from signing contracts with or from providing licenses or government assistance to the targeted groups and organizations.

“These measures shall be implemented by the responsible departments and agencies of the US government and will remain in place for two years from the effective date, except to the extent that the Secretary of State may subsequently determine otherwise,” read the notice.

In response, Saad Al-Saadi, a member of the Asaib politburo, said that the sanctions show that the US sees the resistance factions as a “stumbling block” to the Zionist-American projects in Iraq.

“This indicates that we have achieved the results that the Iraqi people want and thwarted these projects that were and still remain the cause of all the crises that the country is going through on the economic, political, and security levels,” he told Iraq’s Shafaq news agency.

Al-Saadi further stated: “We, the sons of resistance and national movements representing the Iraqi people, consider these sanctions as a pride and dignity for the Iraqi people…These sanctions only increase our resolve and steadfastness in adhering to our principles and values and the project of resisting the occupation and the illegal foreign presence in Iraq.”

ضرب ناقلة النفط الإسرائيلية.. خارج الحسابات

السبت6 اب

الميادين نت

عمرو علان

حتى لو حاول العدو الإسرائيلي الاعتماد على البحرية الأميركية من أجل حماية سفنه التي تَعبُر تلك المنطقة، فلن يكون هذا بالأمر الهيّن، ناهيك بالتكلفة المادية التي ستترتب على إجراءات كهذه.

استُهدِفت يوم الجمعة، 30 تموز/يوليو ناقلة النفط “م/ت ميرسير ستريت”

في محاولة لقراءة ما بين السطور فيما ورد في الصحافة الإسرائيلية، يمكن أن نستنبط عدم توقُّع العدو الصهيوني الهجومَ الأخير على ناقلة النفط الإسرائيلية، من خلال ثلاثة أوجه على الأقل، بحيث تَمَثَّل الوجه الأول بالتِّقْنية المستخدمة، وتجسّد الهدف الثاني في نتيجة الهجوم. أمّا الهدف الثالث والأخير فيكمن في ساحة الاستهداف. ولعل في هذه الأوجه الثلاثة ما يضيف إلى هذه الضربة أبعاداً مغايرة لسابقاتها استهدفت سفناً إسرائيلية، كما سيأتي. وسيتبنى هذا المقال، جدلاً، الرواية الإسرائيلية الأميركية البريطانية، والتي مفادها أن إيران هي التي تقف وراء هذه الضربة الهجومية.

استُهدِفت يوم الجمعة، 30 تموز/يوليو ناقلة النفط “م/ت ميرسير ستريت” ي أثناء مرورها في بحر عُمان خلال رحلتها من تنزانيا إلى الإمارات، وكانت ترفع العَلَم الليبيري، إلاّ أن الشركة التي تتولّى تشغيلها هي شركة “مجموعة زودياك”، المسجلة في مدينة لندن، والتي تعود ملكيتها إلى الملياردير الإسرائيلي إيال عوفر. ونُفِّذ الاستهداف المزدوج بواسطة طائرتين مسيَّرتين انتحاريتين، بحيث ضربت المُسيَّرة الأولى جسم الناقلة، الأمر الذي أدّى إلى أضرار مادية في الناقلة. وبعد الضربة الأولى، جاءت المُسيَّرة الثانية لتضرب برج المراقبة، على نحو مباشر، مُوْقِعَةً قتيلين من طاقم الناقلة.

من هنا، نجد أن الوجه الأول، المتمثّل بتِقْنية الاستهداف، جاء مغايراً، إذ كان ضد هدف بحري متحرِك، وليس ثابتاً. ويلزم المُسيَّرات حتى تتمكن من إصابة هدف، من مثل هذه الشاكلة، أن تكون قابلة للتحكم فيها وتوجيهها بعد إطلاقها، على عكس الأهداف الثابتة التي يكفي معها برمجة المُسيَّرة بإحداثيات الهدف مسبَّقاً، الأمر الذي يكشف امتلاك إيران تِقْنيات تحكُّم في المُسيَّرات وتوجيهٍ لها، وهو لم يكن لدى الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية علمٌ به، كما صرّحا عقب الهجوم. وقالا إنهما الآن يعكفان على تحليل طبيعة هذه التقنية المستخدَمة. فهذا الاستهداف الأخير يُرجِّح، إلى حدّ كبير، صحةَ التصريحات الإيرانية بشأن قدرات طهران البحرية الفعلية، بحيث دار جدال بشأن هذه القضية عقب مناورات “الرسول الأعظم 15″، في كانون الثاني/يناير من هذا العام، فجادل تايلر روجوواي، على سبيل المثال، في مقال نُشر في 17 كانون الثاني/يناير 2021، في أن وصول صواريخ “أرض بحر” الإيرانية إلى مسافة 1000 ميل في عمق المحيط الهندي، وسقوطها على مسافة لا تتجاوز 100 ميل من الأسطول البحري لحاملة الطائرات الأميركية “يو أس أس نيميتز” ( USS Nimitz)، لا يتعدى عن كونه استعراضاً إيرانياً فارغ المضمون، بحيث إن مجرد إيصال مقذوف بحري إلى مسافة قريبة من هدف بحري متحرّك، لا يعني مطلقاً امتلاك القدرة الفعلية على إصابة أهداف من هذه الطبيعة، نتيجةً للتعقيدات المرتبطة بتقنيات التحكم والتوجيه.

أمّا الوجه الثاني، فيتمثّل بتعمُّد إسقاط قتلى في الهجوم، أو على أقل تقدير عدم الاكتراث لسقوط قتلى. ففي هذا الهجوم الأخير، استهدفت المُسيَّرة الثانية، على نحو مباشِر، برجَ المراقبة في الناقلة، بينما نجد أن الهجمات المماثلة السابقة كانت تتجنب بصورة واضحة إسقاط قتلى. وفي هذا رفعٌ لمستوى التحدي، ومؤشّر على كون إيران مستعدة للتصعيد إذا أقدم العدو على ردة انتقامية، وهو ما يعني محاولة لتغيير قواعد الاشتباك الراهنة.

ويبقى الوجه الثالث والمتمثّل بساحة الاستهداف، والذي لعلّه مربطَ الفرس في هذه الحادثة، ولاسيما إذا ما قُرِن بالوجه الثاني الآنف الذكر، بحيث يمكن البناء عليه في السياسة. فإدخال بحر عُمان ضمن ساحات الاشتباك كان مفاجئاً للعدو الصهيوني، على نحو واضح، وجغرافياً. فإنّ هذه الساحة تقع ضمن مجال إيران الحيوي، ويسهل عليها العمل فيها، على عكس العدو الصهيوني الذي سيكون من الصعب عليه مواجهة هجمات كهذه بالمُسيَّرات، في تلك المنطقة البحرية. وحتى لو حاول العدو الإسرائيلي الاعتماد على البحرية الأميركية من أجل حماية سفنه التي تَعبُر تلك المنطقة، فلن يكون هذا بالأمر الهيّن، ناهيك بالتكلفة المادية التي ستترتب على إجراءات كهذه، الأمر الذي سيرفع قيمة النقل البحري بصورة ملموسة على الكيان الصهيوني. وتدرك إيران حيوية ممرات النقل البحري هذه للكيان الصهيوني، كون 90% من البضائع المنقولة بحراً له تمرُّ في هذه الممرات المائية، التي باتت ضمن دائرة الاستهداف.

يقرأ البعض هذا الهجوم الأخير في خانة الردّ على العدوان الإسرائيلي، الذي استهدف مطار الضبعة السوري، والذي قالت تقارير غير مؤكَّدة إنه “سقط فيه شهداء لإيران وحزب الله”. وتستنتج هذه القراءة أن إيران قرّرت بدء الرد على الاعتداءات الصهيونية المتكررة على مواقع إيرانية في سوريا، لكن من دون أن تُحمِّل الدولة السورية عبء تبعات هذا الرد، كونه جاء من خارج الأراضي السورية.

لكن، علاوة على هذه القراءة، يمكن وضع هذا الهجوم في سياقٍ أوسع. فلقد تعرّضت في الماضي ناقلات نفط إيرانية لاعتداءات إسرائيلية في أثناء نقلها مشتقات نفطيةً إلى سوريا، الأمر الذي حدا بالبحرية الروسية إلى أن تشرع في تأمين خط هذه الناقلات. أمّا اليوم فأعلن حزب الله، غيرَ مرة، وجودَ أفكار جدية لحل أزمة الوقود اللبنانية، عبر استيراده من إيران، الأمر الذي أثار موجة قلق ورفض لدى الصهيوني ظهرت في معظم التصريحات الصادرة من داخل الكيان. وهنا، إذا أخذنا في الاعتبار طُولَ الفترة الزمنية نسبياً بين الاعتداء على مطار الضبعة السوري والهجومِ على ناقلة النفط الإسرائيلية – علماً بأن توجيه ضربة بحرية كهذه لا يلزمه كثيرٌ من الإعداد، الأمر الذي قد يُطيل مدة الردّ – علاوة على عدم تأكيد سقوط شهداء في العدوان على مطار الضبعة، يصير مستساغاً وضع هذه الهجمة في دائرة الردود على الاعتداءات الإسرائيلية السابقة على ناقلات النفط الإيرانية، في محاولة لتعديل قواعد الاشتباك، وعلى نحو يؤمِّن حماية للسفن الإيرانية المتّجهة إلى سوريا، وأيضاً لتلك المحتمل أن تتوجه إلى لبنان في المستقبل القريب، ولاسيّما أن الروسي لن يكون مهتماً بتقديم الحماية لأي سفن إيرانية متّجهة إلى لبنان.

هذا الهجوم هو الأول من نوعه، من حيث كيفيته ومكانه وطبيعته، التي أسقطت قتلى. وإذا كانت إيران تسعى لإعادة رسم قواعد الاشتباك وتوسيعها، كما جادل هذا المقال، فربما يلزمها القيام بعمليات نوعية أخرى تكون على شاكلة الهجوم الأخير، ولاسيما أن العدو الصهيوني وداعميه الأميركيين لن يسلّموا بقواعد الاشتباك الجديدة بعد أول حادثة، بحيث صرَّحا بأنهما يدرسان الحادثة وكيفية الرد عليها. لكنّ الحاكم في تحديد مآلات هذه الجولة يبقى عدم استعداد كل من الإسرائيلي والأميركي للذهاب إلى صِدام عسكري مباشِر مع إيران ومحور المقاومة. وهذا يُضيِّق، إلى حدّ بعيد، الخيارات المتاحة للصهيوأميركي، بينما يظل لدى محور المقاومة عددٌ من الخطوات التكتيكية التصعيدية، والتي يمكن استخدامها وقت الحاجة.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: