هل يتحمّل لبنان منسوب الكرامة في موقف المقاومة؟

الإثنين 13 حزيران 2022

 ناصر قنديل

في كل محطات مسيرتها، كانت المقاومة تحمل منسوباً من الكرامة الوطنية أعلى من قدرة المستوى السياسي اللبناني على التحمل. فعند انطلاقة المقاومة كانت أغلب المؤسسات السياسية والدستورية تتوزع بين ترويج الانضواء في حلف غربي عربي يضم «إسرائيل»، وترى المقاومة تخريباً على هذا المسعى، وبين منطق الضعف والعجز والعين التي لا تقاوم المخرز، وترى في المقاومة مشروع انتحار. وتلاقى المنهجان عند اتفاق 17 أيار، وترجم التلاقي في حجم التصويت النيابي لإبرامه. وعندما فاض ميزان القوى الذي أنتجته المقاومة عن قدرة أميركا و»إسرائيل» على الصمود وانهزمتا أمام المقاومة سقط الاتفاق بقوة الأمر الواقع على أيدي الذين أبرموه، لكنه لم يبدلوا تبديلاً، فبقوا حتى التحرير عام 2000 يشككون بجدوى المقاومة وقدرتها على إلحاق الهزيمة بالاحتلال. وعندما هزم تقدموا صفوف المهنئين، وهم يتساءلون ما هو مبرر بقاء السلاح بعد التحرير؟

في حرب تموز 2006 اعترف الاحتلال بالهزيمة ولم يتقبل النصر أغلب المستوى السياسي اللبناني. وبعد الحرب تحوّل جزء كبير من هذا المستوى إلى مجرد صدى لدعوات اميركية اسرائيلية صار لها امتداد عربي، لنزع سلاح المقاومة، كما تحوّلوا بعد التحرير الى دعاة إنكار للبنانية مزارع شبعا المحتلة، واليوم أغلب الذين يبدون في الظاهر دعاة تمسك بالحقوق الوطنية في ثروات النفط والغاز يريحهم النقاش الذي يتيح تبادل كرات التنمّر الداخلي، كالحديث عن الخطين 23 و29، او توقيع مرسوم تعديل الخط المسجل لدى الأمم المتحدة، كأن الاحتلال سيقيم اعتباراً لهذا، وهو الذي لم يردعه عن البقاء لعقدين كاملين في الأراضي اللبناني المحتلة، والتي تعترف الأمم المتحدة بلبنانيتها وتطلب الانسحاب منها، وهو ما لن يحدث مثله على الإطلاق في ما يخص الحدود البحرية، حتى لو وافق الاحتلال على الخط 39 وليس 29 فقط، لأن لا شيء اسمه بعد الحدود البحرية المعترف بها دولياً، فسقف ما قد يحدث في حلم ليلة صيف هو تثبيت بالتراضي لاعتماد خط يسجل لدى الأمم المتحدة، ويبقى قابلاً لطلب التعديل من أي من الطرفين، الا اذا وقع اعتراف دبلوماسي بـ»إسرائيل» من جانب لبنان وتوافقا على الذهاب للتحكيم الدولي، الذي يطالب به بعض اللبنانيين من مدّعي الوطنية.

عندما خرج الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يشرح أولوية وقف الاستخراج من جانب الاحتلال على أي أمر آخر، ارتبكت الجبهة اللبنانية الداخلية أكثر من جبهة كيان الاحتلال الداخلية، فهرب نواب التغيير من التظاهرة التي دعوا إليها في الناقورة، وخرج أحد النواب العروبيين يتحدّث بلغة بيار الجميل في السبعينيات، عن مدى قدرة لبنان على تحمّل تبعات مواجهة، والحاجة لمستلزمات صمود، وبدلاً من أن تكون حالة لبنان الاقتصادية حافزاً للتمسك بهذه الثروة صارت حجة للتساؤل عن مدى القدرة على فعل ذلك، وعلى الجبهات الرئاسية فرك كفوف وارتباك وتعلق بأمل زيارة الوسيط الأميركي، الذي بدلاً من أن يواجه موقفاً حازماً برفض تلبية أية دعوة للتفاوض قبل إعلان واضح بوقف الاستخراج من كاريش ورفع الحظر عن حق لبنان ببدء الاستخراج من حقوله السيادية في المناطق غير المتنازع عليها، سيلقى وجوه البعض تنتظر منه مخرجاً يجنبها مخاطر مواجهة باتت شبه حتميّة ما لم يستوعب الأميركي والإسرائيلي رسالة المقاومة.

بعض المستوى السياسي والرئاسي على قدر المسؤولية، لكنه لا يعبر عن نصاب لبناني كافٍ للقول إن لبنان بخير وطنياً، وتبقى الحقيقة المرّة تتكرّر، أن المقاومة تمثل منسوب كرامة أكبر من قدرة لبنان على التحمل.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

خريطة طريق لمناقشة سلاح حزب الله

السبت 4 حزيران 2022

 ناصر قنديل

قبل الدخول في الموضوع بلغة الحوار، لا بدّ من تثبيت مقدمات وثوابت، أولها أن من لا يريد الحوار ويقول إنه ماض في معركته لنزع سلاح المقاومة عليه ألا يغضب إذا قيل له من أهل المقاومة سننزع عيون مَن يريد نزع السلاح، وثانيها أن حمل السلاح رداً على احتلال او عدوان تهرّبت السلطة من مواجهتهما، أجازته الشرعة العالمية لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة. وحمل السلاح هنا لا يحتاج الى إجماع، إنما نزع هذا السلاح هو ما يحتاج الى إجماع أعلى مرتبة من قرار أية مؤسسة دستورية في الدولة، كما الدفاع عن وحدة الوطن بوجه خطر مشروع لتقسيمه لا يحتاج الى إجماع، بل إن التقسيم هو الذي يحتاج إلى الإجماع، والمناداة بلبنانية مزارع شبعا والدعوة لتحريرها، لا تحتاجان الى إجماع، بل التخلي عنها هو ما يحتاج إلى الإجماع، وملاحقة المطبعين مع الاحتلال والمتعاملين معه لا تحتاج الى إجماع، بل إن التطبيع هو الذي يحتاج إلى الإجماع.

قبل الدخول أيضاً في الموضوع بلغة الحوار، لا بد من تثبيت ركائز له، أولها أن نقطة الانطلاق في الحوار وهدف الحوار، ليس البحث في كيفية نزع سلاح المقاومة، بل كيفية توفير الحماية المثالية للبنان من خطر العدوان الإسرائيلي، والأطماع الإسرائيلية بثروات لبنان ومزاياه الاستراتيجية، وهذا يعني ثانياً أن الحوار يجري بين مؤمنين بأن لبنان يواجه تحدياً اسمه الخطر الإسرائيلي، ويبحث عن سبل المواجهة المثالية لهذا الخطر، على قاعدة أن الدولة التي كانت غائبة عن مسؤولياتها في ما مضى ما استدعى ظهور المقاومة وتجذر حضورها، مستعدة اليوم لتحمل مسؤولياتها، في حماية بلدها، على قاعدة اليقين بأن تخلي الدولة عن هذه المسؤولية تحت شعار الرهان على الموقفين الدولي والعربي يجب أن يكون كافياً كي لا يقول أحد، أن مثل هذا الرهان يحل مكان بناء أسباب القوة، حيث لا قيمة للدبلوماسية إلا إذا وجدت هذه القوة التي تحمي وتدافع وتحرّر.

هذه الحال تشبه حال الأب الذي تخلى عن ابنه طفلاً وجاء إليه بعد أن أصبح رجلاً ناجحاً ذا حضور مرموق يطلب منه أن يسامحه ويسمح له لعب دور الأب. وهذا شرطه أن يجري النقاش بلغة وطنية يعترف فيها الذين غابوا عن المقاومة، سواء من تهرّبوا من الواجب الوطني أو من خانوا هذا الواجب ومدّوا أيديهم للعدو، بأنهم يطلبون التسامح من الذين ضحّوا بكل ما لديهم حتى حققوا السيادة الحقيقيّة لبلدهم وحرّروا أرضه وصانوا كرامته. والبدء من هنا للسؤال كيف نكمل معاً مسيرة الحماية، وكيف تكون الدولة شريكاً يعوّض الغياب المديد عن ساحة المسؤولية، مع الاعتراف والتقدير بما قام به الجيش وما قدّمه من تضحيات، وحاله كحال شعبه، يواجه منفرداً باللحم العاري، بغياب أية رعاية تقدمها الدولة ومؤسساتها ليكون جيشاً على مستوى الجيوش القوية القادرة على خلق التوازن بوجه جيش هائل المقدرات هو جيش الاحتلال.

هكذا أصبحت البداية بسيطة، فالذين يريدون نقاش مستقبل سلاح المقاومة من موقع وطني، يريد حماية لبنان، سيبدأون بالقول نحتاج إلى فترة انتقالية تبقى فيها المعادلة القائمة على حالها، تمتدّ من ثلاث إلى خمس سنوات، ربما نصرف خلالها حضور فائض قوة المقاومة لضمان وحماية ثروات النفط والغاز بتفويض وطنيّ، وتتجه خلالها كل الجهود والقدرات لبناء الدولة القوية القادرة. وهذا يعني بناء دبلوماسية تسليح للجيش بأسلحة نوعيّة تضم شبكات متطوّرة للدفاع الجوي وقدرات نارية متعددة جواً وبحراً وبراً قادرة على إقامة توازن ردع بوجه القوة النارية لجيش الاحتلال، وسنتفق على رصد المال اللازم لذلك، واستدراج الدعم الخارجي من الدول الغربية والعربية التي يغيظها سلاح المقاومة، ونبحث عن مصادر السلاح والدول التي تقبل تزويدنا بالأسلحة النوعيّة، ونميز علاقتنا بها على حساب مَن يرفض، حتى لو كان من يقبل في النهاية هو إيران ومن يرفض هو أميركا، وبالتوازي وكي لا نتوهمّ بأن الجيش وحده يكفي فلا بد من بناء الشعب المقاوم الى جانب الدولة القوية القادرة، ولذلك نسارع بإقرار قانون الخدمة الإلزاميّة لثلاث سنوات على الأقل، يخضع خلالها كل القادرين على حمل السلاح، بين 18 و60 عاماً، للتدريب والتنظيم ضمن وحدات للحماية الشعبيّة تعرف أدوارها ومواقعها وسلاحها عند أي عدوان، وسنوياً ضمّ الذين بلغوا الـ 18 من الذكور والإناث الى الخدمة الإلزاميّة، وإقرار بناء الملاجئ المحصنة وانشاء جبهة داخلية تعنى بمقومات الصمود خلال فترات الحرب، كما يفعل عدوّنا.

إن معيار جدية الذين يتحدثون عن أنهم يرون “إسرائيل” عدواً، ويقولون لا نقبل أن يزايد علينا احد في العداء لـ”إسرائيل”، وانه عندما تعتدي “إسرائيل” سنكون كلنا مقاومة، هو الذهاب لإقرار مثل هذه الخطة من أعلى مستويات القرار التشريعي والتنفيذي في الدولة، ومؤيّدو المقاومة يشاركون معهم، ويتحقق إجماع على استراتيجية للدفاع الوطني، تتيح بعد خمس سنوات أن نجلس ولدينا جيش قادر قويّ وشعب منظم مقاوم، لنبحث مرتبة جديدة من العلاقة بين الجيش والمقاومة، تكون فيها الكلمة العليا للجيش بصفته المسؤول الأول عن حماية البلد، وصولاً لمرحلة بعد خمس سنوات لاحقة قد لا نحتاج فيها لبقاء تشكيل منفصل للمقاومة خارج الجيش وتشكيلات الشعب المنظم. فهل من يرفع يده ويقول هيا بنا، ولنتذكر أننا منذ عشرين سنة نسمع الحديث عن نزع سلاح المقاومة من مواقع العداء، وبلا جدوى، وهذه خطة عشر سنوات من موقع الشراكة في مواجهة العدو، فهل تقبلون؟

عدم التجاوب يعني أن ما نسمعه في الداخل تحت عنوان “التيار السيادي الرافض للسلاح” هو مجرد صدى لصوت العدو، الذي يغيظه سلاح المقاومة، ويريد طابوراً خامساً في الداخل ينال من المقاومة أو يحاول، وعندها من حق الناس أن تقول، هذه المقاومة وسلاحها هي فلذات أكبادنا الذين سقطوا شهداء، ومن يريد نزع السلاح سننزع روحه وعيونه!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

هل تغيّرت «القوات» عن الثمانينيّات؟

الخميس 2 حزيران 2022

 ناصر قنديل

كلما قام أحد بتذكير القوات اللبنانيّة بتاريخها في ثمانينيّات القرن الماضي، تردّ بأن هذا هو أسلوب التخوين، وأن اللبنانيين طووا صفحة الحرب الأهلية في اتفاق الطائف، وأن التذكير بماضي الحرب نكء كيديّ للجراح. وفي السياق ترفض القوات كل تذكير لها ولقائدها باغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، الذي تحلّ ذكراه اليوم، وتتذرع بقانون العفو الذي ناله سمير جعجع في السياسة، وعلق تنفيذ الحكم القضائي دون أن يستطيع العفو إلغاء الحكم القضائيّ، الذي لا يلغيه إلا حكم آخر، كان بيد جعجع التقدّم لنيله عبر طلب إعادة المحاكمة، لكنه لم يفعل، ورغم ذلك يفوز جعجع بالأحكام في القضايا التي يرفعها بوجه كل مَن يستعيد واقعة قتل الرئيس رشيد كرامي المثبتة بحكم قضائي، لأن القضاء الذي صفعته السياسة بقانون العفو، وأسقطت مفاعيل حكم أصدره كبار قضاة لبنان، بات مليئاً بالذين يرون العبثية في قيامهم بتحدي المتحصنين بمراكز القوة، طالما أن هؤلاء يحصلون في السياسة على كل ما لا يقبل القضاء بمنحهم إياه، وهذا ما حصل مع سمير جعجع.

تدّعي «القوات» أنها تغيرت عن الثمانينيّات فهي سلمت سلاحها، واصبحت حزباً سياسياً، ولا تقبل من أحد أن يزايد عليها بالعداء لـ«إسرائيل»، وهي تتصدر دعوات السيادة، فهل هذا صحيح؟ وهل يستقيم مع أولويات «القوات» اليوم؟

سنبدأ من أن لا معيار للسيادة يسمو على معيار العداء لـ«إسرائيل» ونقبل حكمه، ثم نتخيل أن «إسرائيل» تملك القدرة على تأسيس حزب كبير في لبنان، فماذا ستجعل له من أولوية، وسيأتي الجواب سريعاً، نزع سلاح حزب الله، وتحميل حزب الله مسؤوليّة خراب لبنان، ودعوة اللبنانيين للابتعاد عن الحزب وخياراته طلباً للحد الأدنى من مقوّمات الحياة. ومن ثم نسأل، أليس هذا ما تفعله القوات؟ ثم نسأل: ما هي العبر التي قالتها تجربة القوات في الثمانينيات، من زاوية خدمة الأهداف ذاتها، وليس من زاوية إعادة النظر بها؟ وسنكتشف أن القوات خسرت كل الحروب التي خاضتها، وأن قوتها العسكريّة عبء على مشروعها، وأنها جهة ناجحة في العمليات الأمنية، ومنها اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وتتمتها اللاحقة عملية الغدر المبرمجة مخابراتياً التي نجحت بالاغتيال السياسي، الذي كاد يتحوّل الى تصفية جسدية، للرئيس سعد الحريري.

خطاب القوات العدائيّ نحو العروبة كانت ترجمته التوجه نحو العروبيين بالقول اذهبوا إلى البداوة الخليجيّة إذا كانت العروبة غرامكم، وكان العروبيّون هم الذين يدافعون عن الحضارة العربية الإسلاميّة بما فيها البداوة والمجتمعات الخليجية، بينما اليوم تقف القوات تحت سقف الدعوة لعروبة لبنان وبوابتها الخليج، فهل هذا تغيير؟

السؤال هو: مَن الذي تغيّر، الخليج أم القوات؟ فاذا كانت البوصلة هي الموقف من «اسرائيل»، فليس خافياً في زمن التطبيع أن حكومات الخليج هي التي تغيّرت. ومثله تبدو القوات التي كانت سابقا تناصب العداء العنصريّ لكل ما هو إسلامي، انها اليوم حليف قريب لعدد من القوى الإسلامية، لكن الا يتماهى هذا الموقف مع الوصف الذي أطلقه الاسرائيليّون على هذه القوى، فقالوا نأتمن النصرة على حدودنا مع سورية ولبنان، وردّد توصيف جماعاتها بالثوار بعض اللبنانيين، كما دعا جعجع أهالي بيروت عام 2006 والقاع عام 2014 لعدم الخشية منها، لأنها قوة حليفة؟

فلسفة الغيتو لم تتغيّر، وشعار من كفرشيما الى المدفون باقٍ، وحالات حتماً باقٍ أيضاً، لكن ضمن توليفة جديدة اسمها اللامركزية الموسعة، والفدرالية، بحسب المقتضى، وما تتيحه الموازين، والقتل هو القتل، وبدل بوسطة عين الرمانة، أحداث الطيونة.

سيبقى الرئيس الشهيد رشيد كرامي يطلب العدالة، وسيبقى القاتل معلوماً، كما أعاد التأكيد نجل الشهيد وولي الدم النائب السابق فيصل كرامي، ولا يستقيم أن يتحدّث أحد عن شهادة الرشيد ويقوم بتجهيل القاتل أو يحاول تبييض صفحته، ولعل صمت هؤلاء أفضل لهم ولذكرى الشهيد الرشيد، وقد قتل لأنه ركن بارز في جبهة الدفاع عن خط عنوانه العداء الحقيقيّ والعميق والجديّ والمبدئيّ لـ«إسرائيل»، وتم قتله تنفيذاً لطلبها.

فيديوات متعلقة

بانوراما اليوم – التكليف.. الاستحقاق التالي & الرئيس رشيد كرامي.. 35 عاماً على الجريمة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Stronger than Ever, Al-Aqsa Provocations to Explode the Region

May 26, 2022

Batoul Wehbe

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah emphasized on Wednesday that any harm against Al-Aqsa mosque will lead to dire consequences, warning that the resistance is stronger than any time before.

In a speech via Al-Manar TV marking the May 25, 2000 Victory over the Israeli occupation, Sayyed Nasrallah said: “At this moment, and since 1982, the resistance has never been stronger, it’s stronger than you can imagine. Let no one do any wrong calculations in this regard.”

His eminence congratulated all people on the joyful day of Resistance and Liberation, calling it one of the happy days that have passed over the Lebanese for decades, “this is how people felt when returning to their liberated villages.”

One of Allah’s Days

Sayyed Nasrallah extended his thanks to God Almighty for the promise he made to the believers, describing the day of victory over ‘Israel’ and liberation from its hegemony as one of Allah’s days.

“2000 Victory is the greatest achievement in the modern history, it’s a matter of pride on the Arabic, Islamic, and national level,” Sayyed Nasrallah said. “This victory proved the resistance’s ability to break the image of the ‘invincible army’, and gave hope to the Palestinian people and the peoples of the region on the prospects of achieving liberation and victory, by striking the final nail in the coffin of the Zionist scheme.”

Hezbollah’s leader pointed to the May 2000 Liberation’s aftermath, saying the moral achievement of the resistance is its behavior on the border with the occupying entity and with the collaborators who committed massacres against the Lebanese. Another moral achievement, Sayyed Nasrallah said, is that the resistance didn’t monopolize operations or achievements, it thanked everyone.

“The new generation shall acknowledge the humiliation and suffering the Lebanese endured at checkpoints and in prisons,” Sayyed Nasrallah said, adding that the Lebanese shall realize the true face of the Zionist regime which tries to hide. “He who resisted the occupation shall be recognized, and who conspired against his homeland shall be exposed, in order to avoid outbidding,” His eminence indicated, pointing that Hezbollah and the Amal Movement played the biggest role in resisting due to geographical reasons.

We’re Not Power Seekers

Making it clear that the resistance has never sought power in Lebanon, Sayyed Nasrallah said: “We did not fight for the sake of power in Lebanon, we fought to defend our country… We entered parliament to be the resistance voice, in 2005 we were obliged to join the government to protect the resistance’s back. Our presence in the government and parliament is aimed at protecting the resistance’s back and contributing to resolving people’s issues.”

The secretary general criticized those who ask ‘who entrusted you with resisting?’ calling it a bizarre question as though they do not consider ‘Israel’ to be an enemy and a threat. “Our moral, religious, and national duty obliged us to mount the resistance against occupation,” he reiterated. “Some in Lebanon do not consider ‘Israel’ as an enemy, they later labeled it so as a flattering.”

“The resistance is protecting the homeland and this does not need a permission from anyone. This resistance has obliged ‘Israel’ to send reassurance messages to Lebanon,” Sayyed Nasrallah pointed out, illustrating that differences and sparring over the resistance are too old, “there has never been unanimity over it.”

Sayyed Nasrallah stressed that “the resistance and its precision-guided weapons are what keep the occupation on alert, and protect Lebanon in light of the division.” “It is true that any attempt to disarm Hezbollah by force would lead to civil war,” he warned, advising that “the country is falling into an abyss, there might not remain a state to hand it over our arms.”

From a strong position, Sayyed Nasrallah renewed the call for partnership and cooperation, voicing readiness to discuss the national defense strategy. Nevertheless, he said the state should first handle the economic and political crisis in the country before discussing defense strategies.

“We are before two options, the first is the choice of a strong and rich Lebanon, and the other is the option of a weak and beggar Lebanon,” his eminence indicated, reiterating that Lebanon is strong because of the golden equation (Army, people, resistance formula). “Lebanon can be a rich state through oil and gas, we want a rich Lebanon as much as we want it powerful,” he said, adding “If you want to discuss the defense strategy, let us discuss how to protect and extract our offshore oil and gas first.” Sayyed Nasrallah stressed that this ‘requires daring’, criticizing how Lebanon “stands idly by while the enemy entity concludes contracts to sell its gas.”

“We told them to leave the resistance alone and focus on the economic crisis the Lebanese are facing, but to no avail.”

Al-Aqsa… A Redline 

At the end of his speech, Sayyed Nasrallah warned that within days, things might happen in the region and might lead to an explosion, referring to the so-called Flag March planned by the Zionist entity on Sunday. “Any harm against Al-Aqsa mosque will lead to dire consequences as such issue provokes Islamic sentiments,” Hezbollah leader said.

“The Palestinian resistance is unanimous in responding, and things may lead to a major explosion inside Palestine. Any attack on al-Aqsa Mosque and the Dome of the Rock will explode the region as it provokes every free and honorable person,” his eminence warned.

Sayyed Nasrallah called for “anticipation, attention, and preparation for what might happen around us and have major repercussions on the region, this depends on the folly of the enemy.”

Pointing to the drills (Chariots of Fire drill) the Zionist army is conducting now, Sayyed Nasrallah said Hezbollah was still on alert and mobilized.

Words of Thanks

Hezbollah’s S.G. began his speech by expressing gratitude and saluting all those who took part in the course of Lebanon’s liberation in 2000 from the Israeli occupation. He saluted all who sacrificed, factions and sects, for the sake of the resistance, thanking all who provided help and assistance to the Lebanese resistance during past years, especially “Syria, Iran, and whoever stood beside the resistance during that critical time even if it was only a word of support.” Hezbollah’s leader extended gratitude to the Lebanese army for its help, especially in the late 90s.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

The Liberation of May 2000 in Southerners’ Memory
Journalist Ghassan Jawad in a special episode on Liberation and Resistance Day
Resistance and Liberation Day in Lebanon in its twenty-second year
America..society cracked and influence eroded

Related Articles

The Post-Lebanese Elections Era: Will Newly-elected MPs Lead the Country on the Way to Salvation?

May 22, 2022

By Mohammad Youssef

The results of Lebanon’s parliamentary elections 2022 have presented a new political scene that would show a new shift in the conduct of the voters. The success of those who refer to themselves as independents and change-seekers would necessarily present a new approach to the whole spectrum.

All of the above is true, with the exception of the US hopes to undermine the credibility of Hezbollah, and to show a kind of decline in the people’s trust towards the resistance. Hezbollah as a party gained more parliamentary seats than before. The party’s parliamentary bloc has gained two more seats, one in Jbeil and the other one in Baalbek.

The importance of this gain is that it comes against the backdrop of a fierce American-Saudi campaign against the party.

Lebanon and the Lebanese now are waiting to see what kind of alliances will take place inside the parliament, especially that the elections did not produce a clear majority.

Hezbollah is convinced that the majority is not a crucial factor to help make the state machines work smoothly, rather it could be a hindrance and a burden at this time.

Hezbollah and its allies had the majority in the previous parliament, which did not serve its goals in any way.

This new race has brought 29 new parliamentarians who do not belong to the traditional parties. The way they might choose to make their alliances and the political platform they might adopt will necessarily effect the whole scene.

The free patriotic movement has emerged to have the largest number of deputies in the new parliament, while Hezbollah parliamentary bloc has won the highest preferential votes in the country which clearly reflects the wide popularity, and the large support it continues to enjoy in the Lebanese society.

The continuous pressure, siege and sanctions against Lebanon and the Lebanese, particularly against Hezbollah supporters by the United States and its western and Arab Gulf allies did not bring any tangible result and did not lead to any rift or wedge between the party and its popular base, contrary to this, it led to consolidate its popularity.

The new parliament has to shoulder a host of chronic and very complicated monetary, financial, economic, social, and health problems in the crisis-rotten country. The situation is so critical that it cannot tolerate any political adolescence or amateurish behavior and immature political statements that the Lebanese started to hear from certain new MPs.

Lebanon is on the verge of collapse and needs an urgent effort to secure a way to salvation.

Any escalation or counter escalation in any level will aggravate the situation and make any glimpse of hope almost impossible.

The voice of wisdom should prevail and a statesman policy should be advocated to address the numerous critical problems.

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah has always represented this voice, and extended a hand of cooperation to this end. Will the other party or parties receive and respond to this positively? This is what we expect to see in the few coming days.

Meanwhile, we pray that the other parties make only pure Lebanese calculations away from the diktats of foreign countries who only look after their own interests and not ours!

كشف حساب انتخابيّ مشفر

 الاربعاء 18 أيار 2022

 ناصر قنديل

يسارع البعض إلى محاولة اختصار نتيجة الانتخابات النيابية بالقول، «خسر حزب الله وحلفاؤه الأغلبية النيابية»، متجاهلاً أولاً أن الحزب والحلفاء لم يقولوا يوماً إنهم يريدون انتخابات مبكرة او في موعدها لأن لديهم وصفة سحريّة لحل الأزمات تحتاج هذه الأغلبية، بل سواهم مَن قال ذلك وخرج من الحياة السياسية لسنتين وهو يقول ننتظر الانتخابات، وثانياً أن الحزب وحلفاءه الذين كانت معهم الأغلبية كانوا يرددون دائماً أن لا مجال للحكم وفقاً لمنطق أغلبية وأقلية في لبنان بسبب تركيبته الطائفية، وأن قدر اللبنانيين حكومات الشراكة الوطنية، وحتى عندما اضطروا لتشكيل حكومة ضرورة عبر الأغلبية لم يقدموا لها ما يجب من دعم لتنجح بل تعاملوا معها كمحطة انتظار تمنع الفراغ حتى تلوح فرصة العودة لحكومة شراكة في الأفق فقاموا بإطاحتها بأيديهم، وثالثاً أن الأغلبية التي لم يكن يجمع مكوناتها سوى تفاهمها حول المقاومة، بينما تقسمها التباينات في أغلب قضايا الحكم، هي أغلبية قائمة من هذه الزاوية، فعدد النواب الذين يطرحون الأولوية لنزع سلاح المقاومة هو أقل من ثلث أعضاء مجلس النواب، والنواب الباقين الذين ليسوا جزءاً من كتل المقاومة وحلفائها، يشاركون المقاومة باعتبار الأولوية للأزمة الاقتصادية والمالية، واعتبار الخلاف حول دور سلاح المقاومة موضوعاً للحوار لا للمواجهة، بمن في ذلك الكثير من نواب التغيير الذين دخلوا حديثاً إلى مجلس النواب.

النتيجة الأولى للانتخابات هي فشل محاولة إنتاج أغلبية تضع نزع سلاح المقاومة كأولويّة، وتتمكن من تشكيل حكومة مواجهة مع المقاومة، فعدد النواب الذين ينتمون إلى هذا المعسكر هم ربع مجلس النواب فقط، إذا أضفنا نواب القوات اللبنانية والكتائب إلى بعض النواب المستقيلين وبعض نواب المجتمع المدني، وهذا الفشل ترافق مع معادلات ولدت من سياق رفعه كأولوية للانتخابات، أبرزها حجم الالتفاف الشعبيّ الذي أظهرته البيئة المباشرة للمقاومة حولها، سواء في مهرجانات الدعم الحاشدة وغير المسبوقة عشية الانتخابات، أو في حجم التصويت الذي نالته لوائحها، أو من خلال إفراز نتيجة قوامها إغلاق التمثيل الشيعي لصالح مؤيدي خيار المقاومة، بما يشكّل خط دفاع ميثاقيّ غير قابل للخرق بوجه أية محاولة لاستخدام آلة الدولة ومؤسساتها بوجه المقاومة، حيث لا رئاسات ولا حكومات بلا شراكة هؤلاء النواب، بغياب وجود أي نواب من طائفتهم يمكن مشاركتهم.

بحصيلة الانتخابات كما تقول النتائج، نالت لوائح دعاة أولويّة نزع السلاح ومرشحيها على لوائح مشتركة مع آخرين، بمن فيهم مرشحو القوات والكتائب ونواب سابقون مثل مصطفى علوش وحاليون مثل أشرف ريفي وميشال معوض وفؤاد مخزومي ونعمة فرام ولوائح المجتمع المدني ومرشحيه الذين يشتركون بهذا الشعار، ما مجموعه 478000 صوتاً، مقابل نيل اللوائح والمرشحين الواقفين في منتصف الطريق بدرجات مختلفة كالحزب التقدمي الاشتراكي وعدد من نواب التغيير الذين يدعون للحوار حول السلاح، ونواب مستقلين مثل النائبين أسامة سعد وعبد الرحمن البزري مجموعاً شبيهاً بـ 47500 صوت، بينما نالت لوائح ومرشحي القوى المؤيدة للمقاومة 880000 صوت، منهم 550000 صوت للثنائي المكوّن من تحالف حركة أمل وحزب الله وحدهما، بحيث يكون مجموع مؤيدي المقاومة ومؤيدي ربط مستقبل السلاح بالحوار الوطني 1355000 صوت، يعادلون ثلاث مرات عدد الذين يعتبرون حسم مستقبل السلاح أولويتهم.

اذا اخذنا بالاعتبار عدد الأصوات، التي كان يفترض ان تنال القوى المؤيدة للمقاومة الأغلبية، لو أنها تخلّت عن الثقة المبالغ بها بالنفس، التي تسببت بارتكاب جملة من الأخطاء، أولها التهاون مع إجراء الانتخاب الاغترابي رغم انعدام تكافؤ الفرص بين اللوائح المتنافسة، خصوصاً في الدول التي تصنف المقاومة إرهاباً، وتمنع مؤيديها من تنظيم حملاتهم الانتخابية واستخدام وسائل الإعلام وتسمية مندوبين ودعوة المرشحين لجولات على الناخبين لديها، ومعلوم أن هذا العيب الدستوري عامل كافٍ للطعن بنتائج الانتخابات في الاغتراب من جهة، ورسالة كافية للناخبين لتفادي المساءلة والملاحقة أحياناً إن منحوا أصواتهم بعكس المناخ السائد في الدول التي يحصلون رزقهم فيها، وثاني هذه الأخطاء الناجمة عن المبالغة بالثقة ما شهده سوء إدارة اللوائح الانتخابية بين الحلفاء ما أدى الى خسارة مدوية في جزين، ويكفي النظر الى أن مجموع ما ناله مرشحو اللوائح المختلفة للحلفاء حازت ما كان يكفي للفوز بمقعدين على الأقل، لمعرفة نتائج الأسلوب العبثيّ الذي تسبب بخسائر سياسية كبيرة في خلافات لا نتيجة لها سوى تفكيك البيئة الشعبية الواحدة المستهدفة كفريق واحد من الخصوم الداخليين والخارجيين ذاتهم.

كما أسقطت الانتخابات مقولة تأجيل كل شيء حتى الانتخابات، وأثبتت أن ذلك لم يكن الا هدراً للوقت، فليس بعد الانتخابات إلا ما كان قبلها، حتمية التعاون لبلورة حلول للأزمات التي يكتوي كل اللبنانيين بنارها، والتي لا حل لها ولا خلاص منها إلا عبر مؤسسات الدولة، برلماناً وحكومة ورئاسات، كذلك أسقطت فرضية قدرة فريق سياسي او طائفي على ادعاء القدرة على التصدّي لهذه المشكلات أو صياغة الأولويات أو تشكيل المؤسسات، كذلك أسقطت الصورة النمطية التي رافقت ظاهرة المجموعات الوليدة من ساحات 17 تشرين، فمثلما يوجد بين هؤلاء من يوضح خطابه الغربة عن الواقع والسعي لتلبية متطلبات مشغل خارجي، فإن بينهم وجوهاً جديدة واعدة تملك وجهات نظر ومواقف وطنيّة جديرة بالاحترام، ويمكن أن تمثل ظواهر لافتة في تركيبة المجلس النيابي الجديد، وبين قرابة الـ 20 نائباً مستقلاً ونائباً منضوياً في قوى التغيير، ستتاح فرصة تبلور مجموعة من عشرة نواب على الأقل، يملكون شجاعة الإقدام على وضع الأولويات الإصلاحية على الطاولة، صادقين في مكافحة الفساد، وفي مواجهة المنظومة المصرفيّة، وفي تصحيح الوضع المالي، ويملكون رؤى ومقاربات جديدة تضيف نكهة علمية شبابية يفتقدها العمل السياسي، كما بين هؤلاء وجوه نسائيّة لم ترث موقعها ولا نالته في ظروف ملتبسة، يشوبها فساد العلاقات السياسية بالداخل والخارج، بل انتزعته بجدارة علميّة وعمليّة، ستشكل سقوفاً لسواها وتشجيعاً على تسريع السير بالكوتا النسائيّة، وبينهم شباب ومناضلون خرجوا من جروح الناس ولغتهم وبلاغتهم، سيشكلون وضوحاً وتحدياً للغة المجاملات والصفقات، ويضعون تخفيض سن الاقتراع على الطاولة.

هناك خسارات في هذه الانتخابات تسبب بها من أطلق الرصاص على قدميه فخرج من المعركة، وخسارات أخرى برصاص طائش، وخسارات ثالثة برصاصات صديقة، لكن كما أن الانتخابات ليست نهاية السياسة لجهة كونها المحطة المفصلية التي توهم البعض أنها تحسم مصير القضايا التي لا يحسمها إلا التوافق، كذلك ليست الانتخابات نهاية السياسة لجهة كونها المحطة المفصلية التي تحدد مصير الأحزاب والشخصيات، بل هي محطة لأخذ العبر والدروس.

الحلّ بالانتخابات… ها هي قد جرت

منذ 17 تشرين 2019 قرّر فريق كبير في البلد تجميد السياسة تحت شعار أن الأولويّة هي للانتخابات النيابيّة، مبكرة إن أمكن وفي موعدها إذا تعذّرت المبكرة، وتشارك في ذلك بصورة رئيسيّة حزبا القوات اللبنانية والكتائب والنواب المستقيلون وجمعيات المجتمع المدني وقوى التغيير، وقالوا للبنانيين إن حلّ الأزمة يبدأ بإجراء الانتخابات، وقد نجح هؤلاء في إقناع كتلة واسعة من اللبنانيين بأن الانتخابات هي الحل، وإن لا صوت يعلو فوق صوت الانتخابات.

الآن وقد جرت الانتخابات، ماذا سيفعل هؤلاء، هو السؤال الذي يجب أن يوجّه إليهم، وليس لمن كان يقول ويردد إن الإنتخابات مهمة لتجديد دوري في موعد دستوري للتمثيل السياسي، لكن في بلد كلبنان فإن الانتخابات النيابية لا تشكل طريقاً لحل الأزمات، لأنه في نظام مبنيّ على التمثيل الطائفي، لا تستطيع أغلبية نيابية أن تحكم، وأن قدر اللبنانيين التعاون والحكم معاً، كما كان يردد دائماً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في زمن وجود الأغلبية في صف حزب الله وحلفائه، وكان يردد إن أي اغلبية لا تستطيع تغيير ما يعتقده اللبنانيون قضايا كبرى، حتى لو كان منصوصاً عليها في الدستور، مثل تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، أو منع تخصيص وظائف الدولة العليا لطوائف بعينها، أو الذهاب نحو تطبيق المادة 22 من الدستور لانتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفيّ وإنشاء مجلس الشيوخ، فكيف عندما يتعلق الأمر بقضايا أشد حساسية مثل سلاح المقاومة، التي قال دعاة الأولوية للانتخابات إنها ستكون موضع حسم بنيل الأغلبية.

واقعياً فشلت حملة نيل الأغلبية المعادية للمقاومة وسلاحها، والمقصود ليس النواب الذين يمتلكون رأياً مخالفاً للمقاومة، بل النواب الذي يرون قضية مصير سلاح المقاومة وصولاً لنزعه، أولوية تتقدم على كل شيء الى درجة اعتباره هدفاً أول يجب البدء بمواجهته، وهؤلاء هم أقل من ثلث مجلس النواب الجديد، وإذا اضفنا الى كتلة القوات اللبنانية نواب الكتائب والأحرار وعدداً من النواب المستقيلين لا يتعدى عدد أصابع اليد الواحدة، واثنين أو ثلاثة من الفائزين تحت مسمّيات المجتمع المدني، سنصل الى عدد 33 نائباً فقط، وإذا أخذنا بالاعتبار المسافات الجنبلاطيّة الخاصة، وموقع النواب الآتين من تيار المستقبل، وما قاله العديد من نواب التغيير حول هذا العنوان، لجهة اعتباره ملفاً للحوار لا للمواجهة، بالإضافة لنواب يعتبرون الأولوية لمواجهة ما يسمّونه بالمنظومة، وبالتالي يصير السؤال لأصحاب أولوية عنوان سلاح المقاومة، ودعاة الأولوية للانتخابات الآن، ماذا ستفعلون الآن وقد تمّت الانتخابات، وماذا ستخترعون كأولوية بديلة؟

يقول هؤلاء إنهم لن يشاركوا في حكومة وحدة وطنية تضمّهم مع حزب الله والتيار الوطني الحر، على الأقل، ولكنهم عاجزون بالمقابل عن تشكيل أغلبيّة تسمح لهم بتشكيل حكومة، ومن حسن حظ حزب الله وحلفائه أنهم لم ينالوا أغلبية المجلس النيابي، بما يلزمهم بالقيام بمسؤوليّة تشكيل حكومة، كما حدث مع حكومة الرئيس حسان دياب، ما يبقي الكرة في ملعب دعاة الانتخابات هي الحل.

قولوا لنا كيف ستكون الانتخابات هي الحل، وكيف ستكون الانتخابات مدخلاً لتغيير واقع اللبنانيين، وما هي وصفتكم لخروجهم من الأزمة؟

بقي أمامكم إحدى وصفتين إذا بقي شعاركم أن لا حل بوجود سلاح المقاومة، الأول هو الحرب الأهلية، والثاني هو التقسيم، فأي الانتحارين ستختارون، وتجعلون الفراغ السياسي والدستوري والحكومي طريقاً نحوه؟

السؤال الثاني للنواب الجدد التغييريين، وهو ماذا سيقول دعاة التغيير عن مشروع التقسيم ومشروع الحرب الأهليّة، تحت شعار حملة لا يشبهوننا، ما دام هؤلاء التغييريون يقولون إنهم يؤمنون بالسلم الأهلي ووحدة لبنان، وإذا كان مفهوماً أن تكون دعوة هؤلاء سابقا للانتخابات تعبيراً عن رغبتهم بالمساهمة في الحياة السياسية من موقع القرار، فهم اليوم وقد باتوا نواباً يعلمون أن كلامهم عن طبقة سياسية صار يشملهم، وبعد شهور سيُقال لهم ماذا فعلتم وقد انتخبناكم نواباً، ويجب أن يتذكروا أنهم تنمروا كثيراً على سواهم عندما قال ما خلونا؟

خريطة الطريق نحو الحل تبدأ بحكومة، لها توصيفها وبرنامجها وصيغتها الواقعية لـ إبصار النور، فهل يملك نواب التغيير وصفتهم لإخراج البلد من خطر الفراغ، عبر حكومة جديدة، وهل سيشاركون فيها عبر السعي لتشكيل أغلبية جديدة، ومع مَن مِن الكتل النيابية، ووفقاً لأي نوع من التفاهمات من جهة، وربط النزاع من جهة أخرى، وأمامهم اليوم خياران لا ثالث لهما خيار حكومة تشكلها أغلبية تشكل القوات اللبنانية نواتها الصلبة وأولويتها سلاح المقاومة وتصعيد الانقسام السياسي، تربط النزاع حول الخلافات على الرؤية الاقتصاديّة وحل الأزمة المالية حتى لو تواصل الانهيار، أو أغلبية عنوانها الأولوية لمواجهة الانهيار وربط النزاع حول سائر القضايا الخلافية، ونقلها الى طاولة حوار جامع، يشكل حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وحلفاؤهم أركاناً فيها، وينضم إليها حكما الآخرون باستثناء الـ 33 أصولياً من المحافظين الجدد؟

سؤال أخير للتغييريين، وهل يمكن أن يوصف لنا من يقصدون بالمنظومة التي يريدون إسقاطها، وكيف، واذا كانوا يتحدثون عن تدريب اللبنانيين والسياسيين خصوصاً، والنواب بالأخص، على الممارسة الديمقراطية، فهل سينجحون بالتصرف كما تفعل القوى النيابية الديمقراطية في برلمانات العالم، ويملكون شجاعة صياغة تفاهمات تمنحهم فرصة نيل رئاسة لجنة الإدارة والعدل، المطبخ القانوني البرلماني، مقابل التفاهم على رئيس مجلس النواب ونائب رئيس مجلس النواب؟

السؤال نفسه للطرفين المعنيين بتسمية الرئيس ونائب الرئيس، أي حركة أمل والتيار الوطني الحر، هل سيواصلان تبادل الكيديات، وقد تسببت بخسارة ثلاثة مقاعد أو مقعدين على الأقل في جزين، بينما كان أمامهما فرصة لتثبيت المواقع النيابية بتفاهمات مشرّفة لكليهما، وأمامهما اليوم فرصة أهم لما هو أهم أيضاً؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

نقاش داخل عقول محبطة حلمت بالتغيير عشيّة الانتخابات

May 13, 2022

 ناصر قنديل

لو تخيّلنا مشهداً انتخابياً طبيعياً في لبنان بعد الانهيار المالي والاقتصادي وثورة 17 تشرين، لكان المنطقي أن نتوقع أن النقاش الأساسي في البلد يدور حول الخيارات والبرامج الاقتصادية والمالية والاجتماعية، نحو عقد اجتماعيّ جديد وسياسة اقتصادية ومالية جديدة، وأن نتوقع تراجع الجدل حول القضايا التي كانت تطفو على السطح وهي ليست أولويات اللبنانيين، كنقاش جنس الملائكة، فلا إلغاء الطائفية وإقرار الزواج المدني يتمان بأغلبية نيابية، ولا تقرير مستقبل سلاح المقاومة تحسمه أغلبية نيابية، وليس هناك بالأصل أغلبية لبنانية علمانية كاسحة تمنح الأمل لدعاة الدولة المدنية لينقلوا الخلاف حولها إلى مرتبة الأولوية في الاستحقاق الانتخابي. ولا لدى مناوئي سلاح المقاومة مثل هذه الأغلبية ليشجعهم الأمل بالفوز الفئوي لمشروعهم على نقل الأمر إلى صدارة الأولويات. ولا البديل الوطني المتمثل بجيش قوي قادر جاهز لتولي حماية لبنان، أو يمكن أن يجهز بفترة وجيزة في ظل الفيتو المانع لتسليح الجيش اللبناني بأسلحة نوعيّة، بحيث يصير نقل هذه العناوين الى مرتبة الأولويات الانتخابية مجرد كيد سياسي بلا طائل، أو تخديم لرغبة خارجية بتسجيل نقاط على المقاومة.

غاب البرنامج الاقتصادي والمالي عن الأولويات، وصار سلاح المقاومة عنوان الاصطفاف الذي يقود الاستحقاق الانتخابي، والقوى التي خرجت من ساحات 17 تشرين صارت ضمن هذا الاصطفاف على جبهة المناوئين لسلاح المقاومة، وحشد السفراء أموالهم وتصريحاتهم ووسائل الإعلام التي يمولونها لجعل هذا العنوان جامعاً لتشكيلات كان يبدو مستحيلاً أن تجتمع، وأبعد الرئيس سعد الحريري عن المشهد السياسي والانتخابي لمجرد انه اقترح بدلاً من المواجهة مع سلاح المقاومة، ربط النزاع معها حوله، وهو المنطق الأقرب واقعياً لكل مناوئ للمقاومة يفكر بوضع البلد بعقل سياسي لا مخابراتي، وصار الانتخاب مجرد استفتاء يراد منه تشكيل محطة اختبارية لقياس نتائج حملة الضغوط التي تعرضت لها بيئة المقاومة، وقراءة نتائج الحصار الذي فرض عليها، لأن الخارج الذي بات هو مدير الحملة الانتخابية ضد المقاومة بوضوح يعرف ان نيل الأغلبية ضدها لا يفيده في تغيير موازين القوى الفعلية ضدها، لكنه يفيده في الإجابة عن سؤال، هل ثمة جدوى من مواصلة الضغوط والحصار؟ وهل يفعلان فعلهما في إنشاء بيئة لبنانية معادلة لها يمكن البناء عليها، وهل يمكن الرهان عليهما لتفكيك التأييد الذي تناله في بيئتها؟

أما وقد صار الأمر كذلك، فماذا يفعل من يرغب بالتصويت لصالح التغيير في نظام فاشل سياسياً واقتصادياً ومالياً، حتى الانهيار، والمقاومة لم ولن تضع ثقلها وفائض قوتها لتلبية رغبته بإنجاز هذا التغيير بالقوة، وحجتها في ذلك الحرص على السلم الأهلي وخشيتها من الفتنة. وهو يدرك أن خياره الأول الذي كان خلال أيام الحماسة بعد 17 تشرين شبه محسوم في وجدانه، بالتصويت لقوى تغييرية، قد بدأت تشوبه الشكوك وهو يرى هذه القوى قد اصطفت تحت لواء خطاب العداء للمقاومة، وهو يعلم أن لا سبب لبنانياً لذلك، ولا مبرر وفق أولوية مواجهة قوى النظام أن تكون المقاومة العدو الأول، والمكونات التاريخية للنظام قد بدلت ثوبها وصارت قوى ثورة وتغيير. فيسقط هذا الخيار بالضربة القاضية، وهو يرى مَن يسمون أنفسهم دعاة ثورة وتغيير قد تحولوا إلى مجرد أبواق تصطف وراء مومياءات النظام القديم، وتقدم التبريرات لتبييض سياسي يشبه تبييض الأموال، في نظرية الحلف السيادي، الذي لا تشغل باله أدوار السفراء في رعاية نشاطاته وحملاته.

هنا يتقدم الخيار الثاني الذي يتبادر لذهن هذا المؤمن بالتغيير، والذي لا يرى العداء للمقاومة مبرراً، ولا جعل البحث بسلاحها أولوية، وأغلب هؤلاء لم يروا من هذا السلاح إلا التحرير والحماية، وينتمي كثير منهم إلى بيئتها التاريخية. والخيار الثاني هو عدم المشاركة بالانتخابات. وهنا تنطرح الإشكالية، فهو يعلم أن في لبنان معادلة ونظام، معادلة حررت وحمت وتمنع الحرب الأهلية، ونظام فاسد فاشل، والمواجهة الدائرة هي حول تغيير المعادلة لجهة كسرها بحجة تغيير النظام، وهو كتغييري معني بأن يمنع سرقة هويته وتجييرها لأعداء المعادلة الذين ينتمي أغلبهم للنظام، أو الحالمين بدخول جنته باسم التغيير، وهو معني أكثر إذا لم يكن التغيير الى الأفضل ممكناً أن يمنع التغيير الى الأسوأ. وهو يعلم أن نيل خصوم المقاومة للأغلبية وتشكيلهم حكومة تملك هذه الأغلبية مشروع حرب أهلية يهدد بتخريب كل الإيجابيات والمكاسب التي تحققت ما بعد الطائف، لصالح تعزيز السلبيات التي حملتها تلك المرحلة، من التحرير الى حماية البلد بمعادلة المقاومة بوجه الأطماع الاسرائيلية إلى تحصين السلم الأهلي وفق معادلة أن من يقدر عليها لا يريدها، فلا خوف إن أرادها من لا يقدر عليها، لكن نيل الأغلبية وضم مقدرات الدولة لمن يريدها سيجعله يتوهم أنه قادر عليها.

عند عتبة التفكير بالخيار الثالث وهو المشاركة بالانتخابات والتصويت للوائح المقاومة، تلمع فكرتان، الأولى تشجع على المشاركة والثانية تدعو للتردد والتبصر. الأول هو أنه يراقب هذا الحماس الخارجي للتصويت ضد المقاومة، والاهتمام بقراءة نتائج التصويت لمعرفة ما اذا كانت خيارات مواصلة الضغوط والحصار ذات جدوى، وهو كمواطن لبنانيّ أولاً صاحب مصلحة بوقف الضغوط والحصار وإيصال أصحابها باليأس، وهو معني أن يقول بأن المقاومة التي يعتب عليها في عناوين داخلية، سواء كان مصيباً أم مخطئاً، وسواء كانت حجتها في مخالفته صحيحة أم خطأ، هي مقاومة تحظى بكل الدعم والتأييد شعبياً في ما تمثله المعادلة، أما الثانية فهي شعوره بالإحباط تجاه مستقبل البلد، بلا كهرباء بلا ودائع بلا ليرة، فما جدوى الدخول بلعبة معلوم سلفاً أنها مجرد تفليسة ميؤوس منها؟

هنا يستمع هذا التغييري الى آخر معادلات السيد حسن نصرالله، التي تضمنت وضع معادلة الردع في كفة ومستقبل ثروات النفط والغاز في كفة، واعتبار هذه الثروات بوليصة تأمين كافية لانتشال لبنان من قعر الانهيار ورد الاعتبار لودائع الناس وللعملة الوطنية، وإطلاق النهوض وحل مشكلات الكهرباء، فهل يصدق الوعد؟

تجربته تقول إن السيد هو سيد الوعد الصادق، وهو الذي سبق في حملات انتخابية سابقة أن قال لا تنتخبونا طلباً للخدمات، وإن كانت همكم فنحن لن نفيدكم، فيستحيل أن يكون وراء كلامه مجرد حملة انتخابية. فغداً تنتهي الانتخابات ويبقى وعد السيد، فيقرر المشاركة والتصويت، ومن باب التحفظ يقول سأنتخب اللائحة ولكنني سأقرأ الأسماء بتمعن، وان لم أجد اسماً يقنعني فلن اضع صوتاً تفضيلياً.

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah: Voting on Election Day Is A Message to All Those Conspiring Against the Resistance and Its Weapon

May 13, 2022

Video here

By Al-Ahed News

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered a speech during the electoral festival the party is holding for the Beqaa area in Baalbek, Rayyak and Mashgarah.

Sayyed Nasrallah started by greeting and welcoming all the participants in the electoral festival Hezbollah is holding for the Beqaa area.

His Eminence hailed the people of Beqaa by asserting the fact that they “have defended and sacrificed in the path of Allah in the past times and in the modern history, as well as in current battle.”

Sayyed Nasrallah addressed the audience and said, “Your massive presence reflects your loyalty to the Resistance as you are the people of resistance, its strong hand, mind, eyes, heart, and emotions… your presence in this festival is clear evidence, and is both a message and an answer.”

The Resistance Leader tackled the subject of martyred Palestinian journalist Shireen Abu Akleh and says that she “was a witness on the ‘Israeli’ enemy’s crimes and the injustice practiced against the Palestinian people.”

“The barbaric nature of the ‘Israeli’ enemy didn’t change given its massacres in Palestine, Lebanon, and Egypt,” His Eminence continued.

Commenting on the murder of Shireen Abu Akleh, Sayyed Nasrallah said, “The first who must feel ashamed are those who normalize ties with ‘Israel’ and attempt to convince our people that the presence of ‘Israel’ is something natural.”

“The strongest message about the martyrdom of Shireen Abu Akleh is that she is Christian,” Sayyed Nasrallah explained, adding that the message regarding her martyrdom is that “the ‘Israeli’ enemy killed Christians and Muslims [alike] and attacked their sanctities, and destroyed their houses.”

“The message about Shireen Abu Akleh’s martyrdom is that everybody is in danger due to the unchanging ‘Israeli’ regime’s apartheid and inhumane policies,” the Hezbollah Secretary General added.

In his speech, Sayyed Nasrallah condoled with the families of the Civil Defense Forces of the Syrian Army who were martyred today [Friday, May 15] at the hands of the Takfiri groups in Aleppo’s countryside.

Relatedly, His Eminence affirmed the importance of the Beqaa and its people as “an essential part of the resistance”.

“As Imam Sayyed Musa Sadr’s resistance started from Beqaa, so did the Islamic Resistance, where its foundations were laid,” Sayyed Nasrallah said.

The Resistance Leader went on to say, “They want the people of Beqaa to abandon the Resistance and its weapon by targeting it politically, financially and media-wise.”

Relatedly, Sayyed Nasrallah clarified, “The operations [of the Resistance] started on the land of Beqaa until the western Beqaa was liberated.”

“For long years the youths of Beqaa and Western Beqaa from all towns and villages were present in all of the Resistance fronts in the Beqaa and South Lebanon,” the Secretary General said.

Addressing the people of Beqaa, Sayyed Nasrallah said, “Your dearest martyr Sayyed Abbas al-Moussawi was martyred on the land of South Lebanon, and in the July War you were present… throughout history you’ve been with Hezbollah; Hezbollah is you.”

His Eminence further noted that “We must remember those who stood by the Resistance, atop of them is Syria, and those who stood by ‘Israel’.”

“Had the terrorist groups’ scheme been destined to triumph in Syria, they would have represented a danger to Beqaa and all Lebanon,” the Resistance Leader cautioned.

In a parallel platform, Sayyed Nasrallah highlighted the issue of politicizing the Lebanese Army by explaining how it “was banned, upon a political decision, to confront the terrorist groups in the battle of the outskirts.”

The Hezbollah Leader interpreted how “Some political sides supported the armed groups such as Daesh [Arabic acronym for ‘ISIS’ / ‘ISIL’] and al-Nusra Front.”

“Those terrorist groups have committed horrible massacres against Sunni Muslims, and now they are carrying out daily terrorist attacks in Afghanistan regardless if the victims are Shia or Sunnis,” Sayyed Nasrallah added.

Also in his speech, His Eminence reminded the crowd of martyred leader Sayyed Mustafa Badreddine, saying, “As we enjoy safety and security away from car bombs, it is thanks to the martyred leader Mustafa Badreddine and the brothers in the Resistance.”

“You have to make the decision between those who held their arms to defend Beqaa and those who armed the militant groups to attack your houses,” the Resistance Leader said.

Elsewhere in his speech, Sayyed Nasrallah clarified the fact that Hezbollah doesn’t “gain money from the ministries we are in charge of; we spend money there instead.”

The Secretary General vowed to work to achieve a strategic project for Beqaa, which is the tunnel that links Beirut with the Beqaa area.

“The current minister of Public Works has tackled the project with several countries, and he will follow up this project with the ministers of Beqaa,” Sayyed Nasrallah stated.

The Resistance chief said that “Hezbollah will exert the efforts to improve the agricultural production and sales in Beqaa.”

Additionally, Sayyed Nasrallah addressed the voters and said, “I am addressing all those who will cast their votes on May 15 as we’ve been hearing very ridiculous and weird things, which point to the level of ethical and cultural decadence.”

“Some present themselves as leaders who want to build the state, one of them (Siniora) – name added by me- is responsible for the disappearance of $11 billion, another wants to liberate the Shia from Imam Hussein [AS], and the other one’s electoral aim is to dance and swim!” His Eminence exclaimed.

“They are ridiculously considering the people fool by terrifying them from Hezbollah,” the Secretary General added.

However, Sayyed Nasrallah rebuffed the aforementioned saying, “The arms of Resistance didn’t prevent anybody from fixing the electricity problem or building dams, nor did it cause the tragic financial policies over the past decades.”

Moreover, the Resistance Leader indicated that “Washington aided its groups in smuggling the money of the Lebanese depositors outside the country.”

His Eminence went on to say, “Those who formed their electoral lists in the US embassy have to ask Washington for returning the money of the Lebanese depositors after they were smuggled.” He added, “The US bans investments in Lebanon and works to starve the Lebanese people.”

More on the issue of the electoral campaigns, His Eminence explained, “We’ve witnessed in the electoral campaigns an unprecedented state of hatred in Lebanon.”

Sayyed Nasrallah concluded his speech by asserting that “Voting on the day of elections is a message to all those conspiring against the Resistance and its weapons, and those conspiring against the future of the Lebanese people.”

His Eminence ended his speech by once again addressing the people of Beqaa and telling them, “Hopes are high in your participation; we ask you on May 15 to vote and mark your honorable fingerprint with ink, not blood.”

Related Videos

Evening Bulletin | Lebanon..elections of options
Lebanon.. Elections of options | With the candidate from the third district of the South, Ali Fayyad
The Lebanese parliamentary elections and regional conditions

Related Articled

كلمة السيد نصرالله في المهرجان الإنتخابي في صور والنبطية

 9 May، 2022

فيما يلي كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في المهرجان الانتخابي الذي اقامه حزب الله في مدينتي صور والنبطية 9-5-2022.

أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم، بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيدنا ونبينا ‏خاتم النَّبيين أبي القاسم محمَّد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطَّاهرين، وأصحابه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع ‏الأنبياء والمرسلين‎.‎ السَّلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..‏‎

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: ‏
بسم الله الرّحمن الرَّحيم
‏(يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) (27)‏
صدق الله العليّ العظيم

إنني في البداية أرحّب بكم جميعاً الإخوة والأخوات والأهل الكرام في مدينة النبطية مدينة الإمام الحسين عليه السلام، ‏وفي مدينة صور مدينة الإمام السَّيد عبد الحسين شرف الدّين والإمام السيد موسى الصّدر أعاده الله بخير.‏

نرحب بكم وأنتم الذين أتيتم من كل أنحاء الجنوب، من جبل عامل، من أقضية محافظتي الجنوب والنبطية، من كل ‏المدن والقرى والبلدات، لتعبّروا دائماً وكما كنتم طوال العقود الماضية عن صدقكم ووفائكم وإخلاصكم وعظيم ‏حضوركم ووقفتكم وإبائكم وصمودكم ومقاومتكم وانتصاركم، اشكركم على هذا الحضور الكبير. ‏

قبل أن أبدأ بالكلمة، من واجبي أيضاً أن أتوجه بالتعزية بفقد العلاّمة الكبير سماحة السيد محمد ترحيني إلى عائلته ‏الشريفة، إلى أهل بلدته الكرام بلدة عبّا، الى أهلنا في الجنوب، الى كل اللبنانيين، الى علمائنا الكرام، الى طلبة العلوم ‏الدينية، الى الحوزات العلمية بفقد هذا العالم الجليل والفقيه المجاهد والاستاذ المعلم والناصر المؤيد للمقاومة بيده ‏ولسانه وقلمه وقلبه ودعائه وموقفه.‏

أيها الإخوة والأخوات، نحن اليوم في مهرجان انتخابي، شاءت الظروف ان تأتي الانتخابات بعد شهر رمضان، جاء ‏العيد، جاءت أيام الصّمت الانتخابي، ضاق وقتنا، لم يبق امامنا سوى يوم الاثنين ويوم غد الثلاثاء ويوم الجمعة، اي ‏اننا نخطب ونلتقي بين أيام الصّمت الانتخابي، هذا اضطرنا لأن نجمع الاحتفالات والمهرجانات وإلاّ كل دائرة بحدّ ‏ذاتها تستحق مهرجاناً منفصلاً وإحياءً كاملاً، لذلك اليوم نحن مع الجنوب وغداً إن شاءالله مع بيروت وجبل لبنان ‏ويوم الجمعة القادم مع أهلنا الكرام في البقاع.‏

وأنا أشاهد هذا المنظر الكبير والجميل من أعماق قلبي كنت أتمنى أن أكون بينكم وأن أقف أمامكم وأن أخاطبكم ‏مباشرةً، ولكن على كل حال هذا جزء من مقتضيات المعركة القائمة أن اتكلم إليكم من بعيد. عندما نتحدث في هذه ‏الأيام ما يخطر في البال وما يجب أن يُقال سأضطر أن أقسمه إلى ثلاثة أقسام، وما اقوله اليوم هو لكل لبنان وإن كان ‏فيه خصوصية الجنوب، كنا نودّ في مهرجاناتنا الانتخابية أن نبدأ من هموم الناس الحقيقية، من آلام الناس وأوجاع ‏الناس المباشرة، في شهر كانون الثاني وشباط وآذار ونيسان هناك جهات ومراكز دراسات أجرت إستطلاعات رأي ‏في كل الدوائر في الـ 15 دائرة، وسألت الناس عن أولوياتها، عن اهتماماتها والاغلبية الساحقة كانت تتحدث عن الهم ‏الاقتصادي والمعيشي والمالي عن أموال المودعين، عن الكهرباء، عن الماء، عن البطالة، عن فرص العمل، عن ‏غلاء الاسعار عن المحتكرين عن الفساد، وأنا قرأت كل استطلاعات الرأي هذه لأنها كانت موضع اهتمام بطبيعة ‏الحال، وقليل من الناس في كل الدوائر من كان يطرح سلاح المقاومة، لم ترد مسألة سلاح المقاومة كإهتمام وكأولوية ‏وكمشكلة وكمعاناة وكمسألة ملحة ومستعجلة يجب على المجلس النيابي الجديد والحكومة الجديدة ان تعالجها، ولكن ‏للأسف الشديد جاءت بعض القوى السياسية مبكراً واستلّت من كعب لائحة الاهتمامات سحبت موضوع سلاح ‏المقاومة وجعلته عنوان المعركة الانتخابية الحالية، ومنذ عدة اشهر والى اليوم نسمع صراخاً وخطاباً وتحريضاً ‏وكلاماً ليس بمستوى قائليه حتى، جعلوا هذا الموضوع عنوان المعركة الانتخابية الحالية، ولذلك لنبدأ من هنا، ‏لنتحدث من هنا، كنت اود أن اتحدث عن المساهمة في بناء الدولة العادلة والقادرة، عن أموال المودعين، عن الملفات ‏المختلفة، على كل حال اليوم أنا سأركز على هذا الموضوع وإذا تبقى وقت أدخل الى موضوع آخر، لكن بالتأكيد يوم ‏غد ويوم الجمعة ان شاءالله سأتناول بقية الملفات، سأناقش معكم بالمنطق بالحجّة بالدليل بالوقائع من موقع المسؤولية ‏من الميدان العنوان الذي فرضوه هم للمعركة الانتخابية:‏

أولا، أريد أن يعرف اللبنانيون جميعا أن اولئك الذين يدعون اليوم إلى نزع سلاح المقاومة، بل ذهب بعضهم قبل أيام ‏في خطاب إنفعالي صوتوا لنتخلص من حزب الله ومن حلفاء حزب الله، أي تجاوز الموضوع مسألة مقاومة وسلاح ‏مقاومة، أريد أن يعرف اللبنانيون أولاً، أن هؤلاء أصلاً يجهلون ويتجاهلون ما عاشه الجنوب وما عاناه اهل الجنوب ‏منذ قيام الكيان الغاصب المؤقت في فلسطين عام 1948، انا لا أفتري عليهم، في عام 2006 عندما دعا دولة الرئيس ‏نبيه بري الى طاولة حوار وذهبنا وشاركنا في طاولة الحوار ووصل الكلام الى الحديث عن الاستراتيجية الدفاعية، ‏أحد هؤلاء الزعماء السياسيين – يلي هوي اليوم معلي صوتو ومكتر زيادة – قال في الجلسة، ويوجد تسجيلات ‏المجلس النيابي موجودة، قال اسرائيل لم تعتد على لبنان،”هذا الذي يطالب بنزع سلاح المقاومة، اسرائيل منذ ‏‏1948 الى 1968 اي في بدايات العمل الفدائي في جنوب لبنان، اسرائيل لم تعتد على لبنان، إسرائيل لم تشكل ‏تهديداً للبنان، اسرائيل لم تفتعل مشكلة مع لبنان، هذا إما جاهل وإما متجاهل، والغريب أيها الإخوة والأخوات وأيها ‏اللبنانيون أن لبنان بلد صغير وأن أهل الشمال يعرفون ماذا يوجد في الجنوب، البلد ليس 100 الف او 200 الف كلم، ‏ونحن نتكلم عن تاريخ قريب معاصر اي قبل 70 أو 80 سنة، ومع ذلك يقولون لنا ذلك، اذكر على طاولة الحوار ‏حصل نقاش، أجابه دولة الرئيس نبيه بري وأجبته أنا، ثم قام احد الاخوة من المشاركين في الوفود، وذهب وجاء ‏بكتاب وثائق من جريدة السفير وعرضه على الحضور، وقال لهم انظروا هذه الوثائق ماذا فعلت اسرائيل منذ عام ‏‏1948، أيها الإخوة والأخوات يا أهل الجنوب ويا أيّها اللبنانيون، الكيان الغاصب أعلن عن وجوده وكيانه في مثل ‏هذه الايام في 15 أيار 1948 في وقت لم يكن هناك بعد عمل فدائي ولا مقاومة فلسطينية ولا مقاومة لبنانية في ‏جنوب لبنان، قام بمهاجمة القرى الحدودية، هجّر الكثير من سكان القرى الحدودية، وهرب الناس مع أثاثهم وأنعامهم ‏وما استطاعوا ان ينقلوه، دخل الى بلدة حولا ونفذ فيها مجزرة مهولة قضى فيها عشرات الشهداء من الرجال والنساء ‏والاطفال والصغار و الكبار. هذه هي إسرائيل بالـ 48 والـ49 والـ 50 واكملت، الامام السيد عبد الحسين شرف الدين ‏في ذلك الوقت ارسل رسالته المعروفة لرئيس الجمهورية آنذاك، وطالبه بأن تأتي الدولة لتحمي الجنوبيين ولترسل ‏الجيش الى الحدود لتدافع عن سكان القرى الحدودية ولكن لا حياة لمن تنادي، وقال له ان لم تكن قادرا على الحماية ‏فلتكن الرعاية، فليكن هناك ملاجئ، فليكن هناك دائماً دعم للجنوبيين ليبقوا في أرضهم حتى لا يهجّروا حتى لا يتحول ‏الجنوب سريعاً الى فلسطين ثانية، ولكنهم لم يصغوا! في الخمسينات كان جيش العدو يدخل الى القرى الجنوبية، ‏فيقتل ويخطف ويهدم المنازل ويحرق المزروعات ويخطف حتى رجال قوى الأمن الداخلي ويدخل حتى الى مخافر ‏الدرك القليلة التي كانت موجودة هناك.

في الستينات قام العدو الاسرائيلي بقصف منشآت الوزّاني التي كان يراد ‏ان يستفيد الجنوبيون منها، من مياه الوزاني وكانت مشروعاً مدعوماً لجامعة الدول العربية، ولكن لم يحرك احد ساكنا، وهكذا استمر الحال في الستينات والسبعينيات.

اذا الجنوب وأهل الجنوب بدأت معاناتهم منذ بداية قيام هذا الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة، اما من يأتي ويقول اسرائيل هاجمت الجنوب واعتدت على الجنوب كرد فعل على العمليات الفلسطينية، هذا كذب وهذا افتراء، من 48 لـ 68 لم يكن هناك عمليات فلسطينية ولا عمليات مقاومة.

إذاً هؤلاء إما جهلة أو متجاهلون، أساساً هذا يكشف أنهم لا ينظرون إلى إسرائيل على أنها عدو وعلى أنها تهديد وعلى أنها صاحبة أطماع لا بالوزاني ولا بالليطاني ولا بمياه لبنان ولا بأرض لبنان ولا اليوم بغاز ونفط وثروة لبنان، هذا أولاً.

ثانيًا، في سياق هذه المعركة أيضًا هذه الأيام لجأوا إلى التضليل والتزوير للنيل من المقاومة، ‏واختبأوا خلف عمامات كبيرة وقيادات جليلة خصوصًا في الطائفة الشيعية، وإن كانت هذه القيادات ‏على المستوى الوطني وعلى مستوى الأمة عندما أرادوا أن يميّزوا بين المقاومة الحالية، أو ‏بتعبيرهم شيعة المقاومة وبين سماحة الإمام السيد موسى الصدر أعاده الله بخير، وسماحة آية الله ‏السيد محمد حسين فضل الله رضوان الله عليه، وسماحة آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين ‏رضوان الله عليه. واسمحوا لي هنا أن أدخل من هنا لأذكّر بمواقف ومقاومة وخطاب الإمام ‏الصدر والسقوف العالية لسماحة الإمام موسى الصدر التي لم تصل إليها حتى اليوم، لا مقاومة ‏حزب الله ولا مقاومة حركة أمل ولا أيّ مقاومة وطنية أو إسلامية في لبنان.‏

من هذا الباب وسأكتفي ببعض النصوص والوقائع من سيرة الإمام السيد موسى الصدر لأنّه كان ‏هو فعلًا المؤسس للمقاومة والقائد للمقاومة إلى حين اختطافه عام 1978. الإمام الصدر منذ أن ‏جاء إلى لبنان واصل الخطاب في هذه المسألة، كما كان الإمام شرف الدين كان يرى بأمّ العين ‏الاعتداءات والتهديدات والتجاوزات الإسرائيلية ولطالما تحدّث عنها، وبدأ يطالب الدولة اللبنانية، ‏يطالبها بالجيش، يطالبها بتقوية الجيش اللبناني وبإرسال قوات كافية من الجيش اللبناني إلى ‏الحدود، ولم يكن هناك احتلال وقتها، نتحدث بداية الستينات لم يكن هناك احتلال. ‏

لاحقًا في عام 1967 جرى احتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، لكن الاعتداءات كانت متواصلة. الإمام ‏الصدر كان يخاطب الدولة ويقول لهم إذا كان عديد الجيش غير كافٍ تعالوا درّبوا شبابنا، أنا ‏حاضرـ كان يقول أنا الشيخ، المقصود بالشيخ، المعمم، عندها الإمام كان شابًا وقتها أنا الشيخ حاضر ‏أن أتدرّب على السلاح، وأن أقاتل مع الشباب، دّربوا شبابنا، سلّحوا شبابنا. أنتم قاتلوا بشبابنا ‏لندافع عن الجنوب لكنهم لم يكونوا يصغون إليه، تعرفون لماذا؟ مثل البند الأول لأنّ الجنوب ‏والقرى الحدودية لم تكن في يوم من الأيام منذ 1948 موضع لا أولويات الدولة ولا اهتمامات ‏الدولة أصلًا، وهذا لم يكن فقط شأن الجنوب هذا شأن الجنوب، شأن البقاع، شأن عكار، شأن الشمال، ‏الأطراف التي تمّ إلحاقها بلبنان الكبير عام 1920. هذا جزء من سياسة الإهمال وإدارة الظهر من ‏قبل الدولة لكلّ هذه المناطق لم يكونوا يصغون للإمام الصدر.

الإمام الصدر حاول، إنتقل من عاصمة عربية إلى عاصمة عربية، أنا كنت أقرأ، واقعًا يحترق قلب الإنسان على هذا الرجل الكبير الذي قضى أيامه يسافر من عاصمة عربية إلى أخرى، من دمشق ‏إلى القاهرة، إلى الرياض، إلى عمّان، إلى الكويت إلى إلى إلى… ليتكلّم مع الملوك والأمراء ‏والرؤساء العرب من أجل أن يتحمّل العرب مسؤوليتهم في الدفاع عن الجنوب. وعندما جاءت ‏قوات الردع العربية إلى لبنان حاول الإمام الصدر أن يدفع بقوات الردع العربية إلى الجنوب ‏ليدافع العرب عن الجنوب، ولم يوفّق، هو يقول أنا بقيت في الـ 74 و75 أنا بقيت عشر سنوات ‏أطالب الدولة بأن تأتي إلى الجنوب لتدافع عن الجنوب، ولكن لم يصغوا إلي، ولم يستمعوا إلي، ‏ولم يقبلوا منّي.‏

ولذلك ذهب الإمام الصدر إلى الخيار الآخر، هذا يجب أن نعرفه جميعنا في لبنان كلّ اللبنانيين في ‏كل المناطق اللبنانية يجب أن يعرفوا لماذا لجأ الجنوب وأهل الجنوب إلى خيار المقاومة المسلّحة ‏بشكلها الحالي والقائم، واستندوا في مقاومتهم المسلحة إلى بقية أهلهم في بقية المناطق اللبنانية في ‏البقاع وبيروت والجبل والشمال. لم يكن هذا حماسًا أو انفعالًا أو هوى نفس، وإنّما كان الخيار ‏الذي اضطروا إليه وأجبروا عليه نتيجة تخلّي الدول العربية، وجامعة الدول العربية وأيضًا، وأولا ‏نتيجة تخلّي الدولة اللبنانية وحكوماتها المتعاقبة عن الجنوب وأهل الجنوب والدفاع عنهم، لذلك ‏ذهب الإمام الصدر مبكّرًا في السبعينات إلى الخيار الآخر.‏

أقرأ لكم بعض النصوص التي هي موجودة في عشر مجلدات، حتى يعرف ‏هؤلاء أي مقاومة يريدون أن يطالبوا بنزع سلاحها. لا أقول أي مقاومة يريدون نزع سلاحها، ‏‏”فشروا أن ينزعوا سلاحها، فشروا أن ينزعوا سلاحها”، ولكن أقول المقاومة التي يريدون أن ‏ينزعوا سلاحها. يقول الإمام الصدر في 21 – 1 – 1971 في ذكرى عاشوراء في الكلية ‏العاملية، إسمعوا جيّدًا هذا كلام الإمام، واجب كلّ إنسان أرادت السلطة، أم لم ترد، يعني لم يعد ‏مباليًا بالدولة، فقد يئس أنّه نريد أن ننتظر قرار من الدولة، عليكم خير، واجب كل إنسان أرادت ‏السلطة، أم لم ترد أن يتدرّب ويتسلح كعلي بن أبي طالب والحسين بن علي وإذا لم يُجِد استعمال ‏السلاح، فذلك انحراف عن خط علي والحسين على كل شاب أن يتدرّب ويحمل السلاح لتأسيس ‏مقاومة لبنانية تلقّن العدو درسًا، “خلص” ذهب إلى هذا الخيار. ليس هناك خيار، ننتظر الجيش، ‏الدولة، الدول العربية، قوات الردع العربية، المجتمع الدولي، الإمام الصدر من واقع التجربة ‏والحرص وصل إلى هذا الخيار.‏

إسمعوا مقطع آخر يقول في 26 – 3 – 1975 في نادي الإمام الصادق في عيد المولد النبوي ‏الشريف إنّ التدريب على السلاح واجب كتعلّم الصلاة ،هذه المقاومة إنّ التدريب على السلاح ‏واجب كتعلّم الصلاة واقتنائه ولو بعت فراشك واجب. الإمام الصدر يدعونا أن نشتري السلاح، ولو ‏بعنا فراشنا. واجب كاقتناء القرآن أقول لكم ذلك في يوم مولد محمد وعلى منبر محمد وفي بناء ‏الإمام الصادق اللهمّ اشهد أنّي تعلّمت التدريب على السلاح وأقتني السلاح من عندي. الإمام بشيبته ‏تدرّب على استخدام السلاح واشترى السلاح ووضعه في بيته ليقاتل.‏

في مقطع ثالث في 20 – 1 – 1975 يتفقّد الإمام المهجرين من أهل كفرشوبا في مرجعيون ‏كانوا في المدرسة، وممّا قال إنّ بداية الاحتلال ظاهرة والخطر يهدّد الوطن، ولم نكن وصلنا ‏للاحتلال في 78 الإمام الصدر كان يتحدّث عن الاحتلال، ونخشى أن تبقى السلطة في درس ‏الخطة الدفاعية، نتحدث متى؟ سنة 75. مازالت السلطة في لبنان أيها الجنوبيون أيها الشعب اللبناني ‏من 1975 تدرس الخطة الدفاعية، ولم تنتهِ من دراستها ونحن في عام 2022. والبحث عن ‏الموقف ويقول الإمام الصدر مع العلم إنّ البحث عن الدفاع عن النفس والكرامة جزء من وجود ‏الإنسان لا يحتاج إلى اتخاذ قرار لذلك. لا نحتاج نحن أن ننتظر الدولة حتى نتخذ القرار، “أكثر من هيك” ‏الإمام الصدر مبكًرا كان يتحدّث عن إزالة إسرائيل من الوجود، من يستغرب الآن خطابنا يقول ما ‏هذا الخطاب. الإمام الصدر كان سابقًا قبل أن تقوم الجمهورية الإسلامية في إيران وتنتصر الثورة ‏الاسلامية في إيران، وتطرح قيادة الثورة استراتيجية إزالة إسرائيل من الوجود، إسمعوا الإمام ‏الصدر ماذا كان يقول. كان يقول في 6 – 10 – 1974 بالأونيسكو يجب إزالة اسرائيل من ‏الوجود، يجب إزالة إسرائيل من الوجود، فإسرائيل وينظر لهذا الموضوع لماذا يا سيدنا؟ فإسرائيل ‏بهيئتها الحاضرة عنصر عدواني ووجودها يخالف المسيرة الإنسانية، وبعكس التحرّك الأساسي ‏للحضارة الإنسانية، فلذلك لا مقام لها معنا ولا لها بيننا مكان.‏
هذا الإمام الصدر وهذه مقاومة الإمام الصدر، أنا أقول لكم بكل صدق ما أشرت إليه قبل قليل ‏السقف الذي كان يخطب ويتحدّث ويفكّر فيه الإمام الصدر حتى نحن الآن لم نلامس هذا السقف، لم ‏نجرؤ على قول ما كان يقول رغم أنّ الظروف الإقليمية اليوم أفضل بكثير، وظروف المقاومة ‏أفضل بكثير، وظروف بيئة المقاومة أفضل بكثير.‏

أذكر فقط شاهدين، الشاهد الأول وأنا أقول لمن يختبئ اليوم في مكان ما من لبنان خلف عباءة ‏الإمام الصدر، هل يقبل بهذا المنطق؟ هذا منطق الإمام الصدر، إسمعوا ماذا يقول سنة 1974 في ‏المسجد العمري الكبير في صيدا؟ يقول الإمام الصدر في المسجد وكان احتفالًا كبيرًا وقتها. نحن ‏نريد الجنوب ونحن في قلب الجنوب في صيدا، نريده أن يكون منطقة منيعة صخرة تتحطّم عليها ‏أحلام إسرائيل، وتكون اسمعوا وتكون نواة تحرير فلسطين، وطليعة المحاربين ضدّ إسرائيل، ‏الجنوب رأس الحربة ضد إسرائيل وقاعدة لتحرير الأرض المقدسة، لا نريد جنوبًا هزيلًا مثل ‏اليوم في ذاك اليوم. أو في شكل دويلات، نريد جنوبًا متمسّكا بلبنان مرتبطًا بهذه الأمة، مرتبطة ‏بهذه الأمة يا دعاة الحياد، مرتبطة بهذه الأمة موحّدًا مع العرب، رأس حربة لهم لا جنوب هزيلًا ‏مفصولًا، بل نريده جنوبًا مانعًا قويًا. هل نستطيع نحن أن نقول رغم كلّ الظروف الأفضل بكثير ‏من ظروف الإمام الصدر؟ هل يتحمل أحد أن أقول أنا أو الرئيس نبيه بري أو أي مؤمن بالمقاومة ‏هذا الكلام الذي كان يقوله الإمام الصدر؟ نحن مازلنا تحت السقف. في يوم القدس أقصى ما ‏تجرّأت أن أقوله أنا مثلًا أقوله أنا وأمثالي كنا نقول إنّ القدس ‏هي جزء من عقيدتنا قبل أيام، هي جزء من عقيدتنا وديننا وكرامتنا وعرضنا، ونحن أمة وقوم لا نتخلى لا عن عقيدتنا ولا عن ديننا ولا عن كرامتنا ولا عن أرضنا، لكن اسمعوا الجرأة في خطاب الامام الصدر، يقول في 17/8/1974 في حي السلم: “عندما إحتلوا القدس حاولوا أن يقصموا ظهر الإسلام ويُحطموا واقع المسيحية”، إسمعوا أيها اللبنانيون، أيها المسلمون والمسيحيون، يقول الإمام الصدر:” عيشنا من دون القدس موتٌ وذل، عيشنا من دون القدس موتٌ وذل، وعندما يتنازل الإنسان المسلم أو المسيحي عن القدس فهو يتنازل عن دينه، وعندما يتنازل الإنسان المسلم أو المسيحي عن القدس فهو يتنازل عن دينه”، من يَجرؤ أن يقول هذا الكلام اليوم؟ أنه عندما نتنازل عن القدس يعني نحن خرجنا من الإسلام وخرجنا من المسيحية.

على كلٍ، هذا الإمام ذهب إلى هذا الخيار بعد كل هذه التجربة، ما أود أن أقوله هنا في ختام هذا ثانياً، أن علماءنا وقادتنا وكبارنا منذ 1948 كان خيارهم الدولة والجيش، وأن تأتي الدولة ويأتي الجيش ومؤسسات الدولة لِتدافع عن الجنوب وان يُقاتلوا هم معها وإلى جانبها وتحت رايتها، ولكن للأسف الشديد دائماً كانت الدولة تُدير ظهرها للجنوب ولأهل الجنوب.

ثالثاً: هؤلاء الذين يُطالبون اليوم أو يُنادون بإلغاء المقاومة ونزع سلاحها، يتجاهلون ويتنكرون لكل إنجازاتها الوطنية والقومية، لسنا نتكلم عن شيء عابر أو عن شيء يمكن أن نُلغيه أو شيء يمكن ان نتجاهله أو شيء يمكن أن نَتجاوزه أو شيء وجوده هامشي في بلدنا وفي تاريخنا وفي مجتمعنا، بل نتكلم عن مقاومة لها إنجازات هي الأعظم في تاريخ لبنان، أكبر إنجاز في تاريخ لبنان منذ 1948 إلى اليوم هو تحرير الجنوب والبقاع الغربي في 25 آيار 2000، حيث تُصادف ذكراه السنوية بعد عدة أيام.

يتجاهلون إنجازات وإنتصارات هذه المقاومة، التي بإختصار شديد حررت كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، والعدو الإسرائيلي وصل إلى بيروت وإلى جبل لبنان وإلى البقاع الغربي والساحل واحتل كل الجنوب، هذه المقاومة وحدها هذه المقاومة بكل فصائلها، بين هلالين عندما أتكلم عن المقاومة فإنني أتكلم عن حزب الله وأتكلم عن كل الذين حملوا السلاح وكل الذين قاتلوا وكل الذين قدموا الشهداء، نحن لم نحتكر المقاومة في يوم من الأيام ولم نُصادر إنجازاتها في يوم من الأيام، بل نَعترف بفضل كل صاحب فضل، المقاومة حررت كامل الأراضي اللبنانية، “بَعد عِنا ” مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والقسم اللبناني من بلدة الغجر .

المقاومة حررت الأسرى، بكرامة وعز عادوا مرفوعي الرؤوس من سجون العدو في مراحل مختلفة، نعم بقي لدينا بعض الملفات، كملف الأسير يحيى سكاف، وملف محمد عادل فران وملف عبدالله عليان هذان الأخوان المفقودان، هذه الملفات نُتابعها، بعض المفقودين الآخرين، بعض أجساد الشهداء.

المقاومة في لبنان دقت المسمار الأخير في مشروع “إسرائيل الكبرى”، في حرب تشرين 1973 الجيشان السوري والمصري أوقفا هذا المشروع، جمداه مؤقتاً، اندفعت “إسرائيل” 1982 وكانت تُريد أن تَبتلع لبنان كجزء من مشروع “إسرائيل الكبرى”، هزيمتها في لبنان دق المسمار الأخير في مشروع “إسرائيل الكبرى” ، لماذا؟ وكذلك تحرير غزة بعد ذلك، لماذا؟ لأن “إسرائيل” التي لا تستطيع أن تبقى في لبنان كيف تستطيع أن تحتل سوريا أو تحتل مصر؟ نتحدث عن الحلقة الأضعف في دول الطوق، وعجزت عن البقاء فيه، راح “إسرائيل الكبرى”، هذا إنجاز المقاومة في لبنان ومعها أيضاً المقاومة في فلسطين.

هذه المقاومة في 2006 حطمت مشروع “إسرائيل العظمى” التي تعتدي على كل المنطقة وتَتكبر وتُهدد وتُعربد و.. و.. و..و…. إلى آخره.

وكذلك فعل الفلسطينيون في غزة في الحروب المتلاحقة، وآخرها في معركة “سيف القدس” العام الماضي، ويَفعلونه اليوم، في كل يوم يفعله الفلسطينيون، يُحطمون صورة “إسرائيل العظمى”.

من إنجازات المقاومة أنها أسقطت مقولة “الجيش الذي لا يُقهر”. من إنجازات المقاومة في لبنان أنها عطلت ألغام الفتنة الطائفية بعد إنسحاب العدو من جزين ومن الشريط الحدودي، خلافاً لما حصل في مناطق لبنانية أخرى عندما خرج منها الصهاينة واشتعلت الفتنة الطائفية.

أعادت المقاومة للبنان ولشعوب المنطقة الثقة بالنفس والإيمان بالقدرة على صُنع الإنتصار، هذا الإحساس بالكرامة والعزة والحرية والسيادة هذا صنعته المقاومة، هذا ليس مجرد كلام، هذا لم يَصنعه الشعر، بل هذا صُنع بالدماء والعرق والآلام والتضحيات وفقدان الأحبة والأعزة بالتهجير والصمود، واليوم وهو الأهم، بعض الناس في لبنان يقول لك: الله يعطيكم العافية، قاومتوا وحررتوا، الله يعطيكم العافية، طيب ولكن هناك أمر يحصل اليوم هو أهم من التحرير، وهو الحماية، حماية جنوب لبنان وحماية القرى الحدودية في لبنان وحماية الوزاني والليطاني من أطماع “إسرائيل”، حماية كل لبنان من العدوان الإسرائيلي، من الذي يَحمي لبنان الآن؟ بصراحة بصدق بدون مجاملة المقاومة، بصراحة بصدق بدون مجاملة المقاومة، كجزء أساسي في المعادلة الذهبية “الجيش والشعب والمقاومة”، لكن الذي يَصنع معادلات الردع وتوازن الرعب مع العدو اليوم هي المقاومة.

هذا الأمن الذي يَعيشه الجنوب وأهل الجنوب والقرى الأمامية، من الذي صنعه أيها اللبنانيون؟ هذا خطاب للكل، لكل الناس،”خليه يجاوبونا”، خصوصاً أُؤلئك الذين يَسمعون خطابات نزع سلاح المقاومة، بالحد الأدنى منذ 14 آب 2006 إلى اليوم، كم مضى من الوقت حيث كانت فيه القرى الأمامية تنعم بالأمن، كل القرى الأمامية؟ بمعزل عن طائفة من يسكنها، مسلم أو مسيحي، شيعي أو سني أو درزي، الكل في القرى الأمامية يشعرون بالأمن والطمأنينة والأمان والسلامة والعزة والكرامة والسيادة والقوة والعنفوان، يبنون عند الشريط الشائك، ويزرعون عند الشريط الشائك، هذا من صنعه؟

اليوم إذا تخلى الناس عن المقاومة، وتخلت المقاومة عن سلاحها وعن مسؤولياتها كما تُطالب، من يحمي جنوب لبنان؟ ومن يحمي لبنان؟ هذا هو الإنجاز الأهم الذي ما زال قائماً وموجوداً.

رابعاً: هؤلاء الذين يُريدون أو يُطالبون بنزع سلاح المقاومة، عندما تُطالبهم بالبديل، لبنان في دائرة الخط إلا إذا كانوا يُصدقون بأن “إسرائيل” صديق وحمل وديع وليس لديها أطماع وليس لديها تهديدات، ما هو البديل؟ لا يُقدمون لك بديلاً.

أنا في سياق كل النقاشات منذ العام 2006 إلى اليوم، نحن نُقدم إستراتيجية دفاعية ونُقدم خيارات ونُقدم بدائل، ولا نَسمع منهم سوى كلمة واحدة “سلموا سلاحكم للدولة”، ” لا دولة إلا في سلاح واحد”، “ماشي الحال” لكن كيف نَحمي البلد؟ لا يوجد جواب، نُناقش ونَطلع، أتذكر جيداً خطابات الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء، عندما كان يُخاطب اهل الكوفة ويَستدل لهم” يا عمي أنا قتلت حدا أنا تعديت على حدا أن عملت شي أنا إبن بنت نبيكم أنا … أنا.. أنا.. أنا.. أنا.. ” وأصحابه طلعوا وخاطبوهم وأخر شيء ماذا كانوا يقولون له؟ ” يا حسين لا نَفقه ما تَقول إنزل على حكم يزيد وإ\بن زياد”، أليس نسمع ذلك في مجالس عاشوراء؟

حقيقةً أنا إحساسي منذ العام 2006 ، منذ أن بدأ نقاش الإستراتيجية الدفاعية في لبنان هذا هو، “لا نفقه ما تقولون”، ” سلموا السلاح والله يعطيكم العافية”، يا “حبيباتي” من الذي يحمي البلد؟ ومن الذي يحمي الجنوب؟ ومن الذي يحمي الضِيع؟ ومن الذي يَحمي القرى الأمامية؟ لا يوجد جواب.

ولذلك، في تلك الطاولة أنا قَدمت إستراتيجية دفاعية، لم يُجاوبوني، قال لهم الرئيس بري:” طيب جاوبوا؟ علقوا؟”، طلبوا رفع الجلسة مع العلم أننا لم نبدأ سوى منذ ساعة!!! قالوا: كلا، هذا يحتاج إلى درس ويحتاج إلى عقول ويحتاج إلى خبراء”، ومنذ العام 2006 إلى اليوم لم يُقدموا ملاحظات على الإستراتيجية الدفاعية، لا يوجد إلا “لا نفقه ما تقول”.

قبل أشهر عندما دعا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى طاولة حوار، ووضع بند الإستراتيجية الدفاعية، لماذا قاطعوا؟ لأنهم لا يُريدون أن يُناقشوا!!!

أنا أقول لكم بكل صدق، يوجد إخوان يقولون لي أحياناً: ” ليك سيد أحسن شي ننهي هذا الموضوع، إطلع أنت شي يوم وقل: يا خيي نحن خلص، معش حدا يحكي معنا بإستراتيجية دفاعية، نحن معش جاهزين….”، كلا كلا كلا، نحن اليوم وغداً وأمس ومثلما كُنا في العام 2006 وحتى آخر نفس: “جاهزون لنناقش إستراتيجية دفاعية وطنية” لماذا؟ لأنه لدينا منطق وحجة ودليل وتجربة وتجارب تاريخ ووقائع، الذي يَهرب من النقاش هو الضعيف ومن لا حجة له ولا دليل له، لذلك لم يُقدموا البديل.

طيب، يطلع أحد ليقول للناس: الجيش، أكيد الجيش موضع إحترام، الجيش اليوم ومنذ مدة طويلة لديه عقيدة وطنية جيدة وممتازة، لديه قادة وضباط وجنود أكفياء وشجعان وأوفياء، ولكن السؤال: هل الجيش اللبناني حالياً هو قادر على تحمل هذه المسؤولية؟ هل الجيش اللبناني بِعديده الحالي في مقابل “إسرائيل” الجيش الاقوى في الشرق الأوسط، هل الجيش اللبناني بِتسليحه الحالي، بصواريخه وطائراته ودفاعه الجوي، سيقولون: طيب أعطوه سلاح، طيب هل الجيش اللبناني بطريقة إنتشاره وجيشه الكلاسيكي وثكناته وقواعده قادر لِوحده على حماية لبنان؟ كلا، الجيش والمقاومة والشعب مع بعضهم بالكاد نقدر أن نَحمي البلد.

إذاً، هم لا يُقدمون بديلاً، هم يَدفعون بالجيش اللبناني، لأنه المشكلة الأخرى غير الجيش اللبناني ستكون مشكلة القرار السياسي، من في لبنان يُريد أن يأخذ قرار سياسي، إذا قصفت “إسرائيل” قرانا، أن يقصف المستوطنات؟ من ؟ دُلوني من؟ الإمام الصدر كان دائماً يحتج عليهم بهذا الأمر، كان يقول لهم: “هذا جيش شجاع، ولكن أنتم لا تَجرؤون على اتخاذ القرار”.

خامساً: الذين يَدعون إلى نزع سلاح المقاومة هم من حيث يَعلمون أو لا يَعلمون، حتى لا يقول أحد أن السيد “يُخون”، لكن أنا أعرف أن بعضهم يعلمون، لكن لِنُحسن الظن، ونَقول: الذين يُطالبون بنزع سلاح المقاومة، من حيث يعلمون أو لا يعلمون، يُريدون أن يُصبح لبنان مكشوفاً أمام العدو الإسرائيلي، في البر أعود أيام الأربعينات والخمسينات والستينات والسبعينات والإجتياحات والإحتلالات، في الجو، في البحر، أن يَعود الإسرائيلي لِيعتدي على أي مكان في لبنان، هل يَجرؤ الآن؟ ليطلع سلاح الجو الإسرائيلي ليقصف أي مكان في لبنان، ليس في الجنوب، بل في أي مكاان في لبنان، هل يجرؤ؟ لماذا؟ فليجاوبونني لماذا؟ هل بسبب قرارات دولية أم مجتمع دولي أو جامعة الدول العربية؟ لماذا؟ هذا جوابه واضح، واضح ومن البديهيات “مثل الشمس الطالعة”، ولكنهم يتنكرون للحقيقة، هم يُريدون وهذه هي النقطة الأهم التي أُريد أن أتكلم بها الان هم يريدون أن يتخلى ‏لبنان عن أهم ورقة قوة له في موضوع إستخراج النفط والغاز من مياهه، ‏اليوم أيها اللبنانيون وأيها الجنوبيون اليوم لدينا أزمة إقتصادية ومالية ‏ومعيشية، فلنتكلم بصراحة، هنا يريدون رفع الدعم وهنا يرفعون الضرائب ‏وهنا يتكلمون بال ‏tva‏ هناك يريدون ان يطردوا الموظفين وهنا يريدون أن ‏يرفعوا الاسعار، وهنا يريدون أن يشحذوا من صندوق النقد الدولي وهنا نريد ‏مساعدات وهنا نريد قروض، حسنا، لدينا ثروة هائلة بمئات مليارات ‏الدولارات على بعض التقديرات، أنا لست خبيراً، لكن هكذا قال المسؤولون ‏اللبنانيون، لدينا ثروة في مياهنا من الغاز والنفط، مئات المليارات من ‏الدولارات، يعني بالتأكيد نستطيع أن نسدد ديننا وأن نحسّن وضع بلدنا وايضا ‏ان نقوم بنهضة هائلة دون ان نخضع لشروط أحد، حسنا لماذا لا نستخرج ‏النفط والغاز؟ “والله” اسرائيل لا تسمح لنا بذلك، مختلفين على ترسيم الحدود، ‏حسنا اليوم الفرصة الذهبية، أنا أقول للبنانيين، اليوم لبنان أشد ما يكون من ‏‏1948، لليوم لبنان أشد عوزا وفقرا وأشد حرمانا، يومها كان الامام الصدر ‏يتكلم عن الجنوب والبقاع وعكار المحرومين، اليوم الحمد لله الذي لا يحمد ‏على مكروه سواه، كل المناطق اللبنانية باتت محرومة، الفقر والحرمان ‏والعوز والحاجة والبطالة عابرة للطوائف وعابرة للمناطق، حسنا، متى ‏سنستخرج هذه الثروة؟ عندما نموت؟! عندما نذل؟! عندما يصادر لبنان؟! ‏عندما لا يعود هناك سيادة في البلد ومع ذلك 3 أو 4 مليارات من صندوق ‏النقد الدولي ماذا تفعل؟ القليل من القروض من سيدر وغير سيدر ماذا تفعل؟َ ‏نحن بلد منكوب، منهوب، جائع، فقير، مهمل، نحتاج الى مئات المليارات من ‏الدولارات، من جاهز في العالم؟ حتى الدول العربية، الدول العربية في الشتاء ‏الدنيا برد وصقيع لم يرسل أحد منهم سفينة مازوت، هذه المئات المليارات من ‏الدولارات موجودة في بحرنا ومياهنا، أنا أقول للدولة اللبنانية اليوم أمامكم ‏فرصة ذهبية والان أكثر، بعد الحرب في اوكرانيا أوروبا تبحث عن الغاز ‏وعن النفط وهي على مرمى حجر من شواطئنا اللبنانية، بالتأكيد هناك من ‏سيشتري منا، من لبنان هذا النفط وهذا الغاز، حسنا، هذه فرصة ذهبية ‏تاريخية، تفضلوا، أنا لا أريد كما قلت سابقا أن أتدخل في ترسيم الحدود ‏البحرية، لبنان رسم بلوكات، حيث تعتقدون أن هذه مياهكم، ولديه بلوكات ‏اعرضوها على التلزيم للتنقيب ولإستخراج النفط والغاز في الجنوب هنا، وأنا ‏أؤكد لكم أن هناك شركات عالمية ستقبل، لا يقول أحد إسرائيل ستمنعنا، أنا ‏اليوم وأنا أخاطب أهل الجنوب المجتمعين في النبطية والمجتمعين في صور ‏أقول للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني وللبنانيين لديكم مقاومة شجاعة وقوية ‏ومقتدرة وتستطيع أن تقول للعدو الذي يعمل في الليل وفي النهار على ‏التنقيب وعلى إستخراج النفط والغاز من المناطق المتنازع عليها أن تقول ‏للعدو، إذا منعتم لبنان نمنعكم، نعم، نحن قادرون على ان نمنعهم، نملك ‏الشجاعة والقوة والقدرة، وأنا أضمن لكم ذلك ولن تجرؤ شركة في العالم ‏أن تأتي الى كاريش او إلى اي مكان في المنطقة المتنازع عليها إذا أصدر ‏حزب الله تهديدا واضحا جديا في هذه المسألة، تفضلوا، اليوم لا يشكنا أحد ‏أن المقاومة قادرة على فعل ذلك، ولا يشكنا احد ان العدو سيتراجع لان ما ‏يأخذه هو وما يحتاجه خصوصا في هذه المرحلة وهم يعرفون جيدا كيف ‏يغتنموا الفرص، هم يعرفون حاجة أوروبا للغاز والنفط، سيتراجع، ‏وسيطنّش، وفي كل الأحوال هذا حقنا الطبيعي، على ماذا يستند لبنان ليتمكن ‏من إخراج ثروته من الغاز والنفط من مياهه الاقليمية؟َ! يخرج من يقول لك، ‏يستند الى الحق، الحق يا حبيبي في هذا العالم؟َ تتكلم معي عن الحق؟! هذا ‏الشعب الفلسطيني منذ العام 1948 قرارات دولية صدرت وأعطته حقوق ‏ومنها حق العودة ولكن هذا الحق الذي لا يستند الى قوة لا يحترمه أحد في ‏العالم، لبنان اليوم إذا أتى الاميركي في زمن ترامب وكوشنير شخصيا الذي ‏يستثمر الان أموالاً عربية في إسرائيل، كوشنير شخصيا صهر ترامب كان ‏يهتم بموضوع ترسيم الحدود البحرية، إذا الأميركان ذاهبون قادمون ‏يفاوضون لبنان من أجل سواد عيون لبنان؟ كلا، لأن للبنان الحق؟ كلا، لأنهم ‏يحترمون لبنان؟ كلا، لأنهم يعرفون أنه يوجد في لبنان مقاومة ستدفّع العدو ‏ثمنا إذا منع لبنان من الاستفادة من حقوقه ومن ثرواته، لأنهم يخافون من ‏ردة فعلنا، هم يأتون ويفاوضون ويضغطون ويحاولون أن يأخذوا ‏بالمفاوضات ما يحقق مصلحة إسرائيل، وأنا أقول للدولة اللبنانية تريدون أن ‏تكملوا في المفاوضات، هذا شأنكم، لكن لا في الناقورة ولا مع هوكيشتيان ‏ولا مع فرنكشتاين ولا مع أينشتاين يأتي إلى لبنان، من طريق المفاوضات ‏وخاصة مع الوسيط الاميركي الغير نزيه والمتآمر والمتواطىء والداعم ‏لإسرائيل لن نصل إلى نتيجة. لكي يخرج لبنان من فقره ومن عوزه ومن ‏حرمانه ومن إهماله ومن ديونه ومن جوعه، لا نقول مثلا نحلم بذلك، هذا ‏متيسر الان ولكن يحتاج الى قرار والى موقف كبير، وقادرون على ذلك، ‏لبنان بتضامنه، إذا تضامنا نحن قادرون أن نفرض على العالم كله وليس على ‏العدو فقط أن تأتي الشركات لتبدأ بإستخراج النفط والغاز من مياهنا الاقليمية.‏

خامسا أو سادسا، الذين يطالبون بنزع سلاح المقاومة، هم يريدون أن يبيعوا ‏هذا الموقف للأميركي وللغربي من أجل ان يحصلوا على الحماية السياسية ‏والمالية، ليقولوا نحن حماتكم ومشروعكم وحلفاؤكم، والا هذا ليس مطلبا ‏شعبيا، كل إستطلاعات الرأي قالت ذلك، مع ذلك أنا أريد أن أخاطبهم، ‏‏”لنفترض جدلا”، أنكم وصلتم الى هذه النتيجة، هل تتوقعون أن الأميركي ‏سيكتفي بذلك؟ خذوا تجارب كل الدول العربية المحيطة بنا، بعد مسألة ‏المقاومة سيقولون لكم يجب أن يعترف لبنان بدولة إسرائيل، أميركا أيها ‏الأخوة ترسل وفودا من وزرائها إلى أندونيسا، أندونيسيا أين وفلسطين أين؟ ‏من أجل أن تعترف أندونيسيا بإسرائيل، كيف بلبنان؟ سيطلبون منكم أن ‏يعترف لبنان رسميا بإسرائيل في الحكومة اللبنانية وفي المجلس النيابي، ‏سيطلبون منكم ليس فقط الاعتراف، سيطلبون منكم التطبيع مع إسرائيل، ‏سيطلبون منكم توطين الفلسطينيين في لبنان، أنتم دعاة نزع سلاح المقاومة، ‏هل تؤيدون توطين الفلسطينيين في لبنان؟ نحن نريد للفلسطينيين ان يعودوا ‏إلى ديارهم وارضهم وإلى وطنهم، وإلى حقوقهم اعزاء كرماء، سيطلبون ‏منكم ويطلبون منكم، يوجد شيء عند الاميركيين أسمه المطالبات ليس لديها ‏حد نهائي، لا يقف عند حد، عندما تستسلم للشرط الاول يخرج الشرط الثاني ‏والثالث والرابع والخامس، حسنا، لنفترض البعض يقول إذا سلمنا سلاح ‏المقاومة ستحل أزمتنا المعيشية والاقتصادية، لنفترض أننا سلمنا السلاح ‏وإعترفنا بإسرائيل وطبعنا مع إسرائيل ووطنا الفلسطينيين وقبلنا بتوطين ‏اللاجئين أو النازحين السوريين، بعد ذلك؟ هل ستحل مشكلتنا الاقتصادية ‏والمعيشية؟ بلا كثرة إستدلال، هذه مصر أمامكم، مصر التي تعاني في ‏أزماتها المعيشية والاقتصادية وتتخبط في ذلك وتعمل في الليل وفي النهار ‏لتخرج من هذه المأساة، هذه الاردن وهذه السلطة الفلسطينية، هذه السودان، ‏يا أخي فلتأتوا لي بدولة كانت في صراع مع العدو، لا تقول لي الامارات، ‏الامارات دولة غنية، هي من تعطي أموالا لإسرائيل، لا تحتاج إلى من يعطيها ‏أموالا، فلتأتي لي بدولة كانت في صراعا مع العدو أو لها موقفا من العدو ‏وإعترفت وصالحت وسلمت وطبعت، والان تعيش رخاء إقتصاديا بفعل ‏إستجابتها لهذه الشروط الاسرائيلية،

أيها الإخوة والأخوات، ما شهدناه خلال الحملات الانتخابية والاعلامية والسياسية، خلال كل الأسابيع الماضية، من حرب سياسية وإعلامية وتحريض طائفي ومذهبي على المقاومة يصح فيه قول أحد إخواننا الأعزاء أن ما نواجهه في هذه الانتخابات حرب تموز سياسية. البعض في لبنان اعترضوا على هذا التوصيف، لا هذا توصيف صحيح، لماذا؟ في حرب تموز 2006 التي كانت أدواتها عسكرية وسلاح جو وقصف وصواريخ ونار وقتل وتدمير، ماذا كان هدف الحرب؟ إلغاء المقاومة، التخلص من المقاومة – اليوم هم يقولون أنهم يريدون أن يتخلصوا من المقاومة – ونزع سلاحها، ألم تكن هذه أحد أهداف حرب تموز العسكرية؟! الآن ما يطرحه هؤلاء حرب تموز سياسية، لأن الهدف الذي ينادون به، يقولون للناس صوتوا لنا حتى نذهب إلى المجلس النيابي ونشكل حكومة لننزع سلاح حزب الله، لننزع سلاح المقاومة، أليس كذلك؟ هذه أدبياتهم، إذاً هذه حرب تموز سياسية بأدوات سياسية وليس بأدوات عسكرية، بالخطاب وبالتحريض وبالتلفزيون وبالكذب وبالافتراءات وبالاتهامات وبالدجل وبالوعود الكاذبة ووو إلى آخره…
أيها الإخوة والأخوات، يا أهلنا في الجنوب وفي كل لبنان، أنتم الذين انتصرتم على حرب تموز العسكرية فبقيت المقاومة وبقي سلاح المقاومة، انتصرتم بصمودكم، بدمائكم، بعرق جبينكم، بسهركم، بشجاعتكم، بثباتكم، اليوم نحن نتطلع إليكم في كل الدوائر الانتخابية لنقول لكم يجب أن تنتصروا في حرب تموز السياسية بإرادتكم، بأصواتكم، بوفائكم وبصدقكم. في حرب تموز العسكرية تطلب الأمر أن نضحي بالأبناء، بالأعزاء، بالأحبة، كثير من الشهداء، كثير من الجرحى، عشرات آلاف البيوت المهدمة، أما اليوم في حرب تموز السياسية نخرج من بيوتنا صباح الخامس عشر من أيار، من بيوتنا التي بنيناها بعرق جبيننا ونحن مرفوعي الرأس نشعر بالعزة والكرامة والحرية ونمارس المقاومة السياسية لتبقى لنا المقاومة العسكرية المسلحة، هذا هو المطلوب في الخامس عشر من أيار. أقول للبنانيين، لبعض المترددين، يقول لك المقاومة على رأسنا، سلاح المقاومة على رأسنا، لكن نحن لا نريد أن نصوت لأنه عندنا أزمة معيشية، يعني إذا لم تصوت للمقاومة ستُحل أزمتك المعيشية، أصلاً يا أخي ويا أختي إذا كان هناك أمل في لبنان أن تحل أزمتك المعيشية هي بسبب المقاومة التي ستضمن للبنان استخراج النفط والغاز من المياه الإقليمية.

أيها الإخوة والأخوات، على الجميع أن يعرف في لبنان أن هذه المقاومة ليست شيئاً عابراً يمكن للبعض – لا أريد أن أستعمل أي عبارات ولا أن أسيء لأحد – يمكن أن يتوهم البعض أو يتصور البعض أنه يمكن التخلص من هذه المقاومة ومن سلاح هذه المقاومة، هذه المقاومة هي الإرث الانساني والحضاري والأخلاقي والروحي والمعنوي والمادي لشعبنا ولمناطقنا وخصوصاً للجنوب منذ عام 1948، يعني 74 عاماً، هذه المقاومة اليوم هي إرث، هي بقية، هي تجسيد، هي خلاصة 74 عاماً من الآلام والدموع والتهجير والخوف والقتال والدماء والدموع والشهداء والجرحى والمهجرين والمنكوبين والبيوت المهدمة، هي حصيلة تضحيات قادتنا الكبار من الإمام الصدر إلى بقية علمائنا وقادتنا، هذه المقاومة التي أدعوكم اليوم إلى أن تقفوا إلى جانبها وإلى جانب حلفائها، لأن حلفاءها مستهدفون أيضاً، هي ليست مقاومة فلان وفلان عام 2022، هي مقاومة الإمام شرف الدين، هي مقاومة الإمام موسى الصدر، هي مقاومة سماحة آية الله السيد محمد حسين فضل الله، هي مقاومة سماحة آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين، هذه المقاومة قُدم من أجل أن تتواجد وتنمو وتكبر وتتعاظم وتنتصر أغلى التضحيات، شيخ الشهداء الشيخ راغب حرب، سيد الشهداء السيد عباس الموسوي، خيرة شبابنا وقادتنا، من محمد سعد إلى خليل جرادي إلى عماد مغنية وفي طريق الدفاع عنها مصطفى بدرالدين. هذه المقاومة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم هي حصيلة آلاف الرجال والنساء الذين ذهبوا إلى المعتقلات، إلى معتقل الخيام، معتقل عتليت، معتقل أنصار، السجون الإسرائيلية، وعاشوا معاناة طويلة. هي حصيلة تضحيات آلاف الجرحى الذين ما زالوا يعانون حتى اليوم من آلام الجراح. إذاً هذه ليست مقاومة عابرة، وشعبها لن يتخلى عنها، لأنهم هم المقاومة، لأنهم هم أصحابها، نعم، من العوامل المهمة لتعاظم هذه المقاومة إنتصار الثورة الإسلامية في إيران، وقوف الجمهورية الإسلامية إلى جانب المقاومة ودعمها لها بكل وسائل الدعم، وقوف سوريا إلى جانب المقاومة ودعمها لها بكل وسائل الدعم، ولكن في نهاية المطاف هذه المقاومة هي مقاومة هذا الشعب وأهل هذه القرى وهذه البلدات وهذه العائلات وهؤلاء العلماء وهذه المدارس وهذه الحوزات، هي مقاومة الشعب اللبناني، مسلمين ومسيحيين وشيعة وسنة ودروز وبالتالي لا يتوقع أحد أن يتخلى شعب المقاومة عن المقاومة.

اليوم أيها الإخوة والأخوات – الآن خطابنا اليوم كله ذهب على المقاومة لأنها عنوان الانتخابات – من يريد أن يحافظ على لبنان فليصوت للمقاومة وحلفائها، من يريد أن يدافع عن لبنان، من يريد أن يحمي لبنان، من يريد أن يتمكن من استخراج ثروة لبنان النفطية والغازية فليصوت للمقاومة وحلفائها، من يريد أن يحافظ على مياه لبنان فليصوت للمقاومة ولحلفائها، من يريد أن يبقى لبنان في قلب المعادلة الإقليمية، من يريد أن يبقى لبنان محترماً في نظر العالم، يزوره العالم ويأتي إليه العالم فليصوت للمقاومة وحلفائها.
هذا نداؤنا لكم، طبعاً بالمناسبة في ختام الكلمة اليوم، الاسرائيليون أعلنوا عن بدء مناورتهم الكبرى في فلسطين المحتلة وكما قلت في يوم القدس اليوم نحن نجتمع هنا وفي بقية الأيام سوف نستمر في العمل الانتخابي ولكن كما قلت في يوم القدس الآن أعلن وأقول لكم الآن الآن – يعني في الساعة السابعة – لأن اليوم بالنهار الجنرالات بدأوا يلملموا أنفسهم، ابتداءً من الساعة السابعة نحن طلبنا من تشكيلات المقاومة الإسلامية في لبنان أن تستنفر سلاحها وقياداتها وكادرها ومجاهديها ضمن نسب معينة ترتفع مع الوقت وتكون في أتم الجهوزية، اللبنانييون سيكونون منشغلين في الانتخابات، هناك من يهاجم المقاومة وهناك من يدافع عنها ولكن المقاومة لا تأبه بكل أولئك الذين لا يعرفون ما يقولون وتسهر في ليلها وفي نهارها لتكون على أهبة الاستعداد ولتقول للعدو وأجدد القول للعدو أي خطأ باتجاه لبنان، أي خطأ باتجاه لبنان لن نتردد على مواجهته، لسنا خائفين لا من مناوراتك الكبرى ولا من جيشك ولا من وجودك، ونحن الذين كنا نؤمن منذ أكثر من عشرين عاماً أنك أوهن من بيت العنكبوت فكيف بنا اليوم.

اليوم أيها الإخوة – بقيّة الملفات غداً إن شاء الله – اليوم يا أهلنا في الجنوب أيها الشرفاء يا أكرم الناس وأطهر الناس وأشرف الناس موعدنا معكم في الخامس عشر من أيار مع المقاومة، مع الإمام موسى الصدر، مع السيد عباس، مع الشيخ راغب، مع كل الشهداء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لقراءة وتحميل كلمة السيد نصرالله كاملة بصيغة pdf، اضغط هنا

بالفيديو | أبرز ما جاء في كلمة السيد نصرالله خلال المهرجان الإنتخابي في الجنوب

للإطلاع على أبرز ما جاء في كلمة السيد  نصرالله، اضغط هنا

المصدر: العلاقات الاعلامية

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah : We’re To Confront ‘Political July War’, Resistance on Alert To Face Any “Israeli” Folly

May 9, 2022 

By Al-Ahed news

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Monday a speech during the electoral festival the party held in South Lebanon ahead of the Lebanese Parliamentary Elections.

Welcoming all the participants in the electoral festival held in in the cities of Nabatieh and Tyre, Sayyed Nasrallah thanked them for their massive contribution.

As His Eminence wished he had been among the huge crowd in person, he underscored that “this is part of the battle’s requirements.”

“There are study centers that conducted opinion polls on people’s priorities and concerns, and the vast majority were talking about living, economic, financial, and electricity concerns, high prices and corruption, and few people were tackling the resistance arms,” He elaborated.

However, Sayyed Nasrallah lamented the fact that “Some political forces have unfortunately made the issue of the resistance weapons the main topic of their electoral campaigns.”

“I want all the Lebanese to know that those who call today for the disarmament of the resistance are ignorant of what the south has experienced and what its people have suffered since the establishment of the temporary usurper entity in Palestine,” he confirmed.

On this level, the Resistance Leader unveiled that “A political leader calling for disarming the resistance claimed during the national dialogue that ‘Israel’ has not practiced aggression against Lebanon since its establishment.”

“On days like these in the 1948, the Zionist enemy invaded the southern villages, sanctified the lands and terrorized the people,” he recalled, pointing out that “‘Israel’ displaced the residents of the border towns in the South and carried out a horrible massacre in Hola prior to the establishment of any resistance movement.”

He further stressed that “Those saying that ‘Israel’ attacked the South in response to Palestinian operations are ignorant or liars. In the 1950s, the “Israeli” enemy’s army used to enter into southern villages and to even kidnap security forces. In the 1960s, “Israel” even bombed the al-Wazzani project and the state remained silent.”

As he cautioned that “Some Lebanese parties have recently resorted to falsification and disinformation to face the resistance,” he reminded that “South Lebanon, and its border villages have never been set on the list of the Lebanese state’s priorities or interests.”

According to His Eminence, “The southerners adopted the choice of resistance as it was their sole option after being abandoned by the Arab states and the Lebanese state.”

“Some politicians do not consider ‘Israel’ an enemy and do not believe that it has ambitions regarding Lebanon’s water and gas,” Sayyed warned, sending a sounding message to all who is concerned: “Let those who want to disarm the resistance understand what this resistance is. No one will be able to disarm the resistance.”

Meanwhile, he urged the Lebanese to acknowledge that “their state has been studying a defense strategy since 1975.”

Recalling the words of Imam Sayyed Musa Sadr who spoke of “the eradication of the ‘Israeli’ entity even before the establishment of the Islamic Republic of Iran,” Hezbollah Secretary General reminded that “Imam al-Sadr, who has trained and acquired weapons, considered that training on using arms is a duty like learning to pray and acquiring the Qur’an.”

“Imam al-Sadr stressed that self-defense and dignity are part of a human’s decision that does not need permission from the state,” he stated, noting that “until today, Hezbollah didn’t dare to say what Imam al-Sadr used to say about ‘Israel’.”

In parallel, His Eminence reminded that “Imam al-Sadr established the resistance and planned for it. Ever since he arrived in Lebanon, he called on the Lebanese state to protect the South from the “Israeli” attacks.”

“Our scholars and leaders chose the state to fight under its banner, but the state was the one that abandoned the south and its people,” he emphasized, viewing that “Those calling for abolishing the resistance and disarming it are overlooking achievements that are the greatest in Lebanon’s history.”

Reiterating that “The resistance alone, with all its factions, liberated the entire occupied Lebanese lands and prisoners behind ‘Israeli bars,” Sayyed Nasrallah went on to say: “By liberating Lebanon, the resistance has destroyed the image of “Great Israel”, which is unable to stay in Lebanon, given that Lebanon is the weakest among the countries. How can it occupy Syria and Egypt?”

“The resistance restored to Lebanon and the countries of the region self-confidence and faith in the ability to liberate, and this was achieved by blood. The resistance in Lebanon defused the mines of sectarian strife after the ‘Israeli’ defeat and withdrawal from the South, contrary to what happened in other regions. The resistance is doing something that is much more important than liberation, which is protecting entire Lebanon from ‘Israeli’ greed and aggression,” he detailed.

In addition, His Eminence wondered: “Who will protect the South and Lebanon if the resistance abandons its duties? Are they offering us an alternative to face ‘Israel’?”

“When asking those who demand the disarmament of the resistance on the alternative they have nothing but ‘hand over your weapons to the state’, while Hezbollah has presented a defensive strategy,” he said, pointing out that “They have boycotted the dialogue table called for by President Aoun because they do not want to engage in discussions.”

Expressing Hezbollah’s readiness for discussing a national defense strategy because we have reason and evidence, Sayyed Nasrallah asked: “Who in Lebanon can take a political decision to bomb the ‘Israeli’ settlements in case ‘Israel’ attacked Lebanon? We respect the army and it has a national creed and competent officers and soldiers, but is it capable of shouldering this responsibility at the current moment?”

He also warned that “Those who call for the disarmament of the resistance, whether they know or not, want Lebanon to be exposed to the enemy in the land, sea and air.”

“Does ‘Israel’ dare today to bomb any area in Lebanon? On what does Lebanon rely on to extract its wealth from gas and oil? On its right? Force is the only way to gain your rights.”

Uncovering that “Hundreds of billions of dollars are present in our sea and waters,” the Resistance Leader confirmed that “The Americans come to negotiate the demarcation of borders because they know that Lebanon has a resistance.”

To the Lebanese, Sayyed Nasrallah said: “You have a resistance that can tell the enemy when it bans Lebanon from extracting its energy resources it will also be banned and not a single company will come to operate in the Karish Field.”

“They want Lebanon to abandon its biggest strength for extracting its oil and gas,” he cautioned, assuring that “We have a golden opportunity to extract our resources especially amid the Ukrainian war and the demand on gas.”

According to His Eminence, “Those calling for disarming the resistance are doing so to sell their stance to the US.”

“Even if Hezbollah is disarmed, the Americans will ask you to normalize with the ‘Israeli’ entity and naturalize the Palestinians in Lebanon. The goal in the July military war was to abolish the resistance, and these demands are the same today, which means that this ‘is a political July war’.”

In response, Sayyed Nasrallah addressed Hezbollah supporters by saying: “You who triumphed in the July war after which the resistance remained, we look for you today and tell you that you must triumph in the ‘Political July War’. We have to go out on the 15th of May and practice political resistance to preserve the military one.”

“Some say that he will not vote for the resistance because of the economic crisis, and we say the resistance will ensure that oil and gas are extracted from regional waters to resolve the crisis,” he stressed.

Urging the Lebanese to stand by the resistance and by its allies, because they are also targeted, Sayyed Nasrallah assured the Lebanese state and people that “they have a brave resistance that can prevent the enemy from exploring for oil and gas.”

“Resistance is the civilizational heritage and the personification of 47 years of pain, fighting, and martyrs, beginning with Imam Musa Sadr and all our honorable figures. This resistance is not a transient resistance and its people will not abandon it. This resistance is the resistance of Imam Sharafeddine, Imam al-Sadr, Sayyed Mohammed Hussein Fadlallah and Sheikh Mohammed Mahdi Shamseddine.”

Commenting the announced “Israeli” military drills, Sayyed Nasrallah declared that “Starting from 7 o’clock we asked the resistance formations in Lebanon to mobilize their weapons, cadres and leaders within certain percentages that would rise with time to be fully prepared.”

To the “Israeli” enemy, the Resistance Leader sent a clear message: “We’ll not hesitate to face any folly towards Lebanon. We’re not afraid of your drills and your presence, and we are the ones who said 20 years ago that ‘Israel’ is weaker than the spider’s web.”

من نتائج الحرب الأوكرانيّة: ترتيب قوة حزب الله عالميّاً

الأربعاء 20 نيسان 2022

 ناصر قنديل

تعتبر الحرب الأوكرانية أول مواجهة عسكرية كبرى على الصعيد العالمي منذ الحرب العالمية الثانية، تدور في ظروف متكافئة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، بين أحد أقوى جيوش الغرب الذي يملك خلفية إمداد مالي ولوجستي مفتوحة، بصورة تتيح له التحوّل إلى طليعة مقاتلة لجيوش الغرب، تحظى بجسر برّي تتلقى عبره كل أنواع الأسلحة المفيدة، والمعلومات الاستخبارية، واستيعاب اللاجئين وتأمين الموارد البديلة للاقتصاد المدمر لمواصلة الحرب، والشراكة بالتضييق وفرض الحصار على الجهة المعادية اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وتكنولوجياً، وبالمقابل أقوى جيوش الشرق المدجّج بسلاح نوويّ والمتطور تكنولوجياً، والمستند الى عمق جغرافي وسكاني هائل، وصناعة حربية متطورة، واقتصاد يصعب تجفيف موارده المالية لاستناده الى موارد الطاقة التي لا غنى عنها للاقتصادات المعادية. وتتشكل ساحة المناورة العسكرية للحرب من مساحة تزيد عن مليوني كلم مربع، هي مساحة أوكرانيا نفسها، والبحار المحيطة والدول المجاورة.

تتزامن هذه الحرب الممتدّة منذ شهرين مع دعوات بعض الأطراف اللبنانية، بتشجيع عربي وغربي، على خوض الانتخابات النيابية تحت شعار نزع سلاح حزب الله، الذي يوازي شعار الحرب التي أعلنتها روسيا بنزع سلاح الجيش الأوكراني، فيما تقدم الحرب الأوكرانية فرصة لتقدير موقف عسكري حول مدى إمكانية جعل شعار نزع حزب الله واقعياً، من خلال مقارنة العناصر التي يمكن لها أن تجيب على هذا السؤال من الزاوية العسكرية الصرفة، بعيداً عن الرغبات والتمنيات، سواء بحفظ السلاح أو نزعه، فربما لا ينتبه البعض من غير المعنيين بالشؤون العسكرية وخبرائها، أن حجم القوى المتقابلة في حرب أوكرانيا، والتي يقدّرها الخبراء بـ مئة الف جندي من كل طرف، تعادل الرقم الرسمي المعلن من قبل الأمين العام لحزب الله لحجم القوة المنظمة للحزب عسكرياً. ومن أهم نتائج معارك الشهرين الماضيين في حرب أوكرانيا إثبات عدم فعالية سلاح المدرعات والدبابات على طرفي الحرب، حيث صارت أهدافاً سهلة لطائرات روسيا المروحية المزوّدة بصواريخ مضادة للمدرعات، على الجانب الأوكراني، وأهدافاً سهلة لصواريخ غربية موازية مضادة للمدرعات، على الجانب الروسي، بينما يجمع الخبراء على محدودية فاعلية سلاح الجو الروسي رغم تفوّقه الكبير كماً ونوعاً، بعدما تحول خشية صواريخ دفاع جوي محمولة، الى مصدر إطلاق صواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، مثله مثل الغواصات، ومثل منصات اطلاق الصواريخ من البرّ، فظهر التفوق الروسي بذلك في القدرة الصاروخية العالية الدقة، سواء في استهداف البنية التحتية العسكرية للجيش الأوكراني او خطوط الإمداد الآتية من الغرب، او خزانات الوقود والأهداف الحيوية المزدوجة الاستخدام في الحروب، بينما ظهر التفوّق الأوكراني في فعالية مشاة البر المدربين وخصوصاً الجماعات العقائدية منهم، كفرقة آزوف التي خاضت ولا تزال معركة ماريوبول، ما استدعى لمواجهتها استحضار قوة توازيها في فنون حروب المشاة والتعبئة العقائدية يمثلها الجيش الشيشاني.

وفقاً لمراكز الأبحاث العسكرية الغربية يصنف الجيش الأوكراني في المرتبة الحادية والعشرين عالمياً، بينما انخفض تصنيف الجيش الإسرائيلي من المرتبة الخامسة عشرة إلى المرتبة العشرين، تحت تأثير حروبه مع حزب الله ومع المقاومة في غزة، ووفقاً لمقارنة بسيطة فإن الجيش السعودي يصنف في المرتبة السابعة عشرة عالمياً، وما آلت إليه حرب اليمن، التي خاضها تحت شعار نزع سلاح أنصار الله، تقدّم الكثير للراغبين في امتلاك فهم علمي لموازين القوى ومسارات حسم الحروب ومعاييرها، وقد نجح أنصار الله بقوة اعتمادهم على ثلاثة عناصر، هي صواريخ محدودة العدد وعالية الدقة، وشبكة فعالة من الطائرات المسيّرة، ولكن أساساً على جبهة داخلية متينة تحمي قوة مشاة بر شديدة الاحتراف والتماسك والقدرة، وبالمقارنة مع حرب اليمن ومع حرب أوكرانيا على ضفتيها الروسية والأوكرانية، ومع فوارق القدرة على تحمل الخسائر البرية بين روسيا وجيوش الغرب الأميركية والأوروبية، يمكن القول إن الجيش الأوكراني هو الجيش الأول بين جيوش الغرب القادر على مواجهة الجيش الروسي وتحمل الخسائر البشريّة، وأن ما يستطيعه الجيش الروسي في مواجهة الجيش الأوكرانيّ على هذا الصعيد، وما استطاعه الجيش السعوديّ على هذا الصعيد أيضاً، أي تحمل الخسائر البشرية لا يستطيعه الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي معاً في مواجهة حزب الله.

ساحة مناورة أية حرب لنزع سلاح حزب الله ستتسع على مساحة تزيد عن عشرة ملايين كلم مربع تصل الى إيران والخليج والبحر الأحمر والبحر المتوسط، وسيكون حجم الصواريخ العالية الدقة المستخدمة فيها أضعافاً مضاعفة لتلك التي استخدمت في الحرب الأوكرانيّة، ومجموع القوة البرية المحترفة التي ستشارك فيها على مساحة الحرب جغرافياً، من لبنان الى فلسطين واليمن والعراق وسورية وإيران، ستزيد عن مليون مقاتل عقائديّ محترف، فهي عملياً عشرة حروب من حرب أوكرانيا، لكن ما يلفت الانتباه أكثر هو أن حزب الله وحده يملك ميزات التفوق المجتمعة لدى الجيشين المتحاربين في أوكرانيا، الجيش الروسي والجيش الأوكراني، سلاح فعّال مضاد للمدرعات والأساطيل، 100 ألف من مشاة البر المحترفين والعقائديّين، وشبكة مكوّنة من آلاف الصواريخ العالية الدقة الشديدة الانفجار من نوعية متقدّمة، وشبكة موازية من الطائرات المسيّرة العصريّة، وشبكة استخبارات ومعلومات واستطلاع شديدة التميّز والفعالية. واذا كان الجيش الأوكراني بأقل منها استطاع مواصلة القتال بوجه الجيش الروسي لشهرين ولا يزال يقاتل، فهل نتحدّث عن سنة مثلاً لبلوغ المرحلة ذاتها إذا كان الجيش الأميركي والجيش الإسرائيليّ في موقع الهجوم وحزب الله هو الذي يواجه؟

بعض هواة السياسة المستجدّين والسذج يتحدثون عن الحاجة لقرار دولي، يضمنون معه نزع السلاح، وهؤلاء ربما فاتهم أن هذا القرار صدر وحمل الرقم 1559، وحظي يومها بموافقة روسيا والصين، وجاءت حرب تموز 2006 وفقاً لتصريحات غونداليسا رايس آلية تنفيذية للقرار، وفي ظروف نموذجيّة لن تتكرر لصالح فرض تنفيذه، لبنانياً وإقليمياً ودولياً، وكان الفشل نصيب أصحاب القرار وأصحاب الحرب، فعن أي مجتمع دولي نتحدّث اليوم والحرب تقسمه نصفين، وأي إقليم، وأي لبنان، وأي حزب الله وأية قوة عسكرية لديه، كلها تغيّرت لصالح جعل مجرد التفكير بفرض قرار دولي، وقدرة دولية، وفلسفة نزع السلاح، مجرد حماقة وغباء!

بقياس معايير تصنيف الجيوش العالمية بالتأكيد سيكون هناك خبراء متنوّرون، يعتمدون العلم كأداة قياس، وخبرات الحروب كمعايير، وسيكون بينهم من يصنف حزب الله كخامس أو سادس قوة عسكرية في العالم، وربما يتجرأ البعض للقول إن هناك معسكرين نوويين عالميين هما الغرب والشرق، ومقابلهما هناك قوة ثالثة هي محور المقاومة، وفي قلبه حزب الله يمثل القيمة المضافة والطليعة المقاتلة ورأس الحربة الفعال!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

مصير الورقة الكويتيّة كمصير المبادرة الفرنسية

الخميس 3 شباط 2022

المصدر: الميادين نت

يبدو واضحاً أنّ ما وُصف بالمبادرة الخليجية ليس في واقع الأمر إلا وثيقة مكتوبة توثّق أحلام كلّ من “إسرائيل” أولاً، والسعودية ثانياً، والولايات المتحدة ثالثاً، وفرنسا رابعاً.

غسان سعود

إنها مبادرة تقوم على مطالبة الأقوى شعبياً وأمنياً وعسكرياً وانتخابياً بالاستسلام الكامل من دون أيّ مقابل.

في ذروة الاشتباك الإقليميّ والدوليّ عشية الجولات الحاسمة في المفاوضات الأمميّة بشأن البرنامج النوويّ، حمل وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح ما يُمكن وصفه بوثيقة الاستسلام للفريق السياسيّ اللبنانيّ الذي عجزوا عن هزمه بآلة الحرب الإسرائيلية في العام 2006، ثم بالمحكمة الدولية، ثم بشيطنته بجميع الوسائل الاحترافية، ثم بجيوش التكفيريين، ثم بالثورة الملونة، ثم بالتجويع والحصار، مع كلّ ما اقتضاه ذلك من إيقاف التنقيب عن الغاز، ومنع التحويلات المالية الكبيرة من الخارج، والتلاعب بسعر الصرف، مع منع المسّ بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومنع أيّ حلول إنسانية لأزمة اللاجئين السوريين. 

وفي مفارقة غريبة لا تختلف كثيراً عن جميع المقاربات السعودية لملفات المنطقة، قرَّرت المملكة أنَّها تستطيع، عبر ما يسمى “المبادرة الكويتية”، أن تأخذ بالسّلم كلّ ما عجزت هي و”إسرائيل” والجماعات التكفيرية وفرنسا والولايات المتحدة عن أخذه بالقوة والأمن والإعلام. 

أما الأغرب في هذه المفارقة، فهو أنَّها تطلب الاستسلام الكامل من دون أيّ مقابل، فلا يوجد تعهّد بحلّ أزمة المديونية مثلاً أو الإفراج عن الغاز اللبناني أو حلّ قضيتي اللاجئين والنازحين أو أيّ شيء آخر. على العكس تماماً، إنها مبادرة تقوم على مطالبة الأقوى شعبياً وأمنياً وعسكرياً وانتخابياً بالاستسلام الكامل من دون أيّ مقابل، لتقرر لاحقاً الدولة السعودية الكريمة ما تنوي فعله.

يأتي هذا كلّه بعد أسابيع قليلة من تقديم وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي استقالته مجاناً، ومن دون أيِّ مقابل متّفق عليه مسبقاً، ليتمّ تجاهل هذه الاستقالة من قبل الدول التي كانت تطالبه بها، والتي ما زالت تتمسّك بكلِّ ما اتخذته من إجراءات انتقامية قبلها وكأنَّها لم تحصل!

مبادرة من 12 بنداً أبرزها ضمان أمن “إسرائيل”

ما وُصف بالمبادرة الخليجية تألَّف من 12 نقطة. عند التدقيق بها، يتبيَّن أنّ هناك 7 بنود يمكن القول إنَّ لدول مجلس التعاون الخليجي الحق بمناقشتها مع لبنان، هي: 

البند الأوّل المتعلّق بالتزامه بكلّ استحقاقات مؤتمر “الطائف”. البند الثاني المتعلّق بالتزامه بكلّ قرارات الشرعية الدولية وقرارات جامعة الدول العربية. البند الرابع المتعلق بالنأي بالنفس قولاً وفعلاً. البند السادس المرتبط بوقف تدخل حزب الله في الشؤون الخليجية. البند السابع الخاصّ بوقف كلّ أنشطة الجماعات المناوئة لدول مجلس التعاون انطلاقاً من لبنان. البند التاسع الخاص بوضع آلية لضمان خلو الصادرات اللبنانية من أية ممنوعات. والبند الحادي عشر الخاص بوضع نظام تبادل معلومات أمنية بين دول مجلس التعاون والحكومة اللبنانية. 

في المقابل، هناك 5 بنود لا علاقة لأزمة لبنان مع دول الخليج بها، كما لا علاقة للبنان مع دول الخليج بها من قريب أو بعيد، فالبند الثالث مثلاً في المبادرة الخليجية يؤكّد “مدنية الدولة اللبنانية”، في مفارقةٍ تطالب فيها 6 دول غير مدنية الدولة اللبنانية باحترام “مدنيّة الدولة”، فيما يطالب البند الخامس بوضع موعد زمني محدد لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، من دون أن تتضح علاقة “أمن إسرائيل” الذي تهدف هذه القرارات إلى حمايته بالأزمة بين لبنان ودول الخليج، إلا إذا كانت الأزمة ترتبط بأمن “إسرائيل” أساساً، وليس بتهريب الكبتاغون أو حرية الرأي والتعبير والانتماء والعقيدة في لبنان!

وفي البند الثامن، تطالب دول المبادرة التي لا تجري على أراضيها أية انتخابات حقيقية باحترام مواعيد الاستحقاقات الانتخابية اللبنانية، في وقت يتحدّث البند العاشر عن بسط سيطرة السلطات الرسمية اللبنانية على كلّ منافذ الدولة، من دون أن تتّضح هنا أيضاً علاقة هذا البند بالعلاقات اللبنانية – الخليجية، مع العلم أنَّ هذا البند تحديداً هو الشغل الشاغل للإسرائيليين الذين يضغطون بجميع الوسائل على الروس لأداء دور ما على طول الحدود اللبنانية – السورية لإيقاف تدفّق السلاح، بعدما باءت جميع المحاولات البريطانية والأميركية لتحقيق هذا الهدف بالفشل الذريع، رغم أبراج المراقبة والكاميرات وغيرهما.

أما البند الثاني عشر، فينصّ على العمل مع البنك الدولي لإيجاد حلول مالية للمودعين اللبنانيين، من دون أن تتّضح هنا أيضاً علاقة الأزمة اللبنانية – الخليجية بما يفترض بالحكومة اللبنانية أن تقرره، لجهة العمل مع البنك الدولي أو إيجاد أية مخارج اقتصادية أخرى.

وفي النتيجة، يبدو واضحاً أنّ ما وُصف بالمبادرة الخليجية ليس في واقع الأمر إلا وثيقة مكتوبة توثّق أحلام كلّ من “إسرائيل” أولاً (الأمن والأمان والتوطين ونزع السلاح)، والسعودية ثانياً، والولايات المتحدة ثالثاً، وفرنسا رابعاً، لكنها لا تقدّمها للنقاش أو تضعها على طاولة التفاوض، كما يحصل في العادة بين القوى المتصارعة، في ظلِّ تأكيد المطلعين أنَّ مضمون “المبادرة” وطريقة تقديمها أشبه بإعلان حرب رسميّ، لكنَّ لياقة الدبلوماسية الكويتية كانت أشبه بمن يفرغ دلو مياه باردة فوق الرؤوس الحامية، حيث نزعت صواعق التفجير، في ظلِّ قناعة الكويت وسلطنة عُمان وقطر بأن التهديد والوعيد لا يمكن أن يكونا الحلّ مع لبنان، بعد فشل جميع المحاولات التصعيدية الأخرى، من دون أن يتّضح للوفد اللبنانيّ الذي زار الكويت أخيراً ما إذا كان الموقف الإماراتي يتناغم بالكامل مع السعودية، في ظلّ وجود مناخ عربيّ عام ضاغط في تأكيده عدم جدوى التصعيد ضد لبنان، تزامناً مع المصالحة الخليجية مع سوريا، حيث لا تزال العِبر من عبثية التصعيد طازجة.

موقف لبنان الرسمي: عصفوران بحجر واحد

بدورها، تعاملت رئاسة الجمهوريّة اللبنانية مع “الأفكار” التي حملها وزير خارجية الكويت بوصفها فرصةً لـ”مخاطبة” الدول العربية ومن يقف خلفها بشكل علنيّ وواضح وشفاف، بحيث يرى الرأي العام اللبناني والعربي كلّ ما يحصل بوضوح تام، وستزداد الأمور إيجابية في حال تشكيل لجان مشتركة للتنسيق الأمنيّ ومنع تهريب الممنوعات، في حال عودة التبادل التجاري بين لبنان والدول الخليجية وغيره. 

هذا هو العصفور الأول. أما العصفور الثاني، فهو ما تضمّنته رسالة رئيس الجمهورية إلى أمير دولة الكويت في أداء دور مباشر في إيجاد الحلول لكلِّ المشاكل العالقة، سواء بسبب عجز مجلس الأمن عن إقناع “إسرائيل” بتنفيذ القرارات الدولية بكلِّ ما تتضمنه من إعادة للاجئين وانسحاب من الأراضي المحتلة أو غيره، مع العلم أنَّ الرئيس عون كان من أكثر المرحّبين بمبادرة الرئيس الفرنسي فرنسوا ماكرون، الذي سرعان ما أبلغ من الولايات المتحدة والخليج بأنه لا يستطيع المضي قدماً في مبادرته، فانكفأ إلى الخلف. وكذلك، زار رئيس الجمهورية الدوحة التي وعدت بزيارة وزير خارجيتها لبيروت بحثاً عن “ورقة” ما، لكنه لم يجد طريقه إليها بعد. 

وفي ظلِّ تأكيد المطّلعين على أجواء النقاشات الدبلوماسية أنَّ ما تضمَّنته الورقة الكويتية يشمل عدداً مهماً من مشاكل الدولة اللبنانية العالقة في الأمم المتحدة، وفي مشاكل الإقليم، وفي تجاذبات الداخل اللبناني، منذ أكثر من 3 عقود، وإذا كانت هناك فرصة لوضعها جميعها على الطاولة لإيجاد حلول جذرية لها تعالج أساس المشاكل لا تداعياتها أو تفرّعاتها، فإن هذا سيكون أكثر بكثير مما تتطلَّع إليه رئاسة الجمهورية.

مصير الورقة الكويتية كمصير المبادرة الفرنسية

في النّتيجة، يمكن القول إنَّ فرنسا حضرت بوصفها قوّة عظمى لها تأثيرها في فيينا، ولها تأثيرها المعنوي في حزب الله، في ظل تمنّعها عن تحقيق التطلّعات الإسرائيلية بوضعه في قائمة المنظمات الإرهابية، ولها نفوذها التاريخيّ في لبنان. ومع ذلك، فقد كانت متواضعة جداً في ورقتها، رافضةً البحث بأيِّ شكل من الأشكال في نزع سلاح حزب الله، باعتباره أمراً مستحيلاً يمثل مجرد مضيعة للوقت.

أما السعودية التي تتخبّط في الرمال المتحركة اليمنية، من دون أن يكون لها تأثير معنوي أو غيره في حزب الله في أكثر اللحظات تأكّلاً لنفوذها في لبنان، فقد أتت لتضع ورقة لا تجرؤ الولايات المتحدة في ذروة وقاحتها على وضعها. ومع ذلك، إنَّ اللياقة الدبلوماسية الكويتية تقتضي لياقة دبلوماسية لبنانية مقابلة، ويفترض بالورقة أن تقابل بورقة ليحكم العقل على الورقتين، مع التأكيد أنَّ تعامل رئاسة الجمهورية مع الورقة الكويتية من جهة، وحفلة التحريض القواتية على الدولة اللبنانية ووجوب معاقبتها من جهة ثانية، سمحا للرأي العام بأن يرى بوضوح كيف تسعى رئاسة الجمهورية لنزع فتيل التفجير والانحناء للعاصفة، وكيف تريد القوّات اللبنانية، في المقابل، من الدول الخليجية الانتقام من لبنان واللبنانيين، وهو بحد ذاته إيجابية كبيرة للورقة الكويتية. 

لكن هذه هي حدود اللعبة، ولا شيء أكثر يُعوّل عليه. بذلت الدولة اللبنانية – وما زالت – كلّ الجهد اللازم لاحتواء التصعيد السعودي بنوباته الهستيرية المتراكمة، من دون أن يصل ذلك إلى حدّ الانكسار أو الاستسلام أو إعلاء الرايات البيضاء والتسليم بالأوامر السعودية. احتواء التصعيد، لكن ليس الخضوع لهذا التصعيد. هذا هو سقفها، وما لم يُعطَ 1% منه لفرنسا التي عرضت الأثمان لأجله، لن يُعطى مجاناً أو مقابل أثمان للسعودية.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً

What Is Bin Salman’s Role in Hariri’s Disengagement? From Financial to Political Liquidation

27 Jan 2022

By Ali Abadi

Did Lebanon’s former Prime Minister Saad Hariri surprise anyone by announcing the suspension of his political career? What was the motive behind it?

Had it not been for the upcoming parliamentary elections in May, perhaps there would have been no reason for [Saad] Hariri to return to Beirut and take a position like the one he announced yesterday. There is confusion and disorder surrounding the behavior of the leaders and representatives of the Future Movement in dealing with this development, which requires logistical and popular preparations and alliances without any delays. However, Hariri was late in responding to pressure from the leaders of the movement to determine the steps for dealing with the elections. And he had told key leaders in the Future Movement – according to recently published reports – that he was not interested in what was going on and that he wanted to close the offices of the movement. Hariri did not deny the authenticity of these reports.

Hariri reached a point of despair due to the enormous Saudi pressures placed on his shoulders. These pressures did not ease despite his eagerness in recent times to show solidarity with Saudi Arabia on every occasion and at every Yemeni military action against Saudi Arabia and after every Lebanese political statement criticizing the Saudi leadership. All his efforts to rectify and restore this relationship were repelled.

The repercussions of the internal Saudi conflict

There are two reasons why Hariri fell out of favor with the Saudi royals after a long embrace:

The first is Saudi Arabia’s internal dimensions, which is the main reason. The second is a Lebanese-political reasoning related to Hariri’s position on Hezbollah, as the Saudi crown prince asked him to confront the party, which the former prime minister saw as a civil war.

It is useful to dwell on the first reason, because it highlights the background that drives the relationship between the current Saudi leadership and Saad Hariri. There is no doubt that the Hariri family, starting with the late Prime Minister Rafic Hariri, gained their political role based on the support that was provided to them due to the close relationship with King Fahd bin Abdulaziz. This relationship was the result of a partnership in the business world that linked Hariri the father and King Fahd bin Abdulaziz through His favorite young son Abdulaziz. Becaause of it, the business of Saudi Oger Company in the Kingdom has grown tremendously, and its project revenues amounted to billions of dollars, which put it at the forefront of the major companies in the Arab world, according to a business website.

This relationship remained solid after the assassination of Rafic Hariri in 2005, and his son Saad assumed general political and financial responsibility. Things began to change with the second generation of the ruling Saudi family taking charge, and Saad Hariri’s relationship with Muhammad bin Nayef, the Minister of the Interior [and later the Crown Prince] was sensitive after the leakage of an audio recording of Hariri that was considered offensive to bin Nayef. Moreover, Mohammed bin Salman, who later came to the scene, viewed Hariri as someone who allied himself with a system of princes that stood in his way to power.

It goes without saying that everyone who is related to the reign of King Abdullah has become a target for the new crown prince. Towards the end of his life, Abdullah decided to direct the compass of his succession to his son, Prince Miteb, the commander of the National Guard, by appointing his half-brother, Prince Muqrin bin Abdulaziz, as deputy crown prince – the second in line after Prince Salman, the Crown Prince. The latter must have understood the significance of this step. And developments accelerated dramatically in the last months of Abdullah’s life, as the race to gain power became clear through royal appointments and decrees.

As soon as Salman reached the first place after Abdullah’s death, he reversed everything that his predecessor did and immediately dismissed Muqrin and appointed his nephew, Muhammad bin Nayef as crown prince [as a way of maneuvering within the ruling family]. He put his beloved son, Muhammad bin Salman, on the path of succession by appointing him as deputy crown prince. Then, a few months later, the dismissal of bin Nayef and the appointment of Mohammed bin Salman as crown prince followed, and a deputy crown prince has not been appointed until today. After this, there is nothing left to say about the rift in the royal family due to the conflict revolving around the center of power.

But the conflict did not end with decisions around the main posts. As soon as bin Salman, full of doubt, reached the throne, he began a campaign to strip his opponents of their sources of power and forced them to give up an essential part of their wealth and companies. Hence, Hariri paid the price in Saudi Oger, so did the sons of Bin Laden, the owners of the giant contracting company, Walid al-Ibrahim, who runs the MBC Media Group and is the brother of one of King Fahd’s wives, as well as major investor Alwaleed bin Talal, and many others.

It is important here to point out how bin Salman subjugated Saudi Oger and the Bin Laden Company. He stopped the payment of their dues to the Saudi government, using pretexts such as the existence of mismanagement and corruption in Saudi Oger and accusing the Bin Laden Company of negligence in an accident [was it just an accident?] involving a crane that fell in the Grand Mosque in Mecca on September 11, 2015, killing more than 100 people and injuring about 250 others. King Salman subsequently took strict measures against the Bin Laden Company that led to its dismantling and seizure.

It is noteworthy that all these measures were taken simultaneously and were later followed by a crackdown on a large group of princes who were detained at the Ritz Hotel in Riyadh. Bin Salman accused Hariri of disloyalty and that he was aware of an alleged move by some princes against him and did not take the initiative to tell him. Thus, Hariri’s financial liquidation was a prelude to his political liquidation in Lebanon; he was lured to Riyadh in November 2017, after staying away from it for a period of time for fear of being detained with the princes. But what he feared happened; he was then forced to read a statement of resignation from the premiership of the Lebanese government. Although the issue was ostensibly settled after the intervention of French President Emmanuel Macron in favor of releasing Hariri, who holds a French citizenship, returning him to Lebanon, and then retracting his resignation, Bin Salman did not change the way he dealt with Hariri. He summoned him again to Riyadh in October 2018 when he needed him for propaganda at the height of Bin Salman’s crisis in the case of the murder of Jamal Khashoggi.

One of the remarkable things is that Saad Hariri’s family is still in Riyadh. Despite the mediation of Mohammed bin Zayed, the crown prince of Abu Dhabi, he was unable to evacuate them to Abu Dhabi for an inexplicable reason, other than to be a political hostage.

The escalation of the conflict in Lebanon

The second reason for the distance between the two sides was Bin Salman’s insistence on putting Hariri to confront Hezbollah. The head of the Lebanese Forces, Samir Geagea, played a role in destroying Hariri’s standing with the Saudi crown prince and took his place as the preferred model in dealing with Hezbollah. The Saudi ambassador, secretly and publicly, frequented Maarab, shutting his door to Hariri. This Saudi behavior aroused the astonishment of many Lebanese Sunni leaders, who consider Saudi Arabia a political and religious mecca.

Therefore, it is its duty to support the Sunni leaders in Lebanon and not the leader of the Lebanese Forces, who risks the interests of others to benefit himself and to pit the Sunnis and the Shiites against each other, specifically when it comes to Hariri and Hezbollah.

It is not surprising that Hariri’s supporters pointed the finger directly at Mohammed bin Salman while demonstrating to denounce his temporary reluctance to work in politics. They also blamed Samir Geagea, who dreams of garnering Sunni votes and perhaps a number of their parliamentary seats in the upcoming elections by nominating those who support his political line.

Perhaps, by doing so, Hariri wanted to create a double shock: the supporters loyal to him, who had been denouncing him for some time because of criticisms over his political performance, are now sympathizing with him as a “victim of a conspiracy” internally and externally. And the message to the Saudi authority is to make it reconsider its dealings with him and give up the decision to destroy him financially and politically.

In this, Hariri is using popular support to create a strong protest wave with the aim of thwarting any attempt to create alternatives to his leadership and making the electoral battle that is to be waged without him difficult against Hezbollah under Saudi and American sponsorship [it should be noted that Hariri announced a “suspension” and not an “end” of his political role. He also linked the suspension of the participation of the leaders of the Future Movement with his so that none of those aspiring to take his place in his absence get any ideas].

Will the capitals concerned with the decision reconsider after this development, which may have several repercussions in the Lebanese political arena, especially on the side facing Hezbollah, and will this have an impact on the course of the elections and perhaps on the decision to hold them in the first place?

الإنذار الخليجيّ فقاعة وترسيم الحدود بيضة القبان

الخميس 27 كانون ثاني 2022

ناصر قنديل

ينخرط فريقان مختلفان في الترويج لخطورة الورقة الخليجيّة، ويصل البعض لاعتبارها مدخلاً لحرب مالية اقتصادية تعادل حرب تموز التي شنتها “إسرائيل” على لبنان عام 2006. ويقوم هؤلاء بربط ما يسمونه بـ “الإنذار الخليجي” بفرض الانسحاب السياسي والانتخابي على تيار المستقبل ورئيسه، للقول إن أحداثاً خطيرة تنتظر لبنان لا يعرف أحد حجم المجهول الذي تنبئ به. والفريقان المتقابلان في السياسة، والملتقيان على نظرة واحدة للورقة الخليجية التي حملها وزير خارجية الكويت، هما فريق مؤيّد للمقاومة يرى أن هناك مخططاً لتشديد الحصار على المقاومة، وأن الورقة الخليجية التي قيل إنها ورقة عربية دولية ليست لملء الوقت الضائع بل هي جزء من خطة، تتضمن في حال رفض لبنان الإذعان حصاراً مالياً واقتصادياً إضافياً قد يكون من بين بنوده وقف التحويلات المالية من الخليج الى لبنان، حيث نسبة كبيرة من الانتشار المقتدر مالياً؛ أما الفريق الآخر فهو الفريق المنخرط في المواجهة مع المقاومة ويسعى لتسويق نظرية “الإنذار الخليجيّ”، في سياق تظهير ما يصفه بنتائج سياسات حزب الله السلبية على المصلحة اللبنانية، داعياً لقبول الإملاءات التي تضمنتها الورقة الخليجية، بكل ما فيها من دعوة للاشتراك في التآمر على سلاح المقاومة.

ما يستحق الانتباه في الورقة هو تكرارها في أكثر من بند بتعابير مختلفة لما يتصل بسلاح المقاومة، والمعلوم أن هذا الأمر عنوان السياسة الأميركية تجاه لبنان، ومحور الاستهداف الإسرائيلي للبنان، والأكيد أن حركة الدول الخليجية ليست منفردة ولا تستطيع ان تكون منفردة، فهي جزء من معسكر تقوده واشنطن وتشكل “إسرائيل” عضواً بات رسمياً وعلنياً فيه، والسؤال هو هل نحن أمام معطيات تقول إن جولة مواجهة حاسمة مع المقاومة قيد التحضير، لأن سقف ما يوفره القبول او الرفض اللبناني، هو المدخل السياسي لخطوة عملية لا تستطيع ان تكون فاعلة ما لم تكن حرباً. فلنفترض بمعزل عن التوازنات الداخلية اللبنانية، أن الجواب اللبناني كان قبولاً فماذا سيقول له الخليجيّون عن خطة التنفيذ، جرّدوا الجيش اللبناني بحملة لنزع السلاح وهم يعلمون استحالة الحفاظ على وحدة الجيش لتنفيذ قرار كهذا، واستحالة قدرته الفعلية على النجاح حيث فشلت أميركا و”إسرائيل” والقاعدة وداعش؟ فهل سيقول الخليجيون وقوتهم الضاربة في السعودية هاكم عاصفة حزم كالتي تضرب في اليمن لتنجحوا كما نجحت السعودية هناك، وهم غارقون منذ سنوات لا يعرفون للخروج منها سبيلاً؟ أم سيقولون للبنان، أن الأميركي والإسرائيلي جاهزان للانخراط في هذه الحرب فتجهّزوا لملاقاتهم، وكذلك ماذا لو قال لبنان، كما سيقول فعلياً، إن المرحلة الراهنة وفقاً لاتفاق الطائف والقرارين 1559 و1701 هي مرحلة تحرير مزارع شبعا، وقد فشلت الأمم المتحدة بإقناع أميركا و”إسرائيل” بفصل مسارها عن مسار الجولان رغم التسليم الأمميّ بلبنانيتها، وأمر السلاح ليس هو الراهن، رغم كونه موضوعاً للمناقشة في جلسات الحوار الوطني تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية، فهل سيقرر الخليجيون عندها التصعيد المالي وصولاً لخطوة عمليّة لاحقة، ومَن سيقوم بها؟ وهل هذا هو التوجه الذي يراه الأميركيون والإسرائيليون للتعامل مع مأزقهم في مواجهة المقاومة، وأنيط بالخليج تقديم نقطة الانطلاق والغطاء السياسي؟

قلنا في هذه الزاوية مراراً، وها نحن نعيد مع وصول المبعوث الأميركي لترسيم الحدود البحرية للبنان، آموس هوكشتاين، الى بيروت، إن ما بعد سفن كسر الحصار غير ما قبلها، وإن طبيعة القرار الأميركي بالرد عليها في زمن الانسحاب من أفغانستان يعبر عن سقوط نظريات الحرب، بل عن التراجع عن سياسة الإسقاط التي كانت مقررة للبنان، فاستثناء استجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر عبر سورية من العقوبات، تعبير شديد الوضوح عن قناعة أميركية إسرائيلية بخطورة الذهاب الى خيار المواجهة حتى النهاية، وإن سفن كسر الحصار قد تصبح سفن تنقيب أحاديّ عن الغاز تحميها المقاومة وتغير عبرها معادلات لبنان والمنطقة. وهذا هو المغزى الوحيد لإيفاد المستشار الخاص للرئيس جو بايدن لشؤون الطاقة للعب دور الوسيط في قضية ترسيم الحدود البحرية، في ظل مواقف إعلاميّة أميركية وإسرائيلية واضحة ومنشورة في الصحافة، تقول إن المطلوب تقديم تنازلات إسرائيلية في ملف الترسيم بحدود القبول اللبناني. وهنا يتم التداول بمقترح القبول بالخط 23 معدلاً بحيث يتضمن حقل قانا من ضمن الحصة اللبنانية، فهل يمكن لهذا التوجّه أن يكون إطاراً لسياسات مبنية على فرضية التصعيد الذي لا قيمة له ما لم تكن نهايته الحرب؟

مقالات متعلقة

مقالات متعلقة

فشل جديد للدبلوماسيّة الكويتيّة…

الاربعاء 26 كانون ثاني 2022

 نائل نعمان ـ الكويت

 كنت قد كتبتّ مقالاً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عن تراجع الدبلوماسيّة الكويتيّة الى الصفر استعرضت فيه فشل هذه الدبلوماسيّة المعهودة لحلّ الصراعات العربية ـ العربية، وكيف نأت بنفسها، خاصة عن الصراع الجزائريّ ـ المغربيّ وحرب اليمن وغيرها، وهو ابتعاد كبير عن الخط الذي رسمه مؤسّس الدبلوماسيّة الكويتية الشيخ صباح الأحمد، رحمه الله.

ليعود تارة أخرى وزير الخارجية الشيخ أحمد ناصر الصباح ليغرس رمحاً جديداً في قلب الدبلوماسيّة الكويتيّة برحلته الأخيرة الى لبنان عندما قدّم ورقة الى الحكومة اللبنانية تمثل أفكاراً كما قال لإعادة الثقة بين لبنان والخليج، وتمثلتأ كلماته بـ 3 مواضيع:

ا ـ التضامن مع الشعب اللبناني

ب ـ وقف الاعتداءات اللفظية والفعلية على دول الخليج

ج ـ الامتثال للشرعيّة الدوليّة

لا أعرف كيف تضامن وزيرنا مع الشعب اللبناني الذي يعاني في كلّ أموره المعيشيّة، ولن ألتفت إلى هذه النقطة لأنها لم تمثل شيئاً يُذكر على أرض الواقع، ولا تعدو كونها كلاماً إنشائياً لا يخفف من معاناة اللبنانيين اليوميّة سوى أنها تعني أننا نراقب الوضع ولن نفعل شيئاً حتى يرضخ لبنان للأفكار المقدّمة. وهو أمر غير معهود بتاتاً من الدبلوماسية الكويتيّة التي عادة تقدّم حلولاً قبل الإقدام على المبادرات السياسية، فلذا كنت أتمنى من وزيرنا الشاب ألا ينطق بتلك العبارة لأنها تسيء لأيّ جهد دبلوماسيّ.

النقطة الثانية كانت مستغرَبة أكثر من الأولى حيث إني كمتابع للأخبار والمقابلات التلفزيونية والتغريدات اللبنانية لم أسمع أحداً منهم يقول كلمة سوء بحق الكويت وشعبها، بل على العكس تماماً فإنّ اللبنانيين يكنّون كلّ الاحترام والتقدير للكويت قيادة وشعباً، فإذا كان اللبنانيون قد أساؤوا لدولة خليجيّة ما، كان الأجدر بتلك الدولة ان تحمل الرسالة وليست الكويت، وهذا أيضاً أمر يبيّن الانحراف الكبير بالدبلوماسيّة عن المسار الذي عهدناه!

لقد ارتضى الوزير الشاب أن تكون الكويت بوزاً للمدفع في أمر ليس للكويت فيه ناقة ولا جمل، ووضعنا في خانة لا نريد أن نكون فيها وهي خانة المواجهة مع اللبنانيين! فاللبنانيّون أنفسهم قد تباحثوا بينهم لسنين حول الجدل ما بين الإساءة لدول عربية وحرية التعبير ولم يتوصّلوا الى حلّ وسط بينهم، ثم يأتي وزيرنا من الخارج ليفرض عليهم هذا الشرط؟ أقلّ ما يُقال عن تصرف الوزير أنه إما لا يعرف بخبايا السياسة اللبنانية ولا يعرف تلك القواعد الداخليّة التي تنظم العلاقات والتصريحات بين الأحزاب المختلفة، وإما كان يعرف جزءاً بسيطاً عنها فهو مرة أخرى انحراف عن مسار السياسة الخارجية لدولة الكويت كما عهدناها، وهو أمر يجب أن يتناوله نواب مجلس الأمة بمساءلته عن الانحراف بسياسات الدولة الخارجية، وان يكون النواب على قدر المسؤولية لتصويب هذا الانحراف وإعادة الدور الكويتيّ القوميّ إلى سابق عهده.

أما النقطة الثالثة فقد كانت الأغرب! فقد دعا لبنان الى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وهو يقصد بوضوح تامّ القرارين الأمميّين 1559 و 1701، ولعلّ الوزير الشاب لا يعرف تلك القرارات جيداً ولا يعرف انّ طائرات العدو الصهيوني تنتهك الأجواء اللبنانية كل يوم وانّ الصهاينة لولا معرفتهم بصمود الشعب اللبناني لغزوا لبنان منذ أمد. وما لا يعرفه الوزير أو تجاهله عن عمد هو القرارات الدولية التي تجاهلها العدو الصهيوني بحق لبنان العربي وهي:

 القرار 279 لسنة 1970 والقرار 285 لسنة 1970 والقرار 313 لسنة 1972 والقرار 316 لسنة 1972 والقرار 332 لسنة 1973 والقرار 374 لسنة 1974… وكلّ هذه القرارات تطالب بالانسحاب الفوري للقوات المسلحة “الإسرائيلية” من الأراضي اللبنانية، والتوقف الفوري عن أيّة عمليات عسكرية ضدّ لبنان، وإدانة انتهاك “إسرائيل” لوحدة وسيادة الأراضي اللبنانية، لكن “إسرائيل” لم تذعن لأيّ منها. فالوزير لم يكن فظاً فحسب، ولكنه لم يكن منصفاً كذلك، وعرّض مستقبل العلاقات الكويتية ـ اللبنانية الى فجوة لا يريدها الشعب الكويتي الذي اعتاد على حكمة سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، والى التقارب مع كلّ العرب دون استثناء كما أنه نسي المطالبات الكويتية المتكرّرة لإذعان كيان العدو الصهيوني في المحافل الدولية لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بكلّ الأراضي العربية السليبة، فكان الأجدر به مطالبة العدو الصهيوني بالالتزام بتلك القرارات بدل لبنان.

انّ رحلة وزير الخارجية محكوم عليها بالفشل الحتميّ فهو لم يعالج الأمور بحكمة وبصمت كما اعتدنا، ولكنه فرض شروطاً تعجيزية لن يقبلها كلّ اللبنانيين، فكانت رحلته فيها من الضرر ما يفوق كثيراً فوائدها. والمستغرب انه يتوقع إجابة ايجابية من لبنان في نهاية الشهر الحالي ويكون بذلك قد أعطى مهلة 10 أيام للبنانيين للإتيان بإجابات عجزوا عن حلها بأنفسهم لسنين…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Behind Gulf’s “Bright Initiative” for Lebanon: Hezbollah the Main Target!

January 24, 2022

Kuwaiti FM Sheikh Ahmad Nasser Al-Mohammad Al-Sabah in a press conference following a meeting with Lebanese PM Najib Mikati (Saturday, January 22, 2022).

Al-Manar Website Editor

“Gulf Arab states are looking to mend ties with Lebanon,” Kuwaiti Foreign Minister Sheikh Ahmad Nasser Al-Mohammad Al-Sabah said in Beirut where he was on an official visit during the weekend.

The scene here was somehow ‘bright’, as the top Kuwaiti diplomat was presented as a ‘mediator’ whose visit was aimed at solving a standoff between Beirut and Riyadh, which suspended ties last October over comments by then-information minister Georges Kordahi in which he slammed the Saudi Kingdom over its aggression on Yemen.

However, it was not long until it became distinct that Al-Sabah is no more than a ‘spokesman’ who delivered a message by Riyadh. The message was handed over to Lebanese Prime Minister Najib Mikati and included 12-point proposals, or by another language ‘conditions’ set on the Lebanese Government.

Lebanese daily Al-Akhbar disclosed on Monday the 12 conditions with at least four of them are directly or indirectly related to Hezbollah.

The ‘initiative’ provides for Lebanon’s commitment to the 1989 Taif Agreement that ended Lebanon’s civil war and what it called “decisions by international legitimacy and Arab league,” according to the Lebanese daily.

It stresses on the ‘civilization’ of the Lebanese State, and that Beirut’s so-called ‘dissociation policy’ must be ‘in words and deeds’.

The paper also stipulates that Lebanon “must put a deadline” for the implementation of UN resolutions 1559, 1608 and 1701, (most of them are related to disarming Hezbollah).

The sixth condition provides for “stopping Hezbollah’s meddling in Arab affairs, especially the Gulf affairs, as it also stipulates for Lebanon’s ‘pledge’ to pursue “any Lebanese side who is engaged in hostile actions against Gulf Cooperation Council (GCC) states.”

The so-called ‘initiative’ calls Lebanon to stop all activities related to “anti-GCC groups,” according to Al-Akhbar.

In the eighth condition, Riyadh points to importance of holding parliamentary and presidential elections in Lebanon on time.

The ninth and tenth conditions provides for tightening inspection and border controls to prevent drug smuggling to the Gulf, the Lebanese daily added.

The paper also calls on Lebanon to set up a security cooperation system in which Beirut “exchanges security data” with GCC states.

The twelfth point urges Lebanon to work with IMF in order to “solve the issue” of Lebanese citizens’ deposits in Lebanese banks.

Source: Al-Manar English Website

Related Videos

الزيارة المؤامرة… ١٧ أيّار جديد!

الثلاثاء 25 كانون ثاني 2022

محمد صادق الحسينيّ

 أكثر من مؤشر في الإقليم يشي بأنّ واشنطن لم تتعلم دروس انكساراتها على أكثر من صعيد وأكثر من ساحة في إقليمنا العربي والإسلامي ولا تزال تأمل زعزعة الاستقرار في أقطارنا من خلال إشاعة منظومة الفتن والحروب الداخلية المتنقلة وتستثمر المجموعات الإرهابيّة لهذا الغرض، كما تمنع تعافي أقطارنا وتدفع مكوناتها الاجتماعية إلى التقاتل في ما بينها او تعطل الحياة السياسية العامة فيها.

وآخر مثال حيّ على هذه السياسة دفع الحريري الابن للخروج هو وتياره السياسي بأمر همايوني أميركي ـ سعودي من الانتخابات والحياة السياسية اللبنانية!

 من جانب آخر، وعلى الرغم من مواصلة الولايات المتحدة الأميركية محاولاتها لإجراء اتصالات سريّة، مع بعض أطراف حلف المقاومة، بعيداً عن المفاوضات النووية الجارية في فيينا، إلا انّ واشنطن تواصل أيضاً عداءها لهذا الحلف وتستمرّ في تصعيد العدوان، بشكل غير مسبوق، على بعض أطرافه مثل اليمن، والتآمر وتوجيه التهديدات لأطراف أخرى لهذا الحلف، سواءٌ في إيران او العراق او سورية او فلسطين او لبنان.

لذلك لا بدّ من الربط، بين حلقات المؤامرة الأميركية الصهيونية السعودية الخليجية، ليس فقط ضدّ حلف المقاومة وانما ضد الأمتين العربية والإسلامية. فما قيام الولايات المتحدة الأميركية بإصدار الأوامر الى آل سعود وآل نهيان…

أ ـ بتصعيد القصف الجوي الإجرامي الوحشي على الشعب اليمني الأعزل المسالم، في محاولة لكسر معنويات هذا الشعب وثنيه عن الصمود ومواصلة معركة تحرير اليمن، من الاحتلال السعودي الإماراتي «الإسرائيلي» (جزيرة ميون وجزيرة سوقطرى).

ب ـ ومسرحية هجوم عناصر من فلول داعش على سجن تديره الوحدات العسكرية الكردية، العميلة لواشنطن وتل أبيب، وتهريب مئات من عناصر داعش، بغطاء جويّ أميركي، وبغضّ النظر عما يجري في محيط منطقة السجن من تبادل (مسرحيّ) لإطلاق النار.

ج ـ وقيام القوات الأميركية، المنتشرة في منطقة الحسكة السورية المحتلة، حيث يوجد السجن، او بالأحرى معسكر الاحتياط لعناصر داعش، نقول قيام القوات الأميركية المنتشرة هناك بإخلاء «الهاربين» من السجن ونقلهم جواً، بواسطة مروحيّات الجيش الأميركي، الى قضاء سنجار وقضاء البعاج في العراق، تمهيداً لقيامهم بسلسلة هجمات إجرامية، ضد المدنيين وضد القوات المسلحة العراقية، في قاطع سنجار / تلعفر، وقاطع البعاج / الشرقاط.

د ـ أو إصدار الأوامر، لوزير خارجية الكويت، من واشنطن وتل أبيب، بعد التحشيد المتواصل، ضدّ حلف المقاومة بشكل عام، وحزب الله بشكل خاص، بحمل قنبلة تفجير لبنان من الداخل وليس مبادرة «لحلّ الخلافات» مع لبنان، كما زعموا.

وبعيداً عن التنميقات الدبلوماسية والأغلفة المزيفة، التي يتمّ من خلالها توصيف أهداف زيارة هذا الوزير الى لبنان، وبالعودة الى ما صرّح به هو نفسه، في مؤتمر صحافي في العاصمة اللبنانية، بيروت، عندما قال إنه يحمل «مبادرة لحلّ الخلافات مع لبنان» بتكليف من دول الخليج مجتمعة ومن الجامعة العربية والولايات المتحدة وفرنسا، نقول إنه بعيداً عن ذلك فإنّ أهداف الزيارة مختلفةً تماماً عما هو معلن. والتي يمكن تلخيص أهمّها في النقاط التالية:

أولاً: الضغط على الحكومة اللبنانية لإعادة فتح موضوع سلاح حزب الله، وذلك من خلال العودة الى قرار مجلس الامن رقم ١٥٥٩، الصادر بتاريخ ٢/٨/٢٠٠٤، والذي يدعو في فقرته الثالثة، الى تفكيك جميع الميليشيات، اللبنانية وغير اللبنانية وتجريدها من السلاح.

وهذا هو الطلب الأول، الذي تقدّم به هذا الوزير الكويتي، الى كلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب في لبنان.

وهنا يجب التذكير بأنّ مجزرة الطيونة، والتفجير الذي نفذه عملاء الموساد في مخيم البرج الشمالي قبل أسابيع، ما هي إلا حلقات في التحضير للوصول، عبر الازمة التي افتعلتها السعودية مع لبنان، الى إعادة طرح هذا الموضوع بقوة.

ثانياً: ولعلّ من الضروري، في هذا المقام، التذكير بالردّ اللبناني الرسمي، على قرار مجلس الأمن رقم ١٥٥٩، والذي نشر في حينه على الصفحة الرسمية للجيش اللبناني، وجاء في فقرته الثانية (باللغة الانجليزية) انّ المقاومة (في لبنان) ليست ميليشيا وهي قوة تدافع عن لبنان وحرّرت أجزاءً كبيرة من أرضه، وانّ الحفاظ عليها هو مصلحة استراتيجية لبنانية.

وتابعت رسالة الردّ اللبنانية قائلةً: اما بالنسبة للفلسطينيين في لبنان فهم يعيشون في مخيمات تديرها الأونروا، ويطوّقها الجيش اللبناني ولا يسمح بنقل الأسلحة الى خارجها، وهم يطالبون بحق العودة الى وطنهم، حسب قرار الأمم المتحدة رقم ١٩٤.

 ثالثاً: أما الطلب الثاني، الذي قدّمه هذا الوزير، للجهات اللبنانية المعنية، فقد كان أقرب الى التهديد منه الى الطلب. اذ انه أبلغ المعنيين بانّ استخراج النفط والغاز اللبناني، من المياه الإقليمية اللبنانية، مرتبط بتنفيذ طلب «معالجة» موضوع سلاح حزب الله.

رابعاً: إنّ الموافقة على إعادة إعمار ميناء بيروت مرتبطة بشرط «معالجة» موضوع سلاح حزب الله، بالإضافة الى شرط تلزيم الميناء لشركة «دولية» يتمّ إنشاؤها لهذا الغرض.

وهذا يعني انّ عمليات إعادة الإعمار، ومن ثم إدارة الميناء سوف تسلم لشركة ستضمّ، الى جانب الشركات الأميركية والفرنسية، شركة موانئ دبي وشركة ZIM «الإسرائيلية» للنقل البحري، ومقرها حيفا والتي تأسست سنة ١٩٤٥.

خامساً: لكن ما يغيب عن بال هذا الوزير هو انّ سلاح حزب الله ليس سلعة للتبادل التجاري او لعقد الصفقات، بل إنّ هذا السلاح، هو جزء من السلاح الاستراتيجي لحلف المقاومة برمّته، كما انّ هذا السلاح قد انتصر على الجيش «الإسرائيلي» مرتين في لبنان، ويردع هذا الجيش عن الاعتداء على لبنان، وهو بالتالي ذخر استراتيجي لبناني. وهو ما ورد في الردّ الذي أشرنا اليه أعلاه.

من هنا فإن لا أحد في لبنان يستطيع، او لديه الاستعداد، للتحدث في هذا الموضوع، بعد أن عجزت واشنطن وتل ابيب عن تحقيق هذه الأهداف. بالإضافة الى انّ سلاح حزب الله لم يعد شأناً لبنانياً خالصاً وإنما هو شأن اقليمي ودولي، بعد أن أصبح حزب الله قوة اقليمية فاعلةً، على كلّ الاصعدة. وخاصةً على صعيد الوقوف في وجه مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين (والسوريين ايضاً) في لبنان، وتهديد وجود الدولة اللبنانية، من خلال إنهاء خصوصيتها وإخضاعها للهيمنة الصهيو ـ أميركية الكاملة.

سادساً: ولكل هذه الأسباب نقول لهذا الوزير إنّ بضاعته المعروضة على لبنان فاسدةً ولن تجد من يشتريها، وان ظروف اتفاقية ١٧ أيار اللبنانية الاسرائيلية قد ولّت الى غير رجعة.

ولبنان «الإسرائيلي» في العام ١٩٨٣ لن يعود إلا اذا تحقق حلم ابليس في الجنة!

ولبنان ٢٠٢٢ قوة عظمى لن يتنازل عنه أهله الشرفاء بالتأكيد.

بعدنا طيّبين قولوا الله…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

الويل لمن دفعوا الشعب إلى اليأس من الانتفاضة

ناصر قنديل

لن يرحم التاريخ الذين يسمون أنفسهم بقادة جماعات الواجهة في التحرك الشعبي الكبير الذي شهده لبنان قبل عامين، بعدما شكل هذا المشهد الشعبي إعلاناً بأن الشعب جاهز للتحرك، وشرارة رفع تعرفة الواتساب لا تفسر المشهد، بقدر ما تشير إلى أن الناس أرادت اختبار فرصة الشارع المستقل والموحد، بديلاً عن الانغلاق الطائفي والولاءات الحزبية، وبعد سنتين يبدو هذا الشعب وقد اكتوى بما هو أشمل وأخطر وأبشع من السبب الظاهر لتحرك تشرين أول مرة، مستكيناً مستسلماً يائساً من جدوى الشارع، متقبّلاً لقدر الجوع والقهر، وقد نهبت ودائعه، وقطعت عنه الكهرباء وصار البنزين عملة نادرة، وبلغ سعر الدولار مستويات خيالية، وضاعت فرص العمل، وباتت الهجرة أمنية الشباب، حيث تبدو تافهة كل التبريرات التي يسوقها جماعات الواجهة في حراك تشرين، مثل غلاء البنزين الذي يحول دون قدوم الناس من المناطق كأن الشوارع تغص بسكان العاصمة وينقصها مدد المحافظات، فالحقيقة التي لا تحجبها كل غيوم الأرض، هي أن الناس اختبرت فرصة الشارع واكتشفت الخديعة الكبرى فأقسمت ألا تعيدها.

لم تفوّض الناس أحداً برفع شعارات يزعم أنها أهداف نزول الناس إلى الشارع، بينما كان السقف الوحيد الجامع للغاضبين هو الغضب من السلطة والشك بصلاحها لإدارة شؤون البلد، ولم تشكل الناس برلماناً ولا اختارت هيئة قيادية موحدة، لتمنح جماعات الواجهة لنفسها حق تلبيس الناس ثوباً لم تشترك في اختياره، فذهب أغلب هذه الجماعات نحو محاولة توظيف الغضب باتجاه عنوان سياسي معلوم أنه سيتكفل بتقسيم المشاركين وفقاً لفالق القسمة التاريخي بين اللبنانيين، وهو الموقف من سلاح المقاومة، وكاذب ومنافق من يزعم من جماعات هذه الواجهة أن هذا لم يكن السبب الرئيسي لتفرق جمع الشارع، لأن من يؤمنون بالمقاومة انفضوا وعادوا إلى بيوتهم، ومن يؤمنون بأولوية المواجهة مع المقاومة لهم مرجعياتهم الحزبية والطائفية التي تخوض هذه المواجهة فلماذا يتركونها، وسقط بذلك مبرر الخروج على الطوائف والأحزاب والزعامات، وعاد أغلب الذين انتفضوا إلى طوائفهم وزعاماتهم وأحزابهم، ومن السخافة الحديث عن مسار ثوري يحتاج التراكم والصبر كتفسير للمشهد القائم، فالانتفاضات تبدأ صغيرة وتكبر، وليس العكس، والوعي يتجذر نحو الخروج من العب الطائفية، لا بتثبيت العودة إليها، وتضييع الفرصة الجامعة بين اللبنانيين بتلبيسها عنواناً يتصل بالهوية يقسم لبنان السياسي منذ ولادته، كان المؤامرة الكبرى على أنظف وأشمل تحرك شعبي عابر للطوائف في تاريخ لبنان.

كان يمكن الحفاظ على وحدة الشارع ونبضه لو لجأت جماعات الواجهة لتأكيد رفض أي محاولة لزج الانتفاضة في خطوط الانقسام اللبناني التقليدي وتأكيد الحرص على عدم الانزلاق إلى أي ملف خلافي بين الشوارع اللبنانية، وفي طليعتها موضوع سلاح المقاومة، وهذا يعني تسليم الجامعات الطامحة سياسياً من لاعبي الواجهة بوضع أنانيتها الحزبية جانباً لصالح مصلحة الانتفاضة وحيوية الشارع ووحدته، فلا كلام عن ثورة وتغيير وإسقاط نظام من دون جواب موحد على القضايا الوطنية الكبرى، تسير وراه جموع الشعب بقلب رجل واحد، وفي طليعة هذه القضايا كيفية التعامل مع ثنائية المواجهة مع خطر العدوان والاحتلال وسلاح المقاومة، وهذا عنوان لم ينضج عليه بعد جواب لبناني جامع، ما يعني التواضع في ما يطلب من الشارع، لجهة تركيز الأهداف على عناوين قادرة على الجمع، وفي طليعتها قضية مثل مصير الودائع المصرفية والمطالبة ببرمجة استعادتها، والضغط على مصرف لبنان لوقف التحويلات المالية إلى الخارج، وربما تتاح فرصة الضغط لتغيير حاكم المصرف المركزي، وربما لاحقاً يكون ممكناً الضغط لتشكيل محكمة خاصة بالفساد تفتح الملفات العالقة مثل الأملاك البحرية، ومغارة علي بابا في وزارة الاتصالات، والتدقيق الجنائي المالي.

– لم يكن أخذ الانتفاضة نحو السياسة عملاً وطنياً بل تخريباً مقصوداً، تحت شعارات ثورية منافقة تخفي رغبات وطموحات سلطوية لجماعات الواجهة الراغبين بتسلق الشارع لدخول جنة السلطة نيابياً ووزارياً، أو تخفي أجندات خارجية تقوم جماعات الواجهة المدعومة من المؤسسات الإعلامية العملاقة المتشابكة في تركيبتها ومصالحها مع مافيات السلطة والفساد والمصارف ومصرف لبنان بصورة خاصة، فكانت مهمة جماعات الواجهة محددة انهاء الانتفاضة وإعادة اللبنانيين إلى العلب الطائفية، ما

لم يكن ممكناً جرهم وراء شعارات العداء للمقاومة، سواء تحت عنوان تحميلها زوراً مسؤولية الأزمة الاقتصادية، أو ربط الحل الاقتصادي برضا قوى دولية وعربية تناصب المقاومة العداء، أو تحت مزاعم سيادية تدعو لحصرية السلاح بيد الجيش ولا تدعو لتسليح الجيش بما يردع العدوان والاحتلال تجنباً لإغضاب الأميركي، الذي كان نقطة الحل والربط في إدارة جماعات الواجهة ووسائل الإعلام التي كانت تساندها.

يذهب اللبنانيون اليوم نحو حتفهم، ولا يفكرون بالنزول إلى الشارع، فقد تعلموا الدرس، أن الطوائف أكثر أماناً، بفضل وبركة هذه النخبة التي شكلت واجهة حراك تشرين.

Hezbollah Is A Greater Threat to the US than Ever Before!

September 22, 2021 

Hezbollah Is A Greater Threat to the US than Ever Before!

By Fatima Haydar

Beirut – A month since Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Nasrallah promised that no Lebanese will be humiliated in the pursuit of their everyday needs and amid the worsening economic situation in Lebanon, the Resistance group has held onto its part.

Hezbollah has broken the economic siege enforced by the United States on Lebanon. Iranian fuel transferred to the country via Iranian ships is being distributed in ALL Lebanon in a bid to ease the suffering of the Lebanese.  

However, this step has put the US in an embarrassing situation forcing it to allow the transfer of energy to Lebanon. Out of the blue, Lebanon will be receiving Egyptian natural gas and Jordanian electricity!

By bringing Iranian fuel to Lebanon and distributing it for free or low in cost to the Lebanese, Hezbollah has once again falsified the American rhetoric internal US allies were trying to sell the Lebanese.

Confidence in Hezbollah has never subsided among the group’s supporters. If this was the case, American and “Israeli” think-tanks wouldn’t have issued studies targeting social and monetary institutions belonging or linked to Hezbollah.

Now, the US is in cross hairs. It can either admit its failure in weakening the Resistance group or keep on trying relentlessly in an attempt to achieve something.

As usual, the US has a trick up its sleeve.

By failing in the economic war and its refusal to get into a military war, the US will turn to soft power and dirty diplomacy.

It will definitely use its leverage with the “Israeli” entity and put pressure on a newly formed Lebanese government that is so much in need of support.

The US, knowing that the new Najib Mikati-led government badly needs funds from the international community to prevent Lebanon from total collapse, will pressure it to succumb to American will and try to “rein in” Hezbollah.

Another thing the US will try to exploit is to make Hezbollah’s narrative of resistance void of meaning, forcing the group to disarm.

However, the group has vowed to liberate the entire Lebanese territory, including the Lebanese Shebaa Farms – a hill town at the intersection of the Lebanese-Syrian border and the “Israeli”-occupied Golan Heights – from the grip of the “Israeli” regime. A promise Hezbollah plans to keep! This being said, disarming is not an option on the table for the group.

In the meantime, the administration of US President Joe Biden will try to destabilize security in Lebanon. The “Israelis” are worried that Hezbollah can use the Shebaa Farms to spy on them.

At this point, the US will give the “Israeli” entity guarantees that the hill town would not be used by the entity’s enemies for espionage purposes.

Here, to give the entity guarantees that Hezbollah would not use the strategic location to threaten them, UNIFIL forces deployed in Shebaa should be given the right to inspect private property, thus ensuring that Hezbollah could not spy on the entity.

Still, Hezbollah has long understood something that the US and its allies haven’t: soft power.

Lebanon’s Hezbollah has always been and always will be a champion for the Lebanese, as Sayyed Nasrallah assured Lebanese will not be humiliated, saying in his speech on the 10th of Muharram, “We refuse that our people be humiliated… We refuse to be humiliated neither in a military war, nor in a political war, nor in an economic war. When we are presented with choices of this kind, the whole world knows our decision and our resolve”.

صفي الدين: بضربة واحدة كسرنا حصار 3 دول

أيلول 6 2021

أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، السيد هاشم صفي الدين، أن «إنجازات المقاومة أكبر من لبنان بكثير، ولكن البعض لا يستوعب هذا الأمر رغم اعتراف الأميركي والإسرائيلي».

وقال خلال حفل تأبيني في بلدة قعقعية الجسر الجنوبية «إذا كان هدف الأميركي الضغط على المقاومة في لبنان لنخلي الساحة، فنقول للأميركي إننا سنكون حاضرين بشكل  أكبر وأقوى».

ورأى أن «المشكلة الأساسية في لبنان هي النظام، يُضاف إليها الضغط الأميركي لتتخلى المقاومة عن سلاحها»، مشيراً إلى أن «غباء السفيرة الأميركية كان في مسارعتها لردة الفعل التي فضحت النيّات الأميركية». وتابع «بضربة واحدة كسرنا حصار ثلاث دول، حيث اشترينا المازوت من إيران، وعبرنا به من سورية واستفاد منه لبنان المحاصر وهذه خطوة أولى وسنستكملها بخطوات».

وفي الشأن الحكومي، قال «طالبنا بتشكيل سريع للحكومة وأن يتخلى المسؤولون عن بعض الخصوصيات كي لا نقول  أنانية ويعتب البعض، لمصلحة لبنان»، قائلاً «إن شاء الله لا يأتي اليوم الذي سنقول فيه للذين خربوا وعرقلوا ودمروا لبنان أنكم أدوات أميركية سواء كنتم تعلمون أو لا تعلمون».

%d bloggers like this: