What will the US midterm elections say? ماذا ستقول الانتخابات النصفية الأميركية؟

What will the US midterm elections say?

ديسمبر 12, 2018

Written by Nasser Kandil,

The semi-impossible winning of the Democrats in the Houses of the Senate and the representatives will not change the powers of the President Donald Trump and his pivotal role in drawing the policies and taking decisions, especially because the differences are not essential in the foreign policy and due to the limitedness of what can the Congress in its two houses do in the foreign policies. Furthermore, the semi impossible winning of the Republicans in the Houses of the Senate and the representatives will not change the escalation in the US tense foreign policies due to elements that are not related internally; the confrontation with Russia is governed with inability, the confrontation with Iran is governed with limited options, moreover, the escalation with Syria has become from the past, the deal of the century is disrupted due to the absence of the Palestinian partner ,and the deep relationship with Saudi Arabia and its Crown Prince is chasing the US President after the killing of Jamal Khashoggi and the circumstances of his killing in the light of the dilemma of the war of Yemen which turned into an organized crime.

The expected balance of the results which is in favor of the improvement of the Democrats’ situation and the remarkable participation of voters based on equation that has no electoral promises, which was missed in the campaigns of the rival parties. The battle is revolving around the future of the US presidency after two years, where the Republicans are preparing themselves for a second term for Trump, they ask the voters for a new opportunity for the businessman to achieve his promises instead of returning to the monotony of the officials who were presidents, while the Democrats tell the voters that the prevention of the renewal of Trump’s mandate is required, because the current disaster will be serious if Trump wins a second term.

The magnitude of the participation is due to the real division in the US community outside the political discourse of the two parties regarding what is represented by Trump. Most of the white Americans, the religious extremists, and the fanatical supporters of Israel and the remaining of the neo-conservatives see him as a hero who represents the American dream, while the rest of Latin, Chinese, and Middle Eastern origins see him as danger of ethnical cleaning and as a project of a civil war. In contrast, the intellectual elites and the media means which are committed to an American civil country and the influential centers in the public opinion are divided in favor of the political, military, religious, and ethnic extremism lobbies. The raised issues are just tools of confrontation, including the relationship with the royal family in Saudi Arabia. Trump does not feel embarrassed to say that money is more important than values.

The improvement of the situation of the Democrats which is almost certain apart from its influence on the coming balances in the two houses and the size of the broad electoral participation say that Trump is losing points and that the reason of that loss is the inability to turn the cleansing hostile internal and external discourse into profits in the balances of the extremists. It seems that the objective complications which are related to the ability not the desire prevent that. In other words, if the President Trump wants to win a second term, he has to a wage a winning battle, which means; to expose the international and the regional stability to threats that must be considered or to have compromises, thus to take the Democrats’ agenda and to achieve outstanding results in stability internally and externally, but to ensure the flexibility of the base on which Trump depends in the US community and the ruling institutions.

The ethnical, political, and cultural division will be the characteristic which will accompany the US interior in the next two years before the presidential elections. And it will not be easy to run a presidential competition by any candidates, through which America emerges more coherent and powerful.

Translated by Lina Shehadeh,

 

ماذا ستقول الانتخابات النصفية الأميركية؟ 

نوفمبر 7, 2018

ناصر قنديل

– لن يغيّر الفوز شبه المستحيل للديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ في صلاحيات الرئيس دونالد ترامب ودوره المحوري في رسم السياسات واتخاذ القرارات، خصوصاً أن الاختلافات لا تبدو جوهرية في السياسة الخارجية، نظراً لحدود ما يستطيعه الكونغرس بمجلسيه أن يفعله في السياسات الخارجية. كما لن يغير الفوز شبه المستحيل للجمهوريين مجدداً بالأغلبية في المجلسين لجهة زيادة منسوب التصعيد في السياسات الخارجية الأميركية المأزومة بفعل عناصر لا ترتبط بحجم التفويض الأميركي الداخلي، حيث المواجهة مع روسيا مسقوفة بالعجز، والمواجهة مع إيران محكومة بمحدودية الخيارات، والتصعيد في سورية بات من الماضي، وصفقة القرن معطّلة من داخلها بغياب الشريك الفلسطيني، وقضية العلاقة العميقة مع السعودية وولي عهدها تلاحق الرئيس الأميركي بعد مقتل جمال الخاشقجي وظروف قتله، وفي ظل مأزق حرب اليمن التي تحوّلت جريمة منظمة.

– التوازن المرتقب في النتائج لصالح تحسن وضع الديمقراطيين، وما يرافقه من كثافة لافتة في المشاركة من الناخبين، يتمّان على إيقاع معادلة لا تتصل بالوعود الانتخابية، التي تفتقد إليها حملات كل من الحزبين المتنافسين. فالمعركة تدور حول مستقبل الرئاسة الأميركية بعد عامين، حيث يستعد الجمهوريون لخوض معركة ولاية ثانية لترامب، فيقولون لناخبيهم لمنح رجل الأعمال فرصة جديدة لتحقيق وعوده، بدلاً من العودة لرتابة الموظفين الذين تولوا الرئاسة مراراً، وحيث الديمقراطيون يقولون للأميركيين أن المطلوب الاستعداد لمنع تجديد ولاية ترامب، لأن الكارثة الحالية ستصير أعظم وأخطر إذا فاز ترامب بولاية ثانية.

– كثافة المشاركة تعود إلى الانقسام الحقيقي في المجتمع الأميركي خارج الخطاب السياسي للحزبين حول ما يرمز إليه ترامب، الذي ينظر إليه الأميركيون البيض بأغلبهم والمتطرفون الدينيون ومؤيدو «إسرائيل» المتعصبون، وبقايا المحافظين الجدد، كبطل يجسّد الحلم الأميركي، بينما ينظر إليه الملوّنون من أصول لاتينية وصينية وشرق أوسطية بأغلبهم كخطر تطهير عرقي ومشروع حرب أهلية. وبالمقابل تنقسم حوله ساحة النخب الثقافية بين وسائل الإعلام الملتزمة بمشروع دولة مدنية أميركية، ومراكز تأثير في الرأي العام لحساب لوبيات التطرف السياسي والعسكري والديني والعرقي، وليست القضايا المثارة في المعركة إلا أسلحة في المواجهة، بما فيها العلاقة بالعائلة الحاكمة في السعودية، بين مفهومي المال أهم من القيم، أم القيم أهم من المال، ولا يخجل ترامب ومؤيدون من القول، نعم المال هو الأهم.

– التحسّن في وضع الديمقراطيين الذي بات شبه مؤكد بمعزل عن حجم تأثيره على التوازنات المقبلة في المجلسين، وحجم المشاركة الانتخابية الواسعة يقولان إن ترامب يخسر بالنقاط، وإن سبب الخسارة هو العجز عن تحويل الخطاب التطهيري والعدائي الداخلي والخارجي إلى نتائج أرباح في رصيد المتطرفين، وتبدو العقد الموضوعية المتصلة بالقدرة لا بالرغبة حائلاً دون ذلك، ما يعني أن على الرئيس ترامب كي يفوز بولاية ثانية أن يخوض معركة يراهن على الفوز فيها. وهذا سيعني تعريض الاستقرار الدولي والإقليمي لمخاطر يجب التنبّه لوقوعها، أو أن ينعطف بحدّة نحو التسويات، فيسرق برنامج الديمقراطيين ويحقق نتائج باهرة في مجال الاستقرار والتشبيك في الداخل والخارج، وهذا دونه عدم مرونة القاعدة الخلفية التي يستند إليها ترامب في المجتمع الأميركي ومؤسسات الدولة الحاكمة.

– الانقسام العرقي والسياسي والثقافي سيكون هو السمة التي تطبع الداخل الأميركي في السنتين المقبلتين قبل الانتخابات الرئاسية، ولن يكون سهلاً خوض معركة رئاسية على أي من المرشحين، ترامب ومَن سينافسه من الديمقراطيين، تخرج منها أميركا أكثر تماسكاً وقوة.

RELATED VIDEOS

مقالات مشابهة

Advertisements

أهم من بقاء ورحيل محمد بن سلمان

نوفمبر 29, 2018

ناصر قنديل

– يقع البعض في التسطيح عندما يقارب المشهد الدولي الإقليمي المنعقد حول عنوان هو الوضع الجديد للسعودية في ضوء الحملة المرافقة لقتل جمال الخاشقجي، من خلال جعل القضية محصورة بالإجابة عن سؤال هل تتم تنحية محمد بن سلمان من ولاية العهد وهل تتم معاقبته أم لا؟ فالأكيد أن أي بديل لإبن سلمان سيكون من كنف البطانة العائلية والسياسية ذاتها وسيكون في ظل المرجعية الأميركية ذاتها، وفي إطار الخيارات العدائية ذاتها تجاه قوى المقاومة، والعناوين ذاتها للسير بالتعاون مع كيان الاحتلال والتطبيع معه، لذلك سيكون تضييعاً للوقت تعقب الأمور من زاوية هذا المسار، والتسطيح الأشد طبعاً هو توهّم أن ما يجري حملة حقوق إنسان ودعوة لمعاقبة قاتل. وما يجري سياسيا هو أن السعودية وقعت في اطمئنانها لحلفائها فأوقعوا بها، وما يجري تاريخياً هو أن ما دبّره السعوديون ومَن معهم في لبنان لسورية والمقاومة وأصدقائهما وحلفائهما في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وقعوا هم في حفرته في ما سبق وما سيلي في قضية قتل جمال الخاشقجي، والأكيد أنه لو سارت الأمور نحو تحقيق دولي فهذا لن يعني اقتراباً من العدالة ولا من الحقيقة، بل سيعني توافقاً على إطالة أمد الاستعمال للقضية في تحقيق أهداف أبعد تصبح أمراً واقعاً كلما تمادى حضور القضية.

– المعلوم أن الثلاثي الذي يقود الحملة حول الخاشقجي والعدالة وملاحقة إبن سلمان يتكون من تركيا ومعها طبعاً قطر والأخوان المسلمون وقناة الجزيرة في ضفة، ووكالة المخابرات المركزية الأميركية ومن تستطيع تحريكهم والتأثير في تحريكهم داخل أميركا وخارجها من منظمات مجتمع مدني وهيئات حقوقية وشخصيات نيابية وحكومية، في ضفة ثانية، وفي ضفة ثالثة صحيفة الواشنطن بوست ومِن حولها الغاضبون من إدارة الرئيس دونالد ترامب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وخارجهما ولأسباب ليست العلاقة بالسعودية ولا الجرائم الوحشية في اليمن ولا قتل جمال الخاشقجي في أولوياتهم، بل السياسات العنصرية لترامب في قضايا الجنسية والمواطنة، والتأمين الصحي، والفشل في سياسات الحماية الجمركية والعقوبات بتحقيق الطفرة الاقتصادية الصناعية الموعودة، والخطاب المبتذل لترامب في قضايا المرأة والإعلام والحريات والتعدّد العرقي الاجتماعي، لكن المعلوم أيضاً أن صفقة غامضة تمّت بين تركيا ووكالة المخابرات الأميركية انتهت بالإفراج عن القس الإنجيلي أندرو برانسون الذي بقي معتقلاً لمدة عامين إثر محاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس التركي رجب أردوغان ووجّهت أنقرة لواشنطن الإتهام بدعم المحاولة عبر المعارض الداعية فتح الله غولن، وطلبت تسليمه مقابل الإفراج عن برانسون. والمعلوم أن صفقة غامضة ايضاً تمت بين الواشنطن بوست والمخابرات الأميركية رعاها المالك الجديد للصحيفة الأميركية صاحب شركة أمازون جيفري برستون بيزوس وتتصل بالتعاون في مجال تبادل المعلومات والخدمات وقعت علناً منذ عام تقريباً، ومن مفاعيلها إفادة الواشنطن بوست من التحقيقات في قضايا حقوق الإنسان التي تجريها السي آي أي، والسي آي أي لا تجري التحقيقات لأجل إقامة عدالة، بل لإجراء تغيير في السياسة، وقيمة الصفقة المستغربة في أوساط أهل الإعلام كانت ستمئة مليون دولار، والبعض يقول إن استضافة الواشنطن بوست لجمال الخاشقجي كاتباً على صفحتها الأولى كان من ضمن مفاعيل التفاهم.

– يختال محمد بن سلمان في زيارات مفبركة لإثبات أن شيئاً لم يتغير في وضعه، رغم الحملات التي تستهدفه، كأنه يصدّق أن القضية هي اعتقاله، لكن الأشياء الحقيقية تحدث في العمق، وتتثبت بصورة لا رجعة عنها. فالسعودية فقدت مهابتها وهالتها، ولم تعد تلك الدولة الممنوع التداول باسمها في الصحافة الغربية إلا بالترويج المدفوع، ورموزها صاروا في التداول وصورهم تنشر على الصفحات الأولى تحت عنوان قاتل ومجنون ومعتوه ومجرم وسواها من التوصيفات المشابهة. وباتت التظاهرات تنتظر مسؤولي المملكة في أي عاصمة يقصدونها، وانتقلت السعودية من صانع سياسات إلى موضوع للسياسات، ومن موقع كونها لاعباً إلى أنها صارت ملعباً، ومن صفة مَن يقرّر مصير الآخرين إلى صفة من يقرّر الآخرون مصيره، وثانياً انتقلت تركيا إلى موقع الزعامة البديلة للسعودية في الضفة الأميركية من العالم الإسلامي، برصيد علاقاتها المميّزة بروسيا وإيران، وثالثاً وضعت حرب اليمن على الطاولة، ورابعاً وضعت العلاقات الأميركية السعودية قيد البحث، وخامساً انتقل الرئيس الأميركي وفريقه من نكسة الانتخابات النصفية إلى نكبة إبن سلمان حيث تلاشت كل قدرة على الهجوم وصار حكماً في حال الدفاع.

– مسارات جديدة لخريطة إقليمية ودولية جديدة ترتسم، ربما تنتهي خلال عامين وربما أكثر، ستبقى خلالها قضية الخاشقجي وإبن سلمان في التداول، وربما تنشأ لها محكمة دولية خاصة، لكن هذه المسارات هي التي تتقدّم، ولا يعود مهماً بعدها بقي إبن سلمان ولياً للعهد أم لا، بقي حراً أم تمّت معاقبته أم لا، فتلك نقاط على جدول أعمال المعنيين، وعندما تتم فلأنها من ضرورات المضي قدماً في تثبيت المسارات، وليس لأنها مطلوبة بذاتها، تذكروا كيف عندما تمت السيطرة على أجهزة الأمن اللبنانية لم يعد مهماً إثبات مسؤولية الضباط الأربعة الذين كانوا يتولونها عن التورّط في اغتيال الريس الحريري، وكيف أن اعتقالهم والإفراج عنهم لم ترافقه أي تصرّفات توحي باحترام حتى الشكليات القانونية، وعندما تمّ ضمان خروج القوات السورية من لبنان وتمّت السيطرة على الأغلبية النيابية التي كانت مستحيلة في ظل بقاء الرئيس الحريري حياً، لم تعُد مهمة ملاحقة سورية بتهمة الاغتيال، وكيف أن حزب الله وهو الطرف الذي بذل كل شيء للتعاون في كشف الحقيقة وأظهر الحرص على تقديم التنازل لمنع الفتنة، لم يوفر له ذلك الحصانة من التحوّل إلى متهم أول بالاغتيال بموافقة عائلة الرئيس الحريري الشاهدة على كيف سلم الأغلبية النيابية طوعاً في الحلف الرباعي، وكيف تغاضى عن ملاحقة أصدقائه بتهمة الاغتيال حرصاً على اطمئنان العائلة، وها هو اليوم متهماً أول لأن مصلحة «إسرائيل» ذاتها باغتيال الرئيس الحريري لإنعاش قوى التطرف في الساحة الإسلامية، ليتهيأ استعمالها الذي شهدناه في الحرب على سورية، هي المصلحة ذاتها لملاحقة حزب الله بتهمة الاغتيال، وها هي السنة الثالثة عشرة على الاغتيال والمسارات لم تقفل.

Related Videos

Related Articles

What the mid-term elections tell us about US interior conflict

The US mid-term elections have been interpreted by the major medias in terms of the partisan divide between Republicans and Democrats. However, continuing his in-depth analysis of the social fabric, Thierry Meyssan sees a clear retreat of the Puritans faced with the Lutherans and the Catholics. Donald Trump’s political realignment, just as that of Richard Nixon before him, is close to succeeding.

 | DAMASCUS (SYRIA)  

JPEG - 26 kb
The Republican Party has lost the House of Representatives, but Donald Trump has imposed his ideas.

During the US mid-term elections, voters were asked to pronounce themselves collectively for the renewal of all members of the Federal House of Representatives and one third of the members of the Federal Senate. Besides that, at the local level, they nominated 36 governors with numerous other local responsibilities, and answered 55 referendums.

These elections are considered far less catalysing than the Presidential elections. US politologists take little notice of the voter turnout, since it is possible to participate only in certain elections and not others.

While since the end of the Cold War, the turnout for Presidential elections has been between 51 % and 61 % (with the exception of the vote for Bill Clinton’s second mandate, which interested only a minority of electors), the mid-term elections attract between 36 % and 41 % (with the exception of 2018, which apparently reached 49 %). So, from the point of view of citizen participation, the rules of the game are democratic – however, in practice they are anything but. If there were a quorum [1], the members of Congress elected would be few and far between. Representatives and Senators are usually chosen by less than 20 % of the population.

The researchers who analyse election results with a view to predicting the careers of the candidates do so through the lens of partisan differences. This time, the majority in the House of Representatives will be Democrat, and in the Senate, mostly Republican. This analysis makes it possible to anticipate how much elbow room the President will have when dealing with Congress. But in my opinion, it is of no use whatever in attempting to understand the evolution of US society.

During the Presidential campaign of 2016, an ex-Democrat, Donald Trump, presented himself as a candidate for the Republican Party. He represented a political current which had been absent from the US landscape since the resignation of Richard Nixon – the Jacksonians. A priori, he had no chance of obtaining the Republican investiture. Nonetheless, he eliminated his 17 rival candidates one by one, won the nomination, and then won the election in opposition to the opinion poll favourite, Hillary Clinton.

JPEG - 35.6 kb
Andrew Jackson, whose portrait is shown on the 20 dollar bill, is the most controversial President of the United States.

The Jacksonians (from the name of President Andew Jackson, 1829-1837) are the defenders of popular democracy and individual freedom against both political and economic power. On the contrary, the dominant ideology of the time, both for the Democrat and the Republican Parties, was that of the Puritans – moral order and imperialism.

During this campaign, I observed that the powerful ascension of Donald Trump marked the resurgence of a fundamental conflict – on one side the descendants of the « Pilgrim Fathers » (the Puritans who founded the British colonies of America) and on the other, the descendants of the immigrants who fought for the independence of their country [2].

The first historical component of the United States (the Puritans) intended to create colonies based on a « pure » way of life (in the Calvinist meaning of the term) and to pursue England’s foreign policy. The second (the Anglicans, the Lutherans and the Catholics) were fleeing the misery of which they had been the victims in Europe, and hoped to better their situation by their own work.

These two groups found a consensus around their Constitution. The major landowners who drew up the fundamental laws explained exhaustively that they wanted to reproduce the political system of the English monarchy, but without creating an aristocracy [3]. However, the second group who added the Bill of Rights (the first ten amendments to the Constitution), wanted to pursue the « American dream » without running the risk of being crushed by some sort of « raison d’état ».

Over the last few years, the Democratic and Republican Parties have evolved to become the spokespersons of Puritan thought, defending moral order and imperialism. The Bushes are the direct descendants of the « Pilgrim Fathers ». Barack Obama composed his first cabinet by relying massively on the members of the Pilgrim’s Society (the transatlantic club presided by Queen Elizabeth II). Hillary Clinton was supported by 73 % of Judeo-Christians » [4] etc. On the contrary, Donald Trump represented, on his own, the other component of US political history. In no more than a few months, he managed to take control of the Republican Party and steer it towards his own convictions, at least in appearance.

Currently, approximately a third of the population of the United States has become violently polarised between pro- and anti-Trump factions, while the other two thirds, much more moderate, are holding back. Many observers consider that the country is now as divided as it was in the 1850’s, just before the civil war known as the « War of Secession ». Contrary to the myth, that conflict did not oppose a slave-owner South to an Abolitionist North, since at that time, both sides practised slavery. The war was more about economic policy, and opposed an agricultural Catholic South and an industrial Protestant North. During the War, both sides attempted to enrol slaves in their armies. The North was quickly ready to free them, while the South was waiting to seal its alliance with London. Historians have demonstrated that, from a cultural point of view, the conflict was a prolongation, in the United States, of the English civil war, known as the « Great Rebellion » (which opposed Lord Cromwell and Charles the First). However, unlike England, where the Puritans finally lost the war, it was their descendants who prevailed in the USA.

JPEG - 42.7 kb
The methods of the criminal Richard Nixon have unfortunately made us forget his political successes.

It was this conflict that threatened to manifest again under Richard Nixon, and which today has become clear to all. It is not without note that the best historian on this question [5] is Kevin Phillips, the ex-electoral strategist who helped Nixon to gain the White House. Nixon rehabilitated the electors from the South, recognised the Peoples’ Republic of China, and ended the Vietnam war (which had been triggered by the Democrats). He entered into conflict with the Washington establishment, which forced him to resign (the Watergate affair).

Of course, it is possible to read the results of the mid-term elections according to the Republican / Democrat split, and conclude that the Democrats have managed a small breakthrough. But above all, they should be understood according to the Lutheran / Calvinist split.

In this case, we have to note that not only did President Trump participate intensively in the campaign, but so did his predecessor Obama. The objective was either to support the cultural realignment operated by Donald Trump, or to carry the majority in Congress in order to destitute him whatever the pretext. The result is clear – impeachment is impossible and Donald Trump has the support of a majority of the governors, which makes his reelection possible.

The new Democrat representatives are young, supporters of Bernie Sanders, and very hostile to the establishment of their party, particularly Hillary Clinton. Above all, among the Republican candidates, EVERY ONE of those that President Trump went out on the campaign trail to support were elected. Those who refused his help were beaten.

The losers of these elections – primarily the Press and Barack Obama – did not fail because they are Republicans or Democrats, but because they are Puritans. Contrary to the comments of the dominant medias, we are obliged to note that the United States are not in the process of tearing themselves to pieces, but in the process of reformation. If this trend continues, the medias will have to abandon their rhetoric of moral order, and the country should return sustainably to a policy of hegemony rather than imperialism. In the long term, the United States should be able to recover their Constitutional consensus.

[1] The quorum is the minimum number of participants required for an election to be valid. The countries that ask for a quorum before their elections based on universal suffrage generally fix this number at half of the electorate.

[2] “United States – reformation or fracture?”, by Thierry Meyssan, Translation Pete Kimberley, Voltaire Network, 26 October 2016.

[3How Democratic Is the American Constitution ?, Robert A. Dahl, Yale University Press, 2002.

[4] By « Judeo-Christians », I mean people who have based their lives on the Jewish scriptures (Old Testament) and the Christian scriptures (New Testament) without pointing out the contradictions between the two.

[5The Cousins’ Wars, Kevin Philipps, Basic Books, 1999.

Jewish Politics in America – A Post Political View

November 14, 2018  /  Gilad Atzmon

shutterstock_592610987-600x398.jpg

I was invited to join the Unz Review, here is a link to my first contribution:

http://www.unz.com/

“The two contradictory Jewish ideologies (Identitarianism and Israelism) are each well- ensconced within the two rival ideologies that are tearing America apart. The red Republican counties want America to be Israel Again. The large metropolitan areas near America’s coasts have adopted the twelve tribes of Israel model – a loose Identitarian coalition threatened by Samaritans, Canaanites, Amalekites or as Hillary Clinton calls them the ‘basket of deplorables.’

=====

In 1994 I enrolled in a postgraduate course in philosophy at a British University. On my first day at the University I had to complete a few routine administrative duties such as registering my name with the philosophy department and meeting my supervisors. I was also told that I had to join the student union. Being a subservient type, I walked over to the Student Union hall where I soon realized that the task was slightly more complicated than I had expected. There were a plethora of student unions to choose from: The Black Student Union, The Asian Student Association, The Socialist Students, The Gay Student Society and more. Confused, I asked for assistance. They asked where I was from. When I told them “Israel,” I was told that the “Jewish Student Union” was my home.

It was then, at the Student Union Hall, that I first encountered the identity split between Israel and the Jewish Diaspora. It would take some time before I was able to define this binary tension in philosophical or post political terms and before I understood the Jewish dilemma in terms of Nationalist/Identitarian dialectics. Two decades later, the political battle now going on in America is basically an extension of that internal Jewish debate.

Back in 1994 I didn’t see any reason to join the Jewish Student Union. I had never identified ‘as a Jew’ and Judaism meant little to me. Israel was my place of birth. My ‘identity’ as I then saw it was geographically oriented. Fortunately, I managed to complete my postgraduate course without becoming a ‘union member.’ But my thoughts about that morning at the student union hall have evolved into a few controversial books and hundreds of papers on ID politics and the current Identitarian dystopia.

In 2011 I wrote The Wandering Who? A Study of Jewish Identity Politics. The premise of the book was that if Israel defines itself as the ‘Jewish State’ then we have to dissect the meaning of the J-Word. We have to grasp how Judaism (the religion), Jews (the people) and Jewishness (the spirit, ideology and culture) relate to each other and how these terms influence Israeli politics and the activities of the Jewish Lobby around the world. Instead of studying ‘Zionism,’ an archaic term that is not relevant to most Israelis, my book focused on Jewish identifications. I did not address the problematic question of ‘who and what Jews are,’ I tried instead to find out what those who call themselves Jews identify with.

While this question is certainly germane to an understanding of Israel and the Middle East conflict, it is also crucial to an understanding of the current American dystopia. Instead of asking ‘who Americans are’ let us explore what Americans identify with.

In the post-political era, America is divided into two camps, let’s call them Americans and Identitarians. Americans see themselves primarily as American patriots. They often subscribe to a nationalist populist ideology and, like the Israelis, identify with a piece of geography. On the other hand, Identitarians are primarily liberals and progressives. They identify themselves in biological and sociological terms, and they see themselves first as LGBTQ, Latino, Black, Jewish, feminist etc. Their bond with the American nationalist ethos is at most secondary and often non-existent.

This division in America between ‘nationalism’ and ‘identitarianism’ is similar to the dichotomy I observed at the student union hall in 1994. In fact, Israel has become a prime model for American nationalists. Similarly, it is Jewish progressive ideology that inspires Identitarians globally and in America in particular. It is the pervasiveness of Jewish ideologies within both nationalist and Identitarian discourses that sustains the dominance of Jewish and Israeli political institutions in American politics.

The Israeli Lobby’s hegemony over American foreign policy and its force in advocating policies that favor Israel has been widely recognized. Numerous studies on the topic have been published, such as: The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy (Prof John Mearsheimer and Prof Stephen Walt), The Power of Israel in The United State (Professor James Petras). Alison Weir’s website, If Americans Knew routinely presents a devastating chronicle of Israeli intervention in American politics. The Washington Report on the Middle East Affairs has been producing outstanding work as well. The crucial question is, why have Americans let this happen?

My study of Jewish ID politics suggests that America isn’t just influenced by one Jewish lobby or another. The entire American political-cultural-spiritual spectrum has been transformed into a internal Jewish exchange. Most American do not see the true nature of the battle they participate in and, for the obvious reasons, their media and their academics do not help. It is more convenient to keep Americans in the dark.

America is rapidly moving towards a civil war. The divide isn’t only ideological or political. The split is geographical, spiritual, educational and demographical. In a Voxarticle titled, “The Midterm Elections Revealed that America is in a Cold Civil War,” Zack Beauchamp writes, “This is a country fundamentally split in two, with no real room for compromise.” Of the midterm election Beauchamp reports that “American politics is polarized not on the basis of class or even ideology, but on identity… One side open to mass immigration and changes to the country’s traditional racial hierarchy, the other is deeply hostile to it.” He correctly observes that “Republicans and Democrats see themselves as part of cultural groups that are fundamentally distinct: They consume different media and attend different churches; live in distinct kinds of places and rarely interact with people who disagree with them.”

Despite this American schism, Israel and its Lobby are somehow able to influence both sides, managing to finding pathways to the secluded corridors of both parties. Although Democrats and Republicans can no longer talk to each other, it seems that both are happy to talk to Israel and the Lobby. And it is at AIPAC’s annual conference that these political foes compete in their eagerness to appease a foreign state. This anomaly in American politics demands attention.

As a former Israeli, I had not observed the effects of the Israel/ Jewish Diaspora dilemma until I had my experience at the Student Union Hall in Britain. Israel was born with the Zionist desire to eradicate the identity of Jews as cosmopolitans. Zionism promised to bond the Jew with the soil, with a territory, with borders. Thus, it is consistent with the Zionist paradigm that Israel is notorious for its appalling treatment of asylum seekers, immigrants and, of course, the indigenous people of the land. Israel has surrounded itself with separation walls. Israel deployed hundreds of snipers in its fight to stop the March of Return – a ‘caravan’ of Palestinian refugees who were marching towards its border. Israel has been putting into daily practice that which Trump has promised to deliver. For a Trump supporter, Israel’s politics is a wet dream. Maybe Trump should consider tweaking his motto in 2020 into ‘Let’s make America Israel.’ This would encompass building separation walls, bullying America’s neighbors, the potential to cleanseAmerica of the ‘enemy within,’ and so on. It is not surprising that in 2016 Trump beat Clinton in an Israeli absentee exit poll. The Israelis do love Trump. To them, he is a vindication of their hawkish ideological path. Although during the election Trump was castigated as a vile anti-Semite and a Hitler figure by the Jewish progressive press, once elected, Fox News was quick to point out that Trump was actually the ‘First Jewish President.’

We can see that Israel, Trump and his voters have a lot in common. They want militant anti immigration policies , they love ‘walls,’ they hate Muslims and they believe in borders. When alt right icon Richard Spencer described himself on Israeli TV as “a White Zionist” he was actually telling the truth. Israel puts into practice the ideas that Spencer and Trump can so far only entertain. But the parallels between Israel and the Trump administration’s Republican voters is just one side of the story.

In my recent book, Being in Time – A Post Political Manifesto, I point out that while the old, good Left tried to unite us by insisting that it was not important whether one was Black, a Woman, a Muslim, a Jew or Gay; in the class war, we were all united against capitalism. It was the new Left that taught us to speak ‘as a’: as a Jew, as a Gay, as a Black and so on. Instead of being one people united in the struggle for justice and equality, within the post political realm we are pulled into endless identity battles.

Seemingly, this Identitarian revolution has been inspired by a few Jewish ideological and philosophical schools including, most importantly, the Frankfurt School. Truth must be said, when it comes to ID politics, Diaspora Jewish ideologists are often slightly more advanced than others, not because Jews are more clever than anyone else but simply because Jews have engaged in identity politics far longer than anyone else. While Gay identity politics is about four decades old and Feminism is maybe a century old, Jewish identity politics started in Babylon two and a half millennia ago. In fact, Judaism can be realised as an exilic Identitarian project. It deliberately and carefully sustains Jewish cultural, spiritual and physical segregation. Although Jews often drop their religion and dispose of God, many cling to Jewishness. For one reason or another, Jews often choose to operate within Jews- only political cells such as Jewish Voice for PeaceJewish Voice for Labour and so on. These Jewish bodies tend to preach inclusiveness while practicing exclusivity.

So it is hardly surprising that Jewish Identitarian philosophy and Jewish Identitarian success provides the model that inspires most, if not all, Identitarian politics within the New Left milieu in general and the current Democratic Party in particular. This isn’t the place to discuss at length or in depth the reasons behind Jewish identitarian success, however, it should be mentioned that while most Identitarians are taught to celebrate victimhood, to blame others for their misfortune, Jewish Identitarianism has a subtle dynamic balance between victimhood and entitlement.

Naturally, Jewish ideologists are at the helm of the Identitarian revolution. Maybe more well known is the fact that a chief funder of that revolution is financier George Soros and his Open Society Institute. Soros may genuinely believe in the Identitarian future: It is cosmopolitan, it is global, it defies borders and states but far more significantly, it also serves to divert attention from Wall Street and capitalist crimes: as long as Identitarians fight each other, no one bothers to fight Wall Street, Goldman Sachs and corporate tyranny. Soros didn’t invent this strategy, it has long been called ‘divide and conquer.’

The abovesheds light on the depth of influence of Jewish politics in America. While Israel is an exemplar of contemporary Republican goals, Democrats are emulating Jewish Diaspora identitarianism. The two contradictory Jewish ideologies are each well- ensconced within the two rival ideologies that are tearing America apart. The red Republican counties want America to be Israel Again. Thelarge metropolitan areas near America’s coasts have adopted the twelve tribes of Israel model – a loose Identitarian coalition threatened by Samaritans, Canaanites, Amalekites or as Hillary Clinton calls them the ‘basket of deplorables.’

The story of Jewish political strength in America doesn’t end there. A New York Jew can easily metamorphosize from an hard-core Identitarian into rabid Zionist settler and vice versa, but such a manoeuvre is not available to ordinary Americans. White nationalist Richard Spencer can not make the political shift that would turn him into a progressive or a liberal just as it is unlikely that a NY transsexual icon would find it possible to become a ‘redneck.’ While Jewish political identity is inherently elastic and can morph endlessly, the American political divide is fairly rigid. Jewish ideologists frequently change positions and camps, they shift from left to right, from Clinton to Trump (Dershowitz), they support immigration in their host counties yet oppose it in their own Jewish State, they are against rigid borders and even states in general, yet support the two state solution in Palestine (Chomsky). Gentiles are less flexible. They are expected to be coherent and consistent.

It was this manoeuvrability that made PM Netanyahu’s 2015 speech in front of a joint session of Congress a ‘success,’ although it might well have been considered a humiliation for any American with an ounce of patriotic pride. As we wellknow, Bibi can communicate easily with both Republicans and Democrats just as he cansimultaneously befriend Trump and Putin. He deploys snipers at the Gaza border with orders to kill while considerately peppering his statements with LGBTQ human rights advocacy. Not many Americans have dared to address this topic, but I believe that there are some who, by now, can see the situation clearly.

It was the Israeli in me who saw the disparity between ‘Israeli’ and ‘Jew’ at the Student Union Hall because I was raised as an Israeli patriot. I was trained to love and even die for the soil I mistakenly believed to be mine. As an Israeli, I was also trained to think tribal but speak universal, and I learned how to whine as a victim yet exercise oppression. But at a certain point in my life, around my thirties, I started to find all of it too exhausting. I wanted to simplify things. I demoted myself into an ordinary human being.

الانقسام السياسي والتحذير من صعود الفاشية في أميركا

04 تشرين ثاني 15:53

 

رجالات المؤسسة الأمنية الأميركية أيضا يحملون مسؤولية التدهور الأمني لخطاب الرئيس ترامب الشعبوي والمفرط في السطحية. استضاف معهد الأمن القومي التابع لكلية الحقوق في جامعة جورج مايسون، بضواحي العاصمة واشنطن، جلسة حوارية مطلع الشهر الجاري حول “التهديدات والتحديات أمام المؤسسات الديموقراطية،” شارك فيها المدير السابق للاستخبارات الوطنية، جيمس كلابر، ومدير السي آي ايه الأسبق، مايكل هايدن. كلابر كأن أحد أهداف الطرود المتفجرة.

الحزب الجمهوري على أتم الجهوزية ليتحول إلى نسخة أميركية عن حزب (العدالة والقانون) البولندي الحاكم، مستغلاً نفوذه السياسي" الواسع

الحزب الجمهوري على أتم الجهوزية ليتحول إلى نسخة أميركية عن حزب (العدالة والقانون) البولندي الحاكم، مستغلاً نفوذه السياسي” الواسع

تمر أميركا بحالة استقطاب “غير مسبوقة منذ عدة عقود” بمطالبة الحزبين مؤيديهما من الناخبين بأوسع مشاركة في جولة الانتخابات التشريعية (النصفية) وبعض مناصب حكام الولايات: الحزب الجمهوري أرخى العنان للرئيس ترامب للمشاركة في الحملات الانتخابية مطلقاً وعوده وتهديداته في اتجاهات متعددة، والحزب الديموقراطي لا يزال خطابه حبيس هواجسه العدائية لروسيا علّها تنقذ إخفاقاته السياسية في التصدي الفاعل لسياسات الرئيس ترامب. أما جمهور الناخبين فيمضي لحشد وتنظيم معارضته للسياسات الإقصائية متوعداً بمعاقبة قاسية للطبقة الحاكمة في صناديق الاقتراع. بيد أن الجمهور الأميركي، بشكل عام، أرسل رسالة مدوية لصناع القرار حول حقيقة الخطر والتهديد القائم، وضاق ذرعاً بعد تعرض زبائن مطعم محلي في فلوريدا لحادث اطلاق نار دون مقدمات.

وكشفت يومية بوليتيكو، وهي نشرة محسوبة على تيار يمين الوسط الأميركي، عن نتائج استطلاع رأي فور وقوع الحادثة المشار اليها جاء فيه أن “58% من الناخبين اعتبروا ما جرى بأنه عنف سياسي،” توزعت النسبة على ذوي الميول للحزبين الديموقراطي والجمهوري، وحمّلت أغلبية من الناخبين “56% منهم المسؤولية للرئيس ترامب،” لاستنهاضه خطاب العداء والإقصاء وانقسام المجتمع وخرق الاتفاقيات الدولية مما عاد بالعزلة على الولايات المتحدة.

النائبة عن الحزب الديموقراطي، ماكسين ووترز، والتي كانت أحد أهداف الطرود المتفجرة، حفزت جمهور مؤيديها على “مواجهة أي مسؤول من الإدارة قد يرتاد مطعماً أو متجراً أو محطة وقود، ومحاصرته بحلقة من مؤيدين يتواجدون في المكان وإبلاغه رسالة مفادها أنه غير مرحب به في اي مكان بعد الآن.” أما الرئيس ترامب فقد أشاد بتوجيه نائب عن الحزب الجمهوري لكمة مباشرة لصحافي معتبراً التصرف نموذجاً “يمثلني.”

المؤسسة الإعلامية الأكبر، وهي شبكة سي أن أن للتلفزة، التي يكن لها الرئيس ترامب عداءً يردده في كل مناسبة ومن دون مناسبة، علقت في أحدى نشراتها الإخبارية على أحداث العنف السياسي بالقول إن “الرجل الأبيض” المدجج بالسلاح يشكل أكبر تهديد إرهابي على الولايات المتحدة، ووجهت النقد للجهات الرسمية لعدم “فرضها حظراً على الرجل الأبيض” المسلح.

رجالات المؤسسة الأمنية الأميركية أيضا يحملون مسؤولية التدهور الأمني لخطاب الرئيس ترامب الشعبوي والمفرط في السطحية.

استضاف معهد الأمن القومي التابع لكلية الحقوق في جامعة جورج مايسون، بضواحي العاصمة واشنطن، جلسة حوارية مطلع الشهر الجاري حول “التهديدات والتحديات أمام المؤسسات الديموقراطية،” شارك فيها المدير السابق للاستخبارات الوطنية، جيمس كلابر، ومدير السي آي ايه الأسبق، مايكل هايدن. كلابر كأن أحد أهداف الطرود المتفجرة.

كلابر حمل الرئيس ترامب المسؤولية المباشرة عن تنامي أحداث العنف “نظراً لأن مفردات خطابه لها دور مباشر في تجسيد نزعة التطرف .. وهي ليست بعيدة عما خبرته في التعامل مع تنظيمات مشابهة كداعش، الذي أتقن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد عناصره،” في إشارة واضحة لمواقع التواصل التي تروج للخطاب العنصري والشعارات النازية في الداخل الأميركي.

وأضاف ساخراً من الرئيس ترامب “..استمرار العبقري المتزن في استنهاض نزعات من شأنها تأييد هذا النمط من التصرف، تقود إلى أننا مقبلون على تلقي مزيد من ذلك، وانا مقتنع بما أقول”.

هايدن في مداخلته شاطر زميله كلابر واستنتاجاته التي ذهب إليها في “.. تطابق مطالب المتشددين مع خطاب ينسجه رئيس الولايات المتحدة.”

الدوائر الرسمية والمسؤولون الأميركيون شديدوا الحرص على نفي وجود ظاهرة الفاشية في المجتمع، بخلاف بعض النخب والمفكرين البارزين.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، مادلين اولبرايت، اصدرت كتاباً منتصف الصيف الماضي بعنوان مثير ومباشر الفاشية: تحذير، باللغتين الانكليزية والألمانية في وقت واحد، استعرضت فيه مراحل صعود الظاهرة وأفولها في اوروبا في القرن العشرين، كتيار سياسي مؤثر يتمتع بدعم شعبي داخل عدد من الدول الغربية بما فيها “بريطانيا والولايات المتحدة نفسها؛” محذرة من عودة الحركة الفاشية لسابق عهدها، وأنه “.. ليس هناك ما يمنع تدحرج الأمور مجدداً إلى تلك الهوة المظلمة.” ووصفت الرئيس ترامب وما يمثله بأنه “أول رئيس معادٍ للديموقراطية في التاريخ الأميركي بأكمله.”
تحذيرات اولبرايت وآخرين لها ما يدعمها من وقائع حية في مجمل الدول الغربية أبرزها “الانقسامات وحالات الاستقطاب .. وتفاوت الفرص والمنافع الاقتصادية دون أفق لتقليصها حتى على المدى المتوسط.” وشددت في تحذيرها على صعود “السياسيين الشعبويين إلى مواقع السلطة” وخطابهم المؤثر “عبر التلاعب والخداع” وتوجيه الأنظار نحو “عدو متخيل” دون التقدم بحلول حقيقية للأزمات البنيوية.

لهجة التحذير المشار إليها أخذت بعين الاعتبار صعود رمز “ومبشر الفاشية” في الإدارة الأميركية، ستيف بانون، الذي احتفظ بلقب “مستشار رئاسي للشؤون الاستراتيجية؛” ومضى لنشر افكاره في أوروبا، بعد اعفائه من منصبه في البيت الأبيض، عبر مؤسسة سياسية وفكرية، أسماها “الحركة،” ترمي لإطلاق ثورة شعبوية يمينية حاضنتها الاحزاب اليمينية الراديكالية، لتشجيع اليمين المتطرف في اوروبا الوصول إلى مراكز السلطة، كانت أولى ثمارها صعود رئيس وزراء يميني في ايطاليا، جوزيبي كونتي.

التحذير من صعود الفاشية الأميركية تناوله الخبير الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، بول كروغمان، في مقال نشره في يومية نيويورك تايمز، منتصف أيلول/ سبتمبر 2018، قائلا “..إن الحزب الجمهوري على أتم الجهوزية ليتحول إلى نسخة أميركية عن حزب (العدالة والقانون) البولندي الحاكم، مستغلاً نفوذه السياسي” الواسع. وأوضح أن الولايات المتحدة في نسختها السياسية الراهنة “.. تعاني من نفس الأعراض العنصرية البيضاء التي تجتاح العالم، والذي استطاع تدمير الديموقراطية في دول غربية أخرى، ونحن قريبون من نقطة اللاعودة.”

التحذير جاء أيضاً على لسان أحد أبرز “مفكري” المحافظين الجدد من اليمين الأميركي، روبرت كاغان، في غمرة حملات الانتخابات الرئاسية الماضية قائلاً “.. الحركات الفاشية لا تتجسد في فراغ ما لم تتوفر لها ايديولوجية متماسكة .. الفاشية لا تنجح (بالبرامج) السياسية فحسب، بل في التفافها حول رجل قوي، باستطاعته التغلب على أي تهديد دون الاضطرار إلى شرح كيف يتم ذلك.” (واشنطن بوست، 18 أيار/مايو 2016)
لعل السؤال المنطقي عند هذا المفصل يتمحور حول مدى “تجاوب” وتناغم مرشحي الانتخابات النصفية مع الخطاب الفاشي. في زمن وفرة المعلومات وآليات التدقيق الفوري لا يستعصى على المرء استكشاف تصريحات متعددة لمرشحين “عن الحزب الجمهوري” تفوح منها العنصرية وتمجد “العنصر الأبيض.”

أحدهم مرشح لمقعد نيابي عن ولاية كارولينا الشمالية، راسل ووكر، أعلن أنه “لا ضير في أن يكون المرء عنصريا.” (الوكالة الفرنسية، 30 تموز/يوليو 2018). ولعل ما يضاعف منسوب القلق حضور المرشح الجمهوري عن ولاية ويسكونسن، بول نيلن، والذي من المتوقع أن يتسلم منصب رئيس مجلس النواب خلفاً لسلفه المتقاعد عن الولاية عينها، بول رايان، في حال احتفظ الحزب الجمهوري بأغلبية مقاعد مجلس النواب.

نيلن يصنفوه مؤيدوه ومناوئيه على السواء بأنه ركن موثوق لتيار اليمين المتطرف – اليمين البديل، ينتظر ممارسة دوره القيادي ليمنح امتيازات عالية “للقوميين البيض” وتعيينهم في مناصب سياسية وثقافية حساسة. المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية فرجينيا، كوري ستيوارت، أثنى على زميله نيلن ووصفه بأنه “أحد ابطالي الشخصيين.” تزامن تقييم توجهات (نيلن) العنصرية مع ارتفاع معدل حوادث استدعاء الشرطة من قبل “اميركيين بيض .. يشتكون فيها من حضور أفراد ذوي بشرة داكنة” وهم يقومون بأداء اعمال اعتيادية، أدت في إحدى +المناسبات إلى اقتياد الشرطة لشابين أسودين مكبلين بالسلاسل من داخل مقهى “ستاربكس” كان يجلسان فيه بوضعية عادية

علماء الاجتماع الأميركي مولعون بنظرية “ستراس – هاو العابرة للأجيال” لتعقب الازمات والتكهن بالمستقبل؛ والتي ترتكز على فرضية أن التاريخ البشري يتحرك وفق أربع “حقبات متتالية” تشكل دائرة كاملة من التطور. ما يهمنا في هذا الشأن “الحلقة الرابعة،” والتي توصف بحقبة الأزمات من خصائصها انتشار “.. الفوضى السياسية، الانقسام، التآكل الاجتماعي والاقتصادي” مما يحفز فئات المجتمع الأميركي على التغول والتطرف. أما نهاية “الأزمة” لن تتأتى إلا بعد نشوب نزاع شامل يؤدي بالأميركيين إلى التوحد “اضطراريا” وبناء مستقبل أفضل

حالة الانقسام الحادة والتطرف المنتشرة في مناخ الانتخابات “النصفية” لها ما يبررها وفق النظرية أعلاه. فالمتشددون على جانبي التجاذب السياسي سيرفضون بقوة نتائج الانتخابات، خاصة وان الاتهامات بالتزوير لاحت بوادرها منذ الساعات الاولى لتطبيق “التصويت المبكر،” في عدد من الدوائر الانتخابية. وكلما كانت النتائج النهائية متقاربة بين الفريقين ستتعزز فرص اندلاع العنف والاقصاء تحصد ضحايا جدد من كافة الفئات الاجتماعية والتوجهات السياسية.


Being in Midterm Election

November 05, 2018  /  Gilad Atzmon

Ahead of the American Midterm Election I reprint a short segment from Being in Time – a Post Political Manifesto. It seems to me as if most political commentators are yet to grasp the post-political transition: the growing divide that extends far beyond politics, ideology, ethnicity and class.

midterm.jpg

“America is divided into two camps: the Americans and the Identitarians. The Americans are those who see themselves primarily as American patriots. They are driven by rootedness and heritage. For them, the promise to make ‘America great again’ confirms that utopia is nostalgia and that the progressive and liberal offerings are nothing short of an ongoing disaster. The Identitarians, on the other hand, are those who subscribe to liberal and progressive politics. They see themselves primarily as LGBTQ, Latino, Black, Jewish, feminist and so on. Their bond with the American national or patriotic ethos is secondary and often even non-existent.

But the Identitarian agenda backfired. It was only a question of time before the so-called ‘Whites’, ‘rednecks’ ‘deplorables’ and ‘reactionaries’ grasped that their backs were against the wall and they too, started to act and think as an Identitarian political sector. For these folks, the American flag became their symbolic identifier as well as unifier.

Those of us who have critically examined the evolution of New Left, progressive, liberal and Identitarian politics were unsurprised by Donald Trump’s success. Indeed, the defeat of the Remain camp in the UK Brexit poll had previously exposed a similar fatigue amongst British working people. But what is the nature of this fatigue?

Our urban financial quarters are now saturated with glass skyscrapers metaphorically designed to convey transparency as well as fragility. But when you stand close to these glass towers you realize that the wall in front of you is no window but a mirror. And when you attempt to peep in, all you see is yourself standing outside. Being in Time is an attempt to grasp that sense, that ‘post-political’ condition of being left outside.” (Being in Time – A Post Political Manifesto pg 7)

cover bit small.jpg

Being in Time – A Post Political Manifesto,

Amazon.co.uk , Amazon.com and  here (gilad.co.uk).

Gilad Atzmon Explains the Murder of the West by Identity Politics – Introduction by Paul Craig Roberts:

August 29, 2017  /  Gilad Atzmon

Paul Craig Roberts:

Gilad Atzmon Explains the Murder of the West by Identity Politics

http://www.paulcraigroberts.org/2017/08/28/gilad-atzmon-expains-murder-west-identity-politics/

“Strange, isn’t it, that one Jew, Gilad Atzmon, understands the dire situation of the Western World far better than does the entirety of the Western intellectual class, including its large Jewish component.

Read this and if you are successful in doing so, that is, not too handicapped by the low level of education to which Western “education” has degenerated, you will understand very much.

It is likely that Identity Politics has put the Western World into a situation from which recovery is impossible. All the rest of the world need do is to wait.”

cover bit small.jpg

Gilad Atzmon’s Being In Time: A Post Political Manifesto is available now on: Amazon.co.ukAmazon.com and gilad.co.uk.   

 

Being In Time In Virginia

http://www.gilad.co.uk/writings/2017/8/15/being-in-virginia-in-time

static1.squarespace.jpg

By Gilad Atzmon
In my recent book Being in Time – a Post Political Manifesto, I pointed out that the West and America in particular have been led into a disastrous Identity (ID) clash. This week in Virginia we saw a glimpse of it.

In the book I argue that the transition from traditional Left ideology into New Left politics can be understood as the aggressive advocacy of sectarian and divisive ideologies. While the old Left made an effort to unite us all: gays, blacks, Jews or Whites into a political struggle against capital, the New Left has managed to divide us into ID sectors. We are trained to speak ‘as a…’: ‘as a Jew,’ ‘as a black,’ ‘as a Lesbian.’ The new left has taught us to identify with our biology, with our gender, sex orientation and our skin colour, as long as it isn’t ‘White’ of course.

In Being in Time, I noted that it was a question of time before White people would also decide to identify with their biology. And this is exactly what we saw in Virginia last weekend.

Tragically, ID politics is a vey dangerous political game. It is designed to pull people apart. It is there to introduce conflict and division. ID politics doesn’t offer a harmonious vision of society as a whole. Quite the opposite, it leads to an increasingly fractured social reality. Take, for instance, the continuous evolution of the LGBT group. It is constantly expanding to include more and more sectarian sexually oriented social subgroupings (LGBTQ, LGBTQAI and even LGBTQIAP ).

In the New Left social reality, we, the people are shoved into ID ghettos that are defined by our biology: skin colour, sexual orientation, the Jewish mother, etc.

Instead of what we need to do: fight together against big money, the bankers, the megacorporations, we fight each other, we learn to hate each other. We even drive our cars over each other.

I am opposed to all forms of ID politics, whether it is White, Black, Jewish, Gender or sex oriented. But, obviously if Jews, Gays and others are entitled to identify with their ‘biology’, white people are entitled to do the same. I think that universalism is what we used to call it when we still cared about intellectual integrity.

The problem created by ID politics is extremely grave. ID politics doesn’t offer a prospect of peace and harmony. Within the context of ID politics, we cannot envisage a peaceful resolution of the current ID clash. Can anyone foresee the LGBT community embracing KKK activists into their notion of ‘diverse society?’ The same can be said about the KKK, are they going to open their gates to cultural Marxists?

ID politics equals ID clash, an irreconcilable conflict with no end, the complete destruction of American and, to a certain extent, Western civilisation.  This may explain why George Soros and his open society are invested in this battle. As long as the working people are fighting each other, no one bothers to challenge the root cause of our current dystopia, namely the banks, global capitalism, wall street, Mammonism and so on.

The remedy is clear. America and the West must, at once, break away from all forms of ID politics. Instead of celebrating that which separates us, we must seek what unites and makes us into one people.  I am advocating a radical spiritual, ideological and metaphysical transition. Whether or not we like to admit it, these moments of unity are often invoked by waves of patriotism, nationalism and religious figures. But they could also be inspired by the spirit of justice, equality, compassion and love.  Neither the New Left or the Alt Right offers any of the above. They are equally invested in Identitarian ideologies. The electoral success of Trump, Corbyn and even Sanders or Le Pen points at a general human fatigue.  Readiness for change is in the air.

The Identitarian Shift & the Primacy of the Symptom
(Being in Time – a Post Political Manifesto  pg. 49)
ID politics manifests itself as a set of group identification strategies. It subdues the ‘I’ in favour of symbolic identifiers: the ring on the appropriate ear, the nose stud, the type of skullcap, the colour of the scarf and so on.

Within the ID political cosmos, newly emerging ‘tribes’ (gays, lesbians, Jews, Blacks, Whites,vegans, etc.) are marched into the desert, led towards an appealing ‘promised land’, where the primacy of the symptom (gender, sexual orientation, ethnicity, skin colour etc.) is supposed to evolve into a world in itself. But this liberal utopia is in practice a sectarian and segregated amalgam of ghettos that are blind to each other. It has nothing in common with the promised universal, inclusive cosmos.

‘The personal is political,’ as the common feminists and liberal preachers have disseminated since the 1960s, is a phrase designed to disguise the obvious; the personal is actually the antithesis of the political. It is, in fact, the disparity between the personal and the political that makes humanism into an evolving exchange known as history. Within the Identitarian discourse, the so-called ‘personal’ replaces true and genuine individualism with phony group identification – it suppresses all sense of authenticity, rootedness and belonging, in favour of a symbolism and imaginary collectivism that is supported by rituals and empty soundbites.Why are we willing to subject ourselves to politics based on biology, and who wrote this new theology found in pamphlets and in the growing numbers of ID Studies textbooks? Is there a contemporaneous God? And who created the ‘pillar of cloud’ we are all to follow?

It is clear that elements within the New Left, together with Jewish progressives and liberal intelligentsia, have been at the heart of the formation of the ideological foundation of ID politics. At least traditionally, both Jewish liberals and the Left were associated with opposition to any form of exclusive political agenda based on biology or ethnicity. Yet, one may wonder why does the New Left espouse such an exclusivist, sectarian and biologically driven agenda?

%d bloggers like this: