ماراتون ما قبل 22

ناصر قنديل
في 22 تشرين الثاني يَعِدُ اللبنانيون أنفسهم بحكومة جديدة. وفي 22 كانون الثاني من العام المقبل بعد شهرين ونصف يَعِدُ الأميركيون أنفسهم برئيس جديد، وينطلق في الساحات المحلية والإقليمية ماراتون لبناني وآخر عراقي وثالث سوري ورابع يمني. اللبنانيون جميعاً يتوقون لرؤية ولادة سريعة لحكومة العهد الأولى ويتوقعون صرف رصيد الإيجابية المتراكم لصالح هذه الولادة، لكن في الماراتون اللبناني تتسابق هذه الرغبة مع الطلبات المتعاكسة التي تعبّر عن الفهم المختلف للحكومة ودورها، والمصالح المتباينة للقوى التي ترافق مسيرة العهد الجديد، وبسرعة صار حزب الله والقوات اللبنانية طرفَيْ المواجهة في طبيعة الخيار الحكومي، ويتوقف على ما يقرره رئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة مصير الماراتون، فتبصر الحكومة النور قبل عيد الاستقلال أو ربما تنتظر الاستحقاق الثاني في 22 كانون الثاني وفقاً للنصائح السعودية لكلّ من يرتبط معها بحسابات المنطقة، أن يصمدوا ويكتفوا بما قدّموا من تنازلات لتعزيز صمودهم، حتى يتسلّم الرئيس الجديد مهامه في البيت الأبيض، على قاعدة هيلاري كلينتون فائزة، فهي أقرب للسعودية من باراك أوباما وفريقه وستغيّر في السياسات الإقليمية، أو ترامب فائز ومع الجمهوريين ستتمكن السعودية من إعادة تكوين اللوبي الداعم للصمود بوجه روسيا وإيران وحلفائهما في الشرق الأوسط، وهو لوبي سعودي «إسرائيلي» تشكل على خلفية الحرب في سورية.

يطرح رئيس حزب القوات اللبنانية حكومة تستبعد مسيحياً كتلة النائب سليمان فرنجية والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الكتائب، وتقاسم ثلاثي عوني قواتي مستقبلي للمقاعد المسيحية في الحكومة. بينما يدعو حزب الله ويقف مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري بقوة في الدعوة لترجمة مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتبني تشكيل حكومة وحدة وطنية، بضمّ ممثلين للأحزاب الثلاثة، وتمييز النائب فرنجية بحقيبة وازنة ويفضل أن تكون سيادية، ومعلوم أنّ ما سيسري على المقاعد المسيحية يشبه ما سيجري على المقاعد الإسلامية. فعندما يُستثنى فرنجية سيصير الحديث وفقاً لجعجع عن حكومة الأربعة وعشرين وزيراً ويسقط تمثيل النائب طلال إرسلان والوزير السابق فيصل كرامي. والصراع هنا ليس صراع حصص ومصالح سياسية وحسب، فهو إنْ كان كذلك بالنسبة للقوات لتضخيم حصتها، إلا أنه سياسي أيضاً بمقاربة القوات لحكومة يسهل التحرك فيها لتشكيل مناخ متعب لرئيس الجمهورية يجعله رهينة تفاهم القوات وتيار المستقبل كحليفين، ويحاصر حلفه مع حزب الله، ويصعّد التوتر بين رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب، لكن بالنسبة لحزب الله والرئيس بري فلا حصة إضافية ينالانها من توسيع قاعدة التمثيل، فالأمر كله سياسة خالصة، بمنح العهد فرصة إقلاع مريح، وتشكيل قاعدة شعبية وسياسية خالية من توترات ما قبل الانتخابات وتهيئة مناخ سلس للانتخابات النيابية ومناقشة قانونها، وتمكين رئيس الجمهورية من التحرّك وسط تعدّد الألوان في الحكومة، بما يتيح تشكيل تحالفات مرنة ومتغيّرة بتغيّر الموضوع، وبالرغم من وضوح صورة المصالح لكلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بتفاعل إيجابي مع دعوة بري وحزب الله، خصوصاً للمردود الانتخابي لهذه الدعوة عليهما، يبقى أنّ التعقيد هنا سيرمي موعد ولادة الحكومة الجديدة إلى الانتظارات السعودية لما بعد تسلّم الرئيس الأميركي الجديد، المسألة تتوقف على خيار رئيس الحكومة أن يفعل ما يقتنع بصحته في وقته أم ينتظر، كما حدث في خياره الرئاسي. الانتظار يجعل الحكومة التي تصنع في لبنان صنعت في الخارج عملياً، كما الرئاسة.

في المشهد الإقليمي تتضح مزاحمة الماراتونات من سورية إلى اليمن والعراق لحسم الأوراق قبل بدء ولاية الرئيس الأميركي الجديد، وتبدو الإدارة الأميركية المنتهية ولايتها منخرطة في هذا السباق لآخر يوم لها في الحكم، سيسجل معه الرئيس باراك أوباما سحب آخر جندي أميركي من أفغانستان محققاً وعده الانتخابي بالانسحاب من حربي العراق وأفغانستان، رغم العودة المختلفة إلى العراق وبعض سورية تحت عنوان الحرب على الإرهاب، التي يبدو أنها ستترسم مع نهاية ولاية أوباما، وفقاً لخطوط التفاهم الروسي الأميركي، في ظلّ تراجع الصراخ حول حلب، والتسليم الأميركي بالفشل في اجتماعات الخبراء التي عقدت في جنيف بشراكة سعودية قطرية تركية، ولم تنجح في فك التشابك بين النصرة والفصائل المسلحة، وفقاً للتعهّد الأميركي لموسكو، فيما تستعدّ موسكو والحلفاء لحسم معركة حلب، والعودة إلى بنود التفاهم بالتعاون في حربَي الرقة وإدلب، حيث تجمّعات النصرة وداعش، بينما بدأت أميركا عشية الانتخابات الرئاسية بتسخين جبهة الرقة، بانتظار الانضمام الروسي بعد حسم حلب.

في العراق توطنت أميركا على حقيقة عجز البيشمركة والتشكيلات الكردية عن لعب دور حاسم في الحرب على داعش، وحقيقة التلاعب التركي بالعنوان لكن لمآرب أخرى، وحقيقة أنّ الحشد الشعبي يشكل القيمة المضافة في هذه الحرب، التي تحتاجها أميركا بإنجازات لا تنهيها، بل يخرج فيها داعش من مجاري نهري الفرات ودجلة، حيث المدن الكبرى، إلى ما بين النهرين حيث مفاوضات لم تنته بعد محورها النفط والعلاقات الأمنية مع الحكومتين السورية والعراقية، ومن خلفهما مفاوضات مع إيران وروسيا بديلاً عن المفاوضات ما قبل الانسحاب من أفغانستان، حول طريق الحرير الذي يقطع تواصله اليوم وجود داعش على المناطق التي تربط سورية بالعراق من القائم إلى تلعفر والحسكة، ويمنع بقاء داعش التواصل السلس بين إيران وسورية والمقاومة براً، وبالتالي التواصل براً بين روسيا والصين عبر إيران مع ضفاف المتوسط.

في اليمن تغلق الحرب الخيارات السياسية وتراوح مكانها كحرب استنزاف بلا أفق، ويتقدّم السعي لإغلاقها وفقاً للمبادرة التي أعدّها وزير الخارجية الأميركي جون كيري وحصل على موافقة السعودية ودول الخليج عليها، وتلاقت في جوهرها مع أهمّ ما يطلبه تحالف أنصار الله والمؤتمر الشعبي اليمني، ويدور التفاوض على ما يشبه تفاوض ما قبل الرئاسة اللبنانية. فالتسليم بالتسوية يفتح ملف الرئاسة والحكومة هناك، ومثل سورية يدور التفاوض تحت الطاولة على الامتيازات الأميركية النفطية والأمنية من باب المندب إلى الحديدة. ويبدو موعد تسلم الرئيس الأميركي الجديد سقف الانتظارات الممكنة لترسيخ قواعد التسوية وإقلاعها، بيقين سعودي أن لا شيء تغيّر مع وصول رئيس أميركي جديد.

يبقى ما تفعله تركيا التي تعيش خارج التاريخ والجغرافيا، فتتراجع عن حرب الموصل وتكثر الكلام عن تلعفر، بينما يتقدّم نحوها الحشد الشعبي، وتصمت تركيا عن حلب بسبب العجز، وما تكاد تعلن التقدّم نحو مدينة الباب تسمع الموقف السوري الحاسم بالتصدّي لأيّ انتهاك في الجو أو في البرّ، وتقف تركيا على مسافة ثلاثة عشر كيلومتراً من مدينة الباب بينما صار الجيش السوري والحلفاء على مسافة خمسة كيلومترات منها فقط.

ماراتونات الشرق الأوسط الجديد تكرّس معادلات حروب السنوات الست، وتعيد تشكيل بيئة جيواستراتيجية جديدة في المنطقة الأهمّ في العالم.

Related Videos

Related Articles

ما قاله السيد وما لم يَقُلْه

Sayyed Nasrallah during a memorial ceremony honoring Martyr Leader Mostafa Shehade

نوفمبر 5, 2016

ناصر قنديل
– في كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله استعادة للنقاش الرئاسي من باب إقفال الحساب، وببساطة من يقول إنه سار بخيار العماد ميشال عون الرئاسي حرصاً على البلد والاقتصاد، أو من يقول إنه فعل ذلك ليقينه أنه مرشح حزب الله الفعلي هو الفراغ، فليقل للبنانيين لماذا لم يفعل ذلك منذ سنتين ونصف السنة، ولم يرحم الاقتصاد ولا رحم اللبنانيين وترك الفراغ ينتصر، ولماذا جاءته بركات الحرص فجأة، وتفتقت عبقريته بعد طول جفاف عن تكتيكات الحشر والزرك والإحراج، ولماذا كان جفافها طيلة سنتين ونصف السنة وقد ثبت أنها تنتج رئيساً؟

– يمضي السيد نصرالله في رسم معادلته، فيقول كما قلنا إنّ العماد عون ممرّ إلزامي لرئاسة الجمهورية، قلنا إنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ممرّ إلزامي لتشكيل الحكومة، وللذين يريدون أن يقولوا إنّ هذا تعبير عن رغبة حزب الله بتعطيل تشكيل الحكومة، لم يقل السيد، لكنه قال، جرّبوا الوصفتين ذاتهما، الحرص على الاقتصاد واقبلوا ما يقبله الرئيس بري كما قبلتم بهذا الدافع وفقاً لقولكم بالعماد عون رئيساً، أو احرجونا واحشرونا بقبول ما يقبله بري وستنجحون كما نجحتم بإحراجنا وحشرنا بقبولكم بالعماد عون.

– يُفرد السيد نصرالله فقرة خاصة للحديث عن نبل النائب سليمان فرنجية والتزامه ويفيه حقه في التمهيد لوصول العماد عون للرئاسة عبر رفضه المشاركة في توفير نصاب الجلسات الرئاسية التي كان يمكن أن تأتي به رئيساً، لأنه لن يشارك ما لم يشارك حزب الله، وحزب الله لا يشارك لأنه قرّر ألا يشارك إلا إذا ضمن انتخاب العماد عون رئيساً، وعندما يستعيد السيد كيف كان حزب الله يرفض المشاركة في الحكومة ما لم يرضَ التيار الوطني الحر بطبيعة الحقائب المعروضة عليه، فيرهن مشاركته بمشاركة التيار، ويرهن معه الرئيس بري مشاركته بمشاركة التيار، لم يقل، لكنه قال إنّ النائب فرنجية كان يتضامن مع حزب الله والرئيس بري برهن مشاركته بمشاركة التيار الوطني الحر، ولم يقل، ولكنه قال إنّ التيار الوطني الحر الذي وصل زعيمه لرئاسة الجمهورية بقوة هذا التضامن بين الحلفاء بيده للمرة الأولى أن يعامل حلفاءه كما عاملوه، وإنْ كانت معاملة الحلفاء هذه للتيار قد تمّت عبر العلاقة بحزب الله، فليعتبر التيار أنّ معاملته للحلفاء بالمثل اليوم تتمّ عبر حزب الله.

– يدعو السيد بوضوح لحكومة وحدة وطنية، حكومة وفاقية لا تستثني أحداً. وما لم يقله السيد هو أنّ المقصود ليس فقط القوى التي تمثل طوائفها بل القوى التي يستعصي حشرها بين الطوائف وتشارك حزب الله حربه الاستباقية في سورية دفاعاً عن لبنان والمنطقة، التي رفع أداءها خطاب القَسَم إلى مستوى التعبير عن إرادة اللبنانيبن التي تجلت بالإجماع على الخطاب، كما المقصود القوى التي أيّدت والقوى التي عارضت سواء في انتخابات الرئاسة أو تسمية رئيس الحكومة، والقوى التي تملك تمثيلاً نيابياً معطلاً أو تلك التي تتمثل بعدد محدود من النواب، ما دامت قوى حية فاعلة تعكس تمثيل شريحة وازنة وفاعلة في الحياة اللبناية ويُغني وجودها سعة التمثيل الحكومي ويعبّر عن إرادة الجمع والضمّ لا الطرح والقسمة.

– كلام السيد عشية تشكيل الحكومة له مغزى وله معانٍ، هو رسالة على الهواء قبل أن تتحوّل مسيرة تشكيل الحكومة إلى صندوق مقفل لتقاسم المناصب والمكاسب، والقوي المنتصر زاهد بحصة خاصة، يرتضي فيها رمزية الحضور، يتوجّه من موقع المترفع للجميع، ومن موقع الناصح لمن يريدون القول «شكراً يا سيد على كلّ ما فعلت وتفعل لأجل لبنان، ولأجلنا». يقول إنّ ثمة طريقاً للشكر هو طريق التفاعل مع النصح، والسيد لا ينتظر جزاء وشكوراً، بل ترفعاً من بعض ما عنده من ترفع، فيصل الشكر مضاعفاً، فوفقاً لقول الفقهاء والمفسّرين إنّ نص الآية «وإنْ شكرتم لأزيدنّكم»، قُصد بالشكر الزكاة، أيّ أنّ إنفاق المال بعيداً عن الترف والبذخ وجعله مسخراً في الخير وخدمة الناس هو البركة التي تزيد الثروة.

– كلّ كلام السيد كان مشفوعاً بمعادلة متكرّرة يجب ألا ينساها أحد، وهي في كلّ مناسبة لذكر الرئيس ميشال عون، نثق بهذا الرجل، وهو يقولها باسمه واسم كلّ مَن يثق به.

Related Videos

Related Articles

فرنجية للداخلية نصف التوافق

Image result for ‫فرنجية سليمان‬‎

ناصر قنديل

ـ إذا كان التزام رئيس الجمهورية بمعادلتَيْ إجراء الانتخابات في موعدها ووفقاً لقانون جديد في خطاب القَسَم قد تكفل بتبديد أغلب الهواجس التي رافقت التفاهم بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وفتحت طريق إنجاز الاستحقاق الرئاسي بقبول الرئيس سعد الحريري السير بالعماد ميشال عون ممراً إلزامياً لرئاسة الجمهورية، ففتح رئيس الجمهورية بهذا الالتزام الطريق لتولي الرئيس سعد الحريري رئاسة الحكومة الجديدة، بنسبة عالية من التوافق والأيدي الممدودة، فإنّ التأكيد على أنّ المهمة الرئيسية للحكومة الأولى للعهد ستكون وضع قانون جديد للانتخابات النيابية، والذهاب إلى الانتخابات على أساسه، يجب أن يطبع شكل الحكومة وتكوينها من جهة، ويستكمل ما أنجزه رئيس الجمهورية لطي صفحة خلافات ما قبل الانتخابات الرئاسية من جهة أخرى.

ـ يُفترض من باب الوفاء والأصول واللياقات برئيس الحكومة سعد الحريري أن يشكل إسناد وزارة الداخلية في الحكومة، طلباً أخلاقياً يتقدّم به الرئيس المكلف من رئيس الجمهورية، من باب أنّ سير الحريري بالعماد عون لرئاسة الجمهورية ترتّب عليه التخلّي عن ترشيح فرنجية الذي كان ورطة لفرنجية تصدّعت بسببها علاقات وتحالفات كثيرة، ومنها علاقة فرنجية برئيس الجمهورية، وطالما لم تتمّ أيّ عملية ترميم للصدوع المرافقة لمسار المعركة الرئاسية قبل حسمها، فإنّ تشكيل الحكومة مناسبة لتلتئم الجراحات وتطوى الصفحات، كيف وأنّ الرئيس نبيه بري قد سلّف الحريري ديناً كبيراً، وهو يقول إنه مدين له بتوصيف يجمع المجاز والتورية والطباق والجناس. والرئيس الحريري يعلم أنّ مشاركة الرئيس بري في الحكومة المكلفة بإنجاز قانون انتخابات وإجراء الانتخابات مشروط على العتبة بمبدأ أخلاقي هو عدم التخلي عن فرنجية، والدخول معاً، وقد جعله الرئيس بري عنوان تصويته المخالف في الانتخابات الرئاسية، وليس الرئيس بري مَن يبيع حليفاً، والمنصب الوزاري الذي يمكن أن يشكل فرقاً ويطوي صفحة هو المنصب السيادي الأول في الحكومة في الطائفة التي ينتمي إليها الرئيس ميشال عون والنائب فرنجية، وقبول الرئيس بالتخلي عن هذا المنصب لفرنجية هو خير رسالة يوجّهها الرئيس للمّ الشمل من جهة، ولتأكيد أنّ التفاهم الذي ربطه مع القوات اللبنانية، ولاحقاً ربط تياره وتيار الرئيس الحريري والقوات، لا يتضمّن تقاسماً مسبقاً للمقاعد الوزارية المسيحية بين التيار الوطني الحر والقوات.

ـ الجهد الذي بذله حزب الله لفتح طريق أحادي للرئاسة هو طريق يوصل العماد ميشال عون إلى بعبدا، وتّرتب عليه أكثر من الاتهامات التي تحمّلها حزب الله، التصدّع في بيئة تحالفاته الاستراتيجية، وأهمّها التحالف مع فرنجية، ما يجعل مبادرة رئيس الجمهورية لتكريم فرنجية رسالة وفاء بالنيابة عن حزب الله لفرنجية، ورسالة وفاء من الرئيس لحزب الله. وهذه المبادرة بحقيبة سيادية ترتبط بمهمة سياسية تحتاج تقديم التطمينات من الرئيسين عون والحريري لمخالفيهم وعلى رأسهم الرئيس بري بأن لا تفاهمات تطال مستقبل الانتخابات ولا قانون الانتخابات ولا موعد إجرائها، وليس أكثر من إسناد وزارة الداخلية لفرنجية يحقق هذا الهدف.

ـ فرنجية للداخلية مشهد عرس وطني يكتمل، بعد مشهد تسمية الرئيس بري للرئيس الحريري لتشكيل الحكومة، وقبله تصويت القوميين والبعث للرئيس عون، بحيث لم يبق أحد خارج التوافق الذي يفترض أن تشكل الحكومة إطاره السياسي، ولو توسّعت مقاعدها لتشمل أوسع ألوان الطيف السياسي الذي تمثل في مجلس النواب وفي هيئة الحوار الوطني، لتكون مرحلة الإقلاع بتشكيل الحكومة سريعة ولا تستدعي تفاهماً مسبقاً على تفاصيل قانون الانتخاب أو على التفاصيل الإجرائية المتصلة بها. فضمانات الرئيسين عون والحريري هي بحتمية موافقتهما وتوقيعهما أيّ مشروع قانون انتخابي وأيّ قرار يتصل بالانتخابات. وربما تكون ضمانة الرئيس بري متحققة بإسناد وزارة المالية لمن يسمّيه لهذه الحقيبة إحياء لما اتفق عليه في الطائف، بجعل هذه الحقيبة للطائفة الشيعية كضمان للشراكة في السلطة التنفيذية، عبر حتمية توقيع وزير المالية على جميع المراسيم، لتصير تسمية فرنجية وزيراً للداخلية ضماناً للجميع وإكمالاً لعقد التوافق.

Related videos

 

Related Articles

 

Sayyed Nasrallah: Berri is the Major Guarantee in Difficult Times, We Trust Aoun

 

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah confirmed Friday that Hezbollah was honest since the very beginning adding that the party had spared no effort towards the facilitation of the election of Michel Aoun as Lebanon’s president after two years and a half of presidential void.

During a memoSayyed Nasrallah during a memorial ceremony honoring Martyr Leader Mostafa Shehaderial ceremony honoring Martyr Leader Mustafa Shehade held on Friday, Sayyed Nasrallah said that after the accomplishment of the presidential election there is a chance to say that “we in Hezbollah faced a lot of injustice and false accusations during the past two and a half years, and I hope those who lied to reevaluate their stances.” “We were honest since the first beginning in our endorsement to Michel Aoun as President and we spared no effort for the achievement of this election and we never changed our stance in this regard.”

For those who claimed that Hezbollah didn’t want Aoun as a President and that we were lying and we wanted the persistence of void in the country, Sayyed Nasrallah said Hezbollah does not deceive or lie. “Those also didn’t spare any regional or international pretext to accuse us of it, starting from the nuclear program to the Syrian crisis, but all developments proved they were the liars.”

“October 31 had come to light and rebuffed all their claims and what we wanted happened. It was clear that there’s no relation between the nuclear or the Syrian issues with the presidential elections. Even Iran and Syria had always wanted for this election to be a Lebanese issue only and who wanted it to be on a foreign agenda were those who accused us of so.” Sayyed Nasrallah addressed those who claimed that they embarrassed Hezbollah by endorsing Aoun as president took credits of their last-minute stance, “Why hadn’t you embarrassed us two and a half years ago?” thus proving Hezbollah’s choice was the rightful one since the beginning of the presidential paralysis.

Honoring ceremony for Martyr Mostafa Shehade
Honoring ceremony for Martyr Mostafa Shehade

Hezbollah’s S.G. assured that what’s between Hezbollah and President Aoun was nothing but trust, “we don’t have any bargains or deals with him over presidency.” “We trust this man and we have confidence in him as an independent and patriot man who doesn’t follow any foreign agenda,” Sayyed Nasrallah pointed.

Concerning the Parliament session the was held on October 31 to elect a new president, Sayyed Nasrallah said that Speaker Nabih Berri shall be credited for the way he administered the session with his wisdom and conscience despite his political position. His eminence hailed Berri as a “statesman who safeguards Lebanon” and the “major guarantee in difficult times.”

Sayyed Nasrallah also thanked Marada Leader Suleiman Franjieh for being a faithful ally. “He was highly committed to us and our choice and he could have been elected as President if he wanted so but he preferred to be honest with us as an ally.”

His eminence then called on all parties to cooperate with the new President for the welfare and benefit of the country in the midst of conflicts and dilemmas surrounding us.

Concerning the formation of a new government, Sayyed Nasrallah said Hezbollah didn’t name Saad Hariri for premiership to form the new government but rather offered all possible facilities for his nomination. However, he said that Hezbollah’s bloc would take a clear stance on the formation of the new Cabinet Saturday, after its meeting with PM-designate Hariri.

Hezbollah leader said the party won’t take part in any Cabinet that Speaker Nabih Berri decides to boycott. “During past years while new governments were being formed, we were always keen that the FPM party, whom we are dedicated to alliance with it, that it takes its share in a just way, so we had stalled the formation of governments for their sake,” Sayyed Nasrallah pointed out, adding that “if Speaker Berri decides not to participate in the upcoming government we will boycott it too. And even the FPM should do so.”

His eminence also said that Speaker Berri was the official negotiator on behalf of both Hezbollah and his own Development and Liberation bloc regarding the designation of the new Cabinet’s portfolios. He said the Lebanese are before a new phase thanks to the Lebanese army, people and several other factors, adding that Hezbollah is keen that the Cabinet be formed and wants it to be productive.

Sayyed Nasrallah rebuffed the Saudi fake propaganda claiming that the Yemenis had fired a Ballistic rocket at Mecca as a big sarcastic lie, wondering “Who would believe that those Yemenis who are being killed every day could do so?”

Hezbollah’s Secretary General offered his condolences to Martyr Shehade’s family, wife, daughter and sons over his martyrdom. His eminence hailed the martyr for living a life that was full of Jihad and sacrifices in addition to his strength and stiffness throughout carrying his Jihadi job as a leader in Hezbollah ranks. “In times when some sides bet on a conflict between Hezbollah and the Syrian army (Fethullah massacre), Martyr Shehade managed to refute this conspiracy with his wisdom and conscience,” Sayyed Nasrallah assured.

Source: Al-Manar Website

 

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: