Lebanon Shows Entire World Pride in Face of US Tyrant

 March 23, 2019

US Secretary of State Mike Pompeo and his entorage waiting for President Michel Aoun at Baabda Palace

Mohammad Salami

US officials’ visits to the world countries in most of the cases seem to be political raids aimed at imposing certain conditions which serve the interests of Washington and its allies.

Secretary of State Mike Pompeo arrived on Friday (March 22) in Beirut to convey the Israeli demands and conditions to the Lebanese officials, pertaining the demarcation of the marine borders and the natural resources investments.

Pompeo also wanted to pressure the Lebanese officials against tackling the displaced Syrians file in order to exploit their crisis in the US scheme which targets Damascus.

Pompeo and his entourage started touring the various decision-making centers in Beirut in order to provoke the Lebanese against Hezbollah resistance which has protected the country from the Zionist and the takfiri enemies.

The victorious country decided to show the heavy guest and the entire world how power can never defeat national dignity and pride, blocking the way of the US tyrants’ schemes in Lebanon and the region.

President Michel Aoun coldly shook hands with Pompeo and disregarded his assistant David Hale, stressing during the meeting that Hezbollah is a Lebanese party stemming from a popular base that represents one of the main sects in the country.

Aoun also asked Pompeo for his country’s assistance in the return of the Syrian refugees to the safe areas in Syria, stressing that the refugees’ return operations administered by the General Security will continue.

House Speaker Nabih Berri received Pompeo and highlighted the importance of maintaining stability in Lebanon and the need to deal with the maritime borders issue, including Lebanon’s Special Economic Zone.

Berri also stressed that Hezbollah is a “Lebanese party represented at the parliament and the government. Its resistance and that of the Lebanese are the result of the continued Israeli occupation of Lebanese territory.”

Foreign Minister Gebran Bassil explained to pompeo the dangers posed by the issue of the displaced Syrians in Lebanon, asking for US help in this regard and stressing that Hezbollah is a non-terrorist party that has a great popular support.

The US Secretary of State, consequently, failed to impose on the Lebanese officials any of Washington’s and Tel Aviv’s conditions, stating that his talks in Beirut were “negative”.

As coincidences may convey truth more than planned events, Pompeo’s “yellow” necktie says so much about the yellow flag which have been always squeezing the US plots in Lebanon and the whole region.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

Related News

Advertisements

نبيه بري العربيّ الفلسطينيّ

مارس 5, 2019

ناصر قنديل

– شخصياً لم أتمالك نفسي من الشعور بتيار كهربائي يجتاحني وأنا أسمع دولة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يصدح بصوته الرخيم وتعابيره الجزلة، المكتوب والارتجالي منها، في الكلمة الرسميّة وفي مناقشات البيان الختامي في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي. هو شعور بالفخر ممزوج بشعور بالفرح والثقة بأن دنيانا العربية لا تزال بخير، وأن فلسطين ليست وحيدة، وأن كلمة الحق هي العليا، وأن هناك رجالاً رجالاً بهمم قمم، تنوء تحت حملها الجبال فلا تكلّ ولا تملّ، ولا تقرأ إلا في كتاب الحق، بينما يقرأ ما يتوهّمه الآخرون في كتاب القوة، وقد صار الحق بذاته قوة وصارت له قوة، ويعرف من يعرف أن المقاومة التي يزلزل ذكرها حسابات كبار القادة في كبريات عواصم العالم، قد ولدت في رحم هذا الإيمان، وقد كان لهذا الإنسان القمّة والهمّة البصمة الأساسية والتأسيسية.

– يتحدّث كثيرون ويتفلسفون ويغمزون بعيونهم، فيغمضون واحدة ويفتحون أخرى في الحديث عن علاقة الرئيس نبيه بري بسورية، سورية الرئيس حافظ الأسد، وسورية الرئيس بشار الأسد، ويوهمون لكنهم في الحقيقة يتوهّمون، أنّهم يعرفون ما لا يعرفه الآخرون عن مشاكل تمرّ بها هذه العلاقة، فيتلو النبيه على مسامعهم جميعاً مزاميره، «لا نستطيع الشعور بالمسؤولية تجاه الفلسطينيين وفلسطين ونحن نعزل سورية»، فسورية كانت ولا تزال وستبقى في العقل الذي نظر وينظر من خلاله نبيه بري المناضل والمقاوم، قبل رئيس المجلس النيابي، للمشهد العربي، حيث هي منذ البدايات إلى نهاية النهايات، حيث لا نهايات، فهي قلب العروبة النابض وهي قلعة المقاومة العصيّة على العصر والكسر معاً، وهي عرين أسود لا تُضام، ويكفي أنها القلب في بلاد الشام، وهو لمن لا يعرفون أو لا يعترفون، مع سورية ظالمة أو مظلومة، يجادلها وهي في عزّ سطوتها، حيث لا يجرؤ الكثيرون، من موقع البحث عن مكامن القوة العربيّة وتعزيزها، ونقاط الضعف والوهن وتلافيها، كشريك في الغرم، وليس كباحث عن شراكة في الغنم، لكنه عندما تتعرّض سورية للضيم ويأتي زمن الضراء، يشهر قلبه ويقاتل بشغافه كي تبقى سورية القوية القادرة الحاضرة، وهي مرتع الأحلام وساحة البطولات، وموطن الشهامة والوفاء، يعرفها وتعرفه، كما يعرف السيف غمده، وتعرف القلعة حراسها، وتعرف الساحة فرسانها، وفي الميدان يسرج برّي صهوة جواده ويقتحم، حيث لا يصل إلا صوته، فيُشهره عالياً، سورية مصدر فخركم وبدونها أنتم ذلّ وهوان، فحافظوا على بقايا الشهامة العربية المتهالكة، واحتموا بها، سورية لا تحتاج حمايتكم بل أنتم مَن يحتاجها، علامة أمة لم تُهزَم.

– عندما يتحدّث الرئيس نبيه بري عن فلسطين في خطابه الرسمي فهو لا يفاجئ، لأننا نعرفه، وليس لأن المقال لا يناسب المقام، لكن عندما يناقش بعفويته وتدفقه نصوص البيان الختامي، مداخلاً ومتدخّلاً، تشعر برغبة أن تقفز من وراء الشاشة لتطبع قبلة فخر على جبينه، فيناقش رئيس الجلسة عند فقرة التطبيع، ويقول «هذا البند هو كل المؤتمر سيدي الرئيس»، «لأن التطبيع يعني إزالة الحاجز النفسي بين العرب وبين العدو الإسرائيلي، دون إعطاء أية حقوق للفلسطينيين، نحن نقول ذلك وأمامنا مؤتمر القمة، وأحدد مؤتمر القمة في 2002 الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية، فإذا سمحتم تنبّهوا أن هذا البند هو كل المؤتمر»، وعندما يستجيب المؤتمرون لإضافة الفقرة المقترحة برفض التطبيع، وفيها الدعوة لقيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة العام 67 وعاصمتها القدس، يتذاكى المتزحلقون لنيل الرضى الأميركي بتحفيف مضمون النص، فيقترحون إضافة الشرقية إلى القدس، لتصير القدس الشرقية، فيهمّ بري إلى جواده مجدداً في جولة جديدة يكسبها، فيقول، أنا أقول القدس الشريف ويتلفت حوله منتظراً، ولما يأتي رد متفذلك، يلاحقه بكلمة قائلاً، لماذا نعطي بالمجان، طالما هم لا يعترفون فلماذا نتسابق على الاعتراف؟ ويمسك كلمة ويكتب، ويقول بصوت عالٍ: «نعم، القدس الشريف وينتهي الأمر».

– القضية ليست بأهميّة مصيريّة تقريريّة يتمتع بها مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، بل بأهمية نسخة من المواجهة التي تدار ويتم ربحها، من منصة يسيطر عليها وعلى التفكير فيها، عقل الهزيمة، فيطغى صوت الحق والحقيقة رغم قلة العدد والمال، حيث يجتمع المال والعدد، لأن المهابة التي تجلل صاحب الكلام، فيحضر التاريخ المليء بالنبض العربي الأصيل، فهو نور مبهر، ونصل صقيل، وصوت جهير، وهو في اللغة حقل مزهر، وفي الخطاب نصٌّ جزيل، وفي المضمون كبير وكثير وخطير.

– جولة ربحناها، ربحها نبيهُنا لنا، ربحتها العروبة ليكون الأمل بالغد لفلسطين.

Related Videos

Related Articles

من يُدخِل لبنان في نفق «القمة» وهل يتحرّك حلفاء سورية؟

يناير 8, 2019

محمد حميّة

حسم رئيس الجمهورية ميشال عون النزاع الداخلي حيال انعقاد القمة العربية الاقتصادية في بيروت بتأكيد انعقادها في موعدها، مُسقطاً بذلك خيار التأجيل حتى الآن، بانتظار نتائج المشاورات القائمة بين القوى الداخلية ومع المعنيين في الجامعة العربية بشأن بت مسألة توجيه دعوة الى سورية لحضور القمة.

والى حين اجتماع مندوبي الدول الأعضاء في الجامعة الأسبوع المقبل لاتخاذ القرار، فإن السؤال هو ماذا يُخفي إصرار بعض القيادات اللبنانية على عقد القمة في بيروت في ظل حالة التشظي العربي القائمة وما جدواها الاقتصادية من دون سورية والعنوانين الرئيسين لها: أزمة النازحين ودور لبنان في إعادة اعمار سورية؟

وكيف يتخذ لبنان قراراً مصيرياً كهذا من دون العودة الى مجلس الوزراء، علماً أن قرارات أقل أهمية بكثير كانت تسقُطُ بفيتوات سياسية من أي مكون داخل الحكومة، فلماذا تجاوز المجلس في هذا القرار الذي وإن تلقفته سورية سلباً فقد يُخلِف نتائج كارثية على لبنان اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وحتى وجودياً لجهة معضلة النزوح السوري، والى متى سيبقى «الشقيق اللبناني» لسورية ساحة لاستفرادها سياسياً وخرقها عربياً وقاعدة لضربها عسكرياً؟

ووفقاً لمصادر مطلعة فإن القمة محل انقسام سياسي لبناني، وبالتالي إن التفرد باتخاذ القرار مراعاة ومجاراة لأحد أطراف السلطة ودول الخليج يخرق مبدأ الإجماع الوطني وسياسة النأي بالنفس، إضافة الى الضرب بعرض الحائط اتفاق الطائف الذي ينص بشكل واضح على العلاقة المميزة مع سورية، ما يدفع للتساؤل عن موقف حزب الله الحليف الاستراتيجي الأول لسورية والحلفاء الآخرين – فهل يستدركون الموقف قبل فوات الأوان أم يغضون النظر ويكتفون ببيانات الرفض مراعاة للرئيس عون؟ علماً أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان أول المحذرين من انعقاد القمة في لبنان من دون سورية وقد خرجت إشارات حاسمة من نواب حركة أمل ومسؤولي الأحزاب الوطنية والقومية في هذا الاتجاه بلغت حد التأكيد بأن لا قمة بلا سورية.

مصادر مطلعة تحدثت لـ«البناء» عن ضغوط فرنسية وأميركية وسعودية على لبنان وتحديداً على رئيس الحكومة المكلف برفض أي انفتاح على سورية في الوقت الراهن. وقد أبلغ الأخير رئيس الجمهورية بذلك طالباً دفع الإحراج عنه وتمرير القمة بأقل الخسائر مع تأجيل تأليف الحكومة الى ما بعدها».

فالدول المؤثرة في الساحة اللبنانية ورغم محاولتها سبر أغوار دمشق بخيار «العودة القسرية» الى الشام فإنها لا تريد بيع ورقة مجانية لسورية قبيل انتهاء التفاوض على جملة من الملفات التي تتعلق بالمنطقة لا سيما القضية الفلسطينية وأمن «إسرائيل» ومصير الجولان المحتل وأمن النفط، إضافة الى موقع ودور الولايات المتحدة ودول الخليج في خريطة سورية الجديدة بعد التقدم السوري الكبير في الجبهات كافة، ما يعني استخدام لبنان ورقة تفاوضية بيد السعودية ومن خلفها واشنطن للمساومة مع دمشق، أما لبنان فهو مَن سيدفع الثمن في نهاية المطاف فيما تحاول الدول الأخرى قطف الثمار عندما يبدأ موسم القطاف.

فمن يدخل لبنان في نفق «القمة» المُظلم؟ ومن يريد استغلال هذا الاستحقاق لتحويله صداماً داخلياً يجعل ولادة الحكومة أمراً مستحيلاً؟

أما السؤال الذي يثير المخاوف ماذا لو اتبعت سورية سياسة المعاملة بالمثل المعتمد في العلاقات الدبلوماسية بين الدول ووضعت لبنان في المرتبة الدنيا بين الدول على مستوى العلاقات الاقتصادية عندما تدق الساعة الصفر لإعادة الإعمار؟ وماذا لو وصل الأمر حد إقفال الحدود السورية على لبنان الذي يرزح تحت ثقل الأزمات المتنوّعة، هل يتحمل المسؤولون عن القرار المسؤولية وماذا عساهم فاعلين أمام الوضع الكارثي؟

إن استضافة قمة عربية على أرض لبنانية قد ترى فيه قوى المقاومة انكساراً للمحور الإيراني – السوري في ظل الانتصارات التي يحققها على مستوى المنطقة، ما يجعل قوى المحور الآخر تتقدم في الساحة اللبنانية كجائزة تعويض عن تراجعها في ساحات أخرى ومنصة لمفاوضة سورية من موقع قوة، فإذا كان فريق المقاومة لا يستطيع صرف الفائض السياسي لهذه الانتصارات فأين يصرفها؟ وهل يسمح للآخرين بصرف هزائمهم بكسب أثمان سياسية عبر لبنان؟

ما الحل إذاً؟

الوقت لم ينفُد لاستدراك الموقف وتحديد مصلحة لبنان العليا والاستراتيجية، هل هي في مراعاة دول الحرب على سورية التي تهمُ لفتح صفحات جديدة مع دمشق خلال شهرين؟ أم مصلحته مع دولة تستعيد العالم أجمع الى حضنها فيما حضنها الجغرافي والديمغرافي والتاريخي والقومي يخرجُ منها بقمة لا تُسمن ولا تغني من جوع وفي زمن الزحف العربي الى الشام؟ هذا الى جانب ضرورة توجه حكومة لبنان بطلب لانعقاد مجلس وزراء الخارجية العرب لبحث هذه القضية وتسجيل موقف لبناني تاريخي يُحتسب لدى القيادة السورية في القريب العاجل.

ووفق معلومات «البناء» من أوساط مطلعة، فإن الجهود لإيجاد مخرج لم تنتهِ وتنصبّ على احتمالين: تأجيل القمة لحين البت بمصير عودة سورية الى الجامعة وقد قطع شوطاً متقدماً أو توجيه دعوة الى سورية للحضور، وأن هناك ضغوطاً من حزب الله ومساعي مع رئاسة الجمهورية للتوصل الى واحد من الاحتمالين إلا أن هناك متسعاً من الوقت لحسم الأمر.

Related Videos

Related Articles

The US proposal of demarcating borders in Shebaa Farms العرض الأميركي بترسيم الحدود في مزارع شبعا

The US proposal of demarcating borders in Shebaa Farms

يونيو 8, 2018

Written by Nasser Kandil,

Some Lebanese may want to interpret every movement at the international and regional level related to Lebanon for Lebanese reasons, some say that there is an international regional decision to protect the stability in Lebanon and some deny that. If there is such of a decision then it is a decision to protect the stability under the influence of the Arabs who support the American policies and who do not feel embarrassed to boast of the Israeli ones, and if there is not, then it is one of the repercussions of the “dilemma” in which Hezbollah put Lebanon due to its involvement in region’s wars especially the war in Syria. Those cannot see any positive point that Lebanon obtained from the wars which Hezbollah launched or participated in and led to the defeat of ISIS. Lebanon benefited surely from ISIS’s defeat, and its defeat has confused the American project and the Israeli aggression, and has its influence on Lebanon through the decrease of the level of the exposure to risks.

Some find it difficult to recognize that the Israeli readiness to negotiate on the sea borders in search for a compromise would have been possible without the weapons of the resistance and its announced readiness to destroy the Israeli oil and gas platforms; they want to link the staying of the US Assistant Secretary of State David Satterfield in Lebanon with the prevention of the instability without granting the resistance and its weapons any role of imposing anxiety on the American  and the Israeli sides. Those also escape from linking all the American interest in Lebanon with the presence of the resistance and the degree of concern which causes to the entity of the occupation, but they remember this linkage immediately when there is a talk about banking sanctions to express their anger due to the presence of the resistance weapons and their effect on Lebanon and the Lebanese.

The Speaker of the Parliament Nabih Berri revealed the US proposal to negotiate indirectly on demarcating the land and sea borders with Lebanon including Shebaa Farms. This proposal comes in conjunction with the American seeking to link the settlement in the South of Syria with redeploying the (UNDOF) on the disengagement line between Syria and the occupation enemy in Golan after Israel has done its best to affect the stability on the Syrian front, and tried to build a security belt handled by Al Nusra front, and after it linked between its raids in Syria and the weapons of the resistance in Lebanon, it did not hide its bets on the availability of the opportunities of a comprehensive war on the resistance depending on its bet on a war of attrition which is supposed to be represented by the war in Syria on the resistance and its weapons. It is certain that if the Israeli bet was achieved and the resistance was under greater pressures because of the war on Syria, the US and the Israeli postponement would take place in the demarcation of the sea borders and putting the borders in Shebaa Farms under comprehensive solutions.

The seeking to fortify the front borders of the occupation entity and to end the unresolved files which may turn into a justification or a reason of tension and thus escalation, which Washington and Tel Aviv find it a source of concern from a confrontation that they do not want to wage and to take the risk of its consequences alone explains the US proposal to end the issue of Shebaa Farms.  This seeking results from the ongoing transformations on the Syrian borders and the new balances imposed by the victories of the Syrian Arab Army and the victories of the resistance in addition to the undeniable progress of the Iranian role. Therefore, Lebanon is owed the resistance regarding this transformation in the American and Israeli positions. This requires considering this new proposal a beginning to impose equations of negotiation from the position of force. The first obligations of this negotiation is the exit from the illusions and the dreams of some people who wanted to make use of such of these proposals to put the weapons of the resistance under the negotiation in order to grant Washington and Tel Aviv gains that do not aspire to achieve them.

Translated by Lina Shehadeh,

العرض الأميركي بترسيم الحدود في مزارع شبعا

يونيو 6, 2018

 

ناصر قنديل

– ربما يرغب بعض اللبنانيين بتفسير كلّ حركة على المستوى الدولي والإقليمي تتصل بلبنان بأسباب لبنانية، غالباً ما تذهب للقول إنه قرار دولي إقليمي بحماية الاستقرار في لبنان، أو العكس. فإنْ كان الأمر إيجابياً فهو قرار بحماية الاستقرار بتأثير المحور العربي الذي يقف مع السياسات الأميركية ولا يُحرجه التماهي مع السياسات الإسرائيلية، وإنْ كان سلبياً فهو من تداعيات «الورطة» التي وضع حزب الله لبنان في قلبها بسبب انخراطه في حروب في المنطقة وعلى رأسها الحرب في سورية. ولا يستطيع هؤلاء رؤية أيّ إيجابية ترتبت للبنان على الحروب التي خاضها حزب الله أو شارك في خوضها، وأنتجت هزيمة داعش، واستفاد لبنان حكماً من هزيمتها، وأربكت المشروع الأميركي والعدوانية الإسرائيلية وانعكس على لبنان ذلك انخفاضاً في مستوى التعرّض للمخاطر.

Image result for ‫الحريري وجعجع‬‎

– يستصعب البعض في هذا السياق الاعتراف بأنّ الاستعداد الإسرائيلي للتفاوض على الحدود البحرية بحثاً عن حلّ وسط، ما كان ممكناً لولا سلاح المقاومة وجهوزيتها المعلنة لتدمير منصات النفط والغاز الإسرائيلية، ويرغبون بربط إقامة نائب وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد في لبنان، مجرد إيجابية أميركية لمنع تدهور الاستقرار، دون أن يمنحوا المقاومة وسلاحها دوراً في فرض القلق على هذا الاستقرار من الجانبين الأميركي والإسرائيلي. كما يتهرّب هؤلاء من ربط كلّ الاهتمام الأميركي بلبنان أو بعض هذا الاهتمام على الأقلّ بأنه ناتج عن وجود هذه المقاومة ومدى القلق الذي تسبّبه لكيان الاحتلال، ويتذكّرون هذا الربط فوراً عندما يجري الحديث عن العقوبات المصرفية، ليعبّروا عن غضبهم مما يجلبه سلاح المقاومة ووجودها على لبنان واللبنانيين.

– كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن وجود عرض أميركي للتفاوض غير المباشر لترسيم الحدود البرية والبحرية معاً للبنان، بما في ذلك مزارع شبعا، ويأتي هذا العرض متزامناً مع سعي أميركي لربط التسوية في الجنوب السوري بإعادة نشر وحدات الأندوف التابعة للأمم المتحدة على خطّ فصل الاشتباك بين سورية وجيش الاحتلال في الجولان، بعدما كانت «إسرائيل» قد رمت ثقلها لتخريب الاستقرار على الجبهة السورية، وحاولت بناء حزام أمني تتولاه جبهة النصرة. وربطت بين غاراتها في سورية وسلاح المقاومة في لبنان، ولم تخفِ رهانها على توافر فرص حرب شاملة على المقاومة، انطلاقاً من رهانها على حرب الاستنزاف التي يفترض أن تمثلها الحرب في سورية للمقاومة وسلاحها. والأكيد أنه لو قيّض للرهان الإسرائيلي أن يبصر النور، وأن تقع المقاومة تحت ضغوط أشدّ بسبب الحرب في سورية، لكانت المماطلة الأميركية الإسرائيلية في ترسيم الحدود البحرية ورهن الحدود في مزارع شبعا، كما في السابق، بحلول شاملة.

– السعي لتثبيت جبهات الحدود لكيان الاحتلال وإنهاء الملفات العالقة التي قد تتحوّل مبرّراً أو مدخلاً للتوتر وبالتالي للتصعيد، الذي باتت واشنطن وتل أبيب تريان فيه مصدراً للقلق من الانزلاق إلى مواجهة لا تريدان خوض غمارها، والمخاطرة بنتائجها المقلقة، وحدَه يفسّر العرض الأميركي بإنهاء ملف مزارع شبعا. وهو سعي ناتج حكماً عن التحوّلات الجارية على الحدود السورية، والتوازنات الجديدة التي فرضتها انتصارات الجيش العربي السوري، وانتصارات محور المقاومة، وتقدّم الدور الروسي بصورة غير قابلة للإنكار. وإنْ كان من أحد يدين له لبنان بهذا التحوّل في الموقفين الأميركي والإسرائيلي فهو المقاومة. وهذا يستدعي اعتبار العرض الجديد مدخلاً لفرض معادلات التفاوض من موقع القوة. وأوّل موجبات هذا التفاوض الخروج من أوهام البعض لاستثمار هذه العروض لإحياء أوهامهم وأحلامهم المرتبطة بوضع سلاح المقاومة على الطاولة، لمنح واشنطن وتل أبيب مكاسب لا تطمحان ولا تستطيعان الطموح لرؤيتها تتحقّق.

Related Articles

نبيه بري رئيس مجلس لبنان

مايو 23, 2018

ناصر قنديل

– هذا العام بلغ ثمانينه ومعها أربعينية قيادته مسيرته السياسية المنتظمة منذ غياب الإمام السيد موسى الصدر. وهي أربعينية صداقتنا، وهو الآتي من عروبة عتيقة عريقة جعلته نصيراً للقائد العربي الراحل جمال عبد الناصر، ومعجباً فصديقاً للقائد الراحل حافظ الأسد، ورفيق درب ودود لدود للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقد دخل السياسة بخطواته الأولى قائداً طالبياً في أواخر الخسمينيات ومطلع الستينيات، مناضلاً لأجل الجامعة اللبنانية الوطنية.

– عام 1982 ومع بدء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت تلاقينا وكان الغضب يُطلق الشرر من عينيه، ويستقرّ على قرار المواجهة، بلا تردّد، وصاغ بياناً من موقعه كرئيس لحركة أمل يدعو فيه للجهاد بكلّ سلاح مُتاح. وكانت الترجمة الأولى أن نذهب مجموعة من مقاتلي وقادة حركة أمل ومقاتلي وقادة من تنظيمنا اليساري آنذاك «رابطة الشغيلة» إلى إقليم التفاح وإقليم الخروب، حيث لم نكد نصل إلا وتبلغنا أنّ العدو صار على ساحل الدامور، لنقرّر ملاقاته إلى خلدة. وكانت المعركة التي قاتل فيها شباب أمل ومنهم مَن صاروا لاحقاً قادة في حزب الله، وكانت أولى الهزائم المدوّية لجيش الاحتلال.

– مع رحيل المنظمات الفلسطينية عن بيروت، كان من الذين استشعروا بؤس الزمن العربي، ونعاه يومها بكلمات عن سقوط مقبل للعاصمة العربية النبيلة بيروت، واستعداد للقتال ليسجّل التاريخ بطولة المدينة التي تُستشهَد واقفة ولا ترفع الراية البيضاء، لأنّ أخوة يوسف قرّروا أن يرموه في الجب ليتخلّصوا من إحراج جماله وفطنته. واستقبل أبي عمار مودّعاً، بحضور قيادات لبنانية وفلسطينية، وبعد الرحيل وانتشار القوات المتعدّدة الجنسيات، تيقن من أنّ بيروت تمّ تسليمها بقرار دولي عربي للاحتلال، فحزم الأمر لقتال لا أملَ بنصر محقّق فيه، لكنه شهادة للتاريخ.

– كنتُ إلى جانبه ساعة تبلّغه دخول وحدات من جيش الاحتلال ووحدات تابعة للعميل سعد حداد إلى مناطق في الضاحية، وصولاً إلى ساحة الغبيري فكانت تعليماته لمرافقيه الذين كان أغلبهم من شباب الحركة في الشياح بالذهاب وترتيب عمليات مواجهة مهما كلّف الثمن. فلا يجوز أن يشعر المحتلّ وعملاؤه أنهم في نزهة، وكانت سلسلة عمليات أخرج معها المحتلّ والعملاء من الضاحية وتمركزوا على مستديرة المطار، وعندما جاء نبأ انتشار مشاة الاحتلال في كورنيش المزرعة القريب من منزله، وكنّا على باب المبنى طلب بندقية مرافقه، ووقف كما يقف أيّ حارس متأهّب للقتال.

– منذ تلك اللحظة جمع سعيه لتزخيم المقاومة، مع تمسكه بكلّ ما يستثمر على الوحدة الوطنية. وكانت هذه حكمته للمشاركة في هيئة الإنقاذ التي شكلها الرئيس الياس سركيس وضمّت إليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وقائد القوات اللبنانية بشير الجميّل والوزير فؤاد بطرس، ورغم اختلافنا حولها بقينا معاً تحضيراً للانتفاضة التي غيّرت في السادس من شباط عام 1984 وجه لبنان والمنطقة، فرحل المارينز، وسقط اتفاق السابع عشر من أيار، وتمهّدت الطريق لولادة أوّل حكومة وحدة وطنية برئاسة الشهيد رشيد كرامي.

– كوزير لشؤون الجنوب في هذه الحكومة رعى شؤون الأسرى والجرحى والإعلام المقاوم، وكقيادي وطني جعل شغله الشاغل كيف يستردّ للبنان وحدته، فكان من الذين ساندوا بقوة ترشيح العميد ميشال عون يومها لمنصب قائد الجيش، لما بلغه عن ترفّعه فوق العصبيات الطائفية وعن وطنيته. ومع اقتراب نهاية ولاية الرئيس أمين الجميّل كان من الذين سعوا للانفتاح على فرصة ترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، قبل أن تذهب البلاد إلى حكومة أمر واقع تكرّس الانقسام.

– في مسيرته المعلومة جداً بعد ذلك، ومنذ تبوّأ منصب رئيس مجلس النواب حرص على أن يكون رئيساً لمجلس لبنان، وكان موفداه الدائمان نائبه إيلي الفرزلي والوزير جان عبيد رسل وفاق مع القيادات المسيحية الكنسية والسياسية، في زمن المقاطعة وزمن الغياب، وما يسمّيه البعض بزمن الوصاية، وأغلب هذا البعض كانوا من رموز ذاك الزمن، وكانوا يومها يأخذون على برّي وفاقيته «المبالغ بها»، تطلعاً لتقاسم مغانم ومناصب ومكاسب على حساب الغياب المسيحي.

– يُنتخَب اليوم بري لولاية جديدة رئيساً لمجلس النواب، مكرّساً مكانته كرئيس لمجلس لبنان، لا يزيد ولا ينتقص منها ثلاثون، ولبنان الرابح الأكبر، وقد استعاد إلى جانبه وتحت قبة المجلس معاونيه عبيد والفرزلي… وخسر تحت القبة شريكه اللدود لأربعين عاماً وليد جنبلاط… «مبروك» دولة الرئيس.

Related Videos

Related Articles

Berri: Let Polls Be Referendum to Prove Patriotism Can’t Be Compromised

May 3, 2018

Berri

Speaker of the Parliament, Nabih Berri, called for “heavy participation in the crucial upcoming elections,” stressing the need “to vote in favor of the Hope and Loyalty lists in order to defend the constants of unity and coexistence, establish the state of institutions and equal opportunities, fight corruption and preserve Lebanon’s strength translated in the Army-People-Resistance formula.”

He also upped calls to “turn the elections into a genuine referendum to prove that patriotism is neither a slogan, nor profits or gains, nor is it up for bargaining.”

On the eve of the parliamentary elections, Speaker Berri addressed the Lebanese by saying “on this historic day in the life of Lebanon, be as Imam Sadr wanted you to be (…) great in your democracy as in your resistance.”

Speaker Berri tackled the electoral process during his meeting with a popular delegation from the town of Burj Al Shamali in the presence of the mayor and members of the town’s Municipal Council.

He also received a popular delegation from the town of Al-Humeiri in Tyre district.

Source: NNA

Related Videos

Related Articles

المشروع الأوروبي الأممي حول النازحين: مطلوب رئيس حكومة قادر على التنسيق مع سورية

أبريل 27, 2018

ناصر قنديل

– حتى تاريخ انعقاد مؤتمر بروكسل وصدور بيانه الختامي بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة كان التباين حول ملف النازحين السوريين ومعالجته لبنانياً يبدو امتداداً للتجاذب حول الخيارات الإقليمية بين الأطراف اللبنانية، وكأن ثمة فريقاً يريد مجرد التذرّع بقضية عودة النازحين ليفرض التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية، وبالمقابل فريق ينطلق من الخيار السعودي الذي يقوم على اعتبار العلاقة بالحكومة السورية من المحرمات.

– البيان الأوروبي الأممي يقطع مجال التكهن والتحليل، ويقول بوضوح إن ربط عودة النازحين إلى بلدهم سورية بالحصول على شراكة أوروبية أممية يعني ربط العودة بقيام حلّ سياسي للأزمة السورية يرضاه الغرب. وهو حلّ يبدو بعيداً في ظل خلاف عميق حول ما يرتبط بهذا الحل من صورة للأمن الإسرائيلي، ويعرض الأوروبيون والأمم المتحدة معهم على لبنان التأقلم مع بقاء النازحين وتمويل جزء من كلفة هذا البقاء لمنع عودتهم إلى سورية قبل تلبية الشروط الغربية، لأن النازحين ورقة ضغط لصالح هذا الحل الغربي يُراد من لبنان ضمان الإمساك بها وضمان عدم انزلاق هؤلاء النازحين نحو أوروبا في آن واحد.

– الموقف الوطني الذي عبّر عنه في آن واحد كل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ووزير الخارجية من البيان الأوروبي الأممي يضع لبنان على مفترق، لم يعُد معه ممكناً تأجيل الإجابة عن سؤال: كيف سيتعامل لبنان مع قضية النازحين، القبول بالتحوّل إلى سجن لهؤلاء السوريين بتعقيد عودتهم إلى بلادهم أو سفرهم إلى أوروبا تنفيذاً للرغبة الغربية، مقابل رشاوى مالية، أو وضع مشروع لبناني وطني لضمان كرامة هؤلاء النازحين وتسريع فرص عودتهم الآمنة إلى بلدهم، والغرب لا يُخفي حاجته لاستعمالهم ورقة انتخابية مرّة، وورقة ابتزاز سياسية مرات. وفي الحالتين على لبنان ارتضاء لعب دور الأداة العميلة على حساب مصلحته الوطنية وحساب النازحين وحساب سورية.

– بمعزل عن المواقف السياسية للأطراف التي تتكوّن منها الحكومة تُبنى السياسة الحكومية على مصلحة الدولة العليا. وهذا هو الحال مثلاً في العلاقات اللبنانية مع دول غربية وعربية تعلن الحرب على مكوّن لبناني رئيسي هو حزب الله، وسقف موقف الحكومة اللبنانية هو رفض المشاركة في التوقيع على بيانات تتضمّن مواقف عدائية لحزب الله ووصفه بالإرهاب، لكن لم يكن الموقف الحكومي يوماً يربط بقاء العلاقات بهذه الدول أو قطعها بقياس مدى تمسكها أو تراجعها عن هذا التوصيف. فلماذا على الحكومة أن تربط موقفها من التعاون أو الخلاف مع الحكومة السورية بالتوصيف السياسي لمكوّناتها للوضع السوري؟ والمنطقي والطبيعي أن أبسط واجبات الحكومة أن تضع جانباً هذه التوصيفات وترسم سياستها وفقاً للمصلحة اللبنانية.

– بين الحكومتين اللبنانية والسورية تبادل تمثيل دبلوماسي على مستوى سفراء وتنسيق على مستوى عديد من الوزارات والإدارات، عدا عن المصالح المشتركة والروابط التاريخية والتداخل العائلي والاقتصادي وحجم التأثر والتأثير المتبادلين، وما صار ملحاً بعد الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة من قضية النازحين، هو الإجابة عن سؤال: مَن هو رئيس الحكومة الذي يستطيع حمل هذا الملف إلى دمشق وبدء مباحثات تنتهي بتفاهم على روزنامة تفصيلية للحلول التي تحقّق مصالح البلدين والنازحين معاً؟ وقد صارت أولى مهمات الحكومة الجديدة البتّ بمصير هذه القضية الساخنة بل والمتفجّرة، والموضوعة بين خيارين، خيار وطني وخيار لا وطني لا لبس بينهما.

Related Articles

 

%d bloggers like this: