The Stunning Mathematics of Polictics: The straight line between the Bab Touma and Aleppo, ….. By Naram Sargon

رياضيات السياسة المذهلة .. الخط المستقيم بين باب توما وحلب 

رويترز: الميزان يميل لصالح الأسد
بقلم نارام سرجون

لن يفهم الثوار الكثير من هذا المقال لأنه مخصص لذوي العقول الجميلة .. وليس بينهم رجل ذو عقل جميل .. فأقبح مافي هذه الثورات عقولها البشعة المشوهة .. وأنا لايعنيني ان قاسى الثوار وعانوا وهم يدفعون بهذا الكلام الصلد في رؤوسهم أو ان أحسوا بالألم وهم يمشطون لحاهم الكثة بعبارات هذه المقالة الشائكة ..
ولايعنيني ان تسببت لهم بالارهاق وزوغان البصر والتعرق وهم يحاولون أن يجعلوا عقلهم القبيح جميلا .. 
يعتقد الثوار أنني أجول على القواميس والدواوين لأصنع من اللغة أنصالا للخناجر ولأجرد الكلمات من أغمادها كما تجرد السيوف من أغمادها لتلمع وتقطع .. كي أمزق كلام الثوار وأمزق عيون الثورة وأسفك دمها المقدس وأغرز الخناجر في رقاب الخناجر .. وفي الحناجر .. ولكن في الحقيقة ليست قوة أي كلام ناجمة عن جذوره اللغوية وشوفينيته السياسية أوحذلقات البديع والبيان بل عن كم البديهيات الذي يتسلح به وينثره بين السطور ويلقيه في عقل القارئ وقلبه .. وربما بعبارة أخرى – قد تبدو غريبة – فان قوة جذوة الكلام تشبه قوة الرياضيات في اقناع العقل .. وفي السياسة لاغنى عن “الرياضيات السياسية” والبديهيات السياسية !! .. ولكن كيف للغة أن تكون هندسة وخطوطا ورياضيات وهي تكره الرياضيات ذات الملامح الصارمة التي لاتعرف أن تقول شعرا وليست لها ديبلوماسية الجملة ذات الفواصل ولاحرارة أسئلة الاستفهام الحيرى ولاحواجب اشارات التعجب وعيونها المذهولة ؟؟ !! .. وليس لها ميوعة ودلال النثر ومراهقاته الطائشة أحيانا وغمزاته ولمساته غير البريئة؟؟..

ان أجمل مافي الرياضيات هي أنها لاتكذب ولاتنافق ولاتجامل العواطف والعقول .. وربما كان أجمل مافي الرياضيات هي أن أعقد نظرياتها تنطلق من البدهيات البسيطة جدا والصادقة والنقية كقلب السيد المسيح وجرحه .. فالبديهيات هي القضايا الفكرية التي لاتحتاج براهين .. بل انها تشكل اساسا للنظريات التي تنطلق براهينها من التسليم ببديهيات منطقية .. حتى أنه يصعب أحيانا اثبات صحة نظرية دون الانطلاق من البديهيات .. وخير مثال على ذلك هو الرياضيات المنطقية وهندسة اقليدس القائمة على التسليم بالبديهيات.. ففي الهندسة الاقليدية بديهيات لاأحد يطلب اثبات صحتها لشدة وضوحها مثل: “لايمر بين نقطتين سوى مستقيم وحيد” .. وبديهية “المستقيم خط لابداية له ولانهاية فهو يمتد الى اللانهاية” .. و كذلك فان “الخطين المتوازيين لايلتقيان” .. و “من نقطة واحدة لايمر سوى مستقيم واحد مواز لمستقيم معلوم” .. ومثل هذه البديهيات هي ركائز النظريات الكبرى .. فهل علم السياسة وبديهياته يختلف عن الرياضيات وبديهيات اقليدس؟؟ وهل النظريات الثورية قادرة على مصارعة البديهيات الوطنية؟؟


المشكلة التي كانت تواجهنا كوطنيين في بداية الأحداث هي: كيف ندافع عن البدهيات الحقيقية والخطوط المستقيمة والمتوازية ونتحدث الى جمهور صارت له بدهيات جديدة لاتمت الى اقليدس العقل والمنطق والحياة وترى أن بين نقطتين يمكن أن يمر ألف مستقيم .. أي يمر منه خط الوطن ومعه يمر أيضا خط الناتو ويمر خط تركيا واسرائيل وأيمن الظواهري وبندر بن سلطان وخالد مشعل وبنيامين نتنياهو .. رغم أنه بين نقطتين لايمر الا خط واحد .. فاما الوطن أو اللاوطن .. ولكن كانت البديهيات العقلية الطبيعية تتكسر وخطوطنا المستقيمة تسقط بين النقاط الهوجاء الشاردة وتحل محلها منحنيات ومقوسات ومنعرجات وأشكال ملتوية غريبة وغبية .. فالدوحة وقاعدة العيديد تحولتا الى باريس رغم أن الدوحة بلا جذور حضارة وبلا علم وبلا ثقافة .. وتحول حمد بن جبر الى جان جاك روسو كأب للحرية والأحرار .. و صارت موزة مثل الموناليزا .. وصار آل سعود مثل آل ميدتشي في ايطاليا في عصر النهضة ..

لقد دأبت عملية صناعة الثورات والربيع على تغييب أبسط البديهيات الاجتماعية والوطنية والانسانية وتصوير الخطوط المستقيمة على أنها منحنية أما التواءات الثورات المقوسة فممشوقة كالمستقيم وبلا نهاية .. مثل تغيير بديهية الولاء للوطن الكبير الى ولاء للجماعة وللطوائف والمذاهب .. واسقاط الجيوش الوطنية لصالح أفكار جهادية غامضة مستوردة ومطعمة بنكهات المخابرات .. وتغيير بديهية أن حكام الخليج يمكن أن يقودوا الشرق الا الى الحظيرة الأمريكية .. وأن الفوضى بداية للحرية وليست نهاية لها ..

وفي الحقيقة ليس هناك أصعب من مواجهة جمهور لايرى البديهيات البسيطة .. فالعقل الذي تستولي عليه النظريات الوهمية ومسلّمات لاهوتية ونظريات الهواة الأغبياء يشبه عقلا مبنيا من الاسمنت المسلح والصخور الرسوبية .. لايكسر الا بتهشيم الرأس كله ونسفه ..وكل أدوات الحفر والتذويب والتسخين والتبريد والثقب قلما تفعل فيه فعلها .. ولاينفع فيه الا أن تدخل فيه البدهيات الاقليدية في السياسة والوطنية .. والا فسيبقى هذا العقل “كالنقطة” بلا أبعاد وتمرّ منها كل خطوط السياسة في كل الاتجاهات..

وهنا أستدعي من ذاكرتي جزع المتشائمين في بداية الأحداث السورية وفوضى التفاؤل المفرط لدى الثوار .. وكيف أنني راهنت دون تردد على سقوط “الثورة القبيحة” ان عاجلا أو آجلا لأنها خلت تماما من البديهيات الوطنية ولأنها على العكس امتلأت بالبديهيات التي تنبئ عن سقوطها .. بل ان نصيحتي القوية للمعارضة كانت هي أن مايريدونه سيحصلون عليه في الأشهر الستة الأولى لأن “النظام” كان يرى أنها تحرجه كثيرا وقد لايقدر على مجابهة الشعارات الجذابة والعاطفية للغاية .. وبالفعل بدأت الدولة التقليدية السورية تعطي المعارضة كل ماتطلب دون تردد .. ولكن المعارضة أرادت بحماقة الحصول على كل شيء .. وكانت عينها الغبية على قانون “كل شيء أو لاشيء” .. رغم أن من بديهيات السياسة أن هدف كل شيء أو لاشيء هو وصفة للمقامرين ولخسارة كبرى شاملة .. وهاهي المعارضة بعد ثلاث سنوات لاتحصل على شيء .. لأنها ثورة بلا بديهيات وطنية وأخلاقية وسياسية..

وقلنا للمعارضة مرارا ان “النظام” في سورية ليس شبيها بالعراق وليبيا ومصر وله حلفاء أقوياء جدا وجمهور واسع جدا في الداخل ومن “البديهي” أنه لن يستسلم وهو يحس بالقوة وأنه ليس ضعيفا كما تتصورون .. ومن البديهي ان تحصلوا على ماتريدون في أهم لحظة يحس فيها بالحرج وليس في اللحظة التي يقرر فيها الخروج لمواجهتكم لأن هذه اللحظة هي لحظة مختلفة ولاتخضع لشروطكم بل لشروطه .. ولكن علماء الرياضيات الثورية كانت لهم نظريات مستوردة وحديثة لاتستند على أي بديهية سوى بديهية أوباما الشهيرة (الأيام المعدودة للأسد) التي كانت لديهم أقوى من بديهيات اقليدس الرياضية .. وان عزمي بشارة لاينطق عن الهوى مثل اقليدس ان لم يكن اقليدس من تلامذته .. وأن حماس لم تنقلب الا ليقينها الاقليدي أن دمشق دخلت مرحلة جديدة .. وأن الروس سيبيعوننا في النهاية .. وأن أردوغان سينطلق كالقدر نحو دمشق .. وأن من حكم عليه الناتو بالرحيل فسيرحل و و و .. وتبين لنا أن عقول الثوار عقول دراويش وأن أستاذهم برهان غليون أستاذ السوربون بسيط مثلهم ودرويش ومسكين ولايتفوق على عقل “بلال الكن” الطنبرجي الحمصي في فهم الرياضيات العادية .. فمابالك بالرياضيات السياسية ..

وما فعلناه جميعا أمام هجوم نظريات السقوط المركبة بلا بديهيات وطنية طوال فترة الربيع العربي هو أننا أطلقنا قبل الرصاص البديهيات المنطقية البسيطة التي حطمت نظريات الربيع العربي وكسرت رياضيات الثورات ومنطلقاتها الصناعية ومنحنياتها لأنه لم توجد بديهية طبيعية واحدة في كل أوراق الثورة ومثلثاتها ومربعاتها وزواياها لمواجهة بديهياتنا .. لقد أسقطنا الثورة بسلاح فتاك هو “البديهيات” الوطنية الجميلة البديعة التي تشبه بديهيات “اقليدس” في الرياضيات .. فتهاوت شعارات الثورة وتفككت مفاصلها .. وتمايلت هياكلها المتينة وأبراجها (الحرية والديمقراطية والشعب يريد ..) وانتصرت البديهيات الوطنية على النظريات المثقلة بعلوم المخابرات وروبوتات المال والاعلام وتكنولوجيا صناعة النظريات والمجتمعات مسبقة الصنع والثورات اللاطبيعية .. وانتصرت بديهياتنا على الملائكة التي ضمها الثوار لصفوفهم .. ودهاة الانس والجن .. وتبين أن الثورات التي لاتحترم البديهيات الوطنية هي بعينها “الثورات القبيحة” .. لأن البديهيات هي الحقائق ..والحقيقة جميلة دوما .. وليس مصير الثورات القبيحة الا النهايات القبيحة ..

لايعرف الثوار أن الحياة هي بديهيات رياضية ومجموعة من القواعد الاقليدية التي تبني هياكل العلاقات البشرية والمجتمعات الطبيعية .. بزواياها وأضلاعها .. فليس هناك مجتمع في العالم مثلا يقر أن السرقة حلال .. حتى الاسرائيليون لايعترفون أنهم سرقوا أرضا بل أخذوها هبة من الله .. ولاتوجد أمة تقر بأن الكذب أو الزنا سلوك أخلاقي أو أن ذبح البشر سلوك بشري .. أو أن الخيانة وجهة نظر أو أن جهاد النكاح ليس زنى .. كل المجتمعات البشرية على اختلاف ثقافاتها تمر أخلاقياتها المستقيمة بالبديهيات التي لاتحتاج الى برهان كما يمر مستقيم اقليدس بين نقطتين كخط وحيد لاغير نسميه في الدين (الصراط المستقيم) فترفض المجتمعات البشرية الكذب والنفاق والسرقة والزنا والخيانة .. ولذلك فان كل الفساد المنتشر في المجتمعات سببه انحراف الخطوط “المستقيمة” واعوجاج الأخلاقيات البدهية .. فتتحول الرشوة الكريهة مثلا الى نهج وسلوك عندما يميل الخط المستقيم بين المواطن والمسؤول ويصبح ملتويا ومنحنيا .. وتتحول السلطة الى ديكتاتورية سوداء عندما ينحرف الخط المستقيم القائم على الاحترام المتبادل بين الحاكم والمحكوم .. وكل المجتمعات التي تخل بهذه البدهيات تصبح مخلخلة وغير مستقرة .. وربما بنى ابن خلدون نظريته في بناء الدولة انطلاقا من هذه البدهيات .. فالدولة والأمة تتفسخان وتنهاران عندما تتفسخ قيمهما وتتراجع عصبيتهما وربما يقصد هنا الخطوط المستقيمة الاقليدية للعلاقة بين الفرد ودولته وارتباطه بها ..

لذلك لايصح بعد اليوم استفزاز العقل والسليقة والفطرة بأن ننشغل بالبرهنة على البديهيات السياسية التي انبثقت من الأحداث السورية .. ولم يعد من الضروري طرح اسئلة استنكارية ليس لها الا جواب واحد بديهي من مثل: 
هل هذه هي الحرية التي يريدها الثوار؟؟ هل هذا هو الاسلام الذي يذبح ويسرق ويجاهد بفروج النساء ويأكل القلوب ويطعم الكلاب لحم البشر؟؟

هل يمكن ان يكون عضو كنيست اسرائيلي وضيف عزيز على قاعدة العيديد مفكرا عربيا يقود النخب العربية ويعلمها الوطنية؟؟

هل يمكن لشيخ مزواج مطلاق وبلا أخلاق ويسكت عن كل الاحتلال الغربي للخليج العربي مثل القرضاوي أن يعلم الجامع الأموي وقبر صلاح الدين درسا في الجهاد؟؟

وهل الثورات تنبع من قصور الأمراء والملوك الفاسدين الذين يستقبلون قتلة العرب ويرقصون معهم العرضة؟؟

وهل الحرية تستورد من الفصل السابع وتلويث الهواء والماء بقذائف اليورانيوم؟؟ وهل يمكن للناتو أن يكون غبيا ليدعم ثورة شعبية ضد مصالحه؟؟
كيف يكون اسم “الاخوان المسلمون” حزبا وطنيا وهم لايقبلون غير السنة ؟؟ ..

كيف تعيب المعارضة على النظام تخليه عن السلاح الكيماوي وتتباكى عليه دون أن ترفض عملية تسليم السلاح الكيماوي علنا ودون أن تنتقد أوباما في تجريد شعبها من سلاحه الرادع؟؟ هل سمعتم بيانا للمعارضة السورية (رغم تشنيعها وبكائياتها على السلاح الكيماوي الذي فرط به النظام من أجل بقائه) يرفض أو يندد بتجريد الغرب لسوريا مما سمي سلاحها الرادع الوطني الذي يفترض أن يكون سلاح الشعب السوري؟؟ .. وهل .. وهل .. وهل .. 

ان طرح هذه الأسئلة لم يعد تحديا للعقل بل تحديا للأعصاب واستفزازا للمنطق وتقليلا من مكانة وقوة البدهية ..والانشغال بالاجابة عنها مضيعة للوقت ..بل واهانة للحس السليم .. ولاقليدس نفسه .. فلاشيء يلحق الاهانة بالناس مثل أن تتبرع بشرح البدهيات لهم .. لأنه دوما يعطي انطباعا لدى السامع بأنه استخفاف بقدرات عقله ووعيه .. كأن تسهب في الشرح للناس كيف أن الليل يحدث بسبب غياب الشمس .. أو أن المطر لايأتي من غير غيم .. أو أن العقل في الرأس وليس في أسفل البطن .. حيث عقل الثوار ..

ومن البدهيات التي لم تعد تحتمل نقاشا هي ان الثورات الناتوية والسورية تحديدا ثورات لا تمثل وطنا لأن ماخربته في أوطانها في الانسان والعمران لا يخربه الا العدو .. وأنها كانت أنانية جدا ومدججة بالجشع وتمترست بالناس وبالله ولم تثبت أن قلبها كان على الوطن أو على الفقراء .. بل ان “النظام” على سمعته بالفساد والقسوة والديكتاتورية التي فلقنا بها الثوار على مدى عقود حاول جاهدا تجنب هدم البلاد لأنه يدرك معنى أنه بناها .. أما المعارضة فان شهوتها للسلطة دفعتها للمغامرة بلا حساب ودمرت مابناه “النظام” لأنها ببساطة لاتعرف كلفة البناء .. ومن لايعرف كلفة البناء فلأنه لم يفكر يوما بالبناء .. فالمعارضة تمترست في مدارس الوطن ومشافيه ونصبت القناصات في غرف نوم الناس ومجالس سهراتهم ووضعت فيها قاذفات الهاون والألغام والمدافع الرشاشة والدوشكا .. وهي التي قالت للناس ان “النظام” وحش لارحمة في قلبه وسيدمر من يقف في طريقه فاذا بها بدل أن تستدرجه بعيدا عن المدن والناس لحمايتهم وتجنيبهم الوحش فانها أدخلته مرغما لتدمير المدن رغم ادعائها أنه لايرحم ..


ومن البديهيات التي صارت معروفة هي أن الثورات الاسلامية هي التي كسرت الخط المستقيم الأزلي بين دمشق والقدس وهو أقصر الخطوط على الخرائط كلها على الاطلاق نحو القدس والذي اكتشفته بدهية صلاح الدين .. وصار خط الدوحة – استانبول هو الخط البدهي الجديد الأقصر نحو القدس .. والعجيب أنه بسبب خلو نظريات الثوار من البديهيات الوطنية “تأطلس ” الثوار من أجل التخلص من وهم الهلال الشيعي ورحبوا بالناتو وبجون ماكين في حلب .. ومن أجل التخلص من الأسد عانق الثوار الاستعمار ورموا بالاستقلال.. بل ان ثوريا سوريا ضرب لي مثلا كيف ان دبي وقطر صارتا أفضل من سورية اقتصاديا لأنهما سلمتا مصيرهما للاستعمار فنحن شعوب لانقدر على ادارة شؤوننا وليس عارا أن نسلم سورية لفرنسا أو اميريكا لادارة شؤونها اذا كانت النتيجة دولة على غرار قطر ودبي ..أمير وقاعدة عيديد وسكان من الهند وأقلية عربية .. 

أصحاب النظريات الجديدة الفاقدة للبديهيات كانوا يباهون بالدوحة والرياض واستنانبول كمحطات للثورات الجديدة ولمستقيم أعمى بلا نقاط ارتكاز ..فيما نحن كنا نباهي بدمشق والقاهرة وبغداد لأنها النقاط التي يمر منها الخط “المستقيم” الوطني للشرق .. ونحن بقي الخط بيننا وبين فلسطين مستقيما ولم نساوم على فلسطين حتى عندما جاء كولن باول الى دارنا وهددنا .. أما اصحاب البدهيات اللااقليدية في السياسة فانهم من أجل السلطة قرروا نسف فلسطين من كل قواميس الثورة .. وحلت اسرائيل ضيفا وصديقا عظيما وحليفا يتكلم العربية .. ووهب الثوار تركيا لواء اسكندرون وحلب كما وهب بلفور أرض فلسطين لليهود لأنهم لاينتمون الى اسكندرون وحلب كما لاينتمي بلفور الى فلسطين .. ومالم يأخذه كولن بول بالقوة أعطاه اياه خالد مشعل بالمجان وبلا مقابل وغلف أمير قطر الهدية المجانية لباول بدم السوريين كالهدية الحمراء ..واعتذر عن الـتأخير .. 


من البديهيات الاقليدية في السياسة أن الثورات عموما تأتي لتعيد للمجتمع أخلاقه المنحلة التي أنهكها الفساد والتي حطمها نظام الاستبداد فتعلي من قيمة الانسان وحياته وحريته ومن المرأة والطفل والمدرسة والتعليم والقضاء والعدالة وترفع من مكانة القيم العليا للصدق والتسامح .. فاذا بالمرأة تتحول وظيفيا الى أداة امتاع جنسي للثورة في جهاد النكاح .. واذا بالرجال يموتون كالذباب بلا حساب لحياتهم .. وبالأطفال يتحولون الى قصابين وقتلة وجناة ومشاريع قتلة مستقبليين .. واذا بالثورة تسرق الناس وتظلم الناس وتعلمهم الكذب والسلب والنهب والابتزاز .. ويتولى قضايا الناس من ليس له علم بالقضاء .. وتقتل من أجل أن ينفض الناس عن نظام الاستبداد بالقوة .. ولكن أليس من البديهي أن الاستبداد لايطرد الاستبداد بل يقويه؟؟ .. ومن البديهي أيضا أن اللاعدالة لاتطرد الظلم؟ ..وأن الفوضى لاتأتي بالقانون؟ ..وأن حكم الشريعة بلا بديهيات أحلاقية هو شريعة غاب ..

وعلى العكس تحطمت النظريات الثورية القائمة على البديهيات الزائفة والخطوط الملتوية .. ونهضت من بين الحطام البديهيات الاقليدية الذهبية وتألقت الخطوط المستقيمة التي لاتحتاج برهانا من مثل أن الوطن لايصنع الا في الوطن وليس في عواصم المال والأعمال .. وأن الأوطان التي تأتي من مجلس الأمن ليست شرعية مثلها مثل اسرائيل ومثل الأوطان التي يصنعها الفصل السابع الدولي ويفصلها على مقاس اسرائيل .. وخير مثال هو العراق الذي جعله الفصل السابع سبعة أوطان (شيعستان وسنستان وكردستان ووهابستان .. وبغلستان .. وجحشستان ..وداعشتان)..  
فالبديهي أن أي ثورة شعبية تلتقي مع أهداف تل ابيب ليست الا ثورة مركبة استخباراتيا .. ومن البديهي أننا قد نموت من أجل وطن ولكن من البديهي ألا نقبل أن نعيش نحن أو أبناؤنا في وطن ميت مقسم .. ومن البديهي أننا نعشق الحرية ولكن من البديهي أيضا أن لانفرط بالاستقرار والأمان والاستقلال الوطني ..

ولكن هل من قوة على الأرض تستطيع أن تغير بديهة واحدة من بديهيات اقليدس؟؟ بالطبع لا .. رضي أمراء الجهاد والنكاح أم لم يرضوا .. ورضي أوباما أو لم يرض .. وكذلك فان البديهيات الوطنية هي بديهيات اقليدية .. وكل التلاعب بالعواطف والعقول والغرائز لمحاولة تفكيك البديهيات الوطنية نتج عنها مركبات عوجاء وتنسيقيات ثورية مائلة مليئة بالغرائز والجريمة والعنف .. والمنطق البائس .. ومجموعات من القطعان الهائجة .. وثوار لقطاء .. وتصبح امرأة تافهة سكيرة اسمها سهير من قيادات الثورة التي يقودها “أجرب” .. تعلو فيها ديبلوماسية الصفعات والركلات..


وبالفعل تمكن “النظام” من الخروج من المأزق لأنه تمسك بالبديهيات الوطنية وأثراها ولعب على عامل الزمن بدهاء منقطع النظير حتى قلب على المعارضة حواضنها .. وقلب عليها جمهورها .. وتراجع اللون الرمادي تدريجيا واجتاحه العلم الوطني السوري .. 

وتآكل جيش الاخوان المسلمين (الجيش الحر) بشدة وتمزق ..

ومنذ أشهر سقطت الأسنان الاخوانية في مصر وصارت تركيا (الأم الرؤوم) تتوجع من الصداع والعزلة الشديدة اقليميا .. فماذا ينفع العالم تركيا اذا كانت كل حدودها غاضبة من الشمال الى الشرق والجنوب؟؟ انها بديهية رياضية سياسية لم يفكر بها عالم رياضيات “الصفر” داود أوغلو .. ولم يبحث عنها عقل أردوغان الذي بنى نظرية عملاقة عن العالم العثماني من دون بديهية أن الخط العثماني المستقيم لايمكن أن يمر من الرياض والدوحة ومن نقاط التنازل لشروط الاتحاد الأوروبي اللااسلامية .. ولايمكن أن يمر عبر تل أبيب والناتو .. 

اليوم تعتقد نظريات الثوار العرجاء أن قذائف الهاون ستسقط نظاما او ستشغله عن اتمام مهمته وأنها يمكن أن تصرفها بشروط قبل مفاوضات جنيف .. وأن معادلة الكاتيوشا على نهاريا وحيفا التي أذلت اسرائيل تشبه معادلة الهاون على دمشق وسترغمها على الاذعان .. ولكن أليس من البديهي أن دمشق التي لم يكسرها زئير التوماهوك لن يكسرها هاون؟؟ .. وأن مرحلة السيارات المفخخة لم تغير من البديهيات الوطنية للدولة والشعب والجيش السوري وأن سياسة الذبح والنحر لم تسقط بديهية واحدة وبقي الخط المستقيم مستقيما بقي قلب المواطن والوطن .. وبقي الاسلاميون لايلتقون مع القلوب مثل الخطين المتوازيين اللذين لايلتقيان الا في اللانهاية .. وأن دمشق لن ترجع قبل أن تعلق الهاون وراجميه على مدخل باب توما وباب شرقي .. وأن باب توما لن يكون الا باب توما .. ولن يمر منه هرقل منذ أن خرج منه منذ خمسة عشر قرنا .. سواء حمله الثوار أم حمله أوباما أو نتنياهو أو أبو متعب أو جربا أو رفعته حرائر الثورة .. وسيبقى جيش محمد وجيش بني عثمان والجيش الحر وجيش داعش .. كلها أسماء لجيش هرقل الذي لن يمر من باب توما الا الى باب الموت .. وليس هناك جيش سيفتح له باب توما ذراعيه مع اخوته الستة ويعانقه ويظلله الا الجيش العربي السوري ..

من ينظر الى الخارطة وتغيراتها السريعة واتجاهات فوهات المدافع وأفواه الدبابات سيعرف أن مرحلة الهاون دخلت في مرحلة شارفت على النهاية لأن الثورة التي كانت تبشرنا بساعات الصفر صار أقصى ماتستطيع قوله هو أنها لم يعد لديها أصفار لأنها أنفقتها في الوهم .. ولم يبق لديها الا رماة الهاون .. وليس سرا أن سقوط مرابض الهاون صار أقرب مما يتوقع البعض حتى وان اشتدت قليلا .. وأنها الغناء الثوري الأخير ومعزوفة النهاية حول الشام لأن فيها محاولة لاثبات أن علاقة الثورة بالناس صارت مثل علاقة الناس بقذائف الهاون .. رحلة الهاون لن تستمر طويلا وهي مرحلة من مراحل الجنون الثوري الكثيرة ونظريات الوهم الخالية من بديهيات النصر لأن كل قذيفة هاون هدية ثمينة لمن هو ضد الثورة واضافة جديدة للبديهيات الوطنية التي لاترى في الثورة خطا مستقيما واحدا .. وهي تصيب وجه الثورة القبيح الدميم وتزيد في قباحته وتثبت أنه اذا كان الخطان المتوازيان سيلتقيان في اللانهاية .. فان خط الثورة لن يلتقي مع خط النصر ولا مع خط قلوب الناس ولا مع خطوط عقولهم .. حتى في
اللانهاية .. واقليدس هو الحكم بيني وبينكم
أما نحن فسنرسم ببديهياتنا خط النهاية للثورة .. ولعل الخط المستقيم الواصل بين دمشق وحلب هو خط النار الذي ينتظر أن ينهض كخط اقليدس المستقيم بين أبهى نقطتين .. أجمل خطوط العالم والأرض .. وأقوى خطوط الوطنية .. ولاشك أن اقليدس لن يعترض ..ولن يمر بها الا خط الوطن السوري .. شاءت الدنيا أم لم تشأ ..
Advertisements

سورية وبندر بين الجد واللعب .. وطريق الثقب الأسود

بقلم نارام سرجون

ربما كانت هذه أول مقالة أتردد في نشرها .. فكل مقالة اكتبها عادة ينمو الكلام فيها كالريش وينفرد من جانبيها جناحا الحقيقة فلاأقدر على حبسها في أي قفص ..فأفتح لها باب بيتي لتغادر وتملأ الدنيا بأجنحتها وأصواتها ..

 لكن هذه المقالة خبأت بين ريشها بعضا من خزائن الأسرار فقصصت لها بعض ريشها وخبأت جناحيها .. لأنه لم يحن الوقت لتطير الحكايات والأسرار

لاأدري كيف أحدثكم عن حال “الثورة” السورية .. مشكلتي أنني خصم لها وكل ماأقوله بشأنها سيفسره المؤمنون بها على أنه حرب الكلام والاعلام رغم أنني لم أقل فيها كلمة لم تكن كالنقش في الحجر منذ أن أعلنت حقيقة الدجال أردوغان واستخفيت بصياحه والذي استحق لقب “ديك الثورة” وتبين أيضا أن له “قلب الديك” في نجدة ثواره الذين سقطوا في كل المواقع ولم يجرؤ على الدخول علنا لانقاذهم في أية موقعة رغم أنهم انتظروا وصوله اليهم ورغم أنه رأى أعناقهم تدق ولم ينبس ببنت شفة.. وقد وصفت من قبل الثوار بأنني عدو الثورة الذي يحطم معنوياتها لأنني قلت الحقيقة يوما عن أن الروس سينزلون الى الميدان السياسي بكامل ثقلهم وبمعداتهم العسكرية الى جانب الدولة الوطنية السورية لينكفئ الناتو ويضع ذيله بين فخذيه .. وليترك تركيا وحدها في الورطة الكبرى ..وكان ماتوقعت بالحرف ..

سيقول الثوار كعادتهم أنني طبيب النظام الذي يصب العقاقير في عروقه والمهدئات .. وخافضات الحرارة ..وأحيانا المهلوسات .. لأن “الثورة “لاتستطيع أن ترى فيمن لايعزف لها ألحانها وتكبيراتها الا عازف النظام .. ولأن البلهاء الذين لايجيدون العزف الا على الطبل البدائي وربابة البدو يكرهون أصوات الأجراس ورشاقة السوناتات .. ولاتقدر قوة في الوجود أن توقف لحنا جميلا للاجراس من أن تخضع له الأسماع وتستسلم وهي تفتح له ممرا الى القلب .. فمن شاء أن يسمع عزفي بأذنيه وقلبه فليسمع وليطرب وينتشي ولن أتوقف عن العزف .. وأما من رأى في لحني وأجراسي وجعا وطنينا وصداعا ونزيفا في أذنيه .. وغلب صوت عزفي طبوله البدوية ورباباته .. فأطمئنه بأن لحنا قادما سأعزفه سيكون لحنا لاينساه كل من خرج في هذا الربيع ..

لن أكتب بعد اليوم عن هرطقات الثورة لأن الحقيقة هي أننا محاطون بثورة الهرطقات .. حتى “الثوار” صاروا يعرفون معنى الهرطقة .. قد لايجيدون التعبير الدقيق لكنهم سيقولون لك ان الهرطقة تعني: تمثيليات الثوار ومسلسلاتهم المكسيكية عن الحرية والشريعة .. ومسلسلاتهم التركية التي تحكي عن الديمقراطية السلجوقية ل”مهند طيب اردوغان”..

ولايبدو لي أن مزاجي صار يمكن اغراؤه بالحديث عن الثوار وتفنيد معاركهم والبحث عن شهادات الميلاد المزورة لانتصاراتهم .. ومزاجي لايمكن اغواؤه بمهاجمة الاعلانات الثورية عن منتجات النصر المبين واعلاناته التجارية بعد اليوم .. وصرت أرى أن ماتفعله الثورة صار احداث قدر كبير من الضوضاء والصخب لكي لانسمع صوت أنينها وعذاباتها وصوت طقطقة عظام ساقيها ورقبتها في حمص وريف دمشق .. وعمودها الفقري لم يبق فيه الا بضع فقرات تنتظر دورها في التحطم .. فالسياسيون يتندرون على الثورة ويقولون بأن لكل رئيس ائتلاف هزيمة وموقعة يكسر فيها عظم رأسه .. منذ بابا عمرو التي كسر فيها عظم برهان غليون ورأسه .. الى معركة القصير التي كسرت عظم معاذ الخطيب ورأس جورج صبرة .. ولاشك أن الجربا يحتفظ بحقه في هزيمة مجلجلة في موقعة جديدة ورأسه ينتظر المطرقة .. كما أن تنظيم رياض الشقفة سيدخل في المدى المنظور عهد الانقراض من الحياة السياسية السورية .. لأن الأرقام ان تحدثت عن الدمار الهائل في الكتلة العسكرية للتنظيم السوري ستدل الشقفة على أن نخاع تنظيم الاخوان المسلمين العسكري قد أصابه النخر قبل النحر .. مثلما أصاب النخر ثورته الى الأبد .. وهذا ماجعل التنظيم يستورد مقاتلين أجانب بسبب نفاذ مخزونه البشري .. وحسب مصادر الاستخبارات السورية بعد تسريب وثائق من مكاتب الاخوان المسلمين المصريين عقب السقوط المدوي لهم فان التنظيم السوري طلب النجدة من اخوان مصر لأنه اعترف في مراسلاته السرية أنه قد فقد 70% من عديده المسلح بين قتيل وجريح وأسيرومفقود مما استدعى عملية تجنيد وزخم توّجها محمد مرسي بعرضه الشهير في الملعب ..

التمرد السوري يمر بفترة حرجة للغاية والدليل على ذلك المبالغة في ارتكاب المجازر التي لم تعد لاقناع الناس بوحشية النظام ولا لاطعام أعضاء مجلس الأمن وجبة من لحومنا لادانة النظام السوري ومكافأة الثورة بالفصل السابع .. فالدم والضحايا الكثيرة في المناطق الرخوة غطاء جيد لاخفاء عظام الثورة المحطمة التي لم يعد اللحم يكسوها .. فعقب كل تقدم استثنائي للجيش السوري صرنا نتوقع أن يلجأ الثوار الى الخواصر الضعيفة في القرى والبلدات المعزولة لارتكاب مجزرة رخيصة ليس فيها من البطولة الا مايباهي به قطاع الطرق وقراصنة البحار الذين يهاجمون السفن التائهة البعيدة عن موانئها .. مجازر لم تعد مهمتها الا التعبير عن القلق الوجودي للثوار بآلية دفاع سيكولوجية لاثبات أن الثورة لاتزال قادرة على العض والايذاء .. تماما مثل الوحش الجريح المحاصر في جحره .. ومثل الأفعى الجريحة التي تعض على جراحها .. بأنيابها ..

الثورة تهاجم قرى في حلب لأنها تعيش رعب خسارة هائلة قادمة في حلب ..قادمة قدوم الساعة التي لاريب فيها .. والثورة تهاجم الساحل السوري يائسة لأنها عجزت عن اثارة التململ في نفوس الشعب السوري فاعتقدت بسذاجة أنها ستثير التململ في صفوف الأقليات ..وتدفعها للتذمر .. لأن مجانين الثورة يصدقون مايقال لهم في اعلام الثورة الدجال بأن من يهزمهم هم ابناء الساحل .. واعلام الثورة يؤكد لهم أن لاأحد يقاتلهم الا أبناء الساحل مما يعطي مبررا أخلاقيا للكراهية الطائفية ويعطي مبررا سيكولوجيا لمن يحمل السلاح بأنه لايقتل أبناء دينه وطائفته .. وبالطبع فان سجلات شهداء الجيش السوري وسجلات جرحاه تعرف أن جميع الضحايا من جميع سورية وأن التركيز الثوري الخبيث على شهداء الساحل السوري واغفال بقية التضحيات انما لغاية في نفس بندر بن سلطان وأبناء يعقوب في تل أبيب وبيروت .. وربما سيفاجأ الجميع ان اطلعوا على سجلات شهداء الجيش ليعرفوا أن الشهادة توزعت بالتساوي على جميع الأطياف المدنية والعسكرية السورية .. ولكن يستحيل على الدولة الوطنية السورية أن تشير الى هذه الحقيقة وكأنها تدافع عن نفسها وتنساق الى حديث الثوار الطائفي ومشروعهم الطائفي .. ويصبح للشهداء المقدسين هوية وطائفة تلوث شهادتهم ..

ولكن بالفعل ماهي أخبار الثورة السورية بعيدا عن تهويمات صوفية الثورة ومجازرها وبعيدا عن الانحياز لصالح الدولة ؟؟

ان أدق تشبيه للثورة السورية الآن هي أنها تشبه حلبة مصارعة الثيران .. مصارع الثيران وهو الجيش السوري تهاجمه ثيران هائجة بقرونها وقد تسربلت أكتافها بالدم .. بعض الثيران جريح حيث انغرز نصل القصير في كتفها ونصل الخالدية في صدرها ونصل الغوطة في عنقها.. الأحداث الداخلية والتفجيرات والمجازر في المناطق الرخوة هي غبار تثيره حوافر الثيران الهائجة النازفة التي يعتلي ظهورها قادة الجيش السوري وبعضهم يمسك بقرني ثوره ويقلبه على الأرض ويلوي عنقه حتى يعجزعن الحركة .. كما حدث في القصير والخالدية ..وكما هو متوقع في بقية ثيران حمص .. وكما ينتظر جواميس حلب من أقدار .. حيث حفلة القدر القادم وموسم بطح الجواميس..

على حدود حلبة الصراع يشاهد مشهد غريب .. وهو زيارة بندر بن سلطان الى موسكو وهو صاحب الثيران .. الثيران الهائجة تعتقد أن (بندر) يريد لقاء الروس ليشتري حياة الثورة السورية .. كي يعتقها من ضربة السيف القاتلة في قلبها ..الثوار وأنصارهم هللوا للزيارة لأن صاحب الثور (بندر) شهير بشراء حياة الثيران والنوق والبغال الثورية .. لكن ماذا كان بندر يريد من زيارة موسكو فعلا؟؟ السؤال الدقيق ليس كذلك حسب مصادر روسية مطلعة؟؟ فالسؤال الحقيقي هو ماذا أرادت موسكو من بندر؟؟ وربما بصورة أدق: هل استدعت موسكو بندر بن سلطان؟؟ هل هو استدعاء أم زيارة اذا؟ وهل هناك علاقة بين استدعاء بندر وبين تصريح الرئيس الأسد في افطار فعاليات المجتمع السوري بأن الأزمة في سورية يكمن خلاصها في اتفاق السوريين لأن الدور الخارجي يتم التعاطي معه .. وان لا نية في تغيير الحزم ولغة الحديد مع الارهابيين .. قالها الأسد باصرار وثقة كما بدا للجميع ..العاقلون الذين يعرفون العلاقة الروسية السعودية اللاودية يعتبرون ان من الحماقة تصور تبرع بندر لزيارة موسكو ورغبته في زيارتها لشرائها .. فليس لدى الرجل مايقدمه للروس وفي جعبته تاريخ من العداء السعودي للروس في المنطقة .. وهو العارف أن الروس لايفكرون في ملياراته بل في مؤامراته .. ولم يكن له دور المراسل بين الروس والأمريكيين وهو المشهور بأنه مجرد مسدس أميريكي يطلق من فوهته الاسلاميين (جيش بندر من القاعدة وجبهة النصرة) على أعداء أميريكا .. وليس الروس بالطبع في حاجة لمراسل يوصل رسائل الأمريكيين اليهم لأن الكبار يتحدثون مباشرة للكبار .. حتى لمن يرى أن الأمريكيين قد يستعملونه كساعي بريد فان الواجب أن يوصف هؤلاء بالبلهاء في السياسة كما يقول المحللون السياسيون الروس المخضرمون .. لأن بندر يمكن أن يكون مراسلا بين دول المنطقة العربية التي يعمل ساستها بوظيفة مراسلين أو جواسيس مثل الملك حسين ومثل مراسلي فريق 14 آذار الذين يحملون رسائل فيلتمان في جيوبهم وسراويلهم الداخلية .. الى أمراء النفط الذين ليسوا حتى مراسلين بل ظهور دواب يركبها المراسلون .. لكن بندر لايقبل به الأمريكيون مراسلا لهم الى نظرائهم الروس .. وكذلك لايقبل به الروس رسولا .. لأنه عبد وابن عبد وسليل عبيد .. والعبد لايكون في مرتبة الرسل بين الكبار والأحرار .. ومن يحمل رسائل الأحرار للأحرار يجب أن يكون حرا مثلهم ..

وبرغم رائحة المليارات التي أسمعنا الثوار رنينها في زيارة بندر ورنين الذهب في جيبه وأشاروا الى لعابه الأسود النفطي في فمه فان بندر كان في حالة استدعاء كممثل للعائلة المالكة السعودية لتبليغه رسالة روسية يجب ان يسمعها السعوديون بصرامة كما همس بعض الروس في بعض لقاءاتهم .. فالروس لايمكن أن ينسوا ان العائلة المالكة السعودية فعلتها معهم في أفغانستان بايحاء أميريكي وحملت مجانين العرب والاسلاميين لحرب السوفييت وأذاقتهم الهزيمة المرة .. والسعوديون اليوم ينظر اليهم اليوم على أنهم يريدون اسقاط دمشق التي يصفها الروس بأنها صارت امتدادا للأرض الروسية من الناحية الجيوسياسية .. ولن يتكرر خطأهم في أفغانستان عندما حاربوا الدبابير الجهادية في كابول لكن عش الزنابير كان في الرياض لم يتوقف عن اطلاق أسرابهم وتفقيس بيوضهم في قمامات الفكر الوهابي .. وتردد شخصية سعودية مقربة من العائلة المالكة بأن بندر سمع عبارة اقشعر لها بدنه وهي: سورية لن تكون أفغانستاننا الجديد .. واذا أردتم ففي سورية قد يكون ثأرنا..

وبما أن السعودية قدمت نفسها راعية لمشروع التغيير في سورية بعد قطر فقد وجد الروس أن من الضروري أن يعرف السعوديون أن الزمن قد تغير .. وأن ماحدث في الماضي لايجب أن يتكرر دون رد فعل وان هناك ثمنا باهظا لهذه البهلوانيات الخطرة في السياسة .. كما حدث مع عائلة آل ثاني التي تم خلع أميرها (كما يتردد) باتفاق روسي اميريكي كبادرة حسن نية تجاه الروس لأن حمد كان (بايحاء اميريكي اسرائيلي) يتولى عملية ضرب مشاريع الغاز الروسي الى أوروبة ..وكان عربون النية الطيبة هو رأس حمد بن خليفة .. ..لأن الروس أحرجوا الأمريكان بوثائق صلة قطر بالقاعدة عبرالأمير وبغض نظر أميريكي ..وقد طلب الروس عزله عقابا له وعربون ثقة للتفاهم على اقتسام النفوذ في عالم القرن الحالي..وهو بالطبع ثمن رمزي ليس الا لأن المشروع لايزال في ذهن الغرب وعلى طاولات خبرائه

ويذهب البعض الى حد أن الروس بعد المجاملات والملاطفات أفهموا بندرا بأن زمن التلطي خلف القاعدة وانكار التحكم بها لضرب الخصوم لم يعد ينطلي على أحد بسبب بعض العناصر غير المنضبطة في القاعدة التي تمردت قليلا وتسببت ببعض الأذى لليد التي تطعمها .. والروس يرون في القاعدة وفقسها من الاسلاميين في سورية جيشا أميريكيا للمهام القذرة باشراف بندر نفسه لن تكون روسيا بمنأى عنه .. ومن المؤكد حسب بعض المطلعين أن بندر سمع من الروس بأنهم يعترفون أنه ومملكته تحت المظلة الأمريكية ولكن عليه منذ اليوم أن يعلم ان هذه المظلة لاتعني أنه بمنأى عن المطر والشهب الحارقة لأي انفجار في المنطقة .. وبعبارة مباشرة فان الروس ينتظرون من السعودية أن تعتني بنفسها وينصحونها بقوة بألا تلقي بنفسها الى المواجهة في الجغرافيا الجديدة الروسية نيابة عن الأمريكيين كما حدث في أفغانستان ..

لايعرف الكثير عن اللقاء وتفاصيله وأجوبة بندر على اللقاء الذي يوصف بأنه يشبه الاستجواب الروسي القاسي واظهار الملفات والدلائل الدامغة التي فتحت له .. لكن يتردد أن بندر عرض اثبات حسن النية بارسال “عبيده” من الائتلاف السوري لحضور جنيف .. ونقل عن بندر قوله في لقائه مع بعض أعضاء الأسرة المالكة بحضور شخصية امريكية بأن ماعناه الروس هو أن حدود سورية هي “الحد الفاصل بين الجد واللعب في السياسة” ..

واذا كان استدعاء بندر الى موسكو أحد مواجع الثورة السورية التي تغطيها بأخبار المليارات والرشوات فان من المواجع الثورية الصاخبة هي أنين تركيا الصامت .. فالأتراك يشبهون اليوم من وقع في الثقب الأسود الكوني الذي يجذب اليه الكواكب وماان يدخل في نطاقه الطاقوي كوكب أو نجم حتى يبتلعه ويغيب في المجهول الكوني والعدم .. ثقب تركيا الأسود الذي يبتلعها بالتدريج بدأ بتورطها المباشر مع الأكراد السوريين .. فأردوغان وحزبه اللذان حاولا استمالة الأكراد لم يقدرا أن يغلب التطبع طبع الأتراك فلم يسمحوا باشارة واحدة لكيان أو طموحات أو حقوق كردية في الثورة السورية باستثناء اللعب على اللحى بتوظيف سيدا وهيتو في اعلانات الثورة ومسرحياتها .. القضية الكردية هي نقطة ضعف تركيا القاتلة في السياسة الاقليمية .. ويصاب التركي الطوراني بالهستيريا اذا ماذكر له الأكراد وتطلعاتهم لأنهم سيقصمون ظهر تركيا .. ولذلك فان عدم حماس الأكراد السوريين للثورة أضعف من موقف اسلاميي أردوغان في الشمال السوري .. وعندما طلب منهم الانخراط في الثورة بالقوة أو الحياد السلبي القوي كان الأكراد يشمون رائحة فم اردوغان في تلك الاوامر .. ورآها بعضهم سوقا الى الخدمة الاجبارية التركية على طريقة السفربرلك ولن يستفيد من المعركة سوى أردوغان ضد الحلم الكردي .. وكان أردوغان قد فقد صوابه عندما سمع بان الأكراد ربما حصلوا على وعد بحكم ذاتي على حدوده لأن ذلك الحكم الذاتي سيدخل الى تركيا في الحال ولن يخرج منها الا الى الدولة الكردية التي ستقوم على جثمان آخر دولة لبني عثمان (أي تركيا) .. فاندلع الصراع بين جيش اردوغان الاسلامي من جبهة النصرة وبين جيش الأكراد الشعبي .. ولجأ أردوغان الى ارسال رسائل وحشية لارهاب الأكراد بأنه سيعاقبهم بقسوة مفرطة وبالمجازر عبر وحوشه الاسلامية .. ولكن الرجل يتحدث الينا ونحن نراه بالعين المجردة في وسط الثقب الأسود للأزمة السورية التي تمكنت من فتح الثقب الأسود الذي ابتلع محمد مرسي واخوانه المسلمين .. وابتلع حمد بن خليفة وحمد بن جاسم .. وهناك خالد مشعل واسماعيل هنية اللذان انزلقا الى الثقب الأسود .. وهناك السعوديون في الطريق كما يبدو ..

القضية الكردية معقدة جدا .. ولكن عقدتها في تركيا .. والبعض يرى أن الأكراد السوريين يحرضون من طرف ثالث قد يكون مسعود البارزاني للاستفادة من الظرف التاريخي النادر لأن تمدد كردستان العراق الى سورية فرصة لاتعوض .. والبعض يعتقد أن ذلك بتشجيع من أردوغان لأن أردوغان قد يرى أن التراضي مع الأكراد بالسكوت عن تمددهم مقابل سكوتهم عن قضية أكراد تركيا هو الحل.. لكن هذا التوقع قد يكون صحيحا من جهة مسعود البارزاني الذي يزج بنفسه في الأزمة السورية لاقتلاع بعض الجغرافيا السورية لصالح تمدده .. الا أن المنطق يقول بأن أردوغان رغم بلاهته السياسية فانه لايجرؤ على اغماض عينيه عن تمدد البارازاني لأن الطوفان لن يتوقف الا وسط الأناضول .. ولذلك فان من سيواجه مسعود البارازني وتمدده ان حاول ذلك قد يكون اردوغان نفسه عندما يجد ان نمو كردستان سيقتلع تركيا من جذورها .. واذا لم يفعلها أردوغان فسيفعلها الجيش التركي بعد اعدام اردوغان على حماقته الكبرى باطلاق التمدد الكردي والسكوت عنه .. وفي هذا الشان لايبدو في رأي الكثيرين أن على السوريين التدخل في المعركة بين أردوغان والبارازاني لأن الطرفين سيطلبان من السوريين أن يكونوا في صفهما لهزيمة مشروع الآخر .. والحصاد سيكون أن تركيا لن تهزم الأكراد ولكنها هي التي ستعالج تمردهم بالحد من طموحاتهم .. وكذلك سيحد الأكراد من طموحات تركيا كثيرا في سورية .. لكن الأكراد قد يتمكنون من قطف الظرف لاطلاق أول تحالف عربي كردي ايراني يشكل رافعة لدولة كردية جسدها من تركيا وأطرافها تشابكات تخادم ومصالح مع العراق وسورية وايران .. والسبب كما هو مدون في دراسات غربية لقيام الدولة الكردية هو أن الكتلة السكانية الكبرى للكرد هي في تركيا وليس من المعقول أن يقبل الكرد بدولة في سورية والعراق وعدد الكرد فيهما لايتجاوز خمسة ملايين فيما يبقى 25 مليون كردي تركي بصفة جالية كردية لدولة كردستان في تركيا .. هذه الجالية أكبر بعدة مرات من الدولة نفسها وهذا ضد منطق وجود الدولة ولايشبهه الا ظرف اسرائيل حيث جالياتها اليهودية في العالم أكبر من سكانها بكثير ولذلك تعيش اسرائيل أزمة وجودية كبرى وأزمة بقاء أزلية حتى تنقلب النسبة وهو ماتحاول عمله كل المنظمات اليهودية بالهجرة الى اسرائيل .. بالنسبة للأكراد سيكون العكس مقبولا ومنطقيا لقيام دولة مستقبلية وهو دولة كردية كبيرة على جسد تركيا وجاليات بحقوق خاصة وادارات ذاتية في المحيط في العراق وسورية وايران ..

هذا بعض مما وصل الى أوراقي وتسرب .. وبعض مما تسلل من لقاءات مع أصدقاء اثق بهم وأجزم أن فيها الكثير من الدقة رغم أن الوقائع الدقيقة لاتزال تحتاج الى الكثير من النظر الى الكواليس لغربلة هذه التفاصيل ..

ومن جديد أعيد عليكم: من شاء أن يسمع عزفي بأذنيه وقلبه فليسمع وليطرب وينتشي ولن أتوقف عن العزف .. وأما من رأى في لحني وأجراسي وجعا وطنينا وصداعا ونزيفا في أذنيه .. وغلب صوت عزفي طبوله البدوية ورباباته .. فأطمئنه بأن لحنا قادما سأعزفه سيكون لحنا لاينساه كل من خرج في هذا الربيع ..

Burhan Ghalioun and Abdul Salam Seda and George Sabra being kicked by shoes

Levant News Agency

Burhan Ghalioun and Abdul Salam Seda and George Sabra are kicked in the meeting of the Syrian opposition Council because of their defending Egyptian opposition Egypt and demanding a statement issued by the Syrian opposition condemns violence against the opposition in Egypt and calls for the Egyptian authorities to meet its pledges of neutrality between the components of the Egyptian revolution because what is happening in Egypt scares Syrians and demonstrate what awaits them after the Regime change.  
Bayanouni and the other Brotherhood members rejected and the argument and turned to screaming  and clash with hands.
Bayanouni companions climbed on the meeting table and used their shoes to resolve the debate and outcome was  a broken rib for Ghalyoun pipe and wound in the Seda’s jaw and the escape of George Sabra outside the hall

‘Financing his own militia: Meet Commando ‘B’


FLC

“…Amazement among experts who follow the Syrian file: Bourhan Ghalioun, the former academic at the Sorbonne and once a fierce opponent of the militarization of the uprising against the regime of Bashar al-Assad, has finally established his own armed group in its hometown of Homs, while remaining himself back in his base in Turkey. 

He was the first president of the Syrian National Council, a leading opposition organizations, has had to face facts: no weapons, no salvation for the rebels.
How ironic when we remember less than a year ago Bourhan Ghalioun, France’s ‘man’ in SNC, demanding that the new Free Syrian Army deserters fold under the orders & policies of the SNC….”

‘Convincing’

Via FLC

‘You see, clowns hold it like that!’


River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

Crunch Time in Syria: The UN Protocol’s Jihadist Loophole

A man wearing a black shirt bearing an Al-Qaeda flag (L) speaks with a UN observer as monitors meet with rebels and civilians in the village of Azzara in the province of Homs on 4 May 2012. (Photo: AFP- Joseph Eid)
 
Published Wednesday, May 9, 2012
We have arrived at a determining moment in the Syrian crisis. The choices are startlingly simple:
1) Cautious, incremental movement toward political reconciliation and reform spearheaded by the Syrian government and closely monitored by Kofi Annan’s UN mission, Moscow, Tehran and Beijing.
2) Dangerous escalation of violence and militarization that will increasingly include foreign jihadists and is likely spill to over into the broader Middle East.
After only one week of observing events in Syria first-hand, United Nations Supervision Mission in Syria (UNSMIS) commander Major-General Robert Mood spelled out the dwindling options:

“I can tell you from my engagement that whomever I meet, they tell me that they want to move on the basis of Kofi Annan’s Six Point Plan, and that includes the Free Syrian Army locally, and that includes Local Coordination Committees. I am fully aware that there are others with a different agenda, that have other ideas, but I have yet to see a credible alternative to Kofi Annan’s Six Point Plan. So one way to put it is that it is, for now, the only game in town.”

Perhaps he should have said the only “sane” game in town.
Because there is that other “game” – the one that seeks forced regime-change at any cost, even if it means having dangerous Salafi militants fight the battle NATO cannot.
Those with “different agendas” and “other ideas” are a diverse group with goals distinctly opposed to demilitarization, reconciliation and reform along the Annan/Syrian/Russian track.
So far, we understand them to include countries and organizations still intent on materially assisting or weaponizing the armed opposition – in contravention of the spirit of UN Security Council Resolution 2043. After all, only days after Syria approved the Annan Plan, Friends of Syria member states committed millions of dollars in “non-lethal aid” to the rebels. Members Saudi Arabia and Qatar pledged to provide salaries for the fighters and financially reward defectors from the regular Syrian Army, while the Turkish, GCC and western-backed Syrian National Council (SNC) overtly went begging for funds to increase weapons supplies to armed groups inside Syria.
If Annan does things right, these nations and groups can be bullied and cajoled into compliance via a more robust set of UN Protocols, expressly drafted to change their behaviors.
No, the 600-pound gorilla in the room with “different agendas” and “other ideas” is not so much the GCC-NATO backed armed militias scattered throughout the country’s opposition strongholds. It is the growing presence of Al-Qaeda and other jihadists operating inside the Syrian theater.

Militant Jihadists: Turning Point in Syria

In early February, unnamed US officials confirmed that al-Qaeda was responsible for the December 23 and January 6 bombings in Damascus and was also likely behind the double suicide blasts in Aleppo on February 10. This unexpected confirmation from Washington rang alarm bells, but not enough to slow down NATO-GCC efforts to incautiously promote regime change in Syria.
The Lutfallah II caper……..Another Watergate unfolding?
That changed slightly a few days later when al-Qaeda chief Ayman al-Zawahiri delivered his eight-minute internet speech “Onward, Oh Lions of Syria” urging fellow jihadists from neighboring Muslim countries to join the battle in Syria. Chat rooms on jihadist websites revealed that militants from Iraq, Libya, Lebanon and elsewhere were already engaged inside the country. Video clips circulated on the web showed gruesome violent crimes by militant Islamists against both Syrian security forces and other Islamists, while radical sheikhs were televised ordering acts of retribution against civilian members of Syria’s ruling Alawite sect.

On Syria’s border with Lebanon, jihadist activities have skyrocketed. The Libya-origin arms shipment destined for Syria and intercepted by the Lebanese Army two weeks ago was no lone incident – it was the fourth such “capture.” And just ten days ago, a fellow reporter captured on film Jihadists transporting heavy weapons like Stinger shoulder-held surface-to-air missiles, Cobra anti-tank missiles and Sam-7 surface-to-air missiles into Syrian territory.

 
In a recent BBC Arabic interview, National Coordination Committee (NCC) official Haytham Manna, a leading opposition figure, surprised many by acknowledging the role of “non-Syrians” in the armed groups: “Jihadist groups that fought from Afghanistan to Bosnia and therefore this third group for us constitutes a grave danger. For your information, I can share names of 3 members of the Free Syria Army who were killed at the hands of Arab fighters – non-Syrians.”
Says Manna: “Our problem today is that we don’t have control over who carries arms.”
So now it appears the jihadist element inside Syria is going to put the international community to a test.
The shaky April 12 ceasefire under the Annan Plan has been rocked recently by a series of bombings and targeted assassinations, with both sides accusing the other of violations.
The fact is, even if the Syrian government were to withdraw all troops from populated areas, and Major-General Mood’s contacts within the main armed opposition groups agreed to lay down arms, there are parties on the ground in Syria that are currently operating outside of the UN’s reach.
The UN draft Protocol which lays out the terms for the “cessation of armed violence” between the two sides, only refers to the non-governmental party vaguely as “armed opposition groups and relevant elements.”
This is no longer sufficient.
There can be no cessation of hostilities in Syria unless all groups cease fighting. There can be no guarantees until there is clarity about who is in the fight.
This does not necessarily mean the end of Annan’s efforts. It does mean, however, that the final UN Protocol document needs to be revised to specify the various parties held accountable on the “armed opposition” side. And if there are groups that will not cooperate with the mission and will continue to carry out armed operations, there must be clear and precise provisions for how and when the Syrian security forces can deal with these armed entities.

Al-Qaeda: Syria, Then Where?

 The fatal attacks come at a time when Moscow is working overtime to negotiate power-sharing roles in a new Syrian political environment with members of the domestic opposition.

On Tuesday, Syria’s representative at the United Nations Bashar al-Jafari provided the Security Council with a surprise CD containing confessions from more than two dozen jihadists, placing the UN body on notice. A well-connected intelligence source confirmed last week that among the documentation compiled on foreign fighters – some killed, some captured – are nationals of at least two European states.

 
The Russians have been spitting mad about the fact that the UN Protocol “ties the regime’s hands” in dealing with the Syrian jihadist element, and in the past week they have made little effort to hide this problem.
In a statement, the Russian foreign ministry slammed recent “terrorist attacks…for escalating violence in the country to thwart the implementation of the peace plan.”
These fatal attacks come at a time when Moscow is working overtime to negotiate power-sharing roles in a new Syrian political environment with members of the Syrian domestic opposition.
But Washington too has a big role to play in Syria in the next few weeks, and it needs to make its mind up fast. Geoffrey Aronson, director of research at the Foundation for Middle East Peace, points out that the Obama administration is rudderless on Syria – “unable to support a solution with the regime and its allies,” they “snipe at the Annan mission from the sidelines” with no real plan in mind:

Lacking a strategic compass, Washington finds itself not leading from behind but being dragged from behind in support of the policies and agendas of others — including in the Gulf and among the Syrian National Council — that promise at best to continue bleeding the regime, its opponents, and the long-suffering Syrian people, and that threaten the institutional and even the territorial integrity of the Syrian state.

Al-Qaeda is no longer a small hierarchical group – today, it is more of an “idea” whose informal “membership” consists of individual cells that are difficult to snuff out. This is an opportunistic and expansionist ideology that has at its very roots an axe to grind with the United States, Israel and the rulers of Saudi Arabia – the latter nation being the largest source of funding for this brand of militant jihadism in the world.
If “spoiler” groups inside Syria continue to receive funding and support from external parties – unchecked and ignored by the UN Security Council – and ongoing violence threatens to sidetrack political reform and reconciliation, there are likely to be repercussions against regional states participating in these provocations.
Parties opposed to western hegemony in the Middle East see the battle in Syria as an existential one, and sources say that if all cards are exhausted, the fight can opportunistically be moved to vulnerable bordering states – and even into the Persian Gulf where jihadists have their own axe to grind with pro-US, pro-Israel monarchies.

A single major explosion in Riyadh or World Cup-intent Doha can fundamentally rock the internal dynamics and external outlook of those countries.

 
On Tuesday, Kofi Annan briefed the Security Council on his Plan in Syria: “If it fails, as the Secretary-General has warned, it will affect the whole region.” He added that he was not just speaking of the Syrian government or armed groups “but also the governments which have influence on the opposition.”
It is crunch time in Syria. Allow the jihadist battle to take flight there, and there is no telling how far and wide this fight will spread. The Annan Plan is the “only game in town,” and the Syrian Army the only military force that can take action against these militants.
Define this common enemy in a revised UN Protocol – and draft a Security Council-approved plan to target these foreign fighters. Or else stop complaining about Al Qaeda explosives smuggled onto flights destined for the United States and beyond.
Sharmine Narwani is a commentary writer and political analyst covering the Middle East. You can follow Sharmine on twitter @snarwani.
The views expressed by the author do not necessarily reflect Al-Akhbar’s editorial policy.

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

SNC Emails: Clinton, Kilo, and Al-Farouq Batallion

Syrian Burhan Ghalioun, the head of the Syrian National Council, the main opposition coalition against the regime of President Bashar al-Assad, arrives for a press conference at Egyptian syndicate of journalists in Cairo on 24 April 2012. (Photo: AFP – Khaled Desouki)
 
Published Thursday, May 3, 2012
Additional emails leaked from Syrian National Council (SNC) President Burhan Ghalioun’s inbox offer some insight into the inner workings of the Syrian opposition, including some of the armed groups on the ground in Homs. In its third installment, Al-Akhbar is publishing three of the newly-leaked emails.

US State Department: Consider Safe Haven for Assad

Among the emails found in SNC President Burhan Ghalioun’s inbox is an exchange with Matthew Irwin, Political Officer at Office of the Special Envoy for Middle East Peace in the US Department of State.
After a series of meetings conducted by the State Department with SNC representatives at the end of 2011 – one of which included Secretary of State Hillary Clinton – Irwin sent a document (see below) to the SNC detailing some of the difficulties it had in finding a safe haven for Syrian President Bashar Assad.

—–Original Message—–
From: Irwin, Matthew T [mailto:IrwinMT@state.gov ]
Sent: Tuesday, December 13, 2011 12:35 AM
Subject: Asylum Considerations
Friends, as you prepare for discussion with the Arab League of the issues you raised with Secretary Clinton, we wanted to pass along the attached paper for your consideration. This is not a USG document but was composed by people who we trust and who follow the situation in Syria very closely. Please let us know if you have any questions or comments.
SBU
This email is UNCLASSIFIED
Matthew Irwin
Political Officer
Office of the Special Envoy for Middle East Peace US Department of State
+1-202-596-9626
—–Original Message—–
From: mailto:nibras.elfadel@gmail.com[mailto:nibras.elfadel@gmail.com ]
Sent: Wednesday, December 07, 2011 3:05 AM
To: Irwin, Matthew T; nghadbian@hotmail.com ; abdulbaset.sieda@yahoo.se ; wmerza@gmail.com ; mailto:astephoa@hotmail.com
Cc: Miller, James N; mtirwin@gmail.com ; Burhan Ghalioun; Bassma Kodmani
Subject: Re: Contact Information
Thanks Matt,
It was a pleasure to see you again and thank you for all your help, interest and support.
I have added in the reply Burhan and Bassma who were missing from your recepients list.
Best regards
Nibras
——Original Message——
From: Irwin, Matthew T
To: mailto:nghadbian@hotmail.com
To: mailto:abdulbaset.sieda@yahoo.se
To: mailto:wmerza@gmail.com
To: Nibras El Fadel
To: mailto:astephoa@hotmail.com
Cc: Miller, James N
Cc: mailto:mtirwin@gmail.com
Subject: Contact Information
Sent: Dec 7, 2011 06:57

Gentlemen,
It was a pleasure to see all of you yesterday and to meet you, Wael and Abdulbaset, for the first time. Thank you again for taking the time to come to Geneva. It meant a lot to us and to the Secretary to be able to have such a frank and productive exchange. It won’t be the last! I wanted to ensure you knew how to find both me and Jamie. Feel free to contact us anytime for any reason.
I can also be reached by phone at +1-202-596-9626.
Best regards and safe travels,
Matt
—- Envoyé avec BlackBerry® d’Orange —-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
the attachment:
CONSIDERING SAFE HAVEN FOR ASAD

Introduction
With political change in Syria now considered by most to be inevitable, President Bashar al-Asad could avoid greater bloodshed – including, likely, his own – by stepping down to a “soft landing” in some neutral country. Because Asad is not, in the words of The Daily Telegraph reporter Andrew Gilligan, “the stereotypical blustering and aggressive Arab dictator,” some would imbue him with a rational actor’s calculus that would incline him to accept such a landing. They imagine him preferring to live out his days comfortably practicing ophthalmology in a hospitable third country rather than embracing the grizzly fate of Saddam or Qadhafi.

Though Asad is on record telling ABC’s Barbara Walters on December 4th that when he loses the support of the people, he would leave, neither signs that Asad is roundly despised by his people nor offers of safe haven have been wanting. From rumors of high-level envoys entering Syria unaided by their diplomatic passport to the offer of a back bedroom by a private New Zealander named Bruce, the world has already given Asad numerous opportunities to avail himself of its hospitality. Arab leaders are privately telling the United States they have offered the Syrian President safe haven in a bid to get him to step down. Spain is said to have secretly offered Asad a deal that included safe haven in that country in August. The Syrian National Council has confirmed that Asad has indeed received several offers of asylum in addition to offers from The Arab League and Turkey to help find him a safe haven. SNC President Burhan Ghalioun has said, “It is clear that he wants to continue and I believe he is not mature and he doesn’t have a grasp on reality. He is delusional.”
The Difficulties

Despite this, it may still be possible that an offer package that includes considerations about his successor along with guarantees about the welfare of him and his family could be crafted that could have appeal. However, even if Bashar were wise enough to step down, exile isn’t what it used to be. Over the last 30 years, things have gotten increasingly difficult for former dictators after they have left power. Successor regimes launch criminal probes; major efforts are mounted to identify assets that may have been stripped or looted by the autocrat or members of his immediate family. In order to persuade Asad to leave, it may be necessary to find him a safe haven: a government that will protect him from attempts to prosecute him and separate him from his assets. It is increasingly difficult for states to make such promises. And this significantly restricts the number of realistic exit options for him.

Furthermore, any offer of safe haven would need to include guarantees as to his protection from criminal prosecution as well, potentially, some mechanism for ensuring his financial well-being. Any commitments in this regard will have to be credible and specific enough to convince Asad and his family, without being untenable politically for either the post-transition government or the country of safe haven. There are five overall categories of difficulty that would need to be thought through:

Threat of International Tribunals

Asad may be concerned about his exposure to criminal prosecution in a number of different contexts:
International tribunals (primarily the ICC, but others might be possible).
Domestic criminal prosecution in Syria under a new government.
Domestic criminal prosecution in another country – for example, prosecution by a country which may have had one or more nationals killed in Syria during the crackdown, or killed by Syrian state-sponsored terrorism.
Any country that offers asylum would have to do so first in light of the ICC’s jurisdiction, which is three-fold:
If the country itself refers a case to the court. This is easiest: The country can promise Asad it will not refer him to the court.
If the UNSC refers a case to the court. This is also doable should the delegation approaching Asad have previously coordinated with the UN and come prepared with a promise from the UNSC that it will not refer him.
If the court takes the case propio motu, on its own. The court can do this for anyone held in a country that is party to the Rome Statute. This is the toughest condition since it would seem to eliminate from the running any country that is party to the Rome Statute.
Would it be possible for the ICC to provide some kind of guarantee that it would not initiate a case propio motu on Bashar?

In addition to considerations of the ICC, there are bilateral and multilateral extradition treaties by which countries could be bound to extradite Bashar back to Syria.
To What bilateral and multi-lateral treaties is Syria party?
Accountability mechanisms in Syria
Political will post-transition for domestic criminal inquiries into corruption and theft involving the Bashar and his family will be high even if capacity is limited
There will be no shortage of third parties, Western and otherwise, who will have interests in pushing the agenda but by trying Asad in absentia, much of this could be diffused.
International and Syrian Interest in Recovering Assets
If he has personal wealth that is distinguishable (politically as well as financially) from Syria’s, this reduces or eliminates the need for the hosting country to provide for him and his family.

Such assets of his are best if they are liquid. Cash is king. Businesses, sovereign wealth funds, state-owned corporations could not be relied upon.
The ideal probably would be that he left without a thing and relied entirely on the hospitality of the hosting nation. Whether he could accept a situation like this in which he had no means of his own is another matter.

Visibility on the personal assets of Bashar and his family that would seek asylum would be helpful for considering many of these points.

Negotiating around or through a global freezing order: Has a Mareva injunction been applied?

Pressure on the safe haven country and any third country post-transition
Any Western government that may become known to have aided in creating an asylum option for Bashar will have to contend with internal elements that will accuse it of favoring political expedience over the rule of law.
The reduced death toll implicit in the offer may not convince on its own and will require careful emphasis, framing, and bolstering with additional pros of the decision.

Political problems a post-transition government may face

Unless the opposition is confident it can argue that raiding the treasury was necessary price for saving lives and giving Syria democratic self-government, it will be extremely difficult to separate out any personal wealth of Asad and his family from wealth which properly belongs to Syria. Given his family’s multi-generational hold on the country, it is difficult to see how a penny he has made, apar,t perhaps, from his days as a practicing opthamologist, could be perceived as his own.

No future Syrian government would want to be perceived to have let Bashar raid the treasury on his way out. Any transitional council that accedes to financial demands of Asad will have to deal with the popular reaction once it assumes power – if not before.

Kilo to Ghalioun: Turkey and Qatar’s Positions Not Positive

The second email is a correspondence from the well-known opposition intellectual Michel Kilo declining an invitation to meet with the SNC in Istanbul because of what he considered negative positions toward Syrians’ strruggle from Turkey and Qatar.

From: Michel Kilo [mailto:kilo.michel@gmail.com ]
Sent: Friday, March 23, 2012 7:51 PM
Subject: Re: The National Pact for a New Syria

Dear Burhan,
Greetings and affection,
You know how much I appreciate you and how hard it is for me to decline a request from you.
But I learned from Hazem that the invitation for the meeting came from the Turks and the Qataris, while the Arab League has nothing to do with it and was not consulted on it. You know that I prefer Cairo to Istanbul and Egypt to Turkey, and that the positions of the Qatari and Turkish capitals were not positive when it comes to us and our struggle.
That is why I would like to apologize for not coming to Istanbul to sign the document which I fear is meant to preempt effective Russian intervention in the crisis, and we know that the Russian role could be to our advantage.
Sincerely,
Michel

Fighters in Homs: The al-Farouq Battalion is Killing Us

In a third email, a report recaps a meeting with al-Haj Khodr al-Halwani (the leader of fighters in the [Khalid Ibn] al-Waleed’s Grandchildren Battalion in old Homs, Hamidiyeh, and Bustan al-Diwan), Abu Qais (Baba Amr), and a number of leaders of different groups in Homs.

The current situation in Homs is extremely sensitive. There is a lot of pressure from the regime, its army, and thugs as everyone knows. Al-Safsafa today is the primary front, and the young men there are betting on it. It is receiving backing from everybody and is in a state of excellent coordination between them. The only group that is not part of this coordination is the al-Farouq Battalion, especially in the Al-Khalidiyeh neighborhood.

Strong pressure in addition to criticism of the behavior of the al-Farouq Battalion forced a large number (24) of free brigades in the city to work together. It is a good opportunity to contribute to unifying their efforts and linking them, one way or another, to the Syrian National Council (SNC).

The leaders of the aforementioned brigades met repeatedly in the past few days and put together a document consisting of nine points in which they criticize the mechanism of work and behavior of the al-Farouq Battalion.

They criticize the al-Farouq Battalion for its monopoly over decision-making in its areas, its attempts to subjugate whoever is outside its command by force, and adopting what they call a “big stick policy” in dealing with other fighters.

In addition, they accuse them of unjustified violence against their adversaries and other anti-regime groups that are not subsumed under the rubric of al-Farouq Battalion resulting in a heavy human toll. (For example, al-Farouq’s mild punishment/warning to fighters in Bab al-Sibaa led to the death of five martyrs.)

The basic focus of the conversation therefore was on unifying their work. The men insist that they are able to rid Homs of internal disagreements that have plagued the revolutionary movement there.

They insist that certain groups within the Syrian opposition and external/regional forces have pushed fighters in Homs to this divided state of affairs but that it is possible to overcome this crisis if political and financial support is made available.

Even though the young men are convinced that the regime started the arming of civilians by using Alawite thugs (shabiha). They explain that they are aware of the difference between civilian regime loyalists and armed killers, and they condemn the few armed men in Homs who have committed violence against civilians in neighborhoods loyal to the regime.
They stress that such actions were the result of younger men making decisions on their own in line with the language of violence popularized by al-Farouq Battalion and made possible through generous external financial support.

The leaders on the ground surprised us in the meeting for being different from the image that had previously reached us about them from others in the city. They are open to all parties and are ready to cooperate and admit that there have been mistakes and shortcomings.
They blame international actors for delaying intervention and hold them responsible for having to take up arms. They did not want to take up arms originally and they blame the political opposition (SNC) for not quickly playing an active role in helping them.

They believe they are misrepresented in the SNC through the members that represent the revolutionary movement. They completely disown the member of the general body whom they know (likely from the Shimali family) and say he claims to be from Baba Amr while he is from a nearby village and he represents al-Farouq, not Homs…

But they unequivocally appreciate the work of the SNC in general and they need its support. They would prefer to receive support from the SNC as opposed to other groups.
They realize that the problem in Homs is the lack of coordination between all of them and they want to overcome this problem. They believe the problem today lies in a few people in Homs and not even in all the members of al-Farouq Battalion who are cooperating with each other.

The 24 brigades have started to work on creating a common committee. In principle, they need counsel, support, and some mediation between them. They need someone to mediate between them and the leaders of Al-Khalidiyeh neighborhood to end a big discord that has been exacerbated by al-Farouq’s monopoly over decision-making in Al-Khalidiyeh, which resulted in the neighborhood being targeted with strong artillery strikes due to what some saw as recklessness in attacking Al-Matahen checkpoint (which has continued for days along with shelling Al-Khalidiyeh).

This has resulted in the shelling of Al-Khalidiyeh and the displacement of hundreds of its residents because certain people, exercising exclusive control over decision-making, made an irresponsible decision.

Having good and close-up knowledge of the groups working on the ground in Homs and the disagreements between them in the past months, I emphasize that now we have reached a historic moment, where we have the opportunity to solve the city’s problems. This opportunity might not come again.

Perhaps solving the problem plaguing the revolutionary movement in the city, especially if the SNC plays a role, will be the beginning of a qualitative leap in the revolution, and an opportunity to restore the moral high ground and collective action ethos that has been recently developing all over Syria, leaving Homs as a negative example of division between its groups, even if the reasons are understandable.

Help in forming a body that would include the 24 brigades in Homs and the surrounding areas with real leaders supporting it, encouraging the assignment of a defected officer as a field leader, and successfully linking them with the SNC politically and their fellow fighters in other areas would be a victory and have a great impact.

Surely, the SNC cannot evade its role in supporting these groups and helping them strengthen their positions. They are all steadfast but they are in dire need of ammunition or money to buy ammunition.

The basis of the crisis in the city today is groups receiving uneven amounts of money from direct sources in Saudi Arabia some of whom are urging the targeting of loyalist neighborhoods and sectarian escalation while others are inciting against the SNC.
They are not national, unifying sources of support. On the contrary, mature field leaders have noted that receiving aid from them [Saudi Arabia] entails implicit conditions like working in ways other than the desired direction.

The role of the SNC today is needed and the opportunity is available to move forward, help Homs to stay steadfast, and enable the position and authority of wiser parties in the city instead of what the world sees today.

Abu Majd
25 March 2012

To communicate with the coordinator of the concerned groups: Abu Qais, Skype: baba.aamr
And Abu Qais will be waiting all day and tonight in the hope of receiving a call from you.

(Al-Akhbar)

This article is an edited translation from the Arabic Edition.

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

%d bloggers like this: