Lebanon, Syria and the region after the return to nuclear understanding لبنان وسورية والمنطقة بعد العودة للتفاهم النوويّ

لبنان وسورية والمنطقة بعد العودة للتفاهم النوويّ

ناصر قنديل

بعد إعلان الرئيس الأميركيّ المنتخب جو بايدن عزمه العودة الى التفاهم النوويّ مع إيران، وبعد إعلان الرئيس دونالد ترامب قبوله تسليم الرئاسة بعد اجتماع المجمع الانتخابي ونطقه بفوز بايدن، وهو ما بات محسوماً، صار العالم والمنطقة في دائرة البحث عن التداعيات التي ستلي العودة الأميركية للتفاهم النووي، طالما تراجع بايدن عن شروط مسبقة تتصل بالتفاهم على ملفات خلافية أخرى رفضت إيران أي بحث فيها، وصار التطابق الأميركي الإيراني على معادلة، عودة غير مشروطة مقابل التزام إيراني بموجبات التفاهم، وبعدها يكون التفاوض من داخل أطر التفاهم نفسه.

لو لم يكن للتفاهم من تداعيات خطيرة على كل من كيان الاحتلال وحكام الخليج، لما كان هذا الاستنفار الذي جمعهم مع ترامب على قرار الانسحاب من التفاهم وتصعيد الضغوط على إيران، ومعلوم أن العودة للتفاهم ستعني حكماً رفع العديد من العقوبات الرئيسية التي تستهدف الاقتصاد والأموال الإيرانيّة، والقدرة الإيرانيّة على المتاجرة بنفطها وغازها وسائر مصادرها الاقتصاديّة، والمعلوم أيضاً أن إيران ستقوم بمد يد العون بصورة أقوى لقوى المقاومة في المنطقة كلما انفرجت اوضاعها المالية والاقتصادية. وهذا كان إحدى الذرائع التي أوردها ترامب للانسحاب من التفاهم.

الأسئلة تطال ملفات المنطقة الإقليمية، حيث يتمّ تداول تقارير وتحليلات تطمئن جماعات أميركا الى ان العودة للتفاهم لا تعني تغييراً في الاوضاع في لبنان وسورية وسائر ساحات الاشتباك الإقليميّة. وهنا يتم التداول بثقة بأن القوات الأميركية باقية في سورية، وأن مشروع بايدن لتقسيم العراق عائد الى الواجهة، وأن تقسيم سورية سيليه، وأن الضغط على حزب الله في لبنان سيتزايد لصالح تعويض “إسرائيل” خسائرها من العودة للتفاهم بمكاسب من رصيد مكانة حزب الله ومصادر قوته، وبالمثل تتحدّث التقارير ذاتها عن تعويض الخسارة الخليجيّة بعودة التفاهم بحل سياسي للأزمة اليمنية تكون يد السعودية والإمارات هي العليا.

التدقيق في هذه التقارير يكشف بسرعة سطحيتها او انتماءها الى مدرسة حرب نفسيّة هشّة تريد رفع معنويات جماعة أميركا في المنطقة، أو إصابة معنويات جمهور قوى المقاومة، فالتفاهم النووي لم يكن يوماً نووياً، بقدر ما كان محور ومركز ملفات التصادم في المنطقة، ولذلك عندما بلغت الإدارة الاميركية في عهد باراك اوباما وجو بايدن الى طريق مسدود في المواجهة في سورية، ذهبت الى توقيع التفاهم النووي. فالحرب ليست فصولاً منفصلة، بل هي جسد واحد، لأنه في نهاية المطاف كل ملف من ملفات المنطقة يوصل الأمور الى واحد من خيارين التسوية أو الحرب. ومَن يعود للتفاهم النووي وهو الحلقة الأصعب لأنه اختار التسوية بدلاً من أن يختار الحرب، فلن يفعل شيئاً آخر غير الذهاب للتسويات في سائر الملفات، مادام خيار الحرب مغلقاً، ولو كان متاحاً لما كانت العودة للتفاهم.

السعي الأميركي يبدأ مع العودة للتفاهم الى البحث عن مسارات مناسبة لملاقاة خيار العودة للتفاهم في ملفات النزاع. ففي العراق سيكون السؤال هل هناك من يحمي التقسيم الذي كانت فرصه الأفضل عندما أعلنت كردستان العراق انفصالها وتراجعت لأنها تبلغت قراراً أميركياً بعدم القدرة على الذهاب الى حرب، وهذا في عهد ترامب، فكيف في عهد بايدن، وفي سورية سيكون الأسهل الذهاب للوقوف وراء روسيا لترتيب توزيع الأوراق والأدوار مع الأكراد والأتراك تمهيداً للخروج من سورية، وفي لبنان سيكون سهلاً التموضع وراء فرنسا وتسهيل فوزها بفرصة إنجاح المبادرة التي قدمها الرئيس امانويل ماكرون، على قاعدة الانفتاح على حزب الله وتحييد الخلاف الأميركي معه عن إعادة تكوين السلطة عبر حكومة تتولى قيادة مرحلة إنقاذية بدعم مالي دولي. أما في اليمن فالكلام واضح عن سعي بايدن لوقف الحرب من موقع اعتبار العدوان السعودي جريمة يجب أن تتوقف.

التراجع في الملف الأصعب يعني التراجع في الأقل صعوبة، ومرحلة جديدة كلياً توشك أن تبدأ في المنطقة.

Translation

Lebanon, Syria and the region after the return to nuclear understanding

Nasser Qandil

This image has an empty alt attribute; its file name is Untitled-224.png

After President-elect Joe Biden announced his intention to return to nuclear understanding with Iran, and after President Donald Trump announced his acceptance of the presidency after the meeting of the electoral college and pronounced Biden’s victory, which is now resolved, the world and the region are in the search for the implications that will follow the U.S. return to nuclear understanding, as long as Biden retracts preconditions related to understanding on other controversial files that Iran has refused any discussion on, and the U.S.-Iran conformity on an equation, an unconditional return in exchange for an Iranian commitment under the understanding, and then from within the frameworks itself.

If the understanding did not have serious repercussions on both the entity of the occupation and the rulers of the Gulf, it would not be the alert that brought them together with Trump on the decision to withdraw from the understanding and escalate the pressure on Iran, and it is known that the return to the understanding will mean a provision to lift many of the major sanctions targeting the Iranian economy and funds, and the ability of Iran to trade its oil, gas and other economic sources, and it is also known that Iran will help the resistance forces in the region whenever their financial and economic situation is resolved. This was one of Trump’s pretexts for withdrawing from the understanding.

The questions are reaching the regional files, where reports and analysis are circulated to reassure American groups that a return to understanding does not mean a change in the situation in Lebanon, Syria and other regional arenas of engagement. And here is the trade with confidence that the U.S. forces remain in Syria, and that biden’s project to divide Iraq returns to the front, and that the division of Syria will follow him, and that the pressure on Hezbollah in Lebanon will increase in favor of compensating “Israel” its losses from returning to the understanding with gains from the balance of hezbollah’s status and sources of strength, and similar reports talk about compensating the Gulf loss by returning the understanding of a political solution to the Yemeni crisis is the hands of Saudi Arabia and theUae.

The nuclear understanding was not a nuclear day, as far as the center and center of the collision files in the region, so when the U.S. administration under Barack Obama and Joe Biden reached a dead end in the confrontation in Syria, it went to sign the nuclear understanding. War is not separate chapters, it is one body, because ultimately each of the region’s files brings things to one of two options of settlement or war. Those who return to the nuclear understanding, which is the most difficult link, have chosen to settle rather than choose war, will do nothing other than go to compromises in other files, as long as the option of war is closed, and if it were available, it would not be a return tounderstanding.

The U.S. quest begins with a return to understanding to find suitable paths to meet the option of returning to understanding in conflict files. In Iraq, the question will be whether there is anyone protecting the division, which was the best chance when Iraqi Kurdistan declared its secession and retreated because it was informed of a U.S. decision not to be able to go to war, and this is under Trump, how in the era of Biden, and in Syria it would be easier to go behind Russia to arrange the distribution of papers and roles With the Kurds and Turks preparing to get out of Syria, and in Lebanon it will be easy to position behind France and facilitate its victory by the chance to succeed the initiative presented by President Emmanuel Macron, on the basis of opening up to Hezbollah and neutralizing the U.S. dispute with him about re-establishing power through a government that leads a rescue phase with international financial support. In Yemen, there is a clear talk of Biden seeking to stop the war from the position of considering Saudi aggression as a crime that muststop.

The retreat in the harder file means retreating at the least difficult, and a whole new phase is about to begin in the region.

عن الصواريخ التي تَحرِم قادة إسرائيل من النوم: رسالة فريدمان إلى «عزيزه» بايدن

وليد شرارة

كتب وليد شرارة في عدد جريدة الأخبار ليوم الأربعاء 2 كانون الأول 2020 المقال الاتي:

عن الصواريخ التي تَحرِم قادة إسرائيل من النوم: رسالة فريدمان إلى «عزيزه» بايدن

الرسالة التي وَجّهها الصحافي الأميركي، الصهيوني العقائدي، توماس فريدمان، تستحقّ القراءة بتمعّن. هي لا تشبه مقالاته وكتبه المشحونة بأيديولوجيا تبشيرية، تشي بقناعاته الشخصية، التي كَذّبتها التطوّرات اللاحقة بمجملها. وغالب الظن أنه يتمنّى أن تُنسى سرديّاته المغفلة عن «العولمة السعيدة» وما ستحمله من إيجابيات وفوائد لشعوب العالم قاطبة، والتي جمعها في كتابين: «سيارة ليكسوس وشجرة الزيتون»، و«العالم مسطّح». هذه المرّة، وفي مقال بعنوان لافت، «عزيزي جو، لم يعد الأمر يتعلّق بالنووي الإيراني»، هو لا ينطق عن هواه. أراد فريدمان أن يخاطب الرئيس المنتخَب، وهو من مؤيّديه المتحمّسين ولديه علاقات وثيقة وتاريخية بالحزب الديمقراطي، نيابةً عن إسرائيل والمنظومة الداعمة لها في الولايات المتحدة، وليس مجرّد اللوبي، بتكليف منهما أو من دونه. المقال – الرسالة شديد الوضوح والصراحة، ويعزّز القناعة بأن جوهر المعركة الاستراتيجية الدائرة بين التحالف الأميركي – الإسرائيلي وأذنابه في المنطقة، وبين محور المقاومة، وفي القلب منه إيران، هو تطوير الأخيرة لقدراتها الصاروخية النوعية ومساعدتها حلفاءَها على القيام بالأمر عينه. بطبيعة الحال، فإن محاولة منع إيران من التطوّر علمياً وتكنولوجياً، خاصة في الميدان النووي، ونتيجة لخياراتها السياسية الاستقلالية، هي بين الأهداف المركزية للتحالف المعادي، وهو ما يؤكده استهداف علمائها ومنشآتها النووية، لكنه ليس الهدف الأول المدرَج على جدول أعماله. الصواريخ الدقيقة، أو «العامل المُغيِّر لقواعد اللعبة» حسب التعبير المستخدَم في عشرات التقارير الإسرائيلية والأميركية والغربية، هي الأولوية الأولى على هذا الجدول، ومن المرجّح أن تبقى كذلك بعد دخول بايدن إلى البيت الأبيض.

لو تَجرّأ كاتب أو خبير عربي على القول إن البرنامج الصاروخي الإيراني يَحرم الخبراء العسكريين الإسرائيليين من النوم، لانهال عليه التقريظ والتسخيف من قِبَل «جيوش الخبراء والمحلّلين» العرب «الواقعيين»، باعتباره «بوقاً إعلامياً» للممانعة. لكنّ هؤلاء لن يتجرّأوا على معاملة صديقهم، وفي حقبة سابقة مرجعهم، توماس فريدمان، بالطريقة إيّاها عندما يكتب أن «ما سيعترف به أمامكم بعض الخبراء العسكريين الإسرائيليين هو أن امتلاك إيران لسلاح نووي ليس ما يُبقيهم مستيقظين طيلة الليل، لأنهم لا يعتقدون أن طهران ستستخدمه، لأن ذلك سيكون انتحاراً، والزعماء الدينيون في إيران ليسوا انتحاريين. ما يُقلقهم هو أسلحة إيران الجديدة المفضّلة، أي الصواريخ الدقيقة التي استخدمتها ضدّ السعودية، والتي تواصل محاولة تصديرها إلى وكلائها في لبنان واليمن وسوريا والعراق، ما يشكّل تهديداً قاتلاً لإسرائيل والسعودية والإمارات والقوات الأميركية في المنطقة». لا يَتردّد المنظّر الصهيوني – الأميركي في وصف هجوم أبقيق، الذي استهدف صناعات النفط السعودية بصواريخ مُوجّهة دقيقة ومسيّرات، وفقاً لزعمه، والذي يتّهم إيران بالمسؤولية المباشرة عنه، بـ«بيرل هاربر الشرق الأوسط»، ويرى أن هذه المنطقة أعيد تشكيلها من خلال الصواريخ الإيرانية والردود الأميركية والإسرائيلية والخليجية عليها. هو يَخلُص إلى أن الرئيس الأميركي الجديد سيواجه ضغوطاً هائلة لعدم العودة إلى الاتفاق النووي بصيغته الأصلية، ولإدراج البرنامج الصاروخي في المفاوضات مع إيران، وتوظيف «ورقة القوة» التي تُمثّلها العقوبات القاسية المفروضة عليها لإلزامها بتقديم تنازلات حوله.

ربّما ينبغي التذكير بأن البرنامج الصاروخي الإيراني لم يكن قد وُضع تحت المجهر في الفترة التي تمّ التوقيع خلالها على الاتفاق النووي مع إيران. تقدير الموقف الذي استندت إليه إدارة باراك أوباما عندما وافقت على الصيغة الأصلية لهذا الاتفاق، كان يَفترض أن إيران تعاني بسبب ما يشبه الحصار الدولي المضروب حولها آنذاك، وأنها تُستنزف في سوريا والعراق، وأن هذه الظروف تُوفّر فرصة سانحة للتفاهم معها، وهي ليست في أوج قوتها. غير أن المتغيّرات الكبرى التي شهدتها الساحة السورية بعد التدخل الروسي في أيلول/ سبتمبر 2015، أي 3 أشهر بعد توقيع الاتفاق، وما تلاها من عملية نقل لقدرات عسكرية وصاروخية نوعية إلى سوريا، والالتفات الإسرائيلي والأميركي إلى تسارع تطوير البرنامج الصاروخي في إيران، قد تكون من أبرز العوامل التي تُفسّر تباطؤ رفع العقوبات التي نصّ عليها الاتفاق، والحؤول دون قيام شركات ومؤسسات غربية وغير غربية بالانفتاح على هذا البلد والاستثمار فيه، بسبب تحذيرات وضغوط أميركية مبطّنة وأحياناً علنية.

هذه المتغيّرات العسكرية والتكنولوجية والميدانية هي التي حدت بدونالد ترامب وفريقه إلى الانسحاب من الاتفاق واعتماد «الضغوط القصوى» ضدّ طهران، من دون النجاح في وقف النموّ الكمّي والنوعي للترسانة الصاروخية لديها ولدى حلفائها. كيف سيتعامل بايدن وإدارته مع الوقائع «العنيدة» والمغايرة لتلك التي سادت في فترة توقيع الاتفاق النووي؟ المؤكد هو أن أنصار إسرائيل الوازنين في هذا الفريق وخارجه وفي مختلف مؤسسات الدولة الأميركية، أي المنظومة الداعمة لها، سيبقون بدورهم مستيقظين طيلة الليل إن اضطرّوا لذلك، لحمل الرئيس المنتخَب على التشدّد حيال برنامج إيران الصاروخي، الذي يفضي نموّه المستمرّ إلى تحوّل تدريجي في موازين القوى لغير مصلحة إسرائيل والهيمنة الأميركية في منطقتنا.

فيديوات ذات صلة

Warnings of not responding to the assassination of Mohsen Fakhri محاذير عدم الرد على اغتيال محسن فخري زادة

BY Amro Allan

This image has an empty alt attribute; its file name is 2020-12-03_11-29-53_411039.jpg
Writer and political researcher

**Machine translation**

Warnings of not responding to the assassination of Mohsen Fakhri Zadeh

The conclusion that the murder of prominent Iranian physicist Mohsen Fakhri Zadeh is the first result of the Three-Way (Israeli) American-Saudi meeting in the Saudi city of Neom is a reasonable conclusion, especially in light of the Islamic Republic of Iran’s description of this crime as a triple (Israeli), American and Saudi plot.

After this crime it became easier to draw a picture of the plan of the Israeli occupation entity for the current period that separates us from the inauguration of President-elect Joe Biden. It seems that the Zionist entity, in cooperation with the Gulf governments in addition to the Cover of the American administration of Donald Trump, seems determined to direct several effective security strikes to the Islamic Republic and possibly to others in the axis of resistance also during this period. The Zionist enemy aspires to achieve several objectives from these strikes including: 

–      To deliver malicious tactical strikes that could have an effect on Iran’s missile program and civil nuclear program.

–      To complicate the tracks for a possible quick U.S. return to the Iran nuclear deal after Joe Biden’s administration takes office.

–      To undermine Iran’s prestige and to strike harsh moral blows to the Islamic Republic and to the axis of resistance in general, and in return to give a moral boost to the new Zionist entity allies from the Gulf countries.

–      To present tangible security achievements to the new normalization treaties between some of the Gulf countries and the Zionist entity, to be placed in the hands of the Joe Biden administration as a leverage against the axis of resistance in the event of new talks with the Islamic Republic on the Iran nuclear deal in the future. As CNN international security editor Nick Paton Walsh says “For Biden’s team, Netanyahu is likely a problem to be solved rather than an ally, and this killing suggests in that likely fractious relationship with the new US President that Israel can do useful and aggressive things for the White House. It does not hinder Biden being the good cop, when the bad cop has just shown it can kill one of Iran’s most precious human resources in the secure suburbs of Tehran.”

The last point on the above list is perhaps the most serious of the objectives of the assassination, which forces the Iranian leadership to respond in an appropriate and deterring manner. If the Islamic Republic of Iran shy away from responding to this crime that could send damaging signals that the Islamic Republic is ready to return to the nuclear agreement at all costs, and that the emerging alliance between the Zionist entity and The Gulf countries under Donald Trump is an active alliance on which the United States can rely, and that it can carry out tactical operations that disturb the balances between the axis of resistance and the Zionist-American camp, imposing new facts on which the United States can build on their regional policies.

We do not believe that these calculations are absent from the minds of the leaders of the axis of resistance, and this axis has operational capabilities and tactics on the ground enables it to carry out an equal and deterring response to the assassination of Fakhri Zadeh, in a way that prevents the modification of existing balances or may even improve them in the axis of resistance favor, and in a way that avoids being drawn into open war at the time imposed by the enemy.

محاذير عدم الرد على اغتيال محسن فخري زادة

عمرو علان

كاتب وباحث سياسي

 صحيفة رأي اليوم

يعد الاستنتاج القائل بأن جريمة اغتيال العالم الفيزيائي الإيراني البارز محسن فخري زادة هي أول نتائج الاجتماع الثلاثي (الإسرائيلي) الأمريكي السعودي في مدينة نيوم السعودية استنتاجاً معقولاً، سيما في ضوء وصف الجمهورية الإسلامية في إيران هذه الجريمة بالمؤامرة الثلاثية (الإسرائيلية – الأمريكية – السعودية)، وبعد وقوع هذه الجريمة بات من الأسهل رسم تصور عن مخطط كيان الاحتلال الإسرائيلي للفترة الراهنة التي تفصلنا عن تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، فيبدو أن الكيان الصهيوني، وبالتعاون مع حلفائه من المتصهينين من حكومات الخليج بالإضافة إلى غطاء أمريكي من إدارة دونالد ترامب، يبدو أنه عازم على توجيه عدة ضربات أمنية مؤثرة للجمهورية الإسلامية وربما إلى جهات أخرى في محور المقاومة أيضاً في هذه الفترة، ويطمح العدو الصهيوني إلى تحقيق عدة أهداف من هذه الضربات منها: 

–         توجيه ضربات تكتيكية مؤذية يكون لها أثار على البرنامجين الصاروخي والنووي الإيرانيين.

–         تعقيد المسارات أمام عودة أمريكية سريعة محتملة إلى الاتفاق النووي الإيراني بعد تسلم إدارة جو بايدن مقاليد الحكم.

–         المساس بالهيبة الإيرانية وتوجيه ضربات معنوية قاسية للجمهورية الإسلامية وإلى محور المقاومة عموماً، وفي المقابل إعطاء دفعة معنوية للحكومات المتصهينة في الخليج.

–         تقديم إنجازات أمنية وميدانية عملية لاتفاقات التطبيع الأخيرة بين الكيان الصهيوني والحكومات المتصهينة في الخليج، ليتم وضعها بين يدي إدارة جو بايدن كأوراق ضغط تُعدِّل في التوازنات ضد مصلحة محور المقاومة في حال دخول إدارة جو بايدن في محادثات جديدة مع الجمهورية الإسلامية حول الاتفاق النووي الإيراني مستقبلاً، وفي هذا الشأن كان نِك واليش محلل قناة (سي أن أن) الأمريكية للشؤون الأمنية قد قال أنه برغم العلاقة المرجح أن تكون مضطربة بين بنجامين نتنياهو والرئيس الأمريكي الجديد، يشير هذا الاغتيال إلى أن (إسرائيل) يمكنها القيام بخطوات عنيفة ومفيدة للبيت الأبيض، وهذه الخطوات لا تمنع بايدن من لعب دور الشرطي الرحيم في الوقت الذي يُظهِر فيه الشرطي العنيف قدرته على قتل أحد أهم القدرات البشرية الإيرانية في أحد ضواحي طهران الأكثر تأميناً.

وربما تعد هذه النقطة الأخيرة الأخطر من بين أهداف جريمة الاغتيال التي تفرض على القيادة الإيرانية الرد بطريقة مناسبة ورادعة، فعزوف الجمهورية الإسلامية عن الرد على هذه الجريمة يبعث بإشارات مضرة مفادها أن الجمهورية الإسلامية مستعدة للعودة إلى الاتفاق النووي بأي ثمن، وأن الحلف الناشئ بين الكيان الصهيوني وبين المتصهينين العرب برعاية دونالد ترامب هو حلف فاعل يمكن للأمريكي الاعتماد عليه، وأنه يمكنه القيام بعمليات تكتيكية تخل بالتوازنات القائمة بين محور المقاومة وبين المعسكر الصهيوأمريكي، مما يفرض وقائع جديدة يمكن أن يبنى عليها في السياسة.

لا نعتقد أن هذه الحسابات غائبة عن ذهن قيادات محور المقاومة، ولدى هذا المحور من القدرات العملانية والتكتيكات الميدانية ما يمكّنه من القيام برد متكافئ ورادع على جريمة اغتيال فخري زادة، بشكل يمنع تعديل التوازنات القائمة أو ربما يحسّنها لصالحه، وبطريقة تتفادى الانجرار إلى حرب مفتوحة في التوقيت الذي يفرضُه عليه العدو.

**Machine translation**

Warnings of not responding to the assassination of Mohsen Fakhri Zadeh

The conclusion that the murder of prominent Iranian physicist Mohsen Fakhri Zadeh is the first result of the Three-Way (Israeli) American-Saudi meeting in the Saudi city of Neom is a reasonable conclusion, especially in light of the Islamic Republic of Iran’s description of this crime as a triple (Israeli), American and Saudi plot.

After this crime it became easier to draw a picture of the plan of the Israeli occupation entity for the current period that separates us from the inauguration of President-elect Joe Biden. It seems that the Zionist entity, in cooperation with the Gulf governments in addition to the Cover of the American administration of Donald Trump, seems determined to direct several effective security strikes to the Islamic Republic and possibly to others in the axis of resistance also during this period. The Zionist enemy aspires to achieve several objectives from these strikes including: 

–      To deliver malicious tactical strikes that could have an effect on Iran’s missile program and civil nuclear program.

–      To complicate the tracks for a possible quick U.S. return to the Iran nuclear deal after Joe Biden’s administration takes office.

–      To undermine Iran’s prestige and to strike harsh moral blows to the Islamic Republic and to the axis of resistance in general, and in return to give a moral boost to the new Zionist entity allies from the Gulf countries.

–      To present tangible security achievements to the new normalization treaties between some of the Gulf countries and the Zionist entity, to be placed in the hands of the Joe Biden administration as a leverage against the axis of resistance in the event of new talks with the Islamic Republic on the Iran nuclear deal in the future. As CNN international security editor Nick Paton Walsh says “For Biden’s team, Netanyahu is likely a problem to be solved rather than an ally, and this killing suggests in that likely fractious relationship with the new US President that Israel can do useful and aggressive things for the White House. It does not hinder Biden being the good cop, when the bad cop has just shown it can kill one of Iran’s most precious human resources in the secure suburbs of Tehran.”

The last point on the above list is perhaps the most serious of the objectives of the assassination, which forces the Iranian leadership to respond in an appropriate and deterring manner. If the Islamic Republic of Iran shy away from responding to this crime that could send damaging signals that the Islamic Republic is ready to return to the nuclear agreement at all costs, and that the emerging alliance between the Zionist entity and The Gulf countries under Donald Trump is an active alliance on which the United States can rely, and that it can carry out tactical operations that disturb the balances between the axis of resistance and the Zionist-American camp, imposing new facts on which the United States can build on their regional policies.

We do not believe that these calculations are absent from the minds of the leaders of the axis of resistance, and this axis has operational capabilities and tactics on the ground enables it to carry out an equal and deterring response to the assassination of Fakhri Zadeh, in a way that prevents the modification of existing balances or may even improve them in the axis of resistance favor, and in a way that avoids being drawn into open war at the time imposed by the enemy.

Amro Allan

Writer and political researcher

فيديوات مرتبطة

Trump is Speeding Up the Creation of an Anti-Iranian Power Bloc

By Vladimir Platov
Source: New Eastern Outlook

In preparation for Joe Biden administration’s possible arrival entering the White House, Donald Trump took additional steps to complete the creation of a regional power bloc with the leading role of Israel and Saudi Arabia under full US control to complicate Biden’s actions in building a new policy in the Middle East. Undoubtedly, the urgency was motivated by leaked information that Joe Biden and his advisers have allegedly already prepared a future nuclear deal with Iran and intend to revise Trump’s previously promoted solution to the Middle East crisis based mainly on Israel.

https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/render_post_ads_v1.html#exk=1719459103&a_pr=36:0.199369https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/render_post_ads_v1.html#exk=649003836&a_pr=36:0.158812

With these goals in mind, and also given Riyadh’s previous refusal to establish diplomatic relations with Israel on the instructions of Washington, the way the United Arab Emirates and Bahrain did, preparation was arranged to encourage  with these two Middle Eastern countries pivotal for the US in the region to converge under the auspices of the Trump administration. At the same time, Israel’s fears were actively used in possibly adjusting Joe Biden’s attitude towards the Jewish state’s stance regarding the Palestinian issue and the development of annexed Arab territories. The same goes for the concerns of several Saudi families, including Crown Prince Mohammed bin Salman about Biden’s toughening of repression due to the “Khashoggi case”, since the President-elect called Saudi Arabia during the election campaign “an outcast” and promised that he would obstruct the Kingdom’s military campaign in Yemen.

Under these conditions, Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, accompanied by Yossi Cohen, current Director of Mossad, the national intelligence agency of Israel, made a secret visit to Saudi Arabia on November 22, where “under the supervision of US Secretary of State Mike Pompeo” he met with Crown Prince Mohammad bin Salman. Netanyahu and Cohen flew to Saudi Arabia on businessman Ehud Angel’s private jet. The Israeli prime minister had previously used this jet for his secret visit to Oman to prepare the “Abraham Agreement”, which became the basis for the future of the Middle East according to Trump’s patterns, and a number of his other secret trips around the world.

Referring to this meeting, Mike Pompeo, without disclosing the details, indicated in his Twitter account that he had a “constructive” meeting with the Crown Prince of Saudi Arabia. The latter was heavily forced into negotiations with Netanyahu.

According to Kan, Israel Public Broadcasting Corporation, the talks focused on Iran and the new US administration, led by Joe Biden, but no significant agreements have allegedly been reached yet. The Israeli media outlets do not hide that the main reason for the meeting was the consolidation of Israel, Saudi Arabia, and the current US administration against Joe Biden’s restoration of Iran’s nuclear deal. They further recognize that Netanyahu’s meeting with bin Salman “brought countries one step closer to establishing official diplomatic relations even before the end of Donald Trump’s term in office.”

The Guardian draws attention to the particular importance of the meeting, emphasizing that it is “an infrequent meeting at a high level between longtime opponents.”

By mutual agreement, the parties agreed not to make the visit public. They behaved cautiously in Riyadh, especially since the Crown Prince’s line regarding rapprochement with Israel does not entirely coincide with his father and family’s line. Earlier, Minister of Foreign Affairs of Saudi Arabia Faisal bin Farhan Al Saud warned that the kingdom is ready to establish Israel’s relations in full only after a Palestinian-Israeli peace treaty. Simultaneously, based on Crown Prince bin Salman’s decision to go to such a meeting with Israeli officials, a correction of Riyadh’s position began to be seen. If earlier Saudi Arabia and all Sunni states unambiguously held a pro-Palestinian and anti-Israeli position, now new conditions have been created to force Palestinians to agree to the peace process and negotiate with Israel. One definite confirmation of this concept can be, in particular, the recent return to their jobs of the ambassadors of Palestine who were recalled from the UAE and Bahrain after these countries established official relations with Israel.

There are no official statements from the Trump administration yet in avoiding a wave of protest for such actions preventing the White House’s future owner from pursuing an independent policy in the Middle East.

In this regard, it is clear that it is not yet in Riyadh’s interests to make its contacts with the Israelis public, unlike Benjamin Netanyahu. The latter needs bonuses on the internal platform. This meeting was leaked only in Israel, clearly showing Netanyahu’s supporter’s desire, due to recent intensified protests against the Israeli prime minister’s corruption policy, to “boast of his merits” hoping that the steps he has taken will bring the day closer when Tel -Aviv and Riyadh officially establish diplomatic relations. At the same time, the Israeli media are actively promoting the thesis that this secret visit only means the continuation of Israel’s policy of expanding the circle of participants in the Abraham Agreements, which is actively supported by Donald Trump. “This is not an action against Biden. It is about expanding the bloc of Israel-friendly countries in the Middle East. But the emerging pro-American bloc becomes anti-Iranian by definition. Of course, if Biden intends to change the course of the US in the region drastically, it will now be more difficult for him to do so,” said Zvi Magen, the former deputy head of Nativ.

On the night after the said meeting, several Iranian-backed Houthis missiles flew into Saudi Arabia from Yemen. Some social network sources note that the missile strike occurred 5 hours after Israeli Prime Minister Netanyahu met with the Crown Prince of Saudi Arabia, which didn’t exclude negotiations that could have been held on Israel’s use of Saudi airspace for an airstrike on Iranian nuclear facilities at Natanz and Khondab. A particular reason for such fears could be a message, which appeared in Israel Defense, that the United States Central Command (CENTCOM, its area of responsibility in the Middle East) announced transferring a squadron of F-16 fighters from Germany to the United Arab Emirates to contain aggression and ensure security and stability in CENTCOM’s area of responsibility.


Iranians: The people the West are allowed to assassinate

November 30, 2020

by Ramin Mazaheri and crossposted with PressTV

(Ramin Mazaheri is currently covering the US elections.
He is the chief correspondent in Paris for Press TV
and has lived in France since 2009. He has been a
daily newspaper reporter in the US, and has reported
from Iran, Cuba, Egypt, Tunisia, South Korea and
lsewhere. He is the author of ‘Socialism’s Ignored
Success: Iranian Islamic Socialism’ as well as ‘I’ll Ruin
Everything You Are: Ending Western Propaganda on Red China’, which is also available in simplified and traditional Chinese.)

The recent assassination of Iranian nuclear scientist Mohsen Fakhrizadeh – and the total silence regarding any sanctions on those who illegally played judge, jury, invader and executioner – reminds us how very unique Iranians are: Iranians are the people whom Westerners feel they are legitimately allowed to assassinate.

The citizens of which other country get so shamefully and shockingly assassinated by Westerners with such regularity in the 21st century?

We can’t compare the assassinations of Iranians with allegations (which did arise amid a once in a half-century Russophobia campaign in the West) that Russia poisoned a convicted double agent inside the United Kingdom. Not only did Western countries issue actual condemnations, unlike with the illegal murder of Fakhrizadeh, but they even expelled over 150 Russian diplomats.

The largest point to make clear is regarding why Iranians get this extraordinary (inhumane) treatment. It’s important for journalists to answer the short-term question of, “Why Fakhrizadeh?”, but we must also answer the long-term question of “Why Iran?”

The reality is that the average Westerners doesn’t even know how they got to this point. The Iranian hostage crisis was long ago, Israel is the belligerent one which keeps invading (and losing), the US is the belligerent one which keeps invading (and losing) – the refusal to allow Iran to defend itself is something which the average Westerner mostly doesn’t agree with and which they definitely cannot explain. That is to say: the reason is political – but Westerners are atrocious politicians, atrociously cynical about politics and atrociously misinformed about politics and socioeconomics due to their ever-more obvious censorship, propaganda and self-censorship.

There are several answers to “Why Iran?” Firstly, Iranians are an “expendable” people:

For a few centuries Westerners have regarded Iranians (as well as many others) as people who own things of value (natural resources), but who can produce nothing of value. Value is derived from supporting not just Westernism, but a Westernism which is totally unleavened – Westerners might say “contaminated” – with any non-Western ideas. Those who work for systems which do not conform to Western desires – no matter how great the democratic legitimacy of these systems -can be assassinated at will, in Western eyes. This is why the killing of a Qasem Soleimani or Fakhrizadeh does not merit consequences, unlike the assassination of a French general or a Japanese scientist.

Secondly, Iranians are a “ignorable” people:

Even though Iranians are so very expendable, they must also be ignored in the 21st century. The problem is: Iran keeps attracting well-wishers and like-minded people. Iran has allies in Iraq, Syria and Lebanon due to centuries-old cultural ties, but Iran also has allies in places like China and Venezuela precisely because Iran can talk about more than just religion.

Lastly, because Iranians refuse to be expendable and because they do things which are worthy of meritorious recognition, Iranians are thus an “assassinatable” people:

Iranians are assassinated because they show to the Muslim world and beyond that resistance to Western imperialism is not only possible, but that it produces far, far greater domestic success than continuing to ape Western nations.

Iran is not so special – they are merely the last one standing. Israel assassinated Egyptian and Iraqi nuclear scientists in the 1960s and 1970s, but these two countries either decided to collaborate with Israel or were too culturally divided to resist invasion by Israel’s ally and/or master. Iran is extraordinary in the 2020 context because they have rejected cooperation with Western imperialism, something which is always obscured by Western leftists and their fake-leftist media, and – history since 1917 proves – this means the West must assassinate you.

The West became a superpower by violence, not by merit, persuasion or mutually-beneficial cooperation, of course.

As long as Iran keeps earning meritorious recognition, assassinations (acts of war) will continue

This theory of Iran as the “assassinatable people” does not include the recent lie of Al-Qaeda’s #2 being assassinated in Tehran. This allegedly occurred in August but was not reported by The New York Times until just two weeks before the murder of Fakhrizadeh. Obviously, this was false propaganda designed to pave the way for the acceptance of brutally assassinating more Iranians, like Fakhrizadeh, in the minds of Westerners. It is guilt by association, no matter the historical record and the anti-terror fighting facts on the ground.

We must remember that so very much Western fake news is designed not to sway the world, nor logical people, but to plant false consciousness in their own citizens. Many Americans were shocked at the totalitarian brutality in the assassination of Soleimani – many Americans even publicly protested in Soleimani’s favor, something unthinkable in the 1980s or after 9/11. Considering how absurd it is – that Iran would peacefully host the #2 of the group which Soleimani and Iran fought for so very long (and The Times even admitted this contradiction in its (anonymous, as always) “scoop), the alleged death in Iran of that seemingly endless funeral procession of “Al-Qaeda #2s” should be disregarded. This is how 21st century Western propaganda works – it has no real political motivation/indoctrination, but only a motivation of furthering belligerent attitudes: it is designed to fuel panic and suspicion among Western citizens, which then grants their militaries approval for more war.

Israel is being blamed for the murder of Fakhrizadeh, but of course the US had to approve it. However, an Iranian reprisal against Israel or the US would definitely not trigger a large-scale war, for two obvious reasons: Iran does not want one, and because the West has absolutely zero chance of defeating Iran in a large-scale war. The proof of this truth is that Iran retaliated by firing on American forces occupying Iraqi soil after the murder of Soleimani, and there was no war with the US. The US simply lied about the damage, precisely because there is no way Western forces could hold a fraction of Iranian territory that they can in Iraq and Afghanistan.

What a major, immediate Iranian retaliation would achieve would only be to give fuel for decades of Western propaganda that Iran is a belligerent nation, even though Iran is clearly this exceptional victim of exceptional belligerence. But this false narrative is being domestically exposed in the West with each assassination.

The reality is that Fakhrizadeh’s death is something which must ultimately be bitterly swallowed by Iranians, because I doubt that Fakhrizadeh himself would want the country to go to war over his own assassination. Just as the “next man up” doctrine was successfully applied after Soleimani, so it will be applied for the martyr Fakhrizadeh, which is precisely why this physics teacher taught – for the good of the community, not the good of the individual. That’s a rather anti-Western notion, but a very successful one: Despite having just 80 million people Iran is regularly among the top 5 nations in the world in producing total STEM (Science, Technology, Engineering & Mathematics) graduates, thanks to selfless humanists and patriots like Fakhrizadeh.

That staggering achievement of modestly-sized Iran will go totally unexplained in the West, of course, and such wilful ignorance can only but continue to neuter the West’s understanding of Iran. There is no invasion of Iran possible, and there is no stopping the nation’s nuclear energy project – there is only the West’s attempted implosion of Iran’s meritorious and successful culture, which would then result in the posting of US troops in Iran.

The assassination of Fakhrizadeh is designed to inflame tensions and entrap Iran into war – this plan will not work, yet again. It’s being said that the murder is a way by Israel to “salt the earth” and prevent a restoration of the JCPOA, but it’s clear the West views Iranians as exceptional from other humans on earth: Iranians should believe that people can be assassinated on their streets without a word of condemnation, but also that Europeans are on the cusp of doing fair business with Iranians in Iran?

Maybe Joe Biden will actually win the US election, and maybe he has also had a change of heart and truly does not want to support foreign interventions and invasions after so many decades of doing precisely that? But what’s known for certain is that many Westerners only want war, and not with just Iran.

Iran is actually just like Palestine – totally assassinatable by Israel and other Westerners. But while they can take Palestinians’ land they cannot take Iranian culture and intelligence – the teaching of physics, as well as anti-imperialist thought, continues in Iran.


العالم النوويّ الإيرانيّ…. والردّ؟

جريمة اغتيال

العميد د. أمين محمد حطيط

لا يحتاج الباحث لوقت أو جهد كبير للقول وهو متيقّن أنّ «إسرائيل» أقدمت على اغتيال العالم الفيزيائي النووي الشهيد محسن فخري زادة في داخل إيران، فـ «إسرائيل» في استراتيجيتها تعتمد قتل أعلام العدو في كلّ المجالات لتمنع عدوها من الاستفادة من طاقاتهم القيادية أو العلمية أو أيّ طاقات أخرى وفي أيّ مجال في سياق عملها باستراتيجية «حرمان العدو من مصادر القوة»، و«إسرائيل» تظهر وبشكل يومي انّ المشروع النووي الإيراني يقضّ مضاجعها، لأنها كما تروّج وتخشى من تطور هذا المشروع الى درجة الوصول الى تصنيع القنبلة النووية وعندها تسقط طمأنينة «إسرائيل» الى وضع التفوّق العسكري في المنطقة، التفوّق الذي يعطيها الاطمئنان الى استمرارية الوجود كما تزعم، ولأجل ذلك تقود «إسرائيل» الحرب الشعواء على هذا البرنامج وتحشد كلّ من تستطيع الوصول اليه ضده، ولأجل ذلك وقف نتنياهو قبل سنتين مهدّداً علانية إيران ومشيراً الى عالمها النووي زادة قائلاً «احفظوا هذا الاسم» في أوقح عملية تهديد تمارس على الهواء مباشرة.

فـ «إسرائيل» قتلت العالم زادة، هذه حقيقة واقعة، وفرضت السؤال على إيران والعالم أيّة تداعيات ستكون لهذه الجريمة وكيف ستردّ إيران، خاصة أنّ المنطقة والعالم يمرّان في مرحلة حساسة ودقيقة في ظلّ ما يمكن تسميته متغيرات انتقال السلطة في الولايات المتحدة الأميركية وتحوّلات العلاقات بين «إسرائيل» وبعض الدول العربية في سياق ما يُسمّى «التطبيع» الذي انطلق قطاره بدفع أميركي ترامبي، فضلاً عن تعقيدات المشهد الميداني في أكثر من منطقة في الشرق الأوسط وجواره بدءاً من لبيبا الى اليمن وسورية والعراق الخ…

لكن قبل مناقشة ما تقدّم لا بدّ من الإشارة الى مسألة الاغتيال بذاتها والإجابة على سؤال حول نجاح المعتدي في تنفيذ جريمته ونقول لا شكّ في أنّ هذه الجريمة تشكل خرقاً أمنياً كبيراً استلزم قدرات استخباريّة واحترافاً عالي المستوى لا تملكه إلا الدول المحترفة لعمليات «إرهاب الدولة «، وان الفاعل اكتشف ثغرة ما في المنظومة الأمنيّة الداخليّة في إيران فاستغلها واستطاع ان ينفد منها ما مكنه من النجاح في تنفيذ خطته الاجرامية، وبالمناسبة نقول لا يوجد نظام أمني في العالم يمكن أن تصل درجة الإحكام فيه الى المستوى المطلق بنسبة 100%، فمهما جهد المسؤول وعمل للوصول الى الإحكام المطلق يبقى هناك شيء، صغيراً كان أو كبيراً، يمنعه من تحقيق النجاح المطلق في الإحكام. واليوم سيكون على إيران البحث في الثغرة أو الثغرات التي نفذ منها العدو لمعالجتها بالقدر الأعلى لمنع تكرار ما حصل.

ونعود إلى مسألة التداعيات والردّ على الجريمة، ونقول إنّ مَن أمر بعملية الاغتيال ونفذها أيّ «إسرائيل» وفريق ترامب طبعاً، أراد وضع إيران في وضع من اثنين فإما ان تتقبّل الضربة وتبتلعها منتظرة بايدن لتعالج معه الملف النووي ولا تردّ هنا حتى لا تتدحرج الأمور الى حرب شاملة تجبر أميركا على التدخل ويكون التدمير الواسع لإيران ولمحور المقاومة، أو أن تردّ إيران أولاً ويتبعها محور المقاومة ما يستدرج أميركا الى الردّ وخلط الأوراق وصياغة المسرح والمشهد الميدانيّ بشكل يقطع الطريق على بايدن ويمنعه من تنفيذ خطته في إعادة إحياء التوقيع الأميركي على الاتفاق النووي الإيراني مع ما يوجبه من رفع العقوبات على إيران. أيّ أنّ «إسرائيل» في خطتها تجد الربح في الوضعين؛ فهي رابحة إنْ لم يحصل الردّ لأنها تكون جنت مكسباً بلا مقابل وأفلتت من العقاب، أو تكون افشلت خطة بايدن قبل أن ينطلق في تنفيذها. فهل هذه هي الحقيقة الحصرية؟

لا نعتقد أنّ مصلحة إيران ومعها مَن تبقى من محور المقاومة وبكلّ مكوّناته، لا أعتقد انّ مصلحتهم ان يحبسوا أنفسهم أسرى الحرب الشاملة وإعادة التوقيع الأميركي على الاتفاق النووي، خاصة أنهم يعلمون أنّ العدو شرس ووقح وفاجر لا يتورّع عن استغلال أيّ جزئية وهن في مواقفهم اذ يفسّرها فوراً بأنها ضعف او تردّد وخوف فيقدم على التصعيد في العدوان، ثم من قال إن بايدن الآتي باسم الديمقراطيّين الى الحكم هو حمامة سلام ستتصرّف بعيداً عن إملاءات الدولة العميقة، ومن يضمن ان يحدث بايدن انقلاباً حقيقياً في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وهل ننسى أنّ بايدن كان نائب الرئيس الديمقراطي أوباما الذي أشعل نار الحريق العربي المسمّى تزويراً بأنه «ربيع عربي»؟ أو انّ الديمقراطيين هم مَن دمّروا لبيبا ومنعوا إعادة تشكل دولتها حتى الآن، أو انّ بايدن هو صاحب مشروع التقسيم للسيطرة المباشرة على الجزء انْ لم تتمكن اميركا من السيطرة على الكلّ لأنّ المبدأ لديه «ان اميركا وحدها يجب ان تقود العالم؟».

يجب أن يتعامل محور المقاومة مع هذه الحقائق والوقائع وقد كان مهماً جداً وفي موقعه في الزمان والظروف كلام السيد على الخامنئي مرشد الثورة الإسلامية في إيران، عندما قال «جرّبنا مسار التفاوض لرفع العقوبات ولم نحصل على نتيجة ترضي، وعلينا أن نجرّب مساراً آخر»، وكان مهماً أيضاً قرار مجلس النواب الإيراني المتخذ بعد اغتيال الشهيد زادة، والذي أكد فيه على الحكومة وفي مهلة 3 أشهر السعي الى رفع العقوبات او التنصّل من التزاماتها في الاتفاق النووي بما في ذلك رفع مستوى التخصيب الى 20% ووقف التعاون مع وكالة الطاقة الذرية الدولية وعدم استقبال مفتشيها في طهران خاصة أنّ الجزء الأكبر من هؤلاء هم جواسيس لأميركا ويظنّ انهم أسهموا بطريقة أو بأخرى في عملية الإعداد لاغتيال الشهيد زادة.

على ضوء ذلك نقول إنّ الردّ على جريمة الاغتيال ينبغي أن يكون حتمياً من أجل منع إرساء «سياسة الإفلات من العقاب» ما سيشجّع «إسرائيل» على المضيّ قدماً في اعتماد الاغتيال وسيلة أساسية في الصراع، فالردّ يجب أن يكون حتمياً وموجعاً من أجل حماية مَن تبقى من علماء ومن أجل الانتقام والثأر لدم الشهيد. كما يجب أن يكون الردّ من أجل ترميم او معالجة الندوب التي أحدثها الاغتيال في صورة او هيبة الأمن الإيراني، ولذلك يجب أن يكون الردّ من طبيعة مركبة في بعض جزئياتها شيء من طبيعة الاغتيال ذاته لتفهم «إسرائيل» انّ في بنيتها الأمنية ثغرات أيضاً يمكن النفاد منها.

أما الحذر وإعداد الحسابات للحرب الشاملة فإننا نميل الى القول بانّ أحداً من معسكر أعداء إيران ومحور المقاومة جاهز للحرب الشاملة، وهم يهوّلون بها في إطار حرب نفسيّة، لكنهم لا يجرؤون عليها، لانّ أيّ حرب مقبلة ستكون خلافاً لسابقاتها، ستكون حرباً لا متماثلة ولا يقوى معسكر العدوان على مجاراة معسكر المقاومة بها، لذلك نظنّ بانه مهما بلغت قسوة الردّ على «إسرائيل» عقاباً لها على جريمتها فإنّ الأمور ستبقى تحت السيطرة ولن تنزلق الى حرب شاملة، لأنّ العدو يعرف انّ الحرب الشاملة ليست في مصلحته.

ونختم بالقول إنّ الردّ الحتمي الآتي ينبغي أن يكون من القوة والتأثير بحيث يعزز معادلة الردّ الاستراتيجي الفاعل الذي يحمي محور المقاومة وجوداً ودوراً ومصالح، ردّ يقوم على أركان ثلاثة: الركن الداخلي وفيه تحسين أداء المنظومة الأمنية الإيرانية وسدّ الثغرات فيها، وسياسي لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته حيال دولة مارقة تمارس «إرهاب الدولة»، وعسكري أمني تختار إيران زمانه ومكانه ليأتي موجعاً لـ «إسرائيل» يمنعها عن التكرار.

أستاذ جامعي – باحث استراتيجي.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اغتيال «إسرائيل» للعلماء النوويّين الإيرانيّين ليس مفاجأة… فأين الحماية!

د. عدنان منصور

منذ أن بدأ البرنامج النووي الإيراني يتطوّر بسرعة مع إعادة انتخاب أحمدي نجاد لولاية ثانية عام 2010، وارتفاع عدد أجهزة الطرد المركزي الى آلاف عدة، بعد أن كان العدد يقتصر على أجهزة قليلة، وبعد أن امتلكت إيران المعرفة العلمية لدورة الوقود النووي بالكامل، رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي من 3,5 بالمئة إلى 20 في المئة. هذه النسبة أثارت حفيظة واشنطن وتل أبيب والاتحاد الأوروبي، متهمين إيران بسعيها لامتلاك سلاح نووي.

أمام هذا الواقع، بات العلماء الإيرانيون العاملون في البرنامج النووي، هدفاً لعمليات اغتيالات واسعة النطاق، مدروسة ومركزة، قامت بها الأجهزة «الإسرائيلية»، بالتنسيق مع أجهزة مخابرات أجنبية وعملاء محليين، طالت المؤسسة الأمنية الإيرانية بالصميم، ووضعت على لائحة الاغتيالات، حياة عشرات العلماء الإيرانيين العاملين في البرنامج النووي الإيراني.

في 12 كانون الثاني 2010 اغتيل أستاذ الفيزياء النووية في جامعة طهران مسعود محمدي، بانفجار دراجة نارية مفخخة في شمال طهران، حيث وُضعت الدراجة بالقرب من سيارته، وتمّ تفجيرها عن بُعد أثناء وجود محمدي داخلها. ألقي القبض على الفاعل وهو ماجد جمالي فاشي، الذي اعترف بعد التحقيق معه بأنّ العملية تمّت بموجب أوامر صدرت من «الموساد» وتحت إشرافه، وبعد أن كانت «إسرائيل» تقوم بحملة شرسة لعرقلة برنامج إيران النووي، من خلال هجمات إلكترونية على منشأة نطنز وبو شهر وغيرها من المواقع النووية الإيرانية.

فاشي الذي اعترف بتلقيه مبلغاً كبيراً من المال لتنفيذ سلسلة عمليات هجومية، مستعيناً بعملاء الموساد في الداخل الإيراني، جرى تدريبه في أذربيجان، وتزويده بالتعليمات اللازمة حول عمليات الاستطلاع وكيفية تنفيذ عمليات الاغتيالات وهو على متن دراجة نارية.

كانت العمليات الإرهابية التي استهدفت علماء وشخصيات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ترمي الى إحباط العلماء الإيرانيين، وزرع الخوف في نفوسهم، وحملهم على عدم الانخراط في البرنامج النووي الإيراني. أما ماجد جمالي فاشي فقد نفذ به حكم الإعدام في شهر آذار 2010.

تواصلت في ما بعد عمليات الاغتيال للعلماء الإيرانيين الذين عملوا لصالح مركز بحوث الفيرياء، حيث كان «الموساد» يريد الوصول الى المسؤول الأول في المركز، وهو العالم محسن فخري زاده الذي اغتيل أمس.

في20 تشرين الثاني 2010، وبينما كان العالمان النوويان فريدون عباسي دافاني ومجيد شهرياري يتوجهان الى عملهما، قام إرهابيون مقنّعون على دراجات نارية بالانطلاق بعمليتين منفصلتين نحو سيارة كلّ من العالمين، بإلصاق قنبلة في أسفل كلّ سيارة. أحسّ عباسي بخبطة سمعها في أسفل السيارة، فغادرها على الفور مع زوجته، وما هي إلا لحظات لتنفجر السيارة، ويُصاب عباسي وزوجته بجراح، أما مجيد شهرياري فقد لقي حتفه في الانفجار. فريدون عباسي أصبح في ما بعد نائباً لرئيس الجمهورية، ورئيساً لهيئة الطاقة الذرية، وأشرف على توسيع البرنامج النووي في إنتاج الوقود في المواقع الذرية الإيرانية.

في 23 تموز 2011، نفذ مسلحون يستقلون دراجة نارية، عملية اغتيال العالم النووي داريوش رضائي نجاد، بإطلاق خمس رصاصات عليه أمام منزله في طهران أصابت منه مقتلاً.

في 11 كانون الثاني 2012، ألصق عملاء قنبلة مغناطيسية في سيارة العالم النووي مصطفى أحمدي روشن، وفي 3 كانون الثاني 2015، أعلنت السلطات الإيرانية عن إحباطها لعملية اغتيال كانت تستهدف عالماً نووياً آخر.

آخر سلسلة عمليات الاغتيالات، جاءت أمس لتطال العالم محسن فخري زاده، وهو الذي كان هدف «إسرائيل» الأول منذ عشر سنوات. لكن السؤال الذي يُطرح: ما هي الإجراءات التي تتخذ في حماية علماء، هم النخبة في البرنامج النووي الإيراني؟! هؤلاء العلماء ليسوا كغيرهم من الأفراد، إذ يجب أن تتوفر الحماية الأمنية لهم على مدار الساعة. فحمايتهم هي حماية للأمن القومي الإيراني، ولا يمكن بأيّ حال من الأحوال تبرير ما حصل. فالعدو الإسرائيلي ومعه عملاؤه في الداخل والخارج يرصدون العلماء النوويين الإيرانيين للاقتصاص منهم في ايّ وقت، حيث يعرف المسؤولون الإيرانيون جيداً هذا الأمر. لكن المسؤولية في نهاية الأمر على مَن تقع؟! المسؤولية تقع على مَن يجب أن يوفر الحماية الكاملة لهم، من دون التفريط لحظة بحياتهم، وجعلهم هدفاً سهلاً للوصول إليهم وتصفيتهم.

مستقبل إيران ومنعتها وقوّتها وصمودها بعلمائها. لذلك على القيادة الأمنية الإيرانية ان تضع حداً لموجة الاغتيالات، واتخاذ الإجراءات الصارمة الكفيلة في الحفاظ على حياة أفراد هذه النخبة من العلماء، أسوة بما تفعله الدول التي تحمي سلامة علمائها وأدمغة نخبها.

هؤلاء العلماء هم أساس نهضة إيران وتطوّرها العلمي، والعسكري، والاقتصادي، والمعرفي، والتكنولوجي، لذلك لا يمكن التفريط بهم أو التهاون مع ما تقترفه دولة العدوان «الإسرائيلية»، مع عملائها في منظمة «مجاهدي خلق» الإرهابية ضدّ أمن إيران وعلمائها.

انّ اغتيال محسن زاده يزيد من حدة المواجهة مع «إسرائيل» وحلفائها، ويشرع الأبواب على رياح ساخنة يريدها العدو، عله يستدرج طهران الى مواقع خطرة تصبّ في صالحه.

صحيح أنّ الضربة مؤلمة لإيران وأمنها القومي، وللعلماء النوويين الإيرانيين، من تلامذة وزملاء الشهيد محسن زاده، إلا أنّ ذلك لن يحبط عزيمة إيران للاستمرار في رسالتها ونهجها وبرنامجها، بل سيدفعها لتكون أكثر عزماً وصلابة للتصدي للعدو والاقتصاص منه العدو في الوقت المناسب.

*وزير الخارجية الأسبق.

Assassination of top Iranian nuclear scientist sparks a blame game in Tehran

Killing of Mohsen Fakhrizadeh prompts accusations of lax security and incompetence

Iranian scientist Mohsen Fakhrizadeh (right) during a meeting with the Iranian supreme leader in Tehran (AFP)

By Rohollah Faghihi in Tehran

Published date: 28 November 2020 15:54 UTC

It was around 4:30pm in Tehran that reports emerged about the assassination of Mohsen Fakhrizadeh, a top nuclear scientist, by an armed group suspected of links to Israel.

Fakhrizadeh, who wasn’t a publicly well-known figure, was a physics professor at University of Imam Hussein, the defence minister’s deputy and the head of the Research and Innovation Organisation for the ministry.

His death has been seen in some quarters as linked to the victory of Joe Biden in the US presidential elections. Biden has promised to return America to the 2015 nuclear deal with Iran, which has alarmed Israel and pro-Israel politicians in the US.

Speaking on condition of anonymity, a former Iranian official told MEE: “It is obvious that [Israeli Prime Minister Benjamin] Netanyahu is striving to kill two birds with one stone. On one hand, he wants to create an excuse for a US-led attack on Iran’s nuclear sites, and on the other hand he wants to put an unremovable obstacle in the way of Iran-US de-escalation and Biden’s rejoining the [nuclear deal].

“The obstacle will be at least raising pressures on [Iranian President Hassan] Rouhani’s administration by the emboldened hardliners and the establishment to decrease the level of cooperation with the IAEA [International Atomic Energy Agency] and not to adopt a new posture towards the future administration of the US for detente.”

How was he assassinated?

According to the Iranian Revolutionary Guard Corps-affiliated Tasnim news agency, the attack occurred at 2:30pm, while Fakhrizadeh was in Aabsard county, close to Tehran. As his car was passing a pick-up truck, the truck exploded and a group of armed men opened fire on him, leading to his bodyguard being shot four times.

However, Fars, another IRGC-affiliated news agency, published a slightly different and likely more accurate account of the incident. At first, Fakhrizadeh’s car and two cars of his bodyguards were stopped as a group of men started constant shooting, and then a pick-up truck full of timber exploded in front of the car.

“After the explosion, the terrorists who had ambushed [them] began shooting at the car of the nuclear scientist from an unclear point,” reported Fars, adding that one of the bodyguards put his car in front of the gunmen to protect Fakhrizadeh, leading to his “martyrdom”.

Fakhrizadeh was soon taken to hospital, but his wounds proved fatal.

Iran’s state TV said that “based on unconfirmed reports,” one of the gunmen had been captured.

‘Remember that name’

According to General Amir Hatami, Iran’s defence minister, Fakhrizadeh was “in charge in the field of nuclear defence in the Ministry of Defence, and the issue of nuclear defence and his [ties] with nuclear scientists had made him famous as a [nuclear scientist]”.

He added that the use of “lasers in air defence or the detection of intruding aircraft by means other than radar” was also among his work. Fakhrizadeh, who was called “Mr Mohseni,” was also active in missile programmes too.

Hatami said a rapid Covid-19 test kit was produced under the supervision of Fakhrizadeh and claimed he was also successful in developing a coronavirus vaccine, which is in the first phase of human trials.

Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu delivers a presentation about Mohsen Fakhrizadeh
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu delivers a presentation about Mohsen Fakhrizadeh (AFP)

While relatively little known within Iran, Fakhrizadeh had gained a reputation in foreign intelligence circles.

In 2018, Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu claimed that Iran has designed a nuclear payload on Shahab 3 missiles and was expanding its range for nuclear-capable missiles that could reach Riyadh, Tel Aviv and Moscow but were planning for a much further reach. He identified Fakhrizadeh as the head of the project and told his audience to “remember that name”.

In an interview with Kan TV in 2018, former Israeli prime minister Ehud Olmert also warned that Fakhrizadeh would “have no immunity”.

Prior to this, in 2017, Saudi Arabia’s Al-Arabiya covered a summit of the exiled Mojehedin e-Khalq (MEK), a controversial opposition group once on the US terrorism list, at which the organisation claimed Fakhrizadeh was behind Iran’s project for producing a nuclear weapon.

Fereidoun Abbasi, an Iranian MP, said that Fakhrizadeh had survived a similar attack 12 years ago.

In recent years, five other top nuclear scientists have been assassinated in Iran. The latest assassination happened only a few days ahead of the anniversary of the killing of nuclear scientist Majid Shahriari in 2010.

Criticisms of Iran’s security apparatus reaches its peak

While many in Iran believe that Israel was behind the assassination of Fakhrizadeh, on social media many Iranians slammed the security apparatus for its failure to protect their country’s nuclear scientists.

Some complained that the intelligence forces were wasting their time arresting innocent journalists and researchers while the real spies are wandering freely in Tehran.

“I’m more angry with the security apparatus, which is arresting university professors, lawyers and journalists while the wolves are committing assassination in broad daylight,” wrote Sharare Dehshiri, an Iranian user, on Twitter.

Another user under the name of “elsolito” tweeted: “The intelligence organisations must answer to the public about what are they doing exactly? What happened to all your claims of having intelligence monitoring?

“When you are searching for spies among environment activists, journalists and protesters, the result is today’s catastrophe, when the country’s [top people] get assassinated in the heart of the country in the broad daylight.”

Meanwhile, retired General Hossein Alai, a reform-minded figure and former commander of  the IRGC Naval force, called for a reassessment of the performance of the security apparatus.

“We should [study] what weakness there is in the structure of Iran’s security apparatus, which despite the possibility of assassinating people like Fakhrizadeh and providing bodyguards for them, the Israeli operation still succeeds,” argued Alai.

He emphasised that “the assassination of Dr Mohsen Fakhrizadeh by Israel indicates that the Israeli spy and operational circle is still active in Iran”.

Simultaneously, Hesam Ashena, a senior adviser to Iran’s president and a former top intelligence official, called for an “Integrated Intelligence and Security Command” and “synergy of abilities instead of low-yield competitions [between intelligence agencies of Iran]”.

Hardliners point at President Rouhani

Iran’s hardliners have accused President Hassan Rouhani of complicity in Fakhrizadeh’s death after his administration allowed Yukiya Amano, a former head of the International Atomic Energy Agency, to meet the slain scientist.

Javad Karimi Ghoddousi, an Iranian MP, tweeted: “Mr Rouhani, during your presidency over the executive branch, and with the insistence of the enemy and the emphasis of you, Dr Mohsen Fakhrizadeh met with Amano.”

However, Raja News, close to hardliners, denied the allegation brought up by Karimi Ghoddousi. Hassan Shojaie, another MP, claimed that Fakhrizadeh was asked by “pro-western” officials in Iran to meet Amano but the supreme leader, Ayatollah Ali Khamenei, did not allow it.

In a report published on the hardline Mashregh News site in 2014, the IAEA had urged Iran to provide them a meeting with Fakhrizadeh.

Impeding diplomacy

“The reason for assassinating Fakhrizadeh wasn’t to impede Iran’s war potential, it was to impede diplomacy,” tweeted Mark Fitzpatrick, a former senior US diplomat.

That seems to be working to some extent, as the hardliners have already raised pressure on the Iranian government. Hamid Rasai, a hardline activist and former MP, wrote that Rouhani’s administration was putting pressure on Iran’s state TV not to call Fakhrizadeh a nuclear scientist, as they see this assassination a “blow” to their “negotiation project” with US President-elect Joe Biden.

Moreover, Raja News argued that “it is not clear why the pro-West [administration of Rouhani] which is serving their last months, is still emphasising … the failed strategy of compromise”.

“What is clear is that the current strategy of the government has portrayed Iran as weak [in front of] enemies and have persuaded them to commit crimes against people of Iran.”

Iran is due to hold a presidential election next June. 

In the meantime, reformists and conservative newspapers have both called for retaliation.

Headlines used by Iran’s newspapers include: “Eye for an eye,” “If don’t hit them, we will get hit,” “Trap of tension,” and “The cowardly assassination of Fakhrizadeh”.

Prominent reformist and former political prisoner Mostafa Tajzade tweeted: “I unconditionally condemn the assassination of Dr Mohsen Fakhrizadeh. Netanyahu is the first person accused in this crime and seemingly he has no goal other than lighting the fire of war and conflict and preserving the sanctions. Iran can and must expose and isolate the Israeli regime by mobilising global public opinion against state terrorism.”

What will Iran do?

In reaction to Fakhrizadeh’s assassination, Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei issued a statement calling for investigation of “this crime” and firm prosecution of “its perpetrators and its commanders”.

The statement contained no vow of revenge, however, suggesting “strategic patience” was still the plan.

Hossein Kanaani-Moghaddam, a former IRGC commander who headed Iran’s forces in Lebanon for period in the 1980s, told MEE: “Iran’s reaction to this act of terrorism will be shown based on prudence and in the right time and place.”

He added: “Iran will not be influenced and affected by Zionists and will not fall in the trap of Zionists who want Iran to do something that would create a war.

Kanaani-Moghaddam emphasised: “Iran will take revenge from those who ordered this assassination in intelligence organizations of Israel and US.”

Meanwhile, Fereidoun Majlesi, a former Iranian diplomat in the US before the 1979 Islamic Revolution, believes that Netanyahu and US President Donald Trump’s joint efforts to prevent a de-escalation between Tehran and the incoming Biden administration will continue.

“It is crystal clear that Israel was behind this assassination as they seek to provoke Iran to give them an excuse for military attack or a full-scale war before the end of Trump’s presidency,” added Majlesi.

However, it seems Iran will continue its “restraint” policy, as Ali Rabie, the spokesperson for Iranian government, has stated that Iran will avenge the assassination, but “not in the game field the [enemy] has designated”.

Read more

ثلاثيّ «صفقة القرن» يقرع طبول الحرب… فما الممكن؟ وما المتوقع؟

العميد د. أمين محمد حطيط

رغم المكابرة يبدو أنّ دونالد ترامب سيجد نفسه ملزماً في 20 كانون الثاني/ يناير 2021 بالخروج من البيت الأبيض بعد أن خذلته صناديق الاقتراع. وبذلك يكون ظنّه قد خاب وخسر التجديد، أما الخيبة الأكبر والشعور بالخسارة الأعظم فقد كان من نصيب الضلعين الآخرين معه في مثلث «صفقة القرن» أيّ نتنياهو ومحمد بن سلمان اللذين عملا معه في تلك الجريمة التي بات واضحاّ أنّ أهدافها تتعدّى تثبيت «إسرائيل» بشكل نهائيّ على كامل أرض فلسطين التاريخيّة مع بعض جزر تعطى للفلسطينيّين ظرفيّاً لتذويبها لاحقاً بالكيان العنصري اليهودي، تتعدّى ذلك الى تهويد المنطقة بكاملها وإخراج كلّ من يرفض الاستسلام لـ «إسرائيل» منها، وما القرار الذي اتخذته الإمارات العربية بعد استسلامها لـ «إسرائيل» في إطار ما سُمّي «تطبيع» وفتح أبوابها لليهود من دون تأشيرة دخول، مترافقاً مع منع دخول مواطني 13 دولة عربية وإسلامية إليها إلا أول الغيث وصورة نموذجيّة لما سيكون عليه وجه المنطقة إذا نجح الثالوث غير المقدّس في فرض «صفقة القرن» نموذج يقول فيه الصهاينة وعملاؤهم «لا يدخل علينا شريف يرفض الاستسلام لإسرائيل».

بيد أنّ خسارة ترامب جعلت الثالوث يقلق على «صفقة القرن» هذه، قلق يفاقمه الظنّ بأنّ جو بايدن سيراجع معظم سياسات ترامب في المنطقة ويصحّح ما أفسده، وفي طليعة ذلك الملف النووي الإيراني، ما سيُعقد من أوضاع ضلعَي الصفقة ويثير خشيتهما من المستقبل. لذلك وكما يبدو اتجهت أفكار المثلث الشيطانيّة الى إنتاج واقع في المنطقة ينشر ظلاله على جو بايدن الرئيس الجديد ويلقي بثقله عليه ويمنعه من نقض ما حبكه ترامب، ولأجل ذلك يخطط الثالوث لحرب على إيران بخاصة وعلى محور المقاومة عامة تكون على وجه من اثنين أولهما أن تهاجم أميركا المنشآت النووية الإيرانية بشكل تدميري وتردّ إيران عليها وتندلع الحرب، والثاني أن تبدأ بهجوم «إسرائيلي» على إيران فتستدرج رداً من المقاومة على «إسرائيل» فتتدخل أميركا لحمايتها وفي الحالين سيرسم مشهد ميداني يصبح الحديث معه عن مفاوضات حول إحياء التوقيع الأميركي على الاتفاق النووي الإيراني مع الدول 5+1 حديث من غير مضمون ولا فائدة فيفرض ترامب بذلك قراره على بايدن بعد أن يكون قد خرج من البيت الأبيض.

إنه التخطيط للعمل العسكري ضدّ محور المقاومة إذن، تخطيط وإعداد نفذ في سياقه حتى الآن أكثر من عمل وأتمّ أكثر من سلوك بدءاً بإعادة الانتشار الأميركي في أفغانستان والعراق (حول إيران) مروراً بتحرك بعض قطع الأسطول البحري الأميركي في الخليج وإبعادها عن متناول الصواريخ الإيرانية، ثم نشر طائرات B-52 القاذفات الاستراتيجية الأميركية في قواعد جوية في الشرق الأوسط، وما أعقبها من اجتماع ثلاثي في «نيوم» السعودية بمشاركة بومبيو ونتنياهو ومحمد بن سلمان، وصولاً الى التعميم العسكري «الإسرائيلي» الصادر عن وزير حرب العدو والموجّه الى جيشه يأمره فيه بالاستعداد لمواجهة ظرف تقوم فيه أميركا بقصف إيران قريباً.

إنّ تحليلاً لكلّ ما تقدّم من معطيات يحمل المقدّر العسكري والاستراتيجي الى وضع احتمال شنّ حرب من قبل المثلث العدواني ذاك كأمر لا بدّ من وضعه في الحساب، ولكن لا يمكن اعتباره الاحتمال الممكن الوحيد لأكثر من اعتبار. ويجب الوقوف على الوجه الآخر من الصورة ربطاً بقدرات الطرف الذي سيُعتدى عليه وعلى إمكاناته وعلى اتقاء الضربة وإفشالها أولاً وعلى قدرته على الردّ وقلب مسار الأحداث عكس رغبات المعتدين.

وفي هذا السياق نتوقف عند مواقف وأحداث لا يمكن تجاوزها في معرض تقدير الموقف هذا، أوّلها كلام السيد علي الخامنئي منذ أيام لجهة قوله بأنّ إيران «جرّبت المفاوضات من أجل رفع العقوبات ووقف التدابير الكيديّة، لكنها لم تحصل على نتيجة وبات عليها ان تجرّب غيرها»، وأضاف «رغم أنّ الحلّ الآخر سيكون مؤلماً في البدء إلا أنه سيأتي بنتائج سعيدة»، كلام ترافق مع القصف اليمنيّ لمحطات «أرامكو» لتوزيع المحروقات قرب جدة، وهو قصف له دلالات استراتيجيّة وسياسية وعسكرية كبرى في مكانه وزمانه غداة الاجتماع الثلاثيّ التحضيريّ للحرب وعلى بعد بضع عشرات الكيلومترات من جدة، ثم إعادة الانتشار التركيّ وتنظيم مسرح العمليات في الشمال والشمال الغربي السوري حول إدلب، بما قد يُنبئ بقرب عمل عسكري قريب في المنطقة، وأخيراً ما يتمّ تسريبه من رفع درجة جهوزيّة المقاومة في لبنان وبكلّ أسلحتها استعداداً لأيّ طارئ ومن أيّ نوع.

على ضوء ما تقدّم نقول انّ مثلث العدوان قد يذهب الى الحرب، لكن محور المقاومة ليس في الوضع الذي يخشى من هذه الحرب، صحيح أنه لا يسعى إليها لكنه لا يخشاها، لا يخشاها بذاتها كما لا يخشى تداعياتها، فإذا تسبّبت الحرب بإقفال باب التفاوض ومنعت العودة إلى إحياء التوقيع الأميركي على الملف النووي الإيراني، فلن تكون المسألة بالنسبة لإيران نهاية الكون، وإذا تسبّبت الحرب بتدمير منشآت إيرانية فإنها ستؤدي حتماً الى تدمير الكثير في «إسرائيل» والسعودية وستؤدي حتماً الى إفساد فرحة «إسرائيل» مما تحقق حتى الآن من «صفقة القرن» وعمليات التطبيع.

نعم الحرب ستكون مؤلمة، كما يشير السيد الخامنئي، أو كما يوحي كلامه ضمناً وستكون طويلة أيضاً، لكن نتائجها ستكون سعيدة وستغيّر الكثير مما نخشاه ويقلقنا في المنطقة.

نقول بهذا من دون أن نتصوّر لحظة انّ «إسرائيل» لا تدرك كلّ ذلك، أو أنّ الدولة العميقة في أميركا لا تحيط به علماً، فإذا كانت رعونة المثلث العدواني قد تدفعه الى الحرب فإنّ مصالح الكيان الصهيوني والدولة الأميركية ستضغط لمنعها، والسؤال لمن ستكون الغلبة للمتهوّر أم للمتوازن؟

احتمال تقدّم المتهوّر في تهوّره لا يمكن نفيه رغم نسبته الضئيلة التي لا تتعدّى الـ 15%، أما احتمال تقدّم المتوازن فهي الأرجح، وهنا قد يتقدّم التصرف العسكري المحدود المتمثل ببنك أهداف أمنية أو عسكرية يستهدفها ترامب قبل رحيله بعد أن يكون قد قبض الثمن الباهظ مقابلها من السعودية، وهنا سيكون بنك الأهداف عبارة عن قيادات هامة تستهدف بالاغتيال على غرار عملية اغتيال الشهيد قاسم سليماني، كما تشمل مراكز عسكرية عملانية لفصائل المقاومة والحشد الشعبي في العراق وسورية، عمليات تتناغم وتنفذ بالموازاة مع ما يجري الآن من إحياء وتنشيط لخلايا داعش في موجة إرهاب جديدة تضرب العراق وسورية برعاية أميركية…

*أستاذ جامعي – باحث استراتيجي.

Trump on Borrowed Time and Potential Dangers

Trump on Borrowed Time and Potential Dangers

By Ali Abadi, Al-Ahed News

Why are we witnessing the intensification of normalization efforts between Arab regimes and the Zionist entity following the US presidential elections? What options does Donald Trump have during the remainder of his time in office?

Prior to the US elections, it was clear that the goal of the normalization agreements was to boost Trump’s reelection campaign. But the extension of the normalization current beyond the election that Trump lost has other potential objectives:

–    Attracting additional support for Trump in his battle to cling to power by sharpening the capabilities of the Zionist constituencies to support his electoral appeals that don’t have a great chance of success. But Trump has not given up yet in his efforts to reverse the results.

–    Sending important signals to those concerned at home and abroad that Trump still has vigor, as he plans to complete the goals he set and stay on the political scene. If he were to lose the presidency now, he may return in 2024, as those close to him have hinted. In the meantime, he seeks to gain support from the Jewish and Christian Zionist circles as a “man of word and action” in supporting “Israel” absolutely and without hesitation.

With Trump preoccupied with the battle to cling to power at home, his Secretary of State, Mike Pompeo, is abroad – touring as “Israel’s” minister of foreign affairs accompanied by Arab ministers to sign more normalization agreements. He is legalizing “Israeli” settlements and the occupation of the West Bank and the Golan Heights and declaring a move to criminalize the campaign of the Boycott, Divestment and Sanctions movement (BDS). 

It’s worth noting that months before the US elections, Pompeo reportedly had his sights set on the 2024 presidential race. As such, Pompeo, who identifies with Trump’s approach and acts as his obedient supporter, plans to be the natural heir to the Trumpian current in the event that its leader is absent due natural causes like death or unnatural causes such as imprisonment due to his legal issues. 

He is also preparing the groundwork for the birth of an “Israeli”-Arab alliance (Saudi, Bahraini, and Emirati) standing in the face of the Islamic Republic of Iran and adding further complications to any possible return of the Biden administration to the nuclear deal.

Saudi and “Israeli” officials are now speaking in one voice about a “no return” to the nuclear agreement, as they set the conditions and limits that they feel the next American administration should abide by. This is also a reflection of widespread concerns over the failure of Trump’s so-called maximum pressure campaign against Iran. 

This was the background for news reports about Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman meeting “Israeli” Prime Minister Benjamin Netanyahu on Saudi territory – a get-together arranged by Pompeo.

The choice for war is in the balance

All of the above are possibilities. But does that give way to expectations for a military adventure against Iran, for example, during the transitional period before Joe Biden takes office on January 20?

No sane person can absolutely deny such a possibility. In this context, news about the US strategic B-52 bomber’s flight to the region, the possibility of supplying US bombs that penetrate fortifications to the Zionist entity, the dismissal of US Secretary of Defense Mark Esper, and the withdrawal of US units from Iraq and Afghanistan trickled in. 

The last move may be aimed at withdrawing targets near Iran in the event Washington takes military action against Tehran. However, attacking Iran militarily is not an American desire as much as it is an “Israeli” and Saudi one. The Pentagon has previously opposed military action against Iran, at a time when the US military has not recovered from its wounds in Iraq and Afghanistan. 

This view does not appear to have changed, and US military commanders are unlikely to agree to put the military during the transition period on the course of a new war in the Middle East for personal or populist purposes. 

There are other considerations too. The costs of the war and its consequences are difficult to determine. Trump also knows that the mood of the American public can’t bear sacrifices abroad, financially or on a humanitarian level.

What about other possibilities?

Based on Trump’s behavior over the past four years, it appears the US president prefers to score goals and make quick deals. He is not inclined to get involved in prolonged duels. As such, it’s possible to predict that Trump will resort to localized strikes in Syria, Iraq, or Yemen (there is talk about the possibility of placing Ansarullah on the list of terrorist organizations) or cover a possible “Israeli” strike in Lebanon under one pretext or another. 

He could also resort to assassinating figures affiliated with the axis of resistance, and this possibility is more likely, especially in Iraq and Syria. Trump revealed in recent months that he thought about assassinating the Syrian president, and there are also American threats directed at leaders of the resistance factions in Iraq.

In conclusion, any aggressive military action against Iran appears to be a rooted “Israeli” option that Netanyahu tried to market to the Americans since the Obama era but failed. He is trying to strike Iran via the Americans, but Washington has other calculations and options. 

The Saudis have also urged successive US administrations to strike Iran, according to what appeared in WikiLeaks documents quoting the late King Abdullah bin Abdul Aziz. The window of opportunity for major military action before Trump’s departure appears narrow. He may consider the rapid operations approach followed by similar actions against Iran’s allies to deal a moral blow to Tehran, cut back its regional leadership role, and besiege its growing influence in the power equation with the Zionist entity that is challenging the US hegemony over the region.

However, we should add that the axis of resistance has its own plans for the confrontation. It withstood the maximum pressure and is able to turn any adventure into an opportunity, relying on its vigilance and accumulated capabilities.

Biden and the Middle East: Misplaced optimism

Khalil al-Anani

25 November 2020

The Arab region in general will not rank high on the list of foreign priorities for the incoming US president

US president-elect Joe Biden speaks in Wilmington, Delaware, on 19 November (AFP)

There has been a state of optimism in the Arab world since the announcement of Democratic candidate Joe Biden’s win in the US presidential election.

Even if the optimism is justified, especially in light of the disasters and political tragedies that the Arab region has witnessed and lived through over the past four years under President Donald Trump, this optimism is somewhat exaggerated. Some believe that the region under Biden will witness radical changes, breaking with Trump’s negative legacy – but I don’t think that will happen.

We need to dismantle the various issues that Biden is expected to engage with over the next four years in order to understand whether the situation will remain as it is, or undergo radical change. 

During the Biden era, the Arab region in general is not expected to rank high on the list of US foreign priorities. There are many reasons for this, including Biden’s vision, which does not stray far from the view of former US President Barack Obama on global issues and international conflicts, with Asia and the Pacific given priority over all other matters. 

The US relationship with China is an important file for any US administration, whether Republican or Democratic. As the rise of China represents an economic and security threat to the US, the Obama administration moved its foreign-policy compass towards China and the Pacific region. For Biden, China will continue to represent a top priority. 

The issue has become even more urgent in the wake of Trump’s more hostile policies towards China over the past four years. Observers will be watching as to whether Biden can put an end to what the average US citizen sees as Chinese encroachment and hegemony in global markets, at US expense. Some saw Trump’s China policies as a historic victory, due to the imposition of tariffs on US imports from China. 

The importance of accountability for China might be one of the few issues that has consensus among Americans of all orientations, but there are differences in how the issue is approached and handled. While Republicans, especially under Trump, use the confrontational method through the well-known strategy of “maximum pressure”, the Democrats prefer dialogue and cooperation with Beijing.

Iran, Israel and Arab authoritarians

In the Arab region, the three issues expected to dominate Biden’s agenda are the US relationships with Iran, Israel and the authoritarian regimes in Egypt, Saudi Arabia and the UAE.

We may witness an important shift in US policy towards Iran, especially on the nuclear file and Trump-era sanctions, which resulted in unprecedented levels of pressure on Tehran since the unilateral US withdrawal from the nuclear deal in 2018.

It is expected that Biden will bring the US back to the nuclear deal, but with new conditions – unless the Trump administration, in alliance with Israel, Saudi Arabia and the UAE, launches military strikes, as Trump has reportedly contemplated.

Biden and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu meet in Jerusalem in 2010 (Reuters)
Biden and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu meet in Jerusalem in 2010 (Reuters)

As for the US-Israel relationship, and in particular the issue of a two-state solution and normalisation with Arab countries, we can expect the status quo to continue. Despite Biden’s embrace of the two-state solution and rejection of Israeli attempts to impose a fait accompli on Palestinians, Biden is not expected to prevent Israel from annexing parts of the occupied West Bank.

US pressure on more Arab countries to normalise with Israel, as Trump pushed with the UAE, Bahrain and Sudan, may diminish. But this does not mean the Biden administration would impede any such normalisation. On the contrary, Biden welcomed the Gulf normalisation deals with Israel.

The issue of Israel’s security and qualitative superiority is a subject of agreement among Republicans and Democrats alike; none can imagine this changing under the Biden administration.

Condemnation without action

As for the US relationship with Arab authoritarian regimes, particularly with respect to support for human rights and democracy, while Biden may not support human rights violations – especially in Egypt, Saudi Arabia and the UAE – he is not expected to exert great pressure on these countries if the violations continue.

A Biden administration, for example, would not likely cut off military aid to Egypt, or halt arms sales to Saudi Arabia or the UAE as an objection to the Yemen war or their miserable record on issues of democracy and human rights – despite Biden’s pledge to the contrary during his election campaign. 

Statements and condemnations may be issued from time to time, but it is unlikely that they will translate into real policies and actions. While Biden will not consider someone like Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi his “favourite dictator”, as Trump did, he will not likely sever the relationship or punish Sisi seriously for his flagrant violations of human rights in Egypt.

Perhaps optimists in the Arab world should be wary of getting too hopeful about the incoming Biden administration and the potential for regional change. If it is true that the number of bad guys around the world will decrease due to Trump’s departure from power, this does not necessarily mean that the good guys will make a comeback with Biden coming to power.

Khalil al-AnaniKhalil al-Anani is a Senior Fellow at the Arab Centre for Research and Policy Studies in Washington DC. He is also an associate professor of political science at the Doha Institute for Graduate Studies. You can follow him on Twitter: @Khalilalanani.

JCPOA-phobia! ‘Israelis’, Saudis ‘Express Views’ on US Return to Iran Nuclear Deal

JCPOA-phobia! ‘Israelis’, Saudis ‘Express Views’ on US Return to Iran Nuclear Deal

By Staff

In yet another futile joint attempt to hurdle the growing Iranian might in defense and science, ‘Israeli’ and Saudi efforts met once again, this time to fight the Iran nuclear deal, officially known as the Joint Comprehensive Plan of Action [JCPOA].

With rumors that the upcoming US administration of President-elect Joe Biden will rejoin the Iran nuclear deal that was signed in 2015 with the P5+1 world powers, Zionist Prime Minister Benjamin Netanyahu warned that “There must be no return to the previous nuclear agreement.”

Claiming that there is a “military” aspect to Tehran’s nuclear energy program, Netanyahu added: “We must stick to an uncompromising policy to ensure that Iran does not develop nuclear weapons.”

Hebrew media outlets, meanwhile, said Netanyahu’s remarks were clearly addressed at Biden, who has signaled to return to the nuclear accord.

Many inside the Zionist occupation entity believe Netanyahu’s policy of playing hardball against Iran is a tactic to deflect attention from his current political problems as he is facing probe over several corruption cases and frequent protests which have drawn people in tens of thousands taking to the streets to also denounce his mishandling of the coronavirus pandemic.

Meanwhile, Saudi Arabia’s ambassador to the United Nations Abdallah Al-Mouallimi said on Sunday that the incoming US administration is not “unexperienced enough” to return to the JCPOA

He then called for negotiations for a new deal with the Islamic Republic involving his country.

Al-Mouallimi dismissed the idea that the United States would re-enter the nuclear deal with Iran under Biden’s administration.

He said nobody would be “naive enough” to go back to a deal that has “proven its failure to the entire world.”

Speaking during an appearance on Fox News’ ‘America’s News HQ’, al-Mouallimi said he did not believe Biden’s administration would pivot from the Gulf states back to Iran and the nuclear deal.

“No, I think that the Iran nuclear deal has proven its failure to the entire world. And I don’t think that anybody is going to be naive enough to go back to the same deal,” he claimed.

“If there is a new deal in which Saudi Arabia is involved in the discussion and which covers the shortcomings of the previous deal … then we will be all for it.”

Relatively, Iran’s nuclear program has been subject to the most intensive inspections ever in the world, and the International Atomic Energy Agency [IAEA] has repeatedly verified the peaceful nature of the activities.

Meanwhile, the Islamic Republic has clearly distanced itself from pursuing non-conventional weapons, citing religious and humanitarian beliefs. According to a fatwa issued by Leader of the Islamic Revolution His Eminence Imam Sayyed Ali Khamenei, acquisition of nuclear weapons is haram or forbidden in Islam.

Imam Khamenei’s Advisor: US Attack on Iran Could Trigger ‘Full-Fledged’ Regional War

Imam Khamenei’s Advisor: US Attack on Iran Could Trigger ‘Full-Fledged’ Regional War

By Staff, Agencies

A military advisor to Leader of the Islamic Revolution His Eminence Imam Sayyed Ali Khamenei warns that an act of military aggression by the US against Iran that could lead to an even limited conflict is likely to set off a full-scale war that would afflict other parts of the region too.

The remarks were made by Brigadier General Hossein Dehqan, defense minister during Iranian President Hassan Rouhani’s previous tenure and former commander of the Air Force of Iran’s Islamic Revolution Guards Corps [IRGC]. He made the comments to the Associated Press on Wednesday that the news agency published a day later.

“A limited, tactical conflict can turn into a full-fledged war,” Dehqan said.

He, however, not only clearly distanced Iran from any intention to trigger such a conflict, but also cautioned strongly about such confrontation’s repercussions for the region and, by extension, the world.

“We don’t welcome a crisis. We don’t welcome war. We are not after starting a war,” he said.

“Definitely, the United States, the region, and the world cannot stand such a comprehensive crisis,” the military expert noted.

He, accordingly, warned against any American military escalation in President Donald Trump’s final weeks in office.

Dehqan, meanwhile, addressed the likelihood of fresh negotiations with the US and the quality that such talks could partake of.

He reminded that the US’ atrocities under Trump had made it extremely difficult for Iran to accept its return to the negotiation table. Among the rest, he referred to the US’ assassination of Iran’s senior anti-terror commander Lieutenant General Qassem Soleimani on Trump’s direct order near Baghdad airport in January.

He called the IRGC’s retaliatory missile strikes against US bases in Iraq that came almost immediately after the assassination a mere “initial slap,” and asserted that the Islamic Republic continued to seek the expulsion of all American forces from the region as revenge for the barbaric assassination.

“We do not seek a situation in which [the other party] buys time to weaken our nation,” he also said – apparently signaling that Tehran would not tolerate any American trickery in the event of any fresh talks – and said, “We are not after negotiations for the sake of negotiations either.”

Further, the advisor reiterated the country’s principled stance that its missile power is non-negotiable due to its forming part of Iran’s “deterrent” might.

“The Islamic Republic of Iran will not negotiate its defensive power … with anybody under any circumstances,” Dehqan said. “Missiles are a symbol of the massive potential that is possessed by our experts, young people, and industrial centers.”

The official also warned about the “Israeli” entity’s regional expansionist ambitions that saw the regime normalizing its relations with the United Arab Emirates, Bahrain, and Sudan earlier in the year. Dehqan warned that the ambitious march was a “strategic mistake” that could put Tel Aviv in a parlous state.

“It is opening an extensive front,” he said. “Just imagine every ‘Israeli’ in any military base can be a target for groups who are opposed to ‘Israel’”.

Separately, the official said the United Nations nuclear agency could keep monitoring Iran’s nuclear activities as long as no inspector is a “spy.” He was seemingly referring to a case of apparent attempted sabotage last year that came amid the US and the “Israeli” entity’s escalated attempts at demonizing Iran’s nuclear energy program.

Last November, Iran revealed that a detector for explosive nitrates had gone off at the country’s Natanz uranium enrichment plant when an inspector with the watchdog, the International Atomic Energy Agency, attempted to enter the facility on October 28.

Kazem Gharibabadi, Iran’s envoy to the agency, noted back then that the woman “sneaked out” to the bathroom while officials looked for a female employee to search her.

After her return, he added, the alarms did not go off again, but authorities found contamination in the bathroom and later on her empty handbag during a house search.

Global arms embargo on Iran lifted, Tehran hails victory: Al Mayadeen TV Report

Global arms embargo on Iran lifted, Tehran hails victory: Al Mayadeen TV  Report | Middle East Observer

October 24, 2020

Description:

Al Mayadeen TV report on the implications of the lifting of the international arms embargo on Iran.

Source: Al Mayadeen TV (YouTube)

Date: October 18, 2010

(Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here)

Transcript:

Reporter:

The 13-year (UN) arms embargo on Iran has (finally) ended. Another (major) page in the (story) of international sanctions (on Iran) has been turned. In 2023, the restrictions imposed on Iran’s missile program will be lifted. Thereafter, the (UN) Security Council will  close the Iranian nuclear file two years later. This timeline (for the nuclear file) was set by the (UN) Security Council, just after the signing of the (Iran) nuclear deal. 

This would have been a normal (step) had the US administration not withdrawn from the (Iran) nuclear deal more than two years ago. It would have gone unnoticed had the US not done everything possible to reinstate the (UN) sanctions against Iran through various legal and illegal means that got to the point of issuing threats (against other states).

Abbas Aslani, the Director-General of the World and Foreign Policy Department at Tasnim News Agency:

The termination of the arms embargo reveals that the US has failed (to weaken) Iran, and has itself become (internationally) isolated. If the (arms) embargo was not lifted, the nuclear deal would have fell through. This (progress) shows that no great power can unilaterally impose its own will on the world.

Reporter:

Tehran has hailed this (new development) as a victory in the battle of wills (with the United States). This is a political and economic victory that will allow Iran to import and export weapons. 

Mohammad Mehdi Malaki, Researcher in Iranian and International Affairs:

Lifting the (arms) embargo is a legal and diplomatic achievement. It is a triumph against US pressure and an indication that the international community no longer sees Iran as a security threat.

Reporter:

Many believe that this triumph serves as another indication that the US is facing (international) isolation and is slowly losing its international influence. It will open the way for Iran to further cooperate with Europe in order to preserve the (Iran) nuclear deal. 

All eyes will remain fixed on the US election results which will determine how the US will deal with the new reality. (The US) will either rejoin the nuclear deal, or will (impose) more sanctions (on Iran).

Subscribe to our mailing list!

Related Posts:

PREVIOUS

Naqqash: I predict US civil war after 2020 Presidential Election

يوم إقليميّ دوليّ فاصل: 18 تشرين الأول

ناصر قنديل

خلال العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين، تحوّل المشهد الدولي القائم من جهة، على وجود مشروع سياسي عسكري اقتصادي للقوة الأميركية العظمى التي فازت بنهاية الحرب الباردة مع سقوط جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي، ومن جهة مقابلة على بدء تبلور ممانعة دولية متعددة المصادر لهذا المشروع من قوى كبرى ومتوسطة، على خلفيات مصالح إقتصادية وإستراتيجية قومية تحت عنوان رفض عالم أحادي القطبية، وشكلت روسيا الجديدة مع الصعود السريع للرئيس فلاديمير بوتين، والصين الجديدة مع الصعود التدريجي للرئيس جين بينغ، لكن إيران التي كانت تتعافى من نتائج وتداعيات الحرب التي شنّها النظام العراقي عليها، كانت تدخل معادلة القرن الجديد من باب واسع، فهي تتوسّط قلب المنطقة الساخنة من العالم، التي ستشهد حروب الزعامة الأميركيّة للقرن، وهي الداعم الرئيسي للمقاومة التي انتصرت بتحرير لبنان عام 2000، وقد بدأت برنامجاً نووياً طموحاً ومشاريع للصناعات العسكرية تحاكي مستويات تقنية عالية، وتشكل خط الاشتباك المتقدّم مع المشروع الأميركي ضمن حلف يتعزز ويتنامى على الضفتين الروسية والصينية، ويحاكي خصوصية أوروبية فشل المشروع الأميركي باحتواء تطلعاتها ومخاوفها.

خلال العقدين الماضيين كان الخط البياني التراجعي للمشروع الأميركي، بعد فشل الحروب الأميركية على العراق وافغانستان وسورية والحروب الإسرائيلية المدعومة أميركياً على لبنان وغزة، تعبيراً ضمنياً عن خط بياني صاعد لموقع ومكانة إيران، التي وقفت بصورة مباشرة وغير مباشرة وراء الفشل الأميركي، وفي قلبه صعود في خلفية الصورة لمكانتي روسيا والصين وتقدم لتمايز أوروبي عن السياسات الأميركية، ويمثل ما كان العام 2015 نقطة تحوّل في السياسة الدولية، مع توقيع الاتفاق الدولي بقيادة أميركية مع إيران على ملفها النووي. كان هذا الاتفاق تسليماً بمكانة إيران الجديدة، دولياً وإقليمياً.

جاء الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي ترجمة لهجوم معاكس يقوده ثلاثي أميركي إسرائيلي خليجي، يقوم على إنكار حقائق المواجهات السابقة، ومحاولة لصياغة معادلات بديلة، وكان عنوان هذا الهجوم على جبهتين، جبهة إقليميّة تشكلت من جهة على ترجمة الحلف الجديد بمشروع إقليميّ حمل اسم صفقة القرن لحل القضية الفلسطينية وعزل إيران عن التأثير بمساراتها، وانتهى بالتطبيع الخليجي الإسرائيلي من جهة وتوحّد الساحة الفلسطينية كمعني أول بالمواجهة، خلف شعارات المقاومة التي تدعمها إيران. من جهة موازية، كانت الجبهة الثانية دولية تشكلت على خلفية السعي لتعميم نظام العقوبات وصولاً لخنق الاقتصاد الإيراني، وفرض تفاوض جديد بشروط جديدة عليها، وكانت النتيجة من جهة تعاظم الضغوط الناتجة عن العقوبات الأميركيّة القصوى على إيران، ومن جهة موازية عزلة أميركية دولية في فرض منهج العقوبات على إيران، وفشل واسع في الحصول على دعم أمميّ لها، بما تخطى الرفض التقليدي لروسيا والصين لسياسة العقوبات، مع انضمام أوروبا إلى المصوّتين ضد الدعوة الأميركية.

في 18 تشرين الأول عام 2020، يسقط بموجب الاتفاق النووي، الحظر الأممي على السلاح بيعاً وشراء بالنسبة لإيران، بعد محاولات مستميتة فاشلة بذلتها واشنطن لتجديد الحظر، وكان واضحاً ان إيران بذلت جهوداً دبلوماسية معاكسة مع اوروبا تضمنت ضبط إيقاع المواقف الإيرانية من الاتفاق النووي بما يحفظ بقاءه كإطار دبلوماسي قانوني على قيد الحياة، وقد كانت فرصة اللقاء مع وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف في مطلع العام بعد نهاية زيارة مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل إلى طهران، مناسبة لسماع موقف إيراني عنوانه، انتظروا 18 تشرين، إنه الموعد الفاصل بين مرحلتين، والفوز الإيراني بحلول هذا الموعد وتثبيت حق إيران بسقوط حظر السلاح عنها، سيكون فاتحة مرحلة جديدة نوعيّة، يتقاطع انطلاقها زمنياً من باب الصدفة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي الأميركي.

Harris Says Trump’s Iran Policy Makes US More Isolated

Harris Says Trump’s Iran Policy Makes US More Isolated

By Staff, Agencies

US Democratic vice-presidential nominee Kamala Harris said the United States is more isolated now than ever from its allies due to President Donald Trump’s anti-Iran policies, noting that his approach has led to an “alone America”.

“The Trump administration took the issue of the arms embargo against Iran to the [UN] Security Council recently and only one other country voted with us. I think it’s fair to say this [Trump’s] America First approach has been America alone which is not in our best interest or in the interest of our allies,” she said.

Harris further noted: “I serve on the Intelligence committee and I believe that we are more isolated than ever from our allies and that we need help for us to meet this challenge.”

“Our administration will hold Iran’s government accountable and rejoin a diplomatic agreement if Iran comes back into compliance. And we will work with our allies, of course, to strengthen the Iran deal and push back Iran’s other destabilizing actions,” the first-term Senator from California said at a virtual fundraiser.

Earlier in August, the United Nations Security Council rejected a US resolution to extend an arms embargo on Iran that is due to expire in October as part of the 2015 Iran nuclear deal, known as the Joint Comprehensive Plan of Action [JCPOA], which has been endorsed by Security Council Resolution 2231.

The US resolution needed support from nine of 15 votes to pass. Eleven members abstained, including France, Germany and Britain [nuclear deal signatories], while the US and the Dominican Republic were the only “yes” votes.

The Trump administration had repeatedly threatened to trigger the so-called snapback provisions of the 2015 nuclear deal if it cannot secure an arms embargo extension.

Elsewhere in her remarks, Harris said, if voted to power, Democratic presidential candidate Joe Biden’s administration would offer unwavering support for ‘Israel’ and would never let Iran obtain a nuclear weapon.

“Joe has made it clear he will not tie security assistance to any political decisions that ‘Israel’ makes and I couldn’t agree more,” Harris added.

السياسة الأميركيّة: أوراق تحترق لتفتح الطريق إلى التسويات

العميد د. أمين محمد حطيط

 في سباقه إلى ولاية رئاسية ثانية يلقي ترامب بكلّ ما يستطيع استعماله من أوراق بعد أن فشلت سياسة الضغوط القصوى ضد إيران وتعثّرت استراتيجية إطالة أمد الصراع في سورية وفشلت خطة بومبيو في إخضاع لبنان ومحاصرة مقاومته كما شاءت وخططت أميركا. وبات الآن السؤال في مواجهة هذه النتائج السلبيّة ما هي اتجاهات السياسة الأميركية المحتملة بعد الفشل وإحراق هذه الأوراق ومتى يبدأ التغيير؟

أسئلة تطرح بعد تقليب جملة من الملفات لم تحصل منها أميركا إلا على خيبات ترتدّ سلباً على صورتها وهيبتها وتؤثر على نزعتها الاستفرادية في السيطرة على العالم ونهب ثرواته. ونكتفي هنا بالتوقف عند بعض من أهمّ تلك الملفات كالتالي:

1

ـ العلاقات الأميركية ـ الإيرانية. رغم كلّ ما يُقال عن محادثات سرية مباشرة أو غير مباشرة بين إيران وأميركا، فإنّ المعلن من المواقف يظهر بأنّ أميركا تسعى الى تفاوض تحت الضغط وإيران ترفض الجلوس الى طاولة تفاوض مع أميركا لا تطمئن فيها إلى صدقية في الحديث وجدية بالوصول الى نتائج وتأكيد على الوفاء بالالتزامات، وهذه المسائل كلها اليوم مفقودة مع ترامب الذي لحس توقيع أميركا على الاتفاقية المتعلقة بالملف النووي وتنكّر لقرار مجلس الأمن الذي أكد على هذه الاتفاقية ثم ذهب بكلّ وقاحة الى مجلس الأمن ليطالبه بتمديد حظر الأسلحة التقليدية عن إيران استيراداً وتصديراً. لكن مجلس الأمن وبأكثرية عالية (13 من 15) صفع ترامب وأظهر عزلة أميركية غير مسبوقة ساهم في إنتاجها حلفاء أميركا الأطلسيون الأعضاء الدائمون وغير الدائمين في مجلس الأمن. أما عن المستقبل ورغم سعي أميركا الأحادي الجانب لإعادة فرض العقوبات على إيران فإننا نرى أنّ الورقة هذه أحرقت ولن يكون لها من الأثر والفعالية ما عوّلت عليه أميركا في ظلّ بحث عن نظام مالي واقتصادي وتجاري عالمي جديد يتجاوز النظام الأميركي وعملته الدولار، أما الحديث عن المواجهة العسكرية فيجد الجواب عليه في قاعدة “عين الأسد” وبواخر النفط الإيراني الى فنزويلا ما يسقط الفرضية… وبالتالي لن يكون هناك حلّ مع إيران إلا التفاوض الذي ذكرنا شروطه… بعد أن سقطت أوراق العقوبات واستمرت مقفلة طريق القوة.

2

ـ المحكمة الخاصة بقتل رفيق الحريري في لبنان. من اللحظة الأولى التي فُجّر فيها موكب الحريري ذهب فكرنا وتحليلنا الى القول بأنّ الذي فشل في تطبيق القرار 1559 بالوسائل السياسية لجأ الى العنف في سبيل ذلك، وكنا ولا نزال نقصد بشكل رئيسي أميركا و”إسرائيل”، وأنّ الغاية الرئيسية من عملية الاغتيال كما رأينا يوم حدوثه وتأكد لنا طيلة السنين الـ 15 الماضية هي سلاح المقاومة. وكانت المحكمة تشكل بيد المعسكر الأميركي الإسرائيلي الخليجي سيفاً مسلطاً على لبنان ومقاومته من باب فتنة تقود الى اقتتال داخلي لمحاصرة المقاومة وتعطيل سلاحها. وانطلاقاً من فهم حزب الله للموضوع وإدراكه العميق للخطة الأميركية ومعرفته بأنّ الجريمة ارتكبت من أجل إلصاقها به والنيل من سلاحه وثقته بأنّ ذاك المعسكر قتل الحريري لينقض بدمه على المقاومة، لكلّ ذلك فإنّ الحزب اتخذ قراره بعدم الاعتراف بالمحكمة وبكلّ ما يصدر عنها لأكثر من سبب واعتبار، أولها رفضه مشاركة القاتل في مسرحية إخفاء الحقيقة، إلا أنّ أصحاب المشروع ظلوا على أملهم بأن يشكل قرار المحكمة صاعقاً يفجر الوضع اللبناني ويحقق لهم أحلامهم. ولأجل ذلك ماطلوا وسوّفوا واستهلكوا الوقت الطويل حتى تلقى القنبلة في الوقت المناسب بما يمكنهم من الاستثمار الى الحدّ الأقصى.

بيد أنّ الظروف الدولية والإقليمية كما يبدو اضطرت الفريق المستثمر بالمحكمة لاستعمال الورقة الآن، لتستغلّ بشكل يحجب الخسائر ويعوّض بعضها، فتم اختيار شهر آب الحالي من أجل هذا الهدف، وإذ بالقرار يصدر بشكل محبط في أكثر من اتجاه حيث أخرج بما لا يشبه أيّ قرار صادر عن محكمة جزائية في العالم، وجاء مطالعة سياسية تصلح لتكون قصة تروي تاريخ العلاقات الدولية كتبها بانحياز فاضح أحد المعنيّين بها، كما تضمّن ابتداعاً لأدلة جنائية غير مسبوقة في العلم الجنائي (دليل الاتصالات والدليل الظرفي والاقتران المكاني) ما أفرغ القرار من أيّ قيمة قانونية جزائية، ولن أضيف أكثر إلا القول بأنّ القرار الذي صدر لم يحقق ما رمى إليه مؤسّسو المحكمة الدولية تلك، وصحيح أنه أتى بصيغة واهنة اكتفت بإقامة ربط نزاع بين أطراف معنيين ولتحفظ استمرارية المحكمة ودوام عملها سنوات طويلة أخرى ولتفتح الطريق أمام التفاوض والتسوية، إلا أنه وبالطريقة التي جاء فيها القرار نسف الغاية التي من أجلها أسّست المحكمة، نقول نسفها رغم المحاولات البائسة التي يبذلها البعض من السياسيين والمحللين الذي ينصّبون أنفسهم قضاة يدينون ويعاقبون على هواهم متناسين انّ إدانة واحد من أصل 5 متهمين وبشكل واهن وبحجة لا تقنع أحداً ويمكن نسفها في الاستئناف باستحضار من ورقة واحدة تطيح بالـ 2500 صفحة التي سكب فيها القرار ما يعني انّ وهناً رهيباً وسم التحقيق الذي عجز عن معرفة الجاني أو الوصول اليه، لأنّ الجاني الحقيقي بعيد عن متناول المحكمة التي ما شكلت إلا من أجل حجب مسؤوليته ومنع الاقتراب منه. وعلى أيّ حال استنفدت ورقة المحكمة ولم تحقق اغراضها… وحتى حفظ ماء الوجه فيها لم يتحقق لأصحابها… ولم يبق منها إلا الباب الذي فتحته للتسوية لكن الطرف الذي وجهت له الدعوة للتسوية غير معني بها.

3

ـ نبقى في لبنان لنشير إلى ورقة استعملتها أميركا في إطار تنفيذ خطة بومبيو وأصبحت اليوم منتفية الصلاحية او أقله محدودة الأثر، وتتضمّن الحصار الاقتصادي وإقصاء حزب الله عن السلطة، وتبيّنت أميركا اليوم أنّ الحصار أعطى نتائج عكسيّة ودفع لبنان الى التفكير ببدائل أخرى غير الوجهة الغربية ما جعل أميركا تتراجع عنها، وإنْ بشكل محدود، لكن يكفي أن نقول إنّ الحصار كسر وبحدّ معقول، أما إقصاء حزب الله عن السلطة فقد تبيّن لأميركا أنه أمر مستحيل لا بل سمع مبعوثها هيل نقلاً عن الحزب أنه لا يمكن أن تقوم سلطة في لبنان لا يشارك الحزب فيها، ما اضطر أميركا الى التراجع وعلى لسان هيل نفسه الذي قال بالأمس “إنّ أميركا تعايشت وتعاملت مع حكومات يشارك فيها حزب الله” في إشارة واضحة لاستعداد أميركا للتعامل مع الحكومة المقبلة التي لن تُشكَّل إنْ لم يكن الحزب شريكاً فيها…

4

ـ أما في ما خصّ الاحتلال الأميركي لشرقي الفرات في سورية. فإنّ مستجدّات خطيرة حصلت من شأنها ان تفهم أميركا انّ أهدافها هناك لن تتحقق. وما حصل في الأسبوع الأخير يؤشر الى انّ هذه الورقة باتت تنذر بمخاطر كبرى وتشكل عبئاً على أصحابها من دون ان يكون هناك أيّ استعداد سوري للمساومة عليها أو التنازل عن شيء يتصل بالحقوق السيادية الوطنية السورية. وفي هذا الإطار نسجل المواجهة العسكرية التي حصلت قرب القامشلي بين حاجز الجيش العربي السوري ودورية من جيش الاحتلال الأميركي وما حصل بين الأهالي وعصابات “قسد” وطردها من أكثر من قرية وبلدة.

فالاشتباك بين عناصر من الجيشين الأميركي المحتل والعربي السوري يتعدّى في دلالاته حجم القوى المشتبكة ونتائج الاشتباك التي أدّت الى منع الدورية الأميركية من اجتياز الحاجز السوري وإصابة بعض عناصرها، في رسالة واضحة لأميركا بأنّ الجيش العربي السوري مستعدّ عندما تفرض الظروف أن يكون في مواجهة الاحتلال ليلاقي في ذلك المقاومة الشعبية السورية التي انطلقت في المنطقة والتي يخشاها الأميركي الذي لا زال يحمل عقدة فيتنام ولهيب مقاومة العراق.

نكتفي بهذا القدر من المواضيع التي تسجل خيبة وتراجعاً أميركياً يفرض على أميركا في الأشهر المقبلة أياً كان الرئيس الذي سيتسلّم مقاليد الحكم فيها، أن يراجع السياسة الأميركية وأن يتحوّل الى التفاوض المجدي بدل العنتريات والأعمال العقيمة، وعليه نرى أن التحضير لتسويات في المنطقة سيبدأ حتى قبل الانتخابات الأميركية، وعندما أقول تسوية يكون بين أطرافها مكوّنات من محور المقاومة فإنني أعني بأنّ الحلول ستأتي لتحفظ حقوق هذا المحور مع حفظ ماء وجه الطرف الآخر وليس تنازلاً عن حقوق ومواقع بُذلت الدماء لحمايتها.

استاذ جامعي خبير استراتيجي

Hillary Clinton Says It’s in US interest to rejoin JCPOA

Hillary Clinton Says It’s in US interest to rejoin JCPOA

By Staff, Agencies

Former US secretary of state Hillary Clinton criticized the administration of US President Donald Trump for abandoning the 2015 Iran nuclear deal, saying it is in America’s interest to return to the multinational agreement.

During an Atlantic Council Front Page event broadcast on Monday, Clinton gave her views on how the next US administration should move forward with several domestic and international issues, among them the Iran policy.

Clinton, who served as secretary of state under ex-president Barack Obama, said the Trump administration could have tried to fix what it viewed as problems with the deal instead of abruptly pulling the US out of the accord in May 2018.

One consequence of Washington’s withdrawal from the Obama-era Joint Comprehensive Plan of Action [JCPOA] was that Iran and China strengthened their relations, she claimed.

The politician highlighted a 25-year partnership agreement that Iran and China are working to finalize and said, “I put that directly at the door of the Trump administration— that pulled the United States out of the Iran agreement that I began the negotiations for as secretary of state, and my successor John Kerry was able to bring to a very important conclusion.”

Clinton, the 2016 Democratic presidential nominee, said the next US administration should thus return to the Obama-era deal as a means of restricting the Iranian nuclear program and preventing an arms race in the Middle East.

“I think it would be in the United States’ interest to rejoin the Iran agreement, just as it would be to rejoin the climate agreement,” which was similarly abandoned by Washington under Trump.

Clinton, however, cast doubt on whether Iran would be “receptive to that,” saying, “I think they may have moved on.”

After pulling out of the landmark Iran nuclear deal in May 2018, Trump has been running what he refers to as a “maximum pressure” campaign, which has been seeking, in vain, to pressure Iran into negotiating a new deal that addresses its ballistic missile program and regional influence.

The Trump administration has also been attempting to fully kill the agreement, recently through a fruitless resolution to secure an extension a UN arms embargo on Iran.

Iran has repeatedly said it will not renegotiate the JCPOA, calling on the US to abandon its unilateral pressure policy and return to its commitments under the agreement.

Tel Aviv Anticipates: Sino-Iranian Partnership Will Change the Rules of the Game ترقّب في تل أبيب: التعاون الإيراني ــ الصيني سيُغيِّر قواعد اللعبة

Tel Aviv Anticipates: Sino-Iranian Partnership Will Change the Rules of the Game

Tel Aviv Anticipates: Sino-Iranian Partnership Will Change the Rules of the Game

By Ali Haydar, Al-Akhbar

Amid the official “Israeli” silence regarding the upcoming Sino-Iranian deal, commentators in the “Israeli” entity have attempted to demonstrate the atmosphere in Tel Aviv. However, this temporary silence does not change the fact that the bodies concerned with assessment and decision are strongly interested in the aforementioned course. For this reason, it is not difficult to foresee the evaluations of the authorities of this event, which, after signing the agreement, will create a critical stage in the movement of the international and regional conflict, particularly in facing the United States’ economic warfare against Iran.

Substantively, the particularity of the deal in the current international and regional context is that it embodies cooperation between the US’ two arch-rivals. On the one hand, it is a reinforcement of the Chinese’s “One Belt, One Road” initiative they push forward by constructing ports and leading huge infrastructure projects around the world, which Washington seeks to thwart and encircle. On the other hand, it evades the latter’s economic embargo on Iran aimed to weaken Tehran amid a $400 billion investment for over 25 years. “Israel” Hayom daily concluded in the light of the deal’s results that it would lead to a new strategic reality that would change the rules of the game in the Middle East.

Over the past years, Tel Aviv was eager to boost its economic ties with Beijing, to the point that Washington has had to raise a red card to stop it from going farther. Military Affairs commentator for the “Israeli” daily Haaretz, Amos Harel, described the deal as “a clear Chinese line-up alongside Iran that will relieve pressure on it”, which is the most important challenge from the enemy entity’s perspective because Tehran did not provide any concessions concerning neither the nuclear and missile issues, nor its position on Palestine and the resistance forces amid the extreme economic pressures; so imagine how things will be after it gets stronger? In the longer-term, Harel did not rule out that China will form “in more extreme circumstances… an alliance that could serve as a counterweight to American-‘Israeli’ friction with the Iranian regime over its nuclear program”. Consequently, Harel invited Washington and Tel Aviv to seriously consider Beijing’s response to any economic escalation against the Islamic Republic.

The approach of Yedioth Ahronoth’s Military Affairs commentator, Ron Ben-Yishai, who saw the deal as “a lifeline for the Iranian economy steeped under American sanctions”, and at the same time, “would strengthen China’s position as an international power and its engagement in the Middle East.” This would deliver a heavy blow to President Donald Trump’s policies in the Middle East, as well as the position of the US as an international power. Based on his analysis, what interests “Israel” and the US more is more or less related to technological and military cooperation, a “cyber defense cooperation”, as the deal stipulates. Bin Yishai expected that the deal affects the “Israeli”-Chinese relations because it will undermine the global position of the US, and it will also strengthen Iran’s position and power in the face of American and “Israeli” efforts to thwart its nuclear program. Other commentators also considered that the political timing of the momentum of pushing towards the deal implied a negative indication for Tel Aviv and Washington, a thorn in Trump’s side, and an expression of a Chinese approach opposed to any additional Security Council sanctions against Iran.

Conversely, “Israel” is not expected to remain passive in the face of mounting cooperation between Beijing and Tehran. Rather, it may try to revitalize its diplomatic channels with China to discourage it from pursuing this option, or to influence its content. In this context, the Jerusalem Post called not to grant China huge tenders in “Israeli” infrastructure, due to be submitted by the end of next month, noting that all Chinese companies operating in the “Israeli” entity are directly or indirectly owned by the government. However, the “Israeli” daily said that this position is not in response to American interests, but rather is a fulfillment of “Israeli” national security interests.

ترقّب في تل أبيب: التعاون الإيراني ــ الصيني سيُغيِّر قواعد اللعبة

علي حيدر 

الإثنين 20 تموز 2020

ترقّب في تل أبيب: التعاون الإيراني ــ الصيني سيُغيِّر قواعد اللعبة
وسط الضغوط الاقتصادية على إيران يجري الحديث عن استثمار 400 مليار دولار خلال 25 عاماً (أ ف ب )

وسط الصمت الرسمي الإسرائيلي، حتى الآن، إزاء الاتفاقية الصينية ــ الإيرانية المرتقبة، عمد المعلقون الإسرائيليون إلى محاولة تظهير الأجواء في تل أبيب. مع ذلك، لا يغير هذا الصمت المؤقت من حقيقة حضور هذا المسار بقوة لدى جهات التقدير والقرار، إذ ليس من الصعوبة استشراف تقديرات الجهات المختصة لهذا الحدث الذي سيشكل، بعد التوقيع على الاتفاقية، محطة مفصلية في حركة الصراع الدولي والإقليمي، وتحديداً في مواجهة الحرب الاقتصادية الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية. خصوصية الاتفاقية في السياق الدولي والإقليمي الحالي أنها تجسّد تعاوناً بين الخصمين اللدودين للولايات المتحدة. فمن جهة، هي تشكل تعزيزاً لاستراتيجية الصينيين، «حزام واحد طريق واحد»، التي يدفعون بها قدماً عبر بناء موانئ وقيادة مشاريع بنى تحتية ضخمة في أنحاء العالم، والتي تسعى واشنطن إلى إحباطها وتطويقها، ومن جهة أخرى، تشكل التفافاً على الحصار الاقتصادي الذي تراهن عليه الأخيرة من أجل إخضاع طهران وإضعافها، فيما يجري الحديث عن استثمار بنحو 400 مليار دولار على مدى 25 عاماً. من هنا، كان تقدير نتائج الاتفاقية في صحيفة «يسرائيل هيوم» أنها ستؤدي إلى واقع استراتيجي جديد ينتج عنه تغيير في قواعد اللعبة في الشرق الأوسط.

خلال السنوات الماضية، أبدت تل أبيب حرصاً شديداً على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع بكين، إلى درجة أن واشنطن اضطرت إلى رفع بطاقة حمراء للحد من اندفاعها بعيداً في هذا المسار. لكن هذا لم يحل دون أن يرى معلق الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، في الاتفاقية «اصطفافاً صينياً واضحاً إلى جانب إيران سيخفّف الضغط عنها»، وهو التحدي الأهم من منظور كيان العدو، لأنه وسط الضغوط القصوى الاقتصادية لم تقدم طهران أي تنازلات في أي من القضايا النووية والصاروخية والموقف من فلسطين وقوى المقاومة، فكيف سيكون الأمر بعد تعزيز وضعها. في مدى أبعد، لم يستبعد هرئيل أن تشكل الصين «في ظروف أكثر تطرفاً… توازناً مضاداً في حال احتكاك أميركي ــ إسرائيلي مع النظام الإيراني حول البرنامج النووي». وتوَّج معلق الشؤون العسكرية تقديره بدعوة واشنطن وتل أبيب أن تأخذا في الحسبان وبجدية رد فعل بكين على أي تصعيد اقتصادي ضد الجمهورية الإسلامية.

ما يثير الاهتمام الأميركي والإسرائيلي في الاتفاقية هو البنود التكنولوجية والعسكرية


في الاتجاه نفسه، جاءت مقاربة معلق الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، الذي رأى في الاتفاقية «طوق نجاة للاقتصاد الإيراني الغارق تحت العقوبات الأميركيّة»، وفي الوقت نفسه أنه «سيعزز مكانة الصين كقوّة دولية، وانخراطها في الشرق الأوسط». وهو إضافة إلى ذلك سيوجّه ضربة قويّة إلى سياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في الشرق الأوسط، ومكانة الولايات المتحدة كقوّة دوليّة. وطبقاً لتحليله، ما يثير اهتمام إسرائيل والولايات المتحدة خاصّة الجزء المتعلّق بالتعاون التكنولوجي والعسكري، كما ينصّ الاتفاق على «تعاون للدفاع السيبراني». وبخصوص التداعيات، توقع بن يشاي أن تترك الاتفاقية آثاراً على العلاقات الإسرائيلية ــ الصينية، لأنها ستقوّض مكانة الولايات المتحدة العالمية، كما أنها ستُعزز مكانة إيران وقوتها في مواجهة المساعي الأميركية والإسرائيلية لإحباط البرنامج النووي. وفي إطار التداعيات، رأى بعض المعلقين أن التوقيت السياسي لتزخيم الدفع نحو الاتفاقية ينطوي على مؤشر سلبي لتل أبيب وواشنطن، كأنه إصبع في عين ترامب، وتعبير عن توجه صيني معارض لأي عقوبات إضافية من مجلس الأمن على إيران.

في المقابل، لا يُتوقع أن تبقى إسرائيل مكتوفة الأيدي أمام التعاون التصاعدي بين بكين وطهران، بل قد تحاول تنشيط قنواتها الدبلوماسية مع العاصمة الصينية لمحاولة ثنيها عن هذا الخيار، أو التأثير في مضمونه. في هذا السياق، دعت صحيفة «جيروزاليم بوست» إلى عدم منح الصين مناقصات ضخمة في البنى التحتيّة الإسرائيليّة من المقرّر أن تقدّم أوراقها نهاية الشهر المقبل، مع الإشارة إلى أن جميع الشركات الصينية العاملة في إسرائيل مملوكة للحكومة مباشرة أو غير مباشرة. لكن الصحيفة قالت إن هذا الموقف ليس تلبية لمصالح أميركية، وإنما هو تحقيقٌ لمصالح الأمن القومي الإسرائيلي.

هذا ما ينتظر لبنان… ثلاثة سيناريوات محتملة!

 د. فادي علي قانصو

إن ّالأوضاع السياسية الهشّة التي شهدها لبنان خلال العقدين المنصرمين من فراغ على المستوى الرئاسي والحكومي والتشريعي، إضافة إلى العجوزات المتراكمة في المالية العامة، والمُماطلة في تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية اللازمة، لا سيّما لناحية مكافحة الفساد وتعزيز أُطر المحاسبة والحوكمة للدولة اللبنانية، جميعها عوامل أرخت أوزارها على عامل الثقة وعلى اضطراد توافد الرساميل إلى لبنان، وأثقلت كاهل الاقتصاد اللبناني الذي أصبح اليوم بأمسّ الحاجة إلى بيئة سياسية واقتصادية خصبة وحاضنة على كافّة الصُعد.

في الواقع، لقد كثُرت في الآونة الأخيرة التحليلات والتوقعات التي قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في لبنان خاصةً في المدى المنظور إلى المتوسّط. عليه، فإنّ تقييم كافة المؤشرات الاقتصادية بالترافق مع قراءة معمّقة لكلّ ما استجدّ من أحداث مترابطة على الصعُد المحلية والإقليمية وحتى العالمية، تجعلنا نستنتج بأنّ ما ينتظر لبنان في المرحلة المقبلة ثلاث سيناريوات محتملة لا بديل عنها.

بدايةً مع السيناريو الأفضل (أو السيناريو التفاؤلي)، وهو رهن الاستقرار السياسي والأمني في لبنان وفي المنطقة بشكل خاص. إنّ هذا السيناريو المُحتمل مرتبط بشكل رئيسي بتأثير الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة الأميركية على المنطقة، وذلك في ضوء هزيمة، على ما يبدو مرتقبة حتى الآن، للرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل، ما من شأن ذلك أن يحمل في طيّاته ارتياحاً إقليمياً ومحلياً في ظلّ الحصار الاقتصادي الخانق على إيران وسورية ولبنان، لا سيّما أنّ المرشح عن الحزب الديمقراطي جو بايدن يعتقد أنّ الاتفاق النووي كان يخدم مقصده في ما يتعلّق بعرقلة مسارات طهران المحتملة إلى القنبلة النووية وأنّ موقف الولايات المتحدة الأميركية أصبح أسوأ بعد انسحابها من الاتفاق.

في الواقع، إنّ سيناريو كهذا ينبغي أن يترافق حُكماً مع برنامج إنقاذ شامل ينخرط فيه صندوق النقد الدولي من أجل إعطاء مصداقية للمساعي الإصلاحية المطروحة وتعزيز القدرة على استقطاب المساعدات المرجوّة من الخارج. إذ لا يمكن أن يتحقق النهوض الاقتصادي الآمن في لبنان من دون المساعدات الخارجية نظراً إلى الثغرات التمويلية الكبيرة التي أصبح لبنان يعاني منها اليوم، ودور صندوق النقد بشكل خاص محوري كونه الضمانة الأساسية للحكومة لتنفيذ الإصلاحات الموعودة، كما يشكّل الضمانة للدول المانحة بشكل عام وتحديداً دول الخليج. ومع أنه لم يجرِ الكشف حتى الآن عن حجم الدعم المالي الذي سيقدّمه الصندوق، إلا أنّ لبنان يحاول الحصول على عشرة أضعاف حصته في صندوق النقد الدولي والمقدّرة بحوالي 880 مليون دولار، مما قد يعوَّل عليه لتحرير جزء من مساعدات مؤتمر «سيدر» والتي تصل في الإجمالي إلى 11 مليار دولار. وبالتالي فإنّ ضخ ما يوازي 20 إلى 25 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة كفيل بإحداث صدمة إيجابية تُعيد ضخّ الدمّ من جديد في شرايين الاقتصاد الوطني المتعطّشة إلى السيولة بالعملات الأجنبية، ما من شأن ذلك أن يُؤمّن الاستقرار الاقتصادي المنشود والقادر على إخراج لبنان من فخّ الركود في فترة لا تتجاوز العامين، وذلك بالتوازي مع استقرار مالي ونقدي من شأنه أن يوحّد أسعار الصرف عند مستويات تعكس القيمة الحقيقية لليرة اللبنانية مقابل الدولار والتي لا تتجاوز عتبة الـ 5.000 ليرة لبنانية للدولار الأميركي الواحد كحدّ أقصى. وهو ما كانت تطمح إليه فعلياً خطة الإصلاح الحكومية التي أُقرّت في نيسان المنصرم، قبل أن تنقلب عليها الحكومة مؤخراً وتنطلق إلى البحث عن خطة بديلة، شرط أن يتغيّر النهج السائد في طريقة التعامل مع الملفّ الاقتصادي وإطلاق جدّي وسريع لعجلة الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.

وفق تقديراتنا، فإنّ سيناريو كهذا لا يبدو أنه قد يتحقق في المدى المنظور، بل قد يحتاج إلى ما يقارب العام على الأقلّ حتى تتبلور معالم أيّ تسوية مرتقبة في المنطقة بشكل عام، لا سيّما أن الإدارة الجديدة لبايدن، في حال فوزه، لن تكون قادرة بهذه السهولة على عكس نتائج سياسات ترامب المتشدّدة التي غيّرت المشهد السياسي الإيراني بطرق تجعل الدبلوماسية أكثر صعوبة في المستقبل، خاصّةً أنه من المرجح أن يبقى إرث ترامب بسياساته الخارجية رابضاً لفترة ليست بقصيرة بعد رحيله. والسؤال الذي يُطرح هنا، هل أنّ الاقتصاد اللبناني قادر فعلياً على الصمود لعام أو أكثر؟

في الواقع، إنّ الإجابة على هذا السؤال تضعنا أمام السيناريو الثاني، أو سيناريو المراوحة، وهو الأكثر احتمالاً حتى هذه اللحظة في ظلّ هذا التراخي المُستهجن من قبل الدولة اللبنانية. ويفترض هذا السيناريو أنّ لبنان لن يحقّق أي خرق جدّي على صعيد الإصلاحات الهيكلية الضرورية أو حتى على صعيد مفاوضاته مع صندوق النقد الدولي لا سيّما في ظلّ غياب التوافق على أرقام الخسائر المالية بين مختلف العملاء الاقتصاديين حتى الآن، وبالتزامن مع فرضية أنّ لبنان باقٍ في عين العاصفة الإقليمية، أيّ دون تغيير ملموس في السياسة الأميركية المتّبعة في المنطقة في ما يخص ملفات إيران وسورية وحزب الله. وهو ما ينطبق فعلياً في حال فاز دونالد ترامب لولاية ثانية أو حتى لا تبدو هذه الفرضية مستبعدة نظرياً في حال فاز منافسه جو بايدن الذي على ما يبدو ليس بوارد التراجع عن «قانون قيصر» أقلّه في المدى القريب، وهو الذي يشارك ترامب في العديد من وجهات النظر حول السلوك الإقليمي لإيران والاقتناع بأنه لا ينبغي السماح لإيران أبداً بأن تصبح دولة مسلّحة نووياً. في ظلّ هذا السيناريو، فإنّ احتياطيات مصرف لبنان الأجنبية والبالغة اليوم حوالي 20 مليار دولار (دون احتساب احتياطيات لبنان من الذهب والمقدّرة بحوالي 16 مليار دولار)، ستبقى عرضة للاستنزاف المستمرّ منذ ما يقارب العام نتيجة تمويل حاجات الاقتصاد الوطني الأساسية من النفط والقمح والأدوية. عليه، فإذا اعتبرنا بأنّ حاجات لبنان من العملات الصعبة تُقدّر بحوالي 10 مليارات دولار سنوياً (بعدما تقلّصت إلى النصف في ظلّ التراجع الملحوظ في حجم الاستيراد)، فإنّ احتياطيات المركزي قد تكفي «نظرياً» لما يقارب العامين حتى تُستنزف بالكامل.

غير أنّ هذا الاستنزاف التدريجي في الاحتياطيات الأجنبية ستكون له تداعيات خطيرة على سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي وبالتالي على القدرة الشرائية ومعدلات البطالة ونسب الفقر المدقع، بحيث من المتوقع أن يتّبع سعر الصرف مساراً تقلبيّاً تصاعدياً ليبلغ مستويات قياسية وهمية قد يصعُب توقّع سقوفها، لا سيّما أن العوامل الهيكلية التي تساهم عادةً في تخفيض سعر الصرف في السوق السوداء تبدو غائبة تماماً اليوم، أولّها الحاجة إلى عرض أو ضخّ للدولار عن طريق توافد رساميل من الخارج على شكل ودائع أو قروض أو مساعدات أو هبات. ثانيها، كبح الطلب على الدولار نتيجة تعزّز عامل الثقة بالليرة اللبنانية (والطلب، بالعكس، إلى ارتفاع نتيجة طبع كميات كبيرة من الليرات لتمويل حاجات الدولة). وثالثها، تدخّل للمصرف المركزي في السوق نتيجة تعزّز احتياطياته بالعملات الأجنبية (وهو اليوم غير قادر فعلياً على المراوغة في ظلّ الضغط المستمرّ على احتياطياته نتيجة تمويله حاجات لبنان الأساسية). وبالتالي، فإنّ كلّ محاولات القمع أو الملاحقات القضائية والأمنية التي يمكن أن تطال صرافي السوق السوداء، وإنْ تبقى ضرورية منعاً لتفلّت السوق، لن تساهم في خفض ملموس في سعر الصرف طالما أنّ قوى العرض والطلب تتصارع على حلبة سوق الصرف والغلبة المضمونة حتى هذه اللحظة للطلب الشرس على الدولار الأميركي. تجدر الإشارة هنا إلى أنّ حجم سوق الصرف السوداء في لبنان لا يتعدّى 15% من إجمالي السوق، إلا أنها تبقى هي المتحكّمة في سعر الصرف الموازي، كونها الجهة الوحيدة القادرة اليوم على توفير الأوراق النقدية بالدولار الأميركي، مع العلم بأنّ المصارف اللبنانية قادرة على توفير هذه الأوراق النقدية من خلال الأموال المحوّلة حديثاً أو «الأموال الطازجة» الوافدة عبر حسابات مصرفية خاصة تسمّى بالحسابات الخارجية، إلا أنّ هذه الأوراق النقدية تتجّه إما إلى المنازل أو تُحوّل مباشرةً إلى الليرة اللبنانية في السوق السوداء للاستفادة من سعر الصرف المرتفع. من هنا، وفي ظلّ سيناريو كهذا، فإنّ لبنان قد يلجأ مُرغماً إلى «تسوّل» بعض المساعدات الإنسانية من مواد نفطية وغذائية وطبّية، كحدّ أقصى، إذا ما طالت فترة المراوحة.

أما السيناريو الثالث، أيّ السيناريو الأسوأ (أو السيناريو التشاؤمي)، فهو قابل للتحقّق إذا ما طالت فترة السيناريو الثاني (أيّ سيناريو المراوحة) لأكثر من عام ونصف العام، أو حتى إذا ما ترافق السيناريو الثاني مع مواجهة عسكرية قريبة قد تنطلق من جبهة الجنوب اللبناني (وإنْ تبدو مستبعدة في الوقت الراهن)، أو تزامن مع اضطرابات سياسية وأمنيّة في الشارع بين مختلف مكوّنات المجتمع السياسي اللبناني قد تدفعنا باتجاه «الفوضى الخلّاقة»، أو مع اضطرابات اجتماعية قد تدفع إلى ارتفاع معدّل الجريمة وحالات النشل والسرقة، أو حتى قد تدفع بالحكومة الحالية إلى الاستقالة تحت ضغط التحركات الشعبية في الشارع إذا ما استمرّ الوضع الاقتصادي والمعيشي في التردّي، ما يعني الدخول في فراغ سياسي طويل قد يكون مدمّراً، لا قدّر الله، لما تبقّى من أنقاض للاقتصاد اللبناني.

إنّ هذا السيناريو، للأسف، قد تردّد صداه في الآونة الأخيرة في أروقة بعض الباحثين الدوليّين تحت مسمّى «صَوْمَلة» لبنان، أيّ تحويل لبنان إلى صومال ثانٍ. إلا أنّ تفادي سيناريو كهذا ممكن جدّاً وهو يتطلّب منّا أقصى درجات الوعي والحكمة، مع إجماع داخلي وانخراط ملائم لكافة قوى المجتمع اللبناني، ومع الحاجة إلى تقديم كلّ التنازلات الملحّة وتخفيض منسوب التباينات وتعزيز القواسم المشتركة في ما بيننا، ناهيك عن أنّ كلّ المؤشرات تدلّ على أنّ المجتمع الدولي لا يزال حريصاً على دعم الاستقرار الأمني والاجتماعي في لبنان وعلى تفادي الفوضى على الساحة المحلية.

في الختام، لا شكّ بأنّ لبنان يتأرجح اليوم بين السيناريو الأفضل (أو السيناريو التفاؤلي) الذي يبقى رهن تسوية سياسية إقليمية تحمل معها ارتياحاً نسبياً على الساحة المحلية، وبين السيناريو الأسوأ (أو السيناريو التشاؤمي) الذي يبقى لُغماً متفجّراً يتربّص بنا، ولكننا قادرون على تخطّيه بوحدتنا ووعينا الجماعي. وبانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في المدى القريب، فإنّ سيناريو المراوحة يبقى هو الغالب في الوقت الراهن، وبما أننا لم نعد نملك ترف الوقت، فإنّ أيّ تلكّؤ في اتخاذ كافّة الإجراءات اللازمة لكسر حلقة المراوحة، قد يكون استنزافياً ويجرّنا في نهاية المطاف نحو سيناريو هو أكثر ما نخشاه، نظراً لتداعياته المؤلمة على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في البلاد. من هنا، ينبغي أن نحافظ على إيماننا رغم صعوبة ودقّة الوضع الراهن دون أن ننسى أننا مررنا بفترات عصيبة في تاريخ لبنان الحديث وكنّا نقول في كلّ مرّة أنها آخر الدنيا وقد استطعنا أن نتجاوز هذه الخضّات مع الوقت بصلابتنا وعقيدتنا، دون أن نغفل للحظة بأنه «ليس عاراً أن نُنكَب، ولكنه عارٌ إذا كانت النكبات تحوّلنا من أشخاص أقوياء إلى أشخاص جبناء».

*خبير اقتصادي وأستاذ جامعي

<span>%d</span> bloggers like this: