جريمة حسان دياب

See the source image
من الآرشيف
ناصر قنديل

يعرف الذين ينادون بمثول الرئيس حسان دياب أمام المحقق العدلي طارق البيطار، أنّ الأمر ليس مثولاً، بل قبول الاستدعاء كمُتهم، وهو ما يعني التعرّض لتجربة شبيهة بتجربة الضباط الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهو ما تكشفه مذكرة الإحضار والتلويح بمذكرة توقيف، فعلى هؤلاء عدم التذاكي والقول علناً إنهم يطالبون بتوقيف الرئيس دياب كمُتهم بجريمة تفجير المرفأ دون مواربة، ودون حديث عن أنّ الجميع تحت سقف القانون، لأنّ الحقيقة هي انّ الجميع ليسوا تحت سقف القانون بدليل السؤال لماذا حصر الادّعاء بالرئيس دياب دون سائر رؤساء الحكومات، والنترات التي تفجرت في المرفأ بقيت ست سنوات في عهود ثلاثة رؤساء حكومة سواه، ولا يشفع لهؤلاء ما لم يقدّموا رواية مقنعة لانتقاء اتهام دياب، بأن يثقلوا آذاننا بالمقولة السمجة للثقة بالقضاء ورفع الحصانات، للتهرّب من النقاش الجدي في جريمة حسان دياب.

جريمة حسان دياب ليست أنه رئيس حكومة وأنّ الموقع يمثل طائفة، كما ذهب كلام بيان رؤساء الحكومات السابقين، وكلام مفتي الجمهورية، والا لماذا حصر به دون سواه من رؤساء الحكومات المتعاقبين على ملف النترات، أمر الاتهام والملاحقة، وليست جريمة حسان دياب التي تستوجب الملاحقة هي التهاون الوظيفي أو التقصير الإداري، كما تقول مطالعة القاضي بيطار، وإلا لارتضى المحقق العدلي المعادلة التي ينص عليها الدستور وتدعو لمحاكمته أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لأنه لا يتطلع في حالة التقصير الإداري لما هو أكثر مما يخشى أن يفعله هذا المجلس، فلماذا يخوض معركة الصلاحيات ضدّ النص الدستوري غير آبه بالتبعات، هل هي الشجاعة في ملاحقة المجرم، طالما انه لن يستطيع فعل المثل مع الوزراء النواب المحميّين بالحصانة النيابية التي لن يجرؤ المحقق العدلي على كسرها، لأنّ كلّ اجتهاداته لن تنفع في تخطيها، وهو يسلّم بذلك بدليل طلبه رفع الحصانة عن الوزراء النواب تمهيداً للسير بملاحقتهم، وهكذا يصبح المجرم الذي يجب إذلاله وتوقيفه هو حسان دياب حصراً، وهذا هو التفسير الوحيد لإصرار المحقق العدلي على رفع سقف الملاحقة والسير بها منفردة أمام الإستحالة التي تواجهه في سواها، اي في حالة النواب والمدراء العامين الذين فشل في نيل الإذن بملاحقتهم.

حسان دياب مجرم الجمهورية، ليست قضية لإرواء عطش الغضب لدى أهالي شهداء التفجير من باب الشعبوية، بل العكس هو الصحيح، يتمّ الاستقواء بآلام هؤلاء الموجوعين للاحتماء بهم لمواصلة الملاحقة، والقضية ليست كما قال بيان رئاسة الجمهورية، بأنّ الخلاف مع ملاحقات المحقق العدلي وانتقادها، هو مشاركة بتهميش القضاء، وأن مجرّد أن تتمّ الملاحقة من المرجع القضائي المختص بحق الموقع الدستوري، فذلك لا ينتقص من هذا الموقع، فنحن يا فخامة الرئيس أمام حملة ديماغوجية للنيل من حسان دياب والاحتماء بالعنوان القضائي، ولا نريدك أن تتورّط في توفير الغطاء لها، فالرئيس دياب الذي تختلف معه على الكثير من الأداء خصوصاً عدم دعوته للحكومة الاجتماع لا يستحق هذا العقاب، ونحن مثلك لنا الكثير من الانتقادات على الرئيس دياب، لكننا نعذره، ونحمّلكم كحلفاء له جميعا دون استثناء مسؤولية الكثير مما ننتقده عليه، بسبب تحمّله منفرداً مسؤولية ضخمة في ظرف شديد القسوة، وفي وقت تخلى عنه جميع الحلفاء، واعتبارهم لوجوده على رأس الحكومة مجرد ملء لوقت ضائع، بعضهم لوهم المجيء بالرئيس سعد الحريري، وبعضهم لوهم المجيء بمرشح يعتقدون انه الأصلح لبرامجهم، لكن هل تعلمون جميعاً لماذا يلاحق الرئيس دياب وما هي جريمته؟ لو علمتم لقلتم كوطنيين لبنانيين رفضوا الانصياع للمشيئة الأميركية، أُكلنا جميعاً يوم أُكل الثور الأبيض!

هناك دبلوماسي أميركي شهير خرج عام 2005 وفي ذروة التحضير لاقتحام قصر بعبدا بتجيير مسيرات 14 آذار نحو القصر، وقال أمام زواره على العشاء وكانوا بالعشرات، اليوم سيدفع الرئيس إميل لحود ثمن تجاهله لوزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية مادلين أولبرايت عام 2000، ونقول اليوم يُراد أن يدفع الرئيس حسان دياب ثمن تجاهله لتعلميات السفيرة الأميركية، يوم قال لها رداً على تدخلها في تعيينات مصرف لبنان، أجد نفسي مضطراً لتذكيرك بأننا نتحدث عن مصرف لبنان المركزي وليس عن المصرف الفدرالي الأميركي!

المطلوب صورة لحسان دياب مكبّل الأيدي، وراء القضبان، ليس للقول بأنّ القضاء أعلى من الجميع، ولا للقول لقد كشفنا المجرم الذي فجر المرفأ وها هو يلقى العقاب، بل للقول هذا هو مصير من يفكر ان يتجرأ على المشيئة الأميركية، فليكن عبرة لمن يفكر بالتجرّؤ، وواشنطن تثأر ولو متأخرة، قد لا يكون القاضي بيطار على علم بذلك، لكن هناك من يعلم ورسم هذا السياق وجعله سقفاً لمعيار نجاح المحقق العدلي في المهمة، وليس مهمّاً ان يزعج هذا الكلام الرئيس دياب، فهذا الكلام ليس لنيل رضاه، لكن قول الحق واجب ولا يجب ان نخشى فيه لومة لائم.

كيف تواجه المقاومة خطة بومبيو لتنقذ لبنان؟

 العميد د. أمين محمد حطيط _

بعد ان تأكد لأميركا انّ عدوانها على سورية ومحور المقاومة فشل في تحقيق أهدافه بعد حرب كونية اعتمدت «استراتيجية القوة العمياء» التي تقوم على الإرهاب والتدمير، انقلبت في العام ٢٠١٨ الى العدوان الانتقامي الإجرامي بالحرب الاقتصادية التي عوّلت عليها لمنع مكونات محور المقاومة من استثمار الانتصار وإطلاق عملية إعادة البناء لا بل وترمي الى التجويع والتركيع وتفجير المجتمعات من الداخل لتحيل الانتصار الذي تحقق الى جثة لا روح فيها. وبذلك تنتقم أميركا ومن معها في الإقليم ممن منعها من النجاح والانتصار وألحق بها هزيمة استراتيجية ستتوالى ارتداداتها السلبية على أميركا وموقعها وعلاقتها الدولية لزمن ليس بالقصير.

وفي إطار العدوان الأميركي بالصيغة الجديدة اعتمدت أميركا «قانون قيصر» لتحاصر سورية في إطار ما تسمّيه «عقوبات” أميركية ضدّها، أما لبنان فقد وضعت لتدميره وإسقاط مقاومته ما أسمي «خطة بومبيو» ذات المراحل الخمسة التي تبدأ بالفراغ السياسي وتنتهي بعدوان «إسرائيلي» ضدّ المقاومة يعوّل عليه لتفكيك هذه المقاومة ونزع سلاحها في حرب تكون مسبوقة بدفع لبنان الى الانهيارات الثلاثة المالي والاقتصادي والأمني.

كان الاطمئنان الأميركي لنجاح خطة تدمير لبنان الخماسية المراحل شبه تامّ خاصة أنها اتكلت في تنفيذها على لبنانيين يتولون مقاليد الدولة العميقة في كلّ مفاصلها السياسية والإدارية والمالية والاقتصادية والدينية، وهي تملك سيف إرهابهم بفرض العقوبات عليهم ومصادرة أموالهم التي نهبوها من خلال توليهم السلطة والهيمنة في تلك الدولة.

وبالفعل كان لأميركا ما تريد عندما وضعت «خطة بومبيو» موضع التنفيذ في ربيع العام ٢٠١٩ عندما جاء وزير خارجيتها آنذاك جورج بومبيو الى لبنان لإطلاقها والتقى تباعاً بكلّ «الأشخاص اللبنانيين القياديين» الموكل إليهم أمر تنفيذها، وفي هذا الإطار كانت استقالة سعد الحريري في خريف العام ٢٠١٩ إثر «ثورة الست سنتات على الواتس أب» وما تبعها من إغلاق المصارف وحبس أموال المودعين وتتالي الانهيارات التي أكدت أنّ المراحل الثلاث الأولى من خطة بومبيو تتحقق بنجاح.

امام هذا الواقع أدركت المقاومة انها تتعرّض لحرب من نوع جديد وأنها امام تهديد جدي، او بشكل أدقّ أمام حرب شاملة عليها وعلى بيئتها وكلّ من يرى فيها سيفاً للدفاع عن لبنان وحقوقه، تهديد لا يتعلق بموقع او ملف عابر، بل تهديد وجودي يتصل بأصل وجودها واستمرارها تهديد يتمثل في هجوم تنخرط فيه مواقع دينية وسياسية واقتصادية ومالية وإعلامية وفكرية، تهديد يكاد يكون في صيغته وحجمه وتعدّد عناوينه غير مسبوق منذ ان نشأت.

هذا التهديد ألزم المقاومة بوضع خطة دفاع متكاملة ومتدرّجة تعتمد مبادئ الاحتواء والتعطيل حينا وقواعد إطلاق البدائل حينا اخر والبقاء على أتمّ الجهوزية العسكرية والميدانية في كلّ المراحل والحالات، ومن هنا كان موقف المقاومة حيال الفراغ السياسي حيث انها تمسكت بحكومة سعد الحريري في خريف ٢٠١٩ ورفضت استقالتها لكنها لم تستطع الإبقاء عليها لأنّ الحريري كان ينفذ خطة موضوعة ويقوم بما طلب منه في إطارها. كما أنها رفضت استقالة حسان دياب وتمسكت به فلم تستطع إبقاءه أمام الضغوط التي فرضت عليه، وقدّمت كلّ التسهيلات في سبيل إنجاح مصطفى أديب ثم سعد الحريري ثم نجيب ميقاتي في تشكيل الحكومة لكنها لم توفق حتى الآن في مسعاها لأن القرار الأميركي بالفراغ الأمني كمرحلة مفتاحية من مراحل خطة بومبيو لا يزال ساري المفعول وسيبقى تشكيل الحكومة الجديدة متعذراً طالما انّ القرار هذا مستمرّ، وطالما انّ أميركا تدرك بأنّ تشكيل الحكومة يعني نقضاً للفراغ السياسي والشروع بوقف أو إفشال خطة بومبيو.

بيد انّ المقاومة التي ليس بيدها أمر التشكيل ولا يعود اليها القرار به تجد نفسها من غير اقتدار على معالجته، فإنها في الوقت عينه تجد نفسها قادرة على إفشال الخطة الأميركية من أبواب أخرى. منها الأمن والاقتصاد، وطبعاً التصدي لـ «إسرائيل».

وفي حين قام المولجون بتنفيذ خطة بومبيو بأكثر من استفزاز وتحرّش لإحداث التفجير الأمني في أكثر من مكان وموقع على الأرض اللبنانية، لم يكن آخرها حوادث الجية وخلدة وشويا، فإنّ المقاومة تعاملت مع الأحداث تلك بصبر وروية مع إحالة الأمر لصاحب الصلاحية القانونية في المعالجة أيّ الدولة، وتمسكت بشعار أنّ الأمن مسؤولية الدولة مع الإبقاء على جهوزية تمكن من الحسم إذا وصلت الامور الى محلّ لا يبقى متاحاً للدفاع عن النفس إلا طريق واحد هو الفعل الشخصي.

اما على الصعيد الاقتصادي والمالي فقد وقفت المقاومة على حقيقة مرّة هي انّ اللبنانيين بأنفسهم وفي ظلّ منظومة الاحتكار والسيطرة والهيمنة والفساد والوكالات الحصرية هم من قاد البلاد الى الانهيارين المالي والاقتصادي وأنتج بيئة العوز والفقر والجوع، وبادرت الى فعل من شأنه أن يخط شعار كسر الحصار الأميركي ويفتح أبواباً للبنان لا تستسيغ ولا تتقبّل أميركا فتحها لما فيها من انقلاب استراتيجي على صعيد الاقتصاد اللبناني.

لقد كان قرار المقاومة باستيراد النفط الإيراني رغم ما تفرضه أميركا عدواناً على إيران بما تسمّيه العقوبات، كان هذا القرار فعل تحدّ وشجاعة وقوّة يُفهم أميركا ومن معها بأنّ هناك بدائل للطرق التي تقطعها، ويكون وظيفة قرار المقاومة بشأن النفط واستيراده من إيران ليس تأمين كلّ احتياجات لبنان من النفط، وهو أمر يفوق طاقات المقاومة ويبقى في الأساس مسؤولية الدولة، والمقاومة لم تدّع يوماً بأنها ستحلّ محلّ الدولة، بل يكون القرار كسراً لحصار أميركي وإفهام أميركا انّ المقاومة القادرة في الميدان عسكرياً للدفاع عن لبنان وعن نفسها هي قادرة على إيجاد البدائل التي تعطل مفاعيل حصارها.

وهكذا تكون المقاومة التي تفلتت حتى الآن من محاولات جرّها الى الفوضى والانهيار الأمني، والتي تبادر لكسر الحصار والتخفيف من سلبيات الانهيار المالي والاقتصادي ومع البقاء في أعلى جهوزيتها وقوتها العسكرية تكون قد أرسلت رسالة قوية لكلّ من يعنيه أمر خطة بومبيو تخطيطاً وتنفيذاً ونتائج، مفادها انّ الخطة فاشلة وستضيف الى الفشل الأميركي في الحرب الكونية على المقاومة فشلاً آخر لأنها لن تصل الى تحقيق مبتغاها بشأن المقاومة ولن تفتح الطريق أمام «إسرائيل» لشنّ عدوانها وتفكيك المقاومة خاصة بعد ان تلقت الرسالة من مزارع شبعا بتثبيت قواعد الاشتباك التي تحمي لبنان ومقاومته.

ومع هذه الحقيقة الإيجابية تبقى هناك سلبيات تتصل بمعاناة الشعب اللبناني الذي لا تعبأ أميركا به بل فرضت عليه الوقوف بطوابير الذلّ أمام محطات المحروقات والصيدليات الخ… والأكثر إيلاماً في هذا المشهد انّ من ينفذه على أرض الواقع هم لبنانيون ممّن ارتهنتم أميركا وهدّدتهم بنفوذهم وأموالهم ومصالحهم فانقلبوا الى ذئاب ينهشون مواطنيهم ويحتكرون الدواء والبنزين والمازوت والغاز وقد يحتكرون غداً الرغيف مع السلع الغذائية… كلّ ذلك لتحصيل المال الحرام لجيوب العملاء وإرضاء أميركا في تنفيذ خطة تدمير لبنان من أجل تدمير المقاومة التي أثبتت قوّتها وأكدت أنها عصية على ذلك.

وعليه نقول إنّ المواجهة على أرض لبنان حتى الآن بين أميركا ومن معها من أدوات محلية او أجنبية من جهة وبين المقاومة ومحورها من جهة أخرى لم تلحق الضرر بالمقاومة ولا يبدو أنها قادرة على النيل منها في ظلّ إبداعات المقاومة في الأداء الدفاعي، لكنها أدّت الى إنزال الفظائع والمآسي بالشعب اللبناني الذي جعلته أميركا طريدة مباشرة لإرهابها الاقتصادي وضحية للفراغ السياسي وهدّدته في أمنه وماله وعيشه، وضع أنتجه الفكر الأميركي الشرير وصنعه بأيد لبنانية عملية. وضع لن يتوقف كما يبدو إلا عندما تقتنع أميركا بأنّ عدوانها لن يحقق أهدافه، أو أن يتراجع اللبنانيون الذين تتخذهم أميركا أدوات تنفيذية عن لعب هذا الدور الخسيس.

* أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

مقالات متعلقة

نصر الله: استيراد المحروقات والدواء من إيران… قريباً

الأربعاء 4 آب 2021

الأخبار

نصر الله عن كمين خلدة: لا نذهب إلى حيث يريد العدوّ

منذ نحو شهرين، أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله استعداد الحزب للمساهمة في حل أزمة المحروقات التي يشهدها لبنان. وبينما كانت طوابير الذل أمام «محطات البنزين» من شمال لبنان إلى جنوبه، هي الصورة الغالبة وحديث الناس ومعاناة جزء كبير من السكان، ذكّر السيد نصر الله في كلمة له بـ«العروض الإيرانية واستعداد الجمهورية الإسلامية لبيع المواد النفطية للبنان، بالعملة اللبنانية». يومها وعد بأن «حزب الله لن يقف متفرجاً، وأنه في حال بقاء الدولة ساكنة، فإن الحزب سيأتي ببواخر البنزين والمازوت من إيران». ومنذ ذلك الوقت استغلّت جهات عدة هذا الكلام للتصويب على حزب الله، متهمة إياه بأنه لم يفِ بوعوده وبأن إيران غير قادرة على تأمين حاجة لبنان، لكن يبدو أن هذا الوعد سيُترجم على أرض الواقع قريباً، وذلك وفق ما نُقِل عن السيد نصر الله الذي أشار في اللقاء السنوي مع المبلّغين وقارئي العزاء، عشية بدء شهر محرم أمس، الى أن «مجموعة من الإخوة في حزب الله موجودون في إيران حالياً لاستكمال بحث موضوع البنزين والمازوت»، مؤكداً «أننا سنأتي به عمّا قريب وسندخله سواء براً أو بحراً». ولم يكُن ملف المحروقات هو الوحيد الذي تعهّد نصر الله بالمساهمة في حلّه، فقد أكد أيضاً أن أزمة الدواء تدخل ضمن أولويات الحزب، لافتاً إلى أن «الحزب سيأتي بالدواء الإيراني إلى السوق اللبنانية»، ورداً على الحملات التحريضية التي انطلقت منذ أسابيع ضد استقدام الأدوية الإيرانية قال «يبلطوا البحر، واللي بيقولوا عن الأدوية الإيراينة سمّ، ما ياخدوا منها». وتعليقاً على الأحداث الأخيرة في الجية وخلدة وارتفاع منسوب التحريض الطائفي والمذهبي في البلاد، أشار السيد نصر الله إلى أن «حزب الله لن ينجر إلى حرب أهلية، ونعلم ما يجب أن نفعله».

وتحدّث السيد نصر الله عن ثلاثة عناوين يجري العمل عليها في مواجهة حزب الله، وهي: (1) تشويه صورة حزب الله وضرب النموذج، (2) جر حزب الله الى حرب داخلية… مشيراً إلى أن ذلك «مبني على معطيات بدأت من حجز الحريري الذي كان الهدف منه إشعال الحرب الأهلية، ولكن موقف القوى السياسية في لبنان، ومنها حزب الله، فاجأ السعودية ودفعها إلى تغيير مسار عملها».
أما بالنسبة الى جريمة قتل علي شبلي في الجية يوم السبت الفائت، فقال نصر الله: «نحنا ما عندنا دم بروح على الأرض، ولكن لا نذهب الى حيث يريد العدو. فنزول الحزب الى الأرض كان سيعني قراراً بحرب داخلية، وهناك من يسعى إلى جلب السلاح لقتالنا»، مُثنياً على «وعي الشارع المؤيد للمقاومة في ما حصل من أحداث في الأيام الأخيرة».

نصر الله عن كمين خلدة: لا نذهب إلى حيث يريد العدوّ


والعنوان الثالث هو الحرب الاقتصادية التي اعتبر بأنها «ليست صدفة، وعلينا أن نصبر وأن نكون جديين في العمل». وأشار إلى أن «قرار استيراد المواد من إيران اتخذ، وبدأ العمل على ذلك وكلها قرارات صعبة تحتاج الى وقت. والمواد النفطية هي من الحاجات التي لا يمكن الاستغناء عنها، وتحديداً المازوت الذي لا يمكن ترك البلد من دون تأمينه».

حكومياً، وبعدما حملت زيارة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لرئيس الجمهورية ميشال عون قبل يومين أولى إشارات دخول مسار تأليف الحكومة في أزمة على خلفية تمسك ميقاتي بالإبقاء على التوزيعة الطائفية نفسها للحقائب السيادية الأربع، ورغبته في أن تكون وزارة الداخلية بيد وزير من الطائفة السنية، لم يطرأ أي جديد في اليومين الماضيين، بينما الجميع ينتظر ما ستؤول إليه الأمور يوم غد الخميس، حين سيزور ميقاتي بعبدا للمرة الخامسة استكمالاً للمداولات. مصادر مطلعة قالت إن «جو الرئيس عون تجاه ميقاتي سلبي جداً، فيما الأخير عبّر عن وجود صعوبات خلال تواصله مع الجهات السياسية، لكنه أكد أنه لا يريد استعجال النتائج».

في المقابل، أوضحت مصادر متابعة لمسار تشكيل الحكومة أن «طرح مسألة اعتماد المداورة الشاملة في توزيع الحقائب الوزارية لا يستجيب للمبادرة الفرنسية التي وافقت عليها جميع الأطراف فحسب، بل يهدف كذلك الى عدم تكريس أعراف جديدة مخالفة للدستور». ودعت المصادر الى العودة الى «مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الوزارية كافة إحقاقاً للعدالة والمساواة بين اللبنانيين وحفاظاً على الشراكة الوطنية التي هي عماد الوحدة والعيش المشترك، ما يسهل عملية تشكيل الحكومة العتيدة لمواجهة الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن».

وفيما تتجه الأنظار إلى «يوم الغضب» في الذكرى السنوية الأولى لتفجير مرفأ بيروت وما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن المؤتمر الدولي الذي تنظمه باريس والأمم المتحدة دعماً للبنان يهدف إلى جمع 350 مليون دولار للاستجابة لحاجات السكان مع تدهور الوضع في البلاد. وستتخلّل المؤتمر كلمات لكل من: الرئيس ميشال عون، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرئيس الأميركي جو بايدن، بالإضافة إلى الرؤساء: المصري، اليوناني والعراقي، والملك الأردني، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ورئيس وزراء كندا، ورئيس الاتحاد الأوروبي ورئيس وزراء الكويت.

كما يشارك في المؤتمر وزراء خارجية: ألمانيا، النمسا، هولندا، قبرص، بريطانيا، إيطاليا، بلجيكا، فنلندا، كرواتيا، إسبانيا، قطر وسويسرا. فيما ستنضمّ المملكة العربية السعودية، الإمارات، الصين والجامعة العربية عبر ممثلين لها.

مقالات متعلقة

Do Foreign Powers Want a Government in Lebanon Today? هل يريد الخارج حكومة في لبنان اليوم؟

Do Foreign Powers Want a Government in Lebanon Today?

Visual search query image

July 28, 2021

Source: Al-Mayadeen

Ghassan Saoud

Reliable sources have confirmed that France wants a government as soon as possible, one that can guarantee three principle things for it.

Visual search query image
The primary obstacle that prevented Hariri from forming the government is non-existent for Mikati.

Many wind up believing the lies they tell, ignoring, in terms of forming the Lebanese government (or impeding its formation), all internal and external talk of the Saudis’ refusal of a government presided by Saad Hariri. Instead, they continue to talk of internal obstacles and of swapping ministers here or there, which impeded the formation of a government for nine months.

When studying the odds of formation as far as the PM-designate is concerned, we need to dust off the many lies that have piled over the primary reason that has prevented Hariri from forming the government: France, Egypt, and Turkey have all asked Hariri to go ahead and pushed him in that direction, and at the same time, the President and the Free Patriotic Movement (FPM) made one concession after the other. It even got to the point where they made ten concessions to help him form; yet, he did not, for the sole reason that he received no Saudi signal that would allow him to do so.

This primary obstacle that has prevented Hariri from forming is non-existent for the new PM-designate. Mikati is not Hariri – the hated in the eyes of Saudi Arabia – and neither is the latter the great power Mikati cannot breathe without. 

Mikati is considerate to Saudi Arabia, tries not to displease it, and would never do anything to provoke it. However, (in contrast to Hariri) he never waited for its signals in his political career. On the other hand, the Kingdom has no veto against “a Mikati government” as it did with Hariri in terms of possible cooperation and finds nothing provoking about Mikati as it did with Hariri, which leads us to say that the first and primary reason that prevented Hariri from forming the government is non-existent today.

The second obstacle that worried Hariri was the removal of subsidies and the severe basket of procedures, which the international community calls reforms, that would have a huge impact on the regular citizen. Most of these procedures are now a fait-accompli, and the Mikati government must work on reducing their severity.

As for the traditional obstacles, such as ministerial quotas and the form of Hezbollah’s representation , these are all minor details that Mikati can find speedy settlements for, should an international decision to form a government exist. These settlements were never a reason to delay the formation or veto it, but they were mere tools used by the local forces waiting for external signals. Most importantly, Mikati is more capable here than anyone else in resolving issues and finding a middle ground that can please everyone, again if there is a definite international decision to form.

The question here is, do foreign powers want a government in Lebanon today? 

Diplomatic and political intel from multiple reliable sources confirms that France wants a government as soon as possible, one that can guarantee three principle things for it:

1- Quick cash for its companies: the French President is late in delivering on the promises he made for major companies benefiting from the “Cedre” finances, which the Lebanese people are borrowing, only for the money to be rerouted to French companies for projects (that no one knows if they are truly necessary). It should be noted that the French Foreign Ministry has for years been reduced to no more than a PR employee looking for projects for French companies.

2- An attempt to close in on Russia’s advances in the region: France and Germany notice that the US is withdrawing from the region and that Russia is investing heavily in Iraqi oil, coupled with its exceptional military presence in Syria and a unique drive towards Lebanon, the first of its kind.

3- Stop the security collapse because of its dangerous political repercussions in terms of Hezbollah’s endurance, the collapse of all other forces, and the loss of the West’s substantial financial investments in the army and security forces.

An additional explanation is necessary here: The French and their international partners do not want a security collapse, but they do want the financial and services collapse to continue, at least until the next parliamentary elections. The US allies’ electoral program consists of only one thing: “hunger, poverty, and humiliation.” They are working hard to pin this on Hezbollah and the FPM so that they can reap its electoral benefits in the FPM’s areas. If they lose this one thing, they have nothing to base their coming elections on. 

The unavailability of raw materials in the Lebanese market, under the direct, close supervision of the Central Bank, will definitely continue, with or without a government. Moreover, not giving depositors their money back, with or without a government, will also continue, and so will the surge in living expenses closely tied to the dollar exchange rate. The cries over the unavailability of medicines need to grow louder now that the pictures of children, the ill, and the elderly have become prime election material.

As such, they want the government to sign deals with them that would allow their companies to get their hands on money for long-term projects that add nothing to people’s lives or living conditions (more useless roads and bridges and dysfunctional treatment plants). They want a government that can put an end to the feeble attempts of some ministers to secure alternative solutions for the unavailability of medicine, electricity, and some foodstuffs. They want a government that can put an end to the Russian ambitions in the port, refineries, and oil. They want a government that would borrow more money to spend on futile projects without any serious work in accounting books, quality of execution, or economic feasibility studies, whilst threatening those who try to impede or modify these dangerous goals behind the formation with silly European sanctions.

In the end, the government will likely be formed: the foreign powers want a government. Hezbollah and its allies (except for the Strong Lebanon Bloc) have all supported designating Mikati and voted for him. The President respects the constitution in terms of cooperating with the person designated by the parliamentary majority, whomever that may be.

Both the President and the FPM will not shoulder the responsibility of standing in the way of all the aforementioned. However, they will prepare for the elections, in their own way, letting the majority that named Mikati shoulder the responsibility for everything his government might do, taking advantage of the opportunity that enables them to finally show that they do not have a parliamentary majority, nor a cabinet majority, nor a power majority. The President and the FPM had some suspicions, but their conviction today is definite and firm: we cannot turn the table, so the least we can do is not sit at it.

Visual search query image

هل يريد الخارج حكومة في لبنان اليوم؟

28 تموز 2021

غسان سعود

المعلومات الدبلوماسية والسياسية من مصادر موثوقة متعددة تؤكد أن الفرنسيّ يريد حكومة بأسرع وقت ممكن تضمن له 3 أمور رئيسية.

Visual search query image
العقبة الأولى التي منعت الحريري من التشكيل غير موجودة بالنسبة إلى ميقاتي.

غالباً ما ينتهي كثيرون إلى تكذيب الكذبة وتصديقها، فيتجاهلون في موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية وتعطيلها مثلاً كلّ ما صدر من الداخل والخارج عن عدم القبول السعودي بتشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري، ويواصلون الحديث عن عراقيل داخلية ووزير بالزائد أو بالناقص يمكن أن يوقف تشكيل الحكومة 9 أشهر.

ولا بدّ بالتالي عند البحث في احتمالات التشكيل بالنسبة إلى الرئيس المكلف من نفض الأكاذيب الكثيرة المتراكمة فوق السبب الأول الذي منع الحريري من التشكيل: طلب كلّ من الفرنسي والمصري والتركي من الحريري أن يُشكل، وضغطوا بهذا الاتجاه، في ظل تقديم رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحرّ” التنازل تلو التنازل، حتى بلغت 10 تنازلات لحثِّه على تدوير الزوايا والتشكيل، إلا أنَّه لم يشكّل لسبب وحيد أوحد هو عدم تلقّيه إشارة سعودية تسمح له بالتّشكيل. 

هذه العقبة الأولى التي منعت الحريري من التشكيل غير موجودة بالنسبة إلى الرئيس المكلّف الجديد؛ لا نجيب ميقاتي هو سعد الحريري (المغضوب عليه) بالنسبة إلى السعودية، ولا السعودية هي تلك القوة العظمى التي لا يمكن التنفس من دون إشارة منها بالنسبة إلى ميقاتي. 

ميقاتي يراعي السعودية، ويقف على خاطرها، ولا يمكن أن يفعل من قريب أو بعيد ما من شأنه استفزازها، لكنه (بعكس الحريري) لم ينتظر منها الإشارات يوماً في محطات مسيرته السياسية. في المقابل، إن السعودية لا تضع فيتو على “حكومة برئاسة ميقاتي”، كما كانت تضع فيتو على “حكومة برئاسة الحريري” لجهة التعاون المحتمل، ولا تجد في ميقاتي أي استفزاز لها كما كانت تجد في الحريري، وهو ما يدفع إلى القول إن السبب الأول والرئيسي الذي حال دون تشكيل الحريري للحكومة غير موجود اليوم. 

أما العقبة الثانية التي كانت تُقلق الحريري، فهي رفع الدعم وسلة الإجراءات القاسية بحق المواطنين العاديين، والتي يصفها المجتمع الدوليّ بالإصلاحات، وهي في غالبيتها باتت أمراً واقعاً يفترض بحكومة ميقاتي أن تتمكّن من الحدِّ من قسوته قليلاً. 

أما العقبات التقليدية، كالحصص الوزارية وشكل تمثيل “حزب الله”، فهذه جميعها تفاصيل صغيرة يمكن لميقاتي إيجاد حلول تسووية سريعة لها في حال وجود قرار دولي بالتكليف، وهي لم تكن بالمناسبة يوماً سبباً بحد ذاتها لتأخير حكومة أو تطييرها، إنما مجرد وسائل تعتمدها القوى المحلية في انتظار الإشارات الخارجية. والأهم هنا أن ميقاتي يتمتع أكثر من أي شخص آخر بالقدرة على تدوير الزوايا وإيجاد حلول وسطى ترضي الجميع، إذا كان ثمة قرار دولي حاسم بالتشكيل. 

والمؤكد في هذا السياق أن نجيب ميقاتي ما هو في نهاية الأمر إلا نجيب ميقاتي: إذا أشار إليه المجتمع الدولي ممثلاً بالولايات المتحدة وفرنسا بالتشكيل سيُشكل، وإذا طلب منه المجتمع الدولي التريث سيتريث، وإذا لفتوا نظره إلى وجوب عدم الترشح أو رفض التكليف أو الاعتذار عن التكليف فسيفعل قبل صياح الديك. مصالحه في الخارج، وثرواته الموزعة في عواصم العالم، وعدم امتلاكه وريثاً سياسياً يخشى على مستقبله السياسيّ، يدفعه كله إلى الالتزام الحرفي بتوصيات الخارج، مهما كانت الحالة في الداخل.

وعليه، هل يريد الخارج حكومة في لبنان اليوم؟ المعلومات الدبلوماسية والسياسية من مصادر موثوقة متعددة تؤكد أن الفرنسيّ يريد حكومة بأسرع وقت ممكن تضمن له 3 أمور رئيسية:

1. أموال سريعة لشركاته، بعد تأخّر الرئيس الفرنسي كثيراً في تحقيق وعوده للشركات الكبرى باستفادتها من أموال “سيدر” التي يستدينها الشعب اللبناني لتذهب إلى الشركات الفرنسية من أجل بناء مشاريع (لا أحد يعلم ما إذا كانت ضرورية فعلاً)، مع العلم أنَّ الخارجية الفرنسية تحوّلت منذ سنوات إلى موظف علاقات عامة يبحث عن مشاريع للشركات الفرنسية الكبرى لا أكثر.

2. محاولة مزاحمة معجلة مكررة لروسيا في المنطقة بعدما لاحظ الفرنسي والألماني أن الأميركيّ ينسحب من المنطقة تزامناً مع استثمار روسي كبير في النفط العراقي، وحضور عسكري استثنائي في سوريا، واندفاع جدي أول من نوعه نحو لبنان.

3. إيقاف الانهيار الأمني، نظراً إلى تداعياته السياسية الخطيرة لجهة صمود “حزب الله”، وانهيار جميع الأفرقاء السياسيين الآخرين، وضياع الاستثمارات الغربية الكبيرة في الجيش والقوى الأمنية.

وهنا، لا بدّ من شرح إضافي: لا يريد الفرنسيون وشركاؤهم الدوليون انهياراً أمنياً، لكنهم يريدون استمرار الانهيار المالي والخدماتي، أقلّه حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة، حيث يتألّف البرنامج الانتخابي لحلفاء الولايات المتحدة في لبنان من بند وحيد أوحد هو “الجوع والفقر والذل”، الذي يعملون جاهدين لتحميل “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” مسؤولياته، ويذهبون إلى الانتخابات في مناطق نفوذ “التيار” تحديداً على هذا الأساس، وهم إذ يخسرون هذا البند، فإنهم لا يملكون أي عنوان آخر يخوضون الانتخابات على أساسه؛ فانقطاع المواد الأولية من السوق اللبناني بإدارة مباشرة ودقيقة من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيتواصل حكماً، مع حكومة أو من دون حكومة، وعدم دفع المصارف مستحقات المودعين سيتواصل هو الآخر، مع حكومة أو من دون حكومة، والغلاء المعيشي المربوط بسعر الصرف سيبقى على حالته السيئة. ولا بدّ من أن يتعاظم البكاء من انقطاع الدواء بعدما باتت صور الأطفال والمرضى والمسنين هي المادة الانتخابية الرئيسية. 

وعليه، هم يريدون من الحكومة أن توقّع معهم الاتفاقيات التي تسمح لشركاتهم بالحصول على الأموال للبدء بمشاريع طويلة الأمد لا تؤثر من قريب أو بعيد في حياة المواطنين والظروف القاهرة (المزيد من الطرقات والجسور ومحطات التكرير التي لا تعمل)؛ حكومة تقطع الطريق على المحاولات الخجولة جداً لبعض الوزراء في حكومة تصريف الأعمال لتأمين حلول بديلة لانقطاع الدواء والكهرباء وبعض المواد الغذائية، حكومة تقطع الطريق أيضاً على الطموحات الروسية في المرفأ والمصافي والنفط، حكومة تستدين المزيد من الأموال لصرفها على المزيد من المشاريع العبثية من دون تدقيق جديّ بالحسابات ونوعية التنفيذ والجدوى الاقتصادية، مع تسليط سيف العقوبات الأوروبية السخيفة على كل من يحاول إعاقة التشكيل أو تعديل هذه الأهداف الخبيثة للتشكيل.

وفي النتيجة، احتمال التشكيل كبير جداً: الخارج يريد حكومة. “حزب الله” وحلفاؤه (باستثناء تكتل لبنان القوي) دفعوا باتجاه تكليف ميقاتي وسمّوه. رئيس الجمهورية يحترم الدستور لجهة التعاون مع من كلَّفته الأكثرية النيابية، أياً كان اسمه، وهو و”التيار الوطني الحر” لن يأخذا على عاتقهما من قريب أو بعيد مسؤولية الوقوف بوجه كل ما سبق تعداده، إنما سيستعدون على طريقتهم للانتخابات، تاركين للأكثرية التي كلّفت ميقاتي أن تتحمّل مسؤوليّة كلّ ما يمكن أن تفعله حكومته، بعدما سنحت الفرصة أخيراً لتظهير أنهم لا يملكون أكثرية نيابية، ولا أكثرية وزارية، ولا أكثرية سلطوية. كان لدى رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحرّ” بعض الشكوك، لكنَّ قناعتهما اليوم راسخة وحاسمة: لا قدرة لنا على قلب الطاولة. أقل ما يمكن أن نفعله هو عدم الجلوس عليها.

ماذا يعني تكليف ميقاتي في المقاربة الدوليّة والإقليميّة للبنان؟

ناصر قنديل

يقاطع نواب القوات اللبنانيّة تسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة انطلاقاً من نظرية أن الرئيس ميشال عون هو واجهة لسيطرة حزب الله على البلد وأن أية حكومة هي تكريس لهذه السيطرة، طبعاً لا تنهمك «القوات» في الإجابة عن سؤال حول ما الذي سيتغير مع الانتخابات المقبلة حتى تصير المشاركة ممكنة، لكن السؤال الذي يتجاوز مزحة «القوات»، هو المعنى الذي يحمله تكليف الرئيس نجيب ميقاتي حول المقاربة الدولية الإقليمية للوضع في لبنان، وهي طبعاً عكس مقاربة «القوات» التي تورطت بموقف حتى صارت عبئاً على مرجعيتها الدولية والإقليمية، بمثل ما كان إصرار الرئيس سعد الحريري على الاحتفاظ بالتكليف تسعة شهور وهو يعلم أنه لن يستطيع تذليل الفيتو السعودي، حتى صار مَن يفترض أنهم رعاته من الفرنسيين والأميركيين والمصريين والإماراتيين، يخرجون يدعونه للمسارعة في الاعتذار لأن لا أفق أمامهم لتشكيل حكومة، وما كاد يعتذر حتى شدّدوا على دعوته ليفسح المجال لسواه بمباركة هذا الخارج، ويتولى مساعدته في نيل تكليف مناسب والسير بتأليف مماثل.https://www.al-binaa.com/archives/306558

تكليف ميقاتي والحظوظ الكبرى لنجاحه في تأليف حكومة، يحول نظرية دولة حزب الله الى مزحة سمجة، ويظهر الحديث عن هامشية موقع لبنان في النظرة الدولية والإقليمية مزحة مشابهة، فالاجتماع الثلاثي الأميركي الفرنسي السعودي على مستوى وزراء الخارجية، حسم القرار بعدم التساهل مع احتمالات انهيار لبنان، للأسباب ذاتها التي يُصرّح بها قادة كيان الاحتلال، وجوهرها أن الانهيار سيضع لبنان أمام خيارات مصيريّة كبرى أهمها منح المشروعية لقيام حزب الله بترجمة تهديداته باتخاذ إجراءات منفردة لتأمين المحروقات من إيران بالليرة اللبنانية، وما سيليها من فتح الأسواق اللبنانية والسورية على بعضها خصوصاً غذائياً أو دوائياً، ووفقاً لقواعد الاقتصاد فإن مجاري المياه التي تسلك لمرة واحدة ستصير دائمة، وستخلق لها منطقها ومصالحها وتداعياتها، وهذا سيعني أكثر من مجرد ظهور حزب الله كمخلص، لجهة نقل لبنان اقتصادياً من ضفة الى ضفة ستتبعها العروض الصينيّة والروسيّة التي سبق للدبلوماسي الأميركي جيفري فيلتمان أن حذر منها في تعقيبه على انتفاضة 17 تشرين.

الأكيد أن الرئيس ميقاتي ما كان ليقبل تولي رئاسة الحكومة لو كان عنده أية اشارة بوجود قرار دولي بدفع الأمور نحو الانهيار، وهو رجل أعمال وصاحب استثمارات خارجية وعلاقات دولية وقال مراراً إنه لن يخاطر باستعداء الخارج الغربي والعربي، بل إنه وضع شرطاً هذه المرة لقبول التكليف وهو أن يسمع تأكيداً من هذا الخارج لتمكينه من التأليف ومن الحصول على مساعدات مالية تمنع الانهيار، فيصير أمراً شكلياً معرفة أيهما قبل طرح ميقاتي لشروط قبول التكليف، وتجاوب الخارج معها، تأكيداً لرفض الانهيار، أم انطلاق هذا الخارج من قرار رفض الانهيار والبحث عن تسمية مناسبة للتكليف رست على اسم الرئيس ميقاتي، لأن المهم هو أن الانهيار لم يعد خياراً غربياً وعربياً، طلباً لإسقاط السقف على رأس حزب الله، ولو لم يكن هذا الخارج مهتماً بمنع الانهيار لما كانت لتقبل شروط ميقاتي، لترؤس حكومة تمتد عملياً لما بعد الانتخابات النيابية وحتى نهاية العهد، وبمساعدته على حلحلة عقد التأليف وتأمين تمويل مناسب لمنع الانهيار، ومساعدته في ضبط إيقاع الكتل بسرعة مناسبة لضمان تسمية بعدد مناسب من النواب، وتغطية وازنة في طائفته.

النقاش حول التسمية من موقع إصلاحيّ كما يحاول البعض إثارتها لا تتناسب مع حقيقة الوضع في لبنان. فبالتأكيد لا يشكل طرح اسم السفير السابق نواف سلام بوجه تسمية الرئيس ميقاتي خياراً إصلاحياً لسبب بسيط، هو ان كل النقاش داخل التسميات وخارجها بما في ذلك التيارات التي تلبس لبوس الثورة، حول نص واحد «حكومة تحظى برضا الخارج وثقته تفاوض صندوق النقد الدولي»، فأين الرؤية الإصلاحيّة في ذلك، وطالما يجري التسابق على مَن يُرضي هذا الخارج فدعوا هذا الخارج يقول، وقد قال وسيقول بصوت مرتفع بعد التكليف، فالإصلاح بمفهومه الصحيح يرتبط بتغير بنيوي اقتصادي وسياسي، يقوم على التوجه شرقاً من البوابة السورية، وبالسير بعيداً عن التنظيم الطائفي للدولة والمجتمع، وكلاهما لا يتوافر نصابه في الموازين الحاكمة للحياة السياسية وقواها السائدة.

تستطيع المقاومة القول إنها صاحبة الفضل بإسقاط نظرية دفع لبنان نحو الانهيار عبر التلويح بما يمكن أن يحدث إذا اقتراب الانهيار.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

حكومة الوقت الضائع قبل الانتخابات

17/07/2021

ناصر قنديل

لا يمكن إنكار حقيقة أن الرئيس المعتذر عن تشكيل الحكومة سعد الحريري لا يزال الرابح الرئيسي في نهاية لعبة السنتين اللتين أعقبتا بدء الانهيار في تشرين 2019، فهو انسحب من المشهد عندها مسلطاً الضوء على العهد والتيار الوطني الحر، مدّعياً الوقوف مع الشعب الغاضب بوجه الحكام، تاركاً كرة النار أمام حكومة اضطر الآخرون إلى تحمّل مسؤوليتها وتحمل مسؤولية سياساته بالنيابة عنه، من دون أن يسهّل عليهم المهمة، وبعد سنة تكرّم وأعلن أنه جاهز للعودة الى رئاسة الحكومة، لكنه لم يكن يريد تشكيل حكومة يتحمّل معها مسؤولية العجز عن تقديم الحلول، ومسؤولية المواجهة مع الفيتو السعوديّ عليه، فبقي يناور ويداور، حتى اعتذر، مكملاً المعركة التي بدأها يوم استقالته قبل سنتين تقريباً، معركة الانتخابات النيابية المقبلة، تحسباً لجهوزية سعودية لتشكيل حاضنة لائتلاف نيابي يرث زعامته، مستخدماً كل الأسلحة المحرّمة بما فيها الخداع، وزرع الأوهام، وهو اليوم على مسافة شهور قليلة من الانتخابات يمسك بلعبة شارعه التقليديّ على قواعد طائفيّة، وقد حاصر كل خصومه، وضبط إيقاع منافسيه، ووضع المرجعيّات السياسيّة والدينيّة في جبهة تقف خلفه، غير معنيّ بشيء آخر سوى مواصلة التعبئة والشحن الطائفيّين حتى موعد الانتخابات، لضمان الفوز بأكبر كتلة في طائفته تتيح له الترشح مجدداً لرئاسة الحكومة، من موقع أقوى بوجه السعودية قبل سواها، طلباً للاعتراف بحتميّة التفاهم معه، متخذاً لبنان رهينة، حيث لا حكومة برئاسة سواه تملك شروط النجاح ورئيسها محاصر في طائفته، في بلد يقوم على التنظيم الطائفي.

حتى ذلك التاريخ يبدو أن الحريري خسر خارجياً الكثير، فهي المرة الأولى التي يخرج من الحكم ولا يخرج بيان واحد من أي سفارة أو عاصمة دولية وإقليمية يُدين إخراجه أو إفشال مهمته، أو يتبنى روايته عن التعطيل، بل إن البيانات التي صدرت سريعاً بعد اعتذاره من كل مكان، وعلى مستوى عالٍ من المسؤولين، تجاهلت ذكر اسمه، وهو الذي كان في العشية ذاتها يتباهى بسفراته للخارج باعتبارها مصدر قوة للبنان بقوة تمسك هذا الخارج به، لا أسفاً على عدم تمكينه من تشكيل الحكومة كما كان مفترضاً، لو كانت أي من العواصم المعنية تعتبره مرشحها المفضل، أو لو كان أي منها يوافقه على شروطه ويتبناها، ولا لوم على رئيس الجمهورية الذي يتّهمه بالتعطيل، فقط دعوة للاستشارات النيابية بأسرع وقت لتسمية بديل والبدء بتشكيل حكومة جديدة، كأنه كان عبئاً تمّ التخلص منه، من دون أن تخلو الإشارة إلى تضييع تسعة شهور، ليس ضرورياً تحميله مسؤوليتها بالاسم طالما أن السياق يقول ذلك من خلال عدم تحميلها لسواه وعدم تبرئة ساحته من المسؤولية، وعدم تبنّي سرديته للفشل.

الحديث عن خيارات إنقاذيّة عبر حكومة جوهر مهمتها، كما تقول القوى الفاعلة داخلياً وخارجياً هو التفاوض مع صندوق النقد الدولي لبدء ضخ بعض الدولارات الإنعاشيّة في السوق، مجرد وهم وسراب، فسقف الحكومة الجديدة هو إدارة الوقت الضائع قبل الانتخابات النيابية، بإجراءات تحول دون الانهيار الأشد قسوة، وسقف عمرها هو ستة شهور من أول الخريف حتى نهاية الشتاء، تُقرّ خلالها مجموعة قوانين هيكليّة يطلبها صندوق النقد الدوليّ، تمهيداً لضخ أموال في حساب مصرف لبنان تمنح الأوكسجين اللازم لمنع المزيد من تفاقم الأزمة بصورة انفجارية، هذا علماً أن السيطرة على سوق الصرف التي تشكل نقطة الانطلاق في أية إجراءات مطلوبة تتوقف على أن يوقف مصرف لبنان مدّ يده إلى السوق لشراء الدولارات لتمويل شراء المحروقات، من خلال تحديد سقف كميّة مدعومة من المشتقات النفطية تباع بموجب بطاقات ويترك الباقي للسوق الحرة، فينخفض إلى أقلّ من الربع، ويتوقّف التهريب، لأن ما يدخل السوق من دولارات من عائدات التحويلات والتصدير يعادل ويزيد حجم المستوردات ما لم يكن نصف المستوردات يُشترى بسعر مدعوم لتباع للخارج بهدف تحويل الأموال للنافذين وسرقة الدولارات المدعومة عبر التهريب.

ما ورد من دولارات بفعل حجم الاغتراب والسيّاح العراقيين خصوصاً، الذي وصل ويصل الى لبنان، وما سيردُ لتمويل الانتخابات مع مطلع العام، وما تقرّر في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي من دون البدء بالإجراءات المطلوبة، سيكون كافياً للسيطرة على سوق الصرف مع وقف الدعم، بما يعنيه من وقف التهريب والسرقات، وقد صار مطلباً للأسف كما بات ثابتا أنه آتٍ لا محالة، وفي الحصيلة الكل ينتظر الانتخابات التي يرجح أنها ستعيد إنتاج مشهد سياسيّ لا يختلف جذرياً عن المشهد الحالي، وهو المشهد التقليدي الذي يعيشه لبنان، حيث الطوائف أساس الانتظام السياسيّ، وتعود حليمة لعادتها القديمة، ننتظر انتخابات رئاسة الجمهورية، لنكتشف أن توقيت بدء وضع لبنان جدياً على جدول الأعمال الدولي سيكون مع مطلع العام 2023، وحتى ذلك التاريخ كل شيء يدور تحت عناوين تعزيز الأوضاع الانتخابية للاعبين التقليديين في طوائفهم، ومحاولات خارجية وداخلية لتعديل التوازنات بالمجيء بقوى أشدّ طواعية، وليست أكثر التزاماً بالتغيير، ومن سخريات القدر أن يصير الحفاظ على التقليديين حفاظاً على قوى أشد تعبيراً عن الاستقلال من القوى التي ترفع لواء التغيير ويدعمها الخارج وينتظر نتائج الانتخابات ليقرّر التعامل مع التوازنات الجديدة، ومن سوء الطالع أن تكون كل الحلول تتم تحت سقف رضا هذا الخارج وليس حساب المصلحة الوطنية.

مقالات متعلقة

ماذا بعد التشكيلة الوزاريّة الحريريّة الكيديّة… والاعتذار؟

*أستاذ جامعي – خبير استراتيجي
 العميد د. أمين محمد حطيط _

عندما رشّح سعد الحريري نفسه لرئاسة لحكومة بعد أن دفع عبر حلفائه حكومة حسان دياب للاستقالة وأفشل مصطفى أديب في مهمة تشكيل حكومة وفقاً للمبادرة الفرنسية، ظنّ الحريري أنّ الظرف مؤاتٍ له ولحلفائه في الداخل ومناسب لمن يعمل بإمرتهم في الخارج، مؤات لصياغة وضع يستفرد به مع حلفائه بحكم لبنان بواسطة «مجلس إدارة» يُقصي به الأكثرية النيابية عن الحكم عبر مصطلح اختصاصيّين ويرمّم عبره العلاقة مع السعودية ويستعيد موقعه وموقع أبيه في تلك المملكة الغاضبة عليه اليوم.

لكن حسابات الحريري اصطدمت بالواقع المركّب داخلياً وخارجياً، ففي الداخل واجه الحريري صلابة من رئيس الجمهورية الذي لم يؤخذ بالضغط والتهويل ولم يرعبه الحصار الاقتصادي الأميركي الضاغط، ولم يفتّ من عضده ما قام به البعض لإحداث انقلاب داخلي أو تحميله مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة وتسليم الأمر والحكم لسعد الحريري ومَن معه في الداخل ومَن يديره من الخارج.

لقد تمسّك رئيس الجمهورية بنصوص الدستور وأحكامه الناظمة لتشكيل الحكومة والتي تعطيه حق المشاركة الفاعلة في تشكيل الحكومة خلافاً لما أراده الانقلابيّون من عمل مغاير لروح النص الدستوريّ وحرفه، وأفشل سعيهم إلى جعل توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم تعيين الوزراء وتشكيل الحكومة عملاً آلياً إلزامياً لا موقع لإرادة الرئيس فيه قبولاً أو رفضاً.

أما خارجياً فقد وجد الحريري أنّ رهانه على متغيّر ما في الموقف السعودي منه، هو رهان خاطئ وتأكد له بشكل قاطع أنّ الصورة التي عاشها يوم اعتقاله قبل 4 سنوات على ولي العهد السعودي لا تزال هي هي لا بل اشتدّت قسوة عليه. تأكد له ذلك بعد سلسلة من الوساطات الخارجية العربية والدولية فشلت كلها في حمل السعودية على مراجعة مواقفها من سعد الحريري الذي بات مطروداً من «نعيم مملكة الخير» ولم تفلح الوساطات الإماراتية أو المصرية أو الفرنسية أو الأميركية في ثني السعودية عن موقفها السلبي الحادّ منه والذي أبلغته للوسطاء والمتضمّن القول إنّ سعد الحريري شخص سعودي الجنسية أساء لوطنه مالياً وسياسياً وعليه أن يؤدي الحساب قبل أي تقييم آخر للعلاقة به، وبالتالي عرف جميع الوسطاء أنّ باب السعودية مقفل بوجه سعد إلى إشعار آخر إنْ لم يكن إغلاقاً أبدياً.

هذه الخيبة وفشل الرهانات دفعت سعد الحريري الذي كلف بتشكيل الحكومة بعد أن «فاز بأصوات تكاد لا تتعدّى نصف أعضاء مجلس النواب وليس فيهم إلا أقلية مسيحية جعلت البعض يطعن بما يسمّونه «الميثاقية» في التكليف لكون الكتلتين المسيحيتين الأساسيتين استنكفتا عن تسميته، هذه الخيبة حوّلت الحريري من سياسي مكلف بمهمة عاجلة تتضمّن تشكيل حكومة إنقاذ لبنان إلى «سائح سياسي» يهدر الوقت وهو يستمرّ باحثاً عن طرق ينقذ بها نفسه حاضراً ومستقبلاً، وبدل أن تشكل الحكومة في أيام قليلة وتنصرف إلى العمل أهدر الحريري ما يقرب من الأشهر التسعة سائحاً جوالاً في الخارج وزائراً ظرفياً للبنان بحيث أنه أمضى معظم المدة في بلاد الوساطات والاغتراب بعيداً عن لبنان وهمومه، مهلة قفز فيها الدولار الأميركي من 6500 يوم تكليف الحريري إلى 20000 ألف ليرة اليوم. وترسّخ أكثر الانهيار المالي والانهيار الاقتصادي وتهدّد الأمن والسلم الوطني، أما الحريري فقد كان باحثاً في سياحته السياسيّة عن رضا السعودية، ومرتاحاً إلى دعم حلفائه في الداخل الذين لهم حساباتهم الشخصية في الموضوع حسابات منعت الحريري عن الاعتذار.

لقد استفاد الحريري من خلوّ الدستور من نص على مهلة قصوى للتشكيل يسقط بعده التكليف، واستفاد من وضعه داخل طائفته باعتباره «الأقوى تمثيلاً فيها» بحيث لا يجرؤ أحد على قبول المهمة إنْ لم يرضَ الحريري بذلك، كما استفاد من خشية أطراف داخلية من فتنة سنية شيعية إذا أزيح الحريري من غير رضاه عن مقعد رئاسة لحكومة أو تشكيلها، كما استثمر في علاقات تربطه ببعض الخارج الذي يرى مصلحة في وجود الحريري رئيساً للحكومة، استفاد من كلّ ذلك واتخذ من التكليف والتشكيل رهينة بيده يبتز بها حتى يحقق مصالح له ولحلفائه على حساب المصلحة الوطنية ومصالح الشعب.

ومن جهة أخرى تكامل تصرف الحريري مع خطة بومبيو الموضوعة ضدّ لبنان، لا بل شكل في تصرفه ذاك الوجه الآخر للحصار الأميركي الذي ارتكز إلى فساد الطبقة السياسية اللبنانية وتسبّب معه بالانهيار الاقتصادي والمالي بعد الفراغ السياسي، وبعد 9 أشهر من المماطلة والتسويف واثر تنازلات كثيرة قام بها الطرف الآخر من أجل الإنقاذ، قدّم الحريري تشكيلة حكوميّة انقلب فيها على ما كان اتفق عليه خلال الوساطات السابقة ووضع رئيس الجمهورية بين حلين سيّئين أو سيّء وأشدّ سوءاً، حيث إنّ الموافقة على تشكيلة الحريري كما وردت من غير نقاش وتفاهم أو اتفاق مع الرئيس يعني تخلي الرئيس عن الصلاحية وإطاحة بالدستور وإنشاء أعراف جديدة غير دستورية في الموضوع، ثم من يضمن ألا يستقيل الحريري بعد تعيينه وأن يمتنع بعد ذلك عن تصريف الأعمال كما هي عادته ويستمرّ الفراغ السياسي الذي أسّس له الحريري قبل سنتين؟ أما رفض التشكيلة صيانة للصلاحيات وتطبيقاً للدستور والتسبّب باعتذار الحريري سيعني استمرار الفراغ مع احتمال تسارع الانهيار المتعدد الأشكال.

في المحصلة لم يكن سهلاً على رئيس الجمهورية اتخاذ القرار بالقبول مع هذه الهواجس، كما لم يكن سهلاً عليه رفض التشكيلة مع ما يعني دفع الحريري إلى الاعتذار، كما يشتهي الحريري نفسه لأنه يخرجه «بطلاً طائفياً» على أبواب الانتخابات النيابية. والحريري الذي أيقن أنّ السعودية لن تفتح بابها له يعرف أنّ الحكم بالنسبة إليه مستحيل مع غياب الرضا السعودي، وأنّ مهلة الأشهر الطويلة التي استهلكها لم يكن يعالج فيها العقبات الداخلية بل جلها كان من أجل معالجة الغضب السعودي.

وعليه نرى أنّ ما فعله الحريري من تقديم التشكيلة الوزارية إلى رئيس الجمهورية وبالشكل الذي حصل وما تبعها من مواقف وتصريحات أطلقها مع إعطائه الرئيس مهلة 24 ساعة للإجابة، إنما هو فعل كيديّ يشكل فخاً للرئاسة وكميناً للبنان كان يتوخى منه الحريري صنع بيئة الاعتذار ليخرج بطلاً، لأنه يعلم جازماً أن ليس ميشال عون قائد الجيش السابق ورئيس الجمهورية الحاضر وصاحب المواقف الصلبة، ليس ميشال عون من يُفرَض عليه شيء بالأمر الواقع وتطاح بصلاحياته الدستورية، لذلك كان ينتظر الحريري الرفض وكان يحضر للاعتذار المؤكد الذي تأخر سبعة أشهر.

والآن وقد حصل الاعتذار ووضع لبنان أمام خيارات صعبة تتراوح بين الطموح بالحلّ وبين الرعب من الانفجار، فإنّ السؤال كيف نتلمّس طريق الحلّ؟

اعتقد أنّ الحلّ السريع بعد كلّ ما حصل لن يكون إلا عن طريق إيجاد صيغة دستوريّة ما لتفعيل الحكومة الحالية، وفقاً لقاعدة «الضرورات تبيح المحظورات»، وتوكل إلى هذه الحكومة رعاية الشأن الاقتصادي لمنع الجوع، ومتابعة الوضع الأمني لمنع الانفجار، إجراء انتخابات نيابية قبل موعدها بأشهر عدة مع مبادرة رئيس الجمهورية بالموازاة مع ذلك لإطلاق حوار وطني يكون بمثابة مؤتمر تأسيسي لتحديد مستقبل لبنان. هذا إذا نظرنا إلى الأمور بجدّية وعقلانية… وإلا فلننتظر انفجاراً لا يصمد بعده إلا من هيّأ لنفسه ما يحميه ويمنع الأخطار العظمى من النيل منه.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Lebanese PM-Designate Steps Down, Gives Up On Cabinet Formation his Supporters Block Highways in Several Cities, Throw Stones at Lebanese Army Units

16/07/2021

Lebanese PM-Designate Steps Down, Gives Up On Cabinet Formation   

By Staff, Agencies

Lebanon’s Prime Minister-designate Saad al-Hariri says he has abandoned his efforts to form a new government, citing differences with the country’s president.

Hariri announced on Thursday that he was unable to reach an agreement with President Michel Aoun on the formation of a new cabinet, and stepped down nine months after he was assigned to the task.

Hariri’s resignation came following a brief meeting with Aoun at Baabda Palace.

He said Aoun had requested fundamental changes to a cabinet line-up he had presented to him, and that the Lebanese president had told Hariri that they would not be able to reach an agreement.

“I met with the president, and we had consultation on the issue of the government,” Hariri told reporters shortly after meeting with Aoun, adding, “There were amendments requested by the president, which I considered substantial in the line-up.”

“It is clear that the position of Aoun has not changed… and that we will not be able to agree,” Hariri said.

Lebanon’s prime minister-designate added that he had offered to spend more time trying to form a cabinet, but he had also been told by the president that, “We will not be able to agree.”

The statement said Hariri had proposed that Aoun take one more day to accept the suggested proposal, but the president had responded, “What is the use of one additional day if the door to discussions was closed.”

The Lebanese president was said to be considering a date for parliamentary consultations as soon as possible after Hariri’s decision to give up on cabinet formation.

Hariri is the second candidate to have failed at forming a government in less than one year amid political bickering between Lebanon’s leaders and the economic crisis gripping the country.

Hariri was designated to form the new government in October, after the resignation of Prime Minister Hassan Diab in the aftermath of the deadly August 4 Beirut port explosion.

Since then, Lebanese political groups have failed to resolve their differences and form a government.

The World Bank has called Lebanon’s crisis one of the worst depressions of modern history, ranking it among the world’s three worst since the mid-1800s in terms of its effect on living standards.

The country’s currency has lost more than 90% of its value since fall 2019 and more than half of the population has been rendered jobless as businesses have shut down.

According to the World Bank, the gross domestic product [GDP] of the country of six million people nosedived by about 40 percent to $33 billion last year, from $55 billion in 2018.

The double blow of the COVID-19 pandemic and the Beirut port explosion has made the difficult situation even worse in the country.

The European Union, led by France – the former colonizer of Lebanon – is also seeking to ramp up pressure on the Lebanese authorities in an attempt to force the formation of a Western-friendly government.

Hariri Supporters Block Highways in Several Cities, Throw Stones at Lebanese Army Units

manar-07301680016263704267

July 15, 2021

Since the former premier Saad Hariri announced quitting the mission of forming the new Lebanese government earlier on Thursday, his supporter started blocking main highways and throwing stones at the Army units in several cities.

In this context, Hariri supporters blocked Cola highway in Beirut as well as other roads in Bekaa and the North, throwing stones at the Lebanese Army units.

Hariri announced his resignation after a meeting with President Michel Aoun who rejected the proposed cabinet line-up of the the PM-designate for several reasons.

Source: Al-Manar English Website

Related Video

Lebanon: Saad Hariri steps down as prime minister-designate

Future Movement leader unable to agree with President Michel Aoun on government formation

Lebanese Prime Minister-Designate Saad al-Hariri speaks as he abandons cabinet formation, after meeting with Lebanon’s President Michel Aoun at the presidential palace in Baabda (Reuters)

By MEE and agencies

Published date: 15 July 2021 13:35 UTC | Last update: 4 mins 42 secs ago

Saad Hariri announced on Thursday that he would no longer try and form a Lebanese government, renouncing his role as prime minister-designate.

Hariri, who has had two spells as prime minister and was tasked with forming a cabinet after Hassan Diab’s government resigned following the 4 August Beirut port explosion, said he was unable to come to an arrangement with President Michel Aoun over its lineup.

“It is clear we will not be able to agree with his excellency the president,” Hariri told reporters after a meeting with Aoun that lasted just 20 minutes.

“That is why I excuse myself from government formation.”

The Future Movement leader was made prime minister-designate in October. However, reaching an agreement over which political parties would recieve which ministries quickly became a problem.

Related Videos

الترابط بين الأزمة والتبعية لواشنطن وخطتها الانقلابية بعد فشلها في استغلال الاحتجاجات الشعبية..

14/07/2021

حسن حردان

أكدت التطورات الأخيرة جملة من الحقائق التي يجب ان يعيها اللبنانيون ويدركوا من خلالها مَن هو المسؤول عن أزماتهم المتفاقمة ومنع الحلول لها مما أدى الى لإذلالهم في البحث عن الدواء والوقوف في طوابير على محطات البنزين، وتدهور قدرتهم الشرائية على نحو غير مسبوق مما أدّى إلى سحق الفقراء وانضمام الطبقة الوسطى إلى صفوف الفقراء حتى يمكن القول إننا بتنا في مجتمع مكوّن من طبقتين، طبقة الأربعة في المئة من الأثرياء، وطبقة الفقراء الذين باتوا يشكلون الغالبية العظمى من الشعب…

فما هي هذه الحقائق:

الحقيقية الأولى، انّ الرئيس الحريري، ومنذ بداية انفجار الازمة، لم يقدم على أيّ خطوة من تلقاء نفسه وبإرادته، بل كانت قراراته استجابة للتوجيهات الأميركية وخضوعاً لها، وسعياً لنيل رضا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، رغم انّ الأخير اعتقله في الرياض وأهانه، ومع ذلك فإنّ الرئيس الحريري لا يزال يسعى إلى كسب ودّ ابن سلمان ودعمه، ويوسّط الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسفيرتين الأميركية والفرنسية، ولهذا بات الرئيس الحريري في وضع لا يُحسد عليه، يبحث عن مخرج بعد أن أبقى البلاد نحو عشرة أشهر رهينة مأزقه، من دون أن يشكل حكومة، أو يعتذر، رامياً بالمسؤولية على رئيس الجمهورية للتغطية على عجزه وارتهانه…!

الحقيقة الثانية، انّ هذا الخضوع والارتهان من قبل الرئيس الحريري لكلّ من واشنطن والرياض، إنما كان ولا يزال يندرج في سياق تنفيذ مخطط أميركي استهدف شلّ الحكم في لبنان، ومنع الخروج من أزمته، والعمل على خنق لبنان اقتصادياً ومفاقمة أزماته النقدية والاجتماعية والمعيشية من ضمن خطة تشترك فيها بعض القوى السياسية، والمؤسسات المالية وفي المقدمة حاكم مصرف لبنان، وكبار المصارف، والشركات الاحتكارية، للأدوية ومشتقات النفط، التابعة لواشنطن والمرتبطة مصلحياً بالرأسماليات الغربية الاستعمارية.. إنْ كان عبر الدعم المالي الذي تحظى به هذه القوى السياسية، أو عبر الوكالات الحصرية التي تتحكم بحياة اللبنانيين.. خطة جعلت اللبنانيين يغرقون في أزماتهم الحياتية ليتمّ تحريضهم ضدّ مقاومتهم وحلفائها وفي الطليعة عهد الرئيس ميشال عون، والتيار الوطني الحر… لإضعاف التأييد الشعبي والسياسي للمقاومة، التي باتت منذ انتصاراتها عام 2000، وعام 2006، تشكل مصدر القلق الأساسي للعواصم الغربية، لأنّ المقاومة أصبحت تهدّد أمن ووجود الكيان الصهيوني، المرتكز الاستعماري الغربي الذي زرعه في قلب الوطن العربي لمنعه من التوحّد والتحرّر واستغلال ثرواته، وبالتالي ضمان استمرار نهب الشركات الغربية للثروات العربية وفي مقدمها النفط.. فحماية أمن ووجود هذا الكيان الصهيوني أصبح هو الهاجس الذي يحرك الحكومات الغربية، التي تضع لبنان في رأس سلّم أولوياتها، لكون مقاومته نجحت في هزيمة “إسرائيل” وردع عدوانيتها ومنعها من تحقيق أطماعها في لبنان… لا سيما في مياه لبنان الإقليمية الخالصة التي اكتشفت فيها ثروة غازية هامة تمكن لبنان، في حال أحسن استغلالها من معالجة أزماته وتعزيز اقتصاده وقوّته المستندة إلى معادلة قوة لبنان المتمثلة بـ “الجيش والشعب والمقاومة”.

الحقيقة الثالثة، انّ لبنان لا يمكن له أن يخرج من أزماته الاقتصادية والمالية، ويحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ما لم يتحرّر من التبعية السياسية والاقتصادية للدول الغربية الاستعمارية، ويبني سياساته انطلاقاً من مصالحه.. التي تمكّنه من بناء اقتصاد إنتاجي غير ريعي، اقتصاد يحقق نمواً فعلياً وينتج الثروة، ويستغلّ ويوظف ثروات لبنان في خدمته، كما يستفيد من كلّ المشاريع والمساعدات المعروضة عليه من دون شروط لحلّ أزماته الخدماتية المزمنة حلاً جذرياً، لا سيما المشاريع والمساعدات التي عرضت من إيران والصين وروسيا، إلى جانب الاتجاه نحو تحقيق التكتل المشرقي مع سورية والعراق وإيران الذي يحقق التكامل الاقتصادي، وربط شبكات النفط والغاز والكهرباء وسكك الحديد، ويجعل من لبنان محطة هامة في مشروع طريق الحرير…

الحقيقة الرابعة، انّ استكمال معركة تحرير الأرض، وحماية لبنان وثرواته من العدوانية والأطماع الصهيونية مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتمسك بالمقاومة وسلاحها الرادع، والمعادلة الذهبية، الجيش والشعب والمقاومة، وبخوض معركة التحرّر الاجتماعي من السياسات الريعية النيوليبرالية التي أدّت إلى زيادة حدة التفاوت الاجتماعي، وزيادة أعداد الفقراء، وتمركز الثروة بيد قلة قليلة من الأثرياء والشركات الاحتكارية والمالية.. وهذه المعركة الاجتماعية غير منفصلة عن معركة التحرّر من الوصاية والهيمنة الأميركية الغربية التي تستند من النظام الطائفي الذي زرع بذرته الاستعمار لضمان عدم استقرار لبنان واستمرار تدخلاته في شؤونه الداخلية.. كما يفعل حالياً..

في خلاصة الكلام، إذا أجاب الرئيس عون اليوم بالموافقة على تشكيلة الحكومة التي قدّمها له الرئيس الحريري، فهذا يعني انّ الرئيس المكلف حصل على موافقة ودعم إقليمي ودولي لتشكيل حكومته الجديدة، دعم يمكنه من تحقيق انفراجات تخفف من الأزمات التي يعاني منها لبنان بهدف تعزيز الوضع الشعبي للرئيس الحريري وتحالفاته عشية الانتخابات النيابية، بحيث يتمكن تيار المستقبل وحلفاؤه من قوى 14 آذار من حصد الأغلبية النيابية وإعادة تشكيل السلطة بما يحقق الأهداف الأميركية…

أما إذا رفض الرئيس عون التشكيلة باعتبارها لا تنسجم مع التوافقات التي تمّ التوصل إليها، وتعكس إصرار الرئيس الحريري على فرض حكومة اختصاصيين من خارج أيّ تفاهم مع الرئيس عون والقوى السياسية الأساسية المكوّنة للبرلمان، فإنّ الرئيس الحريري يكون قد تعمّد ذلك لتبرير إقدامه على سلوك خيار الاعتذار… الأمر الذي يعني انّ الأزمات سوف تستمرّ بهدف زيادة حدة الضائقة المعيشية للمواطنين إلى أن نصبح على مقربة من موعد إجراء الانتخابات، ليجري تحميل المسؤولية عن الأزمة إلى الرئيس عون وتياره الوطني وحزب الله في محاولة للنيل من شعبيتهما والحصول على الأغلبية النيابية من قبل القوى التابعة للولايات المتحدة وبالتالي تنفيذ الأجندة الأميركية سياسياً واقتصادياً لمحاولة محاصرة المقاومة..

في الحالتين، فإنّ تحالف حزب الله والقوى الوطنية والتيار الوطني، مطالب بوضع خطة مواجهة لإحباط هذه الخطة الأميركية الانقلابية عبر الانتخابات بعد أن فشلت بواسطة ركوب موجة الاحتجاجات الشعبية في الشارع…

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah Vows to Keep Serving the Lebanese People on Every Level: Iranian Fuel Promise Still Valid

25/06/2021

By Zeinab Abdallah

Sayyed Nasrallah Vows to Keep Serving the Lebanese People on Every Level: Iranian Fuel Promise Still Valid

Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday, June 25th, 2021 a speech in which he tackled the latest developments on the Lebanese arena.

At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah reflected deep and warm condolences to Imad Hawila who has lost this week his wife and four daughters in a car accident that was caused by traffic of cars waiting their turn in front of a gas station on South Lebanon-Beirut highway. His Eminence also condoled the family of the deceased relative, Hussein Zein, who was driving them to Beirut when the accident happened, for the loss of their son.

Labelling Washington’s banning of websites in the region as an evidence on the fake claims of the US administrations, Sayyed Nasrallah denounced the American aggression against media outlets that majorly belong the culture of resistance.

Moving to the home front, Sayyed Nasrallah blasted the US media provocation targeting the Lebanese people against each other, underscoring that “the real goal behind the American rhetoric is to incite the people of resistance through making the fortifying of the Lebanese Army a suspicious matter.” Nevertheless, Sayyed Nasrallah made clear that Hezbollah always calls for fortifying the Army even if the US is the side in charge.

“When the US attempts to justify its logistic aid to the Lebanese Army it says that it is to confront Hezbollah,” His Eminence said, pointing, however, to that “even in Hezbollah’s practical behavior, we sought support for the Lebanese Army from friendly countries.”

The Hezbollah leader highlighted that “We find the establishment of the Lebanese Army as the real guarantor for Lebanon’s security, stability and unity,” adding that “in our culture, the Lebanese Army is a main part of the golden equation of Lebanon’s strength; which is the Army, the people, and the Resistance.”

Sayyed Nasrallah also explained that the US administration fears that the Lebanese Army would be in a serious and true position to confront the ‘Israeli’ enemy.

Ruling out any Iranian involvement in the Lebanese affairs, Sayyed Nasrallah stated that Iran refuses to discuss any issue other than its nuclear program in the Vienna Talks: “Neither does Iran negotiate on the ballistic missiles, nor on the regional issues.”

Additionally, in the entire course of the Saudi-Iranian talks, the Lebanese issue was not discussed, Sayyed Nasrallah assured citing Iranian allies whom he referred to as “people who don’t hide facts from us.”

The aforementioned talks, Sayyed Nasrallah said, “focused on bilateral ties, and not on the Lebanese issue that doesn’t make any difference in the Saudi-Iranian understandings.”

“Iran doesn’t negotiate on behalf of any side,” His Eminence emphasized, pointing to that it is ready to offer any help when asked to by a friend.

The resistance leader blasted some sides in Lebanon that seek to take advantage of any incident to defame others and settle political accounts and said: “Some sides insist in their political stances to hold Iran and Hezbollah responsible for not forming the Lebanese government, and the Americans are trying to link the Lebanese issue with the negotiations with Iran, but Tehran is the side that is rejecting it.”

While describing the practices of accusing Hezbollah of hindering the formation of a new Lebanese government as a calumny, deception and aggression, Sayyed Nasrallah shifted to an advise saying that “all efforts should consolidate at home to confront the government and lead the country to exit this impasse.”

Elsewhere in his remarks, Sayyed Nasrallah hailed the initiative of Parliament Speaker Nabih Berri which he said has led with different sides to reach an important point which is agreeing on the number of ministers.

Additionally, in comments on the Free Patriotic Movement’s Leader, Gibran Bassil’s proposal, and the reactions that followed, Sayyed Nasrallah slammed the political Takfirism, and sectarian and racial language that have been heard.

“The campaign that was launched after Bassil’s speech is a clear evidence that those who are responding to him don’t listen, and when they listen, they don’t understand, and if it happened that they understood, then they will deny it,” His Eminence explained.

“We started responding to Bassil’s call, we open our hands for help, and we defend the rights of every Lebanese person who has a right; this is our duty,” Sayyed Nasrallah said.

Then he went on to explain Bassil’s use of the word ‘judge’ which he said expresses trust and not the literal meaning of the word, adding that the judge needs to be accepted by either side; this is not suggested and I, myself, am not in place of playing this role, His Eminence noted.

On the level of the humanitarian crisis, Sayyed Nasrallah said that “what we are witnessing on the level of fuel, food, and medicine should be an ethical point of pressure on those concerned with forming the government.”

“We are not neutral regarding the issue of the government, we rather take the stand that supports righteousness, and on the level of the governmental crisis, we have been and we will always be by the side of righteousness,” the resistance leader made clear.

All administrative and logistic introductions to import gasoline and diesel oil from Iran to Lebanon and distributing it have been done, and this promise is still valid, Sayyed Nasrallah underscored, then reiterated the promise he has given a few days earlier that when the state fails to secure the shortage of oil derivatives, then Hezbollah will seek buying oil from Iran.

Expressing that Hezbollah’s perceptions didn’t ever include being involved in the sector of importing gasoline and diesel oil, Sayyed Nasrallah emphasized, without any hesitation, that “we are even ready to work as dustmen for our society and people to preserve their honor and dignity.”

He then addressed those who block paths towards solutions, and advised them to go to their Saudi, Gulf and American friends to help Lebanon in solving the problem of gasoline, diesel and fuel, telling them “we will wish you luck!”

Asking why doesn’t the state establish oil refineries and secure a huge share of the Lebanese market’s needs with lower costs, Sayyed Nasrallah uncovered that there is a company which is ready for this project and just needs an [official] signature.

Elsewhere on the livelihood crisis, Sayyed Nasrallah considered that the finance card could help many Lebanese families to survive amid the crisis.

Sayyed Nasrallah warned that the continued blocking of roads will lead to another line of humiliation aside from that of waiting for gasoline and medicines. “People should pay attention in this stage because vandalizing public facilities & blocking roads harm people & increase their pains.”

Despite the many crises in Lebanon, Sayyed Nasrallah said we have a blessing of security, stability, and civil peace, however, there are some sides that want to push the country to a blast, those are the ones serving the enemy.

His Eminence also mentioned that the Lebanese Forces don’t spare any occasion to attack Hezbollah, but the resistance movement doesn’t respond to them.

Sayyed Nasrallah underscored, from a religious perspective, that burying discord inside the country is the most important thing to do.

Before the end of his speech, Sayyed Nasrallah didn’t miss the opportunity to thank Iraq and every side that would contribute to helping Lebanon overcome its crises.

Sayyed Nasrallah finally hailed the Iraqi Kataib Hezbollah resistance group for joining the equation he has launched in a previous speech about being part of the front that is responsible for defending the holy occupied city of al-Quds in Palestine.

نقاش لنيّات إصلاحيّة مكبوتة أحبطها الحليف: هل يمكن جمع التموضع الطائفيّ مع الإصلاح؟

 ناصر قنديل

يُصرّ بعض قادة ورموز عدد من التيارات السياسيّة على تأكيد تطلعاتهم الإصلاحية، ويدافع عنهم مريدون بحماسة واقتناع، ويستحضرون هذا الإصرار في محاكمة الأزمة الراهنة التي يمر بها لبنان، لتيبرأوا من الشراكة بالمسؤوليّة عن هذه الأزمة وامتلاك حق حصريّ بالتصرّف في توزيع نصاب المسؤوليّة على خصومهم وحلفائهم.

الأمر الذي يفوت هؤلاء أن السرقات الشخصية المصنفة تحت عنوان الفساد ودورها في الأزمة الراهنة ليست إلا نتيجة للأسباب الحقيقيّة للانهيار، ولا يمكن لكل الحديث عن أرقام وتقارير تتناول الثروات الشخصيّة لقادة او لتهريبهم أموالهم إلا ان تؤكد هذا الاستنتاج. فالجوهر هو نظام سياسي مالي قام على معادلة، استدانة بلا برامج وأولويات بهدف اجتذاب الدولارات لحماية سعر الصرف، وبالتوازي الإنفاق عبر مؤسسات الدولة على توظيف بلا قواعد وتلزيم المشاريع بلا رقابة، وكل القوى الكبرى التي تمثل طوائفها في الحكم بلا استثناء كانت شريكاً في هذه الثنائية، طالما انها كانت شريكاً بتمثيل طائفتها في مواقع السلطة، فلم تضع الفيتو على الاستدانة واستعمال عائداتها في حماية سعر الصرف، وترك اللبنانيين ينفقون أضعاف ما تمثله مداخيلهم الحقيقيّة، لرشوتهم سياسياً وانتخابياً، وطالما أنه لم يستعمل الفيتو لمنع إنفاق الديون على الدولة ومؤسساتها توظيفاً وتلزيمات، وارتضى ان يكون شريكاً يستخدم الفيتو لنيل حصص ومنع حصص على غيره في التوظيف وفي التلزيمات، ولو أقسم اليمين صادقاً أنه ليس بين قيادييه أي سارق او مرتشٍ.

هل بين القوى الكبرى من لم يستعمل الفيتو او يدّعي أنه لا يملكه، فكيف يفسر لنا إذن كيف استطاع فرض حصوله على مواقع سيادية في الدولة رئاسية ووزارية يعرف اللبنانيون أن الجميع فرض حضوره فيها بقوة الفيتو الطائفي، الذي لم يُستعمل ولا مرة، ولا مرة، لوقف السياسات المالية، ولا سياسات التوظيف والتلزيمات الانتخابية الهادفة لإعادة إنتاج النظام بالطريقة ذاتها التي يستخدمها الجميع مهما تحدث بعضهم عن تمايزه في الاختيارات الفردية لمرشحيه في التوظيف او لنظافة تعامله في التلزيمات، لأن هذا الجانب على أهميته لن يمنع وقوع الانهيار ولو تساوى فيه الجميع. فالانهيار نتاج انفجار بالون اللعبة الجهنمية، ديون بلا قدرة سداد تنفق على حماية سعر الصرف لرشوة الناس بمستوى معيشة وهميّ، ولإنفاق لا يخضع لحساب أولويّات صحيح في التوظيف والتلزيمات، وأين كان الفيتو الجاهز للاستعمال في فرض حصة رئاسية او وزارية وتعطيل البلد لشهور وسنوات طلباً له، والجاهز للاستعمال لرفض وفرض توظيفات بحساب طائفيّ أو حزبيّ في الطائفة، ولفرض حصص من التلزيمات تحت عنوان الإنماء المتوازن، وهو يعلم أن الإنماء خطة غير موجودة وليس موجوداً منها إلا حصصٌ انتخابية؟

إذا كان هناك فريق بين الكبار نأى بنفسه عن المحاصصة فهو حزب الله، ورغم ذلك فهو يتواضع في الأستذة الإصلاحيّة على الآخرين ويقول كلنا مسؤولون، لكن بنسب الشراكة في رسم السياسات، لكنه شريك بعدم استعمال الفيتو الذي أشهره لفرض وصول العماد ميشال عون للرئاسة، وقبلها لفرض حصّة التيار الوطني الحر الوزاريّة، أكثر مما استعمله لحصة طائفته، لكنه لم يستعمل هذا الفيتو بوجه السياسات الماليّة والإنفاقيّة والنقديّة. وهذه شراكة بالمسؤولية.

الأرقام في لبنان وجهة نظر، فعندما يُحكى عن رقم 40 مليار دولار كلفة الكهرباء دون أن تحل أزمتها، ولا يقال إن الدولة تدفع كل سنة ملياري دولار لشراء الفيول، اي 40 مليار بعشرين سنة، لان أحداً لا يريد ان يعترف ان السبب، هو أن لا أحد، لا أحد بالمطلق، يريد تحمّل مسؤولية رفع التعرفة وتحسين الجباية لتصبح الكهرباء ذات جدوى اقتصادية، والاعتبار انتخابي تشارك فيه الجميع. وفي هذا يُظلم التيار الوطني الحر بتحميله وحده المسؤولية، لكن بالمقابل فإن التيار عندما يتحدّث عن فشل تحالفه مع حزب الله لأن الحزب وضع حساب وحدة الطائفة فوق السير بالإصلاح، يفعل الشيء نفسه الذي يلقي به الآخرون عليه بعبء مسؤولية ظلماً، فهل يمكن للتيار عندما يتحدّث عن معركته للإصلاح التي عطلها حزب الله بسبب أولوية الحزب الطائفية، أن يخبرنا متى حدث ذلك، في ظل الحكومة المشتركة بين التيار والرئيس سعد الحريري، وشهر العسل الناتج عن التسوية الرئاسية، أم في مرحلة اتفاق معراب الذي لا صفة له إلا السعي لوحدة الطائفة، أم بعد سقوط حكومة التسوية الرئاسية وقد دخلنا في الانهيار، وكان عنوان الثورة الملوّنة إسقاط التيار ووقف الحزب مدافعاً وفق معادلة العهد خط أحمر، طالما أنه يتحدث عن عهد الرئيس ميشال عون حصراً، لأنه قبل ذلك كان الحزب يستعمل حق الفيتو ليفرض حصة التيار الوزارية وصولاً لفرض رئاسة الجمهورية؟

اذا نسينا كل هذا، وقبلنا أن الحديث يدور عن انتفاضة إصلاحيّة بعد دخولنا الانهيار، وقراءة نقدية للتسوية الرئاسية لم نسمع عنها، ومثلها لاتفاق معراب لم نسمع عنه أيضاً، وان التيار وفق عدد من ناشطيه يريد تغييراً جذرياً، وقد نصدق ذلك، لأن أحداً لا ينكر خلفيات العماد ميشال عون الإصلاحية واللاطائفية، فيصير السؤال لبعض رموزه الذين ينطلقون من اعتبار الرئيس سعد الحريري خصماً ويضعون الرئيس نبيه بري بين الخصوم، ويصفون النائب وليد جنبلاط بحليفهما الثالث، ويوجهون سهام التصعيد بوجه حزب الله ويعتبر بعضهم أن التحالف معه صار عبئاً على التيار، من حقنا السؤال، بمن يريد هؤلاء خوض معركة الإصلاح، فهم يقولون إن رئاسة الجمهورية لا تملك الصلاحيات اللازمة لذلك وبهذا يفسرون مرحلة التسوية الرئاسية، فهم اذن يرفعون راية الإصلاح لنيّة مشروع آخر، وهل بقي غير انهم يريدون أخذ التيار بعيدا عن الخط الذي رسمه العماد عون كتعبير عن الالتزام بوحدة لبنان، كتعبير عن تماهيهم الضمني مع حزب القوات اللبنانية ومحاولة استعمال عنوان التيار لترويج سياساتها الفدرالية؟

التواضع شرط أخلاقي في ممارسة السياسة، ومشكلة لبنان أن جميع قواه السياسية النافذة والفاعلة مبتلية بالداء الطائفي وتجد له أعذاراً فيما يخصّها، وتضع شروطاً تعجيزية على غيرها لتخطيه، وترغب بممارسة دور الواعظ الإصلاحيّ بإلقاء المسؤولية عن الانهيار الشامل على الغير خصماً او حليفاً، والرئيس فؤاد السنيورة يقول إنه لو اتبعت نصائحه لما وصل البلد الى ما وصل اليه! عجيب غريب لبنان!

مقالات متعلقة

محمد زهير الصدّيق شاهد الزور في جريمة اغتيال الحريري: أريد اللجوء إلى لبنان Muhammad Zuhair Al-Siddiq was a false witness in the Hariri assassination: I want asylum in Lebanon

* Please scroll down for the ADJUSTED English Machine translation *

أرشيف لبنان Lebanon Archives on Twitter: "١٤ شباط ٢٠٠٥ ذكرى إغتيال رئيس  وزراء لبنان السابق رفيق الحريري… "

محمد زهير الصدّيق شاهد الزور في جريمة اغتيال الحريري: أريد اللجوء إلى لبنان

 رضوان مرتضى الجمعة 30 نيسان 2021

«الشاهد الملك» وصاحب الاسم الأبرز في ملفّ الشهود الزور في جريمة اغتيال رفيق الحريري

ظهر زُهير محمد الصدّيق مجدداً. «الشاهد الملك» وصاحب الاسم الأبرز في ملفّ الشهود الزور في جريمة اغتيال رفيق الحريري، خرج إلى الضوء بعد سنوات. الرجل الذي اتّصل من مخبئه يريد أن يُقدّم رواية مغايرة عن روايته السابقة بشأن دوره في مراقبة الرئيس رفيق الحريري بتكليف من الاستخبارات السورية. من يتّهم بتهديده لإجباره على الكلام وماذا يُريد اليوم؟

ورد اتصالٌ من رقمٍ هاتف أجنبي قبل أسابيع. عرّف المتّصل عن اسمه وصفته بأنّه طبيبٌ يُشرف على علاج رجلٍ مخطوف يطلب المساعدة. ادّعى أنّه لا يعرف اسم المعتقل، إنما يعرف اسم زوجته المدعوّة دعد الغُصيني.

بحثٌ سريع على الإنترنت كفيلٌ بكشف هويّة زوجها. هو «الشاهد الملك» في جريمة اغتيال رفيق الحريري زهير محمد سعيد الصدّيق. طلبتُ إثباتاً، فأخبرني أنّ زوجته ستُعاود الاتصال بي. أخبرته بأنّ ذلك لا يكفي، بل أُريد دليلاً حسيّاً بشأن ما يقول. طلبت فيديو مسجلاً من الصدّيق نفسه، فأجاب بأن ذلك غير ممكن لكونه موجوداً في إقامة جبرية تحت حراسة أمنية حيث يُمنع إدخال الهواتف. لم أُكمل التواصل معه. غاب لأسبوعين قبل أن تصلني رسالة عبر أحد التطبيقات من شخص يقول إنه زهير محمد الصدّيق ويُريد محادثتي. طلبت إجراء المحادثة بالصوت والصورة لأتأكد من هوية الشخص الذي أُكلّمه.

كان زهير الصديق نفسه، «الشاهد» الأبرز في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، والذي بنت لجنة التحقيق الدولية، عام 2005، عملها على أقواله، لتتهم سوريا بالجريمة، وتمنح فريق الادعاء السياسي الذخيرة اللازمة لتنفيذ انقلاب في لبنان.

عائلة الشهيد وسام الحسن: شكرا لكل من واسانا وخصوصا الحريري
سعد الحريري ووسام الحسن

هذه المرة، كان الصدّيق يعتمر قلنسوة ويتحدث من منزلٍ ليس فيه سوى فراش. بدا أنّ السنوات مرّت ثقيلة عليه. اتّهم الصدّيق الرئيس سعد الحريري ورئيس فرع المعلومات السابق وسام الحسن باختطافه وتهديده بذبح ابنه سمير. ذكر أنّ الحسن نقله على متن طائرة خاصة إلى الإمارات. تحدث الصدّيق عمّا سمّاه «جريمة حرب» ارتُكبت بحقّ عائلته، قائلاً إن ابنه سمير حُرِم ١٦ سنة من التعليم. يزعم أنه أوقف في السعودية عام 2005، وتم تجنيده لتقديم شهادة كاذبة في جريمة اغتيال الحريري، قبل أن يُسجن في الإمارات وفرنسا.

الصدّيق يتّهم سعد الحريري ووسام الحسن باختطافه وتهديده بذبح ابنه


ينفي «الشاهد الملك» أنه كان ضابطاً في الاستخبارات السورية، مؤكداً أنه كان يعمل عطّاراً في لبنان وأن والده كان موظفاً في وزارة المالية السورية. يذكر أنّ عائلته كانت مهددة، كاشفاً أنه تعرض للتعذيب والسجن والتهديد ما تسبّب بضياع ١٦ عاماً من حياته. يُقدم الصدّيق أسماء كاملة ومجتزأة، ليعزّز روايته، لكنه لم يُبرز أي مستند أو تسجيل يُثبت روايته.

ورداً على سؤال بأنّ لا مصداقية له بعد ارتباط اسمه بملف شهود الزور وعن الأدلة التي بحوزته لإثبات حقيقة ما يقول، أجاب بأنّ لديه أحد عشر مستمسكاً على الحريري وعلى الرواية التي يُقدمها اليوم، مؤكداً أنه سيكشفها قريباً وأنه مستعد لإبرازها لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون. سُئِل عن توقيت ظهوره اليوم بعد سنوات وعقب صدور حكم المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الحريري، فأجاب بأنه خرج الآن بعد تمكنه من الهرب من مكان احتجازه.

وردّاً على سؤال عما يُريد، أجاب بأنه يُناشد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون منحه اللجوء ليأتي إلى لبنان ليُقدم روايته في جريمة دفع لبنان أكثر من 500 مليون دولار على محاكمة دولية لتبيان حقيقة لم تظهر. ويذكر الصدّيق أنّ جواز سفره وبطاقة هويته انتُزعا منه، مناشداً منحه بديلاً منهما.

كذلك ناشد الصدّيق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التدخّل لفتح تحقيق بشأن توقيفه المخالف للقانون في فرنسا، متوجّهاً إلى أي محامٍ في العالم ليتوكّل للدفاع عنه وللادّعاء على دولة الإمارات وفرنسا والرئيس سعد الحريري.

أما عن إمكانية عودته إلى بلده في سوريا، فيُجيب بأنه سيعود مرفوع الرأس، مشيراً إلى أن الرئيس بشار الأسد وحده من أعطاه حقه في مقابلة مع صحيفة كويتية عندما أجاب بأنه لا يعرفه، لكنه قد يكون تعرّض للضغط ليُدلي بما أدلى به. وبشأن مكانه، فقد طلب الصدّيق أن يبقى سرياً لكون حياته مهددة، متحدّثاً عن مستندات أودعها لدى قريب له ستُنشر في حال اختطافه او اغتياله.



Mohammed Zuhair al-Siddiq, King witness in Hariri’s assassination: I want to go to Lebanon

Radwan Morteda

Friday, April 30, 2021

“The King’s Witness” the most prominent name in the file of false witnesses in the assassination of Rafik Hariri

Zuhair Mohammed al-Siddiq reappeared. “The King’s Witness” and the most prominent name in the file of false witnesses in the assassination of Rafik Hariri came to light years later. The man who called from his hideout wants to give a different account of his earlier account of his role in monitoring President Rafik Hariri commissioned by Syrian intelligence.

A call came from a foreign phone number weeks ago. The caller gave his name and description and said he was a doctor overseeing the treatment of a kidnapped man who was seeking help. He claimed that he did not know the name of the detainee, but knew the name of his wife, Da’ad al-Ghussini.

A quick online search revealed her husband’s identity. He is the “king witness” in the assassination of Rafik Hariri Zuhair Mohammed Saeed Al-Siddiq. I asked the caller for proof, and he told me that the detainee’s wife would call me back. I told him that’s not enough, I want sensory evidence of what he’s saying, and requested a recorded video from al-Siddiq himself, and he replied that this was not possible because the detainee is in house arrest under security guard, where the entry of phones is prohibited.

Two weeks later, I received a message via an app from someone saying he is Zuhair Muhammad Al-Siddiq and want to talk to me. I requested a the video and audio chat to confirm the identity of the person I’m talking to.

Zuhair al-Siddiq himself was the most prominent “witness” in the 2005 assassination of President Rafik Hariri, whose work on his statements was built by the International Commission of Inquiry to accuse Syria of the crime and give the political prosecution team the ammunition needed to carry out a coup in Lebanon. This time, Zuhair al-Siddiq was wearing a hood and talking from a house with only a mattress. The years seemed to pass heavy upon him. Al-Siddiq accused President Saad Hariri and former information branch chief Wissam al-Hassan of kidnapping him and threatening to slaughter his son Samir. Hassan was reportedly transported by private jet to the UAE. Zuhair al-Siddiq spoke of what he called a “war crime” committed against his family, saying that his son Samir had been deprived of 16 years of education. He was allegedly arrested in Saudi Arabia in 2005 and recruited to give false testimony in Hariri’s assassination, before being imprisoned in the UAE and France.

عائلة الشهيد وسام الحسن: شكرا لكل من واسانا وخصوصا الحريري
Saad Hariri and Wissam Al-Hassan

Siddiq accuses Saad Hariri and Wissam al-Hassan of kidnapping him and threatening to slaughter his son him


The King’s Witness denies that he was a Syrian intelligence officer, asserting that he was working in Lebanon and that his father was an employee of the Syrian Ministry of Finance. He revealed that his family was threatened, he had been tortured, imprisoned which caused the loss of 16 years of his life. Zuhair al-Siddiq mentioned full and fragmented names, to reinforce his story, but without giving any documents or recordings to support his story.

In response to a question that he has no credibility after his name is linked to the file of false witnesses and the evidence in his possession to prove the truth of what he says, he replied that he had eleven charges against Hariri confirming the story he is presenting today, which he will reveal soon and that he is ready to show it to the President of the Republic, General Michel Aoun.

When asked about the timing of his appearance today years after the assassination and following the International Tribunal’s verdict on Hariri’s assassination, he replied that he was not free had he appeared after escaping from his place of detention.

I asked him what he wanted now? He replied that he is appealing to the President of the Lebanese Republic, Michel Aoun, to grant him asylum to come to Lebanon to present his story about a crime that Lebanon paid more than $ 500 million for an international trial to show a fact that has not emerged.

Zuhair al-Siddiq states that his passport and identity card were taken from him, appealing for a replacement. Al-Siddiq also appealed to French President Emmanuel Macron to intervene to open an investigation into his illegal arrest in France, hoping that any lawyer in the world would initiate his defense and prosecute the UAE, France and President Saad Hariri.

As for the possibility of returning to his country in Syria, he replies that he will return with his head raised, pointing out that only President Bashar al-Assad gave him his right in an interview with a Kuwaiti newspaper when he replied that he did not know him, but he may have been pressured to give what he made.

Regarding his whereabouts, Al-Siddiq requested that his whereabouts be kept secret because his life is threatened, moreover he said that he had deposited documents with a relative that would be published in the event of his abduction or assassination.

الراعي وعودة يناصران تجّار الهيكل: حرب اقتصاديّة سعوديّة على لبنان

الراعي وعودة يناصران تجّار الهيكل: حرب اقتصاديّة سعوديّة على لبنان

الأخبار

 الإثنين 26 نيسان 2021

الحرب السعوديّة على لبنان صارت أكثر وضوحاً. إما أن يكون خاضعاً لها أو لا يكون. هذه المعادلة التي أرساها محمد بن سلمان بدأت تترجم بمزيد من الضغوط. منع دخول الصادرات الزراعية اللبنانية هو بهذا المعنى أحد تجلّيات هذا الضغط، بصرف النظر عن الحجّة. لهذا يبدو أن تسخير سعد الحريري كلّ طاقته وعلاقاته في سبيل الرضى السلماني لن يُصرف سعودياً. هناك، صار الجوع في لبنان واحدةً من وسائل الضغط السياسيةمهما غُلّفت الخطوة السعوديّة حظر الواردات الزراعية الآتية من لبنان بتبريرات، فإنّ السياسة هي الحاضر الأول، وربما الأخير، فيها. لو لم يكن ذلك صحيحاً، لكانت الرياض قد عمدت إلى الإجراء نفسه مع دول أخرى، تؤكد البيانات الجمركية السعودية ضبط عمليات تهريب كبتاغون منها تفوق تلك التي ضبطت مهرّبة من لبنان. لم تفعل لأنه ببساطة ليس بمنع الاستيراد تكافح أي دولة آفة المخدرات، بل بتضافر جهود الأجهزة لديها للقبض على المهربين والمروّجين، وبالتعاون الأمني والاستخباري مع الدول التي تقيم معها علاقات تجارية، لا بقطع هذه العلاقات.

باختصار، كل ما تقوم به الرياض منذ مدة يصب في خانة التضييق على لبنان وتشديد الحصار العربي والغربي عليه. ولذلك، فإن ربط الأمر بالسعي إلى حماية المجتمع السعودي لم يمّر على أيّ من المسؤولين اللبنانيين، حتى المقرّبين من السعودية. حماية المجتمع السعودي لا تكون بإلغاء الصادرات. فإذا لم يتمكن المهربون من استعمال وسيلة ما لإمداد سوق ما بالممنوعات، فمن المؤكد أنهم سيجدون طريقة أخرى. لتكون النتيجة: المزروعات اللبنانية لن تدخل إلى السعودية ومنها إلى دول الخليج، لكن الممنوعات لن تتوقف لأن المهرّبين قادرون على التأقلم مع أي وضع جديد، وخاصة أن لبنان ليس المصدر الوحيد للمخدرات التي تصل إلى السعودية.
الأغرب، مسارعة دول مجلس التعاون الخليجي، عُمان والإمارات والكويت والبحرين، إلى دعم القرار السعودي، الذي يمنع مرور البضائع اللبنانية إليها. المسارعة إلى إصدار بيانات التأييد توحي بأن هذه الدولة تبارك لشقيقتها تمكنها من تحقيق نصر عسكري باهر في اليمن أو في أي ساحة أخرى، علماً بأن هذه الدول نفسها لم يسبق أن قطعت علاقاتها مع أي دولة، حتى لو كانت تصنفها منطلقاً لعمليات التهريب.

غادة عون: منع مدّعٍ عام من التحقيق لم يخدش شعور أحد


الأكيد أن السعودية لم تربح في أي حرب، لكن إجراءها الأخير معطوفاً على سياق التعامل السعودي مع لبنان، يوحي بأن القيادة السعودية قررت إعلان الحرب على لبنان. هي تدرك جيداً أنه في ظل الانهيار المستمر منذ أكثر من عام، فإن الصادرات اللبنانية تشكل أحد متنفّسات الاقتصاد اللبناني، وهي بدلاً من أن تعمد إلى مساعدته، قررت منعه من التنفس. باختصار، القيادة السعودية لم تعد تتفرج على اللبنانيين يموتون من الجوع، من جراء سياسات الفساد التي كانت تباركها وتساهم بها في لبنان، بل تحوّلت إلى أحد مسببات هذا الجوع. بالنسبة إليها، لبنان خرج من يدها، ولم تعد تهتم لأمره، بدلالة رفض المسؤولين السعوديين مجرد مناقشة الأزمة اللبنانية مع زوارها الفرنسيين أو الروس، أضف إلى ذلك ما قاله وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان لمسؤول عربي، عن رفض مساعدة لبنان، لأن اللبنانيين يرفضون مساعدة أنفسهم.
مصادر مسؤولة رأت أن الخطوة السعودية لم تكن مفاجئة، فالنفَس التصعيدي تجاه لبنان صار واضحاً للعيان، حيث بدأت السلطات التضييق على اللبنانيين بشكل غير معلن. ولذلك، تتوقع المصادر أن تستكمل السعودية إجراءاتها بمزيد من القرارات التي تصرّ فيها على تعميق جراح اللبنانيين، واضعة نصب عينيها مواجهة «حزب الله» وإحراج سعد الحريري لإخراجه.
في سياق متصل، كان البطريرك الماروني، بشارة الراعي، يسارع إلى الاصطفاف إلى جانب المستنكرين للجريمة التي تتعرّض لها السعودية، متناسياً أن لبنان نفسه يشرب من الكأس نفسها. والسلطات اللبنانية تقوم بشكل دائم بضبط شحنات مخدّرات مهرّبة إلى لبنان أو بالعكس. طمأن الراعي، في عظة الأحد، أمس، إلى أنه اتصل بالسفير السعودي وليد البخاري لإبلاغه استنكاره ما حصل. وقال إنه تمنّى أن «تأخذ المملكة في الاعتبار أوضاع لبنان والمزارعين الشرفاء». الراعي تبنّى الخطاب السعودي الذي يحمّل المسؤوليّة للسلطة اللبنانية «التي عليها أن تمنع وتحارب مثل هذه الإرساليات إلى المملكة».
الراعي، الحريص كل أحد على إجراء جولة أفق يتناول فيها كل الأحداث من موقعه المستجدّ، لم يفُته التعبير عن موقفه المؤيد لتجار الهيكل، في القطاع المصرفي تحديداً. وبعد رسمه خطاً أحمر يحول دون محاسبة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، قرر الراعي دعم صاحب شركة مكتّف للصيرفة ونقل الأموال، ميشال مكتّف، في مواجهة القضاء. وعبّر البطريرك عن ذهوله من مشاهدة «واقِعة قضائيّة لا تَمُتُّ بصلةٍ إلى الحضارةِ القضائيّة ولا إلى تقاليد القضاءِ اللبنانيّ منذ أن وُجِد»، معتبراً أنّ «ما جرى يشوّه وجه القاضي النزيه والحرّ من أيّ انتماء، ذي الهيبة التي تفرض احترامها واحترام العدالة وقوانينها».

السعودية تضع نصب عينيها مواجهة حزب الله وإحراج سعد الحريري لإخراجه


وعلى المنوال نفسه، غزل مطران بيروت للأرثوذكس إلياس عودة، فقال في أحد الشعانين، إنه «بعد تدمير سمعة لبنان المالية والسياسية والاجتماعية، ها نحن نشهد تدمير المؤسسات والقضاء عليها، وآخرها السلطة القضائية التي هي حصن لبنان الأخير والجيش الذي يدافع بنقاء ومحبة وتضحية».
وسأل عودة «هل يجوز أن يتمرّد قاض على القانون وهو مؤتمن على تطبيقه؟ هل يجوز أن يقتحم قاضٍ أملاكاً خاصة من دون مسوّغ قانونيّ؟ هل يجوز أن يخرج قاض عن القانون؟».
واستغرب عودة غياب مجلس النواب، سائلاً: «أين مجلس النواب من كل ما يجري؟ أليس من واجبه القيام بما يلجم هذه التجاوزات؟ وعلى القاضي أن يتحلّى بالحكمة والصبر، لا أن ينقاد بانفعاله ويتصرّف بشعبوية لا تقود إلا الى الفوضى وقسمة الشعب».
ومساءً، ردّت القاضية غادة عون على متّهميها بمخالفة القانون، وقالت، عبر «تويتر»: «للتذكير فقط، لمن لم يقرأ قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإنّ المادة ٢٤ تعطي الحقّ للنائب العام في الاستقصاء وجمع الأدلّة والتحقيق والمداهمة عند الاقتضاء لضبط الأدلّة التي يحاول المشتبه فيهم إخفاءها. هذا من صلب مهمّات النيابة العامة وإلا لا يمكن كشف أيّ جريمة».
وفي ما بدا رداً على الراعي وعودة، أشارت عون إلى أنّ «ما يثير الذهول بالفعل أنه، بدل أن يستهجن كل من ألصق بي اليوم تهم التمرد ومخالفة القوانين، لم يخدش شعورهم صورة بشعة تظهر مدى تمرّد البعض على القضاء نتيجة وقوف مدّعٍ عام أمام مكاتب شركة مشتبه في تهريبها أموال اللبنانيين ومنعه من الدخول»

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Bassil: Parliament Resignation is Only Way to Revoke Hariri Designation

 April 24, 2021

Source

Head of the Free Patriotic Movement, MP Gebran Bassil, held Saturday before noon a press conference, in which he tackled the latest developments in Lebanon.

MP Bassil, who appeared live from his residence in Laqlouq, considered that Lebanon is going through the most dangerous economic crisis in its history, and Lebanon cannot be established in light of the corruption that exists today.

“Without reforms, there will be no money or rise, and reforms have become of equal importance as restoring people’s money, or at least partially compensating them,” he said.

“There will be no salvation if the reform judge does not win over the corrupt judge, and what is happening today is an attempt to prevent a judge from reaching the truth because she decided to disclose the amount of money transferred abroad and the identity of its owners,” Bassil added.

“Judge Ghada Aoun is not corrupt and does not fabricate files; no one can stop her or blame her and she does not follow anyone in her work, that’s why they want to get rid of her,” MP Bassil went on.

He also noted that FPM does not support a judge, but a case, saying: “We support the case of recovering the funds of the Lebanese that were smuggled abroad in an immoral and discretionary manner.”

Bassil accused the political system and some media outlets in Lebanon of trying to prevent Judge Ghada Aoun from completing her interrogations.

“What we know is that the state with most of its agencies, the judiciary with most of its elements, and the media with most of its means, are trying to prevent Judge Ghada Aoun from completing her investigations,” he stressed.

“We understand what they are doing because we have the same experience. Reform is forbidden, fighting corruption is forbidden, and stopping the gains of the corrupt system is forbidden. Otherwise, you will be accused of corruption and be assassinated ‘morally,’ and this is what is happening with Judge Aoun,” he went on.

The FPM leader asked everyone who criticized Judge Ghada Aoun’s moves: “How can you see Ghada Aoun as a rebel against the judiciary and you don’t see the Central Bank rebelling against the forensic audit?”

He stressed that “the thief is afraid of examining and scrutinizing the files, while the innocent is happy with that,” emphasizing that the Free Patriotic Movement seems comfortable when appearing before the court.

“Has the Lebanese judiciary carried out all its duties and all the required measures in the case filed by the Swiss judiciary against the governor of the Central Bank? This is a question we want an answer to,” Bassil added.

“I, Gebran Bassil and the former ministers of the FPM, challenge them to carry out a forensic audit in the Ministry of Energy since the 90s!,” he challenged his opponents.

Bassil called on Europe, if it is serious about continuing reform in Lebanon, to put pressure on the corrupt on the basis of evidence and in accordance with international agreements and laws on combating corruption, money laundering and smuggling, and not based on political calculations.

Government Formation

Commenting on the faltering formation of the government, Bassil accused some political counterparts of demanding half plus one minister, in order to dominate the government’s decisions.

The former Minister lambasted PM-designate Saad Hariri for failing to reach a consensus with the President of the Republic to form the government.

If he does not want to recuse and the President will not resign of course, and if the Parliament does not want to withdraw his designation, then there is only one case to think about, which is the resignation of the Parliament, which means early elections, but will early elections change the equation?,” he underscored.

Source: NNA

Related Videos

نصرالله: ماذا لو فشلت مساعي الحلول؟

ناصر قنديل

فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الباب واسعاً لنجاح مساعي ولادة حكومة جديدة من اختصاصيين غير حزبيين ومن دون ثلث معطّل، وفقاً لرؤية الرئيس المكلف سعد الحريري، رغم الشرح الذي قدّمه حول أسباب الأزمة وحجم الأعباء التي يفرضها الحلّ الإنقاذيّ واستحالة أن تقوم به حكومة غير سياسيّة، لكن الأهم في كلمة السيد نصرالله يبقى في بدء شرحه للخطة “ب” وملامح الخطة “ج”، ماذا لو لم تنجح مساعي تأليف الحكومة الجديدة، وماذا لو استعصى التفاهم على حل دستوريّ راهن لقضية استعصاء التأليف، سواء عبر وضع مهلة للتأليف أو ربط البت بالثقة بالحكومة الجديدة إذا رفض رئيس الجمهورية صيغة الرئيس المكلف، عبر إرسالها إلى مجلس النواب والتصويت عليها بأغلبية الثلثين، وكلها حلول تتوقف على حجم من الوفاق السياسي يشمل كل القوى السياسية من حلفاء حزب الله والشركاء وصولاً للخصوم؟

يجيب السيد نصرالله على السؤال بعرض الخطة “ب”، وتقوم على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، بكامل معاني التفعيل، والاجتهادات الدستوريّة واضحة لجهة إمكانية عقد اجتماعات لحكومة مستقيلة، خصوصاً في زمن الأزمات الكبرى، وأكثر من ذلك يقول الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة أن حدود تصريف الأعمال هي حدود القرارات اللازمة لمواجهة هذه الأزمات، وهذا يعني أن بمستطاع الحكومة المستقيلة ليس أن تجتمع فقط، بل أن تقوم بإقالة موظفين وتعيين موظفين، من الفئة الأولى وغيرها، وإعلان حالة الطوارئ، وعقد اتفاقات مالية داخلية وخارجية، ورسم خطط إنقاذ لمواجهة أي خطر لا يمكن إرجاء مواجهته، وكلفة الزمن في التعامل معه تصل حد التسبب بكارثة.

الدعوة لحكومة تصريف الأعمال تتضمّن دعوتها للتعامل مع أربعة ملفات حيوية، الأول إصدار الأوامر للجيش والقوى الأمنية بفتح الطرقات، والثاني التعامل مع حاكم مصرف لبنان بصفته مسؤولاً عن ضبط أسعار الصرف، وحماية النقد الوطني وودائع اللبنانيين، وصولاً إلى إقالته وتعيين بديل عنه إذا اقتضى الأمر، والثالث اعتماد آلية تتيح الإفادة من العرض الإيراني لتأمين الفيول اللازم لكهرباء لبنان، والمشتقات النفطية التي تحتاجها الأسواق، مقابل سداد قيمتها بالليرة اللبنانية وبأسعار تشجيعيّة، والآلية قد تكون فتح باب استيراد الفيول والمشتقات النفطية أمام الشركات اللبنانية من دون المرور بوزارة الطاقة، إذا طابقت المواصفات وسدّدت الرسوم وأمنت أسعاراً منافسة بالليرة اللبنانية، بمعزل عن هوية المصدر على أن تتحمل هذه الشركات تبعات اختيارها للمصدر، أما الملف الرابع فهو ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي وفقاً لأرقام الخطة الحكومية الأصلية، وتوزيعها للخسائر على مصرف لبنان والمصارف، سعياً لاتفاق يلائم المصلحة اللبنانية.

يفترض السيد نصرالله أن هذا الحل الذي تقوم عليه الخطة “ب” يحتاج إلى توافق الحلفاء فقط، وهم المشاركون في حكومة تصريف الأعمال، قد لا يبصر النور هو الآخر. فما هو العمل؟ يجيب السيد أن هناك خطة “ج”، تتضمّن حلاً سيضطر الى سلوكه كخيار لفتح الطرقات، وحلاً آخر لعدم ترك الناس للجوع والبلد للانهيار إذا لم تقم الدولة بما عليها كدولة، وبين السطور نقرأ، أنه سيطلق للناس حق الغضب على إغلاق الطرقات، إذا لم تتحمّل الدولة مسؤوليّتها، وأنه سيفتح الباب لاستيراد المشتقات النفطية والأدوية والمواد الغذائية وتأمينها إلى الأسواق لكل اللبنانيين، من دون المرور بالدولة ومؤسساتها إذا وقعت الواقعة وصار الجوع والانهيار تحدّياً داهماً.

موسكو وحزب الله: تثبيت الانتصار السياسي بعد العسكري في سوريا

موسكو وحزب الله: تثبيت الانتصار السياسي بعد العسكري في سوريا
(أ ف ب )

الأخبار

فراس الشوفي

السبت 20 آذار 2021

زيارة وفد حزب الله لموسكو ليست «فتحاً مبيناً» ولا بهدف «الضغط على الحزب للانسحاب من سوريا»، إنّما بداية تواصل استراتيجي نابعٌ من أن حزب الله «طرف موثوق وقادر» بالنسبة إلى روسيا

حتى من قبل أن يطأ وفدُ حزب الله أرض مطار شيريميتييفو الدولي في موسكو، استنفرت دبلوماسية العدو الإسرائيلي وأجهزته العسكرية والأمنية، في حملة تقصٍ وتشويشٍ على الزيارة/ الحدث، رافقتها محاولات داخل روسيا للوبي الصهيوني وامتداداته، بهدف عرقلة الزيارة والتخفيف من مفاعيلها. وسريعاً، انتقل وزير الخارجية ورئيس أركان العدو السابق غابي أشكينازي إلى روسيا، للقاء رئيس الدبلوماسية سيرغي لافروف (يوم الأربعاء الماضي)، بعد يومٍ على لقاء لافروف مع وفد حزب الله، الذي ترأّسه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد. زيارة وفد الحزب لموسكو كانت محور الاهتمام في زيارة أشكينازي، الذي على عكس غيره من قادة كيان العدوّ، يبتعد عن خوض انتخابات الكنيست المقبلة، فيما يضع بنيامين نتنياهو مسألة تجيير «الناخبين» من أصل روسي في فلسطين المحتلّة لمصلحته، على رأس جدول أعمال أي زيارة لموسكو.

منذ سنوات، تعمل «إسرائيل» والولايات المتّحدة الأميركية، على عزل حزب الله وشيطنته في الساحة العالميّة، بالعقوبات والحصار والحرب الإعلامية، من أقصى الشرق وأوروبا إلى أميركا اللاتينية. وتحديداً، منذ انفجار 4 آب 2020، ارتفع منسوب الهجوم على حزب الله. لكنّ الحزب، بدل أن ينكفئ، تحوّل إلى قوّة مؤثّرة، وطرفاً في التشاور والتواصل مع القوى الدوليّة. فكان اللقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ثمّ تلبية دعوة الدبلوماسية الروسية لزيارة موسكو، بغطاء من الرئيس فلاديمير بوتين.

على لسان الدبلوماسيين الروس، ومصادر مطّلعة على أجواء زيارة موسكو في بيروت، تصنّف الزيارة على قدرٍ عالٍ من الأهميّة، وخطوة أساسية لاتصال استراتيجي دائم في المستقبل. فهي في الشكل والمضمون واللقاءات، التي تنوّعت من لقاء فريق متابعة الشرق الأوسط الذي يقوده نائب لافروف ميخائيل بوغدانوف، يعاونه رئيس دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية ألكسندر كينشاك، إلى اللقاءات مع المجلس الفدرالي (مجلس الشيوخ) ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الدوما، حفلت بنقاشات موسّعة خرج بعدها المجتمعون بانطباعات إيجابية.

فمهما يكن ما يُبعد موسكو عن منظّمة عسكرية لا تحمل صفة دولة رسميّة كحزب الله، يكفي العداء الأميركي المتنامي للطرفين، لكي يزيل الحواجز، وأن تتماهى المصالح، ولا سيّما في ظلّ السّلوك الأميركي للإدارة الجديدة.

في موسكو، توصف الروابط الروسية اليوم مع إدارة الرئيس جو بايدن، بأنها «اتصالات الضرورة، لا علاقة طبيعية». بل إن الحذر والتوجّس من السلوك المستقبلي المفترض للديموقراطيين، يبدو طاغياً أكثر بأشواطٍ من «الممارسات المجنونة» للجمهوري دونالد ترامب. وجاء كلام بايدن بحقّ بوتين شخصيّاً، ليؤكّد المخاوف الروسية، من أن الإدارة الجديدة ستفعّل أسلحتها المعتادة، الإرهاب والعقوبات وتفجير الأوضاع في آسيا والبلقان والشرق، لمواجهة روسيا والصين وإيران وسوريا وحزب الله، وكل من يقف في وجه الرغبة الأميركية بقطبية أحاديّة لم تعد تجد مكانها المريح على الخريطة العالميّة.

أكثر من ذلك، يشعر الروس بأن الأميركيين يستعدّون مجدّداً لتسعير الساحات حيث يستطيعون بوجه موسكو كما بوجه بكّين، ويلوّحون لحلفائهم قبل أعدائهم، بالضغوط والتهويل، في أوروبا والخليج، من المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، إلى «الضحية» الأخيرة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان. فالرجل الأميركي المدلّل… يقف قرب المقصلة الأميركية، بانتظار أن يدفع فدية تفوق، أو توازي على الأقل، الفدية التي دفعها لترامب. كلّ هذا الضغط، يشجّع موسكو على توسيع هامش حركتها، مستفيدةً من قدرتها على الاتصال بالجميع، وبكلّ المتحاربين، لتأمين شبكة تواصل إقليمية، تخفّف من عنف التصعيد الأميركي.

حتى المفاوضات الأميركية ــــ الإيرانية المنتظرة، استبقها الإيرانيون برسالة من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي حملها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بوتين، وردّ عليها بوتين بالمثل، وفحواها، أن مجموعة المفاوضات ليست «5 +1» بل «4 + 2»، في تأكيد على التنسيق الروسي ــــ الصيني الكامل، لدعم موقف إيران. وهذا الموقف يحمل في طيّاته تعاوناً اقتصادياً واسعاً، مع القرار الإيراني الضمني، بالتوقّف عن التعويل على سياسة الماضي ببيع الموارد للشرق وشراء السلع من الغرب، والتوجّه نحو تمتين الأسواق مع الشرق، في البيع والشراء.

من هنا، تأتي زيارة حزب الله، تتويجاً لتحوّلات دولية كبيرة، ولتجربة معمّدة بالتعاون في مكافحة الإرهاب طوال سنوات الحرب السوريّة، هذا التعاون بين سوريا وحلفائها الذي أنجز انتصاراً عسكريّاً، وأعاد موسكو بقوّة إلى الساحة الدولية وكسر أحاديّة حكمت العالم منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

يشعر الروس بأن الأميركيين يستعدّون مجدّداً لتسعير الساحات حيث يستطيعون بوجه موسكو وبكّين


«بالنسبة إلى موسكو، حزب الله هو طرف موثوق وقادر»، يقول مصدر وثيق الاطّلاع. أمّا ملفّات البحث، «فتناولت كل ما يخطر على البال من الملفّات المحليّة والإقليمية والدولية، لكن لسوريا الحصّة الأكبر من المناقشات».

في سوريا، تتطابق الرؤية الروسية مع موقف حزب الله، «يجب أن يتمّ تثبيت الانتصار السياسي كما حصل في الانتصار العسكري». وعلى هذا الأساس، فإن البحث في إنجاز أي تسوية سياسية في سوريا لا يتمّ قبل إعادة انتخاب الرئيس بشّار الأسد في الصيف المقبل، ودعم الدولة السورية والشعب السوري في مواجهة «قانون قيصر». وفي معلومات مصدر آخر، فإن موسكو تُعِدّ حزمة مساعدة من المفترض أن تصل تباعاً إلى سوريا من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية. أما في ما بعد الانتخابات، «فلا يمكن أن يبقى الوضع على ما هو عليه، لا في إدلب والمناطق التي تحتلّها تركيا ولا في منطقة شرقي الفرات، ولا يمكن أن تبقى أهم الموارد السورية في أيدي قسد والأميركيين». طبعاً، كل الكلام عن رغبة روسية بانسحاب حزب الله من سوريا أكّدت الزيارة أنه وَهْم وتسويق إعلامي غربي وعربي وإسرائيلي ليس أكثر.
كذلك كرّر الروس أمام الوفد سخطهم على الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية والاعتداء على سوريا، معتبرين أنها خرقٌ لسيادة دولتين ذات سيادة وأسباب لتوتير الشرق ومنع الاستقرار.

أمّا في لبنان، فنتائج الزيارة ظهرت سريعاً في بيروت، بلقاء السفير الروسي ألكسندر روداكوف بالوزير جبران باسيل، بعد حملة ضغوط وشائعات وضعت العرقلة في ملفّ تأليف الحكومة عند رئيس الجمهورية ميشال عون، ومحاولات تبرئة الرئيس المكلّف سعد الحريري من هذه العراقيل. ولقطع الشكّ باليقين، أصدرت السفارة الروسية أول من أمس بياناً حسمت فيه هذا الجدال، مؤكّدة عدم تدخّل موسكو في التفاصيل الداخلية.

يكفي العداء الأميركي المتنامي لموسكو وحزب الله لكي تزول الحواجز وتتماهى المصالح


ويخشى الروس فعلاً المحاولات الأميركية لزيادة الضغط على لبنان، بهدف تأجيج الاحتجاجات الشعبية وتعميم الفوضى في البلاد، وصولاً إلى إسقاط ما تبقّى من هيكل الدولة، بما يؤثّر عملياً على الساحة السورية ويعيد عقارب الساعة إلى الوراء.


وبدا موقف موسكو وحزب الله مشابهاً، في ما خصّ تكليف الحريري، على اعتبار أن الأخير يشكّل مفتاحاً لمنع المحاولات الأميركية من إعادة التوتّر الشيعي ــــ السّني في لبنان والإقليم، من دون أن يعني ذلك دعم الحريري على حساب عون، أو منحه هامشاً سياسيّاً في الحكومة يستطيع من خلاله تغيير التوازنات الداخلية على حساب حلفاء روسيا. وفيما يُنتظر تحرّك روسيّ فاعل تجاه الأزمة اللبنانية، يتفرّج الروس على المبادرة الفرنسية التي لم تحقّق أي تقدّمٍ حتى الآن، و«يضحكون»…
لم تغب طبعاً ساحات فلسطين والعراق واليمن عن النقاشات، فحيث لا يوجد الروس في مواجهة الأميركيين، يوجد الإيرانيون وحزب الله.

مقالات متعلقة

Sayyed Nasrallah: Hezbollah Won’t Let Lebanese People Starve

Marwa Haidar

Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah offered on Thursday a number of suggestions that can be considered a roadmap to the current political and economic crisis in Lebanon.

In a televised address on the occasion of Hezbollah’s Wounded Fighter Day, Sayyed Nasrallah vowed that the Resistance party won’t abandon its people and will defend them against starvation.

He stressed that the priority in this regard is for the state to solve the current crisis, but noted that if the state fails to deal with the crisis, Hezbollah won’t keep away and will stand by the Lebanese people.

Highlighting importance of defining the nature of the economic and financial crisis in Lebanon, Sayyed Nasrallah noted that the situation is a result of long years and can’t be solved in one or two years.

His eminence stressed that the first step to deal with the crisis is to form the new government. In this regard, he called on PM-Designate Saad Hariri to review his plan in forming a technocrat government, noting that the situation in Lebanon needs a techno-political government that is capable of taking national decisions.

Sayyed Nasrallah warned that foreign powers through their embassies in Lebanon have been plotting to drive Lebanon into a civil war, stressing that such scenario is a red line according to Hezbollah.

The Resistance leader also slammed those who have been blocking roads in the country, calling on the Lebanese Army to assume its responsibility in preventing such acts that destabilize Lebanon.

Hezbollah’s Wounded Fighter Day

Starting his speech by talking about the occasion, Sayyed Nasrallah said that Hezbollah chose the birth anniversary of Al-Abbas (a.s.) on the fourth of Shaaban holy month to mark the Wounded Fighter Day since this figure represents all of loyalty, devotion and courage.

“Al-Abbas (a.s.) insisted to stay and fight beside his brother Imam Hussein (a.s.) despite major injuries that he sustained during the battle of Karbala.”

His eminence praised Hezbollah wounded fighters, likening them to Al-Abbas (a.s.).

“Just like Al-Abbas (a.s), Hezbollah wounded fighters insisted to stay on path of Jihad despite their injuries and all forms of difficulties.”

Sayyed Nasrallah, meanwhile, pointed to the US ties with Takfiri groups like ISIL and Al-Qaeda.

“Day after another, the reality of Takfiri groups is revealed, as well as the identity of their operators and those who back them. I think it is important to be aware of a report on a request by former CIA chief (George Tenet) to ex-president Ali Abdallah Saleh to release Al-Qaeda member in Yemen.”

“We are not before an Islamic group, but rather we are before a Takfiri terrorist group that is formed, operated and backed by the US intelligence service in a bid to destroy our people and our armies.”

Chaos and Civil War

Shifting to the local issue in Lebanon, Sayyed Nasrallah said that the crisis has political and economic aspects, noting that it can also be described as a crisis of the establishment.

“In light of the rage over the dire economic situation we don’t have to forget that we must act responsibly and wisely,” his eminence said, stressing that the chaos taking place in Lebanon is aimed at driving the country in to a civil war.

Sayyed Nasrallah revealed that foreign powers have been plotting to create chaos aimed at diring the country into a civil war, stressing that such scenario is a red line for Hezbollah.

“We have reliable information that foreign powers, through their embassies in Lebanon have been working to sue sedition and create chaos in a bid to make Lebanese people go for internal fighting. A civil war is a red line for Hezbollah.”

Sayyed Nasrallah hit back at those who say that Hezbollah is the only Lebanese party that has weapons.

“Such rhetoric is baseless, for the civil war can be erupted by light arms. Those who fight can use Kalashnikovs in a civil war, they don’t need long-range rockets and precision missiles in such kind of fighting.”

In this regard, Sayyed Nasrallah said it clear: “Hezbollah has no intention to resort to his weapons in a bid to form a government or to deal with the economic and financial crisis.”

Lebanese Government Formation

Talking about the reasons behind the economic crisis in Lebanon, Sayyed Nasrallah stressed that it is deep rooted and a result of long years.

“The main reasons behind the current crisis are the corruption, loans which have been with high interest rate, money laundering, freezing of deposits, Beirut Port blast and many others causes.”

“The current crisis is result of long years of wrong policies and can’t be solved in one or two years.”

Sayyed Nasrallah said there have been fears in Lebanon to allow China, Russia or Iran to invest in Lebanon, noting that the US has been preventing the country from heading towards these countries.

“Even more, the US has been also blockading Lebanon in a bid to force our country to subdue to their conditions. The US wants Lebanon to starve and I said it clear before: we won’t starve!”

On the issue of government formation, Sayyed Nasrallah said Hezbollah had agreed on what Hariri called a technocrat government. Meanwhile, the Hezbollah S.G. advised Hariri to form a techno-political government warning that the government of specialists would be unable to take political and national decisions like clinching deals with Russia, China or Iran.

“We in Hezbollah announced that we don’t reject forming a government of specialists. However, my advice is to form a techno-political government that will be capable of taking national decisions.”

Sayyed Nasrallah meanwhile, called on the outgoing government, which resigned following Beirut Port blast last August to assume its responsibility in case the formation of the new government is delayed.

“We wait till Monday and see the meeting between Hariri and President (Mishel) Aoun. But if the government formation is delayed again, caretaker PM Hassan Diab and his government must assume responsibility and deal with the current crises facing the country.”

BDL Governor and Blocking Roads

Elsewhere in his speech, Sayyed Nasrallah stressed that the Riad Salameh, Governor of Banque Du Liban (BDL)- the country’s central bank- bears responsibility in failing to defend the national currency from falling in exchange for the US dollar.

“You can prevent the collapse of the Lebanese pound. Your presence in such post is to do this task. What’s going on is not acceptable, and you have to assume your responsibility,” Sayyed Nasrallah addressed Salameh.

His eminence, meanwhile, lashed out at bandits who have been in the latest weeks cutting off roads across the country, stressing that such acts don’t solve the crisis, but rather they complicate it and drive Lebanon into civil war.

“Blocking roads is unacceptable and immoral. I am one of the people who are fed up with such behavior.”

“You are suspicious and contributing to a scheme aimed at driving Lebanon into a civil war,” Sayyed Nasrallah said, addressing those who have been blocking roads.

“It’s the Lebanese Army’s duty to prevent such acts, and if the bandits don’t refrain from blocking roads then this discussion is to be continued,” Sayyed Nasrallah said in a clear message that Hezbollah won’t keep mum regarding this issue.

Hezbollah Plan of Social Solidarity

Hitting at those who slam Hezbollah environment for gaining salaries in US dollars, Sayyed Nasrallah clarified that 80% of Hezbollah’s incubation are volunteer people who are not paid.

He also noted that not all the organized members of Hezbollah are paid in US dollars.

In this context, Sayyed Nasrallah called on Hezbollah servicemen who are paid in US dollars to help all those who are in need, announcing a plan to organize such aids.

“A few years ago, those people who are slamming now our brothers and sisters, they were mocking at Hezbollah fighters who were monthly paid $400 or $500.”

Sayyed Nasrallah concluded his speech by assuring that Hezbollah won’t abandon its people and won’t let Lebanese people starve.

“The priority to solve the current crises is through Lebanese state, but if the state fails to do so we won’t stay away. I will not elaborate on this issue, but I say: we have several options in this regard.”

Source: Al-Manar English Website

Hezbollah delegation holds ‘open, friendly’ talks with Russia FM in Moscow

By Gordon Duff, Senior Editor -March 17, 202103

Source

Russian Foreign Minister Sergei Lavrov meets with Lebanon’s Hezbollah’s parliamentary bloc head Mohamed Raad in Moscow on March 15, 2021. (AFP)

Russia’s Foreign Minister Sergei Lavrov and a visiting Lebanese lawmaker from the Hezbollah resistance movement and his accompanying delegation have held “open and friendly” talks.

Press TV: Lavrov met with Mohammad Raad, the president of the Loyalty to the Resistance Bloc, Hezbollah’s political wing at Lebanon’s Parliament, in Moscow on Monday, the Russian Foreign Ministry said without giving details.

The visit by the four-member Hezbollah delegation to Russia comes at a time when Lebanon is mired in its worst economic crisis in decades as well as a political stalemate over the formation of a new government.

Speaking after the 40-minute meeting, Raad said the discussions were “open and friendly.”

“We discussed the latest developments in Lebanon and the region, as well as means to maintain stability and bolstering achievements secured in the field of counter-terrorism in both Syria and Lebanon,” al-Manar TV quoted the Lebanese MP as saying.

He added that “Russia’s support for friendly countries in the region, especially Lebanon” was also reviewed at the meeting.

Raad further stressed the importance of speeding up the formation of a new government in Lebanon “in a way that represents the people’s will,” noting that such a step is key to restoring stability and solving crises in the country.

https://if-cdn.com/0BYAqhD?v=1&app=1

He had earlier told Russia’s Sputnik news agency that the relationship between Hezbollah and Moscow is built on “common interests and a single or very close view regarding the situation in the region and the need for its stability.”

Lavrov also met with Lebanon’s Prime Minister-designate Saad Hariri on the sidelines of his visit to the United Arab Emirates last week.

Hezbollah was established following the 1982 Israeli invasion and occupation of southern Lebanon. Since then, the popular resistance movement has grown into a powerful military force.

During the 2000 and 2006 Israeli wars on Lebanon, battleground contribution by Hezbollah proved an indispensable asset, forcing the Israeli military into a retreat and shattering the myth of the occupying entity’s invincibility.

Unlike the Western countries, Russia does not consider Hezbollah a terrorist organization.

“Some say Hezbollah is a terrorist organization. We maintain contacts and relations with them because we do not consider them a terrorist organization,” Russian Deputy Foreign Minister Mikhail Bogdanov was quoted by Interfax as saying on Sunday.

“They have never committed any terrorist acts on Russian territory. Hezbollah was elected by people to the Lebanese parliament. They are cabinet members and ministers who are from Hezbollah in Lebanon. It’s a legitimate socio-political force,” he added.

The Russian ambassador also referred to the tunnels under Lebanon’s border with the occupied territories, which Israel claims to have been dug by the Hezbollah resistance movement, saying there was “no proof Hezbollah created the tunnels.”

Protests continue in Lebanon as crisis lingers on

Prime Minister-designate Hariri has so far failed to form a cabinet to lift the country out of crisis.

Analysts say the main problem is the interference of Saudi Arabia, the United States and France in the country’s internal affairs and the adherence of some Lebanese groups to the Zionist-Takfiri axis. https://if-cdn.com/8DRizG9?v=1&app=1

On Monday, the local currency hit a new record low, with the dollar selling for 13,200 pounds, triggering fresh protests in Beirut and Tripoli.

The Lebanese protesters gathered at Beirut’s Martyrs Square on Monday night and torched tires.

The demonstrators in Tripoli set fire to trash bins and stormed into the electricity office while chanting slogans against corruption.

TEHRAN (Tasnim) – A delegation of lawmakers from Lebanon’s Hezbollah resistance movement arrived in Russia’s capital, Moscow, for talks.

Led by Mohammad Raad, the head of the Loyalty to the Resistance Bloc – the political wing of Hezbollah – the delegation arrived in Moscow on Sunday on the invitation of the Russian Foreign Ministry.

The three-day visit will include meetings at the foreign ministry and the Federation Council, the upper house of the parliament, and the State Duma, the lower house, Lebanon’s al-Manar TV station reported.

Raad told Sputnik that the three-day visit aims to exchange views on the latest developments in Lebanon and the region.

He noted that the relationship between Hezbollah and Moscow is built on “common interests and a single or very close view regarding the situation in the region and the need for its stability”.

Both Russia and Hezbollah back the Syrian government in its fight against foreign-backed Takfiri militants, who have been wreaking havoc in the country since March 2011.

The Syrian government says the Israeli regime and its Western and regional allies are aiding the Takfiri terrorist groups.

Syrian government forces have taken back many areas once controlled by the terrorist groups. The government and allied forces are currently fighting the last bastions of militants in the northwestern province of Idlib and areas in the neighboring Aleppo province.

Before his visit, Raad had said that the formation of a new government in Lebanon may also be discussed during the trip, “but in the context of our assessment of the situation in Lebanon and the necessity of its stability and the efforts to accelerate the formation of the government”.

Since the Lebanese government formally resigned after a massive explosion in Beirut port last August, domestic political divisions and pressure by some Western states, mainly France, have so far hindered the formation of a formal cabinet.

BIOGRAPHY

Gordon Duff, Senior Editor

Gordon Duff is a Marine combat veteran of the Vietnam War. He is a disabled veteran and has worked on veterans and POW issues for decades. Gordon is an accredited diplomat and is generally accepted as one of the top global intelligence specialists. He manages the world’s largest private intelligence organization and regularly consults with governments challenged by security issues.

Duff has traveled extensively, is published around the world and is a regular guest on TV and radio in more than “several” countries. He is also a trained chef, wine enthusiast, avid motorcyclist and gunsmith specializing in historical weapons and restoration. Business experience and interests are in energy and defense technology.

Gordon’s Archives – 2008-2014gpduf@aol.com

Lebanon: Week of protests and unrest as currency falls to record low

Source

Authorities have cracked down on protesters taking to the streets, as the Lebanese lira now worth 85 percent less than in late 2019

A man in mask a depicting the Lebanese flag stands next to flaming tires at a make-shift roadblock set-up by anti-government demonstrators in  Dora on the northern outskirts of Lebanon's capital Beirut on 8 March 8 2021 (Anwar Amro/AFP)
A man in face mask in the colours of the Lebanese flag stands next to flaming tyres at a make-shift roadblock set up by demonstrators in Dora on the northern outskirts of Beirut on 8 March 2021 (Anwar Amro/AFP)

By Kareem Chehayeb in Beirut

Published date: 10 March 2021 15:56 UTC

Protests have swept Lebanon over the past week after the local currency fell to a historic low, adding to the woes of a country already in the midst of a catastrophic economic and political crisis.

On Wednesday, the Lebanese lira dropped to a near record-breaking 10,750LL to the US dollar, effectively losing about 85 percent of its value since October 2019.

“People don’t have any more money,” 24-year-old Beirut protester Layal Seblani told Middle East Eye. “It’s a lot of things that have accumulated over time, and then the lira hit 10,000LL [to the dollar].”

Already in May, more than half of the country’s population was living in poverty, according to the United Nations.Lebanon’s caretaker prime minister threatens to resign his duties over economic crisis

Then in January, cash-strapped Lebanon – which hasn’t had a fully functioning government for seven months – was plunged deeper into economic misery by new Covid-19 lockdown measures.

That month, protesters in Tripoli scuffled with security forces, some of whom used live ammunition. One protester was killed and hundreds were wounded.

In February, the judge heading the Beirut port explosion probe was dismissed over claims of bias after charging and summoning caretaker Prime Minister Hasan Diab and three ex-ministers, while over a dozen MPs side-stepped regulations and jumped the queue to get the Covid-19 vaccine.

Roadblocks and rumours

Over the past week, angry protesters have blocked roads and highways across the country with cars, burning tyres and rubbish bins, facing occasional repression from the Lebanese army and security forces.

Protests have reached as far north as Akkar and as far south as Sour, with major roads to Beirut being intermittently blocked off.

Protesters chanted against President Michel Aoun and Central Bank Governor Riad Salameh, and called for an end to Lebanon’s rampant economic corruption.

Rumours circulated on social media that many of the protesters were partisans of political parties critical of Aoun and his allies, notably Hezbollah.

Billionaire Bahaa Hariri – the older brother of prime minister-elect Saad Hariri – and Lebanese Forces leader Samir Geagea both publicly denied these allegations.

But Seblani, the protester, told MEE that many party supporters were present – in contrast with 2019 protests, which were largely composed of unaffiliated Lebanese who denounced the country’s ruling political parties across the board.

“[Non-partisan] people who aren’t protesting have given space in the squares for people affiliated with political parties,” said Seblani, adding that she was concerned about the need for independent groups to be present to push for even-handed solutions. “Everyone needs to be there.”

Seblani says that, either way, she will continue protesting.

Lebanese security forces try to open a road blocked protesters south of Beirut on 10 March 2021 (Mahmoud Zayyat/AFP)
Lebanese security forces try to open a road blocked by protesters south of Beirut on 10 March 2021 (Mahmoud Zayyat/AFP)

Lebanese authorities have shown little tolerance to the increasing mobilisation. The military tribunal brought terrorism charges against 35 protesters in Tripoli in late February.

Aoun’s office issued a statement last week saying he had asked Salameh about the deterioration of the lira. He added on Monday: “Setting up roadblocks goes beyond freedom of expression to an organised act of sabotage with an aim to shake stability.

“The security services and the military must therefore fully carry out their duties to implement the law without hesitation.”

The president also cautioned protesters against chanting slogans that “harm national unity, stir up discord, and undermine the state and its symbols”.

The Lebanese army deployed soldiers early on Wednesday morning to forcefully reopen roads.

But roadblocks were erected again only hours later, notably in Hay el-Sellom in Beirut’s southern suburbs.

Seblani admitted that she worried protests could take a turn for the worse as the current crisis continues. “I do fear things will be a bit more violent going forward,” she said.

‘Black market rate’

Ever since the value of the lira started to wobble in late 2019, checking mobile apps and websites for the value of the national currency has become part of the daily routine for many Lebanese people.

Finance expert and postdoctoral researcher at the University College Dublin, Mohamad Faour, tells MEE that the so-called “black market rate” is the most accurate, “even though it’s not transparent, and subject to speculation and manipulation”.

The official rate – artificially fixed at 1,507LL to the US dollar since the late 1990s – has been rendered futile, while the commercial banks’ 3,900LL rate never caught on in the rest of the Lebanese market.

After an emergency meeting earlier this week, Lebanese authorities called for digital platforms to be shut down and a crackdown on official and informal money exchangers using the black market rate.

The judiciary reportedly closed two exchange rate websites on Wednesday.

Mike Azar, an analyst and former lecturer at Johns Hopkins School of Advanced International Studies, says that this strategy was not just ineffective, but could also harm much of Lebanon’s already struggling population.Lebanon: US reportedly considering sanctions against central bank chief

“I think [the authorities] don’t want to take responsibility for the rising exchange rate, so it’s easier for them to put the blame on apps and exchangers,” Azar told MEE. “But by criminalising it, they just push it deeper underground, and allow for higher profits for exchangers – who continue to operate despite the law.”

Azar fears that further shortage of dollars could economically cripple consumers, currency exchangers and business owners. “If these businesses cannot find the dollars they need to operate,” he said, “they may shut down, and shelves may become empty.”

Lebanese authorities, including Salameh, have – to varying degrees – blamed the plummeting currency on Lebanese households hoarding US dollars.

In late 2019, people panicked and rushed to the banks to withdraw as much of their money as possible. Life savings vanished.

Economists and policy experts have dismissed this as a significant driver of the crisis.

“Individuals may be hoarding dollars, but it’s because reforms are not happening, and they’re seeing their life savings disappear,” Azar said.

Political paralysis

Despite the collapsing lira, Lebanon is unable to implement reforms and restructure its economy.

Incoming Prime Minister Saad Hariri and President Michel Aoun are at extreme odds, while Diab’s caretaker government can only function in an extremely limited capacity, as per the country’s constitution.

‘The consequences of leaving the economy to auto-adjust and auto-correct are brutal’

–  Mohamad Faour, researcher

On Friday, Parliament will meet only for the second time this year.

For Faour, any discussions of policy solutions are now a “mere academic exercise”.

“The Lebanese government’s policy is inaction,” he said. “The consequences of leaving the economy to auto-adjust and auto-correct are brutal – it’s basically letting things adjust in a Darwinian manner.”

Supermarket shelves are emptying, while people fight over subsidised commodities like baby formula and olive oil.

Others are panic-buying, fearing a new price hike.

The international community has withheld developmental aid and loans until a new cabinet is formed and a new economic recovery plan implemented.

But, with no government since August and a rising rate of Covid-19 infections, neither appear imminent.

Related

%d bloggers like this: