“Attempted Coup against President Failed, Thoughts of Toppling Him Mere Delusion”

March 9, 2021

The “Strong Lebanon” parliamentary bloc, said in a statement following its periodic meeting headed by MP Gebran Bassil, that it “supports the people and their demands, and therefore did not spare any effort to stop the financial collapse, recover people’s money and hold accountable those responsible for the financial crime committed against them.”

Conferees believed that “what the last days have witnessed is the exploitation of the people’s pain for political ends. Practices and slogans indicate what looks like a coup against the President of the Republic, his position, and whoever he represents. It is a deliberate coup to torpedo President Aoun’s reform project and disrupt accountability, foremost among which is the forensic audit that would reveal the truth.”

“Any thinking on the part of anyone to overthrow the president of the republic is an illusion, and we recommend those to just quit trying,” conferees stressed.

The bloc warned “the Lebanese about the danger of what is being prepared for,” stressing that “it will not allow in any way to halt reforms, most of which are a set of draft laws that are still frozen at the House of Representatives.”

Emphasizing keenness on stability and the rights of people to express their opinion, the bloc categorically refused that a small group of rioters should control the rights of millions of Lebanese to move around, warning of “any sabotage act against security that some may resort to as compensation for their failure in the ongoing coup attempt.”

Source: Al-Manar English Website

Related Video

Related News

يا قتلة لبنان: اخرجوا من الهيكل!

د. عدنان منصور

وطن يتحلّل، وشعب مفلس، واقتصاد في الحضيض، وعملة منهارة، وأموال منهوبة، وودائع مسروقة، ومرضى يُذَلون على أبواب المستشفيات، ومواطنون يائسون يستجدون التأشيرات من السفارات، ومسحوقون فاقدو الأمل بالحياة، يحرقون أنفسهم في وضح النهار، ومرفأ يتفجّر، يأخذ في طريقه مئات الشهداء والجرحى والمنازل المدمّرة، وسمعة سيئة في العالم لزمرة فاجرة، حاكمة للبلد تجاوزت كلّ الحدود، ومسؤولون يفتقرون الى الحدّ الأدنى من الضمير، والكرامة، والنخوة، والحسّ الوطني، والأخلاقي، والإنساني.

مسؤولون لا ترى مثيلاً لهم في العالم كله، بفشلهم الذريع، بعنادهم الأحمق، بنرجسيتهم المقرفة، بأنانيتهم القذرة، وسلوكهم البشع، وأدائهم المقيت، وتبجّحهم الفارغ.

المسؤولون في بلدنا، ليسوا كباقي المسؤولين في العالم الذين يحترمون أنفسهم، ويحترمهم الناس، ويتصرفون بمسؤولية وطنية عالية عند المحن، والأزمات، والكوارث والظروف الصعبة التي تشهدها بلدانهم.

في لبنان، صبّت كلّ المصائب على شعبه المسكين. مصائب جاءت نتيجة سياسات وسلوك المسؤولين الفاسدين، وعصابة القراصنة التي قبضت لسنوات على البلاد، وأمعنت بفسادها وسرقاتها، وجعلت الشعب كله فريسة لأطماعها، واستغلالها، وامتيازاتها، وصفقاتها، ومناقصاتها، ونهبها المال العام.

بعد كلّ ذلك، نرى حكومة مشلولة مستقيلة، لا حول ولا قوة لها، ورئيساً مكلفاً بتأليف حكومة جديدة يصول ويجول، يتواصل، يتباحث، يلفّ ويدور، وكلّ فريق في مكانه، غير مستعدّ أن يتنازل، أو يتراجع قيد أنملة عن مصالحه الشخصية وإنْ كان على استعداد للتنازل عن مصالح الوطن والشعب على السواء.

في زحمة الملفات الشائكة، والقضايا المصيرية، والأوضاع الخطيرة المتفجرة، لا زال تجار الهيكل يختلفون على تفسير الدستور والقانون، وعلى صلاحيات هذا القاضي أو ذاك، واختصاص هذه المحكمة أو تلك، وعلى الذي يجب البدء في محاكمته، حتى إذا ما بدأت خطوات المحاكمة، يتنحّى قاض لأسباب يعلمها الجميع، وإن برّرها لنفسه. إذ لا يمكن السماح للجهة القضائية المختصة محاكمة كبار اللصوص، الذين يحظون بالخطوط الحمر، وينعمون برعاية راسميها، طالما انّ للعدالة الانتقائية، والثغرات القانونية سلاحاً قوياً في يد من يعمل على التعطيل، والتمييع، وتطيير ملفات مرتكبي الجرائم بحق الوطن والشعب؟!

نقولها بصوت عال: الشعب سئم خلافاتكم، وتجاذباتكم،

واتهاماتكم، ونياتكم «الطيبة» المبيّتة تجاه بعضكم البعض، وموازين أرباحكم وخسائركم السياسية والمعنوية داخل السلطة.

انّ المنظومة الحاكمة الفاسدة لا تريد إصلاحاً، لا اليوم ولا غداً، ولا تريد رفع يدها عن القضاء النزيه، والقضاة الشرفاء… طغمة تريد الاستمرار في نهجها وغيّها، وقبضتها الحديدية على سير المؤسسات، لا تبالي ولا تكترث لمصير الوطن، ولا لحياة المواطن ومستقبله، من دون أن يرفّ لها جفن لمأساته، وأوضاعه المدمّرة.

ملفات وملفات، وسوس فساد لم يترك موقعاً إنتاجياً أو خدمياً إلا ونخره، «وجهابذة» السلطة البالية، و»مفكّريها» و»منظريها» يطالعوننا، ويتحفوننا كلّ يوم، بتصريحاتهم المقززة المقرفة، يعربون فيها عن «حرصهم الشديد» على مصالح الوطن والمواطن، ومكافحة الفساد، ومحاكمة الضالعين فيه، وكأنهم ملائكة أطهار، لا علاقة لهم بالفساد من قريب أو بعيد.

إلى متى، وشعب يئنّ ويجوع، ويترنّح على مرأى من الطبقة الظالمة المتوحشة، وهي داخل هيكلها العاجي، لا نية لها للقيام بأيّ إصلاح، أو التنازل عن جزء بسيط من امتيازاتها وثرواتها ومواقعها، أو الاستجابة لرغبات وإرادة الشعب، بل نرى العجب داخل هذه العصابة، حيث هناك من يبحث حتى الآن عن وزير محسوب على هذا أو ذاك، قبل ان يكون محسوباً على وطن وشعب. او يصرّ على التمسك بعدد من الوزراء الذين ينتمون الى صفه، حتى يكون غالباً ولا مغلوباً.

تشكيلات وحصص، ووزارات فضفاضة يختارها المتحكمون

بالقرار السياسي، تكون في خدمتهم، قبل أن تكون في خدمة الشعب والصالح العام. هنا وزارات خدمية تسيل لعاب المستفيدين والمنتفعين، توزع «بالعدل الحلال» بين أركان الطغمة وأقطابها، وهناك وزارات سيادية يتمّ تخصيصها لطوائف محظوظة محدّدة، بكلّ ما يرافق هذا التخصيص من تجاذبات، وإغراءات، وحساسيات، وحذر وتحفظ، وانعدام الثقة بين الأطراف.

مشاورات واجتماعات، لقاءات وطروحات، خلوات ووساطات، رسائل وإشارات، استياء واعتكافات، مساعي ومبادرات، شروط من هنا، وتحفظات من هناك، تقاذف تصريحات وتبادل

اتهامات، هذا يكذّب ذاك، وآخر يصرّح ويُنكر، والكلّ داخل مغارة الهيكل العتيد، يتعايشون في ما بينهم، يتخاصمون علناً في النهار، ويتسامرون سراً في الليل، يفعلون فعلهم، يتاجرون يقامرون، يعبثون بوطن، يعاقبون، يذلون، ينحرون شعباً مظلوماً، يترنح على باب الهيكل المحصّن، ينتظر الخلاص والفرج.

يا تجار الهيكل، وقتلة الشعب! ألم يحن الوقت بعد، كي يتحرك ضميركم _ هذا إن وجد _ وتترفعوا عن مصالحكم الشخصية، وأنانيتكم الفردية، وتتحمّلوا مسؤوليتكم، وتتحسّسوا مع أبناء جلدتكم، لتخرجوا الوطن والشعب من الكابوس، والوضع القاتل الذي هو فيه؟!

لبنان، يا أيها الحكام السياسيون، تجار الهيكل، هو أكبر منكم، وأكبر من زعاماتكم، وطوائفكم، ومناصبكم، وألقابكم، ومحاصصاتكم، فلماذا تقزّمونه أمام العالم وتقزّمون أنفسكم، وتشوّهون صورته وتلطّخون صورتكم وتدمّرون شعبه!! لماذا تنحرونه بأياديكم السوداء الملوّثة بجرائمكم وموبقاتكم!

يا تجار الهيكل!

بسلوككم المشين، وبطبقتكم السياسية القبيحة العفنة، أعطيتم درساً بليغاً للبنانيين، وعزّزتم في نفوسهم قناعة كاملة، بعد أن ألحقتم بهم الفقر، والجوع، والقهر، والإذلال، والتشرّد، بأنكم لا تستحقون وطناً، فأنتم فاشلون، سارقون، مارقون، غير مؤهّلين لتحكموا لبنان من قريب أو بعيد.

يا تجار الهيكل، وقتلة الشعب!

المواطن اللبناني يعي اليوم أكثر من أيّ وقت آخر، انّ حقوقه لا تُستجدى، ولا تُؤخذ بالتمنّيات، والمطالب، والصبر، والإحسان، والإنعام، وبوعودكم الكاذبة، إنما تؤخذ غصباً وغلاباً، بقراره الحرّ وإرادته القوية.

إنه الوقت لينتفض اللبنانيون على طغاتهم، ومستغليهم، وناهبيهم. فمتى يكسر كاميكاز الشعب باب الهيكل، ويقتحمه، ليطرد من داخله تجار ومرابي الوطن، لينزل بهم الحكم والقصاص العادل الذي يستحقونه، وينتظره الشعب بفارغ صبر، اليوم قبل الغد، ولسان حاله يردّد قول السيد المسيح: «يا أولاد الأفاعي! كيف تقدرون أن تتكلّموا بالصالحات وأنتم أشرار… أولاد الأفاعي! كيف تهربون من دينونة جهنم»؟!

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

قراءة سياسيّة وهادئة لكلام ماكرون

ناصر قنديل

راجت منذ لحظة انتهاء المؤتمر الصحافي للرئيس الفرنسي امانويل ماكرون قراءة بدت موضع إجماع من خصوم حزب الله وأصدقائه، وهذا بحد ذاته أمر غريب ولافت للنظر، محورها ان خطاب ماكرون يمثل تحولاً في النظرة للعلاقة مع حزب الله باتجاه التصعيد، وأن ماكرون حمّل حزب الله مسؤولية إفشال مبادرته في لبنان، واستخدمت في تبرير هذا الإستنتاج مفردات الخطاب التنديدي بدور الحزب في سورية، وبوصفه مستقوياً بالسلاح في الداخل، يرهب به خصومه ويسعى للتصرف كأنه أقوى من الآخرين، ودعوته للاقتناع بعدم أخذ الشيعة اللبنانيين نحو الخيار الأسوأ، وقبول القواعد الديمقراطية، هذا من جهة؛ ومن جهة ثانية تركيز حجم رئيسيّ من كلام ماكرون في نص المؤتمر والإجابة عن الأسئلة حول حزب الله.

لا يخطئ الذين يقرأون ما قاله ماكرون بعين البحث عن عمق الموقف في التعامل مع حزب الله ورصد التحولات فيه، باعتباره القضية الرئيسية في الكلام، والقضية الرئيسية في جوهر المبادرة الفرنسية، والقضية الرئيسية في نظرة فرنسا لموقعها وموقفها من الصراعات الكبرى في المنطقة، والقضية الرئيسية التي تتمحور حولها الأزمة اللبنانية ببعدها الدولي والإقليمي، بمعزل عن نقاش آخر ضروري، لكنه بالمعنى السياسي والاستراتيجي أقل أهميّة من الأول، وهو مسار المبادرة الفرنسية وفرص نجاحها أو فرضيات تعطّلها، لجهة السعي لاستيلاد حكومة جديدة، تتولى الإصلاحات المتفق عليها بعيداً عن استثارة قضايا الخلاف، وفقاً لما تمّ تضمينه في كلام ماكرون في قصر الصنوبر كإطار لمبادرته، التي توجهت نحو حزب الله أسوة بسائر القوى والقيادات، لصياغة نقطة تقاطع افتراضية محلية في زمن الصراع المفتوح على مساحة المنطقة ولبنان في قلبها.

كي نقدّم قراءة صحيحة لما قاله ماكرون يجب أن نتحرّر من نبرة الكلمات ودرجة التكرار في بعض التوصيفات السلبية، لأنها تقنيات إقناع البيئة السياسية والنخبوية التي ينتمي إليها المتحدث، وتأكيد للموقع الذي ينتمي إليه المتحدث، والأهم لأننا ندرك بأن الأزمة اللبنانيّة الواقفة على شفا انفجار أو انهيار، هي رغم ما يتصل بأسبابها الداخلية الوجيهة من فساد وسياسات ماليّة مدمّرة، تعبير في تجلياتها الداخلية وبعديها الدولي والإقليمي، عن قرار أميركي شاركت فيه أوروبا وفرنسا ضمنها، وشاركت فيه حكومات الخليج بلا استثناء، محوره وقف التمويل الذي كان يضخّ في شرايين المصارف اللبنانية والنظام المالي اللبناني، ومن خلالهما في الأسواق الماليّة ومن خلالها جميعاً في القطاعات الإقتصادية وهو تمويل كان مستمراً لعقدين، رغم إدراك أميركي وغربي وعربي لتفاقم المديونية وصولاً للعجز عن السداد منذ العام 1998، وتصاعداً في 2002 و2012 وتكراراً بصورة أشد تفاقماً في الـ 2017، ورغم إدراك أنه تمويل لنظام سياسي اقتصادي قائم على لعبة الفوائد المرتفعة من جهة، لربحية غير مشروعة للنظام المصرفي، وبالتوازي الإنفاق القائم على المحاصصة والفساد والتوظيف العشوائي في سياق العملية التقليدية لإعادة إنتاج النظام السياسي نفسه، فقد قرّر الأميركيون أنهم غير معنيين بما ستؤدي إليه عملية وقف التمويل من انهيار، وشعارهم فليسقط لبنان كله إذا كان هذا الطريق يمكن أن ينتهي بسقوط حزب الله، ووفقاً لهذا الشعار سار معهم الحلفاء، بحيث يجب أن يبقى حاضراً في ذهننا أن القضيّة المحوريّة في الصراع حول لبنان هي القرار الأميركي بالمواجهة مع حزب الله، وهذا لا يحتاج إلى جهد لاكتشافه فكل سياق المواقف الأميركية علنيّ جداً في التعبير عنه، قبل تفجير مرفأ بيروت وبعده، وواشنطن لا تنفكّ تسعى لحشد الحلفاء لخوض هذه المواجهة، وصولاً لكلام الملك السعودي من منصة الأمم المتحدة حول توصيف حزب الله كمصدر لأزمة لبنان وأزمات المنطقة والدعوة لأولويّة نزع سلاحه.

– كي نضع الكلام الفرنسي في السياق الصحيح، يجب أن ننطلق من معرفة الموقع الذي يتحدّث من خلاله ماكرون، ففرنسا كانت ولا تزال العضو في حلف الأطلسي والحليف القريب من أميركا، والشريك في الحرب على سورية، المتوضّع فيها على ضفة مقابلة لحزب الله، حيث لغة السلاح تتكلم، والضنين بأمن ومستقبل “إسرائيل”، حيث لغة العداء تحكم علاقته بحزب الله. فرنسا هذه هي التي تتحدّث عن محاولة لفعل شيء مشترك مع حزب الله، على قاعدة عدم مغادرة الفريقين لمواقعهما، وربط النزاع حولها، لصناعة تسوية تحول دون الانهيار في لبنان، انطلاقاً من استكشاف مصالح مشتركة بذلك، حيث فرنسا تعتبر خلافاً لحلفائها ومعسكرها التقليدي دولياً وإقليمياً، أن خيار الضغط الأميركي المدعوم سعودياً وإسرائيلياً، حتى ينهار لبنان أملاً بأن ينهار حزب الله معه، خيار أرعن، سيرتب نتائج مؤذية للحلف الذي تقف فيه فرنسا، فبدلاً من الفراغ يأتي المنافسون الإقليميون والدوليون، وقبل أن تسقط بيئة حزب الله يسقط الحلفاء، وفي الفراغ والفوضى يتموضع الإرهاب على سواحل مقابل أوروبا وترتفع بصورة جنونية حالة النزوح، وينتظر الفرنسي من حزب الله أن يقرأ من موقعه كخصم، ومن موقع تحالفاته ومعسكره، أن منع انهيار لبنان مصلحة، فهو إنقاذ لشعب يعنيه، وتحقيق لاستقرار سياسي وأمني يفيده، وقطع لطريق الفوضى والفتن التي لا يرغبها، وفتح للباب نحو فرص لتسويات أكثر اتساعاً ربما تقبل عليها المنطقة خلال سنة مقبلة. وهذه المنطلقات التي تحركت من خلالها المبادرة الفرنسية، هي ترجمة سياسية لمضمون الدعوة التي أطلقها وزير مالية فرنسا برونو لومير في مؤتمر وزراء مالية قمة العشرين مطلع العام، عندما قال بالنص “تدعو فرنسا لفصل مساعي تعافي لبنان عن المواجهة التي تخوضها واشنطن ضد طهران وحزب الله”.

لنفهم أكثر وأكثر تنطلق فرنسا في مقاربة مبادرتها نحو لبنان، من حسابات مصلحية متمايزة عن حسابات حليفها الأميركي، بعضها يتصل بسعي فرنسي لاستعادة موقع تقليدي على المتوسط ورؤية فرصة لذلك من باب التمايز فيما فرنسا تخسر آخر مواقعها التقليدية في أفريقيا، وخسرت مع الذين خسروا الحرب على سورية، وبعضها يتصل بصراع وتنافس حقيقيين بين فرنسا وتركيا في المتوسط، وبعضها يتصل بالفرص الاقتصادية التي يوفرها لبنان للشركات الفرنسية في زمن الركود، لكن بعضها الأهم ينطلق من موجبات القلق من البدائل التي يفتح بابها طريق الانهيار الذي تتبناه واشنطن، ولكن الأهم أن منهج فرنسا في المقاربة المتمايزة يتم من داخل حلفها التقليدي وليس إعلان خروج من هذا الحلف لموقع منفصل يعرف ماكرون أنه فوق طاقة فرنسا، وربما يعتقد أنه في غير مصلحتها. والفهم هنا يصبح أسهل إذا اتخذنا المقاربة الفرنسية للملف النووي الإيراني والعلاقة مع إيران نموذجاً بحثياً، حيث لا تغيب الانتقادات واللغة العدائية عن الخطاب الفرنسي للسياسات الإيرانية، وباريس لا تتوانى عن تحميل إيران مسؤولية التوتر في المنطقة، من اليمن إلى سورية وصولاً إلى لبنان والعراق، وتحدّثت بلسان ماكرون عن تدخّلات إيرانيّة غير مشروعة في الأوضاع الداخلية لدول المنطقة، وحملت فرنسا دائماً إيران مسؤوليّة ما تسمّيه المبالغة بفرض نفوذ بقوة السلاح في المنطقة، بمثل ما كانت تسجل اعتراضاتها على بعض مفردات سلوك إيران في ملفها النووي، وتعلن مشاركتها للأميركي في الدعوة لوقف البرنامج الصاروخي لإيران، لكن فرنسا ومعها أوروبا لا ترى في الانسحاب من الاتفاق النووي وفرض العقوبات وتصعيد التوتر الطريق المناسب، لأنها تخشى تبعات مدمّرة لخيار المواجهة، وتؤمن بأنه لن يوصل إلى مكان. وهذا هو بالضبط ما شكل منهج المقاربة الفرنسية للوضع في لبنان، وبمثل ما عجزت فرنسا ومعها أوروبا عن ترجمة تمايزها في الملف الإيراني بخطوات مستقلة عن سياسات واشنطن كالتمرد على العقوبات وإقرار آلية مالية جدية للتعامل مع إيران من خارج منظومة العقوبات، يمكن طرح السؤال حول فرص نجاح فرنسا بترجمة تمايزها اللبناني، أي إنجاح مبادرتها، التي تحتاج من جهة إلى تجاوب حزب الله، ولكنها تحتاج أكثر إلى تسهيل حلفاء فرنسا لفرص النجاح.

تبدأ قراءة الكلام الفرنسي بعد فشل النسخة الأولى من المبادرة، من اختبار الرهان الفرنسي على ضوء أخضر من الحلفاء، أولاً، ومن كيفية تناول الرئيس الفرنسي لمواقف الحلفاء، قبل الحديث عن تقييمه لدرجة تعاون الخصم، أي حزب الله، وقبل الحديث عن النبرة التي تحدث من خلالها عن هذا الخصم، فالمبادرة تحوّلت منذ انطلاقتها إلى ساحة صراع، محورها من جانب حلفاء باريس الأميركيين والسعوديين واللبنانيين، السعي لكسب باريس إلى خيار المواجهة، وإقناعها بأن لا جدوى من الرهان على فرصة تسوية مع حزب الله، ودون دخول في التفاصيل، يكفي كلام ماكرون عن أن العقوبات الأميركية كانت أحد أسباب تعقيد المشهد، وأن الحلفاء الداخليين الممثلين بالرئيس السابق للحكومة سعد الحريري ورؤساء الحكومات السابقين حاولوا توظيف المبادرة للعبث بالتوازنات الطائفية فتسببوا بتعثرها، بمثل ما حمل حزب الله مسؤولية التشدد في شروط التعامل مع مبادرة الحريري لتصحيح “خطأ اللعب بالتوازنات”. وهذا يعني أن الذين انتظروا أن يخرج ماكرون بإعلان الانضمام إلى جبهة المواجهة مع حزب الله، وأن يحصر به مسؤولية فشل المبادرة الفرنسية ليحمله تبعات أخذ لبنان نحو الانهيار، وربما حلموا بتصنيفه على لوائح الإرهاب وإنزال نظام العقوبات الأوروبية عليه، قد أصيبوا بالخيبة والإحباط، فهل كان من حق حزب الله ومناصريه انتظار أن يخرج ماكرون ليعلن أن حزب الله كان دون الآخرين عنصراً إيجابياً للتفاعل مع المبادرة، أم أن مجرد تركيز ماكرون على القول بأن الطبقة السياسية اللبنانية قد فشلت بالمجمل وأن القيادات اللبنانية بلا استثناء خانت تعهداتها، وأن الحفاظ على المصالح تقدم عند القوى اللبنانية على دعم المبادرة لإنجاحها، يجب أن يكون كافياً ليعتبر حزب الله أنه ربح الجولة، ولا يدع خصومه الخاسرين يصورونه خاسراً بدلاً منهم؟

خلال خمسة عشر يوماً كانت المعركة السياسية والإعلامية، تدور حول نقطتين، الأولى هي هل طرح المداورة في المواقع الوزارية هو مجرد ذريعة تم دسها على المبادرة الفرنسية من نادي رؤساء الحكومات السابقين، لاستفزاز الثنائي وخصوصاً حزب الله، أم أنها طرح إصلاحي تضمنته المبادرة وانقلب عليه حزب الله؟ والنقطة الثانية هي هل العقوبات الأميركية جزء من سياق الضغوط لإنجاح المبادرة الفرنسية ام هي باستهدافها حلفاء لحزب الله، تعقيد لفرص المبادرة واستهداف لها؟ وقد قال ماكرون ما يكفي لترجيح كفة الرواية التي تبناها حزب الله وحلفائه في القضيتين.

هل استجابت فرنسا لدعوات الانضمام إلى جبهة المواجهة مع حزب الله، أم أنها وجدت من الأعذار والتبريرات ما يكفي للقول إن الفرصة لم تسقط ولا تزال متاحة لإنعاش التسوية على قاعدة الفرضيات ذاتها التي قامت عليها، وفي قلبها، فرضية المصلحة المشتركة مع حزب الله بتفادي المواجهة وتفادي الانهيار؟

ماكرون ليس حليفاً لحزب الله، بل هو في قلب معسكر الخصوم، وهذا معنى أن حزب الله ربح جولة الحفاظ على التفكك في هذا المعسكر الدولي والإقليمي، وعزّز انقساماته، ونجح بإبقاء فرنسا خارج هذا الخيار، وماكرون لم يكن ينتظر من حزب الله منح الاطمئنان لمبادرته بلا شروط الحذر الواجب مع خصم، واتهام حزب الله بهذا الحذر ولو استخدم من موقعه كخصم في وصفه نبرة عالية، متوقع ولا يفاجئ، لكنه كان ينتظر ممن يفترضهم حلفاء ألا يقوموا بتفخيخ مبادرته، لكنهم فعلوا، وقال إنهم فعلوا، بالعقوبات الأميركية والتلاعب بالتوازنات الطائفية من خارج المبادرة، والربح بالنقاط بالنسبة لحزب الله يجب أن يكون كافياً، بمعزل عن فرص نجاح المبادرة، كما هو الحال في الملف النووي الإيراني، بقاء فرنسا وأوروبا على ضفة التمسك بالاتفاق ورفض العقوبات كافٍ بمعزل عن قدرتهما على بلورة خطوات عملية بحجم الموقف.

من حق حزب الله، لا بل من واجبه أن يتناول بالتفصيل كل المنزلقات التي تورط فيها خطاب ماكرون، وأن يفند أي اتهام، ويتصدى لأي لغة عدائية ولكل تشويه لمسيرته النضالية، ولكل توصيف غير لائق، وأن يقدّم روايته لما جرى ويكشف كل ما يثبت تعامله بشرف الوفاء بالتعهّد خلافاً لاتهامات ماكرون، لكن على حزب الله أن يفعل ذلك وهو يضحك في سره، لأنه ربح جولة هامة، وأن لا يتيح لخصومه أن يضحكوا بشماتة مَن أصيب بالخيبة وينتظر تعويض خسارته بأن يتصرّف الرابح كخاسر، فربما يحوّل الخاسر خسارته انتصاراً.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

لبنان على المفترق… أو موسى الصّدر!

حملة مؤسسة جامع الائمة للثقافة والاعلام لنشر سيرة السيد موسى الصدر في ذكرى  تغييبه اعاده الله ----------------------- … | Arabic quotes tumblr, Arabic  quotes, Quotes

حسن الدّر

إذا كانت السّياسة فنّ الممكن، فهذا يعني أنّها فنّ تطويع المواقف حسب الظّروف الدّاعية إليها، وفنّ التّقلّب والتّبدّل تبعاً للمصالح والمطامع، فلا صديق دائم ولا خصم دائم، ولا موقف ثابت، ويعني بالضّرورة، أنّ الأكثر تقلّباً ومرونة، هو الأكثر حنكةً ودهاءً وذكاءً!

أمّا أن تنهج في السّياسة منهج الثّبات، وتبقى مواقفك صالحة لعقود من الزّمن، بل وتكون مواقفك هي الحلّ النّظريّ لكلّ أزمة عمليّة، وتصبح تعويذة خلاص يردّدها زعماء الأحزاب والطّوائف على اختلاف مشاربهم، كلّما دعتهم الحاجة إلى إعلان انتمائهم وتأكيد انتسابهم إلى لبنانهم، فتلك ميزة تفرّد بها الإمام موسى الصّدر، على غيره من أهل الدّين والسّياسة معاً.

هذا الإمام الّذي حطّ رحاله في وطننا الصّغير، أتت حركته من خارج السّياق السّائد، فقد بدا واثقاً من خطواته، عارفاً بقدراته، مؤمناً بقضيّته، فقال: لا أحد يحدّد لي دوري، دوري محدّد من السّماء.

وهو، بالطّبع، لم يدّعِ وحياً ولا نبوّة، لكنّ سيرته تنبئ عن فهم عميق لسير الأنبياء والأولياء والصّلحاء، فكانت وظيفته ودوره إحياء لمناهج الصّالحين في إدارة شؤون الدّنيا والدّين..

وحتّى لا تختلط المفاهيم على الوعي الشّرقيّ عموماً، والشّيعيّ خصوصاً، قال موسى الصّدر: لا أريد تسييس الدّين بل تديين السّياسة، وهو بالمناسبة، أوّل مجتهد يقود حركة إصلاح سياسيّة واجتماعيّة منذ ثورة الامام الحسين، فقال: أمل إرثها في ثورتك يا وراث الأنبياء، ليعيد للمجتمع حيويّة النّهضة وحركيّة الثّورة، وليضع كلّ مؤمن أمام تكليفه الإيمانيّ برفع الحرمان ومحاربة الطّغيان، فصار بذلك، ولا يزال، علامة فارقة في حركته السّياسيّة، وكان ولا يزال مالئ قلوب اللّبنانيين وشاغل عقولهم، حبّاً واحتراماً، ومصدر إلهام لكلّ باحث عن وطن في غياهب الدّويلات المتحكّمة بالدّولة.

اثنان وأربعون عاماً مضت على تغييب قلب لبنان النّابض بالحرّيّة والسّيادة والكرامة الوطنيّة.

اثنان وأربعون عاماً مضت على سجن لبنان في أقبية الطّائفيّة والزّبائنيّة والتّبعيّة الخارجيّة.

إثنان وأربعون عاماً مضت، وما زال عقل لبنان السّياسيّ عاجزاً عن اجتراح وصفةٍ واحدة لمشكلة واحدة، أفضل ممّا اجترحه عقل موسى الصّدر لمشاكل لبنان الدّاخليّة والخارجيّة.

وسيراً على خطاه، مضت ثمانية وعشرون عاماً، وما زال وريث نهج الإمام الصّدر، الرّئيس نبيه برّي يطرق أسماع المسؤولين بلسان إمامه: اعدلوا قبل أن تبحثوا عن وطنكم في مقابر، أو مزابل، التّاريخ.

ثمانية وعشرون عاماً، يقف فيها نبيه برّي على رأس كلّ سنة صدريّة، في الواحد والثّلاثين من آب، يذكّر بأطروحة الإمام الصّدر لخلاص لبنان:

إلغاء الطّائفيّة السّياسيّة.

اعتماد لبنان دائرة انتخابيّة واحدة خارج القيد الطّائفي.

الدّعوة إلى دولة مدنيّة حديثة.

“إسرائيل” عدوّ أيديولوجيّ، وسورية شقيقة جغرافيّة وتاريخيّة وحاجة استراتيجيّة.

الوحدة الوطنيّة أفضل وجوه الحرب مع “إسرائيل”.

هذه الثّوابت لم ولن يجرؤ أحد على مخالفتها علانيّة، وإن عمل على نقيضها سرّاً، حفظاً لمكاسب طائفيّة أو سياسيّة ضيّقة، جعلت لبنان على رأس قائمة الدّول الفاشلة والفاسدة، بل ومهدّد بالاختفاء كما قال وزير خارجيّة فرنسا لو دريان!

وها نحن مجدّداً على موعد متجدّد للاحتفاء بفكر موسى الصّدر في ذكرى تغييبه، وعلى موعد مع الإطلالة السّنويّة للرّئيس نبيه برّي، ليدعو ويذكّر، وهو الّذي ما كلّ ولا ملّ، يأمر بالوطنيّة وينهى عن الطّائفيّة، مستلهماً روح موسى الصّدر، الّذي ورث إرث الأنبياء بوراثة ثورة الإمام الحسين.

ويبدو أنّ نبوءة الإمام الصّدر قد تحقّقت، فقد اشتدّت المِحَن، وامتلأ الزّمان بالذّئاب، تنهش في لحم الوطن والمواطن، ولا بدّ من وضع النّقاط على الحروف، ونبيه برّي الثّائر، قد يقف على منبر الصّدر، في ذكرى تغييبه، المتزامنة مع ذكرى عاشوراء، ليدعو إلى الإصلاح، صارخاً بوجه العابثين بما تبقى من وطن: إن لم تكونوا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في وطنكم…

اللهمّ إنّي بلّغت، اللهمّ فاشهد!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Lebanon’s President: Justice will be served, economic siege now lifted

Via The Saker

Lebanon’s President: Justice will be served, economic siege now lifted

August 11, 2020

Original link: http://middleeastobserver.net/lebanons-president-justice-will-be-served-economic-siege-now-lifted/

Description:

Lebanon’s President Michel Aoun fielded various questions from local media surrounding the fallout from the national disaster at the Port of Beirut on August the 4th.

Source: Al Jadeed News (YouTube)

Date: August 7, 2020

(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here)

Transcript:

Lebanese President Michel Aoun:

Lebanese people are angry and I am angry too, and they have the right to be angry. But as you know, excessive anger causes people to boil with rage (and act incorrectly). So our responsibility today is to reveal the truth, because public opinion is slowly changing its direction, it is moving towards deflecting blame onto innocents and not the perpetrators. Nothing but the (ongoing) investigation can reveal what happened, and we are working on it, first by assigning the officials (responsible for the investigation), and then by following the required actions after this investigation.

I want to reaffirm today that we understand the heartache of the Lebanese people (who lost their dear ones), (hearts) that will not be healed unless they take revenge from the perpetrator. And punishing those responsible (for the explosion) is the only (possible) path that we can tread in order to heal the heartache.

In addition, we will seek to compensate them for their material losses. But this is not the real condolence. Rather, the real condolence is expressed by achieving justice. You know me or your parents do, I am Michel Aoun! You know me in war and in peace, no one can drive me towards (committing) a mistake and no one can prevent me from revealing the truth. I wanted to talk today so that all citizens hear me, and ultimately, I belong to these citizens, I did not come from the palaces but rather from the homes of these people. I know every house, I know all families from north to south and from east to west, and they feel my love and affection.

They knew me in war and in peace, they witnessed how I don’t draw back from any responsibility and I never hesitate to defend my country. In this sense, what is the homeland? The homeland is people. Today, I condole all (Lebanese) people with all my heart through these words, and my second condolence is expressed by realising justice, (a type of justice) in which no (guilty individual) will be excluded. This time is not like usual where the weak are the scapegoats of powerful officials. Here I recall the quote of Honore de Balzac, a famous French writer, “Laws are spider webs through which the big flies pass and the little ones get caught.” In this case, there will be neither weak nor powerful, the courts’ doors will be wide-open for the perpetrators (regardless who they are).

Reporter:

Your Excellency, in my name and on behalf of my (press) colleagues we extend our sincere condolences to you as President of all the Lebanese people. My question is: In the Council of Ministers you determined the structure of the investigation committee – have you received any information yet about this investigation? I mean the causes of the blast? And how do you take some people’s demand for an international investigation? Don’t you think that the purpose behind demanding an international investigation is hiding the truth?

President Aoun:

Yes of course, and we have a historical example in the form of a similar incident which indicates to us that “The late decision is useless”, because the judgment should occur fast. Here we refer to what they say, “Late justice is (in fact) not justice (at all)”, justice should be immediate yet without hastiness, such that the criminal is determined as well as the innocent.

In this case, we can say that there are two possibilities divided into three parts: The first part is how these explosive materials entered (our country) and were stored in the Port (of Beirut), and here the responsibility rests with the officials who were aware of the storage of these materials for 7 years. During this period, a number of governments and officials came to power, some of which wrote to the relevant (Lebanese) authorities in the port warning them about (the danger of) this issue. No doubt that there was a lack of awareness and negligence in doing what is required so that we don’t reach what has occurred today. It is possible that (the explosion) was caused by negligence or by external action, whether via a missile or a bomb. Personally, I requested the French President to provide us with aerial photographs (of the explosion) in order to determine if (the explosion) was caused by a bomb. In case they don’t have these photographs, we will request them from other countries.

Reporter:

Mr. President, you said that courts will be opened for (both) weak and powerful (Lebanese officials), you also said that there were (Lebanese) officials who have written letters about the danger of these (high) explosive materials in at the port, and yesterday we heard about arrests starting from the head of the port’s temporary committee and other employees. Today, Lebanese people are awaiting at least for the arrest of a former minister or a current minister or an official, yet till now we didn’t see any of this. The story begins in 2013 and stretches up until today, and thus there are many concerned ministers (in this file).

President Aoun:

Do you know how many problems have been accumulating from 2013 until today ?! Many (officials) came (to power) successively, and things need time. We can’t (just) randomly send any minister or citizen to jail. We have to be rational and to listen to the statements of all those tied (to this matter), in order (for us) to make the right decision.

Reporter:

Your excellency, if the (investigations) lead to the finding that (a) prime minister (holds) some responsibility (for the disaster), will that prime minister be prosecuted, in addition to all (officials) below the prime minister’s post (that are found to be in the wrong)? And will the (political) cover that is rooted in (each official’s) religious sect play a role this time as it usually does? And why are (political) investments being made directly accusing Hezbollah of being the responsible for the (Beirut) explosion by claiming that (Hezbollah) was hiding stuff there in the port. This (narrative) has caused much confusion. So, can we say now that the true story is the one that you have just told, Mr. President?

President Aoun:

The investigation has not revealed anything yet. The port officials and those who are responsible for the port storages are now under investigation. Those responsible for the explosion are being identified according to a report prepared by the (Lebanese) State Security.

Reporter:

Mr. President, yesterday Mr. Emmanuel Macron, the President of France, was in Beirut. How was the atmosphere of the discussions? Did he discuss with you the issue of an international investigation into (the port) explosion because yesterday at the press conference he spoke about this issue when he was asked about it?

President Aoun:

(I think) it is just a piece of advice. The issue of an international investigation was not raised.

Reporter:

Well, how was the atmosphere of the discussions? Did you discuss France’s aid to Lebanon and was the CEDRE conference suggested (as a solution)?

President Aoun:

Definitely we spoke about aid but we didn’t specify what that will be. Today, we are before several types of aid:

1) food and medical aid;

2) reconstruction assistance.

(So far) we have resolved the first problem (concerning the food and medicine); we still have the issue of reconstruction which we are now in the process of planning how we will implement that.

Reporter:

Mr. President, yesterday the French President suggested a new issue which is forming a new pact with Lebanon. What is meant by a ‘new pact’? How did you receive this idea? Are we before the establishment of a new political regime? Are we before a new international understanding (regarding Lebanon as a polity)? Can you please clarify the French view in this regard?

President Aoun:

We are certainly before changes, and when we say changes we mean a new regime. So, yes, we have to reconsider our political system. It became clear to all that the consensual system (in Lebanon) is a paralysed system in which no one can pass any resolution and achieve it quickly. Any decision must be consensual and must be first approved by multiple authorities. Ten (people) cannot reach an agreement and that’s why rarely do we see reforms (being passed).

Reporter:

So, are we going towards internationalising the Lebanese conflict?

President Aoun:

No, no. if we are not able to govern ourselves, no one can govern us. Second, no one has the right to violate Lebanese sovereignty during my term as president.

Reporter:

Mr. President, some information or rather news stated that, your excellency was aware (that) the explosive materials were (stored there at) the port. So we would like to know about this issue from you. Also, you spoke about accountability, will the government pledge to proceed with the accountability process till the end and not spare any (corrupt official or individual)?

President Aoun:

Yes, we were informed around July 20. (A) military specialist directly called the Secretary General of (Lebanon’s) Higher Defence Council, discussed the issue together and called upon all those concerned. As I said, nothing can console and compensate people for their loss. What happened, those who have lost dear ones cannot be consoled. What may console people a little bit is the investigation and justice. In addition, there will be no political cover for anyone.

Reporter:

Mr. President, it is clear since a year ago that Lebanon has been facing an international siege or has been abandoned, whether by its regional or international surroundings. We have noticed in the previous two days after the (port) explosion that there is solidarity concerning essential foodstuffs, reconstruction and such matters. Yet it is clear that even during such a crisis and dire situation, (Lebanon) is still abandoned. Are there any endeavours being made to overcome these obstacles that have been placed, particularly by the Americans?

President Aoun:

The explosion broke the siege. Approximately all heads of states, i.e. the US, Arab and European states, communicated with me and declared their support for the Lebanese people and their readiness for financial and material aid. Indeed, all these states have started sending planes loaded with medical aid that we were really in need of. (Lebanese) hospitals have consumed all the available medicine they have. The number of people wounded and injured is nearly 4000, thus we are in need of all the materials used in surgery since they are almost finished. All the states responded to our calls rapidly, and you can notice the number of planes loaded with medicines and medical materials that are arriving.

Reporter:

Mr. President, you said that you received on July 20 a report from the relevant authorities and that both your Excellency and the Higher Defence Council have sent that report to the relevant (state) bodies. Your honour, as the President of this country and as the commander of the Lebanese Armed Forces, why didn’t you issue a direct order to remove these explosive materials especially since the report indicates how dangerous they are in such a populated area.

President Aoun:

These explosive materials were stored in the port from 7 years ago, from 2013. I am not responsible, nor do I even know where they are stored, nor how dangerous they are. I have no direct authority over the port, there is a hierarchy (with oversight over the port) that must know (and act) upon its responsibilities. All were aware of the presence (of these materials). Is not reporting the same as ordering? When you report something that says necessary actions must be taken, is it not the same as issuing an order?

Reporter:

Should not there be a complete revision of the entire port, since it seems like the (Port of Beirut) is like the Cave of Aladdin, no one knows what is stored inside it, nor what is going into it or out of it, nor does anyone have authority over it. Should not the port be (completely) overhauled?

President Aoun:

(Is an overhaul) required just for the port?!

Reporter:

At least the port, since it is the reason behind the disaster we are facing today, and the vagueness surrounding the port (and how it functions) has been an issue for a long time…

President Aoun:

It is the case at the Port (of Beirut), the Central Bank (of Lebanon) and all places of authority (and government institutions). Is there anything that does not require (urgent) change and reform (in Lebanon)? Why (else) are we talking about reforming (and establishing) a new political system as you said earlier? Do you have any idea about the (magnitude) of the cumulative and accumulated problems that we are suffering from since the 1990s?

Reporter:

General, you spoke about the public anger and you said that they are totally right. However, some political parties are investing in the public anger. You said that these explosive materials have been stored (in the port) since more than 7 years, but some are trying to place the responsibility of what is happening now on the current government. Moreover, some are trying to impose a blockade on a certain political party. What do you say about that?

President Aoun:

That is happening of course, and some have surpassed the normal limits. The person can make accusations (perhaps), but it is not his responsibility to decide to take revenge (himself). They are truly taking revenge, but not revenge from the perpetrators but rather political revenge. The way the (current) investigations around financial (corruption in the country) are taking place creates indignation and anger at us (the current presidential administration). This indignation arises against us because we are taking significant measures of reform that could affect certain people whom the (angry people) know very well. All (Lebanese) people know them well but no one mentions their names.

Reporter:

Mr. President, will what happened on August the 4th (i.e. the Port Disaster) be able to reunite the divided (Lebanese) political class, some of which is corrupt, and some of which is responsible for what happened today? But is it even possible for the (Lebanese people) to have the necessary awareness (and wisdom) after this disaster that befell Lebanon?

President Aoun:

No, they (certain politicians) sleep and wake up to the dream of gaining power through all possible means. Always people stand side by side as they face family, neighbourhood and national tragedies, even if there is enmity between them, real enmity, they overcome this enmity and keep it aside and go forward to carry out their duties. I didn’t hear yet that any of the (Lebanese politicians)…[inaudible]

Reporter:

Mr. President, you have mentioned that the international blockade is over following the August 4th (disaster). But on the 4th of August we were before a real catastrophe in terms of the loss of life and an economic catastrophe as well. Today Lebanon (continues) to suffer from this matter, can we say that international aid will be offered to Lebanon within this context?

President Aoun:

Yes, Lebanon will be offered significant international aid. We are setting up a plan aimed at rebuilding Beirut such that it will become more beautiful than what it was.

Reporter:

This talk confirms the holding of an international conference for the reconstruction of Lebanon ….

President Aoun:

Not just reconstructing – there are states ready to immediately launch the reconstruction (on their own). Though our idea is the most suitable, whereby it seeks to give every state a specific part (of the damaged area) to reconstruct it. This way the reconstruction will be accomplished faster and easier.

Reporter:

Will the investigation into this (disaster), Mr. President – you upon whom the Lebanese people rely and who believe your presidential term is one dedicated to reforms – allow us to break through the sectarian barriers and enable all related files to be opened transparently?

President Aoun:

Without investigation justice won’t be achieved. No one will admit his guilt without accountability. When held accountable, he will confess to it. And here our own problem lies. We cannot forgo (the principles of) justice and democracy. Instead of helping us (to unveil the truth) they (certain people) insult us on social media and they call it “free speech”. Even though there are laws that outlaw insults. It is only in Lebanon where you find that “insult” equals “free speech”.

%d bloggers like this: