الحكومة والمحور الأميركيّ وجماعة أميركا

 الثلاثاء 28 حزيران 2022

ناصر قنديل

إذا استثنينا التيار الوطني الحر الذي سيكون مشاركاً في الحكومة الجديدة من خلال رئيس الجمهورية، على الأقل، إذا قرّر عدم المشاركة، وإذا ولدت الحكومة، تلفت الانتباه مواقف الكتل النيابية التي قرّرت رفض المشاركة في الحكومة ومقاطعتها.

إذا نظرنا للغة التي يتحدث بها هؤلاء سنسمع كلاماً كثيراً عن نظرية وجود لبنان في محور إقليمي يرفضونه، والمقصود طبعاً هو محور المقاومة، واتهامات هؤلاء مكررة بالحديث عن سيطرة حزب الله على الدولة، ومؤسساتها، وهم دعاة أن يكون لبنان ضمن محور آخر، تحت شعار الحياد، طلباً لموقع لبناني أقرب الى واشنطن والرياض باعتبارهما مرجعية القرار بدعم لبنان مالياً، كما يقولون.

نتحدث هنا عن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المقبلة قياساً بحكومته الحالية التي تصرف الأعمال، والمتهمة بأنها حكومة حزب الله والواقعة تحت سيطرته، والتي نجح حزب الله عبرها بضم لبنان الى ما يسمّونه بالمحور الإيراني، وبعضهم يقول بالوقوع تحت الاحتلال الإيراني.

اذا استعملنا الوقائع كأداة للقياس سنكتشف أن الحكومة دفعت بوزير إعلامها للاستقالة بلا سبب وجيه سوى طلب الرضا السعودي، فهل يحدث هذا في بلد آخر أو في حكومة أخرى؟

بالوقائع أيضاً وقف رئيس الحكومة بقوة ضد أي طلب الإعفاء ولو مؤقت لحاكم المصرف المركزي، حتى تنتهي الملفات القضائية المرفوعة عليه، والحاكم هو نفسه الذي أعلنته السفيرة الأميركية خطاً أحمر خلال فترة حكومة الرئيس حسان دياب، ويصفه الرئيس ميقاتي بالضابط الذي لا يمكن الاستغناء عنه خلال الحرب.

  بالوقائع أيضاً جمّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أعمال حكومته لشهور، حتى تراجع ثنائي المحور، حزب الله وحركة أمل، عن اشتراط المشاركة في الاجتماعات الحكوميّة حتى تتم تنحية القاضي طارق بيطار، الذي أصدرت لجان في الكونغرس الأميركي بيانات واضحة لمساندته، ولم يعترض عليه إلا وزراء ونواب «المحور»، وتمسك الرئيس ميقاتي بالقاضي حتى تراجع وزراء «المحور»، وموقف الحكومة ورئيسها ليس مجرد دعم لفكرة استقلال القضاء، بينما تشترك الحكومة بتغطية ملاحقة القاضية غادة عون لأنها تجرأت ولاحقت حاكم المصرف.

بالوقائع أيضاً تدير الحكومة التي يقاطع مثيلتها اصدقاء أميركا والرياض ملف الحدود البحرية للبنان بالتنسيق والتشاور مع وسيط عيّنته الإدارة الأميركية اسمه عاموس خوكشتاين يحمل الجنسية الإسرائيلية وخدم في جيش الاحتلال.

بالوقائع أيضاً في حروب المنطقة والعالم، حربان، حرب في اليمن، وحرب في أوكرانيا، وفي الحربين تقف الحكومة دون الكثير من حلفاء أميركا، حيث تقف السعودية وأميركا.

بالوقائع أيضاً وأيضاً لا تبحث الحكومة ومثلها التي ستليها أي عروض تقدّمها أية شركات لا تحظى بقبول أميركي، وهذا هو مصير كل العروض الروسية والصينية والإيرانية، الإهمال وإدارة الظهر بذرائع مختلفة.

يرفضون المشاركة بالحكومة ويتهمونها بالمحور، لأن مهمتهم المقررة هي استثمار المنصات السياسية والنيابية والإعلامية للتحريض على المقاومة، ولو بالأكاذيب، لأن المطلوب نيل المزيد من الالتحاق المهين والمذل بالإملاءات الأميركية، ولبنان بالمناسبة في أسفل قائمة الذل في العلاقة بالأميركيين، فتطبق القرارات الأميركية المالية في لبنان قبل أميركا، بينما يجرؤ حلفاء أميركا في المنطقة بقول لا، كما تفعل تركيا ودولة الإمارات بخصوص العقوبات على إيران وروسيا، وكما تفعل السعودية بخصوص العقوبات على روسيا، وكما تفعل الإمارات بالعلاقات مع سورية، ولبنان الذي يحتاج التواصل مع الحكومة السورية لحل سريع لقضية النازحين السوريّين ينتظر الإذن الأميركي بزيارة وفود حكوميّة رفيعة الى سورية، كما انتظر ليتجرأ وفد حكوميّ على زيارة سورية لبحث التعاون في ملف الكهرباء.

المذلّة لا تكفي، وجب أن يزيّنها النفاق، فنصدق أن لبنان الرسمي في محور المقاومة، ونجهد لنثبت البراءة بمزيد من الذل، مبارك للسيادة والاستقلال.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Lebanese president emphasizes Hezbollah has no influence on the country’s security

President Aoun’s comments were made after he and Pope Francis spoke about the ‘peaceful religious co-existence’ between various sects that exists in Lebanon

March 22 2022

Pope Francis and President Michel Aoun (Photo credit: Vatican Media)

ByNews Desk

During an interview with Italian daily La Repubblica, Lebanese President Michel Aoun asserted that the Hezbollah resistance movement is not a terror group and that they have no influence in security matters.

“Resisting the occupation is not terrorism, and Hezbollah, which is made up of Lebanese people and which liberated south Lebanon from Israeli occupation, has no influence on the security reality in Lebanon,” Aoun said following a meeting with Pope Francis in the Vatican on 21 March.

In the interview, Aoun emphasized there was no chance of peace for as long as the territories of Lebanon and Syria are occupied by Israel.

Regarding the dire socio-economic situation currently plaguing Lebanon, the president and the Pope said they hope the crisis can be resolved through available measures, including international aid as well as through reforms in the Lebanese government.

The two also addressed the “disastrous consequences” of the Port of Beirut explosion which occurred on 4 August 2020, noting that the families of victims still demand justice and the truth behind the tragic event.

Tarek Bitar, the judge who was overseeing the Port of Beirut explosion, is accused of politicizing the blast and was suspended multiple times due to bias.

The Pope and Aoun both noted Lebanon’s unique position in the world as a model for co-existence between different religions.

“Soon I will visit Lebanon. This is a decision I have taken, because this country remains, despite anything, a model for the world,” announced Pope Francis, as reported by the office of the Lebanese president.

Despite general co-existence throughout Lebanon, sectarianism still threatens its security.

On 14 October 2021, the far-right Lebanese Forces (LF) party opened fire on an unarmed protest against the politicization of the Port of Beirut blast investigation. The protest included members of Hezbollah and Amal, both Shia Muslim, as well as the Marada Movement, a Christian party.

Seven unarmed protestors were killed, including Maryam Farhat, a woman who was deliberately shot by a sniper while inside her home, standing by a window.

Hezbollah Secretary General Sayyed Hassan Nasrallah responded to the tragedy, which was seen as an attempt to re-ignite a civil war, by stating that the Lebanese Forces party, which claim to represent Lebanese Christians, are themselves the biggest threat to Christians in Lebanon.

The LF has a history of killing other Christians, as they did during the Lebanese civil war, turning their sectarianism into a political rather than religious cause.

The Lebanese Forces party was formed out of the remnants of militias that served the Israeli occupation of Lebanon until the year 2000. Today, their foreign sponsors include Saudi Arabia.

Lebanese Government Won’t Convene before 2022 due to Political Stalemate Caused by Politicized Judicial Performance

December 22, 2021

Grand Serail in Lebanese capital, Beirut 

The Lebanese government will not hold any sessions this year, according to Al-Manar sources, which indicated the political crisis will not be addressed before 2022.

The well-informed sources added that the political stalemate, caused by the politicized performance of the judicial investigator into Beirut blast Judge Tarek Bitar, will affect also the efficiency of the major Constitutional institutions in the country as President Michel Aoun will reject to sign any decree.

Al-Bitar had issued arrest warrants against officials as well as military figures on an illogical basis, pushing the defendants and observers to cast doubts on his probe.

On August 4, 2020, a massive blast rocked Beirut Port blast, killing around 195 citizens and injuring over 6000 of others. The explosion also caused much destruction in the capital and its suburbs.

Source: Al-Manar Engish Website


No decision in the seventh and final session of the Constitutional Council
Today’s Politics 12-22-2021

Politics today with Faisal Abdel Sater
Politics today with Dr. Abdel Halim Fadlallah

لبنان تحت الحكم العرفي لثنائي سلامة ـ بيطار

 ناصر قنديل

عندما يكون بمستطاع موظف أن يضع دولة بكاملها على شفا الانهيار أو الانفجار، فهذا لا يكشف إلا هشاشة بنيان الدولة، وضعف مؤسساتها الدستورية، وفشل قادتها في امتلاك آليات معالجة الأزمات ضمن النظام الدستوري، وتغلب العصبيات والمصالح الفئوية على النصوص والمبادئ في صناعة الإصطفافات، وعندما يصبح الموظف مهما علا شأنه حاكماً بأمر البلاد والعباد، تحت شعار أن لا امكانية لاعفائه حتى تنتهي ولايته المحددة بزمن أو مهمة أو يقرر الإستعفاء، فذلك لأن المؤسسات الدستورية منقسمة طائفياً ومصلحياً وتعلو فيها التناقضات الصغيرة على الحسابات الكبيرة، وعندما تصير أولوية هذا الموظف أكان قاضياً أو حاكماً لمصرف مركزي هي حماية هيبته وسطوته على حساب مهمته، وتكبر الخسة في رأسه ليتخيل أن منصة الترشح لرئاسة الجمهورية تبدأ باسترضاء الخارج، واللعب على عصبيات وانقسامات الداخل، تصير الكيدية عند القاضي أعلى من مهمته بكشف الحقيقة، والقاضي يعلم أن توقيف مسوؤل سياسي في سياق التحقيق  لن يغير شيئاً في السعي للحقيقة، التي يمكن لكشفها إذا كان مدججاً بالأدلة والبراهين أن ينتهي بتمكين القضاء من توقيف كل المسؤولين، وعندما تصير تصفية نظام الودائع بالتلاعب بأسعار الصرف وصولاً إلى إعلان إفلاس الدولة تمهيداً لبيع ممتلكاتها، أهم من مسؤولية المصرف المركزي الأصلية بحماية استقرار سعر الصرف، والحفاظ على سلامة النظام المصرفي، وقد انهارا معاً ببركة قراراته وسياساته، فكل هذا يعني أن صدفة واحدة تكفي للانهيار أو الانفجار، وكل منهما يودي إلى الآخر من دون الحاجة  إلى خطة أو حتى صدفة.

المشهد الذي يرسمه للبنان الشلل السياسي والدستوري بالتوازي مع التدهور القضائي والمالي، تقول بوضوح إن تسارع المسارين المالي والقضائي الانفجاري سيسبق قدرة المسار السياسي والدستوري لاحتواء المخاطر، فسعر صرف الدولار دخل في السابق الجنوني نحو الارتفاع من دون ضوابط أو كوابح، حيث دولار الاستيراد بات يعتمد بصورة تصاعدية على سوق الصرف، وحاكم المصرف المركزي يؤكد كل يوم أن ضبط الاستقرار النقدي وضمان سلامة النظام المصرفي ليسا من اهتماماته، بل تجنب المساءلة عن الخسائر التي تسببت بها سياساته المالية، واستباق أي حلول تفرضها الجهات الخارجية بإنهاء تصفية الودائع بأسعار صرف متدنية تتيح تخفيض قيمة المطلوبات، ولو أدى ذلك إلى إفلاس اللبنانيين، وصولاً إلى تصفية ممتلكات الدولة وبيع الذهب لحساب المصارف تحت شعار سداد الديون، ولو أدى ذلك إلى إفلاس الدولة، وبالتوازي فإن المسار القضائي للمحقق العدلي لا يبدو معنياً بما يخدم كشف حقيقة السفينة التي جلبت النترات ومن أبقاها في المرفأ، بقدر ما هو معني بتصعيد التوتر السياسي، ولم يكتف بالدماء التي سالت بسببه وبسبب أسلوبه التحقيقي في الطيونة، وهو يعلم أنه يضع مصير التحقيق الذي يفترض أن هدفه الحقيقة، في كفة، والتحدي السياسي، بمعزل عن أهميته للحقيقة في كفة أخرى، فهو أول من يعلم أنه لن يحصل على أي معلومات تفيد التحقيق إذا تم توقيف أي مسؤول تنحصر التهمة الموجهة إليه بالتقصير، وهذا ما يعترف به في مذكرته التي لا تقول إن هذا المسؤول يملك معلومات خطيرة ستنير التحقيق، بل يتحدث عن إصراره على إخضاع الأجهزة الأمنية لسلطته، وإذلال السياسيين أمامه، كما يعرف القاضي أيضاً أن تهمته بالتقصير لكل المراجع السياسية والإدارية، التي يلاحقها، يتهاوى أمام السؤال ماذا كان بمستطاع هؤلاء أن يفعلوا غير مخاطبة قضاء وضع يده على القضية، يجيب على كل المراجعات التي وصلته من هؤلاء الوزراء والمدراء إما بعدم الإختصاص، أو برفض طلبات إخراج النترات أو بيعها أو إعادتها.

الأغبياء وحدهم يعتقدون أن إقامة المتاريس توحي بشيء غير الحروب، أو أن التصعيد والتوتر القائمين على الساحة الدولية والاقليمية والانسداد السياسي أمام فرص التسويات، على الأقل راهناً، لا يحتاجان ساحة تفجير وصندوق بريد، وأن الخواصر الرخوة كبلدنا تشكل ساحة نموذجية لهذه الوظيفة، وأن الموظفين الكبار الذين يتصرفون كحكام عرفيين يأخذوننا إلى الهاوية، ونحن ننقسم على خطوط التصفيق لهم، والمطالبة بتنحيتهم، نصف  هنا ونصف هناك، والحمقى وحدهم يتوقعون أن غياب فرص الحروب الكبرى يحجب امكانية حروب صغيرة أو تفجير ساحات تجارب وتجاذب، فالعكس هو الصحيح، وعندما دخل لبنان الحرب الأهلية اصطف الأغبياء على ضفة والحمقى على ضفة، تحت شعارات كبيرة ولم

يرف لهم جفن، فصاروا رموزاً وقادة.

مقالات متعلقة

هل تفتح الخطوة الباب أمام تسوية بقيّة الملفات المانعة لانعقاد الحكومة؟ | قرداحي استقال… فلننتظر الرد السعوي

السبت 4 كانون الأول 2021

الأخبار

سياسة المشهد السياسي

يقول متابعون للاتصالات إن الاستقالة ستشكّل إرباكاً للسعودية لجهة التعامل معها (هيثم الموسوي)

مع تقديم وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته من الحكومة، لا يمكن إغفال عدد من التطورات. قد لا تؤتي هدية لبنان إلى المملكة العربية السعودية أُكلها، لكنها في الداخل قد تؤمّن انطلاق مسار سياسي جديدالمبادرة الخاصة جدّاً التي قام بها وزير الإعلام جورج قرداحي، بالاستقالة من الحكومة لفتح الباب أمام معالجة للأزمة مع السعودية ودول خليجية، تنتظر أن يلاقيها الطرف الآخر، وسط تباين في التقديرات حول ما يمكن أن تقوم به الرياض ردّاً على هذه الخطوة، ووسط مخاوف من استمرار موقفها من دون أيّ تصعيد في الخطوات الإجرائية، مقابل أن تتراجع دول خليجية أخرى عن إجراءات اتخذتها بتجميد العلاقات مع لبنان.

لكن الأمر ظلّ يلقي بظلاله على غياب الاستراتيجية اللبنانية الموحّدة حيال ملفات حساسة أبسط من الاستراتيجية الدفاعية التي يطالب بها خصوم المقاومة. إذ إن «الانهيار» أصاب مواقع رئيسية في البلاد حيال المطالب السعودية والاستجابة الضمنية للضغوط التي جاءت من الأوروبيين أيضاً، علماً بأن الجميع يعرفون أن القدرة على إدخال تحوّلات كبيرة في الموقف السعودي من لبنان ليست في متناول اليد الآن، بل إن الرياض تبدو مستمرة في التصعيد ريثما تتمكّن من تحقيق توازن على أكثر من صعيد.

ومع ذلك، فإن الخروج «الطوْعي» لوزير الإعلام من الحكومة خلط الأوراق من جديد. تكاتف فرنسا مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ترافق مع «قبّة باط» سياسية داخلية جاءت من معظم القوى والمرجعيات. وبينما حاول البعض رمي الكرة في ملعب حزب الله، فإن الجميع يعرفون حقيقة موقف الحزب الذي بقي مصرّاً على احترام قرار قرداحي، مع الاستعداد للوقوف إلى جانبه لو قرّر المضيّ في المعركة. لكنّ الآخرين، جميعاً وبلا أيّ استثناء، كانوا في مكان آخر، وعملوا، كل من جانبه، على ممارسة أشكال مختلفة من الضغط على قرداحي لأجل تنفيذ الاستقالة. ومع ذلك، يتصرّف الجميع على أن الاستقالة أمّنت انطلاق مسار جديد في البلد. استعان ميقاتي بـ«الصديق» الفرنسي على الداخِل، ونجح الرئيس إيمانويل ماكرون في انتزاع «هدية» يدخُل بها على مُضيفه في الرياض.

السؤال عن السبب الذي دفَع القوى السياسية إلى ترك قرداحي «على هواه» يتراجع أمام الاستفسار عن «الثمرة» التي سيجنيها لبنان، وخاصّة أن «المطلوب رضاه» لا «مسامح ولا كريم»، فهل حصل لبنان على ضمانات بأن تدفع هذه الخطوة السعودية إلى أن تُعيد النظر بتصعيدها؟

الإجابة عن هذا السؤال قد تكون في ما قاله قرداحي في مؤتمره الصحافي، ولعلّه المختصر الأهم: «نحن اليوم أمام تطوّرات جديدة، والرئيس الفرنسي ذاهب إلى السعودية بزيارة رسميّة، وفهمت من رئيس الحكومة أنّ الفرنسيّين يرغبون في أن تكون هناك استقالة لي تسبق زيارة ماكرون، وتساعد ربّما على فتح حوار مع المسؤولين السعوديّين حول لبنان»، أي أنها «يُمكن أن تصيب أو تخيب»، علماً بأن ما علّقت به قناة «العربية» السعودية كانَ علامة أولى، قائلة: «في خبر عاجل، غير مهمّ للغاية، وزير الإعلام اللبناني يُقدّم استقالته من الحكومة».

بمعزل عن ذلك، يقول متابعون للاتصالات إن الاستقالة، لا شك، ستشكّل إرباكاً للسعودية لجهة التعامل معها؛ إذا قبلت الرياض الهدية وتراجعت عن إجراءات التصعيد، فسيظهر بأن حجم ردة فعلها على تصريح وزير لا يتناسب وحجمها كدولة. أمّا في حال رفضت المبادرة اللبنانية تجاهها، فيتأكد حينها بأن للمملكة أجندة للانتقام من لبنان، وسيحرِج ذلك أصحاب حملة التهويل على وزير الإعلام والذين سعوا طوال الفترة الماضية إلى تحميله المسؤولية.

استقالة قرداحي تريح فرنجية محلياً وخارجياً وانتخابياً


أمّا داخلياً، فإن الجميع يسعون في استثمار الخطوة، كل من وجهة نظره. رئيس الحكومة، الذي يتعرّض للضغط الفرنسي ويواجه الكراهية السعودية، يريد «فك العزلة» التي تواجه حكومته، وقد يسعى إلى استثمار الأمر من أجل إعادة تفعيل الحكومة، ولو أنه يحتاج إلى تسويات أخرى ذات طبيعة سياسية وأكثر تعقيداً ربطاً بمطالب الثنائي الشيعي وتيار المردة بما خص التحقيق في ملف المرفأ.

كذلك، ظهر أن سليمان فرنجية، نفسه، والمحطين به، ولا سيما نجله النائب طوني، يتصرّفون على قاعدة أنه «همّ وأزيح» ربطاً بالمسائل المتعلّقة بواقعهم الانتحابي، من جهة، وحتى بملف الانتخابات الرئاسية، من جهة ثانية، علماً بأن معركة انطلقت حول فرنجية الآن على من يخلف قرداحي، إذ يطمح مسؤولون في التيار نفسه إلى تولّي المهمّة بدلاً من اللجوء إلى صديق كما حصل مع قرداحي.

وتلفت مصادر مطّلعة إلى ضرورة مراقبة ما إذا كانت استقالة قرداحي مجرّدة عن التطورات التي تخصّ ملفات أخرى. وتوقفت المصادر عند تصريح ميقاتي لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» في لبنان حول «إصرار الثنائي الشيعي على الفصل بين التحقيق القضائي بانفجار ميناء بيروت والتحقيق مع الرؤساء والوزراء»، وقول ميقاتي: «لدينا في الدستور المجلس الأعلى، وهو محكمة كاملة متكاملة مؤلفة من 8 قضاة من أعلى رتب قضائية، إضافة إلى 8 نواب»، في إشارة ضمنية إلى احتمال اللجوء إلى تسوية تقضي بفصل ملفات التحقيق الموجودة بين يدي المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، من دون الاضطرار إلى عزله أو تنحيته، علماً بأن ميقاتي كان دائم التأكيد على «عدم التدخّل في القضاء»، لكنه أعطى إشارة على استعداده للتراجع خطوة، إذ لفت إلى أن «ما يقوم به القضاء من دمج محاكمة الرؤساء والوزراء مع التحقيق القضائي أثار تباينات»، مؤكداً أن «الفصل بين التحقيقين ضروري حيث إن للعسكريين محكمة عسكرية وللقضاء هناك تفتيش قضائي، وأيضاً أوجد الدستور هذه المنظومة لمحاكمة الرؤساء والوزراء». وتساءلت المصادر عمّا إذا كان ميقاتي «يقول ذلك من عنديّاته، أو أنه استحصل على تراجع فرنسي عن الدعم المطلق لرئيس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والقاضي البيطار»، مشيرة إلى أن الأيام المقبلة ستؤكّد ذلك في حال «سجّل عبود خطوة لافتة وخرج حلّ ملف البيطار من القضاء بفتوى دستورية للفصل بين التحقيق وإعطاء صلاحية محاسبة الرؤساء والوزراء لمجلس النواب».

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد شكر قرداحي على مبادرته، مجدّداً التأكيد على حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة عموماً، ودول الخليج خصوصاً، متمنياً أن تضع الاستقالة حدّاً للخلل الذي اعترى العلاقات اللبنانية ــــ الخليجية. أمّا ميقاتي، فعلّق عليها بالتأكيد أنها «أتت ضرورية بعد الأزمة التي نشأت مع السعودية وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، ومن شأنها أن تفتح باباً لمعالجة إشكالية العلاقة مع الأشقاء في السعودية بعد تراكمات وتباينات حصلت في السنوات الماضية».

فيديوات متعلقة

المسائية | استقالة قرداحي.. هل تنفرج الأزمة؟

مقالات متعلقة

Judges protecting judges: why the Beirut blast investigation is a dud

October 28 2021

Can the Beirut blast’s lead investigator, Judge Tarek Bitar, take on his negligent colleagues? Events so far suggest he won’t.Photo Credit: The Cradle

Lead investigative Judge Tarek Bitar refuses to prosecute his judiciary colleagues who signed to unload, store, then ignore the ammonium nitrates that devastated Beirut last August.

By Radwan Mortada

The Lebanese are split on the performance of Judge Tarek al-Bitar, the lead judicial investigator in the massive 4 August Port of Beirut explosion last year.

One side blindly trusts the man, believing Bitar will spearhead the fight against Lebanon’s existing corrupt political class and discover the identities of those responsible for the deadly port blast.

The other side views him as a foreign tool used to create sedition in Lebanon by targeting political figures critical of the US. The Lebanese resistance, Hezbollah, was the first to draw suspicion to Bitar’s performance, whose arbitrary and biased allegations seemed to target only one side of the political divide.

Hezbollah’s charges have gradually escalated over the months. When Bitar first took on the blast investigation – the second judge to do so – Hezbollah Secretary General Hassan Nasrallah urged him to publish the blast site’s technical report so it would quash unsubstantiated rumors about the group’s role in the explosion, or allegations that it stored ‘weapons’ at the Port of Beirut.

Bitar did not respond to Nasrallah’s request for transparency, however, and allowed political and media disinformation to go unchecked during a national crisis.

In one example of this, an alleged ‘witness’ named Imad Kashli appeared in a Lebanese media outlet claiming that he transported ammonium nitrate for Hezbollah from the Port of Beirut to a village in the south, in what was later discovered to be false testimony. Bitar failed to take any action against Kashli under the pretext that he was ‘sick,’ and media outlets never bothered to refute or retract the fabricated story.

Furthermore, Bitar’s political targets say the judge’s own allegations are not comprehensive, but deliberately selective. His interrogation roster focuses overwhelmingly on personalities belonging to one political affiliation, while unjustifiably excluding officials in the very same posts with opposite political views. Bitar has interrogated former Lebanese Armed Forces (LAF) Commander Jean Kawahji, for instance, while skipping over current LAF Commander Joseph Aoun, a Washington-favored army man.

U.S. Ambassador Richard Meets Army Commander General Joseph Aoun - U.S.  Embassy in Lebanon

Aoun cannot be bypassed or absolved of responsibility. The explosion happened on his watch, during his tenure. Bitar’s detractors rightly point out that the ultimate responsibility for the Beirut blast must focus on the Lebanese judiciary and the military. The former signed the papers that allowed in and continued to store tons of illegally-stored ammonium nitrate in Beirut, and the latter has the final word on any explosives inside Lebanon’s legal boundaries.

The fact that Bitar has ruled out questioning the current army leadership, most of the judges, the Ministers of Justice and Defense, and the Justice Ministry’s cases commission from has raised eyebrows, obviously. Nasrallah did not mince his words when he stated, in a recent speech, that the greatest responsibility for the 2020 calamity rests with the judges who gave permission to unload vast amounts of ammonium nitrate explosives from a foreign ship seized by Lebanese authorities, and then gave permission to store these substances in dangerous conditions inside the Port of Beirut.

Bitar’s choices lead to armed confrontations

Leaked reports in the media and from within the corridors of Lebanon’s Judiciary, instead deflected blame onto cabinet ministers and members of parliament (MPs), revealing that they would be arrested even before Bitar issued the summons. Furthermore, he has been quoted as saying that he wanted to fight, not avenge, the political class, which he did not deny in a press interview – thus, confirming the words attributed to him.

His behavior and the investigation’s bias has only reinforced suspicions against Bitar, who was expected, at the very least, to handle these processes and suspects impartially, and to display good faith by muzzling rumors and disinformation.

The judge’s questionable performance finally prompted supporters of Hezbollah, Marada, the Amal Movement, and members of professional organizations (lawyers, etc) to hold a protest in front of the Beirut Palace of Justice.

On 14 October, a peaceful demonstration by these groups was ambushed in Beirut’s Tayouneh neighborhood by far-right Lebanese Forces (LF) party gunmen. Rooftop sniper fire quickly escalated into an armed clash that killed seven Hezbollah and Amal supporters and injured dozens of others.

The Black Record of Samir Geagea

The attack could have easily spiraled into a civil war had it not been for Nasrallah’s public calls for restraint, which gave space for an investigation by army intelligence, under the supervision of the judiciary, that this week summoned LF leader Samir Geagea for interrogation. That case continues.

Judiciary and military responsibility for the explosives

Why has Bitar overlooked the judicial and military responsibilities for the ammonium nitrates and its storage at the port for seven years? Why does he persist in focusing his investigation on cabinet ministers and parliamentarians mainly, despite the fact that the explosion was primarily a security and judicial failure?

If the army had carried out its function, entrusted exclusively to Lebanon’s military under the country’s Weapons and Ammunition Law, by supervising the nitrate storage, destruction, or re-export, the devastating explosion would have been averted.

Similarly, if judges had done their job, a legally binding – not a political one – decision would have ensured the destruction or immediate exportation of the explosive materials from Warehouse 12 in the Port of Beirut.

Despite the negligence of his judicial colleagues, Judge Bitar has been noticeably timid about addressing their liabilities in the lead-up to the explosion. The politicization of his investigation has all but buried the legal distribution of responsibility – the truth, so to speak – for the blast.

The judges who escaped Bitar’s ‘judgement’

Gassanoff on Twitter: "المجرم القاضي جاد المعلوف هو المسؤول عن انزال  النيترات لمصلحة من أمر بانزالها او بطلب من من؟ من هنا يبدأ التحقيق مع  المجرم جاد المعلوف .هذا هو الصندوق الاسود…
Judge Jad Maalouf

To this day, the ‘guardians of justice’ continue to remain unaccountable. But the names of seven judges and a state attorney suspected of negligence have been identified as those most liable for the judiciary’s failings: Judges Jad Maalouf and Carla Shawah from the Beirut Urgent Matters Court, Ministry of Justice Judges Marwan Karkabi and Helena Iskandar, head of the Beirut Executive Department Mirna Kallab, government commissioner at the Military Court Judge Peter Germanos, Appeals Court Attorney General Ghassan Khoury, and state attorney Omar Tarabah.

Lebanon’s Internal Security Forces (ISF) had identified these judges in a report presented to Judge Bitar at the start of his investigation.

The judiciary’s responsibility in the blast has also been lost amid blanket local media focus on Lebanon’s political class since 17 October 2019, when a street ‘revolution’ arose in response to the country’s economic collapse. The prevailing trend in the country has been to lay all blame on the politicians and bankers who let this happen.

So there would be little fallout for Bitar if he took the easy path, focused on the easy ‘villains,’ and didn’t rock the boat with his judicial colleagues or Lebanon’s ‘neutral’ military establishment.

Bitar checked some boxes, but basically played softball with the judiciary.  As an example, he formally requested that the Cassation Court’s public prosecutor separately verify the negligence of Beirut Judges Maalouf and Shawah in order to charge them with the crime of probable intent, like the rest of the defendants in the case.

Although more than a year has passed since the blast investigation began, any action against the judges, or even checking their files or hearing their statements, has been delayed for months, although the role of one of them – Jad Maalouf – is critical.

Maalouf signed off on the decision to unload the ship’s ammonium nitrate cargo and appoint a judicial guard as the head of the port, Mohammad al-Mawla. After Mawla claimed that he did not hold the keys to the warehouse, Maalouf was supposed to appoint another judicial guard and establish a time period for guard duty, which did not happen. Bitar listened to the statements of Maalouf and Shawah as witnesses only, unlike others who he intends to prosecute. Why?

The file of the ammonium nitrate shipment had swung back and forth for years between the General Customs Directorate and Beirut Urgent Matters Judge Maalouf. Several letters were sent to the Director General of Customs Badri Daher to re-export the goods, but Judge Maalouf kept writing down the request and sending it to the Justice Ministry’s cases commission, which responded only once by approving the re-export.

Maalouf was assigned to transfer the ownership of the goods within a week, even though Article 13 of the UN’s Hamburg Convention permits the destruction of goods – and if they are hazardous, without transferring their ownership – without paying compensation to the owner. The Hamburg Convention, signed in 1978 and enforced in November 1992, is the UN’s ‘Hamburg Rules’ on cargo sea shipments that unified a legal system regulating the rights and obligations of shippers, carriers, and consignees under the contract of transport of goods by sea.

According to legal experts, Judge Maalouf should have ruled to destroy these highly dangerous materials based on both Article 13 of the Hamburg Convention as well as the provisions of paragraph 2 of Article 579 of the Lebanese Code of Civil Procedure; that is, without a request from anyone and regardless of the rights of their owners, who are not entitled to compensation for the destruction of hazardous goods.

Instead, four years were spent on issuing notifications, or requesting discussions on jurisdiction and the legality of selling or destroying the goods. If Judge Maalouf had taken the decision to destroy the ammonium nitrates immediately, Lebanon would have certainly avoided its destructive consequence last August.

The same reasoning applies to suspected Judge Shawah, who was referred to the prosecution with Maalouf, but judicial sources tell The Cradle that she has not received any document or review from anyone since she took over the ammonium nitrates case from Maalouf.

Judge Bitar has also asked the Appeals Court public prosecutor to verify the suspected negligence of Public Prosecutor Judge Khoury for authorizing the closing of the nitrates file. But Bitar did not do that for months, and until the day before, he believed that the Court of Cassation might recuse him based on the lawsuits submitted by the defendants and ministers accusing him of bias.

It appears that Bitar initially suspected Khoury of involvement in criminal activities that contributed to the death and injury of people and causing damage to public property as a result of the judge’s decision to shelve the State Security’s investigation report. Then, inexplicably, Judge Imad Qabalan, the Court of Cassation’s public prosecutor, decided those suspicions were unjustified and threw out Bitar’s inquiries by saying he considered “the report of the judicial investigator [Bitar] dated 24 September 2021 to be empty of any suspicions and does not prove fault in the job duties of Judge Khoury.”

The fourth and fifth judges, Helena Iskandar and Marwan Karkabi, who headed the Justice Ministry’s cases commission, are suspected of years of procrastinating before responding to the correspondence of the Director General of Customs and the Urgent Matters Judge. Although they received several letters, they responded only once by proposing to re-export the nitrates without following up on the case, which is one reason the ammonium nitrates remained in the heart of Beirut.

The sixth judge, Peter Germanos, was contacted by State Security investigators – when he was the government representative at the military court regarding the ammonium nitrate stores – to notify him about the high risk of these materials. But Germanos told them this case was not in the jurisdiction of the military prosecution because the Urgent Matters Judge had ruled to remove that material from Warehouse 12.

Although the issue is related to the Lebanese state’s national security and clearly falls within the jurisdiction of the Army Intelligence, Germanos decided that it is not within the powers of the Military Public Prosecution. Why?

Judge Germanos has denied on Twitter that he received any reports or minutes on the ammonium nitrates from the State Security or any other agency. Here, Bitar’s investigation needs to discover which side is telling the truth, bearing in mind that most communications between the judicial police and public prosecutor were conducted orally, over the phone, until written investigation minutes are stamped and referred to the Public Prosecution.

The seventh judge – Mirna Kallab, head of the Executive Department in Beirut – following correspondence from the Justice Ministry’s cases commission on the sale of the nitrates, was tasked specifically with appointing an inspections expert. A dispute emerged from the start between the Ministry of Works and the cases commission over who should pay the expert’s fees, which did not exceed 700,000 (approximately $467) Lebanese pounds.

Here, state attorney Omar Tarabah’s name appears for procrastinating for more than a year over correspondence related to paying the expert’s fees to inspect the Rhusos, the ship which transported the ammonium nitrate to the Port of Beirut.

In a nutshell, it is believed that the reason for Bitar’s leniency in holding negligent judges accountable for the Beirut blast is due to the prevailing conviction among judges of the need to protect and provide their colleagues with immunity, lest they next become scapegoats for the political class who would also wish to protect their colleagues with immunity.

Bitar should have refused to cater to the judiciary and military establishments, and made a beeline for whomever he suspected of negligence, regardless of their affiliations. Having failed to do so, this investigation is now a bust. Unless Bitar changes course and takes on these two protected institutions, only scapegoats will be charged for Lebanon’s deadliest explosion in history.

‫عبّود يرعى قضاء غبّ الطلب

الجمعة 26 تشرين الثاني 2021

الأخبار قضية اليوم

(مروان بو حيدر)

رضوان مرتضى الجمعة 26 تشرين الثاني 2021

أن يتواطأ القضاء ليُقرر باسم بعض الشعب أحكاماً وقرارات معلّبة سلفاً لتُرضي جمهوراً يتظاهر على أعتاب قصر العدل المتداعي، فذلك ما حصل أمس تماماً في قرار محكمة التمييز الذي أصدرته القاضية رندة كفوري. وبالتزامن معها، أصدرت، الهيئة العامة لمحكمة التمييز، وهي الهيئة القضائية الأعلى، سلسلة قرارات بالجملة لتواكب رغبات المحتجين. بقيت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر التي فتح قرار «التمييز» الباب لطيّها«قدرة قادر»، في تزامن مريب، شاءت أن يصدر قرارا الهيئة العامة لمحكمة التمييز ومحكمة التمييز في وقت واحد، على وقع أصوات متظاهرين أمام قصر العدل للمطالبة بإبقاء طارق البيطار محققاً عدلياً في انفجار مرفأ بيروت.

المايسترو» واحد، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى (الطائفي) سهيل عبود

«المايسترو» واحد، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الذي يُقال، همساً وجهراً، في أروقة قصر العدل إنّ «مَوْنته كبيرة» على رئيسة محكمة التمييز رندة كفوري التي انتدبها لرئاسة الغرفة السادسة في «التمييز» التي تنظر في طلبات النقل للارتياب المشروع. وقد وقّتت كفوري قرارها في طلب قُدِّم لها منذ أكثر من 3 أشهر على توقيت «الهيئة العامة»، ملبياً ما يصبو إليه عبّود رغم المخالفات الكثيرة التي ارتكبها البيطار. جرى ذلك كله على وقع تصفيق المتظاهرين في ساحة قصر العدل التي تحوّلت مسرحاً يخشاه القضاة ويتسابقون لخطب ودّ المتفرجين بقرارات معلّبة بناء على «ما يطلبه الجمهور»، كما على «ما يطلبه» الفريق السياسي الداخلي والخارجي المصرّ على استخدام التحقيق في انفجار المرفأ لتحقيق أهداف سياسية.

طارق بيطار: من هو القاضي اللبناني الذي وصلت الانقسامات بشأنه إلى اشتباكات  في بيروت؟ - BBC News عربي

هكذا، ردّت محكمة التمييز برئاسة كفوري دعوى الوزير السابق يوسف فنيانوس ضد البيطار بسبب الارتياب المشروع. وقبلت دعوى نقابة المحامين ضد القاضي غسان خوري بكف يده عن النظر في دعوى المرفأ بسبب الارتياب المشروع. كالت كفوري بمكيالين، ففيما ردّت الطلبات ضد البيطار، قبلت دعوى نقابة المحامين لرد النيابة العامة متمثلة بخوري عن الملف، وهو «موقف فريد عجيب»، وفق مصادر عدلية. إذ إنّ قبولها ردّ خوري وقرارها إبقاء البيطار يطرحان «ألف علامة سؤال ويخلقان التباساً كبيراً». فهي اعتبرت أنّ المحقق العدلي التزم بالقانون، لكنها ارتابت في أداء خوري لقوله في الدفوع إنّ صلاحية ملاحقة الوزراء والرؤساء منعقدة لمجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، معتبرة أنّه بذلك كمن يُساعد المتقدمين بالطلب، مع أنّ القانون يبيح للنيابة العامة أن تبدي رأيها بحرية في الموقف الذي تراه مناسباً، ولها أن تبدّله. كما يحق للنيابة العامة أن تحفظ وتدّعي متى تشاء.

قرار القاضية كفوري هرطقة قانونية، إذ يأتي رغم الاجتهاد القائل إن النيابة العامة لا تُرد. والاجتهاد هذا تجاهلته القاضية عمداً. وكان هذا جلياً إذا ما قورنت بالتعامل مع القاضية غادة عون التي لم يستطع أي من القضاة وقفها أو كفّ يدها باعتبارها ممثلة للنيابة العامة. أعابت كفوري على خوري جهله بقرار محكمة التمييز، من دون أن تلتفت إلى الاجتهاد المعمول به. «تخبيصات» رئيسة محكمة تمييز، التي يُفترض بها أن تكون قدوة في القانون وبوصلة تستدلّ بها المحاكم والقضاة الأدنى درجة، لم تقف عند هذا الحدّ. فقد ذكرت في أحد قرارتها أن النص أعطى صلاحية استثنائية للمحقق العدلي لأن يدّعي على من يشتبه به من دون الرجوع إلى النيابة العامة، لكنها لم «تكتشف البارود» بذلك، باعتبار أنّ النصوص القانونية أصلاً تُبيح لأي قاضي تحقيق أن يستدعي أي مشتبهٍ فيه بصفة مدعى عليه من دون ادّعاء النيابة العامة، كونه يضع يده على الدعوى بصورة موضوعية.

تحديد المرجع الصالح للنظر بردّ المحقق العدلي يُشرّع الباب لتقديم طلبات الرد لدى محكمة التمييز


أما الهيئة العامة لمحكمة التمييز المؤلفة من القضاة سهيل عبود رئيساً، وسهير الحركة وجمال الحجار وعفيف الحكيم وروكس رزق أعضاءً، فقد أصدرت قرارها بالإجماع. بتت في طلبات الخطأ الجسيم المقدمة من النائب نهاد المشنوق ورئيس الحكومة السابق حسان دياب. واتخذت القرار بتحديد المرجع الصالح للنظر في طلبات رد المحقق العدلي وما إذا كان المحقق العدلي يُرَدّ في ضوء إصدار محكمتي الاستئناف والتمييز طلبات تفيد بأنّه لا يقبل الرد. كُرِّس أمس أنّ المحقق العدلي يُرد بعدما كانت محكمتا الاستئناف والتمييز قد وضعتاه سابقاً فوق القانون، وحُدِّد المرجع الصالح الذي بإمكانه رده، وهو محكمة التمييز.

بالتالي، بات اليوم بإمكان المتهمين الذين يستشعرون الارتياب من أداء المحقق العدلي تقديم طلبات رده أمام محكمة التمييز من دون أن يجتهد رؤساؤها بأنّ لا صلاحية لهم. في المحصلة، ردت الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة عبود طلبات مخاصمة الدولة بسبب «أخطاء جسيمة ارتكبها قاضٍ»، المقدمة من دياب والمشنوق ضد البيطار، على خلفية اتهامهما له بمخالفة الدستور من خلال الادعاء على رؤساء ووزراء، وهي الصلاحية التي يريان أنها للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. كما ردت دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر ضد القاضيين جانيت حنا وناجي عيد، كون القاضيين الأخيرين خالفا نصوصاً قانونية تُلزمهما بتبليغ أطراف الدعوى قبل النظر في طلب رد القاضي بيطار. وألزمت المحكمة المتقدّمين بالدعاوى دفع مبلغ مليون ليرة كغرامة عن كل دعوى تقدم بها كلّ منهم.

بين محكمة التمييز والهيئة العامة لمحاكم التمييز، ضاعت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر، اللذين يترأسان غرفاً في محكمة الاستئناف في بيروت، واللذين يواجهان سيلاً من طلبات الرد التي تقدّم بها فنيانوس. لم يصدر عنهما قرار يقطع الشكّ باليقين، إلا أنّ المسار المرتقب يُبين أنّ تحديد محكمة التمييز مرجعاً للنظر بطلبات رد المحقق العدلي، يُتيح لإيليا بأن يقول إنّه ليس المرجع الصالح للنظر بصفته رئيس غرفة في محكمة الاستئناف.

أمام كل ما سبق، يُفتح مسار جديد في ملف الدعاوى. إذ إنّ تحديد المرجع الصالح للنظر بردّ المحقق العدلي يُشرّع الباب لتقديم طلبات الرد لدى محكمة التمييز عملاً بقرار الهيئة العامة. بالتالي، فإنّ الدعاوى المرتقب تقديمها سيتسلّمها رئيس مجلس القضاء الأعلى ليُحدد الغرفة التي ستنظر فيها، علماً أن كثراً يستشعرون الارتياب في أداء عبود نفسه. فهل سيكون القضاة الذي سيُحيل إليهم الملفات على شاكلة كفوري واجتهاداتها؟

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

البرغي

 السبت 13 تشرين الثاني 2021

البرغي - أنواع وقياسات مختلفة من البراغي
إبراهيم الأمين كما عرفته..وأعرفه! – الحوار نيوز

سياسة  ابراهيم الأمين 

لم أكن يوماً مضلَّلاً، أو تعرضت للغش ولم أكن أعرفك. بل كنتُ أرى فيك صحافياً ناجحاً، وأقبلُك كما أنت. صحافياً نمت علاقاته المهنية والشخصية كغيره في ظل هذا النظام الذي تقول اليوم إنك ضده.

لكنني أعرف، ولا ينتقص ذلك منك شيئاً، أنك لم تكن يوماً رأس حربة، لا ضد الوصاية السورية، ولا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، كما لم تكن يوماً رأس حربة في مواجهة الظلم والتعسّف والدولة الأمنية اللبنانية والعربية والدولية التي حكمت لبنان باسم التحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري. ولا في مواجهة الفساد الذي أطل برأسه قبل وأثناء وبعد رحيل رفيق الحريري.

ولم أكن، كغيري، لأطالبك بما لا تريده أو لا قدرة لك عليه. لم يسألك أحد، في «الأخبار»، لا قبل 17 تشرين ولا بعده، عن علاقاتك الوطيدة بكل أركان النظام، من رؤساء جمهورية وحكومات ورئيس مستمر لمجلس النواب وحاكم دائم لمصرف لبنان، ولا عن علاقاتك الوثيقة بكل نادي الوزراء والنواب وقادة الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية وأركان «الاقتصاد الحر»، وبكل زعماء القبائل اللبنانية، والقيادات الحزبية على اختلافها. كما لم يسألك أحد عن نفوذك القوي في قلب الدولة العميقة التي أدارت البلاد ولا تزال، والتي قرّرت أنت، في لحظة ما، الثورة ضدها.

حتى في سياق عملك المهني مع بيار الضاهر، الرجل الذي حار ودار ولم يتوقف عن القيام بكل ما يقنع أو لا يقنع، لحماية المؤسسة، كنت أنا ممن يحترمون حقّك في الحفاظ على مسافة تقيك شرّ الظلم المهني، وتمنحك عدلاً حتى في العقد المالي المجحف مع هذه المؤسسة، وما كان أحد يلومك على كل أنواع التسويات التي أبرمتها باعتبارها حقاً لك.

وعندما كتبتُ دفاعاً عنك في «الأخبار»، قبل تسع سنوات، في وجه من أراد النيل من حريتك، لم أفعل ذلك محاباة أو مراضاة، وأظنّك تعرفني جيداً، وتعرف أنني ما كنت لأقف صامتاً عندما يصيب الظلم أياً كان. أنت شخصياً، تعرف، عن قرب، موقف سعد الحريري مني شخصياً ومن الجريدة. مع ذلك، وحْدنا في «الأخبار» دافعنا عنه يوم اعتقله الدبّ الداشر، بطل العروبة الأغرّ كما تصورونه في قناتكم اليوم. فعلنا ذلك عن قناعة، بينما ران الصمت على كل المنصات، بما فيها حيث كنت تعمل، وحيث تعمل اليوم.

لكن، ثمة ما تغير فيك يا عزيزي، ومنذ ما قبل مغادرتك المؤسسة اللبنانية للإرسال. ما تغير لم يكن (فقط) تعبيراً عن طموح مهني محقّ في تطور تطمح إلى تقديمه، بل هو أنك قررت في لحظة سياسية ومهنية ومالية – وهذا خيارك الحر أيضاً – أن تنتقل إلى ضفة لها وجهها الأكثر وضوحاً في الإعلام، وفي السياسة والاقتصاد والاجتماع أيضاً. قرّرت أن تطلّ، هذه المرة، من بوابة مفتاحها في يد شاب تعرف، وأعرف، ما الذي جرّب فعله في العديد من المحطات، حتى إبان اعتقال صديقك الحريري الذي لم تنتفض يومها من أجل حريته الشخصية أو دفاعاً عن كرامة بلدك. مع ذلك، لن ألومك على عدم الإقدام على فعل لست مقتنعاً به، أو لا قدرة لك عليه.

«صار الوقت»: هدية مصرفية إلى «الديمقراطية» اللبنانية

ما حدث، يا عزيزي، أنك انضممت إلى ماكينة تعرف مسبقاً إلى أين تقود. وصدمتي أنك قبلت بأن ينتهي بك الأمر مجرد «برغي» في ماكينة صدئة لا تملك فكرة أو قولاً أو عملاً أصيلاً، وقبلت الانضواء في برنامج قاده أنطون الصحناوي الذي رتّب كل عملية انتقالك إلى محطة الـ«مر تي في». وأنت تعرف، أيضاً، أن آل المر لا يفعلون سوى بيع الهواء. ويسرقون الأفكار مما هو رائج في الغرب، كما سرقوا الإنترنت والاتصالات أيضاً بحسب التحقيقات والأحكام القضائية. وهم اليوم يعرضون منصتهم لمن يدفع أكثر. ولا مانع لدى ابن المر في أن يختار الشاري الآلية التي تناسبه للتمويل، مباشرة أو عبر رعاية إعلانية أو غيرها. فالمهم، بالنسبة إليه، هو أن يحتل الموقع الأول في عالم «التتفيه» لا «الترفيه»، على ما كان يقول الراحل رمزي نجار. لكن الرجل لم يعد يكتفي بذلك. ولو أنك قرأت تفاصيل مفاوضاته مع السعوديين لبيعهم حصصاً في قناته، لكنت عرفت، وأعتقد أنك تعرف جيداً، مع من تعمل. فالرجل اليوم مصاب بعارض أصاب كثيرين في لبنان. من المخلّص سمير جعجع الذي أرسله الله لتطهيرنا من خطيئتنا الأصلية والمستمرة فينا، مروراً بالمحقق العدلي الذي نزل عليه وحي إلهي بإنقاذ لبنان من الفاسدين والزعران، وصولاً إلى «الثائر» ميشال المر الذي لن يقبل بأقل من كتلة نيابية يقودها من أجل تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني، بعدما قاد عملية تحرير لبنان من الاحتلال السوري… ألم يقل هو ذلك؟

لم أكن يوماً مضلّلاً حيالك. تعلم جيداً أنني أعرفك، وأعرف من أي بيت خرجت، لذلك أحزن على ما آلت إليه أمورك، وعلى أنك صرت واحداً ممن يرى فيهم الناس بومة تحرض على الفتنة. كما أحزن كيف تعطينا درساً في أصول العمل الصحافي، من دون أن تكلّف نفسك التدقيق قليلاً قبل استقبال «شاهد» مسكين أنقذه تقرير طبي من ورطة كان برنامجك مدخلاً لها.

مارسيل غانم إعلامي جريء ينتظره اللبنانيون كل خميس | صلاح تقي الدين | صحيفة  العرب

وحْدنا في «الأخبار» دافعنا بقناعة عن سعد الحريري يوم اعتقله الدبّ الداشر، بطل العروبة الأغرّ كما تصورونه في قناتكم اليوم، بينما ران الصمت على كل المنصات


ثم، هل أنت مقتنع حقاً بأن السعودية وسفارتها في بيروت ومخابراتها المتخلفة لا تقرّر كل كبيرة وصغيرة ليس في قناتك فحسب، بل في كل النادي السياسي الذي انضممت إليه من دون مقدّمات؟

ألا تعرف أنت، وتفصيلياً، عن دور السفارة الأميركية في عوكر، ومسؤولين في واشنطن من أصدقاء الصحناوي، في رعاية «إعلام التغيير»، ومنه القناة التي تعمل فيها، وتوفير التمويل، رغم أن بين الأميركيين، في بيروت وفي واشنطن، من لا يستهضم ابن المر نفسه. ومع ذلك، يساهمون في تمويل ودعم «التدريب على الديموقراطية» في الإعلام اللبناني، وفي برنامجك بالتحديد. وهل تعتقد أن الوثائق التي تكشف عمليات التمويل والتجنيد، ولو صُنّفت على أنها فائقة السرية، عصية على أن تصبح متاحة بفعل قوانين وقواعد وأعراف… وفوق ذلك بقدرة وإصرار من يريد أن يعرف أيضاً…

ألم تسأل نفسك يوماً، أو هل حاولت أن تعرف، عن مصير الداتا التي تخص كل من يريد المشاركة في البرنامج حضوراً أو مساهمة في صفوف الجماهير – عفواً الجمهور. لن أسألك عن كيفية الاختيار بينهم، لكنني أسألك إن كنت تعلم بمصير الداتا – وما هو أكثر – التي تحوي الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني الخاصة بهم، والتفاصيل الخاصة بميولهم السياسية وطوائفهم ومذاهبهم وتعليمهم وأين يعيشون وماذا يعملون؟

هل فكرت من يستعمل هذه الداتا، وكيف صُرف جزء منها في حراك تشرين وما بعده في المجموعات التي نبتت كالفطر، و«صودف» أن الثائر الأممي ديفيد شينكر، ومن سبقه وخلفه، ظلوا يعملون على الاستثمار فيها؟

ألا تعرف أن كل البرنامج الأميركي عندما تقرر تفعيله في لبنان وتمت ترجمته إعلامياً عبر أشكال مختلفة في مقدمها رعاية «قنوات الفتنة»، كانت المهمة وحيدة، وعنوانها أوضح من الشمس: شيطنوا حزب الله وما يسمى المقاومة وأنصارها، واضربوا التيار الوطني الحر من ميشال عون وجبران باسيل إلى آخر نصير لهم، واصرخوا عالياً، ولو شمل سبابكم غالبية الشعب اللبناني.

لماذا يهتاجون لتحقيق هذا الهدف، وهل من مشكلة عندهم مع المقاومة غير أنها تهزم إسرائيل وتقاوم بقية الهيمنة الأميركية في بلادنا، وتتصدى لشياطينهم؟

وهل أنت مقتنع فعلاً بأن برنامجك لم يتحول منصة لشعارات وأحقاد تعيدنا إلى أيام المحافظين الجدد الذين أرادوا تغيير وجه الكون بعد 11 أيلول؟ ولا بأس لو سُمح لك، نعم لو سُمح لك، بتلوين المشهد بأصوات «الرأي الآخر»، على طريقة ما فعلته القنوات التي فتحت باب التطبيع مع العدو. أم أنك تصدق الرواية عن تدريب الشباب اللبناني على الحوار والديموقراطية، وصرت تعتقد فعلاً أنك صاحب دور استثنائي لا يقتصر دوره على صداقة الطبقة السياسية، بل على صناعة بديلها أيضاً.

اقرأ الفقرة التالية وابحث عن مصدرها – وأعتقد أنه ليس مستحيلاً عليك العثور عليه، أما بقيتها فجرّب حظك – وفيها يرد الآتي: «يأمل مارسيل غانم والـ mtv بأن نشر ثقافة المناظرة في لبنان وإثبات قدرة التلامذة على النقاش سيفسحا المجال لاستضافة أولى المناظرات في لبنان بين القيادات السياسية الوطنية قبيل الانتخابات النيابية القادمة التي يفترض أن تقام في عام 2022».

أسفي عليك كبير لأنك قبلت أن تكون «برغياً» في ماكينة صدِئة، لن تنفع أموال الدنيا في إعادتها إلى العمل. وإذا كنت لا تجيد القراءة، وهذا أمر غريب عليك، فتذكّر بأن ما أشرتُ إليه في مقالتي عن دور وليد البخاري لا صلة له بالفيديو الذي وُزّع بعد الحلقة. وأنت تعرف أنني لست بالخفة التي تجعلني أصدق كل ما يشاع من هنا أو هناك، ولديّ مثلك، أو أقل منك، خبرة في كيفية إدارة الحلقات عن قرب أو عن بعد. ويمكنك أن تسأل العزيز جورج، الذي حدثته عن الحلقة وعن الفيديو نفسه، وكررتُ على مسامعه ما قلتُه له مرات ومرات من ملاحظات كنت أشعر دوماً أنني ملزم بها من باب الحرص. وأقرّ هنا، علناً، بأنني أهملت من تسريبات «أقبية السوء» في ممالك القهر والإذلال، ما كتبه سفراؤهم أو نسبوه إلى غيرهم، قولاً وتوصيفاً وتقديرات… أهملتُ عن وعي كل ما قد يشكّل إساءة لك، وخاصة أنني أحفظ للراحلة والدتك، ولو عن بُعد، مكانتها الخاصة، كما حفظت الودّ لجورج ودوللي، ولك أيضاً.

أما وأنك تلبّستَ دور البطل القادر على هزم جيوش وتحرير البلاد وقيادة العباد إلى الصالح، وقررتَ دخول معركة تستخدم فيها ما تعتقد أنه حق لك، واستلّيت من الكلام سيوفاً أثقل من قدرتك على حملها، وشتمت وحقّرت واستخدمت ما وجدته مناسباً في القول والنبرة والاتهام… فلا مانع من المنازلة.

لكن، نصيحتي لك، احصر معركتك معي ومع «الأخبار»، ولا تقحم حزب الله في الأمر. وأنت، كما جورج، والبقية، تعرفون جيداً على أي أرض أقف أنا ورفاقي. كل ما أنصحك به هو التالي: واجهني مباشرة، وها أنا أبلغك مسبقاً بأن ليس في مقدورك اختيار المسرح والتوقيت والطريقة. وبما أننا نعمل في منصات تمثل كل أسلحتنا، فدعوتي لك بأن تكون في المرات المقبلة أقل توتراً وأكثر استعداداً!

مقالات متعلقة

MP Raad: US Ambassador to Lebanon Preventing Removal of Judicial Investigator into Beirut Blast Tarek Bitar

 October 25, 2021

Hezbollah MP Mohammad Raad

Head of “Loyalty to the Resistance” bloc, MP Mohammad Raad, on Monday indicated that the US ambassador to Lebanon has been preventing the removal of the judicial investigator into Beirut blast, Tarek Bitar.

Al-Bitar had issued arrest warrants against officials as well as military figures on an illogical basis, pushing the defendants and observers to cast doubts on his probe.

“There are honest judges in Lebanon, and those who politicize matters. The judiciary and its structure need to be reconsidered,” MP Raad added.

MP Raad expressed during a political meeting in the southern town of Rayhan a will to engage in the forthcoming electoral and constitutional entitlements to enhance the country’s stability.

“We want to participate in them, but this conspiracy, authoritarianism, abolition, and racist thinking have come to an end,” he said.

“We want our people to know that we are open to solutions under national dignity, sovereignty, and security, but we want double standards to come to end now,” MP Raad added.

Source: Al-Manar English Website and NNA

Related

هل دفع الذعر من المتغيرات القادمة جعجع للخطأ القاتل؟

26.10.2021

ناصر قنديل

– لا نعلم بعد مضمون الاعترافات التي أدلى بها الموقوفون الذين تسببت إفاداتهم بتسطير مذكرة الاستماع لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ليقين بأن هذا الاستدعاء لم يكن متوقعاً صدوره بالسرعة والتشدد اللذين شهدناهما، بصورة معاكسة لتدخلات مرجعيات لها تاثيرها  على القضاء وقيادة الجيش، وإحراجها لهما، كحال بكركي والمداخلات الأميركية، وما كان هذا الاستدعاء ليحدث ويتم الإصرار عليه لولا وجود وقائع لا يمكن تجاهلها بالنسبة للجهتين المعنيتين، وهما القضاء بشخص مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، الذي لم يكن يوماً مفوضاً لحزب الله كما قال جعجع، وتاريخ النزاعات حول الملفات بين حزب الله مليء بالوقائع، ولا يمكن لأحد التشكيك بأن قيادة الجيش ومديرية المخابرات قد يمثلان مجرد صدى لطلبات حركة أمل وحزب الله، وفي الحادثة نفسها كان واضحاً من توضيح قيادة الجيش لتفاوت مضمون بياناتها في اليوم الأول، أنها تسير بموقفها تبعاً لما تتوصل إليه من وقائع، ولا تزال قضايا الخلاف في مقاربة أمل وحزب الله لملفات كملف العميل عامر الفاخوري في الذاكرة القريبة، وقيادة الجيش كما المحكمة العسكرية فعلتا ما تعتقدانه تعبيراً عن مسؤولياتهما بمعزل عن كيف سيقيم أداءهما كل من حزب الله وحركة أمل، وغداً قد تزداد الضغوط الداخلية والخارجية عليهما، ويحدث ما يفتح الباب لخلاف جديد بينهما وبين حزب الله وأمل.

– واقعياً نحن أمام معادلة تقول إن الاستدعاء مبني على شكوك جدية بدور لعبه جعجع في ترتيب مسرح مجزرة الطيونة، عبر معاونين مقربين منه، يملك التحقيق تفاصيل كافية لسؤال جعجع عنها، ومواجهته بها عندما يمثل للاستماع إليه، ولن يكون مفيداً لجعجع الإنكار لأنه سيضيق عليه دائرة الضغط ويزيدها إحكاماً، بقوة تدفق المعلومات التي ستوضع في مواجهته، وقد وفرتها فيديوهات وإفادات واعترافات وداتا اتصالات، ولن يفيد التهرب من المثول لأنه سيخلق ضغوطاً عامة في البلد لفرض المثول عليه، وسيفرض ضغوطاً وإحراجات قانونية له وعليه وعلى الجهات المعنية بمواصلة التحقيق، والأمر مختلف جذرياً عن قضية ملاحقين من قبل المحقق العدلي يطالبون وفقاً لنص دستوري بنقل ملفهم أمام جهة قضائية أخرى نص عليها الدستور، بعدما مثلوا وأدلوا بإفاداتهم أمام المحقق العدلي الأول عندما طلب الاستماع إليهم من دون إطلاق الملاحقة القضائية الاتهامية بحقهم، وصفات هؤلاء مذكورة في نص الدستور كرؤساء ووزراء، ولو كانت هناك محكمة أخرى ذات صلاحية لملاحقة رؤساء الأحزاب سيكون على جعجع المثول أولاً للإدلاء بإفادته الأربعاء، ثم في حال إطلاق ملاحقة اتهامية بحقه أن يطلب نقل ملفه إلى محكمة لرؤساء الأحزاب ليست موجودة.

– إذا صحت الفرضيات بأن جعجع دبر ورتب مجزرة الطيونة، عبر زرع مجموعات استفزاز للمتظاهرين لاستدراجهم بحال فوران إلى الشارع الفرعي وهم يقومون بالتكسير والهتاف، ما يمنح الذريعة لتدخل سلاح جعجع المنظم لفتح النار بداعي حماية الأهالي، أملاً بإطلاق تفجير يستدرج بالدم تورطاً مقابلاً، تضيع فيه نقطة البداية، عندما تغرق المنطقتان المتقابلتان بدماء أبنائهما وبناتهما، وهنا سيكون جعجع قد ارتكب الخطأ القاتل، لأنه على الرغم من النجاح النسبي، سواء باستدراج جزء من التظاهرة عبر الاستفزاز للخروج عن السياق المرسوم لها، سواء في مسارها أو في سلوكها، أو في استدراج إطلاق النار بعد سقوط أول دفعة من الشهداء والجرحى، إلا أن لا هذه ولا تلك شكلتا النجاح الذي يحجب حقيقة المجزرة، لأن الحكمة التي رافقت إدارة ما بعد المجزرة نجحت نجاحاً كلياً في إبقاء الأمور تحت السيطرة، فمنعت توازن الدماء الذي يخفي المجزرة، ومنعت التشكيك بالقضاء ومنحته كل الثقة حتى باعتقالات طالبت بعضاً من مناصريها، ومنعت الطعن بصدقية الجيش التي جرت محاولات لتفخيخها بنشر فيديوهات تظهره مصدراً لإطلاق النار يجب أن نعرف من كان وراء نشرها الآن.

– فشل جعجع سيكون هو السبب في تحول فعلته إلى الخطأ القاتل، وهذا الفشل لم يحدث صدفة، بل لأن التفوق الأخلاقي والوطني الذي جوبهت به المجزرة هو الذي أجهض التتمة المطلوبة لتتحق الأهداف المرجوة منها، لكن يبقى السؤال، لماذا يقدم جعجع على هذه المغامرة التي قد يكون بدأ يلمس أنه سيواجه نتائجها وحيداً، هل أن التعطش للمال أعمى بصيرته في ظل توهم حجم العائد المترتب على الظهور كقوة مستعدة للعبة الدم مع حزب الله، أم أن ثمة من نصحه بتصعيد المناخ الطائفي إلى اقصى الدرجات لتحسين نتائج استطلاعات الرأي الانتخابية حتى لو أدى ذلك لسقوط الدماء، أم لأن ما لدى جعجع من معطيات، أسوة بما لدى كل الذين وضعوا بيضهم في السلة الأميركية، أثار ذعره من الآتي، بعدما رأى مشهد أفغانستان، ووصلته المعلومات عن الانسحاب المقبل من العراق وسورية والعودة للتفاهم النووي مع إيران، وحجم الموقع المتنامي لحزب الله في المعادلة الإقليمية وصولاً لتكريسه شريكاً بنصف القرار الذي يصنع الاستحقاق الرئاسي المقبل، ليتقاسم الآخرون النصف الثاني بقيادة واشنطن، فراهن على إنتاج معادلة تتيح له التحول إلى الرقم الصعب الموازي؟

– هل يجوز القول للمرة الثانية غلطة الشاطر بألف، أم أنه لا يكون شاطراً؟

فيدبوات متعلقة

مقالات متعلقة

Beirut Shootings: How Western Media Manipulation Hides the Murky Hand of US Imperialism

See the source image

Posted by INTERNATIONALIST 360° on 

Steve Sweeney

The attack bore all the hallmarks of a US-backed intervention, and it doesn’t take much digging to find the links between the murky hand of Washington and the dark forces behind the bloodshed on the streets and a cover-up by a compliant western media.

Last week’s killing of seven people in the Lebanese capital Beirut, widely believed to be carried out by a far-right Christian fascist militia, is a worrying sign that the US wants to provoke a new civil war to destabilize the country in a change in its Middle East strategy.

The attack bore all the hallmarks of a US-backed intervention, and it doesn’t take much digging to find the links between the murky hand of Washington and the dark forces behind the bloodshed on the streets and a cover-up by a compliant western media.

Supporters of the Shi’ite Amal and Hezbollah movements were fired upon as they made their way to the Palace of Justice for a peaceful demonstration against what they perceive as the politicization of a probe into last year’s devastating port explosion.

The judge heading up the investigations, Tarek Bitar, is being directed by the US Embassy they claim, accusing him of unfairly and disproportionately targeting their allies while ignoring those close to Washington.

They may have a point. But the debate over the fairness and transparency of the judicial report is a side issue to the events that took place in the Tayouneh district of Beirut last week.

A peaceful march that had been approved by the authorities was fired upon by snipers placed on buildings along its route. It was an ambush by US-backed fascists who are hell-bent on plunging Lebanon into chaos.

None of the seven people killed in the protest were armed. Among the dead was Meryem Farhat, a mother shot through the head as she was getting ready to collect her child from kindergarten. Delivery driver Ali Ibrahim was also killed by sniper fire.

Not that you would know any of this judging by how the incident was reported by the western press. Readers would be forgiven for thinking that it was a Hezbollah march that turned violent, with the movement seemingly responsible for the deaths of its own supporters.

Liberal British mouthpiece The Guardian explained to its readers: “The trigger for the clashes in neighborhoods near the justice courts, which left dozens more injured, was a protest by members of Amal and Hezbollah, two predominantly Shia political parties, against a judicial probe into the massive blast in the port last year.”

“…eyewitnesses said they heard at least two explosions near the site where a protest was supposed to be held by Iran-backed Shia militia Hezbollah against a judge who is investigating last year’s devastating blast at Beirut’s port. Thursday’s shootings mark the deadliest civil violence in Beirut since 2008,” reported the part Saudi-owned Independent.

It concluded in carefully chosen language: “The heavily armed Hezbollah has accused Mr. Bitar of conducting a politicized probe.”

The Independent failed to mention the Lebanese Forces at all. Instead, it opted to make vague references to ‘unidentified gunmen.’ The Guardian mentioned their name once, but only to say that Hezbollah ‘claimed’ to have been shot at by the Christian militia.

The rest of the article followed a similar pattern to that of The Independent, containing snippets such as ‘chants of “Shia, Shia, Shia’ were heard on the streets.

“Large numbers of men brandishing weapons took to the streets throughout the day, and gun trucks flying Hezbollah and Amal flags paraded through the Bekaa Valley in a show of strength not seen since Hezbollah overran west Beirut in May 2008…” it added, failing to mention that Bekaa is nowhere near the Lebanese capital. This was the crowning glory of The Guardian hatchet job, evoking images of violent Muslims seeking to overthrow Lebanon, no doubt to impose an Islamist caliphate.

France 24 went with: “Last week, Hezbollah led a protest to demand his dismissal. It sparked a gun battle in the heart of Beirut that left seven people dead and reignited fears of new sectarian violence.”

It continued with a paragraph about “hostage diplomacy and what it means for those imprisoned by Tehran” in an exceptionally tenuous attempt to link the shootings to Iran.

That they let the Lebanese Forces, a US-backed right-wing militia led by a war criminal, off the hook is no mere accident.

Nor is the reporting down to lazy journalism. This would be to deny the role of the media as a propaganda tool used and manipulated by western imperialism to manufacture a consensus among the public.

That is that Hezbollah and Amal are the bad guys and it is up to the west, always the good guys in any situation, to step in and save the people of Lebanon from their evil clutches.

The use of descriptions such as ‘Iran-backed Shia militia Hezbollah’ is a not particularly subtle, but deliberate attempt to paint the movement – which is a legitimate political force with representatives in the Lebanese parliament – as a foreign-controlled entity.

The irony of this is, that it is, in fact, the very group responsible for the attack that is in hock to external forces, namely the US, “Israel” and Saudi Arabia who see the Lebanese Forces as its proxy inside the country.

It is perhaps best known in the west for its role in the brutal massacre of thousands of Palestinian men, women, and children on behalf of “Israel” at the Sabra and Chatila camps during the Lebanese civil war.

I visited the camps and met survivors of the three-day pogrom in Beirut earlier this year and they described how the Christian militia raped and executed more than three thousand defenseless people, as the camps were surrounded by Israeli soldiers.

The leader of the Lebanese Forces, Samir Geagea, has been convicted of war crimes, sentenced to life in prison for ordering four political assassinations, including that of former prime minister Rashid Karami in 1988.

For many, he will always be associated with the massacre of scores of people, including the bombing of Sayidat al-Najat church in Jounieh killing 10 people and wounding 54, with Christians also targeted by the bloodthirsty Geagea.

But he was released under an amnesty in 2005 following Lebanon’s so-called Cedar Revolution which took place after the assassination of prime minister Rafik Hariri, the perpetrators of which have never been brought to justice.

Geagea’s propulsion into the limelight once more comes with the US suffering a series of defeats across the Middle East, including its humiliating withdrawal from Afghanistan and its failure to dislodge Syrian President Bashar al-Assad.

His reelection in May has led many Arab and European nations to restore diplomatic relations with Damascus, with border crossings reopening along with the return of ambassadors and consulates as they recognize political reality.

But Assad could not have held on to power without the explicit support of the Syrian people. No leader could have withstood the pressure exerted on him without it.

Not only has he defeated Washington’s regime-change operations – he has come out the other side stronger, having faced down five US presidents; Bill Clinton, George W Bush, Barack Obama, Donald Trump, and now Joe Biden.

The US now appears to be strengthening its relations with Kurds in the north of the country once more where its soldiers are based as an occupying force. The Biden administration recently announced there would be no troop withdrawal, reassuring Kurdish officials after the debacle in Afghanistan.

Despite Assad’s plans for decentralization announced in April, the Kurdish administration there is pursuing a policy that seeks political recognition from the US. It is a move that has alienated many of its supporters and undermines its dismissal of claims it acts as a “proxy force” in the region.

Having lost the military and now the political war on Syria, it seems logical that the US would change its strategy to foment further instability in Lebanon, with a return to civil war only serving to benefit Washington and Tel Aviv as they hope for the sectarian division of the country.

The hands of the US were all over the Tayouneh attack, which came straight out of the Washington/CIA copybook, mirroring its interventions and use of proxy forces to oust governments or prop up its client states in Latin America and across the world.

Geagea’s militia – many of whom have been trained by “Israel” – would be an obvious choice for the US given his previous overtures to Washington, confirmed in a 2008 Wikileaks cable.

He claimed that the Lebanese Forces had as many as 10,000 well-trained soldiers, telling the US embassy: “We can fight against Hezbollah. We just need your support to get arms for these fighters.”

But, speaking in a public address on Monday, Hezbollah leader Sayyed Hassan Nasrallah explained that the Shi’ite movement commands a 100,000 fighters-strong military structure, dwarfing that of the Lebanese Forces. The difference between the two, he pointed out, is that Hezbollah’s forces protect the Lebanese people.

It may be enough to concentrate the minds of the more pragmatic US officials, but the links between Washington and the Lebanese Forces run much deeper than that of Geagea who, despite his delusions of grandeur, remains a marginal figure and is unlikely to be trusted with a leading political role.

Walid Phares, a former leading light in the Lebanese Forces, now acts as a national security advisor and consultant on Middle Eastern politics in the US. Fleeing the country in 1990, he went on to advise the presidential election campaigns of Mitt Romney and then Donald Trump.

During the Lebanese Civil War, Phares told Christian militiamen that they were the vanguard of a war between the West and Islam. He justified the fight against Muslims by saying “we must have our own country, our own state, our own entity, and we have to be separate.”

Despite his peddling of far-right, Islamophobic conspiracy theories, he has rebranded himself as an academic and has testified to international bodies including the European Parliament and UN Security Council on international security matters and the Middle East.

He does not appear to have held any official government post, but his closeness to a former president and his movement in elite circles is clearly a cause for alarm.

The links do not end there. Soon after the shootings, journalist Hosein Mortada claimed to have identified one of the snipers as Shukri Abu Saab – who he said works as a security official at the US embassy.

Perhaps unsurprisingly there has been a blanket media silence over the revelations, while the embassy itself has not responded to the allegations, raising suspicions further.

US ambassador Dorothy Shea has long been accused of using the embassy as an outpost for the imperialist carve-up of Lebanon and opening the country up to the mercy of the World Bank and the IMF.

It may be passed off as a mere coincidence that under secretary of state Victoria Nuland was in the Lebanese capital at the time the ambush took place, pledging an additional $67 million to the country’s armed forces as she demanded economic reform and the need to hold elections as a prerequisite for continued US support.

It also may be a mere coincidence that the Lebanese army changed its narrative of events soon after the US cash boost to appear to blame Hezbollah for its own supporters being shot at. This is despite footage circulating that appears to show a Lebanese soldier shooting at protesters.

But the attempts to destabilize Lebanon came soon after the formation of a new government, ending 13-months of political deadlock, along with the US failure to disarm Hezbollah despite sanctions and other external pressure.

The US is also angered after Hezbollah smashed sanctions imposed by Washington on Iran and Syria, by importing oil to alleviate Lebanon’s fuel crisis. This slap in the face for imperialism was a humiliating defeat, breaking the siege of Lebanon with ease and at the same time rendering the restrictive measures meaningless.

It also exposed the declining power of the US on a global stage, with the dollar at risk of losing its position as the world currency and with it Washington’s ability to control global financial markets.

Solidarity among nations has proved vital in defeating the US, and it is solidarity among the Lebanese people that will help the country rise up once more and consign the likes of Geagea and the Lebanese Forces along with all those who seek to destroy Lebanon to the dustbin of history.

واشنطن ونصرالله: حرب بالنقاط لا الضربة القاضية ترسيم الحدود البحرية والغاز والنفط ساحة المنازلة

  ناصر قنديل

عندما يكون الصراع على زعامة أميركا للعالم من الطبيعي أن يكون القطب المقابل في الصراع كلاً من روسيا والصين، وعندما يتحوّل الصراع إلى عنوان مستقبل الهيمنة الأميركية على آسيا من الطبيعي أن تبرز إيران كقطب مقابل، لكن عندما تقرر واشنطن الانسحاب من المنطقة وتتعثر بعقدة الأمن الإسرائيلي، وتتركز عندها كل خيوط الحركة الأميركية في آسيا واستطراداً بوجه روسيا والصين، يتحول التجاذب إلى قطبين متقابلين، واشنطن في ضفة ويقف حزب الله على الضفة المقابلة، بصفته القوة الممسكة بالتهديد الأكبر على أمن “إسرائيل”، ويتعقد كل المشهد الإقليمي والدولي عند هذه النقطة، وتصير كل قراءة سياسية مدعوة للتوقف أمام المفردات التي يتشكل منها مشهد التجاذب والصراع بين واشنطن وحزب الله، وتصر التفاصيل اللبنانية التي لا تقدم ولا تؤخر في الحسابات الدولية، ذات أهمية استثنائية في هذه الحسابات، فتقرر واشنطن تجميد مفاعيل قانون قيصر للعقوبات على سورية، لتسجيل نقطة في السباق التنافسي الذي أطلقه حزب الله مع سفن كسر الحصار.

ينطلق الفريقان في هذا الصراع من مسلمة استحالة حسمه بالضربة القاضية خصوصاً من الجانب الأميركي، طالما أن حزب الله لا يتطلع إلى الضربة القاضية في المواجهة مع السياسات الأميركية ولا يزعم قدرته على ذلك، لكن المهم أن واشنطن كقوة عاملية عظمى تلاقي الحزب على التسليم بنتيجة مشابهة في ما يخص مواجهتها معه، فكثيرة هي الدراسات والتحليلات التي تتحدث عن استحالة إلحاق هزيمة ساحقة بالحزب، سواء عبر الحرب أو عبر المسارات البديلة، لحروب جانبية، فسقف الرهان الأميركي على تجييش اللبنانيين بنتيجة الدفع نحو الانهيار الاقتصادي هو إضعاف الحليف المسيحي لحزب الله الذي يمثله التيار الوطني الحر في الانتخابات النيابية كما قال جيفري فيلتمان في قراءته لانتفاضة 17 تشرين التي تحولت إلى برنامج عمل أميركي منذ ذلك التاريخ، والرهان الذي ترجمه الاعتماد على تشكيلات المجتمع المدني وحزبي الكتائب والقوات اللبنانية للاستثمار بهذا الاتجاه، وهو ما يسميه حزب القوات بنقل الغالبية النيابية من ضفة إلى ضفة، وهذا إن حصل لا يغير كثيراً في التوازنات الحاكمة، فالكل يعترف أن أكبر إنجازات حزب الله في فرض إرادته في مؤسسات الدولة كان الفوز بالمجيء بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وهذا حدث عندما كانت الغالبية النيابية عند حلف مناوئ لحزب الله.

الحدثان الكبيران المحيطان بالتجاذبات اللبنانية الداخلية لا يصلح أي منهما لتشكيل المنصة التي سيظهر عليها حاصل التوازنات المتنازع على ترسميها بالنقاط، بعد التسليم بسقوط فرضية الضربة القاضية، فقضية التحقيق التي يقودها المحقق العدلي قاضي بيطار وتشكل محور اشتباك كبير بين واشنطن وحزب الله، واستحضار مخاطرة دفع البلد نحو الحرب الأهلية، التي أطلت بقرنيها من بوابة مجزرة الطيونة، منصتان خطيرتان لكنهما لا تصلان إلى حد تمثيل إحداهما المنصة الرئيسية لتسييل التوازنات، فالذي يعرفه الأميركيون أن سقف كل من هاتين المنصتين مشاغلة حزب الله، من دون القدرة على فرض أي تنازلات عليه، والتحقيق القضائي لو بلغ ذروته بتوجيه الاتهام لحزب الله، وهو أمر إشكالي كبير يبطل كل منهج القاضي القائم على استبعاد جرم تفجير وتركيز الملاحقة على التقصير والإهمال، وليس لحزب الله مسؤول حكومي معني بالمرفأ يمكن ملاحقة الحزب من خلاله، وفتح ملف النترات ومن جلبها ومن استعملها سيسقط قيمة الملاحقات الحالية ويظهر كيديتها، ويمنح حزب الله فرصة الخوض في ملفات موثقة لديه حول مصدر النترات ووجهتها ومن استفاد منها، وفي أسوأ الأحوال إن سار القاضي نحو الاتهام، فلن يكون أشد خطورة من حكم صادر عن محكمة دولية يتهم الحزب باغتيال الرئيس رفيق الحريري، لم يغير شيئاً في التوازنات ولم يفتح باباً لتفاوض وتنازلات، أما الحرب الأهلية فهي ليست قراراً يتخذه طرف، ما دام الآخرون غير مستعدين للاستجابة، وسقف الممكن هو المخاطرة بميني حرب أهلية قابلة للتكرار، وهذا يسغل بال حزب الله، لكنه ليس منصة الربح بالنقاط على حزب الله لفتح باب المساومات المفترض أميركياً، فهو لن يكون أشد خطورة في إشغال واستنزاف حزب الله مما مثلته الحرب على سورية بسعتها وامتدادها وجدية ما أتاحته من فرص حشد مقدرات يمكن الرهان عليها لقلب الموازين بوجه حزب الله.

المنصة الوحيدة التي تصلح لتشكيل محور التجاذب، والتي لا تغيب عن خطابات السيد نصرالله هي منصة ثروات النفط والغاز، وهي التي تشكل المحور الأشد أهمية لدى الأميركي، والتي يعتقد الأميركيون أن صرف أي توازنات داخلية لبنانية يتم على منصتها، فعلى هذه المنصة يراهن الأميركيون أن يتم التوصل بشأنها إلى تسوية تتيح استثمار ثروات النفط والغاز على طرفي الحدود، وخلق مناخ اقتصادي يخلق ظروفاً ضاغطة تحول دون التورط في الحروب، التي تخشى واشنطن منها على أمن إسرائيل بعد الانسحاب من المنطقة، طالما أن تحصيل أي تنازلات من حزب الله لضمان أمن إسرائيل صار أعلى مرتبة من المستحيلات، وهذا معنى وصول المبعوث الأميركي لتهيئة ظروف العودة للتفاوض حول ترسيم الحدود البحرية، فما شهدناه ونشهده في قضيتي التحقيق ومجزرة الطيونة، بالونات اختبار لقياس مدى قدرة حزب الله على تجاوز المطبات الخطيرة، وقياس مدى توافر فرص لخلق مناخ داخلي لتمرير تسوية بخصوص الترسيم، لا تحمل إسرائيل أكلافاً باهظة، بعدما قرر الأميركي السير بخيار السعي لفكفكة العقد التي صنعها أملاً بإضعاف حزب الله، وباتت اليوم عبئاً يجب التراجع عنه، لكن بأقل الأكلاف، تماماً كما جرى في الملف الحكومي، فجرى فك الحظر عن ولادتها، لكن لم يفك الحظر عن شروط نجاحها.

قرأ الأميركيون جيداً سلوك حزب الله تجاه ملفي التحقيق ومجزرة الطيونة، وتمعنوا في كلام السيد نصرالله وما بين السطور، وسيحاول موفدهم حول ترسيم الحدود إنعاش التفاوض، وسيحاولون الوصول إلى تسوية يقبلها لبنان، وضمناً حزب الله، وربما يحمل المبعوث الأميركي مسعى القبول بخط الـ860 كلم الذي رفضه سلفه فريديريك هوف وعرض على لبنان نصف المساحة، ويبقى تقدير ما يراه لبنان بتوازناته وحساباته مقبولاً أمراً معلقاً لحين سماع العرض الأميركي، وحتى لو تم التوصل إلى تفاهم فهذا لا يعني أن الأميركي سيترك لبنان سيرتاح، فسيعاود العرقلة في مسار التنقيب، وستبقى المواجهة سجال، ولذلك لا يبدو حزب الله مستعجلاً على حسم الترسيم قبل الرحيل الأميركي من المنطقة، من دون أن يشترك بالسجال حول خطوط الترسيم، أو المراسيم.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Families of Beirut Blast Victims Spokesman Urges Bitar to Step Down

Source: Al Mayadeen

By Al Mayadeen

After the armed ambush in Tayouneh, former Lebanese Prime Ministers express their “deep shock and sorrow,” condemning the reprehensible events.

Visual search query image
Former Prime Ministers have called for immunities to be dropped

Former Lebanese Prime Ministers Fouad Siniora, Saad Hariri, and Tammam Salam expressed their “deep shock and regret,” and completely condemned the reprehensible events which left seven martyrs in the Tayouneh (Beirut) area on Thursday. 

The Ministers released a statement articulating that instead of directing efforts to agree on the adoption of reforms that would bring Lebanon out of its economic disaster, there are those who still try to distract and divert attention and attempt to push Lebanese people back to their sectarian and doctrinal squares and stir up strife.

The statement added that in light of the incident, the Ministers reiterate their firm position with a commitment to respect public freedoms, the first of which is the right to express an opinion and peaceful demonstration, and the inadmissibility of using violence in any form and under any circumstance.

On Thursday, October 14th, 7 peaceful protesters were martyred in the Tayouneh by snipers.

There is also a need, the statement added, to work through Parliament to issue a law that lifts immunities for everyone without exception, in order to achieve full and non-selective or fragmented justice.

Former ministers urged the Lebanese Army and security forces to use extreme vigilance in order to prevent all types of violence and shooting, as well as to promptly apprehend the shooters who perpetrated these crimes, in order to protect people, prevent assaults on them, and maintain civil peace.

A national tragedy

Lebanon mourned its martyrs on Friday in a warmhearted ceremony which was attended by the head of Hezbollah’s executive council Hashim Safi Al-Din. The official said the victims were murdered treacherously, adding that death and killing “do not scare us, and martyrdom is our dignity.”

Seven were martyred in the peaceful demonstrations, where protesters were taking a stance against the politicization of the Beirut Blast probe by Judge Tariq Bitar.

The kin of several martyrs held their funerals, and Al Mayadeen‘s correspondent reported, on Friday, that bitterness and sadness prevailed in Chiyah due to the treacherous ambush. Despite the feelings of grief and sorrow, the people of Chiyah were still insisting on averting the strife that brought Lebanon to the brink of civil war.

Our correspondent to the area reported that three funerals were held, and among them was that of Maryam Farhat, who was shot in her own home by a sniper. 

International Standards for Judiciaries: Bitar and the Departure from the Norm

Oct 16, 2021

International Standards for Judiciaries: Bitar and the Departure from the Norm

By Dr. Ali Matar

Aristotle once said that “justice is achieving equality in exchange for injustice.” Justice is not about attribution or double standards. This premise alone raises many questions about the work of judicial investigator, Judge Tarek Bitar, on the Beirut Port blast case.

There are many question marks surrounding his discretion and double standards throughout the investigation. This fueled divisions among the Lebanese public over his role.

One of the broader questions about Bitar and his work is: where is justice in this entire investigation? And why is the judge working in a way that violates the fair trial guarantees by the constitution as well as local and international laws mentioned in several international treaties. Major countries often adopt these treaties as slogans but unfortunately do not put them into practice but use them as tools to confront opponents and enemies.

There is no doubt that those accused of a crime face the machinery of the state when they appear before a judge. Therefore, the way in which he is treated when he is accused of committing a crime precisely indicates the extent to which that state respects the human rights of the individual and the rule of law. Each criminal trial testifies to the state’s commitment to respecting human rights. And according to the rank of the accused and his job, political, and social status, a discussion begins about the extent of the integrity of the judiciary and the extent to which the investigation is politicized for local, regional, or international purposes.

International treaties related to fair trials stipulate that every government has the obligation to bring those responsible for committing crimes to justice before independent, impartial, and competent courts, in a manner that respects international standards of impartiality. By extension this applies to any trial over the Beirut Port. However, whatever the crime, it does not serve justice, whether for the accused, the victims, or the public in general, when unfair practices taint such trials.

It is known internationally and locally that the principles of a fair trial are based on the rejection of arbitrary and unfair procedures that undermine the concepts of freedom and justice. International treaties have focused on guarantees of prevention of arbitrary arrest and the very slow pace of trial. The requirements for a fair trial are outlined in Articles 7, 9, 10, 11 of the Universal Declaration of Human Rights, Article 14 of the International Covenant on Civil Rights, and in regional and local laws, where all people are equal before the law and have the right to enjoy equal protection from it without any discrimination.

Rules and guidelines on the role of prosecutors, basic principles on the role of lawyers and the statutes of the International Criminal Court, the International Tribunal for Rwanda, and the International Criminal Tribunal for former Yugoslavia can be seen in Article 7 of the African Charter on Human and Peoples’ Rights, Article 8 of the American Convention on Human Rights, and Article 6 of the European Convention on Human Rights.

The Universal Declaration of Human Rights has approved several articles that emphasize fair trials and impartiality of the judiciary, most notably Article 7 which says that all people are equal before the law, they are equal in the right to enjoy the protection of the law without discrimination, and they are equal in the right to protection from any discrimination that violates this declaration and any incitement to such discrimination.

Most importantly, Article 10 of the Declaration states that everyone has the right, on full equality with others, to have his case heard by an independent and impartial court, in a fair and public manner, to adjudicate his rights and obligations and any criminal charge against him.

Therefore, the accused party in Lebanon has the right to have his accusation heard before a fair judge, especially since the case has political dimensions. Article 14 of the International Covenant on Civil and Political Rights affirms that all people are equal before the judiciary and that every person convicted of a crime has the right, in accordance with the law, to appear before a higher court in order to appeal his conviction and the sentence handed down to him.

The consistency of local professional standards related to the judiciary with relevant international standards, including the Bangalore Principles of Judicial Conduct that identify six core values of the judiciary: independence, impartiality, integrity, propriety, equality, competence, and diligence. They are intended to establish standards of ethical conduct for judges to ensure independence and accountability.

These standards are designed to be applied to all judicial systems in the world, taking into account the enormous diversity of legal procedures. They also establish the minimum guarantees that should be provided by all systems to ensure justice and respect for the rule of law and respect for the right to fair criminal prosecution. These guarantees apply to investigations and to procedures for arrest and detention, as well as to all pre-trial procedures, proceedings during trial, when sentencing and appeals are issued, and when penalties are handed down. These international fair trial standards represent an international consensus on mandatory standards for assessing the way governments treat those suspected of and charged with crimes.

The foregoing is consistent with what was adopted by the Lebanese Ministry of Justice in 2005 on the Basic Rules of Judicial Ethics (the Judicial Ethics Rules), with the approval of the High Judicial Council and the State Consultative Council (Shura Council). The rules of judicial ethics were prepared by a committee involving the first president of the Court of Cassation – the head of the High Judicial Council, the head of the State Consultative Council, the First Honorary President of the Court of Cassation, and the Honorary President of the Judicial Inspectorate.

What is happening in Judge Bitar’s dossier confirms the double standards used by the international community in applying international law and disregarding international treaties for the sake of political interests.

Judge Bitar’s order has become suspicious, especially since there is a very large group of Lebanese people who reject his work, and therefore, it is not possible to continue and insist on Bitar’s survival or on the continuation of his work. What value does it have if it leads to rulings that do not represent the people?

Just as the judicial authority does not meet the criteria outlined above, it is better for the High Judicial Council to suspend and dismiss its work so that this act does not lead to a rift among the Lebanese. What’s more, and in connection with the foregoing, the international community represented by Washington, which covers and protects Bitar, must stop applying double standards to further its political interests in this case.

Lebanese fascist group fires on peaceful protest, sparks wider conflict

Oct 15, 2021

Interview with Rania Khalek from Breakthrough News

Martyrs of ’Lebanese Forces’ Ambush Laid to Rest, It’s Now the State’s Responsibility to Punish the Killers

October 16, 2021

Martyrs of ’Lebanese Forces’ Ambush Laid to Rest, It’s Now the State’s Responsibility to Punish the Killers

By Mohammad Youssef

The Lebanese Forces party led by Samir Geagea has cold-bloodedly perpetrated a criminal massacre Thursday at Tayyouneh roundabout; when its snipers, located on rooftops, and on purpose, targeted unarmed civilians who were peacefully marching in a demonstration to the palace of justice in Mathaf area.

The horrendous crime took place as the assistant US Secretary of State, Victoria Neuland, has started its visit to Lebanon. The scenes of premeditated killing were being seen as cameras lenses of many TV channels were covering the events. The assassin killers are known by their names.

As such, the judiciary should give its directives to arrest them and bring them before the judiciary to sue them and enact justice.

Given the nature of the crime and its perpetrators from the Lebanese Forces; it is no surprise to anyone whether enemy or friend, as the group is notorious for its recorded and documented history of unending crimes.

Whenever Geagea and his thugs are mentioned there abruptly jumps a litany of massacres against the Lebanese, Syrians and Palestinians.

Geagea thugs have assassinated Tony Franjiyeh and his family, Danny Shamoun and his family, and former Prime Minister Rashid Karami. They killed scores of Lebanese army officers. They are also responsible for the massacre of Sabra and Shatila Palestinian refugee camp, which resulted in the killing of three thousands of Palestinians, Syrians and Lebanese. 

All of the aforementioned facts represent a segment of what this party did and continues to do.

The perpetrated crime could have led simply to a civil war; but the wise leadership of both Amal Movement and Hezbollah contained the tragedy and exercised a high level of self-restraint and discipline. The followers and partisans of the two parties followed their leadership directives and exercised patience and awareness to avoid any exacerbation of the situation.

All of this happened against the backdrop of political escalation due to the legal violations of Judge Tareq Bitar who is being used as a tool in the hands of a foreign conspiracy.

The aforementioned judge who lacks wisdom or any sense of sound evaluation is working in complete detachment from reality and serving an agenda that could lead to a catastrophe as has been warned by many Lebanese leaders.

Several alarming warnings have been issued about the judge’s violations and his sinister agenda, yet the judiciary has never done anything or taken any measure to correct the situation. Had this been done, it would have saved the many dear lives and the blood that have been lost.

Now as we have reached here, the whole country is at a very sensitive political and security juncture!

The right thing to be done could be envisaged as the following:

– The issue should be forwarded and handled by the highest judiciary authority represented by the Council of Justice.

– The security forces should arrest the criminals as their names are well known to many of the official security apparatuses, where they should be questioned and sued to enact the justice.

– If the Lebanese Forces party leadership, namely Samir Geagea, was proven involved, then he should be equally arrested, questioned and once he is proven guilty he should be sent back to prison, and the party should be put into embargo.

This is what the Lebanese expect from the official bodies, be it Mikati government, the Lebanese army intelligence, or the judiciary.

Dictations and warnings by the US embassy should not be a hindrance or an obstacle to do this.

Our Lebanese domestic interests and our civil peace should be a priority that supersedes any other priority.

Let us hope this is going to be translated soon in reality, because if it was not, then the whole country is going to witness a new political chapter that could be worse than all expectations!

What Were the Reasons Behind the Tayouneh Ambush?

October 15, 2021

Source: Al Mayadeen

By Al Mayadeen

Several political analysts and authors reflected upon Thursday’s events with Al Mayadeen, so what did they have to say?

Visual search query image
The Lebanese Army arrested 8 Lebanese Forces party members, and some admitted to preparing for Thursday’s ambush beforehand. 

The calm was restored to Tayouneh following a bloody, violent day, which saw an ambush claiming the lives of 6 martyrs and wounding dozens of civilians. The situation raised many questions regarding the identity and goals of the perpetrators.

The Lebanese Forces militants, led by Samir Geagea, committed a massacre in broad daylight, said Lebanese journalist Ghassan Saoud. “The scene today is similar to the Nahr al-Kalb massacre the LF committed in the late ’80s,” he added.

Saoud stressed the necessity of the security forces to arrest Samir Geagea, “as he claimed responsibility in his statement.” He and his MPs are making justifications for the crime, and therefore they must be arrested.

The journalist noted that Geagea received a strong, serious threat from President Aoun, and the Patriarchate interfered to pressure Geagea and stop what he had been planning.

“Judge Bitar must ask himself: What had he done for Samir Geagea to drag his society into a civil war and sectarian conflict and a bloodbath to protect him?” Saoud wondered.

Regarding President Michel Aoun’s stances, Saoud saw that his actions in the face of Geagea were positive and that they must be taken further by taking additional steps to arrest him. “To protect our society and country, we have no other solution but returning Samir Geagea to prison,” he asserted.

Saoud disclosed that he had been provided with security intelligence regarding actions that Geagea could possibly take in an attempt to undermine the elections due to his electoral status. “Geagea has convinced the Saudis that he is prepared to battle Hezbollah, and if he is not held accountable, he will not step back,” the journalist told Al Mayadeen.

In addition, author and political analyst Ghassan Jawad told Al Mayadeen it was not right to equate the murderer and the murderer’s victims. “Do Christians in Lebanon want to go where Geagea wants to drag them? Toward strife and a battle with no horizon?” he asked.

Alpha: Geagea’s statement defended what happened

On his part, political writer Roni Alpha told Al Mayadeen on Thursday: “What happened today is more dangerous that the Ain al-Rammaneh bus massacre [which ignited Lebanon’s civil war in 1975] and the Maarouf Saad protest,” noting that “The goal of today’s events was to drag the Resistance into a domestic strife and infighting.”

Alpha confirmed that “Those who carried out today’s violence did so by cooperating with foreign intelligence, and are paying for the material support they received.” He continued, “A particular Lebanese faction is completely loyal to outside forces, and is carrying out foreign agendas.”

Addressing Geagea’s approach to the situation, Alpha also added that the “Statement of the executive chairman of the Lebanese Forces comes off as if he is defending today’s happenings, rather than condemning them,” clarifying that “Geagea’s bit about unbridled arms was what we saw on the rooftops.”

Alpha asserted that “Judge Bitar must step down because today’s happenings were brought on by his politicization of the investigation,” stressing that “the minimal amount of conscience in the judiciary” must have them find a resolution to Bitar’s issue.

The political writer clarified that “The judiciary is responsible for revealing what happened in the Beirut Port,” considering that “The judicial path being pursued in the Beirut Port explosion case is unacceptable.” He continued, “The cabinet must refer the Tayyouneh attack to the Judicial Council,” and that “The blood that was spilled today must not be overlooked, and the identities of those responsible must be revealed.”

Regarding the role of Hezbollah today, Alpha said that the Resistance movement has “performed its duties, and buried the strife, further noting that “the failure to confront Hezbollah militarily after “Israel’s” defeat” was remodeled into a domestic confrontation against it.

Alpha also explained that “What is happening is an attempt to feed the people’s subconscious that Hezbollah is an outlaw armed force,” and that “Today’s massacre was planned from last night, and everything we witnessed was planned. The Tayouneh killings today were premeditated, and are far more dangerous than intentional murder. The government must make critical decisions regarding this incident.”

Alpha stressed the need to know “who used, and ordered the use of the unbridled weapons used against peaceful, unarmed protestors.” 

“What happened today is very dangerous, and is nothing like previous incidents. The judiciary must radically intervene to expose those responsible,” Alpha said, highlighting that “The Resistance’s leadership considers the burying of strife to be a strategic project, and its accusation against the Lebanese Forces is based on information it possesses.”

Akil: The party behind the ambush wanted to constrain Hezbollah

Political affairs author, Radwan Akil, saw black rooms were commanding the affairs in the country. “Some are trying to undertake the narrative that the damage was only to the Christians; however, the damage was to the Lebanese populace,” he explained.

Akil told Al Mayadeen the perpetrators of this operation wanted to constrain Hezbollah and hold it accountable for the Beirut Blast.”

Apparently, the Lebanese Forces have armed groups, and they cannot describe themselves as a peaceful party, he added.

Akil said the Sunnis reject Judge Bitar’s policy; however, criticism only targets Hezbollah and its popular base. “Dar El-Fatwa itself objects to the performance of Judge Bitar, and that is what Speaker Berri has been informed of,” he explained.

Akil also reflected on President Aoun’s words, saying it seemed as if he were criticizing the peaceful demonstration, although his party demonstrated on several occasions.

“There has been an agreement on a way out and a mechanism on the judicial process. If the current approach continues among the Christian base, Geagea will win said base,” Akil asserted.

Akil concluded by commanding the wisdom of Sayyed Hassan Nasrallah, Prime Minister Najib Mikati, and Speaker Nabih Berri.

Related Videos

Related Arthicles

سهيل عبود وطارق البيطار يشعلان الشارع وسط غليان طائفي: انفجار يهدّد الحكومة وخراب يهدد البلاد

الخميس 14 تشرين الأول 2021

ابراهيم الأمين

لا يبدو أن هناك عاقلاً يمكنه التحكم بأفعال المحقّق العدلي طارق البيطار. الرجل فقد عقله، ويتصرف وكأن وحياً نزل عليه للقيام بما يخلّص البلاد، ويتصرف بلامبالاة مطلقة، ليس إزاء الآراء المنتقدة لسلوكه القضائي فحسب، بل وأيضاً تجاه القضاء نفسه، ويبدي ثقة عمياء بأن أحداً من القضاة لن يجرؤ على المسّ بموقعه.

أكثر من ذلك، يراهن البيطار ندماءه، من إعلاميين وناشطي جمعيات، على أن ما من أحد في لبنان قادر على تنحيته أو إجباره على التنحي، وأنه سيستمر في استدعاء كل من يعتقد أنه يجب أن يخضع له، بما في ذلك أرفع السياسيين… فكيف إذا ما حظي بمباركة ممثل الإله البطريرك الماروني بشارة الراعي، وضمانة المرشح الفرنسي لرئاسة الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، وحصانة في لبنان وخارجه توفّرها له دول عدة من أميركا إلى فرنسا وبريطانيا.

(هيثم الموسوي)

المشكلة أن البيطار ليس وحده في هذا المسار غير العقلاني في إدارة ملف قد يقود البلاد ليس إلى تعطيل الحكومة، وإنما إلى حرب أهلية حقيقية. بل معه فريق يضم قضاة كباراً – بينهم من يجلس في مجلس القضاء الأعلى – ممن يلهجون بـ«حصانة القضاء»، وهم الذين يدينون للسلطة السياسية في وصولهم إلى مناصبهم. كما أن إلى جانبه كل الفريق السياسي المعارض للمقاومة، من أحزاب وشخصيات و«صيصان سفارات» منتشرين على شكل فطريات تسمي نفسها «المجتمع المدني». ومعه، أيضاً، فريق إعلامي تديره السفارات الأميركية والفرنسية والإماراتية والسعودية. وهاجس هؤلاء جميعاً هو السير في تحقيق قضائي غامض وإجراءات ملتبسة تهدف إلى واحد من أمرين:

إما القبول بوجهة البيطار التي تستهدف، عملياً، فريقاً سياسياً بعينه.
أو تجهيل الحقيقة وترك اللبنانيين رهينة حرب الإشاعات التي يريد الأميركيون وفريقهم في لبنان استثمارها في الانتخابات النيابية المقبلة.

يحصل ذلك، وسط سجال يراد أن يكون له بعده الطائفي. إذ تسود البلد مناخات تريد اعتبار المشكلة القائمة اليوم بين مسيحيين ومسلمين. ولا يقتصر الأمر على الشعارات والمواقف، بل يشمل ترهيب الجسم القضائي والسياسي والأمني، بما في ذلك إثارة مناخات طائفية بقصد إحراج قوى حليفة للمقاومة، ولا سيما التيار الوطني الحر وتيار المردة.

من جانب الثنائي الشيعي، كان قرار الطلب من الحكومة بت الأمر قبل بحث أي عنوان آخر، مدخلاً لنقاش يستهدف وقف التسييس، لا التدخل في تعيين قضاة أو تنحيتهم. حتى أن الرئيس نبيه بري أبلغ وزير العدل هنري خوري، أمس، أن المخرج المطلوب هو توفير ضمانة بأن يحترم المحقق العدلي الدستور والقوانين لا أن يتجاوزها، سائلاً إياه: «كيف يعقل إدارة ملف بهذه الحساسية، من دون أن تكون هناك هيئة قادرة على مساءلة هذا القاضي، في وقت يتجاوز أبسط القواعد الدستورية ويفرض نفسه فوق سلطة المجلس النيابي؟».

وقد زار وزير العدل أمس بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ساعياً باسم الرئيس ميشال عون إلى إيجاد مخرج يضمن وضع ضوابط توقف مخالفات البيطار، وتحول دون تعطيل الحكومة، خصوصاً بعدما قرّر وزراء تحالف حزب الله – أمل – المردة تعليق مشاركتهم في جلسات الحكومة في حال رفضت البت بالأمر. فيما جرت على الهامش اتصالات لمعالجة مسألة شكلية تتصل بامتعاض رئيس الجمهورية من طريقة تحدث وزير الثقافة محمد مرتضى في جلسة أول من أمس، وهو أمر تمت معالجته مع استمرار تفويض الثنائي الشيعي لمرتضى التحدث باسمه في أي جلسة للحكومة تعقد لمعالجة الملف.

الفريق المتضرر من أداء البيطار مستعد للذهاب إلى أبعد الحدود ولن يقف عند خاطر أحد


المؤشرات السياسية توحي بمناخات سلبية، لكن أحداً لا يتحدث عن أبواب موصدة، لأن عدم معالجة المشكلة سيتسبّب ليس فقط بتعليق عمل الحكومة بل في تعطيلها، ما ينعكس سلباً على البلد كله، لأن عدم قدرة الحكومة على معالجة ملف متفجّر وحساس، يعني أنها لن تكون قادرة على حسم أي ملف. ويدرك رئيس الحكومة أن الاعتراض سيطيح أي توافق على قضايا شديدة الحساسية هي موضع نقاش الآن، من مشروع استجرار الغاز المصري والسؤال عما يثبت أنه ليس إسرائيلياً، إلى ملف المشكلة المالية ومصير رياض سلامة وضرورة تصفية المصارف المتسببة بسرقة ودائع الناس ومحاكمة المسؤولين عنهم، إلى ملف ترسيم الحدود البحرية الذي تريد الولايات المتحدة علاجاً سريعاً له، وصولاً إلى الملف الأكثر حساسية المتعلق بالاتفاق على التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي لن يمر من دون اتفاق، ولو اقتضى الأمر هزة شعبية كبيرة جداً في البلاد، مع رفض مسبق لكل أفكار ميقاتي حول رفع الضرائب وتقليص القطاع العام وإعادة فتح ملف الخصخصة وحتى التفكير في استخدام الذهب أو تسييله لسداد الدين الخارجي قبل الداخلي…
الفريق المتضرر من أداء البيطار مستعد للذهاب إلى أبعد الحدود، ولن يقف عند خاطر أحد هذه المرة. هذه هي الأجواء التي تسود ليس قياداته فقط، بل قواعده التي تعيش تعبئة غير مسبوقة. وكل المناقشات أمس انتهت إلى الاتفاق على عدم القيام بتحرك يتسبب بذعر كبير، والاقتصار على تحرك «رمزي» و«أولي» أمام قصر العدل، بمشاركة بضعة آلاف من الطلاب والنقابيين، يتقدمهم حقوقيون سيدلون بتصريحات ذات طابع قانوني يفنّد مخالفات المحقق العدلي.
في الجهة المقابلة، ووسط مخاوف من حصول مواجهات على الأرض، وبعدما تدارست قوى الفريق الآخر الأمر، وبسبب خشية المجموعات المدنية من عدم قدرتها على توفير حشد مناسب، وحصول انقسام بين أهالي الضحايا، ورفض كثيرين الدعوات إلى حراك شعبي تتزعمه القوات اللبنانية التي عملت وحداتها الحزبية على إطلاق النفير في الأشرفية وفرن الشباك وعين الرمانة… أتت «التعليمات» بالتراجع والعمل على بديل بالدعوة إلى إضراب عام، باعتبار أن تحركاً من هذا النوع قد يجد تجاوباً ولا يقود إلى مواجهة قد تأخذ البلاد إلى تطورات «ليست في حسابات السفارات»، على حد تعبير مسؤول أمني بارز أبدى خشيته من عدم قدرة القوى الأمنية والعسكرية على ضبط الأمر في حال التصعيد على خلفيات طائفية، وذلك بعدما بدأت مجموعات تابعة للقوات اللبنانية عمليات تعبئة في عدد من المناطق وحركة رفع للصلبان في مناطق عدة في بيروت وتوزيع رسائل صوتية تدعو إلى الاستعداد للمواجهة. علماً أن نائب القوات عماد واكيم نفى لاحقاً أي تحرك لعناصر القوات اللبنانية في الأشرفية.
في سياق الاتصالات، يبدو أن الأمر يحتاج إلى نقاش جدي مع الرئيسين عون وميقاتي، خصوصاً أن الأخير أظهر تفهماً لإيجاد مخرج في جلسة أول من أمس. ونُقل عنه تلقيه اتصالات «خارجية» تحذره من مغبة «الوقوع تحت ضغط حزب الله واستفزاز مشاعر الناس»، فيما سادت الأوساط الحزبية القريبة من الرئيس عون مناخات تدعو إلى التنبه من أن الأخذ بمطالب الفريق المتضرر قد تنعكس سلباً على قواعد التيار في خضم التحضير للانتخابات النيابية المقبلة.

تعليمات لداعمي البيطار بعدم الذهاب إلى مواجهة قد تأخذ البلاد إلى تطورات «ليست في حسابات السفارات»


الرئيس عون استقبل موفدين شرحوا له حقيقة موقف الثنائي الشيعي، وقيل له صراحة إن حزب الله وحركة أمل ليسا في صدد إحراجه أو الضغط عليه أو على رئيس الحكومة. لكن الأمر لا يتعلق بحسابات موضعية، بل بموقف حاسم من قضية قد تقود البلاد إلى انفجار يطيح الحكومة ويعطّل ما تبقّى من ولاية العهد بصورة نهائية، ويترك الشارع لحالات شعبوية ستصيبه قبل غيره.

وسمع الرئيس عون والنائب جبران باسيل أنه لا يمكن الامتناع عن القيام بخطوة تعالج الأزمة بحجة عدم المساس بالقضاء، كما أنه لا يمكن التعامل مع هذا الملف بازدواجية، فيكون عون هو رئيس جلسة مجلس الدفاع الأعلى الذي يمنع ملاحقة اللواء طوني صليبا، بينما يدعو باسيل إلى رفع الحصانات عن الآخرين من وزراء ونواب.

رئيس الجمهورية الذي لا يريد أن تذهب البلاد إلى مواجهة مدمرة، ويعرف جيداً حقيقة الموقف الحاسم لحزب الله على الأقل، بادر إلى ورشة اتصالات، بدأت بالاتفاق مع الرئيس ميقاتي على تأجيل جلسة أمس، والطلب إلى وزير العدل زيارة مرجعيات لمناقشتها في المخارج الممكنة، والبحث في طريقة التعامل مع مجلس القضاء الأعلى، وخصوصاً رئيسه الذي صار الجميع يتعامل معه أخيراً على أنه بوجهين: يقول للوزير شيئاً، ويقول للقاضي البيطار شيئاً آخر. ووصل الأمر بجهة سياسية مسيحية بارزة إلى مصارحة عبود بأنه قد يكون مسؤولاً عن التجييش الطائفي وحتى عن عملية ترهيب للقضاة، وسأله زواره: «ما هي الأسباب التي تجعلك تختار قضاة من طائفة معينة لتولي دراسة طلبت الرد أو كف يد المحقق العدلي، وأنت تعلم أنهم عرضة لضغط على خلفية طائفية؟». علماً أن عبود نفسه كان لجأ مرات عدة إلى البطريرك الماروني لبحث الأمر نفسه، ناهيك عن أنه ينسق خطواته مع جهات غير لبنانية يعرف مسبقاً أن لديها برنامجاً يقتصر على بند واحد: ضرب المقاومة!

عملياً، تدخل البلاد اليوم مرحلة جديدة من المواجهة السياسية على خلفية ملف تفجير مرفأ بيروت. ويبدو أن بين القوى السياسية والشخصيات المعنية بالملف من لم يفهم جيداً واقع الأمور في البلاد اليوم، ومن ضمنها القوى التي تحرص على الظهور بمظهر «الحياد»، كالحزب التقدمي الاشتراكي الذي يمضي رئيسه وليد جنبلاط إجازة في الخارج. إذ إنه أعطى الضوء الأخضر لنواب في كتلته باستخدام الملف للهجوم على الرئيس عون وحزب الله في سياق التعبئة الانتخابية. واللافت، هنا، أن جنبلاط يتجاوز للمرة الأولى حليفه الرئيس بري الذي سيكون أبرز المتضررين من كل هذا الملف.


المفتي والبطريرك والتحقيقات


وعد البطريرك الماروني بشارة الراعي وفداً من دار الفتوى، ضمّ الشيخ خلدون عريمط والباحث محمد السماك وآخرين بأن يعرض وجهة نظر المجلس الشرعي الإسلامي من ملف التحقيقات في مرفأ بيروت على مجلس المطارنة في أقرب فرصة من أجل العمل لمنع تفاقم الخلافات السياسية التي تأخذ طابعاً طائفياً.

وكان المفتي عبد اللطيف دريان قد أوفد الى الراعي من يشرح له خطورة ما يجري في ملف التحقيقات، ويسلّمه نسخة عن موقف المجلس الشرعي. ويجري الحديث عن موقف متوقع لدار الإفتاء متابعة لقرار المجلس الشرعي، وخصوصاً بعدما برزت مواقف خجولة للقيادات السياسية التي تدور في فلك الدار، وبعدما ران الصمت على موقف الرئيس سعد الحريري ونادي رؤساء الحكومات الذين يبدو أنهم يراعون متطلبات التعبئة الخاصة بالانتخابات، علماً بأن هناك احتقاناً في بعض أوساط دار الفتوى من أداء بكركي، وخصوصاً بعدما تبيّن أن إدارة الدار كانت قد طلبت من المشرفين على احتفال 4 آب الماضي التنسيق لحضور ديني مشترك، وأن لا يقتصر الأمر على قدّاس حتى لا يبدو وكأن الجريمة تستهدف طائفة دون أخرى. إلا أن الدار لم تتلقّ أي جواب من دوائر بكركي.


مجلس النواب: تحرك لاستعادة الصلاحية

وجّهت الأمانة العامة لمجلس النواب كتاباً الى وزارة الداخلية والبلديات، أشارت فيه إلى أنه «لما كان المجلس النيابي قد أبلغ النيابة العامة التمييزية بواسطة وزارة العدل ولأكثر من مرة موقفه من ملاحقة الرؤساء والوزراء يعود الى المجلس النيابي والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وفقاً للمواد ٧٠ – ٧١ و٨٠ من الدستور، ولما كان المجلس قد باشر السير بالإجراءات اللازمة في ما يتعلق بجريمة انفجار مرفأ بيروت، ولما كان هذا الأمر لا يعود اختصاصه للقضاء العدلي، وبالتالي فإن أي إجراء من قبله يتعلق بأحد الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحيته».

وبحسب المعلومات، فإن «مجلس النواب بصدد التحضير لجلسة مستقلة يكون ملف المرفأ البند الوحيد على جدول أعمالها، على أن يعاد طرح كتاب المحقق العدلي السابق فادي صوان، باعتباره كتاباً قائماً».

وكان صوان قد طالب المجلس باتخاذ ما يراه مناسباً بشأن مسؤولية وزراء عن إهمال «ما» ساهم في وقوع انفجار المرفأ. ورأى صوان يومها في رسالته، أنه بعد أشهر من حصول التفجير، لم يقُم البرلمان بأي دور. وقال إنه بناءً على التحقيقات التي أُجريت، «ربما تكون هناك شبهة إهمال» من قبل مسؤولين ووزراء تعاقبوا على وزارات المالية والأشغال والعدل، وأن على مجلس النواب «القيام بما يراه مناسباً وفق مادتين من الدستور». الأولى هي المادة 70 التي تنص على أن «لمجلس النواب أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى أو بإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم، ولا يجوز أن يصدر قرار الاتهام إلا بغالبية الثلثين من مجموع أعضاء المجلس»، والثانية المادة 71 التي تنص على أن «اﻟوزﯾر اﻟﻣﺗﮭم يُحاكم أﻣﺎم اﻟﻣﺟﻟس اﻷﻋﻟﯽ لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

لكن مصادر متابعة لاحظت أن خطوة المجلس النيابي قد تحافظ على فكرة الاستنسابية في حال قررت حصر الدعوى بالأسماء الذين ادّعى القاضي البيطار عليهم، وبالتالي صار واجباً على رئيس المجلس إيجاد المخرج الذي يجعل الادّعاء أو المحاكمة تشمل كل مسؤول تعاقب على المواقع الرئيسية المعنيّة بالملف، من رؤساء للجمهورية والحكومة وجميع وزراء الوصاية المختصين من دون استثناء.


دياب عاد الى بيروت

عاد الرئيس حسان دياب إلى بيروت مساء أمس بعد زيارة عائلية للولايات المتحدة استمرت نحو شهر. ومعلوم أن هناك مذكرتي إحضار أصدرهما في حقه المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وقد دان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته الأخيرة استقواء البيطار على رئيس الحكومة السابق.


مخارج للنقاش والبيطار على موقفه

بحسب المعنيّين، فإنّ المخارج التي جرى التداول بها حتى مساء أمس لم تتجاوز فكرة التوافق على آليّة لا تحقق هدف وقف الاستنسابية، ما استدعى مزيداً من البحث وتأجيل جلسة الحكومة أمس. وكان الجميع يترقّب قرار رئيس محكمة التمييز القاضي ناجي عيد بشأن الدعوى الجديدة لرد القاضي البيطار. إلا أنه لم ينجح في عقد جلسته أمس لعدم توفر النصاب بسبب غياب العضو رنا عويدات التي يعتقد أنها ستعلن اليوم تنحّيها عن القضية. وسط أجواء توحي بأن عيد، بضغط من رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود (المرشح الفرنسي لرئاسة الجمهورية)، يستعد لإصدار قرار برد طلب المدعى عليهم.

ومعلوم أن هناك ثلاث دعاوى مقدمة ضد البيطار أمام محكمة التمييز، ارتياب مشروع ودفوع شكلية وطلبات رد. ولذا يجب أن يكون هناك قضاة قادرون على اتخاذ موقف جريء، بدل التهرب من المسؤولية بحجة عدم الصلاحية. وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن الوزير علي حسن خليل الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف غيابية قد يتقدم في اليومين المقبلين بطلب أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز لتحديد الجهة القضائية التي لها صلاحية البتّ بالدعاوى المقدّمة ضد البيطار.

الى ذلك، طُرح على وزير العدل هنري خوري الطلب الى مجلس القضاء إعادة النظر في تكليف القاضي البيطار وتسمية خليفة له، أو تقديم ضمانات لاحترام الآليات القانونية والدستورية لمنع التورط في أي استثمار سياسي للملف. ومع ضعف الثقة برغبة عبود القيام بذلك، طرح مخرج آخر قد يكون صعب التحقيق، وهو مبادرة مجلس الوزراء الى استرداد الملف من أصله من المجلس العدلي وإحالته الى محاكم أخرى تحترم أصول المحاكمات والاختصاصات.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: