جريمة حسان دياب

See the source image
من الآرشيف
ناصر قنديل

يعرف الذين ينادون بمثول الرئيس حسان دياب أمام المحقق العدلي طارق البيطار، أنّ الأمر ليس مثولاً، بل قبول الاستدعاء كمُتهم، وهو ما يعني التعرّض لتجربة شبيهة بتجربة الضباط الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهو ما تكشفه مذكرة الإحضار والتلويح بمذكرة توقيف، فعلى هؤلاء عدم التذاكي والقول علناً إنهم يطالبون بتوقيف الرئيس دياب كمُتهم بجريمة تفجير المرفأ دون مواربة، ودون حديث عن أنّ الجميع تحت سقف القانون، لأنّ الحقيقة هي انّ الجميع ليسوا تحت سقف القانون بدليل السؤال لماذا حصر الادّعاء بالرئيس دياب دون سائر رؤساء الحكومات، والنترات التي تفجرت في المرفأ بقيت ست سنوات في عهود ثلاثة رؤساء حكومة سواه، ولا يشفع لهؤلاء ما لم يقدّموا رواية مقنعة لانتقاء اتهام دياب، بأن يثقلوا آذاننا بالمقولة السمجة للثقة بالقضاء ورفع الحصانات، للتهرّب من النقاش الجدي في جريمة حسان دياب.

جريمة حسان دياب ليست أنه رئيس حكومة وأنّ الموقع يمثل طائفة، كما ذهب كلام بيان رؤساء الحكومات السابقين، وكلام مفتي الجمهورية، والا لماذا حصر به دون سواه من رؤساء الحكومات المتعاقبين على ملف النترات، أمر الاتهام والملاحقة، وليست جريمة حسان دياب التي تستوجب الملاحقة هي التهاون الوظيفي أو التقصير الإداري، كما تقول مطالعة القاضي بيطار، وإلا لارتضى المحقق العدلي المعادلة التي ينص عليها الدستور وتدعو لمحاكمته أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لأنه لا يتطلع في حالة التقصير الإداري لما هو أكثر مما يخشى أن يفعله هذا المجلس، فلماذا يخوض معركة الصلاحيات ضدّ النص الدستوري غير آبه بالتبعات، هل هي الشجاعة في ملاحقة المجرم، طالما انه لن يستطيع فعل المثل مع الوزراء النواب المحميّين بالحصانة النيابية التي لن يجرؤ المحقق العدلي على كسرها، لأنّ كلّ اجتهاداته لن تنفع في تخطيها، وهو يسلّم بذلك بدليل طلبه رفع الحصانة عن الوزراء النواب تمهيداً للسير بملاحقتهم، وهكذا يصبح المجرم الذي يجب إذلاله وتوقيفه هو حسان دياب حصراً، وهذا هو التفسير الوحيد لإصرار المحقق العدلي على رفع سقف الملاحقة والسير بها منفردة أمام الإستحالة التي تواجهه في سواها، اي في حالة النواب والمدراء العامين الذين فشل في نيل الإذن بملاحقتهم.

حسان دياب مجرم الجمهورية، ليست قضية لإرواء عطش الغضب لدى أهالي شهداء التفجير من باب الشعبوية، بل العكس هو الصحيح، يتمّ الاستقواء بآلام هؤلاء الموجوعين للاحتماء بهم لمواصلة الملاحقة، والقضية ليست كما قال بيان رئاسة الجمهورية، بأنّ الخلاف مع ملاحقات المحقق العدلي وانتقادها، هو مشاركة بتهميش القضاء، وأن مجرّد أن تتمّ الملاحقة من المرجع القضائي المختص بحق الموقع الدستوري، فذلك لا ينتقص من هذا الموقع، فنحن يا فخامة الرئيس أمام حملة ديماغوجية للنيل من حسان دياب والاحتماء بالعنوان القضائي، ولا نريدك أن تتورّط في توفير الغطاء لها، فالرئيس دياب الذي تختلف معه على الكثير من الأداء خصوصاً عدم دعوته للحكومة الاجتماع لا يستحق هذا العقاب، ونحن مثلك لنا الكثير من الانتقادات على الرئيس دياب، لكننا نعذره، ونحمّلكم كحلفاء له جميعا دون استثناء مسؤولية الكثير مما ننتقده عليه، بسبب تحمّله منفرداً مسؤولية ضخمة في ظرف شديد القسوة، وفي وقت تخلى عنه جميع الحلفاء، واعتبارهم لوجوده على رأس الحكومة مجرد ملء لوقت ضائع، بعضهم لوهم المجيء بالرئيس سعد الحريري، وبعضهم لوهم المجيء بمرشح يعتقدون انه الأصلح لبرامجهم، لكن هل تعلمون جميعاً لماذا يلاحق الرئيس دياب وما هي جريمته؟ لو علمتم لقلتم كوطنيين لبنانيين رفضوا الانصياع للمشيئة الأميركية، أُكلنا جميعاً يوم أُكل الثور الأبيض!

هناك دبلوماسي أميركي شهير خرج عام 2005 وفي ذروة التحضير لاقتحام قصر بعبدا بتجيير مسيرات 14 آذار نحو القصر، وقال أمام زواره على العشاء وكانوا بالعشرات، اليوم سيدفع الرئيس إميل لحود ثمن تجاهله لوزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية مادلين أولبرايت عام 2000، ونقول اليوم يُراد أن يدفع الرئيس حسان دياب ثمن تجاهله لتعلميات السفيرة الأميركية، يوم قال لها رداً على تدخلها في تعيينات مصرف لبنان، أجد نفسي مضطراً لتذكيرك بأننا نتحدث عن مصرف لبنان المركزي وليس عن المصرف الفدرالي الأميركي!

المطلوب صورة لحسان دياب مكبّل الأيدي، وراء القضبان، ليس للقول بأنّ القضاء أعلى من الجميع، ولا للقول لقد كشفنا المجرم الذي فجر المرفأ وها هو يلقى العقاب، بل للقول هذا هو مصير من يفكر ان يتجرأ على المشيئة الأميركية، فليكن عبرة لمن يفكر بالتجرّؤ، وواشنطن تثأر ولو متأخرة، قد لا يكون القاضي بيطار على علم بذلك، لكن هناك من يعلم ورسم هذا السياق وجعله سقفاً لمعيار نجاح المحقق العدلي في المهمة، وليس مهمّاً ان يزعج هذا الكلام الرئيس دياب، فهذا الكلام ليس لنيل رضاه، لكن قول الحق واجب ولا يجب ان نخشى فيه لومة لائم.

المغامرة الجديدة لضرب المقاومة في لبنان

الخميس 19 آب 2021

ابراهيم الأمين

المغامرة الجديدة لضرب المقاومة في  لبنان
واشنطن تهدّد المسؤولين والشركات والمؤسسات بالعقوبات إن سهّلوا دخول المشتقات النفطية الإيرانية إلى لبنان (أ ف ب )

لم يكن يوم السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا عادياً نهار الرابع من آب الماضي. لكنها في ساعات الليل، غالبت نفسها وحاولت التخفيف عن فريقها بالقول: «كان من الجيد أننا لم نرسل تقديرات بناء على ما قاله لنا المنظّمون، وإلا لكنا وقعنا في فضيحة»!

الفضيحة، بحسب شيا، كانت عنوان اجتماع دعت إليه السفيرة ممثلي نحو 16 جمعية «مدنية» أنفق الأميركيون عليها أموالاً طائلة، وساندوها بحملة إعلامية ضخمة نظّمتها تلفزيونات طحنون بن زايد («أل بي سي» و«أم تي في» و«الجديد») ومواقع إلكترونية وعشرات الناشطين على صفحات التواصل الاجتماعي.

وكان ممثلو هذه الجمعيات قد أعدّوا برنامجاً لنشاط جماهيري قال بعضهم للأميركيين إنه سيحشد مليون لبناني على الأقل، ستتقدّم ثلة منهم وتقتحم مجلس النواب وتعلن السيطرة على البرلمان قبل السيطرة على السراي الحكومي. وهي فكرة أقرّ ناشطون بأنهم عملوا عليها، لكنهم اتهموا زملاء لهم بالخوف والجبن. لكن الفكرة من أساسها كانت مصدر قلق للأميركيين، باعتبار أنه عندما تسمّرت شيا وفريقها أمام الشاشات، لم يعثروا على المليون. وهذا ما دفعها في الاجتماع الذي عقدته في مكتبها في السفارة إلى وصف ممثلي «الثورة الإصلاحية الكبرى» بأنهم فاشلون، ويتحمّلون مسؤولية ما حصل، وأن أكثر ما قدروا عليه لا يتجاوز بضعة آلاف (حصل جدل لاحق حول تقديرات القوى الأمنية لحجم المشاركين في نشاط 4 آب، إذ تم التمييز بين الحشد العام، وبين الذين شاركوا في قداس البطريرك الراعي، وبين من خرجوا من الساحات فور اندلاع المواجهات، وينقل عن مسؤول جهاز أمني رفيع قوله إن المليون الذين انتظرتهم شيا لم يحضر منهم سوى عشرة آلاف على أكثر تقدير).

المهم، بالنسبة إلى السفيرة الأميركية، هو برنامج العمل للمرحلة المقبلة. وهي قرّرت مصارحة الحاضرين بأنه ستكون هناك من الآن وصاعداً رقابة على ما يقومون به. وكرّرت لهم أن ثقة بلادها أكبر بأهمية إنفاقها على الجيش اللبناني وكيفية التعامل مع قوى الأمن الداخلي، وأن واشنطن لا تزال تراهن على المجتمع المدني ووسائل الإعلام الخاضعة لبرنامج التعاون – التمويل، لكن صار من الضروري الانتقال إلى جدول أعمال أكثر وضوحاً: من الآن وصاعداً، مهمتكم محصورة في بند واحد، وهو تحميل حزب الله مسؤولية كل خراب يحصل في البلاد، وأن الحل هو باستسلام حزب الله. والضغط يجب أن يكون على كل من يتعامل معه.

وثمة كلام خطير قالته شيا أمام الحاضرين عن التحقيقات في جريمة مرفأ بيروت. وربما من الضروري أن يوضح المحقق العدلي ما إذا كان صحيحاً أنه يعقد اجتماعات مع سفراء عرب وغربيين وممثلين عنهم، وفي مقدمهم السفيرة الأميركية نفسها.

لكن شيا لم تتوقف عند هذا الحد. المراجعون لإدارتها في واشنطن مباشرة، سمعوا كلاماً عن ضرورة تشكيل الحكومة. لكن مهمة شيا ترتبط بمواجهة حزب الله. وهي مضطرة الآن لمواجهة التحدي الأبرز المتعلق بقرار حزب الله إدخال نفط إيراني إلى لبنان للمساعدة في مواجهة أزمة المشتقات النفطية. وهي، لذلك، قصدت نهاية الأسبوع الماضي الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جوزيف عون. وبعدما تلت معزوفة حماية لبنان وأمنه واستقراره وضرورة تشكيل حكومة مستقلين، عادت لتقول بأن هناك أهمية كبرى لضبط الحدود. وحتى لا يفهم المستمعون أنها تشكو من تهريب محروقات من لبنان إلى سوريا، أوضحت أن إدارتها «لن تكون مسرورة من أي مخالفة للقوانين الدولية أو قرارات العقوبات، وأن من يقدم على مخالفة من هذا النوع سيكون عرضة للعقوبات المباشرة».

طبعاً لم يكن ما قصدته شيا يحتاج إلى شرح لأن الكل يعرف، من الرئاسات القائمة أو المستقيلة أو المكلفة مروراً بالوزراء والنواب والمصارف وصولاً إلى الشركات العاملة في حقل النفط ومشتقاته، أن الولايات المتحدة قررت خوض معركة منع وصول أي دعم نفطي إيراني إلى لبنان، سواء عبر البحر أو البرّ أو أي وسيلة أخرى.

كل هذه المقدمة الخبرية الطويلة هدفها الإشارة بوضوح، لا يشبه كل كلام سابق، إلى الدور المباشر الذي تقوده الولايات المتحدة وسفيرتها في لبنان، بمساعدة سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية والإمارات العربية المتحدة، وتعاون غير خفي من سفراء دول عربية وأوروبية أخرى. وكل هؤلاء يعملون وفق نظرية واحدة مفادها أن هزيمة حزب الله تحتاج الآن إلى أمرين: فض الحلفاء عنه مهما كانت الكلفة، وخلق التوترات الناجمة عن أزمات معيشية أينما كان ومهما كانت الكلفة.

أنّبت السفيرة الأميركية ممثليها في الثورة على فشل خطة 4 آب وكرّرت طلبها التركيز على خطر حزب الله


قبل 15 سنة. قرر الأميركيون بمساعدة الرئيس الفرنسي الراحل – من دون محاكمة – جاك شيراك (الذي كان يتلو فعل الندامة على غلطته بمعارضة حرب العراق وعدم انخراطه في حرب مباشرة ضد سوريا والمقاومة في لبنان) الشروع في خطة إنهاك لبنان لدفعه، وسوريا، إلى التماهي مع التغييرات الكبيرة التي تلت أكبر عدوان أميركي على العراق. وتظهر وثائق ويكيليكس (النسخة السورية) أنه بدأت في ذلك الحين مشاريع العمل على المعارضة السورية ضد حكم الرئيس بشار الأسد. ولم يكن في لبنان عنوان سوى جمع أركان النظام نفسه، وتخييرهم بين البقاء كما هم لكن تحت المظلة الأميركية – الفرنسية – السعودية، وإما التعرض لضغوطات كبيرة. لم تكن مفاجأة كبرى للفرنسيين والأميركيين عدم موافقة ميشال عون على المقترح. كان الأخير يجد لبنان أمام فرصة استعادة تسوية داخلية كبيرة تتيح بناء حكم مختلف. لذلك قرر الحلف الجديد عزله ومعاقبته. وخرج وليد جنبلاط وسعد الحريري، ومعهما حتى البطريرك الراحل نصرالله صفير، بفكرة أنه يمكن تحييد حزب الله. لكنهم سارعوا إلى تلبية الطلب الأميركي بالضغط عليه، وهو ما دفع برنامج العمل على التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى الحدّ الأقصى مباشرة: تجييش الشارع ضد حلفاء المقاومة وسوريا، اعتقال الضباط الأربعة وترويع كل من يشكك في نزاهة التحقيق الدولي، الشروع في تغييرات كبيرة على مستوى إدارات الدولة، والسعي إلى الفوز بغالبية نيابية تتيح تنفيذ الانقلاب الكبير. ومع تراجع فرص نجاح المشروع، عاد الجميع وقبل النصيحة الإسرائيلية بالتصويب حصراً على حزب الله. فجأة، خرجت الأوراق التي تقول إن حزب الله، لا سوريا، مسؤول عن قتل الحريري. وبوشر الضغط السياسي عبر وسائل كثيرة قامت على فكرة عزل المقاومة، وصولاً إلى ما اعتُبر في حينه تمهيداً مناسباً لشن العدو «العملية العسكرية الساحقة» التي توفر القضاء على قوة المقاومة العسكرية… وهو ما جعل بعض العرصات – ليس هناك من تعبير لطيف أكثر – يتحدثون عن زنزانات جاهزة لاستقبال حسن نصرالله ورفاقه. ومع الصدمة التي أذهلت العالم كله بفشل الحرب الإسرائيلية، قرر الأميركيون رفع مستوى الضغط الداخلي، وتولى ثلاثي الحريري – جنبلاط – مسيحيي 14 آذار الانتقال إلى خطة الهجوم الداخلي، مع مستوى أعلى من التصعيد، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه في 7 أيار. ذلك اليوم الذي سبقه إقناع الحريري بأنه يملك جيشاً قادراً على طرد حزب الله من بيروت الكبرى، وأن هناك جيشاً رديفاً ومدداً ينتظره في عاليه والشوف وطريقي البقاع وبيروت قادر على محاصرة المقاومة، وفي اللحظة المناسبة يمكن للجيش اللبناني أن يكون جاهزاً لإدارة استسلام حزب الله… لكنه فيلم أجهزت عليه المقاومة خلال ساعات قليلة. ولم تفشله فحسب، بل أدارت المعركة في حينه بطريقة تمنع إعادة البلاد إلى زمن خطوط التماس والتجمعات المسلحة والمناطق ذات الصفاء الطائفي والمذهبي.

فشل الأميركيون حينها في تدفيع المقاومة في لبنان ثمن انتصارها على إسرائيل بين تجربة العام 2000 والعام 2006. لكن تبدل الخطط العالمية في اتجاه قطع صلة الوصل مع سوريا، جعل العالم في مواجهة جديدة مع حزب الله، وصار لزاماً تدفيعه ثمن الدور الاستراتيجي الذي لعبه في منع إسقاط حكم الرئيس بشار الأسد، وضرب البنية الاستراتيجية للجهات التكفيرية في العراق. وفوق ذلك، مدّ يد العون – على تواضعها – لليمنيين الذين يواجهون إرثاً استعمارياً عمره أكثر من مئة عام. وفوق كل ذلك، ها هو حزب الله، يلعب دوراً في إعادة لمّ شمل قوى المقاومة في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن، ويلعب دوراً محورياً حتى في المواجهة الأخيرة التي شهدتها فلسطين التي خاضت أكبر المعارك وأكثرها أهمية في «سيف القدس».

اليوم، لا يجد الأميركيون، ومعهم فرنسا وبريطانيا وألمانيا (غريبة الجرأة الألمانية في تولي أدوار قذرة في لبنان، وكأنهم لم يتعلموا من دروس الماضي في مواجهة حركات التحرر العربية، أو لا يعون حجم الثمن الذي سيضطرون لدفعه جراء التزامهم تعاليم الولايات المتحدة وإسرائيل). يجتمع كل هؤلاء، بالتعاون مع السعودية (بكل الحقد الذي يسيطر على عقل قادتها) والإمارات العربية (بكل التوتر الذي يسود قادتها جراء الهزائم المتتالية في أكثر من ساحة)، ويقررون استخدام حيلهم اللبنانية، القديمة منها (أحزاب وزعامات إقطاعية ومرجعيات دينية ومؤسسات أكاديمية)، والجديدة (جمعيات للنشاط المدني من نوع غب الطلب، وأفراد يطمحون لتولي أدوار خاصة وربما يفكرون الآن في كيفية مغادرة لبنان والمنطقة قبل رحيل القوات الأميركية لئلا يصيبهم ما أصاب أقرانهم في كابول)، والهدف وحيد: تنفيذ استراتيجية التوتر في حدودها القصوى ضد حزب الله. في السياسة والحصار الاقتصادي وفي الأمن وفي الاجتماع والتحريض الإعلامي، وفي كل ما يقود، في اعتقادهم، إلى محاصرة الحزب وعزله تمهيداً لمحاولة جديدة يفترضون أن إسرائيل ستكون قادرة على إنجازها في مواجهة المقاومة في لبنان.

مع الأسف، قد نشهد كثيراً من الأحداث التي تعكس هذا الفهم الأميركي للفوضى، من نوع مواجهات دامية في أكثر من منطقة لبنانية، أو حملات إعلامية موتورة، أو حتى إجراءات قضائية (كما يحصل في ملف المرفأ)، إضافة إلى ضغوط أكبر لمنع حصول لبنان على أي نوع من الدعم المباشر أو غير المباشر ما لم يخضع لإدارة الغرب. وغداً ستسمعون أن أي قرش يتقرر صرفه في لبنان من خلال صناديق دولية أو عربية، يجب أن يخضع لإدارة مختلفة. وسيطلب الغرب أن يكون الجيش اللبناني هو الإدارة التنفيذية، وأن يكون ممثلو الجمعيات «المدنية» هم الأدوات المشرفة على الأرض، وأن يكون هناك مراقب من قبل المؤسسات الدولية تصدر عنه الموافقة لصرف أي قرش…

حسناً، ها نحن أمام حلقة جديدة من فيلم أميركي لم يتوقف منذ مئة عام وأكثر، وعنوانه خلق الفوضى لمنع استقرار أي حكم يرفض الهيمنة الأميركية. لكن، من الجيد تذكير كل هؤلاء بأن الخصم الذي تواجهه الولايات المتحدة تعلّم الكثير من دروس الماضي. ويعرف كيف يتعامل مع أبناء جلدته، ويجيد التمييز بين المضلَّل وبين العميل المتورط. لكن، متى حانت اللحظة، فالضربات لا توجه إلا إلى المسؤول الفعلي عن كل هذا الشر…

لنصبر وننتظر!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Beirut Blast Anniversary: The Dust has yet to Settle

4-8-2020

Source: Al Mayadeen

By Rasha Reslan

Residents of Beirut are still traumatized by the Beirut port blast. The shocking scenes of the devastated waterfront set a new standard for the horror the blast caused at the time with no answers provided so far.

On August 4, 2020, one of the largest non-nuclear explosions in the history of mankind ground Beirut’s Port and damaged more than half of the city. Tonnes of ammonium nitrate, a combustible chemical compound commonly used in agriculture as a high nitrate fertilizer, caused the explosion.

A year full of scars

Ahead of the one-year anniversary of the blast, the marks of the explosion, which led to the martyrdom of around 217 people, injury of more than 7,000, and the displacement of over 300,000 remain engraved in the city, as the Lebanese people still await the truth.

Dr. Sam Rigby, Senior Lecturer in Blast and Impact Engineering at the University of Sheffield, said, “The disaster that hit Beirut was devastating and we hope that nothing like that ever happens again. This was an unprecedented event because never before has such a large explosion been so well documented.”

Official investigation: No answers yet

In a country that has witnessed assassinations and bombings over the last two decades, none of which have been solved, except in rare cases, and with none of the perpetrators being held accountable, the Lebanese are still waiting for answers to determine who is to blame and what caused the tragedy.

Today, the Lebanese capital remains a ghost town, with little progress made in determining who is to blame for the disaster. Furthermore, the official investigation is battling to hold those responsible accountable as a result of decades of inefficiency, corruption, and political influence.

The investigation has been referred to Lebanon’s judicial council. So far, it has ordered the arrest of 25 people, including the Port’s Director and the Head of Lebanon’s Customs Authority, and has taken more than 50 witness statements.

Beirut blast probe targets officials 

Reviewed government documents showed that many Lebanese officials were well aware of the dangers posed by the large chemical stockpile long before last year, as reported by The Washington Post

According to the documents, responsibility for the ammonium nitrate was passed around for years among various public and private entities, including the Ministry of Public Works and Transport, the judiciary, the army, and even a private explosives company.

On December 10, 2020, Lebanese Judge Fadi Sawan, the first investigative judge appointed, charged some former Lebanese MPs with “criminal negligence”, according to Amnesty International.

Simultaneously, Judge Sawan halted the investigation for nearly two months on December 17, 2020. Soon after, on February 18, 2021, Lebanon’s Court of Cassation dismissed Judge Sawan.

On July 2, 2021, the new judge assigned to the case, Judge Tarek Bitar, submitted a request to the parliament to lift the parliamentary immunity of three MPs who once held ministerial positions. Bitar also requested permission to prosecute security service leaders, including the former Army Chief, Jean Kahwagi.

According to the state-run National News Agency, Bitar decided to summon a number of powerful politicians and security officials for questioning as suspects, which could result in charges against them related to the blast.

“In July 2021, investigative judge Tarek Bitar demanded permission to investigate MPs and high-level security officials, including MP and former Finance Minister Ali Hasan Khalil, MP and former Public Works Minister Ghazi Zeaiter, and MP and former Interior Minister Nouhad Machnouk, as well as the Head of General Security Directorate Major General Abbas Ibrahim, and the Head of State Security Major General Tony Saliba, over the explosion,” according to Amnesty International.

In an interview for Al Mayadeen, former minister Ali Hassan Khalil said that the charges and criticism leveled against him were not justified, even though he was aware of the presence of hazardous material in the port, arguing that this was only aimed at diverting the course of the investigations.

Moreover, a recent investigation published by the Human Rights Watch (HRW) says that the investigation is hindered and has been marked by “obstruction, evasion, and delay”, including “flagrant political interference”.

“Official conduct, in a context of longstanding corruption and mismanagement at the Port, allowed for tonnes of ammonium nitrate, a potentially explosive chemical compound, to be haphazardly and unsafely stored there for nearly six years,” the same report added.

Furthermore, official documentation strongly suggests that some government officials anticipated and “accepted the risks of death posed by the presence of ammonium nitrate in the port”, according to the same report.

Public rage: Justice shall be served

A year after the Beirut blast, public anger in Lebanon is mounting, owing to a stalled investigation, a devastating economic crisis, and political paralysis. 

🇱🇧 A year ago today. Still nobody has been held accountable. #BeirutBlast pic.twitter.com/vQy34TQrWG— PiQ (@PriapusIQ) August 4, 2021

The victims’ families have called for marches at 3:30 (12:30 GMT) toward the port, where prayers will be made. The names of the victims of the explosion will be read between six and seven minutes after the explosion.

During a press conference on Monday, the victims’ families set a 30-hour deadline for officials to lift the immunity of officials summoned to appear before the judiciary by the investigative judge.

The families of the victims of the port explosion and activists call for accountability, launching viral campaigns on social media with the hashtags “#Justice for the victims of Beirut Port explosion,” or urging demonstrations, with various hashtags such as #we are all victims, and “#we Will Not Forget”.

Beirut Blast in Numbers

Related Videos

Related Articles

هل يمارس لبنان المقاومة السياسيّة والاقتصاديّة؟

11/06/2021

 العميد د. أمين محمد حطيط _

لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث كمّاً من الأزمات يتوالد ويتفاقم بسرعة وعمق بالشكل الذي يشهده اليوم. وصحيح أنّ بنية النظام الاقتصادي اللبناني واهنة والإدارة اللبنانية فاسدة والتبعية قاتلة، لكن هذا ليس بجديد فنظام الاحتكار والوكالات الحصرية غير المبرّرة قديمة العهد ولم تقوَ حكومة أو مسؤول على الإطاحة بها، لا بل كان رأس المسؤول يتدحرج عندما كان يتجرّأ على طرحها (كما حصل مع وزير الصحة البيطار عندما فكر بمعالجة موضوع الدواء وضبطه بعيداً عن المحتكرين) أما الرشوة والنهب وكلّ وجوه الفساد المالي والإداري فهي متلازمة مع هذا النظام السياسي القائم على العشائرية والطائفية والمحاصصة الأنانية وسلطة الزعيم في الطائفة، ونختصر الأمر بالقول إنّ الواقع الرديء للبنان من حيث السياسة والإدارة والاقتصاد أمر غير مستجدّ، لا بل هو قديم قدم النظام اللبناني ولا ننسى أنّ أول رئيس جمهورية في لبنان أطيح به بتهمة الفساد. وهنا يطرح السؤال لماذا وصلنا اليوم إلى هذا الواقع المرير إذن رغم أنّ الأسباب الداخلية قديمة؟

قد نجد الردّ منطقياً بالقول إنها الشعرة التي قصمت ظهر البعير، أو إنها النقطة التي فاض بها الكأس، أو إنها اللحظة التي تفصل الموت عن الحياة، وإنّ الطريق الخاطئ الذي سلكه لبنان منذ تأسيسه عامة ومنذ العام 1992 خاصة كان لا بدّ من أن يؤدي به إلى ما هو عليه اليوم من بؤس وعوز وفقر بعد أن نهب المال وسخرت الدولة لمصلحة طبقة سياسية سارقة دخلت إلى الدولة ولا تملك ليرة واحدة ووصلت عبر السلطة إلى امتلاك مليارات الدولارات التي بلغت عند بعضهم 16 مليار دولار لم يجنها إلا نهباً وسرقة واغتصاباً من الدولة.

وعلى وجاهة هذا التبرير والتفسير، يبقى السؤال لماذا لم يتعرّض لبنان في ظلّ مراحل سبقت وكانت ظروفها أشدّ قسوة وتعقيداً، لماذا لم يتعرّض لربع ما هو عليه اليوم، إذ رغم حرب السنتين في العام 1975 لم تهدّد الودائع المصرفية بالتبخر ولم يتدهور سعر صرف الليرة، ورغم العدوان “الإسرائيلي” في العام 1982 وما تبعه من حروب خاصة كحرب الجبل وحرب إسقاط اتفاق 17 أيار لم تفقد المواد الغذائية والأدوية والمحروقات من السوق رغم ارتفاع أسعارها، وفي الحروب الداخلية ضمن الطوائف والمذاهب وتعاظم الخطر والمخاطر الأمنية في كلّ بيت في تلك الطائفة أو المذهب أو ذاك لم نشهد ما نراه اليوم من ذعر وخوف على حليب الأطفال ودواء المرضى و… و… إلخ…؟ فلماذا نحن الآن هنا إذن؟

أعود وأكرّر وأؤكد أنّ بنية الاقتصاد اللبناني الذي أقيم بشكل خاص بعد العام 1992 ليكون اقتصاداً ريعياً غير إنتاجي واقتصاد خدمات واهن تابع، معطوفة على فساد في الحكم والإدارة وكلّ شيء في الدولة التي يعمل فيها بقاعدة “الوظيفة العامة ملكية استثمار وليست خدمة ولا مسؤولية”، وان نجاح المسؤول في وظيفته يُقاس بمقدار ما يسرق وما ينهب من المال العام وأموال الناس لنفسه ولجماعته، وأنّ ذلك يشكل أسباباً كافية للوصول بنا إلى حيث نحن من كوارث جعلت الدولة وشعبها في سحيق الانهيار وخطر الزوال، لكن مقارنة ما نحن فيه مع ما سبق من مراحل وحالات سيئة بل أسوأ يثير السؤال هل الفساد الداخلي وطبيعة الاقتصاد اللبناني وحدهما هما سبب ما نحن فيه أم هناك عوامل أخرى.

في موقف جريء وبعد أن لمس الحقيقة لمس اليد، صرح رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بأنّ “لبنان يتعرّض لحصار خارجي مطبق”، وهي حقيقة كان على المسؤول أن يواجهها منذ أن اعتمدت وهنا نذكر بأننا كنا من أوائل من نبّه إلى هذا الأمر وفصلناه في العام 2019 عندما جاء وزير خارجية أميركا وأطلق من بيروت خطة انهيار لبنان لإسقاط المقاومة التي أطلقنا عليها تسمية “خطة بومبيو” والتي قلنا مؤخراً إنها لا تزال سارية المفعول حتى الآن، وهي الخطة التي أُرسيت على حلقات خمس، تبدأ بالفراغ السياسي، ثم الانهيار المالي، ثم الانهيار الاقتصادي وصولاً إلى الانفجار الأمني، تمهيداً لعدوان “إسرائيلي” ينفذ اذا تمّ النجاح في الحلقات الأربع السابقة.

ولكن بدل المواجهة رأينا كيف أعان المسؤولون في لبنان وفي مختلف المواقع أميركا على تنفيذ خطتها، التي تسبّبت بالفراغ السياسي الذي يتخبّط به لبنان منذ أن استقال سعد الحريري بشكل فاجأ شركاءه في تشرين الأول 2019، ولا يزال هذا الفراغ قائماً حتى اليوم بعد أن حُمل حسان دياب على الاستقالة وتعثرت كلّ مساعي تشكيل الحكومة من 10 أشهر وهي لن تتشكل حتى تمتلك جرأة إسقاط القرار بالفراغ السياسي. أما الانهيار الاقتصادي مقروناً بالنقدي فقد نجح سياسيون وإداريون وموظفون وطبقة مصرفية واقتصادية ومالية مرتبطة بأميركا وتسير على الإيقاع والتوجيه الأميركي نجحوا في إحداثه بشكل يفوق ما توقعت أميركا نفسها، حيث إنهم وبكلّ وقاحة وخلافاً للأنظمة والقوانين والدستور وضعوا اليد على ودائع الناس في المصارف وتحكموا بها وحرموا أصحابها منها وألقوهم في دوائر العوز والضيق دون أن يرفّ لهم جفن.

وفاقم الأوضاع سوءاً ما أسمي العقوبات الأميركية على سورية وما جاء في قانون قيصر الأميركي بصددها، فنال لبنان من الحصار والعقاب أكثر ما تأثرت به سورية نفسها والسبب عائد لاختلاف طبيعة الاقتصاد في البلدين والأداء الرسمي لدى الحكومتين.

والنتيجة أنّ أزمة لبنان الاقتصادية والضيق النقدي والمالي الحالي عائد لفئتين من الأسباب فئة داخلية تتعلق بطبيعة الاقتصاد والفساد الداخلي في الدولة وعلى شتى الصعد، وخارجية وتتعلق بالحصار الاقتصادي لا بل الحرب والعدوان الاقتصادي الذي تشنّه أميركا مع أتباعها ضدّ لبنان وهو ما قصده رئيس الحكومة بالحصار المطبق على لبنان.

وبالتالي تكون المواجهة للخروج من الكارثة النازلة بلبنان اليوم عبر العمل على خطين، عمل داخلي ويركز على الإصلاح الذي يجب أن يكون شاملاً ويتناول كلّ الأسباب الداخلية ويستوجب حكومة وطنية حقيقية وليس مجلس إدارة يمارس عملية النهب التحاصصي، ومواجهة مع العدوان الخارجي، مواجهة قد تتردّد الدولة أو يتعذر توفر الشجاعة والجرأة لدى المسؤولين فيها لاتخاذ قرار المواجهة كما حصل في مسائل كثيرة سبقت، وهنا يكون على الشعب أن يظهر مقاومته للعدوان وكما انبرت أقلية شعبية في الماضي لتنظيم مقاومة ضدّ العدوان والاحتلال “الإسرائيلي” للجنوب ونجحت في فرض التحرير فإنّ الشعب اللبناني مدعو اليوم إلى ممارسة المقاومة الاقتصادية وهي حق مشروع للدفاع عن النفس من باب لقمة العيش، ومن هنا يجب أن يفهم موقف سيد المقاومة في لبنان أو بالأحرى سلسلة مواقفه التي بدأت بشعار لن نجوع ولن نركع، ووصلت في محطته الأخيرة إلى الإعلان عن الاستعداد لاستيراد المحروقات من إيران إنْ استمرّت الدولة في عجزها عن ذلك.

وهنا وعلى سبيل التذكير نقول انه في العام 1982 عجزت الدولة عن منع العدوان ومنع الاحتلال وقبله عجزت عن تطبيق القرار 425 وتحرير الشريط المحتلّ في الجنوب فانبرت المقاومة وحرّرت ممارسة لحق تكفله كلّ الشرائع والمواثيق الدولية، واليوم إذا استمرت الدولة في عجزها عن تأمين احتياجات العيش للمواطنين بسبب حصار يريد تركيع جمهور المقاومة، فليس من حق أحد أن ينتقد مبادرة لمنع الجوع والمرض.

وبهذا… وبكلّ تأكيد يكون السيد في مواقفه في المحطات المتسلسلة منذ سنتين تاريخ العمل بخطة بومبيو لانهيار لبنان، يكون السيد قد مارس المقاومة السياسية في رفضه للفراغ السياسي بدءاً من رفضه لاستقالة الحكومة وصولاً إلى رفضه حلّ مجلس النواب الحالي، ويكون مارس المقاومة المالية رفضاً للانهيار المالي ونهب ودائع الناس عبر إدارة أموالهم من خلال مؤسسة القرض الحسن التي يقصفها أعداء المقاومة بشتى النعوت والتهم الباطلة، والآن يمارس المقاومة الاقتصادية لتأمين حاجات المعيشة. انها المقاومة التي شعارها لأهلها “سنخدمكم بأشفار العيون”.

*أستاذ جامعي – خبير استراتيجي

Bassil: Parliament Resignation is Only Way to Revoke Hariri Designation

 April 24, 2021

Source

Head of the Free Patriotic Movement, MP Gebran Bassil, held Saturday before noon a press conference, in which he tackled the latest developments in Lebanon.

MP Bassil, who appeared live from his residence in Laqlouq, considered that Lebanon is going through the most dangerous economic crisis in its history, and Lebanon cannot be established in light of the corruption that exists today.

“Without reforms, there will be no money or rise, and reforms have become of equal importance as restoring people’s money, or at least partially compensating them,” he said.

“There will be no salvation if the reform judge does not win over the corrupt judge, and what is happening today is an attempt to prevent a judge from reaching the truth because she decided to disclose the amount of money transferred abroad and the identity of its owners,” Bassil added.

“Judge Ghada Aoun is not corrupt and does not fabricate files; no one can stop her or blame her and she does not follow anyone in her work, that’s why they want to get rid of her,” MP Bassil went on.

He also noted that FPM does not support a judge, but a case, saying: “We support the case of recovering the funds of the Lebanese that were smuggled abroad in an immoral and discretionary manner.”

Bassil accused the political system and some media outlets in Lebanon of trying to prevent Judge Ghada Aoun from completing her interrogations.

“What we know is that the state with most of its agencies, the judiciary with most of its elements, and the media with most of its means, are trying to prevent Judge Ghada Aoun from completing her investigations,” he stressed.

“We understand what they are doing because we have the same experience. Reform is forbidden, fighting corruption is forbidden, and stopping the gains of the corrupt system is forbidden. Otherwise, you will be accused of corruption and be assassinated ‘morally,’ and this is what is happening with Judge Aoun,” he went on.

The FPM leader asked everyone who criticized Judge Ghada Aoun’s moves: “How can you see Ghada Aoun as a rebel against the judiciary and you don’t see the Central Bank rebelling against the forensic audit?”

He stressed that “the thief is afraid of examining and scrutinizing the files, while the innocent is happy with that,” emphasizing that the Free Patriotic Movement seems comfortable when appearing before the court.

“Has the Lebanese judiciary carried out all its duties and all the required measures in the case filed by the Swiss judiciary against the governor of the Central Bank? This is a question we want an answer to,” Bassil added.

“I, Gebran Bassil and the former ministers of the FPM, challenge them to carry out a forensic audit in the Ministry of Energy since the 90s!,” he challenged his opponents.

Bassil called on Europe, if it is serious about continuing reform in Lebanon, to put pressure on the corrupt on the basis of evidence and in accordance with international agreements and laws on combating corruption, money laundering and smuggling, and not based on political calculations.

Government Formation

Commenting on the faltering formation of the government, Bassil accused some political counterparts of demanding half plus one minister, in order to dominate the government’s decisions.

The former Minister lambasted PM-designate Saad Hariri for failing to reach a consensus with the President of the Republic to form the government.

If he does not want to recuse and the President will not resign of course, and if the Parliament does not want to withdraw his designation, then there is only one case to think about, which is the resignation of the Parliament, which means early elections, but will early elections change the equation?,” he underscored.

Source: NNA

Related Videos

كتاب مفتوح إلى رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى An open letter to the president and members of the Supreme Judicial Council

كتاب مفتوح إلى رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى

ناصر قنديل


تعقدون اجتماعاً اليوم، ربما تنتبهون أو لا تنتبهون إلى طابعه التاريخي بالنسبة لبلدكم لبنان، حيث كل شيء استثنائيّ. فالسلطة السياسية التي تشكل نواة النظام الدستوري معطلة ومنقسمة ومشوشة وتحكم مواقفها حسابات وتجاذبات دون مستوى التحديات، والسلطات المالية والنقدية التي كانت موضع ثقة وتقدير اللبنانيين لما بدا أنه نجاح في الحفاظ على سعر النقد والودائع، فقدت هذه الثقة مع انهيار سعر النقد وضياع الودائع، والسلطات العسكرية والأمنية ليست سلطات بالمعنى الدستوري، ولا تملك القيام بأكثر مما تقوم به من منع الانهيار الأمني والذهاب الى الفوضى، لكنكم تعلمون أن الأمل معدوم، وأن جوهر اليأس العام الذي يسيطر على اللبنانيين مصدره الشعور بأن لا مرجعية لإحقاق الحق، وهذه هي مهمة القضاء، الذي يعذره اللبنانيون في كثير من عناصر القصور والضعف، سواء لجهة غياب التشريعات التي تكرّس استقلاله كسلطة دستورية، او لجهة ضعف الإمكانات والمقدرات، او لجهة انعكاسات الإنقسام السياسيّ على الجسم القضائي، لكن إذا سقط الأمل بقدرة القضاء على إعادة بناء الأمل، فهذا يعني السقوط النهائي للوطن.

لا يطلب الناس من القضاء اليوم معجزة، ولا انتفاضة ولا ثورة، ولا حلولاً جذرية للمشكلات المزمنة، التي يجب التوجّه لطلب حلها الى غير القضاة، ولا يطلب اللبنانيّون في شؤون القضاء نفسها إنهاء كل القضايا العالقة، فما يطلبه اللبنانيون من القضاء هو أن يقول للبنانيين إنه في قضايا جوهرية واضحة وحساسة، تتصل بالملفات المالية وقضايا الفساد، ثمّة مرجعية يمكن الركون الى تحملها للمسؤولية، وهي المرجعية القضائية، التي تسقط أمامها وحدها بقوة القانون السرية المصرفية، وتسقط أمامها الحصانات لجهة الحق في توجيه الاتهام، وإن بقيت الحصانات في القدرة على إجراء المحاكمات بالنسبة للرؤساء والوزراء، والقضية عند اللبنانيين ليست في المحاكمة، بمقدار ما هي بتوجيه الاتهام، شرط أن يكون منصفاً ومبنياً على القانون، والقانون فقط.

تنظرون اليوم في مشكلة عنوانها، انتظام الجسم القضائي وفقاً لقواعد الهرمية والتراتبية، وهذا شأن يهمّ اللبنانيين، الذي لا يفرحهم أن يروا القضاء يتفكك وتدخل اليه الفوضى والانقسامات التي هشمت كل شيء، لكن السؤال الذي يشغل بال اللبنانيين هو بالتحديد، هل عليهم الاختيار بين صمت القضاء موحداً، وتفرّد صوت قضائي بدا لهم أنه يتجرأ على ملاحقة ما ينتظرون من القضاء أن يفعله مجتمعاً، أم أن الاختيار الذي ستضعونه أمام اللبنانيين هو بين فوضى قضائية لا تصل بالقضايا المفتوحة حتى نهاياتها لأن قانونيّتها مشوبة بالتجاوزات، وبين تماسك قضائي نشط وفعّال في ملاحقة شجاعة لكل القضايا الساخنة، والسير بها حتى نهاياتها، وهي محصنة بقوة القانون وصلابة الجسم القضائي، فإن كان الخيار الأول هو المعروض، فالأزمة تكون قد نخرت القضاء وأطاحت بآخر حصون الأمل، وإن كان الخيار الثاني فاللبنانيون سيصفقون للقضاء ويحمونه ويشكلون متراساً أمامياً للدفاع عنه.

كان الرئيس سليم الحص، عافاه الله وأمدّ بعمره، يقول إن الأوطان عندما تكون أمام قضية غالباً ما تواجه مشكلة ناجمة عن القضية، وتنشأ الأزمة الوطنية عن انقسام الناس بين أهل القضية وأهل المشكلة، فتضيع البوصلة عند البعض، وينصرف لمواجهة المشكلة ولو أدّى ذلك الى موت القضية، بينما يتمسك أهل القضية بالدفاع عنها متجاهلين المشكلة، وكان كلامه في معرض شرح أسباب الحرب في لبنان والانقسام حول القضية الفلسطينية المحقة التي نتج عن أحقيّتها حمل اللاجئين الفلسطينيين للسلاح طلباً لحق العودة، ونتج عن هذا السلاح مشكلة عنوانها المساس بالسيادة، وصار اللبنانيون نصفاً يدافع عن أحقية القضية وهو حق، ونصفاً ثانياً يدافع عن السيادة، وهو حق، والأزمات الوطنية تنشأ عندما يصطدم الحق بحق آخر، وكان الرئيس الحص يخلص الى القول إن الأصل يبقى بالتمسك بالقضية والسعي لحل المشكلة تحت سقف الحفاظ على القضية. والقضية اليوم هي قيام القضاء بفتح ملفات الفساد والخراب المالي وضياع الودائع وتهريب الأموال الى الخارج، والمشكلة هي الانتظام القضائي وتراتبيته، والتحدي أمام القضاء هو بإثبات أهليته وقدرته على انتزاع ثقة اللبنانيين بأنه لم يقتل القضية ليحل المشكلة، وأنه قادر على ملاحقة كل القضايا التي يريد اللبنانيون رؤيته يذهب بها من العتمة الى الضوء، وهو يحمي تراتبيته والتزام الصلاحيات، ويحصن قراراته وإجراءاته بإغلاق كل النوافذ التي قد تطعن بصدقيّة أية ملاحقة قانونية.

النموذج الذي حمله قرار مدعي عام التمييز بإحالة ملف التحويلات المالية الى المدعي العام المالي، وما تضمّنه من طلب التحقيق في مطابقة التحويلات مع النصوص الإجرائيّة، لا يشكل الجواب المطلوب والذي ينتظره اللبنانيّون الذين يعلمون أن كل التحويلات، التي تمت إلى الخارج منذ عام 2017 والبالغة 40 مليار دولار استباقاً للأزمة التي كان يعلم بها عدد قليل من أصحاب السطوة والنفوذ في الأوساط المالية والسياسية، واستمرت خلال الأزمة وبعد انفجارها، قد استوفت الإجراءات المطلوبة، فهي حوّلت أموالاً يملك أصحابها حق التصرف بها، وسلكت طريق الحصول على الموافقات المصرفيّة والإداريّة. فهل هذه هي القضيّة، مرة أخرى عدنا الى القضية والمشكلة، القضيّة هي كيف حصل هؤلاء على فرصة تحويل أموالهم وحرم منها لبنانيون آخرون، ولماذا حوّل بعضهم أموالهم، وهم عندما فعلوا ذلك كانوا يقومون بتهريبها من لبنان، وهو ما يسمّى قانوناً بالإسهام بإضعاف النقد الوطني، لأنهم لم يفعلوا ذلك لتسديد مستحقات ولا بهدف توظيفها او استخدامها، بل لأنهم علموا بأن النظام المالي والمصرفي ذاهب إلى الانهيار. فهل سيعطينا التحقيق الجواب على هذه الأسئلة، أم أنه سيكتفي مرة أخرى بمعالجة المشكلة بقتل القضية؟


مقالات ذات صلة


مقالات ذات صلة


An open letter to the president and members of the Supreme Judicial Council

This image has an empty alt attribute; its file name is %D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%84-780x470.jpg

Nasser Kandil

-You are holding a meeting today, you may or may not pay attention to its historical character in your country, Lebanon, where everything is exceptional. The political authority that forms the nucleus of the constitutional system is disrupted, divided and confused, and its positions are governed by accounts and interactions below the level of challenges, and the financial and monetary authorities that were the subject of confidence and appreciation of the Lebanese for what appeared to be success in maintaining the price of cash and deposits, lost this confidence with the collapse of the currency rate and the loss of deposits, and the military authorities Security forces are not authorities in the constitutional sense, and they do not have the power to do more than they do in preventing security breakdown and going into chaos, but you know that hope is absent, and that the essence of the general despair that dominates the Lebanese comes from the feeling that there is no reference point for realizing the truth. This is the task of the judiciary, which the Lebanese excuse for many of the shortcomings and weaknesses, whether in terms of the absence of legislation that consecrates its independence as a constitutional authority, or with regard to the weakness of capabilities, or in terms of the repercussions of the political division on the judicial body, but if hope is lost in the ability of the judiciary to rebuild hope This means the final fall of the homeland.

– People are not asking the judiciary today for a miracle, no uprising, no revolution, nor radical solutions to persistent problems, whose solution must be directed to other than the judges, and the Lebanese do not ask in the judiciary affairs themselves to end all pending cases. What the Lebanese are asking from the judiciary is to tell the Lebanese that it is In clear and sensitive core issues related to financial files and corruption cases, there is a reference that can be relied upon to bear responsibility, and it is the judicial reference, before which alone by the force of the law banking secrecy falls, and immunities in respect of the right to press charges are waived, even if immunities remain in the ability to conduct trials As for the presidents and ministers, the issue for the Lebanese is not in the trial, as much as it is in the indictment, provided that it is fair and based on the law and only the law.

Today you are looking at a problem whose title is: the regularity of the judicial body according to the rules of hierarchy and hierarchy, and this is a matter of concern to the Lebanese, who are not happy to see the judiciary disintegrate and enter into chaos and divisions that have broken everything, but the question that preoccupies the Lebanese is precisely whether they have to choose between the silence of the judiciary Unified, and the uniqueness of a judicial voice that seemed to them dare to pursue what they are waiting for the judiciary to do collectively, or is the choice that you will make before the Lebanese is between judicial chaos that does not reach open cases to their ends because their legality is tainted by transgressions, and between active and effective judicial coherence in the courageous pursuit of each Hot issues, and walk them to their ends, and It is fortified with the force of law and the rigidity of the judiciary. If the first option is the one presented, then the crisis will have devoured the judiciary and toppled the last bastions of hope, and if the second option is, the Lebanese will applaud and protect the judiciary and form a frontier to defend it.

-President Salim Al-Hoss used to say that the homelands, when they are facing an issue, often face a problem arising from the issue, and the national crisis arises from the division of people between the people of the cause and the people of the problem, so the compass is lost for some, and he turns to face the problem even if that leads to death The case, while the people of the case insisted on defending it, ignoring the problem, and his speech was in the context of explaining the causes of the war in Lebanon and the division over the rightful Palestinian cause, which resulted in its entitlement to bear arms for Palestinian refugees seeking the right of return. On the right of the case and it is a right, and a second half defends sovereignty, which is a right, and national crises arise when a right collides with another right, and President Al-Hoss concluded by saying that the principle remains by adhering to the issue and seeking to solve the problem under the roof of preserving the issue. The issue today is that the judiciary opened files of corruption, financial ruin, loss of deposits, and smuggling of funds abroad, and the problem is judicial regularity and hierarchy, and the challenge before the judiciary is to prove its competence and ability to extract the confidence of the Lebanese that he did not kill the case to solve the problem, and that he is able to pursue all the cases that the Lebanese want. His vision is to take it from the dark to the light, and he protects his hierarchy and commitment to the powers, and fortifies his decisions and procedures by closing all windows that may challenge the credibility of any legal prosecution.

-The model carried by the Public Prosecutor’s decision to refer the file of remittances to the Financial Prosecutor General, and what it contained in the investigation request for matching transfers with the procedural texts, does not constitute the required response that is awaited by the Lebanese who know that all transfers, which have been made abroad since 2017, amounting to 40 One billion dollars in anticipation of the crisis that a small number of holders of power and influence in the financial and political circles knew about, and it continued during the crisis and after its explosion, had fulfilled the required procedures, as it transferred funds that the owners have the right to dispose of, and took the path of obtaining bank and administrative approvals. Is this the case? Once again we returned to the issue and the problem, the issue is how did these people get the opportunity to transfer their money and were deprived of it by other Lebanese, and why did some of them transfer their money, and when they did that they were smuggling it from Lebanon, which is legally called contributing to weakening the national currency, Because they did not do this to pay dues or to employ or use them, but because they knew that the financial and banking system was going to collapse. Will the investigation give us the answer to these questions, or will it once again settle for solving the problem by killing the case?

يا قتلة لبنان: اخرجوا من الهيكل!

د. عدنان منصور

وطن يتحلّل، وشعب مفلس، واقتصاد في الحضيض، وعملة منهارة، وأموال منهوبة، وودائع مسروقة، ومرضى يُذَلون على أبواب المستشفيات، ومواطنون يائسون يستجدون التأشيرات من السفارات، ومسحوقون فاقدو الأمل بالحياة، يحرقون أنفسهم في وضح النهار، ومرفأ يتفجّر، يأخذ في طريقه مئات الشهداء والجرحى والمنازل المدمّرة، وسمعة سيئة في العالم لزمرة فاجرة، حاكمة للبلد تجاوزت كلّ الحدود، ومسؤولون يفتقرون الى الحدّ الأدنى من الضمير، والكرامة، والنخوة، والحسّ الوطني، والأخلاقي، والإنساني.

مسؤولون لا ترى مثيلاً لهم في العالم كله، بفشلهم الذريع، بعنادهم الأحمق، بنرجسيتهم المقرفة، بأنانيتهم القذرة، وسلوكهم البشع، وأدائهم المقيت، وتبجّحهم الفارغ.

المسؤولون في بلدنا، ليسوا كباقي المسؤولين في العالم الذين يحترمون أنفسهم، ويحترمهم الناس، ويتصرفون بمسؤولية وطنية عالية عند المحن، والأزمات، والكوارث والظروف الصعبة التي تشهدها بلدانهم.

في لبنان، صبّت كلّ المصائب على شعبه المسكين. مصائب جاءت نتيجة سياسات وسلوك المسؤولين الفاسدين، وعصابة القراصنة التي قبضت لسنوات على البلاد، وأمعنت بفسادها وسرقاتها، وجعلت الشعب كله فريسة لأطماعها، واستغلالها، وامتيازاتها، وصفقاتها، ومناقصاتها، ونهبها المال العام.

بعد كلّ ذلك، نرى حكومة مشلولة مستقيلة، لا حول ولا قوة لها، ورئيساً مكلفاً بتأليف حكومة جديدة يصول ويجول، يتواصل، يتباحث، يلفّ ويدور، وكلّ فريق في مكانه، غير مستعدّ أن يتنازل، أو يتراجع قيد أنملة عن مصالحه الشخصية وإنْ كان على استعداد للتنازل عن مصالح الوطن والشعب على السواء.

في زحمة الملفات الشائكة، والقضايا المصيرية، والأوضاع الخطيرة المتفجرة، لا زال تجار الهيكل يختلفون على تفسير الدستور والقانون، وعلى صلاحيات هذا القاضي أو ذاك، واختصاص هذه المحكمة أو تلك، وعلى الذي يجب البدء في محاكمته، حتى إذا ما بدأت خطوات المحاكمة، يتنحّى قاض لأسباب يعلمها الجميع، وإن برّرها لنفسه. إذ لا يمكن السماح للجهة القضائية المختصة محاكمة كبار اللصوص، الذين يحظون بالخطوط الحمر، وينعمون برعاية راسميها، طالما انّ للعدالة الانتقائية، والثغرات القانونية سلاحاً قوياً في يد من يعمل على التعطيل، والتمييع، وتطيير ملفات مرتكبي الجرائم بحق الوطن والشعب؟!

نقولها بصوت عال: الشعب سئم خلافاتكم، وتجاذباتكم،

واتهاماتكم، ونياتكم «الطيبة» المبيّتة تجاه بعضكم البعض، وموازين أرباحكم وخسائركم السياسية والمعنوية داخل السلطة.

انّ المنظومة الحاكمة الفاسدة لا تريد إصلاحاً، لا اليوم ولا غداً، ولا تريد رفع يدها عن القضاء النزيه، والقضاة الشرفاء… طغمة تريد الاستمرار في نهجها وغيّها، وقبضتها الحديدية على سير المؤسسات، لا تبالي ولا تكترث لمصير الوطن، ولا لحياة المواطن ومستقبله، من دون أن يرفّ لها جفن لمأساته، وأوضاعه المدمّرة.

ملفات وملفات، وسوس فساد لم يترك موقعاً إنتاجياً أو خدمياً إلا ونخره، «وجهابذة» السلطة البالية، و»مفكّريها» و»منظريها» يطالعوننا، ويتحفوننا كلّ يوم، بتصريحاتهم المقززة المقرفة، يعربون فيها عن «حرصهم الشديد» على مصالح الوطن والمواطن، ومكافحة الفساد، ومحاكمة الضالعين فيه، وكأنهم ملائكة أطهار، لا علاقة لهم بالفساد من قريب أو بعيد.

إلى متى، وشعب يئنّ ويجوع، ويترنّح على مرأى من الطبقة الظالمة المتوحشة، وهي داخل هيكلها العاجي، لا نية لها للقيام بأيّ إصلاح، أو التنازل عن جزء بسيط من امتيازاتها وثرواتها ومواقعها، أو الاستجابة لرغبات وإرادة الشعب، بل نرى العجب داخل هذه العصابة، حيث هناك من يبحث حتى الآن عن وزير محسوب على هذا أو ذاك، قبل ان يكون محسوباً على وطن وشعب. او يصرّ على التمسك بعدد من الوزراء الذين ينتمون الى صفه، حتى يكون غالباً ولا مغلوباً.

تشكيلات وحصص، ووزارات فضفاضة يختارها المتحكمون

بالقرار السياسي، تكون في خدمتهم، قبل أن تكون في خدمة الشعب والصالح العام. هنا وزارات خدمية تسيل لعاب المستفيدين والمنتفعين، توزع «بالعدل الحلال» بين أركان الطغمة وأقطابها، وهناك وزارات سيادية يتمّ تخصيصها لطوائف محظوظة محدّدة، بكلّ ما يرافق هذا التخصيص من تجاذبات، وإغراءات، وحساسيات، وحذر وتحفظ، وانعدام الثقة بين الأطراف.

مشاورات واجتماعات، لقاءات وطروحات، خلوات ووساطات، رسائل وإشارات، استياء واعتكافات، مساعي ومبادرات، شروط من هنا، وتحفظات من هناك، تقاذف تصريحات وتبادل

اتهامات، هذا يكذّب ذاك، وآخر يصرّح ويُنكر، والكلّ داخل مغارة الهيكل العتيد، يتعايشون في ما بينهم، يتخاصمون علناً في النهار، ويتسامرون سراً في الليل، يفعلون فعلهم، يتاجرون يقامرون، يعبثون بوطن، يعاقبون، يذلون، ينحرون شعباً مظلوماً، يترنح على باب الهيكل المحصّن، ينتظر الخلاص والفرج.

يا تجار الهيكل، وقتلة الشعب! ألم يحن الوقت بعد، كي يتحرك ضميركم _ هذا إن وجد _ وتترفعوا عن مصالحكم الشخصية، وأنانيتكم الفردية، وتتحمّلوا مسؤوليتكم، وتتحسّسوا مع أبناء جلدتكم، لتخرجوا الوطن والشعب من الكابوس، والوضع القاتل الذي هو فيه؟!

لبنان، يا أيها الحكام السياسيون، تجار الهيكل، هو أكبر منكم، وأكبر من زعاماتكم، وطوائفكم، ومناصبكم، وألقابكم، ومحاصصاتكم، فلماذا تقزّمونه أمام العالم وتقزّمون أنفسكم، وتشوّهون صورته وتلطّخون صورتكم وتدمّرون شعبه!! لماذا تنحرونه بأياديكم السوداء الملوّثة بجرائمكم وموبقاتكم!

يا تجار الهيكل!

بسلوككم المشين، وبطبقتكم السياسية القبيحة العفنة، أعطيتم درساً بليغاً للبنانيين، وعزّزتم في نفوسهم قناعة كاملة، بعد أن ألحقتم بهم الفقر، والجوع، والقهر، والإذلال، والتشرّد، بأنكم لا تستحقون وطناً، فأنتم فاشلون، سارقون، مارقون، غير مؤهّلين لتحكموا لبنان من قريب أو بعيد.

يا تجار الهيكل، وقتلة الشعب!

المواطن اللبناني يعي اليوم أكثر من أيّ وقت آخر، انّ حقوقه لا تُستجدى، ولا تُؤخذ بالتمنّيات، والمطالب، والصبر، والإحسان، والإنعام، وبوعودكم الكاذبة، إنما تؤخذ غصباً وغلاباً، بقراره الحرّ وإرادته القوية.

إنه الوقت لينتفض اللبنانيون على طغاتهم، ومستغليهم، وناهبيهم. فمتى يكسر كاميكاز الشعب باب الهيكل، ويقتحمه، ليطرد من داخله تجار ومرابي الوطن، لينزل بهم الحكم والقصاص العادل الذي يستحقونه، وينتظره الشعب بفارغ صبر، اليوم قبل الغد، ولسان حاله يردّد قول السيد المسيح: «يا أولاد الأفاعي! كيف تقدرون أن تتكلّموا بالصالحات وأنتم أشرار… أولاد الأفاعي! كيف تهربون من دينونة جهنم»؟!

*وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

Sayyed Nasrallah Warns: Nuclear Button with Crazy Fool Trump, Port Blast Investigation must Be Revealed

Sayyed Nasrallah Warns: Nuclear Button with Crazy Fool Trump, Port Blast Investigation must Be Revealed 
Click for Video

Zeinab Essa

Beiru – Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a speech in which he tackled various internal Lebanese files.

However, Sayyed Nasrallah commented at the beginning of his speech on the recent events that the US has witnessed, particulary storming the congress by US President Donald Trump’s supporters.

Nuclear Button with Crazy Fool Trump

“What the US witnessed is a scene that the Americans used to apply in other countries, but Trump implemented it on his people,” he said, pointing out that “What happened in America is a very huge matter with very great repercussions. This event can’t be underestimated.The events that happened in the US recently will have repercussions in the US, the region, and the world.”

Meanwhile, His Eminence underscored that “The incident in America must be studied and delved into, because it reveals the facts in the US.”

“Lessons should be learnt from what happened in the Congress, it reveals the truth behind claiming democracy in the US. The Americans closely witnessed Trump’s policy and willingness to kill even Americans for remaining in power,” Sayyed Nasrallah stated.

According to the Resistance Leader, “What the Americans witnessed in one night resembles a little of what Trump did in terms of crimes over the past 4 years in Syria, Iraq and Yemen, particularly the assassination of leaders Qassem Soleimani and Abu Mahdi Al-Muhandis.”

“We’ve long warned of Trump’s policy, and what happened is a little sample of what he has committed in Yemen, Syria, Iraq, Palestine, and blockading Iran and Venezuela,” he added, noting that “Trump is a bold model of the American political and military arrogance that has long been imposed on peoples and undermines their sovereignties. The US democracy is sterile and Trump’s being in power is an example of this democracy.”

Confirming that “Trump’s criminal nature has been exposed to his own people,” Sayyed Nasrallah underscored that “Trump incited the demonstrators against the senators and representatives.”

“What happened in the US might lead to Trump’s impeachment,” he predicted, pointing out that “Al-Mighty God has protected the world for 4 years as the nuclear button is in the hands of an arrogant and crazy person like Trump. Trump, his partners and allies are examples of the dictator rulers who are thirsty for power even at the expense of their peoples. We should pray for Allah during his remaining days in power as the nuclear button portfolio is in the hands of a mad man.”

His Eminence went on to say: “Trump’s stances after the Congress events reminded me of the verse: ‘They’re like Satan when he lures someone to disbelieve.Then after they have done so, he will say on Judgment Day,“I have absolutely nothing to do with you. I truly fear Allah – the Lord of all worlds.”

“Israel” Main Interest of US, West

Moving to the internal Lebanese files, Sayyed Nasrallah reminded that “Since 2005, the Americans and the West have only cared about Lebanon due to the presence of the resistance and its weapons.”

“If Lebanon means anything to the Americans or the Europeans, they wouldn’t have imposed sanctions, banned aid, or besieged it. What concerns the Americans in Lebanon is how to support the ‘Israeli’ existence.The thing that concerns the West is how to protect ‘Israel’ from the Lebanese resistance. The American and international interest in Lebanon since 2005 has focused on the weapons of the resistance in the interest of ‘Israel’,” His Eminence stressed.

Lebanese must Know Who is behind Beirut Post Blast

On the port blast, Hezbollah Secretary General highlighted that “The issue of the blast at the port should remain a national cause and should not be turned into a regional, sectarian or political cause. This is unethical and its harm targeted everyone.”

“We- in Hezbollah- will pursue the investigation and the judicial process regarding the port blast until the end,” Sayyed Nasrallah announced, pledging to the Lebanese that “This file must reach its fair and honest end.”

As His Eminence underscored that “The port’s destruction affected the entire Lebanese economy,” he reminded that “Since the very 1st moment, the port blast file was used against Hezbollah and President Michel Aoun.This drives us to pursuing this issue more, revealing the truth, and holding those officials responsible.”

“The investigation by the Lebanese Army [LA], as well as the Internal Security Foces [ISF] has ended. A copy was handed to the judicial investigator. Here, we ask don’t the Lebanese have the right to view this investigation?” His Eminence wondered.

In response, Sayyed Nasrallah urged the army and the ISF to announce the probe’s results and to uncover who brought the ammonium nitrate. “The judicial authorities must be honest with the Lebanese people about this truth. The judicial investigator should inform the Lebanese about what happened in the port blast.”

“The judicial investigator tends in his investigation to assume administrative responsibilities without clarifying the truth about the issue of the port blast,” he added, calling the judicial investigator  to tell the Lebanese what happened at the port and the way things are being addressed calls for suspicion.

He also mentioned that “It’s required to correct the the course of the judicial investigation.”

Al-Qard Hassan Will Remain Strong 

Commenting on the US campaign against Al-Qards Al-Hassan Association, Sayyed Nasrallah underlined that “Some time ago, a negative spotlight was placed on Al-Qard Al-Hassan Association.”

However, he viewed that “The campaign against Al-Qard Al-Hassan gives the opportunity to make it known so that the Lebanese benefit from it. Al-Qard Al-Hassan was founded from the people’s contributions, and in 1987 the corporation got a legal license.”

“Al-Qard al-Hassan Association was established via an initiative by some brothers and clerics, and its work is a social, humanitarian, ethical, honorable, rewarded, and one of the most honorable forms of worship,” His Eminence recalled, noting that “Al-Qard Al-Hassan Foundation does not fund Hezbollah because it does not have private funds and does not do business.”

In parallel, Sayyed Nasrallah stated: “Al-Qard Al-Hassan Foundation is not a bank. It neither pays nor takes interest. It has no profit to pay taxes. The experience has proven security in the Qard Al-Hassan, even during the July 2006 war, nobody lost their money. And recently, the numbers of contributions and loans have increased by individuals and sides thanks to the increasing confidence.”

Meanwhile, His Eminence lamented the fact that “After the dollar and banks crisis, the talk and hatred from these people began, as there are some Lebanese who are more hostile to Hezbollah than the Americans themselves.”

“The US sanctions targeting Hezbollah, its institutions, and people close to it, and the Lebanese banks that were tougher than the Americans contributed to people’s flocking towards Qard al-Hassan services,” he said.

On the same level, Sayyed Nasrallah confirmed that “Al-Qard Al-Hassan Association aims to serve the people. And whoever wants to complete, let him do, and whoever is afraid let him withdraw. Al-Qard Al-Hassan Association is strong and solid. It will not collapse.”

“Since its inception until today, the total number of beneficiaries of Al-Qard Al-Hassan is one million and 800000 beneficiaries.The total number of contributions and loans is more than $3 billion,” he said, noting that “The uproar over Al-Qard Al-Hassan Foundation is aimed at intimidating shareholders.”

In response, Sayyed Nasrallah urged people who keep money in their houses to put it in Al-Qard Al-Hassan in face of the American campaign and some Lebanese hatred. “The US sanctions targeting Hezbollah, its institutions, and people close to it, and the Lebanese banks that were tougher than the Americans contributed to people’s flocking towards Qard al-Hassan services.”

“Al-Qard al-Hassan Association was from the beginning open to people of all sects and political affiliations, and all those who want to take a loan or contribute to it. Al-Qard Al-Hassan Association is not a bank, it doesn’t pay or take interests, and doesn’t make revenues to pay taxes,” he said.

“Al-Qard al-Hassan Association is strong, firm, and will not collapse, and “live with it!”

We’ll Face Media Fabrications 

Moving to the media fabrications targeting Hezbollah under the allegations of Captagon shipment, Sayyed Nasrallah underscored that “There is not any official Italian source that accused Hezbollah of the so-called Captagon shipment.”

“The issue of drugs is forbidden [by religion] and Hezbollah holds accountable any member who is proven to have dealt with this issue. Hezbollah immediately fires him/her,” he clarified.

In addition, His Eminence warned that “The issue of media should be dealt with. And if it was required to be dealt with by people, via a protest or a sit-in, then the day would come for this to happen.”

More on Gov’t, Corruption 

On the government’s file, Sayyed Nasrallah underlined that “It is clear that things are complicated regarding the government’s file.
“Regarding fighting corruption, we support the investigation through the judiciary for all state institutions.We support the criminal investigation,” he moved on to say, ” In the battle for corruption, we should not feel desperate, and we should continue working for better outcome.” 

According to His Eminence, “Accusing Hezbollah of hindering the formation of the Cabinet is baseless and meaningless. It is clear that the formation is complicated but this is not related to American-Iranian negotiations.”

“If some believe that the government in Lebanon is hinging on US-Iranian negotiations, I tell them that this is out of the question,” he said 

To some Lebanese, Sayyed Nasrallah sent a clear message: “Do not wait for the US-Iranian negotiations. There are no US-Iranian negotiations on any of the region’s files. If some want to await Biden’s administration, the formation of the government will take several months as the Americans are preoccupied with themselves.”

“It is not fair to blame a single party for the government’s delay and several parties have demands and concerns,” His Eminence reiterated.

Stick to Covid-19 Measures

Sayyed Nasrallah further commented on the Covid-19 measures. “The numbers of Covid-19-related deaths is a very huge number for a country like Lebanon.”

He urged people to adhere to health measures as they should shoulder the major part of responsibility. 

Related Videos

Related Articles

Who is Destroying Lebanon and Why?

December 27, 2020

By Thierry Meyssan
Source: Voltaire Network

Within a few months, Lebanon, often misrepresented as “the only Arab democratic state” or even as the “Switzerland of the Middle East,” has collapsed. Successively, popular demonstrations against the political class (October 2019), a banking crisis (November 2019), a health crisis (July 2020), an explosion at the port of Beirut (August 2020) caused a sudden disappearance of the middle classes and a general decline in living standards of around 200%.

From the Lebanese point of view, this horror would be due to the catastrophic management of the country by the political class, whose leaders would be corrupted except for the leader of the religious community to which the person being questioned belongs. This absurd prejudice reveals an intolerant population and masks the reality.

Since the Ottoman occupation [1], especially since independence in 1942, and even more so since the civil war (1975-90), the Lebanese population has not formed a nation [2], but an aggregate of confessional communities. The Constitution and the Taif Accords allocate all political functions and henceforth all public jobs, not according to the capacities of citizens, but according to community quotas. Each community has chosen its leaders, usually former civil warlords, who have been recognized by the international community. They managed in their own name the subsidies that the former colonial powers offered for their community. They have taken a huge amount of royalties, which they have long since transferred abroad, but they have also distributed very large sums of money to maintain their “clientele” in the image of the ancient Roman senators. It is therefore perfectly stupid to accuse them today of corruption when they have been celebrated for decades for the same work.

This system was maintained by the United States and the European Union. Thus the President of the Bank of Lebanon, Riad Salame, was celebrated as the best money manager in the Western world before being accused of hiding a hundred million dollars in personal accounts in the United Kingdom. Or, the European Union’s High Representative, Federica Mogherini, claimed to be helping Lebanon solve its waste crisis while helping the two former prime ministers, Saad Hariri and Najib Mikati, to embezzle a hundred million dollars of this sum. [3]

Only the Lebanese, who have been kept in a state of political unconsciousness for eighty years and still have not understood what they experienced during the civil war, do not realize this.

How can we fail to notice that the collapse of Lebanon follows those of Yemen, Syria, Libya, Iraq and Afghanistan? How can we fail to notice that in 2001, US Defense Secretary Donald Rumsfeld and his advisor, Admiral Arthur Cebrowski, advocated adapting the mission of the US armed forces to emerging financial capitalism? According to them, it was necessary to destroy all the state structures of all the states of the “Broader Middle East” so that no one – enemy or friend – could prevent the exploitation of the region by US multinationals.

If we admit that this “Endless War” (sic), proclaimed by President George W. Bush, is indeed going on, we must note that the destruction of the state structures of Lebanon was achieved at a lower cost.

However, given the effectiveness of the Lebanese resistance, it was necessary to achieve this objective by non-military means that escaped the vigilance of Hezbollah. Everything had already been decided in April 2019, as attested by the US response to the Lebanese delegation visiting the US State Department [4].

Four coalition powers, the United States, the United Kingdom, Israel and France, played a decisive role in this plan.

  • The Pentagon set the objective: to destroy Lebanon and exploit the gas and oil fields (plan of Ambassador Frederic C. Hof).
  • Whitehall set out the method [5]: manipulate the post-Civil War generation in order to liberate the current system without replacing it. Its propaganda specialists thus organized the so-called “October Revolution” which, contrary to what was sometimes believed, was not at all spontaneous. [6]
  • Israel destroyed the economy thanks to its control of all telephone communications (except Hezbollah’s private network) and its presence in the world banking system. It provoked the banking rout by convincing South American drug cartels that had placed their assets in Lebanon to brutally withdraw them. It deprived the country of its economic lung, the port, by bombarding it with a new weapon. [7]
  • France, for its part, proposed to privatize everything that could be privatized and put Saad Hariri back on stage to carry it out. It has applied itself to pouring out fine words while marginalizing Hezbollah [8].

Ultimately, the next twenty years should be devoted to plundering the country, especially its hydrocarbons, while the Lebanese will continue to blame scapegoats and ignore their real enemies. Already, the Israeli port of Haifa has partially replaced that of Beirut. Eventually, the country itself should be divided and the part south of the Litani River attached to Israel. [9]

It should be kept in mind, however, that the USA-UK-Israel-France coalition is not composed of equal states, but is commanded exclusively by the United States. In Libya, the USA alone pocketed the oil pact. Despite the promises made to them, their allies got only crumbs. The same scenario can be repeated in Lebanon. None of their allies could profit from their common crime.

Notes:

[1] Les Libanais ne reconnaissent pas l’Empire ottoman comme une puissance coloniale, ce qu’elle était pourtant. NdA.

[2] Par définition, le Liban n’étant pas une nation ne peut être ni une démocratie, ni une république. NdA.

[3] “EU funds embezzled by Mogherini, Hariri and Mikati”, Voltaire Network, 24 January 2020.

[4] « L’administration Trump contre le Liban », Réseau Voltaire, 2 mai 2019.

[5] Une fuite de documents officiels britannique atteste de ce rôle. Lire Complete infiltrating Lebanon (65,11 Mo). Les résultats ambitionnés ont manifestement été tenus : les Libanais souffrent tellement qu’ils ne voient plus ni l’origine de leurs problèmes, ni les solutions à portée de main, cf. “Taking Lebanon’s Pulse after the Beirut Explosion”, Michael Robbins, Arab barometer, December 15, 2020.

[6] « Les Libanais, prisonniers de leur Constitution », par Thierry Meyssan, Réseau Voltaire, 21 octobre 2019.

[7] “Israel playing with Lebanese people’s nerves”, Voltaire Network, 30 September 2020.

[8] “President Macron’s bad play in Lebanon”, by Thierry Meyssan, Translation Roger Lagassé, Voltaire Network, 29 September 2020.

[9] “Towards a partition of Lebanon?”, Voltaire Network, 8 October 2020.


فضل الله حذر من استنسابية فتح ملفات الفساد: لا ثقة بقضاء يفتقر للعدالة عندما تحكمه السياسة

البناء

أكد رئيس «لقاء الفكر العاملي» السيد علي عبد اللطيف فضل الله «أننا نشهد موت الضمير الوطني عند الطغمة السياسية والمالية الحاكمة التي لم تعد تخجل من التفرّج على الأزمات المتفاقمة والتحوّل الى شاهد زور على حالة الانهيار الاجتماعي والمعيشي».

واعتبر «أنّ غياب القرار الوطني في مواجهة الفساد أوصلنا إلى مستنقع الأزمات القاتلة بالرغم من كثرة الملفات والوثائق التي قُدّمت ولكنها نامت في أدراج القضاء ولم تعد تُفتح إلا استنسابياً بإيعاز سياسي، مما يفاقم أزمة الثقة بعمل القضاء الذي يفتقر إلى العدالة عندما تحكمه السياسة»، داعياً إلى «تفعيل دور القضاء والبتّ بالتشكيلات القضائية وعدم إخضاعها لتوازنات المصالح السياسية الضيقة».

وسأل السيد فضل الله «بأيّ مسوّغ وطني واخلاقي تتمادى هذه الطغمة في ألاعيبها السياسية الرخيصة وخلافاتها الفئوية على الحصص والامتيازات التي تمنعها من تشكيل حكومة إنقاذية خاضعة للاعتبارات الإنسانية والوطنية»، داعياً إلى «وحدة المعايير ليس في توزيع الحصص وإنما في إسقاط المحميات السياسية والطائفية عن كلّ المرتكبين والفاسدين والعمل على حماية كلّ المواطنين».

وشدّد على أنّ «الأداء السياسي الفاسد لمنظومة المال والسلطة أوصلنا إلى دولة فاسدة وعاجزة ومتسوّلة»، مؤكداً «أنّ الكثير من السياسيين يقتاتون على موائد الفساد والمحرّمات الوطنية ويرفعون الشعارات الإصلاحية (مثلهم كمثل السارق الذي يحاضر في العفة).

وطالب فضل الله كلّ المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية بـ «إجابات واضحة عن مصير أموال المودعين الذين أصبحوا ضحية للسياسات الفاسدة لحاكم مصرف لبنان والمصارف المرتكبة»، معتبراً «أنّ حجز أموالهم وخصوصاً المرضى والطلاب والمحتاجين جريمة وطنية برسم كلّ المعنيين في واقع سياسي لا نرى فيه إلا الفساد والكذب والتحايل على الناس والاستخفاف بمعاناتهم».

وأشار إلى أنّ «الناس باتت ضحية الفساد الداخلي التي أنتجته الطبقة السياسية والمشاريع الدولية التي تستثمر الأزمات المعيشية لإسقاط الدولة وتجويع الناس بهدف إسقاط مشروع المقاومة الذي يحمي لبنان من الخطر الصهيوني الدائم»

ولفت إلى أنّ «الوصول إلى مرحلة الحديث عن الدعم وترشيده إدانة لكلّ المسؤولين الذين أوصلونا الى مستوى الأزمة المعيشية الخانقة»، منبّهاً من «خطورة المسّ بالاحتياط الإلزامي حيث تضيع أموال الناس بتمويل هذا الدعم الذي يذهب لمصلحة التجار والمهرّبين ولا يحلّ مشكلة الفقراء».

التحقيق يزيد اقترابَنا من الفوضى بدلاً من تخليصنا منها

ناصر قنديل

ليست القضية اليوم بعد صدور ادعاء المحقق العدلي فادي صوان على رئيس الحكومة حسان دياب، هي في حملة التضامن التي لقيها دياب، والتي جاءت رداً عفوياً على مظلومية شعر بها أغلب اللبنانيين، واستضعاف واستهداف لا مبرر لهما في قضية تفجير المرفأ، الناجم أصلاً عن محطات تبدأ بكشف ألغاز وصول الباخرة المحملة بالمتفجرات، بغياب جهة تصدير واضحة وناقل واضح وجهة مستوردة واضحة، وتمرّ بفك الألغاز القضائيّة والأمنيّة المتصلة بالتغاضي عن بقاء هذه المتفجّرات وإهمالها معالجاتها رغم معرفة مؤسستين كبيرتين هما الجيش والقضاء بخطورة المواد، والتعامل معها، إما بطريقة تعليمات قضائية بتعويم الباخرة، أو تعليمات عسكرية ببيع المتفجرات مع عنوان للمشتري، وتصل الى فك شيفرة ما إذا كانت هذه المتفجرات قد شكلت مصدراً لتجارة تحت الطاولة ممتدة لسنوات، وما إذا كان لها صلة بتغذية جماعات إرهابية بهذه المتفجّرات، وآخر شيء والأقل أهمية، بعد كشف هذا التسلسل الجرمي، البت بمسؤوليات التقصير والإهمال لدى المسؤولين السياسيين، الذين يشكلون في أحسن الأحوال سلطة وصاية على أربع جهات لها استقلالية إدارية وقانونية، هي الجمارك ومرفأ بيروت والهيئات القضائية وقيادة الجيش. والسياسيون مسؤولون طبعاً بصفتهم سلطة سياسية، لكن الذي ننتظره من التحقيق هو الكشف عما إذا كان لبعضهم تورط جرميّ في التغطية المتعمّدة على بقاء هذه المتفجرات.

ما ينتظر من التحقيق المساعدة على فهم سياقين سياسيين ولدا بالتزامن والتوازي مع تفجير المرفأ، والإجابة عما إذا كانت لهما ثمة علاقة به، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الأولى هي مسار التطبيع الخليجي الإسرائيلي، وقد صار مكشوفاً حجم الرهان الإسرائيلي على احتلال مرفأ حيفا مكانة مرفأ بيروت في تجارة الترانزيت للخليج، والثانية هي المنصة التي منحها التفجير لمداخلات دولية تحرّكها مصالح كبرى تتصل من جهة بالنفط والغاز ومشاريع الترسيم، ومن جهة موازية بفتح الطريق لوصاية دولية شكل الحضور الفرنسي عنوانها.

بعد أربعة شهور شعر اللبنانيون أن سقف ما يسعى اليه التحقيق هو ملاحقة ورقيات الإدارات اللبنانية والمراجع ذات الصلة، تحت إيقاع حركة تصدّرت وسائل التواصل الاجتماعي، عنوانها، كانوا يعلمون، بينما ما يريده اللبنانيون، هو مَن هم الذين كانوا متورّطين أولاً، من دون إهمال مَن كانوا يعلمون، فخبرية التلحيم لم تقنع أحداً، وكما في حملة كانوا يعلمون، كانت حملات نريد رؤوساً كبيرة، في خلفيّة ما صدر من ادعاء، لكن تمّ تجاهل الحملة الأهم تحت عنوان، كلن يعني كلن، فجاء الادعاء ببعض مجتزأ من لائحة سبق وراسل بها المحقق العدلي مجلس النواب، صدمة للرأي العام.

لا يُلام الرئيس دياب الذي صُدم من الاتهام والاستهداف، واعتبره قتلاً للأمل بقيام دولة، كان يحرص على بثه رغم السواد المهيمن على المشهد السياسي، عندما يتلقف كل دعم وتأييد، وخصوصاً عندما يأتيه تأييد رؤساء الحكومات السابقين وفي مقدمتهم الرئيس سعد الحريري. ولا يُلام الحريري الذي تخطّى الحاجز السياسي الخلافي ليتضامن مع دياب، ولا تصحّ هنا مقولة الطوائف تحمي أبناءها، كأن الادعاء كان في مكانه ورسمت بوجهه خطوط حمراء، فدياب ليس مرتكباً بنظر اللبنانيين لتحميه الطائفة، بل الادعاء المجتزأ منح اللعبة الطائفيّة فرصة التدخل وفرض حضورها، ولو جاء الادعاء بالأسماء التي وردت في رسالة المحقق العدلي الى مجلس النواب ومعها أسماء القضاة والقادة العسكريين المعنيين لصفق اللبنانيّون، الذين شكّل تضامنهم مع دياب سبباً لفتح الباب لرفع متاريس سياسية، ربما تشكل منعطفاً سلبياً في مسار التحقيق، وربما في مسار النظام القضائي، بل ربما في مسار دفع لبنان نحو الفوضى، فهل كان التنسيق القضائي اللبناني الفرنسي في التحقيق سبباً للتمهيد للفوضى، بعدما كان الرهان على التحقيق لأن يشكل منعطفاً في مسار القضاء وعبره في مسار بناء الدولة وتجاوز خطر الفوضى؟

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

Hezbollah Slams Charges against Diab: Investigation Should Be Based on Common Standards

 December 11, 2020

Hezbollah flag

Stressing importance of holding transparent and unbiased investigation into the crime of Beirut Port blast, Hezbollah on Friday called for unpoliticizing the probe, slamming charges made a day earlier by Lebanese Judicial investigator against caretaker PM Hassan Diab and 3 former ministers.

In a statement, Hezbollah’s Media Relations Office highlighted commented on Judge Fadi Sawwan’s charges.

“Hezbollah reiterates it full support for transparent and unbiased investigation into this horrible crime,” the statement said, stressing importance of holding accountable “all sides and persons who were involved in this crime.”

“Hezbollah sticks to Lebanese people’s right in knowing the truth behind the blaston August 4, starting from when the ship which was carrying the ammonium nitrate docked at Beirut Port, the sides which this ship belongs to and the reasons behind the stay of the cargo all these years at the port.”

The probe must not be stuck between the Lebanese “administrative measures and Legal routine complications in a way that the clues in this case would end up hidden and the real criminals would be free,” Hezbollah stated.

It warned against undermining the probe by politicization, tampering with national security and media campaigns, stressing that such behavior doesn’t serve the truth.

The statement also slammed charges made against caretaker PM Hassan Diab, Former Minister of Finance Ali Hassan Khalil and former Ministers of Public Works Ghazi Zoaiter and Youssef Fenianos.

“We are keen that all steps taken by judicial investigator should be away from politics and in accordance with the constitution.”

“The charges should be on legal basis and this did not happen. We totally reject the fact that the charges were not based on common standards, leading to what we consider political targeting of several figures and neglecting others.”

Hezbollah described the charges as “unjust”, warning that such measures would hinder the investigation.

“We highlight importance of holding unpoliticized probe, for the crime of Beirut Port is not ordinary one, but rather it is a national crime.”

Source: Al-Manar English Website

Related Video

مخاوف على التحقيق و ليس من التحقيق؟

ناصر قنديل

لا يملك أحد بعد فرصة الحكم على الخلفيات التي دفعت بالمحقق العدلي القاضي فادي صوان لتوجيه اتهاماته، أو بالأحرى حصر اتهاماته، بالرئيس حسان دياب والوزراء علي حسن خليل ويوسف فنيانوس وغازي زعيتر، في ظل اسئلة كبرى من نوع، اختيار رئيس حكومة لا يحظى بحماية طائفته، ويشترك مع الوزراء الذين طالهم الاتهام بالانتماء لخط سياسي واحد، على الأقل لجهة الموقف من المقاومة، بينما المتفجّرات المخبأة في مرفأ بيروت، عايشت لسنوات وجود رؤساء حكومات ووزراء يختلفون عن الذين تلقوا الاتهام بأنهم على مسافة من المقاومة وما تمثل، بحيث يصعب تفادي التساؤل عما إذا كان هذا الانتقاء تقاطع مع هذه الصورة السياسية والطائفية بمحض الصدفة، كيف وأن تقاطعاً آخر يحضر فوراً ويعقّد مهمة الاعتقاد بالصدفة مرة أخرى، وهو أن اثنين من المدعى عليهم من الوزراء هم من الذين طالتهم العقوبات الأميركية بتهمة العلاقة بحزب الله، كيف وأن بيان مجلس القضاء الأعلى الداعم لقرار المحقق العدلي يقدم ربطاً واضحاً بين مسار التحقيق العدلي ومسار التحقيق الفرنسي، ويشير إلى فرضية ظهور تحليل تقني جديد عن التحقيق الفرنسي الذي انتهى سابقاً للقول بفرضية الإهمال والقضاء والقدر، وربما يغير هذه الفرضية إلى إثارة شبهات حول دور أمني للمتفجرات التي كانت في مستودعات المرفأ.

القلق على التحقيق وتمكّنه من بلوغ خواتيمه التي ينتظرها اللبنانيون، تثيره هذه الأسئلة من جهة، والتجاذب المتوقع سياسياً حول الصلاحيات في توجيه الاتهامات، من جهة موازية، مع تراجع المناخ الشعبي القائم على الإجماع حول طلب السير بالتحقيق نحو «الرؤوس الكبيرة»، في ظل شعور شرائح واسعة باستضعاف الرئيس حسان دياب وتحويله الى كبش محرقة بين رؤساء حكومات سابقين لهم نادٍ حصريّ، يمنع عليه دخوله، يحظون بحماية طائفية سبق وتجسدت بموقف معلن لدار الفتوى من رفض اي مثول للرئيس فؤاد السنيورة أمام القضاء، وقد عاصر ثلاثة منهم وجود هذه المتفجّرات في المرفأ، ولا يمكن إعفاؤهم من المسؤولية ولو بمنطق الهرمية التي تجعل رئيس الحكومة مسؤولاً عن أفعال او تقصير حكومته، وهذا ما يفتح الباب، في ظل ما بات مثبتاً بالتوازي والتشارك مع التحقيق الفرنسي، للقلق من تحكم خارجي بمسار التحقيق بأدوات قضائية وتحقيقية، كما جرى في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، خصوصاً مع تكرار دعوات مشابهة لما رافق تلك الجريمة، سواء للتحقيق الدولي، أو لتوجيه الاتهام لحزب الله، أو لتحقيق دولي يشكل الباب لتوجيه هذا الاتهام، والخشية من أن يكون مدخل كل ذلك، إدخال التحقيق اللبناني في متاهات ونزاعات وإشاعات وشبهات تحول دون مواصلته مهمته.

مجلس القضاء الأعلى والمحقق العدلي مطالبان بعدم التعامل مع الأسئلة والمخاوف بصفتها تشكيكاً أو نيلاً من مصداقية القضاء ونزاهته، بل بصفتها مخاوف مشروعة، وقلقاً نابعاً من خبرات وتجارب سابقة، أهمها ما رافق ولا يزال جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث ضاعت الحقيقة والعدالة والقضاء وصدقية التحقيق، في دهاليز السياسة الداخلية، والتدخلات الخارجية، والأسئلة والمخاوف الواردة ليست بسيطة ولا هي مجرد تخيّلات، وليس كافياً أن يقتنع المحقق العدلي ومعه مجلس القضاء الأعلى بمطابقة الادعاء لمعايير قانونية، بمعزل عن درجة القدرة على إقناع الرأي العام بنزاهة وصدقية الادعاء، والحفاظ على وحدة وإجماع الرأي العام وراء القضاء، في ظل حالة تخبّط وانقسامات ومخاوف وتطلعات تشكل بمجموعها مصادر متناقضة لصناعة الرأي العام، لا يمكن إعفاء القضاء من أخذها بالاعتبار، لأن مهمة العدالة ضمن مسار بناء الدولة التراكمي، لا تنفصل عن المهمة المرتبطة بالعدالة في الجريمة بعينها.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

H.E. The President: For how long فخامة الرئيس: إلى متى!؟

H.E. The President: For how long

Dr. D.Adnan Mansour _

A reeling state, a dying system, a collapsed economy, a looted treasury, stolen deposits, and a people moaning and starving. Money thieves are leaving, and the country’s Libertine are having fun. At the doors of the countries of the world we give up and beg, they dictate to us and they require,

They meet us and dictate. They know each one of us, his criteria, his credibility or hypocrisy, his integrity or corruption, preserver of public money and the interests of the people,  or  wasting  the wealth of the nation and the rights of the citizen.

After this deadly reality, which Lebanon has never witnessed, even in the darkest conditions of war, in the light of political instability, government vacuum, the tightening of the stranglehold  on a people with dignity and pride, and the slow disintegration of an ugly state that lacks self-respect, and respect for the states of the world, a state that,  failed by all standards, by its apparent officials, and hidden within the deep state,  honest and free citizens asks  :

What makes us wait, Mr. President, to get out of this quagmire in which a corrupt political system  has put an entire people? And how long will officials continue to enjoy the humiliation and oppression  of their people, as if they were on another planet, who are not concerned with the needs of a citizen,  no poor calls. Their ears are deaf to hearing the cries of a student abroad whose future has been lost, because of the failure of the concerned party to transfer the university tuition, because of corrupt policies involved in plundering the country’s money and people.

How long, Mr. President, the failed state will continue to humiliate, starve and kneel, and the governing leaders are still competing for this or that  fat ministry, closing it to a bankrupt ministry!  Lebanon’s boat is sinking with its people, and its officials are distracted by a ministerial line-up meal, and the engineering of its composition. Between who appoints and who names, among those  who win the largest number, and who gets the disabled third, among those who trust the other or do not trust?

How long, Mr. President, will the fatherly Lebanese people be held hostage to stubbornness,  procrastination, indifference and lack of respect for the promises we have made to others, so that the country continues to collapse rapidly, which we are living as a result of the power vacuum, and the vacuum minds of those responsible?

The behaviour of officials in dealing with the collapse of the state and institutions, their inaction, their  negligence and their failure to find urgent solutions, accelerates the revolution,  this time involving all  categories of the people of all sects, and the leaders of the corrupt and corrupt political system, which  has  destroyed an entire people for decades, will not be able to make their supporters and circles in  their orbit, and the beneficiaries of them for a time, to remain in their robes. This system will pay a heavy price for what it has done and its hands polluted by stealing a people and looting a country.

His Excellency the President, although we do not hope for any future government, because it reflects a backward reactionary sectarian system, and as long as the thief  the corrupt is still free, and the  embezzler of state money is far from accountability and trial, All those who have transferred public  and  private funds, bankers, embezzlers, and beneficiaries of dubious financial  engineering  that need warrant review and investigation to know the real causes of these engineering, which have been blessed by a Central Bank Ruler, who have brought the our financial system  to the bottom we are in.

Mr. President! Has the voice of the people reached you, who is crying out today:  ” You Sacrifice the homeland for the formation of a government and the gains of its ministries, or do you give up some gains to save a nation and a people?”

Do you hear the voice of the tortured and crushed citizen, or is his voice lost in the ether, raised by those who are looking for songs, positions, gains, and stick to their selflessness, and insist on  their  stubbornness, and their arrogance?

Mr. President!

You are before merit, the rule of history!

Let the government be formed today before tomorrow, because the country as the people can no  longer afford to wait. They are above special interests and calculations, and narrow considerations  of officials , no matter how high they may be.

Beware of the hungry, and do not underestimate them, the time of humiliation, intimidation  from  others, and the refuge of the sect and the leader have passed. Today, the citizen wants to take refuge in  an honest, transparent judiciary, with political interference and prevailing real justice, achieving  justice on the ground, and honest officials who do not come out of power corrupted by illegal wealth,  to be referred to by the people later, curse and their descendants, and insult them on every  occasion!

*Minister of Foreign Affairs and Expatriates

فخامة الرئيس: إلى متى!؟

د. عدنان منصور 

دولة تترنّح، ونظام يحتضر، اقتصاد منهار، وخزينة منهوبة، وودائع مسروقة، وشعب يئن ويجوع. لصوص المال يسرحون، وفجّار البلد يمرحون. على أبواب دول العالم نستعطي ونستجدي، يُملُون علينا ويشترطون،

يجتمعون بنا وعلينا يُملًون. يعرفون طينة وعجينة كلّ واحد فينا، سلوكه ومعياره، صدقيته أو نفاقه، نزاهته أو فساده، حافظاً للمال العام ومصالح الشعب، أو مبدّداً لثروة الوطن وعابثاً بحقوق المواطن.

بعد هذا الواقع المميت الذي لم يشهد لبنان مثله، حتى في أحلك ظروف الحرب، في ظلّ عدم الاستقرار السياسي، والفراغ الحكومي، وشدّ الخناق على شعب له كرامته وعزة نفسه، والتحلل البطيء لدولة قبيحة تفتقر لاحترام نفسها، واحترام دول العالم لها، دولة مترهّلة، فاشلة بكلّ المقاييس، والمعايير، بمسؤوليها الظاهرين، والمستترين داخل الدولة العميقة، يتساءل المواطنون الشرفاء الأحرار:

ما الذي يجعلنا ننتظر يا فخامة الرئيس، لنخرج من هذا المستنقع الذي وضعت فيه منظومة سياسية فاسدة شعباً بأكمله؟! وإلى متى سيظلّ المسؤولون يتلذذون بإذلال وقهر شعبهم، وكأنهم على كوكب آخر، لا تعنيهم حاجات مواطن، ولا نداءات فقير. آذانهم صماء عن سماع صرخات طالب في الخارج ضاع مستقبله، بسبب امتناع الجهة المعنية عن تحويل القسط الجامعي، بسبب سياسات فاسد مشارك في نهب أموال البلد والناس.

الى متى يا فخامة الرئيس، ستستمرّ الدولة الفاشلة، في إذلال المواطن وتجويعه وتركيعه، وأرباب الحكم ما زالوا يتنافسون على هذه الوزارة أو تلك، على حصة أو أخرى، يفتحون شهيتهم على وزارة دسمة، ويغلقونها على وزارة مفلسة، ومن نصيب أيّ طائفة ستسند اليها! مركب لبنان يغرق بشعبه، والمسؤولون فيه يتلهّون بوجبة تشكيلة وزارية، وهندسة تكوينها وتركيبتها. بين مَن يُعيّن ومَن يسمّي، بين مَن يظفر بالعدد الأكبر، ومَن يحصل على الثلث المعطل، بين مَن يثق بالآخر أو لا يثق؟

الى متى يا فخامة الرئيس، سيظلّ الشعب اللبناني الأبي، رهينة للعناد، والمماطلة، واللامبالاة، وعدم احترام الوعود التي أعطيناها للآخرين، حتى يستمرّ البلد في الانهيار السريع، الذي نعيشه جراء الفراغ في السلطة، وعقول المسؤولين؟!

إنّ سلوك المسؤولين في التعاطي حيال الانهيار الحاصل على مستوى الدولة والمؤسسات، وتقاعسهم وإهمالهم وفشلهم في إيجاد الحلول العاجلة، إنما يعجل لثورة جامعة جارفة، تضمّ هذه المرة كلّ فئات الشعب بكلّ طوائفه، ولن يستطيع بعد ذلك أرباب المنظومة السياسية الفاسدة الفاجرة، التي دمّرت شعباً بأكمله على مدى عقود، أن يجعلوا محازبيهم والدائرين في فلكهم، والمنتفعين منهم لوقت، ليبقوهم داخل جلابيبهم. فهذه المنظومة ستدفع الثمن الباهظ، على ما اقترفته وتقترفه أياديها الملوّثة بسرقة شعب ونهب بلد.

فيا فخامة الرئيس، وإنْ كنا لا نأمل خيراً من أيّ حكومة مقبلة، لكونها تعكس نظاماً طائفياً رجعياً متخلفاً، ولطالما أنّ السارق لا يزال طليقاً، والفاسد لا يزال سارحاً، والمختلس لمال الدولة بعيداً عن المساءلة والمحاكمة،وكلّ الذين هرّبوا الأموال العامة والخاصة، من مصرفيين، ومختلسين، ومستفيدين من هندسات ماليّة مشبوهة تستدعي المراجعة والتحقيق، ومعرفة ما وراء الأسباب الحقيقية لهذه الهندسات، التي أنعمها عليهم حاكم لا مثيل له في العالم، أوصل نظام البلد المالي الى الحضيض الذي نحن فيه.

يا فخامة الرئيس! هل وصل صوت الشعب إليكم الذي يصرخ اليوم قائلاً: أتضحّون بالوطن من أجل تأليف حكومة ومكاسب وزاراتها، أم تتنازلون عن بعض المكاسب لإنقاذ وطن وشعب على السواء؟!

هل تسمعون صوت المواطن المعذب المسحوق، أم يضيع صوته في الأثير، أثير مَن يبحث عن المغانم، والمناصب، والمكاسب، والتمسك بأنانيته، والإصرار على عناده، وعنجهيته؟!

انكم أمام الاستحقاق، وحكم التاريخ!

فلتشكل الحكومة اليوم قبل الغد، لأنّ الوطن كما الشعب لم يعد يتحمّل الانتظار. وهما فوق المصالح والحسابات الخاصة، واعتبارات المسؤولين الضيقة مهما علا شأنهم..

احذروا صولة الجياع، ولا تستخفوا بهم، فقد مضى زمن الإذلال، والتخويف من الغير، والاحتماء بالطائفة والزعيم. المواطن يريد اليوم الاحتماء بوطن يليق بأبنائه، وقضاء نزيه، شفاف، مرفوعة اليد السياسية عنه، يسوده العدل الحقيقي، ويحقق العدالة على الأرض، ومسؤولين شرفاء لا يخرجون من السلطة فاسدين بثروات غير مشروعة، لتشير عليهم الناس في ما بعد، بالبَنان وتلوك سمعتهم، وتلعنهم وذريّتهم، وتشتمهم في كلّ مناسبة تأتي على ذكرهم، وما أكثر المناسبات في هذا المجال!

*وزير الخارجيّة والمغتربين

محاربة الفساد في لبنان…هل هي مستحيلة؟

العميد د. أمين محمد حطيط

تكاد لا تسمع مسؤولاً في لبنان رسمياً كان أم حزبياً أو شعبياً إلا وينادي بالحرب على الفساد، ويطالب باجتثاثه وبملاحقة الفاسدين وتطهير الدولة والمجتمع منهم. صرخات ونداءات ملأت أركان لبنان ولكن شيئاً منها لم يتحقق وأمراً واحداً منها لم ينفذ.

فقد أطلق العماد ميشال عون في بداية دخوله الى المجلس النيابي ومع اشتراكه في الحكومة قبل 14 عاماً، الصرخة ووضع كتاباً لمحاربة الفساد أسماه “الإبراء المستحيل” وهو يقصد أنّ الأموال التي نهبت من الدولة والتي يستحيل تبرئة ذمة السارقين منها وتجب محاكمتهم واستعادة الأموال المنهوبة منهم، ولهذا أضاف العماد عون مصطلح “لبنان ليس فقيراً أو مفلساً بل منهوب” وأمواله منهوبة. ورغم كلّ هذا الحراك لم يصغ أحد ولم يتحرّك المعنيّون في الدولة وعلى كلّ الصعد من أجل مكافحة الإرهاب.

وفي العام 2018 خاض حزب الله معركته الانتخابية النيابية تحت شعارين مركزيين محاربة الفساد وحماية المقاومة، وعيّن بعد الانتخابات نائباً من نوابه أناط به مسؤولية ملف محاربة الفساد وتجميع الوثائق ووضعها بتصرّف السلطة المختصة للسير قدُماً بالمهمة، وبالفعل قام النائب بما عليه ووصل الى كمّ هائل من الوثائق التي تشهد على هدر المال وسرقته ونهبه ووضعها بتصرّف السلطات المختصة، أيّ القضاء، وانتظر الجميع النتائج ولكن بقيت المسيرة بلا ثمر شأنها شأن “الإبراء المستحيل”.

وعندما كان تحرك سياسي او قضائي او إداري خجول لملاحقة هذا او ذاك ممن كانت رائحة سرقاتهم تزكم الأنوف حتى ولو كان أصحابها أصيبوا بفيروس كورونا العادم لحاسة الشمّ، خرج رؤساء الطوائف بخطوطهم الحمر وألبستهم البيضاء أو السوداء أو الحمراء وحذّروا من المسّ بـ”شرف الطائفة” متناسين أو متجاهلين أنّ المال المنهوب ليس مال الطائفة أصلاً، وانّ الطائفة لم تكن هي المستفيدة مما سُرق، ولم يدخل من المنهوب قرش في جيب فقير من الطائفة، لا بل أنّ السرقات زادت من أعباء معيشة الفقراء من كلّ الطوائف بما في ذلك فقراء الطائفة ذاتها.

وتعقد الحال أيضاً بظهور الدعم للفساد والفاسدين من أمراء الطوائف السياسيين “القيّمين” على شؤون الدولة، فعندما حاولت الحكومة قبل استقالتها إقالة بعض الموظفين من متوَلّي شأن مرفق عام نظراً للكارثة التي أوقعوا لبنان وشعبه فيها، رأينا كيف احتشد الجمع مدافعاً عن هذا وذاك، وفشلت مساعي الإقالة والتصحيح، وتعاظم شأن المشكو منه حتى أضحى أكبر من الدولة وأهمّ من مجلس النواب وفوق القانون يضع القواعد القانونية التي يشاء، يعمل بشيء منها على هواه ويتخطى القسم الأكبر منها كما يريد، ويطيح بحقوق الناس وعينه جامدة لا يرفّ لها جفن لأنه مطمئن للحماية المعقدة من الداخل حماية رئيس الطائفة ومعه السياسيون المتجذّرون في السلطة، وحماية من الخارج الذي يرى فيه الأداة الملائمة لتنفيذ سياسة الهيمنة والقبض على رقاب الناس ولقمة عيشهم.

أما القضاء وهو السلطة الدستورية المعنية والمنوط بها إدانة المرتكب ومعاقبته وتبرئة الشريف وحمايته في سمعته وماله ورغم تلقيه الإخبارات الهائلة والوثائق والملفات الضخمة، فإنه لم يظهر تحركاً كافياً لطمأنة الناس وتصرّف بشكل ظهر فيه في أكثر من موقع وحالة متهيّباً من التصدي للمأساة ما جعله يتلقى ويضع اليد على الملفات من دون أن يتفاعل أو يفعل أو يتصرف وفقاً لصلاحياته، استنكاف يأتي إما لضغط سياسي أو لخوف ذاتيّ أو لقصور أو… المهمّ أنه لم يشفَ غليل المطالبين بملاحقة الفاسدين لا بل خيّب ظنّ الكثيرين من المعوّلين عليه خاصة أولئك الذين يرون فيه الطريق الإجباري الوحيد لمحاربة الفساد.

وقبل أن أختم هذا العرض لا يفوتني أن أذكر مسرحيات التحقيق المالي الجنائي في مصرف لبنان، وهو بحقّ المدخل الطبيعي لمعرفة تشعّبات هدر المال العام لكون مصرف لبنان يقبض على عقدة الطرق الرئيسية التي تمرّ فيها حركة الأموال العامة والخاصة، ويمكن في أيام قليلة لو صدقت النيات وتمّ التعاون، يمكن الوصول الى نتائج واضحة حول ذلك، لكن محترفي نهب المال العام مارسوا احترافهم ضدّ هذا المسار وبدل ان يسهّلوا التحقيق الجنائي في مصرف لبنان أصرّوا على ربط ذلك بتحقيق جنائي عام يبدأ بقرش المختار وينتهي بمصرف لبنان، عمل لا نعتقد أنّ جهة مهما عظم شأنها بإمكانها القيام به خاصة بعد أن أصرّ المتذاكون على عبارة “التوازي” و “بالموازاة” عبارة تعني ببساطة أن لا تحقيق مالياً جنائياً في لبنان، ومَن يعِش يرَ…

هذا على الصعيد الداخلي، أما الأدهى من كل ما تقدّم فهو الوضع على الصعيد الخارجي وانتقال ملف الفساد الى يد الخارج واتخاذه مدخلاً للتدخل في لبنان، وانقلب أداة ضغط على سياسيّي لبنان ووضعت المعادلة الرهيبة “الإذعان أو العقوبات” حيث إنّ المسؤول ينهب وأميركا تهدّده بالفساد وتلزمه بالانصياع لها او تشهر سيف العقوبات بوجهه. وهنا يضطر المسؤول لحماية المال المنهوب من الدولة أن يفرط بحقوق وطنية وسيادية لترضى أميركا وتمتنع مؤقتاً عن معاقبته وتتحوّل الأموال المنهوبة إلى ورقة ابتزاز ويتضرّر لبنان وشعب لبنان من فساد المسؤول مرتين؛ الأولى، عندما نهب المال العام وعطل مرفقاً او مصلحة عامة، والثانية عندما تنازل عن السيادة وفرّط بالحقوق الوطنية لحماية ما نهب. أما الأبشع من ذلك فتجده في فتح الباب أمام الملاحقة الشاملة والانتقائية عبر تهديد البعض بلائحة العقوبات على فساد لم يرتكبوه أو لا دليل على ارتكابه يكون ذلك في سياق الابتزاز والضغط أيضاً. نقول هذا طبعاً مع رفضنا المطلق للتصرف الكيدي الأميركي، فأميركا ليست صاحبة صلاحية لتدين وتعاقب مسؤولاً لبنانياً مهما كانت ارتكاباته، وللقضاء والدولة اللبنانية وحدها الحق في ذلك هذا إذا تمسّكنا بالسيادة، ولكن وللأسف نجد أنّ النظرية شيء والواقع شيء آخر وهو الذي رغم رفضنا له لخروجه على القانون يستمرّ قائماً.

هذا غيض من فيض مآسي الفساد في لبنان، حيث أدّى الى تعطيل الدولة وإفلاسها وإسقاطها وتضييع حقوق المواطنين في أموالهم ثم فتح لبنان أمام التدخل الخارجي فانتهكت السيادة وقيدت الإرادات وتحوّل القسم الأكبر من المسؤولين إلى أدوات تنفيذية مسيّرة بالأمرة عن بُعد بيد الخارج عامة وأميركا خاصة، وبات الفساد مرضاً أشدّ خطراً على لبنان من كلّ ما عداه بما في ذلك الاحتلال الأجنبي.

على ضوء ما تقدّم ولأننا لا نثق بكلّ الآليات والسلوكيات المعتمدة حالياً لمحاربة الفساد خاصة أنها جُرّبت وتأكد فشلها أو عجزها أو عدم نجاعتها لأكثر من سبب واعتبار، فإننا نرى انه لا مناص من تغيير الأسلوب والوسائل لمحاربة الفساد، تغيير نراه في اعتماد ما يلي:

1

ـ إعادة تكوين السلطة على أساس قانون انتخابيّ وطنيّ عادل يأتي الى الحكم بمن يريده الشعب حقيقة وتكون الانتخابات أول حساب شعبي للفاسدين
2

ـ إنشاء قضاء استثنائي خاص لمحاربة الفساد يسمّى “قضاء النزاهة” ويكون مستقلاً قائماً بذاته الى جانب القضاء العدلي بفرعية المدني والجزائي والقضاء الإداري والقضاء المالي والقضاء العسكري إلخ… ويكون هذا القضاء من طبيعة مركبة مدنية وجزائية وإدارية وتكون العقوبات التي ينطق بها كذلك من هذه الطبيعة المركبة.

3

ـ تطوير قانون الإثراء غير المشروع الذي هو السيف الرئيسيّ الذي يستعمله “قضاء النزاهة” بحيث يتمّ التشدّد في التدابير التالية
ـ تحرك النيابة العامة في قضاء النزاهة في كلّ مرة يشتبه فيها بمرتكب، شرط أن تكون هناك أسباب جدية للملاحقة
ـ إسقاط الحصانة أيّاً كان نوعها عن أيّ ملاحَق أمام قضاء النزاهة من رتبة وزير الى رتبة حاجب شاملاً كلّ من تولى مسؤولية في وظيفة عامة
ـ كفّ يد الملاحَق من لحظة البدء بملاحقته وحتى صدور الحكم بحقه
ـ سقوط السرية المصرفية عن أيّ ملاحَق امام قضاء النزاهة مهما كان موقعه
ـ تجميد أموال الملاحَق أمام قضاء النزاهة إلا ما لزم منها لمعيشته مع عائلته
ـ التزام السرعة من دون التسرّع في المحاكمة، بحيث لا يتخطى بتّ الملف السنة الواحدة من تاريخ البدء بالملاحقة من قبل النيابة العامة او هيئة التشريع والقضايا لدى وزارة العدل.

أستاذ جامعيّ – باحث استراتيجيّ

لحّود: لإعادة تكوين السلطة بقانون انتخاب يُفرز طبقة جديدة

رأى الرئيس العماد إميل لحّود، أن «متابعة مناقشات قانون الانتخاب في المجلس النيابي تُعيدنا بالذاكرة إلى فترة مناقشة القانون الحالي التي بدأت باقتراحات وطنية وانتهت بصيغة على قياس البعض، ولعلّ الخشية من حدث 17 تشرين، أدّت إلى محاولة جديدة لتطويع أكبر للقانون خدمةً للبعض، ما يفسّر الكلام التجييشي الطائفي الذي نسمعه في الفترة الأخيرة».

وإذ شدّد لحّود في بيان أمس، على أن «بناء الوطن لا يبدأ إلاّ بقانون انتخاب يعتمد لبنان دائرة واحدة مع نسبية»، توجّه بالتهنئة إلى نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف ومن ساهم معه بـ»المبادرة التي طرحها، وتحديداً ما يتعلّق منها بقانون الانتخاب، فهو يعرف، انطلاقاً من لا طائفيته ومن خبرته القانونية، أن ما اقترحه هو الأنسب للبنان».

وعلى صعيد آخر، رأى الرئيس لحّود أن «التدقيق المالي ضرورة، شرط أن يشمل إدارات الدولة كلّها، أي الطبقة السياسية برمّتها والتي يستحيل أن تحاسب نفسها، من هنا فإنّ توقيت طرح التدقيق اليوم غير مجدٍ، بل يجب التركيز على إعادة تكوين السلطة عبر إقرار قانون انتخاب وطني يُفرز طبقة سياسية جديدة ونزيهة قادرة على تطبيق التدقيق الجنائي وسائر قوانين مكافحة الفساد».

ولفت إلى أنه «بقدر الأهمية الكبرى للوضع اللبناني الداخلي، حيث تتراكم المشاكل وتغيب الحلول، يجب ألاّ نغفل عن أن ما يحصل له خلفيات إستراتيجية، وقد بدأ منذ عشرات السنوات عبر إفراز طبقة سياسية فاسدة أوصلت البلد إلى انهيار، ما يخدم العدو الإسرائيلي الذي يقوم بعملية تطبيع تشمل دولاً عرببة عدّة، وتبقى عينه على لبنان، الجار الأكثر إزعاجاً، ما يعني أن استمرار هذه الطبقة الفاسدة في الحكم سيجعل من مقاومة هذا العدو أمراً لا طائل منه، إذ أن ما نربحه عسكرياً نفقده بالفساد والطائفية المسيطرين على البلد».

وختم الرئيس لحّود «آن أوان اليقظة، وليكن حدث 4 آب عبرة، حيث سلب انفجار المرفأ دوره لصالح مرفأ حيفا، وما نخشاه، إنْ بقينا على المسار نفسه، أن يُصبح لبنان كلّه على صورة المرفأ، بناءً محطّماً ودوراً مفقوداً».

مهلاً… السيد الرئيس ماكرون!

د. عدنان منصور

دعني أناديك اولاً بالسيد الرئيس، فأنتم في بلادكم اليوم، لا تعرفون الألقاب التي أدمنّا عليها هنا في لبنان منذ عقود وقرون، فبلادكم العظيمة الآن أكبر من الألقاب، والشكليات والتفاهات التي تعطى وتزيّن في بلدنا جباه الحكام والزعماء النرجسيّين، المغرورين، الفاشلين، التافهين، حيث لم نترك لقباً إلا واستخدمناه واستنبطناه، من بيك إلى أمير إلى شيخ، إلى رئيس وسيادة وفخامة وعطوفة، ودولة، ومعالي، وسعادة، وكلّ الألقاب الطنانة الرنانة، التي تبيّن مدى تعلقنا بالقشور والتصنيفات المريضة التي تعكس العقول المحنّطة الفارغة، لمسؤولين تعاقبوا على الحكم، لم يستطيعوا ان يبنوا دولة إلا على شاكلتهم وطرازهم القبيح.

السيد الرئيس ماكرون!

بعد مائة عام من لبنان الكبير الذي أنشأه مندوب فرنسا السامي هنري غورو عام 1920، سترون الإرث الذي تركتموه للبنان، وأيّ لبنان الذي لا يزال يعاني ونعاني معه من تداعيات قرار فرنسا، الدولة العلمانية التي أطاحت بالسلطة الروحية، لتؤسّس في لبنان أسوأ نظام طائفي بغيض، يفرّق ولا يوحّد، يضعف ولا يقوّي، يؤجّج على الدوام الغرائز والنعرات، ويثير الهواجس والمخاوف والحساسيات، ويدفع بكلّ طائفة ان تجعل من نفسها مقاطعة او دويلة او إمارة هزيلة، تبحث عن ذاتها، ومصالحها الضيقة، ومستقبلها الوهم، وإنْ تعارض ذلك مع مصالح الآخرين. أردتم من انتدابكم ان ينضج لبنان واللبنانيون ليكونوا مؤهّلين لحكم أنفسهم اليس كذلك؟! قولوا، أيها السيد الرئيس، للذين ستلتقون بهم بعد مائة عام على الانتداب، وبعد سبعة وسبعين عاماً على الاستقلال، ما الذي فعلتموه للبنان وشعبه؟! ما الذي حققتموه له من عدالة وعيش كريم! منذ مائة عام كانت بيروت تنعم بالنظافة والكهرباء، وبعد مائة عام تنعم بالتقنين والنفايات. قبل مائة عام، سكة حديد تجوب لبنان، واليوم موظفون في سكة حديد لا قطار لديهم. منذ مائة عام مياه شرب وخدمة تصل للبيوت، واليوم ترى المياه تسقط على رؤوس العطاش! منذ مائة عام كانت للدولة سلطتها وهيبتها، وكان للقوانين وقعها، وللسلطة القضائية مكانتها وقيمها ونزاهتها، وبعد مائة عام، تجد أيها السيد الرئيس، اضمحلال دولة، وترهّل إدارة، وفساد حكام ومسؤولين، وانهيار قضاء، وعبث بالدستور والقوانين دون رادع او محاسبة، وفساد قلّ نظيره في دول العالم، ينخر في جسم الدولة البالية، يطال الكبير والصغير، بلا خجل أو ذرة حياء. بل على العكس، ذهبوا بعيداً في وقاحتهم ليتباروا على الملأ، ببذخهم وإنفاقهم، وبثرواتهم الخيالية التي حققوها على حساب دم وعرق ودموع وجنى عمر اللبنانيين. جعلوا من الإدارات العامة صناديق مال، ونهب، ونفوذ، واستغلال، ومنفعة، وتنفيع، بحيث غابت التراتبية الإدارية والمسؤولية، فلكلّ طائفة موظفيها، ولكلّ أدارة محاسيبها، وحاشيتها وخصوصيتها وصندوقها الأسود، ولكلّ سلك أباطرته وخيوطه ودهاليزه.

بعد مائة عام، السيد الرئيس، ستجدون في لبنان الأعاجيب، وكأنّ الزمن يدور الى الوراء، الجامعات طائفية، المدارس طائفية، المناطق طائفية، المصارف طائفية، المستشفيات طائفية، الفنادق والمطاعم طائفية، السوبرماركات طائفية، الأحزاب والأندية طائفية، المنتزهات طائفية، حتى الأفكار والتوجهات والأحلام والصداقات طائفية!

فأيّ وطن طائفي، السيد الرئيس، هو هذا الوطن الغريب العجيب الذي أرادته فرنسا العلمانية للبنان! هل تكفي نصائحكم اليوم، وتوجيهاتكم وتحذيراتكم، وتنبيهاتكم، وتمنياتكم، ومساعيكم، واهتماماتكم ومساعداتكم، وغيرة الأمّ الحنون على أبنائها، جراء طبقة فاسدة متأصّلة من الزعماء والحكام، لم يكونوا يوماً على مستوى التحسّس الإنساني وتطلعات الوطن وآمال الشعب، ولم يتحلوا بالمسؤولية الوطنية ولو بحدّها الادنى، لبناء دولة عصرية قادرة، توفر فرص العيش الكريم لكلّ أبنائها، وتحقق التنمية المستدامة على كامل التراب اللبناني، بمعزل عن الدين والطائفة والمذهب والإنتماء السياسي والعقائدي!

السيد الرئيس!

لا يمكن للطبقة الفاسدة المستهترة، التي حكمت لبنان منذ عقود، ولوّثت أياديها بالصفقات والاختلاسات والهدر، والسرقات، وتهريب الأموال العائدة لـ «الدولة»، والاستيلاء على أموال المودعين، والتي نشرت الفساد وجعلته عرفاً يتوارثه الفاسدون والمفسدون، وأطاحت بمقوّمات الإدارة والقضاء والمؤسسات، هذه الطبقة لا يمكن لها مطلقاً ان تبني وطناً، أو أن تستمرّ، أو أن تجد بعض الحلول للمشاكل التي أوجدتها، والتي جعلت منها الآمر والناهي في كلّ صغيرة وكبيرة. انه أخطبوط طائفي ولد ووجد من أجل خدمة طبقة متراصّة من كلّ الطوائف، جثمت على صدر اللبنانيين منذ إنشاء لبنان الكبير وحتى اليوم.

ڤأيّ إصلاح ترغبون أن تعتمده هذه الطبقة الفاسدة! انه سلوك أهوج منحرف، تأصّل في عقلها ونهجها وأدائها وممارساتها، ولن تتوقف أبداً عن السير في طريقها.

السيد الرئيس!

عذراً إذا قلت بصراحة، إنّ الحلّ لا يأتي من فرنسا التي نقدّر، ولا من غيرها. الحلّ يأتي من اللبنانيين وحدهم، عندما يدركون جميعاً ببصيرتهم ووعيهم وإدراكهم، أنّ لبنانهم الكبير، على شفير التحلل والانهيار، وأنّ الإطاحة بهذه الطبقة أصبح أمراً ملحاً وضرورياً، وأساساً لأيّ إصلاح أو تغيير، لأنّ الترميم لا ينفع بعد الآن، وأنّ البناء المتداعي الآيل للسقوط، أعمدته متصدّعة لا ينفع معها المهندسون وأدواتهم، إذ لا بدّ من هدمه اليوم قبل الغد حتى لا يسقط على رؤوس الجميع. وما دام التفكير الطائفي يطغى على النفوس، ويتحكم بالعقول، فإنّ خشبة الخلاص لهذا الشعب تبقى بعيدة عنها وان لوّحتم بها من بعيد أو لوّح بها الآخرون عن قريب!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

International Tribune: A non-closed chapter

By Abir Bassam

August 20, 2020 – 0:16

Fifteen years, the Lebanese people have been waiting for fifteen years for the alleged justice that should be brought by the International Tribune. The tribune was commissioned to investigate the assassination of the Lebanese Prime Minister Rafic Hariri.

But, after the long waiting for the indefinite results, the indictment list on the 18th of August was clearly a “U” turn back to the starting point. The declaration was internationally needed as a damned sword on the necks of Syria and Hezbollah.

However, it is difficult to trust the results of the international investigations because it was doubted from the start by judges and investigators who were directly involved in it.  

According to an article published by the Lebanese newspaper al-Akhbar, the president of the International Tribune, Sir David Baragwanath, forced the vice president of the tribune Robert Roth to resign because his wife was working with an editor to unspecified Israeli newsletter. And Mrs. Roth was accused of tampering with the evidence.

Former UN investigator Bo Astrom announced another accusation of deliberately dropping crucial evidence. In a recorded interview, he said many facts involved the inquiry was totally ignored by the investigators, especially the facts related to the Wissam al-Hassan assassination in 2012. Al-Hassan was the only person who had information about the road or roads Hariri parade was supposed to take.

In addition, the tribune announcement was politically manipulated. Judge David Ray revealed on the 18th of August, as he was reciting the verdict that most of the evidence depended on telephone communication data.  Telephones were used to orchestrate the assassinator(s). However, the investigations could not link the numbers to its users.

Furthermore, the persons who were charged with the assassination were all Shiites.  As if Hezbollah was foolishly pointing the fingers towards him. In fact, the accusations were pointed to freedom fighters, who were preparing exploding charges that allegedly targeted the Israelis in South Lebanon.
The final investigation revealed that three of the accused persons were discharged. Hezbollah and Syria are the main parties that benefited from the assassination of Hariri; however, there are no proofs to support the accusations. Hence, the carefully planned assassination was declared as an act of political vendetta. And it took the stupid tribune fifteen years to announce these results.

It is important to dissect the political gain, especially the one that was achieved by Syria and Hezbollah from the assassination! Before the assassination, Hezbollah was leading fruitful talks with Hariri, relations with the late prime minister were about to become at its best since 1991. Total coordination in the next elections was about to be reached.

Secondly, Hezbollah, before the 14th of February 2005, did not aim to be part of the Lebanese political maze.

Meanwhile, the Syrians, with their presence in Lebanon, protected his back. The Hezbollah was indeed presented in the Lebanese Parliament, but it was not among its plans to be part of Lebanon’s corrupt governments since the Taif Agreement in 1989. Hezbollah’s main focus was on protecting the South, liberating the Shebaa and Kafer-Shoba farms, and liberating the Lebanese war prisoners in the Israeli dungeons. Three aims were not to be granted to Lebanon on a silver plate, and the Israeli knew that if it were accomplished, they would distort his image as the ultimate power in the region.

On the other hand, the Syrians were perfectly aware of the winds of international political changes accompanied by electing George Bush junior.

The Syrians were alerted by U.S. Secretary of State Colin Powell about the consequences of their continuous support for the resistance against Israel in Lebanon.
They urged the Syrians to disarm Hezbollah military wing. Nonetheless, the Syrians refused American demands. Resolution 1559 appeared on the horizon, and the Syrians refused to leave Lebanon unless the Lebanese government asked them. It seemed that the situation was still water running deep. When Hariri was assassinated, it was the huge eruption that made it possible for the Americans to fulfill at least one part of their demands: the Syrian Army withdrew from Lebanon.

The Syrian departure resulted in non-humanitarian results. Syrian workers were attacked in the streets, more than 100 were killed, and no official investigations were seriously held. Until today no indictments were directed to anyone. This, for sure, created sentiments of fear and hatred among the Syrians towards the Lebanese. Even Syrian businesspeople were kidnapped in several areas of Lebanon. The same was about to happen in Syria; however, the Syrian police arrested several attackers, and restrictive rules were issued in 2005 to control such irregularities. It was the Israeli war in 2006 that could bring back the Syrians and the Lebanese sentiments of pride.

The Americans thought they had created a deep ditch of hate among the brothers; nonetheless, it was in vain.

It is important to study the atmosphere that prevailed after 2005, on the political and social level, to understand who benefited from the assassination. The ridiculous legal pleading of Judge David Ray was totally dependent on the testimonies given by the same people and parties that have benefited from Hariri’s assassination, which paved the way for a golden era for all the parties who became fully in control.

Walid Jumblatt became the defender of Hariri. He took the family and the country under his “wings.” Fouad Siniora was nominated to be the next prime minister after the resignation of Omar Karami. The main beneficiary was Samir Geagea, the murderer of Lebanese politicians, and the executor of massacres in Lebanon was given a full pardon.

The previous group worked closely with the Americans to disarm Hezbollah during the 2006 war and later in 2007 during the attempt to control Hezbollah’s communication sector, which provided protection for the secret telephone lines among the freedom fighters and with their commandants.

There was a far greater conspiracy to displace the Shiites in South Lebanon if Israel had won the war in 2006. This was the end means of the assassination of an important man as much as Hariri was. The International Tribune has failed to read in politics these facts, as much as it was able to read the other version.

When Marwan Hamadeh’s attempt of assassination took place in 2005, Syria, without a certified investigation, was directly accused. In a paradox, the same technique of detonation was used in the attempt to kill Hamadeh was used to kill Harir; and before that was executed in Damascus in 1981. The French blamed the Syrians for the killing of their ambassador in Beirut and revenged it by blasting 500 kg of TNT in al-Azbakia neighborhood using almost the same technique. However, in Syria, it was a time bomb, while in other two it was remotely activated.

Bernard Emie, the French ambassador, was the first to go around giving consultation and provoking the different parties after the attempt to end Hamadeh’s life. Judge Ray called it a Syrian warning.

However, it can be easily called as the first attempt to threaten the Syrians. In case they failed to comply with the American demands in disarming Hezbollah.
It seems that we need to wait another month before the date of the sentence on the 21st of September. Nothing is special about the date. Salim Ayyash is going to be sentenced after declaring the innocence of the three other suspects. The next month, Ayyash, a simple man, will be accused of plotting, preparing, and killing a state’s man for personal vengeance. And that is why the Lebanese taxpayers paid 800 million American dollars so that an American cliche verdict is achieved.

RELATED NEWS

لماذا كفتون في عين الإرهاب؟

 د. وفيق ابراهيم

سلام ى فكر كبير يتصدّى بعمق للعلل التاريخية في بلاد الشام، مجابهاً العدو الخارجي والطائفية وأنظمة سياسية تتشبّث بمعادلات المستعمرين.

أمس كانت كفتون الشمالية نموذجاً لهذا الفكر بتقديم ثلاثة شهداء من أحرارها سقطوا بنيران إرهابيّين أرادوا الاقتصاص منها لغايتين، موقعها القومي والوطني المجابه بشكل مباشر للإرهاب الداعشي والقاعدي، ومسيحيتها التي تستثير «الإرهاب الإسلاموي» وشركاه.

هي إذاً محاولة خبيثة لسحب كفتون المؤيدة للحزب السوري القومي الاجتماعي إلى معارك فرعية في وجه إرهابيّين لم يعودوا متمركزين في مكان واحد بعد هزيمتهم الأخيرة بل منتشرين بتغطيات كهنوتية وسياسية داخلية وخارجبة في أكثر من مدى الشمال على شكل بؤر متناثرة.

كذلك فإنّ «مسيحية» كفتون عامل إضافي يدفع الأصوليّين إلى مهاجمتها كما فعلوا مع المسيحيين في سورية والعراق ومصر وشرقي لبنان.

هناك طرفان في هذه القضية لا يجب عليهما إلغاء قضية كفتون بتحقيقات أمنية وقضائية مخيّبة مسبقاً للآمال فالدولة مطالبة بتحقيقات جدية عن هويات الفاعلين ودوافعهم والجهات الراعية لهم وملاحقتهم، بالإضافة الى التحقيق في الطريقة التي مرّر فيها «كتاب العدول» انتقال سياره الجناة من فلسطيني في صيدا الى سعودي في الشمال… وهي لا تحمل نمرة قانونية…!

أما الطرف الآخر فهو القوى الوطنية بما فيها الحزب السوري القومي الاجتماعي – فهؤلاء يحوزون على انتشار جغرافي له عيون شديدة الرؤية وتأييد شعبي بمدى واسع جداً.

المطلوب إذاً وأد الفتنة بشقيها من خلال متابعة جريمة كفتون وذلك بملاحقة المجرمين أمنياً وقانونياً والاقتصاص للشهداء القوميين وقطع الشكل الجديد للفتنة الأميركية الخليجية – الإرهابية التي ترتدي لبوس الاغتيالات في لبنان يرحل نحو انهيار في بئر لا قرار لها.

وإذا كانت الرحمة على الشهداء والتعازي للحزب السوري القومي الاحتماعي من الضرورة العاكسة لمدى الاحترام والتأييد فإنّ الدعوة لملاحقة المجرمين شخصياً وسياسياً هي من لوازم الضرورية للدفاع عن سورية بما فيها لبنان والتأكيد على انّ «حزب سعاده» يولي القضية القومية اهتمامه البنيوي من دون أن ينسى أبطال القضية.

مقالات متعلقة

أيها اللبنانيّون… الإصلاح مستحيل فلا تعوّلوا على أيّة حكومة جديدة!

د. عدنان منصور

أياً كانت أسباب استقالة رئيس الحكومة حسان دياب في الظروف الخطيرة التي يمرّ بها لبنان، فإنّ الحقيقة المرة تشير الى أنّ البلد دخل في نفق مظلم، لا أحد يعرف مداه. حيث الانقسام العمودي داخل الحياة السياسية والشعبية اللبنانية، وما تحويه من أحزاب وأطياف وهيئات وفاعليات مدنية وروحية، تتعارض بشدّة في ما بينها فكراً، ونظرية، وسلوكاً، وأداء، وممارسة، لا يسمح لها وللأسف الشديد الانطلاق بدولة مدنيّة، عصرية، قوية شفافة، بمعزل عن تأثيرات القوى الخارجية على قراراتها، وأيضاً، عن الاختلاف الجوهريّ بين الأطراف المعنية، حول مفاهيم القوة والضعف، السيادة والهيمنة، حول الوطنية والخيانة، المقاومة والعمالة، حرية الاقتصاد وضوابطه، حول الفساد والسرقة والاحتكار، حول الانتماء القومي والتعصب الطائفي، حول الانفتاح والانعزال والحياد، وتحديد وفرز الصديق عن العدو، بالإضافة الى العديد من المسائل والقضايا الإقليمية والدولية الحيوية الحساسة، التي تطرح نفسها بكلّ قوة على الساحة اللبنانية، والتي تفرز في كل وقت، الاصطفافات والتحالفات، والتجاذبات، والولاءات، والعداوات على أوسع نطاق .

إنّ استقالة الحكومة لن تُخرج لبنان من النفق المظلم الذي هو فيه، ولن تحلّ مشاكله المستعصية أيّة حكومة جديدة بسهولة وكما يتمناه اللبنانيون، لأنّ التغيير في لبنان لا يأتي من القاعدة الشعبية كما يتوهّم ويتصوّر البعض،

خلافاً لكلّ التغييرات الجذرية في الحياة السياسية التي شهدتها دول في العالم، عانت ما عانته من طغيان وفساد واستبداد الطبقة السياسية الحاكمة في بلدها. أما في الحالة الفريدة التي يعيشها لبنان، نقول: إنّ التغيير إنْ لم يأت من القمة وتحت الضغط الشعبي الجامع الموحّد، فإنه من الصعب انْ لم نقل من المستحيل تحقيقه. لأنّ الانقسام الداخلي، بين الطوائف والأحزاب داخل القاعدة الشعبية العريضة، شئنا ام أبينا، تتحكم فيه الغرائز الطائفية والمذهبية والعقائدية، والإقطاعيّة السياسية والمالية، والمناطقية، والعشائرية، والعائلية. هذا عدا الكراهية، والحذر والخوف، والتعنّت، والتحجر الفكري. هذه الغرائز جميعها تنسحب على تصوّرات المعنيين بالشأن اللبناني، حول مفاهيم الدولة الوطنية القومية الجامعة، ودستورها، ونظامها، وأسسها. إلا أننا نجد في الوقت ذاته، وفي مجال آخر، تماسك المنظومة السياسيّة الفاسدة القابضة بكلّ قوة على الحكم، وفق استراتيجية جامعة لها، تحول دون الانقسام داخلها وإنْ اهتزت المواقف من حين الى آخر، بحيث إنّ التركيبة الفريدة على صعيد الحكم، تتيح للطبقة السياسية القابضة، ان توزع الأدوار في ما بينها بشكل ذكي، شرس وخبيث، وإنْ اختلفت أحياناً في ما بينها، بحيث تحمي نفوذها، وتعزز من هيمنتها، وتتبادل الأدوار، داخلها بين المعارضة والموالاة، من دون ان تفسح المجال لأيّ إصلاح أو تغيير، ان يتسلل الى داخل منظومتها السياسية والمالية والاقتصادية، وبالتالي بناء الدولة العصرية المقتدرة. لذلك نرى انه ومنذ استقلال لبنان وقبله، وحتى اليوم، كان الشعب في مكان، وكانت الطبقة الحاكمة وسلطتها، بكلّ أطيافها السياسية والطائفية والمالية والاقتصادية في مكان آخر.

هكذا نجد أنه رغم كلّ المحاولات والمطالب، والتحركات الشعبية على مدى عقود طويلة، لم يستطع الشعب أن ينتزع من السلطة الحاكمة، مكسباً وطنياً مهماً ينقل لبنان باتجاه الإصلاح الفعلي، والدولة الواعدة، والقضاء العادل المستقل، واحترام حقوق الإنسان، والتنمية المستدامة، والحوكمة الرشيدة.

إذ إنّ الطبقة الحاكمة بجناحيها الزمني والروحي، التي أناط بها المواطنون مستقبلهم وأمور حياتهم، تحوّلت تدريجياً مع الوقت بسبب استحالة ضخ دم جديد في هياكل الحكم، الى طبقة ديكتاتورية، قابضة على مؤسسات الدولة والنظام بكلّ شراسة، مع ما يرافقها من فساد واحتكار، واستبداد، غير مكترثة بمطالب الشعب وحقوقه، وبناء دولة القانون والمواطنة، وغير عابئة بحماية الوطن، وصون سيادته ووحدة أرضه، وتعزيز قوته في وجه العدو الإسرائيلي الدائم المتربّص به.

إنّ استقالة حكومة وتأليف أخرى، لن ينقذا وطناً او شعباً كما يتصوّر الذين أسقطوا وأطاحوا حكومة حسان دياب، وتصدّوا له منذ اليوم الأول لتأليف حكومته، ولن يتحقق التغيير الذي يريده المواطن اللبناني الشريف مع حكومة جديدة، طالما انّ البديل لن يكون غريباً، وخارج المنظومة السياسية التي عانى منها الشعب اللبناني وإنْ تغيّرت الوجوه. فالسلوك يبقى هو هو، ولن يتبدّل، ومنظومة الحكم هي هي، ولن تعدّل نهجها وسلوكها.

فهل كتب على هذا اللبنان المعذب، ان يظلّ أسيراً في يد منظومة سياسية فاسدة فاشلة بكلّ المقاييس، أم انّ القدر سينعم على هذا البلد بنخبة تخرجه من مأساته التي طالت وتجاوزت الحدود؟!

لا يعوّل ايّ شخص على اتفاق دولي يخرج لبنان من محنته، لأنّ أيّ تسوية بين الأطراف ستكون مؤقتة، ولن تجلب الترياق له، بل ستكون مسكّناً لفترة قصيرة، لأنّ الخلاف الأساسي الجوهري بين المحورين اللبنانيين، يرتبط بالمقاومة ودورها وسلاحها، وهي بالتالي المستهدفة من الخارج . فعلى أيّ أساس ستتمّ المعادلة التوفيقية بين أطراف الصراع في الداخل والخارج ولمصلحة من؟ وعلى حساب مَن؟

لا أحد يشكّ في انّ التغيير والإصلاح في لبنان، يُعتبر من المعجزات، طالما انّ الانقسام الحادّ هو السيد داخل بيت الشعب المتصدّع، المحكوم قهراً، بينما وحدة المصالح والامتيازات قوية، موحدة، ومصانة داخل الطبقة الحاكمة المهيمنة، التي تمسك بالمفاصل القوية الحساسة لأجهزة الحكم كلها دون قيد أو شرط وهذا ما تبيّن جلياً على الأرض .

أعداء الأمس هم أصدقاء اليوم، وأصدقاء اليوم هم أعداء الغد، لا شيء يتغيّر في سلوكهم ومفهومهم وممارستهم وأدائهم، وإنْ تغيّر شكلاً وتكتيكاً، ليبقى في ما بعد النظام وأدواته ومؤسساته في قبضتهم…

لكن ماذا عن الفريق الآخر في ظلّ حكومة “وحدة وطنية” أو سياسية الأقطاب يجري الحديث عنها، وثوابته حيال المقاومة وسلاحها، ومواقفه من التدويل، والحياد، والتعاطي مع الغرب والشرق، والالتزام بقضايا المنطقة، ورفضه الابتعاد عن محيطه، وتمسكه بحقوقه لجهة المنطقة الاقتصادية الخالصة، وترسيم الحدود البرية والبحرية، ورفض صفقة العصر، ومواجهة العقوبات الأميركية، الهادفة الى تطويقه ومحاصرته، ونزع سلاحه! عقوبات تتناغم مع البروباغندا الداخلية والخارجية من قبل خصوم الأمس، بشأن سيطرة السلاح، وهيمنته على البلد والتحكم بقراره ومصيره، و.. و..

مسكين هذا الشعب اللبناني المحكوم بطبقة حاكمة تستنسخ نفسها عند كلّ أزمة خطيرة واستحقاق، آثر بإرادته أن لا ينفصل عنها، وعن زعمائها، يرضخ لها ثم يثور، يستزلم لها وبعد ذلك يصرخ من الجوع، يفدي زعيمه بروحه ودمه ثم يطالب بالحقوق، يبيع صوته الانتخابي بحفنة من الليرات، وبعدها ينتفض ويغضب من الجور… يترك اللصوص الذين سلّطهم عليه بإرادته، يسرقونه، ينهبونه، يفلسونه ويجوّعونه، وبعد ذلك يسبّهم، يلعنهم ويشتمهم، بعد أن يفور .

إنّ التغيير في لبنان يُعتبر من المعجزات. فهل يسجل الشعب اللبناني في تاريخه ولو لمرة واحدة معجزة تطيح بأفسد وأسوأ طبقة سياسية جثمت على صدره، منذ ان حصل لبنان على استقلاله، ام انّ عصر المعجزات عند الشعب اللبناني قد ولى إلى غير رجعة، وأنه كتب عليه البقاء في النفق المظلم الذي حفرته له طبقة ظالمة، عرفت كيف تتعاطى معه، وتخدّره وتروّضه وتمتصّ دمه حتى النفس الأخير !

أيها المواطن اللبناني، استفق من غيبوبتك، واعلم جيداً ان لا أحد من منظومة القهر السياسية، يريد بناء دولة وتحقيق الإصلاح الذي تريده ويريده كلّ اللبنانيين. أدوار قذرة يتبادلونها ضمن فريق واحد على ملعب واسع، لستَ عندهم الا كرة يتقاذفون بك، على مساحة الوطن المنكوب.

وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

%d bloggers like this: