جبلٌ هوى… لكنّ صاحبنا ارتقى لك يا أنيس قلوبنا كلّ العُلا

محمد صادق الحسيني

تتزاحم الشجون والمشاعر والذكريات والمحطات في ذهني كما تتزاحم الأقلام اليوم في رثائك يا أنيس هذا اليوم، ولا أدري من أين أبدأ وأين انتهي معك وأنت اليوم صرت كلّ الحكاية… ولا تقل «انتهيت وماتت الرواية»… فنحن لا ننتهي بل ننتقل من هذه الدنيا الفانية الى تلك الآخرة الباقية…

حاولت يا أنيس أن أرثيك بقلمي المكسور وظهري المنحني حزناً وقلبي المفجوع برحيلك الفجائي، كما ينبغي، فما وفقت ولكنني أكتب إليك بضع كلمات لعلها تشفي وجعي…

لقد رحلت عنّا من دون وداع ولا استئذان، إلا من عمّتنا العقيلة زينب عليها السلام والتي زرتها مودّعاً ومستئذناً قبل أيام من إصابتك بهذا الوباء اللعين، كما هي عادتك وولعك الهندسيّ في رسم المثلثات والمكعّبات وتشفير الرسائل والكلمات فبحت للعقيلة الحوراء ما لم تبحه للآخرين ورحلت.

آه يا أنيس كم مرةٍ كنت قد قرّرتَ الرحيل وما أذن الله لك…

دعني أبدأ معك من حيث البداية الهندسية للرواية…

هل تتذكر أول مرة تعرّفتُ فيها عليك في مكتبك لهندسة الديكور في كورنيش المزرعة في سبعينيات القرن الماضي، يوم كنت تخطط مع رهط عظيم من أصحابك مثل هاني فاخوري وعلي يوسف ونزار الزين ومحمد بركات ومحمود هلال رسلان ونذير الأوبري وخالد الشحيمي ومروان الكيالي وعبد الحسن الأمين وعصمت مراد وسمير الشيخ وربيع الجبل ومحمد عرندس وعشرات آخرين من الرموز والقامات الأخرى «للاستيلاء» على لبنان كلّ لبنان وتسليمه كله لفلسطين، هدية من بيروت كليمة البحر والبحّارين العاشقين للسفر الى المحيط الأرحب، بيروت العصية على الدخلاء والغرباء إلا من آمن بالله ورسله وأنبيائه، ونحت في صخورها ورسم على جدرانها وهندس ديكورها بلوحات فلسطين؟

هل تذكر كيف اخترقتَ يومها كلّ حواجز و»سيطرات» القرار الدولي والاقليمي والمحلي المتكلس بنمطيات «لبنان قوي بضعفه» و»لبنان مرآة عاكسة لتناقضات المحيط» و»العين ما فيها تقاوم المخرز»، لتتمكن من إيصال منشوراتك الى قرى جبل عامل تدعوها للقيام.. وزدت على ذلك طموحاً بتجنيد بعض ضباط الأمم المتحدة على الطرف الآخر من الأسلاك الشائكة ليوصلوا صوتك الجهوريّ وصوت حركتك لبنان الأرض بتتكلم عربي الى أهلنا في فلسطين؟

كيف أرثيك اليوم وأنت أنت، أنت الذي هويت اليوم من علياء جبل قاسيون بقوّة فرط صوتية لم نألفها فيك ولا منك، وفي عينيك اللتين كانتا دوماً مسدّدتين الى جبل الشيخ والجليل الأعلى فإذا بهما تغفوان على سفوح جبل عامل ودماوند فاستحضرت مع رحيلك المدوّي هذا أبا جهاد خليل الوزير ومحمد صالح الحسيني وعماد مغنية وآخرين كثراً من رجال المشروع الأممي المقاوم المبدعين.. وإصراري على ذكر هؤلاء الثلاثة تحديداً لأنهم كانوا المواكبين والملهمين لك في لحظات التحوّل والتغيير الأساسية في عمرك السياسيّ، وإنْ أصبحتَ «ملهماً فاق ملهميه» في بعض فصول عطائه بأشواط.

رثاؤك يا أنيس ليس بالأمر السهل وأنت كنت عنوان التحوّل والإبداع والهندسة الديناميكيّة في ثلاث محطات أساسية:

1

ـ أنيس لبنان العربي

يوم اجتمع الكون كله ليخطفه من عروبته وفلسطينه فكنت سيد المرحلة في الدفاع عن عروبة لبنان الرديفة لفلسطين بكلّ تقاسيم العروبة والإسلام مانعاً المرجفين من سلخ لبنان عن بحره ومحيطه والمتحجّرين الظلاميين عن التفريط بإسلام محمد الأصيل.

2

ـ أنيس إسلام الخميني

يوم اجتمع الكون كله ليمنع ولادة إيران الإسلام معلنين الحرب عليها لأنها نادت بإيران اليوم وغداً فلسطين.

فكانت نخوتك العربية وصفاء روحك ومن عشقت من السهرودي وملا صدرا وعرفان إمام العصر لتتجلى وحدة العقيدة لديك في نظريتك التي أحببت وآمنت بأنّ مهندس هذا الكون واحد ونوره واحد، ما عنى لك أن تترجمه بانتقالك الى المرحلة الأرقى وهي الجمع بين جناحي الأمة الإسلامية عنيت به مرحلة الإسلام المحمدي الأصيل على سنة محمد وفي تشيّع علي والتي تمثلت لديك وتبلورت بالانتماء.. نعم الانتماء لمدرسة ونهج محقق حلم الأنبياء ووارث آدم والحسين عليهما السلام، عنيت به الإمام روح الله الموسوي الخميني.

3

ـ أنيس حضارة المشرق

يوم اجتمع الكون كله لينتقم من كلّ حواضر الأمة العربية والإسلامية ممثلة بشام المسيح ومحمد، وبعثوا جيوشهم الناطقة بعربية زائفة كاذبة والحاملة راية ظلامية سوداء تحمل في جوفها عدة وعديد بقايا عصابات الهاغانا وشتيرن وسواهما من جيوش الشجرة الملعونة في القرآن، فكنت أيضاً سيد المرحلة وعنوانها منذ اليوم الأول، ولم تختلط عليك الأمور ولم تشتبه، فأطلقت نداءك الشهير بأن هيا لننتقل من الاشتباك «المنفرد» الى التشبيك «المتحد» لتصبح الساحات والدماء واحدة متّحدة كما هو هدفنا الواحد الموحّد…

ويوم صرعت الإمبريالية والصهيونية على بوابات الشام وصعد من صعد الى بارئه من القادة والأحباب وأخيرهم وارث كلّ علم الحروب والمقاومات وابن الخميني البار ومالك علي الخامنئي الى السماء، عنيت به أسطورة الشرق الحاج قاسم سليماني، قرّرت أن تذهب أنت بكليتك الى دمشق لتخوض ما كنت تعتقد وأنت محقّ بأنها المعركة الأخيرة ما قبل الصعود إلى الجليل الأعلى، أيّ معركة منع تكرار سيناريو العراق الذي يحضر لسورية الأسد ولبنان، ولكن هيهات لهم ذلك. وقد نجحت في أداء واجبك وقسطك في المعركة، مبدعاً وملهماً.

وبينما جيش سورية الأسد وحلفاؤه الأوفياء يستعدون لتطهير ما تبقى من أرض الأنبياء وأرض المعراج الى السماء، والكلّ يعدّ العدّة ممن تعرفهم وآخرين جدد يأتون الينا من كلّ حدب وصوب ومأرب… فإذا بك تفاجئنا بالترجّل عن صهوة فرسك والرحيل…

لماذا يا أنيس…!؟

سؤال يُمعن في إيلامنا، لكن الله يقول لنا بلسان الوحي :

«ولكلّ أمة أجَل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون».

آمنا بالله وهو الحق والموت حق …

رثاؤك صعب يا أنيس بعد أن قلّ الأنيس لولا أبي هادي الأمين وبعض رهطه وحوارييه…

وبعد أن صار لنا في السماء أكثر مما لنا في الأرض، وبعد أن اشتعل الشيب فينا لهباً…!؟

ولكن لا يا أنيس، فعهدنا وإياك ألّا نستسلم، لا للجنرال كلل ولا للجنرال ملل، ولا للجنرالات الآخرين إحباط ويأس وقنوط، فرحمة الله واسعة…

وعهدُنا الأول نحن «جمعية المصدقين» هل تذكر.. هكذا كانوا يسمّوننا.. بأننا مصدقون أنّ الأمور بخير وانّ كلّ شيء على ما يُرام وانّ التحرير آتٍ وانّ أمر محمد وآل محمد قائم…

نعم يا أنيس قسماً بمن أحببت وبمن آمنت وبمن التحقت أننا على العهد باقون والى الجليل وجبل الشيخ صاعدون ونحن نردّد …»نحن اللي خلينا الدنيا تحكي بلهجة فلسطين» و»أنا ابن فتح ما هتفت لغيرها» طبعاً فتح التي كانت تعني فلسطين كلّ فلسطين وكلّ من حمل البندقية بعدها وقرّر الاشتباك خيراً دائماً لأجل فلسطين حرة عربية مستقلة تسبح في محيطها العربي والاسلامي، ومدعومة من كلّ أحرار العالم الذين أحببتهم وأحبّوك يا أنيس الإنسان ..

نم قرير العين يا أنيس واطمئن، وعندما تستفيق غداً أخبر حواريي عيسى المسيح وجند محمد عندك من ضيوف الرفيق الأعلى بأننا قادمون وكلّ واحد من أهل الاختصاص فينا، قد أخذ موقعه الخاص به في المستوطنة او المستعمرة التي سيحرّر… وسنصلي في القدس…

ولكن مع ذلك يا أنيس…

ثمة وجع وألم وحنين في قلبي لعودتك وعودة مَن معك هناك في الفردوس الأعلى وأنتم حول محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين متحلقون…

ولكن الحزن عليك يا أنيس جاء أضعافاً مضاعفة

كما أخبرتك أعلاه فأنت برحيلك استحضرت كلّ القامات والهامات التي سبقتك…

ولم يبق في جعبتي إلا هذه الأبيات التي رثا فيها الشريف الرضي صديقه أبا اسحق الصابي :

اعلمت من حملوا على الأعواد

أرأيت كيف خبا ضياء النادي

جبل هوى لو خرّ في البحر اغتدى

من وقعه متزاحم الإزباد

ما كنت أعرف قبل حطك في الثرى

أن الثرى يعلو على الأطواد

اقبلها مني أوتاراً في غمد سيفً ملئ بالشجن

لا أقول لك وداعاً يا أنيس حتى النفوس المستوحشة من بعدك، فأنت من جنس الشهداء… حيّ بيننا وان كانت كورونا قد فتكت بك على حين غرة بالوكالة عن العدو الأصيل الذي هزمته في أكثر من ميدان…

قادمون يا أنيس من هرمز التي جهّزت راداراتها البحرية بيديك، الى باب المندب التي كنتَ تعمل على تحضير سفينة كارين لها، حتى مع غياب عماد …

ومن البصرة التي لطالما نصحت بحسم أمرها قبل فوات الأوان الى بنت جبيل التي لطالما حرست تلالها أنت والقامات الكبرى التي كبرت وكبرت حتى حققت الانتصارين وصار عدوّك وعدوّنا أوهن من بيت العنكبوت…

أنت رحلت بدمك يا أنيس مرفوع الهامة منتصراً

ونحن بقينا هنا ننتظر إشارة حبيبك وحبيبنا معركة يوم القيامة التي نكاد نلامسها بين يوم وآخر في معادلة قوة جديدة لجغرافيا آخر الزمان.

ستبعث فيها أنت ورفاقك الذين سبقوك لتقاتلوا معنا من جديد بهندسة هذه المرة من نسج رب الكون.

الله وياك الله وياك الله وياك.

بعدنا طيبين قولوا الله…

الرئيس الأسد يعزي بوفاة المفكر والمناضل العروبي أنيس النقاش

بعث السيد الرئيس بشار الأسد اليوم برقية تعزية إلى أسرة المفكر والمناضل العروبي أنيس النقاش الذي وافته المنية في دمشق أمس.
وقال الرئيس الأسد في برقيته…

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المفكر والمناضل العروبي أنيس النقاش.. ونتقدم اليكم وإلى جميع المناضلين والمقاومين الأحرار بأحر التعازي القلبية سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه وأن يلهمكم الصبر والسلوان.

وأضاف الرئيس الأسد.. لقد أمضى الفقيد حياته مقاوماً ضد الاحتلال واتباعه في منطقتنا ومدافعاً عن القضايا العربية بجسده وبفكره فكان وسيبقى دائماً أحد الرموز المشرفة التي ستخلد في الذاكرة العربية لتستلهم منها الأجيال معنى التمسك بالأرض والدفاع عنها والنضال من أجل القضايا المحقة.. وكما احتضنته دمشق في أيامه الأخيرة فإن الشعب السوري سيحتضن في وجدانه على الدوام ذكراه العطرة.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

أنيس فلسطين… لم ينته النقاش!

ناصر قنديل

لن ينتهي النقاش حول أنيس الذي طوى مرحلة من المسيرة، وسيبقى حاضراً أبعد من الذكريات الكثيرة، والأسرار الدفينة، فالروح التي تقاتل تحضر ولا تغادر وروح أنيس النقاش واحدة من هذه الأرواح النادرة في الصفاء والنقاء والتوثب والشجاعة والمبادرة واللطف والحضور. في مطلع السبعينيات ونحن نتلمّس مكانتنا في ساحات النضال كان أنيس القدوة والمثال الذي نتبع ظله ونبحث عن حضوره، من دون أن نعرفه عن قرب. ونحن هنا جيل شبابي كامل كان يتأهب لحمل السلاح نحو فلسطين، وعندما شاهدناه في عمليّة وزراء أوبك صفّقنا لهذه البصمة التي شرّفت لبنان واللبنانيين بحضور عرس كبير لفلسطين، وكان أنيس العريس، وعندما التقينا في بنت جبيل ورشاف عام 1977 ولاحقاً في مقاومة احتلال 1978 والصواريخ إلى خلف الحدود، لم نستطع جمع الرموز بين محطات محورها أنيس النقاش، وكأن الذي عرفناه في كل حلقة هو شخص مختلف، لكنّه كان أنيس، الذي تيقنا من جمعه لهذه الحلقات في سلسلة حريته وهو سجين في باريس بعد محاولته إعلان بصمته في عقاب شعوب المنطقة لنظام الشاه ورموزه، وإشهار الموقف الى صف الثورة الإسلاميّة التي رفعت علم فلسطين في طهران، لنعرف لاحقاً أن أنيس كان من المجموعة الصغيرة التي خططت لذلك مع رفاقه الذين صاروا لاحقاً قادة الحرس الثوريّ، الذي ألقيتهم في طهران عام 1980، وهم يتحدثون عن أنيس وحريته كالتزام لا حياد عنه في مستقبل أي علاقات فرنسية إيرانية.

من تلك اللحظة كان الشهيد القائد عماد مغنية حاضراً، حتى لحظة حريّة أنيس بمفاوضات أدارها العماد، وهو يدير ما سيغدو أعظم تجارب المقاومة في المنطقة، والتي سيغدو أنيس العائد أحد أبرز مفكّريها، بعقله الحر وفكره اللامع وثقافته الموسوعيّة وتهذيبه ورفعة أخلاقه، وتصدّيه لكل صعب لا يُنال، وتحدّيه ليقدم القدوة والمثال، فهو حتى لو لم يكن منذ هذه اللحظة بين من يحملون السلاح، لا يترك للنضال الساح. ومنذ هذه اللحظة بدأت صداقتنا القريبة، وصار التواصل بلا انقطاع، وكرم الأنيس في اللقاء عندما يكون في طهران انشغال واهتمام بكل قادم من رفاق الدرب من بيروت، مرّة يكون العماد مضيفاً ومرة يكون الأنيس، حتى رحل العماد، فحاول ما استطاع ألا يشعر أحد أن شيئاً قد تغيّر، وهو في كل المعارك في أول الصفوف، وفي كل الاحتفالات في آخرها، تخجله الأضواء ويكره المناصب والمكاسب ولا يهزّ عضده الإغواء، يبحث عن المقاتلين ويأنس جلساتهم وسماعهم في قلب كل معركة، وينصت لتقييماتهم بعدها، حتى حضر القاسم فصار رفيقاً وأنيساً، وربما كان للحرب على سورية فضل اتخاذها مسكناً ومقراً لأنيس، ليتاح لهما تواتر اللقاء وبساطته، يعزّي أحدهما الآخر بغياب العماد ويحاولان ملأ الفراغ، حتى جاء رحيل القاسم جرحه البليغ وهو يبتسم بانتظار اللحاق.

كل مَن يفكر ويبحث عمّا هو أبعد من سطح الأحداث، ولا يهدأ بحثاً عن حل لقضية في قلب الحرب، كان لا بد أن يهرع الى انيس عارضاً ما التمع في عقله، ويقدح معه زناد الفكر ليستكشفا معاً تحليقاً لا يتوقف في فضاءات الفلسفة والوجود والاستراتيجيات والتكتيكات حتى تتبلور الفكرة مشروعاً، وحين تصير صديقاً لأنيس لن يفوتك منه سعي لنقاش حول فكرة جديدة تشغل باله ويسعى لإنضاجها، فقد أصبحت محظوظاً بأنيس فكر ورفيق درب، قد يتصل آخر الليل أو في الصباح الباكر ليقول بأدب ولطف، ألديك وقت للتحدّث قليلاً، وتجيب بالطبع فيبدأ تحليقه وتدفقه بلا توقف، وتلتقيان وتقرّران كتابة التصورات والسعي لإيصالها، وأنيس صاحب مشروع التشبيك بين لبنان وسورية والعراق وإيران وصولاً إلى تركيا بعد انضباطها بمعايير الخروج من العدوان على سورية، لبناء سوق مشتركة، وحلّ الأزمة الكردية، وتشكيل محور اقتدار إقليمي لا يمكن كسره، يشكل ظهيراً للمقاومة التي لم يشكّ يوماً بأنها ذاهبة بكل فخر وعز وقوة الى فلسطين.

قبل حرب تموز 2006 بأيام وفي ظل توقعات بحرب مقبلة، تشكلت مجموعة عمل استراتيجية وإعلامية لدعم المقاومة في أي حرب، وكان أنيس في الطليعة، وكل صباح من صباحات أيام الحرب كان دفتره مليئاً بالملاحظات، وصوته متدفقاً في الحضور، وكان أستاذاً في التواضع والأخلاق، ومصنعاً للأفكار، ومتطوعاً لأبسط المهام، مثبتاً أنه لا يتعب ولا يستصغر عملاً، وهمّه الأول والأخير أن مسيرة شكلت هاجسه وقضية حياته تتقدّم، وخلال الحرب على سورية كنا نتقاسم الحضور والمواقع والأدوار ونتبادل الآراء والتحليلات، ونشغل محرّكات عقولنا بعيداً عن العلب التقليدية بحثاً عن جديد، ويفرح أحدنا لكل التماعة فكر جديدة، وكل استنتاج يخرج عن المألوف، ونضحك كثيراً عندما نسمع أوصاف من يقفون في المعسكر الآخر لنا، يقول، اللي بيعرف بيعرف واللي ما بيعرف بيقول كف عدس، دعهم يا صديقي يتلهّون في تحليلنا ولننصرف نحن لتحليل الحرب وكيف يُصنع النصر.

في عام 2013 وفي احتفال لتكريم المتسابقين في إحدى دورات شبكة توب نيوز التي أطلقتها في الحرب، دعوت أنيس مكرّماً ومتحدثاً، فكان حضوره المتواضع والمتدفق آسراً، لا يزال الذين حضروا يستذكرونه وسيتذكرونه أكثر اليوم وهم يعلمون أنهم صافحوا يد قائد، لم تلوّثها عمولة ولا عمالة، ويد مفكر تعرف رائحة الحبر في جيناتها ورائحة البارود بين جنباتها، رحم الله القائد المفكر أنيس النقاش.

ستبقى الأنيس، أنيس فلسطين وسورية واليمن والعراق وإيران والبحرين ولبنان، وأنيس بيروت التي أحببت، وأنيس الشهداء، ولم ينته ولن ينتهي النقاش!

فيديوات ذات صلة

مقالات ات صلة

Al-Manar TV Channel, Al-Nour Radio Station Lament Al-Naqqash Death: He Disappeared amid Bad Need for His Revolutionary Vision

February 22, 2021

2183778

The Lebanese Communication Group (Al-Manar TV Channel and Al-Nour Radio Station) on Monday mourned the Lebanese and Arab struggler, Anis Al-Naqqash, who sculpted his name on the way to Palestine and defended its flag.

In a statement, the Lebanese Communication Group maintained that Al-Naqqash was the voice of right in face of oppression, adding that he passed away amid a bad need for his revolutionary vision necessary to confront the normalization and Arab disgrace campaigns.

The Lebanese Communication Group lamented Al-Naqqash as a companion of its voice and image that conveys and defends the causes of the oppressed, especially that of Palestine,offering deep condolences to his family and lovers and asking Holy God to grant him His Mercy along with the righteous martyrs and mujahidin (fighters).

Born on 1951, Al-Naqqash joined the ranks of Fatah movement in 1968. He was tasked with several missions in Lebanon, occupied territories and Europe as well. He played vital role in coordination between Palestinian revolution and revolution in Iran.

Al-Naqqash was among the first operatives who formed the Lebanese resistance against Israeli occupation in 1978. He witnessed the Lebanese civil war and documented its behind-the-scenes events.

In 1980, he was accused for being involved in a failed assassination attempt on the last Prime Minister of Iran under Pahlavi monarchy, Shapour Bakhtiar, in a court in Paris and was sentenced to life in prison. Al-Naqqash was freed on 27 July 1990, after being pardoned by President François Mitterrand.

He is well known for being a pro-resistance political analyst who opposes Western-backed Arab regimes. In the last years, he had run Beirut-based Al-Aman Network for Studies and Researches.

Source: Al-Manar English Website

Hezbollah Mourns Al-Naqqash: He Defended Palestinian Cause, Lebanese Resistance, Islamic Republic and Syria

February 22, 2021

Hezbollah mourned on Monday the mujahid, thinker, and major researcher Mr. Anis Al-Naqqash, who died on the same day of coronavirus, offering deep condolences to his family. friends and lovers and asking Holy God to grant him His Mercy along with the righteous martyrs.

In a statement, Al-Naqqash was one of the most important thinkers and researchers in our region and presented numerous researches and strategic studies, which enhanced the comprehensive confrontation with the Zionist enemy.

The statement mentioned that Al-Naqqash, spent long years of his life as a resistance fighter and carried the Palestinian cause in his heart and mind, mobilizing the free people everywhere to support it and defend its oppressed people.

He also defended forcefully the “honorable” resistance in Lebanon and its political ans well as military choices in various local and international forums, according to Hezbollah statement, which added that Al-Naqqash supported the Islamic Republic of Iran in face of the aggression and blockade and defended its values.

The statement, moreover, indicated that Al-Naqqash confronted the conspiracies which were devised in the context of the global terrorist war on Syria.

Born on 1951, Al-Naqqash joined the ranks of Fatah movement in 1968. He was tasked with several missions in Lebanon, occupied territories and Europe as well. He played vital role in coordination between Palestinian revolution and revolution in Iran.

Al-Naqqash was among the first operatives who formed the Lebanese resistance against Israeli occupation in 1978. He witnessed the Lebanese civil war and documented its behind-the-scenes events.

In 1980, he was accused for being involved in a failed assassination attempt on the last Prime Minister of Iran under Pahlavi monarchy, Shapour Bakhtiar, in a court in Paris and was sentenced to life in prison. Al-Naqqash was freed on 27 July 1990, after being pardoned by President François Mitterrand.

He is well known for being a pro-resistance political analyst who opposes Western-backed Arab regimes. In the last years, he had run Beirut-based Al-Aman Network for Studies and Researches.

Source: Hezbollah Media Relations (Translated by Al-Manar English Website)

Related Videos

Related Posts

Sayyed Nasrallah to the ‘Israelis’: Stop Playing with Fire, It Is the Era of the ‘Axis of Resistance’

Sayyed Nasrallah to the ‘Israelis’: Stop Playing with Fire, It Is the Era of the ‘Axis of Resistance’

By Zeinab Abdallah

Beirut – Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah warned the ‘Israeli’ enemy that the Lebanese resistance movement will strike sensitive Zionist military targets in case the enemy used a similar pretext to bomb Lebanese cities.

In a televised speech on Tuesday marking Hezbollah’s Martyr Leaders Day, Sayyed Nasrallah said that the occasion follows the 42nd anniversary of the Islamic revolution in Iran, which is an example on maintaining sovereignty and independence.

The resistance leader’s speech commemorated the martyrdom anniversaries of Sheikh Ragheb Harb, Sayyed Abbas al-Mousawi and Hajj Imad Mughniyeh.

“Forty-two years have passed on the victory of the Islamic Revolution in Iran; The Isalmic Republic resisted and developed on every level until it became a great and considerable regional power,” His Eminence stated.

Regarding the Bahraini revolution’s February 14th anniversary, Sayyed Nasrallah further hailed the Bahraini people who sacrificed a lot to obtain their freedom, atop of them is Ayatollah Sheikh Isa Qassim, adding that “the Bahraini people are struggling to return their country to its normal situation after its rulers have turned it into a base for normalization with ‘Israel’.”

Praising the common characteristics of martyr leaders enjoyed, Sayyed Nasrallah said that they were dedicated to resistance and tolerated all hard circumstances to develop the project of resistance.

“The resistance of our martyr leaders developed and became followed by the enemy before the friend because it threatens its existence,” His Eminence underscored, noting that in our time, “We need stances similar to those of Sheikh Ragheb Harb to confront normalization with ‘Israel’.”

We preserve the will of Sayyed Abbas al-Moussawi by preserving the resistance and serving the people, Sayyed Nasrallah added, stressing that “The most important service we offer to the people is to preserve their existence and defend their lands, dignity and country.”

“We carry on the will of Sayyed Abbas al-Moussawi and work within it in all fields, and when an ‘Israeli’ or a terrorist threat endangers our people we won’t hesitate in defending our honorable people.”

In the same context, the Hezbollah leader stressed that “We need the spirit of martyr Imad Mughniyeh to develop the project of resistance, and the brothers of Hajj Imad are doing this nowadays.”

Internationalizing Lebanese Affairs

Elsewhere in his remarks, His Eminence slammed any talks about an international resolution under the United Nations Charter VII regarding the formation of the Lebanese government, which he referred to as a call to war towards which we mustn’t remain silent.

“Calling for internationalization to resolve domestic issues is unacceptable regardless of who said so, and it can pave the way for undesirable consequences,” His eminence added.

“Internationalizing the Lebanese issue contradicts the country’s sovereignty and could be a cover to a new occupation. It would open the door wide to settling Palestinian refugees in Lebanon. We reject any form of internationalizing the Lebanese issue, which we find a danger that threatens Lebanon,” Sayyed Nasrallah outlined.

The anti-Hezbollah Chorus

Commenting on the electronic armies and the media outlets that grab any incident to point the blame on Hezbollah, Sayyed Nasrallah described those sides as saying “There is a chorus in Lebanon whose goal is to insult Hezbollah without any pretext. This only represents them, and all of their acts won’t affect us.”

In this respect, the resistance leader called on its audience not to be dragged to this chorus’ behavior as all the blamed accusations contradict all norms, laws and traditions.

“There is a systematic, managed and paid targeting of Hezbollah. This campaign has failed to distort the image of resistance within its people. Some reactions by some of the resistance’s audience as a result of this campaign shouldn’t be considered as an act of the entire audience, although they should be dealt with,” Sayyed Nasrallah made clear.

The Beirut Port Mystery?

In reference to the yet unannounced results of investigations regarding the Beirut Port blast which have already ended, Sayyed Nasrallah noted that he had previously called on the Lebanese Army, the Internal Security, and the Judiciary to announce the result.

“It is the duty of the concerned parties in the Lebanese Judiciary to announce the results of the investigations regarding the Beirut Port blast, and we have been told that the due amounts of insurances for the families of the martyrs and the owners of damaged properties is estimated at $1.2 billion,” His Eminence said while renewing calls for announcing the results of the investigations.

Lebanese Government Formation

“Nobody doesn’t want the formation of a Lebanese government,” the Hezbollah leader emphasized, adding that “It is in everybody’s interest to form a government, and talking about waiting the Iranian nuclear issue is baseless.”

“Waiting foreign powers is futile and pressures may push some sides to adhere to their stances. It is unjust to hold the president responsible for not forming the government.”

Pointing that Hezbollah understands other parties’ demands to hold certain portfolios, Sayyed Nasrallah noted that “We don’t understand insisting on forming an 18-minister government while some sides believe that the aim behind this is to eliminate their participation.”

The Hezbollah-FPM Understanding

On the 15th anniversary of the understanding that was made between Hezbollah and the Free Patriotic Movement, Sayyed Nasrallah pointed to that the resistance movement wanted it to be a base for wider understandings with other powers.

“The understanding has made a group of achievements that served Lebanon, Hezbollah, and the FPM. We don’t agree on some negative remarks that were made by the FPM as they serve as a material for those who are waiting such things.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah affirmed the solid relationship with the FPM and expressed keenness to develop it.

Lebanon As Seen Via Social Media

Sayyed Nasrallah made clear that Tel Aviv, Washington, and their allies announce that they form electronic armies to cause strife and disputes.

“There are sides that want to cause an explosion in Lebanon via what is happening on social media platforms,” Sayyed Nasrallah said before calling for strong presence on social media platforms while adhering to awareness, politeness and not harming anybody.

The post-Trump Region

Pointing to the major developments that took place in the region and the world after Trump’s departure, Sayyed Nasrallah insisted that Lebanon is a key part in the region which is affected by all the developments that take place in it.

“The Islamic Republic of Iran has shown endurance and braveness regarding its nuclear issue, and there are clear ‘Israeli’ and Saudi concerns regarding it.”

As for the revival of Daesh [the Arabic acronym for terrorist ‘ISIS/ISIL’ group], Sayyed Nasrallah said that “The Americans’ talking that their mission doesn’t include protecting the oil in Syria anymore came along with reviving Daesh,” making clear that the Americans want to remain in Syria and Iraq.

“They might mobilize Daesh in both countries, and the new US administration is using this pretext to remain there,” His Eminence noted, stressing however that “those who defeated Daesh in the past will defeat it again, and working to defeat the terrorist organization should be crushing so that it won’t be able to be revived.”

The Steadfast Yemen

In reference to the new US administration of Joe Biden, Sayyed Nasrallah said that Washington’s announcement of ending its support for the war on Yemen is a positive step that is a result of the Yemenis’ steadfastness, noting that any call for ending the war on Yemen is positive, and the brothers in Yemen are aware of the situation, which is normal and required.

“The Yemenis steadfastness and tolerance of the siege, the pain, and the bombing pushed the silent world to issue daily reports to defend the aggressive Saudi Arabia, and the Yemeni Army today is in an advanced place, and the other side is screaming in Marib due to the progress the Yemenis are making,” Sayyed Nasrallah explained.

“The honest and steadfast Yemenis will bear the fruits of their steadfastness, and the concerns are growing among Saudi Arabia and the enemy’s entity.”

The Declining ‘Deal of the Century’

Mentioning that the ‘Deal of the Century’ has majorly decreased, Sayyed Nasrallah found it as a clear explanation that it either ended or is declining. “This is a source of concern for the ‘Israelis’ and the Saudis.”

The persistence of the Palestinians and the Axis of Resistance in the face of Trump resulted in the decline of the ‘Deal of the Century’, His Eminence noted, criticizing the Zionists exaggeration regarding the Arab acceptance of normalization: “We’ve seen the stances of the Bahraini people, and before them the Egyptian and Jordanian people against the normalization.”

He then urged boycotting the ‘Israeli’ enemy and rejecting normalization as an important step that represents the religious and national sense of belonging.

“Rulers in Sudan will realize that normalization won’t solve their economic problems, which already happened with countries that normalized ties years earlier,” Sayyed Nasrallah said, noting that some people’s visits to the enemy’s entity or the actions of some electronic armies don’t express the Arab and Muslim popular mood.

It Is the Era of the ‘Axis of Resistance’

In response to hollow remarks made by ‘Israeli’ military chief Aviv Kochavi, Sayyed Nasrallah concluded with a clear and precise message.

His Eminence warned that the game of combat days is a dangerous one for the ‘Israelis’ as nobody can guarantee that such a game won’t lead to an inclusive and major war.

Kochavi claimed that the Zionist military will not hesitate to launch an attack in full force against any civilian neighborhoods, installations or even residences where unmanned missiles, rockets and aircraft are being stored or launched from.

“We will take part in any confrontation imposed on us, and I say it clearly: bombing cities for bombing cities, and bombing settlements for bombing villages.”

Using pretexts of striking military targets inside cities will be responded to by bombing military targets inside the enemy’s cities, the resistance leader insisted.

“In a case a war broke out, the ‘Israelis’ shouldn’t brag about their strength as the enemy’s internal front will face incidents that it didn’t witness since the establishment of this entity in 1948.”

“This is why I tell you to stop playing with fire,” Sayyed Nasrallah emphasized, telling the enemy that it should be aware of its limits.

“The time when the enemy threatens people and they remain silent has gone! There is a resistance from Gaza to Lebanon to the entire regional countries.”

This matter cannot be run the same way they used to in old mentalities, Sayyed Nasrallah said. “It is a different time; it is the era of the Axis of Resistance which is following all developments quietly and precisely.

“Don’t think for a moment that all the ongoing developments would affect the will of the resistance to confront or change the equations,” Sayyed Nasrallah conluded.

السيد نصر الله: ستواجه الجبهة الداخلية الإسرائيلية في الحرب المقبلة ما لم تعرفه منذ قيام “إسرائيل”

المصدر: الميادين نت


الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يؤكد أن أي كلام عن قرار دولي تحت البند السابع بشأن الحكومة هو دعوة إلى الحرب، ويشدد على أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستواجه في أي حرب مقبلة ما لم تعرفه منذ قيام “إسرائيل”.

  • كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بمناسبة الذكرى السنوية للقادة الشهداء

قال الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، بمناسبة الذكرى السنوية للقادة الشهداء: “من الصفات المشتركة للقادة الشهداء هي التمحض في المقاومة، وهم تحملوا كل الظروف الصعبة من أجل تطوير مشروع المقاومة”.

وأضاف السيد نصر الله: “نحن بحاجة إلى مواقف الشيخ راغب حرب لمواجهة التطبيع، وروح الشهيد عماد مغنية من أجل تطوير مشروع المقاومة، ونحن نحفظ وصية السيد عباس الموسوي بحفظها وخدمة الناس، والخدمة الأهم للناس هي الحفاظ على وجودهم وأرضهم وكرامتهم وبلدهم”.

وبمناسبة الذكرى العاشرة للثورة البحرينية، قال: “الشعب البحريني يناضل لإعادة بلاده إلى مكانتها الطبيعية بعدما حولها حكامها إلى قاعدة للتطبيع. نحيّي شعب البحرين الذي دفع الكثير من التضحيات للحصول على حريته، وفي مقدمة قادته سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم”.

وحول مرور 42 سنة على انتصار الثورة الإسلامية في إيران، قال إن الأخيرة “صمدت وتطورت على كل الصعد، وباتت قوة إقليمية كبرى يحسب لها ألف حساب”.

نصر الله: تدويل ملف الحكومة اللبنانية قد يكون غطاء لاحتلال جديد

وفي الملف الداخلي اللبناني، أكد السيد نصر الله أن “أي كلام عن قرار دولي تحت البند السابع بشأن الحكومة هو دعوة إلى الحرب، والتدويل يتنافى مع السيادة، وقد يكون غطاء لاحتلال جديد، وقد يفتح الباب على مصراعيه، وقد يفرض توطين الفلسطينيين”.

وأكد رفض أي شكل من أشكال التدويل، مضيفاً: “إننا نراه خطراً على لبنان، ونشعر بأن فرض فكرة التدويل هو لاستقواء بعض اللبنانيين على بعضهم الآخر”.

وعن تشكيل الحكومة اللبنانية، قال السيد نصر الله: “لا أحد لا يريد تأليف حكومة جديدة في لبنان، في وقت من مصلحة الجميع أن تتألف حكومة، والكلام عن انتظار الملف النووي الإيراني ممجوج ولا مكان له. سابقاً، كان الكلام عن انتظار الانتحابات الأميركية وغيرها.. انتظار الخارج لن يؤدي إلى أي نتيجة، والضغوط قد تدفع البعض إلى التمسك بمواقفه”.

واعتبر أن “من غير المنصف تحميل مسؤولية عدم تأليف حكومة لرئيس الجمهورية. نحن نتفهم مطالبات بعض الجهات بحقائب معينة ووجود قلق من حصول حزب واحد على ثلث معطل”.

وتابع: “لا نتفهم الإصرار على حكومة من 18 وزيراً. هناك شرائح تعتقد أن إلغاءها هو الهدف من ذلك”.

وعن التفاهم بين التيار الوطني الحر وحزب الله في 2006، قال السيد نصر الله: “15 عاماً مرت على تفاهم مار مخايل. كنا نريده أساساً لتفاهمات أوسع مع قوى أخرى”، لافتاً إلى أن “التفاهم حقق مجموعة من المصالح للبنان ولحزب الله وللتيار”، وقال: “لا نوافق على خروج بعض الملاحظات السلبية حول التفاهم في بيان للتيار، فهي تعطي مادة للمتربصين”، مؤكداً “متانة العلاقة مع الوطني الحر والحرص على تطويرها”.

نصر الله: هناك استهداف ممنهج ومدفوع الثمن ضد حزب الله

وفي سياق آخر، قال السيد نصر الله إن “هناك جوقة هدفها السباب والشتائم لحزب الله من دون أي حجة، وهذا يعبر عن أصحابها. كل أفعال هذه الجوقة لا تؤثر فينا. أدعو جمهور المقاومة إلى عدم الانجرار لسلوكهم”. 

وتابع: “هناك استهداف ممنهج ومدبر ومدفوع الثمن ضد حزب الله، وما يجري معنا من اتهامات خارج كل الأعراف والتقاليد والشرائع، وما يجري أن هناك من يتعامل مع حزب الله على أنه متهم وقاتل ومسؤول حتى تثبت براءته”. 

كلام السيد نصر الله يأتي في سياق الاتهام الذي وُجّه إليه من قبل أطراف سياسية وإعلامية باغتيال الناشط السياسي لقمان سليم. وقد أكد في هذا السياق أن “إسرائيل تقتل مواطنيها من أجل خدمة مشروعها، والمجازر الصهيونية لم تقتصر على المسلمين والمسيحيين فقط، بل شملت يهوداً رفضوا الهجرة إليها”.

وشدد على أن “هناك استهدافاً ممنهجاً ومدبراً ومدفوع الثمن ضد حزب الله. وقد فشل في تشويه صورة المقاومة لدى بيئتها وجمهورها”، مشيراً إلى أن “انفعال بعض جمهور المقاومة نتيجة الحملة يجب ألا يحسب على كل الجمهور، وإن كان يجب أن يعالج”.

وفي سياق الحديث عن الحملات الممنهجة في مواقع التواصل، شدد السيد نصر الله على أن “تل أبيب وواشنطن وحلفاءهما يعلنون أنهم يشكلون جيوشاً إلكترونية لإثارة الفتن والخلافات، وهناك من يريد أن يأخذ البلد إلى الانفجار من خلال ما يجري في وسائل التواصل الاجتماعي”، داعياً إلى “الحضور القوي في وسائل التواصل الاجتماعي مع الالتزام بالوعي والأدب وعدم الإساءة”.

وفي ملف انفجار مرفأ بيروت، قال السيد نصر الله إن “التحقيق في التفجير انتهى. طالبت سابقاً الجيش والأمن الداخلي والقضاء بإعلان نتيجته، ومن واجب الجهة المعنية الإعلان عن نتائج التحقيق”.

نصر الله: هناك قلق إسرائيلي وسعودي واضح حيال الملف النووي واليمن

إقليمياً، قال أمين عام حزب الله إن “تطورات كبيرة تحصل في المنطقة والعالم بعد رحيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير مأسوف عليه، ووصول إدارة أميركية جديدة، ولبنان جزء أساسي في المنطقة، وهو يتأثر بكل ما يجري فيها”.

وأضاف أن هناك “قلقاً إسرائيلياً وسعودياً واضحاً حيال الملف النووي الإيراني”.

وعن إعلان واشنطن وقف دعمها للحرب على اليمن، اعتبر السيد نصر الله أنها “خطوة إيجابية. وقد جاءت نتيجة صمود اليمنيين. الجيش اليمني واللجان الشعبية في موقع متقدم في كل الجبهات. أيضاً، نجد أن القلِق هو السعودي والإسرائيلي”.

وعن الملف السوري، قال: “حديث الأميركيين عن أن مهمتهم لم تعد تشمل حماية النفط في سوريا ترافق مع إعادة إحياء داعش”، مؤكداً أن “من هزم داعش سابقاً سيلحق الهزيمة به مجدداً، وأي عمل بمواجهته يجب أن يكون هجومياً لا دفاعياً”.

وحيال “صفقة القرن”، قال السيد نصر الله: “لا أحد يتحدث اليوم عن الصفقة التي يبدو أنها انتهت أو باتت في حالة تراجع وتلفظ أنفاسها، نتيجة صمود الشعب الفلسطيني والقيادات الفلسطينية ومحور المقاومة”.

وحول تطبيع الدول العربية مع الاحتلال الإسرائيلي، أكد أن “موقف الشعبين المصري والأردني نموذج واضح لرفض التطبيع، وهو ينسحب إلى باقي الشعوب. ثمة دول عربية وإسلامية، كالجزائر وتونس وباكستان وغيرها، ما زالت صامدة ومتمسكة برفضها للتطبيع”.

وأكد أن “أصحاب الأوهام، كحكام السودان، سيكتشفون أن التطبيع مع إسرائيل لن يحل مشاكلهم الاقتصادية”، لافتاً إلى أن “الإسرائيليين يعطون موضوع التطبيع أكثر من حجمه، والجيوش الإلكترونية لا تعبر عن مزاج الأمة والشعوب”. 

ولفت السيد نصر الله إلى أن “إسرائيل لم تلتزم يوماً بالقانون الدولي، ودمرت مدناً، وقتلت المدنيين في كل حروبها”، وأضاف: “أقول لرئيس الأركان الإسرائيلي إننا لا نبحث عن مواجهة وعن حرب، ولكن إن فرضتم حرباً فسنخوضها. وإذا ضربتم مدننا، فسنرد بالمثل. وإذا استهدفتم قرانا، فسنقصف مستعمراتكم. وفي أي حرب مقبلة، ستواجه الجبهة الداخلية الإسرائيلية ما لم تعرفه منذ قيام إسرائيل”، مشيراً إلى أن “لا أحد يضمن ألا تتدحرج “الأيام القتالية” إلى حرب واسعة”.

فيديوات ذات صلة

فيديوات ذات صلة

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on January 9, 2021, three days after the Capitol riots.


Date: 15 February 2021

Author: lecridespeuples

Speech by Hezbollah Secretary General Sayed Hassan Nasrallah on January 9, 2021, three days after the Capitol riots.

Source: https://video.moqawama.org/details.php?cid=1&linkid=2186

Translation: resistancenews.org

Transcript:

[…] My first comment (concerns the Capitol Hill riot), because it would be unwise to ignore an event of such magnitude, namely the major incident that occurred in recent days in the United States, in Washington. Trump called for a protest in Washington, interrupting his New Year’s Holiday to come to Washington and call for a (big) protest, addressing protesters behind a bulletproof glass the same day, and urging them to march on the Congress, and on the Representatives and Senators assembled nearby to (officially) establish the result of the presidential elections.

Image result for trump capitol speech

Then, during the meeting of Representatives and Senators, the two Houses of Representatives and Senators, the demonstrators invaded the Congress building (the Capitol), in a scene [of a coup or “color revolution”] that the United States have the habit of fomenting in other countries of the world to bring down regimes. But now Trump has implemented it in his own country! This is the very thing they have perpetrated in many countries of the world, and which they have been trying to do for a year and a half in Lebanon! Either way, the protesters walked towards the building, passed through the security gates, and entered (the Capitol). There were a number of deaths, dozens of injured, dozens of arrests, bloody clashes… The Representatives and Senators fled, ending their meeting, hiding (where they could)… Then various measures were taken, and clamors (of condemnation) arose from all sides.

Image result for capitol assault

Of course, this is a very important and very dangerous event, which cannot be minimized or considered minor, despite the efforts of some. And its consequences are also (major and) dangerous. In Lebanon and in the Arab world, the darlings (vassals) of the United States have endeavored to downplay the significance of this event, to belittle and underestimate it. But (to know its real scope), it suffices to ask the inhabitants of Mecca, who are the most aware of what is happening at home (Arabic proverb inviting to question those first concerned). Let’s rely on what the people of the United States have said, what Biden said, what his vice-president (Harris) said, what top Democratic Party officials said, within the Republican Party, etc. How did all these people describe this event? What has been the reaction within the Trump administration itself, the resignations etc.? If it were only a minor and marginal incident, under control, it would not have had all of these consequences, which still continue, and can lead to impeachment proceedings against Trump by Congress.

Image result for us capitol jamiroquai

It was not the (intended) topic of my speech, but since this event has occurred, I will say two words about it.

First, this is obviously a (major) event that we must ponder and analyze carefully, and from which we should draw lessons. This event reveals to us the reality of the current (domestic) situation in the United States, and reveals the true face of this (so-called) democracy and its (vain) pretenses. But among the things to stress in this event is that the people of the United States themselves have tasted first-hand the consequences of Trump’s policies, and his willingness to kill even Americans –who he was already killing during the past year during demonstrations [against police brutality and institutional racism]– to stay in power. We have long warned of the dangers of the policies of this assassin, and what Americans and the world have seen is only a small glimpse of what Trump perpetrated over four years in many countries around the world, such as Yemen, Iraq, Syria, the siege imposed on Iran, Venezuela, etc., and his support for Zionist crimes against the Palestinian people. The whole world has remained silent, as have many Americans, in the face of its atrocious crimes against other peoples, in particular its manifest, official and scandalous crime against the two Commanders (who defeated ISIS), Qassem Soleimani and Abu Mahdi al- Muhandis. And today, Trump’s criminal truth has been revealed to the eyes of his own people. Trump exemplifies the American political and military arrogance which has long imposed its hegemony on peoples, monopolized their choices and chained their sovereignty.

What has happened in recent days is an example of the sterile and catastrophic nature of this (bogus) American democracy which has no real guarantees, and allows individuals like Trump to come to power. How could an election allow the rise to power of a figure so puffed up with arrogance, so criminal, so mad and so stupid, to rule not only the United States, but the whole world, holding the future of humanity in his hands?! (This experience at least) revealed the true face of this American (pseudo-)democracy that they wanted to impose on the world. And with his allies and accomplices in the Middle East, Trump exemplifies power-hungry tyrants, (ready for anything to cling to power), even at the cost of the blood of their own people. Of course, we must also mention Pompeo, who always urged us to preserve the popular vote, while he and his President did everything possible to impose themselves and alter the outcome of the elections, by force and threats. He was talking to us about the respect due to protesters, and we saw the (unarmed protesters) killed and wounded in the heart of Washington.

I will conclude on this point with two words.

(First, I want to say) that God the Most High and the Exalted has protected the peoples of the world and the whole Earth during these four years (of Trump’s presidency), and we must all pray to Him, invoke Him and intercede with Him so that He continues to preserve us during the days that remain before January 20, because the nuclear codes are still in the hands of this mad, stupid, racist and arrogant character that is Trump, a real tyrant who when he gets angry, he no longer knows what he is doing. May God continue to preserve the world for the few days remaining until January 20.

See Nasrallah: Trump heads for Armageddon

And my last point is this: when I saw Trump’s recorded speech yesterday (it was not broadcast live), and in which he condemned the protesters, those who had engaged in violence, vowing to abide by the law and calling everyone to respect the law, he reminded me of this Quranic verse which says: “They are like Satan when he lures someone to disbelieve. Then after they have done so, he will say ˹on Judgment Day˺, ‘I have absolutely nothing to do with you. I truly fear Allah—the Lord of all worlds.’ ” (Quran, 59, 16).

Up to 4.55 minutes, excerpts from Trump’s speech before the assault on Capitol Hill. From 5.10 minutes, Trump’s repudiation the next day.

It was Trump who organized this demonstration, he is the one who incited them to march on Congress, it is he who sent them there, and when they took the Capitol, he disassociated himself from them, saying he had nothing to do with any of this and was abiding by the law. This is the real face of Trump, the way he behaves with those who support him, let alone his allies.

See Free Speech or incitement to violence? Norman Finkelstein on Trump’s speech before the Capitol Riots

In conclusion, this is a major event, and the developments underway in the United States are very important and will have consequences domestically but also on the whole world. We must follow all of this closely. […]

***

Khamenei: the post-American era has begun

Speech by Supreme Leader of the Islamic Revolution, Sayed Ali Khamenei, February 7, 2021, commemorating the Iranian Air Force’s allegiance to Imam Khomeini.

Source: https://english.khamenei.ir/news/8337/Iran-s-condition-for-returning-to-JCPOA-commitments-Removing

Imam Khamenei invited those who have unrealistic estimations of US power and that of some other countries to look at recent events in the US. He explained, “The scandalous events that have taken place in the US recently are not minor events, and they should not be considered to be the mere downfall of an incompetent President. Rather, they are a manifestation of the decline of the US reputation, power and social system.”

Referring to statements made by some eminent political personalities in the US, the Leader of the Islamic Revolution said, “They themselves state that the social system of the US has deteriorated from within, and some have even spoken of a post-US era.”

His Eminence added, “If something similar to what occurred in the US had occurred in any other part of the world – particularly in countries with which the US is at odds – they would not have stopped covering it in their news, but the mass media empire is in their control. So they try to show that the conflict has finished, but it is far from over.”

The Commander-in-Chief of the Iranian Armed Forces stated that the reason why some regimes that are dependent on the US – in particular, the Zionist regime – are distressed and stunned and the reason for their recent ranting and raving is their fear and anxiety about the reality of the US decline in international and domestic areas.

Stating that one of the ways for increasing a country’s power is to strengthen the Armed Forces in proportion with regional and international events, Imam Khamenei praised recent military maneuvers and said, “Carrying out such great, impressive maneuvers, despite the existence of sanctions, gives us confidence that national security has been ensured by the children of the country who are in the Armed Forces. This is truly a source of pride.”

Donate as little as you can to support this work and subscribe to the Newsletter to get around censorship.

“Any amount counts, because a little money here and there, it’s like drops of water that can become rivers, seas or oceans…” 

انتخابات فلسطينيّة تحاكي الجنون

انتخابات فلسطينيّة تحاكي الجنون
فلسطيني يستخدم المقلاع لرشق الحجارة خلال مواجهات بين المتظاهرين وقوات الاحتلال في الضفة الغربية ضدّ مصادرة الأراضي (أ ف ب )
عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter

رأي عمرو علان 

الجمعة 5 شباط 2021

«الجنون هو أن تكرّر الفعل نفسه أكثر من مرّة وتتوقّع نتائج مغايرة». يُنسب هذا الاقتباس خطأ إلى آينشتاين، لكن بغضّ النظر عمّن كان قائله الحقيقي، لعلّه أفضل ما يُوَصِّف حالة انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المزمع إجراؤها قريباً. لقد وقع الانقسام الفلسطيني، أصلاً، على ضوء نتائج انتخابات عام 2006 التشريعية، وكنتيجة لتباين النظرة بشأن الاستراتيجيات بين حركتَي «حماس» و«فتح»، ومنذ ذلك الحين، لم يطرأ أيّ تغيير على الظروف الداخلية الفلسطينية من ناحية المواقف، ولا الرؤى تجاه المشروع الوطني الفلسطيني، ولا الموقفان الخارجيان الدولي والعربي قد تبدّلا بشيء. بل على العكس، زاد انحدار السلطة الفلسطينية وارتباطها بالاحتلال داخلياً، وزاد الموقفان الدولي والعربي نكراناً للحق الفلسطيني وصلفاً تجاه القوى الفلسطينية عموماً، فكيف إذن يمكن توقّع أن تكون نتائج الانتخابات الجديدة أفضل من سابقتها، وأن تؤدّي إلى مصالحة فلسطينية؟ فما الذي يبتغيه، إذن، كلّ طرف من هذه الانتخابات بعيداً عن الشعارات المعلنة وحملات العلاقات العامّة؟ وما هو الحل للخروج من حالتَي المراوحة والتيه الواضحتين في الوضع الفلسطيني؟


السلطة الفلسطينية

مع إعلان الإدارة الأميركية السابقة عن صفقة القرن، هذه الصفقة التي تمثل التوجه الحقيقي للإدارات الأميركية المتعاقبة، وما تلاها من إفصاح الكيان الصهيوني عن مسعاه لضمّ أراضي الضفّة الغربية، ناهيك بسَنّ قوانين يهودية الدولة التي تهدّد أصل وجود فلسطينيّي أراضي الـ48 في ديارهم، ظهر بصيص أمل ولو كان ضئيلاً عن احتمالية كون السلطة قد استفادت من تجربتها الكارثية، خلال الأعوام الثلاثين الماضية، عندما أعلن محمود عباس عدم الالتزام بمخرجات أوسلو ووقف التنسيق الأمني، وقيل حينها إنّه يمكن التوافق بين سائر القوى الفلسطينية على أرضية الحدّ الأدنى في مقاومة الاحتلال على أساس المقاومة الشعبية. وعلى وقْع ذلك، تمّ عقد اجتماع أمناء الفصائل في بيروت، لكن سرعان ما تبدّد الأمل في أي تبدّل ولو كان طفيفاً في أداء السلطة، فقد استمرت السلطة في التعاون الكامل مع قوات الاحتلال بهدف إحباط أيّ محاولة لمقاومة الاحتلال، وتابعت قمع أيّ حراك شعبي على الأرض مهما كان سلمياً، وحتى مجرّد التظاهرة الشعبية السلمية للتضامن مع الأسير المضرب عن الطعام آنذاك، ماهر الأخرس، تمّ قمعها دون هوادة. وتبع ذلك تصريح حسين الشيخ مستهزِئاً بعقول كلّ الشعب الفلسطيني بلا استثناء، عندما أعلن ما أسماه «انتصار الشعب الفلسطيني» وعودة التنسيق الأمني رسمياً (ويا دار ما دخلك شر).
لقد بات جلياً من طريقة تعاطي السلطة الفلسطينية مع الواقع الفلسطيني، أنّ وظيفتها صارت محصورة بأمرين لا ثالث لهما؛ الأول: تحصيل المخصّصات، والآخر: تمهيد الأرضية في الضفة الغربية – بعلم أو بدون علم – كي يُنجِز الاحتلال مشروعه بابتلاع ما بقي من أراضي الضفة عبر منعها لأيّ شكل من أشكال المقاومة أو الحراك من أجل التصدّي لخطوات الاحتلال التي يستمر بتنفيذها على أرض الواقع. وكلّ حديث عن مشروع وطني فلسطيني لدى السلطة ما هو إلا صرخات في البرّية، فحتى من كان يؤمن بطريق المفاوضات لتحصيل حقوقه لا يعمد إلى تجريد نفسه من كلّ ما لديه من أوراق ضغط أو تفاوض من تلقاء ذاته. وعلى هذا، صارت السلطة الفلسطينية تحاكي حكومة فيشي الفرنسية أو جيش لحد الجنوبي مع فارق أنّه كان لهذين الأخيرين مشروع، بغضّ النظر عن رأينا في مشروعيهما، بينما لا يوجد أي أفق مستقبلي أو مشروع للسلطة الفلسطينية، هذه ليست توصيفات يمكن إطلاقها بِخِفّة أو من باب الشعبوية، ولا هي دعوة إلى الاقتتال الداخلي الذي يجب اجتنابه بأيّ ثمن، ولا سيما في ظلّ وجود الاحتلال، لكن هذا توصيف لواقع حال يجب أن يؤخذ في الحسبان عند تقدير أيّ موقف.
وإذا ما ألقينا نظرة فاحصة، نجد أنّ السلطة فعلياً باتت تمثّل مشروع الفلسطيني المهزوم. لذلك، نجد محمود عباس يقول إنّه سيفاوض ويستمر بالمفاوضات والاستجداء عساه يُحصِّل شيئاً من الحقوق الفلسطينية، ويُعلّل ذلك بكون الفلسطيني جرّب الطرق الأخرى ولم يحصل على مراده لأنّ الظروف الدولية والإقليمية والداخلية في غير مصلحته، بحسب فهمه غير الدقيق ولا الواقعي. لكن يغيب عن هذا التصوّر أنّه حتى خيار الاستسلام غير متاح للفلسطيني الموجود في الضفة وأراضي الـ48، فالكيان الصهيوني لم يَعُد يخفي مشروعه في هضم أراضي الضفة وترحيل سكانها عاجلاً أم آجلاً، وربما يكون مردّ التشويش في هذا التصوّر تجاهل أصل المشروع الصهيوني الذي هو مشروع إحلالي يقوم على اقتلاع السكان الأصليين للأرض وإحلال المستوطنين مكانهم، وقد ساعد في ظهور هذا التصوّر بروز بعض الأطروحات المشوِّهة لحقيقة الصراع من قبيل نظريات الفصل العنصري (الأبارتايد)، أو أنّ القضية الفلسطينية هي قضية كرامة أو مساواة. لكنّ المفارقة، هنا، أنّ خيار الاستسلام ربما يكون متاحاً لأهالي غزّة إذا ارتضوا العيش بذلّة تحت سيطرة الصهيوني، وليس لباقي سكّان المناطق الأخرى في أرض فلسطين. نكتفي بهذا القدر كي لا نستطرد عن أصل النقاش الحالي أكثر.

بناءً على هذا العرض، يمكن الخلوص إلى كون هدف محمود عباس والسلطة عموماً من إجراء الانتخابات هو تجديد شرعيتها، أو أخذ البيعة من حركة «حماس» وباقي الفصائل، بتأييد خطّها السياسي إن صحّ وصفه بالخط سياسي، ومن ثم لتعود إلى دوّامة ما يسمونه مفاوضات سلام وبلا أيّ أفق طبعاً، بينما تواصل تأدية دورها الوظيفي في تأمين الحماية لقوات الاحتلال والمستوطنين، ريثما يُجْهِز الكيان الصهيوني على باقي أراضي الضفة وعلى الوجود السكاني لأهالي الضفة وأراضي الـ48.

«حماس» وفصائل المقاومة

تمرّ «حماس» بأزمة خيارات واضحة وحقيقية، بسبب إخفاقها في فكّ الحصار عن قطاع غزة، هذا الحصار الذي تشارك فيه السلطة ذاتها وبعض الدول العربية المتواطئة، والذي بات يشكّل عبئاً على أهالي القطاع ويتسبّب في عجز الحكم في غزة عن تأمين الكثير من الحاجيات الأولية للغزّيين، ناهيكم بتعطيل حركة الدخول والخروج من وإلى القطاع، ما حوَّل قطاع غزة إلى سجن مفتوح بكل معنى الكلمة. ويمكن المحاجّة بأنّ منشأ الحصار كان بسبب تقدير «حماس» الاستراتيجي الخاطئ الذي خاضت بموجبه الانتخابات التشريعية في عام 2006، التي لم تؤمّن للحركة أي حصانة ولا هي حمت ظهرها كما كان مرجواً، لكن بعيداً عن كلّ هذا النقاش يبقى الاحتلال هو مصدر الحصار الأول والأخير، ومفتاح فكّه ليس مع أحد سواه، لا مع السلطة ولا مع تلك الدول العربية المتواطئة، وهذا أمر أساسي لا يصحّ تجاهله عند صياغة أي استراتيجية لفكّ الحصار.

بناءً على ما سلف، يمكن استنتاج أنّ «حماس» تأمل من دخول الانتخابات فكّ الحصار أو تخفيفه على أقلّ تقدير، وهذا بالتالي يطرح فرضيّتين: إما دخول «حماس» الانتخابات على أساس المغالبة، وإمّا خوضها على أساس المشاركة بصيغة قائمة مشتركة مع «فتح» أو بصيغة أخرى يُتّفَق عليها.

فإذا كانت الانتخابات مغالبة، واستطاعت «حماس» الفوز بالأكثرية، عندها نكون أمام تكرار سيناريو عام 2006 بحذافيره، طالما لا تغيير في المواقف الداخلية للأطراف ولا تبديل للمواقف الدولية كما ذكرنا. وأما إذا كانت الانتخابات بالمشاركة وارتضت «حماس» أن تكون أقلية، أو إذا ما فشلت في تحقيق الأغلبية بالمغالبة ففي الحالتين ستتحوّل إلى معارضة ضمن منظومة أوسلو، وعندها ستكون ملزمة باللعب وفق قواعدِه، وفي ظلّ وجود خطّين متوازيين على الساحة الفلسطينية لا يتقاطعان، أحدهما بات مرتبطاً بالاحتلال عضوياً وبالطبيعة لا يؤمِن بأيّ شكل من أشكال مجابهة الاحتلال حتى ولو كانت سلمية، والآخر يؤمِن بالمقاومة كسبيل لاستعادة الحقوق.

فستجد «حماس» وسائر فصائل المقاومة نفسها أمام ذات المعضلة الحالية، لكن هذه المرة ستكون قد منحت للطرف المقابل ذخيرة جديدة للاستقواء عليها، فهي ستكون مطالبة داخلياً ودولياً باحترام نتائج الانتخابات وتسليم قطاع غزة قبل أيّ تخفيف للحصار. وهنا لن ينفع التذاكي فالحصار مفتاحه مع الاحتلال والآخرون هم مجرد تفصيل كما جادلنا، وتسليم القطاع لدى الكيان الصهيوني يعني تسليم كلّ فصائل المقاومة لسلاحها الموجود فوق الأرض وتحت الأرض ولا شيء دون ذلك.

لكن يردُّ البعض بأنّ دخول الانتخابات يمكن أن يمنح «حماس» وسائر فصائل المقاومة وضعاً في الداخل الفلسطيني يماثل وضع حزب الله في لبنان، وهنا يمكن قول الآتي: من الصعب مقارنة وضع قطاع غزة وحال فصائله بالحالة اللبنانية، لا من ناحية وجود سوريا على الحدود اللبنانية التي لا تشارك في حصار لبنان، والتي فوق ذلك تشكّل خطّ إمداد لحزب الله منها وعبرها، ولا من ناحية قوة حزب الله الذي بلغ مرحلة من القدرة التسليحية يستطيع معها تبديل معادلات إقليمية. ومع هذا، يجب الانتباه إلى أنّ من يطْبِق الحصار على غزّة هو الكيان الصهيوني بشكل مباشر، بينما يعدّ الأميركي الوحيد الذي لديه قدرة على ممارسة أشكال من الحصار على لبنان. وكان الأميركي يتَّبِع في الفترات الماضية استراتيجية المساكنة في لبنان لحسابات معقّدة ومخاوف لديه لا مجال لذكرها هنا، بينما تخلّى اليوم عن فكرة المساكنة، وهذا ما يفسر الضغط الاقتصادي الذي يمرّ به لبنان بالأساس، بالإضافة إلى عوامل داخلية لبنانية أخرى مساعِدة. وخلاصة القول أنّ جميع قوى المقاومة في الإقليم تتعرّض، اليوم، لحصار مالي واقتصادي تتفاوت فعاليته وآثاره تبَعاً لظروف كلّ فصيل وجغرافياً موقع تواجده.

الخروج من حالة المراوحة

استعرضنا في ما سبق كيف أنّ دخول «حماس» الانتخابات لن يفضي إلى حلٍّ لحصار غزة، بل يرجّح أن يؤدّي إلى نتائج عكسية تعود بالضرر على المقاومة الفلسطينية. هذا ولم نفصل في المخاطر على المشروع الوطني الفلسطيني وثوابته وأهدافه لضيق المساحة. وقبل الخوض في الحلول، يجب الاعتراف بداية بأنّ إيجاد حلّ لأزمة غزة ليس بالأمر الهيّن كون الحصار مرتبطاً أولاً وأخيراً بالاحتلال ذاته وما هو إلّا أحد أعراضه، وهو ضريبة تدفعها قوى المقاومة إلى جانب ضرائب أخرى كثيرة يتحمّلها كلّ من يسعى إلى التحرير كما جادلنا. لكن يجب أيضاً الإشارة إلى أمر آخر جدير بالانتباه، وهو سماح كيان الاحتلال لقدر من المساعدات المالية بالوصول إلى سلطة رام الله، وحتى قطاع غزّة، كلّما أوشك الوضع على الانهيار، سواءً في الضفة أو قطاع غزة. وهذا يشير بوضوح إلى أنّ ما يخشاه العدو هو حصول انفجار في أيٍّ من هاتين الساحتين، ويبدو أنّ العدو بات مدركاً لمكامن ضعفه واختلال موازين القوى لغير مصلحته أكثر من إدراك بعض الفلسطينيين لهذه الوقائع، فنجد بنيامين نتنياهو يتراجع عن قراره الذي استثمر فيه كثيراً بإعلان ضمّ أراضي الضفة الغربية تحسّباً لانفجار الانتفاضة في أراضي الـ67، بناءً على تقديرات أجهزته الأمنية ولا شيء سوى ذلك، وهذا يدحض الفكرة القائلة بكون الضفة مترهّلة وغير حاضرة للتحرّك شعبياً. صحيح أنّ الحراك الشعبي دونه صعاب عديدة، أوّلها وجود جيش من مخبري أجهزة السلطة الذين باتوا يأتمرون بأمر الشاباك مباشرة، لكن هل يُعقل أن تعدم الفصائل الوسيلة في تحريك الشارع؟

وفي المقابل، فليس مردّ التذمّر الشعبي ضيق الحال المعيشي فقط، لكنّ حالتَي السكون والمراوحة اللتين يعيشهما الوضع الفلسطيني هما سببان لا يمكن تجاهلهما، حيث كون هذا الوضع يوحي بانسداد الأفق على الصعيد الوطني، وفي هذه الحالة تطفو المصاعب المعيشية على السطح لتأخذ موقع الصدارة على القضايا الوطنية الأخرى. وهذه ليست دعوة للهروب إلى الأمام كما ربما سيحاجج البعض، فأيّ حراك شعبي في الضفة هذه المرة ستكون حظوظه في فرض الانسحاب على كيان الاحتلال من أراضي الـ67 مرتفعة للغاية، بناءً على استقراء التوازنات الدولية والإقليمية وحالة التراجع التي يعيشها الكيان الصهيوني. ولا تغرّنكم حالة انهيار بعض الأعراب أمام هذا الكيان، فهؤلاء مصيرهم مرتبط بهذه المنظومة الاستعمارية وليس بمقدورهم تعديل موازين القوى بشكل حقيقي، ويصحّ فيهم القول الشعبي: «عصفور يسند زرزور».
بالإضافة إلى ما تَقدَّم، إذا ما وضعنا الحصار المفروض على قوى المقاومة الفلسطينية في إطاره الأوسع كجزء من الحرب المفروضة على كلّ قوى المقاومة في الإقليم أحزاباً ودولاً، كما نوّهنا في الفقرة السابقة، يصير فكّ الحصار عن غزة مصلحة مشتركة لكلّ هذه الأطراف مجتمعة، ويستدعي العمل من جهة الفصائل الإسلامية والوطنية الفلسطينية على محاولة صياغة استراتيجية موحّدة مع كلّ قوى المقاومة في الإقليم. ندرك كون هذا الأمر يلزمه جولات وجولات من التباحث، وكون أيّ استراتيجية لفكّ الحصار بالتوافق مع القوى الداعمة ستكون من طبيعة الاستراتيجيات المتوسّطة المدى، لكن هذا يظلّ أجدى من الدخول في مغامرات غير محسوبة العواقب كالانتخابات، التي لن تؤدي إلّا إلى المزيد من إضاعة الوقت بحسب أكثر التقديرات تفاؤلاً.

خاتمة

حصار قوى المقاومة في غزة ليس بالأمر الثانوي ضمن استراتيجية العدو، لهذا لا يُتوقع أن تفلح الخطوات الملتوية ولا الهروب من حقيقة الأمر في فكّه، ويلزم لذلك خطوات من شأنها تبديل المعادلات على الأرض، ومشروع وطني متكامل. واليوم، أمام الشعب الفلسطيني فرصة واقعية لفرض الانسحاب على الكيان الصهيوني من أراضي الـ67 عبر انتفاضة ثالثة، وهذا من شأنه بلا شك تبديل كل التوازنات القائمة، وما تمّ طرحه في هذا المقال هو عبارة عن أفكار للنقاش والتداول كون الأمر يحتاج إلى العديد من العقول للخروج باستراتيجية مجدية. يقول المثل الإنكليزي: «يُغَلِّف الموت بالسُّكَّر»، كناية عن عدم مواجهة الأمور على حقيقتها، وهذا ما حاول هذا المقال تفاديه بدلاً من تبسيط الوضع القائم وتقديم حلول ظاهرها سهل وباطنها فشل، وتبقى هذه هي ضريبة التحرير والمقاومة التي لا مناص من دفعها.

مقالات ذات صلة



Iran to nuclear weapons … a serious option إيران إلى السلاح النوويّ…خيار جدّيّ

**English Machine translation Please scroll down for the Arabic original version **

Iran to nuclear weapons … a serious option

Photo of إيران إلى السلاح النوويّ…
خيار جدّيّ

Nasser Kandil

–In years, as Iran advances nuclear technology and establishes advances in missile technology, even reaching the advanced range, Iran has succeeded in letting America gasp behind, while Iran’s political point of view is neither nuclear nor missile. On the political level, Iran’s nuclear program is a twin, the first is aimed at economic and social progress using nuclear technology in multiple areas, but it has a high strategic value in the Eyes of the United States because of the opportunity to turn into a military nuclear program, and the second to protect progress in the first, Iranian missiles are the shield and fort to protect the nuclear program, by making the thinking of striking this program militarily out of research, especially since the missile program If Iran’s nuclear program is strategically in the eyes of Washington, and Iran’s missile program is a shield against targeting, what is the strategy in Tehran’s eyes?

–During the decades of progress on the nuclear program and subsequently the missile program, Washington has been negotiating and halting negotiations, and discovering when it returns to negotiations that the Iranian program has made qualitatively new progress with which the terms of the negotiations have changed, according to former U.S. President Barack Obama, based on his call not to risk returning pressure and withdrawing from negotiations without signing a possible agreement. Whenever Washington imagined that releasing Iranian funds and lifting sanctions would ensure that Iran would abandon Baghdad, Damascus, Beirut, or abandon Ansar Allah in Yemen, it would discover the opposite, until the Obama administration reached the conviction that it agreed with this strategy and wagered to contain its escalation by engaging in localised settlements in the arenas of engagement that would satisfy the local parties, before the administration of former President Trump reached a bet on returning to pressure in response to Saudi-Israeli commitments to turn the table, to result in the Trump mandate the birth of new conditions for negotiation, what are they?

– President Obama said that he was informed by a trusted mediator with Iran that relying on Imam Ali Khamenei’s fatwa prohibiting the production of nuclear weapons to continue pressure on Iran may lead to changing the fatwa to allow the production of nuclear weapons and limiting their use to defending Iran against a nuclear attack, and what the Iranian Minister of Security said before two days about the possibility of Iran going to produce a nuclear weapon, will be taken very seriously, because when Iran announces a hypothesis, it does not do so in negotiation unless it has acquired all of its components, and the scenario for its implementation becomes available, this is an additional significance of the twinning of the nuclear program with the missile program, to form together a project that obtains strategic value in Tehran’s eyes in this case. U.S. President Joe Biden’s administration is reluctant to quickly return the nuclear deal without amendment and without additional conditions, and to push for the lifting of sanctions.

If the confrontation follows this scenario, to which Tehran seems well prepared, the negotiations, according to Obama, will become more complicated, and no one will be able to talk to Iran with less negotiating offers than linking the end of Iran’s nuclear weapons program to the end of Israel’s military nuclear program. This is the new strategic value that Iran is preparing to achieve, which Washington gives legitimacy whenever it makes way to return to the original agreement, which Iran cannot refuse if America returns to it with the lifting of sanctions, under the heading of the return of the parties to the pre-Trump actions that paved Iran’s path to this stage of power.

Related News

إيران إلى السلاح النوويّ…خيار جدّيّ

Photo of إيران إلى السلاح النوويّ…
خيار جدّيّ

ناصر قنديل

خلال سنوات نجحت إيران، وهي تتقدّم في التكنولوجيا النووية وتؤسس للتقدم في تكنولوجيا الصواريخ، حتى بلغت فيها المدى المتقدم، بأن تدع أميركا تلهث وراءها، بينما وجهة إيران السياسية ليست نووية ولا صاروخية. فعلى الصعيد السياسي يشكل البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي لإيران توأمين، الأول هادف للتقدم الاقتصادي والاجتماعي باستخدام التقنية النووية في مجالات متعددة، لكنه صاحب قيمة استراتيجية عالية في العيون الأميركية لما يوفره من فرصة للتحول الى برنامج نووي عسكري، والثاني لحماية التقدم في الأول، فالصواريخ الإيرانيّة هي الدرع والحصن لحماية البرنامج النووي، بجعل التفكير بضرب هذا البرنامج عسكرياً خارج البحث، خصوصاً أن البرنامج الصاروخي الإيراني الذي بلغ مراحل القدرة على إصابة كل المواقع الأميركيّة المنتشرة في دائرة شعاعها 2000 كلم، هو البرنامج ذاته الذي تنتقل تقنياته الى قوى المقاومة والذي يجعل مع الصواريخ الإيرانية أمن كيان الاحتلال والحكومات التابعة لواشنطن في دائرة الخطر، فإذا كان البرنامج النووي الإيراني استراتيجياً بعيون واشنطن، والبرنامج الصاروخي الإيراني درع حمايته من الاستهداف، فما هو الاستراتيجي بعيون طهران؟

خلال عقود التقدم في البرنامج النووي وتالياً البرنامج الصاروخي، كانت واشنطن تفاوض وتوقف التفاوض، وتكتشف عندما تعود للتفاوض ان البرنامج الإيراني حقق تقدماً جديداً نوعياً تغيّرت معه شروط التفاوض، وفقاً لما قاله الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، مستنداً الى ذلك في دعوته لعدم المخاطرة بالعودة للضغوط والانسحاب من التفاوض دون توقيع الاتفاق الممكن. وخلال هذه العقود كان ولا يزال الهم الإيراني الاستراتيجي الأول هو بناء طوق صاروخي متين لقوى المقاومة قادر على حصار كيان الاحتلال. وكلما توهمت واشنطن أن الإفراج عن الأموال الإيرانية ورفع العقوبات سيتكفلان بتخلي إيران عن طريق طهران بغداد دمشق بيروت، أو بالتخلي عن أنصار الله في اليمن، كانت تكتشف العكس، حتى وصلت إدارة أوباما إلى الاقتناع بالتساكن مع هذه الاستراتيجية والرهان على احتواء تصاعدها من خلال الانخراط بتسويات موضعية في ساحات الاشتباك، تحوز رضى الأطراف المحلية، قبل ان تصل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، الى الرهان على العودة للضغوط تلبية لتعهدات إسرائيلية سعودية بقلب الطاولة، لينتج عن ولاية ترامب ولادة شروط جديدة للتفاوض، فما هي؟

قال الرئيس أوباما إنه تبلغ من وسيط موثوق مع إيران، بأن الاستناد إلى فتوى الإمام علي الخامنئي بتحريم إنتاج سلاح نووي لمواصلة الضغط على إيران قد يؤدي لتغيير الفتوى بالسماح بإنتاج سلاح نووي، وحصر استخدامها بالدفاع عن إيران بوجه هجوم نوويّ، وما قاله وزير الأمن الإيراني قبل يومين عن احتمال ذهاب إيران لإنتاج سلاح نووي، يؤخذ على محمل الجدّ لأن إيران عندما تعلن عن فرضية لا تفعل ذلك تفاوضياً إلا وقد امتلكت كل مقوّماتها، وبات سيناريو تطبيقها متاحاً، وهذا مغزى إضافي لتوأمة البرنامج النووي مع البرنامج الصاروخي، ليشكلا معاً مشروعاً ينال القيمة الاستراتيجي بعيون طهران في هذه الحالة. حالة تردّد إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في العودة السريعة للاتفاق النوويّ من دون تعديل ومن دون شروط إضافية، والمبادرة الى رفع العقوبات.

في حال سلكت المواجهة هذا السيناريو، الذي تبدو طهران قد أعدّت له جيداً، يصير التفاوض وفقاً لما قاله اوباما، أشد تعقيداً فلن يكون متاحاً لأحد عندها الحديث مع إيران بعروض تفاوضيّة أقل من ربط إنهاء البرنامج العسكريّ النوويّ الإيراني إلا بالتزامن مع إنهاء البرنامج النوويّ العسكري الإسرائيليّ. وهذه هي القيمة الاستراتيجية الجديدة، التي تستعدّ لتحقيقها إيران، والتي تمنحها واشنطن المشروعيّة كلما عقدت سبل العودة للاتفاق الأصلي، الذي لا تملك إيران أن ترفضه إذا عادت إليه أميركا مرفقاً برفع العقوبات، تحت عنوان عودة الطرفين الى ما قبل إجراءات ترامب التي مهدت لإيران طريق بلوغ هذه المرحلة من الاقتدار

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

America first: Trump or Biden? أميركا أولاً: ترامب أم بايدن؟

Image result for america first or Israel first

America first: Trump or Biden?

Nasser Kandil

– An equation that tries to read the change in the Administration, as a transition from former President Donald Trump’s “isolationist” project that does not care about America’s relations in the world, under the American first slogan, is being debated by President Joe Biden’s project of America’s return to the world and its place among the world, and the hallmark of Trump’s withdrawal from international agreements and Biden’s return to it, particularly the climate agreement on environmental pollution, and the return to the United Nations organisations from which Trump has decided to withdraw, with the world’s health organisation at the forefront.

In fact, this image seems deceptive, with trump speaking only of America first, and Biden’s America logo coming back. It is well established that the policies of U.S. intervention in international crises did not stop with America first in the Trump era, nor will it stop with Biden, the fate of American welfare and security is already based on America’s economic, political and military standing in the world, not on what is happening within America independently of this international extension of this great nation.

– The debate in the slogan needs a different approach, the retreat toward the American interior relatively and the easing of the burden of foreign interventions, does not mean withdrawal and cannot mean withdrawal, and the evidence of what Trump did to strengthen relations with China and Russia and escalate the confrontation with Iran, and Biden’s intentions for his foreign policy dealing with the files of relations and international policies, so that America’s content first becomes viable To measure either of the policies and either of the two presidents, it is closer to treating these international files with the mentality of reducing the highest degree of escalation and getting off the tree of crisis, in search of the best possible to achieve American interests with the least degree of crisis, and so it will be easy to discover that Biden is closer than Trump by degrees to the concept of America first, even if his motto is the return of America and the Tump America first slogan.

In the region, trump, raising the slogan of America first, was fighting the escalation that followed his withdrawal from the nuclear deal with Iran, on fronts stretching from Iraq and Syria to Yemen, Lebanon and Palestine. On Yemen to the extent that Ansar Allah is classified on the lists of terrorism in the late days of his term, and all these policies are based on the illusion of their ability to achieve policy change for the axis of resistance, first and foremost Iran, or success by dropping this axis and in the heart of Iran, and Biden comes to inherit the failure of these policies heading to switch the direction towards minimum understandings starting with the revival of the nuclear agreement with Iran and the cessation of the War of Yemen, and any scrutiny of the difference between the two policies and the two presidents, will lead to us that Trump was working in the region under the slogan ”  First, and that Biden works under the banner of America first, where U.S. interests include protecting “Israel” Biden will not hesitate to protect them, but where U.S. interests call for a return to the nuclear deal with Iran Biden will do so independently of the reservations of  “Israel”, and where U.S. interests call for the protection of Saudi Arabia, Biden will do so, but where U.S. interests call for an end to the War of Yemen, Biden will not hesitate to do so in isolation from Saudi accounts.

America first or “Israel” first is the fundamental difference in the region between the elements and orientations of policy making between Trump and Biden, whether Biden succeeds in sticking to the security of  “Israel”  and its superiority, by continuing a policy independent of Israeli pressure or bowing to pressure and modifying his policies. Negotiations in the middle of a return to the nuclear deal will remain the criterion for Biden to win his policy or fall under pressure, and to move toward this goal is done in the minefield, where Israel and Saudi Arabia muster all the papers to influence the U.S. decision to avoid this bitter cup.

أميركا أولاً: ترامب أم بايدن؟

ناصر قنديل

يجري التداول بمعادلة تحاول قراءة التبدّل الحاصل في الإدارة الأميركية، بصفته انتقالاً من مشروع الرئيس السابق دونالد ترامب “الانعزالي” الذي لا يهتمّ بعلاقات أميركا في العالم، تحت شعار أميركا أولاً، إلى مشروع الرئيس جو بايدن القائم على عودة أميركا كما قال بايدن الى العالم والانخراط في مكانتها بين دول العالم، والعلامة الفارقة تمثلت بانسحاب ترامب من الاتفاقات الدولية وعودة بايدن إليها، خصوصاً اتفاق المناخ الخاص بتلوث البيئة، والعودة الى منظمات الأمم المتحدة التي قرر ترامب الانسحاب منها وفي طليعتها منظمة الصحة العالمية.

في الواقع تبدو هذه الصورة مخادعة، وليس فيها الا كلام ترامب عن شعار أميركا أولاً، وشعار بايدن أميركا تعود. فالثابت أن سياسات التدخل الأميركي في الأزمات الدولية لم تتوقف مع أميركا أولاً في عهد ترامب، ولن تتوقف مع بايدن، فمصير الرفاه والأمن الأميركيين مبنيّ أصلاً على مكانة أميركا الاقتصادية والسياسية والعسكرية في العالم، وليس على ما يحدث داخل أميركا بمعزل عن هذا الامتداد الدولي لهذه الدولة العظمى.

النقاش في الشعار يحتاج مقاربة مختلفة، فالانكفاء نحو الداخل الأميركي نسبياً والتخفف من عبء التدخلات الخارجية، لا يعني الانسحاب ولا يمكن أن يعني الانسحاب، والدليل ما فعله ترامب من تأزيم العلاقات مع الصين وروسيا وتصعيد المواجهة مع إيران، وما يعلنه بايدن من نيات لسياسته الخارجية التي تعنى بملفات العلاقات والسياسات الدولية، ليصير مضمون أميركا أولاً قابلاً للقياس بأي من السياستين وأي من الرئيسين، أقرب لمعاملة هذه الملفات الدولية بعقلية التخفف من أعلى درجات التصعيد والنزول عن شجرة التأزيم، بحثاً عن أفضل الممكن لتحقيق المصالح الأميركيّة بأقل درجة من الأزمات، وهكذا سيكون سهلاً اكتشاف أن بايدن أقرب من ترامب بدرجات لمفهوم أميركا أولاً، ولو كان شعاره عودة أميركا وشعار ترامب أميركا أولاً.

في المنطقة كان ترامب وهو يرفع شعار أميركا أولاً يخوض التصعيد الذي أعقب انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، على جبهات تمتد من العراق وسورية الى اليمن ولبنان وفلسطين، وكان واضحاً أنه وضع وصفات ثنائي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان كأساس للسياسات الأميركية، فكانت عمليات التطبيع الإسرائيلية العربية، وصفقة القرن وما تلاها من دعم لقرارات الضم الإسرائيلية للأراضي العربية، وكان التصعيد في لبنان وصولاً لإسقاطه تحت الضغط وصولاً للانهيار أملاً بإسقاط المقاومة، والذهاب في تبني الحرب العدوانية على اليمن الى حد تصنيف أنصار الله على لوائح الإرهاب في أواخر أيام ولايته، وبنيت كل هذه السياسات على وهم قدرتها على تحقيق تغيير السياسات لمحور المقاومة وفي مقدّمته إيران، أو النجاح بإسقاط هذا المحور وفي قلبه إيران، ويأتي بايدن ليرث فشل هذه السياسات متجهاً لتبديل الوجهة نحو تفاهمات الحد الأدنى بدءاً من إحياء الاتفاق النووي مع إيران ووقف حرب اليمن، وأي تدقيق بالفارق بين السياستين والرئيسين، سيوصلنا إلى أن ترامب كان يعمل في المنطقة تحت شعار “إسرائيل” أولاً، وأن بايدن يعمل تحت شعار أميركا أولاً، فحيث المصالح الأميركية تتضمن حماية “إسرائيل” لن يتوانى بايدن عن حمايتها، لكن حيث المصالح الأميركية تستدعي العودة للاتفاق النووي مع إيران سيفعل بايدن ذلك بمعزل عن تحفظات “إسرائيل”، وحيث المصالح الأميركية تستدعي حماية السعودية سيفعل بايدن ذلك، لكن حيث المصالح الأميركية تستدعي وقف حرب اليمن لن يتردّد بايدن بفعل ذلك بمعزل عن الحسابات السعودية.

أميركا أولاً أم “إسرائيل” أولاً هو الفارق الجوهري في المنطقة بين عناصر وموجهات صناعة السياسة بين ترامب وبايدن، سواء نجح بايدن المتمسك بأمن “إسرائيل” وتفوقها، بمواصلة سياسة مستقلة عن الضغوط الإسرائيلية أم رضخ للضغوط وقام بتعديل سياساته. فالمفاوضات بالواسطة للعودة الى الاتفاق النووي ستبقى هي المعيار لفوز بايدن بسياسته ام سقوطه تحت الضغوط، والسير نحو هذا الهدف يتم في حقل الغام، حيث تحشد “إسرائيل” والسعودية كل أوراق التأثير على القرار الأميركي لتفادي هذه الكأس المرة

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

سورية ولبنان ليسا ضمن الأولويّات الأميركيّة؟

ناصر قنديل

ينقلب الذين كانوا يروّجون دائماً لكون لبنان وسورية تحت مجهر المتابعة الدوليّة، والأميركية خصوصاً، الى حد تصوير حال البلدين ترد في برقية موجزة للرئيس الأميركي كل صباح مع الفطور، للتحدث عن هامشية الاهتمام الأميركي بسورية ولبنان، والتبدّل ليس نتاجاً لوطنية هبطت عليهم فجأة، فما عاد يهمهم الاهتمام الغربيّ عموماً والأميركي خصوصاً، بل لسببين ظاهرين، الأول أن مصدر هذا الاهتمام عائد لما يكرهونه ويرفضونه في البلدين، وهو حال المقاومة والصمود التي يريدون تحميلها مسؤولية تهميش كل من البلدين، والثاني أن وجهة هذا الاهتمام ليست في الاتجاه الذي يرغبونه، وهو التحضير لمزيد من الحروب ومزيد من العقوبات، كانوا دائماً من المحرّضين عليها. وهكذا فجأة بتنا نقرأ لأقلام يسميها البعض مرموقة، أصحابها نجوم صحف عربية مموّلة خليجياً، ونجوم إعلام العلاقات العامة الذي يكثر من الضجيج ويفتقد السعي للحقيقة.

بالتوازي ينقلب هؤلاء لتبييض وجوههم عند المموّل المنتمي للعالم للحر ومنظومة حقوق الإنسان والديمقراطية من حكومات الحليج، للتحدّث عن أولوية حاكمة للسياسات الأميركية الجديدة، تتمثل بالاستثمار على الإنجاز المعجزة لعمليات التطبيع التي خلقت حلفاً جديداً في المنطقة يشكل ركيزة السياسات الأميركية سيتم استرضاؤه، والسعي لوضع أولوياته كأولويات أميركية جديدة، ويتغافلون حيث يكتبون ويعلقون كل ما ينشر ويُذاع عن أن حدود الالتزام الأميركي بثنائي التطبيع الخليجي الإسرائيلي، هو الحماية، أما صناعة السياسة فلن تكون لدعاة وأدعياء الالتزام، لا لشيء إلا لأنهم وكلاء تم الاعتماد عليهم قبل التورط الأميركي في حروب المنطقة وفشلوا فشلاً ذريعاً في مهمتهم المتمثلة بتجنيب أميركا التورط في الحروب، وبعد التورط الأميركي تم اعتماد وصفتهم بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران والذهاب الى لعبة التصعيد، والضغوط، وجاءت النتيجة كارثية، حيث يقول المسؤولون الأميركيون الجدد، إن تنامي مقدرات محور المقاومة وإيران نمت بصورة مرعبة في عهد هذا الرهان، من امتلاك المقاومة للصواريخ الدقيقة الى تطور برنامج إيران النووي والصاروخي الى تبلور حضور المقاومة في العراق وتدحرج الانتصارات السورية، وسيطرة أنصار الله على أمن الخليج، وفي قلب التغافل والتجاهل يتعامى هؤلاء ومؤسساتهم الإعلامية عن مجرد ذكر ما يصرّح به المسؤولون الأميركيون حول وقف صفقات السلاح، وإعادة النظر بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وبتصنيف أنصار الله على لوائح الإرهاب، وفتح ملف جريمة قتل الصحافي جمال الخاشقجي.

من الزاوية الواقعية لم يكن لبنان ولم تكن سورية يوماً في مكانة هامشية في السياسات الأميركية، لسبب بسيط هو أن «إسرائيل» ليست في مكانة هامشية في هذه السياسة، ومنذ فشلت إسرائيل في توفير شروط الحماية الذاتية، وصارت واشنطن مسؤولة عن حمايتها، ومنذ صار لبنان وسورية مصدر تهديد جدّي لأمن كيان الاحتلال، دخل البلدان قائمة الأولويات الأميركية، والذي يتبدّل مع السياسات هو وجهة الاهتمام الأميركي، فمع فشل الحروب والضغوط واعتماد الوصفات الغبية للثلاثي، بولتون وبنيامين نتنياهو وبن سلمان، بقي الاهتمام وتغيرت الوجهة نحو كيفية تفادي الأسوأ، وطريق تفادي الأسوأ الذي يحكم السياسة الأميركية الجديدة، انطلاقاً من مقاربة العودة للاتفاق النووي مع إيران، يجد أمامه مع مساعي العودة الآمنة للاتفاق تحت شعار تفادي امتلاك إيران مقدرات إنتاج سلاح نووي، أنه معنيّ بالسير بالتوازي بما يضمن تفادي الأسوأ في ساحات الاشتباك المحورية في المنطقة، والتي نصنع فيها بيئات التصعيد والتهدئة، وخصوصاً لبنان وسورية والعراق واليمن، وليس من باب الفراغ ولا المصادفات، أن تتحرّك واشنطن على الخط اليمنيّ، وأن تتحرّك باريس بإيعاز أميركيّ لاستكشاف وتعديل السياسات بما يتناسب مع مخاطبة المعادلات اللبنانية المحيطة بالمقاومة، وأن يتسابق صناع الرأي والنخب الدبلوماسيّة على تقديم التوصيات والمقترحات لمغادرة الفشل الذريع الذي كانوا رواده وصناعه في سورية، كما هو حال كتابات السفيرين السابقين روبرت فورد وجيفري فيلتمان.

تندّر أحد السفراء الذين رافقوا حقبة فيلتمان اللبنانية، والتي رسمت عبرها سياسات واشنطن نحو لبنان وسورية، وتساءل ماذا لو عين فيلتمان مبعوثاً أميركياً خاصاً في سورية وفقا لتوصياته بالاعتراف بانتصارات سورية ورئيسها، فهل سيجرؤ أصدقاؤه اللبنانيون على مواصلة ما يقولونه عن سورية؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة


IRANIAN-BACKED FORCES RECEIVE NEW MISSILES AS TENSIONS GROW IN IRAQ

South Fronts

The second month of 2021 began with preparations by Iraq’s Popular Mobilization Units (PMU) for new round of hostilities.

Kata’ib Hezbollah received short and medium range rockets through Syria, according to the Syrian Observatory for Human Rights. Kata’ib Hezbollah is a key member of the PMU, actively participates in the fight against ISIS since the emergence of the group in Iraq, and is a vocal supporter of the current attempts to oust the US presence from Iraq.

At the same time, the PMU are subject to more and more frequent ISIS attacks in recent days. As the terrorists appear to be popping up all around. On January 31st, the PMU said they repelled an ISIS attack in the region of Jurf al-Sakhar in the province of Babil.

These apparent appearances by ISIS members coincide with reports by pro-Iranian sources blaming the US for airlifting them. On January 31st, in an interview with the al-Maloumeh news website, Sabah al-Akili claimed that the US military airlifts ISIS units into areas behind PMU positions in the Jurf al-Sakhar region.

So far, US President Joe Biden’s policy for the Middle East is incredibly unsurprising. Any potential withdrawals appear to be nothing more than a pipe dream. The first-ever African American Defense Secretary Lloyd Austin said that the Trump Administration’s decision to withdraw was being reconsidered. Not only that, but it is likely that the deployments need to be increased.

Attacks on US supply convoys have become commonplace, all of them being blamed on the PMU. However, responsibility for the most recent attack was assumed by the Qasim Al-Jabbarin group, which does not declare its affiliation with the PMU.

With the US still leading the way for NATO in the entire region, any exit also from Afghanistan becomes more fiction than reality. This will, in turn, lead to increased Taliban activity, since the peace deal is not being honored.

US troops remaining in Syria is also indisputable, judging by the deployments that have recently taken place.

The responses to these refusals to withdraw will lead to more frequent attacks and accusations from the Axis of Resistance. The answer from the Iran-led group will be not only against the US presence, but also against its allies in the face of Israel and Saudi Arabia. Yemen’s Houthis are responsible for dealing with Saudi Arabia.

Saudi Arabian fighter jets continue their attacks on reported Houthi targets, but mostly civilians. The ceasefire in al-Hudaydah is not being honored. Despite the Kingdom’s best efforts, the Houthis still have the upper hand in the conflict. On January 28th, at least 150 members of the Saudi-backed forces switched sides and went over to the Ansar Allah movement (the formal name of the Houthis). Additionally, drone attacks are more frequent. The Kingdom reported that it repelled several attacks, but such reports were not as common until recently.

That is when Iran deployed brand-new loitering munitions to the Houthis, and a new group made its appearance to target Riyadh’s ambitions on the Arab Peninsula.

Tensions in the Middle East continue deepening. The advent of reports of the airlifting of terrorists is something that’s been rare since the Obama-era. It appears that the region is once again subject to this known and proven method of “diplomatic intervention.”

كيف سيخرج الأميركيّون من عنق الزجاجة؟

عقيدة بايدن وقانون العودة الى العلبة في السياسة الخارجية – الحلقة 3 من ستون دقيقة مع ناصر قنديل

ناصر قنديل

Photo of إيران تستعدّ لعمل كبير

مع بداية التزام الرئيس الأميركي جو بايدن بالعودة للاتفاق النووي مع إيران، حمل خطاب بايدن كل الموروث المرافق لمرحلة سلفه الرئيس السابق دونالد ترامب، موزعاً على نوعين من العقد، فتحدث في العنوان الأول عن حتميّة العودة للاتفاق النووي مع إيران مضيفاً ثلاثة شروط، الأول البحث بمستقبل ما بعد نهاية مدة الاتفاق بعد خمس سنوات، والثاني الصواريخ البالستية الإيرانية، والثالث الأوضاع الإقليمية وما يُسمّى بالنفوذ الإيراني فيها، وفي العنوان الثاني ربط بايدن العودة الأميركية للاتفاق بالعودة الإيرانية لشروط الاتفاق أولاً ومن ثم التحقق من هذه العودة وعندها ستفعل واشنطن المثل، ودائماً كان بايدن وأركانه يتحدّثون عن إنجاز كل ذلك بالشراكة مع الحلفاء.

يعرف بادين أن الشروط التي وضعها تعني أن لا عودة الى الاتفاق، فبعض هذه العناوين كانت مطروحة على إيران كشرط لتوقيع الاتفاق عام 2015، ولاقت صداً ورفضاً إيرانيين وكانت النتيجة تخطيها وتوقيع الاتفاق، كملف الصواريخ وشراكة الحلفاء في التفاوض، وخصوصاً «إسرائيل» والسعودية، أما ما يسمّيه الأميركيون رسمياً بالنفوذ الإيراني الإقليمي، فهم في التفاصيل يتحدثون عن ملف عراقي وملف سوري وملف لبناني وملف يمني كل بصورة منفصلة ويطرحون خلاصات ومواقف بعضها يسلّم بالقراءة الإيرانية وبالفشل الأميركي للسياسات المعتمدة، وها هم يبدأون بمقاربة الملف اليمني بلغة وقف السعودية والإمارات للحرب ويمنعون عنهما السلاح، ويتحدّث رموزهم عن الحاجة لمقاربة جديدة لسورية.

خلال اليومين الأخيرين وجد الأميركيون مخرجاً من هذا المأزق عبر تصعيد اللهجة عن خطورة امتلاك إيران مقدرات إنتاج سلاح نوويّ خلال أسابيع. وقد كرّر هذا التحذير وزير الخارجية توني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، للوصول الى صيغة معلنة تتحدّث عن اتفاقين ومرحلتين، اتفاق أصلي قائم يجب العودة اليه ثنائياً من واشنطن وطهران، واتفاق ثانٍ يصفونه بالأعمق والأقوى والأمتن يضمّ باقي العناوين، أي شراكة الحلفاء وملف الصواريخ ومدة الاتفاق على طريقة الترحيل أفضل سبل التعطيل، فيصير الأخذ بهذه النقاط مشروطاً بقبول إيران بدلاً من أن يكون قبول العودة للاتفاق مع إيران مشروطاً بقبولها بهذه النقاط، والعذر أكثر من كافٍ، الوقت لا يسمح بالمناورة ويجب الإسراع بالحؤول دون بلوغ إيران مرحلة الخطر التي حدّدها بلينكن وسوليفان بأسابيع.

يبقى العنوان الثاني وهو آليّة العودة، ونظرية أنت أولاً، التي تحدّث عنها روبرت مالي قبل أن يصير مبعوثاً خاصاً للملف الإيراني. وهي هنا مهمته لتذليل تعقيداتها وفقاً لما وصفه ببناء الثقة، التي يعترف بأن فقدانها من طرف إيران بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق مشروع، ويقوم مقترح مالي وفقاً لما يقرأ بين سطور حواره مع مجلة لوبوان الفرنسيّة قبل تعيينه مبعوثاً خاصاً، على الخطوة خطوة، أيّ الاتفاق الضمني على جدول طلبات متبادلة، تتم تلبيتها بالتتابع والتزامن والتوازي ضمن مهلة زمنية يتفق عليها، كصعود السلم ونزوله للتلاقي في منطقة وسط، ويبدو الطلب الأميركي على لسان بلينكين أمس، بالإفراج عن معتقلين أميركيين في إيران، بينما يبدو من الجانب الإيراني، الإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة في مصارف خارج أميركا بفعل العقوبات الأميركية، والإفراج عن مشتريات إيرانية خاصة بمواجهة وباء كورونا، ويمكن أن تكون الخطوات الخاصة باليمن بعضاً من خطوات التدرج نحو العودة إلى الاتفاق، الذي يدخل مرحلة حرجة في شهر آذار المقبل، حيث تنتهي المهلة المعلنة من إيران بتصعيد درجة تخصيب اليورانيوم، ويحل موعد الاجتماع المقرّر للجنة وزارية للموقعين على الاتفاق الذي ستحضره إيران ويترك الباب مفتوحاً لنضج ظروف حضوره من الجانب الأميركي، ليعلن من هناك إطار العودة المتزامنة.

فيديوات ذات صلة

المأزق الأميركي الداخلي استعصاء بين الخيارات – الحلقة 2 من برنامج ستون دقيقة مع ناصر قنديل
انحلال الامبراطورية الاميركية – 1 – فوز بايدن لا يلغي خيار الحرب الاهلية – العودة للتفاهم النووي
التطورات اللبنانية والإقليمية مع ناصر قنديل رئيس تحرير جريدة البناء

مقالات ذات صلة

Tim Anderson: US and Israeli involvement in the war on Yemen

إصلاح “حماس”، عمرو علان يساجل أحمد يوسف

عمرو علان - Amro 🇵🇸 (@amrobilal77) | Twitter
*كاتب فلسطيني وباحث سياسي

عمرو علان

 عربي 21، الخميس 31 كانون الأول\ديسمبر 2020

نشر د. أحمد يوسف مؤخرا مقالا بعنوان “لأخي خالد مشعل، حماس وجدلية الإصلاح والتغيير”، وجاء المقال على صيغة نصيحة لحركة “حماس” ولرئيس مكتبها السياسي السابق السيد خالد مشعل بهدف تقويم المسار وسد الثغرات وتقوية الحركة حسب تصور د. أحمد. 

لكن جل ما عدَّه د. أحمد نصائح إصلاحية كانت في الحقيقة تساعد على زيادة اعوجاج المسار – إن كان مسار الحركة شابه اعوجاج – وتفتح الباب على مصراعيه للتنازلات في الثوابت عوضا عن سد الثغرات، وفيها مما يهدم قوة الحركة الحقيقية إذا ما استصاغتها قيادة الحركة.

ويبدو أن ما ورد في المقال المذكور يتجاوز كونه حالة فردية إلى كونه يمثل وجهة نظر شريحة معينة من أبناء حركة المقاومة الإسلامية “حماس”. 

ولا يدّعي كاتب هذه السطور أنه أحد أبناء هذه الحركة، لكن منطلقا من الحرص على كل فصائل المقاومة الفلسطينية، التي تعد حماس عمودها الفقري، والتي باتت تشكل يد الشعب الفلسطيني الطولى وسنده الصلب، هو ما اقتضى هذا الرد.

حماس” والمعترك السياسي

يقول د. أحمد إنه كان من أوائل من دعوا إلى دخول معترك السياسة والحُكْم، ويتحسر على تأخر حركة حماس في اتخاذ هذه الخطوة، لكنه في الوقت نفسه يختلف مع السيد خالد مشعل على كون خوض حماس لانتخابات 2006 ودخولها معترك السلطة والحُكْم قد حمى ظهر المقاومة كما كان مرجوا، وهو محق في هذا التقييم، فكيف إذن لا تؤخذ هذه التجربة ونتائجها بالحسبان عند الدعوة إلى الغوص أكثر في دهاليز السياسة والحُكْم؟ 

وهنا يجدر التذكير بكون أول من عد انتخابات 2006 غير شرعية كانت أمريكا ومن لف لفها من دعاة الديمقراطية، رغم شهادة الجميع بنزاهة تلك الانتخابات بما في ذلك حركة فتح ذاتها. أليس في هذا عبرة لمن يَعدّ أن تلك الدول التي يرجى مخاطبتها في السياسة كخصم سياسي لن تعترف بحركات المقاومة كندّ سياسي حتى تتخلى عن الثوابت؟ ناهيك عن تخليها عن المقاومة المسلحة كمنهج وطريق للتحرير؟

وفي الواقع – ومع تقديرنا لكلام السيد خالد مشعل – فإن دخول حركة حماس انتخابات 2006 كان خطأ في التقدير، فهو أولا: لم يؤمّن للمقاومة وحركة حماس عموما أي حصانة، وثانيا: كان بمعنى أو بآخر اعترافا ضمنيا بأوسلو رغم تصريحات حماس بعكس ذلك، ورغم عدم رغبة حماس بالاعتراف بمسار أوسلو، فالسياسة ممارسة، لا مجرد مواقف تفقد قيمتها إذا ما اقترنت بالفعل، وعلى المرء أن يعترف بأن رفض مخرجات أوسلو ومن ثم دخول انتخابات للمشاركة في سلطة هي أحد مخرجات أوسلو فيه من التناقض ما لا يمكن تجاهله.

ومن ثم يذكر د. أحمد فيما ذَكَر لدعم وجهة نظره خذلان بعض الحركات الإسلامية والعروبية التي كانت حماس تعول عليها بما نراه من انبطاح واتفاقيات تطبيع مخزية. 

حسنا، أليس أحد أهداف هذه الاتفاقيات بث الوهن في عَضُد حركات المقاومة والضغط عليها نفسيا؟ وإيهامها بأنه لم يعد لها سند ولا نصيرعلها ترضخ للمسارات السياسية طريقا عوضا عن طريق المقاومة والكفاح المسلح؟ 

نعم يألم الجميع لما نراه من هرولة للارتماء في أحضان العدو، لكن هذا لا يغير شيئا على الأرض وفي الميدان، فلقد طورت حماس في ظل السنوات العجاف التي مرت من قدراتها التسليحية أضعافا، وحفرت عشرات الكيلومترات من الأنفاق، وتحولت المقاومة إلى جيش يحسب له ألف حساب، ولكم في المناورات المشتركة الأخيرة “الركن الشديد” مثالا، وإن هذا الطريق هو الذي يحبط أهداف العدو من إسقاط بعض الأنظمة والحركات في براثن التطبيع، وأما الغرق أكثر في بحور السلطة فلن يكون مصيره أفضل مما وصلت إليه السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لم تصمد على قرار وقف التنسيق الأمني الشكلي سوى أسابيع، حتى خرج علينا حسين الشيخ ليعلن انتصار الشعب الفلسطيني وعودة الحال لما كان عليه بعد استلامه ورقة من مجرد ضابط مخابرات صهيوني، وبالمناسبة كان شح الأموال وضيق الحال الاقتصادي من أهم دوافع السلطة لإعلان عودة التنسيق الأمني والخروج علينا بتصريح حسين الشيخ المخزي بكل المعايير، وهذه نفس الظروف التي أشار إليها د. أحمد في مطلع مقاله، ولعله بهذا يقرأ في كتاب الرئيس محمود عباس.

النظام الداخلي لحماس وحديث الهدنة

ويمضي د. أحمد في مقاله بعد ذلك لتعداد بعض النقاط التي يرى فيها خللا، ومن بينها على سبيل المثال: دعوته إلى تطوير النظام الداخلي لحركة حماس، ولعملية اختيار القيادات فيها، وهذا أمر مشروع ومحمود بالتأكيد، لكن مع مراعات منهج التطوير السليم، وإدراك كون حركة حماس حركة مقاومة وتحرير لا دولة، فصحيح أنه يجب بث الدماء الجديدة في صفوف القيادات والاستفادة من طاقات أبناء حركة حماس المخضرمين، لكن من الصحيح أيضا أن معيار اختيار القيادات الأساسي في حركات التحرير يبقى سِجِل تلك القيادات الجهادي والنضالي، وهذا نهج كل حركات المقاومة والتحرير عبر التاريخ، فلا تقاد حركات المقاومة (بالتكنوقراط) والاختصاصيين، ويُذكِّر هذا بما كانت تتداوله بعض قيادات فتح عن أبو عمار – رحمة الله عليه – بعد إنشاء السلطة، وبعد تصديقهم لأكذوبة أنه بات لنا دولة، فكانوا يتهامسون بأن أبا عمار ليس رجل المرحلة، حيث مقتضيات إدارة الدولة تختلف عن متطلبات إدارة حركة نضال وطني، والكل يعرف بقية القصة، وما آلت إليه حركة فتح بعد إقصاء كل من كان له تاريخ نضالي من صفوفها لصالح (التكنوقراط) على شاكلة سلام فياض وغيره.

ثم يقول د. أحمد إنه قد آن الأوان لعقد هدنة أو استراحة محارب، وليته وضح لنا مفهوم الهدنة التي يقترحها، ألم تعقد حماس عدة اتفاقيات تهدئة؟ لكن دائما كان العدو من يخرقها ولا ينفّذ ما التزم به، فالهدنة المقبولة من وجهة نظر العدو هي تلك التي تسلم المقاومة بمقتضاها سلاحها أو تتوقف عن الإعداد من زيادة السلاح كما ونوعا وحفر الأنفاق وغير ذلك، فهل هذا هو الثمن الذي يُقترَح على حركات المقاومة وحماس دفعه؟

المقاومة السلمية

 وفي نقطة أخرى متصلة يدعو د. أحمد إلى تبنّي منهج مقاوم يردع العدو ويكشف جرائمه، ملمحا إلى المقاومة السلمية، ويتعجب المرء من هكذا كلام وكأن المقاومة السلمية تردع عدوا أو تكبح مغتصبا، نعم المقاومة السلمية تعد أحد أشكال المقاومة لكن لا يجوز بحال تبنيها كمنهج وأساس للمقاومة، فالكفاح المسلح وحده من يردع العدو، ولو كانت مقاومة الشموع تردع محتلا لفلحت مقاومة من اتخذها نهجا من قبْل، فأي نصيحة هذه التي تؤدي إلى تسليم رقاب المقاومين للصهيوني كي يذبحهم على مذبح تجربة المجرب؟ وأما فضح جرائم الاحتلال، فليكن د. أحمد متأكدا بأن أولئك الذين يرغب بفضح العدو أمامهم هم ذاتهم شركاء حتى أخمص قدميهم في جرائم هذا العدو، ولا يلزمهم شرح ولا توضيح.

حزب سياسي للإسلاميين!

خاتمة


أما الطامة فكانت في قول د. أحمد “لقد آن الأوان لإنشاء حزب سياسي يتحدث باسم الإسلاميين في فلسطين، ويمثل رأس جسر لهم، بعيداً عن اتهامات التطرف والإرهاب”، عذرا لكن أيما تشويش في الأفكار هذا؟ هل يرضى د. أحمد وصول الحال بحماس بأن تشجب وتدين العمل المقاوم ليرضى عنها هؤلاء الذين يريد شرح جرائم الاحتلال لهم؟ ونربأ بالدكتور أحمد عن ذلك، وأيضا هل وصف حركة حماس وسائر حركات المقاومة بالإرهاب والتشدد لأنهم فعلا كذلك أم لكونهم متمسكين بحقهم وحق كل الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرير؟ 

وعليه ليس مفهوما ما المقصود من هذه النصيحة، وما هي طبيعة تلك الحركات الإسلامية “غير المتشددة”، ولعل مرد التشويش في الأفكار عند د. أحمد هو الإيمان بطريق السلطة والحُكْم، وإعلاء السياسة كأولوية على القوة والمقاومة اللتين تعدان مصدري صناعة السياسة ومرتكزاتها الأساسية، وبدونهما يصير العمل السياسي مجرد استجداء وحبر على ورق.

ويدعو د. أحمد إلى ضرورة إعطاء أولوية الإنفاق للمحتاجين، ولتوجيه دعم الدول العربية والإسلامية لوكالة الأونروا، مجددا القصد غير واضح تماما من هذه النصيحة ومن استخدام كلمة “أولوية” في هذا المقام،بالطبع يقع على عاتق حركة حماس مسؤولية اتجاه المحتاجين من شعبنا، كونها أحد الفصيلين الأكبرين في الساحة الفلسطينية، وكونها ارتضت تسلم السلطة في قطاع غزة، فإن كان القصد هو إيلاء هذه المسؤولية المزيد من الاهتمام عبر سد أبواب الهدر التي باتت وبصراحة كثيرة في نشاطات فروع حركة حماس في خارج فلسطين، عبر كثرة المؤتمرات الخطابية التي لا تقدم ولا تؤخر كثيرا، والتي تتسم في الكثير من الأحيان بالبذخ غير المقبول نهائيا، وصارت مصدر استرزاق للبعض وللزبائنية، وحيث صار جزء لا يستهان به من كوادر حركة حماس في الخارج عبء على كاهل الحركة بدلا من أن يكونوا رافدا لها.

فإذا كان المقصود هو سد هذا الباب وتحويل جزء من هذا الهدر لدعم المحتاجين من شعبنا فلا غبار على ذلك، وأما إن كان المقصود تحويل حركة حماس لجمعية خيرية، وتقزيم القضية الفلسطينية لتصبح قضية محتاجين ففي هذا انحراف كبير، فمسؤولية حركة حماس الأساسية مع باقي حركات المقاومة العمل على تحرير الأرض، والتحرير له أولوياته المعروفة، وهذا ما يحل مشكلة المحتاجين من أصلها التي ما هي إلا أحد أعراض الاحتلال وضياع الأرض، وإلا سيظل شعبنا محتاجا ومحروما إلى ما شاء الله، ومع الفوارق في الفداحة وقدر المعاناة، يظل حال الشعب الفلسطيني كحال غيره من شعوب المنطقة التي اتخذت من المقاومة والصمود طريقا، فها هي الجمهورية الإسلامية في إيران ترزح تحت حصار خانق منذ قرابة الأربعين عاما، ولبنان يتحمل من الحصار والضغوط الأمريكيين بسبب تمسك حزب الله بالثوابت الدينية والوطنية وحقوق لبنان في أرضه وثرواته من غاز وغيره، وتتعرض سوريا لحرب كونية ضروس منذ عشر سنوات بسبب مواقفها الوطنية والقومية الداعمة للمقاومات في لبنان وفلسطين على حد سواء، واليوم جاؤوها بقانون قيصر الظالم ليستكمل الحصار الاقتصادي على شعبها الصامد، فهذا هو حال شعبنا وهذه هي ضريبة التحرير، وإلا فلنرتضي أن تصير حركة حماس تنتظر الفتات من تحويلات مالية “إسرائيلية” كما السلطة الوطنية الفلسطينية العتيدة.


الحديث يطول فيما ورد في المقال من نقاط “ونصائح”، لكن ملخص القول إن د. أحمد دعا في غير موضع من مقاله إلى استخلاص العبر والدروس من تجارب الماضي، لكن الظاهر أن د. أحمد لم يستخلص العبر من المثال الشاخص أمامنا ممثلا في مسار منظمة التحرير وما وصلت إليه، ناهيكم عن مسارات المتخاذلين الآخرين من حركات ونظام عربي متهالك، فإذا كان هذا هو المنهج فلا لوم على الذين سقطوا سقوطا مدويا في عامنا هذا الذي يصح وصفه بعام الخيانات.

Video: Israeli Military Asks $1.2 Billion to Prepare for Strike on Iran

By South Front

Global Research, January 29, 2021

South Front 28 January 2021

All Global Research articles including the E-Book can be read in 27 languages by activating the “Translate Website” drop down menu on the top banner of our home page (Desktop version).

***

The Israeli military needs over $1 billion to fund its widely promoted strike on Iran, which Tel Aviv has threatened to carry out if the US should rejoin the nuclear deal. According to Israeli sources, the military would need these additional funds to deal with the challenges that it faces including ‘threats’ from the Iranian-led Axis of Resistance.

The interesting fact is that even the IDF Chief of Staff admits that Israel is the initiator of the escalation. However, the Israeli leadership continues to insist that the Iranian threat is growing.

“In general, none of [our enemies] want to initiate anything against us. All of their actions — almost without exception — are retaliatory to our actions, not actions that they’ve initiated. And when they decide to carry out [an attack], they experience difficulties and decide to abandon their ways of acting,” IDF Chief of Staff Aviv Kohavi said adding that military spending must be increased, despite the coronavirus crisis.

“The missiles don’t get sick, but they can be fired the moment the other side decides that’s what it wants to do,” Kohavi stated referring to the missile arsenal of Hamas, Hezbollah and Iran.

It is interesting to know: Would the new US administration fund Israeli preparations for a strike against Iran beforehand or it would prefer to compensate it after the event.Israeli Officials Consider Attacking Iran, Believing Trump Won’t Oppose It

In any case, as of now there are no conditions to test Israeli readiness to really attack Tehran. Whether the Biden administration will rejoin the nuclear deal is still in question. Iran argues that it would reject any preconditions and the deal could only be considered to be restored after the lifting of all the imposed sanctions.

Meanwhile, the main side suffering are the Gulf allies of the Israeli-US bloc. The new Iranian-backed group, which claimed responsibility for the recent attack on the Saudi capital, issued a threat to the United Arab Emirates. On January 27, the Righteous Promise Brigades released a poster showing a drone attacking Burj Khalifa in the Emirate of Dubai. Rising to 829.8 meters in height, Burj Khalifa is the world’s tallest structure and building.

“The second blow will be on the dens of evil in Dubai, with the help of the Almighty, if the crimes of Bin Salman and Bin Zayed are repeated,” the statement reads. The RPB said its attack on Riyadh was a response to the January 21 bombings in the Iraqi capital. ISIS claimed responsibility for the terrorist attack. However, the Righteous Promise Brigades blamed Saudi Arabia and the UAE.

“The second blow will be on the dens of evil in Dubai, with the help of the Almighty, if the crimes of Bin Salman and Bin Zayed are repeated,” the statement reads. The RPB said its attack on Riyadh was a response to the January 21 bombings in the Iraqi capital. ISIS claimed responsibility for the terrorist attack. However, the Righteous Promise Brigades blamed Saudi Arabia and the UAE.

*

Note to readers: please click the share buttons above or below. Forward this article to your email lists. Crosspost on your blog site, internet forums. etc.

SUPPORT SOUTHFRONT:

PayPal: southfront@list.ruhttp://southfront.org/donate/ or via: https://www.patreon.com/southfront


150115 Long War Cover hi-res finalv2 copy3.jpg

The Globalization of War: America’s “Long War” against Humanity

Michel Chossudovsky

The “globalization of war” is a hegemonic project. Major military and covert intelligence operations are being undertaken simultaneously in the Middle East, Eastern Europe, sub-Saharan Africa, Central Asia and the Far East. The U.S. military agenda combines both major theater operations as well as covert actions geared towards destabilizing sovereign states.ISBN Number: 978-0-9737147-6-0Year: 2015Pages: 240 Pages

List Price: $22.95

Special Price: $15.00

Click here to order.

Also see

Do You Read What They Write? Unstated Policies of Trump in Syria هل تقرأون ما يكتبون؟

ARABI SOURI 

James Jeffrey US - Trump policy against Syria, Iran, Iraq, Lebanon, and Russia

One of the facts that James Jeffrey, former envoy of Trump to Syria, reveals in his recent article is: “Turkey, the (Kurdish) SDF, and the armed terrorist opposition groups have worked hand in hand with the United States and Israel in Syria.”

The following is the English translation from Arabic of the latest article by Bouthaina ShaabanPresident Assad Media Advisor and Arab thinker,she published in the Lebanese Al-Mayadeen news site Al-Mayadeen Net:

After leaving his position as the US envoy to Syria, James Jeffrey showered us with interviews, statements, and articles, the most important of which was perhaps the article he published in Foreign Affairs on January 15th, 2021, with the title: “Biden Doesn’t Need a New Middle East Policy: The Trump Administration Got the Region Right.”

There is no doubt that this title is an important indication for readers of the direction of James Jeffrey’s discussion and views in the (Arab World) region and the humanitarian catastrophes that befell it as a result of his government’s criminal policies of terrorism, siege, and sanctions.

What is striking in the article are two things: the misleading language, which needs translation, even in the English language, in order to reach the true intended meaning, which the words try to obscure, and the outdated content that was spelled out by events and revealed its falsehood.

Jeffrey says: ‘The goal of the United States’ policy in the Trump administration was to contain Iran and Russia, get rid of the small wars in Iraq and Syria, and hand over the task to our partners in the two countries, but some of his advisers wanted the United States to remain engaged in Syria and Iraq to contain Iran.’

Jeffrey also affirms: “Trump supported Israel and Turkey in Syria and that he would rely primarily on the Gulf states, Jordan, Iraq, and Israel to stand up to Tehran,” and admits that “Trump’s main goal in Syria was to fight the Syrian state and not fight ISIS and in order to achieve these goals the Trump administration ignored the actions of important partners inside their countries, including Egypt, Turkey, and Saudi Arabia, despite the murder of journalist Jamal Khashoggi. The Trump administration’s public support for Israel was also a real change in US policy regarding the Golan, Jerusalem, and Western Sahara in order to ripen and bring out the Abraham Accords which are important to Israel.”

Jeffrey says: “Trump’s primary goal in containing Iran is to limit its presence in the region because Trump saw Iran as a regional threat to Israel and considered all other files, including the nuclear file, less important than this Iranian expansion in the region that threatens Israel. Regarding Syria, Trump’s policy has depended on two factors: the attempt to get rid of Assad through armed opposition and terrorism, destroy the infrastructure, impose sieges and sanctions to stifle the economy; and the second factor is reaching a political settlement through the United Nations and this depends on removing Iran from the Syrian and Iraqi equation.

Of course, he describes the plunder of Syrian oil, wheat, and resources: “The Trump administration deprived the Syrian government and its supporters of these resources (to incite the population against their government),” while the Trump administration committed a described criminal theft of the resources of the Syrian people that is no different from its destruction of the country’s resources and capabilities.

But one of the facts that Jeffrey reveals in this article is: “Turkey, the (Kurdish) SDF, and the armed terrorist opposition groups have worked hand in hand with the United States and Israel in Syria.” In other words, the Turkish Kurdish rivalries they claim in northeastern Syria are rivalries over what they plunder, and not on the method and goal of their disgraceful actions. He also reveals that the Israeli attacks on Syria received aid from American intelligence sources and that everything that affects the Syrian people in terms of aggression, murder, and terrorism The impoverishment and theft of resources and the deprivation of fuel, food, and medicine was coordinated between the Trump administration, Israel, Turkey and those who call themselves opposition inside or outside the country, whether armed or unarmed.

In other words, the goal of all that the enemies did was to undermine the Syrian state, weaken it and confiscate its independent decision, and that this war of attrition would continue because it was the only one that was effective against the Soviets in Afghanistan, and that the killing of Qassem Soleimani in Iraq was retaliation against the Iraqi forces that support Tehran and stand hostile to the United States.

What the reader concludes from the outcome of James Jeffrey’s writing and statements is the same that was published by the Israeli National Security Research Center two years ago, which is that the war on Syria has produced a resistance axis from Iran, Iraq, Syria, and Hezb Allah and that the first priority must be focused on striking and dismantling this axis, which is considered an existential threat to “Israel” in the first degree. With a careful look at all the above, it is not difficult to question those who are directing hostility to Iran in Iraq, Syria and Lebanon, and about the goals that they hope to achieve. It is clear that these are goals in the interest of who targets all of us in this region.

It is not difficult to re-read calls under ethnic or racial banners, as the only name Jeffrey gives to these, including the armed opposition and affiliated with Turkey or the Gulf, calls them: “our partners in the region” who complete the role we play there.

For a long time, I have been calling for us to read what they write and to fight back their ideas and plans wherever possible, but unfortunately, we overlook what they reveal and find ourselves in the midst of facing their plans and do not tire of saying that we were surprised or taken by surprise, while if we were following what they write and what they publish we would be able to extrapolate part of the events that were orchestrated for us, and perhaps we would have taken some measures that mitigate the effects of their crimes against us.

Even though people were stunned by the events of what they called the “Arab Spring” from Tunisia to Egypt, Libya, and Syria, I wrote more than once that the research they conducted on the region in 1997 concluded with a very important paper entitled: “Clean Break: A New Strategy for Securing the Realm.” It describes in detail the tools and mechanisms that were adopted in the events of the Arab Spring and in all Arab countries, but we may not have read, and if we read, we did not take protective steps against the plans they draw and the mechanisms they define to achieve their goals in the region.

It is true that Western media is subject to major companies owned by the Zionists, but in the era of metaphorical media and social media, there are capabilities available to make our voice heard, to put our point of view, to deny their gossip, and impose our vision.

What is important in this regard is monitoring the inside, not just the outside, because their plans and scenarios depend on their agents and their tools within countries and not only on the few thousand soldiers they send here and there.

In this regard, it is necessary to be firm in dealing with proposals that are in the interest of the enemies and not to tolerate doubts about friends and allies because the front is one and the battle is one. It is clear from all the statements made by James Jeffrey, Rayburn, and all those to whom the files of this region were assigned, that their planning and thinking includes all our allies, and they have no difference between those who resist them in Baghdad, Tehran, Damascus or Beirut, they ignore all the minor issues in order to undermine this solidarity and alliance, which they see as a major threat to their interests in the region, especially to the usurping entity (Isreal) that belongs to them.

And before Trump’s departure, he placed Israel as a member of the joint forces responsible for the Middle East region, and this predicts stronger future alliances between it and Turkey and the (Kurdish) SDF in Syria, and between all the forces opposing the axis of resistance in Iran, Iraq, Syria, and Lebanon.

What we have read and interpreted reveals a sample only for what they are doing that the targeting of national figures and resistance paths by some groupings is not spontaneous or arbitrary, but is part of a plan to serve the enemies and harm our countries, our friends and our allies.

Today the battle is no longer only on the borders but has become inside our country, in every institution and specialization, and in every aspect of thought, action, and evaluation, and throughout history, enemies of the interior, traitors, and insurgents have been more dangerous to national issues and goals than the enemies of the outside.

To help us continue please visit the Donate page to donate or learn how you can help us with no cost on you.
Follow us on Telegram: http://t.me/syupdates link will open Telegram app.

هل تقرأون ما يكتبون؟

بثينة شعبان

بثينة شعبان 

إحدى الحقائق التي يكشف عنها جيمس جيفري في مقاله الأخير هي: “أن تركيا وقسد والمعارضات الإرهابية المسلحة عملوا يداً بيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل في سوريا”.

بعد مغادرته منصبه كمبعوث أميركي إلى سوريا أتحفنا جيمس جيفري بمقابلات وتصريحات ومقالات كان أهمها ربما المقال الذي نشره في مجلة “الشؤون الخارجية” (فورين أفيرز) بتاريخ 15 كانون الثاني/يناير9 2021 وبعنوان: “لا يحتاج بايدن إلى سياسة شرق أوسطية: إدارة ترامب وضعت المنطقة على السكة”.

ولا شك أن هذا العنوان مؤشر هام للقراء عن توجهات نقاش جيمس جيفري وآرائه في المنطقة، وما حلّ بها من كوارث إنسانية بسبب سياسات حكومته الإجرامية من الإرهاب والحصار والعقوبات.

واللافت في المقال أمران: اللغة المضلّلة والتي تحتاج إلى ترجمة، حتى باللغة الإنكليزية، لتصل إلى المعنى الحقيقي المقصود والذي تحاول الألفاظ التعمية عليه، والمضمون الذي تجاوزه الزمن والذي لفظته الأحداث وكشفت زيفه.

يقول جيفري: “إن هدف سياسة الولايات المتحدة في إدارة ترامب كان احتواء إيران وروسيا والتخّلص من الحروب الصغيرة في العراق وسوريا وتسليم المهمة لعملائنا في البلدين، ولكن بعض مستشاريه رغبوا أن تبقى الولايات المتحدة منخرطة في سوريا والعراق لاحتواء إيران”.

كما يؤكد جيفري: “أن ترامب دعم إسرائيل وتركيا في سوريا وأن اعتماده الأساسي كان على دول الخليج والأردن والعراق وإسرائيل للوقوف في وجه طهران”، ويعترف بأن “هدف ترامب الأساسي في سوريا كان محاربة الدولة السورية وليس محاربة داعش، ومن أجل إحراز هذه الأهداف فقد تجاهلت إدارة ترامب تصرفات الشركاء المهمين داخل بلادهم، بمن فيهم مصر وتركيا والسعودية رغم مقتل الصحفي جمال خاشقجي. كما كان الدعم العلني لإدارة ترامب لإسرائيل تغييراً حقيقياً في سياسة الولايات المتحدة بالنسبة للجولان والقدس والصحراء الغربية من أجل إنضاج وإخراج اتفاقات إبراهيم المهمة لإسرائيل”.

يقول جيفري: “إن هدف ترامب الأساسي من احتواء إيران هو الحدّ من وجودها في المنطقة لأن ترامب رأى إيران كخطر إقليمي على إسرائيل واعتبر كلّ الملفات الأخرى بما فيها الملف النووي أقلّ أهمية من هذا التمدّد الإيراني في المنطقة المهدّد لإسرائيل. أما بالنسبة لسوريا فقد اعتمدت سياسة ترامب على عاملين: محاولة التخلص من الأسد بواسطة المعارضة المسلحة والإرهاب وتدمير البنى التحتية وفرض الحصار والعقوبات لخنق الاقتصاد، والعامل الثاني التوصل إلى تسوية سياسية من خلال الأمم المتحدة وهذا يعتمد على إخراج إيران من المعادلة السورية والعراقية”.

وطبعاً يصف نهب النفط والقمح والموارد السورية: “بأن إدارة ترامب حرمت الحكومة السورية ومؤيديها من هذه الموارد (لتأليب السكان ضدّ حكومتهم)”، بينما ارتكبت إدارة ترامب سرقة إجرامية موصوفة لموارد الشعب السوري لا تختلف أبداً عن تدميرها لموارد البلاد ومقدراتها.

ولكنّ إحدى الحقائق التي يكشف عنها جيفري في هذا المقال هي: “أن تركيا وقسد والمعارضات الإرهابية المسلحة عملوا يداً بيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل في سوريا”؛ أي أن ما يدّعونه من خصومات كردية تركية في شمال شرق سوريا هي خصومات على ما ينهبون، وليس على طريقة وهدف أعمالهم المشينة، كما يكشف أيضاً أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تلقت العون من مصادر الاستخبارات الأميركية، وأن كل ما ينال الشعب السوري من عدوان وقتل وإرهاب وإفقار وسرقة موارد وحرمان من الوقود والغذاء والدواء كان منسّقاً بين إدارة ترامب وإسرائيل وتركيا ومن يسمون أنفسهم معارضات داخل أو خارج البلد مسلحة كانت أو غير مسلحة.

أي أن الهدف من كل ما قام به الأعداء هو النيل من الدولة السورية وإضعافها ومصادرة قرارها المستقل، وأن حرب الاستنزاف هذه ستستمر لأنها الوحيدة التي كانت ناجعة ضد السوفييت في أفغانستان، وأن قتل قاسم سليماني في العراق كان انتقاماً من القوى العراقية التي تؤيد طهران وتقف موقف العداء من الولايات المتحدة.

ما يستنتجه القارئ من حصيلة كتابة وتصريحات جيمس جيفري هو ذاته الذي نشره مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي منذ سنتين وهو أن الحرب على سوريا قد أنتجت محوراً مقاوماً من إيران والعراق وسوريا وحزب الله، وأن الأولوية الأولى يجب أن تنصّب على ضرب وتفكيك هذا المحور الذي يعتبر تهديداً وجودياً لـ “إسرائيل” في الدرجة الأولى. وفي نظرة متأنية لكلّ ما تقدّم ليس من الصعب أن نتساءل عن الذين يناصبون العداء لإيران في العراق وسوريا ولبنان وعن أهدافهم التي يرجون تحقيقها؛ إذ من الواضح أنها أهداف تصبّ في مصلحة من يستهدفنا جميعاً في هذه المنطقة.

وليس من الصعب أن نعيد قراءة مطالبات تحت عناوين إثنية أو عرقية، إذ أن الاسم الوحيد الذي يطلقه جيفري على هؤلاء بمن فيهم المعارضات المسلحة والتابعة لتركيا أو الخليج يسميهم: “عملاءنا في المنطقة” والذين يكملون الدور الذي نقوم به هناك. 

منذ زمن وأنا أدعو أن نقرأ ما يكتبون وأن نقارع أفكارهم وخططهم حيثما أمكن ذلك، ولكن وللأسف فإننا نغفل ما يكشفون عن أنفسهم ونجد أنفسنا في خضمّ مواجهة مخططاتهم ولا نتعب من أن نقول إننا فوجئنا أو أُخذنا على حين غرّة، بينما لو كنا نتابع ما يكتبون وما ينشرون لتمكنّا من استقراء جزءٍ من الأحداث التي تمّ تدبيرها لنا، ولاتّخذنا ربما بعض الإجراءات التي تخفف من آثار جرائمهم المرتبكة بحقنا.

فمع أن الناس بُهتت بأحداث ما أسموه بـ “الربيع العربي” من تونس إلى مصر وليبيا وسوريا، فقد كتبتُ أكثر من مرة أن الأبحاث التي أجروها عن المنطقة في العام 1997 والتي خلصت إلى ورقة هامة جداً بعنوان: “الاختراق النظيف؛ الاستراتيجية الجديدة للسيطرة على المكان” تصف بالتفصيل الأدوات والآليات التي تمّ اعتمادها في أحداث الربيع العربي وفي كافة الدول العربية، ولكننا ربما لم نقرأ، وإذا قرأنا لم نتخذ الخطوات الواقية من المخططات التي يرسمونها والآليات التي يحددونها لإنجاز أهدافهم في المنطقة.

صحيح أن الإعلام الغربي خاضع لشركات كبرى يملكها الصهاينة ولكن وفي عصر الإعلام المجازي ووسائل التواصل الاجتماعي هناك إمكانات متاحة لإسماع صوتنا ولوضع وجهة نظرنا ولتكذيب أقاويلهم وفرض رؤيتنا نحن.

والمهم في هذا الصدد هو رصد الداخل وليس رصد الخارج فقط، لأن خططهم وسيناريواتهم تعتمد على عملائهم وأدواتهم داخل البلدان وليس فقط على بضعة آلاف من الجنود يرسلونها هنا وهناك.

وفي هذا الصدد لابدّ من الحزم في التعامل مع الطروحات التي تصبّ في مصلحة الأعداء وعدم التسامح بالتشكيك بالأصدقاء والحلفاء أو تناولهم لأن الجبهة واحدة والمعركة واحدة، ومن الواضح من كلّ ما أدلى به جيمس جيفري ورايبورن وكل الذين تُوكل إليهم ملفات هذه المنطقة، أن تخطيطهم وتفكيرهم يشمل كل الحلفاء، لا فرق لديهم بين من يقاومهم في بغداد أو طهران أو دمشق أو بيروت، وهم يتجاهلون كل المسائل الصغرى في سبيل النيل من هذا التعاضد والتحالف الذي يرون فيه خطراً كبيراً على مصالحهم في المنطقة وخاصة على الكيان الغاصب التابع لهم.

وقبل مغادرة ترامب وضع “إسرائيل” عضواً في القوات المشتركة المسؤولة عن منطقة الشرق الأوسط، وهذا ينبئ بتحالفات مستقبلية أقوى بينها وبين تركيا وقسد في سوريا، وبين كل القوى المناهضة لمحور المقاومة في إيران والعراق وسوريا ولبنان.

يكشف ما قرأناه وفنّدناه كنموذج فقط عمّا يقومون به أن التصويب داخل بلداننا على شخصيات وطنية وعلى مسارات مقاومة من قبل بعض التجمعات ليس عفوياً ولا اعتباطياً، ولكنه يندرج ضمن خطة خدمة الأعداء وإلحاق الأذى ببلداننا وأصدقائنا وحلفائنا.

لم تعد المعركة اليوم فقط على الحدود، بل أصبحت داخل بلدنا وفي كل مؤسسة واختصاص وفي كل مفصل من مفاصل الفكر والعمل والتقييم، وعبر التاريخ كان أعداء الداخل والخونة والمخترقون أشدّ خطورة على القضايا والأهداف الوطنية من أعداء الخارج. إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

New U.S. Foreign Policy Problems (1) إشكاليات السياسة الخارجية الأميركية الجديدة

**Please scroll down for the English Machine translation**

إشكاليات السياسة الخارجية الأميركية الجديدة

Click here to see the Video (deleted by You Tube)


زياد حافظ

ما زالت الضبابية تسود المشهد السياسي الأميركي بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة المثيرة للجدل وما تلاها من أحداث كاقتحام الكونغرس (او غزوة كما يحلو للبعض!) من قبل أنصار دونالد ترامب والتي كانت ضربة قاسية وربما قاضية لهيبة الولايات المتحدة.  لكان بغض النظر عن ذلك الجدل وما يرافقه من تشكيك بشرعية انتخاب جوزيف بايدن واحتمال نقل السلطة بشكل هادئ وولاية حكم طبيعية فهناك غموض حول توجّهات السياسة الخارجية للإدارة الأميركية الجديدة يعزّزها عدم الاستقرار الداخلي البنيوي الذي ظهر مؤخّرا.  وهذا يجعلنا نقول إن زمام المبادرة لم يعد في يد الولايات المتحدة بل في يد المحور المناهض الذي يضم الكتلة الاوراسية بقيادة روسيا والصين ومحور المقاومة وعدد من دول أميركا اللاتينية.  السؤال لم يعد ماذا ستفعل الولايات المتحدة بل ماذا سيفعل المحور المناهض؟ لكن هذه الحقيقة لم يتم استيعابها بعد حتى الآن عند النخب العربية الحاكمة ومن يدور في فلكها.

مقاربتنا مبنية على واقع برز منذ أكثر من عقدين وهو عدم التوازن بين الرغبات/الأهداف الأميركية في الهيمنة على العالم مهما كلّف الأمر وقدراتها الفعلية لتحقيقها. فالأهداف الأميركية للهيمنة تتطلّب قدرات لم تعد موجودة عند الولايات المتحدة.  بالمقابل أصبح لخصومها قدرات تمكّنها من التصدي لها، فردعها، وربما إخراجها من المناطق التي كانت تسيطر عليها.  لكن بالمقابل هناك حالة إنكار بنيوية في العقل الأميركي فيما يتعلّق بدورها في العالم المبني على وهم استثنائيتها ونظرية قدرها المتجلّي لتقوم بما تقوم به دون مساءلة ومحاسبة.  لسنا هنا في إطار طرح حيثيات ذلك الواقع الذي تم تفصيله في أبحاث عديدة بل نكتفي بالتذكير أن هذا اللاتوازن بين الرغبات والقدرات هو ما نبني عليه في مقاربة التوجّهات الممكنة والمحتملة للإدارة الجديدة إذا ما كتب لها أن تدير الأمور بشكل طبيعي.

الجزء الأول: جوهر الإشكاليات

وإذا افترضنا حدّا أدنى من الواقعية السياسية فإن منهجية الإدارة الجديدة ستكون مبنية على محاولة تحييد العلاقة بين الملفّات الخارجية والداخلية.  فالملفّات الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية تدعو إلى انتهاج سياسات اقتصادية تقارب الواقع المترهّل للبنى التحتية والضمان الصحي والبيئي وإعادة تمركز القطاع الصناعي في التكنولوجيات التي لا تستدعي الاتكال على الطاقة البترولية والغازية وذلك على سبيل المثال وليس الحصر والقائمة طويلة ومعقّدة ومليئة بالتناقضات.  فعلى سبيل المثال نرى الرئيس الأميركي المنتخب يدعو إلى أن تتحوّل الولايات المتحدة إلى أكبر دولة في صناعة السيارات الكهربائية.  التداعيات على القطاع النفطي ستكون جذرية فكيف سيتعامل القطاع النفطي الأميركي مع ذك؟  والمكوّن النفطي للدولة العميقة لن يقف مكتوف الأيدي تجاه ذلك التحوّل.  فالقطاع النفطي بنى القطاع الصناعي الذي كان قاعدة القوّة الأميركية.  شطب ذلك القطاع تحوّل جذري لن يمرّ بسهولة.

من جهة أخرى، معظم المكوّنات للدولة العميقة من الناحية الاقتصادية كانت وما زالت تدعو إلى العولمة والهيمنة الاقتصادية المباشرة على العالم وبالتالي استمرار التدخل في شؤون الدول لتحقيق مصالح تلك المكوّنات.  فكيف يمكن فصل الملفّ الاقتصادي الداخلي عن الملفات الساخنة الخارجية؟  وأهم من كل ذلك ماذا ستفعل الإدارة الجديدة إذا كان مشروعها الاقتصادي على تصادم مع مصالح الدولة العميقة التي أوصلت الرئيس بايدن إلى الحكم خاصة أن تحالف تلك القوى لم يمكن مبنيا على رؤية مشتركة بل فقط على ضرورة الإطاحة بدونالد ترامب؟  بالمقابل فإن قوّة الشركات العملاقة التي تحوّلت إلى شركات عابرة للقارات والأمم بنت شبكاتها ومصالحها مستندة إلى القوّة الذاتية الأميركية التي كانت حتى بعد الحرب العالمية الثانية منغلقة على نفسها وتكتفي بالتصدير للعالم.  اليوم هذه الشركات توطنت في الخارج وأصبحت تصدّر إلى الولايات المتحدة.  فإذا فقدت الولايات المتحدة مصادر قوّتها الذاتية عسكريا واقتصاديا وماليا ماذا يمكن أن تفعل الدول المستضيفة للشركات العملاقة الأميركية المتوطنّة في بلادها؟

ما نريد أن نقوله إن هناك ضرورة وجودية للولايات المتحدة للتركيز على ترميم الوضع الداخلي.  لكن ذلك التركيز سيصطدم مع مصالح الدولة العميقة في التمدّد الخارجي فيصبح السؤال كيف يمكن التوازن بين مصلحتين متناقضتين؟  والولايات المتحدة لم تعد لها القدرة على التمدّد والهيمنة فكيف ستعمل مكوّنات الدولة العميقة على سد ذلك العجز؟  قد تأخذ الإجابة على ذلك وقتا طويلا عند النخب الحاكمة والسؤال يصبح هل تمتلك الوقت لذلك؟  فمهما تمّت مقاربة الأمور دخلت الولايات المتحدة مرحلة جديدة في تاريخها قد تفضي إلى إعادة النظر الكلّية بتركيبتها. لكن هذا حديث آخر لا داعي لمقاربته الأن. يكفي أن نخلص إلى نتيجة أن قدرة التأثير في الملفّات الخارجية محدودة وهذا قد يساهم في إعادة التوازنات في العالم على قاعدة أكثر عدلا مما كانت عليه في عهد القطبية الواحدة.

هذه الملاحظات كانت ضرورية لفهم الصعوبات كي لا نقول الاستعصاءات التي ستواجه الإدارة الجديدة.  فكيف ستتعامل مع الملفّات العالقة خارجيا؟   معظم التحليلات والمقاربات تعتمد الكتابات خلال الحملة الانتخابية لرموز الإدارة الجديدة ومنها مقال بايدن في مجلّة “قورين افيرز” في ربيع 2020 ومنها كتابات لكل من وزير الخارجية المسمّى انطوني بلنكن والمستشار الأمن القومي جاك سوليفان.  فماذا يمكن أن نتوقّع من الإدارة الجديدة إذا ما كتب لها أن تمارس مهامها في ظل الانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة وحتى داخل الحزب الديمقراطي فيما يتعلّق بالملفّات الخارجية وحتى الداخلية.  قد تطفح التناقضات الداخلية في الحزب الديمقراطي لأن القاعدة الشابة للحزب داخل الكونغرس وخارجه على تناقض كبير مع القيادات التقليدية التي ما زالت في مناخات الحرب الباردة. القاعدة الشابة متماهية أكثر مع حيثيات الداخل الأميركي وحتى الخارج ولا تشاطر هواجس القيادة.  فكيف ستتصرّف هذه القاعدة فيما لو أقدمت القيادة على اتباع سياسات في الملفّات الخارجية والداخلية متناقضة مع تطلّعاتها؟  ولا يجب أن ننسى أن “فوز” بايدن يعود إلى حدّ كبير إلى الإقبال الشبابي على الانتخابات تحت شعار “كلنا ضد ترامب” وبالتالي تجاهل هذه الشريحة الأساسية من قبل القيادة قد تكون مكلفة في الانتخابات النصفية القادمة في 2022 وفي الانتخابات الرئاسية في 2024.  المعركتان بدأتا فعلا منذ الآن!  لكن بغض النظر عن هذه الاعتبارات التي ستظل تلقي بظلالها على مجمل القرارات للإدارة الجديدة كيف ستقارب الإدارة الجديدة الملفات الخارجية؟

بعض الإشارات الواضحة تقودنا للاعتقاد أن الإدارة الجديدة ستكون أكثر ليونة وأكثر دبلوماسية وتتجلّى عبر التوازن في التسميات لمناصب رفيعة في الإدارة الجديدة.  فمن جهة هناك “الصقور” التي يمثلهم في الصف الأوّل كل من انطوني بلينكن للخارجية وجاك سوليفان لمجلس الأمن القومي ومعهما كل من كاثلين هيكس كنائب وزير الدفاع ووندي شرمان كنائب لوزير الخارجية وسوزان رايس كرئيسة لمجلس السياسة الداخلية (البعض يعتبر أنها ستكون رئيسة الظل في الإدارة الجديدة) وفيكتوريا نيولند كوكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية المنصب الذي شغله جيفري فلتمان سابقا.  نذكّر هنا أن فيكتوريا نيولند زوجة روبرت كاغان المنظر الأساسي للمحافظين الجدد. ونيولند كانت بطلة الانقلاب في أوكرانيا ولها مقولات مأثورة في الاتحاد الأوروبي وصلت إلى حد الشتيمة والتحقير.  أما وندي شرمان، فهي من أنصار مادلين اولبريت التي بررت مقتل 500 ألف طفل عراقي خلال الحصار على العراق.  ولشرمان تصريح شهير أن المخادعة هي في الحمض النووي للإيرانيين.  وكانت تحرص على إبلاغ نتنياهو بكل تفاصيل المفاوضات مع إيران في الملفّ النووي كما أوضحه ضابط الاستخبارات السابق فيليب جيرالدي في مقال له نشر على موقع “انفورميشون كليرينغ هاوس في 12 كانون الثاني/يناير 2021.

 ويعتبر أحد خبراء معهد كاتو تد كاربنتر في مقال نشره على موقع “ناشيونال انترست” الذي يضم دبلوماسيين وعسكريين وضباط استخبارات سابقين وجامعيين أن فريق السياسة الخارجية لإدارة بايدن لا يتمتع بالفكر الإبداعي بل التقليدي حيث لا يتوقع إلاّ الدفع بنفس السياسات المتبعة في إدارة باراك أوباما وحتى ترامب ولكن بأسلوب أكثر لطافة.  فتصريح بلينكن في 25 نوفمبر أن الرئيس المنتخب سيكون رئيس مواجهة مع روسيا كما أنه سيعزّز من قدرات الحلف الأطلسي كمنظومة وكما سيدعم الدول الأوروبية المناهضة لروسيا كأوكرانيا وجورجيا ودول البلطيق وبولندا.  ويضيف كاربنتر أن المشكلة ليست بالتفكير الاعتيادي فيما لو كانت السياسات قبل وصول ترامب جيّدة وصاحبة نتائج بل أنها كانت فاشلة.  والوعد بالعودة إلى تلك السياسات يعني المزيد من الفشل!

 بالمقابل فإن تعيين الجنرال لويد اوستين كوزير للدفاع ووليم برنز الدبلوماسي العريق لإدارة وكالة الاستخبارات المركزية (سي أي أيه) يمثل “لاعتدال” في السياسة الخارجية.  هذا التوازن يعود إلى ضرورة إرضاء مكوّنات التحالف الذي أوصل بايدن إلى الرئاسة من جهة وحرص الإدارة الجديدة على إعادة الاعتبار لصورتها التي تصدّعت عند حلفائها خلال ولاية ترامب.  لكن هذا لا يعني التخلّي عن العقيدة العميقة التي تحكّمت بسلوك الإدارات المتتالية بعد الحرب العالمية الثانية في ضرورة قيادة العالم على قاعدة القراءة التوراتية للإنجيل كما تشير مصطلحات “القدر المتجلّي” و”المدينة على الجبل” و”ارض الميعاد الجديدة” في خطابهم عن الولايات المتحدة.  من هنا نفهم التماهي في الشكل والأسلوب مع نشأة دولة الكيان الصهيوني ونشأة الولايات المتحدة.

هنا لا بد من لفت الانتباه إلى عامل جوهري يساهم في فهم الدافع الأساسي لسلوك سياسات عدوانية في العالم عند مختلف الإدارات الأميركية.  فنظرية “القدر المتجلّي” أتت لتغطي جرائم نشأة الولايات المتحدة في إبادة الشعوب الأولى للقارة من قبل المستعمرين الأوروبيين ومن ثمة استعباد الافارقة لتشغيل مزارع القطن، القاعدة الأولى للقطاع الزراعي في المجتمع الناشئ، وذلك لمصلحة المستعمر الإنكليزي.  الجمهورية التي نشأت كاحتجاج على سياسة التاج البريطاني لم تكن لتستقر لولا التوسع الجغرافي.  وعند الانتهاء من التوسع الجغرافي غربا وعبر المحيط الهادئ إلى جزر هاواي ومن بعدها الفيليبين وبعد فشل المحاولات لإيجاد موطن قدم في شمال إفريقيا عبر حروب شاطئ البرابرة في شمال القارة الإفريقية في بداية القرن التاسع عشر، كان لا بد من التوسع الاقتصادي عبر الهيمنة الاقتصادية، فالاقتصاد وسيلة للهيمنة وليست هدفا قائما بذاته.  السياسة دائما قوّامة على الاقتصاد وإن كان للأخير دور في رسم السياسات.

والتوسع عبر المحيط الهادئ اصطدم بمصالح الإمبراطورية اليابانية فكانت الحرب العالمية الثانية.  والتوسع في أميركا اللاتينية اصطدم بمصالح الاسبان فكانت حروب التحرير من الهيمنة الاسبانية التي دعمتها الولايات المتحدة في مطلع القرن التاسع عشر ومع اسبانيا مباشرة في آخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين في كوبا والفيليبين.  فالجمهورية إذن مبنية على قاعدة التوسع ونهاية التوسع بكافة اشاكله يعني نهاية الجمهورية.  من هنا نفهم مغزى “حق التدخلّ لمساعدة المضطهدين” في العالم بينما الهدف الحقيقي هو فرض السيطرة تحت رافعة العولمة وذلك لديمومة الجمهورية.  فالمصالح الاقتصادية لقوى العولمة في الإدارة الديمقراطية الجديدة ستصطدم مع مصالح الذين يريدون الاهتمام بالملفات الداخلية كما سنراه في الملف الصيني والاوروبي والمشرق والوطن العربي.

لذلك نعتقد أن السياسة الخارجية ستحكمها الوقائع الداخلية وأن المبادرة في الملفات الخارجية لم تعد في يد الولايات المتحدة. فالاستراتيجية الأميركية ستصطدم بمواقف المناهضة لها وفتور تأييد الدول الحليفة لها لأن إملاءات الولايات المتحدة لم تعد تصب في مصلحة مشتركة عند مكوّنات السلطة أي الدولة العميقة والتحالفات التي نُسجت للإطاحة بدونالد ترامب.  هذا هو ارث ولاية ترامب وليس هناك من دليل عن تراجع في الأهداف بل فقط في الأسلوب والعودة إلى اتفاقات خرجت منها الولايات المتحدة والتي لن تكلّفها أي شيء إضافي.  ولكن هذا الرجوع إلى الاتفاقية لن يغير في اهتزاز الصورة عند الحلفاء كما عند الخصوم حيث المصداقية فقدت.  فأي ضمان أن إي إدارة مستقبلية ستلتزم بما تتعهد به الإدارة الجديدة في البيت الأبيض.  لن تقبل الدول أن تكون رهينة مزاج متغيّر بين إدارة وإدارة وبالتالي المصالح للدول الحليفة ستعود لتتحكّم بأولويات سياساتها الخارجية.

هذه حدود الإدارة والتي لا نتوقع أي تعديل عن السياسات السابقة سواء فقط في الأسلوب واللهجة.  فهي غير قادرة على التغيير وغير قادرة على الاستمرار.  هذا هو مأزقها وليس مسؤولة دول العالم حل المأزق الأميركي.  التحوّلات في الميدان ستفرز الوقائع التي ستحكم السياسة الأميركية التي تصبح يوما بعض يوم غير ذي جدوى.  فلا قدرة لها على شن حروب جديدة وإن كانت رغبتها في ذلك مؤكّدة ولا قدرة لها على تقديم تنازلات لعقد تسويات.  فانفراط الإمبراطورية الأميركية قد تتلازم مع انحلال الجمهورية.  في أحسن الأحوال ما ستقوم به الإدارة الجديدة هو ربط نزاع دون حلول ودون حروب.  في أسواء الأحوال بالنسبة لها مسألة وجودها ككيان لدولة عظمى.  الخطورة تكمن فقط في استمرار حالة الإنكار وارتكاب بالتالي حماقات تسّرع في زوالها وما سيرافق ذلك من خسائر في الأرواح.

*باحث وكاتب اقتصادي سياسي والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي


New U.S. Foreign Policy Problems

Click here to see the Video (deleted by You Tube)

Ziad Hafez

The U.S. political landscape continues to be blurred after the recent controversial presidential election and subsequent events such as the storming of Congress (or an invasion as some would like!) by Donald Trump’s supporters, which was a severe and perhaps fatal blow to the prestige of the United States.  Regardless of that controversy and the accompanying questioning of the legitimacy of Joseph Biden’s election and the prospect of a quiet transfer of power and a normal mandate, there is uncertainty about the foreign policy directions of the new U.S. administration, reinforced by the recent structural internal instability.  This makes us say that the initiative is no longer in the hands of the United States, but in the hands of the counter-axis, which includes the Eurasian bloc led by Russia and China, the axis of resistance and a number of Latin American countries.  The question is no longer what will the United States do, but what will the anti-axis do? But this fact has not yet been absorbed by the ruling Arab elites and those in their orbit.

Our approach is based on a reality that has emerged for more than two decades: the imbalance between American desires/goals to dominate the world at all costs and its actual capabilities to achieve it. U.S. hegemonic goals require capabilities that no longer exist in the United States.  On the other hand, its opponents have the capabilities to confront them, deter them, and possibly remove them from the areas they controlled.  On the other hand, there is a structural denial of the American mind regarding its role in the world based on its exceptional illusion and the theory of its manifest value to do what it does without accountability.  We are not here to put forward the merits of that reality, which has been detailed in many researches, but merely to recall that this imbalance between desires and capacities is what we are building on in approaching the possible and potential directions of the new administration if it is to manage things normally.

Part 1: The Essence of The Problems

Assuming a minimum of political realism, the methodology of the new administration would be based on an attempt to neutralise the relationship between external and internal files.  The internal political, economic and social files call for economic policies that converge with the lax reality of infrastructure, health and environmental security and the repositioning of the industrial sector in technologies that do not require dependence on oil and gas energy, for example, but not limited to the long, complex and contradictory list.  For example, we see the President-elect calling for the United States to become the largest country in the electric car industry.  The implications for the oil sector will be radical.  The oil component of the deep state will not stand idly by in the face of that transformation.  The oil sector built the industrial sector, which was the base of U.S. power.  Writing off that radical lying sector won’t go through easily.

On the other hand, most of the components of the deep state economically have been and continue to call for globalization and direct economic domination of the world and thus continued interference in the affairs of states in the interests of those components.  How can the internal economic file be separated from external hot files?  Most importantly, what would the new administration do if its economic project were to collide with the deep state interests that brought President Biden to power, especially since their alliance could not be based on a shared vision but only on the need to overthrow Donald Trump?  On the other hand, the power of giant corporations that have turned into transcontinental corporations and nations built their networks and interests based on American self-power, which, even after World War II, was closed to itself and merely exported to the world.  Today these companies have settled abroad and are being exported to the United States.  If the United States loses its own sources of power militarily, economically and financially, what can the host countries do to american giants endemic at home?

What we want to say is that there is an existential need for the United States to focus on restoring the internal situation.  But that focus will clash with the deep interests of the state in the external expansion, so the question becomes how can we balance two contradictory interests?  The United States no longer has the capacity to expand and dominate, so how will the deep components of the state fill that deficit?  The answer to that may take a long time when the ruling elites and the question becomes do you have time for it?  No matter how approached, the United States has entered a new phase in its history that could lead to a total reconsideration of its composition. But this is another conversation that doesn’t need to be approached right now. It is enough to conclude that the ability to influence external files is limited and this may contribute to the rebalancing of the world on a more just base than it was in the arctic era.

These observations were necessary to understand the difficulties so as not to say the difficulties that the new administration will face.  How will you deal with externally pending files?   Most analyses and approaches are based on the writings of new administration figures during the campaign, including Biden’s spring 2020 article in The Foreign Affairs, including those of Secretary of State Anthony Plankin and National Security Advisor Jack Sullivan.  What can we expect from the new administration if it is to exercise its functions in the light of internal divisions in the United States and even within the Democratic Party with regard to external and even internal files.  Internal contradictions in the Democratic Party may be overcome because the party’s young base inside and outside Congress is in great contrast to the traditional leaders that remain in cold war climates.

The young base is more closely identified with the US internally and abroad and does not share the leadership’s concerns. How would this rule behave if the leadership proceeded to pursue policies in the external and internal files that contradict its aspirations? We must not forget that Biden’s “victory” is largely due to the youth turnout for the elections under the slogan “We are all against Trump” and thus ignoring this basic segment by the leadership may be costly in the upcoming midterm elections in 2022 and in the presidential elections in 2024. The two battles began. Already since now! But regardless of these considerations that will continue to cast a shadow over the overall decisions of the new administration, how will the new administration approach the external files?

Some clear indications lead us to believe that the new administration will be softer and more diplomatic, and are evident in the balance in designations for senior positions in the new administration. On the one hand there are the “hawks” represented in the front row by Anthony Blinken for Foreign Affairs and Jack Sullivan for the National Security Council, along with Kathleen Hicks as Deputy Secretary of Defense, Wendy Sherman as Deputy Secretary of State, and Susan Rice as Chair of the Domestic Policy Council (some consider that she will be the shadow chair in the new administration. And Victoria Newland as Under Secretary of State for Political Affairs, a position previously held by Jeffrey Feltman. We Note here that Victoria Newland, wife of Robert Kagan, is the main theoretician of the neoconservatives. Newland was the hero of the Ukrainian coup and had proverbs in the European Union that amounted to insults and contempt. As for Wendy Sharman, she is a supporter of Madeleine Albright, who justified the killing of 500,000 Iraqi children during the siege on Iraq. Sherman famously declared that deception is in the DNA of Iranians. She was keen to inform Netanyahu of all the details of the negotiations with Iran on the nuclear file, as explained by former intelligence officer Philip Giraldi in an article published on the “Information Clearing House” website on January 12, 2021.

And one of the experts of the Cato Institute, Ted Carpenter, in an article he published on the National Interest website, which includes diplomats, military, former intelligence officers and academics, considers that the Biden administration’s foreign policy team does not have the creative thinking but the traditional, as it is expected only to push the same policies followed in the administration of Barack Obama and even Trump. But in a kinder way. Blinken’s statement on November 25 that the president-elect will be the president of a confrontation with Russia will also enhance the capabilities of NATO as a system and will also support European countries that are anti-Russian, such as Ukraine, Georgia, the Baltic states, and Poland. The problem, Carpenter adds, is not in the usual thinking about whether the policies before Trump arrived were good and yielding results, but rather that they were a failure. And the promise to return to those policies means more failure!

On the other hand, the appointment of General Lloyd Austin as Secretary of Defence and William Burns, a veteran diplomat to run the Central Intelligence Agency (CIA), represents “moderation” in foreign policy. This balance is due to the need to satisfy the components of the coalition that brought Biden to the presidency on the one hand, and the new administration’s keenness to restore respect for its image, which was cracked by its allies during Trump’s term. However, this does not mean abandoning the profound belief that governed the behavior of successive administrations after World War II regarding the necessity of leading the world on the basis of the biblical reading of the Bible, as the terms “Manifest Destiny”, “City on the Mountain” and “New Promised Land” indicate in their speech on the United States . From here we understand the identification in form and style with the emergence of the Zionist entity and the United States.

Here, attention must be drawn to a key factor that contributes to understanding the fundamental motivation for aggressive policy behaviour in the world in various U.S. administrations.The theory of “manifest destiny” came to cover the crimes of the emergence of the United States in the extermination of the first peoples of the continent by European colonialists, and from there the enslavement of Africans to operate cotton plantations, the first base of the agricultural sector in the emerging society, for the benefit of the English colonial. The republic that arose as a protest against the policy of the British Crown would not have been stabilised without geographical expansion. When geographical expansion was completed westward and across the Pacific to the Hawaiian Islands and then the Philippines, and after attempts to find a foothold in North Africa through the barbarian beach wars in the north of the African continent at the beginning of the 19th century, economic expansion was necessary through economic domination, the economy being a means of domination and not a self-contained goal.  Politics is always based on the economy, although the latter has a role to play in policy-making.

The expansion across the Pacific collided with the interests of the Japanese Empire and was the Second World War.  The expansion of Latin America ran into the interests of the Spaniards, and the wars of liberation were spanish domination, supported by the United States at the beginning of the 19th century and directly with Spain at the end of the 19th and early 20th centuries in Cuba and the Philippines.  The Republic is therefore based on the basis of expansion and the end of expansion in all its forms means the end of the Republic.  Hence, we understand the meaning of the “right to intervene to help the oppressed” in the world when the real goal is to impose control under the lever of globalization in order to perpetuate the Republic.  The economic interests of the forces of globalization in the new democratic administration will collide with the interests of those who want to take care of the internal files, as we will see in the Chinese, European, Levant and Arab world.

Therefore, we believe that foreign policy will be governed by by domestic realities and that the initiative in foreign files is no longer in the hands of the United States. U.S. strategy will clash with anti-government positions and the lack of support from allied nations because U.S. dictates no longer serve a common interest in the components of power, namely the deep state and the alliances that have been spun to topple Donald Trump. This is the legacy of Trump’s term and there is no evidence of a decline in targets, but only in style and a return to agreements that the United States has come up with that will cost them nothing more.  But this reference to the Convention will not change the image shake of allies as when opponents where credibility has been lost.  Any guarantee that any future administration will abide by the commitments of the new administration in the White House.  States will not accept to be held hostage to a changing mood between management and administration and therefore the interests of allied states will return to control their foreign policy priorities.

These are the limits of the administration, and we do not expect any modification from the previous policies, either in style or tone. unable to change and unable to continue. This is its dilemma, and the countries of the world are not responsible for solving the American impasse. The transformations on the ground will produce the facts that will govern U.S. politics that will once become some useless day.  It has no capacity to wage new wars, although its willingness to do so is certain and it cannot make concessions for settlements. The break-up of the American empire may coincide with the dissolution of the republic. At best, what the new administration will do is connect a conflict without solutions and without wars. In the worst case for it, the issue of its existence as a superpower.

The break-up of the American empire may go hand in hand with the dissolution of the Republic.  At best, what the new administration will do is to link a conflict without solutions and without wars.  At worst for her, the question of her existence as an entity of a super-Power.  The danger lies solely in the continuation of the state of denial and therefore the commission of follies that accelerate its demise and the attendant loss of life.

*Researcher, political economist and former Secretary General of the Arab National Congress

Related Video

Deleted by You tube Click here to see it

Deir Ezzor is a Sign of Things to Come

Deir Ezzor is a Sign of Things to Come

Source

January 23, 2021

The billowing wheat fields of Syria once were a staple that kept the people sated through times of struggle. Until the beginning of the war, Syria was a net food exporter, providing grain to neighboring countries and enjoying a healthy supply more than sufficient to feed its population. When the attempted overthrow of Bashar al-Assad began in 2011, the nation collapsed into chaos and food production plummeted. Syria’s borders shrank to a third of their pre-war size as ISIS took over huge swathes of desert, and US-backed Kurdish forces invaded the country’s northeast under the cover of fighting terrorism.

Russia’s intervention in 2015 secured the highly populated coastal regions, finally bringing an end to the jihadist occupation of Aleppo and removing ISIS from the country’s center. The coastal cities were hardened with the creation of permanent Russian bases in Khmeimim and Tartus, and Bashar al-Assad’s secular government was kept in power. The strategically significant northeast however, was lost.

The governorate of Deir Ezzor in northeastern Syria splits evenly across the Euphrates River, and is the site of an emerging fault line between the Empire and Resistance Axis. On the West bank of the Euphrates, Bashar al-Assad’s government rules, while the East is occupied by Kurdish and American forces. Unable to achieve complete regime change, the Empire has shifted gears and now is waging a war primarily based on starvation. Limiting the flow of food and energy in the country may not even succeed in directly impeding military operations, but it can effectively turn Syria into a third world country by grinding civilian life to a halt and starving the population.

Syria’s occupied northeast produces 60% of the country’s wheat and 95% of the country’s oil: 400,000 barrels per day of oil production has been lost due to the Kurdish invasion. The formerly oil-rich nation now pumps a mere 20,000 bpd and relies on Iranian tankers to import energy. These tankers are increasingly intercepted by Western powers as part of this war of starvation. Additionally, in the last two years five separate sanctions bills have been passed in Washington, targeting the country’s oil and grain trade.

Energy is not just needed for the tanks and planes of Assad’s military, it is required to power the factories, agricultural operations, businesses, and homes of the Syrian people. Strangling the flow of energy and food into Syria has created spillover effects that have crippled the nation’s economy. With no power for tractors to cultivate wheat or trucks to ship food, the remaining agricultural resources have become severely underutilized and the nation is at risk of famine.

This is nothing new. Just recall what US Secretary of State Madeleine Albright said when confronted with the fact that over half a million Iraqi children had died of starvation due to sanctions:

We think the price is worth it

Any price is “worth it” because Iraq, Syria, and Iran have been targeted for destruction for decades, part of the Empire’s longstanding plan to conquer all of Central Asia. We see the antecedents of such a foreign policy in the Wolfowitz Doctrine, the “Clean Break” white paper, and General Wesley Clark’s confession that these nations were slated for regime change well before whichever casus belli that prompted American intervention was manufactured. In addition to the territorial agenda, control of the planet’s oil resources upholds the phenomenon of petrodollar recycling, defending the dollar’s status as world reserve currency.

Accordingly, the Empire has no plans to leave northeast Syria. While the media spun up a narrative about Trump “abandoning the Kurds,” nothing could be further from the truth. The Trump administration gave drilling approval in the region to a little known oil company called Delta Crescent Energy LLC. One of the partners at this firm named James Reese is an ex Delta Force agent who served as a commander and operations officer in the invasions of Iraq and Afghanistan. Other partners include international oil executives and diplomats. These players will collaborate with the Kurds to pump oil through Syria and Iraq while fulfilling Washington’s agenda of denying the Syrian civilization the resources needed for survival.

So while imperial and resistance forces patrol either side of the Euphrates, we can see the new front in the northeast as a microcosm of what will come as a hawkish administration takes the helm in Washington.

On Aug 23 2020, Russian major general Vyacheslav Gladkikh was assassinated by IED while in Deir Ezzor governorate, the highest ranking soldier to be killed in the war. Immediately prior to his death, the general was coordinating with local Arab militiamen, giving us a window into the strategy of the Resistance Axis in the region. It has been the goal of Assad and the Russians to reintegrate this crucial territory by allying with the Arab majority in the governorate, who are being oppressed by the ruling Kurdish minority. Arab protests and discontent with the corrupt SDF leadership have accelerated, so while Western media blames General Gladkikh’s assassination on ISIS we can see other clear beneficiaries.

Speaking of ISIS, the way northeast Syria has evolved begs the question: what was the purpose of ISIS? Let us first review the multiple channels of American support:

1. Manpower: Immediately after the invasion of Iraq, America unilaterally disbanded the Iraqi army without pay, despite warnings that this would create a pool of manpower for terrorism. Many of these soldiers later filled the ranks of ISIS

2. Supply abandonment: M1A1 Abrams tanks, LAVs, and 2,300 Hummers were left conveniently unguarded in lots for ISIS to acquire during its rise

3. Direct airdrop: In Oct 2014, the US was caught airdropping weapons and ammunition directly to ISIS fighters and passed it off as an accident

4. Osmosis: Cash, supplies, and weaponry delivered to “vetted” rebel groups through the CIA’s Timber Sycamore program often ended up directly in ISIS hands. In one case a UN audit determined that TOW missiles were controlled by ISIS less than two months after leaving an American production line

5. Side switching: When ISIS began to fall many of its fighters simply left and joined other US-aligned groups such as the FSA and SDF

6. US ally funding: Leaked Clinton emails explicitly stated that Qatar and Saudi Arabia were providing direct financing

What of the strategic importance of ISIS? At its territorial height, the Islamic State was essentially a band down the center of Syria that separated Assad’s coastal strongholds from the oil and farmland necessary to the nation’s functioning. It also fulfilled the important role of impeding Iranian access to the region, one of the reasons for which Qasem Soleimani led Shi’ite brigades against ISIS to open up corridors of support for Syria and Lebanon.

And of course we cannot forget that the US had pockets of soldiers in ISIS territory throughout the entire conflict, monitoring the situation. The outcome in the Syrian war was rigged from the beginning, as even in the event that Assad managed to defeat ISIS and avoid regime change, the Empire would never allow him to achieve full territorial reintegration.

As soon as Russia began to reverse the tide in the conflict, the US swooped in to “liberate” the oil fields. American anti-ISIS bombings were greatly exagerrated (at one point PBS even took Russian bombing footage and labeled it as American). Furthermore these operations were concentrated in the northeast, while Syrians, Iraqis, Russians, and Iranians were allowed to do the leg work on the ground against ISIS. Essentially, Assad reclaimed infertile desert terrain at an enormous human cost and just as his forces reached Deir Ezzor the Empire took the resource-rich northeast and bombed any Syrian crossing of the Euphrates.

Merely one day after the inauguration of the Biden administration in Washington, the US began transferring hundreds of soldiers from Iraq to northeastern Syria in order to harden the imperial presence. Even under the Trump administration a ninth US army base in Deir Ezzor was commissioned in October, directly facing Syrian military positions west of the Euphrates. The new cabinet is stacked with career advocates of regime change, so we can foresee that the border in northeast Syria will be a debut at which the forces of imperialism seek to demonstrate their fanatical commitment to “involvement in the region.”

While unheard of by most Americans, this northern governorate is a litmus test for what is to come in the next four years of foreign policy. Whether it transforms into a frozen conflict zone like Donbass or the site of disastrous great power confrontation, it is a clear sign of the Empire’s unwillingness to “go gentle into that good night.” Though the lines in Deir Ezzor may already be drawn, it appears that a clash in the Idlib region is on the horizon as Turkish forward observation posts are abandoned and rumors circulate of heavy artillery moving to the border.

All eyes remain on Syria as the people bear the cost of a war of starvation and the Empire seeks to avenge its greatest humiliation at the hands of Russia.


The Ister is a researcher of financial markets and geopolitics. Author of The Ister: Escape America

Related Videos

Iran And Israel Are Gearing Up For A War

South Front

The Greater Middle East has been gearing up for a new war.

The Iranian parliament announced that it is preparing a draft resolution on a “defense and security treaty for the Axis of Resistance”. By signing the treaty with its allies, states and non-state actors alike, Iran will officially create its own NATO-styled military bloc in the face of the everyday growing chances of a direct military confrontation with the US-Israeli alliance.

The unofficial Axis of Resistance is, essentially, on its way to becoming a security-guaranteeing organization that will have a lot of success stories to claim.

In recent weeks, Iran’s allies and proxies have had significant success. A vivid example of this are Yemen’s Houthis. Additionally to advances on the ground, they vowed to develop, apparently with help from Iran, even more deterrence weapons to counter Saudi Arabia and the UAE.

They also pushed a base in Southern Yemen forcing the UAE forces to evacuate from it, as it said that the Saudi-UAE coalition cannot expect to stay safe as long as it is in Yemen. Such successes in the conditions of the strict naval, land and even air blockade stand a testament to the fact that some sort of higher-level organization is taking place behind the scenes.

Iran also improved its positions in Syria and Iraq, despite Israel and US attempts to stop its movements. Tehran expanded its intelligence capabilities near Jordan and Israel, while US supply convoys are being regularly blown up in Iraq.

On the wider, international front, there is hope for the Iran Nuclear Deal with Joe Biden in the White House. A full renewal is quite suspect, since Iran said that it was only possible after the lifting of every sanction, and it is still unclear if the new globalist rulership of the US is willing to go that far in attempting to de-escalate the situation.

Israel expects that it will not happen, as the IDF prepares to hold massive drills, simulating a multi-front war. Every branch of the military is planned to take part, and the forces will push both in the north and the south. The drill will simulate the “worst-case scenario” conflict.

The Israeli leadership does not hide that this is a message to Iran and its allies that an open war is not out of the question and Tel Aviv wishes to show its potential strength to deter any preemptive aggression.

Iran, however, is likely not discouraged, as the Trump Administration’s “maximum pressure campaign” apparently failed to achieve any of its strategic goals. During the past years Tehran’s position improved, and it is using the chance of re-inventing itself as an alternative center of power in the Middle East.

The core of the Axis of Resistance has been consolidated and gained new strength. The Iranian-led alliance, if it’s really created and successes in attracting at least a neutral stance towards it global players like China or Russia will likely shift the balance of power in the region, and potentially bring forth a cautious normalization of events. That remains to be seen in the future, as all sides also show their readiness for heavy hostilities.

Related

MORE ON THIS TOPIC:

The Defense of Mr. Trump

January 21, 2021

By Sushi for the Saker Blog

The header picture shows the rotunda dome of the People’s House as first seen by me in a video captured on 1/6. I had been to Washington years before. I had viewed the Jefferson Memorial through the cherry blossoms, attempted to enter the Washington Monument (the stairs were accessible, but the elevator was broken), explored the Smithsonian, stood in President’s Park and gawked at the White house before following the route of the deplorables to the Capitol grounds.

On 1/6 an insurrectionist, a domestic terrorist, gave me my first glimpse of the Capitol’s interior. He had entered the Capitol by a broken window, creating a running video as he did so, complete with voice commentary. He navigated the confusion of the interior hallways until he arrived in the rotunda. There his feet stopped; his commentary reduced to an incredulous gasp as he encountered the immensity above. I shared his experience of that instant. My heart skipped a beat, I felt an identical rush of breath as the camera lifted towards the dome. We were both in awe of the architecture and ornament, the majesty of this space limned with light, the incomparable human-crafted heaven of the dome. For an instant I was at one with the insurrectionist, both of us transfixed with humility as our minds processed the incredible beauty around and above us.

This is the first item in the defense of Mr. Trump. It is most facile and inconsequential from a legal point of view. But from a human perspective, 1/6 was the first opportunity granted many Americans to gaze upon this space, to behold the wonder of this place of work, the gilded factory of democracy. The Court will not care a whit for these sights. The inadvertent presentation of them to the American people will be deemed irrelevant; the Court will be unimpressed by Mr. Trump’s role in this presentation. All these things are true. But the American people may come to thank Trump for causing their first introduction to the sacred space of this political temple.

I now caution the reader that she or he may wish to cease his / her reading of this essay. What follows is an attempt to set out the truth of 1/6 and the defense of Mr. Trump. It may be a grisly truth, an uncomfortable truth. It may be a warped truth, a biased truth, a sad truth, a revelatory truth. Whatever form of truth you may find it to be, it is as honest and uncompromising as I am able to make it. If you, dear reader, are easily offended, or made uncomfortable by an expression of truth, then you should turn away from these pages. Contemplate your own memorial, your own ceiling, your own cherry blossoms. Or plan a pilgrimage to this shrine to opulence, the great cathedral of capitalism built of stone quarried by slave labor in Maryland.

Generations from now, ordinary citizens will come to gaze on the same sights that froze the insurrectionist and myself. Tour visitors will shuffle like slow penitents through the halls of the Capitol. Arrived in the magnificence of the rotunda, the great dome of mammon, they will be fixed in awe as both the insurrectionist and I were fixed in awe. And, after some minutes of silence, perhaps one of them will inform the tour guide that his great grandmother entered this space when she was 33 years old. That on her first encounter she too was overcome with awe just as I and the insurrectionist domestic terrorist were overcome.

The old man will go on to say she too took a video, but it was confiscated as evidence on her arrest and, when finally released, it became impossible to view because of all the changes in digital formats over so many years. That the only remaining record of her experience were some faded legal papers, a discharge certificate, something else which recorded her jail time. There was a family diary that spoke of the difficulty his grandfather had in the years without her.

And the tour guide will lean in close and thank him. For 1/6 had entered the historical record and was now recognized not as the ending of the great tyranny, but as that moment in time when the great tyranny was first pulled into focus, when it first became visible to the American people. The guide will ask to shake the old man’s hand. And then he will turn to the other tour group members and explain, and they too will thank the old man and speak well of his great grandmother. Others will disclose they too have come because of the stories passed down through the generations, because of the Hollywood movie, having listened to the family history, reviewed faded records, old notebooks, pieces of glass from a broken window collected by a family member as a souvenir of that fateful day.

Outside the Speaker’s Lobby there will be a wall plaque which records that in this place Ashli Babbit was felled by a single gunshot. The weapon was a 9mm automatic and the range was less than 5 feet. The bullet had a muzzle velocity of 1,180 feet per second and was through and through, grazing Ms. Babbit’s spine before it exited the back of her neck, continuing its upward trajectory until it embedded itself in the wall of the Capitol high over the head of all the subsequent visitors to this space.

An insurrectionist had filmed the gunshot, filmed Ms. Babbit’s collapse, filmed the last twitch of her body, filmed the attempted resuscitation, filmed the fruitless attempt to restore life to her body. The bullet remains embedded in the wall, the film remains embedded in the mind of each viewer, embedded in the consciousness of peoples around the globe, embedded in the history of humankind’s struggle for freedom. The original recording is embedded in the National Archives along with the Zapruder film and the Bobby Kennedy film and the Martin Luther King film and the Regan film and the 9/11 film, and all the other films maintained by a once great state attempting to preserve some record of its people and their times of great distress. None of this has any application to the defense of Mr. Trump. But it was during his second term that he ordered the preservation of various records and artefacts and caused the Architect of the Capitol to uncover the original hole in the wall and remove the coverup plaster and paint ordered by Speaker Pelosi. He also ordered the plaque which was affixed to the wall beneath the restored bullet hole.

This is the second defense of Mr. Trump. It will not by accepted by the Court as the law forever looks backwards. The Court imposes the rule of the past upon the present. That is the intent of the law – to create stability, continuity, to avoid the fevers of the mob and the intolerant. To examine the facts of a case with care and honesty and give full respect to the law and its precedent. The era of the quick lynching died out years ago. Or so some people claim. The absence of precedent was ignored on the date the Congress arrogated to itself the right to convict a political opponent who was now a private citizen. This action set a new precedent in American law. This was the start of the “troubles,” so called because it was unsafe to speak of them due to the danger of summary conviction. But historians generally agree that the moment the Congress assumed the power to try political opponents for offenses under the Jefferson Truth and Reconciliation Act marked the onset of the “troubles.”

The third defense of Mr. Trump was ruled to be fake news and therefore inadmissible. When It became known that a Republican representative advocated the rounding up all Trump supporters and confining them in Guantanamo, the Bidenists applauded this suggestion. It conformed with the dictates of Biden’s inauguration speech on the importance of unity of the American people, and American political parties. The initiative hit a small snag when it was realized Gitmo lacked the capacity to accept 78 million Insurrectionist Domestic Terrorists. Then the new government of United Afghanistan offered space in Abu Ghraib on a contract basis. This was followed by similar negotiations with the Government of Independent United Iraq to accept the Insurrectionist Domestic Terrorists as indentured labor to clean the DU – 38 from the sands of Iraq.

This was celebrated by the BPA (Blue People of America, the name adopted by the United political party composed of former Dems and Repubs and inspired by the films of James Cameron) as it solved a variety of problems: First, it addressed the horrible problems inflicted on these two countries by earlier Trumpist adminstrations. It was thought only fair that those who caused the problem should be forced to clean it up and accept the personal risk of DU-38 contamination.

Second, it created lebensraum within the continental United Peoples of All Races Creeds Sexual Identities Belief Systems and Blue Loyalists (this was the later shortened form of the renamed Bidenist united state. The original name had included all the TGLGBHRXUBCY rainbow acronyms and the great diversity of personal pronouns (numbering in the hundreds and too many to fully document here). When the BPA introduced the Free United Bidenist Androgynous Recognition (the FUBAR medal, the highest honor in the new state) it was realized that a medal alone was insufficient recognition for the heroes who had led the peaceful protests which erupted across North America in the summer of 2020. More honor was needed. More recognition. It was quickly realized that once the convicted Insurrectionist Domestic Terrorists entered into indentured service with the Government of Independent United Iraq, they would be forced to abandon their houses and property (following the Bidenist precept that it was inhumane to separate a child from his, her, or its, parents it was decreed that the entire family of any Insurrectionist Domestic Terrorist should be sent to Iraq to atone for the great damage they had caused there. This created surplus housing stock throughout the nation and FUBAR recipients were granted first choice of this housing).

Third, the adoption of the FUBAR housing rewards scheme created vacancies in some of the most desirable homeless encampments across the BPA. All the vacant tents, rusted out recreational vehicles, and cardboard mansions, were now available to accommodate the surge of new immigrants who flooded the BPA in search of the BPA dream. They could not be disappointed. Each immigrant was assigned its own tent, vehicle, or mansion. If they were unsatisfied in any way, they were immediately found in violation of the Insurrectionist Domestic Irredentism Overseas Terrorist Act. Referred to in secret as the IDIOT Act, this was used to convict those persons who refused to accept the united policies of the BPA which were strictly enforced to ensure no further social upheavals such as had occurred during the extremist assault on 1/6. The Cubans objected but were quickly convicted and exported.

Fourth, many of the enlightened regimes in the United Middle East had changed their names so as to repel the B-52s, the big drones, the mini drones, the wasp drones, the F-39s, the F-57 [all 57 varieties were equally lethal and equally invisible] and the Tomahawks regularly conducting freedom of air navigation operations in all the disunited regions. These newly united countries had also suffered great harm from the past decades conduct of prior Trumpist administrations. They too began to contract for Insurrectionist Domestic Terrorists as cheap labor to deploy as servants, grounds keepers, household pets, houseboys, second and third wives, and a great many other utilitarian purposes. Even this demand was insufficient to exhaust the excess supply. This was especially true once the United Muslim Countries of Europe began to apply the lessons learned from the BPA for the purpose of uniting their own populations. So great was the surplus labor that it was decided to employ it to clean the DU-38 from the sands of the Sahara and then to go on and scrub the melting icecaps of Greenland and Antarctica before any residual trace of DU-38 found its way into the sea. Once the icecaps were scrubbed, the next herculean task was the cleansing and reforestation of the Amazon basin. The Bidenists were hailed round the globe as a force for good by peoples of all the major 52 sexual identities and the 643 minor identities.

Map Description automatically generated with medium confidence

The Fifth Defense of Mr. Trump was based on the argument that he could not have incited the Insurrectionist Domestic Terrorists as the assault on the Capitol commenced while his supporters were still in President’s Park nodding off to his speech which eventually ended at 13:13 pm. Trump sought to introduce images obtained from Google which showed that it took 33 minutes to walk the 1.6 miles from the site of the Save America rally to the place of insurrection. Google objected to this use of their intellectual property and this evidence was refused.

Graphical user interface, text, application, email Description automatically generated
Graphical user interface, website Description automatically generated

Trump then sought to introduce press reports which showed the assault on the Capitol commenced while he was still speaking 33 minutes away. He claimed it was not possible for him to incite an activity that was 1.6 miles distant and beyond earshot of him. The Articles of Impeachment made specific reference at Page 4, Lines 7 and 8, to a phrase uttered at the end of his speech; by then the assault had been underway for over 20 minutes and therefore could not have been incited by Trump. This evidence was dismissed as conjectural.

Text Description automatically generated

Trump then attempted to introduce a series of screen captures from a blog. These described the day’s events from a supporter’s perspective and were contained on a series of slides. Unfortunately for Trump, his manacles made it difficult to operate the projector (Trump had been refused all counsel because of his of political views. Giuliani was in a holding cell three down from Trump and the guards continually played the excretable songs from the inauguration to prevent the two either sleeping or communicating).

Text Description automatically generated

Senator McConnell then asked Trump if he was trying to make a mockery of the proceedings. Trump said no, he was making a beautiful defense, really beautiful, and then claimed all the slides had been in perfect order before he was placed on suicide watch (the attending Doctors were unable to determine if the cause was Brooks, Lopez, or Gaga. Trump claimed it was all gaga and the physicians ordered the music to be dialed down to 11). Senator Harris then asked Trump if he thought this was a Kangaroo court. Trump gave a puzzled look and before he could answer Senator Saunders rose on a point of order and informed the assembly that Kangaroos enjoy protected legal status and that was not the case in this proceeding. After much discussion it was decided it would be unwise to accord marsupial rights, or any rights at all, to the defendant. The Chief Justice appeared to nod his head in approval. Others claimed he was just having a nap.

Text Description automatically generated

Trump drew attention to the fact the first of his supporters to reach the Capitol found the assault well underway. He presented video which showed a man smashing a Capitol window while the surrounding black clad cloud chanted “Antifa, Antifa, Antifa” in an endless cycle. Then a red hatted Trump supporter entered the frame from the left and pulled down the man smashing the window before he was himself battered down by the black clad mob. Trump asserted there were two groups at the Capitol on 1/6. The first, early group, did not wear red hats and commenced the assault. This crowd of organized active assault teams prevented the later, second group, of Save America attendees from immediately getting close to the Capitol. Most did not climb to the west terrace but remained on the expanse of lawn before the Mall.

A picture containing text Description automatically generated
Graphical user interface, application, website Description automatically generated

Trump also claimed there was emerging evidence of preplanning and organization. Trump stated that over the past four years the chief complaint against him has been that lacked any competence in these two areas. Press reports disclosed the F.B.I. had advanced knowledge of the attacks. Trump asserted that throughout his time in office, the F.B.I. leaked intelligence to the press but rarely informed him. Trump was forced to rely on the fake news to find out what was happening in his administration. The fake news contained multiple accounts by government office holders proudly stating they were secretly doing all they could to undermine government policy and direction. Some of these proud persons were alleged to be senior officers of the F.B.I. and other senior department heads.

Graphical user interface, text Description automatically generated

When Trump paused, the Chief Justice asked him if the defense wanted to rest and Trump replied “No, please. No rest. I would rather stay here. I don’t want to face the music.”

“In that case may I examine you?” asked the Chief Justice.

“You can do anything if it stops the music.” Trump looked fearfully around the chamber as if searching for hidden loudspeakers.

“As I understand your theory of events, your defense, if you want to call it that, rests on two key assertions. The first is that you were down in President’s Park putting your followers into a deep hypnotic sleep until 13:13 pm. Is that correct.?

“It wasn’t just them. I had to go back to the house for a beautiful nap.”

“I understand. While your followers snoozed in the Park, 30 minutes from the Capitol, at approximately 12:50 pm, group of dark, radically black clad leftist insurgents were initiating a concerted pre-planned Domestic Terrorist attack on the Capitol. And it is therefore impossible for these insurgents to have been incited by the remarks cited in the Articles of Impeachment, which remarks came toward the end of your speech near to 13:13 pm.. In fact, the attack had commenced some 20 minutes before,” the Chief Justice placed great emphasis on the word before, “you uttered the alleged words of incitement. That is your second key assertion. Am I correct?”

“You said it beautifully. Completely beautiful. Very, very nice. Thank you. All my supporters thank you for making that clear.”

The tone of the Chief Justice’s voice had changed. It was deeper, more resonant, a sound of concern. “Mr. Trump, do you possess any knowledge of these leftist radical extremists having the support of agencies affiliated with either of the Chinese or Russian states?”

“Oh, your honor.” Trump sounded greatly relieved as the true culprits hove into view. “You have it beautifully. It is bad. Very bad. Much worse. It affects my supporters, everyone.”

The Chief Justice had by now snapped fully awake and fixed Trump with an intense stare. “And who do you think was the dark force behind this attack on our cherished democratic freedoms?”

“Pelosi. She controls everything up here. None of this could have taken place unless she was co-ordinating it. She is a master of the dark arts. The only other person is Brennan. He does this stuff all the time. He even does it on air. Comey too. They write books about it! Then there are the love bird weasels and . . .”

The Chief Justice immediately smashed his gavel down with a sound like a thunderclap, drowning out the loud murmurs racing around the chamber. “At this moment we are adjourned for an early lunch of two hours duration. This hearing will resume at noon o’clock.”

Everyone filed out of the Chamber. Trump was led away in his manacles and such an overly large orange jumpsuit it looked like a misappropriated circus costume. Everyone forgot about the slide projector which had been startled into life by the resounding thwack of the gavel. The projector appeared to be stuck, or being operated by some occult force. It flashed an image on screen for 3 short repetitions, then flashed up the same image for three long repetitions, immediately followed by a further three short repetitions before it allowed five seconds of darkness and then repeated the cycle. As it continued flashing, the projector seemed to speed up, continually flashing the identical sequence but at ever more urgent intervals. The image itself slowly dissolved. Before the hearing reconvened, it had almost completely melted away.

Part One of this series: On Democracy

Part Two of this series: What is to be Done?

The Impeachment Hearing will be reconvened in Part Four

لهذه الأسباب باتت المقاومة تشكل خطراً داهماً على الكيان الصهيوني والمشروع الاستعماري في المنطقة

حسن حردان

منذ أن غزت قوات الاحتلال الصهيوني لبنان عام 1982 كانت قيادة العدو تهدف إلى إنهاء أيّ وجود لمقاومة فيه، لبنانية أم فلسطينية، يمكن أن تعرقل تنفيذ المشروع الصهيوني في سعيه لفرض هيمنته على الوطن العربي وتصفية قضية فلسطين، من خلال العمل على تحقيق ما يلي:

اولاً، إخضاع الدول العربية الواحدة تلو الأخرى وفرض صكوك الاستسلام عليها بإجبارها على توقيع اتفاقيات الصلح والاعتراف بوجوده المصطنع على كامل أرض فلسطين.. وفي هذا السياق كان الطموح الصهيوني جعل لبنان البلد العربي الثاني الذي يوقع اتفاق صلح معه، بعد مصر… ومحاصرة سورية تمهيداً لإخضاعها وفرض الاستسلام عليها أيضاً، بما يمكن العدو من فرض الحلّ الصهيوني في فلسطين المحتلة وتصفية الحقوق الوطنية لشعبها…

ثانياً، إقامة العلاقات مع كيان العدو، على كافة المستويات، بما يكرّس هيمنته وسيطرته السياسية والاقتصادية، وتمكينه من استغلال واستثمار الثروات والموارد العربية من نفط وغاز، ويد عاملة رخيصة في خدمة المشروع الصهيوني..

ثالثاً، تحويل الكيان الصهيوني إلى المركز والمحور الرأسمالي الاستعماري الذي تدور في فلكه كلّ الدول العربية في إطار منظومة التبعية التي تفرضها الاتفاقيات الموقعة معه.

هذه الأهداف الاستراتيجية، التي يسعى العدو الصهيوني إلى بلوغها، كان يستند في العمل لتنفيذها إلى العوامل التالية:

العامل الأول، قوة الجيش «الإسرائيلي» المتفوّقة والقادرة على تحقيق وبلوغ ما تريده في ميدان الحرب، وهذه القدرة تعززت خلال العدوان الصهيوني على الدول العربية عام 1967 واحتلال جيش العدو الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء والجولان السوري ومزارع شبعا اللبنانية…

العامل الثاني، قوة الولايات المتحدة الأميركية الأولى في العالم، والتي تشكل الداعم الأول والاساسي، بعد الدول الغربية، لكيان العدو الصهيوني.. والتي تؤمّن له الحماية وتدعمه في حروبه لتحقيق أهدافها الاستعمارية التي أرادتها أصلاً من وراء زرع هذا الكيان في فلسطين، قلب العالم العربي.

العامل الثالث، الأنظمة العربية الرجعية التابعة للولايات المتحدة والدول الغربية.. فهذه الأنظمة لعبت دوراً خطيراً في مساعدة القوى الاستعمارية في احتلال الصهاينة أرض فلسطين وإقامة كيانهم الغاصب، وكانت هذه الأنظمة، ولا تزال، تقف وراء التآمر مع القوى الاستعمارية ضدّ الأنظمة التقدمية التحررية وحركات المقاومة لإضعاف جبهة المقاومة في مواجهة المشروع الغربي الصهيوني..

لكن من يدقق في عوامل القوة الثلاث، المذكورة آنفاً، والتي كانت في أساس نشوء كيان العدو وتمكينه من التوسع والسيطرة في فلسطين والدول العربية المجاورة، لا بدّ له أن يلاحظ أنها باتت تعاني من التراجع والعجز والضعف في القدرة على تحقيق أهدافها، مما جعل كيان العدو في حالة قلق على مستقبل وجوده في فلسطين المحتلة وحسم الصراع لمصلحته:

1 ـ دخول الكيان الصهيوني في مرحلة الانكفاء والتراجع الاستراتيجي، انطلاقاً من لبنان، حيث تحوّل غزوه له إلى وبال عليه بعد نشوء مقاومة جديدة على رأسها قيادة ثورية لا تساوم ولا تهادن وتملك الرؤية الإستراتيجية والشجاعة والعزم والتصميم على مواجهة جيش الاحتلال والحاق الهزائم المتتالية به.. والتي توّجت بهزيمته المدوية في عام 2000 بإجباره للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي ـ الصهيوني، وتحت ضربات المقاومة، على الرحيل عن معظم الأراضي اللبنانية التي كان يحتلها بلا قيد أو شرط أو أيّ ثمن مقابل، بعد أن أسقطت مقاومة الشعب اللبناني اتفاق الذلّ والإذعان، اتفاق 17 أيار، وأسقطت معه الحلم الصهيوني في جعل لبنان البلد العربي الثاني الذي يوقع اتفاق الصلح والاعتراف معه وتحويله إلى بلد تابع له أمنياً وسياسياً واقتصادياً…

على أنّ هذه الهزيمة القاسية التي ألحقتها المقاومة بجيش الاحتلال حطمت أسطورته وكسرت شوكته، وأسقطت الوهم الذي كان سائداً في الساحة العربية حول عدم قدرة المقاومة على مواجهة الجيش الصهيوني الذي كان يصوَّر بأنه قوة أسطورية لا تُقهر.. وقدمت المقاومة النموذج والمثال على إمكانية تحرير الأرض ودحر المحتلّ إذا ما توافرت القيادة الشجاعة والرؤية الثورية والإرادة والتصميم..

ومنذ هزيمة العدو عام ألفين بات جيش الاحتلال يعاني من عقدة اسمها لبنان، على غرار عقد أميركا في فيتنام، ولهذا حاولت القيادة الصهيونية التخلص من هذه العقدة واسترداد الثقة التي اهتزّت بقدرة الجيش الصهيوني على تحقيق أهدافه، لدى الرأي العام الصهيوني، عبر العمل للقضاء على هذه المقاومة، وإعادة بعث مناخات اليأس والإحباط والهزيمة لدى الشارع العربي.. غير أنّ هذه المحاولة مُنيت بهزيمة أكبر عندما فشلت محاولات إثارة الفتنة ضدّ المقاومة عبر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتعرّض جيش العدو لهزيمة أكبر وأقسى أمام المقاومة عام 2006، كرّست هزيمته الإستراتيجية وعمّقت أزمة الثقة بقدرته على تحقيق النصر في مواجهة المقاومة الجديدة.. وبفعل ذلك دخلت القوة الصهيونية في مرحلة العجز وتآكل قدرتها الردعية التي ازدادت تآكلاً مع تحقيق المزيد من الانتصارات وتعاظم قوة المقاومة وحلفائها في غزة وسورية والعراق واليمن، وتنامي قوة الجمهورية الإسلامية الايرانية، وما الاعتراف الاخير لاستخبارات العدو بامتلاك المقاومة مئات الصواريخ الدقيقة إلا دليل جديد على مدى التطوّر الحاصل في القدرات الردعيّة للمقاومة المنتصرة في مقابل تآكل وتراجع قوة الردع الصهيونية، التي يزداد عجزها وانكفاؤها وعدم قدرتها على الذهاب إلى شنّ الحرب لعدم التيقن من تحقيق النصر من ناحية، والخوف من تحوّل الحرب الى هزيمة استراتيجية جديدة تلحق بكيان العدو وتفضي إلى نجاح المقاومة في تحرير شمال فلسطين المحتلة مما سيؤذن بانهيار المشروع الصهيوني على أرض فلسطين من ناحية ثانية…

هذا التطوّر في قوة وقدرات المقاومة التي جعلت من لبنان قوة يخافها ويهابها كيان العدو، باتت أيضاً تستند إلى تنامي قوة حلفائها في محور المقاومة.. لذلك فإنّ المقاومة في لبنان أسّست بانتصاراتها وتعاظم قوتها للهزيمة والتراجع والانكفاء الاستراتيجي للمشروع الصهيوني.

2 ـ انكسار وضعف هيمنة الإمبراطورية الأميركية، دولياً وإقليمياً، نتيجة التراجع الذي أصاب عناصر القوة الأميركية.. اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، وهو ما بات يتجلى بشكل واضح في التالي:

أ ـ الهزائم العسكرية التي مُنيت بها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وفشل حروبها الإرهابية في تحقيق ما عجزت عنه قوتها العسكرية.. ونشوء موازين قوى عسكرية في سورية في مواجهة القوة الأميركية بفعل الحضور العسكري الروسي.

ب ـ انتهاء زمن سيطرة الاقتصاد الأميركي على الأسواق وتحكمه بها، بفعل اشتداد المنافسة الدولية للاقتصاد الأميركي، نتيجة التطور الاقتصادي الذي حققته العديد من الدول وفي مقدمها الصين التي باتت في عام 2020 تحتلّ المرتبة الأولى عالمياً في معدلات النمو الايجابي بنسبة 5.8 بالمئة، فيما الاقتصاد الأميركي يعاني من الكساد…

ج ـ تراجع تأثير الولايات المتحدة في مجلس الأمن، وظهر ذلك في العزلة التي واجهت واشنطن نتيجة المعارضة الشبة الشاملة لمشاريع قراراتها لعدم رفع العقوبات الدولية عن إيران.

3 ـ تراجع قوة الأنظمة الرجعية وانكشاف دورها التآمري مما أضعف من دورها في خدمة المخططات الأميركية الصهيونية، لا سيما المملكة السعودية التي تشكل أخطر قوة رجعية في خدمة المشروع الاستعماري، حيث غرقت في حرب استنزاف كبيرة في اليمن مما حدّ كثيراً من قدراتها المالية ومن دورها التآمري على قوى المقاومة…

انطلاقاً مما تقدّم علينا فهم لماذا تتعرّض المقاومة في لبنان الى هذا الهجوم الشرس منذ تحقيقها الانتصار التاريخي والاستراتيجي عام 2000، لأنّ هذه المقاومة الجديدة حققت ما يلي:

ـ قدمت النموذج والمثال والقدرة على إلحاق الهزيمة بجيش العدو الصهيوني، وأدخلته في مرحلة الانكفاء الاستراتيجي.

ـ أعادت إلى السطح المأزق الوجودي للكيان الصهيوني وفجرت أزمته البنيوية، وجعلته يعيش في حالة عدم استقرار على مستقبله، وعدم ثقة بقدرة جيشه على حماية المشروع الصهيوني وتحقيق النصر ضدّ المقاومة.

ـ أحيت الأمل بتحقيق تطلعات الجماهير العربية بتحرير فلسطين وكلّ الأرض العربية المحتلة، وتحقيق العزة والكرامة والتحرر من كلّ أشكال الاستعمار، وأكدت لها بالدليل الملموس بأنّ ذلك لم يعد مجرد حلم، بل بات أمراً ممكناً وواقعياً لا يحتاج سوى إلى مواصلة السير على نهج هذه المقاومة وقيادتها التي برهنت على ثوريتها وقدرتها على خوض الصراع والمقاومة المسلحة ضدّ العدو الصهيوني وتحقيق النصر تلو النصر عليه، وإجباره على التراجع والانكفاء تلو الانكفاء.

ـ لأنّ المقاومة اليوم باتت جزءاً من حلف كبير في المنطقة يحقق الانتصارات في مواجهة المشروع الأميركي الغربي الصهيوني وأدواته الرجعية العربية والإرهابية، وباتت تشكل خطراً داهماً على المشروع الاستعماري في كلّ المنطقة، كون هزيمة الكيان الصهيوني تعتبر هزيمة للمشروع الاستعماري كله، الذي يرتكز إليه في إدامة هيمنته وسيطرته..

لذلك فإنّ ما هو مطلوب اليوم التفافاً أكثر من أيّ وقت حول المقاومة، ودعماً واحتضاناً لها، والقتال معها في مواجهة كلّ أنواع الحروب التي تتعرّض لها، وعدم الوقوع في فخ التحريض عليها، تحت عناوين اتهامها بالتدخل في خارج لبنان، وبالتبعية لإيران ـ الثورة التحررية، فالمقاومة لا تتدخل في سورية إنما تشارك مع الجيش السوري في مواجهة الحرب الإرهابية التي تشنّها أميركا والتي تستهدف الدولة السورية المقاومة، ومن خلالها كلّ حلف المقاومة، ولهذا فإنّ التخلي عن سورية إنما هو تخلّ عن المقاومة نفسها، اما الجمهورية الإسلامية فإنّ العلاقة معها إنما هي من منطلقات واحدة تقوم على مواجهة الاحتلال الصهيوني والهيمنة الاستعمارية، ولهذا فإنّ إيران الثورة هي حليف استراتيجي للمقاومة وقوى التحرّر في المنطقة والعالم…

على أنّ السؤال يجب أن يطرح على نحو آخر… لماذا قوى الاستعمار والصهيونية والرجعية موحدة في شنّ الحرب ضدّ حلف المقاومة، ومطلوب ان لا يتوحّد الحلف في مواجهة الحرب التي تشنّ ضدّ طرف من أطرافه انْ في سورية أو العراق أو اليمن أو فلسطين، فالمعركة واحدة لا تتجزأ، ولا يجب بأيّ حال من الأحوال أن نقبل بتجزئتها، بل أنّ المطلوب المزيد من التنسيق والتعاون العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي والإعلامي إلخ… في خوض المعركة ضدّ قوى الاحتلال والاستعمار وأدواتهم الرجعية والإرهابية، بذلك فقط نحبط مخططاتهم ونحقق الانتصارات ونبلغ النصر النهائي الذي لا يتحقق من دون تضحيات.. في حين انّ الاستسلام لشروط الأعداء سيكون ثمنه أكبر بكثير من مواصلة الصمود والمقاومة حتى تحقيق آمال وطموحات وتطلعات شعبنا في التحرّر من الاحتلال والاستعمار…

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

<span>%d</span> bloggers like this: