«إسرائيل» لاحتواء الانسحاب الأميركي: «المهمّ ألا يخرج الأسد بشارة النصر»

يناير 9, 2019

ناصر قنديل

– المهمة التي جاء بها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى المنطقة واضحة كما نظيرتها زيارة شريكه مستشار الأمن القومي جون بولتون، فقد خلف قرار الانسحاب من سورية زلزالاً في المنطقة عنوانه الهرولة إلى دمشق، وحفلت الصحف والمواقع الأميركية بالتحليلات التي تقول إن صورة الرئيس السوري يرفع شارة النصر باتت قريبة وإن الخطير هو أن حلفاء واشنطن الذين قاتلوه سيعودون إليه تائبين بمسكون بيده وهو يعلن النصر على حرب هم من خاضها ضدّه ومن موّلها، وأن «إسرائيل» حليفة كل هؤلاء لا مكان لها في دمشق رغم العروض الكثيرة، وأن كل ما حولها سيكون قاتماً، وخياراتها محدودة، وهي عاجزة عن الحرب ومرفوضة في السلم، وها هي تنتظر الساعة التي ستبقى فيها وحيدة ومحاصرة، فكانت الجولة المزدوجة محاولة لتغيير الصورة، لكن دون أن يحمل الموفدان بأيديهم ما يغيّر الصورة، فقط حملوا وعوداً هي بمثابة شيكات موعودة بالصرف، تحت شعار ثقوا بأن أميركا لن تترككم، وهي لم تنهزم.

– فشل بولتون على الجبهة التركية الكردية، كان واضحاً لأن الأكراد والأتراك لا يتعاملون بالشيكات، ولا يتاجرون إلا بالمال النقدي، ولذلك سأل الأكراد بولتون من سيضمن بغيابكم عدم مهاجمتنا من الأتراك، فما كان عنده من جواب سوى الدعوة لانتظار لقائه مع الرئيس التركي رجب أردوغان، وعندما سأله الأتراك من سيضمن عدم قيام الأكراد بتأمين بنية تحتية لمن يستهدف الأمن التركي قال لهم إن عليهم أن ينتظروا لقاءه بالرئيس التركي، فطار اللقاء وعاد بولتون ومعه شيكاته التي لم يقبضها منه أحد.

– في القاهرة وجد بومبيو فرصة توزيع شيكاته، فقال إن حكومته لن تسمح لإيران بالبقاء في سورية، ولم يسأله أحد كيف تفعلون ذلك بعد انسحابكم وقد فشلتم فيه قبل الانسحاب، وكان أول شيك بدون رصيد، وتابع أن حكومته ستمنع حزب الله من الاحتفاظ بترسانة صاروخية تهدد «إسرائيل»، ولم يسأله الحاضرون كيف سيحقق ذلك، وقد فشل بتحقيقه وهو يملك قوة في المنطقة وسيفعله بعد سحبها، وكان شك ثانٍ بدون رصيد. واضاف أن حكومته ستضمن تفوق «إسرائيل» عسكرياً، ولم يقل كيف وقد وضعت واشنطن بتصرف «إسرائيل» آخر جديد ترسانتها العسكرية وفشلت «إسرائيل» في اختبارات القوة مع لبنان وسورية وغزة، وكان شك ثالث بدون رصيد. وتابع بومبيو أن حكومته لن تسمح لإيران أن تستمر في التمدّد بنفوذها في المنطقة، وهم يرون تسوية اليمن تتقدم ويثبت فيها من قالوا عنهم مصدر النفوذ الإيراني كشركاء في مستقبل اليمن، شك رابع بدون رصيد. وتابع بومبيو توزيع شيكاته، والسامعون يعلمون أنها دون رصيد، ويعلمون أنهم سيسدونها من حساباتهم لاحقاً، لأن الرصيد الوحيد الذي تدفع منه واشنطن هو رصيد جماعاتها العرب.

– يرحل بومبيو وقد حقق نجاحاً وحيداً هو إحراج مصر بموقف سلبي من سورية وهي لم تكد ترمّم ما تسبّب به ارتضاؤها السير وفق الروزنامة الأميركية، وهو لم يمنح مصر لا شراكة في الحلّ في اليمن ولا دوراً في التسوية السورية وقد فوّض الدور لتركيا، التي تصفها مصر بالخطر الأول على الأمن القومي العربي.

.

Related Videos

Related Articles

Advertisements

تداعيات القرار الأميركي بالانسحاب من سورية… والسيناريوهات المحتملة

ديسمبر 27, 2018

العميد الركن د. أمين محمد حطيط

شكّل القرار الرئاسي الأميركي بالانسحاب من سورية صدمة في المشهد الإقليمي والدولي قاد البعض إلى الحيرة والبعض الآخر إلى الجمود في حين رآه المعسكر المدافع عن سورية قراراً منطقياً أملته مجريات الأحداث ونتائج المواجهة الجارية على الأرض السورية. ومهما يكن من أمر، فإن هذا القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب شكل محطة تحوّل مفصلية سترسم وتضبط على إيقاعها الكثير من المواقف والسلوكيات والاستراتيجيات المعتمدة أو التي ستعتمد من قبل الأطراف المشاركين في الصراع على الأرض السورية عدواناً او دفاعاً. فما خلفية القرار وما هي تداعياته وكيف ستتجه مسارات الصراع على الأرض السورية على ضوئه؟

في البدء ومن أجل استيعاب القرار بالشكل الذي يقتضيه الحال نرى أن من الضرورة التوقف عند الدوافع والخلفية التي أملت اتخاذ الرئيس الأميركي هذا القرار في ظل رفض من الدولة العميقة له. وهنا يمكن أن نتوقف عند أربعة أمور في هذا المجال: أولها حاجة شخصية يريد عبرها ترامب أن يثبت بأنه الرئيس وهو الرئيس القوي صاحب القرار والباقي من وزراء أو أقل رتبة منهم من الموظفين هم معاونون له لا يملكون سلطة القرار بل صلاحيات أبداء الرأي فقط. ويبقى القرار للرئيس وعليهم التنفيذ. فمن ارتضَ يَسِرْ بالقرار ومن رفض يستقِلْ، كما حصل مع وزير الدفاع ماتيس الذي دفعه قرار الرئيس للاستقالة فوراً.

أما الثاني فهو متصل أيضاً بشخصية ترامب وحرصه على تنفيذ ما وعد به في حملته الانتخابية ليثبت مصداقية تجعله مختلفاً عما سبقه من الرؤساء الذين تبقى وعودهم أوهاماً لا تتحقق ولا تنفّذ، وبالتالي نحن لا نرى القرار هذا مفاجئاً، حيث إن ترامب وعد بالانسحاب أثناء الحملة الانتخابية ثم قرر الانسحاب في الربع الأول من هذا العام وأجّل الانسحاب بعد أن تلقى الأموال الخليجية حيث طالبته السعودية والإمارات بالبقاء مقابل دفع التكاليف حتى تمنع انتصار الرئيس الأسد. والآن وقد استهلكت الأموال ولم يعد بالإمكان التمديد صدر قرار الانسحاب دون مراعاة مصالح أحد إلا المصالح الأميركية كما يراها ترامب.

أما الثالث فهو مرتبط بالعلاقة الأميركية التركية، ولهذا جاء قرار الانسحاب إثر مكالمة طويلة بين ترامب وأردغان انتهت بعبارة أطلقها ترامب قائلاً لأردغان سورية لك وأنا سأنسحب . وجوهر الموضوع أن عضوي الحلف الأطلسي أميركا وتركيا وصاحبي أكبر جيشين في الحلف، وجدا نفسيهما في حالة تناقض في الميدان السوري بسبب القضية الكردية. ففي حين ترى أميركا أن دعم الأكراد لإقامة الكيان الانفصالي الذي يقود إلى تفتيت سورية هو جوهر ما تبقى لها لتعمل به، ترى تركيا أن أي كيان انفصالي كردي يهدد أمنها القومي، ولذا أعلنت عن قرارها بغزو شمال شرق الفرات للإجهاز على من تسميهم الإرهابيين الأكراد الذين يقودهم حزب العمال الكردستاني وينظمهم تحت اسم قسد . فكان الحل أميركياً بالخروج وترك الأكراد للقرار التركي وحماية التحالف العضوي والبنيوي للطرفين التركي والأميركي في الناتو .

أما العنصر الرابع فهو برأينا العنصر الأساس الذي يظلل مجمل المشهد وهو الإخفاق الاستراتيجي الكبير الذي وقع فيه العدوان على سورية والمنطقة والذي بدأ يتشكل تراكمياً منذ أواخر العام 2015 وكانت مرحلته الأولى في حلب في العام 2016 التي تتالت بعدها انتصارات سورية وحلفائها إلى الحد الذي أفهم معسكر العدوان بأن عليه الإقرار بالهزيمة وأن عليه أن يتوقف ويسعى للخروج من الميدان. وعلى ضوء ذلك كان وعد ترامب ثم جاء قراره اليوم ليكون تأكيد انتصار سورية وهزيمة من اعتدى عليها.

بدافع مما ذكر اتخذ ترامب قراره، وفتح المجال أمام أسئلة كثيرة تطرح منها أولاً: هل ينفذ القرار فعلاً؟ وكيف ستكون التطورات ومواقف الأطراف في المواجهة على الأرض السورية إذا خرجت أميركا؟ فما هي سيناريوهات المواجهة وما هي النتائج المحتملة او الممكنة الحدوث؟

بالنسبة للتنفيذ لا شك في أن النزاع الداخلي في أميركا قائم على أشده بين الترامبية والدولة العميقة. الترامبية ذات النفس التجاري الواقعي المطوّر، والدولة العميقة التي تبنى مواقفها على أبعاد استراتيجية بعيدة قد تكون فيها ثغرات وصعوبات آنية، ولكن يتصوّر أصحابها ان الربح أكيد في الخاتمة، ربح من شأنه ان يضع أميركا على رأس العالم وقيادته. ونظراً لهذا الصراع فإن الدولة العميقة ترفض قرار الانسحاب لما له من تأثير سلبي على استراتيجية أميركا في الشرق الأوسط والعالم ولما له أيضاً من ضرر يلحق بالحلفاء خاصة إسرائيل ودول الخليج أضراراً تفوق برأيهم ما كان يمكن أن يحدثه الاتفاق النووي مع إيران لكل ذلك فإن مكونات الدولة العميقة خاصة في الخارجية والدفاع والأمن القومي قد يستفيدون من مهلة الـ 100 المحددة حداً أقصى لاكتمال الانسحاب قد يستفيدون منها لاختلاق ذريعة تجبر ترامب على تجميد قراره وتمديد البقاء في سورية.

أما عن السيناريوات في حال التنفيذ، فإننا نرى أنها ستكون واحداً مما يلي:

السناريو الأول: تعقلن الأكراد وتسليمهم بأن مشروعهم الانفصالي سقط وطموحهم بحكم ذاتي موسّع يُخفي انفصالاً مقنعاً ضمن ما يسمّى فيدرالية هو طموح عقيم. وهنا يكون من المنطقي أن يقوم الأكراد بوضع أنفسهم بتصرف الحكومة السورية باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من الدولة السورية الواحدة التي تقوم قواها المسلحة بالدفاع عنها. فإذا تم ذلك فإن الذريعة التركية الظاهرة أو المعلنة بأن المشروع الكردي الانفصالي هو الذي يدفع تركيا للغزو، تكون هذه الذريعة قد سحبت ولا يكون هناك أي سبب لتنفيذ تركيا تهديدها بالاجتياح. وسيكون في هذه الحالة على الدولة السورية وبالتنسيق مع الأكراد العائدين للدولة ممارسة سلطاتها وإرسال ما يلزم من قوى مسلحة لمعالجة أمر بضعة آلاف من إرهابيي داعش المتمركزين شرق الفرات والتوجّه أيضاً إلى التنف وتفكيك مخيم الركبان واجتثاث من تبقى من مسلحي مغاوير الثورة الذين أعدّتهم أميركا خدمة لاستراتيجيتها المنهارة.

السناريو الثاني: استمرار العمى الاستراتيجي الكردي مسيطراً على قادة الأكراد الذين يحرّكهم حزب العمال الكردستاني، والامتناع عن وضع أنفسهم بتصرف الحكومة السورية. في هذه الحالة ستكون منطقة شرق الفرات عرضة لعمليتين عسكريتين واحدة للتحرير واستعادة الأرض من الإرهاب وينفذها الجيش العربي السوري مع الحلفاء، وواحدة عدوانية تركية من الشمال تسعى لاحتلال أرض سورية بذريعة الدفاع عن الأمن القومي التركي في مواجهة الأكراد. مع ما يحتمل من مواجهة بين الجيش التركي الغازي والقوات السورية العاملة على التحرير. وهو احتمال ضعيف.

السناريو الثالث: تحرّك داعش في عمليات انتقامية متعددة الاتجاهات والأهداف والقيام بعمليات استباقية تمنع أو تؤخر الإجهاز عليها من الجيش العربي السوري في ظل انكفاء قسد واهتمامه بأمن جماعاته. وهنا يجب أن نتذكر بأن ترامب أوعز لقواته بالتوقف عن قصف داعش ما يعني إشارة لداعش بالعمل من غير مخاطر يشكلها طيران التحالف. وهنا سيكون على الجيش العربي السوري مواجهة ثلاثة أطراف هي داعش وقسد وتركيا. هذا إن لم تمتنع تركيا عن تنفيذ تهديدها وإن لم تتعقلن قسد.

أما ما يُقال عن ان الانسحاب الأميركي سيكون مقدمة لعدوان على إيران، وتهيئة لتنفيذ ترامب وعده لـ إسرائيل بتفكيك حزب الله، فإننا ورغم الشهوة الأميركية والإسرائيلية في تحقيق ذلك، فإننا لا نرى في المنظور من المشهد والمتوفر من المعطيات ما يجعل هذا الأمر احتمالاً جدياً قابلاً للتحقيق والنقاش.

أما عن الدلالات والتداعيات، فإننا نستطيع القول إن قرار الانسحاب هذا يشكل اعترافاً أميركياً بهزيمة المشروع العدواني ضد سورية وقناعة بعقم الاستمرار فيه مع تصوّر بأن الخروج من المركب الغارق يشكل الحل الأمثل. ما سيستتبع البدء بتفكيك التحالف الدولي الذي زعمت أميركا أنه ركب لمحاربة داعش. وتجميد العملية العسكرية التركية التي تستهدف شرق الفرات لمدة 100 يوم على الأقل. وهي المهلة التي حدّدها ترامب لتنفيذ قراره مع ترجيح إلغائها كلياً في حال تعقلن الأكراد ووضعوا أنفسهم بتصرف الدولة السورية التي ستعيد برأينا النظر. بجدول أولويات الجيش العربي السوري لتحرير ما تبقى من أرض سورية وتقدم شرق الفرات على منطقة إدلب.

أما على الصعيد السياسي والاستراتيجي فقد يكون هذا القرار بمثابة الإجهاز على مسار جنيف للحل السياسي وتراجع الدور الأميركي والأوروبي والخليجي في الحلّ، وتقدم مسار استانة وتقدّم القرار السوري الوطني المدعوم من روسيا وإيران، ما ستراه إسرائيل خسارة استراتيجية كبرى لها خاصة أن سورية ستستعيد كامل موقعها العربي والإقليمي والدولي – وقد بدأت وتعزّز معادلة الردع التي أرسيت في العام 2018.

أستاذ جامعي وباحث استراتيجي

The Kurds Must Choose Between Loyalty to Syria or Defeat by Turkey

 on 

Elijah J. Magnier | @ejmalrai

Following President Trump’s decision to withdraw US forces from occupied northeast Syria, the Kurds of al-Hasaka have, for the last two days, been negotiating with the government of Damascus on how to spare the province from a possible Turkish invasion. Syrian General Ali Mamlouk, the Syrian president’s special security advisor, says that “he is talking with the Kurdish delegation to find a way for the Syrian army to deploy its forces along the borders with Turkey and, in consequence, stop a possible Turkish invasion of Northeast Syria”, confirmed a decision-maker source in the Syrian capital, Damascus.

According to the Source, at the start of the negotiation the Kurdish delegation repeated their familiar mantra—asking for the Syrian Arab Army to protect Syrian borders from the Turks, while allowing the Kurdish YPG to maintain their separate military organization inside the province of al-Hasaka. Damascus rejected this proposal and instead proposed a special status for the Kurdish administration within Syria, opening the road for members of the YPG to join the Syrian Army in a special Kurdish and Arab contingent.

“There will be no other army on the Syrian territory but the national Syrian Arab Army”, were the instructions of President Bashar al-Assad to the Syrian delegation engaged in dialogue with the Kurds, according to this source.

On the possibility of Turkish forces advancing into Manbij and their massive deployment on the bordering province, the source confirmed that “Russia informed President Erdogan that it will not accept any crossing into the province, and that it will be up to the Syrian army to move in if the US withdraws its troops from the occupied area”.

It is clear that Erdogan, while gathering his own forces and his Syrian allies (Euphrates ShieldSultan Murad, Noureddine Zinki, Jaish al-Islam et al.), is keeping his options open. If the US fails to withdraw, Turkey will move into Manbij. Otherwise, the Turkish President seems in harmony with the Russian decision, unwilling to spoil the strong bond and strategic relationship he has constructed with both Iran and Russia in the last year. The Turkish President had agreed with Russia to wait a few months before acting against the Kurds. He made no objection to a Syrian army move into al-Hasaka, provided the Kurds be disarmed.

For some time now, the Kurds in al-Hasaka have been protecting the US forces- no more than 4000/5000 men in a region of some 5000 square km- from attacks by ISIS, Arab tribes, and allies of the Syrian state. The same Kurds now seem willing to allow the local Syrian army contingent to take over al-Hasaka and for their militants to become Damascus’s “loyal subjects”. They may have finally learned the lesson, that the US establishment is neither a reliable nor trustworthy strategic partner. Up to now the Kurds had been prepared to rely on any foreign country, including Israel, to provide them with independence, rather than remaining loyal to Syria, the country that has hosted them for decades. The Kurds have no friends but the mountains- and no loyalty to Syria.

Notwithstanding, the Syrian Army will definitely collaborate with the Kurds to quash ISIS –  the remnants of the US forces spread along the east side of the Euphrates – between two fires on each side of the Euphrates. There is little doubt that the Pentagon has deliberately pushed ISIS along the river to face the Syrian Army and its allies. The aim was to create an ISIS protective “buffer zone” between the US forces and the Syrian army. Moreover, the presence of ISIS along the Euphrates, on the east side, is itself an invitation to insurgency against any Syrian attempt to open the commercial land route between Syria and Iraq through Albu Kamal.

Today, the Kurds are weaker than ever and may well have lost the privileged position they had under US protection. If this US withdrawal is implemented, they will either fall into the hands of Turkey – their defeat in the Afrin enclave is still vivid in their memory – or they will have to accept the terms proposed by Damascus. The US establishment is once more confirming to its partners its golden rule: faced with US interests, all partnerships and alliances are dispensable.

Proofread by:  C.B. and Maurice Brasher.

Related Videos

Related Articles

Trump and the preparation for the summit with Putin ترامب وتهيئة أوراق القمة مع بوتين

Trump and the preparation for the summit with Putin

ديسمبر 12, 2018

Written by Nasser Kandil.

The regional and the international arenas are witnessing contradictory developments. Washington seems a reason for such developments, but these major shifts do not draw strategies and do not lead to a radical change in balances. Washington brought ISIS to expand its control in the area dominated by the Syrian Democratic Forces in the eastern of the Euphrates River where the American military deployment locates. Washington abandons its allies in SDF and refuses to fulfill their demands of air support; it leaves their units, tens of villages, towns, and ten square kilometers an easy prey in front of ISIS, while Moscow affirms that it observed Al Nusra front and the white helmets groups transferring poisonous chemical materials in the northwest of Idlib, and it fears from a programmed coordination with Washington. However, neither in Idlib nor in the eastern of the Euphrates Washington has the ability to draw a vision that changes the course of developments in Syria.

In contrast, the Gulf region which forms one of the central American influence areas in the region and the world witnesses a kind of normalization with the occupation entity, it grants the occupation entity clear gains and a message to its worrying public opinion that it is still a stable acceptable entity in the region, but there is nothing that can change the course of the events in the region. In Palestine, there is no partner in any compromise under Israeli conditions adopted by Washington. Saudi Arabia is on its worst days unable to do what it could not do while it was at the peak of the rise of its crown prince. At the same time, the Palestinian leadership is forced to postpone all the understandings with the occupation entity economically, politically, and in security.

Regarding the relationship with Iran, Although Washington is preparing itself for applying new sanctions on Iran and it mobilizes all its banking capacities and its relations with the financial markets, it is unable to put Europe, Russia, China, Turkey, and Pakistan under these sanctions. While the bet on the sanctions coincided with the announcement of an Arab-Israeli alliance led by Saudi Arabia and Israel against Iran and coincided with the restriction on Israel’s military act in Syria by the strength of the supporting lobby influence in Moscow, Washington is affected in two main issues; the obstruction of the deal of the century, and the restriction of the Israeli movement in Syria.

During mysterious and embarrassing circumstances Washington is preparing itself for the congressional midterm elections, which often are an indication of the upcoming presidential elections. Washington which is aware of its limited maneuvers or the return to attack is preparing for a new course with Moscow, illustrated by the visit of the US National Security Advisor John Bolton to Moscow by insisting on the summit which will bring together the Russian and the American Presidents on the eleventh of November, after the end of the midterm elections and the start of the new sanctions on Iran, and after everything becomes clear. However, this summit as requested by Washington is a prelude for successive summits that will be held in Washington and Moscow as an interpretation of the new course.

Washington seems in need to fill the time and to arrange its papers for the summit more than it seems in a state of new attacks, while the final formula of how to deal with Saudi Arabia will be reflected after the summit.

Translated by Lina Shehadeh,

ترامب وتهيئة أوراق القمة مع بوتين

أكتوبر 30, 2018

ناصر قنديل

– تزدحم الساحتان الإقليمية والدولية بتطوّرات تبدو متعاكسة في كثير من الأحيان، وتبدو واشنطن مرجعاً لهذه التطورات، لكنها لا تبدو بالتحولات الكبرى التي ترسم الاستراتيجيات ولا تملك سياقاً يسمح لها بالتحول إلى مصدر تغيير جذري في التوازنات. فها هي واشنطن تستحضر تنظيم داعش لتوسيع نطاق سيطرته في منطقة سيطرة قوات سورية الديمقراطية شرق نهر الفرات، حيث الانتشار العسكري الأميركي، وتتخلى واشنطن عن حلفائها في «قسد» وترفض تلبية طلباتهم للدعم الجوي، وتترك وحداتهم فريسة سهلة لداعش ومعهم عشرات القرى والبلدات وعشرات الكيلومترات المربعة، بينما تؤكد موسكو رصدها قيام جماعات جبهة النصرة والخوذ البيضاء بنقل مواد كيميائية سامة في شمال غرب إدلب وتُبدي الخشية من ترتيب مبرمج لاستعمالها بالتنسيق مع واشنطن، لكن لا في إدلب ولا في شرق الفرات تملك واشنطن القدرة على رسم رؤية تمنحها فرص تغيير وجهة التحوّلات التي تشهدها سورية.

– بالمقابل تندفع موجة تطبيعية مع كيان الاحتلال في منطقة الخليج التي تشكل واحدة من مناطق النفوذ الأميركية المحورية في المنطقة والعالم، فتمنح كيان الاحتلال مكاسب واضحة بإيصال رسالة لرأيها العام القلق بأنه كيان ثابت ومقبول في المنطقة، من دون أن يكون في روزنامة هذه الموجة ما يتيح تحويلها لمصدر تغيير في وجهة أحداث المنطقة. ففي فلسطين لا شريك في تسوية بالشروط الإسرائيلية التي تتبنّاها واشنطن، والسعودية في أسوأ أيامها أعجز من أن تفعل ما عجزت عنه وهي في ذروة صعود ولي عهدها، وبالتزامن تجد القيادة الفلسطينية نفسها مجبرة على تعليق كل التفاهمات مع كيان الاحتلال أمنياً واقتصادياً وسياسياً.

– على جبهة العلاقة مع إيران تستعدّ واشنطن لبدء حزمة عقوباتها الجديدة، وتحشد لها كل طاقتها المصرفية وعلاقاتها بالأسواق المالية، بينما تعجز عن ضم أوروبا وروسيا والصين وتركيا وباكستان إلى هذه العقوبات. وفيما كان الرهان على العقوبات بالتزامن مع الإعلان عن حلف عربي إسرائيلي تقوده السعودية و«إسرائيل» بوجه إيران، وبالتزامن مع انتزاع «إسرائيل» حرية عملها العسكري في سورية بقوة تأثير نفوذ اللوبي الداعم لها في موسكو، تُصاب واشنطن في المحورين الرئيسيين، بتعطل مسار صفقة القرن وفرملة الحركة الإسرائيلية في سورية كأداة لتقليم أظافر إيران.

تستعدّ واشنطن في ظروف غاية في الغموض والحرج للانتخابات النصفية للكونغرس، وهي غالباً ما تكون مؤشراً على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وعلى واشنطن التي باتت تدرك محدودية أوراقها التي تتيح المناورة، أو العودة للهجوم، أن تستعدّ لمسار جديد مع موسكو أوضحت زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون لموسكو أنه بات قيد البحث الجدي، من خلال الإصرار على القمة التي ستضمّ الرئيسين الروسي والأميركي في الحادي عشر من الشهر المقبل، بعدما تكون الانتخابات النصفية قد انتهت، وتكون موجة العقوبات الجديدة على إيران قد انطلقت، وبات رسم الخطوط البيانية ممكناً، لكن هذه القمة كما طلبتها واشنطن مقدمة لقمم لاحقة ستعقد في واشنطن وموسكو، كترجمة لمسار جديد.

– تبدو واشنطن بحاجة لملء الوقت وتحضير الأوراق بانتظار القمة، أكثر مما تبدو في دائرة خيارات هجومية جديدة، وتبدو الصيغة النهائية لكيفية التعامل مع الوضع السعودي من ضمن ما سيتبلور لاحقاً بعد القمة.

 

Related Articles

NETANYAHU THREATENS LEBANON WITH INVASION. SYRIAN, RUSSIAN FORCES RESCUE CIVILIANS IN EUPHRATES VALLEY

South Front

Israel’s Prime Minister Benjamin Netanyahu said that there is a “reasonable possibility” that the Israeli military may have to conduct operations inside Lebanon territory. This move will go in the framework of the ongoing Operation Northern Shield, which is aimed at discovering and neutralizing Hezbollah cross-border tunnels.

Netanyahu also revealed that Israel will call for a U.N. Security Council meeting soon to demand a condemnation of the alleged Hezbollah actions.

“Israel expects an unequivocal condemnation of Hezbollah, the imposition of additional sanctions on Iran, a condemnation from the Lebanese government and a demand that it stops giving its approval for the use of its territory for these attacks against Israel,” Netanyahu said.

So far, Operation Northern Shield has been carried out on the Israeli side of the contact line only. However, Hezbollah already put its forces on high alert and warned Israel that it’s ready to respond to any aggression.

Meanwhile, in Syria, the Syrian-Iranian-Russian alliance continued its efforts to restore stability in the government-held part of the country.

In the region of Western Ghouta, government troops discovered a large number of weapons and equipment abandoned by militants. The weapons included a Soviet-made RPG-29 anti-tank weapon, several rounds of the US-made SMAW shoulder-launched rocket weapon, a Yugoslav-made M79 Osa anti-tank weapon with several rounds, assault rifles, heavy machine guns and loads of ammunition of different calibers.

In the province of Quneitra, local reconciliation committees handed over a number of US and Israeli-supplied medical equipment and other supplies to government forces. Most of these supplies had been provided by Tel Aviv and Washington to the White Helmets organization, members of which fled the area after its liberation from terrorists.

In the Euphrates Valley, Syrian and Russian forces evacuated hundreds of civilians, mostly women and children, from the ISIS-held pocket of Hajin where US-backed forces are conducting their own operation against ISIS. The humanitarian operation was reportedly carried out through the al-Salihiyah crossing on the Euphrates River.

Related Videos

Related News

«لعبة الأنفاق» لا تُعوِّض الخسائر

 

ديسمبر 8, 2018

د. وفيق إبراهيم

تُثيرُ «إسرائيل» منذ أسبوع تقريباً «مسألة أنفاق» تقول إنّ حزب الله حفرها من داخل قرى لبنانية مواجهة لحدودها الشمالية مع لبنان لاستخدامها في «أعمال إرهابية» على أراضيها.

بداية، ليس هناك عربي باستثناء حكام الخليج وبعض سياسيّي لبنان من ذوي التاريخ الإسرائيلي يدين حزب الله على عمل مشابه مع عدو سلب كامل فلسطين المحتلة مُشرّداً شعبها ويحتلّ أراضي سورية ولبنانية مهاجماً قطاع غزة كلّ أسبوع وملتهماً الضفة الغربية تدريجياً ويجول في لبنان جواً وبحراً وبراً من دون انقطاع ولا يلقى أيّ اعتراض او استنكار من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية المزعومة. فإذا كان الحزب هو الذي حفرها فلا يمكن إلا الدعاء بالخير لسواعد مجاهديه، فهل ينسى أحدٌ الغارات الإسرائيلية على مواقع الجيش السوري وحلفائه في معظم الأراضي السورية؟

بأيّ حال، فإنّ قراءة التوقيت في توجيه الاتهام لحزب الله بحفر الأنفاق مريب ومشكوك فيه، لأنها تعقب مباشرة تنفيذ العقوبات على إيران ومسارعة الأميركيين للإصرار على وقفٍ لإطلاق النار مع الإرهاب في منطقة إدلب.

تُرى هل توافق الشرطة الأميركية على تنظيم وقفٍ لإطلاق النار مع العصابات في شيكاغو؟

وتعمل أيضاً على «كنتنة» شرق الفرات بتوزيعه على أفخاذ من عشائر متورّطة ومموّلة خليجياً وبين المشروع الكردي الضائع بين جرافات المشاريع الكبرى والقواعد الأميركية المنتشرة حتى الشمال. كما تدغدغ أحلام الأتراك بضمّ قسم من الشمال السوري إليهم بمزاعم عثمانية، هذا الى جانب انكفاء الدور الأردني الداعم للإرهاب داخل حدود بلاده وإرغام الكيان الإسرائيلي الغاصب على العودة الى خطوط الهدنة في 1974.

هذا ما يؤكد انّ الانعاش الإسرائيلي لمسألة الأنفاق يلي سلسلة تراجعات في المشروع الإرهابي المدعوم أميركياً وأردنياً وخليجياً وتركياً، ويصيب الدور الأميركي في المنطقة بعطب شديد ومعه الدور الإسرائيلي الذي كان يضرب في سورية ولبنان ساعة يشاء ومن دون عواقب.

يتبيّن أنّ الأميركيين يحاولون عرقلة انتصار المحور السوري الإيراني الروسي وحزب الله فصنعوا لكلّ واحد من هؤلاء ما يربكه بدءاً من مشاريعهم التفتيتية في شرق الفرات وإدلب والعقوبات على إيران وافتعال خلاف أوكراني روسي حول حرية الملاحة في بحر أزوف بمواكبة تهديد أميركي بالانسحاب من معاهدة «الصواريخ» النووية القصيرة المدى والمتوسطة. وفجأة تظهر لعبة الأنفاق في لبنان…

هناك تتابع في استهداف كامل أعضاء المحور الذي انتصر على الإرهاب المدعوم أميركياً في سورية بشكل لم يستثنِ أحداً منهم، فهل هذا مصادفة؟

قد تظهر هذه التحركات الأميركية وكأنها عقاب ناتج من غضب، لكن لدى التدقيق فيها يكتشف أنها خطة أميركية جديدة لإرباك أعضاء المحور المنتصر تمهيداً لإعادة تشكيل آليات جديدة.

ضمن هذا الإطار تندرج لعبة الأنفاق الإسرائيلية شمال الكيان الغاصب وجنوبي لبنان.

وتنبثق على الفور ثلاث نقاط:

الأولى من رئيس وزراء «إسرائيل» السابق إيهود باراك الذي كشف أنّ الكيان الغاصب على علم، بهذه الأنفاق منذ سنوات عدة، فلماذا يعلنون عن اكتشافها اليوم؟

الثانية من وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني التي اتهمت رئيس وزراء «إسرائيل» نتنياهو بتسييس الموضوع.

أما النقطة الثالثة فتتعلق بمحاولة الأميركيين إدانة منظمة حماس بالإرهاب في الأمم المتحدة، لكن مشروع الإدانة سقط، كان يحتاج لبضعة أصوات فقط ليصبح نافذاً. وها هم الأميركيون أنفسهم يصرّون على «تجريم» حزب الله في الأمم المتحدة أيضاً واعتباره ميليشيا إرهابية تحاول تفجير الوضع في الشرق الأوسط بكامله.

فما هي الاعتبارات القانونية والأخلاقية التي تستند اليها واشنطن لاتهام حماس وحزب الله بالاعتداء على السلم العالمي، وهما منظمتان تدافعان عن أراضيهما في وجه كيان غاصب دمّر لبنان وملتهماً فلسطين ومحتلاً أراضي سورية ومحاولاً تخريب غزة والضفة بهجمات وحشية؟

ما يمكن استخلاصه أنّ هناك حلقة متكاملة يحاول الأميركيون فيها توجيه اتهامات وإدانات وهجمات على المحور المنتصر في سورية والذي تسبّب بالصمود اليمني والنصر العراقي مع المحافظة على القضية الفلسطينية مستمرة ودائمة في وجه صفقة القرن، هذا الى جانب الدور الإسرائيلي الخطير بدعم الإرهاب في سورية لتفتيتها إلى جانب الدور الأميركي والخليجي.

لذلك لا تخرج «لعبة الأنفاق» عن هذا المدى، لكنها تريد ايضاً تجميد دور حزب الله في لبنان لأنها تخشى ان يؤدي حجم الحزب الإقليمي الى تقليص أوزان حلفاء الأميركيين والخليجيين في لبنان من الرئيس المكلف «السعد» وحزبه المستقبل الى الحزب التقدمي الاشتراكي وزعيمه الوزير جنبلاط الى سمير جعجع رئيس حزب القوات المعروف بعلاقاته الإسرائيلية التاريخية.

فهل تنجح لعبة الأنفاق في تعويم هذه القوى وإعادة الاعتبار اليها في الميدان اللبناني بما يؤدي الى منع حزب الله من السيطرة عليه؟

ليس لدى حزب الله طموح بالسيطرة على لبنان بقدر ما يريد دعم جبهة داخلية تؤمن بالدفاع عن لبنان في وجه مخططات «إسرائيل» وواشنطن.

فهل معقول أن يمنع الأميركيون لبنان من الموافقة على أسلحة روسية معظمها هدايا ولا تقبل ببيعه سلاحاً موازياً؟ وتمنع عنه الأسلحة المضادة للطائرات الجوية الإسرائيلية؟

«مسرحية» الأنفاق هي إذاً جزء من خطة أميركية لعرقلة دور حزب الله في الإقليم العربي، ولبنان وذلك بإثارة الخلافات الداخلية فيه على قاعدة أن تحرّشات الحزب بـ»إسرائيل» قد تؤدي الى تدمير الاستقرار الداخلي مع تعطيل تشكيل حكومة جديدة.

وإذا كانت هذه الأنفاق قديمة او حفرتها «إسرائيل» حديثاً، فإنها لن تؤدي الى حرب تعرف «إسرائيل» أنها لن تربحها، على قاعدة أنها جربتها في 2006 ولم يكن حزب الله بهذه القدرات التي اكتسبها من حروبه ضد الإرهاب في سورية، فكيف الحال معه اليوم، وكيف تحاسب «إسرائيل» حزب الله على أنفاق غير مستعملة وهي التي تستبيح لبنان براً وبحراً وجواً وتسرقُ بعض ثرواته من الغاز والنفط في المناطق المتاخمة.

غداً تقفل «إسرائيل» مهرجان «الأنفاق» السياسي لتبحث عن العاب جديدة.. وغداً يستمر حزب الله في حماية بلده في وجه الأطماع والسياسة الأميركية الإسرائيلية الخليجية غير مبالٍ بثرثرات من الخارج والداخل تتطاير في الهواء من دون صدى وفاعلية مؤكداً أن الميدان هو المحور المحدد الفعلي لموازين القوى والتجربة خير برهان.

Related Articles

Lavrov’s interview and answers to questions for the programme “Moscow. Kremlin. Putin”

Source

December 03, 2018Lavrov’s interview and answers to questions for the programme “Moscow. Kremlin. Putin”

Foreign Minister Sergey Lavrov’s interview and answers to questions for the programme “Moscow. Kremlin. Putin” on the sidelines of the G20 summit in Buenos Aires, December 2, 2018

Question: It was a highly unusual G20 summit, with very many factors.  I don’t remember Chancellor of Germany Angela Merkel having to overcome so many obstacles just to get to a meeting. The death of President George H.W. Bush cast a pall over the event. And then there is this strange situation with presidents Vladimir Putin and Donald Trump and the US president’s reaction to the incident in the Black Sea.

What are your feelings over this? Have these events spoiled the G20 meeting or prevented the participants from implementing the agenda?

Sergey Lavrov: I believe that all these circumstances have had their effect on the events that are taking place in Buenos Aires. However, they have hardly had any serious effect on the agenda.

Just as it happened in 2008, when the G20 convened at the top level to discuss the root causes of a crisis that had spread to nearly all the countries, we are now amid a period of transformation in the global economy. There is, first of all, the digital transformation, an unprecedented rise in protectionist policies, up to trade wars, the sovereign debts of many countries and a shadow over the future of free multilateral trade, as well as many other factors. There is also the problem with the reliability of reserve currencies and the obligations of the countries that have them. It is these factors that influenced the preparations for the summit and discussions at it.

I have not mentioned the sanctions, the restrictive, prohibitive or punishing duties and tariffs, all of which created a serious and contradictory background for and influenced the essence of the discussions. It is good that a final declaration has been adopted. This is better than nothing. However, all the sharp angles which I mentioned have been smoothed over. But I don’t think this is connected to the circumstances we were talking about.

Anyway, the G20 has made rather useful decisions. We have outlined our position on the digital economy and the need to start adjusting the labour and education markets to it. We have also put forth our views on the situation when it comes to food security. Russia as a major grain producer is playing an increasing role in these matters.

There was also a thorough discussion on migration, refugees and approaches to this new problem. I would like to say in this connection that we have rejected the attempts to force the “concept of equal responsibility” on the G20 and the international community as a whole for the refugees who fled their homes, for various reasons, in the hope of finding a better future in foreign countries. We clearly pointed out to our colleagues that the root cause of this unprecedented wave of migration in Europe and other countries is the irresponsible policy of flagrant military interference in the internal affairs of sovereign states, primarily in the Middle East and North Africa. The most serious factor is, of course, the aggression against Libya, which has destroyed the country and has turned it into a black hole for the transfer of illegal weapons, drugs and organised crime to southern Africa. The northbound transit, above all via Libya, has brought migrants to Europe where they have become a major problem, including for the EU.

Another subject on which Russian delegates spoke actively here is the fight against terrorism. We drew the international attention to a new phenomenon of the so-called foreign terrorist fighters who return back to their home or other countries after completing criminal jobs in Libya, Syria, Iraq or some other places. It is vitally important to trace the movement of these dangerous people. Several years ago, Russia’s Federal Security Service (FSB) created a database of foreign terrorist fighters. This database involves 42 security services from 35 countries, including G20 members, such as the BRICS countries, Turkey and South Korea. The UN Security Council Counter-Terrorism Committee (CTC), Interpol, the CIS Anti-Terrorism Centre, the SCO Regional Anti-Terrorism Structure (RATS) and other international organisations have joined this database. We actively promoted this experience at the G20 summit where it aroused keen interest.

Question: Have you managed to bring across to our European partners the truth on what really happened in the Black Sea (and not in the Sea of Azov, as they usually write)? Have they finally heard our position?

Sergey Lavrov: I think they could not but hear it because President Vladimir Putin, while meeting with President of France Emmanuel Macron and German Chancellor Angela Merkel, personally explained “in lay terms” how all this happened, how the provocation had been planned and how its execution was attempted, as well as how responsibly the Russian border guards performed their functions trying to prevent any undesirable incidents. Regrettably, the [Ukrainian] agents provocateurs (and the provocation, carried out by two craft and a tug, was controlled by two Ukrainian Security Service officers) did their best to fulfill the order, which was found after the Russian border guards stepped on board these fire-support craft. It said in no uncertain terms that they should secretly penetrate the neutral waters, perform a breakthrough under the Crimean Bridge without giving any previous notice or hiring a pilot, and sail through the Kerch Strait to the Sea of Azov. President Putin personally told his interlocutors about this. I did not hear from them a response that would be based on different facts.

Question: It is important to note a totally different level of cooperation between Russia, India and China. One gets the impression that this time a unique mutual understanding took shape within the G20 between the three countries that together account for one-third of the world population. They have a totally different point of view than, for example, America and its partners, whom it is easier to call “satellites.”

Sergey Lavrov: It was the first Russia-India-China summit (RIC Group, as we call it) since 2006. The leaders of our three countries have agreed that this format should be maintained, including by holding regular summits in addition to ministerial and expert contacts that, basically, have not been discontinued during these years. What unites our countries was emphasised at the RIC meeting. This is primarily the striving not to allow the disintegration of multilateral universal organisations that are based on the UN Charter and the principles enshrined in it, such as equality, respect for sovereignty, and non-interference in internal affairs. Generally, an intention was voiced to defend the foundations of the multilateral, open economic and trade system. Prime Minister of India Narendra Modi clearly spoke out against the sanctions that were increasingly often used in this sphere by the United States in the hope of enhancing its competitiveness and getting unfair competitive advantages.

As I said, the [three] leaders have agreed to continue holding summits, while instructing their foreign ministers to prepare for the RIC leaders proposals on how to make this cooperation more effective and promote it in new spheres.

Question: Is there any hope that these three countries – Russia, India and China – will have a common understanding and will vote unanimously in the UN Security Council?

Sergey Lavrov: India is not yet a full member of the UN Security Council, but it was elected several times as a non-permanent member for two years. We have identical views on the overwhelming majority of subjects. It is notable that our countries’ positions often overlap not only in the UN Security Council but also during voting on matters of fundamental importance at the UN.

Another example has to do with the Organisation for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) and concerns a scandalous process which the West has launched in gross violation of the Chemical Weapons Convention (CWC). When the Western countries proposed giving the OPCW’s Technical Secretariat the prerogatives that actually belong to the UN Security Council, India, Russia and other like-minded countries unanimously voted against this. The BRICS countries co-authored a statement in which they sharply criticised such inappropriate actions and demanded that all states respect the CWC and their obligations under it. I have mentioned BRICS for a reason, because President of Russia Vladimir Putin, President of China Xi Jinping and Prime Minister of India Narendra Modi have said that these three countries are the driving force behind such organisations as BRICS and the SCO, which India has recently joined. We are connected geographically and politically, share common views on the key aspects of the world order, want all disputes to be settled peacefully and would like to have a free, open and fair trade and economic system, which, taken together, makes us allies in these matters.

Question: Presidents Putin and Trump have held a short meeting after all. As for US Secretary of State Mike Pompeo, was he evading you, or did he have to meet with you?

Sergey Lavrov: Of course, I did not pursue him, and he did not try to meet with me. To be quite frank, I do not even know if he is here, because I have not seen the full US delegation. US National Security Adviser John Bolton said in a conversation with Presidential Aide Yury Ushakov, who deals with political matters, that they [the US administration] would like to resume and normalise our dialogue. We are ready to do this as soon as our colleagues are.

Question: As far as I know, there have been very interesting discussions on Syria. Has Russia managed to move the Western countries towards the realistic Russian view on the Syrian problem?

Sergey Lavrov: I don’t know how close we have managed to move them towards our position, but it is becoming increasingly clear that they don’t have any alternative strategy or tactic on this matter. Likewise, it is becoming clear that unacceptable things are taking place on the eastern bank of the Euphrates. The United States is trying to create quasi-public structures there, investing hundreds of millions of dollars so that the people could resume a normal peaceful way of life in these regions. At the same time, they refuse to rebuild the infrastructure in the regions that are controlled by the Syrian government. It is becoming obvious to everyone that the developments on the eastern bank of the Euphrates run contrary to the general commitment to Syria’s territorial integrity as sealed in a relevant UN Security Council resolution, although the United States has been trying to present its activities there as a temporary solution.

The US activities on the eastern bank of the Euphrates and in other Syrian regions where it has special forces and advisers include playing the Kurdish card. It is a very dangerous game, considering that the Kurdish question is very acute in several countries apart from Syria, such as Iraq, Iran and, obviously, Turkey. President Putin discussed this matter at a meeting with President of Turkey Recep Tayyip Erdogan on the last day of the G20 session. They have confirmed their commitments regarding the Idlib de-escalation zone. We pointed out that not all extremists have heeded the demand to leave the 20-mile demilitarised zone, despite the active and consistent operations of our Turkish colleagues. We have coordinated further moves to ensure compliance with the agreement on the demilitarised zone and also to prevent the extremists from sabotaging this crucial agreement, which all sides welcomed.

The third aspect of the Syrian subject is the political process. The overwhelming majority of countries agree that the Constitution Committee, which is being created at the initiative of the three guarantor countries of the Astana process as per the decisions of the Syrian National Dialogue Congress held in Sochi, is the only viable method to start implementing UN Security Council Resolution 2254, under which all Syrian sides must hold negotiations to coordinate common and mutually acceptable views on life in their country and on its future development. This is exactly what is stipulated in the above-mentioned UN Security Council resolution. After they reach this understanding, they should adopt a new constitution and hold elections based on its provisions. However, as I have said before, no reasonable alternatives have been proposed over the past years to the initiatives advanced by the three Astana countries on combating terrorism, creating conditions for the return of the refugees and internally displaced persons back home, providing humanitarian aid and launching a political process.

Question: When the death of President George H.W. Bush was announced, President Putin expressed his condolences in a very emotional message. George Bush Sr. believed that one of the worst mistakes of his presidency was failure to prevent the Soviet Union’s dissolution. Did you meet with him? What are your impressions of him?

Sergey Lavrov: I did not meet with him often, but we did meet. I believe that George Bush Sr greatly contributed to the development of the United States and ensured that his country responsibly played its role in the world, considering its weight in international affairs.

I remember very well how President George H.W. Bush visited Moscow, I believe it was in 1991, and then he went to Ukraine where he encouraged the Soviet republics’ political forces to act responsibly and do their duty by preserving the country rather than create huge, tragic problems for millions of people who became citizens of different states the next morning after the Soviet Union collapsed.

Mr Bush was a great politician. I believe that every word that will be said about his achievements reflect the people’s true attitude to this man. However, one comment among the great number of condolence messages can be connected to your question about the link between President Bush and the demise of the Soviet Union. I watched CNN and Fox News on the day he died, and I heard a commentator say that George Bush Sr made history by helping Mikhail Gorbachev soft-land the Soviet Union. In fact, George Bush Sr never did that; he simply wanted to protect the millions of people who had lived in one country for decades or even centuries from political games. This is what we can say confidently about him.

***

Question: Do you think there is a connection between the provocation in the Kerch Strait and the US cancellation of the planned meeting between our presidents?

Sergey Lavrov: I don’t believe in the conspiracy theories. However, there have been too many coincidences, when a provocation that takes place ahead of a major event is used for fanning hysteria over sanctions. British Prime Minister Theresa May has demanded that Brussels further worsen its Russia policy, even though Britain has almost exited the EU.

We know our partners very well, and we have masses of questions about the adequacy of their approach to serious problems. There are very serious and very real threats. The fight against these challenges cannot be improved by making sacrifices to immediate geopolitical considerations.

Question: When will President Putin and President Trump hold a full-scale meeting after all?

Sergey Lavrov: I won’t even try to guess.

%d bloggers like this: