لماذا يفشل الغرب في مواجهة إيران؟

العميد د. أمين محمد حطيط

منذ أن نجحت الثورة الإسلاميّة في إيران في إقامة دولة مستقلة فعلياً تحوّلت إيران إلى عقدة للغرب الاستعماريّ لا يطيقها ويبحث عن أيّ وسيلة تقود إلى إنهاء هذه الظاهرة التي شكلت كابوساً للغرب عامة ولأميركا و«إسرائيل» خاصة. ولم يحاول الغرب التعايش مع هذا المتغيّر الدولي بل رأى أنّ الحلّ الوحيد له هو الإجهاز على هذه الدولة قبل تفاقم خطرها المتمثل بما أطلق عليه «تصدير الثورة» واجتياح الفكر التحريري الاستقلالي جيران إيران أولاً، وفي طليعتهم دول الخليج التي تشكل محميات للاستعمار يحكمها عبر عائلات تتحكّم بها وتمكّنه من وضع اليد على نفطها ومالها.

ولأجل التخلّص من النظام الإسلامي في إيران شنّت الحرب عليها من قبل صدام حسين بتوجيه أميركي وتمويل خليجي خاصة السعودية التي أفهمها الأميركيّون أنّ بقاء هذا النظام في إيران يشكل خطراً على العائلة المالكة في السعودية وكلّ العائلات المالكة في الخليج.

بيد أنّ إيران رغم حالة التفكّك والتضعضع الذاتي التي كانت عليها في الأشهر الأولى لانتصار الثورة، استطاعت ان تصمد وتستوعب الهجوم العراقي رغم أنها خسرت أرضاً في البدء وتكبّدت خسائر فادحة، لكنها صمدت واستعادت أرضها وقبلت بإنهاء الحرب من دون أن تتمكّن من معاقبة المعتدي، لكن أميركا لم ترضها تلك النتيجة وتحت عناوين وذرائع شتى فرضت عليها تدابير كيدية أسمتها عقوبات رغم عدم انطباق التسمية على الحقيقة القانونية لتلك التدابير. ومنذ 32 عاماً وحتى الآن ترزح إيران تحت وطأة ما يسمّى عقوبات متنوّعة منها ما هو أحادي كتلك التي تفرضها أميركا، ومنها ما هو جماعي خارج مجلس الأمن كتلك التي يفرضها الاتحاد الأوروبيّ وأميركا، ومنها ما هو دولي أممي كتلك التي تفرض بقرار من مجلس الأمن بضغط أميركي.

لقد لجأ الغرب إلى العقوبات التي من شأنها أن تخنق إيران وتجعلها تتراجع عن سياستها الاستقلاليّة، وعن دعمها لحركات التحرّر والمقاومة في العالم ومنعها أيضاً من امتلاك مصادر القوة (العسكرية والاقتصادية والعلمية) لإبقائها دولة من العالم الثالث وسوقاً استهلاكية لسلع الغرب وفرض التبعية الاقتصادية بعد السياسية لمجموعة المنتصرين في الحرب الثانية.

لكن إيران سفّهت أحلام محاصريها وثبتت على سياستها الاستقلالية، رغم ما أحدثته الحرب الاقتصادية من شرور وأضرار في الداخل الإيراني، لا بل حققت إيران رغم الحصار قفزات في مجال القوة الإنتاجية والصناعية يكاد المراقب يقول معها إنّ إيران وصلت إلى المستوى الذي زرع اليأس في النفس الاستعمارية وأفهمها انّ إسقاط إيران بات حلماً لا يُدرَك.

لقد طوّرت إيران نفسها بشكل تكاملي متعدّد الاتجاهات وفي كلّ المجالات التي تميّز الدول المتقدّمة في العالم المعاصر، سواء في ذلك على صعيد السلع الاستهلاكية المعيشية وقد حققت فيه شبه اكتفاء ذاتي بلغ 85% او في المجالات العلمية والصناعية، وقد طرقت بنجاح الباب النووي السلمي ووصلت أيضاً إلى مستوى مَن يطلق الأقمار الصناعيّة ويضعها بنجاح على مدار تشغيلي استثماري، او على صعيد البنية التحتية خاصة في مجالات النقل والكهرباء والاتصالات والخدمات العامة، والأهمّ كان في مجال التصنيع العسكري الذي تمارس فيه القوى العظمى احتكاراً صارماً وتمنع مشاركتها فيه، لكن إيران عرفت كيف تلج مجاله وتؤمّن لنفسها ولقواتها المسلحة من جيش وحرس ثوري وتعبئة شعبية ما يلزمهم من السلاح والذخيرة المتطوّرة التي تمكّنهم من تأمين دفاع موثوق محكم عن إيران أرضاً وشعباً ونظاماً وثروات، كما ويمكّنها من مؤازرة الحلفاء في ممارستهم لحق المقاومة والدفاع المشروع عن النفس. وهنا يطرح السؤال كيف نجحت إيران حيث فشل الآخرون؟

بكلّ تأكيد نجحت إيران في المواجهة طيلة السنوات الـ 41 من عمر ثورتها، أما سبب النجاح برأينا فهو عائد إلى عوامل تميّز الواقع الإيراني من وجوهه كلها، عوامل تضافرت بشكل ليس من شأنه تخطي الصعوبات والمآزق بل من شأنها أيضاً أن ترتقي بإيران إلى مصاف الدول الكبرى في نظام عالمي قيد التشكل على أساس المجموعات الاستراتيجية، حيث تتجه إيران اليوم لتكون نواة مجموعة استراتيجية تفرض نفسها في النظام العالمي الجديد ويمكن ذكر أهمّ عوامل القوة هذه:

1

ـ العامل الفكري العقائدي الديني. أقامت إيران نظامها السياسي على أسس دينية عقائدية، تتفتح فيه على مقولة إنشاء الدولة المستقلة القوية الممهّدة للإمام المهدي، وباتت العقيدة الدينية حافزاً للتضحية والإقدام والتطوّر خلافاً لما جعلها آخرون من المسلمين عامل تخلّف. فالإسلام الحركيّ الذي تعمل به إيران هو إسلام يقود الحياة ويطوّر المجتمع وينافس من أجل الرفاه دون انحراف إسلام محفز وليس مثبطاً. ويضاف ذلك إلى طبيعة الإنسان الإيراني المتميّز بالصلابة وطول النفس والعناد والإصرار على النجاح والتمسك بالحقوق.

2

ـ العامل السياسي: اعتمدت إيران نظاماً سياسياً متماسكاً تحتلّ الإرادة الشعبية الصلب والأساس في إنتاجه وتجديد السلطة عبر انتخابات نزيهة تجعل منه منتجاً شعبياً وتجعل الشعب مدافعاً عنه يرفض أيّ مسّ فيه، لأنه نظامه الذي اختاره ويجدّد أشخاصه بإرادته، هذا في الأصل؛ أما في الهيكلية فالنظام السياسي الإيراني نظام قوي متماسك قائم على المؤسسات المنفصلة والمتعاونة والتي يراقب بعضها بعضاً في حدود الدستور ويعمل في ظلّ قيادة رشيدة تجمع الديني إلى السياسي في أدائها فيطمئن الشعب إلى حكمتها وقوتها والتزامها بالدستور وفلسفته وأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها.

3

ـ العامل الجغرافيّ الطبيعيّ. تمتلك إيران موقعاً جغرافياً ومساحة وثروات طبيعية تجعلها في موقع الاستغناء عن الآخر بنسبة عالية من دون أن يكون الآخر بموقع الاستغناء عنها اقتصادياً او سياسياً. وهذا العنصر مكّن إيران من النجاح في سياسة الاكتفاء الذاتي اقتصادياً والوصول إلى موقع التأثير دولياً وإقليمياً في المجالات الأخرى.

4

ـ العامل الاستراتيجي التحالفي. في هذا العامل أمرأن الأول طبيعة الخيار الإيراني في تقديم الدعم وإنشاء التحالفات دولياً والثاني النجاح في تشكيل محور المقاومة الإقليميّ. فإيران تبني تحالفاتها على أساس دعم قضية حق لرفع ظلم، وتقيم علاقة مع الأشخاص والمكوّنات الذين يؤمنون بعدالة هذه القضية ويستعدّون للدفاع عنها وخير مثال هنا موقفها من قضية فلسطين التي جهد الآخرون في إبعادها عنها ففشلوا. وهنا التباين بين إيران ودول الغرب الاستعماريّ التي تقيم التحالف انطلاقاً من المصالح الفردية والذاتية التي تريد اقتناصها من الآخرين. ففي الحالة الإيرانيّة يكون التكتل أو المحور او التحالف انطلاقاً من المبادئ التي تجمع المتحالفين ولذا تقيم تحالفاتها على مبادئ وحقوق وقضايا عادلة ثم تبحث في الأشخاص الذين يخدمونه. وبهذا أنشات إيران شبكة تحالفات متفاوتة السقوف أهمية وتأثيراً، أولها محور المقاومة يليها التفاهم مع روسيا والصين، وبعدها العمل في منظومة شنغهاي الاقتصادية وغيرها. وتوصف السياسة الإيرانية بأنها أخلاقية إنسانية لا غدر فيها، وحليف إيران مطمئن، في حين يوصف أداء الغرب باللاإنساني أو اللاأخلاقي وحليفه قلق.

هذه أهمّ العوامل التي منحت إيران مناعة وقوة وقدرة جعلتها تستعصي على الحرب والحصار وفرضتها لاعباً إقليمياً مركزياً وطرفاً دولياً لا يمكن تجاوزه وأبعدت ضمن المنطق والمعقول شبح الحرب عنها، وأكسبتها قدرة تمكنها من المسّ بهيبة أميركا الدولة المتصدّية لقيادة العالم. وعليه نرى مع وجود إيران هذه نستبعد حرباً تشنّها أميركا او «إسرائيل» على محور المقاومة، ونرى أنّ الأشهر والسنوات المقبلة ستحمل ترهّلاً وتراجعاً في صفوف أعداء إيران مترافقاً مع تقدّم إيران وحلفائها بشكل حثيث نحو تحقيق أهدافهم الاستراتيجية الكبرى خاصة لجهة المحافظة على الاستقلالية الوطنية وحمل الآخرين على التسليم بها ونصرة قضية فلسطين وصولاً إلى تحصيل حقوق شعبها وليس من فراغ يحتفل بيوم القدس العالم سنوياً وبشكل ثابت.

*أستاذ جامعي – خبير استراتيجي.

إيران بلغت مستوى جديداً من القوة.. والحرس الثوريّ يكشف عن مخطط أميركيّ لقصف منزل خامنئيّ

المصدر

قال قائد القوة الجو فضائية في حرس الثورة الإيراني، العميد أمير علي حاجي زادة، إن «الغربيين، ولا سيما الأميركيين منهم، غاضبون من نجاح عملية إطلاق قمر نور إلى الفضاء».

وأضاف حاجي زاده أن الغرب أدرك أن «إيران بلغت مستوى جديداً من القوة. ومن الطبيعي أن يتسبب ذلك في إزعاجهم، ولا سيما أن أجهزتهم الاستخبارية لم تكن على علم بالأمر، كما أنه جاء في ظل انشغالهم بأزمة كورونا».

وأكد زادة أن «جميع مراحل صناعة القمر وإطلاقه تمت من دون علم أجهزة المخابرات الغربية. ولهذا فوجئت».

وأضاف خلال لقاء تلفزيوني: «لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية ارتكاب أي حماقة ضد إيران… ما يصرّح به المسؤولون فيها للاستهلاك الداخلي لا أكثر».

وأكد أن بلاده «ستعزز قدراتها الدفاعية والعسكرية والفضائية لضمان أمن إيران القومي».

من جهته، أكد المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران، عباس علي كدخدائي، أن «قرار 2231 لمجلس الأمن الدولي لا يمنع إطلاق الصواريخ من جانب إيران بالمطلق»، معتبراً أن «المنع يشمل الصواريخ المصممة لحمل رؤوس نووية».

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني قال: «لا يمكن للعقوبات أو التهديدات أو الإغراءات السياسية أن تبطئ حركة إيران نحو تحقيق مصالحها الوطنية ونيل حقوقها الشرعية».

وأعلنت وكالة «إيسنا» الإيرانية في 22 نيسان الحالي عن إطلاق قوات حرس الثورة الإيرانية قمر «نور – 1» الاصطناعي للأغراض العسكرية.

الوكالة أكّدت نجاح حرس الثورة في وضع القمر الاصطناعي في مدار الأرض على بعد 425 كيلومتراً، لافتةً إلى أن ذلك يُعدّ إنجازاً كبيراً وتحولاً جديداً في المجال الفضائيّ لإيران.

من جهة أخرى، قال قائد القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني، أمس، إن «الولايات المتحدة كانت تريد استهداف وقصف مقر المرشد الأعلى للبلاد علي خامنئي، عقب اغتيال الجنرال قاسم سليماني».

وقال القائد بالحرس الثوري، إن «أحد تلك المواقع الثقافية والمهمة، هي أنهم أرادوا قصف المقر الرسمي والمكتب ومكان العمل الرئيسي للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية بالعاصمة طهران، لكنهم رأوا أن قاعدة عين الأسد أصيبت بصواريخ، وصباح اليوم نفسه تمّ بث برنامج لقاء خامنئي من مكتبه مع حشد من الإيرانيين».

وأضاف زاده أن «أميركا أرادت إيصال رسالة باغتيال سليماني، وهي أننا ضربنا رمز المقاومة، حتى نجعل الخوف والرعب في قلوب قادة المقاومة».

وتابع: «كان لديهم (الأميركان) تأكيد خاطئ بأن إيران لن ترد على اغتيال قاسم سليماني، عندما رأوا أن الناس كانوا يرددون شعار الانتقام، قالوا إن إيران إذا اتخذت إجراء، فسوف نقصف 52 موقعاً ونقطة في إيران».

واشار العميد حاجي زادة إلى انه حينما استهدفنا قاعدة عين الأسد تصوّرنا بانهم سيردون ولهذا الغرض فقد خططنا لاستهداف 400 نقطة تابعة للأميركيين في حال حصول ذلك.

الاحتياطات النقديّة الخليجيّة في فم الذئب!

وفيق إبراهيم

ما يجري في الخليج يشبه فيلماً هوليودياً مشوّقاً يريد إثارة رعب ملوك الخليج وأمرائه من ازدياد الخطر الإيراني عليهم، بأسلوب تدريجيّ ينتهي الى ان الوسيلة الحصرية للنجاة منه هو الكاوبوي الأميركي المتجسد في الرئيس ترامب رجل المهام الخارقة.

لذلك يحتاج الفيلم للمزيد من الإقناع الى وقائع حقيقية يستثمر بها في الجهة التي يريدها بشكل تدريجي تصاعدي تخلص الى ضرورة اللجوء الى المنقذ.

اما ضحايا هذا الفيلم فهم حكام الخليج، الذين يستهدفهم الفيلم مباشرة ومعهم حلقة “الدبيكة” في الأردن ومصر والسودان وبلدان أخرى من الصنف نفسه.

هؤلاء لا يشكلون الفئة التي يريد راعي البقر الأميركي ترويعها أولاً وإبهارها ثانياً وسلبها مدخرات شعوبها ثالثاً وأخيراً ركلها وقذفها إلى قارعة الطريق لمصيرها.

هكذا كان حال كل الحكام الذين وضعوا كامل أوراقهم في خدمة رعاتهم الخارجيين.

فعاشوا ردحاً من الزمن في بحبوحة الى ان انتهوا بشكل دراماتيكي كتجربة شاه إيران السابق وحكام فيتنام قبل الثورة وفاروق ملك مصر السابق.

لماذا احتاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب الآن الى هذا الفيلم بعد سنتين من ابتزاز الخليج بأكثر من ملياري دولار سدّدتها ثلاث دول فقط هي السعودية والإمارات وقطر! هذا لا يشمل نفقات القواعد العسكرية الأميركية في سواحل هذه الدول وهي أيضاً بالمليارات سنوياً عدا المكرمات والرشى.

هناك ثلاثة أسباب متشابكة تتعلق بتفشي جائحة الكورونا التي أصابت الاقتصاد الأميركي بشلل كامل من المتوقع أن يستمر نسبياً لأعوام متواصلة عدة. وهذا يرفع من البطالة والتضخم ومستويات الفقر، وكلها بدأت منذ الآن إنما بشكل تدريجيّ.

أما السبب الثاني فهو حاجة الأميركيين لضرب الاقتصاد الصيني المنافس لهم وهذا يتطلب إمكانات ماليّة لتمتين الوضع الداخلي الأميركيّ، والتعويض عن تراجع أسعار النفط وتقلّص الاستثمار في النفط الصخريّ الأميركيّ المرتفع الكلفة.

يتبقى أن ترامب يحتاج الى عناصر إثارة تظهره كبطل قوميّ يعمل من أجل شعبه من أجل إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة في تشرين الثاني المقبل.

هنا كان البيت الأبيض يترقّب حدثاً حتى لو كان وهمياً… لإنتاج فيلمه بمشاركة من وزير خارجيته بومبيو والمعاونين من أصحاب الاختصاص في اقتناص الفرص القابلة للاستغلال وذلك على قاعدة عنصرين: الدولة الأميركية تريد تثبيت قطبيتها الأحادية. وهذا لا يمكن الا بضرب الاقتصاد الصيني، ورئيس مزهوّ بنفسه معتقداً أنه فريدٌ في العالم يعاند من اجل العودة الى الرئاسة مرة ثانية. وسرعان ما اخترع الأميركيون حكاية تحرّش قوارب عسكرية إيرانية ببوارج أميركية في ميناء الخليج مهددين بضربها إذا كررت الأمر نفسه ومتوعدين بتأديب إيران بكاملها.

فبدت السعودية الضحية الأولى لأن إعلامها رفع شعار “تأديب إيران” وسياسييها شجّعوا الأميركيين على التصدي لما وصفوه بالاعتداء الإيراني.

لا بدّ هنا من كشف هذا النفاق الأميركي – السعودي، لأن الطرفين يعرفان أن صراعهما مع إيران متواصل منذ 1980 ولا تزال هذه الجمهورية الإسلامية صامدة، وقوية على الرغم من كل العقوبات والحصار، وهذه تبين مدى النفاق في الصراع الأميركي وصداه الخليجي.

ثانياً، يتكلم الأميركيون عن خليج تمتدّ إيران على طول مساحته من شواطئه وتعمل عليها منذ خمسة آلاف عام تقريباً في مرحلة الإمبراطورية الفارسية التي أدّت دوراً اقليمياً الى جانب الرومان والإغريق، فيما تبتعد الولايات المتحدة الأميركية عن مياه الخليج ستة آلاف كيلومتر تقريباً.

فمن يعتدي اذاً على الآخر؟

لقد بدا للمنتجين أنهم بحاجة لعناصر إدانة اضافية لإيران، فتربصوا في إطار تشاجر خطابي مرتفع حتى أطلقت الجمهورية الإسلامية منذ ايام عدة قمراً صناعياً الى الفضاء لأغراض سلمية.

فبدا كأنه صفعة لكل الحصار الأميركي – الخليجي الإسرائيلي، الغربي المنصوب حول إيران، لأنه كإعلان عن استهزائها بهذا الحصار وحيازتها مستوى متقدماً علمياً وعسكرياً، وقابلاً للدخول في حروب السيطرة على الفضاء بعد مدة معينة.

فربط الأميركيون بين مزاعمهم بالتحرّش الإيراني البحري الذي يشكل تهديداً لهم ولأصدقائهم الخليجيين وبين القمر الصناعي نور الذي أصاب حكام السعودية بجنون، لأنهم ادركوا الفارق بين مسابقة “أجمل بعير وسباق الهجن” وبين الاستثمار في الفضاء المفتوح، أي السباق بين “الجهل والعلم”.

لقد تبنى الخليجيون الاتهام الأميركي الأوروبي الذي اعتبر ان إيران اخترقت القرار الدولي 2231 الذي يمنعها من صناعة صواريخ باليستية.

علماً أن قمر نور ليس صاروخاً باليستياً قابلاً للحشو بمواد تفجيرية، ويشكل دوراً إيرانياً في الاستثمار المستقبلي في النجوم التي دعا ترامب الأميركيين الى استملاكها والاستثمار بها منذ أقل من شهر، فكيف يجوز للأميركيين فقط هذا الأمر، وممنوع على الجمهورية الإسلامية الاستثمار به لمصلحة شعبها وحلفائها؟

عند هذا الحد اكتمل سياق الفيلم الهوليودي، فهناك أميركيون بحاجة الى أموال لتلبية الطبقات الأميركية في وجه الاقتصاد الصينيّ وتلبية لرغبة ترامب في الانتخابات المقبلة، وهناك عرب خليجيون يمتلكون آلاف مليارات الدولارات الموضوعة في مؤسسات أميركية رسمية وخاصة، فكيف العمل على وضع اليد الأميركية عليها؟

لذلك يرتفع الصراخ الأميركي وتهديدات سياسييهم حول ضرورة حنق هذا التقدّم الإيراني وفتح مياه الخليج من أي تحرّش إيراني.

لقد وصل مفعول هذا الضجيج الأميركي الى مستوى يعتقد فيه حكام الخليج ان هناك مشروع ضربة أميركية لإيران تستهدف منشآتها العلمية المتخصصة في علوم الفضاء وبعض الأهداف الاقتصادية الأخرى بما يعيدها الى مرحلة الثمانينيات. وهذا ينقذ دول الخليج.

هذا هو مشتهى الحلف الخليجي، لكنه لا يشكل الهدف الأميركي الفعلي الذي اشار ترامب اليه، منذ أيام عدة، مجدداً نظريته بضرورة الدفع لبلاده مقابل حمايتها لهم.

ومع هبوط اسعار النفط الى مستويات متدنية، يعتبر ترامب أن الاحتياطات النقدية السعودية خصوصاً والخليجية عموماً، هي الكميات التي تعيد تنصيبه رئيساً للمرة الثانية، وتؤدي الى تحصين الاقتصاد الأميركي وإسقاط الاقتصاد الصيني.

فأين العرب من هذه النتائج؟ إنهم الذين يقبعون على قارعة الطريق فاقدين آخر تريليونات من الدولارات التي كانت موظفة في سندات الخزينة الأميركية وأصبحت في جيوب ترامب راعي البقر الذي سطا عليها قائلاً لهم: نحن نحميكم فلا تخافوا.. وهو يقهقه

New Satellite Greatly Boosting IRGC’s Intelligence Power – Chief Commander

New Satellite Greatly Boosting IRGC’s Intelligence Power – Chief Commander

By Staff, Agencies

Chief Commander of the Islamic Revolution Guard Corps Major General Hossein Salami said a multipurpose satellite that was launched into orbit on Wednesday is a great jump forward for the IRGC’s intelligence capabilities.

In comments after the launch of Iran’s first-ever military satellite “Noor1” into an earth orbit, Major General Salami said the successful launch of the multipurpose satellite would elevate the country’s defense power.

It is necessary for a powerful defense force like the IRGC to acquire space technologies, the general noted, saying strong armies in the contemporary era would lack a comprehensive defense plan without reaching the space.

“The acquisition of this raising technology that sends us to space and enhances the domain of our capabilities is a strategic achievement,” he stressed.

Salami further noted that the IRGC has made a great stride in promoting the scope of strategic intelligence capabilities.

“Today, we can observe the world from the space, which means the expansion of the strategic data of the IRGC’s mighty defense power.”

Salami underscored that the homegrown multipurpose satellite is generating “strategic added value” for Iran both in the information technology sphere and in information warfare.

The IRGC successfully put Noor1 [light] into orbit on Wednesday morning. The homegrown satellite was launched with a three-stage satellite carrier, dubbed Qassed [messenger], from a launch pad in Dasht-e Kavir, a large desert in central Iran.

The satellite has been placed into an orbit 425 kilometers above the Earth.

Related Videos

Related News

%d bloggers like this: