كورونا والأزمة الكاشفة ….بقلم د بثينة شعبان

المصدر

أول ما يجب الاعتراف به في الحديث عن أزمة  كورونا العالمية هو أن هذه الأزمة كاشفة بامتياز، كاشفة لحقيقة قوّة البلدان وأولوياتها وقدرة القيادة في هذه البلدان وعلاقتها بالشعب الذي تحكمه، ومدى تجاوب هذا الشعب مع أوامر قيادته واقتناعه بها.

This image has an empty alt attribute; its file name is n1586770005.jpg

 فقد قسّمت هذه الأزمة العالم وفق خطوط غير تقليدية أبداً وغير معروفة من قبل، وطرحت معادلاتٍ جديدة على الساحة الدولية، لا بدّ وأن تؤخذ بعين الاعتبار كي يتمّ إرساء الأسس السليمة للمرحلة المستقبلية المقبلة. فمن كنا نعتقد أنه قويّ أظهر علامات ضعف مؤكّدة لا جدال فيها، ومن كنّا نعتقد أن تصنيفه يأتي في آخر السلّم قفز إلى أعلى السلّم بقدراته التي لم نكن نعرف عنها شيئاً.
ولا شكّ في أنّ الإعلام الغربي المضلّل يتحمّل جزءاً كبيراً من مسؤولية هذه المفاجآت لأن الإعلام الغربيّ ما فتئ يكرّر مفاهيم لسنوات طوال حتى آمن الناس بأنّ هذه المفاهيم هي الحقائق بعينها إلى أن اصطدمت هذه المفاهيم اليوم بوقائع مغايرة تماماً على الأرض فتهشّمت. وهذا أيضاً مصدر أساسيّ من مصادر المفاجآت الكاشفة التي تتعرّض لها البشرية اليوم. فقد كان معظم البشر يعتقدون أنّ #الولايات المتحدة، والتي ما زالت البلد الأقوى عسكرياً واقتصادياً، هي الأقدر اليوم على مواجهة أيّ جائحة أو وباء، وأنّ مؤسساتها وأساليب عملها ستكون النموذج الأهمّ في العالم، ولكنّ الواقع الحقيقي أظهر أنّ هذه الدولة القويّة ذات القواعد العسكرية المنتشرة في العشرات من دول العالم لا تملك إلّا نسبة ضئيلة مما تحتاجه من الأقنعة #الطبية مثلاً، ولا تملك الألبسة الطبية لممرضيها، ولا اختبارات كافية لهذا الفيروس الذي ينتشر كالنار في الهشيم، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي سبّبها الحجر، وتسريح العمال والموظفين من أعمالهم، وتضخّم دائرة الفقر والعَوَز في بلد يعتبر من أغنى بلدان الأرض.

كما أنّ إيطاليا و إسبانيا قد فاجأتا العالم بعجز النظام الصحي في كلتيهما، وارتفاع نسبة الوفيات فيهما وفي الولايات المتحدة بشكل أثار دهشة العالم واستغرابه. بينما أبلت البرتغال واليونان مثلاً بلاءً ممتازاً نتيجة الإجراءات الاستباقية التي اتخذتاها، وتكاتف الحكومة والمجتمع لمواجهة هذا الخطر الداهم على الجميع.

وفي هذا المجال برهنت ألمانيا أيضاً اختلاف نظامها عن النظم الغربية من خلال تقديم الفحص مجاناً للجميع؛ الأمر الذي ساعدها على تخفيف حدّة الإصابات، واحتواء الجائحة إلى حدّ بعيد. ولكن ولا شكّ، فإنّ النموذج الأبرز والأهمّ في التصدّي لهذا الفيروس بخطوات متناسقة بين الحكومة والشعب والمؤسسات والعمل الطوعي هو الأنموذج الصينيّ، والذي أدهش العالم أولاً بحرص القيادة الصينية على وضع إنقاذ حياة البشر فوق كلّ اعتبار مهما كلّف ذلك الدولة من أعباء، كما أدهش العالم بالتقدم التكنولوجي الذي وصلت إليه  الصين، والذي تمّ استخدامه بذكاء ومهارة بالغَين لاكتشاف انتشار الفيروس وحصر الحالات وتضييق دائرة الانتشار.

كما أدهشت الصين العالم باستعداد شعبها للتطوّع والتضحية ووضع المصلحة العامة فوق كلّ اعتبار، وكذلك بتصرّفها المسؤول دولياً؛ بحيث وضعت نتائج أبحاثها في متابعة الأصول الجينية لهذا الفيروس في خدمة علماء العالم من أجل توفير الوقت واستكمال الأبحاث التي توصل العالم إلى اختراع اللقاح أو الدواء. وكانت الخطوات الصينية المتّخذة دائماً متاحة للجميع كي يتعلّموا منها، كما منعت السفر إطلاقاً خارج البلاد.

وحين انتشر الوباء في إيطاليا وإسبانيا وغيرها قدّمت الصين و روسيا و كوبا المساعدات السخية لهذه البلدان لمساعدتها على احتواء الجائحة والحدّ من انتشارها. لا شكّ في أنّ هذا المسار للأحداث قد كشف للعالم أجمع شخصية جمهورية الصين كبلد متقدّم حديث، ومع ذلك محافظ على إنسانيته وعلى دوره على الساحتين الإقليمية والدولية كعامل مساعد للأسرة الدولية وكعنصر فاعل فيها لمواجهة هذا الخطر القاتل.

ولا شكّ في أنّ الناس في كلّ أنحاء المعمورة بدأوا بإجراء المقارنات بين القوة العظمى، وهي الولايات المتحدة والتي تحاول دائماً تشويه صورة الصين، وبين الصين التي تظهر للمرّة الأولى على الساحة الدولية بكلّ مقدّراتها، ليس فقط الاقتصادية وإنما التعبوية والإنسانية والأخلاقية والقيمية التي تحكم كلّ تصرفاتها وأعمالها. بالمقابل، فإنّ الولايات المتحدة وإلى حدّ اليوم لم تستجب لنداءات العالم لرفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعن الجمهورية العربية السورية، ودول أخرى أيضاً لتمكين هذه الدول من مواجهة هذا الوباء.

ومع أنّ المسؤولين في الولايات المتحدة يمارسون قوّتهم وسلطتهم لمنع الدواء عن هذه الدول، فهم لا يعلمون مدى خسارتهم الأخلاقية والقيمية، إذ لا يوجد عاقل في العالم يمكن أن يؤيدهم في استمرار هذه الإجراءات العقابية الظالمة أصلاً في الوقت الذي يعرفون فيه أنهم يسبّبون الموت لأناس أبرياء. وفي هذه الحال، وحالات لا تُحصى يُدرك الجميع في قرارة أنفسهم أنّ النظام الليبرالي يعيش أسوأ أزمات حياته وتاريخه، وأنّ الإعلام الغربي الذي كان يمجّد هذا النظام قبل كورونا لن يتمكّن من فعل ذلك بعد كورونا، وأنّ زمن كورونا قد يكون الإنذار الحقيقي لصلاحية الأنظمة الليبرالية، والتي برهنت خلال هذه الفترة أنها غير جديرة بأن تكون مؤتمنة على حياة البشر، وخاصةً الفقراء منهم.
ولعلّ إدراك مراكز الأبحاث الغربية لعمق هذه الحقيقة وأهميتها والتي ستزداد حضوراً في كلّ الساحات العالمية، هو الذي دفعها إلى تحويل الأنظار عمّا يجري في بلدانها، واختلاق التهم للصين، ورفع الدعاوى القضائية على الصين بذرائع وحجج واهية لا تصمد أبداً أمام المنطق السليم. وبدلاً من التركيز على نقاط ضعفها، والتي جعلت الولايات المتحدة الرقم الأول في عدد الوفيات، تلقي بأخطائها على الآخرين، وتحاول التعرّض للصين من خلال مسارين،الأوّل هو اتهام الصين بالمسؤولية عن انتشار الوباء، والثاني هو محاولة سحب الصناعات الأميركية من الصين كي يسهل استهدافها، وفي الحالتين وقبلهما بكثير، من الواضح أنّ مسؤولي الولايات المتحدة قلقون، وعلى مدى السنوات الأخيرة من التقدّم المطّرد الذي تحققه الصين في المجالات كافة، وخاصة في مجال التطوّر التكنولوجي والـ 5G على وجه التحديد. والسجالات الأميركية مليئة بمقولة: الصين هي العدوّ. وحتى حين تتمّ مقابلة مسؤول في  الكونغرس السؤال عن الصين هو سؤال أساسي لمعرفة موقفه من هذا الموضوع الأساسي الذي يشغل بالهم.

لا شكّ في أنّ البشرية اليوم على مفترق طرق، وفي الوقت الذي يصارع فيه معظم دول العالم للتخلّص من هذا الوباء، فإنّ الأمر الذي لا يقلّ أهمية هو إلى أين يتّجه العالم بعد القضاء على هذا الوباء؟ هل سيتّجه إلى الإفادة من الدروس التي وفّرتها هذه الأزمة، بحيث يعكف كلّ بلد أو طرف على معالجة نقاط ضعفه، وترميم جدرانه التي توشك على الانهيار؟ أم سيحاول إنكار الواقع والعودة إلى المكابرة والتضليل الإعلامي والذي دفعت البشرية ثمنه أرواحاً بريئة وفي أكثر من مكان، وإلقاء عبء المسؤولية على الآخرين، والدفع باتجاه حروب كي تغطّي نقاط الضعف هذه، وتشغل أذهان العالم بمعارك مصطنعة هدفها الهروب من الواقع وعدم مواجهته؟ إذا كانت المراجعة ضرورية في هذه المرحلة، فيجب أولاً مراجعة قرارات الحرب غير المشروعة، والتي دمّرت بلداناً بكاملها من أفغانستان إلى العراق وليبيا واليمن.

وإذا كان هناك من عدالة على الأرض، فيجب أن نرى هذه الشعوب البريئة والتي لم تقترفْ ذنباً تنال حقّها، كما يجب أن نرى وقف أسلوب العقوبات وتهديد سيادة الدول وسلامتها، سواء من خلال أدوات إرهابية مصطنعة، كما كانت الحال في سوريا وليبيا واليمن، أم من خلال التهديد المباشر لفنزويلا دولة وحكومة وشعباً اليوم، وللجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً. وعلى الولايات المتحدة دفع تعويضات لضحايا حروبها الإرهابية والاقتصادية على سوريا والعراق وليبيا واليمن وكوبا وإيران وفنزويلا.

إذا كانت هناك دروس مستفادة يجب أن نستخلصها من أزمة كورونا الكاشفة، فهي أولاً وقبل كلّ شيء دروس يجب أن تعيد الاعتبار إلى كرامة الإنسان وإلى المنظومات القيمية والأخلاقية التي تعزّز سيادة الدول وكرامتها، وأن تُنتزع القدسيّة عن الإعلام الغربيّ الذي ينشر الأوهام عن النظم الليبرالية الغربية، والذي برهن خلال هذه المحنة أنه لا يتقن إلّا فنّ صناعة الثروات، وأنّ البشر والذين هم خلائف الله على الأرض يقعون في أدنى سلّم اهتماماته. في الوقت الذي أشرقت فيه شمس الصين على العالم من خلال هذه المحنة، وأظهرت التزاماً أخلاقياً ومجتمعيّاً، وتقدّماً مهنياً وتكنولوجياً، ومواكبة عراقة الحضارة لتسخير آخر مبتكرات الإنسان لإنقاذ حياة البشر وتأمين صحتهم وسلامتهم، لن يتمكّن أحد من إطفاء هذا الضوء الساطع. ومن العبث الانشغال بترّهات محاسبة أو محاولة تهميش ما أثبت الواقع أنّه حقيقة أكيدة ومقنعة، وفي هذا الإطار تبدو الحاجة ماسّة إلى تعاون دولي غير مسبوق يناقش كلّ هذه المعطيات والمستجدات، ويرسم خارطة طريق لتعاون دولي مستقبلي يستند إلى الرّكائز الواقعية التي أفرزها زمن كورونا بعيداً عن الإعلام الغربيّ المضلّل، وادّعاءات الديمقراطيات الليبرالية الغربيّة، التي استنزفت أسباب وجودها، وأصبحت الحاجة ملحّة اليوم إلى اجتراح نظام عالمي  جديد تسوده  الحكمة و  الإنسانية، وليس  المال والثروات المادّية.
 
   ( الاثنين 2020/04/13 SyriaNow)  

As Russia Sends Aid, US and NATO Sneer and Smear

Source

Once again NATO reveals itself as the architect of its own decline, missing a golden opportunity to help instead of hinder and harass. 
April 9, 2020 (Gunnar Ulson – NEO) – When Russian military planes and trucks arrived in Italy to provide relief for communities hit by the Covid-19 outbreak, the Italian government, elected into power by the Italian people, was thankful for the assistance offered by Moscow.

Named officials within the Italian government, including the foreign minister, the minister of defense and the governor of Apulia, Michele Emiliano, publically expressed thanks to Russia for the aid.

But finding any mention of this across the Western media is difficult, often buried deep within articles aimed entirely at smearing Russia for sending aid and depicting Italians as victims of a publicity stunt.

Reuters, in a smear piece published by the New York Times and aimed at vilifying Moscow, still had to admit regarding Russian aid that Italians were grateful, noting:

“There are no new geopolitical scenarios to trace, there is a country that needs help and other countries that are helping us,” Foreign Minister Luigi Di Maio was quoted as saying by Italy’s Il Corriere della Sera newspaper on Thursday.

Despite Italy being capable of speaking for itself and bringing up any suspicions (if they had any), the West decided to step in and speak for Italy instead.

Sneering and Smearing 

Western headlines are flooded with scorn for both Russia and the aid they sent, completely indifferent to how Italians themselves perceived the gesture.

Articles like Bloomberg’s “Italy Questions Russians Over Their Goodwill Virus Gestures,” admit several paragraphs in that officially, Italy was grateful for the aid, noting:

“Our country can only be grateful” for the solidarity of many countries, including Russia, the Italian defense and foreign ministries said in a joint statement Friday.

Yet claims that “Italy questions Russia” suggest the entire nation is suspicious of the aid. Upon reading Bloomberg’s article, the only source cited is a single article in the Italian newspaper “La Stampa.” It is hard to believe an article in “La Stampa” constitutes all of “Italy.”

According to the pro-Western Moscow Times in their article, “80% of Russia’s Coronavirus Aid to Italy ‘Useless’ – La Stampa,” also entirely based on the La Stampa article, its admits La Stampa’s information came from an “unnamed source.” 

Other articles, like the BBC’s “Coronavirus: What does ‘from Russia with love’ really mean?,” Foreign Policy’s “Beware of Bad Samaritans,” and Forbes’ “From Russia With Love? Putin’s Medical Supplies Gift To Coronavirus-Hit Italy Raises Questions,” all used similarly disingenuous tactics to depict the Russian aid as somehow sinister and unwanted.

The Guardian in its article, “Coronavirus: Russia sends plane full of medical supplies to US,” explains:

Critics likely to claim Moscow will exploit goodwill gesture as public relations coup. 

France 24 in headline alone makes Western criticism even clearer, claiming, “Flying aid to virus-hit Italy, Moscow flexes soft power.

So by sending aid to Italy, Russia is somehow supposedly flexing its “soft power.”

So How is the West Using Its Soft Power? 

The West faced a collective decision. They could have used their own, very substantial soft power to one-up Russia by sending even more aid to Italy and other regions of the globe impacted by the spread of Covid-19.

Instead, they mobilized the entirety of their soft power to sneer and smear Russia’s efforts with Western-funded media fronts writing entire articles doing just that.

The West’s attempts to depict the Russian media reporting on the aid as also somehow sinister rather than simply telling the world what Russia is doing is also particularly surreal.

The Western media itself spends the summation of its own time and energy promoting what their respective governments are doing abroad which usually involves illegal invasions, wars, occupations and interventions… not sending aid.

A Missed Opportunity 
Because certain special interests in the West fear some Western governments growing closer to nations like Russia and China in the spirit of cooperation and mutual benefits and derailing the Washington-led “international order” that has prevailed post World War 2, resources have been committed to attacking any development that could spur this process further.

But because these resources have been invested into attacking, even when attacking is not the best option, that is all the West appears capable of doing.

The answer to Russian aid to Italy was Western aid to Italy. The benefit would have been a flood of resources sent to where it was needed and everyone involved enjoying the benefits of lending a helping hand to those who would be grateful in return.

Instead, the West appears to be throwing rocks at a time when others are coming together to help, and throwing those rocks at those who are helping.

Rather than teaching the Italians never to deal with Russia again, it is likely this process is going to remind Italians as to why they’ve diversified their foreign relations outside the West in the first place.

Gunnar Ulson, a New York-based geopolitical analyst and writer especially for the online magazine “New Eastern Outlook”.

العقوبات الأميركيّة في زمن كورونا: جريمة ضدّ الإنسانيّة

العميد د. أمين محمد حطيط

من أجل السيطرة على العالم لا تتورّع أميركا عن استعمال أيّ وسيلة أو سلاح بصرف النظر عن مدى مشروعيته أو لاأخلاقيته أو لاإنسانيته. فالأساس لدى أميركا هو فرض السيطرة وإخضاع مَن يعارضها أو يعرقل سعيها لامتلاك قرار العالم حتى ولو تمّت هذه المعارضة في معرض ممارسة الآخر حقه بالحرية والسيادة والاستقلال واستثمار ثرواته الطبيعية.

وقد تصاعدت وتيرة استباحة أميركا لحقوق الدول والشعوب منذ أن تفكك الاتحاد السوفياتي الذي كان يقاسمها النفوذ والسيطرة على العالم ويضع بوجهها الخطوط الحمر التي تمنعها من الاستئثار بالقرار الدولي، حيث انطلقت أميركا بعد هذا الحدث بذهنية أنها القطب الأوحد في العالم الذي يجب ان تنصاع له المعمورة. وانطلقت معتبرة نفسها أنها الحاكم والقائد والشرطي والقاضي والجلاد لكلّ العالم، وأنّ حاكمها جاء بأمر إلهي وانّ العناية الإلهية اختارته ليكون الضابط والناظم لحكم المعمورة وحركتها، على حدّ ما قال جورج بوش قبل غزوه للعراق في العام 2003، “العناية الإلهية اختارتني لأنقذ العالم”، وكما ضمّن إعلانه الحرب على العراق بأنّ هدفه “نزع أسلحة العراق، وتحرير شعبه، وحماية العالم من خطر قاتم محدق”.

أطلق بوش رئيس الولايات المتحدة هذا القول رغم انّ مجلس الأمن الدولي رفض طلب أميركا غزو العراق ورفض العمل العسكري ضدّه، ورغم هذا تصرّفت أميركا فوق الإرادة الدولية خلافاً للقانون الدولي ونفذت غزوها وتصرفت بذهنية أنها قائد العالم معتبرة انّ تفكك الاتحاد السوفياتي، وعدم قيام الندّ البديل المناهض وامتلاكها القوة بكلّ أنواعها العسكرية والعلمية والاقتصادية والإعلامية، يبرّر لها إقامة نظام عالمي بقيادتها الأحادية يمكنها من السيطرة على المعمورة ويعطيها الحق بأن تلزم العالم بالخضوع والاستسلام لإرادتها او التعرّض لما يفرزه غضبها عندما تصبّه عليه ناراً وحصاراً.

فأميركا المعتدّة بقوّتها والمزهوة بجبروتها تتعامل مع العالم على أساس أنه ميدان نفوذها وأن ليس لأحد حق بالاعتراض على أرادتها، وأسندت موقفها بإطلاق نظريات جديدة كنظرية “التدخل الدولي الإنساني المتقدّم على السيادة الوطنية لأيّ دولة” و”نظرية العولمة” التي تسقط بموجبها الحدود الدولية أمام اجتياح الأقوى إلخ… وأعطت أميركا نفسها الحق بتقدير مصلحة الشعوب كما تراها هي وتعمل على فرضها وفقاً لتصوّرها، بصرف النظر عما إذا كانت هذه الشعوب تقبل هذا او ترفضه. فهي مَن يقرّر وهي مَن يتصرف وتنتظر من الآخر الانصياع وإلا كانت العقوبة التي تختار هي نوعها وحجمها ونطاقها، تفرضها بشتى صنوفها المادية وغير المادية شاملاً ذلك الحرب والقتل والتدمير والحصار والتجويع إلى حدّ الموت.

لقد عانى ويعاني العالم من الاستبداد الأميركي المطلق خاصة في العقود الثلاثة الأخيرة التي أعقبت أربعة عقود أخرى كان فيها نوع من التوازن الاستراتيجيّ الدوليّ الذي كان يقيّد او يحدّ من هذا الاستبداد، معاناة كانت بسبب ما قامت به أميركا من حروب وفتن وثورات مزيّفة بألوان أميركية متعدّدة مترافقة مع تدابير قسرية كيدية نفذتها تحت عنوان “العقوبات” التي تستهدف الدول والمنظمات والأشخاص وكلّ من يقول “لا” لأميركا، التي لم تواجهها علانية ويرفض تسلطها وسياستها العدوانية إلا قلة من المكونات السياسية والشعبية في العالم والتي تبلورت نواتها الأولى في غربي آسيا، حيث تشكلت ما عرفت بالمقاومة، ثم قام محور يقاوم الغطرسة الأميركية الاستعمارية أساسه إيران وسورية وحزب الله وبعض المكونات الفلسطينية، ثم تعاظمت ظاهرة الرفض العالمي العلني للاستبداد الأميركي حتى باتت تشمل دولاً وكيانات وشخصيات وتيارات هامة برزت الصين وروسيا في مقدّمتها.

لم تعبأ أميركا كثيراً بمعارضيها وكانت شبه واثقة بقدرتها على ترويضهم وظنت بأنّ ما تملكه من قوة وعلاقات مع شركاء او حلفاء وفقاً لتسمياتها (في الحقيقة ليس لأميركا شريك او حليف، فأميركا لا تنظر إلى الآخر إلا على أنه تابع وأداة أو عدو وخصم، وأكد بوش الابن على هذه النظرة حيث قال “من ليس معنا فهو ضدّنا”) ظنّت أنها قادرة على إخضاع من يتجرّأ على رفض إرادتها، لكنها صدمت بنتائج المواجهة خاصة نتائج العقد الأخير حيث إنها رغم كلّ ما اعتمدته من تدابير عسكرية وسياسية وغير ذلك من الأعمال القمعية الزجرية ضدّ المناهضين لسياستها، لم تحقق أهدافها في السيطرة ولم يخضع أحد من المعسكر المناهض لها رغم ما نزل بهم من أضرار وخسائر مؤلمة.

لقد نجح معسكر رفض الاستبداد الأميركي في إفشال مساعي أميركا لإقامة النظام الدولي أحادي القطبية ومنع تشكل حالة دولية تكون فيها أميركا القائد الوحيد للعالم، ونجح ذاك المعسكر في الدفاع عن حقوقه رغم أنه لم يشكل حلفاً متماسكاً او منظومة دولية متحدة خلافاً لحال أميركا مع الحلف الأطلسي الذي تمسك به وتستعمله لتنفيذ سياستها الدولية بعد أن غيّرت طبيعته من دفاعية عن أمن الأعضاء إلى هجومية عدوانية لتنفيذ المصالح والأهداف الأميركية.

في ظلّ هذه النتائج السلبية أميركياً للصراع الدولي، حلّت جائحة كورونا في الصين التي اجتاح اقتصادها العالم وتقدّمت على أميركا فيه، وظنّ في البدء أنّ الأمر قد يكون نوعاً من حرب جرثومية تشنّها أميركا ضدّ عدوها الاقتصادي وأنه حلقة من سلسلة حروب لجأت إليها في ظلّ عجزها عن النجاح في المواجهات الأخرى، حرب تترافق مع ما يُقال من تحضيراتها للمواجهة العسكرية مع الصين، ثم تعزز الظنّ هذا عندما اقتحم الفايروس إيران ليجعلها الدولة الثالثة التي يجتاحها الوباء.

لكن تطوّر انتشار الجائحة وسقوط أميركا وشركائها في الحلف الأطلسي فريسة لهذا الفايروس وتقدّمهم كلّ دول العالم في حجم الإصابات والموتى جعل مطلقي نظرية الحرب البيولوجية يتراجعون أو يُخفتون الصوت للانصراف إلى التدقيق بمسائل أخرى أفرزها الفايروس كورونا خاصة في مجال نظام الرعاية الصحية الغربي، والعلاقة بين الحلفاء أعضاء الحلف الأطلسي، وتصرّف الشرق خاصة الصين وروسيا تجاه الغرب الأطلسي، وأخيراً أداء أميركا في معرض مواجهة الوباء.

1

ـ ففي النقطة الأولى تبيّن وضوحاً كم انّ نظام الرعاية الصحية في الغرب واهن وضعيف ويفتقد إلى الجهوزية لمواجهة وباء، وثبت أنّ الذهنية الرأسمالية المادية تغلب المصالح المالية للرأسماليين على الحاجات والحقوق الإنسانية للمواطنين. ما أكد زيف تشدّق الغرب بمقولة حقوق الإنسان التي يتخذها مبرّراً للتدخل في شؤون الدول والشعوب.

2

ـ وفي الثانية فقد ظهر جلياً انّ ما يربط أعضاء الأطلسي ببعضهم هو المصالح والنفعية دون المبادئ والإنسانية، فإذا استوجبت العلاقة التضحية والعطاء فلا يكون للعلاقة أثر او وجود، وأظهر البعض من دول الغرب الأوروبي قدراً من الأنانية وضع مصير الاتحاد الأوروبي كله ومستقبله تحت علامة استفهام كبيرة.

3

ـ أما في الثالثة فقد أكدت الصين وروسيا والشرق عموماً انّ الخلافات الاستراتيجية والسياسية لا تثنيهم عن تقديم المساعدات الإنسانية حتى للخصوم والأعداء، وانّ حاجة ومصلحة الإنسان كإنسان تتقدّم على أيّ اعتبار، وبذلك قدّمت هذه الأطراف نموذجاً فذاً عن التصرّف الإنساني خلافاً للتصرّف الغربي المعادي للإنسانية.

4

ـ أما في الرابعة فقد كانت الفضيحة الكارثة، حيث انهارت صورة أميركا على وجوه ثلاثة… الأول داخلي حيث ظهر وهن الروابط الوطنية بين الولايات الأميركية ما ينذر بالتفكك، وعلى الصعيد التحالفي حيث ظهرت الخفة وعدم الاكتراث بمصائب الشركاء، أما الجريمة الكبرى فقد كانت في الأداء الأميركي ضدّ الخصوم خاصة سورية وإيران اللتين تتعرّضان لعقوبات أميركية إجرامية تفرضها أميركا خلافاً لقواعد القانون الدولي، حيث أصرّ ترامب على تشديد العقوبات بدلاً من وقفها ومنع عن إيران وسورية حاجاتهما من الدواء والمواد الأولية التي تستعمل في تصنيعه او في المجال البحثي لإنتاجه، ورأى في الوباء فرصة نادرة لتجعل العقوبات أكثر فعالية في تركيع الدولتين ما يعني أنّ ترامب انْ لم يكن هو مطلق الفايروس فهو مستثمر به بكلّ تأكيد.

لهذا نرى أنّ السلوك الأميركي في التمسك بالعقوبات على سورية وإيران، رغم الطلبات والمناشدات الدولية لرفعها وحتى من الداخل الأميركي، يُعتبر جريمة يؤدّي ارتكابها إلى منع التصدي لوباء بل يسهم في انتشاره، جريمة تتطابق عناصرها مع عناصر جريمة الإبادة الجماعية التي لا تسقط بمرور الزمن وتوجب أن لا يفلت مرتكبها من العقاب. فترامب ومن خلال إصراره على العقوبات ضدّ سورية وإيران وغيرهما رغم التهديد الوبائي الخطير الذي تتعرّضان له إنما يرتكب جريمة ضدّ الإنسانية لا يمكن اعتبارها جزءاً من حروبه ضدّ الدولتين بل تشكل ملفاً قائماً بذاته منفصلاً عن كلّ ما عداه، ملفاً بعنوان “جرائم ضدّ الإنسانية” بحق شعبي سورية وإيران، جرائم تحيل مرتكبها إلى مجرم دولي لا يستحق أن يوكل إليه شأن في قيادة العالم…

*أستاذ جامعي وخبير استراتيجي.

المنطقة والعالم إلى تسويات منتصف الطريق..العراق نقطة عراق

العراق نقطة انطلاق

ناصر قنديل

لا ينتبه الذين يتحدّثون عن مخاطر حروب جديدة تنتظر المنطقة، وربما العالم، إلى حجم التحوّل الذي فرضته جائحة كورونا على الأوضاع الدولية والإقليمية، فيوماً بعد يوم يترجل المتحمّسون لمواصلة العنتريات العسكرية في إدارة الرئيس الميركي دونالد ترامب عن جدول أعمال حربي لحساب الحديث عن الردع إذا تعرّضت قواتهم للاستهداف، وبالمثل يقف خصوم المشروع الأميركي ورافضي التمركز الأميركي في المنطقة عند ضفة جديدة، تسحب من التداول جدول أعمال تنفيذي وميداني لإخراج الأميركيين، لحساب خطاب الردع في حال أقدم الأميركيون على التصعيد، وتعود هذه التحوّلات إلى مصدرين واضحين، الأول الثقة العميقة في مركز صنع القرار الأميركي بأن مناخ كورونا وفر الفرصة لتفادي الوقوع في حروب استنزاف ستنتهي على طريقة أفغانستان بالانسحاب، ليفتح باب التراجع عن التصعيد وفتح باب التسويات. وعلى الضفة المقابلة، فرضت أولوية مواجهة كورونا على حكومات المنطقة وقواها الشعبية التأقلم مع حقيقة تكوينها الشعبي ومسؤوليتها الوطنية، وبالتالي التعايش مع فرضية الانسحاب الأميركي البارد وتسهيله، تحت سقوف تسويات محلية تتيح الطريق لتحقيق هذا الهدف.

عندما تنشأ ظروف للتساكن البارد، على خلفيّة أفق نهائي معلوم هو الانسحاب الأميركي، ينفتح الباب العراقي على مشروع تسوية حكومية يبدو واضحاً تتقدم حظوظه مع تقدّم اسم مدير المخابرات مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو منسّق العلاقة الأميركية الإيرانية في العراق لسنوات بتراضي الطرفين، وقد عادت أسهمه ترتفع منذ زيارة رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الجنرال علي شمخاني إلى بغداد قبل شهر. وبالتوازي يظهر الوجود الأميركي في سورية مشلولاً بلا وظيفة، وتبدو الانسحابات من مواقع حساسة عراقياً تمهيداً لإقفال ملف الوجود في سورية، بسبب انكشاف هذه المواقع عسكرياً إذا اكتملت عمليات الإخلاء لمواقع أميركية في العراق تشكل قاعدة خلفية لنقاط التمركز في سورية. ويبدو القلق من انتشار فيروس كورونا بين الجنود الأميركيين حاضراً في تسريع التجميع والانسحاب، كما يبدو عجز الجهات الكردية التي تعمل تحت الراية الأميركية شرق سورية عن التعامل مع مخاطر كورونا مدخلاً طبيعياً لفتح الباب لتسويات محلية تهيئ الظروف لعودة هذه المناطق إلى عهدة الدولة السورية. ولا يبدو الوضع في مناطق التمركز التركي مختلفاً مع تقدم تركيا إلى المركز العالمي التاسع بين الدول التي يتفشى فيها الوباء، وحجم التهديد الذي يلقاه الجنود الأتراك من مخاطر التفشي، وهشاشة البنى الملتحقة بالأتراك وعجزها عن احتواء مخاطر تفشي الفيروس.

في اليمن يبدو السعي لوقف شامل لإطلاق النار وتبادل مجموعات من الأسرى على نار حامية، وتشير المعلومات إلى تحقيق تقدم كبير على هذا الصعيد، مع عجز النظام الحاكم في الرياض عن مواصلة خوض الحربين دفعة واحدة، حرب كورونا وحرب اليمن. وقد صارت التهديدات للأمن السعودي بسبب حرب اليمن فوق قدرته على الاحتواء والتحمل، بينما لم يعد لدى الأميركي ما يجعله يتحمل المماطلة السعودية في السعي لتسوية سياسية تنهي حرب الاستنزاف، بل ربما لم يعد الأميركي حاضراً لتقديم الحضانة التي يحتاجها السعودي لمواصلة الحرب في أكثر من مجال وعلى أكثر من صعيد، وقد تغيّرت الأولويات.

التسويات ووقف الحروب، في كثير من الأحيان تكون ناضجة في العمق، لكن ثمنها السياسي والمعنوي يدفع بأصحاب الحرب لمواصلتها بسبب عجزهم عن الإقدام على التسوية، أو عجزهم عن تبرير وقف الحرب دون إنجاز أو انتصار بعدما رفعوا سقوفهم عالياً، فتقع أحداث كبرى كالطوفان والزلزال والوباء والانهيارات المالية، وفي بلدان ديمقراطية تكون الفضائح الحكوميّة أو الهزات الحزبية والسياسية، فتخلق المبرّر الذي يتيح تظهير هذا النضج الكامن لمنطق التسويات، ولا يبدو هذا بعيداً عن توصيف ما يجري وما سيجري على مسرح المنطقة، والعالم أيضاً.

فيديوات متعلقة

أخبار متعلقة

كورونا يعزّز انتقال مركز القيادة والثقل في الاقتصاد وإدارة الأزمات من الغرب إلى الشرق

حسن حردان

بات من المسلّم به، أنّ العالم ما قبل كورونا لن يكون هو ذاته ما بعد كورونا… إنّ الحرب العالمية ضدّ فايروس كورونا، مثل كلّ الحروب العالمية، والأزمات التي أصابت البشرية، ستكون لها نتائج وتداعيات على العلاقات الدولية والنظام العالمي، تعكس موازين القوى الجديدة المتولدة عنها.. هذا ما حصل في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث خرجت كلّ من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي كأكبر قوّتين في العالم، فولد نظام عالمي ثنائي الأقطاب، وكذلك بعد انتهاء الحرب الباردة بين الدول الغربية بقيادة أميركا، وبين الكتلة الشرقية بقيادة الاتحاد السوفياتي، انهار الأخير وتفكك، وولد نظام دولي جديد أحادي القطب بقيادة الولايات المتحدة.. ولهذا فإنّ الحرب العالمية الجديدة في مواجهة كورونا سوف تؤدّي إلى تغييرات سياسية واقتصادية تسهم في تسريع تحوّل السلطة والنفوذ من الغرب إلى الشرق، كما قالت مجلة «فورين بوليسي»… لا سيما أنّ العالم، قبل بدء الحرب مع كورونا، كان يشهد تحوّلات في موازين القوى الاقتصادية والعسكرية والسياسية، تدلل على بداية انتقال مركز الثقل في القرار الاقتصادي والمالي والسياسي من الغرب إلى الشرق، لا سيما بعد فشل حروب أميركا في أفغانستان والعراق من ناحية، وفشل الحروب الإرهابية بالوكالة لإعادة تعويم مشروع الهيمنة الأميركي على العالم من ناحية ثانية، وتجسّد هذا الفشل في انتصار سورية وحلفائها في محور المقاومة، وروسيا، في الحرب ضدّ جيوش الإرهاب والدول الداعمة لها.. وأصبح من الواضح أنّ السياسة الأميركية دخلت في مرحلة تخبّط واضطراب، تحاول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إخراجها منها واعادة تأكيد الهيمنة الأميركية من خلال استخدام آخر سلاح بيدها وهو سلاح الهيمنة على النظام المالي العالمي الذي تأسّس بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تتحكّم واشنطن بنظام التحويلات المالية بالدولار العملة الأكثر تداولاً في العالم في عقد صفقات بيع النفط والسلاح والمبادلات التجارية.. وعبر هذه الهيمنة لجأت واشنطن إلى فرض الحصار المالي إلى جانب الحصار الاقتصادي ضدّ الدول التي ترفض هيمنتها ونجحت في اضعافها، وفي طليعة هذه الدول روسيا وإيران وسورية وفنزويلا، وكوبا..

وإذا كانت الدول التي تواجه الهيمنة الأميركية، وتعمل، قبل حرب كورونا، على كسر هذه الهيمنة الأميركية من خلال إقامة تحالفات دولية، عسكرية واقتصادية وتكريس التبادل التجاري بالعملات الوطنية، بديلاً عن الدولار، وكذلك إنشاء بنك وصندوق دوليّين في مقابل صندوق النقد والبنك الدولي اللذين تهيمن عليهما أميركا ويشكلان أداتها المالية لإخضاع الدول والسيطرة على قرارها الاقتصادي.. فإنّ هذه الدول، خلال وبعد حرب كورونا، قد خطت خطوات نوعية جديدة لإنهاء هذه الهيمنة، وتأكيد حضورها ودورها الدولي القيادي الذي يقوم على تكريس علاقات دولية تشاركية وتعاونية تنطلق من احترام القوانين والمواثيق الدولية، بل ويقدّم نموذجاً في العلاقات الإنسانية، مناقضاً تماماً للنموذج الأميركي النيوليبرالي الخالي من القيم والعلاقات الإنسانية.. وظهر هذا الحضور والدور من خلال الخطوات التالية..

أولاً، المبادرة، حيث امتنعت وتخاذلت الولايات المتحدة، الى المسارعة لتقديم العون والمساعدة للدول التي تعرّضت لكارثة نتيجة انتشار وباء كورونا فيها، مثل إيطاليا وإسبانيا وإيران وفرنسا إلخ… بل والتعاون لأجل إيجاد لقاح مضادّ لهذا الفايروس.. وهو ما ترك أثراً عميقاً إنسانياً لدى شعوب هذه الدول وكذلك لدى شعوب العالم.. فيما ساد الغضب والتنديد بالسياسة الأميركية إزاء التخلي عن تقديم المساعدة لهذه الدول، والتصرف بطريقة تتنافى والقيم الإنسانية من خلال سعي ترامب بداية إلى استغلال الوباء لعزل الصين وإضعاف اقتصادها عبر وصف الفايروس بـ «الفايروس الصيني»، ومن ثم السعي الى احتكار لقاح يعمل على إنتاجه علماء ألمان، في محاولة لابتزاز العالم وتحقيق الأرباح المالية الضخمة من ورائه.. مما أظهر ترامب وإدارته بمظهر قبيح ووحشي يعكس الطبيعة المعادية للإنسانية التي تتميّز بها السياسات النيوليبرالية.. التي تسبّبت أيضاً في ترك الشعب الأميركي يواجه انتشار الوباء بهذا الشكل الكارثي..

ثانياً، هذا الأداء المتميّز لكلّ من الصين وروسيا وكوبا، في مساعدة البشرية على مواجهة كورونا، جعلها تتقدّم الصفوف على المستوى الدولي في إدارة الحرب ضدّ كورونا، فيما واشنطن التي تعتبر نفسها زعيمة العالم، تخلت او تقاعست عن القيام بهذا الدور، وهو ما جعل وزير الخارجية الأسبق هنري كسينجر يحذر من خطورة ونتائج فشل أميركا في إدارة الأزمة، مشيراً إلى أنّ التحدي التاريخي للقادة هو إدارة الأزمة وبناء المستقبل، وأنّ الفشل يمكن أن يحرق العالم.. في حين رأت نائبة المدير العام للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، كوري شاك، أنّ عالم ما بعد فايروس كورونا لن يشهد استمرار زعامة الولايات المتحدة للعالم.

وقالت شاك في توقعاتها التي نشرتها «فورين بوليسي»، إنّ العالم لن ينظر إلى الولايات المتحدة بعد الآن كقائد دولي نظراً لسلوك الإدارة الأميركية الذي يقوم على تغليب المصالح الذاتية الضيقة وافتقار تلك الإدارة الفادح للكفاءة.. أما كيشور محبوباني، الباحث في معهد آسيا للبحوث بجامعة سنغافورة الوطنية ومؤلف كتاب «هل فازت الصين؟» حول تحدّي الصين للهيمنة الأميركية، فيرى، انّ جائحة كورونا، «ستسهم في تسريع تغيير كان قد بدأ بالفعل، هو الانتقال من العولمة التي تتمحور حول الولايات المتحدة إلى عولمة تتمحور حول الصين».. في المقابل توقع جون آلن، مدير معهد بروكينغز، أنّ المنتصرين في المعركة ضدّ فايروس كورونا القاتل هم من سيتسنّى لهم كتابة التاريخ كما هي الحال عبر تاريخ البشرية.

ثالثاً، في هذا الوقت حصل حدث مهمّ في دلالاته لناحية الانتقال إلى خطوة عملية طالما انتظرتها معظم دول العالم، للتخلص من هيمنة الدولار، وهذه الخطوة تمثلت في إعلان الدول الثماني الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون الاقتصادي، بما في ذلك الصين وروسيا والهند، قراراً باعتماد العملات المحلية والوطنية في التبادل التجاري والاستثمار الثنائي وإصدار سندات، بدلاً عن الدولار الأميركي، ما ينهي عقوداً طويلة من الهيمنة الأميركية على العالم في التجارة والذهب والتعاملات النفطية، بحسب ما أوردته شركة خدمات التحليل الاستراتيجي عبر أوراسيا «سيلك روود.. أهمية هذه الخطوة وأثرها يتأتيان من كون الدول المذكورة تشكل ثقلاً سكانياً عالمياً يتجاوز نصف سكان العالم، وتحوز على قدرات وموارد اقتصادية وثروات نفطية وغازية ومعدنية هائلة وتملك التقنيات المتطورة في التكنولوجيا، والأبحاث العلمية، وتحوز على قدرات عسكرية منافسة بقوة للقوة الأميركية الغربية.. ما يجعل القرار له أثر كبير على التبادلات التجارية، ويؤدّي إلى تراجع كبير في اعتماد الدولار في العلاقات التجارية بحجم ما لهذه الدول من وزن ودور في الاقتصاد العالمي..

من هنا فإنّ نتائج حرب كورونا سوف تشكل محطة فاصلة في تاريخ العالم، وتكرّس التحوّلات الدولية وموازين القوى الجديدة وبالتالي إعادة بناء النظام العالمي على أساس هذه الموازين التي تفرض التعددية في العلاقات الدولية بديلا من الأحادية…

مخاطر الأزمة

سعادة مصطفى ارشيد

يخوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب معركة الدعاية الانتخابية للرئاسة الأميركية مبكراً وقبل موعدها بكثير، مكرهاً على ذلك ومن موقع الضعف واختلال الثقة، فليس من دعاية انتخابية معاكسة له او مؤيدة لمنافسه سواء كان بايدن او غيره خير من الواقع الملموس الذي تعيشه الولايات المتحدة، أولاً بسبب وباء الكورونا وسياسات ترامب الخرقاء في إدارة الأزمة داخلياً وخارجياً، وثانياً بسبب تهافت أدائه خلال سنوات توليه الرئاسة، في الشكل والمضمون، الأمر الذي دعا المفكر الصديق فاضل الربيعي لأن يقارنه بالرئيس الروسي الأسبق بوريس يلتسين، وأن يقارن اللحظة الأميركية الراهنة باللحظة السوفياتية في عهد يلتسين وقبيل الانهيار الكبير للاتحاد السوفياتي.

على الصعيد الداخلي فقد بدا ترامب على حقيقته الفظة المتوحّشة. وهذه الحقيقة وانْ كان لا يخجل من إبدائها في السابق، لكنه كان يطلقها باتجاه خارجي، تجاه أوروبا وروسيا وإيران والصين، وحتى باتجاه أصدقائه السعوديين الذين لا يرى منهم إلا أموالهم ونفطهم، لكنه في هذه الأزمة فقد بدا على القدر ذاته من الانحطاط حتى في داخل بلاده وتجاه شعبه وجمهور ناخبيه، رجل بلا أخلاق، بلا مشاعر، مسعور جشع، لا يهمّه سوى المال والاقتصاد والبورصات والأسهم والسندات، ولكن فضيلة وباء الكورونا – إنْ كان لدى الوباء من فضائل – هي أنها فضحت تلك الايدولوجيا الرأسمالية وأزاحت عنها ستار ما تدّعيه من أنها مجتمع الرفاه والاستهلاك والترف، فبدت عارية من مساحيق التجميل، لئيمة وقذرة ومتوحشة. فالإنسان مهمّ بقدر ما هو قادر على العمل الذي يزوّد خزائنها بالمال، لذا تعقد هذه النظرية المقارنة على شكل معادلة رياضية: أيهما يعود بالنفع والمال أكثر، مكافحة الفيروس والقضاء على الوباء أم ترك الفايروس طليقاً ليدور دورته ويقتل الفائض عن حاجات الإنتاج من كبار السنّ وذوي الإعاقة والمرضى بأمراض مزمنة، مَن الذين يثقلون على صناديق الرعاية الصحية والمجتمعية بأكلاف علاجهم ورعايتهم، وهم لا يقومون مقابل ما يُصرَف عليهم بأيّ عمل منتج؟

على الصعيد الخارجي لا يجد ترامب وإدارته عيباً في السطو على مئتي قناع طبي كانت في طريقها من بانكوك إلى ألمانيا، بعد أن اشترتها الحكومة الألمانية ودفعت ثمنها، فمن يتابع التصريحات الأميركية لفظاً والمسلكيات عملاً، لا يجد وصفاً سياسياً لها وإنما يلجأ الى مستوىً متدنٍّ من الوصف، إنه سلوك الأزعر الذي يمارس البلطجة في الحواري والأزقة التي لا تصل إليها أيدي القانون، غير آبه بعيب او حرام، بقيم او بأخلاق.

في مجال خارجي آخر، فإنّ ترامب يرى من حقه توزيع الاتهامات لأيّ كان إلا لإدارته، مرة على الصين وأخرى على منظمة الصحة العالمية التي اتهمها بحجب معلومات عن الوباء في مدينة ووهان الصينية والتي لو توفرت حسب ما يقول لمنعت انتشار الوباء ووصوله الى بلاده، وتواترت الأنباء أثناء كتابة هذا المقال أنّ ترامب قد اتخذ قراره بوقف مساهمة بلاده في ميزانية منظمة الصحة العالمية.

احتمال لا يزال قائماً لدى عقلية كهذه في الهروب الى الأمام، فقد يجد ترامب في الحرب او المواجهات العنيفة مخرجاً من فشله، فها هو يلوح بالحرب حيناً على إيران وحيناً آخر على فنزويلا والصين بذرائع واهية لم يعد يحتملها حلفاؤه قبل أعدائه، ولكن تلك الدول بطبيعتها ليست لقمة سائغة او مكسر عصا، الأمر الذي قد يجعل من مواجهتها مغامرة غير محسوبة وتعود عليه بأفدح الخسائر. الأمر الذي قد يدعوه لتجربة حظه مع إحدى جمهوريات الموز في أميركا الوسطى أو إحدى أشباه الدول المنسيّة في أرخبيل الجزر في البحر الكاريبي وخليج المكسيك.

في مشرقنا وفي فلسطين، لا زال بن يامين نتنياهو يتصرّف كساحر ومقامر يقف الحظ الى جانبه، تخدمه الظروف والمصائب والأوبئة حتى اليوم، وهو باقٍ في مكانه رئيساً للحكومة الحالية، وليس في عجلة من أمره لتشكيل الحكومة اللاحقة، لذلك فهو يطيل من أمد المشاورات والمفاوضات مع الأحزاب والكتل البرلمانية، يستدرج بعضها ويفتّت بعضها ويهمل بعضها، وهو يعلن بصريح القول: “سنطبق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وبدعم أميركي كامل. هذه الأرض أرضنا، أرض إسرائيل، أرض التوراة، أرض الآباء والأجداد، عدنا إليها لنبقى لا لنغادر”. هذه التصريحات أصبحت مكان إجماع بينه وبين خصمه السابق وربما شريكه اللاحق بني غانتس وغيره من المرشحين لدخول الحكومة، لقد فرض عليهم ذلك دون عناء، فهم بالأصل يملكون النظرة ذاتها؛ الأمر الذي لا يثير استغراب المتابع للأحوال السياسية في “إسرائيل”، فما كانوا قد اختلفوا عليه لم يكن ولا مرة واحدة مسائل تتعلق بالسياسات الخاصة بما تبقى من أرض فلسطين وشعب فلسطين، وإنما خلافات حول تقاسم الوظائف والمواقع، وقد صرّح ناطق رفيع باسم حزب “أزرق أبيض” مؤخراً: “بغضّ النظر عن تفاهمنا مع نتنياهو حول مسألة السيادة الإسرائيلية على المستوطنات والأغوار، إلا أننا على غير استعداد لتقديم أدنى تنازل في مسألة اختيار القضاة”.

بهذا يكون بن يامين نتنياهو مرتاحاً في سيره البطيء، فموضوع الحكومة وإنْ تعثر فهو في النهاية من نصيبه، ومسألة ضمّ أراضي المستوطنات والأغوار قرار قد اتخذه وبقي إعلانه وتطبيقه على أرض الواقع، فهو مطلق اليدين معطى الحرية ليفعل ما يريد، أمامه وأمام دولة الاحتلال فرصة قد لا تتكرّر وتمتدّ الى الثالث من تشرين الثاني موعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

صحيفة “التايم” الانجليزية العريقة والمحافظة تنشر مقالاً تتساءل فيه عن شكل العالم الجديد الذي هو قيد التشكل وتستطرد في السؤال هل سنشهد نهاية العهد الأميركي؟ الأمر الذي تؤكده وتضيف انّ العالم سيشهد تشكيل هياكل عالمية جديدة، هذه الأخطار التي تواجه العالم عموماً وتواجهنا خصوصاً ذات علاقة بتداعيات الوباء، ولا تقلّ خطراً علينا من الوباء نفسه، فعلينا الاستعداد لأيام مقبلة لا تقتصر على تحدي الكورونا وإنما تتجاوزه بكثير…

*سياسيّ فلسطينيّ مقيم في الضفة الغربية.

AFTER THE EXPLOSION, A PREPARATION TO RETURN TO NORMALITY AND LIVE WITH COVID-19

By Elijah J. Magnier: @ejmalrai

No country in the world is expecting to be spared and every country except perhaps China, South Korea, and some Asian countries, is waiting to reach the “explosion” level, the peak which represents the highest death rate of COVID-19, known as Coronavirus, after which the curve of new casualties will start sliding down. This is when world leaders will have to make the decision for most societies to regain normality even though the virus will still be around for many months to come. Precautionary procedures of high sanitation standards and social distancing will always be advised, particularly among the elderly and the most affected people. Still, the economy needs to return to its ordinary course sooner or later, notwithstanding the enormous losses.

On the 10th of March, the Chinese President Xi Jinping visited the city of Wuhan, in the province of Hubei, the centre of the coronavirus outbreak and declared that the situation was under control: “success has been achieved in stabilising the situation and turning the tide in Hubei and Wuhan”, he said. The Chinese President never mentioned the virus was over but that COVID-19 was under control. China has accepted its casualties and will be able to deal with the flow of new cases and will no longer be subject to a flood of severe cases being rushed to hospitals and overwhelming medical staff.

In fact, this is what European leaders will have to decide between the month of May (for some businesses most crucial to the economy) and the month of June (for all others). It will depend on which countries reach the Coronavirus explosion level and start to come down the curve to reach a much lower level of dozens of casualties per day, rather than the hundreds and thousands, happening in the US and Europe right now.

Governments cannot afford irreparable damage to their domestic economies and will have to call for a return to productivity. The population can’t afford to be at home for so many regularly prolonged two-week quarantine periods. This is the period that was initially imposed on the community at the outset, and it seems it will be renewed regularly until casualties are reduced.

The loss of income to families and individuals is so far estimated at between $860 billion and $3.4 trillion worldwide. The losses to the travel industry are estimated at between $30 to $60 billion. Failure of trade in goods and services will amount to $320 billion per quarter of trade disruption. 

Many people relied on part-time earnings with little savings and were caught by surprise in this pandemic crisis. But societies will eventually be happy to return to work with COVID-19 around and live with it. The reason is simple: no medicine will be available before the end of the year 2020. Therefore, there would be no point in imposing an endless quarantine that lasts until a solution for the Coronavirus is found- particularly when most scientists estimate that COVID-19 may infect between 80% and 85% of the population but are either unaware or only showing mild symptoms. These have an immune system capable of fighting the virus and could return to be productive in their respective societies. Having faced and dealt with the tsunami of cases rushing to hospitals, the medical staff, after the slowing down of the number of cases, will be able to offer medical support to newly infected people. 

The elderly and the young, and persons with critical medical history (obesity, heart attacks, cholesterol, pulmonary infections, high blood pressure, and inadequate immune systems) will be still asked to minimise their movements. Their families and friends will also be recommended to take the necessary precautions when meeting each other and those prone to the virus in order to avoid being the contributor transmitting the virus to them. Governments will have the time to provide enough tests for the entire population and to improve their medical systems and equipment so as to avoid future flooding of hospitals and the exhaustion of the medical personnel (which is what is happening today in many countries reaching the explosion of the virus spread).

Distance learning and working from home will be developed: the world is quite likely to be exposed to other, future viruses or the return of the COVID-19 before an antidote is found. Imposing quarantine with every new virus would mean the population spending years at home: the economy would never recover. 

During the spread of the pandemic, people acknowledged that their dear ones were dying, or would die, and that little could be done to defeat this unknown virus. Also, due to their fear for their own lives, people were forced to accept the fact that their national medical system had failed them, even in the most advanced western societies (Europe, Canada, Australia and the United States of America) or on any other continent. The population faced the possibility of not being able to be present at funerals to mourn their relatives and bury them- for fear for their own lives. And President Donald Trump believes that the prospect of 200,000 Americans deceased from Coronavirus represents “a good job” for his administration in containing the pandemic. 

Once the storm has abated, people will want to question their leaders about their performance and the failure of planning to prevent the arrival of the worst-case scenario. Societies will criticise the reasons offered during the explosion of the pandemic why not enough tests were made available to all people to rapidly prevent the deterioration of all the individual cases. No country was indeed prepared for such a Tsunami: thousands of cases with weak immune systems being rushed simultaneously to hospitals.  Also, no hospital in the world could provide enough beds to accommodate the tens of thousands of cases. There was a shortage of respiratory systems to meet the numbers involved and save lives. 

These handicaps had to be accepted during the outbreak of the virus. However, many leaders will have to be held accountable, and even disappear, once the panic dissipates. It is just unacceptable that developed countries spend hundreds of billions of taxpayers’ money on warfare, waging wars overseas or investing in sending military troops abroad, but fail to equip, maintain and dynamise their national medical system. This “economic strategy” makes them responsible for the deaths of thousands of people. 

Europe is not finally expected to stay divided, but the virus has created collateral damage. A good lesson was learned by member countries of the EU like Italy, who can no longer see China and Russia as enemies. In moments of need, these countries, including Cuba, rushed to help Rome even though the Italian government had imposed sanctions on Moscow. The “most powerful nation,” the US, failed to fulfil its role and did not respond to the needs of its supposed allies on the European continents until very late. France and Germany waited for many weeks before supporting Italy, the country that was most hit after China and was left alone in the eye of the storm when most in need. The Italian President Sergio Mattarella asked the EU to correct its behaviour before irreparable damage occurred to the EU institution because Italy was left alone to face the explosion of the pandemic.

China and Russia are both coming out winners. A few Italians recorded themselves, raising the Chinese flag and lowering the European flag, but China is not offering itself as a substitute for US hegemony but as a strategic partner. Russia also, like China, aimed at the hearts of the population and apparently has no policy of dominance comparable to that of the US. The Kremlin offered its help (100 virologists and tons of medical supplies were offered to Italy) unconditionally, and Rome was not pressured to lift its sanctions. 

In contrast, the US refused to help Europe in the first weeks of the Coronavirus outbreak, imposing new sanctions on Iran amid the pandemic, offering a reward of $15 million for Venezuelan President Maduro and threatening to wage war on Iraqi security forces Kataeb Hezbollah. There was no human compassion from the US towards its opponents, like Iran, harshly hit by a pandemic. The current US warmongering administration is unable to change or to express empathy towards other human beings. They cannot see, understand, or adapt to the fact that this enemy is global and is making no distinctions within humankind.

A COVID-19 antidote will not be available soon. But there is little doubt that governments will take a different approach to medical readiness in the future. It is equally sure that allies will be reshuffled and that world dominance will no longer be the same when governments regain control after the pandemic. The world before COVID-19 will not be the same as that after COVID-19. The virus will be living among us and within us, waiting in silence for months and years to come.

Proofread by:  Maurice Brasher and C.G.B

This article is translated free to many languages by volunteers so readers can enjoy the content. It shall not be masked by Paywall. I’d like to thank my followers and readers for their confidence and support. If you liked it, please don’t feel embarrassed to contribute and help fund it, for as little as 1 Euro. Your contribution, however small, will help ensure its continuity. Thank you.

Copyright © https://ejmagnier.com  2020 

The Corona Debacle

MARCH 30, 2020

by Ghassan Kadi for The Saker blog

I have deliberated for some time before deciding to write a Saker article about the COVID-19 outbreak. Firstly, because this is not a forum to write about such issues, and secondly because I am not a medic. But given that this is all that people want to talk and hear about right now, given that COVID-19 articles have already been published on The Saker, I might as well have my say. After all, technically-speaking, I am a scientist, albeit not a medical one.

Before writing this, I have exchanged thoughts and listened to the advice of many friends in the medical profession. As a conclusion, to try to understand what is going on, if we ever can, I feel that we perhaps need to dissect the unprecedented lockdown situation that humanity is facing for the first time in its history; beginning with the nature of the virus itself.

The Virus:

As far as I know, these are the dangerous aspects of COVID-19:
1. It is highly contagious.

2. It causes a vicious infection that requires ICU support.
3. It is potentially lethal.

As far as I know as well, these are the ‘not so bad news’:
1. It is not airborne.
2. It has a very low mortality rate.

If there is more to say about the above, the world leaders will have to come clean and provide more information.

For COVID-19 to become a serious danger, the likes of such that the whole world is shutting down for, it will have to undergo two mutations:

a. It has to become airborne i.e. become transmitted by wind rather than person to person contact, and;

b. It has to become more virulent.

Whilst it is true that those mutations can happen, as far as we are told, they haven’t, at least not yet. Equally, they can happen to any known or unknown virus.

Genetic mutations happen randomly within all living things including viruses. But because viruses have very little genetic material (DNA/RNA) and a very high replication rate, mutations can result in major shifts; and in short periods of time.

Like all mutations, viral mutations happen randomly. In other words, they do not have a targeted approach, and this is why specific mutations are not inevitable. It is not therefore a question of time before the COVID-19 mutates to become airborne and very lethal. Actually, it may mutate in the opposite directions. And even though a mutation that makes the virus less contagious will eventually lead to its own demise, it is only by chance that a mutation that guarantees its survival eventuates. It is a hit-and-miss situation.

Furthermore, the probability for TWO random mutations to happen, instead of only one, in a manner that is specifically dangerous to humans, is much less likely than for either one to eventuate alone. According to the law of probability, a double probability is the mathematical multiplication of both. As we cannot give a mathematical figure to the probability of each of the above mutations to eventuate, it would be almost impossible to give an estimate of both of them happening together. But to give an example, if the chance of each probability is as high as 10% (and in reality, it has to be much lower because it is a random event), then for the two to take place, the probability of both combined goes down to 1%.

In other words, there is a much higher probability for the virus to become just airborne and remain with the same level of virulence than it is to become both airborne and more lethal. The opposite is also true. There is a much higher probability for the virus to become just more lethal and not become airborne than it is to become both airborne and more lethal.

For all we know, it can even mutate to become both less contagious and less lethal. Actually, statistically speaking, the probability of the virus becoming airborne and more lethal is the same as the probability of it becoming less contagious and less harmful.

Unless we are not given the complete information, the COVID-19, according to what we are presented with therefore, does not in its current form pose a serious threat to the human population.

The Statistics:

1. In 2009, Novovirus H1N1 (aka Swine Flu) infected 60 million people worldwide causing 200,000 to 400,000 deaths with 18,000 in the USA alone.

2. Annually, 300,000 to 500,000 people die of the common flu worldwide.

3. The fatality rate of COVID-19 varies with age and physical conditions, but it is under 3% for healthy people under 60 years old.

4. The fatality rate from some strains of Common Flu can be as high as 8%.

5. Thus far, and as far as I know, there is no satisfactory medical explanation that links the death of COVID-19 victims with the actual virus. Doctors don’t know what actually killed the patients other than pre-existing conditions compounded with the COVID-19.

The ‘Conspiracy Theories’:

The COVID-19 scare is giving two groups of people a field day; 1) the conspiracy theorists, and 2) certain religious groups.

I will not even bother trying to write about the mileage that the latter group is aiming to gain from this traumatic episode in human history. As far as conspiracies are concerned, conspiracy theorists do not ‘need’ a Coronavirus scare to come up with new conspiracy material. That said, we must keep open minds and listen to at least some of them. Some of what they say might, just might, make sense. But when they say that ‘Big Brother’ is behind this, which ‘Big Brother’ I ask?

According to some, the USA ‘created’ the virus and had a plan to hold China accountable for a pandemic in the eyes of the world. In such a case, surely the USA would have made provisions to make sure that the disease did not reach it own shores.

Some may argue that those on the top of the hill don’t care about those who live in the fields, but when I see that Prince Charles and UK’s PM have tested positive, The Queen has been shifted out of the Buckingham Palace and Angela Merkel is in isolation, then surely this cannot be a Western political game.

Furthermore, even though the USA is perhaps using the situation to impose more sanctions on Iran, when I see that the USA has become the world leader in infection cases, when I see a unified and consolidated approach to the so-called pandemic among all world leaders, from all divides, something about any conspiracy theory must be amiss.

The Winners and Losers:

In any warfare situation, there are winners and losers, or at least would-be winners and losers.

Surely, some governments are using the scare as an opportunity to introduce draconian laws that they were not able to pass in ‘peace time’. But again, this alone is not enough reason to initiate this situation; and worldwide.

Call me naïve if you wish, but I can only see losers herein and no winners.

Of course, there are those who made, or hope to make, short/long term gains when/if they bought stocks for dirt cheap prices in the hope that those shares will bounce back again. But given those unprecedented events of almost total shutdown, who is to guarantee that those stocks will bounce back? And even if they do, to say that this whole scare was about taking the chance of a stock market bust, followed by boom, is almost impossible to fathom. Why would all governments of the world, collectively, agree to deliberately create mass unemployment and risk cataclysmic financial depression and bankruptcy in order to satisfy the greed of some shareholders, even the likes of the Rothschilds and the Rockefellers?

After all, those trillionaire legacies have had the tradition of manipulating markets for so long without having to orchestrate a crash of such magnitude as seems to be looming. Why did they take this extreme measure now if they indeed did?

Surely, China will be selling more masks and protective gear to the rest of the world, but how can this compensate for all other sales lost?

No explanation seems to make any comprehensive sense at all. This situation leaves far more room for speculation and less room for identifying any clear winners. The winners/losers scenario has never been so chaotic and nonsensical before. By and large, everyone ultimately will be losers in some way or another.

Geo-Political Situation:

Why would the USA/EU walk away from Italy at a time when Italy needed such a level of support? If the USA is trying to ‘punish’ Italy for joining the Chine Silk Road initiative, then this pandemic should provide an ideal opportunity for bringing Italy back in line and for the USA/EU to come to Italy’s help, presenting themselves as Italy’s best and most reliable allies. Instead, they stepped back, leaving the doors wide open for their rivals to step in. This again does not make sense.

Global Consensus:

Never before have we seen global rivals beating the same drum. If the scare were indeed a scam, surely Russia and China would not be playing America’s tune. Neither would we see photos of President Putin dressed in a Hazmat suit. President Putin does not mince either his words or actions. He must have a real reason. Furthermore, China would not have ‘accepted’ that the virus would take off from Wuhan.

Cold-War type politics have always taught us that there are two sides to any political story; and sometimes more. This is why forums like The Saker exist; because they attempt to tell a story that has been suppressed by the empire’s main stream media. But now, all of those rivals are saying the same story, but in a manner that does not much add up.

Medical Opinion:

Many doctors, actually most doctors, in the world are supporting the narrative of governments. Political leaders are saying that they are working on the advice of medical professionals. But there are some eminent doctors who disagree and are saying that the danger of COVID-19 is very comparable to most other previous flu epidemics. I have seen a few videos to that effect, but this link is a composite of 12 interviews with doctors who agree that the pandemic is blown out of proportion https://off-guardian.org/2020/03/24/12-experts-questioning-the-coronavirus-panic/

The Conclusion?

Given what the public has been told, there is no conclusion to be made. Am I saying that warnings should be ignored and that people should go on partying and having close contact with each other? Definitely not. Personally, I am taking all precautions recommended, I cannot chance it, even though I am not fully convinced that humanity is facing an imminent medical catastrophic danger.

‘STRANGE TIMES’: RUSSIA IS SENDING MEDICAL AID TO U.S. TO HELP IT WITH COVID-19 CRSISIS

South Front

'Strange Times': Russia Is Sending Medical Aid To U.S. To Help It With COVID-19 Crsisis
Click to see full-size image
The COVID-19 outbreak has led to some curious changes in relations between the countries. For example, Russia is now sending medical aid to the United States.
Russia sent a plane with medical equipment to the United States amid the pandemic of COVID-19, US President Donald Trump told reporters on March 30th.
“I have to say, we’ve had great relationships with a lot of countries. China sent us some stuff,” he told reporters during a briefing at the White House. “Russia sent us a very, very large plane load of things. Medical equipment. Very nice.”
He did not go into further details about Russia’s aid.
“Other countries sent us things that I was very surprised at, very happy surprised,” the US leader continued.
🇷🇺🇺🇸 Following phone talk between Presidents & @realDonaldTrump sends largest cargo aircraft An-124 Ruslan ✈️ with 😷 medical supplies (masks + equipment) to to help fight pandemic, save lives of American citizens. 🤝 The plane is en route

612 people are talking about this
The fact that Moscow helps Washington in the situation with the coronavirus became known the day before.
The leaders of the two countries talked on the phone and noted the importance of international cooperation in a pandemic.
“The two presidents expressed serious concern over the scale of the spread of the coronavirus in the world and informed each other about measures taken in Russia and the United States to counter this threat. Opportunities for closer cooperation between the two countries on this problem were discussed.
They also exchanged views on the current state of the global oil market and agreed that Russian and American energy ministers should hold consultations on this topic.
Certain bilateral issues were also addressed.”
Russian President Vladimir Putin and Trump agreed to keep in contact.
On March 31, the Kremlin’s spokesperson Dmitry Peskov, announced that a Russian plane with medical aid will soon depart to the United States (indicating that there could be 2 planes: 1st – delivered before March 30, 2nd – delivered after March 31). He hoped the United States might also be able to provide medical help to Russia if necessary when the time came.
“It is important to note that when offering assistance to US colleagues, the president (Putin) assumes that when US manufacturers of medical equipment and materials gain momentum, they will also be able to reciprocate if necessary,” Peskov was cited as saying.
Peskov, who noted difficulties expediting the aid to the United States thrown up by some US officials, was quoted as saying that Russia and China cooperated in a similar way because “at a time when the current situation affects everyone without exception … there is no alternative to working together in a spirit of partnership and mutual assistance”.
The Russian Aerospace Forces’ An-124-100 Ruslan set off for the United States included medical masks and medical equipment.
To add to the global anxiety regarding COVID-19, the World Health Organization has ceased to publish information on the number of people who have recovered from the infection around the world, because not all countries provide it, WHO official spokesman Tarik Yazarevich explained.
“With regard to cases of recovery outside of China, we do not have single data from various sources about how many officially confirmed cases of recovery from COVID-19, because not all countries systematically report these data to us. In many countries, people have not yet a chance to get better, so as the situation develops, we may have new data,” he said.
Yazarevich reminded that COVID-19 is a new disease, therefore it is necessary to obtain more epidemiological information on how the immunity to the virus is generated and how it can be determined that the patient has fully recovered.
According to WHO recommendations, a patient can be discharged from the hospital after conducting two negative tests at least 24 hours apart.
'Strange Times': Russia Is Sending Medical Aid To U.S. To Help It With COVID-19 Crsisis
Click to see full-size image
The current situation, as of April 1st is this: currently, the US has the most cases worldwide, sitting at 188,530, after recording 24,742 on March 31st.
Italy is 2nd, and the numbers of recorded cases appear to be gradually going down, with fatalities remaining relatively high, meaning that the peak might be drawing much closer, as initially expected.
Spain is likely to overtake Italy in the total number of cases in just a matter of days, while also recording high numbers of fatalities, but also high numbers of recoveries.
Notably, the US currently has more total cases than Italy and China combined, which until several days ago had more total cases separately.
Russia sits at 2,337 cases, and 17 fatalities, having recorded 501 new cases on March 31st, and it might appear that the measures undertaken may be justified, but time will tell.
Regardless, Moscow is providing assistance to Italy, the US, and Serbia asked for help, as well. Potentially after the COVID-19 hysteria passes, a large-scale media campaign will be required to switch the narrative to the US, or the collective “West” having dealt with the pandemic, and find out ways to accuse Russia and China of stoking it further.
MORE ON THE TOPIC:

هل سيتمنّى الحريري لو بقي رئيساً للحكومة؟

ناصر قنديل

يُجمع الخبراء والمحللون والمفكرون عبر العالم أن ما قبل الكورونا غير ما بعده، ويبدو حجم التغيير الذي سيتركه هذا الفيروس المجهريّ على حركة القوى والدول العملاقة، تاريخياً وأكبر من أن تحتويه توقعات مسبقة، كما يبدو لثبات الحكومات في مواجهته ونجاحها في الحدّ من تأثيره الكثير من التأثير على تقييمها الدولي والداخلي، بصورة لا تعبر عنها حسابات التقييم لما قبل الكورونا، والمحكومة بالسياسة ومفاهيمها واصطفافاتها التقليدية قبل الكورونا، داخل كل بلد، وعبر العالم، وفي معادلات العلاقات الدولية، ومَن يراهن على أن الحكومة اللبنانية التي كانت تنوء تحت عبء قضايا بحجم الأزمة المالية وتداعيات الأحتجاجات الشعبية، سيتكفل فيروس كورونا بدفعها إلى الهاوية، ربما يكتشف أنه قد ارتكب خطأ جسيماً، لأن ما بعد هذا الفيروس غير ما قبله في كل شيء.

من التداعيات المتوقعة لهذه الحرب العالمية مع فيروس كورونا، ما بدأنا نشهد مؤشراته التي يقول الخبراء إنها ليست إلا رأس جبل الجليد، سواء على مستوى الركود الاقتصادي، أو فقدان السيولة النقدية، او الامتناع عن سداد الديون، أو انهيار البورصات، وإفلاس الشركات، وزيادة نسب البطالة والتضخم، وصولاً إلى ما يقول عنه كثير من الخبراء أنه الحاجة لتصفير الاقتصاد العالمي، ويقصدون بذلك ما يتحدّث عنه كثير من أساتذة الاقتصاد السياسي، اعتبار العام 2022 العام صفر، فتشطب الديون التي كانت قبله، ويتمّ تثبيت تفاهمات على تسعير جديد ربما يكون الدولار نفسه عملته الرئيسية لكن بشروط جديدة، وربما تكون سلّة عملات يدخل معها الذهب وبعض السلع الاستراتيجية كالنفط والأرز والقمح والشعير والسكر والبن والشاي، كوحدة تسعير ربما تحمل اسم كورونا، وبالتالي لن يكون لبنان بالتأكيد المتعسّر الوحيد أو الأبرز، بل سيكون واحداً من العشرات وربما المئات من الدول، التي سيحتاج الاقتصاد العالمي من أجل الانتقال إلى الإنتاج من الركود، إلى إيجاد حل شامل لمشكلاتها سيكون حكماً حسم الجزء الأكبر من الديون إن لم يكن تصفيرها، وها هي إيطاليا أول المعنيين.

من التداعيات المتوقعة لهذه الحرب العالمية، تراجع الاصطفافات السياسية التصادمية والعدائية لحساب التهيؤ لزمن تسويات يفرضها مناخ دولي، وشعبي ونفسي، كما تفرضها عملية الحاجة لتركيز الإمكانات والجهود على مواجهة تحدّي كورونا، ما يحول دون مناخات تصعيد وتهديد بحروب، وستكون النزاعات العسكرية إلى تراجع، ومثلها التموضعات العدائية، ويفتح الباب لدبلوماسية الكورونا لتسويات في منتصف الطريق، وسيكون نموذج أميركا والصين، ونموذج الإمارات وسورية، قابلين للتكرار والتوسّع والتعمّق، ولن يكون بعيداً الموعد الذي نرى فيه علاقات سورية سعودية، ولاحقاً سعودية إيرانية، وتهدئة وربما تسوية أميركية إيرانية.

في زمن مواجهة كورونا إذا طالت إقامته، سيكون للمواد الغذائية والاستهلاكية وتوافرها، دور حاسم في صناعة الصمود، وستصبح دول مثل سورية تحقق اكتفاءها الذاتي وتنتج زراعياً وصناعياً ما يفيض عن حاجاتها، عملة نادرة، تبحث عن جيرتها الدول التي ستعاني بلا استثناء نقص الموارد ونقص المواد. فكيف سيكون الحال مع لبنان الذي سينظر شعبه بكل تلاوينه إلى جيرة سورية كنعمة، رغم ما روّج له الكثيرون بتوصيف العلاقة معها كنقمة، وسيجد اللبنانيون قرشهم السوري الأبيض في يوم الكورونا الأسود، ويكتشفون ضيق أفق وحجم حقد، من ينادونهم بمعاداتها، وهي الدولة الأوفر قدرة بالموارد العينيّة، والأكثر تشدداً بالمعايير الصحية، وربما الأهم تجهيزاً بكادرها ومنشآتها الطبية على مواجهة الأزمات، وكل ذلك بأكلاف تكاد لا تُذكَر بالقياس لسلم الأسعار اللبناني.

من التداعيات المتوقعة لمرحلة ما بعد كورونا، تغيير هيكلي في طريقة تفكير النخب والشعوب. فالحكومات لن تستطيع الصمود إن استخفت بالشعوب وحقها بالأمان الذي سيتقدم كثيراً على معايير الديمقراطية والحرية وسواها من عناوين الحكومة في القرن العشرين، كما لن يكون من السهل إسقاط الحكومات أو تهديدها بالفوضى إن نجحت بتوفير الشعور بالأمان. فالتجربة القاسية مع كورونا كشفت أهمية الحكومات والانتظام العام كمبدأ، بما هو أبعد وأعمق من تقييم الجودة في الأداء، وكشفت خطر الوقوع في الفوضى أو العبثية أو التفلت من الانتظام، فكيف إذا اجتمع قدر من الجودة مع قدرة على تحقيق الانتظام، والأهم معهما الترفع عن المصالح الخاصة، والابتعاد عن إثارة الشبهات حول وجودها.

كثيرة هي الأشياء التي ستحدث، والتي ستجعل الرئيس الحريري يتمنى لو بقي رئيساً للحكومة لتحدث في زمان رئاسته لا رئاسة سواه، سواه الذي ربما تدخله التجربة نادي رؤساء الحكومات من بابها الواسع.

The Coronavirus Pandemic Is Another Reminder of Western Barbarianism

The Coronavirus Pandemic Is Another Reminder of Western Barbarianism 

By Darko Lazar

During the NATO bombing of Serbia in 1999, the Western military alliance devastated the country’s civilian infrastructure. The long list of targets included 19 hospitals, 18 kindergartens, 176 cultural monuments and 44 bridges. 

Several weeks into the military campaign, which was fiercely opposed by Russia and China, a total of five satellite-guided bombs, delivered by American B-2 bombers, slammed into the Chinese embassy in Belgrade. 

The attack on the symbol of Chinese sovereignty in the heart of the Balkans killed three Chinese nationals and wounded twenty others. 

Washington and Brussels claimed the attack was a mistake. But NATO’s increasingly bloody push eastwards would have unintended consequences. 

The Belt and Road Initiative vs. Western dictates 

Just a few months after the bombing of Serbia, Russia’s President Boris Yeltsin was quietly pushed out of office and replaced by the relatively unknown Vladimir Putin.

When Putin won his first election in 2000, he is rumored to have had two inauguration ceremonies. One was held in full view of the global media and another unfolded in the Kremlin’s underground chambers. 

There he was joined by a small group of Russian military officers and operatives from the country’s security apparatus. These men understood that it was only a matter of time before NATO bombs started falling on downtown Moscow, and the decision had been made to confront Western expansionism. 

In the years that followed, China and Russia would join hands with Iran to suppress American influence though the creation of a Eurasian union made up of sovereign and independent nations. 

This ambitious scheme reached Serbia in the form of Russian military hardware and China’s Belt and Road Initiative. 

Beijing found a reliable partner in the government of Serbian President Aleksandar Vucic, and in less than a decade, the Chinese poured billions of dollars in investments into the Balkan state. 

The investments propped up critical industries in Serbia, including a copper mine, a steelmaker, and a thermal power plant. While safeguarding tens of thousands of jobs and driving much-needed growth, the Chinese were also building new bridges, roads, and ports. 

Meanwhile, Vucic adopted an intelligent foreign policy – one made possible by the reemergence of a multipolar world. He reached out to both east and west and then took the best deal on the table. But the West had little to offer. 

Most of the exchanges with Brussels consisted of dictates. No longer able to bomb embassies, the West demanded Belgrade introduce ‘political reforms’ and restrict Chinese investments. 

Western political elites remained convinced that China and Russia have nothing to offer countries like Serbia that could rival joining ‘democratic’ Western alliances. 

The coronavirus pandemic delivered yet another serious blow to this arrogant and abominable point of view.     

Solidarity and fairytales

As coronavirus infections spiked dramatically across Europe earlier this month, Vucic declared that “European solidarity does not exist.” 

“This was a fairytale on paper,” Vucic said as he announced a state of emergency in his country. “Today I sent a special letter to the only ones who can help, and that is China.” 

He explained that he asked Chinese President Xi Jinping “not only as a dear friend, but as a brother” to provide Serbia desperately needed assistance after the EU imposed a ban on exports of medical equipment.  

Once again, when time came for building bridges instead of destroying them, the great humanitarians of the West had nothing to offer. Meanwhile, Chinese gear and experts flooded Serbia virtually overnight.

Beijing’s assistance and strict measures imposed by the government early on helped Serbia stave off disaster.   

But Serbia isn’t the only country receiving planeloads of supplies from the east. Chinese medical equipment is being sent to Iran, Iraq, and a number of European states including Italy where over 10,000 people have thus far perished due to the Covid-19 pandemic. 

Italy – the first EU state to embrace the Belt and Road Initiative in 2019 – turned to China after its plea for help from its European neighbors was refused. 

Similar acts of solidarity came from the Russians and some Latin American states. The Cubans flew their doctors to Italy and were asked to return to Brazil where they were expelled in 2018 and labeled “Communist spies” by the right-wing government of Jair Bolsonaro. 

Meanwhile, Western powerhouses are looking inwards. As they cling onto stocks depleted by years of healthcare cuts, the Trump administration was reportedly caught offering piles of money for ‘exclusive rights’ to a Covid-19 vaccine.

Imprisoned by their own twisted interpretations of human rights, many of these governments were slow to react. They hesitated in following the Chinese model and imposing drastic restrictions on freedom of movement. Instead they were worried about profits and how the stock markets would react. 

And even as the U.S. becomes the new epicenter of this pandemic, President Donald Trump expressed his readiness to potentially risk millions of American lives by reopening the country in just a few weeks.

This brutal face of capitalism is also on full display for Washington’s adversaries, namely Iran and Venezuela, where unilateral sanctions are preventing the delivery of desperately needed medical supplies.  

As such, Western governments and their policies are not only endangering individual nation states. At a time when a highly infectious disease is spreading at an unprecedented speed, these policies are threatening the entire global population. 

De omnibus dubitandum est

Despite extensive global coverage of this pandemic, very little is actually known about Covid-19. We don’t know how dangerous the virus is or its concrete consequences. And we certainly don’t have tangible details about what caused the outbreak. 

This leaves plenty of room for speculation, conspiracy theories, and even talk about aliens. Whatever the truth, biological warfare involving powerful political currents can never be ruled out. 

In an op-ed published more than two years ago, Al-Ahed pointed to the existence of hundreds of American military biological laboratories across the Eurasian continent. The labs were being used by the Pentagon to gather intelligence on microorganisms – vital for the creation of highly effective biological weapons. 

There is no doubt that the coronavirus transcends borders and religions and doesn’t discriminate between rich and poor. But that doesn’t mean that the virus isn’t helping further certain political agendas. 

The coronavirus has done what “Israel’s” politicians have failed to do for over a year. It’s brought an end to the political deadlock with indicted Prime Minister Benjamin Netanyahu set to form the next government. 

By bringing the global economy to a screeching halt, Covid-19 has given birth to another Great Depression and paved the way for the collapse of certain governments. 

Equally important is the fact that the virus has the potential to determine the outcome of every single election process in the Western world for some time to come, including the U.S. presidential race. 

At times like these, it would be wise to remember the words of the late Danish philosopher Soren Aabye Kierkegaard who titled one of his books, De omnibus dubitandum est or “everything must be doubted”. 

ماذا يُغيّر «كورونا» في العالم؟

سعاده مصطفى أرشيد

انطلاقاً من قواعد النسبية وأن لا وجود لخير مطلق أو شر مطلق في العالم المحسوس، وبعيداً عن مالتوس ونظريته السكانية، وعن نظريات المؤامرة التي تزدهر في مثل هذه الأوقات، نتساءل ونحن نرى هذا الوباء يفترس النفوس البشرية، ويذهب بالناس وآمالهم وأحلامهم وأموالهم باتجاهات مجهولة، فهل يمكن الأخذ بنسبية الأشياء والقول إنّ الوباء من الممكن له أن يكون سبباً في انفراج بعض من أزمات عالمنا العربي ومشرقنا المثقل بالهموم، والتي لا تقلّ وحشية وفتكاً وبالآثار المدمّرة على مستقبل أبنائنا من الوباء. وهل ستكون سبباً في تغيّر دولي شامل، عندما ينهار هذا العالم ويقوم على أنقاضه عالم جديد، خاصة بعد أن رأى الجميع أنّ هنالك ما هو أخطر من الحرب، فهذا الفيروس الذي لا يُرى بالعين المجردة وإنما يحتاج إلى تكبيره بالمجاهر المخبريّة الدقيقة عشرات آلاف المرات، أصبح أقوى وأخطر من كلّ أنواع البنادق والطائرات الحربية والصواريخ الذكية والقنابل الذرية والهيدروجينية وما يليها من أسلحة الموت والدمار.

منذ سقوط الاتحاد السوفياتي وتفككه في مطلع التسعينيات من القرن الماضي ترافق مع انهياره سقوط النظام العالمي الذي ساد منذ الحرب العالمية الثانية، وهو نظام القطبية الثنائية، ليصبح العالم أمام نظام القطب الواحد بقيادة الولايات المتحدة الأميركية. خضع العالم للنظام الجديد الذي أبدى قوة وجبروتاً وأثبت أنه يملك قوى غير مسبوقة في مجالات السياسة والاقتصاد والعلم والتسلح، إضافة إلى انعدام في القيم ووصلف ووقاحة وقدرة غير مسبوقة أيضاً في الكذب وتزييف الحقائق التي كان العالم مضطراً إلى تصديقها ولو على مضض كما رأينا في روايته عن أسلحة الدمار الشامل الوهمية في العراق، على سبيل المثال لا الحصر، وما ترتب على هذا الادّعاء من تدمير بلد عمره يزيد عن ستة آلاف عام بثرواته وآثاره وسكانه، لم يكن بالمكان تصوّر أن يمارس هذا القدر من التوحّش على أعتاب القرن الحادي والعشرين وفي ظلّ التطور في عالم الاتصال ونقل الأخبار. صمد نظام القطب الواحد حتى الآن أمام محاولات عديدة جادة لإقامة نظام متعدد الأقطاب، ولا زال يرفض التخلي عن أحاديته فيما الأطراف الأخرى لا زالت تحاول فرض رؤيتها وتحقق بعض النجاح، وإذا كان عالم ما بعد وباء كورونا ليس كما قبله، فإنّ فرصة تلوح في الأفق لبداية أفول النفوذ الأميركي الأحادي، لصالح نظام دولي جديد متعدّد الأقطاب، يضع حداً للنظام القديم وانحطاطه وتغوّله على العالم، خاصة مع الأداء السيّئ للإدارات الأميركية المتعاقبة قبل الإدارة الحالية والأسوأ فيها هذه الإدارة. لن تبدي إدارة ترامب الاهتمام بالشعب الأميركي وسلامته، بفقرائه وعماله وأقلياته، وقد تجاوز عدد المصابين بالوباء حاجز المئة ألف عند كتابة هذا المقال، وإنما بالأثرياء منه وبأرباحهم وامتيازاتهم. لن تهرع هذه الإدارة للوقوف مع العالم الذي تقوده، أو حتى مع أصدقائها وحلفائها الذين داروا في مجالها المغناطيسي منذ عام 1945، ماذا سيكون مصير هذا الحلف بعد أن رأى الطليان والإسبان وباقي الأعضاء في حلف الناتو كيف تعاملت الإدارة الأميركية معهم في أزمة الوباء؟ وماذا تجدي القواعد الأميركية والمناورات العسكرية المشتركة طالما يتمّ التخلي عنهم بدلاً من دعمهم والوقوف إلى جانبهم في الحرب ضدّ كورونا؟ الرئيس الأميركي وإدارته غير منشغلين بمصير الطليان والإسبان وغيرهم وإنما يشغلهم بقاء الرئيس الفنزويلي الذي اختاره شعبه بملء إرادته الحرة لوراثة ابو فنزويلا الحديثه الراحل تشافيز، وقد أعلنت الإدارة الأميركية عن مكافأة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تساهم باعتقال الرئيس مادورو بتهم لا يصدّقها أحد.

أما في القارة العجوز والتي تنازلت عن دورها للولايات المتحدة بسبب ما لحق بها من خراب نتيجة الحرب العالمية الثانية، فقد كان لها محاولات مبكرة للانفكاك عن الولايات المتحدة، وكان للرئيس الفرنسي المتميّز شارل ديغول رؤيته التي ترفض أن ترى فرنسا خارج نادي الكبار، ولكنه أدرك أنّ ذلك لا يمكن أن يكون إلا إذا استطاعت حشد أوروبا من خلفها والى جانبها، فعمل جاهداً على إنشاء المجموعة الأوروبية (السوق الأوروبية المشتركة) والتي مرّت بمراحل تطوّر عديدة حتى انهيار الاتحاد السوفياتي، حيث اعلن عن ولادة الاتحاد الأوروبي وتمّ توقيع اتفاقية ماسترخت، في هذا الاتحاد تتنازل الدولة القومية العضو لصالح الاتحاد عن سياساتها الخارجية والدفاعية والنقدية وفي الصيد البحري والزراعة، وتكثف التعاون في السياسات القانونية والداخلية، وإثر ذلك استبدلت العملات القومية باليورو وتم توحيد تأشيرات الدخول لدول الاتحاد باتفاقية (شنغن). حافظ الاتحاد على وحدته وتماسكه برغم الإزعاج البريطاني الذي خرج من الاتحاد عام 2016.

لم تثن الرياح والعواصف الاتحاد منذ عام 1992 لا بل استطاع الثبات والمواجهة، إلى أن أتى الوباء ليصيبه كما أصاب بني الإنسان، فقد انكشفت عوراته وهشاشته وظهر أنه كان يختفي وراء قشرة رقيقة، وأنه اتحاد الضرورة والمصالح العاجلة أكثر منه اتحاد القناعة والمصير المشترك والعقيدة الراسخة، فمثلما أحبطت الولايات المتحدة إيطاليا وباقي دول حلف الناتو، نرى أنّ دول الاتحاد بدورها قامت بدور شبيه في إحباط الطليان الذين لم يجدوا عند شركائهم الدعم والمساندة، وأكثر ما صدر عن هؤلاء الشركاء ما نسب إلى المستشارة الالمانية إنجيلا ميركل من أنها تتعاطف بشدة مع المواطنين الإيطاليين في أزمتهم، ولكنها لم تضف إلى تعاطفها شيئاً من (القطران) على شكل دواء أو معدات أو غذاء أو مال أو أيّ شيء يدعو المواطنين الإيطاليين للصمود في وجه المحنة التي يواجهون لدرجة جعلت من رئيس الوزراء الايطالي يحذر من أنّ الاتحاد الأوروبي قد يفقد مبرّرات وجوده بسبب التقاعس الذي أبداه الشركاء في الاتحاد في نجدة بلاده.

هكذا يبدو وضع الاتحاد هشاشة وضعفاً وبوادر انحلال، وستعود الأمم الاوروبية إلى قومياتها الأصلية وتدع أوهام بناء عالم أوروبي قادر على نطاح القوى التي تطلّ برأسها لقيادة العالم، وقريباً قد يختفي اليورو ويعود الألماني إلى المارك والفرنسي إلى الفرنك والنمساوي إلى الشلن والإيطالي إلى اللير.

*سياسيّ فلسطينيّ مقيم في الضفة الغربيّة.

الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان: لتعليق العقوبات على كوبا

 الأخبار 

الخميس 26 آذار 2020 20:42

الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان: لتعليق العقوبات على كوبا
تتعاون كوبا طبياً مع 37 دولة متأثّرة بفيروس «كورونا» (أ ف ب )

مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، طالبت بتعليق العقوبات على كوبا لتتمكّن من مواجهة فيروس «كورونا». فباشيليت تعتبر أنّ العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، ولاعبين دوليين آخرين على بعض الدول، لها «تأثير سلبي» على الصحة العامة، كونها تؤدّي إلى نقص الأدوية والمعدات لمكافحة «كورونا». وبما أنّ الخطر من الوباء يقضّ مضاجع العالم أجمع، والحدّ من انتشاره بات مسؤولية «أممية»، أكّدت باشيليت أنّه «يجب تخفيف أو تعليق» العقوبات التي «تعوق الرعاية الطبية في أي دولة وتزيد من المخاطر». كلام مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، شمل كلّ البلدان التي تخضع لعقوبات، لكنّها خصّت فنزويلا وإيران وزمبابواي وكوبا. في هافانا، اشتدت العقوبات في الفترة الأخيرة إلى حدّ ظهور أزمة نقص في الصابون في شباط الماضي، حين طلبت وزيرة التجارة الكوبية، بيتسى دياز، من شعب تحمّل النقص في الصابون «جرّاء العقوبات النفطية».

لم يتأخّر وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغز، من «ردّ التحية» للموظفة الأممية، فرحّب بطلبها وذكّر بأنّ «الحصار والعقوبات الاقتصادية تتسبّب بتداعيات قاسية على قطاع الصحة وحقوق الإنسان». يأتي ذلك، بعدما كان رودريغز قد انتقد محاولات الولايات المتحدة «إعاقة القتال ضدّ الوباء، ومهاجمة الدول التي تُظهر تضامناً وتعاوناً دوليَّين، بذرائع زائفة ولأسباب سياسية». كلام وزير الخارجية الكوبي ليس محصوراً بما تُعانيه كوبا، فالأخيرة تستنكر الإجراءات الأميركية المُتخذة بحقّ كل الدول، ومنها إيران. فبالنسبة إلى الدولة الكوبية «الإجراءات القسرية الأميركية ضد إيران انتهاك واضح لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي وتمنعها من الحصول على الأدوية والمعدات لمواجهة هذا الوباء».
طلب ميشيل باشيليت تعليق العقوبات على كوبا، يتزامن مع المساعدات الطبية والصحية التي تُقدمها هافانا للعديد من الدول، في مكافحة «كورونا». وفي هذا الإطار، يقول السفير الكوبي، أنريكي إنريكيز لـ«الأخبار» إنّ بلاده «تتعاون طبياً مع 37 دولة متأثرة بفيروس «كورونا»، وقد أرسلنا حتى الآن فرقاً طبية متخصصة إلى فنزويلا ونيكاراغوا وسورينام وجامايكا وغرناطة وإيطاليا، وندرس طلبات دول أخرى».
ويُعتبر قطاع الصحة من الأكثر تطوراً في كوبا، والأكثر تأثّراً بالحصار الاقتصادي. فبحسب السلطات الكوبية، بلغت أضرار القطاع الصحي في الفترة الممتدة بين نيسان 2018 وآذار 2019، ما يُقارب الـ 104 ملايين دولار، بزيادة تبلغ ستة ملايين دولار خلال سنة واحدة.

ITALIANS WERE “DUMBSTRUCK” BY RUSSIAN SPECIALISTS’ SPEED

South Front

Italians Were "Dumbstruck" By Russian Specialists' Speed
Click to see full-size image
The participants in the Russian operation to assist Italy in the fight against COVID-19 said that the Italians were “dumbstruck by our speed of action.”
In just 24 hours, Russia sent unprecedented humanitarian aid to Italy, which in its official press reports tactfully called “an operational group of military doctors, specialists in the field of virology and epidemiology, with modern equipment for diagnosis and disinfection.”
The wording, which does not mention the belonging of the Russians to the Armed Forces, was chosen from diplomatic considerations.
After all, a convoy of Russian troops in full view of Europe is moving through a country that is a member of NATO.
“In fact, Italians were dumbfounded by the speed of our group, they simply were not ready to take our planes in such numbers,” the Russian military told KP. “Their capabilities made it possible to land one aircraft every two hours.” After the fourth, they prayed: “Take a break, we do not have time.”
We in Moscow stood busy and waited for their team. However, some units made a 450-kilometer march to the airfield.
“And then from Rome there was still a column to go 600 kilometers to Bergamo. Why didn’t they put you closer?”
“Just for our big company they decided to allocate the largest airbase.
They did not know our capabilities.
After the first meeting, at which we informed them that we are able to – the equipment that arrived there is ready to process up to 20 thousand square meters or 360 cars per hour – they were impressed.
And they determined the city of Bergamo for us, which must be completely disinfected. At the same time, they thanked us very much. They do not have technology or technique of such a level.”
Moscow sent 20 such special vehicles to Italy, while in Russia there are over 2,000 of them.
Among the equipment is a laboratory capable of doing up to 100 tests for coronavirus per hour. Russia has 14 more such mobile laboratories.
On the way to Bergamo, the convoy stopped for refueling in Florence.
Italians Were "Dumbstruck" By Russian Specialists' Speed
Click to see full-size image
“Of course, it’s unusual to travel abroad,” admitted one of the drivers, Senior Sergeant Alexander Matryukhin. “But we are ready to perform any task.”
“There were no breakdowns. The roads are empty, it’s clear that it is quarantine,” said Colonel Igor Bogomolov, head of the Research Center.
“But those rare cars that meet greet us and give signals. It was nice.”
From a historical viewpoint, there is a precedent. In Sicily, in the city of Messina, there is a monument to Russian sailors, who in 1908 were the first to help the inhabitants of this city, destroyed by a terrible earthquake.
Italians Were "Dumbstruck" By Russian Specialists' Speed
Click to see full-size image
For several days the sailors raked the rubble, pulling the Italians buried under the ruins, evacuated women and children to their ships, deployed field kitchens. As a result of repeated earthquakes, Russian sailors suffered losses, but continued to save people.
“In the history of Messina, there were thousands of pages of human kindness and generosity,” Italian journalist Matilda Serao wrote. “But they entered the most eternal and most imperishable page in this story – fair-haired Slavs, so restrained in appearance and so responsive in business …”
Italians on social media appear to be taking on the Russian help positively.
An Italian man replaces the EU flag with the Russian flag…

In a show of gratitude to Russia for helping fight the outbreak.
1,136 people are talking about this
Do you know which countries have sent medical supplies to Italy?
China
Russia
Cuba
Venezuela
They are countries that have been referred to, as dictatorship regimes.

In contrast, democratic European countries have stolen medical supplies, before they reached their destinations.
251 people are talking about this
“No haggling” – Putin’s choice and good intentions are taken care of by the ambassador of the Russian Federation in Italy, Sergey Razov.
“Our free aid provided to Italy in a difficult situation – he says – is not the subject of haggling, payment of bills and so on” and is not linked to international sanctions.
In an interview, the diplomat said that “Russia has sent substantial aid to Italy: over 120 doctors, equipment and pharmaceutical products. Supplies are organized by the Ministry of Defense. It was decided that at this stage , the Russian specialists will be sent to one of the most affected cities in northern Italy: Bergamo.
The aim of the Russian medical team is to work concretely alongside Italian colleagues. Our specialists will remain in Italy until a specific decision joint of the Russian and Italian sides”.
Of course, there are also negative voices, Italian daily La Stampa, citing high-level political sources reported that 80% of the aid was “useless.”
“Eighty percent of Russian supplies are totally useless or of little use to Italy. In short, this is little more than a pretext,” an unnamed source told La Stampa.
The source said the Russian supplies consist of disinfection equipment, a field laboratory for sterilization and chemical prevention, and other similar tools.
La Stampa’s sources claimed that Putin is pursuing geopolitical and diplomatic opportunities with the aid package dubbed “From Russia With Love,” while Conte accepted the aid in order to secure a good personal relationship with Moscow.
Russia’s Ambassador to Italy Sergei Razov dismissed La Stampa’s report as “perverse.”
“Such assertions are the product of a perverse mind. A selfless desire to help a friendly people in trouble is seen as insidious,” Razov told Russia’s state-run RIA Novosti news agency.
China is also sending more experts and equipment to help Italy in the fight against the virus.
The third batch of Chinese medical staff arrived in Milan, , on Wednesday to help combat . The 14 medical experts from Fujian province will assist epidemic control in Tuscany.
View image on TwitterView image on TwitterView image on Twitter
99 people are talking about this
The epidemic could keep raging in over the next couple of weeks and Italy’s request for a Chinese medical team to take charge of the country’s ICU remains under consideration, but more help is on the way, a leading Chinese expert dispatched to Italy said.
View image on TwitterView image on TwitterView image on TwitterView image on Twitter
103 people are talking about this
MORE ON THE TOPIC:

العالم قبل كورونا وبعده… والسيناريوات المتوقّعة!

د. محمد سيد أحمد

فجأة وبدون مقدّمات اجتاح العالم وباء كورونا الذي أوقف الحياة على سطح المعمورة واستبدلت وسائل الإعلام العالمية والمحلية أجندة برامجها اليومية والتي كانت تركز في جزء كبير منها على الصراعات والنزاعات في المناطق الساخنة على سطح الكرة الأرضية، ومنها بالطبع قضايا الصراع والنزاع المسلح داخل بعض مجتمعاتنا العربية، وأصبح الخبر الرئيس عبر كلّ وسائل الإعلام يدور حول كورونا وما يمكن أن يسبّبه من فناء للبشرية. وبالطبع انتقلت العدوى إلى الإعلام الجديد المتمثل في «السوشيال ميديا» أو مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تخضع لضابط أو رابط وما يبث عبرها يتضمّن أكاذيب وفبركات أكثر من الحقائق، وبذلك سادت حالة من الرعب لدى الغالبية العظمى من سكان الكوكب والتي تقدّر الآن بنحو 7,75 مليار نسمة، مما دفع حكومات غالبية الدول إلى اتخاذ إجراءات وقائية لحماية مواطنيها وصلت في بعض الدول لوقف الحياة نهائياً، وفرض الحجر الصحي المنزلي الاختياري أو الإجباري على الجميع.

وهنا لا بدّ من طرح السؤال التالي ماذا كان وضع العالم قبل كورونا؟ والإجابة باختصار شديد ودون الخوض في تفاصيل، كان صراعات ونزاعات خلقتها بعض القوى العظمى من أجل السيطرة والهيمنة على الثروات الطبيعية لمجتمعات العالم الثالث وتكريس تبعيتها وتخلفها ومنعها من النهوض واستلاب قدرة أنظمتها السياسية على اتخاذ القرارات المستقلة، وبالطبع كانت الولايات المتحدة الأميركية هي تلك القوى العظمى التي ظلت تسيطر وتهيمن على العالم كقطب أوحد منفرد لما يقرب من عقدين من الزمان، قبل أن تعود روسيا لمكانتها الدولية في العقد الثاني من الألفية الثالثة بعد فقدها هذه المكانة منذ تفكك الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينيات من القرن العشرين، وبروز دور الصين مؤخراً على الساحة الدولية كقطب ثالث خلال العقد الأخير نفسه، وبالطبع يمكن تقسيم العالم إلى أقلية غنية وأغلبية فقيرة.

وإذا كان حجم سكان الكوكب قبل سبعين عاماً حوالى 2,5 مليار نسمة. فهذا يعني أنه قد تزايد مرتين في ظلّ تقدّم تكنولوجي رهيب وارتفاع في مستوى الصحة، في الوقت الذي ازدادت فيه الفروق الاقتصادية بين الدول وعدم عدالة التوزيع بين الأفراد، وهو ما يمثل ضغطاً كبيراً على إمكانية استمرار الحياة على كوكب الأرض، وهنا يبرز أمامنا توماس روبرت مالتوس الباحث السكاني والاقتصادي السياسي البريطاني الشهير بنظرياته المؤثرة حول التكاثر السكاني والتي يمكن تلخيصها بأنه قد أشار إلى وجود علاقة وطيدة بين تطور عدد السكان وتطور كمية الإنتاج، وأكد على حتمية النقص في المواد الغذائية بالنسبة لزيادة السكان، إذ يعتبر أنّ عدد السكان يزيد وفق متوالية هندسية (2 – 4 – 8 – 16 – 32) بينما يزيد الإنتاج الزراعي وفق متوالية حسابية (2 – 3 – 4 – 5 – 6) وهو ما سيؤدّي حتماً إلى نقص الغذاء، وأشار مالتوس إلى أنّ السكان قادرون على المضاعفة مرة كلّ 25 عاماً، وهي النبوءة التي تحققت تقريباً مرتين خلال السبعين عاماً الماضية. ويرى مالتوس أنّ العلاج لوقف هذه المشكلة يتمثل فيما أسماه الموانع الإيجابية الطبيعية مثل الحروب والمجاعات والأمراض والأوبئة التى تحصد أرواح أعداد ضخمة من البشر على سطح المعمورة، وبما أنه لم تعد هذه الموانع الإيجابية تحدث بشكل طبيعي وتلقائي فقد بدأت الدول العظمى بتخليق هذه الحروب والمجاعات والأمراض والأوبئة وآخرها كورونا.

وفي ما يتعلق بالنتائج المتوقعة وفقاً للسيناريوات المطروحة والتي يدور حولها النقاش والاتهامات المتبادلة بين حكومات الدول الكبرى فتأتي على النحو التالي:

1 ـ سيناريو المؤامرة الأميركية: والذي يتم اتهام الولايات المتحدة بتخليق الفيروس وتصديره إلى الصين، وهو ما سيؤثر سلباً عليها باعتبارها منافساً للولايات المتحدة الأميركية، لكن ستكون النتائج أكثر كارثية على اقتصاديات الدول الفقيرة.

2 ـ سيناريو الخطأ الفني الصيني: والذي يتم اتهام الصين بتسرّب الفيروس من مختبراتها، وهو ما سيؤثر سلباً على اقتصاديات الدول الفقيرة، وسوف تستفيد الدول الغنية خاصة مَن ستتمكن من اكتشاف علاج للفيروس بشكل أسرع.

3 ـ سيناريو الانتشار الطبيعي: وهو ما سيحصد أرواح أعداد كبيرة من البشر حول العالم، لكن ستكون نتائجه أكثر كارثية على الدول الفقيرة عامة والمواطنين الفقراء خاصة، لأنّ الفقراء أقلّ وعياً وأقلّ حرصاً وأقلّ قدرة على حماية أنفسهم، ودولهم لا تمتلك الإمكانيات اللازمة للوقاية والحماية.

ويمكن القول إنّ المحصلة النهائية للسيناريوات الثلاثة المطروحة والنتائج المتوقعة من وراء انتشار الفيروس، سواء تمّت السيطرة عليه أو انتشر وحصد أرواح الملايين، فإنّ الدول الأكثر فقراً هي الأكثر تضرّراً وتدميراً لاقتصادياتها، والمواطنين الفقراء في هذه الدول هم الأكثر تعرّضاً للخطر نتيجة قلة الوعي وانعدام الحيلة وعدم القدرة على الوقاية نتيجة اضطرارهم للنزول خارج بيوتهم سعياً وراء لقمة العيش، على عكس الأغنياء الذين تمكنهم ظروفهم من الوعي بخطورة الموقف واتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية أنفسهم والابتعاد عن مواطن الخطر. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ماذا عن العالم بعد كورونا؟ والإجابة ببساطة سيعود مرة أخرى للصراعات والنزاعات بين القوى العظمى بعد أن يكون قد رسم خرائط جديدة للصراع. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

ماذا يخبّئ ترامب لأميركا والعالم على صفيح كورونا الترامبيّة…!؟

محمد صادق الحسيني

سؤال: لماذا أعلن وزير الدفاع الأميركي، في 25/3/2020 في مقابلة مع رويترز، عن القرار الذي كان قد وقعه بتاريخ 1/2/2020، والقاضي بمنع سفر الجنود الأميركيّين وعائلاتهم خارج الولايات المتحدة، لمدة ستين يوماً؟

جواب: ليس من أجل الاستعداد لشنّ حرب وشيكة ضدّ إيران أو الصين أو روسيا أو الدول الثلاث معاً.

سؤال: وما الذي يمنعه من ذلك؟

جواب: عجز الجيش الأميركي عن تنفيذ أية مهمات خارج الولايات المتحدة لأسباب عديدة وتفشي فيروس كورونا بشكل واسع جداً في الولايات المتحدة وعدم قدرة الحكومة السيطرة عليه وتوجه محافل الحكم في أميركا للاستثمار فيه واستخدامه كحصان طروادة.

سؤال: كيف؟ وبأيّ طريقة؟

جواب: عن طريق تحويله إعلامياً الى عدو حقيقي للولايات المتحدة تجب محاربته ومحاربة من تسبّب في انتشاره؛ ايّ الصين؛ بدليل انّ ترامب يصرّ على تسميته الفيروس الصيني بينما يسمّيه بومبيو فيروس ووهان…!

سؤال: لكن كيف للولايات المتحدة أن تحارب الصين وروسيا وإيران وهي عاجزة عن محاربة كورونا في أميركا الى جانب ما تعانيه قواتها المسلحة من مشاكل عدة؟

جواب: من خلال حشد كافة إمكانيات الولايات المتحدة الاقتصادية والسياسية والمالية والعسكرية ووضعها تحت سيطرة الجيش الأميركي، وتنفيذ انقلاب عسكري، يؤدّي الى تعليق عمل أجهزة الإدارة الأميركية المعهودة والإبقاء عليها كواجهة فقط وإقامة حكم عسكري يسيطر على مقدرات البلاد كاملة، على أمل أن يتمكّن من حشد القوة العسكرية اللازمة لشنّ الحرب التي تخطط لها القوى الخفية التي تحكم أميركا. وهي بالطبع شيء يختلف عما يطلق عليه الدولة العميقة في أميركا والتي يقصد بها البنتاغون والمخابرات المركزية. إذن انّ هاتين المؤسستين ليستا هما مَن يحكم أميركا وإنما هما أدوات القوى الخفية التي تحكم البلاد.

سؤال: وهل ستتمكن هذه القوى الخفية من تنفيذ انقلاب عسكري في الولايات المتحدة؟

جواب: لا شيء يمنع ذلك، خاصة انّ الخطط اللازمة للتنفيذ قد أنجزت وتمّ توزيع مهمات التنفيذ على قيادات ووحدات من مختلف صنوف القوات المسلحة الأميركية وبموجب أمر العمليات، الذي وقعه وزير الدفاع إسبِر يوم 1/2/2020، والمتعلق بمنع سفر الجنود.

سؤال: وهل من مؤشرات إضافية على احتمال وقوع الانقلاب العسكري؟

جواب: نعم، انها الحملة الإعلامية الضخمة التي تديرها وسائل الإعلام المسيطر عليها من القوى الخفية في الولايات المتحدة والتي تركز على أنّ تفشي وباء كورونا قد يفضي الى انتشار الفوضى، وربما الحرب الأهلية، في أميركا وضرورة تدخل القوات المسلحة، في مثل تلك الحالة، لحماية وجود الدولة الأميركية. وهو ما يتمّ تأكيده من خلال قرار ترامب بزجّ الحرس الوطني الأميركي في شوارع المدن الأميركية “لمحاربة فيروس كورونا”. علماً انّ الحرس الوطني يتبع وزارة الدفاع الأميركية مباشرة ويبلغ عديده 450 الف عسكري ويعتبر بمثابة جيش رديف للجيش الأميركي.

سؤال: ومن سيتولى قيادة الانقلاب العسكري وتشكيل الحكومة العسكرية الأميركية؟

جواب: إنه الجنرال O‘ Shaughnessy (أو شاوغنيسي) قائد القيادة الشمالية المولجة اليها عملية حماية ودعم الأطر غير العسكرية في الولايات المتحدة (المقصود الإدارة الأميركية) وإنفاذ القانون، وحماية الدولة حال تعرّضها لخطر وجودي. علماً أنّ هذه القياده قد تمّ تشكيلها عقب أحداث 11/9/2001، ومقرها في كولورادو سبرينغس في ولاية كولورادو.

انتظروا المزيد من حاكم أميركا الكذاب والمحتال والمراوغ.

لكنه الذاهب الى قعر الهاوية بأسرع مما تتصوّرون.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

President Vladimir Putin Addresses Russians on the Current Coronavirus Situation

March 25, 2020

MORE DETAILS ON RUSSIAN COVID-19 RESPONSE GROUP IN ITALY (PHOTOS, VIDEOS)

On March 22, Il-76 military transport aicraft started deploying a COVID-19 response group of the Russian Defense Ministry in Italy.

Nine Il-76 military transport aircraft from Chkalovsky Airport will be involved in the operation. They will move nearly 100 virologists and epidemiologists, and eight medical teams with dozens pieces of equipment to provide assistance in combating the coronavirus (COVID-19) to an airbase of the Italian Air Force near Rome.

The deliveries will be carried out through the Ministry of Defense with the involvement of aircraft of the Russian Aerospace Forces

The deplyoed systems and supplies will include protective equipment, KAMAZ-based mobile systems for aerosol disinfection of transport and territory, medical and other equipment.

HINT: A separate sanitary and epidemiological unit of the Russian Army medical brigade is designed to conduct qualified medical reconnaissance and a complex of sanitary-hygienic and anti-epidemic measures. The unit includes three mobile sanitary and epidemiological laboratories (one type “A” and two types “B”), a washing and disinfection platoon, and squads equipped separate tasks like disinfection-deratization and quarantine isolation. The capacity of the unit in the summer is 95 people an hour, in the winter – 48 people an hour.

The Russian COVID-19 response team includes viral agent defense experts that fought against anthrax and African plague.

“Most of them are leading experts in their field, they were directly involved in the elimination of outbreaks of African swine fever, anthrax, the development of a vaccine against Ebola and plague vaccines,” the Russian Defense Ministry said.

The group is led by Major General Sergey Kikot. He is a leading developer and specialist in the application of the latest examples of special processing systems. He has carried tasks of organizing work in difficult epidemiological conditions of outbreaks of anthrax peptic ulcer and liquidation of flood consequences.

Colonel Aleksey Smirnov is a leading epidemiologist and a candidate of medical sciences. He has been actively involved in the development of a vaccine against Ebola.

Lieutenant Colonel Gennady Eremin is a leading scientist at the research center, and a candidate of medical sciences. Eremin is an expert in the field of organization and employment of anti-epidemiological measures. He has experience in dealing with such dangerous diseases as African swine fever and foot-and-mouth disease.

Lieutenant Colonel Vyacheslav Kulish is a specialist in the development of protection against biological damaging agents of a viral nature. He participated in the development of antiplague drugs and vaccines against Ebola.

Lieutenant Colonel Alexander Yumanov is an associate professor of the Military Medical Academy. S.M. Kirova and a candidate of medical sciences. He has participated in the deployment of a mobile hospital in the Republic of Guinea as part of an international program to combat Ebola.

MORE HERE

MORE ON THE TOPIC:

دراسة صينية تكشف تفاصيل الناقل الصامت!

Image result for corona virus china

يمكن أن يصل عدد «الناقلين الصامتين»أي الأشخاص المصابين بفيروس كورونا المستجدّ ولكن لديهم أعراض متأخرة أو لا تظهر بتاتاً، إلى نحو ثلث العدد الإجمالي للمصابين، وفقاً لبيانات حكومية صينية سرية.

وترى صحيفة «ساوث شاينا مورنينغ بوست»أن الأمر قد يعقد من استراتيجيات الكشف عن مدى انتشار كورونا حول العالم، حيث ارتفع عدد المصابين إلى أكثر من 320000 مصاب ووفاة ما يناهز 14000 شخص حول العالم.

ويلفت التقرير إلى أكثر من 43000 مصاب في الصين بفيروس كورونا حتى نهاية شباط لم تظهر عليهم أعراض الفيروس، بحسب المعطيات الرسمية السريّة، وتابعت الصحيفة إلى أنه تم وضعهم في الحجر الصحي بطبيعة الحال ولكن لم يتم إدخالهم على السجلات الرسمية للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها، والتي كانت تناهز 80000 آنذاك.

ولا يزال العلماء منهمكين في معرفة مدى إمكانية أن تنشر تلك الفئة من المرضى من دون أي أعراض ظاهرة المرض لدى أوساطهم. إذ غالباً ما تبدأ الأعراض بالظهور خلال 5 أيام من التقاط العدوى، مع فترة حضانة قد تمتد إلى قرابة 3 أسابيع في بعض الحالات النادرة.

واحدة من أبرز العقبات تكمن في أن كل دولة تعلن عن أرقام الحالات الإيجابية لديها بطرق مختلفة عن بعضها.

تعمد منظمة الصحة العالمية إلى تصنيف الحالات التي تبين أن فحوصها إيجابية، بغض النظر عما إذا كان لديهم عوارض أم لا. وتقوم كوريا الجنوبية باتباع الطريقة نفسها أيضاً. لكن الحكومة الصينية غيرت إرشادات التصنيف الخاصة بها في 7 فبراير (شباط) مع احتساب المرضى الذين يعانون من الأعراض فقط كحالات مؤكدة.

لا تفحص الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا المرضى الذين لا يعانون من أعراض، باستثناء العاملين في المجال الطبي الذين يعملون لفترة طويلة مع المصابين بالفيروس أو مع الفيروس نفسه.

وتزعم الصحيفة الصينيّة أنه في معظم الدول الأوروبيّة إلى جانب الولايات المتحدة، فإن أعداد المصابين في ازدياد سريع لكونهم لا يفحصون سوى الذين يظهر لديهم أعراض كورونا.

وترى الصحيفة أن «هناك شكوكاً متزايدة تجاه بيانات منظمة الصحة العالمية التي ترى أن العدوى من الأشخاص الذين لا تظهر عليهم العوارض متدنّية بل نادرة للغاية».

وقدّر تقرير صادر عن البعثة الدولية لمنظمة الصحة العالمية بعد رحلة إلى الصين أن «الإصابات بدون أعراض تمثل 1 إلى 3 في المئة من الحالات»، وفقاً لورقة صادرة عن الاتحاد الأوروبي.

وجاء في تقرير أعدّه مجموعة من الخبراء اليابانيين بإدارة جامعة هوكايدو أن «عدد حالات فيروس كوفيد– 19 في جميع أنحاء العالم آخذ في الازدياد، والتباين بين أرقام التقارير الرسمية من الصين والأرقام التي تعكسها الإحصاءات التقديرية للحالات المشخّصة خارج الصين، تشير إلى أن عدداً كبيراً من المصابين لا يتم تشخيصه».

وبحسب الورقة البحثية اليابانية المرسلة إلى «المجلة الدولية للأمراض المعدية»في شباط، يقدّر أن «نسبة المرضى اليابانيين الذين لا يعانون من أعراض والذين تم إجلاؤهم من ووهان، عند نسبة 30.8 % على غرار البيانات الحكومية الصينية المصنفة».

إلا أن الأرقام الرسمية في كوريا الجنوبية، التي عمدت إلى إجراء ما يناهز 300000 عملية فحص على مقرّبي المصابين، تعتبر الأقرب إلى الأرقام الصينية.

أكثر من 20 % من المصابين من دون عوارض تمّ تسجيلهم في المراكز الكورية بقوا من دون أي عوارض طيلة فترة حجرهم الصحي داخل المستشفى. ولفت مدير المركز الكوري لمراقبة تفشي الأوبئة إلى أن بلاده سجّلت أكبر عدد في حالات المصابين بفيروس كوفيد– 19 ولكن من دون أن تظهر عليهم أي من عوارض الوباء، معللاً الأمر بأنه «يعود ربما إلى عمليات الفحص المكثفة التي نجريها».

وبالعودة إلى السفينة «دايموند برينسيس»المثيرة للجدل التي رست في اليابان، فإن 712 شخصاً تبينت إصابتهم بفيروس كوفيد– 19، إلا أن 334 منهم لم تظهر عليهم أية من عوارض الفيروس.

كذلك فإن تقريراً صادراً من الاتحاد الأوروبي يلقي الضوء على أن 44 % من الحالات المسجلة في إيطاليا لم تظهر عليها أي من العوارض، على الرغم من أن أغلبية المناطق الإيطالية لا تفحص هؤلاء الذين لم تظهر عليهم العوارض.

وفي هونغ كونغ، 16 حالة من أصل 138 حالة مؤكدة في 14 آذار لم تظهر عليهم أية عارض.

تشير جميع هذه الأرقام إلى نسبة عالية جداً من الحالات غير المصحوبة بالعوارض، أعلى مما أشارت إليه البيانات الصينية حتى الآن. ويؤكد العلماء الصينيون أن هناك 889 مريضاً من دون عوارض من بين 44672 حالة مؤكدة حتى 11 فبراير (شباط).

وفي دراسة مشتركة بين الصين والولايات المتحدة وبريطانيا وهونغ كونغ، تبين أن حالات الالتهاب الرئوي غير الموثقة، معظمها مع أعراض خفيفة أو حتى بدون أعراض، كانت مصدر عدوى كورونا لـ 79 % من الحالات الموثقة قبل إغلاق ووهان في 23 كانون الثاني.

ويؤكد بروفيسور في جامعة هونغ كونغ للإعلان بأنه «باتت لدينا دلائل مؤكدة أن الشخص المصاب بإمكانه نشر الفيروس حتى قبل أن تظهر لديه أعراض كوفيد– 19».

وختم التقرير أن «نسبة الحالات من دون عوارض صحية قد تكون أعلى ضمن الأطفال، ما يعني أن الأمر قد يجبرنا على تغيير نظرتنا وتعاملنا مع الوباء، وحتى الطرق المثلى للتدخل ربما يجب تغييرها».

البناء

مقالات متعلقة

محاولة استشراف: أيّ عالم بعد كورونا؟

د. عصام نعمان

عانى عالمنا على مرّ التاريخ جائحات وأوبئة وكوارث مدمّرة ومميتة. لعلّ أشدّها الطاعون في القرن الرابع عشر، والانفلونزا الإسبانية أواخرَ الحرب العالمية الأولى العام 1918، وتدمير مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين أواخرَ الحرب العالمية الثانية العام 1945، وتدمير برجي التجارة الدولية في نيويورك 11 أيلول/ سبتمبر 2001. لا واحدة من هذه الكوارث الكاسحة الماحقة تعادل من حيث شموليتها جائحة أو وباء كورونا في العالم الحالي 2020. فقد اجتاح كورونا العالم برمّته قارات ومحيطات وبلداناً ومدناً وقرى وأحياء ومنازل.

انطلاقاً من واقعة استمرار هذا المرض انتشاراً وحدّة وفتكاً في جميع أنحاء العالم، وتوقعاً لاندلاع أوبئة مماثلة في حدّتها وانتشارها وفتكها في المستقبل، يمكن استشراف ما يُحتمل أن يكون عليه عالمنا في ما تبقّى من القرن الحادي والعشرين والقرن المقبل على النحو الآتي:

أولاً: قانون أمميّ للكيانات

يرافق وجود الدولة المعاصرة في عالمنا نشوء كيانات داخلها أو موازية لها، كحركات التحرير الوطني ومنظمات المقاومة، تشاطرها بعض الوظائف والسلطات، وتنافسها وتسيّرها وقد تتفوّق عليها وتحلّ محلها. في موازاة هذه الظاهرة، ثمة ظاهرة أخرى سابقة لها ومعاصرة في آن هي المنظمات والوكالات والمؤسّسات الدولية المتفرّعة من هيئة الأمم المتحدة والتابعة لها كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة الأممية، ومنظمة الأمم المتحدة للعلم والثقافة (اونسكو)، ووكالة الطاقة الذرية وغيرها. وثمة منظمات دولية وأهلية ذات طابع أممي كمنظمة أوبك للدول المنتجة للبترول، والصليب الأحمر الدولي. إنّ تنامي وتوسّع أنشطة هذه المنظمات وتشابكها مع دول وإدارات ووكالات حكومية وأخرى أهلية وشعبية ترك آثاراً ومفاعيل وتداعيات على العلاقات الدولية وعلى أحكام القانون الدولي ما أدّى ويؤدّي الى نشوء حاجة متعاظمة الى احتواء هذه الكيانات وتنظيم العلاقات بينها وبين الدول من جهة وفي ما بينها من جهة أخرى في قانون أممي للكيانات.

ثانياً: توسيع السيادة الأمميّة وتقليص السيادة الوطنيّة

يتجه العالم بسبب تشابك العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين مختلف أطرافه الى التكوّر والتجمّع والتعاون والتنسيق ما يؤدّي الى نشوء منظمات وتحالفات ومعاهدات تضع قيوداً على سيادة الدولة الوطنية، وتشرّع أحكاماً لتوسيع السيادة الأممية لما فيه مصلحة المجتمع الأممي بصورة عامة.

ثالثاً: سلطة أمميّة للصحة العامة

في ضوء تداعيات جائحة كورونا وآثارها المميتة، واستباقاً لاندلاع جائحات مَرَضية أخرى، سيُصار الى تطوير منظمة الصحة العالمية ومنحها سلطات تنفيذية عابرة للدول وأعلى من سيادتها الوطنية ومخوّلة الاتصال والتواصل مع شعوبها.

رابعاً: سلطة أمميّة للغذاء والدواء

إزاء تنامي السكان في العالم، ومحدودية مصادر الغذاء، وتطوّر الحاجة الملحّة لمختلف صنوف الدواء، وضرورة منع احتكارها وتأمين توافرها لجميع الشعوب، سيُصار الى توحيد المنظمات والوكالات والهيئات المعنية بالزراعة والصناعة والتكنولوجيا المتصلة وظائفها بإنتاج الأغذية والأدوية في سلطة أممية عابرة للدول وسيادتها الوطنية ومخوّلة الوصول الى الشعوب والتعاطي معها مباشرةً.

خامساً: سلطة أمميّة للاتصالات والمعلومات

مع تكوّر العالم وازدياد عمليات الاتصال والتواصل بين شتى أطرافه وجماعاته وهيئاته، كما الحاجة الى تجميع المعلومات وتنظيم التشارك في الإفادة منها، سيُصار إلى بناء منظمة أممية للاتصالات والمعلومات تُعنى بشؤون هذا الحقل الاستراتيجي وتكون لها سلطة عابرة للحدود والقيود الحكومية والإثنية.

سادساً: سلطة أمميّة للمناخ والبيئة

حيال تزايد جائحات الطبيعة وأعاصيرها وزلازلها وتغيّرات المناخ والاعتداءات الكارثية على البيئة، تزداد حاجة البشرية جمعاء الى إخراج قضايا المناخ والبيئة من إطار مسؤوليات الدول ومصالح الأفراد الضيقة الى رحاب سلطة أممية تتولى شؤونها بصلاحيات واسعة عابرة للحدود الدولية والقيود القومية والثقافية لما فيه مصلحة المجتمع الأممي برمّته.

سابعاً: البيت مسكناً ومكتباً ومعملاً

مع تزايد عدد السكان، وضمور المساحات الصالحة للسكن والعمران، واتضاح مخاطر الاكتظاظ على الصحة العامة في العالم، ستتضاعف الحاجة وبالتالي الجهود من أجل بناء البيت وتكييفه ليكون، بحسب المُراد، مسكناً ومكتباً ومعملاً في آن.

ثامناً: سلطة أممية للرقابة على إنتاج السلاح واستخدامه

بعدما قاست البشرية من حروب كارثية استخدمت فيها أفتك أنواع الأسلحة من جهة، وتوخياً لمنعها وفي الأقلّ لتفادي شرورها وأضرارها من جهة أخرى، سيُصار الى إقامة سلطة أمميّة عابرة للحدود وللسيادة الوطنية، واسعة الصلاحيات للرقابة على إنتاج واستخدام جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، لا سيما النووية والبيولوجية والكيميائية.

تاسعاً: سلطة أمميّة للفضاء الخارجيّ

إذ تتسارع عمليات ريادة الفضاء من قِبَل دول عدّة، وتفادياً لسوء استعمال الفضاء الخارجي على نحوٍ مضرّ بالبشرية جمعاء، ستبرز حاجة متنامية الى إقامة سلطة أممية للتعاون على ريادة الفضاء، والتنسيق بين الأطراف ذات الصلة، والرقابة المتشدّدة لمنع استخدامه في إيذاء البشرية وتدمير العمران.

عاشراً: سلطة أمميّة لتجهيز كون رديف

يضيق كوننا باضطراد عن استيعاب الإنسان والعمران، وعن احتواء البشر والشجر والحجر، ما جعل الحاجة مصيرية للتفكير والتدبير معاً من أجل تجهيز كون رديف في أعالي الفضاءات أو في أعماق المحيطات. قد تبدو هذه الفكرة خياليّة، لكن لن يطول الزمن قبل أن تدرك العقول المستشرفة جدوى الحاجة الى إقامة سلطة أممية مهمتها توفير الإمكانات اللازمة لإيجاد وتجهيز وتطوير كونٍ رديف.

الإنسان يحلم ثم يحقّق.

*وزير سابق.

Will COVID-19 be known as “the Chinese Virus” or “the Trump Virus”?

Will COVID-19 be known as “the Chinese Virus” or “the Trump Virus”?

March 24, 2020

Allen Yu for The Saker Blog

Despite strong rebukes from the WHO, President Trump and his Administration officials in recent days have made an emphatic point of calling the COVID-19 virus the “Chinese Virus” or “China Virus.” When pushed on the racist overtone of his rhetoric, Trump retorted, “Cause [the virus] comes from China. It’s not racist at all, no, not at all. It comes from China, that’s why. I want to be accurate.”

Sadly, most Americans, even if uncomfortable, appear to agree on the facts, if not the tenor, of Trump’s choice of words.[1]

Here are some facts about the COVID-19 virus that will helpfully set the American public straight.

The True Origin of COVID-19.

First, according to the most recent science research, the origin of the COVID-19 is actually unknown. While officials in China initially believed the virus to have originated in a seafood market in Wuhan, subsequent studies by researchers from Japan, Taiwan, and Mainland China itself have cast strong doubts on that theory.[2] China’s official position now is that the origin of the virus should be determined through sound scientific deliberation, without political interference.[3]

Those Bat-Eating Chinese People caused the COVID-19 outbreak.

Second, many in the U.S. appear to believe bat-eating Chinese people caused the current COVID-19 pandemic. Since the epidemic first started in Wuhan, Western social media have been lit up by links to several videos of Chinese citizens eating bat soup, with not so subtle racial insinuations that it is the Chinese people and their culture that have caused the COVID-19 epidemic.

But Chinese people as a whole generally do not have a tradition of eating bats. Journalists from France 24 TV recently tracked down the makers of five of the six most-shared videos and found that none of these videos were filmed in Wuhan, or in China, as many netizens had claimed. Instead, all videos were filmed in Palau or Indonesia, in locales where bats have traditionally been consumed as food,[4] and where adventurous visitors from around the world are welcomed to sample their local, traditional cuisine.

The WHO has warned against naming viruses based on region or ethnicity precisely because of the stigma and racism that these names inevitably provoke.[5]

According to current research, it is unlikely that bat consumption caused COVID-19. Most scientists believe that the COVID-19 virus did not enter the human population directly,[6] but through an intermediate host such as pangolins, civets, ferrets, or even turtles, pigs, or cats.[7] The much studied 2003 SARS virus – a cousin of the COVID-19 virus – for example, is thought to have leaped from bats to civet cats, mutating there before making a final jump to humans.

Demonizing Chinese or bat-eating people – given current understanding of the virus – is just plain bigotry. If zoonotic virus transfer is of overriding concern, then the consumption of beef, pork and chicken should all be categorically condemned as well since viruses can and do periodically jump from cattle, pigs and chicken to humans. Similarly, the keeping of dogs and cats as pets should also be categorically condemned since viruses can and do periodically jump from those animals to humans.

The Wuhan Virus?

Third, the fact that the COVID-19 epidemic first arose in Wuhan does not necessarily mean that the virus must have arisen there. Take the AIDS epidemic as an example. While the AIDS epidemic arose in Los Angeles in the 1970’s, the HIV virus actually arose in the human population much earlier – around 1908, in the southeastern corner of what is present day Cameroon.[8] The virus then mutated and spread within the human population for more than half a century – below everyone’s radar – before exploding onto the global scene in the 1970’s.

In a 2012 interview, science writer David Quammen astutely observed how a virus would have hit “jackpot” if it successfully entered the human population because no species had achieved the numbers and mass that we humans have.[9] To viruses and bacteria, we are all one. We form one large global host system.

A recent study has shown that some 30% of human protein adaptions since our divergence from chimpanzees have been driven by our viruses! We are a true global village. Thus, when a viral epidemic strikes, we need to band together to collectively fight against it lest it spreads to engulf us all.

A Chinese Cover-up?

Fourth, there is no evidence that the Chinese government attempted to cover up the COVID-19 as White House’s national security adviser Robert O’Brien and others in the U.S. have claimed. Here is a short timeline what China did do in the initial days of the epidemic.

On December 31, 2019, the Chinese informed WHO of mysterious pneumonia cases in Wuhan city. Soon afterwards, the Wuhan Municipal Health Commission ruled out influenza, avian influenza, adenovirus infection, SARS, MERS and other commonly known respiratory diseases as the cause.[10] On January 7, the Chinese had identified a new coronavirus as the cause. Five days later, China completed and published the genetic sequence of the new virus. On January 21, WHO confirmed the first case of human-to-human transmission of the coronavirus. On January 23, China shut down most of the nation and enacted a city-wide quarantine of Wuhan when nation reported some 500 confirmed cases and 17 deaths.

Compare this with the response that would subsequently take place in Europe or America. Italy – despite having a population around 4% of that of China – did not instate a national lockdown until after it reached some 12,462 confirmed cases and 827 deaths. Many doctors there now recall seeing “very strange pneumonia, very severe, particularly in old people in December and even November.”[11] The U.K. talked openly about ignoring the virus to build a “herd mentality” until it abruptly change policy a week after Italy had to lock down. The U.S. did nothing domestically to prepare for the virus until mid-March when hospitals began to be saturated with patients, doctors ran out of basic medical supplies, and cities and states across the nation began shutting down.

Yet Trump officials continue to point a finger at the China. Last week, Secretary Pompeo tweeted that “Beijing must acknowledge its role [in the current global pandemic] and be part of the solution.” Bolton, Trump’s former National Security Adviser, tweeted that “[i]t’s fact there was a massive coverup. China is responsible. The world must act to hold them accountable.” Urged on by supporters, Trump is said to be considering how to “punish China” for starting and spreading the COVID-19 virus.

Dr. Li Wenliang is a Chinese “national hero,” not “whistleblower.”

Fifth, Dr. Li Wenliang is a Chinese “national hero,” not “whistleblower.”

In the West, Dr. Li Wenliang – an ophthalmologist – is often portrayed as a “whistleblower” that forced the Chinese government to relent on an alleged cover up. Reviewing records retrospectively, some critics have indeed alleged that the first case of COVID-19 in China may have arisen as early as November 17,[12] but even they acknowledge that frontline doctors in China did not suspect of a new disease until late December.

The story of Dr. Li is a story of both heroism and tragedy – a story replicated many times by frontline responders over in China during this pandemic. On December 30, Dr. Li posted in a private WeChat group information regarding the string of mysterious pneumonia cases in Wuhan and speculated to his friends about a return of the 2003 SARS virus. He cited details from a then unpublished “government report” and asked his friends to keep silence. But details of what he disclosed got out. On January 3, local officials cited him for spreading rumors and suspended his license to practice. On January 7, after the content of the report – i.e. the existence of a new virus – was verified and the report was published, Dr. Li was told to go back to work. Dr. Li unfortunately soon contracted the COVID-19 virus and would die one month later.

Dr. Li’s ordeal – while tragic – was however not part of a systemic cover up. Dr. Li was an ophthalmologist whose work does not usually touch on infectious diseases. Dr. Li’s hunch about an abnormal type of disease happened to be right, but he also got important details wrong. In China, Dr. Li is considered a hero. While people acknowledge the government’s right to hold up the report until its contents can be verified, many people also believe that the government should have published the report sooner.

America should take responsibility for America’s actions.

Sixth, seriously, the U.S. should take responsibility for its COVID-19 epidemic.

The U.S. had a first confirmed case of COVID-19 on January 20,[13] some two weeks after China had alerted the world of a new virus. On February 5, Trump tweeted “Only 5 people in U.S., all in good recovery.” On February 10, Trump said in a rally, “I think it’s going to work out good. We only have 11 cases and they’re all getting better.” On February 24, Trump tweeted “The Coronavirus is very much under control in the USA.” On February 26, Trump said, “We’re very, very ready for this. … we’re at that very low level.” His was however angry that media like MSNBC and CNN was “doing everything possible to make the Coronavirus look as bad as possible, including panicking markets….” On February 28, in a political rally attended by over ten thousand supporters,[14] he called the growing coronavirus scare “[the Democrats’] new hoax.”

On March 2 when US confirmed cases of COVID-19 reached 90, Trump pronounced that a vaccine could be available for the public in as little as a few months. On March 9, Trump compared the coronavirus to the “common flu” and said that life and economy will “go on” as usual.

On March 11, however, in a major policy reversal after U.S. confirmed cases reached 1,000, Trump blamed Europe and China on his first major nationally televised speech about the pandemic. “The European Union failed to take the same precautions and restrict travel from China and other hot spots. As a result, a large number of new clusters in the United States were seeded by travelers from Europe.”

But the U.S. was on full alert about the new disease since early January. In the three months since, Trump chose to rely on border-control ideology[15] instead of science as the nation’s primary means of defense.

Thus, while the U.S. put up a travel ban targeting Chinese nationals travelling from China, the U.S. put up no restrictions at all on other nationalities traveling to and from China, put up no restrictions on travelers travelling to and from others region of world, and failed to screen many travelers coming into the nation even when they showed overt signs of being sick.[16]

Even more critically, the U.S. failed to conduct any systematic test on the American population, a necessary first step to conducting any public health campaign. It failed to produce the test kits needed by for doctors’ offices. It refused to seek available tests from the WHO and got mired in a disastrous rollout of its own test kits. It failed to ensure the availability of critical of personal protective equipment at home for first responders when the epidemic finally hit … months later.

Challenging an unquestioned assumption?

Finally, American citizens should challenge the unquestioned assumption that the coronavirus arose and spread from China. Over this past weekend, the New York Times put up a beautiful “infographics” showing “how the virus got out” from Wuhan and China despite the “most extensive travel restrictions to stop an outbreak in human history.”[17] The Times overlaid graphics of general movement of people by cars, public transportation, and flights to give readers a visual sense of how the virus might have spread out from China. But other than beautiful graphics, this story only served to propagate an unquestioned narrative without adding any science. The Times could have chosen any other city in the world and overlay general traffic, public transportation, and flight patterns to and from that city and show how the virus got out and infect the rest of the world.

A simple ‘back-of-the-envelop’ calculation shows how big a problem the current presumption about a “China virus” is. Based on current research, the coronavirus virus has a mean infection rate (R0) of 2.2,[18] and a mean incubation rate of 6.4 days.[19] One can calculate an upper-bound growth rate of this virus by assuming that the mean infection period is equal to the mean incubation period (realistically, the mean infection period will probably be much larger, because virally comprised patients such as flu patients typically infect others not just during the incubation period, but after the onset of symptoms and perhaps even during recovery). If the coronavirus had really arrived in the U.S. from China and around mid-January, then it could have grown at most to around 3,844 cases by March 22 in the U.S. According the Johns Hopkins Coronavirus Website however, the U.S. already had 33,276 confirmed cases by March 22. That is a 10x discrepancy!

According to Trevor Bedford of the COVID Tracking Project, the actual number of people infected in the U.S. is much larger than confirmed cases, at around 120,000 by March 22.[20] 120,000 against 3,844 is now a 32x discrepancy!

Due to a lack of systematic testing in the U.S., no one knows how many are really infected in the U.S. today. But whatever the number, using basic calculations taking into account basic facts about the virus like the one above, one can easily show how unlikely it is that the virus spread from China to the U.S. in late January or February. More likely, the virus was already established in the U.S. by early January and perhaps December or even November.

These statistics become all the more sobering when viewed in light of other contemporaneous public health developments in the U.S. Last year, mysterious pneumonia cases relating to e-cigarette vaping occurred started popping up around summer in the U.S. X-ray images of lung damage show “ground glass” opacity that now look surprisingly similar to those caused by the coronavirus.[21] According to the CDC,[22] the vaping cases peaked around September, right before the CDC started reporting abnormally early cases of flu in October. Could the mysterious vaping pneumonia cases have been coronavirus cases that are then later lumped into the flu cases?

On March 11, CDC director Robert Redfield admitted during a House Oversight Committee hearing that the CDC had mis-categorized an unknown number of coronavirus cases under flu cases during this past season.[23] It appears that the coronavirus could definitely have been established in the U.S. much earlier than the government is currently admitting.

The New York Times recently featured an amazing story about how Dr. Helen Chu – an infectious disease expert – tried but was blocked from getting answers to such questions.[24] The earliest cases of coronavirus in the U.S. struck in the Seattle area. Throughout February and until mid-March, Washington would dominate the nation in coronavirus count. As luck would have it, for several months as part of a research project into the flu, Dr. Chu happened to have been collecting nasal swabs from residents experiencing symptoms in the area. When the coronavirus outbreak arose, Dr. Chu wanted repurpose her tests to monitor for the coronavirus instead of the flu. Various authorities would block her. When Dr. Chu went to the C.D.C. and F.D.A., officials there told her to “cease and desist.”

The Trump Virus?

Throughout this pandemic, the WHO and many health professionals have lauded China for its response to the outbreak.[25] China has been able to control its epidemic through actions that many thought were too draconian, but that many now think is necessary to controlling the outbreak. China is now at the forefront of the global fight against the pandemic, sharing knowledge and resources.

The Prime Minister of Australia has just announced that some 80% of Australia cases are imported from the U.S., attributing that large number to America’s failure to conduct adequate number of tests on its own citizens.[26] As more data is gathered, many other nations will probably come to the same conclusion.

Trump’s policy of blaming China for the COVID-19 outbreak is not just factually hypocritical, but has antagonized Chinese worldwide. Inside the U.S., it has caused great a surge of racism against Asian American communities.[27] Just Yesterday, Trump made a half-hearted apology by saying and tweeting “It is very important that we totally protect our Asian American community in the United States, and all around the world. They are amazing people, and the spreading of the Virus is NOT their fault in any way, shape, or form. They are working closely with us to get rid of it. WE WILL PREVAIL TOGETHER!”[28]

Will the U.S. join China in a common global fight, or will it continue to politicize and smear, bumbling along the way and putting millions of additional lives in danger?

If the Trump Administration wants to fight China instead of the virus, would the term “the Trump Virus” be a better moniker than “the Chinese Virus”?

  1. See, e.g., https://www.cnn.com/2020/03/20/politics/donald-trump-china-virus-coronavirus/index.html 
  2. See, e.g., https://www.sciencemag.org/news/2020/01/wuhan-seafood-market-may-not-be-source-novel-virus-spreading-globallyhttps://www.scmp.com/news/china/science/article/3051981/coronavirus-did-not-originate-wuhan-seafood-market-chinesehttps://www.globalresearch.ca/china-coronavirus-shocking-update/5705196 
  3. https://m.guancha.cn/internation/2020_03_12_541339.shtml 
  4. See, e.g., https://www.reuters.com/article/us-china-health-indonesia-bats/bat-meat-still-popular-in-parts-of-indonesia-despite-coronavirus-fears-idUSKBN20511Rhttps://www.youtube.com/watch?v=ZJEp-LNcWHshttps://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4724787/https://www.atlasobscura.com/articles/eating-bat-in-the-seychelles 
  5. http://english.cctv.com/2020/03/19/ARTIFtUTmzPdrichXQlfiuBK200319.shtmlhttps://thehill.com/homenews/administration/488479-who-official-warns-against-calling-it-chinese-virus-says-there-is-nohttp://www.chinadaily.com.cn/a/202003/20/WS5e739d6ea3101282172808f1.html 
  6. https://www.sciencedaily.com/releases/2020/03/200317175442.htmhttps://www.nature.com/articles/s41591-020-0820-9https://mmrjournal.biomedcentral.com/articles/10.1186/s40779-020-00240-0https://www.usatoday.com/story/news/factcheck/2020/03/18/coronavirus-fact-check-covid-19-caused-eating-animals/5073094002/
  7. https://onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1002/jmv.25726https://jvi.asm.org/content/94/7/e00127-20 
  8. https://www.sciencemag.org/news/2008/06/revising-hivs-historyhttps://www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=5450391 
  9. See Science Talk, March 18, 2020. 
  10. See, e.g., https://www.livescience.com/mysterious-virus-in-china-sars.html 
  11. https://www.npr.org/2020/03/19/817974987/every-single-individual-must-stay-home-italy-s-coronavirus-deaths-pass-china-s 
  12. https://www.scmp.com/news/china/society/article/3074991/coronavirus-chinas-first-confirmed-covid-19-case-traced-back 
  13. https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMoa2001191 
  14. https://www.charlestoncitypaper.com/TheBattery/archives/2020/02/28/what-you-need-to-know-about-trumps-campaign-rally-in-north-charleston 
  15. On March 12, the day after the President’s first nationally televised speech on the pandemic, the White House sent out an email with the following quote: “Some 150,000 illegal immigrants from 72 nations with cases of the coronavirus have been apprehended or deemed inadmissible from entering the United States since November,” according to officials. These apprehensions underscore the need for border security and proper vetting. 
  16. https://www.nytimes.com/2020/03/13/us/politics/coronavirus-travelers-screening.html 
  17. https://www.nytimes.com/interactive/2020/03/22/world/coronavirus-spread.html 
  18. https://www.livescience.com/coronavirus-myths.html; see also https://labblog.uofmhealth.org/rounds/how-scientists-quantify-intensity-of-an-outbreak-like-covid-19 
  19. https://annals.org/aim/fullarticle/2762808/incubation-period-coronavirus-disease-2019-covid-19-from-publicly-reported 
  20. https://www.theatlantic.com/health/archive/2020/03/how-many-americans-are-sick-lost-february/608521/ 
  21. See, e.g.,. https://pubs.rsna.org/doi/10.1148/radiol.2020200463 and https://radiopaedia.org/articles/vaping-associated-lung-disease?lang=us
  22. https://www.cdc.gov/tobacco/basic_information/e-cigarettes/severe-lung-disease.html#overview 
  23. https://edition.cnn.com/world/live-news/coronavirus-outbreak-03-11-20-intl-hnk/h_1319f66f92245a2fe4ec63fe91ab66c9 
  24. https://www.nytimes.com/2020/03/10/us/coronavirus-testing-delays.html 
  25. See, e.g., https://www.reuters.com/article/us-china-health-who/who-lauds-chinese-response-to-virus-says-world-at-important-juncture-idUSKBN1ZS2EEhttps://www.hindustantimes.com/world-news/who-lauds-china-s-efforts-to-tackle-covid-19-says-global-community-unprepared-to-face-coronavirus-threat/story-zzOQaBAEKo9MI0Na2p5HbM.htmlhttps://www.stanforddaily.com/2020/03/18/coronavirus-has-vindicated-china-exposed-the-west/?fbclid=IwAR28VFE2s4TE1Rc9jsOK3576MdCDOXvrvhJ6uHMVWYHo4J15iOroFRpc8uo
  26. https://news.cgtn.com/news/2020-03-22/PM-Morrison-80-percent-Australia-cases-are-imported-mostly-from-U-S–P41uG3CfWU/index.html 
  27. https://www.sfchronicle.com/bayarea/article/Coronavirus-Asian-American-groups-compile-hate-15144295.php 
  28. https://www.nbcnews.com/news/asian-america/trump-calls-u-s-protect-our-asian-american-community-hours-n1167241 

Allen Yu is a Blogger at  Hiddenharmonies.org

%d bloggers like this: