نصرالله: ماذا لو فشلت مساعي الحلول؟

ناصر قنديل

فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الباب واسعاً لنجاح مساعي ولادة حكومة جديدة من اختصاصيين غير حزبيين ومن دون ثلث معطّل، وفقاً لرؤية الرئيس المكلف سعد الحريري، رغم الشرح الذي قدّمه حول أسباب الأزمة وحجم الأعباء التي يفرضها الحلّ الإنقاذيّ واستحالة أن تقوم به حكومة غير سياسيّة، لكن الأهم في كلمة السيد نصرالله يبقى في بدء شرحه للخطة “ب” وملامح الخطة “ج”، ماذا لو لم تنجح مساعي تأليف الحكومة الجديدة، وماذا لو استعصى التفاهم على حل دستوريّ راهن لقضية استعصاء التأليف، سواء عبر وضع مهلة للتأليف أو ربط البت بالثقة بالحكومة الجديدة إذا رفض رئيس الجمهورية صيغة الرئيس المكلف، عبر إرسالها إلى مجلس النواب والتصويت عليها بأغلبية الثلثين، وكلها حلول تتوقف على حجم من الوفاق السياسي يشمل كل القوى السياسية من حلفاء حزب الله والشركاء وصولاً للخصوم؟

يجيب السيد نصرالله على السؤال بعرض الخطة “ب”، وتقوم على تفعيل حكومة تصريف الأعمال، بكامل معاني التفعيل، والاجتهادات الدستوريّة واضحة لجهة إمكانية عقد اجتماعات لحكومة مستقيلة، خصوصاً في زمن الأزمات الكبرى، وأكثر من ذلك يقول الوزير السابق الدكتور بهيج طبارة أن حدود تصريف الأعمال هي حدود القرارات اللازمة لمواجهة هذه الأزمات، وهذا يعني أن بمستطاع الحكومة المستقيلة ليس أن تجتمع فقط، بل أن تقوم بإقالة موظفين وتعيين موظفين، من الفئة الأولى وغيرها، وإعلان حالة الطوارئ، وعقد اتفاقات مالية داخلية وخارجية، ورسم خطط إنقاذ لمواجهة أي خطر لا يمكن إرجاء مواجهته، وكلفة الزمن في التعامل معه تصل حد التسبب بكارثة.

الدعوة لحكومة تصريف الأعمال تتضمّن دعوتها للتعامل مع أربعة ملفات حيوية، الأول إصدار الأوامر للجيش والقوى الأمنية بفتح الطرقات، والثاني التعامل مع حاكم مصرف لبنان بصفته مسؤولاً عن ضبط أسعار الصرف، وحماية النقد الوطني وودائع اللبنانيين، وصولاً إلى إقالته وتعيين بديل عنه إذا اقتضى الأمر، والثالث اعتماد آلية تتيح الإفادة من العرض الإيراني لتأمين الفيول اللازم لكهرباء لبنان، والمشتقات النفطية التي تحتاجها الأسواق، مقابل سداد قيمتها بالليرة اللبنانية وبأسعار تشجيعيّة، والآلية قد تكون فتح باب استيراد الفيول والمشتقات النفطية أمام الشركات اللبنانية من دون المرور بوزارة الطاقة، إذا طابقت المواصفات وسدّدت الرسوم وأمنت أسعاراً منافسة بالليرة اللبنانية، بمعزل عن هوية المصدر على أن تتحمل هذه الشركات تبعات اختيارها للمصدر، أما الملف الرابع فهو ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي وفقاً لأرقام الخطة الحكومية الأصلية، وتوزيعها للخسائر على مصرف لبنان والمصارف، سعياً لاتفاق يلائم المصلحة اللبنانية.

يفترض السيد نصرالله أن هذا الحل الذي تقوم عليه الخطة “ب” يحتاج إلى توافق الحلفاء فقط، وهم المشاركون في حكومة تصريف الأعمال، قد لا يبصر النور هو الآخر. فما هو العمل؟ يجيب السيد أن هناك خطة “ج”، تتضمّن حلاً سيضطر الى سلوكه كخيار لفتح الطرقات، وحلاً آخر لعدم ترك الناس للجوع والبلد للانهيار إذا لم تقم الدولة بما عليها كدولة، وبين السطور نقرأ، أنه سيطلق للناس حق الغضب على إغلاق الطرقات، إذا لم تتحمّل الدولة مسؤوليّتها، وأنه سيفتح الباب لاستيراد المشتقات النفطية والأدوية والمواد الغذائية وتأمينها إلى الأسواق لكل اللبنانيين، من دون المرور بالدولة ومؤسساتها إذا وقعت الواقعة وصار الجوع والانهيار تحدّياً داهماً.

فرنسا «الحنون» تدعم تشكُّل قوى سياسيّة لبنانيّة جديدة!

 د. وفيق إبراهيم

أحبطت القوى السياسية اللبنانية، آمال فرنسا بتأمين استقرار داخلي نسبي في بلاد الأرز يسمح لها بالتموضع عند بوابة الشرق الأوسط مجدداً.

لقد بدت نتائج رعايتها للبنان منذ أكثر من عام تقريباً فاشلة تماماً وتدعو الى اليأس من قوى سياسية داخلية تنتمي الى المنظومة الحاكمة نفسها، لكنها تواصل الصراع على الحصص والمغانم وكأن لبنان لم يتعرّض لأعمق كارثة اقتصادية وسياسية يشهدها بلد بحجمه.

فالخلافات لا تزال تندلع حتى على المكاسب التافهة، والرئيس المكلف سعد الحريري يجول منذ أربعين يوماً لتشكيل حكومة جديدة معتقداً أن الدعم الفرنسي له بخلفية أميركية هو أكثر من كافٍ للاستفراد بتعيين وزراء يقول إنهم مستقلون وينتقيهم هو شخصياً وهذه تندرج في باب المعجزات.

وفيما تباشر «إسرائيل» توسيع مرفأ حيفا في فلسطين المحتلة ليلبي النتائج الاقتصادية لتطبيعها السياسي مع دول الخليج، يسكتُ سياسيو لبنان عن مرفأ بيروت، وكأن لا أمل يُرتجى من إعادة إعماره، واستئناف وظائفه السابقة بربط بيروت بالشام والأردن والعراق والخليج.

اللافت للانتباه هنا، أن فرنسا التي ترعى للمرة الثانية مؤتمر مجموعة الدعم للبنان، تركز وللمرة الثانية أيضاً ان محصلة التبرعات التي تؤمنها الدول والجمعيات المشاركة تذهب الى جمعيات خاصة تعمل في المجالات الإنسانية وذلك باستبعاد كامل لأي دور رسمي لبناني.

يبدو أن الذريعة الفرنسية حاضرة وبقوة، وتقول إن لبنان السياسي لم ينجح بتشكيل حكومة جديدة، بالإضافة الى عجز المؤسسات الدستورية اللبنانية عن تنفيذ تدقيق مالي او جنائي وتهرّبها من هذا الموضوع الى درجة انسحاب شركة «مارسال وألفاريز» التي كانت مكلفة بالتدقيق نتيجة رفض حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تسليمها الملفات المالية الموازية.

ولم يقبض الفرنسيون بجدية ذلك الإخراج الهزلي الذي اعتمده مؤخراً المجلس النيابي اللبناني بموافقته على مشروع للتدقيق الجنائي في مصرف لبنان والمديريات العامة والصناديق ومؤسسات الدولة في آن معاً، وذلك لأن تنفيذ هذا القرار قد يحتاج الى عقد كامل من قراءة ملفات تملأ مئات الغرف والمكاتب فيما المطلوب تحديد رأس الأفعى في مصرف لبنان المركزي والانطلاق منه. لكن الجهاز السياسي المدافع عن حاكمية مصرف لبنان يدافع عنه لأن أي تدقيق فعلي في طريقة إنفاقه للأموال يكشف أدوارهم في وضع اليد على احتياطات لبنان وودائع الناس وحتى الديون بإدارة رياض سلامة الذي أمن عبر هذه الطريقة، أقوى وسيلة حماية يمكن لحاكم مصرف لبنان ان يحظى بها وهي داخلية في قسم وخارجية في الأجزاء الاساسية، وإلا كيف يمكن للسفيرة الاميركية في لبنان شيا أن تعلن من مقر البطريركية المارونية رفض بلادها أي مساس بحاكم مصرف لبنان.

لمزيد من التوضيح، فالاهتمام الفرنسي لا يزال قوياً ويكفي أن الرئيس الفرنسي ماكرون زار لبنان مرتين بين آب وأيلول الماضيين ويستعد لزيارة ثالثة في نهاية العام.

لذلك سعى في مؤتمر مجموعة لبنان الى تأمين شرعية دولية له بدعوة 30 رئيس دولة وأمين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس وعدد أكبر من رؤساء الحكومات والوزراء والمؤسسات الاقتصادية والمالية ذات الطابع الدولي، مضيفاً الى هؤلاء صندوق النقد الدولي الذي يرفض حتى الآن مفاوضة لبنان حول قروض ممكنة، متبنياً مطالب فرنسا بالتدقيق المالي والجنائي والحكومة الجديدة بشكل مسبق.

وإذا كان مؤتمر الدعم الاول أنتج هبات قدرها مئتان وخمسون مليون دولار فيتوقع الفرنسيون ان تزيد الهبات هذه المرّة عن مليارات عدة ومع مبلغ كهذا يستطيع الفرنسيون تسجيل المزيد من الضغط لتشكيل حكومة جديدة في أواخر الشهر الحالي.

لكنهم يعملون هذه المرة على تسهيل نمو تيارات من المجتمع المدني موالية لهم، وتتكتل على شكل جمعيات إنسانية تستطيع بواسطة أموال مؤتمر الدعم التحول الى الوظيفة الأساسية.

هذه الجمعيات التي تزيد عن خمسين حركة تعلن انتسابها لمدنيّة المجتمع هي التي يسارع الفرنسيون الى الإمساك بها وذلك بديلاً من الاميركيين الذين موّلوها في مراحل سابقة انما من دون جدوى فاعلة.

والكلام هنا هو عن مساعدات أميركية لهذه الجمعيات بلغت مليارات عدة من الدولارات.

وكان الأميركيون يريدون منها ان تكون الوسيلة الجديدة لاختراق الانماط التقليدية للسياسة في لبنان مع اعتمادها كلاعب أساسي يفجر فوضى عميقة على منوال ما يحدث في العراق مثلاً.

إلا أن الفرنسيين ذاهبون الى اعتماد جمعيات فيها تعددية طائفية، اعلنوا بصراحة انها الآليات التي يقبل بها المؤتمر الدولي لتوزيع دعم المتضررين والمحتاجين في لبنان.

هذا يستولد ملاحظات متتابعة أولها أن انتقاء الفرنسيين لجمعيات محددة يؤكد انها تحتوي على قدر كبير من القيادات الموالية لهم. كما ان تجاهل الفرنسيين في عمليات التوزيع حكومة حسان دياب تحديداً وحصراً هو عمل مريب يكشف أن السياسة الفرنسية لا تريد توزيعاً عادلاً للهبات الإنسانية الدولية بل توزيعاً سياسياً يريد تأسيس تيار جديد يواليهم في اطار فرنكوفونية تشابهُ من أبعادها المخفية عثمانية رجب اردوغان.

إن هذا الدعم الجديد لن يكون إنسانياً فعلياً إلا اذا ارتبط بآليات توزيع منزهة عن الأبعاد التسييسية، أما مسألة علاقة فرنسا مع الطبقة السياسية اللبنانية فهذه مسألة تاريخية ترتبط بتغطية الغرب للنظام السياسي اللبناني منذ تأسيسه وحتى مرحلة الحريرية السياسية التي كانت مدعومة من السياسات الأميركية والسعودية والفرنسية، مع غطاء سعودي مرحلي.

فهل تنجح فرنسا في إعادة استحضار فرنكوفونيتها من إطار الذكرى التاريخية الى مستوى الوجود السياسي القوي في لبنان؟

إن حيادية فرنسا في الصراعات الداخلية اللبنانية وتجسيدها لدور الصديق الفعلي للبنان دولياً، هما الأسلوب الوحيد لحضور سياسي فرنسي وازن.

لكن مشكلة الفرنسيين هي أولاً مع الاميركيين الذين يريدون احتكار الشرق الاوسط بكامله، ما يعني ان على الفرنسيين ان يجابهوا الاميركيين اولاً قبل توزيعهم لبعض الإعانات في أحياء الجميزة وساحة ساسين.

أيها اللبنانيون مَنْ منكم يعرف أسماء شهداء الاستقلال؟

معن بشور

شكراً لرفاق القوميين الاجتماعيين الذين بإحيائهم على مدى أعوام لذكرى رفيقهم شهيد الاستقلال في بشامون سعيد فخر الدين، يذكّرون اللبنانيين بأنّ استقلالهم لم يأت دون شهداء وتضحيات، وأنه لم يكن نتيجة ضغط بريطانيّ على الانتداب الفرنسي، كما يحلو للكثيرين تصويره..

ولكن كم من اللبنانيين يعرف أنّ البطل فخر الدين لم يكن الشهيد الوحيد في تلك الأيام العشرة الفاصلة بين اعتقال أركان حكومة الاستقلال 11 تشرين الثاني وإعلان الاستقلال في 22 تشرين الثاني 1943، بل كان هناك 14 شهيداً و 44 جريحاً في طرابلس تمّ إطلاق النار عليهم في ساحة السلطي في شارع المصارف، بعد اعتقال المغفور له عبد الحميد كرامي مع الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح والوزراء كميل شمعون وعادل عسيران وسليم تقلا، بالإضافة الى شهداء أطفال المدارس في صيدا الذين تمّ قتلهم بالدم البارد أمام مقر الحاكم الفرنسي…

بل كمّ من اللبنانيين يذكر كيف اتّحد اللبنانيون، كما لم يتحدوا من قبل في معركة الاستقلال، فصنعوا في شوارع عاصمتهم وسائر المدن والأرياف، كما في برلمانهم والحكومة المؤقتة في بشامون وفي قلعة راشيا، ملحمة الاستقلال التي صنعت للبنانيين استقلالاً، ولكن لم تكن كافية لتصنع لاستقلالهم دولة الحق والقانون والعدالة الخالية من أمراض الطائفية والفساد والارتهان للقوى الخارجيّة..

لم يكن إهمال الرواية الكاملة لملحمة الاستقلال جزءاً من الإهمال المزمن الذي يعاني منه اللبنانيّون منذ أكثر من 77 عاماً، بقدر ما كان جزءاً من خطة خطيرة بعناوين متعدّدة.

أوّل العناوين ترسيخ القناعة لدى الشعب اللبناني أنّ لبنان قاصر تتقاذفه لعبة الأمم ولا يستطيع شعبه ان يحقق نصراً لا في الداخل ولا على الخارج إلا «بمعونة أجنبيّة»، وهو ما يتجلّى اليوم حين باتت المبادرة الفرنسيّة هي حبل نجاة اللبنانيين في مفارقة تاريخيّة تقول «إنّ من اجتمع اللبنانيون جميعاً بالأمس لإخراجه، من بلدهم أصبح اليوم محطّ إجماع الطبقة السياسيّة الحاكمة لإنقاذ البلد بعد 77 عاماً من الاستقلال.

ثاني العناوين تكريس الانطباع أنّ الاستقلال كان نتيجة جهود فوقيّة بين سياسيين وسفراء لا ثمرة كفاح شعبيّ دامٍ قدّم خلاله اللبنانيون العديد من الشهداء مباشرة في لبنان، أو من خلال انخراط العديد منهم في الثورة السورية الكبرى عام 1925 بقيادة سلطان باشا الأطرش والتي يجمع المؤرّخون وفي مقدمّهم المؤرخ الكبير الأستاذ شفيق جحا أنها كانت أحد أبرز الأسباب التي أدّت الى استعجال المندوب السامي الفرنسي منح لبنان دستوره عام 1926، وهو الدستور الذي ما زال معمولاً به بعد تعديلين أولهما يوم الاستقلال، وثانيهما بعد الطائف عام 1989.

ثالث العناوين هو انتهاج سياسة حرمان بعض المدن والمناطق اللبنانيّة من الإعلان شرف المشاركة بدماء أبنائها في ملحمة الاستقلال، وكأنّها ناقصة «اللبنانية» لتبرير حرمانها طيلة عهود الاستقلال من أبسط حقوقها ومن تشغيل أهمّ مرافقها، ولعلّ ما تعرّضت له مدن كطرابلس وصيدا وجبل عامل وأرياف الشمال والبقاع من حرمان هو أنصع دليل على هذه الخطة.

من هنا، وفي ظلّ إهمال الطبقة الحاكمة لشهداء تلك الملحمة الاستقلاليّة الرائعة، والذين لم يستحقوا حتى زيارة «بروتوكولية» لمدافنهم، كما هي زيارة أضرحة الرؤساء والوزراء والزعماء الذين شاركوا في تلك الملحمة، نشعر انه لا بدّ من أن نذكر أسماء أولئك الشهداء، خصوصاً في طرابلس وصيدا، مذكرّين أيضاً بلوحة في قلعة الاستقلال في راشيا تضمّ أسماء كلّ أبناء تلك المنطقة الذين استشهدوا في معارك ضدّ الاحتلال الفرنسي.

أما شهداء طرابلس فهم: سليم صابونه، أحمد صابر كلثوم، رشيد رمزي حجازي، فوزي قاسم شحود، عبد الغني أفيوني، عباس إبراهيم حبوشي، محمد علي حسين خضر، عبد القادر مصطفى الشهال، كمال عبد الرزاق ضناوي، وديع خاطر بركات، أحمد جوجو، محمد حسين الحمد وسليم الشامي.

وفي صيدا استشهد في انتفاضة 1936 ضدّ الانتداب، برصاص جنود الانتداب الذي أصاب ايضاً كتف المجاهد الشهيد معروف سعد وأدّى الى استشهاد كلّ من: عبد الحليم الحلاق، محمد مرعي النعماني، ناهيك عن كوكبة من طلبة المدارس في صيدا الذين استشهدوا او جرحوا برصاص الانتداب أمام مركز المندوب الفرنسي وهم الشهداء: سعد البزري، ثروت الصباغ وشفيقة ارقدان.

فكيف تكون احتفالاتنا في عيد الاستقلال في غياب أيّ ذكر لشهداء الاستقلال، بل في غياب أيّ محاسبة لمن أوصل لبنان الى ما هو عليه من حال مزرية على كلّ المستويات، ومن فساد ما زال أقوى من كلّ محاولات التصدّي له، حتى بات «استقلالنا» هذه الأيام هو «طرد» شركة تدقيق جنائي لمصرف لبنان وحساباته، ولوزارات الدولة ومؤسساتها، من بلادنا، حرصاً على «الصندوق الأسود» الذي بات أهمّ من استقلال الوطن وحقوق المواطن.

الأموال السوريّة في المصارف اللبنانيّة… القصّة الكاملة


باريس – نضال حمادة

الأموال السورية المفقودة في لبنان أو أموال السوريين التي فُقِدَت في مصارف بلاد الأرز لها قصّة واقعية تستحق البحث والتحرّي مثلها مثل قصّة الأموال اللبنانية أو أموال اللبنانيين التي فقِدت أيضاً في المصارف اللبنانية. في هذا التقرير نفتح موضوع أموال السوريين في لبنان مع رئيس منتدى الاقتصاديين العرب في فرنسا سمير العيطة، وهو خبير متابع لهذا الأمر منذ سنوات، سألناه عن الموضوع فأجاب مفصّلاً وشارحاً لماذا تتواجد هذه الأموال السورية ومؤكداً على وجودها.

يقول سمير العيطة في حديثه لـ «البناء»: في ستينيات القرن الماضي حصلت حملة تأميم في سورية فهرَّب أصحاب الأموال في سورية أموالهم إلى بيروت. وفي المرحلة التالية، بقي القطاع الخاصّ السوري، أفراداً وأصحاب أعمال، يستخدمون المصارف اللبنانيّة ويخفون فيها مدّخراتهم وتمويل أشغالهم عن الحكومة السوريّة. يعود ذلك لأسباب مختلفة، منها ارتفاع الضرائب السورية، تلك على الاستيراد والأخرى على الأرباح. هكذا كان التاجر السوري يقلّل قيمة البضاعة المستوردة، فيحوّل جزءاً من ثمن مستورداته من المصرف التجاري والجزء الآخر عبر بيروت. كان هناك أيضاً تعدّد أسعار الصرف في سورية ولم يتغيّر هذا كثيراً مع افتتاح المصارف الخاصّة في سورية بدايةً عام 2004.

يضيف سمير العيطة أنّ الحرب في سورية والعقوبات عليها أدّت إلى مزيدٍ من تحويل أموال السوريين إلى لبنان. فحتّى المصارف الخاصّة السوريّة والتي لم توضع على لائحة العقوبات لم تعد تستطيع تحويل الأموال من الخارج وإليه لتخوّف مفرِط من المصارف الأجنبيّة المراسلة. هكذا أضحى كثيرٌ من تمويل التجارة الخارجيّة السوريّة يمرّ عبر بيروت. من ناحية أخرى، الكثير من الناس عندما وجدوا الأوضاع في سورية تتجه نحو الكارثة باعوا أملاكهم وهرّبوا أموالهم إلى لبنان. وأبقوها هناك لصعوبة فتح حسابات في دول أخرى وبسبب الفوائد العالية التي كانت تدفعها المصارف اللبنانية للمودعين.

ويشير العيطة إلى أنّ الدولة السورية لا تضع أموالها في لبنان خشية من العقوبات الغربيّة.

يستمرّ سمير العيطة في سرد القصة قائلاً: في بداية السبعينيات عندما تمّ تأميم المصارف في سورية، انتقل أصحاب المصارف وأصحاب الخبرات السورية كلّهم إلى لبنان. وأضحت هناك مصارف لبنانيّة أصحابها سوريون وأصبحت حينها 70 بالمئة من الكوادر المصرفية في لبنان من السوريين. ومع الحرب اللبنانية، أصبحت هذه المصارف ذات الأصل السوريّ رائدة، مثل بنك لبنان والمهجر (الأزهري)، وبنك بيمو(عبجي) والسوسيتيه جنرال (الصحناوي)، إلخ…

ويوضّح رئيس منتدى الاقتصاديين العرب في فرنسا أنّه بعد العام 2011 ومع العقوبات الأميركية على سورية زاد وجود رأس المال السوري في المصارف اللبنانية، لأنّ العقوبات استهدفت الجسم الأساس الذي ينظّم عمليات الاستيراد والتصدير، وهو المصرف التجاري السوري، فأصبح التجار السوريون يفتحون الاعتمادات عبر المصارف اللبنانية بدل المصرف التجاري السوري أو المصارف الخاصّة السوريّة. في مرحلة ثانية، بدأت الشركات الأجنبية توقف تعاملها ليس فقط مع المصارف السورية بل أيضاً مع المصانع والشركات الخاصّة السوريّة، حيث لم يعد بالإمكان حتى وضع اسم سورية على بوليصة تأمين شحن. فكان الحلّ أن يذهب السوريون إلى لبنان ويقومون بفتح اعتمادات من المصارف اللبنانية ويذكرون أنّ البضاعة التي فتح لأجلها الاعتماد مستوردة إلى لبنان، ومن ثمّ يقومون بإدخالها إلى سورية. وكانوا يدفعون من أموالهم دولارات من سورية وليست من لبنان، حيث كانوا يدخلون البضاعة إلى سورية يبيعونها ومن ثم يأتون بالدولارات إلى لبنان لفتح الاعتمادات في المصارف اللبنانيّة.

وهناك تفصيل بسيط هنا أنّ المصارف الخليجية الخاصّة التي فتحت فروعاً لها في سورية بعد المصارف اللبنانيّة، بل في 2010 أغلبها، قد سمح لها الأميركيون بتحويل الأموال وفتح الاعتمادات بنسبة معيّنة، مثل بنك قطر الوطني في سورية.

يقول سمير العيطة: كانت دولارات القطاع الخاص السوري تأتي إلى لبنان لهذه الأسباب وتقدّر المبالغ الموجودة بين 20 و40 مليار دولار، كلّها يملكها تجّار وصناعيون سوريون أو أموال أفراد قطاع خاص، وليست أموال «النظام» أو الدولة، لأنّهما لا يثقان بلبنان ويعتبرانه مخترقاً أمنيّاً. وهناك أيضاً أموال خاصّة سورية في تركيا، وهي أموال تجار وصناعيّين وأفراد من الشمال. كما هناك أموال تجّار وأفراد من مناطق «قسد» متواجدة في أربيل في بنوك عراقية وكذلك في ألمانيا. ولكنّ الحجم الأكبر في لبنان. الأمم المتحدة كانت تحوّل أيضاً أموال مساعداتها إلى سورية عبر لبنان.

كثيرون كانوا يعرفون أنّ النظام النقدي والمصرفي في لبنان يتّجه نحو كارثة، وأنّ أموال الودائع بالدولار تتبخّر في المنظومة. ألم تحصل محاولات أيام تسلم الوزير جورج قرم لوزارة المالية لتدارك الأمر؟ ألم يحذّر منه الوزير السابق شربل نحاس منذ زمن؟ ألم يكن الفرنسيون يعلمون بالأمر عندما عقدوا مؤتمر باريس 1 ثمّ باريس 2 ثم باريس 3 وبعد ذلك مؤتمر سيدر؟ كانوا يعلمون أنّ الأموال تُسرَق وتذهب هدراً ولكنّهم دفعوا المزيد من الأموال في الثقب الأسود. وبات هذا واضحاً في أوائل 2019 عندما بدأت بعض البنوك اللبنانيّة بمنح فوائد غير منطقيّة على الدولار. جاء أحدهم حينها إلى أحد هذه البنوك لوضع مبلغ زهيد، فقالت له الموظّفة «إذا أتيت بـ 100 ألف دولار وجمّدتها، نعطيك 15%»، فسألها «ليش رح تفلسوا بكرا وعم تلمّوا الدولارات»!

حول الاتهامات «أنّ سورية سرقت الأموال اللبنانية إبان التواجد العسكري السوري في لبنان» يقول سمير العيطة إنّ هذه مهاترة. لنأخذ مثالاً فترة الحصار التي شهدتها سورية بين الأعوام 1980 و1990. كانت سورية تفتقِد لموادّ كثيرة. لم يكن هناك مثلاً موز أو محارم وكانت هناك أساسيات موجودة في لبنان ومفقودة في سورية. ولو كانت سورية تسرُق لبنان لكنّا وجدنا هذه المواد في سورية حينها. ثمّ يضيف أنّه في فترة لاحقة وبعد اكتشاف النفط في سورية ومجيء شركة شل، عاشت سورية مرحلة رخاء. هنا أصبحت السرقة في الاتجاه المعاكس يعني من سورية إلى لبنان. كانت سرقة المازوت والبنزين المدعوم من سورية باتجاه لبنان. هكذا خرج عبدالله الدردري حين كان نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصاديّة ليقول إنّ خسارة سورية من تهريب المازوت والبنزين المدعوم إلى لبنان مليار ونصف مليار دولار سنوياً. ورقم خسارة كهذا يعني كميّات ضخمة. ومربح التهريب كان يُقتَسَم بين سوريين ولبنانيين، أحياناً موقفهم ضدّ النظام في سورية. في تلك الحقبة، كان هناك ضبّاط سوريون في لبنان يأخذون عمولات، لكنّهم كانوا يتقاسمونها مع زعماء الحرب اللبنانيين الذين ما زالوا في السلطة في لبنان. هذه المهاترات تعني أنّ الحقّ فقط للبنانيين في سرقة لبنان وللسوريين في سرقة سورية! بينما كان الاثنان يسرقون من البلدين.

ثمّ يقول إنّ التهريب سيبقى طالما هناك فروقات أسعار كبيرة بين البلدين. هناك بالفعل تهريب من لبنان إلى سورية اليوم، ولكن هناك أيضاً تهريب من سورية إلى لبنان. مثلاً لا أحد يتحدّث عن تهريب الإسمنت المدعوم من سورية إلى لبنان. والكلّ يعرف من الذين يحتكرون تجارة الإسمنت في لبنان. وبالمناسبة سعر الإسمنت في لبنان يفوق ثلاثة أضعاف سعره في مصر فلماذا لم يستورد لبنان من مصر وهي عندها إنتاج يفوق حاجتها. ثمّ أنّه عند تهريب أيّ بضاعة من لبنان إلى سورية، يدفع سوريّون ثمنها بالدولار يعني «فريش دولار»، إذ لا يُمكن للبنان أن يفعل شيئاً بالليرات السوريّة. وبالتالي حجم الدولارات التي ذهبت وتذهب من سورية إلى لبنان تفوق كثيراً تلك التي أتت وتأتي من لبنان إلى سورية.

ويختم العيطة حديثه قائلاً إنّ السوريين غرقوا كما اللبنانيين في الأزمة المالية والمصرفيّة اللبنانيّة التي ربّما لم يُعرف قعرها بعد.

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on July 7, 2020: The Day He Launched Battle to Confront Economic Crisis

Source

Sayyed Nasrallah’s Full Speech on July 7, 2020: The Day He Launched Battle to Confront Economic Crisis
Click here for Video

Translated by Staff

Televised speech by Hezbollah’s Secretary General, His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah, on the latest local and regional developments (7/7/2020)

I seek refuge in Allah from the accursed Satan. In the name of Allah the Most Gracious the Merciful. Praise be to Allah, Lord of the Worlds, and prayers and peace be upon our Master and Prophet, the Seal of Prophets, Abi al-Qassem Muhammad Bin Abdullah and his good and pure household and his good and chosen companions and all the prophets and messengers.

Peace and Allah’s mercy and blessings be upon you all. 

I apologize for the delay. We took up a few minutes for prayer time. God willing, we will address this matter in the future.

In the name of Allah the Most Gracious the Merciful. Before I begin talking about tonight’s main topics, I would like to briefly shed light on some occasions.

First, we are nearing the anniversary of the July 2006 war, which the “Israeli” enemy calls the second Lebanon war. It was a war in the full sense of the word.

We remember the enormous sacrifices, the great victories, and the great failure of the American-“Israeli” project in our region that was called the New Middle East.

I just wanted to say as the anniversary is nearing – from July 12 to August 14 – that we have ample time to talk about this war and this occasion as well as speak with the families of the martyrs, the wounded, the mujahideen, those who made sacrifices, were patient, gave their support, the victors, and about those defeated in this war.

The anniversary of the defeat of the takfiri terrorists that were controlling the Jaroud in the Bekaa area is coming in a few days. The Jaroud, as the Lebanese people remember, was liberated in two stages. The first stage was following the confrontation with the Nusra Front. The second stage was following the confrontations with Daesh. The former stage was achieved in the month of July around this time.

The third occasion that I would like to point to is the tenth anniversary of the passing of His Eminence Ayatollah Sayyed Mohammad Hussein Fadlallah, who was a compassionate father, a wise guide, and a strong pillar in all stages. He was all this to us and to this faithful, jihadi, and resisting generation.

After ten years, we still feel that his pure spirit is with us. I am repeating the same text that was in the obituary ten years ago. We feel that his pure spirit, his kind words, his kind smile, and his solid positions have remained in us, will continue to guide us, and be a strong renewed motivation for us to persist and continue jihad.

This is the last point in the introduction. In the past few days, we lost a great scholar and investigator, who came from a long line of scholars and martyrs. His Eminence, the late Allamah Sheikh Mohammad Jaafar Shamseddine, may he rest in peace. He provided Islam, the Islamic culture and thought as well as the youth and the Hawzas with great scientific and educational services. He was also a supporter and a backer of the resistance in Lebanon through all the stages. He made great efforts, even risking his well-being, to unite all the ranks, and face sedition during the most difficult days of the resistance.

On behalf of Hezbollah and myself, I extend our deepest condolences and heart-felt sympathies to his honorable family. And I ask God Almighty to grant them patience and solace and receive him in His mercy. May He accommodate him in his spacious paradise and join him with his loved ones and with Muhammad and his pure household (peace be upon them all).

I intend to discuss three topics.

First part: The economic and the living situation in Lebanon as well as the attempts to address and confront it – this is the Lebanese people’s daily concern

Second part: Lebanese politics

Third part: Regional developments

Before we start talking about the first topic, things must be corrected and stirred in the right direction. The current situation people are living – at the financial, economic, and political levels – requires unity among all Lebanese and cooperation. Therefore, I do not want to enter into quarrels with anyone regarding everything I will present or say, but rather I will try to be as positive as I can. 

Economic collapse or starvation doesn’t affect one area of Lebanon or one group. Unfortunately, some speak this language. So, anyone trying to confront this must do so with the awareness of how to solve the problem for all Lebanese in every area. I should not only care about my people, area, or a couple of villages. It should be a national approach. 

This cannot be simply be disassembled or simplified as some people think. We need a continuous integrated national effort. Each one of us must think of all the Lebanese people and residents on Lebanese territory. This includes the Palestinian refugees, the displaced Syrians, non-Lebanese residents residing in Lebanon. 

At the end of the day when certain things collapse or certain dangers occur, the repercussions will be on everyone. This is a main issue that should be present in any approach. The approach should stem from what our humanity, morals, our religion, and our patriotism tell us. 

Based on the aforementioned, I said that we need to correct some things to be on the right track. 
In the context of correction, when we raised the issue of turning eastward, I was clear in my last speech that this didn’t mean turning our back on the West. I was clear when I said that we must be open to the whole world except “Israel”. 

And I had the courage to say that even though America is an enemy in our political and cultural thought, we will not be an obstacle if it is going to help Lebanon, like any country in the world, and take it out of its crisis.

Turning eastward does not mean being cut off from the rest of the world. On the contrary, it’s turning east, west, north, and south. Turning to any country except for the usurper entity. Any country that is ready can come to Lebanon, invest in Lebanon, work in Lebanon, put deposits in the central bank, provide aid and loans, open lines of credit. We’re completely open to this.

Unfortunately, some tried to improperly classify the matter and say we’re pitting one axis in Lebanon against the other. We never said this. Some have said that the U.S. and the West are Lebanon’s indispensable oxygen. We are not asking you to cut it off. Breathe it. But my question is what will you do if the U.S. cuts it off? Will you die or look for another source of oxygen to stay alive?

We do not want to cut off oxygen from anyone in Lebanon at all. We are also putting all our ideological, jihadist, and political considerations aside, with the exception of the “Israeli” issue. I say, let Lebanon be open to everyone so that it can overcome this difficult stage.

Others said that the goal of turning eastward was to change the face of Lebanon’s civilization and the identity of its economic system – honestly when one looks at the comments and responses, he can only laugh at them – as if Lebanon isn’t in the Middle East but in South or North America. Lebanon is part of the East. Nobody raised this matter. 

For example, if we said that China is going to invest in Lebanon and will commit to projects without taking a penny from the Lebanese state, that is according to the B.O.T. format, does that mean we want to transform Lebanon’s economic structure into a communist or socialist one? This talk is just to disrupt. It is not based on any reason.

Regarding Iran, some said we are trying to turn Lebanon into an Iranian model. We never said this. All we said was that we have a friend called Iran who can sell us fuel/petroleum byproducts in Lebanese pounds. We are asking it for help. Otherwise, they need hard currency, they need dollars and the euros.

When the Iranians accept to sell Lebanon fuel/petroleum byproducts in Lebanese liras, they are making a big sacrifice. What does this have to do with applying the Iranian model or the Iranian economic model. It is like “Lebanon is on the Mediterranean Sea; thus, Brazil exists.” What does this have to do with that? It is just intended to scare and intimidate people and instill doubt. 

Even though we do not have a problem regarding this matter. We only have a few countries in the world that we are friends with or have relations with. We have no problem with you bringing fuel/petroleum byproducts to Lebanon using Lebanese pounds. We will not be intimidated. We will not accuse you of imposing their model onto Lebanon. 

Also, you can rest assured. Lebanon doesn’t currently have the components to be transformed into the Iranian model, not that the Iranian model is a bad thing. The Iranian model enabled Iran to withstand 40 years of wars, sanctions, and blockade. Iran eats what it grows. It has a semi self-sufficient agriculture. It has advanced industries and very sophisticated military industry.

A few months ago, Iran sent a satellite into space. The Iranian model has self-sufficiency in gasoline, diesel, fuel and electricity. It sells electricity and fuel to neighboring countries. It produces over 90% of its medicinal needs. It also sells medicine to neighboring countries.

Hence, this model produces results. Why are you scared of it? Nonetheless, Lebanon doesn’t have the components for the Iranian model. So, rest assured. 

If the brothers in Iran extended a helping hand to their brothers in Lebanon in some way, this should be respected and appreciated, and not a point of intimidation or skepticism.

Iran has withstood 40 years of sanctions and still is. Of course, it has a problem with the hard currency because the world is connected to the dollar, to New York, to America, and to this process. This is problem of the world today. The dollar is what is left of the America’s strength, apart from the military power. The U.S. holds on to the dollar and imposes financial and economic sanctions. However, despite all the threats and the sanctions, Iran was steadfast for 40 years. No country in the world, regardless of its economic model, would have been able to resist for 40 years the way Iran did amid all the wars, sanctions, and blockade.  

Look at Lebanon. It was subject to some sanctions and intimidation, and some people and political forces are ready to cave in and abandon everything.

In any case, we said we did not want to create debates. But I would like to reassure everyone that no one is trying to impose the Iranian model on Lebanon’s economy or change the face of Lebanon’s civilization. We do not want to transform the economic system into a communist or a socialist system.

All we mean by turning eastward is that since France won’t disburse CEDRE funds, the U.S. is imposing sanctions, and the Arab countries won’t help for different reasons, we should accept help from whomever offers.

So, if China, Iran, Iraq, Russia, or any country in the world – be it in the east or the west – is ready to provide assistance, Lebanon should be open to it. It must communicate with this country. It must look for opportunities.

This is just to clarify matters.

We come to where we are today. When approaching the economic, living, financial, and monetary crisis, we must talk about them while people keep pace. We all must have the knowledge and the awareness so that we can together face this challenge and threat.

A lot of the Lebanese have political awareness and culture. Many of them have awareness and culture of the economic and financial issue. But we must generalize this culture so that we can all keep pace and shoulder the responsibilities.

The first part:

There are two levels in the economic crisis.

The first level: There is a big and huge topic when talking about getting Lebanon out of its economic crisis and reaching a stage of economic recovery and stability. This is because there is a debt of about 80 billion to one hundred billion dollars. We have deep economic crises. There is a discussion regarding the old and current economic policies. This is a big topic, of course, that needs the state with all its institutions, the society, and perhaps external help. We are not talking about this topic. 

The second level: There are risks of economic and financial collapse. There are risks of hunger. How do we prevent economic collapse and hunger and their repercussions on the Lebanese people and residents in Lebanon?

We are talking about the second level. How do we prevent collapse and starvation? This must be addressed first before we can deal with the first level.

Of course, if we can achieve this, we will enable the country, the state, the government, the state institutions, the army, the Lebanese people, and the security forces to withstand and continue the path in addressing the first level – getting out of the economic crisis. 

So today I will be talking about several points related to the second level.

1- The first thing we call for when talking about the second level is that we shouldn’t confine ourselves to one path in trying to prevent collapse like confining ourselves to IMF negotiations and awaiting their results before starting on alternative paths. What if these talks fail in six months or a year? Do we only then start looking?

We must not derail this path – negotiations with the IMF. But we must open up all possible pathways that would prevent Lebanon’s collapse and starvation. On this basis, we spoke about a set of ideas, and the topic of turning eastward came up in the general methodology. There must not be a state of despair or surrender among the Lebanese people. Passive waiting must not take over the general performance – to wait and see what the IMF will decide; will the U.S. forgive Lebanon or not? What are the developments that might take place in the region? by doing so, we are not being active. Rather we are waiting passively. This is wrong.

As a state and a people, we must be active. We should not stay home and wait. Whatever path can be opened, we must open it. Whatever path leads to a solution, even if we are not sure it will to results, we must take it. We must knock on all doors to reach a possible outcome.

Today, the Lebanese state and people are facing a threat – the threat of collapse and starvation. This is the most serious threat that can face a people or a state. Should we give up to the threat? Or should we turn it into an opportunity? I say to all the Lebanese people: we as a state and people – we will not talk about the tripartite equation because we need a different and new equation – are able to turn the threat into an opportunity. This threat can even be an occasion to take very important steps that will not only save Lebanon, but they will also put Lebanon on the track for economic prosperity and not repeating the failed policies of the past.

I will say how. We must have hope, confidence in our ability to rise and transform threats into opportunities, and not despair, surrender, and submit. We must have the mentality that we can do so much when it comes to, for example, moving the wheel of the economy. I will shed light on the agricultural and industrial productions later.

The Lebanese government and we were told that Chinese companies are ready to invest billions of dollars in Lebanon. I will not delve into numbers. It is natural for Lebanon to initiate talks – just as PM Hassan Diab did – and not wait since the Chinese did not talk to us or send us anything. 

You can see that the country is in danger. You as an official must initiate talks with China. Ask the Chinese about their conditions and see whether these conditions are in the interest of Lebanon and if Lebanon can accommodate them. So, we opt for this option instead of waiting around ad putting doubt like some Lebanese people are doing. Some said that China is not ready and has no desire to invest in Lebanon. China will not make a problem with the U.S. for Lebanon. 

Hold on. Why are we disagreeing on this? Let us ask the Chinese. What is the point of diplomacy, the Foreign Ministry, and the people concerned with the economy? Let the Lebanese state – not Hezbollah, the Amal movement, the Free Patriotic movement, or any political party – talk to the Chinese. There should be no mediation regarding this matter.  

If you want an indication of the effectiveness of the Chinese offer, just look at the angry American response, from Pompeo, to Schenker, to US State Department aides, to the US ambassador in Lebanon. All of them started saying that the Chinese aid won’t help. China will spy on Lebanon, as if the CIA isn’t. And if something went wrong regarding the financial obligations, they will confiscate the state’s assets. They started talking in this sense to spread fear. This is evidence that this is a useful and serious option. Otherwise, why else would the Americans do this? Why would they want to launch a clear and open campaign? They are launching this campaign to scare the Lebanese people from doing business with the Chinese. This is only evidence that the Chinese offer will release the American stranglehold on Lebanon, and I’ll talk about that shortly. 

Now, the Lebanese government should contact China, send delegations to China, and engage in direct discussions, and through some media outlets. This is one.

2- We also thank our Iraqi brothers. Ministers from the Iraqi government came and met with Lebanese officials, including the prime minister and competent ministers. There was a positive atmosphere that was reflected in the media. We should follow up on this matter.

I repeat and affirm, Iraq is a very great opportunity for Lebanon. It is an open country, a friendly country, and a loving country. The relationship between Iraq and Lebanon as two countries and two peoples are excellent. Iraq is a very large and capable country economically. We can start cooperation at the level of agriculture, industry, medicine, and tourism – there is mutual religious tourism. All these are opportunities. They will allow the flow of money, create job opportunities, and revive the different sectors. 

We already have naysayers saying we shouldn’t pursue the Iraqi option because the U.S. might pressure the Iraqi government. So, should we just sit and despair? Or should the Lebanese government send a delegation, like the Iraqis did, and continue negotiations to reach results. This is also another option to be explored. 

We spoke about these two propositions. Thank God, there are options to be explored. 

3- The third issue that we raised was the central bank. The central bank has to pay billions of dollars. There is a problem in numbers in Lebanon. But there are billions of dollars to cover Lebanon’s need for oil derivatives. If we asked our brothers in Iran to sell us gasoline, oil, gas, oil derivatives, and diesel in Lebanese pounds, this would relieve pressure off the central bank, which is hard-pressed for dollars. 

This amount, if it is available to the central bank, would allow it to give to the banks to solve the depositors’ problems. 

This proposition has a lot of advantages. I will not talk about them because if I did, it would be understood as putting pressure on the Lebanese. 

I don’t want to speak ahead of the brothers in Iran. but eventually, they will declare an official position. But I can tell the Lebanese people this: I guarantee you this.

In any case, we started discussions and presented it to Lebanese officials. There is a calm discussion regarding this matter. let us see how the matter unfolds away from the media and explanations made in the media. Let us where this option will lead. But this option has great advantages on the assets of Lebanon’s central bank, on banks, on depositors, on agriculture, on industry, on electricity plants, on electricity, on the value of the national currency, on the trade balance. We will talk about this detail later.

Of course, there are some who are spreading doubts and intimidation. What’s the end result we will get? I don’t know, but we must still explore all options, so our conscience is clear – we tried everything to rescue Lebanon economically.

In the same context, the Lebanese government should also initiate. It should contact other states. It seems that there is something of this sort. Let them say no. but at the very least, we are trying and looking for options. 

We must also not forget the option of opening up to Syria. The situation should not remain that the whole country has surrendered to the Caesar Act. We must challenge this law. There are loopholes and exceptions. We must not surrender to this law.

In any case, what does this methodology mean? It means that there is a movement towards confronting hunger and collapse. This gives hope to the Lebanese, meaning that we are not powerless, and we did not surrender. At the same time, it sends a powerful message to the Americans and others who wants to strangle Lebanon: we have alternatives, and you won’t be able to blockade, strangle, starve, or defeat Lebanon. This will force America to despair and to do so quickly. This is the importance of this methodology.

Based on the above, one of the options we have in Lebanon is right in front of us. I am not imposing this option as we have agreed from the beginning that there are more than one road and more than one choice. Decades of economic policies in the country – I will not criticize whether they were right or wrong – turned Lebanon into a service-oriented economy with the focus on the banking sector, tourism – that is airport expansion and building ports, highways, and hotels. A country reliant on the service industry. 

These policies were within a vision – a true or false vision is another discussion. What happened due to these policies? These policies led to collapse of two sectors: the agricultural and industrial sectors. These two sectors remained steadfast despite all the conditions that Lebanon went through before and during the civil war and after the invasion in 1982 to 1990s.

The policies that were adopted led to the collapse of these two sectors. In the agricultural sector, you find that the farmer is not supported. There is no budget. There is no financing of agricultural projects. There are no agricultural investments. This of course increases the cost of production. When the farmers are not being supported with the production costs, the cost of production becomes increases. When the cost of production increases, it would difficult for marketing this agricultural product in the Lebanese or foreign markets since other produce are cheaper. Thus, the farmer will be forced to throw them on the streets like we see every year.

Also, some invested in the agricultural sector when the rates the central bank or the banks were high. This person looked at the profit he would be from investing in agriculture or industry. It is more or less 5 or 10%. So, he put his money in the bank and waited for his profit. Basically, these policies destroyed the agricultural and industrial sectors. Thus, we became a consumer country, a country that buys everything. We even import basic foodstuffs from abroad. We became almost completely a consumer country.

Now, we’re feeling the mistake and the danger. But we can still turn this into an opportunity and address the problem. The Lebanese people are afraid of collapse and hunger. What should we do? We have to turn Lebanon into a productive country, regardless of the international economic situation. 

Regardless of the future of the world economy after COVID-19, whatever happens to the U.S. economy or the economy in the region, being productive is essential for any country to live a decent life. Can we survive without oxygen? Can we live without water? Agriculture and industry are like oxygen and water to any people. Former policies asked us to live off imported oxygen and water. I’m just giving an analogy here. our industry and agriculture were put aside. Everything we wear, use, eat, and drink should come from abroad. Today, we can change the equation and start producing.

Here lies the responsibility of the Lebanese state, the Council of Ministers, the Parliament, and officials. Meanwhile, the people’s responsibility is to support the state. We must all cooperate. The Lebanese state should revive the agricultural and industrial sectors. All the political forces as well as the parliamentary blocs, the government, and the officials should all shoulder their responsibilities in reviving these sectors to enable the country to stand on its feet and prevent it from going hungry. The Lebanese people also have a responsibility. They are a big part of this battle and its main driving force.

In other words, we must plant. We have vast swathes of arable land. Lebanon’s climate is suitable as is the environment. It has rivers and springs. The water is only wasted because it flows into the Mediterranean. Land reclamation for agriculture is not a difficult and complicated process if all the possibilities are available. So, what do we need?

We need to make a decision. We need will power and start planting. Let us take the agricultural sector and based on it approach the industrial issue. What do we need?

First, the people should believe in the option to cultivate. Secondly, there should be motivation, will, and determination. Thirdly, we have to cultivate the land. We as Lebanese people, state, political parties, cooperatives, merchants, etc. should help people who are cultivating and reduce the cost of production. We should help those planting and producing sell their produce in the local and external markets. We should cooperate in this whole process. We need guidance; what should be cultivated and how much. The same goes to industry. We might start with craft (handmade) industry or something to do with food that is low cost because we want to stave of hunger. This is the path required now.

What I am saying today is on behalf of Hezbollah and not the Lebanese government. on behalf of Hezbollah, we call on the Lebanese people to fight the battle of reviving the agricultural and industrial sectors. We call for an agricultural and industrial renaissance as a necessary condition for resilience, facing hunger, and living in dignity.

This matter was part of our interests. But our priority was and still is resistance. Then we have the political work. We also have activities related to agriculture and craft industry as well as of social and medical nature. But these activities are limited.

But today we in Hezbollah took the decision to confront collapse and hunger. We say that this is Lebanon’s battle, just as the resistance’s military battles to liberate the land or to fight the takfiri terrorists are Lebanon’s and the Lebanese people’s battles, even though some are not fighting them. This is Lebanon’s battle as well as the Lebanese people’s and people residing on Lebanese territory. Everyone should be fighting it.

That is why the entirety of Hezbollah will be fully committed to this, not just a certain apparatus, unit, or institution. 

Today, I want to announce that we have taken the decision that all of Hezbollah, with its human and material capabilities, relationships, friendships, and alliances will be at the heart of this confrontation, challenge, and battle. And we want to cooperate with everyone, just as we did in the fight against COVID-19. We came out in full force. We saw how the situation in the country was when all the Lebanese people cooperated with each other in the fight against the pandemic – even though we need to emphasize on this again. 

In the same context, I would like to address the supporters of the resistance and tell them that in the past decades and years, we adopted the slogan: “Where we should be, we will be”. So, we were present wherever we were needed. We achieved victory and accomplished goals during every challenge; this is what happened during the resistance and liberation battle, during the confrontations with the takfiri terrorists, and in the face of projects, such as the new Middle East. We assessed whether the challenges required us to be there, and we achieved victory.

Today, I would like to tell our brothers and sisters, men and women, young and old, in the battle of agriculture and industry, we will be where we are required. We will be in this new field.

In other words, we must all become farmers and manufacturers, within the available capabilities. Being a farmer is not shameful. It is a glory and not shameful when our young and old plough the land and cultivate it. Many of the prophets, messengers, and saints throughout history were farmers and peasants grazing sheep, livestock, etc. We have to be farmers not only to save ourselves but also to save our country. We are thinking about all the Lebanese areas and all the Lebanese people. 

Now some may say that Hezbollah is only concerned about its people and its environment. We’re concerned about all Lebanese areas, factions, and people. We are human being with morals and faith. We are nationalists. This is how we think. This is how we think because we are humane. To all my brothers and sisters, this is the new phase we must confront. Wherever we have potential arable land, even a front yard, balconies, and rooftops in Dahiyeh and in cities, we must cultivate it. This is our new battle. 

As for how to agricultural guidance and reducing the cost of production, we will talk about them in future addresses. We have a complete vision on this matter, and we have extended our hand to everyone. 

The same applies to the industrial sector. As I said, we should opt for light homemade products and food products that do not cost much. We have to follow in the footsteps of other people who attained their independence. When we eat what we plant and wear what we manufacture, then we are a people worthy of independence, freedom, dignity, and sovereignty. Here we go back and open the file of the national industry and import from abroad. All these details will come later.

The date 7-7-2020 (Tuesday) is an easy one to remember. Let us say that on this day we want to declare an agricultural and industrial jihad at the popular level. This is not an official decision. In 1988, the resistance in Lebanon was not established by a government or official decision, but rather a popular decision. Today, we should head towards agricultural and industrial jihad, resistance, or renaissance. Call it what you want, we’ll decide on a name later, but this should be our direction.

We should engage in an organized work or individual initiatives. All the Lebanese must cooperate. Popular efforts must also integrate with the efforts of the state to overcome the stage of hunger, the stage of collapse, and the stage of fear and anxiety. We should establish a strategic exit from the coming economic crisis.

The second part: 

Regarding domestic politics, I want to confine myself to one issue that we consider dangerous in Lebanon – the American interference and blatant performance of the State Department in Lebanon, particularly that of the U.S. ambassador to Lebanon.

During the past few months, since Ambassador Shea came to Lebanon – welcome to and to the other ambassadors – we’ve seen the way has been acting in Lebanon – as military governor, a high commissioner, or someone with military authority. She expects everyone in Lebanon to fear her, submit to her, appease to her, listen to her, appease to her, and ask for her approval.  

When we talk about U.S. interference, we can say that they are numerous. As I have mentioned, her movements were clear and blatant. For example, what is the U.S. ambassador’s business with financial appointments. What right does she have in accepting this person and refusing that? This happened, and she spoke with many officials and threatened many others. She demanded that a certain person be appointed deputy governor of the central bank. She also demanded that if this certain person was not appointed deputy governor, then he must be appointed as head of the Banking Control Commission. Some might say that this is not a new thing. 

What is new is that today this matter is being done in the open. All the Lebanese have sensed it. I don’t know what they used to do in the past. Of course, I know. But I don’t have proof. But go ask the officials she spoke to. They’ll tell you the U.S. ambassador told them to appoint specific people and not others as deputy governor of the central bank and if not head of the Banking Control Commission, otherwise the U.S. would withhold funds. Is this how an ambassador should behave? Is this a friendly country or a colonialist country?

This is how a colonialist country acts. Let me give you another example. This might have given some people last week the impression that there will be a change of government and that it will be toppled. This is because they believe and are accustomed to the U.S. being divine. If America said something, then it must be done. 

In the past few days, the U.S. ambassador was quoted by more than one party and person that she said last week that the government is finished, that it must be toppled, and must resign. What is your business? The Lebanese people are the one who determine if the government remains or goes. The Lebanese Parliament determines if the government remains or goes, not the American ambassador or the U.S. State Department. However, she continues to interfere in this issue. She discusses the identity, nature, and composition of the next supposed government. Is this not a blatant interference in Lebanese affairs?

Let me tell you what is more serious and dangerous – the American ambassador appearing on Lebanese, Arab, and non-Arab television channels and attacking a prominent Lebanese party. I do not want to praise Hezbollah and describe its popular, organizational, political and parliamentary size and its impact on the country and the region. Others will talk about this. 

But Hezbollah is a Lebanese party with a huge popular support. It is represented in the parliament and is part of Lebanon’s political life. 

Every day the ambassador attacks Hezbollah, insults it, calls it a terrorist organization, accuses of it stealing and selling drugs, and all this non-sense. Meanwhile, the Lebanese state is silent. However, some politicians, media personnel, and political parties respond to her. But it seems that this lady is comfortable. She sees no problem in insulting, attacking, and offending it on a daily basis.

But what is more dangerous is pitting the Lebanese against each other. The U.S. ambassador is pitting Lebanon’s parties and officials against Hezbollah and its allies, pushing Lebanon towards internal strife and civil war. Should this be met with silence? 

We can add to this the role of the US Embassy in the sanctions, the blockade, the threats, preventing investments in Lebanon, scaring off foreign investors, intimidating the Lebanese officials and government. They are doing this around the clock. This is unacceptable. 

I put this in front of the Lebanese people, all the political forces in Lebanon, the government in Lebanon, and the state in Lebanon, as well as the political forces that claim to be sovereign. An ambassador of country in Lebanon is interfering with appointments, the government, the economic situation, while the Lebanese people are watching. 

Meanwhile, an honorable, brave, patriotic judge made a decision concerning the ambassador’s movement and her dealings with the media. Whether this decision was legitimate or not, constitutional or not, is beside the point. For a Lebanese judge to make such a decision shows that there are honorable and courageous Lebanese judges. The U.S. embassy and the American ambassador were annoyed and demanded an apology from the Lebanese government.

If Lebanon’s ambassador in America spoke about what is happening now in the U.S. and criticized the performance of the Trump administration in dealing with the coronavirus and racism, what would have they done to him? 

We do not want to talk about this issue, but many people stood up to defend freedom of the press in Lebanon. What about Lebanese sovereignty? Defend freedom of the media, but what about Lebanese sovereignty? Are these two things separate? How can freedom and slavery meet? Abandoning sovereignty is slavery. They do not go hand in hand. 

In any case, Judge Mohammad Mazeh made the decision based on his patriotism, awareness, sense of responsibility, and realization that there is an ambassador who is inciting, accusing, insulting, pushes towards sedition, and attacking the Lebanese people.

Personally, because this is the first time I speak after this incident, I am proud of him. We [in Hezbollah] are proud of judge Mohammad Mazeh and in every patriotic, honorable, and brave person who dares in this difficult time to stand in the face of American policies and American administrations because the best kind of jihad is saying the truth in the face of an unjust ruler. 

Today, the most unjust, criminal, terrorist, and brutal ruler on the face of this earth is the American administration. I hope the Lebanese judiciary and the Lebanese Ministry of Justice will reconsider their approach. They should treat this judge and his resignation with the same level of patriotism, honor, courage and respect that he expressed.

Hence, to limit the movement of the ambassador, legal methods must be followed. Great! God willing, the Loyalty to the Resistance Bloc will be submitting a petition to the Lebanese Ministry of Foreign Affairs to summon the U.S. ambassador and ask her to adhere to diplomatic protocol and Vienna Convention. Our deputies will do this. We will not ask other deputies. We do not want to put anyone under the spotlight. This is the first step, but it is not enough.

The people in Lebanon also have a responsibility. Politicians and political forces, the Lebanese people, elites, media personnel, young and old, must raise their voice not in the defense of Hezbollah – we do not want anyone to defend us – but to defend Lebanon. They must raise the voice against starving Lebanon, besieging it, pitting the Lebanese people against each other, the pretentious intervention, the imposition of options or wills on the Lebanese people. You have to defend yourself, or else you can let her be.

Also, in this part, I wish that – I am keen to remain within the limits of decency while addressing her – I request that the U.S. ambassador not appear on our TV stations and lecture us and the Lebanese people about democracy, human rights, and sovereignty. Please do not talk about these because you represent a country that has waged wars, killed and displaced millions, the money and natural resources that you have plundered. Your country is still waging wars and killing all over the world.

Not to mention what is going on in the US, the inhumane actions taken against your people, racial discrimination, etc. You do not have any right to talk about human rights in Lebanon and lecture us. You, your country, and your administration. 

Let’s just talk about America’s behavior in Lebanon, backing “Israel” and its wars on Lebanon before 1982 and the invasion in 1982. Tens of thousands of people were killed and wounded, and homes were destroyed.

You protected and supported all of “Israel’s” wars against Lebanon. We are in July. The July 2006 war was an American decision and an American management. The blood of all the men, women, and children killed in the July war is in the hands of your criminal and murderous country that supports “Israel” and defend it. We do not need to prove this. All the Lebanese people know this.

Even regarding the takfiri terrorist organizations, your President, Trump, admits that it was the previous administration of your country that created Daesh and these terrorist organizations in the region. He accuses Clinton. Is Clinton Lebanese? Is Barak Obama Syrian or Palestinian? They are Americans. They were a president and a Secretary of State. They were the ones who created the takfiri terrorists. You are the one supporting the “Israeli” terrorism and are today empower “Israel” in oppressing the Palestinians and usurping the rest of their land in the West Bank. 

So, you have no place saying these words. You should respect yourself, remain respectful, and know your boundaries. America has been exposed to the people of the region. This, of course, I am speaking to her as a representative of her country. Otherwise, this includes the entire State Department and every American administration – all of who are repeating the same thing.

One last advice for the American administration, and it is also good for the ambassador to hear and pass it on to her administration. You are waging a war on Lebanon. You are taking advantage of a circumstance in Lebanon that is a result of 30 to 40 years of accumulations of bad policies that led it to the current economic situation.

All Lebanese know that the economic, financial, monetary, and living conditions in Lebanon are caused by successive policies – corruption, waste, theft, irresponsible management of the situation, local and regional conditions, immigration, wars, etc.

As for pinning the situation in Lebanon on the resistance is something the Lebanese people will not allow. 

The Lebanese people have reached a point where they are saying that is an economic crisis. While you have come to take advantage of this crisis and besiege the Lebanese people to impose options on them. Your most important objective is to isolate and weaken Hezbollah and end the resistance in Lebanon by starving the people and turning the Lebanese and its supporters against it. Wars have failed; the assassinations have failed; “Israel” has failed; the takfiris have failed; and all your efforts have failed. This is the last weapon in your hands.

I would love to advise you not to waste your time. First, this option will not bear fruit. Hezbollah will never surrender. The resistance in Lebanon will never surrender. Second, the policy that you are adopting regarding Lebanon – the blockade and the sanctions – will not weaken Hezbollah but rather strengthen it. 

This policy will weaken your allies and influence. It will not make the resistance’s environment turn against it. Rather its adherence to the resistance will increase. The policy you are adopting will eventually make the rest of the Lebanese groups turn to the resistance and its local and regional allies because it will have no refuge after you push the country to collapse and starvation. With this policy, you are pushing Lebanon to be completely in this axis and with this team. Go and study it well. 

Therefore, I invite you to abandon this policy. Do not torture the Lebanese people and do not punish them. Do not let the Lebanese people endure this ordeal that will not lead to a result. 

In the first place, international law does not allow you to punish an entire people, starve them, and besiege them, as you did with many countries in the world from Syria to Iraq to Iran to Venezuela, Cuba, and North Korea, as a means to punish or pressure a specific group. This will not lead to a result. Do not play this game and do not waste time.

The third part:

Regarding the regional part, I will talk briefly because I have already taken up a lot of your time. I apologize. 

The most dangerous thing occurring now is the “Israeli” annexation of lands from the West Bank and the Jordan Valley. The Palestinian people are the only ones standing alone in this confrontation, with all their movements, factions, and forces. We’re in constant contact with the different leadership of the Palestinian resistance factions. 

Yesterday I received a message from the dear brother and head of Hamas’s political bureau, Mr. Ismail Haniyeh. We are in contact with the rest of the leadership. 

What I want to say and call for at the end of this address regarding Lebanon and the countries and peoples of the region is that we must not forget the Palestinian cause despite our worries and the economic and living condition we are in. We must stand by our Palestinian brothers as a state, people, and resistance.

Anything we, the Lebanese state, and the other Lebanese factions alongside our Palestinian brothers can do in confronting this dangerous conspiracy, we must do because the its repercussions not only target Palestine and the Palestinian but also threatens Lebanon. it is known how its most dangerous repercussions will be on Lebanon.

Regionally, everyone must raise their voices, take a stand, be in contact with the Palestinian leaders and Palestinian forces, and cooperate in everything that can happen in the face of the annexation scheme.

Of course, we were like this in the past, but I liked to say today that this matter must be escalated because it is a sensitive, fateful, and historic moment.

Peace and Allah’s mercy and blessing be upon you. 

Related

هيبة الدولة من كرامة مواطنيها…وسارقو الشعب معروفون بالوجوه والأسماء

القنصل خالد الداعوق

علة العلل في بلدنا الجميل هي في سياسيّيه، أو لنقل في الأعمّ الأغلب من سياسيّيه. فهؤلاء لا همّ لهم إلا في كيفية الوصول إلى المناصب والبقاء فيها مهما كلّف الأمر، ومن دون أيّ اعتبار لكلّ القيَم الوطنية والقومية والأخلاقية والإنسانية.

هم مستعدّون لفعل أيّ شيء لتحقيق أهدافهم وأغراضهم ومصالحهم، يتاجرون بالطائفية والمذهبية. يتّبعون الأساليب الفاسدة والمفسدة. ينفذون الأوامر الخارجية، ويتزلّفون خانعين أمام الدول الكبرى، سواء في المنطقة أو على مستوى أوسع، لكي يحافظوا على امتيازاتهم ومكتسباتهم وعلى المناصب بكلّ مستوياتها لهم ولذريّتهم من بعدهم.

تاجروا بالقضية الفلسطينية وتعاملوا معها كسلعة لِجَني الأموال، ولتقديم الولاء لمن يلزم في الخارج أيضاً من أجل الحفاظ على الكراسي والحصص والمغانم.

هم ممثلون للشعب كما يُفترض، لكنهم تفوّقوا على نجوم هوليود في التمثيل على المواطنين وبيعهم الأوهام بغد أفضل بينما هم يبيعون البلد وأبناءه ومستقبل أجياله، فقط من أجل مصالحهم الآنية الضيقة.

مارَسوا السرقة علناً ومن دون أيّ وازع أو رادع، ضخموا قيمة المشاريع ولم يلتزموا بما تقتضيه الأصول عبر إخضاع هذه المشاريع التي كلفت المليارات من الدولارات لإدارة المناقصات، ثم للرقابة المسبقة واللاحقة، بل كانت تلزيماتهم بالتراضي، وكانوا هم أنفسهم المقاولين بأسماء صورية يدور أصحابها في فلك كبار القوم، فكانت النتيجة أنّ المشاريع لم تنفذ كما يجب، في كلّ القطاعات من دون استثناء، في الطرقات التي نراها اليوم مليئة بالحفر، وفي الأنفاق المعتمة والمهترئة جدرانها وسقوفها، وفي الكهرباء التي لا تأتي، وفي المياه التي تذهب هدراً، وفي الهاتف العادي والخلوي الذي تنقطع اتصالاته على عدد الدقائق ثم تأتي الفواتير الزعبرة على عدد الدقائق أيضاً وليس الثواني كما هو معمول به في كلّ دول العالم، ويُقال الأمر نفسه عن الإنترنت وأليافه البرية والبحرية التي سمعنا عنها الكثير ولم نرَ سرعة ولا من يسرعون.

ثم جاءت المصارف ومِن خلفها ومِن أمامها المصرف المركزي، ومعهم أرباب السلطة الذين طوّبوا كراسيها ومفاتيحها بأسمائهم طوال ثلاثة عقود من الزمن، جاؤوا ليتواطأوا على ودائع المواطنين مقيمين ومغتربين، ويواصلوا النهب الذي مارسوه ولم يشبعوا طيلة الفترة السابقة.

بأيّ حق أو عدالة أو قانون تقوم المصارف، ويسمح لها البنك المركزي، بالتقنين على المودعين وإجبارهم على سحب مبالغ محدّدة وقليلة من ودائعهم، وبالليرة اللبنانية حتى لمن كانت وديعته بالعملات الأجنبية، وبسعر أدنى بكثير من سعر صرف هذه العملات في السوق، في حين أنّ هذه الودائع هي بكاملها حقّ لأصحابها ويمكنهم متى أرادوا التصرّف بها، وسحبها بالعملة التي أودعوها في المصارف التي تفرض عليها القوانين أن تكون على قدر الأمانة، لا أن تخون هذه الأمانة وتخالف القوانين.

والأمر الذي يشكل مدعاة للأسف الشديد هو أنّ مَن أعطيت لهم مسؤولية تنفيذ القوانين نراهم يعاونون المصارف في ما تقوم به تجاه المودعين، بدلاً من أن يكون دورهم منع هذه الممارسات وإلزام المصارف بأن تلبّي حاجات الذين وثقوا بها وأودعوا لديها جنى أعمارهم، خاصة أنّ هذه المصارف حققت طيلة السنوات الثلاثين الماضية أرباحاً طائلة نتيجة استثمار أموال المودعين في سندات الخزينة اللبنانية بفوائد عالية جداً. بما يعني أنّ ما تراكَم من أرباح في خزائن المصارف هو بفضل أموال المودعين الذين تحجز المصارف أموالهم اليوم بذرائع غير مقبولة بكلّ الأشكال والمقاييس.

هذه الأرباح الطائلة مضافة إليها المبالغ الهائلة التي ذهبت في مزاريب الهدر والسرقات والصفقات، هي نفسها التي تمثل اليوم حجم الدين العام الذي يرزح لبنان تحت أعبائه الثقيلة. لأنّ هذا الدين العام الذي وصلت أرقامه إلى الفلك، لم يتكوّن نتيجة الاستدانة من أجل تنفيذ مشاريع إنمائية وإعمارية في البنى التحتية وفي قطاعات ومرافق من شأنها أن تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد والنمو بما يعيد إلى الخزينة العامة كلفة تلك المشاريع أضعافاً مضاعفة. بل أتى الدين العام ليُصرَف أو بتعبير أدقّ ليُهدَر بنسبة كبيرة جداً منه على تغطية الفوائد المرتفعة على سندات الخزينة، التي وصلت في منتصف التسعينيات إلى حوالى 45 في المئة، وقد دخلت هذه العائدات الخيالية إلى خزائن المصارف وإلى حسابات أصحابها وأصحابهم في لبنان والخارج.

من هناك بدأ مسار تعاظم أرقام الدين العام حتى وصل اليوم إلى نحو 100 مليار دولار، أيّ بما يفوق مرّتين أو أكثر حجم الناتج المحلي المقدّر بنحو 55 مليار دولار عام 2018، والذي انخفض بل تدهور في العامين 2019 و2020 إلى مستويات متدنية جداً نتيجة انفجار الأزمة المالية وانكشاف قصة تركيب الطرابيش التي كانت تغطي الفضائح الحاصلة في إدارة المالية العامة في البلد.

والأكيد أنّ المسؤولية عن ذلك يتحمّلها كلّ مَن شارك في السلطة طوال تلك السنوات، سواء في الحكومات المتعاقبة أو في مصرف لبنان. ولذلك فإنّ الخطوة الأولى على طريق المعالجة تكون بأن يتحمّل هؤلاء المسؤولون ومعهم أصحاب المصارف وإداراتها تبعات ما ارتكبوه من جرائم موصوفة بحق اللبنانيين عموماً وبحق المودعين خصوصاً، وأن يعيدوا إلى الخزينة العامة كلّ ما جنوه من أموال بشكل مخالف للقوانين، وتحديداً الفوائد المضخمة عن قصد على سندات الخزينة والهندسات المالية التي حصلت بين 2016 و 2019، وهي مبالغ بمليارات الدولارات وتفوق بأضعاف المساعدة التي يطلبها لبنان من صندوق النقد الدولي.

وإذا لم يتمّ تنفيذ هذه الخطوة، ولم تتمّ محاكمة هؤلاء على ما اقترفوه من جرائم بحق الوطن واقتصاده وشعبه، فإنّ كلّ ما يُقال عن خطط إصلاحية ومعالجات اقتصادية ومالية سوف يبقى حبراً على ورق ولن يؤدّي إلى النتائج المرجوّة.

ثمّ كيف يمكن الحديث عما يُسمّى هيبة الدولة؟ فيما كرامة الشعب تُنتهك يومياً إما على أبواب المصارف أو المستشفيات أو مخازن بيع المواد الغذائية، حيث لم تعد الغالبية العظمى من المواطنين قادرة على تأمين قوت يومها نتيجة تفاقم الأزمات المعيشية والاجتماعية والاقتصادية والمالية؟ هناك مواطنون حُجزت أموالهم في المصارف وتدنّت قيمتها كثيراً نتيجة القرارات الدكتاتورية لمصرف لبنان الذي يريد تغطية المصارف وحمايتها، حيث يُسمح للمودعين بالعملات الأجنبية سحب أموالهم بالليرة اللبنانية وبسعر أقلّ من نصف السعر الفعلي للعملات الأجنبية في السوق، وأيضاً للمودعين بالليرة اللبنانية يتمّ تقنين سحوباتهم وفق ما تراه إدارة هذا المصرف أو ذاك، وأحياناَ يعود القرار لفروع المصارف. والأمر نفسه ينطبق على تجار المواد الغذائية الذين يتحكّمون بالأسواق والأسعار كما يشاؤون…

إنّ هيبة الدولة هي من كرامة المواطن، وإذا كانت الدولة عاجزة أمام مافيا التجار والمحتكرين، أو خاضعة لضغوط داخلية أو خارجية. فهذا يعني أنّ هناك انتهاكاً للاستقلال والسيادة، ولا بدّ في هذه الحال أن يتحرك اللبنانيون باتجاه المطالبة باستفتاء شعبي تجريه شركة خاصة محلية أو أجنبية يتمّ تكليفها بهذه المهمة كما يحصل في كلّ دول العالم لاستطلاع رأي المواطنين ومعرفة ماذا يريدون، وبالتالي العمل على تحقيق إرادتهم. ولكن عندنا لا يُسأل المواطن عن رأيه، لأنّ المسؤولين لا يريدون ذلك خاصة أنهم يدركون أنّ الناس وصلت إلى مرحلة لم تعُد معها قادرة على تحمّل كلّ هذه الأعباء، وملّت من اللجان والاجتماعات والوعود، وباتت الحاجة ملحة إلى حلول سريعة لتأمين أبسط مقوّمات الحياة…

*أمين عام منبر الوحدة الوطنية

كيف تسيطر الحكومة على سعر الصرف؟

ناصر قنديل

الأمر الأكيد هو أنه ما دام الاحتياط الموجود لدى مصرف لبنان، مصدراً لتمويل حاجات لبنان من المشتقات النفطية والدواء والقمح، والتي تشكل المشتقات النفطية أكثر من 75% منها، وما دامت هذه الاحتياطات لا تتجدّد، فهي معرّضة لتآكل خلال مدة زمنية تتراوح بين سنتين وثلاث، حسب تطور أسعار النفط عالمياً. وهذا كافٍ لخلق طلب افتراضي إضافي على الدولار، لدى كل من يحمل الليرات اللبنانية لضمان قيمة مدخراته. وبالتوازي ما دام لبنان يعتمد في استهلاكه الغذائي على مواد مستوردة، وفاتورة الاستيراد مهما تضاءلت بفعل تراجع القدرة الشرائية للبنانيين، ستبقى عنصراً ضاغطاً على سوق الصرف، خصوصاً مع تعقيدات الحصول على دولار بسعر ثابت قيل إن مصرف لبنان سيقوم بتأمينه من عائدات تحويلات اللبنانيين، التي يشتريها بسعر موازٍ، فإن مصدراً إضافياً للطلب سيبقى قائماً في الأسواق.

عندما يتحدّث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن حالة طوارئ مالية، واجبة، فهو يوحي بالتأكيد بإجراءات وتدابير غير تقليدية، لكن يجب الاعتراف أن هذه التدابير لا تتماشى مع ما عرفناه بنمط الاقتصاد الحر الذي نعيش فوق قواعده، في سوق الصرف الحر، حيث لدى المصارف ومَن تصنّفهم من مودعي الخمس النجوم، الذين استطاعوا الإفادة من هذه الميزات سابقاً لتهريب “قانوني” لودائع بمليارات الدولارات، الفرصة والحافز لتحويل الليرات اللبنانية التي بحوزتهم إلى دولارات ثم تهريبها كلما أمكن ذلك، متسببين بضغط لا يمكن إلا أن يوصل سعر الصرف إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها؛ ولذلك فإن أول النقاش يجب أن يكون حول القدرة على اتخاذ تدبير استثنائي ومؤقت يعمل به لستة أشهر قابلة للتجديد، يمنع شراء الدولار من دون موافقة تتصل بالاستيراد أو تحويلات معللة للخارج، سواء أكان ذلك بسعر مدعوم أم بسعر سوق مفتوحة. وهذا يستدعي خصوصاً أن تمتلك لجنة الرقابة على المصارف صلاحية الاطلاع اليومي على حركة النقد لدى المصارف لمراقبة أي دخول للدولارات إلى أي من حساباتها والتحقق من وظيفته، وصلته بعملية استيراد حصلت على الموافقة.

إنّ تخفيف الضغط الذي تولده فاتورة المشتقات النفطية، سواء على مخزون مصرف لبنان من الدولارات، أو على السوق بالذعر من الإيحاء بقرب نفاد مخزون مصرف لبنان، يجعل الأولوية لتأمين بدائل لتوفير هذه المشتقات من خارج معادلة استخدام مخزون مصرف لبنان، ما يزيد الثقة بقدرة هذا المخزون على توفير سائر الاحتياجات لعشر سنوات، ولبلوغ ذلك ثلاث طرق، اتفاقات ميسّرة من دولة إلى دولة تؤجل السداد وتقسطه لسنوات مقبلة، تمتد من خمس إلى عشر سنوات، مع فترة سماح لخمس سنوات. والثاني هو الأهم والمستقبلي، ويتمثل بوضع قرارات تنفيذية بالتعاون مع العراق وسورية لتشغيل أنبوب كركوك طرابلس، وإحياء مصفاة طرابلس مع شريك دولي يمكن أن تكون روسيا والصين مهتمتان به تمويلاً وتشغيلاً. والطريق الثالث الجاهز، وفقاً للعرض الذي قدمه الأمين العام لحزب الله بشراء المشتقات النفطية من إيران بالليرات اللبنانية، التي لن يشتري بها الإيرانيون دولارات بل سيستثمرونها في لبنان، وهو ما يسهم في خلق دورة اقتصادية إضافية من خلالها. وكل هذه القرارات قابلة للجمع معاً، لكنها تستدعي التحرر من عقلية ربط كل خطوة حكومية بالخوف من ردة فعل أميركية وانعكاسها على المفاوضات مع صندوق النقد. وبيد الحكومة جواب بسيط إن سئلت، أن هذه الخطوات قابلة للتراجع عندما تتعارض مع مقتضيات دعم الصندوق للبنان، عند التوصل لنتائج إيجابية بحجم يقنع الحكومة بجدوى التراجع عن خطواتها.

لتخفيف الضغط على سوق الصرف، يكفي التفكير بنتائج تفاهم لبناني سوري عراقي، يفتح طريق التصدير اللبناني نحو العراق، واعتماد تبادل سلعي بين لبنان وسورية من دون المرور بالدولار. وهنا سيكسب لبنان مرتين، مرة بكون أرقام مستورداته للسلع التي لا ينتجها ويستوردها، ستكون أقل بكثير من حجمها عندما يستوردها من مصادر أخرى، خصوصاً المواد الغذائية، ومرة ثانية لكون هذا الاستيراد لن يرتب ضغطاً على سوق الصرف، ولذلك يجب أن ينتبه اللبنانيون والمسؤولون خصوصاً، على أن احد أسباب الضغط على لبنان للالتزام بالقطيعة مع سورية، ليس عقاباً لسورية، بل ترجمة لقرار تسريع سقوط لبنان، بعدما كشف معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر هدف الضغوط، وهو قبول لبنان بخط ترسيم الحدود البحرية المقترح أميركياً والمعروف بخط فريدريك هوف، الذي يرضي كيان الاحتلال، وينهب من حقوق لبنان ما يعادل عشرات مليارات الدولارات من ثروات الغاز.

المطلوب شجاعة القرارات الكبرى، وسنشهد كيف يتأقلم الأميركي معها.

Nasrallah: US choking Lebanon, Hezbollah will respond, Iran/China on standby

Source

Nasrallah: US choking Lebanon, Hezbollah will respond, Iran/China on standby
Click the Picture to see the Video

June 19, 2020

Important Note: Please help us keep producing independent translations for you by contributing as little as $1/month here
Source: http://middleeastobserver.net/nasrallah-us-strangling-lebanon-iran-china-ready-to-help/
Description:

In a televised speech on Tuesday (16.06.2020), Hezbollah’s leader Sayyed Hassan Nasrallah attributed the deteriorating economic situation in Lebanon to the role of the United States in seeking to strangle the Arab country in the service of Israeli interests.

Nasrallah said that Hezbollah will not allow the United States to starve Lebanon and its people, and that his group had a “grave equation” of its own that it may activate in response to this American economic war.

Hezbollah’s leader also presented very real alternatives for Lebanon, in the form of dealing economically with ‘friendly states in the East’, such as Iran and China, in order to reduce reliance on the US dollar and extract Lebanon from the US stranglehold.

Source: Newsgate (YouTube)

Date:June 16, 2020

Note: we have added our own sub-headings in the below transcript to make for easier reading

Transcript:

The real causes of the current economic crisis in Lebanon

The core issue as to why the value of the (US) dollar has (drastically) increased (relative to Lebanon’s currency), very briefly speaking…we all know the law of supply and demand. Any commodity over which there is high demand, and which is in low supply in the market, will increase in price. High supply and low demand will cause the commodity to drop in price. All people know about this. What has happened to us here in Lebanon, is that demand for the (US) dollar grew…and there was a lack of dollar supply. So the growing demand for the dollar, and this will not stop, because…especially due to the past policies that greatly tied the Lebanese economy to the US dollar. And all imports require the dollar…The problem is in the lack of supply. Why is there a lack of supply? Now we are about to share (definitive) facts, we are not accusing anyone or politicising the issue:

1) There is definitive information, this is from official sources, I am not speaking based on my opinion, there is definitive information that the Americans are preventing sufficient and required amounts of dollars from reaching Lebanon, later we will explain why (they are doing this).

2) The Americans are interfering and pressuring the Lebanese Central Bank to refrain from pumping the necessary amounts of dollars into the (Lebanese) markets. The pretext that the Americans are using, and the Americans themselves are saying this, this is not secret information, this is known now in the country: the excuse that the Americans say they are doing this is because they claim that when the dollar is injected into the Lebanese market, Hezbollah and others are buying them up and sending them to Syria and Iran. Last time I clarified this issue (and said it was false), and I realised that in the two weeks that followed, no one is now saying (Hezbollah) is gathering dollars from (Lebanon) in order to send to Iran. However, what remains is the claim that (Hezbollah) is gathering dollars and sending them to Syria.

So, with the excuse that the dollar is being gathered up by (Hezbollah) from the (Lebanese) markets and is being sent to Syria, the Americans, the AMERICANS, the US administration, the US Treasury, the US State Department, and their representative here (in Lebanon) i.e. the US ambassador, they are preventing (US) dollars from coming into Lebanon, this is one. And two, they are pressuring the Lebanese Central Bank to avoid providing (US dollars) to the (Lebanese) market aimed at dealing with this problem. This is the reality. So that we know where the problem lies, to know who is causing this problem. When you’re going out to protest against the rising price of the dollar, you ought to know who you are protesting against. What do these stores in central Beirut that people are attacking have to do with this?

…If Hezbollah is indeed transferring dollars to Syria and Iran (as some claim), then let the security forces investigate the matter and show us proof. I have mentioned a few times, and when I again speak about this matter it harms Hezbollah, because it opens up the eyes of the Americans on us more, but I must say again: we (Hezbollah) bring dollars into Lebanon, we do not take dollars out of Lebanon. We bring dollars into Lebanon. I won’t get into how we do this.

3) (The truth is that) there are people who are taking dollars outside of Lebanon, and not to Syria. A specific bank, which I won’t name, smuggled tens of millions of dollars out of Lebanon, in August 2019. It did not take them to Syria, nor to Iran. And this bank is protected by certain political sides. Come forward and tell the people the truth. In official (government) sessions, Lebanese officials are on record to have said that between September 2019, meaning before the protest movement began in October (2019), and here it raises certain question marks surrounding certain sides within the protest movement: between September 2019 and February 2020, 20 billion dollars were taken out of Lebanon. They were taken neither to Syria, nor to Iran. And they weren’t taken out by Hezbollah. Nor by the Amal Movement. Who is it that took 20 billion dollars out of (Lebanese) banks and took them abroad? These (facts) have gone down on record in an official (government) meeting. When 20 billion dollars is taken out of the country within a few months, and a certain bank buys tens of millions of dollars in cash, and takes this money out of the (market), and takes this money abroad, all these (facts) are ignored (by certain sides in Lebanon), (and they claim that) this is not where the problem lies?!

The problem is actually (as some sides claim), that ‘there’s a few (illegal) money exchanges (here or there) that are selling dollars to the Syrians on the borders’. I do not deny that this occurs, but to what extent does this contribute to the problem? And regardless go ahead and apprehend these people. Did we (Hezbollah) protect such people? We did not protect any such people. The problem is (obviously) not here, this is a (form) of deception. This is an American lie. The issue of the (drastic rise in the price of) dollars is in fact a conspiracy against Lebanon, its people, economy, and currency, before it is a conspiracy against Syria. Syria is merely an excuse. The mentioned bank did not take out tens of millions of dollars from Lebanon and take them to Syria. Go ask the Governor of the (Lebanese) Central Bank, out of the 20 billion dollars that were taken out of Lebanon, was even one dollar of those taken to Syria? And if any amount was taken to Syria, how much? Therefore, out there is a (side) that is directing this operation, so that there are no more dollars in the country, causing the price of dollars to rise, thereby causing the value of the (Lebanese) Lira to fall, causing everything to rise in cost, harming thereby the economy, production, agriculture, shops, employment etc., leading the country towards collapse. This is the truth.

We should know regarding this issue who is our enemy and with whom is our problem, so that we can hold them responsible and not smile in their face (as some are doing), and so that we know that it is they who are slaughtering and executing us, he is the one who is humiliating our country and our people, so we can see how we can confront them properly…So the issue is much bigger than (illegal) money exchanges here or there, this is a simplification of the currency problem in Lebanon. In fact, this is a smokescreen to hide the huge beasts that gathered (US) dollars and took them out of the country, or who prevent dollars from entering the country. Some one may say: wow, so we have a huge problem, the issue is with the Americans, and not with money exchanges here or there, or a few banks that need to be penalised – even though this does need to happen. Do we surrender? Ofcourse not, we must see how to fix this problem.

…How can we reduce the pressure on the need for the dollar? Where are they holding and pressuring the country, from which point are they trying to bring this country to its knees and humiliate it? By (exploiting) our need for the US dollar. (We currently need it) to buy petrol, gas, diesel, wheat…medicine, to import medical equipment, basic commodities for production to occur, all of these require the dollar. The Lebanese Central Bank comes and says: I don’t have enough dollars to cover all of these (commodities). Okay, we cannot confront America itself and throughout the world (as Lebanon), that is understandable. Okay then, are we able to – and I am not bringing forth a new idea here, but I mean we really  need to work on this practically now – can we try to resolve these (economic) issues without using the dollar?

Trading with friendly nations such as Iran to reduce reliance on USD

Can we try to resolve these (economic) issues without using the dollar? To put things simply, can we find a friendly regional country, such as Iran for instance, that can sell to the Lebanese government or (Lebanese) companies oil, gas, diesel, fuel, petrochemical products, and other products, without the dollar? Not just Iran (but other states too)? Would these countries for instance, accept from us our national currency, the Lebanese Lira? Is this possible? Can we possibly explore such ideas?

But first, based on past experiences, we have to convince the Lebanese (themselves) to accept this before we go trouble ourselves and talk to the Iranians and others. I haven’t gone to ask any (state) yet, I am taking the initiative right now based on my personal responsibility.  Even if the Iranians are watching me right now, they may be surprised that I am talk about such huge steps while not having spoken to them beforehand. I am frankly speaking about this. Because in the past, when our brother Mohammad Fneish was the (Lebanese) Minster of Electricity, I went to Iran for 15 days and sat with officials there to try to draw up electricity (infrastructure) projects (for Lebanon). We brought back the plans to the Lebanese (officials), but not (all) accepted these (plans to go ahead).

…Another example: perhaps we can use a bartering system i.e. exchanging goods for goods. Perhaps they won’t accept the Lebanese Lira, but in exchange for their oil they take Lebanese products, industrial, agricultural (products), or anything of this sort. Lebanon has some capabilities, even if they are limited. Are there such possibilities, can we potentially explore such avenues? And this could work with Iran or other states, (the bartering system) is easier…

…If we open such a door, this will stimulate Lebanese production, agricultural production, economic activity in the country, it will create job opportunities, it will raise the value of the Lebanese national currency once again, because demand for the dollar will be reduced…there will always be some demand for (US) dollars, but demand for it will (greatly) reduce, and the value of the national currency will go up once again. It has great advantages (for Lebanon). And we wont remain seated before the Americans, waiting for them, wondering whether they will have mercy on us or not, whether they will allow dollars to reach Lebanon or not, whether they will allow our Central Bank to pump dollars into our market (or not). Frankly speaking.

…This would be a huge door of salvation that will open up for Lebanon. I am addressing the Lebanese people to tell them not to feel helpless, that there are options, and I am calling on the Lebanese people to help us pressure Lebanese officials if they happen to say “no”,  because they are afraid of the Americans for instance. So are we to always remain afraid of the Americans? (As the saying goes): ‘They do not have mercy upon us, nor do they allow God’s mercy to fall upon this country and people either?’ This is unacceptable. This is unacceptable.

This is an option that one can work on. We will be addressing (these options) earnestly with Lebanese officials, and if we see some acceptance, we will send a delegation from our brothers to go speak with the Iranians or other states, I won’t name those countries so as not to put them on the spot right now, Iran won’t mind me mentioning it by name. We will go and explore such avenues (if we find there is Lebanese acceptance).

Opening economic relations with China to transform Lebanon

….Today I have definitive information – if I am not certain of something I never say it – that Chinese companies are ready to bring money (into Lebanon), without all these complications we experience in Lebanon. It won’t be us giving them money. They will bring money into this country. One project is the high-speed rail from Tripoli to Naqoura – not just from Tripoli to Beirut, but all the way to Naqoura. If this happens, it will infuse the country with money and investments, it will create jobs, and will give a boost to the economy, to society, to the living conditions, and so on. Imagine a high-speed train from Tripoli to Naqoura. I am telling you this while the information is official, Chinese companies are ready for this as we speak. So go ahead.

(Another project is) the building of power plants. The Chinese – we have their specific names and addresses – are ready to come and build electric plants. They will do it in the BOT format. You won’t be asked to pay a single penny. There will be understanding with the Lebanese government as to how this money will be paid back. Furthermore, a few days ago, I enquired about the tunnel regarding which a decision was made, to dig between Beirut to Chtoura in the Beqaa. Ofcourse (such a project) will have great impacts on Lebanon and its economy and society, and it will help people transport from area to area, and the money that will saved etc. There are so many analyses about the importance of this tunnel. (I asked:) ‘Are you ready?’ The Chinese companies are ready to carry out this project, also in the BOT (format). So go ahead (O’ Lebanese and take action)…We don’t have much time to waste, I am with this issue being finalizing in a decisive and swift manner. Come forward O’ Lebanese and act (on these projects with the Chinese), why should we keep waiting for the Americans?

…The Lebanese people cannot continue in this manner, just sitting here and waiting for the Americans. There are negotiations ongoing (between the Lebanese government) and the IMF, it is unclear how long they will last for, one month, two months, some say it could take a whole year. Does the country have that long? This is one.

Two, France and the EU are waiting for American permission on resuming CEDRE. Arab states, particularly Gulf states, and regardless of their readiness or not, require American permission (before supporting Lebanon). The Americans are using the Lebanese economy to secure their own interests, and not the interests of Lebanon. There is no such thing as the Lebanese interest in the American calculus and conscience. In fact there is no such thing as American interests in Lebanon, do you want more than that? The only thing that exists in the American calculus (vis-à-vis Lebanon) is the interests of Israel i.e. the security of Israel, the land borders with Israel, the maritime borders with Israel, the oil and gas within (Lebanese) maritime territory (and how that can be seized) by Israel, the future of Israel etc. This is what the Americans are working on in Lebanon. Otherwise, whether the Lebanese people live or die, eat or not, gain access to medicine, education and work or not, all this means nothing to the Americans. Neither for their president nor their ambassador here (in Lebanon). It means nothing to them at all.

Shall we remain waiting for the Americans? That would mean waiting for starvation, humiliation, and submission. Look at how Americans treat their allies around the world. They steal from them, milk them, and humiliate and insult them, every single day…

Our weapons will remain in our hands, we will not starve, & we will set the equations

If anyone is trying to turn the (supportive) base of the resistance on the resistance, he is a failure and is wasting his time, whether (he tried this) for one, two, or even a hundred years. Give up on this. If you are betting on us starving, or that we allow the country to starve, I tell you that we will neither starve, nor allow the country to starve. I am certain in what I am saying. If you are betting O’ Americans on the idea that through starvation, we will come to you submissively and abjectly, and surrender our country and its security to you, and that we fall under the mercy of the Israelis, (you should know) that this is completely out of the question for us.

Now what are some people doing in Lebanon, they say: ‘yes, frankly speaking, Hezbollah has nothing to do with the (widespread) corruption, nor the past economic policies (of the country), and has nothing to do with etc. etc., but we are now in a situation such that O’ Sayyed, for us to obtain bread, you will need to surrender your weapons. Weapons in exchange for bread, weapons for food’. When they wish to put us before such an equation, they should know that we have an equation (of our own) that is much bigger, more important and more grave, which I will not talk about now. And you (O’ enemies) go ahead and try to analyse what I mean. We have our own equation in this regard, but as for your equation, we cannot possibly accept it.

I wish to simplify the issue for the Lebanese: it is like someone sitting in an orchard, and around him are wolves, and this man owns weapons that prevent these wolves from entering his orchard and killing his wife and children. And this man is somehow surviving and living. They come and tell him: give us your weapons or we will starve you to death. Okay, if he gives them his weapons and they give him bread to eat, and then the wolves and beasts set upon him, what would he then do? How would he protect his wife and children? So it is like you are saying: I wish to kill you either (by taking) your weapons, or through starvation. This is the equation being talked about today in Lebanon.

Lebanon is neither protected by international resolutions nor the United Nations Security Council. See now in Yemen, I was intending to leave this for the end (of my speech). This Secretary General of the UN, this submissive and subservient one to US policies, he removes the ‘American-Saudi aggression’ from the list of those killing children (in the world). That same day, Saudi warplanes carry out a massacre in the province of Saada, killing women and children. This is so God exposes this weak, submissive and subservient one (i.e.the UN Secretary General).

What (really) protects people? Who protects Lebanon from Israel? Look at the Palestinian people. They (the Israelis) annexed the West Bank or parts of it. The Palestinian people are screaming. Jordan is screaming. The Europeans say this is illegal. So? If the Palestinian people don’t go down themselves in the West Bank and in Gaza – and internally and externally – and take responsibility (for their fate), then no one in the international community will do anything for the Palestinian people. And we in Lebanon, after an experience dating back to 1948, what safeguards our country, sovereignty, water, oil, gas, people, dignity, security, honour, women and children, is our weapons.

As for the one who wishes to put us before two options, either we kill you with weapons or through starvation, I say to him: our weapons will remain in our hands, and we will not starve, and we (are the ones that) will kill you! We will kill you! We will kill you!

(Your equation) is completely out of the question as far as we’re concerned. The options are in our hands. When we say let’s look Eastwards, we are not saying cut (all relations) with America, France, the West, and Arabs. No. We are saying open all the doors, East and West. Except for Israel. Even America, it is our enemy and we (as Hezbollah) have no relations with it, but if it helps you (Nasrallah is addressing here certain Lebanese parties), then accept its offers. Except for Israel.

Whoever is ready to help us in the world and help us free our reliance on the hard currency (US dollar), by selling us gas, diesel, fuel, foodstuffs, medicines, manufacturing material etc., in exchange for the Lebanese Lira, then we must open up relations with those sides. And we should not wait for anyone nor their approval nor permission. Whichever state or company in the world is ready to come and invest in Lebanon, (under a) BOT (arrangement), and carry out (infrastructure) projects in the country, we should kiss them on the forehead and warmly welcome them, and we must not wait for anyone. Otherwise, they wish to starve this country to death and in an abject state too. And we will never allow this to happen to our people in Lebanon, never!

Syria’s allies will not allow it to fall in the face of US Economic War

Syria gained victory in the global war against it, (whether in terms of the) military, security, political or psychological (levels). They were not able to divide it, neither through military (means), nor security, nor political (means), nor through psychological warfare.

Today, the (American) Caesar Act, which activates this tough siege on the state and people in Syria, this measure is the final American weapon. Today if I wish to prove that Syria gained victory in the military, security, political and moral war (against it), I do so by pointing to how America is resorting to this Caesar Act. If Syria was suffering defeat they would not need the Caesar Act.

….I wish to remind people of the first 1-2 years of events in Syria. I made a television appearance and delivered a speech, and I used an expression that some later thought was an exaggeration and what not. That day the city of Damascus was in a dangerous situation. The battle was at a critical point. I said at the time: ‘Indeed the allies of Syria will not allow Damascus to fall’. And this indeed occurred thereafter.

Today I would like to affirm to the Syrian people and to all our brothers in Syria – and to all those in Lebanon and the region who care about the fate of Syria, that Syria’s allies, who stood by it in the military war, the security war, and the political war – and even if they themselves are in tough circumstances – will not give up on Syria in the face of this economic war. They will not allow the fall of Syria in the face of this economic war. I am certain of that. Hezbollah and I are part of the machine that works on this

Sayyed Nasrallah to US: Before Killing Lebanese with Hunger or Weapons, We’ll Kill You..Arms to Continue Protecting Us

Sayyed Nasrallah to US: Before Killing Lebanese with Hunger or Weapons, We’ll Kill You..Arms to Continue Protecting Us
Click the Pic to see Sayyed Hassan Nasrallah;s televised speech

Zeinab Essa

Beirut-Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Tuesday a televised speech in which he tackled the latest internal and regional developments.

At the beginning of his speech, Sayyed Nasrallah condoled the Islamic Jihad resistance movement in Palestine on the demise of its Secretary General Dr. Ramadan Abdullah Shallah. “He was a wise and great leader who believed in resistance to the farthest limits, and he was keen on good relationships with the resistance factions.”

In parallel, His Eminence highlighted that “Late Dr. Shallah was keen on the Palestinian unity and the integrity of Palestinians with each other.”

He further mentioned that “The interests and responsibilities of Dr. Shallah didn’t stop at the Palestinian borders, but extended to get the Islamic nation close to each other.”

On another level, the Resistance Leader condoled the family of “Late Hajj Abu Ali Farhat, who belongs to the founding generation of Hezbollah and the Islamic Resistance in Lebanon.”

“Hajj Abu Ali Farhat was a leader of axes within the resistance since its beginnings and he assumed several responsibilities in the path of resistance,” he said, revealing that “I’ve lived with Hajj Abu Ali Farhat; he is a quiet and patient person.”

According to His Eminence, “Hajj Abu Ali Farhat is one of the role model leaders in jihad, bearing responsibilities, as well as individual, ethical and moral behavior.”

Moving to the internal political arena, Sayyed Nasrallah urged “The Lebanese people to have a stance regarding the brutal and oppressive American Caesar Act.”

“Talking about the government’s resignation is baseless and is part of rumors; we didn’t discuss any related thing at all,” he uncovered, pointing out that “We consider that Lebanon’s interest is in continuity of this government and exerting the possible efforts because the current situation doesn’t tolerate any transformations on this level.”

On the same level, His Eminence confirmed that “Any steps for approaching and calming the situation between different political forces must be motivated and taken out of the political bazar.”

Meanwhile, Hezbollah Secretary General reiterated that “Referring the slogans of disarming the resistance to the October 17 protests is unjust towards this protest movement. It aggrieves the movement or revolution, because a lot of those who took to the streets on October 17 do not believe in these stances and do not have a hostile stance towards the resistance.”

“Demanding rights is acceptable and a must, but making the protest movement carry the 1559 umbrella is negative and wrong,” he added, noting that “Demanding the rights must be separated from calls to disarm the resistance.”

Stating that “The parties behind the June 6 demonstration against the resistance’s weapons are well-known,” His Eminence went on to emphasize that “The real problem is the economic and social situation, the rise in the dollar exchange rate and the import and export problems. Introducing the 1559 demand into this type of demands has negative repercussions, because it leads to divisions, as actually happened on the ground.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah stressed that “For the resistance’s environment, the resistance’s weapons are part of a strategic culture and ideology that is much deeper than what some people think.”

“One of the things that we had warned about during the protests was colliding with the army, insulting and blocking roads,” he reiterated, noting that “When protests erupted over the rise in the dollar exchange rate and acts of violence occurred in Beirut and Tripoli, some held the Shiite duo responsible and said that Hezbollah and Amal sought to topple the government.”

He further recalled that “In the past, the same sides fabricated and claimed that this is Hezbollah’s government, so is Hezbollah stupid to topple its government? This is a sign of confusion and absurdity.”

Warning that “Lebanon is suffering from moral failure and degradation on social media, and there is difficulty in fully and thoroughly controlling these platforms,” he added that “It is the responsibility of all political and religious forces not to allow our country fall into chaos, sectarian or political strife.”

“We must face things with responsibility as long as there is moral degradation insecurity and media fabrications,” His Eminence said, noting that “The involvement of political and religious leaders in sectarian incitement amounts to moral betrayal.”

In addition, Sayyed Nasrallah underscored that “Incitement is much more dangerous than the attacks on public property because it evokes sedition.”

He also condemned “The malicious campaign to hold the Shiite forces responsible for burning and destroying the properties during Saturday’s protests,” announcing that Hezbollah “will do anything to prevent strife, clashes and the return of fire lines, including being present on the streets.”

“Holding Hezbollah and the Amal Movement responsible for the individual actions of some people in their environment is unjust,” His Eminence viewed, pointing out that “The accusations against Hezbollah and the Amal movement have reached a great level of degradation and humiliation.”

In response, Sayyed Nasrallah called on the “security and judicial agencies to summon rioters to interrogation and declare their identities, stressing that “The attempt to blame Shiites as a sect or Dahiyeh for the incidents that happened is an unacceptable, unjust and deplorable accusation.”

Moving to the economic situation in Lebanon, His Eminence explained that “The main issue regarding the high price of dollar is related to the law of supply and demand.”

On this level, he unveiled that “There is firm and definitive information that the Americans are preventing the transfer of sufficient and necessary quantities of dollar to Lebanon.”

“The Americans are interfering and pressing the Banque du Liban to prevent poring dollar into the market,” he stressed, recalling that “We- in Hezbollah- are the ones who are bringing the dollar to Lebanon, and we are not the ones who collect it.”

Meanwhile, Sayyed Nasrallah underlined that “There is a Lebanese bank that is protected from certain political entities which had since August 2019 collected tens of millions of dollars and transferred them out of Lebanon.”

He wondered “According to official statements and records, 20 billion dollars were taken out of the banks, who did that?”

“The issue of the dollar is an American conspiracy against Lebanon, its people, currency and economy, and there are those who are managing this process,” His Eminence stated, advising the Lebanese people, not to be taken by rumors and whoever works on spreading rumors must be held accountable

As he confirmed that “The issue of the dollar and price hikes is no longer a topic of the free and capitalist economic system, but rather a topic of national security,” he asked:  “Can we find a state like Iran which sells the Lebanese state and companies gasoline, gas, and diesel?”

“Before heading to Iran or any other country, the Lebanese must accept find solutions to the economic crisis,” Sayyed Nasrallah said, highlighting that “There is a fast-track and railway project from Tripoli to Naqoura. If this project happens, it will bring money and job opportunities to the country.”

According to His Eminence, “The Chinese companies are ready to build up electricity factories, and this will create jobs for the Lebanese.”

“The Americans use Lebanon and its economy to achieve their interests, that is, the security of “Israel” as well as the maritime and land borders,” he added, pointing that “Waiting the Americans means humiliation, hunger and submission.”

On this level, Sayyed Nasrallah explained that “The Americans are pressuring Lebanon, not because they love the Lebanese people, but because they are punishing them. The Americans are not keen on the laws while they are trampling them.”

“Whoever awaits moving the resistance’s environment against it will fail,” the Resistance Leader declared, sending a sounding message: “For those who bet on starving or leaving the country hungry, I confirm that this will not happen. If the equation is starvation versus weapons, we have an equation greater than this and I will not talk about it today. And I ask them to analyze.”

Clearly enough, Sayyed Nasrallah said: “For those threatening us that they will kill us with weapons or hunger I say; our weapons will remain with us, we will not starve, and we will kill you. We will kill you.”

“They want to kill our people after starving and humiliating them and we will not allow this to happen,” he added, noting that “America’s resort to Caesar Act resembles an evidence of Syria’s victory in the military war because it is the US’ last weapon.”

In addition, His Eminence clarified that “Syria’s allies who stood with it in the security and military war will not abandon it in facing the economic war,” noting that “The target of Caesar’s Act is the Syrian people, the return to chaos and civil war”

Calling the Lebanese “not to be happy with Caesar Act because it harms them a lot and perhaps more than Syria,” Sayyed Nasrallah concluded that he understands “the government’s inability to confront the US, but what I am calling for is not submitting to Caesar Act.”

Related Videos

Related Artticles

حملة استباقيّة على تدخل مصرف لبنان لماذا؟

ناصر قنديل

هل التحذير من تدخل مصرف لبنان في سوق الصرف لدعم تثبيت سعر الليرة اللبنانية، ضمن هوامش تحفظ القدرة الشرائية للبنانيين هو نتاج تحليل علمي، كما يظهر عند الاستناد إلى أن الطلب على الدولار سيكون أقوى من كل عرض، وستكون النتيجة استنزاف احتياطي مصرف لبنان، الذي يفترض أنه مخصص لتغطية حاجات الاستيراد الضرورية من مشتقات نفطية ودواء وقمح ومواد أولية للصناعة؟

المفارقة أن أصحاب هذا الرأي هم أنفسهم غالباً الذين يهاجمون الحكومة بداعي الفشل في تثبيت سعر الصرف، وهم الذين يدعون الناس للنزول إلى الشارع كلما اهتز سعر الليرة في السوق، ويتحدثون عن ثورة وعنف وجوع ويدعون للانتفاض بلا خطة وبرنامج، ولا يمكن فهم دعواتهم سوى أنها دعوة للفراغ والفوضى. فهل هذا هو مشروعهم، الضغط لإفشال مشروع تثبيت سعر الصرف لإبقاء الباب مفتوحاً لفرص تعميم الفوضى؟

الأرقام تقول إن سبب الطلب على الدولار كان ينقسم إلى خمس كتل، الكتلة الأولى هي المتصلة بسداد سندات الدين وقد توقف بقرار من الحكومة، وناله ما نال قرار تدخل مصرف لبنان، من تهويل وتحذير من النتائج، ولا زال البعض يصنفه من القرارات الخاطئة للحكومة، لأنه يريد أن تنضب أموال الدولة سريعاً وتتوافر فرص الفراغ والفوضى باكراً، والكتلة الثانية لاستيراد السلع التي لم تعد قدرة اللبنانيين الشرائية تتيح استهلاكها كالسيارات وكثير من الكماليات ومعها نفقات السياحة، خصوصاً الى مصر وتركيا وكلفة العاملات المنزليات وسائر أنواع العمالة الأجنبيّة، وكلها تراجعت بما يقارب الاضمحلال، ويشكل مجموع هاتين الكتلتين ثلثي الحركة في ميزان المدفوعات، يبقى أن الكتلة الرئيسية كمصدر ثالث للطلب على الدولار، تأتي من المستوردات هي تلك التي يغطيها مصرف لبنان اليوم على سعر 1500 ليرة، وتشكل المشتقات النفطية نقطة الثقل فيها، وهي اليوم منخفضة القيمة بسبب هبوط أسعار النفط عالمياً.

يبقى الطلب الناتج عن استيراد سلع غذائية واستهلاكية ضرورية، كمصدر رابع، وكان يشكل ضعف ما هو عليه اليوم، ويمكن بتشجيع صناعات محلية كانت مزدهرة، كالسكاكر والألبان والأجبان والعصائر والألبسة والأحذية تخفيضه مرة ثانية للنصف، ويمكن تغطية حاجاته اليوم بقدر من الترشيد عبر إجازات الاستيراد ليتكفل عائد المبالغ التي يتمّ ضخها في السوق من الدولارات والمقدّرة بمئة وخمسين مليون دولار شهرياً، بين تحويلات يضع مصرف لبنان يده عليها بسعر 3200 ليرة، ومبالغ يضخّها حزب الله عبر الصرافين، أن تغطي حاجات الاستيراد وتوفير رصيد إضافي للدفاع عن الليرة بوجه المضاربة، دون المساس بالاحتياط المخصص لاستيراد القمح والنفط والدواء.

المصدر الخامس هو الطلب لنقل مدخرات بالليرة اللبنانية إلى الدولار، سواء لضمان قدرتها الشرائية والاحتفاظ بها كما جرى مع بدء ارتفاع الدولار على حدود الـ 2000 ليرة، أو بنية المضاربة كما تفعل الكثير من المصارف، وكما قالت بعض التحقيقات إن مصرف لبنان كان يفعل، وهذا المصدر بشقيه شبه مجمّد بالسيطرة على حركة الليرات اللبنانية عبر المصارف، وبات تحت السيطرة أكثر مع اكتمال نصاب تعيينات مصرف لبنان، ويمكن عند تثبيت سعر الصرف توقف الحركة لشراء الدولار حفاظاً على القدرة الشرائيّة، بل يمكن توقع العكس، بيع مدخرات بالدولار وتحويلها إلى الليرة اللبنانية خشية نزول سعر الدولار أكثر، والمدخرات المرشحة للتحرّك تدريجياً تبلغ خمسة مليارات دولار، فإذا وثق الناس بهبوط سعر الدولار، سياهمون بقوة المصلحة بهبوطه أكثر، كما ساهموا عندما بدأ بالارتفاع بقوة المصلحة برفعه أكثر.

أن يموّل مصرف لبنان حاجات الاستيراد الاستهلاكي من الدولارات بسعر 3200 ليرة ويحمي سعر لليرة يقترب من هذا السعر تدريجاً دون المساس بالاحتياطات ممكن جداً، وكل حديث عن تهريب الدولارات إلى سورية هرطقة سياسية، يكذّبها سؤال بسيط: من هو الذي سيقبل بيع دولار مقابل ليرة سورية، وإن تمّ تبديل الدولارات بليرات لبنانية، فبماذا تبدل عندما تذهب الدولارات إلى سورية؟ ومن أين سيأتي المقابل اللازم للعملية بالليرات اللبنانية؟ يقولون بسذاجة يبدّل حزب الله دولاراته بليرات لبنانية ثم يشتري بها دولارات مصرف لبنان لحساب سورية، فلماذا لا يرسل دولاراته بدلاً من هذه العملية المثيرة للسخرية؟

سؤال أخير للذين يتحدّثون عن تهريب المازوت والطحين إلى سورية كمصدر لاستنزاف الدولار باعتبارها سلعاً مموّلة بسعر مدعوم للدولار على الـ 1500 ليرة؟ يجب أن يجيبوا عن العملة التي يبيع بها المهرّبون هذه المواد إلى سورية، وبأي أسعار سيبيع التجار والمهربون، وعندها سيجدون أنفسهم يقولون من دون أن ينتبهوا، أن التهريب يعوّض أرقاماً من الدولارات للسوق أعلى من الذي يستنزفه.

حملات تستند إلى ضخ تحليلات ومعلومات، مفبركة تلبس ثوب الجدية، والهدف واضح، إبقاء سعر الدولار في ارتفاع ليتوفر مناخ التصعيد والغليان في الشارع، طريقاً للفراغ والفوضى.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

وقف الاستيراد دون إجازة حكوميّة لسنة

ناصر قنديل

لن تتوقف محاولات الاستثمار السياسي الخبيثة للأزمة الاقتصادية والمالية بالتحريض، على الحكومة، والعهد، وليس فقط على المقاومة وسلاحها مرة، وعلى العلاقة بسورية مرات، وكلما استمرت المفاعيل المتفجّرة للأزمة بوقعها على الناس من دون معالجة، سيكون لهذه المحاولات فرص التلاعب بتفكير ومشاعر شرائح من الناس الذين تفقدهم الأزمة توازنهم، وتجعلهم تحت تأثير أيّ نوع من التفسيرات التي تنتهي بالدعوة للانضباط في السياسات والمشاريع الأميركية، كطريق وحيد لوهم الخلاص الذي تحدّث عنه جيفري فيلتمان بوصفه الازدهار الموعود.

بالمقابل لا يمكن لمواجهة الأزمة غير العادية أن تعتمد الطرق التقليديّة، وطالما أن الحكومة تنتظر نتائج مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي لتعتمد السياسات النهائية، في مواجهة الأزمة، وطالما أن المدة المتوقعة لهذه المفاوضات وتبلورها بسياسات، هي سنة تقريباً، وطالما أن الوجه الأبرز للأزمة هو سعر الصرف، وهو منصة صالحة للعبث والضغوط الهادفة لفرض السياسات، فإن تثبيت سعر الصرف يشكل العنوان الأبرز لكل مواجهة جدّية ومجدية، فهل هذا ممكن؟

يتولّى مصرف لبنان تأمين العملات الصعبة اللازمة لشراء المشتقات النفطية والقمح بسعر صرف مدعوم، ولديه مخزون يكفي للقيام بذلك بأسعار التجار لسنتين وأكثر، فلماذا لا يتم تأمينها عبر اتفاقيات صادقة من دولة لدولة، توفر في كلفتها وتضمن مواصفاتها وربما تتضمّن تيسيراً في سبل السداد، وتصير المدة المضمونة خمس سنوات بدلاً من سنتين، كما يتولى مصرف لبنان تأمين اعتمادات لشراء الأدوية والمعدات الطبية ولوازم الصناعة وموادها الأولية، ووفقاً لصيغة المنصة المستحدثة بين مصرف لبنان والمصارف والصرافين سيتم تأمين الدولارات اللازمة لاستيراد المواد الاستهلاكيّة الأساسية، بسعر 3200 ليرة، ووفقاً لحساب بسيط من المعلوم أن مبالغ كبيرة يتم ضخها في سوق الصرف بين تحويلات من الخارج، وما تقوم المقاومة بضخه شهرياً، تقدّر بمئة وخمسين مليون دولار، وهي وفقاً لتقديرات الخبراء كافية لتغطية حاجات السوق الاستهلاكية بالمواد الضرورية، والغذائية منها خصوصاً.

يبقى الاستيراد الإضافيّ سواء لمواد استهلاكية أو رفاهية، مصدراً وحيداً للطلب على الدولار، تتغطى به عمليات المضاربة، وهو لمواد ينتج مثلها في السوق المحلية، أو لا تشكل أساسيّات ليتمّ تمويلها بسعر صرف مدعوم، ومنها الألبسة والأحذية والألبان والأجبان والعصائر والمياه المعدنيّة، وكلها يوجد ما يوازيها من الإنتاج المحلي، بالإضافة للكماليّات الكثيرة، والجواب الطبيعي للذين يتحدّثون عن حالة طوارئ ماليّة واقتصاديّة ولا يقومون بتوصيفها، هو هنا باتخاذ إجراءات مؤقتة وصارمة تساهم في تعزيز الصمود، أي الحفاظ على مخزون العملات الصعبة من جهة، والحفاظ على سعر الصرف وبالتالي أسعار المواد الاستهلاكية التي تحدد القدرة الشرائية للمواطنين من جهة موازية، والطريق واضح وهو منع الاستيراد من دون إجازة حكومية لمدة سنة، والمدة هنا تأكيد على أن الإجراء استثنائي ومؤقت، ولو تم تمديدها لاحقاً، إذا ظهر أنه في ظل هذا الإجراء نمت صناعات وطنية تحتاج لمزيد من الوقت للحماية كي يقوى عودها.

باستيراد المشتقات النفطية والقمح باتفاقات دولة لدولة، وحصر الاستيراد بإجازة، وتحديده بالضروريات، يمكن للبنان أن يؤمن حاجات استهلاكه الأساسية لخمس سنوات وليس لسنتين فقط، وهي مدة أكثر من كافية للنهوض الاقتصادي، وبالتوازي سيصير لمكافحة المضاربة بصفتها جريمة تعادل الخيانة، فرصة حقيقية، حيث من يقدم على شراء الدولار من السوق بكميات تفوق حاجات شخصية معلومة، سيكون مكشوفاً بصفته مضارباً، طالما أن تمويل عمليات الاستيراد مشروط بإجازة حكومية مسبقة، سيوفر منحها فرصة مراقبة أسعار البيع، وضمان استقرار الأسواق.

هنا يصير سعر الصرف الذي تضمنه عملية ضخ للدولار يتوازن فيها العرض مع حجم الطلب، قابلا للحماية إذا تعرض لضغوط إضافية ستكون محدودة وعابرة، وقابلة للحصر والملاحقة، ويصير لمصرف لبنان القدرة ببضعة ملايين من الدولارات حماية سعر الصرف، ومعه يصير مطلوباً من وزارة الاقتصاد، تحمّل مسؤولياتها لمراقبة حقيقية خارج المكاتب لأسعار المواد الاستهلاكية ونشر لائحة يومية لهذه الأسعار، وإنزال عقوبات مشدّدة بالمخالفين.

فيديوات متعلقة

مقالات متعلقة

%d bloggers like this: