هل هناك صراع روسيّ – إيرانيّ؟

د. وفيق إبراهيم

تستقي هذه الفرضية، مشروعيتها من الاهتمام الإعلامي الكبير بوجهات نظر تبدو متضاربة بين الفريقين في الميدان السوري حصراً.

فهذه هي النقطة الوحيدة التي يتلاقى فيها الفريقان الروسي والإيراني بشكل مباشر الى جانب وجود تاريخي متهادن في بحر قزوين وجهات اذربيجان، إلا أن مصالحهما متقاطعة في مناطق كثيرة من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

لا شك إذاً في أن سورية والعلاقة مع الأميركيين هما ما أوحيا الى الإعلام الغربي – الخليجي وجود صراع روسي – إيراني على سورية، يلعب فيه الطرف الأميركيّ «وبوسائل متعددة» دور مؤيد لطرد إيران من سورية وتجذير الوجود العسكري – السياسي الروسي فيها.

بداية يجب الإقرار بأن سورية أولاً وقبل أيّ نقاش آخر هي لأهلها السوريين الذين دفعوا مئات آلاف الشهداء مواصلين القتال من اجل استقلال بلدهم، وهؤلاء السوريون يعرفون أنهم مستهدفون من حلف أميركي يضم الخليج وتركيا وبعض اوروبا و»إسرائيل» والتنظيمات الإرهابية، بما يبيح لهم حق التحالف مع قوى دولية تمتلك المصلحة في منع سقوط سورية؟ ولولا وجود هذه المصلحة فلماذا يأتي الروس والإيرانيون للقتال الى جانب الجيش العربي السوري في سورية؟

إن استثناء حزب الله الذي يقاتل في سورية من مبدأ الجهاد من أجل المصالح ضروري جداً، لأنه يؤمن بوحدة الجبهة السورية – اللبنانية في وجه «اسرائيل» والأميركيين. هذا بالاضافة الى الجغرافيا الواحدة بينهما التي ترتقي من مجرد جوار لتصل الى مستوى البلد الواحد والشعب الواحد.

فهل هناك صراع دولي بين الروس والإيرانيين يبرر تنافسهما في سورية؟ هذا إذا كان موجوداً؟

هناك تجانس بين البلدين بدعم فنزويلا كدولة في أميركا الجنوبية تتمرّد على النفوذ الأميركي، وهناك تطابق في حركتيهما في بحر قزوين المشترك بينهما مع عديد من دول آسيا الوسطى، بما يجعل هذا البحر المغلق ميداناً لنفوذ ثلاثي روسي أميركي إيراني يمتد الى كامل منطقة آسيا الوسطى، مع تقدم فيها للأدوار الأميركية – الروسية.

لذلك تقتصر العلاقات الروسية – الإيرانية على تنسيق في وجه العدوانية الأميركية الدولية، بما فيها إيران التي تتعرّض لحصار أميركي – غربي خليجي يستهدفها منذ 1980، وتقف روسيا والصين فيه إلى جانب الجمهورية الإسلامية، لكنهما لا تمارسان دوراً كبيراً في تصديع الحصار.

أما نقطة الالتقاء الأساسية بين البلدين فهي سورية التي هبت إيران الى نجدتها منذ ست سنوات وسبقها حزب الله لارتباطه المباشر بالحرب ضد الإرهاب و»اسرائيل».

لقد كانت طبيعية ولادة تأييد إيراني لدعم الدولة السورية في دعوة روسيا الى مجابهة اكبر حلف صنعته أميركا للقضاء على سورية على مستوى الكيان السياسي والدولة، وبالفعل استجاب الروس بسرعة لأنهم متأكدون أن سورية هي الإطلالة الوحيدة لهم على البحر المتوسط والشرق والأوسط.

هنا تكاملت مصلحتا إيران وروسيا، فالجمهورية الاسلامية خرجت من الحصار المضروب عليها، لتقاتله في كامل الإقليم من خلال الساحة السورية، بالاضافة الى تطبيق عقيدتها المعادية للكيان الإسرائيلي غير القابلة لأي مساومة وبشكل جذري.

بالنسبة للروس، اعتبروا القتال في سورية فرصة لتوثيق العلاقة مع بلد صديق لهم منذ بدايات مورثهم الاتحاد السوفياتي أواخر خمسينيات القرن الماضي.

كما شكلت بالنسبة اليهم المكان الاستراتيجي الملائم للعودة التدريجية الى الفضاءات السوفياتية السابقة في العالم العربي.

هناك اذاً تطابق في الأهداف لجهة مجابهة النفوذ الأميركي لتخفيف العرقلة الأميركية للدور الروسي وتعطيل الحصار المضروب على إيران وذلك عبر تحرير سورية.

في إطار هذا المفهوم أنجز الطرفان ومعهما حزب الله بقيادة الجيش العربي السوري ودولته انتصارات نوعية حررت نحو 70 في المئة منها.

اما الباقي في الحدود الجنوبية وشرقي البلاد والشمال الغربي فتتصارع عليه قوات أميركية مباشرة والأكراد والأتراك وتنظيمات إرهابية مع وجود عسكري اوروبي تحت راية التحالف الدولي المزعوم.

بذلك وجد الأميركيون ان وضعهم في سورية لم يعد مشروعاً متكاملاً كما كان قبل نصف عقد تقريباً بل أصبح مصدراً للعرقلة والإزعاج وليس لإسقاط الدولة السورية.

فاندفعوا لاستعمال كامل اوراقهم العسكرية والسياسية، من الغارات الاسرائيلية المتواصلة التي تضرب من قبرص ولبنان وتركيا والأردن والجولان المحتل، الى إعادة تحريك داعش في مناطق درعا والجهات الريفية في حماة وحلب، والعبث بالقبائل العربية في الشرق عبر السعودية والإمارات.

هناك جانب آخر مخفيّ، بدا فيه الأميركيون وكأنهم فضلوا الدور الروسي في سورية، على الدور الإيراني متعمّدين الابتعاد عن استهداف روسيا سياسياً او عسكرياً مقابل تركيز نوعي من «اسرائيل» والإرهاب على قواعد ومراكز فيها مستشارون إيرانيون او مقاتلون لحزب الله.

اما الاسباب فواضحة، فإيران على عداء جذريّ لا يقبل بالكيان الإسرائيلي المحتل ذاهباً الى رفض اي مشروع آخر غير فلسطين بكاملها. هذا بالإضافة الى ان الجمهورية الاسلامية بنت نفوذاً كبيراً حاضراً منذ الآن في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى، فلديها علاقات مع الهزارة في أفغانستان وثلث الباكستانيين وقسم كبير من مسلمي الهند واليمن والعراق وسورية ولبنان.

وهذه علاقات ثابتة، لها أساسات في الايديولوجيا الاسلامية غير قابلة للتغيير.

اما روسيا فهي قوة واعدة تبني أدوارها في الشرق الاوسط على اساس علاقات اقتصادية كالاتفاق الذي جمعها بالسعودية لتنظيم اسواق النفط او دورها في سورية، لكنها لم تتمكن بعد من بناء تحالفات استراتيجية راسخة في الشرق الأوسط.

هذا هو الميزان الذي اعتبر فيه الأميركيون ان روسيا أقل خطراً على نفوذها في الشرق الأوسط من إيران التي تستطيع بسرعة إعادة التوازن الى علاقاتها بالإسلام السني من خلال دورها الفلسطيني.

فكان الحل في الاستراتيجية الأميركية، محاولات تمرير رسائل الى الروس بأن طرد إيران من سورية لا يشملهم، بل يعزّز من دورهم فيها بموافقة أميركية خليجية وإسرائيلية.

وبالطبع لا تنطلي هذه الترهات على الروس الذين يعرفون أن الهدف الأميركي هو نسف الاتفاق الروسي الإيراني أولاً وطرد إيران ثانياً واخيراً طرد روسيا في مراحل لاحقة او تحقيق اتفاق معها على مبدأ التحاصص.

مع كامل الاعتقاد بأن الروس لم يوافقوا على هذا المخطط لا باتفاق مع الأميركيين او الإسرائيليين.

وتجب قراءة موقف الدولة السورية التي تعتبر بصرامة أن سورية لأهلها. وهذا لا يلغي ضرورة التحالف مع روسيا وإيران في آن واحد.

يتبين أن تصعيد الهجمات الأميركيّة المباشرة او بواسطة الإسرائيليين والإرهاب والأكراد، هو محاولة أخيرة لإنقاذ الدور الأميركي من الانهيار مع محاولة جذب روسيا الى اتفاقات تحاصص مع الأميركيين، لن يكتب لها النجاح لسببين: الدولة السورية القوية، وإيمان روسيا بهذا الأمر، هذا الى جانب الرعاية الإيرانية الداعمة لدولة سورية متمكنة في وجه «اسرائيل».

Iran Is Winning Strategic Struggle for Influence, even as US Cripples Its Economy

By Darius Shahtahmesibi

Source

Assad Khamenei 3619a

A new report has confirmed what some analysts have been saying for some time: that Iran is winning the regional struggle for strategic influence.

The 217-page report, published by the London-based International Institute for Strategic Studies (IISS), is entitled “Iran’s Networks of Influence in the Middle East” and details Tehran’s use of proxy forces and networks throughout the region and the effects and benefits of its “minimum output” foreign policy strategy.

It is probably worth mentioning at this point that H.R. McMaster, Trump’s former national security adviser, was once an employee of the IISS. As was James Steinberg, a former US deputy secretary of state. Furthermore, at the end of 2016, the Guardian revealed that the organization had received £25 million ($32 million) from the Bahraini royal family (apparently almost half of its total income has come from Bahrain). Iran and Bahrain aren’t exactly close friends.

Notwithstanding the potential motives and bias of the IISS, the report definitely arrives at some interesting conclusions.

“The Islamic Republic of Iran has tipped the balance of effective force in the Middle East in its favor,” the report explains.

But here’s the crazy part. Iran is, and has been for years, completely pummeled to the ground by US-imposed sanctions. Many commentators have for some time now been predicting an impending collapse of the Iranian economy.

On top of that, and likely because of this fact, Iran’s military budget has consistently been low (especially when compared to the United States or any of Washington’s major allied powers in the region). This flies completely in the face of allegations that Iran is a regional aggressor and the number-one state sponsor of terrorism (with what money?), but don’t let this get in the way of a good story.

According to the US Defense Department’s annual review of the country, “Iran’s military doctrine is defensive. It is designed to deter an attack, survive an initial strike, retaliate against an aggressor, and force a diplomatic solution to hostilities while avoiding any concessions that challenge its core interests.”

In other words, despite being under the constant threat of war, whether from the US, Israel or Saudi Arabia, Iran is not looking for a fight. It maintains a much lower military expenditure than Saudi Arabia, Israel, and especially Washington, yet as the recent IISS report notes, it has emerged from the rubble of a war-torn Middle East region as a victor.

As Foreign Affairs (the Council on Foreign Relations’ magazine) explained in a recent article:

“Iran now enters its second year under maximum pressure strikingly confident in its economic stability and regional position.”

It is likely with this newfound confidence that Iran is beginning to dictate some shots of its own to the international community, particularly when it comes to the future of uranium enrichment. Foreign Affairs also explains that Iran has essentially weathered the storm of US sanctions and come up trumps all on its lonesome. Many of the people predicted to come to Tehran’s aid during the United States’ maximum pressure campaign have been nowhere to be seen.

According to the IISS report, Iran has been winning the regional geopolitical struggle for influence by developing asymmetric warfare, such as swarm tactics, drones and cyber-attacks. It has relied upon the Quds arm of the Islamic Revolutionary Guard Corps (IRGC) to increase its operations throughout the Middle East, as well as to provide training, support and weapons to other actors allied to Tehran. The report also notes Iran’s relationship with Hezbollah, its role in the conflicts in Iraq and Syria, as well as its role (supposedly) in Yemen.

As my Kung Fu instructor once told me, you serve yourself in a confrontation best by using minimum output for maximum gain. Winning the lottery doesn’t entail that you then go to a casino and put all your money down on your first gamble. Just because you have it, doesn’t mean you have to expend it.

In comparison, Saudi Arabia has expended time, effort, billions of dollars and the lives of many innocent civilians waging a genocidal war in Yemen – and it’s still losing. As Bloomberg once explained:

“Saudi Arabia has better weapons than its enemies in Yemen, no surprise in a war that pits one of the richest Arab countries against the poorest. And still the Saudis are struggling to impose their will.”

Not only is it losing a war, it’s also losing an economic battle. At the beginning of the conflict, Reuters estimated that the war would cost Saudi Arabia approximately $175 million per month. However, even by the end of the first year of the war, the kingdom had to increase its defense spending by $5.3 billion. This trend has continued right throughout the conflict. At the end of 2016, Saudi Arabia had to announce a projected increase of 6.7 percent in defense spending for 2017, bringing its total budget to around $50.8 billion.

If the IISS report’s findings are correct, there may be a deep lesson in here for the US and its allies. Perhaps it’s not that Iran has emerged victorious despite the fact it has not spent billions of dollars invading other nations at any one time; but because it hasn’t been.

At the end of the day, how much influence can you exert when you forcibly invade, occupy and kill those countries you seek to influence?

%d bloggers like this: