باسيل إلى باريس واحتمال لقاء مع ماكرون: فرنسا تعدّ مشروع «رئيس توافقي»

 الأربعاء 16 تشرين الثاني 2022

الأخبار

(هيثم الموسوي)

يشهد الملف الرئاسي في لبنان تطوراً لافتاً يتمثّل في زيارة يُفترض أن يقوم بها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل إلى باريس، هذا الشهر، لعقد سلسلة لقاءات على مستوى رفيع تشمل كل المعنيين بالملف اللبناني، للبحث في الاستحقاقات الداهمة رئاسياً وحكومياً واقتصادياً. وقالت مصادر مطلعة إن الفرنسيين يأملون بالاتفاق مع باسيل على خريطة طريق للانتخابات الرئاسية، انطلاقاً من العلاقة الجيدة التي تربطه بكل من البطريرك الماروني بشارة الراعي وحزب الله.

وكانت السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو غادرت إلى باريس، أول من أمس، في مهمة عاجلة، يتعلق جانب منها بالتحضير لزيارة باسيل الذي يفترض أن يلتقي أعضاء خلية الإليزيه المعنية بالملف اللبناني، والتي تضم السفير إيمانويل بون ورئيس الاستخبارات الخارجية برنار إيمييه، إضافة إلى مسؤولين في وزارة الخارجية. وبحسب المصادر، فقد يلتقي باسيل، بحسب مسار المحادثات، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني يتوسّط لعقد هذا اللقاء.

وبحسب المعلومات، فإن الزيارة العاجلة لغريو إلى باريس تهدف إلى وضع القيادة الفرنسية في أجواء الاتصالات الأخيرة التي أجرتها في بيروت حول الملف الرئاسي والاستحقاقات الحكومية والاقتصادية. ويفترض أن تطلع غريو على نتائج الاتصال الذي جرى بين ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل يومين في ما يتعلق بلبنان، على أن تعود إلى بيروت الأسبوع المقبل لمرافقة باسيل متى تم تحديد موعد زيارته.
وأجرت غريو في الأيام العشرة الماضية سلسلة اجتماعات بقي معظمها بعيداً من الأضواء، وشملت البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وشخصيات من قوى المعارضة التي ترشح النائب ميشال معوض. كما عقدت غريو اجتماعين مهمين أحدهما مع مسؤول كبير في حزب الله والثاني مع باسيل.

اجتماعات السفيرة الفرنسية في بيروت شملت لقاء مع مسؤول كبير في حزب الله


ومع أن الجانب الفرنسي لا يحمل مبادرة متكاملة، إلا أنه سعى إلى معرفة موقف كل الأطراف من لائحة من المرشحين تضم نحو سبعة أسماء. وفهم متصلون بالسفيرة الفرنسية أن بلادها لا تزال تحظى بالتفويض الأميركي لإدارة المبادرة بما خص الملف الرئاسي، وأن باريس تريد التوصل مع السعودية إلى اتفاق يسهل المهمة، لأن الإصرار على خوض معارك قاسية من شأنه عدم انتخاب رئيس في وقت قريب.
وكررت غريو أمام كل من التقتهم أن بلادها مهتمة بتوافق جدي يتيح انتخاب رئيس قادر على تشكيل حكومة سريعاً، وعلى الخطوات الإصلاحية التي تنتظرها الدول التي ستقدم مساعدات للبنان لمعالجة الأزمة الاقتصادية. كما كررت التزام بلادها الشق المتعلق بفرنسا وشركة «توتال» ضمن تفاهم ترسيم الحدود البحرية مع كيان الاحتلال. علماً أن إدارة شركة «توتال» أعلنت، أمس، أنها أنجزت مع حكومة العدو الاتفاق الخاص بطلبات إسرائيلية مالية تتعلق بالجزء الجنوبي من حقل قانا الواقع جنوب الخط 23 والذي يفترض أن توفره الشركة الفرنسية من دون المساس بحصّة لبنان.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

مساعٍ فرنسية لمقايضة رئاستي الجمهورية والحكومة: فرنجية مرشح حزب الله برضا باسيل… وبلا خطة «ب»

الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2022

وفيق قانصوه  

(هيثم الموسوي)

في خطابه السبت الماضي، أعطى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله دفعاً قوياً لمعركة رئاسة الجمهورية. لا يعني الدفع، بالضرورة، تسريع انتخاب الرئيس، لكنه، عملياً، أخرج الملف من دائرة مقفلة إلى مرحلة أكثر جدّية بعدما حدّد مواصفات الرئيس المقبل، و«سمّى الجيرة وسمّى الحي»، وأعلن، أو كاد، اسم مرشح حزب الله.

كلام نصرالله أتى بالتوازي مع مبادرة فرنسية جديدة بدأت قبل نحو عشرة أيام لتوفير توافق على انتخاب رئيس جديد قبل نهاية السنة، مع وعود بإطلاق برامج مساعدات للبنان على رأسها برنامج «سيدر». ويفترض أن النقاش الذي بدأه الفرنسيون مع الأطراف الأساسية في لبنان، يجري استكماله مع واشنطن والرياض، ويقوم على فكرة أن أحداً غير قادر على فرض رئيس للجمهورية أو رئيس للحكومة من دون توافق فعلي بين القوى الرئيسية.
ومع أن المتابعين نفوا أن تكون فرنسا قد أقرت بمبدأ المقايضة على رئاستي الجمهورية والحكومة، إلا أن هؤلاء أشاروا إلى أن باريس لمست من جهات فاعلة، من بكركي إلى التيار الوطني الحر وحزب الله والرئيس نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بقبول مقايضة انتخاب رئيس للجمهورية قريب من حلفاء حزب الله مقابل رئيس للحكومة قريب من الغرب والسعودية.

وحتى مساء أمس، لم يكن المسؤولون في لبنان قد حصلوا على معطيات دقيقة حول مضمون المحادثة التي جرت بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أول من أمس، وسط إشارات تؤكد أن الرياض لا تزال على موقفها الرافض لأي تسوية مع حزب الله.
وبعيداً من إشارات لافتة وواضحة وردت في كلام نصرالله أوحت بعدم تأييد حزب الله لترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون (كما في إشارته إلى رفض مرشحين يتلقون اتصالات من القيادة الأميركية الوسطى، ناهيك عن التحفّظات المعروفة عن التدخل الأميركي الكبير في المؤسسة العسكرية في السنوات الأخيرة)، طوت المواصفات التي حدّدها الأمين العام لحزب الله صفحة «مزحة» ترشيح ميشال معوّض، و«نكتة» مرشحي التغييريين من التكنوقراط الذين يتبدّلون مع كل جلسة، وكل مرشح لا طعم له ولا رائحة ولا لون على شاكلة الرئيس السابق ميشال سليمان. وهو ضيّق دائرة البحث إلى حدود مرشحين اثنين لا ثالث لهما، هما سليمان فرنجية وجبران باسيل اللذان أكّد لهما، عندما استضافهما معاً الصيف الماضي، أنه يثق بكليهما. وبما أن رئيس التيار الوطني الحر أعلن أنه ليس مرشحاً وخارج السباق لاعتبارات عديدة، يغدو رئيس تيار المردة المرشح المعلن للحزب من دون تسميته بالاسم.
أكثر من ذلك، وعلى غرار ما كان حزب الله يردّده عام 2016 بأن لا خطة «ب» لترشيح العماد ميشال عون، فإنه هذه المرة، أيضاً، لا يملك خطة بديلة: المرشح هو فرنجية. ونقطة على السطر. أما التوافق على مرشح آخر يتفق عليه الحليفان، فدونه مخاطر لا يملك أحد ترف خوضها. وقد سمع التيار الوطني الحر من حزب الله، مباشرة، رأيه في أن تجارب اقتراح أسماء لمواقع أدنى من رئاسة الجمهورية في عهد العماد ميشال عون لم تكن مشجّعة، بعدما انقلب شاغلو هذه المواقع على من سمّاهم إليها.

على أن دون انتخاب فرنجية «شرطاً» ألزم حزب الله نفسه به، وهو أنه لن يذهب إلى جلسة انتخاب رئيس تيار المردة ما لم يكن يحمل في جيبه موافقة باسيل. واعتبارات ذلك عديدة، منها رفد فرنجية بدعم مسيحي يجعله رئيساً قوياً، والأهم هو حرص الحزب الشديد على استمرار التفاهم مع التيار الوطني الحر وعلى تمتينه، وبالتالي «انتخاب سليمان يكون برضا جبران وليس على حسابه». علماً أن «رضا» التيار يمكّن عملياً من تأمين النصاب، ولو من دون المشاركة في التصويت، طالما أن بري أخذ على عاتقه إقناع جنبلاط بالسير في فرنجية في حال تم إقناع باسيل. وبالاستناد، أيضاً إلى أن لا فيتو فرنسياً على فرنجية وإلى مساع فرنسية تجرى مع السعودية للتسهيل. وفي هذا السياق ليس تفصيلاً جلوس رئيس تيار المردة في الصف الأول في منتدى الطائف الذي عقده السفير السعودي وليد البخاري في الأونيسكو السبت الماضي، فيما كان معوّض، مرشح حلفاء السعودية، يقبع في الصفوف الخلفية.
عليه، لن تحمل جلسة الخميس المقبل، ولا التي تليها وما بعد بعد ذلك ربما، أي جديد، في انتظار نضوج الظروف لاستئناف الحزب مفاوضاته مع حليفه باسيل. ومع أن الأخير يتقصّد المجاهرة برفضه دعم ترشيح فرنجية، إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن الأبواب ربما ليست موصدة تماماً.

فيديوات ذات صلة

مقالات ذات صلة

خطة محلية ــ خارجية لعزل التيار الوطني

الإثنين 7 تشرين الثاني 2022

ابراهيم الأمين  

كان من الصعب الحديث، قبل أسبوعين أو أقل، عن التوترات الكبيرة الكامنة في الشارع المسيحي. كان الكلام سيبدو كأنه تحريض أو مقدمة لأحداث ما. لكن الوقائع التي تلت الانتخابات النيابية الأخيرة، وطريقة التعامل مع ملف الحكومة التي لم تشكّل، والاستنفار الذي رافق مغادرة الرئيس ميشال عون القصر الجمهوري، كل ذلك، كان يشي، إلى جانب بعض المعطيات، بأن هناك من لا يدرك حقيقة أن «الساحة المسيحية» هي الأكثر عرضة لتكون ساحة لتصفية حسابات سياسية تتجاوز مصالح ومطالب القوى المسيحية نفسها.

قبل أقل بقليل من ثماني سنوات، أبلغ حزب الله الأطراف المحلية والخارجية أنه سيدعم انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، مستنداً إلى القوة التمثيلية للرجل، وإلى المعطيات الداخلية والإقليمية التي تسمح بوصوله. من يومها، انطلقت الحملة المنظمة على العماد عون وفريقه، وهي حملة شارك فيها كل من يعتبرون اليوم في موقع الخصومة مع التيار الوطني الحر داخلياً، وانضم إليها لاعبون من الخارج ممن كانوا يعتقدون أن وصول عون إلى القصر الجمهوري ودخوله لعبة السلطة سيبعده عن حزب الله.

(هيثم الموسوي)

عملياً، قام تحالف غير مسبوق، شمل كل خصوم الجنرال على الساحة المسيحية. وحتى من استكانوا في انتخابات العام 2018، تصرفوا بانتهازية كانت معروفة، لكن الجنرال تعامل معها على أنها قد تكون تعبيراً عن رغبة البعض في الخروج من عقلية الماضي. وخلال الفترة التي امتدت حتى اندلاع أحداث 17 تشرين 2019، كانت الماكينة قد أجهزت على كل شيء. صار عون، ومعه رئيس التيار جبران باسيل، يمثلان وجه الشيطان في لبنان. لم يبق أحد من كل خصومهما المسيحيين، من القوات والكتائب إلى الأحرار وبقية 14 آذار، إلى الأطر التي استجدّت باسم مجموعات مدنية أو حتى نافذين داخل الكنيسة وبعض رجال الأعمال وشخصيات تقليدية، كل هؤلاء تجمعوا في معركة واحدة ضد عون وباسيل. رغم كل التباينات القائمة بين هؤلاء، تلاقوا جميعاً عند فكرة واحدة اسمها: شيطنة التيار ورموزه وإعلان الحرم عليه بسبب علاقته بحزب الله. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ إن حلفاء حزب الله المسيحيين، من تيار المردة إلى شخصيات مستقلة في الشمال والبقاع وبيروت، انضموا هم أيضاً إلى الجبهة، ولو أنهم قاتلوا التيار لأسباب لا تتصل بعلاقته مع المقاومة، لكنهم كانوا يتصرفون على أساس أن التيار يمارس سياسة الإقصاء التي تشملهم ولا تقتصر على الخصوم فقط.
وفي الجبهة المقابلة، لم يكن هناك من يحتاج إلى شحذ الهمم في معركة قاسية ضد عون وباسيل. إذ إن تحالف حركة أمل – الحزب التقدمي الاشتراكي – تيار المستقبل، لم يكن ينقصه أي حافزية للانقضاض على عون وفريقه. وهؤلاء تصرفوا على أنهم أرغموا على التعامل بإيجابية أو حيادية مع انتخاب عون رئيساً، فيما هم، في حقيقة الأمر، لم يرغبوا يوماً بأن يكون لديهم شريك في السلطة مثل ميشال عون. ولا يعود ذلك فقط إلى الخلاف الذي كان قائماً بينهم وبين الجنرال في آخر ثمانينيات القرن الماضي، بل لأنهم أصلاً من الفريق الذي عمل بالنسخة السورية من اتفاق الطائف التي قامت على عدم السماح لرئيس مسيحي قوي بالوصول إلى قصر بعبدا. وهم شعروا، بين العامين 2005 و 2016، بأن التيار الوطني الحر، بدعم مباشر من حزب الله، كان يستعيد المواقع التي استولى عليها «إسلاميو الطائف» من المسيحيين بين العامين 1990 و2005. كما أن الجميع كان يعرف أن عون يعتبر أن كل الجبهة المقابلة، التي تضم إسلاميي الطائف ومسيحيي سوريا، يتحمّلون مسؤولية الانهيار والتفكك الذي يعيشه لبنان، وكان برنامجه للإصلاح، يعتمد على مواجهة مباشرة وقاسية معهم، لكنه عدّل كثيراً في تصوراته، وحتى في آلياته. ورغم أنه بادر إلى التعايش والتعاون مع فريق من هؤلاء، بل إن التيار الوطني نفسه سارع إلى حجز مقاعد له في الإدارة العامة، إلا أن كل ذلك لم يشفع له. واستمرت الحملة واشتدت بعد انضمام مباشر للولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى، ربطاً بعلاقة عون وباسيل بحزب الله من جهة، وباستعداد عون وباسيل للذهاب نحو علاقات مختلفة مع الشرق من جهة ثانية.

عندما اندلعت أحداث 17 تشرين، لم يكن هناك من إجماع فعلي، لا لفظي، لغالبية الفاعلين في هذا الحراك، سوى الحملة على باسيل. ومع الوقت انحسرت الموجة الاعتراضية على «كلن يعني كلن»، وبقيت المعركة مفتوحة ضد التيار وعون وباسيل وصولاً إلى الاعتداء المباشر عليهم بلغة غريبة بعض الشيء. وترافق ذلك مع إعلان السعودية الحرم على أي علاقة مع عون وباسيل، ومعاقبة سعد الحريري على أي تعاون معهما أو مع حزب الله، ثم جاء الأميركيون بقرار معاقبة باسيل بعد تهديده وتخييره بين العقوبات وبين العلاقة مع المقاومة.
عملياً، لم تتوقف حملة الشيطنة ضد التيار وعون وباسيل، لكنها أخذت بعداً مختلفاً بعد الانتخابات النيابية، لأن ملايين الدولارات، والدعاية اليومية على مختلف الصعد، لم تدفع التيار إلى موقع الخاسر نيابياً. ورغم أن خصومه حصدوا أصواتاً ومقاعد أكثر في الوسط المسيحي، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لجعل التيار في عزلة تمنع عليه المشاركة في إدارة أي حكومة جديدة. لذلك، كان القرار بأن يكون الأداء في الأشهر الأخيرة من ولاية عون مشابهاً لما حصل مع العماد إميل لحود، لجهة عزله وترك الأمور بيد مجلس الوزراء. لكن الحكومة التي يتمثل فيها التيار الوطني، وفيها حليف قوي له هو حزب الله، لم يكن بالإمكان إدارتها بطريقة مختلفة. وجاء ملف ترسيم الحدود البحرية مع العدو ليظهر للأطراف الخارجية قبل الداخلية أن السير نحو تفاهمات قابلة للتنفيذ، إنما يتم من خلال دور مركزي للتيار الوطني الحر، ولباسيل شخصياً، ووصل الأمر بالأميركيين إلى إصدار قرار رئاسي بمنح الوسيط عاموس هوكشتين استثناء لعقد لقاءات مباشرة مع باسيل برغم إدراجه على لوائح العقوبات. إذ إن اجتماعات باسيل – هوكشتين في لبنان والخليج وأوروبا كانت ضرورية لتسريع عقد التفاهم، وكان الأميركيون يعرفون أن باسيل هو رجل ثقة أول عند المقاومة بوصفها القادرة على تعطيل أي تفاهم يخص الصراع مع العدو. لذلك حاول رئيس الحكومة المكلف مرات كثيرة أخذ الأمور في ملفات كثيرة صوب مكان لا يكون فيه لعون أو باسيل أي تأثير، وصولاً إلى الامتناع عن تشكيل حكومة جديدة بدعم من حلفائه.

الاستراتيجية الواضحة عند كل خصوم التيار وعون وباسيل كانت تقوم على فكرة أنه بعد خروج عون من القصر الجمهوري، ستكون هناك جولة جديدة من المواجهات معه. وثمة ترقب عند خصومه من اللبنانيين لعقوبات أميركية جديدة ضده وضد أفراد عائلته وضد قيادات في التيار الوطني الحر، إضافة إلى حملة إعلامية مستمرة تحاول تحميل عون المسؤولية عن الأزمات التي يواجهها لبنان، وصولاً إلى إبعاد التيار عن أي تأثير في معركة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وحتى دفعه إلى موقع يسهل إبعاده عن أي حكومة جديدة في المرحلة المقبلة، بالتالي فتح الباب أمام سياسة الإقصاء والانتقام حتى من الموظفين العامين المحسوبين على التيار.

إذا لم تبادر بكركي إلى خطوات عملانية، فالشارع المسيحي مقبل على مواجهات لا توترات


على أن معركة عزل التيار لم تعد ممكنة بالوسائل التي اعتمدت سابقاً. ما يجري اليوم هو المرحلة الأكثر خطورة، والتي تعكس حادثة «أم تي في» أحد أوجهها. لأن المقصود بما حصل، الانتقال من مرحلة تصنيف التيار كحزب فاشل مسؤول عن الفوضى والخراب، إلى حزب يسعى لتشكيل ميليشيات تشكل خطراً على الأمن الوطني. ويجري العمل، بقوة، لتوريط الجيش اللبناني في هذه المهمة انطلاقاً من الخصومة القائمة اليوم بين التيار وبين قائد الجيش العماد جوزيف عون حول انتخابات رئاسة الجمهورية. وفي حال توسع العمل القمعي ضد التيار بحجج متنوعة، سنكون أمام عملية تطابق مع ما تعرض له التيار الوطني الحر عندما نفي العماد عون إلى باريس، وصار حزباً سرياً يتعرض ناشطوه للملاحقة والاعتقال والإقصاء.

طبعاً، لا يمكن الاعتقاد بسهولة نجاح مثل هذه الخطوة. لكن الخطير في الأمر أن متطلبات عزل التيار وشيطنته وتحويله إلى مجموعة خارجين عن القانون، تشتمل ضمناً على مواجهات قاسية لن يكون لها مسرح سوى الشارع المسيحي، لأن الأمر غير ممكن الآن في الأماكن الأخرى، فهو مستحيل عند الشيعة، ومصدر قلق حقيقي عند الدروز، وليست له أهمية كبيرة عند السنة. بينما يراهن خصوم التيار في لبنان وخارجه على أن ضربه في الشارع المسيحي هو المدخل الوحيد لإضعافه، تمهيداً لعزله والقضاء عليه.
وبمعزل عن خطة التيار لمواجهة هذا المخطط، يمكن لطرف آخر، مثل بكركي، أن يبادر سريعاً إلى خطوات تمنع انفجاراً لن تقتصر ساحاته على المنصات الإعلامية، الواقعية منها والافتراضية، بل سينتقل حكماً إلى الجامعات والمدارس والأحياء والقرى، وسيكون عنوان الكارثة التي سيدفع المسيحيون كافة ثمنها.

مقالات ذات صلة

Aoun: Demarcation agreement will not lead to peace with ‘Israel’

Friday 28 10 2022 

Source: Al Mayadeen

By Al Mayadeen English 

Lebanese President Michel Aoun asserts that the maritime border deal was the outcome of national interests and stability and is in no way an indication of peace with “Israel”.

Aoun: Oil and gas funds will be returned to the sovereign fund

    Lebanese President Michel Aoun told LBC broadcaster that Lebanon “demarcated the borders to avert war,” adding that “the maritime deal was the outcome of national interests and stability” and is in no way an indication of peace with “Israel”.

    He further added, “We claimed our right to demarcate and amplified it, and we consolidated it, thus giving hope to the Lebanese people.”

    “The demarcation will lay the ground for the extraction of gas and oil which will lift Lebanon out of debt, and this is my gift to the Lebanese before I leave.”

    Aoun noted that “there are no papers, signatures, or anything else in the process of signing the demarcation agreement that could indicate a peace agreement [was made].”
     
    The Lebanese President pointed out that “the money that will be generated from oil companies will be deposited in the Sovereign Fund for Oil and Gas Revenues.”

    Read more: Sayyed Nasrallah: No normalization in border demarcation deal

    There’s a good reason for Hezbollah’s arms to remain

    Commenting on his relations with Hezbollah, Aoun said the party’s Secretary-General, Sayyed Hassan Nasrallah, “has two eyes, as we all do, but each of us sees things differently… when it comes to responsibilities, each of us is tasked with certain jobs.”

    Aoun added that “Hezbollah helped us quietly,” stressing that “there is a good reason for Hezbollah’s arms to remain, and those who question this are political opponents.”

    Commenting on the leader of the Free Patriotic Movement, Gibran Bassil, Aoun said Bassil “has become the head of a bloc and I am not his guardian. Even if he makes mistakes, he is the one to assume consequences, not me. His powers are not mine,” noting that he had previously requested “a change of the governor of the Banque du Liban, but he did not receive approval.”

    On signing a decree accepting the government’s resignation

    Aoun also confirmed that he was on the verge of signing a decree accepting the government’s resignation, noting that “fighting corruption has brought him many enemies along the way.”

    On government matters, Aoun said, “The current government does not enjoy the confidence of the people and thus cannot rule,” adding that Prime Minister Najib Mikati “has no will to form a government and there must be unity in terms of the formation criteria.”

    “I will give a chance until the end of my term,” Aoun said.

    Aoun explained that “it is a big mistake not to determine the deadline for the prime minister in charge of forming the government to actually do the formation,” noting that “dialogue on the presidential issue will fail, but relevant consultations may actually lead somewhere.”

    Concerning the issue of Syrian refugees, Aoun pointed out that his country “demanded the voluntary return of the displaced Syrians, and Syria did not set any conditions for their return,” adding that “the international community wants Lebanon to be a ship guard to prevent displaced Syrians from traveling to their countries, while at the same time they stand in the way of their return home.”

    Read more: Return of displaced Syrians to be voluntary: Lebanese General Security

    Related Videos

    Historic day, President Aoun signed the Demarcation deal
    Lebanon snatches its rights from Assad’s mouth.. Mission accomplished / Faisal Abdel Sater and MP Ghassan Atallah
    Qandil: President Aoun made Lebanon a player, not a stadium

    Related Articles

    باسيل يُعلن «الانتصار»: نحن «الكتلة الأكبر»

     الثلاثاء 17 أيار 2022

    (هيثم الموسوي)

    الأخبار

    أكد رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، اليوم، فوز تياره بالكتلة النيابية الأكبر في مجلس النواب، داعياً إلى الحوار وعدم احتساب التيار ضمن أي محور. كذلك، رفض باسيل الموافقة على أي حكومة مكوّنة من «تكنوقراط».

    وأعلن باسيل، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الانتخابات النيابية، انتصار التيار وحصوله على «الكتلة والتكتل الأكبر في المجلس النيابي»، معرباً عن الاستعداد لـ«العمل مع الجميع واستخلصنا الكثير من العبر من هذا الاستحقاق».

    وطلب باسيل أن «لا يحسبنا أحد على أي محور في الداخل والخارج (…) كل من يقوم بحسابات أكثرية وأقلية يعمل معروف ما يحسبنا محل وما يدخلنا بحسابات حدا».

    وقال باسيل إن «مع الانتصار الوهميّ الذي أعلنوه بالأمس ارتفع الدولار وطابخ السّم آكله والثلاثي بري ـــ جنبلاط ـــ القوات عملوا على لعبة الانتشار ودفعوا حقها ودفع الناس حقها، لأنّ الأصول أن ينتخب المغتربون نوّابهم».

    وأشار باسيل إلى أن «هناك كتلة ظهرت لما يُسمى بالمجتمع المدني وحان الوقت لأن يظهر من الجادّون عبر العمل التشريعي والنيابي».

    وعن خسارة التيار في جزين، علّق باسيل بأن «جرحنا في التيار هو جزين حيث حصل الخطأ بسبب أداء التيار وبسبب الحصار السياسي الذي واجهناه هناك».

    أمّا بالنسبة للحكومة المقبلة، فاعتبر باسيل أن «خبرية التكنوقراط في الحكومة: باي باي، فهناك شرعية شعبية يجب الاعتراف بها بغض النظر أين سنكون».

    فيديوات متعلقة

    مقالات متعلقة

    Fact-checked: Video documenting David Schenker’s statements on Lebanon هذا ما قاله ديفيد شينكر في ندوة معهد واشنطن

    17 May 2022

    Fact-checked: Video documenting David Schenker’s statements on Lebanon

    Source: The Washington Institute

    By Al Mayadeen English 

    Al Mayadeen refutes the claims of David Schenker that the network misreported his remarks on Lebanon, most notably the US’ role in exacerbating the country’s economic crisis.

    Former US Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs David Schenker

    Former US Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs David Schenker spoke, on May 12, on the occasion of launching the latest book by Hanin Ghaddar, Friedmann Fellow in the Washington Institute’s Program on Arab Politics, who focuses on Shia politics throughout the Levant. Robert Satloff, a researcher at The Washington Institute, moderated the seminar.

    The former US Assistant Secretary made serious statements, ahead of Lebanon’s parliamentary elections, about the US role played in the country by the administration of former US President Donald Trump in order to accelerate the country’s financial collapse, as well as the administration’s exploitation of the “October 17” movement to distort Hezbollah’s image and weaken it along with its allies.

    Al Mayadeen had earlier published a news report about the symposium, but Schenker had reservations about the mechanism of its coverage through other media outlets, accusing the network of misrepresenting his own words. Following are video-supported excerpts from what he said during the meeting, which refutes his claims against Al Mayadeen.

    Commenting on the US’ role in supporting the so-called March 14 alliance coalition, Schenker detailed how the US orchestrated a maximum pressure campaign against Hezbollah to target its revenues saying, “So, we [the US] had a sort of multi-faceted strategy – I don’t know if we spelled it out as such – but we undertook a number of activities. So first and foremost, is to deny the organization revenues: We had the maximum pressure campaign which limited funding from Tehran to the organization cutting back, you know, 800-700 million dollars a year provided directly from Iran…” 

    Elsewhere in his remarks, Schenker boldly stated, “We also sanctioned Hezbollah financial institutions, like the Jammal Trust Bank, we are careful to do so, as we were waiting for Moody’s [Analytics] to come out with their credit ratings first that downgraded Lebanon, and the day after, we piled on and did Jamal Trust but we weren’t responsible for the downgrade, so we raised the cost as well for Hezbollah’s allies. We designated some of Hezbollah’s most corrupt allies including, as pointed out earlier, Gibran Bassil – the president’s son-in-law. The message, I think, in this regard, is clear.”

    Video documenting David Schenker’s statements on Lebanon

    On the course the US followed to undermine Hezbollah’s very presence, Schenker said, “We [the US] looked for political opportunities: We saw an opportunity to deal Hezbollah a symbolic defeat in the municipal elections. We know about what happened in 2016 with Beirut Madinati in municipal elections, and we wanted to build on this, understanding primarily that it’ll be symbolic. But, nonetheless, you know, affirming that this organization is not 10 feet tall.”

    On the US’ attempt to infiltrate Hezbollah’s arena of popular support, he said, “We cultivated Shiite businessmen. So during my tenure as Assistant Secretary of NEA [Near East Affairs], I traveled to Lebanon twice or three times. On all occasions, I had public dinners with Shiite businessmen opposed to Hezbollah that were organized by my dear friend, Lokman Slim.”

    He has also affirmed that “the idea was to promote economic opportunities in Shiite areas to help wean the community from its dependence on Hezbollah, and we worked hard at that and I think we made some initial progress, that for a number of reasons, including the port blast, could not be sustained.”

    “We supported civil society – Shiite civil society – so I met with creative members of the Shiite civil society opposed to Hezbollah’s’ authoritarianism. I met with Shiite journalists, people who wrote for Janoubia, a great online site in the south that reports on Hezbollah’s corruption and repression,” Schenker claimed.

    Fact-checked: Video documenting David Schenker’s statements on Lebanon

    The US diplomat admitted that the US funded the Lebanese Armed Forces (LAF) by saying, “Now, the alternative to that is the default US policy of basically funding the Lebanese Armed Forces (LAF), underwriting the military in the hope that somehow this will mitigate towards stability in Lebanon. Now, while there’s some merit in funding the institution, it’s not a panacea and won’t be an agent of change in Lebanon.”

    Projecting on one of the speaker’s ideas regarding Hezbollah’s status, Schenker said, “So the phenomenon that Hanin describes so well, I think, is an opportunity for, regardless of whether it’s Republicans or Democrats in Washington that the administration should look to exploit.”

    “The LAF won’t prevent state collapse or another Hezbollah war with “Israel”. The focus of the LAF absent the approach to Hezbollah is a recipe for continuation of the status quo, or more likely a further deterioration and ultimately the destabilization of Lebanon,” he claimed.

    Fact-checked: Video documenting David Schenker’s statements on Lebanon

    Regarding the 2022 parliamentary elections in Lebanon, he said, “But, what I do know, is that the opposition is incredibly divided, brimming with narcissistic or individualistic leaders who are more interested in being the head of their individual parties than getting together and overthrowing a corrupt elite. And so they have something like 100 parties running – the normal parties and then all these other smaller parties. And my guess is they’re going to eat their own and we’re not going to see them gain a great deal of seats to shift the balance”.

    He concluded by commenting on the US multifront war to shrink Hezbollah’s authority by saying, “That’s exactly my point, which is you have to work to push back on this group [Hezollah] on all fronts. And that part of that is going after them in Lebanon, supporting people who are willing to stand up to them, and then going after Iran economically or in other ways, putting pressure on them. They don’t get a free pass from creating all these militias, planting them that are destabilizing or destroying their countries.”

    Several Lebanese parties have long warned against the role the US is playing in the Lebanese arena of politics and the fact that the said county is making every effort to incite strife and favor a party over another based on its whims and own narrow interests. Schenker’s words expose the US interference in Lebanese politics, not to mention the substantial role it played in exacerbating the economic crisis the Lebanese have been under since 2019. 

    هذا ما قاله ديفيد شينكر في ندوة معهد واشنطن

    المصدر: الميادين نت

    الثلاثاء 17 أيار 2022

    مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى السابق، ديفيد شينكر، يتحدّث عن الدور الأميركي في لبنان، وعن مشروع الاستثمار الأميركي في قوى “المجتمع المدني”.

    المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر

    استضاف معهد واشنطن ندوة عبر تطبيق “زووم”، بتاريخ الـ12 من أيار/مايو الجاري، شاركت فيها حنين غدار، الباحثة اللبنانية في معهد واشنطن، وديفيد شينكر، المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، وبشار حيدر، الأستاذ الجامعي في الجامعة الأميركية في بيروت. وأدار الندوة الباحث في معهد واشنطن روبرت ساتلوف، قائلاً إنّها تأتي قبل أيام من الانتخابات النيابية في لبنان، لكنها ستركز على قضية حزب الله داخل المجتمع الشيعي، بمناسبة إطلاق معهد واشنطن كتاباً جديداً لحنين غدار، بعنوان “أرض حزب الله: تشريح الضاحية والمجتمع الشيعي في لبنان”.ميناء

    وصرّح شينكر بأنّ إدارة الرئيس باراك أوباما “اهتمت بدرجة أقل بلبنان”، على عكس إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، التي أولت قدراً كبيراً من الاهتمام بالشأن اللبناني، بحيث “كان الانهيار المالي يترسّخ، وحدث انفجار ميناء بيروت، وكان برنامج لبنان للذخائر الموجَّهة بدقة (مع الجيش اللبناني) يحقق تقدماً كبيراً”.

    شنكر:  إدارة ترامب أولت قدراً كبيراً من الاهتمام بالشأن اللبنانيشنكر: قمنا بتصنيف بعض حلفاء حزب الله بالأكثر فساداً

    وفيما يخص العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية على حزب الله، لفت شينكر إلى أنّ واشنطن “فرضت عقوبات على المؤسسات المالية التابعة لحزب الله، مثل جمال تراست بنك، فكنّا حريصين على القيام بذلك، بحيث كنا ننتظر إصدار مؤسسة موديز تصنيفاتها الائتمانية التي خفّضت تصنيف لبنان. وفي اليوم التالي، جمعنا الوثائق، وقمنا بوصم جمال بنك”. وقال ضاحكاً: “لكننا لم نكن مسؤولين عن خفض تصنيف لبنان”.

    وتابع أنّ بلاده “رفعت التكلفة على حلفاء حزب الله”، قائلاً: “قمنا بتصنيف بعض حلفاء حزب الله الأكثر فساداً، بمن في ذلك صهر الرئيس اللبناني جبران باسيل. والرسالة في هذا الصدد واضحة. فالولايات المتحدة لا تقف فقط ضد الفساد الذي يتورط فيه حزب الله على نحو قريب، والذي يؤدي إلى تدمير الاقتصاد اللبناني، لكن هؤلاء الناس سيدفعون الثمن. لن يربحوا من هذا من دون الإضرار بسمعتهم، أو تلقيهم ضرراً مالياً”.

    شنكر: واشنطن فرضت عقوبات على المؤسسات المالية التابعة لحزب اللهشنكر: حزب الله يؤمن بالرصاص وصناديق الاقتراع

    وبشأن استغلال الفرص السياسية من أجل التصويب على حزب الله،  قال ديفيد شينكر: “بحثنا عن الفرص السياسية. رأينا فرصة في توجيه هزيمة رمزية لحزب الله في الانتخابات البلدية. نحن نعلم بما حدث في عام 2016، مع حملة “بيروت مدينتي” في الانتخابات البلدية، وأردنا البناء على ذلك، مع معرفتنا المسبّقة بأنها ستكون هزيمة رمزية”.

    وأكد أن الإدراة الأميركية قامت بـ”زرع رجال أعمال شيعة”، مشيراً إلى أنّه سافر إلى لبنان مرتين، أو ثلاث مرات، خلال فترة عمله مساعداً لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.

    وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى السابق إنّه كان له عشاء عام مع رجال الأعمال الشيعة المعارضين لحزب الله، نظّمه لقمان سليم، الذي وصفه بـ”صديقه العزيز”، موضحاً: “كانت الفكرة هي تعزيز الفرص الاقتصادية في المناطق الشيعية للمساعدة على وقف اعتماد هذا المجتمع على حزب الله، وعملنا بجد على ذلك. وأعتقد أننا أحرزنا بعض التقدم الأولي. لكن، نتيجة عدد من الأسباب، بما في ذلك انفجار الميناء، لم نتمكن من جعل هذا التقدم مستداماً”.

    وأضاف ديفيد شينكر: “لقد دعمنا المجتمع المدني الشيعي. لذلك التقيت أعضاء مبدعين من المجتمع المدني الشيعي المعارضين لاستبداد حزب الله. التقيت صحافيين شيعة، ممن يكتبون لموقع “جنوبية”، وهو موقع إلكتروني رائع في الجنوب، يقدّم تقارير بشأن فساد حزب الله وقمعه. بإيجاز، أعتقد أننا اتخذنا مقاربة رفضت النظر إلى الطائفة الشيعية اللبنانية على أنها كتلة واحدة، وحاولنا إيجاد فرص من أجل الاستفادة من السخط الشيعي”.

    شنكر: الإدراة الأميركية قامت بزرع رجال أعمال شيعةشنكر: من المهم أن ننظر إلى ما يحدث في لبنان

    وبحسب المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، فإنّه لا يعتقد أنّ الانتخابات ستغيّر الوضع بصورة كبيرة، “على الرغم من كل الاحتجاجات في عام 2019، والاستياء السائد في لبنان”، مضيفاً: “أولاً وقبل كل شيء، وكما نعلم جيداً مما حدث بعد انتخابات عامَي 2005 و2009، فإن حزب الله لا يحترم نتائج الانتخابات، فهو يؤمن بالرصاص وصناديق الاقتراع، على حدّ سواء”.

    شنكر: لا أعتقد أنّ الانتخابات ستغيّر الوضع بصورة كبيرةشنكر: المعارضة منقسمة بصورة كبيرة لا تُصدق

    وأكد شينكر أنّ هناك سبباً آخر في عدم وجود أي تأثير للانتخابات، معتقداً أنّ “من المهم أنّ ننظر إلى ما يحدث في المجتمع المسيحي، كما أشار بشار حيدر، الذي قال إنّ من المهم أن ننظر إلى ما يحدث في لبنان، بسبب جبران باسيل والتيار الوطني الحر، نتيجة النظر إليهما بصفتهما فاسدَين، بالتواطؤ مع حزب الله، وهل سيعانيان (أي باسيل وتياره انتخابياً)؟ من يدري إلى أين ستذهب هذه الأصوات؟”.

    شنكر: من المهم أن ننظر إلى ما يحدث في لبنان وتحديداً في المجتمع المسيحيشنكر: الانتخابات لا تصلح النظام المنتهك في لبنان

    وأضاف أنّ “ما أعرفه هو أنّ المعارضة منقسمة بصورة كبيرة لا تُصَدَّق، فهي مليئة بالقادة النرجسيين أو الفردانيين، والذين يهتمون بأنّ يكونوا رؤساء أحزابهم الخاصة، أكثر من اهتمامهم بالتوحّد معاً وإطاحة النخبة الفاسدة. فهم لديهم نحو 100 حزب تخوض الانتخابات، بدءاً بالأحزاب العادية، ثم كل هذه الأحزاب الصغيرة الأخرى. وأعتقد أنّهم سيأكلون بعضهم البعض، ولن نراهم يكسبون حصة كبيرة في المقاعد النيابية من أجل تغيير التوازن” السياسي في البلد.

    شنكر: المعارضة منقسمة بصورة كبيرة لا تُصَدَّقشنكر: دعمنا المجتمع المدني الشيعي في لبنان

    وعبّر شينكر عن عدم تفاؤله بـ”هذه الانتخابات. لا أعتقد أنه يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تضع كثيراً من الثِّقل أو الصدقية تجاه ما يحدث فيها. هناك نظام منتهَك في لبنان، والانتخابات، في ظل قوانين انتخابية كهذه الموجودة، لن تُصلحه، للأسف”.

    شنكر: هناك نظام منتهَك في لبنانشنكر: إدارة ترامب أولت اهتماماً كبيراً بالشأن اللبناني

    وكانت الميادين نشرت خبراً بشأن هذه الندوة، تحفَّظ شنكر، عبر وسائل إعلام أخرى، عن آلية تغطيتها.

    Schenker Acknowledges: US Exploited 2019 Protests, Fastened Lebanon Economic Collapse: Video

    May 15, 2022

    On eve of parliamentary elections in Lebanon, David Schenker, former United States Assistant Secretary of State for Near Eastern Affairs, made remarks on the dangerous role played by the former US administration to fasten the economic collapse in Lebanon and to maintain the siege on the country.

    During The Washington Institute’s virtual Policy Forum entitled “Hezbollah-Shia Dynamics and Lebanon’s Election: Challenges, Opportunities, and Policy Implications,” Schenker acknowledged that the former US administration of Donald Trump exploited the 2019 protests in a bid to defame and weaken Hezbollah along with its allies.

    The US official said that former US administration imposed sanctions on financial organizations affiliated with Hezbollah and on Jammal Trust Bank, noting that the step was directly after Moody’s Investors Service downgraded Lebanon’s issuer rating to C from Ca.

    The US was behind downgrading Lebanon’s rating and the Trump administration was keen to synchronize this move with sanctioning Jammal Trust Bank, Schenker told the forum.

    In this context, the US official said that Washington also sanctioned Hezbollah’s major ally Gebran Bassil as part of efforts aimed at laying siege on Hezbollah and its allies.

    He noted that while he was in his post he visited Lebanon for two or three times, adding that during these visits he met anti-Hezbollah Shiite businessmen and journalists.

    https://english.almanar.com.lb/ajax/video_check.php?id=107329

    Furthermore, Schenker said he was not optimistic about 2022 elections and that he did not think the results will sway the current political situation in the country, noting that the US administration should not bet on these elections.

    In an assessment of Hezbollah rival candidates, Schenker described them as “individualistic, self-centered and narcissistic leaders.”

    He claimed that they are mostly seeking to obtain titles and the benefits of leadership rather than creating actual change in the political composition of the country.

    Source: Al-Manar English Website

    لقاء فرنجيّة وباسيل إلى إفطار نصرالله صيام جديد


    الإثنين 11 نيسان 2022

    البناء

    المعركة الدائرة تحت عنوان الأغلبية النيابية واحدة من أخطر المعارك التي يواجهها لبنان، فقد قررت واشنطن تجنيد حلفائها منذ انتفاضة 17 تشرين للمضي قدماً في معركة الضغط لتحميل المقاومة مسؤولية الانهيار الذي يعيشه لبنان، أملا بالحصول على أغلبية نيابية مناوئة للمقاومة وتتجرأ على المواجهة المباشرة معها، بفرض معادلة جديدة كان يتحاشاها خصوم المقاومة من قبل، كتسمية رئيس حكومة معادٍ للمقاومة وتشكيل حكومة من دون مشاركة ممثلين للمقاومة، أملاً باستعادة ما يشبه حكومة فؤاد السنيورة عام 2008 التي اتخذت قرار تفكيك شبكة اتصالات المقاومة، أعقبتها أحداث 8 أيار التي مهّدت حينها لاتفاق الدوحة الذي نظم التساكن وربط النزاع داخلياً بين المقاومة وخصومها.

    منذ وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية عام 2016 عبر ما عُرف بالتسوية الرئاسية، خصوصاً مع إقرار قانون الانتخابات الجديد عام 2017، ارتفعت الأصوات في معسكر واشنطن تنديداً بخيار ربط النزاع والدعوة للانتقال إلى المواجهة، وكانت عملية احتجاز الرئيس سعد الحريري في السعودية ذروة الحملة الداعية للمواجهة، التي تأتي الانتخابات النيابية لاختبار نتائجها، وفقاً للوصفة التي حددها جيفري فيلتمان في أعقاب انتفاضة 17 تشرين، إذا استعصى ضرب المقاومة فليكن تجريدها من حلفائها أو تجريدهم من قوتهم، ولتكن الانتخابات هي ساحة النزال.

    خلال الفترة الممتدة منذ 17 تشرين وما تخللها من ضغوط، لجأ الحلف الذي تقوده واشنطن في كل مرة يشعر فيها أن لدى المقاومة مبادرات تكسر الحصار الى الالتفاف بخطوات تراجع خلالها عن سياسة الإسقاط كي لا يسقط لبنان في حضن المقاومة بدلاً من السقوط على رأسها، كما حذر الإسرائيليون كلاً من واشنطن والرياض عقب سفن كسر الحصار. وكما فعلت واشنطن بالإعلان عن استعدادها لاستثناء جرّ الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر سورية الى لبنان من عقوبات قانون قيصر، قرّرت السعودية ودول الخليج التراجع عن قرار القطيعة الدبلوماسية والعودة إلى الانخراط السياسي والاقتصادي مع لبنان خشية الفشل الذريع في الانتخابات، أملا بمنح جرعة دعم معنوي ومادي للحلفاء بوجه المقاومة وحلفائها.

    تجربة العراق أظهرت للأميركيين وحلفائهم أن الحصول على الأغلبية النيابية قد لا يكون كافياً لتغيير المشهد السياسي والحكومي، لكن ذلك لا يُعفي المقاومة وحلفاءها من الاعتراف بأن الخلافات في معسكر الحلفاء قد ضيّعت فرصاً ذهبيّة للتقدّم بحلول للمشاكل اللبنانية طالما تحدّث عنها الأمين العام لحزب الله، خصوصاً في ملف الطاقة، وكانت تجربة حكومة الرئيس حسان دياب إدانة لانقسام معسكر الحلفاء على قضايا قد تستحق الخلاف لكنها تستحق حسن إدارة هذا الخلاف تحت سقف الانتماء الى معسكر حلفاء، تجمعه عناوين تموضع استراتيجيّ، لا تنهي الخلافات التكتيكية لكنها تمنع تحويلها إلى عناصر تتسبب بالفشل في وجه معسكر يتربّص بالجميع دون استثناء، لدرجة بدا خلالها أن الحلفاء يشعرون بالقرب من الخصوم أكثر من قدرتهم على التلاقي وتنظيم خلافاتهم، وأن جمهورهم لم يحمل العدائيّة التي حملها لمن يفترض أنهم حلفاء الحليف المشترك نحو من يفترض أنهم الخصوم.

    الإفطار الذي ضمّ رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى مائدة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، خطوة صائبة وفي الاتجاه الصحيح، للإجابة عن سؤال، حول مدى أهليّة حلفاء المقاومة على الارتقاء إلى مستوى الممارسة السياسية المسؤولة، التي تعرف كيف تدير خلافات تكتيكية مع حلفاء استراتيجيين، وكيف تدير تفاهمات تكتيكية مع خصوم استراتيجيين.

    إنه زمن الصيام عن الصراعات المجانيّة التي لا تحقق أرباحاً، ولا جدال حول حجم تسببها بالخسائر.

    فيديوات متعلقة

    مقالات متعلقة

    لا تتسرّعوا في الحديث عن اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة

    الخميس 6 يناير 2022

     ناصر قنديل

    شكل إعلان رئيس الجمهورية عن الدعوة لحوار وطني واضعاً بند اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة بصفته أول بنوده، وتكرار الدعوة لهذه اللامركزية من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، سبباً للبحث عن أصول هذه الدعوة التي تختلف عن سواها من دعوات إعادة النظر باتفاق الطائف، بكونها تنطلق من كونها بعض ما ورد في الاتفاق، للتدقيق في سياق وشروط بقائها تحت سقف الطائف، بصفته وثيقة الوفاق الوطني التي تأسس عليها الدستور الجديد الذي لا يزال مرجع اللبنانيين المشترك الوحيد لتنظيم شؤون دولتهم.

    قارب اتفاق الطائف دعوات نواب الجبهة اللبنانية وفي طليعتهم رئيس حزب الكتائب آنذاك النائب الراحل جورج سعادة، بثلاثة ضوابط وردت في الاتفاق، أوّلها وأهمّها هو تأكيد الاتفاق في المبادئ العامة، على رفض كلّ شكل من أشكال التقسيم، حيث قالت الفقرة “ط” من هذه المبادئ ما نصه “أرض لبنان واحدة لكلّ اللبنانیین. فلكلّ لبناني الحق في الإقامة على أيّ جزء منها والتمتع به في ظلّ سیادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أيّ انتماء كان ولا تجزئة ولا تقسیم لا توطین”.

    وضعت وثيقة الوفاق الوطني تسلسلاً للبرنامج الإصلاحي الذي تمّ إقراره، فتناولت تنظيم الصلاحيات بين المؤسسات الدستورية، وقانون الانتخابات النيابية، في البند الثاني تحت عنوان الإصلاحات السياسية، في فقرات «أ وب وج ود و ه و و» وانتقلت منها تحت ذات العنوان وفي الفقرة «ز» الى بند هو إلغاء الطائفية السياسية، حيث نصت الفقرة على وجوب تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وبالمناسبة في الطائف لم يرد بند إلغاء الطائفية دون ذكر السياسية في أيّ فقرة، كما يفترض البعض، ليربط إلغاء الطائفية بالعلمنة، التي تبقى هدفاً منشوداً لكلّ من يريدون دولة مؤسسات كاملة المواصفات، لكنهم لا يديرون ظهرهم لفرصة البدء بإلغاء الطائفية السياسية، ولا يضعون العلمنة شرطاً تعجيزياً تحت شعار علمنة كاملة او طائفية كاملة لتكون الحصيلة حكماً هي بقاء الطائفية وتجذيرها، كما تقول التجربة.

    في فقرة إلغاء الطائفية السياسية دعت الوثيقة لمرحلة انتقالية تسبق الإلغاء تتضمّن كما نصت:

    “أ ـ إلغاء قاعدة التمثیل الطائفي واعتماد الكفاءة والاختصاص في الوظائف العامـة والقضـاء والمؤسسـات العسـكریة والأمنیة والمؤسسات العامة والمختلطة والمصـالح المسـتقلة وفقـاً لمقتضـیات الوفـاق الـوطني باسـتثناء وظـائف الفئـة الأولـى فیها وفي ما یعـادل الفئـة الأولـى وتكـون هـذه الوظـائف مناصـفة بـین المسـیحیین والمسـلمین دون تخصـیص أیـة وظیفـة لأیـة طائفة. ب ـ إلغاء ذكر الطائفة والمذهب في بطاقة الهویة”.

    جاء البند ثالثاً الذي يلي الإصلاحيات السياسية تحت عنوان “الإصلاحات الأخرى” وبدأ بالفقرة “أ” باللامركزية الإدارية، وتلاها بفقرات “ب و ج و د و ه و و “، منها فقرة عن المحاكم تلت فقرة اللامركزية واول سطر فيها هو عن إنشاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، الذي يبدو واضحاً أنه أحد عناصر الوفاق الوطني التي يُفترض التمسك بها من قبل كلّ من يبني خطابه تحت عنوان تطبيق وثيقة الوفاق الوطني بصورة غير إنتقائية.

    في فقرة اللامركزية الإدارية ورد النص حرفيا : «أـ اللامركزیة الإداریة 1 ـ الدولة اللبنانیة دولة واحدة موحدة ذات سلطة مركزیة قویة. 2 ـ توسیع صلاحیات المحافظین والقائمقامین وتمثیـل جمیـع إدارات الدولـة فـي المنـاطق الإداریـة علـى أعلـى مسـتوى ممكن تسهیلاً لخدمة المواطنین وتلبیة لحاجاتهم محلیاً. . 3 إعادة النظر في التقسیم الإداري بما یؤمّن الانصهار الوطني وضمن الحفاظ على العیش المشترك ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات. . 4 اعتمـاد اللامركزیـة الإداریـة الموسـعة علـى مسـتوى الوحـدات الإداریـة الصـغرى (القضـاء ومـا دون) عـن طریـق انتخاب مجلس لكلّ قضاء یرئسه القائمقام، تأمیناً للمشاركة المحلیة. 5 ـ اعتماد خطة إنمائیة موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطویر المناطق اللبنانیة وتنمیتها اقتصادیاً واجتماعیاً وتعزیز موارد البلدیات والبلدیات الموحدة والاتحادات البلدیة بالإمكانات المالیة اللازمة”.

    الخلاصة التي لا يجوز تجاهلها في أيّ بحث حول اللامركزية تبدأ من أنها جزء من كلّ هو الإصلاحات التي لم يتمّ تطبيقها من اتفاق الطائف، ولا يمكن انتقاؤها من بين هذه الإصلاحات التي تبدأ بمسار محدّد في وثيقة الوفاق الوطني كما ورد، هو السير نحو إلغاء الطائفية السياسية في قانون الانتخابات النيابية، وقبله إلغاء طائفية الوظيفة ما دون الفئة الأولى وإلغاء تخصيص وظائف الأولى بالطوائف، وثاني هذه الشروط التي لا يمكن تجاوزها، هو الالتزام بالدعوة للامركزية الإدارية دون إضافتي المالية والموسعة غير الواردتين في الوثيقة إطلاقاً، وثالث هذه الشروط هو التمسك بأن تكون دوائر اللامركزية قائمة على قاعدة الاختلاط الطائفي التي ذكرتها الوثيقة بمسمّى الانصهار الوطني والعيش المشترك، ورابع هذه الشروط هو أنّ اللامركزية الإدارية الموسعة واردة فقط عند ذكر الوحدات الصغرى (القضاء وما دون) وهي غير اللامركزية الموسعة التي لم ترد في المحافظات لأنها تتخذ حينها طابعاً سياسياً، ولذلك بقيت تحت سقف نص واضح ب «السلطة المركزية القوية والموحدة» كما ورد في الوثيقة، أما الشق المالي الذي ورد في اللامركزية فهو لصالح المركزية وليس العكس حيث ورد بوضوح في البند الخامس ضمن اللامركزية الإدارية اعتماد خطة إنمائية موحدة وشاملة لكلّ البلاد، ومن ضمنها تعزيز موارد البلديات والإتحادات البلدية عبر السلطة المركزية تعزيزاً لمفهوم الإنماء المتوازن، لا بتجاوزها بمفهوم ربط الجباية بالإنفاق.

    كاد الاجتزاء أن يجعل الإيمان كفراً، باجتزاء «لا إله» من جملة «لا إله إلا الله».

    نصيحة صادقة إن كنتم تصدقون!

    ناصر قنديل

    لا أحد ينكر على التيار الوطني الحر، وعلى رأسه الرئيس ميشال عون خصوصاً، من كل القوى المؤمنة بخيار المقاومة والتي انضوت تحت راية الثامن من آذار، أنه التعبير الأشد ابتعاداً عن التبعية للخارج في ساحة سياسية طائفية راهن الغرب عليها أن تكون حديقة خلفية له في لبنان وعبر لبنان في المنطقة، وأنه نجح بنقل ثقافة الاستقلال إلى شرائح واسعة في بيئته، جعلتها حليفاً محبوباً عند حزب المقاومة الأبرز الذي يمثله حزب الله، وبقوة هذا التقدير كانت الكثير من الأدبيات السياسية التي تصدر عن التيار ورئيسه النائب جبران باسيل، تقع في منطقة التفهم على رغم قساوتها الخلافية في كثير من المرات، وعدم الشعور بمبرر لها في التوقيت والسياسة، سوى دغدغة مشاعر تقليدية عدائية في بيئة يسعى لترسيخ زعامته فيها، كالاصرار على التذكير بأنه الأشد وطنية، لأنه ناهض الوجود والدور السوري في لبنان، تحت شعار توصيفهما بالوصاية والاحتلال، ولم يجد التيار وهو يقول ذلك من يسأله وماذا عن مناهضة الاحتلال الإسرائيلي، ودوركم فيها قبل التحرير ولو بتظاهرة في مرجعيون التي ذهبتم لمزاحمة حلفائكم على مقعد نيابي فيها، بالاستناد إلى شعبية لم يعتب عليكم أحد لغيابها عن مواجهة احتلال يجمع اللبنانيون على توصيفه بالاحتلال وبالعدو، وهو الاحتلال الإسرائيلي، أو مثل محاولة المواءمة بين تجربتي بشير الجميل والعماد عون، على رغم كل ما يحيط بتجربة الأول من عناوين تتصل بمرحلة الاحتلال الإسرائيلي، وكان كافيا موقف التيار خلال عدوان تموز 2006 ليضع بين أيدي المؤمنين بكم حليفاً صادقاً كما كنتم خصماً شريفاً، حجة للدعوة للتفهم، لكن ذلك شيء والتصرف بفوقية التفوق بالوطنية على الغير، وادعاء احتكارها وتوزيع شهادات القبول والرفض فيها شيء آخر.

    الأكيد أن التيار يحاسب خارجياً وداخلياً على مواقفه المتقدمة بوجه المشروع الأميركي والأطماع الإسرائيلية، ويجري الإعداد لتصفية حساب معه في الانتخابات المقبلة بهذه الخلفية، والأكيد أن نجاح أو فشل الذين يتربصون بالتيار على الكوع الانتخابي المقبل، ليس شأناً يخص التيار وحده، والأكيد أنه  من غير الانصاف أن تلقى مهمة إفشال هذه الخطة على عاتق التيار وحده، بينما تجند للمهمة مقدرات دولة عظمى بحجم أميركا، ودولة اقليمية عظمى بحجم السعودية، وما يملكان من مفاتيح وعلاقات وأموال وسطوة في الإعلام، وحيث يتحول حزب القوات اللبنانية المنافس التقليدي للتيار في ساحته المباشرة، مزيناً ببعض جمعيات مدنية، إلى محور للاستثمار المشترك لخصوم المقاومة وحضورها ومشروعها، لكن الأكيد أيضاً أن خطة التيار للفوز في هذه المعركة بعناوين التنافس مع خصومه على المرجعية الأكثر اخلاصاً للفكرة الطائفية ورموزها وشعاراتها، يضع هذه المعركة في زاوية صعبة، حيث تتسبب هذه الخطة بتفجير نزاعات طائفية تصعب السيطرة عليها، وتنتج مناخا تنمو فيه العصبيات الطائفية وتنفلت معه الغرائز، من بين صفوف التيار، وفي الصفوف المقابلة، وشيئاً فشيئا يضع التيار نفسه في زاوية حادة يصعب الفوز فيها بامكاناته، ويصعب على الراغبين بمساندته تقديم العون له.

    منذ مدة بنى التيار خطابه على المواجهة مع حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فبنى منظومة من العناوين لهذه المواجهة صارت مسلّمات عند جمهوره، ودفعته إلى مرحلة ثانية، هي التشكيك بصدقية التحالف مع حزب الله لأنه متمسك بتحالفه مع حركة أمل والرئيس نبيه بري، ثم دفعه الأمران إلى مرحلة ثالثة مضمونها اتهام حزب الله بالشراكة في محاصرته، ومن دون الحاجة إلى مناقشة سردية التيار للخصومة مع أمل، يكفي طرح السؤال حول أمرين، الأول هل يمكن للتيار أن يطالب جمهور بيئته  في أي انتخابات بأكثر مما أعطاه في الانتخابات السابقة، والثاني هل يمكن أن يطالب التيار حزب الله بأكثر من تحمل مسؤولية تعطيل الإستحقاق الدستوري ومخاصمة حليفه الأول المتمثل بالرئيس بري في عقر داره كرئيس لمجلس النواب لصالح المجيء بالعماد عون رئيساً، وبغض النظر عن خطاب محدودية الصلاحيات الرئاسية أو العجز عن تأمين الأغلبية اللازمة في الحكومة ومجلس النواب، يبقى السؤال الثالث، هل كان لدى التيار وهل لديه الآن جواب على خطة التحالفات، التي من دونها لن تكون السياسة إلا صفر نجاحات، فما هي خريطة  الطريق التي يمكن أن يقدمها رداً على أي سؤال، ماذا لومنحناكم تصويتنا، ومنعتم خطة كسركم واستعدتم ذات الوزن النيابي، وفزتم بالرئاسة مجدداً، وهذا سقف صعب المنال، فماذا ستفعلون غير ما فعلتم، ما دامت الصلاحيات هي الصلاحيات، وقواعد تشكل الأغلبية هي هي في الحكومة ومجلس النواب، وبصراحة قد تكون جارحة، أنتم تعلمون أن مفتاح الجواب في خارطة التحالفات تبدأ من التمسك بقوة بالحلف مع حزب الله، وتنتهي بالسعي إلى نقاش صريح ومكاشفة بعيدة عن المزايدات الكلامية لصناعة حلف ثابت مبني على المصالح والرؤى مع حركة أمل، ومن تمكن من تبرير تحالفه مع الرئيس سعد الحريري حتى خرج هو من التحالف، لا يملك أسباب للقول إنه لا يجد سبباً مبدئياً للتحالف مع أمل، وهو يعلم أن البديل هو مزيد من الفشل، وأنه من دون التحالفات  لا أمل بتحقيق تقدم، والتحالف مشقة، والتحالف ليس صفر مشكلات، والتحالف تباين وصراع، لكن تحت سقف الإقرار بالحاجة للتفاهم.

    لمصلحة من القول إن من أسقط المجلس الدستوري منظومة يتصدرها الثنائي ويقودها رئيس مجلس النواب ضد رئيس الجمهورية، والمستفيد الوحيد هم الشامتون الذين يتربصون بالتيار على الكوع الطائفي والسياسي والانتخابي.

    – اللهم أشهد إني بلغت!

    فيديوات متعلقة

    مقالات متعلقة

    بين قرار وزير العمل والمعترض

    التعليق السياسي

    في كل نقاش يطال تنظيم أحوال الفلسطينيين في لبنان تدخل مفردة شائنة وقبيحة تربط كل تحسين إنساني لأوضاع الفلسطينيين بمزاعم رفض التوطين والتجنيس، وفقاً لمعادلة عنصرية تقول إن الفلسطيني سيتخلى عن حق العودة أو أن التوطين سيصبح أمراً واقعاً لمجرد أن يجد الفلسطيني بيتاً يسكنه أو مهنة يعيش منها، بدلاً من الخيمة والتشرد وتسول المساعدات، وأي نظرة على الواقع الفلسطيني في بلاد مثل كندا والدول الاسكندينافية تفيد أنه حيث تتاح للفلسطينيين أفضل شروط الحياة والاندماج بالمجتمعات المحلية والتقدم الاجتماعي، ترتفع أعلى الأصوات للتمسك بحق العودة، وتنطلق أشد حملات نصرة القضية الفلسطينية.

    ثمة صعوبة استثنائية تصل حد الاستحالة لتقبل توجيه تهمة التشجيع على التوطين لطرف سياسي ينتمي لمقاومة لا تقبل أي تسوية للقضية الفلسطينية، يوجهها لها خصم أو حليف يجعل الحل السياسي مع الاحتلال سقفاً لموقفه ويعلن أن لا عداء إيدلوجي بينه وبين كيان الاحتلال، في ظل معرفة الجميع واعترافهم أن ألد عدو للتوطين هو حق العودة، وأن ألد أعداء حق العودة هو كيان الاحتلال ورعاته الدوليين، وأن أهم نقطة اشتباك بين المقاومة وكيان الاحتلال هي التصادم بين مشروعي حق العودة والتوطين.

    ما ذكر لايعني إقفال باب النقاش حول قرار وزير العمل بفتح مجالات معينة للعمل أمام الفلسطينيين المولودين في لبنان، ولكن مع الدعوة لإبعاد المزايدات السياسية بالإعتراض من باب الحرص على رفض التوطين.

    حق المعترضين بالمطالبة بتشاور وطني يسبق مثل هذا القرار في مسألة حساسة تثير العصبيات كان سيحظى بالاحترام لو حصرت به الاعتراضات.

    حق المعترضين بمناقشة نص القرار قانونياً أو مهنياً أو إقتصادياً حق لا نقاش فيه، لكننا سمعنا نقيب الأطباء يعترض قبل أن يقرأ القرار الذي ينص على أن المهن المنظمة بقانون كالطب والهندسة والمحاماة لا تخضع للاستثناء الذي يتيح للفلسطينيين حق العمل.

    القرار ككل قرار وزاري يقبل حق المراجعة أمام مجلس شورى الدولة، والمعترضون يملكون القدرة على مناقشة بنوده من قبل قانونيين بعد التفضل بقراءته أولاً، وتقديم طعونهم بكل هدوء، وعندها لا حاجة للضجيج السياسي والإعلامي والتحدي الطائفي، وحتى لو جاء القرار القضائي مجحفاً بحق قرار الوزير فليس أمام الوزير إلا الالتزام.

    فيديوات متعلقة

    الفلسطيني يرفض “تشليح” اللبناني – زاهر أبو حمدة

     

     الصفصاف

    لا يُعرف لماذا اختار جبران باسيل، مصطلح “تشليح” لوصف قرار وزير العمل اللبناني مصطفى بيرم، في ما يخص عمل الفلسطينيين ومكتومي القيد. صحيح أن المصطلح معترف به في المعجم العربي، لكنه يفيد بخلع الملابس وتعرية الجسد. بتاتاً، لا يهدف الفلسطينيون إلى تعرية أي لبناني ولا سيما في هذه الأجواء الباردة. لكن “اللاوعي الباسيلي” اعتاد “تشليح” الناس انسانيتهم وإلباس بعضهم العنصرية بكل أشكالها المقزّزة والبالية.

    ومن دون الخوض في السياسة اللبنانية الداخلية، يكفي معرفة أن من “شلّح” أموال المودعين في المصارف ليسوا فلسطينيين، لا بل احتجزت (إذا لم نقل سُرقت) أموال الفلسطينيين. وللمفارقة الغريبة أنه بحجة السرية المصرفية ترفض البنوك الإفصاح عن أرقام وقيمة مدّخرات المودعين الفلسطينيين، ممن فقدوا جنى عمرهم. لكن التقديرات تشير إلى أكثر من مليار دولار أميركي.

    وهناك احتمالان لموقف باسيل. الأول: أن فريقه لم يشرح له ماذا يعني قرار الوزير. هكذا ومن دون مقدمات اعتبر عمل الفلسطيني توطيناً مقنعاً وسرقة للوظائف من اللبنانيين. وهنا لا بد من توضيح الأمر، وهذا ما فعله بيرم لاحقاً. فالقرار ليس قانوناً وبالتالي لن يتغير الأمر وسيبقى الفلسطيني ممنوعاً من العمل في المهن الحرة وهي الأساسية. وهذا يحتاج تشريعاً في البرلمان وموافقة النقابات. أما الثاني: أنه يعرف التفاصيل كافة، واستغل الأمر لشد العصب المسيحي قبل الانتخابات والمزايدة على خصومه ورفع أسهمه السياسية والشعبية. وهنا، استغلال غير انساني لقضية إنسانية في المقام الأول. وفي الحالتين يخسر باسيل انسانيته مرة أخرى، فحقوق الانسان بغض النظر عن عرقه ودينه وأصله أهم من السجالات والمناكفات. ولذلك لا بد من سؤال باسيل: هل أنت انسان؟

    وبالعودة إلى مسألة “التشليح”، وجب الذكر أن هذا الخطاب ليس جديداً، فهو مستمر منذ جيل النكبة الأول. وفي الخمسينيات، دفع تصاعد الحديث عن التأثيرات السلبية للوجود الفلسطيني في لبنان على الاقتصاد اللبناني، “اللجنة العربية العليا لفلسطين” بقيادة الحاج أمين الحسيني، إلى إصدار تقرير موثق بالأدلة بتاريخ 18 كانون الأول عام 1959 حول الأرصدة المالية الفلسطينية في لبنان. وذلك بهدف إقناع اللبنانيين أن الوجود الفلسطيني لا يشكل عبئاً على لبنان ولا يهدد اقتصاده ومصالحه، بل على العكس هو داعم حقيقي. يفيد التقرير بأن قيمة الأرصدة المالية الإجمالية المحولة لصالح الفلسطينيين في لبنان بلغت 195 مليون ليرة لبنانية، أي أعلى بثلاث مرات من موازنة الدولة اللبنانية أوائل الخمسينيات. استفاد لبنان من رؤوس الأموال والأصول اللاجئة، وتشكلت طبقة رجال الأعمال الفلسطينيين من ذوي الخبرة في التجارة والقطاع المصرفي والمالي والمحاسبة والسياحة والتأمين والهندسة والبناء والصناعة. ووفق بعض التقديرات لم تشكل هذه الطبقة أكثر من 5% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين. أما اليوم، ووفقاً لأرقام منظمة العمل الدولية، فالحجم الاقصى للقوى العاملة الفلسطينية يقدر بنحو 45 ألف عامل فقط، يمثلون 3.5% من إجمالي قوة العمل في لبنان. وبالنسبة للمهن الحرة المنظمة بقوانين خاصة (المحامون والأطباء والمهندسون والصيادلة)، فإن عدد الفلسطينيين ذوي الاختصاص ليس كبيراً. ووفقاً لأحدث الدراسات الميدانية لمنظمة العمل الدولية الصادرة عام 2015، يبلغ عدد الأطباء الفلسطينيين 400 طبيب ينتسب نحو 239 منهم إلى الاتحاد الفلسطيني العام للأطباء والصيادلة ويعمل عدد لا بأس به منهم في عيادات الأونروا ومستشفيات جمعية “الهلال الأحمر الفلسطيني”، بينما يصل عدد المهندسين الفلسطينيين، إلى 1200 مهندس غالبيتهم يعملون خارج لبنان. هكذا أرقام لا يمكن أن تزاحم اللبناني، وبكل تأكيد لا يريد الفلسطيني المنافسة على الفرص إن سنحت له بقدر ما يتمنى بعض الإنسانية إذا توافرت.

    MBS Used ‘Israeli’ Spyware Pegasus to Spy on Lebanese, Hezbollah Officials – Report

    20-07-2021

    MBS Used ‘Israeli’ Spyware Pegasus to Spy on Lebanese, Hezbollah Officials - Report

    By Staff, Agencies

    An ‘Israeli’ software company is revealed to have helped Saudi Crown Prince Mohammad bin Salman [MBS] take over the smart phones of high-ranking Lebanese authorities, senior figures of Hezbollah resistance movement as well as journalists, and spy on their communications.

    According to the report published by the French daily newspaper Le Monde, Saudi Arabia’s de facto ruler used the NSO Group’s cell phone-hacking software, Pegasus, to conduct cyber-espionage on Lebanon’s President Michel Aoun, former prime minister Saad Hariri, former foreign minister and leader of the Free Patriotic Movement Gebran Bassil, and Chief of the Directorate of General Security Major General Abbas Ibrahim.

    The report added the ‘Israeli’ spyware was abused on behalf of Saudi Arabia and the United Arab Emirates between 2018 and 2019 to spy on some Lebanese political officials and journalists.

    Le Monde said the Saudi crown prince also called for espionage on Lebanese lawmakers representing Hezbollah Hassan Fadlallah and Ali Fayyad, governor of Lebanon’s central bank Riad Salameh and former finance minister Ali Hassan Khalil.

    The report added that the Riyadh and Abu Dhabi regimes had demanded that two renowned Lebanese journalists, director of Beirut-based al-Mayadeen television news network Ghassan bin Jiddo, and correspondent and political analyst for al-Akhbar Arabic language newspaper Ibrahim al-Amin, be kept under close watch.

    Similarly, the United Arab Emirates has apparently deployed digital spyware enabling surveillance of top leaders of Yemen’s popular Ansarullah resistance movement and officials from the administration of former Yemeni president Abd Rabbuh Mansur Hadi.

    The Arabic-language al-Khabar al-Yemeni news website reported that Ansarullah’s leader Abdul-Malik al-Houthi and Chairman of the Yemeni Supreme Revolutionary Committee Mohammed Ali al-Houthi were among senior Yemeni officials targeted by the UAE.

    According to the report, Hadi was also on the list of targets.

    One of the most prominent targets was Ahmed Obeid bin Daghr, the former Yemeni prime minister in Hadi’s government. He was under surveillance since April 2016 until the end of 2018.

    Being a highly invasive tool, Pegasus is said to be able to turn on the victim’s cell phone camera and microphone and access data on it, meaning that it can effectively turn the phone into a pocket spy.

    The ‘Israeli’ firm NSO has been in the headlines since 2016 when experts said it was helping spy on an activist in the UAE.

    The University of Toronto’s Citizen Lab, through a study, has found a link between the NSO technology and political surveillance in Mexico, the UAE and Saudi Arabia.

    Victims of the hacking spree included diplomats, political dissidents, journalists and top government officials.

    المداورة بين الرئاسات مع نظام المجلسين

    01/07/2021

     ناصر قنديل

    يُكتب لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي يخاصم شريحة واسعة من اللبنانيين، ولا يستلطفه أغلب الطاقم السياسيّ، أنه لا يعيش حالة الكسل الفكريّ التي تسيطر على الكثير من المشتغلين بالشأن العام والذين يملكون مواقع سياسيّة مقرّرة، فلا يهزهم مرور الأيام والأسابيع والشهور وهم يرون الانهيار يتقدم، ليبادروا ويبحثوا عن مبادرات ومحاولات للإجابة عن مواقع العقم في النظام  السياسي والدستوري، وباسيل عندما وجد أن مقترحاته حول وضع المهل وقعت على تحفّظات طائفية تنطلق من التوزيع الطائفي للرئاسات، بادر الى اقتراح المداورة في الرئاسات بين الطوائف، رابطاً اقتراحه بدعوته للذهاب الى الدولة المدنية، وهو ما سبق وضمنه الدعوة الى اعتماد صيغة قانون انتخابات قائم على مجلسين للنواب وللشيوخ، بحيث ينتخب مجلس النواب خارج القيد الطائفيّ وينتخب مجلس الشيوخ لتمثيل الطوائف، وفقاً لنص المادة 22 من الدستور.

    تتميز الدعوة لمداورة الرئاسات بالشجاعة والحكمة، فهي عندما تأتي من مرجعية وازنة في الساحة المسيحيّة دأبت على ربط خطابها السياسي بالدفاع عن موقع رئاسة الجمهورية وصلاحياته، توفر تغطية لا بدّ منها ليصبح البحث بالفكرة ممكناً، لأن العقبة الرئيسية أمام أي تفكير بطرح المداورة بين الرئاسات، كانت تتمثل بالخشية من معارضة مسيحية تنطلق من اعتبارها مساساً بالحضور المسيحي في الدولة، بالرغم من الشكوى المستمرة من تراجع صلاحيات رئيس الجمهورية وصعوبة البحث في تعديلها، لكن أهمية المداورة تأتي من أنها تمنح صيغة نظام المجلسين فرصة تشكيل مدخل جدّي لقفزة نوعية نحو دولة المواطنة، إذا أردنا تفادي الالتباسات التي ترافق الحديث عن الدولة المدنية وارتباطها بتنظيم مدني للأحوال الشخصية، لأن الجميع يسلم بعقم دستوري في قدرة النظام القائم على تأمين سلاسة انبثاق السلطات، خصوصاً الحكومات، انطلاقاً من مقاربة مسألة الصلاحيات على خلفية ربط كل موقع رئاسي بطائفة.

    عندما لا يبقى مركز رئاسة الجمهورية محصوراً بالمسيحيين، ويصبح توليه ممكناً من مسلم بالمداورة، لن نجد نقاشاً لصلاحيات رئيس الجمهورية بحسابات طائفية، فلن يقاتل أحد ضد تعديلات تمنح الرئيس صلاحيات  ضرورية لا يملكها اليوم، ولن يقاتل أحد تحت الشعار المسيحي لجعلها طاغية على مواقع أخرى كرئاسة المجلس النيابي والحكومة، وهو يعلم أن الموقع المسيحي الأول في الدولة سيكون بالتناوب على هذه المراكز، فتكون للمرة الأولى ثمة فرصة لتوازن صلاحيات مبني على المواقع وليس على خلفيات تمثيلها للطوائف، ومن الطبيعي أن المداورة تلغي تمسك أي طائفة بمنصب وزاري معين كحال وزارة المالية بالنسبة للطائفة الشيعية، طالما سيتولى وفق المداورة “الشيعي الأول” في الدولة منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة.

    ستجد فكرة مداورة الرئاسات تاييداً من كثيرين، إذا تم تبنيها جدياً من باسيل وتحويلها الى مشروع ضمن رؤية لدولة المواطنة، تتضمّن قانون انتخاب على أساس نظام المجلسين، وتعتمد الولاية النصفيّة للمجلس النيابي كل ثلاث سنوات وتجعل ولاية الرئاسات لست سنوات، ينتخب خلالها من الشعب مباشرة مع النواب ثلاث شخصيات من الطوائف الثلاث الكبرى لتولي الرئاسات الثلاث، يتناوبونها لكل منهم لسنتين، وهذا سيحل مشكلة ثانية لا تقل صعوبة وهي صلاحيات مجلس الشيوخ ورئيسه التي ستؤخذ من صلاحيات مجلس النواب ورئيسه، وكانت ستتم مقاربتها طائفياً من موقع ما تمثل رئاسة مجلس النواب طائفياً، لكونها توزع موقع رئاسة السلطة التشريعية على طائفتين،  بقياس حصرية صلاحيات رئاستي الجمهورية والحكومة بشخص كل منهما ومن يمثل طائفياً، بينما بالمداورة بين الرئاسات الثلاث تسقط كل هذه المقاربة والمخاوف التي تثيرها طائفياً، كذلك ستتيح مداورة الرئاسات مع نظام المجلسين التفكير جدياً بحكومات يملك رئيسها صلاحيات تنفيذية أوسع، ورئاسة جمهورية تملك صلاحية حلّ المجلس النيابي.

    المهم ألا تكون الفكرة قد رميت عن طريق السجال، وتموت كما مات غيرها الكثير من الأفكار الإصلاحيّة الجدّية، لأن أكبر إخلاص لفكرة إلغاء التنظيم الطائفيّ هو نزع أنيابه السامة التي تربط مناصب الدولة حصرياً بطوائف معينة وتجر الطوائف الى حروب عنوانها الدفاع عن الصلاحيات والدور، وعندما تقبل المداورة بين الرئاسات، سيكون ممكناً تطبيقها على الوزارات وعلى عدد محدود من الوظائف العليا في الدولة ذات الحساسية، والسير حكماً بإلغاء الطائفية في سائر الوظائف، بما فيها وظائف الفئة الأولى وكل ما دونها حكماً.

    السيد نصرالله يقطع نصف الطريق بنجاح

    25/06/2021

    Sayyed Nasrallah Vows to Keep Serving the Lebanese People on Every Level: Iranian Fuel Promise Still Valid
     ناصر قنديل

    خاض الأمين العام لحزب الله ملفات عديدة في كلمته أمس، وقد خرج منها بحصيلة لا يُستهان بها، فقد نجح بقطع نصف الطريق على خصومه في الملفات التي ناقشها سجالياً، كملف تسليح الجيش اللبناني وملف المثالثة المفترضة في بعض الطروحات المتداولة كفزاعة سياسية حول علاقات الطوائف، وبالمقابل نجح بقطع نصف الطريق نحو خط النهاية في إنجاز الهدف، في الملفات التي تناولها من باب الإشارة لما يقوم به حزب الله أو سيقوم به، كحال المسعى المتجدّد لتنشيط المسار الحكوميّ، أو ملف استيراد المحروقات من إيران بالليرة اللبنانية.

    في البعد السجالي حول الجيش اللبناني والحديث الأميركيّ عن الرهان على تقويته بوجه حزب الله أصاب السيد نصرالله بالتساؤل عما إذا كان الأميركي حريصاً على الجيش عندما يحرّضه على فريق كبير من اللبنانيين ويحرّض هذا الفريق وبيئته على الجيش ويثير شكوكه حول دور الجيش، بينما في موضوع التسليح الذي يُراد من حزب الله أن يخشاه، فالسيد يؤكد انه أول المؤيدين والساعين لتقوية الجيش وتعزيز مقدراته وسلاحه وأن الأميركي هو العقبة أمام هذا التعزيز. وبالطبع يعرف كل متابع كيف ان دولة في حلف الأطلسي مثل تركيا تلجأ لصواريخ دفاع جويّ روسية، ويمنع الجيش اللبناني من أن يشتري أي سلاح نوعيّ يمكّنه من التصدي للاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على سيادته وأجوائه.

    في البعد السجالي المتفرّع عن كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حول الاستعانة بالسيد نصرالله كصديق، أصاب السيد هدفه بالتساؤل عما إذا كانت الاستعانة بغير الصديق وغير اللبناني مقبولة، بينما الاستعانة باللبناني الصديق مذمومة، مضيفاً أن فزاعة المثالثة مبنية على كذبة. فالصيغة المقترحة للحكومة ليس فيها الا ثمانية واحدة، هي حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر كسقف يحول دون امتلاكهما الثلث المعطل، أما الباقي فحصص مختلفة لتشكيلات طائفية وسياسية متعددة لا يمكن احتسابها الا تلفيقاً ضمن معادلات ثمانيات رديفة بنيّة تصويرها تعبيراً عن لعبة مثالثة تجعل التمثيل السياسي من الحصة المسيحيّة لقوى كالمردة والقوميين مجرد امتداد شيعيّ، وقوى وازنة درزياً امتداداً للحصة السنية، ولذلك كل حديث المثالثة مفتعل، ولا حاجة لمناقشته.

    في الحديث عن قضيّة المحروقات ساجل السيد نصرالله الذين لا يرحمون اللبنانيين ولا يريدون أن تنزل رحمة الله عليهم، فاعتراضهم على شراء المحروقات من إيران بالليرة اللبنانية، يترجم بقيامهم بتأمين بديل أفضل، فليقوموا بذلك وسنكون أول المباركين، ولديهم أصدقاء لا تطالهم العقوبات، فليذهبوا إليهم كما ذهبنا الى أصدقائنا، وعندها نقبل ملاحظاتهم، أما أن يكون بديلهم الوحيد ترك اللبنانيين نهشاً لطوابير الذل والأسعار الملتهبة فذلك سقوط أخلاقي وتعبير عن انعدام روح المسؤولية واحتكام للحقد لا للسياسة. وتبقى المهزلة في ما قاله رئيس حزب القوات اللبنانية عن أنه ليس لدى إيران بنزين لتبيعه للبنان بينما منظمة أوبك تعتبرها الدولة الأولى في إنتاج البنزين وفائض إنتاجها عن استهلاكها يعادل استهلاك لبنان عشرين مرة.

    في جوهر مشكلة الحكومة، قطع السيد نصرالله نصف الطريق أيضاً، فهو تلقف بنيّة حسنة ما قاله باسيل بنية حسنة أيضاً. وأعلن ان المتابعة قائمة والاستعداد مستمر، والهدف هو المساعدة على الجبهات المعنية بتشكيل الحكومة لحل منصف قاعدته مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وما قاله السيد نصرالله منح اللبنانيين الأمل بأن الأمور ليست في طريق مسدود، حتى لو لم يكن الحل غداً، فإن المساعي مستمرة ولا مكان لليأس فيها، ووجود قوة قادرة على الحفاظ على ثقة المعنيين الأساسيين بالملف الحكومي بمثل ما هو حزب الله والسيد نصرالله اليوم يعطي اللبنانيين بعض الأمل أمام السواد الذي يُحيط بهم، ويفتح كوة في الجدار لبصيص ضوء في نهاية النفق، لأن عتبة كل مساهمة جدّية في الخروج من النفق تبدأ بولادة حكومة، والنهوض عبرها بدور الدولة ومؤسساتها.

    في الشأن الاقتصادي والاجتماعي كما في الشأن الحكومي، كان السيد نصرالله صادقاً وشفافاً مع اللبنانيين فصارحهم بأن الآتي أشدّ قسوة، وأننا في طريق رفع الدعم ولو بعد حين، لكنه من موقع الإدراك لأهمية تخفيف الضغط عن طلب الدولار من السوق متمسك بمبادرته باستيراد المحروقات بالليرة اللبنانيّة، حيث تشكل فاتورة المحروقات نصف فاتورة الاستيراد، التي سيجري تمويلها بمزيد من الطلب على الدولار عندما يتوقف مصرف لبنان عن تأمين دولارات الاستيراد، ولأن إيران كدولة صديقة وافقت على بيعنا المحروقات، فنحن ماضون في سعينا مبشراً بأن كل الترتيبات اللوجستية والإدارية أنجزت وعندما تدق الساعة ويتخذ القرار، لن نحتاج الا لإطلاق الحركة للتنفيذ.

    في زمن يعمّ فيه السواد، جاء كلام السيد نصرالله بكل ما فيه واقعياً يلامس وجع الناس، كما في كلامه على قطع الطرقات، ودعوته للقيادات لقدر من المقاربة الأخلاقيّة لمسؤولياتهم تجاه من يمنحهم ثقته من الناس، وهم يرون الذل والهوان والوجع والألم، في عيون المواطنين ولا يحرّكون ساكناً، ولا يقدمون على ما يجب فعله بالحد الأدنى لتخفيف المعاناة، ولعل بعض ما تمّ وما سيتمّ يأتي على إيقاع محاولة تفادي الخيارات التي بشّر بها السيد نصرالله، التي ستحلّ ساعتها مهما استأخروها.

    نصف الطريق نعم، لكنه نصف صع1ب، وقطعه يسهّل قطع النصف الثاني.

    Sayyed Nasrallah Vows to Keep Serving the Lebanese People on Every Level: Iranian Fuel Promise Still Valid

    25/06/2021

    By Zeinab Abdallah

    Sayyed Nasrallah Vows to Keep Serving the Lebanese People on Every Level: Iranian Fuel Promise Still Valid

    Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Friday, June 25th, 2021 a speech in which he tackled the latest developments on the Lebanese arena.

    At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah reflected deep and warm condolences to Imad Hawila who has lost this week his wife and four daughters in a car accident that was caused by traffic of cars waiting their turn in front of a gas station on South Lebanon-Beirut highway. His Eminence also condoled the family of the deceased relative, Hussein Zein, who was driving them to Beirut when the accident happened, for the loss of their son.

    Labelling Washington’s banning of websites in the region as an evidence on the fake claims of the US administrations, Sayyed Nasrallah denounced the American aggression against media outlets that majorly belong the culture of resistance.

    Moving to the home front, Sayyed Nasrallah blasted the US media provocation targeting the Lebanese people against each other, underscoring that “the real goal behind the American rhetoric is to incite the people of resistance through making the fortifying of the Lebanese Army a suspicious matter.” Nevertheless, Sayyed Nasrallah made clear that Hezbollah always calls for fortifying the Army even if the US is the side in charge.

    “When the US attempts to justify its logistic aid to the Lebanese Army it says that it is to confront Hezbollah,” His Eminence said, pointing, however, to that “even in Hezbollah’s practical behavior, we sought support for the Lebanese Army from friendly countries.”

    The Hezbollah leader highlighted that “We find the establishment of the Lebanese Army as the real guarantor for Lebanon’s security, stability and unity,” adding that “in our culture, the Lebanese Army is a main part of the golden equation of Lebanon’s strength; which is the Army, the people, and the Resistance.”

    Sayyed Nasrallah also explained that the US administration fears that the Lebanese Army would be in a serious and true position to confront the ‘Israeli’ enemy.

    Ruling out any Iranian involvement in the Lebanese affairs, Sayyed Nasrallah stated that Iran refuses to discuss any issue other than its nuclear program in the Vienna Talks: “Neither does Iran negotiate on the ballistic missiles, nor on the regional issues.”

    Additionally, in the entire course of the Saudi-Iranian talks, the Lebanese issue was not discussed, Sayyed Nasrallah assured citing Iranian allies whom he referred to as “people who don’t hide facts from us.”

    The aforementioned talks, Sayyed Nasrallah said, “focused on bilateral ties, and not on the Lebanese issue that doesn’t make any difference in the Saudi-Iranian understandings.”

    “Iran doesn’t negotiate on behalf of any side,” His Eminence emphasized, pointing to that it is ready to offer any help when asked to by a friend.

    The resistance leader blasted some sides in Lebanon that seek to take advantage of any incident to defame others and settle political accounts and said: “Some sides insist in their political stances to hold Iran and Hezbollah responsible for not forming the Lebanese government, and the Americans are trying to link the Lebanese issue with the negotiations with Iran, but Tehran is the side that is rejecting it.”

    While describing the practices of accusing Hezbollah of hindering the formation of a new Lebanese government as a calumny, deception and aggression, Sayyed Nasrallah shifted to an advise saying that “all efforts should consolidate at home to confront the government and lead the country to exit this impasse.”

    Elsewhere in his remarks, Sayyed Nasrallah hailed the initiative of Parliament Speaker Nabih Berri which he said has led with different sides to reach an important point which is agreeing on the number of ministers.

    Additionally, in comments on the Free Patriotic Movement’s Leader, Gibran Bassil’s proposal, and the reactions that followed, Sayyed Nasrallah slammed the political Takfirism, and sectarian and racial language that have been heard.

    “The campaign that was launched after Bassil’s speech is a clear evidence that those who are responding to him don’t listen, and when they listen, they don’t understand, and if it happened that they understood, then they will deny it,” His Eminence explained.

    “We started responding to Bassil’s call, we open our hands for help, and we defend the rights of every Lebanese person who has a right; this is our duty,” Sayyed Nasrallah said.

    Then he went on to explain Bassil’s use of the word ‘judge’ which he said expresses trust and not the literal meaning of the word, adding that the judge needs to be accepted by either side; this is not suggested and I, myself, am not in place of playing this role, His Eminence noted.

    On the level of the humanitarian crisis, Sayyed Nasrallah said that “what we are witnessing on the level of fuel, food, and medicine should be an ethical point of pressure on those concerned with forming the government.”

    “We are not neutral regarding the issue of the government, we rather take the stand that supports righteousness, and on the level of the governmental crisis, we have been and we will always be by the side of righteousness,” the resistance leader made clear.

    All administrative and logistic introductions to import gasoline and diesel oil from Iran to Lebanon and distributing it have been done, and this promise is still valid, Sayyed Nasrallah underscored, then reiterated the promise he has given a few days earlier that when the state fails to secure the shortage of oil derivatives, then Hezbollah will seek buying oil from Iran.

    Expressing that Hezbollah’s perceptions didn’t ever include being involved in the sector of importing gasoline and diesel oil, Sayyed Nasrallah emphasized, without any hesitation, that “we are even ready to work as dustmen for our society and people to preserve their honor and dignity.”

    He then addressed those who block paths towards solutions, and advised them to go to their Saudi, Gulf and American friends to help Lebanon in solving the problem of gasoline, diesel and fuel, telling them “we will wish you luck!”

    Asking why doesn’t the state establish oil refineries and secure a huge share of the Lebanese market’s needs with lower costs, Sayyed Nasrallah uncovered that there is a company which is ready for this project and just needs an [official] signature.

    Elsewhere on the livelihood crisis, Sayyed Nasrallah considered that the finance card could help many Lebanese families to survive amid the crisis.

    Sayyed Nasrallah warned that the continued blocking of roads will lead to another line of humiliation aside from that of waiting for gasoline and medicines. “People should pay attention in this stage because vandalizing public facilities & blocking roads harm people & increase their pains.”

    Despite the many crises in Lebanon, Sayyed Nasrallah said we have a blessing of security, stability, and civil peace, however, there are some sides that want to push the country to a blast, those are the ones serving the enemy.

    His Eminence also mentioned that the Lebanese Forces don’t spare any occasion to attack Hezbollah, but the resistance movement doesn’t respond to them.

    Sayyed Nasrallah underscored, from a religious perspective, that burying discord inside the country is the most important thing to do.

    Before the end of his speech, Sayyed Nasrallah didn’t miss the opportunity to thank Iraq and every side that would contribute to helping Lebanon overcome its crises.

    Sayyed Nasrallah finally hailed the Iraqi Kataib Hezbollah resistance group for joining the equation he has launched in a previous speech about being part of the front that is responsible for defending the holy occupied city of al-Quds in Palestine.

    Sayyed Nasrallah Reiterates: Shia Muslims in Lebanon Are Not Seeking Tripartite Power-sharing

     June 25, 2021

    Hezbollah Secretary General Sayyed Hasan Nasrallah indicated on Friday that some Lebanese parties unfairly insists on accusing Hezbollah of hindering the cabinet formation in Lebanon and attributing it to false assumptions related to Iran’s nuclear deal.

    Delivering a televised speech to tackle the latest developments in Lebanon, Sayyed Nasrallah stressed that Iran has always rejected to include any issue in the Vienna talks other than the nuclear deal.

    “The Islamic Republic does not accept to negotiate on behalf of anyone, neither the Lebanese, Syrians, Yemenis, Palestinians, nor the Bahrainis. Iran just helps as a friendly country upon request.”

    Sayyed Nasrallah pointed out that Hezbollah has always rejected the governmental void, recalling that the Party rejected the resignation of PM Saad Hariri after the protests in 2019.

    Calling for a speedy cabinet formation in light of the deteriorating living conditions and the fuel crisis in Lebanon, Sayyed Nasrallah mentioned that Hezbollah delegation has met with MP Gebran Bassil and that Speaker Nabih Berri has met with PM-designate to facilitate the government creation process.

    Commenting on the call of MP Bassil pertaining the cabinet formation, Sayyed Nasrallah stressed that Hezbollah has started to help in the context of defending the rights of all the Lebanese.

    Sayyed Nasrallah affirmed that the 8-8-8 formula does not exist in the government, warning all parties against taking false stances based on this assumption.

    In this regard, Sayyed Nasrallah stressed that the Lebanese Shia Muslims are not seeking tripartite power-sharing, adding that they also reject such proposals.

    “Minister Bassil dd not entrust me with the rights of the Christians and I think no one of the political forces with similar influence may accept the share which satisfies Hezbollah.”

    Hezbollah has its distinct conditions that let it accept certain shares and reject the role of settling the governmental dispute, according to Sayyed Nasrallah who added that  MP Bassil is smarter enough to avoid driving a wedge between Hezbollah and Amal Movement.

    Sayyed Nasrallah emphasized that Hezbollah supports only the righteous demands pertaining the cabinet formation, giving the example of backing the President’s power of participating in the creation of the government and the PM-designate rejection of granting one political team the veto share in the council of ministers.

    Hezbollah Chief also commented on the reactions made by some Christian parties to MP Bassil’s call, stressing that sectarianism and racism have blinded them.

    Sayyed Nasrallah reiterated that Speaker Berri’s initiative has contributed to the agreement among the concerned parties on the number of ministers and the sectarian distribution of the seats as well as portfolios, adding that this endeavor will continue till it resolves the rest of the controversial points.

    Sayyed Nasrallah affirmed that Hezbollah has accomplished all the administrative and logistic preparations for importing gasoline and fuel from Iran, noting that, when the state in Lebanon declare failure to address the crisis, the final order will be given to bring the Iranian fuel.

    In this context, Sayyed Nasrallah wondered how some Lebanese parties ignorantly claim that Iran has gasoline shortage, referring to the Iranian fuel ship dispatched to Venezuela.

    Sayyed Nasrallah also called on the Lebanese parties that reject Hezbollah decision to import the Iranian fuel to find an alternative, pointing out that Hezbollah will hail any endeavor in this regard.

    “If you reject the Iranian aids, why do not you seek that of the USA or the Gulf countries?”

    In this regard, Sayyed Nasrallah asked why doesn’t the Lebanese government establish oil refineries to provide a huge portion of the Lebanese market’s needs at lower prices, citing experts as saying that a company from an Eastern country expressed readiness to invest in such a domain.

    In this context, Sayyed Nasrallah thanked the Iraqi government for approving the fuel aid (one million tons) to Lebanon despite the hard economic conditions which Iraq suffer from.

    Sayyed Nastrallah indicated the governmental subsidization will be certainly cancelled when the Central Bank’s liquidity runs out soon, considering that all the Lebanese parties must share in making this decision in order to assume the responsibility of its repercussions.

    Sayyed Nasrallah pointed out that Hezbollah has supported the Ration Card which, upon the parliamentary approval, will help the Lebanese people keep steadfast in face of the crisis.

    Meanwhile, Sayyed Nasrallah urged Hezbollah supporters to avoid engaging in social media quarrels which stir sedition, stressing that this is religiously forbidden.

    Sayyed Nasrallah called on protesters across Lebanon to refrain from cutting off roads, explaining that such acts would just harm the citizens and might never contribute to any economic progress.

    Blocking roads will add a new humiliation queue in addition to that people suffer from at gas stations and pharmacies, adding that vandalizing public properties augments the agonies of the Lebanese people.

    Sayyed Nasrallah highlighted the importance of preventing strife in Lebanon, recalling how Hezbollah avoids responding to the remarks and statements which verbally abuse it.

    Sayyed Nasrallah noted that Lebanon is still enjoying the bless of stability and civil peace despite all the crises, warning against the attempts of some parties to drag the nation into an all out blast in order to serve the interests of the enemy.

    Hezbollah Leader denounced the US move of blocking and seizing dozens of the websites which support the Resistance and the Palestinian people against the Israeli enemy, adding the this exposes Washington’s false claims about the press freedom and religious freedom.

    US statements about supporting the Lebanese Army to confront Hezbollah aims at stirring sedition among the Lebanese, according to Sayyed Nasrallah who denied that Hezbollah feels concerned about strengthening the Lebanese military.

    Sayyed Nasrallah explained that the Lebanese army soldiers and officers belong to the Lebanese families and hold a patriotic creed, adding that the Army is, according to the Constitution, is commanded by the council of ministers.

    Sayyed Nasrallah recalled that Hezbollah has always called for providing the Lebanese Army with missiles and air defenses in order to face the Israeli violations of the Lebanese sovereignty and protect Lebanon’s people, land, sea and airspace.

    Sayyed Nasrallah finally thanked Iraq’s Hezbollah Brigades for vowing engagement in Al-Quds formula to defend the Holy City against any Israeli violation or aggression.

    Hezbollah Secretary General started his speech by offering deep condolences to Hawila family which lost five of its members (mother and her four daughters) and Zein family which lost the youngster, Hussein, in a tragic car accident near a gas station on South-Beirut highway few days ago.

    Source: Al-Manar English Website

    Bassil: Parliament Resignation is Only Way to Revoke Hariri Designation

     April 24, 2021

    Source

    Head of the Free Patriotic Movement, MP Gebran Bassil, held Saturday before noon a press conference, in which he tackled the latest developments in Lebanon.

    MP Bassil, who appeared live from his residence in Laqlouq, considered that Lebanon is going through the most dangerous economic crisis in its history, and Lebanon cannot be established in light of the corruption that exists today.

    “Without reforms, there will be no money or rise, and reforms have become of equal importance as restoring people’s money, or at least partially compensating them,” he said.

    “There will be no salvation if the reform judge does not win over the corrupt judge, and what is happening today is an attempt to prevent a judge from reaching the truth because she decided to disclose the amount of money transferred abroad and the identity of its owners,” Bassil added.

    “Judge Ghada Aoun is not corrupt and does not fabricate files; no one can stop her or blame her and she does not follow anyone in her work, that’s why they want to get rid of her,” MP Bassil went on.

    He also noted that FPM does not support a judge, but a case, saying: “We support the case of recovering the funds of the Lebanese that were smuggled abroad in an immoral and discretionary manner.”

    Bassil accused the political system and some media outlets in Lebanon of trying to prevent Judge Ghada Aoun from completing her interrogations.

    “What we know is that the state with most of its agencies, the judiciary with most of its elements, and the media with most of its means, are trying to prevent Judge Ghada Aoun from completing her investigations,” he stressed.

    “We understand what they are doing because we have the same experience. Reform is forbidden, fighting corruption is forbidden, and stopping the gains of the corrupt system is forbidden. Otherwise, you will be accused of corruption and be assassinated ‘morally,’ and this is what is happening with Judge Aoun,” he went on.

    The FPM leader asked everyone who criticized Judge Ghada Aoun’s moves: “How can you see Ghada Aoun as a rebel against the judiciary and you don’t see the Central Bank rebelling against the forensic audit?”

    He stressed that “the thief is afraid of examining and scrutinizing the files, while the innocent is happy with that,” emphasizing that the Free Patriotic Movement seems comfortable when appearing before the court.

    “Has the Lebanese judiciary carried out all its duties and all the required measures in the case filed by the Swiss judiciary against the governor of the Central Bank? This is a question we want an answer to,” Bassil added.

    “I, Gebran Bassil and the former ministers of the FPM, challenge them to carry out a forensic audit in the Ministry of Energy since the 90s!,” he challenged his opponents.

    Bassil called on Europe, if it is serious about continuing reform in Lebanon, to put pressure on the corrupt on the basis of evidence and in accordance with international agreements and laws on combating corruption, money laundering and smuggling, and not based on political calculations.

    Government Formation

    Commenting on the faltering formation of the government, Bassil accused some political counterparts of demanding half plus one minister, in order to dominate the government’s decisions.

    The former Minister lambasted PM-designate Saad Hariri for failing to reach a consensus with the President of the Republic to form the government.

    If he does not want to recuse and the President will not resign of course, and if the Parliament does not want to withdraw his designation, then there is only one case to think about, which is the resignation of the Parliament, which means early elections, but will early elections change the equation?,” he underscored.

    Source: NNA

    Related Videos

    “Attempted Coup against President Failed, Thoughts of Toppling Him Mere Delusion”

    March 9, 2021

    The “Strong Lebanon” parliamentary bloc, said in a statement following its periodic meeting headed by MP Gebran Bassil, that it “supports the people and their demands, and therefore did not spare any effort to stop the financial collapse, recover people’s money and hold accountable those responsible for the financial crime committed against them.”

    Conferees believed that “what the last days have witnessed is the exploitation of the people’s pain for political ends. Practices and slogans indicate what looks like a coup against the President of the Republic, his position, and whoever he represents. It is a deliberate coup to torpedo President Aoun’s reform project and disrupt accountability, foremost among which is the forensic audit that would reveal the truth.”

    “Any thinking on the part of anyone to overthrow the president of the republic is an illusion, and we recommend those to just quit trying,” conferees stressed.

    The bloc warned “the Lebanese about the danger of what is being prepared for,” stressing that “it will not allow in any way to halt reforms, most of which are a set of draft laws that are still frozen at the House of Representatives.”

    Emphasizing keenness on stability and the rights of people to express their opinion, the bloc categorically refused that a small group of rioters should control the rights of millions of Lebanese to move around, warning of “any sabotage act against security that some may resort to as compensation for their failure in the ongoing coup attempt.”

    Source: Al-Manar English Website

    Related Video

    Related News

    الفرنسيّون استأنفوا اتّصالاتهم: باريس «مصدومة» و”بي السنة” الحريري يفقد صوابه!

    ما أثاره الرئيس سعد الحريري في مؤتمره... - ♥ Saad Al-Hariri Lovers ♥ |  Facebook

    ——-

    الفرنسيّون استأنفوا اتّصالاتهم: باريس «مصدومة» والحريري يفقد صوابه!

    تقرير ميسم رزق

    الجمعة 5 آذار 2021

    الفرنسيّون استأنفوا اتّصالاتهم: باريس «مصدومة» والحريري يفقد صوابه!

    فقد الرئيس سعد الحريري صوابَه بعدما انكشف أمام الجميع بأنه غير قادِر على تأليف حكومة من دون موافقة السعودية. فردّ ببيان اشتباك طاول حتى حزب الله، بينما لا تزال باريس مصدومة من رفضه مبادرة الرئيس ميشال عون

    ساء الرئيسَ سعد الحريري انكشافُ «ملعوبه» في ملف تأليف الحكومة. خرج أمس للردّ على ما نشرته «الأخبار» عن رفضه مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التخلّي عن الثلث المعطّل، إذ أبلغ المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أنه سيكتفي بتسمية خمسة وزراء، إضافة إلى وزير لحزب الطاشناق، في حكومة من 18 وزيراً (راجع «الأخبار»، أمس). فهذا الخبر، بحدّ ذاتِه، يُشكّل إحراجاً كبيراً للرئيس المكلف الذي ظهر أخيراً بأنه غير مستعدّ للقبول بأي صيغة وزارية قبل أن تُعطيه المملكة العربية السعودية الضوء الأخضر لزيارتها، أو تومئ إليه بإشارة قبول بالتأليف. فحتى لو قبِل عون بكل شروطه المعروفة، سيخترِع الحريري شروطاً إضافية للعرقلة. هذا ما تؤكّده «كمالة» القصة التي بدأها اللواء إبراهيم منذ أسبوعين، ربطاً بالجهود التي يقوم بها على خط الحكومة، لتقريب وجهات النظر بين بعبدا ووادي أبو جميل. فقد علمت «الأخبار» أن الفرنسيين دخلوا بعدها على خط الوساطة، معتبرين أن إظهار الرئيس عون بعض الليونة في ملف الحكومة لاستعجال التأليف يُبنى عليه، وذلك بعدما تحدث اللواء إبراهيم معهم عن أن العقدة الوحيدة التي لا تزال تشكّل عائقاً أمام ولادة الحكومة هي وزارة «الداخلية» التي يُطالِب عون بأن تكون من حصته، بينما يرفض الحريري ذلك. حينها تولّى مستشار الرئيس الفرنسي باتريك دوريل الاتصال بالحريري في محاولة لإقناعه بالتراجع عن تمسكه بهذه الوزارة إلى جانب وزارة العدل. فقال المسؤول الفرنسي ما معناه: «حلّينا عقدة الثلث المعطّل، والآن لم يعُد هناك ذرائع»، لكن الحريري قال بأنه «لم يتبلّغ رسمياً من عون هذا الأمر»، مع أن اللواء إبراهيم زاره مرتين وأبلغه بذلك.

    اتصال الفرنسيين أزعج الحريري، فتواصل مع إبراهيم معبّراً عن استياء شديد، إذ اعتبر بأن هناك من يتدخّل لدى الفرنسيين للضغط عليه. وليس ذلك وحسب، فمن بين «مواويل» الحريري لنسف أي جهود، أنه رداً على موقف الوزير باسيل عدم المشاركة في الحكومة أو إعطائها الثقة، قال الرئيس المكلّف إن «عدم مشاركة التيار الوطني الحر في الحكومة يعني أن رئيس الجمهورية لا يحقّ له الحصول على خمسة وزراء، إضافة إلى وزير الطاشناق، وأنه سبق أن وافق على هذا العدد على اعتبار أنهم وزراء يمثّلون الرئيس والتيار معاً، أما وقد رفض باسيل المشاركة في الحكومة، فهذا يعني أن حصة الرئيس عون ستكون أقل».

    الفرنسيّون دخلوا على خطّ الوساطة بعدما أبدى عون استعداده للتخلّي عن الثلث المعطل


    قبل فترة، أجاب أحد المقرّبين من الحريري عن سؤال عن قرب التأليف فأجاب: «انسَ… الآن ما في حكومة». ولعلّ كلامه لا يرتبِط بالعراقيل الداخلية من حصص وأسماء وحقائب، بقدر ما هو تعبير عن عجز الحريري الذي أقرّ سابقاً أمام من تحدثوا إليه «بصعوبة تجاوز السعوديين» (راجع «الأخبار»، 19 شباط 2021). وإلى أن تحدّد المملكة «الموعِد المنتظر» سيخترع الحريري المعضلة تلو الأخرى ويحتجِز التشكيل في جيبه، كما أشار مكتب باسيل في بيان له أمس.

    وبينما جزمت مصادر قريبة من الجوّ السعودي منذُ أسابيع بأن «زيارة الحريري للمملكة أكيدة، وربما قريبة جداً»، غادر الرجل إلى الإمارات في زيارة هي الثالثة له منذ تكليفه، من دون أن يظهر بعد ما إذا كانت هناك نتيجة سياسية لهذه الزيارات، بما أنه يعوّل على الإماراتيين والفرنسيين لتمهيد الطريق له، فيما اقتصرت المكاسب منها على بعض اللقاحات ضدّ كورونا أعطيت للحريري على دفعتين، وجرى توزيعها على المقربين منه، ومشروع مستشفى ميداني وعدت الإمارات بتقديمه للمساعدة في مواجهة الجائحة ليس إلا.

    إلا أن الكلام الذي صدر عن الحريري أمس رداً على ما كُتِب، كان لافتاً لجهة أنه للمرة الأولى منذُ تكليفه يفتح الهجوم باتجاه حزب الله، الذي «ينتظر قراره من إيران، فيما لا ننتظر رضى أيّ طرف خارجي لتشكيل الحكومة»، على حدّ قول الحريري.

    هذا الكلام جاء تعليقاً على ما قاله نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقابلته على قناة «الميادين» أول من أمس بأن «المطلوب سعودياً لا يتحمّله الحريري وهو مواجهة حزب الله». وبينما رأى البعض موقف الحريري «طبيعياً» لأن عقدة الأسماء الشيعية في الحكومة لم تُحلّ بعد، إلا أن مشكلة الحريري ــــ باسيل طغت عليها، قال آخرون إنه بيان «مواجهة» قد يكون إما رسالة إلى المملكة أو استباقاً لزيارة قريبة جداً!

    “بكامل حريته

    لكن هل بإمكان السعوديين الذين يستولي عليهم شعور القلق من سياسة الإدارة الأميركية الجديدة، وخاصة بعد الكشف عن تقرير جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي أن يُخصّصوا وقتاً للحريري ما داموا غير متأكدين من قدرته على تزعّم مشروع مواجهة حزب الله؟

    بكل الأحوال، وضع الحريري نفسه في موقف محرج، ولا سيما مع طرف أساسي تمسّك بتكليفه، أي حزب الله. وإذا لم تأتِ زيارة الرياض، فقد يُصبِح الرئيس المكلف أضعف من أي وقت مضى. فلا هو قادر على زيارة الولايات المتحدة الأميركية التي تتجاهل إدارتها تحديد موعد له، ولا مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان أمّن له المواعيد لزيارة موسكو. وبين انشغال الخارج عنه والاستياء الداخلي منه، هل يُدفع الحريري الى الاعتذار؟ المعلومات المؤكدة إلى الآن هي أن الفرنسيين أجروا اتصالات يوم أمس بعدد من القوى، من بينهم عون وياسيل والحريري وجنبلاط، وعبّروا عن استغراب كبير وغضب من تعامل القوى السياسية مع ملف الحكومة، فيما البلد ذاهب الى الانفجار، بينما أكدت مصادر مطّلعة أن «باريس لم تُصدق ما فعله الحريري، وأنه هرب من التشكيل رغم تراجع الرئيس عون»!

    %d bloggers like this: