دور الولايات المتحدة في الانهيار المالي

 زياد حافظ

الانهيار المالي في لبنان يعود إلى الانهيار الاقتصادي الذي يشهده الوطن بشكل مبرمج وتدريجي وذلك منذ 1993. لقد أوضحنا في أوراق ومحاضرات عديدة الأسباب البنيوية التي أدّت إلى ذلك الانهيار وهي منشورة في صحيفتي «البناء» و»الأخبار» وعلى موقع منبر التواصل، وبالتالي لسنا مضطرّين لتكرارها. نكتفي بعرض الخطوط العريضة حيث الخيار آنذاك كان جعل اقتصاد لبنان اقتصاداً خدماتياً ريعياً يرتكز إلى القطاع المصرفي الذي يتحكّم بالقطاع العقاري والسياحي. فالاقتصاد المشوّه وسياسات الاستدانة المفرطة بفوائد ربوية لا مبرّر لها اقتصادياً وحتى مالياً وربط سعر صرف الليرة بالدولار بينما معظم التجارة الخارجية اللبنانية كانت مع دول خارج إطار الدولار، فكلّ ذلك أدّى إلى انكشاف تجاه الخارج وسياسة استهلاك مفرط عبر الاستيراد ما أدّى إلى عجز كبير في الميزان التجاري والطلب غير المشروع على العملة الأجنبية. والفوائد الربوية التي فُرضت قتلت أيّ مبادرة لتشجيع الصناعة والزراعة وتخفيف اللجوء إلى الاستيراد أو عجز الميزان التجاري. وإذا أضفنا عامل جائحة كورونا والضغط على البنية التحتية الصحية والإقفال القسري للعجلة الاقتصادية والتداعيات لتفجير مرفأ بيروت فنفهم حجم الأزمة القائمة. بمعنى آخر، فإنّ الأزمة المالية إنْ لم نقل الكارثة، كانت حتمية وذلك لأسباب موضوعية بغضّ النظر عن أيّ دور خارجي الذي لا يمكن إغفال دوره في تسريع وقوع الكارثة. هذه هي الخطوط العريضة التي تحكم المقاربة المقدّمة.

ما يهمّنا في هذه المداخلة هو إلقاء الضوء على المسؤولية التي يتحمّلها العامل الخارجي في تسبّب الأزمة المالية القائمة كما على دور العامل الداخلي. العامل الخارجي تقوده الإدارة الأميركية منذ بداية التسعينات عند إطلاق العولمة بعد سقوط المنظومة الاشتراكية وتفكيك الاتحاد السوفياتي. الهدف كان تحويل الدول في العالم إلى قطاعات استهلاكية فقط دون أيّ سيادة سياسية واقتصادية على مقدرات الأوطان. العولمة تزامنت مع تصاعد التوجّهات النيوليبرالية التي ركّزت على أمولة (financialization) رأس المال والاقتصاد الافتراضي. ومن أدوات ذلك التحوّل ترويج سياسة الاقتراض بحجة أنّ الدين هو الرافعة الاقتصادية لجني أكبر حصة من المردود على الرأس المال. العامل الداخلي متعدّد الأطراف ولكن القوّامة هي للقطاع المصرفي الذي حصل على الغطاء السياسي العربي والدولي في المهمة المشبوهة.

مقاربة الدور الأميركي في الانهيار المالي في لبنان تتطلّب قراءة في الاستراتيجية الأميركية في المشرق بشكل عام والمشرق العربي بشكل خاص. قراءتنا لمجمل الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية منذ عقود تقودنا إلى أنها كانت وما زالت تستهدف سورية في المرتبة الأولى وذلك خدمة للكيان الصهيوني. فالسبب هو حماية الكيان والهدف هو سورية بشكل عام واستراتيجي والمقاومة في لبنان بشكل خاص. أيّ بمعنى آخر، فإنّ الإجراءات الأميركية عبر سلسلة العقوبات التي فرضتها على عدد من الشخصيات والقوى السياسية في لبنان، وعلى عدد من المؤسسات المالية، تأتي في ذلك السياق، أيّ استهداف المقاومة واستهداف سورية في آن واحد.

أضف إلى ذلك في ما يتعلّق في لبنان كان الرهان للنخب الحاكمة آنذاك أنّ السلام سيحّل في منطقة شرق الأوسط خاصة بعد مؤتمر مدريد، واتفاق أوسلو، واتفاق وادي عربة. وهذا الرهان، بوحي أميركي وأدوات عربية ولبنانية، هو سبب الخيار على تحويل لبنان إلى مركز مالي عبر تضخيم دور المصارف. فتمّ ذلك عبر الاستدانة المفرطة والعشوائية وغير المرتبطة بمشاريع إنمائية بل فقط لتسديد الدين المتراكم بشكل مصطنع (فوائد باهظة على سندات خزينة قصيرة الأجل لتمويل مشاريع طويلة الأجل على حدّ زعم المسؤولين آنذاك!). كل ذلك كان بتشجيع الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية التي تطالب الآن بـ «إصلاحات»! تغيّرت الأمور بعد 2001 فكان قرار الولايات المتحدة احتلال أفغانستان ومن ثم العراق. فالغطاء الدولي (الأميركي الفرنسي) والعربي (سورية وبلاد الحرمين) لم يعد قائماً، فدخلت البلاد مرحلة عدم استقرار هدفها إخراج سورية من لبنان (2005) وفي ما بعد نزع سلاح المقاومة بعد عملية عسكرية في 2006 إلاّ أنها فشلت فشلاً ذريعاً.

بدأ الضغط يتصاعد تجاه سورية في منتصف شهر آذار/ مارس 2011 خاصة بعد إطلاق ما سُمّي بالربيع العربي. استمرّ ذلك التصاعد في ولايتي الرئيس أوباما وخاصة في ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب وبشكل أدقّ منذ النصف الثاني من ولايته تحت رعاية وزير خارجيته ومكتب مراقبة الأصول الخارجية «أوفاك» (Office of Foreign Assets Control) التابع للخزينة الأميركية والتي يسيطر عليها بشكل شبه مطلق اللوبي الصهيوني. ويشارك الولايات المتحدة كل من الاتحاد الأوروبي كمجموعة وكدول إضافة إلى المؤسسات المالية الدولية التي تهيمن عليها الولايات المتحدة.

دور الولايات المتحدة وشركائها الدوليين والعرب في الانهيار المالي في لبنان يعود إلى الموافقة والإشراف على الخيارات البائسة والسياسات الخاطئة منذ 1993 بشكل محدّد وصولاً إلى 2010. وهذه الخيارات أدّت إلى الانهيار الذي نشهده اليوم وإنْ بدأ فعلياً وعلناً عبر عقد مؤتمر باريس 1، وثم باريس 2، وثم باريس 3، وثم مؤتمر «سيدر» بدلاً من مؤتمر باريس 4! لكن خلال تلك الحقبة استطاعت الولايات المتحدة التساكن مع سورية والمقاومة في لبنان خاصة بعد اتفاق 1996. لكن تغيّرت الأوضاع بعد 2010 مع قرار استهداف الولايات المتحدة لسورية مباشرة فبدأت الإجراءات عبر محاصرة سورية من لبنان في الشقّ المصرفي حيث كان النظام المصرفي اللبناني يؤمّن التمويل للاستيراد السوري. معدّلات «النمو» في لبنان كانت حتى ذلك الحين مقبولة نسبياً وفي إطار المساكنة مع حزب الله. لكن مع «سياسة النأي بالنفس» المتكاملة مع فريق من اللبنانيين في دعمه لزعزعة الاستقرار في سورية بدأ التراجع السريع في الاقتصاد اللبناني وماليته. فكان الوقف بالتعامل مع الحسابات السورية في المصارف اللبنانية. وهذه التطورات كانت الترجمة الفعلية لانصياع الدولة للقرار الأميركي مع استمرار المساكنة الأميركية مع وجود حزب الله في الحكومة. لكن مع وصول دونالد ترامب للسلطة وتولي محمد بن سلمان ولاية العهد في بلاد الحرمين تناثرت المساكنة للتحوّل إلى هجوم ممنهج على لبنان عبر استهداف القطاع المصرفي. والاستراتيجية المتبعة من قبل الولايات المتحدة كانت «تجفيف» مصادر السيولة للبنان للضغط على المسؤولين ولافتعال أزمات اقتصادية ومالية تجلّت في ما بعد في انتفاضة 17 تشرين الأول 2019.

إرهاصات ما حصل قد ظهرت مع «احتجاز» رئيس الحكومة سعد الحريري في الرياض بعد أن تولّى محمد بن سلمان ولاية العهد. منذ ذلك الحين كان الضغط الخليجي على لبنان يزداد عبر تجنّب المواطنين التابعين لمجلس التعاون بالحضور إلى لبنان. من جهة أخرى كانت ملاحقة متموّلين لبنانيين في العديد من الدول وخاصة في غرب أفريقيا على أساس أنهم من مموّلي المقاومة كما تمّ الضغط على عدد من المصارف المحسوبة على البيئية الحاضنة للمقاومة فتمّت تصفية مصرفين (اللبناني الكندي وجمّال تراست) بحجج واهية.

البنية الاقتصادية والخيارات وثم السياسات المتبعة بتشجيع أميركي لأهداف تخدم استراتيجيتها الكبرى ليس في لبنان فحسب بل في المنطقة بأكملها هي التي تفسّر الانهيار. الدور الأميركي هو دور تفعيلي وتسريعي للانهيار ولكن ليس المسبّب لها. فإجراءات أكثر فظاظة للإدارات الأميركية المتتالية في كلّ من الجمهورية الإسلامية في إيران، وفنزويلا، وكوبا لم تفلح لأنّ البنى الاقتصادية كانت أمتن مما هي عليه في لبنان وبسبب حرص المسؤولين في تلك البلاد على الحفاظ على استقلالية القرار السياسي والاقتصادي والتفاف شعوب هذه الدول حول قياداتها. بينما الخيارات والسياسات التي اتبعت من قبل المسؤولين اللبنانيين أدّت إلى تبعية شبه مطلقة لا تقيم وزناً للحدّ الأدنى للكرامة الوطنية وتعطي للقرار الأميركي الأولوية. التقرير الأخير الصادر عن الأمم المتحدة يدين التدخّل السافر في الشأن الاقتصادي الفنزويلي حيث الدولة البوليفارية فقدت وفقا للتقرير ما يوازي 99 بالمائة من وارداتها من جرّاء الحصار الأميركي، ورغم ذلك لم تفلح الإدارة الأميركية في تحقيق أهدافها. لكن هذا لا يعني أنّ التدخل الأميركي في لبنان وإنْ كان أقلّ شراسة لا فعّالية له بل العكس هو المسرّع للانهيار المالي في لبنان.

الاستراتيجية الأميركية التي تستهدف سورية تطلّب الضغط على القطاع المصرفي لتجفيف مصادر التمويل الاستيرادي لسورية. فالبضائع المستوردة لصالح سورية كانت تموّل من القطاع المصرفي في لبنان ومن بعد ذلك يتمّ إيصالها إلى سورية. البعض اعتبر ذلك «تهريباً» لسورية بينما هو في الفعل بضائع لسورية دفعت بأموال سورية. «التهريب» دفع الجيش الأميركي لفرض أبراج مراقبة على الحدود اللبنانية بينما في الأساس هو لضبط التواصل بين سورية والمقاومة من جهة ومنع إيصال البضائع لسورية. شركة «بارسون» حازت على مناقصة عرضتها الوكالة الأميركية (DTRA) وهي وكالة حكومية أميركية موكلة بتخفيف مخاطر الدفاع كما أورده الصحافي حسن علّيق، وذلك لتعزيز مراقبة الحدود اللبنانية السورية. تمّ ذلك دون علم الحكومة اللبنانية إلاّ قائد الجيش!

الهدف من الضغط على القطاع المصرفي في لبنان وصولاً إلى تجفيف السيولة هو خلق حالة من الفوضى تؤدّي إلى تأليب الرأي العام داخل البيئة الحاضنة للمقاومة للانتفاض عليها ونزع سلاحها. هذا فشل وبالتالي بعض العقول الأميركية حذرت من تلك المخاطرة كجيفري فيلتمان الذي نصح بالضغط على حلفاء المقاومة وتحميلهم المسؤولية لتردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية خاصة على ذلك الحليف المسيحي وهذا ما حصل بالفعل وهو ما نشهده في هذه الأيام. هناك تناس متعمّد لمسببّي الفساد والانهيار لأنّ الهدف الأساسي هو محور المقاومة عبر استهداف الحلقة الأضعف في ذلك المحور، البيئة الحاضنة لحلفاء المقاومة.

استجابة القطاع المصرفي للضغط الأميركي تلازم مع «فرصة» اقتناص الأموال المودعة عبر التحويل إلى الخارج لمستويات كبيرة من الودائع ما أدّى إلى انخفاض الاحتياط بالدولار. الأزمة السياسية المزمنة أعطت الفرصة للقطاع المصرفي لتحقيق أرباح سريعة وعلى حساب المودع كما أنّ عجز الدولة في تسديد التزاماتها تجاه حاملي السندات تلازم مع رفض المصارف في تسديد مطالب المودعين بحجة الوضع المالي الحكومي. طبقة سياسية فاسدة، وحكومة عاجزة، وقطاع مصرفي متوحّش في مناخ من التشجيع الأميركي للمزيد من التراجع وصولا للانهيار هو سمة المشهد الحالي.

لكن ما ينهار في لبنان هو أيضاً البيئة والقوى المؤيّدة للسياسة الأميركية. فانهيار قطاع المصارف في لبنان لا يخدم الولايات المتحدة بل العكس لأنها تفقد بذلك الانهيار أداة فاعلة للسيطرة على المواطن اللبناني والسياسة اللبنانية. لكن في المقابل فإذا كانت كلفة المواجهة مع سورية هي انهيار القطاع المصرفي في لبنان فليس هناك في الإدارة الأميركية من سيترحّم عليه، وهذا ما لا تستطيع أدراكه النخب المصرفية التي تصرّفت بشكل انتحاري وموهومة بانها ستنجح في سرقتها الموصوفة لودائع اللبنانيين دون أيّ مساءلة ومحاسبة. وهنا يكمن الخطأ الفادح في التقدير عند تلك النخب.

هذه القراءة الخاطئة لموازين القوّة عند النخب المصرفية والحاكمة في لبنان تفسّر «نجاح الضغوط» عبر التدخّل السافر الأميركي في الشأن الداخلي اللبناني. والبيئة الحاضنة لذلك التدخل ليس فقط ضمن المنظومة الحاكمة ولكن ضمن الثقافة والوعي لشرائح واسعة من المجتمع اللبناني التي تريد تحميل مسؤولية تراجعها وتهميشها إلى المقاومة ومن يدور في فلكها. ولكن من جهة أخرى هذه الشرائح ونخبها لا تشعر بالحدّ الأدنى من الكرامة الوطنية. فعندما يتجرّأ قاض لبناني على تصرّفات السفيرة الأميركية في لبنان تتمّ إقالة القاضي الشجاع الذي لا ينتمي إلى أيّ حزب ألاّ أنّ لديه فائضاً من الكرامة غير الموجودة عند هذه النخب. ويمكن أن نسترسل في ثقافة التغريب وجدوى التبعية المفرطة للقرار الخارجي واعتبار أنّ كلّ شيء غربي ممتاز بما فيه التحكّم بمصير الشعوب ولكن هذا حديث آخر.

ما يهمّنا التأكيد عليه أنّ الإجراءات والضغوط الأميركية لم تكن لتنجح لولا استعداد تلك البيئة لتقبلها دون أيّ مقاومة كي لا نقول بكلّ ترحيب. فما وصلنا من أخبار للوفود اللبنانية لواشنطن للتفاوض مع الخزينة الأميركية حول الإجراءات التي كانت تنوي اتخاذها بشأن بعض المصارف تفيد بأن بعض المصرفيين في لبنان كانوا يزايدون على الخزينة الأميركية للضغط على المقاومة وبيئتها.

الأزمة المالية ارتبطت الآن بالأزمة السياسية وتشكيل الحكومة. وما شهدناه من تبادل في الاتهامات يوحى أنّ الأزمة مستمرّة ومتفاقمة. فالتمويل الخارجي لن يأتي إلاّ بشروط تعجيزية ومن يطالب بتلك الشروط من اللبنانيين ليس معنياً بالمصلحة الوطنية بل فقط بالعودة إلى حالة ما قبل الانفجار الاقتصادي والمالي، وفي ما يتعلّق بتفجير مرفأ بيروت فحتى الساعة لا نعرف من هو المسؤول.

في الختام نقول إنّ مسؤولية الانهيار في لبنان تعود إلى العامل الداخلي وإلى العامل الخارجي وإنْ كنّنا نرجّح قوّامة العامل الداخلي وخاصة القطاع المصرفي على العامل الخارجي. فالتدخل الخارجي لم يكن لينجح لولا «استعداد» شريحة كبيرة من النخب الحاكمة لتقبّل ذلك التدخل إنْ لم تطلبه بشكل صريح. والدعوات الأخيرة لتدويل البلاد تدعم ما نقوله. فالوطنية عند هؤلاء هي آخر في المطاف وجهة نظر فقط!

*مداخلة في ندوة «كرامة وطن» في بيروت عبر «الزوم» في 18/3/2021

كاتب وباحث اقتصادي سياسي والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي

The raging pirate is down! no sorry about him! القرصان الهائج سقط! لا أسفَ عليه!

The raging pirate is down! no sorry about him!

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-382.png

Dr. Adnan Mansour

A few days ago, the American people said their word. His boss, Donald Trump, dropped, and refused to be re-elected.

It is Donald Trump, who has not stored the world in voluntarily within him, like the hatred and abhorrence he has stored for a president who has left only the traces and filth of his abusive, unjust, tyrannical, savage decisions, which have tampered with international laws, customs and conventions, and the world’s customary assets and laws.

He is with the leaders and rulers of his friendly states, he was blunt, rude, opportunistic, heavy-handed, dictated, ordered, blackmailed, imposed arbitrary decisions on them, to serve his policies, without relying on the rights of others and taking their interests.

They would be slow, poured his anger upon them, and they were watching. His behavior towards the countries that reject his policies is clear, as it was between two options: either to bow to and bear his fierce and unjust decisions against their peoples, or to wait for many sanctions, the blockade and work by all means to overthrow their rulers and regimes.

It is Trump who violated the Charter of the United Nations and ignored its resolutions, and exceeded international laws, by his unilateral actions, which violated the rights of peoples, the sovereignty of states, imposed a financial embargo, an economic and commercial blockade, and resorted to the application of strict policies against it, which led to serious humanitarian repercussions and consequences, which directly reflected on the lives of civilians in all its aspects.

It is Trump, a model of moral degradation, and a human conscience, which once prevented the export of medicine to Iran and Syria, which were most needed, to treat civilians, infants, children, and the elderly, at the height of their fight against the Corona pandemic. Indifferent, indifferent to any sense, human attitude, moral duty, or responsibility of a man of a great power, who is full of freedom, justice and human rights everyday.

It is Trump who has counted thousands of lies by the media that have marked his character in power. He is a rebel, a renegade, a violator of international conventions, and a withdrawal from them, flouting the obligations and signatures of the United States, and respecting them.

It is Trump who withdrew from the Paris Climate Change Agreement three years after. it came into force, which was approved on December 12, 2016.

It is Trump who decided to withdraw from the International Organization for Education, Science. and Culture (UNESCO), where the withdrawal came into effect on December 31, 2017.

On June 17, 2017, Trump imposed new economic restrictions on Cuba and reconsidered the measures taken by former President Barack Obama’s administration that would normalize diplomatic relations with Havana.

It’s Trump who vetoed the international nuclear deal.

He withdrew in 2018, after the five Security Council countries and Germany signed it with Iran, which was approved and supported by the United Nations and the UN Security Council, which was considered a major achievement at the time by the countries of the world, and all the signatories, and is in the service of security and worldpeace.

It is Trump who on February 2, 2019, decided to end Washington’s commitment to the 1987 Intermediate-Range Nuclear Power Treaty with Russia, causing a new opening toa dangerous arms race.

It is Trump, who overthrew international resolutions and agreements related to the Palestinian issue, revealed his blatant bias towards the occupied Zionist entity, his abhorrent hostility towards then at Palestinian Arab people, the Arab people as a whole and their legitimate rights, through a series of resolutions and actions he took and implemented, consisting of moving the U.S. Embassy to Jerusalem, the nat-nat in it as the capital of the Zionist occupation state, stopping financial support to the Palestinian Authority, and also stopping supporting the Palestinian Refugee Relief Agency (UNRWA), in addition to his decision to close the Palestinian Embassy in Washington.

It is Trump who has acknowledged the sovereignty of the Zionist occupation authority over Jerusalem and the Golan, and supported and supported its resolutions and practices in the construction of settlements and the confiscation of land, in violation of the insolent and flagrant disregard of the relevant UNresolutions.

It is Trump, who has ordered the EUROPEAN Union to increase its military budget within NATO, under threat and threat of action against some of its countries, if not responding, where the EU had no choice but to bow to its demands.

It is Trump, who has imposed harsh sanctions without adopting humanitarian standards that have had a bad impact on more than one country. His immoral and inhuman sanctions against Iran, Korea, Syria, Venezuela, Cuba, Russia and China were against officials, bodies, institutions, companies, individuals, economic, industrial, scientific, medical, Russian, Chinese, Indian, Iraqi, Syrian, Lebanese, Venezuelan, Korean and other personalities.

It is Trump, who has challenged the nations of the world by taking unilateral decisions, outside the framework of the United Nations organization and the international community, against countries that are opposed to hegemony and hegemony, to impose them on the countries of the world against their will, even if they see in these resolutions as illegal, fair and legitimate. Their acquiescence to his will, their obedience to him, and whatever they are, have been visible. Because she is well aware that if he rejects his decisions, he will put them under the guillotine of U.S. sanctions. Many U.S. resolutions have been scaled up, and have hit the core of the dignity, prestige, and prestige of major allies, as they have been shackled, and revealed the extent of their “sovereignty” and freedom of decision, their commitment and respect for international conventions, and their open acquiescence to their decisions. Perhaps the 5+1 nuclear agreement, the living example, to show the whole world the extent to which major countries such as France, Britain, Germany and other u.S. influence, dictates and decisions, where these countries have not been able, until the moment to abide by the nuclear agreement in letter and spirit, and apply it in practice, and deal with Tehran under its terms, because it cannot escape the pressure of Trump and ignore the response to the will, fearing his anger and avoiding sanctions.

He is Trump, a racist whose many positions, and his many tweets, and his many tweets were characterized by hatred and arrogance, through which he insulted and insulted mexicans whom he accused of bringing crime and drugs to his country, in addition to describing African countries with Haiti and El Salvador as scum, and full of “dirty dens”, which generated a wave of anger against his racist statements in the countries of the world, especially within the African Union.

It is Trump, the cowboy dasher, who revealed last September during an interview with Fox News that he had a chance to assassinate Syrian President Bashar al-Assad, but then Defense Minister Metis, was against it! He also ordered the assassination of The Iranian Revolutionary Guard’s Quds Force commander Qassem Soleimani and Deputy Commander of the Iraqi People’s Mobilization Abu Mahdi al-Muhandis on January 3 this year.

It is Trump, who has pursued aggressive policies that have shed the blood of thousands of martyrs and wounded in Iraq, Syria, Libya, Yemen, Palestine and others. Policies that fed the forces of terrorism as. a result of U.S. military, financial, media and logistical support.

It is Trump, a pirate of money and attitudes, who knows where to eat the shoulder, how to exploit, blackmail, and plunder his “friends”, through the soft veiled threat, intimidation, intimidation and intimidation, under the pretext of providing care for them, securing protection and continuity of their existence and governing Their chairs, using the vocabulary of arrogance and cynicism, sometimes, arrogance, mockery, and sometimes contempt, and when needed, enabled him to withdraw hundreds of billions of dollars from their pockets, and the “cute” robbery of their coffers.

It is Trump, whose memory will remain in the memory of the dirtiest and worst policy pursued by the American president, who has never known the politics of morality, nor the living human conscience towards it, and who was thrown by fate to be a day at the head of a great power, who saw nothing but bitterness, and who seought nothing but disappointment in his dealings with them, where his policies were met with more indignation, condemnation, and condemnation.

Today, with the oppressed free peoples of the world, tormented by their destructive policies, which are pursuing him with their curses and their curses, and after his fall, we say aloud: Donald Trump! President, the Americans have uttered, the curses of the free peoples who have suffered on your hands the policies of humiliation, siege, and unjust punishments,

Destruction, killing, and “organized” looting will continue to haunt you wherever you are, and the free world is screaming loudly and chanting with them: Donald Trump, you raging cowboy who staggers and fell, and the free people of the world have not tasted on your hands but the sag, leave, and i don’t regret you…!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Former Minister of Foreign Affairs and Expatriates

القرصان الهائج سقط! لا أسفَ عليه!

د. عدنان منصور

قبل أيام، قال الشعب الأميركي كلمته. أسقط رئيسه دونالد ترامب، ورفض إعادة انتخابه .

هو دونالد ترامب، الذي لم يختزن العالم كرهاً في داخله، مثل ما اختزنه من كره ومقت شديد حيال رئيس لم يترك لدى دول العالم وشعوبها المقهورة، إلا آثار وقذارة قراراته المسيئة، الظالمة، المستبدة، المتوحشة، التي عبثت بالقوانين والأعراف والإتفاقيات الدولية، والأصول واللياقات المتعارف عليها في العالم.

فهو مع زعماء وحكام الدول الصديقة له، كان عنجهياً، فظاً، انتهازياً، غليظ الطبع، يملي، يأمر، يبتز، يفرض قراراته التعسفية عليها، لتصبّ في خدمة سياساته، دون الإكتراث الى حقوق الآخرين والأخذ بمصالحهم.

فإن تلكؤوا، صبّ عليهم غضبه، وكان لهم بالمرصاد. أما سلوكه تجاه الدول الرافضة لسياساته فواضح، حيث كانت بين خيارين: إما ان ترضخ وتتحمّل قراراته الشرسة المجحفة بحق شعوبها، وإما أن تنتظر منه الكثير من العقوبات، والحصار والعمل بكل الوسائل على الإطاحة بحكامها وأنظمتها.

هو ترامب الذي عمد إلى انتهاك ميثاق الأمم المتحدة وتجاهل قراراتها، وتجاوز القوانين الدولية، بإجراءاته الأحادية الجانب، التي انتهكت حقوق شعوب، وسيادة دول، وفرضت حظراً مالياً، وحصاراً اقتصادياً، وتجارياً عليها، ولجأ الى تطبيق سياسات صارمة بحقها، أدّت إلى تداعيات ونتائج إنسانية خطيرة، انعكست مباشرة على حياة المدنيين من مختلف جوانبها.

هو ترامب، نموذج الانحطاط الأخلاقي، وعديم الضمير الإنساني، الذي منع يوماً تصدير الدواء الى إيران وسورية اللتين كانتا بأشدّ الحاجة إليه، لعلاج المدنيين من رضع، وأطفال، ومسنين، وهما في ذروة مكافحتهما لجائحة كورونا. غير مكترث، وغير عابئ بأيّ شعور أو موقف إنساني أو واجب أخلاقي، أو مسؤولية رجل دولة عظمى، تتشدّق كلّ يوم بالحرية والعدالة وحقوق الإنسان.

هو ترامب الذي أحصت له وسائل الإعلام آلاف الأكاذيب التي طبعت شخصيته وهو في السلطة. هو المتمرّد وناكث العهود، ومنتهك الإتفاقيات الدولية، والمنسحب منها، ضارباً عرض الحائط التزامات الولايات المتحدة وتواقيعها عليها، واحترامها لها.

هو ترامب الذي انسحب من إتفاقية باريس لتغيير المناخ بعد ثلاث سنوات من بدء نفاذها، والتي أقرّت في 12 كانون الاول 2016.

هو ترامب الذي قرّر الانسحاب من المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، حيث دخل الانسحاب حيّز التنفيذ في 31 كانون الأول 2017.

هو ترامب الذي فرض يوم 17 حزيران عام 2017، قيوداً اقتصادية جديدة على كوبا، وأعاد النظر في ما اتخذته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، من إجراءات من شأنها تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع هافانا .

هو ترامب الذي انقض على الإتفاق النووي الدولي

وانسحب منه عام 2018، بعد أن وقعت عليه دول مجلس الأمن الخمس وألمانيا مع إيران، والذي حظي بموافقة ودعم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والذي اعتبر إنجازاً كبيراً في حينه من قبل دول العالم، وكلّ الموقعين عليه، ويصب في خدمة الأمن والسلام العالمي.

هو ترامب الذي اتخذ يوم 2 شباط 2019 قراراً بإنهاء التزام واشنطن بمعاهدة القوى النووية المتوسطة المدى، التي أبرمت مع روسيا عام 1987، ليتسبّب بفتح الباب مجدّداً أمام سباق تسلح خطير.

هو ترامب، الذي أطاح بالقرارات الدولية، والإتفاقيات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وكشف عن انحيازه السافر للكيان الصهيوني المحتلّ، وعن عدائه البغيض حيال الشعب العربي الفلسطيني، والشعوب العربية برمّتها وحقوقها المشروعة، من خلال سلسلة من القرارات والإجراءات التي اتخذها ونفذها، تمثلت بنقل السفارة الأميركية الى القدس، والاعتراnatف بها كعاصمة لدولة الاحتلال الصهيوني، وبوقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، وبالتوقف أيضاً عن دعم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بالإضافة الى قراره بإغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن.

هو ترامب الذي أقرّ بسيادة سلطة الاحتلال الصهيوني على القدس، وعلى الجولان، وأيّد ودعم قراراتها وممارساتها في بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي، منتهكاً ومتجاهلاً بشكل وقح وفاضح القرارات الأممية ذات الصلة.

هو ترامب، الذي أمر الاتحاد الأوروبي بزيادة موازنته العسكرية داخل حلف الناتو، وتحت التهديد والتلويح باتخاذ إجراءات ضدّ بعض دوله، ان لم تستجب، حيث لم يكن أمام الاتحاد الأوروبي إلا الرضوخ والاستجابة الى طلباته.

هو ترامب، الذي فرض عقوبات قاسية دون الأخذ بالمعايير الإنسانية التي تركت آثارها السيئة على أكثر من دولة. فكانت عقوباته اللاأخلاقية واللاإنسانية ضدّ إيران وكوريا وسورية وفنزويلا وكوبا وروسيا والصين، لتطال مسؤولين، وهيئات، ومؤسسات، وشركات، وأفراد، ومرافق اقتصادية، وصناعية وعلمية، وطبية، وشخصيات روسية وصينية وهندية وعراقية وسورية ولبنانية وفنزويلية وكورية وغيرها.

هو ترامب، الذي تحدّى دول العالم، باتخاذه قرارات أحادية الجانب، خارج إطار المنظمة الأممية والمجتمع الدولي، ضدّ دول رافضة للتسلط والهيمنة، ليفرضها على دول العالم رغماً عنها، وإنْ رأت في هذه القرارات عدم قانونيتها، وعدالتها وشرعيتها. فرضوخ هذه الدول لمشيئته، وطاعتها له، ومهما علا شأنها، كانت ظاهرة للعيان. لأنها تدرك جيداً، أنه في حال رفضها لقراراته، سيضعها تحت مقصلة العقوبات الأميركية. فالعديد من القرارات الأميركية حجمت، وأصابت بالصميم كرامة، ومكانة، وهيبة دول كبرى حليفة له، حيث كبّلها، وكشف عن مدى «سيادتها» وحرية قرارها، والتزامها واحترامها للاتفاقيات الدولية، وعن رضوخها المكشوف لقراراته. ولعلّ الاتفاق النووي الـ 5+1، هو المثل الحيّ، ليبيّن للعالم كله مدى تحرّر دول كبرى مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها من النفوذ والإملاءات والقرارات الأميركية، حيث لم تستطع هذه الدول، حتى اللحظة الالتزام بالاتفاق النووي نصاً وروحاً، وتطبيقه عملياً، والتعامل مع طهران بموجب بنوده، بسبب عدم تمكّنها من الإفلات من ضغوط ترامب وتجاهل الإستجابة لإرادة، خشية من غضبه وتفاديا لعقوباته.

هو ترامب، العنصري الذي امتلأت مواقفه الكثيرة، واتسمت تصريحاته، وتغريداته العديدة بالكراهية والاستعلاء، التي من خلالها شتم وسبّ يوماً المكسيكيين الذين اتهمهم بجلب الجريمة والمخدرات إلى بلاده، بالإضافة الى وصفه لدول أفريقية ومعها هاييتي والسلفادور على أنها حثالة، ومليئة «بالأوكار القذرة»، ما ولد موجة غضب عارمة ضدّ تصريحاته العنصرية في دول العالم، وبالذات داخل الاتحاد الأفريقي .

هو ترامب، الكاوبوي الداشر، الذي كشف في شهر أيلول الماضي أثناء مقابلة له، أجرتها معه قناة «فوكس نيوز»، من أنه كانت لديه فرصة لاغتيال الرئيس السوري بشار الأسد، لكن وزير الدفاع آنذاك متيس، كان ضدّ ذلك! وهو أيضاً الذي أمر باغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب قائد الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس يوم 3 كانون الثاني من هذا العام.

هو ترامب، الذي انتهج سياسات عدوانية، سالت من جرائها دماء آلاف الشهداء والجرحى في العراق وسورية وليبيا واليمن وفلسطين وغيرها. سياسات غذت قوى الإرهاب نتيجة الدعم الأميركي العسكري، والمالي، والإعلامي، واللوجستي لها.

هو ترامب، قرصان المال والمواقف، الذي بعرف من أين تؤكل الكتف، وكيف يستغلّ، ويبتز، وينهب «أصدقاءه»، من خلال التهديد المبطن الناعم، والتخويف، والترغيب والتهويل، بحجة توفير الرعاية لهم، وتأمين الحماية والاستمرارية لوجودهم وحكمهم وكراسيهم، مستخدماً تجاههم، مفردات العنجهية والاستخفاف، أحياناً، والصلف، والاستهزاء، والاحتقار أحياناً أخرى، وحين تدعو الحاجة، ما مكنه من سحب مئات المليارات من الدولارات من جيوبهم، والسطو «الظريف» على خزائنهم.

هو ترامب، الذي ستظلّ الشعوب العربية، ومعها غالبية شعوب العالم الحرة، تختزن في ذاكرتها أقذر وأسوأ سياسة أتبعها الرئيس الأميركي بحقها، الذي ما عرف يوماً سياسة الأخلاق، ولا الضمير الإنساني الحيّ حيالها، وهو الذي قذفته الأقدار ليكون يوما على رأس دولة عظمى، لم تر منه إلا المرارة، ولم تلمس منه إلا الخيبة في تعاطيه معها، حيث لقيت سياساته عندها المزيد من السخط، والتنديد،

والغضب…

اليوم، مع شعوب العالم الحرة المقهورة، المعذبة بسياساته المدمّرة لها، التي تلاحقه بلعناتها وأنينها، وبعد سقوطه، نقول بصوت عال: دونالد ترامب! أيها الرئيس الذي لفظه الأميركيون، إن لعنات الشعوب الحرة التي عانت على يديك سياسات الإذلال والحصار، والعقوبات الظالمة،

والدمار، والقتل، والنهب «المنظم» ستظلّ تلاحقك أينما كنت، وأحرار العالم يصرخون بصوت عال ونردّد معهم: دونالد ترامب، أيها الكاوبوي الهائج الذي ترنح وسقط، ولم يذق أحرار العالم على يديك غير الحنظل، إرحل، ولا أسفاً عليك…!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية والمغتربين الأسبق

One Last Chance to Revive America’s Forgotten Constitutional Traditions and Avoid WWIII

One Last Chance to Revive America’s Forgotten Constitutional Traditions and Avoid WWIII

October 26, 2020

By Matthew Ehret for the Saker Blog

As I laid out in my last article published on the Saker, false solutions to a crisis of global proportions are being promoted in the form of a “Great Global Reset” which aims at creating a new economic order under the fog of COVID. This emerging “new order”, as it is being promoted by Mark Carney, George Soros, Bill Gates and other minions of the City of London is shaped by a devout commitment to depopulation, world government and master-slave systems of social control.

By attempting to tie the new system of “value” to economic practices which are designed to crush humanity’s ability to sustain itself in the form of “reducing carbon footprints”, “sustainable green energy”, cap and trade, carbon taxes and green infrastructure bonds, humanity is being set up to accept a system of governance onto our children and grandchildren which will subject them to a dystopic world of fascism the likes of which even Hitler could not have dreamed.

The misanthropic philosophy underlying the Great Reset is not new but go back thousands of years and although this fact of world history has been intentionally obscured, the revolution that established a new nation in 1776 represented a total rejection of this system.

The Dual Nature of the USA as a Force in World History

While many people find it easy to dismiss the USA as an intrinsically evil empire which always strove to replace the British Empire as the hegemon of the earth, there is a much richer historic fight at play which America’s emergence as a new nation in 1776 exemplified and which I recently outlined in the lecture below.

As I will demonstrate in this essay, the revolution of 1776 was never about tea parties, taxes or the “right to defend property” as may revisionist historians have lyingly written over many generations.

It was rather an international affair that gave rise to a system of political economy which placed value NOT upon the worshiping money but rather upon the inherent powers of creative reason located in the minds of all citizens. This potentially infinite resource (or “the resource that creates all other resources”) is only expressed IF a nation’s citizens are given the opportunities, means, hope and inspiration to express them. Abraham Lincoln stated this principle beautifully when he said:

“All creation is a mine, and every man, a miner. The whole earth, and all within it, upon it, and round about it, including himself, in his physical, moral, and intellectual nature, and his susceptibilities, are the infinitely various “leads” from which, man, from the first, was to dig out his destiny… Man is not the only animal who labors; but he is the only one who improves his workmanship. This improvement, he effects by Discoveries, and Inventions.”

The means developed by leading figures of the revolution, to be used by government with the aim of actualizing those powers of mind included practices of national banking, public credit, selective protectionism and increasing the productive powers of labor via investments into internal improvements, infrastructure and scientific progress.

This is the system which the ruling oligarchy is currently frightened may be brought back online under the conditions of a breakdown crisis should Trump maintain his position as President, and due to the fact that it has been so entirely obscured from history books, some words are worth devoting to its existence now.

The Origins of the American System

During the crisis of 1783-1791, The newly established American republic was an agrarian economy in financial ruins with no means to pay off its debts or even the soldiers who fought for years in the revolutionary war. It was only a matter of time before the fragile new nation would come undone and be reabsorbed back into the fold of the British Empire.

The solution to this unsolvable crisis was unveiled by Washington’s former Aide de Camp and now Treasury Secretary Alexander Hamilton (1755-1804) who studied the works of the great dirigiste economists like France’s Finance Minister Jean-Baptiste Colbert, and introduced a four-fold solution:

  1. Consolidate all unpayable state debts into a singular federal debt secured by the issuance of new bonds. This was done via his 1790 Report on Public Credit.
  2. Tie these new bonds to internal improvements like roads, canals, academies and industrial growth which would create a qualitatively new form of debt that would permit the nation to produce its way out of poverty which would lead to “the augmentation of the active or productive capital of a country”. In this sense Hamilton distinguished bad debt from good debt using the important guiding principle that the “creation of debt should always be accompanied with the means of extinguishment.” [to illustrate this more clearly: think of a farmer taking on a debt in order to feed a gambling addiction vs investing his loan into new farm supplies and a tractor.] The thrust of this conception was found in his Report on the Subject of Manufactures of 1791.
  3. Guide that new national power over finance by a system of national banks subservient to the Constitution and the General Welfare (instead of a system of central banks under the British model that ensured nation states would forever be subservient to the laws of usurious finance). This was illustrated in Hamilton’s 1790 Report on a National Bank and his 1791 On the Constitutionality of a National Bank.
  4. Use protective measures where necessary to block foreign dumping of cheap goods into the nation from abroad which essentially makes it more profitable to purchase industrial goods and farm products locally rather than from abroad. Hamilton also promoted federal incentives/bounties to encourage private enterprises to build things that would be in alignment with the national interests.

The Matter of Mind over Money

Hamilton’s idea for the national bank was premised on the unification of private profit with the wellbeing of the whole nation in order to overcome the dichotomy of state vs individual rights which has plagued so much of philosophy and human history.

In opposition to the Jeffersonian crowd promoting British Free Trade which presumed that manufacturing and a strong federal government were evils to be avoided, Hamilton wrote that there is “a general principle inherent in the very definition of Government and essential to every step of the progress to be made by that of the United States; namely—that every power vested in a Government is in its nature sovereign, and includes by force of the term, a right to employ all the means requisite, and fairly applicable to the attainment of the ends of such power; and which are not precluded by restrictions & exceptions specified in the constitution; or not immoral, or not contrary to the essential ends of political society.”

Hamilton added that this power must exist “to give encouragement to the enterprise of our own merchants, and to advance our navigation and manufactures.”

Throughout all of his works, Hamilton is clear that value is not located in land, gold, money, or any arbitrary value favored by followers of the British School like Adam Smith, Bentham, or Mill. In defending the growth of manufactures and internal improvements, Hamilton states that “to cherish and stimulate the activity of the human mind, by multiplying the objects of enterprise, is not among the least considerable of the expedients, by which the wealth of a nation may be promoted.”

The Overthrow of the American System

Although City of London-affiliated traitors in America like Aaron Burr established the speculative Bank of Manhattan which started Wall Street, killed Alexander Hamilton in 1804, and derailed many of Hamilton’s grand designs, the system was never completely destroyed despite the decades of attempts to do so.

Two people posing for a picture Description automatically generated

In 1824, the great German economist Frederick List came to America with the last surviving leader of 1776 Marquis Lafayette as part of an international effort to revive the sabotaged plans to create a world of sovereign republics modelled on the American experience of 1776.

While this effort failed with Lafayette’s supplication to the scheme of re-instating a French King in 1830 rather than declare himself the President (as I outlined in my recent paper on the Congress of Vienna), List studied Hamilton’s system and was the first to codify it as the American System of Political Economy (1827). This was the system which List transported to Germany by driving rail development, industrial growth, protectionism under the German Zollverein which finally blossomed under the rule of Chancellor Otto von Bismarck. List’s system was also studied, translated and applied in Russia by many “American System economists” with the greatest being the Transport Minister and Prime Minister Sergei Witte who oversaw the trans Siberian railway’s completion and envisioned a line eventually connecting the Americas to Russia via the Bering Straits.

In America, the clash between American vs British Systems defined all major conflicts from 1836 when a racist tool named Andrew Jackson killed the 2nd National Bank (along with thousands of Cherokee) and brought the nation under the heal of British Free Trade, speculation, and cotton plantation economics. Following the IMF’s protocols that would be imposed onto victim nations 150 years later, Jackson cancelled all internal improvements in order to “pay the debt” and deregulated the banking system which resulted in the growth of over 7000 separate currencies issued by an array of state banks rendering the economy chaotic, bankrupt and prone to mass counterfeiting.

A picture containing calendar Description automatically generated

The defenders of the American System during this period (led by Whigs such as John Quincy Adams, Matthew Carey and Henry Clay) played a rear-guard action hoping for an opening to occur at some point. When that opening finally arrived with the victory of Whig President William Harrison in 1840 a glimmer of hope was felt. Harrison swept to power with a mandate to “revive the national bank” and enact Clay’s American System of internal improvements but sadly the new leader found himself dead in a matter of only 3 months with legislation for the 3rd national bank sitting unsigned on his desk. Over his dead body (and that of another Whig president only 10 years later), the slave power grew in influence enormously.

It wasn’t until 1861 that a new president arose who successfully avoided assassination attempts long enough to revive Hamilton’s American System during a period of existential crisis of economic bankruptcy and foreign sponsored civil war. Unlike the British system of free trade which forced its adherents to worship money, the American system of Franklin and Hamilton always placed value on the creative powers of reason of the citizens which distinguished our species as unique among all creation.

A group of people posing for a photo Description automatically generated

What did Lincoln Actually Face?

Beyond the dangers of secession, Lincoln had to contend with the Wall Street financiers, international bankers and Anglo Canadian operatives who worked tirelessly to sabotage the president’s ability to acquire the funds necessary to execute the war.

To make matters worse, the state of economic affairs was impossibly unmanageable with thousands of recognized bank notes in the USA and over 1496 banks each issuing multiple notes. Under this highly de-regulated system made possible by the 1836 killing of the national bank and the passage of the 1846 Independent Treasury Act which prevented the government from influencing economic affairs, every private bank could issue currencies with no federal authority. With such a breakdown of finances, no national projects were possible, international investments were scarce and free market money worshipping ran rampant. Manufacturing collapsed, speculation took over and the slavocracy grew in influence between the 1837’s bank panic and 1860.

The City of London was obviously not interested in allowing the USA to get out from under water, and with the gold-backed pound sterling, ensured the manipulation of gold prices and orchestrated the buyout of US gold reserves. When Lincoln sought loans to execute the war, whether from Wall Street or International banking houses, the loans were granted only at excessive interest rates of 20-25%.

Russian Ambassador to London de Brunow reported to Moscow of England’s desire to break the Union writing in January 1861:

“The English government, at the bottom of its heart, desired the separation of North America into two republics, which will watch each other jealously and counterbalance one the other. Then England, on terms of peace and commerce with both, would have nothing to fear from either; for she would dominate them, restraining them by their rival ambitions.”

Historian Robert Ingraham described this impossible situation in 2002:

“In January 1862, Gallatin [head of the NY Associated Banks] presented the bankers’ ultimatum to the Treasury: 1) pay for the war effort through a massive increase of direct taxation of the population; 2) deposit all U.S. government gold in the private New York banks and make those banks the sole (monopoly) agent for the marketing of U.S. government debt (primarily bonds sold in London); 3) suspend the “sub-treasury laws” (government regulation of banks); and 4) withdraw all government-issued paper currency so that only gold and private bank notes would circulate as currency.”

Although 150 years of revisionist historians have obscured the real Lincoln and the true nature of the Civil War, the martyred president was always an opponent to slavery and always situated himself in the traditions of the American System of Hamilton describing in 1832 a policy which he later enacted 30 years later: “My politics are short and sweet, like the old woman’s dance. I am in favor of a national bank. I am in favor of the internal improvement system, and a high protective tariff. These are my sentiments and political principles.”

A person wearing a suit and tie Description automatically generated

From this period in the Congress where he became a leading ally of John Quincy Adams, and played a leading role in opposition to the unjust US-Mexican War, Lincoln committed himself consistently to ending not only systems of slavery but also all hereditary power structures internationally which he understood were inextricably connected saying during an 1858 debate with the slavocracy’s Judge Douglas:

“That is the issue that will continue in this country when these poor tongues of Judge Douglas and myself shall be silent. It is the eternal struggle between these two principles – right and wrong – throughout the world. They are the two principles that have stood face to face from the beginning of time, and will ever continue to struggle. The one is the common right of humanity and the other the divine right of kings.“

The means needed to break both systems of empire and slavery were located in the American System of political economy.

Lincoln Revives the American System

Putting this economic policy into action during the height of the war occurred in a 3-step operation which began with Banking and Currency Acts in 1862 and 1863. These acts established placed the thousands of local state banks under a federal charter with federal supervision for the first time in decades. By imposing a 10% tax on state bank notes, private independent state banks shrank from 1466 in 1861 to only 297 by 1865 and over 1630 national banks took their place.

The Bank Act of 1863 established reserve requirements for the first time, and also capped the interest rates in order to destroy usury within the nation itself. In order to eliminate international interference and manipulation from Wall Street financiers, the Bank Act also forced 75% of all bank directors to reside in the state in which the bank was located and all directors had to be American citizens.

The most important step in this fight was the sovereign control of credit issuance which according to Article 1 section 8 of the US constitution can only be affected through the US treasury (an important lesson for anyone serious about ending the privately run Federal Reserve controls over national finance today). Following this constitutional principle, Lincoln issued a new form of currency called Greenbacks which could only be issued against US government bonds. These began being issued with the 1862 Legal Tender Act.

Nationally-chartered banks were now obliged to deposit into the federal treasury totalling at least one third of their capital in exchange for government notes issued by the Mint and Treasury (in order to qualify for federal charters needed to avoid the tax on state bank activities, banks found themselves lending to the government which gave Lincoln an ability to avoid the usurious loans from London and Wall Street.)

New bonds were issued under this scheme called 5:20 bonds (due to their 5-20 year maturation), which citizens purchased as investments into their nations’ survival. These bonds which united “personal self interest” with the general welfare of the nation provided loans to manufacturing as well as served as the basis for the issuance of more Greenbacks. Organized by Lincoln’s ally Jay Cooke (a patriotic Philadelphia banker), the 5-20 bonds were sold in small denominations to average citizens who then had a vested interest in directly participating in saving their nation. Between 1862-1865 these bonds accounted for $1.3 billion. Lincoln described the success of this new approach to finance saying:

“The patriotism of the people has placed at the disposal of the government the large means demanded by the public exigencies. Much of the national loan has been taken by citizens of the industrial classes, whose confidence in their country’s faith and zeal for their country’s deliverance from present peril has induced them to contribute to the support of the government the whole of their limited acquisitions. This fact imposes peculiar obligations to economy in disbursement and energy in action.”

These measures were accompanied by a strong protective tariff to grow American industries as well.

By the beginning of 1865, $450 million in Greenbacks were issued making up over half of all currency in circulation. Greenbacks and 5-20 bonds financed not only the arming, feeding and payments to soldiers, but also the often-overlooked large scale industrial and rail programs begun during the peak of the war itself… namely the trans continental railway (started in 1863 and completed in 1869 linking for the first time in history a continent from east to west). This was financed through grants and subsidies made possible by the greenbacks which increased government spending power by 300%!

In his 1865 essay How to Outdo England Without Fighting Her, Lincoln’s economic advisor Henry C Carey stated: “The ‘greenback’ has fallen on the country as the dew falls, bringing with it good to all and doing injury to none.”

Unfortunately, the subversion of Lincoln’s American System began quickly with Lincoln’s murder. Rather than impose full reconstruction of the defeated south after the war as Lincoln planned, a new war was waged against Greenbacks led by the City of London and its American agents in Wall Street which ultimately subverted American productive credit with the 1875 Specie Resumption Act. This act killed the greenbacks and tied the republic’s currency to gold submitting the nation to London’s speculative controls while contracting the means of credit from large-scale long-term infrastructure projects.

Some Uncomfortable Questions Regarding Lincoln’s Murder

The story has been told of Lincoln’s murder in tens of thousands of books and yet more often than not the narrative of a “single lone gunman” is imposed onto the story by researchers who are either too lazy or too corrupt to look for the evidence of a larger plot.

How many of those popular narratives infused into the western zeitgeist over the decades even acknowledge the simple fact that John Wilkes Boothe was carrying a $500 bank draft signed by Ontario Bank of Montreal President Henry Starnes (later to become Montreal Mayor from 1866-1868) when he was shot dead at Garrett Farm on April 26, 1865?

How many people have been exposed to the vast Southern Confederacy secret service operations active throughout the civil war in Montreal, Toronto and Halifax which was under the firm control of Confederate Secretary of State Judah Benjamin and his handlers in British intelligence?

How many people know that Boothe spent at least 5 weeks in the fall of 1864 in Montreal associating closely with the highest echelons of British and Southern intelligence including Starnes, and confederate spy leaders Jacob Thompson and George Sanders?

Demonstrating his total ignorance of the process that controlled him, Booth wrote to a friend on October 28, 1864: “I have been in Montreal for the last 3 or 4 weeks and no one (not even myself) knew when I would return”.

Exposing the 19th Century Deep State

After Lincoln was murdered, a manhunt to track down the intelligence networks behind the assassination was underway that eventually led to the hanging of four low level co-conspirators who history has shown were just as much patsies as John Wilkes Boothe.

Days later, President Johnson issued a proclamation saying“It appears from evidence in the Bureau of Military Justice that the … murder of … Abraham Lincoln … [was] incited, concerted, and procured by and between Jefferson Davis, late of Richmond, Va., and Jacob Thompson, Clement C. Clay, [Nathaniel] Beverly Tucker, George N. Sanders, William C. Cleary, and other rebels and traitors against the government of the United States harbored in Canada.”

Two days before Booth was shot, Secretary of War Edwin Stanton wrote: “This Department has information that the President’s murder was organized in Canada and approved at Richmond.”

Knowledge of Canada’s confederate operations was well known to the federal authorities in those days even though the majority among leading historians today are totally ignorant of this fact.

George Sanders remains one of the most interesting figures among Booth’s handlers in Canada. As a former Ambassador to England under the presidency of Franklin Pierce (1853-1857), Sanders was a close friend of international anarchist Giuseppe Mazzini- the founder of the Young Europe movement. Sanders who wrote “Mazzini and Young Europe” in 1852, had the honor of being a leading member of the southern branch of the Young America Movement (while Ralph Waldo Emerson was a self-proclaimed leader of the northern branch of Young America). Jacob Thompson, who was named in the Johnson dispatch above, was a former Secretary of the Interior under President Pierce, handler of Booth and acted as the top controller of the Confederacy secret service in Montreal.

As the book Montreal City of Secrets (2017), author Barry Sheehy proves that not only was Canada the core of Confederate Secret Services, but also coordinated a multi pronged war from the emerging “northern confederacy” onto Lincoln’s defense of the union alongside Wall Street bankers while the president was fighting militarily to stop the southern secession. Sheehy writes: “By 1863, the Confederate Secret Service was well entrenched in Canada. Funding came from Richmond via couriers and was supplemented by profits from blockade running.”

A group of people posing for the camera Description automatically generated

The Many Shapes of War from the North

Although not having devolved to direct military engagement, the Anglo-Canadian war on the Union involved several components:

Financial warfare: The major Canadian banks dominant in the 19th century were used not only by the confederacy to pay British operations in the construction of war ships, but also to receive much needed infusions of cash from British Financiers throughout the war. A financial war on Lincoln’s greenback was waged under the control of Montreal based confederate bankers John Porterfield and George Payne and also JP Morgan to “short” the greenback.

By 1864, the subversive traitor Salmon Chase had managed to tie the greenback to a (London controlled) gold standard thus making its value hinge upon gold speculation. During a vital moment of the war, these financiers coordinated a mass “sell off” of gold to London driving up the price of gold and collapsing the value of the US dollar crippling Lincoln’s ability to fund the war effort.

Direct Military intervention Thwarted: As early as 1861, the Trent Crisis nearly induced a hot war with Britain when a union ship intervened onto a British ship in international waters and arrested two high level confederate agents en route to London. Knowing that a two-fold war at this early stage was unwinnable, Lincoln pushed back against hot heads within his own cabinet who argued for a second front saying “one war at a time”. Despite this near miss, London wasted no time deploying over 10 000 soldiers to Canada for the duration of the war ready to strike down upon the Union at a moment’s notice and kept at bay in large measure due to the bold intervention of the Russian fleet to both Atlantic and Pacific coasts of the USA. This was a clear message to both England and to Napoleon III’s France (who were stationed across the Mexican border) to stay out of America’s war.

Despite Russia’s intervention, Britain continued to build warships for the Confederacy which devastated the Union navy during the war and which England had to pay $15.5 million to the USA in 1872 under the Alabama Claims.

Terrorism: It is less well known today than it was during the 19th century that confederate terror operations onto the north occurred throughout the civil war with raids on Union POW camps, efforts to burn popular New York hotels, blowing up ships on the Mississippi, and the infamous St Albans raid of October 1964 on Vermont and attacks on Buffalo, Chicago, Sandusky, Ohio, Detroit, and Pennsylvania. While the St Albans raiders were momentarily arrested in Montreal, they were soon released under the logic that they represented a “sovereign state” at conflict with another “sovereign state” with no connection with Canada (perhaps a lesson can be learned here for Meng Wanzhou’s lawyers?).

Assassination: I already mentioned that a $550 note was found on Boothe’s body with the signature of Ontario Bank president Henry Starnes which the failed actor would have received during his October 1864 stay in Montreal. What I did not mention is that Booth stayed at the St Lawrence Hall Hotel which served as primary headquarters for the Confederacy from 1863-65. Describing the collusion of Northern Copperheads, anti-Lincoln republicans, and Wall Street agents, Sheehy writes: “All of these powerful northerners were at St. Lawrence Hall rubbing elbows with the Confederates who used the hotel as an unofficial Headquarters. This was the universe in which John Wilkes Booth circulated in Canada.”

In a 2014 expose, historian Anton Chaitkin, points out that the money used by Boothe came directly from a $31,507.97 transfer from London arranged by the head of European confederate secret service chief James D. Bulloch. It is no coincidence that Bulloch happens to also be the beloved uncle and mentor of the same Teddy Roosevelt who became the president over the dead body of Lincoln-follower William McKinley (assassinated in 1901).

In his expose, Chaitkin wrote:

“James D. Bulloch was the maternal uncle, model and strategy-teacher to future U.S. President Theodore Roosevelt. He emerged from the shadows of the Civil War when his nephew Teddy helped him to organize his papers and to publish a sanitized version of events in his 1883 memoir, The Secret Service of the Confederate States in Europe. Under the protection of imperial oligarchs such as Lord Salisbury and other Cecil family members, working in tandem with Britain’s military occupation of its then-colony Canada, Bulloch arranged English construction and crewing for Confederate warships that notoriously preyed upon American commerce.”

The Truth is Buried Under the Sands of History

While four low level members of Booth’s cell were hanged on July 7, 1865 after a four month show trial[1], the actual orchestrators of Lincoln’s assassination were never brought to justice with nearly every leading member of the confederate leadership having escaped to England in the wake of Lincoln’s murder. Even John Surrat (who was among the eight who faced trial) avoided hanging when his case was dropped, and his $25 000 bail was mysteriously paid by an anonymous benefactor unknown to this day. After this, Surrat escaped to London where the US Consuls demands for his arrest were ignored by British authorities.

Confederate spymaster Judah Benjamin escaped arrest and lived out his days as a Barrister in England, and Confederate President Jefferson Davies speaking to adoring fans in Quebec in June 1867 encouraged the people to reject the spread of republicanism and instead embrace the new British Confederation scheme that would soon be imposed weeks later. Davies spoke to the Canadian band performing Dixie at the Royal Theater: “I hope that you will hold fast to their British principles and that you may ever strive to cultivate close and affectionate connections with the mother country”.

With the loss of Lincoln, and the 1868 death of Thaddeus Stevens, Confederate General Albert Pike established restoration of the southern oligarchy and sabotage of Lincoln’s restoration with the rise of the KKK, and renewal of Southern Rite Freemasonry. Over the ensuing years, an all out assault was launched on Lincoln’s Greenbacks culminating in the Specie Resumption Act of 1875 tying the US financial system to British “hard money” monetarism and paving the way for the later financial coup known as the Federal Reserve Act of 1913[2].

While the Southern Confederacy plot ultimately failed, Britain’s “other confederacy operation launched in 1864 was successfully consolidated with the British North America Act of July 1, 1867. The hoped-for extension of trans continental rail lines through British Columbia and into Alaska and Russia were sabotaged as told in the Real Story Behind the Alaska Purchase of 1867.

Instead of witnessing a new world system of sovereign nation states under a multipolar order of collaboration driven by international infrastructure projects as Lincoln’s followers like William Seward, Ulysses Grant, William Gilpin and President McKinley envisioned, a new age of war and empire re-asserted itself throughout the 20th century.

It was this same trifold Deep State that contended with Franklin Roosevelt and his patriotic Vice President Henry Wallace for power during the course of WWII, and it was this same beast that ran the assassination of President Kennedy in 1963. As New Orleans District Attorney Jim Garrison demonstrated in his book On the Trail of the Assassins (1991), Kennedy’s murder was arranged by a complex assassination network that brought into play Southern secret intelligence assets in Louisiana, and Texas, Wall Street financiers, and a strange assassination bureau based in Montreal named Permindex under the leadership of Maj. Gen. Louis Mortimer Bloomfield. This was the same intelligence operation that grew out of MI6’s Camp X in Ottawa during WWII and changed its name but not its functions during the Cold War. This is the same British Imperial complex that has been attempting to undo the watershed moment of 1776 for over 240 years.

It is this same tumor in the heart of the USA that has invested everything in a gamble to put their senile tool Joe Biden into the seat of the Presidency and oust the first genuinely nationalist American president the world has seen in nearly 60 years.

The Case of Trump and the Potential Return of the American System

Like Lincoln, President Trump faces many threats today both within his own neocon-infested administration as well as within the British run deep state that has taken over the Democratic party since the 1963 murder of JFK.

But in spite of these problems, he is undeniably the first president to publicly invoke the American System of Lincoln by name since the assassinated President McKinley in 1901. His recent Republican party convention speech of August 27 repeatedly invoked Lincoln’s name while calling for a newly reconstituted party without the Bush dynasty poison (the Bush family completely boycotted the convention). During the speech Trump stated:

“The Republican Party, the party of Abraham Lincoln, goes forward united, determined and ready to welcome millions of Democrats, independents and anyone who believes in the greatness of America and the righteous heart of the American people.”

In an earlier 2017 Kentucky speech Trump invoked the “American model” and said “this is the system our Founders wanted. Our greatest American leaders — including George Washington, Hamilton, Jackson, Lincoln — they all agreed that for America to be a strong nation it must also be a great manufacturing nation.”

A Parting Thought From Lincoln

Contemplating the international scope of the Civil War which has more relevance for today’s imperilled age than anyone may have expected 160 years ago, Lincoln stated in 1862:

“Fellow citizens, we cannot escape history. We of this Congress, and this administration, will be remembered in spite of ourselves. No personal significance, or insignificance, can spare one or another of us. The fiery trial through which we pass, will light us down, in honor or dishonor, to the last generation. We say we are for the Union. The world will not forget that we say this. We know how to save the Union. The world knows we know how to save it. We even here–hold the power and bear the responsibility. In giving freedom to the slave, we assure freedom to the free–honorable alike in what we give and what we preserve. We shall nobly save, or meanly lose, the last, best hope of earth. Other means may succeed–this could not fail. The way is plain, peaceful, generous and just–a way which, if followed, the world will forever applaud and God must forever bless… If we do this we shall not only have saved the Union, but we shall have so saved it, as to make, and to keep it forever worthy of the saving. We shall have so saved it, that the succeeding millions of free happy people the world over shall rise up and call us blessed, to the latest generations.”

Matthew Ehret is the Editor-in-Chief of the Canadian Patriot Review , a BRI Expert on Tactical talk, and has authored 3 volumes of ‘Untold History of Canada’ book series. In 2019 he co-founded the Montreal-based Rising Tide FoundationHe can be reached at matt.ehret@tutamail.com

  1. The four conspirators that faced the gallows included Mary Surratt, Lewis Powerll, George Atzerodt, and David Herold. 
  2. The entire principle of the American Credit System as embodied by Lincoln’s Greenback, is that it is driven not by the highly volatile prices of gold or silver but rather to the powers of productivity of the nation as a whole (see: ongoing scientific and technological rates of progress that render debt’s incurred by a national bank self-extinguishing). For more on this system, read the writings of Alexander Hamilton located here. 

Opportunities still exist to rebuild Lebanon: retired general

By Mohammad Mazhari

August 12, 2020 – 18:30

TEHRAN – A retired Lebanese brigadier general says there is still the opportunity to make the required reforms to restore confidence and ability in Lebanon by learning from mistakes and rise again from the ashes.

Lebanon’s prime minister announced his government’s resignation late on Monday. The resignation followed a huge explosion in downtown Beirut on August 4 that triggered public outrage amid endemic corruption.
“The solution is the unity of people in the country over one goal, which is to preserve civil peace and restore the trust of the whole world in the ability of the Lebanese to overcome difficulties,” Baha Hallal tells the Tehran Times.
The text of the interview with Baha Hallal is as follows:

Q: What are the next scenarios in the aftermath of the resignation of the Diab government? 

A: After August 4, it is not the same as before. Beirut, before August 4, was a glorious city on the Mediterranean coast. After the blast, the city was ruined and lost its prosperity. This is an event that will create a new phase. Here we are facing one of two scenarios:
First, respond to the visit of the French president; it is expected that President Aoun to immediately conduct parliamentary consultations to name a new prime minister who will be internationally and domestically acceptable to head a national unity government. In this scenario, the new government should begin serious work with Western countries and the International Monetary Fund to take the necessary actions to save Lebanon. In this context, the visit by David Hill (the United States Under Secretary of State for Political Affairs) implies the same direction as the visit by Macron.

In the second scenario, after parliamentary resignations amid uproar over the Beirut blast, which has led to violent actions, it will be difficult to choose a consensual personality between the Lebanese parties, as the gap widens between the rival March 8 and March 14 blocs. 

However, a caretaker government will be incomplete due to the resignation of some of the ministers and protests with a new characteristic, as the August version differs from the October version, given the violent path that it is going to take.

Some parties express their political opposition by inciting people to pour into the street, which may push the country towards civil strife if it continues in this manner. Moreover, the caretaker phase will last longer in the shadow of a burning street.

Given the declaration of a state of emergency in Beirut for a period of two weeks, while the army is carrying out its tasks at all levels, the question is that will the country will resort to a military government to manage a transitional phase?

Q: How do you see the role of foreign interference in the resignation of government?

A: Some foreign countries have a fundamental role as the French president’s visit marginalized Lebanese Prime Minister Hassan Diab.  Macron said that he is not here to support the government, but he did not urge it to resign. I think that some of the parties supporting the government abandoned it at a critical moment.

There are parties influenced by Macron’s visit, which led to resignations in the parliament, followed by resignations of the government.

The next foreign interference, I think, is not like 2005, rather it will show itself as a protective umbrella.

Q: Do you think that Lebanon as a state has collapsed or failed? Is there a way out of the crisis?

A: No, I do not see Lebanon as a collapsed and failed state. We are undoubtedly suffering harshly of successive economic and financial, as well as political and even health crises (Coronavirus).

However, the opportunity still remains to make the required reforms to restore confidence and ability by learning from mistakes and rise again from the ashes.

The solution is the unity of people in the country over one goal, which is to preserve civil peace and restore the trust of the whole world in the ability of the Lebanese to overcome difficulties, by undertaking the required reforms to fight corruption.

The new government should be capable of dealing with urgent problems while preserving the country’s dignity and sovereignty.

Q: Do you expect chaos in the next phase in Lebanon, which may pave the way for the formation of a military government?

A: I do not believe that chaos on the street will lead to a military government. But I think that one of the proposed solutions is to form a government that includes military members whose mission is to calm the street and restore the citizen’s trust in the state through effective accountability. To make this process a transitional phase, we need a dialogue between the country’s different groups, with the addition of representatives of the protestors within this dialogue framework to create a new political consensus instead of generating successive crises.

Q: Do you think that the internationalization of the issue of the Beirut explosion will help Lebanon to overcome the current crisis? 

A: Internationalization is a far-fetched matter and is not at least seriously discussed at the official levels. But if you mean international demands to play a role in this issue, I do not see any regional, Arab, or international enthusiasm for internationalization of the case. The conditions today are completely different from 2005 when Lebanon’s former prime minister Rafic Hariri was killed in a bomb attack.

The internationalization of cases would not help Lebanon and its citizens, with what they hope for dialogue inside the country, to create realistic and constitutional opportunities for their children to live in dignity and freedom within the eternal homeland. It is noteworthy to remember that the international investigation of the Rafic al-Hariri case has lasted for a period of 15 years, without a final result.

Internationalization requires a consensus between the Lebanese constitutional mechanisms that are not available today, not to mention the international and regional conditions.
 

RELATED NEWS

رياض سلامة يتآمر على الاستقرار: هل انطلق الانفجار الاجتماعي من طرابلس؟

حسن عليق

 الثلاثاء 28 نيسان 2020

رياض سلامة يتآمر على الاستقرار: هل انطلق   الانفجار الاجتماعي من طرابلس؟
(هيثم الموسوي)

هل بدأ الانفجار الشعبي من طرابلس؟ ما كان متوقعاً ظهرت بوادره الاولى امس، في عاصمة الشمال خاصة، وبصورة أقل حدّة في صيدا وبعض شوارع بيروت والبقاع. وصل سعر صرف الليرة إلى رقم قياسي. الكثير من المحال التجارية، في طرابلس وغيرها، توقف عن شراء المواد الاستهلاكية بسبب أسعارها التي لا تكف عن الارتفاع بصورة جنونية. لم يكن ينقص ليكتمل المشهد إلا عنف الجيش في وجه متظاهرين غاضبين في المدينة الأفقر في لبنان. ليلة امس، تظاهر شبان بعد «صلاة التراويح»، في ساحة عبد الحميد كرامي، بدعوة من مجموعة تعرفها الاجهزة الأمنية جيداً وتعرف ارتباطاتها. الداعون اختفوا، وبقي في الشارع الغاضبون الذين يعانون الأمرّين جراء البطالة وارتفاع الأسعار. هاجم المتظاهرون واجهات مصارف. واتجه بعضهم نحو منزل النائب فيصل كرامي. في الساحة، جرت مواجهات بينهم وبين قوة من الجيش متمركزة هناك. استخدم المتظاهرون الحجارة والزجاجات الحارقة. رد الجيش كان اعنف من السابق. لم يكتف بالرصاص المطاطي، إذ استخدم بعض الجنود الرصاص «الحي» أيضاً. سقط عدد من الجرحى، احدهم كان لا يزال في حال الخطر حتى ساعات الفجر الاولى.

انفجار عاصمة الشمال توّج يوماً «حامياً» في الكثير من المناطق. الطريق الساحلي بين بيروت والشمال، وبوابة الجنوب صيدا، شهدا الكثير من التحركات. في ساحل كسروان والمتن، لم يكن صعباً تمييز الخطاب السياسي المؤيد لحاكم مصرف لبنان «يندسّ» بين المتظاهرين. خطاب يلاقي الهجمة السياسية التي يقوم بها «حزب المصرف»، المترامي الأطراف سياسياً وطائفياً، دفاعاً عن سلامة، وعن طبقة الـ2 في المئة من المودعين، ورفضاً لأي عملية مساءلة عن ارتكابات الفترات الماضية، ولو كانت هذه المساءلة غير مضمونة النتائج لجهة استعادة ما يُسمّى «مالاً منهوباً»، او لناحية وضع بعض السارقين في السجون.
الحكومة كانت بطيئة في الاستجابة للتداعيات الاقتصادية والاجتماعية لحجر «كورونا». لا شك في ذلك. لكن دور رياض سلامة لا يترك أي مجال سوى لنظرية المؤامرة. صحيح ان الانهيار الاقتصادي وقع، وباتت البلاد تعيش على إيقاعه. وصحيح أيضاً أن أي حكومة، ولو كان رئيسها ووزراؤها من طينة «سوبرمان»، لا يمكنها انتشال البلاد من الكارثة في غضون أقل من خمس سنوات. لكن اداء سلامة لا يمكن وصفه بأقل من المشبوه. إذ أنه مصرّ على عدم التدخل في سوق القطع، لتخفيف وتيرة انهيار سعر الليرة، ومعها الارتفاع الناري للأسعار. كما أنه مصرّ على خلق كتلة نقدية إضافية من الليرات، بما يضاعف من ارتفاع أسعار السلع، كل السلع. وبدلاً من القيام بواجبه المنصوص عليه في القانون، وهو (حرفياً) «المحافظة على سلامة النقد اللبناني»، و«المحافظة على الاستقرار الاقتصادي» (المادة 70 من قانون النقد والتسليف)، قرر خوض معركة سياسية، لحماية نفسه، وما يمثّله، مرتكزاً إلى حماية اميركية، وإلى احتضان من قبل طغمة مالية – سياسية – دينية – طائفية شريكة له في فساده، ليبدأ بهجوم عبر وسائل إعلامية فاسدة لطالما استفادت من رشاويه من المال العام، ومن تغطيته على ارتكابات أصحابها. هجومه السياسي يتركّز حول نقطة وحيدة، مفادها ان المسؤول عن ازمة الدولار هو حزب الله. يتصرف سلامة بطريقة العميل الوضيع الذي يريد إرضاء مشغّله. وهدفه المزيد من تجويع السكان، لكي يصبح استغلال الغضب الشعبي أكثر سهولة ممن يريدون استغلاله، والذين بدأت السعودية تجميعهم على قناتها التلفزيونية («العربية»)، لخوض معركة إسقاط البلد في المزيد من اهتزاز الاستقرار.
يرفض سلامة القيام بالواجبات التي يفرضها عليه القانون، لأهداف سياسية. ينفّذ عملية انتحارية، سياسياً ووظيفياً. هي مهمته الأخيرة. وهو يدرك انها ولايته الأخيرة، وأن إكماله لها صعب جداً. وبناءً على ذلك، وعلى ارتباطاته الإقليمية والدولية، يحرص على انهيار الهيكل تماماً. لم يعد رياض سلامة خطراً على سلامة النقد والاقتصاد وحسب. وجوده في مصرف لبنان بات خطراً على الامن والاستقرار العام. إزاحته من موقعه يجب ان يكون الاولوية. ليست إقالته عملية سحرية ستنقذ البلاد من الانهيار فوراً. لكن التخفيف من حدة الانهيار مستحيل بوجوده. البلاد تحتاج اليوم لمن يسعى حقاً إلى تنقيذ القانون: «المحافظة على سلامة النقد اللبناني»، و«المحافظة على الاستقرار الاقتصادي». هاتان المهمتان ينفذهما من يشارك الحكومة في أي عمل إنقاذي، لا من يتآمر على البلاد وأمنها واستقرارها.

حرب الاستقلال الماليّ

ناصر قنديل

لم تكن صدفة أن يتصدّر مصطلح معركة الاستقلال خطاب رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب للبنانيين، فالقرار الحكومي بتعليق سندات الدين، ليس قراراً نابعاً عن العجز واليأس، والدليل بسيط، وهو أن الوصفة الموازية التي يزينها الكثيرون الذين كانوا شركاء في حرب الاستتباع المالي، حاضرة، وهي الخضوع لبرنامج صندوق النقد الدولي، الذي لم يرفض طلب لبنان كما أحبّ وزير المالية المصرية ان يقول ليتباهى بالخضوع لوصفاته، لأن لبنان رفض التقدّم بمثل هذا الطلب للصندوق أساساً. والمعركة السياسيّة الداخلية الدائرة عنوانها الضغط لتقديم مثل هذا الطلب، الذي يربط منح الأموال اللازمة لسداد المستحقات في مواعيدها برزمة إجراءات تختصر سياسة الاستتباع وتتكفل بإفقار اللبنانيين وتجويعهم، ولذلك قررت الحكومة التمرّد عليها، وأعلنت معركة الاسقلال الوطني المالي، داعية اللبنانيين إلى خوض غمارها مع الحكومة.

– حرب الاستقلال المالي هي مقاومة وطنية من نوع مشابه للمقاومة الوطنية للاحتلال العسكري الأجنبي، تستهدف تحرير لبنان من الاحتلال المالي الأجنبي، الذي يشكل أداة لانتهاك السيادة الوطنية أشد خطورة من الاحتلال العسكري، وتختبئ وراءه بالتدريج كل الأهداف التي فشلت محاولات تحقيقها عبر الاحتلال العسكريّ. وهذا وحده يفسر اصطفاف كل خصوم المقاومة في معارك الاستقلال الوطني التي خاضتها، وراء عنوان هو التشكيك بصحة خيار الحكومة ورئيسها، وزرع الهلع والذعر بين اللبنانيين من مخاطر ستترتب عليه، كما كانت تحذيراتهم من مخاطر المقاومة للاحتلال العسكري الأجنبي، وصولاً إلى استعمال التوصيف ذاته الذي أطلق على المقاومة في حرب تموز بالمغامرة، على حكومة الرئيس حسان دياب، والسؤال البديهي الذي يواجه مَن ينكرون هذه المعادلة، ويعتبرونها نوعاً من التخيّل المفتعل لمنح أبعاد وطنية لقرار الحكومة، هو لماذا تركزت كلمة وزير مالية دولة غربية عظمى معنية بشأن لبنان، هي فرنسا التي تدرك جيداً بالمعلومات والتفاصيل ماذا تريد واشنطن من لبنان، وما هي طلباتها وشروطها للسماح بتعافيه الاقتصادي، للقول بأن المطلوب هو الفصل بين مساعي تعافي لبنان والمواجهة الأميركية مع إيران؟ وهل هذه حروب طواحين هواء أم هي مخاطبة لمنطق أميركي كان حاضراً في مناسبة قول كلام الوزير الفرنسي، وما هي المواجهة الأميركية مع إيران في لبنان، غير عنوان معلوم واضح هو المقاومة، وما معنى ربط الذين يقفون بوجه قرار الحكومة ورئيسها لخطة الإنقاذ بالدعوة لحسم قضية سلاح المقاومة وتحميله مسؤولية ما يسمّونه بالانفكاك الدولي والعربي من حول لبنان؟

– إنها حرب الاستقلال المالي بامتياز، وهي الحرب المتتمة لحرب الاستقلال العسكري، ولا تقل عنها خطورة وجدية؛ وحيث لا مكان لوطني لبناني، بالمعنى الحقيقي للكلمة، يجد نفسه خارج هذه المعركة التي أعلنتها الحكومة شعاراً لها، وفي هذه الحرب بعدما صارت سياسة حكومية نهائية، فرصة لكل الذين كانوا حتى الأمس رموزاً للسياسات المالية التي تسببت بالأزمة، وفي مقدّمتهم حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف، للانضمام إلى جانب الحكومة في خوض غمار هذه المعركة الوطنية. فالصراع على الخيارات انتهى، والمكان الآن متاح من موقع ما يمتلك كل من الفريقين من قدرات وعلاقات وخبرات، ليمنحوا هذه المعركة طابعاً وطنياً شاملاً، ويوفروا على اللبنانيين عذابات كثيرة قبل الفوز بها، وليكتبوا لأنفسهم مكانة في تاريخ وطنهم، بأنهم جزء حيويّ من الحل، وليسوا جزءاً معطلاً من المشكلة، وبالمثل هي فرصة أيضاً لقادة المجموعات الوطنية النظيفة في الحراك الشعبي وهي كثيرة لتخرج من لعبة الكر والفر الشوارعية التي تخدم قوى سياسية سلطوية طائفية تكيد للحكومة لحسابات صغيرة، وفرصة لقوى تجمع بين السياسة وموقعها في الحراك وفي مقدمتها قوى اليسار، لتجيب عن سؤال، كم كان الحلم في الماضي بأن تكون لنا حكومة تخوض معركة الاستقلال المالي، ومتى تضعون الحسابات الصغيرة جانباً وتقيمون الحساب لقضية وطنية كبرى حجمها بحجم الوطن؟

فيديوات متعلقة

أخبار متعلقة

بين عضّ الأصابع وحافة الهاوية والانهيار

ناصر قنديل

مهما حاول ديفيد شنكر وسواه من المسؤولين الأميركيين إخفاء دورهم في الأزمة المالية وتداعياتها، عبر الحديث عن مسؤولية أخرى صحيحة لا يمكن لأصحابها إنكارها وهي مسؤولية القيادات السياسية اللبنانية التي أمسكت بزمام الحكم خلال الأعوام الثلاثين الماضية وتعاقبت على المواقع المقررة فيه. فالمسؤولية موزعة بين إرادة داخلية أعماها الطمع عن رؤية مخاطر لعبة الدين المفتوحة بلا سقوف، بما يوفره الدين من مال سهل لا يسأل أصحابه إلا عن أسعار الفوائد، من دون أن يعنيهم كيف يتمّ إنفاق المال، رغم أن الذين قاموا بتوفير الاستدانة وتسهيلها في الداخل والخارج كانوا يعلمون واقع الحال سواء لجهة فوضى التوظيف في القطاع العام أو المحاصصة الحاكمة للتلزيمات والقطاعات الاقتصادية في الدولة، والفساد المسشتري في قواعد التوظيف والإنفاق معاً، ويعلمون أيضاً أن بلوغ الديون سقوفاً عالية سيعرضها للضياع، وبلوغ لبنان معها شفير الهاوية والسقوط، وهذا يجعلهم شركاء في الجريمة مرتين، مرة لأنهم شركاء ضمنيون في الفساد الذي قبضوا ثمن شراكتهم بتمويله فوائد مبالغ بها، ومرة لأنهم عرضوا بسبب هذا الجشع أصحاب الأموال الذين وثقوا بهم وبخبرتهم ومسؤوليتهم لضمان مستقبل استثمار أموالهم. وهذا يطال المصارف اللبنانية والمؤسسات المالية الداخلية والخارجية التي شاركت في توفير التمويل للديون، وتسويق الديون، وإصدار التقارير حولها، وصولاً للمسؤولين في مصرف لبنان ومن خلفهم المسؤولون في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذين كان يجري كل شيء تحت أنظارهم.

تقع واشنطن دون سواها من عواصم القرار في قلب النظام المالي الممسك باقتصادات العالم، ومنذ تقهقر القدرة العسكرية الأميركية كما ظهر في لبنان مع رحيل المارينز، وعاد للظهور مجدداً في حربي العراق وأفغانستان، تحوّلت هذه السيطرة المالية إلى سلاح آخذ في التعاظم، وإلى الأداة الرئيسية التي تملكها الإدارات الأميركية في فرض إرادتها على دول وشعوب العالم وتسخير مصطلحات مثل الحرب على الإرهاب وحقوق الإنسان لتوصيف كل خصم أو حليف يتمسّك بخصوصية مزعجة على لوائح العقوبات، وصولاً لمرحلة الرئيس دونالد ترامب الذي أفرط إلى الحدود القصوى في استخدام سلاح العقوبات، وأدمجه بالمصالح التجارية فنال حلفاء واشنطن منه الكثير، ولا تكاد توجد دولة في العالم لا تنطبق عليها واحدة من مفردات العقوبات الأميركية. ومن الطبيعي أن نقرأ في العقوبات الأميركية على حزب الله، لما يسببه من قلق على أمن “إسرائيل”، وكحليف رئيسي لإيران، وفشلها في تطويع الحزب، كمدخل لمحاولة تركيع لبنان وإسقاطه على رأس أبنائه عسى أن ينال حزبَ الله بعضٌ من نتائج أضرار السقوط، ولا يعود أمامنا مجال للاجتهاد عندما نسمع وزير مالية فرنسا يتحدث من منبر وزراء مالية دول قمة العشرين، وهو يدعو للفصل بين دعم لبناني مالياً وصولاً لتعافيه وبين المعارك التي تخوضها واشنطن مع إيران، ولا مبرر للدعوة للفصل بين كيانين منفصلين، والاتصال بينهما إما أن تقيمه واشنطن أو لا يكون.

السؤال المجدي والجدّي، لم يعد حول النيات الأميركية ولا حول وجود أو عدم وجود خطة أميركية للذهاب بالوضع المالي إلى الحد الذي يسمح بفتح الباب للمكاسب السياسية التي تنتظرها واشنطن، والتي أفصح عنها حلفاء واشنطن في لبنان وخارجه، كشروط لنهوض لبنان، بينما هي في الحقيقة الثمن الذي تطلبه واشنطن لإيقاف حربها المالية على لبنان. السؤال هو هل ما يجري بيننا وبين واشنطن، مباشرة أو عبر البوابة الأوروبية ومنها مؤتمر سيدر ومصيره المعلّق، ومنها كيفية تعامل شركات التصنيف الائتمانية، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، هو عضّ أصابع ينتظر الصراخ، أم لعب على حافة الهاوية رهانا على السقوط، أم هو قرار بدفع لبنان نحو الانهيار، وليس بمستطاع لبنان ربط مصيره بالتنبؤات؟ لذلك ستقول لنا حدود المسافة التي ستتجرأ فرنسا على قطعها نحو مساعدة لبنان، حقيقة القرار الأميركي، فإن كان القرار هو إسقاط لبنان فلن تجرؤ فرنسا أو سواها في الخليج وغير الخليج على التمرّد، وفي هذه الحالة على اللبنانيين، أو على الأقل الذين لا ينتظرون السقوط ليرقصوا على قبور أبناء وطنهم، التفكير في كيفية الاستعداد لخيارات جذرية تبدو اليوم مستغربة، لكنها قد تصبح في الغد ممراً إلزامياً لمنع السقوط، وفي طليعتها التكامل الغذائي والنفطي والكهربائي والاستهلاكي مع سورية والعراق، ووضع الخطط اللازمة لترجمة ذلك عندما يصير الاختيار قائماً بينها وبين ترك السقوط المدوّي يقع.

فيديوات متعلقة

مواضيع متعلقة

Sayyed Nasrallah Answers Questions about the Boycott

Al-Ahed News Website

The call by Hezbollah’s Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah to boycott American goods sparked widespread debate in Lebanon.

In a speech commemorating the group’s martyred leaders, Sayyed Nasrallah pointed out that the boycott is a weapon. He called for its activation as part of “a comprehensive, diverse and multiple resistance front in the face of the Great Satan and the tyrannical, oppressive American arrogance.”

In a country where disease, epidemics and natural disasters become part of the political wrangling, the call for the boycott caused quite a stir.

The responses that followed Sayyed Nasrallah’s speech can be classified into three categories. The first came from U.S. allies in Lebanon. This camp is in the habit of spitting out absurdities and mocking any idea from Sayyed Nasrallah. With this pattern in mind, it’s no surprise that these people perceive the boycott as insignificant – as insignificant as their intellect. So, they deliberately ridiculed the call and claimed that the U.S. and its products are an indispensable feature of the nation.

The second category is made up of those who received the call with enthusiasm and took to social media to promote the boycott and theorize about it.

The third category had legitimate questions, including “How do we boycott?”, “What is the desired goal of the boycott?”, “How can we affect the American economy given its size?”, and “How can we abandon basic Americans products with no alternative?”.

Regardless of the backgrounds of those wondering about the goals of the boycott, its feasibility and the ability to implement it, we must recall that Sayyed Nasrallah’s call was not the first of its kind. Rather it was a reminder of what he had already planted in the Arab consciousness in recent years.

Since at least 2003, Sayyed has been a theoretician of the boycott. During his participation in a conference on boycotting American and Zionist goods that was held in Damascus that year, Sayyed Nasrallah’s speech addressed questions many people are asking today.

We used excerpts from that speech to answer some theoretical questions.

1 – Where did the idea of boycotting American goods originate from?

“It is unnatural for you to be holding a weapon and throw it at the beginning of the battle or not use it until the end when you need to use it. Even when the Americans want to antagonize a country, they besiege it and boycott it. They put pressure on the countries of the world to boycott its products and to boycott it politically, diplomatically, through the media and so on. This is a legitimate, well-known and natural weapon. When we as a nation resort to this weapon today, we are resorting to an obvious technique that does not need discussion or reasoning.

“Since this point was unveiled, it was the blessed intifada in Palestine that prompted the nation to adopt a slogan or an option of this kind. There have been many discussions during conferences, on satellite TV, and in various media outlets about the feasibility of this option. 

“America is the one beating the drums of war and raising the banner of war. Isn’t this enough to classify the US administration and its forces as the enemy? It does not matter how much we avoid confrontation. Today, we are in a confrontation with the American aggression whether we like it or not. We will find ourselves in the arena of confrontation. We are not the ones who started the war or will start it. They will impose it on this nation. Hence, they are the ones coming, and we are not the ones going.”

2 – Has the idea of boycotting American goods entered domestic politics?

“Thinking about this point from the standpoint of certain internal crises is what leads some loyal friends to be suspicious of the situation. Dealing with the American attack on the nation from our problems and our internal calculations is what throws us into deadly strategic dangers. We must understand that we are facing a different battle and arena. This conflict has different calculations, results and goals. And therefore, all our problems and crises must be overcome.”

3 – What is the desired benefit of the boycott?

“The question regarding feasibility is always being raised similar to what happened with the issue of the resistance in Lebanon and the issue of the intifada. Since 1982, it was said that resisting was a crazy, boyish and unrealistic option. Recent years and months have seen discussions about the feasibility of the resistance.           And I remember after Ehud Barak promised to withdraw from Lebanon on July 7 while the resistance continued its operations, some people said: ‘What is the use of these operations? The man committed to withdrawing, and we must save these sacrifices and this blood until the withdrawal is achieved!’ When some discuss feasibility, they always look at negatives while downplaying the positives.

“In the face of the multidimensional invasion project, we must use all weapons at our disposal, and it is wrong to say that the boycott weapon is useless, its affect is limited, and it does not work.

“The lack of feasibility of using a weapon in any square and field is not a justification for abandoning it, especially when it comes to the economic boycott. If we do not boycott, this means that we are contributing, even in a small percentage, to strengthening the enemy that is invading the country and wants to control our nation. We must talk about the boycott in the context of this comprehensive confrontation.

“Even if there is no economic benefit from this weapon, it has political, cultural, educational, and objectional results. It is one of the most effective weapons that we must use. Therefore, there is no need for us to tire ourselves too much with statistics and studies to find results. This result should be settled regardless of the statistics and numbers. The logic of statistics and figures come later when convincing those who insist that there should be an economic feasibility to it. Give me an example of two countries that fought and kept their doors and markets open to each other. This has never happened in history. The matter does not need scientific investigation and research. In any case, this country declared war on us, so it is natural that we boycott it.”

4 – Do we have the capacity to proceed with this option?

“What I am calling for is that we do not focus too much on the negative aspects of the boycott. Whatever these negatives are, we must put them in the category of sacrifices that the confrontation process entails. And this is the natural context.

“We, as people, must decide our choices. We either surrender and search for our livelihood, even if it came through humiliation or accept the challenge and confrontation regardless of our capabilities and capacity. The people who are resisting have no time for calculations and no other choice but to attack. It must fight with what it has. This has always been the logic of resistance throughout history. It is natural for us to choose resistance and any weapon. Even if this weapon was less effective, it must be used according to the logic that I mentioned.”

BDS is an example:

The Boycott, Divestment, Sanctions (BDS) movement is a Palestinian-led movement that seeks to achieve freedom, justice and equality. The global movement upholds the simple principle that Palestinians are entitled to the same rights as the rest of humanity.

Some of BDS’s achievements:

A report by the United Nations Conference on Trade and Development (UNCTAD) indicated a 46% decrease in foreign direct investment in the “Israeli” economy during 2014 compared to 2013. One of the report’s writers attributed this decrease to the aggression on Gaza and the growth of the BDS movement.

“Israel” Export Institute revealed that “Israeli” exports dropped by 7% in 2015.

In 2015, boycott campaigns resulted in huge losses of more than $ 20 billion for the French company, Veolia, forcing it to withdraw completely from all its “Israeli” projects that violate international law, especially in occupied al-Quds.

Moody’s, one of the world’s leading credit rating agencies, warned that “the ‘Israeli’ economy may suffer if the BDS movement gains more momentum.”

زمن انتصارات محور المقاومة في حروب الجيل الرابع والخامس

د. ميادة ابراهيم رزوق

عرف العالم عبر تاريخه عدة أجيال من الحروب، ولكلّ جيل سماته من حيث أنواع الأسلحة المستخدمة وطبيعة الخطط والتكتيكات والاستراتيجيات وميادين المعارك وغيرها. ووفقاً لرأي بعض المحللين الاستراتيجيين والعسكريين وأبرزهم ويليام ستركس ليند فإنّ معاهدة «صلح ويستفاليا» عام 1648 وارتباطها بنشأة الدول القومية وامتلاكها القوة والأسلحة العسكرية، كانت بداية نشوء الحروب الحديثة، حيث تميّزت حروب الجيل الأول وهي حروب الحقبة من1648 حتى1860 بأنها حروب تقليدية بين جيوش نظامية وأرض ومعارك محدّدة بين جيشين يمثلان دولتين في حرب ومواجهة مباشرة، وتعتبر حروب القرن الـ 17 وَ الـ 18 وَ الـ19 ضمن هذا التعريف ومن أمثلتها الحروب النابوليونية في أوروبا 1815-1803.

أما حروب الجيل الثاني فهي حرب العصابات التي كانت تدور في دول أميركا اللاتينية، وهي شبيهة بالحروب التقليدية ولكن تمّ استخدام النيران والدبابات والطائرات بين العصابات والأطراف المتنازعة. وتعرّف حروب الجيل الثالث بأنها الحرب الوقائية او الاستباقية والتي انطلقت من وحي نظرية «الردع بالشك» وهي نظرية سياسية عسكرية ظهرت في الولايات المتحدة الأميركية عقب انهيار الاتحاد السوفياتي السابق، وتعني عملياً الضربة الاستباقية وشنّ الحرب ضدّ كلّ ما من شأنه أن يهدّد الأمن القومي الأميركي او السلم العالمي. وتشكل الحرب على العراق نموذجاً عنها علماً أنه طور الألمان هذا الجيل من الحروب خلال الحرب العالمية الثانية باعتمادهم المرونة والسرعة في الهجوم فضلاً عن المفاجأة والحرب خلف خطوط العدو.

وبالانتقال إلى نوع آخر من الحروب الحديثة تدعى حروب الجيل الرابع والتي هي حرب أميركية صرفة طُورّت من قبل الجيش الأميركي وعرّفوها بـ «الحرب اللامتماثلة» حيث اعتمدت على أسلوب حرب العصابات والجماعات الإرهابية مثل (داعش والقاعدة والنصرة) لشنّ عمليات نوعية دون الحاجة إلى أرض معركة تقليدية كما في السابق ولا لنقاط التقاء بين جيشين متصارعين أيّ حروب بالوكالة أهمّ أدواتها «الإرهاب، وقاعدة إرهابية غير وطنية أو متعدّدة الجنسيات تستخدم تكتيكات حروب العصابات والتمرّد، حرب نفسية متطورة من خلال وسائل الإعلام الجديد والتقليدي والتضليل الإعلامي والتلاعب النفسي، منظمات المجتمع المدني والمعارضة، والعمليات الاستخباراتية والنفوذ الأميركي في أيّ بلد لخدمة مصالح الولايات المتحدة الأميركية وسياسات البنتاغون» وتستخدم فيها كلّ الضغوط المتاحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، بالإضافة إلى إحداث حالة الفوضى Creative chaos في مواقع الصراع بين أطراف محلية تتيح للدول الكبرى التدخل وتوجيهها لمصلحتها ومن التطبيقات العملية لهذه النظرية ما حدث في العراق عام2003 إلى ما عُرف باسم (الربيع العربي) الذي اجتاح عددا من الدول العربية من نهاية عام2010 ، ويمكن ربط ذلك بتوصيات تقرير لجنة «فينوغراد» بعد العدوان الصهيوني على جنوب لبنان في 12 تموز 2006 بعد فشل الحروب المباشرة بترميم قوة الردع واللجوء إلى الحرب الناعمة والذكية التي تستخدم الإعلام وشذاذ الآفاق كأدوات أساسية في تفاصيل أجندتها لصناعة الفوضى والفتن في سبيل الوصول إلى شرق أوسط جديد (إسرائيل) أحد أهمّ مكوّناته يُسند إليها الدور الاقتصادي والعسكري والسياسي والأمني في إدارته.

ولكن مع إرهاصات الفشل والهزائم التي مُنيَ بها محور حلف الولايات المتحدة الأميركية بمكوّناته «الأوروبية والإسرائيلية والتركية والسعودية وبقية حكومات الرجعية العربية» بكسر المهابة وعدم قدرة الردّ منعاً للتدحرج نحو حربٍ كبرى يخشون خوضها جميعاً، وذلك بدءاً من الانتصارات التي حققها الجيش السوري في الميدان إلى إنجازات أنصار الله في اليمن باستهداف المحمية الاقتصادية العسكرية الأميركية «منشأة أرامكو عملاق النفط السعودي»، إلى إسقاط إيران لدرة الصناعة العسكرية الأميركية الطائرة المسيّرة، إلى العملية النوعية التي قامت بها المقاومة الإسلامية «حزب الله» بتدمير آلية عسكرية صهيونية عند طريق ثكنة «أفيفيم» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى انهيار القبة الحديدية الإسرائيلية تحت وطأة صواريخ فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، إلى تغيير قواعد الاشتباك مع العدو الصهيوني في لبنان وسورية وفلسطين، مما دفع بالولايات المتحدة الأميركية إلى الاستمرار بسيناريوهات بديلة تعتمد جيلاً أكثر حداثة من الحروب يدعى بحروب الجيل الخامس جوهره استنزاف طاقة الدول الرئيسية وتشتيت تركيزها من خلال تهييج الشعوب وتفجير الساحات من الداخل لإسقاط الدولة الوطنية مستخدمة العقوبات المالية والحصار الاقتصادي ووسائل الإعلام والفضاء الالكتروني من أجل الانفجار الاجتماعي والاقتصادي والذهاب إلى الفوضى للاستمرار بالابتزاز السياسي من تهويل وتهديد ومناورة أملاً بتحسين أوراق التفاوض عند التسويات لإرساء قواعد اشتباك جديدة تحفظ أمن الكيان الصهيوني المحتلّ، مستندة بذلك إلى إمكانياتها وقدراتها في الميدان الاقتصادي من خلال امتلاك والتحكم بالنظام المصرفي العالمي وأنابيب النفط والغاز والمال وشبكة العلاقات الدولية والدبلوماسية، فعمدت في الساحات اللبنانية والسورية والعراقية والإيرانية إلى العمل على تجويع الشعوب وتفجير التناقضات الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي تعميم نموذج الدولة الفاشلة التي لا تمتلك الامكانيات لتلبية حاجات ونماء شعوبها… لتراهن بذلك على انتهاء التسويات بإعادة ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، وتقييد سلاح المقاومة وحرية حركته في مواجهة العدو الصهيوني، وخروج إيران وحزب الله من الأراضي السورية والعودة إلى قواعد اشتباك 1974 مع الكيان الصهيوني على حدود الجولان السوري المحتلّ، وإخراج الصواريخ الثقيلة من يد الحشد الشعبي ليد الجيش العراقي وإلزام قوى الحشد الشعبي بعدم التحرك خارج حدود العراق.

في زمن الانتصارات تؤول هذه السيناريوهات إلى فشل جديد وخاصة بعد اغتيال القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس التي وحدت كلمة وقرارات وطاقات الشعوب في محور المقاومة، إلى تصاعد انتفاضات شعبنل في فلسطين وتأييد العديد من الساحات العربية للقضية الفلسطينية بأنها قضية العرب المصيرية وصفقة القرن ميتة قبل ان تولد، وحكومات عراقية ولبنانية خارج الإملاءات الأميركية تعمل حثيثاً على إنقاذ البلاد من الانهيار المالي والاقتصادي والذهاب إلى الفوضى، وفي سورية دولة مؤسسات، دولة قوية وقائد حكيم مدرك ومحيط بتفاصيل المؤامرة بأبعادها العسكرية والاقتصادية والاجتماعية، وشرائح شعبية موالية بقوة تعمل على عزل أية حركات لها وظائف سياسية، وجيش أسطوري يحقق انتصارات في معركة إدلب تلقن أردوغان درساً وترسي معادلات جديدة تؤكد صعوبة العبث بالداخل السوري، فيكتب التاريخ أنّ صفقة القرن إلى مزبلته وأنه زمن إنجازات محور المقاومة بعد أن ولّى زمن الهزائم والنكسات والانكسارات.

إلى حكومات العراق وسورية ولبنان

ناصر قنديل

خلال أيام ستكون في العراق حكومة جديدة، ولدت تحت ظلال قرار برلماني بإنهاء الوجود الأميركي العسكري في العراق، وفي سورية حكومة تقع تحت عقوبات أميركية وأوروبية وحصار غربي شديد القسوة، وفي لبنان حكومة جديدة ولدت بمقاطعة من القوى الحليفة لحكومات الغرب والخليج، وتصلها كل يوم رسائل عنوانها عدم الاستعداد لإمدادها بالمال الذي تحتاجه لمواجهة خطر الانهيار المالي. والوضع الاقتصادي في كل من هذه الدول يعيش أسوأ أيامه، فهل فكرت الحكومات المعنية أو ستفكر في جذر الاختناق وعلاقته بتكريس واقع الفصل التعسفي بين جغرافياتها، لاعتبارات سياسية غير سيادية؟

ربما تكون الحكومة السورية الأشد استقلالاً، والأعلى إيماناً فكرياً وثقافياً بالتكامل بين الدول التي شكلت تاريخياً متحداً اقتصادياً واجتماعياً طبيعياً، لكنها ليست الأكثر مبادرة، وإن كان للانشغال بالعمل العسكري والأمني، أو لتقدير الحسابات الرماديّة للحكومات المتعاقبة على العراق ولبنان وتوقع عدم استعدادها لتلبية الدعوة لبحث المشتركات الاقتصادية، تفادياً لإغضاب بعض العرب والغرب، دورٌ في تفسير عدم المبادرة، فإن هذين العاملين إلى زوال، والأمر يحتاج إلى مبادرة، من سورية أو لبنان أو العراق، لكن النظرة لما يمكن تحقيقه بالعودة لحياة خلقها الله وكرّستها الطبيعة بين هذه الدول يشكل جواباً على أسئلة يبحث عنها المعنيون في غير مكان.

إذا بدأنا بحال العراق فسنكتشف ببساطة أن العراق يحتاج إلى أمرين عاجلين لا يحتملان التأجيل، يرتكزان على الحاجة لمنافذ بحرية على البحر المتوسط، حيث أغلب مبيعات النفط العراقي أي أغلب الصادرات العراقية، وحيث مصدر أغلب المستوردات العراقية، وحيث الدورة التجارية تمرّ من البصرة نحو مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس لتصل إلى المتوسط، فتستهلك وقتاً ومالاً يؤثران سلباً على الوضع الاقتصادي العراقي، بينما تستطيع موانئ بانياس وطرطوس وطرابلس وبيروت، إذا ربطت بخطوط سكك حديدية حديثة مع بغداد، وفعلت وطوّرت أنابيب النفط التي تربطها بمنابع النفط العراقية، أن تحقق للعراق وفراً مالياً يقدره الخبراء بخمسة مليارات دولار سنوياً، وعائدات إضافية، وتحسيناً لقطاعات الخدمات، وتوفيراً لسلع أرخص في الأسواق، إذا أضفنا ما سينتج على جانب هذه الدورة من إنتاج لمشتقات نفطية يستوردها العراق، ومن ربط حاجات العراقيين بخدمات مصرفية وصحية وتعليمية وسياحية ومنتجات صناعية وزراعية متاحة بدرجة عالية من الجودة بين دمشق وبيروت، ويعيق الإفادة منها غياب طرق النقل السريعة والآمنة والميسّرة.

إذا انتقلنا إلى سورية فسنجد حاجاتها للمشتقات النفطية مصدراً رئيسياً لأزمتها الاقتصادية وهي متاحة بإمداد مصافيها وتطويرها بالنفط العراقي الخام، لتأمين حاجات أسواقها، وحاجتها لإنتاج الكهرباء، وستعيد للعراق حاجته من المشتقات، ومالاً ناتجاً عن بيع نفطه الخام والمشتقات الفائضة من المصافي، وسنجد أن الساحل السوري سينتعش بفضل خط الترانزيت لحساب السوق العراقية بتشغيل وتفعيل مرفأي بانياس وطرطوس، وأن قطاعات الزراعة والصناعة من حلب إلى درعا والساحل والوسط ستجد ضالتها في السوق العراقية الضخمة، وأن المناطق السياحية في سورية ومدنها ومزاراتها الدينية وجامعاتها ومستشفياتها ستغصّ بالعراقيين؛ والمطلوب تفعيل شبكات نقل متعددة وميسّرة للركاب والبضائع والنفط والمشتقات، بما يشبه ما يفعله الصينيون في مشروع الحزام والطريق، الذي يشمل بلدان المتوسط، العراق وسورية ولبنان، والصين مهتمة بسورية وتربطها بها علاقة مميّزة، والصين وقعت مع العراق اتفاقيات بمئات مليارات الدولارات لمشاريع عملاقة يجب أن تتصدّرها مشاريع التشبيك العراقية مع سورية ولبنان، ومن بينها شبكات الربط الكهربائي أيضاً، خصوصاً أن إيران المتصلة عبر العراق بجغرافيا هذه الدول المتوسطية جزء من المشروع الصيني العملاق وعلاقاتها بالصين أكثر من مميّزة، ولديها فوائض في المشتقات النفطية، وفي إنتاج الكهرباء.

نصل إلى لبنان الواقف على رصيف الانتظار والتسوّل، بانتظار أن يرأف بحاله الغرب وبعض العرب، وهو كالبيد في الصحراء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهرها محمولُ، فهل يدرك المعنيون في لبنان حجم التحوّل التاريخي الذي يترتب على هذا التشبيك الاقتصادي، ليس بتوفير العملات الصعبة التي تستنزف نصف موارد لبنان لتأمين المشتقات النفطية والكهرباء، فقط، بل بالحركة التي سيجلبها التشبيك بوسائل نقل سريعة لقطاع المصارف لحساب العراق، وللصناعة والاستشفاء والتعليم، والاستهلاك، والطبقة الوسطى وما دونها في العراق ستجعل من سورية وجهتها، والطبقة الوسطى وما فوق ستجعل من لبنان وجهة لها، هذا من دون أن نتحدث عن المنتوجات الزراعية. وقد قال لي صديق عراقي أن قطارا يربط بغداد ببيروت بثلاث ساعات، سيعني أن رجل الأعمال العراقي ينطلق في السابعة صباحاً من بغداد ليصل إلى مصرفه في بيروت في العاشرة ويعود في الرابعة من بيروت ليصل بغداد السابعة مساءً، وقد تناول الغداء الذي يحبّ في مطاعم بيروت، أو أمضى ليلته في فنادفها وقرّر التسوق والعودة في اليوم التالي، وختم الصديق ضاحكاً بالقول لا تنسوا إرسال خبزكم في القطارات يومها، لأنه مهما أرسلتم من كميات ستنفد عند محطة القطار، ليقول افتحوا أفراناً وسيتكفّل العراقيون باستهلاك الخبز.

لا جواب منطقي يقول إن هذه المعطيات غير واقعية، فقط الكلام في السياسة عن الانتظار، وانتظار ماذا لا نعلم، خصوصاً أنه المعيب أن نسمع بأن دورة الأوكسجين الذي ينتشلنا من الاختناق المحتم، لأننا ارتضينا أن نعيش في علب مغلقة ننتظر للخروج منها إذناً خارجياً، فهل تنتظر الاطمئنان بأن الغرب وبعض العرب لن يغضبوا، فلنتعظ مما فعله الفرنسيون يوم كانوا يحكموننا في لبنان وسورية، وقد قسمونا وأقاموا لنا جيشين ومجلسي نواب وحكومتين ورئيسين وأعدّوا لنا دستورين، لكنهم حافظوا لنا على مصرف مركزي واحد وليرة واحدة، وسواها من المصالح المشتركة التي أنشأوا لها مجلساً يحمل هذا الاسم “مجلس المصالح المشتركة”. تخيّلوا مثلا أن يتفق حكام المصارف المركزية في دولنا على تسعير أسبوعي للعملات الوطنية فيما بينها يتبعه قرار حكومي باعتماد هذه العملات في التداول بين أسواقنا وناسنا وبضائعنا وخدماتنا، ولنشكّل مجلساً للمصالح المشتركة بين لبنان وسورية والعراق يترأسه رؤساء الحكومات ويضمّ وزراء الطاقة والاقتصاد والمال وحكام المصارف المركزية ومعهم رؤساء غرف التجارة والصناعة والزراعة.

لمَ لا إذا كانت لنا إرادة وعندنا رؤية، ولم نتحدّث بعد عن عملية الإعمار في سورية ولا في العراق؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

إنهم يقتلون لبنان؟

نوفمبر 27, 2019

د.وفيق إبراهيم

يعتقد الأميركيون ومعهم دول الخليج أن استمرار ضغطهم القوي بمنع تشكيل حكومة لبنانية جديدة يؤدي إلى استسلام حلف الرئيس ميشال عون وحزب الله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

فيتسلّم الحكم في لبنان فريق من أحزاب المستقبل الحريري والاشتراكي الجنبلاطي والقوات لسمير جعجع مع الكتائب والأحرار، وشخصيات شيعية مستقلة.

هكذا وبكل بساطة يختزل الأميركيون قوى لبنانية ربحت الانتخابات الأخيرة، معتقدين ان الضغوط الاقتصادية تفجّر لبنان من الداخل وتسهم مع فريقها السياسي اللبناني في كبح اندفاعة التيار الوطني الحر وتجريد حزب الله من سلاحه وإلغاء الدور الوطني لنبيه بري الذي لطالما وضعه في خدمة الاستقرار الوطني بتسويات أجهضت الفتنة الداخلية.

هذه السياسة الأميركية وصلت الى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري على شكل امر بضرورة رفضه تشكيل أي حكومة فيها حزب الله والتيار الوطني.

وبناء على هذه المعادلة، تجري الأمور في لبنان على شكل إصرار عون بري – حزب الله على ان تكون الحكومة المقبلة برئاسة الحريري، وذلك لإجهاض الحظر الأميركي ومنع فتنة داخلية.

بالمقابل، يريد الحريري تشكيل حكومة تكنوقراط ليس فيها سياسيون وذلك في لعبة لإبعاد حزب الله عون عن الحكومة الجديدة ويمنع ترشيح سواه من السياسيين السنة إلا بتطبيق معادلة الحظر.

بذلك يبدو المشهد على الشكل التالي: أولاً الأميركيون يمنعون تشكيل حكومة سياسية فيها حزب الله التيار الوطني ويريدون الحريري، ثانياً حزب الله وبري والتيار الوطني يريدون حكومة تكنوسياسية برئاسة الحريري حصراً.

ثالثاً الحريري لا يريد رئاسة الحكومة إلا بموجب الاقتراح الأميركي.

رابعاً الأميركيون يفضلون ممارسة لعبة الانتظار لتشديد الخناق حول حزب الله، ويعتقدون ان ضغطهم على ايران يكاد يثمر تدميراً لنظامها الإسلامي ما يؤدي الى سقوط حلفائها في العراق وسورية ولبنان.

فيبدو المشهد السوريالي متقمصاً نتائج صراع أميركي إيراني عنوانه مَن يصرخ أولاً في لعبة عض للأصابع.

لذلك يجب التركيز على أن الخطة الأميركية لا تمانع باندلاع اشتباكات محدودة في الداخل اللبناني تنتج أوضاعاً صعبة لحزب الله على مستوى علاقته بالجمهور.

فهذا يلتهم من قوة مرجعيته الشعبية والسياسية وقدرته على التمسك بدوره الإقليمي، بما يشجّع الأميركيين على الاستفادة من «حذر» حزب الله بعدم التورط بفخاخ داخلية إلا عند الضرورة.

هناك اذاً رهان أميركي على عاملين: سقوط الجمهورية الإسلامية في ايران او حزب الله في لبنان بممارسة لعبة انتظار يجسّدها التردد المثير للحيرة عند الحريري، الذي يوافق صباحاً على تكليف سني آخر لتشكيل الحكومة معاوداً الرفض ببهلوانيات لا تنطلي على أحد مستعملاً قوته في الطائفة السنية وإسناد الإفتاء الديني له، فيخدم بذلك الإصرار الأميركي على منع تشكيل حكومة في الوقت الراهن انسجاماً مع سياساته بالانتظار القاتل وعض الأصابع.

اما ضحايا الحريري حتى اليوم فهم رئيس الوزراء السابق الميقاتي الذي ما كاد بعض الأطراف يطرح اسمه لتشكيل حكومة حتى اندفعت ماكينة الحريري الى استحضار ملفات فساد له، وكذلك الوزير السابق محمد الصفدي الذي لا يزال حتى اليوم أسير ملفات فساد أخرى وآخر المحروقين كان الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة الذي أعلن عزوفه أمس، حتى انحصر الأمر بين ضرورة تكليف الحريري بشروطه التكنوقراطية وبين حكومة أكثرية لها مخاطرها على السلم الأهلي او إعادة تقويم حكومة تصريف الأعمال الحالية.

فإذا كان شرط عودة الحريري صعباً، والرهان على تقويم حكومة تصريف الأعمال غير دستوري وبالإمكان الطعن به بسرعة، فإن فتح باب الاستشارات النيابية الملزمة على قاعدة تشكيل حكومة «أكثرية» صعب بدوره ويفتح الباب على احتمال تحريض الشارع الى اكثر من فتنة.

ماذا عن خيار حكومة أكثرية؟

ارتفاع حدة التوتر في مراكز المعتصمين وقاطعي الطرقات إنذار أولي يشي باقتراب الفتنة الكبرى، وهذه سببها محظورات أميركية طلبت من الجيش وقوى الأمن الداخلي عدم التعرض للمتظاهرين بأي شكل من الأشكال. وهذه معادلة تؤدي الى احساس المتظاهرين بأنهم قوة كبرى فيرفعون من درجات تحركهم الى حدود الاعتداء على المدنيين العابرين بسياراتهم كما أن استخدام أساليب التحشيد يسمح للمندسين بالمشاركة في التظاهرات واستخدام اساليب تؤسس للقتل والاعتداءات الدائمة.

إن هذه المعطيات تضع فريق عون – حزب الله – بري والأحزاب الوطنية والمردة والأرمن، امام حقيقة مُرة مفادها بأن إنقاذ البلاد لم يعد ممكناً إلا بالتخلي عن سياسة الانتظار والذهاب نحو حكومة تكنوسياسية برئاسة شخصية سنيّة قوية على ان تقتصر على سياسي واحد لكل من أحزاب عون حزب الله – بري.

لماذا هذه العجلة؟

لأن البلاد وصلت الى الفتنة الحقيقية والانتظار يجعل الفتنة نكبة حقيقية من الصعب إجهاضها وسط تدخلات إقليمية ودولية معقدة.

لذلك، فإن حكومة أكثرية، تستطيع الإمساك بالجيش وقوى الأمن، وتمتلك سلطات دستورية قانونية، وتستقي من حلف عون – حزب الله – بري قوة شعبية هائلة.

وبإمكانها البدء فوراً بإصلاحات سياسية حقيقية تسحب هذا الملف من أيدي المتسللين على قاعدة إلغاء الطائفية السياسية ووضع قانون انتخاب وطني واستعادة الأموال المنهوبة والأملاك العمومية المسطو عليها في البحر والبر، وفتح ملف سوليدير ومتفرّعاتها، بذلك تتمكّن بسرعة قياسية من استيعاب الحراك الحقيقي وكشف المندسّين فيه.

اما عن العقوبات الاقتصادية، فهذا سلاح أميركي قابل للاستعمال بشكل دائم والردّ عليه هو بالانفتاح الفوري على العراق وسورية والأردن والصين وروسيا وأوروبا، فيتحقق ازدهار اقتصادي بعد معاناة قد لا تزيد عن ستة أشهر كما يقول الخبراء، فهل يتقدم الحلف لإنقاذ لبنان… لأن ما يفعله الأميركيون حالياً لا يدخل في باب إنقاذ لبنان بل في خانة تدميره وتفتيته.

Related Videos

click for video

Related News

Understanding The Subsidies and The New Price Echelon in Iran –

Understanding The Subsidies and The New Price Echelon in Iran

By Nour Rida

Tehran – Subsidies have been in place in Iran for nearly four decades. During the Iran-Iraq War of 1980 to 1988, when Iraq’s Saddam Hussein launched an assault against Iran backed by almost all international players, the government began subsidizing basic consumer goods such as food, medicine, and utilities (water, sewage, and power) to support its struggling population. Power in this case includes the oil sector. Throughout the years, Iran has been trying to carry out reforms in this regard, but of course subsidy reform has not been without complications.

For instance, in November 2010, cash handouts were introduced in Iran when a previous administrative government decided to decrease subsidies paid for energy to raise the money needed for social welfare and economic development plans.

The handouts had been originally meant to reach lower classes but the government decided to go for an all-inclusive system after it failed to come up with a decisive list that could reflect the social stratification in Iran.

Recently over the summer of 2019, the Rouhani government announced that it would start economizing the list of recipients, saying payment to a total of 24 million people would be halted by late March 2020, when the current Iranian calendar year comes to an end. These 24 million people have been identified as middle-upper class citizens who are not suffering dire living conditions.

The government has not indicated whether people on the lower income deciles would receive more cash handouts as a result of the changes in the current system.

An estimated $40-100 billion is paid every year to keep Iranians, poor and rich, supplied with cheap energy, water, fuel and basic food.

Reforms to face challenges

Now in light of the US sanctions and ongoing economic war against Iran, traffic clogging the streets and roads of the country, the continuous smuggling crimes where billions of dollars of cheap fuel are wasted when trafficked across the borders to Iraq and Pakistan, inefficient fuel usage, air pollution and human health problems, the government had to take precautionary measures to avoid any future crisis.

According to people who are in-the-know, large subsidies that the Iranian government allocates to fuel creates a huge price difference prompts smugglers to ship it out of the country and into countries where prices are much higher. More than 150,000 liters of smuggled diesel are seized in this region annually.

Also, estimates suggest Iran, now a gasoline-exporting country, is consuming more than 100 million liters of the fuel each day.

Price hike for cash handouts, the wealthy ineligible

An essential part of Iran’s strategy from the beginning was the redistribution, via cash grants, of proceeds generated by the reforms to different elements in the economy rather than pay near-universal cash transfers.

The amount of cash subsidies had not changed over the past few years, with a monthly deposit of 455 thousand Rials, with nearly 78 million people getting paid on monthly basis before the decision was made this summer to halt subsidies to the rich.

The new reform stipulates that households of one person get 55 thousand rials extra handouts, two people get 103 thousand rials, three people 137 thousand rials, four people 172 thousand rials and five people or more 205 thousand rials to compensate the rise in price. The sums are paid per adult to the head of each household.

The Iranian government has said it would spend all of more than $2.5 billion earned from the gasoline price hike on cash handouts and other form of subsidies targeting more than 70 percent of the Iranian population.

Well-informed sources told Iranian Mehr news, “this new plan will also include subsidized goods for the middle and lower classes in order to prevent further economic inflation from happening. Most probably, the cash subsidies will be deposited in the cards of the people only to be used for direct purchase of goods and basic needs from stores and markets.”

The source added these reforms are aimed at improving the living conditions of the middle and upper classes in Iran, noting “In fact the rich and wealthy are ineligible to receive cash handouts and are considered as members of the three highest income deciles of the Iranian population. Just in case someone was mistakenly identified as “well-off”, a government website has been designed especially for people to lodge their protest and once the government endorses the complaint, they get their handouts back.

New Pricing Echelon

The National Iranian Oil Products Distribution Company (NIOPDC) explained the new pricing echelon in a statement it issued. The subsidized fee of 10 thousand rials (almost 8.3 cents) per liter is increased to 15 thousand rials (almost 12.5 cents) per liter, a rise of 50%, which is offered at a limited rate of 60 liters per month, a rationing that did not exist for the last 6 years, for private cars with a rationing card. The monthly rationing for hybrid vehicles is 30 liters.

Gas-fueled pickups used for carrying cargos will enjoy 200 liters of the rationed subsidized gas, while hybrid ones will have a 60 liter-per-month share.

However, gas fueled pickups used for carrying cargos will enjoy 300 liters of the rationed subsidized gas, while hybrids will have a 120 liter-per-month share.

Gas fueled taxis will have a monthly rationing of 400 liters and hybrids will have 200 liters. Motorbikes are offered a monthly rationing of 25 liters of subsidized fuel while ambulances receive a monthly 500-liter ration of gas.

However, the price for not-rationed supply of the gas is still subsidized and below the level of price offered in majority of the neighboring countries. The non-rationed price is set at 30 thousand rials (almost 25 cents) per liter and there is no limitation for buying non-rationed fuel.

The price for the compressed natural gas (CNG) and diesel gas will remain unchanged.

Imam Khamenei Urges Govt to Minimize People Concerns, Warns against Sabotage

November 17, 2019

Supreme Leader of the Islamic Revolution in Iran, Imam Sayyed Ali Khamenei

Leader of the Islamic Revolution in Iran Imam Sayyed Ali Khamenei on Sunday stressed that a decision to revise fuel prices in the Islamic Republic was fully considered, warning that sabotage acts have been planned by the country’s enemies.

 

“The three branches of the government (legislative, judiciary, administrative) took a fully-considered decision based on expert opinion and must be implemented,” Imam Khamenei was quoted as saying by Iranian media.

“Some people are no doubt worried and displeased by this decision … but sabotage and arson is done by hooligans not our people. The counter-revolution and Iran’s enemies have always supported sabotage and breaches of security and continue to do so,” the Leader said, according to state TV.

Meanwhile, the Leader called on the government to take every step possible to alleviate people’s economic concerns

“Authorities should use all their capacities to minimize people’s concerns over this [gasoline rationing] plan.”

His eminence also underlined the necessity of meeting people’s demands in this regard, saying that officials should be careful that the plan would not led to the jump in the prices of the other goods and commodities.

The National Iranian Oil Products Distribution Company (NIOPDC) said in a statement late Thursday that the price of a liter of regular gasoline had gone up to 15,000 rials (12.7 US cents) from 10,000 rials and the monthly ration for each private automobile was set at 60 liters per month. Additional purchases would cost 30,000 rials per liter.

Source: Agencies

عملية أرامكو… ومقايضة ساحات الاشتباك

عملية أرامكو… ومقايضة ساحات الاشتباك

سبتمبر 17, 2019

ناصر قنديل

يكفي ما قدّمه الأميركيون والسعوديون من وصف لعملية أرامكو لمعرفة التطوّر النوعي الذي مثّلته في الاشتباك الكبير القائم بين واشنطن ومن خلفها كل جماعاتها من جهة، ومحور المقاومة من جهة مقابلة. فهي تعريض الأمن والسلم الدوليين للخطر، وتهديد للاقتصاد العالمي، ومصدر لخطر خراب خدمات أساسية في السعودية كتأمين الكهرباء والماء والغاز والمشتقات النفطية، وهي سبب لتدهور أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط، ولعجز السعودية عن ضخ ما يلزم لاستقرار هذه السوق ما استدعى أوامر الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام الاحتياطي الاستراتيجي لمنع حدوث أزمة نفطيّة.

يمكن تفهم صعوبة تقبل الأميركيين والسعوديين لكون أنصار الله قد نجحوا بتنفيذ ضربتهم النوعية، وامتلكوا جرأة الإقدام عليها. فالضربة قاسية ومؤلمة ونوعية، وقبول أن أنصار الله وراءها يضع أميركا في موقع الفشل الكبير في حماية سوق الطاقة العالمي من الاضطراب، وقبول أن مَن أفشلهم هو بعض شعب محاصر منذ سنين يعني إتهامه بتهريب الأسلحة فشلاً في الحصار، والقبول بقدرته على التصنيع، تمجيداً لمكانته ومعنوياته ومقدراته. وقبول قدرته على خرق منظومات الرادار والصواريخ والمخابرات، إعلان هزيمة مدوّية لمنظومة تكلّف مئات مليارات الدولارات، يصعقها اليمنيون بمنظومة لا تكلّف إلا آلاف الدولارات، مضافاً إليها عامل تثقيل بستة أصفار هو الإرادة. والقبول بالتالي بأن إثارة قضية الأمن السعودي مشروطة بأمن اليمن وما يعنيه من وقف للعدوان والحصار.

الهروب الأميركي نحو اتهام إيران، لن يحسّن حال المعنويات الأميركية والسعودية إلا مؤقتاً باعتبار مَن استهدف أمنهم وقام بهزه وإفشاله، دولة كبرى في المنطقة وليست حركة فتيّة محاصرة، ويجنبهم ربط وقف الاستهدافات للأمن السعودي والنفطي بوقف العدوان والحصار على اليمن، لكنه سيطرح تحديات من نوع آخر، فهو يقول إن إيران أطلقت صواريخ كروز، وهذا يعني أن الحجة القديمة عن صعوبة ملاحقة الطائرات المسيّرة بالمنظومات الدفاعية الصاروخية يفقد معناه، طالما أن هذه المنظومة مصمّمة لمواجهة صواريخ الكروز، فماذا يعني فشلها؟ وهو يقول إن إيران تستفز واشنطن لاستدراجها إلى حرب، فماذا ستفعل واشنطن؟

الحقيقة أن محور المقاومة ككل، يدرك أن واشنطن وحلفاءها اختاروا ميداناً للمواجهة يملكون التفوق فيه وهو الحرب المالية، هرباً من ميدان قالت مواجهات السنوات الماضية إن محور المقاومة يتفوّق فيه وهو ميدان المواجهة العسكرية، لذلك يجب أن يعلم الأميركيون ومَن معهم أن محور المقاومة بكل مفرداته ومكوّناته، يذهب بوعي لإشعال ميدان المواجهة العسكرية، وصولاً للحظة مقايضة ساحات الاشتباك، وقف الحرب المالية مقابل وقف الحرب العسكرية، أو دخول الحربين معاً، فيربح المحور واحدة ويخسر واحدة، لكن خسارة واشنطن للحرب العسكرية ستسقط معها أشياء كثيرة سيكون مستحيلاً بعدها الحديث عن مكان لواشنطن وجماعاتها، ولتفادي ذلك عليها أن تصل لتسوية في الإثنتين، فتتفادى واشنطن وجماعاتها كأساً مرّة في الميدان العسكري، ويتخلص المحور من كأس مرّة في الميدان المالي، والآتي أعظم حتى تختار واشنطن، من إسقاط طائرة التجسس الأميركية العملاقة إلى أفيفيم إلى أرامكو.. وما بعد ما بعد أفيفيم وأرامكو!

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: