البحر المتوسط يختزن الصراعات على مواقع القوة في العالم

Image result for mediterranean gas

نوفمبر 25, 2019

د. وفيق إبراهيم

أكثر من أربعين بارجة حربية من الأكثر فتكاً وتدميراً تجوبُ مياه البحر الابيض المتوسط قبالة سواحل تمتلك الدول العربية ثلثيها وليس فيها بارجة عربية واحدة كالعادة.

تتصارع هذه الاساطيل على نحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز، تشكل ركيزة الاستهلاك الوقودي للعالم الصناعي في العقود المقبلة وآبارها في قبرص ومصر وفلسطين المحتلة وغزة ولبنان وسورية.

فإذا ما أضيفت احتياطات قطر وإيران والعراق يصبح الشرق الاوسط محتكراً عالمياً لإنتاج الغاز لا تخرج منه الا احتياطات الغاز الروسية الضخمة.

هذه اذاً إعادة إحياء لدبلوماسية الاساطيل التي لا تزال تعتمد اسلوب السيطرة على البحار وسيلة للسيطرة على دوله المتشاطئة، وبالتالي للتوضيح فإن سيطرة الرومان على المنطقة قبل الإسلام جعلت المؤرخين الإغريق يسمّونه بحر الروم وسرعان ما أصبح لقبه بحر اللاذقية بعد انتصار العرب على الروم في معركة ذات الصواري، لكن السيطرة الغربية الأميركية المعاصرة على الجزيرة العربية والعراق وسورية، حوّلته الى البحر الابيض المتوسط لانه يتوسط العالم جغرافياً.

وهكذا تكشف هذه الأهميات بسرعة اسباب حصار ايران واحتلال العراق وقسم من شمال سورية وشرقها والعبث بأمن مصر بالمياه والارهاب والصراع التركي الغربي على قبرص، وسورية والعراق والهجوم الأميركي الغربي على لبنان، والقواعد الأميركية المنتشرة في قطر والإمارات والربع الخالي في السعودية وتمزيق ليبيا والسودان والجزائر.

إنه الغاز إذاً مقبل على متن دبلوماسية الأساطيل القاتلة.

هناك ثلاثة عناصر تجذب العالم بأسره الى منطقة البحر المتوسط العربية القبرصية التركية بعمقها العراقي وصولاً الى الجزيرة واليمن وهي أنها تحتوي على 122 تريليون قدم مكعب من الغاز 1.7 مليار برميل من النفط، بما يجعل لعاب القوى الكبرى يتصبّب شبقاً وشهوة.

دافعاً روسيا الى اقتحام المشهد المغري من خلال الميدان السوري الأثير لديها فتندفع نحو مصر ولبنان وتعقد علاقات جيدة مع السعودية والإمارات، الى جانب حلف مع إيران «الغاز» والنفط والموقع بخلفية صينية كامنة تتمظهر بابتسامة تاجر سوق ماكر.

أما العنصر الثاني فهو الموقع الاستراتيجي للمتوسط الذي يتشاطأ مع القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا مشرئباً عبر المحيط الأطلسي الى القارة الأميركية.

لجهة الأكثر قدرة على استهلاك سلع العالم الغربي، لأن بلدانها هي الاكثر تخلفاً ولا تنتج شيئاً باستثناء الكيان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة وتركيا وايران.

لقد الهبت هذه الأهميات الاميركيين فنشروا في مناطق حروبهم المباشرة وغير المباشرة والناعمة مركزين على إيران والعراق وسورية وليبيا وقطر والسعودية والبحرين، كما أثاروا الأتراك الذين يتذرّعون بخطورة المشروع الكردي وعيونهم العثمانية على غاز سورية ونفط وغاز العراق وغاز قبرص التي تحتل أنقرة ثلثها في الشمال الشرقي منذ 1974 وتقيم عليها دولة أطلقت عليها اسم جمهورية شمالي قبرص التركية، لكن لا أحد يعترف بها منذ اعلانها في 1983 الا ان انقرة بالطبع. وهنا يقول الخبراء ان قبرص تحتوي بمفردها على 400 مليار متر مكعب من الغاز، اليس هذا كافياً لعودة العثمانية إلى فيينا؟

«إسرائيل» بدورها تضرب غزة كل شهر تقريباً وتمسك بسواحلها المليئة بالغاز وبالشاطئ الفلسطيني المحتل وصولاً الى حدود اعماق البحر اللبناني المكتنز بدوره على كميات وقود هائلة تريد «اسرائيل» السطو عليها.

هذا ما يدفع اليونان للعودة الى الأساطير الإغريقية لضمّ قبرص فتجد تركيا متهيئة لحرب عسكرية من أجل عيون «أفردوديت» ورائحة الغاز المنبعث منها التي تجد أيضاً الاوروبيين الحالمين ايضاً بالعودة الى المتوسط.

لذلك لا يمكن تفسير أسباب الحروب في منطقة الشرق الاوسط الا بمدى الحاجة اليها في عصور الغاز على مستويي الاحتياطات او مناطق المرور.

فهذه هندسات مستقبلية يجري رسمها بدماء شعوب المنطقة وانصياع دولهم وحكامهم لحركة أقلام الرسم في مختبرات صناعات الدول. ألم ترسم دبلوماسية بريطانية في بغداد حدود العراق وهي تضع ساقيها الطويلتين على طاولة عالية للمزيد من التركيز؟

فتظهر سورية خزاناً للوقود، ومعبراً له الى اوروبا، ومطمعاً مباشراً للأميركيين والسعوديين والقطريين والأتراك والإسرائيليين. بما يفسر أسباب تركيز هذه الدول حروبها في سورية.

ونتيجة لبدء مشارف عصر الغاز، يريد الأميركيون منع روسيا والصين والأوروبيين والهند من احتكار قسم أساسي من احتياطاته فيحاولون جهدهم ضرب ايران او محاصرة احتياطاتها الهيدروكربونية ويريدون أيضاً خطوط نقل يحاولون بناءها بالحروب لضرب أدوار الغاز الروسي او بالاضطرابات والضغوط الاقتصادية وتفجير الداخل.

لذلك فهم يهندسون هذه الخطوط بشكل يخرج فيه الغاز القطري الى العراق وسورية فالمتوسط بإسقاط الدولة السورية وهذا فشل.

والغاز السعودي المرتقب الى سورية عبر الاردن والى البحر الاحمر ايضاً. هذا الى جانب منع نهائي لتصدير غاز إيران عبر العراق الى سورية او أي علاقة تصدير للغاز او النفط من العراق الى سورية مباشرة.

Image result for syria gas fields

كما يسعى الأميركيون الى تأسيس حلف للغاز بين الكيان الإسرائيلي واليونان وقبرص ومصر وحظر روسيا من التموضع في الشرق والشمال السوريين حيث الغاز والنفط ودحر الصين الى أقصى الأرض، فيتبين بالاستنتاج ان الصراع الاميركي الروسي الصيني الإيراني التركي والإسرائيلي يجري في ميدان عربي صرف لا تخترقه الا قبرص، ومضمونه استراتيجي جيوبوليتيكي يهندس عصر عالم متعدّد القطب ركيزته الوقود الأحفوري ومحوره المدى العراقي السوري المحطة الأساسية لترجيح واحدة من القوتين الأميركية او الروسية.

ففيما تحاول اميركا القضاء على خطوط النقل الروسية من تركيا وسورية يركز الأميركيون على ضرب سورية واعتقال تركيا واحتلال العراق وإسقاط إيران، فيما العرب عاكفون على تسليم ثرواتهم للأميركيين مقابل تعهد أميركي بإبقاء القرون الوسطى ورقصة «العرضة» وسباق العجن في إماراتهم.

Related Articles

israel’s war on Palestine’s food supplies: Gazan Fishermen Come Under israeli Fire

Source

Gazan fishermen suffered from decade-long siege, which limits their incursions to just six nautical miles. (Photo: via Maan)

Israeli naval forces opened fire on Palestinian fishing boats off the coast of Beit Lahiya in northern Gaza Strip, forcing the fishermen to flee to the shore for safety. No injuries were reported during the incident.

The Israeli army regularly detains and opens fire on unarmed Palestinian fishermen, shepherds, and farmers along the border areas if they approach the so-called “buffer zone”- on the Gaza side of the Israeli-Gaza border – as the authorities have not made clear the precise area of the designated zone.

The practice has in effect destroyed much of the agricultural and fishing sector of the blockaded coastal enclave

The Tragedy of Turkish Treachery

 

 

By Zaakir Ahmed Maye

July 03, 2016 “Information Clearing House” –  The reactions of the Turkish-Israeli rapprochement deal have been have been met with a plethora of emotions. Some Palestinians have argued that despite Turkish rhetoric, national self-interest would always supersede that of the Palestinian people. Others have reflected sentiments of disillusionment at the about turn taken by Turkey which appears to be diametrically opposed to its erstwhile stance on the Palestinians issue. President Recep Tayyip Erdogan’s profile in the solidarity community skyrocketed with his stance Vis-à-vis Shimon Peres in his ‘one minute’ display. There is another grouping that views the by-product of the agreement to be beneficial to the Palestinians of the Gaza Strip and are adamant in depicting a silver lining.

The actual text of the agreement has not filtered into mainstream circulation as yet however the terms contained therein are gradually surfacing. An extensive exposé emerged in the leading Israel publication Haaretz which painted a shocking picture of the deal. There is not a shadow of doubt that one of the crucial motivators behind this deal was economics. Israel’s Netanyahu alluded to this crucial aspect on the 27th June 2016 stating that the deal has “immense implications for the Israeli economy”. Haaretz ventured to shed further light on the matter by alluding to a gas pipeline deal between Turkey and Israel. Turkey is viewed as the gateway to Europe and the portrayal of Turkey is a lucrative incentive for both countries. Interestingly, the first gas fields were found off the coast of the Gaza Strip in the early 2000’s. This was viewed even by the Israeli regime as property of the Palestinian people. In 2011, Israel National News ran a story titled “PA Claims Israel Steals Gas in Exploration of Gaza Waters” which would come as no surprise as the State of Israel is premised on the dispossession of Palestinian natural resources which include but are not limited to land and water resources. In 2012 the fields of Tamar Field and the Leviathan Field were found off the coast of Haifa. Judging from Israel’s dubious history of dispossession, it would not be far-fetched to suspect that part of the gas being alienated by Israel via this Turkish gas deal may actually belong to the Palestinian people. Knowledge of this possibility and the existence of these fields are within the grasp of the Turkish leadership which compounds the treachery.

Other shocking concessions by the Turkish government related to the 2010 massacre in which nine Turkish citizens were murdered by the Israeli armed forces on board the Turkish humanitarian vessel the Mavi Marmara. It is reported that the Turkish government will effectively pass legislation immunising the perpetrators of this heinous crime in exchange for a 20 million dollar donation. Despite this being a travesty of justice, Turkey has agreed to this amount being paid as a donation instead of compensation to protect Israel from future claims of compensation for their acts of wanton murder and blood-lust. This concession is pregnant with both meaning and implication in that Turkey has agreed to be an active participant in preventing the setting of a precedent which seeks to protect Israel at the detriment of not only their own Turkish victims but also those who have been touched by the hand of Israel’s murderous behaviour.

Erdogan’s political linage vests him within the movement of the Muslim Brotherhood (Ikwan). It therefore was no surprise when the Palestinian offshoot of Ikwan, Hamas welcomed his ascent to power and found an ally within him. The sacrificing of Erdogan’s political brethren in favour of Israeli shekels and geopolitical containment policies seems to be lifted from the Shakespearean tragedy Julius Ceaser.

The agreement to prevent any planning or coordination between the political wing Hamas and the armed wing Izz ad-Din al-Qassam not only seeks to fragment the resistance against Zionist occupation but firmly vests Turkey as an agent of the colonial settler state. To exacerbate the treachery, it has been reported that Erdogan has provided a written undertaking to release his intelligence agents to “get back two Israeli soldiers and two Israeli civilians who went missing in Gaza and are held by Hamas.”

Et tu Brute?

Those seeking the silver lining have latched onto the easing of the siege on Gaza and the Israeli concession to expedite reconstruction of facilities such as building a hospital, a power station and a desalination station, all subject to Israeli security considerations. This easing has not been precipitated by Turkish intervention as it being portrayed by Turkey in the media. To the contrary, this has been the plan and recommendation of the Israeli security establishment. A recent report by Israeli security stalwarts referred to Gaza as a ticking humanitarian timebomb which required urgent intervention. They recommended that Israel take steps to alleviate the crisis in Gaza, even at “the risk that some of the goods can be utilized by Hamas for its ‘tunnels’ industry’ and other belligerent purposes.” This is supported by the statements of Netanyahu who commented “When electricity is short, sanitation problems arise that can cause plagues that don’t stop at the border. That is why this is a clear Israeli interest.” Negotiation by definition is power play between parties to achieve concessions which necessitate the shifting of positions which are originally entrenched. The only perceived boon of this agreement was something Israel was going to do in any event. Not only is this so-called easing of the siege fictitious and broad, it perpetuates the conduct of sustaining the status quo of occupation instead of dismantling it.

The extraction of Israel from the mortuary freezer is accurately described by Netanyahu as one of “strategic importance to Israel,” and the nett effect of which is to “create islands of stability”. This runs as a counter current to the global movement to isolate Israel under the Boycott Divestment and Sanction movement which correctly views Israel as a bastion of colonialism and apartheid in the modern world.

The conduct of Turkey has disillusioned many who viewed the country as a glimmer of hope for the Palestine people.   Two prominent figures of the Resistance movement Hamas have expressed their disgust in relation to this normalisation deal. This does however underscore a striking realisation, that the only means of liberation is through resistance as political and geopolitical partners have become slaves to coinage.  The only door to the liberation of Palestine is that of Tehran. After treachery of such a colossal nature, the words of English poet William Blake encapsulate the sentiments of many Palestinians and those in the solidarity movement:

“It is easier to forgive an enemy than to forgive a friend.”

Zaakir Ahmed Mayet is Chairman of Media Review Network – https://twitter.com/ZA_Mayet

%d bloggers like this: