الحرب الأخطر The most dangerous war

** Please scroll down for the ADJUSTED English Machine translation **

الغرب أنشأ غرفاً ومنظمات وموّلها بسخاء لتشويه ما يحدث على الأرض السورية
الغرب أنشأ غرفاً ومنظمات وموّلها بسخاء لتشويه ما يحدث على الأرض السورية

الحرب الأخطر

bouthaina shaaban | Belçika Yeni Haber

بثينة شعبان

المصدر: الميادين نت

نيسان 19 2021

هناك حرب مخابراتية إعلامية تستخدمها أجهزة المخابرات الغربية، وهي تسبق وتستمر إلى ما بعد الحرب العسكرية. وهذه الحرب بحاجة إلى اهتمام شديد وإلى تكريس الميزانيات والخبراء والأدمغة والأقلام لتفنيد كل الادعاءات والردّ عليها من على منصات إعلامية نافذة للغرب.

هناك نوع من الحرب يبدأ قبل شنّ أي هجوم ويستمر خلاله وبعده وهو الذي يوفّر الأرضية والحالة المجتمعية والسياسية والإعلاميّة لنجاح أي هجوم عسكري في أي مكان ولأي هدف كان، وقد مردت الدول الغربية الاستعمارية على تخصيص الميزانيات السخيّة ووضع الخطط التفصيلية، وشحذ الأدوات المهنية لمثل هذه الحرب، بحيث مازالت تتربع على عرش هذه الحرب وتنتصر فيها مرة تلو أخرى، وذلك لإغفال الآخرين لهذه الحقيقة الهامة وإحجامهم عن التوقف قليلاً وتغيير جداول ميزانياتهم وأولويات خططهم. 

ما أقصده هو الحرب الإعلامية التي يستخدم القائمون عليها من أجهزة المخابرات الغربية خبراء في اللغات والتعبير وخبراء في تاريخ وثقافة وأديان وطوائف الشعوب ليعلموا من أين ينفذوا إلى عقول هذه الشعوب وقلوبها ويسيّروها وفقاً للمصالح الغربية، ويستخدمون خبراء في علم النفس وخبراء في الترويج وخبراء في الأصوات والموسيقى والتأثير وربما خبراء في اختصاصات لم نطّلع عليها بعد ومازالت حكراً عليهم ولمراكز أبحاثهم ووسائل إعلامهم، إذ أن الدارس لساحة الصراعات والحروب التي تشنها القوى الغربية لنهب ثروات الشعوب وعلى الأخص الولايات المتحدة التي تشن الحروب اليوم مع أتباعها على دول عديدة يكاد يصاب بالدهشة من المفارقات الجمّة بين الواقع على الأرض وبين الادعاءات التي يتم الترويج لها في إعلام الكون حتى تصبح حقيقة لا يتجرّأ أحد على تحدّيها، وحتى إذا تجرأ لن يتمكن من قلب المعادلة وإعادة الاعتبار للوقائع التي تشير إلى عكس توجه العاصفة الإعلامية. 

والأمثلة أكثر من أن تُحصى. وإذا بدأت بضرب المثال عن وطني سوريا فإننا نجد أن الغرب وبعد أن أنشأ غرفاً ومنظمات وموّلها بسخاء لتشويه ما يحدث على الأرض السورية (وقد كشفت تسريبات الوثائق البريطانية عن حرب إعلامية منظمة وممولة منذ اليوم الأول منذ بداية الحرب الإرهابية على سوريا) بعد ذلك بدأوا بإخراج أفلام ومنحها جائزة أوسكار لأكاذيب صمموها واخترعوها وروّجوا لها وأصبحت بالنسبة لهم واقعاً بديلاً يدحض سيرة الواقع المعاش ومن هذه الأفلام “رجل حلب الأخير” و”الكهف”، وبالنسبة لجماهير الغرب فإن هذه الأفلام هي القناة الأساسية التي تنبؤهم بما جرى في سورية. رغم أن هذه الأفلام، تماماً كقصة الطفل عمران، هي عبارة عن أكاذيب ملفقة لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة قام بها بعض المأجورين وعلى رأسهم فراس فياض لتقديم ما يشتهي الغرب رؤيته وسماعه عن حرب ابتدعها لتدمير حياة الملايين من شعب مسالم في بلد آمن ومستقر يشكّل شوكة في أعين الصهاينة والطامعين بإرث هذه الأمة.

وفي الاتهامات المزعومة عن استخدام الحكومة السورية للغازات السامة في دوما وسراقب، تأتي هذه الاتهامات لتناقض تناقضاً صارخاً تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والتي أكدت أن سوريا قد تخلت عن كلّ أسلحتها الكيماوية وأنها خالية من السلاح الكيماوي وكان هذا منذ سنوات، والبارحة في 16/4/2021 عقد السفير الروسي في الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا جلسة استماع لخبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وخبراء آخرين في الملف والموضوع أكدوا خلالها وبما لا يدع مجالاً للشك تلاعب بعض العناصر في المنظمة بالتقرير الذي كتبه الفريق الذي زار سوريا واستبدلوه بأكاذيب من قبل أطراف لم تطأ أقدامها أرض سورية، كما رفض المسؤولون في المنظمة الاستماع لهؤلاء الذين زاروا سورية والمدير السابق للمنظمة لأن تقاريرهم تؤكد على عدم استخدام الحكومة السورية للغازات السامة وأن ما تمّ الترويج له على شاشات التلفزة هو مسرحية إعلامية هزلية لأن هؤلاء الناس لو تعرضوا للغازات السامة لكانوا أمواتاً ولما كانوا موجودين لسكب الماء عليهم. 

والذاكرة تعود بنا إلى كولن باول وإلى ادعاءات أميركا بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، وبعد أن أنهوا بحثهم في الملف ووجدوا أنه على الأغلب لا يوجد أي دليل لما أكدوه مراراً وتكراراً ختموا التقرير بالشمع الأحمر وأودعوه أقفال الأمم المتحدة ومنعوا فتحه إلى ما بعد ستين عاماً أي بعد أن يكون كل من عاش وشهد الأحداث أصبح في ذمة الله.

وهناك قصص مشابهة كثيرة ومتوفرة عبر الاتهامات التي يكيلونها لروسيا والصين بشأن مواضيع عدة، وعن الأكاذيب التي تطبخ في ذات المطبخ عن الحرب على اليمن، وعما يجري في أوكرانيا وعن حقيقة المواقف من الاتفاق النووي الإيراني والقائمة تطول. ولكن ما يثلج الصدر اليوم هو بداية التصدي وإن يكن مازال في بداياته لهذه الحرب المخابراتية الإعلامية الخطيرة، إذ أن الجلسة التي عقدها البارحة السفير الروسي في الأمم المتحدة وأعطى المنبر لعدد من الشهود الموثوقين والذين فنّدوا الحقائق حول الملف الكيميائي السوري بطريقة يجب أن تدفع القائمين على التزوير إلى الخجل من أنفسهم وعدم الإقدام على مثل هذه المهزلة مرة أخرى. 

وفي الإطار ذاته وبذات الروح قرأت مقالاً في جريدة (الصين اليومية) عن إقليم شيجيانغ بقلم الكاتب فو زو وبتاريخ 8/4/2021  فنّد فيه بما لا يدع مجالاً للشك الأكاذيب الأميركية حول إقليم شيجيانغ وأثبت بالأرقام اهتمام الحكومة الصينية بالتعليم لكل سكان هذا الإقليم وبالتعليم الداخلي الذي يوازي بجودته أي تعليم داخلي في العالم. كما يتحدث الكاتب عن تحسين المستوى المعيشي لسكان الإقليم والعمل الذي يدأبون للقيام به لتحسين مستوى معيشتهم وأن الصين تقف ضدّ أي اضطهاد أو تطهير عرقي أو إبادة يدّعي الغرب أن الصين تمارسها في الإقليم.  ومن الواضح من تاريخ الصين ومن عملها للقضاء على الفقر في كل الصين وعلى رفع مستوى المعيشة للصينيين أنها حضارة تهتم بالإنسان وبمقدرات عيشه ولا تدخل التفرقة الدينية أو العنصرية في قاموس سياساتها.

ومن ناحية أخرى من المضحك أن تدّعي الولايات المتحدة الحرص على حياة المسلمين الإيغور في الصين وعلى تعليمهم ومستوى معيشتهم وقد كرّست منظمات إرهابية ومولتها بالمال ومازالت، لتدمير آلاف المدارس في سورية والتي يرتادها مسلمون ومسيحيون، ولتدمير الجوامع والكنائس والأسواق التاريخية والآثار والحضارة. فكيف يمكن أن تكون حريصة على مسلمي الصين ومدمّرة لمسلمي العراق وسورية وليبيا واليمن؟ من أين أتى اهتمام الولايات المتحدة بمسلمي الإيغور في الصين إلا من باب التدخل في شؤون الصين الداخلية، تماماً كما هي سياستها حيال تايوان وهونغ كونغ من جهة، وسياستها تجاه أوكرانيا والقرم بالنسبة إلى روسيا من جهة ثانية. لا يمكن فهم ما تقوم به الولايات المتحدة إلا من باب التدخل في شؤون الدول الداخلية والحرص على أمن “إسرائيل” وقوتها الإرهابية في المنطقة.

لقد علِمَتْ الولايات المتحدة أن الكيان الصهيوني هو الذي قام بالهجوم على محطة نطنز لتدمير المباحثات الأميركية الإيرانية ولكننا لم نسمع كلمة إدانة لهذا الهجوم من الولايات المتحدة أو من أي دولة غربية. كما أنهم يلتزمون الصمت عن كل الأكاذيب التي يتم الترويج لها عن أوكرانيا والقرم بعد أن اتخذت الولايات المتحدة عقوبات ضد روسيا على أسس واهية لا دليل واحد فيها على كل الادعاءات بل هي تعترف أن صحة هذه الادعاءات منخفضة إلى متوسطة.

المهم في الموضوع هو أن هذه الحرب المخابراتية الإعلامية التي تسبق وترافق وتستمر إلى ما بعد الحرب العسكرية بحاجة إلى اهتمام شديد وإلى تكريس الميزانيات والخبراء والأدمغة والأقلام لتفنيد كل الادعاءات والردّ عليها من على منصات إعلامية نافذة للغرب وتصل إلى أسماع البشر في كل أنحاء الدنيا تماماً كما فعل السفير فاسيلي نيبينزيا في الجلسة الهامة التي تحدث بها الخبراء وفندوا ألاعيب منظمة الأسلحة الكيماوية، وتماماً كما فعلت جريدة الصين اليوم بتفنيد كل الأكاذيب المختلقة حول إقليم شيجيانج. ولا بأس من تخصيص ميزانية سخيّة لهذا الأمر حتى وإن تم اقتطاعها من ميزانيات الدفاع العسكرية لأن الدفاع بالكلمة والترويج للحقائق النابعة من الأرض في وجه الأكاذيب والافتراءات قد يوفّر على الجيوش معارك عسكرية مكلفة وقد يساهم في تثقيف الرأي العام العالمي حول حقيقة السياسات الغربية والكلفة الباهظة التي يدفعها البشر في كل أنحاء الأرض نتيجة هذه السياسات.

 إن مواجهة سياسة القطب الواحد وضمان ولادة عالم متعدد الأقطاب تحتاج إلى استراتيجيات شاملة تتصدى لاستراتيجيات الهيمنة والتدخل والإسفاف والتزوير والذي كلّف دماء وحياة واستقراراً وأمناً لشعوبنا جمعاء. 

نحن بحاجة إلى وقفة عميقة صادقة وذكية وشاملة وبحاجة لمقارعة من يشن الهجوم ويدمر البلدان بأدوات أذكى وأدهى من أدواتهم على كل الصعد وفي كافة المجالات.


مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة


The most dangerous war

bouthaina shaaban | Belçika Yeni Haber

Buthaina Shaaban

Source:  Al-Mayadeen  Net

April 19, 2021

There is a media intelligence war used by Western intelligence services, which precedes and continues until after the military war. This war needs great attention and budgets, experts, brains and pens are devoted to refuting and responding to all allegations from west-window media platforms.

There is a kind of war that begins before, during and after any attack, which provides the ground and the societal, political and media situation for the success of any military attack anywhere and for any purpose, and the western colonial states have been forced to allocate generous budgets and draw up detailed plans, and sharpen the professional tools of such a war, so that they still sit on the throne of this war and win it again and again, in order to ignore others for this important fact and their reluctance to stop a little and change their budget schedules and priorities.

What I mean is the media war on which western intelligence agencies use experts in languages and expression, experts in the history, culture, religions and communities of peoples to know where to carry out to the minds and hearts of these peoples and to conduct them in accordance with Western interests, and use experts in psychology, promotion experts, experts in sounds, music and influence, and perhaps experts in disciplines that we have not yet seen and are still exclusive to them, their research centers and their media, as The study of the arena of conflicts and wars waged by western powers to plunder the wealth of peoples, especially the United States, which is waging wars today with its followers on many countries, is almost surprised by the great paradoxes between reality on earth and the allegations promoted in the media of the universe so that it becomes a reality that no one dares to challenge, and even if he dares, he will not be able to turn the equation and reconsider the facts that indicate the opposite of the direction of the media storm.

Examples are too many. If you start to set an example of my homeland syria, we find that the West, having created rooms and organizations and generously funded them to distort what is happening on Syrian soil (leaks of British documents have revealed an organized and funded media war since the first day since the beginning of the terrorist war on Syria) then began to direct and give films The Oscar for lies they designed, invented, promoted and became, for them, an alternative reality that refutes the biography of living reality, including “The Last Man of Aleppo” and “The Cave”, and for western audiences, these films are the main channel that predicts what happened in Syria. Although these films, just like the story of The Child Imran, are fabricated lies that have nothing to do with the truth, some of the hacks, led by Firas Fayyad, have done to present what the West desires to see and hear about a war it created to destroy the lives of millions of peaceful people in a safe and stable country that is a thorn in the eyes of the Zionists and those who aspire to the legacy of this nation.

In the alleged accusations of the Syrian government’s use of toxic gases in Douma and Saraqeb, these accusations are in stark contrast to the report of the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW), which confirmed that Syria has abandoned all its chemical weapons and that it is chemical-weapon-free and this has been for years, and yesterday on 16 April 2021, Russian Ambassador to the United Nations Vassily Nebenzia held a hearing of experts of the Organization for the Prohibition of Chemical Weapons, and other experts in the file and subject confirmed during it and not There is no doubt that some elements of the organization manipulated the report written by the team that visited Syria and replaced it with lies by parties that did not set foot on Syrian soil, as the officials of the organization refused to listen to those who visited Syria and the former director of the organization because their reports confirm the Syrian government’s non-use of toxic gases and that what was promoted on television is a comic media play because if these people had been exposed to toxic gases they would have died and would not have been there to pour water on them.

The memory brings us back to Colin Powell and America’s claims that Iraq possesses weapons of mass destruction, and after they have finished their research on the file and found that there is probably no evidence of what they have repeatedly confirmed, they sealed the report with red wax, called it the locks of the United Nations and prevented it from opening it until after 60 years, i.e. after all those who lived and witnessed the events became in the hands of God.

There are many similar stories available through accusations by Russia and China on several topics, about the lies that are being cooked in the same kitchen about the war on Yemen, what is going on in Ukraine and about the reality of the positions on the Iran nuclear deal and the list goes on. But what is heartening today is the beginning of the response, although it is still in its infancy for this dangerous media intelligence war, as the meeting held yesterday by the Russian Ambassador to the United Nations and gave the platform to a number of reliable witnesses who refuted the facts about the Syrian chemical file in a way that should lead the counterfeiters to be ashamed of themselves and not to make such a farce again.

In the same spirit, I read an article in the China Daily on Zhejiang Province by writer Fu Zhou on April 8, 2021, in which he refuted beyond a doubt U.S. lies about Zhejiang province and in numbers demonstrated the Chinese government’s interest in education for all the region’s population and internal education, which is equal to the quality of any internal education in the world. The author also talks about improving the standard of living of the territory’s population and the work they are doing to improve their standard of living and that China stands against any persecution, ethnic cleansing or extermination claimed by the West to be practiced by China in the territory.  It is clear from China’s history and its work to eradicate poverty in all China and to raise the standard of living of the Chinese that it is a civilization that cares about human beings and their livelihoods and does not include religious or racial segregation in the dictionary of its policies.

On the other hand, it is funny that the United States claims to take care of the lives, education and standard of living of Uighur Muslims in China, and has dedicated terrorist organizations and financed them with money and continues to destroy thousands of schools in Syria frequented by Muslims and Christians, and to destroy mosques, churches, historical markets, monuments and civilization. How can you be keen on the Muslims of China and destroy the Muslims of Iraq, Syria, Libya and Yemen? Where did the U.S. interest in Uighur Muslims in China come from except for interference in China’s internal affairs, just as its policy on Taiwan and Hong Kong on the one hand, and its policy toward Ukraine and Crimea for Russia on the other. What the United States is doing can only be understood in order to interfere in the affairs of internal states and to ensure the security of Israel and its terrorist power in the region.

The United States has learned that it was the Zionist entity that attacked Natanz station to destroy the U.S.-Iran talks, but we have not heard a word of condemnation from the United States or any Western country. They also remain silent about all the lies promoted about Ukraine and Crimea after the United States has taken sanctions against Russia on flimsy grounds, not a single evidence of all allegations, but recognizes that the veracity of these allegations is low to medium.

What is important about the matter is that this media intelligence war that precedes, accompanies and continues until after the military war needs great attention and devoting budgets, experts, brains and pens to refute all allegations and respond to them from media platforms open to the West and reach the ears of people in all parts of the world just as Ambassador Vasily Nebenzia did in the important session in which the experts spoke and refuted the tricks of the Chemical Weapons Organization, just as the China Today newspaper refuted all the fabricated lies about Zhejiang. There is nothing wrong with allocating a generous budget for this matter, even if it is cut from military defense budgets, because defending by word and promoting facts emanating from the ground in the face of lies and fabrications may save armies costly military battles and may contribute to educating the world public opinion about the truth of Western policies and the high cost paid by them. Humans are all over the earth as a result of these policies.

Confronting one-pole politics and ensuring the birth of a multipolar world requires comprehensive strategies that address strategies of domination, intervention, subsistence and forgery that have cost blood, life, stability and security to all ourpeoples.

We need a deep, honest, intelligent and comprehensive stand and need to fight those who launch the attack and destroy countries with smarter and more powerful tools at all levels and in all areas.

Related Videos

Related articles

%d bloggers like this: