Saad Hariri announces he’s the candidate to be Lebanon’s prime minister

By News Desk -2020-10-09

BEIRUT, LEBANON (9;20 A.M.) – Former Lebanese Prime Minister Saad Hariri announced on Thursday that he is a possible candidate to head a new government to stem the economic collapse in Lebanon after the massive explosion at the Beirut port.

Hariri told Lebanon’s MTV News, “I am definitely a candidate … Saad Hariri will not close the door to the only hope that Lebanon has to stop this collapse.”

He added, “I am ready to conduct a round of political contacts during this week if all political parties still agree on the program” that was discussed with Macron.

Next Thursday, Lebanese President Michel Aoun will hold parliamentary consultations to appoint a new prime minister.

The Hariri government resigned under pressure last fall after the outbreak of mass protests calling for the reform of a political class accused of corruption and incompetence.

The government that followed it, headed by Hassan Diab, also resigned after the huge explosion in Beirut.

Related Videos

Related News

الحريري يُسقط ماكرون وأديب

ناصر قنديل

ثمّة إشارتان لافتتان في المشهد الحكومي لم تكونا جزءاً من المبادرة الفرنسية، وصارتا عنواناً للمسار الحكومي، ولا يفسّرهما سوى موقف الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، الأولى استحضار نادي رؤساء حكومات سابقين، لم يطلب أحد منه تسمية مرشح لرئاسة الحكومة لتتبناه الكتل النيابية، ومن خلفها المبادرة الفرنسية. فالكل تحدّث عن مطالبة الرئيس الحريري بتسمية من يمثله او يتبنى ترشيحه، مع ترك هوامش تفضيلية للكتل عبر لائحة مختصرة من ثلاثة مرشحين، بعدما تعذّر حصوله على تسمية مسيحية وازنة تحقق ميثاقية تسميته شخصياً كرئيس مكلف، رغم الجهود المضنية التي بذلها رئيس مجلس النوب نبيه بري مدعوماً من حزب الله لإقناع التيار الوطني الحر بالموافقة على تسمية الحريري، ولكن الحريري هو الذي قام بتجيير هذا الطلب الى حساب جديد فتحه هو باسم رؤساء حكومات سابقين وحولهم الى مؤسسة مرجعية، فلماذا فعل ذلك؟

الثانية إسقاط مشروع المداورة من خارج المبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون ولخصها بالنقاط التسع التي تلاها ووزعها على حضور لقاء قصر الصنوبر، بعد تسمية الرئيس المكلف مصطفى أديب لتهبط المداورة من المجهول، وتتحوّل الى مصدر للأزمة الحكومية الراهنة، ولم يعد خافياً أن الحريري هو الأب الشرعي لنظرية طرحها الرئيس فؤاد السنيورة لوضع اليد على وزارتي المال والطاقة تحت عنوان المداورة، انطلاقاً من إدراك أن العقوبات على وزير المال السابق المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، جاءت تتمة لنظرية المداورة أي تجريد ثنائي أمل وحزب الله من وزارة المال للضغط السياسي لإضعاف الثنائي، لكن الحريري له حسابات لا بد من معرفتها لفهم استحضاره لنادي رؤساء الحكومات، ولتبني نظرية السنيورة بالمداورة، والتغريد لها كهدف وطني كبير وجليل، رغم حصرها في وزارة المال، وتجاهل نص المادة 95 الذي لم يتناول لا تخصيص ولا عدم تخصيص وزارة بطائفة خلافاً لكلام الحريري، واكتفت بطلب تمثيل عادل للطوائف في الحكومة، والتمثيل العادل هو منطلق الثنائي للتمسك بما سُمّي بالتوقيع الثالث، بينما نصت المادة 95 صراحة على ما يدعو للتمسك بالمداورة في وظائف الفئة الأولى برفضها تخصيص طائفة بوظيفة، بينما القائم منذ الطائف هو العكس، خصوصاً في المراكز العليا في الدولة من قائد الجيش وحاكم المصرف الى مدراء الأمن الداخلي والأمن العام ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة وسواها من مراكز لا يكرّسها نص ولا عرف، ولم يتحدّث أحد عن مداورة فيها.

الحريري يعرف هشاشة تمثيل رؤساء الحكومات الذين منحهم الشراكة في إدارة الملف الحكومي، كما يعرف هشاشة المستند الدستوري والميثاقي والسياسي لإثارة المداورة لسحب وزارة المال من يد الثنائي كشرط لولادة الحكومة من جهة، كما يعرف ما يمكن أن ينتج عن شراكة رؤساء الحكومات في المسار الحكومي من تسمية الرئيس المكلف الى شروط التأليف، وعن إثارة ملف سحب وزارة المال من يد الثنائي، خلافاً لتقديرات شريكه في نادي الرؤساء السابقين للحكومة، الرئيس فؤاد السنيورة، فالنادي سينتج اسماً لمرشح لرئاسة الحكومة يحمله الحريري لأحد الشريكين، وهذا هو الحال مع تسمية الرئيس مصطفى أديب الذي عمل كمدير مكتب للرئيس نجيب ميقاتي، وسينتج عن الشراكة مع السنيورة وميقاتي خصوصاً مزيد من التصعيد على الثنائي والعهد وتعقيد لمسار الرئيس المكلف، لكنه سيظهر الحريري بمظهر رافض التفرّد ويفتح له خطوط التواصل التي يملكها شركاؤه مع كل من واشنطن والرياض، والمداورة بيقين الحريري في هذا الظرف ومن خارج المبادرة الفرنسية التي قرر الثنائي التعامل الإيجابي معها، بما تعنيه من استهداف لموقع الثنائي من بوابة وزارة المال التي لم يعاند الحريري تسلّمها من ممثل للثنائي مراراً، هي المدخل الذي يتيح له تفخيخ مسار نجاح الرئيس المكلف ودفعه نحو الفشل والاعتذار، من دون أن يحمل مسؤولية إفشاله، ومن دون أن يحمل مسؤولية إراقة دماء المبادرة الفرنسية، لكن النتيجة التي يأمل الحريري بلوغها هي فتح الطريق مجدداً لعودته لرئاسة الحكومة، بتسمية يتوقع قبول التيار الوطني الحر بها تحت ظلال إنقاذ المبادرة الفرنسية، وعدم تحمل مسؤولية إفشالها، وفتح حوار مع الثنائي عنوانه أنه في حكومة يرأسها كرئيس قوة سياسية لا تعارض مع تسمية سياسيين، ولا مع تسمية وزير مال من قبل الثنائي، لأن حجم ووزن رئيس الحكومة هو المسألة. وهذا الحوار الذي يفترض أن يسبق التسمية يتيح العودة للتفاهم الذي يمنحه تسمية الثنائي لاسمه، وفقاً لتقديرات الحريري.

الحريري الذي لم يبق اسماً من كنفه إلا وأجهض فرص وصولة للتسمية النهائية بعد استقالته منذ عام، ولم يهضم بعد دخول الرئيس حسان دياب نادي رؤساء الحكومات، لم يستسغ منح الفرصة لسواه للنجاح بقيادة حكومة إنقاذ قد تبدأ بصفتها انتقالية، ولا تلبث ان تتحول دائمة ويتحول رئيسها لمرشح دائم، والرئيس المكلف مصطفى أديب الحريص على مراجعة الحريري في كل شاردة وواردة، ينظر إليه بالريبة والشك من قبل الحريري إذا تمكن من عبور مخاض التأليف، مع دعم خارجي للإنقاذ، ويعتبره مشروعاً منافساً سواء لحساب طموحات شخصية أو لحساب مرجعية فرنسية أو لحساب الرئيس ميقاتي، رغم كل التطمينات التي يقدّمها أديب للحريري بالولاء، والحريري الذي لا تربطه علاقات يعتد بها مع الفرنسيين في عهد ماكرون، يفضل رئاسة الحكومة في ظلال تفاهم يضم مع باريس كلاً من واشنطن والرياض، وهو ما يعتقد ان فرنسا ستتجه نحوه عندما تتعثر تجربة أديب نحو البحث بمظلة سياسية داخلية وخارجية تسبق النسخة الثانية من المبادرة التي يتوق الحريري ليكون عنوانها.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

استشارات الاثنين لـ«بلف» ماكرون أم لتأليف حكومة؟

استشارات الاثنين لـ«بلف» ماكرون أم لتأليف حكومة؟
الرؤساء السابقون للحكومة يسترجعون دور «قمّة عرمون» (هيثم الموسوي)

الأخبار 

 نقولا ناصيف 

السبت 29 آب 2020

للمرة الأولى منذ اتّفاق الطائف، يُدعى النواب إلى استشارات مُلزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة ليس فيها مرشح. غالباً ما كان ثمة مرشّح واحد متّفق عليه، أو اثنان يتنافسان. الآن يأتي موعدها، وأمامها مَن يقول إنه غير مرشح، ومَن يقول إن ذاك ممنوع انتظرت أولى حكومات العهد عام 2016 يومين كي تبدأ الاستشارات النيابية الملزمة، بعد استقالة الحكومة السابقة. كذلك ثانية حكوماته عام 2019 يومين. أما ثالثتها عام 2020 فانتظرت 50 يوماً. في الحكومتين الأوليين، مرشّح وحيد هو الرئيس سعد الحريري في عزّ التسوية مع الرئيس ميشال عون.

في الحكومة الثالثة كرّت سبحة المرشحين المحتملين للتكليف، من الحريري إلى محمد الصفدي إلى سمير الخطيب إلى بهيج طبارة إلى نواف سلام، قبل أن تستقر على آخرهم الرئيس حسان دياب. أما الاستشارات النيابية المُلزمة المقرّرة الاثنين، فأطرف ما فيها أن لا مرشح للتكليف. بل مَن يقول إنه غير مرشح، ومَن يقول إنه لا يريد أن يكون رغماً عنه، ومَن يُحظَر سلفاً عليهم أن يكونوا مرشحين.

ما لم يتمكّن المعنيون بالتأليف، من اليوم إلى الاثنين، من تبديد الغموض من حول استشارات الاثنين ومرشحها، وتالياً الاتفاق إما على مرشح واحد أو طرح أكثر من اسم برسم التنافس، سيكون النواب أمام لغط صعب، لأسباب شتى منها:

1 –

ينتظر لبنان مساء الاثنين وصول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كي يواصل وساطته لإيجاد حلّ للمشكلة اللبنانية وحمل الأفرقاء على القبول بورقته للتسوية. يتزامن وصوله، المخصص في الأصل للمشاركة في مئوية لبنان الكبير، مع تسمية رئيس مكلف تأليف الحكومة، من غير الواضح مَن سيكون، وبأيّ نصاب من الأصوات سيحوز في ظل انقسام الكتل النيابية على الاسم الأكثر احتمالاً وهو الحريري الذي يقول إنه لا يريد ولا يسمّي أحداً ولا أحد سواه يتجرأ على ترشيح نفسه؟

مجرّد وجود هذا المأزق، يُفصِح عن أن الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة، في غموض كهذا، لا أدلّ عليه سوى أنه «بلف» للرئيس الفرنسي، كي يُقال له أن ثمة رئيساً مكلفاً ليس إلا، وعلى الإصلاحات البنيوية التي لا يريدها أحد انتظار تأليف الحكومة الجديدة.

2 –

أكثر من أي وقت مضى، يتطلّب التكليف أوسع نصاب نيابي في اختيار الشخصية المحتملة، نظراً إلى وطأة شبكة الأزمات المتشابكة المعقدة، سياسية واقتصادية ونقدية واجتماعية وأخيراً أمنية بعد أحداث الأيام المنصرمة وتحديداً في خلدة. أضف حجم الاهتمام الدولي المربوط بدوره بشبكة مصالح متناقضة ومتنافرة للدول الأكثر تأثيراً في لبنان، التي لا تكتفي بأن يكون لها مرشحون لرئاسة الحكومة، بل تجهر بوضع فيتوات وشروط على الرئيس المكلف، كما على تأليف الحكومة، مَن تضم ومَن تستبعد. ذلك ما يصحّ على الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وإيران.

3 –

لا ريب في أن عودة الحريري إلى السرايا أفضل الحلول السيئة. فالرجل لا يختلف عن الطبقة الحاكمة المتّهمة برمتها بتدمير الاقتصاد والدولة، وتفشّي الفساد والمحسوبية والاهتراء والنهب وإهدار المال العام وسرقته. وهو جزء لا يتجزأ من مسؤولية الانهيار الواقع، من غير أن يتحمّله بمفرده، شأن والده الرئيس رفيق الحريري من قبل. ليس أقل المشتبه فيهم بالتسبب به، وهو في صلب المشكلة لا وجهاً محتملاً للحلّ ما دام وراء تقويض اقتصاده الشخصي وتدميره. بيد أن عودته تظل واجبة لدوافع:

أولها، أنه لا يزال السنّي الأكثر تمثيلاً في طائفته، ما دامت البلاد لما تزل واقعة تحت الفضيحة العظمى التي أرستها معادلة أن يكون في رأس السلطة الأكثر تمثيلاً في طائفته، فقادت الدولة إلى التلاشي.

ثانيها، إن ما حدث في خلدة ليل الخميس من اشتباك سنّي – شيعي بسبب لافتة دينية، أظهر أن الشارع لا يزال متفلّتاً من السيطرة، ولا يسع ضبطه إلا عبر محرّضيه على التفلّت. على وفرة ما قيل أمس في تبرير ما حصل أو التبرؤ منه، فإنّ الجهود التي بذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بين قيادتي حزب الله وتيار المستقبل لوقف النار وسحب المسلحين ونشر الجيش، خير معبّر عن أن ما حصل اشتباك مذهبي، مرشح للتفاعل من وطأة التحريض المذهبي بين الطائفة الفائضة القوة وتلك الفائقة الضعف كما تريد أن تصوِّر نفسها. لم يقُل حزب الله منذ استقالة دياب أنه يؤيد عودة الحريري إلى السراي. إلا أنه أفرط في القول إنه يريد تفادي فتنة سنّية – شيعية، تشبه ما حدث في خلدة مع إدخال «عشائر العرب»، للمرة الأولى، في معادلة الصراع المذهبي من جهة، وتلويح هؤلاء باحتمال قطع طريق بيروت – الجنوب من جهة أخرى. وهم بذلك يُصوّبون على مقتل حزب الله.

عودة الحريري الى السرايا أفضل الحلول السيئة


ثالثها، أن تكليف الحريري لا يفضي بالضرورة إلى تأليف الحكومة بالسهولة المتوقعة. رئيس الجمهورية وكتلته النيابية الأكبر في المجلس لا تريده، ما يجعل تعاونهما في مرحلة التأليف أكثر من معقد، في ظل إصرار الرئيس المكلف – إذا كُلّف – على أنه لن يؤلف إلا الحكومة التي يريدها هو. ما يعني أنه سيفرضها على رئيس الجمهورية. الأمر الذي لم يُعطِه السوريون لوالده الراحل إبان حقبتهم، ولم يعطِه الثنائي الشيعي لحكومات قوى 14 آذار بعد انتخابات 2005 و2009. يعني ذلك أن إبصار الحكومة النور سيغدو مستحيلاً، ما دام سيقترن بتوقيع رئيس الجمهورية صاحب الكلمة الفصل. ما قد يطيل في عمر تصريف الأعمال إلى ما شاء الله.

رابعها، لأنه الأكثر تمثيلاً في طائفته، وفي ظل عراضة الغضب السنّي بالإصرار عليه، من شأن تكليف الحريري هذه المرة تكرار سابقة تفاداها والده على مرّ الحكومات التي ترأسها، وهي أن طائفته هي التي فرضته في السراي. حدث ذلك مراراً في مرحلة ما قبل اتفاق الطائف، مقدار ما حدث نقيضه تماماً في الستينات ومنتصف السبعينات وتسبّب في أزمات دستورية. أقرب السوابق، يوم قرّرت «قمة عرمون» فرض الرئيس رشيد كرامي على الرئيس سليمان فرنجية – وكانا يتبادلان العداء مقدار ما كان بين طرابلس وزغرتا في «حرب السنتين» – فأضحى في الأول من تموز 1975 رئيساً للحكومة. يحاول نادي الرؤساء السابقين للحكومة، الموصد الأبواب على أعضائه الأربعة، استعادة دور «قمة عرمون» – وكانت حينذاك سنّية شيعية درزية رابع أقطابها وزير الخارجية السوري عبد الحليم خدام – بأن يكون لطائفة رئيس الحكومة أن تختاره.

هل يعود بهاء الحريريّ بمشروع خارجيّ جديد للبنان؟

عودة "بهاء" الحريري: تقدّم تركي-إخواني يعوّض الإنسحاب السعودي من ...

محمد حميّة

لم تكن عودة بهاء الحريري الإعلامية الى المشهد السياسي اللبناني من بوابة دعم «الثورة» ضد الطبقة السياسية الحاكمة وفي وقت تعصف بالبلد أشد وأخطر أزمة مالية واقتصادية واجتماعية في تاريخه الحديث، محضَ صدفة، كما أنها ليست منفصلة عن سلسلة الأحداث التي يشهدها لبنان والمنطقة.

تحرّك بهاء الحريري والحديث عن طائف جديد وتسوية جديدة والتموضع السياسي لرئيس القوات سمير جعجع ورئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط والفوضى الأمنية والاقتصادية في الشارع والضغط الاميركي على لبنان وزيارة السفير السعودي في بيروت وليد بخاري الى بيت الوسط أمس، ولقائه الرئيس سعد الحريري التي أعقبت توترات أمنيّة شهدتها العاصمة بيروت وطرابلس والبقاع الغربي بين مناصري «الأخوين» الحريريّ والتي تُنذر بانقسام كبير على مستوى العائلة والساحة السنية في لبنان!

فما الذي يحضَّر للبلد؟ وهل يعود بهاء الحريري بمشروع خارجي جديد الى لبنان يتطلب انتقال «الزعامة السياسية السنية» من بيت الوسط الى بهاء الحريري المقيم خارج لبنان؟ وما علاقة كل هذه الأحداث بمشروع «صفقة القرن» واندفاعة السعودية للتطبيع مع «اسرائيل»!

لا شك في أن حركة بهاء الحريري والأحداث التي رافقتها، تحمل مؤشرات خارجية وربما تعكس قراءة سياسية وميدانية إقليمية – دولية للواقع اللبناني والقاعدة الحريريّة تحديداً، لإعادة تعبئة الشارع المستقبلي – السني على أسس ومشروع جديد يتماهى مع ما يطلبه الأميركيون والسعوديون من لبنان. وهذا يحتاج الى خطاب جديد قد لا يستطيع «السعد» استيعابه والسير به لحسابات متعددة.

وتتحدث تقارير أمنية عن أن حركة بهاء الحريري تُخفي قراراً تركياً بالتوغل الى عرين تيار المستقبل في طرابلس ومناطق أخرى بعد فشل المشروع التركي في السيطرة على إدلب السورية، مستفيدة من ترهل القوة الحريرية في المدينة والانكفاء السعودي عن لبنان والمنطقة. في المقابل هناك قراءة أخرى تشير الى قرار سعودي بالاستغناء عن سعد الحريري كلياً لاعتباره شخصية ضعيفة غير قادرة على خوض المعركة مع حزب الله وأنه استهلك كامل أدواره. علماً أن الحريري أسرّ للسعوديين والاميركيين في مراحل سابقة بحسب معلومات «البناء» أنه لا يمتلك أدوات محلية لمواجهة حزب الله. اضافة الى ان الحريري يردد في مجالسه الخاصة أنه يملك الأخلاقية السياسية التي تمنعه من طعن مَن تعامل معه بأخلاقية عالية أي حزب الله في المرحلة الأخيرة. فكان الخيار الخارجي بتعويم بهاء كشخصية ممكن أن ترث سعد وتنقذ الانهيار المحتم للحريرية السياسية وتدعم بالتأكيد الدور السعودي في لبنان. فالمملكة تعتبر أنها مهندسة وبانية مداميك الحريرية السياسية في لبنان وراعيتها على مدى ثلاثة عقود. وبالتالي لا تريد اندثار هذا الإرث السياسي والاقتصادي الذي شكل ركيزة لنفوذها في لبنان والمنطقة. وهذا ما يُفسر تحول حلفاء رئيس الحكومة السابق وتحديداً جعجع الذي لا يُخفي في مجالسه الداخلية تأييده لبهاء وكذلك رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، فيما يقف جنبلاط في الوسط مع ميل الى حليفه سعد، لكنه يترقب تطور ونمو حركة بهاء والأفق الإقليمي الدولي لمشروعه السياسي أو وظيفته الداخلية ليحدّد موقفه النهائي.

وقد يكون استحضار بهاء الحريري في المرحلة الراهنة حصيلة تقاطع مصالح أميركية – سعودية تركية لإعداد المسرح اللبناني لاستيعاب متطلبات «صفقة القرن» وقد يكون تنافس سعودي – تركي على الحلبة اللبنانية في إطار الصراع بين المرجعيتين الإقليميتين في العالم الإسلامي. لكن أوساط سياسية بيروتية تشير لـ»البناء» الى أن «الظروف الداخلية لدخول بهاء الحريري الى المشهد الداخلي تشبه الى حدّ ما ظروف دخول الرئيس الراحل رفيق الحريري لا سيما مع وجود أهداف سياسية للتلاعب بسعر صرف الدولار ورفعه إلى الـ5000 ليرة وأكثر واستغلال الظروف الاجتماعية لإشعال انفجار شعبي ليأتي «الإبن الحريري» على حصان أبيض مع مليارات سعودية لإنقاذ لبنان من الانهيار كما أتى الحريري الأب على أنقاض الحرب الأهلية والانهيار المالي والاقتصادي مزوداً بالاموال الخليجية. فـ»مشروع» بهاء يتطلب تنفيذه أخذ لبنان خلال المرحلة الحالية الى انفجار اجتماعي وفوضى أمنية وتوتر مذهبي وحرب طبقيّة بعد رفع سعر صرف الدولار الى معدلات غير محمولة كما حصل في العام 1992 وتصبح عودة بهاء على جنح مليارات الدولارات لإنقاذ لبنان مستساغة لدى أغلب الشعب والقوى السياسية اللبنانية. وتتحدث مصادر بهاء الحريري عن إطلالة إعلامية له خلال شهرين الى ان يكتمل مسلسل الأحداث مع تكليف المحامي نبيل الحلبي إعداد الحملات الإعلامية والتسويقية لعودة «البهاء» المرتقبة. فيما علمت «البناء» أن مؤسسات بهاء الحريري بدأت منذ إعلان التعبئة العامة بتوزيع مساعدات غذائية في عدد من المناطق.

وفي مطلق الأحوال لا يمكن فصل التشظي الحالي داخل «عائلة الحريري» والإرادة الخارجية لإعادة تشكل هذه المنظومة على أسس جديدة، عن تفاقم الازمات المالية والاقتصادية والاجتماعية ومحاولات إغراق لبنان بمشاكل أمنية وسط تقارير خارجية وفرنسية تتحدّث عن عمق الأزمة اللبنانية وعدم قدرة الدولة على دفع رواتب الموظفين في القطاع العام وحتى العسكريين، الأمر الذي ينتج فوضى أمنية تقود بدورها لبنان للارتماء بحضن صندوق النقد وشروطه المدمرة والمفجرة للمجتمع اللبناني، ما يخدم المشروع الأميركي الخليجي الإسرائيلي «صفقة القرن» والتطبيع العربي الإسرائيلي.

ويمكن الربط في هذا المجال، بين تصريحات بهاء الحريري الأخيرة وبين كلام الدبلوماسي الاميركي ديفيد شنكر، لجهة الهجوم على حزب الله وتحميله مسؤولية الازمة القائمة والتصويب على سلاحه وربطه بالفساد والصفقات بين أركان السلطة. فعودة بهاء الحريري بحسب المتابعين للمشهد الداخلي، لن تكون إلا من بوابتين: استغلال الأزمة المالية الاقتصادية وركوب موجة «الثورة» والهجوم على حزب الله.

إلا أن السؤال: هل يملك «مشروع بهاء» فرص النجاح؟ وهل لا زالت السعودية وحلفاؤها في المنطقة يملكون أوراق القوة لفرض مشروعهم الجديد في ظل المتغيرات وموازين القوى الاقليمية الجديدة التي نتجت عن فشل المملكة في اليمن وسورية والخلافات داخل العائلة الحاكمة وانخفاض سعر برميل النفط وتوتر العلاقة مع واشنطن التي تراجعت بدورها في العالم والمنطقة؟

ووسط مخاوف تعتري الرئيس سعد الحريري من انفتاح حزب الله على بهاء، تشير مصادر مطلعة على موقف الحزب الى أن الحزب لا يتدخل بالخلاف العائلي، لكن تصريحاته عن السلاح ترسم علامات استفهام حول وجود مناخ في الأصل للنظر بإيجابية لبهاء. في المقابل تشير أجواء تيار المستقبل الى أن رئيس المستقبل لن يسمح بتمدد اي تيار او قوة سياسية أخرى على حساب إرث رفيق الحريري وإنجازاته، فيما تتحدث المعلومات عن استعدادات مستقبليّة في طرابلس والطريق الجديدة للتصدّي عسكرياً لأنصار بهاء الحريري.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

الحريري: الرقم الصعب أو الخاصرة الرخوة؟

ناصر قنديل

خلال خمس عشرة سنة منذ اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، والرئيس سعد الحريري كوريث سياسي ومالي لمملكة والده يصارع معادلة التنقل بين السعي للتحوّل إلى الرقم الصعب في المعادلات ومخاطر التحوّل إلى الخاصرة الرخوة فيها، وهو يتعلم من «كيسه» كما يُقال، يخاطر ويغامر ويعقد التسويات ويخرج منها، ويخوض المواجهات وينسحب في نصفها، ولا يكاد يراكم الأرباح حتى يخسرها بضربة واحدة ومعها بعض رأس المال. وهو يدرك اليوم أنّه ليس حصان تسوية كالتي ظنّ أنها ستعيد إنتاج زعامته من بوابة السلطة، ولا هو زعيم المواجهة التي اعتقد أنها ستعيد بناء شعبيته المتآكلة بفعل وجوده في السلطة، فقفز من قارب التسوية من دون إنذار مسبق للشركاء الذين خسر ثقتهم، من دون أن يربح مكانة في انتفاضة 17 تشرين ظن أن الاستقالة ستكون بوابتها، ولم ينفعه في رسم خريطة طريق للعودة إلى المعادلة السياسية على حصان أبيض، كما توقع ومعه الكثيرون، تقيّده بوصفة جيفري فيلتمان حول الانتفاضة وإدارة العلاقة معها، بتجنب تحويلها إلى معركة بوجه حزب الله، والدعوة لحصرها بوجه الحليف المشترك للحريري والحزب، أي التيار الوطني الحر ورئيسه الوزير جبران باسيل. وهو اليوم يعيد الوقوف في النقطة الأصليّة ذاتها، السعي للتحول إلى رقم صعب والقلق من التحوّل إلى خاصرة رخوة، لكن برأسمال أقلّ وظروف أصعب ومخاطر أعلى.

البعد الدولي والإقليمي الذي يشكل دائماً الإطار الأوسع لحسابات الحريري، ليس مساعداً، فهو لم يعد يملك مفاتيح قراءة المواقف الأميركية مع لاعب متهوّر وبراغماتي في آن واحد، وواقعي ومغامر في آن مقابل، اسمه دونالد ترامب، كما لم يعُد يجد في الرياض الحضانة الدافئة والرعاية المفتوحة على بياض الشيكات والسرائر، والجاهزة للحماية على قاعدة الشراكة التي لا تهتزّ في السراء والضراء، مع وجود القرار السعودي بيد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتجربة الاحتجاز في الريتز ليست مجرد حادث سيئ، بل هي تلخيص لحجم الشكوك والظنون التي يصعب تخطيها والبدء من الصفر. كيف وأن واشنطن والرياض لديهما ما يكفيهما من الهموم والاهتمامات والأولويات قبل كورونا وبعد كورونا، كي لا يكون لبنان كله أولوية، فكيف يكون بعضه، وبعض من هذا البعض، واليوم المنطقة كلها تفقد مكانة الأولوية الأميركية، ولبنان يفقد زاوية الاهتمام السعودي، بينما يحضر لاعبون دوليون وإقليميون، كفرنسا التي لا يحكم قصر الإليزية فيها جاك شيراك، بل براغماتي خاسر يسعى لعدم خسارة لبنان كآخر مقعد لفرنسا في المنطقة اسمه امانويل ماكرون، وروسيا الآتية من بوابة التحالف مع سورية وإيران وحزب الله، ومقابلهما إقليمياً إيران اللاعب الذي يحسب له الحساب من جهة، ومن جهة مقابلة تركيا التي قطعت المتوسط بحثاً عن دور في ليبيا ولن تمنتع عن مخاطرة مشابهة في لبنان، وهي الآتية على قاعدة السعي لوراثة الدور السعودي في شمال لبنان بصورة خاصة، ولا تجد أمامها إلا الحضور الإماراتيّ الذي أفسد الودّ في علاقة الحريري بولي عهدها الكثير والكثير جداً.

في البعد الداخليّ يتلاقى وضع اقتصادي ضاغط ومتفجّر على اللبنانيين، ولا يملك الحريري وصفة سحرية لمواجهته وقد زال زمان السحر التمويلي لباريس مكرّر وسيدر لم يعد على الطاولة غب الطلب وإن وجد فليس ضمن حصر إرث يعود للحريري وحده الإفادة منه، والأزمة التي أحرقت أيادي الجميع لا مكان للحريري في قطار الإنقاذ منها بنظر اللبنانيين، بقدر ما يحمل أعباء الوصول إليها، بنظر أغلبية لبنانية ترى أنه المسؤول عن سياسات ماليّة قلد خلالها سياسات والده في زمن غير مناسب، وواصل اتباع وصفات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عندما كان الوقت قد حان لاستبدالها بعكسها، أي منذ العام 2010 عندما بدأ ميزان المدفوعات يميل للخسارة وتراجعت تحويلات اللبنانيين في ظل نظام العقوبات، وكان ينبغي عندها وقف سياسات الاستدانة والفوائد المرتفعة، والسعي لخطط اقتصادية ومالية جديدة تبني الإنتاج وتتكامل مع المحيط الطبيعي، أي سورية والعراق، فيما كان هو منشغلاً بالتحضير للمعركة مع سورية، ويقدّم أوراق اعتماده في حرب الرهان على سقوطها، وفي قلب طائفته لم تعد زعامة الحريري كما كانت، فعلى يمينه وشماله فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي ونهاد المشنوق وأشرف ريفي، وجماعات التطرّف، وجاءه من حيث لا يحتسب منافس لا يُستهان بمقدراته وفرص تقدّمه، هو الرئيس حسان دياب. وقد استهان الحريري بالأمرين معاً.

لا يبدو أمام الحريري من خيار سوى حذف الاحتمالين بالتوازي كي ينجو، أي التخلي عن وهم الرقم الصعب كي يتفادى كابوس الخاصرة الرخوة، فيحذف احتمالاً ليسقط الثاني تلقائياً، في طريق بحثه عن جواب جائزة المليون، ولن يفيده الاستقواء بالجمهور، الذي لا يحتمل اللعب بالمخاطرات. فلا مكان ليركب موجة التطرف لأنها ستلغيه وتسرّع بتحويله خاصرة رخوة، ولا موجة المواجهة مع العهد لأنها ستقصيه ومشهد وليد جنبلاط في بعبدا يجب أن يضيء عنده الضوء الأحمر، بأنه قد يخسر كل الرصيد المتراكم بسبب إجابة خاطئة، بينما يمكنه الامتناع عن الإجابة والاكتفاء بالربح المحقق، ليصل إلى خيار حتمي هو الاستعانة بصديق، هو حكماً رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي خذله الحريري باستقالته المفخّخة، ليستفيد مما فعله جنبلاط، ويتعلم من أخطاء الماضي، عله يستطيع الوصول إلى صيغة تنظيم العلاقة مع رئيس الحكومة الصعب حسان دياب، على قاعدة الفصل بين الرئاسة والزعامة، وهي المعادلة التي أوصلت الرئيس السابق ميشال سليمان للرئاسة مقابل تعهّده احترام زعامة العماد ميشال عون، وتنكّر لها سليمان بعد وصوله إلى قصر بعبدا، بينما يستطيع دياب احترامها إذا ارتضى الحريري سداد كلفتها، بالتساؤل عن مبرر تمسكه بأغلب الذين يرسم حولهم خطوطاً حمراء، ويرفض تعرّضهم للمساءلة، من رؤساء حكومات سابقين ووزراء سابقين وصولاً لحاكم المصرف، وأغلبهم إما يعتاش على رصيده، أو يحفر له حفرة السقوط المدوّي وأحسنهم باعه في التوقيت السيئ بثلاثين من الفضة، وهو بين كل هؤلاء أقلهم مسؤولية في حساب الفساد، كما في حساب رسم السياسات.

فيديوات متعلقة

Sayyed Nasrallah: The US is Exploiting Lebanon’s Protests, No for One-Sided Gov’t

Sayyed Nasrallah: The US is Exploiting Lebanon’s Protests, No for One-Sided Gov’t

Zeinab Essa  

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday a speech in which he tackled the latest internal developments on the Lebanese level, particularly the formation of a new government.

Warning that Lebanon is passing through a sensitive moment regarding the formation of a new government, Sayyed Nasrallah clarified that “Whenever protests erupt in a certain country, we find the Americans quickly interfering and seeking to exploit these protests in a rude and clear way that serves their own interests and not those of the protesters.”

On this level, His Eminence explained that

“the Americans try to convince the world that they are orchestrating these protests, whether that is true or not. This is the case Latin America as well as in Hon Kong as well in the so-called Arab spring.”

Image result for kelly craft unHe cited the US envoy to the UN, Kelly Craft who said that the demonstrations will continue in Lebanon and Yemen and wherever Iran is and not in any place where there is corruption. “The Americans view the demonstrations as tools to pressure Iran.”

“Since the first day, the Americans assumed that these demonstrations reflect the Lebanese revolution against Hezbollah and the resistance’s resistance, and some Arab and Gulf media helped them in this, knowing that no one raised this issue,”

Sayyed Nasrallah highlighted noting, that

“The Americans are either deceiving themselves or the world, or some Lebanese are sending wrong and misleading reports.”

Commenting on the US Secretary of State Mike Pompeo’s statements on Lebanon, Sayyed Nasrallah recalled that

“Pompeo’s statements regarding the demonstrations claimed that the stalemate in Lebanon was caused by Hezbollah, and thus he called them to get rid of it.”

Slamming Pompeo’s statements as reflection of the US silly approach, His Eminence underscored that

“Pompeo’s statements reflect his pressure on Lebanon to remove Hezbollah from the state, which is impossible due to its popular presence. The US evaluation of the Lebanese protests  is wrong.”

“The American exploitation to the Lebanese demonstrations is clear, parallel to the “Israeli” consideration that what is happening in Lebanon forms an opportunity for them,” he highlighted, pointing out that

“Pompeo, with his comments, considers himself to be the mouthpiece and expresser of the Lebanese people’s opinion!”

In response to Pompeo, the Resistance Leader stressed that

“Hezbollah poses the first threat to “Israel” in the face of its ambitions as well as a threat to the schemes of the American hegemony in Lebanon and the region. Hezbollah never formed a threat to the interests of the Lebanese people, but rather a defender to their interests.”

“Both the Americans and the “Israelis” are practicing the policy of blackmail,” His Eminence warned, cautioning that “the American equation that they want to impose on the Lebanese people is ‘give up what preserves your sovereignty so that we help you’.”

To the Lebanese, Sayyed Nasrallah raised the following question:

“Do not believe the American promises. Draw lessons from the countries that surrendered to the US conditions. Have they overcome their financial woes?”

He also urged the Lebanese to be aware of and not to be affected by the US deceptive calls and incites pushing towards sedition and chaos. “Everyone who has a problem and is protesting should not allow the Americans to take advantage of his movement.”

“From the beginning, we did not agree on the government’s resignation because the country cannot tolerate a vacuum,” His Eminence stated, noting that “the government’s resignation has made matters worse on various levels. “It also paralyzed state institutions that should have been implementing reforms.”

Regarding the recent fabrications, Sayyed Nasrallah revealed that

“Some Gulf countries are fabricating statements attributed to Iranian officials. The IRGC  general mentioned nothing about Lebanon in his statement. Some parties are fabricating statements attributed to Iranian officials in order to embarrass some Lebanese parties.”

“Iran itself will respond to those who attack it [whether the US or “Israel”] and it will not depend on its allies,” he added.

Back to the Lebanese internal scene, His Eminence declared: “Forming a government of one color requires courage, but the risks and ramifications have been studied. We in Hezbollah and the brothers in Amal Movement are against a one-color government. In parallel, Sayyed Nasrallah wondered:

“If a one-color government is formed in light of the existing situation, the situation will get worse and how can it deal with a crisis with this level of danger?”

He reminded that “The National Pact forbids the formation of a one-sided government.”

“The consultations are supposed to take place Monday and we hope a PM-designate will be named,” he went on to say, predicting that

“The formation of the government won’t be an easy process. After the designation of a PM, we will talk about the line-up and we would negotiate and cooperate with the PM-designate to form the government.”

According to Sayyed Nasrallah, “The solution to the current crisis is cooperation and concessions to save the country.”

He once again explained that

“Hezbollah had no objection on a government headed by PM Saad Hariri. However, he proposed inappropriate conditions. A reformist government does not necessarily mean a technocrat government.”

In addition, he announced that Hezbollah insists on the Free Patriotic Movement’s representation in the government as no party should be eliminated. “The parliamentary blocs have not yet agreed on a PM’s name and the Loyalty to the Resistance bloc is to unveil its position on Monday.”

On the same level, His Eminence urged “The caretaker government to shoulder its responsibilities regarding the economic situation.”

Calling on the Lebanese army and its leadership to accelerate the opening of any road that is being cut, Sayyed Nasrallah reiterated that

“blocking the roads during the protests put people at risk as some seek chaos and clashes.”

Once again, His Eminence called on supporters of Hezbollah and the Amal movement to control nerves, and be patient so not to be drawn to any tension. “On the security level, the Lebanese have so far acted with responsibly. We, God willing, are nearing the end.”

Regarding the social aspect of the economic crisis, Sayyed Nasrallah urged “People to come together socially and to show solidarity with each other.”

To whoever is taking advantage of the situation and raising profits, His Eminence said:

“Now the situation needs everyone’s solidarity. And if the country collapses, everyone will be severely affected. Everything that has to do with the lives of the people from bread to gasoline and medicine shouldn’t be manipulated.”

Related Videos

Related Articles

 

حكومة تصريف الأعمال هي الأفضل

 

ديسمبر 13, 2019

ناصر قنديل

تُوصلنا القراءة البسيطة الهادئة لمواقف جميع الأطراف المعنية بالأزمة الحالية إلى استنتاج واحد وهو أن مطلب استقالة الحكومة الذي سقط على الشعب الموجود في الساحات من مكان مجهول، كان فخاً لدفع البلاد نحو الفوضى. وأن الاستجابة لهذا المطلب كانت تتمة النصف الثاني من الفخ، وأن الحكومة التي ولدت بعد الانتخابات النيابية يصعب تشكيل بديل عنها على كل ما فيها من مشكلات ومساوئ، وأن كل صيغة من الصيغ المطروحة تستدعي لولادتها حرباً أهلية أو تبشيراً بحرب أهلية. فحكومة تضع الرئيس الحريري خارج المعادلة الحكومية وتقوم على المبدأ البسيط للديمقراطية اي حكومة الغالبية النيابية تعني استبعاد طائفة كبرى هامة وتعيش حال استنفار تجاه حضورها وزعامتها، في ظل تعرّضها لضغوط خارجية ستستعمل عصبيتها لزجها في معارك تشيطن كل من يقبل رئاسة الحكومة من غير البطانة الحريرية، وتفتح بوجه الحكومة جبهات متعددة من المشاكل الإضافية للمشاكل الكبرى التي عليها مواجهتها، وسوف تكون هذه الحكومة أمام مواجهة مع الخارج الذي سيعتبرها كسراً لمخطط أراد تحقيقه بالاستثمار على أزمات لبنان المالية وسيعمل على إفشالها ومحاصرتها. وهذا يعني الحكم على هذه الحكومة بالفشل أو الضعف على الأقل قبل ولادتها.

الصيغة الحكومية التي يطلبها الرئيس سعد الحريري، والقائمة على القفز فوق نتائج الانتخابات النيابية بداعي سقوط زمن الحكومات السياسية، تعني سقوط اتفاق الطائف القائم أصلاً على مبدأ الحكومات السياسية كمجلس قيادة جماعي للدولة، واعتبار الانتخابات النيابية التي تستولد منصب كل من رئيسي الجمهورية والحكومة، مصدر استيلاد التركيبة الحكومية، وطالما أن طلب الحريري ليس توافقياً، ويشكل توفير الغطاء النيابي له بأغلبية يوفرها مع حلفائه ثنائي حركة أمل وحزب الله، قبولاً بحكومة تستبعد المكوّن المسيحي من المعادلة الحكومية، خصوصاً بعد موقف التيار الوطني الحر، فهذا يعني أن الحكومة الحريرية لو قبلها الخارج فهو سيستضعفها ويفرض عليها شروطاً وإملاءات في ظروف مالية ضاغطة، يشكل جلب الأموال رصيد الحكومة الوحيد المفترض خلالها، ما يعني أن مشكلتين كبيرتين ستتكفلان بتفجير الحكومة أو سقوطها، ما لم تسقط البلد في المحظور، الأولى قبول الحكومة بشروط خارجية تستفز الشركاء فيها فتفجّرها، والثانية ما ستفتحه من خطوط تماس طائفية ستكبر كثيراً بعد تشكيل الحكومة.

الصيغة البديلة التي تعبر عن نتائج الانتخابات النيابية، تعني حكومة برئاسة الحريري ومشاركة الوزير جبران باسيل. وهذه تعني صيغة منقحة عن الحكومة الحالية، وهي صيغة جرى استنفار الشارع سلفاً ضدها بتعبئة تفوق طاقة أصحابها على التراجع، ما يعني انفجاراً جديداً في الشارع بوجهها، والدخول في متاهة جديدة، لن تهدأ ولن تتيح للحكومة تحقيق أي صدمة إيجابية داخلية وخارجية، وبمثل ما يبدو الرئيس الحريري غير قابل بهذه الصيغة فهو لا يبدو متحمّساً لصيغة رئيس سواه يسمّيه، كما طلب الوزير باسيل لمرحلة انتقالية تتولى التصدي للمشاكل الاقتصادية بدعم القوى السياسية والكتل النيابية وتمثلها. وهي صيغة قد تنجح في تهدئة الوضع مؤقتاً إذا تم اختيارها بعناية، لكنها ستتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال عملياً بسبب عدم نضوج مناخات توحي بالقدرة على إتخاذ قرارات كبرى، تجاه قضايا خلافية مستحكمة بين الأطراف الداخلية أو يطالها موقف خارجي ضاغط بقوة، كقضية النازحين وكيفية حلها، وقضية ترسيم الحدود البحرية، وقضية الشروط التي يضعها صندوق النقد الدولي، وسواها من القضايا.

البديل الوحيد الذي يبدو غريباً هو الانتظار، أي التأقلم مع واقع صعوبة تشكيل حكومة جديدة ومصارحة الداخل والخارج بذلك بكل شفافية من جميع الأطراف، وتأكيد أن بمستطاع حكومة تصريف الأعمال أن تجتمع وتتخذ القرارات اللازمة لمواجهة التحديات ضمن النطاق الدستوري لتصريف الأعمال، واللجوء فيما يعوزها إلى مجلس النواب لاستصدار تشريعات للقضايا التي لا تتيح صلاحيات تصريف الأعمال اتخاذ قرارات حولها، أما عن التزامات مؤتمر سيدر فقد سبق وأقرتها الحكومة قبل استقالتها ولا يحتاج إقرارها لحكومة جديدة، وسبق وتم تضمين أغلبها في موازنة العام 2020، والورقة الإصلاحية، وببساطة شديدة إذا أراد الرئيس الحريري التصرّف بمسؤولية فيمكنه جمع حكومة تصريف الأعمال واستصدار بيان عنها يعلن تحملها المسؤوليات الدستورية التي يتيحها تصريف الأعمال، ويدعو مجموعة مؤتمر سيدر ويطلب البدء بالسير بمضامين مقرراته، ما يخصّ لبنان وكذلك ما يخصّ الخارج.

الوقت اللازم لتخطي الخلافات الداخلية من جهة، وتخطي الخارج لأوهام فرض إرادته على لبنان من جهةموازية هوشهور،على لبنان أني صمدفي ظلها. وأفضل صيغ الصمود توفرها حكومةتصريف أعمال، إن قرّرالمعنيون تجنيب لبنان المزيدمن التجارب.

فيديوات مشابهة

مواضيع مشابهة

Lebanon: Bassil Says FPM Won’t Participate in Hariri-led Techno-political Government

Source

December 12, 2019

Bassil5

Caretaker Foreign Minister, Gebran Bassil, said Thursday that the Free Patriotic Movement will not participate in a techno-political government headed by Prime Minister Saad Hariri, stressing that the solution to the current deadlock lies within the formation of a Cabinet of experts.

“Should Hariri insist on the ‘nobody but me’ approach, and should Hezbollah and Amal Movement hold onto a techno-political government led by Hariri, we have no interest in partaking in such a Cabinet as it is doomed to failure,” Bassil told a press conference following an extraordinary meeting for the “Strong Lebanon” bloc.

“The solution is clear, which is the formation of an effective rescue government, a government of experts whose members and head are specialists capable of restoring people’s confidence, and who are backed by political forces and parliamentary blocs,” he said.

Source: NNA

Related

هل تعود الروحُ إلى الحريريّة السياسيّة؟

Image result for ‫المفتي دريان مع جعجع‬‎

ديسمبر 12, 2019


د. وفيق إبراهيم

الضغوط الاميركية والاوروبية على لبنان لا تعمل إلا من اجل تمكين نفوذها العام في السياسة والاقتصاد الى الاستراتيجية، لكنها تحتاج في هذا العملية الى واجهات ترفع شعارات داخلية للتمويه، فيستفيد الخارج منها مفسحاً المجال لقوى لبنانية، تصعد في السلطة الى حدود الإمساك بها.

واحدة من هذه القوى هي الحريرية السياسية التي استطاعت بدعم خارجي سياسي تشكل في 1982 من تقاطعات أميركية سعودية وسورية، من الإمساك بالدولة على قاعدة ان صاحب المعادلة هو المرحوم رفيق الحريري الذي كان يشرف على تحاصص داخلي، وعملية إنماء أديا بعد 27 عاماً الى افلاس بانهيار اقتصادي لا مثيل له منذ تأسيس لبنان الحديث في 1943.

حتى أن البلاد تقبع حالياً في قلب ازمة اقتصادية بنيوية سببها طبيعة الدولة غير المنتجة، الفساد السياسي وإنفاق مصرف لبنان المركزي وكامل الإيداعات المصرفية لديه وذلك على حاجات الطبقة السياسية وفسادها وأرباح المصارف وصولاً الى أموال التقاعد والضمان، هذا يكشف مدى عمق الانهيار وتجذّر الفساد.

إن هذه الطبقة نفسها تنتظر حالياً معونات اوروبية وغربية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بمعنى أنها تمارس لعبة الانتظار لإعادة إنتاج دورها السياسي من خلال الأموال الخارجية.

لكن الراصد لحركة التاريخ يعرف أن لا أموال أجنبية يجري توزيعها كحسنات على بلدان منهارة، بقدر ما تمثل هذه الانهيارات كمائن وفخاخاً لاعتقال بلدانها وأسرها ضمن النفوذ الاقليمي والدولي والممارسات لإحسان مشبوه له خلفياته الاستراتيجية المختبئ خلف بلاغة اللغة.

هناك اذاً حراك شعبي يطالب بإسقاط الطبقة السياسية بكاملها وعلى رأسها الحريرية السياسية، وهناك ضغط اميركي اوروبي لتشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة سعد الحريري، ما يضع هذا الحراك في مواجهة النفوذ الغربي والحريرية في آن معاً، فهل هذا يكفي؟

الواضح أن اصحاب النفوذ الخارجيين لم يجدوا في حريرية سياسية متهمة بتدمير لبنان وحريرية إدارية رعت عملية إفلاس إداراته، لم يجدوا فيها الأداة الداخلية الملائمة لإحداث انقلاب كبير يستطيع تدمير معادلة تحالفية راسخة بين التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة امل.

ولهذا أسبابه التي تبدأ بتراجع هذه الحريرية وطنياً وضمن مداها المذهبي السني، فقام الاستاذ الخارجي بنسج تقاطعات بين الحريري وحزبي القوات لجعجع والاشتراكي لجنبلاط. محركاً احزاباً صغيرة وجمعيات تعمل داخله وخارجه.

كان المطلوب إعادة ضخ عيارات جديدة من القوة في جسد حريرية متداعية الى ان توصل مهندسو إعادة إنعاشها الى ضرورة عودتها الى الإمساك بطائفتها من خلال أهم مركز ممسك بالدين والغيب في بلد مزدحم بالطوائف والمذاهب والملل.

Image result for ‫المفتي دريان مع جعجع‬‎

فكان سماحة المفتي دريان جاهزاً لإصدار حظر ديني يمنع على كل مسلم سني ان يصبح رئيساً لمجلس الوزراء باستثناء «السعد». فجاءت الفتوى لصالح احتكاره الفردي لهذا الموقع، ومنع أي قوة أخرى منافسة من طرح اي اسم آخر، وإلا فإن غضباً ربانياً قد يرسل خصمه وبسرعة البرق الى جهنم وجوارها.

Image result for ‫المفتي دريان مع جعجع‬‎

بهذه الطريق أصيبت الحريرية بورم غير صحي في الحجم، لا يرقى الى مرتبة الإنعاش، لان قوتها الظاهرة حالياً تستمد من اللعب بالسلب وليس بالإيجاب، اي باستعمال التحريض المذهبي الطائفي وليس بالإقناع السياسي الوطني.

هناك إضافات أقوى خدمت عودة الروح الى الحريرية السياسية، وتتجسّد بإصرار حزب الله وحركة أمل على إعادة تكليف السعد لتشكيل الحكومة لأسباب داخلية وخارجية، وأولها أنها تخدم تنفيس الاحتقان المذهبي والطائفي وتلبي تأييداً أميركياً أوروبياً خليجياً له لثقة هذه القوى في الولاء الغربي للحريرية منذ تأسيسها على يد المرحوم رفيق الحريري وعلاقاته الحميمة بآل سعود.

بذلك يجمع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بين التأييد الاميركي الاوروبي والطائفة السنية وولاء حلف جنبلاط جعجع والموافقة القسرية لأمل وحزب الله إنما بشروط. فهل تكفي هذه العناصر لعودة السعد الى رئاسة الحكومة وعودة الروح الى الحريرية السياسية؟

Image result for ‫المفتي دريان مع جعجع‬‎

لقد منحت هذه العناصر قوة لسعد الحريري كي يتمسّك بحكومة تكنوقراط، مستنداً إلى معادلة خطيرة جداً وهي «إما أن أكون أنا أو لا يكون البلد» فيبدو بالمواربة أنه ملتزم سراً بإصرار أميركي على ابعاد حزب الله ووزير الخارجية باسيل، عن الحكومة مُشرعاً الابواب لحكومة متأمركة قد لا تتأخر بعد تشكيلها عن المطالبة بتجريد حزب الله من سلاحه حين تتأمن ظروف إقليمية او داخلية ملائمة لها.

ألم يفعل المطران عودة الأمر نفسه في عظته في الكنيسة بمناسبة دينية؟ متجاهلاً الأهمية الوطنية لحزب الله في مجابهة «إسرائيل» والارهاب، فلو لم يقف حزب الله في وجه إرهاب كوني مدعوم من قوى غربية وخليجية وتركية، أكان يمكن لأي مطران أو مفتٍ أن يلقي خطباً عصماء أو يرعى صلوات جامعة؟

الحريري اذاً قاب قوسين أو أدنى من تكليفه بتشكيل حكومة جديدة لا بدّ أن يراعي فيها تمثيل حزب الله والتيار الوطني الحر ولو كره الكارهون، مستفيداً من دعم أوروبي له بحكومة تكنوقراط فيها سياسيون بأعداد لا تزيد عن الأربعة وزراء بمقاسات معتدلة.

وبذلك يستفيد من إسناد مجموعة الدعم الدولي للبنان، المنعقدة في باريس التي قررت إرسال دعم اقتصادي جديد لإنقاذ لبنان من الانهيار الاقتصادي.

فهل تعود الروح الى الحريرية السياسية؟هذا ما يأمله الحريري، لكن معادلات القوة التي يمسك بها ثلاثة أطراف هي التيار الوطني الحر وحزب الله والحراك الشعبي تؤكد أن مرحلة الانتفاخات الطائفية ذاهبة الى ضمور وسط صعود للقوى الوطنية التي تقاتل كل أنواع السرطانات الداخلية في النظام الطائفي اللبناني والخارجية في «إسرائيل» والنفوذ الغربي الذي يلوح بالإنقاذ المالي لتطبيق اهداف سياسية متهالكة.

ما الذي كان ينتظره الرئيس الحريري وماذا تغيّر؟

Image result for ‫الحريري والمفتي‬‎

ديسمبر 9, 2019

ناصر قنديل

– منذ تسلّل شعار إستقالة الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط ليصبح شعار الحراك الشعبي، كان لدينا القناعة وكتبنا، أن المسلسل المرسوم سيمرّ بحلقات تُستكمل بتبني الرئيس سعد الحريري لدعوة الاستقالة، ولو تمّت تلبية كل طلباته بعد تهديده بالاستقالة ما لم تُقبل هذه الطلبات من شركائه في الحكومة، كما قال عندما حدد مهلة الاثنتين والسبعين ساعة. وكان السؤال يومها، هو السؤال اليوم، ما الذي تغيّر بين إقرار الورقة الإصلاحية التي أعلنها الحريري بلسان الحكومة، وبين إعلان الاستقالة بعد أسبوع. واليوم ما الذي تغير بين بدء الرئيس الحريري بتسمية سواه لرئاسة الحكومة، الاسم تلو الاسم، وبين ساعة تتويجه رئيساً محتملاً وحيداً لرئاسة الحكومة من دار الفتوى؟

– قد يكون من الظلم للرئيس الحريري الحديث عن خطة كان يعمل وفقاً لها، وقام خلالها باستهلاك أسماء أصدقائه المقرّبين كمرشحين محتملين لرئاسة الحكومة، لكن من غير الإنصاف للحقيقة القول إن الرئيس الحريري كان عازفاً عن تسميته، أو أنه لم يكن يتمنى أن تأتي ظروف مناسبة ليترأس هو بنفسه هذه الحكومة. وبالتالي فإن ثمة ما لم يكن متاحاً له في البدايات، وصار متاحاً اليوم، سواء في الصورة الداخلية المحيطة بتشكيل الحكومة أو في الصورة الخارجية السياسية والتمويلية، التي يرتبط بها نجاحه في تشكيل الحكومة بداية وفي مسيرة عملها لاحقاً.

– في الأيام الأولى للاستقالة كان الاشتباك في ذروته حول طبيعة المرحلة، بين القوتين الرئيسيتين المتقابلتين حول ما ينتظر لبنان، فواشنطن ومعها مشاركات وانتظارات غربية وعربية كانت تقرأ المشهد بعين التلويح على حافة الهاوية بخطر الانهيار، ورفض أي مساهمة منها أو من سواها في تعويم لبنان مالياً، وترى في ذلك فرصة لمحاصرة حزب الله وحلفائه، كما تراها فرصة للتقرب من إيران التي كانت الاضطرابات قد بدأت فيها، واعتقد كثيرون في واشنطن أن الوقت ليس للتسويات بل للتصعيد. وتجمّد الوضع الغربي والعربي عند خطها الأحمر. فتراجع الحريري عن السير بالورقة الإصلاحية واستجاب لنداء الاستقالة، وترجم الحريري شعوره بأن الوقت ليس مناسباً لتولي رئاسة الحكومة، بتداول أسماء يعرف عدم جديتها، بنظر شركائه في الحكم منذ البداية.

– المرحلة الثانية جاءت مع تسمية الحريري لكل من الوزيرين السابقين محمد الصفدي وبهيج طبارة تباعاً، بعدما كانت صورة الأحداث في إيران تتوضّح، ويسقط الأمل بتوظيفها في مشروع مواجهة ذات جدوى، بينما ظهر داخلياً أن حكومة تكنوسياسية هي الحد الأدنى الذي يمكن السير فيه مع الشركاء الآخرين، وخصوصاً حزب الله وحلفاءه، فيما كان الحريري قد صعد الشجرة عالياً ولم يعد ممكناً له النزول بسرعة عن سقف حكومة تكنوقراط خالصة بسهولة، فدخل التفاوض بالواسطة عبر الأسماء التي رشحها، وقطع مراحل من الاختبارات لما هو ممكن، وما هو غير ممكن، ونجح في بلوغ مراحل لم يكن وارداً تحصيلها بدون هذا السيناريو.

– المرحلة الثالثة مع المرشح سمير الخطيب كانت الوحيدة التي تتسم بالجدية وفقاً لما نتج عن المفاوضات التي رافقت مرحلتي الصفدي وطبارة، وكانت حسابات الحريري قائمة على ركنين، الأول يتصل بالحاجة لمرحلة انتقالية دولياً وعربياً ولبنانياً لبدء تدفق الأموال، ومرور فترة صعبة وقاسية مالياً، يفضل الحريري أن يقودها عبر سواه، ليعود لرئاسة الحكومة بعد تخطيها، وبدء التدفقات المالية الموعودة، والثاني هو تقدير الحريري لفرصة الإفادة من علاقات الخطيب المباشرة بسورية او من الدعم الذي سيلقاه من المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، لتجاوز القطيعة التي فرضها الحريري بين رئاستي الحكومتين في البلدين، وقد باتت الملفات الاقتصادية المتراكمة تتطلب ذلك، بانتظار المصالحة بين سورية والسعودية التي تتيح للحريري التقدّم بعد حدوث التمهيد المطلوب من الخطيب، ومعه ترتيبات المشاركة الموعودة في إعادة إعمار سورية.

– الذي حدث أن مؤشرات إزالة الخطوط الحمر الأميركية تسارعت بوتيرة غير متوقعة لجهة النظرة للمنطقة، وجاء مؤشر بتبادل الإفراج عن السجناء بين الحكومتين، ترجمة لتفاهم يشبه التفاهم الذي بشّر به الإفراج عن الرهائن الأجانب في لبنان في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، ومهّد لحرلة كان عنوانها مؤتمر مدريد واتفاق الطائف وحرب الخليج، وكانت كل من سورية وإيران شريكتين في هذه المرحلة. فالكلام السعودي عن قرب الحل في اليمن ليس بعيداً عن أذن الحريري، ونجاح مهمة وزير خارجية عمان في طهران وإعلانه التحضير لمؤتمر لأمن الخليج بموافقة ومشاركة سعودية وإيرانية، تشارك فيه كل الدول المعنية بأمن الخليج، ليس بعيداً عن عين الحريري، والاجتماعات التي شهدتها وستشهدها باريس حول لبنان، تقول في السياسة بحكومة يشترك فيها الجميع، ووعودها بالأموال ليست بحاجة للانتظار الطويل.

نزل  الحريري عن الشجرة وطلب رئاسة الحكومة لنفسه بلسان دارالفتوى، لكن الإخراج لم يكن موفقاً إلا إذا كان تمهيداً تسجيل سابقة ضرورة حصول المرشح لرئاسةالجمهوريةعلى ترشيح بكركي؟

مواضيع متعلقة

%d bloggers like this: