مفاوضات ترسيم الحدود البحريّة جنوباً توقفت؟ هل تُستأنف؟ وكيف…؟

العميد د. أمين محمد حطيط

في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر المنصرم أيّ قبل شهر من الآن، وبعد أن اطلعت على ما قيل إنه مواجهة بين لبنان والعدو «الإسرائيلي» حول طرح المطالب اللبنانية في الحدود البحرية التي انعقدت مفاوضات الناقورة غير المباشرة بين لبنان و»إسرائيل» لترسيمها، بعد هذا كتبت مقالاً تحت عنوان «صُدمت إسرائيل! فهل تنسف مفاوضات ترسيم الحدود البحريّة؟”. كتبت هذا انطلاقاً من معرفتي بالطبيعة “الإسرائيلية” وتحليل أدائهم وسلوكياتهم في التفاوض، وبالفعل وصلنا اليوم الى وضع يشير إلى أنّ مصير المفاوضات بات تحت علامة استفهام كبيرة، ويكاد الموضوعيّ من المراقبين يقول بأن “إسرائيل نسفت المفاوضات أو تكاد”، فلماذا وصلنا الى هنا وهل تحقق ما كنا توقعناه؟

في البدء لا بدّ من التذكير بنظرة “إسرائيل” للتفاوض مع الغير، فـ “إسرائيل” تستثمر التفاوض أولاً من أجل كسب الوقت لإعداد شيء ما تفاجئ به خصمَها في سياق سياسة الأمر الواقع، أو تذهب الى التفاوض من أجل الاستحصال على تسليم أو إذعان الخصم بما تريد، فإذا اضطرت مرحلياً للتوقيع على شيء يستفيد الخصم منه فإنها تلحس توقيعها قبل أن تخرج من غرفة التفاوض والتوقيع، أيّ أنّ “إسرائيل” تريد التفاوض إما لكسب الوقت والتسويف وتنتهي المفاوضات إلى فشل، أو لانتزاع توقيع الخصم على إملاءاتها، أو توقع وتعطي شكلاً وتتنصل فعلاً من التنفيذ.

هذه الصورة ليست كلّ شيء في تعاطي “إسرائيل” مع الآخر والتفاوض معه لفصل النزاع على مطلب أو ادّعاء في مواجهة ما، فـ “إسرائيل” أيضاً تحب دوماً لعب دور الضحية في الوقت الذي تكون فيه تمارس دور الجلاد اللئيم، كما أنها تخشى على ما في يدها من مكاسب وتتجنّب الدخول في ميدان يؤلمها فإذا كان لدى الخصم من القوة ما يمكنه من إنزال ألم بها… هنا وهنا فقط وخشية هذا الألم تضطر “إسرائيل” للتفاوض المجدي، وللتنفيذ الفعلي على ما تمّ الاتفاق عليه، وبمعنى آخر إنّ “إسرائيل” التي لا تنظر إلا إلى مصالحها والتي لا تخشى إلا من القوة التي تؤلمها وتهدّد هذه المصالح، انّ “إسرائيل” هذه تحسب للخصم حساباً من خلال ما يملك من قوة وليس من خلال ما له من حق أو يكسبه القانون حق.

على ضوء ذلك ولأنّ لبنان يملك قوة مركّبة تحمي حقوقه في المنطقة الاقتصادية البحريّة جنوباً، دخلت “إسرائيل” معه عبر وسيط أميركي في تفاوض غير مباشر خلال السنوات السبع الماضية وعبر حركة مكوكية بين لبنان وفلسطين المحتلة، أفضت إلى ما أسمي “اتفاق إطار” التفاوض غير المباشر، الذي قيل فيه إنه وضع إجراءات التفاوض غير المباشر دون ان يتصل مضمونه الى الحق وأسسه.

لكن “إسرائيل” كما يبدو من تصرّفاتها بدءاً من الجولة الأولى الافتتاحيّة للمفاوضات غير المباشرة التي انعقدت في الناقورة في 14/11/2020 تصرّفت وكأنّ هناك اتفاقاً ما أبرم في المضمون تحت الطاولة، وأنّ وظيفة جلسات الناقورة إسباغ الشكل القانوني عليه، بمعنى أنها انطلقت مطمئنة الى أمور أساسية خمسة:

ـ الأول تخطّي المرجعيات القانونية التي تكرّس حقّ لبنان في الحدود البحرية وإخلاء أرضه براً من الاحتلال الإسرائيلي (اتفاقية بوليه نيوكمب – اتفاقية الهدنة – اتفاقية قانون البحار – القرار 425).

ـ الثاني حصر التفاوض بمساحة 862 كلم 2 هي المساحة الناشئة من خطي (1) و(23) ورأس الناقورة.

ـ الثالث التفاوض شبه المباشر وصفاً والمباشر فعلاً مع تحييد دور للأمم المتحدة من الرعاية وحصره في المسائل اللوجستية فقط.

ـ الرابع، القناعة بأنّ التفاوض لن يمسّ بأي مصلحة “إسرائيلية” تمّ تكريسها بالأمر الواقع مهما كانت طبيعة هذه المصلحة وتأثيرها على الحقوق اللبنانية.

ـ وأخيراً كانت “إسرائيل” مطمئنة الى انّ وجود الأميركي شاهراً سيف الضغط والعقوبات على رقاب المسؤولين اللبنانيين كافٍ وحده لإجبارهم على الإقرار والإذعان لما يُفرض عليهم “إسرائيلياً”.

بهذه الظنون أو الوعود أو التطمينات، ذهبت “إسرائيل” إلى الناقورة مطمئنة الى النتائج، لكنها صُدمت عندما شاهدت وسمعت وعاينت أداء الوفد اللبناني الذي كذّب ظنونها وتصوّراتها في كلّ ما كانت ذهبت إليه، حيث إنّ الوفد تمسك منذ اللحظة الأولى بالاتفاقيات المرجعية الأساسية التي أسقطها “تفاهم الإطار”، وتعامل مع الأمر على أساس أنّ كلّ ما كان قائماً قبل التفاوض يبقى خارج خيمة التفاوض وأن لبنان جاء ليثبت حقه وفقاً للقانون الدولي، وليس هو هنا ليبني على أخطاء ارتكبت أو وعود قطعت أياً كان المرتكب او الذي قطع الوعود طالما انّ الوضع بقي من دون اتفاق ملزم بين لبنان وبين “إسرائيل”، فأخطاؤه التي لا تكون “إسرائيل” طرفاً فيها لا تنال منها حقاً مكتسباً ولا تقيّده تجاهها.

وبهذا تجاوز الوفد مساحة الـ 862 كلم2 التي قيل إنها صلب النزاع، أما بين المباشر وغير المباشر فقد حرم الوفد اللبناني “إسرائيل” فرصة التقاط صورة ولو يتيمة معه او توجيه خطاب مباشر له، وأخيراً فإنّ لبنان وتحديداً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يتولى أمر التفاوض والإشراف المباشر عليه بمقتضى الدستور، وهو حق حصري له، انّ لبنان بشخص رئيسه لم ترعبه أميركا وعقوباتها، رغم أنها أنزلتها بالوزير جبران باسيل صهر الرئيس ورئيس التيار الوطني الحر، وبقي متمسكاً بحقوقه لا يعترف لأحد بمصالح تمسّها رغم الترهيب والتخويف والضغط التي تمارسه أميركا عليه.

وهكذا يكون لبنان قد خيّب العدو “الإسرائيلي” وأجهض آماله من المفاوضات، وطالت الخيبة أميركا التي تصوّرت أنها في المئة يوم الأخيرة من ولاية ترامب ستهدي “إسرائيل” من لبنان حدوداً بحرية تستجيب لمطالبها ولمصالحها، وصورة ثنائية يعتدّ بها لتكون خطوة على طريق التطبيع الذي أطلقت “إسرائيل” مع حكام الخليج قطاره.

إنها خيبة مزدوجة للأميركي و”الإسرائيلي” على حدّ سواء، ولأننا نفهم الطبيعة “الإسرائيلية” فإننا توقعنا أو تصوّرنا انّ “إسرائيل” ستسعى الى نسف المفاوضات التي أتت بالنسبة لها عقيمة طالما أنها لن تستجيب لطموحاتها، وهذا كان بالفعل المطلب “الإسرائيلي” بوقف التفاوض الآن وتأجيله الى أجل غير مسمّى تنتظر فيه “إسرائيل” معالجة الوضع والقرار في لبنان بواحد من أربعة حلول:

ـ الأول خضوع العماد ميشال عون تحت وطأة الضغوط الأميركية القاسية جداً، والتي جاء بها الأميركي بالأمس شاهراً سيفه عليه وعلى دائرته الشخصية وعلى لبنان تجويعاً وانهياراً وفراغاً سياسياً، خضوعه والعودة الى ما تقول به “إسرائيل” اتفاقات تحت الطاولة والاكتفاء بـ 500 كلم2 “منحها” فريدريك هوف للبنان يوم كان يقود الوساطة مع “إسرائيل” في العام 2014.

ـ الثاني انتظار انتهاء ولاية العماد ميشال عون في حال تمسكه بالحقوق اللبنانية، والتعويل على رئيس جمهورية جديد يأتي خلفاً له ويكون سريع التنازل كما هو حال الحكام العرب الآخرين، وهنا يكون على الجميع انتظار سنتين تقريباً من الآن لانطلاق التفاوض، هذا إذا رأت اميركا حاجة إليه ولم تقدم على توقيع اتفاق تعدّه هي في واشنطن وتأتي به الى لبنان لأخذ توقيعه.

ـ الثالث انتظار وقوع مواجهة عسكرية بين لبنان و”إسرائيل” تنتصر فيها الأخيرة التي تعدّ نفسها دائماً لحرب على المقاومة، وعند ذلك لا تكون “إسرائيل” بحاجة الى توقيع اتفاق او تفاوض عليه، بل ستكون سياسة الفرض بالأمر الواقع كما هو حالها مع الاستيطان او احتلال مزارع شبعا. او أصل احتلالها لفلسطين.

ـ إدراك “إسرائيل” بأنّ أيّاً من الأوضاع الثلاثة لن يتحقق، واضطرارها لبتّ النزاع والانطلاق في التنقيب الآمن بعيداً عن صواريخ المقاومة، هنا ستضطر للعودة والمناورة ما استطاعت وهو احتمال غير قويّ.

أما لبنان فإنه بقي متمسكاً بالحلّ المنطقي والحقوقي والعقلاني الذي يقوم الآن – بعد أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه وارتضى بالتفاوض غير المباشر بالصيغة القائمة – موقف يقوم على الاستمرار بتفاوض غير مباشر وحمل “إسرائيل” على الإقرار بحقوق لبنان وفقاً لأحكام القانون الدولي العام، كما قدّمها وفده في الناقورة وهي حقوق تحميها القوة اللبنانية الثلاثية الأبعاد… قوة الحق قانوناً، وقوة الموقف رسمياً متجسّداً بالرئيس عون والوفد العسكري – التقني المفاوض، والقوة العسكرية ميدانياً من جيش ومقاومة، حقوق على أساسها يمكن استئناف التفاوض، وحتى حينه سيجد لبنان نفسه معنياً باستعمال القوة من أيّ نوع متاح لمنع “إسرائيل” من الاستثمار النفطي في المنطقة المتنازع عليها والتي تبلغ مساحتها 2290 كلم2 حسب الخرائط التي قدّمها الوفد اللبناني الى الناقورة.

*أستاذ جامعي – باحث استراتيجي

التطبيع” في التفاوض اللبناني” Updated

ناصر قنديل

يستمر البعض على طريق اللبن الأسود بالإصرار على توصيف مجرد التفاوض القائم بصيغته الراهنة لترسيم الحدود نوعاً من التطبيع، فيقطع الطريق على المطلوب فعلياً لمنع التطبيع عبر مراقبة التفاصيل التي يمكن أن تشكل رسائل تطبيعية مرفوضة يجب فتح العين عليها، من خلال التمييز بين تفاوض لا يتضمن تطبيعاً وتفاوض يفتح باب التطبيع.

التلطي وراء البيان الذي أعلن بموجبه اتفاق الإطار والإصرار على تقديمه كنص لبناني يلغي صفة العداء لكيان الاحتلال، يعبر عن سذاجة وعناد سخيف وقد صار معلوماً ان النص هو نص اتفاق متعدّد الاطراف يستحيل ان يكتب بلغة الفريق اللبناني وقد تمّت الصياغة برعاية الأميركيين، كما حصل تماماً مع نص تفاهم نيسان وبمفرداته ذاتها التي يتجاهلها المنتقدون.

المهم أن لا يترتب على العدمية واللغة العبثية تضييع الطاسة فيصير الرأي العام محايداً في النقاش حول ما يمكن أن يتسلل عبر التفاوض من أخطاء او سلوك متعمد يقع في دائرة التطبيع، فيصير أي كلام ترويجي للتطبيع او أي تصرف تقني او إداري يمكن ان يوحي بسلوك تطبيعي تفصيلا يضيع في مناخ التشكيك والخلط بين الوقائع ومقاربتها.

نقطة الانطلاق في النقاش العلمي هي التسليم بأن التطبيع والاعتراف هما نيات سياسية وسلوك إعلامي لا يتحققان بإعلان إنكارهما، وأن الإنكار بذاته عندما يصير نصاً رسمياً وقراراً دبلوماسياً ويتحوّل الى شرط تم تثبيته في اطار التفاوض، يشكل أعلى المستويات القانونية لرفض التطبيع وعدم الاعتراف، فالقيمة القانونية للموقف اللبناني تتأتى من ذاته بالإعلان الرسمي عن التمسك بتفاوض غير مباشر سواء في غرف منفصلة او في غرفة واحدة من دون مصافحة ومن دون تخاطب مباشر مع وفد الكيان، وهذا ليس أمراً شكلياً، لأن تثبيت هذه القاعدة بموافقة الراعي الأممي والوسيط الأميركي وارتضاء وفد الكيان للتفاوض وفق هذه الضوابط، يعني تسليماً بقبول تفاوض مع طرف متمسك بعدم الاعتراف ورفض العلاقات الطبيعية كأساس للتفاوض. وهذا ما يتجاهله العدميون والعبثيون وفقاً للمفاهيم القانونية للتفاوض وللتطبيع وللاعتراف.

أن يصدر في اتفاق الإطار نص على أن التفاوض غير المباشر هو الذي سيكون، هو إنجاز لبناني قانوني كبير تمّ تضييعه في معمعة الاتهامات والبروباغندا الرائجة، لأن التطبيع والاعتراف هما عمل سياسي وإعلامي لا يخدمهما نص يقوم على تثبيت رموز تؤكد نقيضهما، والخطر هو في تضييع هذه القيمة والقول إن كله تطبيع وكله اعتراف فينتقل التفاوض غير المباشر الى تفاوض مباشر.

في اتفاق الهدنة وقع لبنان على هدنة طرفها الآخر جيش الاحتلال وتضمنت التزامات متبادلة، لكن الأهم فيها كان تأكيد المفاوض اللبناني وتضمين تأكيده في النص، أن خط الحدود سيبقى الحدود الدولية للبنان إذا اختلف عن خط الهدنة، أي ان خط الهدنة لا ينشئ حقوقاً تمس بالحقوق التي تثبتها الحدود الدولية للبنان.

في اتفاق الإطار تبقى أهم فقرة هي تلك التي تؤكد ان التفاوض غير المباشر هو المعتمد لما تختزنه هذه الجملة من معانٍ تبطل مفعول أي إيحاء او ثقافة تطبيعية وتقطع الطريق على اعتبار قبول التفاوض نوعاً من الاعتراف.

بعض الكلام الساذج الهادف للتنمر يسأل لماذا لا يكون التفاوض مع السلطة الفلسطينية وهو يعلم أن السلطة قامت وتقوم على قاعدة الاعتراف بكيان الاحتلال وتسلّم له بشرعية سيطرته على الأراضي المحتلة عام 48 التي يدور التفاوض اللبناني حول نقاط تتصل بها.

مثل هذا الكلام الساذج والعبثي كلام آخر عن اعتبار الترسيم بذاته إعلاناً لحدود آمنة لكيان الاحتلال، وهو نص خطير يجب الانتباه لعدم تضمينه في نهاية التفاوض لعمليات الترسيم، لأن الترسيم يجب أن يبقى بالنسبة للبنان هادفاً ومحكوماً بالسعي لتظهير الحدود الدولية البحرية للبنان وإيداعها كخرائط ومحاضر لدى الأمم المتحدة، وليس السعي لإنهاء التفاوض بمعاهدة دولية ولو سميت بمعاهدة ترسيم حدود، وهذا هو الفارق الذي يجب أن يبقى الرأي العام مستنفراً لمتابعته وتدعيم موقف المفاوض اللبناني المتمسك بهذا الفارق. وخطورة العبثية والعدمية أنها تسقط الاستنفار السياسي والإعلامي الواجب حضوره لمراقبة أي دفع نحو تخطي هذا الفارق، واعتبار الأمر سيان، فيكون العدميّون قد أسهموا بتثبيت مفهوم الحدود الآمنة لكيان الاحتلال لأنهم يرفضون التوقف أمام التفاصيل ذات القيمة، ويعتبرون الأمر سيان.

بعض السذاجة ترد في تنمّر مشابه يقول لماذا لا يذهب لبنان بدلاً من التفاوض إلى التحكيم الدولي القانوني او الى محكمة العدل الدولية في لاهاي، فيرسمون لدى الرأي العام أسئلة تشكل غباراً فكرياً وقانونياً، والواجب معرفته هنا هو أن اول شروط التحكيم والتقاضي وفقاً للقواعد المعمول بها في غرف التحكيم وفي محكمة العدل الدولية، هو الاعتراف المتبادل بين الدول المتخاصمة صاحبة طلب التحكيم او التقاضي.

الأهم أن لا يختلط الحابل بالنابل في هذا النقاش المطلوب وطنياً، وأن لا يضيع كون لبنان انتزع موافقة نادرة في زمن التطبيع على تفاوض غير مباشر، وأن لا يضيع أن لبنان انتزع موافقة معاكسة لكل الحركة الأميركية في المنطقة، القائمة على محاصرة المقاومة وسلاحها، فالتفاوض غير المباشر يجيء في ظل التسليم بأن هذه المقاومة حاضرة هي وسلاحها في خلفيته، كشريك رادع هو الذي فرض التفاوض، بينما كانت رغبة كيان الاحتلال وضع اليد على الثروات اللبنانية وفقاً للخرائط المزورة التي أقرها وقرر اعتمادها، لولا تهديدات المقاومة التي غيرت معادلات قانونية واقتصادية، جعلت الاستثمار مشروطاً بالتفاوض، وفقاً للشروط اللبنانية.

بعض السخافة والتفاهة هي في الهدايا المجانية اللبنانية لكيان الاحتلال الآتي من موقع ضعف، ليحتفل بوهم قوة، مستعيداً كلاماً لبنانياً من هنا وهناك عن رغبة بالسلام وعدم رفض للتطبيع.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

ترسيم الحدود: بين لبنان و«إسرائيل» محتمل بين أمراء الطوائف المتصارعين مستحيل

د. عصام نعمان

حاولت الولايات المتحدة، بضغط من «إسرائيل»، منذ سنة 2010 ترسيم الحدود بين المياه الإقليمية اللبنانية والمياه الإقليمية الفلسطينية الواقعة تحت احتلال العدو. أحد كبار ديبلوماسيّيها، فردريك هوف، عرض على الطرفين تقسيم المنطقة المتنازع عليها البالغة مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً بتخصيص لبنان بـ 500 كيلومتر مربع منها على أن يكون الباقي لـِ «إسرائيل». لبنان رفض العرض الأميركي لأنّ المنطقة المتنازع عليها تقع برمّتها ضمن مياهه الإقليمية.

بعد عشر سنوات من الاتصالات والمساعي والضغوط والإعتداءات الإسرائيلية في البر والبحر، أمكن عقد اجتماع الأربعاء الماضي بين الطرفين لترسيم الحدود برعاية الأمم المتحدة وبوساطة الولايات المتحدة. ما كان الاجتماع ليُعقد لولا نجاح واشنطن في إقناع تل أبيب بتقديم تنازلات تتعلق بأسس للمفاوضات يصرّ عليها لبنان وتكفل حصرها بترسيم الحدود ولا تتعداه إلى أيّ بحث في تطبيع العلاقات أو مصالحة العدو.

يبدو أنّ المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين ستتواصل ليس لحاجة دونالد ترامب إلى تسجيل انتصار يوظفه في حملته الانتخابية فحسب بل لحاجة «إسرائيل» أيضاً إلى إنهاء النزاع مع لبنان ومع المقاومة خاصةً التي تهدّد منشآتها النفطية البحرية وخططها لتوسيع التنقيب عن مكامن الغاز لتسويقه في أوروبا عبر أنبوب بحري سيجري تمديده بموجب اتفاق مع قبرص واليونان وإيطاليا.

إذ يبدو ترسيم الحدود بين لبنان و«إسرائيل» محتملاً، فإنّ ترسيم الحدود في لبنان بين مصالح أمراء الطوائف وصراعاتهم اللامتناهية يبدو مستحيلاً. فأزمة لبنان المزمنة تفجرت قبل سنة بانتفاضة 17 تشرين الأول/ اكتوبر الماضي ما أدّى إلى استقالة حكومة سعد الحريري. ثم تفاقمت الأزمة وتدحرجت الى انهيار مالي واقتصادي في مطالع العام الحالي.

حاول أركان المنظومة الحاكمة تدارك المزيد من المفاعيل المؤذية بتأليف حكومة من الاختصاصيين برئاسة حسان دياب، لكن الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت جاء ليزيد الأزمة تعقيداً وحماوة. لماذا؟

لأنّ كلا من أمراء الطوائف المتصارعين على المصالح والمكاسب والنفوذ حاول أن يلقي مسؤولية الانفجار على الآخر في وقت تعاني البلاد الكثير من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتواجه تحديات واستحقاقات خطيرة وماثلة.

حدّةُ الصراعات وتداعياتها الخطيرة على مصالح فرنسا في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط وعلى مستقبل الثقافة الفرنكوفونية في لبنان، حملت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على زيارته مرتين في أقلّ من شهر لمحاولة التوفيق بين أمراء طوائفه المتصارعين. تدخلُ ماكرون أسفر عن تبنٍّ ظاهريّ من قبل رؤساء الكتل البرلمانية لمذكرته الإصلاحية المطلوب تنفيذها بواسطة حكومة اختصاصيين غير حزبيين. على هذا الأساس جرى التوافق، ظاهرياً مرة أخرى، على تكليف السفير مصطفى أديب تشكيل حكومة جديدة. أديب حاول بصمت ومثابرة تأليف «حكومة مهمة» للإصلاح والمحاسبة، لكن خلافات أمراء الطوائف حالت دون ذلك.

منذ اعتذار مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، والصراعات تحتدم بلا هوادة بين أمراء الطوائف، لا سيما بعدما أعلن سعد الحريري نفسه مرشحاً طبيعياً لتأليف حكومةٍ وفق الأسس نفسها (أيّ الفرنسية) التي كان اعتمدها أديب قبيل تكليفه رسمياً بتأليف الحكومة. الرئيس ميشال عون استبق احتمال نجاح الحريري بتأليف حكومة جديدة بتأجيل الاستشارات النيابية لمدة ثمانية أيام لحمله وحلفائه على مراعاة صهره، جبران باسيل، رئيس أكبر كتلة برلمانية (ومسيحية) تعارض تكليفه تشكيل الحكومة أو الاشتراك فيها.

لا بدّ من التوقف ملّياً أمام معارضة أكبر كتلتين برلمانيتين مسيحيتين (برئاسة كلٍّ من جبران باسيل وسمير جعجع) عن الاشتراك في حكومة يرأسها الحريري. ذلك انّ تداعيات انتفاضة 17 تشرين الأول من جهة وتفاقم مفاعيل الانهيار المالي والاقتصادي لا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت الكارثي من جهة أخرى، بالإضافة الى هجمة التطبيع الأميركية في المنطقة وما رافقها من صراعات بين تركيا من جهة ومصر واليونان و«إسرائيل» من جهة أخرى على النفط والغاز في الحوض الشرقي للمتوسط، كلّ ذلك أدّى الى تأجيج التوترات والصراعات في مجمل منطقة غرب آسيا، لا سيما في لبنان.

من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، ترسيم حدود مقبولة بين مصالح أمراء الطوائف وصراعاتهم في لبنان. انها صراعات «تاريخية» قديمة ومتجدّدة بفعل تدخلات دول كبرى وأخرى إقليمية تجد دائماً بين معظم هؤلاء الأمراء مَن يستدعيها ويتقبّلها وينخرط فيها.

الى ذلك، يمكن رصد هجومٍ صهيوأميركي يستهدف منطقة غرب آسيا برمتها من شواطئ البحر المتوسط غرباً الى شواطئ بحر قزوين شرقاً. هذا الهجوم المتصاعد له دوافع متعددة أبرزها ثلاثة:

أولاها، اضطرار الولايات المتحدة الى الانسحاب تدريجياً من بلدان غرب آسيا تحت وطأة مقاومات شعبية من جهة، ومن جهة أخرى بفعل عوامل سياسية واقتصادية داخلية في أميركا تدفعها الى وضع ترتيبات سياسية وعسكرية لحماية مصالحها ومصالح حلفائها الإقليميين قبل الانسحاب من المنطقة.

ثانيها، التقاء مصالح أميركا مع مصالح «إسرائيل» على تفكيك دول محيطها العربي، سورية ولبنان والعراق والأردن، الى دويلات او جمهوريات موز قميئة على أساس قَبَلي أو طائفي أو اثني لتبقى عاجزة عن التوحّد وعن تشكيل تهديد أمني للكيان الصهيوني او لمصالح دول الغرب الأطلسي في المنطقة.

ثالثها، حماية مصالح أميركا وفرنسا و«إسرائيل» الغازية والنفطية في شرق المتوسط من شواطئ ليبيا الى شواطئ لبنان وسورية، ومن شرق الفرات في سورية الى منطقتي الأهوار والبصرة في جنوب العراق. لهذا الغرض، نشرت أميركا قوات لها في منطقة التنف جنوب شرق سورية وفي منطقة شرق الفرات لقطع معابر الانتقال والنقل بين سورية والعراق. كما قامت أميركا بتشجيع جماعة من الكرد السوريين (منظمة «قسد» تحديداً) على إقامة منطقة حكم ذاتي في شرق الفرات معادية للحكومة المركزية في دمشق، كما على المباشرة في استثمار آبار النفط في المنطقة بالتعاون مع شركات أميركية.

هذه الواقعات والتطورات لم تغب عن أذهان الأحزاب والتنظيمات السياسية الانعزالية اللبنانية التي وجدت فيها ما يساعدها على تحقيق رؤيتها لمستقبل لبنان في غمرة الهجوم الصهيوأميركي الذي يستهدف المنطقة برمّتها. فليس غريباً، والحالة هذه، أن تلجأ هذه التنظيمات الانعزالية الى تأجيج الصراعات الطائفية والسياسية الناشطة في هذه الآونة بقصد الإفادة من تداعيات الصراعات الإقليمية عموماً، وتداعيات الهجوم الصهيوأميركي على سورية خصوصاً لخدمة أغراضها السياسية في الحاضر والمستقبل.

بإختصار، ترسيم الحدود بين لبنان و«إسرائيل» أمر محتمل في المستقبل المنظور. لكن لا سبيل، على ما يبدو، الى ترسيم الحدود بين أمراء الطوائف المتصارعين بضراوة على الصدارة والمصالح والنفوذ.

نائب ووزير سابق

مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين كمائن العدو وأسلحة لبنان

العميد د. أمين محمد حطيط

لا شك بأنّ لبنان بحاجة الى فضّ النزاع حول المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة له في حدّها الجنوبي للانصراف الى التنقيب عن ثروته من النفط والغاز في حقول يتوقع وجودها في الجزء الجنوبي من تلك المنطقة. وهو نزاع نشأ بعد أن اكتشف الجيش اللبناني خطأ ارتكبه الوفد الذي أوفده رئيس الحكومة آنذاك فؤاد السنيورة الى قبرص في العام 2007 وتمثل في وضع العلامة الأساس في النقطة 1 بينما كان يجب ان يضعها في النقطة 23 كما اكتشف الجيش اللبناني عند التدقيق عندما أحيل إليه الملف بعد أكثر من سنة من تنظيمه.

ولا شكّ بأنّ فضّ النزاع على الحدود بين الدول يكون على وجهين اثنين وفقاً لقواعد القانون الدولي العام، اما رضاءً أو قضاءً. ويتشكّل الرضا والتوافق عبر تفاوض مباشر او غير مباشر بينهما ويعمل به تطبيقاً لقاعدة أساسية في القانون الدولي العام تقول «الدول ترسم حدودها»، أما الفصل القضائي فيكون عبر لجوء الدول المتنازعة الى التحكيم أو القضاء الدولي، وهو مسار يشترط لتطبيقه توافق الأطراف على اختيار المحكم أو المحكمة، مع التزام متبادل بينهما على تنفيذ قرار المحكم أو المحكمة، أو قدرة أحد الطرفين على إلزام الآخر بتنفيذ القرار وأخيراً استيفاء الطرفين شروط التقاضي الدولي الى الحدّ الذي قد يفسّر قانوناً بأنه نوع من الاعتراف المتبادل بينهما بالشخصية المعنوية العمومية لكلّ منهما.

ولا شك بأنّ لبنان لم يلجأ إلى خيار الضرورة بالتفاوض غير المباشر وبوساطة أميركية وبرعاية من الأمم المتحدة إلا لأنه رأى أنّ هذه الطريق هي الأقلّ خطراً وسوءاً والأكثر ضماناً للوصول الى نتيجة ممكنة التطبيق مع ضمان لتنفيذ ما قد يتمّ التوصل اليه وذلك لأنّ «إسرائيل» لا تنصت ولا تخضع لأيّ هيئة دولية او قانون دولي وهي محترفة في الخروج على القانون والتملص من تنفيذ قرارات المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن الدولي او الجمعية العامة للأمم المتحدة او المحاكم والهيئات القضائية الدولية، ولكن الأمر يختلف معها اذا تدخلت أميركا وضمنت الوصول الى اتفاق وضمنت تنفيذه فهنا قد يكون الحصول على نتائج إيجابية اكثر احتمالاً.

بيد انه وبقطع النظر عن الملاحظات والثغرات التي سجلناها على ما تمّ التوصل اليه مع أميركا من «تفاهم إطار إطلاق المفاوضات» غير المباشرة مع «إسرائيل» (وُصف خطأ بانه اتفاق )، وبعيداً عن النقاش الذي يطول حول الموضوع شكلاً ومبنى وأصول وإجراءات، خاصة أننا لسنا من المشجّعين على هذا السلوك أصلاً وقد رفضناه في العام 2000 وتمكنّا من فرض صيغة غير تفاوضية تمكننا من استعادة حقوقنا، بقطع النظر عن كلّ ذلك بعد تحفظنا عليه، فإنّ لبنان وصل الى ما وصل اليه وسيجد نفسه اعتباراً من 14\10\2020 تاريخ بدء المفاوضات المنوّه عنها أمام تجربة جديدة ليست بالسهلة، ولكنه ليس بالضعيف في خوضها، وأعود وأكرر رغم عظيم ملاحظاتنا على المرحلة التي أفضت الى ما أصبحنا عليه، فإنّ الوفد اللبناني بحاجة الآن الى كلّ الدعم والمؤازرة الوطنية، لأنّ التماسك الوطني مع الوفد المفاوض من شأنه أن يشحذ إرادة الوفد ويرفع من معنوياته ويؤكد ثقته بنفسه ويشجعه على التمسك بصلابة بالحقوق الوطنية دونما خضوع لأيّ ضغط من أيّ نوع كان وبما قد يستفيد منه العدو.

انّ الوفد العسكري الوطني اللبناني يستحق كلّ الدعم في تجربته الجديدة في مفاوضاته غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي لتمكينه من الإمساك ثم استعمال مصادر القوة التي تجعله أشدّ بأساً وأرسخ موقفاً، وقد سجلت كما بات معلناً مواقف رسمية وتبلورت توجيهات قاطعة بأنّ الوفد العسكري اللبناني المطعم بتقنين ومستشارين غير سياسيين وغير دبلوماسيين قد نظم نفسه وحدّد برنامج عمله في المهمة التي كلف بها على أسس واضحة حدّد بيان قيادة الجيش معالمها عندما ذكر بأنّ قائد الجيش في توجيهاته للوفد أكد على «أنّ التفاوض بهدف ترسيم الحدود البحرية على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً والممتد بحراً تِبعاً لتقنية خط الوسط، من دون احتساب أيّ تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة استنادا الى دراسة أعدتها قيادة الجيش وفقا للقوانين الدولية. وعليه سيكون الوفد اللبناني محكوماً في عمله بما يلي:

1

ـ المهمة والموضوع. انّ لبنان في مفاوضاته غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي سيلتزم بموضوع واحد هو ترسيم الحدود البحرية وفضّ النزاع حول ملكية المساحة المحدّدة بـ 862 كلم2 والمتشكّلة من مثلث رؤوسه الثلاثة هي النقاط 1-23-B1 وانّ مهمة الوفد هي حصرية لا يمكن ان تتعدّى ذلك فلا مسّ بالحدود البرية المرسمة ولا حديث من قريب او بعيد بأيّ شأن ذي طبيعة سياسية.

2

ـ الشكل: لن يكون هناك حوار او اتصال اونقاش مباشر بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي حتى ولو جمعهما سقف واحد، والأفضل ان يكون كلّ وفد في غرفة منفصلة عن غرفة الوفد الآخر ويكون الوسيط ساعياً بينهما، كما أنه لن يكون هناك توقيع على محضر واحد يجمع توقيع الطرفين بل سيكون هناك محضر من نسختين متطابقين يوقع إحداهما لبنان مع الراعي والوسيط والأخرى توقعها «إسرائيل» مع الراعي والوسيط أيضاً.

3

ـ قيود التفاهم حول إطار المفاوضات. بات واضحاً للوفد اللبناني من خلال التوجيهات التي تلقاها من رؤسائه في المستويين السياسي والعسكري، انّ ما أغفل ذكره في تفاهم الإطار او ما استعمل في غير محله في هذا التفاهم ليس من شأنه ان يشكل قيوداً للوفد او ينقص قيمة الحق اللبناني به بل للوفد التمسك بمرجعياته القانونية وبالمصطلحات العسكرية كما وبالحقوق اللبنانية المكتسبة.

4

ـ الإجراءات التمهيدية: بات واضحاً لا بل بديهيا انّ لبنان لن يناقش الترسيم البحري قبل ان يصحّح موقع النقطة ب 1 ويعيدها الى مكانها على صخرة رأس الناقورة بعد ان عبثت بها «إسرائيل» وحركتها شمالاً لمسافة 25م وترسيم الحدود البحرية يلزمه ان تكون النقطة الأساس المبتدأ على البرّ في الموقع الذي حدّدته اتفاقية «بولييه نيوكمب»، ولن يتوقف الوفد اللبناني عند الجدل حول ترسيم في البر متلازم مع ترسيم في البحر لأنّ الترسيم البري غير مطلوب كونه موجود أصلاً منذ العام 1923، ولكن الوفد سيكون ملزماً بإزالة العدوان عن الحدود البرية ليتمكّن من الانطلاق الصحيح نحو ترسيم الحدود البحرية التي تبدأ من النقطة ب 1 بعد إعادتها الى موقعها الصحيح حسب الاتفاقية.

5

ـ ردّ الفعل على احتمال خروج المفاوضات عن مسارها. لن يكون الوفد اللبناني ملزماً بالبقاء في مجلس التفاوض بل سيكون ملزماً بالخروج منه عندما يلمس خروجاً عن الموضوع او خرقًا للشكل او تهاوناً او انحيازاً من قبل الراعي او الوسيط، وسيتذكر الوفد اللبناني دائماً انه ليس ضعيفاً ففي يديه أوراق قوة أساسية تؤكد على الحقوق التي يطالب بها ويريد تكريسها بالاستناد الى تلك الوثائق التي تبدأ باتفاقية «بوليه نيوكمب» 1923 وبعدها اتفاقية الهدنة 1949 وبعدها القرار 425 ثم قانون البحار 1984 وأخيراً القرار 1701، وثائق تشكل أسلحته القانونية التي ترفدها القوة المادية التي تشكلها ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة.

6

ـ وسيتذكر الوفد عند كلّ خطوة او كلمة او أشارة او تلميح انّ العدو سينصب له الكمائن والأفخاخ وسيستدرجه الى ما لا يريد او الى ما لم يفوّض به من قبل السلطة السياسية فهو يسعى الى التطبيع والاعتراف به والتأسيس لسلام الإذعان مع التنازل عن الحقوق، وكلّ ذلك سيكون مرفوضاً من قبل لبنان ووفده المفاوض الذي سيتمسك بكون المفاوضات هي مفاوضات غير مباشرة لترسيم حدود بحرية حصراً بين لبنان وفلسطين التي يحتلها كيان العدو الإسرائيلي الذي لا يعترف به لبنان ليس أكثر.

أستاذ جامعي ـ باحث استراتيجي

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

Aoun Underlines Protecting Lebanese Rights amid Demarcation Talks

Aoun Underlines Protecting Lebanese Rights amid Demarcation Talks

By Staff, Agencies

Lebanese President Michel Aoun stressed on Tuesday that the indirect border talks between Lebanon and the Zionist entity would be on technical issues only, ahead of the US-mediated negotiations on the disputed maritime borders with the occupied Palestine.

Aoun further underscored that a solution should be reached “that protects the sovereign rights of the Lebanese people.”

“The negotiations are technical and talks should be limited to this particular issue [maritime borders] only,” the Lebanese president was quoted as saying by the office of the presidency.

As Lebanon and the Zionist entity have no official ties and are technically at war, Aoun aimed at reaffirming the Middle Eastern country’s stance that these talks did not mean normalization of ties.

The Lebanese president met with UN special coordinator for Lebanon Jan Kubis at Baabda Palace on the eve of the indirect talks, followed by a meeting with the Lebanese delegation, Army Commander Joseph Aoun and caretaker Defense Minister Zeina Akar.

Lebanon Monday announced the final names of the delegation that will take part in the US-mediated indirect talks with the Zionist enemy for the demarcation of the disputed maritime borders.

The four members of the delegation are: Air force Brig. Gen. Bassam Yassin, who will be heading the delegation; Navy Col. Mazen Basbous; Lebanese Petroleum Administration board member Wissam Chbat; and maritime affairs expert Najib Massihi.

The first round of the talks is set to be held Wednesday at the UNIFIL headquarters in Naqoura, south of Lebanon, in the presence of both US and UN officials.

قضايا على درجة عالية من الأهميّة وقد دخلنا التفاوض!

ناصر قنديل

يقبل الوضع اللبناني على التساكن لمدى زمني لا نعرفه، مع ما يمكن أن يشكل أكبر حدث سياسيّ وطنيّ في حياة الدولة اللبنانية، بما هي دولة، وليست مجموعة طوائف وأطراف سياسية. فنهاية مساعي وضع إطار تفاوضي برعاية أممية ووساطة أميركية مع كيان الاحتلال لترسيم الحدود يشكل نقطة فاصلة تبدأ معها مرحلة جديدة شديدة الحساسية والأهمية، سواء لجهة تولي الدولة بما هي دولة مسؤولة مباشرة ومرجعية تتصل بكل ما يحيط بالصراع مع كيان الاحتلال من مخاطر وتحديات، وتنفتح على كل ما يحيط بمفهوم العلاقات الدولية بترابط السياسة والاقتصاد فيها من بوابة أهم ثروات المنطقة والعالم التي يمثلها الغاز وترتسم حولها وعندها خطوط تماس وتفاهمات، ينتقل لبنان كدولة مع ولوج بابها من ساحة من ساحات الصراعات الكبرى، إلى مشروع لاعب إقليمي وازن.

الإدارة الرشيدة لهذا الملف بتشعباته، وقد أنيط بإجماع وطني بالمؤسسة الوطنية التي يمثلها الجيش اللبناني، تحت رعاية مثالية يوفرها وجود رئيس جمهورية هو العماد ميشال عون، الذي لا يجادل خصومه في وطنيّته واستقلاليته وشجاعته وعناده وصبره، وكلها ميزات يحتاجها صاحب الملف في هذه المفاوضات، ويثق بالمقابل أصدقاؤه بأنه أهل لحمل مسؤولية ملف بهذه الحساسية لاتصاله بالمقاومة والجيش والدولة، وموقع لبنان من صراعات المنطقة في زمن صفقة القرن وتضييع الحقوق والتطبيع الزاحف بلا أثمان، وزمن صراعات محاور شبكات الطاقة شرقاً وغرباً.

ينطلق لبنان إذن من نقطتين هامتين كمصادر قوة هما الجيش والرئيس، حيث يُضاف لموقعهما المؤهل والموثوق لإدارة الملف، كونهما بصورة طبيعية ودستورية يشكلان الجهات المرجعية التي لا جدال حول موقعها من إدارة هذا الملف، ومن هنا وصاعداً لا جدال في مرجعية الجيش ولا في إشراف الرئيس، فهل تكون المصلحة العليا للدولة بأن نلزم الصمت ونقول اتركوا للرئيس والجيش ما يريانه مناسباً كل في نطاق اختصاصه وحدود مسؤولياته وما تنص عليه صلاحياته، أم تعالوا لنقاش وطني يسهم فيه الجميع حول الأمثل والأفضل، وليترك اختيار الأفضل وطنياً بين أيدي الرئيس والجيش؟

أخطر ما قد يواجهنا هو تصرّف البعض على قاعدة اعتبار أن كل رأي وتداول بمقتضيات المصلحة الوطنية في هذا الملف هو نوع من التشكيك بأهلية القيادات العسكرية المتخصصة في الجيش أو الفريق الرئاسي اللذين يتوليان تحضير أوراق المهمة، بدلاً من السعي لتشجيع كل نقاش والتقاط كل نصيحة أو فكرة، على قاعدة أن لبنان كله يقف خلف رئيسه وجيشه، خصوصاً أن المشكلة لن تكون في الجوهر، لأن الرئيس والجيش كفيلان بهما، والمشكلة تقع في الرموز والتفاصيل والشكل لأن قيادة الكيان تضع ثقلها فيهما، وقد لا ينالان من الفريق الذي يتولى التحضير ما يكفي من الحذر بداعي الثقة المفرطة بالذات، أو بداعي الموروث من اللعبة الداخلية وتجاذباتها.

قبل أن تبدأ المفاوضات بدأ قادة الكيان بمحاولات التلاعب بالتفاصيل والشكل والرموز مثل مستوى الوفد وتشكيله من مدنيين، وضمّ دبلوماسيين إلى صفوفه، ما يستدعي حرفيّة وذكاء في إدارة هذه التفاصيل والرموز وكل ما يتصل بالشكل وتحديد تكتيكات لشروط تصعيدية وحدود التراجع عنها، ومراحل التراجع مثل رفض الجلوس في غرفة واحدة، ورفض وجود مدنيين والتمسك بالطابع العسكري للتفاوض، وتحديد المستوى الأعلى لرتبة رئيس الوفد من الطرفين، لما يسمى تفاوض ما قبل التفاوض بواسطة الراعي الأممي والوسيط الأميركي، حتى لو أدّى ذلك إلى تأجيل الجلسة الأولى التي بدأ الأميركي يضغط لتضمينها صورة تذكارية، ويجب أن يكون الوفد المفاوض ومرجعيّاته العليا محميين من أي انتقاد علني داخلياً، عندما تكون المفاوضات قد انطلقت، وأن يكون هامش المناورة المتاح للمفاوض برفع السقوف وتخفيضها ضمن أشدّ مقتضيات الحذر من أي تجاوز لخطوط حمراء يرسمونها، هامشاً واسعاً محمياً بثقة عالية، بحيث قد يرفض الوفد الجلوس في غرفة واحدة ثم يقبل بعد عناد ساعات بشروط مشدّدة تحقق غاية التفاوض غير المباشر، أو أن يشترط عدم تسمية الوفد الإسرائيلي إلا بضمير الغائب، هو يقول وهم يقولون، وأن لا تكتب المداخلات التفصيلية في المحاضر الأممية المعتمدة، ويكتب كل فريق محضره الخاص، ويتضمن المحضر الأممي حصراً، اختلف الفريقان واتفق الفريقان، وسواها من التفاصيل التي تشكل ما يُعرف برموز التفاوض ذات المعنى والأبعاد.

يجب أن لا يغب عن بالنا في كل لحظة أن لبنان يدخل التفاوض على ترسيم الحدود وفقاً لضوابط تهدف لمنع أي إيحاء بالتطبيع والاعتراف بالكيان وتضمّن مساعي حصول لبنان على حقوقه كاملة من دون التورط بما يمنح العدو مكاسب سياسية ومعنوية بالإيحاء بأن ما يجري مع لبنان هو جزء مما يجري في المنطقة من مناخات التطبيع، والقضية الرئيسية التي لا تحتمل تأجيلاً لصفتها المرجعية في التفاوض، ولكونها من موروثات ما قبل التفاوض، تنطلق من السؤال الذي يجب طرحه هو إلى ماذا سينتهي التفاوض في حال التوصل لتثبيت نقاط ترسيم الحدود، وما هو التوصيف القانوني لهذا التثبيت، وربما يكون ذلك موضوع الجلسات الأولى، والجواب يجب ان ينطلق من الجواب الداخلي على السؤال ، هل يكون بصيغة اتفاقية أو معاهدة يبرمها مجلس الوزراء وتذهب الى المجلس النيابي طالما انها تتضمن ما يتصل ببعد مالي تمثله ثروات النفط والغاز، حتى لو سميت معاهدة ترسيم حدود، أم أنها ستنتهي بتوقيع محاضر تعدها الأمم المتحدة ويوقعها وفدا التفاوض، اي من جهة لبنان الوفد العسكري اللبناني أسوة بما جرى في تفاهم نيسان ومن بعده ترسيم نقاط خط الانسحاب عام 2000 بمحاضر وخرائط موقعة من الجانبين وتصديق الأمم المتحدة مضافٌ إليها الأميركي كوسيط هذه المرة مثلما كان الأميركي والفرنسي في لجان تفاهم نيسان؟

الجواب البديهي المتوقع هو أن يتمسك لبنان بأن غرض هذا التفاوض هو التوصل إلى محاضر وخرائط موقعة تودع لدى الأمم المتحدة، وبأن يصرّ الجانب الإسرائيلي على أن تنتهي المفاوضات بمعاهدة يعتبرها تقاسماً لحقوق اقتصادية ليطلق عليها صفة المعاهدة، والمعاهدات تعني ضمناً وتشترط ضمناً اعترافاً متبادلاً بين الفريقين، وتجعل التفاوض مباشراً بينهما حتى لو لم يتخاطبا مباشرة بكلمة في جلسات التفاوض.

السؤال هو هل سيكون بمستطاع الوفد اللبناني الدفاع عن نظريّة المحاضر والخرائط لا المعاهدة، إذا بدأ تشكيل الوفد التفاوضيّ تحت عنوان ممارسة رئيس الجمهورية صلاحياته الدستورية التي تنص عليها المادة 52 من الدستور بصفته من يتولى المفاوضة على المعاهدات الدولية؟

القضية هنا لا تتصل بالاحتماء بعدم أحقية وفد كيان الاحتلال بالدخول على خط موادنا الدستورية، بل بالتمسك المطلوب في منطق الوفد اللبناني مع مرجعيّاته أمام الراعي الأممي والوسيط الأميركي، وتماسك هذا المنطق أولاً في عقول وروحية الضباط اللبنانيين المولجين بالتفاوض، خصوصاً أن مصدر السؤال لا ينبع من دعوة لعدم تولي رئيس الجمهورية الإشراف على التفاوض، ورعاية الوفد المفاوض، بل من السعي لتحصين موقع الرئاسة ومنع أي توريط لها بما يقيد مهمتها لاحقاً ويضعها ويضع لبنان في مكان لا ينفع معه الندم.

تمنح المادة 49 من الدستور رئيس الجمهورية صلاحيات أهم وأوسع وتتناسب تماماً مع المطلوب لرعايته التفاوض والإشراف عليه وعلى الوفد المفاوض، وتجنيب الرئاسة ولبنان مطبات الحديث عن معاهدة وتتيح ضبط التفاوض بصفته تفاوضاً تقنياً عسكرياً سينتهي بمحاضر وخرائط، فالمادة 49 تنص على أن رئيس الجمهورية يسهر على وحدة لبنان وسلامة اراضيه وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، والرئيس يشرف على المفاوضات من موقع سهره على وحدة وسلامة أراضي لبنان، ويرعاها عبر وفد عسكري بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهذا هو الأكثر انسجاماً أصلاً مع أية مهمة لترسيم حدود، فلو تخطينا كونها تجري مع عدو لا تفاوض مباشر معه ولا اعتراف لبناني به، سيقوم الرئيس بالإشراف على مهام الترسيم مع دولة شقيقة مثل سورية بصفته المعني بسلامة أراضي لبنان وكقائد أعلى للقوات المسلحة، وليس بصفته من يتولى التفاوض على المعاهدات الدولية، علماً أن لا محظور مع سورية في الذهاب لمعاهدة.

اذا كان مفهوماً في مرحلة ما قبل اتفاق الإطار الترويج للمادة 52 لمطالبة رئيس مجلس النواب بترك المساعي السياسية مع الأميركيين لرئيس الجمهورية بصفته مَن يتولى التفاوض، فان مواصلة وضع المادة 52 في الواجهة كعنوان لمرجعية دور الرئيس سيفرض منطقاً ولغة وسياقاً بما يعقد الموقف، فالرئيس سيعلن حينئذ عن الوفد بموجب قرار ويصير عملياً هو المفاوض، بينما بالاستناد للمادة 49 سيصدر توجيهاته لقائد الجيش لتشكيل الوفد العسكري، وتحت عنوان المادة 52 سيكون توجيه الوفد المفاوض التوصل لمعاهدة دولية حكماً وفقاً لنص المادة، والسؤال مع من المعاهدة، أليست بين حكومتي «دولتي» لبنان و»إسرائيل»؟، بينما في اتفاقية الهدنة التي تمثل علمياً محضر تفاهم وليست معاهدة بين طرفين، بقي الأمر بنص المحضر ولم يكتب فيه أن هناك فريقاً أول هو حكومة لبنان وفريقاً ثانياً هو حكومة دولة «إسرائيل»، وقد اتفقتا على ما يلي، بل كتب النص من قبل ممثل الأمم المتحدة، ووقع المحضر الفريقان، وورد في النص الأمميّ عقد اجتماع بتاريخ كذا وحضر فلان وفلان ممثلين للجهة الفلانيّة وفلان وفلان للجهة العلانيّة، وبحصيلة المحادثات بعد التحقق من تفويضهما القانوني سيلتزم الفريقان، ويؤكد الفريقان، وفي المقدمة ورد ان الاتفاقية إنفاذ لقرار مجلس الأمن، ولم تبرم اتفاقية الهدنة كمعاهدة لا في مجلس النواب ولا في مجلس الوزراء، وبقيت محضراً وخرائط موقعة وقعتهما وفود عسكرية لم تخض مفاوضات مباشرة، والأقرب زمنياً والأقرب مثالاً في الموضوع أكثر هو كيف تم تثبيت النقاط المتفق عليها في الحدود البرية عام 2000 وكيف سجلت التحفظات على النقاط الحدوديّة الأخرى، أليس بمحاضر وخرائط؟

ببساطة إن إعلان رئيس الجمهورية أنه من موقع مسؤوليته عن سلامة الأراضي اللبنانية وكقائد أعلى للقوات المسلحة وفقاً لنص المادة 49 التقى وفد لبنان المفاوض على ترسيم الحدود بحضور قائد الجيش وأعطاه التوجيهات، سيكون له معنى سياسي وقانوني مختلف داخل لبنان وخارجه وعند العدو عن إعلان الرئاسة بأن الرئيس أصدر بموجب صلاحياته في المادة 52 من الدستور التي يتولى بموجبها المفاوضة على المعاهدات الدولية قراراً بتشكيل الوفد المفاوض حول ترسيم الحدود.

اللهم اشهد أني قد بلغت.

فيدبوات متعلقة

مقالات متعلقة

“Palestine’s” Brotherhood Chief Leader: ‘On Our way’ to Ending ‘Israel’ Blockade For ‘Economic Peace’

Palestine’s Hamas Chief Leader: ‘On Our way’ to Ending ‘Israel’ Blockade

August 21, 2018

Head of the politburo of Hamas movement Ismail Haniyeh

The head of Palestine’s Hamas politburo Ismail Haniya said Tuesday that an end to Israel’s more than decade-long blockade of Gaza was “around the corner”, as talk of a possible truce deal intensifies.

Indirect negotiations between Gaza’s Hamas rulers and ‘Israel’ brokered by Egyptian and UN officials have reportedly included discussion on easing the blockade, but by no means a complete lifting of it.

SourceAFP

See Also

أردوغان يبيع… حماس تضيع… وغزة تغني: أمان ربي أمان

نصار إبراهيم

21 مليون دولار فقط! يا بلاش… هذا هو سعر شهداء «مرمرة» عند السلطان العثماني أردوغان… الذي أقام الدنيا ولم يقعدها إلى أن قعد بكامل وعيه في حضن نتنياهو…

المهمّ… ماذا سيقول أولئك الذين راهنوا وطبّلوا وزمّروا لبطولات أردوغان… حتى قبل أن تبدأ!


قبل ست سنوات أمسك أردوغان «بشنبه» وأقسم أنه لن يتصالح مع «إسرائيل» إلا إذا اعتذرت ورفعت الحصار عن غزة…!

اتفاق «المصالحة»، أو في الحقيقة اتفاق التنازلات التركية بالجملة لصالح «إسرائيل» مدعاة للسخرية والغيظ… فقد قدّم أردوغان لنتنياهو ما لم يكن يحلم به حتى بدون حكاية مرمرة… صفقات غاز… بواخر تركية إلى موانئ «إسرائيل»… التعهّد بالعمل للإفراج عن «الأسرى الإسرائيليين» عند المقاومة… علاقات اقتصادية مميّزة… أن تلتزم تركيا بمنع أية «نشاطات إرهابية» ضدّ «إسرائيل» من أراضيها… والأهمّ أن تقف تركيا إلى جانب «إسرائيل» في المحافل الدولية في حال تمّ تقديم جنودها الذين ارتكبوا مجزرة «مرمرة» لأيّ ملاحقة قانونية هذا وفق الرسالة المكتوبة التي بعث بها «الشجاع» أردوغان إلى نتنياهو وفق ما نقلته الصحف الإسرائيلية .

يعني بعد خمس سنوات من العنتريات كانت النتيجة:

المزيد من التطبيع بين تركيا و«إسرائيل»، التنازل عن شرط رفع الحصار الذي طالما أكد وأصرّ وأقسم أردوغان وهو ممسك بشنبه بأنه سيكون أحد الثوابت في أيّ اتفاق مع «إسرائيل»، وتمّت الاستعاضة عن ذلك بمنح غزة بعض المساعدات الإنسانية كإنشاء محطة تحلية للمياه وبناء مستشفى.

وماذا بعد…؟ لا شيء، لا قبل ولا بعد، هو الانحطاط الذي تعيشه الدول حين تضع مصيرها في يد حفنة من اللصوص، وهنا لا أتجنّى مطلقاً بوصف أردوغان باللصّ، فهذا ليس من باب الشتيمة… بل لأنه لص فعلاً… ولمن ينسى أذكره فقط بصورة الشاحنات التي حملت مصانع حلب الشهباء التي فككتها «عصابات ثورة أردوغان» وقامت بشحنها إلى تركيا جهاراً نهاراً.. وأيضاً قوافل صهاريج النفط السوري المسروق وهي تعمل ليلاً نهاراً بالتنسيق مع القتلة في داعش وعصابات زنكي ومراد وغيرهم… وتفرغها في تركيا.

والآن بعد أن ذاب الثلج وبان المرج.. وبعد أن تمخض الجبل فولد فأراً… ماذا سيقول لنا يا ترى عباقرة «الإسلام» السياسي وخاصة الفلسطينيين منهم الذين رفعوا أردوغان إلى مصاف أمير المؤمنين… حتى أصبحوا يحجون إليه ليتعلموا من مهاراته وحكمته… أيّ خيال سياسي وفكري فقير هذا؟


طيب يا سيد أردوغان ما دمت «براغماتياً وعقلانياً» لهذه الدرجة ونجحت في حلّ خلافاتك مع «إسرائيل»، لماذا لا تمارس سطوتك لتساعد في حلّ المشكلة بين فتح وحماس… أليسوا أوْلى بالمصالحة…؟


المضحك أنّ البعض لا يزال يبرّر لأردوغان فهلويته وتذاكيه… ويعترف بدوره الهامّ في مساعدة الشعب الفلسطيني…

بل وذهب أحمد يوسف القيادي في حركة حماس في مقابلته مع الميادين 26 حزيران 2016 إلى التساؤل الاستنكاري:

كيف سنطلب من أردوغان شيئاً في ظلّ تخاذل العرب…! يا سلام!

ولكن ماذا عن السؤال الحقيقي الحارق

من الذي طعن قلب العروبة دمشق في ظهرها حتى وصل نصل الخنجر إلى قلبها؟ من الذي خذل من يا سيد أحمد يوسف؟ من الذي حمل راية فلسطين وجعلها في مواجهة سورية… من الذي كان حصان طروادة في تدمير مخيم اليرموك… وجعله حاضنة لكل قاتل من داعش والنصرة وجيش الرحمن وجيش الإسلام وجيش السعدان!

يعني سورية لم تقدّم شيئاً للمقاومة أليس كذلك..! بينما «العصملي» أردوغان حرث البحر وفجر الصحراء غضباً… بل وها هو يجبر «إسرائيل» على دفع 21 مليون دولارا…!

بكلمة واحدة كفى إسفافاً… فهذا الأردوغان.. يلوب منذ أشهر وهو يتمنّى على «إسرائيل» المصالحة… ونتنياهو يتمنّع ويتشدّد ويذلّ أردوغان…

هذا هو أردوغان المتغطرس الذي يبرق ويرعد ويهدّد ويتوعّد على مدار ست سنوات بأنه سيقتحم سورية.. وسيقيم أحزمة آمنة في شمالها… وسيصلي في المسجد الأموي… ثم ما يلبث أن يلوذ بالصمت حين لا يستجيب الناتو لعنترياته…

وهو ذاته أردوغان الذي دفعته خفته ورعونته وغباؤه السياسي لإسقاط طائرة السو 24 الروسية… وبعدها راح يتبجّح بأنه لن يعتذر عن هذا العمل.. لكنه اليوم يرجو ويعتذر من بوتين أن يسامحه… ويبدو أنّ هذه الرسالة فاتحة رسائل كثيرة بذات المضمون من الاعتذارات في محاولة لترميم نتائج السياسات الرعناء التي تبنتها تركيا منذ بداية ما يسمّى «الربيع العربي»… لننتظر.


يعني خلصت الكذبة التي اسمها أردوغان حامي حمى الجماعات الإسلامية وزعيم «الأمة الإسلامية»… فهو لا يتعدّى كونه رئيساً لدولة في حلف الناتو.. يعني الحلف الذي يدعم ويحمي «إسرائيل»… وهو الذي يلعب دور رأس الحربة في تدمير سورية وفتح حدود تركيا للقتلة واللصوص ليدمّر أجمل حواضر العرب…

إنه الآن حائر ومرتبك ويبحث عن بصيص مخرج من ورطته في سورية… فقد وصلته رسالة الرئيس بشار الأسد بأوضح ما يكون: حلب ستكون مقبرة لأحلام العثمانيين الجدد… ومن يعِشْ يرَ!

Domisticated Palestinians and Collaspsed arabs المتأنسنون الفلسطينيون… والمنهارون العرب

From the Balfour to the Abbas Declaration

المتأنسنون الفلسطينيون… والمنهارون العرب

راسم عبيدات ـ القدس المحتلة

لا غرابة ولا عجب في ظلّ استدخال ثقافة الهزيمة و«الاستنعاج» واستدامة عقدة «الارتعاش» السياسي عند العرب والفلسطينيين، أن تصل الأمور إلى حدّ إدانة عملية تل أبيب وتحميل الضحية الطرف الفلسطيني مسؤوليتها واعتبارها مضرّة بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي حمل فيه كتّاب وصحافيون وحتى أحزاب إسرائيلية، مسؤولية ما حدث إلى نتنياهو وحكومته التي أغلقت كلّ نوافذ الحلّ السياسي.

قلتُ لا غرابة في إدانة عملية تل ابيب عندما تصل حالة الانهيار والتخاذل والتواطؤ العربي حدّ أن تصوّت دول عربية لصالح تولي المتطرف الإسرائيلي داني دنون سفير «إسرائيل» في الأمم المتحدة للجنة القانونية في الأمم المتحدة، تلك اللجنة المناط بها محاربة ومكافحة الإرهاب، دولة تمارس كلّ أشكال الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني وتخالف ولا تلتزم بأيّ إتفاقية دولية ولا تطبق أيّ من قرارات الشرعية، ستكون مسؤولة عن سنّ القوانين والتشريعات المتعلقة بممارسة الإرهاب وسبل مواجهته ومكافحته…؟ هذا هو «العهر» والنفاق الدولي في أوضح تجلياته وصوره.

في زمن «التعهير» والنفاق الدولي، يصبح كلّ شيء مشروعاً، ويصبح الجلاد ضحية والضحية جلاداً، ولكن الأشدّ إيلاما الطعنات الغادرة من أبناء جلدتنا فلسطينيين وعرب.

نحن تربينا وتعلّمنا بأنّ السياسة جبراً لا حساباً، وهي حصيلة موازين قوى وعلاقات وعوامل قوة، تأخذ الطابعين الشمولي والتراكمي، ولا تقوم على المشاعر والعواطف و«الفهلوة» وقوة الإنشاء والمنطق و«فذلكات» التفاوض وغيرها. وعند قراءتي لردود الفعل عند العديد من الكتاب والصحافيين والمثقفين الفلسطينيين والعرب، والتي حاول فيها البعض أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، أو أكثر أخلاقاً من المسيح ومواعظه «إن ضربك أحدهم على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر»، وليس هذا وحسب، بل ذهب البعض إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، حتى يبدو عقلانياً وواقعياً وأخلاقياً، تلك الأسطوانة المشروخة التي أدخلها الغرب الاستعماري إلى قواميسنا ومصطلحاتنا، في ذروة هجوم «إسرائيل» علينا، ورفضها الاستجابة لأيّ من مقرّرات الشرعية الدولية أو المبادرات السياسية لحلّ أو تجميد الصراع، نطالب نحن بأن نقدّم التنازلات ونكون عقلانيين وواقعيين حتى تقبل أو توافق «إسرائيل» على الجلوس معنا ومفاوضتنا، حتى أصبحت عقلانيتنا وواقعيتنا، رديفاً للهزيمة والإستسلام، بحيث نقف عراة حتى من ورقة التوت.

وفي هذا السياق وجدنا البعض يقول بأنّ عملية «تل أبيب» هي عمل «لا أخلاقي… ووحشي» والذرائع والتبريرات هي الحفاظ على «طهارة وأخلاقية» المقاومة الفلسطينية، والبعض الآخر برّر منطقه بالخوف من ردّ الفعل الإسرائيلية وبطشها بالشعب الفلسطيني.

في حين وجدنا بعض من يمتهنون الكتابة من العربان، قد ذهبوا إلى وصف العملية بالإرهابية وتعزية «اسرائيل» بـ«شهدائها»! فقد هاجم الإعلامي والكاتب السعودي دحام بن طريف العنزي، عضو هيئة الصحافيين السعوديين والحوار الوطني، الفلسطينيين معتبراً عملية «تل أبيب» التي أدّت إلى مقتل 4 إسرائيليين وإصابة عدد أخر بـ«الإرهابية والهمجية».

وقدّم الاعلامي السعودي تعازيه لمن سمّاه «الشعب الإسرائيلي» عبر حسابه على «تويتر». وكذلك فعل حمد المزروعي الكاتب الإماراتي المقرّب من ولي عهد أبو ظبي محمّد بن زايد، حيث وصف الفلسطينيين منفّذي عمليّة قتل وجرح «إسرائيليين» في «تل أبيب» بأنهما فاقدا الرجولة.

وبدأ المزروعي تدويناته بالقول «هجوم إرهابي في تل أبيب واعتقال منفذ الهجوم بعد إصابته فعلاً تبرير الإرهاب إرهاب».

منذ ثمانية وستين عاماً أو أكثر، بل مع بداية الغزوة الصهيونية الأولى لفلسطين، وشعبنا الفلسطيني يخوض صراعاً طاحناً مع الإحتلال الصهيوني، صراع عنوانه السيطرة على الأرض الفلسطينية وطرد شعبنا منها وإحلال المستوطنين محلهم، استخدم فيه الإحتلال كل آلات بطشه وقمعه بحق شعبنا الفلسطيني، قتل وجرح واعتقل ودمّر وأحرق ونسف وحاصر وطرد وأبعد، وبنى استراتيجيته على أساس ذلك، ولم تكن في يوم من الأيام ردود فعله قائمة على ردّ فعل لحظي، ونذكر هنا بأنّ المحتل طارد الكثير من قادة الشعب الفلسطيني ومناضليه ليغتالهم بعد عشرات سنين، وديع حداد، أبا حسن سلامه، أبا جهاد، أبا علي مصطفى، سمير القنطار وعشرات القادة الميدانيين من مختلف الفصائل.

هنا يكمن جوهر وجذر المشكلة، وليس في ردود فعل شباب فلسطيني غاضب، واجه أقسى وأعتى احتلال في التاريخ، لم يترك له المحتلّ أيّ خيار، بل يدفعه إلى حالة من الجنون، واللوم هنا لا يقع على من جنّ، بل على من دفعه إلى حالة الجنون تلك.

هذه الأنسنة المتعقلنة، والتي دفعنا ثمنها أنهاراً من الدماء، عليها أن تبدأ من هنا، الاحتلال هو سبب المشاكل وجذر كلّ أنواع وأشكال العنف في المنطقة، تماماً كما هي الجماعات الإرهابية، التي وجدت لها حواضن ودفيئات تفقس كلّ يوم مزيداً من الإرهاب والتطرف على طول ساحات العالم العربي، فاجتثاث الحواضن وتدمير البيئة الحاضنة يفتح الطريق لوضع حدّ للإرهاب والقتل والتطرف. لذلك سواء كانت عملية «تل أبيب» أو لم تكن، فالإحتلال ماض في مشاريعه ومخططاته، فلا حصار عن قطاع غزة رفع ولا إعمار تحقق ولا حواجز عسكرية رفعت أو جدران فصل عنصري هدمت في الضفة الغربية، ولا أسرى اطلق سراحهم.

خطورة مثل هذا التفكير المسموم المغلف بـ«العقلانية» و«الإنسانوية» والذي غدا نهجاً في الساحتين العربية والفلسطينية، من بعد اتفاقيات «كامب ديفيد»، وما أحدثته من خلل كبير في موازين الصراع والقوى، إحالته للمعضلة علينا نحن العرب والفلسطينيين، نحن العرب والفلسطينيين الذين نقدم التنازل تلوّ التنازل حتى غدونا بلا ورقة توت ساترة لعوراتنا، سبب المشكلة! وأصبحنا لا أخلاقيين ومتوحشين! ونتنياهو وليبرمان وبينت وشاكيد وغليك إنسانيين وأخلاقيين!

شعب مشرّد منذ سبعين عاماً، استيطان «متوحش» و«متغوّل» ضمّ متدرّج للقدس، اعتقال أكثر من 7000 أسير فلسطيني، محاولات جادة لتقسيم المسجد الأقصى.. إلخ، كلها أعمال أخلاقية! في وجه شباب فلسطيني غاضب لا أخلاقي! غضبه بسبب سياسات الإحتلال وإجراءاته وممارساته.

منذ مدريد وعندما زادت أخلاقيتنا وإنسانيتنا عن حدّها، ونحن نفاوض سراً وعلناً، وبشكل مباشر وغير مباشر، وعن بعد وعن قرب، بقينا كما يقول المأثور الشعبي مثل «حمير المعصرة» ندور في نفس المكان والفراغ، مفاوضات لم تجلب لنا سوى المزيد من شرعنة المشروع الصهيوني وإبتلاع الأرض، والإحتلال بطشه وقمعه يزداد.

وختاماً أقول: الفلسطينيون ليسوا من الدواعش ولا طلاب قتل، واختم بما قاله الكاتب نصار ابراهيم: «أنا لست مع قتل أيّ إنسان بشكل عام، كما لست مع قتل أيّ إنسان في فلسطين من حيث المبدأ، مهما كان دينه أو لونه، ولكن حتى يحصل ذلك وحتى تصبح هذه الرغبة والنزعة الأخلاقية والإنسانية ذات جدوى وحقيقية ومقنعة ولها معنى، إذن يجب إنهاء سبب القتل في فلسطين، الذي هو في المقام الأول والعاشر يتمثل بالاحتلال، وعدا ذلك هي تبريرات أو هروب لا أكثر ولا أقلّ وتحميل الضحية بصورة مباشرة أو غير مباشرة السبب في ما يجري».

Quds.45 gmail.com

Related videos

 

Confronting the Obvious Truth : Palestinian Authority vs. the People

 

By Ramzy Baroud

Saeb Erekat is an enigmatic character. Despite minimal popularity among Palestinians, he is omnipresent, appears regularly on television and speaks with the moral authority of an accomplished leader whose legacy is rife with accolades and an astute, unwavering vision.

When Palestinians were polled by the Jerusalem Media and Communications Center (JMCC) in August, just prior to the current Intifada, only 3 percent approved of his leadership – compared with the still meagre approval rating of 16 percent of his boss, Palestinian Authority President, Mahmoud Abbas. Even those who are often cast as alternative leaders – Fatah leader, Marwan Barghouti, and former Gaza-based Hamas Government Prime Minister, Ismail Haniyeh – were nowhere near popular, achieving 10.5 and 9.8 percent of the vote respectively.

It was as if Palestinians were telling us and their traditional leaderships, in particular, that they are fed up with the old rhetoric, the constant let-downs, the unabashed corruption and the very culture of defeat that has permeated the Palestinian political elite for an entire generation.

Abbas has operated his political office on the assumption that, so long as Palestinians received their monthly salaries and are content with his empty promises and occasional threats – of resigning, resisting against Israel, lobbing bombshell speeches at the UN, etc. – then no one is likely to challenge his reign in Areas A and B – tiny cantons within the Israeli-occupied West Bank and Jerusalem.

Erekat has been the primary enabler of that PA charade, for he is the ‘chief negotiator’, whose protracted term in that precarious post has negotiated nothing of value for the Palestinians.

In 2002, I followed the Israeli invasion of the supposedly self-autonomous PA areas in the West Bank, when Erekat made an appeal on Al-Jazeera Arabic television to the Israeli Government to exercise sanity and common sense. The entire display of the PA leadership was beyond tragic, proof that it had no real authority of its own and no control over the events on the ground as Palestinian fighters battled the re-invading Israeli army. He appealed to Israel as if he felt genuinely betrayed by its military onslaught.

When Al Jazeera released thousands of secret documents in January 2011, revealing discussions behind closed doors between Israeli and Palestinian negotiators, Erekat held the lion’s share of blame. With a clear mandate from his superiors, he appeared uninterested in many Palestinian political aspirations, including Palestinian sovereignty in occupied East Jerusalem – the spark behind the current and previous Intifadas. He offered Israel the “biggest Yerushalaim in Jewish history, symbolic number of refugees return, demilitarised state… what more can I give?” he was quoted in the Palestine Papers.

What is particularly interesting about Erekat, and equally applicable to most PA leaders and officials, is that, no matter how devastating their roles – which they continue to play out, whether through political incompetence or outright corruption – they do not seem to go away. They may change position, hover around the same circle of failed leadership, but they tend to resurface and repeatedly regurgitate the same old language, clichés, empty threats and promises.

After retreating for a few weeks as Intifada youth took to the streets to protest the Israeli occupation, PA spokespersons, including Erekat, are now back on the scene, speaking of squandered opportunities for peace, two states and the entire inept discourse, as if peace was ever, indeed, at hand, and if the so-called ‘two state solution’ was ever a solution.

In a recent interview with Al-Jazeera’s ‘UpFront’, Erekat warned that the PA was on the verge of shutting down, as if the very existence of the PA was a virtue in itself. Established in 1994 as a transitional political body that would guide the process of Palestinian independence, the PA morphed to become a security arm that served as a first line of defense for the Israeli army, in addition to guarding its own interests. Billions of dollars later, and after intensive military training provided by the US, the UK, Italy, and other western and ‘moderate’ Arab countries, the PA security forces have done a splendid job of cracking down on any dissent among Palestinians.

So why is Erekat warning of the PA collapse as if the sorry leadership in Ramallah is the center of everything that Palestinians have ever aspired for? “Soon enough Netanyahu will find himself the only [one] responsible between the River Jordan and the Mediterranean because he is destroying the Palestinian Authority,” Erekat said. So what? According to the Geneva Conventions which designate Israel as the Occupying Power, Netanyahu is, indeed, responsible for the welfare, security and well-being of the occupied Palestinians, until a just political solution is assured and enforced by the international community.

Using the same tactic which, along with Abbas and other PA officials, was utilized repeatedly in the past, he vowed that “soon, very soon, you’re going to hear some decisions” about disbanding the PA.

It matters little what Erekat and his Ramallah circle determine as the proper course of action. Not only has his language become obsolete and his references irrelevant, but the entire Oslo ‘peace process’ travesty – which delivered nothing but more illegal settlements and military torment – was dead a long time ago. In fact, it was the Al-Aqsa Intifada in 2000 that killed Oslo and the ten years between the end of that uprising and the advent of a new one were filled with mere haggling and desperate attempts at breathing life into a ‘process’ that made some corrupt Palestinians a whole lot richer.

The hope is that the current Intifada will cleanse the residue of that dead process, and surpass the PA altogether, not through acts of violence and vengeance, but rather through the establishment of a new leadership manned by good women and men who are born in the heart of Palestinian Resistance, in the West Bank, Gaza and Jerusalem. The new leadership cannot be imposed from above, or achieved after deliberation with ‘moderate’ Arabs, but selected through an organic, grassroots process that is blind to factional allegiances, religion, gender and family lineage.

Palestinian Intifadas do not liberate land but liberate people who assume their role in the struggle for national liberation. The 1936 Intifada liberated the fellahin peasants from the confines of the dominant clans and their allegiances to Arab regimes so that they could face up to the British and the Zionists; the 1987 Stone Intifada liberated the people from the grip of Tunisia-based factions, thus the establishment of the Unified National Leadership of the Intifada along with Hamas; the 2000 Intifada was a thwarted attempt at escaping the sins of Oslo and its empowered elite. For the current Intifada to achieve a degree of initial success, it must find a way to entirely dismiss those who took it upon themselves to negotiate Palestinian rights and to enrich themselves at the expense of the impoverished and oppressed Palestinian people.

If the Intifada is to be true to itself, it must seek to break not just the hegemony over the Palestinian political discourse which is unfairly championed by Erekat and his peers, but to break political boundaries as well, uniting all Palestinians around a whole new political agenda.

There are many opportunists who are ready to pounce upon the current mobilization in Palestine, to use the people’s sacrifices as they see fit and, ultimately, return to the status quo as if no blood has been shed and no oppression still in place.

After reiterating his support for the two-state solution which is now but a fading mirage, Erekat told Al-Jazeera, “We are fully supporting our people and their cry for freedom.”

I think not, Mr. Erekat. Twenty years is long enough to show that those who have taken part in their people’s oppression, cannot possibly be the advocates of their people’s freedom.


The War in Syria, Palestinian Alignment, and the NATO-Russia Battle for Influence

 

River to Sea Uprooted Palestinian  

 

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Hamas arrested Gaza rocket launchers, and Israel president wouldn’t rule out Hamas talks

Hamas: We arrested Gaza rocket launchers


Ynet 27 May by Elior Levy —

Hamas source tells Ynet rocket fire is ‘against the interests of the Palestinian factions in the Gaza Strip,’ noting there are mediation efforts underway in attempt to calm situation — Hamas arrested the militants behind the rocket launched Tuesday night at southern Israel, a Hamas source told Ynet on Wednesday.  A rocket fired from the Gaza Strip hit an open area in southern Israel on Tuesday night. No damage was caused, but one teenager was treated for shock. The IAF retaliated against the rocket fire, striking Hamas, Islamic Jihad and Popular Resistance Committees targets near the Gaza airport in the southern part of the Strip, as well as Hamas targets in Beit Lahiya in the northern part of the Strip, Palestinian news agency Ma’an reported. The Palestinians reported no injuries in the attacks. “What happened yesterday (the rocket fire) goes against the interests of the Palestinian factions in the Gaza Strip and against our national interests,” the Hamas source said. “We consider the rocket fire to be a dangerous thing.” “Right after the rocket fire, our security forces were deployed to different places across the Strip and hunted for the shooters until they were found and arrested,” the source continued. He noted there were mediation efforts underway between Israel and Hamas in an attempt to de-escalate the situation as soon as possible. While refusing to elaborate on who the mediators were, he said Egypt was not involved.

http://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-4661772,00.html

 

Israel president wouldn’t rule out Hamas talks


JERUSALEM (AFP) 27 May — Israeli President Reuven Rivlin appeared to challenge a longstanding taboo on talks with the militant Islamic Hamas on Wednesday, saying he favoured dialogue with everybody. The role of president is largely ceremonial, but during a tour of northern Israel a reporter asked Rivlin his opinion on talks with Hamas, the de facto power in the Gaza Strip. “It is really not important to me with whom I speak, but rather about what we are speaking,” he replied in remarks broadcast on television and radio. “I have no aversion to holding negotiations with anyone who is prepared to negotiate with me,” he said. “The question is what they want to negotiate about. If they want to negotiate my very existence, then I would not negotiate with them.” Israel, along with much of the international community, maintains a ban on overt, direct contacts with Hamas, although it held indirect truce talks through Egyptian mediators after last year’s war in Gaza.
http://news.yahoo.com/israel-president-wouldnt-rule-hamas-talks-191531274.html

 

Mogherini calls for resuming Palestinian-Israeli peace process


BRUSSELS (AFP) 27 May — EU foreign policy chief Federica Mogherini called Wednesday on Israel and the Palestinians to resume peace negotiations, saying the situation on the ground was “not sustainable.” Mogherini issued the remarks after eyewitnesses said the Israeli air force carried out four strikes on militant targets in the Gaza Strip early Wednesday, hours after a cross-border rocket attack on the Jewish state. “We see the situation on the ground as not sustainable and (it is) an illusion to think the status quo is an option,” Mogherini said at the opening of an annual meeting in Brussels of the donor coordination group for the Palestinians. “As we have seen (in the) last hours on Gaza there is no status quo at all. If we don’t have positive steps, we will have negative steps,” said Mogherini, who last week traveled to the region to meet with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu and Palestinian leaders.
http://news.yahoo.com/mogherini-calls-resuming-palestinian-israeli-peace-process-184425583.html

 

Palestinians drop bid to have FIFA suspend Israel


ZURICH (AFP) 29 May by Ryland James — Palestinian football chief Jibril Rajoub withdrew his association’s bid to have FIFA suspend Israel from international football on Friday before shaking hands with his Israeli counterpart. “I have decided to drop the resolution for the suspension,” Rajoub told the FIFA congress in Zurich before shaking the hand of Israeli FA president Ofer Eini. “A lot of colleagues, whom I respect and whose commitment to the ethics and values of the game I appreciate, told me how painful it is to hear of the issue of suspension. “But I want to protect the Palestinian footballers, to let them enjoy the privilege of the game as others do.” But Rajoub demanded that FIFA help tackle racism and problems of movement facing Palestinian players in the occupied West Bank before waving a red card at delegates to emphasise his point. “I think it’s time to raise the red card against racism and humiliation in Palestine and everywhere. It is time,” he fumed. Palestine, which has been a FIFA member since 1998, had wanted the governing body to expel Israel over its restrictions on the movement of Palestinian players. It had also opposed the participation in the Israeli championships of five clubs located in Jewish settlements in the occupied West Bank. In an equally passionate address, Israeli football chief Eini said it is now up to the two associations to find a common ground to promote football and help each other in the troubled region. “Football must serve as a bridge to peace,” said Eini … A FIFA committee, which will include figures from both the Israeli and Palestinian governing bodies, will be set up to resolve issues facing those in football on the West Bank after the congress voted for the initiative.
http://sports.yahoo.com/news/palestinians-withdraw-bid-fifa-suspend-israel-135951086–sow.html

Palestinians withdraw call to suspend Israel from Fifa


The Guardian 29 May by Peter Beaumont in Jerusalem — Sepp Blatter overrules attempt to refer status of Israeli clubs to UN, prompting Palestinian Football Association to drop suspension motion — The Palestinian Football Association has withdrawn its call to have Israel suspended from Fifa in a chaotic last minute climbdown at the congress of football’s governing body in Zurich. Following days of negotiations, and the mediation of Fifa president Sepp Blatter, the Palestinian moves at the scandal-ridden congress appeared comprehensively outmanoeuvred by feverish Israeli lobbying and the opposition of senior Fifa officials, including Blatter. As details of an impending deal emerged, the Palestinian delegation came out of the last round of talks expecting the congress to vote on an amendment to refer the main sticking point, the status of five Israeli clubs based in illegal settlements on the West Bank, to the United Nations. But the Palestinian move was overruled by Blatter, to the clear dismay of the Palestinian delegation, whose lawyer tried to appeal from the floor. Instead, the issue will be referred to a new Fifa committee. Palestinian delegation members complained after the vote that the amendment voted on was not the one it had drawn up, which called explicitly for UN referral. The announcement came at the end of a long day in which Palestinian delegation members had insisted they would not back down on the suspension vote … Following the withdrawal of the request to suspend Israel over claims of its racist and discriminatory policies towards Palestinian football, 90% of delegates voted to set up a new monitoring inspections committee to oversee a mechanism to ensure movement of players and equipment. The size of the vote in favour of the motion – 165-18 – is likely to be the only consolation for the Palestinian side, which has been pushing a long-term campaign over what it says are Israeli abuses of Palestinian football. The outcome seemed certain to be a cause for celebration for Israel.
http://www.theguardian.com/world/2015/may/29/palestinians-withdraw-call-to-suspend-israel-from-fifa-west-bank

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

“Our Palestinian resistance is 100 years old:” Interview with Khaled Barakat

Posted on November 17, 2014 by Alexandra Valiente

20141031_211959The following interview with Palestinian writer and activist Khaled Barakat was published (in the Greek language) in the Greek newspaper,Efimerida ton Syntakton:

What is the current situation concerning the Israeli-Palestinian relations since the last assault on Gaza? Do you support the notion that this war was won by the Palestinian Resistance?

This war was won by the Palestinian resistance, because the Israeli enemy did not achieve its goals. In fact, Israel committed war crimes, killing over 2000 Palestinians, and destroying tens of thousands of homes, targeting health workers, and many other crimes. This is what colonizers and occupiers do to the indigenous, native population, and to oppressed communities – exert massive state violence on a whole population. But if we are discussing real, military battles, confrontation on the battlefield, the Zionists and their backers have lost miserably. Just read what Israel’s top generals have had to say about this war. No military expert – or even someone with basic military knowledge – would disagree with this, after seeing the results. The resistance managed to capture Israeli soldiers from the battlefield, managed to hold their ground, and rebuffed the ground invasion. Every time the Israeli forces lost on the battlefield in the ground invasion, their response was to massively bomb civilians. Lastly, the armed resistance is growing by the day.

What has changed in Gaza during the last few years? Can the armed resistance forces successfully confront the strongest army in the Middle East?

Yes, the resistance of the Palestinian people can successfully confront – and defeat – the military power of the Israeli state. Always, armed revolutionary forces are fighting an army of a superpower, or an army that possesses qualitative advantage in terms of funding, weaponry, arms and support from major powers. But what is important is that we are fighting for a just cause. It is an armed resistance, yes, but it is a people’s resistance. We do not evaluate the results of the war to liberate Palestine from one battle – whether we have achievements or losses. This Palestinian armed resistance is 100 years old. When we fought the British, we were fighting the strongest army in the world – not the fourth-strongest. When the Resistance in Greece was fighting the Nazis, they were fighting what was seen as the strongest army in the world. It is a long war but we will emerge victorious. This is inevitable.

What is the situation in Gaza today and which priorities are set? Do you have any expectations from the proximity talks in Cairo, which are mediated by Egypt? I mostly refer to the prospect of lifting the Gaza siege.

As for the needs of Gaza, what is the most important thing today is the physical and mental health of our people, particularly children. Humans come first – then buildings, roads and electricity. We know the heavy cost that Israel inflicted upon our people on all levels. We recognize that Israel bombed hospitals, schools, playgrounds – including bombing children playing on the beach.

The second priority is to maintain our functioning Palestinian society, and circle of life – rebuilding the infrastructure that was specifically targeted by Israeli bombers. Remember that we have over 100,000 displaced people in Gaza – among a population that was already over 85% refugees. Entire neighborhoods were destroyed, in places like Beit Hanoun and Khuza’a. Sewer systems were destroyed, as were water systems – already facing a deep crisis before the assault. Schools have become shelters and were targeted for bombing. Our people in Gaza have shown tremendous steadfastness and resilience, during and after the war.

As to the second part of the question, we do not rely on illusions. We know that Israel is defeated, and therefore, they must comply with the demands of the resistance – the demands of the Palestinian people. But the problem is that Israel wants to transform this into a permanent status of negotiations – we are aware of this. As far as the position of the PFLP is concerned, we will never trust the Zionist enemy and Arab reactionary regimes and their false promises.

How do you receive the prospect of the recommencement of the Israeli-Palestinian talks and on what grounds could this happen?

These negotiations are nothing but a cruel joke and a big lie. It is a futile path. Negotiations and the so-called “peace process” is an industry that some feed on. On the one hand, Israel is using negotiations in order to cover its crimes that it commits on a daily basis, particularly the theft of land and the building of colonies, imposing and deepening apartheid and occupation on a daily basis while it attempts to project an image for international public opinion that “peace” is in the making. On the other hand, it benefits the Palestinian despicable, rotten capitalists, who are hiding behind a big, false slogan called “the Palestinian state” while occupation intensifies. These negotiations are futile for the Palestinian people. For over 20 years, they have achieved nothing for the people – but they are a moneymaker for Zionists and for a few Palestinian capitalists in the West Bank and Gaza.

So, in short, whether these negotiations resume in public or not, we know that they continue on a daily basis in the shadows of closed rooms. These negotiations do not stop and they will not stop unless the Palestinian Authority is forced to truly end their participation in this farce through popular resistance.

These negotiations are guarded by the “big boss” – the United States. These negotiations are dear to the U.S. and Mahmoud Abbas and his cronies are puppets following orders.

 Do you see any grounds for the recognition of Palestine as an independent state and a member of the UN?

This is a bit of a messy question for the PFLP. On the one hand, we want to end the path of negotiations and take back the political struggle in international institutions, including the United Nations. We see that the international arena, despite all of our reservations on it, and the misuse of these bodies by imperialist powers, remains a space for an open political battle against the Zionists and the United States. This is a million times better than negotiations. We want to be able to make a breakthrough in terms of bringing Zionist leaders to trial before the International Criminal Court, and we believe this is a very important battle because if it will not happen tomorrow, or in 10 years, or even in our generation – other Palestinian generations will continue the fight until this happens. Zionists must be put on trial.  So it is a tactical position as far as the PFLP is concerned. When the Palestinian state was recognized as a non-member observer state at the United Nations, we issued a statement calling on the Palestinian Authority president not to use this as a tactic for another cycle of illusions and negotiations. What we know for sure is that the Zionists are infuriated because they do not want this to be a gateway to other Palestinian steps or international pressure.

What would be your message to the Greek people?

Our message to the Greek people is that Palestinians know the support and solidarity they have in Greece. The relationship between our two peoples is very long and deep in history.  In every Intifada, we always find Greek fighters, revolutionary political parties, in the forefront of solidarity with Palestine. We know also that you are going through harsh times, fighting economic hegemony, plundering the resources of the Greek people, threatening your water, land and air. We stand in solidarity with the Greek people’s fight to reclaim their country and liberate Greece from these forces. This is a message of love, respect and the commitment to struggle for Palestinians, Greeks and all people of the world who seek freedom, justice and liberation, and a truly just world for humanity.

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Egypt to close Rafah crossing, postpones Gaza ceasefire talks

أعلنت السلطات المصرية إغلاق معبر رفح حتى أجل غير مسمى

Al-Ahbar

Updated at 3:00 pm (GMT +3): Egypt announced it would close the Rafah crossing into the Gaza Strip, the only entry to the Palestinian territory not controlled by Israel, after Friday’s suicide car bombing, which killed 30 soldiers in the peninsula.

It is also considering expanding the jurisdiction of military courts and displacing thousands of residents to enlarge a military buffer zone near the border with the Gaza Strip following an attack on security forces in the area.

The buffer zone is likely to be expanded in order to pursue militants and destroy tunnels used to smuggle weapons and fighters.

On Saturday, Egypt’s council of ministers proposed a measure, now awaiting Egypt’s President Abdel Fattah al-Sisi approval, which would see military courts used to try civilians accused of offenses such as blocking roads or attacking public property.

Ending martial law throughout the country, which gives the authorities wide-ranging policing powers, was one of the demands of the popular uprising that ousted Hosni Mubarak in 2011 and paved the way for Islamist president Mohammed Mursi’s election a year later.

The proposed measure on military courts threatens to revive some of its most repressive aspects and could be used alongside a strict new law curbing protests. Liberal and secular activists have been targeted by that statute alongside thousands of Brotherhood supporters rounded up in Sisi’s crackdown.

Sisi’s critics are likely to see such a step as the latest move to clamp down on dissent by a government that has jailed thousands of political opponents and banned the Muslim Brotherhood, which denies involvement in militant violence.

Sisi said in a televised address that Egypt was facing “an existential battle” from the Islamist insurgency, based mostly in the Sinai, that has raged since Mursi’s ouster. Cairo does not differentiate between radical Islamist groups and the Brotherhood, which maintains it is a peaceful organization.

Egypt postpones Gaza ceasefire talks

Egyptian officials on Sunday notified Palestinian factions that the upcoming round of indirect talks regarding a ceasefire agreement between Gaza militants and Israel has been postponed.

The talks, set up to iron out details of an August truce that ended five weeks of deadly fighting in Gaza, were scheduled for Monday.

Fawzi Barhoum, a spokesman of the Hamas movement, told Ma’an that Egypt informed Hamas officials that the talks had been postponed.

There were no details given regarding the reason for the postponement nor any information about when the negotiations would be held.

“It’s Egypt that will set a new date for indirect talks brokered by Egypt, and Hamas will be invited to that round of talks,” Barhoum said.

The announcement comes in the wake of a deadly attack in the northern Sinai Peninsula.

The Israeli assault on Gaza this summer killed more than 2,140 Palestinians, most of them civilians, and 73 on the Israeli side, mostly soldiers.

It ended on Aug. 26 with Israel pledging it would ease the crippling siege on Gaza, loosen restrictions on fishermen, and an agreement to hold future talks on other issues.

The siege on Gaza has been in place over the last seven years and has severely limited imports and exports, including building material.

The suicide bombing was carried out with “external support”

No group has claimed responsibility for Friday’s attack but similar operations have been claimed by Ansar Bayt al-Maqdis, Egypt’s most active Sinai-based jihadist group.

Sisi, the army chief who toppled Mursi and was later elected head of state, chaired a meeting of the Supreme Council of the Armed Forces Saturday.

After the meeting,Sisi said the attacks had benefited from “foreign support” without specifying a particular country or group.

Officials say militants operating in Sinai are inspired by Islamic State in Iraq and Syria (ISIS), the al-Qaeda offshoot now targeted by US-led airstrikes in Iraq and Syria. A senior commander from Ansar has told Reuters that ISIS has advised it on operating more effectively.

The suicide attack was the deadliest on Egyptian security forces since the army deposed Mursi last year, to the fury of his supporters.

A three-month state of emergency went into effect on Saturday in parts of North Sinai where the attacks happened.

A curfew is in force from 5:00 pm to 7:00 am.

Witnesses told AFP that new security checkpoints were erected in Rafah and the north Sinai town of Sheikh Zuweid.

“The army and police will take all necessary measures to tackle the dangers of terrorism and its financing, to preserve the security of the region… and protect the lives of citizens,” a presidential decree said.

Despite killing or arresting many militants, the army has so far been unable to eradicate them in a massive operation involving attack helicopters and tanks.

The military launched fresh airstrikes Saturday in northern Sinai, killing eight suspected militants, security officials said.

“A committee comprising senior army officials was formed to examine the latest terrorist attacks in Sinai… in order to reinforce the struggle against terrorism,” a statement said.

Security officials said the 30 victims were killed when a suspected jihadist rammed his explosives-packed vehicle into a checkpoint in el-Arish, the main town in north Sinai.

Medics said 29 others, including a senior army officer and five others, were also wounded.

On Saturday, the body of a soldier who disappeared after Friday’s attack was found riddled with bullets, security officials said.

Gunmen also shot dead an officer and wounded two soldiers Friday at another checkpoint south of El-Arish, security officials said.

(Reuters, AFP, Al-Akhbar)

Related

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Could Hamas enter into direct negotiations with Israel?

 

West Bank city of Ramallah about the latest developments on the peace talks between Israelis and Palestinians, on October 1, 2014. (Photo: Abbas Momani)
Published Thursday, October 2, 2014
If Hamas ever decides to enter into negotiations with Israel, it would not be the first Palestinian faction to have fought against and then held talks with the occupation. It was therefore not surprising when Hamas leaders hinted something to this effect, albeit Hamas officially denied it. In Palestinian history, there was a similar experience with the Fatah movement, but what is odd for the Palestinian and Arab Street is that this time, Hamas’ desire to engage in or its non-objection to negotiations follows a “war of liberation.”
Gaza – A long time ago, the Palestinian national liberation movement Fatah was locked in fierce fighting across several capitals, and spared no efforts in its battle. The Israelis knew that it was imperative to draw the Palestine Liberation Organization (PLO) and its main component Fatah into an endless political spiral, following the maxim “if you want to thwart a revolution, drown it in money and power.”
Direct negotiations between the PLO and the occupation began through secret channels, preceded by the launch of “test balloons,” so to speak, in the media. In parallel, on the Israeli side, officials paved the way for negotiations in statements explaining Israel had dealt with “stubborn minds” who refused to “work without a gun.”

The overt signs of the launch of the peace process back then began with a Palestinian delegation taking part in the Madrid peace conference in 1991, chaired by Haidar Abdel-Shafi with encouragement from Jordan. This was followed by secret meetings culminating with the Oslo Accord in 1993, with the PLO and Fatah leaving resistance in return for a cardboard state.

[I]slamist movement, represented by factions like Hamas and the Palestinian Islamic Jihad, saw Oslo and its repercussions as a major crime and sin against history and the people.”

 

Since then, the Islamist movement, represented by factions like Hamas and the Palestinian Islamic Jihad, saw Oslo and its repercussions as a major crime and sin against history and the people, and the two groups repudiated the peace process and direct negotiations categorically. Despite this, Hamas in particular did not hide the fact that it was open to some political proposals, such as establishing a state along pre-1967 borders “without ceding the rest of the occupied territories,” and agreed to the principle of a 10-to-30-year long truce to “create a liberation army.” But Hamas has insisted on rejecting direct negotiations and shaking hands with Israelis.
While Islamic Jihad’s stated position remains unchanged today, it seems that Hamas became more “flexible” compared to when it issued an Islamic law (Sharia) opinion prohibiting negotiations “for forfeiting core issues for the Muslims, including 78 percent of historical Palestine.” The turning point was in 2006 when Hamas decided to take part in the legislative elections. As a result, Hamas now had MPs in the Legislative Council, which is an integral part of the Palestinian Authority regime produced by the Oslo process. Hamas and Islamic Jihad had earlier contended in the municipal elections, but Islamic Jihad made a distinction between municipalities, which are not directly part of the Palestinian Authority, and the Legislative Council.

Shedding further light on that turning point, the Emir of Qatar Tamim bin Hamad revealed a few days ago that Hamas had agreed to take part in the legislative elections at the request of his father Hamad, based on an “American desire.” After Hamas ruled Gaza for eight years in a row, during which it fought three wars with Israel, it stepped aside in favor of the consensus government it had jointly formed with Fatah prior to the recent war. Now, its leaders have publicly spoken about the possibility of direct negotiations, especially since they had taken part in several rounds of indirect negotiations with Israel in Cairo to end the war.

Direct vs. indirect negotiations
Recently, the deputy head of Hamas’s political bureau Musa Abu Marzouk settled the Sharia-side debate regarding the issue by saying that “there are no qualms regarding direct negotiations.” He then advanced the political and circumstantial argument for direct negotiations by pointing out that Hamas was stuck in a crisis of mediators, whose seriousness in brokering a solution that fulfills Hamas’ demands is questionable, as he said, and whom Hamas was forced to deal with because of the “curse of geography” that made the mediator the only outlet for Gaza – in reference to Egypt.
Yet it appears that this circumstantial situation is not enough for others to justify the kind of dramatic shift proposed by Abu Marzouk. Other leaders in Hamas, such as Mahmoud al-Zahar, stress that the relationship with Cairo, though it has underwent difficult stages, is essential and pivotal, and can be built upon.
But it is hard to escape the fact that Hamas had resorted to direct negotiations with individuals close to Israeli decision-making circles, most notably during the negotiations for the release of Gilad Shalit.

Leaders in Hamas had indicated that there were contacts between Hamas leader Ghazi Hamad and Israeli writer Gershon Baskin, a close associate of Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, between 2010 and 2012. In the end, however, the prisoner swap deal was brokered by Egypt, and so was the ceasefire in 2012.

Based on the above, the “mediator problem” cannot be the main reason for the shift in Hamas’ attitude, although sources in Hamas told Al-Akhbar that the Egyptian mediator often “added conditions to Israeli ones, and delayed delivering messages.” “Egypt even tried to get Shalit released in return for a few prisoners rather than hundreds,” the sources added.

But it is hard to escape the fact that Hamas had resorted to direct negotiations with individuals close to Israeli decision-making circles, most notably during the negotiations for the release of Gilad Shalit.

 

“At that moment,” the sources continued, “retired Mossad officer David Meidan passed on a proposal for direct negotiations with the martyr Jabari, but the latter refused.”
Baskin also brought a message from Meidan saying “the mediator (Cairo) was at some stages of the negotiations not enthusiastic for the deal to succeed.”
A “test detonation” is the term that best describes the statements of the Hamas leader regarding negotiations, then bearing in mind that until this moment, the media has not carried the full interview from which the excerpt in question had come. Then in a direct interview with Abu Marzouk, he did not offer any direct answers regarding the issue of direct negotiations, while Mahmoud Zahar categorically refuted the possibility of direct talks. Nevertheless, both men agreed that direct negotiations with the occupation does not violate Sharia, but contradicts the political point of view adopted by the movement at the moment.
While Abu Marzouk said that parties mediating between his group and the occupation “were a burden on the Palestinians,” Zahar just said that the alternative is to look for other mediators, in case the existing ones do not fulfill their role, while he continued to deny the possibility of direct negotiations. Both men denied what newspapers affiliated to Qatar and Egypt had published, quoting anonymous sources close to Hamas, who purported that Hamas was carrying out Sharia-based revisions in order to negotiate with Israel. Zahar said that revisions as such were needed within Hamas, but that any revisions regarding the relationship with Israel are out of the question.
Perhaps these hints followed by denials, according to observers, are meant to pave the way for making the issue a viable topic for discussion within the public opinion, with a view to attenuate any decision Hamas could make in the future. Observers also see this as a clear message of warning addressed to Fatah, in the event reconciliation and other issues are obstructed.
About the revisions
Hamas leader and former adviser to the prime minister Ahmed Yousef confirmed that revisions were being made to some strategies at the leadership level in Hamas, “with the aim of crystallizing positions on what could happen at the level of the Palestinian issue, particularly the nature of internal and external relations.”
But Yousef told Al-Akhbar that direct negotiations with Israel were not on Hamas’ agenda at the time, because Hamas as he said does not sense it is in an intractable crisis, while the Palestinian Authority is already handling negotiations.
However, he added,
“When Hamas joins the PLO, the PLO will be the one negotiating on behalf of all parties and not Hamas.”
Yousef re-emphasized that there is a review underway of the nature of internal national relations, “and the relationship between the Resistance and the consensus government, in addition to Hamas’ position on presidential elections and whether it would participate or put forward independent candidates, all issues that go far beyond the issue of direct negotiations.”
Regarding the position of the parent group, the Muslim Brotherhood, regarding all this clamoring, the chairman of the Shura Council in the Muslim Brotherhood in Jordan, Hamza Mansour, said that direct negotiations with Israel violates Hamas’ principles and charter, adding that it would represent direct recognition of the occupation and its claim to the lands it occupies. Mansour told Al-Akhbar, “Hamas, which is known for its honesty, would not make such a move despite the risks it faces from its Arab and Islamic depth.”

“Hamas, which is known for its honesty, would not make such a move despite the risks it faces from its Arab and Islamic depth.” – Hamza Mansour, Jordanian Muslim Brotherhood

 

Concerning consultation with the group, he stressed that Hamas would not make any such move “except after consulting all relevant Sharia entities,” and added, “It will not negotiate directly, because its credibility is associated with its jihad, and slipping into negotiations would cause it to lose too much.”
From the perspective of Fatah, which negotiates with Israel directly, “talk about direct negotiations between Hamas and Israel is premature, not because Hamas objects to the principle of negotiations, but because it must be part of the PLO, which would then negotiate on behalf of all parties,” according to Fatah leader Yahya Rabah. Rabah added, “Negotiations now would raise questions and suspicions regarding the concessions Hamas could make,” stressing that Hamas must not negotiate at a time when the Palestinian Authority is confronting Israel’s lies about it.
While the other side, that is Israel, has kept mum over this issue, its position is open to the possibility of agreeing conditionally or rejecting talks in order to get more concessions, if Hamas decides at some point to do what is still a taboo. However, all those close to Hamas see that this path is still far off, and say that talk about it is nothing more than an attempt to put pressure internally and in the direction of Arab regimes.
This article is an edited translation from the Arabic Edition.

RELATED

 

River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Cairo Talks Resumed: ’Israel’ Warns, Resistance Ready for All Possibilities

Local Editor

Palestinian Delegation

The indirect talks between the Palestinian and the Israeli negotiators in Cairo are to be resumed today to conclude an agreement on a long-term truce in the light of an Egyptian suggestion in this regard.

Egypt suggested implementing a permanent ceasefire in Gaza and resuming the negotiations in a month.

Zionist Prime Minister Benjamin Netanyahu said ‘Israel’ would not agree to any proposal which did not offer a clear answer to the entity’s  security needs.

For their part, Hamas and Islamic Jihad movements announced that they are ready for all the possibilities and that the Zionist government has to accept the Palestinian conditions in order to reach a final agreement.

The Palestinians in Gaza and the West Bank expressed their solidarity with their delegation to Cairo and asserted that they prefer war to a degrading agreement.

The Palestinians also accused the Israeli government of resorting to deception in order to shun implementing any agreement’s provisions which meet the humanitarian needs of the Palestinian people.

Source: Al-Manar Website

17-08-2014 – 15:45 Last updated 17-08-2014 – 15:45

Related Articles

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Palestinian Resistance Conditionally Agrees on New 72-hour Truce with Israelis

Palestine: Al-Quds Brigades Resistance faction

A new 72-hour ceasefire in Gaza has been agreed between the Zionist entity and the Palestinian Resistance following mediation by Egypt, a Palestinian official announced Sunday.

 He told Agence France Presse that Egypt had received “simultaneous consensus” from both sides and would officially announce a timing for the start of the ceasefire.

Al-Manar reporter from Gaza said that Palestinian resistance factions have agreed on the 3-day truce on condition that Zionist party must be serious without wasting time regarding the final negotiations.

River to Sea Uprooted Palestinian   

The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Hamas eager to form unity government

ED NOTE: They are cocking aggregates

Hamas eager to form unity government

Palestinians shouts slogans nd wave their national flag during a demonstration supporting a new attempt to reconcile the militant Islamist movement Hamas and the Palestine Liberation Organisation (PLO) in Gaza City on May 14, 2014. (Photo: AFP-Mahmoud Hams)
Published Wednesday, May 14, 2014
Gaza: Palestinian rival factions, Fatah and Hamas, recently announced a landmark political pact. With two weeks left to form a new government, Azzam al-Ahmed, a Fatah central committee member in charge of the reconciliation file, is visiting Gaza for further deliberations. Though the pact lacked new incentives, Hamas was compelled to accept it due to prevailing circumstances. While Hamas continues to deny the existence of such circumstances, internal and regional political developments obviously confirm it.

Despite the recent agreement, security forces in Ramallah are still acting as the reconciliation never happened and continue to arrest and summon Hamas and Islamic Jihad members

Hamas seems eager to implement the reconciliation agreement with Fatah as soon as possible. Though Moussa Abu Marzouk, a member of Hamas’ political bureau, denied that the group’s financial troubles forced it to approve the agreement, statements by Gaza-based leader, Salah al-Bardawil, who called to speed up the government formation, suggested otherwise.
In this time of political and security instability in the Arab world, Hamas arrived to the negotiations table burdened by internal and external struggles, and exhausted due to political and financial hardships with former allies and geographic neighbors.
The other side, Fatah, was not doing much better either. President of the Palestinian Authority Mahmoud Abbas chose reconciliation following a deadlock in the negotiations with the Israelis, and internal disputes within Fatah.
Today, Hamas seems keen to put the reconciliation agreement forward. The Gaza government has been taking many measures concerning freedoms and political arrests, while the West Bank’s authorities appear to be delaying or totally ignoring dealing with such issues.
A few months before the reconciliation, Hamas took the initiative to free a number of Fatah prisoners, however the latter did not respond with a similar step. Despite the recent agreement, security forces in Ramallah are still acting as the reconciliation never happened and continue to arrest and summon Hamas and Islamic Jihad members.
Also, Hamas took the initiative and lifted the seven years ban on West Bank newspapers. A few days later, Fatah allowed Gaza’s papers to be distributed in the West Bank.
According to observers, the main challenge concerns the establishment of a technocrat government led by Abbas and holding the presidential and legislative elections within six months. Meanwhile, other thorny issues such as restructuring the security forces and repairing the Palestinian Liberation Organization shall be postponed until after the elections.
Azzam al-Ahmed, a Fatah central committee member in charge of the reconciliation file, is expected to launch a new round of negotiations with Hamas in Gaza today.
“During my two day visit, I will meet with Hamas leaders to discuss the formation of the new government,” Ahmed said, expecting to announce the unity government within two weeks.
Other Palestinian factions that weren’t involved in political strife, as well as common citizens, fear that the reconciliation process will be impeded, mainly because only 14 days are left to form the new government. They are also particularly worried about American and Israeli intervention.
Fatah official, Yehya Rabah, stressed that the reconciliation is an integral agreement, “its first pillar is the formation of a technocrat government, then holding the elections to renew the Palestinian legitimacy and put forward a new Palestinian political system.”
“After the government formation, all other issues will be addressed. The president and ministers appointed after the elections will deal with the security forces and other unresolved issues based on the Cairo and Doha accords,” Rabah further explained.
Meanwhile, Mustafa al-Bargouthy, a member of the PLO delegation who is also involved in the reconciliation process, had a different position. “How can we go to elections without resolving these issues, mainly political arrests?” Barghouthi asked, revealing that there are 40 political prisoners in the West Bank and that the authorities are still summoning others.
In an interview with Al-Akhbar, Barghouthi called to settle the issue of security bodies before the elections. “It is important to gradually integrate security forces starting with the civil defense and the police, then the preventive security forces, national security and intelligence services,” Barghouthi said.

How can we go to elections without resolving these issues, mainly political arrests?

Despite careful optimism expressed by officials and observers, Hamas’ main challenge is about reaching a common political agenda with the Palestinian Authority, which deems the peace process as the best option to resolve the conflict with Israel and to end the occupation.
Israeli media quoted deputy foreign minister in the Hamas government, Gazi Ahmed, as saying that his group’s approval of a state within 1967 borders is temporary “but it is the main pillar for reformulating a Palestinian national agenda and it is an important common issue with Fatah.”
Meanwhile, Rabah didn’t see substantial differences between Hamas and Fatah. He quoted Hamas chief Khaled Meshaal, who said in 2011, that they would accept a Palestinian state within 1967 borders with Jerusalem as its capital. Rabah also quoted him as saying that Hamas “is ready to give a chance for negotiations if held under Abbas’ terms.”
Political analyst Hani Habib agreed. He said that the differences are not political, but rather concern the division of shares. “Hamas hailed Abbas’ recent speech in front of the central council when he said that the agenda of the unity government will be in the framework of his own negotiations program,” Habib elaborated.
“Hamas is getting ready to break the political embargo and is willing to approve any agreement that brings it back to the political arena,” Habib said in an interview with Al-Akhbar, adding “the reconciliation doesn’t involve influencing the armed opposition because it has been transformed into a truce in Gaza and a security coordination, which is still going on in the West Bank.”
Both parties insist that the future government doesn’t have any political agenda, even though it is to be headed by Abbas, the pioneer of the settlement project. They stress that the government’s role will be restricted to managing administrative issues in the West Bank and Gaza, while the political agenda will remain in the hands of the PLO.
Moustafa al-Barghouthi distinguished between three main missions that the future government is expected to accomplish: managing people’s everyday life, preparing for the coming elections, and dealing with the repercussions of the internal conflict that prevailed in the past few years.
According to Barghouthi, the issue of recognizing the state of Israel by the new government is not being discussed. “the Palestinian Authority’s institutions (PLO) is the only body required to recognize Israel, but no Palestinian faction or government has to recognize the occupation,” he said.
Meanwhile, observers warned that the unity government may be subjected to conditions set by the international quartet, which include recognizing Israel, rejecting violence and committing to previous agreements, a statement recently reiterated by Suzanne Rice, US national security adviser, in her meeting with Abbas in Ramallah.
In the meantime, Palestinians still remember the international boycott of the Palestinian government headed by Ismail Haniyeh in 2006 because it didn’t abide by those conditions. The government was unable to pay salaries, leading to a major crisis that eventually caused national divisions.
This article is an edited translation from the Arabic Edition.
River to Sea Uprooted Palestinian   
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of the Blog!

Unity Agreement Evokes Israeli-U.S. Threats

—-
Unity Agreement Evokes Israeli-U.S. Threats

Cross-posted from Wallwritings
Schoolyard terror: Bullying has major health repercussions for both victims and protagonists.
(image by Photo: Julian Kingma)

We all remember the schoolyard bully, the girl or boy who set the rules and forced the rest of us to play by those rules, enforced by threats of the loss of backpacks and lunch money.
In the past few years I have found it impossible to look at the current Israeli government as anything other than that bully on the Middle East playground.The latest example arrived this week when the Jewish Telegraph Agency reported:

“The Fatah party, led by P.A. President Mahmoud Abbas, on Wednesday signed an agreement with Hamas that would lead to a unity government within five weeks.”

Actually, that news lead was in the fifth paragraph of the JTA story. Setting the tone for all international mainstream media coverage, JTA’s solemn report began:

“Israel formally suspended peace talks with the Palestinian Authority over the P.A.’s national unity accord signed with the Hamas authority in the Gaza Strip. 

“‘The Cabinet today unanimously decided that Israel will not negotiate with a Palestinian government backed by Hamas, a terrorist organization that calls for Israel’s destruction,’ said a statement by Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu released Thursday afternoon.” 

Oh, the irony: Israel “formally suspended peace talks” they were determined to destroy from the outset.

This is Jon Stewart humor territory. He knows how to make fun of news reports in which the bully is the focus of the story, who stands in the playground corner and shouts, “Hamas is a terrorist organization that calls for Israel’s destruction.”

Pity the poor new kid in town who shouts in response, “so’s your old man; takes one to know one.” In an instant, that will be a kid without a backpack or lunch money.
The JTA has more to report from from the playground: “In addition, Israel will respond to unilateral Palestinian action with a series of measures.”

And what, pray tell, would those responses be?

JTA wants to be helpful, suggesting the obvious, “In the past, responses have included accelerated settlement building and suspending tax transfers to the Palestinian Authority.”
More Israeli settlement building and no Palestinian tax transfers? Nothing new there.

The Elders, an international group of veteran leaders, which includes former U.S. President Jimmy Carter, weighed in on the story in more measured tones:

“The Elders welcome the reconciliation agreement signed in Gaza on 23 April by Hamas and Fatah representatives. Since 2007, the Fatah-Hamas division has been the source of a rift between the West Bank and Gaza, making a viable peace between Israelis and Palestinians more challenging.”

Shorn of schoolyard language, the Elders described the agreement:

“The parties have agreed to form within five weeks an interim, technocratic Palestinian National Authority government and six months thereafter prepare for presidential and legislative elections in Palestine.”

The Elders issued a comment from Jimmy Carter, which in the context of schoolyard bullying banter, reads like a calming word of reassurance from a school grown-up:

“I commend the Palestinians for having secured this agreement, and I urge all parties to implement it swiftly, and in good faith. Any remaining differences must be resolved peacefully.   When the Palestinians elect a new leadership — provided the elections are conducted in accordance with international standards — I strongly urge the international community to respect the democratic choices of the Palestinian people.”

These words are not welcome in the ruling circles in Israel nor the U.S. government, as was made obvious when, on cue from their Zionist handlers, congressional leaders rushed onto the playground to retaliate with their “instant call.”

Al Monitor has the congressional story:

“Wednesday’s announcement of a reconciliation between the rival Palestinian factions Hamas and Fatah triggered an instant call for retaliation on Capitol Hill. 

“Rep. Ileana Ros-Lehtinen, R-Fla., the author of the Palestinian Anti-Terrorism Act, called for an immediate suspension of US aid to the Palestinian Authority (PA).

“The 2006 law, passed after Hamas won that year’s legislative elections, prohibits support for a ‘Hamas-controlled Palestinian Authority.’
“The Administration must halt aid to the Palestinian Authority and condition any future assistance as leverage to force Abu Mazen [Mahmoud Abbas] to abandon this reconciliation with Hamas and to implement real reforms within the PA.”

You want your school lunch money? You want your backpack?  Then play by our rules, kid, or go home.
In conclusion, take three minutes to consider the scene below from Hebron, where the Israeli Defense Forces control the civilian population, from the old to the young.
The Israeli soldiers in the video below, taken by the International Solidarity Movement, are not the bullies.
They are the minions who do the will of their Bully bosses and pay masters in Tel Aviv and Washington.
Weep for the soldiers, as you most certainly will weep for their 6-year-old victim, who has been detained on his way to school.


James Wall is currently a Contributing Editor of The Christian Century magazine, based in Chicago, Illinois. From 1972 through 1999, he was editor and publisher of the Christian Century magazine. Many sources have influenced Jim’s writings over (more…)

Israeli-Palestinian negotiations: settlement or legitimize the occupation المفاوضات الاسرائيلية_ الفلسطينية : تسوية ام شرعنة الاحتلال

المفاوضات الاسرائيلية_ الفلسطينية : تسوية ام شرعنة الاحتلال / ولكن نلتقي 13 04 2014
انقلاب الصورة _ نضال حمادة / العالم 14 04 2014

ONLY THEN SHALOM MAY PREVAIL


By Gilad Atzmon
PM Netanyahu told President Obama earlier today that “Palestinians are failing to advance peace.”
Netanyahu was obviously correct!
1. Palestinians must stop oppressing Israelis and Jews.
2. If the Palestinians want peace, they better end the occupation immediately.
3. The Palestinians must stop building in the West Bank.
4. And if the Palestinians want peace for real, they better give up on the racist, supremacist, anti Jewish  idea that Israel becomes a true democracy and a state of its citizens.
Only then Shalom may prevail.
%d bloggers like this: