الحريري: طلبات أميركا… أوامر!

Image result for ‫سعد الحريري مع الدب الدتشر‬‎

هل هو فعلاً مختطف، لكنه محتجز هذه المرة في بيته في بيروت؟ ام هو يحسن لعب الدور، فيتحول الى خاطف لرئاسة الحكومة، يحملها معه في تنقلاته بين الغرف والطوابق ويحضنها في سريره كأعز من ألف عشيقة؟

 

ابراهيم الأمين

الأربعاء 4 كانون الأول 2019

واجه سعد الحريري أصعب الاستحقاقات في حياته. فلا هو قادر على عدم تأليف حكومة جديدة. وفي الوقت نفسه يواجه ضغطاً كبيراً من الداخل والخارج للسير بتسوية ما. المسألة هنا تتعلق في كون الحريري لا يمكنه الخروج من السلطة الآن. واذا اجبر على هذه الخطوة، فهو سيبدأ بزرع الالغام على طول الطريق التي يفترض ان تسلكها من التكليف الى التأليف الى جلسة الثقة.

عدم رغبة الحريري بأن يشكل غيره الحكومة ترتبط بمصيره. الحديث، هنا، عن بطالة كاملة. عن تقاعد مبكر غير مضمون النتائج. عن اعتزال مبكر لكل أنواع الأعمال السياسية والتجارية. عن اعتكاف يقود صاحبه الى الابتعاد تدريجياً عن الأنظار حتى يصبح منسياً. عن مغادرة تعني الهروب الى أقاصي الارض بحثاً عن ملاذ آمن.

رئاسة الحكومة، بالنسبة إلى الحريري، تعني كل مستقبله. تعني مستقبله السياسي كواحد من زعماء لبنان، لا يمكنه، من دون السلطة والمال، قيادة تياره ولا كتلته النيابية في مواجهة صقور يريدون انتزاع الزعامة منه احتجاجاً على قلة دراية أو نقص في الوضوح أو تردّد في المواجهة. تعني مستقبل علاقته مع الناس في المناطق والقطاعات حيث انفرط عقد التيار ليعود الى جمعيات، النفوذ فيها لمن يملك القدرة على الدفع أو رفع الصوت. تعني فتح أفق الاعمال التجارية الجانبية بعد توقف المصدر الاول للرزق في السعودية والعالم. والعزوف عن الرئاسة يعني تعرضه لعزل من العائلة نفسها، في مواجهة زوجة والد لم تعد تطيق كل تصرفاته، وإخوة يتوزعون بين من يقاطعه ومن يحاربه مباشرة وعلناً، ومن لم يعودوا يرون في لبنان حتى مكاناً للعيش.

رئاسة الحكومة تعني لسعد الحريري الحصانة الفعلية في مواجهة مئات المعارك القانونية في لبنان والسعودية والامارات وغيرها. تعني حصانة تحول دون اعتقاله على باب طائرته الخاصة في عاصمة ما والتحقيق معه ومصادرة طائرته وما معه من حلي وثياب. تعني حصانة لا تزال تفتح له أبواب قادة وحكومات وأجهزة وشركات في العالم بصفته لا بشخصه.

Image result for ‫الدب الداشر‬‎

حصانة تقيه شر العزلة التامة التي تحوله الى رقم منسيّ إذا ما قرّر خصومه ذلك. حصانة تحول دون اعتقال وسجن أكيدين في ما لو زار السعودية كحامل لجنسيتها فقط. عندها، لن يقيه أحد في العالم شر «الدب الداشر».

رئاسة الحكومة تعني للحريري مركز نفوذ متنوع في لبنان وقابل للاستخدام في المحيط القريب والبعيد. تعني بقاءه في ظل حماية أمنية محلية وإقليمية ودولية، وهو هاجس صار يسكنه كما حال العائلات الحاكمة في بلادنا والعالم. تعني البقاء على التواصل مع جهات قوية في لبنان يمكنها أن تمحو رقم هاتفه من ذاكرة هواتفها لو استقال. وهي تحول دون سقوط ما تبقّى من هيبة له بين رجال أعمال وسماسرة وشركات تخشى قدرته على تعطيل أعمالها أو عرقلتها. وتعني، أيضاً، قدرة على استمالة ناس من هنا وهناك باسم الطائفة والموقع والبلاد.

كل ذلك يعني، ببساطة، أن الحريري لن يترك رئاسة الحكومة من دون قرار كبير يتخذه من يملك القدرة على تقرير مصيره السياسي. تجربة الاحتجاز في السعودية لم تمنحه قوة مقاومة لعدم تكرار التجربة، بل يبدو أن الايام القليلة التي أمضاها في معتقل مرفّه، أصابته بمتلازمة استوكهولم التي تجعل الرهينة أسير دونية غير مفسّرة أمام خاطفه. وهو الذي ضعف وارتبك وخاف من مصارحة الناس بحقيقة ما حصل معه، وتراجع عن محاسبة من خانه وتآمر عليه من أبناء بيته، وأبناء تياره، وأبناء جلدته ايضاً. وأصابته عوارض إطلاق السراح المشروط، فلا هو قادر على شكر من ساعده على الخروج من أزمته، ولا على الجهر بحقيقة من أعانه وأخرجه من سجنه بالقوة لا بالدبلوماسية. وهو الذي لم يقدر حتى على بقّ البحصة التي تحولت كتلاً خرسانية تعطل كامل جسده.

الذين يعرفون سعد الحريري جيداً يتحدثون عن مفاجآت في شخصه هذه الايام. عصبيّته وطريقة أكله للسيجار، لا تدخينه، وعلاقته مع طعامه أو نبيذه الفاخر، وطريقة جلوسه داخل الدار وخارجها، كل ذلك لا يعكس ارتياحاً، بل ضيقاً شديداً يرفع من منسوب توتره الشخصي.

واللافت أن الرجل الذي عُرف ببساطته السياسية وقلة حنكته في إدارة التحالفات والملفات، «أصيب» فجأة بنوبة من دهاء غير مسبوق. وما يقوم به في سياق ملف تشكيل الحكومة الجديدة، يعيد الى الأذهان حكايات بيروت عن مفاوضات صائب سلام ورشيد كرامي وآل الصلح. حتى والده لم يكن يهتم بالطرق الملتوية. وربما كان الحضور السوري في القرار النهائي مانعاً للمناورات. لكن، رغم ذلك، لم يكن رفيق الحريري يحتاج الى ألاعيب جانبية.

هل هو فعلاً محتجز هذه المرة لكن في بيروت، أم خاطف لرئاسة الحكومة، لا يريد تركها لحظة ويحضنها في سريره كأعزّ من ألف عشيقة؟

وحتى لا يبدو أن في الامر إهانة شخصية، لنقل إن سعد يحيط نفسه، أو إن هناك من يحيطه، بمن هم قادرون على التلاعب بالحقائق بطريقة افضل، وعلى درجة من الحنكة غير المسبوقة في بيت الوسط: من إبعاده المتعِبين من حوله، المعروفين بكثرة الكلام وقلة الافعال، الى إدارة شارعه الغاضب لألف سبب غير ملف رئاسة الحكومة، الى تعامله مع الازمات الهائلة التي تمر بها البلاد، الى طريقة إدارته مرحلة تصريف الاعمال، إذ يهمل ما يتعبه في الاقتصاد والادارة ويمسك بما يفيده في الامن والمال. والاهم طريقة إدارته النقاش مع المرشحين لخلافته في رئاسة الحكومة. فيظهر في غالب الاحيان كزاهد في الحكم، وغير مهتم بتفاصيل تشكيل الحكومة، وراغب في الابتعاد للاستراحة، لكن، سرعان ما يصبح شيخاً في السياسة، له باعه في النصح والمشورة. وما يخرج من فمه ليقع مباشرة في أذن من يطمح لخلافته، يتحول رصاصاً يجعل منافسه صريعاً فاقداً لأهلية الدور.

أما ملاحظاته، أو وصاياه، فهي، ببساطة شديدة، ليست سوى المطالب الواضحة لتحالف السعودية – أميركا الذي يدرج لبنان ساحة مركزية في معركته المفتوحة مع إيران ومحور المقاومة. وهي معركة لها أبعادها السياسية والعسكرية والاقتصادية. لذلك، يكون الحريري واضحاً في مطالبه:

أولاً: لا تراجع عن السياسات المالية والاقتصادية ولا خيارات سوى الإقرار ببرامج الخصخصة الكاملة، وضرورة تأبيد وجود رياض سلامة في حاكمية مصرف لبنان.

ثانيا: إضعاف التيار الوطني الحر من خلال منع رئيسه جبران باسيل من الدور الوزاري المباشر، وحرمانه من حقائب اساسية تجعله قليل القوة في مواجهة خصمه الرئيسي سمير جعجع.

ثالثاً: تعزيز استقلالية الجيش وقيادته عن سلطة رئيس الجمهورية ووزارة الدفاع، ومنع التعرض لقائد الجيش العماد جوزيف عون ومدير الاستخبارات العميد طوني منصور، والإقرار بهامش خاص لعمل الجيش على طول حدود لبنان الجنوبية والشرقية والشمالية والغربية.

رابعاً: إفساح المجال أمام بقاء حالة «غليان الشارع» لكن في وجهته ضد عون وحزب الله، والسعي الى انتخابات نيابية مبكرة تعدل ميزان القوى داخل المجلس، وتفتح الباب أمام طرح انتخابات رئاسية مبكرة.

Image result for ‫سعد الحريري مع محمد بن سلمان‬‎

هنا، يصبح السؤال حول واقعه أمراً حتمياً: هل هو فعلاً مختطف، لكنه محتجز هذه المرة في بيته في بيروت؟ ام هو يحسن لعب الدور، فيتحول الى خاطف لرئاسة الحكومة، يحملها معه في تنقلاته بين الغرف والطوابق ويحضنها في سريره كأعز من ألف عشيقة؟

Image result for ‫سعد الحريري‬‎

Related Videos

Related Articles

هل تتنازل الطبقة السياسية عن مصالحها حبياً؟

Image result for jumblatt geagea hariri amin

نوفمبر 9, 2019

د. وفيق إبراهيم

تشهد صفحات التاريخ على أنّ الطبقات السياسية لا تسقط حبّياً، ولا تنهار إلا بإسقاط مؤسّسات. هذا ما حدث في مجمل الثورات في العالم منذ تشكل الدول السياسية بمعاهدة وستفاليا في القرن السابع عشر. وقد تتغيّر أنظمة بانتخابات شعبية وهذا نادر وغير شائع، لكن ما تفعله الانتخابات عادة، أنها تفسح الطريق للحزب المنتصر أن يسيطر على النظام نفسه، مقابل تراجع الحزب الخاسر.

لكن ما يحدث في لبنان هو حراك شعبي له مميّزاته اللبنانية الفريدة، وأوّلها انه تعبير صادق عن غضب شعبي على طبقة سياسية ابتلعت الإمكانات الاقتصادية لبلادها، حاضراً وأيضاً مستقبلاً، لأنّ لبنان واقع في دائرة ديون فاقت 120 مليار دولار ولديه موازنة لا ترتفع عن 17 ملياراً سنوياً، ما يوحي بالانسداد الرهيب الذي أنتج بطالة وتضخماً مع غياب البنى التحتية والخدمات الأساسية، وكلّ شيء تقريباً وسط فساد متصاعد يشمل كامل قوى الطبقة السياسية.

أما الميزة الثانية للحراك فتتعلق باختراقه من قبل أحزاب هي الأكثر فساداً في الدولة اللبنانية، نجحت باستغلاله في الهجوم على حزب الله والرئيس ميشال عون وصهره الوزير جبران باسيل.

Image result for hariri, riyad salama
لجهة الميزة الثالثة، فتتعلق بإمساك حزب المستقبل بهذا الحراك في جناحيه الطرابلسي والصيداوي، حيث تعالت الأصوات فيهما تأييداً لرئيس الحكومة سعد الحريري، علماً أنّ الشيخ سعد من الحريرية السياسية التي يعتبرها أهل العلم الى جانب تحالفاتها في القوى الطائفية الأخرى والمصارف، أهمّ أسباب الفساد السياسي الذي أفقر لبنان ودفعه الى الإفلاس والانهيار.

هناك ميزة رابعة وهي قيادة هذا الحراك الحقيقية تختبئ في العتمة من قصد وعمد، حتى لا تجد نفسها مضطرة الى التفاوض مع الدولة، بما يكشف أنّ أهدافها ليست مجرد تحقيق مطالب بقدر عزمها على إثارة فوضى دائمة، لا تصل إلى حدود الانهيار المطلق وتحول دون العودة الى الاستقرار.

هناك دلائل على الوجهة التدميرية لقيادات الحراك. فالوثيقة التي أعلن عنها الحريري قبل استقالته تضمّنت البنية المادية لثورة فعلية ينقصها الأساس الفكري، فلو ذهبت قيادات الحراك نحو رعاية تطبيقها بين حكومة الحريري ومجلس النواب لبدأت بثورة فعلية ليس ضرورياً أن تكون دموية، ولكان بإمكانها أن تقنع الناس بإنها أنجزت شيئاً لهم ما يسمح لها بالعودة للضغط باتجاه قانون انتخابات جديد على أساس الدائرة الواحدة، الى جانب مجلس شيوخ يرعى الوجود التاريخي للطوائف.

أما من دون تحقيق مطالب فعلية والاكتفاء بالهتافات والصياح فإنّ أيّ قانون انتخابات جديد حتى لو كان على أساس الدائرة الوطنية الواحدة، فإنّ اتفاق القوى السياسية لهذه الطبقة الموجودة قادر على كسبها حتى بإمكانات ضعيفة من طريق إثارة الخلافات المذهبية والطائفية والتحشيد وقوة العنصر المالي والإعلام والفئات الكهنوتية.

هناك ميزة خامسة وهي أنّ هذا الحراك لم ينتبه حتى الآن الى وجود قوى سياسية لديها رصيد شعبي كبير لم تستعمله حتى الآن، لأنه من المطالب الفعلية للناس، ولم يجد هذا الحراك حتى الآن طريقه للتعامل مع حراك مخترق من فئات إقطاعية وسفارات وقوى طوائف فاسدة تاريخياً ومنذ تأسيس لبنان

Image result for hezbollah supporters

لذلك لم يشجع جماهيره للاشتراك في التظاهرات خشية الانزلاق نحو صراعات جانبية قد تؤدّي إلى تدمير آمال اللبنانيين، وهو الحريص عليها، بشدة، وبما يعادل إيمانه بتحرير لبنان من المحتلّ الإسرائيلي والإرهاب والتكفيري فكيف يمكن لحزب الله الانخراط في حراك كهذا لا يتورّع أحد قادته الأساسيين الوزير السابق نحاس في اتهام المقاومة وأهل الجنوب بأنهم ليسوا مقاومة فعلية وانّ حزب الله «أداة إيرانية»، علماً أنّ النحاس منتحل صفة يساري، وجرى تعيينه وزيراً من حصة التيار الوطني الحر.

لذلك ومن موقع الحرص على وطنية هذا الحراك ووضعه في سياقه الصحيح لجهة المطالب الشعبية، فإنّ عليه تنظيف ما اعترى مساره من قوى طائفية عفنة أساءت لشرعيته، وقيادات تدّعي اليسارية وهي في قلب العفونة الطائفية والجهل.

لذلك ومن الخندق الواحد مع الحراك، فإنّ عليه إلغاء كلمة «ثورة» التي يعمّمها فتثير سخرية السامعين، والاكتفاء باستعمال تعبير انتفاضة شعبية تعمل على التحوّل الى ثورة بالإنجازات وليس بالخطابات الرنانة. فالسنيورة ودرباس ضليعان باللغة، لكنهما من أفسد الفاسدين في لبنان التاريخي ويؤيدان الحراك لغوياً للاختباء من ضغوطه.

إنّ الاستمرار بالتظاهر ضرورة لإنجاح الانتفاضة وحق مشروع في حالات سرقة الدولة لحقوق الناس، لكن محاصرة شركة الكهرباء لا يؤدّي إلى تحقيق مطالب الناس بقدر ما تؤدّي الى قطع ساعات الكهرباء القليلة التي تزوّدهم بها الدولة وتجبي أثمانها مضاعفة.
Image result for ‫الحراك بيت فؤاد السنيورة‬‎
الحراك إلى أين؟ يبدو أنّ عليه وضع خطة عمل تحاصر منازل الفاسدين ولا تقيّد حركة الناس في تنقلاتهم، وقد تكون هذه الحركة أفضل طريقة ليأس هذه الطبقة السياسية من تحديد ولاياتها على الدولة، فتنكسر وتتنازل وقد يركن الكثير منهم الى الفرار.

لكن أملاكهم باقية في لبنان وودائعهم في مصارف الخارج، تبقى رهن طلب رسمي لبناني باستردادها.

فهل يحمي أهل الحراك الحقيقيون مسيرتهم من العبث الداخلي والتخطيط الأميركي ـ السعودي ـ الإماراتي؟

هذا هو المتوقع، لكنه يحتاج الى مناعة تشلّ الطائفية والمذهبية وقوة الدولار الأميركي وأحلام جنبلاط بالتحديد لزعامة بيت لقرون عدة إضافية، وأساطير جعجع والكتائب بالهيمنة على الشارع المسيحي، فهل هذا ممكن…؟

The ‘War’ for the Future of Middle East

Image result for The ‘War’ for the Future of Middle East

Alastair Crooke
November 4, 2019

Oh, oh, here we are again! In 1967, it was then the ‘threat’ of the standing Arab Armies (and the ensuing six-day war on Egypt and Syria); in 1980, it was Iran (and the ensuing Iraqi war on Iran); in 1996, it was David Wurmser with his Coping with Crumbling States (flowing on from the infamous Clean Break policy strategy paper) which at that time targeted secular-Arab nationalist states, excoriated both as “crumbling relics of the ‘evil’ USSR” and inherently hostile to Israel, too; and in the 2003 and 2006 wars, it was Saddam Hussein firstly; and then Hezbollah that threatened the safety of the West’s civilizational ‘outpost’ in the Middle East.

And here we are once more, Israel cannot safely ‘live’ in a region containing a militant Hezbollah.

Not surprisingly, the Russian Ambassador in Beirut, Alexander Zasypkin, quickly recognized this all too familiar pattern: Speaking with al-Akhbar on 9 October in Beirut (more than a week before the protests in Beirut erupted), the Ambassador dismissed the prospect of any easing of regional tensions; but rather identified the economic crisis that has been building for years in Lebanon as the ‘peg’ on which the US and its allies might sow chaos in Lebanon (and in Iraq’s parallel economic calamity), to strike at Hezbollah and the Hash’d A-Sha’abi — Israel’s and America’s adversaries in the region.

Why now? Because what happened to Aramco on 14 September has shocked both Israel and America: the former Commander of the Israeli Air Force wrote recently, “recent events are forcing Israel to recalculate its path as it navigates events. The technological abilities of Iran and its various proxies has reached a level at which they can now alter the balance of power around the world”. Not only could neither state identify the modus operando to the strikes (even now); but worse, neither had any answer to the technological feat the strikes plainly represented. In fact, the lack of any available ‘answer’ prompted one leading western defense analyst to suggest that Saudi should buy Russian Pantsir missiles rather than American air defenses.

And worse. For Israel, the Aramco shock arrived precisely at the moment that the US began its withdrawal of its ‘comfort security blanket’ from the region – leaving Israel (and Gulf States) on their own – and now vulnerable to technology they never expected their adversaries to possess. Israelis – and particularly its PM – though always conscious to the hypothetical possibility, never thought withdrawal actually would happen, and never during the term of the Trump Administration.

This has left Israel completely knocked, and at sixes-and sevens. It has turned strategy on its head, with the former Israeli Air Force Commander (mentioned above) speculating on Israel’s uncomfortable options – going forward – and even postulating whether Israel now needed to open a channel to Iran. This latter option, of course, would be culturally abhorrent to most Israelis. They would prefer a bold, out-of-the-blue, Israeli paradigm ‘game-changer’ (i.e. such as happened in 1967) to any outreach to Iran. This is the real danger.

It is unlikely that the stirring of protests in Lebanon and Iraq are somehow a direct response to the above: but rather, more likely, they lie with old plans (including the recently leaked strategy paper for countering Iran, presented by MbS to the White House), and with the regular strategic meetings held between Mossad and the US National Security Council, under the chairmanship of John Bolton.

Whatever the specific parentage, the ‘playbook’ is quite familiar: spark a popular ‘democratic’ dissent (based on genuine grievances); craft messaging and a press campaign that polarizes the population, and which turns their anger away from generalized discontent towards targeting specific enemies (in this case Hezbollah, President Aoun and FM Gebran Bassil (whose sympathies with Hezbollah and President Assad make him a prime target, especially as heir-apparent to the leadership of the majority of Christians). The aim – as always – is to drive a wedge between Hezbollah and the Army, and between Hezbollah and the Lebanese people.

It began when, during his meeting with President Aoun in March 2019, US Secretary of State, Mike Pompeo reportedly presented an ultimatum: Contain Hezbollah or expect unprecedented consequences, including sanctions and the loss of US aid. Leaked reports suggest that Pompeo subsequently brought ally, PM Hariri into the picture of the planned disturbances when Hariri and his wife hosted Secretary Pompeo and his wife for a lunch banquet at Hariri’s ranch near Washington at the end of the Lebanese premier’s August visit to the US.

As the Lebanese demonstrations began, reports of an ‘operations room’ in Beirut managing and analyzing the protests, and of large scale funding by Gulf states proliferated; but for reasons that are not clear, the protests faltered. The Army which originally stood curiously aloof, finally engaged in clearing the streets, and returning some semblance of normality – and the Central Bank governor’s strangely alarmist forecasts of imminent financial collapse were countered by other financial experts presenting a less frightening picture.

It seems that neither in Lebanon or in Iraq will US objectives finally be achieved (i.e. Hizbullah and Hash’d A-Sha’abi emasculated). In Iraq, this may be a less certain outcome however, and the potential risks the US is running in fomenting chaos much greater, should Iraq slip into anarchy. The loss of Iraq’s 5 million barrels/day of crude would crater the market for crude – and in these economically febrile times, this might be enough to tip the global economy into recession.

But that would be ‘small beer’ compared to the risk that the US is running in tempting ‘The Fates’ over a regional war that reaches Israel.

But is there a wider message connecting these Middle East protests with those erupting across Latin America? One analyst has coined the term for this era, as an Age of Anger disgorging from “serial geysers” of discontent across the globe from Equador to Chile to Egypt. His theme is that neoliberalism is everywhere – literally – burning.

We have noted before, how the US sought to leverage the unique consequences arising from two World Wars, and the debt burden that they bequeathed, to award itself dollar hegemony, as well the truly exceptional ability to issue fiat credit across the globe at no cost to the US (the US simply ‘printed’ its fiat credit). US financial institutions could splurge credit around the world, at virtually no cost – and live off the rent which those investments returned. But ultimately that came at a price: The limitation – to being the global rentier – has become evident through disparities of wealth, and through the incremental impoverishment of the American middle classes that the concomitant off-shoring brought about. Well-paid jobs evaporated, even as America’s financialised banking balance sheet ballooned across the globe.

But there was perhaps another aspect to this present Age of Anger. It is TINA: ‘There is no alternative’. Not because of an absence of potentiality – but because alternatives were crushed. At the end of two World Wars, there was an understanding of the need for a different way-of-being; an end to the earlier era of servitude; a new society; a new social contract. But it was short-lived.

And – long story, short – that post-war longing for ‘fairness’ (whatever that meant) has been squeezed dry; ‘other politics or economics’ of whatever colour, has been derided as ‘fake news’ – and in the wake of the 2008 great financial crisis, all sorts of safety-nets were sacrificed, and private wealth ‘appropriated’ for the purpose of the re-building of bank balance sheets, preserving the integrity of debt, and for keeping interest rates low. People became ‘individuals’ – on their own – to sort out their own austerity. Is it then, that people now are feeling both impoverished materially by that austerity, and impoverished humanly by their new era servitude?

The Middle East may pass through today’s present crises (or not), but be aware that, in their despair in Latin America, the ‘there is no alternative’ meme is becoming reason for protestors ‘to burn the system down’. That is what happens when alternatives are foreclosed (albeit in the interests of preserving ‘us’ from system collapse).

وسط استمرار التظاهرات… عون يدعو للاتفاق مع من في الساحات لمحاربة الفساد

قال الرئيس اللبناني ميشال عون في كلمة ألقاها متوجهاً للمتظاهرين في محيط القصر الجمهوري دعماً للإصلاحات التي طرحها: “أنتم اليوم تجددون العهد ونحن أيضاً على العهد والوعد”، مؤكداً على ضرورة إعادة ثقة الشعب اللبناني بدولته.

وشدد عون على أن ساحات التظاهر كثيرة “ولا يجب أن يأخذها أحد لتكون ساحة ضد ساحة”، لافتاً إلى أن الفساد راسخ ومتجذر لأنه قديم ويحتاج جهداً كبيراً للقضاء عليه، “كثيرون يعرقلون محاربة الفساد وأدعوكم إلى الإتفاق مع من هم في الساحات للجهاد معاً ضد الفساد” بحسب عون.

من جهته، ألقى وزير الخارجية في الحكومة اللبنانية المستقيلة جبران باسيل كلمة أمام المشاركين في التظاهرة بمحيط القصر الجمهوري، وقال “كنا حذرنا شركاءنا من الوصول إلى ما وصلنا إليه، والناس سبقتنا، وما نراه اليوم دعونا إليه في بلدة الحدت”، لافتاً إلى أن انتفاضة الشعب “أتت لتقول لهم بأنهم ليسوا محقين”.

وأكد باسيل بأنه “لسنا كلنا فاسدين. الفاسدون هم من أخذوا الخوات وأعادوا تذكيرنا بأيام الحرب”. وقال “اليوم نرفع شعار “سرية حصانة واسترداد” لاسترداد الأموال المنهوبة، فيما الوقت اليوم للمطالبة بالمحاسبة لننظف سياستنا ونتجاوز الإنهيار وإنشاء الدولة المدنية وتطبيق اللامركزية”.

وأعلن أنهم سيأتون إلى الرئيس ميشال عون لمشاركته في تطبيق برنامجه الإصلاحي الذي أعلنه في منتصف ولايته.

وأشار باسيل إلى أن المطلوب اليوم هو أن يكشف الجميع عن حساباته المصرفية “والذي يشتبه بحساباته تتم محاسبته”، لافتاً إلى أنه “في الأزمات الكبيرة يمكننا تفهم خوف البعض ولكن لا يمكننا تفهم الخيانة، والرئيس ميشال عون رسم لنا خارطة طريق لإنقاذ الوطن”.

وعلى الفور، غرّد النائب وليد جنبلاط عبر “تويتر”  تعليقاً على تظاهرة التيار الوطني الحر قائلاً: “عدنا إلى المربع الأول مع كلام شعبوي فارغ يعود إلى 30 عام مضت” .

Walid Joumblatt

@walidjoumblatt

عدنا إلى المربع الأول مع كلام شعبوي فارغ يعود إلى ثلاثين عام مضت .

تظاهرة مؤيدة للرئيس اللبناني واستمرار التظاهرات في عدد من المناطق اللبنانية

يشهد محيط القصر الجمهوري اللبناني في بعبدا تظاهرات مؤيدة للرئيس ميشال عون ولخطته الإصلاحية، وتوافد للمتظاهرين في ساحتي رياض الصلح والشهداء ومدن لبنانية أخرى تحت شعار “أحد الوحدة”، والتي تأتي استكمالاً للتظاهرات التي شهدتها بيروت والمناطق خلال الأيام الماضية للمطالبة بالبدء بمشاورات نيابية لتأليف حكومة.

وقالت صحيفة النهار اللبنانية إن منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى التجمع تحت عناوين عدة، منها “أحد الضغط”، و”عدنا” و”أحد الوحدة”، من الشمال مروراً ببيروت والجنوب، من أجل “طلب وحيد هو حكومة مستقلة وقادرة”.

هذا وخرجت أمس السبت جموع غفيرة من اللبنانيين للتظاهر، في شوارع مدينتي طرابلس وصيدا.

من جهتها، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس ميشال عون يجري الاتصالات الضرورية لحل بعض العقد أمام تشكيل الحكومة قبل الاستشارات النيابية الملزمة، وذلك ليكون التكليف طبيعياً وليسهل عملية التأليف.

ولفت البيان إلى أن التحديات أمام الحكومة العتيدة تفرض مقاربة سريعة لكن غير متسرعة لعملية التكليف على أن يحدد موعد الاستشارات قريباً.

وشدد الرئيس اللبناني على حرية التظاهر واحترام حرية التنقل. وجاء موقف عون خلال استقباله قائد الجيش العماد جوزيف عون حيث بحث معه الأوضاع الأمنية، والتحضيرات لمواكبة التظاهرة المؤيدة للعهد قرب القصر الرئاسي اليوم.

من جهته، أكد رئيس جمعية المصارف في لبنان سليم صفير أن القطاع المصرفي لم يشهد تحركات غير عادية للأموال في أول يومي عمل، بعد إعادة فتح المصارف أبوابها.

Related Videos

Related News

Jamal Wakim: US, Israel Attempting to Exacerbate Lebanese Economic Problems to Rattle Gov’t, Hizbullah

Jamal Wakim: US, Israel Attempting to Exacerbate Lebanese Economic Problems to Rattle Gov't, Hizbullah

TEHRAN (FNA)- Lebanese University professor Jamal Wakim says the political elites’ neglect of industry and agriculture as well as their focus on banking have led to the economic crisis in his country, stressing that the US and Israel are making utmost efforts to exacerbate the crisis in a bid to destabilize the state and strike at Hizbullah.

Speaking in an exclusive interview with FNA, professor Wakim mentioned the US’s destabilizing role in Lebanon, and said, “It wanted to cause problems in Lebanon so that it could be a source of destabilization to Syria in order to undermine its national security; and the same applies to Iraq to keep Iran busy.”

Jamal Wakim is a Professor of International Relations at the Lebanese University. Also, he has worked as a reporter and correspondent for various Middle East media outlets, including Dubai Television, Azzerman Kuwaiti Magazine and New Television Beirut. He has published a number of articles on topics related to Syria and to the history of Arab-Islamic Civilization.

Below is the full text of the interview:

Q: The protests which began over the taxes for WhatsApp have morphed into wide protest in the country, representing years of economic grievances that the Lebanese have had. Why and how did it get to this point?

A: This was only the straw that broke the camel’s back, but the Lebanese economy has been facing structural problems for 3 decades due to the political elite’s neglect of productive sectors like industry and agriculture and its focus on the banking sector and financial speculations, accumulating debts which reached 200 percent of national GDP, and corruption of the political elite. All this caused an economic crisis that got aggravated in the past few years and touched the middle class and poorer sections of society.

Secondly, the United States knew well the precariousness of the Lebanese economic situation, and now that things got almost stabilized in Syria, it wanted to cause problems in Lebanon so that it could be a source of destabilization to Syria in order to undermine its national security; and the same applies to Iraq to keep Iran busy.

A third reason is the pressure exerted on the Lebanese government to undermine Hizbullah and isolate it on the Lebanese political scene, by destabilizing a government that is much supported by it and by its ally the Free Patriotic Movement headed by MOFA Gibran Bassil.

Q: The government reforms, which also included a cut in salaries in half and the return of money to the treasury, have failed to appease the protesters at this point. Do you believe if Prime Minister’s resignation will do any better to the status quo?

A: I believe that the reforms proposed are short of achieving any tangible result, because these reforms do not touch the core of the problem which is the structural deformation of the Lebanese economy whose GDP relies heavily on remittances from Lebanese people abroad, and on getting foreign loans, in addition to financial speculations.

I believe that the new person who will be nominated as prime minister will follow the same pattern in economy with minor reforms that will heavily rely on further privatization and shrinking of the public sector. This might serve in cutting public expenditure but it will lead to further problems as the private sector would not be able to absorb the work force moving from the public to the private sector.

The economic situation will be aggravated by spring 2020 which would lead to chaos in Lebanon unless extreme measures are taken.

Q: How do you believe the domestic chaos would lead to harms to Lebanon’s foreign policy?

A: I definitely believe so as the USA and Israel would benefit from chaos to implicate Hizbullah in it and divert its attention and resources away from Israel, and away from supporting the Palestinian resistance groups as to help pass the deal of the century aiming to liquidate the Palestinian cause and the Palestinian national rights.

In addition, they will benefit from chaos to keep Syria busy in a neighboring unstable region and forbid Lebanon from playing the role of the channel between international capital and Syria in its reconstruction phase.

الحريري يلجأ إلى قوة الشارع للعودة إلى رئاسة الحكومة

ومصادر 8 آذار لـ«البناء»: استقالته انتحار سياسي والتأليف قبل التكليف
مصادر عونية لـ«البناء»: عون يدفع ثمن مواقفه حيال القضايا الوطنية ومطلب استقالته مجرد أوهام

محمد حميّة

رسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في رسالته التي وجّهها للبنانيين في الذكرى الثالثة لانتخابه، إطاراً للحكومة المقبلة، داعياً الى «اختيار الوزراء وفق كفاءاتهم وخبراتهم وليس وفق الولاءات السياسية او استرضاء للزعامات، فلبنان عند مفترق خطير خصوصاً من الناحية الاقتصادية، وهو بأمسّ الحاجة الى حكومة منسجمة قادرة على الإنتاج، لا تعرقلها الصراعات السياسية، ومدعومة من شعبها».

وفي حين فسّرت أوساط 14 آذار كلام عون بأنه دعوة لحكومة تكنوقراط أكدت مصادر 8 آذار والتيار الوطني الحر لـ»البناء» أنه لا يمكن تأليف حكومة تكنوقراط في ظل هذه الظروف الداخلية والإقليمية فضلاً عن أنها مخالفة للدستور، فكل الحكومات بعد اتفاق الطائف كانت سياسية، لكن لا مانع من تطعيمها بوزراء اختصاصيين.

وإذ فتحت كلمة عون الباب أمام انطلاق الاستشارات النيابية خلال أيام قليلة، فإن تحريك الشارع مجدّداً بات واضح الأهداف وهي إعادة تكليف الرئيس المستقيل سعد الحريري بالقوة وبشروط سياسية ومالية واقتصادية، إذ عمد مناصرو تيار المستقبل وبعد كلمة عون الى قطع الطرقات في صيدا والجية والناعمة وبرجا وطرقات عدة في البقاع والشمال والاعتداء على المواطنين، وبحسب معلومات «البناء» فإن «رئيس المجلس النيابي نبيه بري يفاوض الحريري باسم الثنائي الشيعي بعد فقدان التواصل والاتصال بين بيت الوسط والضاحية الجنوبية بعد اللقاء الأخير المتوتر بين الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل قبيل تقديم الحريري استقالته بيوم واحد»، كما علمت «البناء» أن «اتصال الرئيس بري لم يطمئن الحريري بعودته الى رئاسة الحكومة ولا زيارة وزير المالية علي حسن خليل»، وأوضحت مصادر «البناء» أن «المشهد لن يكون كما يشتهيه الحريري الذي وضع الشروط لعودته أولاً لا حكومة تكنوقراط ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل خارجها وبلا تمثيل لحزب الله بوزراء حزبيين، وما أثار امتعاضه أكثر بحسب المصادر هو ما ورده من معلومات من قصر بعبدا من أن اتصالات يجريها القصر ببعض الشخصيات السياسية لإمكانية تولّيها رئاسة الحكومة».

وأكدت مصادر مطلعة في 8 آذار لـ»البناء» أن «قراراً اتخذه فريق المقاومة مع رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر أن التأليف سيكون قبل التكليف وأن المؤمن لن يُلدغ من الجحر مرتين وتجربة تشكيل الحكومة الحالية التي طالت 9 شهور لن تتكرّر، فالحكومة ستعلن بعد 48 ساعة من تكليف رئيس الحكومة، فرئيس الجمهورية لن يتورّط بتكليف شخصية للتأليف ويفقد المبادرة وقدرة السيطرة على التأليف ويتحمّل مزيداً من استنزاف عهده، فكما الدستور لا يلزم رئيس الحكومة بمهلة محدّدة للتأليف فالدستور أيضاً لا يلزم رئيس الجمهورية بمهلة لتحديد الاستشارات النيابية، فلن يمنح الرئيس المكلف فرصة لأن يكون سيد اللعبة»، ولذلك تضيف المصادر بأن «الحريري عندما بدأ يشعر بأن استقالته انتحار سياسي وأن شروطه لن تُلبّى، أوعز الى عناصره لقطع الطرقات لاستدراج حزب الله الى الشارع لفرض حلّ يتوّجه رئيساً قوياً للحكومة، وبالتالي ما يحصل ليس له علاقة بالحراك السلميّ في الشارع».

وتنصح المصادر الحريري بأن يتوقف عن هذه اللعبة الخطيرة لأنها سترتد عليه سلباً، مؤكدة بأن «الجيش سيتدخل في نهاية المطاف لوقف مسلسل قطع الطرقات لأن المشهد تغيّر بين حراك سلمي في الشارع وبين استعمال العنف وقطع الطرقات».

وبحسب المعلومات، فإن الاتصالات تدور بين 3 احتمالات، إما تكليف الحريري أو شخصية بالاتفاق مع الحريري ضمن إطار تفاهم حول صيغة حكومة او شخصية من دون اتفاق مع الحريري، وهذا الخيار هو الأبعد . وأعلنت مصادر قناة الـ او تي في أن اتصالات مكثفة خلال 48 ساعة وأول اتصال مباشر جدي مع الحريري كان اليوم عبر وزير المال. وشدّدت المصادر على أن التأخير في التكليف لا يعني إلا سعياً لاختصار وقت التشكيل . وفي حين تردد اسم وزيرة الداخلية ريا الحسن لتشكيل الحكومة، رأت مصادر سياسية أن الحسن هي شخصية سياسية وليست تكنوقراط، وبالتالي إن كلفت سيجري طرح أسماء ما يوازيها من التيار الوطني الحر ومن حركة أمل وحزب الله أي حزبيين وتكنوقراط في الوقت نفسه ما ينطبق على الوزراء علي حسن خليل وجبران باسيل ومحمد فنيش .

وقالت أوساط التيار الوطني الحر لـ البناء إن رئيس الجمهورية يستطيع تحقيق تعهّداته إذا ما لقي مساندة سياسية من المكونات اللبنانية ومن الشارع، أما وضع عراقيل أمامه لإضعاف عهده فهذا يصيب كل الوطن ، موضحة أن رئيس الجمهورية وفقاً للدستور ليس المسؤول المباشر عن السياسات الاقتصادية والمالية بل الحكومة فضلاً ان صلاحياته الدستورية محدودة .

وعن مطالبة بعض المتظاهرين باستقالة رئيس الجمهورية، فتشير الاوساط الى أن هذا ليس مطلباً شعبياً بل سياسياً بامتياز ووهمياً. فهل استقالة رئيس البلاد يحقق الاصلاح المنشود؟ أم يأخذ البلد برمّته نحو الفراغ والفوضى ومزيد من التآكل والفساد لمؤسسات الدولة؟ . موضحة أن الاستقالة دونها محاذير كبيرة ميثاقية ودستورية وسياسية وأمنية واقتصادية . وباعتقاد هذه الاوساط أن الرئيس يدفع ثمن مواقفه حيال القضايا الوطنية والتي يقتنع بها ووضعته في مواجهة حرب عليه وعلى عهده ودفاعه عن مصالح بلده . وترى مصادر مسيحية كنسية بارزة لـ البناء أن الممارسات التي تقوم بها القوات لا تساهم في الحفاظ على الجمهورية القوية ولا لبنان الموحد، بل فضحت كذب الثورة وأهدافها المشبوهة، فثورة بلا قيادة واضحة تعني بلا أهداف واضحة وحذّرت من مخطط خارجي لإدخال لبنان في مشاريع فتنة وخريف لبناني تحت عنوان المطالب الشعبية .

الحكومة: الحريري يفاوض بالشارع

الحكومة: الحريري يفاوض بالشارع

الحكومة: الحريري يفاوض بالشارع

الأخبار

الخميس 31 تشرين الأول 2019

في ساعات، تحول الهدوء الذي شهدته ساحات الاعتصام بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، إلى توتّر تولاه أنصاره. تيار المستقبل قطع الطرقات في كل المناطق، ساعياً إلى الالتفاف على الاستشارات النيابية: لا رئيس للحكومة سوى الحريري. وهو ما لم تحسمه قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر، انطلاقاً من ضرورة الاتفاق على صورة الحكومة قبل الخوض في اسم رئيسها

بعدما فُتحت كل الطرقات خلال النهار، وانكفأ المتظاهرون إلى ساحات الاعتصام في وسط بيروت وصيدا وطرابلس، تولّى تيار المستقبل إثارة البلبلة في معظم المناطق، بعد أن قطع مساء، بشكل مفاجئ، طرقات رئيسية عديدة في البقاعين الأوسط والغربي وفي طرابلس والمنية والعبدة والساحل الجنوبي. أما في العاصمة، فجابت الدراجات النارية أكثر من منطقة، دعماً للحريري، ورفضاً للأصوات التي تدعو إلى عدم تسميته مجدداً لرئاسة الحكومة. ومع محاولة الجيش فتح الطرقات في أكثر من مكان، شهدت ساحة العبدة في عكار وقوع ستة جرحى من المدنيين. وأدى ذلك إلى توسيع دائرة قطع الطرقات الرئيسية شمالاً وجنوباً وبقاعاً. كما كان لافتاً انتقال أحد وجوه اعتصام طرابلس إلى بيروت، عامداً إلى إقناع عدد من المعتصمين بضرورة التوجه إلى جسر الرينغ لقطعه، تضامناً مع جرحى الشمال، إلا أنه سرعان ما استغل المنبر ليطالب بإعادة تكليف الحريري رئاسة الحكومة، لأنه «ظلم من الجميع». وكان لافتاً أن قطع الطريق طال جل الديب والزوق أيضاً.

الأحداث المتسارعة أدت إلى تراجع وزير التربية عن قرار استئناف الدراسة، وتركه لمديري المدارس اتخاذ القرار المناسب بالنظر إلى الأوضاع المحيطة.
وفيما طرح استعمال الحريري لورقة الشارع أكثر من علامة استفهام، خاصة أنها أتت بعد يوم واحد فقط من استقالته، جزمت مصادر قريبة منه أنه كان ممتعضاً من هذه التحركات، وطلب من القوى الأمنية منع قطع الطرقات، قبل أن يصدر، مساءً، بياناً يدعو فيه جمهور المستقبل إلى «الامتناع عن العراضات في الشوارع والتزام التعاون مع الجيش وقوى الأمن الداخلي».

لكن بيان الحريري لم يساهم في ضبط الأوضاع، وسط شكوك عن أسباب وضعه ورقة الشارع على طاولة المفاوضات الحكومية سريعاً. وهو ما عبّر عنه النائب السابق وليد جنبلاط صراحة، عبر تغريدة حذّر فيها من «استغلال الشارع لأسباب غير التي رفعها الحراك». أضاف: «لست لأعطي دروساً لكن أدين أي حراك آخر الذي يريد سرقة الحراك وإدخاله في لعبة السياسات الضيقة والانتهازية».
في سياق متصل، يحتفل رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم بمرور ثلاثة أعوام على انتخابه رئيساً، في 31 تشرين الأول 2016، في ظل حكومة مستقيلة، طلب منها أمس تصريف الأعمال، ريثما تتشكل حكومة جديدة. وهو إذ سيخرج على اللبنانيين، عند الثامنة من مساء اليوم في رسالة تتناول التطورات الراهنة، أكدت مصادر مطلعة أن عون سيتمهّل في الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة، ريثما تتضح مآلات التأليف، على قاعدة «الاتفاق على التأليف، أو معالمه، قبل التكليف»، علماً أن هذه المصادر توقعت أن يدعو عون إلى الاستشارات بين نهاية الاسبوع وبداية الاسبوع المقبل. وتلقى عون امس جرعة دعم من مجلس المطارنة الموارنة الذي دعا إلى «الالتفاف حول رئيس الجمهورية».

ولذلك، بدأت، بخلاف ما يشاع عن جمود في التواصل السياسي، الاتصالات على أكثر من جهة لاستشراف المرحلة المقبلة، إن كان اسم المكلّف أو معايير التكليف. وعملياً، لا تجد مصادر معنية في حسم مسألة تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة مجدداً أمراً عاجلاً، كما لا يريد أحد أن يُكرر تجربة الأشهر التسعة للتأليف، ولذلك فإن الجهد سينصبّ على التوافق أولاً على التأليف، ولو بخطوطه العريضة، بما يسهّل مهمة الرئيس المكلّف.

جنبلاط يتّهم الحريري بمحاولة سرقة الحراك

لكن تلك المسألة تحديداً هي بيت القصيد في المعركة الحكومية. الحريري يسوّق لحكومة تكنوقراط، يهدف منها عملياً إلى الوصول إلى استبعاد جبران باسيل، الذي لا يريده شريكاً في الحكومة، واستبعاد حزب الله بحجة الضغط الدولي. وبحسب مصادر متابعة للمشاورات، فإن ما يُقلق الحريري ودفعه إلى استخدام ورقة الشارع ليل أمس، هو أن حزب الله وحركة أمل وتكتل لبنان القوي، لم يفصحوا بعد عن نيتهم بشأن مرشحهم لرئاسة الحكومة، علماً بأن الخيار ليس سهلاً بالنسبة إليهم. فاختيار شخصية غير الحريري سيواجَه بالشارع، فيما الحريري نفسه يستقوي بالشارع لإخراج الأكثرية النيابية من مجلس الوزراء، أو على الأقل، «تقليم أظافرها». وقد نقلت وكالة رويترز عن «مسؤول بارز مطلع»، أن الحريري «مستعد لتولي رئاسة الوزراء في حكومة لبنانية جديدة بشرط أن تضم تكنوقراطا قادرين على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة سريعاً لتجنّب انهيار اقتصادي». وذهب المسؤول إلى اعتبار أن «الحكومة الجديدة يجب أن تكون خالية من مجموعة من الساسة البارزين الذين شملتهم الحكومة المستقيلة» من دون أن يذكر أسماء، قبل أن تنفي مصادر الحريري أن يكون قد وضع شروطاً لقبول تولي رئاسة الحكومة.

لكن على المقلب الآخر، ثمة سؤال أساسي يتعلق بشخص الحريري: هل تنطبق عليه صفة التكنوقراط؟ وعليه، تشير مصادر في 8 آذار إلى أن الأولى بمن يريد فعلاً تشكيل حكومة تكنوقراط أن يبدأ بنفسه، لا أن يفرض الشرط على الأفرقاء الآخرين حصراً. وجرى التداول أمس بمجموعة من الأسماء التي يمكن أن تتولى رئاسة حكومة تكنوقراط، كالوزير السابق بهيج طبارة ورئيس مجلس إدارة مصرف «فرنسبنك» نديم القصار.

الحريري يسعى إلى حكومة تكنوقراط لإبعاد باسيل وحزب الله

وفيما لم يتم التواصل بين الحريري وباسيل، منذ الاستقالة، تؤكد مصادر عونية أن التيار لا يتدخل في عملية التأليف، بل يتولاها رئيس الجمهورية حصراً، فيما التيار يتواصل معه أسوة بباقي الكتل. ولما لم تشأ مصادر التيار الإشارة إلى تسميتها الحريري مجدداً، فقد اكتفت بتأكيد ضرورة أن يكون المرشح ميثاقياً ويلتزم بتنفيذ الخطوات الاصلاحية الانقاذية. وليس بعيداً عن التيار الوطني الحر، لم يحسم حزب الله موقفه من التكليف، على ما تؤكد مصادر في 8 آذار، مشيرة إلى أن الخيارات لم تحسم بعد، وتحديد الاسم مرتبط بالتفاهمات على شكل الحكومة.
في هذا الوقت، كان نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي يلتقي الحريري، في زيارة كانت مقررة قبل الاستقالة وأُجّلت إلى الأمس بسببها. وفيما تردد أن الفرزلي زار الحريري بصفته الشخصية، يصعب فصل هذه الزيارة عن علاقة الفرزلي الوثيقة بكل من رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي. وكان كلام الفرزلي واضحاً في اللقاء لناحية التأكيد أن «الحريري هو المرشح الأول، لأسباب عديدة منها أنه الأكثر تمثيلاً في طائفته والأكثر قدرة على مخاطبة المجتمع الدولي، وبالتالي فإن اختيار اسم آخر، لن يكون ممكناً من دون موافقة الحريري، ما يجعل من وجود الأصيل على رأس الحكومة أفضل من أي بديل حتى لو اختاره بنفسه». كذلك قال الفرزلي إن «الحريري هو أحد أسباب المناعة للتحديات الخارجية»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد خلاف في العمق اليوم حيال ما إذا كان الرئيس الحريري هو الذي يجب ان يكلف او لا، لأنه هو صمام أمان للمسألة المالية والنقدية والاقتصادية والاجتماعية، الى جانب أشقائه في السلطة ممثلي المكونات، فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب». أضاف: «المسألة ليست مسألة ترف في التسمية، بل القضية هي مصلحة وطن».

بومبيو: للإسراع في تشكيل الحكومة

دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو القادة السياسيين في لبنان إلى «الإسراع» في تشكيل حكومة جديدة إثر استقالة رئيس الحكومة اللبنانية. وقال بومبيو في بيان: «تدعو الولايات المتحدة الزعماء السياسيين في لبنان الى الإسراع في تسهيل تشكيل حكومة جديدة يمكنها بناء لبنان مستقر ومزدهر وآمن يلبي احتياجات مواطنيه». وأضاف «وجّهت التظاهرات السلمية والتعبيرات عن الوحدة الوطنية في الأيام الـ13 الماضية رسالة واضحة. الشعب اللبناني يريد حكومة كفوءة وفعّالة واصلاحاً اقتصادياً ووضع حد للفساد المستشري». وأكد أن «أي أعمال عنف أو تصرفات استفزازية ينبغي أن تتوقف، ونحن ندعو الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية إلى مواصلة ضمان حقوق وسلامة المتظاهرين».

Related Videos

Related Articles

%d bloggers like this: