‘Israel’ Ready to Help “Some Lebanese Groups” Utilize Beirut Explosion to Disarm Hezbollah: Zionist Circles

Capture

As the Zionist media outlets voiced solidarity with ‘some Lebanese groups’ that insulted the resistance symbols, the enemy’s research centers presented a number of studies which show how ‘Israel’ can benefit from Beirut Port’s explosion in its fight against Hezbollah.

Al Quds Center for Political Studies considered that the blast represents an opportunity for ‘Israel’ to match offering aids to Lebanon with disarming Hezbollah because of the failure of ‘some Lebanese’ to confront it.

Orna Mizrahi, a senior research fellow at the Israeli Institute for National Security, stressed that ‘Israel’ must move to undermine Hezbollah legitimacy and influence and pressure the European Union to deal with it as a terrorist group, adding that Tel Aviv must disarming the party an excluding it from the Lebanese government have to be basic Zionist demands.

Yoram Schweitzer, an Israeli expert of Hezbollah affairs, maintained that the Lebanese government must not be granted economic aids before it engages in the process of disarming Hezbollah, adding the verdict of the International Tribunal tasked to solve the crime of assassinating the former Prime Minister Rafik Hariri represents another challenge that faces the party.

Security sources in the occupation entity estimated that Iran must be banned from granting economic aids to Lebanon by intensifying sanctions imposed on Tehran, according to Al Quds Center for Political Studies.

Source: Al-Manar English Website

هدنة غربيّة وبعض الداخل اللبنانيّ مذعور

د.وفيق إبراهيم

ميزة النفوذ الغربي ـ الأميركي أنه يستعمل كل إمكاناته الضخمة والمتنوعة لترسيخ سيطرته على العالم. فلا يوفر الحروب والقتل والاغتيالات والانقلابات والحصار الاقتصادي وتعميم الجوع والقنابل الضخمة والنووية والتفجير والطوائف والقبائل والجهات.

لكنه عندما يستهلك آلياته الشديدة التنوّع والفتك يبحث عن تسويات ومهادنات تحفظ له شيئاً من سيطرته، حتى يتمكّن من إعادة بناء توازنات جديدة قد تعيد له ما فقده.

من جهة القوى السياسية في لبنان فإنها وباستثناء نموذج حزب الله المختلف عنها الى حدود التناقض، تعمل منذ تأسيس لبنان الكبير على قاعدة تنفيذ المشاريع الخارجية مقابل حشرها في مواقع السلطة الداخلية.

لم يتغيّر هذا المشهد التاريخيّ منذ زمن القناصل وحتى مرحلة السيطرة الأميركية الاحادية على العالم، تكفي هنا العودة الى سجلات القناصل الفرنسيين والانجليز والبروسيين والروس وذكريات المستعمرين العثمانيين حتى ينكشف التماثل الكامل مع الوضع الحالي.

وكما كانت تلك القوى الداخلية لا تملك قدرات تغيير في المشهد السياسي في تلك المرحلة، لا شعبياً ولا عسكرياً، فكانت تؤدي أدوار بيادق في خدمة الصراعات الدولية والإقليمية التي كانت مندلعة آنذاك، فإن القوى الحالية نسخة عنها بلباس القرن الحادي والعشرين.

أليس هذا ما يحدث اليوم مع استثناء بنيوي وحيد هو حزب الله الذي يشذ عن قاعدة «البيدق الأجير» بانياً مقاومة تنتصر في معادلة موازين قوى صعبة للغاية وضع في وجهها جهاديّته التاريخية.

فما الفارق بين جعجع وجنبلاط والحريري والجميل والكهنوت الدينيّ وشمعون وبين قوى الطوائف منذ قرنين.. هي نفسها تحمل مفهوم الاستزلام للغرب المتنوّع لتنفيذ مشاريعه ونيل مكافآت كما الأطفال، بعض الحلوى المسروقة من الدولة.

هذا ما يجري في لبنان حالياً مع اختلاف التوازنات الداخلية والإقليمية، فهناك قوى عربية منصاعة للنفوذ الأميركي ترشوه بمليارات الدولارات ليواصل حمايتها، الى جانب التقليد اللبناني المتنوع والطائفي الذي يناشد الغرب الفرنسي والأميركي لاحتلال لبنان وإنقاذه مما يدعوه «هيمنة حزب الله».

هذا الشعار يفضح بسرعة أصحابه، لأن حزب الله «لبناني ولديه قاعدة شعبية تشمل لبنان»، وهذا يعني ان لبنانيين يطلبون من قوى أجنبية تحطيم لبنانيين آخرين.

أما على مستوى المشروع، فيكفي أن حزب الله أخرج القوات المتعدّدة الجنسية من لبنان في 1983 محارباً الاحتلال الاسرائيلي حتى طرده من الجنوب في العام 2000 وردعه في 2006.. مقاتلاً الإرهاب في سورية منذ 2013 بشراسة المدافع عن بلاده ووطنه، ودحره في جرود عرسال اللبنانية في الشرق.

كانت الاشارة الى هذا التاريخ الجهادي ضرورية للمقارنة مع قوى لبنانية تطالب الغرب بتجريده من سلاحه.. فمن يستفيد من هذه الخدمة بالمباشر هما «إسرائيل» والإرهاب؟ وعالمياً هو النفوذ الأميركي الغربي الذي أحدث حزب الله ثقوباً واسعة في سيطرته الإقليمية، من اليمن الى لبنان فالعراق وسورية ناشراً فكرة ان النفوذ الأميركي قابل للهزيمة وأن «إسرائيل» قابلة للكسر، على الرغم من أنها هزمت الدول العربية منذ 1984 وحتى اليوم.

يتّضح بالاستنتاج أن هذه القوى تتبنى المشروع الغربي الذي يؤكد أن حزب الله هو المعوّق الأساس لنفوذ في الشرق ويشكل تهديداً كبيراً لهيمنته على العالم الإسلامي، وذلك عبر نظرية التقليد، فالكثير من القوى في الشرق الأوسط تميل الى تقليد حزب الله في مجابهة الأميركيين والإسرائيليين، خصوصاً بعد انتصاره في أكثر من نزال لبناني وخارجي.

لذلك فإن هذه القوى الداخلية فقدت لبنانيّتها لأنها تهاجم حزباً يواصل الدفاع عن لبنان منذ 38 سنة على الاقل، مقابل أن هذه القوى تتعامل مع الكيان الاسرائيلي منذ 45 عاماً على الأقل، وقادة بعض فئاتها استقبلت قائد جيش الاحتلال ووزير دفاعه شارون في قصورها، فيما نسق البعض الآخر في لبنان مع الاحتلال الاسرائيلي منذ 1982.

ليس غريباً على هذه القوى أن تكون أداة داخلية للمشروع الغربي ـ الاسرائيلي الدائم بالإمساك بلبنان وخنقه.

هناك تغيير ما أحدث تغييراً في المشهد اللبناني الرتيب، يتعلق بانتصار حزب الله مع تحالفاته ووصول المشروع الأميركي الى حائط مسدود، وهذا يتطلب في لغة الدول البراغماتية التنقيب عن هدنة ضرورية للمحافظة على ما تبقى.

ضمن هذه المعادلة، يستعمل الأميركيون قواهم اللبنانية لتحسين موقعهم في الهدنة، وهذا ما لا يفهمه لبنانيوها الذي يعتقدون أن الهجوم الأميركي مستمر. وهذا يكشف ان الأميركيين يوهمون آلياتهم اللبنانية، انهم يريدون تكسير حزب الله.. والضحايا هم بالطبع جعجع والكتائب وبعض الكهنوت الديني والحريري، ويبتهل جنبلاط لكنه اصبح خبيراً بالتلاعب الأميركي فيضع كعادته رجل ولده تيمور في الفلاحة ورأس رجله مروان حمادة في البور، مطلقاً هجمات على الفاسدين علماً أنه لا يزال ينال حصة على كل استهلاك للبنزين والغاز والمازوت، فيما يتقاضى الحريري من شركائه نصف المبالغ الرسمية المخصصة للباخرتين التركيتين اللتين تنيران لبنان بالكهرباء.

هناك إذاً خدعة أميركية يصدقها جعجع – جنبلاط – الحريري في حين أن تحركاتهم الفوضوية في شوارع بيروت يستعملها الأميركيون والاوروبيون للإبقاء على نفوذهم في لبنان ومنعه من الرحيل نحو الصين وروسيا والعراق وإيران وبلدان اخرى على رأسها سورية التي لا يمكن للبنان الاستغناء عنها.

بذلك يتضح أن هذه القوى اللبنانية تدفع بالبلاد نحو حرب اهلية وبحماقة تاريخية تسألهم اذا كان الأميركيون والإرهاب فشلا في إلحاق هزيمة بحزب الله، فهل تستطيعون انتم بامكاناتكم التلفزيونية والطائفية؟ واذا كانت «اسرائيل» مذعورة من حزب الله فهل انتم اقوى منها؟

وهذا يوضح ان هذه القوى لا تهتم بمصلحة بلدها بل بالسيطرة على الدولة للاستمرار في مفاسدها وسقوطها التاريخي مقابل تقديم البلاد هدية للنفوذ الأميركي الخليجي الاسرائيلي.

للتوضيح، فإن هذه القوى تعتقد أن بإمكانها الفرار للاحتماء بطوائفها عند الهزيمة، وهناك مَن يجيبها بأن لبنان بأسره لن يسمح لها مجدداً بالاحتماء بأسوار الدين المسيّس، وقد تصبح عبرة لكل المتعاملين مع الغرب في الشرق الأوسط.

مقالات متعلقة

أيام الاسئلة الكبرى؟

إبراهيم الأمين : المرحلة الثانية من الأزمة – مجلة وفاء WB

سياسة 

ابراهيم الأمين الإثنين 10 آب 2020

استقالة حكومة او هزيمة سلطة او سقوط للنظام. ما جرى ويجري، منذ انفجار الرابع من آب، يقود الى الاسئلة الكبرى امام الناس جميعاً، مواطنين ومسؤولين… ومتآمرين ايضاً. وهي اسئلة تخص الخارج المهتم بخلاص لبنان، او ذاك الباحث عن فرصة لتدميره نهائياً.

وقع حسان دياب تحت الضغط الكلي. مشكلته لم تكن محصورة بالقوى المعارضة لوجوده في السراي، بل في حلفائه ايضاً. وهو وجد، من تلقاء نفسه، ان اقتراح الانتخابات المبكرة قد يمثل مدخلا لهدوء يقود الى حل. نسي الرجل ان قواعد اللعبة ليست للشارع كما يظن المتوهّمون، بل لمن لا يزال بيده الامر. فكان القرار باطاحته مشتركاً: الرئيس ميشال عون الذي تعني له الانتخابات النيابية نزعاً للشرعية عنه. جبران باسيل الذين تعني الانتخابات المبكرة تشليحه نصف كتلته النيابية. سعد الحريري الذي لا يطيق الجلوس في البيت والخائف من ان تصبح كتلته بضعة نواب على شاكلة ديما الجمالي. وليد جنبلاط الذي يخشى على مصير زعامته..وفوق كل هؤلاء، الرئيس نبيه بري الذي لم يكن اصلا من المرحّبين بحكومة دياب. وكان ولا يزال يفضل الحريري على جميع الاخرين، والهارب ايضاً من ضائقة شعبية لا يمكن لحزب الله ان يعالجها كل الوقت… كل هؤلاء، معطوفين على الجهد المتواصل من الاميركيين وحلفائهم السعوديين والاسرائيليين، ومنظماتهم غير الحكومية في لبنان، انتج الجدار المرتفع الذي يعطل كل شيء. فكانت النتيجة القرار المبدئي باستقالة الحكومة. سيكون بوسع حسان دياب ان يستقيل بدل ان تتم اقالته في المجلس النيابي، وهو الذي رفض فكرة استدعائه لتحميله مسؤولية جريمة ارتكبها كل خصومه من داخل الحكومة وخارجها خلال السنوات الماضية. ومعه وزراء هم اليوم في حالتهم الطبيعية، عراة من كل شيء، لا قوة لهم ولا ثمن. من أتى بهم يبيعهم على مفترق طرق. يجري كل ذلك، وسط حال من الجنون تسود الشارع ومعه الاعلام الفاجر المنتشر على كل الشاشات والمنابر.

لكن الى اين من بعد هذه الهزة؟

الطبقة السياسية تريد تنفيذ توصية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بتشكيل حكومة وحدة وطنية. يعتقدون انه في حال استقالة حكومة دياب، سيُدعون الى استشارات نيابية تسمّي الحريري بطلاً منقذاً، على ان يجري منحه فرصة تشكيل حكومة تضم ممثلين عن كل القوى السياسية من دون أقطابها، وان يصار بعدها الى وضع برنامج عمل هدفه تهدئة الوضع في انتظار القرار الدولي.

لكن من يفكرون بهذه الطريقة، هل يملكون الاجابة عن الاسئلة المحرّمة، ومنها:

– ماذا يعني الفشل في تشكيل حكومة سريعاً؟ هل يصبح الجيش المكلف بقرار ادارة العاصمة الكبرى في ظل حالة طوارئ الحاكم الفعلي للبلاد؟ وهل الجيش قادر على هذه المهمة وهو الذي فشل في ادارة شوارع مثلومة الاسبوع الماضي؟ وهل لدى قيادته وهم بأن سلطة الامر الواقع تتيح له تشكيل حكومة واجراء انتخابات والاتيان بقائد الجيش رئيسا للجمهورية؟

– من سيكون المسؤول عن البلاد بعد ثمانية ايام، عند صدور قرار المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رفيق الحريري؟ من سيتسوعب الصدمة ومن يمكنه ضبط الشارع الذي سيتصرف على انه اسقط الحكومة وعليه اسقاط المجلس النيابي ورئيس الجمهورية ايضا؟ وكيف سيكون الوضع لو ان الشارع ضم الى مهامه ايضاً مهمة تنفيذ حكم المحكمة الدولية؟

– فرنسا التي قادت مؤتمراً لتحصيل مساعدات تقرر حصرها بنتائج الانفجار، تقول انها جمعت نحو ربع مليار يورو. لكنها – كما الولايات المتحدة – تريد ان تشرف الامم المتحدة على انفاقها. وهي تريد ذلك في ظل وجود الحكومة، فكيف اذا صارت البلاد من دون حكومة. وبالتالي، فان الامم المتحدة، وكر الفساد الاول في عالم المساعدات، ستتولّى تشكيل «حكومة ظل» قوامها مرتزقة المنظمات غير الحكومية ليتولّوا الاشراف على صرف المساعدات، وبالتالي الدخول الى الادارة العامة، وتخيلوا ما بعد ذلك.

– اذا كان اسقاط حكومة حسان دياب هدفاً بذاته، فان الفرق اللبنانية لديها اهدافها الاخرى. والمرجح ان الساعين الى رئاسة الجمهورية سيدعمون تنشيط المعارضة لاسقاط المجلس النيابي، وهم يعتقدون بأن انتخابات جديدة تحت اشراف دولي ستتيح تغييرا واسعا في تركيبة المجلس النيابي، وسيجدون العلاج لملف الرئاسة واطاحة الرئيس عون من بعبدا. وهؤلاء، سيفتحون بازار المفاوضات مع كل شياطين الارض لتحقيق الحلم بالوصول الى الرئاسة. وعندها سنقترب من الملفات الحساسة.

– العالم الخارجي الذي «حزن» بعد انفجار المرفأ، قرر صرف مساعدات موضعية. لكن قرار فك الحصار عن لبنان لم يحصل بعد. وبالتالي فان هذا العالم لديه مطالب غير تلك التي تهم الجياع والمطالبين بحسن التمثيل. هدفه واحد ومحصور في ضرب المقاومة. وهذا العالم، سيعتقد انه بمقدوره الضغط اكثر على اللبنانيين بغية ممارسة ضغط جانبي على المقاومة لاجبارها على الاتيان الى طاولة لتفاوض على سلاحه ولو بالتقسيط، هل يعتقد هؤلاء ان مصير المقاومة يعالج كأننا نصنع العجة؟

– حسناً، اذا كان الهدف اسقاط السلطة لانها لم تعد قادرة على القيام بمهمات تلبي حاجات الناس، فهل يحاول هؤلاء الهروب من استحقاق تغيير وجه النظام القائم وقلبه، سياسيا واقتصاديا واداريا. من يرد تعديل قواعد اللعبة، عليه ان يعرف ان المطلوب فعلياً ليس تغيير الحكومة، بل تغيير النظام، وهذا يعني الآن امراً واحداً: رصاصة الرحمة على اتفاق الطائف.

– اذا كانت فرنسا حصلت على تفويض ولو جزئي من العالم لادارة الازمة اللبنانية. واذا كان خيار تغيير النظام هو الاساس. فان الطاولة المستديرة التي جمع الرئيس الفرنسي اقطاب البلاد حولها، سيُعاد تشكيلها بغية ادارة حوار يستهدف عنوانا جديدا، وهو الاتفاق على نظام جديد في البلاد، ما يعني ان ثمن الانهيار القائم اليوم، هو المباشرة بالعمل على مؤتمر تأسيسي جديد لتشكيل سلطات جديدة، نيابية وحكومية وادارية وعسكرية وخلافه. واذا كانت سوريا منهكة بدمارها، والسعودية غير مؤهلة لادارة شؤونها، واميركا كما بقية العالم تشكل طرفا في الازمة، فهل توكل الى فرنسا مهمة ادارة حوار لبناني – لبناني للاتفاق على نظام سياسي جديد. وفي هذه الحال، هل يعلم الناس ان فرنسا ستتحدث باسم المسيحيين، اما المسلمون فسيواصلون انقساماتهم من دون التوصل الى قواسم مشتركة… وعندها سنكون امام لوحة فوضى مكتملة.

– سيحصل كل ذلك، والبلاد تسجل مزيداً من الانهيار الاقتصادي والمالي. فهل سيعود رياض سلامة حاكما لكل الادارات وليس للسياسات النقدية فحسب. وتطيير الحكومة الحالية يعني تطيير كل اشكال التدقيق الجنائي المحلي او الدولي في عمليات مصرف لبنان وبقية المصارف. وهذا هدفه الاول، لكن هل يمكنه إدّعاء القدرة على توفير تمويل للعصابة اياها لادارة البلاد من جديد؟

– الاكيد ان الاميركيين يعتقدون ان الافضل، الان، هو سقوط الحكومة وعدم تشكيل حكومة بديلة سريعا، وان يصار الى فرض سلطة الجيش مع وصاية خارجية على اقتصاد البلاد. وهم سيكثرون من الكلام عن ان لبنان قابل للحياة من جديد، فقط اذا قرر التخلي عن المقاومة.

ايها اللبنانيون، استعدوا لما هو اسوأ. واستعدوا لمنازلات لا نعرف حدودها ولا مساحتها ولا طبيعتها، واستعدوا لتحمل مسؤولية ما تقولون وما تفعلون وما تقرّرون من خطوات لاحقة… ولا شيء أمامكم أكثر وضوحا من فوضى الانهيار الكبير.

مقالات متعلقة

إيعاز أميركي بإسقاط حكومة الرئيس دياب

شوقي عواضة

أعلن وزير الخارجيّة اللبنانيّة ناصيف حتي تقديم استقالته لأسبابٍ عديدةٍ أهمّها وفقاً لما جاء في بيانه بعد الاستقالة أنّ (لبنان اليوم ليس لبنان الذي احببناه واردناه منارة ونموذجاً، لبنان اليوم ينزلق للتحوّل الى دولةٍ فاشلةٍ لا سمح الله، وانني اسائل نفسي كما الكثيرين كم تلكّانا في حماية هذا الوطن العزيز وفي حماية وصيانة امنه المجتمعي، انّني وبعد التفكير ومصارحة الذات، ولتعذّر اداء مهامي في هذه الظّروف التاريخيّة المصيريّة ونظراً لغياب روية للبنان الذي أومن به وطناً حرّاً مستقلاً فاعلاً في بيئته العربية وفي العالم، وفي غياب ارادةٍ فاعلة في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشّامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدّولي للقيام به) مضيفاً (انّ المطلوب في عملية بناء الدولة عقولاً خلاقة وروية واضحة ونوايا صادقة وثقافة موسّسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشّفافية) وعلى ضوء تلك الاستقالة وما جاء في أسبابها من حقّنا أن نسأل معالي الوزير حتي ماذا قدّمتَ للبنان منذ توليك وزارة الخارجية من مطلع العام الحالي وحتى تاريخ اليوم؟ وما هي المواقف والإنجازات التي تمّت عرقلتها واستدعتك إلى تقديم استقالتك؟

منذ توليك وزارة الخارجية في الحكومة اللبنانية مطلع العام الحالي وحتى اليوم لم يصدر عن معاليكم موقف وطنيّ يعبّر عن جدّية عملك من أجل لبنان، بل إنّ المواقف التي صدرت عنك لم تكن بالمستوى المطلوب لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان، لا سيّما على المستوى الدّيبلوماسي حيث كانت أغلب مواقفك تدلّ على استرضاء بعض الدول وبالأخص الولايات المتحدة الأميركيّة وفرنسا ونظام آل سعود. أولى تلك المواقف يا معالي الوزير برزت في 26 حزيران الماضي حين (استدعيت) السّفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا على خلفية تصريحاتها ضدّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله التي اعتبرت «أنّ الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله يهدّد استقرار لبنان، وأنّ الحزب يمنع الحلّ الاقتصادي فيه». تصريحاتٌ تحريضيّةٌ نتيجة التدخلات الوقحة التي مارستها السّفيرة شيا استدعت أن تحلّ ضيفاً عليك في الخارجية حيث لم يصدر أيّ موقف عن الاستدعاء الذي لم تذكّر خلاله السفيرة بالمادّة 41 من اتفاقية فيينا التي تدعو جميع سفراء الدول إلى احترام قوانين الدولة المعتمدين لديها ومراعاة أنظمتها وعدم التدخّل بشؤونها الدّاخلية بل تحوّلت جلسة الاستدعاء إلى جلسة مباحثات بينكما استمرّت نصف ساعة ناقشتما فيها قرار القاضي محمد مازح بمنع وسائل الإعلام اللبنانية من نقل تصريحات السفيرة شيا التحريضية لتؤكد معاليك للسفيرة على حرية الإعلام وحقّها في التعبير اللذين هما حقّان مقدّسان ولتخرج بعدها السفيرة وتعلن من منبر الخارجيّة اللبنانية أنّ لقاءها معك كان إيجابيّاً وأكدتما فيه على العلاقات الثنائية بين البلدين وناقشتما قرار القاضي الذي طويتما صفحته. هكذا كان موقفك الوطني والسيادي من التدخّل السّافر والوقح لسفيرة الولايات المتحدة في بيروت.

تلا ذلك يا معالي الوزير حادثة اعتراض الطّائرات الأميركية لطائرة إيرانيّة في الأجواء السورية في 23/7/2020 وعلى متنها ركاب مواطنون لبنانيون يحملون الجنسيّة اللبنانيّة قادمين من طهران كادوا أن يكونوا ضحايا عدوانٍ أميركي جديدٍ كاد أن يؤدّي إلى كارثةٍ لولا اللّطف الإلهي، ورباطة جأش قائد الطائرة، وبالرّغم من سقوط عددٍ كبيرٍ من الجرحى لم تبادر معاليك إلى إدانة الاعتداء أو استنكاره أو التفوّه بأيّ حرفٍ يدين الاعتداء الأميركي. فعن أيّ لبنان سيادي تتحدّث؟ عن لبنان الذي لم تستطع فيه منع تدخّل السفيرة الأميركية أم عن لبنان الذي تمنّيته أن يكون دولة مؤسّسات ومساءلة؟

تمنّينا مثلك يا معالي الوزير أن يكون لبنان دولة مؤسّسات تستطيع من خلاله أن تضع حدّاً لتدخلات السفيرة الأميركية في بيروت في شؤوننا الدّاخلية، وتساءلنا مَن منعك من القيام بذلك ولم نجد جواباً… فتشنا يا معالي الوزير عن السبب الذي دعاك لإصدار بيانٍ يدين استهداف اليمن المحاصَر للسعودية التي تشنّ عليه عدوانها منذ أكثر من خمس سنوات. وما الذي أثار غضبك (العروبي) للتّضامن مع آل سعود ولم نرَ نفس نخوتك العروبيّة ترتجل المواقف اتجاه سورية!

فتشنا في معاجم السّياسة عن معنى الحياد الذي تبنّيته في أقدس القضايا وهي المقاومة التي لم تجرؤ على الدّفاع عنها في الوقت الذي رأيناك مقاتلاً شرساً تدافع عن العدوان الأميركي السّعودي على اليمن وتبرّر استمراره تلك المقاومة التي حمت الوطن بدماء أبنائها وصمود شعبها من العدوان الاسرائيلي والإرهاب التكفيري. في الوقت الذي كنت تبحث فيه كما قلت عن ارادةٍ فاعلةٍ في تحقيق الإصلاح الهيكلي الشّامل المطلوب الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدّولي للقيام به) أصبح من الواضح أنّك فعلاً واجهت عوائقَ كبيرةً ومُنعت من تنفيذ مطالب المجتمع الدولي وعلى رأسها الولايات المتحدة التي تضع على رأس مطالبها نزع سلاح المقاومة مقابل تحسين الوضع الاقتصادي في لبنان، وهذا ما أشارت إليه السّفيرة الأميركية في بيروت في تصريحها الذي استضفتها على أثره في الخارجيّة.

تمنينا منك يا معالي الوزير أن تصنع نصراً واحداً يشبه بعض انتصارات المقاومين، تمنينا أن تدين تهريب العميل عامر فاخوري في أكبر عملية هتكٍ للسيادة نفذتها إدارة ترامب، لكن ذلك لم يحصل، وما حصل من خلال تقديم استقالتكم هو إعلان الساعة الصفر بإيعاز أميركي لإسقاط حكومة الرئيس حسان دياب بالتزامن مع صدور قرار المحكمة الدولية وإعادة ضعضعة الاستقرار الأمني مع المزيد من الضغوط الاقتصادية على لبنان وإشعال المزيد من الفتن. والدخول في معركة إسقاط سلاح المقاومة التي ستنتصر فيها إرادة اللبنانيين المقاومين رغم كلّ المؤامرات.

مقالات متعلقة

نهاية فترة السماح وسقوط «حكومة المستقلّين»

ناصر قنديل

يعرف كل متابع لشؤون لبنان والمنطقة أن الحديث عن حياد في السياسة هرطقة، فأصل السياسة التزام. وعندما يكون الحديث عن أعلى هيئات ممارسة السياسة في أي دولة هي الحكومة، يكون أعضاؤها حكماً هم الأقل حيادية بين مواطنيهم، وقد اجتمعوا في حكومة على خط سياسي يتبدى اقوالاً تشكل الرابط الذي جاء بهم إلى الحكم لترجمته أفعالاً، فكيف ببلد كلبنان واقف على فالق الزلازل الإقليمي والدولي، وجاءت حكومته الأخيرة بعد أحداث عاصفة ونتاج تفاقم أزمته الاقتصادية والمالية، ولذلك كان مستغرباً أن تصرّ الحكومة على أنها حكومة مستقلين، إلا بقدر ما كان ذلك انتزاعاً لكذبة حكومة المستقلين من أصحابها الأصليين الذين طرحوها، بقصد المجيء بحكومة مناوئة للمقاومة، يطلقون عليها تسمية المستقلين نفاقاً، وللعب بعقول وقلوب الناس التي سئمت السياسة والسياسيين، فلعبت الحكومة لعبة خصومها الذين أنكروا عليها هذه الصفة منذ البداية، لأنها استولت على منتج فكري تعود ملكية حقوق استعماله لهم حصراً.

تحت عنوان حكومة المستقلين تشكل مركب الحكومة الجديدة قبل سبعة شهور، وفتح الباب لممثلين بنصف لون عن الأطراف الممثلة في الحكومة والداعمة لها، ومعهم لممثلي اللون الرمادي العربي والدولي الراغب باختبار فرص الفصل بين مساعي تعافي لبنان اقتصادياً والمواجهة التي تخوضها إدارة الرئيس الأميركي مع إيران وحزب الله، وكان لهذه الدعوة عراب هو الدبلوماسي الأميركي السابق جيفري فيلتمان، الذي أطلق دعوته من منبر الكونغرس، الذي قال أمامه إن لبنان ساحة تنافس استراتيجي مع روسيا والصين من جهة، وإن لبنان ساحة مواجهة مع حزب الله من جهة موازية، ليصل إلى الدعوة للفصل بين المسارين، بعدم التخلي عن الدعم المالي والاقتصادي للبنان ضمن شروط إصلاحيّة نص عليها مؤتمر سيدر كي لا يسيطر المنافسون عليه، والاستثمار السياسي على الأزمة لإضعاف حلفاء حزب الله وفي مقدّمتهم العهد الرئاسي للرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل، كي ينجح توظيف الأزمة في خدمة خيار المواجهة، وكان لهذه الدعوة ذاتها ناطق رسمي هو وزير المالية الفرنسية برونو لومير الذي وقف متحدثاً بلسان حكومته في اجتماع وزراء مالية دول قمة العشرين الافتراضي مطلع العام، داعياً لفصل مساعي تعافي لبنان عن المواجهة الأميركية مع إيران.

خلال شهور مضت كانت الحكومة تعيش مناخ التفاؤل بنجاح فرضيات فيلتمان ولومير، وكان من يلتقي الوزراء المتمسكين بالحديث عن حكومة مستقلين والفرحين بها، يسمع منهم تمسكهم بالحكومة والدفاع الشرس عنها، وفي مقدمتهم الوزير المستقيل ناصيف حتي، الذي لم يكن قد اكتشف يومها، قبل أسابيع قليلة، أن البلد بحاجة لعقول خلاقة ونيات صادقة لم يجدها في الحكومة، بل وجد فيها أرباب عمل عديدين بدلاً من رب عمل واحد هو لبنان، وليس بعيداً وجود وزراء آخرين يكتشفون فجأة اليوم أو غداً ما اكتشفه حتّي بالأمس، فجوهر القضية هو أن فترة السماح قد انتهت، والحكومة قد اكتشفت مع زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، أن رهان فيلتمان – لومير قد سقط، وأن السياسة الأميركيّة صارت أوروبية خليجية، ومضمونها أن لا أموال للبنان لا من صندوق النقد ولا من سيدر ولا من بعض الراغبين، خارج سياق مستقبل المواجهة مع حزب الله التي تقودها واشنطن، والتي تستهدف تحصيل مكاسب لحساب أمن كيان الاحتلال، عنوانها انسحاب الحزب من سورية وتسهيله قبول الحكومة بخط «هوف» لترسيم الحدود البحرية، ولذلك سيتبلّغ الوزراء «المستقلون» تباعاً أن عليهم مغادرة المركب الحكومي، تعبيراً عن استقلاليتهم، فمضمون الاستقلال كما الحياد، هو الاستقلال عن حزب الله والحياد عن خياراته.

تمر المواجهة بين واشنطن وحزب الله بلحظة مفصلية بانتظار رد المقاومة على العملية التي أدت لاستشهاد أحد مجاهديها قرب مطار دمشق، والواضح أن الحراك الأميركي في الفترة الفاصلة عن الرد سيكون محموماً، وأن أوراق الضغط والرسائل المشفّرة ستستعمل على مدار الساعة، وبمعزل عن تقييم الأشخاص، سنشهد كثيراً من اللزوجة السياسية تعلن انتقال الحكومة من حكومة مستقلين حيادية إلى حكومة صمود ومواجهة، تعرف وتعترف بأنها في قلب مواجهة كبرى لا مكان للاستقلال عنها ولا للحياد فيها، أياً كانت الملاحظات التي سيُبديها المغادرون، والتي قد تحاكي بعض الوقائع الصحيحة، لكن بهدف تبرير المواقف الخاطئة.

مقالات متعلقة

«الجعجعة» متأجّجةٌ في زمن وطنيّ صعب

د. وفيق إبراهيم



هذه معادلة فاضحة تكشف بين فئة تدافع عن لبنان، وجهات داخلية تواصل رهن وطنها منذ ستة عقود وأكثر لمصلحة النفوذ الأجنبي الأوروبي حيناً والأميركي في معظم الأحيان مع تأييد للعدوانية الإسرائيلية بالصمت او بمهاجمة حزب الله الذي يجابهها، وكلا الأمرين أكثر من فضيحة تستأهل اتهام العاملين بها “بالعِمالة” الكامل كحد أدنى.

هذا ما يستدعي سؤال هذه الفئات المجعجعة عن هوية مشروعها السياسي، ألا تنتمي الى الآلية السياسية التي تحكم لبنان منذ تأسيسه في 1943 وصولاً الى وصول بشير الجميل الى الرئاسة على متن علاقاته المرسخة بصوره مع قادة العدو الإسرائيلي في أكثر من زمان ومكان.

فهل ينسى أحد المقابلة التلفزيونيّة التي أجراها وريثه وشقيقه أمين الجميل مع محطة الجزيرة إثر تسلّمه رئاسة البلاد. وقال صراحة إن حزبه يتلقى المساعدات والسلاح من “اسرائيل” متباهياً بأنه لم يتلقّ حتى كباية ماء من اي دولة عربية… اليس هؤلاء هم من بنى “الكتائب” و”القوات” التي يترأسها حالياً سمير جعجع المشارك في القيادة قبل الاجتياح الإسرائيلي للبنان في 1982.

نحن إذاً الآن وسط صراع داخلي بين لبنانيين متمسكين بفكرة لبنان المستقبل وبين لبنان آخر يعمل في خدمة النفوذ الأميركي – الإسرائيلي.

لكن انكشاف التحالف الخليجي مع “اسرائيل” انعكس على اوضاع حلفائها اللبنانيين، فلم يعودوا بحاجة للتستر على تأييدهم للكيان المحتل، بل أصبحوا أكثر تطرفاً من تيار الكتائب والقوات ويضيفون عليهم مدداً في هذا الموضوع.

ما يستدعي سؤال هؤلاء عن مشروعهم السياسي، هل هو محايد ومستقلّ أم أنه جزء من المشروع الأميركي الإسرائيلي الخليجي؟ وماذا يعني مشروع على هذا النمط في بلد يحتوي على سبع عشرة طائفة ومذهباً لكل منها ارتباطاتها الإقليميّة ومشروعها السياسي، الامر الذي يؤكد أن المشروع القواتيّ الحريريّ يطمح إلى بناء دولة متصدّعة بطوائفيّاتها ومرتبطة جيوبوليتيكياً بالأميركيين وعمليانياً بـ”إسرائيل” وتمويلياً بالخليج.

لمزيد من التوضيح فإن سمير جعجع وفؤاد السنيورة وفارس سعيد قيادات دستورية وسياسية لا تزال حاضرة، وأطلقت منذ يومين فقط هجمات حادة جداً على التحالف بين الرئيس ميشال عون وحزب الله، وأصرت على تجريد حزب الله من سلاحه لأنه يدمّر لبنان.

هذه اتهامات قيلت بالتزامن مع قصف إسرائيلي أصاب قرى جنوبية لبنانية وتهديدات من الكيان المحتل نفسه بفتح حرب كبيرة تشمل الداخل اللبناني، وسرعان ما تلقف هذا النمط من القيادات، هذا النهج الإسرائيلي معتبرين أنها فرصتهم للعودة الى السلطة كعادتهم أي على متن ما يعادل حجمهم وهي دراجة هوائية إسرائيلية بديلاً من الدبابة الإسرائيلية التي امتطاها في الثمانينيات من القرن الماضي، بشير وأمين.

ماذا يريد جعجع؟ أعلن ان حلف عون – حزب الله دمّر لبنان السياسي والاقتصادي بما يؤكد ان “السمير” لا يريد ضرب حزب الله فقط، بل إطاحة كل من ينافسه في الساحة المسيحية، بذلك يستطيع الإمساك بالحصة المسيحية من الحكومة ورئاسة الجمهورية. وهذا ليس بجهود من صناعته بل من خلال العدوانية الإسرائيلية الأميركية الخليجية.

بدوره فؤاد السنيورة الذي ينتحل صفة “عروبي” يعتبر أن سلاح الحزب هو الكارثة الكبرى، التي يجب اقتلاعها بما يكشف ان سياسات السنيورة أكثر إقليمية من سياسات حليفه جعجع، لأن فؤاد يعرف ان وصوله الى السرايا الحكومية رهن بأمرين متلازمين: استئصال سلاح الحزب من الداخل ووضعه في خدمة السياسات الإقليمية السعودية التي لا تزال تشكل الطريق الاساسية للوصول الى رئاسة الحكومة في لبنان.

هذا يشير الى ان كل واحد من هؤلاء إنما يضرب على الجهة التي تفتح الدرب له لتحقيق طموحاته ومن خلال تلبية المشاريع الخارجية في لبنان.

اما على مستوى فارس سعيد النائب السابق فلا يزال يصرّ على تذكير اللبنانيين بمرحلة كانتون حداد في الجنوب، اي يريد تحويل لبنان بكامله الى مستعمرة إسرائيلية تحمي المشروع الطائفي في لبنان.

وهذا التصعيد من قبل سعيد عائد الى عدم امتلاكه لحزب في الميدان المسيحي وحاجته الى التصعيد لتحقيق أكبر تحشيد ممكن يتيح له العودة الى المجلس النيابي وربما أكثر، فيصبح ضرورة إلزامية حتى للأحزاب المسيحية الكبرى التي لن يعود بوسعها تجاهله كما فعلت في الدورات الانتخابية الماضية.

ما يؤسف له هنا، ان يصبح الطموح السياسي الشخصي أكثر أهمية من مصالح الوطن، وهذا يبرر للثلاثي جعجع السنيورة وسعيد بيع البلاد “بالجملة” للكسب بالمفرق وعلى قياسهم.

لذلك يحق للبناني العادي أن يسألهم كيف يهاجمون حزب الله في وقت تعتدي فيه “اسرائيل” على لبنان وتكشف الدوائر الأوروبية والأميركية علناً ان الانهيار الاقتصادي في لبنان ناتج من تراكمات سياسات اقتصادية بدأت قبل ثلاثة عقود، اي متزامنة مع مرحلة الشهيد رفيق الحريري صديقهم وممولهم.

يتبين أن هذا النمط من السياسيين يجري لاهثاً وراء أي مشروع خارجي يعاود دفعهم الى السلطة او يجعلهم يحتكرونها.

وهذا نوع من البساطة السياسية لأن السلطة وليدة توازنات قوى أمسك بها التيار الكتائبي – القواتي بعد انهيار توازن القوى كنتيجة للاجتياح الإسرائيلي للبنان.

أما التوازن الإقليمي واللبناني الحالي فهو لمصلحة حزب الله الذي أصبح أكبر قوة إقليمية جاهزة وله في لبنان دور سياسي في المؤسسات الدستورية، ارادة ان يبقى دون حجمه الفعلي، لكنه يؤدي له دور الحارس على المؤسسات الدستورية وعلاقتها به.

ان الإجابة الواضحة على هذا الثلاثي تنحصر في تأكيد كامل التحليلات السياسية على تناقض مصادرها بأن الحلف العوني مع حزب الله هو الذي انتج استقراراً لبنانياً وطنياً منذ عقد ونصف العقد، واي كلام آخر لا يندرج إلا في إطار الجعجعة في زمن وطني صعب.

من حسنات دعوة الحياد أنّها أنهت خلط الأوراق

ناصر قنديل

جرّب الأميركيّون ومعهم كل الغرب توظيف غضب الشعب اللبناني على فساد مؤسسات الدولة وسوء السياسات المالية لمن تولّوا الحكم وإدارة الاقتصاد لثلاثة عقود، برعاية أميركيّة غربيّة خليجيّة، لتحويله إلى قوة ضغط من أجل تحقيق أجنداتهم، وهي تتصل أصلاً بالسياسة اتصالاً وثيقاً، ومحورها تغيير موقع لبنان القوي في مواجهة كيان الاحتلال وجيشه إلى خاصرة رخوة. وكان معيار النجاح بذلك هو تحقيق شرطين، الأول القدرة على نقل المناخ الشعبي الجامع والواسع من الغضب على السلطة إلى غضب على المقاومة، سواء وفق نظرية تحميل انخراطها الإقليمي مسؤولية منع المساعدات أو اتهامها بأنها تحمي النظام أو أنها تتولى تخريب الاقتصاد بالتهريب والسيطرة على عائدات الدولة. والشرط الثاني إقفال الطرق الأخرى والخيارات الرديفة التي يمكن أن تطرح لمواجهة الاختناق المعيشيّ الناتج عن الحصار الذي يفرضه الأميركيون وما يرتّبه من جفاف في موارد العملات الأجنبيّة وغلاء وشح في الموارد.

خلال تسعة شهور تلخّصت نتائج الرهان الأميركي والغربي الذي ينضوي تحت لوائه صرف نفوذ حكام الخليج، بظهور ترابط سببي واضح بين كل محاولة لرفع منسوب السياسة في خطاب مجموعات مرتبطة بهم أسندوا إليها قيادة الانتفاضة ومكّنوها من السيطرة عليها بواسطة وسائل الإعلام المدعومة، وبيّن تراجع زخم الحضور الشعبي في الفعاليات التي تنظمها وتدعو إليها هذه المجموعات، من جهة، ومن جهة موازية بيّن ظهور انقسامات حادة داخل الجسم الشبابي للحراك الذي يضم مجموعات ترفض تسييس الغضب الشعبي، ومجموعات ترفض خصيصاً تحويل زخمه بوجه المقاومة، التي تشكل بنظرها آخر مَن يجب لومه على الأزمة الاقتصادية، أو التي تشكل عندهم خطاً أحمر في السياسة يجب الحذر من الاقتراب منه بلغة الاتهام والاستهداف لأنهم يدركون أن هناك من يريد تدبير هذا الانحراف في مسار الحركة الشعبية.

خلال تسعة شهور تلخّصت نتائج الرهان الأميركي والغربي ومَن معه، بأن حقق خيار التوجه شرقاً والعرض الإيراني لتأمين المشتقات النفطية بالليرة اللبنانية والدعوة للنهوض الإنتاجي، اختراقات كبيرة عملياً بتقدّمه كخيار واقعيّ بديل عن انتظار التسوّل على أبواب الأميركيين والغرب وحكام الخليج، وسياسياً لجهة تحوّله إلى فرضية مقبولة لدى الأوساط الحكومية والسياسية التي كانت تضع رهانها على الموقف الغربي والعربي عموماً والأميركي خصوصاً، بعدما سئمت الانتظار بلا جدوى، فتحركت الاتصالات الحكومية الجدية وبدعم رئاسي وسياسي من مكوّنات الحكومة النيابية، وبتفهم شعبي، وفي ظل صمت الخصوم السياسيين وعجزهم عن الاعتراض والمواجهة، وبدا أن هذا الخيار سيتحوّل إلى وجهة جديدة يسلكها لبنان.

أمام فشل الرهان على تحقيق الخطة التي رسمت لركوب الانتفاضة الشعبية والسطو عليها، وتوظيفها في مشروع حصار المقاومة، وسقوط فرص تحقيق الشرطين المطلوبين، انقلب الأميركي والغرب ومن معهم على معادلة الانتفاضة وسقفها القائم على الابتعاد عن السياسة والاكتفاء بالقضايا الاقتصادية والمالية عنواناً لها، وكان اختبار السادس من حزيران والتحرك المناهض للمقاومة وسلاحها تحت عباءة الانتماء للانتفاضة آخر الفرص التي منحت للجماعات التي يشغلها الحلف الأميركي الغربي الخليجي، وباءت بالسقوط المدوّي، وتبلور القرار البديل، العودة إلى ساحة الحضور المباشر بعروض دعم مالي مشروطة سياسياً علناً، وإعادة الحياة على اساسها إلى استقطاب 8 و14 آذار، الذي تم تجميد نصفه بقرار اصطفاف قوى 14 آذار تحت عباءة الانتفاضة وشعاراتها والتخلي عن السياسة ما أمكن لحساب ذلك، انطلاقاً من استقالة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري.

من حسنات دعوة الحياد أنها أنهت مرحلة من التلاعب السياسي كان عنوانها تمويه القضايا الخلافية بخدعة تريد القول إن اللبنانيين مجمعون على أن مصدر أزمتهم هو وجود المقاومة، وأنها مثلت اعترافاً بالانقسام السياسي حول العناوين الكبرى، وكشف حقيقة أن الأزمة الاقتصادية والمالية مجرد عتبة مرسوم لها فرض تحوّلات في موقع لبنان من الصراع الإقليمي وعنوانه الرئيسي أمن كيان الاحتلال والتهديد الذي تمثله المقاومة لهذا الأمن. وهذا هو جوهر الوظيفة التي يُراد لدعوة الحياد تحقيقها، فمرحباً بالوضوح ولو أدى إلى الانقسام، وليكن التباري الواضح باللغة الراقية ليظهر كل فريق ما عنده ويطرح مشروعه في التداول، ولتتنافس المواقف والخيارات أمام عقول اللبنانيين، دون تمويه وخداع، بعدما أعلن الأميركي والغرب وحكام الخليج دفن الانتفاضة، والعودة إلى اصطفاف أيام قرنة شهوان، وهم يحاولون الانتقال إلى أيام لقاء البريستول.

واشنطن والمراوحة نحو خطوة إلى الأمام أو إلى الوراء؟

ناصر قنديل

الثابت هو أن هناك تبدلاً في النبرة الأميركية تجاه لبنان والوضع الاقتصادي فيه، ونسبة من التبدل في سلوك دول تقيم حساباً للموقف الأميركي توحي بالتحوّل إلى خطوات إيجابية لا تزال في طور الترقب، وتحريكاً لمسار ترسيم الحدود البحرية بما لا يضع الأمور ضمن الثنائية التقليدية، هذه خطة فريدريك هوف فاقبلوها أو لا بحث بالترسيم. والثابت أيضاً أن هذا التبدل جاء عقب نبرة تصعيدية عالية في خطاب المقاومة عبر عنه بوضوح كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمعادلة القتل ثلاثاً. والثابت أيضاً وأيضاً أن مؤشرات ترجمة التوجه شرقاً، المعادلة التي دعا إليها نصرالله نحو تبادل المشتقات النفطية مع إيران بالليرة اللبنانية، وفتح الباب لتعاون كبير مع الصين، وإقامة تبادلات واسعة عبر الحدود مع سورية والعراق، بالتوازي مع الجهاد الإنتاجي الذي دعا إليه، قد جعلت القلق الأميركي من خسارة استراتيجية كبرى، سبق وحذر منها الدبلوماسي السابق جيفري فيلتمان، يترجم بالتحرك لتجميد ما أمكن من الاندفاعة الحكومية بهذه الاتجاهات، عبر الإيحاء بالاستعداد للمساعدة، وفقاً لكلام وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، وهو ما نقلته بوضوح وتفاصيل السفيرة الأميركية دوروتي شيا لرئيس الحكومة حسان دياب، وصولاً لتحريك ملف التفاوض على ترسيم الحدود في لقائها برئيس مجلس النواب نبيه بري.

لم تكن الأمور بالأصل، كما يتخيّلها البعض، بين تسليم أميركي بنتائج انتصارات محور المقاومة أو هجوم أميركي عنوانه الضغط المالي وصولاً لفتح ملف نزع سلاح المقاومة، ولو أدى للانهيار الشامل في لبنان، ومثله في سورية وصولاً لاستعادة زمام المبادرة في رسم مستقبل سورية، بعدما فشلت الحروب المتغيرة والمتعددة في فرض ذلك، فالأميركيّون يعرفون ويعترفون بأن مثل هذه الأهداف تفوق قدرة الضغوط المالية على تحقيقها، ولذلك فهم رغم تحريض جماعاتهم على التحرّك تحت عنوان طرح مستقبل سلاح المقاومة، ومشاركتهم بتحميله مسؤولية الأزمات، كانوا واضحين في رسم الأهداف التفاوضيّة لحملة الضغط المالي على لبنان وسورية، وهي من جهة أولى كما قال معاون وزير الخارجية ديفيد شنكر، في لبنان الدعوة لقبول ترسيم الحدود البحرية وفقاً لخط فريديريك هوف الذي يغلّب مصالح كيان الاحتلال على مصالح لبنان، وصولاً لفتح ملف الترسيم البري وفقاً لنتائج البحر، وربما تمهيداً لتعديل مهمة اليونيفيل لتوفير شبكة متعددة الطبقات من الأمن الاقتصادي والعسكري لكيان الاحتلال. ومن جهة ثانية كما قال المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري، العودة بسورية إلى معادلة 2011، تسليم باستعادة الدولة السورية ورئيسها وجيشها للسيطرة حتى الحدود كما كانت يومها، مقابل مقايضة انسحاب أميركي بانسحاب إيران وقوى المقاومة، والتمهيد لتعزيز ترتيبات فك الاشتباك في الجولان، بما يشبه 1701 سوريّ يضمن شبكة أمان إضافية لكيان الاحتلال. والأجوبة العملية التي تلقتها واشنطن، هي أن العرضين مرفوضان، وأن مواصلة الضغط ستغير قواعد الاشتباك، وتنشئ وضعاً أشدّ صعوبة على المصالح والخطط الأميركيّة.

المرونة الأميركيّة حتى الآن هي التقاط أنفاس لإعادة التقييم، ورسم البدائل، حيث الخيارات مرّة أخرى، ليست بين التسليم بالأمر الواقع الناتج عن انتصارات محور المقاومة، أو الهجوم لإسقاط قوى هذا المحور. فالبدائل هي عرض مشاريع تفاوضية بسقوف جديدة، يعتقد الأميركي أنها تملك حظوظاً أفضل من الذي كان مطروحاً، ويضمن أنها ستجمّد مفاعيل الكثير من الخطوات الراديكالية والتصعيدية، التي تمثلت بتفاهم سوري إيراني على نشر منظومات صاروخية متطورة للدفاع الجوي، وبمضمون ما ورد في تهديدات السيد نصرالله، والخطوات التي دعا إليها، والسؤال حول البدائل سيبقى مربوطاً بحجم قدرة الأميركي على الفرض وقدرة كيان الاحتلال على التحمّل والتقبّل، واستعداد قوى محور المقاومة للقبول، في العناوين ذاتها، حدود أمن الكيان عبر الحدود مع لبنان بحراً وبراً، وحدود استثناء لبنان من العقوبات على سورية، وعبر الحدود مع سورية وعمقها في الجغرافيا السورية لجهة تواجد قوى المقاومة والحضور الإيراني كمصدر للقلق الدائم من وجود نيات سورية بفتح جبهة الجولان في توقيت مناسب، رداً على القرار الأميركي بتغطية قرارات حكومة الاحتلال بضمّ الجولان، فهل يفتح الباب لبحث انسحابات لجيش الاحتلال مما تبقى في جنوب لبنان وفتح التفاوض حول الجولان كسقف جديد، أم لما هو أقل عبر قبول خط ترسيم حدودي يرضي لبنان نسبياً واستثناء لبنان نسبياً من العقوبات على سورية وتقبل نسبي لبقاء إيران والمقاومة في سورية ضمن تموضع يبتعد عن خطوط الاشتباك، أم أن كل شيء بات معلقاً على التسويات الكبرى أو الحرب الكبرى؟

فيديوات متعلقة

مع الحدث – النائب حسين الحاج حسن

مع الحدث – العميد أمين حطيط & بيار أبي صعب & النائب عبد الرحيم مراد

مع الحدث – قاسم حدرج

مقالات متعلقة

حسان دياب لن يكون «كاظميّاً جديداً»؟

د. وفيق إبراهيم

يضعُ الأميركيون كامل إمكاناتهم اللبنانية والإقليمية لإسقاط حكومة حسان دياب وإعادة تشكيل أخرى جديدة تحاكي حكومة «الكاظمي العراقية».

يشمل هذا الولاء مثلاً، حرصاً من حكومة الكاظمي على حصر السلاح بيد الدولة، وهذا يعني تجريد الحشد الشعبي منه، ويتوجّه لنصب حكومة لبنانية جديدة لديها شعار سياسي وهو حصر السلاح اللبناني في يد الدولة، وباللغة الأوضح تجريد حزب الله من سلاحه، أي تماماً كما تطالب الأحزاب اللبنانية الموالية للأميركيين و»إسرائيل».

يبدو بشكل منطقي أن الأميركيين هنا يرون في حكومة حسان دياب سداً يحول دون تطبيق هذه المشاريع، ما دفع بومبيو وفريقه الدبلوماسي والعسكري لطلب إقالة حكومة دياب واستبدالها بحكومة جديدة لا تضمّ وزراء من حزب الله.

هناك أيضاً حظر أميركي على استيراد الكهرباء من سورية ومشتقات نفطية من إيران، فالأميركيون يعرفون أن رئيس الحكومة حسان دياب لا ينتمي للمنظومة السياسية التاريخية التي تعمل على تطبيق ما يريده الأميركيون والأوروبيون، وتلتبس في الموقف مع «إسرائيل».

بما يتبين في معظم الأحيان أن حكومة دياب ليست من نتاج الطبقة التقليديّة التي اعتاد الأميركيون على انصياعها، ولا تشكل جزءاً من منظومة تاريخية فاسدة أفلست لبنان بنهبه وسرقته منذ ثلاثين عاماً بغطاء أميركي وأوروبي وخليجي، وتحاول تحميل وزر هذه المأساة لحكومة دياب.

فلا أحد يصدّق مشاهد الحريري وجنبلاط والجميل وجعجع وهم يتهمون الحكومة الحالية بأنها لم تفعل شيئاً لوقف هذا الانهيار، وهم على علم عميق بأنه نتائج انهيار متراكم منذ ثلاثين عاماً لا يحصل ببضعة أشهر ولا يمكن معالجته في ظل حصار أميركي مباشر على لبنان التجاري والمصرفي، أصاب أيضاً المغتربين اللبنانيين في العالم.

ومن الصعب مجابهة هذا الانهيار وسط ضغط أميركي على صناديق النقد الدولية ومؤتمرات سيدر كي تمتنع عن إمداد لبنان بأي شيء.

يمكن أيضاً اتهام الأميركيين وبضمير مرتاح أنهم يمنعون دول الخليج وخصوصاً السعودية والإمارات عن مدّ يد العون إلى لبنان.

فكيف يمكن لحكومة دياب إيجاد حلول في مثل هذه المناخات الغربية العدائية والعربية الصامتة إلى حدود التآمر؟

وهل بوسعها العمل فيما تقطع القوى اللبنانية «المتأمركة» الطرق الأساسية في البلاد، حتى وصل الأمر بـ «الشيخ سعد الحريري» إلى حد اتهام الحكومة بالنفاق، لأنها «تزعم أنها تريد العمل وليس لديها كهرباء»، متناسياً أن الحكومات التي تولاها أبوه الراحل رفيق الحريري وحكوماته وحكومات السنيورة هي التي منعت إصلاح الكهرباء، وعملت مع آخرين على استئجار باخرتين تركيتين لتزويد لبنان بكهرباء هي الأغلى من نوعها في العالم لأن أسعارها تحتوي على عمولات إضافية ضخمة للرعاة «الأذكياء» و»الخواجات» منهم.

لماذا يريد الأميركيون إذاً نسف الحكومة؟

هذه حكومة لا تأتمر بالخارج السياسي وترفض الانصياع لمطالبه، ولا تقترب إلا ما ترى أنه لمصلحة عموم اللبنانيين، أما لماذا لم تنجز المطلوب؟

فالإجابة واضحة وجلية وتتمركز في الحصار الأميركي الأوروبي المفروض عليها والمستورد خليجياً، فكيف يمكن لهذه الحكومة أن تعتبر أن الخطورة في سلاح حزب الله فيما الطيران الإسرائيلي يختال في أجواء لبنان، وأجهزة مخابراتها تسرح في محافظاتنا ودوائرنا، وتخترق دورياً الشريط الشائك عند الحدود وتحتل قرية الغجر اللبنانية ومزارع شبعا وكفرشوبا والقرى السبع وآبار نفط وغاز عند الحدود مع فلسطين المحتلة؟ وكيف تقبل أيضاً بإبعاد حزب الله عن الحكومة وهو الذي يحوز على أعلى نسبة مؤيدين في لبنان؟ولا علاقة له وباعتراف أخصامه السياسيين بكل أنواع الفساد الذي أوقع لبنان في انهيار اقتصادي عميق جداً.

هذا ما يوضح أن استهداف حكومة دياب يرتبط بنيوياً بمشروع يحاول ترميم تراجع النفوذ الأميركي في الإقليم، فيسدّد على الحكومة اللبنانية من خلال استهداف حزب الله والسعي إلى حكومة جديدة يترأسها سياسيّ بإمكانات الحريري أو البعاصيري ونواف سلام أو ربما الريفي، أي بمستويات لا تطمح إلى دور وطني بل تعتمد على نفوذ «قيصر» للاستيلاء على السلطة.بما يوضح أن «قيصر» يمرّ بدباباته الثقيلة على لبنان وسورية مجتاحاً العراق ومحاولات خنق إيران وإبادة اليمن بقصف جوي بريطاني سعودي لا يرمي إلا على المدنيين.

بالمقابل لا تدخل حكومة حسان دياب في الصراع الوهمي بين شرق وغرب، لأنها تعرف أن العلاقات الدولية لم تعُد مبنية على هذا النحو منذ سقوط الاتحاد السوفياتي في 1989.

بمعنى أن هناك بلداناً تتعاقد حسب مصالحها وفي كل الاتجاهات.. والعلاقات الاقتصاديّة بين الصين والأميركيين تزيد عن 250 مليار دولار فضلاً عن ديون تصل إلى 3 تريليونات دولار.فأي شرق يجري الحديث عنه وأي غرب نريد الخروج منه؟

لذلك فإن على اللبنانيين الضغط على مؤسساتهم الحزبية لتنضبط في إطار دعم الحكومة لأن طبيعة الصراع اللبناني أصبحت بين البحث عن المصالح الشعبية أو الانصياع للمصالح الأميركية، والدليل أن الأميركيين يعملون على تحالفات بين قوى سياسية ودينية لإعادة تعميق لبنان الطائفي المنزوي في قاع التخلف.

لذلك يكفي تسجيل مدى الضغط الأميركي على حسان دياب عبر تسريب معلومة للشهم العريق وليد جنبلاط بأن رئيس الحكومة يطالب بتعويضات من الجامعة الأميركية عن مرحلة تدريسه لمدة طويلة فيها.

والغريب أن هذا أمر طبيعي يفعله الأساتذة الجامعيّون الذين يقبضون تعويضات أو رواتب تقاعديّة عند خروجهم من التدريس.

فلماذا تعتبر السفارة الأميركية أنها حادثة «يمكن ابتزاز دياب بها»؟

وهل يعتقد أبو تيمور أن تعويضات دياب الجامعية هي جزء الريوع والمغانم الإدارية التي يجب تقاسمها على الطريقة الحريرية المعتادة؟

لا بد أخيراً من تأكيد أن موازنة القوى الحالية داخلياً وخارجياً، لا تسمح بأي تغيير حكومة ينقلها من الحيادية والإنتاج إلى واحدة من حكومات الحريري والسنيورة التي تبيع مصالح الوطن لسياسات الخارج مقابل ترسيخها في سلطة جعلتها من أصحاب المليارات والمزارع في بلد يتجه للغرق وهم ثابتون على سياستهم الموالية للأميركيين وحلفائهم.

نداء لصاحب الغبطة البطريرك بشارة الراعي

Source

بكل تقدير واحترام نقرأ ما يصدر عن مقامكم السامي، وقد كان لافتاً حجم التأثر الذي أبديتموه في كلمتكم الأخيرة حول الوضع المعيشي وحجم الفساد وخطر المحاصصة على الوطن وشعبه، كما كان لافتاً أيضاً تبرّمكم من الأداء السياسي الفاسد أو القاصر الذي ينتهجه السياسيون والمسؤولون، وحرصكم على حق الشعب في التعبير، وحق الشباب في أن يثوروا.

بالتأكيد ينتظر الذين يستمعون لكلمتكم أبعد من المشاعر، فيرتقبون المواقف، وقد جاءت في الختام دعوة لرئيس الجمهورية لتحرير القرار الوطني الحر وفك الحصار عن الشرعية، وبالتوازي مناشدة المجتمع الدولي لمساعدة لبنان وحماية استقلاله وتطبيق القرارات الدوليّة وصولاً بإعلان حياده، وهو ما يوضح مقاصد الدعوتين حول تحرير القرار الوطني وتطبيق القرارات الدولية، بإيحاء بين السطور أن حزب الله هو المعني، أي أنه يحاصر الشرعية ويخطف القرار الوطني، وان تطبيق القرارات الدولية ليس المقصود به استكمال تطبيق القرار 425 باستعادة مزارع شبعا المحتلة، بل القرار 1559 لجهة نزع سلاح حزب الله، عسى أن يكون فهمنا خاطئاً!

السؤال لصاحب الغبطة، ولديه من المعلومات والاطلاع ما يكفي ليجلب الجواب المطمئن للبنانيين، هل دعواته هذه ستحمي لبنان من خطر التوطين الذي يستهدف حسم بقاء اللاجئين الفلسطينيين كحاملين للهوية اللبنانية، وهو هدف واضح معلن في صفقة القرن التي أعلنتها الإدارة الأميركية رسمياً كمشروع للسلام الذي تنشده كلمة صاحب الغبطة؟ وهل تجيب دعوة الحياد وتحرير القرار الوطني وتطبيق القرارات الدولية على كيفية مواجهة الأطماع بالثروات البحرية اللبنانية من نفط وغاز، وقد وجه لنا رئيس هذا المجتمع الدولي الذي يمثله الأميركي دعوة موازية لقبول خط ترسيم لهذه الثروات يلبي أطماع كيان الاحتلال، ويفرّط بحقوق لبنان، فهل نقبل؟

السيادة كل لا يتجزأ يا صاحب الغبطة، وكلنا شوق لنسمع ما يبرد قلوب اللبنانيين القلقين من ضياع ما تبقى من ثروات في حلم النفط والغاز، بعدما ضاع جنى العمر، بقيادة من ترعرعوا في أحضان وحمى هؤلاء الأصدقاء الذين لم يبخلوا على لبنان، حتى غرق في الديون وصار رهينتها، وننتظر ما يطمئن الخائفين على مستقبل الوطن من خطر محدق عنوانه التوطين يراد له أن يكون ثمن عدم موتنا جوعاً، بعدما جلب لنا السياسيون الاحتلال وفشلوا بإخراجه لولا المقاومة، وكان هؤلاء الأصدقاء يتهمونها بالمغامرة و/أو يصفونها بالإرهاب ويشجعوننا على توقيع صك استسلام مع العدو يسمّونه سلاماً!

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

التوجّه شرقاً بدءاً بالعراق والصين…‏ بين إيجابياته وصدمة التابعين لأميركا

حسن حردان

في لحظة بلوغ الأزمة الاقتصاديّة والمعيشيّة والخدماتيّة والنقديّة الذروة مع ارتفاع سعر صرف الدولار إلى نحو عشرة آلاف ليرة، إلى جانب التقنين القاسي في التيار الكهربائي… وسيادة شعور عام لدى اللبنانيين باليأس والإحباط من إمكانيّة وضع حدّ لهذا المسار الكارثي بالنسبة لهم.. لغياب أيّ خطوات عملية تفتح أفقاً للخروج من نفق الأزمة.. في هذه اللحظة ظهر بصيص أمل حقيقي تجلّى في تجرّؤ الحكومة اللبنانيّة على كسر ما اعتبرته قوى وجماعات متأمركة أنه من المحرمات، وراحت تهوّل من خطر الإقدام عليه… وهو اتخاذ الحكومة خطوات عمليّة بالتوجّه نحو الشرق، بدءاً بالعراق والصين، وهو ما تجسّد…

أولاً، لقاءات صينيّة لبنانيّة مكثّفة، سبقها رسائل من الشركات الصينيّة للحكومة تبدي الاستعداد للاستثمار في تنفيذ مشاريع البنّية التحتيّة وفق نظام BOT وقد تناولت اللقاءات بين رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء المعنيين مع الوفد الصيني المرافق للسفير الصيني وانغ كيجيان تعزيز الشراكة بين لبنان والصين في سياق مشروع الحزام والطريق… وتنفيذ مشاريع معامل الكهرباء والنفايات وسكة الحديد…

ثانياً، لقاءات عراقيّة لبنانيّة، بين وفد وزاري عراقي ونظرائه اللبنانيين ركزت على سبل التعاون المشترك، لا سيما لناحية مقايضة المنتجات اللبنانية بالنفط والفيول من العراق، حيث أبدى الوفد العراقي استعداداً لذلك…

هذا التطوّر الهامّ في توجّه الحكومة العملي لمعالجة الأزمة يأتي بعد أن سُدّت كلّ المنافذ أمامها لمعالجة الأزمة وباتت تواجه اشتداداً في الحصار الأميركي المصحوب بضغط من المسؤولين الأميركيين لإجبار لبنان على تقديم تنازلات يتخلى بموجبها عن جزء من ثروته النفطية في مياهه الإقليمية لكيان العدو الصهيوني. ويقبل الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد كشرط لمنح لبنان قرضاً مالياً، وتنفيذ القرار 1559، واستطراداً القبول بعزل ومحاصرة المقاومة وصولاً إلى نزع سلاحها… أيّ باختصار وضع لبنان بين خيارين: البقاء يختنق بالحصار، أو الاستسلام الكامل للهيمنة الأميركية، بالتخلي عن عوامل قوّته المجسّدة بمقاومته، وجزء من ثرواته…

في موازاة ذلك لجأ الأميركي والفريق التابع له في لبنان إلى شنّ حرب الدولار المصحوبة بترهيب وإخافة الحكومة من الإقدام على التوجّه شرقاً، للخروج من قيود الحصار وإيجاد منافذ جديدة لحلّ أزمات لبنان بعيداً عن أيّ شروط تمسّ بسيادة واستقلال لبنان، وتنتهك كرامته الوطنية…

لكن ما أن سلكت الحكومة طريق التوجّه شرقاً وبدأ اللبنانيون يلمسون فعلياً أنّ هناك إمكانية لتحقيق تطلعاتهم بحلّ أزماتهم المزّمنة بما يحفظ لهم كرامتهم ويحرّرهم من لعبة الدولار، ويضع حداً للتلاعب بلقمة عيشهم… حتى أصيبت القوى والجماعات المتأمركة بالصدمة والذهول… فراحت تقلّل من أهمية هذه الخطوات العمليّة لإخراج الاقتصاد من أزمته ومعه إخراج اللبنانيين من أزماتهم الخدماتيّة والإحباط واليأس الذي خيّم عليهم… ولم يجد اتباع أميركا غير ادّعاء أنّ الحكومة «تسير بسيناريو جديد ومتكرّر، من النفط مقابل الغذاء، مختلف لكن النتيجة واحدة، ففي بلد لا نفط فيه ولا صناعة لا أسواق ولا تجارة… فقط قليل من الزراعة، تصبح المعادلة، انصياع مقابل النفط، وانتقال إلى ضفة الشرق مقابل المنتجات الأساسية، أما المشاريع الاستثماريّة في الطاقة والسكك الحديد وغيرها فلا وقت لها… الظروف لا تسمح بها، فالكرامة أولاً، والعزة ثانياً، والأكل ثالثاً».

غير أنّ أيّ إنسان بسيط يدرك أنّ هذا الكلام لا يعكس الواقع، للأسباب التالية…

السبب الأول، أنّ معادلة النفط مقابل الغذاء، التي طبّقت خلال حصار العراق، لا تنطبق على ما جرى من اتفاق مبدئي مع الوفد العراقي، يقضي بحصول لبنان على احتياجاته من النفط والفيول، مقابل أن يحصّل العراق ثمن ذلك منتجات لبنانية زراعية وصناعية ومنح تعليمية وخدمات صحية إلخ… وهو ما يؤدي إلى تحقيق نتيجتين إيجابيتين بالنسبة للبنان.

النتيجة الأولى، الحدّ من استنزاف ما تبقى من دولارات في مصرف لبنان، وتقليص فاتورة الاستيراد…

والنتيجة الثانية، تصريف الإنتاج اللبناني الذي يعاني من صعوبة تصدير منتجاته… وهو ما ينعكس تنشيطاً للزراعة والصناعة، وتحسين الوضع الاقتصادي وتوفير فرص عمل للعاطلين، واستطراداً تحسين الوضع المعيشي للبنانيين العاملين في القطاعات المنتجة، وهم يشكّلون شريحة كبيرة من الشعب…

السبب الثاني، وضع لبنان للمرة الأولى منذ أربعين عاماً على سكة إعادة تأهيل وبناء بناه التحتية المهترئة ولا تلبّي التطّور العمّراني والسكّاني ولا حاجات لبنان المطلوبة للنهوض الاقتصادي وتطوير قطاعه السياحي، الذي يعتمد على خدمات متطوّرة ومريحة… فعندما تقوم الشركات الصينية بتنفيذ مشاريع بناء معامل حديثة للكهرباء والنفايات، وإنشاء شبكة سكك حديد تصل المناطق اللبنانية بعضها ببعض وبالجوار العربي، فهذا سيكون له بكلّ تأكيد نتائج هامة على عدة مستويات…

مستوى أول، وضع وحدّ لأزمة اللبنانيين المزمنة مع تقنين الكهرباء وبالتالي التخفيف من الأعباء الضريبية عليهم بمجرد انتفاء الحاجة إلى دفع فاتورتين واحدة للمولد وأخرى للدولة…

مستوى ثان، إنّ تأمين الكهرباء 24/24 ينعكس إيجاباً على القطاع الصناعي والشركات بتقليص كلفة الإنتاج…

مستوى ثالث، إنّ حلّ مشكلة النفايات عبر إنشاء معامل حديثة، يُخلّص اللبنانيون من التلوث والأمراض الناتجة عنه، ويؤدي إلى تحويل النفايات إلى سماد وغاز وكهرباء…

مستوى رابع، إنّ إنشاء سكك الحديد ونفق بيروت ـ البقاع سوف يحدّ من هدر الوقت على الطرقات نتيجة زحمة السير الحالية، ويسهّل سرعة وحركة انتقال المنتوجات الزراعية والناس بين العاصمة والمناطق مما يخفض من كلفة الإنتاج، ويقود إلى الحدّ من استخدام السيارات، وإعادة انعاش الريف والحدّ من الهجرة إلى المدن الرئيسية وتمركز السكان فيها، لا سيما إذا تمّ النهوض بالزراعة وبناء معامل لتعليب المنتوجات الزراعية وصناعة السكر إلخ…

إنّ هذه النتائج المتوقع أنّ تتمخض عن التعاون الاقتصادي بين العراق ولبنان، وعن المشاريع التي ستنفذها الشركات الصينية، هو ما يجعل أميركا والقوى التابعة لها في حالة من الصدمة والارتباك والتخبّط، لأنّ الاتجاه شرقاً سيكسر الحصار الأميركي وينهي ورقة حرب الدولار ومحاولة استغلال الأزمة المعيشية والخدماتية التي تستخدم الآن لإخضاع اللبنانيين وحكومتهم، وتحرّر لبنان من الابتزاز الأميركي…

ولهذا فإنّ بدء الخطوات العملية في مسار التوجّه شرقاً أدّى سريعاً إلى انعكاسات إيجابية تجسّدت بتراجع سعر صرف الدولار من حوالى عشرة آلاف إلى ما دون الثمانية آلاف.. الأمر الذي يؤكد أنّ ارتفاع سعر الدولار ناتج عن حرب سياسية، وليس له علاقة بسعره الاقتصادي الحقيقي…

ولهذا من المتوقع مع وصول السلة الغذائية المدعومة من الدولة إلي الأسواق أن يتراجع تأثير سعر الدولار على الوضع المعيشي.. فكيف الوضع سيكون عندما يبدأ لبنان استيراد النفط والفيول من العراق، ويوقّع الاتفاقات مع الشركات الصينيّة، من المؤكد سوف يؤدّي ذلك إلى تراجع الطلب على الدولار…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

الأميركيّون يَتعسّرونَ مجدّداً‎ ‎في الشرق الأوسط

د. وفيق إبراهيم

محاولات الأميركيين لترميم تراجعاتهم في الشرق الأوسط تصطدم بعقبات حادة جداً، تدفع بهم نحو مزيد من الخسائر وسط ترقبين صيني وروسي يتحيّنان الفرص للاستثمار.

كما أنّ إيران تواصل اختراقاتها للنفوذ الأميركي فتذهب أكثر نحو وضعية الدولة الإقليمية الأساسية، وتدعم بذلك التقدم الروسي –الصيني.

لذلك فإنّ عالماً متعدد القطب يتسلل من خلال رائحة البارود في الشرق الأوسط والصراعات المتفاقمة في معظم دوله.

كيف يحاول الأميركيون ترميم تراجعهم؟

يبدو واضحاً أنهم يعملون على إعادة إحياء معارك جديدة في معظم البلدان التي كان الإيرانيون قد بنوا فيها مواقع تحالفات هامة.

فبدأوا باستخدام شعارات متشابهة في العراق ولبنان بواسطة تحالفاتهم في هذين البلدين.

هذا التشابه استند إلى وجود سلاح خارج إطار الدولة في البلدين، أيّ الحشد الشعبي في العراق وحزب الله في لبنان.

فهل من باب المصادفات أن تفتح القوى العراقية المؤيدة للأميركيين داخل حكومة الكاظمي وأحزاب الوسط وكردستان وبعض الأطراف الجنوبية ملف سلاح الحشد الشعبي وضرورة وجود سلاح شرعي واحد خاص بالدولة؟

وهل من باب الحرص على الأمن العراقي، الهجوم الذي شنته المخابرات العراقية مدعومة من الجيش على مكاتب «حزب الله العراق» بذريعة أنه يهاجم المنطقة الخضراء في بغداد، حيث تمركزت قوات أميركية؟ وسرعان ما ترتفع أصوات بضرورة تجريد الحشد الشعبي من سلاحه؟

للتنبيه فإنّ هذا الحشد هو الذي قضى على الإرهاب القاعدي والداعشي الذي كان مدعوماً منذ 2016 من تركيا وأميركا. ولم يكتفِ الحشد بالدفاع عن المناطق الشيعية بل حرر الموصل والمناطق الوسطى وكركوك مانعاً سقوط العاصمة بغداد وكردستان في الشمال.

أما العنصر الإضافي فهو أنّ الجيش العراقي لم يتمكن من إعادة بناء قواه وألويته بسبب الممانعة الأميركية الواضحة.

هذا يعني أنّ الأميركيين يمنعون تشكل قوة عسكرية مركزية، لإبقاء العراق ممزّقاً بين جهات ثلاث، وبالتالي سياسات ثلاث إلى أن تحين مرحلة تشكّل ثلاث دول على أنقاض العراق الواحد.

هذا الموضوع جرى نسخه في لبنان أيضاً.

فبدأ السياسيون الأميركيون في واشنطن بالمطالبة بتجريد حزب الله من سلاحه وحصره بالدولة اللبنانية. فانتقل الأمر إلى السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا التي بدأت بإطلاق تصريحات تربط بين تجريد السلاح من أيدي حزب الله والمساعدات المالية للبنان من الأميركيين وصندوق النقد الدولي.

ولم تكتفِ بهذا القدر، بل حرّضت تحالفاتها اللبنانية على استهداف سلاح حزب الله بشكل يوميّ، وكادت أن تدفع الأوضاع الداخلية اللبنانية إلى احتراب داخلي خطير.وتبيّن في غضون الشهر الأخير أنّ هناك عودة ملحوظة لتنظيمات إرهابية من داعش والنصرة إلى شرقي سورية وأنبار العراق ووسطه متواكباً مع رفض أميركي في مجلس الأمن الدولي على رفض وضع منظمة حراس الدين المتفرّعة من القاعدة على لائحة الإرهاب الدولي.

فاتضح على الفور أن الأميركيين يراهنون على حراس الدين الذين يمتلكون نحو ألفي مسلح في منطقة إدلب السورية، لوقف تقدم الجيش السوري مع فتح الباب مجدداً لآلاف المقاتلين من داعش والنصرة للعودة العسكرية الفاعلة إلى البادية السورية والمناطق المحاذية لآبار النفط في شرقي سورية.

أما لجهة إيران فنظم الأميركيّون عقوبات جديدة عليها، متجهين لدعم هجمات سعوديّة على شمالي اليمن ومُحرّضينَ تحالفاتهم على اقتسام الجنوب.

ما هي نتائج هذا التحرك الأميركي الجديد؟

على مستوى العراق أعاد «الحشد الشعبي» تنظيم قواه ووحدة تنظيماته، دافعاً نحو الإفراج عن مقاتلي «حزب الله العراق» الذين اعتقلتهم حكومة الكاظمي.

بذلك تمكن هذا الحشد من الكشف عن «أميركيّة الكاظمي»، وهذا لن يتأخر في إحراق مزاعمه بالوسطية والدور المتوازن داخل العراق، واعتباره هدفاً رديفاً للاحتلال الأميركي فيه، أي أن الأميركيين خسروا ورقة كادت أن تنجح بإيهام العراقيين بإدارتها المتوازنة.

هنا يجب التنبه إلى أن العراق عاد إلى أداء دور ميدان مفتوح الصراع بين الحشد الشعبي وتحالفاته وبين الأميركيين المحتلين وتحالفاتهم، وذلك بعد هدنة لم تزد عن أقل من شهرين.

لجهة لبنان، طوّق حزب الله وتحالفاته الهجمات المطالبة بتجريده من سلاحه، مستثيراً أجواء تأييد شعبية، تمكنت من تطويق حركة السفيرة الأميركية وتحالفاتها الداخلية، على قاعدة أن لسلاح حزب الله دوراً وطنياً متواصلاً بمواكبة استمرار المخاطر الإسرائيلية على لبنان من جهة والإرهاب الإسلامي من جهة أخرى.

أما اليمن، فنجح باستيعاب هجمات جوية سعودية، معيداً إطلاق صورايخ ومسيّرات أصابت وزارة الدفاع السعودية في الرياض وإدارة المخابرات وقواعد عسكرية عدة، كما نجح بتحرير مديرية ردمان بالكامل.

ولم تتأثر إيران بالعقوبات الأميركية الإضافية التي مرت من دون أي ضرر يذكر.

هذه الخيبات شجعت الأميركيين على تشجيع منظمة «قسد» الكردية على سرقة غلال السوريين الزراعية في الشرق والسكك الحديدية والإقدام على عمليات قتل وسرقة وخطف لنشر الفوضى.

يتبين أن محاولات الترميم الأميركية أصيبت بخسارة جديدة قد لا ترمي بها خارج الشرق الأوسط، لكنها تضعها في مأزق جديد وتحشرها في صراعات جديدة لن تكون لها فيها الريادة والسيادة.ما يعني أن الورقة الأميركية الأخيرة هي حرب إسرائيلية على لبنان بمواكبة هجمات أميركية في شرق سورية وإدلب والعراق فهل هذا ممكن؟

إذا حدثت هذه الحرب، فلن تكون أكثر من إعلان عن انتهاء العصر الأميركي في الشرق الأوسط أو ولادة نظام متعدّد القطب تشارك فيه إيران على مستوى العالم الإسلامي.

سفيرة الكيان الصّهيوني في لبنان

شوقي عواضة

كشفت الأيّام القليلة الماضية عن مدى حجم التآمر على لبنان القوي بمقاومته، وأظهرت عمق الأزمة، وأسقطت آخر الأقنعة والشعارات التي كانت تتلطّى خلفها الإدارة الأميركية وأدواتها. وسيناريو التآمر ليس جديداً بل هو قديم يتطوّر مع تطوّر المؤامرة وإدراك الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني لخطورة المقاومة وسلاحها وقوّتها في مواجهة المشروع الأميركي الصهيوني ليس في لبنان وحسب بل على مستوى محور المقاومة بأسره. ومع إدراك الإدارة الأميركية لقوّة المقاومة وما أنجزته من انتصاراتٍ في مواجهة الكيان الصهيوني وهزيمة مشروعها الداعشي في سورية والعراق وصمود اليمن الأبي للسنة السادسة من العدوان وتحوّله من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم… اعتقدت إدارة ترامب وحلفاؤها في الكيانين الصهيوني والسعودي أنه لا يمكن إسقاط قوّة المقاومة وسلاحها إلّا من خلال الحصار الاقتصادي وفرض المزيد من العقوبات من خلال سيناريو أميركي صهيوني سعودي في كافة دول الممانعة والمواجهة للمشروع الأميركي، ومن بينها لبنان، إذ لجأت الإدارة الأميركية لتحريك أدواتها في الداخل من خلال غرفة عمليات أميركية «إسرائيلية» سعودية تقودها السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا بعد سليفتها السفيرة السابقة اليزابيت ريتشارد التي أنجزت مهمة هتك السيادة اللبنانية من خلال تهريب العميل الإسرائيلي عامر فاخوري (جزّار الخيام)، تلك القضية التي تابعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً أسّست للعديد من العمليات وجرّأت الأميركي على استباحة لبنان. هرّب العميل فاخوري بعد تبرئته من القضاء العسكري والمدني بالرّغم من صدور قرار لاحقٍ بتوقيفه ضربت الإدارة الأميركية القرار بعرض الحائط وقامت بتهريبه بطوافة عسكرية من سفارتها في بيروت، لتأتي بعد تلك القضية على المستوى القضائي قضية مشاركة المعمّم علي الأمين بمؤتمر حوار الأديان في البحرين بمشاركة كبير الحاخامات (الاسرائيليين) والمقرّب من حركة شاس المتشدّدة موشيه عمار الذي ظهر الأمين الى جانبه في صوَر بثّتها وسائل الإعلام الصهيوني وتناقلتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تحريض المعمّم علي الأمين على المقاومة وبث الفتن وإثارة النعرات. ومجرد ما تمّ استدعاء الأمين ظهر جموع المدافعين عن الأمين من المطبّعين مستنكرين استدعاءه وفقاً للقانون اللبناني، ليرتفع منسوب الوقاحة عند الأميركيين بعد تصريحات بومبيو وكوشنر علناً بأنّ الحصار مقابل سلاح حزب الله لتخرج السفيرة شيا وتعطي تعليماتها لمرتزقتها من السياسيين ممّا أثار غضب أصحاب الشرف والكرامة والسيادة فكانت الدعوة ضدّها أمام القاضي الحرّ والأبي محمد مازح الذي أصدر حكماً لوسائل الإعلام اللبنانية يقضي بعدم استصراح السفيرة كونها تثير الفتنة وتحرّض الشعب على بعضه من خلال تصريحاتها. حكم استدعى استنفاراً من وزارة الخارجية الأميركية التي أدانت القرار، واستدعى استنفاراً في المجلس القضائي الذي قرّر تحويل القاضي الحرّ محمد مازح الى التفتيش القضائي. استنفار لم نشهده حين هرّب العميل عامر فاخوري ثأراً لسيادة الوطن قبل الشهداء الذين أعدموا على يده في معتقل الخيام. قرار قدّم على اثره القاضي مازح استقالته بكلّ كرامة واباء بعد قرار تحويله الى التفتيش القضائي الذي لم يكن قراراً لمحاكمته وحسب، بل كان قراراً رسمياً صدر مع سبق الإصرار والترصّد لمحاكمة كلّ شرفاء الوطن ولمحاكمة المقاومين في خطوة لا يمكن وضعها إلّا في إطار التمهيد لإعادة لبنان إلى العصر «الإسرائيلي» وعصر بشير الجميّل واتفاق 17 أيار.

أمام ذلك التدخل السافر والوقح للسفيرة الاميركية في لبنان التي تخوض معركة الهجوم على المقاومة تنفيذاً لسياسات الكيان الصهيوني التي تطوّع فيها البعض وجنّد نفسه للمطالبة بإسقاط سلاح المقاومة نعيد ما أرساه سيّد المقاومة وأمينها السيد حسن نصر الله بأننا لن نجوع ولن تستطيعوا تجريدنا من سلاحنا الذي سنقتلكم به، تلك المقولة التي تكرّست قاعدة في المواجهة.

أمّا لبنان فلن يكون أميركياً ولا إسرائيليّاً بل سيبقى لبنان الذي انتصر بقوّة مقاومته وقهَر الجيش الذي قيل إنه لا يُقهر، ونقول لسفيرة الإرهاب الأممي ومَن خلفها من المطالبين بتسليم السلاح أنّ المقاومة لن تسلّم سلاحها إلّا للإمام المهدي والسّلام.

Sanctions on Hezbollah Are Doomed To Failure; Islamic Economy and Ethics Rule

Source

Sanctions on Hezbollah Are Doomed To Failure; Islamic Economy and Ethics Rule

By Nour Rida

Sanctions on Lebanon in general and Hezbollah in particular are doomed to fail. Trump roars sometimes claiming to impose the harshest batch of sanctions, and shrugs other times when asked by the media about the Middle East, Lebanon, Iran, or even Corona. The best he could do in the current COVID-19 crisis was get a few people killed after advising the consumption of hand sanitizer to protect oneself from the virus. The same shrugs come along with misconception and incorrect answers when he is asked about Lebanon and its resistance movement.

The US ambassador in Lebanon, Dorothy Shea, for her part uses the same old literature of the US administration and dual diplomacy; that of double standards and critical discourse by putting all the blame on the resistance movement that has been preventing ‘Israeli’ attacks on Lebanon and remaining totally silent on all ‘Israeli’ provocations and violations. She attacks the resistance movement and supports US sanctions on Hezbollah and Syria (represented in the Caesar act) and carries out the US non-stop meddling in Lebanese affairs; another Jeffrey Feltman attacking the resistance only without a mustache.

This is America, anyone who expects otherwise is naïve or ill-informed. However, what America should know, or better say “the American government” should know is that no matter how tough the sanctions on Hezbollah get, no matter how much is spent on media campaigns against the resistance movement, and no matter how bad the US government tries to choke the resistance movement and its people, it is doomed to complete failure.

Academic studies can be an interesting source to start the discussion. Some theorists provide empirical  evidence  that  the  imposition  of  sanctions  increases  state-sponsored  repression  and  suggests  that  these  sanctions  contribute  to  worsening  humanitarian conditions of the civilian population. Others find that the imposition of economic   sanctions   curtails   political   and   civil   rights   of   the   citizens,   thereby   resulting   in deteriorating democratic freedom. That can be true; but only in a merely materialistic framework. This does not apply to Lebanon and its people. For those who are not keeping up with the news; Lebanon’s local currency has been deteriorating rapidly. Since October, there has been riots and protests across the country. ‘Israeli’ threats are non-stop and Trump and his surrounding officials keep vowing to choke Hezbollah.

The result of all this propaganda hype and intended pressure is reversed. It is delightful to see that when bakeries were on strike and did not distribute bread to supermarkets for economic reasons and people had to line up to buy bread; bread bags were everywhere for free right on the next day or in wholesale price everywhere especially in the areas where Hezbollah supporters live.

Samer, a young man who volunteered to take the bread and deliver it to some supermarkets and keep the rest on a table at his doorstep for people to take for free told al-Ahed news “This is how we live. The people serve the people. We all support one another when in trouble or in times of hardships.”

Fatima who has been a volunteer with the social groups of Hezbollah for years told al-Ahed news “The tougher it gets the more resilient and creative we get. We provide each other and our society with services at low cost or even through barter. Also a lot of what we do is for free too and in all fields and domains, you just name it.”

Fatima also told al-Ahed news “Oh and by the way, these services are not only limited to the Shiites. Anyone in need can benefit from the services. Since the beginning of the crisis, different NGOs with different religious backgrounds have been helping everyone. This is one of Lebanon’s pretty characteristics, despite political divisions, people from different religious backgrounds try to spread love and peace their own way.”

Propaganda and media reports come with so much reassurance that Trump’s sanctions on Hezbollah threaten Lebanon’s stability. Despite the fact that sanctions can have concrete consequences when they expand and increase, and there will be more impact on the economy but that is momentary. Lebanon has vast rich lands that work quite well for agriculture. With the coming of COVID-19 and the worsening performance of the Lebanese Pound, the Lebanese youth quickly turned to start-ups and small jobs. The thing is, the people of Lebanon are not only thick-skinned when it comes to Trump and his nonsense, but are also steadfast in face of hardships no matter how bad it gets. And when it comes to the resistance movement, there is a huge and steadfast popular platform that would never turn against Hezbollah, keep in mind that the resistance movement along with the army and the people is what preserves Lebanon’s sovereignty and independence.

When we talk about a group of people or a political party, to better know their mindset look at their reference group or ideology. For the Hezbollah supporters, life does not only have one materialistic or capitalist dimension. Money is not everything and human soul is way more important to them. This is called human ethics. The core ideas of Hezbollah are typical to that of the Islamic school of thought resembled by the founder of the Islamic Revolution Imam Khomeini. This is not because Hezbollah decides to be an Iranian follower or proxy as mainstream media keeps propagating; it is rather because they share the same Islamic identity and belong to the same school of thought.

As Imam Khomeini expressed once; “This very economic sanction was a divine blessing, causing the mind of our experts to be set in motion and they are proceeding towards self-sufficiency.”

More into that, Shahid Baker Sadr, who was a Shi’a jurist, exegete of the Qur’an, thinker and also a political activist holds that Islam, through its distribution methods, can regulate the distribution of economic wealth in the best possible way. In the issue of distribution, he considers “oppression” as the fundamental social problem.

These are examples on the Shiite school of thought when it comes to economy and it ought to explain a lot.

It dates back to Islamic history. The main governing principle of the economic notion of Imam Ali (The first governor or Imam of the Shiite faith) is the observance of rights of every person regardless of creed faith and culture and implementation of justice, abstinence and austerity regarding the employees of the government from accumulating illegal wealth, struggle against the rentiers and returning the confiscated estates and properties back to the public treasury, protection of human dignity and observing their sanctity in the society ,social security for the poor and needy whereas these affairs are greatly undermined in today’s governments.

This encapsulates the theory and explanation of the idea of Islamic economy and presents a suitable model for the implementation of justice and struggle against corruption.

This is where Lebanon’s Hezbollah comes from and this is how their people think and act. With such a mindset, no economic sanctions can draw the people or the party weak, and nothing will break them. It is the American administration’s ignorance that leads it to more mistakes and turns the table against it.

لماذا قرّرت واشنطن التدخل علناً في لبنان وتشكيل إدارة للحرب الاقتصادية ضدّه؟

حسن حردان

لوحظ بشكل لافت وغير اعتيادي أنّ هناك تواتراً في إطلاق التصريحات للمسؤولين في وزارة خارجية الولايات المتحدة الأميركية وسفيرتهم في بيروت، والتي تتدخل بشكل فظ في الشؤون الداخلية للجمهورية اللبنانية، في مؤشر على استنفار أميركي واضح لإدارة الحرب الاقتصادية المالية التي بدأتها، منذ شهور، ضدّ لبنان.. لا سيما أنّ التصريحات تضمّنت إنذارات واضحة بأنّ أميركا لن تسمح للبنان بالحصول على أيّ قروض مالية من صندوق النقد الدولي ومؤتمر سيدر إذا لم يقبل بالشروط التالية..

أولاً، إقصاء حزب الله المقاوم وحلفائه عن السلطة التنفيذية، وتشكيل حكومة اختصاصيين موالية لواشنطن..

ثانياً، قبول مقترح السفير الأميركي فريدريك هوف لترسيم الحدود البحرية والبرية بما يعطي كيان العدو الصهيوني جزءاً من مياه لبنان الإقليمية الخالصة في البلوكين 9 و10 الغنيين بالنفط والغاز، تقدر مساحته بـ 360 كلم مربع..

ثالثاً، إضعاف وتحجيم المقاومة وإبعادها عن الحدود مع فلسطين المحتلة، وتعديل قواعد الاشتباك في القرار 1701 بما يسمح لقوات اليونيفيل لعب دور أمني في جنوب الليطاني لضمان أمن كيان العدو الصهيوني وتمكينهُ من العودة إلى سرقة مياه الوزاني وحرمان البلديات الجنوبية منها..

هذه الأهداف الأميركية ظهر جزء منها كشعارات رفعت في التظاهرات من قبل مجموعات الـ المدرّبة أميركياً لقيادة الثورات الملوّنة للإطاحة بالحكومات غير الموالية لواشنطن وتقف عقبة أمام تحقيق مشاريعها الاستعمارية، على غرار ما حصل في أوكرانيا والبلقان والربيع العربي إلخ… فشهدنا بدايةً أنّ هذه المجموعات ركزت على مطلب يستقطبُ اللبنانيون عامة، الذين اكتووا بنار الأزمة المعيشية، وهو محاربة الفساد والاقتصاص من الفاسدين، والقول إنّ كلّ من هم في السلطة فاسدون أو يحمون الفساد، والهدف طبعاً هو شُمول حزب الله بذلك وتحميلهُ هو وحلفاؤه في السلطة المسؤولية عن حماية النظام الفاسد ومنع محاربة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة إلخ… ثم تطورت الشعارات حتى كشفت هذه المجموعات عن الهدف الحقيقي وهو الإتيان بحكومة اختصاصيين لا يكون فيها ممثلون لـ حزب الله وحلفائه تكون مهمتُها تنفيذ الانقلاب الأميركي وتحقيق الشروط التي وضعتها واشنطن لرفع الحصار عن لبنان… وعندما فشلوا في ذلك، بعد استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، وتشكيل حكومة حسان دياب بدعم من الأكثرية النيابية، تقرّر إخراج الأهداف الأميركية المُراد تحقيقها، من خلال محاولة الاستيلاء على السلطة، إلى العلن، وهي المطالبة بتنفيذ القرار 1559ونزع سلاح المقاومة ونشر القوات الدولية على الحدود مع سورية تحت ذريعة وقف التهريب.. وصولاً إلى ما صرّح به أخيراً المسؤولون الأميركيون بالربط بين قبول لبنان ترسيم الحدود البحرية وفقَ مقترح هوف، ورفع الحصار المفروض عليه لتمكينه الاستفادة من ثروته في مياهه الإقليمية..

لكن فشل القوى والمجموعات الموالية لواشنطن في تحقيق الأهداف المطلوبة من الحصار المالي، وما أدى إليه من تفجير للأزمة المالية النقدية والاجتماعية المعيشية في الشارع.. على الرغم من دعم الماكينة الإعلامية لحركة هذه القوى والمجموعات 24/24 .. شعرت واشنطن أنّ الثورات الملونة التي نجحت في أوكرانيا ودول البلقان وطُبق نموذجها في الربيع العربي.. تواجهُ التعثر في لبنان ومهدّدة بتداعيات سلبية على النفوذ الأميركي بإضعاف القوى الموالية للولايات المتحدة، والتي ترتكز إليها في تدخُلها بشؤون لبنان الداخلية.. فقرّرت الإدارة الأميركية الاستنفار وتشكيل لجنة من الخارجية لإدارة الحرب الاقتصادية والمالية عبر تكثيف التدخل الأميركي والمجاهرة علناً بما تريده واشنطن من لبنان، وهو الخضوع لشروطها القاضية بتنازل لبنان عن جزء من ثروته النفطية وإقصاء حزب الله وحلفائه عن السلطة عبر استقالة حكومة حسان دياب وتشكيل حكومة جديدة موالية لواشنطن، وتعديل القرار 1701 مقابل رفع الحصار عن لبنان..

ولتحقيق ذلك بدأت إدارة حرب الحصار بقيادة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومعاونيه تصعيد الضغوط الاقتصادية والمالية، عبر…

1

ـ تحريض الأطراف اللبنانية الموالية لواشنطن على التحرك لإسقاط الحكومة اللبنانية باعتبارها حكومة حزب الله.. والعمل على تشكيل حكومة موالية للسياسة الأميركية وقادرة على تنفيذ ما تريده واشنطن من طلبات تخدم السياسة الأميركية الإسرائيلية…

2

ـ تحريض اللبنانيين ضدّ المقاومة وسلاحها من خلال الزعم بأن المقاومة هي سبب الأزمة الاقتصادية والمالية..

إنّ واشنطن تدرك أنّ سلاح المقاومة هو الذي يقف حائلاً دون تمكن كيان العدو الصهيوني من سرقة نفط وغاز ومياه لبنان.. وهو الذي أسهم في إحباط أهداف الحرب الإرهابية الاستعمارية ضدّ سورية ولبنان، والتي استهدفت قصم ظهر محور المقاومة، مما حال دون تعويم مشروع الهيمنة الاستعمارية الأميركية على كامل المنطقة، وتمرير خطة القرن لتصفية القضية الفلسطينية.. ولهذا فإنّ الإدارة الأميركية استشعرت الخوف من أن يتفلت لبنان من قيود الحصار الاقتصادي الأميركي، وأن يتجرأ على الاتجاه نحو دول الشرق لتنويع علاقاته الاقتصادية وإيجاد أسواق لتصدير إنتاجه واستيراد حاجاته من دول تقبل التداول بالعملات الوطنية بديلاً عن الدولار.. وبالتالي تقليص حاجة لبنان للدولار.. إلى جانب حلّ مشكلات لبنان المالية والخدماتية من قبول العروض الصينية والإيرانية والروسية المتنوّعة والتي تُجنّب الحكومة اللبنانية الخضوع لشروط صندوق النقد الدولي ومؤتمر سيدر، بل تجعلُها في موقع قوة في التفاوض معهما للحصول على قروض ميسّرة غير مشروطة إذا أراد..

إنّ لجوء واشنطن إلى إشهار الحرب الاقتصادية والمالية لتجويع الشعب اللبناني بهدف دفعه إلى التخلي عن مقاومته وسيادته وجزء من ثرواته، إنما يعكسُ من جهة الوجه البشع للسياسة الاستعمارية الأميركية، ومن جهة ثانية يكشفُ مدى إفلاس السياسة الأميركية وفشلها في تحقيق أهدافها بوساطة حروبها العسكرية المباشرة والإرهابية غير المباشرة..

لكن كما تؤكد التجربة فإنّ المقاومة وحلفائها الذين صمدوا في مواجهة أشرس حرب إرهابية ونجحوا في تحقيق الانتصارات الهامة عليها وإحباط أهدافها، سيتمكنون من الصمود في مواجهة الحرب الاقتصادية المالية وإحباط أهدافها بإيجاد البدائل الاقتصادية التي تحبط أهداف الحصار الاقتصادي، وتحوّله إلى فرصة لبناء اقتصاد منتج والانفتاح على الشرق لتسويقه، وبالتالي إفقاد أميركا آخر سلاح تملكهُ للضغط على لبنان…

لا تبالغوا في أوهام إنهاء الحشد الشعبيّ وتكراره!‏

ناصر قنديل

شهدت بغداد خلال الأسبوع الماضي سلسلة عمليات حملت رسائل من فصائل المقاومة لواشنطن، مضمونها التذكير بالدعوة لرحيل قواتها من العراق، وتأكيد أن التراضي على حكومة مصطفى الكاظمي كان بغرض تسهيل تنفيذ قرار الخروج الأميركي من العراق، وليس فتحاً لباب تشريع هذا الاحتلال. وفي ليل 22 حزيران قامت وحدات في جهاز مكافحة الإرهاب التي تتبع بقرارها للكاظمي، كقائد أعلى للقوات المسلحة، بحملة اعتقالات لعدد من مقاتلي الحشد الشعبي، خصوصاً المنتمين لكتائب حزب الله، والحملة التي تم تسويقها من مناصري الكاظمي لدى الأميركيين بصفتها إثباتاً على استقلاله عن الحشد وشجاعته وقدرته على وضع حد لـ «الميليشيات»، تمّ تسويقها لدى قيادات الحشد بصفتها عملاً شكلياً لحفظ ماء وجه الحكومة ورئيسها بوجه الضغوط الأميركية والخليجية، فيما تمّ تسويقها إعلامياً وخصوصاً في وسائل الإعلام الخليجية بصفتها بدء العد التنازلي لمرحلة الحشد الشعبي، ونموذجاً قابلاً للتكرار في لبنان. وبدأت تخرج تحليلات في بعض المواقع اللبنانية تثير الضحك عن مشروع شبيه للكاظمي عنوانه النائب السابق لحاكم مصرف لبنان محمد البعاصيري.

في ليل 23 حزيران أقفل الحشد الشعبي كل مداخل المنطقة الخضراء، بوحدات مقاتلة ووجه إنذاراً للكاظمي عنوانه، أن محاولة الاستفراد بكتائب حزب الله لن تمرّ، وأن التمييز بين فصائل المقاومة لعبة مكشوفة، وأن ما جرى كان انتهاكاً صريحاً للاتفاق السياسي الذي تمت تسمية الكاظمي على أساسه، وبعد مفاوضات امتدت لساعات، تم التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن عناصر الحشد الذين تمّت مداهمة منازلهم، خلال يومين، مقابل انسحاب وحدات الحشد الشعبي، وحفاظها على حال الاستنفار والجهوزية، وليل أمس خرج المعتقلون من السجن وقاموا بإحراق الأعلام الأميركية والإسرائيلية في الساحات العامة وتحت الكاميرات، وهتفوا ضد الكاظمي، وتم إسدال الستار على سيناريو بهلواني، يفترض أن بالمستطاع تغيير وقائع تمّت صياغتها بالدماء، بقرارات صنعت من الحبر، واستعادت التوازنات التي أنتجت حكومة الكاظمي، كإطار رسمي لانسحاب أميركي من دون معركة عسكرية، مكانها في السياسة العراقية، وصمتت طبعاً الأبواق الإعلامية التي كانت تتحدث قبل ساعات عن نظرية حجارة الدومينو، متوقعة تهاوي فصائل الحشد تحت مقصلة الكاظمي، واحداً تلو الآخر.

في لبنان لا تختلف الأوهام عن العراق، ولا يختلف أصحابها، لكن الوقائع اللبنانية أشد صعوبة عبر تاريخ عقود من المقاومة، والتجارب والاختبارات الصعبة لمناوئيها، والذين رفعوا الدعوات لنزع سلاح المقاومة كانوا من أصحاب الأوهام المستمدّة من قراءة المبالغات الخليجية حول المشهد العراقي، ويُفترض بهم إعادة حساباتهم في ضوء التطورات العراقية، وفي ضوء المستجدات على جبهة النفط والغاز، وما تؤكده من مكانة المقاومة اقتصادياً، في حماية المورد الرئيسي الذي يعول عليه لبنان لأجيال قادمة، وكذلك في ضوء المستجدات المعيشية، حيث بعيداً عن نقاش عقيم حول النمط الغربي للعيش أو نمط شرقي، كأن المطروح هو استبدال اللبنانيين لمطبخهم وأزيائهم وكتابة نشيدهم الوطني باللغة الصينية، تقول المعلومات إن المقاومة تقود مشروعاً لتعزيز صمود اللبنانيين بتأمين سلع استهلاكية أساسية من مصادر لا تستبدل نمط العيش الغربي، لكنها تترجم معنى التوجه شرقاً لجهة الأسعار الأرخص، ومستوردة بالليرة اللبنانية بحيث لا ترتب ضغطاً على سوق الصرف وسعر الدولار.

لو يخفف المتذاكون من أوهام رهاناتهم، ويبقون أقدامهم على الأرض، فيرتاحون ويريحون.

Lebanon’s Judge Pledges Resignation if Questioned, FM Summons US Ambassador

Source

June 28, 2020

manar-02148980015933392426

Lebanon Judge Mohammad Mazeh pledged on Sunday that he would resign should he be questioned over his ruling against the US ambassador.

“Some news websites have reported that Mr. State Prosecutor Judge Ghassan Oueidat has referred me to judicial inspection over ineligibility. I have not been informed of anything in this regard,” the urgent matters judge in the southern city of Tyre said in a statement.

“Should the issue turn out to be true, and before being referred to inspection over a ruling I issued with a clear conscience and full conviction… I hereby submit a request to be relieved of my duties at the judiciary, which I will officially submit on Tuesday,” Mazeh added.

State Prosecutor Ghassan Oueidat later denied that he had referred Mazeh to judicial inspection.

This came as Minister of Foreign Affairs Nassif Hitti summoned the American Ambassador to a meeting on Monday at 3:00 p.m., in wake of her recent statements.

Shea blatantly infringed on Lebanon’s sovereignty by using a hateful terminology against the Lebanese government in a clear intervention in the country’s domestic affairs.

During an interview with Saudi-owned news channel Al-Hadath aired on Friday, Shea had said that the United States has “grave concerns about the role of Hezbollah,” describing it as “a designated terrorist organization.”

“It has siphoned off billions of dollars that should have gone into government coffers so that the government can provide basic services to its people,” she said accusing the resistance party of obstruction to economic reforms to the Lebanese economy.

This statement is considered a violation of the first paragraph of Article 41 of the Vienna Convention, which obliges the diplomat to respect the laws and regulations of the independent state and avoid interfering in its internal affairs

Mazeh has sparked a storm of hailing and suspicious criticism after he placed a yearlong gag order on local and international media outlets in Lebanon to interview US Ambassador to Lebanon Dorothy Shea.

Mazeh said he acted after receiving a complaint from a citizen who considered Shea’s comments insulting to the Lebanese people.

The media outlets which interview Shea “would be contributing intentionally or unintentionally to the blatant aggression on the rights of those who feel insulted from the interview,” Mazeh wrote in a decision in which he said Shea’s comments incited sectarian strife and threatened social peace.

The judge said violators would be penalized with a one-year suspension and asked the Information Ministry to disseminate the order.

Several Lebanese officials hailed the ban as “brave”, saying Shea had crossed a line by interfering in Lebanon’s internal affairs.

Taking to Twitter, Information Minister Manal Abdel-Samad wrote that the judiciary may be reacting to the interference of some diplomats in the country’s affairs.

However, “no one has the right to prevent the media from covering news or undermine press freedoms,” she wrote.

Source: Websites

Lebanon: Judicial Decision Bans Media Outlets from Hosting US Ambassador

Source

105586579_4065417913533195_6009611978963931555_n_695741

The emergency matters judge, Mohammad Mazeh, issued Saturday a decision which bans the US ambassador to Lebanon Dorothy Shea from making media statements.

The judicial decision also prohibits the media outlets from hosting Shea under the penalty of closure and imposition of fines which reach up to tens of millions.

The US diplomat has recently made several statements in which she accused Hezbollah of destabilizing Lebanon, instigating the various Lebanese segments against the Resistance.

Related Videos

Related News

‎ الأميركيّون أكثر تواضعاً من عملائهم

ناصر قنديل

لا يجرؤ العملاء على المجاهرة بمواقف واضحة كأسيادهم، فيختبئون وراء شعارات ملفّقة، ويرفعون سقوفاً عالية، وهم يسمعون أسيادهم يفاوضون على سقوف مختلفة ويتحدثون علناً عن أهداف مختلفة، فهل هي عبقريتهم الخاصة أم هي التعليمات. الجواب جاء في كلام السفيرة الأميركية في بيروت التي كشفت سر اللعبة بتصريحاتها التي تطابقت مع أمر العمليات الذي ينفذه عملاء الخمس نجوم الذين تشغلهم السفارة وتشكل السفيرة رئيسهم المباشر. فما قالته السفيرة هو ما نسمعه من هؤلاء العملاء منذ أسابيع، والمضمون هو أن حزب الله بنى دويلة داخل الدولة ويستولي على مليارات الدولارات لحسابه، وهو بذلك سبب الأزمة الاقتصادية والمالية، ولا حلّ للأزمة إلا بسحب سلاح المقاومة، فهل هذا هو المشروع الأميركي؟

الواضح أن مَن هم أعلى رتبة من السفيرة مسموح لهم بما لا يسمح لها ولمن تشغلهم بقوله، فاللعبة هي أن تتولى السفيرة وجوقتها التحريض على حزب الله، ليتقدّم المسؤولون المعنيون، والذين يحق لهم بالكلام الجدّي بالسقوف التفاوضية التي تعبر عن جوهر الموقف الأميركي، فيقولون الكلام الرسميّ المعتمد. وهكذا جاء كلام المبعوث الأميركي الخاص حول سورية، ليحدّد المطلوب لقاء وقف العمل بقانون قيصر، قائلاً إن ما تسعى إليه واشنطن هو العودة إلى ما قبل العام 2011، عندما لم يكن هناك وجود لحزب الله جنوب سورية. والمعلوم طبعاً أن المقصود بهذا الوجود هو أمن كيان الاحتلال وجيشه، وليس أي شيء آخر، والأميركي لا يشعر بالحرج من الإجابة بنعم على هذا السؤال. كما لا يخفي أنه مستعد للانسحاب من سورية إذا تحقق ذلك، ضمن مفهوم العودة إلى ما قبل 2011، والقضية الوحيدة التي لا يجرؤ على التسليم بفعلها تحت عنوان العودة إلى ما قبل 2011، ليست مصير المتعاملين معه شرق سورية، بل مصير قراره بتبني ضمّ الجولان من جانب كيان الاحتلال.

على ضفة موازية يتحدث معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر، فينتهي بعد تكرار استعمال سيمفونية جوقة السفارة عن مسؤولية حزب الله عن الأزمة المالية، ليبقّ البحصة ويقول ماذا يريد وماذا تستهدف إدارته، فيقول للبنانيين بصراحة تصل حد الوقاحة، لديكم أزمة خانقة وعندم غاز وفير وواعد تجارياً في بلوكات متنازع عليها مع كيان الاحتلال ولديكم تصور أميركي لحل النزاع فوافقوا على التصور. والمقصد معلوم وهو ترسيم الحدود البحرية لثروات الغاز اللبناني وفق خط فريدريك هوف الذي يمنح كيان الاحتلال الجزء الرئيسي من حقوق لبنان، ومعلوم أيضاً أن كيان الاحتلال المستعجل على بدء الاستثمار في حقول الغاز الشمالية لا يستطيع فعل ذلك من دون إنهاء الترسيم مع لبنان، خشية تهديدات المقاومة لكل شركة تدخل النطاق المائي الاقتصادي اللبناني أو المتنازع عليه، وفق المفهوم الدبلوماسي الرائج، ستعتبر أهدافاً مشروعة للمقاومة.

لا حاجة للشرح، للاستنتاج أن أي مسؤول أميركي مكلف بملف جدي، أي فوق مرتبة السفيرة قائدة جوقة الطبّالين، لم يتحدث عن نزع سلاح المقاومة كهدف واقعي، بل رسمت معادلات جيفري وشينكر إطاراً تفاوضياً مضمونه، نفرج عن المال للبنان مقابل قبول منح كيان الاحتلال ميزات من حقوق لبنان في الغاز والنفط، ونفرج عن المال لسورية، مقابل مقايضة وجود المقاومة جنوب سورية بالوجود الأميركي شمالها، شرط عدم إلغاء التبني الأميركي لقرار ضمّ الجولان من جانب كيان الاحتلال. وعلى جوقة عملاء أميركا “السياديين” في لبنان أن يخرجوا دون لف ودوران للمجاهرة بالحديث مباشرة عن دعوتهم لقبول ترسيم الحدود البحرية وفق شروط الكيان، وعلى زملائهم “الديمقراطيين” في سورية أن يعلنوا موافقتهم على قرار ضم الجولان، من دون ادعاء أنهم أعلم بمواقف أميركا من الأميركيين.

“Mission Accomplished”… How Did Hezbollah Build Its New Equation?

By Charles Abi Nader

“Mission Accomplished”...   How Did Hezbollah Build Its New Equation?
The mission is accomplished (CLICK FOR VIDEO)

It is true that the media of the ‘Israeli’ Enemy and their analysts have expressed astonishment on the film that the Hezbollah media have published recently. The film featured specific goals inside the ‘Israeli’ entity along with a voice commentary belonging to the Hezbollah’s secretary general.  The commentary carried clear messages to the enemy which said that “the mission is accomplished” and that Hezbollah now holds precise missiles that are capable of accurately targeting most of the enemy’s strategic, dangerous and sensitive locations. However, practically, the enemy wasn’t surprised by the message as it was in fact waiting and expecting it. Also, it has put the manner of dealing with Hezbollah as its first priority and within the goals of facing it.

Of course, the enemy’s leadership knew very well that all that Hezbollah has reached concerning its qualified missile capabilities was due to its hard work. Hezbollah has been working and planning hardly and effectively. ‘Israel’ has tried hard to prevent it whether be it in politics, sanctions, diplomacy, and air and missile strikes. However, it seems to have failed in all that. Saying that, how then did Hezbollah build its new equation and what is it based on?

What is the equation based upon?

In practice, Hezbollah’s new equation which goes under the title “mission accomplished” is based upon the possession of specific missiles that are capable of aiming at any target that Hezbollah chooses and at any time it wants. In other words, all of this is present despite the ‘Israeli’ defensive measures. It has become an inevitable destiny.

The enemy has expressed the sensitive and dangerous aspects of the topic from the technical and military points of view through a study conducted by the strategic Begin-Sadat Center. Many foreign and regional media outlets have pointed at this study which was done by “Uzi Rubin” who previously headed the HITZ anti-missile defense project in the Ministry of ‘Security’. Rubin pointed out that “Israel” has put remarkable efforts to thwart the precision project Hezbollah is working on. If it masters it, Hezbollah will then own its special air force, along with an aerial offensive superiority excluding aircraft. This means that the precise missiles will be able to fully and successfully operate and target any location just like any developed bomber.

The credibility of the study that the aforementioned center has published is based on its comparison between Iran’s targeting of Ain al-Assad base in response to the martyrdom of Lieutenant General Qassem Soleimani, and the dysfunctioning of American capabilities [both missile defense and electronic defense] against the missiles precision and the inevitability of reaching their targets.

The aforementioned center goes on to declare that in practice, the equation of the precise missiles will achieve its purpose in the future. This will be demonstrated in any future war when Hezbollah tries to carry out its own “Operation Focus”. This will be applied using precise missile salvos that will paralyze ‘Israeli’ air bases as soon as the battle begins.  It warned also that the active “Israeli” ‘defense’ comprising the “Iron Dome”, “David’s Sling”, or a very powerful Laser in the future does not guarantee an airtight aerial dam.

And according to the center, “Operation Focus” means  the pre-emptive air strike that ‘Israel’ used to start “the six day war” (1967) on the airports and the Arab air forces. The result was an outstanding air success launching absolute aerial superiority for the ‘Israeli’ air forces and a free support force for the ground forces during the war.

How did Hezbollah build this equation?

Hezbollah built the precise missile equation through a long path of training, planning, learning, and work that is secretive, dangerous and sensitive. This path has resulted in many martyrs and losses in equipment, vehicles and other logistic means and capabilities.  This construction process can be divided into two main phases which are: 

The first phase includes receiving or [manufacturing], transferring and hiding the missiles. This phase was among the most dangerous. It used to take place during the Syrian war which came in parallel with the defensive and offensive military operations that support and back the Arab Syrian army. The sensitive part of this stage was Hezbollah’s commitment not to respond to “Israel” that was trying to target the missiles transfer or the stored ones pending their transfer. This has always been the case as it was in constant search for a reaction to those targetings. Its manner wasn’t to find a pretext for starting a war because in fact it didn’t want one and kept far away from it. On the contrary, it sought and planned to use Hezbollah’s response as an excuse which it would take to the international forums. It also sought to rely on this response to extract decisions from the Security Council which permits the international community to carry out military action under chapter VII of disarming Hezbollah.

So, during the stage of possessing the missiles, Hezbollah was able to maintain its stubborn strategy in patience. Only by confronting this was it able to prove and impose a rule of engagement related to balanced and local responses to any targeting, martyrdom or injury of any of its members in Syria or Lebanon. Outside these areas, Hezbollah abided by the rule of not responding.

The last stage included the appliance of a program that concerns the arrival of a certain amount (its percentage is not clear) of missiles that it possessed to make it precise. This process relied on two directions. The first one has to do with confidentiality at work, in planning and during study and practice. The second one is more practical and is based on acquiring technical and scientific capabilities (acquired after an extended period of time) which it acquired through training, learning, or a number of engineers and technicians. Moreover, the rule of (making the missiles precise) is based on developing and modernizing the dual guidance system. The first one which is organically found on the missile and has to respond and deal with the second. This second one which is the external orientation system is found in the hands of the team which determines the targets and the orientation of the missiles and fixes it on the right path. It also bypasses the enemy’s defense means from counter missiles or from jamming and wasting devices.

After proving that Hezbollah has precise missiles and referring to the credibility of the words of Sayyed Hassan Nasrallah “mission accomplished” what will “Israel’s” next strategy for confrontation be in the days to come?

Maybe the coming days will give us the sensitive answer we are pondering upon.

Related

Nasrallah: US choking Lebanon, Hezbollah will respond, Iran/China on standby

Source

Nasrallah: US choking Lebanon, Hezbollah will respond, Iran/China on standby
Click the Picture to see the Video

June 19, 2020

Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here
Source: http://middleeastobserver.net/nasrallah-us-strangling-lebanon-iran-china-ready-to-help/
Description:

In a televised speech on Tuesday (16.06.2020), Hezbollah’s leader Sayyed Hassan Nasrallah attributed the deteriorating economic situation in Lebanon to the role of the United States in seeking to strangle the Arab country in the service of Israeli interests.

Nasrallah said that Hezbollah will not allow the United States to starve Lebanon and its people, and that his group had a “grave equation” of its own that it may activate in response to this American economic war.

Hezbollah’s leader also presented very real alternatives for Lebanon, in the form of dealing economically with ‘friendly states in the East’, such as Iran and China, in order to reduce reliance on the US dollar and extract Lebanon from the US stranglehold.

Source: Newsgate (YouTube)

Date:June 16, 2020

Note: we have added our own sub-headings in the below transcript to make for easier reading

Transcript:

The real causes of the current economic crisis in Lebanon

The core issue as to why the value of the (US) dollar has (drastically) increased (relative to Lebanon’s currency), very briefly speaking…we all know the law of supply and demand. Any commodity over which there is high demand, and which is in low supply in the market, will increase in price. High supply and low demand will cause the commodity to drop in price. All people know about this. What has happened to us here in Lebanon, is that demand for the (US) dollar grew…and there was a lack of dollar supply. So the growing demand for the dollar, and this will not stop, because…especially due to the past policies that greatly tied the Lebanese economy to the US dollar. And all imports require the dollar…The problem is in the lack of supply. Why is there a lack of supply? Now we are about to share (definitive) facts, we are not accusing anyone or politicising the issue:

1) There is definitive information, this is from official sources, I am not speaking based on my opinion, there is definitive information that the Americans are preventing sufficient and required amounts of dollars from reaching Lebanon, later we will explain why (they are doing this).

2) The Americans are interfering and pressuring the Lebanese Central Bank to refrain from pumping the necessary amounts of dollars into the (Lebanese) markets. The pretext that the Americans are using, and the Americans themselves are saying this, this is not secret information, this is known now in the country: the excuse that the Americans say they are doing this is because they claim that when the dollar is injected into the Lebanese market, Hezbollah and others are buying them up and sending them to Syria and Iran. Last time I clarified this issue (and said it was false), and I realised that in the two weeks that followed, no one is now saying (Hezbollah) is gathering dollars from (Lebanon) in order to send to Iran. However, what remains is the claim that (Hezbollah) is gathering dollars and sending them to Syria.

So, with the excuse that the dollar is being gathered up by (Hezbollah) from the (Lebanese) markets and is being sent to Syria, the Americans, the AMERICANS, the US administration, the US Treasury, the US State Department, and their representative here (in Lebanon) i.e. the US ambassador, they are preventing (US) dollars from coming into Lebanon, this is one. And two, they are pressuring the Lebanese Central Bank to avoid providing (US dollars) to the (Lebanese) market aimed at dealing with this problem. This is the reality. So that we know where the problem lies, to know who is causing this problem. When you’re going out to protest against the rising price of the dollar, you ought to know who you are protesting against. What do these stores in central Beirut that people are attacking have to do with this?

…If Hezbollah is indeed transferring dollars to Syria and Iran (as some claim), then let the security forces investigate the matter and show us proof. I have mentioned a few times, and when I again speak about this matter it harms Hezbollah, because it opens up the eyes of the Americans on us more, but I must say again: we (Hezbollah) bring dollars into Lebanon, we do not take dollars out of Lebanon. We bring dollars into Lebanon. I won’t get into how we do this.

3) (The truth is that) there are people who are taking dollars outside of Lebanon, and not to Syria. A specific bank, which I won’t name, smuggled tens of millions of dollars out of Lebanon, in August 2019. It did not take them to Syria, nor to Iran. And this bank is protected by certain political sides. Come forward and tell the people the truth. In official (government) sessions, Lebanese officials are on record to have said that between September 2019, meaning before the protest movement began in October (2019), and here it raises certain question marks surrounding certain sides within the protest movement: between September 2019 and February 2020, 20 billion dollars were taken out of Lebanon. They were taken neither to Syria, nor to Iran. And they weren’t taken out by Hezbollah. Nor by the Amal Movement. Who is it that took 20 billion dollars out of (Lebanese) banks and took them abroad? These (facts) have gone down on record in an official (government) meeting. When 20 billion dollars is taken out of the country within a few months, and a certain bank buys tens of millions of dollars in cash, and takes this money out of the (market), and takes this money abroad, all these (facts) are ignored (by certain sides in Lebanon), (and they claim that) this is not where the problem lies?!

The problem is actually (as some sides claim), that ‘there’s a few (illegal) money exchanges (here or there) that are selling dollars to the Syrians on the borders’. I do not deny that this occurs, but to what extent does this contribute to the problem? And regardless go ahead and apprehend these people. Did we (Hezbollah) protect such people? We did not protect any such people. The problem is (obviously) not here, this is a (form) of deception. This is an American lie. The issue of the (drastic rise in the price of) dollars is in fact a conspiracy against Lebanon, its people, economy, and currency, before it is a conspiracy against Syria. Syria is merely an excuse. The mentioned bank did not take out tens of millions of dollars from Lebanon and take them to Syria. Go ask the Governor of the (Lebanese) Central Bank, out of the 20 billion dollars that were taken out of Lebanon, was even one dollar of those taken to Syria? And if any amount was taken to Syria, how much? Therefore, out there is a (side) that is directing this operation, so that there are no more dollars in the country, causing the price of dollars to rise, thereby causing the value of the (Lebanese) Lira to fall, causing everything to rise in cost, harming thereby the economy, production, agriculture, shops, employment etc., leading the country towards collapse. This is the truth.

We should know regarding this issue who is our enemy and with whom is our problem, so that we can hold them responsible and not smile in their face (as some are doing), and so that we know that it is they who are slaughtering and executing us, he is the one who is humiliating our country and our people, so we can see how we can confront them properly…So the issue is much bigger than (illegal) money exchanges here or there, this is a simplification of the currency problem in Lebanon. In fact, this is a smokescreen to hide the huge beasts that gathered (US) dollars and took them out of the country, or who prevent dollars from entering the country. Some one may say: wow, so we have a huge problem, the issue is with the Americans, and not with money exchanges here or there, or a few banks that need to be penalised – even though this does need to happen. Do we surrender? Ofcourse not, we must see how to fix this problem.

…How can we reduce the pressure on the need for the dollar? Where are they holding and pressuring the country, from which point are they trying to bring this country to its knees and humiliate it? By (exploiting) our need for the US dollar. (We currently need it) to buy petrol, gas, diesel, wheat…medicine, to import medical equipment, basic commodities for production to occur, all of these require the dollar. The Lebanese Central Bank comes and says: I don’t have enough dollars to cover all of these (commodities). Okay, we cannot confront America itself and throughout the world (as Lebanon), that is understandable. Okay then, are we able to – and I am not bringing forth a new idea here, but I mean we really  need to work on this practically now – can we try to resolve these (economic) issues without using the dollar?

Trading with friendly nations such as Iran to reduce reliance on USD

Can we try to resolve these (economic) issues without using the dollar? To put things simply, can we find a friendly regional country, such as Iran for instance, that can sell to the Lebanese government or (Lebanese) companies oil, gas, diesel, fuel, petrochemical products, and other products, without the dollar? Not just Iran (but other states too)? Would these countries for instance, accept from us our national currency, the Lebanese Lira? Is this possible? Can we possibly explore such ideas?

But first, based on past experiences, we have to convince the Lebanese (themselves) to accept this before we go trouble ourselves and talk to the Iranians and others. I haven’t gone to ask any (state) yet, I am taking the initiative right now based on my personal responsibility.  Even if the Iranians are watching me right now, they may be surprised that I am talk about such huge steps while not having spoken to them beforehand. I am frankly speaking about this. Because in the past, when our brother Mohammad Fneish was the (Lebanese) Minster of Electricity, I went to Iran for 15 days and sat with officials there to try to draw up electricity (infrastructure) projects (for Lebanon). We brought back the plans to the Lebanese (officials), but not (all) accepted these (plans to go ahead).

…Another example: perhaps we can use a bartering system i.e. exchanging goods for goods. Perhaps they won’t accept the Lebanese Lira, but in exchange for their oil they take Lebanese products, industrial, agricultural (products), or anything of this sort. Lebanon has some capabilities, even if they are limited. Are there such possibilities, can we potentially explore such avenues? And this could work with Iran or other states, (the bartering system) is easier…

…If we open such a door, this will stimulate Lebanese production, agricultural production, economic activity in the country, it will create job opportunities, it will raise the value of the Lebanese national currency once again, because demand for the dollar will be reduced…there will always be some demand for (US) dollars, but demand for it will (greatly) reduce, and the value of the national currency will go up once again. It has great advantages (for Lebanon). And we wont remain seated before the Americans, waiting for them, wondering whether they will have mercy on us or not, whether they will allow dollars to reach Lebanon or not, whether they will allow our Central Bank to pump dollars into our market (or not). Frankly speaking.

…This would be a huge door of salvation that will open up for Lebanon. I am addressing the Lebanese people to tell them not to feel helpless, that there are options, and I am calling on the Lebanese people to help us pressure Lebanese officials if they happen to say “no”,  because they are afraid of the Americans for instance. So are we to always remain afraid of the Americans? (As the saying goes): ‘They do not have mercy upon us, nor do they allow God’s mercy to fall upon this country and people either?’ This is unacceptable. This is unacceptable.

This is an option that one can work on. We will be addressing (these options) earnestly with Lebanese officials, and if we see some acceptance, we will send a delegation from our brothers to go speak with the Iranians or other states, I won’t name those countries so as not to put them on the spot right now, Iran won’t mind me mentioning it by name. We will go and explore such avenues (if we find there is Lebanese acceptance).

Opening economic relations with China to transform Lebanon

….Today I have definitive information – if I am not certain of something I never say it – that Chinese companies are ready to bring money (into Lebanon), without all these complications we experience in Lebanon. It won’t be us giving them money. They will bring money into this country. One project is the high-speed rail from Tripoli to Naqoura – not just from Tripoli to Beirut, but all the way to Naqoura. If this happens, it will infuse the country with money and investments, it will create jobs, and will give a boost to the economy, to society, to the living conditions, and so on. Imagine a high-speed train from Tripoli to Naqoura. I am telling you this while the information is official, Chinese companies are ready for this as we speak. So go ahead.

(Another project is) the building of power plants. The Chinese – we have their specific names and addresses – are ready to come and build electric plants. They will do it in the BOT format. You won’t be asked to pay a single penny. There will be understanding with the Lebanese government as to how this money will be paid back. Furthermore, a few days ago, I enquired about the tunnel regarding which a decision was made, to dig between Beirut to Chtoura in the Beqaa. Ofcourse (such a project) will have great impacts on Lebanon and its economy and society, and it will help people transport from area to area, and the money that will saved etc. There are so many analyses about the importance of this tunnel. (I asked:) ‘Are you ready?’ The Chinese companies are ready to carry out this project, also in the BOT (format). So go ahead (O’ Lebanese and take action)…We don’t have much time to waste, I am with this issue being finalizing in a decisive and swift manner. Come forward O’ Lebanese and act (on these projects with the Chinese), why should we keep waiting for the Americans?

…The Lebanese people cannot continue in this manner, just sitting here and waiting for the Americans. There are negotiations ongoing (between the Lebanese government) and the IMF, it is unclear how long they will last for, one month, two months, some say it could take a whole year. Does the country have that long? This is one.

Two, France and the EU are waiting for American permission on resuming CEDRE. Arab states, particularly Gulf states, and regardless of their readiness or not, require American permission (before supporting Lebanon). The Americans are using the Lebanese economy to secure their own interests, and not the interests of Lebanon. There is no such thing as the Lebanese interest in the American calculus and conscience. In fact there is no such thing as American interests in Lebanon, do you want more than that? The only thing that exists in the American calculus (vis-à-vis Lebanon) is the interests of Israel i.e. the security of Israel, the land borders with Israel, the maritime borders with Israel, the oil and gas within (Lebanese) maritime territory (and how that can be seized) by Israel, the future of Israel etc. This is what the Americans are working on in Lebanon. Otherwise, whether the Lebanese people live or die, eat or not, gain access to medicine, education and work or not, all this means nothing to the Americans. Neither for their president nor their ambassador here (in Lebanon). It means nothing to them at all.

Shall we remain waiting for the Americans? That would mean waiting for starvation, humiliation, and submission. Look at how Americans treat their allies around the world. They steal from them, milk them, and humiliate and insult them, every single day…

Our weapons will remain in our hands, we will not starve, & we will set the equations

If anyone is trying to turn the (supportive) base of the resistance on the resistance, he is a failure and is wasting his time, whether (he tried this) for one, two, or even a hundred years. Give up on this. If you are betting on us starving, or that we allow the country to starve, I tell you that we will neither starve, nor allow the country to starve. I am certain in what I am saying. If you are betting O’ Americans on the idea that through starvation, we will come to you submissively and abjectly, and surrender our country and its security to you, and that we fall under the mercy of the Israelis, (you should know) that this is completely out of the question for us.

Now what are some people doing in Lebanon, they say: ‘yes, frankly speaking, Hezbollah has nothing to do with the (widespread) corruption, nor the past economic policies (of the country), and has nothing to do with etc. etc., but we are now in a situation such that O’ Sayyed, for us to obtain bread, you will need to surrender your weapons. Weapons in exchange for bread, weapons for food’. When they wish to put us before such an equation, they should know that we have an equation (of our own) that is much bigger, more important and more grave, which I will not talk about now. And you (O’ enemies) go ahead and try to analyse what I mean. We have our own equation in this regard, but as for your equation, we cannot possibly accept it.

I wish to simplify the issue for the Lebanese: it is like someone sitting in an orchard, and around him are wolves, and this man owns weapons that prevent these wolves from entering his orchard and killing his wife and children. And this man is somehow surviving and living. They come and tell him: give us your weapons or we will starve you to death. Okay, if he gives them his weapons and they give him bread to eat, and then the wolves and beasts set upon him, what would he then do? How would he protect his wife and children? So it is like you are saying: I wish to kill you either (by taking) your weapons, or through starvation. This is the equation being talked about today in Lebanon.

Lebanon is neither protected by international resolutions nor the United Nations Security Council. See now in Yemen, I was intending to leave this for the end (of my speech). This Secretary General of the UN, this submissive and subservient one to US policies, he removes the ‘American-Saudi aggression’ from the list of those killing children (in the world). That same day, Saudi warplanes carry out a massacre in the province of Saada, killing women and children. This is so God exposes this weak, submissive and subservient one (i.e.the UN Secretary General).

What (really) protects people? Who protects Lebanon from Israel? Look at the Palestinian people. They (the Israelis) annexed the West Bank or parts of it. The Palestinian people are screaming. Jordan is screaming. The Europeans say this is illegal. So? If the Palestinian people don’t go down themselves in the West Bank and in Gaza – and internally and externally – and take responsibility (for their fate), then no one in the international community will do anything for the Palestinian people. And we in Lebanon, after an experience dating back to 1948, what safeguards our country, sovereignty, water, oil, gas, people, dignity, security, honour, women and children, is our weapons.

As for the one who wishes to put us before two options, either we kill you with weapons or through starvation, I say to him: our weapons will remain in our hands, and we will not starve, and we (are the ones that) will kill you! We will kill you! We will kill you!

(Your equation) is completely out of the question as far as we’re concerned. The options are in our hands. When we say let’s look Eastwards, we are not saying cut (all relations) with America, France, the West, and Arabs. No. We are saying open all the doors, East and West. Except for Israel. Even America, it is our enemy and we (as Hezbollah) have no relations with it, but if it helps you (Nasrallah is addressing here certain Lebanese parties), then accept its offers. Except for Israel.

Whoever is ready to help us in the world and help us free our reliance on the hard currency (US dollar), by selling us gas, diesel, fuel, foodstuffs, medicines, manufacturing material etc., in exchange for the Lebanese Lira, then we must open up relations with those sides. And we should not wait for anyone nor their approval nor permission. Whichever state or company in the world is ready to come and invest in Lebanon, (under a) BOT (arrangement), and carry out (infrastructure) projects in the country, we should kiss them on the forehead and warmly welcome them, and we must not wait for anyone. Otherwise, they wish to starve this country to death and in an abject state too. And we will never allow this to happen to our people in Lebanon, never!

Syria’s allies will not allow it to fall in the face of US Economic War

Syria gained victory in the global war against it, (whether in terms of the) military, security, political or psychological (levels). They were not able to divide it, neither through military (means), nor security, nor political (means), nor through psychological warfare.

Today, the (American) Caesar Act, which activates this tough siege on the state and people in Syria, this measure is the final American weapon. Today if I wish to prove that Syria gained victory in the military, security, political and moral war (against it), I do so by pointing to how America is resorting to this Caesar Act. If Syria was suffering defeat they would not need the Caesar Act.

….I wish to remind people of the first 1-2 years of events in Syria. I made a television appearance and delivered a speech, and I used an expression that some later thought was an exaggeration and what not. That day the city of Damascus was in a dangerous situation. The battle was at a critical point. I said at the time: ‘Indeed the allies of Syria will not allow Damascus to fall’. And this indeed occurred thereafter.

Today I would like to affirm to the Syrian people and to all our brothers in Syria – and to all those in Lebanon and the region who care about the fate of Syria, that Syria’s allies, who stood by it in the military war, the security war, and the political war – and even if they themselves are in tough circumstances – will not give up on Syria in the face of this economic war. They will not allow the fall of Syria in the face of this economic war. I am certain of that. Hezbollah and I are part of the machine that works on this

%d bloggers like this: